← Гариб и словари

Гариб и словари · id 1687

لسان العرب

ابن منظور

Полный текст (8 101 стр.). Показаны 4761–4800 · переход к 4766.

стр. 4761

الْعَيْنِ، قَالَ: والخُلَيْقاء بَيْنَ الْعَيْنَيْنِ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ الخَلْقاء. والخَلُوقُ والخِلاقُ: ضَرب مِنَ الطِّيب، وَقِيلَ: الزَّعْفران؛ أَنشد أَبو بَكْرٍ: قَدْ عَلِمَتْ، إِنْ لَمْ أَجِدْ مُعِينا، ... لتَخْلِطَنَّ بالخَلُوقِ طِينا يَعْنِي امْرَأَتَهُ، يَقُولُ: إِنْ لَمْ أَجد مَنْ يُعينني عَلَى سَقْيِ الإِبل قَامَتْ فَاسْتَقَتْ مَعِي، فَوَقَعَ الطِّينُ عَلَى خَلُوق يَدَيْهَا، فَاكْتَفَى بالمُسبَّب الَّذِي هُوَ اخْتِلَاطُ الطِّينِ بِالْخَلُوقِ عَنِ السَّبَبِ الَّذِي هُوَ الِاسْتِقَاءُ مَعَهُ؛ وأَنشد اللحياني: ومُنْسَدِلًا كقُرونِ العَرُوسِ ... تُوسِعُه زَنْبَقاً أَو خِلاقا وَقَدْ تَخلَّق وخَلَّقْته: طَلَيْته بالخَلُوق. وخَلَّقَت المرأَة جِسْمَهَا: طَلته بالخَلوق؛ أَنْشَدَ اللِّحْيَانِيُّ: يَا ليتَ شِعْري عنكِ يَا غَلابِ، ... تَحْمِلُ معْها أَحسنَ الأَرْكابِ، أَصفر قَد خُلِّقَ بالمَلابِ وَقَدْ تخلَّقت المرأَة بِالْخَلُوقِ، والخلوقُ: طِيبٌ مَعْرُوفٌ يُتَّخَذُ مِنَ الزَّعْفَرَانِ وَغَيْرِهِ مِنْ أَنواع الطِّيبِ، وتَغلِب عَلَيْهِ الْحُمْرَةُ وَالصُّفْرَةُ، وَقَدْ وَرَدَ تَارَةً بِإِبَاحَتِهِ وَتَارَةً بِالنَّهْيِ عَنْهُ، وَالنَّهْيُ أَكثر وأَثبت، وَإِنَّمَا نَهَى عَنْهُ لأَنه مِنْ طِيبِ النِّسَاءِ، وَهُنَّ أَكثر اسْتِعْمَالًا لَهُ مِنْهُمْ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَالظَّاهِرُ أَنَّ أَحَادِيثَ النَّهْيِ نَاسِخَةٌ. والخُلُق: المُرُوءَة. وَيُقَالُ: فُلَانٌ مَخْلَقةٌ لِلْخَيْرِ كَقَوْلِكَ مَجْدَرةٌ ومَحْراةٌ ومَقْمَنةٌ. وَفُلَانٌ خَلِيق لِكَذَا أَيْ جَدِيرٌ بِهِ. وأَنت خَليق بِذَلِكَ أَي جَدِيرٌ. وَقَدْ خَلُق لِذَلِكَ، بِالضَّمِّ: كأَنه مِمَّنْ يُقدَّر فِيهِ ذَاكَ وتُرى فِيهِ مَخايِلهُ. وَهَذَا الأَمر مخْلَقة لَكَ أَيْ مَجْدَرة، وَإِنَّهُ مَخلقة مِنْ ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ الِاثْنَانِ وَالْجَمْعُ وَالْمُؤَنَّثُ. وَإِنَّهُ لخَلِيق أَن يَفعل ذَلِكَ، وبأَن يَفْعَلَ ذَلِكَ، ولأَن يَفْعَلَ ذَلِكَ، ومِن أَن يَفْعَلَ ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ إِنَّهُ لمَخلَقة، يُقَالُ بِهَذِهِ الْحُرُوفِ كُلِّهَا؛ كلُّ هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وَحُكِيَ عَنِ الْكِسَائِيِّ: إنَّ أَخْلَقَ بِكَ أَنْ تَفْعَلَ ذَلِكَ، قَالَ: أَرادوا إنَّ أَخلق الأَشياء بِكَ أَنْ تَفْعَلَ ذَلِكَ. قَالَ: وَالْعَرَبُ تَقُولُ يَا خليقُ بِذَلِكَ فَتَرْفَعُ، وَيَا خليقَ بِذَلِكَ فَتَنْصِبُ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أَعرف وَجْهَ ذَلِكَ. وَهُوَ خَلِيقٌ لَهُ أَي شَبِيهٌ. وَمَا أَخْلَقَه أَي مَا أَشْبَهَهُ. وَيُقَالُ: إِنَّهُ لِخَلِيقٌ أَيْ حَرِيٌّ؛ يُقَالُ ذَلِكَ لِلشَّيْءِ الَّذِي قَدْ قَرُب أَنْ يَقَعَ وَصَحَّ عِنْدَ مَنْ سَمِعَ بِوُقُوعِهِ كونُه وَتَحْقِيقُهُ. وَيُقَالُ: أَخْلِقْ بِهِ، وأَجْدِرْ بِهِ، وأَعْسِ بِهِ، وأَحْرِ بِهِ، وأَقْمِنْ بِهِ، وأَحْجِ بِهِ؛ كلُّ ذَلِكَ مَعْنَاهُ وَاحِدٌ. وَاشْتِقَاقُ خَلِيق وَمَا أَخْلَقه مِنَ الخَلاقة، وَهِيَ التَّمْرينُ؛ مِنْ ذَلِكَ أَنْ تَقُولَ لِلَّذِي قَدْ أَلِفَ شَيْئًا صَارَ ذَلِكَ لَهُ خُلُقاً أَيْ مَرَنَ عَلَيْهِ، وَمِنْ ذَلِكَ الخُلُق الحسَن. والخُلوقة: المَلاسةُ، وأَمّا جَدِير فمأْخوذ مِنَ الإِحاطة بِالشَّيْءِ وَلِذَلِكَ سمِّي الْحَائِطُ جِداراً. وأَجدرَ ثَمَرُ الشَّجَرَةِ إذا بدت تَمرتُه وأَدَّى مَا فِي طِباعه. والحِجا: الْعَقْلُ وَهُوَ أَصل الطَّبْعِ. وأَخْلَق إخْلاقاً بِمَعْنًى وَاحِدٍ؛ وأَما قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ: ومُخْتَلَقٌ للمُلْك أَبيضُ فَدْغَمٌ، ... أَشَمُّ أَبَجُّ العينِ كالقَمر البَدْرِ فَإِنَّمَا عَنَى بِهِ أَنه خُلِق خِلْقةً تصلحُ للمُلك. واخلَوْلَقَت السماءُ أَن تمطرُ أَي قارَبتْ وشابهَت، واخْلَوْلَق أَن تَمطُر عَلَى أَن الفِعل لَانَ «١».؛ حكاه

стр. 4762

سِيبَوَيْهِ. واخْلَوْلَق السَّحَابُ أَي اسْتَوَى؛ وَيُقَالُ: صَارَ خَلِيقاً لِلْمَطَرِ. وَفِي حَدِيثِ صِفَةِ السَّحَابِ: واخْلَوْلَق بَعْدَ تَفرُّقٍ أَي اجْتَمَعَ وتهيَّأ لِلْمَطَرِ. وَفِي خُطبة ابْنِ الزُّبَيْرِ. إِنَّ الموتَ قَدْ تَغَشَّاكم سحابُه، وأَحْدَق بِكُمْ رَبابُه، واخْلوْلَقَ بَعْدَ تَفرُّق ؛ وَهَذَا الْبِنَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ وَهُوَ افْعَوْعَل كاغْدَوْدَنَ واغْشَوْشَبَ. والخَلاقُ: الحَظُّ والنَّصِيب مِنَ الْخَيْرِ وَالصَّلَاحِ. يُقَالُ: لَا خَلاق لَهُ فِي الْآخِرَةِ. وَرَجُلٌ لَا خَلَاقَ لَهُ أَي لَا رَغْبة لَهُ فِي الْخَيْرِ وَلَا فِي الْآخِرَةِ وَلَا صَلاح فِي الدِّينِ. وَقَالَ الْمُفَسِّرُونَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ ؛ الْخَلَاقُ: النَّصِيبُ مِنَ الْخَيْرِ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: لَا خلاق لهم لا نَصِيبَ لَهُمْ فِي الْخَيْرِ، قَالَ: والخَلاق الدِّينُ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْخَلَاقُ النَّصِيبُ المُوفَّر؛ وأَنشد لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ: فَمَنْ يَكُ مِنْهُمْ ذَا خَلاق، فإنَّه ... سَيَمْنَعُه مِنْ ظُلْمِه مَا تَوَكَّدا وَفِي الْحَدِيثِ: لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ ؛ الخَلاق، بِالْفَتْحِ: الْحَظُّ وَالنَّصِيبُ. وَفِي حَدِيثِ أُبَيّ: إِنما تأْكل مِنْهُ بخَلاقك أَي بِحَظِّكَ وَنَصِيبِكَ مِنَ الدِّينِ؛ قَالَ لَهُ ذَلِكَ فِي طَعَامِ مَنْ أَقرأَه الْقُرْآنَ. خمق: الخَمْقُ: الأَخذ فِي خُفْية [خِفْية]؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: وَلَا أَحسَبه عربيّاً. خنق: الخَنِق، بِكَسْرِ النُّونِ: مَصْدَرُ قَوْلِكَ خَنَقَه يَخْنُقُه خَنْقاً وخَنِقاً، فَهُوَ مَخْنُوق وخَنِيق، وَكَذَلِكَ خَنَّقه، وَمِنْهُ الخُنَّاق وَقَدِ انْخَنقَ واخْتنقَ وانْخنقت الشَّاةُ بِنَفْسِهَا، فَهِيَ مُنْخَنِقة، فأَما الانْخناق فَهُوَ انعصار الخِناق [الخُناق] فِي خَنْقه، والاخْتِناق فِعْلُهُ بِنَفْسِهِ. وَرَجُلٌ خَنِق: مَخْنُوق. وَرَجُلٌ خانِق فِي مَوْضِعِ خَنِيق: ذُو خِنَاقٍ؛ وَأَنْشَدَ: وخانِقٍ ذِي غُصَّة جِرَّاضِ «٢» . والخِناق الحَبل الَّذِي يُخنَق بِهِ. والخِناق: مَا يُخَنق بِهِ. والخَنَّاق: نَعْتٌ لِمَنْ يَكُونُ ذَلِكَ شأْنَه وفعلَه بِالنَّاسِ. والخِناق والمِخْنقة: القِلادة الْوَاقِعَةُ عَلَى المُخَنَّق. والخُناقُ والخُناقيَّةُ: دَاءٌ أَو رِيحٌ يأْخذ النَّاسَ وَالدَّوَابَّ فِي الحُلوق وَيَعْتَرِي الْخَيْلَ أَيضاً وَقَدْ يأْخذ الطَّيْرَ في رؤوسها وحُلُقها، وأَكثر مَا يَظْهَرُ فِي الْحَمَامِ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَهُوَ غَيْرُ مُشْتَقٍّ لأَن الخَنق إِنَّمَا هُوَ فِي الْحَلْقِ. يُقَالُ خُنق الْفَرَسُ، فَهُوَ مَخْنوق. أَبُو سَعِيدٍ: المُخْتَنِق مِنَ الْخَيْلِ الَّذِي أَخذت غُرّتُه لَحْيَيْه إِلَى أُصول أُذنيه، فَإِذَا أَخذ البياضُ وجْهه وأُذنيه فَهُوَ مُبَرْنَسٌ. وخَنَّقْت الحوضَ تخْنِيقاً إِذَا شدَدْت مَلأَه؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ: ثُمّ طَبَّاهَا ذُو حبابٍ مُتْرَعُ، ... مُخَنَّقٌ بِمَائِهِ مُدَعْدَعُ ابْنُ الأَعرابي: الخُنُق الفُروج الضَّيقة مِنْ فُروج النِّسَاءِ. وَقَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: فَلْهَمٌ خِنَاقٌ ضَيِّق حُزُقّةٌ قَصِير السَّمْك. والمُخْتَنَقُ: المَضِيق. ومُختَنق الشِّعْب: مَضِيقُه. والخانِقُ: مَضيق فِي الْوَادِي. وَالْخَانِقُ: شِعْب ضَيِّقٌ فِي الْجَبَلِ، وأَهل الْيَمَنِ يُسَمُّونَ الزُّقاق خَانِقًا. وخَانِقين وخانِقُونَ: مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ، وَفِي النصب

стр. 4763

وَالْخَفْضِ خَانِقِينَ. الْجَوْهَرِيُّ: انْخنقَت الشَّاةُ بِنَفْسِهَا فَهِيَ مُنخَنقة، وَمَوْضِعُهُ مِنَ الْعُنُقِ مُخَنَّق، بِالتَّشْدِيدِ، يُقَالُ: بَلَغَ مِنْهُ المُخَنَّق. وأَخذت بِمُخَنَّقه أَي مَوْضِعِ الخِناق؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لأَبي النَّجْمِ: والنفْسُ قَدْ طارَتْ إِلَى المُخنَّق وَكَذَلِكَ الخِناق والخُناق. يُقَالُ: أَخَذ بِخُناقه؛ وَمِنْهُ اشْتُقَّتِ المِخْنقة مِنَ الْقِلَادَةِ. والمُختَنق: المَضِيقُ. وَفِي حَدِيثِ مُعَاذٍ: سَيَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمراء يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ مِيقاتها ويَخْنُقونها إِلى شَرق الْمَوْتَى أَي يُضيِّقُون وَقْتَهَا بتأْخيرها. يُقَالُ: خنقْت الْوَقْتَ أَخْنُقه إِذَا أَخَّرته وضيَّقْته. وَهُمْ فِي خُناق مِنَ الْمَوْتِ أَي في ضيق. خنبق: الخُنْبُقُ: البَخِيل الضيِّقُ، والخِنْبِق: الرَّعْناء. خندق: الخَنْدَقُ: الْوَادِي. والخَندق: الحَفير. وخَنْدَقَ حَوْلَهُ: حَفَرَ خَنْدقاً. والخَندق: الْمَحْفُورُ، وَقَدْ تَكَلَّمَتْ بِهِ الْعَرَبُ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: لَا تحْسَبَنَّ الخَنْدَقَ المَحْفُورا، ... يَدْفَعُ عَنْكَ القَدَر المَقْدُورا وَهُوَ أَيضاً اسْمُ مَوْضِعٍ؛ قَالَ الْقَطَامِيُّ: كعَناء لَيْلَتِنا الَّتِي جُعِلَتْ لَنَا، ... بالقَرْيَتَيْن، ولَيلةٍ بالخَنْدَقِ والخَنْدَقُوق: الطَّوِيلُ. وخَنْدَقُ بْنُ زِيَادٍ: رجل من العرب. خنعق: الأَزهري فِي الرُّبَاعِيِّ: ابْنُ شُمَيْلٍ قَالَ أَبو الْوَلِيدِ الأَعرابي: قُلْتُ لأَبي الذِّئْبِ رأَيت فُلَانًا مُخَنْعِقاً، فَقَالَ أَبو الذِّئْبِ: مُخَعْنِقاً يَعْنِي ذَاهِبًا بِسُرعة مَشْيٍ، ورأَيته فِي بَعْضِ النُّسَخِ مُخَنعِقاً، فَقَالَ لَهُ أَبو الذِّئْبِ: مخنْعِقاً، بِتَقْدِيمِ النُّونِ فيهما. خنفق: اللَّيْثُ: الخَنْفَقِيق والعَنْقَفِير وَهُوَ الدَّاهِيَةُ؛ وأَنشد أَبو عُبَيْدٍ: سَهِرْتَ بِهِ لَيْلَةً كلَّها، ... فجئتَ بِهِ مُؤْدَناً خَنْفَقِيقا «١» . يَقُولُ: ولدْتَ للرَّأْي لَيْلَةً كُلَّهَا فَجِئْتَ بِدَاهِيَةٍ. خوق: الخَوْقُ: الحَلْقة مِنَ الذَّهَبِ والفِضة، وَقِيلَ هِيَ حَلْقة القُرط والشَّنْف خاصَّة؛ قَالَ سَيّار الأَباني: كَأَنَّ خَوْقَ قُرْطِها المَعْقُوبِ ... عَلَى دَباةٍ، أَوْ عَلَى يَعْسُوبِ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: الخَوْق حَلقة فِي الأُذن، وَلَمْ يَقُلْ مِنْ ذَهَبٍ وَلَا مِنْ فِضَّةٍ، يُقَالُ: مَا فِي أُذنها خُرْصٌ وَلَا خَوْق. ابْنُ الأَعرابي: الحادُور القُرط، وخَوْقه حَلْقته؛ قَالَ: والمُخَوَّقُ الحادُور الْعَظِيمُ الخَوْقِ. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ: خُقْ خُقْ أَي حَلِّ جَارِيَتَكَ بِالْقُرْطِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَما تَستطيع إِحداكُنّ أَن تأْخذ خَوْفاً مِنْ فِضَّةٍ فتَطلِيَه بِزَعْفَرَانٍ؟ الخَوْقُ: الحَلْقة. وخاقُ المفازِة: طُولُهَا، وخَوَقُها: سَعَتُها، وَيُقَالُ: خَوَقها طُولُهَا وعَرْض انْبِسَاطِهَا وسَعة جَوْفها، وخَرْقٌ أَخْوقُ؛ قَالَ سَالِمُ بْنُ قِحْفَانَ: تَرَكْت كُلَّ صَحْصحانٍ أَخْوَقا ومَفازَة خَوْقاء: وَاسِعَةُ الجَوْف، ومُنْخاقةٌ؛ وأَنشد: خَوْقاء مَفضاها إِلَى مُنخاقِ وَقَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ: عَنْ طامِسِ الأَعْلامِ أَو تَخَوَّقا

стр. 4764

قَالَ: تخوَّق تباعَدَ عَنْهُ؛ وَقَالَ: وجَرْداء خَوْقاء المسارِحِ هَوْجَل، ... بِهَا لاسْتِداء الشَّعْشَعانات مَسْبَحُ وَقِيلَ: مَفازة خَوْقاء لَا مَاءَ فِيهَا وَقَدِ انْخاقَت المَفازة. وَبَلَدٌ أَخْوَقُ: وَاسِعٌ بَعِيدٌ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: فِي العَين مَهْوًى ذِي حِدابٍ أَخْوَقا، ... إِذَا المَهارِي اجْتَبْنَه تخَرَّقا والخَوْقاء: الرَّكِيَّة الْبَعِيدَةُ الْقَعْرِ الْوَاسِعَةُ مِنَ الرَّكايا بيِّنة الخَوَق. والخَوَقُ، بِالتَّحْرِيكِ: مَصْدَرٌ قَوْلُكَ مَفازة خَوْقاء، وَبِئْرٌ خَوْقاء أَيْ وَاسِعَةٌ. والخَوْقاء مِنَ النِّسَاءِ: الْوَاسِعَةُ، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي لَا حِجَابَ بَيْنَ فَرْجِهَا ودُبرها، وَقِيلَ: هِيَ المُفْضاة. وَيُقَالُ لِلْفَرْجِ: خاقِ باقِ لخَوَقِها أَيْ لسَعتها كأَنها حِكَايَةُ صَوْتِ سَعَتِهِ؛ قَالَ: قَدْ أَقْبَلَتْ عَمْرةُ مِنْ عِراقِها، ... تَضْرِب قُنْبَ عَيْرِها بِساقها، تَسْتَقبِلُ الريحَ بِخاق باقِها، قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَجَعَلَ الرَّاجِزُ خاقِ باقِ فَلْهَم المرأَة حَيْثُ يَقُولُ: مُلْصِقةَ السَّرْجِ بخاقِ باقِها قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: خَاقِ بَاقِ صَوْتُ الْفَرْجِ عِنْدَ النِّكَاحِ فَسُمِّيَ الْفَرْجُ بِهِ، قَالَ: وَيُقَالُ لَهُ الْخَاقِ بَاقِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ مِثْلُ الخَازِ بازِ. والخَوْقاء: الحَمْقاء مِنَ النِّسَاءِ. والخَوْقاء مِنَ النِّسَاءِ: الطَّوِيلَةُ الدقيقةُ، وَنِسَاءٌ خُوقٌ. وخاقَ الرجلُ المرأَةَ إِذَا فَعل بِهَا. ابْنُ الأَعرابي: خاقِ باقِ صَوْتُ حَرَكَةِ أَبي عُمَيْر فِي زَرْنَبِ الفَلْهَمِ، والزَّرْنَب الكَيْن. وخاقَ الشيءَ: اسْتأْصَله وذهَب بِهِ؛ قَالَ جَرِيرٌ: لَقَدْ خاقَتْ بحُوري أَصْلَ تَيْمٍ، ... فَقَدْ غَرِقُوا بمُنْتَطَحِ [بمُنْتَطِحِ] السُّيُولِ والخَوَقُ: الجرَب؛ عَنِ الأُموِيّ. يُقَالُ: بَعِيرٌ أَخْوقُ، وَنَاقَةٌ خَوْقاء أَيْ جَربْاء، وَقِيلَ: هُوَ مِثْلُ الجرَب؛ وأَنشد ابْنُ شُمَيْلٍ: لَا تأْمَنَنَّ سُلَيْمى أَن أُفارِقَها ... صَرْمي ظَعائنَ هِنْدٍ، يَوم سُعْفوقِ لَقَدْ صَرَمْتُ خَلِيلًا كَانَ يأْلَفُني، ... والآمِناتُ فِراقي بعدهَ خُوقِ «١» . وَفِي نَوَادِرِ الأَعراب: خُوقُ الْفَرَسِ جِلْدة ذَكَرِهِ الَّذِي يَرْجِعُ فيه مِشْوارهُ. فصل الدال المهملة دبق: الدِّبْق: حَمْلُ شَجَرٍ فِي جَوْفه كالغِراء لَازِقٌ يَلْزَق بِجَنَاحِ الطَّائِرِ فيُصاد بِهِ. ودَبَّقْتها تَدْبِيقاً إِذَا صِدتها بِهِ؛ وَقِيلَ: كلُّ مَا أُلزق بِهِ شَيْءٌ، فَهُوَ دِبْق مِثْلُ طِبْق، وَسَيَأْتِي ذِكْرُهُ. الْجَوْهَرِيُّ: الدِّبق شَيْءٌ يَلْتَزِق كالغِراء يُصَادُ بِهِ الطَّيْرُ، دبَقَه يَدْبِقُه دَبْقاً ودَبَّقَه. والدَّبُوقاء: العَذِرة؛ قَالَ رُؤْبَةُ: والمِلْغُ يَلْكى بالكَلام الأَمْلَغِ، ... لَوْلَا دَبُوقاء اسْتِه لَمْ يَبْطَغِ المِلغ: الْخَبِيثُ، وَيُقَالُ النَّذْل الساقِط؛ يَلكَى بسَقَط الْكَلَامِ أَي يَجِيءُ بِسَقَطِ الْقَوْلِ وَمَا لَا خَيْرَ فِيهِ، وَجَعَلَ مَا يَخرج مِنْ كَلَامِهِ وَفِيهِ كَالْعَذِرَةِ الَّتِي تَخْرُجُ مِنِ اسْتِهِ؛ ويَبْطَغ: يتلطَّخ فَكَلَامُهُ إِذَا ظَهَرَ بِمَنْزِلَةِ

стр. 4765

سَلْحِه إِذَا تَلطَّخ بِهِ، وَقِيلَ هُوَ كُلُّ مَا تمَطَّط وتلَزَّج. وَعَيْشٌ مُدبَّقٌ لَيْسَ بِتَامٍّ. ودَبَقَ فِي مَعِيشته، خَفِيفَةٌ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: لَزِق، لَمْ يُفَسِّرْهُ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا. ودابِقٌ، ودابَقٌ، مَصْرُوفٌ: مَوْضِعٌ أَو بَلَدٌ؛ قَالَ غَيْلانُ بْنُ حُريْث، وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ هُوَ لِلْهَدَّارِ: ودابِق وأَيْنَ مِنّي دابِق اسْمُ بَلَدٍ، والأَغلب عَلَيْهِ التَّذْكِيرُ وَالصَّرْفُ لأَنه فِي الأَصل اسْمُ نَهْرٍ، وَقَدْ يُؤَنَّثُ وَلَا يُصرف. والدَّبُّوق: لُعبة يَلعب بِهَا الصِّبْيَانُ مَعْرُوفَةٌ. والدَّبِيقيُّ: مِنْ دِقِّ ثِيَابِ مِصْرَ مَعْرُوفَةٌ تُنْسَبُ إلى دَبِيق. دثق: رُوِيَ عَنْ ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الأَعرابي: الدَّثْقُ صَبُّ الْمَاءِ بالعجَلة. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: هُوَ مِثْلُ الدَّفْق سَوَاءٌ، وأَهمله اللَّيْثُ. دحق: الْعَرَبُ تُسَمِّي العَيْر الَّذِي غُلِب عَلَى عانَته دَحِيقاً. وَقَالَ ابْنُ الْمُظَفَّرِ: الدَّحْقُ أَنْ تَقصُر يَدُ الرَّجُلِ عَنِ الشَّيْءِ، تَقُولُ: دَحَقَتْ يدُ فُلَانٍ عَنْ فُلَانٍ. ابْنُ سِيدَهْ: دحَقَتْ يدِي عَنِ الشَّيْءِ تَدْحَق دَحْقاً: قصُرت عَنْ تناوُله. والدَّحْقُ: الدَّفْع. وَقَدْ أَدْحقه اللَّهُ أَيْ باعَده عَنْ كُلِّ خَيْرٍ. وَرَجُلٌ دَحِيقٌ مُدْحَقٌ: مُنَحًّى عَنِ الْخَيْرِ والناسِ، فَعِيل بِمَعْنَى مَفْعُولٍ. ودحَقَت الرَّحِمُ إِذَا رَمتْ بِالْمَاءِ فَلَمْ تَقْبَلْهُ؛ قَالَ النَّابِغَةُ: دحَقَتْ عَلَيْكَ بِناتِقٍ مِذْكارِ ودحَقت النَّاقَةُ وَغَيْرُهَا بِرَحِمِهَا تَدْحَق دَحْقاً ودُحوقاً، وَهِيَ دَاحِقٌ ودَحُوق: أَخرجَتها بَعْدَ النِّتاج فَمَاتَتْ. وانْدحَقت رَحِمُ النَّاقَةِ أَي انْدَلَقت. ودَحقَت المرأَة بِوَلَدِهَا دَحْقاً: وَلَدَتْ بعضَهم فِي إِثْرِ بَعْضٍ. ابْنُ هَانِئٍ: الدَّاحِقُ مِنَ النِّسَاءِ المُخرجة رَحِمُهَا شَحْماً وَلَحْمًا. الأَصمعي: تَقُولُ الْعَرَبُ قبَّحه اللَّهُ وأُمًّا رَمَعَتْ بِهِ ودَحَقَت بِهِ ودَمَصَتْ بِهِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ أَي وَلَدَتْهُ. أَبو عَمْرٍو: الدَّحُوق مِنَ النِّسَاءِ ضِدُّ المَقاليت، وَهُنَّ المُتْئمات. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، ﵁: سَيَظْهَرُ بَعْدِي عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مُنْدَحِقُ الْبَطْنَ أَي وَاسْعُهَا كأَن جوانِبها قَدْ بَعُد بعضُها مِنْ بَعْضٍ فاتَّسعتْ. والدَّحِيقُ: الْبَعِيدُ المُقْصى، وَقَدْ دَحقَه النَّاسُ أَي لَا يُبالى بِهِ. والدَّاحِق: الغَضْبان. وَيُقَالُ: أَدْحَقه اللَّهُ وأَسْحَقه وَفِي حَدِيثِ عَرَفَةَ: مَا مِنْ يومٍ إبليسُ فِيهِ أَدْحَرُ وَلَا أَدْحَقُ مِنْهُ فِي يَوْمِ عرَفةَ ؛ الدحْقُ: الطرْدُ والإِبعادُ. وَفِي الْحَدِيثِ حِينَ عَرَضَ نَفْسه عَلَى أَحْياء الْعَرَبِ: عَمَدْتم إِلى دَحِيقِ قومٍ فأَجَرْتُموه أي طَرِيدِهم. دحلق: الدَّحْلَقةُ: انتفاخُ الْبَطْنِ. دحمق: الدُّحْموق والدُّمْحُوق: الْعَظِيمُ البطن. ددق: الدَّوْدَقُ: الصَّعِيدُ الأَملس؛ عَنِ الْهِجْرِيِّ؛ وأَنشد: تَتْرُكُ مِنْهُ الوَعْثَ مِثلَ الدَّوْدَق درق: الدَّرَقُ: ضَرْبٌ مِنَ التِّرَسةِ، الْوَاحِدَةُ دَرَقة تُتَّخَذُ مِنَ الْجُلُودِ. غَيْرُهُ: الدَّرَقَةُ الحَجَفة وَهِيَ تُرْس مِنْ جُلُودٍ لَيْسَ فِيهِ خَشَبٌ وَلَا عَقَب، وَالْجَمْعُ دَرَقٌ وأَدراق ودِراقٌ. ودَوْرَق: مَدِينَةٌ أَو مَوْضِعٌ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: وَقَدْ كنتُ رَمْلِيّاً، فأَصبَحْت ثاوِياً ... بدَوْرَقَ، مُلْقًى بينكُنَّ أَدُورُ

стр. 4766

والدَّوْرق: مِقدار لِمَا يُشرب يُكتال بِهِ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ. والدِّرَّاقُ والدِّرْياقُ والدِّرْياقةُ، كُلُّهُ التِّرْياق، مُعَرَّبٌ أَيْضًا؛ قَالَ رُؤْبَةُ: قَدْ كنتُ قَبْل الكِبَرِ الطِّلْخَمِّ، ... وقبْل نَحْضِ العَضَلِ الزِّيَمِّ، رِيقِي ودِرْياقي شِفاء السّمِ النَّحْضُ: ذَهاب اللَّحْمِ، والزِّيَمُّ: المُكْتَنز. وَحَكَى الْهِجْرِيُّ دَرياق، بِالْفَتْحِ. وَحَكَى ابْنُ خَالَوَيْهِ أَنَّهُ يُقَالُ طِرْياق، بَالطَّاءِ، لأَن الطَّاءَ وَالدَّالَ وَالتَّاءَ مِنْ مَخْرَجٍ وَاحِدٍ، قَالَ: وَمِثْلُهُ مدَّه ومطَّه ومَتَّه. وَقَالُوا: طَرَنْجَبِين فِي التَّرَنْجَبِينَ، وطَفْليس فِي تَفْليس، والمِطْرَس فِي الْمِتْرَسِ. وَيُقَالُ لِلْخَمْرِ دِرْياقةٌ عَلَى النَّسَب؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ: سَقَتْني بصَهْباء دِرْياقةٍ، ... مَتَى مَا تُلَيِّنْ عظامِي تَلِنْ أَبو تُرَابٍ عَنْ مُدْرِك السُّلَمي: يُقَالُ مَلَّسني الرَّجُلُ بِلِسَانِهِ ومَلَّقَني ودَرَّقَني أَي ليَّنني وأَصلح مِنِّي يُدَرِّقُني ويُمَلِّسُني ويُمَلِّقُني. ابْنُ الأَعرابي: الدَّرْقُ الصُّلْبُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. دردق: الدَّرْدَقُ: الصِّبْيان الصِّغار. يُقَالُ: وِلْدانٌ دَرْدَقٌ ودَرادِقُ. والدَّرْدَق: الصَّغِيرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وأَصله الصِّغَارُ مِنَ الْغَنَمِ، وَالْجَمْعُ الدَّرادق. والدَّرْداقُ: دكٌّ صَغِيرٌ مُتَلبِّد، فَإِذَا حَفَرْتَ كشفْتَ عَنْ رَمْلٍ؛ وَأَنْشَدَ الأَعشى: وتَعادَى عَنْهُ، النَّهارَ، تُوارِيهِ ... عِراضُ الرِّمالِ والدَّرْداقِ قَالَ الأَزهري: أَما الدَّرْداقُ فَإِنَّهَا حِبال صِغَارٌ مِنْ حِبال الرَّمْلِ الْعَظِيمَةِ. والدَّرْدَقُ: صِغَارُ الإِبل وَالنَّاسِ؛ قَالَ الأَعشى: يهبُ الجِلَّةَ الجَراجِرَ، كالبُسْتانِ، ... تَحْنُو لِدَرْدَقٍ أَطْفالِ درشق: دَرْشَقَ الشيءَ: خلَطه. درفق: المُدْرَنْفِقُ: المُسْرِع فِي سَيْرِهِ. يُقَالُ: ادْرَنْفِقْ مُرْمَعِلًّا أَي امْضِ رَاشِدًا. ودَرْفَقَ فِي مَشْيِه: أَسرع. وادْرَنْفَقَتِ النَّاقَةُ إِذَا مَضَتْ فِي السَّيْرِ فأَسرعت. وادْرنفَق: تقدَّم. وادْرَنْفَقَت الإِبل إِذَا تقدَّمت الإِبلُ. اللَّيْثُ: ادْرَنْفَقَ أَي اقْتَحم قُدُماً. أَبو تُرَابٍ: مرَّ مَرًّا دَرَنْفَقاً ودَلَنْفَقاً، وَهُوَ مَرٌّ سَرِيعٌ شَبِيهٌ بالهَمْلَجة. درمق: الدَّرْمَقُ: لُغَةٌ فِي الدَّرْمك وَهُوَ الدَّقِيقُ المُحَوَّرُ. وَذُكِرَ عَنْ خَالِدِ بْنِ صَفْوَانَ أَنه وَصَفَ الدِّرْهَمَ فقال: يُطعِم الدَّرْمق ويَكْسُو النَّرْمقَ، فأَبدل الْكَافَ قَافًا؛ أَرَادَ بالنَّرمق «١» بِالْفَارِسِيَّةِ نَرْم. دسق: الدَّسَقُ: امْتِلاءُ الحَوْضِ حَتَّى يَفِيض. ودَسِقَ الحوضُ دَسَقاً: امْتلأَ وساحَ ماؤُه، وأَدْسقه هُوَ؛ قَالَ رؤْبة: يَرِدْنَ تَحْتَ الأَثْلِ سَيَّاحَ الدَّسَقْ والدَّسَقُ: الْبَيَاضُ، يُرِيدُ أَنَّ الماءَ أَبيض. والدَّيْسَق: اسْمُ الْحَوْضِ. والدَّيْسَق: الْحَوْضُ الْملآن مَاءً. وملأْتُ الحوضَ حَتَّى دَسِق أَي ساحَ ماؤُه. وغَدِير دَيْسَق: أَبيض مُطَّرِد. والدَّيْسَقُ: الْبَيَاضُ والحُسن والنُّور. والدَّيْسقُ: الْخُبْزُ الأَبيض،

стр. 4767

قَالَ الأَعشى: لَهُ دَرْمَكٌ فِي رأْسِه ومَشارِبٌ، ... وقِدْرٌ وطَبَّاخٌ وكأْسٌ ودَيْسَقُ وَهَذَا الْبَيْتُ أَورده الْجَوْهَرِيُّ: وحُورٌ كأَمْثالِ الدُّمَى ومَنَاصِفٌ، ... وقِدْرٌ وطَبَّاخٌ وصاعٌ ودَيْسَقُ وفسَّره ابْنُ بَرِّيٍّ فَقَالَ: الصَّاعُ مِشْرَبةٌ، والدَّيْسَقُ خِوان مِنْ فضَّة. قَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ: والدَّيْسَقُ الفَلاة، والدَّيْسق التُّرَابُ، والديْسقُ تَرَقْرُقُ السَّراب وبياضُه، والماءُ المُتَضَحْضِحُ، قَالَ الشَّاعِرُ: يَعُطُّ رَيْعانَ السَّرابِ الدَّيْسَقا وَرُبَّمَا سَمَّوُا الْحَوْضَ المَلآن بِذَلِكَ. وسَرابٌ دَيْسق: جارٍ. والسَّرابُ يُسَمَّى دَيْسقاً إِذا اشتدَّ جرْيُه، قَالَ رؤْبة: هَابِي العَشِيِّ دَيْسَق ضحاؤُه أَبو عمرو: دَيْسَقٌ أَبيض وَقْتَ الْهَاجِرَةِ. والدَّيْسقُ: المُمْتَلئُ يَعْنِي مِنَ السَّرَابِ. أَبو عَمْرٍو: الدَّيْسقُ الصحراءُ الْوَاسِعَةُ. والدَّيْسق: الطَّسْتُ. والدَّيْسق: الخِوانُ، وَقِيلَ: هُوَ مِنَ الْفِضَّةِ خَاصَّةً. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الدَّيْسَقُ مُعَرَّبٌ وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ طَشْتُخْوان. قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: الديسقُ الطَّشْتخان هُوَ الْفَابُورُ. وَيُقَالُ لِكُلِّ شيءٍ يُنِير ويُضِيءُ: دَيْسَقٌ. ويوم دَيْسَقةَ: يَوْمٌ مِنْ أَيام الْعَرَبِ مَشْهُورٌ وكأَنه اسْمُ مَوْضِعٍ، قَالَ الْجَعْدِيُّ: نحنُ الفَوارِسُ، يومَ دَيْسَقَةَ، ... المُغْشُو الكُماةِ غَوارِبَ الأَكَمِ والدَّيْسَقُ: مِكيال أَو إِناء. والدَّيْسقُ: الشيخُ. ودَيسَقٌ: مَوْضِعٌ. وَابْنُ دَيْسَقٍ: رَجُلٌ. وبيتٌ دَوْسَقٌ، عَلَى مِثَالِ فَوْعَلٍ: بَيْنَ الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ، عَنْ كُرَاعٍ. والدَّسْقانُ: الرَّسُولُ، حَكَاهُ الْفَارِسِيُّ. دشق: أَبُو عُبَيْدَةَ: بيتٌ دَوْشَقٌ إِذَا كَانَ ضَخْماً؛ وَجَمَلٌ دَوْشَقٌ إِذَا كَانَ ضَخْمًا، فَإِذَا كَانَ سَرِيعًا فَهُوَ دَمْشَقٌ، وَاللَّهُ أَعلم. دعق: الدَّعْقُ: شِدَّةُ وَطْءِ الدَّابَّةِ. دَعَقت الدوابُّ الأَرضَ تَدْعَقُها دَعْقاً: أَثَّرت فِيهَا. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، ﵁، وَذَكَرَ فِتْنَةً فَقَالَ: حَتَّى تَدْعقَ الخيلُ فِي الدِّماءِ أَي تَطَأَ فِيهِ. وطريقٌ دعْقٌ ومَدْعُوق أَيْ مَوْطُوءٌ، وَطَرِيقٌ مَدْعُوسٌ وَمَدْعُوقٌ. ودُعِقَ الطريقُ: كثُر عَلَيْهِ الْوَطْءُ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: يَرْكَبْن ثِنْيَ لاحبٍ مَدْعُوقِ، ... نَائِي القَراديدِ مِنَ البُثُوق «١» . وَقَدْ دَعقَه الناسُ. وَطَرِيقٌ دَعْق وعْثٌ أَي مَوطوء كَثِيرُ الْآثَارِ، وَطَرِيقٌ دَعِق «٢». قَالَ رُؤْبَةُ: زَوْراً تَجَافَى عَنْ أَشاآتِ العُوَقْ ... فِي رَسْمِ آثارٍ ومِدْعاسٍ دَعِقْ وَيُقَالُ دعقَت الإِبلُ الحوضَ دعْقاً إِذَا وَرَدَتْ فَازْدَحَمَتْ عَلَى الْحَوْضِ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: كَانَتْ لَنَا كدَعْقةِ الوِرْدِ الصَّدِي

стр. 4768

والدَّعْقُ: الدَّقُّ. وَقَالَ بَعْضُ ضعَفَة أَهل اللُّغَةِ: الدعْقُ الدَّقُّ، وَالْعَيْنُ زَائِدَةٌ كأَنها بَدَلٌ مِنَ الْقَافِ الأُولى، وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ. ودعَقَت الإِبلُ الْحَوْضَ إِذَا خبَطَتْه حَتَّى تُثَلِّمه مِنْ جَوَانِبِهِ. ودَعَق الْمَاءَ دَعْقاً. فَجَّره؛ قَالَ رُؤْبَةُ: يَضْرِبُ عِبْرَيْه ويَغْشَى المَدْعَقا ودَعَقه يَدْعَقُه دَعْقاً: أَجهز عَلَيْهِ. والدَّعْقة: الدُّفْعة. وَيُقَالُ: أَصابتْنا دَعقة مِنْ مَطَرٍ أَي دُفْعة شَدِيدَةٌ. وَدَعَقَ عَلَيْهِمُ الخيلَ يَدْعَقُها دَعْقاً إِذَا دفَعها عَلَيْهِمْ فِي الْغَارَةِ. ودعَقوا عَلَيْهِمُ الْغَارَةَ دَعْقاً: دَفَعُوهَا، وَالِاسْمُ الدَّعْقة، وَقِيلَ: الدَّعْقة المَصْبوب عَلَيْهِمُ الْغَارَةُ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. والدَّعْقة: جَمَاعَةٌ مِنَ الإِبل. وَخَيْلٌ مَداعِيقُ: متقدِّمة في الغارة تدُوس الْقَوْمَ فِي الْغَارَاتِ. وأَدْعَقَ إِبِلَهُ: أَرسلها. وشَلٌّ دَعْقٌ: شَدِيدٌ. وَفِي نَوَادِرِ الأَعراب: مَداعِقُ الْوَادِي ومَثادِقُه ومَذابِحُه ومَهارِقُه مَدافِعُه. والدَّعْقُ: الهَيْج والتَّنْفِير، وَقَدْ دَعَقَه دَعْقاً وَلَا يُقَالُ أَدعَقَه؛ وأَما قَوْلُ لَبِيدٌ: فِي جَمِيعٍ حافِظي عَوْراتِهمْ، ... لَا يَهُمُّونِ بِإِدْعاقِ الشَّلَلْ فَيُقَالُ: هُوَ جَمْعُ دَعْق وَهُوَ مَصْدَرٌ فتوهَّمه اسْمًا، أَيْ أَنهم إِذَا فزِعوا لَا يُنَفِّرون إِبِلَهُمْ، وَلَكِنْ يَجْمَعُونَهَا وَيُقَاتِلُونَ دونها لعِزِّهم؛ قال الأَصعمي: أَساءَ لَبِيدٌ فِي قَوْلِهِ: لَا يَهُمُّونَ بإِدعاق الشَّلَلْ وَقَالَ غَيْرُهُ: دعَقها وأَدعَقها لغتان. دعسق: لَيْلَةٌ دُعْسُقَّةٌ: شَدِيدَةُ الظُّلْمة؛ قَالَ: باتَتْ لهنَّ لَيْلةٌ دُعْسُقَّه، ... مِنْ غائرِ العينِ بَعِيدِ الشُّقَّهْ دعشق: الدُّعْشُوقة: دويبَّة كالخُنْفُساء، وَرُبَّمَا قِيلَ للصبيَّة والمرأَة الْقَصِيرَةِ: يَا دُعْشُوقة تَشْبِيهًا بِتِلْكَ الدُّوَيْبَّةِ؛ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: دُوَيْبَّةٌ وَلَمْ يُحلِّها. وَدَعْشَقٌ: اسم. دعفق: الدَّعْفَقةُ: الحُمْق. دعلق: قَالَ الأَزهري: دَعْلَقْت فِي هَذَا الْوَادِي اليومَ وأعْلَقْت ودَعْلَقْت فِي المسأَلة عَنِ الشَّيْءِ وأَعْلَقت فِيهَا أَي أَبْعَدْت فيها. دغرق: الدَّغْرَقة: إلباسُ اللَّيْلِ كلَّ شَيْءٍ. والدَّغْرَقة: إسْبالُ السِّتْر عَلَى الشَّيْءِ، وَقَدْ ذُكِرَا فِي التَّهْذِيبِ أَيضاً فِي تَرْجَمَةِ غَرْدَقَ. والدَّغْرَقةُ: كدُورة فِي الْمَاءِ، وَقَدْ دَغْرَقَ الْمَاءُ. والدَّغْرقةُ: غَرْفُ الحَمْأَة والكَدِر بالدُّلِيِّ عَلَى رؤُوس الإِبل؛ عَنْ أَبي زِيَادٍ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: يَا أَخَوَيَّ مِنْ سَلامانَ ادْفِقا، ... قَدْ طالَ مَا صَفَّيْتُما فَدغْرِقا والدَّغْرَقُ: الماءُ الكَدِر. ودَغْرَقه القَدمُ والتَّخوِيضُ. ودَغْرَقَ عَلَيْهِ الماءَ: صبَّه عَلَيْهِ ودَغْرَقَ الْمَاءَ: صبَّه صَبًّا شَدِيدًا. ودَغْرقَ مالَه: كأَنه صبَّه فأَنفقه. وعَيْشٌ دَغْرَقٌ: وَاسِعٌ. ودَغْفَقَ الماءَ: صَبَّهُ كدَغْرقَه. دغفق: الدَّغْفَقُ: الماءُ الْمَصْبُوبُ. دَغْفَقَ الماءَ دَغْفَقَةً: صَبَّهُ كدَغْرَقَه. وَفِي الْحَدِيثِ: فتوضأْنا كلُّنا مِنْهَا وَنَحْنُ أَربع عَشْرةَ مِائَةً نُدَغْفِقُها دَغْفَقةً ؛ دَغْفقَ الماءَ إِذَا دفَقه وصبَّه صَبّاً كَثِيرًا وَاسِعًا. ودغْفقَ مالَه دَغْفقةً ودِغْفاقاً: صَبَّهُ فأَنفَقه وفرَّقه وبذَّره وعيشٌ دغْفقٌ: واسعٌ مخْصِب مِثْلُ دَغْفلٍ. وَفُلَانٌ فِي عَيش دَغْفَقٍ أَي واسعٍ. وعامٌ دغْفَقٌ ودغْفَلٌ إِذَا كان مخصباً.

стр. 4769

دفق: دفَق الماءُ والدَّمْعُ يَدْفِق ويدْفُق دَفْقاً ودُفُوقاً وانْدفَق وتدَفَّق واستَدْفَقَ: انْصبَّ، وَقِيلَ: انصبَّ بمرَّة فَهُوَ دَافِقٌ أَيْ مَدْفُوقٌ كَمَا قَالُوا سِرٌّ كاتِمٌ أَي مكتُوم، لأَنه مِنْ قَوْلِكَ دُفِق الْمَاءُ، عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ؛ وَمِنْهُمْ مَن قَالَ: لَا يُقَالُ دفَق الماءُ. وكلُّ مُراقٍ دافِقٌ ومُنْدَفِق، وَقَدْ دفَقَه يدْفِقُه ويَدْفُقُه دَفْقاً ودَفَّقَه. والانْدِفاقُ: الانْصِباب. والتدفُّق: التَّصَبُّبُ. التَّهْذِيبُ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: مَعْنَى دَافِقٌ مَدْفُوقٌ، قَالَ: وأَهل الْحِجَازِ أَفْعلُ لِهَذَا مِنْ غَيْرِهِمْ أَنْ يَفْعَلُوا الْمَفْعُولَ فَاعِلًا إِذَا كَانَ فِي مَذْهَبِ نَعْتٍ، كَقَوْلِ الْعَرَبِ: هَذَا سرٌّ كاتمٌ وهمٌّ ناصبٌ وَلَيْلٌ نَائِمٌ، قَالَ: وأَعان عَلَى ذَلِكَ أَنها وَافَقَتْ رؤُوس الْآيَاتِ الَّتِي هِيَ مَعَهُنَّ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ: مِنْ ماءٍ دافِقٍ ، مَعْنَاهُ مِنْ ماءٍ ذِي دَفْق، قَالَ: وَهُوَ مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ، وَكَذَلِكَ سرٌّ كَاتِمٌ ذُو كِتْمان. وَانْدَفَقَ الْكُوزُ إِذَا دُفِق ماؤُه. وَيُقَالُ فِي الطِّيرَة عِنْدَ انْصِبَابِ الإِناء: دَافِقُ خَيْرٍ وَقَدْ أَدْفَقْت الكوزَ إِذَا بَدَّدْت مَا فِيهِ بمرَّة. قَالَ الأَزهري: الدَّفْق فِي كَلَامِ الْعَرَبِ صَبُّ الْمَاءِ، وَهُوَ مُتَعَدٍّ. يُقَالُ: دَفَقْتُ الْكُوزَ فَانْدَفَقَ وَهُوَ مَدفُوق، قَالَ: وَلَمْ أَسمع دفَقْت الماءَ فدَفَق لِغَيْرِ اللَّيْثِ، قَالَ: وأَحسبه ذَهَبَ إِلى قَوْلِهِ تَعَالَى: خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ ، وَهَذَا جَائِزٌ فِي النُّعُوتِ، وَمَعْنَى دافِقٍ ذِي دَفْق كَمَا قَالَ الخليل وسيبويه. ابْنُ الأَعرابي: رَجُلٌ أَدفَقُ إِذَا انْحَنَى صُلْبُه مِنْ كِبَر أَوْ غَمٍّ؛ وَأَنْشَدَ المفضَّل: وَابْنُ مِلاطٍ مُتَجافٍ أَدفَق وَفِي الدُّعَاءِ عَلَى الإِنسان بِالْمَوْتِ: دَفَق اللهُ روحَه أَي أَفاظه. ودفَّقتْ كَفَّاه النَّدَى أَيْ صبَّتا، شَدَّدَ لِلْكَثْرَةِ. ودفَق النهرُ وَالْوَادِي إِذَا امتلأَ حَتَّى يَفيض الماءُ مِنْ جَوَانِبِهِ. وسَيْلٌ دُفاق، بِالضَّمِّ: يملأُ جَنَبَتَيِ الوادِي. وَفِي حَدِيثِ الاسْتِسقْاء: دُفاق العَزائلِ ؛ الدُّفاقُ: الْمَطَرُ الْوَاسِعُ الْكَثِيرُ، والعَزائل: مَقْلُوبُ العَزالي، وَهِيَ مَخارج الْمَاءِ مِنَ المَزاد. وفَمٌ أَدْفقُ إِذَا انْصبَّت أَسنانه إِلى قُدَّام. ودَفِقَ البعيرُ دَفَقاً وَهُوَ أَدْفَقُ: مالَ مِرْفَقه عَنْ جَانِبِهِ. وَبَعِيرٌ أَدفَق بيِّن الدفَقِ إِذَا كَانَتْ أَسنانه مُنتصِبةً إِلَى خارج. وَرَجُلٌ أَدْفقُ: فِي نِبْتة أَسنانِه «٣» ... وتدفَّقتِ الأُتُن: أَسرعَت. وَسَيْرٌ أَدفقُ: سَرِيعٌ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: بَيْن الدِّفِقَّى والنَّجاءِ الأَدْفَقِ وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: هُوَ أَقصى العَنَق. يُقَالُ: سَارَ القومُ سيْراً أَدفقَ أَيْ سَرِيعًا. وَجَمَلٌ دِفَقٌّ، مِثْلُ هِجَفّ: سَرِيعٌ يَتدفَّق فِي مَشيه، والأُنثى دَفُوق ودِفاق ودِفَقَّةٌ ودِفِقَّى ودِفَقَّى. وَهُوَ يَمْشِي الدِّفِقَّى إِذَا أَسرعَ وباعَدَ خَطْوَه، وَهِيَ مِشْية يتدفَّق فِيهَا ويُسْرِع؛ وأَنشد: تَمْشِي العُجَيْلى مِنْ مَخافةِ شَدْقَمٍ، ... يَمْشِي الدِّفِقَّى والخَنِيف ويَضْبِرُ وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ: عَلَى دِفِقَّى المَشْيِ عَيْسَجورِ فَسَّرَهُ بأَن الدِّفِقَّى هُنَا الْمَشْيُ السَّرِيعُ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ لأَن الدِّفقَّى إِنَّمَا هِيَ هُنَا صِفَةٌ لِلنَّاقَةِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ عَيْسجور، وَهِيَ الشَّدِيدَةُ. وَفِي حَدِيثِ الزِّبْرِقانِ: أَبْغضُ كَنائني إِليَّ الَّتِي تَمْشي الدِّفِقَّى ؛ هِيَ بِالْكَسْرِ وَالتَّشْدِيدِ وَالْقَصْرِ: الإِسراع فِي الْمَشْيِ. وَنَاقَةٌ دِفاقٌ، بِالْكَسْرِ:

стр. 4770

وَهِيَ المُتدفِّقة فِي سَيْرِهَا مُسْرِعةً. وَقَدْ يُقَالُ جَمَلٌ دِفاقٌ وَنَاقَةٌ دفْقاءُ وَجَمَلٌ أَدْفقُ، وَهُوَ شدَّةُ بَيْنونةِ المِرْفَق عَنِ الْجَنْبَيْنِ؛ وأَنشد: بعَنْتَرِيسٍ تَرَى فِي زَوْرِها دَسَعاً، ... وَفِي المَرافِقِ مِن حَيْزُومِها دَفَقا وَيُقَالُ: فُلَانٌ يَتدفَّق فِي الْبَاطِلِ تدفُّقاً إِذَا كَانَ يُسارع إِلَيْهِ؛ قَالَ الأَعشى: فَمَا أَنا عَمَّا تَصْنَعُون بغافِلٍ، ... وَلَا بسَفِيهٍ حِلْمُه يَتدفَّقُ وجاؤوا دُفْقة وَاحِدَةً، بِالضَّمِّ، أَيْ دُفْعةً وَاحِدَةً ودُفاقٌ: مَوْضِعٌ؛ قَالَ ساعدةُ: وَمَا ضَرَبٌ بَيْضاء يَسْقِي دَبُوبَها ... دُفاقٌ فعُرْوانُ الكَراثِ فَضِيمُها وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: هُوَ وادٍ. وَيُقَالُ: هِلَالٌ أَدفقُ إِذَا رَأَيْتَهُ مَرْقوناً أَعْقَفَ وَلَا تَرَاهُ مُسْتَلْقِيًا قَدِ ارْتَفَعَ طرَفاه؛ وَقَالَ أَبُو مَالِكٍ: هِلَالٌ أَدفق خَيْرٌ مِنْ هِلَالٍ حاقِن؛ قَالَ: الأَدفق الأَعوج، وَالْحَاقِنُ الَّذِي يَرْتَفِعُ طرَفاه ويَستلقي ظهرُه. وَفِي النوادرِ: هلالٌ أَدفقُ أَيْ مُستوٍ أَبيض ليس يمُتَنَكِّب عَلَى أَحَدِ طَرَفَيْهِ، قَالَ أَبُو زَيْدٍ: الْعَرَبُ تَسْتَحِبُّ أَنْ يَهِلَّ الهلالُ أَدفقَ، وَيَكْرَهُونَ أَن يَكُونَ مُسْتَلْقِيًا قَدِ ارْتَفَعَ طَرَفَاهُ. ابْنُ بَرِّيٍّ: ودَوفَقُ قَبِيلَةٌ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: لَوْ كُنْت مِنْ دَوْفَقَ أَو بنِيها، ... قَبِيلة قَدْ عَطِبَتْ أَيْدِيها، مُعَوِّدِينَ الحَفْرَ حافِرِيها دقق: الدَّقُّ: مَصْدَرُ قَوْلِكَ دَقَقْت الدَّواءَ أَدُقُّه دَقًّا، وَهُوَ الرَّضُّ. والدَّقُّ: الكَسر والرَّضُّ فِي كُلِّ وَجْهٍ، وَقِيلَ: هُوَ أَن تَضْرِبَ الشيءَ بِالشَّيْءِ حَتَّى تَهْشِمَه، دَقَّه يَدُقُّه دَقّاً ودقَقْتُه فانْدَقَّ. والتَّدْقيقُ: إنعامُ الدَّقّ. والمِدَقُّ والمِدَقَّةُ والمُدُقُّ: مَا دقَقْتَ بِهِ الشيءَ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَقَالُوا المُدُقُّ لأَنهم جَعَلُوهُ اسْمًا لَهُ كالجُلْمُود، يَعْنِي أَنه لَوْ كَانَ عَلَى الْفِعْلِ لَكَانَ قِيَاسُهُ المِدَقَّ أَوِ المِدَقَّة لأَنه مِمَّا يُعتمل بِهَا، وَهُوَ أَحد مَا جَاءَ مِنَ الأَدوات الَّتِي يُعتمل بِهَا عَلَى مُفعُل بِالضَّمِّ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ يَصِفُ الحِمار والأُتُن: يَتْبَعْنَ جأْباً كَمُدُقِّ المِعْطِيرْ يَعْنِي مِدْوَكَ العَطّار، حَسِب أَنه يُدَقُّ بِهِ، وَتَصْغِيرُهُ مُدَيْق، وَالْجَمْعُ مَداقُّ. التَّهْذِيبُ: والمُدق حَجَرٌ يُدّق بِهِ الطِّيبُ، ضُمَّ الْمِيمُ لأَنه جُعِلَ اسْمًا، وَكَذَلِكَ المُنْخُل، فَإِذَا جُعِلَ نَعْتًا رُدَّ إِلَى مِفْعل؛ وَقَوْلُ رُؤْبَةَ أَنشده ابْنُ دُرَيْدٍ: يَرْمي الجَلامِيدَ بِجُلْمُود مِدَقّ اسْتَشْهَدَ بِهِ عَلَى أَنَّ المِدقّ ما دققت به الشيء، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فَمِدَقٌّ بَدَلٌ مِنْ جُلْمُودٍ، والسابقُ إِلَيَّ مِنْ هَذَا أَنَّهُ مِفعل مِنْ قَوْلِكَ حَافِرٌ مدَق أَي يدُقُّ الأَشياء، كَقَوْلِكَ رَجُلٌ مِطْعَن، فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَهُوَ هُنَا صِفَةٌ لِجُلْمُودٍ؛ قَالَ الأَزهري: مُدُقٌّ وأَخواته وَهِيَ مُسْعُط ومُنخل ومُدْهُن ومُنْصُلٌ ومُكْحُلةٌ جَاءَتْ نوادِرَ، بِضَمِّ الْمِيمِ، وَمَوْضِعُ الْعَيْنِ مِنْ مفعُل، وَسَائِرُ كَلَامِ الْعَرَبِ جَاءَ عَلَى مِفْعل ومفْعلة فِيمَا يُعْتَمَلُ بِهِ نَحْوَ مِخْرَز ومِقْطَع ومسَلّة وَمَا أَشبهها. وَفِي حَدِيثِ عَطَاءٍ فِي الكَيل قَالَ: لَا دَقَّ وَلَا زَلْزَلةَ ؛ هُوَ أَنْ يَدُقَّ مَا فِي الْمِكْيَالِ مِنَ المَكيل حَتَّى يَنْضَمَّ بعضُه إِلَى بَعْضٍ. والدَّقّاقةُ: شَيْءٌ يُدَقُّ بِهِ الأَرزُّ.

стр. 4771

والدَّقوقةُ والدَّواقُّ: الْبَقَرُ وَالْحُمُرُ الَّتِي تَدُوس البُرَّ. والدُّقاقةُ والدُّقاقُ: مَا انْدَقَّ مِنَ الشَّيْءِ، وَهُوَ التُّرَابُ اللَّيِّن الَّذِي كَسَحَته الرِّيحُ مِنَ الأَرض. ودُقَقُ التُّرَابِ: دُقاقهُ، وَاحِدَتُهَا دُقَّة؛ قَالَ رُؤْبَةُ: تَبْدو لَنَا أَعْلامُه بَعْدَ الغَرَقْ، ... فِي قِطَعِ الآلِ وهَبْوات الدُّقَقْ والدُّقاقُ: فُتات كُلِّ شَيْءٍ دُقَّ. والدُّقَّةُ والدُّقَقُ: مَا تَسْهَك بِهِ الرِّيحُ مِنَ الأَرض؛ وَأَنْشَدَ: بساهِكاتٍ دُقَقٍ وجَلْجالْ وَفِي مُنَاجَاةِ مُوسَى، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: سَلْنِي حَتَّى الدُّقّة ؛ هِيَ بِتَشْدِيدِ الْقَافِ: المِلح الْمَدْقُوقُ. وَهِيَ أَيضاً مَا تسحَقه الرِّيحُ مِنَ التُّرَابِ. والدّقّةُ: مَصْدَرُ الدَّقِيق، تَقُولُ: دَقَّ الشَّيْءُ يدِقّ دِقّة، وَهُوَ عَلَى أَربعة أَنْحَاءٍ فِي الْمَعْنَى. والدَّقِيقُ: الطَّحِينُ. وَالرَّجُلُ الْقَلِيلُ الْخَيْرِ هُوَ الدَّقِيق. والدَّقِيق: الأَمر الْغَامِضُ. وَالدَّقِيقُ: الشَّيْءُ لَا غِلَظَ لَهُ. وأَهل مَكَّةَ يُسَمُّونَ توابِل القِدْر كُلَّهَا دُقّة؛ ابْنُ سِيدَهْ: الدُّقّة التَّوَابِلُ وَمَا خُلط بِهِ مِنَ الْأَبْزَارِ نَحْوَ القِزْح وَمَا أَشبهه. والدُّقة: الْمِلْحُ وَمَا خُلِطَ بِهِ مِنَ الأَبزار، وَقِيلَ: الدُّقَّةُ الْمِلْحُ الْمَدْقُوقُ وَحْدَهُ. وَمَا لَهُ دُقة أَي مَا لَهُ مِلْح. وامرأَة لَا دُقة لَهَا إِذَا لَمْ تَكُنْ مَلِيحة. وَإِنَّ فُلَانَةَ لَقَلِيلَةُ الدُّقَّةِ إِذَا لَمْ تَكُنْ مَلِيحَةً، وَقَالَ كُرَاعٌ: رَجُلٌ دَقِمٌ مَدْقوق الأَسنان عَلَى المثَل مُشْتَقٌّ مِنَ الدقِّ، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ، وَهَذَا يُبْطِلُهُ التَّصْرِيفُ. والدِّقُّ: كُلُّ شَيْءٍ دَقَّ وصغُر؛ تَقُولُ: مَا رَزأْتُه دِقّاً وَلَا جِلًّا. والدِّقُّ: نَقِيضُ الجِلِّ، وَقِيلَ: هُوَ صِغَارُهُ دُونَ جَلّه وجِلّه، وَقِيلَ: هُوَ صِغَارُهُ ورَدِيئه، شَيْءٌ دِقٌّ ودَقِيق ودُقاق. ودِقُّ الشَّجَرِ: صِغَارُهُ، وَقِيلَ: خِساسه. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الدِّق مَا دَقّ عَلَى الإِبل مِنَ النَّبْتِ ولانَ فيأْكله الضَّعِيفُ مِنَ الإِبل وَالصَّغِيرُ والأَدْرَد وَالْمَرِيضُ، وَقِيلَ: دِقُّه صِغَارُ ورَقه؛ قَالَ جُبَيْها الأَشجعي: فَلَوْ أَنَّها قامَتْ بِظِنْبٍ مُعَجَّمٍ، ... نَفَى الجَدْبُ عَنْهُ دِقّه، فَهْوَ كالِحُ «١» . وَرَوَاهُ ابْنُ دُرَيْدٍ: فَلَوْ أَنها طَافَتْ بنَبْتٍ مُشَرْشَرٍ، ... نَفَى الدِّقَّ عَنْهُ جَدْبُه، فَهْوَ كالحُ المُشرشَر: الَّذِي قَدْ شَرْشَرتْه الْمَاشِيَةُ أَي أَكلته. والدَّقيق: الطِّحْن. والدَّقِيقيُّ: بَائِعُ الدَّقِيقِ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَلَا يُقَالُ دَقّاق. ورجلْ دَقِيقٌ بيِّن الدِّقّ: قَلِيلُ الْخَيْرِ بَخِيلٌ؛ قَالَ: وَإِنْ جَاءَكُمْ مِنّا غَرِيبٌ بأَرضكم، ... لَوَيْتُم لَهُ، دِقّاً، جُنوبَ المَناخرِ وَشَيْءٌ دَقِيق: غَامِضٌ. وَالدَّقِيقُ: الَّذِي لَا غِلظَ لَهُ خِلَافُ الْغَلِيظِ، وَكَذَلِكَ الدُّقاقُ بِالضَّمِّ. والدِّق، بِالْكَسْرِ، مِثْلُهُ، وَمِنْهُ حُمّى الدِّقّ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْفَرْقُ بَيْنَ الدَّقيق والرّقِيق أَن الدقِيق خِلَافُ الْغَلِيظِ، وَالرَّقِيقَ خِلَافُ الثَّخين، وَلِهَذَا يُقَالُ حَساء رَقيق وحَساء ثَخِينٌ، وَلَا يُقَالُ فِيهِ حَسَاءٌ دَقِيقٌ. وَيُقَالُ: سَيْفٌ دَقِيقُ المَضْرِب، ورُمْح دَقِيق، وغُصن دَقِيقٌ كَمَا تَقُولُ رُمح غَلِيظٌ وَغُصْنٌ غَلِيظٌ، وَكَذَلِكَ حَبْلٌ دَقِيقٌ وَحَبْلٌ غَلِيظٌ، وَقَدْ يُوقَع الدَّقِيقُ مِنْ صِفَةِ

стр. 4772

الأَمر الْحَقِيرِ الصَّغِيرِ فَيَكُونُ ضِدَّهُ الْجَلِيلُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: فإنَّ الدَّقِيقَ يهِيجُ الجَلِيلَ، ... وإنَّ الغَرِيب إِذَا شَاءَ ذَلْ وَفِي حَدِيثِ مُعَاذٍ قَالَ: اسْتَدِقَّ الدُّنْيَا واجْتَهِد رأْيَك أَي احْتقِرها واستصغِرْها، وَهُوَ استَفْعل مِنَ الشَّيْءِ الدَّقِيقِ. وَقَوْلُهُمْ: أَخذتُ جِلّه ودِقَّه كَمَا يُقَالُ أَخذت قَلِيلَهُ وَكَثِيرِهِ. وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي كلَّه: دِقَّه وجِلَّه. وَمَا لَهُ دَقِيقة وَلَا جَلِيلة أَي مَا لَهُ شاةٌ وَلَا نَاقَةٌ. وأَتيته فَمَا أَدَقَّني وَلَا أَجلَّني أَي مَا أَعطاني إِحْدَاهُمَا، وَقِيلَ أَي مَا أَعطاني دَقِيقًا وَلَا جَلِيلًا؛ وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَهْجُو قَوْمًا: إذا اصْطَكَّت الحَرْبُ إمْرأَ القَيْسِ، أَخْبَروا ... عَضارِيطَ، إِذْ كَانُوا رِعاء الدَّقائقِ أَراد أَنهم رِعَاءُ الشَّاءِ والبَهْم. ودقَّقْت الشيءَ وأَدْقَقْته: جَعَلْتُهُ دَقيقاً. وَقَدْ دَقَّ يَدِقُّ دِقَّةً: صَارَ دَقِيقًا، وأَدقَّه غَيْرُهُ ودقَّقَه. المُفَضَّل: الدَّقْداقُ صِغَارُ الأَنْقاء الْمُتَرَاكِمَةِ. ابْنُ الأَعرابي: الدَّقَقةُ المُظهرون أقْذالَ النَّاسِ أَي عُيوبهم، وَاحِدُهَا قَذَلٌ. ودَقَّ الشيءَ يدُقُّه إِذَا أَظْهَرَهُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ زُهَيْرٍ: ودَقُّوا بَيْنَهُمْ عِطْرَ مَنْشِمِ أَيْ أَظهروا العُيوب والعَداوات. وَيُقَالُ فِي التَّهَدُّدِ: لأَدُقَّنَّ شُقورَك أَيْ لأُظهِرنَّ أُمورَك. ومُسْتَدَقُّ السَّاعِدِ: مُقَدَّمه مِمَّا يَلِي الرُّسْغَ. ومستدَقُّ كُلِّ شَيْءٍ: مَا دَقَّ مِنْهُ واسْترَقَّ. واستَدَقَّ الشيءُ أَيْ صَارَ دَقِيقًا؛ وَالْعَرَبُ تَقُولُ للحَشْو مِنَ الإِبل الدُّقَّة. والمِدَقُّ: الْقَوِيُّ. والدَّقْدَقةُ: حِكَايَةُ أَصْوَاتِ حَوَافِرِ الدَّوَابِّ فِي سُرعة تردُّدها مِثْلَ الطَّقْطَقةِ. والمُداقَّةُ فِي الأَمر: التَّداقُّ. والمُداقَّة: فِعْلٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ، يُقَالُ: إنه ليُداقُّه الحِساب. دلق: الانْدِلاقُ: التقدُّم. وَكُلُّ مَا نَدَرَ خَارِجًا، فَقَدِ انْدلَق. اللَّيْثُ: الدَّلْقُ، مَجْزُومٌ، خُرُوجُ الشَّيْءِ مِنْ مَخْرجه سَرِيعًا. يُقَالُ: دَلَق السيفُ مِنْ غِمْده إِذَا سَقَطَ وَخَرَجَ مِنْ غَيْرِ أَن يُسَلَّ؛ وأَنشد: كالسيْفِ، مِنْ جَفْنِ السِّلاح، الدَّالِق ابْنُ سِيدَهْ: دَلَق السيفُ مِنْ غِمده دَلْقاً ودُلوقاً وانْدلَق، كِلَاهُمَا: استرْخى وَخَرَجَ سَرِيعًا مِنْ غَيْرِ اسْتِلال، وَكَذَلِكَ إِذَا انشقَّ جَفْنُه وَخَرَجَ مِنْهُ. وأَدْلَقَه هُوَ ودلَقْته أَنَا دَلْقاً إِذَا أَزْلَقْته مِنْ غِمْدِهِ. وسيفٌ دالِقٌ ودَلوق إِذَا كَانَ سَلِسَ الْخُرُوجِ مِنْ غِمْدِهِ يَخْرُجُ مِنْ غَيْرِ سَلّ، وَهُوَ أَجْودُ السُّيوف وأخلصُها؛ وكلُّ سَابِقٍ متقدِّم، فَهُوَ دَالِقٌ. وانْدلَق بَيْنَ أَصحابه: سبَقَ فَمَضَى. وانْدلق بطنُه: اسْتَرْخَى وَخَرَجَ متقدِّماً. وطعَنَه فاندَلَقَتْ أَقتاب بَطْنِهِ: خَرَجَتْ أَمعاؤه. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه، ﷺ ، قَالَ: يُؤْتَى بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فيُلقى فِي النَّارِ فتَنْدَلِقُ أَقتابُ بَطْنِهِ ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الِانْدِلَاقُ خُرُوجُ الشَّيْءِ مِنْ مَكَانِهِ، يُرِيدُ خُرُوجَ أَمعائه مِنْ جَوْفه؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: جِئْتُ وَقَدْ أَدْلقَني البَرْد أَي أَخرجني. واندلقَ السيْلُ عَلَى الْقَوْمِ أَيْ هَجَمَ، وَانْدَلَقَتِ الْخَيْلُ. وخَيْلٌ دُلُقٌ أَي مُنْدَلِقة شَدِيدَةُ الدُّفْعة؛ قَالَ طَرَفَةُ يَصِفُ خَيْلًا: دُلُقٌ فِي غارةٍ مَسْفُوحةٍ، ... كرِعالِ الطَّيْرِ أَسْراباً تَمُرّ «٢».

стр. 4773

وانْدلَق البابُ إِذَا كَانَ يَنْصَفِق إِذَا فُتح لَا يَثْبُتُ مَفْتُوحًا. ودَلَق بابَه دَلْقاً: فَتَحَهُ فَتْحاً شَدِيدًا. وغارةٌ دُلُقٌ ودَلوقٌ: شَدِيدَةُ الدفْعِ؛ والغارةُ: الْخَيْلُ المُغيِرة، وَقَدْ دَلَقُوا عَلَيْهِمُ الغارةَ أَيْ شنُّوها. وَيُقَالُ لِلْخَيْلِ: وَقَدِ انْدلَقت إِذَا خَرَجَتْ فَأَسْرَعَتِ السَّيْرَ. وَيُقَالُ: دَلَقتِ الخيلُ دُلوقاً إِذَا خَرَجَتْ مُتَتابِعةً، فَهِيَ خَيْلٌ دُلُقٌ، وَاحِدُهَا دَالِقٌ ودَلوق؛ وَكَانَ يُقَالُ لعُمارةَ بْنِ زَيْدٍ العَبْسي أَخِي الرَّبِيعِ بْنِ زِيَادٍ دالِق لِكَثْرَةِ غَارَاتِهِ. ودَلَقَ الغارةَ إِذَا قدَّمها وبَثَّها. ويقال: بَيْناهم آمِنون إِذْ دلَق عَلَيْهِمُ السيلُ. وَيُقَالُ: أدْلَقْت المُخَّةَ مِنْ قَصَبة الْعَظْمِ فانْدَلَقت. وَيُقَالُ: دلَق البعيرُ شِقْشِقَته يَدْلقُها دَلْقاً إِذَا أَخْرَجَهَا فَانْدَلَقَتْ؛ قَالَ الرَّاجِزُ يَصِفُ جَمَلًا: يَدْلُق مِثْل الحَرَمِيِّ الوافِرِ، ... مِنْ شَدْقَمِيٍّ سَبِطِ المَشافِرِ أَيْ يُخرج شِقشقته مِثْلَ الحَرَمِيّ، وَهُوَ دَلْو مستوٍ مَنْ أدَم الحرَم. والدَّلُوق والدَّلْقاء: النَّاقَةُ الَّتِي تَتَكَسَّرُ أَسْنَانُهَا مِنَ الكِبَر فتَمُجُّ الْمَاءَ؛ أَنْشَدَ يَعْقُوبُ: شارِف دَلْقاء لَا سِنَّ لَهَا، ... تَحْمِلُ الأَعْباء مِنْ عَهْدِ إرَمْ وَفِي حَدِيثِ حَليمة: مَعَهَا شَارِفٌ دَلْقَاءُ أَيْ مُتَكَسِّرَةُ الأَسنان لِكِبَرِهَا، فَإِذَا شَرِبَتِ الْمَاءَ سَقَطَ مِنْ فِيها، وَهِيَ الدِّلْقِمُ والدِّلْقَمُ؛ الأَخيرة عَنْ يَعْقُوبَ، وَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ لِلذَّكَرِ؛ قال: لاهُمَّ إنْ كنتَ قَبِلْتَ حَجَّتِجْ، ... فَلَا يَزالُ شاحِجٌ يأْتيكَ بِجْ أقْمَرُ نَهَّازٌ يُنَزِّي وفْرَتِجْ، ... لَا دِلْقِمُ الأَسْنانِ بَلْ جَلْدٌ فَتِجْ قَالَ أَبُو زَيْدٍ: يُقَالُ لِلنَّاقَةِ بَعْدَ البُزول شارِف ثُمَّ عَوْزَمٌ ثُمَّ لِطْلِطٌ ثُمَّ جَحْمَرِشٌ ثُمَّ جَعْماء ثُمَّ دِلْقِمٌ إِذَا سَقَطَتْ أضْراسُها هَرَماً؛ وَالدِّلْقِمُ، بِالْكَسْرِ، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ، كَمَا قَالُوا للدَّقْعاء دِقْعِم وللدَّرْداء دِرْدِمٌ. وَجَاءَ وَقَدْ دَلَق لجامَه أَيْ وَهُوَ مَجْهُودٌ مِنَ الْعَطَشِ والإِعياء. والدَّلَقُ، بِالتَّحْرِيكِ: دويبَّة، فارسي معرب. دلفق: التَّهْذِيبُ فِي الرُّبَاعِيِّ: أَبُو تُرَابٍ مَرَّ مَرّاً درَنْفَقاً ودَلَنْفَقاً، وَهُوَ مَرٌّ سَرِيعٌ شَبِيهٌ بالهَمْلجة؛ قَالَ: وَأَنْشَدَ عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ الْغَطَفَانِيُّ: فَراحَ يُعاطِيهِنَّ مَشْياً دَلَنْفَقاً، ... وهنَّ بعِطْفَيهِ لهنَّ خَبِيبُ دمق: دَمَقه يَدْمُقُه دَمْقاً: كَسَرَ أَسْنَانَهُ كدَقَمه؛ وَأَنْشَدَ الأَصمعي: ويأْكُلُ الحَيَّةَ والحَيُّوتا، ... ويَدْمُقُ الأَقْفالَ والتَّابوتا ويَخْنُق العَجُوزَ أَوْ تَمُوتا، ... أَوْ تُخْرِجَ المأْقُوطَ والمَلْتوتا ودقَمَ فَاهَ ودَمقَه دَقْماً ودَمْقاً إِذَا كَسَرَ أَسْنَانَهُ. ودَمقَه فِي الْبَيْتِ يَدْمِقُه ويَدْمُقُه دَمْقاً فَهُوَ مَدْموق ودَميق، وأدْمقَه: أَدْخَلَهُ فِيهِ. وانْدمقَ عَلَيْهِمْ بَغْتة: دَخَلَ بِغَيْرِ إِذْنٍ، وَكَذَلِكَ دمَقَ أَيْضًا دُمُوقًا. وَالِانْدِمَاقُ: الانخِراط. واندمَق الصيّادُ فِي قُترته وَانْدَمَقَ مِنْهَا أَيْضًا إِذَا خَرَجَ. ودَمَق الصيّادُ فِي قُترته وَانْدَمَقَ فِيهَا:

стр. 4774

دَخَلَ، وَانْدَمَقَ مِنْهَا: خَرَجَ، ضِدٌّ؛ وأدْمقْته إِدْمَاقًا. وَفِيهِمْ دَمْقٌ إِذَا كَانُوا يَدْخُلُونَ عَلَى الْقَوْمِ بِغَيْرِ إِذْنٍ فيأْكلون طَعَامَهُمْ؛ وَرَوَى شِمْرٌ بِإِسْنَادٍ لَهُ أَنَّ خَالِدًا كَتَبَ إِلَى عُمر: إنَّ الناسَ قَدْ دَمَقُوا فِي الخَمْر وتَزاهَدُوا فِي الحَدِّ؛ أَيْ أَنَّهُمْ تهافَتُوا فِي شُربها وَانْبَسَطُوا وَأَكْثَرُوا مِنْهُ. قَالَ شِمْرٌ: قَالَ ابْنُ الأَعرابي دَمَقَ الرجلُ عَلَى الْقَوْمِ ودَمَر إِذَا دَخَلَ بِغَيْرِ إِذْنٍ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ دَمَقُوا فِي الْخَمْرِ أَيْ دَخَلُوا واتَّسعوا؛ قَالَ رُؤْبَةُ يَصِفُ الصائدَ وَدُخُولَهُ فِي قُتْرته: لَمّا تَسَوَّى فِي خَفِيِّ المُنْدَمَقْ قَالَ: مُنْدَمَقُه مَدْخَلُه؛ وَقَالَ غَيْرُهُ: المُندَمق المُتَّسِع. والدمَق، بِالتَّحْرِيكِ: الثَّلْجُ مَعَ الرِّيحِ يَغْشَى الإِنسان مَنْ كُلِّ أوْب حَتَّى يكادَ يَقْتُلُ مَن يُصيبه، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ. ويومٌ داموقٌ: ذُو وَعْكةٍ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ لأَن [الدَّمَهْ] بِالْفَارِسِيَّةِ النَّفْسُ فَهُوَ دَمَهْكِر أَيْ آخِذٌ بِالنَّفْسِ. والدُّمَّيْقُ: اسْمٌ. ابْنُ الأَعرابي: الدَّمْقُ السَّرِقة. وَيُقَالُ: أَخَذَ فُلَانٌ مِنَ الْمَالِ حَتَّى دَقِمَ «١». وَحَتَّى فَقِمَ أي حتى احْتَشَى. دمحق: الدَّمْحَقُ مِنَ الأَطعمة: مَعْرُوفٌ. والدُّحْموقُ والدُّمْحُوقُ: الْعَظِيمُ البطن. دمخق: دَمْخَقَ فِي مَشْيه وحَدِيثه يُدَمْخِق دَمْخقةً: تَثاقل؛ وَقَالَ اللَّيْثُ: وَهُوَ الثَّقِيلُ فِي مَشْيِهِ الْحَدِيدِ فِي تَكَلُّفِهِ؛ وَمِثْلُهُ اشْتِقَاقُ الْفِعْلِ، فَمَا كَانَ مِنَ الْفِعْلِ الرُّبَاعِيِّ نَحْوَ دَمْخقَ وشَيْطنَ بِوَزْنِ فَعْلَل قُلْتُ شَيْطنَ فُلَانٌ، وَإِذَا قُلْتَ شيطنَ فَإِنَّهُ مِنْهُ تَحْوِيلٌ إِلَى حَالِ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا قُدّم الْفِعْلُ فَهُوَ وَاحِدٌ فِي كُلِّ وَجْهٍ، وَذَلِكَ أَنَّكَ تَقُولُ فَعَلُوا قَالُوا، وَلِلِاثْنَيْنِ فَعَلَا قَالَا، فَلَمَّا أظهَرت الِاسْمَ قُلْتَ فَعَلَ الْقَوْمُ، فَإِذَا قدَّمْتَ الأَسماء قُلْتَ الْقَوْمُ فَعَلُوا وَإِنَّمَا فَعَلُوا خَبَرُ الأَسماء وَلَمْ تَجْعَلْ لِلْقَوْمِ فِعلًا لأَنك تَقُولُ عَبْدُ اللَّهِ ضَرَبْتُهُ، فَالْهَاءُ هِيَ لِعَبْدِ اللَّهِ؛ وَكَذَلِكَ الْوَاوُ الَّتِي فِي فَعَلُوا هِيَ لِلْقَوْمِ، فَافْهَمْ ذَلِكَ وَنَحْوَهُ. قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: لَمْ أَجِدْ دَمْخقَ لِغَيْرِ اللَّيْثِ وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ صَحِيحًا. دمشق: دَمْشَقَ عَمَلَه: أسْرَع فِيهِ. ودَمْشَقَ الشيءَ: زَيَّنَه؛ قَالَ أَبُو نُخَيْلةَ: دُمْشِقَ ذاكَ الصَّخَرُ المُصَخَّرُ والدَّمْشقُ: النَّاقَةُ الخَفِيفة السَّرِيعَةُ؛ وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدَةَ قَوْلَ الزَّفَيَانِ: ومَنْهَلٍ طامٍ عَلَيْهِ الغَلْفَقُ ... يُنِيرُ، أَوْ يُسْدِي بِهِ الخَوَرْنَقُ وَرَدْتهُ، والليلُ داجٍ أبْلَقُ، ... وصاحِبِي ذاتُ هِبابٍ دَمْشَقُ، كأنَّها بعدَ الكَلالِ زَوْرقُ قَالَ: وَكَذَلِكَ نَاقَةٌ دِمَشْقٌ مثالُ حِضَجْر. ودِمَشْقُ: مَدِينَةٌ، مِنْ هَذَا أُخِذَ، قِيلَ: فَدَمْشِقُوها أَيِ ابنُوها بِالْعَجَلَةِ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: دِمَشْقُ قَصَبَةُ الشَّامِ؛ قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ: قَطَعْتَ الدَّهْرَ كالسَّدِرِ المُعَنَّى ... تُهَدِّر فِي دِمَشْقَ، وَمَا تَرِيمُ وَيُرْوَى: تُهدّد. التَّهْذِيبُ: دِمَشْق اسْمُ جُند من

стр. 4775

أجْناد الشَّامِ. ودَمْشَقْت فِي الشَّيْءِ: أسْرَعْت. الأَزهري فِي تَرْجَمَةِ دَشَقَ: جَمَلٌ دَوْشق إذا كان صخماً، فَإِنْ كَانَ سَرِيعًا فَهُوَ دَمْشَق. دملق: المُدَمْلَق مِنَ الْحَجَرِ وَمِنَ الحافرِ: الأَملس المُدَوَّر مِثْلُ المُدَمْلَك والمُدَمْلَج؛ قَالَ رُؤْبَةُ: بِكُلّ موْقُوعِ النُّسورِ أخْلَقا ... لأْمٍ يَدُقُّ الحجَر المُدَمْلَقا قَالَ: وَكَذَلِكَ الْحَافِرُ؛ قَالَ: وحافِرٌ صُلْب العُجَى مُدَمْلَقُ، ... وساقُ هَيْقٍ أنْفُها مُعَرَّقُ وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لأَبي النَّجْمِ: وَكُلُّ هِنْدِيّ حَديدِ الرَّوْنَقِ، ... يَفْلِقُ رأسَ البيضةِ المُدَمْلَقِ وَحَجَرٌ دُمَلِقٌ ودُمْلُوقٌ ودُمالِقٌ مُدَمْلَقٌ دُمْلُوقٌ: شديدُ الاسْتدارة؛ وَأَنْشَدَ: وعَضَّ بِالنَّاسِ زَمانٌ عارقُ، ... يَرْفَضُّ مِنْهُ الحَجرُ الدُّمالِقُ أَبُو خَيْرَةَ: الدُّمْلُوق والدُّمالق الْحَجَرُ الأَملس مِثْلُ الْكَفِّ. وَفِي حَدِيثِ ثَمُودَ: رَمَاهُمُ اللَّهُ بالدَّمالِق أَي بِالْحِجَارَةِ المُلْسِ، وَجَمْعُ دَمالِق دَمالِيقُ، وَقَدْ دُمْلِقَ؛ وَقِيلَ: الدُّمَلِقُ الْحَجَرُ الأَملس الصُّلب؛ يُقَالُ: دَمْلَقَه ودَمْلَكه إِذَا مَلَّسه وسَوّاه؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ ظَبْيانَ وَذِكْرُ ثَمُودًا فَقَالَ: رَمَاهُمُ اللَّهُ بالدَّمالِق وأَهلكهم بالصَّواعِق ؛ التَّفْسِيرُ الأَخير لِابْنِ قُتَيْبَةَ. وفَرج دُمالِقٌ: وَاسِعٌ عَظِيمٌ؛ قَالَ جَنْدَلُ بْنُ الْمُثَنَّى: جاءتْ بِهِ مِن فَرجها الدُّمالِقِ وَشَيْخٌ دُمالِقٌ: أصلعُ. وَرَجُلٌ دُمالق الرأسِ: محلوقُه. وَرَجُلٌ دَمَلَّقُ الْوَجْهِ: مُحَدَّده. قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: الدُّمالِقُ مِنَ الكَمأة أَصْغَرُ مِنَ العُرْجون وَأَقْصَرُ مَا يَكُونُ فِي الرَّوْضِ، وَهُوَ طَيِّبٌ، وقلَّما يَسودّ، وَهُوَ الَّذِي كَأَنَّ رأسه مِظَلّة. دنق: الدّانِق والدّانَقُ: مِنَ الأَوزان، وَرُبَّمَا قِيلَ داناقٌ كَمَا قَالُوا للدِّرْهمِ درْهام، وَهُوَ سُدُسُ الدِّرْهَمِ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ: يَا قَوْمِ، مَن يَعْذِرُ مَنْ عَجْرَد ... القاتِلِ الْمَرْءِ عَلَى الدانِق؟ وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ: لَعَنَ الله الدانَقَ [الدانِقَ] وَمَنْ دَنَّق ؛ الدَّانق، بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِهَا: هُوَ سُدُسُ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ كأَنه أَراد النَّهْيَ عَنِ التَّقْدِيرِ وَالنَّظَرِ فِي الشَّيْءِ التَّافِهِ الْحَقِيرِ، وَالْجَمْعُ دوانِق ودَوانِيقُ؛ الأَخيرة شَاذَّةٌ، وَمِنْهُمْ مَنْ فَصَّلَهُ فَقَالَ: جَمْعُ دانِق دوانِق، وَجَمْعُ دانَق دَوَانِيقُ، قَالَ: وَكَذَلِكَ كُلُّ جَمْعٍ جَاءَ عَلَى فَواعِل ومَفاعِل فَإِنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُمَدَّ بِيَاءٍ، قَالَ سِيبَوَيْهِ: أَمَّا الَّذِينَ قَالُوا دَوَانِيقُ فَإِنَّمَا جَعَلُوهُ تَكْسِيرَ فَاعَالٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كَلَامِهِمْ كَمَا قَالُوا مَلَامِيحُ، وَتَصْغِيرُهُ دُويْنيق وَهُوَ شَاذٌّ أَيْضًا. ابْنُ الأَعرابي عَنْ أَبِي المكارِم قَالَ: الدَّنيقُ والكِيصُ والصُّوصُ الَّذِي يَنْزِلُ وَحْدَهُ وَيَأْكُلُ وَحْدَهُ بِالنَّهَارِ، فَإِذَا كَانَ اللَّيْلُ أَكَلَ فِي ضَوْء الْقَمَرِ لِئَلَّا يَرَاهُ الضيْفُ. وتَدْنِيقُ الشَّمْسِ للغُروب: دُنُوّها. ودَنَّقت الشمسُ تَدْنِيقاً: مَالَتْ لِلْغُرُوبِ. وتَدْنِيقُ الْعَيْنِ: غُؤورها. ودَنَّقَت عينُه تَدْنِيقاً: غارتْ. ودَنَّق وجهُه: هُزِل، وَقِيلَ: دَنَّق وجههُ إِذَا اصْفَرَّ مِنَ

стр. 4776

الْمَرَضِ. ودنَّق الرَّجلُ: مَاتَ، وَقِيلَ: دنَّق لِلْمَوْتِ تَدْنِيقًا دَنَا مِنْهُ. وَفِي حَدِيثِ الأَوزاعي: لَا بأْس للأَسِير إِذا خَافَ أَن يُمَثَّل بِهِ أَن يُدَنِّق لِلْمَوْتِ أَي يَدنُو مِنْهُ؛ يُرِيدُ لَهُ أَن يُظهر أَنه مُشْفٍ عَلَى الْمَوْتِ لِئَلَّا يُمَثَّل بِهِ. وَيُقَالُ للأَحْمق دانِقٌ ودائقٌ ووادِقٌ وهِرْطٌ. والدانِقُ: السَّاقِطُ المَهزُول مِنَ الرِّجَالِ. أَبو عَمْرٍو: مريضٌ دانِقٌ إِذا كَانَ مُدْنَفاً مُحَرَّضاً؛ وَأَنْشَدَ: إنَّ ذواتِ الدَّلِّ والبَخانِقِ ... يَقْتُلْن كلَّ وامقٍ وعاشِقِ، حتَّى تَراه كالسَّليمِ الداَّنِقِ اللَّيْثُ: دنَّق وَجْهَ الرَّجُلِ تدْنِيقاً إِذا رأَيت فِيهِ ضُمْر الهُزَال مَنْ مرَض أَوْ نصَب. والدَّنْقةُ: حَبة سَوْدَاءُ مُسْتَدِيرَةٌ تَكُونُ فِي الحِنطة. والدَّنْقة: الزُّؤان؛ هَذِهِ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ. والمُدَنِّق: المُستقْصِي. يُقَالُ: دنَّق إِلَيْهِ النظَرَ ورنَّقَ، وَكَذَلِكَ النَّظَرُ الضَّعِيفُ. قَالَ الْحَسَنُ: لَا تُدَنِّقوا فيُدَنَّقَ عَلَيْكُمْ. والتَّدْنِيقُ مِثْلُ الترْنِيق: وَهُوَ إِدامة النَّظَرِ إِلى الشَّيْءِ، وأَهل العِراق يَقُولُونَ فُلَانٌ مُدَنِّق إِذا كَانَ يُداقّ النَّظَرُ فِي مُعامَلاته ونَفقاته ويَسْتَقْصِي. الأَزهري: وَالتَّدْنِيقُ والمُداقّة والاسْتقصاء كِنَايَاتٌ عَنِ الْبُخْلِ والشُّحِّ. ابْنُ الأَعرابي: الدُّنُقُ المُقَتِّرُون عَلَى عِيالهم وَأَنْفُسِهِمْ، وَكَانَ يُقَالُ: مَنْ لَمْ يُدَنِّقْ زَرْنَق، والزَّرْنَقةُ العِينة؛ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: مِنَ الْعُيُونِ الجاحِظةُ والظاهِرة والمُدَنِّقة، وَهُوَ سَوَاءٌ، وَهُوَ خروج العين وظهورها؛ قال الأَزهري: وَقَوْلُهُ أَصَحُّ مِمَّنْ جعل تدنيق العين غؤوراً. دنشق: دَنْشَقٌ: اسم. دهق: الدَّهْقُ: شِدَّةُ الضَّغْط. والدهْق أَيْضًا: مُتابعة الشَّدِّ. ودَهَق الماءَ وأدْهَقه: أفْرَغه إِفْرَاغًا شَدِيدًا. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، ﵁: نُطْفةً دِهاقاً وعَلَقةً مُحاقاً أَي نُطْفَةً قَدْ أَفْرغت إِفراغاً شَدِيدًا، مِنْ قَوْلِهِمْ أَدْهَقْت الْمَاءَ أَفْرَغته إِفراغاً شَدِيدًا، فَهُوَ إِذاً مِنَ الأَضداد. وَأَدْهَقَ الكأسَ: شدَّ ملأَها. وكأسٌ دِهاق: مُتْرعة مُمْتَلِئَةٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَكَأْساً دِهاقاً ، قِيلَ: مَلأَى؛ وَقَالَ خِداش بْنُ زُهير: أَتَانَا عامرٌ يَرْجُو قِرانا، ... فأَتْرَعْنا لَهُ كأْساً دِهاقا وَيُقَالُ: أدْهَقْتُ الكأْسَ إِلَى أصْبارها أَيْ ملأْتها إِلَى أعالِيها. وَفِي التَّهْذِيبِ: دهقْت الكأْس أَيْ ملأْتها، وَقِيلَ: مَعْنَى قَوْلِهِ دِهاقاً مُتتابعة عَلَى شارِبِيها مِنَ الدهْق الَّذِي هُوَ مُتَابَعَةُ الشَّدِّ، والأَوّل أَعْرَفُ، وَقِيلَ: دِهاقاً صَافِيَةً؛ وَأَنْشَدَ: يَلَذُّه بكَأْسِه الدِّهاق قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَأَمَّا صِفَتُهم الكأْسَ وَهِيَ أُنْثَى بالدِّهاق وَلَفْظُهُ لَفْظُ التَّذْكِيرِ فَمِنْ بَابِ عَدْل ورِضا. أَعْنِي أَنَّهُ مَصْدَرٌ وُصِفَ بِهِ وَهُوَ مَوْضُوعُ مَوْضِعَ إِدْهَاقٍ، وَقَدْ كَانَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ بَابِ هِجانٍ ودِلاصٍ إِلَّا أَنا لَمْ نَسْمَعْ كأْسان دِهاقانِ؛ قَالَ: وَإِنَّمَا حَمَلَ سِيبَوَيْهِ أَنْ يَجْعَلَ دِلاصاً وَهِجَانًا فِي حَدِّ الْجَمْعِ تَكْسِيرًا لهِجانٍ ودِلاص فِي حَدِّ الإِفراد قولُهم هِجانانِ ودِلاصانِ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَحَمَلَهُ عَلَى بَابِ رِضاً لأَنه أَكْثَرُ، فَافْهَمْهُ. ودَهَقَ لِي مِنَ الْمَالِ دَهْقةً: أَعْطَانِي مِنْهُ صَدْراً. والدَّهَقُ: خَشَبَتَانِ يُغْمَزُ بِهِمَا السَّاقُ. وادَّهَقَتِ

стр. 4777

الْحِجَارَةُ: اشْتَدَّ تَلازُبها وَدَخَلَ بعضُها فِي بَعْضٍ مَعَ كَثْرَةٍ؛ وَأَنْشَدَ الأَزهري: يَنصاحُ مِن جِبْلةِ رَضْمٍ مُدَّهِقْ والدِّهْقانُ والدُّهقان: التَّاجِرُ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: إِنْ جَعَلْتَ دِهقان مِنَ الدَّهْق لَمْ تَصْرِفْهُ. هَكَذَا قَالَ مِنَ الدَّهْقِ، قَالَ: فَلَا أَدْرِي أَقَالَهُ عَلَى أَنَّهُ مَقُولٌ أَمْ هُوَ تَمْثِيلٌ مِنْهُ لَا لَفْظٌ مَعْقُولٌ، قَالَ: والأَغلب عَلَى ظَنِّي أَنَّهُ مَقُولٌ وَهُمُ الدَّهاقِنةُ والدَّهاقِين؛ قَالَ: إِذَا شِئتُ غَنَّتْني دَهاقِينُ قَرْيةٍ، ... وصَنَّاجةٌ تَحْدُو عَلَى كُلِّ مَنْسِم وَقَبْلَهُ: أَلَا أبْلِغا الحَسْناء أَنَّ حَلِيلَها، ... بِمَيْسانٍ، يُسْقى مِنْ زُجاجٍ وحَنْتَمِ وَبَعْدَهُ: لعَلَّ أميرَ المُؤمِنينَ يَسُوءُه ... تَنادُمنا بالجَوْسَقِ المُتَهَدِّمِ إِذَا كنتَ ندْماني فبالأَكبَرِ اسْقِني، ... وَلَا تَسْقِني بالأَصْغَرِ المُتَثَلِّمِ يَعْنِي بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، ﵁، لأَنه هُوَ الَّذِي وَلَّاهُ. والدَّهَقُ، بِالتَّحْرِيكِ: ضَرْبٌ مِنَ الْعَذَابِ، وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ [أَشْكَنْجَه]. ودَهَقْت الشيءَ: كسَرْته وقطَعْته، وَكَذَلِكَ دَهْدَقْتَه؛ وَأَنْشَدَ الحُجْر بْنُ خَالِدٍ أَحَدُ بَنِي قَيْسِ بْنِ ثَعْلبةَ: نُدَهْدِقُ بَضْعَ اللَّحْمِ للباعِ والنَّدى، ... وبَعْضُهم تَغْلي بِذَمٍّ مَناقِعُهْ ونحلب ضِرْسَ الضَّيْفِ فِينَا، إِذَا شَتا، ... سَدِيفَ السَّنامِ تَشْتَرِيهِ أصابِعُهْ المَناقِعُ: القُدور الصِّغَارُ، وَاحِدُهَا مَنْقَع، ومَنْقَعة؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لأَبي النَّجْمِ: قدِ اسْتَحلُّو القتْلَ فاقْتُلْ وادْهَقِ والدَّهْدَقة: دَوَرانُ البِضَعِ الْكَثِيرِ فِي القِدر إذا غلت تَرَاهَا تَعلُو مرَّة وتَسْفُل أُخْرَى؛ وَأَنْشَدَ: تَقَمَّصَ دَهْداقَ البَضِيعِ، كأنَّه ... رُؤُوسُ قَطاً كُدْرٍ دِقاقٍ الحَناجِر دهدق: الأَزهري فِي النَّوَادِرِ: زَهْزَقَ فِي ضَحِكِهِ زَهْزَقَةً ودَهْدَقَ دَهْدَقةً. دهمق: الدُّهامِقُ: التُّراب اللَّيِّن. وَأَرْضٌ دَهامِيق: ليِّنة دَقِيقَةٌ؛ أَنْشَدَ ابْنُ دُرَيْدٍ: كأنَّما فِي تُرْبِهِ الدُّهامِقِ ... مِنْ ألِّه تَحْتَ الهَجِيرِ الوادِقِ ودَهْمَقَ الطَّحِينَ: دقَّقَه وليَّنه. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، ﵁: لَوْ شِئْتُ أَن يُدَهْمَقَ لِي لفعلْتُ وَلَكِنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَابَ قَوْمًا فَقَالَ: أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِها ؛ مَعْنَاهُ لَوْ شِئْتُ أَن يُلَيَّنَ لِيَ الطعامُ ويُجَوَّدَ. ودَهْمَقْتُ اللحمَ: مِثْلُ دَهْدَقْتُه. والدَّهْمَقَةُ: لِينُ الطعامِ وَطِيبُهُ ورِقَّتُه، وَكَذَلِكَ كُلَّ شيءٍ ليِّن؛ قَالَ اللَّيْثُ: وأَنشدني خَلَفٌ الأَحمر فِي نَعْتِ أَرض: جَوْنٌ رَوابي تُرْبِه دَهامِقُ يَعْنِي تُرْبة ليِّنة. أَبو عُبَيْدٍ: الدَّهْمَقة والدَّهْقَنة سَوَاءٌ، وَالْمَعْنَى فِيهِمَا سَوَاءٌ لأَن لِينَ الطَّعَامِ مِنَ الدهْقنة.

стр. 4778

والمُدَهْمَقُ: المُدَقَّق. وَسَمِعَ ابْنُ الْفَقْعَسِيِّ يَقُولُ: المُدَهْمَق الجيِّد مِنَ الطَّعَامِ؛ قَالَ وَأَنْشَدَنِي أَعْرَابِيٌّ: إِذَا أرَدْتَ عَمَلًا سُوقِيّا ... مُدَهْمَقاً، فادْعُ لَهُ سِلْمِيّا قَالَ: والمُدَهْمَق الَّذِي لَمْ يُجوّد، وَهَذَا ضِدُّ الأَول. التَّهْذِيبُ: أَبُو حَاتِمٍ بعد ما ذَكَرَ أنَّ قَوْمًا غَلِطوا فَقَالُوا لِلشَّيْءِ المُجوَّد مُدهْمَق، وَالَّذِي يُشفَق عَلَيْهِ أَيْضًا مُدهْمَق؛ وَاحْتَجَّ بِمَا أَنْشَدَهُ ابْنُ الأَعرابي: إِذَا أَرَدْتَ عَمَلًا سُوقِيًّا فَظَنُّوا أَنَّ السُّوقِيَّ الرَّدِيءُ؛ قَالَ: وَأَصْحَابُ المَرائي يُعطُون عَلَى جِلاء المِرآة فَإِذَا اشْتَرَطُوا عَمَلًا سُوقِياً أضْعفُوا الْكِرَاءَ، قَالَ: وَهُوَ أجْودُ الْعَمَلِ. ابْنُ سَمْعَانَ: المُدَهْمَق المُستوي؛ وَأَنْشَدَ: كَأَنَّ رِزَّ الوَتَرِ المُدَهْمَقِ، ... إِذَا مَطاها، هَزمٌ مِنْ فَرَقِ ودَهْمَق الفاتِلُ الوَتَرَ إِذَا جَاءَ بِهِ مُسْتَوِيًا مِنْ أوَّله إِلَى آخِرِهِ، وَأَنْشَدَ: دَهْمَقَه الفاتِلُ بينَ الكَفَّيْن، ... فَهُوَ أمِينٌ مَتْنُه يُرْضي العَيْن التَّهْذِيبُ: ودَهْمَقْت فِي الشَّيْءِ أَيْ أَسْرَعْتُ. قَالَ أَعْرَابِيٌّ: كَانَ مُدْرِك الفَقْعَسِيّ يسمَّى مُدَهْمِقاً لِبَيَانِ لِسَانِهِ وجَوْدة شِعره؛ تَقُولُ: هُوَ مُدَهْمِق مَا يُطاق لسانُه لتَجْويدِه الْكَلَامَ وتَحْبيرِه إيّاه. دَوَقَ: الدُّوقُ، بِالضَّمِّ: المُوقُ والحُمْقُ. والدّائقُ: الهالِك حُمْقاً. يُقَالُ: هُوَ أحْمقُ مائقٌ دائقٌ؛ وَقَدْ ماقَ وداقَ يَمُوقُ ويَدُوقُ مَواقةً وَدَوَاقَةً ودَوْقاً ومُؤُوقاً ودُؤُوقاً. وَرَجُلٌ مُدَوَّق: مُحَمَّق. أَبُو سَعِيدٍ: داقَ الرَّجلُ فِي فِعْلِهِ وداكَ يَدُوقُ ويَدُوك إِذَا حَمُق. ومالٌ دَوْقى ورَوبَى «٢» أي هَزْلَى. ذحق: ابْنُ سِيدَهْ: ذَحَقَ اللِّسانُ يَذْحَقُ ذَحْقاً انْسلَق وانْقشَر مِنْ دَاءٍ يُصيبه، والله أعلم. ذرق: ذَرْقُ الطائرِ: خُرْؤُه. وذَرقَ الطائرُ يَذْرُق ويَذْرِقُ ذَرْقاً، وأذْرَقَ: خَذَق بِسَلْحه وذَرَقَ، وَقَدْ يُسْتَعَارُ فِي السبُع والثعلب؛ أَنْشَدَ اللِّحْيَانِيُّ: إِلَّا تِلكَ الثَّعالِبُ قَدْ تَوَالَتْ ... عَلَيَّ، وحالَفَتْ عُرْجاً ضِباعا لِتَأْكُلَني، فَمَرَّ لهُنَّ لَحْمي، ... فأذْرَقَ مِنْ حِذاري أَوْ أَتَاعَا وَاسْمُ ذَلِكَ الشَّيْءِ الذُّراق؛ عَنْ أَبِي زَيْدٍ. وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ لَمَّا سَأَلَهُ عُمَرَ، ﵁، عَنْ هِجَاءِ الْحُطَيْئَةِ للزِّبْرِقان بِقَوْلِهِ: دَعِ المَكارِمَ لَا تَرْحَلْ لِبُغْيَتِها، ... واقْعُدْ فإنَّك أنتَ الطَّاعِمُ الْكَاسِي مَا هَجاه بَلْ ذَرق عَلَيْهِ. والذَّرْقُ: ذَرْقُ الحُبارَى بِسَلْحِهِ، والخَذْقُ أشدُّ مِنَ الذَّرْق. وَفِي نَوَادِرِ الأَعراب: تَذَرَّقَتْ فُلَانَةُ بالكُحل وأذْرَقَتْ إِذَا اكْتحلت. والذُّرَقُ: نَبَاتٌ كالفِسْفِسة تُسَمِّيهِ الحاضرةُ الحَنْدَقُوقى. وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: الذُّرَق الْحَنْدَقُوقِيُّ؛ غَيْرُهُ: وَاحِدَتُهَا ذُرَقة، وَيُقَالُ لَهَا: حَنْدَقَوْقَى وحِنْدَقَوْقَى وحِنْدَقُوقَى؛ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَهَا

стр. 4779

نُفَيْحة طَيِّبَةٌ فِيهَا شَبه مِنَ الفَثِّ تَطُولُ فِي السَّمَاءِ كَمَا ينبُت الفَثُّ، وَهُوَ يَنْبُتُ فِي القِيعان ومَناقِع الْمَاءِ. وَقَالَ مُرّة: الذُّرَقُ نَبَاتٌ مِثْلُ الكُرّاث الْجَبَلِيِّ الدِّقاق لَهُ فِي رَأْسِهِ قَماعِل صِغَارٌ فِيهَا حبٌّ أَغْبَرُ حُلو، يؤْكلُ رَطباً تُحبه الرِّعاء وَيَأْتُونَ بِهِ أَهْلِيهِمْ فَإِذَا جفَّ لَمْ تَعرِض لَهُ، وَلَهُ نِصال صِغار لَهَا قِشْرَةٌ سَوْدَاءُ فَإِذَا قُشرت قُشرت عَنْ بَيَاضٍ، قَالَ: وَهِيَ صادِقةُ الحَلاوة كَثِيرَةُ الْمَاءِ يَأْكُلُهَا النَّاسُ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: حَتَّى إِذَا مَا هاجَ حِيرانُ الذُّرَقْ ... وأهْيَجَ الخَلْصاء مِنْ ذاتِ البُرَقْ «١» . وأذْرَقَت الأَرض: أنْبَتت الذُّرَق. وَفِي الْحَدِيثِ: قَاعٌ كَثِيرُ الذُّرَق ، بِضَمِّ الذَّالِ وَفَتْحِ الرَّاءِ، الْحِنْدَقَوْقُ وَهُوَ نَبْتٌ مَعْرُوفٌ. وَحَكَى أَبُو زَيْدٍ: لَبَنٌ مُذَرَّق أي مَذيق. ذرفق: اذْرَنْفَقَ: تَقدَّم كادْرَنْفَقَ؛ حكاه نصير. ذعق: الذُّعاق بِمَنْزِلَةِ الزُّعاق: المُرّ. مَاءٌ ذُعاقٌ: كزُعاقٍ. قَالَ صَاحِبُ الْعَيْنِ: سَمِعْنَا ذَلِكَ مِنْ عَرَبِيٍّ فَلَا أَدْرِي أَلُغَةٌ أَمْ لُثْغة. وذَعَق بِهِ ذَعْقاً: صَاحَ كَزَعَق. ابْنُ دُرَيْدٍ: وذَعقَه وزَعَقَه إِذَا صَاحَ بِهِ فأَفْزعَه؛ قَالَ الأَزهري: وَهَذَا مِنْ أَبَاطِيلِ ابْنِ دُرَيْدٍ. ذعلق: الذُّعْلُوق والذُّعلُوقة: نَبْتٌ يشبه الكُرّات يَلتوي طيِّبُ الأَكل وَهُوَ يَنْبُتُ فِي أَجْوَافِ الشَّجَرِ؛ وذُعلُوقٌ آخَرُ يُقَالُ لَهُ لِحْيةُ التَّيْس. وكلُّ نَبْتٍ دَقَّ ذُعْلُوق، وَقِيلَ: هُوَ نَبَاتٌ يَكُونُ بِالْبَادِيَةِ؛ وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: هُوَ نَبْتٌ يَسْتَطِيلُ عَلَى وَجْهِ الأَرض؛ وَقَوْلُهُ: يَا رُبَّ مُهرٍ مَزْعُوقْ، ... مُقَيَّل أَوْ مَغْبُوقْ مِن لَبنِ الدُّهْم الرُّوقْ، ... حتَّى شَتا كالذُّعْلُوقْ فسَّره فَقَالَ أَيْ فِي خِصْبه وسِمنَه ولِينه. قَالَ الأَزهري: يُشبَّه بِهِ الْمُهْرُ النَّاعِمُ، وَقِيلَ: هُوَ القَضِيب الرَّطب، وَقَدْ يَتَّجِهُ تَفْسِيرُ الْبَيْتِ عَلَى هَذَا. وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هُوَ نَبْتٌ أدقُّ مِنَ الْكُرَّاثِ وَلَهُ لبَن. وَحُكِيَ عَنِ ابْنِ خَالَوَيْهِ قَالَ: الذُّعْلُوقُ مِنْ أَسْمَاءِ الكمأَة. والذُّعلوق: طَائِرٌ صَغِيرٌ. ذفرق: الذُّفْروق: لُغَةٌ فِي الثُّفْروق. ذلق: أَبُو عَمْرٍو: الذَّلَقُ حِدَّة الشَّيْءِ. وحَدُّ كُلِّ شَيْءٍ ذَلْقُه، وذَلْقُ كُلِّ شَيْءٍ حَدُّه. وَيُقَالُ: شَباً مُذَلَّقٌ أَيْ حادٌّ؛ قَالَ الزَّفَيانُ: وَالْبِيضُ فِي أيْمانِهم تأَلَّقُ، ... وذُبَّل فِيهَا شَباً مُذَلَّقُ وذَلْقُ السِّنان: حَدُّ طرَفه، والذلْقُ: تَحْديدك إِيَّاهُ. تَقُولُ: ذَلَقْته وأذْلقْته. ابْنُ سِيدَهْ: ذَلْقُ كُلِّ شَيْءٍ وذَلَقُه وذَلْقَتُه حِدَّته، وَكَذَلِكَ ذَوْلَقُه، وَقَدْ ذَلَقه ذَلْقاً وأذْلقه وذَلَّقه؛ وَقَوْلُ رؤْبة: حتَّى إِذَا تَوقَّدَتْ مِن الزَّرَقْ ... حَجْرِيَّةٌ كالجَمْرِ مِنْ سَنِّ الذَّلَقْ «٢» . يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ ذَالِقٍ كَرَائِحٍ وروَح وعازِب وعَزَب، وَهُوَ المُحدَّد النَّصْلِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ مِنْ سَنِّ الذلْق فَحُرِّكَ لِلضَّرُورَةِ وَمِثْلُهُ في الشعر

стр. 4780

كَثِيرٌ. وذلَقُ اللِّسَانِ وذَلَقَته: حِدَّته، وذَوْلقُه طَرَفُهُ. وكلُّ محدَّد الطرَف مُذَلَّق، ذَلُقَ ذَلَاقَةً، فَهُوَ ذَلِيق وذَلْق وذُلَق وذُلُق. وذَلِقَ اللسانُ، بِالْكَسْرِ، يَذْلَقُ ذلَقاً أَيْ ذَرِبَ وَكَذَلِكَ السِّنَانُ، فَهُوَ ذَلِقٌ وأذْلَقُ. وَيُقَالُ أَيْضًا: ذَلُقَ السِّنَانُ، بِالضَّمِّ، ذَلْقاً، فَهُوَ ذَلِيق بيِّن الذَّلاقة. وَفِي حَدِيثِ أُم زَرْع: عَلَى حدِّ سِنان مُذلَّقٍ أَي مُحَدَّدٍ؛ أَرادت أَنها مَعَهُ عَلَى حَدِّ السِّنَانِ المحدَّد فَلَا تَجد مَعَهُ قَراراً. وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ: فكسرتُ حَجَرًا وحسَرْتُه فانْذَلَق أَي صَارَ لَهُ حَدٌّ يَقطَع. ابْنُ الأَعرابي: لِسان ذَلْقٌ طَلْقٌ، وذَلِيقٌ طَلِيق، وذُلُقٌ طُلُقٌ، وذُلَقٌ طُلَقٌ، أَربع لُغَاتٍ فِيهَا. والذَّلِيق: الفصيحُ اللسانِ. وَفِي الْحَدِيثِ: إِذا كَانَ يومُ الْقِيَامَةِ جاءَت الرَّحِم فَتَكَلَّمَتْ بِلِسَانٍ ذُلَقٍ طُلَقٍ، تَقُولُ: اللَّهُمَّ صِلْ مَن وصَلني واقْطَع مَن قَطَعَنِي. الْكِسَائِيُّ: لِسَانٌ طُلَقٌ ذُلَقٌ كَمَا جاءَ فِي الْحَدِيثِ أَي فَصِيحٌ بَلِيغٌ، ذُلَق عَلَى فُعَل بِوَزْنِ صُرَد؛ وَيُقَالُ: طُلُقٌ ذُلُقٌ وطَلْق ذَلْق وطَلِيق ذَلِيق، وَيُرَادُ بِالْجَمِيعِ المَضاء والنَّفاذ. أَبُو زَيْدٍ: المُذَلَّق مِنَ اللَّبَنِ الحليبُ يُخلط بِالْمَاءِ. وعَدْوٌ ذَلِيق: شَدِيدٌ. قَالَ الْهُذَلِيُّ: أَوَائِلُ بالشَّدِّ الذَّليقِ وحَثَّني، ... لَدى المتْنِ، مَشْبُوحُ الذِّراعَيْن خَلْجَم «١» . وذَلَّقْتُ الْفَرَسَ تَذليقاً إِذَا ضَمَّرْته؛ قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ: فَذَلَّقْتُه حَتَّى تَرَفَّع لحمُه، ... أُداوِيهِ مَكْنوناً وأركَبُ وادِعا أَيْ ضمَّرته حَتَّى ارْتَفَعَ لحمُه إلى رؤُؤس الْعِظَامِ وَذَهَبَ رَهَلُه. وَفِي حَدِيثِ حَفْر زَمزمَ: أَلم نسقِ الحَجِيج وَنَنْحَرِ المِذْلاقةَ ؛ هِيَ النَّاقَةُ السَّرِيعَةُ السَّيْرِ. وَالْحُرُوفُ الذُّلْقُ: حُرُوفُ طَرف اللسانِ. التَّهْذِيبُ: الْحُرُوفُ الذُّلْق الرَّاءُ وَاللَّامُ وَالنُّونُ سُمِّيَتْ ذُلْقاً لأَنَّ مَخَارِجَهَا مِنْ طَرَفٍ اللِّسَانِ. وذَلَقُ كُلِّ شَيْءٍ وذَوْلَقُه: طرَفُه. ابْنُ سِيدَهْ: وَحُرُوفُ الذَّلاقة سِتَّةٌ: الراءُ وَاللَّامُ وَالنُّونُ وَالْفَاءُ وَالْبَاءُ وَالْمِيمُ لأَنه يُعتَمد عَلَيْهَا بذَلَقِ اللِّسَانِ، وَهُوَ صَدْرُهُ وطرَفه، وَقِيلَ: هِيَ حُرُوفُ طَرَفِ اللِّسَانِ وَالشَّفَةِ وَهِيَ الْحُرُوفُ الذُّلْق، الْوَاحِدُ أذْلق، ثَلَاثَةٌ مِنْهَا ذوْلَقِيَّة: وَهِيَ الرَّاءُ وَاللَّامُ وَالنُّونُ، وثلاثة شفظوِية: وَهِيَ الْفَاءُ وَالْبَاءُ وَالْمِيمُ، وَإِنَّمَا سمِّيت هَذِهِ الْحُرُوفُ ذُلْقًا لأَن الذَّلَاقَةَ فِي المَنطِق إِنَّمَا هِيَ بِطَرَفِ أسَلةِ اللِّسَانِ وَالشَّفَتَيْنِ، وَهُمَا مَدْرجتا هَذِهِ الْحُرُوفِ السِّتَّةِ؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: وَفِي هَذِهِ الْحُرُوفِ السِّتَّةِ سِرٌّ ظَريف يُنتفع بِهِ فِي اللُّغَةِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ مَتَى رَأَيْتَ اسْمًا رُبَاعِيًّا أَوْ خُمَاسِيًّا غَيْرَ ذِي زَوَائِدَ فَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ حَرْفٍ مِنْ هَذِهِ السِّتَّةِ أَوْ حَرْفَيْنِ وَرُبَّمَا كَانَ ثَلَاثَةٌ، وَذَلِكَ نَحْوُ جَعْفَرٍ فِيهِ الرَّاءُ وَالْفَاءُ، وقَعْضَب فِيهِ الْبَاءُ، وسَلْهَب فِيهِ اللَّامُ وَالْبَاءُ، وسَفَرْجل فِيهِ الْفَاءُ وَالرَّاءُ وَاللَّامُ، وفَرَزْدق فِيهِ الْفَاءُ وَالرَّاءُ، وهَمَرْجَل فِيهِ الْمِيمُ وَالرَّاءُ وَاللَّامُ، وقِرْطَعْب فِيهِ الرَّاءُ وَالْبَاءُ، وَهَكَذَا عامَّة هَذَا الْبَابِ، فَمَتَى وَجَدْتَ كَلِمَةً رُبَاعِيَّةً أَوْ خُمَاسِيَّةٌ مُعَرَّاة من بَعْضِ هَذِهِ الأَحرف السِّتَّةِ فَاقْضِ بِأَنَّهُ دَخِيلٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ وَلَيْسَ مِنْهُ، وَلِذَلِكَ سُمِّيَتِ الْحُرُوفُ غَيْرَ هَذِهِ السِّتَّةِ المُصْمَتةَ أَيْ صُمِت عَنْهَا أَنْ يُبْنَى مِنْهَا كَلِمَةٌ رُبَاعِيَّةٌ أَوْ خُمَاسِيَّةٌ مُعَرَّاةٌ مِنْ حُرُوفِ الذَّلاقة. والذَّلْق، بِالتَّسْكِينِ: مَجْرى المِحْور فِي البَكرة. وذَلْقُ السَّهْمِ: مُسْتَدَقُّه. والإِذْلاقُ: سُرعة

стр. 4781

الرَّمْيِ، والذَّلَقُ، بِالتَّحْرِيكِ: القَلَقُ، وَقَدْ ذَلِق، بِالْكَسْرِ. وأَذلقْته أَنا وأَذْلَق الضَّبَّ واسْتذْلَقه إِذا صبَّ عَلَى جُحْرِهِ الماءَ حَتَّى يَخْرُجَ. التَّهْذِيبُ: وَالضَّبُّ إِذا صُب الماءُ فِي جُحْرِهِ أَذْلقه فَيَخْرُجُ مِنْهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه ذَلِقَ يومَ أُحُد مِنَ الْعَطَشِ ؛ أَي جَهَده حَتَّى خَرَجَ لسانُه. وذَلقه الصَّوْمُ وَغَيْرُهُ وأَذْلقه: أَضْعفه وأَقْلَقه. وَفِي حَدِيثِ ماعِزٍ: أَنه، ﷺ ، أَمرَ برَجْمه فَلَمَّا أَذْلقَتْه الحِجارة جَمَزَ وفَرَّ أَي بَلَغَتْ مِنْهُ الجَهْدَ حَتَّى قَلِق. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: أَنها كَانَتْ تَصُومُ فِي السَّفَرِ حَتَّى أَذْلَقها الصوْمُ ؛ قَالَ ابْنُ الأَعرابي: أَذلقها أَي أَذابَها، وَقِيلَ: أَذلقها الصَّوْمُ أَي جهَدها وأَذابها وأَقلقها. وأَذْلَقه الصومُ وذَلَقَه وذَلَّقه أَي أَضعفه. وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: أَذلقها الصَّوْمُ أَحرجها، قَالَ: وتَذْلِيق الضِّباب تَوْجِيهُ الْمَاءِ إِلى جِحَرَتها؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: بمُسْتَذْلِقٍ حَشَراتِ الإِكامِ، ... يَمْنَعُ مِن ذِي الوِجارِ الوِجارا يَعْنِي الْغَيْثَ أَنه يَسْتَخْرِجُ هَوَامَّ الإِكام. وَقَدْ أَذْلَقَني السَّمُوم أَي أَذابني وهزَلَني. وَفِي حَدِيثِ أَيوب، ﵇، أَنه قَالَ فِي مُناجاته: أَذْلَقني الْبَلَاءُ فتكلمْتُ أَي جَهَدني، وَمَعْنَى الإِذْلاق أَن يَبْلُغَ مِنْهُ الجَهْدُ حَتَّى يَقْلَقَ ويَتَضَوَّر. وَيُقَالُ: قَدْ أَقلقني قولُك وأَذْلقَني. وَفِي حَدِيثِ الحُدَيْبِية: يَكْسَعُها بِقَائِمِ السَّيْفِ حَتَّى أَذْلقَه أَي أَقْلقَه. وخطِيب ذَلِقٌ وذَلِيقٌ، والأُنثى ذَلِقةٌ وذَلِيقة. وأَذْلقْتُ السراجَ إِذلاقاً أَي أَضأْته. وَفِي أَشراط السَّاعَةِ ذِكْرُ ذُلَقْيَة؛ هِيَ بِضَمِّ الذَّالِ وَسُكُونِ الْقَافِ وَفَتْحِ الْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ تحتها: مدينة. ذوق: الذَّوْقُ: مَصْدَرُ ذاقَ الشيءَ يذُوقه ذَوقاً وذَواقاً ومَذاقاً، فالذَّواق والمَذاق يَكُونَانِ مَصْدَرَيْنِ وَيَكُونَانِ طَعْماً، كَمَا تَقُولُ ذَواقُه ومذاقُه طَيِّبٌ؛ والمَذاق: طَعْمُ الشَّيْءِ. والذَّواقُ: هُوَ المأْكول وَالْمَشْرُوبُ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَمْ يَكُنْ يَذُمُّ ذَواقاً ، فَعال بِمَعْنَى مَفْعُولٍ مِنَ الذَّوْقِ، وَيَقَعُ عَلَى الْمَصْدَرِ وَالِاسْمِ؛ وَمَا ذُقْتُ ذَواقاً أَي شَيْئًا، وَتَقُولُ: ذُقْتُ فُلَانًا وذُقْتُ مَا عِنْدَهُ أَي خَبَرْته، وَكَذَلِكَ ما نَزَلَ بالإِنسان مِنْ مَكروه فَقَدْ ذاقَه. وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ: إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الذّوّاقِين والذّوَّاقات ؛ يَعْنِي السريعِي النكاحِ السريعِي الطلاقِ؛ قَالَ: وَتَفْسِيرُهُ أَن لَا يَطْمئنّ وَلَا تَطْمَئِنُّ كُلَّمَا تَزَوَّجَ أَو تَزَوَّجَتْ كَرِها ومدَّا أَعينهما إِلى غَيْرِهِمَا. والذَّوَّاق: المَلُول. وَيُقَالُ: ذُقت فُلَانًا أَي خبَرْته وبُرْتُه. واسْتَذَقْت فُلَانًا إِذا خَبَرْتَهُ فَلَمْ تَحْمَد مَخْبَرَته؛ وَمِنْهُ قَوْلُ نَهْشل بْنِ حرِّيٍّ: وعَهْدُ الغانِياتِ كعَهْدِ قَيْنٍ، ... وَنَتْ عَنْهُ الجَعائلُ، مسْتَذاقِ كبَرْقٍ لاحَ يُعْجِبُ مَنْ رَآهُ، ... وَلَا يَشْفِي الحَوائم مِنْ لَماقِ يُرِيدُ أَنّ القَيْنَ إِذا تأَخَّر عَنْهُ أَجرُه فسدَ حَالُهُ مَعَ إِخوانه، فَلَا يَصِل إِلَى الِاجْتِمَاعِ بِهِمْ عَلَى الشَّراب وَنَحْوِهِ. وتَذَوَّقْته أَي ذُقْته شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ. وأَمر مُستَذاقٌ أَي مُجَرَّبٌ مَعْلُومٌ. والذَّوْقُ: يَكُونُ فِيمَا يُكره ويُحمد. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ ؛ أَي ابْتَلاها بسُوء مَا خُبِرت مِنْ عِقاب الْجُوعِ والخَوْف. وَفِي الْحَدِيثِ: كَانُوا إِذا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ لَا يَتفرَّقون إِلا عَنْ ذَواق ؛ ضَرب الذَّوَاقُ مَثَلًا لِمَا يَنالون عِنْدَهُ مِنَ الْخَيْرِ أَي لَا

стр. 4782

يَتفرقون إِلا عَنْ عِلْمٍ وأَدب يَتعلَّمونه، يَقوم لأَنفسهم وأَرواحهم مَقام الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ لأَجسامهم. وَيُقَالُ: ذُقْ هَذِهِ القوس أَي انْزَعْ فيها لتَخْبُر لِينها مِنْ شِدَّتِهَا؛ قَالَ الشَّمَّاخُ: فَذَاقَ فأَعْطَتْه مِنَ اللِّينِ جانِباً، ... كَفَى ولَها أَن يُغْرِقَ النَّبْل حاجِزُ «١» . أَي لَهَا حَاجِزٌ يَمنع مِنْ إِغراقٍ أَي فِيهَا لِينٌ وَشِدَّةٌ؛ وَمِثْلُهُ: فِي كَفِّه مُعْطِيةٌ مَنُوع وَمِثْلُهُ: شِرْيانة تَمْنَعُ بعدَ اللِّينِ وذُقْتُ القوسَ إِذا جذَبْت وترَها لِتَنْظُرَ مَا شَدَّتُهَا. ابْنُ الأَعرابي فِي قَوْلِهِ: فَذُوقُوا الْعَذابَ* ، قَالَ: الذَّوْق يَكُونُ بِالْفَمِ وَبِغَيْرِ الْفَمِ. وَقَالَ أَبو حَمْزَةَ: يُقَالُ أَذاق فُلَانٌ بَعْدَكَ سَرْواً أَي صَارَ سَرِيّاً، وأَذاقَ بعدَك كَرَماً، وأَذاق الفرَسُ بَعْدَكَ عَدْواً أَي صَارَ عَدّاء بَعْدَكَ؛ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَذاقَتْ وَبالَ أَمْرِها ، أَي خبَرت؛ وأَذاقَه اللهُ وَبَالَ أَمره؛ قَالَ طُفَيْلٌ: فذوقُوا كَمَا ذُقْنا غَداةَ مُحَجِّرٍ ... مِنَ الغَيْظِ، فِي أكْبادِنا، والتَّحَوُّبِ «٢» . وذاقَ الرَّجُلُ عُسَيْلَةَ المرأَة إِذا أَوْلَج فيها إِذاقةً حَتَّى خَبر طِيب جِماعها، وذاقَت هِيَ عُسَيْلَته كَذَلِكَ لَمَّا خالَطها. وَرَجُلٌ ذَوّاق مِطْلاق إِذا كَانَ كَثِيرَ النِّكَاحِ كَثِيرَ الطَّلَاقِ. ويومٌ مَا ذُقْته طَعَامًا أَي مَا ذُقْتُ فِيهِ، وذاقَ الْعَذَابَ وَالْمَكْرُوهَ وَنَحْوَ ذَلِكَ، وَهُوَ مثَل: وَفِي التَّنْزِيلِ: ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ . وَفِي حَدِيثِ أُحُد: أَن أَبا سُفْيَانَ لَمَّا رأَى حَمْزَةَ، ﵁، مقْتولًا قَالَ لَهُ: ذُقْ عُقَقُ أَي ذُقْ طعْمَ مُخالَفَتِك لَنَا وتَرْكِكَ دِينَك الَّذِي كُنْتَ عَلَيْهِ يَا عاقَّ قَوْمِهِ؛ جَعَلَ إِسلامَه عُقوقاً، وَهَذَا مِنَ الْمَجَازِ أَن يُسْتَعْمَلَ الذَّوْق وَهُوَ مَا يَتَعَلَّقُ بالأَجسام فِي الْمَعَانِي كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ ، وقوله: فَذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ . وأَذَقْته إِياه، وتَذاوقَ القومُ الشَّيْءَ كذاقُوه؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِل: يَهْزُزْنَ للمَشْيِ أَوْصالًا مُنعَّمةً، ... هَزَّ الشَّمالِ ضُحًى عَيْدانَ يَبْرِينا أَو كاهْتِزازِ رُدَيْنِيٍّ تَذاوَقَه ... أَيدي التِّجارِ فَزادُوا مَتْنَه لِينا «٣» . والمعروفُ تَدَاوُلُهُ. وَيُقَالُ: مَا ذُقت ذَواقاً أَي شَيْئًا، وَهُوَ مَا يُذاق من الطعام. فصل الراء ربق: اللَّيْثُ: الرِّبْقُ الخَيْط، الْوَاحِدَةُ رِبْقة. ابْنُ سِيدَهْ: الرِّبْقةُ والرَّبْقةُ؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، والرِّبْقُ، بِالْكَسْرِ، كُلُّ ذَلِكَ: الحبْلُ والحَلْقةُ تُشَدُّ بِهَا الْغَنَمُ الصِّغَارُ لِئَلَّا تَرْضَع، وَالْجَمْعُ أَرْباقٌ ورِباقٌ ورِبَقٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَكُمُ العَهْدُ «٤» مَا لَمْ تأْكُلوا الرِّباقَ ؛ شبَّه مَا يَلزم الأَعناقَ مِنَ العَهْدِ بالرِّباق وَاسْتَعَارَ الأَكل لنقْض الْعَهْدِ، فإِن الْبَهِيمَةَ إِذا أَكلت الرِّبق خلَصت مِنَ الشَّدّ. وَفِي حَدِيثِ عُمر:

стр. 4783

وتَذَرُوا أَرْباقَها فِي أَعناقها ؛ شبَّه مَا قُلِّدَتْه أَعناقُها مِنَ الأَوْزار وَالْآثَامِ أَو مِنْ وُجُوبِ الْحَجِّ بالأَرباق اللَّازِمَةِ لأَعناق البَهْم. وأَخرج رَبْقةَ [رِبْقةَ] الإِسلام مِنْ عُنقه: فارَق الْجَمَاعَةَ؛ وَيُرْوَى عَنْ حُذَيْفَةَ: مَن فارَق الجماعةَ قِيدَ شِبْر فَقَدْ خَلع رِبقةَ الإِسلام مِنْ عُنقه ؛ الرِّبقة فِي الأَصل: عُروة فِي حَبْل تُجعل فِي عُنق الْبَهِيمَةِ أَو يَدِهَا تُمسكها، فَاسْتَعَارَهَا للإِسلام، يَعْنِي مَا يَشدّ الْمُسْلِمُ بِهِ نفسَه مِنْ عُرى الإِسلام أَي حُدُودِهِ وأَحكامه وأَوامره وَنَوَاهِيهِ؛ قَالَ شَمِرٌ: قَالَ يَحْيَى بْنُ آدَمَ أَراد بِرِبْقَةِ الإِسلام عَقْد الإِسلام؛ قَالَ: وَمَعْنَى مُفارقة الْجَمَاعَةِ تَركُ السُّنة واتِّباع البِدْعة. وَفِي الصِّحَاحِ: الرِّبْقُ، بِالْكَسْرِ، حَبْلٌ فِيهِ عِدَّةُ عُرى تُشدُّ بِهِ البَهْم، الْوَاحِدَةُ مِنَ العُرى رِبْقة؛ وفرَّجَ عَنْهُ رِبْقَته أَي كُرْبته، وَكُلُّ ذَلِكَ عَلَى المثَل والأَصل مَا تقدَّم. والرَّبْق، بِالْفَتْحِ: مَصْدَرُ قَوْلِكَ رَبَقْت الشاةَ والجَدْي أَرْبُقُها وأَرْبِقُها رَبْقاً ورَبَّقها شدَّها فِي الرَّبْقَةِ، وَفِي الصِّحَاحِ: جَعَلَ رأْسه فِي الرِّبقة فارْتَبقَ. وَيُقَالُ: ارْتَبَقَ الظَّبْيُ فِي حِبالتي أَي عَلِقَ، وَالْعَرَبُ تقول: رَمَّدَت الضأْنُ فَرَبِّق رَبِّقْ. والرَّبِيقةُ: البَهْمةُ المرْبوقة فِي الرِّبْق. وَشَاةٌ رَبِيقةٌ ورَبِيقٌ ومُرَبَّقةٌ: مَرْبوقة؛ شَاةٌ مَرْبوقة وَشَاءٌ مُربَّقة. وَقَدْ قِيلَ: إِن التَّرْبِيقَ أَيضاً الْحَلْقَةُ وَالْحَبْلُ تشدُّ بِهِ الْغَنَمُ، فإِن كَانَ ذَلِكَ فالتَّرْبيقُ اسْمٌ كالتنْبِيت الَّذِي هُوَ النَّبَاتُ، والتمْتِين الَّذِي هُوَ خَيْط مِنْ خُيوط الفُسطاط. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ تَصِفُ أَباها، ﵄: واضطَرَب حَبْل الدِّينِ فأَخذ بطَرَفَيْه ورَبَّق لَكُمْ أَثناءه ؛ تُرِيدُ لمَّا اضْطَرَبَ الأَمر يَوْمَ الرِّدة أَحاطَ بِهِ مِنْ جَوَانِبِهِ وضَمَّه فَلَمْ يَشِذّ مِنْهُمْ أَحد وَلَمْ يَخْرُجْ عمَّا جَمَعَهُمْ عَلَيْهِ، وَهُوَ مِنْ تَرْبيق البَهم شدِّه فِي الرِّباق. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: قَالَ لِمُوسَى بْنِ طَلْحَةَ انْطَلِق إِلى الْعَسْكَرِ، فَمَا وجدْت مِنْ سِلَاحٍ أَو ثَوْبٍ ارْتُبِقَ فاقْبِضْه واتَّق اللَّهَ وَاجْلِسْ فِي بَيْتِكَ ؛ رَبَقْتُ الشَّيْءَ وارْتَبَقْته لِنَفْسِي كرَبَطْته وارْتَبَطْتُه، وَهُوَ مِنَ الرِّبقة أَي مَا وجدتَ مِنْ شَيْءٍ أُخذ مِنْكُمْ وأُصيب فاستَرْجِعه، وَكَانَ مِنْ حُكمه فِي أَهْلِ الْبَغْيِ أَنَّ مَا وُجد مِنْ مَالِهِمْ فِي يَدِ أَحد يُسترجَع مِنْهُ. الأَزهري: الرِّبْق مَا تُرْبَق بِهِ الشَّاةُ، وَهُوَ خَيْطٌ يُثنى حَلْقة ثُمَّ يُجعل رأْسُ الشَّاةِ فِيهِ ثُمَّ يُشدّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنْ أَعْرَابِ بَنِي تَمِيمٍ. قَالَ شَمِرٌ: سَمِعْتُ أَعْرَابِيَّةً وَقَدْ عَمدت إِلى حَبْل فعَقدت فِيهِ أَربع عُرى وَجَعَلَتْ أَعناق صِبيان أَربعة فِيهَا، وَهِيَ تَقُولُ: أَربع مُربَّقات، تسأَل لَهُمْ، قَالَ: وَكَذَلِكَ يُصنع بالسِّخال. وَيُقَالُ: رَبَّق الرَّجُلُ أَثناء حَبْلِهِ وربَّق أَرْباقه إِذا هيَّأَها لِسِخَالِهِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: رَمَّدَتِ الضأْنُ فرَبِّقْ رَبِّقْ أَي هيِء الأَرْباق فَإِنَّهَا تَلِدُ عَنْ قُرب لأَنها تُضْرِعُ عَلَى رأْس الْوِلَادَةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ المِعزى، فَلِذَلِكَ قَالُوا فِيهَا رَنِّقْ رَنِّقْ، بِالنُّونِ؛ وَجَعَلَ زُهَيْرٌ الجَوامِع رِبَقاً فَقَالَ يُمْدَحُ رَجُلًا: أَشَمّ أَبْيَض فَيّاض، يُفَكِّكُ عَنْ ... أَيْدِي العُناةِ وَعَنْ أَعْناقِها الرِّبَقا التَّهْذِيبُ: والرِّبْقة نَسْج مِنَ الصُّوفِ الأَسود عَرْضُه مِثْلُ عَرْضِ التِّكَّة، وَفِيهِ طَريقة حَمْرَاءُ مِنْ عِهْن تُعقَد أَطرافُها، ثُمَّ تُعلَّق فِي عُنق الصَّبِيِّ وتُخرج إِحدى يَدَيْهِ مِنْهَا كَمَا يُخرِج الرَّجُلُ إِحدى يَدَيْهِ مِنْ حَمائل السَّيْفِ، وإِنما تُعلِّق الأَعرابُ الرِّبَقَ فِي أَعناق صِبْيَانِهِمْ مِنَ الْعَيْنِ. ورَبَقَ فُلَانًا فِي هَذَا الأَمر يَرْبُقُه رَبْقاً فارْتَبَقَ: أَوْقَعه فِيهِ فَوَقَعَ. وارتَبَق فِي الحِبالةِ: نَشِبَ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ.

стр. 4784

وأُمُّ الرُّبَيْق: مِنْ أَسماء الدَّاهِيَةِ. وَفِي الْمَثَلِ: جَاءَ بأُمِّ الرُّبَيْق عَلَى أُرَيْق. الْفَرَّاءُ: يُقَالُ لَقِيتُ مِنْهُ أُمّ الرُّبيق عَلَى وُرَيْق وَيُقَالُ أُرَيْق. اللَّيْثُ: أُم الرُّبيق مِنْ أَسْمَاءِ الْحَرْبِ وَالشَّدَائِدِ؛ وأَنشد: أُمُّ الرُّبَيْقِ والوُرَيْقِ الأَزْنَم ربرق: الرَّبْرَقُ: عِنَبُ الثَّعْلب. رتق: الرَّتْقُ: ضِدُّ الفَتْق. ابْنُ سِيدَهْ: الرَّتْقُ إِلحام الفَتْق وإِصلاحُه. رَتَقَه يَرْتُقُه ويَرْتِقُه رَتْقاً فارْتَتَق أَي التأَم. يُقَالُ: رَتَقْنا فَتْقَهم حَتَّى ارْتَتَق، والرَّتْق: المَرْتوق. وَفِي التَّنْزِيلِ: أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما ؛ قَالَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ: كَانَتِ السموات رتْقاً لَا يَنْزِلُ مِنْهَا رَجْع، وَكَانَتِ الأَرض رتْقاً لَيْسَ فِيهَا صَدْع فَفَتَقَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى بِالْمَاءِ وَالنَّبَاتِ رِزْقاً لِلْعِبَادِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: فُتِقت السَّمَاءُ بالقَطر والأَرض بالنبْت، قَالَ: وَقَالَ كَانَتَا رَتْقًا وَلَمْ يَقُلْ رَتْقَيْنِ لأَنه أُخذ مِنَ الْفِعْلِ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ: قِيلَ رَتْقًا لأَن الرَّتْقَ مَصْدَرٌ؛ الْمَعْنَى كَانَتَا ذَوَاتَيْ رَتْق فَجُعِلَتَا ذَوَاتَيْ فَتْق. وَرَوَى عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنه سُئِلَ عَنِ اللَّيْلِ: هَلْ كَانَ قَبْلَ النَّهَارِ؟ فَتَلَا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً ، قَالَ: والرَّتْق الظُّلمة. وَرُوِيَ أَيضاً عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَلَقَ اللَّهُ اللَّيْلَ قَبْلَ النَّهَارِ، وقرأَ: كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما ، قَالَ: هَلْ كَانَ إِلَّا ظُلَّة أَو ظُلْمة؟ وَالرَّاتِقُ: المُلْتَئم مِنَ السَّحَابِ؛ وَبِهِ فَسَّرَ أَبو حَنِيفَةَ قَوْلَ أَبي ذُؤَيْبٍ: يُضِيء سَناه راتِقٌ مُتَكشِّفٌ، ... أَغرُّ، كمِصْباحِ اليَهُود، أَجُوجُ وَيُرْوَى: دَلوج أَي يَدْلُج بِالْمَاءِ. والرَّتَق، بِالتَّحْرِيكِ: مَصْدَرُ قَوْلِكَ رَتِقَت المرأَة رَتَقاً، وَهِيَ رَتْقاء بيِّنة الرَّتَقِ: الْتَصَقَ خِتانُها فَلَمْ تُنَل لارْتِتاق ذَلِكَ الْمَوْضِعِ مِنْهَا، فَهِيَ لَا يُستطاع جِماعها. أَبُو الْهَيْثَمِ: الرَّتْقاء المرأَة المُنضَمّة الْفَرْجِ الَّتِي لَا يَكَادُ الذَّكَرُ يَجُوزُ فرجَها لشدَّة انْضِمَامِهِ. وفرجٌ أَرْتَقُ: ملتزِق، وَقَدْ يَكُونُ الرتَقُ فِي الإِبل. والرِّتاقُ: ثَوْبَانِ يُرْتَقانِ بِحَوَاشِيهِمَا؛ قَالَ: جارِية بَيْضاء فِي رِتاقِ، ... تُدِيرُ طَرْفاً أَكْحَلَ المَآقِي والرُّتْقُ والرَّتَقُ: خَلَلُ مَا بين الأَصابع. رحق: الرَّحِيقُ: مِنْ أَسماء الْخَمْرِ مَعْرُوفٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهُوَ مِنْ أَعْتَقِها وأَفضَلها، وَقِيلَ: الرَّحِيقُ صَفُوة الْخَمْرِ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ ، قَالَ: الرَّحِيق الشَّرَابُ الَّذِي لَا غِشّ فِيهِ، وَقِيلَ: الرَّحِيقُ السَّهل مِنَ الْخَمْرِ. والرَّحِيقُ والرُّحاقُ: الصَّافِي وَلَا فِعْلَ لَهُ. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: مِنْ أَسماء الْخَمْرِ الرحيقُ والرّاحُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَيُّما مؤمِنٍ سقَى مُؤْمِنًا عَلَى ظَمَإٍ سَقَاهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الرَّحِيقِ المَخْتوم ؛ الرحيقُ: مِنْ أَسماء الْخَمْرِ يُرِيدُ خَمْرَ الْجَنَّةِ، والمختومُ: المَصُونُ الَّذِي لَمْ يُبتذَل لأَجل خِتامه. ردق: الرَّدَقُ: لُغَةٌ فِي الرَّدَج، وَهُوَ عِقيُ الجَدْي، كَمَا أَن الشَّيْرَق لُغَةٌ فِي الشيْرَج؛ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْبَيْتُ: لَهَا رَدَقٌ فِي بَيْتِها تسْتَعِدُّه، ... إِذا جَاءَهَا يَوماً مِنَ الناسِ خاطِبُ والمعروف رَدَجٌ. ررق: ابْنُ بَرِّيٍّ: الرَّيْرَقُ عنب الثَّعْلب.

стр. 4785

رزق: الرازقُ والرّزَّاقُ: فِي صِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى لأَنه يَرزُق الْخَلْقَ أَجمعين، وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ الأَرْزاق وأَعطى الْخَلَائِقَ أَرزاقها وأَوصَلها إِلَيْهِمْ، وفَعّال مِنْ أَبنية المُبالغة. والرِّزْقُ: مَعْرُوفٌ. والأَرزاقُ نوعانِ: ظَاهِرَةٌ للأَبدان كالأَقْوات، وَبَاطِنَةٌ لِلْقُلُوبِ والنُّفوس كالمَعارِف وَالْعُلُومِ؛ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها. وأَرزاقُ بَنِي آدَمَ مَكْتُوبَةٌ مُقدَّرة لَهُمْ، وَهِيَ وَاصِلَةٌ إِليهم. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ ؛ يَقُولُ: بَلْ أَنا رَازِقُهُمْ مَا خَلَقْتُهُمْ إِلا ليَعبدون. وَقَالَ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ. يُقَالُ: رَزَقَ الخلقَ رَزْقاً ورِزْقاً، فالرَّزق بِفَتْحِ الرَّاءِ، هُوَ الْمَصْدَرُ الْحَقِيقِيُّ، والرِّزْقُ الِاسْمُ؛ وَيَجُوزُ أَن يُوضَعَ مَوْضِعَ الْمَصْدَرِ. ورزَقه اللَّهُ يرزُقه رِزقاً حَسَنًا: نعَشَه. والرَّزْقُ، عَلَى لَفْظِ الْمَصْدَرِ: مَا رَزقه إِيّاه، وَالْجَمْعُ أَرزاق. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقاً مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ شَيْئاً ؛ قِيلَ: رِزْقًا هَاهُنَا مَصْدَرٌ فَقَوْلُهُ شَيْئًا على هذا منصوب برزقاً، وَقِيلَ: بَلْ هُوَ اسْمٌ فَشَيْئًا عَلَى هَذَا بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ رِزْقًا. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ ، أَن اللَّهَ تَعَالَى يَبعث المَلَك إِلى كُلِّ مَن اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ رَحِم أُمه فَيَقُولُ لَهُ: اكْتُبْ رِزْقَه وأَجلَه وعملَه وَشَقِيٌّ أَو سَعِيدٌ، فيُختم لَهُ عَلَى ذَلِكَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً ؛ قِيلَ: هُوَ عِنَبٌ فِي غَيْرِ حِينِهِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَعْتَدْنا لَها رِزْقاً كَرِيماً ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: رُوِيَ أَنه رِزق الْجَنَّةِ ؛ قَالَ أَبو الْحَسَنِ: وأَرى كَرَامَتَهُ بَقاءه وسَلامته مِمَّا يَلحَق أَرزاقَ الدُّنْيَا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى؛ وَالنَّخْلَ باسِقاتٍ لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ رِزْقاً لِلْعِبادِ ؛ انْتِصَابُ رِزْقاً عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحدهما عَلَى مَعْنَى رَزقْناهم رِزْقًا لأَن إِنْباتَه هَذِهِ الأَشياء رِزق، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مَفْعُولًا لَهُ؛ الْمَعْنَى فأَنبتنا هَذِهِ الأَشياء للرِّزْق. وارْتَزقَه واسْتَرْزقَه: طَلَبَ مِنْهُ الرِّزق. وَرَجُلٌ مَرْزُوق أَي مجْدود؛ وَقَوْلُ لَبِيدٍ: رُزِقَتْ مَرابِيعَ النُّجومِ وصابَها ... وَدْقُ الرّواعِدِ: جَوْدُها فَرِهامُها جَعَلَ الرِّزْق مَطَرًا لأَن الرِّزْق عَنْهُ يَكُونُ. والرِّزْقُ: مَا يُنْتَفعُ بِهِ، وَالْجَمْعُ الأَرْزاق. والرَّزق: العَطاء وَهُوَ مَصْدَرُ قَوْلِكَ رَزَقه اللَّهُ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شَاهِدُهُ قَوْلُ عُوَيْفِ القَوافي فِي عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: سُمِّيتَ بالفارُوقِ، فافْرُقْ فَرْقَه، ... وارْزُقْ عِيالَ المسلمِينَ رَزْقَه وَفِيهِ حَذْفُ مُضَافٍ تَقْدِيرُهُ سُمِّيتَ بَاسِمِ الفارُوق، وَالِاسْمُ هُوَ عُمر، والفارُوقُ هُوَ الْمُسَمَّى، وَقَدْ يُسَمَّى الْمَطَرُ رِزْقًا، وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ رِزْقٍ فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها . وَقَالَ تَعَالَى: وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ ؛ قَالَ مُجَاهِدٌ: هُوَ الْمَطَرُ وَهَذَا اتِّسَاعٌ فِي اللُّغَةِ كَمَا يُقَالُ التَّمْرُ فِي قَعْر القَلِيب يَعْنِي بِهِ سَقْيَ النَّخْلِ. وأَرزاقُ الْجُنْدِ: أَطماعُهم، وَقَدِ ارْتَزقُوا. والرَّزقة، بِالْفَتْحِ: الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ، وَالْجَمْعُ الرَّزَقاتُ، وَهِيَ أَطماع الْجُنْدِ. وارْتزقَ الجُندُ: أَخذوا أَرْزاقَهم. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ ، أَي شُكْرَ رِزْقِكُمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ: مُطِرنا بنَوْءِ الثُّريا، وهو كقوله: وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ، يَعْنِي أَهلها. ورَزَقَ الأَميرُ جُنْدَهُ فارْتَزقُوا ارْتِزاقاً، وَيُقَالُ: رُزِق الجندُ رَزْقة وَاحِدَةً لَا غَيْرَ، ورُزِقوا رَزْقتين أَي مَرَّتَيْنِ.

стр. 4786

ابْنُ بَرِّيٍّ: وَيُقَالُ لتَيْس بَنِي حِمّانَ أَبو مَرْزُوقٍ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: أَعْدَدْت للجارِ وللرَّفِيقِ، ... والضَّيْفِ والصاحِبِ والصَّدِيقِ ولِلْعِيالِ الدَّرْدقِ اللُّصُوقِ، ... حَمْراء مِنْ نَسْلِ أَبي مَرْزُوقِ تَمْسَحُ خَدَّ الحالِبِ الرَّفِيقِ، ... بِلَبنِ المَسِّ قَلِيلِ الرِّيقِ وَرَوَاهُ ابْنُ الأَعرابي: حَمْراء مِنْ مَعْزِ أَبي مَرْزُوقِ والرَّوازِقُ: الجَوارِحُ مِنَ الْكِلَابِ وَالطَّيْرِ، ورَزق الطائرُ فرْخَه يَرْزُقه رَزْقاً كَذَلِكَ؛ قَالَ الأَعشى: وكأَنَّما تَبِعَ الصِّوارَ بِشَخْصها ... عَجْزاءُ تَرْزُقُ بالسُّلِيِّ عِيالَها والرَّازِقِيّةُ والرّازِقِيُّ: ثِياب كتَّانٍ بِيضٌ، وَقِيلَ: كُلُّ ثَوْبٍ رَقِيقٍ رازِقيٌّ، وَقِيلَ: الرازِقيُّ الكتَّان نَفْسُهُ؛ قَالَ لَبِيدٌ يَصِفُ ظُروف الْخَمْرِ: لَهَا غَلَلٌ مِنْ رازِقِيٍّ وكُرْسُفٍ ... بأَيْمانِ عُجْمٍ، يَنْصُفُون المَقاوِلا أَي يَخْدمُون الأَقْيال؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لعَوْفِ بن الخَرِعِ: كأَنَّ الظِّباء بِها والنِّعاجَ ... يُكْسَيْنَ، مِنْ رازِقِيٍّ، شِعارا وَفِي حَدِيثِ الجَوْنِيّةِ الَّتِي أَراد النَّبِيُّ، ﷺ ، أَن يتزوَّجها قَالَ: اكْسُها رازِقِيَّيْنِ ، وَفِي رِوَايَةٍ: رازقيّتَين ؛ هِيَ ثِيَابُ كِتَّانٍ بِيضٌ. والرَّازِقِيّ: الضَّعيفُ مِنْ كُلِّ شيءٍ، والرازقيُّ: ضَرْبٌ مِنْ عِنَبِ الطَّائِفِ أَبيض طَوِيلُ الْحَبِّ. التَّهْذِيبِ: العِنب الرازِقِيُّ هُوَ المُلاحِيُّ. ورُزَيْقٌ: اسم. رزتق: اللِّحْيَانِيُّ: الرُّزْتاقُ والرُّسْتاقُ واحد. رزدق: الرُّزْداقُ: لُغَةٌ فِي الرُّسْداقِ، تَعْرِيبُ الرُّسْتاق، وَسَيَأْتِي ذِكْرُهُ، وَلَا تَقُلْ رُستاق؛ وَكَانَ اللَّيْثُ يَقُولُ لِلَّذِي يقول له الناس الرَّسْتقُ، وهو الصف: رَزْدَقٌ، وهو دَخِيلٌ. الْجَوْهَرِيُّ: الرَّزْدقُ السَّطْر مِنَ النَّخْلِ والصَّفُّ مِنَ الناسِ، وَهُوَ مُعرّب، وأَصله بِالْفَارِسِيَّةِ [رَسْتَهْ]، قَالَ رُؤْبَةُ: والعِيسُ يَحْذَرْنَ السِّياطَ المُشَّقَا ... ضَوابِعاً نَرْمي بِهِنَّ الرَّزْدَقا رستق: اللِّحْيَانِيُّ: الرُّزتاق والرُّستاق وَاحِدٌ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، أَلحقوه بقُرْطاس. وَيُقَالُ: رُزْداق ورُستاق، وَالْجَمْعُ الرَّساتِيقُ وَهِيَ السَّوَادُ؛ وَقَالَ ابْنُ مَيّادةَ: تقولُ خَوْدٌ ذاتُ طَرْفٍ بَرّاقْ: ... هَلَّا اشْتَرَيْتَ حِنْطةً بالرُّسْتاقْ، سَمْراء مِمَّا دَرَسَ ابنُ مِخْراقْ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: رُسداق ورُزداق، وَلَا تَقُلْ رُستاق. رسدق: الرُّسْداق والرُّزْداق، فَارِسِيٌّ: بُيُوتٌ مُجْتَمِعَةٌ، وَلَا تَقُلْ رُسْتَاقٌ. وَكَانَ اللَّيْثُ يَقُولُ لِلَّذِي يَقُولُ لَهُ النَّاسُ الرَّسْتق، وهو الصف: رَزْدَق، وهو دخيل. رشق: الرَّشْق: الرَّمْيُ؛ وَقَدْ رَشَقَهم بالسَّهم والنَّبْل يرشُقُهم رَشقاً: رَماهم، وكلُّ شَوْط ووجْهٍ مِنْ

стр. 4787

ذَلِكَ رِشْق. والرِّشْقُ، بِالْكَسْرِ: الِاسْمُ، وَهُوَ الْوَجْهُ مِنَ الرَّمْيِ. التَّهْذِيبِ: الرَّشْق والخَزْقُ بِالرَّمْيِ، قَالَ: وَإِذَا رَمى أَهلُ النِّضال مَا مَعَهُمْ مِنَ السِّهام كُلِّهَا ثُمَّ عَادُوا فكلُّ شوْط مِنْ ذَلِكَ رِشْقٌ. أَبو عُبَيْدٍ: الرِّشْقُ الوَجْهُ مِنَ الرَّمْي إِذا رمَوْا بأَجْمعهم وجْهاً بِجَمِيعِ سِهامهم فِي جِهَةٍ وَاحِدَةٍ قَالُوا: رمَيْنا رِشْقاً وَاحِدًا، وَرَمَوْا رِشْقاً وَاحِدًا أَو عَلَى رشقٍ وَاحِدٍ أَي وَجْهًا وَاحِدًا بِجَمِيعِ سِهامهم؛ قَالَ أَبو زُبَيْد: كلَّ يَوْمٍ تَرْمِيهِ مِنْهَا بِرِشْقٍ، ... فَمُصِيبٌ أَوصافَ غيرَ بَعِيدِ والرَّشْقُ: الْمَصْدَرُ، يُقَالُ: رَشقْت رَشْقًا. وَفِي حَدِيثِ حَسَّانَ: قَالَ لَهُ النَّبِيُّ، ﷺ ، فِي هِجائه لِلْمُشْرِكِينَ: لهُو أَشدُّ عَلَيْهِمْ مِنْ رَشْقِ النَّبْلِ ؛ الرشْق: مَصْدَرُ رشَقه يَرْشُقُهُ رَشْقاً إِذا رَماه بالسِّهام؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ سلَمَة: فأَلْحَقُ رَجلًا فأَرْشُقُه بسَهم ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: فرشَقُوهم رَشْقاً ، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ هَاهُنَا بِالْكَسْرِ، وَهُوَ الْوَجْهُ مِنَ الرَّمْيِ. والرِّشْقُ أَيضاً: أَن يَرْمِيَ الرَّامِي بالسِّهام كُلِّهَا، ويُجمع عَلَى أَرشاق؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ فَضالَة: أَنه كَانَ يَخْرُجُ فيَرمِي الأَرْشاق. وَيُقَالُ للقَوْس: مَا أَرْشَقَها أَي مَا أَخفَّها وأَسرَع سهمَها. ورشَقَهم بِنظْرة: رَماهم. والإِرْشاقُ: إحدادُ النَّظَرِ؛ وأَرشَقَتِ المرأَة والمَهاةُ؛ قَالَ الْقُطَامِيُّ: وَلَقَدْ يَرُوقُ قُلوبَهُنَّ تَكلُّمِي، ... ويَرُوعُني مُقَلُ الصِّوارِ [الصُّوارِ] المُرْشِقِ أَبو عُبَيْدٍ: أَرْشقْتُ إِليه النَّظَر إِذا أَحْدَدْته. ورَشقْت الْقَوْمَ بِبَصَرِي وأَرشقْت أَي طمَحْت بِبَصَرِي فَنَظَرْتُ. والمُرْشِق مِنَ الظِّبَاءِ: الَّتِي تَمُدُّ عنقَها وَتَنْظُرُ فَهِيَ أَحسن مَا تَكُونُ. والمُرْشِق مِنَ النِّسَاءِ وَالظِّبَاءِ: الَّتِي مَعَهَا وَلَدَهَا؛ وَقِيلَ: الإِرْشاقُ امْتدادُ أَعناقها وانتصابُها. وأَرْشقَت الظبْيةُ أَي مدَّت عُنقها، وَلَا يُقَالُ لِلْبَقَرِ مُرشِقات لِقصَر أَعناقِهن؛ قَالَ أَبو دُواد: وَلَقَدْ ذَعَرْتُ بَناتِ عمِّ ... المُرْشِقاتِ لَهَا بَصابِصْ أَراد ذَعرتُ بَقَر الوحْش بناتِ عَمِّ الظِّبَاءِ، والبَصابِصُ: حركاتُ الأَذناب، وبَصْبَصَ: حَرَّكَ ذنَبَه؛ قَالَ المُسيَّب بْنُ عَلَس: وكأَنَّ غِزْلانَ الصَّرِيمة، إِذْ ... مَتَعَ النهارُ وأَرْشَقَ الحَدَقُ وجِيدٌ أَرشَقُ: منتصِب؛ قَالَ رُؤبة: بِمُقْلَتَيْ رِئمٍ وجِيدٍ أَرْشقا والرِّشْق والرَّشْقُ، لُغَتَانِ: صَوْتُ الْقَلَمِ إِذا كُتب بِهِ. وَفِي حَدِيثِ مُوسَى، ﵇، قَالَ: كأَني برَشْقِ الْقَلَمِ فِي مسامِعي حِينَ جَرى عَلَى الأَلواح بكَتْبه التوراةَ. والمُرْشِقُ والرَّشِيقُ مِنَ الغِلمان والجَواري: الخَفِيفُ الحسنُ القَدّ اللَّطِيفهُ، وَقَدْ رَشُق، بِالضَّمِّ، رَشاقة. التَّهْذِيبِ: يُقَالُ لِلْغُلَامِ وَالْجَارِيَةِ إِذا كَانَا فِي اعْتِدال: رَشيقٌ ورَشِيقةٌ، وَقَدْ رَشُقا رَشاقة. وَنَاقَةٌ رَشِيقة: خَفِيفَةٌ سَرِيعَةٌ. وتَرشَّق فِي الأَمر: احْتَدَّ. والرَّشانِيقُ: بَطْنٌ من السودان.

стр. 4788

رصق: التَّهْذِيبِ: قَالُوا جَوْزٌ مُرْصَقٌ إِذا تَعذَّر خُروج لُبّه، وجَوْز مُرْتَصِقٌ. والتصقَ الشيءُ وارْتَصق والتَزقَ بِمَعْنًى واحد. رعق: الرُّعاقُ: صَوْتٌ يُسمع مِنْ قُنْب الدَّابَّةِ؛ وَقِيلَ: هُوَ صَوْتُ بَطْنِ المُقْرِف «٥»، رَعَقَ يَرْعَقُ رُعاقاً؛ وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: لَيْسَ للرُّعاق وَلَا لأَخواته كالضَّغِيبِ والوَعِيق والأَزْمَلِ فِعْل؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: [الرَّعيقُ] والرُّعاقُ والوَعِيقُ والوُعاقُ الصَّوْتُ الَّذِي يُسمع مِنْ بَطْنِ النَّاقَةِ؛ قَالَ الأَصمعي: وَهُوَ صَوْتُ جُرْدانه إِذا تَقَلْقَلَ فِي قُنْبه. اللَّيْثُ: الرُّعاقُ صوت يسمع من قنب الدَّابَّةِ كَمَا يَسْمَعُ الوَعِيقُ مَنْ ثَفْرِ الأُنثى. يُقَالُ: وعَقَ يَعِقُ وُعاقاً، فَفَرَّقَ بَيْنَ الرَّعيق والوَعِيق، وَالصَّوَابُ مَا قَالَهُ ابْنُ الأَعرابي. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الرَّعيقُ والرُّعاق والوَعِيقُ والوُعاقُ بِمَعْنًى؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وَهُوَ صَوْتُ الْبَطْنِ مِنَ الحِجْر وجُرْدان الْفَرَسَ. وَقَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ: الرُّعاق صَوْتُ بَطْنِ الْفَرَسِ إِذا جَرَى، وَيُقَالُ له الوَقِيبُ والخَضِيعةُ. رفق: الرِّفْق: ضِدُّ العنْف. رَفَق بالأَمر وَلَهُ وَعَلَيْهِ يَرْفُق رِفْقاً ورَفُقَ يَرْفُقُ ورَفِقَ: لطَفَ. ورفَقَ بِالرَّجُلِ وأَرْفَقه بِمَعْنًى. وَكَذَلِكَ تَرفَّق بِهِ. وَيُقَالُ: أَرْفقْته أَي نَفَعْته، وأَوْلاه رافِقةً أَي رِفْقاً، وَهُوَ بِهِ رَفِيق لَطِيف، وَهَذَا الأَمر بكَ رَفِيقٌ ورافِقٌ، وَفِي نُسْخَةٍ: ورافِقٌ عَلَيْكَ. اللَّيْثُ: الرِّفق لِين الْجَانِبِ ولَطافةُ الْفِعْلِ، وَصَاحِبُهُ رَفِيق وَقَدْ رَفَقَ يَرفُقُ، وإِذا أَمرت قُلْتَ: رِفْقاً، وَمَعْنَاهُ ارفُق رِفقاً. ابْنُ الأَعرابي: رَفقَ انْتَظر، ورَفُق إِذا كَانَ رَفِيقًا بِالْعَمَلِ. قَالَ شَمِرٌ: وَيُقَالُ رَفَق بِهِ ورَفُقَ بِهِ وَهُوَ رافِقٌ بِهِ ورَفِيق بِهِ. أَبو زَيْدٍ: رَفق اللَّهُ بِكَ ورفَق عَلَيْكَ رِفْقاً ومَرْفِقاً وأَرفقَك اللَّهُ إِرْفاقاً. وَفِي حَدِيثِ المُزارعة: نَهَانَا عَنْ أَمرٍ كَانَ بِنَا رَافِقًا أَي ذَا رِفْق؛ والرِّفْقُ: لِينُ الْجَانِبِ خِلاف العنف. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا كَانَ الرِّفْق فِي شَيْءٍ إِلَّا زانَه أَي اللّطفُ، وَفِي الْحَدِيثِ: في إِرْفاقِ ضَعِيفِهم وسَدّه خَلَّتهم أَي إِيصال الرِّفْق إِليهم؛ والحديثِ الْآخَرِ: أَنت رَفِيق واللهُ الطَّبِيبِ أَي أَنت تَرفُق بِالْمَرِيضِ وتُلَطِّفُه وَاللَّهُ الَّذِي يُبْرئه ويُعافِيه. وَيُقَالُ للمُتَطَبِّب: مُترفِّق ورَفِيق، وَكُرِهَ أَن يُقَالَ طَبِيبٌ فِي خَبَرٍ وَرَدَ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ . والرِّفْقُ والمِرْفَقُ والمَرْفِقُ والمَرفَقُ: مَا اسْتُعِينَ بِهِ، وَقَدْ تَرَفَّقَ بِهِ وارْتفَق. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرفَقاً ؛ مَن قرأَه مِرفَقاً جَعَلَهُ مِثْلَ مقْطَع، وَمَنْ قرأَه مَرْفِقاً جَعَلَهُ اسْمًا مِثْلَ مَسْجِدٍ، وَيَجُوزُ مَرْفَقاً أَي رِفْقاً مِثْلُ مَطْلَع وَلَمْ يُقرأْ بِهِ؛ التَّهْذِيبُ: كَسَرَ الحسنُ والأَعمش الْمِيمَ مِنْ مِرْفَق، ونصبَها أَهل الْمَدِينَةِ وَعَاصِمٌ، فكأَن الَّذِينَ فَتَحُوا الْمِيمَ وَكَسَرُوا الْفَاءَ أَرادوا أَن يَفْرقُوا بَيْنَ المَرفِق مِنَ الأَمر وَبَيْنَ المِرْفَق مِنَ الإِنسان، قَالَ: وأَكثر الْعَرَبِ عَلَى كَسْرِ الْمِيمِ مِنَ الأَمر وَمِنْ مِرفَق الإِنسان؛ قَالَ: وَالْعَرَبُ أَيضاً تَفْتَحُ الْمِيمَ مِنْ مَرفِق الإِنسان، لُغَتَانِ فِي هَذَا وَفِي هَذَا. وَقَالَ الأَخفش فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرفَقاً : وَهُوَ مَا ارتفَقْت بِهِ، وَيُقَالُ مَرفِق؛ وَقَالَ يُونُسُ: الَّذِي أَخْتَارُهُ المَرْفِقُ فِي الأَمر، والمِرْفَقُ فِي الْيَدِ، والمِرْفَقُ المُغْتَسَلُ. ومَرافِقُ الدَّارِ: مَصابُّ الْمَاءِ ونحوُها. التَّهْذِيبُ: والمِرْفَقُ مِنْ مَرافِق الدَّارِ مِنَ الْمُغْتَسَلِ وَالْكَنِيفِ وَنَحْوِهِ. وَفِي حَدِيثِ أَبي أَيُّوب: وجدْنا مَرافِقَهم قَدِ اسْتُقْبِل بِهَا

стр. 4789

القِبْلةُ ، يُرِيدُ الكُنُفَ والحُشُوشَ، وَاحِدُهَا مِرْفَق، بِالْكَسْرِ. الْجَوْهَرِيُّ: والمِرْفَق والمَرْفِقُ مَوْصِلُ الذِّرَاعِ فِي العَضُد، وَكَذَلِكَ المِرفَق والمَرفِقُ مِنَ الأَمر وَهُوَ مَا ارتفقْت وانْتفعْت بِهِ. ابْنُ سِيدَهْ: المِرفَق والمَرفِق مِنَ الإِنسان وَالدَّابَّةِ أَعلى الذِّراع وأَسفلُ العَضُد. والمِرفَقةُ، بِالْكَسْرِ، والمِرْفَقُ: المُتَّكأُ والمِخَدَّةُ. وَقَدْ تَرفَّق عَلَيْهِ وارْتَفَقَ: تَوَكَّأَ، وَقَدْ تَمَرْفَقَ إِذا أَخذَ مِرْفَقةً. وَبَاتَ فُلَانٌ مُرتَفِقاً أَي مُتَّكِئاً عَلَى مِرفَق يَدِهِ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لأَعشى باهِلةَ: فبِتُّ مُرْتَفِقاً، والعينُ ساهِرةٌ، ... كأَنَّ نَوْمي عليَّ، اللَّيلَ، مَحْجُورُ وَقَالَ : نِعْمَ الثَّوابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: أُنِّثَ الْفِعْلُ عَلَى مَعْنَى الْجَنَّةِ، وَلَوْ ذُكِّرَ كَانَ صَوَابًا؛ ابْنُ السِّكِّيتِ: مرتفَقاً أَي مُتَّكأً. يُقَالُ: قَدِ ارْتفَق إِذا اتَّكأَ عَلَى مِرْفَقةٍ. وَقَالَ اللَّيْثُ: المِرفق مَكْسُورٌ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مِنَ المُتَّكَأِ وَمِنَ الْيَدِ وَمِنَ الأَمر. وَفِي الْحَدِيثِ: أَيُّكم ابنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؟ قَالُوا: هُوَ الأَبيضُ المُرتفِق أَي المتكِئُ عَلَى المِرفَقة، وَهِيَ كالوِسادة، وأَصله مِنَ المِرْفَق كأَنه اسْتعملَ مِرفقه واتَّكأَ عَلَيْهِ؛ وَمِنْهُ حَدِيثِ ابْنِ ذِي يَزَنَ: اشْرَبْ هَنيئاً عليكَ التَّاجُ مُرْتَفِقا وَقِيلَ: المِرْفَقُ مِنَ الإِنسان وَالدَّابَّةِ، والمَرْفِقُ الأَمر الرَّفيقُ، ففُرِقَ بَيْنَهُمَا بِذَلِكَ. والرَّفَقُ: انْفِتالُ المِرْفَقِ عَنِ الْجَنْبِ، وَقَدْ رَفِقَ وَهُوَ أَرْفَقُ، وَنَاقَةٌ رَفْقاء؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: الَّذِي حَفِظْتُهُ بِهَذَا الْمَعْنَى نَاقَةٌ دَفْقاء وَجَمَلٌ أَدْفَقُ إِذا انْفَتَق مِرفَقُه عَنْ جَنْبِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ. وَبَعِيرٌ مَرْفوقٌ: يَشْتَكِي مِرفَقه. وَنَاقَةٌ رَفقاء: استَدَّ إِحليل خِلْفها فحلَبت دَمًا، ورَفِقةٌ: وَرِمَ ضَرْعُها، وَهُوَ نَحْوُ الرَّفْقاء؛ وَقِيلَ: الرَّفِقةُ الَّتِي تُوضع التَّوْدِيةُ عَلَى إِحليلها فيَقْرَح؛ قَالَ زَيْدُ بْنُ كُثْوَةَ: إِذا انْسَدَّت أَحالِيل النَّاقَةِ قِيلَ: بِهَا رَفَقٌ، وَنَاقَةٌ رَفِقة؛ قَالَ: وَهُوَ حَرْفٌ غَرِيبٌ. اللَّيْثُ: المِرْفاقُ مِنَ الإِبل إِذا صُرَّت أَوْجَعها الصِّرار، فإِذا حُلِبت خَرَجَ مِنْهَا دَمٌ، وهي الرَّفِقةُ: وناقة رَفِقة أَيضاً: مُذْعِنة. والرِّفاق: حَبْلٌ يُشَدُّ مِنَ الوَظِيف إِلى الْعَضُدِ، وَقِيلَ: هُوَ حَبْلٌ يُشَدُّ فِي عُنُقِ الْبَعِيرِ إِلى رُسْغه؛ قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبي خَازِمٍ: فإِنَّكَ والشَّكاةَ مِن آلِ لأْمٍ، ... كذاتِ الضِّغْنِ تَمْشي فِي الرِّفاقِ والجمعُ رُفُقٌ. وذاتُ الضِّغْنِ: نَاقَةٌ تَنْزِعُ إِلى وَطَنِها، يَعْنِي أَنَّ ذَاتَ الضِّغْنِ لَيْسَتْ بمُستقيمة الْمَشْيِ لِمَا فِي قَلْبِهَا مِنَ النِّزاع إِلَى هَواها، وَكَذَلِكَ أَنا لَسْتُ بِمُسْتَقِيمٍ لِآلِ لأْم لأَن فِي قَلْبِي عَلَيْهِمْ أَشياء؛ وَمِثْلُهُ قَوْلُ الْآخَرِ: وأَقْبَلَ يَزْحَفُ زَحْفَ الكَسِير، ... كأَنَّ، عَلَى عَضُدَيْهِ، رِفاقا ورَفَقها يرفُقها رَفْقاً: شدَّ عَلَيْهَا الرِّفاق، وَذَلِكَ إِذا خِيف أَن تنزِع إِلى وطَنِها فَشَدَّها. الأَصمعي: الرِّفاقُ أَن يُخْشَى عَلَى النَّاقَةِ أَن تَنزع إِلى وَطَنِهَا فيُشدَّ عضُدُها شَدًّا شَدِيدًا لتُخْبَل عَنْ أَن تُسْرِعَ، وَذَلِكَ الْحَبْلُ هُوَ الرِّفاق؛ وَقَدْ يَكُونُ الرِّفاق أَيضاً أَن تَظلَع مِنْ إِحدى يَدَيْهَا فيَخْشون أَن تُبْطِرَ اليدُ الصحيحةُ السقيمةَ ذَرْعَها فيَصيرَ الظَّلَعُ كَسْراً، فيُحزَّ عضُد الْيَدِ الصحيحةِ لِكَيْ تَضْعُفَ

стр. 4790

فَيَكُونُ سَدْوُهما وَاحِدًا. وَجَمَلٌ مِرْفاق إِذا كَانَ مِرْفَقُه يُصيب جَنْبَهُ. ورافَق الرجلَ: صاحَبَه. ورَفِيقُك: الَّذِي يُرافِقُك، وَقِيلَ: هُوَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ خَاصَّةً، الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ مِثْلُ الصَّدِيق. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً ؛ وَقَدْ يُجْمَعُ عَلَى رُفَقاء، وَقِيلَ: إِذا عَدا الرَّجلان بِلَا عَمَلٍ فَهُمَا رَفِيقانِ، فإِن عَمِلا عَلَى بَعِيرَيْهما فَهُمَا زَمِيلانِ. وتَرافَق الْقَوْمُ وارْتفَقُوا: صَارُوا رُفَقاء. والرُّفاقةُ والرُّفْقةُ والرِّفْقة وَاحِدٌ: الْجَمَاعَةُ المُترافِقون فِي السَّفَرِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَن الرِّفْقةَ جَمْعُ رَفِيق، والرُّفْقة اسْمٌ لِلْجَمْعِ، وَالْجَمْعُ رِفَقٌ ورُفَقٌ ورِفاقٌ. ابْنُ بَرِّيٍّ: الرِّفاقُ جَمْعُ رُفْقةٍ كعُلْبةٍ وعِلابٍ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: قِياماً يَنْظُرُونَ إِلى بِلالٍ، ... رِفاقَ الحَجِّ أَبْصَرَتِ الهِلالا قَالُوا فِي تَفْسِيرِ الرِّفاق: جَمْعُ رُفْقة، وَيُجْمَعُ رُفَق أَيضاً، ومَن قَالَ رِفْقة قَالَ رِفَقٌ ورِفاقٌ، وَقَيْسٌ تَقُولُ: رِفْقة، وَتَمِيمٌ: رُفْقة. ورِفاقٌ أَيضاً: جَمْعُ رَفِيق كَكَرِيمٍ وكِرام. والرِّفاقُ أَيضاً: مَصْدَرُ رافَقْتُه. اللَّيْثُ: الرِّفْقَةُ يُسمون رِفْقَةً مَا دَامُوا مُنْضَمِّينَ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ ومَسير وَاحِدٍ، فإِذا تفرَّقوا ذَهَبَ عَنْهُمُ اسْمُ الرّفْقة؛ والرّفْقة: الْقَوْمُ يَنْهَضُونَ فِي سَفَر يَسِيرُونَ مَعًا وَيَنْزِلُونَ مَعًا وَلَا يَفْترِقون، وأَكثرُ مَا يُسمَّوْن رِفْقَةً إِذا نَهَضُوا مُيّاراً، وَهُمَا رَفِيقانِ وَهُمْ رُفقاء. ورَفِيقُك: الَّذِي يُرافِقُك فِي السَّفَرِ تَجْمَعُك وإِيّاه رِفْقَةٌ وَاحِدَةٌ، وَالْوَاحِدُ رَفِيق وَالْجَمْعُ أَيضاً رَفِيق، تَقُولُ: رافَقْته وتَرافَقْنا فِي السَّفَرِ. والرَّفِيق: المُرافِقُ، وَالْجَمْعُ الرُّفقاء فإِذا تفرَّقوا ذَهَبَ اسْمُ الرِّفْقَةِ وَلَا يَذْهَبُ اسْمُ الرفيق. وَقَالَ أَبو إِسحق فِي معنى قوله: وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً ، قَالَ: يَعْنِي النَّبِيِّينَ، صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجمعين، لأَنه قَالَ: وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ، يَعْنِي المُطِيعين مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ، وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً ، يَعْنِي الأَنبياء ومَن مَعَهُمْ، قَالَ: ورَفِيقاً مَنْصُوبٌ عَلَى التَّمْيِيزِ يَنُوبُ عَنْ رُفقاء؛ وَقَالَ الْفَرَّاءُ: لَا يَجُوزُ أَن يَنُوبَ الْوَاحِدُ عَنِ الْجَمْعِ إِلا أَن يَكُونَ مِنَ أَسماء الْفَاعِلِينَ، لَا يَجُوزُ حسُن أُولئك رَجُلًا، وأَجازه الزَّجَّاجُ وَقَالَ: هُوَ مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ. وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ ، أَنه خُيِّرَ عِنْدَ مَوْتِهِ بَيْنَ البَقاء فِي الدُّنْيَا والتوسِعة عَلَيْهِ فِيهَا وَبَيْنَ مَا عِنْدَ اللَّهِ فَقَالَ: بَلْ مَعَ الرفيقِ الأَعلى ، وَذَلِكَ أَنه خُيِّر بَيْنَ الْبَقَاءِ فِي الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْدَ اللَّهِ فَاخْتَارَ مَا عِنْدَ اللَّهِ، وكأَنه أَراد قَوْلَهُ : وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً ، وَلَمَّا كَانَ الرَّفِيقُ مُشْتَقًّا مِنْ فِعْلٍ وَجَازَ أَن يَنُوبَ عَنِ الْمَصْدَرِ وُضع مَوْضع الْجَمِيعِ. وَقَالَ شَمِرٌ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ ، يَثْقُل فِي حَجْري [حِجْري]، قَالَتْ: فَذَهَبْتُ أَنظر فِي وَجْهِهِ فإِذا بصرهُ قد شَخَص وهو يَقُولُ: بَلِ الرفِيقَ الأَعْلى مِنَ الْجَنَّةِ، وقُبِضَ ؛ قَالَ أَبو عَدْنانَ: قَوْلُهُ فِي الدُّعَاءِ اللَّهُمَّ أَلْحِقْني بالرَّفيق الأَعلى ، سَمِعْتُ أَبا الفَهْدِ الباهِليّ يَقُولُ: إِنه ﵎ رَفِيقٌ وَفِيقٌ، فكأَن مَعْنَاهُ أَلحقني بالرَّفيق أَي بِاللَّهِ، يُقَالُ: اللهُ رَفيق بِعِبَادِهِ، مِنَ الرِّفْق والرأْفة، فَهُوَ فَعِيل بِمَعْنَى فَاعِلٍ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَالْعُلَمَاءُ عَلَى أَن مَعْنَاهُ أَلحقني بِجَمَاعَةِ الأَنبياء الَّذِينَ يَسْكُنُونَ أَعلى عِلِّيِّين، وَهُوَ اسْمٌ جَاءَ عَلَى فَعِيل، وَمَعْنَاهُ الجَماعة كالصَّدِيق والخَليط يَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ، وَاللَّهُ أَعلم بِمَا أَراد؛ قَالَ: وَلَا أَعرف الرَّفِيقَ فِي صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى. وَرَوَى الأَزهري مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ

стр. 4791

رسول الله، ﷺ ، إِذا ثَقُل إِنسان مِنْ أَهله مسَحَه بِيَدِهِ الْيُمْنَى ثُمَّ يَقُولُ: أَذْهِبِ الباسَ ربَّ الناسِ، واشْفِ أَنتَ الشَّافِي، لَا شِفاء إِلا شِفاؤُك، شِفاءٌ لَا يُغادِرُ سَقَماً؛ قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمَّا ثَقُلَ أَخذت بِيَدِهِ الْيُمْنَى، فَجَعَلْتُ أَمْسَحُه وأَقولهن، فَانْتَزَعَ يَدَهُ مِنِّي وَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَاجْعَلْنِي مِنَ الرَّفيق ؛ وَقَوْلُهُ مِنَ الرَّفيق يَدُلُّ عَلَى أَن الْمُرَادَ بِالرَّفِيقِ جَمَاعَةُ الأَنبياء. والرفيقُ: ضدُّ الأَخْرَق. ورَفِيقةُ الرَّجُلِ: امرأَته؛ هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ؛ قَالَ: وَقَالَ أَبو زِيَادٍ فِي حَدِيثِهِ سأَلني رَفيقي ؛ أَراد زَوْجَتِي، قَالَ: ورَفيقُ المرأَة زَوْجُهَا؛ قَالَ شَمِرٌ: سَمِعْتُ ابْنَ الأَعرابي يُنشد بَيْتَ عَبِيدٍ: مِنْ بَين مُرْتَفِقٍ مِنْهَا ومُنْصاحِ وَفَسَّرَ المُنْصاحَ الفائضَ الْجَارِي عَلَى وَجْهِ الأَرض. والمُرْتَفِقُ: المُمْتلِئ الْوَاقِفُ الثَّابِتُ الدَّائِمُ، كَرَبَ أَن يَمتلئ أَو امْتلأَ، وَرَوَاهُ أَبو عُبَيْدَةَ وَقَالَ: الْمُنْصَاحُ المُنْشَقُّ. والرَّفَقُ: الماءُ الْقَصِيرُ الرِّشاء. وماءٌ رَفَقٌ: قَصِيرُ الرِّشَاءِ. ومَرْتَعٌ رَفِيق: لَيْسَ بِكَثِيرٍ. ومَرْتَعٌ رَفَقٌ: سَهْلُ المَطْلَبِ. وَيُقَالُ: طلبْتُ حَاجَةً فَوَجَدْتُهَا رَفَق البُغْيةِ إِذا كَانَتْ سَهْلة. وَفِي مَالِهِ رَفَقٌ أَي قِلَّةٌ، وَالْمَعْرُوفُ عِنْدَ أَبي عُبَيْدٍ رَقَقٌ، بِقَافَيْنِ. والرَّافِقةُ: مَوْضِعٌ أَو بَلَدٌ. وَفِي حَدِيثِ طَهْفةَ فِي رِوَايَةٍ: مَا لَمْ تُضْمِرُوا الرِّفاق ، وفُسِّرَ بالنِّفاق. ومَرْفَقٌ اسْمُ رَجُلٍ مِنْ بَنِي بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ قَتَلَتْهُ بَنُو فَقْعَسٍ؛ قَالَ المَرّارُ الفَقعسِيُّ: وغادَرَ مَرْفَقاً، والخَيْلُ تَرْدي ... بسَيْلِ العِرْضِ، مُسْتَلَباً صَرِيعا رقق: الرَّقِيقُ: نَقِيضُ الغَلِيظ والثَّخِينِ. والرِّقَّةُ: ضدُّ الغِلَظ؛ رَقَّ يَرِقُّ رِقَّة فَهُوَ رَقِيقٌ ورُقاقٌ وأَرَقَّه ورَقَّقه والأُنثى رَقيقةٌ ورُقاقةٌ؛ قَالَ: مِنْ ناقةٍ خَوَّارةٍ رَقِيقهْ، ... تَرْمِيهمُ ببَكَراتٍ رُوقَهْ مَعْنَى قَوْلِهِ رَقِيقَةٌ أَنَّهَا لَا تَغْزُر الناقةُ حَتَّى تَهِنَ أَنقاؤها وتَضْعُف وتَرِقَّ، وَيَتَّسِعَ مَجرى مُخِّها ويَطِيب لَحْمُهَا وَيَكِرَ مُخُّها؛ كُلُّ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وَالْجَمْعُ رِقاق ورَقائق. وأَرَقَّ الشيءَ ورَقَّقه: جَعَلَهُ رَقِيقًا. واسْترقَّ الشيءُ: نَقِيضُ استغلظَ. وَيُقَالُ: مَالٌ مُترقْرِقُ السِّمَن وَمُتَرَقْرِقُ الهُزال ومُترقرق لأَن يَرْمِدَ أَي مُتَهيِء لَهُ تَرَاهُ قَدْ دَنا مِنْ ذَلِكَ، الرَّمْدُ: الهَلاكُ؛ وَمِنْهُ عامُ الرَّمادةِ، والرِّقُّ: الشَّيْءُ الرَّقيقُ. وَيُقَالُ للأَرض اللَّيِّنَةِ: رِقٌّ؛ عَنِ الأَصمعي. ورَقَّ جِلد العِنب: لَطُفَ. وأَرَقَّ العنبُ: رَقَّ جِلْدُهُ وَكَثُرَ ماؤُه، وَخَصَّ أَبو حَنِيفَةَ بِهِ الْعِنَبَ الأَبيض. ومُسْتَرَقُّ الشَّيْءِ: مَا رَقَّ مِنْهُ. ورَقِيقُ الأَنف: مُسْتَرَقُّه حَيْثُ لانَ مِنْ جَانِبِهِ؛ قَالَ: سالَ فَقَدْ سَدَّ رَقِيقَ المَنْخَرِ أَي سَالَ مُخاطُه؛ وَقَالَ أَبو حَيَّة النُّمَيْري: مُخْلِف بُزْلٍ مُعالاةٍ مُعرَّضةٍ، ... لَمْ يُسْتَمَلْ ذُو رَقِيقَيْها عَلَى وَلَدِ قَوْلُهُ مُعالاةٍ مُعرَّضةٍ: يَقُولُ ذَهَبَ طُولًا وعَرْضاً؛ وَقَوْلُهُ: لَمْ يُسْتَمل ذُو رقيقيْها عَلَى وَلَدٍ فتَشُمَّه. ومَرَقَّا الأَنْفِ: كَرَقيقَيْه، وَرَوَاهُ ابْنُ الأَعرابي مَرَّةً بِالتَّخْفِيفِ، وَهُوَ خطأٌ لأَن هَذَا إِنما هُوَ مِنَ الرِّقة كَمَا بَيَّنَّا. الأَصمعي: رَقِيقا النُّخْرَتَينِ ناحِيتاهما؛ وأَنشد: ساطٍ إِذا ابْتَلَّ رَقِيقاهُ نَدى

стр. 4792

نَدَى: فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ. ومَراقُّ الْبَطْنِ: أَسفله وَمَا حَوْلَهُ مِمَّا اسْتَرَقَّ مِنْهُ، وَلَا وَاحِدَ لَهَا. التَّهْذِيبُ: والمَراقُّ مَا سَفَل مِنَ الْبَطْنِ عِنْدَ الصِّفاق أَسفل مِنَ السُّرَّةِ. ومَراقُّ الإِبِلِ: أَرْفاغُها. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ ، إِذا أَرادَ أَنْ يغْتسِلَ مِنَ الجنابةِ بَدأَ بِيَمِينِهِ فغَسلها، ثُمَّ غَسَلَ مَراقَّه بشِماله ويُفِيضُ عَلَيْهَا بِيَمِينِهِ، فإِذا أَنْقاها أَهْوى بِيَدِهِ إِلى الْحَائِطِ فدَلَكَها ثُمَّ أَفاضَ عَلَيْهَا الْمَاءَ ؛ أَراد بمراقِّه مَا سَفَلَ مِنْ بَطْنِهِ ورُفْغَيْه ومَذاكيره وَالْمَوَاضِعِ الَّتِي تَرِقُّ جُلُودُهَا كنَى عَنْ جَمِيعِهَا بالمَراقِّ، وَهُوَ جَمْعُ المَرَقِّ؛ قَالَ الْهَرَوِيُّ: وَاحِدُهَا مَرَقٌّ، وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: لَا وَاحِدَ لَهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه اطَّلى حَتَّى إِذا بَلَغَ المَراقّ وليَ هُوَ ذَلِكَ بنفْسه. وَاسْتَعْمَلَ أَبو حَنِيفَةَ الرِّقَّة فِي الأَرض فَقَالَ: أَرض رَقيقة. وَعَيْشٌ رَقيق الحَواشي: ناعِم. والرَّقَقُ: رِقَّة الطَّعَامِ. وَفِي مَالِهِ رَقَقٌ ورقَّة أَي قِلَّةٌ، وَقَدْ أَرَقَّ؛ وَذَكَرَهُ الفرَّاءُ بِالنَّفْيِ فَقَالَ: يُقَالُ مَا فِي مَالِهِ رَقَقٌ أَي قِلَّةٌ. والرَّقَقُ: الضَّعْفُ. وَرَجُلٌ فِيهِ رَقَقٌ أَي ضَعف؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ: لَمْ تَلْقَ فِي عَظْمِها وَهْناً وَلَا رَقَقا والرِّقَّةُ: مَصْدَرُ الرَّقِيقِ عامٌّ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى يُقَالَ: فُلَانٌ رَقيقُ الدِّين. وَفِي حَدِيثٍ: اسْتَوْصُوا بالمِعْزَى فإِنه مالٌ رَقيقٌ ؛ قَالَ الْقُتَيْبِيُّ: يَعْنِي أَنه لَيْسَ لَهُ صَبْرُ الضأْن عَلَى الجَفاء وَفَسَادِ العَطَن وشِدَّة البَرْد، وَهُمْ يَضْرِبُونَ الْمَثَلَ فَيَقُولُونَ: أَصْرَدُ مِنْ عَنْز جَرْباء. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، ﵂: أَن أَبا بَكْرٍ، ﵁، رَجُلٌ رَقيقٌ أَي ضَعِيفٌ هَيِّن؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: أَهلُ الْيَمَنِ هُمْ أَرَقُّ قُلُوبًا أَي أَليَن وأَقبل للمَوْعِظة، وَالْمُرَادُ بالرِّقَّة ضِدُّ القَسوة والشدَّة. وتَرَقَّقته الْجَارِيَةُ: فَتَنتْه حَتَّى رَقَّ أَي ضَعُف صَبْرُهُ؛ قَالَ ابْنُ هَرْمة: دَعتْه عَنْوةً فَتَرَقَّقَتْه، ... فَرَقَّ، وَلَا خَلالةَ للرَّقِيقِ ابْنِ الأَعرابي فِي قَوْلِ السَّاجِعِ حِينَ قَالَتْ لَهُ المرأَة: أَين شَبابُكَ وجَلَدُكَ؟ فَقَالَ: مَن طَالَ أَمَدُه، وَكَثُرَ ولدُه، ورَقَّ عدَده، ذَهَبَ جَلَدُه؛ قَوْلُهُ رَقَّ عَدَدُهُ أَي سِنُوه الَّتِي يَعُدُّها ذَهَبَ أَكثرُها وَبَقِيَ أَقلُّها، فَكَانَ ذَلِكَ الأَقل عِنْدَهُ رَقِيقاً. والرَّقَقُ: ضَعْفُ العِظام؛ وأَنشد: حَلَّتْ نَوارُ بأَرْضٍ لَا يُبَلِّغُها، ... إِلا صَمُوتُ السُّرَى لَا تَسأَم العَنَقا خَطَّارةٌ بَعْدَ غِبِّ الجَهْدِ ناجِيةٌ، ... لَمْ تَلْقَ فِي عَظْمِها وَهْناً وَلَا رَقَقا وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لأَبي الْهَيْثَمِ الثَّعْلَبِيِّ: لَهَا مسائحُ زورٌ فِي مَراكِضها ... لِينٌ، وَلَيْسَ بِهَا وَهْنٌ وَلَا رَقَقُ «٦» . وَيُقَالُ: رقَّت عظامُ فُلَانٍ إِذا كَبِر وأَسَنَّ. وأَرَقَّ فُلَانٌ إِذا رَقَّتْ حالُه وقلَّ مَالُهُ. وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ، ﵁: كَبِرَتْ سِنِّي ورَقَّ عَظْمِي أَي ضَعُفت. والرِّقَّةُ: الرَّحْمَةُ. ورقَقْت لَهُ أَرِقُّ: رحِمْتُه. ورَقَّ وجهُه: اسْتَحْيَا؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: إِذا تَرَكَتْ شُرْبَ الرَّثيئةِ هاجَرٌ ... وهَكَّ الخَلايا، لَمْ تَرِقَّ عُيُونُها

стр. 4793

لَمْ ترِقّ عُيُونُهَا أَي لَمْ تَستَحْيِ. والرَّقاق، بِالْفَتْحِ: الأَرض السَّهلةُ المُنبسِطة المُستوِية الليِّنةُ الترابِ تَحْتَ صَلَابَةٍ؛ قَصَرَهُ رُؤْبَةُ بْنُ الْعَجَّاجِ فِي قَوْلِهِ: كأَنَّها، وهْيَ تَهاوَى بالرَّقَقْ ... مِنْ ذَرْوِها، شِبْراقُ شَدٍّ ذِي عَمَقْ «١» . الأَصمعي: الرَّقاقُ الأَرض اللَّيِّنَةُ مِنْ غَيْرِ رَمْلٍ، وأَنشد: كأَنَّها بَيْنَ الرَّقاقِ والخَمَرْ، ... إِذا تَبارَيْنَ، شَآبِيبُ مَطَرْ وَقَالَ الرَّاجِزُ: ذارِي الرَّقاقِ واثِبُ الجراثِمِ أَي يَذْرُو فِي الرَّقاقِ وَيَثِبُ فِي الجَراثِيمِ مِنَ الرَّمْلِ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لإِبراهيم بْنِ عِمران الأَنصاري: رَقاقُها ضَرِمٌ وجَريُها خَذِمٌ، ... ولَحْمها زِيَمٌ والبَطْنُ مَقْبُوبُ والرُّقاقُ، بِالضَّمِّ: الْخُبْزُ الْمُنْبَسِطُ الرَّقِيقُ نَقِيضُ الغَلِيظ. يُقَالُ: خُبْز رُقاق ورَقِيق. تَقُولُ: عِنْدِي غُلَامٌ يَخْبِز الْغَلِيظَ وَالرَّقِيقَ، فإِن قُلْتَ يَخْبِزُ الجَرْدَقَ قُلْتَ: والرُّقاق، لأَنهما اسْمَانِ، والرُّقاقة الْوَاحِدَةُ، وَقِيلَ: الرُّقاق المُرَقَّق. وَفِي الْحَدِيثِ أَنه مَا أَكل مُرَقَّقاً قَطُّ ؛ هُوَ الأَرْغِفة الْوَاسِعَةُ الرَّقِيقة. يُقَالُ: رَقِيق ورُقاق كطَويل وطُوال. والرُّقُّ: الماءُ الرَّقيق فِي الْبَحْرِ أَو فِي الْوَادِي لَا غُزْرَ لَهُ. والرَّقُّ: الصَّحِيفَةُ الْبَيْضَاءُ؛ غَيْرُهُ: الرَّق، بِالْفَتْحِ: مَا يُكتب فِيهِ وَهُوَ جِلْد رَقِيق، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ ؛ أَي فِي صُحُفٍ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: الرَّقُّ الصَّحَائِفُ الَّتِي تُخرج إِلى بَنِي آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فآخِذٌ كتابَه بِيَمِينِهِ وَآخِذٌ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ، قَالَ الأَزهري: وَمَا قَالَهُ الْفَرَّاءُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمَكْتُوبَ يُسَمَّى رَقّاً أَيضاً، وقوله: وَكِتابٍ مَسْطُورٍ؛ الْكِتَابُ هَاهُنَا مَا أُثْبِت عَلَى بَنِي آدَمَ مِنَ أَعمالهم. والرَّقَّةُ: كُلُّ أَرض إِلى جَنب وادٍ يَنْبَسِطُ عَلَيْهَا الْمَاءُ أَيَّام المَدِّ ثُمَّ يَنْحَسِرُ عَنْهَا الْمَاءُ فَتَكُونُ مَكْرُمةً لِلنَّبَاتِ، وَالْجَمْعُ رِقاقٌ. أَبو حَاتِمٍ: الرَّقَّة الأَرض الَّتِي نَضَب عَنْهَا الْمَاءُ، والرَّقَّةُ الْبَيْضَاءُ مَعْرُوفَةٌ مِنْهُ،. والرَّقَّةُ: اسْمُ بَلَدٍ. والرَّقُّ: ضَرْبٌ مِنْ دوابِّ الْمَاءِ شِبه التِّمْساح. والرَّق: الْعَظِيمُ مِنَ السَّلاحِف، وَجَمْعُهُ رُقُوق. وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَ فُقَهَاءُ الْمَدِينَةِ يَشْتَرُونَ الرَّقَّ فيأْكلونه ؛ قَالَ الحَربي: هُوَ دُوَيْبة مَائِيَّةٌ لَهَا أَربع قَوَائِمَ وأَظفار وأَسنان تُظهرها وتُغيِّبها. والرِّقُّ، بِالْكَسْرِ: المِلك والعُبودِيَّةُ. ورَقَّ: صَارَ فِي رِقٍّ. وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ عَلِيٍّ، ﵇، قَالَ: يُحَطُّ عَنْهُ بقَدْر مَا عَتَق ويَسْعَى فِيمَا رَقَّ مِنْهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: يُودَى المُكاتَبُ بقَدْر مَا رَقَّ مِنْهُ دِيةَ العَبْدِ وَبِقَدْرِ مَا أَدَّى دِيةَ الحُرِّ ؛ وَمَعْنَاهُ أَن المكاتَب إِذا جُنِيَ عَلَيْهِ جِنايةٌ وَقَدْ أَدَّى بعضَ كِتَابَتِهِ فإِنَّ الْجَانِيَ عَلَيْهِ يَدْفَع إِلى وَرَثَتِهِ بِقَدْرِ مَا كَانَ أَدَّى مِنْ كِتَابَتِهِ دِيةَ حُرٍّ، وَيَدْفَعُ إِلَى مَوْلَاهُ بِقَدْرِ مَا بَقِيَ مِنْ كِتَابَتِهِ دِيةَ عبدٍ كأَن كاتَب عَلَى أَلف وقِيمتُه مِائَةٌ ثُمَّ قُتِل وَقَدْ أَدَّى خَمْسَمِائَةٍ فَلِوَرَثَتِهِ خَمْسَةُ آلَافٍ نصفُ

стр. 4794

دِيَةِ حُرّ، وَلِسَيِّدِهِ خَمْسُونَ نِصْفُ قِيمَتِهِ، وَهَذَا الْحَدِيثُ خَرّجه أَبو دَاوُدَ فِي السُّنَنِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ مَذْهَبُ النَّخَعِيِّ، وَيُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ شَيْءٌ مِنْهُ، وأَجمع الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنّ المُكاتَب عَبْدٌ مَا بَقِي عَلَيْهِ دِرْهم. وعَبْدٌ مَرْقُوق ومُرَقٌّ ورَقيقٌ، وَجَمْعُ الرَّقيق أَرِقَّاء. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: أَمةٌ رَقيق ورَقِيقة مِنْ إِماء رقائقَ فَقَطْ، وَقِيلَ: الرَّقِيقُ اسْمٌ لِلْجَمْعِ. واسترقَّ المَمْلوكَ فرَقَّ: أَدخله فِي الرِّقِّ. واسْترقَّ مملوكَه وأَرَقَّه: وَهُوَ نَقِيضُ أَعْتقَه. والرَّقيقُ: الْمَمْلُوكُ، وَاحِدٌ وَجَمْعٌ، فَعِيل بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَقَدْ يُطلق عَلَى الْجَمَاعَةِ كالرَّفيق، تَقُولُ مِنْهُ رَقَّ العبدَ وأَرَقَّه واسْترقَّه. اللَّيْثُ: الرِّقُّ العُبودة، والرَّقيق الْعَبْدُ، وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهُ عَلَى بِنَاءِ الِاسْمِ. وَقَدْ رَقَّ فُلَانٌ أَي صَارَ عَبْدًا. أَبو الْعَبَّاسِ: سُمِّيَ الْعَبِيدُ رَقِيقاً لأَنهم يَرِقُّون لِمَالِكِهِمْ ويَذِلُّون ويَخْضَعون، وَسُمِّيَتِ السُّوق سُوقًا لأَن الأَشياءَ تُساق إِليها، والسَّوْقُ: مَصْدَرٌ، والسُّوقُ: اسْمٌ. وَفِي حَدِيثِ عُمر: فَلَمْ يَبْقَ أَحد مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلا لَهُ فِيهَا حَظٌّ وحَقٌّ إِلّا بعضَ مَن تَمْلِكُونَ مِن أَرِقّائكم أَي عَبِيدُكُمْ؛ قِيلَ: أَراد بِهِ عَبِيدًا مَخْصُوصِينَ، وَذَلِكَ أَنّ عُمَرَ، ﵁، كَانَ يُعطي ثَلَاثَةَ مَماليك لِبَنِي غِفَارٍ شَهِدُوا بَدْراً لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي كُلِّ سَنَةٍ ثَلَاثَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ، فأَراد بِهَذَا الِاسْتِثْنَاءِ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةَ، وَقِيلَ: أَراد جَمِيعَ الْمَمَالِيكِ، وإِنما اسْتَثْنَى مِنْ جُمْلَةِ الْمُسْلِمِينَ بَعْضًا مِنْ كُلٍّ، فَكَانَ ذَلِكَ مُنْصَرِفًا إِلَى جِنْسِ الْمَمَالِيكِ، وَقَدْ يُوضَعُ الْبَعْضُ مَوْضِعَ الْكُلِّ حَتَّى قِيلَ إِنه مِنَ الأَضداد. والرِّقُّ أَيضاً: الشَّيْءُ الرَّقيق، وَيُقَالُ للأَرض الليِّنةِ رِقٌّ؛ عَنِ الأَصمعي. والرِّقُّ: ورَق الشَّجَرِ؛ وَرَوَى بَيْتَ جُبَيها الأَشجعي: نَفى الجَدْبُ عَنْهُ رِقَّه فَهُوَ كالِحُ والرِّقُّ: نَبَاتٌ لَهُ عُود وشَوْك وورَق أَبيض. ورَقْرَقْت الثَّوْبَ بالطِّيب: أَجْريته فِيهِ؛ قَالَ الأَعشى: وتَبْرُدُ بَرْدَ رِداء العَرُوس ... بالصَّيْفِ رَقْرَقْتَ فِيهِ العَبِيرا ورَقْرَقَ الثَّرِيدَ بالدَّسَم: آدَمَه بِهِ، وَقِيلَ: كثَّره. ورَقْراقُ السَّحَابِ: مَا ذهَب مِنْهُ وَجَاءَ. والرَّقراقُ: تَرَقْرُق السَّراب. وَكُلُّ شَيْءٍ لَهُ بَصيص وتلأْلُؤ، فَهُوَ رَقْراق؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: ونَسَجَتْ لَوامِعُ الحَرُورِ ... بِرَقْرقانِ آلِها المَسْجُورِ رَقْرقان: مَا تَرَقْرَق مِنَ السَّرَابِ أَي تحرَّك، والمَسْجُور هَاهُنَا: المُوقد مِنْ شدَّة الحَرّ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن الشمسَ تَطْلُع تَرَقْرَقُ. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: يَعْنِي تَدُور تَجِيءُ وَتَذْهَبُ وَهِيَ كِنَايَةٌ عَنْ ظُهور حَرَكَتِهَا عِنْدَ طُلُوعِهَا، فإِنها تُرى لَهَا حركةٌ مُتَخَيَّلة بِسَبَبِ قُربها مِنَ الأُفُق وأَبْخِرته المُعْتَرِضة بَيْنَهَا وَبَيْنَ الأَبصار، بِخِلَافِ مَا إِذا علَتْ وَارْتَفَعَتْ. وَسَرَابٌ رَقْراقٌ ورَقرقانٌ: ذُو بَصيصٍ. وتَرَقرَقَ: جرَى جَرْياً سَهلًا. وترَقْرق الشيءُ: تلأْلأَ أَي جَاءَ وذهبَ. ورقْرقْت الْمَاءَ فترقْرقَ أَي جَاءَ وَذَهَبَ، وَكَذَلِكَ الدَّمعُ إِذا دَارَ فِي الحِملاق. وسيفٌ رُقارِقٌ: بَرَّاقٌ. وَثَوْبٌ رُقارِق: رَقيق. وَجَارِيَةٌ رَقْراقة: كأَنّ الْمَاءَ يَجْرِي فِي وَجْهِهَا. وَجَارِيَةٌ رَقْراقةُ البشَرة: بَرَّاقَةُ البياضِ. وترَقْرقَت عَيْنُهُ: دَمَعت، ورَقْرَقَها هُوَ. ورَقْراقُ الدَّمْعِ: مَا ترَقْرقَ مِنْهُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: فإِنْ لَمْ تُصاحِبْها رَمَيْنا بأَعْيُنٍ، ... سَريعٍ برَقْراقِ الدُّمُوعِ انْهِلالُها

стр. 4795

ورَقْرقَ الخمرَ: مَزَجَها. وتَرْقِيقُ الْكَلَامِ: تَحْسِينُهُ. وَفِي الْمَثَلِ: عَنْ صَبُوحٍ تُرَقِّقُ؛ يَقُولُ: تُرَقِّق كَلَامَكَ وتُلطِّفه لِتُوجِبَ الصَّبُوح، قَالَهُ رَجُلٌ لِضَيْفٍ لَهُ غَبَقَه، فَرَقَّقَ الضيفُ كلامَه ليُصْبِحه؛ وَرُوِيَ هَذَا الْمَثَلُ عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنه قَالَ لِرَجُلٍ سأَله عَنْ رَجُلٍ قبَّل أُمَّ امرأَته فَقَالَ: حَرُمت عَلَيْهِ امرأَته، أَعن صَبوح تُرَقِّق؟ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: اتَّهمه بِمَا هُوَ أَفْحش مِنَ القُبلة، وَهَذَا مَثَلٌ لِلْعَرَبِ يُقَالُ لِمَنْ يُظهر شَيْئًا وَهُوَ يُرِيدُ غَيْرَهُ، كأَنه أَراد أَن يَقُولَ جامَع أُمَّ امرأَته فَقَالَ قَبَّل، وأَصله أَن رَجُلًا نَزَلَ بِقَوْمٍ فَبَاتَ عِنْدَهُمْ فَجَعَلَ يُرقّق كَلَامَهُ وَيَقُولُ: إِذا أَصبحت غَدًا فاصْطبحت فَعَلْتُ كَذَا، يُرِيدُ إِيجاب الصَّبُوح عَلَيْهِمْ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَعن صَبُوح تُرقِّق أَي تُعرّض بالصَّبُوح، وَحَقِيقَتُهُ أَنّ الغَرض الَّذِي يَقْصِده كأَنّ عَلَيْهِ مَا يستُره فَيُرِيدُ أَن يَجْعَلَهُ رَقِيقاً شَفّافاً يَنِمُّ عَلَى مَا وَراءه، وكأَنَّ الشَّعْبِيَّ اتَّهم السَّائِلَ وَتَوَهَّمَ أَنه أَراد بالقُبلة مَا يَتْبَعُها فغَلّظ عَلَيْهِ الأَمرَ. وَفِي الْحَدِيثِ وَتَجِيءُ فِتْنةٌ فيُرَقّقُ بعضُها بَعْضاً أَي يُشَوِّق بتَحسينها وتَسْوِيلها. وترقَّقْتَ لَهُ إِذا رَقَّ لَهُ قلبُك. والرَّقاقُ: السَّيْر السَّهل؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: باقٍ عَلَى الأَيْنِ يُعْطي، إِن رَفَقْتَ بِهِ، ... مَعْجاً رَقاقاً، وإِن تَخْرُقْ بِهِ يَخِدِ أَبو عُبَيْدَةَ: فَرَسٌ مُرِقٌّ إِذا كَانَ حَافِرُهُ خَفِيفًا وَبِهِ رَقَقٌ. وحِضْنا الرَّجُلِ: رَقيقاه؛ وَقَالَ مُزاحِم: أَصابَ رَقِيقَيْهِ بِمَهْوٍ، كأَنه ... شُعاعةُ قَرْنِ الشمس مُلْتَهِبِ النَّصْلِ رمق: الرَّمَقُ: بَقِيَّةُ الحياةِ، وَفِي الصِّحَاحِ: بَقِية الرُّوح، وَقِيلَ: هُوَ آخِر النفْس. وَفِي الْحَدِيثِ: أَتيت أَبا جَهل وَبِهِ رَمَقٌ ، وَالْجَمْعُ أَرْماقٌ. وَرَجُلٌ رامِق: ذُو رَمَقٍ؛ قَالَ: كأَنَّهمْ مِنْ رامِقٍ ومُقْصَدِ ... أَعجَازُ نَخْلِ الدَّقَلِ المُعَصَّدِ ورَمَّقه: أَمْسكَ رَمَقه. يُقَالُ: رَمَّقُوه وَهُمْ يَرمِّقُونه بِشَيْءٍ أَي قَدرِ مَا يُمْسِك رَمَقَه. وَيُقَالُ: مَا عَيْشُه إِلا رُمْقةٌ ورِماقٌ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: مَا وَجْزُ مَعْرُوفِك بالرِّماقِ، ... وَلَا مُؤاخاتُك بالمِذاقِ أَي لَيْسَ بِمَحْضٍ خالصٍ، والرَّمَقُ والرُّمْقةُ والرِّماقُ والرَّماقُ؛ الأَخيرة عَنْ يَعْقُوبَ: الْقَلِيلُ مِنَ العَيْش الَّذِي يُمْسِكُ الرَّمَقَ، قَالَ: وَمِنْ كَلَامِهِمْ موتٌ لَا يَجُرّ إِلى عارٍ خَير مِنْ عَيْشٍ فِي رِماق. والمُرْمَقُّ مِنَ العَيش: الدُّون اليَسِير. وعَيْشٌ مُرْمَقٌّ: قَلِيلٌ يَسير؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: أَرانا عَلَى حُبِّ الحَياةِ وطُولِها، ... يُجَدُّ بِنا، فِي كلِّ يَوْمٍ، ونَهْزِل «١». نُعالِجُ مُرْمَقًّا مِنَ العَيْشِ فَانِيًا، ... لَهُ حارِكٌ لَا يَحْمِلُ العِبْء أَجْزَلُ وَعَيْشٌ رَمِقٌ أَي يُمْسِك الرَّمَق. وَمَا فِي عَيْشِ فُلَانٍ إِلا رُمْقة ورِماق أَي بِلُغَةٍ. والرُّمُق: الفُقراء الَّذِينَ يتَبلَّغون بالرِّماق وَهُوَ الْقَلِيلُ مِنَ الْعَيْشِ؛ التَّهْذِيبُ: وأَنشد المُنذِري لأَوْس: صَبَوْتَ، وَهَلْ تَصْبُو ورَأْسُك أَشْيَبُ، ... وفاتَتْكَ بالرَّهْنِ المُرامَقِ [المُرامِقِ] زَيْنَبُ؟

стр. 4796

قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: الرَّهْن المُرامَق، وَيُرْوَى المُرامِق، وَهُوَ الرَّهن الَّذِي لَيْسَ بِمَوْثُوقٍ بِهِ وَهُوَ قَلْبُ أَوْس. والمُرامِقُ: الَّذِي بآخِر رَمَقٍ؛ وَفُلَانٌ يُرامِقُ عيْشَه إِذا كَانَ يُدارِيه؛ فارَقَتْه زَيْنَبُ وقلبُه عِنْدَهَا فأَوْسٌ يُرامِقُه أَي يُدارِيه. والمُرامِقُ: الَّذِي لَمْ يبقَ فِي قَلْبِهِ مِنْ مودَّتك إِلا قَلِيلٌ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: وصاحِبٍ مُرامِقٍ داجَيْتُه، ... دَهَنْتُه بالدُّهْن أَو طَلَيْتُه، عَلَى بِلالِ نَفْسِه طَوَيْتُه ورامَقْتُ الأَمر إِذا لَمْ تُبرمه؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: والأَمْرُ مَا رامَقْتَه مُلَهْوَجا ... يُضْوِيك، مَا لَمْ تَجْنِ مِنْهُ مُنْضَجا وَنَخْلَةٌ تُرامِقُ بعِرْق أَي لَا تَحْيا وَلَا تَمُوتُ. والرُّمَّقُ: الضعيفُ مِنَ الرِّجال. وحَبْل مُرْماقٌّ: ضَعِيفٌ، وَقَدِ ارْماقَّ الحبْلُ ارْمِيقاقاً. وارْمَقَّ الأَمرُ ارْمِقاقاً أَي ضَعُف. وَحَبْلٌ أَرْماقٌ: ضَعِيفٌ خَلَقٌ .. وارْمَقَّ العيْشُ: ضَعُف. وترمَّقَ الرجلُ الماءَ وَغَيْرَهُ: حَسا مِنْهُ حُسْوةً بَعْدَ أُخرى. والرَّمَقُ: القَطيعُ مِنَ الْغَنَمِ. فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ. وَمِنْ كَلَامِهِمْ: أَضْرَعَتِ الضَّأْنُ فرَبِّقْ رَبِّقْ، وأَضْرَعَتِ المَعز فرَمِّقْ رَمِّقْ؛ يُرِيدُ الأَرْباقَ وَهِيَ خُيوط تُطرَح فِي أَعناق البَهم لأَن الضأْن تُنزِل اللبن على رُؤوس أَولادها، والمِعزى تُنزل قَبْلَ نِتاجها بأَيام، يَقُولُ: فتَرَمَّقْ لبنَها أَي اشرَبه قَلِيلًا قليلًا. ورجل مُرامِق: سَيِء الخُلُق عَاجِزٌ. ورامَقَه: دَارَاهُ مَخافة شَرِّهِ. والرِّماقُ: النِّفاق. وَفِي حَدِيثِ طَهْفةَ: مَا لَمْ تُضْمِروا الرِّماق ، وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ هَذَا لأَنَّ المنافِقَ مُدارٍ بِالْكَذِبِ؛ حَكَاهُ الهَرويّ فِي الْغَرِيبَيْنِ. يُقَالُ: رامَقْته رِماقاً وَهُوَ أَن تنظُر إِليه شَزْراً نظَرَ العَداوة، يَعْنِي مَا لَمْ تَضِق قلوبُكم عَنِ الْحَقِّ. وَفِي حَدِيثِ قُسٍّ: أَرْمُق فَدْفَدَها أَي أَنظُر نَظَرًا طَوِيلًا شَزْراً. والمُرَمِّقُ فِي الشَّيْءِ: الَّذِي لَا يُبالِغ فِي عَمَله. والتَّرْمِيقُ: العَمل يعمَلُه الرَّجُلُ لَا يُحْسِنه وَقَدْ يَتبلَّغ بِهِ. يُقَالُ: رَمِّقْ عَلَى مَزادَتَيْك أَي رُمَّهما مَرَمَّةً تتبَلَّغ بِهِمَا. ورمقَه يَرْمُقه رَمْقاً ورامَقَه: نَظَرَ إِليه. ورمقْتُه بِبَصَرِي ورامَقْتُه إِذا أَتْبَعْته بصَرك تتعهَّده وَتَنْظُرُ إِليه وتَرقُبه. ورمَّقَ تَرْمِيقاً: أَدامَ النَّظَرَ مِثْلُ رَنَّقَ. وَرَجُلٌ يَرْموقٌ: ضَعِيفُ الْبَصَرِ. والرُّمُقُ: الحسَدةُ، وَاحِدُهُمْ رامِق ورَمُوقٌ. والرَّامِقُ والرَّامِجُ: هُوَ المِلْواحُ الَّذِي تُصاد بِهِ البُزاةُ والصُّقور، وَهُوَ أَن تُشَدَّ رِجل الْبُومَةِ فِي شَيْءٍ أَسود وتُخاطَ عَيْنَاهَا ويُشدّ فِي ساقها خَيْطٌ طَوِيلٌ، فإِذا وَقَعَ الْبَازِي عَلَيْهَا صَادَهُ الصَّيَّادُ مِنْ قُترته؛ حَكَاهُ ابْنُ دُرَيْدٍ، قَالَ: وَلَا أَحسبه عَرَبِيًّا صَحِيحًا. وارْمقّ الطريقُ: امْتَدَّ وَطَالَ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: عَرَفْتُ مِنْ ضَرْبِ الحَرِير عِتْقا ... فِيهِ، إِذا السَّهْبُ بهِنّ ارْمَقّا الأَصمعي: ارْمَقَّ الإِهابُ ارْمِقاقاً إِذا رَقَّ، وَمِنْهُ ارْمِقاقُ الْعَيْشِ؛ وأَنشد غَيْرُهُ: وَلَمْ يَدْبُغُونا عَلَى تِحْلِئٍ، ... فيَرْمَقُّ أَمْرٌ وَلَمْ يَعْمَلُوا والمُرْمَقُّ: الْفَاسِدُ مِنْ كُلِّ شيء. رنق: الرَّنْق: تُرَابٌ فِي الْمَاءِ مِنَ القَذى وَنَحْوِهِ. والرَّنَقُ، بِالتَّحْرِيكِ: مَصْدَرُ قَوْلِكَ رَنِقَ الماءُ، بِالْكَسْرِ. ابْنُ سِيدَهْ: رَنَقَ الماءُ رَنْقاً ورُنُوقاً

стр. 4797

ورَنِقَ رَنَقاً، فَهُوَ رَنِقٌ ورَنْقٌ، بِالتَّسْكِينِ، وتَرَنَّقَ: كَدِرَ؛ أَنشد أَبو حَنِيفَةَ لزُهَير: شَجَّ السُّقاةُ عَلَى ناجُودِها شَبِماً ... مِن مَاءِ لِينَة، لَا طَرْقاً وَلَا رَنَقا كَذَا أَنشده بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالنُّونِ. الْجَوْهَرِيُّ: مَاءٌ رَنْق، بِالتَّسْكِينِ، أَي كَدِر. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَدْ جُمِعَ رَنْقٌ عَلَى رَنائق كأَنه جَمْعُ رَنِيقة؛ قَالَ الْمَجْنُونُ: يُغادِرْنَ بالمَوْماةِ سَخْلًا، كأَنه ... دَعامِيصُ مَاءٍ نَشَّ عَنْهَا الرّنائقُ وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ: وَسُئِلَ أَيَنْفُخ الرَّجُلُ فِي الْمَاءِ؟ فَقَالَ: إِن كَانَ مِنْ رَنَقٍ فَلَا بأْس أَي مِنْ كَدَرٍ. يُقَالُ: مَاءٌ رَنْق، بِالسُّكُونِ، وَهُوَ بِالتَّحْرِيكِ مَصْدَرٌ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ «٢»: لَيْسَ للشارِبِ إِلّا الرَّنْقُ والطَّرْقُ. ورَنَّقَه هُوَ وأَرْنَقه إِرناقاً وَتَرْنِيقًا: كدَّرَه. والرَّنْقة: الْمَاءُ الْقَلِيلُ الكَدِر يَبْقَى فِي الْحَوْضِ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وَصَارَ الطِّينُ رَنْقة وَاحِدَةً إِذا غلَب الطِّينُ عَلَى الْمَاءِ؛ عَنْهُ أَيضاً. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: التَّرْنوق الطِّينُ الَّذِي فِي الأَنهار والمَسِيل. ورَنِقَ عيشُه رَنَقاً: كَدِرَ. وَعَيْشٌ رَنِقٌ: كَدِرٌ. وَمَا فِي عيشِه رَنَقٌ أَي كَدَرٌ. ابْنُ الأَعرابي: التَّرْنِيقُ يَكُونُ تَكْدِيراً وَيَكُونُ تَصْفِية، قَالَ: وَهُوَ مِنَ الأَضْداد. يُقَالُ: رَنَّق اللَّهُ قَذاتَك أَي صَفّاها. والتَّرْنِيقُ: كَسْر الطَّائِرِ جناحَه مِنْ دَاءٍ أَو رَمْي حَتَّى يَسْقُطَ، وَهُوَ مُرَنَّقُ الجَناحِ؛ وأَنشد: فيَهْوِي صَحِيحاً أَو يُرَنِّقُ طائرُهْ وتَرْنِيقُ الطَّائِرِ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحدهما صَفُّه جَنَاحَيْهِ فِي الْهَوَاءِ لَا يُحرِّكهما، وَالْآخَرُ أَن يَخْفِقَ بِجَنَاحَيْهِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ: إِذا ضَرَبَتْنا الرِّيحُ رَنَّق فَوْقَنا ... عَلَى حَدِّ قَوْسَيْنا، كَمَا خَفَقَ النَّسْرُ ورَنَّق الطائرُ: رَفْرَفَ فَلَمْ يَسْقُطْ وَلَمْ يَبْرَحْ؛ قَالَ الرَّاجِزُ وتَحْتَ كُلِّ خافِقٍ مُرَنِّقِ، ... مِن طيِءٍ، كلُّ فَتًى عَشَنَّقِ وَفِي الصِّحَاحِ: رَنَّق الطائرُ إِذا خفَق بِجَنَاحَيْهِ فِي الْهَوَاءِ وَثَبَتَ فَلَمْ يَطِرْ. وَفِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ: احْشُروا الطيرَ إِلا الرَّنْقاء ؛ هِيَ الْقَاعِدَةُ عَلَى الْبَيْضِ. وَفِي الْحَدِيثِ أَنه ذَكَر النَّفْخَ فِي الصُّوَرِ فَقَالَ: تَرْتَجُّ الأَرضُ بأَهلها فَتَكُونُ كالسَّفِينة المُرَنِّقة فِي الْبَحْرِ تَضْرِبُهَا الأَمواجُ. يُقَالُ: رَنَّقت السَّفِينَةُ إِذا دارَتْ فِي مَكانها وَلَمْ تَسِر. ورنَّق: تحيَّر. والتَّرْنِيقُ: قِيام الرَّجل لَا يَدْرِي أَيذهب أَم يَجِيءُ؛ ورَنَّق اللِّواءُ كَمَا يُقَالُ رَنَّق الطَّائِرُ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: يَضْرِبُهم، إِذا اللِّواء رنَّقا، ... ضَرْباً يُطِيح أَذْرُعاً وأَسْوُقا وَكَذَلِكَ الشَّمْسُ إِذا قَارَبَتِ الْغُرُوبَ؛ قَالَ أَبو صَخْرٍ الْهُذَلِيُّ: ورَنَّقَتِ المَنِيّة، فهْي ظِلٌّ، ... عَلَى الأَبْطال، دانِيةُ الجَناحِ «٣» . ابْنُ الأَعرابي: أَرْنَقَ الرجلُ إِذا حرَّك لِواءه للحَمْلة، وأَرْنَق اللواءُ نفسُه ورَنَّقَ فِي الْوَجْهَيْنِ مِثْلُهُ.

стр. 4798

ورَنَّقَ النظَرَ: أَخفاه مِنْ ذَلِكَ. ورَنَّقَ النومُ فِي عَيْنِهِ: خالَطها؛ قَالَ عدِيّ بْنُ الرِّقاعِ: وَسْنان أَقْصده النعاسُ، فرَنَّقَتْ ... فِي عَيْنِه سِنةٌ، وَلَيْسَ بِنائم ورَنَّق النظَرَ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: رَمَّدَتِ المِعْزى فَرَنِّقْ رَنِّق، ... ورَمَّدَ الضَّأْنُ فَرَبِّقْ رَبِّق أَي انْتَظِر وِلَادَتَهَا فإِنه سَيَطُولُ انْتِظَارُكَ لَهَا لأَنها تُرْئي وَلَا تَضع إِلا بَعْدَ مُدَّةٍ، وَرُبَّمَا قِيلَ بِالْمِيمِ «١». وَبِالدَّالِ أَيضاً، وتَرْنِيقها: أَن تَرِمَ ضُروعها وَيَظْهَرَ حَملُها، والمِعزى إِذا رمَّدت تأَخَّر وِلَادُهَا، والضأْن إِذا رَمَّدَتْ أَسرع وِلادها عَلَى أَثر تَرْمِيدها. والتَّرْبِيقُ: إِعداد الأَرْباق للسِّخال. ولَقِيت فُلَانًا مُرَنِّقة عَيْنَاهُ أَي مُنْكَسِرُ الطرْف مِنْ جُوع أَو غَيْرِهِ. والترْنِيقُ: إِدامة النَّظَرِ، لُغَةٌ فِي التَّرْمِيق والتَّدْنِيق. ورَنَّقَ الْقَوْمُ بِالْمَكَانِ: أَقاموا بِهِ واحْتَبَسوا بِهِ. والترْنِيق: الِانْتِظَارُ لِلشَّيْءِ. والترْنيق: ضَعْفٌ يَكُونُ فِي الْبَصَرِ وَفِي الْبَدَنِ وَفِي الأَمر. يُقَالُ: رَنَّق الْقَوْمُ فِي أَمر كَذَا أَي خَلطُوا الرأْي. والرَّنْقُ: الْكَذِبُ. والرَّوْنَقُ: مَاءُ السَّيْفِ وصَفاؤه وحُسنه. ورَوْنَقُ الشَّبَابِ: أَوّله وَمَاؤُهُ، وَكَذَلِكَ رَوْنَقُ الضُّحى. يُقَالُ: أَتيته رَوْنَقَ الضُّحَى أَي أَوَّلها؛ قَالَ: أَلم تَسْمَعِي، أَيْ عَبْدَ، فِي رَوْنَقِ الضُّحى ... بُكاء حَماماتٍ لَهُنَّ هَدِيرُ؟ رهق: الرَّهَقُ: الْكَذِبُ؛ وأَنشد: حَلَفَتْ يَمِيناً غَيْرَ مَا رَهَقٍ ... باللهِ، ربِّ محمدٍ وبِلالِ أَبو عَمْرٍو: الرَّهَقُ الخِفّةُ والعَرْبَدةُ؛ وأَنشد فِي وَصْفِ كَرْمةٍ وَشَرَابِهَا: لَهَا حَلِيبٌ كأنَّ المِسْكَ خالَطَه، ... يَغْشى النَّدامى عَلَيْهِ الجُودُ والرَّهَقُ، أَراد عَصِيرَ الْعِنَبِ. والرَّهَقُ: جَهْلٌ فِي الإِنسان وخِفَّة فِي عَقْلِهِ؛ تَقُولُ: بِهِ رَهَق. وَرَجُلٌ مُرَهَّقٌ: مَوْصُوفٌ بِذَلِكَ وَلَا فِعل لَهُ. والمُرَهَّقُ: الفاسِد. والمُرَهَّقُ: الْكَرِيمُ الجَوَاد. ابْنُ الأَعرابي: إِنه لَرَهِقٌ نَزِلٌ أَي سَرِيعٌ إِلى الشَّرِّ سَرِيعُ الحِدَّة؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: وِلايةُ سِلَّغْدٍ أَلَفَّ كأَنَّه، ... مِنَ الرَّهَقِ المَخْلُوط بالنُّوك، أَثْوَلُ قَالَ الشَّيْبَانِيُّ: فِيهِ رَهَق أَي حِدَّة وخِفَّة. وإِنه لَرَهِقٌ أَي فِيهِ حِدَّةٌ وسفَه. والرَّهَق: السَّفَه والنُّوكُ. وَفِي الْحَدِيثِ: حَسْبُكَ مِنَ الرَّهَق وَالْجَفَاءِ أَن لَا يُعرَفَ بيتُك ؛ مَعْنَاهُ لَا تَدْعو الناسُ إِلى بَيْتِكَ لِلطَّعَامِ، أَراد بالرهَق النُّوكَ والحُمق. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: أَنه وعَظ رَجُلًا فِي صُحبة رَجُلٍ رَهِقٍ أَي فِيهِ خِفَّة وحِدَّة. يُقَالُ: رَجُلٌ فِيهِ رَهَق إِذا كَانَ يَخِفّ إِلى الشَّرِّ ويَغشاه، وَقِيلَ: الرَّهَقُ فِي الْحَدِيثِ الأَوّل الحُمق وَالْجَهْلُ؛ أَراد حسبُك مِنْ هَذَا الخُلُق أَن يُجهل بيتُك وَلَا يُعرف، وَذَلِكَ أَنه كَانَ اشْتَرَى إِزاراً مِنْهُ فَقَالَ للوَزّان: زِنْ وأَرْجِحْ، فَقَالَ: مَن هَذَا؟ فَقَالَ المسؤول: حَسْبُكَ جَهلًا أَن لَا يُعْرَفَ بَيْتُكَ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا رَوَاهُ الْهَرَوِيُّ، قال:

стр. 4799

وَهُوَ وَهَم وإِنما هُوَ حَسْبُكَ مِنَ الرَّهَق والجَفاء أَن لَا تَعْرِفَ نَبِيَّكَ أَي أَنه لَمَّا سأَل عَنْهُ حَيْثُ قَالَ لَهُ: زِنْ وأَرجح، لَمْ يَكُنْ يعرفه فقال له المَسؤول: حَسْبُكَ جَهْلًا أَن لَا تَعْرِفَ نَبِيَّكَ؛ قَالَ: عَلَى أَني رأَيته فِي بَعْضِ نُسَخِ الْهَرَوِيِّ مُصْلَحاً، وَلَمْ يَذْكر فِيهِ التعْليل والطَّعامَ والدُّعاء إِلى الْبَيْتِ. والرَّهَقُ: التُّهمَةُ. والمُرَهَّقُ: المُتَّهم فِي دِينه. والرَّهَقُ: الإِثْمُ. والرَّهْقةُ: المرأَةُ الْفَاجِرَةُ. ورَهِقَ فُلَانٌ فُلَانًا: تَبِعه فقارَب أَن يَلْحَقه. وأَرْهَقْناهم الخيْل: أَلحقْناهم إِياها. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَلا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً ، أَي لَا تُغْشني شَيْئًا؛ وَقَالَ أَبُو خِراش الهُذلي: ولوْلا نَحْنُ، أَرْهَقَه صُهَيْبٌ ... حُسامَ الحَدِّ مَطْرُوراً خَشِيبا وَرُوِي: مذْرُوباً خَشِيبا؛ وأَرْهَقه حُساماً: بِمَعْنَى أَغْشاه إِيّاه؛ وَعَلَيْهِ يَصِحُّ الْمَعْنَى. وأَرْهقَه عُسْراً أَي كَلَّفه إِياه؛ تَقُولُ: لَا تُرْهِقْني لَا أَرهَقك اللهُ أَي لَا تُعْسِرْني لَا أَعْسَرَك اللهُ؛ وأَرْهَقَه إِثماً أَو أَمراً صَعْباً حَتَّى رَهِقه رَهَقاً، والرَّهَق: غِشْيان الشَّيْءِ؛ رَهِقَه، بِالْكَسْرِ، يَرْهَقُه رهَقاً أَي غَشِيَه. تَقُولُ: رَهِقه مَا يَكْره أَي غَشِيَهُ ذَلِكَ. وأَرْهَقْت الرَّجل: أَدْركْته، ورَهِقْته: غَشِيته. وأَرْهَقه طُغْياناً أَي أَغْشاه إِيّاه، وأَرْهَقْته إِثماً حَتَّى رَهِقه رَهَقاً: أَدركه. وأَرْهَقَني فُلان إِثماً حَتَّى رَهِقْته أَي حَمَّلَني إِثماً حَتَّى حَمَلته لَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: فإِن رَهِقَ سَيِّدَه دَيْن أَي لَزِمه أَداؤه وضُيِّقَ عَلَيْهِ. وَحَدِيثُ سَعْدٍ: كَانَ إِذا دخَل مَكَّةَ مُراهِقاً خرَج إِلى عَرَفَةَ قَبل أَن يَطُوف بِالْبَيْتِ أَي إِذا ضَاقَ عَلَيْهِ الْوَقْتُ بالتأْخير حَتَّى يَخَافَ فَوْتَ الْوُقُوفِ كأَنه كَانَ يَقْدَم يَوْمَ التَّرْوِية أَو يَوْمَ عرفةَ. الْفَرَّاءُ: رَهِقَني الرَّجلُ يَرْهَقُني رَهَقاً أَي لَحِقَني وغَشِيني، وأَرْهقْته إِذا أَرْهَقْته غيرَك. يُقَالُ: أَرْهقناهم الْخَيْلَ فَهُمْ مُرْهَقون. وَيُقَالُ: رَهِقه دَيْنٌ فَهُوَ يَرْهَقُه إِذا غَشِيه. وإِنه لعَطُوبٌ عَلَى المُرْهَق أَي عَلَى المُدْرَكِ. والمُرْهَقُ: المَحْمول عَلَيْهِ فِي الأَمرِ مَا لَا يُطِيق. وَبِهِ رَهْقة شَدِيدَةٌ: وَهِيَ العَظَمة والفَساد. ورَهِقَت الكلابُ الصَّيْدَ رَهَقاً: غَشِيَتْهُ ولَحِقَتْه. والرَّهَق: غِشْيان الْمَحَارِمِ مِنْ شُرْبِ الْخَمْرِ وَنَحْوِهِ. تَقُولُ: فِي فُلَانٍ رهَق أَي يَغْشَى الْمَحَارِمَ؛ قَالَ ابْنُ أَحمر يَمدح النُّعمان بْنَ بَشِير الأَنصاري: كالكَوْكَبِ الأَزهَرِ انْشَقَّتْ دُجُنَّتُه، ... فِي النّاسِ، لَا رَهَقٌ فِيهِ وَلَا بَخَلُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَكَذَلِكَ فُسِّرَ الرَّهق فِي شِعر الأَعشى بأَنه غِشيان المَحارم وَمَا لَا خَيْرَ فِيهِ فِي قَوْلِهِ: لَا شَيْءَ يَنْفَعُني مِنْ دُونِ رُؤيَتِها، ... هَلْ يَشْتَفِي وامِقٌ مَا لَمْ يُصِبْ رَهَقا؟ والرَّهَقُ: السَّفَه وغشيانُ الْمَحَارِمِ. والمُرْهَق: الَّذِي أُدْرِك ليُقتل؛ قَالَ الشَّاعِرُ: ومُرْهَقٍ سالَ إِمْتاعاً بأُصْدتِه ... لَمْ يَسْتَعِنْ، وحَوامِي المَوْتِ تَغْشاه فَرَّجْتُ عَنْهُ بصَرْعَيْنِ لأَرْملةٍ، ... وبائسٍ جَاءَ مَعْناه كمَعْناه قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: أَنشده أَبو عَلِيٍّ الْبَاهِلِيُّ غَيْث بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ لِبَعْضِ الْعَرَبِ يَصِفُ رَجُلًا شَرِيفًا ارْتُثّ فِي بَعْضِ المَعارِك، فسأَلهم أَن يُمْتِعوه بأُصْدته، وَهِيَ ثَوْبٌ صَغِيرٌ يُلبس تَحْتَ الثِّيَابِ أَي لَا يُسْلَب؛

стр. 4800

وَقَوْلُهُ لَمْ يَستَعن لَمْ يَحلِق عانَته وَهُوَ فِي حَالِ الْمَوْتِ، وَقَوْلُهُ: فرّجْت عَنْهُ بصرعيْن، الصرْعانِ: الإِبلان تَرِدُ إِحداهما حِينَ تَصْدُر الأُخرى لِكَثْرَتِهَا، يَقُولُ: افْتَدَيْتُهُ بِصَرْعَيْنِ مِنَ الإِبل فأَعتقته بِهِمَا، وإِنما أَعددتهما للأَرامِل والأَيْتام أَفْدِيهم بِهَا؛ وَقَالَ الْكُمَيْتُ: تَنْدَى أَكُفُّهُمُ، وَفِي أَبياتِهمْ ... ثِقةُ المُجاوِر، والمُضافِ المُرْهَقِ والمُرَهَّق: الَّذِي يَغْشَاهُ السؤَّالُ والضِّيفانُ؛ قَالَ ابْنُ هَرَمَةَ: خَيْرُ الرِّجال المُرَهَّقُون، كَمَا ... خَيْرُ تِلاعِ البِلادِ أَكْلَؤها وَقَالَ زُهَيْرٌ يَمْدَحُ رَجُلًا: ومُرَهَّقُ النِّيرانِ يُحْمَد فِي اللَّأْوَاءِ، ... غيرُ مُلَعَّن القِدْر وَفِي التَّنْزِيلِ: وَلا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلا ذِلَّةٌ ؛ أَي لَا يَغشاها وَلَا يَلحقُها. وَفِي الْحَدِيثِ: إِذا صلَّى أَحدكم إِلى شَيْءٍ فليَرْهَقْه أَي فلْيَغْشه ولْيدْنُ مِنْهُ وَلَا يَبعُد مِنْهُ. وأَرْهقَنا الليلُ: دَنَا مِنَّا. وأَرهقْنا الصلاةَ: أَخَّرناها حَتَّى دَنَا وَقْتُ الأُخرى. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَمْرٍو: وأَرهقْنا الصلاةَ وَنَحْنُ نتوضَّأ أَي أَخَّرناها عَنْ وَقْتِهَا حَتَّى كِدْنَا نُغْشِيها ونُلْحِقُها بِالصَّلَاةِ الَّتِي بَعْدَهَا. ورهِقَتْنا الصَّلَاةُ رَهَقاً: حَانَتْ. وَيُقَالُ: هُوَ يَعْدُو الرَّهَقَى وَهُوَ أَن يُسرِعَ فِي عدْوه حَتَّى يَرْهَقَ الَّذِي يطلبُه. والرَّهُوق: النَّاقَةُ الوَساعُ الجَواد الَّتِي إِذا قُدْتَها رَهِقَتك حَتَّى تَكَادَ تطؤُك بخُفَّيها؛ وأَنشد: وقلتُ لَهَا: أَرْخِي، فأَرْخَتْ برأْسِها ... غَشَمْشَمةٌ للقائدِينَ رَهُوقُ وَرَاهَقَ الغلامُ، فَهُوَ مراهِق إِذا قَارَبَ الِاحْتِلَامَ. والمُراهِق: الْغُلَامُ الَّذِي قَدْ قَارَبَ الحُلُم، وَجَارِيَةٌ مراهِقة. وَيُقَالُ: جَارِيَةٌ راهِقة وَغُلَامٌ راهِق، وَذَلِكَ ابْنُ الْعَشْرِ إِلى إِحدى عَشْرَةَ؛ وأَنشد: وفَتاةٍ راهِقٍ عُلِّقْتُها ... فِي عَلاليَّ طِوالٍ وظُلَلْ وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزادُوهُمْ رَهَقاً ؛ قِيلَ: كَانَ أَهل الْجَاهِلِيَّةِ إِذا مرَّت رُفقة مِنْهُمْ بوادٍ يَقُولُونَ: نعُوذ بعَزِير هَذَا الْوَادِي مِنْ مَرَدة الْجِنِّ، فَزادُوهُمْ رَهَقاً أَي ذِلة وضَعفاً، قَالَ: وَيَجُوزُ، وَاللَّهُ أَعلم، أَن الإِنسان الَّذِي عَاذُوا بِهِ مِنَ الْجِنِّ زَادَهُمْ رَهَقًا أَي ذِلّة، وَقَالَ قَتَادَةُ: زَادُوهُمْ إِثماً، وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: زَادُوهُمْ غَيّاً، وَقَالَ الأَزهري: فَزادُوهُمْ رَهَقاً هُوَ السُّرْعَةُ إِلى الشَّرِّ، وَقِيلَ: فِي قَوْلِهِ فَزادُوهُمْ رَهَقاً أَي سَفَهاً وطُغياناً، وَقِيلَ فِي تَفْسِيرِ الرهَق: الظُّلم، وَقِيلَ الطُّغْيَانُ، وَقِيلَ الْفَسَادُ، وَقِيلَ العظَمة، وَقِيلَ السَّفَهُ، وَقِيلَ الذِّلَّةُ. ويقال: الرهق الكِبْر. يقال: رَجُلٌ رَهِق أَي مُعْجَبٌ ذُو نَخْوة، وَيَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ ذَلِكَ قَوْلُ حُذَيْفَةَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، ﵁: إِنك لرَهِق ؛ وَسَبَبُ ذَلِكَ أَنه أُنزلت آيَةُ الكَلالة عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ ، ورأْسُ نَاقَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، ﵁، عِنْدَ كَفَل نَاقَةِ حُذَيْفَةَ فلَقَّنها رسولُ اللَّهِ، ﷺ ، حذيفةَ وَلَمْ يُلَقِّنْها عمَر، ﵁، فَلَمَّا كَانَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بَعَثَ إِلى حُذَيْفَةَ
следующие страницы →