← Гариб и словари

Гариб и словари · id 1687

لسان العرب

ابن منظور

Полный текст (8 101 стр.). Показаны 5111–5150 · переход к 5116.

стр. 5111

السَّمَاءِ والأَرض؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ، ﵇: شَقَّ الأَرجاءَ وسَكائِكَ الْهَوَاءِ ؛ السَّكَائِكُ جَمْعُ السُّكاكَةِ وَهِيَ السُّكاكُ كذاؤبة وَذَوَائِبَ. والسُّكُكُ: القُلُصُ الزَّرَّاقَةُ يَعْنِي الحُبَاريَات. ابْنُ شُمَيْلٍ: سَلْقَى بناءَه أَيْ جَعَلَهُ مُسْتَلْقِياً وَلَمْ يَجْعَلْهُ سَكَكاً، قال: والسَّكُّ الْمُسْتَقِيمُ مِنَ الْبِنَاءِ والحَفْرِ كَهَيْئَةِ الْحَائِطِ. والسُّكَاكَةُ مِنَ الرِّجَالِ: المسْتَبِدُّ برأْيه وَهُوَ الَّذِي يُمْضِي رأْيه وَلَا يُشَاوِرُ أَحداً وَلَا يُبَالِي كَيْفَ وَقَعَ رأْيه، وَالْجَمْعُ سُكاكَاتٌ وَلَا يُكَسَّر. والسُّكُّ: ضَرْبٌ مِنَ الطِّيبِ يُرَكَّبُ مِنْ مِسْك ورَامَكٍ، عربيٌّ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: كُنَّا نُضَمِّدُ جِباهَنا بالسُّكِّ المُطَيَّب عِنْدَ الإِحرام ؛ هُوَ طِيبٌ مَعْرُوفٌ يُضَافُ إِلَى غَيْرِهِ مِنَ الطِّيبِ وَيُسْتَعْمَلُ. وسَكَّ النعامُ سَكًّا: أَلقى مَا فِي بَطْنِهِ كسَجَّ. وسَكَّ بسَلْحِه سَكّاً: رَمَاهُ رَقِيقًا. يُقَالُ: سَكَّ بسَلْحه وسَجَّ وهَكَّ إِذَا حذَف بِهِ. الأَصمعي: هُوَ يَسُكُّ سَكّاً ويَسُجُّ سَجّاً إِذَا رَقَّ مَا يَجِيءُ مِنْ سَلْحه. أَبو عَمْرٍو: زَكَّ بسَلْحه وسَكَّ أَيْ رَمَى بِهِ يزُكُّ ويَسُكُّ. وَأَخَذَهُ ليلَته سَكٌّ إِذَا قَعَدَ مَقاعِدَ رِقاقاً، وَقَالَ يَعْقُوبُ: أَخذه سَكٌّ فِي بَطْنِهِ وسَجٌّ إِذَا لانَ بطنُه، وَزَعَمَ أَنَّهُ مُبَدَّلٌ وَلَمْ يُعْلَمْ أَيُّهما أُبدل مِنْ صَاحِبِهِ. وَهُوَ يَسُكُّ سَكّاً إِذَا رَقَّ مَا يَجِيءُ بِهِ مِنَ الْغَائِطِ. وَسَكَّاءُ: اسْمُ قَرْيَةٍ؛ قَالَ الرَّاعِي يَصِفُ إِبِلًا لَهُ: فَلَا رَدَّها رَبِّي إِلَى مَرْجِ راهِطٍ، ... وَلَا بَرِحَتْ تَمْشي بسَكَّاءَ فِي وَحل والسَّكْسَكَةُ: الضَّعْفُ. وسَكْسَكُ بنُ أَشْرَشَ: مِنْ أَقْيال الْيَمَنِ. والسَّكاسِكُ والسَّكاسِكَةُ: حَيٌّ مِنَ الْيَمَنِ أَبوهم ذَلِكَ الرجلُ. والسَّكاسِكُ: أَبو قَبِيلَةٍ مِنَ الْيَمَنِ، وَهُوَ السَّكاسِكُ بنُ وائلَة بنِ حِمْيَر بْنِ سَبَأ، وَالنِّسْبَةُ إِليهم سَكْسَكِيٌّ. سكرك: أَبو عُبَيْدٍ: وَمِنَ الأَشربة السُّكُرْكَةُ؛ قَالَ أَبو مُوسَى الأَشعري فِي حديثِ السُّكُرْكَةِ: هُوَ خَمْرُ الْحَبَشَةِ وَهُوَ مِنَ الذُّرَةِ يُسْكِرُ ، وَهِيَ لَفْظَةٌ حَبَشِيَّةٌ وَقَدْ عُرِّبَتْ فَقِيلَ السُّقُرْقُع. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّهُ سُئِلَ عن الغُبَيْراء فَقَالَ: لَا خَيْرَ فِيهَا، وَنَهَى عَنْهَا ؛ قَالَ مَالِكٌ: فَسَأَلَتْ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ: مَا الْغُبَيْرَاءُ؟ فَقَالَ: هي السُّكُرْكَةُ بضم السين وَالْكَافِ وَسُكُونِ الرَّاءِ، نَوْعٌ مِنَ الْخُمُورِ يُتَّخَذُ مِنَ الذرة. سلك: السُّلُوك: مَصْدَرُ سَلَكَ طَرِيقًا؛ وسَلَكَ المكانَ يَسْلُكُه سَلْكاً وسُلُوكاً وسَلَكَه غَيْرَه وَفِيهِ وأَسْلكه إِيَّاهُ وَفِيهِ وَعَلَيْهِ؛ قَالَ عَبْدُ مَنَافِ بْنُ رِبْعٍ الهُذَلِيُّ: حَتَّى إِذَا أَسْلَكُوهُمْ فِي قُتائِدَةٍ ... شَلًّا، كَمَا تَطْرُدُ الجَمَّالةُ الشُّرُدَا وَقَالَ ساعِدَة بنُ العَجْلان: وهمْ مَنَعُوا الطَّرِيقَ وأَسْلَكوهُمْ ... عَلَى شَمَّاءَ، مَهْواها بَعيدُ والسَّلْكُ، بِالْفَتْحِ: مَصْدَرُ سَلَكْتُ الشَّيْءَ فِي الشَّيْءِ فانْسَلَك أَي أَدخلته فِيهِ فَدَخَلَ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ زُهَيْرٍ: تَعَلَّماها، لَعَمْرُ اللَّهِ، ذَا قَسَما، ... وافْصِدْ بِذَرْعِكَ، وانظُرْ أَين تَنْسَلِكُ وَقَالَ عديُّ بْنُ زَيْدٍ: وكنتُ لِزازَ خَصْمِكَ لَمْ أُعَرّدْ، ... وهمْ سَلَكُوكَ فِي أَمْرٍ عَصِيبِ وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: كَذلِكَ سَلَكْناهُ فِي قُلُوبِ

стр. 5112

الْمُجْرِمِينَ، وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى: أَسْلَكْتُهُ فِيهِ. وَاللَّهُ يُسْلِكُ الكفَّارَ فِي جَهَنَّمَ أَيْ يُدْخِلُهُمْ فِيهَا، وَأَنْشَدَ بَيْتَ عَبْدُ مَنَافِ بْنُ رِبْعٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنابِيعَ فِي الْأَرْضِ ، أَيْ أَدخله يَنَابِيعَ فِي الأَرض. يُقَالُ: سَلَكْتُ الخَيْطَ فِي المِخْيَطِ أَي أَدخلته فِيهِ. أَبو عُبَيْدٍ عَنْ أَصْحَابِهِ: سلَكْتُه فِي المَكانِ وأَسْلَكْتُه بِمَعْنًى وَاحِدٍ. ابْنُ الأَعرابي: سَلَكْتُ الطريقَ وسَلَكْتُه غَيْري، قَالَ: وَيَجُوزُ أَسْلَكْتُه غَيْرِي. وسَلَكَ يَدَه فِي الجَيْب والسِّقاء وَنَحْوِهِمَا يَسْلُكها وأَسْلَكَها: أَدخلها فِيهِمَا. والسَّلْكَةُ: الخَيْطُ الَّذِي يُخاط بِهِ الثوبُ، وَجَمْعُهُ سِلْكٌ وأَسْلاكٌ وسُلُوكٌ؛ كِلَاهُمَا جَمْعُ الْجَمْعِ. والمَسْلَكُ: الطَّرِيقُ. والسَّلْكُ: إِدخالُ شَيْءٍ تَسْلُكه فِيهِ كَمَا تَطْعُنُ الطاعنَ فتَسْلُكُ الرمح فيه إذا طعنته تِلْقاءَ وَجْهِهِ عَلَى سَجيحته؛ وأَنشد قَوْلَ امْرِئِ الْقَيْسِ: نَطْعُنُهُمْ سُلْكى ومَخْلُوجَةً، ... كَرَّكَ لأْمَيْنِ عَلَى نابِلِ وَرُوِيَ: كرَّ كلامَيْنِ، قَالَ: وصَفَه بِسُرْعَةِ الطَّعْنِ وَشَبَّهَهُ بِمَنْ يَدْفَعُ الرِّيشَةَ إِلَى النَّبَّال فِي السُّرْعَةِ، وَإِنَّمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي السُّرْعَةِ وَالْخِفَّةِ لأَن الغِراء إِذَا بَرَدَ لَمْ يَلْزَقْ فَيُسْتَعْمَلُ حَارًّا. والسُّلْكى: الطعنةُ الْمُسْتَقِيمَةُ تلقاءَ وَجْهِهِ، والمَخْلوجَةُ الَّتِي فِي جَانِبٍ. وَرُوِيَ عَنْ أَبي عَمْرٍو بْنِ الْعَلَاءِ أَنه قَالَ: ذَهَبَ مَنْ كَانَ يُحْسِنُ هَذَا الْكَلَامَ، يَعْنِي سُلْكى ومَخْلُوجَةً. ابْنُ السِّكِّيتِ: يقال الرأْيُ مَخْلُوجةٌ وَلَيْسَ بسُلْكى أَي لَيْسَ بِمُسْتَقِيمٍ. وأَمْرُهُمْ سُلْكى: عَلَى طَرِيقَةٍ وَاحِدَةٍ؛ وقولُ قَيْسِ بْنِ عَيْزارَةَ: غَداةَ تَنادَوْا، ثُمَّ قامُوا فأَجْمَعُوا ... بقَتْلِيَ سُلْكى، لَيْسَ فِيهَا تنَازُعُ أَراد عَزِيمَةً قَوِيَّةً لَا تَنَازُعَ فِيهَا. وَرَجُلٌ مُسَلَّكٌ: نَحِيفٌ وَكَذَلِكَ الْفَرَسُ. والسُّلَكُ: فرخُ القَطا، وَقِيلَ فَرْخُ الحَجَلِ، وَجَمْعُهُ سِلْكانٌ، لَا يُكَسَّرُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِثْلَ صُرَدٍ وصِرْدانٍ، والأُنثى سُلَكَةٌ وسِلْكانةٌ، الأَخيرة قَلِيلَةٌ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: تَظَلُّ بِهِ الكُدْرُ سِلْكانُها والسُّلَكَةُ والسُّلَيْكَةُ: اسْمَانِ. وسُليْكٌ: اسْمُ رَجُلٍ، وَهُوَ سُلَيْكٌ السَّعْدِيّ وَهُوَ مِنَ العَدَّائين، كَانَ يُقَالُ لهُ سلَيْك المقانِبِ، وَاسْمُ أُمِّهِ سُلَكَةُ؛ وَقَالَ قُرَّانُ الأَسدي: لَخُطَّابُ ليْلى يالَ بُرْثُنَ مِنْكُمُ، ... عَلَى الهَوْلِ، أَمْضى مِنْ سُلَيْك المَقانِبِ سمك: السَّمَكُ: الحُوتُ مِنْ خَلْق الْمَاءِ، وَاحِدَتُهُ سَمَكَة، وجمعُ السَّمَكِ سِماكٌ وسُمُوكٌ. والسَّمَكَةُ: بُرْجٌ فِي السَّمَاءِ مِنْ بُرُوج الفَلَك؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أَراد عَلَى التَّشْبِيهِ لأَنه بُرْجٌ ماوِيٌّ، وَيُقَالُ لَهُ الحُوتُ. وسَمَكَ الشَّيْءَ يَسْمُكُه سَمْكاً فَسَمَكَ: رَفَعَهُ فَارْتَفَعَ. والسِّمَاكُ: مَا سُمِكَ بِهِ الشيءُ، وَالْجَمْعُ سُمُكٌ. التهذيب: والسِّماكُ مَا سَمَكْتَ حَائِطًا أَو سَقْفاً. والسِّماكانِ: نَجْمَانِ نَيِّرانِ أَحَدُهُمَا السِّماك الأَعْزَل وَالْآخَرُ السِّماكُ الرامِحُ، وَيُقَالُ إِنَّهُمَا رِجْلَا الأَسد، وَالَّذِي هُوَ مِنْ مَنَازِلِ الْقَمَرِ الأَعْزَلُ وَبِهِ يَنْزِلُ الْقَمَرُ وَهُوَ شَآمٍ، وَسُمِّيَ أَعزلَ لأَنه لَا شَيْءَ بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ

стр. 5113

الْكَوَاكِبِ كالأَعْزَل الَّذِي لَا رُمْحَ مَعَهُ، وَيُقَالُ: سُمِّيَ أَعْزَلَ لأَنه إِذَا طَلَعَ لَا يَكُونُ فِي أَيامه رِيحٌ وَلَا بَرْدٌ وَهُوَ أَعزل مِنْهَا، وَالرَّامِحُ وَلَيْسَ هُوَ مِنَ الْمَنَازِلِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ نظر فإذا بالسِّماكِ فَقَالَ: قَدْ دَنَا طُلُوعُ الْفَجْرَ فَأَوْتَرَ بِرَكْعَةٍ ؛ السِّماكُ: نَجْمٌ مَعْرُوفٌ، وَهُمَا سِماكانِ: رَامِحُ وَأَعْزَلُ، وَالرَّامِحُ لا نَؤْءَ لَهُ وَهُوَ إِلَى جِهَةِ الشَّمالِ، والأَعْزَلُ مِنْ كواكبِ الأَنْواءِ وَهُوَ إِلَى جِهَةِ الجَنُوبِ، وَهُمَا فِي بُرْجِ الْمِيزَانِ، وطلوعُ السِّماكِ الأَعزل مَعَ الْفَجْرِ يَكُونُ فِي تَشْرِين الأَول. وسَمْكُ الْبَيْتِ: سَقْفُه. والسَّمْكُ: السَّقْف، وَقِيلَ: هُوَ مِنْ أَعلى الْبَيْتِ إِلَى أَسفله. والسَّمْكُ: القامَة مِنْ كُلِّ شَيْءٍ بِعِيدٍ طَوِيلِ السَّمْكِ؛ وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ: نَجائِبَ مِنْ نِتاجِ بَنِي عُزَيْرٍ، ... طِوالَ السَّمْكِ مُفْرِعةً نِبالا وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ عَلِيٍّ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ: أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ رَبَّ المُسْمَكاتِ السبْع ورَبَّ المَدْحِيَّاتِ السَّبْعِ ؛ وَهِيَ المَسْمُوكاتُ والمَدْحوَّاتُ فِي قَوْلِ الْعَامَّةِ، وَقَوْلُ عَلِيٍّ، ﵁، صَوَابٌ. والسَّمْك يَجِيءُ فِي مَوَاضِعَ بِمَعْنَى السَّقْفِ. وَالسَّمَاءُ مَسْمُوكة أَيْ مَرْفُوعَةٌ كالسَّمْكِ. وَجَاءَ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، ﵁، أَيْضًا: اللَّهُمَّ بارئَ المَسْمُوكاتِ السَّبْعِ ورَبَّ المَدْحُوَّاتِ ؛ فالمسموكات السموات السَّبْعُ، والمَدْحُوَّات الأَرَضُون. وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ، ﵁، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: وسَمَكَ اللَّهُ السَّمَاءَ سَمْكاً رَفَعَهَا. وسَمَكَ الشَّيْءَ سُمُوكاً: ارْتَفَعَ. والسَّامِكُ: الْعَالِي الْمُرْتَفِعُ. وَبَيْتٌ مُسْتَمِكٌ ومُنْسَمِكٌ: طَوِيلُ السَّمْك؛ قَالَ رُؤْبَةُ: صَعَّدَكم فِي بَيْتِ مَجْدٍ مُسْتَمِكْ وَيُرْوَى مُنْسَمِك. وسنَام سامِكٌ وتامِكٌ: تارٌّ مرْتفع عالٍ. وسَمَكَ يَسْمُك سُمُوكاً: صَعِدَ. وَيُقَالُ: اسْمُكْ فِي الرَّيْم أَي اصْعَدْ فِي الدَّرَجةِ. والسُّمَيْكاء: الحُساسُ، والحُساسُ هِيَ الأَرَضَةُ. والمِسْماكُ: عَمُودٌ مِنْ أَعمدة الْخِبَاءِ، وَفِي الْمُحْكَمِ: يَكُونُ فِي الْخِبَاءِ يُسْمَك بِهِ الْبَيْتُ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: كأَنَّ رِجْلَيْهِ مِسْماكانِ مِنْ عُشَرٍ ... سَقْبانِ، لَمْ يَتَقَشَّرْ عَنْهُمَا النَّجَبُ عَنَى بِالرِّجْلَيْنِ السَّاقَيْنِ، وَفِي الصِّحَاحِ صَقْبَانُ، بِالصَّادِ، وَصَقْبَانُ بَدَلٌ من مسماكين. سنك: ابْنُ الأَعرابي: السُّنُكُ المَحاجُّ اللَّيِّنَةُ «٣»، قَالَ الأَزهري: لَمْ أَسمع السُّنُكَ لِغَيْرِ ابْنِ الأَعرابي، وَهُوَ ثِقَةٌ. سنبك: السُّنْبُك: طرَفُ الحافِرِ وَجَانِبَاهُ مِنْ قُدُمٍ، وجمعهُ سنَابِكُ. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ،، ﵁: تُخْرِجُكم الرُّومُ مِنْهَا كَفْراً كَفْراً إِلَى سُنْبُكٍ مِنَ الأَرض، قِيلَ: وَمَا ذَاكَ السُّنْبُكُ؟ قَالَ: حِسْمَى جُذامَ ، وأَصله مِنْ سُنْبُكِ الْحَافِرِ فَشَبَّهَ الأَرض الَّتِي يَخْرُجُونَ إِلَيْهَا بالسُّنْبُك فِي غِلَظه وَقِلَّةِ خَيْرِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه كَرِهَ أَن يُطْلَب الرزقُ فِي سنَابك الأَرض أَي أَطرافها كَأَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُسَافِرَ السَّفَرَ الطَّوِيلَ فِي طَلَبِ الْمَالِ. وسُنْبُكُ السَّيْفِ: طَرَفُ حِلْيته، وَفِي التَّهْذِيبِ: طَرَفُ نَعْلِهِ. والسُّنْبُك: ضَرْبٌ مِنَ العَدْو؛ قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤيَّةَ يَصِفُ أُرْوِيَّةً: وظَلَّتْ تَعَدَّى مِنْ سَرِيعٍ وسُنْبُك، ... تَصَدَّى بأَجْوازِ اللُّهُوبِ وتَرْكُدُ

стр. 5114

والسُّنْبُك: حِسْمَى جُذامَ. وسُنْبُكُ كُلِّ شَيْءٍ: أَوّلُه. يُقَالُ: كَانَ ذَلِكَ عَلَى سُنْبُك فلانٍ أَيْ عَلَى عَهْدِ وِلَايَتِهِ وأَوَّلها. وأَصابنا سُنْبُكُ السَّمَاءِ: أَوَّلُ غَيْثَتها؛ قَالَ الأَسود بْنُ يَعفُرَ: وَلَقَدْ أُرَجِّل لِمَّتي بعَشِيَّةٍ ... للشَّرْبِ، قَبْلَ سَنابِكِ المُرْتادِ ابْنُ الأَعرابي: السُّنْبُكُ الخراجُ. سهك: السَّهَكُ: رِيحٌ كَرِيهَةٌ تَجِدُهَا مِنَ الإِنسان إِذَا عَرِقَ، تقول: إِنَّهُ لَسَهِكُ الرِّيحَ، وَقَدْ سَهِكَ سَهَكاً، وَهُوَ سَهِكٌ؛ قَالَ النَّابِغَةُ: سهَكِينَ مِنْ صَدَإِ الْحَدِيدِ كَأَنَّهُمْ، ... تَحْتَ السَّنَوَّرِ، جِنَّةُ البَقَّارِ «١» . وَلَوْلَا لبسهم الدروع التي صَدِئَتْ مَا وَصَفَهُمْ بالسَّهَكِ. والسَّهَكُ والسُّهَكَةُ: قبحُ رَائِحَةِ اللَّحْمِ إِذَا خَنِزَ. وسَهِكَتِ الريحُ، وسَهَكَت الدابةُ سُهُوكاً: جَرَتْ جَرْياً خَفِيفًا، وَقِيلَ سهوكُها استِنانُها يَمِينًا وَشِمَالًا، وأَساهيكها ضُروب جَرْيِهَا واستِنانِها، أَنشد ثَعْلَبٌ: أَذْرَى أَساهِيكَ عَتِيقٍ أَلِ أَراد ذِي أَلٍّ وَهُوَ السُّرْعَةُ، وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ إِنَّهُ وَصَفَهُ بِالْمَصْدَرِ. والمَسْهَكُ: مَمَرُّ الرِّيحِ. وَفَرَسٌ مَسْهَكٌ أَيْ سَرِيعُ الْجَرْيِ. الجوهري: والسَّهَكُ، بِالتَّحْرِيكِ، رِيحُ السَّمَكِ وصَدَأ الْحَدِيدِ. يُقَالُ: يَدِي مِنَ السَّمَكِ وصَدَإ الْحَدِيدِ سَهِكة، كَمَا يُقَالُ يَدِي مِنَ اللَّبَنِ والزُّبْد وَضِرةٌ، وَمِنَ اللَّحْمِ غَمِرة. وسَهْوَكْتُه فَتَسَهْوَك أَي أَدبر وَهَلَكَ. وسَهَكه يَسْهَكه: لُغَةٌ فِي سَحقَه. وسَهَك الشَّيْءَ يَسْهَكه سَهْكاً: سَحقه، وَقِيلَ: السَّهْك الكَسْر والسَّحْق بَعْدَ السَّهْك. وسَهَكَتِ الريحُ الترابَ عَنْ وَجْهِ الأَرض تَسْهَكه سَهْكاً: كَسَحَقَتْهُ، وَذَلِكَ التُّرَابُ سَيْهَكٌ. وَيُقَالُ: سَهَكَتِ الريحُ إِذَا أَطارتْ ترابَها؛ قَالَ الكُمَيْت: رَماداً أَطارَتْهُ السَّواهِكُ رِمْدَدا وَرِيحٌ ساهِكة وسَهُوك وسَيْهَكٌ وسَيْهُوكٌ وسَهُوج وسَيْهجٌ وسَيْهُوجٌ ومَسْهَكة: عَاصِفٌ قَاشِرَةٌ شَدِيدَةُ الْمُرُورِ؛ وأَنشد: بساهكاتِ دُقَقٍ وجَلْجال وَقَالَ النَّمِر بْنُ تَوْلَبٍ: وبَوارحُ الأَرْواحِ كلَّ عَشِيَّةٍ، ... هَيْفٌ تَرُوحُ وسَيْهَكٌ تَجْرِي وسَهَكَتِ الرِّيحُ أَي مَرَّتْ مَرّاً شَدِيدًا، والمَسْهكةُ: مَمَرُّها؛ قَالَ أَبو كَبير الهُذَليّ: ومَعابِلًا صُلْعَ الظُّباتِ، كأَنها ... جَمْرٌ بمَسْهَكَةٍ تُشَبُّ لمُصْطَلي وَفِي الصِّحَاحِ: بِمَعَابِلَ صُلْعِ الظباتِ. وبعَيْنِه ساهكٌ مثلُ الْعَائِرِ أَي رَمَد وَحَكَّةٌ، وَلَا فِعْلَ لَهُ أَنَّمَا هُوَ مِنْ بَابِ الْكَاهِلِ وَالْغَارِبِ. وخَطيب سَهَّاك: بَلِيغٌ؛ عَنْ كُرَاعٍ. والسَّهُوكُ: العُقابُ. والسَّهْوَكَة: الصَّرْعُ، وَقَدْ تَسَهْوَكَ. وَفِي النَّوَادِرِ: يُقَالُ سُهاكَةٌ مِنْ خَبَرٍ وَلُهاوَة أَي تَعِلَّة كالكَذِب. وَتَقُولُ: سَهَكْتُ العِطْرَ ثُمَّ سَحَقْتُه، فالسَّهْكُ كَسْرُكُ إِيَّاهُ بالفِهْر ثُمَّ تَسْحَقه؛ وَقَوْلُ الأَعشى: وحَثَثْنَ الجِمالَ، يَسْهَكن بالباغِزِ ... والأُرْجُوانِ خَمْلَ القَطيفِ

стр. 5115

أَراد أَنهن يَطَأْنَ خَمْلَ الْقَطَائِفِ حَتَّى يَتَحات الخَمْلُ. سوك: السَّوْكُ: فِعلُك بالسِّواك والمِسْواكِ، وَسَاكَ الشيءَ سَوكاً: دَلَكه، وَسَاكَ فَمَه بالعُود يَسُوكه سَوْكاً؛ قَالَ عدِيُّ بْنُ الرِّقاع: وكأَنَّ طَعْمَ الزَّنْجَبيلِ وَلَذَّةً ... صَهْباءَ، ساكَ بِهَا المُسَحِّرُ فَاهَا ساكَ وسَوَّك واحدٌ، والمُسَحِّرُ: الَّذِي يَأتيها بسَحُورها، واسْتاكَ: مُشْتَقٌّ مِنْ ساكَ، وَإِذَا قُلْتَ اسْتاك أَو تَسَوَّك فَلَا تَذْكُرُ الْفَمَ. واسمُ العُود: المِسْواكُ، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، وَقِيلَ: السِّواك تُؤَنِّثُهُ الْعَرَبُ. وَفِي الْحَدِيثِ: السِّواكُ مَطْهَرَة لِلْفَمِ ، بِالْكَسْرِ، أَي يُطَهِّرُ الفمَ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: مَا سَمِعْتُ أَن السِّوَاكَ يُؤَنَّثُ، قَالَ: وَهُوَ عِنْدِي مِنْ غُدَدِ اللَّيْثِ، وَالسِّوَاكُ مُذَكَّرٌ. وَقَوْلُهُ مَطْهَرة كَقَوْلِهِمُ الولدُ مَجْبَنة مَجْهَلَة مَبْخَلة. وقولهم الْكُفْرُ مَخْبَثَة، قَالَ: والسِّواك مَا يُدْلَكُ بِهِ الْفَمُ مِنَ الْعِيدَانِ. والسِّواكُ: كالمِسْواك، وَالْجَمْعُ سُوُكٌ؛ وأَخرجه الشَّاعِرُ عَلَى الأَصل فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَسَّانَ: أَغَرُّ الثَّنايا أَحَمُّ اللِّثاتِ، ... تَمْنَحُه سُوُك الإِسْحِلِ وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: رُبَّمَا هُمِزَ فَقِيلَ سُؤك. وَقَالَ أَبُو زيد يجمع السِّواكَ سُوُكٌ عَلَى فُعُلٍ مِثْلِ كِتَابٍ وَكُتُبٍ، وأَنشد الْخَلِيلُ بَيْتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَسَّانَ سُؤك الإِسحل، بِالْهَمْزِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا لَا يَلْزَمُ هَمْزَهُ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ وَمِثْلُهُ لِعَدِيِّ بْنِ زَيْدٍ: وَفِي الأَكُفِّ اللامِعاتِ سُوُرْ التَّهْذِيبُ: رجل قَؤُول مِنْ قَوْمٍ قُوُلٍ وقُوْلٍ مِثْلُ سُوُك وسُوْكٍ؛ وسَوَّك فَاهُ تَسْويكاً. والسِّواكُ والتَّسَاوُكُ: السَّيْرُ الضَّعِيفُ، وَقِيلَ: رَداءة الْمَشْيِ مِنْ إِبْطَاءٍ أَو عَجَفٍ؛ قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الحُرِّ الجُعْفِي: إِلَى اللَّهِ أَشْكُو مَا أَرَى بجيادِنا، ... تَسَاوَكُ هَزْلَى، مُخُّهُنَّ قلِيلُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ الْآمِدِيُّ الْبَيْتُ لِعُبَيْدَةَ بْنِ هِلَالٍ الْيَشْكُرِيِّ؛ قَالَ وَمِثْلُهُ لِكَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ: حَرْفٌ تَوارَثها السِّفَارُ فجِسْمُها ... عارٍ تَساوَك، والفُؤادُ خَطِيفُ وَجَاءَتِ الإِبل، وَفِي الْمُحْكَمِ: وَجَاءَتِ الْغَنَمُ مَا تَساوَكُ أَي ما تُحَرِّك رؤوسَها مِنَ الْهُزَالِ. قَالَ الأَزهري: تَقُولُ الْعَرَبُ جاءَت الْغَنَمُ هَزْلَى تَساوَكُ أَيْ تَتمايل مِنَ الْهُزَالِ وَالضَّعْفِ فِي مَشْيِهَا، قَالَ: وَهَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ جَبَلة عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ. وَفِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ، ﷺ ، لَمَّا ارْتَحَلَ عَنْهَا جَاءَ زَوْجُهَا أَبو مَعْبَدٍ يَسُوق أَعْنُزاً عِجافاً مَا تَساوَكُ هُزالًا ؛ ابْنُ السِّكِّيتِ: تَساوَكت فِي الْمَشْيِ وتَسَرْوكَت وَهُمَا رَداءَة الْمَشْيِ والبُطْءُ فِيهِ مِنْ عَجَفٍ أَو إِعْيَاءٍ. وَيُقَالُ: تَساوكَت الإِبل إِذَا اضْطَرَبَتْ أَعْنَاقُهَا مِنَ الهُزال؛ أَراد أَنها تَتَمَايَلُ مِنْ ضَعْفِهَا. وَرُوِيَ حَدِيثُ أُمِّ مَعْبَدٍ: فَجَاءَ زَوْجُهَا يَسُوقُ أَعْنُزًا عجافاً تَساوَك هُزالًا. فصل الشين المعجمة شبك: الشَّبْكُ: مِنْ قَوْلِكَ شَبَكْتُ أَصابعي بَعْضَهَا فِي بَعْضٍ فاشْتَبكت وشَبَّكْتُها فتَشَبَّكَتْ عَلَى التَّكْثِيرِ. والشِّبْكُ: الْخَلْطُ وَالتَّدَاخُلُ، وَمِنْهُ تَشْبِيكُ الأَصابع. وَفِي الْحَدِيثِ: إِذَا مَضَى أحدُكم إِلَى الصَّلَاةِ

стр. 5116

فَلَا يُشَبِّكَنَّ بَيْنَ أَصابعه فَإِنَّهُ فِي صَلَاةٍ ، وَهُوَ إِدْخَالُ الأَصابع بَعْضِهَا فِي بَعْضٍ؛ قِيلَ: كُرِهَ ذَلِكَ كَمَا كُرِهَ عَقْصُ الشَّعْرِ واشْتِمالُ الصَّمَّاء والاخْتِباءُ، وَقِيلَ: التَّشْبِيكُ وَالِاحْتِبَاءُ مِمَّا يَجْلُبُ النَّوْمَ فَنَهَى عَنِ التعرُّض لِمَا يَنْقُضُ الطَّهَارَةَ، وَتَأَوَّلَهُ بَعْضُهُمْ أَنَّ تَشْبِيكَ الْيَدِ كِنَايَةٌ عَنْ مُلَابَسَةِ الْخُصُومَاتِ وَالْخَوْضِ فِيهَا، وَاحْتَجَّ بقول، ﷺ ، حِينَ ذَكَرَ الْفِتَنَ: فَشَبَّك بَيْنَ أَصَابِعِهِ وَقَالَ: اخْتَلَفُوا فَكَانُوا هَكَذَا. ابْنُ سِيدَهْ: شَبَكَ الشَّيْءَ يَشْبِكُه شَبْكاً فاشْتَبك وشَبَّكَه فتَشَبَّكَ أَنْشَبَ بَعْضَهُ فِي بَعْضٍ وأَدخله. وتَشَبَّكَتِ الأُمورُ وتَشابَكت واشْتَبكت: الْتَبَسَتْ وَاخْتَلَطَتْ. واشْتَبك السَّراب: دَخَلَ بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ. وَطَرِيقٌ شابِكٌ: مُتَدَاخِلٌ مُلْتَبس مُخْتَلِطٌ شَرَكُه بَعْضُهَا بِبَعْضٍ. والشَّابِكُ: مِنْ أَسْمَاءِ الأَسد. وأَسدٌ شَابِكٌ: مُشْتَبِكُ الأَنياب مُخْتَلِفُهَا؛ قَالَ البُرَيْق الهُذَلِيُّ: وَمَا إنْ شابِكٌ مِنْ أُسْدِ تَرْجٍ، ... أَبو شِبْلَيْنِ، قَدْ مَنَع الخُدارا وَبَعِيرٌ شَابِكُ الأَنياب: كَذَلِكَ. وشَبَكَتِ النجومُ واشْتَبكت وتَشابَكَتْ: دَخَلَ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ وَاخْتَلَطَتْ، وَكَذَلِكَ الظَّلَامُ. التَّهْذِيبُ: والشُّبَّاك القُنَّاصُ الَّذِينَ يَجْلُبون الشِّباكَ وَهِيَ المَصايد لِلصَّيْدِ. وَكُلُّ شَيْءٍ جَعَلْتَ بَعْضَهُ فِي بَعْضٍ، فَهُوَ مُشْتَبِك. وَفِي حَدِيثِ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ: إِذَا اشْتَبكت النجومُ أَيْ ظَهَرَتْ جميعها واختلط بَعْضُهَا بِبَعْضٍ لِكَثْرَةِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا. واشْتبك الظَّلَامُ إِذَا اخْتَلَطَ. والشُّبَّاكُ: اسْمٌ لِكُلِّ شَيْءٍ كالقَصَب المُحَبَّكة الَّتِي تُجْعَلُ عَلَى صَنْعة البَواري. والشُّبَّاكةُ: وَاحِدَةُ الشَّبَابِيكِ وَهِيَ المُشَبَّكَةُ مِنَ الْحَدِيدِ. والشُّبَّاك: مَا وُضِعَ مِنَ الْقَصَبِ وَنَحْوِهِ عَلَى صَنْعَةِ الْبَوَارِي، فَكُلُّ طَائِفَةٍ مِنْهَا شُبَّاكةٌ، وَكَذَلِكَ مَا بَيْنَ أَحناء المَحامِل مِنْ تَشْبِيك القِدّ. والشَّبَكَةُ: الرَّأْسُ، وَجَمْعُهَا شَبْك: والشَّبَكةُ: المِصْيَدة فِي الْمَاءِ وَغَيْرِهِ. والشَّبَكةُ: شَرَكةُ الصَّائِدِ الَّتِي يَصِيدُ بِهَا فِي الْبَرِّ وَالْمَاءِ، وَالْجَمْعُ شَبَكٌ وشِبَاك. والشُّبَّاك: كالشَّبَكةِ؛ قَالَ الرَّاعِي: أَو رَعْلَة مِنْ قَطا فَيْحان حَلَّأَها، ... مِنْ ماءِ يَثْرِبةَ، الشُّبَّاكُ والرَّصَدُ والشَّبَكُ: أَسنان المُشْطِ. والشَّبَكةُ: الْآبَارُ المُتقاربة، وَقِيلَ: هِيَ الرَّكايا الظَّاهِرَةُ وَهِيَ الشِّبَاك، وَقِيلَ: هِيَ الأَرض الْكَثِيرَةُ الْآبَارِ، وَقِيلَ: الشَّبَكة بِئْرٌ عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ. والشَّبَكةُ: جُحْرُ الجُرَذ، وَالْجَمْعُ شِباكٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّهُ وَقَعَتْ يَدُ بَعِيرِهِ فِي شَبَكَة جِرذانٍ أَي أَنْقابها وجِحَرتها تَكُونُ مُتقاربة بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ. والشِّباك مِنَ الأَرضين: مَوَاضِعُ لَيْسَتْ بسِباخ وَلَا مُنْبِتَةٍ كشِباك الْبَصْرَةِ، قَالَ: وَرُبَّمَا سَمَّوا الْآبَارَ شِباكاً إِذَا كَثُرَتْ فِي الأَرض وَتَقَارَبَتْ. قَالَ الأَزهري: شِباكُ الْبَصْرَةِ رَكايا كَثِيرَةٌ فُتِح بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ؛ قَالَ طَلْقُ بْنُ عَدِيّ: فِي مُسْتَوى السَّهْلِ وَفِي الدَّكْداك، ... وَفِي صِمادِ البِيدِ والشِّبَاكِ وأَشْبَكَ المكانُ إِذَا أَكْثَرَ الناسُ احْتِفار الرَّكَايَا فِيهِ. وَفِي حَدِيثِ الهِرْماس بْنِ حَبيب عَنْ أَبيه عَنْ جَدِّهِ: أَنه الْتَقَط شَبَكَةً بقُلَّةِ الحَزْنِ أَيامَ عُمَرَ فأَتى عمَر فَقَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، اسْقِني شَبَكةً بقُلَّة الحَزْن، فَقَالَ عُمَرُ: مَنْ ترَكْتَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّارِبَةِ؟ قَالَ: كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: إِنَّكَ يَا أَخَا تَمِيمٍ تَسْأَلُ خَيْرًا قَلِيلًا، فَقَالَ عُمَرُ، ﵁: لَا بَلْ خَيْرٌ كَثِيرٌ قِرْبَتانِ قِرْبةٌ مِنْ مَاءٍ وَقِرْبَةٌ مِنْ لَبَنٍ

стр. 5117

تُغادِيانِ أهلَ بَيْتٍ مِنْ مُضَر بقُلَّةِ الحَزْن قَدْ أَسْقاكه اللَّهُ ؛ قَالَ القُتَيبي: الشَّبَكة آبَارٌ مُتَقَارِبَةٌ قَرِيبَةُ الْمَاءِ يُفْضِي بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، وَقَوْلُهُ الْتَقَطْتُهَا أَيْ هَجَمْتُ عَلَيْهَا وَأَنَا لَا أَشْعُرُ بِهَا، يُقَالُ: وردتُ الْمَاءَ التِقاطاً، وَقَوْلُهُ اسْقِنِيهَا أَي أَقْطِعْنيها وَاجْعَلْهَا لِي سُقْياً، وأَراد بِقَوْلِهِ قِرْبَتَانِ قِرْبَةٌ مِنْ مَاءٍ وَقِرْبَةٌ مِنْ لَبَنٍ أَن هَذِهِ الشَّبكة ترد عليهم إِبِلُهُمْ وَتَرْعَى بِهَا غَنَمُهُمْ فَيَأْتِيهِمُ اللَّبَنُ وَالْمَاءُ كُلَّ يَوْمٍ بِقُلَّةِ الْحُزْنِ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: أَن رَجُلًا مِنْ بَنِي تَمِيمٍ الْتَقط شَبَكةً عَلَى ظَهْرِ جَلَّالٍ ، هُوَ مِنْ ذَلِكَ، وَالْجَمْعُ شِباك وَلَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا. وَرَجُلٌ شَابِكُ الرُّمح إِذَا رَأَيْتَهُ مِنْ ثَقافَتِه يَطْعُن بِهِ فِي جَمِيعِ الْوُجُوهِ كُلِّهَا؛ وأَنشد: كَمِيٌّ تَرَى رُمْحَه شابِكا والشُّبْكة: الْقَرَابَةُ وَالرَّحِمُ، قَالَ: وأَرى كُرَاعًا حَكَى فِيهِ الشَّبَكَةَ. واشتباكُ الرَّحِمِ وَغَيْرِهَا: اتِّصَالُ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ؛ والرَّحِمُ مُشْتَبِكة. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الرَّحِمُ المُشْتَبِكة الْمُتَّصِلَةُ. وَيُقَالُ: بَيْنِي وَبَيْنَهُ شُبْكة رَحِمٍ. وَبَيْنَ الرَّجُلَيْنِ شُبْكَةُ نَسَبٍ أَي قَرَابَةٍ. وَيُقَالُ: دِرْع شُبَّاك؛ قَالَ طُفَيْلٌ: لَهُنَّ لشُبَّاكِ الدُّروعِ تَقاذُفٌ وتَشابكت السباغُ: نَزَتْ أَو أَرادت النُّزاءَ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. والشِّباك والشُّبَيْكة: مَوْضِعَانِ. والشُّبَيْكَةُ: مَاءٌ أَو مَوْضِعٌ بِطَرِيقِ الْحِجَازِ؛ قَالَ مَالِكُ بْنُ الرَّيْبِ الْمَازِنِيُّ: فإنَّ بأَطرافِ الشُّبَيْكةِ نِسْوَةً، ... عَزيزٌ عَلَيْهِنَّ العَشِيَّةَ مَا بِيَا وَفِي حَدِيثِ أَبي رُهْمٍ: الَّذِينَ لَهُمْ نَعَم [بشَبَكة] جَرْحٍ ، هِيَ مَوْضِعٌ بِالْحِجَازِ في دِيَارِ غِفار. والشُّبَيْك: نَبْتٌ مِثْلُ الدَّلَبُوث إلَّا أَنه أَعذب مِنْهُ؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ. وَبَنُو شِبْك: بَطْن. شحك: شَحَك الجَدْيَ شَحْكاً: مَنَعَهُ مِنَ الرَّضاع والشِّحاك والشَّحْكُ: عُود يُعَرّض فِي فَمِهِ لِيَمْنَعَهُ ذَلِكَ كالحِشاك، وَيُقَالُ لِلْعُودِ الَّذِي يَدْخُلُ فِي فَمِ الْفَصِيلِ لِئَلَّا يَرْضَعَ أُمه: شِحاك وحِناك وشِبَام وشِجار. شرك: الشِّرْكَةُ والشَّرِكة سَوَاءٌ: مُخَالَطَةُ الشَّرِيكَيْنِ. يُقَالُ: اشترَكنا بِمَعْنَى تَشارَكنا، وَقَدِ اشْتَرَكَ الرَّجُلَانِ وتَشارَكا وشارَك أَحدُهما الْآخَرَ؛ فأَما قَوْلُهُ: عَلى كُلِّ نَهْدِ القُصْرَيَيْنِ مُقَلِّصٍ ... وجَرْداءَ يَأْبى رَبُّها أَن يُشارَكا فَمَعْنَاهُ أَنه يَغْزُو عَلَى فَرَسِهِ وَلَا يَدْفَعُهُ إِلَى غَيْرِهِ، ويُشارَك يَعْنِي يُشَارِكُهُ فِي الْغَنِيمَةِ. والشَّريكُ: المُشارِك. والشِّرْكُ: كالشَّريك؛ قَالَ المُسَيَّب أَو غَيْرُهُ: شِرْكاً بِمَاءِ الذَّوْبِ يَجْمَعُه ... فِي طَوْد أَيْمَنَ، فِي قُرى قَسْرِ وَالْجَمْعُ أَشْراك وشُرَكاء؛ قَالَ لَبِيدٍ: تَطيرُ عَدائدُ الأَشراكِ شَفْعاً ... ووِتْراً، والزَّعامَةُ للغُلامِ قَالَ الأَزهري: يُقَالُ شَريك وأَشْراك كَمَا يُقَالُ يَتِيمٌ وأَيتام وَنَصِيرٌ وأَنصار، وَهُوَ مِثْلُ شَرِيفٍ وأَشراف وشُرفاء. وَالْمَرْأَةُ شَريكة وَالنِّسَاءُ شَرائك. وَشَارَكْتُ فُلَانًا: صِرْتُ شَرِيكَهُ. واشْتركنا وتَشاركنا فِي كَذَا وشَرِكْتُه فِي الْبَيْعِ وَالْمِيرَاثِ أَشْرَكُه شَرِكةً، وَالِاسْمُ الشِّرْك؛ قَالَ الْجَعْدِيُّ: وشارَكْنا قُرَيْشاً فِي تُقاها، ... وَفِي أَحْسابها شِرْكَ العِنان

стр. 5118

وَالْجَمْعُ أَشْراك مِثْلُ شِبْر وأَشبار، وأَنشد بَيْتَ لَبِيدٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ أَعتق شِرْكاً لَهُ فِي عَبْدٍ أَي حِصَّةً وَنَصِيبًا. وَفِي حَدِيثِ مُعَاذٍ: أَنه أَجاز بَيْنَ أَهل الْيَمَنِ الشِّرْكَ أَي الاشتراكَ فِي الأَرض، وَهُوَ أَنْ يَدْفَعَهَا صَاحِبُهَا إِلَى آخَرَ بِالنِّصْفِ أَوِ الثُّلُثِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الِعَزِيزِ: إِنَّ الشِّركَ جَائِزٌ ، هُوَ مِنْ ذَلِكَ؛ قَالَ: والأَشْراكُ أَيضاً جَمْعُ الشِّرْك وَهُوَ النَّصِيبُ كَمَا يُقَالُ قِسْمٌ وَأَقْسَامٌ، فَإِنْ شِئْتَ جَعَلْتَ الأَشْراك فِي بَيْتِ لَبِيدٍ جَمْعَ شَرِيكٍ، وَإِنْ شِئْتَ جَعَلْتَهُ جَمْعَ شِرْك، وَهُوَ النَّصِيبُ. وَيُقَالُ: هَذِهِ شَرِيكَتي، وَمَاءٌ لَيْسَ فِيهِ أَشْراك أَي لَيْسَ فِيهِ شُركاء، وَاحِدُهَا شِرْك، قَالَ: ورأَيت فُلَانًا مُشْتركاً إِذَا كَانَ يُحَدِّث نَفْسَهُ أَن رأْيه مُشْتَرَك لَيْسَ بِوَاحِدٍ. وَفِي الصِّحَاحِ: رأَيت فُلَانًا مُشْتَرَكاً إِذَا كَانَ يحدِّث نَفْسَهُ كَالْمَهْمُومِ. وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ ، أَنه قَالَ: الناسُ شُرَكاء فِي ثَلَاثٍ: الكَلإِ وَالْمَاءِ وَالنَّارِ ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَمَعْنَى النَّارِ الحَطَبُ الَّذِي يُستوقد بِهِ فَيُقْلَعُ مِنْ عَفْوِ الْبِلَادِ، وَكَذَلِكَ الْمَاءُ الَّذِي يَنْبُع والكلأُ الَّذِي مَنْبته غَيْرُ مَمْلُوكٍ وَالنَّاسُ فِيهِ مُسْتَوُون؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: أَراد بِالْمَاءِ مَاءَ السَّمَاءِ وَالْعُيُونِ والأَنهار الَّذِي لَا مَالِكَ لَهُ، وأَراد بالكلإِ المباحَ الَّذِي لَا يُخَصُّ بِهِ أَحد، وأَراد بِالنَّارِ الشجَر الَّذِي يَحْتَطِبُهُ النَّاسُ مِنَ الْمُبَاحِ فَيُوقِدُونَهُ؛ وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الْمَاءَ لَا يُمْلَكُ وَلَا يَصِحُّ بَيْعُهُ مُطْلَقًا، وَذَهَبَ آخَرُونَ إِلَى الْعَمَلِ بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ فِي الثَّلَاثَةِ، وَالصَّحِيحُ الأَول؛ وَفِي حَدِيثِ أُم مَعْبَدٍ: تَشارَكْنَ هَزْلى مُخُّهنَّ قَليلُ أَي عَمَّهنَّ الهُزال فَاشْتَرَكْنَ فِيهِ. وفَريضة مُشتَرَكة: يَسْتَوِي فِيهَا الْمُقْتَسِمُونَ، وَهِيَ زَوْجٌ وأُم وأَخوان لأُم، وأَخوان لأَب وأُم، لِلزَّوْجِ النِّصْفُ، وللأُم السُّدُسُ، وللأَخوين للأُم الثُّلُثُ، ويَشْرَكُهم بَنُو الأَب والأُم لأَن الأَب لَمَّا سَقَطَ سَقَطَ حُكْمُهُ، وَكَانَ كَمَنْ لَمْ يَكُنْ وَصَارُوا بَنِي أُم مَعًا؛ وَهَذَا قَوْلُ زِيدٍ. وَكَانَ عُمَرُ، ﵁، حَكَمَ فِيهَا بأَن جَعَلَ الثُّلُثَ للإِخوة للأُم، وَلَمْ يَجْعَلْ للإِخوة للأَب والأُم شيئاً، فراجعه الإِخوة للأَب والأُم وَقَالُوا لَهُ: هَبْ أَن أَبانا كَانَ حِمَارًا فأَشْرِكْنا بِقَرَابَةِ أُمنا، فأَشَرَكَ بَيْنَهُمْ ، فَسُمِّيَتِ الفريضةُ مُشَرَّكةً ومُشَرِّكةً، وَقَالَ اللَّيْثُ: هِيَ المُشْتَرَكة. وَطَرِيقٌ مُشْتَرَك: يَسْتَوِي فِيهِ النَّاسُ. وَاسْمٌ مُشْتَرَك: تَشْتَرِكُ فِيهِ مَعَانٍ كَثِيرَةٌ كَالْعَيْنِ وَنَحْوِهَا فَإِنَّهُ يَجْمَعُ مَعَانِيَ كَثِيرَةً؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي: وَلَا يَسْتَوِي المَرْآنِ: هَذَا ابنُ حُرَّةٍ، ... وَهَذَا ابنُ أُخْرى، ظَهْرُها مُتَشَرَّكُ فَسَّرَهُ فَقَالَ: مَعْنَاهُ مُشْتَرَك. وأَشْرَك بِاللَّهِ: جَعَلَ لَهُ شَريكاً فِي مُلْكِهِ، تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ، وَالِاسْمُ الشِّرْكُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ عَبْدِهِ لُقْمَانَ أَنه قَالَ لِابنه: يا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ . والشِّرْكُ: أَن يجعل لِلَّهِ شَرِيكًا فِي رُبوبيته، تَعَالَى اللَّهُ عَنِ الشُّرَكاء والأَنداد، وإِنما دَخَلَتِ التَّاءُ فِي قَوْلِهِ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ لأَن مَعْنَاهُ لَا تَعْدِلْ به غَيْرِهِ فَتَجْعَلَهُ شَرِيكًا لَهُ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً ؛ لأَن مَعْنَاهُ عَدَلُوا بِهِ، وَمَنْ عَدَلَ بِهِ شَيْئًا مِنْ خَلقه فَهُوَ كَافِرٌ مُشْرِك، لأَن اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شريكَ لَهُ وَلَا نِدَّ لَهُ وَلَا نَديدَ. وَقَالَ أَبو الْعَبَّاسِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ ؛ مَعْنَاهُ الَّذِينَ هُمْ صَارُوا مُشْرِكِينَ بِطَاعَتِهِمْ لِلشَّيْطَانِ، وَلَيْسَ الْمَعْنَى أَنهم آمَنُوا بِاللَّهِ وأَشركوا بِالشَّيْطَانِ، وَلَكِنْ عَبَدُوا اللَّهَ وَعَبَدُوا مَعَهُ الشَّيْطَانَ فَصَارُوا بِذَلِكَ مُشْركين، لَيْسَ

стр. 5119

أَنهم أَشركوا بِالشَّيْطَانِ وَآمَنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ؛ رَوَاهُ عَنْهُ أَبو عُمر الزَّاهِدُ، قَالَ: وعَرَضَه عَلَى المُبرِّد فَقَالَ مُتْلَئِبٌّ صَحِيحٌ. الْجَوْهَرِيُّ: الشِّرْك الْكُفْرُ. وَقَدْ أَشرك فُلَانٌ بِاللَّهِ، فَهُوَ مُشْرِك ومُشْرِكيٌّ مِثْلُ دَوّ ودَوِّيّ وسَكّ وسَكِّيّ وقَعْسَرٍ قَعْسَريّ بِمَعْنًى وَاحِدٍ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: ومُشْرِكِيّ كافرٍ بالفُرْقِ أَي بالفُرقان. وَفِي الْحَدِيثِ: الشّرْك أَخْفَى فِي أُمتي مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: يُرِيدُ بِهِ الرِّيَاءَ فِي الْعَمَلِ فَكَأَنَّهُ أَشْرَكَ فِي عَمَلِهِ غَيْرَ اللَّهِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً . وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ فَقَدْ أَشْرَك حَيْثُ جَعَلَ مَا لَا يُحْلَفُ بِهِ مَحْلُوفًا بِهِ كاسم الله الذي به يكون القَسَم. وَفِي الْحَدِيثِ: الطِّيَرةُ شِرْكٌ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُذْهِبُهُ بِالتَّوَكُّلِ ؛ جَعَلَ التَطَيُّرَ شِرْكاً بِهِ فِي اعْتِقَادِ جَلْبِ النَّفْعِ وَدَفْعِ الضَّرَرِ، وَلَيْسَ الكفرَ بِاللَّهِ لأَنه لَوْ كَانَ كُفْرًا لَمَا ذَهَبَ بِالتَّوَكُّلِ. وَفِي حَدِيثِ تَلْبية الْجَاهِلِيَّةِ: لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ إِلَّا شَرِيكٌ هُوَ لَكَ تَمْلِكُهُ وَمَا مَلَكَ ، يَعْنون بِالشَّرِيكِ الصَّنَمَ، يُرِيدُونَ أَن الصَّنَمَ وَمَا يَمْلِكُهُ وَيَخْتَصُّ بِهِ مِنَ الْآلَاتِ الَّتِي تَكُونُ عِنْدَهُ وَحَوْلَهُ وَالنُّذُورِ الَّتِي كَانُوا يَتَقَرَّبُونَ بِهَا إِلَيْهِ كُلُّهَا مِلْكٌ لِلَّهِ ، فَذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِهِ تَمْلِكُهُ وَمَا مَلَكَ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُكَرَّمِ: اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ صِحَّةَ التَّوْحِيدِ والإِخلاص فِي الإِيمان، انْظُرْ إِلَى هَؤُلَاءِ لَمْ يَنْفَعْهُمْ طَوَافُهُمْ وَلَا تَلْبِيَتُهُمْ وَلَا قَوْلُهُمْ عَنِ الصَّنَمِ هُوَ لَكَ، وَلَا قَوْلُهُمْ تَمْلِكُهُ وَمَا مَلَك مَعَ تَسْمِيَتِهِمُ الصَّنَمَ شَرِيكًا، بَلْ حَبِطَ عَمَلُهم بِهَذِهِ التَّسْمِيَةِ، وَلَمْ يَصِحَّ لَهُمُ التَّوْحِيدُ مَعَ الِاسْتِثْنَاءِ، وَلَا نَفَعَتْهُمْ مَعْذِرَتُهُمْ بِقَوْلِهِمْ: إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي ؛ أَي اجْعَلْهُ شَرِيكِي فِيهِ. وَيُقَالُ فِي المُصاهرة: رَغِبْنا فِي شِرككم وصِهْرِكم أَي مُشاركتكم فِي النَّسَبِ. قَالَ الأَزهري: وَسَمِعْتُ بَعْضَ الْعَرَبِ يَقُولُ: فُلَانٌ شَرِيكُ فُلَانٍ إِذَا كَانَ مُتَزَوِّجًا بِابْنَتِهِ أَو بأُخته، وَهُوَ الَّذِي تُسَمِّيهِ النَّاسُ الخَتَنَ، قَالَ: وامرأَة الرَّجُلِ شَرِيكَتُه وَهِيَ جَارَتُهُ، وَزَوْجُهَا جارُها، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَن الشَّرِيكَ جَارٌ، وأَنه أَقرب الْجِيرَانِ. وَقَدْ شَرِكه فِي الأَمر بالتحريك، يَشْرَكُه إِذَا دَخَلَ مَعَهُ فِيهِ وأَشْرَكه مَعَهُ فِيهِ. وأَشْرَك فلانٌ فُلَانًا فِي الْبَيْعِ إِذا أَدخله مَعَ نَفْسِهِ فِيهِ. واشْتَرَكَ الأَمرُ: الْتَبَسَ. والشَّرَكُ: حَبَائِلُ الصَّائِدِ وَكَذَلِكَ مَا يُنْصَبُ لِلطَّيْرِ، وَاحِدَتُهُ شَرَكَة وَجَمْعُهَا شُرُكٌ، وَهِيَ قَلِيلَةٌ نَادِرَةٌ. وشَرَكُ الصَّائِدِ: حِبالَتُه يَرْتَبِك فِيهَا الصَّيْدُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَعوذ بِكَ مِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وشِرْكِه أَيْ مَا يَدْعُو إِلَيْهِ وَيُوَسْوِسُ بِهِ مِنَ الإِشراك بِاللَّهِ تَعَالَى، وَيُرْوَى بِفَتْحِ الشِّينِ وَالرَّاءِ، أَي حَبائله ومَصايده، وَاحِدَتُهَا شَرَكَة. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، ﵁: كَالطَّيْرِ الحَذِر يَرى أَن لَهُ فِي كُلِّ طَرِيقٍ شَرَكاً. وشَرَكُ الطَّرِيقِ: جَوادُّه، وَقِيلَ: هِيَ الطُّرُقُ الَّتِي لَا تَخْفَى عَلَيْكَ وَلَا تَسْتَجْمِعُ لَكَ فأَنت تَرَاهَا وَرُبَّمَا انْقَطَعَتْ غَيْرَ أَنها لَا تَخْفَى عَلَيْكَ، وَقِيلَ: هِيَ الطُّرق الَّتِي تخْتَلجُ، وَالْمَعْنَيَانِ مُتَقَارِبَانِ، وَاحِدَتُهُ شَرَكَة. الأَصمعي: الْزَمْ شَرَك الطَّرِيقِ وَهِيَ أَنْساع الطَّرِيقِ، الْوَاحِدَةُ شَرَكَة، وَقَالَ غَيْرُهُ: هِيَ أَخاديد الطَّرِيقِ وَمَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ، وَهِيَ مَا حَفَرَت الدوابُّ بِقَوَائِمِهَا فِي مَتْنِ الطَّرِيقِ شَرَكَة هَاهُنَا وأُخرى بِجَانِبِهَا. شَمِرٌ: أُمُّ الطَّرِيقِ مُعْظَمُه، وبُنَيَّاتُه أَشْراكُه صِغارٌ تَتَشَعَّبُ عَنْهُ ثُمَّ تَنْقَطِعُ. الْجَوْهَرِيُّ: الشَّرَكة مُعْظَمُ الطَّرِيقِ وَوَسَطُهُ، وَالْجَمْعُ شَرَك؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شَاهِدُهُ قَوْلُ الشَّمَّاخ:

стр. 5120

إِذَا شَرَكُ الطريقِ تَوَسَّمَتْهُ، ... بخَوْصاوَيْنِ فِي لُحُجٍ كَنِينِ وَقَالَ رُؤْبَةُ: بالعِيسِ فَوْقَ الشَّرَكِ الرِّفاضِ والكلأُ فِي بَنِي فُلَانٍ شُرُكٌ أَي طَرَائِقُ، وَاحِدُهَا شِراك. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: إِذَا لَمْ يَكُنِ الْمَرْعَى مُتَّصِلًا وَكَانَ طَرَائِقَ فَهُوَ شُرُكٌ. والشِّراكُ: سَيْرُ النَّعْلِ، والجمعُ شُرُك. وأَشْركَ النعلَ وشَرَّكها: جَعَلَ لَهَا شِراكاً، والتَّشْرِيك مِثْلُهُ. ابْنُ بُزُرْج: شَرِكَت النعلُ وشَسِعَتْ وزَمَّتْ إِذا انْقَطَعَ كُلُّ ذَلِكَ مِنْهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه صَلَّى الظُّهْرَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ وَكَانَ الفَيْءُ بِقَدْرِ الشِّراكِ ؛ هُوَ أَحد سُيور النَّعْلِ الَّتِي تَكُونُ عَلَى وَجْهِهَا؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَقَدْرُهُ هَاهُنَا لَيْسَ عَلَى مَعْنَى التَّحْدِيدِ، وَلَكِنَّ زَوَالَ الشَّمْسِ لَا يَبِينُ إِلَّا بأَقل مَا يُرى مِنَ الظِّلِّ، وَكَانَ حينئد بِمَكَّةَ، هَذَا القَدْر وَالظِّلُّ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الأَزمنة والأَمكنة وَإِنَّمَا يَبِينُ ذَلِكَ فِي مِثْلِ مَكَّةَ مِنَ الْبِلَادِ الَّتِي يَقِلّ فِيهَا الظِّلُّ، فَإِذَا كَانَ أَطول النَّهَارِ وَاسْتَوَتِ الشَّمْسُ فَوْقَ الْكَعْبَةِ لَمْ يُرَ لِشَيْءٍ مِنْ جَوَانِبِهَا ظِلٌّ، فَكُلُّ بَلَدٍ يَكُونُ أَقْرَبَ إِلَى خَطِّ الِاسْتِوَاءِ ومُعْتَدل النَّهَارِ يَكُونُ الظِّلُّ فِيهِ أَقصر، وَكُلَّمَا بَعُدَ عَنْهُمَا إِلَى جِهَةِ الشَّمال يَكُونُ الظِّلُّ فِيهِ أَطول. ولطْمٌ شُرَكِيّ: مُتَتَابِعٌ. يُقَالُ: لَطَمَهُ لطْماً شُرَكِيّاً، بِضَمِّ الشِّينِ وَفَتْحِ الرَّاءِ، أَي سَرِيعًا مُتَتَابِعًا كلَطْمِ المُنْتَقِشِ مِنَ الْبَعِيرِ؛ قَالَ أَوس بْنُ حَجَر: وَمَا أَنا إِلَّا مُسْتَعِدٌّ كَمَا تَرى، ... أَخُو شُرَكيّ الوِرْدِ غَيْرُ مُعَتِّمِ أَي وِرْد بَعْدَ وِرْدٍ مُتَتَابِعٍ؛ يَقُولُ: أَغْشاك بِمَا تَكْرَهُ غَيْرَ مُبْطِئ بِذَلِكَ. وَلَطَمَهُ لطمَ المُنْتَقِش وَهُوَ الْبَعِيرُ تَدْخُلُ فِي يَدِهِ الشَّوْكَةُ فَيَضْرِبُ بِهَا الأَرض ضَرْبًا شَدِيدًا، فَهُوَ مُنْتَقِش. والشُّرَكِيّ والشُّرَّكِيُّ، بِتَخْفِيفِ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِهَا: السَّرِيعُ من السير. وشِرْكٌ: اسْمُ مَوْضِعٍ؛ قَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ: إِذَا عَضَلٌ سِيقَت إِلَيْنَا كأنَّهم ... جِدايَةُ شِرْكٍ، مُعْلَماتُ الحَواجِب ابْنُ بَرِّيٍّ: وشَرْكٌ اسْمُ مَوْضِعٍ؛ قَالَ عُمارة: هَلْ تَذكُرون غَداةَ شَرْك، وأَنتُمُ ... مِثْلُ الرَّعيل مِنَ النَّعامِ النَّافِرِ؟ وبنو شُرَيْك: بطنٌ. وشَريك: اسم رجل. شكك: الشَّكُّ: نَقِيضُ الْيَقِينِ، وَجَمْعُهُ شُكُوك، وَقَدْ شَكَكْتُ فِي كَذَا وتَشَكَّكْتُ، وشَكَّ فِي الأَمر يَشُكُّ شَكّاً وشَكَّكَه فِيهِ غيرُه؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: مَنْ كَانَ يزعمُ أَن سيَكتُم حبَّه، ... حَتَّى يُشَكِّكَ فِيهِ، فَهُوَ كَذُوبُ أَراد حَتَّى يُشَكِّك فِيهِ غَيْرَهُ، وَفِي الْحَدِيثِ: أَنا أَولى بالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ لما نزل قوله: أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى ؛ قَالَ قَوْمٌ لَمَّا سَمِعُوا الْآيَةَ: شَكَّ إبراهيمُ وَلَمْ يَشُكَّ نبينا، فَقَالَ، ﵇، تَوَاضُعًا مِنْهُ وَتَقْدِيمًا لإِبراهيم عَلَى نَفْسِهِ: أَنا أَحق بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ ، أَي أَنا لَمْ أَشُكَّ وأَنا دُونَهُ، فَكَيْفَ يَشُكُّ هُوَ؟ وَهَذَا كَحَدِيثِهِ الْآخَرِ: لَا تُفَضِّلُونِي عَلَى يُونُسَ بْنِ متَّى ؛ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُكَرَّمِ: نَقَلْتُ هَذَا الْكَلَامَ عَلَى نَصّه وَفِي قَلَمِي نَبْوَةٌ عَنْ قَوْلِهِ وأَنا دُونَهُ، وَلَقَدْ كَانَ فِي قَوْلِهِ أَنا لَمْ أَشك فَكَيْفَ يَشُكُّ هُوَ كِفَايَةٌ، وَغَنًى عَنْ قَوْلِهِ وأَنا دُونَهُ، وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ مُنَاسَبَةٌ لِقَوْلِهِ لَا تُفَضِّلُونِي عَلَى يُونُسَ بْنِ

стр. 5121

مَتَّى ، فَلَيْسَ هَذَا مِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ يُونُسَ بْنَ مَتَّى أَفضل مِنْهُ، وَلَكِنَّهُ يُعْطِي مَعْنَى التأَدب مَعَ الأَنبياء، صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، أَي وَإِنْ كُنْتُ أَفْضَلَ مِنْهُ فَلَا تُفَضِّلُونِي عَلَيْهِ، تَوَاضُعًا مِنْهُ وشَرَفَ أَخلاقٍ، صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ. وَقَوْلُهُمْ: صُمْتُ الشَّهْرَ الَّذِي شَكَّه الناسُ؛ يُرِيدُونَ شَكَّ فِيهِ النَّاسُ. والشَّكُوكُ: النَّاقَةُ الَّتِي يُشَكُّ فِي سَنَامِهَا أَبه طِرْق أَم لَا لِكَثْرَةِ وَبَرِهَا فيُلْمَسُ سنامُها، وَالْجَمْعُ شُكٌّ. وشَكَّه بِالرُّمْحِ وَالسَّهْمِ وَنَحْوِهِمَا يشُكُّه شَكّاً: انْتَظَمَهُ، وَقِيلَ: لَا يَكُونُ الِانْتِظَامُ شَكًّا إِلَّا أَن يَجْمَعَ بَيْنَ شَيْئَيْنِ بِسَهْمٍ أَو رُمْحٍ أَو نَحْوِهِ. وشَككْتُه بِالرُّمْحِ إِذَا خَزَقْتَهُ وَانْتَظَمْتَهُ؛ قَالَ طَرَفَةُ: حِفافَيْه شُكَّا فِي العَسِيب بمِسْرَدِ وَقَالَ عَنْتَرَةُ: وشَكَكْتُ بالرُّمْحِ الأَصَمِّ ثِيابَه، ... لَيْسَ الكريمُ عَلَى القَنا بمُحَرَّمِ وَفِي حَدِيثِ الخُدْريّ: أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ بَيْتَهُ فَوَجَدَ حَيَّةً فشَكَّها بِالرُّمْحِ أَي خَزَقَهَا وَانْتَظَمَهَا بِهِ. والشِّكَّةُ: السِّلَاحُ، وَقِيلَ: الشِّكَّةُ مَا يُلْبَسُ مِنَ السِّلَاحِ، وَمِنْ ثَمَّ قِيلَ: شاكٌّ فِي سِلَاحِهِ أَي دَاخِلٌ فِيهِ؛ وَكُلُّ شَيْءٍ أَدخلته فِي شَيْءٍ، فَقَدْ شَكَكْته. والشِّكَّةُ: خَشَبَةٌ عَرِيضَةٌ تُجْعَلُ فِي خُرْت الْفَأْسِ وَنَحْوِهِ يُضيَّقُ بِهَا. وَيُقَالُ: رَجُلٌ شاكُّ السِّلَاحِ، وشاكٌّ فِي السِّلَاحِ، والشَّاكُّ فِي السِّلَاحِ وَهُوَ اللَّابِسُ السِّلَاحِ التَّامِّ. وَقَوْمٌ شُكَّاكٌ فِي الْحَدِيدِ. وَفِي حَدِيثِ فِداء عَيَّاش بْنِ أَبي رَبِيعَةَ: فأَبى النبيّ أَنْ يَفديَه إِلا بِشِكَّةِ أَبيه أَي بِسِلَاحِهِ. وَفِي حَدِيثِ مُحَلَّم بْنِ جَثَّامَة: فَقَامَ رَجُلٌ عَلَيْهِ شِكَّةٌ. وشَكَّ فِي السِّلَاحِ: دَخَلَ. وَيُقَالُ: هُوَ شاكٌّ فِي السِّلَاحِ، وَقَدْ خُفِّفَ فَقِيلَ: شاكِ السِّلَاحِ وشاكُ السِّلَاحِ، وَتَفْسِيرُهُ فِي الْمُعْتَلِّ، وَقَدْ شَكّ فِيهِ فَهُوَ يشُكُّ شَكّاً أَي لَبِسَهُ تَامًّا فَلَمْ يَدَعْ مِنْهُ شَيْئًا، فَهُوَ شاكٌّ فِيهِ. أَبو عُبَيْدٍ: فُلَانٌ شَاكِ السِّلَاحِ مأْخوذ مِنَ الشِّكَّةِ أَي تَامُّ السِّلَاحِ. والشَّاكي، بِالتَّخْفِيفِ، والشائِكُ جَمِيعًا: ذُو الشَّوكة والحَدِّ فِي سِلَاحِهِ. ابْنُ الأَعرابي: شُكَّ إِذَا أُلْحِقَ بِنَسَبِ غَيْرِهِ، وشَكَّ إِذَا ظَلَع وغَمَزَ. أَبو الجرَّاح وَاحِدُ الشَّواكِّ شاكٌّ، وَقَالَ غَيْرُهُ: شاكَّةٌ وَهُوَ وَرَمٌ يَكُونُ فِي الْحَلْقِ وأَكثر مَا يَكُونُ فِي الصِّبْيَانِ. والشَّكائكُ مِنَ الْهَوَادِجِ: مَا شُكَّ مِنْ عِيدَانِهَا الَّتِي بقيت بِهَا بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: وَمَا خِفْتُ بَيْنَ الْحَيِّ حَتَّى تَصَدَّعَتْ، ... عَلَى أَوجُهٍ شَتَّى، حُدوجُ الشَّكائِكِ والشَّكُّ: لُزوقُ العَضُدِ بالجَنْب، وَقِيلَ: هُوَ أَيسر مِنَ الظَّلَع. وشكَّ يشُكُّ شَكّاً، وَبَعِيرٌ شاكُّ: أَصابه ذَلِكَ. والشَّكُّ: اللُّزومُ واللُّصوق؛ قَالَ أَبو دَهْبَل الجُمَحيّ: دِرْعي دِلاصٌ، شَكُّها شَكٌّ عَجَبْ، ... وجَوْبُها القاتِرُ مِنْ سَيْرِ اليَلَبْ وَفِي حَدِيثِ الْغَامِدِيَّةِ: أَنه أَمر بِهَا فشُكَّتْ عَلَيْهَا ثيابُها ثُمَّ رُجمت ، أَي جُمعت عَلَيْهَا ولُفَّت لِئَلَّا تَنْكَشِفَ كأَنها نُظمت وزُرَّت عَلَيْهَا بِشَوكة أَو خِلال، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أُرسلت عَلَيْهَا ثِيَابُهَا. والشَّكُّ: الاتصالُ واللُّصوقُ. وشَكَّ البعيرُ يشُكُّ شَكًّا أَي ظَلَع ظَلْعاً خَفِيفًا؛ وَمِنْهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ يَصِفُ نَاقَتَهُ وشَبَّهها بِحِمَارٍ وَحْشٍ: وثْبَ المُسَحَّجِ مِنْ عاناتِ مَعْقُلَةٍ، ... كأَنه مُسْتَبانُ الشَّكِّ أَو جَنِبُ يَقُولُ: تَثِبُ هَذِهِ الناقةُ وثْبَ الْحِمَارِ الَّذِي هُوَ فِي تَمَايُلِهِ فِي الْمَشْيِ مِنَ النَّشَاطِ كالجَنِبِ الَّذِي يَشْتَكِي جنْبَه. والشَّكِيكَةُ: الْفِرْقَةُ مِنَ النَّاسِ: وَالشَّكَائِكُ: الفِرَقُ

стр. 5122

مِنَ النَّاسِ. ودَعْه عَلَى شَكِيكَته أَي طَرِيقَتِهِ، وَالْجَمْعُ شَكائك، عَلَى الْقِيَاسِ، وشُكَكٌ نَادِرَةٌ. وَرَجُلٌ مُخْتَلِفُ الشَّكَّةِ والشِّكَّةِ: مُتَفَاوِتُ الأَخلاق. ابْنُ الأَعرابي: الشُّكَكُ الأَدعياءُ، والشُّكَكُ الجماعاتُ مِنَ الْعَسَاكِرِ يَكُونُونَ فِرَقًا؛ وَقَوْلُ ابْنُ مُقْبِل يَصِفُ الْخَيْلَ: بكُلِّ أَشَقَّ مَقْصوصِ الذُّنابى، ... بشَكِّيَّات فارِسَ قَدْ شُجِينا يَعْنِي اللُّجُم. والشِّكُّ: الحُلَّة الَّتِي تُلْبَسُ ظهورَ السِّيَتينِ. التَّهْذِيبُ: يُقَالُ شَكَّ القومُ بيوتَهم يشُكُّونها شَكّاً إِذَا جَعَلُوهَا عَلَى طَرِيقَةٍ وَاحِدَةٍ وَنَظْمٍ وَاحِدٍ، وَهِيَ الشِّكاكُ لِلْبُيُوتِ المصطفَّة؛ قَالَ الْفَرَزْدَقُ: فَإِنِّي، كَمَا قَالَتْ نَوارُ، إِنِ اجْتَلَتْ ... عَلَى رجُلٍ مَا شَكَّ كَفّي خَليلُها «٢» . أَي مَا قارنَ. ورحمٌ شاكَّة أَي قَرِيبَةٌ، وَقَدْ شَكَّت إِذَا اتَّصَلَتْ. وَضَرَبُوا بيوتَهم شِكاكاً أَي صَفًّا وَاحِدًا، وَقَالَ ثَعْلَبٌ: إِنَّمَا هُوَ سِكاكٌ يَشْتَقُّهُ مِنَ السِّكَّةِ، وَهُوَ الزُّقاق الْوَاسِعُ. أَبو سَعِيدٍ: كُلُّ شَيْءٍ إِذَا ضَمَمْتَهُ إِلَى شَيْءٍ، فَقَدْ شَكَكْتَه؛ قَالَ الأَعشى: أَو اسْفَنْطَ عانةَ، بعدَ الرُّقادِ، ... شَكَّ الرِّصافُ إِلَيْهَا الغَديرا وَمِنْهُ قَوْلُ لَبِيدٍ: جُماناً ومَرْجاناً يشُكُّ المَفاصِلا أَراد بِالْمَفَاصِلِ ضُروبَ مَا فِي العِقْدِ مِنَ الْجَوَاهِرِ الْمَنْظُومَةِ، وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: خَطَبهم عَلَى مِنبر الْكُوفَةِ وَهُوَ غَيْرُ مَشْكوك أَي غَيْرُ مَشْدُودٍ؛ وَمِنْهُ قَصِيدُ كَعْبٍ: بيضٌ سَوابغُ قَدْ شُكَّتْ لَهَا حَلَقٌ، ... كأَنها حَلَقُ القَفْعاءِ مَجْدُولُ وَيُرْوَى بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ مِنَ السَّكَك، وَهُوَ الضِّيقُ، وقد تقدم. شوك: الشَّوْكُ مِنَ النَّبَاتِ: مَعْرُوفٌ، وَاحِدَتُهُ شَوْكة، والطاقةُ مِنْهَا شَوْكَة؛ وَقَوْلُ أَبي كَبِيرٍ: فَإِذَا دَعَانِي الدَّاعِيانِ تَأَيَّدا، ... وَإِذَا أُحاوِلُ شَوْكَتي لَمْ أُبْصِرِ إِنَّمَا أَراد شَوْكَةً تَدْخُلُ فِي بَعْضِ جَسَدِهِ وَلَا يُبْصِرُهَا لِضَعْفِ بَصَرِهِ مِنَ الْكِبَرِ. وأَرضٌ شاكَةٌ: كَثِيرَةُ الشَّوْك. وَشَجَرَةٌ شاكَةٌ وشَوِكَةٌ وشائكَةٌ ومُشيكة: فِيهَا شَوْكٌ. وَشَجَرٌ شَائِكٌ أَي ذُو شَوْك. وَقَدْ أَشْوَكَتِ النَّخْلَةُ أَي كَثُرَ شَوْكُها، وَقَدْ شَوَّكَتْ وأَشْوكَتْ. وَقَدْ شاكَتْ إِصبَعه شَوْكةٌ إِذَا دَخَلَتْ فِيهَا. وَشَاكَتْهُ الشَّوْكةُ تَشُوكه: دَخَلَتْ فِي جِسْمِهِ. وشُكْتُه أَنا: أَدخلت الشَّوْك فِي جِسْمِهِ. وَشَاكَ يَشاكُ: وَقَعَ فِي الشَّوْك. وشاكَ الشَّوْكة يَشاكُها: خَالَطَهَا؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وشِكْتُ الشَّوْكَ أَشاكه إِذَا دَخَلْتَ فِيهِ، فَإِذَا أَرَدْتَ أَنه أَصابك قُلْتَ شَاكَنِي الشَّوْكُ يَشوُكُني شَوْكاً. الْجَوْهَرِيُّ: وَقَدْ شِكْتُ فأَنا أَشاك شاكَةً وشِيكةً، بالكسرِ، إذا وقعت فِي الشَّوْك. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شِكْتُ فأَنا أَشاكُ، أَصله شَوِكْتُ فَعَمِلَ بِهِ مَا عملَ بقِيلَ وصِيغَ. وَمَا أَشاكه شَوْكةً وَلَا شاكَه بِهَا أَي مَا أَصابه. قَالَ بَعْضُهُمْ: شاكَتْه الشَّوْكَةُ تَشُوكه أَصابته. وَتَقُولُ: مَا أشَكْتُه أَنا شَوْكَةً وَلَا شكْتُه بِهَا، فَهَذَا مَعْنَاهُ أَي لَمْ أُوذِهِ بِهَا؛ قَالَ: لَا تَنْقُشَنَّ بِرِجْلِ غيرِكَ شَوْكَةً، ... فَتقِي برجلِكَ رجلَ مَنْ قَدْ شاكَها شَاكَهَا: مِنْ شِكْتُ الشَّوْك أَشاكُه. بِرِجْلِ غَيْرِكَ أَي مِنْ رِجْلِ غَيْرِكَ. الكسائي: شُكْتُ الرجلَ

стр. 5123

أَشُوكه إِذَا أَدخلت الشَّوْكَةَ فِي رِجْلِهِ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: كأَنه جَعَلَهُ مُتَعَدِّيًا إِلَى مَفْعُولَيْنِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ أَبي وَجْزَةَ: شاكَت رُغامَى قَذوفِ الطَّرفِ خائفةٌ ... هَوْل الجَنانِ، نَزوُر غَيْرَ مخداجِ حَرَّى مُوَقَّعَةٌ ماجَ البَنَانُ بِهَا، ... عَلَى خِضَمٍّ يُسَقَّى الماءَ عَجَّاجِ يَصِفُ قَوْسًا رَمَى عَلَيْهَا فَشَاكَتِ القوسُ رُغامى طَائِرٍ، مِرْماةٌ مُوقَّعَةٌ: مَسنونةٌ، والرُّغامى: زِيَادَةُ الكَبَد، والحَرَّى: المِرْماة العَطشى. وشِيكَ الرجلُ، عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فاعلُه، يُشاكُ شَوكاً وشِكْتُ الشَّوكَ أَشاكُه شَاكَةً وشِيكَةً، بِالْكَسْرِ، إِذَا وَقَعْتَ فِيهِ. وشَوَّكَ الحائطَ: جَعَلَ عَلَيْهِ الشوكَ. وأَشوَكتِ الأَرضُ: كَثُرَ فِيهَا الشَّوْكُ. وَشَجَرَةٌ مُشْوِكةٌ وأَرض مُشوِكَة: فِيهَا السِّحاءُ والقَتاد والهَراسُ، وَذَلِكَ لأَن هَذَا كُلَّهُ شاكٌ. وشَوَّك الزرعُ وأَشوَك: حَدَّد وَابْيَضَّ قَبْلَ أَن يَنْتَشِرَ. وشاكَ لَحْيا الْبَعِيرِ: طَالَتْ أَنيابه، وشَوَّك تَشويكاً مِثْلَهُ، وَمِنْهُ إِبِلٌ شُوَيْكِيَّةٌ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: عَلَى مُسْتَظِلَّاتِ العُيونِ سَواهِمٍ ... شُوَيْكِيَة، يَكْسو بُراها لُغامُها وشوكةُ الْعَقْرَبِ: إِبرته. وشَوْكةُ الْحَائِكِ: الَّتِي تُسَوَّى بِهَا السَّداةُ واللُّحْمةُ، وَهِيَ الصِّيصة. وشَوَّك الفرخُ تَشْويكاً: خرجت رؤوسُ رِيشِهِ. وشَوَّكَ شاربُ الْغُلَامِ: خشُن لَمْسُه. وشَوَّكَ ثديُ الْجَارِيَةِ: تحدَّد طرَفُه. التَّهْذِيبُ: شَاكَ ثديُ الْمَرْأَةِ يَشَاكُ إِذَا تهيأَ للنُّهود، وشَوَّك ثَدْيَاهَا إِذَا تهيَّآ لِلْخُرُوجِ تَشويكاً، وشَوَّك الرأسُ بَعْدَ الْحَلْقِ أَي نَبَتَ شَعْرُهُ؛ وحُلَّة شَوْكاءُ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: عَلَيْهَا خُشُونَةُ الجِدَّة، وَقَالَ الأَصمعي: لَا أَدري مَا هِيَ؛ قَالَ الْمُتَنَخِّلِ الْهُذَلِيِّ: وأَكسو الحُلَّةَ الشَّوْكاءَ خِدْني، ... وبعضُ القَوْمِ فِي حُزَنٍ وِراطِ وَهَذَا الْبَيْتُ أَورده ابْنُ بَرِّيٍّ: وأَكسو الْحُلَّةَ الشَّوْكَاءَ خَدِّي، ... إِذَا ضَنَّت يَدُ اللَّحِزِ اللَّطاطِ والشَّوْكةُ: السِّلَاحُ، وَقِيلَ حِدَّةُ السِّلَاحِ. وَرَجُلٌ شَاكِي السِّلَاحِ وشائكُ السِّلَاحِ. أَبو عُبَيْدٍ: الشَّاكي وَالشَّائِكُ جَمِيعًا ذُو الشَّوْكة وَالْحَدِّ فِي سِلَاحِهِ. أَبو زَيْدٍ: هُوَ شاكٍ فِي السِّلَاحِ وَشَائِكٌ، قَالَ: وَإِنَّمَا يُقَالُ شاكٍ إِذَا أَردت مَعْنَى فَاعِلٍ، فَإِذَا أَردت مَعْنَى فعِلٍ قُلْتَ: هُوَ شاكٌ لِلرَّجُلِ، وَقِيلَ: رَجُلٌ شَاكِي السِّلَاحِ حديدُ السِّنانِ والنَّصْل وَنَحْوِهِمَا. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: رَجُلٌ شَاكِي السِّلَاحِ وشاكُ السِّلَاحِ، بِرَفْعِ الْكَافِ، مِثْلُ جُرُفٍ هارٍ وهارٌ؛ قَالَ مَرْحَبٌ الْيَهُودِيُّ حِينَ بَارَزَ عَلِيًّا، ﵇: قَدْ علمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ، ... شاكُ السِّلَاحِ، بَطَلٌ مُجَرَّبُ أَبو الْهَيْثَمِ: الشَّاكِي مِنَ السِّلَاحِ أَصْلُهُ شائكٌ مِنَ الشَّوْكِ ثُمَّ نُقِلَتْ فَتُجْعَلُ مِنْ بَنَاتِ الأَربعة فَيُقَالُ هُوَ شَاكِي، وَمَنْ قَالَ شاكُ السِّلَاحِ، بِحَذْفِ الْيَاءِ، فَهُوَ كَمَا يُقَالُ رَجُلٌ مالٌ ونالٌ مِنَ الْمَالِ والنَّوال، وَإِنَّمَا هُوَ مَائِلٌ وَنَائِلٌ. وشَوِكُ السِّلَاحِ، يَمَانِيَةٌ: حديدهُ. والشَّوْكة: شِدَّةُ الْبَأْسِ والحدُّ فِي السِّلَاحِ. وَقَدْ شَاكَ الرجلُ يَشَاك شَوْكاً أَيْ ظَهَرَتْ شَوْكتُه وحِدَّته، فَهُوَ شَائِكُ السِّلَاحِ. وشَوْكة الْقِتَالِ: شِدَّةُ بَأْسِهِ. وشَوْكة المُقاتل: شِدَّةُ بَأْسِهِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ ؛ قِيلَ: مَعْنَاهُ حدّةُ السِّلَاحِ، وَقِيلَ شِدَّةُ الكِفاحِ. وَفُلَانٌ ذُو شَوْكة أَي ذُو نِكاية فِي الْعَدُوِّ. وَفِي حَدِيثِ

стр. 5124

أَنَسٍ: قَالَ لِعُمَرَ، ﵁، حِينَ قَدِمَ عَلَيْهِ بالهُرْمُزانِ: تركتُ بَعْدِي عَدُوًّا كَثِيرًا وشَوْكةً شَدِيدَةً أَي قِتَالًا شَدِيدًا وقوَّة ظَاهِرَةً؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: هلُمَّ إِلَى جِهَادٍ لَا شَوْكَة فِيهِ ، يَعْنِي الحجَّ. والشَّوْكةُ: دَاءٌ كَالطَّاعُونِ. والشَّوْكةُ: حُمْرة تَرْقَى الجسدَ فتُرْقَى؛ وَقَدْ شيكَ الرَّجُلُ: أَصابته هَذِهِ الْعِلَّةُ. اللَّيْثُ: الشَّوْكة حُمْرَةٌ تَظْهَرُ فِي الْوَجْهِ وَغَيْرِهِ مِنَ الْجَسَدِ فتُسَكَّن بالرُّقَى، وَرَجُلٌ مَشُوك. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه كَوَى سَعْدَ بْنَ زُرارة مِنَ الشَّوْكة ، وَهِيَ حُمْرَةٌ تَعْلُو الْوَجْهَ وَالْجَسَدَ. يُقَالُ: قَدْ شيكَ، فَهُوَ مَشُوك، وَكَذَلِكَ إِذَا دَخَلَ فِي جِسْمِهِ شَوْكة. وَفِي الْحَدِيثِ: وَإِذَا شِيكَ فَلَا انْتَقَشَ أَي إِذَا شَاكَتْهُ شَوْكةٌ فَلَا يَقْدِرُ عَلَى انْتِقَاشِهَا، وَهُوَ إِخْرَاجُهَا بالمِنْقاش؛ وَمِنْهُ: وَلَا يُشاكُ الْمُؤْمِنُ ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ: حَتَّى الشَّوْكةُ يُشاكُها. والشَّوْكة: طِينَةٌ تُدارُ رَطْبةً ويُغْمَزُ أَعلاها حَتَّى تَنْبَسِطَ ثُمَّ يُجْعَلُ فِي أَعلاها سُلَّاء النَّخْلِ ليُخَلَّص بِهَا الكتَّانُ، وَتُسَمَّى شُوَاكة الْكَتَّانِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: شَوْكة الْكَتَّانِ. والشُّوَيْكةُ: ضَرْبٌ مِنَ الإِبل. وشَوْكة: بِنْتُ عَمْرِو بْنِ شَأْسٍ؛ وَلَهَا يَقُولُ: أَلم تَعْلَمي، يَا شَوْكُ، أَن رُبَّ هالِكٍ، ... وَلَوْ كَبُرَتْ رُزءاً عَليَّ وجَلَّتِ والشُّوَيْكة وشُوكٌ وشَوْكانُ والشَّوْكان: مَوَاضِعُ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي. صَوادِرٌ عَنْ شُوكَ أَو أَضايحا «١» . وَقَالَ: كالنَّخْلِ مِنْ شَوْكانَ ذاتِ صِرَامِ فصل الصاد المهملة صأك: الصَّأْكةُ، مَجْزُومَةً: الرائحةُ تجدها من الخشبة إذ نَدِيَتْ فَتَغَيَّرَ رِيحُهَا، وَمِنَ الرَّجُلِ إِذا عَرِقَ فَهَاجَتْ مِنْهُ رِيحٌ مُنْتِنة، وَقَدْ صئكَ يَصْأَكُ صأَكاً إِذَا عَرِقَ فَهَاجَتْ مِنْهُ رِيحٌ مُنْتِنَةٌ مِنْ ذَفَر أَو غَيْرِهِ. وصَئِك بِهِ الشَّيْءُ: لَزِقَ. والصائِكُ: الواكِفُ إِذَا كَانَتْ فِيهِ تِلْكَ الرِّيحُ، والفعلُ صَئِكَتِ الْخَشَبَةُ، وَهِيَ تَصْأك صَأكاً؛ قَالَ صَاحِبُ الْعَيْنِ: وَمِنْهُ قَوْلُ الأَعشى: ومثلكِ مُعْجِبةٍ بالشباب، ... صَاكَ العبيرُ بأَثوابها أَراد بِهِ صِئِكَ فَخَفَّفَ ولَيَّن. فَقَالَ صَاكَ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَيْسَ عِنْدِي عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ بَلْ لَفْظُهُ عَلَى مَوْضُوعِهِ، وَإِنَّمَا يَذْهَبُ إِلَى هَذَا الضَّرْبِ مِنَ التَّخْفِيفِ الْبَدَلِيِّ إِذَا لَمْ يَحْتَمِلِ الشَّيْءُ وَجْهًا غَيْرَهُ. وَفِي النَّوَادِرِ: رَجُلٌ صِئكٌ وَهُوَ الشَّدِيدُ مِنَ الرجال. صطك: المُصْطُكَى: مِنَ العُلُوك؛ رُومِيٌّ وَهُوَ دَخِيلٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ؛ قَالَ: فشامَ فِيهَا مثلَ مِحراث الغَضَا، ... تَقْذِفُ عَيْنَاهُ بمثلِ المُصْطُكَى وَدَوَاءٌ مُمَصْطَكٌ: خَلَطَ بالمُصْطُكَى. ابْنُ الأَنباري: مَصْطَكاء، بِالْمَدِّ، عَنِ الْفَرَّاءِ، وثَرْمداءُ: مَوْضِعٌ، قَالَ: وَهِيَ عَلَى مِثَالِ فَعْلَلاء؛ وَقَدْ قَصَرَهُ الأَغلب ضَرُورَةً «٢». فِي قَوْلِهِ: تَقذِفُ عيناه بِعلْك المَصْطَكَا صعلك: الصُّعْلُوك: الْفَقِيرُ الَّذِي لَا مَالَ لَهُ، زَادَ الأَزهري: وَلَا اعْتِمَادَ. وَقَدْ تَصَعْلَكَ الرجل إذا

стр. 5125

كَانَ كَذَلِكَ؛ قَالَ حَاتِمُ طيِء: غَنِينَا زَماناً بالتَّصَعْلُكِ والغِنى، ... فكُلًّا سَقَانَاهُ، بكَأسَيْهما، الدهرُ فَمَا زَادَنَا بَغْياً عَلَى ذِي قرابةٍ ... غِنانا، وَلَا أَزْرَى بأَحْسابنا الفَقْرُ «١» . أَي عِشنا زَمَانًا. وتَصَعْلَكت الإِبل: خَرَجَتْ أَوبارها وَانْجَرَدَتْ وطَرحتها. وَرَجُلٌ مُصَعْلَكُ الرَّأْسِ: مُدَوَّرُهُ. وَرَجُلٌ مُصَعْلَك الرَّأْسِ: صَغِيرُهُ؛ وأَنشد: يُخَيِّلُ فِي المَرْعَى لهنَّ بِشَخْصِهِ، ... مُصَعْلَكُ أَعلى قُلَّة الرأسِ نِقْنِقُ وَقَالَ شَمِرٌ: المُصَعْلَكُ، مِنَ الأَسْنمة، الَّذِي كَأَنَّمَا حَدْرَجْتَ أَعلاه حدْرجةً، كأَنما صَعْلَكْتَ أَسفله بِيَدِكَ ثُمَّ مَطَلْتَه صُعُداً أَي رَفَعْتَهُ عَلَى تِلْكَ الدَّمْلَكة وَتِلْكَ الِاسْتِدَارَةِ؛ وَقَالَ الأَصمعي فِي قَوْلِ أَبِي دُواد يَصِفُ خَيْلًا: قَدْ تَصَعْلَكْن فِي الرَّبِيعِ، وَقَدْ قرْرَعَ ... جَلْدَ الفرائضِ الأَقدامُ قَالَ: تَصَعْلَكْن دَقَقْن وَطَارَ عِفاؤها عَنْهَا، وَالْفَرِيضَةُ مَوْضِعُ قَدَمِ الْفَارِسِ. وَقَالَ شَمِرٌ: تَصَعْلَكَتِ الإِبل إِذَا دَقَّت قَوَائِمُهَا مِنَ السِّمن. وصَعْلَكَها البقلُ وصَعْلَك الثريدةَ: جَعَلَ لَهَا رَأْسًا، وَقِيلَ: رَفَعَ رَأْسَهَا. والتَّصَعْلُكُ: الْفَقْرُ. وصَعاليكُ الْعَرَبِ: ذُؤبانُها. وَكَانَ عُرْوة بْنُ الوَرْد يُسَمَّى: عُرْوَةُ الصَّعَالِيكِ لأَنه كَانَ يَجْمَعُ الْفُقَرَاءَ في حظيرة فيَرْزُقُهم مما يَغْنَمُه. صكك: الصَّكُّ: الضَّرْبُ الشَّدِيدُ بِالشَّيْءِ الْعَرِيضِ، وَقِيلَ: هُوَ الضَّرْبُ عَامَّةً بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ، صَكَّه يَصُكُّه صَكّاً. الأَصمعي: صَكَمْته ولكَمْتُه وصَكَكْتُه ودَكَكْتُه ولكَكْتُه، كلُّه إِذَا دَفَعْتَهُ. وصَكَّه أَي ضَرَبَهُ؛ قَالَ مُدْرِك بْنُ حِصْن: يا كَرَواناً صُكَّ فاكْيَأَنَّا، ... فشَنَّ بالسَّلْحِ فَلَمَّا شَنَّا وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَصَكَّتْ وَجْهَها . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الأَكوع: فأَصُكّ سَهْمًا فِي رجْله أَي أَضْرِبُهُ بِسَهْمٍ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: فاصْطَكُّوا بِالسُّيُوفِ أَي تَضَارَبُوا بِهَا، وَهُوَ افْتَعلوا مِنَ الصَّكِّ، قُلِبَتِ التَّاءُ طَاءً لأَجل الصَّادِ، وَفِيهِ ذِكْرُ الصَّكيكِ، وَهُوَ الضَّعِيفُ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ، مِنَ الصَّكِّ الضَّرْبُ أَيْ يُضْرب كَثِيرًا لِاسْتِضْعَافِهِ. وَبَعِيرٌ مَصْكوك ومُصَكَّكٌ: مَضْرُوبٌ بِاللَّحْمِ «٢». واصْطَكَّ الجِرْمانِ: صَكَّ أَحدهُما الْآخَرَ. والصَّكَكُ: اضْطِرَابُ الرُّكبتين والعُرقوبين مِنَ الإِنسان وَغَيْرِهِ، وَالنَّعْتُ رَجُلٌ أَصَكُّ، صَكَّ يَصَكُّ صَكَكاً فَهُوَ أَصَكُّ ومِصَكّ، وَقَدْ صَكِكْتَ يا رجل. أَبو عَمْرٍو: كَلُّ مَا جَاءَ عَلَى فَعِلَتْ سَاكِنَةِ التَّاءِ مِنْ ذَوَاتِ التَّضْعِيفِ فَهُوَ مُدْغَمٌ نَحْوَ صَمَّتِ الْمَرْأَةُ وأَشباهه، إِلَّا أَحرفاً جَاءَتْ نَوَادِرَ فِي إِظْهَارِ التَّضْعِيفِ: وَهُوَ لَحِحَتْ عَيْنُهُ إِذَا الْتَصَقَتْ، وَقَدْ مَشِشَت الدَّابَّةَ وصَكِكتْ، وَقَدْ ضَبِبَ البلدُ إِذَا كَثُرَ ضِبابُه، وأَلِلَ السِّقاء إِذَا تَغَيَّرَتْ رِيحُهُ، وَقَدْ قَطِطَ شَعْرُهُ. ابْنُ الأَعرابي: فِي قَدَمَيْهِ قَبَلٌ ثُمَّ حَنَفٌ ثُمَّ فَحَجٌ، وَفِي رُكْبَتَيْهِ صَكَكٌ وَفِي فَخِذَيْهِ فَجًى. والمِصَكُّ: القويُّ الشَّدِيدُ مِنَ النَّاسِ والإِبل وَالْحَمِيرِ؛ وأَنشد يَعْقُوبُ: تَرَى المِصَكَّ يَطْرُد العَواشِيا ... جِلَّتَها والأُخَرَ الحَواشِيا

стр. 5126

وَرَجُلٌ مِصَكّ: قَوِيٌّ شَدِيدٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: عَلَى جَمَلٍ مِصَكّ ، بِكَسْرِ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِ الْكَافِ؛ هُوَ الْقَوِيُّ الْجَسِيمُ الشَّدِيدُ الخَلْق، وَقِيلَ: هُوَ مِنَ الصَّكِّ احتكاكِ العُرقوبين. والأَصَكُّ: كالمِصَكّ؛ قَالَ الْفَرَزْدَقُ: قَبَحَ الإِلهُ خُصاكُما، إِذْ أَنتما ... رِدْفانِ، فَوْقَ أَصَكَّ كاليَعْفورِ قَالَ سِيبَوَيْهِ: والأُنثى مِصَكَّة، وَهُوَ عَزِيزٌ عِنْدَهُ لأَن مِفْعَلًا ومِفْعَالًا قَلَّمَا تَدْخُلُ الْهَاءُ فِي مُؤَنَّثِهِ. والصَّكَّةُ: شدَّة الْهَاجِرَةِ. يُقَالُ: لَقِيتُهُ صَكَّةَ عُمَيٍّ وصَكَّةَ أَعْمَى، وَهُوَ أَشد الْهَاجِرَةِ حَرًّا، قَالَ بَعْضُهُمْ: عُمَيٌّ اسْمُ رَجُلٍ مِنَ الْعَمَالِيقِ أَغار عَلَى قَوْمٍ فِي وَقْتِ الظَّهِيرَةِ فَاجْتَاحَهُمْ، فَجَرَى بِهِ الْمَثَلُ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: صَكَّ بِهَا عَيْنُ الظَّهِيرَةِ غَائِرًا ... عُمَيٌّ، وَلَمْ يَنْعَلْنَ إِلَّا ظِلالَها وَيُقَالُ: هُوَ تَصْغِيرُ أَعمى مُرَخَّمًا. وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَ يُسْتظل بِظِلِّ جَفْنة عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جُدْعانَ صَكَّةَ عُمَيٍ ، يُرِيدُ فِي الْهَاجِرَةِ، والأَصل فِيهَا أَن عُمَيًّا مصغَّر مُرَخَّمٌ كَأَنَّهُ تَصْغِيرُ أَعْمَى، وَقِيلَ إِنَّ عُمَيًّا اسْمُ رَجُلٍ مِنْ عَدَوانَ كَانَ يُفيض بِالْحَجِّ عِنْدَ الْهَاجِرَةِ وَشِدَّةِ الْحَرِّ، وَقِيلَ: إِنَّهُ أَغار عَلَى قَوْمِهِ فِي حَرِّ الظَّهِيرَةِ فَضُرِبَ بِهِ الْمَثَلُ فِيمَنْ يَخْرُجُ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ، يُقَالُ: لَقِيتُهُ صَكَّةَ عُمَيٍّ، وَهَذِهِ الجَفْنة كَانَتْ لِابْنِ جُدْعَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُطعم فِيهَا النَّاسَ وَكَانَ يَأْكُلُ مِنْهَا الْقَائِمَ وَالرَّاكِبَ لِعِظَمِهَا، وَكَانَ لَهُ منادٍ يُنَادِي: هَلُمَّ إِلَى الفالوذِ، وَرُبَّمَا حَضَرَ طعامَه سيدُنا رسول الله، ﷺ . وظَليم أَصَكُّ: لِتَقَارُبِ رُكْبَتَيْهِ يُصيب بعضُها بَعْضًا إِذَا عَدَا؛ قَالَ الشَّاعِرُ: إنَّ بَني وَقْدانَ قومٌ سُكُّ، ... مثْلُ النَّعامِ، والنَّعامُ صُكُ الْجَوْهَرِيُّ: ظَليم أَصَكُّ لأَنه أَرَحُّ طَوِيلُ الرِّجْلَيْنِ رُبَّمَا أَصاب لتَقاربِ رُكْبَتَيْهِ بعضُها بَعْضًا إِذَا مَشَى. وَفِي الْحَدِيثِ: مَرَّ بجَدْيٍ أَصَكَّ ميِّتٍ ؛ الصَّكَكُ: أَن تَضْرِبَ إِحْدَى الرُّكْبَتَيْنِ الأُخرى عِنْدَ العدْو فَتُؤَثِّرَ فِيهَا أَثَرًا، كأَنه لَمَّا رَآهُ مَيِّتًا قَدْ تقلَّصت رُكْبَتَاهُ وَصَفَهُ بِذَلِكَ، أَو كأَنَّ شَعَرَ رُكْبَتَيْهِ قَدْ ذَهَبَ مِنَ الاصْطكاك وانْجَرَدَ فعرَّفه بِهِ، وَيُرْوَى بِالسِّينِ؛ وَمِنْهُ كِتَابِ عَبْدِ الْمَلِكِ إِلَى الْحَجَّاجِ: قَاتَلَكَ اللَّهُ، أُخَيْفِشَ الْعَيْنَيْنِ أَصَكَّ الرِّجْلَيْنِ! والصَّكُّ: الْكِتَابُ، فَارِسِيٌّ معرَّب، وَجَمْعُهُ أَصُكُّ وصُكُوكٌ وصِكَاك؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَالصَّكُّ الَّذِي يُكتبُ للعُهدة، معرَّب أَصله چَكّ، ويُجمَعُ صِكَاكاً وصُكوكاً، وَكَانَتِ الأَرزاق تُسَمَّى صِكاكاً لأَنها كَانَتْ تُخْرَجُ مَكْتُوبَةً؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي النَّهْيِ عَنْ شِرَاءِ الصِّكاك والقُطُوط، وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ: قَالَ لمَرْوانَ أَحْلَلْتَ بَيْعَ الصِّكاك ؛ هِيَ جَمْعُ صَكٍّ وَهُوَ الْكِتَابُ، وَذَلِكَ أَن الأُمراء كَانُوا يَكْتُبُونَ لِلنَّاسِ بِأَرْزَاقِهِمْ وأَعْطياتهم كُتُبًا فَيَبِيعُونَ مَا فِيهَا قَبْلَ أَنْ يَقْبِضُوهَا مُعَجَّلًا، ويُعطُون الْمُشْتَرِيَ الصَّكَّ لِيَمْضِيَ وَيَقْبِضَهُ، فنُهوا عَنْ ذَلِكَ لأَنه بَيْعُ مَا لَمْ يُقْبَض. وصَكَّ البابَ صَكّاً: أَغلقه، وصَكَكْتُه: أَطبقته. والمِصَكُّ: الْمِغْلَاقُ. والصَّكِيكُ: الضَّعِيفُ؛ عَنِ ابْنِ الأَنباري، حَكَاهُ الْهَرَوِيُّ فِي الْغَرِيبَيْنِ. أَبو عَمْرٍو: كَانَ عَبْدَ الصَّمَدِ بْنَ عَلِيِّ قُعْدُداً وَكَانَتْ فِيهِ خَصْلة لَمْ تَكُنْ فِي هَاشِمِيٍّ: كَانَتْ أَسنانه وأَضراسه كُلُّهَا مُلْتَصِقَةً؛ قَالَ: وَهَذَا يُسَمَّى أَصَكَّ، قَالَ الأَزهري: وَيُقَالُ لَهُ الأَلَصُّ أَيضاً.

стр. 5127

صمك: الصَّمكيكُ والصَّمَكُوكُ: الْغَلِيظُ مِنَ الرِّجَالِ الْجَافِي، وَقِيلَ: الْجَاهِلُ السَّرِيعُ إِلَى الشَّرِّ والغَواية؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شاهدُ الصَّمَكُوك قَوْلُ زِيَادٍ المِلْقَطِيّ: فقلتُ، وَلَمْ أَمْلِكْ: أَغوْثَ بنَ طَيِءٍ ... عَلَى صَمَكوكِ الرأْسِ حَشْرِ القَوادمِ قَالَ: وَقَالَ آخَرُ فِي الصَّمَكِيكِ: وصَمَكيكٍ صَمَيَانٍ صِلِ والصَّمَكُوكُ والصَّمَكِيك: الْقَوِيُّ الشَّدِيدُ وَهُوَ الشيءُ اللَّزِج. والصَّمَكْمَكُ: الْقَوِيُّ، وَقَدِ اصْمَاكَّ؛ وأَنشد شَمِرٌ: وصَمَكيكٍ صَمَيانٍ صِلِّ، ... ابْنِ عجوزٍ لَمْ يَزَلْ فِي ظِلِّ، هَاجٍ بعِرْسٍ حَوْقَلٍ قِثْوَلِ والصَّمَكِيك: التارُّ الْغَلِيظُ مِنَ الرِّجَالِ وَغَيْرِهِمْ. وَقَالَ اللَّيْثُ: الصَّمَكِيك الأَهوج الشَّدِيدُ.، وَهُوَ الصَّمَكُوكُ المُصْمَئِكُّ الأَهوجُ الشَّدِيدُ الجيِّدُ الْجِسْمِ الْقَوِيُّ. واصْمَأَكَّ الرَّجُلُ وازْمَأَكَّ واهْمَأَكَّ إِذَا غَضِبَ. والمُصْمَئِكُّ: الْغَضْبَانُ. أَبو الْهُذَيْلِ: السماءُ مُصْمَئِكَّة أَي مُسْتَوِيَةٌ خَليقة للمطر؛ وَرَوَى شَمِرٌ عَنْهُ: أَصبحت الأَرض مُصْمَئِكَّةً عَنِ الْمَطَرِ أَي مبتلَّة. وَجَمَلٌ صَمَكَةٌ أَي قَوِيٌّ، وَكَذَلِكَ عَبْدٌ صَمَكَةٌ. واصْمَأَكَّتِ الأَرض، فَهِيَ مُصْمَئِكَّة: وَهِيَ النَّدِيَّة الْمَمْطُورَةُ، وَهَذِهِ ذَكَرَهَا الأَزهري فِي الرُّبَاعِيِّ وَقَالَ: أَصل هَذِهِ الْكَلِمَةِ وَمَا أَشْبهها ثُلَاثِيٌّ، وَالْهَمْزَةُ فِيهَا مجْتَلبة. واصْماكَّ اللبنُ: خَثُرَ جِدّاً حَتَّى يَصِيرَ كالجُبن. ابْنُ السِّكِّيتِ: لَبَنٌ صَمَكيكٌ وصَمَكُوك وَهُوَ اللَّزِج. واصْماكَّ الرجلُ: غضبَ، وَالْهَمْزُ فِيهِمَا لُغَةٌ. واصْمأَكَّ الجُرْح، مَهْمُوزٌ: انْتَفَخَ. والصَّمَكِيكُ مِنَ اللَّبَنِ: الخاثِرُ جِدًّا وَهُوَ حَامِضٌ. ابْنُ سِيدَهْ: وصَمَكِيكٌ موضع، زعموا. صملك: الصُّمَّلِكُ «٣». الْقَوِيُّ الشَّدِيدُ البَضْعَةِ والقوَّة، قَالَ: وَالْجَمْعُ الصَّمالِكُ. صهك: أَبو عَمْرٍو: الصُّهْكُ الجواري السُّود. صوك: صاكَ بِهِ الدمُ وَالزَّعْفَرَانُ وغيرهُما يَصُوك صَوْكاً: لَزِقَ؛ وأَنشد: سَقى اللَّهُ طِفْلًا خَوْدةً ذاتَ بَهْجَةٍ، ... يَصُوكُ بكَفَّيْها الخِضابُ ويَلْبَقُ يَصُوك: يَلْزَقُ، وَالْيَاءُ فِيهِ لُغَةٌ، وَسَنَذْكُرُهَا. أَبو عَمْرٍو: الصَّائِكُ اللَّازِقُ، وَقَدْ صاكَ يصِيك؛ وظَلَّ يُصايكُني مُنْذُ الْيَوْمِ ويُحايِكُني. وَلَقِيتُهُ أَوَّلَ صَوْكٍ وبوْكٍ. أَي أَوَّل شَيْءٍ؛ وافْعله أَوَّلَ كلِّ صَوْكٍ وبَوْكٍ. والصَّوْكُ: مَاءُ الرَّجُلِ؛ عَنْ كُرَاعٍ وَثَعْلَبٍ. وتَصَوَّك فِي عُذْرَتِهِ: الْتَطَخَ بِهَا كَتَضَوَّك، وَسَنَذْكُرُهُ فِي الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ. والصائِكُ: الدَّمُ اللَّازِقُ، وَيُقَالُ: الصَّائِكُ دَمَ الجَوْف. صيك: صَاكَ الشيءُ صَيْكاً: لَزِقَ. وصاكَ الدمُ يَبِسَ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ لأَنه إِذا يَبِسَ لَزِقَ. وصاكَ بِهِ الطيبُ يَصِيكُ أَي لَصِقَ بِهِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الأَعشى: ومِثْلكِ مُعْجَبة بالشَّبابِ، ... صاكَ العَبِيرُ بأَجْلادِها «٤».

стр. 5128

فصل الضاد المعجمة ضأك: رجل مَضْؤُوك «١» مَزْكُوم. ضبك: ضَبَكَ الرجلَ وضَبَّكه: غَمَزَ يَدَيْهِ، يَمَانِيَةٌ. والضَّبِيك: أَوّل مَصَّةٍ يَمُصُّهَا الصَّبِيُّ مِنْ ثَدْيِ أُمه. واضْبَأَكَّتِ الأَرضُ واضْمَأَكَّتْ: خَرَجَ نَبَاتُهَا، بِالضَّادِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَقِيلَ: إِذَا اخْضَرَّتْ وَطَلَعَ نَبَاتُهَا. وَزَرْعٌ مُضْبَئِكٌّ: أَخضر؛ عَنْ كراع. ضبرك: الضِّبْراكُ والضُّبارِك: الشَّدِيدُ الطولِ الضَّخْمُ الثَّقِيلُ، وَقَدْ يُقَالُ ذَلِكَ لِلثَّقِيلِ الْكَثِيرِ الأَهل؛ قَالَ الْفَرَزْدَقُ: ورَدُوا أُراقَ بجَحْفَلٍ مِنْ تَغْلِبٍ، ... لَجِبِ العَشِيِّ ضُبارِكِ الأَركانِ ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ للأَسد ضُبارِمٌ وضُبارك، وَهُمَا مِنَ الرِّجَالِ الشُّجَاعُ. الْجَوْهَرِيُّ: رَجُلٌ وَجَمَلُ ضِبْراكٌ أَي ضَخْمٌ، وَكَذَلِكَ الضُّبارِك؛ قَالَ الرَّاجِزُ: أَعْدَدْتُ فِيهَا بَازِلًا ضُبارِكا، ... يَقْصُر يَمْشي، ويَطُولُ بارِكا قَالَ: والجمع الضَّبارِكُ بالفتح. ضحك: الضَّحِكُ: مَعْرُوفٌ، ضَحِكَ يَضْحَك ضَحْكاً وضِحْكاً وضِحِكاً وضَحِكاً أَربع لُغَاتٍ، قَالَ الأَزهري: وَلَوْ قِيلَ ضَحَكاً لَكَانَ قِيَاسًا لأَن مَصْدَرَ فَعِلَ فَعَلٌ، قَالَ الأَزهري: وَقَدْ جَاءَتْ أَحرف مِنَ الْمَصَادِرِ عَلَى فَعِل، مِنْهَا ضَحِكَ ضَحِكاً، وخَنَقَه خَنِقاً، وخَضَفَ خَضِفاً، وضَرطَ ضَرِطاً، وسَرَقَ سَرِقاً. والضَّحْكَة: المرَّة الْوَاحِدَةُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ كُثَيِّر: غَمْر الرِّداء، إِذَا تَبَسَّمَ ضَاحِكًا ... غَلِقَتْ لضَحْكَتِهِ رقابُ المالِ وَفِي الْحَدِيثِ: يَبْعَثُ اللَّهُ السحابَ فيَضْحَكُ أَحسنَ الضَّحِكِ ؛ جَعَلَ انْجِلَاءَهُ عَنِ الْبَرْقِ ضَحِكاً اسْتِعَارَةً وَمَجَازًا كَمَا يفْتَرُّ الضاحِكُ عَنِ الثَّغْر، وَكَقَوْلِهِمْ ضَحِكَتِ الأَرضُ إِذا أَخرجت نَبَاتَهَا وزَهْرَتها. وتضَحَّك وتَضاحَك، فَهُو ضَاحِكٌ وضَحَّاك وضَحُوك وضُحَكة: كَثِيرُ الضَّحِك. وضُحْكة، بِالتَّسْكِينِ: يُضْحَك مِنْهُ يطَّرد عَلَى هَذَا بَابٌ. اللَّيْثُ: الضُّحْكة الشَّيْءُ الَّذِي يُضْحك مِنْهُ. والضُّحَكة: الرَّجُلُ الْكَثِيرُ الضَّحِك يُعاب عَلَيْهِ. وَرَجُلٌ ضَحَّاك: نَعْتٌ عَلَى فَعَّال. وضَحِكْتُ بِهِ وَمِنْهُ بِمَعْنًى. وتَضاحك الرَّجُلُ واسْتَضْحَك بِمَعْنًى. وأَضْحَكه اللهُ . والأُضْحُوكة: مَا يُضْحك بِهِ. وامرأَة مِضْحاك: كَثِيرَةُ الضَّحِك. قَالَ ابْنُ الأَعرابي: الضَّاحِك مِنَ السَّحَابِ مِثْلُ العارِضِ إِلَّا أَنَّهُ إِذَا بَرَق قِيلَ ضَحِك، والضَّحَّاك مَدْح، والضُّحَكَة دَمٌّ، والضُّحْكَة أَذَمُّ، وَقَدْ أَضْحكني الأَمرُ وَهُمْ يَتَضاحكون، وَقَالُوا: ضَحِكَ الزَّهْرُ عَلَى المَثَل لأَن الزَّهْر لَا يَضْحَك حَقِيقَةً. والضَّاحِكَة: كُلُّ سِنّ مِنَ مُقَدَّمِ الأَضراس مِمَّا يَنْدُر عِنْدَ الضَّحِكِ. والضَّاحِكَة: السِّنُّ الَّتِي بَيْنَ الأَنياب والأَضراس، وَهِيَ أَربع ضَواحِكَ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا أَوْضَحُوا بضاحِكة أَي مَا تَبَسَّمُوا. والضَّواحِكُ: الأَسنان الَّتِي تَظْهَرُ عِنْدَ التَّبَسُّمِ. أَبو زَيْدٍ: لِلرَّجُلِ أَربع ثَنَايَا وأَربع رَباعِيَات وأَربع ضَواحِك، وَالْوَاحِدُ ضاحِك وَثِنْتَا عَشْرَةَ رَحًى، وَفِي كُلِّ شِقّ ستٌّ: وَهِيَ الطَّواحين ثُمَّ النَّواجِذ بَعْدَهَا، وَهِيَ أَقصى الأَضراس. والضَّحِكُ: ظُهُورُ الثَّنَايَا مِنَ الْفَرَحِ. والضَّحْكُ: العَجَب وَهُوَ قَرِيبٌ مِمَّا تقدَّم. والضَّحْك: الثَّغر الأَبيض. والضَّحْك:

стр. 5129

الْعَسَلُ، شُبِّهَ بالثَّغْر لِشِدَّةِ بَيَاضِهِ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: فَجَاءَ بِمَزْجٍ لَمْ يَرَ الناسُ مِثْلَهُ، ... هُوَ الضَّحْك، إِلا أَنه عَمَلُ النَّحْلِ وَقِيلَ: الضَّحْك هُنَا الشَّهْد، وَقِيلَ الزُّبْدُ، وَقِيلَ الثَّلْج. والضَّحْكُ أَيضاً: طَلْعُ النَّخْل حِينَ يَنْشَقُّ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ مَا فِي جَوْفِ الطَّلْعة. وضَحِكَتِ النخلةُ وأَضْحَكَتْ: أَخرجت الضَّحْكَ. أَبو عَمْرٍو: الضَّحْكُ والضَّحَّاك وَلِيعُ الطَّلْعة الَّذِي يُؤْكَلُ. والضَّحْك: النَّوْرُ. والضَّحْك: المَحَجَّة. وضَحِكَتِ المرأةُ: حَاضَتْ؛ وَبِهِ فَسَّرَ بَعْضُهُمْ قَوْلَهُ تَعَالَى: فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ ؛ وَقَدْ فُسِّرَ عَلَى مَعْنَى العَجَب أَي عَجِبَتْ مِنْ فَزَعِ إِبْرَاهِيمَ، ﵇. وَرُوِيَ الأَزهري عَنِ الْفَرَّاءِ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ: لَمَّا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لِعَبْدِهِ ولخليله إِبْرَاهِيمَ لَا تَخَفْ ضَحِكَتْ عِنْدَ ذَلِكَ امرأَته، وَكَانَتْ قَائِمَةً عَلَيْهِمْ وَهُوَ قَاعِدٌ، فَضَحِكت فبُشرت بَعْدَ الضَّحِك بإسحق، وَإِنَّمَا ضَحِكَتْ سُرُورًا بالأَمن لأَنها خَافَتْ كَمَا خَافَ إِبْرَاهِيمُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هَذَا مقدَّم، وَمُؤَخَّرٌ الْمَعْنَى فِيهِ عندهم: فبشرناها بإسحق فَضَحِكَتْ بِالْبِشَارَةِ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: وَهُوَ مَا يَحْتَمِلُهُ الْكَلَامُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِصَوَابِهِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: وَأَمَّا قَوْلُهُمْ فَضَحِكَتْ حَاضَتْ فَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ ثِقَةٍ. قَالَ أَبو عَمْرٍو: وَسَمِعْتُ أَبَا مُوسَى الْحَامِضَ يَسْأَلُ أَبَا الْعَبَّاسِ عَنْ قَوْلِهِ فَضَحِكَتْ أَيْ حَاضَتْ، وَقَالَ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ، فَقَالَ: لَيْسَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ وَالتَّفْسِيرُ مُسَلَّمٌ لأَهل التَّفْسِيرِ، فَقَالَ لَهُ فَأَنْتَ أَنْشَدْتَنَا: تَضْحَكُ الضَّبْعُ لقَتْلى هُذَيْلٍ، ... وتَرى الذئبَ بِهَا يَسْتَهِلّ فَقَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: تَضْحَكُ هَاهُنَا تَكْشِرُ، وَذَلِكَ أَنَّ الذِّئْبَ يُنَازِعُهَا عَلَى الْقَتِيلِ فتَكْشِر فِي وَجْهِهِ وَعيداً فَيَتْرُكُهَا مَعَ لَحْمِ الْقَتِيلِ وَيَمُرُّ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وضَحِكَت الأَرنبُ ضِحْكاً حَاضَتْ؛ قَالَ: وضِحْك الأَرانبِ فَوْقَ الصَّفا، ... كمثلِ دَمِ الجَوْفِ يَوْمَ اللِّقا يَعْنِي الحيضَ فِيمَا زَعَمَ بَعْضُهُمْ؛ قَالَ ابْنُ الأَعرابي فِي قَوْلِ تأَبط شَرًّا: تَضْحَكُ الضَّبْعُ لِقَتْلَى هُذَيْلٍ أَي أَن الضَّبُعَ إِذَا أَكلت لُحُومَ النَّاسِ أَو شَرِبَتْ دِمَاءَهُمْ طَمِثَتْ، وَقَدْ أَضْحكها الدمُ؛ قَالَ الكُمَيْت: وأَضْحَكَتِ الضِّباعَ سُيوفُ سَعْدٍ، ... لقَتْلى مَا دُفِنَّ وَلَا وُدِينا وَكَانَ ابْنُ دُرَيْدٍ يَرُدُّ هَذَا وَيَقُولُ: مَنْ شَاهَدَ الضِّباعَ عِنْدَ حَيْضِهَا فَيَعْلَمُ أَنها تَحِيضُ؟ وَإِنَّمَا أَراد الشَّاعِرُ أَنها تَكْشِرُ لأَكل اللُّحُومِ، وَهَذَا سَهْوٌ مِنْهُ فَجَعَلَ كَشْرَها ضَحِكاً؛ وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَنها تَسْتَبْشِرُ بِالْقَتْلَى إِذَا أَكَلَتْهُمْ فيَهِرُّ بعضُها عَلَى بَعْضٍ فَجَعَلَ هَرِيرها ضَحِكاً وَقِيلَ أَراد أَنها تُسَرّ بِهِمْ فَجَعَلَ السُّرُورَ ضَحِكاً لأَن الضَّحِكَ إِنَّمَا يَكُونُ مِنْهُ كَتَسْمِيَةِ الْعِنَبِ خَمْرًا، ويسْتَهِلُّ: يَصِيحُ ويَسْتَعْوِي الذئابَ. قَالَ أَبو طَالِبٍ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِي قَوْلِهِ فَضَحِكَتْ حَاضَتْ إِنَّ أَصله مِنْ ضَحَّاك الطَّلْعة «١» إِذَا انْشَقَّتْ؛ قَالَ: وقال الأَخطل فهي بِمَعْنَى الْحَيْضِ: تَضْحَكُ الضَّبْعُ من دِماءِ سُلَيْمٍ، ... إذ رَأَتْها عَلَى الحِداب تَمُورُ وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: فَضَحِكَتْ عَجِبَت مِنْ فَزَعِ إِبْرَاهِيمَ. وَقَالَ أَبو إِسْحَقَ فِي قَوْلِهِ :

стр. 5130

وَامْرَأَتُهُ قائِمَةٌ فَضَحِكَتْ ؛ يَرْوِي أَنها ضَحِكَتْ لأَنها كَانَتْ قَالَتْ لإِبراهيم اضْمُمْ لُوطاً ابْنَ أَخيك إِلَيْكَ فَإِنِّي أَعلم أَنَّهُ سَيَنْزِلُ بِهَؤُلَاءِ الْقَوْمِ عَذَابٌ، فضحِكَتْ سُروراً لَمَّا أَتى الأَمر عَلَى مَا تَوَهَّمَتْ، قَالَ: فَأَمَّا مَنْ قَالَ فِي تَفْسِيرِ ضَحِكَتْ حَاضَتْ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ. وأَضْحَكَ حَوْضَه: ملأَه حَتَّى فَاضَ، وكأَنَّ الْمَعْنَى قريبٌ بعضُه مِنْ بَعْضٍ لأَنه شَيْءٌ يَمْتَلِئُ ثُمَّ يَفِيضُ، وَكَذَلِكَ الْحَيْضُ. والضَّحُوكُ مِنَ الطُّرُق: مَا وَضَح وَاسْتَبَانَ؛ قَالَ: عَلَى ضَحُوكِ النَّقْبِ مُجْرَهِدِّ أَي مُسْتَقِيمٍ. والضَّاحِكُ: حَجَرٌ أَبْيَضُ يَبْدُو فِي الْجَبَلِ. والضَّحُوك: الطَّرِيقُ الْوَاسِعُ. وطريق ضَحَّاك: مُسْتبين؛ وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ: إِذَا هِيَ بالرَّكْبِ العِجالِ تَرَدَّفَتْ ... نَحائزَ ضَحَّاكِ المَطالِعِ فِي نَقْبِ نَحَائِزُ الطُّرُقِ: جَوادُّها. أَبو سَعِيدٍ: ضَحِكاتُ الْقُلُوبِ مِنَ الأَموال والأَولاد خِيارُها الَّتِي تَضْحَك الْقُلُوبُ إِليها. وضَحِكاتُ كُلِّ شَيْءٍ: خِيارُه. ورأيٌ ضاحِكُ ظَاهِرٌ غَيْرُ مُلْتَبِسٍ. وَيُقَالُ: إِنَّ رأْيك ليُضاحِكُ الْمُشْكِلَاتِ أَي تَظْهَرُ عِنْدَهُ الْمُشْكِلَاتُ حَتَّى تُعْرف. وَيُقَالُ: القِرد يَضْحَك إِذَا صَوَّتَ. وبُرْقَةُ ضاحِكٍ: فِي دِيَارِ تَمِيمٍ. ورَوْضة ضاحِك: بالصَّمَّان مَعْرُوفَةٌ. والضَّحَّاك بْنُ عَدْنان: زَعَمَ ابْنُ دَأْبٍ المَدني أَنَّهُ الَّذِي مَلَكَ الأَرض وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ المُذْهَب، وَكَانَتْ أُمه مِنَ الْجِنِّ فلَحِقَ بِالْجِنِّ وَسَدَا الْقَرَا «١»، وَتَقُولُ الْعَجَمُ: إِنَّهُ لَمَّا عَمِلَ السِّحْرَ وَأَظْهَرَ الْفَسَادَ أُخذ فشُدَّ فِي جَبَلِ دُنْباوَنْدَ، وَيُقَالُ: إِنَّ الَّذِي شدَّه أفْرِيدون الَّذِي كَانَ مَسَح الدُّنْيَا فَبَلَغَتْ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ أَلْفَ فَرْسَخٍ؛ قَالَ الأَزهري: وَهَذَا كُلُّهُ بَاطِلٌ لَا يُؤْمِنُ بِمِثْلِهِ إِلَّا أَحْمَقُ لا عقل له. ضرك: الضَّرِيكُ: الْفَقِيرُ الْيَابِسُ الْهَالِكُ سُوءَ حالٍ، والأَنثى ضَرِيكة، وقلَّما يُقَالُ ذَلِكَ فِي النِّسَاءِ، وَقَدْ ضَرُكَ ضَراكَةً، وقلَّما يُقَالُ للمرأَة ضَرِيكة. الأَصمعي: الضَّرِيك الضَّرِير، وَهُوَ أَيْضًا الْفَقِيرُ الْجَائِعُ، وَلَا يُصَرَّف لَهُ فِعْل لَا يَقُولُونَ ضرَكه فِي مَعْنَى ضَرَّه، وَالْجَمْعُ ضَرائك وضُرَكاء؛ قَالَ الْكُمَيْتُ يَمْدَحُ مَسْلَمة بْنَ هِشَامٍ: فغَيْثٌ أَنتَ للضُّرَكاءِ مِنَّا، ... بسَيْبِك حِينَ تُنْجِدُ أَو تَغُورُ وَقَالَ أَيْضًا: إِذْ لَا تَبِضُّ، إِلَى التَّرائك ... والضَّرائِكِ، كَفُّ جازِرْ وَفِي قِصَّةِ ذِي الرُّمة وَرُؤْبَةَ: عالَمُهُ ضَرائك؛ جَمْعُ ضَرِيك وهو الفقير السيء الْحَالِ، وَقِيلَ: الْهَزِيلُ. والضَّرِيكُ: النَّسْرُ الذَّكَرُ، قَالَ: وضُراك مِنْ أَسْمَاءِ الأَسد وَهُوَ الْغَلِيظُ الشديدُ عَصَب الخَلْق فِي جِسْم، وَالْفِعْلُ ضَرُكَ يَضْرُك ضَراكة. ضكك: ضَكَّه يَضُكُّه ضَكًّا وضَكْضَكه: غَمَزه غَمْزاً شَدِيدًا وضَغَطه. وضَكَّه بالحُجة: قَهَره. وضَكَّه الأَمْرُ: كَرَبه. والضَّكُّ: الضِّيقُ. والضَّكْضَكة: ضَرْبٌ مِنَ الْمَشْيِ فِيهِ سُرْعَةٌ، وَقِيلَ: هِيَ سُرْعَةُ الْمَشْيِ. والضَّكْضاك والضُّكاضِكُ مِنَ الرِّجَالِ: الْقَصِيرُ المُكْتَنِز، وَامْرَأَةٌ ضَكْضاكة كَذَلِكَ، وَقِيلَ: امْرَأَةٌ ضَكْضاكة مُكْتَنِزَةُ اللَّحْمِ صُلْبة. وَفِي النَّوَادِرِ: ضُكْضِكَتِ الأَرضُ وفُضْفِضَتْ

стр. 5131

بِمَطَرٍ ورُقْرِقَتْ ومُصْمِصَتْ ومُضْمِضَتْ كُلُّ هَذَا إِذَا غَسَلَهَا المطر. ضمك: اضْمَأَكَّت الأَرضُ اضمِئْكاكاً: كاضْبأَكَّتْ إِذَا خَرَجَ نَبْتُهَا. والمُضْمَئِكُّ: الزَّرْعُ الأَخضر كالمُضْبَئِكّ، عَنْ كُرَاعٍ. أَبو زَيْدٍ: اضْمأَكَّ النَّبْتُ إِذَا رَوِيَ واخْضَرَّ. واضْمَأَكَّ السَّحَابُ: لَمْ يُشَك فِي مَطَرِهِ؛ هَذِهِ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ. ضنك: الضَّنْكُ: الضِّيقُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، الذَّكَرُ والأُنثى فِيهِ سَوَاءٌ، وَمَعِيشَةٌ ضَنْكٌ ضَيِّقة. وَكُلُّ عَيْشٍ مِنْ غيرِ حِلٍّ ضَنْك وَإِنْ كَانَ وَاسِعًا. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً ؛ أَيْ غَيْرَ حَلال؛ قال أبو إسحق: الضَّنْك أَصله فِي اللُّغَةِ الضِّيقُ والشدَّة، وَمَعْنَاهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، أَنَّ هَذِهِ الْمَعِيشَةَ الضَّنْك فِي نَارِ جَهَنَّمَ، قَالَ: وَأَكْثَرُ مَا جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ أَنَّهُ عَذَابُ الْقَبْرِ؛ وَقَالَ قَتادة: مَعِيشَةً ضَنْكاً جَهَنَّمُ، وَقَالَ الضَّحَّاكُ: الْكَسْبُ الْحَرَامُ، وَقَالَ اللَّيْثُ فِي تَفْسِيرِهِ: أَكلُ مَا لَمْ يَكُنْ مِنَ حَلَالٍ فَهُوَ ضَنْكٌ وَإِنْ كَانَ مُوَسَّعاً عَلَيْهِ، وَقَدْ ضَنُك عيشُه. والضَّنْك: ضَيق الْعَيْشِ. وكلُّ مَا ضَاقَ فَهُوَ ضنْك. والضَّنيكُ: الْعَيْشُ الضَّيِّقُ، والضَّنيك الْمَقْطُوعُ. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ لِلضَّعِيفِ فِي بَدَنِهِ وَرَأْيِهِ ضَنِيك. والضَّنِيك: التَّابِعُ الَّذِي يَعْمَل بخُبْزِه. وضَنُك الشيءُ ضَنْكاً وضَنَاكة وضُنُوكة: ضَاقَ. وضَنُك الرجلُ ضَنَاكَةً، فَهُوَ ضَنِيكٌ: ضَعُف فِي جِسْمِهِ وَنَفْسِهِ وَرَأْيِهِ وَعَقْلِهِ. والضُّنْكَة والضُّنَاك، بِالضَّمِّ: الزُّكام، وَقَدْ ضُنِكَ، عَلَى صِيغَةِ مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، فَهُوَ مَضْنُوك إِذَا زُكِمَ، وَاللَّهُ أَضْنَكه وأَزْكَمه. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه عَطَسَ عِنْدَهُ رَجُلٌ فشَمَّته رَجُلٌ ثُمَّ عَطَس فشَمَّته ثُمَّ عَطَس فأَراد أَن يُشَمِّته، فَقَالَ: دَعْه فَإِنَّهُ مَضْنُوك أَي مزْكوم؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَالْقِيَاسُ أَن يُقَالَ فَهُوَ مُضْنَك ومُزْكَم، وَلَكِنَّهُ جَاءَ عَلَى أُضْنِك وأُزْكِم. وَفِي الْحَدِيثِ: أَيضاً: فَإِنَّكَ مَضْنُوك ؛ وَقَالَ الْعَجَّاجُ يَصِفُ جَارِيَةً: فَهِيَ ضِنَاكٌ كالكَثِيبِ المُنْهالْ ... عَزَّزَ مِنْهُ، وَهُوَ مُعْطي الإِسْهالْ، ضَرْبُ السَّواري مَتْنَه بالتَّهْتالْ الضِّنَاكُ: الضَّخْمة كالثيب الَّذِي يَنْهَالُ، عَزَّزَ مِنْهُ أَي سَدَّد مِنَ الْكَثِيبِ، ضَرْبُ السَّوَارِي أَي أَمطار اللَّيْلِ فَلَزِمَ بعضُه بَعْضًا، شَبَّهَ خَلْقَهَا بِالْكَثِيبِ وَقَدْ أَصابه الْمَطَرُ، وَهُوَ معْطي الإِسْهال أَي يُعْطِيكَ سُهولة مَا شِئْتَ. والضِّنَاك: المُوَثَّقُ الخَلْق الشَّدِيدُ، يَكُونُ ذَلِكَ فِي النَّاسِ والإِبل، الذَّكَرُ والأُنثى فِيهِ سَوَاءٌ. والضِّنَاك: الْمَرْأَةُ الضَّخمة. وَقَالَ اللَّيْثُ: الضِّنَاك التّارَّة المُكْتَنزة الصُّلْبة اللَّحْمِ. وامرأَة ضِناك: ثَقِيلَةُ الْعَجِيزَةِ ضَخْمة؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: وَقَدْ أُناغي الرَّشأَ المُحَبَّبَا، ... خَوْداً ضِناكاً لَا تَمُدُّ العُقبَا «٢» . خَوْداً هُنَا: إِمَّا بَدَلٌ وَإِمَّا حَالٌ، أَراد أَنها لَا تَسِيرُ مَعَ الرِّجَالِ. وَنَاقَةٌ ضِنَاك: غَلِيظَةُ الْمُؤَخَّرِ، وَكَذَلِكَ هِيَ مِنَ النَّخْلِ وَالشَّجَرِ. وَفِي كِتَابِهِ لِوَائِلِ بْنِ حُجْر: فِي التِّيعة شاةٌ لَا مُقَوَّرةُ الأَلْياطِ وَلَا ضِناكٌ؛ الضِّناك، بِالْكَسْرِ: الْكَثِيرُ اللَّحْمِ، وَيُقَالُ لِلذَّكَرِ والأَنثى بِغَيْرِ هَاءً. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ الْجَوْهَرِيُّ الضَّنَاك، بِالْفَتْحِ، الْمَرْأَةُ الْمُكْتَنِزَةُ، قَالَ: وَصَوَابُهُ الضِّناك، بِالْكَسْرِ. وَرَجُلٌ ضُنأَكٌ، عَلَى فُعْلَلٍ مهموز الأَلف: وهو

стр. 5132

الصُّلْب الْمَعْصُوبُ اللَّحْمِ، وَالْمَرْأَةُ بِعَيْنِهَا عَلَى هَذَا اللَّفْظِ ضُنْأَكَة. ضوك: تَضَوَّكَ فِي عَذِرته تَضَوُّكاً: تَلَطَّخَ بِهَا؛ قَالَ يَعْقُوبُ: رَوَاهَا اللِّحْيَانِيُّ عَنْ أَبِي زِيَادٍ بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ، وَعَنِ الأَصمعي بِالصَّادِّ الْمُهْمَلَةِ، قَالَ: وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ العُقَيلي: توَرَّك فِيهِ تَوَرُّكاً إِذَا تَلَطَّخ. وَرَوَى أَبو تُرَابٍ عَنْ عَرَّام: رأَيت ضُوَاكَةً مِنَ النَّاسِ وضَوِيكَة أَي جَمَاعَةً، وَكَذَلِكَ مِنْ سَائِرِ الْحَيَوَانِ. وَيُقَالُ: اضْطَوَكُوا عَلَى الشَّيْءِ واعْتَلَجُوا وادَّوَّسُوا «١» إذا تنازعوه بشدة. ضيك: ضاكتِ النَّاقَةُ تَضِيك ضَيكاً: تَفاجَّتْ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ فَلَمْ تَقْدِرْ أَن تَضُمَّ فَخِذَيْهَا عَلَى ضَرْعها، وَهِيَ ضَائِكٌ مِنْ نُوق ضُيَّك؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: أَلَا تَراها كالهِضابِ بُيَّكَا، ... مَتالِياً جَنْبَى وعُوذاً ضُيَّكا؟ أَبو زَيْدٍ: الضَّيَكانُ والحَيَكانُ فِي مَشْيِ الإِنسان أَن يحرِّك فِيهِ مَنْكِبَيْهِ وَجَسَدَهُ حِينَ يَمْشِي مَعَ كثرة لحم. فصل العين المهملة عبك: العَبْكُ: خَلْطُكَ الشيءَ. عَبَك الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ يَعْبُكُه عَبْكاً: لَبَكه. وعَبَكه بِهِ أَيْضًا: خَلَطه. والعَبَكة: الْقِطْعَةَ مِنَ الشَّيْءِ. يُقَالُ: مَا ذُقْتُ عَبَكةً وَلَا لَبَكة، وَقِيلَ: العَبَكة الْكَفُّ مِنَ السَّويق أَو القطعةُ مِنَ الحَيْس، وَقِيلَ: الكِسْرة. وَمَا أَغْنَى عَنِي عَبَكةً أَي مَا يَتَعَلَّقُ فِي السِّقَاءِ مِنَ الوَضَر، وَيُقَالُ ذَلِكَ لِلشَّيْءِ الْهَيِّنِ، وَقِيلَ: العَبَكة مثلُ الحَبَكة وَهِيَ الْحَبَّةُ مِنَ السَّوِيقِ، واللَّبَكةَ قِطْعَةُ ثَرِيدٍ أَوْ لُقْمَةٌ مِنْهُ. وَمَا فِي النِّحْيِ عَبَكة أَي شَيْءٌ مِنَ السَّمْنِ مِثْلُ عَبَقَة، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: مَا أُباليه عَبَكةً. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَرَجُلٌ عَبَكةٌ أَي بغيض هِلْبَاجة. عبنك: رَجُلٌ عَبَنَّك: صُلْب شَدِيدٌ، وَفِي التَّهْذِيبِ: جَمل عَبَنَّكٌ. عتك: عَتَكَ يَعْتِكُ عَتْكاً: كَرَّ، وَفِي التَّهْذِيبِ: كرَّ فِي الْقِتَالِ. وعَتَكَ عَتْكَةً مُنْكَرة إِذَا حَمَلَ. وعَتَك الفرسُ: حَمَل للعَضِّ؛ قَالَ: نُتْبِعهُم خَيْلًا لَنَا عَواتِكَا، ... فِي الْحَرْبِ، حُرْداً تَركَبُ المَهالكا أَي مُغْتاظة عَلَيْهِمْ، وَيُرْوَى عَوانكا. وعَتَك فِي الأَرض يَعْتِك عُتُوكاً: ذَهَبَ وَحْدَهُ. وعَتَك عَلَيْهِ يَضْرِبُهُ: حَمَلَ عَلَيْهِ حَمْلةَ بَطْش. وعَتَك عَلَيْهِ بِخَيْرٍ أَو شَرٍّ: اعْتَرَضَ. وعَتَك عَلَى يَمِينٍ فَاجِرَةٍ. أَقْدَم. والعاتِك: الرَّاجِعُ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ. وعَتَكَ فُلَانٌ بِفُلَانٍ يَعْتِك بِهِ إِذَا لَزِمَهُ. وعَتَكتِ المرأةُ عَلَى زَوْجِهَا: نَشَزَت. وعَتَكَتْ عَلَى أَبيها: عَصَتْهُ وَغَلَبَتْهُ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ: إِنَّمَا هُوَ عَنَكت، بِالنُّونِ، وَالتَّاءِ تَصْحِيفٌ. وعَتَكَ القومُ إِلَى مَوْضِعِ كَذَا إِذَا عَدَلُوا إِلَيْهِ؛ قَالَ جَرِيرٌ: سارُوا فلستُ، عَلَى أَني أُصِبْتُ بِهِمْ، ... أَدْري عَلَى أَيِّ صَرْفَيْ نِيَّةٍ عَتَكوا وَرَجُلٌ عَاتِكٌ: لَجُوجٌ لَا يَنْتَهي وَلَا يَنْثَني عَنْ أَمر؛ وأَنشد الأَزهري هُنَا: نُتْبعهم خَيْلًا لَنَا عواتِكا وعَتَكَتِ القَوْسُ تَعْتِك عَتْكاً وعُتوكاً، وَهِيَ عاتِك: احْمَرَّت مِنَ القِدَم وَطُولِ الْعَهْدِ. والعاتِكة: الْقَوْسُ إِذَا قَدُمَتْ واحْمَرَّت. وَامْرَأَةٌ عَاتِكَةٌ: مُحْمَرَّة مِنَ الطِّيب، وَقِيلَ: بِهَا رَدْعُ طِيبٍ،

стр. 5133

وَسُمِّيَتِ المرأَة عَاتِكَةً لِصَفَائِهَا وحُمْرتها. وَفِي الْحَدِيثِ: قَالَ، ﷺ ، يَوْمَ حُنَيْنٍ: أَنا ابْنُ العَواتك مِنْ سُلَيْم ؛ الْعَوَاتِكُ: جَمْعُ عَاتِكَةٍ، وأَصل الْعَاتِكَةِ المُتَضَمِّخة بِالطِّيبِ. وَنَخْلَةٌ عَاتِكَةٌ: لَا تأتَبِر أَي لَا تَقْبَلُ الإِبار وَهِيَ الصَّلُودُ تَحْمِلُ الشِّيصَ. وَالْعَوَاتِكُ مِنْ سُلَيم: ثَلَاثٌ يَعْنِي جَدَّاتِهِ، ﷺ ، وَهُنَّ عَاتِكَةُ بِنْتُ هِلال بْنِ فالَج بْنِ ذَكْوان أُمُّ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ جَدِّ هَاشِمٍ، وَعَاتِكَةُ بِنْتُ مُرّة بْنِ هِلَالِ بْنِ فالَج بْنِ ذَكْوَانَ أُم هَاشِمُ بْنُ عَبْدِ مُنَافٍ، وَعَاتِكَةُ بِنْتُ الأَوْقَص بْنِ مُرَّة بْنِ هِلَالِ بْنِ فالَج بْنِ ذَكْوَانَ أُم وَهْبِ بْنُ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرة جَدِّ رسول الله، ﷺ ، أَبي أُمه آمِنَةَ بِنْتِ وَهْبٍ، فالأُولى مِنَ الْعَوَاتِكِ «١» عَمَّةُ الوُسْطَى والوُسطى عمةُ الأُخرى، وَبَنُو سُلَيْمٍ تَفْخَرُ بِهَذِهِ الْوِلَادَةِ؛ وَلِبَنِي سُلَيم مَفاخِر: مِنْهَا أَنها أَلَّفَتْ مَعَهُ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ أَي شَهِدَهُ مِنْهُمْ أَلفٌ، وأَن رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ ، قَدَّم لواءَهم يَوْمَئِذٍ عَلَى الأَلْوِية وَكَانَ أَحْمَرَ، وَمِنْهَا أَن عُمَرَ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ وَمِصْرَ وَالشَّامِ أَنِ ابْعَثُوا إِلَيَّ مِنْ كُلِّ بَلَدٍ أَفضلَه رَجُلًا، فَبَعَثَ أَهل الْكُوفَةِ عُتْبة بْنَ فَرْقَدٍ السُّلَمي، وَبَعَثَ أَهل الْبَصْرَةِ مُجاشِعَ بْنَ مَسْعُودٍ السُّلَمي، وَبَعَثَ أَهْلُ مِصْرَ مَعْنَ بْنَ يَزِيدَ السُّلَمِي، وَبَعْثَ أَهل الشام أَبا الأَعْوَر السُّلَمِي، وَسَائِرُ العَواتك أُمهاتِ النَّبِيِّ، ﷺ ، مِنْ غَيْرِ بَنِي سُلَيْم. قَالَ ابْنُ بَرِّي: وَالْعَوَاتِكُ اللَّاتي وَلَدْنَهُ، ﷺ ، اثْنَتَا عَشْرَةَ: اثْنَتَانِ مِنْ قُرَيْشٍ، وَثَلَاثٌ مِنْ سُليم هُنَّ اللَّوَاتِي أَسْمَيْنَاهُنَّ، وَاثْنَتَانِ مِنْ عَدْوان، وكِنانية وَأَسَدِيَّةٌ وهُذَلية وقُضاعية وأَزْدية. وأَحمر عَاتِكٌ: شَدِيدُ الحُمْرة. والعَتِيك: الأَحمَر مِنَ القِدَم، وَهُوَ نَعْتٌ. وأَحمر عاتكٌ وأَحمر أَقْشَر إِذَا كَانَ شَدِيدَ الحُمْرة. وَلَوْنٌ عَاتِكٌ: خَالِصٌ أَيّ لَوْنٍ كَانَ. وَالْعَاتِكُ: الْخَالِصُ مِنْ كُلِّ شيءٍ وَلَوْنٍ. وعِرْقٌ عاتِك: أَصفر. وعَتَكَ اللبنُ وَالنَّبِيذُ يَعْتِكُ عُتوكاً: اشْتَدَّتْ حُموضته. وَنَبِيذٌ عَاتِكٌ إِذَا صَفَا. أَبو عُبَيْدٍ فِي بَابِ لُزوق الشَّيْءِ: عَسِقَ وعَبِقَ وعَتَكَ، والعاتِك مِنَ اللَّبَنِ الحازِرُ. وعَتَكَ اللبنُ والشيءُ يَعْتِكُ عَتْكاً: لَزِقَ. وعَتَكَ بِهِ الطيبُ أَي لَزِقَ بِهِ. وعَتَك البولُ عَلَى فَخْذِ النَّاقَةِ أَي يَبِسَ. وكلُّ كَرِيمٍ عاتِك. وأَقام عَتْكاً أَي دَهْراً؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ؛ وَالْمَعْرُوفُ عَنْكاً. وعَتِيكٌ: أَبو قَبِيلَةٍ مِنَ الْيَمَنِ، وَقِيلَ: العَتِيك بالأَلف وَاللَّامِ فَخِذٌ مَنِ الأَزد؛ عَنْ كُرَاعٍ، وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهَا عَتَكِيٌّ. وعَتِيك: حيٌّ مِنَ الْعَرَبِ. والعَتْكُ: اسْمُ جَبَلٍ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: فَلَيْتَ ثَنايا العَتْكِ قَبْلَ احْتِمالِها ... شَواهِقُ، يَبلُغْنَ السَّحابَ، صِعابُ عثك: كالعَثَكُ والعُثَكُ والعُثُكُ: عِرْق النَّخْلِ خاصةً. عدك: عَدَكَه يَعْدِكه عَدْكاً: ضَرَبَهُ بالمِطْرَقة وَهِيَ المِعْدَكَة. عرك: عَرَكَ الأَدِيمَ وَغَيْرَهُ يَعْرُكه عَرْكاً: دَلَكَه دَلْكاً. وعَرَكْتُ الْقَوْمَ فِي الْحَرْبِ عَرْكاً، وعَرَك بِجَنْبِهِ مَا كَانَ مِنْ صَاحِبِهِ يَعْرُكه: كَأَنَّهُ حَكَّهُ حَتَّى عَفَّاه، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ. وَفِي الأَخبار: أَن ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ للحُطَيئة: هلَّا عَرَكْتَ بجَنْبك مَا كَانَ مِنَ الزِّبْرِقانِ؛ قَالَ: إِذَا أَنتَ لَمْ تَعْرُكْ بجَنْبك بعضَ مَا ... يَرِيبُ مِنَ الأَدْنَى، رَمَاكَ الأَباعِدُ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي:

стр. 5134

العَارِكِينَ مَظَالِمِي بجُنُوبِهم، ... والمُلْبِسِيَّ، فثَوْبُهم ليَ أَوْسَعُ أَي خَيْرُهُمْ عليَّ ضافٍ. وعَرَكه الدَّهْر: حَنَّكه. وعَرَكَتْهم الحربُ تَعْرُكهم عَرْكاً: دَارَتْ عَلَيْهِمْ، وَكِلَاهُمَا عَلَى المَثل؛ قَالَ زُهَيْرٌ: فتعْرُكُكم عَرْكَ الرَّحَى بِثفَالِها، ... وتَلْقَحْ كِشافاً ثُمَّ تَحْمِلْ فتُتْئِمِ «١» الثِّفَالُ: الْجِلْدَةُ تُجْعَلُ حَوْلَ الرَّحَى تُمْسِكُ الدَّقِيقَ، والعُراكة والعُلالة والدُّلاكة: مَا حلبتَ قَبْلَ الفِيقَةِ الأُولى وَقَبْلَ أَن تَجْتَمِعَ الفِيقَةُ الثَّانِيَةُ. والمَعْرَكة والمَعْرُكة، بِفَتْحِ الرَّاءِ وَضَمِّهَا: مَوْضِعُ الْقِتَالِ الَّذِي يَعْتَرِكون فِيهِ إِذَا الْتَقَوْا، وَالْجَمْعُ مَعَارِك. وَفِي حَدِيثِ ذَمِّ السُّوقِ: فَإِنَّهَا مَعْركة الشَّيْطَانِ وَبِهَا يَنْصِبُ رَايَتَهُ ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: المَعْرَكة والمُعْتَرك مَوْضِعُ الْقِتَالِ أَي مَوْطن الشَّيْطَانِ وَمَحَلُّهُ الَّذِي يَأْوِي إِلَيْهِ وَيُكْثِرُ مِنْهُ لِمَا يَجْرِي فِيهِ مِنَ الْحَرَامِ وَالْكَذِبِ والرِّبا والغَصْب، وَلِذَلِكَ قَالَ وَبِهَا يَنْصِبُ رَايَتَهُ ، كِنَايَةً عَنْ قُوَّةِ طَمَعِهِ فِي إِغْوَائِهِمْ لأَن الرَّايَاتِ فِي الْحُرُوبِ لَا تُنْصَبُ إِلَّا مَعَ قوَّة الطَّمَعِ فِي الْغَلَبَةِ، وإلَّا فَهِيَ مَعَ الْيَأْسِ تُحَطُّ وَلَا تُرْفَعُ. والمُعارَكة: الْقِتَالُ: والمُعْتَرك: مَوْضِعُ الْحَرْبِ، وَكَذَلِكَ المَعْرَك. وعارَكهُ مُعارَكة وعِراكاً: قاتَله، وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ مُعاركاً. ومُعْتَرَكُ المَنايا: مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى السَّبْعِينَ. واعْترَك الْقَوْمُ فِي المَعْرَكة وَالْخُصُومَةُ: اعْتَلَجُوا. واعْتِراك الرِّجَالِ فِي الْحُرُوبِ: ازْدِحَامُهُمْ وعَرْك بَعْضِهِمْ بَعْضًا. واعْتَرَك القومُ: ازْدَحموا، وَقِيلَ: ازْدَحَمُوا فِي المُعْتَرَك. والعِراكُ: ازْدِحَامُ الإِبل عَلَى الْمَاءِ. واعْتَركت الإِبل فِي الوِرد: ازْدَحَمَتْ. وماءٌ مَعْروكٌ أَي مُزْدَحم عَلَيْهِ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَقَالُوا أَرْسَلَها العِراكَ أَي أَوردها جَمِيعًا الْمَاءَ، أَدخلوا الأَلف وَاللَّامَ عَلَى الْمَصْدَرِ الَّذِي فِي مَوْضِعِ الْحَالِ كَأَنَّهُ قَالَ اعْتِراكاً أَي مُعْتَرِكةً؛ وأَنشد قَوْلَ لَبِيدٍ يَصِفُ الْحِمَارَ والأُتن. فأَرْسَلَها العِراكَ، وَلَمْ يَذُدها، ... وَلَمْ يشْفِقْ عَلَى نَغَصِ الدِّخال قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: أَوْرَدَ إِبله العِراكَ ونُصِبَ نَصْبَ الْمَصَادِرِ أَي أَوردها عِراكاً، ثُمَّ أَدخل عَلَيْهِ الأَلف وَاللَّامَ كَمَا قَالُوا مَرَرْتُ بِهِمُ الجَمّاءَ الغَفِيرَ والحمدَ لِلَّهِ فِيمَنْ نَصَبَ وَلَمْ تُغَيِّرِ الأَلف وَاللَّامُ الْمَصْدَرَ عَنْ حَالِهِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّي: العِراك وَالْجَمَّاءَ الغَفِير مَنْصُوبَانِ عَلَى الْحَالِ، وأَما الْحَمْدُ لِلَّهِ فَعَلَى الْمَصْدَرِ لَا غَيْرُ. والعَرِكُ: الشَّدِيدُ الْعِلَاجِ وَالْبَطْشِ فِي الْحَرْبِ، وَقَدْ عَرِكَ عَرَكاً؛ قَالَ جَرِيرٌ: قَدْ جَرَّبَتْ عَرَكي، فِي كلِّ مُعْترَكٍ، ... غُلْبُ الأُسُودِ، فَمَا بالُ الضَّغابيسِ؟ والمُعارِك: كالعَرِك. والعَرْكُ وَالْحَازُّ وَاحِدٌ: وَهُوَ حَزّ مِرْفَق الْبَعِيرِ جَنْبَه حَتَّى يَخلُصَ إِلَى اللَّحْمِ وَيَقْطَعَ الْجِلْدَ بحَزِّ الكِرْكِرة؛ قَالَ: لَيْسَ بِذي عَرْكٍ وَلَا ذِي ضَبِ وَقَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ الْبَعِيرَ بِأَنَّهُ بَائِنُ المِرْفَق: قليلُ العَرْكِ يَهْجُرُ مِرْفَقاها وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، ﵂، تَصِفُ أَبَاهَا: عُرَكَةٌ للأَذاة بجَنْبه أَي يَحْتَمِلُهُ؛ وَمِنْهُ عَرَك البعيرُ جَنْبه بِمِرْفَقِهِ إِذَا دَلَّكَهُ فأَثر فِيهِ. والعَرَكْرَكُ: كالعارِكِ، وَبَعِيرٌ عَرَكْرَك إِذَا كَانَ بِهِ ذَلِكَ؛ قَالَ حَلْحَلَة بنُ قَيْسِ بْنِ أَشْيَمَ وَكَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ قد

стр. 5135

أَقعده ليُقادَ مِنْهُ، وَقَالَ لَهُ: صَبْراً حَلْحَلُ فَقَالَ مُجِيبًا لَهُ: أَصْبَرُ مِنْ ذِي ضاغطٍ عَرَكْرَك، ... أَلْقَى بَوانِي زَوْرهِ لِلمَبْرَكِ والعَرَكْركُ: الجَمَلُ الْقَوِيُّ الْغَلِيظُ، يُقَالُ: بَعِيرٌ ضاغِطٌ عَرَكْرَكٌ، وأَورد الْجَوْهَرِيُّ هُنَا أَيْضًا رَجَزَ حَلْحلة الْمَذْكُورَ قَبْلَهُ، وَبَعْضُ الْعَرَبِ يَقُولُ لِلنَّاقَةِ السَّمِينَةِ عَرَكْرَكَة، وَجَمْعُهَا عَرَكْرَكات؛ أَنشد أَعرابي مِنْ بَنِي عُقَيْل: يَا صاحِبَيْ رحْلي بليلٍ قُوما، ... وقَرِّبا عَرَكْرَكاتٍ كُوما فأَما مَا أَنشده ابْنُ الأَعرابي لِرَجُلٍ مِنْ عُكْلٍ يَقُولُهُ لِلَيْلَى الأَخيلية: حَيَّاكة تَمْشِي بعُلْطَتينِ، ... وقارِمٍ أَحْمَر ذِي عَرْكَيْنِ فَإِنَّمَا يَعْنِي حِرَها وَاسْتَعَارَ لَهَا العَرْك، وأَصله فِي الْبَعِيرِ. وعَرِيكَةُ الجمل والناقة: بقية سَنامها، وَقِيلَ: هُوَ السَّنَامُ كُلُّهُ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: خِفاف الخُطى مُطْلَنْفِئات العَرائِك وَقِيلَ: إِنَّمَا سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَن الْمُشْتَرِيَ يَعْرُك ذَلِكَ الْمَوْضِعَ لِيَعْرِفَ سِمَنَهُ وَقُوَّتَهُ. والعَرِيكَة: الطَّبِيعَةُ، يُقَالُ: لانَتْ عَرِيكَتُه إِذَا انْكَسَرَتْ نَخْوَتُه، وَفِي صِفَتِهِ، ﷺ : أَصْدَقُ النَّاسِ لَهْجَةً وأَلْيَنُهُمْ عَرِيكَةً؛ الْعَرِيكَةُ: الطَّبِيعَةُ، يُقَالُ: فُلَانٌ لَيِّنُ العَريكة إِذَا كَانَ سَلِساً مُطَاوِعًا منْقاداً قَلِيلَ الْخِلَافِ والنُّفُور. وَرَجُلٌ لَيِّنُ العَرِيكة أَيْ لَيِّنُ الخُلُق سَلِسُه وَهُوَ مِنْهُ، وَشَدِيدُ الْعَرِيكَةِ إِذَا كَانَ شَدِيدَ النَّفْسِ أَبِيّاً. والعَريكة: النَّفْس، يُقَالُ: إِنَّهُ لصَعْب العَرِيكة وَسَهْلُ العَرِيكة أَي النَّفْسِ؛ وَقَوْلُ الأَخطل: مِنَ اللَّواتي إِذَا لانَتْ عَرِيكَتُها، ... كَانَ لَهَا بَعْدَهَا آلٌ ومَجْلُودُ قِيلَ فِي تَفْسِيرِهِ: عَرِيكَتُهَا قُوَّتُهَا وَشِدَّتُهَا، وَيَجُوزُ أَن تَكُونَ مِمَّا تَقَدَّمَ لأَنها إِذَا جَهَدَتْ وأَعْيَتْ لانَتْ عَرِيكتها وانقادَتْ. وَرَجُلٌ مَيْمُونُ العَرِيكة والحَرِيكة والسَّلِيقَة والنَّقِيبَة والنَّقِيمَةِ والنَّخِيجَةِ والطَّبِيعَةِ والجَّبِيلَةِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. والعَرَكِيَّة: الْمَرْأَةُ الْفَاجِرَةُ؛ قَالَ ابْنُ مُقْبل يَهْجُو النَّجَاشِيَّ: وجاءتْ بِهِ حَيَّاكَةٌ عَرَكِيَّةٌ، ... تَنَازَعَها فِي طُهْرِها رَجُلانِ وعَرَك ظَهْرَ النَّاقَةِ وَغَيْرَهَا يَعْرُكُه عَرْكاً: أَكثر جَسَّه لِيَعْرِفَ سِمَنَهَا؛ وَنَاقَةٌ عَرُوك مِثْلُ الشَّكُوكِ: لَا يُعْرَفُ سِمَنُهَا إِلَّا بِذَلِكَ، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي يُشَكُّ فِي سَنامها أَبه شَحْمٌ أَم لَا، وَالْجَمْعُ عُرُكٌ. وعَرَكْتُ السَّنام إِذَا لَمَسْتَهُ تَنْظُرُ أَبه طِرْق أَم لَا. وعَرِيكة الْبَعِيرِ: سَنامُه إِذَا عَرَكه الحِمْلُ، وَجَمْعُهَا العَرائك. وَلَقِيتُهُ عَرْكَةً أَو عَرْكَتَيْن أَي مَرَّةً أَو مَرَّتَيْنِ، لَا يُسْتَعْمَلُ إِلَّا ظَرْفًا. وَلَقِيتُهُ عَرَكاتٍ أَي مَرَّاتٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه عاوَدَه كَذَا كَذَا عَرْكَةً أَي مَرَّةً ؛ يُقَالُ: لَقِيتُهُ عَرْكَة بَعْدَ عَرْكة أَيْ مَرَّةً بَعْدَ أُخرى. وعَرَكه بشَرٍّ: كَرَّرَهُ عَلَيْهِ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: عَرَكَه يَعْرُكه عَرْكاً إِذَا حَمَلَ الشَّرَّ عَلَيْهِ. وعَرَك الإِبلَ فِي الحَمْضِ: خَلَّاها فِيهِ تَنَالُ مِنْهُ حَاجَتَهَا. وعَرَكتِ الماشيةُ النَّبَاتَ: أَكلته؛ قَالَ: وَمَا زِلْت مثلَ النَّبْتِ يُعْرَكُ مَرَّةً ... فيُعْلَى، ويُولَى مَرَّةً ويَثُوبُ

стр. 5136

يُعْرَكُ: يؤكَلُ، ويُولَى مِنَ الوَلْيِ. والعَرْك مِنَ النَّبَاتِ: مَا وُطِئَ وأُكل؛ قَالَ رؤُبة: وإنْ رَعاها العَرْكَ أَو تَأنَّقا وَأَرْضٌ مَعْروكة: عَركَتْها السائمةُ حَتَّى أَجْدَبَتْ، وَقَدْ عُرِكَتْ إِذَا جَرَدتْها الماشيةُ مِنَ المَرعى. وَرَجُلٌ مَعْروك: أُلِحَّ عَلَيْهِ فِي المسأَلة. والعِراك: المَحِيضُ، عَرَكَتِ المرأَة تَعْرُك عَرْكاً وعِراكاً وعُرُوكاً؛ الأُولى عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَهِيَ عارِكٌ، وأَعْرَكَتْ وَهِيَ مُعْرِكٌ: حَاضَتْ، وخَصَّ اللِّحْيَانِيُّ بالعَرْك الجاريةَ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن بَعْضَ أَزواج النَّبِيِّ، ﷺ ، كَانَتْ مُحْرِمَة فَذَكَرَت العِراكَ قَبْلَ أَن تُفِيضَ ؛ العِراك: الحَيْضُ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: حَتَّى إِذَا كُنَّا بسَرِفَ عَرَكْتُ أَي حِضْتُ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لحُجْر بْنِ جَلِيلَةَ: فغَرْت لَدى النُّعْمانِ، لَمَّا رأَيته، ... كَمَا فَغَرَتْ للحَيْضِ شَمْطاءُ عارِكُ وَنِسَاءٌ عَواركُ أَي حُيَّض؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ أَيضاً: أَفي السِّلْمِ أَعْياراً جَفاءً وغِلْظَةً، ... وَفِي الحَرْبِ أَمْثالَ النساءِ العوارِكِ؟ وَقَالَتِ الخَنْساء: لَا نَوْمَ أَو تَغسِلُوا عَارًا أَظَلَّكُمُ، ... غَسْلَ العوارِكِ حَيضاً بَعْدَ إِطْهارِ والعَرْكُ: خُرْءُ السِّبَاعِ. والعَرَكِيُّ. صَيَّادُ السَّمَكِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ العَرَكِيّ سأَل النَّبِيَّ، ﷺ ، عَنِ الطُّهُور بِمَاءِ الْبَحْرِ ؛ العَرَكِيُّ صَيَّادُ السَّمَكِ، وَجَمْعُهُ عَرَكٌ كَعَربِيٍّ وعَرَب وَهُمُ العُروك؛ قَالَ أُمية بْنُ أَبي عَائِذٍ: وَفِي غَمْرَةِ الْآلِ خِلْتُ الصُّوَى ... عُرُوكاً، عَلَى رائسٍ، يَقْسِمُونا رَائِسٌ: جَبَلٌ فِي الْبَحْرِ وَقِيلَ رَئِيسٌ مِنْهُمْ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَفِي كِتَابِهِ إِلى قَوْمٍ مِنَ الْيَهُودِ: إِن عَلَيْكُمْ رُبْعَ مَا أَخرَجَتْ نَخْلُكم ورُبْع مَا صادَتْ عُرُوكُكُمْ ورُبُعَ المِغْزل ؛ قَالَ: العُرُوك جَمْعُ عَرَك، بِالتَّحْرِيكِ، وَهُمُ الَّذِينَ يَصِيدُونَ السَّمَكَ، وَإِنَّمَا قِيلَ لِلْمَلَّاحِينَ عَرَك لأَنهم يَصِيدُونَ السَّمَكَ، وَلَيْسَ بأَن العَرَك اسْمٌ لَهُمْ؛ قَالَ زُهَيْرٌ: يُغْشي الحُداةُ بِهِمْ حُرَّ الكَثيبِ، كَمَا ... يُغْشِي السفائنَ مَوْجَ اللُّجَّةِ العَرَكُ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: رَوَى أَبو عُبَيْدَةَ مَوْجَ، بِالرَّفْعِ، وَجَعَلَ العَرِكَ نَعْتًا لِلْمَوْجِ يَعْنِي الْمُتَلَاطِمَ. والعرَك: الصَّوْتُ، وَكَذَلِكَ العَرِكُ، بِكَسْرِ الرَّاءِ. وَرَجُلٌ عَرِكٌ أَي شَدِيدٌ صِرِّيعٌ لَا يُطاق. وَقَوْمٌ عَرِكُونَ أَي أَشدّاءُ صُرَّاع. ورَمْلٌ عَرِيك ومُعْرَوْرِك: مُتَدَاخِلٌ. والعَرَكْرَكُ: الرَّكَبُ الضَّخْمُ، وَقَيَّدَهُ الأَزهري فَقَالَ: مِنْ أَرْكابِ النِّسَاءِ، وَقَالَ: أَصله ثَلَاثِيٌّ وَلَفْظُهُ خُمَاسِيٌّ. والعَرَكْرَكَةُ، عَلَى وَزْنِ فعَلْعَلَة، مِنَ النِّسَاءِ: الْكَثِيرَةُ اللَّحْمِ الْقَبِيحَةُ الرَّسْحاء؛ قَالَ الشَّاعِرُ: وَمَا مِنْ هَوايَ وَلَا شِيمَتي ... عَرَكْرَكَةٌ، ذاتُ لَحْمٍ زِيَمْ وعِرَاك ومُعارِكٌ ومِعْرَك ومِعْرَاك: أَسماء. وَذُو مُعارِك: مَوْضِعٌ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: تُليحُ مِنْ جَنْدَلِ ذِي مَعارِكِ، ... إِلاحَةَ الرومِ مِنَ النَّيازِكِ أَي تُلِيح مِنْ حَجَر هَذَا الْمَوْضِعِ، وَيُرْوَى: مِنْ جندلَ ذِي مَعارك؛ جَعَلَ جَنْدَلَ اسْمًا لِلْبُقْعَةِ فَلَمْ

стр. 5137

يَصْرِفْهُ، وَذِي مَعارِك بَدَلٌ مِنْهَا كأَنَّ الْمَوْضِعَ يُسَمَّى بجنْدَلَ وذي مَعارك. عسك: عَسِكَ بِهِ عَسَكاً، فَهُوَ عَسِكٌ: لَصِق بِهِ ولَزِمَه، وَكَذَلِكَ سَدِكَ، وَزَعَمَ يَعْقُوبُ أَن كَافَ عَسِك بَدَلٌ مِنْ قَافِ عَسِقَ. وتَعَسَّك الرَّجُلُ فِي مَشْيِهِ: تَلَوَّى. عضنك: العَضَنَّكُ: المرأةُ العَجْزاء اللَّفَّاءُ الْكَثِيرَةُ اللَّحْمِ المُضْطَربة، وَقِيلَ: هِيَ الْعَظِيمَةُ الرَّكَب، وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: هِيَ العَضَنَّكة، وَقَالَ اللَّيْثُ: العَضَنَّكُ المرأَة اللَّفَّاءُ الَّتِي ضَاقَ مُلْتَقَى فَخِذَيْهَا مَعَ تَرارَتها وذلك لكثرة اللحم. عفك: رَجُلٌ أَعْفَكُ: لَا يُحْسن العملَ بَيِّنُ العَفَك، وَقِيلَ أَحمق لَا يَثْبُتُ عَلَى حَدِيثٍ وَاحِدٍ، وَلَا يُتِمُّ وَاحِدًا حَتَّى يأْخذ فِي آخَرَ غَيْرِهِ، وَهُوَ المُخَلَّع مِنَ الرِّجَالِ أَيضاً؛ وأَنشد اللَّيْثُ: صاحِ أَلَمْ تَعْجَبْ لقوْلِ الضَّيْطَرِ، ... الأَعْفَكِ الأَحْدَلِ ثُمَّ الأَعْسَرِ والأَعْفَكُ: الأَعْسَرُ، وَقِيلَ: هُوَ الأَحمق فَقَطْ، وَقَدْ عَفِكَ عَفَكاً وعَفْكاً، فَهُوَ عَفِكٌ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: مَا أَنتَ إِلَّا أَعْفَكٌ بَلَنْدَمُ، ... هَوْهَاءةٌ هِرْدَبَّةٌ مُزَرْدَمُ والعَفِيكُ اللَّفِيكُ: المُشْبَعُ حُمْقاً. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: رَجُلٌ عَفِكٌ لَفِكٌ عَفِتٌ مَدِشٌ فَدِشٌ أَي خَرِقٌ، وامرأَة عَفْتاء وعَفْكاء ونَفْتاء إِذَا كَانَتْ خرْقاء. والعَفَكُ والعَفَتُ: يَكُونُ العُسْرَ والخُرْقَ. وعَفَكَ الكلامَ يَعْفِكه عَفْكاً: لَمْ يُقِمْهُ، وَحُكِيَ عَنْ بَعْضِ الْعَرَبِ أَنه قَالَ: هَؤُلَاءِ الطَّمَاطِمة يَعْفِكون الْقَوْلَ عَفْكاً ويَلْفِتُونه لَفْتاً. والعَفَّاك: الَّذِي يَرْكَبُ بعضُهُ بَعْضًا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ؛ عَنِ كراع. عكك: العُكَّة والعِكَّة والعَكَّةُ والعَكَكُ والعَكيك: شِدَّةُ الْحَرِّ مَعَ سُكُونِ الرِّيحِ، وَالْجَمْعُ عِكاك. وَيَوْمٌ عَكٌّ وعَكِيكٌ: شَدِيدُ الْحَرِّ بِغَيْرِ رِيحٍ؛ قَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ يَوْمُ عَكٌّ أَكٌ إِذَا كَانَ شَدِيدَ الْحَرِّ مَعَ لَثَقٍ واحْتباسِ رِيحٍ؛ حَكَاهَا فِي أَشياء إِتْباعيَّة، فَلَا أَدري أَذَهَبَ بأَكٍّ إِلى الإِتباع أَم ذَهَبَ فِيهِ إِلَى أَنَّهُ الشَّدِيدُ الْحَرِّ وأَنه يُفْصَل مِنْ عَكٍّ كَمَا حَكَاهُ أَبو عُبَيْدٍ وَلَيْلَةٌ عَكَّة أَكَّةٌ: كَذَلِكَ، وَقَدْ عَكَّ يومُنا يَعِكّ عَكّاً. وَقَالَ اللَّيْثُ: العَكَّة والعُكَّةُ فَوْرَةٌ شَدِيدَةٌ فِي القَيْظ، وَهُوَ الْوَقْتُ الَّذِي تَرْكُد فِيهِ الرِّيحُ، وَفِي لُغَةٍ أُخرى أَكَّةٌ، وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: العَكِيكُ والعِكاكُ؛ قَالَ الطِّرِمَّاحُ: تُرَجّي عِكاكَ الصَّيْفِ أَخْصامها العُلا، ... وَمَا نَزَلَتْ حَوْلَ المِقَرِّ عَلَى عَمْدِ ويومٌ عَكيكٌ وَذُو عَكِيكٍ: حَارٌّ. وحَرّ عَكيكٌ: شَدِيدٌ، قَالَ طَرَفَةُ يَصِفُ جَارِيَةً: تَطْرُد القُرّ بحَرٍّ صادقٍ، ... وعَكِيكَ القَيْظِ إِن جاءَ بقُرّ في الْحَدِيثِ حَدِيثُ عُتْبة بْنِ غَزْوانَ وَبِنَاءِ البَصْرة: ثُمَّ نَزَلُوا وَكَانَ يَوْم عِكاكٍ ، وَقَالَ: العِكاكُ جَمْعُ عَكَّة وَهِيَ شِدَّةُ الْحَرِّ. والعُكَّة: الرَّمْلَةُ الْحَارَّةُ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: العُكَّة رَمْلَةٌ حَمِيَتْ عَلَيْهَا الشَّمْسُ، وَالْجَمْعُ عِكاكٌ. والعَكَّةُ عُرَوَاء الحُمَّى، وَقَدْ عُكَّ أَيْ حُمَّ، وعكّتْه الحُمَّى عَكّاً: لَزِمَتْهُ وأَحَمَّتْه حَتَّى تُضْنِيه. وعُكَّ إِذَا غَلَى مِنَ الْحَرِّ أَيضاً. والعُكَّة للسَّمْن: كالشَّوْكَة لِلَّبَنِ، وَقِيلَ: العُكَّة أَصغر مِنَ القِرْبة لِلسَّمْنِ، وَهُوَ زُقَيْقٌ صَغِيرٌ،

стр. 5138

وَجَمْعُهَا عُكَكٌ وعِكَاكٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن رَجُلًا كَانَ يُهْدِي لِلنَّبِيِّ، ﷺ ، العُكَّةَ مِنَ السَّمْنِ وَالْعَسَلِ ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير فِي النِّهَايَةِ: وَهِيَ وِعَاءٌ مِنْ جُلُودٍ مُسْتَدِيرٌ يَخْتَصُّ بِهِمَا وَهُوَ بِالسَّمْنِ أَخص؛ قَالَ أَبو القَمْقام الأَعرابي: غبْتُ غَيْبة عَنْ أَهلي فقَدِمْتُ فقَدَّمتْ إِلَيَّ امرأَتي عُكَّتين صَغِيرَتَيْنِ مِنْ سَمْنٍ ثُمَّ قَالَتْ لِي: حَلِّني اكْسُني، فَقُلْتُ: تَسْلأُ كلُّ حُرَّةٍ نِحْيَيْنِ، ... وَإِنَّمَا سَلأْتِ عُكَّتَينِ، ثُمَّ تَقُولِي: اشْتَرِ لِي قُرْطَيْنِ، ... قَرَّطَكِ اللهُ عَلَى الأُذْنَيْنِ عَقارِباً تَمْشِي، وأَرْقَمَيْنِ وعَكَّه بِشَرٍّ: كَرّره عَلَيْهِ؛ هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وعَكَّ الرجلَ يَعُكّه عَكّاً: حَدَّثه بِحَدِيثٍ فَاسْتَعَادَهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، وَكَذَلِكَ عَكَكْته الْحَدِيثَ: وَفِي حَوَاشِي بعض التَّهْذِيبِ الْمَوْثُوقِ بِهَا عَنِ ابْنِ الأَعرابي: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ فَقَالَ: سَوْفَ أَعُكُّه لَكَ؛ يُرِيدُ أُفَسِّره. وعَكَّه يَعُكُّه عَكّاً: حَبَسَهُ. وَإِبِلٌ مَعْكُوكَة أَي مَحْبُوسَةٌ. وعَكَّه عَنْ حَاجَتِهِ يَعُكُّه عَكّاً: عَقَله وصَرَفه مِثْلُ عَجَسَه، وَكَذَلِكَ إِذا مَطَلَه بحق؛ وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي فِي قَوْلِ رُؤْبَةَ: ماذَا تَرى رَأْيَ أَخٍ قَدْ عَكَّا «٢» . قَالَ: عَكَّ الرجلُ إِذَا أَقام واحْتَبَس، وعَكَّه بِالْحُجَّةِ يَعُكُّه عَكّاً: قَهَرَهُ. وعَكَّني بالأَمر عَكّاً إِذَا رَدَّدَهُ عَلَيْكَ حَتَّى يُتْعِبَك، وَكَذَلِكَ عَكَّه بِالْقَوْلِ عَكّاً إِذَا رَدَّهُ عَلَيْهِ مُتَعَنِّتًا. وعَكَّ عَلَيْهِ: عَطَف كَعاكَ. وَفَرَسٌ مِعَكٌّ: يَجْرِي قَلِيلًا ثُمَّ يحتاح إِلَى الضَّرْبِ. وَرَجُلٌ مِعَكٌّ إِذَا كَانَ ذَا لَدَد وَالْتِوَاءٍ وَخُصُومَةٍ. وعَكَّه بِالسَّوْطِ: ضَرَبَهُ. وعَكٌّ: قَبِيلَةٌ وَقَدْ غَلَبَ عَلَى الْحَيِّ. والعَكَوَّك: الْقَصِيرُ المُلَزَّزُ المُقْتَدِرُ الخَلْقِ؛ وأَنشد لِدَلَمٍ أَبي زُعَيْبٍ العَبْشَمِيّ: لما رأَيتُ رَجُلًا دِعْكايَهْ ... عَكَوَّكاً، إِذَا مَشَى، دِرْحايَه وَقِيلَ: هُوَ السَّمِينُ، وَقِيلَ: الصُّلب الشَّدِيدُ؛ قَالَ نِجادٌ الخَيْبَري: عَكَوَّك المِشْيَةِ كالقَفَنْدَرِ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: عَكَوَّكٌ فَعَلَّع بِتَكْرِيرِ الْعَيْنِ وَلَيْسَ مِنَ الْمُضَاعَفِ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: عَكَوَّكٌ فَعَوَّلٌ، وَلَيْسَ فعَلَّع كَمَا ذَكَرَ الْجَوْهَرِيُّ. وَمَكَانٌ عَكَوَّك: غَلِيظٌ صُلْب، وَقِيلَ سَهْل؛ قَالَ: إِذَا هَبَطْنَ مَنْزِلًا عَكَوَّكا، ... كأَنما يَطْحَنَّ فِيهِ الدَّرْمَكا وَالْهَاءُ لُغَةٌ؛ وأَما قَوْلُ العجاج: عَكٌّ شَدِيدُ الأَمْرِ قُسْبُرِيُ قَالَ أَبو زَيْدٍ: العَكُّ الصُّلْبُ الشَّدِيدُ الْمُجْتَمِعُ. وعَكَوَّكٌ: اسْمُ رَجُلٍ. وعُكَّةُ العِشارِ أَيضاً: لَوْنٌ يَعْلُو النُّوق عِنْدَ لِقاحها. وَقَدْ أَعَكَّتِ الناقةُ العُشَراء تُعِكُّ إِذَا تبدَّلت لَوْنًا غَيْرَ لَوْنِهَا، وَالِاسْمُ العُكّة، وَكَذَلِكَ إِذَا سَمِنَتْ فأَخصبت. وعَكُّ بْنُ عَدْنان: أَخو مَعَدٍّ، وَهُوَ الْيَوْمَ فِي الْيَمَنِ؛ هَذَا قَوْلُ اللَّيْثِ؛ وَقَالَ بَعْضُ النَّسَّابِينَ: إِنَّمَا هُوَ مَعَدُّ بْنُ عَدْنَانَ، فأَما عَكٌّ فَهُوَ ابْنُ عُدْثان، بِالثَّاءِ، وَعُدْثَانُ، بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ: مِنْ وَلَدِ قَحْطَانَ. وَعَدْنَانُ، بالنون: من ولد إسمعيل. وَقَوْلُهُمُ ائتَزَرَ فلانٌ إزْرةَ عَكَّ وَكَّ وإزْرَة عَكَّى وَهُوَ أَن يُسْبِل طَرَفَيْ إزاره ويضم

стр. 5139

سَائِرَهُ؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي: إزْرَتُه تَجِدْهُ عَكَّ وَكَّا، ... مِشْيَتُه فِي الدَّارِ هاكَ رَكَّا «١» . قَالَ: وهاكَ رَكَّ حِكَايَةُ تَبَخْتُرِهِ. وعَكَّةُ: اسْمُ بَلَدٍ فِي الثُّغور؛ وَفِي الْحَدِيثِ: طُوبى لِمَنْ رأَى عَكَّةَ. قَالَ الْفَرَّاءُ: يُقَالُ هَذِهِ أَرضُ عُكَّةٍ بِإِضَافَةٍ وَغَيْرِ إِضَافَةٍ إِذَا كَانَتْ حَارَّةً؛ وأَنشد: بِبلدةِ عُكَّةٍ لَزِجٍ نَداها، ... تَضَمَّنَتِ السَّمائمَ والذُّبابا والعُكَّةُ: تَكُونُ مَعَ الجَنُوب والصَّبا. وَقَالَ سَاجِعُ الْعَرَبِ: إِذَا طَلَعَتِ العُذْرة، لَمْ يَبْقَ بعُمانَ بُسْرة، وَلَا لأَكَّارٍ بُرَّة، وَكَانَتْ عُكَّةٌ نُكْرة، عَلَى أَهل الْبَصْرَةِ. وَفِي حَاشِيَةِ التَّهْذِيبِ: رِوَايَةُ اللَّيْثِ نُكْرَةٌ، بِالنُّونِ؛ قَالَ ثَعْلَبٌ: وَالصَّحِيحُ بُكْرَةٌ، بِالْبَاءِ؛ وَفِي الْحَاشِيَةِ: قَالَ الْجُرْجَانِيُّ هَذَا الْبَابُ كُلُّهُ رَاجِعٌ إِلَى مَعْنًى وَاحِدٍ وهو تَرَدُّد الشيء وتكاتفه، تَقُولُ مَا زلتُ أَعُكُّهُ بِالْقَوْلِ حَتَّى غَضِبَ أَي أُردِّدُ عَلَيْهِ الْكَلَامَ، وَمِنْهُ عَكَّتْه الحُمَّى، وَمِنْهُ عُكَّة السَّمْنِ لأَنه يُكْنَزُ فِيهَا كَنْزاً، وَيُقَالُ: سَمِنَتِ المرأَة حَتَّى صَارَتْ كالعُكَّة، وَمِنْهُ قِيلَ لِلْيَوْمِ الْحَارِّ: يَوْمٌ عَكٌّ وعَكِيكٌ، يُرِيدُ شدَّة احْتِدامه وَتَكَاثُفِهِ؛ قَالَ: وَهَذَا قول المبرد. علك: عَلَكَتِ الدابةُ اللجامَ تَعْلُكه عَلْكاً: لَاكَتْه وَحَرَّكَتْهُ فِي فِيهَا، قَالَ النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيُّ: خَيْلٌ صيامٌ وخيلٌ غيرُ صائمةٍ، ... تحتَ العَجاجِ، وأُخْرى تَعْلُك اللُّجُما وعَلَكَ نَابَيْه: حَرَقَ أَحدهما بِالْآخَرِ فَحَدَثَ بَيْنَهُمَا صَوْتٌ، قَالَ العُجَيرُ السَّلوليُّ: فجئتُ، وخَصْمِي يَعْلُكونَ نُيوبَهم، ... كَمَا وُضِعَتْ تحتَ الشِّفارِ عَزُوزُ وعَلَكَ الشيءَ يَعْلُكه ويَعْلِكه عَلْكاً: مَضَغه ولَجْلَجه. وَطَعَامٌ عَالِكٌ وعَلِكٌ: مَتِينُ المَمْضغة. والعِلْكُ: ضَرْبٌ مِنْ صَمْغِ الشَّجَرِ كاللُّبان يُمْضَغُ فَلَا يَنماع، وَالْجَمْعُ عُلوك وأَعْلاك، وَقَدْ عَلَكه، وَبَائِعُهُ عَلَّاك. وَمَا ذُقْتُ عَلاكاً أَي مَا يُعْلَك. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه مَرَّ بِرَجُلٍ وبُرْمَتُه تَفور عَلَى النَّارِ فتناوَلَ مِنْهَا بَضْعَةً فَلَمْ يَزَلْ يَعْلُكُها حَتَّى أَحرم فِي الصَّلَاةِ أَي يَمْضَغُها. وعَلَّكَ القِرْبة، بِالتَّشْدِيدِ: أَجاد دَبْغَهَا، عَنْ أَبي حَنِيفَةَ. وعَلَّكَ مالَه: أَحسن القيامَ عَلَيْهِ، قَالَ: وكائنْ مِنْ فَتًى سَوْءٍ تَراه ... يُعَلِّكُ هَجْمَةً: حُمْراً وجُونا وَشَيْءٌ عَلِكٌ أَي لزِجٌ. وعَلَّكَ يَدَيْهِ عَلَى مَالِهِ: شَدَّهما مِنْ بُخْلِهِ فَلَمْ يَقْرِ ضَيْفًا وَلَا أَعطى سَائِلًا. والعَلِكَةُ: شِقْشِقَةُ الْجَمَلِ عِنْدَ الْهَدِيرِ، قَالَ رؤية: يَجْمَعْنَ رَاراً وهَدِيراً مَحْضا، ... فِي عَلِكاتٍ يَعْتَلِينَ النَّهْضا والعَلَكُ والعُلاكُ: شَجَرٌ يَنْبُتُ بِالْحِجَازِ، قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هُوَ شَجَرٌ لَمْ أَسمع لَهُ بحِلْيَة. وَفِي حَدِيثٍ لِجَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَن النَّبِيَّ، ﷺ ، سأَله عَنْ مَنْزِلِهِ بِبيشَةَ فَوَصَفَهَا جَرِيرٌ فَقَالَ: سَهْلٌ ودَكْداك، وسَلَمٌ وأَراك، وحَمْضٌ وعَلاك ، العَلاك: شَجَرٌ يَنْبُتُ بِنَاحِيَةِ الْحِجَازِ، وَيُرْوَى بِالنُّونِ وَسَنَذْكُرُهُ فِي مَوْضِعِهِ، وَيُقَالُ لَهُ العَلَكُ أَيضاً، قَالَ لَبِيَدٌ: لَتَبَقَّطَتْ عَلَكَ الحِجازِ مُقيمةً، ... فَجُنوبَ ناصِفَةٍ لِقاحُ الحَوْأَبِ والعَوْلَكُ: عِرْق فِي رَحِمِ الشَّاةِ، وهو أَيضاً عِرْق

стр. 5140

فِي الْخَيْلِ والحُمُر وَالْغَنَمِ، يَكُونُ غَامِضًا فِي البُظارة دَاخِلًا فِيهَا، والبُظارة بَيْنَ الأَسْكَتَيْنِ وَهُمَا جَانِبَا الحَياء، وَاسْتَعَارَ بعضُ الرُّجَّاز ذَلِكَ لِلنِّسَاءِ فَقَالَ: يَا صاحِ! مَا أَصْبَر ظَهْرَ غَنَّامْ! ... خَشِيتُ أَن تَظْهَر فِيهِ أَوْرامْ، مِنْ عَوْلَكَينِ غَلَبا بالإِبْلامْ وَذَلِكَ أَن امرأَتين كَانَتَا رَكِبَتَا هَذَا الْبَعِيرَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ غنَّام. وجمعُ العَوْلَكِ: عَوَالِكُ. وَفِي الصِّحَاحِ: العَوْلَكُ عِرْقٌ فِي الرَّحِمِ، وَلَمْ يُخَصَّصْ، ثُمَّ قَالَ مَا قُلْنَاهُ وَذَكَرَ الرَّجَزَ وَنَسَبَهُ إِلى العَدَبَّسِ الْكِنَانِيِّ وَقَالَ: إِن الْبَعِيرَ الْمَرْكُوبَ أَيضاً لَهُ. وشَعر مُعْلَنْكِكٌ: كَثِيرٌ مُتَرَاكِبٌ. واعْلَنْكَكَ أَي اعْلَنْكَدَ وَاجْتَمَعَ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: والمِعْلاك شَيْءٌ كالسهم يرمى به «١». عنك: عَنَكَ الرَّمْلُ يَعْنُكُ عُنُوكاً وتَعَنَّكَ: تعَقَّد وَارْتَفَعَ فَلَمْ يَكُنْ فِيهِ طَرِيقٌ. ورَملة عانِكٌ: فِيهَا تَعَقُّد لَا يَقْدِرُ الْبَعِيرُ عَلَى الْمَشْيِ فِيهَا إِلا أَن يَحْبُوَ؛ يُقَالُ: قَدْ أَعْنَك البعيرُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ رُؤْبَةُ: أَوْدَيْتَ إِنْ لَمْ تَحْبُ حَبْوَ المُعْتَنِك يَقُولُ: هلكتَ إِنْ لَمْ تحملْ حَمالَتي بجَهْد. واعْتَنَك الْبَعِيرُ واستَعْنَك: حَبَا فِي العانِك فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى السَّيْرِ. وأَعنَكَ الرجلُ: وَقَعَ فِي العِنْكة، وَاحِدُهَا عِنْك، وَهُوَ الرَّمْلُ الْكَثِيرُ. وَفِي حَدِيثِ أُم سَلَمَةَ: مَا كَانَ لَكِ أَن تُعَنِّكيها ؛ التَّعْنيك: الْمَشَقَّةُ وَالضِّيقُ وَالْمَنْعُ، مِنِ اعْتَنَك البعيرُ إِذَا ارْتَطَمَ فِي الرَّمْلِ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْخَلَاصِ مِنْهُ، أَو مِنْ عَنَك البابَ وأَعْنَكَه إِذَا أَغلقه، وَقَدْ رُوِيَ مَا كَانَ لَكِ أَن تُعَنِّقِيها ، بِالْقَافِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ، وَقَدْ مَرَّ فِي تَرْجَمَةِ عَلَكَ فِي وَصْفِ جَرِيرٍ مُنْزِلَهُ بِبيشَة وحُموض وعَلاك، وَقَعَ هَذَا الْحَرْفُ عَلَى رِوَايَةِ الطَّبَرَانِيِّ: وعَنَاك، بِالنُّونِ، وَفُسِّرَ بِالرَّمْلِ، وَالرِّوَايَةُ بِاللَّامِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ. وعَنَكَت المرأةُ عَلَى زَوْجِهَا: نَشَزت، وَعَلَى أَبيها: عَصَتْهُ. وَرَوَاهُ ابْنُ الأَعرابي: عَتَكَتْ، بِالتَّاءِ. وعَنَكَ الفرسُ: حَمَلَ وكرَّ؛ قَالَ: نُتْبعُهم خَيْلًا لَنَا عَوانِكا وَرَوَاهُ ابْنُ الأَعرابي بِالتَّاءِ أَيضاً، وَقَدْ تَقَدَّمَ. والعَانِكُ: اللَّازِمُ، وَالتَّاءُ أَعلى. اللَّيْثُ: والعَانِكُ الأَحمر، يُقَالُ: دَمٌ عانكٌ وعِرْق عانِك إِذَا كَانَ فِي لَوْنِهِ صُفْرَةٌ؛ وأَنشد: أَو عانِكٍ كَدمِ الذَّبِيحِ مُدامِ والعانِكُ مِنَ الرَّمْلِ: فِي لَوْنِهِ حُمْرَةٌ؛ قَالَ الأَزهري: كُلُّ مَا قَالَهُ اللَّيْثُ فِي الْعَانِكِ فَهُوَ خَطَأٌ وَتَصْحِيفٌ، وَالَّذِي أَراد اللَّيْثُ مِنْ صِفَةِ الْحُمْرَةِ فَهُوَ عَاتِكٌ، بِالتَّاءِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ. وَقَالَ أَيضاً عَنِ ابْنُ الأَعرابي: سَمِعْتُ أَعرابيّاً يَقُولُ أَتانا بِنَبِيذٍ عَاتِكٍ، يُصَيِّرُ النَّاسِكَ مِثْلَ الفَاتِك؛ والعانِكُ مِنَ الرِّمَالِ: مَا تَعَقَّد كَمَا فَسَّرَهُ الأَصمعي لَا مَا فِيهِ حُمْرَةٌ؛ وأَما اسْتِشْهَادُهُ بِقَوْلِهِ: أَو عَانَكٍ كَدَمِ الذَّبِيحِ مُدَامِ فَإِنَّ الرُّوَاةَ يَرْوُونَهُ: أَو عَاتِقٍ، قَالَ: وَكَذَا الإِيادي فِيمَا رَوَاهُ، وَإِنْ كَانَ قَدْ وَقَعَ لِلَّيْثِ بِالْكَافِ فَهُوَ عَاتِكٌ كَمَا رَوَيْتُهُ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. والعِنْكُ والعَنْكُ والعُنْكُ: سُدْفَةٌ مِنَ اللَّيْلِ تَكُونُ مِنْ أَوّله إِلَى ثُلُثِهِ، وَقِيلَ: قِطْعة مُظْلِمَةٌ؛ حَكَاهُ ثَعْلَبٌ قَالَ: وَالْكَسْرُ أَفصح، وَالْجَمْعُ أَعْناك، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ فِي التَّاءِ. قَالَ الأَزهري: رُوِيَ لَنَا عَنِ الأَصمعي أَتانا بَعْدَ عِنْك أَي بَعْدَ سَاعَةٍ وهُدُوٍّ؛ وَيُقَالُ: مَكَثَ عِنْكاً أَي عَصْراً وَزَمَانًا؛ قَالَ أَبو تُراب: العِنْك الثُّلُثُ الْبَاقِي مِنَ اللَّيْلِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ:

стр. 5141

بَاتَا يَجُوسانِ، وَقَدْ تَجَرَّما، ... ليلُ التِّمامِ غيرَ عِنْكٍ أَدْهَما وَقِيلَ: هُوَ الثُّلُثُ الثَّانِي. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: يُقَالُ عِنْك وعَنْك وعُنْك كَمَا يُقَالُ عِنْدٌ وعَنْد وعُنْدٌ، وعِنْكُ كُلِّ شَيْءٍ مَا عَظُم مِنْهُ، يُقَالُ: جَاءَنَا مِنَ السَّمَكِ وَمِنَ الطَّعَامِ بِعِنْكٍ أَي بِشَيْءٍ كَثِيرٍ مِنْهُ. والعِنْكُ: الْبَابُ، يَمانية. وعَنَكَ البابَ وأَعْنكه: أَغلقه، يَمَانِيَةٌ. وأَعْنَك الرجلُ إِذَا تَجَرَ فِي العُنُوك، وَهِيَ الأَبواب. يُقَالُ لِلَّبَابِ العِنْك، وَلِصَانِعِهِ الفَيْتَق، والمِعْنَك: الغَلَق. وعَنَك اللبنُ أَي خَثُرَ. عنفك: العَنْفَكُ: الأَحمق. وَامْرَأَةٌ عَنْفَكٌ، وَهُوَ عَيْبٌ. والعَنْفَك: الثقيل الوَخِمُ. عهك: قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: قَرَأْتُ فِي نَوَادِرِ الأَعراب تَرَكْتُهُمْ فِي عَيْهَكَةٍ وعَوْهَكةٍ ومَعْوَكةٍ ومَحْوَكةٍ وعَويكة. وَقَدْ تعاوَكوا إذا اقتتلوا. عوك: عاكَ عَلَيْهِ يَعُوك عَوْكاً: عَطَفَ وكرَّ عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ عَكَم يَعْكِمُ وعَتَكَ يعْتِكُ. وعاكَتِ الْمَرْأَةُ تَعُوك عَوْكاً: رَجَعَتْ إِلَى بَيْتِهَا فأَكلت مَا فِيهِ. وَفِي الْمَثَلِ: إِذَا أَعْياكِ بيتُ جاراتِك فَعُوكِي عَلَى ذِي بيتِك أَي فَارْجِعِي إِلَى بَيْتِكِ فَكُلِي مَا فِيهِ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ كُرِّي عَلَى بَيْتِكِ. وَعَاكَ عَلَى الشَّيْءِ: أَقبل عَلَيْهِ. والمَعَاكُ: الْمَذْهَبُ، يُقَالُ: مَا لَهُ مَعاكٌ أَي مَذْهَبٌ. وَمَا بِهِ عَوْكٌ وَلَا بَوْكٌ أَي حَرَكَةٌ. وَلَقِيتُهُ قَبْلَ كُلِّ عَوْكٍ وبَوْكٍ أَي قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ. ابْنُ الأَعرابي: لَقِيتُهُ عِنْدَ أَول صَوْكٍ وبَوْكٍ وعَوْكٍ أَي عِنْدَ أَوَّلِ كُلِّ شَيْءٍ. وَالْعَائِكُ: الكَسُوب، عَاكَ مَعاشَه يَعُوكه عَوْكاً ومَعاكاً. ابْنُ الأَعرابي: عُسْ مَعاشَك وعُكْ مَعاشكَ معاسا ومَعاكاً. والعَوْسُ: إصلاح المعيشة. عيك: قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: عَاكَ عَيَكَاناً مَشَى وحَرَّكَ مَنْكِبَيْه كَحاكَ. والعَيْكُ: الشَّجَرُ الْمُلْتَفُّ، لُغَةٌ فِي الأَيكِ، وَاحِدَتُهُ عَيْكَة. والعَيْكتانِ، بِفَتْحِ أَوّله عَلَى لَفْظِ تَثْنِيَةِ عَيْكة: مَوْضِعٌ فِي دِيارِ بَجيلة؛ قَالَ تأَبَّط شَرًّا: ليلةَ صاحُوا، وأَغْرَوْا بِي سِراعَهُمُ ... بالعَيْكَتَيْنِ، لَدَى مَعْدَى ابنِ بَرَّاقِ قَالَ الأَخفش: ويروى بالعَيْتَتَيْنِ. فصل الغين المعجمة غسك: أَبو زَيْدٍ: الغَسَكُ لُغَةٌ فِي الغَسَق، وَهُوَ الظُّلْمة. فصل الفاء فتك: الفَتْكُ: رُكُوبُ مَا هَمَّ مِنَ الأُمور ودَعَتْ إِلَيْهِ النفسُ، فَتَك يَفْتِكُ ويَفْتُكُ فَتْكاً وفِتْكاً وفُتْكاً وفُتُوكاً. والفَاتِكُ: الجَريء الصَّدْرِ، وَالْجَمْعُ الفُتَّاك. وَرَجُلٌ فاتِكٌ: جَرِيءٌ. وفَتَك بِالرَّجُلِ فَتْكاً وفُتْكاً وفِتْكاً. انْتَهَزَ مِنْهُ غِرَّة فَقَتَلَهُ أَو جَرَحَهُ، وَقِيلَ: هُوَ الْقَتْلُ أَو الْجَرْحُ مُجاهَرة؛ وَكُلُّ مَنْ قَتَلَ رَجُلًا غَارًّا، فَهُوَ فَاتِكٌ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: أَن رَجُلًا أَتى الزُّبَيْرَ فَقَالَ لَهُ: أَلا أَقتل لَكَ عَلِيًّا؟ قَالَ: فَكَيْفَ تَقْتُلُهُ؟ فَقَالَ: أَفْتكُ بِهِ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ ، يَقُولُ: قَيَّد الإِيمانُ الفَتْكَ لَا يَفْتِكُ مؤمنٌ ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الفَتْك أَن يأْتي الرَّجُلُ صَاحِبَهُ وَهُوَ غارٌّ غَافِلٌ حَتَّى يَشُدُّ عَلَيْهِ فَيَقْتُلَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَعطاه أَماناً قَبْلَ ذَلِكَ، وَلَكِنْ يَنْبَغِي لَهُ أَن يُعْلِمَهُ ذَلِكَ؛ قَالَ المُخَبَّل السَّعْدِيُّ:

стр. 5142

وإذْ فَتَك النُّعْمانُ بالناسِ مُحْرِماً، ... فَمُلِّئَ مِنْ عَوْفِ بْنِ كعبٍ سَلاسِله وَكَانَ النُّعْمَانُ بَعَثَ إِلَى بَنِي عَوْفِ بْنِ كَعْبٍ جَيْشًا فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ وَهُمْ آمِنُونَ غَارُّونَ فَقَتَلَ فِيهِمْ وَسَبَى؛ الْجَوْهَرِيُّ: فِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ فَتْك وفُتْك وفِتْك مِثْلُ وَدٍّ ووُدٍّ ووِدٍّ وزَعْمٍ وزُعْم وزِعْم؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ: قلْ للغَواني: أَما فيكنَّ فاتِكةٌ ... تَعْلُو اللَّئِيمَ بضَرْبٍ فِيهِ امْحاضُ؟ الْفَرَّاءُ: الفَتْكُ والفُتْكُ الرَّجُلُ يَفْتِك بِالرَّجُلِ يَقْتُلُهُ مُجَاهَرَةً، وَقَالَ بَعْضُهُمُ الفِتْكُ؛ وَقَالَ الْفَرَّاءُ أَيْضًا: فَتَك بِهِ وأَفْتَك، وَذُكِرَ عَنْهُ اللُّغَاتُ الثَّلَاثُ. ابْنُ شُمَيْلٍ: تَفَتَّك فُلَانٌ بأَمره أَي مَضَى عَلَيْهِ لَا يُؤامر أَحداً؛ الأَصمعي فِي قَوْلِ رُؤْبَةَ: لَيْسَ امْرُؤٌ، يَمْضِي بِهِ مَضَاؤهُ ... إِلَّا امْرُؤٌ، مِنْ فَتْكهِ دَهاؤُهُ أَي مَعَ فَتْكه كَقَوْلِهِ الْحَيَاءُ مِنَ الإِيمان أَي هُوَ مَعَهُ لَا يُفَارِقُهُ، قَالَ: ومَضاؤه نَفاذه وَذَهَابُهُ. وَفِي النَّوَادِرِ: فاتَكْتُ فُلَانًا مُفاتَكة أَي داوَمته واسْتَأكلته. وَإِبِلٌ مُفاتِكَةٌ للحَمْض إِذَا دَاوَمَتْ عَلَيْهِ مُسْتأكِلَة مُسْتَمْرئَةً. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: أَصل الفَتْك فِي اللُّغَةِ مَا ذَكَرَهُ أَبو عُبَيْدٍ ثُمَّ جَعَلُوا كُلَّ مَنْ هَجَمَ عَلَى الأُمور الْعِظَامِ فاتِكاً؛ قَالَ خَوَّات بْنُ جُبَير: عَلَى سَمْتِها والفَتْكُ مِنْ فَعَلاتي وَالْغِيلَةُ: أَن يَخْدَع الرجلَ حَتَّى يَخْرُجَ بِهِ إِلَى مَوْضِعٍ يَخْفى فِيهِ أَمرُه ثُمَّ يَقْتُلُهُ. وَفِي مَثَل: لَا تَنْفَعُ حِيلَة مَعَ غِيلَة. والمُفاتكة: مُوَاقَعَةُ الشَّيْءِ بِشِدَّةٍ كالأَكل وَالشُّرْبِ وَنَحْوِهِ. وفاتَكَ الأَمْر: وَاقَعَهُ، والإِسم الفِتاكُ. وفاتَكَتِ الإِبلُ الْمَرْعَى: أَتت عَلَيْهِ بأَحْناكها. وَفَاتَكَهُ: أَعطاه مَا اسْتَامَ بِبَيْعِهِ، فَإِنْ سَاوَمَهُ وَلَمْ يُعْطِهِ شَيْئًا قِيلَ: فاتَحَه. وفَتَكَ فتْكاً: لَجَّ. وفتَّكَ القُطْنَ: نَفَشه كَفَدَّكَه. فدك: فَدَّكَ القطنَ تَفْدِيكاً: نَفَشَهُ، وَهِيَ لُغَةٌ أَزْدية. وفَدَكٌ وفَدَكِيٌّ: اسْمَانِ. وفُدَيْكٌ: اسْمٌ عَرَبِيٌّ. وفَدَكٌ: مَوْضِعٌ بِالْحِجَازِ؛ قَالَ زُهَيْرٌ: لئنْ حَلَلْتُ بِجَوّ فِي بَنِي أَسَدٍ، ... فِي دِينِ عَمْرو، وحالَتْ بَيْنَنَا فَدَكُ الأَزهري: فَدَكٌ قَرْيَةٌ بِخَيْبَرَ، وَقِيلَ بِنَاحِيَةِ الْحِجَازِ فِيهَا عَيْنٌ وَنَخْلٌ أَفاءَها اللهُ عَلَى نَبِيَّهُ، ﷺ ، وَكَانَ عَلِيٌّ وَالْعَبَّاسُ، ﵉، يَتَنَازَعَانِهَا وَسَلَّمَهَا عُمَرَ، ﵁، إِلَيْهِمَا فَذَكَرَ عَلِيٍّ، ﵁، أَن النَّبِيَّ، ﷺ ، كَانَ جَعَلَهَا فِي حَيَاتِهِ لِفَاطِمَةَ، ﵂، وَوَلَدِهَا وأَبى الْعَبَّاسُ ذَلِكَ. وأَبو فُدَيْكٍ: رَجُلٌ. والفُدَيْكاتُ: قَوْمٌ مِنَ الْخَوَارِجِ نُسِبُوا إِلَى أَبي فُدَيْكٍ الْخَارِجِيِّ. فرك: الفَرْك: دَلْكُ الشَّيْءِ حَتَّى يَنْقَلِعَ قِشْرُه عَنْ لبِّه كالجَوْز، فَرَكه يَفْرُكه فَرْكاً فانْفَرَك. والفَرِكُ: المُتَفَرِّك قِشْرُهُ. واسْتَفْرَك الحبُّ فِي السُّنْبُلة: سَمِنَ وَاشْتَدَّ. وبُرٌّ فرِيكٌ: وَهُوَ الَّذِي فُرِكَ ونُقِّي. وأَفْرَك الحبُّ: حَانَ لَهُ أَن يُفْرك. والفَرِيك: طَعَامٌ يُفْرك ثُمَّ يُلَتّ بِسَمْنٍ أَو غَيْرِهِ، وفَرَكْتُ الثَّوْبَ وَالسُّنْبُلَ بِيَدِي فَرْكاً. وأَفْرَكَ السنبلُ أَي صَارَ فَرِيكاً، وَهُوَ حِينَ يَصْلُح أَن يُفْرَك فَيُؤْكَلَ، وَيُقَالُ لِلنَّبْتِ أَوَّلَ مَا يَطْلُع:

стр. 5143

نجَمَ ثُمَّ فَرَّخَ وقَصَّبَ ثُمَّ أَعْصَفَ ثُمَّ أَسْبَلَ ثُمَّ سَنْبَل ثُمَّ أَحَبَّ وأَلَبَّ ثُمَّ أسْفى ثُمَّ أَفْرَكَ ثُمَّ أَحْصَدَ. وَفِي الْحَدِيثِ: نَهَى عَنْ بيع الحَب حَتَّى يُفْرِكَ أَي يَشْتَدَّ وَيَنْتَهِيَ. يُقَالُ: أَفْرَكَ الزرعُ إِذَا بَلَغَ أَن يُفْرَك بِالْيَدِ، وفَرَكْته وَهُوَ مَفْرُوكٌ وفَرِيك، وَمَنْ رَوَاهُ بِفَتْحِ الرَّاءِ فَمَعْنَاهُ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ قِشْرِهِ. وَثَوْبٌ مَفْرُوك بِالزَّعْفَرَانِ وَغَيْرِهِ: صُبِغَ بِهِ صَبْغًا شَدِيدًا. والفَرَكُ، بِالتَّحْرِيكِ: اسْتِرْخَاءُ أَصل الأُذن. يُقَالُ: أُذن فَرْكاء وفَرِكَةٌ، وَقِيلَ: الفَرْكاء الَّتِي فِيهَا رَخاوة وَهِيَ أَشدّ أَصلًا مِنَ الخَذْواء، وَقَدْ فَرِكَتْ فِيهِمَا فَرَكاً. والانْفِراكُ: اسْتِرْخَاءُ المَنْكِب. وانْفَرَك المَنْكِبُ: زَالَتْ وابِلَتُه مِنَ العَضُد عَنْ صَدَفة الْكَتِفِ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فِي وَابِلَةِ الْفَخِذِ وَالْوِرْكِ قِيلَ حُرق. اللَّيْثُ: إِذَا زَالَتِ الْوَابِلَةُ مِنَ الْعَضُدِ عَنْ صَدَفَةِ الْكَتِفِ فَاسْتَرْخَى الْمَنْكِبُ قِيلَ: قَدِ انْفرك مَنْكِبُهُ وانْفَركت وابلتُه، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فِي وَابِلَةِ الْفَخِذِ وَالْوِرْكِ لَا يُقَالُ انْفرك، وَلَكِنْ يُقَالُ حُرِقَ فَهُوَ مَحْرُوق. النَّضْرُ: بَعِيرٌ مَفْرُوك وَهُوَ الأَفَكُّ الَّذِي يَنْخَرِمُ مَنْكِبُهُ، وتَنْفَكُّ العصبةُ الَّتِي فِي جَوْفِ الأَخْرَم. وتَفَرَّك المخنثُ فِي كَلَامِهِ ومِشْيَته: تَكَسَّرَ. والفِرْكُ، بِالْكَسْرِ: البغْضَةُ عَامَّةً، وَقِيلَ: الفِرْك بغْضَةُ الرَّجُلِ لامرأَته أَو بغْضة امرأَته لَهُ، وَهُوَ أَشهر؛ وَقَدْ فَرِكَتْه تَفْرَكُه فِرْكاً وفَرْكاً وفُروكاً: أَبغضته. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: فَرَكَتْه تَفْرُكه فُروكاً وَلَيْسَ بِمَعْرُوفٍ، وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ أَيضاً: فَرِكَها فَرْكاً وفِرْكاً أَي أَبغضها؛ قَالَ رُؤْبَةُ: فَعفَّ عَنْ اسْرارِها بَعْدَ الغَسَقْ، ... وَلَمْ يُضِعْها بَيْنَ فِرْكٍ وعَشَقْ وَامْرَأَةٌ فاركٌ وفَرُوكٌ؛ قَالَ القطامِيّ: لَهَا رَوْضَةٌ فِي القَلْبِ لَمْ يَرْعَ مِثْلَها ... فَرُوكٌ، وَلَا المُسْتَعْبِرات الصَّلائِفُ وَجَمْعُهَا فَوارِكُ. وَرَجُلٌ مُفَرَّك: لَا يَحْظى عِنْدَ النِّسَاءِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: تُبْغِضهُ النِّسَاءُ، وَكَانَ امْرُؤُ الْقَيْسِ مُفَرَّكاً. وامرأَة مُفَرَّكة: لَا تَحْظَى عِنْدَ الرِّجَالِ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: مُفَرَّكَة أَزْرى بِهَا عِنْدَ زَوْجِها، ... وَلَوْ لَوَّطَتْه هَيَّبانٌ مُخالِفُ أَي مُخَالِفٌ عَنِ الجَوْدة، يَقُولُ: لَوْ لَطَّخته بِالطَّيِّبِ مَا كَانَتْ إِلَّا مُفَرَّكة لسُوءِ مَخْبُرَتِها، كأَنه يَقُولُ: أَزرى بِهَا عِنْدَ زَوْجِهَا مَنْظَرٌ هَيَّبانٌ يَهابُ ويَفْزَع مَنْ دَنَا مِنْهُ أَي أَن مَنْظَر هَذِهِ الْمَرْأَةِ شيءٌ يُتحامى فَهُوَ يُفْزِع، وَيُرْوَى عِنْدَ أَهلها، وَقِيلَ: إِنَّمَا الهَيَّبانُ المخالفُ هُنَا ابنُه مِنْهَا إِذَا نَظَرَ إِلَى وَلَدِهِ مِنْهَا أَبغضها وَلَوْ لَطَّخَتْهُ بِالطَّيِّبِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَن رَجُلًا أَتاه فقاله لَهُ: إِنِّي تزوَّجت امْرَأَةً شَابَّةً أَخاف أَن تَفْرُكَني فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِنَّ الحُب مِنَ اللَّهِ والفَرْك [الفِرْك] مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا دَخَلَتْ عَلَيْكَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ ادْعُ بِكَذَا وَكَذَا ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الفَرْك والفِرْك أَن تُبْغضَ المرأَة زَوْجَهَا، قَالَ: وَهَذَا حَرْفٌ مَخْصُوصٌ بِهِ المرأَة والزوجُ، قَالَ: وَلَمْ أَسمع هَذَا الْحَرْفَ فِي غَيْرِ الزَّوْجَيْنِ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا يَفْرُك مؤمنٌ مُؤْمِنَةً أَي لَا يُبْغِضها كأَنه حَثَّ عَلَى حُسْنِ الْعِشْرَةِ وَالصُّحْبَةِ؛ وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ إِبِلًا: إِذَا الليلُ عَنْ نَشْزٍ تَجَلَّى، رَمَيْنَهُ ... بأَمْثالِ أَبْصارِ النِّساء الفَوارِكِ يصِفُ إِبِلًا شَبَّهَهَا بِالنِّسَاءِ الْفَوَارِكِ، لأَنهن يَطْمَحْن إِلَى الرِّجَالِ وَلَسْنَ بِقَاصِرَاتِ الطَّرْفِ عَلَى الأَزواج، يَقُولُ: فَهَذِهِ الإِبل تُصْبِح وَقَدْ سَرَتْ لَيْلَهَا كُلَّهُ

стр. 5144

فَكُلَّمَا أَشرف لَهُنَّ نَشَزٌ رَمَيْنَهُ بأَبصارهن مِنَ النَّشاط والقوَّة عَلَى السَّيْرِ. ابْنُ الأَعرابي: أَولادُ الفِرْك فِيهِمْ نَجَابَةٌ لأَنهم أَشبه بِآبَائِهِمْ، وَذَلِكَ إِذَا وَاقَعَ امرأَته وَهِيَ فاركٌ لَمْ يُشْبِهْهَا وَلَدُهُ مِنْهَا، وَإِذَا أَبغض الزَّوْجُ المرأَة قِيلَ: أَصْلَفَها، وصَلِفَتْ عِنْدَهُ. قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: خَرَجَ أَعرابي وَكَانَتِ امرأَته تَفْرُكُه وَكَانَ يُصْلِفُها، فأَتْبَعَتْه نَوَاةً وَقَالَتْ: شَطَّتْ نَوَاكَ، ثُمَّ أَتبعته رَوْثَةً وَقَالَتْ: رَثَيْتُك وراثَ خَبَرُك، ثُمَّ أَتبعَته حَصاةً وَقَالَتْ: حاصَ رِزْقُك وحُصَّ أَثَرُك؛ وأَنشد: وَقَدْ أُخْبِرْتُ أَنكِ تَفْرُكيني، ... وأُصْلِفُكِ الغَداةَ فَلَا أُبالي وفارَك الرجلُ صاحِبَهُ مُفَارَكَةً وتارَكة مُتاركَةً بِمَعْنًى وَاحِدٍ. الْفَرَّاءُ: المُفَرَّكُ الْمَتْرُوكُ المُبْغَضُ. يُقَالُ: فارَك فلانٌ فُلَانًا تَارَكَهُ. وفَرَك بلدَه ووطَنَه؛ قَالَ أَبو الرُّبَيْسِ التَّغْلِبِيُّ: مُراجِع نَجْدٍ بَعْدَ فِرْكٍ وبِغْضَةٍ ... مُطَلِّق بُصْرى أَصْمَع القَلْبِ جافِله والفِرِكَّانُ: البِغْضَةُ؛ عَنِ السِّيرَافِيِّ. وفُرُكَّان: أَرض، زَعَمُوا. ابْنُ بَرِّيٍّ: وفِرِكَّان اسْمُ أَرض، وَكَذَلِكَ فِرِكٌ؛ قَالَ: هَلْ تَعْرِفُ الدارَ بأَدْنى ذِي فِرِكْ فرتك: فَرْتَك عَمَله: أَفسده، يَكُونُ ذَلِكَ فِي النَّسْجِ وَغَيْرِهِ. وَفِي النَّوَادِرِ: بَرْتَكْتُ الشيءَ بَرْتَكَةً وفَرْتَكْتُه فَرْتَكَةً وكَرْنَفْتُه إِذَا قطَعْته مِثْلَ الذَّرِّ. فرسك: الفِرْسِكُ: الخَوْخ، يَمَانِيَةٌ، وَقِيلَ: هُوَ مِثْلُ الخَوْخ فِي القَدْرِ، وَهُوَ أَجْرَدُ أَملس أَحمر وأَصفر. قَالَ شَمِرٌ: سَمِعْتُ حِميْرِيَّة فَصِيحَةً سَأَلْتُهَا عَنْ بِلَادِهَا فَقَالَتْ: النَّخْلُ قُلٌّ وَلَكِنَّ عِيشَتَنَا امْقَمْحُ امْفِرْسِكُ امْعِنَبُ امْحَماطُ طُوبٌ أَي طَيِّبٌ، فَقُلْتُ لَهَا: مَا الفِرْسِكُ؟ فَقَالَتْ: هُوَ امْتِينُ عِنْدَكُمْ؛ قَالَ الأَغلب: كَمُزْلَعِبّ الفِرْسِكِ الْمَهَالِبِ «٢» . الْجَوْهَرِيُّ: الفِرْسِكُ ضَرْبٌ مِنَ الخَوْخ لَيْسَ يَتَفَلَّق عَنْ نَوَاهُ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، ﵁: كُتِبَ إِلَيْهِ سفيانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفي، وَكَانَ عَامِلًا لَهُ عَلَى الطَّائِفِ: إنَّ قِبَلَنا حِيطاناً فِيهَا مِنَ الفِرْسِكِ ؛ هُوَ الخَوْخ، وَقِيلَ: هُوَ مِثْلُ الْخَوْخِ مِنْ شَجَرِ العِضاه، وَهُوَ أَجْرَدُ أَمْلَس أَحمر وأَصفر وطَعْمُه كَطَعْمِ الْخَوْخِ، وَيُقَالُ لَهُ الفِرْسِقُ أَيضاً. فكك: اللَّيْثُ: يُقَالُ فَكَكْتُ الشَّيْءَ فانْفَكَّ بِمَنْزِلَةِ الْكِتَابِ الْمَخْتُومِ تَفُكُّ خاتَمه كَمَا تَفُكُّ الحَنَكيْنِ تَفْصِل بَيْنَهُمَا. وفَكَكْتُ الشَّيْءَ: خَلَّصْته. وَكُلُّ مُشْتَبِكَيْنِ فَصَلْتَهُمَا فَقَدْ فَكَكْتَهما، وَكَذَلِكَ التَّفْكِيك. ابْنُ سِيدَهْ: فَكَّ الشيءَ يفُكُّه فَكّاً فانْفَكَّ فَصْلُهُ. وفَكَّ الرهنَ يَفُكُّه فَكّاً وافْتَكَّه: بِمَعْنَى خَلَّصه. وفَكاكُ الرَّهْنِ وفِكاكُه، بِالْكَسْرِ: مَا فُكَّ بِهِ. الأَصمعي: الفَكُّ أَن تَفُكَّ الخَلْخال والرَّقَبة. وفَكَّ يدَه فَكّاً إِذَا أَزَالَ المَفْصِلَ، يُقَالُ: أَصابه فَكَكٌ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: هاجَكَ مِنْ أَرْوَى كَمُنْهاضِ الفَكَكْ وفَكُّ الرَّقَبَةِ: تخليصُها مِنْ إِسَارِ الرِّق. وفَكُّ الرهن وفَكاكُه فِكاكُه: تَخْلِيصُهُ مِنْ غَلَق الرَّهْنِ. ويقال: هَلُمَّ فَكاكَ وفِكاكَ رَهْنِك. وَكُلُّ شَيْءٍ أَطلقته فَقَدْ فَكَكْتَه. وَفُلَانٌ يَسْعَى فِي فِكاكِ رَقبته، وانْفَكَّت رَقَبَتُهُ مِنَ الرِّقِّ، وفَكَّ الرقبةَ يفُكُّها فَكّاً: أَعتقها،

стр. 5145

وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ لأَنها فُصِلَتْ مِنَ الرِّقِّ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَعْتِق النَّسَمَة وفُكَّ الرَّقَبَةَ ، تَفْسِيرُهُ فِي الْحَدِيثِ: أَن عِتْقَ النَّسَمَةِ أَن يَنْفَرِدَ بِعِتْقِهَا ، وفَكّ الرقبةِ: أَن يُعِينَ فِي عِتْقِهَا، وأَصل الفَك الفصلُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ وَتَخْلِيصُ بَعْضِهِمَا مِنْ بَعْضٍ. وفَكَّ الأَسيرَ فَكّاً وفَكاكَةً: فَصَلَهُ مِنَ الأَسْر. والفِكاكُ والفَكاكُ: مَا فُكَّ بِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: عُودُوا الْمَرِيضَ وفُكُّوا العانيَ أَي أَطْلقُوا الأَسير، وَيَجُوزُ أَن يُرِيدَ بِهِ الْعِتْقَ. وفَكَكْتُ يدَه فَكّاً، وفَكَّ يدَه: فَتَحَهَا عَمَّا فِيهَا. والفَكُّ فِي الْيَدِ: دُونَ الْكَسْرِ. وَسَقَطَ فُلَانٌ فانْفَكَّتْ قدمُه أَو إِصبعه إِذَا انْفَرَجَتْ وَزَالَتْ. والفَكَكُ: انْفِسَاخُ القَدَم، وأَنشد قَوْلَ رُؤْبَةَ: كَمُنْهَاضِ الْفَكَكِ؛ قَالَ الأَصمعي: إِنَّمَا هُوَ الفَكُّ مِنْ قَوْلِكَ فَكَّه يَفُكُّه فَكّاً، فأَظهر التَّضْعِيفَ ضَرُورَةً. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه رَكِبَ فَرَسًا فصَرَعه عَلَى جِذْم نخلةٍ فانْفَكَّتْ قَدَمُه ؛ الانْفِكاكُ: ضَرْبٌ مِنَ الوَهْنِ والخَلْع، وَهُوَ أَن يَنْفَكَّ بعضُ أَجزائها عَنْ بَعْضٍ. والفَكَكُ، وَفِي الْمُحْكَمِ: والفَكُّ انفراجُ المَنْكِب عَنْ مَفْصِلِهِ اسْتِرْخَاءً وَضَعْفًا؛ وأَنشد اللَّيْثُ: أَبَدُّ يَمْشِي مِشْيَةَ الأَفَكِ وَيُقَالُ: فِي فُلَانٍ فَكَّة أَي اسْتِرْخَاءٌ فِي رَأْيِهِ؛ قَالَ أَبو قَيْسِ بنُ الأَسْلَتِ: الحَزْمُ والقُوَّةُ خيرٌ من الإشْفاقِ ... والفَكَّةِ والهاعِ وَرَجُلٌ أَفَكُّ المَنْكِب وَفِيهِ فَكَّة أَي اسْتِرْخَاءٌ وَضَعْفٌ فِي رَأْيِهِ. والأَفَكُّ: الَّذِي انْفَرَجَ مَنْكِبُهُ عَنْ مَفْصِلِهِ ضَعْفًا وَاسْتِرْخَاءً، تَقُولُ مِنْهُ: مَا كنتَ أَفَكَّ وَلَقَدْ فَكِكْتَ تَفَكُّ فَكَكاً. والفَكَّة أَيْضًا: الحُمْق مَعَ اسْتِرْخَاءٍ. وَرَجُلٌ فاكٌّ: أَحمق بَالِغُ الحُمْق، ويُتْبَع فَيُقَالُ: فاكٌّ تاكٌّ، وَالْجَمْعُ فِكَكَة وفِكاكٌ؛ عَنِ ابْنِ الأَعَرابي. وَقَدْ فَكُكْتَ وفَكِكْتَ وَقَدْ حَمُقْتَ وفَكُكْتَ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ فَكِكْتَ، وَيُقَالُ: مَا كُنْتُ فَاكًّا وَلَقَدْ فَكِكْتَ، بِالْكَسْرِ، تَفَكُّ فَكَّةً. وَفُلَانٌ يتَفَكَّكُ إِذَا لَمْ يَكُنْ بِهِ تَمَاسُكٌ مِنْ حُمْقٍ. وَقَالَ النَّضْرُ: الفاكُّ المُعْيي هُزالًا. نَاقَةٌ فاكَّة وَجَمَلٌ فَاكٌّ، والفاكُّ: الهَرِمُ مِنَ الإِبل وَالنَّاسِ، فَكَّ يَفُكّ فَكّاً وفُكُوكاً. وَشَيْخٌ فَاكٌّ إِذَا انْفَرَجَ لَحْياه مِنَ الهَرَم. وَيُقَالُ لِلشَّيْخِ الْكَبِيرِ: قَدْ فَكَّ وفَرَّجَ، يريدُ فَرَّجَ لَحْيَيْهِ، وَذَلِكَ فِي الْكِبَرِ إِذَا هَرِم. وفكَكْتُ الصبيَّ: جَعَلْتُ الدَّوَاءَ فِي فِيهِ. وَحَكَى يَعْقُوبُ: شَيْخٌ فاكٌّ وَتَاكٌّ، جَعَلَهُ بَدَلًا وَلَمْ يَجْعَلْهُ إِتْبَاعًا؛ قَالَ: وَقَالَ الحُصَيْني: أَحمق فاكٌّ وَهَاكٌّ، وَهُوَ الَّذِي يَتَكَلَّمُ بِمَا يَدْري وَمَا لَا يَدْرِي وَخَطَؤُهُ أَكْثَرُ مِنْ صَوَابِهِ، وَهُوَ فَكَّاكٌ هَكَّاك. والفَكُّ: اللَّحْيُ. والفَكَّان: اللَّحْيانِ، وَقِيلَ: مُجْتَمَعُ اللَّحْيَيْنِ عِنْدَ الصُّدغ مِنْ أَعلى وأَسفل يَكُونُ مِنَ الإِنسان وَالدَّابَّةِ. قَالَ أَكْثَمُ بْنُ صَيْفِيّ: مَقْتَلُ الرَّجُلِ بَيْنَ فَكَّيْهِ، يَعْنِي لِسَانَهُ. وَفِي التَّهْذِيبِ: الفَكَّان مُلْتَقَى الشِّدْقين مِنَ الْجَانِبَيْنِ. والفَكُّ: مُجْتَمَعُ الخَطْم. والأَفَكُّ: هُوَ مَجْمع الخَطْم، وَهُوَ مَجْمع الفَكَّيْنِ عَلَى تَقْدِيرِ أَفعل. وَفِي النَّوَادِرِ: أَفَكَّ الظبيُ مِنَ الْحِبَالَةِ إِذَا وَقَعَ فِيهَا ثُمَّ انْفَلَتَ، وَمِثْلُهُ: أَفْسَحَ الظبيُ مِنَ الْحِبَالَةِ. والفَكَكُ: انْكِسَارُ الفَكِّ أَو زَوَالُهُ. وَرَجُلٌ أَفَكُّ: مَكْسُورُ الفَكِّ، وَانْكَسَرَ أَحدُ فَكّيْهِ أَيْ لَحْييه؛ وأَنشد: كأَنَّ بَيْنَ فَكِّها والفَكِّ ... فَأرَةَ مِسْكٍ، ذُبِحَتْ فِي سُكِ والفَكَّةُ: نُجُومٌ مُسْتَدِيرَةٌ بحِيال بَنَاتِ نَعْش خَلَفَ

стр. 5146

السَّمَاكِ الرَّامِح تُسَمِّيهَا الصِّبْيَانُ قَصْعَةَ الْمَسَاكِينِ، وَسُمِّيتْ قَصْعة الْمَسَاكِينَ لأَن فِي جَانِبِهَا ثُلْمَةً، وَكَذَلِكَ تِلْكَ الْكَوَاكِبُ الْمُجْتَمِعَةُ فِي جَانِبٍ مِنْهَا فَضَاءٌ. وَيُقَالُ: نَاقَةٌ مُتَفَكِّكةٌ إِذَا أَقْرَبَتْ فَاسْتَرْخَى صَلَواها وعَظُم ضَرْعُها وَدَنَا نِتاجها، شُبِّهَتْ بِالشَّيْءِ يُفَكّ فَيَتَفَكَّك أَي يَتَزايل وَيَنْفَرِجُ، وَكَذَلِكَ نَاقَةٌ مُفِكَّة قَدْ أَفَكَّتْ، وَنَاقَةٌ مُفْكِهَةٌ ومُفْكِهٌ بِمَعْنَاهَا، قَالَ: وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ بتَفَكُّكِ النَّاقَةِ إِلَى شِدَّةِ ضَبَعَتها؛ وَرَوَى الأَصمعي: أَرْغَثَتْهُمْ ضَرْعَها الدنيا، ... وقامَتْ تَتَفَكَّكْ انفِشاحَ النَّابِ للسَّقب، ... مَتَى مَا يَدْنُ تحْشِك أَبو عُبَيْدٍ: المُتَفَكِّكةُ مِنَ الْخَيْلِ الوَدِيقُ الَّتِي لَا تَمْتَنِعُ عَنِ الْفَحْلِ. وَمَا انْفَكَّ فُلَانٌ قَائِمًا أَي مَا زَالَ قَائِمًا. وَقَوْلُهُ : لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: الْمُشْرِكِينَ فِي مَوْضِعِ نَسَقٍ عَلَى أَهل الْكِتَابِ، الْمَعْنَى لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهل الْكِتَابِ وَمِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَقَوْلُهُ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ أَي لَمْ يَكُونُوا مُنْفَكِّينَ مِنْ كُفْرِهِمْ أَي مُنْتَهِينَ عَنْ كُفْرِهِمْ، وَهُوَ قَوْلُ مُجَاهِدٍ، وَقَالَ الأَخفش: مُنْفَكِّينَ زَائِلِينَ عَنْ كُفْرِهِمْ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: لَمْ يَكُونُوا لِيُؤْمِنُوا حَتَّى تبيَّن لَهُمُ الحقُّ، وَقَالَ أَبو عَبْدِ اللَّهِ نِفْطَوَيْهِ: مَعْنَى قَوْلِهِ مُنْفَكِّينَ يَقُولُ لَمْ يَكُونُوا مُفَارِقِينَ الدُّنْيَا حَتَّى أَتَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ الَّتِي أُبِينَتْ لهم في التوارة مِنْ صِفَةِ مُحَمَّدٍ، ﷺ ، وَنُبُوَّتِهِ؛ وتَأْتِيَهُمُ لَفْظُهُ لَفْظُ الْمُضَارِعِ وَمَعْنَاهُ الْمَاضِي، وأَكد ذَلِكَ فَقَالَ تَعَالَى: وَما تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ، وَمَعْنَاهُ أَن فِرَقَ أَهل الْكِتَابِ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى كَانُوا مُقرِّين قَبْلَ مَبْعَث مُحَمَّدٍ، ﷺ ، أَنه مَبعوث، وَكَانُوا مُجْتَمِعِينَ عَلَى ذَلِكَ، فَلَمَّا بُعث تَفَرَّقُوا فِرْقتين كُلُّ فِرْقَةٍ تُنْكِرُهُ، وَقِيلَ: مَعْنَى وَما تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ أَنه لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمُ اختلاف في أمده، فَلَمَّا بُعِثَ آمَنَ بِهِ بَعْضُهُمْ وَجَحَدَ الْبَاقُونَ وحَرَّفُوا وبَدَّلوا مَا فِي كِتَابِهِمْ مِنْ صِفَتِهِ وَنُبُوَّتِهِ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: قَدْ يَكُونُ الانْفِكاكُ عَلَى جِهَةِ يَزالُ، وَيَكُونُ عَلَى الانْفِكاكُ الَّذِي نَعْرِفُهُ، فَإِذَا كَانَ عَلَى جِهَةِ يَزالُ فَلَا بدَّ لَهَا مِنْ فِعْلٍ وأَن يَكُونَ مَعْنَاهَا جَحْداً، فَتَقُولُ مَا انْفَكَكْتُ أَذكركَ، تُرِيدُ مَا زِلْتُ أَذكرك، وَإِذَا كَانَتْ عَلَى غَيْرِ جِهَةِ يَزالُ قُلْتَ قَدِ انْفَكَكْتُ مِنْكَ وانْفَكَّ الشيءُ مِنَ الشَّيْءِ، فَتَكُونُ بِلَا جَحْدٍ وَبِلَا فِعْل؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: قَلائِص لَا تَنْفَكُّ إِلَّا مُناخَةً ... عَلَى الخَسْفِ، أَو نَرْمِي بِهَا بَلَدًا قَفْرا فَلَمْ يَدْخُلْ فِيهَا إِلَّا: إِلَّا، وَهُوَ يَنْوِي بِهِ التَّمَامَ، وخلافَ يَزال لأَنك لَا تَقُولُ مَا زِلْت إِلَّا قَائِمًا. وأَنشد الْجَوْهَرِيُّ هَذَا الْبَيْتَ حَرَاجِيج مَا تَنْفكُّ؛ وَقَالَ: يُرِيدُ مَا تَنْفكّ مُنَاخَةً فَزَادَ أَلَّا، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الصَّوَابُ أَن يَكُونَ خَبَرُ تَنْفَكُّ قَوْلَهُ عَلَى الخَسْف، وَتَكُونُ إِلَّا مُناخةً نَصْبًا عَلَى الْحَالِ، تَقْدِيرُهُ مَا تَنْفَكُّ عَلَى الْخَسْفِ والإِهانة إِلَّا فِي حَالِ الإِناخة فَإِنَّهَا تَسْتَرِيحُ؛ قَالَ الأَزهري: وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى مُنْفَكِّينَ لَيْسَ مِنْ بَابِ مَا انْفَكَّ وَمَا زَالَ، إِنَّمَا هُوَ مِنِ انْفِكاك الشَّيْءِ مِنَ الشَّيْءِ إِذَا انْفَصَلَ عَنْهُ وَفَارَقَهُ، كَمَا فَسَّرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ، وَاللَّهُ أَعلم. وَرَوَى ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الأَعرابي قَالَ: فُكَّ فلانٌ أَي خُلّص وأُريح مِنَ الشَّيْءِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ مُنْفَكِّينَ ، قَالَ: مَعْنَاهُ لَمْ يَكُونُوا

стр. 5147

مُسْتَرِيحِينَ حَتَّى جَاءَهُمُ الْبَيَانُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ ، فَلَمَّا جاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ. فلك: الفَلَك: مَدارُ النُّجُومُ، وَالْجَمْعُ أَفْلاك. والفَلَكُ: وَاحِدُ أَفْلاك النُّجُومِ، قَالَ: وَيَجُوزُ أَن يُجْمَعَ عَلَى فُعْل مِثْلَ أَسَدٍ وأُسْدٍ، وخَشَب وخُشْب. وفَلَكُ كُلِّ شَيْءٍ: مُسْتداره ومُعْظمه. وفَلَكُ الْبَحْرِ: مَوْجُه المسْتَدير المترَدّد. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بن مَسْعُودٍ: أَن رَجُلًا أَتى رَجُلًا وَهُوَ جَالِسٌ عِنْدَهُ فَقَالَ: إِنِّي تَرَكْتُ فَرَسَك كَأَنَّهُ يَدُورُ فِي فَلَكٍ ، قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: قَوْلُهُ فِي فَلَكٍ فِيهِ قَوْلَانِ: فأَما الَّذِي تَعِرِفُهُ الْعَامَّةُ فَإِنَّهُ شَبَّهَهُ بفَلَكِ السَّمَاءِ الَّذِي تَدُورُ عَلَيْهِ النُّجُومُ وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ القُطْب شُبِّه بقُطْب الرَّحى، قَالَ: وَقَالَ بَعْضُ الْعَرَبِ الفَلَكُ هُوَ الْمَوْجُ إِذَا مَاجَ فِي الْبَحْرِ فَاضْطَرَبَ وَجَاءَ وَذَهَبَ فشبَّه الْفَرَسَ فِي اضْطِرَابِهِ بِذَلِكَ، وَإِنَّمَا كَانَتْ عَيْناً أَصابته، قَالَ: وَهُوَ الصَّحِيحُ. والفَلَكُ: مَوْجُ الْبَحْرِ. والفَلَكُ: جَاءَ فِي الْحَدِيثِ أَنه دَورَانُ السَّمَاءِ ، وَهُوَ اسْمٌ للدوَران خَاصَّةً، وَالْمُنَجِّمُونَ يَقُولُونَ سَبْعَةَ أَطْواقٍ دُونَ السَّمَاءِ قَدْ رُكِّبَت فِيهَا النُّجُومُ السَّبْعَةُ، فِي كُلِّ طَوْقٍ مِنْهَا نَجْمٌ، وَبَعْضُهَا أَرفع مِنْ بَعْضٍ يَدُور فِيهَا بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى. الْفَرَّاءُ: الفَلَكُ اسْتِدَارَةُ السَّمَاءِ. الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ: كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ* ؛ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا فَلَكٌ. والفَلَكُ: قِطَعٌ مِنَ الأَرض تَسْتَدِيرُ وَتَرْتَفِعُ عَمَّا حَوْلَهَا، الواحدة فَلَكةٌ، بِفَتْحِ اللَّامِ؛ قَالَ الرَّاعِي: إِذَا خِفْنَ هَوْل بُطونِ البِلاد، ... تَضَمَّنها فَلَكٌ مُزْهِرُ يَقُولُ: إِذَا خَافَتِ الأَدغالَ وبُطونَ الأَرض ظهرتِ الفَلَكُ. والفَلْكةُ، بِسُكُونِ اللَّامِ: الْمُسْتَدِيرُ مِنَ الأَرض فِي غِلَظٍ أَو سُهُولَةٍ، وَهِيَ كالرَّحى. والفَلَكُ: اسْمٌ لِلْجَمْعِ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَلَيْسَ بِجَمْعٍ، وَالْجَمْعُ فِلاكٌ كَصَحْفَةٍ وصِحاف. والفَلَكُ مِنَ الرِّمَالِ: أَجْوِية غِلَاظٌ مُسْتَدِيرَةٌ كالكَذَّانِ يَحْتَفِرُهَا الظباءُ. ابْنُ الأَعرابي: الأَفْلَكُ الَّذِي يَدُورُ حَوْلَ الفَلَك، وَهُوَ التَّل مِنَ الرَّمْلِ حَوْلَهُ فَضَاءٌ. ابْنُ شُمَيْلٍ: الفَلْكَةُ أَصاغِر الْإِكَامِ، وَإِنَّمَا فَلَّكها اجتماعُ رَأْسِهَا كأَنه فَلْكَةُ مِغْزَل لَا يُنْبت شَيْئًا. والفَلْكَة: طَوِيلَةُ قَدْرَ رُمْحين أَو رُمْحٍ وَنِصْفٍ؛ وأَنشد: يَظَلَّانِ، النهارَ، برأسِ قُفّ ... كُمَيْتِ اللَّوْنِ، ذِي فَلَكٍ رَفيعِ الْجَوْهَرِيُّ: والفَلْكة قِطْعَةٌ مِنَ الأَرض تَسْتَدِيرُ وَتَرْتَفِعُ عَلَى مَا حَوْلَهَا؛ قَالَ الشَّاعِرُ: خِوانُهم فَلْكَةٌ لَمِغْزَلهم، ... يحَارُ فِيهِ، لحُسْنِه، البَصَرُ وَالْجَمْعُ فَلْكٌ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: فَلَا تَبْكِ العِراصَ ودِمْنَتَيْها ... بناظِرةٍ، وَلَا فَلْكَ الأَميلِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَفِي غَرِيبِ الْمُصَنَّفِ فَلَكةٌ وفَلَك، بِالتَّحْرِيكِ، وَفِي كِتَابِ سِيبَوَيْهِ: فَلْكَة وفَلَكٌ مِثْلُ حَلْقة وحَلَقٍ ونَشْفَة ونَشَفٍ، وَمِنْهُ قِيلَ: فَلَّكَ ثديُ الْجَارِيَةِ تَفْليكاً، وتَفَلَّك: اسْتَدَارَ. والفَلْكة مِنَ الْبَعِيرِ: مَوْصِل مَا بَيْنَ الفَقْرتين. وفَلْكة اللِّسَانِ: الهَنَةُ النَّاتِئَةُ عَلَى رَأْسِ أَصل اللِّسَانِ. وفَلْكةُ الزَّوْر: جانِبُه وَمَا اسْتَدَارَ مِنْهُ. وفَلْكة المِغْزَلِ: مَعْرُوفَةٌ سُمِّيَتْ لِاسْتِدَارَتِهَا، وكلُّ مُسْتَدِيرٍ فَلْكة، وَالْجَمْعُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ فِلَكٌ إِلَّا الفَلْكَة مِنَ الأَرض. وفَلَّك الفصيلَ: عَمَلَ لَهُ مِنَ الهُلْبِ

стр. 5148

مِثْلَ فَلْكَة الْمِغْزَلِ، ثُمَّ شَقَّ لِسَانَهُ فَجَعَلَهَا فِيهِ لِئَلَّا يَرْضَع؛ قَالَ ابْنُ مُقبل فِيهِ: رُبَيِّبٌ لَمْ تُفَلِّكْهُ الرّعاءُ، وَلَمْ ... يَقْصُرْ بحَومَلَ، أَدْنى شُرْبه ورَعُ أَي كَفٌّ. التَّهْذِيبُ: أَبو عَمْرٍو والتَّفْلِيك أَن يَجْعَلَ الرَّاعِيَ مِنَ الهُلْب مثلَ فَلْكة المِغْزل ثُمَّ يَثْقُبُ لِسَانَ الْفَصِيلِ فَيَجْعَلَهُ فِيهِ لِئَلَّا يَرْضَعَ أُمه. اللَّيْثُ: فَلَّكْتُ الجَدْيَ، وَهُوَ قَضِيب يُدارعلى لِسَانَهُ لِئَلَّا يَرْضَعَ؛ قَالَ الأَزهري: وَالصَّوَابُ فِي التَّفْليك مَا قَالَ أَبو عَمْرٍو. والثُّدِيُّ الفَوالك: دُونَ النَّواهِد. وفَلَكَ ثديُها وفَلَّكَ وأَفْلَكَ: وَهُوَ دُونَ النُّهُودِ؛ الأَخيرة عَنْ ثَعْلَبٍ. وفَلَّكَتِ الْجَارِيَةُ تَفْلِيكاً، وَهِيَ مُفَلِّكٌ، وفَلَّكَتْ، وَهِيَ فَالِكٌ إِذَا تَفَلَّكَ ثديُها أَي صَارَ كالفَلْكة؛ وأَنشد: جاريةٌ شَبَّتْ شَبَابًا هَبْرَكا، ... لَمْ يَعْدُ ثَدْيا نَحْرِها أَن فَلَّكا، مُسْتَنْكِرانِ المَسَّ قَدْ تَدَمْلَكا والفُلْكُ: بِالضَّمِّ: السَّفِينَةُ، تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ وَتَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ، فَإِنْ شِئْتَ جَعَلْتَهُ مِنْ بَابِ جُنُبٍ، وَإِنْ شِئْتَ مِنْ بابِ دلاصٍ وهِجانٍ، وَهَذَا الْوَجْهُ الأَخير هُوَ مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ، أَعني أَن تَكُونَ ضَمَّةُ الْفَاءِ مِنَ الْوَاحِدِ بِمَنْزِلَةِ ضَمَّةِ بَاءِ بُرْد وَخَاءِ خُرْج، وَضَمَّةُ الْفَاءِ فِي الْجَمْعِ بِمَنْزِلَةِ ضَمَّةِ حَاءِ حُمْر وَصَادِ صُفْر جَمْعِ أَحمر وأَصفر، قَالَ اللَّهُ فِي التَّوْحِيدِ وَالتَّذْكِيرِ: فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ* ، فذكَّر الفُلْك وَجَاءَ بِهِ مُوَحّداً، وَيَجُوزُ أَن يُؤَنَّثَ وَاحِدُهُ كَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ، فَقَالَ: جاءَتْها فَأَنَّثَ، وَقَالَ: وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَواخِرَ ، فَجَمَعَ، وَقَالَ تَعَالَى: وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ ، فأَنث وَيَحْتَمِلُ أَن يَكُونَ وَاحِدًا وَجَمْعًا، وَقَالَ تَعَالَى: حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ ، فَجَمَعَ وأَنث فكأَنه يُذْهب بِهَا إِذَا كَانَتْ وَاحِدَةً إِلَى المَرْكَب فَيُذَكَّرُ وَإِلَى السَّفِينَةِ فَيُؤَنَّثُ؛ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَكَانَ سِيبَوَيْهِ يَقُولُ الفُلْكُ الَّتِي هِيَ جَمْعُ تَكْسِيرٍ للفُلْك الَّتِي هِيَ وَاحِدٌ؛ وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هُنَا صَوَابُهُ الفُلْكُ الَّذِي هُوَ وَاحِدٌ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَلَيْسَ هُوَ مِثْلَ الجُنُبِ الَّذِي هُوَ وَاحِدٌ وَجَمْعُ والطِّفْلِ وَمَا أَشبههما مِنَ الأَسماء لأَن فُعْلًا وفَعَلًا يَشْتَرِكَانِ فِي الشَّيْءِ الْوَاحِدِ مِثْلُ العُرْب والعَرَب والعُجْم والعَجَم والرُّهْب والرَّهَب، ثُمَّ جَازَ أَن يُجْمَعُ فَعَل عَلَى فُعْل مِثْلُ أَسَدٍ وأُسْدٍ، وَلَمْ يَمْتَنِعْ أَن يُجْمَعُ فُعْل عَلَى فُعْلٍ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: إِذَا جَعَلَتِ الْفُلْكَ وَاحِدًا فَهُوَ مُذَكَّرٌ لَا غَيْرُ، وَإِنْ جَعَلْتَهُ جَمْعًا فَهُوَ مُؤَنَّثٌ لَا غَيْرُ، وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ الْفَلَكَ يُؤَنِّثُ وَإِنْ كَانَ وَاحِدًا؛ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: قُلْنَا احْمِلْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ. وفَلَّكَ الرجلُ فِي الأَمر وأَفْلَك: لَجَّ. وَرَجُلٌ فَلِكٌ: جَافِي المَفاصِل، وَهُوَ أَيضاً الْعَظِيمُ الأَلْيتين؛ قَالَ رُؤْبَةُ: وَلَا شَظٍ فَدْمٍ وَلَا عَبْدٍ فَلِكْ، ... يَرْبِضُ فِي الرَّوْثِ كبِرْذَوْنٍ رَمَكْ قَالَ أَبو عَمْرٍو: الفَلِكُ الْعَبْدُ الَّذِي لَهُ أَلية عَلَى خِلْقَةِ الفَلْكَة، وأَلْياتُ الزِّنْج مُدوَّرة. والإِفْلِيكانِ: لَحْمتانِ تَكْتَنِفَانِ اللَّهاةَ. ابْنُ الأَعرابي: الفَيْلَكُون الشُّوْبَقُ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَهُوَ مُعَرَّب عندي. والفَيْلَكُونُ: البَرْدِيّ. فنك: الفَنْكُ: العَجَبُ، والفَنْك الْكَذِبُ، والفَنْكُ التَّعَدِّي، والفَنْكُ اللَّحاج.

стр. 5149

وفَنَك بِالْمَكَانِ يَفْنُكُ فُنُوكاً وأَرَكَ أُرُوكاً إِذَا أَقام بِهِ. وفَنَكَ فُنُوكاً وأَفْنَكَ: وَاظَبَ عَلَى الشَّيْءِ. وفَنَك فِي الطَّعَامِ يَفْنُك فُنُوكاً إِذَا اسْتَمَرَّ عَلَى أَكله وَلَمْ يَعَفْ مِنْهُ شَيْئًا، وَفِيهِ لُغَةٌ أُخرى: فَنِكَ فِي الطَّعَامِ، بِالْكَسْرِ، فُنُوكاً. وفَنَك فِي أَمره: ابْتَزَّه ولَجَّ فِيهِ وغَلَبَ عَلَيْهِ؛ قَالَ عَبِيدُ بْنُ الأَبْرَص: ودِّعْ لَمِيسَ ودَاعَ الصَّارِمِ اللَّاحِي، ... إِذْ فَنَكَتْ فِي فسادٍ بعدَ إصْلاحِ وفَنَكَ فُنُوكاً وأَفْنَك: كذبَ. وفَنَكَ فِي الْكَذِبِ: مَضى ولَجَّ فِيهِ؛ قَالَ: لَمَّا رأَيتُ أَنها فِي خُطِّي، ... وفَنَكَتْ فِي كَذِبٍ ولَطِّ، أَخَذْتُ مِنْهَا بقُرونٍ شُمْطِ وَقَالَ أَبو طَالِبٍ: فَانَكَ فِي الْكَذِبِ وَالشَّرِّ وفَنَكَ وفَنَّكَ وَلَا يُقَالُ فِي الْخَيْرِ، وَمَعْنَاهُ لَجَّ فِيهِ ومَحَكَ، وَهُوَ مِثْلُ التَتايُع لَا يَكُونُ إِلَّا فِي الشَّرِّ. الْجَوْهَرِيُّ: الفُنُوك اللَّجاجُ؛ عَنِ الكسائي وأَبو عُبَيْدَةَ مِثْلُهُ، وَقَدْ فَنَك فِي هَذَا الأَمر يَفْنُك فُنوكاً أَي لَجَّ فِيهِ، وَزَعَمَ يَعْقُوبُ أَنه مَقْلُوبٌ مِنْ فَكَنَ. الْفَرَّاءُ قَالَ: فَنَكْتَ فِي لَوْمِي وأَفْنَكْتَ إِذَا مَهَرْتَ ذَلِكَ وأَكثرت فِيهِ، فَنَكْتَ تَفْنُك فَنْكاً وفُنوكاً. والفَنِيكُ مِنَ الإِنسان: مُجْتَمَعُ اللَّحْيَيْنِ فِي وَسط الذَّقَنِ، وَقِيلَ: هُوَ طَرَفُ اللَّحْيَيْنِ عِنْدَ العَنْفَقة، وَيُقَالُ: هُوَ الإِفْنِيكُ، قَالَ وَلَمْ يَعْرِفِ الْكِسَائِيُّ الإِفْنِيكَ، وَقِيلَ: الفَنيك عَظْمٌ يَنْتَهِي إِلَيْهِ حَلْقُ الرَّأْسِ، وَقِيلَ: الفَنِيكان مِنْ كُلِّ ذِي لَحْيَيْنِ الطَّرَفَانِ اللَّذَانِ يتحرَّكان فِي المَاضِغِ دُونَ الصُّدْغَين، وَقِيلَ: هُمَا مِنْ عَنْ يَمِينِ الْعَنْفَقَةِ وَشَمَالِهَا، ومَن جَعَلَ الفَنِيكَ وَاحِدًا فِي الإِنسان فَهُوَ مَجْمَعُ اللَّحْيَيْنِ فِي وَسَطِ الذَّقَنِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن النَّبِيَّ، ﷺ ، قَالَ: أَمَرَنِي جِبْرِيلُ أَن أَتعاهد فَنِيكَيَّ بِالْمَاءِ عِنْدَ الْوُضُوءِ. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ: إِذَا توضأتَ فَلَا تَنْسَ الفَنِيكَيْن ، يَعْنِي جَانِبَيِ الْعَنْفَقَةِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ، وَهُمَا المَغْفَلَة؛ وَقِيلَ: أَراد بِهِ تَخْلِيلَ أُصول شَعَرِ اللِّحْيَةِ. شَمِرٌ: الفَنِيكان طَرَفَا اللَّحْيَين الْعَظْمَانِ الدَّقِيقَانِ النَّاشِزَانِ أَسفل مِنَ الأُذنين بَيْنَ الصُّدْغ والوَجْنة، والصَّبِيَّان مُلْتَقى اللَّحْيَيْنِ الأَسفلين. والفَنِيكان مِنَ الْحَمَامَةِ: عُظَيمان مُلزَقانِ بقَطَنِها إِذَا كَسَرَا لَمْ يَسْتَمْسِكْ بَيْضُهَا فِي بَطْنِهَا وأَخْدَجَتْها، وَقِيلَ: الفَنِيك والإِفْنِيكُ زِمِكَّى الطَّائِرِ، قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: وَلَا أَحقه. أَبو عَمْرٍو: الفَنِيك عَجْبُ الذَّنَبِ. ابْنُ سِيدَهْ: والفَنْكُ العَجَبُ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: وَلَا فَنْكَ إِلَّا سَعْيُ عَمْروٍ ورَهْطِه، ... بِمَا اخْتَشَبُوا مِنْ مِعْضَدٍ ودَدانِ اخْتَشَبُوا: اتَّخَذُوهُ خَشِيباً، وَهُوَ السَّيْفُ الَّذِي لَمْ يُتَأنَّق فِي صُنْعه؛ وَقَالَ آخَرُ: جاءتْ بفَنْكٍ أُختُ بِنْتِ عَمْرِو والفَنَكُ: كالفَنْكِ. وَمَضَى فِنْكٌ مِنَ اللَّيْلِ وفُنْكٌ أَي سَاعَةٌ؛ حُكِيَ ذَلِكَ عَنْ ثَعْلَبٍ. والفَنَكُ: جِلْدٌ يُلْبَسُ، معرَّب؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: لَا أَحسبه عَرَبِيًّا، وَقَالَ كُرَاعٌ: الفَنَكُ دَابَّةٌ يُفْتَرى جلدُها أَي يُلْبَسُ جِلْدُهَا فَرْواً. أَبو عُبَيْدٍ: قِيلَ لأَعرابي إِنَّ فُلَانًا بَطَّنَ سَرَاوِيلَهُ بفَنَك، فَقَالَ: الْتَقى الثَّرَيانِ، يَعْنِي وَبَرَ الفَنَك وَشَعَرَ اسْتِهِ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِشَاعِرٍ يَصِفُ ديَكة: كأَنما لَبِسَتْ أَو أُلْبِسَتْ فَنَكاً، ... فقَلَّصَتْ مِنْ حَواشِيه عَنِ السُّوقِ

стр. 5150

فهك: امْرَأَةٌ فَيْهَك عَلَى مثال صَيْرَقٍ: حمقاء؛ عن كراع. فصل الكاف كذاك: هَذِهِ كَلِمَةٌ اخْتَرْتُ إِيرادها فِي هَذَا الْمَكَانِ لأَنه قَدْ قِيلَ إِنها اسْتُعْمِلَتْ كُلُّهَا اسْتِعْمَالَ الِاسْمِ الْوَاحِدِ فَوَضَعْتُهَا هُنَا، وسأَذكرها أَيضاً فِي مَوْضِعِهَا. قَالَ الأَزهري فِي تَرْجَمَةِ دَرْمَكَ: الدَّرْمَكُ النَّقِيُّ الحُوَّارى؛ قَالَ: وخَطَبَ بعضُ الحَمْقَى إِلى بَعْضِ الرُّؤَسَاءِ كَرِيمَةً لَهُ فردَّه وَقَالَ: امْسَحْ مِنَ الدَّرْمَكِ عَنِّي فَاكَا، ... إِني أَراكَ خاطِباً كَذاكا قَالَ: وَالْعَرَبُ تَقُولُ فُلَانٌ كَذاكَ أَي سَفِلَةٌ مِنَ النَّاسِ. يُقَالُ: رَجُلٌ كَذَاكَ أَي خَسِيسٌ. واشْتَرِ لِي غُلَامًا وَلَا تَشْتَرِه كَذَاكَ أَي دَنِيّاً، قَالَ: وَقِيلَ حَقِيقَةُ كَذَاكَ أَي مِثْلُ ذَاكَ، قَالَ: وَمَعْنَاهُ الْزَمْ مَا أَنت عَلَيْهِ وَلَا تَتَجَاوَزْهُ، وَالْكَافُ الأُولى مَنْصُوبَةٌ بِالْفِعْلِ المضمر. كرك: الكَرِكُ: الأَحمر؛ ثَوْبٌ كَرِكٌ وخَوْخ كَرِكٌ؛ وأَنشد الإِيادِيُّ لأَبي دُواد: كَرِكٌ كلَوْنِ التِّين أَحْوى يانِعٌ، ... مُتَراكبُ الأَكمامِ غَيْرُ صَوادِي والكُرْكِيُّ: طَائِرٌ، وَالْجَمْعُ الكَراكِيّ. والكَرْك: جَبَلٌ. والكُرَّك: الكُرَّجُ الَّذِي يُلْعَبُ بِهِ. قَالَ أَبو عُمَرَ الزَّاهِدُ: الكاروكَةُ القَوَّادَةُ؛ قَالَ: لَا حَظَّ فِي الدينارِ للكارُوكَه قَالَ: وَقَالَ يُونُسُ كَرَّكت الدَّجَاجَةُ وَهِيَ كُرُكَّة، ورأَيت فِي بَعْضِ حَوَاشِي أَمالي ابْنِ بَرِّيٍّ: أَكْرَكَت الدَّجَاجَةُ وَهِيَ كُرُكَّة، وَنُسِبَ إِلَى الصَّاغَانِيِّ. كشك: الكَشْكُ: مَاءُ الشَّعِيرِ. كعك: الكَعْك: الخُبْز الْيَابِسُ، وَقِيلَ: الكَعْك خُبْزٌ، فَارِسِيٌّ معرَّب، قَالَ اللَّيْثُ: أَظنه معرَّباً؛ وأَنشد: يَا حَبَّذا الكَعْكُ بلَحْمٍ مَثْرودْ، ... وخشْكُنانٌ بسَويقٍ مَقْنُودْ كوك: ابْنُ شُمَيْلٍ: الكَيْكاء والكَوْكَى هُمَا السَّرَطانُ أَي مَنْ لَا خَيْرَ فِيهِ مِنَ الرِّجَالِ. شَمِرٌ: رَجُلٌ كُواكِيَة وزُوازِيَة أَي قَصِيرٌ. وَمَاءٌ عُرانية: شَدِيدُ الجِرْية. شَمِرٌ: رَجُلٌ كَوْكاةٌ وَهُوَ الْقَصِيرُ، قَالَ: ورأَيت فُلَانًا مُكَوْكياً؛ وَهُوَ الِاهْتِزَازُ فِي المِشْية والسُّرْعة، وَهُوَ مِنْ عَدْو القِصار؛ قَالَ الشَّاعِرُ: دَعَوْتُ كَوْكاةً بغَرْبٍ مِرْجَسِ، ... فَجَاءَ يَسْعَى حاسِراً لَمْ يَلْبَسِ كيك: ابْنُ سِيدَهْ: الكَيْكَة الْبَيْضَةُ، وَجَمْعُهَا كَياكي؛ وَقَالَ الْفَرَّاءُ: أَصلها كَيْكِيَةٌ مِثْلَ اللَّيْلَةِ أَصلها لَيْلِيَة، وَلِذَلِكَ جُمِعتا كَياكِيَ ولَيالِيَ. ابْنُ شُمَيْلٍ: الكَيْكاء والكَوْكى هُمَا السَّرَطانُ أَي مَنْ لَا خَيْرَ فِيهِ مِنَ الرِّجَالِ. فصل اللام لأك: المَلأَكُ والمَلأَكَةُ: الرِّسَالَةُ. وأَلِكْني إِلَى فُلَانٍ: أَبْلِغْه عَنِّي، أَصله أَلْئِكْني فَحُذِفَتِ الْهَمْزَةُ وأُلقيت حَرَكَتِهَا عَلَى مَا قَبْلَهَا، وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ آلَكْتُه إِلَيْهِ فِي الرِّسَالَةِ أُلِيكه إلاكَةً، وَهَذَا إِنَّمَا هُوَ عَلَى إِبْدَالِ الْهَمْزَةِ إِبْدَالًا صَحِيحًا؛ وَمَنْ رَوَى بَيْتَ زُهَيْرٍ: إِلَى الظَّهيرةِ أَمْرٌ بَيْنَهُمْ لِيَكُ فَإِنَّهُ أَراد لِئَكٌ، وَهِيَ الرَّسَائِلُ؛ فَسَّرَهُ بِذَلِكَ ثَعْلَبٌ وَلَمْ يَهْمِزْ لأَنه حِجَازِيٌّ. والمَلأَكُ: المَلَكُ لأَنه يُبَلِّغُ
следующие страницы →