← Гариб и словари

Гариб и словари · id 1687

لسان العرب

ابن منظور

Полный текст (8 101 стр.). Показаны 4516–4555 · переход к 4521.

стр. 4516

وصِرْت لَهُ ضَيفاً. وضِفْتُه وتَضَيَّفْتُه: طَلَبْتُ مِنْهُ الضِّيافةَ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الْفَرَزْدَقِ: وجَدْت الثَّرى فِينَا إِذَا التُمِسَ الثَّرى، ... ومَنْ هُوَ يَرْجُو فَضْلَه المُتَضَيِّفُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وشاهِد ضِفْتُ الرَّجُلَ قولُ الْقَطَامِيِّ: تَحَيَّزُ عَني خَشْيَةً أَن أَضِيفَها، ... كَمَا انْحازَتِ الأَفْعى مَخافةَ ضارِب وَقَدْ فُسِّرَ فِي تَرْجَمَةِ حَيَزَ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، ﵂: ضَافَها ضَيْفٌ فأَمَرَتْ لَهُ بمِلْحَفَةٍ صَفْرَاءَ ؛ هُوَ مِنْ ضِفْتُ الرَّجُلَ إِذَا نَزَلْتَ بِهِ فِي ضِيافَتهِ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ النَّهْديِّ: تَضَيَّفْتُ أَبا هُرَيْرَةَ سَبْعاً. وأَضَفْتَه وضَيَّفْتَه: أَنْزَلْتَه عَلَيْكَ ضَيْفاً وأَمَلْتَه إِلَيْكَ وقَرَّبْتَه، وَلِذَلِكَ قِيلَ: هُوَ مُضافٌ إِلَى كَذَا أَي مُمالٌ إِلَيْهِ. وَيُقَالُ: أَضافَ فُلَانٌ فُلَانًا فَهُوَ يُضيفُه إِضَافَةً إِذَا أَلجأَه إِلَى ذَلِكَ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُما ؛ وأَنشد ثَعْلَبٌ لأَسماء بْنِ خَارِجَةَ الْفَزَارِيِّ يَصِفُ الذِّئْبَ: ورأَيتُ حَقّاً أَن أُضَيِّفَه، ... إذْ رامَ سِلْمِي واتَّقى حَرْبي اسْتَعَارَ لَهُ التضييفَ، وَإِنَّمَا يُرِيدُ أَنه أَمَّنَه وَسَالَمَهُ. قَالَ شَمِرٌ: سَمِعْتُ رَجَاءَ بْنَ سَلَمَة الْكُوفِيَّ يَقُولُ: ضَيَّفْتُه إِذَا أَطْعَمْتَه، قَالَ: والتَّضْيِيفُ الإِطعام، قَالَ: وأَضَافَه إِذَا لَمْ يُطْعِمْه، وَقَالَ رَجَاءٌ: فِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُما : يُطْعِمُوهما. قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: أَضَافَه وضَيَّفَه عِنْدَنَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ كَقَوْلِكَ أَكْرَمَه اللَّهُ وكرَّمه، وأَضَفْته وضَيَّفْتُه. قَالَ: وَقَوْلُهُ فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُما ، سأَلاهم الإِضافةَ فَلَمْ يَفْعَلُوا، وَلَوْ قُرِئت أَن يُضِيفُوهما كَانَ صَوَابًا. وتَضَيَّفْتُه: سأَلته أَن يُضِيفَني، وأَتيتُه ضَيْفاً؛ قَالَ الأَعشى: تَضَيَّفْتُه يَوْماً، فأَكْرَمَ مَقْعَدي، ... وأَصْفَدَني عَلَى الزَّمانةِ قَائِدَا وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ: وَمِنَّا خَطِيبٌ لَا يُعابُ، وقائلٌ ... ومَنْ هُوَ يَرْجو فَضْلَه المُتَضَيِّفُ وَيُقَالُ: ضَيَّفْتُه أَنزلته مَنْزِلَةَ الأَضياف. والضَّيْفُ: المُضَيَّفُ يَكُونُ لِلْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ كعدلٍ وخَصْمٍ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ الْمُكْرَمِينَ ، وَفِيهِ: هؤُلاءِ ضَيْفِي فَلا تَفْضَحُونِ ؛ عَلَى أَن ضَيْفاً قَدْ يَجُوزُ أَن يَكُونَ هَاهُنَا جَمْعَ ضَائِف الَّذِي هُوَ النَّازِلُ، فَيَكُونُ مِنْ بَابِ زَوْرٍ وصَوْمٍ، فَافْهَمْ، وَقَدْ يكسَّر فَيُقَالُ أَضْيافٌ وضُيُوفٌ وضِيفَانٌ؛ قَالَ: إِذَا نَزَلَ الأَضْيافُ، كَانَ عَذَوَّراً ... عَلَى الحَيِّ حَتَّى تَسْتَقِلَّ مَراجِلُهْ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الأَضْيَافُ هُنَا بِلَفْظِ القِلَّة وَمَعْنَاهَا أَيضاً، وَلَيْسَ كَقَوْلِهِ: وأَسْيافُنا مِنْ نَجْدَةٍ تَقْطُرُ الدَّمَا فِي أَنْ الْمُرَادَ بِهَا مَعْنَى الْكَثْرَةِ، وَذَلِكَ أَمْدَحُ لأَنه إِذَا قَرَى الأَضْيافَ بمراجِلِ الْحَيِّ أَجمعَ، فَمَا ظنُّك لَوْ نَزَلَ بِهِ الضيِّفانُ الْكَثِيرُونَ؟ التَّهْذِيبِ: قَوْلُهُ هؤُلاءِ ضَيْفِي أَي أَضيافي، تَقُولُ هَؤُلَاءِ ضَيْفِي وأَضْيافي وضُيُوفِي وضِيَافي، والأُنثى ضَيْفٌ وضَيْفَةٌ، بِالْهَاءِ؛ قَالَ البَعيث:

стр. 4517

لَقًى حَمَلَتْه أُمُّه، وَهِيَ ضَيْفَةٌ، ... فجاءَت بِيَتْنٍ للضِّيَافَة أَرْشَما وحرَّفه أَبو عبيدة فَعَزَاهُ إِلَى جَرِيرٍ؛ قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: أَراد بالضَّيْفَة فِي الْبَيْتِ أَنها حملتْه وَهِيَ حَائِضٌ. يُقَالُ: ضَافَتِ المرأةُ إِذَا حَاضَتْ لأَنها مَالَتْ مِنَ الطُّهر إِلَى الحَيض، وَقِيلَ: مَعْنَى قَوْلِهِ وَهِيَ ضَيْفَة أَي ضَافَتْ قَوْمًا فحبِلت فِي غَيْرِ دَارِ أَهلها. واسْتَضَافَه: طَلَبَ إِلَيْهِ الضِّيافة؛ قَالَ أَبو خِراشٍ: يَطِيرُ إِذَا الشَّعْراء ضَافَتْ بِحَلْبِه، ... كَمَا طارَ قِدْحُ المُسْتَضِيفِ المُوَشَّمُ وَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَراد أَن يَسْتَضِيف دَارَ بِقدْحٍ مُوَشَّم ليُعْلم أَنه مُسْتَضِيف. والضَّيْفَن: الَّذِي يَتْبَعُ الضَّيْفَ، مُشْتَقٌّ مِنْهُ عِنْدَ غَيْرِ سِيبَوَيْهِ، وَجَعَلَهُ سِيبَوَيْهِ مِنْ ضَفَنَ وسيأْتي ذِكْرُهُ. الْجَوْهَرِيُّ: الضَّيْفَن الَّذِي يَجِيءُ مَعَ الضَّيْفِ، وَالنُّونُ زَائِدَةٌ، وَهُوَ فَعْلَن وَلَيْسَ بفَيْعَلٍ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: إِذَا جَاءَ ضَيْفٌ، جَاءَ للضَّيْفِ ضَيْفَنٌ، ... فأَوْدَى بِمَا تُقْرى الضُّيُوفُ الضَّيافِنُ وضَافَ إِلَيْهِ: مَالَ ودَنا، وَكَذَلِكَ أَضَافَ؛ قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ يَصِفُ سَحَابًا: حَتَّى أَضافَ إِلَى وادٍ ضَفادِعُه ... غَرْقَى رُدافَى، تَرَاهَا تَشْتَكي النَّشَجا وضَافَنِي الهمُّ كَذَلِكَ. والمُضَاف: المُلْصَق بِالْقَوْمِ المُمال إِلَيْهِمْ وَلَيْسَ مِنْهُمْ. وكلُّ مَا أُمِيلَ إِلَى شَيْءٍ وأُسْنِد إِلَيْهِ، فَقَدْ أُضِيفَ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: فَلَمَّا دخَلْناه، أَضَفْنَا ظُهورَنا ... إِلَى كلِّ حارِيٍّ قَشِيبٍ مُشَطَّبِ أَي أَسْنَدْنا ظُهورَنا إِلَيْهِ وأَملْناها؛ وَمِنْهُ قِيلَ للدّعيِّ مُضَاف لأَنه مُسْنَدٌ إِلَى قَوْمٍ لَيْسَ مِنْهُمْ. وَفِي الْحَدِيثِ: مُضِيفٌ ظهرَه إِلَى القُبَّة أَي مُسْنِدُه. يُقَالُ: أَضَفْتُه إِلَيْهِ أُضِيفُه. والمُضَاف: المُلْزَق بِالْقَوْمِ. وضَافَه الهمُّ أَي نزَلَ بِهِ؛ قَالَ الرَّاعِي: أَخُلَيْدُ، إنَّ أَباك ضَافَ وِسادَهُ ... هَمَّانِ، بَاتَا جَنْبَةً ودَخِيلا أَي بَاتَ أَحدُ الهَمَّيْنِ جَنْبَه، وباتَ الآخرُ داخِلَ جَوْفِه. وإضَافَةُ الِاسْمِ إِلَى الِاسْمِ كَقَوْلِكَ غُلَامُ زَيْدٍ، فَالْغُلَامُ مُضَاف وَزَيْدٌ مُضَاف إِلَيْهِ، والغَرَض بالإِضَافَة التَّخْصِيصُ وَالتَّعْرِيفُ، وَلِهَذَا لَا يَجُوزُ أَن يُضافَ الشَّيْءُ إِلَى نَفْسِهِ لأَنه لَا يُعَرِّفُ نَفْسَهُ، فَلَوْ عرَّفها لَمَا احْتِيجَ إِلَى الإِضافة. وأَضَفْتُ الشَّيْءَ إِلَى الشَّيْءِ أَي أَمَلْتُه، وَالنَّحْوِيُّونَ يُسَمُّونَ الْبَاءَ حَرْفَ الإِضَافَة، وَذَلِكَ أَنك إِذَا قُلْتَ مَرَرْتُ بِزَيْدٍ فَقَدْ أَضَفْتَ مرورَك إِلَى زَيْدٍ بِالْبَاءِ. وضَافَت الشَّمْسُ تَضِيفُ وضَيَّفَتْ وتَضَيَّفَتْ: دَنَتْ لِلْغُرُوبِ وقرُبت. وَفِي الْحَدِيثِ: نَهى رسولُ اللَّهِ، ﷺ ، عَنِ الصَّلَاةِ إِذَا تَضَيَّفَتِ الشمسُ لغروب ؛ تَضَيَّفَتْ: مَالَتْ، وَمِنْهُ سُمِّيَ الضَّيْفُ ضَيْفاً مِنْ ضَافَ عَنْهُ يَضِيف؛ قَالَ: وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: ثلاثُ سَاعَاتٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ ، يَنهانا أَن نُصَلِّي فِيهَا: إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ حَتَّى تَرْتَفِعَ، وَإِذَا تضَيَّفت لِلْغُرُوبِ، ونصفَ النَّهَارِ. وضَافَ السهمُ: عَدَل عَنِ الهَدَف أَو الرميَّة، وَفِيهِ لُغَةٌ أُخرى لَيْسَتْ فِي الْحَدِيثِ: صافَ السَّهْمُ بِمَعْنَى ضافَ، وَالَّذِي جَاءَ فِي الْحَدِيثِ ضافَ، بِالضَّادِ. وَفِي حَدِيثِ أَبي بَكْرٍ قَالَ لَهُ ابْنُهُ: ضِفْتُ عَنْكَ يَوْمَ بَدرٍ أَي

стр. 4518

مِلْتُ عنكَ وعدَلْتُ؛ وَقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ: جَوارِسُها تَأْوِي الشعُوفَ دَوائِباً، ... وتَنْصَبُّ أَلْهاباً مَضِيفاً كِرابُها أَراد ضَائِفاً كِرابُها أَي عادِلةً مُعْوَجَّةً فَوَضَعَ اسْمَ الْمَفْعُولِ مَوْضِعَ الْمَصْدَرِ. والمُضَافُ: الْوَاقِعُ بَيْنَ الْخَيْلِ والأَبْطال وَلَيْسَتْ بِهِ قوَّة؛ وأَما قَوْلُ الْهُذَلِيِّ: أَنت تُجِيبُ دَعْوةَ المَضُوفِ فَإِنَّمَا اسْتَعْمَلَ الْمَفْعُولَ عَلَى حَذْفِ الزَّائِدِ، كَمَا فُعل ذَلِكَ فِي اسْمِ الْفَاعِلِ نَحْوِ قَوْلِهِ: يَخْرُجْن مِنْ أَجْوازِ ليلٍ غاضِي وبُنِيَ المَضُوف عَلَى لُغَةِ مَنْ قَالَ فِي بِيع بُوعَ. والمُضَاف: المُلْجَأُ المُحْرَجُ المُثْقَلُ بِالشَّرِّ؛ قَالَ البُرَيْق الْهُذَلِيُّ: ويَحْمِي المُضافَ إِذَا مَا دَعَا، ... إِذَا مَا دَعَا اللِّمّة الفَيْلَمُ «٥» هَكَذَا رَوَاهُ أَبو عُبَيْدٍ بالإِطلاق مَرْفُوعًا، وَرَوَاهُ غَيْرُهُ بالإِطلاق أَيْضًا مَجْرُورًا عَلَى الصِّفَةِ للِّمّة؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنَّ الرِّوَايَةَ الصَّحِيحَةَ إِنَّمَا هِيَ الإِسكان عَلَى أَنه مِنَ الضَّرْبِ الرَّابِعِ مِنَ المُتَقارَب لأَنك إِنْ أَطلقتها فَهِيَ مُقْواة، كَانَتْ مَرْفُوعَةً أَو مَجْرُورَةً؛ أَلا تَرَى أَن فِيهَا: بَعَثْتُ إِذَا طَلَعَ المِرْزَمُ وَفِيهَا: والعَبدَ ذَا الخُلُق الأَفْقَمَا وَفِيهَا: وأَقضي بِصَاحِبِهَا مَغْرَمِي فَإِذَا سَكَّنْتَ ذَلِكَ كُلَّهُ فَقُلْتَ المِرْزَمْ الأَفقمْ مغرمْ، سَلِمت القِطعةُ مِنَ الإِقواءِ فَكَانَ الضرْب فلْ، فَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ حُكْمِ المتقارَب. وأَضَفْتُه إِلَى كَذَا أَي أَلجأْته؛ وَمِنْهُ المُضَاف فِي الْحَرْبِ وَهُوَ الَّذِي أُحيط بِهِ؛ قَالَ طَرَفَةُ: وكَرِّي إِذَا نَادَى المُضَافُ مُحَنَّباً، ... كَسِيدِ الغَضَا، نَبَّهْتَه، المُتَوَرِّدِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: والمُسْتَضَاف أَيضاً بِمَعْنَى الْمُضَافِ؛ قَالَ جوَّاس بْنُ حَيّان الأَزْدِيّ: وَلَقَدْ أُقْدِمُ في الرَّوْعِ، ... وأَحْمِي المُسْتَضَافَا ثُمَّ قَدْ يحْمَدُني الضَّيْفُ، ... إِذَا ذَمَّ الضِّيَافَا واسْتَضَافَ مِنْ فُلَانٍ إِلَى فُلَانٍ: لجأَ إِلَيْهِ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: ومارَسَني الشَّيْبُ عَنْ لِمَّتي، ... فأَصبحْتُ عَنْ حقِّه مُسْتَضِيفا وأَضَافَ مِنَ الأَمر: أَشْفَقَ وحَذِر؛ قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ: أَقامتْ ثَلَاثًا بَيْنَ يومٍ وليلةٍ، ... وَكَانَ النَّكيرُ أَن تُضِيفَ وتَجْأَرا وَإِنَّمَا غَلَّبَ التَّأْنِيثَ لأَنه لَمْ يَذْكُرِ الأَيام. يُقَالُ: أَقَمْتُ عِنْدَهُ ثَلَاثًا بَيْنَ يومٍ وليلةٍ، غلَّبوا التأْنيث. والمَضُوفَةُ: الأَمر يُشْفَقُ مِنْهُ ويُخافُ؛ قال أَبو

стр. 4519

جُنْدُبٍ الْهُذَلِيُّ: وكُنْتُ إِذا جَارِي دَعا لِمَضُوفةٍ، ... أُشَمِّرُ حَتَّى يَنْصُفَ الساقَ مِئْزَري يَعْنِي الأَمْر يُشْفِقُ مِنْهُ الرَّجُل؛ قَالَ أَبو سَعِيدٍ: وَهَذَا الْبَيْتُ يُرْوَى عَلَى ثَلَاثَةِ أَوجه: عَلَى المَضُوفَةِ، والمَضِيفَةِ، والمُضَافَةِ؛ وَقِيلَ: ضَافَ الرَّجلُ وأَضَافَ خَافَ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، كَرَّمَ الله وَجْهَهُ: أَنَّ ابْنَ الكَوَّاء وقَيْسَ بْنَ عَبادٍ «١» جَاآهُ فَقَالَا لَهُ: أَتَيْناكَ مُضَافَين مُثْقَلَيْنِ ؛ مُضَافَين أَي خائفَين، وَقِيلَ: مُضَافَين مُلْجَأَيْن. يُقَالُ: أَضَافَ مِنَ الأَمر إِذَا أَشْفَق. وحَذِر مِنْ إضَافَةِ الشَّيْءِ إِلَى الشَّيْءِ إِذَا ضَمَّه إِلَيْهِ. يُقَالُ: أَضَافَ مِنَ الأَمر وضَافَ إِذَا خَافَهُ وأَشْفَقَ مِنْهُ. والمَضُوفَة: الأَمر الَّذِي يُحذَرُ مِنْهُ ويُخافُ، وَوَجْهُهُ أَن تَجْعَلَ المُضَافَ مَصْدَرًا بِمَعْنَى الإِضَافَة كالمُكْرَم بِمَعْنَى الإِكْرام، ثُمَّ تصفَ بِالْمَصْدَرِ، وَإِلَّا فَالْخَائِفُ مُضِيف لَا مُضاف. وَفُلَانٌ فِي ضِيفِ فُلَانٍ أَي فِي نَاحِيَتِهِ. والضِّيفُ: جَانِبَا الْجَبَلِ وَالْوَادِي، وَفِي التَّهْذِيبِ: الضِّيفُ جانِبُ الْوَادِي؛ وَاسْتَعَارَ بَعْضُ الأَغْفالِ الضِّيفَ للذَّكر فَقَالَ: حَتَّى إِذَا وَرَّكْت مِنْ أُتَيْرِ ... سَوَادَ ضِيفَيْهِ إِلَى القُصَيْرِ وتَضَايَفَ الوادب: تضايَقَ. أَبو زَيْدٍ: الضِّيفُ، بِالْكَسْرِ، الجَنْبُ؛ قَالَ: يَتْبَعْنَ عَوْداً يَشْتَكي الأَظَلَّا، ... إِذَا تَضَايَفْنَ عَلَيْهِ انْسَلَّا يَعْنِي إِذَا صِرْنَ مِنْهُ قَرِيبًا إِلَى جَنْبِه، وَالْقَافُ فِيهِ تَصْحِيفٌ. وتَضايَفَه الْقَوْمُ إِذَا صَارُوا بِضِيفَيْه. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ العَدُوَّ يَوْمَ حُنَيْنٍ كَمَنُوا فِي أَحناء الْوَادِي ومَضايفه. والضِّيفُ: جانِبُ الْوَادِي. وناقةٌ تُضِيفُ إِلَى صَوْتِ الْفَحْلِ أَي إِذَا سَمِعَتْهُ أَرادت أَن تأْتيه؛ قَالَ البُرَيْقُ الْهُذَلِيُّ: منَ المُدَّعِينَ إِذَا نُوكِروا، ... تُضِيفُ إِلَى صَوْتِه الغَيْلَمُ الْغَيْلَمُ: الجاريةُ الحَسْناء تَسْتأْنِسُ إِلَى صَوْتِهِ؛ وَرِوَايَةُ أَبي عُبَيْدٍ: تُنِيفُ إِلَى صَوته الْغَيْلَمُ فصل الطاء المهملة طحف: الأَزهري: اللَّيْثُ الطَّحْفُ حَبٌّ يَكُونُ بِالْيَمَنِ يُطْبخ؛ قَالَ الأَزهري: هُوَ الطَّهْفُ، بِالْهَاءِ، وَلَعَلَّ الْحَاءَ تُبْدَلُ من الهاء. طخف: الطَّخْفُ والطَّخَافُ: السَّحابُ المُرْتَفِع الرقيقُ؛ قَالَ صَخْرُ الْغَيِّ: أَعَيْنَيَّ، لَا يَبْقى عَلَى الدَّهْر قادِرٌ ... بِتَيْهُورةٍ، تَحْتَ الطَّخَافِ العصائبِ وَرُوِيَ الطِّخَاف عَلَى أَنه جَمْعُ طَخْفٍ، والطَّخْفُ: شَيْءٌ مِنَ الْهَمِّ يَغْشى الْقَلْبَ. ووجَدَ عَلَى قَلْبِهِ طَخْفاً وطَخَفاً أَي غَمّاً. والطَّخْفُ وطِخْفَةُ، بِالْكَسْرِ «٢»: مَوْضِعَانِ؛ قَالَ: خُدارِيّة صَقْعاء أَلْصَقَ رِيشَها، ... بِطِخْفَةَ، يومٌ ذُو أَهاضِيبَ ماطِرُ

стр. 4520

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْبَيْتُ للحَرِث بْنِ وَعْلَة الجَرْمِيّ؛ وَالَّذِي فِي شِعْرِهِ: خُدارِيّة صَقْعاء لَبَّدَ رِيشَها، ... مِنَ الطَّلِّ، يومٌ ذُو أَهاضِيبَ مَاطِرُ وَقَالَ جَرِيرٌ: بطِخْفَةَ جالَدْنا المُلُوكَ وخَيْلُنا، ... عَشِيَّةَ بِسْطامٍ، جَرَيْنَ عَلَى نَحْبِ وَقَالَ الحذْلَمي: كأَنَّ فوقَ المَتن مِنْ سَنامِها ... عَنْقاء، مِنْ طِخْفَةَ أَو رِجامِها وَمِنْهُ يَوْمُ طِخْفَةَ لِبَنِي يَرْبُوعٍ عَلَى قابُوسَ بْنِ الْمُنْذِرُ بْنُ مَاءِ السَّمَاءِ. وضرْب طِلَخْفٌ، بِزِيَادَةِ اللَّامِ، مِثْلُ حِبَجْرٍ أَي شَديد؛ قَالَ حَسَّانُ: أَقَمْنا لَكُمْ ضَرْباً طِلَخْفاً مُنَكِّلًا، ... وحُزناكُمُ بالطَّعْنِ منْ كلِّ جانِب وَقَالَ آخَرُ: ضَرْباً طِلَخْفاً فِي الطُّلى سَخِينا والطَّخْفُ: اللَّبَنُ الحامِضُ؛ وَقَالَ الطِّرِمَّاحُ: لَمْ تُعالِجْ دَمْحقاً بَائِتًا، ... شُجَّ بالطَّخْفِ للَدْمِ الدَّعاعِ اللَّدْمُ: اللَّعْقُ. والدَّعاعُ: عِيالُ الرَّجل. وَقَالَ بَعْضُ الأَعراب: الطَّخِيفَة واللَّخيفةُ الخَزيرةُ؛ رَوَاهُ أَبُو تُرَابٍ، وَقِيلَ: الطخْفُ اللبَن الحامِض. طرف: الطَّرْفُ: طرْفُ الْعَيْنِ. والطَّرْفُ: إطْباقُ الجَفْنِ عَلَى الجفْن. ابْنُ سِيدَهْ: طَرَفَ يَطْرِفُ طَرْفاً: لَحَظَ، وَقِيلَ: حَرَّكَ شُفْره ونَظَرَ. والطَّرْفُ: تَحْرِيكُ الجُفُون فِي النَّظَرِ. يُقَالُ: شَخَصَ بصرُه فَمَا يَطْرِفُ. وطَرَفَ البصرُ نفسُه يَطْرِفُ وطَرَفَه يَطرِفُه وطَرَّفَه كِلَاهُمَا إِذَا أَصاب طرْفَه، وَالِاسْمُ الطُّرْفَةُ. وَعَيْنٌ طَرِيفٌ: مَطْروفة. التَّهْذِيبِ وَغَيْرِهِ: الطَّرْفُ اسْمٌ جَامِعٌ لِلْبَصَرِ، لَا يُثَنَّى وَلَا يُجمع لأَنه فِي الأَصل مَصْدَرُ فَيَكُونُ وَاحِدًا وَيَكُونُ جَمَاعَةً. وَقَالَ تَعَالَى: لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ . والطَّرْفُ: إصابَتُك عَيناً بِثَوْبٍ أَو غَيْرِهِ. يُقَالُ: طُرِفَتْ عينُه وأَصابَتْها طُرْفَةٌ وطَرَفَها الحزنُ بِالْبُكَاءِ. وَقَالَ الأَصمعي: طُرِفَتْ عينُه فَهِيَ تُطْرَفُ طَرْفاً إِذَا حُرِّكَتْ جُفونُها بِالنَّظَرِ. وَيُقَالُ: هُوَ بِمَكَانٍ لَا تَرَاهُ الطَّوَارِفُ، يَعْنِي الْعُيُونَ. وطَرَفَ بصَره يَطْرِفُ طَرْفاً إِذَا أطْبَقَ أَحدَ جَفْنيهِ عَلَى الْآخَرِ، الْوَاحِدَةُ مِنْ ذَلِكَ طَرْفَةٌ. يُقَالُ: أَسْرَعُ مِنْ طَرْفَةِ عَيْنٍ. وَفِي حَدِيثِ أُم سَلَمة: قَالَتْ لِعَائِشَةَ، ﵄: حُمادَياتُ النِّسَاءِ غَضُّ الأَطْرَافِ ؛ أَرادتْ بغَضِّ الأَطْرَافِ قَبْضَ اليدِ والرِّجْلِ عَنِ الحَركةِ والسيْر، تَعْنِي تَسْكِينَ الأَطْرَافِ وَهِيَ الأَعْضاء؛ وَقَالَ القُتيبي: هِيَ جَمْعُ طَرْف الْعَيْنِ، أَرادت غَضَّ الْبَصَرِ. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: الطَّرْف لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ لأَنه مَصْدَرٌ، وَلَوْ جُمِعَ لَمْ يُسْمَعْ فِي جَمْعِهِ أَطْرافٌ، قَالَ: وَلَا أَكاد أَشُكُّ فِي أَنه تَصْحِيفٌ، وَالصَّوَابُ غَضُّ الإِطْراق أَي يَغْضُضْن مِنْ أَبْصارِهن مُطْرِقاتٍ رامِياتٍ بأَبصارهن إِلَى الأَرض. وَجَاءَ مِنَ الْمَالِ بطَارِفَةِ عَيْنٍ كَمَا يُقَالُ بعائرةِ عَيْنٍ. الْجَوْهَرِيُّ: وَقَوْلُهُمْ جَاءَ فُلَانٌ بطَارِفَة عَيْنٍ أَي جَاءَ

стр. 4521

بِمَالٍ كَثِيرٍ. والطِّرْف، بِالْكَسْرِ، مِنَ الْخَيْلِ: الكريمُ العَتِيقُ، وَقِيلَ: هُوَ الطَّوِيلُ الْقَوَائِمِ والعُنُق المُطَرَّفُ الأُذنينِ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي لَيْسَ مِنْ نِتاجك وَالْجَمْعُ أَطرافٌ وطُرُوفٌ، والأُنثى بِالْهَاءِ. يُقَالُ: فَرَسٌ طِرْفٌ مِنْ خَيْلٍ طُرُوفٍ، قَالَ أَبو زَيْدٍ: وَهُوَ نَعْتٌ لِلذُّكُورِ خَاصَّةً. وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: فَرَسٌ طِرْفَةٌ، بِالْهَاءِ للأُنثى، وصارمةٌ وَهِيَ الشَّدِيدَةُ. وَقَالَ اللَّيْثُ: الطِّرْفُ الفَرَسُ الكريمُ الأَطرافِ يَعْنِي الْآبَاءَ والأُمّهات. وَيُقَالُ: هُوَ المُسْتَطْرِفُ لَيْسَ مِنْ نِتَاجِ صاحِبه، والأُنثى طِرْفَةٌ؛ وأَنشد: وطِرفَة شَدَّتْ دِخالًا مُدْمَجا والطِّرْفُ والطَّرْفُ: الخِرْقُ الْكَرِيمُ مِنَ الفِتْيان وَالرِّجَالِ، وَجَمْعُهُمَا أَطْرَاف؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي لِابْنِ أَحمر: عليهنَّ أَطْرَافٌ مِنَ القوْمِ لَمْ يَكُنْ ... طَعامُهُمُ حَبّاً، بِزُغْمَةَ، أَسْمَرا يَعْنِي العَدَس لأَن لَوْنَهُ السُّمْرَةُ. وزُغْمَةُ: مَوْضِعٌ وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ؛ وَقَالَ الشَّاعِرُ: أَبْيَض مِنْ غَسّانَ فِي الأَطْرَافِ الأَزهري: جَعَلَ أَبو ذُؤَيْبٍ الطِّرْفَ الْكَرِيمَ مِنَ النَّاسِ فَقَالَ: وإنَّ غُلَامًا نِيلَ فِي عَهْدِ كاهلٍ ... لَطِرْفٌ، كنَصْلِ السَّمهَرِيِّ صريحُ «١» وأَطْرَفَ الرجلَ: أَعْطاه مَا لَمْ يُعْطِه أَحداً قَبْلَهُ. وأَطْرَفْتُ فُلَانًا شَيْئًا أَي أَعطيته شَيْئًا لَمْ يَمْلِك مِثْلَهُ فأَعجبه، وَالِاسْمُ الطُّرْفَةُ؛ قَالَ بَعْضُ اللُّصوص بَعْدَ أَن تابَ: قُلْ للُّصُوص بَني اللَّخْناء يَحْتَسِبُوا ... بُرَّ العِراق، ويَنْسَوْا طُرْفَةَ اليَمنِ وَشَيْءٌ طَرِيفٌ: طَيِّب غَرِيبٌ يَكُونَ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي، قَالَ: وَقَالَ خَالِدُ بْنُ صَفْوَانَ خيرُ الكلامِ مَا طَرُفَتْ مَعَانِيهِ، وشَرُفَت مَبانِيه، والتَذّه آذانُ سامعِيه. وأَطْرَفَ فُلَانٌ إِذَا جَاءَ بطُرْفةٍ. واسْتَطْرَفَ الشيءَ أَي عَدَّه طَريفاً. واسْتَطْرَفْت الشيءَ: اسْتَحْدَثْتُهُ. وَقَوْلُهُمْ: فَعَلْتُ ذَلِكَ فِي مُسْتَطْرَفِ الأَيام أَي فِي مُسْتَأْنَف الأَيام. واسْتَطْرَفَ الشيءَ وتَطَرَّفَه واطَّرَفَه: اسْتفادَه. والطَّرِيفُ والطَّارِفُ مِنَ الْمَالِ: المُسْتَحْدثُ، وَهُوَ خِلافُ التَّالِد والتَّلِيدِ، وَالِاسْمُ الطُّرْفَةُ، وَقَدْ طَرُفَ، بِالضَّمِّ، وَفِي الْمُحْكَمِ: والطِّرْفُ والطَّرِيفُ والطَّارِفُ الْمَالُ المُسْتَفاد؛ وَقَوْلُ الطِّرِمَّاحِ: فِدًى لِفَوارِسِ الحَيَّيْنِ غَوْثٍ ... وزِمَّانَ التِّلادُ مَعَ الطِّرَافِ يَجُوزُ أَن يَكُونَ جَمْعَ طَرِيف كظَريفٍ وظِرافٍ، أَو جَمْعَ طَارِفٍ كصاحِبٍ وصِحابٍ، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ لُغَةً فِي الطَّرِيف، وَهُوَ أَقيس لِاقْتِرَانِهِ بِالتِّلَادِ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: مَا لَهُ طَارِفٌ وَلَا تالدٌ وَلَا طَرِيفٌ وَلَا تليدٌ؛ فالطَّارِفُ والطَّرِيفُ: مَا اسْتَحْدَثْت مِنَ المالِ واسْتَطْرَفْته، والتِّلادُ والتلِيدُ ما ورِئْتَه عَنِ الْآبَاءِ قَدِيمًا. وَقَدْ طَرُفَ طَرَافَةً وأَطْرَفَه: أَفاده ذَلِكَ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي:

стр. 4522

تَئِطُّ وتَأْدُوها الإِفال مُرِبَّةً ... بأَوْطانِها مِنْ مُطْرَفَاتِ الحَمائِل «١» مُطْرَفاتٌ: أَطْرِفُوها غَنِيمَةً مِنْ غَيْرِهِمْ. وَرَجُلٌ طِرْفٌ ومُتَطَرِّفٌ ومُسْتَطْرِفٌ: لَا يَثْبُتُ عَلَى أَمْرٍ. وامرأَة مَطْرُوفَةٌ بِالرِّجَالِ إِذَا كَانَتْ لَا خَيْرَ فِيهَا، تَطْمَحُ عَيْنُها إِلَى الرِّجَالِ وتَصْرف بَصَرَها عَنْ بَعْلِهَا إِلَى سِوَاهُ. وَفِي حَدِيثِ زِيَادٍ فِي خُطبته: إنَّ الدُّنْيَا قَدْ طَرَفَتْ أَعْيُنكم أَي طَمَحتْ بأَبصاركم إِلَيْهَا وَإِلَى زُخْرُفِها وَزِينَتِهَا. وامرأَة مَطْرُوفَةٌ: تَطْرِفُ الرجالَ أَي لَا تَثْبُت عَلَى وَاحِدٍ، وُضِع الْمَفْعُولُ فِيهِ مَوْضِعَ الْفَاعِلِ؛ قَالَ الحُطيئة: وَمَا كنتُ مِثْلَ الهالِكِيِّ وعِرْسِه، ... بَغَى الودَّ مِنْ مَطْرُوفَةِ العينِ طامِح وَفِي الصِّحَاحِ: مِنْ مَطْرُوفَة الْوُدِّ طَامِحِ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَهَذَا التَّفْسِيرُ مُخَالِفٌ لأَصل الْكَلِمَةِ. والمَطْروفَة مِنَ النِّسَاءِ: التَّيِ قَدْ طَرَفَها حبُّ الرِّجال أَي أَصاب طَرْفَها، فَهِيَ تَطْمَحُ وتُشْرِفُ لِكُلِّ مَنْ أَشْرَفَ لَهَا وَلَا تَغُضُّ طَرْفَها، كأَنما أَصابَ طَرْفَها طُرفَةٌ أَو عُود، وَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ مَطْرُوفَة؛ الْجَوْهَرِيُّ: وَرَجُلٌ طَرْفٌ «٢» لَا يَثبتُ عَلَى امرأَة وَلَا صَاحِبٍ؛ وأَنشد الأَصمعي: ومَطْرُوفَةِ العَيْنَينِ خَفَّاقةِ الحَشَى، ... مُنَعَّمةٍ كالرِّيمِ طابتْ فَطُلَّتِ وَقَالَ طَرَفَة يَذْكُرُ جَارِيَةً مُغَنِّية: إِذَا نحنُ قُلْنَا: أَسْمِعِينا، انْبَرَتْ لَنَا ... عَلَى رِسْلِها مَطْرُوفَةً لَمْ تَشَدَّدِ «٣» قَالَ ابْنُ الأَعرابي: المَطرُوفَةُ الَّتِي أَصابتها طُرفة، فَهِيَ مَطْرُوفَة، فأَراد كأَنَّ فِي عَيْنَيْهَا قَذًى مِنِ اسْتِرْخائها. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: مَطْرُوفَة مُنْكَسِرَةُ الْعَيْنِ كأَنها طُرِفَتْ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ تَنْظُرُ إِلَيْهِ. وطَرَفْتُ عَيْنَهُ إِذَا أَصَبْتها بِشَيْءٍ فَدَمِعَتْ، وَقَدْ طُرِفَتْ عَيْنُهُ، فَهِيَ مَطْرُوفَة. والطَّرْفَةُ أَيضاً: نُقْطَةٌ حَمْرَاءُ مِنَ الدَّمِ تحدُث فِي الْعَيْنِ مِنْ ضَرْبَةٍ وَغَيْرِهَا. وَفِي حَدِيثِ فُضَيْلٍ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَصْلع فَطُرِفَ لَهُ طرْفة ؛ أَصل الطَّرْفِ: الضَّرْبُ عَلَى طرَف الْعَيْنِ ثُمَّ نُقِلَ إِلَى الضَّرْبِ عَلَى الرأْس. ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ طَرَفْتُ فُلَانًا أَطْرِفُه إِذَا صَرَفْتَه عَنْ شَيْءٍ، وطَرَفَه عَنْهُ أَي صَرفه وَرَدَّهُ؛ وأَنشد لِعُمَرَ بْنِ أَبي رَبِيعَةَ: إِنَّكَ، واللهِ، لَذُو مَلَّةٍ، ... يَطْرِفُك الأَدنى عَنِ الأَبْعَدِ أَي يَصْرِفك؛ الْجَوْهَرِيُّ: يَقُولُ يَصْرِفُ بصرَك عَنْهُ أَي تَسْتَطرِفُ الجَديد وتَنْسى الْقَدِيمَ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَصَوَابُ إِنْشَادِهِ: يَطْرِفك الأَدنى عَنِ الأَقْدَمِ قَالَ: وَبَعْدَهُ: قلتُ لَهَا: بَلْ أَنت مُعْتَلّةٌ ... فِي الوَصْلِ، يَا هِند، لِكَيْ تَصْرِمي وَفِي حَدِيثِ نَظَرِ الفجأَة: وَقَالَ اطْرِفْ بَصَرَكَ أَي

стр. 4523

اصْرِفْه عَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِ وامْتَدَّ إِلَيْهِ، وَيُرْوَى بِالْقَافِ، وسيأْتي ذِكْرُهُ. وَرَجُلٌ طَرِفٌ وامرأَة طَرِفَةٌ إِذَا كَانَا لَا يَثْبُتَانِ عَلَى عَهْدٍ، وكلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُحِبُّ أَن يَسْتَطْرِفَ آخَرَ غَيْرَ صَاحِبِهِ ويَطَّرِفَ غَيْرَ مَا فِي يَدِهِ أَي يَسْتَحْدِثَ. واطَّرَفْتُ الشَّيْءَ أَي اشْتَرَيْتُهُ حَدِيثًا، وَهُوَ افْتَعَلْت. وَبَعِيرٌ مُطَّرَفٌ: قَدِ اشْتُرِيَ حَدِيثًا؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: كأَنَّني مِنْ هَوى خَرْقاء مُطَّرَفٌ، ... دَامِي الأَظلِّ بعِيدُ السَّأْوِ مَهْيُومُ أَراد أَنه مِنْ هَواها كَالْبَعِيرِ الَّذِي اشتُري حَدِيثًا فَلَا يَزَالُ يَحِنُّ إِلَى أُلَّافِه. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: المُطَّرَف الَّذِي اشْتُرِيَ مِنْ بَلَدٍ آخَرَ فَهُوَ يَنْزِعُ إِلَى وَطَنِهِ، والسَّأْوُ: الهِمّة، ومَهْيُومٌ: بِهِ هُيامٌ. وَيُقَالُ: هَائِمُ الْقَلْبِ. وطَرَفَه عَنَّا شُغل: حَبَسَهُ وصَرَفه. وَرَجُلٌ مَطْرُوف: لَا يَثْبُتُ عَلَى وَاحِدَةٍ كالمَطْرُوفَةِ مِنَ النِّسَاءِ؛ حَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي: وَفِي الحَيِّ مَطْرُوفٌ يُلاحظُ ظِلّه، ... خَبُوطٌ لأَيْدي اللَّامِساتِ، رَكُوضُ والطِّرْفُ مِنَ الرِّجَالِ: الرَّغِيبُ الْعَيْنِ الَّذِي لَا يَرَى شَيْئًا إِلَّا أَحَبَّ أَن يَكُونَ لَهُ. أَبو عَمْرٍو: فُلَانٌ مَطْرُوف الْعَيْنِ بِفُلَانٍ إِذَا كَانَ لَا يَنْظُرُ إِلَّا إِلَيْهِ. واسْتَطْرَفَتِ الإِبلُ المَرْتَع: اختارتْه، وَقِيلَ: اسْتأْنَفَتْه. وَنَاقَةٌ طَرِفَةٌ ومِطْرَافٌ: لَا تَكاد تَرْعى حَتَّى تَسْتَطْرِفَ. الأَصمعي: المِطْرَافُ الَّتِي لَا تَرْعى مَرْعًى حَتَّى تَسْتَطْرِفَ غيرَه. الأَصمعي: نَاقَةٌ طَرِفَةٌ إِذَا كَانَتْ تُطْرِفُ الرِّياضَ رَوْضةً بَعْدَ رَوْضةٍ؛ وأَنشد: إِذَا طَرِفَتْ فِي مَرْتَعٍ بَكَراتُها، ... أَو اسْتَأْخَرَتْ عَنْهَا الثِّقالُ القَناعِسُ وَيُرْوَى: إِذَا أَطْرَفَتْ. والطَّرَفُ: مَصْدَرُ قَوْلِكَ طَرِفَتِ النَّاقَةُ، بِالْكَسْرِ، إِذَا تَطَرَّفَت أَي رَعَتْ أَطرافَ الْمَرْعَى وَلَمْ تَخْتَلِطْ بِالنُّوقِ. وَنَاقَةٌ طَرِفَة: لَا تَثْبُتُ عَلَى مَرْعًى وَاحِدٍ. وسِباعٌ طَوَارِفُ: سوالِبُ. والطَّرِيفُ فِي النَّسَبِ: الْكَثِيرُ الْآبَاءِ إِلَى الْجَدِّ الأَكبر. ابْنُ سِيدَهْ: رَجُلٌ طَرِفٌ وطَرِيف كَثِيرَ الْآبَاءِ إِلَى الْجَدِّ الأَكبر لَيْسَ بِذِي قُعْدُدٍ، وَفِي الصِّحَاحِ: نَقِيضُ القُعدد، وَقِيلَ: هُوَ الْكَثِيرُ الْآبَاءِ فِي الشَّرَفِ، وَالْجَمْعُ طُرُفٌ وطُرَفٌ وطُرّافٌ؛ الأَخيران شَاذَّانِ؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي فِي الكثير الآباء في الشرَف للأَعشى: أَمِرُونَ ولَّادُونَ كلَّ مُبارَكٍ، ... طَرِفُونَ لَا يَرِثُونَ سَهْمَ القُعْدُدِ وَقَدْ طَرُفَ، بِالضَّمِّ، طَرَافةً. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَقَدْ يُمْدَحُ بِهِ. والإِطْرَافُ: كَثْرَةُ الْآبَاءِ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هُوَ أَطْرَفُهم أَي أَبْعَدُهم مِنَ الْجَدِّ الأَكبر. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: والطُّرْفَى فِي النَّسَبِ مأْخوذ مِنَ الطَّرَفِ، وَهُوَ البُعْدُ، والقُعْدى أَقرب نَسَبًا إِلَى الْجَدِّ مِنَ الطُّرفَى، قَالَ: وصحَّفه ابْنُ ولَّاد فَقَالَ: الطُّرْقَى، بِالْقَافِ. والطَرَفُ، بِالتَّحْرِيكِ: النَّاحِيَةُ مِنَ النواحي والطائفة من الشي، وَالْجَمْعُ أَطْرَاف. وَفِي حَدِيثِ عَذَابِ الْقَبْرِ: كَانَ لَا يَتَطَرَّفُ مِنَ البَوْلِ أَي لَا يَتباعَدُ؛ مِنَ الطَرَف: النَّاحِيَةُ. وَقَوْلُهُ : أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ ؛ يَعْنِي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ فأَحدُ طَرَفَي النَّهَارِ

стр. 4524

صَلَاةُ الصُّبْحِ والطَّرَفُ الْآخَرُ فِيهِ صَلَاتَا العَشِيِّ، وَهُمَا الظُّهْرُ وَالْعَصْرُ، وَقَوْلُهُ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ يَعْنِي صَلَاةَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ. وَقَوْلُهُ : وَمِنْ آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرافَ النَّهارِ ؛ أَراد وَسَبِّحْ أَطراف النَّهَارِ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: أَطْرَافُ النَّهَارِ الظُّهْرُ وَالْعَصْرُ، وَقَالَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ: أَطْرَاف النَّهَارِ سَاعَاتُهُ. وَقَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: أَراد طَرَفَيْهِ فَجَمَعَ. وَيُقَالُ: طَرَّفَ الرجلُ حَوْلَ الْعَسْكَرِ وَحَوْلَ الْقَوْمِ، يُقَالُ: طَرَّفَ فُلَانٌ إِذَا قَاتَلَ حَوْلَ الْعَسْكَرِ لأَنه يَحْمِلُ عَلَى طَرَف مِنْهُمْ فيردُّهم إِلَى الجُمْهور. ابْنُ سِيدَهْ: وطَرَّفَ حَوْلَ الْقَوْمِ قاتَل عَلَى أَقصاهم وَنَاحِيَتِهِمْ، وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ مُطَرِّفاً. وتَطَرَّفَ عَلَيْهِمْ: أَغار، وَقِيلَ: المُطَرِّف الَّذِي يأْتي أَوائل الْخَيْلِ فيردُّها عَلَى آخِرِهَا، وَيُقَالُ: هُوَ الَّذِي يُقاتِل أَطراف النَّاسِ؛ وَقَالَ ساعِدةُ الْهُذَلِيُّ: مُطَرِّف وَسْطَ أُولى الخَيْلِ مُعْتَكِر، ... كالفَحْلِ قَرْقَرَ وَسْطَ الهَجْمةِ القَطِم وَقَالَ المفضَّل: التَّطْرِيفُ أَن يَرُدَّ الرَّجُلُ عَنْ أُخْريات أَصحابه. وَيُقَالُ: طَرَّفَ عَنَّا هَذَا الفارسُ؛ وَقَالَ مُتَمِّمٌ: وَقَدْ عَلِمَتْ أُولى المغِيرة أَنَّنا ... نُطَرِّفُ خَلْفَ المُوقصاتِ السَّوابقا وَقَالَ شَمِرٌ: أَعْرِفُ طَرَفَه إِذَا طَرَدَه. ابْنُ سِيدَهْ: وطَرَفُ كل شي مُنتهاه، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ، وَالطَّائِفَةُ مِنْهُ طَرَفٌ أَيضاً. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن النَّبِيَّ، ﷺ ، قَالَ: عَلَيْكُمْ بالتَّلْبِينةِ، وَكَانَ إِذَا اشْتكى أَحدُهم لَمْ تُنْزَلِ البُرمة حَتَّى يأْتي عَلَى أَحد طَرَفَيْه أَي حَتَّى يُفِيق مِنْ عِلَّتِه أَو يَمُوتَ، وَإِنَّمَا جَعَل هَذَيْنِ طَرَفَيْهِ لأَنهما مُنْتَهَى أَمر الْعَلِيلِ فِي عِلَّتِهِ فَهُمَا طَرَفَاه أَي جَانِبَاهُ. وَفِي حَدِيثِ أَسماء بِنْتِ أَبي بَكْرٍ: قَالَتْ لِابْنِهَا عَبْدِ اللَّهِ: مَا بِي عَجَلة إِلَى الْمَوْتِ حَتَّى آخُذَ عَلَى أَحَدِ طَرَفَيْكَ: إِمَّا أَن تُسْتَخْلَفَ فتَقَرَّ عَيْنِي، وإمَّا أَن تُقْتَل فأَحْتَسِبَك. وتَطَرَّفَ الشيءُ: صَارَ طَرَفاً. وشاةٌ مُطَرَّفَةٌ: بَيْضَاءُ أَطرافِ الأُذنين وَسَائِرُهَا أَسود، أَو سَوْداؤها وَسَائِرُهَا أَبيض. وَفَرَسٌ مُطَرَّف: خالَفَ لونُ رأْسِه وَذَنَبِهِ سَائِرَ لَونه. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: مَنْ الْخَيْلِ أَبْلَقُ مُطَرَّف، وَهُوَ الَّذِي رأْسه أَبيض، وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَ ذَنَبُهُ ورأْسه أَبيضين، فَهُوَ أَبلق مُطَرَّف، وَقِيلَ: تَطْرِيفُ الأُذنين تأْلِيلُهما، وَهِيَ دِقّة أَطْرافهما. الْجَوْهَرِيُّ: المُطَرَّف مِنَ الْخَيْلِ، بِفَتْحِ الرَّاءِ، هُوَ الأَبيض الرأْس وَالذَّنَبِ وَسَائِرُهُ يُخَالِفُ ذَلِكَ، قَالَ: وَكَذَلِكَ إِذَا كَانَ أَسود الرأْس وَالذَّنَبِ، قَالَ وَيُقَالُ لِلشَّاةِ إِذَا اسْوَدَّ طرفُ ذَنبها وَسَائِرُهَا أَبيض مُطرَّفة. والطَّرَفُ: الشَّواةُ، وَالْجَمْعُ أَطْرَاف. والأَطْرَافُ: الأَصابع، وَفِي التَّهْذِيبِ: اسْمُ الأَصابع، وَكِلَاهُمَا مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: وَلَا تُفْرَدُ الأَطْرَافُ إِلَّا بالإِضافة كَقَوْلِكَ أَشارت بِطَرَفِ إصبَعِها؛ وأَنشد الْفَرَّاءُ: يُبْدِينَ أَطْرَافاً لِطافاً عَنَمَهْ قَالَ الأَزهري: جَعَلَ الأَطْرَاف بِمَعْنَى الطرَف الْوَاحِدِ وَلِذَلِكَ قَالَ عَنَمَه. وَيُقَالُ: طَرَّفَت الْجَارِيَةُ بَنانَها إِذَا خضَبت أَطْراف أَصابعها بالحِنَّاء، وَهِيَ مُطَرَّفَة، وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلَ، ﵇، جُعل فِي سَرَبٍ وَهُوَ طِفْل وجُعِل رِزْقه فِي أَطْرَافِه أَي كَانَ يَمَصُّ أَصابعه فَيَجِدُ فِيهَا مَا يُغَذِّيه. وأَطرافُ العَذارَى: عِنب أَسود طِوَالٌ كأَنه البَلُّوط يشبَّه

стр. 4525

بأَصابع الْعَذَارَى المُخَضَّبة لِطُولِهِ، وعُنقودُه نَحْوُ الذِّرَاعِ، وَقِيلَ: هُوَ ضَرْبٌ مِنَ عِنَبِ الطَّائِفِ أَبيض طِوَالٌ دِقَاقٌ. وطَرَّفَ الشيءَ وتَطَرَّفَه: اخْتاره؛ قَالَ سُوَيْدُ بْنُ كُرَاعٍ العُكلِيُّ: أُطَرِّفُ أَبكاراً كأَنَّ وُجوهَها ... وجُوهُ عَذارى، حُسِّرَتْ أَن تُقَنَّعا وطَرَفُ القومِ: رَئِيسُهُمْ، والجمعُ كَالْجَمْعِ. وَقَوْلُهُ : أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها ؛ قَالَ: مَعْنَاهُ موتُ عُلَمَائِهَا، وَقِيلَ: مَوْتُ أَهلها ونقصُ ثِمَارِهَا، وَقِيلَ: معناه أَوَلم يَرَوْا أَنَّا فَتَحْنَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنَ الأَرض مَا قَدْ تبيَّن لَهُمْ، كَمَا قَالَ: أَفَلا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها أَفَهُمُ الْغالِبُونَ ؛ الأَزهري: أَطْرَافُ الأَرض نواحِيها، الْوَاحِدُ طَرَف ونَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها أَي مِنْ نواحِيها نَاحِيَةً نَاحِيَةً، وَعَلَى هَذَا مَنْ فَسَّرَ نقْصَها مِنْ أَطرافها فُتوح الأَرضين، وأَما مَنْ جَعَلَ نَقْصَهَا مِنْ أَطرافها مَوْتَ عُلَمَائِهَا، فَهُوَ مِنْ غَيْرِ هَذَا، قَالَ: وَالتَّفْسِيرُ عَلَى الْقَوْلِ الأَوَّل. وأَطراف الرِّجَالِ: أَشرافُهم، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ بِالتَّفْسِيرِ الْآخَرِ؛ قَالَ ابْنُ أَحمر: عليهنَّ أَطرافٌ مِنَ القومِ لَمْ يكنْ ... طَعامهُمُ حَبّاً، بِزغْبةَ أَغْبَرَا وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ: واسْأَلْ بِنَا وَبِكُمْ، إِذَا ورَدَتْ مِنًى، ... أَطْرَافَ كلِّ قَبِيلةٍ مَنْ يُمْنَعُ يُرِيدُ أَشْراف كُلِّ قَبِيلَةٍ. قَالَ الأَزهري: الأَطراف بِمَعْنَى الأَشراف جَمْعُ الطَّرَفِ أَيضاً؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الأَعشى: هُمُ الطُّرُفُ البادُو العدوِّ، وأَنتُمُ ... بقُصْوَى ثلاثٍ تأْكلون الرَّقائِصا قَالَ ابْنُ الأَعرابي: الطُّرُفُ فِي هَذَا الْبَيْتِ بَيْتِ الأَعشى جَمْعُ طَرِيفٍ، وَهُوَ المُنْحَدِر فِي النَّسَبِ، قَالَ: وَهُوَ عِنْدَهُمْ أَشرف مِنَ القُعْدُد. وَقَالَ الأَصمعي: يُقَالُ فُلَانٌ طَرِيفُ النَّسَبِ والطَّرَافَة فِيهِ بَيِّنة وَذَلِكَ إِذَا كَانَ كَثِيرَ الْآبَاءِ إِلَى الْجَدِّ الأَكبر، وَفِي الْحَدِيثِ: فَمَالَ طَرَفٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ ، أَي قِطعة مِنْهُمْ وَجَانِبٌ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: لِيَقْطَعَ طَرَفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا . وكلُّ مُخْتَارٍ طَرَف، وَالْجَمْعُ أَطْرَاف؛ قَالَ: ولمَّا قَضَيْنا مِنْ مِنًى كلَّ حاجةٍ، ... ومَسَّحَ بالأَرْكانِ منْ هُوَ ماسِحُ أَخَذْنا بأَطْرافِ الأَحاديثِ بَينَنا، ... وسالتْ بأَعْناقِ المَطِيِّ الأَباطِحُ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: عنَى بأَطراف الأَحاديث مُختارها، وَهُوَ مَا يَتَعَاطَاهُ الْمُحِبُّونَ ويتَفاوَضُه ذَوُو الصَّبَابَةِ المُتَيَّمون مِنَ التَّعْرِيضِ والتَّلْوِيحِ والإِيماء دُونَ التَّصْرِيحِ، وَذَلِكَ أَحْلى وأَخفُّ وأَغْزَل وأَنسبُ مِنْ أَن يكونَ مشافَهة وكشْفاً ومُصارَحة وَجَهْرًا. وطَرَائِفُ الْحَدِيثِ: مُختاره أَيضاً كأَطرافه؛ قَالَ: أَذْكُرُ مِن جارَتي ومَجْلِسِها ... طَرَائِفاً مِنْ حَدِيثِهَا الحَسَنِ وَمِنْ حديثٍ يَزِيدُني مِقَةً، ... مَا لِحَدِيثِ المَوْموقِ مِنْ ثَمَنِ أَراد يَزِيدُني مِقة لَهَا. والطَّرَفُ: اللحمُ. والطَّرَفُ: الطائفةُ مِنَ النَّاسِ. تَقُولُ: أَصَبْتُ طَرَفاً مِنَ الشَّيْءِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: لِيَقْطَعَ طَرَفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا ؛ أَيْ طَائِفَةً. وأَطرافُ الرجلِ: أَخوالُه وأَعمامه وكلُّ قَرِيبٍ لَهُ مَحْرَمٍ. وَالْعَرَبُ

стр. 4526

تَقُولُ: لَا يُدْرَى أَيُّ طَرَفَيْه أَطولُ، وَمَعْنَاهُ لَا يُدْرى أَيُّ والدَيْه أَشرف؛ قَالَ: هَكَذَا قَالَهُ الْفَرَّاءُ. وَيُقَالُ: لَا يُدرى أَنَسَبُ أَبيه أَفضل أَم نسَبُ أُمّه. وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: يُقَالُ لِلرَّجُلِ مَا يَدرِي فُلَانٌ أَيُّ طَرَفَيْه أَطولُ أَي أَيُّ نصفَيه أَطول، أَلطَّرَفُ الأَسفل مِنَ الطَّرَف الأَعلى، فَالنِّصْفُ الأَسفلُ طَرَف، والأَعْلى طَرَف، والخَصْرُ مَا بَيْنَ مُنْقَطع الضُّلُوع إِلَى أَطراف الوَرِكَيْنِ وَذَلِكَ نِصْفُ الْبَدَنِ، والسّوْءةُ بَيْنَهُمَا، كأَنه جَاهِلٌ لَا يَدْرِي أَيُّ طَرَفَيْ نفسِه أَطولُ. ابْنُ سِيدَهْ: مَا يَدْرِي أَي طَرَفَيْه أَطول يَعْنِي بِذَلِكَ نسَبه مِنْ قِبَل أَبيه وأُمه، وَقِيلَ: طرَفاه لِسانُه وفَرجُه، وَقِيلَ: اسْتُه وفمُه لَا يَدرِي أَيُّهما أَعفُّ؛ ويُقَوِّيه قَوْلُ الرَّاجِزِ: لَوْ لَمْ يُهَوْذِلْ طَرَفاهُ لَنَجَمْ، ... فِي صَدْرِه، مِثْلُ قَفا الكَبْشِ الأَجَمّ يَقُولُ: لَوْلَا أَنه سَلَحَ وَقَاءَ لقامَ فِي صَدْرِه مِنَ الطَّعَامِ الَّذِي أَكل مَا هُوَ أَغْلظُ وأَضْخَمُ مِنْ قَفا الكَبْشِ الأَجَمِّ. وَفِي حَدِيثِ طاووسٍ: أَنَّ رَجُلًا واقَعَ الشرابَ الشدِيد فَسُقِي فَضَريَ فَلَقَدْ رأْيتُه فِي النِّطَع وَمَا أَدْرِي أَيُّ طَرَفَيْه أَسْرَعُ ؛ أَراد حَلْقَه ودُبرَه أَي أَصابه القَيْء والإِسْهال فَلَمْ أَدرِ أَيهما أَسرع خُرُوجًا مِنْ كَثْرَتِهِ. وَفِي حَدِيثِ قَبِيصةَ بْنِ جَابِرٍ: مَا رأَيتُ أَقْطَعَ طَرَفاً مِنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ؛ يُرِيدُ أَمْضَى لِسَانًا مِنْهُ. وطَرَفَا الإِنسان: لِسَانُهُ وذَكرُه؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: لَا يُدرى أَيُّ طَرَفَيْه أَطول. وَفُلَانٌ كَرِيمُ الطرَفين إِذَا كَانَ كَرِيمَ الأَبوَيْن، يُرَادُ بِهِ نسَبُ أَبيه وَنَسَبُ أُّمه؛ وأَنشد أَبو زَيْدٍ لعَوْن بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبة بْنِ مَسْعُودٍ: فكيفَ بأَطرافي، إِذَا مَا شَتَمْتَني، ... وَمَا بعدَ شَتْمِ الوالِدِينَ صُلُوحُ «٤» جَمَعَهُمَا أَطرافاً لأَنه أَراد أَبويه وَمَنِ اتَّصَلَ بِهِمَا مِنْ ذَوِيهِمَا، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ بأَطرافي قَالَ: أَطْرافُه أَبواه وَإِخْوَتُهُ وأَعمامه وَكُلُّ قَرِيبٍ لَهُ مَحْرَمٌ؛ الأَزهري: وَيُقَالُ فِي غَيْرِ هَذَا فُلَانٌ فَاسِدُ الطَرَفَيْن إِذَا كَانَ خَبيثَ اللِّسَانِ وَالْفَرْجِ، وَقَدْ يَكُونُ طَرَفَا الدابةِ مُقدّمَها وَمُؤَخَّرَهَا؛ قَالَ حُمَيد بْنُ ثَوْرٍ يَصِفُ ذِئْبًا وسُرعته: تَرى طَرَفَيْه يَعْسِلانِ كِلاهُما، ... كَمَا اهْتَزَّ عُودُ الساسَمِ المتتابِعُ أَبو عُبَيْدٍ: وَيُقَالُ فُلَانٌ لَا يَملِك طرَفَيه، يَعْنُونَ اسْته وَفَمَهُ، إِذَا شَرِب دَوَاءً أَو خَمْرًا فَقَاءَ وسَكِر وسَلَحَ. والأَسودُ ذُو الطَّرَفين: حَيّة لَهُ إِبْرَتَانِ إِحْدَاهُمَا فِي أَنفه والأُخرى فِي ذَنَبِهِ، يُقَالُ إِنَّهُ يَضْرِبُ بِهِمَا فَلَا يُطْني الأَرض. ابْنُ سِيدَهْ: والطَرَفَانِ فِي المَديد حَذْفُ أَلف فَاعِلَاتُنْ ونونِها؛ هَذَا قَوْلُ الْخَلِيلِ وَإِنَّمَا حُكْمُهُ أَن يَقُولَ: التَّطْرِيفُ حَذْفُ أَلف فَاعِلَاتُنْ وَنُونِهَا، أَو يَقُولُ الطرَفانِ الأَلف وَالنُّونُ الْمَحْذُوفَتَانِ مِنْ فَاعِلَاتُنْ. وتَطَرَّفَتِ الشمسُ: دَنَت لِلْغُرُوبِ؛ قَالَ: دَنا وقَرْنُ الشَّمْسِ قَدْ تَطَرَّفا والطِّرافُ: بَيْت مِنْ أَدَم لَيْسَ لَهُ كِفاء وَهُوَ مِنْ بُيُوتِ الأَعراب؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: كَانَ عَمرو لِمُعَاوِيَةَ كالطِّراف المَمدود. والطَّوَارِفُ مِنَ الخِباء: مَا رَفَعْت مِنْ نواحيه لتنظر

стр. 4527

إِلَى خَارِجُ، وَقِيلَ: هِيَ حِلَقٌ مُرَكَّبَةٌ فِي الرُّفوف وَفِيهَا حِبال تُشدُّ بِهَا إِلَى الأَوتاد. والمِطْرَفُ والمُطْرَفُ: وَاحِدُ المَطارِفِ وَهِيَ أَرْدِية مِنْ خَزٍّ مُرَبَّعة لَهَا أَعْلام، وَقِيلَ: ثَوْبٌ مُرَبَّعٌ مِنْ خَزٍّ لَهُ أَعلام. الْفَرَّاءُ: المِطْرَفُ مِنَ الثِّيَابِ مَا جُعِلَ فِي طَرَفَيْه عَلمانِ، والأَصل مُطرَف، بِالضَّمِّ، فَكَسَرُوا الْمِيمَ لِيَكُونَ أَخف كَمَا قَالُوا مِغْزَل وأَصله مُغْزَل مِنْ أُغْزِلَ أَي أُدير، وَكَذَلِكَ المِصْحَفُ والمِجْسَد؛ وَقَالَ الْفَرَّاءُ: أَصله الضَّمُّ لأَنه فِي الْمَعْنَى مأْخوذ مَنْ أُطرِفَ أَي جُعل فِي طرَفه العَلَمان، وَلَكِنَّهُمُ اسْتَثْقَلوا الضَّمَّةَ فَكَسَرُوهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: رأَيت عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، مِطْرَفَ خزٍّ ؛ هُوَ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِهَا وَضَمِّهَا، الثَّوْبُ الَّذِي فِي طَرَفَيْهِ عَلَمَانِ، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ. الأَزهري: سَمِعْتُ أَعرابيّاً يَقُولُ لِآخَرَ قَدِمَ مِنْ سفَر: هَلْ وَرَاءَكَ طَريفةُ خَبَرٍ تُطْرِفُناه؟ يَعْنِي خبراً جديداً، ومُغَرَّبةُ [مُغَرِّبةُ] خبَرٍ مِثْلُهُ. والطُّرْفةُ: كُلُّ شَيْءٍ استحدَثْته فأَعجبك وَهُوَ الطَّرِيفُ وَمَا كَانَ طَريفاً، وَلَقَدْ طَرُفَ يَطْرُفُ. والطَّرِيفَةُ: ضَرب مِنَ الكلإِ، وَقِيلَ: هُوَ النَّصِيُّ إِذَا يَبِسَ وابْيَضَّ، وَقِيلَ: الطَّرِيفَةُ الصِّلِّيانُ وَجَمِيعُ أَنواعهما إِذَا اعْتَمَّا وتَمَّا، وَقِيلَ: الطَّرِيفَة مِنَ النَّبَاتِ أَوَّل شَيْءٍ يَسْتَطرِفه المالُ فَيَرْعَاهُ، كَائِنًا مَا كَانَ، وَسُمِّيَتْ طَرِيفَةً لأَن المالَ يَطَّرِفُه إِذَا لَمْ يَجِدْ بَقْلًا. وَقِيلَ: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِكَرَمِهَا وطَرافَتِها واسْتطراف الْمَالِ إِيَّاهَا. وأُطْرِفَتِ الأَرضُ: كَثُرَتْ طَرِيفَتُهَا. وأَرض مَطْرُوفَة: كَثِيرَةُ الطَّرِيفَةِ. وَإِبِلٌ طَرِفَةٌ: تَحاتَّتْ مَقادِمُ أَفواهِها من الكِبَر، وَرَجُلٌ طَرِيفٌ بَيِّنُ الطَّرافة: ماضٍ هَشٌّ. والطَّرَفُ: اسْمٌ يُجْمع الطَّرْفَاء وَقَلَّمَا يُسْتَعْمَلُ فِي الْكَلَامِ إِلَّا فِي الشِّعْرِ، وَالْوَاحِدَةُ طَرَفةٌ، وَقِيَاسُهُ قَصَبة وقصَب وقَصْباء وَشَجَرَةٌ وَشَجَرٌ وشَجْراء. ابْنُ سِيدَهْ: والطَرَفةُ شَجَرَةٌ وَهِيَ الطَّرَفُ، والطَّرْفَاء جماعةُ الطَّرَفَةِ شجرٌ، وَبِهَا سُمِّيَ طَرَفَةُ بْنُ العَبْد، وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: الطَّرْفاء وَاحِدٌ وَجَمْعٌ، والطَّرْفَاء اسْمٌ لِلْجَمْعِ، وَقِيلَ: وَاحِدَتُهَا طَرْفَاءَة. وَقَالَ ابْنُ جِنِّي: مَنْ قَالَ طَرْفَاء فَالْهَمْزَةُ عِنْدَهُ لِلتَّأْنِيثِ، وَمَنْ قَالَ طَرْفَاءَة فَالتَّاءُ عِنْدَهُ للتأْنيث، وأَما الْهَمْزَةُ عَلَى قَوْلِهِ فَزَائِدَةٌ لِغَيْرِ التأْنيث قَالَ: وأَقوى الْقَوْلَيْنِ فِيهَا أَن تَكُونَ هَمْزَةً مُرْتَجَلَةً غَيْرَ مُنْقَلِبَةٍ، لأَنها إِذَا كَانَتْ مُنْقَلِبَةً فِي هَذَا الْمِثَالِ فَإِنَّهَا تَنْقَلِبُ عَنْ أَلف التأْنيث لَا غَيْرَ نَحْوَ صَحْراء وصَلْفاء وخَبْراء والخِرْشاء، وَقَدْ يَجُوزُ أَن تَكُونَ عَنْ حَرْفِ عِلَّةٍ لِغَيْرِ الإِلحاق فَتَكُونُ فِي الأَلف لَا فِي الإِلحاق كأَلف عِلباء وحِرْباء، قَالَ: وَهَذَا مِمَّا يؤكِّد عِنْدَكَ حالَ الْهَاءِ، أَلا تَرَى أَنها إِذَا أَلحَقت اعتَقَدت فِيمَا قَبْلَهَا حُكماً مَا فَإِذَا لَمْ تُلْحِقْ جَازَ الْحُكْمُ إِلَى غَيْرِهِ؟ والطَّرْفَاء أَيضاً: مَنْبِتُها، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الطَّرْفَاء مِنَ العِضاه وهُدْبُه مِثْلُ هُدْبِ الأَثْلِ، وَلَيْسَ لَهُ خَشَبٌ وَإِنَّمَا يُخرج عِصِيّاً سَمْحة فِي السَّمَاءِ، وَقَدْ تَتَحَمَّضُ بِهَا الإِبل إِذَا لَمْ تَجِدْ حَمْضاً غَيْرَهُ؛ قَالَ: وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: الطَّرْفَاء مِنَ الحَمْض، قَالَ وَبِهَا سُمِّيَ الرَّجُلُ طَرَفَة. والطَّرْفُ مِنْ مَنازِل الْقَمَرِ: كَوْكَبَانِ يَقْدُمانِ الجَبهةَ وَهُمَا عَينا الأَسد يَنْزِلُهُمَا الْقَمَرُ. وَبَنُو طَرَفٍ: قَوْمٌ مِنَ الْيَمَنِ. وطَارِفٌ وطَرِيفٌ وطُرَيْفٌ وطَرَفَةُ ومُطَرِّفٌ: أَسماء. وطُرَيْف: مَوْضِعٌ، وَكَذَلِكَ الطُّرَيْفاتُ؛ قَالَ: رَعَتْ سُميراء إِلَى إرْمامِها، ... إِلَى الطُّرَيْفات، إِلَى أَهْضامِها

стр. 4528

وَكَانَ يُقَالُ لَبَنِي عَدِيّ بْنِ حَاتِمٍ الطَّرَفاتُ قُتِلوا بِصِفِّينَ، أَسماؤهم: طَرِيفٌ وطَرَفةُ ومُطَرِّفٌ. طرخف: الطِّرْخِفُ: مَا رَقَّ مِنَ الزُّبْد وَسَالَ، وَهُوَ الرَّخْفُ أَيضاً، وَزَادَ أَبو حَاتِمٍ: هُوَ شَرّ الزُّبْدِ. والرَّخْفُ كأَنه سَلْح طَائِرٍ. طرهف: المُطْرَهِفُّ: الحسَن التامُّ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: تُحِبُّ مِنا مُطْرَهِفّاً فَوْهَدا، ... عِجْزة شَيْخَينِ غُلاماً أَمْرَدا طعسف: طَعْسَفَ: ذَهَبَ فِي الأَرض، وَقِيلَ: الطَّعْسَفَة الخَبْطُ بِالْقَدَمِ. الأَزهري: الطَّعْسَفَة لُغَةٌ مَرْغُوبٌ عَنْهَا. يُقَالُ: مَرَّ يُطَعْسِفُ فِي الأَرض أَي مَرَّ يَخْبِطُها. طفف: طَفَّ الشيءُ يَطِفُّ طَفّاً وأَطَفَّ واسْتَطَفَّ: دَنا وتَهيَّأً وأَمكن، وَقِيلَ: أَشرف وَبَدَا لِيُؤْخَذَ، والمَعْنيانِ مُتجاوران، تَقُولُ الْعَرَبَ: خُذْ مَا طفَّ لَكَ وأَطفَّ واستَطَفَّ أَي مَا أَشرف لَكَ، وَقِيلَ: مَا ارْتَفَعَ لَكَ وأَمكن، وَقِيلَ: مَا دَنَا وقرُب، وَمِثْلُهُ: خُذْ مَا دَقَّ لَكَ واسْتَدقَّ أَي مَا تهيَّأَ. قَالَ الْكِسَائِيُّ فِي بَابِ قَنَاعَةِ الرَّجُلِ بِبَعْضِ حَاجَتِهِ: يُحْكَى عَنْهُمْ خُذْ مَا طَفَّ لَكَ ودَعْ مَا استطفَّ لَكَ أَي ارْضَ بِمَا أَمكنك مِنْهُ. اللَّيْثُ: أَطَفَّ فُلَانٌ لِفُلَانٍ إِذَا طَبَنَ لَهُ وأَراد خَتْله؛ وأَنشد: أَطَفَّ لَهَا شَثْنُ البَنان جُنادِف قَالَ: واسْتطَفَّ لَنَا شَيْءٌ أَي بَدَا لَنَا لِنَأْخُذَهُ؛ قَالَ عَلْقَمَةُ يَصِفُ ظَلِيمًا: يَظَلُّ فِي الحَنْظَلِ الخُطْبانِ يَنْقُفُه ... وَمَا اسْتَطَفَّ مِن التَّنُّومِ مَحْذُومُ وَرَوَى الْمُنْذِرِيُّ عَنْ أَبي الْهَيْثَمِ أَنه أَنشد بَيْتَ عَلْقَمَةَ قَالَ: الظَّلِيمُ يَنْقُف رأْس الْحَنْظَلَةِ لِيَسْتَخْرِجَ هَبيدَه ويَهْتَبِده ، وهبيدُه شَحمُه، ثُمَّ قَالَ: وَالْهَبِيدُ شَحْمُ الْحَنْظَلِ يُسْتَخْرَجُ ثُمَّ يُجْعَلُ فِي الْمَاءِ وَيُتْرَكُ فِيهِ أَياماً، ثُمَّ يُضرب ضَرْباً شَدِيدًا ثُمَّ يُخْرَجُ وَقَدْ نقَصَت مَرَارَتُهُ، ثُمَّ يُشَرَّر فِي الشَّمْسِ ثُمَّ يُطْحَنُ وَيَسْتَخْرَجُ دُهنه فيُتداوى به؛ وأَنشد: خذي جَجَرَيْك فادَّقي هَبيدا، ... كِلا كلْبَيْكِ أَعْيَا أَن يَصِيدا وأَطَفَّه هُوَ: مَكَّنه. وَيُقَالُ: أَطَفَّ لأَنفِه المُوسَى فَصَبَرَ أَي أَدناه مِنْهُ فَقَطَعَهُ. والطَّفُّ: مَا أَشْرَفَ مِنْ أَرض الْعَرَبِ عَلَى رِيف الْعِرَاقِ، مُشْتَقٌّ مِنْ ذَلِكَ. وطفُّ الْفُرَاتِ: شَطُّه، سُمِّيَ بِذَلِكَ لدُنُوِّه؛ قَالَ شُبْرمة بْنُ الطُّفَيْل: كأَنَّ أَبارِيقَ المُدامِ عليهِمُ ... إوَزٌّ، بأَعْلى الطَّفِّ، عُوجُ الحَناجِرِ وَقِيلَ: الطَّفُّ سَاحِلُ الْبَحْرِ وفِناء الدَّارِ. والطَّفُّ: اسْمُ مَوْضِعٍ بِنَاحِيَةِ الْكُوفَةِ. وَفِي حَدِيثِ مَقْتل الْحُسَيْنِ، ﵇: أَنه يُقتل بالطَّفِ ، سُمِّيَ بِهِ لأَنه طرَفُ الْبَرِّ مِمَّا يَلِي الفُرات وَكَانَتْ تَجْرِي يَوْمَئِذٍ قَرِيبًا مِنْهُ. والطَّفُّ: سَفْحُ الجبَل أَيضاً. وَفِي حَدِيثِ عَرْضِ نَفْسِهِ عَلَى الْقَبَائِلِ: أَما أَحدهما فطُفُوفُ الْبَرِّ وأَرض الْعَرَبِ ؛ الطُّفُوف: جَمْعُ طَفٍّ، وَهُوَ سَاحِلُ الْبَحْرِ وَجَانِبُ الْبَرِّ. وأَطَفَّ لَهُ بِحَجَرٍ: رَفَعَه ليرميَه. وطَفَّ لَهُ بِحَجَرٍ: أَهوى إِلَيْهِ لِيَرْمِيَهُ. الْجَوْهَرِيُّ: الطُّفَافُ والطُّفَافَة، بِالضَّمِّ، مَا فَوْقَ الْمِكْيَالِ. وطَفُّ المَكُّوكِ وطَفَفُه وطَفَافُه وطِفَافُه مِثْلُ

стр. 4529

جَمامِ المَكُّوكِ وجِمامِه، بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ: مَا مَلأَ أَصْباره، وَفِي الْمُحْكَمِ: مَا بَقِيَ فِيهِ بَعْدَ الْمَسْحِ عَلَى رأْسه فِي بَابِ فَعالٍ وفِعال، وَقِيلَ: هُوَ مِلْؤه، وَكَذَلِكَ كلُّ إِنَاءٍ، وَقِيلَ: طفافُ الإِناء أَعْلاه. والتَّطْفِيفُ: أَن يُؤْخَذَ أَعلاه وَلَا يُتَمَّ كيلُه، فَهُوَ طَفَّانُ. وَفِي حَدِيثِ حُذيفة: أَنه اسْتسقى دِهْقاناً فأَتاه بِقدَحِ فِضّة فَحَذَفَهُ بِهِ، فنَكَّس الدِّهْقانُ وطَفَّفَه القدَحُ أَي عَلا رأْسه وَتَعَدَّاهُ، وَتَقُولُ مِنْهُ: طَفَّفْتُه. وَإِنَاءٌ طَفَّان: بلغ المِلءُ طِفافَه [طَفافَه]، وَقِيلَ: طَفَّان مَلآن؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وأَطَفَّه وطَفَّفَه: أَخذ مَا عَلَيْهِ، وَقَدْ أَطْفَفْتُه. وَيُقَالُ: هَذَا طَفُّ المِكيال وطَفَافه وطِفَافه إِذَا قارَب مِلأَه ولمَّا يُمْلأَ، وَلِهَذَا قِيلَ لِلَّذِي يُسيء الْكَيْلَ وَلَا يُوَفِّيه مُطَفِّف، يَعْنِي أَنه إِنَّمَا يَبْلُغُ بِهِ الطَّفاف. والطُّفَافَةُ: مَا قَصُرَ عَنْ مِلْءِ الإِناء مِنْ شَراب وَغَيْرِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: كلُّكم بَنُو آدَمَ طَفُّ الصاعِ لَمْ تَمْلَؤُوه ، وَهُوَ أَن يَقْرُبَ أَن يَمْتَلِئ فَلَا يفعلَ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: الْمَعْنَى كلُّكم فِي الانتِساب إِلَى أَبٍ وَاحِدٍ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ فِي النقْص والتقاصُر عَنْ غايةِ التَّمامِ، وشَبَّههم فِي نُقْصانهم بِالْكَيْلِ الَّذِي لَمْ يبلُغ أَن يملأَ المِكيالَ، ثُمَّ أَعلمهم أَن التفاضُل لَيْسَ بِالنَّسَبِ وَلَكِنْ بالتقْوى. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: كلُّكم بَنُو آدَمَ طفُّ الصاعِ بِالصَّاعِ أَي كُلُّكُمْ قريبٌ بعضُكم مِنْ بَعْضٍ فَلَيْسَ لأَحد فضْلٌ عَلَى أَحد إِلَّا بِالتَّقْوَى لأَنَّ طَفَّ الصَّاعِ قَرِيبٌ مِنْ مِلْئِهِ فَلَيْسَ لأَحد أَن يقرُب الإِناء مِنَ الِامْتِلَاءِ، وَيُصَدِّقُ هَذَا قَوْلُهُ: الْمُسْلِمُونَ تتكافأُ دِمَاؤُهُمْ. والتَّطْفِيفُ فِي المِكيال: أَن يقرب الإِناء من الامتلاء. يُقَالُ: هَذَا طَفُّ المِكيال وطَفافُه وطِفافه. وَفِي الْحَدِيثِ فِي صِفَةِ إسرافيلَ: حَتَّى كأَنه طِفافُ الأَرض أَي قُرْبَها. وطِفافُ الليلِ وطَفافُهُ: سوادُه؛ عَنْ أَبي العَمَيْثَل الأَعرابي. والطَّفاف: سَوَادُ اللَّيْلِ؛ وأَنشد: عِقْبان دَجْنٍ بادَرَتْ طَفافا ... صَيداً، وَقَدْ عايَنَتِ الأَسْدافا، فَهِيَ تَضُمُّ الرِّيشَ والأَكْتافا وطَفَّفَ عَلَى الرَّجُلِ إِذَا أَعطاه أَقلَّ مِمَّا أَخذ مِنْهُ. والتَّطْفِيفُ: البَخْسُ فِي الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ ونقصُ المِكيال، وهو أَن لا تملأَه إِلَى أَصْبارِه. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ حِينَ ذَكَرَ أَن النَّبِيَّ، ﷺ ، سَبَّقَ بَيْنَ الخيلِ: كنتُ فَارِسًا يَوْمَئِذٍ فسبَقْت النَّاسَ حَتَّى طَفَّفَ بِي الفرسُ مسجدَ بَنِي زُرَيْقٍ حَتَّى كَادَ يُساوي المسجدَ ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: يَعْنِي أَن الْفَرَسَ وثَبَ بِي حَتَّى كَادَ يُساوي الْمَسْجِدَ. يُقَالُ: طفَّفْتُ بِفُلَانٍ موضعَ كَذَا أَي دَفَعْتُهُ إِلَيْهِ وَحَاذَيْتُهُ بِهِ؛ وَمِنْهُ قِيلَ: إناءٌ طَفَّانُ وَهُوَ الَّذِي قَرُب أَن يَمْتَلِئَ وَيُسَاوِي أَعْلى المِكيال، وَمِنْهُ التَّطْفِيفُ فِي الْكَيْلِ. فأَما قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ ، فَقِيلَ: التطفيفُ نَقْصٌ يَخُونُ بِهِ صَاحِبُهُ فِي كَيْلٍ أَو وَزْنٍ، وَقَدْ يَكُونُ النقصُ لِيَرْجِعَ إِلَى مِقْدَارِ الْحَقِّ فَلَا يُسَمَّى تَطْفِيفاً، وَلَا يُسَمَّى بِالشَّيْءِ الْيَسِيرِ مُطَفِّفاً عَلَى إِطْلَاقِ الصِّفَةِ حَتَّى يصيرَ إِلَى حَالٍ تَتَفَاحَشُ؛ قَالَ أَبو إِسْحَاقَ: المُطفِّفون الَّذِينَ يَنْقُصون المِكيالَ وَالْمِيزَانَ، قَالَ: وَإِنَّمَا قِيلَ لِلْفَاعِلِ مُطَفِّفٌ لأَنه لَا يَكَادُ يَسْرِقُ فِي الْمِكْيَالِ وَالْمِيزَانِ إِلَّا الشَّيْءَ الخفِيفَ الطَّفِيفَ، وَإِنَّمَا أُخذ مِنْ طَفِّ الشَّيْءِ، وَهُوَ جَانِبُهُ، وَقَدْ فَسَّرَهُ بِقَوْلِهِ: وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ، أَي يَنْقُصون. والطِّفافُ والطَّفاف: الجِمام. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، ﵁، قَالَ لِرَجُلٍ: مَا حَبَسك عَنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ؟ فَذَكَرَ لَهُ عُذْراً فَقَالَ عُمَرُ: طَفَّفْتَ أَي نَقَصْتَ. والتَّطْفِيفُ يَكُونُ بِمَعْنَى الْوَفَاءِ وَالنَّقْصِ.

стр. 4530

والطفَفُ: التَّقْتِيرُ، وَقَدْ طَفَّفَ عَلَيْهِ. والطَّفِيفُ: الْقَلِيلُ. والطَّفِيفُ: الْخَسِيسُ الدونُ الحقيرُ. وطَفَّ الحائطَ طَفّاً: عَلَاهُ. والطَّفْطَفةُ والطِّفْطِفَةُ: كُلُّ لَحْمٍ أَو جِلْدٍ، وَقِيلَ: هِيَ الخاصرةُ، وَقِيلَ: هِيَ مَا رَقَّ مِنْ طَرَفِ الْكَبِدِ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: وَسَوْدَاءُ مِثل التُّرْسِ نازَعْتُ صُحْبَتي ... طَفاطِفَها، لَمْ نَسْتَطِعْ دونَها صَبْرا التَّهْذِيبُ: الطَّفْطَفةُ والطِّفْطفَةُ مَعْرُوفَةٌ وَجَمْعُهَا طَفاطِفُ؛ وأَنشد: وَتَارَةً يَنْتَهِسُ الطَّفاطِفا قَالَ: وَبَعْضُ الْعَرَبِ يَجْعَلُ كلَّ لَحْمٍ مُضْطَرِبٍ طَفْطَفة وطِفطِفة؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: قَلِيلٌ لحمُها إِلَّا بَقَايَا ... طَفَاطِفِ لَحْمِ مَنْحُوضٍ مَشِيقِ أَبو عَمْرٍو: هُوَ الطَّفْطَفَةُ والطِّفْطِفَةُ والخَوْشُ والصُّقْلُ وَالسَّوْلَا «٥» والأَفَقةُ كُلُّهُ الْخَاصِرَةُ. أَبو زَيْدٍ: أَطَلَّ عَلَى مَالِهِ وأَطفَّ عَلَيْهِ مَعْنَاهُ أَنه اشْتَمَلَ عَلَيْهِ فَذَهَبَ بِهِ. والطَّفطَافُ: النَّاعِمُ الرَّطْبُ مِنَ النَّبَاتِ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ يَصِفُ رِئالًا: أَوَيْنَ إِلَى مُلاطِفةٍ خَضُودٍ، ... مآكِلُهُنَّ طَفْطَافُ الرُّبولِ يَعْنِي فِراخَ النَّعام وأَنهنَّ يَأْوِين إِلَى أُم مُلاطِفة تُكسِّر لَهُنَّ أَطْرافَ الرُّبُول، وهي شَجَرٌ. المفضَّل: الطَّفْطَافُ وَرَقُ الغُصون؛ وأَنشد: تَحْدُمُ طَفْطافاً مِنَ الرُّبُولِ «٦» وَقِيلَ: الطَّفْطَاف أَطراف الشجر. طلف: ذَهَب مالُه ودمُه طَلْفاً وطَلَفاً وطَلِيفاً أَي هَدَراً بَاطِلًا؛ قَالَ الأَفْوَهُ الأَوْدِيُّ: حَكمَ الدَّهْرُ عَلَيْنَا أَنه ... طَلَفٌ مَا نَالَ مِنَّا وجُبار قَالَ الأَزهري: سَمِعْتُهُ بِالطَّاءِ وَالظَّاءِ، وَقَدْ أُطْلِفَ. وذهَبت سِلْعتي طلَفاً أَي بِغَيْرِ ثَمَنٍ. والطَّليفُ والطَّلَفُ: المَجَّان. الأَصمعي: لَا تَذْهَب بِمَا صَنَعْت طَلَفاً وَلَا ظَلَفاً أَيْ بَاطِلًا. والطَّلِيفُ: الهَيِّنُ، وَقِيلَ: هُوَ ضِدّ الثَّمِينِ. وطَلَّف عَلَى الْخَمْسِينَ: زَادَ، وَالظَّاءُ فِي كُلِّ ذَلِكَ لُغَةٌ. والطَّلَنْفى والمُطْلَنْفي: اللَّازِقُ بالأَرض، وَقَدْ يُهْمَزَانِ؛ قَالَ غَيْلانُ الرَّبَعي: مُطْلَنْفِئينَ عِنْدَهَا كالأَطْلا وَفِي نَوَادِرِ الأَعراب: أَسْلَفْتُه كَذَا أَي أَقْرَضْته، وأَطْلَفْتُه كَذَا أَي وَهَبْتُهُ. والطَّلَفُ: الْعَطَاءُ وَالْهِبَةُ يُقَالُ: أَطْلَفَني وأَسْلفني، والسلَفُ مَا يُقْتَضى. وأَطْلَفه أَي أَهْدَرَه. طلحف: ضرَبه ضَرْباً طَلَحْفاً وطِلَحْفاً وطِلَّحْفاً وطِلْحافاً وطِلْحِيفاً أَي شَدِيدًا. شَمِرٌ: جُوعٌ طِلَحْفٌ وطِلَّحْفٌ شديد. طلخف: الطِّلَخْفُ والطِّلَّخْفُ والطَّلَخْفُ والطِّلْخافُ: الشَّدِيدُ مِنَ الضَّرْبِ والطعْن. وضرب

стр. 4531

طِلَخْف وَجُوعٌ طِلَخْف: شَدِيدٌ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْحَاءِ أَيضاً؛ قَالَ الشَّاعِرُ: إِذَا اجْتَمَعَ الجُوعُ الطِّلَخْفُ وحُبُّها، ... عَلَى الرَّجُلِ المَضْعوف، كَادَ يَمُوتُ طَنَفَ: الطنَفُ: التُّهَمةُ. وَرَجُلٌ مُطَنَّفٌ أَي مُتَّهَم. وطَنَّفه: اتَّهَمَه. وطَنَّفَ للأَمر: قَارَفَهُ. وطَنَّفَ فُلَانٌ للظِّنَّة إِذَا قارَفَ لَهَا، يُقَالُ: طَنَّفَ فُلَانٌ للأَمر فَاسْلُوهُ «١». والطَّنِفُ: المُتَّهَم بالأَمر كأَنه عَلَى النَّسَب، وَفُلَانٌ يُطَنَّفُ بِهَذِهِ السَّرِقَةِ، وَإِنَّهُ لَطَنِفٌ بِهَذَا الأَمر أَي مُتَّهَمٌ. وَفِي حَدِيثِ جُرَيْجٍ: كَانَتْ سُنّتُهم إِذَا تَرَهَّب الرجلُ مِنْهُمْ ثُمَّ طُنِّفَ بالفُجُور لَمْ يَقبلوا مِنْهُ إِلَّا القتلَ ، أَي اتُّهم. يُقَالُ: طَنَّفْتُه فَهُوَ مُطَنَّفٌ أَي اتَّهَمْتُه فَهُوَ مُتَّهم. والطَّنِفُ: الفاسدُ الدِّخْلةِ، طَنِفَ طَنَفاً وطَنافةً وطُنُوفةً. والطَّنَفُ والطَّنْفُ والطُّنُفُ والطُّنْفُ: مَا نَتأَ مِنَ الْجَبَلِ، وَهُوَ نَحْوٌ مِنَ الحَيْد، وَقِيلَ: هُوَ شَاخِصٌ يَخْرُجُ مِنَ الْجَبَلِ فيتقدَّم كأَنه جَناح. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَمَنْ هَذَا يُقَالُ طَنَّفَ فُلَانٌ جِدارَ دَارِهِ إِذَا جَعَلَ فَوْقَهُ شَجَرًا أَو شَوْكاً يَصْعُبُ تَسَلُّقُه لمُجاورة أَطراف الْعِيدَانِ المُشَوِّكةِ رأْسَه، وَقِيلَ: هُوَ بِالتَّحْرِيكِ الحَيْد مِنَ الْجَبَلِ ورأْس من رؤوسه، والمُطْنِفُ الَّذِي يَعْلُوهُ؛ قَالَ الشنفَري: كأَنَّ حَفيفَ النَّبْلِ منْ فَوْقِ عَجْسها ... عَوازِبُ نَحْلٍ أَخْطأَ الغارَ مُطْنِفِ والطَّنَفُ: إفْريزُ الْحَائِطِ. والطَّنَف والطُّنُفُ: السَّقِيفَةُ تُشْرَعُ فَوْقَ بَابِ الدَّارِ، وَهِيَ الكُنَّةُ وَجَمْعُهَا الكِنانُ، وَقِيلَ: هُوَ مَا أَشْرَفَ خَارِجًا عَنِ الْبِنَاءِ. وطَنَّفَ حائطَه: جَعَلَ لَهُ بِرْزيناً وَهُوَ الإِفريز. ابْنُ الأَعرابي: وَيُقَالُ للجَناح يُشْرَعُ فَوْقَ بَابِ الدَّارِ طُنُفٌ أَيضاً، شُبِّهَ بِطُنُفِ الْجَبَلُ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ خَلِيّة عسَل فِي طَنْفِ الْجَبَلِ: فَمَا ضَرَبٌ بَيْضاء يأْوي مَليكُها ... إِلَى طُنُفٍ أَعْيا بِراقٍ ونازِلِ الطُّنُف: حَيْد يَنْدُر من الجبل قَدْ أَعْيا بِمَنْ يَرْقى ومَن يَنْزِلُ. والطُّنُفُ: السُّيُور؛ قَالَ الأَفْوَه الأَوْدِيّ: سُود غَدائِرُها، بُلْج مَحاجِرُها، ... كأَنَّ أَطْرافَها، لمَّا اجْتَلى، الطُّنُفُ والطَّنَفُ أَيضاً؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَذِهِ رِوَايَةُ أَبي عُبيد وَيُرْوَى: كأَنَّ أَطرافها فِي الْجِلْوَةِ؛ وَقِيلَ: الطَّنْفُ الْجُلُودُ الحُمْر الَّتِي تَكُونُ عَلَى الأَسفاط، وَقِيلَ: الطَّنْفُ شَجَّرٌ أَحمر يُشْبِهُ العَنَمَ. طهف: الطَّهْفُ: نَبْتٌ يُشْبِه الدُّخْنَ إِلَّا أَنه أَرَقّ مِنْهُ وأَلطف. وَالطُّهْفُ: طَعَامٌ يُخْتبز مِنَ الذَّرَّةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَقِيلَ: هُوَ شَجَرٌ لَهُ طَعْم يُجْنى وَيُخْتَبَزُ فِي المَحْل، وَاحِدَتُهُ طُهْفَةٌ. ابْنُ الأَعرابي: الطَّهْفُ الذَّرَّةُ وَهِيَ شَجَرَةٌ كأَنها الطَّريفةُ لَا تَنْبُت إِلَّا فِي السَّهْلِ وشِعاب الْجِبَالِ. وَالطَّهْفُ، بِسُكُونِ الْهَاءِ: عُشبة حِجَازِيَّةٌ ذَاتُ غِصَنة وَوَرَقٌ كأَنه وَرَقُ القصَب ومَنْبِتُها الصحْراء وَمُتُونُ الأَرض، وَثَمَرَتُهَا حَبّ فِي أَكمام حَمْراء تُخْتَبز وتُؤكل نَحْوُ القَتِّ. وَفِي الأَرض طِهْفة مِنْ كلإٍ: لِلشَّيْءِ الرَّقِيقِ مِنْهُ. والطَّهْفة: أَعالي الصِّلِّيان. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: إِذَا حَسُن أَعالي النَّبْتُ وَلَمْ يَكُنْ بأَثِّ الأَسافِل فَتِلْكَ الطَّهْفة. وأَطْهَفَ الصِّلِّيانُ: نَبت نَباتاً حسَناً. ابن بري:

стр. 4532

الطَّهْفَةُ التِّبْنةُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: لَعَمْرُ أَبيكَ، ما مالي بنَخْلٍ، ... وَلَا طَهْفٍ يَطِيرُ بِهِ الغُبارُ والطَّهَف، بِفَتْحِ الْهَاءِ: الحِرْز. والطَّهافُ: السَّحَابُ الْمُرْتَفِعُ. والطُّهافة، بِالضَّمِّ: الذُّؤابة. والطَّهْفُ وطَهَفٌ وطِهِفٌ: أَسماء. طوف: طافَ بِهِ الخَيالُ طَوْفاً: أَلَمَّ بِهِ فِي النَّوْمِ، وَسَنَذْكُرُهُ فِي طَيْفٍ أَيضاً لأَن الأَصمعي يَقُولُ طَافَ الْخَيَالُ يَطيف طَيْفاً، وَغَيْرُهُ يَطوف. وَطَافَ بِالْقَوْمِ وَعَلَيْهِمْ طَوْفاً وطَوَفَاناً ومَطافاً وأَطَافَ: اسْتدار وَجَاءَ مِنْ نواحِيه. وأَطَاف فُلَانٌ بالأَمر إِذَا أَحاط بِهِ، وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ يُطافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ . وَقِيلَ: طافَ بِهِ حامَ حَوْله. وأَطَافَ بِهِ وَعَلَيْهِ: طَرَقَه لَيْلًا. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَطافَ عَلَيْها طائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نائِمُونَ . وَيُقَالُ أَيضاً: طَافَ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ فَطافَ عَلَيْها طائِفٌ قَالَ: لَا يَكُونُ الطَّائِف إِلَّا لَيْلًا وَلَا يَكُونُ نَهَارًا، وَقَدْ تَتَكَلَّمُ بِهِ الْعَرَبُ فَيَقُولُونَ أَطَفتُ بِهِ نَهَارًا وَلَيْسَ موضعُه بِالنَّهَارِ، وَلَكِنَّهُ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِكَ لَوْ تُرِك القَطَا لَيْلًا لَنَامَ لأَنَّ القَطا لَا يَسْري لَيْلًا؛ وأَنشد أَبو الجَرّاح: أَطَفْتُ بِهَا نَهَارًا غَيْرَ لَيْلٍ، ... وأَلْهَى رَبَّها طَلبُ الرِّجالِ وطَافَ بِالنِّسَاءِ لَا غَيْرُ. وطَافَ حَوْلَ الشَّيْءِ يَطُوفُ طَوْفاً وطَوَفَاناً وتَطَوَّفَ واسْتَطَافَ كلُّه بِمَعْنًى. وَرَجُلٌ طَافٌ: كَثِيرُ الطَّواف. وتَطَوَّفَ الرجلُ أَي طافَ، وطَوَّفَ أَي أَكثر الطَّوافَ، وطَافَ بِالْبَيْتِ وأَطَافَ عَلَيْهِ: دارَ حَوْله؛ قَالَ أَبو خِرَاشٍ: تُطِيفُ عَلَيْهِ الطَّيرُ، وَهُوَ مُلَحَّبٌ، ... خِلافَ البُيوتِ عِنْدَ مُحْتَملِ الصُّرْم وَقَوْلَهُ : وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ، هُوَ دَلِيلٌ عَلَى أَن الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ يَوْمَ النحْر فَرْض. واسْتَطافَه: طافَ بِهِ. وَيُقَالُ: طَافَ بِالْبَيْتِ طَوَافاً واطَّوَّفَ اطِّوَّافاً، والأَصل تَطَوَّفَ تَطَوُّفاً وطَافَ طَوْفاً وطَوَفَاناً. والمَطَافُ: موضِعُ المَطافِ حَوْلَ الْكَعْبَةِ. وَفِي الْحَدِيثِ ذُكِرَ الطَّوَاف بِالْبَيْتِ، وَهُوَ الدَّوران حَوْلَهُ، تَقُولُ: طُفْتُ أَطُوفُ طَوْفاً وطَوَافاً، وَالْجَمْعُ الأَطْوَاف. وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَتِ المرأَةُ تَطُوف بِالْبَيْتِ وَهِيَ عُرْيانةٌ تَقُولُ: مَنْ يُعِيرُني تَطْوافاً؟ تَجْعَلُهُ عَلَى فَرجها. قَالَ: هَذَا عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ أَي ذَا تَطْوافٍ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِكَسْرِ التَّاءِ، قَالَ: وَهُوَ الثَّوْبُ الَّذِي يُطافُ بِهِ، قَالَ: وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مَصْدَرًا. والطَّائِفُ: مَدِينَةٌ بالغَوْرِ، يُقَالُ: إِنَّمَا سُمِّيَتْ طَائِفاً لِلْحَائِطِ الَّذِي كَانُوا بنَوْا حَوْلها فِي الْجَاهِلِيَّةِ المُحْدِق بِهَا الَّذِي حَصَّنُوها بِهِ. والطَّائِفُ: بِلَادُ ثَقِيفَ. والطَّائِفيّ: زَبِيبٌ عَناقِيدُه مُتراصِفةُ الْحَبِّ كأَنه مَنْسُوبٌ إِلَى الطَّائِف. وأَصابه طَوْفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ وطَائِفٌ وطَيِّف وطَيْفٌ، الأَخيرة عَلَى التَّخْفِيفِ، أَي مَسٌّ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ ، وطَيْفٌ؛ وَقَالَ الأَعشى: وتُصْبِحُ عَنْ غِبِّ السُّرى، وكأَنما ... أَطَافَ بِهَا مِنْ طَائِفِ الجِنّ أَوْلَقُ قَالَ الْفَرَّاءُ: الطَّائِفُ والطَّيْف سَوَاءٌ، وَهُوَ مَا كَانَ كالخَيال وَالشَّيْءُ يُلِمّ بِكَ؛ قَالَ أَبو الْعِيَالِ الهُذلي:

стр. 4533

ومَنَحْتَني جَدَّاء، حينَ مَنَحْتَني، ... فَإِذَا بِهَا، وأَبيكَ، طَيْفُ جُنُونِ وأَطَافَ بِهِ أَي أَلمّ بِهِ وقارَبه؛ قَالَ بِشْر: أَبُو صِبْيةٍ شُعْثٍ يُطِيفُ بشَخْصه ... كَوالِحُ، أَمْثال اليعاسِيب، ضُمَّرُ وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ قَالَ: الغَضَبُ ، وَرُوِيَ ذَلِكَ أَيضاً عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: الطَّيْفُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الجُنُون، رَوَاهُ أَبو عُبَيْدٍ عَنِ الأَحمر، قَالَ: وَقِيلَ لِلْغَضَبِ طيفٌ لأَن عَقْلَ مَنِ اسْتَفزَّه الغضبُ يَعْزُب حَتَّى يَصِيرَ فِي صُورَةِ المَجْنون الَّذِي زَالَ عَقْلُهُ، قَالَ: وَيَنْبَغِي لِلْعَاقِلِ إِذَا أَحسَّ مِنْ نَفْسِهِ إِفْرَاطًا فِي الْغَضَبِ أَن يَذْكُرَ غضَب اللَّهِ عَلَى المُسْرِفين، فَلَا يَقْدَم عَلَى مَا يُوبِقُه ويَسأَل اللَّهَ تَوْفِيقَه لِلْقَصْدِ فِي جَمِيعِ الأَحوال إِنَّهُ المُوَفِّق لَهُ. وَقَالَ اللَّيْثُ كُلُّ شَيْءٍ يَغْشَى الْبَصَرَ مِنْ وَسْواس الشَّيْطَانِ، فَهُوَ طَيْفٌ، وَسَنَذْكُرُ عَامَّةً ذَلِكَ فِي طَيَفَ لأَن الْكَلِمَةَ يَائِيَّةٌ وَوَاوِيَّةٌ. وَطَافَ فِي الْبِلَادِ طَوْفاً وتَطْوَافاً وطَوَّفَ: سَارَ فِيهَا. والطَّائِفُ: العاسُّ بِاللَّيْلِ. والطَّائِفُ: العَسَسُ. والطَّوَّافُون: الخَدَم والمَمالِيك. وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ : طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلى بَعْضٍ ، قَالَ: هَذَا كَقَوْلِكَ فِي الْكَلَامِ إِنَّمَا هُمْ خَدَمُكم وطَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ، قَالَ: فَلَوْ كَانَ نَصْبًا كَانَ صَوَابًا مَخْرَجُه مِنْ عَلَيْهِمْ. وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: الطَّائِفُ هُوَ الخادمُ الَّذِي يخدُمك برفْق وَعِنَايَةٍ، وَجَمْعُهُ الطَّوَّافُونَ. وَقَالَ النَّبِيُّ، ﷺ ، فِي الهِرَّةِ: إِنَّمَا هِيَ مِنَ الطَّوَّافَاتِ فِي الْبَيْتِ أَي مِنْ خَدَمِ الْبَيْتِ، وَفِي طَرِيقٍ آخَرَ: إِنَّمَا هِيَ مِنَ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ والطَّوَّافَاتِ ، والطَّوَّاف فَعَّال، شَبَّهَهَا بِالْخَادِمِ الَّذِي يَطُوف عَلَى مَوْلاه وَيَدُورُ حولَه أَخذاً من قوله: لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُناحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ ، وَلَمَّا كَانَ فِيهِمْ ذُكُورٌ وَإِنَاثٌ قَالَ: الطَّوَّافِين والطَّوَّافَاتِ ، قَالَ: وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَقَدْ طَوَّفْتُمَا بِي اللَّيْلَةَ. يُقَالُ: طَوَّفَ تَطْوِيفاً وتَطْوَافاً. والطَّائِفَةُ مِنَ الشَّيْءِ: جُزْءٌ مِنْهُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ؛ قَالَ مُجَاهِدٌ: الطَّائِفَةُ الرَّجُلُ الْوَاحِدُ إِلَى الأَلف، وَقِيلَ: الرَّجُلُ الْوَاحِدُ فَمَا فَوْقَهُ، وَرُوِيَ عَنْهُ أَيضاً أَنه قَالَ: أَقَلُّه رَجُلٌ ، وَقَالَ عَطَاءٌ: أَقله رَجُلَانِ. يُقَالُ: طَائِفَة مِنَ النَّاسِ وطَائِفَة مِنَ اللَّيْلِ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا تزالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمتي عَلَى الْحَقِّ ؛ الطَّائِفَةُ: الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ وَتَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ كأَنه أَراد نَفْسًا طَائِفَةً؛ وَسُئِلَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ عَنْهُ فَقَالَ: الطَّائِفَةُ دُونَ الأَلف وسَيبْلُغ هَذَا الأَمرُ إِلَى أَن يَكُونَ عَدَدَ الْمُتَمَسِّكِينَ بِمَا كَانَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ ، وأَصحابه أَلفاً يُسَلِّي بِذَلِكَ أَن لَا يُعْجِبهم كثرةُ أَهل الْبَاطِلِ. وَفِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْن وغُلامه الآبِقِ: لأَقْطَعَنَّ مِنْهُ طَائِفًا ؛ هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ، أَي بَعْضَ أَطرافه، وَيُرْوَى بِالْبَاءِ وَالْقَافِ. والطَّائِفَةُ: القِطعةُ مِنَ الشَّيْءِ؛ وَقَوْلُ أَبي كَبِيرٍ الْهُذَلِيِّ: تَقَعُ السُّيوفُ عَلَى طَوَائِفَ مِنهمُ، ... فيُقامُ مِنهمْ مَيْلُ مَن لَمْ يُعْدَلِ قِيلَ: عَنَى بالطَّوَائِف النواحِيَ، الأَيدِيَ والأَرجلَ. والطَّوَائِفُ مِنَ القَوْسِ: مَا دُونَ السِّيَةِ، يَعْنِي بالسِّية مَا اعْوَجَّ مِنْ رأْسها وَفِيهَا طَائِفَان، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: طَائِفُ الْقَوْسِ مَا جاوَزَ كُلْيَتَها مِنْ فَوْقٍ وأَسفل إِلَى مُنحنَى تَعْطيف القوسِ مِنْ طرَفها. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وقضَيْنا عَلَى هَاتَيْنِ الْكَلِمَتَيْنِ بِالْوَاوِ لِكَوْنِهَا عَيْنًا مع أَن ط وف أَكثر مِنْ ط ي ف. وطَائِفُ الْقَوْسِ:

стр. 4534

مَا بَيْنَ السِّيةِ والأَبْهر، وَجَمْعُهُ طَوَائِفُ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ: ومَصُونَةٍ دُفِعَتْ، فَلَمَّا أَدْبَرَتْ، ... دَفَعَتْ طَوَائِفُها عَلَى الأَقْيالِ وطَافَ يَطُوفُ طَوْفاً. واطَّافَ اطِّيَافاً: تَغَوَّط وَذَهَبَ إلى البَراز. والطَّوْفُ: النَّجْوُ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا يَتناجى اثْنَانِ عَلَى طَوْفِهما. وَمِنْهُ: نُهِيَ عَنْ مُتَحَدِّثَيْن عَلَى طَوْفِهما أَي عِنْدِ الْغَائِطِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄: لَا يُصَلِّيَنَّ أَحدُكم وَهُوَ يُدافع الطَّوْف مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ بَعْدَ الرِّضَاعِ الأَحمر. يُقَالُ لأَول مَا يَخْرُجُ مِنْ بَطْنِ الصَّبي: عِقْيٌ فَإِذَا رَضِع فَمَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ قِيلَ: طَافَ يَطُوف طَوْفاً، وَزَادَ ابْنُ الأَعرابي فَقَالَ: اطَّافَ يَطَّافُ اطِّيَافاً إِذَا أَلقى مَا فِي جَوْفه؛ وأَنشد: عَشَّيْتُ جَابَانَ حَتَّى اسْتَدّ مَغْرِضُه، ... وكادَ يَنْقَدُّ إِلَّا أَنه اطَّافَا» جَابَانُ: اسْمُ جَمَلٍ «٣». وَفِي حَدِيثِ لَقِيطٍ: مَا يَبْسُطُ أَحدُكم يدَه إِلَّا وَقَع عَلَيْهَا قَدَحٌ مُطهِّرَةٌ مِنَ الطَّوْف والأَذى ؛ الطَّوْفُ: الْحَدَثُ مِنَ الطَّعَامِ، الْمَعْنَى مِنْ شُرْبِ تِلْكَ الشَّرْبَةِ طهُر مِنَ الْحَدَثِ والأَذى، وأَنث القَدَح لأَنه ذَهَبَ بِهَا إِلَى الشرْبة. والطَّوْفُ: قِرَبٌ يُنْفَخُ فِيهَا ويُشَدُّ بعضُها ببعْض فتُجْعل كَهَيْئَةِ سَطْحٍ فَوْقَ الْمَاءِ يُحمل عَلَيْهَا المِيرةُ والناسُ، ويُعْبَر عَلَيْهَا ويُرْكَب عَلَيْهَا فِي الْمَاءِ وَيُحْمَلُ عَلَيْهَا، وَهُوَ الرَّمَث، قَالَ: وَرُبَّمَا كَانَ مِنْ خَشب. والطَّوْفُ: خَشَبٌ يشدُّ وَيُرْكَبُ عَلَيْهِ فِي الْبَحْرِ، وَالْجَمْعُ أَطْوَاف، وَصَاحِبُهُ طَوَّافٌ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: الطَّوْفُ الَّتِي يُعْبَرُ عَلَيْهَا فِي الأَنهار الْكِبَارِ تُسَوَّى مِنَ القَصَبِ والعِيدانِ يُشدُّ بعضُها فَوْقَ بَعْضٍ ثُمَّ تُقَمَّطُ بالقُمُط حَتَّى يُؤْمنَ انْحِلالُها، ثُمَّ تُرْكَبُ ويُعبر عَلَيْهَا وَرُبَّمَا حُمل عَلَيْهَا الجَملُ عَلَى قَدْرِ قُوَّته وَثَخَانَتِهِ، وتسمَّى العامَةَ، بِتَخْفِيفِ الْمِيمِ. وَيُقَالُ: أَخذه بِطُوفِ رَقَبَتِهِ وبطَافِ رَقَبَتِهِ مِثْلُ صُوف رَقَبَتِهِ. والطَّوْفُ: القِلْدُ. وطَوْفُ القصَب: قدرُ مَا يُسقاه. والطَّوف والطَّائِفُ: الثَّوْرُ الَّذِي يَدُور حَوْلَه البَقَرُ فِي الدِّياسة. والطُّوفَانُ: الْمَاءُ الَّذِي يَغْشى كُلَّ مَكَانٍ، وَقِيلَ: الْمَطَرُ الْغَالِبُ الَّذِي يُغْرِقُ مِنْ كَثْرَتِهِ، وَقِيلَ: الطُّوفَان الْمَوْتُ الْعَظِيمُ. وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ : الطُّوفَان الْمَوْتُ ، وَقِيلَ الطُّوفَان مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَا كَانَ كَثِيرًا مُحِيطاً مُطيفاً بِالْجَمَاعَةِ كُلِّهَا كالغَرَق الَّذِي يَشْتَمِلُ عَلَى الْمُدُنِ الْكَثِيرَةِ. والقتلُ الذَّرِيعُ والموتُ الجارفُ يُقَالُ لَهُ طُوفَان، وَبِذَلِكَ كُلِّهِ فُسِّرَ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَخَذَهُمُ الطُّوفانُ وَهُمْ ظالِمُونَ ؛ وَقَالَ: غَيَّر الجِدّةَ مِنْ آيَاتِهَا ... خُرُقُ الرِّيحِ، وطُوفَانُ المَطر وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: وذُكر الطاعونُ فَقَالَ لَا أَراه إِلَّا رِجْزاً أَو طُوفَاناً ؛ أَراد بالطُّوفَانِ البَلاء، وَقِيلَ الْمَوْتُ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَالَ الأَخفش الطُّوفَانُ جَمْعُ طُوفَانَةٍ، والأَخفش ثِقة؛ قَالَ: وَإِذَا حَكَى الثِّقَةُ شَيْئًا لَزِمَ قَبُولُهُ، قَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: وَهُوَ مِنْ طَافَ يَطُوفُ، قَالَ: والطُّوفَانُ مَصْدَرٌ مِثْلُ الرُّجْحان والنقْصان وَلَا حَاجَةَ بِهِ إِلَى أَن يُطْلَبَ

стр. 4535

لَهُ وَاحِدًا. وَيُقَالُ لشدَّة سَوَادِ اللَّيْلِ: طُوفَان. والطُّوفَانُ: ظَلام اللَّيْلِ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: حَتَّى إِذَا مَا يَوْمُها تَصَبْصَبا، ... وعَمَّ طُوفَانُ الظَّلَامِ الأَثْأَبا عَمَّ: أَلبس، والأَثأَب: شَجَرٌ شِبْهُ الطَّرْفَاءِ إِلَّا أَنه أَكبر مِنْهُ. وطَوَّفَ الناسُ والجرادُ إذا ملؤوا الأَرض كالطُّوفان؛ قَالَ الْفَرَزْدَقُ: عَلَى مَن وَراء الرَّدْمِ لَوْ دُكَّ عنهمُ، ... لَماجُوا كَمَا ماجَ الجرادُ وطَوَّفُوا التَّهْذِيبُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ وَالْجَرادَ ، قَالَ الْفَرَّاءُ: أَرسل اللَّهُ عَلَيْهِمُ السماءَ سَبْتاً فَلَمْ تُقْلِع لَيْلًا وَلَا نَهَارًا فَضَاقَتْ بِهِمُ الأَرض فسأَلوا مُوسَى أَن يُرْفع عَنْهُمْ فَرُفِع فلم يتوبوا. طيف: طَيْفُ الْخَيَالِ: مَجِيئُهُ فِي النَّوْمِ؛ قَالَ أُمية بْنُ أَبي عَائِذٍ: أَلا يَا لَقَوْمِي لِطَيْفِ الخيالِ، ... أَرَّقَ مِنْ نازِحٍ ذِي دَلال وطافَ الخَيالُ يَطِيفُ طَيْفاً ومطَافاً: أَلَمَّ فِي النَّوْمِ؛ قَالَ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ: أَنَّى أَلمَّ بِكَ الخَيالُ يَطيفُ، ... ومطافُه لَكَ ذكْرةٌ وشُعُوفُ وأَطافَ لُغَةٌ. والطَّيْفُ والطِّيفُ: الخَيالُ نفسُه؛ الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ. والطَّيْفُ: المَسّ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَقُرِئَ: إِذَا مَسَّهُمْ طَيْفٌ مِنَ الشيطان، وطَائِف مِنَ الشَّيْطَانِ ، وَهُمَا بِمَعْنًى؛ وَقَدْ أَطاف وتَطَيَّف. وَقَوْلُهُمْ طَيفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ كَقَوْلِهِمْ لَمَم مِنَ الشَّيْطَانِ؛ وأَنشد بَيْتَ أَبي العِيال الْهُذَلِيِّ: فَإِذَا بِهَا وأَبيك طَيْفُ جُنونِ وَفِي حَدِيثِ الْمَبْعَثِ: فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: قَدْ أَصاب هَذَا الغلامَ لَممٌ أَو طَيْفٌ مِنَ الْجِنِّ أَي عَرضَ لَهُ عارِضٌ مِنْهُمْ، وأَصل الطَّيف الْجُنُونُ ثُمَّ استعْمل فِي الْغَضَبِ ومَسِّ الشَّيْطَانِ. يُقَالُ: طَافَ يَطِيفُ ويَطُوفُ طَيْفاً وطَوْفاً، فَهُوَ طَائِف، ثُمَّ سُمِّيَ بِالْمَصْدَرِ؛ وَمِنْهُ طَيْفُ الْخَيَالِ الَّذِي يَرَاهُ النَّائِمُ. وَفِي الْحَدِيثِ: فَطَافَ بِي رَجُلٌ وأَنا نَائِمٌ. والطِّيافُ: سَوادُ اللَّيْلِ؛ وأَنشد اللَّيْثُ: عِقْبان دَجْنٍ بادَرَت طِيَافا فصل الظاء المعجمة ظأف: ظَأَفَه ظَأْفاً: طَرَدَه طَرْداً مُرْهِقاً له. ظرف: الظَّرف: البَراعةُ وَذَكَاءُ الْقَلْبِ، يُوصَف بِهِ الفِتْيانُ الأَزْوالُ والفَتَياتُ الزَّوْلاتُ وَلَا يُوصَفُ بِهِ الشَّيْخُ وَلَا السَّيِّدُ، وَقِيلَ: الظَّرْفُ حسنُ العِبارة، وَقِيلَ: حُسْنُ الْهَيْئَةِ، وَقِيلَ: الحِذْقُ بِالشَّيْءِ، وَقَدْ ظَرُفَ ظَرْفاً وَيَجُوزُ فِي الشِّعْرِ ظَرَافَة. والظَّرْفُ: مَصْدَرُ الظَّرِيف، وَقَدْ ظَرُف يَظْرُف، وَهُمُ الظُّرَفاء، وَرَجُلٌ ظَرِيفٌ مِنْ قَوْمٍ ظِرَاف وظُرُوف وظُرَاف، عَلَى التَّخْفِيفِ مِنْ قَوْمٍ ظُرَفَاء؛ هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وظُرَّافٌ مِنْ قَوْمٍ ظُرَّافِين. وَتَقُولُ: فِتْية ظُرُوف أَي ظُرَفاء، وَهَذَا فِي الشعْر يَحسن. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: كأَنهم جَمَعُوا ظَرْفاً بَعْدَ حَذْفِ الزِّيَادَةِ، قَالَ: وَزَعَمَ الْخَلِيلُ أَنه بِمَنْزِلَةِ مَذاكِير لَمْ يكسْر عَلَى ذَكَرٍ، وَذَكَرَ ابْنُ بَرِّيٍّ أَنَّ الْجَوْهَرِيَّ قَالَ: وَقَوْمٌ ظُرَفَاء وظِرَاف، وَقَدْ قَالُوا ظُرُفٌ، قَالَ: وَالَّذِي ذَكَرَهُ سِيبَوَيْهِ

стр. 4536

ظُرُوف، قَالَ: كأَنه جَمْعُ ظَرْف. وتَظَرَّفَ فُلَانٌ أَي تكلَّف الظَّرْف؛ وامرأَة ظَرِيفَة مِنْ نِسوة ظَرَائِفَ وظِرافٍ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَافَقَ مُذكَّره فِي التَّكْسِيرِ يَعْنِي فِي ظِرَاف، وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ اظْرُفْ إِنْ كُنْتَ ظَارِفاً، وَقَالُوا فِي الْحَالِ: إِنَّهُ لَظَرِيف. الأَصمعي وَابْنُ الأَعرابي: الظَّرِيف البَلِيغ الجَيِّد الْكَلَامِ، وَقَالَا: الظَّرْف فِي اللِّسَانِ، وَاحْتَجَّا بِقَوْلِ عُمَرَ فِي الْحَدِيثِ: إِذَا كَانَ اللِّصُّ ظَريفاً لَمْ يُقْطع ؛ مَعْنَاهُ إِذَا كَانَ بَلِيغاً جيِّد الْكَلَامِ احْتَجَّ عَنْ نَفْسِهِ بِمَا يُسقط عَنْهُ الحَدَّ، وَقَالَ غَيْرُهُمَا: الظَّريف الحسَنُ الْوَجْهِ وَاللِّسَانِ، يُقَالُ: لِسَانٌ ظَرِيف وَوَجْهٌ ظَرِيف، وأَجاز: مَا أَظْرَفُ زيدٍ، فِي الِاسْتِفْهَامِ: أَلسانه أَظْرَفُ أَم وَجْهُهُ؟ والظَّرْفُ فِي اللِّسَانِ البلاغةُ، وَفِي الْوَجْهِ الحُسْنُ، وَفِي الْقَلْبِ الذَّكاء. ابْنُ الأَعرابي: الظَّرْفُ فِي اللسانِ، والحَلاوةُ فِي الْعَيْنَيْنِ، والملاحةُ فِي الْفَمِ، والجمالُ فِي الأَنف. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ: الظَّرِيفُ مُشْتَقٌّ مِنَ الظَّرْف، وَهُوَ الوِعاء، كأَنه جَعَلَ الظَّرِيفَ وِعَاءً للأَدَب ومَكارِم الأَخلاق. وَيُقَالُ: فُلَانٌ يَتَظَرَّفُ وَلَيْسَ بظَرِيف. والظَّرْف: الكِياسة. وَقَدْ ظَرُف الرجلُ، بِالضَّمِّ، ظَرَافَةً، فَهُوَ ظَرِيف. وَفِي حَدِيثِ مَعاوية قَالَ: كَيْفَ ابنُ زِيَادٍ؟ قَالُوا: ظَريف عَلَى أَنه يَلْحَن، قَالَ: أَوليس ذَلِكَ أَظرَفَ لَهُ؟ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ سِيرين: الكلامُ أَكثرُ مِنْ أَن يَكْذِبَ ظَرِيف أَي أَنَّ الظَّرِيف لَا تَضِيق عَلَيْهِ مَعاني الْكَلَامِ، فَهُوَ يَكْني ويُعَرِّض وَلَا يَكْذِبُ. وأَظْرَفَ بالرجل: ذكره بظَرْف. وأَظْرَفَ الرجُلُ: وُلد لَهُ أَولاد ظُرَفاء. وظَرْفُ الشَّيْءِ: وِعاؤه، وَالْجَمْعُ ظُرُوف، وَمِنْهُ ظُرُوف الأَزمنة والأَمكنة. اللَّيْثُ: الظَّرْف وِعَاءُ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِنَّ الإِبْريق ظَرْفٌ لِمَا فِيهِ. اللَّيْثُ: وَالصِّفَاتُ فِي الْكَلَامِ الَّتِي تَكُونُ مَوَاضِعَ لِغَيْرِهَا تُسَمَّى ظُرُوفاً مِنْ نَحْوِ أَمام وقدَّام وأَشباه ذَلِكَ، تَقُولُ: خَلْفَك زَيْدٌ، إِنَّمَا انْتَصَبَ لأَنه ظَرْفٌ لِمَا فِيهِ وَهُوَ مَوْضِعٌ لِغَيْرِهِ، وَقَالَ غَيْرُهُ: الْخَلِيلُ يُسَمِّيهَا ظُرُوفاً، وَالْكِسَائِيُّ يُسَمِّيهَا المَحالّ، وَالْفَرَّاءُ يُسَمِّيهَا الصِّفَاتِ وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ. وَقَالُوا: إِنَّكَ لَغَضِيضُ الطَّرْف نَقِيُّ الظَّرْف، يَعْنِي بالظَّرْف وِعَاءَهُ. يُقَالُ: إِنَّكَ لَسْتَ بِخَائِنٍ؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: أَكِنَّة النَّبَاتِ كُلُّ ظَرْف فِيهِ حَبَّةٌ فجعل الظَّرْفَ للحبة. ظلف: الظَّلْف والظِّلْف: ظفُرُ كُلِّ مَا اجْتَرَّ، وَهُوَ ظِلْف البَقرة وَالشَّاةِ والظبْي وَمَا أَشبهها، وَالْجَمْعُ أَظْلَاف. ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ رِجل الإِنسان وَقَدَمُهُ، وَحَافِرُ الْفَرَسِ، وخُفّ الْبَعِيرِ وَالنَّعَامَةِ، وظِلْف الْبَقَرَةِ وَالشَّاةِ؛ وَاسْتَعَارَهُ الأَخطل فِي الإِنسان فَقَالَ: إِلَى مَلِكٍ أَظْلَافه لَمْ تُشَقَّق قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: اسْتُعِيرَ للإِنسان؛ قَالَ عُقْفانُ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ: سأَمْنَعُها أَو سَوْفَ أَجْعَلُ أَمْرَها ... إِلَى مَلِكٍ، أَظْلافُه لَمْ تُشَقَّق سَواء عَلَيْكُمْ شُؤْمُها وهِجانُها، ... وَإِنْ كَانَ فِيهَا واضِحُ اللَّوْنِ يَبْرُق الشُّؤْمُ: السُّودُ مِنَ الإِبل، والهجانُ: بِيضُهَا؛ وَاسْتَعَارَهُ عَمْرُو بْنُ مَعْدِيكَرِبَ للأَفراس فَقَالَ: وخَيْلٍ تَطأْكُمْ بأَظْلافِها وَيُقَالُ: ظُلُوف ظُلَّفٌ أَي شِداد، وَهُوَ تَوْكِيدٌ لَهَا؛

стр. 4537

قَالَ الْعَجَّاجُ: وَإِنْ أَصابَ عَدَواء احْرَوْرَفا ... عَنْهَا، وَوَلّاها ظُلُوفاً ظُلَّفا وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ: فتَطؤه بأَظْلافِها ؛ الظِّلْف لِلْبَقَرِ وَالْغَنَمِ كَالْحَافِرِ لِلْفَرَسِ وَالْبَغْلِ والخُفّ لِلْبَعِيرِ، وَقَدْ يطلقُ الظِّلْف عَلَى ذَاتِ الظِّلف أَنفسها مَجَازًا. وَمِنْهُ حَدِيثُ رُقَيْقة: تَتَابَعَتْ عَلَى قُرَيْشٍ سِنُو جَدْب أَقْحَلَت الظِّلْف أَي ذَاتَ الظِّلف. وَرَمَيْتُ الصَّيْدَ فظَلَفْته أَي أَصبت ظِلْفه، فَهُوَ مَظْلُوف؛ وظَلَفَ الصيدَ يَظْلِفُه ظَلْفاً. وَيُقَالُ: أَصاب فُلَانٌ ظِلفه أَي مَا يُوَافِقُهُ وَيُرِيدُهُ. الْفَرَّاءُ: تَقُولُ الْعَرَبُ وجدَت الدابةُ ظِلْفَها؛ يُضرب مَثَلًا لِلَّذِي يَجِدُ مَا يُوَافِقُهُ وَيَكُونُ أَراد بِهِ مِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ، قَالَ: وَقَدْ يُقَالُ ذَلِكَ لِكُلِّ دَابَّةٍ وَافَقَتْ هَواها. وبَلدٌ مِنْ ظِلْف الْغَنَمِ أَي مِمَّا يُوَافِقُهَا. وَغَنَمُ فُلَانٍ عَلَى ظِلْف وَاحِدٍ وظَلَف وَاحِدٍ أَي قَدْ ولَدت كُلُّهَا. الْفَرَّاءُ: الظَّلَفُ مِنَ الأَرض الَّذِي تَسْتَحِبّ الخيلُ العَدْوَ فِيهِ. وأَرض ظَلِفَةٌ بَيِّنَةُ الظَّلَف أَي غَلِيظَةٌ لَا تُؤَدِّي أَثراً وَلَا يَسْتَبِينُ عَلَيْهَا المَشي مِنْ لِينها. ابْنُ الأَعرابي: الظَّلَفُ مَا غلُظ مِنَ الأَرض وَاشْتَدَّ؛ وأَنشد لعَوْف بْنِ الأَحْوص: أَلم أَظْلِفْ عَنِ الشُّعَراء عِرْضِي، ... كَمَا ظُلِفَ الوَسِيقَةُ بالكُراع؟ قَالَ: هَذَا رَجُلٌ سَلَّ إِبِلًا فأَخَذ بِهَا فِي كُراع مِنَ الأَرض لِئَلَّا تَستبين آثَارُهَا فتُتَّبع، يَقُولُ: أَلم أَمنعهم أَن يُؤَثِّرُوا فِيهَا؟ والوَسِيقَةُ: الطَّريدة، وَقَوْلُهُ ظُلِفَ أَي أُخذ بِهَا فِي ظَلَف مِنَ الأَرض كَيْ لَا يُقْتَصَّ أَثرها، وَسَارَ والإِبلَ يَحملها عَلَى أَرض صُلبة لِئَلَّا يُرى أَثرها، والكُراع مِنَ الحَرَّة: مَا اسْتَطَالَ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: جَعَلَ الْفَرَّاءُ الظَّلَفَ مَا لَانَ مِنَ الأَرض، وَجَعَلَهُ ابْنُ الأَعرابي مَا غلُظ مِنَ الأَرض، وَالْقَوْلُ قَوْلُ ابْنِ الأَعرابي: الظَّلَفُ مِنَ الأَرض مَا صَلُب فَلَمْ يُؤدّ أَثراً وَلَا وُعُوثة فِيهَا، فَيَشْتَدُّ عَلَى الْمَاشِي الْمَشْيُ فِيهَا، وَلَا رَمْلَ فَترْمَض فِيهَا النَّعَمُ، وَلَا حِجَارَةَ فَتَحْتفِي فِيهَا، وَلَكِنَّهَا صُلْبة التُّرْبَةِ لَا تُؤَدِّي أَثراً. وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: الظَّلِفَة الأَرض الَّتِي لَا يَتَبَيَّنُ فِيهَا أَثر، وَهِيَ قُفّ غَلِيظٌ، وهي الظلف؛ وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ الحكَم يَصِفُ جَارِيَةً: تَشْكو، إِذَا مَا مَشَتْ بالدِّعْصِ، أَخْمَصَها، ... كأَنّ ظَهْر النَّقا قُفٌّ لَهَا ظَلَفُ الْفَرَّاءُ: أَرض ظَلِفٌ وظَلِفة إِذَا كَانَتْ لَا تُؤَدِّي أَثراً كأَنها تَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ. والأُظْلُوفَة مِنَ الأَرض: القِطْعة الحَزْنة الخَشِنة، وَهِيَ الأَظَالِيف. وَمَكَانٌ ظَلِيف: حَزْن خَشن. والظَّلْفَاء: صَفاة قَدِ اسْتَوَتْ فِي الأَرض، مَمْدُودَةٌ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، ﵁: مَرَّ عَلَى رَاعٍ فَقَالَ لَهُ: عَلَيْكَ الظَّلَف مِنَ الأَرض لَا تُرَمِّضْها ؛ هُوَ، بِفَتْحِ الظَّاءِ وَاللَّامِ، الْغَلِيظُ الصُّلْبُ مِنَ الأَرض مِمَّا لَا يَبِينُ فِيهِ أَثر، وَقِيلَ: اللَّيِّن مِنْهَا مِمَّا لَا رَمْلَ فِيهِ وَلَا حِجَارَةَ، أَمره أَن يَرْعَاهَا فِي الأَرض الَّتِي هَذِهِ صِفَتُهَا لِئَلَّا تَرْمَض بحرِّ الرَّمْلِ وخُشُونة الْحِجَارَةِ فَتَتْلَفَ أَظلافها، لأَن الشَّاءَ إِذا رُعِيَت فِي الدِّهاس وحَميت الشمس عليه أَرْمَضَتها، وَالصَّيَّادُ فِي الْبَادِيَةِ يَلبَس مِسْماتَيْه وَهُمَا جَوْرَباه فِي الهاجِرة الْحَارَّةِ فيُثير الوحْش عَنْ كُنُسها، فَإِذَا مَشَتْ فِي الرّمْضاء تَسَاقَطَتْ أَظْلافُها. ابْنُ سِيدَهْ: الظَّلَفُ والظَّلِفُ مِنَ الأَرض الغَليظ الَّذِي لَا يُؤَدِّي أَثراً. وَقَدْ ظَلِفَ

стр. 4538

ظَلَفاً وظَلَفَ أَثره يَظْلُفُه ويَظْلِفُه ظَلْفاً وأَظْلَفَهُ إِذَا مَشَى فِي الحُزونة حَتَّى لَا يُرى أَثره فِيهَا، وأَنشد بَيْتُ عَوْفِ بْنِ الأَحوص. والظَّلَف: الشِّدَّةُ والغِلَظُ فِي المَعيشة مِنْ ذَلِكَ. وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ: كَانَ يُصِيبنا ظَلَفُ الْعَيْشِ بِمَكَّةَ أَي بؤسُه وشدَّته وخُشونته مِنْ ظَلَفِ الأَرضِ. وَفِي حَدِيثِ مُصْعَبِ بْنِ عُمير: لَمَّا هَاجَرَ أَصابه ظَلَف شَدِيدٌ. وأَرض ظَلِفَة بيِّنة الظلَف: نَاتِئَةٌ لَا تُبين أَثراً. وظَلَفَهُم يَظْلِفُهم ظلْفاً: اتَّبع أَثرهم. وَمَكَانٌ ظَلِيف: خَشِنٌ فِيهِ رَمْلٌ كَثِيرٌ. والأُظْلُوفَة: أَرض صُلْبة حَدِيدَةُ الْحِجَارَةِ عَلَى خِلقة الْجَبَلِ، وَالْجَمْعُ أَظَالِيف؛ أَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ: لَمَح الصُّقُورِ عَلَتْ فَوْقَ الأَظَالِيفِ «٤» وأَظْلَفَ القومُ: وَقَعُوا فِي الظَّلَف أَو الأُظْلُوفةِ، وَهُوَ الْمَوْضِعُ الصُّلْبُ. وشرٌّ ظَلِيف أَي شَدِيدٌ. وظَلَفَه عَنِ الأَمر يَظْلِفُه ظَلْفاً: مَنَعَهُ؛ وأَنشد بَيْتُ عَوْفِ بْنِ الأَحوص: أَلم أَظْلِفْ عَنِ الشُّعَراءِ عِرْضي، ... كَمَا ظُلِفَ الوسيقةُ بِالْكُرَاعِ؟ وظَلَفَه ظلْفاً: مَنَعَهُ عَمَّا لَا خَيْرَ فِيهِ. وظَلَفَ نفسَه عن الشي: مَنَعَهَا عَنْ هَوَاهَا، وَرَجُلٌ ظَلِفُ النفْس وظَلِيفُها مِنْ ذَلِكَ. الْجَوْهَرِيُّ: ظَلَفَ نفسَه عَنِ الشَّيْءِ يَظْلِفُها ظَلفاً أَي مَنَعَهَا مِنْ أَن تَفْعَلَهُ أَو تأْتيه؛ قَالَ الشَّاعِرُ: لَقَدْ أَظْلِفُ النفْسَ عَنْ مَطْعَمٍ، ... إِذَا مَا تهافَتَ ذِبَّانُه وظَلِفَتْ نَفْسِي عَنْ كَذَا، بِالْكَسْرِ، تَظْلَف ظلَفاً أَي كَفّت. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، كَرَّمَ الله وَجْهَهُ: ظلَف الزُّهْدُ شَهَواتِه أَي كفَّها وَمَنَعَهَا. وامرأَة ظَلِفَة النفْس أَي عَزِيزَةٌ عِنْدَ نَفْسِهَا. وَفِي النَّوَادِرِ: أَظْلَفتُ فُلَانًا عَنْ كَذَا وَكَذَا وظَلَّفْته وشَذَّيْته وأَشْذَيْتُه إِذَا أَبْعَدْته عَنْهُ؛ وكلُّ مَا عَسُر عَلَيْكَ مطلَبُه ظَلِيف. وَيُقَالُ: أَقامَه اللَّهُ عَلَى الظَّلَفَات أَي عَلَى الشِّدَّةِ والضِّيق؛ وَقَالَ طُفَيل: هُنالِكَ يَرْويها ضَعِيفي وَلَمْ أُقِمْ، ... عَلَى الظَّلَفات، مُقْفَعِلَّ الأَنامِل والظَلِيفُ: الذَّليل السيِء الْحَالِ فِي مَعِيشته، وَيُقَالُ: ذهَب بِهِ مَجّاناً وظَلِيفاً إِذَا أَخذه بِغَيْرِ ثَمَنٍ، وَقِيلَ: ذَهَبَ بِهِ ظَلِيفاً أَي بَاطِلًا بِغَيْرِ حَقٍّ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: أَيأْكُلُها ابنُ وعْلةَ فِي ظَلِيفٍ، ... ويأْمَنُ هَيْثَمٌ وابْنا سِنانِ؟ أَي يأْكلها بِغَيْرِ ثَمَنٍ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِثْلُهُ قَوْلُ الْآخَرِ: فقلتُ: كلُوها فِي ظَلِيفٍ، فَعَمُّكمْ ... هُوَ اليومَ أَوْلى منكمُ بالتَّكَسُّبِ وذهَب دمُه ظَلْفاً وظَلَفاً وظَلِيفاً، بِالظَّاءِ وَالطَّاءِ جَمِيعًا، أَي هدَراً لَمْ يُثأَر بِهِ. وَقِيلَ: كلُّ هَيِّن ظَلَفٌ. وأَخَذ الشَّيْءُ بظَلِيفته «٥» وظَلِفَته أَي بأَصله وَجَمِيعِهِ وَلَمْ يَدَعْ مِنْهُ شَيْئًا. والظِّلْفُ: الحاجةُ. والظِّلْف: المُتابَعةُ فِي الشيء.

стр. 4539

اللَّيْثُ: الظَّلِفَةُ طرَفُ حِنْوِ القتَب وحِنو الإِكاف وأَشباه ذَلِكَ مِمَّا يَلِي الأَرض مِنْ جَوانبها. ابْنُ سِيدَهْ: والظَّلِفَتَان مَا سَفُلَ مِنْ حنْوي الرَّحْل، وَهُوَ مِنْ حِنْوِ القتَب مَا سَفَل عَنِ الْعَضُدِ. قَالَ: وَفِي الرَّحْلِ الظَّلِفَاتُ وَهِيَ الْخَشَبَاتُ الأَربع اللَّوَاتِي يكنَّ عَلَى جَنْبَيِ الْبَعِيرِ تُصِيبُ أَطْرافُها السُّفْلى الأَرض إِذَا وُضِعت عَلَيْهَا، وَفِي الْوَاسِطِ ظَلِفَتان، وَكَذَلِكَ فِي المؤْخِرةِ، وَهُمَا مَا سَفَلَ مِنِ الجنْوين لأَن مَا عَلَاهُمَا مِمَّا يَلِي العَراقيَ هُمَا العضُدان، وَأَمَّا الْخَشَبَاتُ الْمُطَوَّلَةُ عَلَى جَنْبَيِ الْبَعِيرِ فَهِيَ الأَحناء وَوَاحِدَتُهَا ظَلِفةٌ؛ وَشَاهِدُهُ: كأَنَّ مَواقعَ الظَّلِفاتِ مِنْهُ ... مَواقعُ مَضْرَحِيَّاتٍ بِقارِ يُرِيدُ أَن مَوَاقِعَ الظَّلِفاتِ مِنْ هَذَا الْبَعِيرِ قَدِ ابْيَضَّتْ كَمَوَاقِعِ ذَرْقِ النَّسر. وَفِي حَدِيثِ بِلَالٍ: كَانَ يُؤَذِّنُ عَلَى ظَلِفات أَقتاب مُغَرَّزةٍ فِي الْجِدَارِ ، هُوَ مِنْ ذَلِكَ. أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ لأَعلى الظَّلِفَتَيْنِ مِمَّا يَلِي العَراقيَ العضُدان وأَسفلهما الظَّلِفتان. وَهُمَا مَا سَفُلَ مِنَ الحِنْوين الْوَاسِطُ والمؤْخِرة. ابْنُ الأَعرابي: ذَرَّفْتُ عَلَى السِّتِّينَ وظَلَّفْتُ ورمَّدْتُ «١» وطلَّثْتُ ورمَّثْتُ، كُلُّ هَذَا إِذَا زِدْتَ عَلَيْهَا. ظفف: الْكِسَائِيُّ: ظَفَفْتُ قوائَم الْبَعِيرِ وغيرِه أَظُفُّها ظَفّاً إِذَا شَدَدْتَها كلَّها وَجَمَعْتَهَا. وَفِي تَرْجَمَةِ ضَفَفَ: ماءٌ مَضْفوف إِذَا كَثُرَ عَلَيْهِ النَّاسُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: لَا يَستقي فِي النَّزَحِ المَضْفوفِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: رَوَاهُ أَبو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ الْمَظْفُوفِ، بِالظَّاءِ، وَقَالَ: الْعَرَبُ تَقُولُ مَاءً مَظْفوفاً أَي مَشْغُولًا؛ وأَنشد: لَا يَستقي فِي النَّزَحِ المَظْفُوفِ وَقَالَ أَيضاً: المَظْفُوف المقارَبُ بَيْنَ الْيَدَيْنِ فِي القَيْد؛ وأَنشد: زَحْفَ الكَسِير، وَقَدْ تَهَيَّضَ عَظْمُه، ... أَو زَحْف مَظْفُوفِ الْيَدَيْنِ مُقيَّدِ وَابْنُ فَارِسٍ ذَكَرَهُ بِالضَّادِ لَا غَيْرُ، وَكَذَلِكَ حَكَاهُ الليث. ظوف: أَخذ بظُوفِ رَقَبَتِهِ وبظَافِ رَقَبَتِهِ: لُغَةٌ فِي صُوف رَقَبَتِهِ أَي بِجَمِيعِهَا أَو بِشِعْرِهَا السَّابِلِ فِي نُقرتها. فصل العين المهملة عتف: ابْنُ الأَعرابي: العُتُوفُ النَّتْفُ «٢». وَيُقَالُ: مَضَى عِتَفٌ مِنَ اللَّيْلِ وعِدْفٌ مِنَ اللَّيْلِ أَي قِطْعَةٌ. عترف: العِتْرِيف: الْخَبِيثُ الْفَاجِرُ الَّذِي لَا يُبَالِي مَا صَنَعَ، وَجَمْعُهُ عَتارِيف. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه ذَكَرَ الْخُلَفَاءَ بَعْدَهُ فَقَالَ: أَوَّهْ لفِراخِ مُحَمَّدٍ مِنْ خَلِيفةٍ يُسْتَخلَف عِتْرِيفٍ مُتْرَف، يَقْتُلُ خَلَفِي وخَلَفَ الخَلَف ؛ العِتْرِيفُ: الْغَاشِمُ الظَّالِمُ، وَقِيلَ: الدَّاهِي الْخَبِيثُ، وَقِيلَ: هُوَ قَلْبُ العِفريت الشَّيْطَانِ الْخَبِيثِ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ: قَوْلُهُ خَلْفِي يُتأَوَّل عَلَى مَا كَانَ مِنَ يَزِيدَ ابن مُعَاوِيَةَ إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبي طَالِبٍ وأَولاده، ﵈، الَّذِينَ قُتِلُوا مَعَهُ؛ وخَلَفُ الخَلفِ: مَا تَمَّ «٣» يَوْمَ الحَرَّةِ عَلَى أَولاد الْمُهَاجِرِينَ والأَنصار.

стр. 4540

وجَمَل عِترِيفٌ وَنَاقَةٌ عِتْرِيفَة: شَدِيدَةٌ؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ: مِنْ كُلِّ عِتْرِيفَةٍ لَمْ تَعْدُ أَنْ بَزَلَتْ ... لَمْ يَبْغِ دِرَّتَها داعٍ وَلَا رُبَعُ الْجَوْهَرِيُّ: رَجُلٌ عِتْرِيف وعُترُوف أَي خَبِيثٌ فَاجِرٌ جَرِيءٌ ماضٍ. والعُتْرُفَانُ، بِالضَّمِّ: الدِّيكُ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِعَدِيِّ ابن زَيْدٍ: ثلاثةَ أَحْوال وَشَهْرًا مُحَرَّماً، ... تُضِيءُ كعَينِ العُتْرُفان المُحارب وَيُقَالُ لِلدِّيكِ: العُتْرُفانُ والعُتْرُفُ والعُتْرُسان والعَتْرَس؛ وأَنشد الأَزهري لأَبي دُوَادَ فِي العُتْرُفَان الدِّيكِ: وكأَنَّ أَسآدَ الجِيادِ شَقائق، ... أَو عُتْرُفانٌ قَدْ تَحَشْحَشَ للبِلى يُرِيدُ دِيكًا قَدْ يَبِسَ وَمَاتَ. والعُتْرُفَانُ: نَبْتٌ عَريضٌ من نبات الربيع. عجف: عَجَفَ نَفسَه عَنِ الطَّعَامِ يَعْجِفُها عَجْفاً وعُجُوفاً وعَجَّفَها: حبَسها عَنْهُ وَهُوَ لَهُ مُشْتَهٍ ليؤثِرَ بِهِ غيرَه وَلَا يَكُونُ إِلَّا عَلَى الْجُوعِ وَالشَّهْوَةِ، وَهُوَ التَّعْجِيف أَيْضًا؛ قَالَ سَلَمَةُ بْنُ الأَكوع: لَمْ يَغْذُها مُدٌّ وَلَا نَصِيفُ، ... وَلَا تُمَيْراتٌ وَلَا تَعْجِيفُ قَالَ ابْنُ الأَعرابي: التَّعْجِيف أَن يَنْقُلَ قُوتَه إِلَى غَيْرِهِ قَبْلَ أَن يَشْبَعَ مِنَ الجُدوبة. والعُجُوفُ: تركُ الطَّعَامِ. والتَّعْجِيفُ: الأَكلُ دونَ الشِّبَعِ. والعُجُوفُ: منعُ النَّفْسِ عَنِ الْمَقَابِحِ. وعَجَفَ نفسَه عَلَى الْمَرِيضِ يَعْجِفُها عَجْفاً: صَبَّرها عَلَى تَمْريضه وأَقام عَلَى ذَلِكَ. وعَجَفْتُ نَفْسِي عَلَى أَذى الخليلِ إِذَا لَمْ تَخْذُلْه. وعَجَفَ نفسَه عَلَى فُلَانٍ، بِالْفَتْحِ، إِذَا آثَرَهُ بِالطَّعَامِ عَلَى نَفْسِهِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: إِنِّي، وَإِنْ عَيَّرتِني نُحولي، ... أَو ازْدَرَيْتِ عِظَمِي وطُولي لأَعْجِفُ النفسَ عَلَى الخليلِ، ... أَعْرِضُ بالوُدِّ وبالتَّنْويلِ أَراد أَعرض الْوِدَّ وَالتَّنْوِيلَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ. وعَجَفْتُ نَفْسِي عَنْهُ عَجْفاً إِذَا احْتملتَ غيَّه وَلَمْ تُؤَاخِذْهُ. وعَجَفَ نَفْسَهُ يَعْجِفُها: حلَّمها. والتَّعْجِيف: سُوء الْغِذَاءِ والهزالُ. والعَجَفُ: ذَهَابُ السِّمَنِ والهُزالُ، وَقَدْ عَجِفَ، بِالْكَسْرِ، وعَجُفَ، بِالضَّمِّ، فَهُوَ أَعْجَفُ وعَجِفٌ، والأُنثى عَجْفَاء وعَجِفٌ، بِغَيْرِ هَاءٍ، وَالْجَمْعُ مِنْهُمَا عِجَافٌ حَمَلُوهُ عَلَى لَفْظِ سِمانٍ، وَقِيلَ: هُوَ كَمَا قَالُوا أَبْطُحُ وبِطاح وأَجرب وجِراب وَلَا نَظِيرَ لعَجْفَاء وعِجَاف إِلَّا قولُهم حَسْناء وحِسان؛ كَذَا قَوْلُ كُرَاعٍ، وَلَيْسَ بِقَوِيٍّ لأَنهم قَدْ كسَّروا بطْحاء عَلَى بِطاحٍ وبَرْقاء عَلَى بِراقٍ. ومُنْعَجِفٌ كعَجِفٍ؛ قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّة: صِفْرُ المَباءة ذُو هِرْسَينِ مُنْعَجِفٌ، ... إِذَا نَظَرْتَ إِلَيْهِ، قلتَ: قَدْ فَرَجا «١» قَالَ الأَزهري: وَلَيْسَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ أَفعل وفَعْلاء جَمْعًا عَلَى فِعالٍ غَيْرَ أَعْجَفَ وعَجْفَاء، وَهِيَ شَاذَّةٌ، حَمَلُوهَا عَلَى لَفْظِ سِمان فَقَالُوا سِمان وعِجَاف، وَجَاءَ

стр. 4541

أَفْعلُ وفَعْلاء عَلَى فَعُل يَفْعُل فِي أَحرف مَعْدُودَةٍ مِنْهَا: عَجُفَ يَعْجُفُ، فَهُوَ أَعْجَفُ، وأَدُم يأْدُمُ، فَهُوَ آدمُ، وسَمُرَ يَسْمُر، فَهُوَ أَسمرُ، وحَمُق يَحْمُق، فَهُوَ أَحْمَقُ، وخَرُق يَخْرُق، فَهُوَ أَخرق. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: عَجُفَ وعَجِفَ وحَمُق وحَمِقَ ورَعُن ورَعِن وخَرُق وخَرِق. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: جَمْعُ أَعْجَف وعَجْفَاء مِنَ الهُزال عِجَاف، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، لأَن أَفعلَ وفَعْلاء لَا يُجْمَعُ عَلَى فِعَالٍ وَلَكِنَّهُمْ بَنَوْهُ عَلَى سِمانٍ، وَالْعَرَبُ قَدْ تَبْنِي الشَّيْءَ عَلَى ضِدِّهِ كَمَا قَالُوا عَدُوّةٌ بِنَاءً عَلَى صَدِيقَةٍ، وَفَعُولٌ إِذَا كَانَ بِمَعْنَى فَاعِلٍ لَا تَدْخُلُهُ الْهَاءُ؛ قَالَ مِرْداسُ بْنُ أَذَنَةَ: وإنْ يَعْرَيْنَ إنْ كُسِيَ الجَواري، ... فَتَنْبُو العَيْنُ عَنْ كَرَمٍ عِجَافِ وأَعْجَفَه أَي هَزَله. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ* ؛ هِيَ الهَزْلَى الَّتِي لَا لَحْمَ عَلَيْهَا وَلَا شَحْمَ ضُرِبت مَثَلًا لِسَبْعِ سِنين لَا قَطْر فِيهَا وَلَا خِصْبَ. وَفِي حَدِيثِ أُم مَعْبَد: يَسُوق أَعْنُزاً عِجَافاً ؛ جَمْعُ عَجْفَاء، وَهِيَ المَهْزولةُ مِنَ الْغَنَمِ وَغَيْرِهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: حَتَّى إِذَا أَعْجَفَها ردَّها فِيهِ أَي أهْزَلها. وَسَيْفٌ مَعْجُوف إِذَا كَانَ دَاثِرًا لَمْ يُصْقَلْ؛ قَالَ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ: وكأَنَّ مَوْضِعَ رَحْلِها مِنْ صُلْبِها ... سَيْفٌ، تَقَادَمَ عَهْدُه، مَعْجُوفُ ونَصْلٌ أَعْجَفُ أَي رقِيق. والتَّعَجُّفُ: الجهْد وشِدَّة الْحَالِ؛ قَالَ مَعْقِلُ بْنُ خُوَيْلِد: إِذَا مَا ظَعَنَّا، فانْزِلوا فِي دِيارِنا، ... بَقِيَّةَ مَنْ أَبقَى التَّعَجُّفُ مِنْ رُهْمِ وَرُبَّمَا سَمَّوا الأَرض المُجْدبةَ [عِجَافاً]؛ قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ سَحَابًا: لَقِحَ العِجَافُ لَهُ لِسابعِ سَبْعةٍ، ... فَشَرِبْن بَعْد تَحلِّئٍ فَرَوِينا هَكَذَا أَنشده ثَعْلَبٌ وَالصَّوَابُ بَعْدَ تَحَلُّؤٍ؛ يُقَالُ: أَنْبَتَتْ هَذِهِ الأَرضون المُجدبة لِسَبْعَةِ أَيام بَعْدَ الْمَطَرِ. والعَجَفُ: غِلظُ العِظام وعَراؤُها مِنَ اللَّحْمِ. وَتَقُولُ الْعَرَبُ: أَشدّ الرِّجَالِ الأَعْجَفُ الضخْم. ووجهٌ عَجِفٌ وأَعْجَفُ: كالظمْآن. ولثةٌ عَجْفَاء: ظَمْأَى؛ قَالَ: تَنْكَلُّ عن أَظْمى اللِّثاتِ صافِ، ... أَبْيَضَ ذِي مَناصِبٍ عِجَافِ وأَعْجَفَ القومُ: حبَسُوا أَموالهم مِنْ شِدّة وتَضْييق. وأَرض عَجْفَاء: مَهزولة؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّائِدِ: وجدْت أَرضاً عَجْفَاء وَشَجَرًا أَعْشَمَ أَي قَدْ شارَفَ اليُبْس والبُيود. والعُجَافُ: التمْر. وَبَنُو العُجَيْفِ: بَطْن من العرب. عجرف: العَجْرَفَةُ والعَجْرَفِيَّة: الجَفْوة فِي الْكَلَامِ، والخُرْق فِي العمَل، وَالسُّرْعَةُ فِي الْمَشْيِ، وَقِيلَ: العَجْرَفِيَّة أَن تأْخذ الإِبل فِي السَّيْرِ بخُرق إِذَا كلَّت؛ قَالَ أُميَّة بْنُ أَبي عَائِذٍ: وَمِنْ سَيْرها العَنَق المُسْبَطِرّ ... والعَجْرَفِيَّة بَعْد الكَلال الأَزهري: العَجْرَفِيَّةُ الَّتِي لَا تَقصِد فِي سَيرها مِنْ نَشاطها. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وعَجْرَفِيَّةُ ضَبّةَ أَراها تقعُّرَهم فِي الْكَلَامِ. وَجَمَلٌ عَجْرَفِي: لَا يَقصد فِي مَشيْه مِنْ نَشاطه، والأُنثى بِالْهَاءِ، وَقَدْ عَجْرَفَ

стр. 4542

وتَعَجْرَف. الأَزهري: يَكُونُ الْجَمَلُ عَجْرَفِيَّ الْمَشْيِ لِسُرْعَتِهِ. وَرَجُلٌ فِيهِ عَجَرَفِيَّة وَبَعِيرٌ ذُو عَجَارِيفَ. الْجَوْهَرِيُّ: جَمَلٌ فِيهِ تَعَجْرُفُ وعَجْرَفَةُ وعَجْرَفِيَّة كأَنّ فِيهِ خُرْقاً وقِلّة مُبالاة لِسُرْعَتِهِ. الأَزهري: العَجْرَفِيَّة مِنْ سَيْرِ الإِبل اعْتِراضٌ فِي نَشاط، وأَنشد بَيْتَ أُمية بْنُ أَبي عَائِذٍ. والعَجْرَفَةُ: ركُوبكَ الأَمْرَ لَا تُرَوِّي فِيهِ، وَقَدْ تَعَجْرَفَه. وَفُلَانٌ يَتَعَجْرَفُ عَلَى فُلَانٍ إِذَا كَانَ يَرْكَبُهُ بِمَا يَكْرَهُ وَلَا يَهابُ شَيْئًا. وعَجَارِفُ الدَّهْرِ وعَجَارِيفُه: حَوادِثُه، وَاحِدُهَا عُجْرُوف؛ قَالَ الشَّاعِرُ: لَمْ تُنْسِني أُمَّ عَمَّارٍ نَوًى قَذَفٌ، ... وَلَا عَجَارِيفُ دَهْرٍ لَا تُعَرِّيني وتَعَجْرَفَ فُلَانٌ عَلَيْنَا إِذَا تكبَّر؛ وَرَجُلٌ فِيهِ تَعَجْرُفٌ. والعُجْرُوف: دويبَّةٌ ذَاتُ قَوَائِمَ طِوالٍ، وَقِيلَ: هِيَ النَّمْلُ ذُو الْقَوَائِمِ؛ وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: أَعظم مِنَ النَّمْلَةِ. الأَزهري: يُقَالُ أَيضاً لِهَذَا النَّمْلِ الَّذِي رفعَته عَنِ الأَرض قوائمه عُجْرُوف. عدف: العَدْفُ: الأَكل. عَدَفَ يَعْدِفُ عدْفاً: أَكل. والعَدُوفُ: الذَّواقُ أَعني مَا يُذاق؛ قَالَ: وحَيْفٌ بالقَنِيِّ فهُنَّ خُوصٌ، ... وقِلَّةُ مَا يَذُقْن مِنَ العَدُوفِ عَدُوفٍ مِنْ قَضامٍ غَيْرِ لَوْنٍ، ... رَجِيعِ الفَرْتِ أَو لَوْكِ الصَّريفِ أَراد غَيْرَ ذِي لَوْنٍ أَي غَيْرَ متلَوّن. ورَجِيع الْفَرْثِ: بَدَلٌ مِنْ قَضام بدَل بَيَانٍ، ولَوْك: فِي مَعْنَى مَلُوك، وَمَا ذاقَ عَدْفاً وَلَا عَدُوفاً وَلَا عُدَافاً أَي شَيْئًا، وَالذَّالُ الْمُعْجَمَةُ فِي كُلِّ ذَلِكَ لُغَةٌ. وَلَا عَلُوساً وَلَا أَلُوساً؛ قَالَ أَبو حَسَّانَ: سَمِعْتُ أَبا عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ يَقُولُ مَا ذُقْت عَدُوفاً وَلَا عَدُوفَة؛ قَالَ: وَكُنْتُ عِنْدَ يزيدَ بْنِ مِزْيد الشيْباني فأَنشدته بَيْتَ قَيْس بْنِ زُهَيْرٍ: ومُجَنَّباتٍ مَا يَذُقْن عَدُوفَةً، ... يَقْذِفْن بالمُهَراتِ والأَمْهارِ بِالدَّالِ، فَقَالَ لِي يَزِيدُ: صَحَّفت أَبا عَمْرٍو، إِنَّمَا هِيَ عَذُوفة بِالذَّالِ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ لَمْ أُصحف أَنا وَلَا أَنت، تَقُولُ رَبيعة هَذَا الْحَرْفُ بِالذَّالِ، وَسَائِرُ الْعَرَبِ بِالدَّالِ، وَهَذَا الْبَيْتُ فِي التَّهْذِيبِ مَنْسُوبٌ إِلَى قَيْسِ بْنِ زُهَيْرٍ كَمَا أَوردته، وَقَدِ اسْتَشْهَدَ بِهِ ابْنُ بَرِّيٍّ فِي أَماليه وَنَسَبُهُ إِلَى الرَّبِيعِ بْنِ زِيَادٍ. والعَدْفُ: نَوْلٌ قَلِيلٌ مِنْ إِصَابَةٍ. والعَدْفُ: الْيَسِيرُ مِنَ العلَف. وَبَاتَتِ الدابّةُ عَلَى غَيْرِ عَدُوف أَي عَلَى غَيْرِ علَف؛ هَذِهِ لُغَةُ مُضر. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا ذُقْت عَدُوفاً أَي ذَواقاً. وَمَا عَدَفْنا عِنْدَهُمْ عَدُوفاً أَي مَا أَكلنا. والعِدْفَةُ والعِدَفَةُ: كالصَّنِفة مِنَ الثَّوْبِ. واعتَدَفَ الثوبَ: أَخذ مِنْهُ عِدَفَةً. واعْتَدَفَ العِدْفَة: أَخذها. وَمَا عَلَيْهِ عِدْفةٌ أَي خِرْقة، لُغَةٌ مَرْغُوبٌ عَنْهَا. وعِدْفُ كُلِّ شَيْءٍ وعِدْفَتُه: أَصله الذاهبُ فِي الأَرض؛ قَالَ الطِّرِمَّاحُ: حَمّال أَثقالِ دِياتِ الثَّأَى، ... عَنْ عِدَفِ الأَصْلِ وكُرّامِها وَفِي التَّهْذِيبِ: عِدْفَةُ كُلِّ شَجَرَةٍ أَصلُها، وَجَمْعُهَا عِدَفٌ. قَالَ: وَيُقَالُ بَلْ هُوَ عَنْ عَدَفِ الأَصل اشتِقاقه مِنَ العَدْفَة أَي يَلُمُّ مَا تَفَرَّقَ مِنْهُ. ابْنُ الأَعرابي: العَدَفُ والعائرُ والغِضابُ [الغُضابُ] قَذى العينِ.

стр. 4543

والعِدْفَةُ: مَا بَيْنَ الْعَشَرَةِ إِلَى الْخَمْسِينَ، وَخَصَّصَهُ الأَزهري فَقَالَ: العِدْفَةُ مِنَ الرِّجَالِ مَا بَيْنَ العَشرة إِلَى الْخَمْسِينَ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَحَكَاهُ كُرَاعٌ فِي الْمَاشِيَةِ وَلَا أَحقُّها. والعِدْفَة: التجمُّع، وَالْجَمْعُ عِدْفٌ، بِالْكَسْرِ، وعِدَفٌ؛ قَالَ: وَعِنْدِي أَن الْمَعْنِيَّ هَاهُنَا بِالتَّجَمُّعِ الْجَمَاعَةُ لأَن التجمِيع عرَض، وَإِنَّمَا يَكُونُ مِثْلُ هَذَا فِي الْجَوَاهِرِ الْمَخْلُوقَةِ كسِدْرة وسِدَر، وَرُبَّمَا كَانَ فِي الْمَصْنُوعِ، وَهُوَ قَلِيلٌ. والعِدْف: القِطْعة مِنَ اللَّيْلِ. يُقَالُ: مَرَّ عِدْفٌ مِنَ اللَّيْلِ وعِتْفٌ أَي قِطْعَةٌ. والعَدَفُ، بِالتَّحْرِيكِ: القَذى؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شَاهِدُهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ يَصِفُ حِماراً وأُتُنَه: أَوْرَدَها أَمِيرُها مَعَ السَّدَفْ، ... أَزْرَقَ كالمِرآة طَحَّارَ العَدَفْ أَي يَطْحَر القَذى ويَدْفَعُه. وَيُقَالُ: عَدَفَ لَهُ عِدْفَةً مِنْ مَالٍ أَي قطَع لَهُ قِطْعة مِنْهُ، وأَعطاه عدْفةً مِنْ مَالٍ أَي قِطعة. عذف: عَذفَ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ يَعْذِفُ عذْفاً: أَصاب مِنْهُ شَيْئًا. والعَذُوفُ والعُذَافُ: مَا أَصَابَهُ. وعَذَفَ نفسَه: كعَزَفها. وَسُمٌّ عُذَاف: مَقْلُوبٌ عَنْ ذُعاف؛ حَكَاهُ يَعْقُوبُ وَاللِّحْيَانِيُّ. والعُذُوف: السُّكُوتُ. والعُذُوف: المَراراتُ. والعَذْفُ: الأَكل، وَقَدْ عَذَفَ، بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ؛ هَذِهِ لُغَةُ رَبِيعَةَ. يُقَالُ: مَا ذُقْتُ عَذْفاً وَلَا عَذُوفاً وَلَا عُذافاً أَي شَيْئًا، وَكَذَلِكَ يُقَالُ وَلَا عَدُوفاً، بِالدَّالِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ. وَبَاتَتِ الدابةُ عَلَى غير عَذُوف. عرف: العِرفَانُ: الْعَلَمِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: ويَنْفَصِلانِ بتَحْديد لَا يَليق بِهَذَا الْمَكَانِ، عَرَفَه يَعْرِفُه عِرْفَة وعِرْفَاناً وعِرِفَّاناً ومَعْرِفةً واعْتَرَفَه؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ سَحاباً: مَرَتْه النُّعامَى، فَلَمْ يَعْتَرِفْ ... خِلافَ النُّعامَى مِنَ الشامِ رِيحا وَرَجُلٌ عَرُوفٌ وعَرُوفَة: عَارِفٌ يَعْرِفُ الأُمور وَلَا يُنكِر أَحداً رَآهُ مَرَّةَ، وَالْهَاءُ فِي عَرُوفَة لِلْمُبَالَغَةِ. والعَرِيف والعارِفُ بِمَعْنًى مِثْلُ عَلِيم وَعَالِمٍ؛ قَالَ طَرِيف بْنِ مَالِكٍ العَنْبري، وَقِيلَ طريف بن عمرو: أَوَكُلّما ورَدَت عُكاظَ قَبيلةٌ، ... بَعَثُوا إليَّ عَرِيفَهُمْ يَتَوَسَّمُ؟ أَي عَارِفَهم؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: هُوَ فَعِيل بِمَعْنَى فَاعِلٍ كَقَوْلِهِمْ ضَرِيبُ قِداح، وَالْجَمْعُ عُرَفَاء. وأَمر عَرِيفٌ وعَارِف: مَعروف، فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ؛ قَالَ الأَزهري: لَمْ أَسمع أَمْرٌ عَارِف أَي مَعْرُوفٌ لِغَيْرِ اللَّيْثِ، وَالَّذِي حصَّلناه للأَئمة رَجُلٌ عَارِف أَي صَبور؛ قَالَهُ أَبو عُبَيْدَةَ وَغَيْرُهُ. والعِرْف، بِالْكَسْرِ: مِنْ قَوْلِهِمْ مَا عَرَفَ عِرْفي إِلَّا بأَخَرةٍ أَي مَا عَرَفَني إِلَّا أَخيراً. وَيُقَالُ: أَعْرَفَ فُلَانٌ فُلَانًا وعَرَّفَه إِذَا وقَّفَه عَلَى ذَنْبِهِ ثُمَّ عَفَا عَنْهُ. وعَرَّفَه الأَمرَ: أَعلمه إِيَّاهُ. وعَرَّفَه بيتَه: أَعلمه بِمَكَانِهِ. وعَرَّفَه بِهِ: وسَمه؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: عَرَّفْتُه زَيْدًا، فذهَب إِلَى تَعْدِيَةِ عَرَّفَت بِالتَّثْقِيلِ إِلَى مَفْعُولَيْنِ، يَعْنِي أَنك تَقُولُ عَرَفَت زَيْدًا فيتعدَّى إِلَى وَاحِدٍ ثُمَّ تُثْقِلُ الْعَيْنَ فيتعدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ، قَالَ: وأَما عَرَّفْته بِزَيْدٍ فَإِنَّمَا تُرِيدُ عَرَّفْته بِهَذِهِ الْعَلَامَةِ وأَوضَحته بِهَا فَهُوَ سِوى الْمَعْنَى الأَوَّل، وَإِنَّمَا عَرَّفْته بِزَيْدٍ كَقَوْلِكَ سمَّيته بِزَيْدٍ، وَقَوْلُهُ أَيضاً إِذَا أَراد أَن يُفضِّل شَيْئًا مِنَ النحْو أَو اللُّغَةِ عَلَى شَيْءٍ: والأَول

стр. 4544

أَعْرَف؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: عِنْدِي أَنه عَلَى تَوَهُّمِ عَرُفَ لأَن الشَّيْءَ إِنَّمَا هُوَ مَعْرُوف لَا عَارِف، وَصِيغَةُ التَّعَجُّبِ إِنَّمَا هِيَ مِنْ الْفَاعِلِ دُونَ الْمَفْعُولِ، وَقَدْ حَكَى سِيبَوَيْهِ: مَا أَبْغَضه إليَّ أَي أَنه مُبْغَض، فتعَجَّب مِنَ الْمَفْعُولِ كَمَا يُتعجّب مِنَ الْفَاعِلِ حَتَّى قَالَ: مَا أَبْغضَني لَهُ، فَعَلَى هَذَا يصْلُح أَن يَكُونَ أَعْرَف هُنَا مُفاضلة وتعَجُّباً مِنَ الْمَفْعُولِ الَّذِي هُوَ الْمَعْرُوفُ. والتعريفُ: الإِعْلامُ. والتَّعريف أَيضاً: إِنْشَادُ الضَّالَّةِ. وعَرَّفَ الضالَّة: نَشَدها. واعْتَرَفَ القومَ: سأَلهم، وَقِيلَ: سأَلهم عَنْ خَبر لِيَعْرِفَهُ؛ قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبي خازِم: أَسائِلةٌ عُمَيرَةُ عَنْ أَبيها، ... خِلالَ الجَيْش، تَعْتَرِفُ الرِّكابا؟ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: ويأْتي تَعَرَّفَ بِمَعْنَى اعْتَرَفَ؛ قَالَ طَرِيفٌ العَنْبريُّ: تَعَرَّفُونِي أَنَّني أَنا ذاكُمُ، ... شاكٍ سِلاحي، فِي الفوارِس، مُعْلَمُ وَرُبَّمَا وَضَعُوا اعتَرَفَ مَوْضِعَ عَرَفَ كَمَا وَضَعُوا عَرَفَ مَوْضِعَ اعْتَرَفَ، وأَنشد بَيْتَ أَبي ذُؤَيْبٍ يَصِفُ السَّحَابَ وَقَدْ تقدَّم فِي أَوَّل التَّرْجَمَةِ أَي لَمْ يَعْرِفْ غَيْرَ الجَنُوب لأَنها أَبَلُّ الرِّياح وأَرْطَبُها. وتَعَرَّفْت مَا عِنْدَ فُلَانٍ أَي تَطلَّبْت حَتَّى عَرَفت. وَتَقُولُ: ائْتِ فُلَانًا فاسْتَعْرِفْ إِلَيْهِ حَتَّى يَعْرِفَكَ. وَقَدْ تَعَارَفَ القومُ أَي عَرَفَ بعضهُم بَعْضًا. وأَما الَّذِي جَاءَ فِي حَدِيثِ اللُّقَطةِ: فَإِنْ جَاءَ مَنْ يَعْتَرِفُها فَمَعْنَاهُ معرفتُه إِيَّاهَا بِصِفَتِهَا وَإِنْ لَمْ يرَها فِي يَدِكَ. يُقَالُ: عرَّف فُلَانٌ الضالَّة أَي ذكرَها وطلبَ مَنْ يَعْرِفها فَجَاءَ رَجُلٌ يَعْتَرِفُها أَي يَصِفُهَا بِصِفَةٍ يُعْلِم أَنه صَاحِبُهَا. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: فَيُقَالُ لَهُمْ هَلْ تَعْرِفُون ربَّكم؟ فَيَقُولُونَ: إِذَا اعْتَرَفَ لَنَا عَرَفْنَاه أَي إِذَا وصَف نَفْسَهُ بِصِفَةٍ نُحَقِّقُه بِهَا عَرَفْنَاهُ. واسْتَعْرَفَ إِلَيْهِ: انْتَسَبَ لَهُ ليَعْرِفَه. وتَعَرَّفَه المكانَ وَفِيهِ: تأَمَّله بِهِ؛ أَنشد سِيبَوَيْهِ: وَقَالُوا: تَعَرَّفْها المَنازِلَ مِن مِنًى، ... وَمَا كلُّ مَنْ وافَى مِنًى أَنا عَارِفُ وَقَوْلُهُ : وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ ، وَقُرِئَ: عَرَفَ بَعْضَهُ ، بِالتَّخْفِيفِ، قَالَ الْفَرَّاءُ: مَنْ قرأَ عَرَّفَ بِالتَّشْدِيدِ فَمَعْنَاهُ أَنه عَرَّفَ حَفْصةَ بعْضَ الْحَدِيثِ وترَك بَعْضًا، قَالَ: وكأَنَّ مَنْ قرأَ بِالتَّخْفِيفِ أَراد غَضِبَ مِنْ ذَلِكَ وَجَازَى عَلَيْهِ كَمَا تَقُولُ لِلرَّجُلِ يُسيء إليك: والله لأَعْرِفَنَّ لَكَ ذَلِكَ، قَالَ: وَقَدْ لعَمْري جازَى حفصةَ بطلاقِها، وَقَالَ الفرَّاء: وَهُوَ وَجْهٌ حَسَنٌ، قرأَ بِذَلِكَ أَبو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيّ، قَالَ الأَزهري: وقرأَ الْكِسَائِيُّ والأَعمش عَنْ أَبي بَكْرٍ عَنْ عَاصِمٍ عَرَفَ بعضَه ، خَفِيفَةً، وقرأَ حَمْزَةُ وَنَافِعٌ وَابْنُ كَثِيرٍ وأَبو عَمْرٍو وَابْنُ عَامِرٍ اليَحْصُبي عَرَّفَ بَعْضَهُ ، بِالتَّشْدِيدِ؛ وَفِي حَدِيثِ عَوْف بْنِ مَالِكٍ: لتَرُدَّنّه أَو لأُعَرِّفَنَّكَها عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ ، أَي لأُجازِينَّك بِهَا حَتَّى تَعرِف سُوءَ صَنِيعِكَ، وَهِيَ كَلِمَةٌ تُقَالُ عِنْدَ التَّهْدِيدِ وَالْوَعِيدِ. وَيُقَالُ للحازِي عَرَّافٌ وللقُناقِن عَرَّاف وللطَبيب عَرَّاف لِمَعْرِفَةِ كُلٍّ مِنْهُمْ بعلْمِه. والعَرَّافُ: الْكَاهِنُ؛ قَالَ عُرْوة بْنُ حِزام: فَقُلْتُ لعَرَّافِ اليَمامة: داوِني، ... فإنَّكَ، إِنْ أَبرأْتَني، لَطبِيبُ

стр. 4545

وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ أَتى عَرَّافاً أَو كاهِناً فَقَدْ كفَر بِمَا أُنزل عَلَى مُحَمَّدٍ، ﷺ ؛ أَراد بالعَرَّاف المُنَجِّم أَو الحازِيَ الَّذِي يدَّعي عِلْمَ الْغَيْبِ الَّذِي استأْثر اللَّهُ بِعِلْمِهِ. والمَعارِفُ: الوجُوه. والمَعْرُوف: الْوَجْهُ لأَن الإِنسان يُعرف بِهِ؛ قَالَ أَبو كَبِيرٍ الْهُذَلِيُّ: مُتَكَوِّرِين عَلَى المَعارِفِ، بَيْنَهم ... ضَرْبٌ كَتَعْطاطِ المَزادِ الأَثْجَلِ والمِعْرَاف وَاحِدٌ. والمَعَارِف: مَحَاسِنُ الْوَجْهِ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ. وامرأَة حَسَنةُ المَعَارِف أَي الْوَجْهُ وَمَا يَظْهَرُ مِنْهَا، وَاحِدُهَا مَعْرَف؛ قَالَ الرَّاعِي: مُتَلفِّمِين عَلَى مَعَارِفِنا، ... نَثْني لَهُنَّ حَواشِيَ العَصْبِ ومَعَارِفُ الأَرض: أَوجُهها وَمَا عُرِفَ مِنْهَا. وعَرِيفُ الْقَوْمِ: سَيِّدُهُمْ. والعَرِيفُ: الْقَيِّمُ وَالسَّيِّدُ لِمَعْرِفَتِهِ بِسِيَاسَةِ الْقَوْمِ، وَبِهِ فَسَّرَ بَعْضُهُمْ بَيْتَ طَرِيف العَنْبري، وَقَدْ تقدَّم، وَقَدْ عَرَفَ عَلَيْهِمْ يَعْرُف عِرَافَة. والعَرِيفُ: النَّقِيب وَهُوَ دُونَ الرَّئِيسِ، وَالْجَمْعِ عُرَفاء، تَقُولُ مِنْهُ: عَرُفَ فُلَانٌ، بِالضَّمِّ، عَرَافَة مِثْلَ خَطُب خَطابة أَي صَارَ عَرِيفًا، وَإِذَا أَردت أَنه عَمِلَ ذَلِكَ قُلْتَ: عَرَفَ فُلَانٌ عَلَيْنَا سِنين يَعْرُفُ عِرَافَة مِثَالُ كتَب يكتُب كِتابة. وَفِي الْحَدِيثِ: العِرَافَةُ حَقٌّ والعُرَفَاء فِي النَّارِ ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: العُرَفَاء جَمْعُ عَرِيف وَهُوَ القَيِّم بأُمور الْقَبِيلَةِ أَو الْجَمَاعَةِ مِنَ النَّاسِ يَلي أُمورهم ويَتَعَرَّفُ الأَميرُ مِنْهُ أَحوالَهُم، فَعِيل بِمَعْنَى فَاعِلٍ، والعِرَافَةُ عَملُه، وَقَوْلُهُ العِرَافَة حَقٌّ أَي فِيهَا مَصلحة لِلنَّاسِ ورِفْق فِي أُمورهم وأَحوالهم، وَقَوْلُهُ العُرَفَاء فِي النَّارِ تَحْذِيرٌ مِنَ التعرُّض للرِّياسة لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ الْفِتْنَةِ، فَإِنَّهُ إِذَا لَمْ يَقُمْ بِحَقِّهِ أَثمَ وَاسْتَحَقَّ الْعُقُوبَةَ، وَمِنْهُ حديث طاووس: أَنَّهُ سأَل ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄: مَا مَعْنَى قَوْلِ النَّاسِ: أَهْلُ الْقُرْآنِ عُرَفَاء أَهل الْجَنَّةِ؟ فَقَالَ: رُؤساء أَهل الْجَنَّةِ ؛ وَقَالَ عَلْقَمَةُ بْنُ عَبْدَة: بَلْ كلُّ حَيٍّ، وَإِنْ عَزُّوا وَإِنْ كَرُموا، ... عَرِيفُهم بأَثافي الشَّرِّ مَرْجُومُ والعُرْف، بِالضَّمِّ، والعِرْف، بِالْكَسْرِ: الصبْرُ؛ قَالَ أَبو دَهْبَل الجُمَحِيُّ: قُلْ لابْن قَيْسٍ أَخي الرُّقَيَّاتِ: ... مَا أَحْسَنَ العِرْفَ [العُرْفَ] فِي المُصِيباتِ وعَرَفَ للأَمر واعْتَرَفَ: صَبَر؛ قَالَ قَيْسُ بْنُ ذَرِيح: فَيَا قَلْبُ صَبْراً واعْتِرَافاً لِما تَرى، ... وَيَا حُبَّها قَعْ بِالَّذِي أَنْتَ واقِعُ والعَارِفُ والعَرُوف والعَرُوفَةُ: الصَّابِرُ. ونَفْس عَرُوف: حامِلة صَبُور إِذا حُمِلَتْ عَلَى أَمر احتَمَلَتْه؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي: فآبُوا بالنِّساء مُرَدَّفاتٍ، ... عَوارِفَ بَعْدَ كِنٍّ وابْتِجاحِ أَراد أَنَّهن أَقْرَرْن بِالذُّلِّ بَعْدَ النعْمةِ، وَيُرْوَى وابْتِحاح مِنَ البُحبُوحةِ ، وَهَذَا رَوَاهُ ابْنُ الأَعرابي. وَيُقَالُ: نَزَلَتْ بِهِ مُصِيبة فوُجِد صَبوراً عَرُوفاً؛ قَالَ الأَزهري: وَنَفْسُهُ عَارِفَة بِالْهَاءِ مِثْلُهُ؛ قَالَ عَنْترة: وعَلِمْتُ أَن مَنِيَّتي إنْ تَأْتِني، ... لَا يُنْجِني مِنْهَا الفِرارُ الأَسْرَعُ

стр. 4546

فصَبَرْتُ عَارِفَةً لِذَلِكَ حُرَّةً، ... تَرْسُو إِذَا نَفْسُ الجَبانِ تَطَلَّعُ تَرْسو: تَثْبُتُ وَلَا تَطلَّع إِلَى الخَلْق كنفْس الْجَبَانِ؛ يَقُولُ: حَبَسْتُ نَفْساً عَارِفَةً أَي صَابِرَةً؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لمُزاحِم العُقَيْلي: وقفْتُ بِهَا حَتَّى تَعالَتْ بيَ الضُّحى، ... ومَلَّ الوقوفَ المُبْرَياتُ العَوَارِفُ المُبرياتُ: الَّتِي فِي أُنوفِها البُرة، والعَوَارِفُ: الصُّبُر. وَيُقَالُ: اعْتَرَفَ فُلَانٌ إِذَا ذَلَّ وانْقاد؛ وأَنشد الْفَرَّاءُ: أَتَضْجَرينَ والمَطِيُّ مُعْتَرِفْ أَي تَعْرِف وتصْبر، وذكَّر مُعْتَرِفْ لأَن لَفْظَ الْمَطِيِّ مُذَكَّرٌ. وعَرَفَ بذَنْبه عُرْفاً واعْتَرَفَ: أَقَرَّ. وعَرَفَ لَهُ: أَقر؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: عَرَفَ الحِسانُ لَهَا غُلَيِّمةً، ... تَسْعى مَعَ الأَتْرابِ فِي إتْبِ وَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: مَا أَعْرِفُ لأَحد يَصْرَعُني أَي لَا أُقِرُّ بِهِ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: أَطْرَدْنا المعترِفين ؛ هُمُ الَّذِينَ يُقِرُّون عَلَى أَنفسهم بِمَا يَجِبُ عليهم فيه الحدّ والتعْزيز. يُقَالُ: أَطْرَدَه السُّلْطَانُ وطَرَّده إِذَا أَخرجه عَنْ بَلَدِهِ، وطرَدَه إِذَا أَبْعَده؛ وَيُرْوَى: اطْرُدُوا الْمُعْتَرِفِينَ كأَنه كَرِهَ لَهُمْ ذَلِكَ وأَحبّ أَن يَسْتُرُوهُ عَلَى أَنفسهم. والعُرْفُ: الِاسْمُ مِنَ الاعْتِرافِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ عُرْفاً أَي اعتِرافاً، وَهُوَ تَوْكِيدٌ. وَيُقَالُ: أَتَيْتُ مُتنكِّراً ثُمَّ اسْتَعْرَفْتُ أَي عرَّفْته مَنْ أَنا؛ قَالَ مُزاحِمٌ العُقَيْلي: فاسْتَعْرِفَا ثُمَّ قُولا: إنَّ ذَا رَحِمٍ ... هَيْمان كَلَّفَنا مِنْ شأْنِكُم عَسِرا فإنْ بَغَتْ آيَةً تَسْتَعْرِفانِ بِهَا، ... يَوْمًا، فقُولا لَهَا العُودُ الَّذِي اخْتُضِرا والمَعْرُوف: ضدُّ المُنْكَر. والعُرْفُ: ضِدُّ النُّكْر. يُقَالُ: أَوْلاه عُرفاً أَي مَعْروفاً. والمَعْرُوف والعَارِفَةُ: خِلَافُ النُّكر. والعُرْفُ والمَعْرُوف: الجُود، وَقِيلَ: هُوَ اسْمُ مَا تبْذُلُه وتُسْديه؛ وحرَّك الشَّاعِرُ ثَانِيهِ فَقَالَ: إِنَّ ابنَ زَيْدٍ لَا زالَ مُسْتَعْمِلًا ... للخَيْرِ، يُفْشِي فِي مِصْرِه العُرُفا والمَعْرُوف: كالعُرْف. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً ، أَي مُصَاحَبًا مَعْرُوفًا؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: المَعْرُوف هُنَا مَا يُستحسن مِنَ الأَفعال. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ ، قِيلَ فِي التَّفْسِيرِ: المَعْرُوف الكسْوة والدِّثار، وأَن لَا يُقَصِّرَ الرَّجُلُ فِي نَفَقَةِ المرأَة الَّتِي تُرْضع وَلَدَهُ إِذَا كَانَتْ وَالِدَتَهُ، لأَن الْوَالِدَةَ أَرْأَفُ بِوَلَدِهَا مِنْ غَيْرِهَا، وحقُّ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَن يأْتمر فِي الْوَلَدِ بِمَعْرُوفٍ. وَقَوْلُهُ : وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً ؛ قَالَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ فِيهَا: إِنَّهَا أُرْسِلَت بالعُرف والإِحسان، وَقِيلَ: يَعْنِي الْمَلَائِكَةَ أُرسلوا لِلْمَعْرُوفِ والإِحسان. والعُرْفُ والعَارِفَة والمَعرُوفُ وَاحِدٌ: ضِدُّ النُّكْرِ، وَهُوَ كلُّ مَا تَعْرِفه النَّفْسُ مِنَ الخيْر وتَبْسَأُ بِهِ وتَطمئنّ إِلَيْهِ، وَقِيلَ: هِيَ الْمَلَائِكَةُ أُرسلت مُتتابعة. يُقَالُ: هُوَ مُستعار مِنْ عُرْف الْفَرَسِ أَي يتتابَعون كعُرْف الْفَرَسِ. وَفِي حَدِيثِ

стр. 4547

كعْب بْنِ عُجْرةَ: جَاؤُوا كأَنَّهم عُرْف أَي يتْبَع بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَقُرِئَتْ عُرْفاً وعُرُفاً وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ، وَقِيلَ: الْمُرْسَلَاتُ هِيَ الرُّسُل. وَقَدْ تكرَّر ذِكْرُ المَعْرُوف فِي الْحَدِيثِ، وَهُوَ اسْمٌ جَامِعٌ لِكُلِّ مَا عُرف مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ وَالتَّقَرُّبِ إِلَيْهِ والإِحسان إِلَى النَّاسِ، وَكُلِّ مَا ندَب إِلَيْهِ الشرعُ وَنَهَى عَنْهُ مِنَ المُحَسَّنات والمُقَبَّحات وَهُوَ مِنَ الصِّفَاتِ الْغَالِبَةِ أَي أَمْر مَعْروف بَيْنَ النَّاسِ إِذَا رأَوْه لَا يُنكرونه. والمَعْرُوف: النَّصَفةُ وحُسْن الصُّحْبةِ مَعَ الأَهل وَغَيْرِهِمْ مِنَ النَّاسِ، والمُنكَر: ضِدُّ ذَلِكَ جَمِيعِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَهل المَعْرُوف فِي الدُّنْيَا هُمْ أَهل المَعْرُوف فِي الْآخِرَةِ أَي مَن بَذَلَ مَعْرُوفَهُ لِلنَّاسِ فِي الدُّنْيَا آتَاهُ اللَّهُ جَزَاءَ مَعروفه فِي الْآخِرَةِ، وَقِيلَ: أَراد مَن بَذَلَ جاهَه لأَصحاب الجَرائم الَّتِي لَا تبلُغ الحُدود فيَشفع فِيهِمْ شفَّعه اللَّهُ فِي أَهل التَّوْحِيدِ فِي الْآخِرَةِ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄، فِي مَعْنَاهُ قَالَ: يأْتي أَصحاب الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فيُغْفر لَهُمْ بِمَعْرُوفِهِمْ وتَبْقى حسناتُهم جَامَّةً، فيُعطونها لِمَنْ زَادَتْ سَيِّئَاتُهُ عَلَى حَسَنَاتِهِ فَيُغْفَرُ لَهُ وَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ فَيَجْتَمِعُ لَهُمُ الإِحسان إِلَى النَّاسِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ثَعْلَبٌ: وَمَا خَيْرُ مَعْرُوفِ الفَتَى فِي شَبابِه، ... إِذَا لَمْ يَزِدْه الشَّيْبُ، حِينَ يَشِيبُ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَدْ يَكُونُ مِنَ الْمَعْرُوفِ الَّذِي هُوَ ضِد الْمُنْكَرِ وَمِنَ الْمَعْرُوفِ الَّذِي هُوَ الْجُودُ. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا ولَّى عَنْكَ بِوده: قَدْ هَاجَتْ مَعَارِفُ فُلَانٍ؛ ومَعَارِفُه: مَا كُنْتَ تَعْرِفُه مِنْ ضَنِّه بِكَ، وَمَعْنَى هَاجَتْ أَي يبِست كَمَا يَهيج النَّبَاتُ إِذَا يَبِسَ. والعَرْفُ: الرِّيحُ، طَيِّبَةً كَانَتْ أَو خَبِيثَةً. يُقَالُ: مَا أَطْيَبَ عَرْفَه وَفِي الْمَثَلِ: لَا يعْجِز مَسْكُ السَّوْء عَنْ عَرْفِ السَّوْء؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهِ: العَرف الرَّائِحَةُ الطَّيِّبَةُ والمُنْتِنة؛ قَالَ: ثَناء كعَرْفِ الطِّيبِ يُهْدَى لأَهْلِه، ... وَلَيْسَ لَهُ إِلَّا بَنِي خالِدٍ أَهْلُ وَقَالَ البُرَيق الهُذلي فِي النَّتن: فَلَعَمْرُ عَرْفِك ذِي الصُّماحِ، كَمَا ... عَصَبَ السِّفارُ بغَضْبَةِ اللِّهْمِ وعَرَّفَه: طَيَّبَه وزَيَّنَه. والتَّعْرِيفُ: التطْييبُ مِنَ العَرْف. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ ، أَي طَيَّبها؛ قَالَ الشَّاعِرُ يَمْدَحُ رَجُلًا: عَرُفْتَ كإتْبٍ عَرَّفَتْه اللطائمُ يَقُولُ: كَمَا عَرُفَ الإِتْبُ وَهُوَ البقِيرُ. قَالَ الْفَرَّاءُ: يُعَرِّفُونَ مَنازِلهم إِذَا دَخَلُوهَا حَتَّى يَكُونَ أَحدهم أَعْرَف بِمَنْزِلِهِ إِذَا رَجَعَ مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى أَهله؛ قَالَ الأَزهري: هَذَا قَوْلُ جَمَاعَةٍ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ، وَقَدْ قَالَ بَعْضُ اللُّغَوِيِّينَ عَرَّفَها لَهُمْ أَي طيَّبها. يُقَالُ: طَعَامٌ معرَّف أَي مُطيَّب؛ قَالَ الأَصمعي فِي قَوْلِ الأَسود بْنِ يَعْفُرَ يَهْجُوَ عِقَالَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ سُفين: فتُدْخلُ أَيْدٍ فِي حَناجِرَ أُقْنِعَتْ ... لِعادَتِها مِنَ الخَزِيرِ المُعَرَّفِ قَالَ: أُقْنِعَتْ أَي مُدَّت ورُفِعَت لِلْفَمِ، قَالَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِي قَوْلِهِ: عَرَّفَها لَهُمْ ؛ قَالَ: هُوَ وَضْعُكَ الطَّعَامَ بعضَه عَلَى بَعْضٍ. ابْنُ الأَعرابي: عَرُفَ الرجلُ إِذَا أَكثر مِنْ الطِّيب، وعَرِفَ إِذَا ترَكَ الطِّيب. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا لَمْ يَجِدْ عَرْف الْجَنَّةِ أَي ريحَها الطيِّبة. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، رَضِيَ الله

стр. 4548

عَنْهُ: حبَّذا أَرض الْكُوفَةِ أَرضٌ سَواء سَهلة مَعْرُوفَةٌ أَي طَيِّبَةُ العَرْفِ، فأَما الَّذِي وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ: تَعَرَّفْ إِلَى اللَّهِ فِي الرَّخاء يَعْرِفْك فِي الشدَّة ، فإنَّ معناه أَي اجْعَلْهُ يَعْرِفُكَ بطاعتِه والعَمَلِ فِيمَا أَوْلاك مِنْ نِعمته، فَإِنَّهُ يُجازِيك عِنْدَ الشدَّة وَالْحَاجَةِ إِلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. وعَرَّفَ طَعامه: أَكثر أُدْمَه. وعَرَّفَ رأْسه بالدُّهْن: رَوَّاه. وطارَ القَطا عُرْفاً عُرْفاً: بعضُها خلْف بَعْضٍ. وعُرْف الدِّيك والفَرَس وَالدَّابَّةِ وَغَيْرِهَا: مَنْبِتُ الشَّعْرِ والرِّيش مِنَ العُنق، وَاسْتَعْمَلَهُ الأَصمعي فِي الإِنسان فَقَالَ: جَاءَ فُلَانٌ مُبْرَئلًّاًّ للشَّرِّ أَي نافِشاً عُرفه، وَالْجَمْعُ أَعْرَاف وعُرُوف. والمَعْرَفة، بِالْفَتْحِ: مَنْبِت عُرْف الْفَرَسِ مِنَ النَّاصِيَةِ إِلَى المِنْسَج، وَقِيلَ: هُوَ اللَّحْمُ الَّذِي يَنْبُتُ عَلَيْهِ العُرْف. وأَعْرَفَ الفَرسُ: طَالَ عُرفه، واعْرَوْرَفَ: صَارَ ذَا عُرف. وعَرَفْتُ الْفَرَسَ: جزَزْتُ عُرْفَه. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ جُبَير: مَا أَكلت لَحْمًا أَطيَبَ مِنْ مَعْرَفة البِرْذَوْن أَي مَنْبت عُرْفه مِنْ رَقَبته. وسَنام أَعْرَفُ: طَوِيلٌ ذُو عُرْف؛ قَالَ يَزِيدُ بْنُ الأَعور الشَّنِّيِّ: مُسْتَحْملًا أَعْرَفَ قَدْ تَبَنَّى وَنَاقَةٌ عَرْفَاء: مُشْرِفةُ السَّنام. وَنَاقَةٌ عَرْفَاء إِذَا كَانَتْ مذكَّرة تُشبه الْجِمَالَ، وَقِيلَ لَهَا عَرْفاء لطُول عُرْفها. والضَّبُع يُقَالُ لَهَا عَرْفَاء لِطُولِ عُرفها وَكَثْرَةِ شَعْرِهَا؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ للشنْفَرَى: وَلِي دُونكم أَهْلون سِيدٌ عَمَلَّسٌ، ... وأَرْقَطُ زُهْلُولٌ وعَرْفَاء جَيأَلُ وَقَالَ الْكُمَيْتُ: لَهَا راعِيا سُوءٍ مُضِيعانِ مِنْهُمَا: ... أَبو جَعْدةَ العادِي، وعَرْفَاء جَيْأَلُ وضَبُع عَرْفَاء: ذَاتُ عُرْف، وَقِيلَ: كَثِيرَةُ شَعْرٍ الْعُرْفِ. وَشَيْءٌ أَعْرَفُ: لَهُ عُرْف. واعْرَوْرَفَ البحرُ والسيْلُ: تراكَم مَوْجُه وارْتَفع فَصَارَ لَهُ كالعُرف. واعْرَوْرَفَ الدَّمُ إِذَا صَارَ لَهُ مِنَ الزبَد شِبْهُ الْعُرْفِ؛ قَالَ الْهُذَلِيُّ يَصِفُ طَعْنَة فارتْ بِدَمِ غَالِبٍ: مُسْتَنَّة سَنَنَ الفُلُوّ مرِشّة، ... تَنْفِي التُّرابَ بقاحِزٍ مُعْرَوْرِفِ «٢» واعْرَوْرَفَ فُلَانٌ لِلشَّرِّ كَقَوْلِكَ اجْثَأَلَّ وتَشَذَّرَ أَي تهيَّا. وعُرْف الرمْل والجبَل وَكُلِّ عالٍ ظَهْرُهُ وأَعاليه، وَالْجَمْعُ أَعْراف وعِرَفَة «٣» وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ ؛ الأَعْرَاف فِي اللُّغَةِ: جَمْعُ عُرْف وَهُوَ كُلُّ عَالٍ مُرْتَفِعٍ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: الأَعْرَافُ أَعالي السُّور؛ قَالَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ: الأَعْرَاف أَعالي سُور بَيْنَ أَهل الْجَنَّةِ وأَهل النَّارِ، وَاخْتُلِفَ فِي أَصحاب الأَعْرَاف فَقِيلَ: هُمْ قَوْمٌ اسْتَوَتْ حَسَنَاتُهُمْ وَسَيِّئَاتُهُمْ فَلَمْ يَسْتَحِقُّوا الْجَنَّةَ بِالْحَسَنَاتِ وَلَا النَّارَ بِالسَّيِّئَاتِ، فَكَانُوا عَلَى الحِجاب الَّذِي بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، قَالَ: وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مَعْنَاهُ، وَاللَّهُ أَعلم، عَلَى الأَعراف عَلَى مَعْرِفَةِ أَهل الْجَنَّةِ وأَهل النَّارِ هَؤُلَاءِ الرِّجَالُ، فَقَالَ قَوْمٌ: ما ذكرنا أَن اللَّهَ تَعَالَى يُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ، وَقِيلَ: أَصحاب الأَعراف أَنبياء، وَقِيلَ: مَلَائِكَةٌ وَمَعْرِفَتُهُمْ كُلًّا بسيماهم أَنهم يَعْرِفُونَ أَصحاب الْجَنَّةِ بأَن سِيمَاهُمْ إِسْفَارُ الوجُوه وَالضَّحِكُ وَالِاسْتِبْشَارُ كَمَا قَالَ تَعَالَى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ؛ ويعرِفون أَصحاب النَّارِ

стр. 4549

بِسِيمَاهُمْ، وَسِيمَاهُمْ سَوَادُ الْوُجُوهِ وغُبرتها كَمَا قَالَ تَعَالَى: يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ ووُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ تَرْهَقُها قَتَرَةٌ؛ قَالَ أَبو إِسْحَاقَ: وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ جَمْعُهُ عَلَى الأَعراف عَلَى أَهل الْجَنَّةِ وأَهل النَّارِ. وجبَل أَعْرَفُ: لَهُ كالعُرْف. وعُرْفُ الأَرض: مَا ارْتَفَعَ مِنْهَا، وَالْجَمْعُ أَعْرَاف. وأَعْرَاف الرِّياح وَالسَّحَابِ: أَوائلها وأَعاليها، وَاحِدُهَا عُرْفٌ. وحَزْنٌ أَعْرَفُ: مُرْتَفِعٌ. والأَعْرَافُ: الحَرْث الَّذِي يَكُونُ عَلَى الفُلْجانِ والقَوائدِ. والعَرْفَةُ: قُرحة تَخْرُجُ فِي بَيَاضِ الْكَفِّ. وَقَدْ عُرِفَ، وَهُوَ مَعْروف: أَصابته العَرْفةُ. والعُرْفُ: شَجَرُ الأُتْرُجّ. والعُرْف: النَّخْلُ إِذَا بَلَغَ الإِطْعام، وَقِيلَ: النَّخْلَةُ أَوَّل مَا تُطْعَمُ. والعُرْفُ والعُرَفُ: ضَرْبٌ مِنَ النَّخْلِ بالبحرَيْن. والأَعْرَاف: ضَرْبٌ مِنَ النَّخْلِ أَيضاً، وَهُوَ البُرْشُوم؛ وأَنشد بَعْضُهُمْ: نَغْرِسُ فِيهَا الزَّادَ والأَعْرَافَا، ... وَالنَّائِحي مسْدفاً اسْدافا «١» وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: إِذَا كَانَتِ النَّخْلَةُ بَاكُورًا فَهِيَ عُرْف. والعَرْفُ: نَبْت لَيْسَ بِحَمْضٍ وَلَا عِضاه، وَهُوَ الثُّمام. والعُرُفَّانُ والعِرِفَّانُ: دُوَيْبّةٌ صَغِيرَةٌ تَكُونُ فِي الرَّمْل، رمْلِ عالِج أَو رِمَالِ الدَّهْناء. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: العُرُفَّان جُنْدَب ضَخْمٌ مِثْلُ الجَرادة لَهُ عُرف، وَلَا يَكُونُ إِلَّا فِي رِمْثةٍ أَو عُنْظُوانةٍ. وعُرُفَّانُ: جَبَلٌ. وعِرِفَّان والعِرِفَّانُ: اسْمٌ. وعَرَفَةُ وعَرَفَاتٌ: مَوْضِعٌ بِمَكَّةَ، مُعَرَّفَةٌ كأَنهم جَعَلُوا كُلَّ مَوْضِعٍ مِنْهَا عرفةَ، ويومُ عَرَفَةَ غَيْرُ مُنَوَّنٍ وَلَا يُقَالُ العَرفةُ، وَلَا تَدْخُلُهُ الأَلف وَاللَّامُ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: عَرَفَاتٌ مَصْرُوفَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَهِيَ مَعْرِفَةٌ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ الْعَرَبِ: هَذِهِ عَرفاتٌ مُبارَكاً فِيهَا، وَهَذِهِ عَرَفَاتٌ حسَنةً، قَالَ: وَيَدُلُّكَ عَلَى مَعْرِفَتِهَا أَنك لَا تُدخل فِيهَا أَلفاً وَلَامًا وَإِنَّمَا عَرَفَاتٌ بِمَنْزِلَةِ أَبانَيْنِ وَبِمَنْزِلَةِ جَمْعٍ، وَلَوْ كَانَتْ عَرَفَاتٌ نَكِرَةً لَكَانَتْ إِذًا عرفاتٌ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ، قِيلَ: سُمِّيَ عَرَفَةَ لأَن النَّاسَ يَتَعَارَفُونَ بِهِ، وَقِيلَ: سُمِّيَ عَرَفَةَ لأَن جِبْرِيلَ، ﵇، طَافَ بِإِبْرَاهِيمَ، ﵇، فَكَانَ يُرِيهِ المَشاهِد فَيَقُولُ لَهُ: أَعرفْتَ أَعرفت؟ فَيَقُولُ إِبْرَاهِيمُ: عَرِفْتُ عَرِفْتُ، وَقِيلَ: لأَنّ آدَمَ، صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَمَّا هَبَطَ مِنَ الْجَنَّةِ وَكَانَ مِنْ فِرَاقِهِ حوَّاء مَا كَانَ فَلَقِيَهَا فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ عَرَفها وعرَفَتْه. والتَّعْرِيفُ: الْوُقُوفُ بِعَرَفَاتٍ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنِ دُرَيْد: ثُمَّ أَتى التَّعْرِيفَ يَقْرُو مُخْبِتاً تَقْدِيرُهُ ثُمَّ أَتى مَوْضِعَ التَّعْرِيفِ فَحَذَفَ الْمُضَافَ وأَقام الْمُضَافَ إِلَيْهِ مَقَامَهُ. وعَرَّفَ القومُ: وَقَفُوا بِعَرَفَةَ؛ قَالَ أَوْسُ بْنُ مَغْراء: وَلَا يَريمون للتَّعْرِيفِ مَوْقِفَهم ... حَتَّى يُقال: أَجيزُوا آلَ صَفْوانا «٢» وَهُوَ المُعَرَّفُ للمَوْقِف بعَرَفات. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄: ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ وَذَلِكَ بَعْدَ المُعَرَّفِ ، يُرِيدُ بَعْدَ الوُقوف بعرفةَ. والمُعَرَّفُ فِي الأَصل: مَوْضِعُ التعْريف وَيَكُونُ بِمَعْنَى الْمَفْعُولِ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وعَرَفَات موضع بِمنًى

стр. 4550

وَهُوَ اسْمٌ فِي لَفْظِ الْجَمْعِ فَلَا يُجْمع، قَالَ الْفَرَّاءُ: وَلَا وَاحِدَ لَهُ بِصِحَّةِ، وَقَوْلُ النَّاسِ: نَزَلْنَا بعَرَفَة شَبيه بمولَّد، وَلَيْسَ بِعَرَبِيٍّ مَحْض، وَهِيَ مَعْرِفَة وَإِنْ كَانَ جَمْعًا لأَن الأَماكن لَا تَزُولُ فَصَارَ كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ، وَخَالَفَ الزيدِين، تَقُولُ: هَؤُلَاءِ عَرَفَاتٌ حسَنةً، تَنْصِب النعتَ لأَنه نكِرة وَهِيَ مَصْرُوفَةٌ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ ؛ قَالَ الأَخفش: إِنَّمَا صُرِفَتْ لأَن التَّاءَ صَارَتْ بِمَنْزِلَةِ الْيَاءِ وَالْوَاوِ فِي مُسلِمين وَمُسْلِمُونَ لأَنه تَذْكِيرُهُ، وَصَارَ التَّنْوِينُ بِمَنْزِلَةِ النُّونِ، فَلَمَّا سُمِّيَ بِهِ تُرِك عَلَى حَالِهِ كَمَا تُرِك مُسْلِمُونَ إِذَا سُمِّيَ بِهِ عَلَى حَالِهِ، وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ فِي أَذْرِعاتٍ وعاناتٍ وعُرَيْتِنات والعُرَفُ: مَواضِع مِنْهَا عُرفةُ ساقٍ وعُرْفةُ الأَملَحِ وعُرْفةُ صارةَ. والعُرُفُ: مَوْضِعٌ، وَقِيلَ جَبَلٌ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: أَهاجَكَ بالعُرُفِ المَنْزِلُ، ... وَمَا أَنْتَ والطَّلَلُ المُحْوِلُ؟ «١» وَاسْتَشْهَدَ الْجَوْهَرِيُّ بِهَذَا الْبَيْتِ عَلَى قَوْلِهِ العُرْف. والعُرُفُ: الرَّمْلُ الْمُرْتَفِعُ؛ قَالَ: وَهُوَ مِثْلُ عُسْر وعُسُر، وَكَذَلِكَ العُرْفَةُ، وَالْجَمْعُ عُرَف وأَعْرَاف. والعُرْفَتَانِ: بِبِلَادِ بَنِي أَسد؛ وأَما قَوْلُهُ أَنشده يَعْقُوبُ فِي الْبَدَلِ: وَمَا كنْت ممّنْ عَرَّفَ الشَّرَّ بَيْنَهُمْ، ... وَلَا حِينَ جَدّ الجِدُّ مِمَّنْ تَغَيَّبا فَلَيْسَ عرَّف فِيهِ مِنْ هَذَا الْبَابِ إِنَّمَا أَراد أَرَّث، فأَبدل الأَلف لِمَكَانِ الْهَمْزَةِ عيْناً وأَبدل الثَّاءَ فَاءً. ومَعْرُوف: اسْمُ فَرَسِ الزُّبَيْر بْنِ الْعَوَّامِ شَهِدَ عَلَيْهِ حُنَيْناً. ومَعْرُوف أَيضاً: اسْمُ فَرَسِ سلمةَ بْنِ هِند الغاضِريّ مِنْ بَنِي أَسد؛ وَفِيهِ يَقُولُ: أُكَفِّئُ مَعْرُوفاً عَلَيْهِمْ كأَنه، ... إِذَا ازْوَرَّ مِنْ وَقْعِ الأَسِنَّةِ أَحْرَدُ ومَعْرُوف: وادٍ لَهُمْ؛ أَنشد أَبو حَنِيفَةَ: وَحَتَّى سَرَتْ بَعْدَ الكَرى فِي لَوِيِّهِ ... أَساريعُ مَعْرُوفٍ، وصَرَّتْ جَنادِبُهْ وَذَكَرَ فِي تَرْجَمَةِ عزف: أَن جَارِيَتَيْنِ كَانَتَا تُغَنِّيان بِمَا تَعازَفَت الأَنصار يَوْمَ بُعاث، قَالَ: وَتُرْوَى بِالرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ أَي تَفاخَرَتْ. عرصف: العِرْصافُ: العَقَبُ المُسْتَطِيل وأَكثر مَا يُعْنَى بِهِ عقَبُ المتْنين والجَنْبَيْن، وَكُلُّ خُصْلة مِنْ سَرَعان المتْنَيْن عِرْصَاف وعِرْفاص؛ قَالَ الأَزهري: سَمِعْتُهُ مِنَ الْعَرَبِ. وعَرْصَفَ الشيءَ: جَذَبه. والعَرَاصِيفُ فِي الرَّحْل: كالعَصافِير، وَالْوَاحِدُ عُرْصُوف؛ قَالَ يَعْقُوبُ: وَمِنْهُ يُقَالُ اقْطَعْ عَراصيفه، وَلَمْ يُفَسِّرْهُ. وعِرْصَافُ الإِكاف وعُرْصُوفُه وعُصْفُوره: قِطْعَةُ خَشَبٍ مشدودةٌ بَيْنَ الحِنْوَين المُقَدَّمين. والعِرْصَافُ: الخصْلةُ مِنَ العَقَب الَّتِي يُشَدُّ بِهَا عَلَى قُبة الْهَوْدَجِ. والعِرْصَاف والعِرفاص: السَّوط مِنَ العقَب. والعَراصِيفُ: مَا عَلَى السَّناسِن كالعَصافير. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأَرى العرافِيص فِيهِ لُغَةً. الأَزهري: العَرَاصِيفُ أَربعة أَوتاد يجمعن بين رؤوس أَحناء الرَّحل، فِي رأْس كُلِّ حِنْو مِنْ ذَلِكَ وَتَدَانِ مَشْدودان بعَقب أَو بِجُلُودِ الإِبل، وَفِيهِ الظَّلِفات، يَعْدِلون الحنْو بالعُرصُوفِ. وعَرَاصِيفُ الْقَتَبِ: عَصافِيرُه. والعَراصِيف: الْخَشَبُ الذي تشدّ به رؤوس الأَحْناء وَتُضَمُّ بِهِ؛ قَالَ

стр. 4551

الأَصمعي: فِي الرَّحْلِ العَرَاصِيفُ وَهِيَ الخَشبتانِ اللَّتَانِ تُشدَّان بَيْنَ وَاسِطِ الرحْل وأَخَرَته يميناً وشمالًا. عزف: عَزَفَ يَعْزُفُ عَزْفاً: لَهَا. والمَعَازِفُ: المَلاهي، وَاحِدُهَا مِعْزَف ومِعْزَفَة. وعَزَفَ الرَّجُلُ يَعزِفُ إِذَا أَقام فِي الأَكل وَالشُّرْبِ، وَقِيلَ: وَاحِدُ المَعَازِف عَزْفٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، وَنَظِيرُهُ ملامحُ ومَشابِهُ فِي جَمْعِ شَبه ولمْحَة، والمَلاعبُ الَّتِي يُضْرب بِهَا، يَقُولُونَ لِلْوَاحِدِ عَزْف، وَالْجَمْعُ مَعَازِفُ رِوَايَةٌ عَنِ الْعَرَبِ ، فَإِذَا أُفرد المِعْزَفُ، فَهُوَ ضَرْب مِنَ الطَّنابير وَيَتَّخِذُهُ أَهل الْيَمَنِ وغيرُهم، يَجْعَلُ العُود مِعْزَفاً. وعَزْفُ الدُّفِّ: صوتُه. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: أَنه مرَّ بعَزْف دُفٍّ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: خِتان، فَسَكَتَ ؛ العَزْفُ: اللَّعِبُ بالمَعازِف، وَهِيَ الدُّفُوف وَغَيْرُهَا مِمَّا يُضرب؛ قَالَ الرَّاجِزُ: للخَوْتَعِ الأَزرَقِ فِيهَا صاهلْ، ... عَزْفٌ كعَزْفِ الدُّفِّ والجلاجِلْ وَكُلُّ لَعِب عَزْفٌ. وَفِي حَدِيثِ أُم زَرْع: إِذَا سَمِعْنَ صوتَ المعازِف أَيْقَنَّ أَنهنَّ هَوالِكُ. والعَازِفُ: اللاعِبُ بِهَا والمُغَني، وَقَدْ عَزَفَ عَزْفاً. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ جارِيَتَين كَانَتَا تُغَنِّيان بِمَا تَعَازَفَت الأَنصار يَوْمَ بُعاثَ أَي بِمَا تَنَاشَدَتْ مِنَ الأَراجيز فِيهِ، وَهُوَ مِنَ العَزِيف الصوْت، وَرُوِيَ بِالرَّاءِ، أَي تَفاخَرَتْ، وَيُرْوَى تَقاذفَت وتَقارَفَت. وعَزَفتِ الجنُّ تَعزِفُ عَزْفاً وعَزِيفاً: صوَتت ولَعِبَت؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: عَزِيف كتَضْرابِ المُغَنِّين بالطَّبْل وَرَجُلٌ عَزُوفٌ عَنِ اللَّهْو إِذَا لَمْ يَشْتَهه، وعَزُوف عَنِ النِّسَاءِ إِذَا لَمْ يَصْبُ إليهنَّ؛ قَالَ الْفَرَزْدَقُ يُخاطب نَفْسَهُ: عَزَفْتَ بأَعْشاشٍ، وَمَا كِدْتَ تَعْزِفُ، ... وأَنْكَرْتَ مِن حَدْراء مَا كنتَ تعرِفُ وَقَوْلُ مَلِيحٍ: هِرْكَوْلة ليسَتْ مِنَ العَشانِقِ. ... وَلَا العَزِيفاتِ وَلَا المَعانِقِ وعَزَفَتِ القوْسُ عَزْفاً وعَزِيفاً: صوَّتت؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ. والعَزِيفُ: صَوَّتَ الرِّمال إِذَا هَبَّت بِهَا الرِّياح. وعَزْفُ الرِّياح: أَصواتها. وأَعزَفَ: سَمِعَ عَزيفَ الرِّياح والرِّمال. وعَزِيفُ الرياحِ: مَا يُسْمَعُ مِنْ دوِيِّها. والعَزْفُ والعَزِيفُ: صَوْتٌ فِي الرَّمْلِ لَا يُدْرَى مَا هُوَ، وَقِيلَ: هُوَ وُقوعُ بعضِه عَلَى بَعْضٍ. وَرَمْلٌ عَازِف وعَزَّاف: مُصوِّت، وَالْعَرَبُ تَجْعَلُ العَزِيف أَصوات الجِنّ؛ وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ قَائِلُهُمْ: وَإِنِّي لأَجْتابُ الفَلاةَ، وبَينها ... عَوازِفُ جِنّانٍ، وهامٌ صَواخِدُ وَهُوَ العزفُ أَيضاً. وَقَدْ عَزَفَتِ الْجِنُّ تَعْزِفُ، بِالْكَسْرِ، عَزِيفاً. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄: كَانَتْ الجنُّ تَعزِفُ الليلَ كُلَّهُ بَيْنَ الصَّفا وَالْمَرْوَةِ ؛ عَزِيفُ الْجِنِّ: جَرْسُ أَصواتها، وَقِيلَ: هُوَ صَوْتٌ يُسْمَعُ بِاللَّيْلِ كَالطَّبْلِ، وَقِيلَ: هُوَ صَوْتُ الرِّياح فِي الجوِّ فتَوهَّمَه أَهل الْبَادِيَةِ صوتَ الْجِنِّ. والعَزَّاف: رَمْلٌ لِبَنِي سَعْدٍ صِفَةٌ غَالِبَةٌ مُشْتَقٌّ مِنْ ذَلِكَ وَيُسَمَّى أَبْرَقَ العَزَّاف. وسَحاب عَزَّاف: يُسمع مِنْهُ عَزِيفُ الرَّعْد وَهُوَ دَوِيُّه؛ وأَنشد الأَصمعي لجَندل بْنِ المُثَنَّى:

стр. 4552

يَا رَبُّ رَبَّ المُسلِمِين بالسُّوَرْ، ... لَا تَسْقِه صَيِّبَ عَزَّافٍ جُؤَرْ قَالَ: ومطَر عزَّاف مُجَلْجِل، وَرَوَى الْفَارِسِيُّ هَذَا الْبَيْتَ عَزَّاف، بِالزَّايِ ، وَرِوَايَةُ ابْنِ السِّكِّيتِ غَرّاف. وعَزَفَت نَفْسِي عَنِ الشَّيْءِ تَعْزِفُ وتَعْزُف عَزْفاً وعُزُوفاً: تركَتْه بَعْدَ إعْجابها وزَهِدَتْ فِيهِ وانْصرفت عَنْهُ. وعَزَفَت نفْسُه أَي سَلَتْ، وَفِي حَدِيثِ حارثةَ: عَزَفَتْ نفسِي عَنِ الدُّنيا أَي عافتْها وكَرِهَتها، وَيُرْوَى عَزَفْتُ ، بِضَمِّ التَّاءِ، أَي منعتُها وصَرَفْتها؛ وقولُ أَمية بْنُ أَبي عَائِذٍ الْهُذَلِيُّ: وقِدْماً تَعَلَّقْتُ أُمَّ الصَّبِيِّ ... مِنِّي عَلَى عُزُفٍ واكْتِهال أَراد عُزوف فَحَذَفَ. والعَزُوف: الَّذِي لَا يَكَادُ يَثْبُت عَلَى خُلَّة؛ قَالَ: أَلم تَعْلَمِي أَني عَزُوفٌ عَلَى الهَوى، ... إِذَا صَاحِبِي فِي غَيْرِ شَيْءٍ تَعَصَّبا؟ واعْزَوْزَفَ للشرِّ: تهيّأَ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. والعزَّافُ: جبَل مِنْ جِبال الدَّهْناء. والعُزْف: الْحَمَامُ الطُّورانِيَّة فِي قَوْلِ الشماخ: حتى استَغاثَ بأَحْوَى فَوْقَه حُبُكٌ، ... يَدْعُو هَديلًا بِهِ العُزْفُ العَزاهِيلُ وَهِيَ المُهْمَلةُ. والعُزْف: الَّتِي لَهَا صوت وهَدير. عسف: العَسْفُ: السَّير بِغَيْرِ هِدَايَةٍ والأَخْذُ عَلَى غَيْرِ الطَّرِيقِ، وَكَذَلِكَ التَّعَسُّفُ والاعْتِسافُ، والعَسْف: رُكوب المَفازَةِ وقطْعُها بِغَيْرِ قَصْد وَلَا هِداية وَلَا تَوَخِّي صَوْب وَلَا طَريق مَسْلوك. يُقَالُ: اعْتسف الطريقَ اعتِسافاً إِذَا قَطَعَه دُونَ صوْب تَوَخّاه فأَصابه. والتَّعْسِيفُ: السَّيْرُ عَلَى غَيْرِ عَلَم وَلَا أَثرٍ. وعَسَفَ المَفازةَ: قَطَعَها كَذَلِكَ؛ وَمِنْهُ قِيلَ: رَجُلٌ عَسُوفٌ إِذَا لَمْ يَقْصِد قَصْدَ الحقِّ؛ وَقَوْلُ كثيِّر: عَسُوف بأَجْواز الفَلا حِمْيَريّة العَسُوف: الَّتِي تَمُرُّ عَلَى غَيْرِ هِدَايَةٍ فَتَرْكَبُ رأْسها فِي السَّيْرِ وَلَا يَثْنيها شَيْءٌ. والعَسْفُ: رُكُوبُ الأَمر بِلَا تَدْبِيرٍ وَلَا رَويّة، عَسَفَه يَعْسِفُه عَسْفاً وتَعَسَّفَه واعْتَسَفه؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: قَدْ أَعْسِفُ النَّازِحَ المَجْهُولَ مَعْسِفُه ... فِي ظِلِّ أَغْضَفَ، يَدْعُو هامَه البُومُ وَيُرْوَى: فِي ظِلٍّ أَخْضَر ، وأَنشد ابْنُ الأَعرابي: وعَسَفَتْ مَعاطِناً لَمْ تَدْثُر مَدَحَ إِبِلًا فَقَالَ: إِذَا ثَبَتَتْ ثَفناتُها فِي الأَرض بَقِيَت آثارُها فِيهَا ظَاهِرَةٌ لَمْ تدْثُر، قَالَ: وَقِيلَ تَرِدُ الظِّمء الثَّانِي، وأَثَرُ ثَفِنَاتِهَا الأَوَّل فِي الأَرض ومَعاطِنُها لَمْ تدْثُر؛ وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ: ورَدْتُ اعْتِسافاً، والثُّرَيّا كأَنها، ... عَلَى هامةِ الرأْس، ابْنُ ماءٍ مُحَلِّقُ وَقَالَ أَيضاً: يَعْتَسِفانِ الليلَ ذَا الحُيودِ ... أَمّاً بكلِّ كوْكَبٍ حَريدِ «٢» وعَسَفَ فُلَانٌ فُلَانًا عَسْفاً: ظلَمه. وعَسَفَ السلطانُ

стр. 4553

يَعْسِفُ واعْتَسَفَ وتَعَسَّفَ: ظلَم، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا تبلُغ شَفَاعَتِي إِمَامًا عَسُوفاً أَي جَائِرًا ظلُوماً. والعَسْف فِي الأَصل: أَن يأْخذ الْمُسَافِرُ عَلَى غَيْرِ طَرِيقٍ وَلَا جَادَّةٍ وَلَا عَلَم فَنَقَلَ إِلَى الظُّلم والجَوْر. وتعسَّف فُلَانٌ فُلَانًا إِذَا رَكِبَهُ بِالظُّلْمِ وَلَمْ يُنْصِفه. وَرَجُلٌ عَسُوف إِذَا كَانَ ظَلُومًا. والعَسِيفُ: الأَجيرُ المُسْتهانُ بِهِ. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ، ﵁: أَن رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ، ﷺ ، فَقَالَ: إنَّ ابْني كَانَ عَسِيفاً عَلَى رَجُلٍ كَانَ مَعَهُ وإنه زنى بامرأَته ، أَي كَانَ أَجيراً. والعُسَفاء: الأُجَراء، وَقِيلَ: العَسِيفُ الممْلوك المُسْتهان بِهِ؛ قَالَ نَبِيهُ بن الحجّاج: أَطَعْتُ النفْسَ فِي الشَّهَواتِ حَتَّى ... أَعادَتْني عَسِيفاً، عَبدَ عَبْدِ وَيُرْوَى: أَطعت العِرْس ، وَهُوَ فَعِيل بِمَعْنَى مَفْعُولٍ كأَسير أَو بِمَعْنَى فَاعِلٍ كَعَلِيمٍ مِنَ العَسْف الجَوْر وَالْكِفَايَةُ. يُقَالُ: هُوَ يَعْسِفُهم أَي يَكْفِيهم. وَكَمْ أَعْسِفُ عَلَيْكَ أَي كَمْ أَعْمَل لَكَ، وَقِيلَ: كُلُّ خَادِمٍ عَسِيف. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا تَقْتُلُوا عَسِيفاً وَلَا أَسيفاً. والأَسِيفُ: العَبْدُ، وَقِيلَ: الشَّيْخُ الْفَانِي، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي تَشْتَرِيهِ بمالِه، وَالْجَمْعُ عُسَفاء عَلَى الْقِيَاسِ، وعِسَفةٌ عَلَى غَيْرِ الْقِيَاسِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه بَعث سَرِيّة فنَهى عَنْ قَتْلِ العُسَفاء والوُصَفاء ، وَيُرْوَى الأُسَفاء. واعْتَسَفَه: اتّخَذه عَسِيفاً. وعَسَفَ البعيرُ يَعْسِفُ عَسْفاً وعُسُوفاً: أَشرف عَلَى الْمَوْتِ مِنَ الغُدّة، فَهُوَ عَاسِف، وَقِيلَ: العَسْف أَن يَتَنَفّس حَتَّى تَقْمُصَ حَنْجَرتُه أَي تَنْتفخ؛ وأَما قَوْلِ أَبي وجْزة السعْديّ: واسْتَيْقَنَت أَنّ الصَّلِيفَ مُنْعَسِفْ فَهُوَ مِنْ عَسْفِ الحَنْجرة إِذَا قَمَصَت لِلْمَوْتِ. وأَعْسَف الرجلُ إِذَا أَخذ بعيرَه العَسْفُ، وَهُوَ نفَسُ الْمَوْتِ؛ وَنَاقَةٌ عاسِفٌ، بِغَيْرِ هَاءٍ: أَصابها ذَلِكَ. والعُسَاف للإِبل: كالنِّزاع للإِنسان. قَالَ الأَصمعي: قُلْتُ لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ: مَا العُسَاف؟ قَالَ: حِينَ تَقمُص حَنجرتُه أَي تَرْجُفُ مِنَ النفَس؛ قَالَ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ فِي قُرْزُل يَوْمَ الرَّقَم: ونِعْم أَخُو الصُّعْلُوكِ أَمْسِ تَرَكْتُه ... بتَضْرُعَ، يَمْري باليدينِ ويَعْسِف وأَعْسَفَ الرجلُ إِذَا أَخذ غلامَه بعمَل شَدِيدٍ، وأَعْسَفَ إِذَا سَارَ بِاللَّيْلِ خَبطَ عَشْواء. والعَسْفُ: القَدَحُ الضخْم. والعُسُوفُ: الأَقْداح الكِبار. وعُسْفانُ: مَوْضِعٌ وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْحَدِيثِ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هِيَ قَرْية جَامِعَةٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، وَقِيلَ: هِيَ مَنْهلة مِنْ مَناهِل الطَّرِيقِ بَيْنَ الجُحفة وَمَكَّةَ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: يا خَلِيلَيَّ ارْبَعا واسْتَخْبِرا ... رَسْماً بعُسْفَانْ والعَسّاف: اسْمُ رجل. عسقف: العَسْقَفَةُ: نَقِيضُ الْبُكَاءِ، وَقِيلَ: هُوَ جُمود الْعَيْنِ عن البكاء إذ أَراده أَوْ هَمَّ بِهِ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: بَكَى فُلَانٌ وعَسْقَفَ فُلَانٌ إِذَا جَمَدَت عينُه فَلَمْ يَقدِر على البكاء. عشف: ابْنُ الأَعرابي: العُشُوف الشَّجَرَةُ الْيَابِسَةُ. وَيُقَالُ لِلْبَعِيرِ إِذَا جِيءَ بِهِ أَوَّل مَا يُجاء بِهِ لَا يأْكل القَتَّ وَلَا النَّوى: إِنَّهُ لمُعْشِف، والمُعْشِف: الَّذِي عرِض عَلَيْهِ مَا لَمْ يَكُنْ يأْكل فَلَمْ يأْكله. وأَكلْت طَعاماً فأَعْشَفْت عَنْهُ وَلَمْ يَهْنَأْني، وَإِنِّي

стр. 4554

لأَعْشِفُ هَذَا الطَّعَامَ أَي أَقْذَرُه وأَكرهه. وو الله مَا يُعْشَفُ لِيَ الأَمْر القَبيح أَي مَا يُعْرَفُ لِي؛ وَقَدْ رَكِبْتَ أَمراً مَا كَانَ يُعْشَفُ لَكَ أَي مَا كَانَ يُعْرَفُ لك. عصف: العَصْفُ والعَصْفَة والعَصِيفَة والعُصَافَة؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: مَا كَانَ عَلَى سَاقِ الزَّرْعِ مِنَ الْوَرَقِ الَّذِي يَيْبَسُ فَيَتَفَتَّتُ، وَقِيلَ: هُوَ وَرَقَهُ مِنْ غَيْرِ أَن يُعَيَّن بيُبْس وَلَا غَيْرِهِ، وَقِيلَ: وَرَقُهُ وَمَا لَا يُؤْكَلُ. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحانُ ؛ يَعْنِي بالعَصْف وَرَقَ الزَّرْعِ وَمَا لَا يُؤْكَلُ مِنْهُ، وأَمّا الرَّيْحانُ فَالرِّزْقُ وَمَا أُكل مِنْهُ، وَقِيلَ: العَصف والعَصِيفةُ والعُصافة التّبْن، وَقِيلَ: هُوَ مَا عَلَى حَبِّ الحِنطة وَنَحْوِهَا مِنَ قُشور التِّبْنِ. وَقَالَ النَّضِرُ: العَصْف القَصِيل، وَقِيلَ: الْعَصْفُ بَقْلُ الزَّرْعِ لأَن الْعَرَبَ تَقُولُ خَرُجْنَا نَعْصِفُ الزَّرْعَ إِذَا قَطَعُوا مِنْهُ شَيْئًا قَبْلَ إدْراكه فَذَلِكَ العَصْفُ. والعَصْفُ والعَصِيفَةُ: وَرَقُ السُّنْبُل. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: ذُو الْعَصْفِ ، يُرِيدُ المأْكول مِنَ الْحَبِّ، والرَّيْحانُ الصَّحِيحُ الَّذِي يُؤْكَلُ، والعصْفُ والعَصِيف: مَا قُطِع مِنْهُ، وَقِيلَ: هُمَا وَرَقُ الزَّرْعِ الَّذِي يَمِيلُ فِي أَسفله فتَجُزّه لِيَكُونَ أَخفّ لَهُ، وَقِيلَ: العصْفُ مَا جُزَّ مِنْ وَرَقِ الزَّرْعِ وَهُوَ رَطْب فأُكل. والعَصِيفَةُ: الْوَرَقُ المُجْتَمِع الَّذِي يَكُونُ فِيهِ السُّنْبُلُ. والعَصف: السُّنْبل، وَجَمْعُهُ عُصُوف. وأَعْصَفَ الزرعُ: طَالَ عَصْفُه. والعَصِيفةُ: رؤوس سُنْبُلِ الحِنْطة. وَالْعَصْفُ والعَصِيفة: الْوَرَقُ الَّذِي يَنْفَتح عَنِ الثَّمَرَةِ والعُصَافة: مَا سَقَطَ مِنَ السُّنْبُلِ كَالتِّبْنِ وَنَحْوِهِ. أَبو الْعَبَّاسِ: العَصْفانِ التِّبْنانِ، والعُصُوفُ الأَتْبانُ. قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: الْعَصْفُ الَّذِي يُعصف مِنَ الزَّرْعِ فَيُؤْكَلُ، وَهُوَ العَصِيفَة؛ وأَنشد لعَلْقَمة بْنِ عَبْدَة: تَسقِي مذانِبَ قَدْ مالَتْ عَصِيفَتُها وَيُرْوَى: زَالَتْ عَصِيفَتُهَا أَي جُزَّ ثُمَّ يُسْقَى لِيَعُودَ وَرَقُهُ. وَيُقَالُ: أَعْصَفَ الزَّرْعُ حَانَ أَن يجزَّ. وعَصَفْنَا الزَّرْعَ نَعْصِفُه أَي جَزَزْنَا وَرَقَهُ الَّذِي يَمِيلُ فِي أَسفله لِيَكُونَ أَخَفَّ لِلزَّرْعِ، وَقِيلَ: جَزَزْنا وَرَقَهُ قَبْلَ أَن يُدْرِك، وَإِنْ لَمْ يُفعل مالَ بِالزَّرْعِ، وَذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى فِي أَول هَذِهِ السُّورَةِ مَا دلَّ عَلَى وَحْدَانِيَّتِهِ مِنْ خَلْقِه الإِنسان وتَعْلِيمه البيانَ، وَمِنْ خَلْقِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالسَّمَاءِ والأَرض وَمَا أَنبت فِيهَا مِنْ رزقِ مَنْ خَلَقَ فِيهَا مِنْ إِنْسِيٍّ وَبَهِيمَةٍ، تَبَارَكَ اللَّهُ أَحسن الْخَالِقِينَ. واسْتَعْصَفَ الزرعُ: قَصَّب. وعَصَفَه يَعْصِفُه عَصْفاً: صرمَه مِنْ أَقْصابه. وَقَوْلُهُ تَعَالَى كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ ، لَهُ مَعْنَيَانِ: أَحدهما أَنه جَعَلَ أَصحاب الْفِيلِ كَوَرَقٍ أُخذ مَا فِيهِ مِنَ الْحَبِّ وَبَقِيَ هُوَ لَا حَبَّ فِيهِ، وَالْآخَرُ أَنه أَراد أَنه جَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ قَدْ أَكله الْبَهَائِمُ. وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنه قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ ، قَالَ: هُوَ الهَبُّور وَهُوَ الشَّعِيرُ النَّابِتُ، بِالنَّبَطِيَّةِ. وَقَالَ أَبو الْعَبَّاسِ فِي قَوْلِهِ كَعَصْفٍ قَالَ: يُقَالُ فُلَانٌ يَعْتَصِفُ إِذَا طَلَبَ الرِّزْقَ، وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ أَنه الزَّرْعُ الَّذِي أُكل حَبُّهُ وَبَقِيَ تِبْنه ؛ وأَنشد أَبو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ: فصُيِّروا مِثْلَ كعَصْفٍ مأْكولْ أَراد مِثْلَ عَصْفٍ مأْكول، فَزَادَ الْكَافَ لتأْكيد الشَّبَهِ كَمَا أَكده بِزِيَادَةِ الْكَافَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ، إِلَّا أَنَّهُ فِي الْآيَةِ أَدخل الْحَرْفَ عَلَى الِاسْمِ وَهُوَ سَائِغٌ، وَفِي الْبَيْتِ أَدخل الِاسْمَ وَهُوَ مِثْلَ عَلَى الْحَرْفِ وَهُوَ الْكَافُ، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ بِمَاذَا جُرَّ عَصْف أَبالكاف الَّتِي تُجاوِرُه أَم بِإِضَافَةِ مِثْلَ إِلَيْهِ عَلَى أَنه فَصَلَ بَيْنَ الْمُضَافِ وَالْمُضَافِ إِلَيْهِ؟ فَالْجَوَابُ أَن الْعَصْفَ فِي الْبَيْتِ لَا يَجُوزُ

стр. 4555

أَن يَكُونَ مَجْرُورًا بِغَيْرِ الْكَافِ وَإِنْ كَانَتْ زَائِدَةً، يدُلّك عَلَى ذَلِكَ أَن الْكَافَ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ تَقَعُ فِيهِ زَائِدَةً لَا تَكُونُ إِلَّا جارَّة كَمَا أَنَّ مِنْ وَجَمِيعَ حُرُوفِ الْجَرِّ فِي أَي مَوْضِعٍ وقَعْن زَوَائِدَ فَلَا بُدَّ مِنْ أَن يَجْرُرْنَ مَا بَعْدَهُنَّ، كَقَوْلِكَ مَا جَاءَنِي مِنْ أَحد وَلَسْتُ بِقَائِمٍ، فَكَذَلِكَ الْكَافُ فِي كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ هِيَ الجارَّة لِلْعَصْفِ وَإِنْ كَانَتْ زَائِدَةً عَلَى مَا تقدَّم، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَمِنْ أَيْنَ جَازَ لِلِاسْمِ أَن يَدْخُلَ عَلَى الْحَرْفِ فِي قَوْلِهِ مِثْلَ كَعَصْفٍ مأْكول؟ فَالْجَوَابُ أَنه إِنَّمَا جَازَ ذَلِكَ لِمَا بَيْنَ الْكَافِ وَمِثْلَ مِنَ المُضارَعة فِي الْمَعْنَى، فَكَمَا جَازَ لَهُمْ أَن يُدخلوا الْكَافَ عَلَى الْكَافِ فِي قَوْلِهِ: وصالِياتٍ كَكما يُؤَثْفَينْ لِمُشَابَهَتِهِ لِمِثْلَ حَتَّى كأَنه قَالَ كَمَثَلِ مَا يُؤْثَفْيَنِ كَذَلِكَ أَدخلوا أَيضاً مِثْلًا عَلَى الْكَافِ فِي قَوْلِهِ مِثْلَ كَعَصْفٍ، وَجَعَلُوا ذَلِكَ تَنْبِيهًا عَلَى قوَّة الشَّبَهِ بَيْنَ الْكَافِ وَمِثْلَ. ومَكان مُعْصِفٌ: كَثِيرُ الزَّرْعِ، وَقِيلَ: كَثِيرُ التِّبْنِ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ؛ وأَنشد: إِذَا جُمادَى مَنَعَت قَطْرها، ... زانَ جَنابي عَطَنٌ مُعْصِفُ «١» هَكَذَا رَوَاهُ، وَرِوَايَتُنَا مُغْضِف ، بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ، وَنَسَبَ الْجَوْهَرِيُّ هَذَا الْبَيْتَ لأَبي قَيْسِ بْنِ الأَسلت الأَنصاري؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هُوَ لأُحَيْحةَ بْنِ الجُلاح لَا لأَبي قَيْسٍ. وعَصَفَتِ الرِّيحُ تَعْصِفُ عَصْفاً وعُصُوفاً، وَهِيَ رِيحٌ عَاصِف وعَاصِفَةٌ ومُعْصِفَة وعَصُوف، وأَعْصفت، فِي لُغَةِ أَسد، وَهِيَ مُعصِف مِنْ رِيَاحٍ مَعاصِفَ ومَعاصِيفَ إِذَا اشتدَّت، والعُصوف للرِّياح. وَفِي التَّنْزِيلِ: فَالْعاصِفاتِ عَصْفاً ، يَعْنِي الرِّيَاحَ، والرّيحُ تَعْصِفُ مَا مَرَّت عَلَيْهِ مِنْ جَوَلان التُّرَابِ تَمْضِي بِهِ، وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ العَصْف الَّذِي هُوَ التِّبْن مُشْتَقٌّ مِنْهُ لأَن الرِّيحَ تَعْصِفُ بِهِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا لَيْسَ بِقَوِيٍّ. وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَ إِذَا عَصَفَتِ الريحُ أَي إِذَا اشتدَّ هُبوبُها. وَرِيحٌ عَاصِف: شَدِيدَةُ الهُبوب. والعُصَافَةُ: مَا عَصَفَت بِهِ الرِّيحُ عَلَى لَفْظِ عُصافة السُّنْبُل. وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ ، قَالَ: فَجَعَلَ العُصوف تَابِعًا لِلْيَوْمِ فِي إِعْرَابِهِ، وَإِنَّمَا العُصُوف لِلرِّيَاحِ، قَالَ: وَذَلِكَ جَائِزٌ عَلَى جِهَتَيْنِ: إِحْدَاهُمَا أَن العُصُوف وَإِنْ كَانَ لِلرِّيحِ فَإِنَّ الْيَوْمَ قَدْ يُوصَفُ بِهِ لأَن الرِّيحَ تَكُونُ فِيهِ، فَجَازَ أَن يُقَالَ يَوْمٌ عَاصِفٌ كَمَا يُقَالُ يَوْمٌ بَارِدٌ وَيَوْمٌ حَارٌّ وَالْبَرْدُ وَالْحَرُّ فِيهِمَا، وَالْوَجْهُ الْآخَرُ أَن يُرِيدَ فِي يَوْمٍ عَاصِف الريحِ فَتُحْذَفُ الرِّيحُ لأَنها قَدْ ذُكِرَتْ فِي أَوَّل كَلِمَةٍ كَمَا قَالَ: إِذَا جَاءَ يومٌ مُظْلِمُ الشمسِ كاسِفُ يُرِيدُ كاسِف الشَّمْسِ فَحَذَفَهُ لأَنه قَدَّمَ ذِكْرَهُ. وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: يَوْمٌ عَاصِف أَي تَعْصِف فِيهِ الرِّيحُ، وَهُوَ فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ فِيهِ، مِثْلَ قَوْلِهِمْ لَيْلٌ نائمٌ وهَمٌّ ناصبٌ، وَجَمْعُ العَاصِف عَوَاصِفُ. والمُعْصِفاتُ: الرِّياحُ الَّتِي تُثير السَّحاب والوَرَق وعَصْفَ الزَّرعِ. والعَصْفُ والتعصُّف: السُّرعة، عَلَى التَّشْبِيهِ بِذَلِكَ. وأَعْصَفَتِ الناقةُ فِي السَّيْرِ: أَسْرَعتْ، فَهِيَ مُعْصفة؛ وأَنشد: وَمِنْ كلِّ مِسْحاجٍ، إذا ابْتَلَّ لِيتُها، ... تَخَلَّبَ منها ثائبٌ مُتَعَصِّفُ
следующие страницы →