← Гариб и словари

Гариб и словари · id 1687

لسان العرب

ابن منظور

Полный текст (8 101 стр.). Показаны 4551–4590 · переход к 4556.

стр. 4551

الأَصمعي: فِي الرَّحْلِ العَرَاصِيفُ وَهِيَ الخَشبتانِ اللَّتَانِ تُشدَّان بَيْنَ وَاسِطِ الرحْل وأَخَرَته يميناً وشمالًا. عزف: عَزَفَ يَعْزُفُ عَزْفاً: لَهَا. والمَعَازِفُ: المَلاهي، وَاحِدُهَا مِعْزَف ومِعْزَفَة. وعَزَفَ الرَّجُلُ يَعزِفُ إِذَا أَقام فِي الأَكل وَالشُّرْبِ، وَقِيلَ: وَاحِدُ المَعَازِف عَزْفٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، وَنَظِيرُهُ ملامحُ ومَشابِهُ فِي جَمْعِ شَبه ولمْحَة، والمَلاعبُ الَّتِي يُضْرب بِهَا، يَقُولُونَ لِلْوَاحِدِ عَزْف، وَالْجَمْعُ مَعَازِفُ رِوَايَةٌ عَنِ الْعَرَبِ ، فَإِذَا أُفرد المِعْزَفُ، فَهُوَ ضَرْب مِنَ الطَّنابير وَيَتَّخِذُهُ أَهل الْيَمَنِ وغيرُهم، يَجْعَلُ العُود مِعْزَفاً. وعَزْفُ الدُّفِّ: صوتُه. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: أَنه مرَّ بعَزْف دُفٍّ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: خِتان، فَسَكَتَ ؛ العَزْفُ: اللَّعِبُ بالمَعازِف، وَهِيَ الدُّفُوف وَغَيْرُهَا مِمَّا يُضرب؛ قَالَ الرَّاجِزُ: للخَوْتَعِ الأَزرَقِ فِيهَا صاهلْ، ... عَزْفٌ كعَزْفِ الدُّفِّ والجلاجِلْ وَكُلُّ لَعِب عَزْفٌ. وَفِي حَدِيثِ أُم زَرْع: إِذَا سَمِعْنَ صوتَ المعازِف أَيْقَنَّ أَنهنَّ هَوالِكُ. والعَازِفُ: اللاعِبُ بِهَا والمُغَني، وَقَدْ عَزَفَ عَزْفاً. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ جارِيَتَين كَانَتَا تُغَنِّيان بِمَا تَعَازَفَت الأَنصار يَوْمَ بُعاثَ أَي بِمَا تَنَاشَدَتْ مِنَ الأَراجيز فِيهِ، وَهُوَ مِنَ العَزِيف الصوْت، وَرُوِيَ بِالرَّاءِ، أَي تَفاخَرَتْ، وَيُرْوَى تَقاذفَت وتَقارَفَت. وعَزَفتِ الجنُّ تَعزِفُ عَزْفاً وعَزِيفاً: صوَتت ولَعِبَت؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: عَزِيف كتَضْرابِ المُغَنِّين بالطَّبْل وَرَجُلٌ عَزُوفٌ عَنِ اللَّهْو إِذَا لَمْ يَشْتَهه، وعَزُوف عَنِ النِّسَاءِ إِذَا لَمْ يَصْبُ إليهنَّ؛ قَالَ الْفَرَزْدَقُ يُخاطب نَفْسَهُ: عَزَفْتَ بأَعْشاشٍ، وَمَا كِدْتَ تَعْزِفُ، ... وأَنْكَرْتَ مِن حَدْراء مَا كنتَ تعرِفُ وَقَوْلُ مَلِيحٍ: هِرْكَوْلة ليسَتْ مِنَ العَشانِقِ. ... وَلَا العَزِيفاتِ وَلَا المَعانِقِ وعَزَفَتِ القوْسُ عَزْفاً وعَزِيفاً: صوَّتت؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ. والعَزِيفُ: صَوَّتَ الرِّمال إِذَا هَبَّت بِهَا الرِّياح. وعَزْفُ الرِّياح: أَصواتها. وأَعزَفَ: سَمِعَ عَزيفَ الرِّياح والرِّمال. وعَزِيفُ الرياحِ: مَا يُسْمَعُ مِنْ دوِيِّها. والعَزْفُ والعَزِيفُ: صَوْتٌ فِي الرَّمْلِ لَا يُدْرَى مَا هُوَ، وَقِيلَ: هُوَ وُقوعُ بعضِه عَلَى بَعْضٍ. وَرَمْلٌ عَازِف وعَزَّاف: مُصوِّت، وَالْعَرَبُ تَجْعَلُ العَزِيف أَصوات الجِنّ؛ وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ قَائِلُهُمْ: وَإِنِّي لأَجْتابُ الفَلاةَ، وبَينها ... عَوازِفُ جِنّانٍ، وهامٌ صَواخِدُ وَهُوَ العزفُ أَيضاً. وَقَدْ عَزَفَتِ الْجِنُّ تَعْزِفُ، بِالْكَسْرِ، عَزِيفاً. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄: كَانَتْ الجنُّ تَعزِفُ الليلَ كُلَّهُ بَيْنَ الصَّفا وَالْمَرْوَةِ ؛ عَزِيفُ الْجِنِّ: جَرْسُ أَصواتها، وَقِيلَ: هُوَ صَوْتٌ يُسْمَعُ بِاللَّيْلِ كَالطَّبْلِ، وَقِيلَ: هُوَ صَوْتُ الرِّياح فِي الجوِّ فتَوهَّمَه أَهل الْبَادِيَةِ صوتَ الْجِنِّ. والعَزَّاف: رَمْلٌ لِبَنِي سَعْدٍ صِفَةٌ غَالِبَةٌ مُشْتَقٌّ مِنْ ذَلِكَ وَيُسَمَّى أَبْرَقَ العَزَّاف. وسَحاب عَزَّاف: يُسمع مِنْهُ عَزِيفُ الرَّعْد وَهُوَ دَوِيُّه؛ وأَنشد الأَصمعي لجَندل بْنِ المُثَنَّى:

стр. 4552

يَا رَبُّ رَبَّ المُسلِمِين بالسُّوَرْ، ... لَا تَسْقِه صَيِّبَ عَزَّافٍ جُؤَرْ قَالَ: ومطَر عزَّاف مُجَلْجِل، وَرَوَى الْفَارِسِيُّ هَذَا الْبَيْتَ عَزَّاف، بِالزَّايِ ، وَرِوَايَةُ ابْنِ السِّكِّيتِ غَرّاف. وعَزَفَت نَفْسِي عَنِ الشَّيْءِ تَعْزِفُ وتَعْزُف عَزْفاً وعُزُوفاً: تركَتْه بَعْدَ إعْجابها وزَهِدَتْ فِيهِ وانْصرفت عَنْهُ. وعَزَفَت نفْسُه أَي سَلَتْ، وَفِي حَدِيثِ حارثةَ: عَزَفَتْ نفسِي عَنِ الدُّنيا أَي عافتْها وكَرِهَتها، وَيُرْوَى عَزَفْتُ ، بِضَمِّ التَّاءِ، أَي منعتُها وصَرَفْتها؛ وقولُ أَمية بْنُ أَبي عَائِذٍ الْهُذَلِيُّ: وقِدْماً تَعَلَّقْتُ أُمَّ الصَّبِيِّ ... مِنِّي عَلَى عُزُفٍ واكْتِهال أَراد عُزوف فَحَذَفَ. والعَزُوف: الَّذِي لَا يَكَادُ يَثْبُت عَلَى خُلَّة؛ قَالَ: أَلم تَعْلَمِي أَني عَزُوفٌ عَلَى الهَوى، ... إِذَا صَاحِبِي فِي غَيْرِ شَيْءٍ تَعَصَّبا؟ واعْزَوْزَفَ للشرِّ: تهيّأَ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. والعزَّافُ: جبَل مِنْ جِبال الدَّهْناء. والعُزْف: الْحَمَامُ الطُّورانِيَّة فِي قَوْلِ الشماخ: حتى استَغاثَ بأَحْوَى فَوْقَه حُبُكٌ، ... يَدْعُو هَديلًا بِهِ العُزْفُ العَزاهِيلُ وَهِيَ المُهْمَلةُ. والعُزْف: الَّتِي لَهَا صوت وهَدير. عسف: العَسْفُ: السَّير بِغَيْرِ هِدَايَةٍ والأَخْذُ عَلَى غَيْرِ الطَّرِيقِ، وَكَذَلِكَ التَّعَسُّفُ والاعْتِسافُ، والعَسْف: رُكوب المَفازَةِ وقطْعُها بِغَيْرِ قَصْد وَلَا هِداية وَلَا تَوَخِّي صَوْب وَلَا طَريق مَسْلوك. يُقَالُ: اعْتسف الطريقَ اعتِسافاً إِذَا قَطَعَه دُونَ صوْب تَوَخّاه فأَصابه. والتَّعْسِيفُ: السَّيْرُ عَلَى غَيْرِ عَلَم وَلَا أَثرٍ. وعَسَفَ المَفازةَ: قَطَعَها كَذَلِكَ؛ وَمِنْهُ قِيلَ: رَجُلٌ عَسُوفٌ إِذَا لَمْ يَقْصِد قَصْدَ الحقِّ؛ وَقَوْلُ كثيِّر: عَسُوف بأَجْواز الفَلا حِمْيَريّة العَسُوف: الَّتِي تَمُرُّ عَلَى غَيْرِ هِدَايَةٍ فَتَرْكَبُ رأْسها فِي السَّيْرِ وَلَا يَثْنيها شَيْءٌ. والعَسْفُ: رُكُوبُ الأَمر بِلَا تَدْبِيرٍ وَلَا رَويّة، عَسَفَه يَعْسِفُه عَسْفاً وتَعَسَّفَه واعْتَسَفه؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: قَدْ أَعْسِفُ النَّازِحَ المَجْهُولَ مَعْسِفُه ... فِي ظِلِّ أَغْضَفَ، يَدْعُو هامَه البُومُ وَيُرْوَى: فِي ظِلٍّ أَخْضَر ، وأَنشد ابْنُ الأَعرابي: وعَسَفَتْ مَعاطِناً لَمْ تَدْثُر مَدَحَ إِبِلًا فَقَالَ: إِذَا ثَبَتَتْ ثَفناتُها فِي الأَرض بَقِيَت آثارُها فِيهَا ظَاهِرَةٌ لَمْ تدْثُر، قَالَ: وَقِيلَ تَرِدُ الظِّمء الثَّانِي، وأَثَرُ ثَفِنَاتِهَا الأَوَّل فِي الأَرض ومَعاطِنُها لَمْ تدْثُر؛ وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ: ورَدْتُ اعْتِسافاً، والثُّرَيّا كأَنها، ... عَلَى هامةِ الرأْس، ابْنُ ماءٍ مُحَلِّقُ وَقَالَ أَيضاً: يَعْتَسِفانِ الليلَ ذَا الحُيودِ ... أَمّاً بكلِّ كوْكَبٍ حَريدِ «٢» وعَسَفَ فُلَانٌ فُلَانًا عَسْفاً: ظلَمه. وعَسَفَ السلطانُ

стр. 4553

يَعْسِفُ واعْتَسَفَ وتَعَسَّفَ: ظلَم، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا تبلُغ شَفَاعَتِي إِمَامًا عَسُوفاً أَي جَائِرًا ظلُوماً. والعَسْف فِي الأَصل: أَن يأْخذ الْمُسَافِرُ عَلَى غَيْرِ طَرِيقٍ وَلَا جَادَّةٍ وَلَا عَلَم فَنَقَلَ إِلَى الظُّلم والجَوْر. وتعسَّف فُلَانٌ فُلَانًا إِذَا رَكِبَهُ بِالظُّلْمِ وَلَمْ يُنْصِفه. وَرَجُلٌ عَسُوف إِذَا كَانَ ظَلُومًا. والعَسِيفُ: الأَجيرُ المُسْتهانُ بِهِ. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ، ﵁: أَن رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ، ﷺ ، فَقَالَ: إنَّ ابْني كَانَ عَسِيفاً عَلَى رَجُلٍ كَانَ مَعَهُ وإنه زنى بامرأَته ، أَي كَانَ أَجيراً. والعُسَفاء: الأُجَراء، وَقِيلَ: العَسِيفُ الممْلوك المُسْتهان بِهِ؛ قَالَ نَبِيهُ بن الحجّاج: أَطَعْتُ النفْسَ فِي الشَّهَواتِ حَتَّى ... أَعادَتْني عَسِيفاً، عَبدَ عَبْدِ وَيُرْوَى: أَطعت العِرْس ، وَهُوَ فَعِيل بِمَعْنَى مَفْعُولٍ كأَسير أَو بِمَعْنَى فَاعِلٍ كَعَلِيمٍ مِنَ العَسْف الجَوْر وَالْكِفَايَةُ. يُقَالُ: هُوَ يَعْسِفُهم أَي يَكْفِيهم. وَكَمْ أَعْسِفُ عَلَيْكَ أَي كَمْ أَعْمَل لَكَ، وَقِيلَ: كُلُّ خَادِمٍ عَسِيف. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا تَقْتُلُوا عَسِيفاً وَلَا أَسيفاً. والأَسِيفُ: العَبْدُ، وَقِيلَ: الشَّيْخُ الْفَانِي، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي تَشْتَرِيهِ بمالِه، وَالْجَمْعُ عُسَفاء عَلَى الْقِيَاسِ، وعِسَفةٌ عَلَى غَيْرِ الْقِيَاسِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه بَعث سَرِيّة فنَهى عَنْ قَتْلِ العُسَفاء والوُصَفاء ، وَيُرْوَى الأُسَفاء. واعْتَسَفَه: اتّخَذه عَسِيفاً. وعَسَفَ البعيرُ يَعْسِفُ عَسْفاً وعُسُوفاً: أَشرف عَلَى الْمَوْتِ مِنَ الغُدّة، فَهُوَ عَاسِف، وَقِيلَ: العَسْف أَن يَتَنَفّس حَتَّى تَقْمُصَ حَنْجَرتُه أَي تَنْتفخ؛ وأَما قَوْلِ أَبي وجْزة السعْديّ: واسْتَيْقَنَت أَنّ الصَّلِيفَ مُنْعَسِفْ فَهُوَ مِنْ عَسْفِ الحَنْجرة إِذَا قَمَصَت لِلْمَوْتِ. وأَعْسَف الرجلُ إِذَا أَخذ بعيرَه العَسْفُ، وَهُوَ نفَسُ الْمَوْتِ؛ وَنَاقَةٌ عاسِفٌ، بِغَيْرِ هَاءٍ: أَصابها ذَلِكَ. والعُسَاف للإِبل: كالنِّزاع للإِنسان. قَالَ الأَصمعي: قُلْتُ لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ: مَا العُسَاف؟ قَالَ: حِينَ تَقمُص حَنجرتُه أَي تَرْجُفُ مِنَ النفَس؛ قَالَ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ فِي قُرْزُل يَوْمَ الرَّقَم: ونِعْم أَخُو الصُّعْلُوكِ أَمْسِ تَرَكْتُه ... بتَضْرُعَ، يَمْري باليدينِ ويَعْسِف وأَعْسَفَ الرجلُ إِذَا أَخذ غلامَه بعمَل شَدِيدٍ، وأَعْسَفَ إِذَا سَارَ بِاللَّيْلِ خَبطَ عَشْواء. والعَسْفُ: القَدَحُ الضخْم. والعُسُوفُ: الأَقْداح الكِبار. وعُسْفانُ: مَوْضِعٌ وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْحَدِيثِ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هِيَ قَرْية جَامِعَةٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، وَقِيلَ: هِيَ مَنْهلة مِنْ مَناهِل الطَّرِيقِ بَيْنَ الجُحفة وَمَكَّةَ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: يا خَلِيلَيَّ ارْبَعا واسْتَخْبِرا ... رَسْماً بعُسْفَانْ والعَسّاف: اسْمُ رجل. عسقف: العَسْقَفَةُ: نَقِيضُ الْبُكَاءِ، وَقِيلَ: هُوَ جُمود الْعَيْنِ عن البكاء إذ أَراده أَوْ هَمَّ بِهِ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: بَكَى فُلَانٌ وعَسْقَفَ فُلَانٌ إِذَا جَمَدَت عينُه فَلَمْ يَقدِر على البكاء. عشف: ابْنُ الأَعرابي: العُشُوف الشَّجَرَةُ الْيَابِسَةُ. وَيُقَالُ لِلْبَعِيرِ إِذَا جِيءَ بِهِ أَوَّل مَا يُجاء بِهِ لَا يأْكل القَتَّ وَلَا النَّوى: إِنَّهُ لمُعْشِف، والمُعْشِف: الَّذِي عرِض عَلَيْهِ مَا لَمْ يَكُنْ يأْكل فَلَمْ يأْكله. وأَكلْت طَعاماً فأَعْشَفْت عَنْهُ وَلَمْ يَهْنَأْني، وَإِنِّي

стр. 4554

لأَعْشِفُ هَذَا الطَّعَامَ أَي أَقْذَرُه وأَكرهه. وو الله مَا يُعْشَفُ لِيَ الأَمْر القَبيح أَي مَا يُعْرَفُ لِي؛ وَقَدْ رَكِبْتَ أَمراً مَا كَانَ يُعْشَفُ لَكَ أَي مَا كَانَ يُعْرَفُ لك. عصف: العَصْفُ والعَصْفَة والعَصِيفَة والعُصَافَة؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: مَا كَانَ عَلَى سَاقِ الزَّرْعِ مِنَ الْوَرَقِ الَّذِي يَيْبَسُ فَيَتَفَتَّتُ، وَقِيلَ: هُوَ وَرَقَهُ مِنْ غَيْرِ أَن يُعَيَّن بيُبْس وَلَا غَيْرِهِ، وَقِيلَ: وَرَقُهُ وَمَا لَا يُؤْكَلُ. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحانُ ؛ يَعْنِي بالعَصْف وَرَقَ الزَّرْعِ وَمَا لَا يُؤْكَلُ مِنْهُ، وأَمّا الرَّيْحانُ فَالرِّزْقُ وَمَا أُكل مِنْهُ، وَقِيلَ: العَصف والعَصِيفةُ والعُصافة التّبْن، وَقِيلَ: هُوَ مَا عَلَى حَبِّ الحِنطة وَنَحْوِهَا مِنَ قُشور التِّبْنِ. وَقَالَ النَّضِرُ: العَصْف القَصِيل، وَقِيلَ: الْعَصْفُ بَقْلُ الزَّرْعِ لأَن الْعَرَبَ تَقُولُ خَرُجْنَا نَعْصِفُ الزَّرْعَ إِذَا قَطَعُوا مِنْهُ شَيْئًا قَبْلَ إدْراكه فَذَلِكَ العَصْفُ. والعَصْفُ والعَصِيفَةُ: وَرَقُ السُّنْبُل. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: ذُو الْعَصْفِ ، يُرِيدُ المأْكول مِنَ الْحَبِّ، والرَّيْحانُ الصَّحِيحُ الَّذِي يُؤْكَلُ، والعصْفُ والعَصِيف: مَا قُطِع مِنْهُ، وَقِيلَ: هُمَا وَرَقُ الزَّرْعِ الَّذِي يَمِيلُ فِي أَسفله فتَجُزّه لِيَكُونَ أَخفّ لَهُ، وَقِيلَ: العصْفُ مَا جُزَّ مِنْ وَرَقِ الزَّرْعِ وَهُوَ رَطْب فأُكل. والعَصِيفَةُ: الْوَرَقُ المُجْتَمِع الَّذِي يَكُونُ فِيهِ السُّنْبُلُ. والعَصف: السُّنْبل، وَجَمْعُهُ عُصُوف. وأَعْصَفَ الزرعُ: طَالَ عَصْفُه. والعَصِيفةُ: رؤوس سُنْبُلِ الحِنْطة. وَالْعَصْفُ والعَصِيفة: الْوَرَقُ الَّذِي يَنْفَتح عَنِ الثَّمَرَةِ والعُصَافة: مَا سَقَطَ مِنَ السُّنْبُلِ كَالتِّبْنِ وَنَحْوِهِ. أَبو الْعَبَّاسِ: العَصْفانِ التِّبْنانِ، والعُصُوفُ الأَتْبانُ. قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: الْعَصْفُ الَّذِي يُعصف مِنَ الزَّرْعِ فَيُؤْكَلُ، وَهُوَ العَصِيفَة؛ وأَنشد لعَلْقَمة بْنِ عَبْدَة: تَسقِي مذانِبَ قَدْ مالَتْ عَصِيفَتُها وَيُرْوَى: زَالَتْ عَصِيفَتُهَا أَي جُزَّ ثُمَّ يُسْقَى لِيَعُودَ وَرَقُهُ. وَيُقَالُ: أَعْصَفَ الزَّرْعُ حَانَ أَن يجزَّ. وعَصَفْنَا الزَّرْعَ نَعْصِفُه أَي جَزَزْنَا وَرَقَهُ الَّذِي يَمِيلُ فِي أَسفله لِيَكُونَ أَخَفَّ لِلزَّرْعِ، وَقِيلَ: جَزَزْنا وَرَقَهُ قَبْلَ أَن يُدْرِك، وَإِنْ لَمْ يُفعل مالَ بِالزَّرْعِ، وَذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى فِي أَول هَذِهِ السُّورَةِ مَا دلَّ عَلَى وَحْدَانِيَّتِهِ مِنْ خَلْقِه الإِنسان وتَعْلِيمه البيانَ، وَمِنْ خَلْقِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالسَّمَاءِ والأَرض وَمَا أَنبت فِيهَا مِنْ رزقِ مَنْ خَلَقَ فِيهَا مِنْ إِنْسِيٍّ وَبَهِيمَةٍ، تَبَارَكَ اللَّهُ أَحسن الْخَالِقِينَ. واسْتَعْصَفَ الزرعُ: قَصَّب. وعَصَفَه يَعْصِفُه عَصْفاً: صرمَه مِنْ أَقْصابه. وَقَوْلُهُ تَعَالَى كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ ، لَهُ مَعْنَيَانِ: أَحدهما أَنه جَعَلَ أَصحاب الْفِيلِ كَوَرَقٍ أُخذ مَا فِيهِ مِنَ الْحَبِّ وَبَقِيَ هُوَ لَا حَبَّ فِيهِ، وَالْآخَرُ أَنه أَراد أَنه جَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ قَدْ أَكله الْبَهَائِمُ. وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنه قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ ، قَالَ: هُوَ الهَبُّور وَهُوَ الشَّعِيرُ النَّابِتُ، بِالنَّبَطِيَّةِ. وَقَالَ أَبو الْعَبَّاسِ فِي قَوْلِهِ كَعَصْفٍ قَالَ: يُقَالُ فُلَانٌ يَعْتَصِفُ إِذَا طَلَبَ الرِّزْقَ، وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ أَنه الزَّرْعُ الَّذِي أُكل حَبُّهُ وَبَقِيَ تِبْنه ؛ وأَنشد أَبو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ: فصُيِّروا مِثْلَ كعَصْفٍ مأْكولْ أَراد مِثْلَ عَصْفٍ مأْكول، فَزَادَ الْكَافَ لتأْكيد الشَّبَهِ كَمَا أَكده بِزِيَادَةِ الْكَافَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ، إِلَّا أَنَّهُ فِي الْآيَةِ أَدخل الْحَرْفَ عَلَى الِاسْمِ وَهُوَ سَائِغٌ، وَفِي الْبَيْتِ أَدخل الِاسْمَ وَهُوَ مِثْلَ عَلَى الْحَرْفِ وَهُوَ الْكَافُ، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ بِمَاذَا جُرَّ عَصْف أَبالكاف الَّتِي تُجاوِرُه أَم بِإِضَافَةِ مِثْلَ إِلَيْهِ عَلَى أَنه فَصَلَ بَيْنَ الْمُضَافِ وَالْمُضَافِ إِلَيْهِ؟ فَالْجَوَابُ أَن الْعَصْفَ فِي الْبَيْتِ لَا يَجُوزُ

стр. 4555

أَن يَكُونَ مَجْرُورًا بِغَيْرِ الْكَافِ وَإِنْ كَانَتْ زَائِدَةً، يدُلّك عَلَى ذَلِكَ أَن الْكَافَ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ تَقَعُ فِيهِ زَائِدَةً لَا تَكُونُ إِلَّا جارَّة كَمَا أَنَّ مِنْ وَجَمِيعَ حُرُوفِ الْجَرِّ فِي أَي مَوْضِعٍ وقَعْن زَوَائِدَ فَلَا بُدَّ مِنْ أَن يَجْرُرْنَ مَا بَعْدَهُنَّ، كَقَوْلِكَ مَا جَاءَنِي مِنْ أَحد وَلَسْتُ بِقَائِمٍ، فَكَذَلِكَ الْكَافُ فِي كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ هِيَ الجارَّة لِلْعَصْفِ وَإِنْ كَانَتْ زَائِدَةً عَلَى مَا تقدَّم، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَمِنْ أَيْنَ جَازَ لِلِاسْمِ أَن يَدْخُلَ عَلَى الْحَرْفِ فِي قَوْلِهِ مِثْلَ كَعَصْفٍ مأْكول؟ فَالْجَوَابُ أَنه إِنَّمَا جَازَ ذَلِكَ لِمَا بَيْنَ الْكَافِ وَمِثْلَ مِنَ المُضارَعة فِي الْمَعْنَى، فَكَمَا جَازَ لَهُمْ أَن يُدخلوا الْكَافَ عَلَى الْكَافِ فِي قَوْلِهِ: وصالِياتٍ كَكما يُؤَثْفَينْ لِمُشَابَهَتِهِ لِمِثْلَ حَتَّى كأَنه قَالَ كَمَثَلِ مَا يُؤْثَفْيَنِ كَذَلِكَ أَدخلوا أَيضاً مِثْلًا عَلَى الْكَافِ فِي قَوْلِهِ مِثْلَ كَعَصْفٍ، وَجَعَلُوا ذَلِكَ تَنْبِيهًا عَلَى قوَّة الشَّبَهِ بَيْنَ الْكَافِ وَمِثْلَ. ومَكان مُعْصِفٌ: كَثِيرُ الزَّرْعِ، وَقِيلَ: كَثِيرُ التِّبْنِ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ؛ وأَنشد: إِذَا جُمادَى مَنَعَت قَطْرها، ... زانَ جَنابي عَطَنٌ مُعْصِفُ «١» هَكَذَا رَوَاهُ، وَرِوَايَتُنَا مُغْضِف ، بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ، وَنَسَبَ الْجَوْهَرِيُّ هَذَا الْبَيْتَ لأَبي قَيْسِ بْنِ الأَسلت الأَنصاري؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هُوَ لأُحَيْحةَ بْنِ الجُلاح لَا لأَبي قَيْسٍ. وعَصَفَتِ الرِّيحُ تَعْصِفُ عَصْفاً وعُصُوفاً، وَهِيَ رِيحٌ عَاصِف وعَاصِفَةٌ ومُعْصِفَة وعَصُوف، وأَعْصفت، فِي لُغَةِ أَسد، وَهِيَ مُعصِف مِنْ رِيَاحٍ مَعاصِفَ ومَعاصِيفَ إِذَا اشتدَّت، والعُصوف للرِّياح. وَفِي التَّنْزِيلِ: فَالْعاصِفاتِ عَصْفاً ، يَعْنِي الرِّيَاحَ، والرّيحُ تَعْصِفُ مَا مَرَّت عَلَيْهِ مِنْ جَوَلان التُّرَابِ تَمْضِي بِهِ، وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ العَصْف الَّذِي هُوَ التِّبْن مُشْتَقٌّ مِنْهُ لأَن الرِّيحَ تَعْصِفُ بِهِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا لَيْسَ بِقَوِيٍّ. وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَ إِذَا عَصَفَتِ الريحُ أَي إِذَا اشتدَّ هُبوبُها. وَرِيحٌ عَاصِف: شَدِيدَةُ الهُبوب. والعُصَافَةُ: مَا عَصَفَت بِهِ الرِّيحُ عَلَى لَفْظِ عُصافة السُّنْبُل. وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ ، قَالَ: فَجَعَلَ العُصوف تَابِعًا لِلْيَوْمِ فِي إِعْرَابِهِ، وَإِنَّمَا العُصُوف لِلرِّيَاحِ، قَالَ: وَذَلِكَ جَائِزٌ عَلَى جِهَتَيْنِ: إِحْدَاهُمَا أَن العُصُوف وَإِنْ كَانَ لِلرِّيحِ فَإِنَّ الْيَوْمَ قَدْ يُوصَفُ بِهِ لأَن الرِّيحَ تَكُونُ فِيهِ، فَجَازَ أَن يُقَالَ يَوْمٌ عَاصِفٌ كَمَا يُقَالُ يَوْمٌ بَارِدٌ وَيَوْمٌ حَارٌّ وَالْبَرْدُ وَالْحَرُّ فِيهِمَا، وَالْوَجْهُ الْآخَرُ أَن يُرِيدَ فِي يَوْمٍ عَاصِف الريحِ فَتُحْذَفُ الرِّيحُ لأَنها قَدْ ذُكِرَتْ فِي أَوَّل كَلِمَةٍ كَمَا قَالَ: إِذَا جَاءَ يومٌ مُظْلِمُ الشمسِ كاسِفُ يُرِيدُ كاسِف الشَّمْسِ فَحَذَفَهُ لأَنه قَدَّمَ ذِكْرَهُ. وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: يَوْمٌ عَاصِف أَي تَعْصِف فِيهِ الرِّيحُ، وَهُوَ فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ فِيهِ، مِثْلَ قَوْلِهِمْ لَيْلٌ نائمٌ وهَمٌّ ناصبٌ، وَجَمْعُ العَاصِف عَوَاصِفُ. والمُعْصِفاتُ: الرِّياحُ الَّتِي تُثير السَّحاب والوَرَق وعَصْفَ الزَّرعِ. والعَصْفُ والتعصُّف: السُّرعة، عَلَى التَّشْبِيهِ بِذَلِكَ. وأَعْصَفَتِ الناقةُ فِي السَّيْرِ: أَسْرَعتْ، فَهِيَ مُعْصفة؛ وأَنشد: وَمِنْ كلِّ مِسْحاجٍ، إذا ابْتَلَّ لِيتُها، ... تَخَلَّبَ منها ثائبٌ مُتَعَصِّفُ

стр. 4556

يَعْنِي العَرَق. وأَعْصَفَ الفَرسُ إِذَا مرَّ مَرًّا سَريعاً، لُغَةٌ فِي أَحْصَف. وَحَكَى أَبو عُبَيْدَةَ: أَعْصَف الرَّجُلُ أَي هَلَك. والعَصيفةُ: الوَرقُ الْمُجْتَمِعُ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ السُّنْبُل. والعَصُوف: السَّرِيعَةُ مِنَ الإِبل. قَالَ شَمِرٌ: نَاقَةٌ عَاصِف وعَصُوفٌ سَرِيعَةٌ؛ قَالَ الشمَّاخ: فأَضْحَت بصَحْراء البَسِيطةِ عَاصِفًا، ... تُوالي الحَصى سُمْرَ العُجاياتِ مُجْمِرَا وتُجْمَعُ الناقةُ العَصوفُ عُصُفاً؛ قَالَ رُؤْبَةُ: بعُصُفِ المَرِّ خِماصِ الأَقْصابْ يَعْنِي الأَمعاء. وَقَالَ النَّضْرُ: إعْصَافُ الإِبل اسْتِدارتها حَوْلَ البِئر حِرْصاً عَلَى الْمَاءِ وَهِيَ تطحنُ التُّرَابَ حَوْلَهُ وتُثِيره. ونَعامة عَصُوفٌ: سَرِيعَةٌ، وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ، وَهِيَ الَّتِي تَعْصِفُ بِرَاكِبِهَا فتَمضي بِهِ. والإِعصَاف: الإِهْلاك. وأَعْصَف الرجلُ: هلَك. والحَرب تَعْصِف بِالْقَوْمِ: تَذهَب بِهِمْ وتُهْلِكُهم؛ قَالَ الأَعشى: فِي فَيْلَقٍ جَأْواء مَلْمُومةٍ ... تَعْصِف بالدَّارِعِ والحاسِر أَي تُهْلِكهما. وأَعْصَفَ الرجلُ: جَارَ عَنِ الطَّرِيقِ. قَالَ المُفَضَّل: إِذَا رَمَى الرَّجُلُ غَرَضاً فَصَافَ نبلُه قِيلَ إِنَّ سَهْمَكَ لعاصِفٌ، قَالَ: وكلُّ مَائِلٍ عَاصِفٌ؛ وَقَالَ كثِّير: فَمَرّت بلَيْلٍ، وَهِيَ شَدْفاء عَاصِفٌ ... بمُنْخَرَقِ الدَّوداة، مَرَّ الخَفَيدَدِ «٢» قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هُوَ يَعْصِفُ ويَعْتَصِفُ ويَصْرِفُ ويَصْطَرِف أَي يَكْسِبُ. وعَصَفَ يَعْصِفُ عَصْفاً واعتَصَفَ: كسَب وطلَب واحْتالَ، وَقِيلَ: هُوَ كَسْبُه لأَهله. والعَصْفُ: الْكَسْبُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الْعَجَّاجُ: قَدْ يَكْسِبُ المالَ الهِدانُ الْجَافِي، ... بغَير مَا عَصْفٍ وَلَا اصْطِرافِ والعُصُوفُ: الكَدُّ «٣». والعُصُوفُ: الخُمور. عطف: عَطَفَ يَعْطِفُ عَطْفاً: انصرفَ. وَرَجُلٌ عَطوف وعَطَّاف: يَحْمِي المُنْهَزِمين. وعَطَفَ عَلَيْهِ يَعْطِفُ عَطَفاً: رَجَعَ عَلَيْهِ بِمَا يَكْرَهُ أَو لَهُ بِمَا يُرِيدُ. وتَعَطَّفَ عَلَيْهِ: وصَلَه وبرَّه. وتعطَّف عَلَى رَحِمه: رَقَّ لَهَا. والعاطِفةُ: الرَّحِم، صِفَةٌ غَالِبَةٌ. وَرَجُلٌ عَاطِف وعَطُوف: عَائِدٌ بِفَضْلِهِ حَسَنُ الخُلُق. قَالَ اللَّيْثُ: العَطَّاف الرَّجُلُ الحسَن الخُلُق الْعَطُوفُ عَلَى النَّاسِ بِفَضْلِهِ؛ وَقَوْلُ مُزاحم العُقَيْلي أَنشده ابْنُ الأَعرابي: وجْدِي بِهِ وجْد المُضِلِّ قَلُوصَه ... بنَخْلةَ، لَمْ تَعْطِفْ عَلَيْهِ العواطِفُ لَمْ يُفَسِّرِ الْعَوَاطِفَ، وَعِنْدِي أَنه يُرِيدُ الأَقْدار العَواطِفَ عَلَى الإِنسان بِمَا يُحِبُّ. وعَطَفْت عَلَيْهِ: أَشْفَقْت. يُقَالُ: مَا يَثْنيني عَلَيْكَ عاطِفةٌ مِنْ رَحِم وَلَا قَرابة. وتَعَطَّفَ عَلَيْهِ: أَشْفَقَ. وتَعَاطَفُوا أَي عطَف بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ. واسْتَعطَفَه فعَطَفَ. وعَطَفَ الشيءَ يَعْطِفُه عَطْفاً وعُطُوفاً فانعطَفَ وعطَّفه فتعطَّف: حَناه وأَمالَه، شدِّد للكثرة.

стр. 4557

وَيُقَالُ: عطفْت رأْس الخشَبة فانْعطفَ أَي حَنَيْتُه فانْحنى. وعطفْت أَي مِلْت. والعَطائف: القِسِيُّ، وَاحِدَتُهَا عَطِيفةٌ كَمَا سَمَّوْها حَنِيّة. وَجَمْعُهَا حَنيٌّ. وَقَوْسٌ عَطوفٌ ومُعطَّفةٌ: مَعْطوفةُ إِحْدَى السِّيَتَين عَلَى الأُخرى. والعطيفةُ والعِطَافَةُ: الْقَوْسُ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ فِي العَطائف: وأَشْقَرَ بَلَّى وَشْيَه خَفَقانُه، ... عَلَى البِيضِ فِي أَغمادِها والعَطائِفِ يَعْنِي بُرْداً يُظَلَّل بِهِ، والبيضُ: السُّيوف، وَقَدْ عَطَفَها يَعْطِفُها. وَقَوْسٌ عَطْفَى: مَعْطوفة؛ قَالَ أُسامةُ الْهُذَلِيُّ: فَمَدَّ ذِراعَيْه وأَجْنَأَ صُلْبَه، ... وفَرَّجَها عَطْفَى مَرِيرٌ مُلاكِدُ «١» وَكُلُّ ذَلِكَ لتَعَطُّفِها وانحِنائها، وقِسِيٌّ مُعطَّفة وَلِقَاحٌ مُعطَّفة، وَرُبَّمَا عَطَفُوا عِدَّة ذَوْدٍ عَلَى فَصِيلٍ وَاحِدٍ فاحْتَلَبُوا أَلْبانهن عَلَى ذَلِكَ ليَدْرِرْن. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَالْقَوْسُ المعْطوفة هِيَ هَذِهِ الْعَرَبِيَّةُ. ومُنْعَطَفُ الْوَادِي: مُنْعَرَجُه ومُنْحَناه؛ وَقَوْلُ سَاعِدَةَ بْنِ جُؤَيَّةَ: مِنْ كلِّ مُعْنِقةٍ وكلِّ عِطافةٍ ... مِنها، يُصَدِّقُها ثَوابٌ يَزْعَب يَعْنِي بعِطافة هُنَا مُنْحَنًى، يَصِفُ صَخْرَةً طَوِيلَةً فِيهَا نحْل. وَشَاةٌ عَاطِفَةٌ بيِّنةُ العُطوف والعَطْف: تَثني عُنقها لِغَيْرِ عِلَّةٍ. وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ: لَيْسَ فِيهَا عَطْفاء أَي مُلْتَوِيةُ الْقَرْنِ وَهِيَ نَحْوُ العَقْصاء. وظَبْية عاطِفٌ: تَعْطِفُ عُنُقَهَا إِذَا رَبَضَت، وَكَذَلِكَ الحاقِفُ مِنَ الظِّباء. وتعاطَف فِي مَشْيه: تَثنَّى. يُقَالُ: فُلَانٌ يَتَعَاطَفُ فِي مِشْيته بِمَنْزِلَةِ يتَهادى ويَتمايلُ مِنَ الخُيلاء والتبَخْتُر. والعَطَفُ: انثِناء الأَشْفار؛ عَنْ كُرَاعٍ، وَالْغَيْنُ الْمُعْجَمَةُ أَعلى. وَفِي حَدِيثِ أُمّ مَعْبَد: وَفِي أَشفاره عَطَفٌ أَي طُولٌ كأَنه طَالَ وانعطَف، وَرُوِيَ الْحَدِيثُ أَيضاً بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ. وعَطَفَ الناقةَ عَلَى الحُوار وَالْبَوِّ: ظأَرَها. وَنَاقَةٌ عَطُوفٌ: عاطِفةٌ، وَالْجَمْعُ عُطُفٌ. قَالَ الأَزهري: نَاقَةٌ عَطُوف إِذَا عُطِفَت عَلَى بَوٍّ فرَئمَتْه. والعَطُوف: المُحِبَّة لِزَوْجِهَا. وامرأَة عَطِيفٌ: هَيِّنة لَيِّنَةٌ ذَلول مِطْواع لَا كِبر لَهَا، وَإِذَا قُلْتَ امرأَة عَطُوف، فَهِيَ الحانيةُ عَلَى وَلَدِهَا، وَكَذَلِكَ رَجُلٌ عَطوف. وَيُقَالُ: عَطَفَ فُلَانٌ إِلَى نَاحِيَةِ كَذَا يَعْطِفُ عَطْفاً إِذَا مَالَ إِلَيْهِ وَانْعَطَفَ نَحْوَهُ. وعَطَفَ رأْسَ بَعِيرِهِ إِلَيْهِ إِذَا عاجَه عَطْفاً. وعَطَفَ اللَّهُ تَعَالَى بِقَلْبِ السُّلْطَانِ عَلَى رَعِيّته إِذَا جَعَلَهُ عَاطِفًا رَحِيماً. وعَطَفَ الرَّجُلُ وِساده إِذَا ثَنَاهُ ليرْتَفِقَ عَلَيْهِ ويَتّكِئ؛ قَالَ لَبِيَدٍ: ومَجُودٍ مِنْ صُباباتِ الكَرَى، ... عَاطِفِ النُّمْرُقِ صَدْقِ المُبْتَذَلْ والعَطُوفُ والعَاطُوفُ وَبَعْضٌ يَقُولُ العأْطُوف: مِصْيَدةٌ فِيهَا خَشَبَةٌ مَعطوفة الرأْس، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِانْعِطَافِ خَشَبَتِهَا. والعَطْفَةُ: خَرَزَة يُعَطِّفُ بِهَا النِّسَاءُ الرجالَ، وأَرى اللِّحْيَانِيَّ حَكَى العِطْفَةَ، بِالْكَسْرِ. والعِطْفُ: المَنْكِب. قَالَ الأَزهري: مَنكِب الرَّجُلِ عِطْفُهُ، وإبْطُه عِطْفُهُ. والعُطُوف: الآباطُ. وعِطْفَا الرَّجُلِ وَالدَّابَّةِ: جَانِبَاهُ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ وشِقَّاه مِنْ لَدُنْ رأْسه إِلَى وَرِكه، وَالْجَمْعُ أَعْطَاف وعِطاف وعُطُوف. وعِطْفا كُلِّ شَيْءٍ:

стр. 4558

جَانِبَاهُ. وعَطَفَ عَلَيْهِ أَي كَرَّ؛ وأَنشد الْجَوْهَرِيُّ لأَبي وَجْزَةَ: العَاطِفُون، تَحِينَ مَا مِنْ عَاطِفٍ، ... والمُطْعِمُون، زَمان أَيْنَ المُطْعِمُ؟ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: تَرْتِيبُ إِنْشَادِ هَذَا الشِّعْرِ: العَاطِفُون، تَحِينَ مَا مِنْ عَاطِفٍ، ... والمُنْعِمُون يَدًا، إِذَا مَا أَنْعَمُوا واللَّاحِقُون جِفانَهم قَمعَ الذُّرَى، ... والمُطْعِمُون، زَمَانَ أَينَ المُطعِمُ؟ وثنَى عِطْفَه: أَعْرض. ومرَّ ثانيَ عِطْفِه أَي رَخِيَّ البالِ. وَفِي التَّنْزِيلِ: ثانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ؛ قَالَ الأَزهري: جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ أَن مَعْنَاهُ لاوِياً عُنقَه، وَهَذَا يُوصَفُ بِهِ المتكبِّر، فَالْمَعْنَى ومِن النَّاسِ مَنْ يُجادِل فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ ثَانِيًا عِطْفَه أَي مُتَكَبِّرًا، ونَصْبُ ثانيَ عِطْفِه عَلَى الْحَالِ، وَمَعْنَاهُ التَّنْوِينُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ؛ أَي بالِغاً الكعبةَ؛ وَقَالَ أَبو سَهْمٍ الْهُذَلِيُّ يَصِفُ حِماراً: يُعالِج بالعِطْفَينِ شَأْواً كأَنه ... حَريقٌ، أُشِيعَتْه الأَباءَةُ حاصِدُ أَراد أُشِيعَ فِي الأَباءة فَحَذَفَ الْحَرْفَ وقلَب. وحاصِدٌ أَي يَحْصِدُ [يَحْصُدُ] الأَباءة بإِحْراقه إِيَّاهَا. ومرَّ ينظُر فِي عِطفَيْه إِذَا مرَّ مُعجَباً. والعِطَافُ: الإِزار. والعِطَافُ: الرِّداء، وَالْجَمْعُ عُطُفٌ وأَعْطِفَة، وَكَذَلِكَ المِعْطَفُ وَهُوَ مِثْلُ مِئْزَر وإِزَار ومِلْحَف ولِحَاف ومِسْرَد وسِرادٍ، وَكَذَلِكَ مِعْطَف وعِطَافٌ، وَقِيلَ: المَعَاطِفُ الأَرْدِيَةُ لَا وَاحِدَ لَهَا، واعْتَطَفَ بِهَا وتَعَطَّفَ: ارْتدى. وَسُمِّيَ الرِّداء عِطَافاً لوقُوعه عَلَى عِطْفَي الرَّجُلِ، وَهُمَا نَاحِيَتَا عُنُقِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: سُبحان مَن تَعَطَّفَ بالعِزِّ وَقَالَ بِهِ ، وَمَعْنَاهُ سُبْحَانَ مَنْ تَرَدَّى بِالْعِزِّ؛ والتَّعَطُّفُ فِي حقِّ اللَّهِ مَجازٌ يُراد بِهِ الِاتِّصَافُ كأَنَّ الْعِزَّ شَمِله شُمولَ الرِّداء؛ هَذَا قَوْلُ ابْنِ الأَثير، وَلَا يُعْجِبُنِي قَوْلُهُ كأَنّ الْعِزَّ شَمله شمولَ الرِّداء، وَاللَّهُ تَعَالَى يَشْمَلُ كُلَّ شَيْءٍ؛ وَقَالَ الأَزهري: الْمُرَادُ بِهِ عِزُّ اللَّهِ وجَماله وجَلاله، وَالْعَرَبُ تَضَعُ الرِّداء مَوْضِعَ البَهْجة والحُسن وتَضَعُه مَوْضِعَ النَّعْمة وَالْبَهَاءِ. والعُطُوفُ: الأَرْدِيةُ. وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ: حَوَّل رِداءه وَجَعَلَ عِطَافَه الأَيمنَ عَلَى عَاتِقِهِ الأَيسر ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: إِنَّمَا أَضاف العِطَاف إِلَى الرِّداء لأَنه أَراد أَحد شِقَّي العِطَاف، فَالْهَاءُ ضَمِيرُ الرِّدَاءِ، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ لِلرَّجُلِ، وَيُرِيدُ بالعِطَافِ جانبَ رِدَائِهِ الأَيمن؛ وَمِنْهُ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، ﵄: خَرَجَ مُتَلَفِّعاً بعِطَاف. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: فَنَاوَلْتُهَا عِطَافاً كَانَ عليَّ فرأَت فِيهِ تَصْلِيباً فَقَالَتْ: نَحِّيه عَنِّي. والعِطَاف: السَّيْفُ لأَن الْعَرَبَ تُسَمِّيهِ رِدَاءً؛ قَالَ: وَلَا مالَ لِي إِلَّا عِطَافٌ ومِدْرَعٌ، ... لَكُمْ طَرَفٌ مِنْهُ حَديدٌ، وَلِي طَرَفْ الطَّرَفْ الأَوَّلُ: حَدُّه الَّذِي يُضرب بِهِ، والطرَف الثَّانِي: مَقْبِضُه؛ وَقَالَ آخَرُ: لَا مالَ إِلَّا العِطَافُ، تُؤْزِرهُ ... أُمُّ ثَلَاثِينَ وابنةُ الجَبَلِ لَا يَرْتَقي النَّزُّ فِي ذَلاذِلِه، ... وَلَا يُعَدِّي نَعْلَيْه مِنْ بَلَلِ عُصْرَتُه نُطْفةٌ، تَضَمَّنَها ... لِصْبٌ تَلَقَّى مَواقِعَ السَّبَلِ

стр. 4559

أَو وَجْبةٌ مِن جَناةِ أَشْكَلةٍ، ... إِنْ لَمْ يُرِعْها بِالْمَاءِ لَمْ تُنَلِ قَالَ ثَعْلَبٌ: هَذَا وصَف صُعْلوكاً فَقَالَ لَا مالَ لَهُ إِلَّا العِطَافُ، وَهُوَ السَّيْفُ، وأُم ثَلَاثِينَ: كِنَانَةٌ فِيهَا ثَلَاثُونَ سَهْمًا، وابنةُ الْجَبَلِ: قَوسُ نَبْعةٍ فِي جَبَلٍ وَهُوَ أَصْلَبُ لعُودها وَلَا يَنَالُهُ نزٌّ لأَنه يأْوي الْجِبَالَ، والعُصرة: المَلْجأُ، والنُّطفة: الْمَاءُ، واللِّصْب: شَقُّ الْجَبَلِ، والوَجْبة: الأَكْلة فِي الْيَوْمِ، والأَشْكَلة: شَجَرَةٌ. واعْتَطَفَ الرِّداءَ والسيفَ وَالْقَوْسَ؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: ومَن يَعْتَطِفْه عَلَى مِئْزرِ، ... فنِعْم الرِّداء عَلَى المئْزرِ وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي: لَبِسْتَ عليكَ عِطافَ الحَياء، ... وجَلَّلَكَ المَجْدُ ثِنْيَ العَلاء إِنَّمَا عَنَى بِهِ رِدَاءَ الحَياء أَو حُلَّته استِعارةً. ابْنُ شُمَيْلٍ: العِطَاف تَرَدِّيك بِالثَّوْبِ عَلَى مَنكِبيك كَالَّذِي يَفْعَلُ النَّاسُ فِي الحرِّ، وَقَدْ تَعَطَّفَ بِرِدَائِهِ. والعِطَافُ: الرِّداء والطَّيْلَسان؛ وَكُلُّ ثَوْبٍ تَعَطَّفَه أَي تَردَّى بِهِ، فَهُوَ عِطَاف. والعَطْفُ: عَطْفُ أَطراف الذَّيْل مِنَ الظِّهارة عَلَى الْبِطَانَةِ. والعَطَّاف: فِي صِفَةِ قِداح المَيْسِر، وَيُقَالُ العَطُوف، وَهُوَ الَّذِي يَعْطِفُ عَلَى الْقِدَاحِ فَيَخْرُجُ فَائِزًا؛ قَالَ الْهُذَلِيُّ: فَخَضْخَضْتُ صُفْنِيَ فِي جَمِّه، ... خِياضَ المُدابِرِ قِدْحاً عَطُوفا وَقَالَ القُتيبي فِي كِتَابِ المَيْسِر: العَطوف القِدْح الَّذِي لَا غُرْم فِيهِ وَلَا غُنْم لَهُ، وَهُوَ وَاحِدُ الأَغْفال الثَّلَاثَةِ فِي قِداح الْمَيْسِرِ، سُمِّيَ عَطُوفاً لأَنه فِي كُلِّ رِبابة يُضرب بِهَا، قَالَ: وَقَوْلُهُ قِدحاً وَاحِدٌ فِي مَعْنَى جَمِيعٍ؛ وَمِنْهُ قَوله: حَتَّى تَخَضْخَض بالصُّفْنِ السَّبيخ، كَمَا ... خاضَ القِداحَ قَمِيرٌ طامِع خَصِلُ السَّبِيخُ: مَا نَسَل مِنْ رِيشِ الطَّيْرِ الَّتِي تَرِدُ الْمَاءَ، والقَمِيرُ: المَقْمُور، والطامِعُ: الَّذِي يَطْمَعُ أَن يَعُود إِلَيْهِ مَا قُمِر. وَيُقَالُ: إِنَّهُ لَيْسَ يَكُونُ أَحد أَطمع مِنْ مَقْمُور، وخَصِلٌ: كَثُرَ خِصال قَمْرِه؛ وأَما قَوْلُ ابْنِ مُقْبِلٍ: وأَصْفَرَ عَطَّافٍ إِذَا راحَ رَبُّه، ... غَدَا ابْنا عِيانٍ بالشِّواء المُضَهَّبِ فَإِنَّهُ أَراد بالعَطَّاف قِدْحاً يَعْطِف عَنْ مآخِذِ القِداح وَيَنْفَرِدُ، وَرُوِيَ عَنِ الْمُؤَرِّجِ أَنه قَالَ فِي حَلْبة الْخَيْلِ إِذَا سُوبق بَيْنَهَا ، وَفِي أَساميها: هُوَ السابِقُ والمُصَلِّي والمُسَلِّي والمُجَلِّي وَالتَّالِي والعَاطِفُ والحَظِيُّ والمؤَمَّلُّ واللَّطِيمُ والسِّكِّيتُ. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: لَا يُعرف مِنْهَا إِلَّا السَّابِقُ والمصلِّي ثُمَّ الثَّالِثُ وَالرَّابِعُ إِلَى الْعَاشِرِ، وَآخِرُهَا السكِّيت والفِسْكل [الفُسْكل]؛ قَالَ الأَزهري: وَلَمْ أَجد الرِّوَايَةَ ثَابِتَةً عَنِ الْمُؤَرِّجِ مِنْ جِهَةِ مَنْ يُوثَقُ بِهِ، قَالَ: فَإِنْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ عَنْهُ فَهُوَ ثِقَةٌ. والعِطْفَة: شَجَرَةٌ يُقَالُ لَهَا العَصْبةُ وَقَدْ ذُكِرَتْ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: تَلَبَّسَ حُبُّها بدَمي ولَحْمِي، ... تَلَبُّسَ عِطْفة بفُروع ضالِ

стр. 4560

وَقَالَ مَرَّةً: العَطَف، بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَالطَّاءِ، نَبْتٌ يَتَلَوَّى عَلَى الشَّجَرِ لَا وَرَقَ لَهُ وَلَا أَفنان، تَرْعَاهُ الْبَقَرُ خَاصَّةً، وَهُوَ مُضِرّ بِهَا، وَيَزْعُمُونَ أَن بَعْضَ عُرُوقِهِ يُؤْخَذُ ويُلْوى ويُرْقى ويُطْرَح عَلَى المرأَة الْفَارِكِ فتُحب زَوْجَهَا. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: العَطَفَةُ اللَّبْلَابُ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِتَلَوِّيهِ عَلَى الشَّجَرِ. قَالَ الأَزهري: العِطْفَةُ والعَطْفَة هِيَ الَّتِي تَعَلَّقُ الحَبَلَةُ بِهَا مِنَ الشَّجَرِ، وأَنشد الْبَيْتَ الْمَذْكُورَ وَقَالَ: قَالَ النَّضْرُ إِنَّمَا هِيَ عَطَفَةٌ فَخَفَّفَهَا لِيَسْتَقِيمَ لَهُ الشِّعْرُ. أَبو عَمْرٍو: مِنْ غَرِيبِ شَجَرِ الْبَرِّ العَطَف، وَاحِدَتُهَا عَطَفَة. ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ تَنَحَّ عَنْ عِطْفِ الطَّريق وعَطْفِه وعَلْبِه ودَعْسِه وقَرْيِه وقارِعَتِه: وعَطَّافٌ وعُطَيْفٌ: اسْمَانِ، والأَعرف غُطَيْف، بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ؛ عن ابن سيدة. عفف: العِفّة: الكَفُّ عَمَّا لَا يَحِلّ ويَجْمُلُ. عَفَّ عَنِ المَحارِم والأَطْماع الدَّنِية يَعِفُّ عِفَّةً وعَفّاً وعَفافاً وعَفافة، فَهُوَ عَفِيفٌ وعَفٌّ، أَي كَفَّ وتَعَفَّفَ واسْتَعْفَفَ وأَعَفَّه اللَّهُ. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكاحاً ؛ فسَّره ثَعْلَبٌ فَقَالَ: ليَضْبِطْ نَفْسَهُ بِمِثْلِ الصَّوْمِ فَإِنَّهُ وِجاء. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ يَسْتَعْفِف يُعِفّه اللَّهُ ؛ الاسْتِعْفاف: طلَبُ العَفَافِ وَهُوَ الكَفُّ عَنِ الْحَرَامِ وَالسُّؤَالِ مِنَ النَّاسِ، أَي مَنْ طَلَبَ العِفّة وتكلَّفها أَعطاه اللَّهُ إِيَّاهَا، وَقِيلَ: الاسْتِعْفَاف الصبْر والنَّزاهة عَنِ الشَّيْءِ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك العِفَّة والغِنى ، وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ: فَإِنَّهُمْ مَا عَلِمْتُ أَعِفَّةٌ صُبُر ؛ جَمْعُ عَفِيف. وَرَجُلٌ عَفٌّ وعَفِيف، والأُنثى بِالْهَاءِ، وَجَمْعُ العَفِيف أَعِفَّة وأَعِفَّاء، وَلَمْ يُكَسِّروا العَفَّ، وَقِيلَ: العَفِيفَة مِنِ النِّسَاءِ السَّيِّدَةُ الخَيْرةُ. وامرأَة عَفِيفة: عَفّة الفَرج، وَنِسْوَةٌ عَفَائِف، وَرَجُلٌ عَفِيف وعَفٌّ عَنِ المسأَلة والحِرْصِ، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ؛ قَالَ وَوَصَفَ قَوْمًا: أَعِفَّة الفَقْرِ أَي إِذَا افْتَقَرُوا لَمْ يغْشَوُا المسأَلة الْقَبِيحَةَ. وَقَدْ عَفَّ يَعِفُّ عِفَّة واسْتَعَفَّ أَي عَفَّ. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَمَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ ؛ وَكَذَلِكَ تَعَفَّفَ، وتَعَفَّفَ أَي تكلَّف العِفَّة. وعَفَّ واعْتَفَّ: مِنَ العِفَّة؛ قَالَ عَمْرُو بْنُ الأَهتم: إنَّا بَنُو مِنْقَرٍ قومٌ ذَوُو حَسَبٍ، ... فِينا سَراةُ بَني سَعْدٍ وَنَادِيهَا جُرْثُومةٌ أُنُفٌ، يَعْتَفُّ مُقْتِرُها ... عَنِ الخَبِيثِ، ويُعْطِي الخَيْرَ مُثْريها وعَفيفٌ: اسْمُ رَجُلٍ مِنْهُ. والعُفَّةُ والعُفَافَةُ: بقيَّة الرَّمَثِ فِي الضَّرْع، وَقِيلَ: العُفَافَةُ الرَّمَث يَرْضَعُه الفَصِيلُ. وتَعَفَّفَ الرَّجُلُ: شَرِبَ العُفافة، وَقِيلَ: العُفَافَة بَقِيَّةُ اللَّبَنِ فِي الضَّرْعِ بَعْدَ ما يُمتَكُّ أَكثره، قَالَ: وَهِيَ العُفَّة أَيضاً. وَفِي الْحَدِيثِ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ: لَا تُحَرِّمُ العُفَّةُ ؛ هِيَ بَقِيَّةُ اللَّبَنِ فِي الضَّرْع بَعْدَ أَن يُحْلَب أَكثر مَا فِيهِ، وَكَذَلِكَ العُفَافَة، فَاسْتَعَارَهَا للمرأَة، وَهُمْ يَقُولُونَ العَيْفة؛ قَالَ الأَعشى يَصِفُ ظَبْيَةً وَغَزَالَهَا: وتَعادى عَنْهُ النهارَ، فَمَا تَعْجُوه ... إِلَّا عُفَافَةٌ أَو فُواقُ نَصَبَ النَّهَارَ عَلَى الظَّرْفِ، وتَعادى أَي تَباعدُ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَهَذَا الْبَيْتُ كَذَا وَرَدَ فِي الصِّحَاحِ وَهُوَ فِي شِعْرِ الأَعشى: مَا تُعَادَى عَنْهُ النَّهَارَ، ولا تعجُوه ... إِلَّا عُفَافَةٌ أَو فُواقُ أَي مَا تَجاوزُه وَلَا تُفارِقُه، وتَعْجُوه تَغْذُوه،

стр. 4561

والفُواق اجْتِمَاعُ الدِّرّة؛ قَالَ: وَمِثْلُهُ لِلنَّمِرِ بْنِ تَوْلَب: بأَغَنَّ طِفْلٍ لَا يُصاحِبُ غَيْرَهُ، ... فَلَهُ عُفَافَةُ دَرِّها وغِزارُها وَقِيلَ: العُفَافَة الْقَلِيلُ مِنَ اللَّبَنِ فِي الضرْع قَبْلَ نُزُولِ الدِّرّة. وَيُقَالُ: تَعَافَّ ناقتكَ يَا هَذَا أَي احْلُبْها بَعْدَ الْحَلْبَةِ الأُولى. وَجَاءَ فُلَانٌ عَلَى عِفَّانِ ذَلِكَ، بِكَسْرِ الْعَيْنِ، أَي وقْتِه وأَوانه، لُغَةٌ فِي إفَّانه، وَقِيلَ: العُفَافَة أَن تُترك الناقةُ عَلَى الْفَصِيلِ بَعْدَ أَن يَنْقُص مَا فِي ضَرْعِهَا فَيَجْتَمِعَ لَهُ اللَّبَنُ فُواقاً خَفِيفًا؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: العُفَافَة أَن تأْخذ الشَّيْءَ بَعْدَ الشَّيْءِ فأَنت تَعْتَفُّه. والعَفْعَفُ: ثَمَرُ الطَّلْحِ، وَقِيلَ: ثَمَرُ العِضاه كُلُّهَا. وَيُقَالُ لِلْعَجُوزِ: عُفَّة وعُثّة. والعُفَّة: سَمَكَةٌ جَرْداء بَيْضَاءُ صَغِيرَةٌ إِذَا طُبِخت فَهِيَ كالأَرُزّ فِي طَعْمِهَا. عقف: العَقْفُ: العَطْف والتلْوِيةُ. عَقَفَه يَعْقِفُه عَقْفاً وعَقَّفَه وانْعَقَف وتَعَقَّف أَي عطَفَه فانْعَطَفَ. والأَعْقَفُ: المنْحَني المُعْوَجّ. وظبْي أَعْقَفُ: مَعْطُوفُ القُرون. والعَقْفَاء مِنَ الشِّيَاهِ: الَّتِي الْتَوَى قرْناها عَلَى أُذنيها. والعُقَّافَة: خَشَبة فِي رأْسها حُجْنة يُمَدُّ بِهَا الشَّيْءُ كالمِحْجَن. والعَقْفَاء: حَدِيدَةٌ قَدْ لُوِيَ طَرَفُها. وَفِي حَدِيثِ القيامةِ: وَعَلَيْهِ حَسَكةٌ مُفَلْطحةٌ لَهَا شَوْكَةٌ عَقِيفةٌ أَي مَلْوِيَّةٌ كالصِّنَّارة. وَفِي حَدِيثِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرة: أَنه سُئل عَنِ العُصْرةِ للمرأَة فَقَالَ: لَا أَعلم رُخِّص فِيهَا إِلَّا لِلشَّيْخِ المَعْقُوفِ أَي الَّذِي انْعَقَفَ مِنْ شدَّة الكِبَر فانْحنى واعْوجّ حَتَّى صَارَ كالعُقَّافَةِ، وَهِيَ الصَّوْلَجانُ. والعُقَاف: دَاءٌ يأْخذ الشَّاةَ فِي قَوَائِمِهَا فتعوَجُّ، وَقَدْ عُقِفَتْ، فَهِيَ مَعْقُوفَة. والتَّعْقِيفُ: التَّعْويج. وَشَاةٌ عَاقِفٌ: مَعْقُوفة الرِّجل، وَرُبَّمَا اعْتَرى كُلَّ الدوابِّ. والأَعْقَف: الْفَقِيرُ الْمُحْتَاجُ؛ قَالَ: يَا أَيُّها الأَعْقَفُ المُزْجِي مَطِيَّتَه، ... لَا نِعْمةً تَبْتَغي عِنْدِي وَلَا نَشَبا وَالْجَمْعُ عُقْفَان. وعُقْفَان: جِنْسٌ مِنَ النَّمْلِ. وَيُقَالُ: لِلنَّمْلِ جَدّان: فازِرٌ وعُقْفَانُ، ففازِرٌ جَدُّ السُّود، وعُقْفَان جَدُّ الحُمْر، وَقِيلَ: النَّمْلُ ثَلَاثَةُ أَصناف: النَّمْلُ والفازِرُ والعُقَيْفَانُ، والعُقَيْفَانُ: الطويلُ الْقَوَائِمِ يَكُونُ فِي المَقابِر والخَراباتِ؛ وأَنشد: سُلِّطَ الذَّرُّ فازِرٌ أَو عُقَيْفَانُ، ... فأجْلاهُمُ لدارٍ شَطُونِ قَالَ: والذَّرّ الَّذِي يَكُونُ فِي الْبُيُوتِ يُؤْذِي النَّاسَ، والفازِرُ: المُدوَّر الأَسود يَكُونُ فِي التَّمْرِ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ دَغْفَلٌ النسَّابة: يُنْسبُ النملُ إِلَى عُقْفَان وَالْفَازِرِ، فعُقْفَان جَدُّ السُّودِ، والفازِر جَدّ الشُّقْر. وعُقْفَانُ: حَيٌّ مِنْ خُزاعةَ. والعَقْفَاء والعَقَفُ: ضَرْبٌ مِنَ النبْت. حَكَى الأَزهري عَنِ اللَّيْثِ: والعَقْفَاء ضَرْبٌ مِنَ الْبُقُولِ مَعْرُوفٌ، قَالَ: وَالَّذِي أَعرفه فِي الْبُقُولِ القَفْعاء، وَلَا أَعرف العَقْفَاء. والعَيْقُفَانُ: نَبْتٌ كالعَرْفَجِ لَهُ سَنِفةٌ كسَنِفةِ الثُّفاء؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ. وَقَالَ مُرَّةُ: العُقَيْفَاء نبْتة وَرَقُهَا مِثْلُ وَرَقِ السَّذاب لَهَا زهْرة حَمْرَاءُ وَثَمَرَةٌ عَقْفَاء كأَنها شِصٌّ فِيهَا حَبٌّ، وَهِيَ تَقْتُلُ الشَّاءَ وَلَا تَضُرُّ الإِبل؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وأَما قَوْلُ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْر الهِلالي: كأَنه عَقْفٌ تَوَلَّى يَهْرُبُ، ... مِنْ أَكْلُب يَعْقُفُهُنَّ أَكْلُبُ فَيُقَالُ: هُوَ الثَّعْلَبُ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَهَذَا الرَّجَزُ

стр. 4562

لحُميد الأَرقط لَا لِحُمَيْدِ بْنِ ثَوْر. وأَعرابي أَعْقَفُ أي جافٍ. عكف: عَكَف عَلَى الشَّيْءِ يَعْكُفُ ويَعْكِفُ عَكْفاً وعُكُوفاً: أَقبل عَلَيْهِ مُواظِباً لَا يَصْرِفُ عَنْهُ وَجْهَهُ، وَقِيلَ: أَقَامَ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: يَعْكُفُونَ عَلى أَصْنامٍ لَهُمْ ، أَي يُقيمون؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً ، أَي مُقيماً. يُقَالُ: فُلَانٌ عَاكِفٌ عَلَى فَرْجٍ حَرام؛ قَالَ الْعَجَّاجُ يصِفُ ثَوْرًا: فهُنَّ يَعْكُفْن بِهِ إِذَا حَجَا، ... عَكْفَ النَّبيطِ يَلْعَبون الفَنْزَجا أَي يُقْبِلْن عَلَيْهِ؛ وقومٌ عُكَّفٌ وعُكُوفٌ. وعَكفَتِ الخيلُ بِقَائِدِهَا إِذَا أَقبَلَت عَلَيْهِ، وعَكَفَتِ الطيرُ بالقَتِيل، فَهِيَ عُكُوف؛ كَذَلِكَ أَنشد ثَعْلَبٌ: تَذُبُّ عَنْهُ كَفٌّ بِهَا رَمَقٌ طَيْرًا ... عُكُوفاً، كَزُوّرِ العُرُسِ يَعْنِي بِالطَّيْرِ هُنَا الذِّبّان فجعلهنَّ طَيْرًا، وشبَّه اجْتِمَاعَهُنَّ للأَكل بِاجْتِمَاعِ النَّاسِ للعُرْس. وعَكَفَ يَعْكُف ويَعْكِفُ عَكْفاً وعُكوفاً: لَزِمَ الْمَكَانَ. والعُكُوفُ: الإِقامةُ فِي الْمَسْجِدِ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ ؛ قَالَ الْمُفَسِّرُونَ وَغَيْرُهُمْ مِنْ أَهل اللُّغَةِ: عاكِفُونَ مُقيمون فِي الْمَسَاجِدِ لَا يُخْرُجون مِنْهَا إِلَّا لِحَاجَةِ الإِنسان يُصلّي فِيهِ ويقرأُ الْقُرْآنَ. وَيُقَالُ لِمَنْ لازَمَ الْمَسْجِدَ وأَقام عَلَى العِبادة فِيهِ: عَاكِف ومُعْتَكِفٌ. والاعْتِكَافُ والعُكُوف: الإِقامةُ عَلَى الشَّيْءِ وَبِالْمَكَانِ ولزُومهما. وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ ، أَنه كَانَ يَعْتَكِفُ فِي الْمَسْجِدِ. والاعْتِكَافُ: الاحْتِباس وعَكَفُوا حولَ الشَّيْءِ: اسْتَدَارُوا. وَقَوْمٌ عُكُوف: مُقِيمون؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ الأَثافيّ: فَهُنَّ عُكُوفٌ، كنَوْحِ الكَرِيمِ، ... قَدْ شَفَّ أَكْبادَهُنَّ الهَوَى وعَكَفَه عَنْ حَاجَتِهِ يَعْكُفه ويَعْكِفُه عَكْفاً: صَرَفَه وحَبَسه. وَيُقَالُ: إِنَّكَ لتَعْكِفُني عَنْ حَاجَتِي أَي تَصْرفُني عَنْهَا. قَالَ الأَزهري: يُقَالُ عَكَفْته عَكْفاً فَعَكَفَ يَعْكُفُ عُكوفاً، وَهُوَ لازمٌ وواقعٌ كَمَا يُقَالُ رَجَعْتُه فرَجَعَ، إِلَّا أَن مَصْدَرَ اللَّازِمِ العُكوف، وَمَصْدَرَ الْوَاقِعِ العَكْف. وأَما قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً ، فإنَّ مُجَاهِدًا وَعَطَاءً قَالَا مَحْبوساً. قَالَ الْفَرَّاءُ: يُقَالُ عَكَّفْتُهُ أَعْكَفَه عَكْفاً إِذَا حَبَسْتَهُ. وَقَدْ عَكَّفْتُ القومَ عَنْ كَذَا أَي حَبَسْتُهُمْ. وَيُقَالُ: مَا عَكَفَكَ عَنْ كَذَا؟ وعُكِّفَ النظمُ: نُضِّدَ فِيهِ الجوهرُ؛ قَالَ الأَعشى: وكأَنَّ السُّموطَ عَكَّفَها السِّلْكُ ... بعِطْفَيْ جَيْداء أُمِّ غَزالِ أَي حَبَسها وَلَمْ يَدَعْها تَتَفَرَّقُ. والمُعَكَّف: المُعَوَّجُ المُعَطَّفُ. وعُكَيْفٌ: اسم. عَلَفَ: العَلَفُ لِلدَّوَابِّ، وَالْجَمْعُ عِلافٌ مِثْلَ جبَل وجِبال. وَفِي الْحَدِيثِ: وتأْكلون عِلافَها ؛ هُوَ جَمْعُ عَلَف، وَهُوَ مَا تأْكله الْمَاشِيَةُ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: العَلَفُ قَضِيمُ الدَّابةِ، عَلَفَهَا يَعْلِفُها عَلْفاً، فَهِيَ مَعْلُوفَة وعَلِيفٌ؛ وأَنشد الْفَرَّاءُ: عَلَفْتُها تِبْناً وَمَاءً بارِداً، ... حَتَّى شَتَتْ هَمَّالةً عَيْناها أَي وسَقَيْتُها مَاءً؛ وَقَوْلُهُ:

стр. 4563

يَعْلِفُها اللحمَ، إِذَا عزَّ الشجَرْ، ... والخَيْلُ فِي إطْعامِها اللحمَ ضَرَرْ إِنَّمَا يَعْنِي أَنهم يَسقون الخَيلَ الأَلبان إِذَا أَجدَبت الأَرض فَيُقِيمُها مُقامَ العَلَف. والمِعْلَفُ: مَوْضِعُ العلَف. والدابةُ تَعْتَلِف: تأْكل، وتَسْتَعْلِفُ: تَطلُب العَلَفَ بالحَمْحَمة. والعَلُوفَةُ: مَا يَعْلِفُون، وَجَمْعُهَا عُلُفٌ وعَلائِفُ؛ قَالَ: فأْفأْت أُدْماً كالهِضابِ وجامِلًا، ... قَدْ عُدْنَ مِثْلَ عَلائِفِ المِقْضابِ وَحَكَى أَبو زَيْدٍ: كَبْشٌ عَلِيفٌ فِي كِباش عَلائِفَ؛ قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هِيَ مَا رُبِط فعُلِف وَلَمْ يُسَرَّحْ وَلَا رُعِيَ، قَالَ: وَإِنْ شِئْتَ حَذَفْتَ الْهَاءَ، وَكَذَلِكَ كُلُّ فَعُولة مِنْ هَذَا الضَّرْبَ مِنَ الأَسماء، إِنْ شِئْتَ حذَفت مِنْهُ الْهَاءَ، نَحْوَ الرَّكُوبة والحَلُوبةِ والجَزُوزَةِ وَمَا أَشبه ذَلِكَ. والعَلُوفَة والعَلِيفةُ والمُعَلَّفَةُ، جَمِيعًا: النَّاقَةُ أَو الشَّاةُ تُعْلَفُ للسِّمَنِ وَلَا تُرْسَل للرَّعْي. قَالَ الأَزهري: تُسَمَّن بِمَا يُجْمَع مِنَ العَلَف، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: العَلِيفَةُ المَعْلوفة، وَجَمْعُهَا عَلائِفُ فَقَطْ. وَقَدْ عَلَّفْتُها إِذَا أَكثرت تَعَهُّدها بِإِلْقَاءِ الْعَلَفِ لَهَا. والعُلْفَى، مَقْصُورٌ: مَا يَجْعَلُهُ الإِنسان عِنْدَ حَصاد شَعِيرِهِ لِخَفير أَو صَدِيقٍ وَهُوَ مِنَ العلَف؛ عَنِ الهَجَريّ. والعُلَّفُ: ثمَر الطلْح، وَقِيلَ: أَوْعِيةُ ثمَره. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: العُلَّفَةُ ثَمَرَةُ الطَّلْحِ كأَنها هَذِهِ الخَرُّوبة الْعَظِيمَةُ السامِيةُ إِلَّا أَنها أَعْبَلُ، وَفِيهَا حَب كالتُّرْمُس أَسْمر تَرْعاه السَّائِمَةُ وَلَا يأْكله النَّاسُ إِلَّا المضْطر، الْوَاحِدَةُ عُلَّفةٌ، وَبِهَا سُمِّيَ الرَّجُلُ. والعُلَّف: ثَمَرُ الطَّلْحِ وَهُوَ مِثْلُ الباقِلاء الغَضِّ يَخْرُجُ فَتَرْعَاهُ الإِبل، الْوَاحِدَةُ عُلَّفة مِثَالُ قُبَّر وقُبَّرة. ابْنُ الأَعرابي: العُلَّف مِنْ ثَمَرِ الطَّلْحِ مَا أخَلف بَعْدَ البَرَمة، وَهُوَ شَبِيهُ اللُّوبياء، وَهُوَ الحُلْبةُ مِنَ السَّمُر وَهُوَ السّنْفُ مِنَ المَرْخ كالإِصبع؛ وأَنشد لِلْعَجَّاجِ: بِجِيدِ أَدْماءَ تَنُوشُ العُلَّفا وأَعْلَفَ الطلْحُ: بَدَا عُلَّفُه وَخَرَجَ. والعِلْف: الْكَثِيرُ الأَكل. والعَلْفُ: الشّرْب الْكَثِيرُ. والعِلْفُ: شَجَرٌ يَكُونُ بِنَاحِيَةِ الْيَمَنِ وَرَقُهُ مِثْلُ وَرَقِ الْعِنَبِ يُكبَس فِي المَجانِب ويُشْوى ويُجَفَّف وَيُرْفَعُ، فَإِذَا طُبِخَ اللَّحْمُ طُرِحَ مَعَهُ فَقَامَ مَقام الْخَلِّ. وعِلافٌ: رَجُلٌ مِنَ الأَزد، وَهُوَ زَبّانُ أَبو جَرْمٍ مِنْ قُضاعة كَانَ يَصْنعُ الرِّحَالَ، قِيلَ: هُوَ أَول مَنْ عَمِلها فَقِيلَ لَهَا عِلافِيّة لِذَلِكَ، وَقِيلَ: العِلافيّ أَعظم الرِّحَالِ أَخَرَةً وَوَاسِطًا، وَقِيلَ: هِيَ أَعظم مَا يَكُونُ مِنَ الرِّحَالِ وَلَيْسَ بِمَنْسُوبٍ إِلَّا لَفْظًا كعُمَرِيّ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: أَحَمّ عِلافيّ وأَبيْض صارِم، ... وأَعْيَس مَهْرِيّ وأَرْوَع ماجِد وَقَالَ الأَعشى: هِيَ الصاحِبُ الأَدْنَى، وبَيني وَبَيْنَهَا ... مَجُوفٌ عِلافِيٌّ، وقِطْعٌ ونُمْرُقُ وَالْجَمْعُ عِلافِيَّاتٌ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ بَنِي ناجِيةَ: أَنهم أَهْدَوْا إِلَى ابْنِ عَوْفٍ رِحالًا عِلافِيَّةً ؛ وَمِنْهُ شِعْرُ حُمَيْدِ بْنِ ثَوْرٍ: تَرى العُلَيْفِيّ عَلَيْها مُوكَدا «٢»

стр. 4564

العُلَيْفِيّ: تَصْغِيرُ تَرْخِيمٍ للعِلافِيّ وَهُوَ الرَّحْلُ الْمَنْسُوبُ إِلَى عِلاف. وَرَجُلٌ عُلْفُوف: جافٍ كَثِيرُ اللَّحْمِ وَالشَّعْرِ. وَتَيْسٌ عُلْفوف: كَثِيرُ الشَّعْرِ. وَشَيْخٌ عُلْفُوف: كَبِيرُ السِّنِّ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ: مَأْوى اليَتِيم، ومأْوى كلِّ نَهْبَلةٍ ... تَأْوي إِلَى نَهْبَلٍ كالنَّسْرِ عُلْفُوفِ وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْجَعْدِ الخُزاعي: يَسَرٍ، إِذَا هَبَ الشِّتاء وأَمْحَلُوا فِي القَوْمِ، غَيْرِ كُبُنَّةٍ عُلْفُوفِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هَذَا البيت أَورده الْجَوْهَرِيُّ يسرٌ وَصَوَابُهُ يَسَرٍ، بِالْخَفْضِ، وَكَذَلِكَ غَيْر؛ وَقَبْلُهُ: أَأُمَيْمُ، هَلْ تَدْرينَ أَنْ رُبَ صاحِبٍ ... فارَقْتُ يومَ خَشاشَ غيرِ ضَعِيفِ؟ قَالَ: يومُ خَشاشٍ يومٌ كَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ هُذَيل قَتَلَتْهُمْ فِيهِ هُذَيْلٌ وَمَا سَلِم إِلَّا عُمَير بْنُ الْجَعْدِ «١»، وأُميم: تَرْخِيمُ أُميمة، وَقَوْلُهُ يَسَر أَي ياسِر، والعُلْفُوف: الْجَافِي مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي فِيهِ غِرّة وتَضْيِيع؛ قَالَ الأَعشى: حُلْوة النَّشْر والبَديهة والعلّات، ... لَا جَهْمة وَلَا عُلْفُوف علهف: المُعَلْهِفَةُ، بِكَسْرِ الْهَاءِ: الفَسِيلة الَّتِي لَمْ تَعْلُ؛ عن كراع. عنف: العُنْف الخُرْقُ بالأَمر وَقِلَّةُ الرِّفْق بِهِ، وَهُوَ ضِدُّ الرِّفْقِ. عَنُفَ بِهِ وَعَلَيْهِ يَعْنُفُ عُنْفاً وعَنَافة وأَعْنَفَه وعَنَّفَه تَعْنِيفاً، وَهُوَ عَنِيفٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ رَفيقاً فِي أَمره. واعْتَنَفَ الأَمرَ: أَخذه بعُنف. وَفِي الْحَدِيثِ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُعْطِي عَلَى الرِّفْق مَا لَا يُعطي عَلَى الْعُنْفِ ؛ هُوَ، بِالضَّمِّ، الشِّدَّةُ والمَشَقّة، وكلُّ مَا فِي الرِّفْقِ مِنَ الْخَيْرِ فَفِي الْعُنْفِ مِنَ الشَّرِّ مِثْلُهُ. والعَنِفُ والعَنِيفُ: المُعتَنِف؛ قَالَ: شَدَدْت عليه الوَطْء لَا مُتظالِعاً، ... وَلَا عَنِفاً، حَتَّى يَتِمَّ جُبُورُها أَي غَيْرَ رَفِيق بِهَا وَلَا طَبّ بِاحْتِمَالِهَا، وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ: إِذَا قادَني يومَ القِيامة قائدٌ ... عَنِيفٌ، وسَوَّاقٌ يَسوقُ الفَرَزْدَقا والأَعْنَفُ: كالعَنِيف والعَنِفِ كَقَوْلِكَ اللَّهُ أَكبر بِمَعْنَى كَبِيرٍ؛ وَكَقَوْلِهِ: لعَمْرُك مَا أَدْري وَإِنِّي لأَوْجَلُ بِمَعْنَى وَجِل؛ قَالَ جَرِيرٌ: تَرَفَّقْتَ بالكِيرَينِ قَيْنَ مُجاشعٍ، ... وأَنت بهَزِّ المَشْرَفِيّةِ أَعْنَفُ والعَنِيفُ: الَّذِي لَا يُحسن الرُّكُوبَ وَلَيْسَ لَهُ رِفْقٌ بِرُكُوبِ الْخَيْلِ، وَقِيلَ: الَّذِي لَا عَهْدَ لَهُ بِرُكُوبِ الْخَيْلِ، وَالْجَمْعُ عُنُفٌ؛ قَالَ: لَمْ يَرْكَبُوا الخيلَ إِلَّا بعدَ ما هَرِمُوا، ... فَهُمْ ثِقالٌ عَلَى أَكْتافِها عُنُف وأَعْنَف الشيءَ: أَخذه بشدَّة. واعْتَنَفَ الشيءَ: كَرِهَهُ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: لَمْ يَخْتَرِ البيتَ عَلَى التَّعَزُّبِ، ... وَلَا اعْتِنَافَ رُجْلةٍ عن مَرْكَبِ

стр. 4565

يَقُولُ: لَمْ يَخْتَرْ كراهةَ الرُّجْلة فَيَرْكَبَ ويدَع الرُّجلة وَلَكِنَّهُ اشْتَهَى الرُّجْلَةَ. واعْتَنَفَ الأَرضَ: كَرِهَها واسْتَوخَمها. واعْتَنَفَتْه الأَرضُ نفْسُها: نَبَتْ عَلَيْهَا «١»؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي فِي مَعْنَى الْكَرَاهَةِ: إِذَا اعْتَنَفَتْنِي بَلْدةٌ، لَمْ أَكن لَهَا ... نَسِيّاً، وَلَمْ تُسْدَدْ عليَّ المَطالِبُ أَبو عُبَيْدٍ: اعْتَنَفْتُ الشَّيْءَ كَرهْتُه وَوَجَدْتُ لَهُ عليَّ مشقَّة وعُنْفاً. واعْتَنَفْت الأَمر اعْتِنَافاً: جَهِلْته؛ وأَنشد قَوْلَ رُؤْبَةَ: بأَرْبعٍ لَا يَعْتَنِفْنَ العَفْقا أَي لَا يَجْهَلن شِدَّةَ العَدْو. قَالَ: واعْتَنَفْتُ الأَمْر اعْتِنَافاً أَي أَتَيْتُه وَلَمْ يَكُنْ لِي بِهِ عِلْمٌ؛ قَالَ أَبو نُخَيْلةَ: نَعَيْتُ امْرَأً زَيْناً إِذَا تُعْقَدُ الحُبى، ... وَإِنْ أُطْلِقَتْ، لَمْ تَعْتَنِفْه الوَقائعُ يُرِيدُ: لَمْ تَجِدْه الوقائعُ جَاهِلًا بِهَا. قَالَ الْبَاهِلِيُّ: أَكلت طَعاماً فاعْتَنَفْتُه أَي أَنكرْتُه، قَالَ الأَزهري: وَذَلِكَ إِذَا لَمْ يُوافِقْه. وَيُقَالُ: طَرِيقٌ مُعْتَنِفٌ أَي غيرُ قاصِدٍ. وَقَدِ اعْتَنَفَ اعْتِنَافاً إِذَا جارَ وَلَمْ يَقْصِد، وأَصله مِنِ اعْتَنَفْتُ الشيءَ إِذَا أَخَذْتَه أَو أَتَيْتَه غَيْرَ حَاذِقٍ بِهِ وَلَا عَالِمٍ. وَهَذِهِ إِبِلٌ مُعْتَنِفَة إِذَا كَانَتْ فِي بَلَدٍ لَا يُوافِقُها. والتَّعْنِيفُ: التَّعْيير واللَّوم. وَفِي الْحَدِيثِ: إِذَا زَنت أَمةُ أَحدكم فليَجْلدْها وَلَا يُعَنِّفْها التَّعْنِيفُ: التوْبيخُ والتقْريعُ واللَّوم؛ يُقَالُ: أَعْنَفْتُه وعَنَّفْتُه، مَعْنَاهُ أَي لَا يجمَع عَلَيْهَا بَيْنَ الحَدّ والتوْبيخ؛ قَالَ الْخَطَّابِيُّ: أَراد لَا يَقْنَعُ بتَوْبيخها عَلَى فِعْلها بَلْ يُقيم عَلَيْهَا الْحَدَّ لأَنهم كَانُوا لَا يُنْكِرُونَ زِنا الإِماء وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ عَيْباً؛ وَقَوْلُهُ أَنشده اللِّحْيَانِيُّ: فقَذَفَتْ ببيْضةٍ فِيهَا عُنُفْ فَسَّرَهُ فَقَالَ: فِيهَا غِلَظٌ وصَلابة. وعُنْفُوانُ كلِّ شَيْءٍ: أَوّله، وَقَدْ غَلب عَلَى الشَّبَابِ وَالنَّبَاتِ؛ قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ الْعَبَّادِيُّ: أَنْشَأْتَ تَطَّلِبُ الَّذِي ضَيَّعْتَه ... فِي عُنْفُوانِ شَبابِك المُتَرَجْرجِ قَالَ الأَزهري: عُنْفُوَان الشَّبَابِ أَوّلُ بَهْجته، وَكَذَلِكَ عُنْفُوَان النَّبَاتِ. يُقَالُ: هُوَ فِي عُنْفُوَان شَبَابِهِ أَي أَوَّله؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ: رأَتْ غُلاماً قَدْ صَرَى فِي فِقْرَتِهْ ... ماءَ الشَّبابِ عُنْفُوَانَ سَنْبَتِه «٢» وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ: عُنْفُوَانَ المَكْرَعِ أَي أَوَّلَه. وعُنْفُوَان: فُعْلوان مِنَ العُنْف ضِدُّ الرِّفْقِ، قَالَ: وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ الأَصل فِيهِ أُنْفُوان مِنِ ائتَنَفْت الشَّيْءَ واسْتَأْنَفْته إِذَا اقْتَبَلْتَه فأَقبل إِذَا ابْتَدأْتَه، فَقُلِبَتِ الْهَمْزَةُ عَيْنًا فَقِيلَ عُنْفُوَان، قَالَ: وَسَمِعْتُ بَعْضَ تَمِيمٍ يَقُولُ اعْتَنَفْت الأَمر بِمَعْنَى ائتَنَفْته. واعْتَنَفْنا المَراعِيَ أَي رَعَينا أُنُفَها، وَهَذَا كَقَوْلِهِمْ: أَعن تَرَسّمْت، فِي مَوْضِعِ أَأَن تَرَسمت. وعُنْفُوانُ الخَمر: حِدَّتُها. والعُنْفُوَان: مَا سَالَ مِنَ الْعِنَبِ مِنْ غَيْرِ اعْتِصار. والعُنْفُوَة: يبِيس النَّصيّ وَهُوَ قِطْعَةٌ مِنَ الحَليّ.

стр. 4566

عنجف: العُنْجُفُ والعُنْجُوفُ جَمِيعًا: اليابسُ مِنْ هُزال أَو مَرَضٍ. والعُنْجُوف: القَصير المتداخِل الخَلْق، وَرُبَّمَا وُصفت بِهِ العجوز. عوف: العَوْفُ: الضَّيْفُ. والعَوْفُ: ذَكَرُ الرَّجُلِ. والعَوف: البالُ. والعَوْف: الحالُ، وَقِيلَ: الْحَالُ أَيّاً كَانَ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الشَّرَّ؛ قَالَ الأَخطل: أَزَبُّ الحاجِبَينِ بعَوْفِ سَوْء، ... مِنَ النَّفَر الَّذِينَ بأَزْقُبانِ والعَوْفُ: الكادُّ عَلَى عِياله. وَفِي الدُّعَاءِ: نَعِمَ عَوْفُك أَي حالُك، وَقِيلَ: هُوَ الضيْف، وَقِيلَ: الذَّكَرُ وأَنكره أَبو عَمْرٍو، وَقِيلَ: هُوَ طَائِرٌ. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وأَنكر الأَصمعي قَوْلَ أَبِي عَمْرٍو فِي نَعِم عَوْفُك. وَيُقَالُ: نَعم عوفُك إِذَا دَعَا لَهُ أَن يُصِيبَ الْبَاءَةَ الَّتِي تُرْضِي، وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا تزوَّج هَذَا. وعَوفُه: ذَكَرَهُ؛ وَيُنْشِدُ: جارِيةٌ ذاتُ هَنٍ كالنَّوْفِ، ... مُلَمْلَمٍ تَسْترُه بِحَوْفِ، يَا لَيْتَني أَشِيمُ فِيهَا عَوْفِي أَي أُولِجُ فِيهَا ذَكَرِي، والنَّوْفُ: السَّنام. قَالَ الأَزهري: وَيُقَالُ لِذَكَرِ الْجَرَادِ أَبو عُوَيْف «٣». وَفِي حَدِيثِ جُنادَةَ: كَانَ الْفَتَى إِذَا كَانَ يَوْمُ سُبُوعه دَخَلَ عَلَى سِنان بْنِ سَلَمَة، قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وعليَّ ثوبانِ مُوَرَّدانِ فَقَالَ: نَعِمَ عَوْفُك يَا أَبا سَلمة فَقُلْتُ: وعوفُك فنَعِمَ أَي نعمَ بَخْتُك وجَدُّك، وَقِيلَ: بالُك وشأْنُك. والعَوْف أَيضاً: الذَّكَرُ، قَالَ: وكأَنه أَليق بِمَعْنَى الْحَدِيثِ لأَنه قَالَ يَوْمَ سُبوعه يَعْنِي مِنَ العُرس. والعَوْفُ: مِنْ أَسماء الأَسد لأَنه يَتَعوَّفُ بِاللَّيْلِ فيَطْلب. والعَوْف: الذِّئْبُ. وتَعَوَّف الأَسدُ: التَمَس الفَرِيسةَ بِاللَّيْلِ، وعُوافَتُه: مَا يَتعوَّفه بِاللَّيْلِ فيأْكله. والعُوافُ والعُوافةُ: مَا ظَفِرْت بِهِ لَيْلًا. وعُوَافة الطَّالِبِ: مَا أَصابه مِنْ أَي شَيْءٍ كَانَ. وَيُقَالُ: كُلُّ مَنْ ظَفِرَ بِاللَّيْلِ بِشَيْءٍ فَذَلِكَ الشَّيْءُ عُوَافَته. وَإِنَّهُ لحسَنُ العَوْف فِي إِبِلِهِ أَي الرِّعْيةِ. والعَوْف: نبتٌ، وَقِيلَ: نَبْتٌ طيِّب الرِّيحِ. وأُمُّ عَوْف: الجَرادةُ؛ وأَنشد أَبو الْغَوْثِ لأَبي عَطَاءٍ السِّنْدي، وَقِيلَ لِحَمَّادٍ الرَّاوِيَةِ: فَمَا صَفْراءُ تُكْنَى أُمَّ عَوْفٍ، ... كأَنَّ رُجَيْلَتَيها مِنْجلانِ؟ وَقِيلَ: هِيَ دُويبّة أُخرى؛ وَقَالَ الْكُمَيْتُ: تُنفِّض بُرْدَيْ أُمِّ عَوْفٍ، وَلَمْ يَطِرْ ... لَنَا بارقٌ، بَخْ للوعيدِ وللرَّهَبْ وَقَالَ أَبو حَاتِمٍ: أَبو عُوَيْف ضَرْبٌ مِنَ الجِعْلان، وَهِيَ دُويبة غَبْرَاءُ تحفِر بِذَنَبِهَا وَبِقَرْنَيْهَا لَا تَظْهَرُ أَبداً. قَالَ: وَمِنْ ضُرُوبِ الجِعْلان الجُعَل وَالسُّفُنُ والجلَعْلَع والقَسْوَرِي. والعَوْف: ضَرْبٌ مِنَ الشَّجَرِ؛ يُقَالُ: قَدْ عَافَ إِذَا لَزِمَ ذَلِكَ الشَّجَر. وعَوْف وعُوَيْف: مِنْ أَسماء الرِّجَالِ. والعُوفَانِ فِي سَعْدٍ: عوفُ بنُ سَعْدٍ وعوفُ بنُ كعبِ بنِ سعدٍ. وعوفٌ: جَبَلٌ؛ قَالَ كثيِّر: وَمَا هَبَّتِ الأَرْواحُ تَجْري، وَمَا ثَوَى ... مُقِيماً بنَجْدٍ عَوْفُها وتِعارُها وتِعار: جَبَلٌ هُنَاكَ أَيضاً، وَقَدْ تَقَدَّمَ. وَبَنُو عَوْفٍ وَبَنُو عُوافَة: بَطْنٌ. قَالَ الجوهري: وكان بعض

стр. 4567

النَّاسِ يتَأَول العَوْفَ الفَرْجَ فَذُكِرَ ذَلِكَ لأَبي عَمْرٍو فأَنكره. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: مِنْ أَمثال الْعَرَبِ فِي الرَّجُلِ الْعَزِيزِ الْمَنِيعِ الَّذِي يَعِزُّ بِهِ الذليلُ ويَذِلُّ بِهِ العزيزُ قَوْلُهُمْ: لَا حُرَّ بوادِي عَوْفٍ أَي كُلُّ مَنْ صَارَ فِي نَاحِيَتِهِ خَضَعَ لَهُ، وَكَانَ الْمُفَضَّلُ يُخْبِرُ أَن المَثَل للمنذر ابن مَاءِ السَّمَاءِ قَالَهُ فِي عَوْف بْنُ مُحَلِّم بْنِ ذُهْل بْنِ شَيْبَانَ، وَذَلِكَ أَن الْمُنْذِرَ كَانَ يَطلُبُ زُهَير بْنَ أُميّة الشَّيْباني بذَحْل، فَمَنَعَهُ عوفُ بنُ مُحَلِّمٍ وأَبى أَن يُسَلِّمَهُ، فعندها قَالَ الْمُنْذِرُ: لَا حُرَّ بوادِي عَوْفٍ أَي أَنَّهُ يَقْهَر مَنْ حلَّ بِوَادِيهِ، فَكُلُّ مَنْ فِيهِ كَالْعَبْدِ لَهُ لِطَاعَتِهِمْ إِيَّاهُ. وعُوَافَةُ، بالضم: اسم رجل. عيف: عَافَ الشيءَ يَعَافه عَيْفاً وعِيافةً وعِيافاً وعَيَفاناً: كَرِهه فَلَمْ يَشْربه طَعَامًا أَو شَرَابًا. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَدْ غَلَبَ عَلَى كَرَاهِيَةِ الطَّعَامِ، فَهُوَ عَائِف؛ قَالَ أَنس بْنَ مُدْرِكة الْخَثْعَمِيَّ: إِنِّي، وَقَتْلِي كُليباً ثُمَّ أَعْقِلَه، ... كالثَّور يُضْرَبُ لمَّا عَافَت البَقَرُ «١» وَذَلِكَ أَن الْبَقَرَ إِذَا امْتَنَعَتْ مِنْ شُرُوعِهَا فِي الْمَاءِ لَا تُضْرَب لأَنها ذَاتُ لَبَنٍ، وَإِنَّمَا يُضْرَبُ الثَّوْرُ لتَفزع هِيَ فَتَشْرَبَ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقِيلَ الْعِيَافُ الْمَصْدَرُ وَالْعِيَافَةُ الِاسْمُ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: كالثَّور يُضْرَبُ أَن تَعافَ نِعاجُه، ... وَجَبَ العِيافُ، ضَرَبْتَ أَو لَمْ تَضْرِب وَرَجُلٌ عَيُوفٌ وعَيْفان: عَائِفٌ، وَاسْتَعَارَهُ النَّجَاشِيُّ لِلْكِلَابِ فَقَالَ يَهْجُو ابْنَ مُقْبِلٍ: تَعافُ الكِلابُ الضارِياتُ لحُومَهُمْ، ... وتأْكل مِنْ كَعْبِ بنِ عَوْفٍ ونَهْشَل وَقَوْلُهُ: فإنْ تَعافُوا العَدْلَ والإِيمانا، ... فإنَّ فِي أَيْمانِنا نِيرانا فَإِنَّهُ يَعْنِي بِالنِّيرَانِ سُيُوفًا أَي فَإِنَّا نَضْرِبُكُمْ بِسُيُوفِنَا، فَاكْتَفَى بِذِكْرِ السُّيُوفِ عَنْ ذِكْرِ الضَّرْبِ بِهَا. والعَائِف: الْكَارِهُ لِلشَّيْءِ المُتَقَذِّر لَهُ؛ وَمِنْهُ حَدِيثِ النَّبِيِّ، ﷺ : أَنه أُتي بضَبّ مَشْوِي فَلَمْ يأْكله، وَقَالَ: إِنِّي لأَعَافُه لأَنه لَيْسَ مِنْ طَعَامِ قَوْمِي أَي أَكرهه. وعَافَ الماءَ: تَرَكَهُ وَهُوَ عطشانُ. والعَيُوف مِنَ الإِبل: الَّذِي يَشَمُّ الْمَاءَ، وَقِيلَ الَّذِي يَشُمُّهُ وَهُوَ صَافٍ فيدَعُه وَهُوَ عطشانُ. وأَعَافَ القومُ إِعَافَةً: عافَتْ إبلُهُم الْمَاءَ فَلَمْ تَشْرَبْهُ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَذِكْرِهِ إِبْرَاهِيمَ، صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِسْكَانِهِ ابْنَهُ إِسْمَاعِيلَ وأُمه مَكَّةَ وأَن اللَّهَ فجَّر لَهُمَا زَمْزَمَ قَالَ: فمرَّتْ رُفقةٌ مِنْ جُرْهُمٍ فرأَوا طَائِرًا وَاقِعًا عَلَى جَبَلٍ فَقَالُوا: إِنَّ هَذَا الطَّائِرَ لَعَائِفٌ عَلَى مَاءٍ ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: العَائِف هُنَا هُوَ الَّذِي يَتَرَدَّدُ عَلَى الْمَاءِ ويحُوم وَلَا يَمْضِي. قَالَ ابْنُ الأَثير: وَفِي حَدِيثِ أُم إِسْمَاعِيلَ، ﵇: ورأَوا طَيْرًا عَائِفاً عَلَى الْمَاءِ أَي حَائِمًا ليَجِد فُرْصة فَيَشْرَبَ. وعَافَت الطَّيْرُ إِذَا كَانَتْ تَحُومُ عَلَى الْمَاءِ وَعَلَى الْجِيَفِ تَعِيفُ عَيْفاً وَتَتَرَدَّدُ وَلَا تَمْضِي تُرِيدُ الْوُقُوعَ، فَهِيَ عَائِفَة، وَالِاسْمُ العَيْفَةُ. أَبو عَمْرٍو: يُقَالُ عَافَت الطيرُ إِذَا اسْتَدَارَتْ عَلَى شَيْءٍ تَعُوف أَشدّ العَوْف. قَالَ الأَزهري وَغَيْرُهُ: يُقَالُ عَافَت تَعِيفُ؛ وَقَالَ الطِّرِمَّاحُ: ويُصْبِحُ لِي مَنْ بَطْنُ نَسْرٍ مَقِيلُهُ ... دويْنَ السَّمَاءِ فِي نُسُورٍ عَوَائِف وَهِيَ الَّتِي تَعِيف عَلَى الْقَتْلَى وَتَتَرَدَّدُ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ:

стр. 4568

وَعَافَ الطَّائِرُ عَيَفاناً حَامَ فِي السَّمَاءِ، وَعَافَ عَيْفاً حَامَ حَوْلَ الْمَاءِ وَغَيْرِهِ؛ قَالَ أَبو زُبَيْد: كأَن أَوبَ مَساحي القومِ فوقهُمُ ... طَيْرٌ، تَعِيف عَلَى جُونٍ مَزاحِيف وَالِاسْمُ العَيْفَة، شَبَّهَ اخْتِلاف المَساحي فوق رؤوس الْحَفَّارِينَ بأَجنحة الطَّيْرِ، وأَراد بالجُون الْمَزَاحِيفِ إِبِلًا قَدْ أَزْحَفَت فَالطَّيْرُ تَحُومُ عَلَيْهَا. والعَائِف: الْمُتَكَهِّنُ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ سِيرِينَ: أَن شُرَيْحًا كَانَ عَائِفاً ؛ أَراد أَنه كَانَ صَادِقَ الحَدْس وَالظَّنِّ كَمَا يُقَالُ لِلَّذِي يُصِيبُ بِظَنِّهِ: مَا هُوَ إِلَّا كَاهِنٌ، وَلِلْبَلِيغِ فِي قَوْلِهِ: مَا هُوَ إِلَّا سَاحِرٌ، لَا أَنه كَانَ يَفْعَلُ فِعْلَ الْجَاهِلِيَّةِ فِي الْعِيَافَةِ. وعَافَ الطائرَ وغيرَه مِنَ السَّوانِح يَعيفُه عِيافة: زجَره، وَهُوَ أَن يَعتبر بأَسمائها وَمَسَاقِطِهَا وأَصواتها؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أَصل عِفْتُ الطيرَ فَعَلْتُ عَيَفْتُ، ثُمَّ نُقِلَ مِنْ فَعَلَ إِلَى فِعَلَ، ثُمَّ قُلِبَتِ الْيَاءُ فِي فَعِلتُ أَلفاً فصارَ عافْتُ فَالْتَقَى سَاكِنَانِ: العينُ الْمُعْتَلَّةُ وَلَامُ الْفِعْلِ، فَحُذِفَتِ العينُ لِالْتِقَائِهِمَا فَصَارَ التَّقْدِيرُ عَفْتُ، ثُمَّ نُقِلَتِ الْكَسْرَةُ إِلَى الْفَاءِ لأَن أَصلها قَبْلَ الْقَلْبِ فَعِلْت، فَصَارَ عِفْتُ، فَهَذِهِ مُرَاجَعَةُ أَصل إِلَّا أَن ذَلِكَ الأَصل الأَقربُ لَا الأَبعدُ، أَلا تَرَى أَن أَولَ أَحوالِ هَذِهِ الْعَيْنِ فِي صِيغَةِ الْمِثَالِ إِنَّمَا هُوَ فتحةُ الْعَيْنِ الَّتِي أُبدِلت مِنْهَا الكسرةُ؟ وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ فِي أَشباه هَذَا مِنْ ذَوَاتِ الْيَاءِ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: حَمَلُوهُ عَلَى فِعالة كراهيةَ الفُعول، وَقَدْ تَكُونُ العِيَافَة بالحدْس وَإِنْ لَمْ تَرَ شَيْئًا؛ قَالَ الأَزهري: العِيَافَة زَجْرُ الطَّيْرِ وَهُوَ أَن يَرَى طَائِرًا أَو غُرَابًا فَيَتَطَيَّرَ وَإِنْ لَمْ يَرَ شَيْئًا فَقَالَ بِالْحَدْسِ كَانَ عِيَافة أَيضاً، وَقَدْ عَافَ الطيرَ يَعِيفُه؛ قَالَ الأَعشى: مَا تَعِيف اليومَ فِي الطَّيْر الرَّوَحْ ... مِنْ غُرابِ البَيْنِ، أَو تَيْسٍ بَرَحْ «١» والعَائِف: الَّذِي يَعِيفُ الطَّيْرَ فيَزْجُرُها وَهِيَ العِيَافَة. وَفِي الْحَدِيثِ: العِيَافَة والطَّرْق مِنَ الجِبْتِ ؛ العِيَافَة: زجْرُ الطَّيْرِ وَالتَّفَاؤُلُ بأَسمائها وأَصواتها ومَمَرِّها، وَهُوَ مِنْ عَادَةِ الْعَرَبِ كَثِيرًا وَهُوَ كَثِيرٌ فِي أَشعارهم. يُقَالُ: عَافَ يَعِيف عَيْفاً إِذَا زجَرَ وحدَس وَظَنَّ، وَبَنُو أَسْد يُذْكَرون بالعِيَافة ويُوصَفون بِهَا، قِيلَ عَنْهُمْ: إِنَّ قَوْمًا مِنَ الْجِنِّ تَذَاكَرُوا عِيَافَتَهم فأَتَوْهم فَقَالُوا: ضَلَّتْ لَنَا ناقةٌ فَلَوْ أَرسلتم مَعَنَا مَنْ يَعِيف، فَقَالُوا لغُلَيِّم مِنْهُمُ: انطَلِقْ مَعَهُمْ فاستردَفَه أَحدُهم ثُمَّ سَارُوا، فلقِيَهُم عُقابٌ كاسِرَةٌ أَحد جناحَيْها، فاقشَعَرّ الْغُلَامُ وَبَكَى فَقَالُوا: مَا لَكَ؟ فَقَالَ: كسَرَتْ جَناحاً، ورَفَعَتْ جَناحاً، وحَلَفَتْ بِاللَّهِ صُراحاً: مَا أَنت بِإِنْسِيٍّ وَلَا تَبْغِي لِقاحاً. وَفِي الْحَدِيثُ: أَن عبدَ اللَّهِ بنَ عبدِ الْمُطَّلِبِ أَبا النَّبِيِّ، ﷺ ، مرَّ بامرأَة تَنْظُرُ وتَعْتافُ فَدَعَتْهُ إِلَى أَن يَسْتَبْضِعَ مِنْهَا فأَبى. وَقَالَ شِمْرٌ: عَيافٌ والطَّريدةُ لُعْبَتان لصِبْيانِ الأَعراب؛ وَقَدْ ذَكَرَ الطِّرِمَّاحُ جَواريَ شَبَبْن عَنْ هَذِهِ اللُّعَب فَقَالَ: قَضَتْ مِنْ عَيافٍ والطَريدَة حاجَةً، ... فَهُنَّ إِلَى لَهْو الْحَدِيثِ خُضُوعُ وَرَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ: سمعت المغيرةَ بن

стр. 4569

شُعْبة يَقُولُ: لَا تُحَرِّمُ «١» العَيْفَةُ، قُلْنَا: وَمَا العَيْفَة؟ قَالَ: المرأَة تَلِدُ فيُحْصَرُ لبَنُها فِي ثَدْيِهَا فتَرْضَعُه جارَتُها المرَّة وَالْمَرَّتَيْنِ ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: لَا نَعْرِفُ العَيْفَةَ فِي الرَّضَاعِ وَلَكِنْ نُراها العُفَّةَ، وَهِيَ بقِيَّة اللَّبَنِ فِي الضَرْع بَعْدَ ما يُمْتَكُّ أَكثرُ مَا فِيهِ؛ قَالَ الأَزهري: وَالَّذِي هُوَ أَصح عِنْدِي أَنه العَيْفَةُ لَا العُفَّة، وَمَعْنَاهُ أَن جَارَتَهَا ترضَعُها الْمَرَّةَ وَالْمَرَّتَيْنِ لِيَتَفَتَّحَ مَا انسدَّ مِنْ مَخَارِجِ اللَّبَنِ، سُمِّيَ عَيْفَة لأَنها تَعافُه أَي تقذَرُه وتكرَهُه. وأَبو العَيُوف: رَجُلٌ؛ قَالَ: وَكَانَ أَبو العَيُوف أَخاً وَجَارًا، ... وَذَا رَحِمٍ، فقلتَ لَهُ نِقاضا وَابْنُ العيِّف العَبْديّ: مِنْ شُعَرَائِهِمْ. فصل الغين المعجمة غترف: التَّغَتْرُفُ مِثْلُ التَّغَطْرُفِ: الْكِبْرُ؛ وأَنشد الأَحمر: فَإِنَّكَ إِنْ عادَيْتَني غَضِبَ الحَصى ... عَلَيْكَ، وَذُو الجَبُّورةِ المُتَغَتْرِفُ وَيُرْوَى: المتغَطْرِفُ، قَالَ: يَعْنِي الرَّبَّ ﵎؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَلَا يَجُوزُ أَن يوصَفَ اللَّهُ تَعَالَى بالتَّغَتْرُف، وَإِنْ كَانَ مَعْنَاهُ تَكَبُّرًا، لأَنه لَا يوصَف إِلَّا بِمَا وصَفَ بِهِ نَفْسَهُ لَفْظًا لا معنى. غدف: الغُداف: الغُراب، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ غُراب الْقَيْظِ الضخْمَ الوافِرَ الْجَنَاحَيْنِ، وَالْجَمْعُ غُدْفانٌ، وَرُبَّمَا سُمّي النَّسْرُ الكثيرُ الريشِ غُدَافاً، وَكَذَلِكَ الشَّعْرُ الأَسود الطَّوِيلُ وَالْجَنَاحُ الأَسود. وشعرٌ غُدَاف: أَسود وَافِرٌ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: تَصَيَّدُ شُبَّانَ الرِّجَالِ بفاحِم ... غُدَافٍ، وتَصْطادين عُثّاً وجُدْجُدا «٢» وَقَالَ رُؤْبَةُ: رُكِّب فِي جناحِك الغُدافي ... مِنَ القُدامى وَمِنَ الخَوافي وجَناح غُداف: أَسود طَوِيلٌ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ يَصِفُ الظَّليمَ وبَيْضَه: يَكْسُوه وحْفاً غُدافاً مِنْ قَطيفته ... ذاتِ الفُضُولِ مَعَ الإِشفاق والحَدَب وَيُقَالُ: أَسود غُدافيٌّ إِذَا كَانَ شَدِيدَ السَّوَادِ نُسبَ إِلَى الغُدَاف، وَقِيلَ: كُلُّ أَسْودَ حالِكٍ غُدافٌ. واغدَوْدَفَ الليلُ وأَغْدَفَ: أَقْبَل وأَرخى سُدُولَه. وأَغْدَفَ الليلُ سُتُورَهُ إِذَا أَرسل سُتُورَ ظُلَمه؛ وأَنشد: حَتَّى إِذَا الليلُ البَهِيمُ أَغْدَفا وأَغْدَفَتِ المرأَة قِناعها: أَرسلته. وأَغْدَف قِناعَه: أَرسله عَلَى وَجْهِهِ؛ قَالَ عَنْتَرَةُ: إنْ تُغْدِفي دُونِي القِناعَ، فَإِنَّنِي ... طَبٌّ بأَخْذِ الفارِسِ المُسْتَلْئِم وأَغْدَفَ عَلَيْهِ سِتْراً: أَرْسله. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه أَغْدَفَ عَلَى عَلِيٍّ وفاطِمة، ﵉، سِتراً أَي

стр. 4570

أَرسله؛ رُوِيَ أَنه حِينَ قِيلَ لَهُ هَذَا عَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ قائمينِ بالسُّدَّة فأَذِنَ لَهُمَا فَدَخَلَا، فأَغْدَفَ عَلَيْهِمَا خَمِيصةً سَوْدَاءَ أَي أَرسلها. وأَغْدَفَ بِالطَّائِرِ وأَغْدَفَ عَلَيْهِ: أَرسل عَلَيْهِ الشَّبَكَةَ. وَفِي الْحَدِيثِ: إنَّ قلْب الْمُؤْمِنِ أَشَدُّ اضْطِراباً مِنَ الخَطيئة يُصيبُها مِنَ الطَّائِرِ حِينَ يُغْدَفُ بِهِ ؛ أَراد حِينَ تُطْبَقُ الشِّباكُ عَلَيْهِ فَيَضْطَرِبُ ليُفْلَتَ؛ وأَغْدَفَ الصيادُ الشَّبَكَةَ عَلَى الصَّيْدِ. والغِدْفَةُ: لِباسُ المَلِك. والغِدْفَةُ والغَدَفَةُ: لِبَاسُ الْفُولِ «١» والدَّجْر وَنَحْوِهِمَا. وعَيْش مُغْدِف: مُلْبس وَاسِعٌ. والقومُ فِي غِدَافٍ مِنْ عِيشَتِهِمْ أَي فِي نَعْمة وخصْب وسعَة. وأَغْدَفَ فِي خِتان الصَّبِيِّ: استأْصَله؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَن أَغْدَف تَرَكَ مِنْهُ وأَسْحَتَ استأْصله. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: أَغْدَف فِي خِتان الصَّبِيِّ إِذَا لَمْ يُسْحِت، وأَسْحَت إِذَا استأْصل. وَيُقَالُ: إِذَا خَتَنْت فَلَا تُسحت، وَمَعْنَى لَمْ يُغْدف أَي لَمْ يُبْق شَيْئًا كَبِيرًا مِنَ الْجِلْدِ، وَلَمْ يَطْحر: لَمْ يَسْتأْصل. وأَغْدَفَ الْبَحْرُ اعْتَكرَت أَمْواجه. والغَادِفُ: المَلَّاح، يَمَانِيَّةٌ. والغَادِفُ والمِغْدَفَةُ والغَادُوف والمِغْدَفُ: المِجْدافُ، يَمَانِيَّةٌ. واغْتَدَفَ فُلَانٌ مِنْ فُلَانٍ اغْتِدَافاً إِذَا أَخذ مِنْهُ شَيْئًا كَثِيرًا. غذف: الغَذُوف: لُغَةٌ فِي العَذُوف؛ حَكَاهَا ابْنُ دُرَيْدٍ وأَنكرها السيرافي. غذرف: التَّغَذْرُف: الحَلِف؛ عَنْ ثعلب. غرف: غَرَفَ الماءَ والمَرَقَ وَنَحْوَهُمَا يَغْرُفُه غَرْفاً واغْتَرَفَه واغْتَرَفَ مِنْهُ، وَفِي الصِّحَاحِ: غَرَفتُ الْمَاءَ بِيَدِي غَرْفاً. والغَرْفَةُ والغُرْفَة: مَا غُرِف، وَقِيلَ: الغَرْفة المرَّة الْوَاحِدَةُ، والغُرْفة مَا اغْتُرِف. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: أَلَا مَنِ اغْتَرَفَ غَرْفَة، وغُرْفَةً ؛ أَبو الْعَبَّاسِ: غُرْفَةً قِرَاءَةُ عُثْمَانَ وَمَعْنَاهُ الْمَاءُ الَّذِي يُغْترَفُ نَفْسُهُ، وَهُوَ الِاسْمُ، والغَرْفة المرَّة مِنَ الْمَصْدَرِ. وَيُقَالُ: الْغُرْفَةُ، بِالضَّمِّ، مِلء الْيَدِ. قَالَ: وَقَالَ الْكِسَائِيُّ لَوْ كَانَ موضعُ اغْتَرَفَ غَرَفَ اخْتَرْتُ الْفَتْحَ لأَنه يخرُج عَلَى فَعْلة، وَلَمَّا كَانَ اغْتَرَفَ لَمْ يَخْرُجْ عَلَى فَعْلة. وَرُوِيَ عَنْ يُونُسَ أَنه قَالَ: غَرْفَة وغُرْفَة عَرَبِيَّتَانِ ، غَرَفْت غَرفة، وَفِي القدْر غُرْفة، وحَسَوْتُ حَسْوةً، وَفِي الإِناء حُسْوة. الْجَوْهَرِيُّ: الغُرْفَة، بِالضَّمِّ، اسْمُ الْمَفْعُولِ مِنْهُ لأَنك مَا لَمْ تَغْرِفه لَا تُسَمِّيهِ غُرفة، وَالْجَمْعُ غِراف مِثْلَ نُطْفة ونِطاف. والغُرافَة: كالغُرْفة، وَالْجَمْعُ غِرافٌ. وَزَعَمُوا أَن ابْنةَ الجُلَنْدَى وضَعَتْ قِلادتها عَلَى سُلَحْفاة فانْسابت فِي الْبَحْرِ فَقَالَتْ: يَا قَوْمِ، نَزافِ نَزَافِ لَمْ يَبْقَ فِي الْبَحْرِ غَيْرَ غِراف. والغِرَافُ أَيضاً: مِكيال ضَخْم مثْل الجِراف، وَهُوَ القَنْقَل. والمِغْرفةُ: مَا غُرِفَ بِهِ، وَبِئْرٌ غَرُوف: يُغْرَف مَاؤُهَا بِالْيَدِ. وَدَلْوٌ غَرِيفٌ وغَرِيفَة: كَثِيرَةُ الأَخذ مِنَ الْمَاءِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: الغَرْف غَرْفُك الْمَاءَ بِالْيَدِ أَو بالمِغْرفة، قَالَ: وغَرْبٌ غَرُوفٌ كَثِيرُ الأَخذ لِلْمَاءِ. قَالَ: ومَزادةٌ غَرْفِيَّةٌ وغَرَفِيَّةٌ، فالغَرْفِيَّة رَقيقةٌ مِنْ جُلود يُؤتى بها من الْبَحْرَيْنِ، وغَرَفِيَّة دُبغت بالغَرَف. وَسِقَاءٌ غَرْفَى أَي مَدْبوغ بالغَرف. وَنَهْرٌ غَرَّافٌ: كَثِيرُ الْمَاءِ. وَغَيْثٌ غَرَّاف: غَزِيرٌ؛ قَالَ: لَا تَسْقِه صَيِّبَ غَرَّافٍ جُؤَرْ وَيُرْوَى عزَّاف، وقد تقدم.

стр. 4571

وغَرَفَ الناصِيةَ يَغْرِفُها غَرْفاً: جزَّها وحلَقها. وغَرَفْتُ ناصيةَ الفَرس: قطعتُها وجَزَزْتُها، وَفِي الْحَدِيثِ: أَن رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ ، نَهَى عَنِ الْغَارِفَةِ ، قَالَ الأَزهري: هُوَ أَن تُسَوِّي نَاصِيَتَهَا مَقْطُوعة عَلَى وسَط جَبينِها. ابْنُ الأَعرابي: غَرَف شَعْرَهُ إِذَا جَزَّه، وملَطه إِذَا حلَقه. وغَرَفْتُ العَوْدَ: جَزَزْته والغُرْفةُ: الخُصلةُ مِنَ الشَّعْرِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ قَيْسٍ: تَكادُ تَنْغَرِفُ أَي تَنْقَطِعُ. قَالَ الأَزهري: والغارفةُ فِي الْحَدِيثِ اسْمٌ مِنَ الغَرْفَة جَاءَ عَلَى فَاعِلَةٍ كَقَوْلِهِمْ سَمِعْتُ راغِيةَ الإِبل، وَكَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: لَا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً، أَي لَغْواً، وَمَعْنَى الغَارِفَةِ غَرْفُ الناصيةِ مُطَرَّزَةً عَلَى الْجَبِينِ: والغَارِفَة فِي غَيْرِ هَذَا: النَّاقَةُ السَّرِيعَةُ السَّيْرِ، سُمِّيَتْ غَارِفَة لأَنها ذَاتُ قَطْع؛ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: يُرِيدُ بالغَارِفَة الَّتِي تَجُزُّ نَاصِيَتَهَا عِنْدَ المُصِيبة. وغَرَفَ شعَره إِذَا جَزَّه، وَمَعْنَى الغَارِفَة فَاعِلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعولة ك عِيشَةٍ راضِيَةٍ*. وَنَاقَةٌ غَارِفَة: سَرِيعَةُ السَّيْرِ. وإبلٌ غَوَارِفُ وَخَيْلٌ مَغارِف: كأَنها تَغْرِفُ الجَرْيَ غَرْفاً، وَفَرَسٌ مِغْرَفٌ؛ قَالَ مُزَاحِمٌ: بأَيدي اللَّهامِيم الطِّوالِ المَغَارِف ابْنُ دُرِيدٍ «٢»: فَرَسٌ غَرَّافٌ رَغيبُ «٣» الشَّحْوةِ كَثِيرُ الأَخذ بِقَوَائِمِهِ مِنَ الأَرض. وغَرَفَ الشيءَ يَغْرِفُه غَرْفاً فانغرَفَ: قَطَعَه فانْقَطَعَ. ابْنُ الأَعرابي: الغَرْفُ التَّثَني والانقصافُ؛ قَالَ قَيْسُ بْنُ الخَطِيم: تَنامُ عَنْ كِبْر شأْنِها، فَإِذَا ... قامَتْ رُوَيْداً تَكادُ تَنْغَرِفُ قَالَ يَعْقُوبُ: مَعْنَاهُ تتثَنَّى، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ تَنْقصِف مِنْ دِقَّة خَصْرها. وانْغَرَف الْعَظْمُ: انْكَسَرَ، وَقِيلَ: انْغَرَفَ العُود انْفَرَضَ إِذَا كُسِر وَلَمْ يُنْعم كَسْرُه. وانْغَرَفَ إِذَا مَاتَ. والغُرْفة: العِلِّيّةُ، وَالْجَمْعُ غُرُفَات وغُرَفَات وغُرْفَات وغُرَف. والغُرْفَة: السَّمَاءُ السَّابِعَةُ؛ قَالَ لَبِيدٌ: سَوَّى فأَغلَقَ دونَ غُرْفةِ عَرْشِهِ، ... سَبْعاً طباقاً، وفوق فَرْع المَنْقَلِ كَذَا ذُكِرَ فِي الصِّحَاحِ، وَفِي الْمُحْكَمِ: فَوْقَ فَرْعِ المَعْقِل؛ قَالَ: وَيُرْوَى المَنْقل ، وَهُوَ ظَهْرُ الْجَبَلِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الَّذِي فِي شِعْرِهِ: دُونَ عِزَّة عَرشه. والمَنْقلُ: الطَّرِيقُ فِي الْجَبَلِ. والغُرْفَةُ: حَبْل معْقود بأُنْشوطةٍ يُلقَى فِي عُنُق الْبَعِيرِ. وغَرَف البعيرَ يَغرِفُه ويَغْرُفه غَرْفاً: أَلقى فِي رأْسه الغُرفة، يَمَانِيَةٌ. والغَرِيفَةُ: النعْلُ بِلُغَةِ بَنِي أَسَد، قَالَ شمر: وطيِء تَقُولُ ذَلِكَ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الغَرِيفَةُ النعْلُ الخَلَقُ. والغَرِيفَة: جِلْدةٌ مُعَرَّضةٌ فَارِغَةٌ نَحْوٌ مِنَ الشِّبْر مِنْ أَدَم مُرَتَّبة فِي أَسفَلِ قِراب السَّيْفِ تَتَذَبْذَب وَتَكُونُ مُفَرَّضة مُزَيَّنة؛ قَالَ الطِّرِمَّاحُ وَذَكَرَ مِشْفرَ الْبَعِيرِ: تُمِرُّ عَلَى الوِراكِ، إِذَا المَطايا ... تَقايَسَتِ النِّجادَ مِنَ الوَجينِ خَريعَ النَّعْوِ مُضْطَرِب النَّواحي، ... كأَخْلاقِ الغَريفةِ ذِي غُضُونِ «٤»

стр. 4572

وخَريع مَنصوب بِتُمِرُّ أَي تُمِرُّ عَلَى الوِراكِ مِشْفراً خَريع النَّعْو؛ والنَّعْوُ شَقُّ المِشفر وَجَعْلُهُ خَلَقاً لنعُومته. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الغَرِيفَة فِي هَذَا الْبَيْتِ النعْل الْخَلَقُ، قَالَ: وَيُقَالُ لِنَعْلِ السَّيْفِ إِذَا كَانَ مِنْ أَدَم غَرِيفَة أَيضاً. والغَرِيفَةُ والغَرِيفُ: الشَّجَرُ المُلْتَفُّ، وَقِيلَ: الأَجَمَةُ مِنَ البَرْدِيِّ والحَلْفاء والقَصَبِ؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: وَقَدْ يَكُونُ مِنَ السَّلَمِ والضَّالِ؛ قَالَ أَبو كَبِيرٍ: يأْوي إِلَى عُظْمِ الغَرِيف، ونَبْلُه ... كسَوامِ دَبْرِ الخَشْرَمِ المُتَثَوِّر وَقِيلَ: هُوَ الْمَاءُ الَّذِي فِي الأَجَمة؛ قَالَ الأَعشى: كبَرْدِيّة الغِيلِ، وَسْطَ الغَرِيف، ... قَدْ خالَطَ الماءُ مِنْهَا السَّريرا السَّريرُ: سَاقُ البَرْديّ. قَالَ الأَزهري: أَما مَا قَالَ اللَّيْثُ فِي الغَرِيف إِنَّهُ مَاءُ الأَجَمةِ فَهُوَ بَاطِلٌ. والغَرِيفُ: الأَجمة نفْسُها بِمَا فِيهَا مِنْ شَجَرِهَا. والغَرِيف: الجماعةُ مِنَ الشَّجَرِ المُلْتفّ مِنْ أَي شَجَرٍ كَانَ؛ قَالَ الأَعشى: كَبَرْدِيَّةِ الغِيل، وَسْطَ الغَرِيف، ... ساقَ الرِّصافُ إِلَيْهِ غَديرا أَنشده الْجَوْهَرِيُّ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: عَجُزُ بَيْتِ الأَعشى لِصَدْرٍ آخَرَ غَيْرِ هَذَا وَتَقْرِيرُ الْبَيْتَيْنِ: كَبَرْدِيَةِ الْغِيلِ، وَسْطَ الغَرِيف، ... إِذَا خَالَطَ الْمَاءُ مِنْهَا السُّرورا وَالْبَيْتُ الْآخَرُ بَعْدَ هَذَا الْبَيْتِ بِبَيْتَيْنِ وَهُوَ: أَوِ اسْفَنْطَ عانَةَ بَعْدَ الرُّقادِ، ... ساقَ الرِّصافُ إِلَيْهِ غَدِيرًا والغَرْفُ والغَرَفُ: شَجَرٌ يُدْبَغُ بِهِ، فَإِذَا يَبِسَ فَهُوَ الثُّمام، وَقِيلَ: الغَرَف مِنْ عِضاه الْقِيَاسِ وَهُوَ أَرَقُّها، وَقِيلَ: هُوَ الثُّمَامُ مَا دَامَ أَخضر، وَقِيلَ: هُوَ الثُّمَامُ عَامَّةً؛ قَالَ الْهُذَلِيُّ: أَمْسَى سُقامٌ خَلاءً لَا أَنِيسَ بِهِ ... غَيرُ الذِّئابِ، ومَرّ الرِّيح بالغَرَف سقامٌ: اسْمُ وَادٍ، وَيُرْوَى غَيْرُ السِّبَاعِ ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِجَرِيرٍ: يَا حَبّذا الخَرْجُ بَيْنَ الدَّامِ والأُدَمى، ... فالرِّمْثُ مِنْ بُرْقة الرَّوْحانِ فالغَرَفُ الأَزهري: الغَرْف، سَاكِنُ الرَّاءِ، شجرةٌ يُدْبَغُ بِهَا؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: هُوَ الغَرْفُ وَالْغُلْفُ، وأَمّا الغَرَفُ فَهُوَ جِنْسٌ مِنَ الثُّمام لَا يُدبغ بِهِ. والثُّمام أَنواع: مِنْهُ الغَرَف وَهُوَ شَبيه بالأَسَل وتُتّخذ مِنْهُ المَكانس وَيُظَلَّلُ بِهِ المزادُ فيُبَرِّد الْمَاءَ؛ وَقَالَ عَمْرُو بْنُ لَجإٍ فِي الغَرْف: تَهْمِزهُ الكَفُّ عَلَى انْطِوائها، ... هَمْز شَعِيب الغَرفِ مِنْ عَزْلائها يعني مَزادةً دُبغت بالغَرْف. وَقَالَ الباهِليُّ فِي قَوْلُ عَمْرِو بْنِ لَجَإٍ: الغَرْف جُلُودٌ لَيْسَتْ بقَرَظِية تُدْبغ بهَجَر، وَهُوَ أَن يُؤْخَذَ لَهَا هُدْب الأَرْطى فَيُوضَعُ فِي مِنْحاز ويُدَقّ، ثُمَّ يُطرح عَلَيْهِ التَّمْرُ فَتَخْرُجُ لَهُ رَائِحَةُ خَمْرة، ثُمَّ يُغْرَفُ لِكُلِّ جِلْدٍ مِقْدَارٌ ثُمَّ يُدْبَغُ بِهِ، فَذَلِكَ الَّذِي يُغرف يُقَالُ لَهُ الغَرْف، وكلُّ مِقدار جِلْدٍ مِنْ ذَلِكَ النَّقِيعِ فَهُوَ الغَرْف، وَاحِدُهُ وَجَمِيعُهُ سَوَاءٌ، وأَهل الطَّائِفِ يُسَمُّونَهُ النَّفْس. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ أَعْطِني نَفْساً أَو نَفْسَيْن أَي دِبْغةً من أَخْلاطِ الدِّباع يَكُونُ ذَلِكَ قَدْرَ كَفٍّ مِنَ

стр. 4573

الغَرْفة وَغَيْرِهِ مِنْ لِحاء الشَّجَرِ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: والغَرْف الَّذِي يُدْبغ بِهِ الْجُلُودُ مَعْرُوفٌ مِنْ شَجَرِ الْبَادِيَةِ، قَالَ: وَقَدْ رأَيته، قَالَ: وَالَّذِي عِنْدِي أَن الْجُلُودَ الغَرْفِيَّة مَنْسُوبَةٌ إِلَى الغَرْف الشَّجر لَا إِلَى مَا يُغْرف بِالْيَدِ. قَالَ ابْنُ الأَعرابي: والغَرَف الثُّمام بِعَيْنِهِ لَا يُدبغ بِهِ؛ قَالَ الأَزهري: وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ ابْنُ الأَعرابي صَحِيحٌ. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: إِذَا جَفَّ الغَرَف فمضغْتَه شَبَّهْتَ رَائِحَتَهُ بِرَائِحَةِ الْكَافُورِ. وَقَالَ مَرَّةً: الغَرْف، سَاكِنَةُ الرَّاءِ، مَا دُبغ بِغَيْرِ القَرَظ، وَقَالَ أَيضاً: الغَرْف، سَاكِنَةُ الرَّاءِ ضُرُوبٌ تُجمع، فَإِذَا دُبِغَ بِهَا الْجِلْدُ سُمِّيَ غَرْفاً. وَقَالَ الأَصمعي: الغرْف، بِإِسْكَانِ الرَّاءِ، جُلُودٌ يُؤْتَى بِهَا مِنَ الْبَحْرَيْنِ. وَقَالَ أَبو خَيْرة: الغَرْفِيَّة يَمَانِيَةٌ وبَحْرانية، قَالَ: والغَرَفِيَّة، مُتَحَرِّكَةُ الرَّاءِ، مَنْسُوبَةٌ إِلَى الغَرَف. وَمَزَادَةٌ غَرْفِيَّة: مَدْبُوَغَةٌ بالغَرْف؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: وَفْراء غَرْفِيَّةٍ أَثْأَى خَوارِزُها ... مُشَلْشَلٌ ضَيَّعَتْه بَيْنَهَا الكُتَبُ يَعْنِي مُزَادَةً دُبِغَتْ بالغَرْف؛ ومُشَلشَل: مِنْ نَعْتِ السَّرَب فِي قَوْلِهِ: مَا بالُ عَيْنِكَ مِنْهَا الْمَاءُ يَنْسَكبُ، ... كأَنَّه مِنْ كُلَى مَفْرِيَّة سَرَبُ؟ قَالَ ابْنُ دُرِيدٍ: السرَبُ الْمَاءُ يُصَبُّ فِي السِّقاء لِيَدْبُغَ فتغْلُظ سُيوره؛ وأَنشد بَيْتَ ذِي الرُّمَّةِ وَقَالَ: مَنْ رَوَى سَرِبُ، بِالْكَسْرِ، فَقَدْ أَخطأَ وَرُبَّمَا جَاءَ الغَرَف بِالتَّحْرِيكِ؛ وأَنشد: ومَرِّ الرِّيحِ بالغَرَف قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَة قَالَ ابْنُ الأَعرابي: الغَرْف ضُرُوبٌ تُجْمَعُ، فَإِذَا دُبِغَ بِهَا الْجِلْدُ سُمِّيَ غَرْفاً. أَبو حَنِيفَةَ: والغَرَف شَجَرٌ تُعمل مِنْهُ القِسِيّ وَلَا يدبُغ بِهِ أَحد. وَقَالَ الْقَزَّازُ: يَجُوزُ أَن يُدْبَغَ بِوَرَقِهِ وَإِنْ كَانَتِ القِسِيُّ تُعمل مِنْ عِيدَانِهِ. وَحَكَى أَبو مُحَمَّدٍ عَنِ الأَصمعي: أَن الغَرْف يُدْبَغُ بِوَرَقِهِ وَلَا يُدْبَغُ بِعِيدَانِهِ؛ وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ: وفْراء غَرْفِيَّة؛ وَقِيلَ: الغَرْفِيَّة هَاهُنَا المَلأَى، وَقِيلَ: هِيَ الْمَدْبُوغَةُ بِالتَّمْرِ والأَرْطى والملحِ، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: مَزَادَةٌ غَرَفِيَّة وقرْبة غَرَفِيَّة؛ أَنشد الأَصمعي: كأَنَّ خُضْرَ الغَرَفِيَّاتِ الوُسُعْ ... نيطتْ بأَحْقى مُجَرْئشَّاتٍ هُمُعْ وغَرَفْت الْجِلْدَ: دَبَغْته بِالْغَرَفِ. وغَرِفَتِ الإِبل، بِالْكَسْرِ، تَغْرَفُ غَرَفاً: اشْتَكَتْ مِنْ أَكل الغَرَف. التَّهْذِيبُ: وأَما الغَرِيف فَإِنَّهُ الْمَوْضِعُ الَّذِي تَكْثُرُ فِيهِ الحَلْفاء والغَرْف والأَباء وَهِيَ الْقَصَبُ والغَضا وَسَائِرُ الشَّجَرِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ: ويَحُشُّ تَحْتَ القِدْرِ يُوقِدُها ... بغَضَا الغَرِيفِ، فأَجْمَعَتْ تَغْلي وأَما الغِرْيَفُ فَهِيَ شَجَرَةٌ أُخرى بِعَيْنِهَا. والغِرْيَفُ، بِكَسْرِ الْغَيْنِ وَتَسْكِينِ الرَّاءِ: ضَرْبٌ مِنَ الشَّجَرِ، وَقِيلَ: مِنْ نَبَاتِ الْجَبَلِ؛ قَالَ أُحَيْحة بْنُ الجُلاحِ فِي صِفَةِ نَخْلٍ: إِذَا جُمادَى مَنَعَتْ قَطْرَها، ... زانَ جَنابي عَطَنٌ مُعْصِفُ مُعْرَوْرِفٌ أَسْبَلَ جَبَّاره، ... بِحافَتَيْهِ، الشُّوعُ والغِرْيَفُ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: قَالَ أَبو نَصْرٍ الغِرْيَفُ شَجَرٌ خَوّار مِثْلُ الغَرَبِ، قَالَ: وَزَعَمَ غَيْرُهُ أَن الغِرْيَفَ البرْدِيّ؛

стр. 4574

وأَنشد أَبو حَنِيفَةَ لِحَاتِمٍ: رَوَاءٌ يَسِيل الماءُ تَحْتَ أُصولِهِ، ... يَمِيلُ بِهِ غِيلٌ بأَدْناه غِرْيَفُ والغِرْيَفُ: رَمْلٌ لِبَنِي سَعْدٍ. وغُرَيْفٌ وغَرَّافٌ: اسْمَانِ. والغَرَّافُ: فَرَسُ خُزَزَ بْنِ لُوذان. غرضف: الغُرضُوف: كُلُّ عَظم ليّنٍ رَخْص فِي أَي مَوْضِعٍ كَانَ، زَادَ التَّهْذِيبُ: يُؤْكَلُ، قَالَ: وداخلُ القُوفِ غُرْضوف، والغُرْضُوف: الْعَظْمُ الَّذِي عَلَى طَرف المَحالة، والغُضْروف لُغَةٌ فِيهِمَا. والغُرْضُوفَان مِنَ الْفَرَسِ: أَطراف الْكَتِفَيْنِ مِنْ أَعاليهما مَا دَقَّ عَنْ صَلَابَةِ العظمِ، وَهُمَا عصَبتان فِي أَطراف العَيْرين مِنْ أَسافلهما. وغُرْضُوف الأَنف: مَا صَلُب مِنْ مَارِنِهِ فَكَانَ أَشَدَّ مِنَ اللَّحْمِ وأَلينَ مِنَ الْعَظْمِ، ومارِنُ الأَنف غُرْضُوف، ونُغْضُ الْكَتِفِ غُرْضُوف. غرنف: الغِرْنِفُ، بِكَسْرِ النُّونِ؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ: الياسِمُون؛ وَرَوَى بَيْتَ حَاتِمٍ: رَوَاءٌ يَسِيلُ الْمَاءُ تَحْتَ أُصوله، ... يَمِيلُ بِهِ غِيل بأَدْناه غِرْنِفُ وَيُرْوَى غِرْيف ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي تَرْجَمَةٍ غرف. غسف: الغَسَفُ: السَّواد؛ قَالَ الأَفوه: حَتَّى إِذَا ذَرَّ قَرْنُ الشمْسِ أَو كَرَبَتْ، ... وظَنَّ أَنْ سَوْفَ يُولي بَيْضَه الغَسَفُ ابْنُ بَرِّيٍّ: والغَسَفُ الظُّلْمة؛ قَالَ الرَّاجِزُ: حَتَّى إِذَا الليلُ تَجَلَّى وانْكَشَفْ، ... وزال عن ذلك الرُّبى حَتَّى انغَسَفْ وقرأَ بَعْضُهُمْ: وَمِنْ شَرِّ غَاسِفٍ إِذَا وَقَب ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الأَفوه: وظَنَّ أَن سَوْفَ يولي بيضه الغَسَف غضف: غَضَفَ العُودَ والشيءَ يَغْضِفُه غَضْفاً فانغضَفَ وغَضَّفَه فَتَغَضَّفَ: كَسَرَهُ فَانْكَسَرَ وَلَمْ يُنْعِم كَسْرَهُ. وتغضَّف عَلَيْهِ أَي مالَ وتَثنَّى وتكسَّر، وتَغَضَّفت الحَيّة: تلَوّت وَتَكَسَّرَتْ؛ قَالَ أَبو كَبِيرٍ الهُذلي: إِلَّا عَوابِسُ كالمِراطِ مُعِيدةٌ، ... باللَّيلِ، مَوْرِدَ أَيِّمٍ مُتَغَضِّفِ وكلُّ مُتَثَنٍّ مُتَكَسِّرٍ مُسترْخ أَغْضَفُ، والأُنثى غَضْفاء. وغَضِفت الأُذن غَضَفاً وَهِيَ غَضْفاء: طَالَتْ واسْترخت وَتَكَسَّرَتْ، وَقِيلَ: أَقبلت عَلَى الْوَجْهِ، وَقِيلَ: أَدبرت إِلَى الرأْس وَانْكَسَرَ طرَفُها، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي تَتَثَنَّى أَطرافها عَلَى بَاطِنِهَا، وَهِيَ فِي الْكِلَابِ إِقْبَالُ الأُذن عَلَى الْقَفَا. وكلبٌ أَغْضَفُ وَكِلَابٌ غُضْف، وَقَدْ غَضِفَ، بِالْكَسْرِ، إِذَا صَارَ مُسْتَرْخِيَ الأُذن. التَّهْذِيبُ: التَّغَضُّفُ والتغَضُّنُ والتغيُّفُ وَاحِدٌ، وَمِنْ ذَلِكَ قِيلَ لِلْكِلَابِ غُضْفٌ إِذَا اسْتَرْخَتْ آذَانُهَا عَلَى الْمَحَارَةِ مِنْ طُولِهَا وسَعتها. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: الغَاضِفُ مِنَ الْكِلَابِ الْمُتَكَسِّرُ أَعلى أُذنه إِلَى مقدَّمه، والأَغْضَفُ إِلَى خَلْفِهِ. والغُضْفُ: كِلَابُ الصيْد مِنْ ذَلِكَ صِفَةٌ غَالِبَةٌ. وغَضَفَ الكلبُ أُذنه غَضْفاً وغَضَفَاناً وغَضْفَاناً: لَواها، وَكَذَلِكَ إِذَا لوتْها الرِّيح، وَقِيلَ: غَضَفَها أَرخاها وَكَسَرَهَا. والغَضَفُ، بِالتَّحْرِيكِ: اسْتِرْخاء فِي الأُذن، وَفِي التَّهْذِيبِ: الغَضَف اسْتِرْخَاءُ أَعلى الأُذن عَلَى مَحَارَتِهَا مِنْ سَعتها وعِظَمها. والغَضْفَاء مِنَ الْمَعْزِ: المُنْحَطَّةُ أَطراف الأُذنين مِنْ طُولِهِمَا. والمُغْضِفُ: كالأَغضف. ابْنُ شُمَيْلٍ: الغَضَفُ فِي الأُسْد اسْتِرْخَاءُ أَجفانها العُلا عَلَى أَعينها، يَكُونُ ذَلِكَ مِنَ الغَضَب والكِبَر،

стр. 4575

قَالَ: وَمِنْ أَسماء الأَسد الأَغْضَفُ، وَقَالَ أَبو النَّجْمِ يَصِفُ الأُسد: ومُخْدِرات تأْكل الطَّوّافا، ... غُضْف تَدُقُّ الأَجَمَ الحَفَّافا قَالَ: وَيُقَالُ الغَضَفُ فِي الأُسُد كَثْرَةُ أَوبارها وتثنِّي جُلُودِهَا؛ وَقَالَ القُطامي: غُضْف الجِمامِ تَرَحَّلُوا وَقَالَ اللَّيْثُ: الأَغْضَف مِنَ السِّبَاعِ الَّذِي انْكَسَرَ أَعلى أُذنه واستَرخَى أَصله، وأُذنٌ غَضْفاء وأَنا أَغْضِفُها، وانْغَضَفَت أُذنه إِذَا انْكَسَرَتْ مِنْ غَيْرِ خِلْقة، وغَضِفت إِذَا كَانَتْ خِلْقة، والغَضَفُ انْكِسَارُهَا خِلْقَةً؛ وَقَوْلُهُ: لَمَّا تآزَيْنا إِلَى دِفء الكُنُفْ، ... فِي يَوْمِ ريحٍ وضَبابٍ مُنْغَضِفْ إِنَّمَا عَنَى بالمنُغَضِف الضَّبَابَ الَّذِي بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ. وَيُقَالُ لِلسَّمَاءِ أَغْضَفَت إِذَا أَخالَت لِلْمَطَرِ، وَذَلِكَ إِذَا لَبِسها الغَيم، كَمَا يُقَالُ لَيْلٌ أَغْضَفَ إِذَا أُلبِسَ ظَلامه. وَيُقَالُ: فِي أَشفاره غَضَفٌ وغَطَف بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَنَخْلَةٌ مُغْضِفٌ ومُغْضِفَة: كَثُرَ سَعَفُها وساءَ ثَمَرُهَا. وَثَمَرَةٌ مُغْضِفَة: لَمْ يَبْدُ صَلاحُها. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، ﵁: أَنه ذَكَرَ أَبواب الرِّبا ثُمَّ قَالَ: وَمِنْهُ الثَّمَرَةُ تُباع وَهِيَ مُغْضِفَة ؛ قَالَ شَمِرٌ: ثمَرَة مُغْضِفَة إِذَا تَقَارَبَتْ مِنَ الإِدْراك ولمَّا تُدْرِك. وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: المُغْضِفَة المُتدَلِّية فِي شَجَرِهَا مُسْتَرْخِيَةً، وكلُّ مُسترخ أَغْضَف؛ رَوَاهُ عَنْهُ أَبو عُبَيْدٍ؛ قَالَ: وَإِنَّمَا أَراد عُمَرَ، ﵁، أَنها تُبَاعُ وَلَمْ يَبْدُ صَلاحُها فَلِذَلِكَ جَعَلَهَا مُغْضِفَة. وَقَالَ أَبو عَدْنَانَ: قَالَتْ لِيَ الحَنظلِيّة أَغْضَفَتِ النَّخْلَةُ إِذَا أُوقِرَتْ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثِ: أَنه قَدِمَ خَيْبر بأَصحابه وَهُمْ مُسْعِنُون والثمرةُ مُغضفة. وَيُقَالُ: نَزَلَ فُلَانٌ فِي الْبِئْرِ فانْغَضَفَت عَلَيْهِ أَي انْهَارَتْ عَلَيْهِ. وتَغَضَّفَتِ الْبِئْرُ إِذَا تهدَّمت أَجْوالُها. وانْغَضَفَتْ عَلَيْهِ الْبِئْرُ: انْحَدرت؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: وانْغَضَفَتْ فِي مُرْجَحِنّ أَغْضَفا شَبَّهَ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ بالغُبار. وانْغَضَفَ الْقَوْمُ فِي الْغُبَارِ: دَخَلُوا فِيهِ. وغَضَفَ يَغْضِفُ غُضُوفاً: نَعِم بالُه، فَهُوَ غَاضِفٌ. والغَاضِفُ: الناعمُ الْبَالِ؛ وأَنشد: كَمِ اليومَ مَغْبُوطٌ بخَيْرِك بائسٌ، ... وآخَرُ لَمْ يُغْبَطْ بخَيْرِك غَاضِفُ وعَيْشٌ أَغْضَفُ وغَاضِف: وَاسِعٌ ناعِم رَغَدٌ بَيِّنُ الغَضَف. ابْنُ الأَعرابي: سَنَةٌ غَضْفَاء إِذَا كَانَتْ مخْصِبة. وَقَالَ مَعْن بْنُ سَوادةَ: عيشٌ أَغْضَف إِذَا كَانَ رَخِيّاً خَصِيباً. وَيُقَالُ: تَغَضَّفت عَلَيْهِ الدُّنْيَا إِذَا كَثُرَ خَيْرُهَا وأَقبلت عَلَيْهِ. وعَطَنٌ مُغْضِفٌ إِذَا كثُر نَعَمُه وَرَوَاهُ ابْنُ السِّكِّيتِ مُعْصِف ، وَقَالَ: هُوَ مِنَ العَصْف وَهُوَ وَرَقُ الزَّرْعِ وَإِنَّمَا أَراد خُوص سعَف النَّخْلِ؛ وَقَالَ أُحَيحةُ بْنُ الْجُلَاحِ: إِذَا جُمادى مَنَعَتْ قَطْرَها، ... زانَ جَنابي عَطنٌ مُغْضِفُ أَراد بالعَطَن هَاهُنَا نَخِيلَهُ الرّاسخةَ فِي الْمَاءِ الكثيرةَ الْحَمْلِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْبَيْتِ فِي تَرْجَمَةِ عصف أَيضاً، وَذَكَرْنَا هُنَاكَ مَا فِيهِ مِنَ الِاخْتِلَافِ. وغَضَف الفرسُ وَغَيْرُهُ يَغْضِفُ غَضْفاً: أَخذ مِنَ الجَرْي بِغَيْرِ حِسَابٍ. والغَضَفُ: شَجَرٌ بِالْهِنْدِ يُشْبِهُ النَّخْلَ وَيُتَّخَذُ مِنْ خوصِه

стр. 4576

جِلال، وَقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ كَهَيْئَةِ النَّخْلِ سَوَاءٌ مِنْ أَسفله إِلَى أَعْلاه سعَفٌ أَخضر مُغَشًّى عَلَيْهِ وَنَوَاهُ مقشَّر بِغَيْرِ لِحاء؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الغَضَفُ خُوصٌ جَيِّدٌ تُتَّخَذُ مِنْهُ القِفاع الَّتِي يُحمل فِيهَا الْجِهَازُ كَمَا يُحْمَلُ فِي الْغَرَائِرِ، تُتَّخَذُ أَعْدَالًا فَلَهَا بَقَاءٌ، وَنَبَاتُ شَجَرِهِ كَنَبَاتِ النَّخْلِ وَلَكِنْ لَا يَطُولُ ويُخرج في رؤوسها بُسْراً بَشِعاً لَا يُؤْكَلُ، قَالَ: وَتُتَّخَذُ مِنْ خُوصِهِ حُصْر أَمثال البُسط تُسَمَّى السِّمام، الْوَاحِدَةُ سُمَّةٌ، وتُفْتَرش السُّمّة عِشرين سَنَةً. الدَّيْنَوَرِيُّ: وأَجود اللِّيف لِلْحِبَالِ الكِنْبارُ، وَهُوَ لِيفُ النّارَجِيل، وأَجْود الْكِنْبَارِ الصِّيني، وَهُوَ أَسود يُسَمُّونَهُ القَطِيّا، والغُضْفُ القَطا الجُونُ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُهُ والغَضَفُ القَطا الجُوني. غَيْرُهُ: والغَضَفة ضَرْبٌ مِنَ الطَّيْرِ قِيلَ إِنَّهَا القَطاة الْجُونِيَّةُ، وَالْجَمْعُ غَضَفٌ وغُضَيْفٌ: مَوْضِعٌ. وسَهم أَغْضَفُ أَي غَلِيظُ الرِّيش، وَهُوَ خِلَافُ الأَصْمع. وأَغْضَف الليلُ أَي أَظلم واسْودَّ. وَلَيْلٌ أَغْضَفُ وَقَدْ غَضِف غَضَفاً. وتَغَضَّفَ عَلَيْنَا اللَّيْلُ: أَلبسنا؛ وأَنشد: بأَحْلامِ جُهّال إِذَا مَا تَغَضَّفُوا التَّهْذِيبُ: والأَغْضَف اللَّيْلُ؛ وأَنشد: فِي ظِلِّ أَغْضَفَ يَدْعُو هامَه البُوم الأَصمعي: خَضَفَ بِهَا وغَضَفَ بِهَا إِذَا ضَرطَ. غضرف: الغُضْرُوف: كلُّ عَظم رَخْص لَيِّنٍ فِي أَيّ مَوْضِعٍ كَانَ. والغُضْرُوف: العَظم الَّذِي عَلَى طَرَفِ المَحالةِ، والغُرْضُوفُ لُغَةٌ فِيهِمَا. وَفِي حَدِيثِ صِفَتِهِ، ﷺ : أَعْرفه بِخَاتَمِ النُّبوة أَسْفَل مِنْ غُضْرُوف كتِفه ؛ غُضْرُوفُ الكتِف: رأْس لَوْحِه. وامرأَة غَنْضَرِفٌ وغَنْضفِير إِذَا كَانَتْ ضَخْمة لَهَا خَواصِر وَبُطُونٌ وغُضون مِثْلَ خَنْضرف وخَنْضفير. غطف: الغَطَفُ: كالوطَفِ، وَهُوَ كَثْرَةُ الهُدْبِ وطُولُه، وَقِيلَ: الغَطَفُ قلَّةُ شَعَرِ الْحَاجِبِ وَرُبَّمَا اسْتُعْمِلَ فِي قِلَّةِ الهُدْب، وَقِيلَ: الغَطَف انْثِنَاءُ الأَشفار، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي الْعَيْنِ؛ عَنْ كُرَاعٍ، وَقَدْ غَطِفَ غَطَفاً فَهُوَ أَغْطَفُ. وَفِي حَدِيثِ أُم معبَد: وَفِي أَشفاره غَطَفٌ ؛ هُوَ أَن يَطُولَ شَعَرُ الأَجفان ثُمَّ يَتَعَطَّفَ، وَرَوَاهُ الرُّوَاةُ: وَفِي أَشفاره عَطَفٌ ، بِالْعَيْنِ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ؛ وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: سأَلت الرِّياشي فَقَالَ لَا أَدري مَا العَطَف، قَالَ: وأَحسبه الغَطَف، بِالْغَيْنِ، وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ غُطَيْفاً؛ وَقَالَ شَمِرٌ: الأَوْطَفُ والأَغْطَف بِمَعْنًى وَاحِدٍ فِي الأَشفار؛ وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: الغَطَف الوطَف، والغَطَفُ: سَعةُ العَيش. وعَيْشٌ أَغْطَف مِثْلَ أَغْضَف: مُخْصب. وغُطَيْفٌ: اسْمُ رَجُلٍ؛ قَالَ: لتَجدَنِّي بالأَمير بَرّا، ... وبالقَناةِ مِدْعَساً مِكَرَّا، إِذَا غُطَيْفُ السُّلَمِيُّ فَرّا وَبَنُو غُطَيْف: حَيّ. وغَطَفَانُ: حَيٌّ مِنْ قَيْس عَيْلان وَهُوَ غَطَفَان بْنِ سَعْدِ بْنِ قَيْس عَيْلان؛ قَالَ الشَّاعِرُ: لَوْ لَمْ تكُنْ غَطَفانُ لَا ذُنُوبَ لَهَا ... إِلَيَّ لامَتْ ذَوُو أَحْسابِها عُمرا قَالَ الأَخفش: قَوْلُهُ لَا زَائِدَةٌ، يُرِيدُ لَوْ لَمْ تَكُنْ لَهَا ذنوب. غطرف: الغِطْرِيف والغُطَارِف: السَّيِّدُ «٥» الشريفُ

стр. 4577

السخِيّ الْكَثِيرُ الْخَيْرِ؛ وأَنشد: ومَن يَكُونوا قوْمه تَغَطْرَفا وَالَّذِي فِي حَدِيثِ سَطِيح: أَصَمَّ أَم يَسْمَعُ غِطْرِيفُ اليَمن الغِطْرِيف: السيِّد، وَجَمْعُهُ الغَطَارِيف، وَقِيلَ: الغِطْرِيف الْفَتَى الْجَمِيلُ، وَقِيلَ: هُوَ السخِيّ السَّريُّ الشابُّ، وَمِنْهُ يُقَالُ: بازٌ غِطْرِيف. والغِطْرِيف والغِطْرَاف: الْبَازِي الَّذِي أُخذ مِنْ وكْره. والغِطرِيف: فَرْخُ الْبَازِي. وأُمّ الغِطرِيف: امرأَة مِنْ بَلْغَنْبَر بْنِ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ. وعنَقٌ غِطْرِيف وخِطْريف: وَاسِعٌ. والتَّغَطْرُف: التكَبُّر، قَالَ: فإنْ يَكُ سَعْدٌ مِنْ قُرَيْشٍ فإنَّما، ... بِغَيْرِ أَبِيه مِنْ قُرَيْشٍ، تَغَطْرَفا يَقُولُ: إِنَّمَا تَغَطْرَفَ مِنْ وِلَايَتِهِ وَلَمْ يكُ أَبوه شَرِيفًا، وَقَدْ قِيلَ فِي ذَلِكَ التَّغَتْرُف أَيضاً. الْجَوْهَرِيُّ: الغَطْرَفَةُ والتَّغَطْرُف والتَّغَتْرُف التَّكَبُّرُ؛ وأَنشد الأَحمر لمُغلس بْنِ لَقِيط: فإنَّك، إنْ عادَيْتَني غَضِبَ الحصَى ... عليْكَ، وَذُو الجَبُّورةِ المُتَغَطْرِفُ وَيُرْوَى المُتَغَتْرِفُ ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَدْ شَرَّفا ... قوْمي، وأَعْطاهمْ مَعًا وغَطْرَفا قَالَ: وَقَالَ ابْنُ الطَّيْفانِيّة: وَإِنِّي لَمِنْ قَوْمٍ زُرارةُ منهمُ، ... وعَمْرو وقَعْقاعٌ أُلاكَ الغَطَارِفُ قَالَ: وَقَالَ جَعْونة الْعِجْلِيُّ: وتَمْنَعُها مِنْ أَن تُسَلَّ، وَإِنْ تُخَفْ ... تَحُلْ دُونها الشُّمُّ الغَطارِيفُ مِنْ عجْلِ وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: التَّغَطْرُف الاخْتيال فِي المَشي خاصّة. غفف: الغُفَّةُ: البُلْغَةُ مِنَ العَيْش؛ قَالَ الشَّاعِرُ: لَا خَيرَ فِي طَمَعٍ يُدْني إِلَى طَبَعٍ، ... وغُفَّةٌ مِنْ قَوامِ العَيشِ تَكْفِيني والفَأْرةُ غُفَّة الهِرّ أَي قُوتُه، وَقِيلَ: الغُفَّة الفأْرة فَلَمْ يُسَقْ؛ قَالَ: يُدِيرُ النَّهارَ بجَشْءٍ لَهُ، ... كَمَا عالَجَ الغُفَّةَ الخَيْطَلُ. الخَيْطلُ: السِّنَّوْر، وَهَذَا بَيْتٌ يُعايا بِهِ، يَصِفُ صَبِيًّا يُدِيرُ نَهاراً أَي فَرْخَ حُبارَى بجَشء فِي يَدِهِ، وَهُوَ سَهْم خَفِيف أَو عُصيّةٌ صَغِيرَةٌ، وَيُرْوَى بحَشْر لَهُ. والغُفَّة والغُبّةُ: الْقَلِيلُ مِنَ الْعَيْشِ. والغُفَّة: الشَّيْءُ الْقَلِيلُ مِنَ الرَّبيع. واغْتَفَّتِ الْفَرَسُ وَالْخَيْلُ وتَغَفَّفَت: نَالَتْ غُفَّة مِنَ الرَّبيع وَلَمْ تُكْثِر، وَقِيلَ: إِذَا سَمِن بَعْضَ السِّمَن. والاغْتِفَافُ: تناوُل العلَف. وَقِيلَ: الغُفَّة كَلَأٌ قَدِيمٌ بالٍ وَهُوَ شرُّ الكلإِ. وَالْفِعْلُ كَالْفِعْلِ. وغُفَّة الإِناء والضرْع: بَقِيَّةُ مَا فِيهِ. وتَغَفَّفَه: أَخذ غُفَّته. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: اغْتَفَّتِ المالُ اغْتِفَافَاً، قَالَ: وَهُوَ الكلأَ المُقارِبُ والسِّمنُ المُقارِب؛ قَالَ طُفَيْل الغَنَوِيّ: وكُنّا إِذَا مَا اغْتَفَّتِ الخيلُ غُفَّةً، ... تَجَرَّدَ طَلَّابُ التِّراتِ مُطَلَّب يَقُولُ: تَجَرَّدَ طالِبُ التِّرة وَهُوَ مَطلوب مَعَ ذَلِكَ،

стр. 4578

فرفَعه بِإِضْمَارِ هُوَ أَي هُوَ مُطَلَّبٌ؛ كَمَا قَالَ الرَّاجِزُ: ومَنْهَلٍ فِيهِ الغُرابُ مَيْتُ، ... كأَنه مِنَ الأُجُونِ زَيْتُ، سَقَيْتُ مِنْهُ القومَ واستقَيْتُ فِيهِ الْغُرَابُ مَيْتُ أَي هُوَ مَيِّتٌ، والغُفَّةُ: كالخُلْسةِ أَيضاً، وَهُوَ مَا تَناوَله الْبَعِيرُ بفِيه عَلَى عَجَلَةٍ مِنْهُ. وَيُقَالُ لِمَا يَبس مِنْ وَرَقِ الرُّطْب: غَفٌّ وقَفٌّ. غلف: الغِلاف: الصِّوان وَمَا اشْتَمَلَ عَلَى الشَّيْءِ كقَمِيص القَلْب وغِرْقِئِ الْبَيْضِ وكِمام الزَّهْر وساهُور القَمر، وَالْجَمْعُ غُلُفٌ. والغِلافُ: غِلَافُ السَّيْفِ وَالْقَارُورَةِ، وَسَيْفٌ أَغْلَف وَقَوْسٌ غَلْفَاء، وَكَذَلِكَ كُلُّ شَيْءٍ فِي غِلاف: وغَلَف القارُورة وَغَيْرَهَا وغَلَّفَها وأَغْلَفَها: أَدخلها فِي الغِلاف أَو جَعَلَ لَهَا غِلَافًا، وَقِيلَ: أَغْلَفَها جَعَلَ لَهَا غِلافاً، وَإِذَا أَدخلها فِي غِلَافٍ قِيلَ: غَلَفها غَلْفاً. وَقَلْبٌ أَغْلَفُ بيِّن الغُلْفة: كأَنه غُشِّي بِغِلَافٍ فَهُوَ لَا يَعِي شَيْئًا. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَقالُوا قُلُوبُنا غُلْفٌ ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ صُمٌّ، وَمَنْ قرأَ غُلُفٌ أَراد جَمْعَ غِلاف أَي أَن قُلُوبَنَا أَوْعِية للعِلم كَمَا أَن الغِلاف وِعاء لِمَا يُوعَى فِيهِ، وَإِذَا سَكَنَتِ اللَّامُ كَانَ جَمْعَ أَغْلف وَهُوَ الَّذِي لَا يَعِي شَيْئًا. وَفِي صِفَتِهِ، ﷺ : يَفْتَح قُلوباً غُلْفاً أَي مُغَشَّاة مُغَطَّاةً، وَاحِدُهَا أَغْلَف. وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ والخُدريّ: الْقُلُوبُ أَربعة فَقَلْبٌ أَغلف أَي عَلَيْهِ غِشاء عَنْ سَماع الْحَقِّ وَقَبُولِهِ، وَهُوَ قَلْبُ الْكَافِرِ، قَالَ: وَلَا يَكُونُ غُلُف جَمْعَ أَغْلَف لأَنَّ فُعُلًا، بِالضَّمِّ، لَا يَكُونُ جَمْعَ أَفعل عِنْدَ سِيبَوَيْهِ إِلَّا أَن يُضْطَرَّ شَاعِرٌ كَقَوْلِهِ: جَرَّدُوا مِنْهَا وِراداً وشُقُرْ قَالَ الْكِسَائِيُّ: مَا كَانَ جَمْعَ فِعال وفَعُول وفَعِيل، فَهُوَ عَلَى فُعُلٍ مُثْقَلٌ. وَقَالَ خَالِدُ بْنُ جنْبة: الأَغْلَف فِيمَا نَرَى الَّذِي عَلَيْهِ لِبْسة لَمْ يدَّرِعْ مِنْهَا أَي لَمْ يُخرِج مِنْهَا. وَتَقُولُ: رأَيت أَرْضاً غَلْفَاء إِذَا كَانَتْ لَمْ تُرع قَبْلَنَا فَفِيهَا كلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مِنَ الكلإِ، كَمَا يُقَالُ غُلَامٌ أَغْلَف إِذَا لَمْ تُقطع غُرْلَتُه، وغَلَّفْت السرْج والرحْل؛ وأَنشد: يَكادُ يرْمي الفاتِرَ المُغَلَّفا وَرَجُلٌ مُغَلَّف: عَلَيْهِ غِلاف مِنْ هذا الأَدَم وَنَحْوِهَا. والغُلْفَتان: طَرفا الشَّارِبَيْنِ مِمَّا يَلِي الصِّماغين، وَهِيَ الغُلْفة والقُلْفة. وَغُلَامٌ أَغْلَف: لَمْ يَخْتَتِنْ كأَقْلَف. والغَلَفُ: الخِصْب الْوَاسِعٌ. وعامٌ أَغْلَف: مُخْصِب كَثِيرٌ نَبَاتُهُ. وَعَيْشٌ أَغْلَف: رَغَدٌ وَاسِعٌ. وَسَنَةٌ غَلْفَاء: مُخْصِبة. وغَلَف لِحْيَته بِالطِّيبِ والحِنَّاء وَالْغَالِيَةِ وغَلَّفها: لَطَّخَهَا، وَكَرِهَهَا بَعْضُهُمْ وَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ غَلَّاها. وتَغَلَّفَ الرجلُ بِالْغَالِيَةِ وَسَائِرِ الطِّيبِ واغْتَلَفَ؛ الأَوّل عَنْ ثَعْلَبٍ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: تَغَلَّفَ بِالْغَالِيَةِ وتَغَلَّلَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: تَغَلَّفَ بِالْغَالِيَةِ إِذَا كَانَ ظَاهِرًا، فَإِذَا كَانَ دَاخِلًا فِي أُصول الشَّعْرِ قِيلَ تَغَلَّلَ، وغَلَفَ لِحْيَته بِالْغَالِيَةِ غَلْفاً. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، ﵂: كُنْتُ أُغَلِّفُ لِحْيَتَهُ بِالْغَالِيَةِ أَي أُلَطِّخُهَا؛ وأَكثر مَا يُقال غَلَفَ بِهَا لِحْيَتَهُ غَلْفاً وغَلَّفَها تَغْلِيفاً. وَالْغَالِيَةُ: ضَرْبٌ مركَّب مِنَ الطِّيب. والغَلْفُ: شَجَرٌ يُدْبَغُ بِهِ مِثْلُ الغَرْف، وَقِيلَ: لَا يُدْبغُ بِهِ إِلَّا مَعَ الْغَرْفِ. والغَلِفُ، بِفَتْحِ الْغَيْنِ وَكَسْرِ اللَّامِ: نَبْتٌ شَبِيهٌ بالحَلق وَلَا يأْكله شَيْءٌ إِلَّا القُرود؛ حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ.

стр. 4579

والغُلْفَة وغَلْفَانُ: مَوْضِعَانِ. وَبَنُو غَلْفَانَ: بَطْنٌ. والغَلْفَاء: لَقَب سَلَمَة عَمِّ امْرِئِ الْقَيْسِ ومعديكَرِبَ بن الحرث بْنِ عَمْرو أَخي شَراحِيل» بن الحرث، يُلَقَّب بالغَلْفَاء لأَنه أَوَّل مَنْ غَلَّفَ بالمِسْك، زَعَمُوا؛ وَابْنُ غَلْفَاء: مِنْ شُعَرَائِهِمْ، يَقُولُ: أَلا قَالَتْ أُمامةُ يَوْمَ غَوْلٍ: ... تَقَطَّعَ بِابْنِ غَلْفَاء الحِبالُ غنف: الغَيْنَف: غَيْلَم الْمَاءِ فِي مَنْبَع الْآبَارِ والأَعْين. وبَحْرٌ ذُو غَيْنَف أَي مَادَّةٍ؛ قَالَ رُؤبة: نَغْرِف مِنْ ذِي غَيْنَفٍ ونُوزِي وَالرِّوَايَةُ الْمَشْهُورَةُ: نَغْرِف مِنْ ذِي غَيِّفٍ ونُوزِي قَالَ: كَذَلِكَ رُوِيَ بِغَيْرِ هَمْزٍ، وَالْقِيَاسُ نُؤْزِي، بِالْهَمْزِ، لأَن أَوّل هَذَا الرَّجَزِ: يَا أَيها الْجَاهِلُ ذُو التَّنَزِّي قَالَ الأَزهري: وَلَمْ أَسمع الغَيْنَف بِمَعْنَى غَيْلَم الْمَاءِ لِغَيْرِ اللَّيْثِ، وَالْبَيْتُ الَّذِي أَنشده لرؤبة رَوَاهُ شَمِرٌ عَنِ الإِيادِيّ: بِئْرٌ ذَاتُ غَيِّثٍ أَي لَهَا ثائِبٌ مِنْ مَاءٍ؛ وأَنشد: نَغْرِفُ مِنْ ذِي غَيِّثٍ ونُوزي قَالَ: وَمَعْنَى نُوزِي أَي نُضْعِفُ، قَالَ: وَلَا آمَنُ أَن يَكُونَ غَيْنَفٌ تَصْحِيفًا وَكَانَ غَيّثاً فصُيِّر غَيْنفاً، قَالَ: فَإِنْ رَوَاهُ ثقةٌ وَإِلَّا فَهُوَ غَيِّثٌ وهو صواب. غنضف: غَنْضَفٌ: اسم. غنطف: غَنْطَفٌ: اسم. غيف: تَغَيَّفَ: تَبَخْتَر. وتَغَيَّفَ: مَشَى مِشْية الطِّوال، وَقِيلَ: تَغَيَّف مَرَّ مَرّاً سَهْلًا سَرِيعًا. وتَغَيَّفَ الفَرَسُ إِذَا تَعطَّفَ وَمَالَ فِي أَحد جَانِبَيْهِ. الأَصمعي: مَرَّ البعيرُ يَتَغَيَّفُ، وَلَمْ يُفَسِّرْهُ، قَالَ شَمِرٌ: مَعْنَاهُ يُسْرِع، قَالَ: وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ التَّغَيُّفُ أَن يَتَثَنَّى ويَتَمايَلَ فِي شِقَّيْه مِنْ سَعَة الخَطْوِ ولِين السَّيْر؛ كَمَا قَالَ العِجاج: يكادُ يَرْمي الفاتِرَ المُغَلَّفا ... مِنْهُ احارِيّ، إِذَا تَغَيَّفا والغَيْفَان: مَرَحٌ فِي السَّيْر. وتَغَيَّفَ إِذَا اخْتَالَ فِي مِشْيَته؛ قَالَهُ الْمُفَضَّلُ. والمُغَيَّف: فَرَسٌ لأَبي فَيْد بْنِ حَرْمَلٍ صِفَةٌ غَالِبَةٌ مِنْ ذَلِكَ. والتَّغَيُّفُ: التَّمَيُّل فِي العَدْوِ. وغَافَت الشجرةُ غَيَفَاناً وأَغْيَفت وتَغَيَّفَت: مَالَتْ بأَغصانها يَمِينًا وشِمالًا؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لنُصَيْب: فظَلَّ لَهَا لَدْنٌ مِنَ الأَثْل مُورِق، ... إِذَا زَعْزَعَتْه سَكْبَةٌ يَتَغَيَّفُ وأَغَافَ الشجرةَ: أَمالها مِنَ النَّعْمة والغُضُوضة. وَشَجَرَةٌ غَيْفاء وَشَجَرٌ أَغْيَفُ وغَيْفَانِيٌّ يَمْؤودٌ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: وهَدَبٌ أَغْيَفُ غَيْفَانِيُ والأَغْيَف: كالأَغْيَد إِلَّا أَنه فِي غَيْرِ نُعاسٍ. والغَافُ: شَجَرٌ عِظَامٌ تَنْبُتُ فِي الرَّمْلِ مَعَ الأَراك وتَعْظُم، وَوَرَقُهُ أَصغر مِنْ وَرَقِ التُّفّاح، وَهُوَ فِي خِلْقَتِهِ، وَلَهُ ثَمَر حُلْو جِدًّا وَثَمَرُهُ غَلِفٌ يُقَالُ له

стр. 4580

الحُنْبُل؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أَراه مِنْ ذَلِكَ، وَإِلَّا فَهُوَ مِنْ غَوَفَ بِالْوَاوِ. والتهذيب: الغَاف يَنْبُوت عِظَامٌ كَالشَّجَرِ يَكُونُ بعُمان، الْوَاحِدَةُ غَافة. أَبو زَيْدٍ: الغَاف مِنَ العِضاه وَهِيَ شَجَرَةٌ نَحْوُ القَرَظ شَاكَّةٌ حِجَازِيَّةٌ تَنْبُت فِي القِفاف. الْجَوْهَرِيُّ: الغَاف ضَرْبٌ مِنَ الشَّجَرِ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِقَيْسِ بْنِ الْخَطِيمِ: أَلفَيْتُهُمْ يَوْمَ الهِياجِ، كأَنهُمْ ... أُسْدٌ بِبِيشَةَ أَو بِغَافِ رَوافِ ورَواف: مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنْ مَكَّةَ؛ قَالَ الْفَرَزْدَقُ: إِلَيْكَ نَأَشْتُ يَا ابنَ أَبي عَقِيلٍ، ... ودُوني الغَافُ غَافُ قُرى عُمانِ وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ: إِلَى ابنِ أَبي الْعَاصِي هشامٍ تَعَسَّفَتْ ... بِنا العِيسُ، مِنْ حيثُ الْتقى الغَافُ والرملُ وَيُقَالُ: حَمَل فُلَانٌ فِي الْحَرْبِ فَغَيَّفَ أَي كَذَبَ وجَبُنَ. وغَيَّفَ إِذَا فرَّ وعَرَّد وتَغَيَّفَ عَنِ الأَمر وغَيَّفَ: نَكَل؛ الأَخيرة عَنْ ثَعْلَبٍ؛ وأَنشد القطامي: وحَسِبْتنا نَزَعُ الكَتيبةَ غُدْوَةً ... فيُغَيِّفونَ، ونَرْجِعُ السَّرَعانا قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الَّذِي فِي شِعْرِهِ: فيُغَيِّفُون ونُوزِعُ السَّرَعانا وغَيْفَان: موضع. فصل الفاء فلسف: الفَلْسَفَة: الحِكْمة، أَعجمي، وَهُوَ الفَيْلسوف وَقَدْ تَفَلْسَفَ. فوف: الفُوفُ: الْبَيَاضِ الَّذِي يَكُونُ فِي أَظفار الأَحْداث، وَكَذَلِكَ الفَوْفُ، وَاحِدَتُهُ فُوفَةٌ يَعْنِي بِوَاحِدِهِ الطَّائِفَةَ مِنْهُ، وَمِنْهُ قِيلَ: بُرْدٌ مُفَوَّفٌ. الْجَوْهَرِيُّ: الفُوفُ الحَبَّة الْبَيْضَاءُ فِي بَاطِنِ النَّوَاةِ الَّتِي تنْبُت مِنْهَا النَّخْلة. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُهُ الجُبَّة الْبَيْضَاءُ. والفُوف: جَمْعُ فُوفَة. والفُوفَة والفُوف: الْقِشْرَةُ الَّتِي عَلَى حَبَّة الْقَلْبِ والنواةِ دُونَ لَحْمة التَّمْرة، وَكُلُّ قِشْرَة فُوفٌ. التَّهْذِيبُ: ابْنُ الأَعرابي الفُوفَة القِشْرة الرَّقِيقَةُ تَكُونُ عَلَى النَّواة، قَالَ: وَهِيَ القِطْمير أَيضاً، وَسُئِلَ ابْنُ الأَعرابي عَنْ الفُوف فَلَمْ يَعْرِفْهُ؛ وأَنشد: أَمْسى غُلامي كَسِلًا قَطُوفا، ... يَسْقِي مُعِيداتِ العِراق جُوفا باتَتْ تَبَيّا حَوضَها عُكُوفا، ... مِثْلَ الصُّفوف لاقَتِ الصُّفُوفَا وأَنتِ لَا تُغْنِينَ عنِّي فُوفَا العِراق: عِراق القرْبة، وَمَعْنَاهُ لَا تُغْنِي عَنِّي شَيْئًا، وَاحِدَتُهُ فُوفة؛ قَالَ الشَّاعِرُ: فأَرْسَلْتُ إِلَى سَلْمى ... بأَنَّ النَّفْسَ مَشْغُوفَهْ فَمَا جادَتْ لَنَا سَلْمى ... بزِنْجِيرٍ، وَلَا فُوفَهْ وَمَا أَغْنى عَنْهُ فُوفاً أَي قَدْرَ فُوفٍ. والفُوفُ: ضَرْبٌ مِنْ بُرود اليَمَنِ. وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ: خَرَج وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ أَفْوَافٌ ؛ الأَفْوَاف: جَمْعُ فُوفٍ وَهُوَ القُطْن، وَوَاحِدَةُ الفُوف فُوفَةٌ، وَهِيَ فِي الأَصل الْقِشْرَةُ الَّتِي عَلَى النَّوَاةِ. يُقَالُ: بُرْدُ أَفْوَافٍ وحُلَّةُ أَفوافٍ بالإِضافة. اللَّيْثُ: الأَفْوَاف ضَرْب

стр. 4581

مَنْ عَصْبِ البُرود. ابْنُ الأَعرابي: الفُوفُ ثِياب رِقاقٌ مِنْ ثِيَابِ الْيَمَنِ مُوَشَّاة، وَهُوَ الفُوف، بِضَمِّ الْفَاءِ، وبُرْدٌ مُفَوَّفٌ أَي رَقِيقٌ. الْجَوْهَرِيُّ: الفُوفُ قِطَع القُطْن، وبُرْد فُوفِيٌّ وثُوثيٌّ عَلَى الْبَدَلِ؛ حَكَاهُ يَعْقُوبُ. وبُرْدُ أَفْوَافٍ ومُفَوَّف: بَيَاضٌ وَخُطُوطٌ بِيضٌ «٢». وَفِي حَدِيثِ كَعْبٍ: تُرْفَع لِلْعَبْدِ غُرْفةٌ مُفَوَّفَة، وتَفْوِيفها لَبِنةٌ مِنْ ذَهَبٍ وأُخرى مِنْ فِضة. والفَوْف: مَصْدَرُ الفُوفَة. يُقَالُ: مَا فَافَ عَنِّي بخَيْرٍ وَلَا زَنْجَرَ فَوْفاً، وَالِاسْمُ الفُوفَة، وَهُوَ أَن يسأَل رَجُلًا فيقولَ بظُفُر إِبْهَامِهِ عَلَى سَبّابته: وَلَا مثْلَ ذَا؛ وأَما الزَّنْجَرَة فَمَا يأْخُذُ بطْنُ الظُّفُرِ مِنْ بَطْنِ الثَّنْيَةِ إِذَا أَخَذْتَها بِهِ وقُلْتَ: وَلَا هَذَا؛ وَقِيلَ: الزَّنْجَرةُ أَن يَقُولَ بظُفُر إِبْهَامِهِ عَلَى ظُفُر سَبَّابَتِهِ: وَلَا هَذَا؛ وَقَوْلُ ابْنُ أَحمر: والفُوفُ تَنْسِجُه الدَّبورُ، وأَتْلالٌ ... مُلَمَّعَةُ القَرَا شُقْرُ الفُوف: الزَّهر شَبَّهَهُ بالفُوف مِنَ الثِّيَابِ تنسِجُه الدَّبُورُ إِذَا مَرَّتْ بِهِ، وأَتلال: جَمْعُ تَلٍّ، وَالْمُلَمَّعَةُ: مِنَ النَّوْر والزَّهْر. وَمَا ذَاقَ فُوفًا أَي مَا ذَاقَ شَيْئًا. فولف: التَّهْذِيبُ فِي الثُّنائيّ المُضاعَف: الفَوْلَفُ كُلُّ شَيْءٍ يُغَطِّي شَيْئًا، فَهُوَ فَوْلَفٌ لَهُ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: وَصَارَ رَقْراقُ السَّراب فَوْلَفا ... لِلْبيد، واعْرَورَى النِّعافَ النُّعَّفا فَوْلَفاً لِلْبِيدِ: مُغطِّياً لأَرضها. قَالَ: وَمِمَّا جَاءَ عَلَى بِنَاءِ فَوْلَفٍ قَوْقَلٌ للحَجَل، وشَوْشَب اسْمٌ لِلْعَقْرَبِ، ولولَبٌ لَوْلَبُ الْمَاءِ. وحديقةٌ فَوْلَفٌ: مُلْتَفَّة. والفَوْلَفُ: بِطانُ الهَودَج، وَقِيلَ: هُوَ ثَوْبٌ تُغَطَّى بِهِ الثِّيَابُ، وَقِيلَ: ثَوْبٌ رَقِيقٌ. فيف: الفَيْفُ والفَيْفَاة: المَفازة لَا مَاءَ فِيهَا؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ جِنِّي. وبالفَيْفِ اسْتَدَلَّ سِيبَوَيْهِ عَلَى أَن أَلف فَيْفَاة زَائِدَةٌ، وَجَمْعُ الفَيْف أَفْيَافٌ وفُيُوفٌ، وَجَمْعُ الفَيْفَى فَيافٍ. اللَّيْثُ: الفَيْفُ الْمَفَازَةُ الَّتِي لَا مَاءَ فِيهَا مَعَ الِاسْتِوَاءِ والسَّعة، وَإِذَا أُنِّثَت فَهِيَ الفَيْفاة، وَجَمْعُهَا الفَيَافِي. والفَيْفَاء: الصَّحْرَاءُ المَلساء وهنَّ الفَيَافِي. المُبَرّد: أَلف فَيْفَاء زَائِدَةٌ لأَنهم يَقُولُونَ فَيْفٌ فِي هَذَا الْمَعْنَى. الْمُؤَرِّجُ: الفَيْف مِنَ الأَرض مُخْتَلَف الرِّياح. وبالدَّهْناء مَوْضِعٌ يُقَالُ لَهُ فَيْف الرِّيح؛ وأَنشد لِعَمْرِو بْنِ معديكرب: أَخْبَرَ المُخْبِرُ عنكُمْ أَنَّكُم، ... يَوْمَ فَيْفِ الرِّيح، أُبْتُمْ بالفَلَجْ أَي رجَعْتُم بالفَلاحِ والظَّفَر؛ وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ: والرَّكْب، يَعْلُو بِهِم صُهْبٌ يَمانِيَةٌ ... فَيْفاً، عَلَيْهِ لِذَيْل الرِّيح نِمْنِيمُ وَيُقَالُ: فَيْفُ الرِّيحِ مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ. الْجَوْهَرِيُّ: فَيْف الرِّيحِ «٣» يَوْمٌ مِنْ أَيام الْعَرَبِ؛ وأَنشد بَيْتَ عَمْرِو بْنِ معديكرب. وَفِي الْحَدِيثِ ذِكر فَيْفِ الخَبارِ، وَهُوَ مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنَ الْمَدِينَةِ أَنزله سيدُنا رسولُ الله؛ ﷺ ، نَفراً مِنْ عُرَيْنة عِنْدَ لِقاحِهِ. والفَيْفُ: الْمَكَانُ المُسْتَوِي، والخَبارُ، بِفَتْحِ الْخَاءِ وَتَخْفِيفِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ: الأَرض الليِّنة، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُهُ

стр. 4582

بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالْبَاءِ الْمُشَدَّدَةِ. وَفِي غَزْوَةِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ ذِكْر فَيْفَاء مَدَانٍ. أَبو عَمْرٍو: كُلُّ طَرِيقٍ بَيْنَ جَبَلَيْنِ فَيْفٌ؛ وأَنشد لِرُؤْبَةَ: مَهِيلُ أَفْيافٍ لَها فُيُوفُ والمَهِيل: المَخُوف «١». وَقَوْلُهُ لَهَا أَي مِنْ جَوَانِبِهَا صَحارى؛ وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ: ومُغْبَرَّة الأَفْيَافِ مَسْحُولة الْحَصَى، ... دَيامِيمُها مَوْصُولةٌ بالصَّفاصِفِ وَقَالَ أَبو خَيْرَة: الفَيْفَاء الْبَعِيدَةُ مِنَ الْمَاءِ. قَالَ شَمِرٌ: وَالْقَوْلُ فِي الفَيْف والفَيْفَاء مَا ذكَر الْمُؤَرِّجُ مِنْ مُخْتَلَف الرِّياح. وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ: يُصَبُّ عَلَيْكُمُ الشّرُّ حَتَّى يَبْلُغ الفَيَافِي ؛ هِيَ الْبَرَارِي الْوَاسِعَةُ جَمْعُ فَيْفَاةٍ. ابْنُ سِيدَهْ: فَيْف الرِّيحِ مَوْضِعٌ بِالْبَادِيَةِ. وفَيْفَان: اسْمُ مَوْضِعٍ؛ قَالَ تأَبط شَرًّا: فَحَثْحَثْتُ مَشْغُوفَ الفؤادِ فَراعَني ... أُناسٌ بِفَيْفَانٍ، فَمِرْتُ الفَرانيا فصل القاف قَحَفَ: القِحْف: الْعَظْمُ الَّذِي فَوْقَ الدِّماغ مِنَ الجُمجمة، وَالْجُمْجُمَةُ الَّتِي فِيهَا الدِّمَاغُ، وَقِيلَ: قِحْفُ الرَّجُلِ مَا انْفَلَقَ مِنْ جُمْجُمته فبانَ وَلَا يُدْعى قِحْفاً حَتَّى يَبِينَ، وَلَا يَقُولُونَ لِجَمِيعِ الْجُمْجُمَةِ قِحْفاً إِلَّا أَن يَتَكَسَّرَ مِنْهُ شَيْءٌ، فِيقَالَ لِلْمُتَكَسِّرِ قِحْفٌ، وَإِنْ قُطِعَت مِنْهُ قِطْعة فَهُوَ قِحْفٌ أَيضاً. والقَحْفُ: قَطْعُ القِحْف أَو كَسْره. وقَحَفَه قَحْفاً: ضَرَبَ قِحْفَه وأَصاب قِحْفه، وَقِيلَ: القِحْف الْقَبِيلَةُ مِنْ قَبَائِلِ الرأْس، وَهِيَ كُلُّ قِطْعَةٍ مِنْهَا، وَجَمْعُ كُلِّ ذَلِكَ أَقْحَافٌ وقُحُوفٌ وقِحَفَةٌ. والقِحْف: مَا ضُرِب مِنَ الرأْس فَطاحَ؛ وأَنشد لِجَرِيرٍ: تَهْوَى بِذِي العَقْرِ أَقْحافاً جَماجِمُهُمْ، ... كأَنها حَنْظَلُ الخُطْبانِ يُنْتَقَفُ «٢» وضَرَبه فاقْتَحَف قِحْفاً مِنْ رأْسه أَي أَبان قِطْعَةً مِنَ الْجُمْجُمَةِ، وَالْجُمْجُمَةُ كُلُّهَا تُسَمَّى قِحْفاً وأَقْحافاً. أَبو الْهَيْثَمِ: المُقاحفة شِدَّةُ المُشاربةِ بالقِحف، وَذَلِكَ أَن أَحدهم إِذَا قَتَل ثأْرَه شَرب بقِحْف رأْسه يَتَشَفَّى بِهِ. وَفِي حَدِيثِ سُلافَة بنتِ سَعدٍ: كَانَتْ نَذَرَت لَتَشرَبَنَّ فِي قِحف رأْس عَاصِمِ بْنِ ثابتٍ الخَمْرَ، وَكَانَ قَدْ قَتَل ابْنَيْها نافِعاً وخِلاباً. وَفِي حَدِيثِ يأْجوج ومأْجوج: يأْكل العِصابةُ يَوْمئذٍ مِنَ الرُّمانة ويَسْتظلُّون بقِحْفِها ؛ أَراد قِشْرَهَا تَشْبِيهًا بقِحف الرأْس، وَهُوَ الَّذِي فَوْقَ الدِّمَاغِ، وَقِيلَ: هُوَ مَا انْطبَق «٣» مِنْ جُمْجُمَتِهِ وَانْفَصَلَ. وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبي هُرَيْرَةَ فِي يَوْمِ اليَرْمُوك: فَمَا رُئيَ مَوْطِنٌ أَكثرَ قِحْفاً سَاقِطًا أَي رأْساً فَكَنى عَنْهُ بِبَعْضِهِ أَو أَراد القِحْف نَفْسَهُ. وَرَمَاهُ بأَقْحَاف رأْسه إِذَا رَمَاهُ بالأُمور الْعِظَامِ، مَثَلٌ بِذَلِكَ. وَمِنْ أَمثالهم فِي رَمْي الرَّجُلِ صاحِبَه بالمعضِلاتِ أَو بِمَا يُسْكِتُه: رَمَاهُ بأَقْحَاف رأْسه؛ قِيلَ إِذَا أَسْكَتَه بِدَاهِيَةٍ يُوردها عَلَيْهِ، وقَحَفَه يَقْحَفُه قَحْفاً: قَطع قِحْفه؛ قَالَ: يَدَعْنَ هامَ الجُمْجُمِ المَقحُوفِ ... صُمَّ الصَّدى كالحَنظَلِ المَنْقُوفِ

стр. 4583

وَرَجُلٌ مَقْحُوفٌ: مَقْطُوعُ القِحْفِ. والقِحْفُ: القَدَح. والقِحف: الكِسْرة مِنَ القَدَح، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ. قَالَ الأَزهري: القِحْف عِنْدَ الْعَرَبِ الفِلْقَة مِنْ فِلَق القَصْعة أَو الْقَدَحِ إِذَا انْثَلَمَتْ، قَالَ: ورأَيت أَهل النَّعَم إِذَا جَرِبَتْ إبلُهُم يَجْعَلُونَ الخَضْخاض فِي قِحْفٍ ويَطْلون الأَجرب بالهِناء الَّذِي جَعَلُوهُ فِيهِ؛ قَالَ الأَزهري: وأَظنهم شَبَّهُوهُ بِقِحْف الرأْس فسَمَّوه بِهِ. الْجَوْهَرِيُّ: القِحْف إِنَاءٌ مِنْ خَشَبٍ عَلَى مِثَالِ القِحْف كأَنه نِصْفُ قَدَح. يُقَالُ: مَا لَهُ قِدٌّ وَلَا قِحْفٌ، فالقِدٌّ قَدَح مِنْ جِلْدٍ والقِحْف مِنْ خَشَبٍ. وقَحَفَ مَا فِي الإِناء يَقْحَفُه قَحْفاً واقْتَحَفَه: شَرِبَهُ جَمِيعَهُ. وَيُقَالُ: شَرِبْتُ بالقِحْف. والاقْتِحَافُ: الشُّرْب الشَّدِيدُ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَزَّازُ فِي كِتَابِهِ الْجَامِعِ: القَحْفُ جَرْفك مَا فِي الإِناء مِنْ ثَريد وَغَيْرِهِ. ويقال: قَحَفْتُه أَقْحَفُه قَحْفاً، والقُحَافَة مَا جَرَفْتَه مِنْهُ، وَقِيلَ لأَبي هُرَيْرَةَ، ﵁: أَتُقَبِّل وأَنت صَائِمٌ؟ قَالَ: نَعَمْ وأَقْحَفُها ، يَعْنِي أَشْرَبُ ريقَها وأَتَرشَّفُه، وَهُوَ مِنَ الاقْتِحَاف الشُّرْبُ الشَّدِيدُ. والقَحْفُ والقِحافُ: شِدَّةُ الشُّرْب. وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ عَلَى الشَّرَابِ حِينَ قِيلَ لَهُ قَتَلَ أَبوك قَالَ: اليَوْم قِحافٌ وغَداً نِقافٌ. وَقِحَافُ الشَّيْءِ ومُقاحَفَته واقْتِحَافُه: أَخْذُه وَالذَّهَابُ بِهِ. والقَاحِف مِنَ الْمَطَرِ: الْمَطَرُ الشَّدِيدُ كالقاعِف إِذَا جَاءَ مفاجأَة، واقْتَحَفَ سَيْلُه كلَّ شَيْءٍ، وَمِنْهُ قِيلَ: سَيْل قُحافٌ وقُعافٌ وجُحاف كَثِيرٌ يَذْهَب بِكُلِّ شَيْءٍ. وكلُّ مَا اقْتُحِفَ مِنْ شَيْءٍ واستُخرج قُحَافَةٌ، وَبِهِ سُمّي الرَّجُلُ. وعَجاجَة قَحْفَاء: وَهِيَ الَّتِي تَقْحَف الشَّيْءَ وتَذْهَب بِهِ. والقُحُوف: المَغارِف. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والمِقْحَفَة الخَشَبة الَّتِي يُقْحَفُ بِهَا الحَبُّ. وقَحَفَ يَقْحف قُحافاً: سَعَل؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وَبَنُو قُحَافَة: بَطْنٌ. وقُحَيْفٌ الْعَامِرِيُّ: أَحد الشُّعَرَاءِ، وَقِيلَ: هُوَ قُحَيْفٌ العُقَيْليّ كَذَلِكَ نَسبَه أَبو عُبَيْدٍ في مُصَنَّفه. قحلف: قَحْلَفَ مَا فِي الإِناء وقَحْفَله: أَكَله أَجْمع. قدف: القَدْف: غَرْف الْمَاءِ مِنَ الْحَوْضِ أَو مِنْ شيءٍ تَصُبُّه بِكَفِّكَ، عُمانيّة، والقُداف: الغُرْفة مِنْهُ. وَقَالَتِ العُمانية بِنْتُ جُلَنْدى حَيْثُ أَلْبَسَت السُّلَحْفاةَ حُلِيَّهَا فَغَاصَتْ فأَقبلت تَغْتَرِفُ مِنَ الْبَحْرِ بِكَفِّهَا وتَصبّه عَلَى السَّاحِلِ وَهِيَ تُنَادِي: يَا لَقَوْمِي، نَزافِ نَزافِ لَمْ يَبق فِي الْبَحْرِ غيرُ قُداف أَي غَيْرُ حَفْنَة. ابْنُ دُرَيْدٍ وَذَكَرَ قِصَّةَ هَذِهِ الْحَمْقَاءِ ثُمَّ قَالَ: والقُداف جَرَّةٌ مِنْ فَخّار. والقَدْف: الكَرَبُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ الرَّفُوج مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ وَهُوَ أَصل العِذْق. والقَدْفُ: الصَّبُّ. والقَدْفُ: النَّزْح. والقَدْف: أَن يَثْبُت للكَرَب أَطراف طِوال بَعْدَ أَن تُقْطَعَ عَنْهُ الْجَرِيدُ، أَزْدِيّةٌ. وَذُو الْقُدَافِ: مَوْضِعٌ؛ قَالَ: كأَنه بِذِي القدافِ سِيدُ، ... وبالرِّشاء مُسْبِل وَرودُ «١» قذف: قذَفَ بِالشَّيْءِ يَقْذِف قَذْفاً فانْقَذَف: رَمَى. والتَّقاذُفُ: التَّرَامِي؛ أَنشد اللِّحْيَانِيُّ: فقَذَفْتُها فأَبَتْ لَا تَنْقذِفْ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ؛

стр. 4584

قَالَ الزَّجَّاجُ: مَعْنَاهُ يأْتي بِالْحَقِّ ويرْمي بِالْحَقِّ كَمَا قَالَ تَعَالَى: بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: كَانُوا يَرْجُمون الظُّنون أَنهم يُبْعَثون. وقَذَفَه بِهِ: أَصابه، وقَذَفَه بِالْكَذِبِ كَذَلِكَ. وقَذَفَ الرَّجُل أَي قَاءَ. وقَذَفَ المُحْصَنَةَ أَي سَبَّها. وَفِي حَدِيثِ هِلَالِ بْنِ أُميّة: أَنه قَذَفَ امرأَته بِشَريكٍ ؛ القَذْف هَاهُنَا رَمْيُ المرأَة بِالزِّنَا أَو مَا كَانَ فِي مَعْنَاهُ، وأَصله الرّمْيُ ثُمَّ استُعْمل فِي هَذَا الْمَعْنَى حَتَّى غَلب عَلَيْهِ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: وَعِنْدَهَا قَيْنَتان تغَنِّيان بِمَا تَقاذَفَتْ بِهِ الأَنْصارُ يوْمَ بُعاثَ أَي تَشاتَمتْ فِي أَشعارها وأَراجيزها الَّتِي قالتْها فِي تِلْكَ الحَرْب. والقَذْف: السَّبُّ وَهِيَ القَذيفة. والقَذْفُ بِالْحِجَارَةِ: الرَّمْيُ بِهَا. يُقَالُ: هُمْ بَيْنَ حاذِفٍ وقاذِفٍ وحاذٍ وقاذٍ عَلَى التَّرْخِيمِ، فالحاذفُ بِالْحَصَى، وَالْقَاذِفُ بِالْحِجَارَةِ. ابْنُ الأَعرابي: القَذْف بِالْحَجَرِ والحَذْف بِالْحَصَى. اللَّيْثُ: القذْف الرَّمْيُ بالسَّهْم والحَصى وَالْكَلَامِ وَكُلِّ شَيْءٍ. ابْنُ شُمَيْلٍ: القِذافُ مَا قَبَضْتَ بيَدك مِمَّا يَمْلأُ الْكَفَّ فرَمَيْتَ بِهِ. قَالَ: وَيُقَالُ نِعْم جُلْمود القِذاف هَذَا. قَالَ: وَلَا يُقَالُ لِلْحَجَرِ نفسِه نِعْم القِذاف. أَبو خَيْرة: القِذافُ مَا أَطَقْتَ حَمْلَهُ بِيَدك ورمَيْته؛ قَالَ رُؤْبَةُ: وَهُوَ لأَعْدائِك ذُو قِرافِ، ... قَذّافة بِحَجَر القِذافِ والقَذَّافة والقَذَّاف جَمْعٌ: هُوَ الَّذِي يُرْمى بِهِ الشيءُ فَيَبْعُدُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: لَمَّا أَتاني الثَّقَفِيُّ الفَتَّانْ، ... فنَصَبوا قَذَّافةً بلْ ثِنْتانْ والقَذَّاف: المَنْجَنِيقُ وَهُوَ الْمِيزَانُ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. والقَذيفة: شَيْءٌ يُرْمى بِهِ؛ قَالَ المُزَرِّد: قَذيفةُ شَيْطانٍ رَجيمٍ رَمى بِهَا، ... فصارَتْ ضَواةً فِي لهَازِمِ ضِرْزم وَفِي الْحَدِيثِ: إِنِي خَشِيتُ أَن يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا شَرّاً أَي يلقيَ ويُوقعَ. والقَذْفُ: الرَّمْيُ بقُوَّة. وَفِي حَدِيثِ الْهِجْرَةِ: فتَنْقَذِفُ عَلَيْهِ نِساء الْمُشْرِكِينَ ، وَفِي رِوَايَةٍ: فتَتَقَصَّفُ ، وسيأْتي ذِكْرُهُ؛ وَقَوْلُ النَّابِغَةِ: مَقْذوفةٍ بدَخِيسِ النَّحْض بازلُها، ... لَهُ صَريف صَريفَ القَعْو بالمَسَد أَي مَرْميّة بِاللَّحْمِ. وَرَجُلٌ مُقَذَّفُ أَي كَثِيرُ اللَّحْمِ كأَنه قُذِف بِاللَّحْمِ قَذْفاً. يُقَالُ: قُذِفَت الناقةُ بِاللَّحْمِ قَذْفاً ولُدِسَتْ بِهِ لَدْساً كأَنها رُمِيَتْ بِهِ رَمْياً فأَكْثَرَتْ مِنْهُ؛ والمُقَذَّف: المُلَعَّن فِي بَيْتِ زُهَيْرٍ وَهُوَ: لَدى أَسَدٍ شَاكِي السِّلاحِ مُقَذَّفٍ، ... لَهُ لِبَدٌ، أَظْفارُه لَمْ تُقَلَّمِ وَقِيلَ: المُقَذَّف الَّذِي قَدْ رُمِيَ بِاللَّحْمِ رَمْياً فَصَارَ أَغْلَبَ. وَيُقَالُ: بَيْنَهُمْ قِذِّيفَى أَي سِبابٌ ورَمْيٌ بِالْحِجَارَةِ أَيضاً. وَمَفَازَةٌ قَذَفٌ وقُذُفٌ وقَذُوفٌ: بَعِيدَةٌ. وَبَلْدَةٌ قَذُوفٌ أَي طَروحٌ لبُعْدها، وسَبْسَبٌ كَذَلِكَ. وَمَنْزِلٌ قَذَفٌ وقَذِيفٌ أَي بَعِيدٌ؛ وأَنشد أَبو عُبَيْدٍ: وشَطَّ وَلْيُ النَّوى، إنَّ النَّوى قَذَفٌ، ... تَيَّاحةٌ غَرْبَةٌ بِالدَّارِ أَحْيانا أَبو عَمْرٍو: المِقْذَفُ والمِقذَاف مِجْذاف السَّفِينَةِ،

стр. 4585

والقَذَّاف المَرْكَب. والقُذْفُ والقُذْفَةُ: النَّاحِيَةُ، وَالْجَمْعُ قِذَافٌ. اللَّيْثُ: القُذَف النَّوَاحِي، وَاحِدَتُهُا قُذْفَةٌ. غَيْرُهُ: قَذَفا الْوَادِي وَالنَّهْرِ جَانِبَاهُ؛ قَالَ الْجَعْدِيُّ: طَلِيعَةُ قَومٍ أَو خَميسٌ عَرَمْرَمٌ، ... كَسَيْلِ الأَتيّ ضَمَّه القَذَفانِ الْجَوْهَرِيُّ: القُذْفَةُ وَاحِدَةُ القُذَف والقُذُفاتِ، وَهِيَ الشُّرَف؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شَاهِدُ القُذَف قَوْلُ ابْنُ مُقْبل: عَوْداً أَحَمَّ القَرَا أُزْمُولةً وقِلًا، ... عَلَى تُراثِ أَبيه يَتْبَعُ القُذَفا قَالَ: وَيُرْوَى القَذَفا ، وَقَدْ ضعَّفه الأَعلم. ابْنُ سِيدَهْ وَغَيْرُهُ: وقُذُفاتُ الْجِبَالِ وقُذَفها مَا أَشْرَفَ مِنْهَا، وَاحِدَتُهُا قُذْفةٌ، وَهِيَ الشُّرَف؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: وكُنْتُ إِذَا مَا خِفْتُ يَوْمًا ظُلامَةً، ... فإنَّ لَهَا شِعْباً بِبُلْطَةِ زَيْمَرَا مُنِيفاً تَزِلُّ الطَّيْرُ عَنْ قُذُفاتِه، ... يَظَلُّ الضَبابُ فَوْقَه قَدْ تَعَصَّرا وَيُرْوَى نِيافاً تَزِلُّ الطَّيرُ. والنِّياف: الطَّوِيلِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِثْلُهُ لبِشر بْنِ أَبي خَازِمٍ: وصَعْب تَزِلُّ الطيرُ عَنْ قُذُفاتِه، ... لِحافاتِه بانٌ طوالٌ وعَرْعَر وكلُّ ما أَشرف من رؤوس الْجِبَالِ، فَهِيَ القُذُفات. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه، ﷺ ، صَلَّى فِي مَسْجِدٍ فِيهِ قُذُفات. والأَقْذَاف: كالقُذُفَات. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ فِي الْحَدِيثِ: أَنَّ عُمَرَ، ﵁، كَانَ لَا يُصَلِّي فِي مَسْجِدٍ فِيهِ قُذُفاتٌ ؛ هَكَذَا يُحَدِّثونه؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قُذُفاتٌ صَحِيحٌ لأَنه جَمْعُ سَلَامَةٍ كغُرْفة وغُرُفات، وَجَمْعُ التَّكَسِيرِ قُذَفٌ كغُرَف، وكِلاهما قَدْ رُوِي، ورُوِي: فِي مَسْجِدٍ فِيهِ قِذَاف ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَهِيَ جَمْعُ قُذْفَة، وَهِيَ الشُّرْفَة كبُرْمَةٍ وبِرام وبُرْقة وبِراقٍ، وَقَالَ الأَصمعي: إِنَّمَا هِيَ قُذَفٌ وأَصلها قُذْفَة، وَهِيَ الشُّرَف، قَالَ: والأَول الْوَجْهُ لِصِحَّةِ الرِّوَايَةِ وَوُجُودِ النَّظِيرِ. وَنَاقَةٌ قِذَافٌ وقَذُوفٌ وقُذُفٌ: وَهِيَ الَّتِي تَتقدَّم مِنْ سُرْعتها وتَرمي بِنَفْسِهَا أَمام الإِبل فِي سَيْرِهَا؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: جَعَلْتُ القِذَافَ لِلَيْلِ التَّمام ... إِلَى ابْنِ الوَليد أبانٍ سِبارا «٢» قَالَ: جعلتُ نَاقَتِي هَذِهِ لِهَذَا اللَّيْلِ حَشْوًا. وَنَاقَةٌ قِذَافٌ ومُتَقَاذِفَةٌ: سَرِيعَةٌ، وَكَذَلِكَ الْفَرَسُ. وفرسٌ مُتَقَاذِفٌ: سَريع العَدْوِ. وسَير مُتَقَاذِفٌ: سَرِيعٌ؛ قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ: بِحَيَّ هَلَا يُزْجونَ كلَّ مَطِيَّةٍ، ... أَمام المَطايا سَيرُها المُتَقَاذِفُ والقِذَافُ: سُرعة السَّير. والقَذُوف والقَذَّاف مِنَ القِسِيّ، كِلَاهُمَا: الْمُبْعِدُ السهمَ؛ حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ؛ قَالَ عَمْرُو بْنُ بَراء: ارْمِ سَلاماً وأَبا الغَرَّافِ، ... وعاصِماً عَنْ مَنْعَةٍ قَذَّافِ ونِيَّةٌ قَذَفٌ، بِالتَّحْرِيكَ، وَفَلَاةٌ قَذَفٌ وقُذُفٌ أَيضاً مِثْلُ صَدَفٍ وصُدُف وطَنَفٍ وطُنُفٍ أَي بَعِيدَةُ تَقاذَفُ بمَنْ يَسْلُكها؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: نِيَّة قَذَفٌ، بِالتَّحْرِيكَ، وَوَقَعَ فِي أُخرى نِيَّةٌ قَذَفٌ،

стр. 4586

بِالنُّونِ وَالْيَاءِ. ورَوْضُ القِذافِ: مَوْضِعٌ. ابْنُ بَرِّيٍّ: والقَذاف الْمَاءُ الْقَلِيلُ. وَفِي الْمَثَلِ: نَزافِ نزافِ لَمْ يَبْقَ غيرُ قَذاف «١»، وَذَلِكَ لأَن امرأَة كَانَتْ تُحمَّق فأَتت عَلَى شَاطِئِ نَهْرٍ فرأَت غَيْلَمةً فأَلْبَسَتها حُلِيَّهَا، فانْسابَتِ الغَيْلمة فِي الْبَحْرِ، فَقَالَتْ لِجَوَارِيهَا: نزافِ نزافِ أَي انْزِفْنَ الْبَحْرَ لَمْ يَبق غيرُ قَذافٍ أَي قَلِيلٍ. قرف: القِرْف: لِحاء الشَّجَرِ، وَاحِدَتُهُ قِرْفةٌ، وَجَمْعُ القِرْف قُروفٌ. والقُرافة: كالقِرْف. والقِرْف: القِشْر. والقِرْفة: القِشرة. والقِرفة: الطَّائِفَةُ مِنَ القِرْف، وَكُلُّ قِشْرٍ قِرف، بِالْكَسْرِ، وَمِنْهُ قِرْف الرُّمَّانة وقِرف الخُبْز الَّذِي يُقْشَر وَيُبْقَى فِي التَّنُّور. وَقَوْلُهُمْ: تَرَكْتُه عَلَى مِثل مَقرِف الصَّمْغة وَهُوَ مَوْضِعُ القِرْف أَي مَقْشِر الصَّمْغَةِ، وَهُوَ شَبِيهٌ بِقَوْلِهِمْ تَرَكْتُه عَلَى مِثل لَيْلَةِ الصَّدَر. وَيُقَالُ: صَبَغ ثَوْبَهُ بقِرْفِ السِّدْر أَي بقِشره؛ وقِرفُ كُلِّ شَجَرَةٍ: قِشرها. والقِرْفَة: دَوَاءٌ مَعْرُوفٌ. ابْنُ سِيدَهْ: والقِرْف قِشْر شَجَرَةٍ طَيِّبَةِ الرِّيحِ يُوضَعُ فِي الدَّوَاءِ وَالطَّعَامِ، غَلَبَتْ هَذِهِ الصِّفَةُ عَلَيْهَا غَلَبة الأَسماء لِشَرَفِهَا. والقِرْف مِنَ الخُبْز: مَا يُقْشر مِنْهُ. وقَرَفَ الشَّجَرَةَ يقرِفُها قَرْفاً: نَحَتَ قِرْفَها، وَكَذَلِكَ قَرَف القَرْحة فَتَقَرَّفَتْ أَي قَشَرَها، وَذَلِكَ إِذَا يبِسَتْ؛ قَالَ عَنْتَرَةُ: عُلالَتُنا فِي كُلِّ يومِ كريهةٍ ... بأَسْيافِنا، والقَرْحُ لَمْ يَتَقَرَّفِ أَي لَمْ يَعُلْهُ ذَلِكَ؛ وأَنشد الْجَوْهَرِيُّ عَجُزَ هَذَا الْبَيْتِ: والجُرْحُ لَمْ يَتَقَرَّف وَالصَّحِيحُ مَا أَوردناه. وَفِي حَدِيثِ الْخَوَارِجِ: إِذَا رأَيتموهم فاقْرِفوهم وَاقْتُلُوهُمْ ؛ هُوَ مِنْ قَرَفْتُ الشَّجَرَةَ إِذَا قَشَرْتَ لِحَاءَهَا. وقَرَفتُ جِلْدَ الرَّجُلِ إِذَا اقْتَلَعْته، أَراد استأْصلوهم. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، ﵁: قَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْبَادِيَةِ: مَتَى تَحِلُّ لَنَا المَيْتة؟ قَالَ: إِذَا وجَدْتَ قِرْف الأَرض فَلَا تَقْرَبْها ؛ أَراد مَا تَقْتَرِف مِنْ بَقْل الأَرض وعُروقه أَي تَقْتَلِع، وأَصلها أَخذ الْقِشْرِ مِنْهُ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ: مَا عَلَى أَحدكم إِذَا أَتى المسجدَ أَن يُخرج قِرْفَةَ أَنفه أَي قِشْرَته، يُرِيدُ المُخاط الْيَابِسَ الَّذِي لَزِق بِهِ أَي يُنَقّي أَنفه مِنْهُ. وتَقَرَّفَتِ القَرْحة أَي تقشَّرَت. ابْنُ السِّكِّيتِ: القَرْف مَصْدَرُ قَرَفْتُ القَرْحة أَقرِفُها قَرْفاً إِذَا نَكَأْتَها. وَيُقَالُ للجُرح إِذَا تَقَشَّر: قَدْ تَقَرَّفَ، وَاسْمُ الجِلْدة القِرْفَة. والقَرْف: الأَديم الأَحمر كَأَنَّهُ قُرِفَ أَي قُشِرَ فبَدتْ حُمْرَتُه، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: أَحمر كالقَرْف؛ قَالَ: أَحْمر كالقَرْف وأَحْوى أَدْعَج وأَحمر قَرِفٌ: شَدِيدُ الْحُمْرَةِ. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ: أَراك أَحمَرَ قَرِفاً ؛ القَرِف، بِكَسْرِ الرَّاءِ: الشَّدِيدُ الْحُمْرَةِ كأَنه قُرِف أَي قُشِر. وقَرَفَ السِّدْرَ: قَشَرَهُ؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي: اقْتَرِبوا قِرْفَ القِمَعْ يَعْنِي بالقِمَع قِمَع الوَطْب الَّذِي يُصَب فِيهِ اللَّبَنُ، وقِرْفُه مَا يَلْزَق بِهِ مِنْ وسَخ اللَّبَنِ، فأَراد أَنّ هَؤُلَاءِ الْمُخَاطَبِينَ أَوساخ وَنَصْبُهُ عَلَى النِّدَاءِ أَي يَا قِرْفَ القِمَع. وقَرف الذَّنْبَ وَغَيْرَهُ يَقْرِفُه قَرْفاً واقْتَرَفَه:

стр. 4587

اكتَسبه. والاقْتِرَاف: الِاكْتِسَابُ. اقْتَرَفَ أَي اكتَسب، واقْتَرَفَ ذَنْبًا أَي أَتاه وفَعَلَه. وَفِي الْحَدِيثِ: رَجُلٌ قَرَف عَلَى نَفْسِهِ ذنُوباً أَي كَسَبَها. وَيُقَالُ: قَرَفَ الذنبَ واقْتَرَفَهُ إِذَا عَمِلَهُ. وقَارَفَ الذنبَ وغيرَه: داناهُ ولاصَقَهُ. وقَرَفَه بِكَذَا أَي أَضافه إِلَيْهِ واتَّهَمه بِهِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ . واقْتَرَفَ المالَ: اقْتَناه. والقِرْفَة: الكَسْب. وَفُلَانٌ يَقْرِفُ لِعِيَالِهِ أَي يَكْسِب. وبَعير مُقْتَرَفٌ: وَهُوَ الَّذِي اشْتُرِيَ حَديثاً. وَإِبِلٌ مُقتَرَفَة ومُقْرَفَةٌ: مُسْتَجَدَّة. وقَرَفْتُ الرَّجُلَ أَي عِبْتُه. وَيُقَالُ: هُوَ يُقْرَفُ بِكَذَا أَي يُرْمى بِهِ ويُتَّهم، فَهُوَ مَقْرُوفٌ. وقَرَفَ الرجلَ بِسُوءٍ: رَمَاهُ، وقَرَفْته بِالشَّيْءِ فاقْتَرَفَ بِهِ. ابْنُ السِّكِّيتِ: قَرَفْتُ الرجلَ بِالذَّنْبِ قَرْفاً إِذَا رَمَيْتَه. الأَصمعي: قَرَفَ عَلَيْهِ فَهُوَ يَقْرِفُ قَرْفاً إِذَا بَغى عَلَيْهِ. وقَرَفَ فلانٌ فُلَانًا إِذَا وَقَع فِيهِ، وأَصل القَرْف القَشْر. وقَرَفَ عَلَيْهِ قَرْفاً: كَذَبَ. وقَرَفَه بِالشَّيْءِ: اتَّهَمَهُ. والقِرْفَة: التُّهَمَة. وَفُلَانٌ قِرْفَتِي أَي تُهَمَتي، أَو هُوَ الَّذِي أَتَّهِمُه. وَبَنُو فُلَانٍ قِرْفَتِي أَي الَّذِينَ عِنْدَهُمْ أَظُنّ طَلِبَتي. وَيُقَالُ: سَلْ بَني فُلَانٍ عَنْ نَاقَتِكَ فَإِنَّهُمْ قِرْفَةٌ أَي تَجِدُ خَبَرَها عِنْدَهُمْ. وَيُقَالُ أَيضاً: هُوَ قَرَفٌ مِنْ ثَوْبي لِلَّذِي تَتَّهِمُه. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن النَّبِيَّ، ﷺ ، كَانَ لَا يأْخذ بالقَرَف أَي التُّهْمَةِ، وَالْجَمْعُ القِرَاف. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، كَرَّمَ الله وجهه: أَوَلَمْ يَنْهَ أُمَيَّةَ عِلمُها بِي عَنْ قِرَافِي أَي عَنْ تُهَمَتي بِالْمُشَارَكَةِ فِي دَمِ عُثْمَانَ، ﵁، وَهُوَ قَرَفٌ أَن يَفْعل وقَرِفٌ أَي خَلِيق، وَلَا يُقَالُ: مَا أَقْرَفَه وَلَا أَقْرِفْ بِهِ، وأَجازهما ابْنُ الأَعرابي عَلَى مِثْلِ هَذَا. وَرَجُلٌ قَرَفٌ مِنْ كَذَا وقَرَفٌ بِكَذَا أَي قَمِن؛ قَالَ: والمرءُ مَا دامَتْ حُشاشَتُه، ... قَرَفٌ مِنَ الحِدْثانِ والأَلَمِ وَالتَّثْنِيَةُ وَالْجَمْعُ كَالْوَاحِدِ. قَالَ أَبو الْحَسَنِ: وَلَا يُقَالُ قَرِفٌ وَلَا قَرِيفٌ. وقَرَفَ الشيءَ: خَلَطَهُ. والمُقَارَفَةُ والقِرَافُ: المخالَطة، وَالِاسْمُ القَرَف. وقَارَفَ فلانٌ الْخَطِيئَةَ أَي خَالَطَهَا. وقَارَفَ الشيءَ: دَاناه؛ وَلَا تَكُونُ المُقَارَفَةُ إِلَّا فِي الأَشياء الدَّنِيَّةِ؛ قَالَ طَرَفَةُ: وقِرَافُ مَنْ لَا يَسْتَفِيقُ دَعارَةً ... يُعْدي، كَمَا يُعْدي الصحيحَ الأَجْرَبُ وَقَالَ النَّابِغَةُ: وقَارَفَتْ، وهْيَ لَمْ تَجْرَبْ، وباعَ لَهَا ... مِنَ الفَصافِصِ بالنُّمِّيِّ سِفْسِيرُ أَي قارَبَتْ أَنْ تَجْرَب. وَفِي حَدِيثِ الإِفك: إنْ كُنْتِ قَارَفْتِ ذَنْبًا فَتُوبِي إِلَى اللَّهِ ، وَهَذَا رَاجِعٌ إِلَى المُقاربة والمُداناة. وقَارَفَ الجَرَبُ البعيرَ قِرَافاً: دَانَاهُ شَيْءٌ مِنْهُ. والقَرَفُ: العَدْوى. وأَقْرَفَ الجَرَبُ الصِّحاحَ: أَعْداها. والقَرَف: مُقَارَفَة الوَباء. أَبو عَمْرٍو: القَرَف الوَباء، يُقَالُ: احذَر القَرَفَ فِي غَنَمِكَ. وَقَدِ اقْتَرَفَ فُلَانٌ مِنْ مَرَضِ آلِ فُلَانٍ، وَقَدْ أَقْرَفُوه إِقْرَافاً: وَهُوَ أَن يأْتيهم وَهُمْ مَرْضَى فيُصيبَه ذَلِكَ. وقَارَفَ فُلَانٌ الْغَنَمَ: رَعَى بالأَرض الْوَبِيئَةِ. والقَرَفُ، بِالتَّحْرِيكِ: مُدَانَاةُ الْمَرَضِ. يُقَالُ: أَخْشى عَلَيْكَ القَرَف مِنْ ذَلِكَ، وَقَدْ قَرِف، بِالْكَسْرِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن قَوْمًا شكَوْا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ ، وَباء أَرضهم، فَقَالَ، ﷺ : تَحوَّلوا فإن

стр. 4588

مِنَ القَرَف التَّلَفَ. قَالَ ابْنُ الأَثير: القَرَف مُلَابَسَةُ الدَّاءِ وَمُدَانَاةُ الْمَرَضِ، والتَّلَف الْهَلَاكُ؛ قَالَ: وَلَيْسَ هَذَا مِنْ بَابِ العَدْوى وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ بَابِ الطِّبِّ، فَإِنَّ اسْتِصْلَاحَ الْهَوَاءِ مِنْ أَعون الأَشياء عَلَى صِحَّةِ الأَبدان، وَفَسَادُ الْهَوَاءِ مِنْ أَسرع الأَشْياء إِلَى الأَسقام. والقِرْفَة: الهُجْنة. والمُقْرِفُ: الَّذِي دَانَى الهُجْنة مِنَ الْفَرَسِ وَغَيْرِهِ الَّذِي أُمه عَرَبِيَّةٌ وأَبوه لَيْسَ كَذَلِكَ لأَن الإِقْرَاف إِنَّمَا هُوَ مِنْ قِبَل الفَحْل، والهُجْنَة مِنْ قِبَل الأُم. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه رَكِبَ فَرَسًا لأَبي طَلْحَةَ مُقْرِفاً ؛ المُقْرِفُ مِنَ الْخَيْلِ الهَجين وَهُوَ الَّذِي أُمه بِرْذَوْنةٌ وأَبوه عَربي، وَقِيلَ بالعكْس، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي دَانَى الْهُجْنَةَ مِنْ قِبَل أَبيه، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي دَانَى الْهُجْنَةَ وقارَبَها؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ، ﵁: كتَبَ إِلَى أَبي مُوسَى فِي البَراذين: مَا قَارَفَ العِتاق مِنْهَا فَاجْعَلْ لَهُ سَهْمًا وَاحِدًا ، أَي قارَبَها وَدَانَاهَا. وأَقْرَفَ الرجلُ وَغَيْرُهُ: دَنا مِنَ الهُجْنَة. والمُقْرِف أَيضاً: النَّذْل؛ وَعَلَيْهِ وُجّه قَوْلِهِ: فَإِنْ يَكُ إقْرَافٌ فَمِنْ قِبَلِ الفَحْلِ وَقَالُوا: مَا أَبْصَرَتْ عَيْني وَلَا أَقْرَفَتْ يَدِي أَي مَا دنَتْ مِنْهُ، وَلَا أَقْرَفْتُ لِذَلِكَ أَي مَا دانيتُه وَلَا خَالَطْتُ أَهله. وأَقْرَفَ لَهُ أَي دَانَاهُ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شَاهِدُهُ قَوْلِ ذِي الرُّمَّةِ: نَتوج، وَلَمْ تُقْرِفْ لِما يُمْتَنى لَهُ، ... إِذَا نُتِجَتْ ماتَتْ وحَيَّ سَليلُها لَمْ تُقْرِفْ: لَمْ تُدانِ ما له مُنْية. والمُنْية: انتِظار لَقْح النَّاقَةِ مِنْ سَبْعَةِ أَيام إِلَى خمْسة عَشَر يَوْمًا. وَيُقَالُ: مَا أَقْرَفَتْ يَدِي شَيْئًا مِمَّا تَكرَه أَي مَا دانَت وَمَا قَارَفَتْ. ووَجْه مُقْرِفٌ: غيرُ حَسَن؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: تُريكَ سُنَّةَ وَجْهٍ غيرَ مُقْرِفةٍ، ... مَلْساءَ، لَيْسَ بِهَا خالٌ وَلَا نَدَبُ والمُقَارَفَة والقِراف: الْجِمَاعُ. وقَارَفَ امرأَته: جَامَعَهَا. وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ، ﵂: إنْ كَانَ النَّبِيُّ، ﷺ ، لَيُصْبِح جُنُباً مِنْ قِرَافٍ غَيْرِ احْتِلَامٍ ثُمَّ يصومُ ، أَي مِنْ جِمَاعٍ. وَفِي الْحَدِيثِ فِي دَفْن أُم كُلثوم: مَنْ كَانَ مِنْكُمْ لَمْ يُقَارِفْ أَهله اللَّيْلَةَ فليَدْخُل قبرَها. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذافة: قَالَتْ لَهُ أُمه: أَمِنْتَ أَن تَكُونَ أُمُّك قَارَفَتْ بَعْضَ مَا يُقَارِفُ أَهلُ الْجَاهِلِيَّةِ ، أَرادت الزِّنَا. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ ، فَقَالَ: إِنِّي رَجُلٌ مِقْرَافٌ لِلذُّنُوبِ أَي كَثِيرُ الْمُبَاشَرَةِ لَهَا، ومِفْعالٌ مِنْ أَبنية الْمُبَالَغَةِ. والقَرْف: وِعاء مِنْ أَدَمٍ، وَقِيلَ: يُدبَغُ بالقِرْفَة أَي بقُشور الرُّمَّانِ ويُتَّخذ فِيهِ الخَلْع. وَهُوَ لَحْمٌ يُتَّخذ بتوابِلَ فيُفْرَغُ فِيهِ، وَجَمْعُهُ قُرُوف؛ قَالَ مُعقِّر بْنُ حِمار البارِقيّ: وذُبْيانيَّة وصَّت بَنِيهَا: ... بأَنْ كذَبَ القَراطِفُ والقُرُوفُ أَي عَلَيْكُمْ بالقَراطِف والقُرُوف فاغْنموها. وَفِي التَّهْذِيبِ: القَرْف شَيْءٌ مِنْ جُلود يُعمل فِيهِ الخَلْع، والخَلع: أَن يُؤخذ لحمُ الجَزُور ويُطبَخَ بِشَحْمِهِ ثُمَّ تُجعل فِيهِ توابلُ ثُمَّ تُفْرغ فِي هَذَا الْجِلْدِ. وَقَالَ أَبو سَعِيدٍ فِي قَوْلِهِ كذَب الْقَرَاطِفُ وَالْقُرُوفُ قَالَ: القَرْف الأَديم، وَجَمْعُهُ قُرُوفٌ. أَبو عَمْرٍو: القُرُوف الأَدَم الحُمر، الْوَاحِدُ قَرْف. قَالَ: والقُرُوف والظُّروف بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: لِكُلِّ عَشْر مِنَ السَّرَايَا مَا

стр. 4589

يَحْمِل القِرَافُ مِنَ التَّمْر ؛ القِرَاف: جَمْعُ قَرْف، بِفَتْحِ الْقَافِ، وَهُوَ وِعاء مِنْ جِلْدٍ يُدْبَغ بالقِرْفة، وَهِيَ قُشُورُ الرُّمان. وقِرْفَةُ: اسْمُ رَجُلٍ؛ قَالَ: أَلا أَبْلِغْ لَدَيْكَ بَنِي سُوَيدٍ، ... وقِرْفَةَ، حِينَ مالَ بِهِ الولاءُ وَقَوْلُهُمْ فِي الْمَثَلِ: أَمْنَعُ مِنْ أُم قِرْفَة؛ هِيَ اسْمُ امرأَة. التَّهْذِيبُ: وَفِي الْحَدِيثِ أَن جَارِيَتَيْنِ كَانَتَا تُغَنِّيان بِمَا تَقَارَفَتْ بِهِ الأَنصارُ يَوْمَ بُعاثٍ ؛ هَكَذَا رُوي فِي بَعْضِ طُرُقِهِ. قرصف: ابْنُ الأَثير: وَفِي الْحَدِيثِ أَنه خَرَج عَلَى أَتانٍ وَعَلَيْهَا قَرْصَفٌ لَمْ يبْقَ مِنْهُ إِلَّا قَرْقَرُها ؛ القَرْصَف: الْقَطِيفَةُ، هَكَذَا ذَكَرَهُ أَبو مُوسَى بِالرَّاءِ، وَيُرْوَى بالواو. قرضف: ابْنُ الأَعرابي: القُرْضُوف الْقَاطِعُ، والقُرضُوف الْكَثِيرُ الأَكل. قرطف: القَرْطَفَة: القَطِيفة المُخْمَلة؛ قَالَ الشَّاعِرُ: بأَن كَذَبَ القَرَاطِفُ والقُروفُ الأَزهري فِي تَرْجَمَةِ قَطَفَ: القَرَاطِف فُرُش مُخْمَلة. وَفِي حَدِيثِ النَّخَعي فِي قَوْلِهِ يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ: أَنه كَانَ مُتَدَثّراً فِي قَرْطَف ؛ هُوَ القَطِيفة التي لها خَمْل. قرعف: تَقَرْعَفَ الرَّجُلُ واقْرَعَفَّ وتَقَرفَع: تَقَبَّض. قرقف: القَرْقَفَة: الرِّعْدة، وَقَدْ قَرْقَفَه الْبَرْدُ مأْخوذ مِنَ الإِرْقاف، كرِّرت الْقَافُ فِي أَولها. وَيُقَالُ: إِنِّي لأُقَرْقِف مِنَ الْبَرْدِ أَي أُرْعَدُ. وَفِي حَدِيثِ أُم الدَّرْدَاءِ: كَانَ أَبو الدَّرْدَاءِ يَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ فَيَجِيءُ وَهُوَ يُقَرْقِف فأَضُمّه بَيْنَ فخِذَيّ ، أَي يُرْعَدُ مِنَ الْبَرْدِ. والقَرْقَف: الْمَاءُ الْبَارِدُ المُرْعِد. والقَرْقَف: الْخَمْرُ، وَهُوَ اسْمٌ لَهَا، قِيلَ: سُمِّيَتْ قَرْقَفاً لأَنها تُقَرْقِفُ شارِبَها أَي تُرْعِده، وأَنكر بَعْضُهُمْ أَنها تُقَرْقِفُ النَّاسَ. قَالَ اللَّيْثُ: القَرْقَف اسْمٌ لِلْخَمْرِ وَيُوصَفُ بِهِ الْمَاءُ الْبَارِدُ ذُو الصَّفَاءِ؛ وَقَالَ: وَلَا زَادَ إِلَّا فَضْلتانِ: سُلافةٌ، ... وأَبيضُ مِنْ مَاءِ الغمامةِ قَرْقَفُ أَراد بِهِ الْمَاءَ. قَالَ الأَزهري: قَوْلُ اللَّيْثِ إِنَّهُ يُوصَفُ بالقَرْقَف الْمَاءُ الْبَارِدُ وهَم. وأَوهَمه بَيْتُ الْفَرَزْدَقِ، وَفِي الْبَيْتِ مُؤَخَّرٌ أُريد بِهِ التَّقْدِيمُ، وَذَلِكَ الَّذِي شَبّه عَلَى اللَّيْثِ، وَالْمَعْنَى فضْلتانِ سلافةٌ قَرْقَفٌ وأَبيضُ مِنْ مَاءِ الغَمامة. والقَرْقُوف: الدِّرهم، وَحُكِيَ عَنْ بَعْضِ الْعَرَبِ أَنه قَالَ: أَبيضُ قَرْقُوف، بِلَا شَعر وَلَا صُوفٍ، فِي الْبِلَادِ يَطوف؛ يَعْنِي الدِّرْهَمَ الأَبيض. التَّهْذِيبُ فِي الرُّبَاعِيِّ: وَفِي الْحَدِيثِ أَن الرَّجل إِذَا لَمْ يَغَرْ عَلَى أَهله بعَثَ اللَّهُ طَائِرًا يُقَالُ لَهُ القَرْقَفَنَّةُ فَيَقَعُ عَلَى مِشْريق بَابِهِ، وَلَوْ رأَى الرِّجالَ مَعَ أَهله لَمْ يُبْصِرهم وَلَمْ يُغَيِّر أَمرَهم. الْفَرَّاءُ: مِنْ نَادِرِ كَلَامِهِمُ القَرْقَفَنَّة الكَمَرَة. غَيْرُهُ: القَرْقَف طَيْرٌ صغار كأَنها الصِّعاء. قشف: القَشَفُ: قَذَر الْجِلْدِ. قَشِفَ يَقْشَفُ قَشَفًا وتَقَشَّفَ: لَمْ يَتَعَهَّد الغَسْل والنَّظافة، فَهُوَ قَشِفٌ. وَرَجُلٌ مُتَقَشِّف: تَارِكُ النَّظَافَةِ والتَّرَفُّه. وَفِي الْحَدِيثِ: رأَى رَجُلًا قَشِفَ الْهَيْئَةِ أَي تَارِكًا لِلْغَسْلِ والتنْظِيف. وقَشِفَ قشَفاً لَا غَيْرَ: تَغَيَّر مِنْ تَلْوِيحِ الشَّمْسِ أَو الفَقْر. والقَشَفُ: يُبْس العَيْش، وَرَجُلٌ قَشِفٌ. وَقِيلَ: القَشَفُ رَثاثة الْهَيْئَةِ وسُوء الْحَالِ وَضِيقُ الْعَيْشِ. يُقَالُ: أَصابهم مِنَ الْعَيْشِ ضَفَفٌ

стр. 4590

وحَفَف وقَشَفٌ، كُلُّ هَذَا مِنْ شِدَّةِ الْعَيْشِ. والمُتَقَشِّف: الَّذِي يَتَبَلَّغ بِالْقُوتِ وبالمُرَقَّع. الْفَرَّاءُ: عامٌ أَقْشفُ أَقْشر شَدِيدٌ. قصف: القَصْف: الْكَسْرُ، وَفِي التَّهْذِيبِ: كَسَرَ القَناة وَنَحْوَهَا نِصفين. قَصَفَ الشيءَ يَقْصِفه قَصْفاً: كَسَرَهُ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ تَصِف أَباها، ﵄: وَلَا قَصَفُوا لَهُ قَناة أَي كَسَرُوا. وَقَدْ قَصِفَ قَصَفاً، فَهُوَ قَصِفٌ وقَصِيفٌ وأَقْصَفُ. وانْقَصَفَ وتَقَصَّفَ: انْكَسَرَ، وَقِيلَ: قَصِفَ انْكَسَرَ وَلَمْ يَبِن. وانْقَصَفَ: بَانَ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: وأَسْمَرٌ غيرُ مَجْلُوزٍ عَلَى قَصَفِ «٢» وقَصَفَتِ الرِّيحُ السَّفِينَةَ. والأَقْصَفُ: لُغَةٌ فِي الأَقْصَم، وَهُوَ الَّذِي انْكَسَرَتْ ثَنِيّته مِنَ النِّصْفِ. وقَصِفَتْ ثنِيّتُه قَصَفاً، وَهِيَ قَصْفَاء: انْكَسَرَتْ عَرْضاً؛ قَالَ الأَزهري: الَّذِي نَعْرِفُهُ فِي الَّذِي انْكَسَرَتْ ثَنِيَّتُهُ مِنَ النِّصْفِ الأَقصم. والقَصْفُ: مَصْدَرُ قصَفْتُ العُود أَقْصِفُه قَصْفاً إِذَا كَسَرْتَهُ. وقَصِفَ العودُ يَقْصَف قَصَفاً، وَهُوَ أَقْصَفُ وقَصِفٌ إِذَا كَانَ خَوّاراً ضَعِيفاً، وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ رَجُلٌ قَصِف سَرِيعُ الِانْكِسَارِ عَنِ النَّجْدةِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شَاهِدُهُ قَوْلُ قَيس بْنِ رِفاعة: أُولو أَناةٍ وأَحْلامٍ إِذَا غَضِبُوا، ... لَا قَصِفُونَ وَلَا سُودٌ رَعابيبُ وَيُقَالُ لِلْقَوْمِ إِذَا خَلَوْا عَنْ شَيْءٍ فَترةً وخِذلاناً: انْقَصَفُوا عَنْهُ. وَرَجُلٌ قَصِفُ البَطن عَنِ الْجُوعِ: ضَعِيف عَنِ احْتِمَالِهِ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وَرِيحٌ قَاصِف وقَاصِفَة: شَدِيدَةٌ تُكَسِّر مَا مرَّت بِهِ مِنَ الشَّجَرِ وَغَيْرِهِ. وَرُوِيَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: الرِّياحُ ثَمَانٍ: أَربعٌ عَذَابٌ وأَربع رَحْمَةٌ، فأَما الرَّحمة فالناشِراتُ والذَّارِياتُ والمُرْسَلاتُ والمُبَشِّرات، وأَما الْعَذَابُ فالعاصِفُ والقَاصِفُ وَهُمَا فِي الْبَحْرِ، والصَّرْصَر والعَقيمُ وَهُمَا فِي البرِّ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قاصِفاً مِنَ الرِّيحِ ؛ أَي رِيحًا تَقْصِف الأَشياء تَكْسِرُها كَمَا تُقْصَف العِيدان وَغَيْرُهَا. وَثَوْبٌ قَصِيف: لَا عَرْض لَهُ. والقَصْفُ والقَصَفَة: هَدِيرُ الْبَعِيرِ وَهُوَ شِدَّةُ رُغائه. قَصَفَ البعيرُ يَقْصِفُ قَصْفاً وقُصُوفاً وقَصِيفاً: صَرَفَ أَنيابه وهَدر فِي الشِّقْشِقة. ورَعْدٌ قَاصِفٌ: شَدِيدُ الصَّوْتِ. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: إِذَا بلَغ الرَّعد الْغَايَةَ فِي الشدَّة فَهُوَ القَاصِف، وَقَدْ قَصَفَ يَقْصِفُ قَصْفاً وقَصِيفاً. وَفِي حَدِيثِ مُوسَى، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وضَرْبه الْبَحْرَ: فانتَهى إِلَيْهِ وَلَهُ قَصِيف مَخافة أَن يَضْرِبه بعَصاه ، أَي صَوْتٌ هَائِلٌ يُشبه صَوْتَ الرَّعْد؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: رَعْد قَاصِف أَي شَدِيدٌ مُهْلك لِصَوْتِهِ. والقَصْف: اللَّهْو واللَّعِب، وَيُقَالُ: إِنَّهَا مُولَّدة. والقَصْفُ: الجَلَبة والإِعْلان بِاللَّهْوِ. وقَصَفَ عَلَيْنَا بالطَّعام يَقْصِفُ قَصْفاً: تابَعَ. ابْنُ الأَعرابي: القُصُوف الإِقامة فِي الأَكل وَالشُّرْبِ. والقَصْفَة: دَفْعة الْخَيْلِ عِنْدَ اللِّقاء. والقَصْفةُ: دَفْعة النَّاسِ وقَضَّتُهم وزَحْمتهم، وَقَدِ انْقَصَفوا، وَرُبَّمَا قَالُوهُ فِي الْمَاءِ. وقَصْفَة الْقَوْمِ: تَدافُعُهم وَازْدِحَامُهُمْ. وَفِي الْحَدِيثِ يَرْوِيهِ نَابِغَةُ بَنِي جَعدةَ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ ، أَنه قَالَ: أَنا وَالنَّبِيُّونَ فُرَّاطٌّ لقَاصِفِينَ، وَذَلِكَ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هُمُ الَّذِينَ يَزْدَحِمُونَ حَتَّى يَقْصِف بَعْضُهُمْ بَعْضًا، مِنَ القَصْف الكسرِ والدَّفْعِ الشديد، لفَرْط
следующие страницы →