← Гариб и словари

Гариб и словари · id 1687

لسان العرب

ابن منظور

Полный текст (8 101 стр.). Показаны 5391–5430 · переход к 5396.

стр. 5391

وَقَوْلُهُمْ: لَا عَبْدَيْ لَكَ لأَنه بِمَنْزِلَةِ قَوْلِكَ لَا عَبْدَيْك، وَلَا تُحْذَفُ النُّونُ فِي مِثْلِ هَذَا إِلا عِنْدَ اللَّامِ دُونَ سَائِرِ حُرُوفِ الْخَفْضِ لأَنها لَا تأْتي بمعنى الإِضافة. خفل: ابْنُ الأَعرابي: الخَافِلُ الهارِبُ، وَكَذَلِكَ الماخلُ والمالِخ. خفثل: رَجُل خَفْثَلٌ وخُفَاثِل: ضعيف العقل والبدن. خفجل: الخَفَنْجَل والخُفَاجِل: الثَّقِيلُ الوَخِم، وَقَدْ خَفْجَله الكَسَلُ. الأَزهري فِي الْخُمَاسِيِّ: الخَفَنْجَل الرَّجُلُ الَّذِي فِيهِ سَماجة وفَحَجٌ؛ وأَنشد اللَّيْثُ: خَفَنْجَل يَغْزِل بالدَّرَّارة خفشل: الخَفَنْشَل: الوَخِمُ الثَّقِيلُ. خلل: الخَلُّ: مَعْرُوفٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الخَلُّ مَا حَمُض مِنْ عَصير الْعِنَبِ وَغَيْرِهِ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: هُوَ عَرَبِيٌّ صَحِيحٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: نِعْمَ الإِدامُ الخَلُ ، وَاحِدَتُهُ خَلَّة، يُذهب بِذَلِكَ إِلى الطَّائِفَةِ مِنْهُ؛ قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: قَالَ أَبو زِيَادٍ جاؤوا بِخَلَّة لَهُمْ، قَالَ: فَلَا أَدري أَعَنَى الطَّائِفَةَ مِنَ الخَلِّ أَم هِيَ لُغَةٌ فِيهِ كخَمْر وخَمْرة، وَيُقَالُ للخَمْر أُمُّ الخَلّ؛ قَالَ: رَمَيْت بأُمِّ الخَلِّ حَبَّةَ قَلْبِهِ، ... فَلَمْ يَنْتَعِشْ مِنْهَا ثَلاثَ لَيَالِ والخَلَّة: الخَمْرُ عامَّةً، وَقِيلَ: الخَلُّ الْخَمْرَةُ الْحَامِضَةُ، وَهُوَ الْقِيَاسُ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: عُقارٌ كَمَاءِ النِّيءِ لَيْسَتْ بِخَمْطَة، ... وَلَا خَلَّة يَكوي الشَّرُوبَ شِهابُها وَيُرْوَى: فَجَاءَ بِهَا صَفْرَاءَ لَيْسَتْ؛ يَقُولُ: هِيَ فِي لَوْنِ مَاءِ اللَّحْمِ النِّيءِ، وَلَيْسَتْ كالخَمْطَة الَّتِي لَمْ تُدْرِك بَعْدُ، وَلَا كالخَلَّة الَّتِي جاوَزَت القَدْر حَتَّى كَادَتْ تَصِيرُ خَلًّا. اللِّحْيَانِيُّ: يُقَالُ إِن الخَمْر لَيْسَتْ بخَمْطَة وَلَا خَلَّة أَي لَيْسَتْ بِحَامِضَةٍ، والخَمْطَة: الَّتِي قد أَخَذَت شيئا من رِيحٍ كَرِيحِ النَّبِقِ والتُّفَّاح، وَجَاءَنَا بِلَبَنٍ خامطٍ مِنْهُ، وَقِيلَ: الخَلَّة الخَمْرة القَارِصة، وَقِيلَ: الخَلَّة الخَمْرة الْمُتَغَيِّرَةُ الطَّعْمِ مِنْ غَيْرِ حُمُوضَةٍ، وَجَمْعُهَا خَلٌّ؛ قَالَ الْمُتَنَخِّلُ الهذلي: مُشَعْشَعة كعَيْنِ الدِّيك لَيْسَتْ، ... إِذا دِيفَتْ، مِنَ الخَلِّ الخِماط وخَلَّلَتِ الخَمْرُ وغيرُها مِنَ الأَشربة: فَسَدت وحَمُضَت. وخَلَّلَ الخمرَ: جَعَلَهَا خَلًّا. وخَلَّل البُسْرَ: جَعَلَهُ فِي الشَّمْسِ ثُمَّ نَضَحه بالخَلِّ ثُمَّ جَعَلَهُ فِي جَرَّة. والخَلُّ: الَّذِي يُؤْتَدَمُ بِهِ؛ سُمِّيَ خَلًّا لأَنه اخْتَلَّ مِنْهُ طَعْمُ الحَلاوة. والتَّخْليل: اتِّخَاذُ الخَلِّ. أَبو عُبَيْدٍ: والخَلُّ والخَمْر الْخَيْرُ وَالشَّرُّ. وَفِي الْمَثَلِ: مَا فُلَانٌ بخَلٍّ ولا خَمْرٍ أَي لَا خَيْرَ فِيهِ وَلَا شَرَّ عِنْدَهُ؛ قَالَ النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ يُخَاطِبُ زَوْجَتَهُ: هلَّا سأَلتِ بعادِياء وبيْتِه، ... والخَلِّ والخمرِ الَّذِي لَمْ يُمْنَع وَيُرْوَى: الَّتِي لَمْ تُمْنَع أَي الَّتِي قَدْ أُحِلَّت؛ وَبَعْدَ هَذَا الْبَيْتِ بأَبيات: لَا تَجْزَعي إِن مُنْفِساً أَهلكتُه، ... وإِذا هَلَكْتُ، فعندَ ذَلِكَ فاجزَعي وَسُئِلَ الأَصمعي عَنِ الخَلِّ والخَمْر فِي هَذَا الشِّعْرِ فَقَالَ: الخَمْرُ الْخَيْرُ والخَلُّ الشَّرُّ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ وَغَيْرُهُ: الخَلُّ الْخَيْرُ وَالْخَمْرُ الشَّرُّ. وَحَكَى ثَعْلَبٌ: مَا لَهُ خَلٌّ وَلَا خَمْرٌ أَي مَا لَهُ خَيْرٌ وَلَا شَرٌّ. وَالِاخْتِلَالُ: اتِّخَاذُ الخَلِّ. اللَّيْثُ: الاخْتِلال مِنَ

стр. 5392

الخَلِّ مِنْ عَصِيرِ الْعِنَبِ وَالتَّمْرِ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: لَمْ أَسمع لِغَيْرِهِ أَنه يُقَالُ اخْتَلَّ العصيرُ إِذا صَارَ خَلًّا، وَكَلَامُهُمُ الجيِّد: خَلَّلَ شرابُ فُلَانٍ إِذا فَسَد وَصَارَ خَلًّا. اللِّحْيَانِيُّ: يُقَالُ شَرابُ فُلَانٍ قَدْ خَلَّلَ يُخَلِّلُ تَخْلِيلًا، قَالَ: وَكَذَلِكَ كَلُّ مَا حَمُض مِنَ الأَشربة يُقَالُ لَهُ قَدْ خَلَّلَ. والخَلَّال: بَائِعُ الخَلِّ وصانِعُه. وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي: الخَلَّة الخُمْرة الْحَامِضَةُ، يَعْنِي بالخُمْرة الْخَمِيرَ، فرُدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: إِنما هِيَ الخَمْرة، بِفَتْحِ الْخَاءِ، يَعْنِي بِذَلِكَ الخَمْر بِعَيْنِهَا. والخَلُّ أَيضاً: الحَمْض؛ عَنْ كُرَاعٍ؛ وأَنشد: لَيْسَتْ مِنَ الخَلِّ وَلَا الخِمَاط والخُلَّة: كُلُّ نَبْت حُلْو؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الخُلَّة مِنَ النَّبَاتِ مَا كَانَتْ فِيهِ حَلَاوَةٌ مِنَ المَرْعى، وَقِيلَ: الْمَرْعَى كُلُّهُ حَمْض وخُلَّة، فالحَمْض مَا كَانَتْ فِيهِ مُلُوحَةٌ، والخُلَّة مَا سِوَى ذَلِكَ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الشَّجَرِ الْعِظَامِ بحَمْض وَلَا خُلَّة، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الخُلَّة تَكُونُ مِنَ الشَّجَرِ وَغَيْرِهِ، وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: هُوَ مِنَ الشَّجَرِ خَاصَّةً؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الأَرض إِذا لَمْ يَكُنْ بِهَا حَمْض خُلَّةً وإِن لَمْ يَكُنْ بِهَا مِنَ النَّبَاتِ شَيْءٌ يَقُولُونَ: عَلَوْنا أَرضاً خُلَّة وأَرضين خُلَلًا؛ وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: الخُلَّة إِنما هِيَ الأَرض. يُقَالُ: أَرْضٌ خُلَّة. وخُلَلُ الأَرضِ: الَّتِي لَا حَمْض بِهَا، قَالَ: وَلَا يُقَالُ لِلشَّجَرِ خُلَّة وَلَا يُذَكَّرُ؛ وَهِيَ الأَرض الَّتِي لَا حَمْضَ بِهَا، وَرُبَّمَا كَانَ بِهَا عِضاهٌ، وَرُبَّمَا لَمْ يَكُنْ، وَلَوْ أَتيت أَرضاً لَيْسَ بِهَا شَيْءٌ مِنَ الشَّجَرِ وَهِيَ جُرُز مِنَ الأَرض قُلْتَ: إِنها لَخُلَّة؛ وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: الخُلَّة مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ مِلْح وَلَا حُموضة، والحَمْض مَا كَانَ فِيهِ حَمَضٌ ومُلوحة؛ وَقَالَ الْكُمَيْتُ: صادَفْنَ وَادِيَهُ المغبوطَ نازلُه، ... لَا مَرْتَعاً بَعُدَتْ، مِنْ حَمْضه، الخُلَل وَالْعَرَبُ تَقُولُ: الخُلَّة خُبْز الإِبل والحَمْض لَحْمُهَا أَو فَاكِهَتُهَا أَو خَبِيصها، وَإِنَّمَا تُحَوَّل إِلى الحَمْض إِذا مَلَّتِ الخُلَّة. وَقَوْمٌ مُخِلُّون: إِذا كَانُوا يَرْعَوْن الخُلَّة. وبَعيرٌ خُلِّيٌّ، وإِبِل خُلِّيَّة ومُخِلَّة ومُخْتَلَّة: تَرْعى الخُلَّة. وَفِي الْمَثَلِ: إِنك مُخْتَلٌّ فتَحَمَّضْ أَي انْتَقِل مِنْ حَالٍ إِلى حَالٍ. قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: هُوَ مَثَل يُقَالُ للمُتَوَعِّد المتهدِّد؛ وَقَالَ أَبو عَمْرٍو فِي قَوْلِ الطِّرِمَّاحُ: لَا يَني يُحْمِضُ العَدُوَّ، وذو الخُلْلَة ... يُشْفى صَداه بالإِحْماضِ يَقُولُ: إِن لَمْ يَرْضَوا بالخُلَّة أَطْعَموهم الحَمْض، وَيَقُولُ: مَنْ جَاءَ مُشْتَهِيًا قتالَنا شَفَيْنا شَهْوَتَهُ بإِيقاعنا بِهِ كَمَا تُشْفى الإِبل المُخْتَلَّة بالحَمْض، وَالْعَرَبُ تَضْرِبُ الخُلَّة مَثَلًا للدَّعة والسَّعة، وَتَضْرِبُ الحَمْضَ مَثَلًا للشَّر والحَرْب. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: جَاءَتِ الإِبل مُخْتَلَّة أَي أَكلت الخُلَّة وَاشْتَهَتِ الحَمْضَ. وأَرض مُخِلَّة: كَثِيرَةُ الخُلَّة لَيْسَ بِهَا حَمْض. وأَخَلَّ القومُ: رَعَتْ إِبلُهم الخُلَّة. وَقَالَتْ بَعْضُ نِسَاءِ الأَعراب وَهِيَ تَتَمَنَّى بَعْلًا: إِن ضَمَّ قَضْقَض، وإِن دَسَر أَغْمَض، وإِن أَخَلَّ أَحْمَض؛ قَالَتْ لَهَا أُمها: لَقَدْ فَرَرْتِ لِي شِرَّة الشَّباب جَذَعة؛ تَقُولُ: إِن أَخذ مِنْ قُبُل أَتبَع ذَلِكَ بأَن يأْخذ مِنْ دُبُر؛ وقول العجاج: جاؤوا مُخِلِّين فلاقَوْا حَمْضا، ... ورَهِبوا النَّقْض فلاقَوْا نَقْضا أَي كَانَ فِي قُلُوبِهِمْ حُبُّ الْقِتَالِ وَالشَّرِّ فَلَقُوا مَنْ

стр. 5393

شَفاهم؛ وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: مَعْنَاهُ أَنهم لاقَوْا أَشدَّ مِمَّا كَانُوا فِيهِ؛ يُضْرب ذَلِكَ لِلرَّجُلِ يَتَوَعَّد ويَتَهَدَّد فَيَلْقَى مَنْ هُوَ أَشد مِنْهُ. وَيُقَالُ: إِبِلٌ حَامِضَةٌ وَقَدْ حَمَضَتْ هِيَ وأَحْمَضتها أَنا، وَلَا يُقَالُ إِبل خَالَّة. وخَلَّ الإِبلَ يَخُلُّها خَلًّا وأَخَلَّها: حَوَّلها إِلى الخُلَّة، وأَخْلَلتها أَي رَعَيْتها فِي الخُلَّة. واخْتَلَّت الإِبلُ: احْتَبَسَتْ فِي الخُلَّة؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: مَنْ أَطيب الخُلَّة عِنْدَ الْعَرَبِ الحَلِيُّ والصِّلِّيان، وَلَا تَكُونُ الخُلَّة إِلا مِنَ العُرْوة، وَهُوَ كُلُّ نَبْت لَهُ أَصل فِي الأَرض يَبْقَى عِصْمةً للنَّعَم إِذا أَجْدَبَتِ السَنَةُ وَهِيَ العُلْقة عِنْدَ الْعَرَبِ. والعَرْفَج والحِلَّة: مِنَ الخُلَّة أَيضاً. ابْنُ سِيدَهْ: الخُلَّة شَجَرَةٌ شَاكَّةٌ، وَهِيَ الخُلة الَّتِي ذَكَرَتْهَا إِحدى الْمُتَخَاصِمَتَيْنِ إِلى ابْنَةِ الخُسِّ حِينَ قَالَتْ: مَرْعى إِبل أَبي الخُلَّة، فقالت لَهَا ابْنَةُ الخُسِّ: سَرِيعَةُ الدِّرَّة والجِرَّة. وخُلَّة العَرْفَج: مَنْبِتُه ومُجْتَمَعُه. والخَلَل: مُنْفَرَج مَا بَيْنَ كُلِّ شَيْئَيْنِ. وخَلَّل بَيْنَهُمَا: فَرَّج، وَالْجَمْعُ الخِلال مِثْلُ جَبَل وَجِبَالٍ، وَقُرِئَ بِهِمَا قَوْلُهُ : فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ* ، وخَلَله. وخَلَلُ السَّحَابِ وخِلالُه: مَخَارِجُ الْمَاءِ مِنْهُ، وَفِي التَّهْذِيبِ: ثُقَبه وَهِيَ مَخَارِجُ مَصَبّ القَطْر. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ فِي قَوْلِهِ: فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ* ، قَالَ: قَالَ اللِّحْيَانِيُّ هَذَا هُوَ المُجْتَمع عَلَيْهِ، قَالَ: وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ أَنه قرأَ: فَتَرَى الوَدْق يَخْرُجُ مِنْ خَلَلِه ، وَهِيَ فُرَجٌ فِي السَّحَابِ يَخْرُجُ مِنْهَا. التَّهْذِيبُ: الخَلَّة الخَصَاصةُ فِي الوَشِيع، وَهِيَ الفُرْجة فِي الخُصِّ. وَفِي رأْي فُلَانٍ خَلَل أَي فُرْجة. والخَلَل: الفُرْجة بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ. والخَلَّة: الثُّقْبة الصَّغِيرَةُ، وَقِيلَ: هِيَ الثُّقْبة مَا كَانَتْ؛ وَقَوْلُهُ يَصِفُ فَرَسًا: أَحال عَلَيْهِ بالقَناةِ غُلامُنا، ... فأَذْرِعْ بِهِ لِخَلَّة الشَّاةِ راقِعا مَعْنَاهُ أَن الْفَرَسَ يَعْدُو وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الشَّاةِ خَلَّة فيُدْركها فكأَنه رَقَع تِلْكَ الخَلَّة بِشَخْصِهِ، وَقِيلَ: يَعْدُو وَبَيْنَ الشَّاتَيْنِ خَلَّة فَيرْقَع مَا بَيْنَهُمَا بِنَفْسِهِ. وَهُوَ خَلَلَهم وخِلالَهم أَي بَيْنَهُمْ. وخِلالُ الدَّارِ: مَا حوالَيْ جُدُرها وَمَا بَيْنَ بُيُوتِهَا. وتَخَلَّلْتُ دِيَارَهُمْ: مَشَيت خِلالها. وتُخَلَّلتُ الرملَ أَي مَضَيت فِيهِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: جَلَسْنا خِلالَ الحيِّ وخِلال دُور الْقَوْمِ أَي جَلَسْنَا بَيْنَ الْبُيُوتِ وَوَسَطَ الدُّوْرِ، قَالَ: وَكَذَلِكَ يُقَالُ سِرْنا خِلَلَ العدُوّ وخِلالهم أَي بَيْنَهُمْ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: أَوْضَعْت فِي السَّيْرِ إِذا أَسرعت فِيهِ؛ الْمَعْنَى: ولأَسرعوا فِيمَا يُخِلُّ بِكُمْ، وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: أَراد ولأَوْضَعوا مَراكِبهم خِلالَكم يَبْغونكم الْفِتْنَةُ، وَجَعَلَ خِلالكم بِمَعْنَى وَسَطكم. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ أَي لأَسرعوا فِي الهَرب خِلَالَكُمْ أَي مَا تَفرق مِنَ الْجَمَاعَاتِ لِطَلب الخَلْوَة والفِرار. وتَخَلَّل القومَ: دَخَلَ بَيْنَ خَلَلهم وخِلالهم؛ وَمِنْهُ تَخَلُّل الأَسنان. وتَخَلَّلَ الرُّطَبَ: طَلَبَهُ خِلال السَّعَف بَعْدَ انْقِضَاءِ الصِّرام، وَاسْمُ ذَلِكَ الرُّطَب الخُلالة؛ وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هِيَ مَا يَبْقَى فِي أُصول السَّعَف مِنَ التَّمْرِ الَّذِي يَنْتَثِرُ، وَتَخْلِيلُ اللِّحْيَةِ والأَصابع فِي الْوُضُوءِ، فإِذا فَعَلَ ذَلِكَ قَالَ: تَخَلَّلت. وخَلَّل فُلَانٌ أَصابعَه بِالْمَاءِ: أَسال الْمَاءَ بَيْنَهَا فِي الْوُضُوءِ، وَكَذَلِكَ خَلَّلَ لِحْيَتَهُ إِذا توضأَ فأَدخل الْمَاءَ بَيْنَ شَعْرِهَا وأَوصل الْمَاءَ إِلى بَشَرَتِهِ بأَصابعه. وَفِي الْحَدِيثِ: خَلِّلُوا أَصابعَكم لَا تُخَلِّلها نَارٌ

стр. 5394

قَلِيلٌ بُقْياها ، وَفِي رِوَايَةٍ: خَلِّلوا بَيْنَ الأَصابع لَا يُخَلِّل اللهُ بَيْنَهَا بِالنَّارِ. وَفِي الْحَدِيثِ: رَحِم اللَّهُ المتخلِّلين مِنْ أُمتي فِي الْوُضُوءِ وَالطَّعَامِ ؛ التَّخْلِيل: تَفْرِيقُ شَعْرِ اللِّحْيَةِ وأَصابع الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ فِي الْوُضُوءِ، وأَصله مِنْ إِدخال الشَّيْءِ فِي خِلال الشَّيْءِ، وَهُوَ وسَطُه. وخَلَّ الشيءَ يَخُلُّه خَلًّا، فَهُوَ مَخْلول وخَلِيل، وتَخَلَّلَه: ثَقَبه ونَفَذَه، والخِلال: مَا خَلَّه بِهِ، وَالْجَمْعُ أَخِلَّة. والخِلال: الْعُودُ الَّذِي يُتَخَلَّل بِهِ، وَمَا خُلَّ بِهِ الثَّوْبُ أَيضاً، وَالْجَمْعُ الأَخِلَّة. وَفِي الْحَدِيثِ: إِذا الخِلال نُبَايِع. والأَخِلَّة أَيضاً: الخَشَبات الصِّغَارُ اللَّوَاتِي يُخَلُّ بِهَا مَا بَيْنَ شِقَاق الْبَيْتِ. والخِلال: عُوْدٌ يُجْعَلُ فِي لِسَانِ الفَصِيل لِئَلَّا يَرْضَع وَلَا يَقْدِرَ عَلَى المَصِّ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: فَكَرَّ إِليه بمِبْراتِه، ... كَمَا خَلَّ ظَهْرَ اللِّسَانِ المُجِرّ وَقَدْ خَلَّه يَخُلُّه خَلًّا، وَقِيلَ: خَلَّه شقَّ لِسَانَهُ ثُمَّ جَعل فِيهِ ذَلِكَ الْعُودَ. وفَصيل مَخْلُول إِذا غُرز خِلال عَلَى أَنفه لِئَلَّا يَرْضَع أُمه، وَذَلِكَ أَنها تُزْجِيهِ إِذا أَوجع ضَرْعَها الخِلال، وخَلَلْت لسانَه أَخُلُّه. وَيُقَالُ: خَلَّ ثوبَه بخِلال يَخُلُّه خَلًّا، فَهُوَ مَخْلُولٌ إِذا شَكَّه بالخِلال. وخَلَّ الكِساءَ وغيرَه يَخُلُّه خَلًّا: جَمَع أَطرافه بخِلال؛ وَقَوْلُهُ يَصِفُ بَقَرًا: سَمِعْن بِمَوْتِهِ فَظَهَرْنَ نَوْحاً ... قِيَاماً، مَا يُخَلُّ لهنَّ عُود «١» . إِنَّمَا أَراد: لَا يُخَلُّ لَهُنَّ ثَوْبٌ بِعُوْدٍ فأَوقع الخَلَّ عَلَى الْعُودِ اضْطِرَارًا؛ وَقَبْلَ هَذَا الْبَيْتِ: أَلا هَلَكَ امْرُؤٌ قَامَتْ عَلَيْهِ، ... بِجَنْبِ عُنَيْزَةَ، البَقَرُ الهُجودُ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: وَيُرْوَى لَا يُحَلُّ لهنَّ عُودٌ، قَالَ: وَهُوَ خِلَافُ الْمَعْنَى الَّذِي أَراده الشَّاعِرُ. وَفِي حَدِيثِ أَبي بَكْرٍ، ﵁: كَانَ لَهُ كساءٌ فَدَكِيٌّ فإِذا رَكِبَ خَلَّه عَلَيْهِ أَي جَمَعَ بَيْنَ طَرَفيه بخِلال مِنْ عُودٍ أَو حَدِيدٍ، وَمِنْهُ: خَلَلْته بِالرُّمْحِ إِذا طَعَنْتُهُ بِهِ. والخَلُّ: خَلُّك الكِساء عَلَى نَفْسِكَ بالخِلال؛ وَقَالَ: سأَلتك، إِذ خِبَاؤُك فَوْقَ تَلٍّ، ... وأَنت تَخُلُّه بالخَلِّ، خَلًّا قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَوْلُهُ بالخَلّ يُرِيدُ الطَّرِيقَ فِي الرَّمْلِ، وخَلًّا، الأَخير: الَّذِي يُصْطَبَغ بِهِ، يُرِيدُ: سأَلتك خَلًّا أَصْطَبِغ بِهِ وأَنت تَخُلُّ خِباءَك فِي هَذَا الْمَوْضِعِ مِنَ الرَّمْلِ. الْجَوْهَرِيُّ: الخَلُّ طَرِيقٌ فِي الرَّمْلِ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، يُقَالُ حَيَّةُ خَلٍّ كَمَا يُقَالُ أَفْعَى صَرِيمة. ابْنُ سِيدَهْ: الخَلُّ الطَّرِيقُ النَّافِذُ بَيْنَ الرِّمَالِ الْمُتَرَاكِمَةِ؛ قَالَ: أَقْبَلْتُها الخَلَّ مِنْ شَوْرانَ مُصْعِدةً، ... إِنِّي لأُزْرِي عَلَيْهَا، وَهِيَ تَنْطَلِقُ قَالَ: سُمِّيَ خَلًّا لأَنه يَتَخَلَّلُ أَي يَنْفُذ. وتَخَلَّلَ الشيءُ أَي نَفَذ، وَقِيلَ: الخَلُّ الطَّرِيقُ بَيْنَ الرَّمْلَتَيْنِ، وَقِيلَ: هُوَ طَرِيقٌ فِي الرَّمْلِ أَيّاً كَانَ؛ قَالَ: مِنْ خَلِّ ضَمْرٍ حِينَ هَابَا وَدَجَا وَالْجَمْعُ أَخُلٌّ وخِلال. والخَلَّة: الرَّمْلَةُ الْيَتِيمَةُ

стр. 5395

الْمُنْفَرِدَةُ مِنَ الرَّمْلِ. وَفِي الْحَدِيثِ: يَخْرُجُ الدَّجَّالُ خَلَّة بَيْنَ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ أَي فِي سَبِيلٍ وَطَرِيقٍ بَيْنَهُمَا، قِيلَ لِلطَّرِيقِ وَالسَّبِيلِ خَلَّة لأَن السَّبِيلَ خَلَّ مَا بَيْنَ الْبَلَدَيْنِ أَي أَخَذَ مخيطَ مَا بَيْنَهُمَا، خِطْتُ الْيَوْمَ خَيْطَة أَي سِرْت سَيْرة، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ مِنَ الحُلول أَي سَمْتَ ذَلِكَ وقُبَالَته. واخْتَلَّه بِسَهْمٍ: انْتَظَمه. واخْتَلَّه بِالرُّمْحِ: نَفَذه، يُقَالُ: طَعَنته فاخْتَلَلْت فؤَداه بالرُّمح أَي انْتَظَمْتُهُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: نَبَذَ الجُؤَارَ وضَلَّ هِدْيَةَ رَوْقِهِ، ... لمَّا اخْتَلَلْتُ فُؤَادَه بالمِطْرَدِ وتَخَلَّلَه بِهِ: طَعَنَهُ طَعْنَةً إِثر أُخرى. وَفِي حَدِيثِ بَدْرٍ: وقتِل أُمَيَّة بْنُ خَلَف فَتَخَلَّلوه بِالسُّيُوفِ مِنْ تَحْتِي أَي قَتَلُوهُ بِهَا طَعْنًا حَيْثُ لَمْ يَقْدِرُوا أَن يَضْرِبُوهُ بِهَا ضَرْبًا. وَعَسْكَرٌ خالٌّ مُتَخَلْخِل: غَيْرُ مُتَضامّ كأَن فِيهِ مَنَافِذَ. والخَلَل: الْفَسَادُ والوَهْن فِي الأَمر وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ كأَنه تُرك مِنْهُ مَوْضِعٌ لَمْ يُبْرَم وَلَا أُحْكِم. وَفِي رأَيه خَلَل أَي انْتِشَارٌ وتَفَرُّق. وَفِي حَدِيثِ الْمِقْدَامِ: مَا هَذَا بأَول مَا أَخْلَلْتم بِي أَي أَوهنتموني وَلَمْ تُعِينُونِي. والخَلَل فِي الأَمرِ والحَرْبِ كالوَهْن وَالْفَسَادِ. وأَمر مُخْتَلٌّ: وَاهِنٌ. وأَخَلَّ بِالشَّيْءِ: أَجْحَف. وأَخَلَّ بِالْمَكَانِ وبمَرْكَزه وَغَيْرِهِ: غَابَ عَنْهُ وَتَرَكَهُ. وأَخَلَّ الْوَالِي بِالثُّغُورِ: قَلَّل الجُنْدَ بِهَا. وأَخَلَّ بِهِ: لَمْ يَفِ لَهُ. والخَلَل: الرِّقَّة فِي النَّاسِ. والخَلَّة: الْحَاجَةُ وَالْفَقْرُ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: بِهِ خَلَّة شَدِيدَةٌ أَي خَصَاصة. وَحُكِيَ عَنِ الْعَرَبِ: اللَّهُمَّ اسْدُدْ خَلَّتَه. وَيُقَالُ فِي الدُّعَاءِ لِلْمَيِّتِ: اللَّهُمَّ اسْدُدْ خَلَّته أَي الثُّلْمة الَّتِي تَرَكَ، وأَصله مِنَ التَّخَلُّلِ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِنْهُ قَوْلُ سَلْمَى بِنْتِ رَبِيعَةَ: زَعَمَتْ تُماضِرُ أَنني إِمَّا أَمُتْ، ... يَسْدُدْ بُنَيُّوها الأَصاغرُ خَلَّتي الأَصمعي: يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا مَاتَ لَهُ مَيِّتٌ: اللَّهُمَّ اخْلُفْ عَلَى أَهله بِخَيْرٍ واسْدُدْ خَلَّته؛ يُرِيدُ الفُرْجة الَّتِي تَرَكَ بَعْدَهُ مِنَ الخَلَل الَّذِي أَبقاه فِي أُموره؛ وَقَالَ أَوس: لِهُلْكِ فَضَالة لا يستوي ... الفُقُودُ، وَلَا خَلَّةُ الذَّاهِبِ أَراد الثُّلْمة الَّتِي تَرَكَ، يَقُولُ: كَانَ سَيِّداً فَلَمَّا مَاتَ بَقِيَتْ خَلَّته. وَفِي حَدِيثِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ: فَوَاللَّهِ مَا عَدَا أَن فَقَدْناها اخْتَلَلْناها أَي احْتَجْنَا إِليها «٢» وَطَلَبْنَاهَا. وَفِي الْمَثَلِ: الخَلَّة تَدْعُو إِلى السَّلَّة؛ السَّلَّة: السَّرِقَةُ. وخَلَّ الرجلُ: افْتَقَرَ وَذَهَبَ مالُه، وَكَذَلِكَ أُخِلَّ بِهِ. وخَلَّ الرجلُ إِذا احْتَاجَ. وَيُقَالُ: اقْسِمْ هَذَا الْمَالَ فِي الأَخَلِّ فالأَخَلِّ أَي فِي الأَفقر فالأَفقر. وَيُقَالُ: فُلَانٌ ذُو خَلَّة أَي مُحْتَاجٌ. وَفُلَانٌ ذُو خَلَّة أَي مُشْتَهٍ لأَمر مِنَ الأُمور؛ قَالَهُ ابْنِ الأَعرابي. وَفِي الْحَدِيثِ: اللَّهُمَّ سَادَّ الخَلَّة ؛ الخَلَّة، بِالْفَتْحِ: الْحَاجَةُ وَالْفَقْرُ، أَي جَابِرُهَا. وَرَجُلٌ مُخَلٌّ ومُخْتَلٌّ وخَلِيل وأَخَلُّ: مُعْدِم فَقِيرٌ مُحْتَاجٌ؛ قَالَ زُهَيْرٌ: وإِن أَتاه خَلِيلٌ يومَ مَسْغَبةٍ، ... يَقُولُ: لَا غائبٌ مَالِي وَلَا حَرِمُ

стр. 5396

قَالَ: يَعْنِي بالخَلِيل الْمُحْتَاجَ الْفَقِيرَ المُخْتَلَّ الْحَالِّ، والحَرِم الْمَمْنُوعُ، وَيُقَالُ الحَرَام فَيَكُونُ حَرِم وحِرْم مِثْلَ كَبِد وكِبْد؛ وَمِثْلُهُ قَوْلُ أُمية: ودَفْع الضَّعِيفِ وأَكل الْيَتِيمِ، ... ونَهْك الحُدود، فكلٌّ حَرِم قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: وَفِي بَعْضِ صَدَقات السَّلَفِ الأَخَلُّ الأَقرب أَي الأَحوج. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: مَا أَخَلَّك اللَّهُ إِلى هَذَا أَي مَا أَحوجك إِليه، وَقَالَ: الْزَقْ بالأَخَلِّ فالأَخَلِّ أَي بالأَفقر فالأَفقر. واخْتَلَّ إِلى كَذَا: احْتَاجَ إِليه. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: تَعَلَّموا الْعِلْمَ فإِن أَحدكم لَا يَدْري مَتَى يُخْتَلُّ إِليه أَي مَتَى يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلى مَا عِنْدَهُ؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي: وَمَا ضَمَّ زيدٌ، مِنْ مُقيم بأَرضه، ... أَخَلَّ إِليه مِنْ أَبيه، وأَفقرا أَخَلُّ هَاهُنَا أَفْعَل مِنْ قَوْلِكَ خَلَّ الرجلُ إِلى كَذَا احْتَاجَ، لَا مِنْ أُخِلَّ لأَن التَّعَجُّبَ إِنما هُوَ مِنَ صِيغَةِ الْفَاعِلِ لَا مِنْ صِيغَةِ الْمَفْعُولِ أَي أَشد خَلَّة إِليه وأَفقر مِنْ أَبيه. والخَلَّة: كالخَصْلة، وَقَالَ كُرَاعٌ: الخَلَّة الْخَصْلَةُ تَكُونُ فِي الرَّجُلِ. وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: الخَلَّة الْخَصْلَةُ. يُقَالُ: فِي فُلَانٍ خَلَّة حَسَنَةٌ، فكأَنه إِنما ذَهَبَ بالخَلَّة إِلى الْخَصْلَةِ الْحَسَنَةِ خَاصَّةً، وَقَدْ يَجُوزُ أَن يَكُونَ مَثَّل بِالْحَسَنَةِ لِمَكَانِ فَضْلِهَا عَلَى السَّمِجة. وَفِي التَّهْذِيبِ: يُقَالُ فِيهِ خَلَّة صَالِحَةٌ وخَلَّة سَيِّئَةٌ، والجمعُ خِلال. وَيُقَالُ: فُلَانٌ كَرِيمُ الخِلال وَلَئِيمُ الخِلال، وَهِيَ الخِصال. وخَلَّ فِي دُعَائِهِ وخَلَّلَ، كِلَاهُمَا: خَصَّص؛ قَالَ: قَدْ عَمَّ فِي دُعَائِهِ وخَلَّا، ... وخَطَّ كاتِباه واسْتَمَلَّا وَقَالَ: كأَنَّك لَمْ تَسمع، وَلَمْ تكُ شَاهِدًا، ... غداةَ دَعَا الدَّاعِي فعمَّ وخَلَّلا وَقَالَ أُفْنون التَّغْلَبي: أَبلغْ كِلاباً، وخَلِّلْ فِي سَراتهم: ... أَنَّ الْفُؤَادَ انْطَوَى مِنْهُمْ عَلَى دَخَن قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَالَّذِي فِي شِعْرِهِ: أَبلغ حَبِيبًا؛ وَقَالَ لَقِيط بْنُ يَعْمَر الإِيادي: أَبلغ إِياداً، وخَلِّلْ فِي سَراتهم: ... أَني أَرى الرأْيَ، إِن لَمْ أُعْصَ، قَدْ نَصَعا وَقَالَ أَوس: فقَرَّبتُ حُرْجُوجاً ومَجَّدتُ مَعْشَراً ... تَخَيَّرتهم فِيمَا أَطوفُ وأَسأَلُ بَني مَالِكٍ أَعْني بسَعد بْنِ مَالِكٍ، ... أَعُمُّ بِخَيْرٍ صالحٍ وأُخَلِّل قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُ إِنشاده: بَنِي مَالِكٍ أَعْني فسعدَ بْنُ مَالِكٍ، بِالْفَاءِ وَنَصْبِ الدَّالِ. وخَلَّلَ، بِالتَّشْدِيدِ، أَي خَصَّص؛ وأَنشد: عَهِدْتُ بِهَا الحَيَّ الْجَمِيعَ، فَأَصبحوا ... أَتَوْا دَاعِيًا لِلَّهِ عَمَّ وخَلَّلا وتَخَلَّلَ المطرُ إِذا خَصَّ وَلَمْ يَكُنْ عَامًّا. والخُلَّة: الصَّدَاقَةُ الْمُخْتَصَّةُ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا خَلَل تَكُونُ فِي عَفاف الحُبِّ ودَعارته، وَجَمْعُهَا خِلال، وَهِيَ الخَلالة والخِلالة والخُلولة والخُلالة؛ وَقَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ: أَدُوم عَلَى الْعَهْدِ مَا دَامَ لِي، ... إِذا كَذَبَتْ خُلَّة المِخْلَب

стр. 5397

وبَعْضُ الأَخِلَّاء، عِنْدَ البَلاءِ ... والرُّزْء، أَرْوَغُ مِنْ ثَعْلَب وَكَيْفَ تَواصُلُ مَنْ أَصبحت ... خِلالته كأَبي مَرْحَب؟ أَراد مَنْ أَصبحت خَلالته كخَلالة أَبي مَرْحَب. وأَبو مَرْحَب: كُنْيَةُ الظِّل، وَيُقَالُ: هُوَ كُنْيَةُ عُرْقُوب الَّذِي قِيلَ عَنْهُ مَوَاعِيدُ عُرْقُوب. والخِلال والمُخالَّة: المُصادَقة؛ وَقَدْ خَالَّ الرجلَ والمرأَةَ مُخالَّة وَخِلَالًا؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: صَرَفْتُ الهَوى عنهنَّ مِنْ خَشْيَة الرَّدى، ... ولستُ بِمَقْليِّ الخِلال وَلَا قَالِي وَقَوْلُهُ : لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفاعَةٌ ، قَالَ الزَّجَّاجُ: يَعْنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ. والخُلَّة الصَّداقة، يُقَالُ: خَالَلْت الرجلَ خِلالًا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ ؛ قِيلَ: هُوَ مَصْدَرُ خَالَلْت، وَقِيلَ: هُوَ جَمْعُ خُلَّة كجُلَّة وجِلال. والخِلُّ: الوُدُّ والصَّدِيق. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: إِنه لِكَرِيمُ الخِلِّ والخِلَّة، كِلَاهُمَا بِالْكَسْرِ، أَي كَرِيمُ المُصادَقة والمُوادَّة والإِخاءِ؛ وأَما قَوْلُ الْهُذَلِيِّ: إنَّ سَلْمى هِيَ المُنى، لَوْ تَراني، ... حَبَّذا هِيَ مِنْ خُلَّة، لَوْ تُخَالِي إِنما أَراد: لَوْ تُخالِل فَلَمْ يَسْتَقِمْ لَهُ ذَلِكَ فأَبدل مِنَ اللَّامِ الثَّانِيَةِ يَاءً. وَفِي الْحَدِيثِ: إِني أَبرأُ إِلى كُلِّ ذِي خُلَّة مِنْ خُلَّته ؛ الخُلَّة، بِالضَّمِّ: الصَّدَاقَةُ وَالْمَحَبَّةُ الَّتِي تخلَّلت الْقَلْبَ فَصَارَتْ خِلالَه أَي فِي بَاطِنِهِ. والخَلِيل: الصَّدِيق، فَعِيل بِمَعْنَى مُفَاعِل، وَقَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ، قَالَ: وإِنما قَالَ ذَلِكَ لأَن خُلَّتَه كَانَتْ مَقْصُورَةً عَلَى حُبِّ اللَّهِ تَعَالَى، فَلَيْسَ فِيهَا لِغَيْرِهِ مُتَّسَع وَلَا شَرِكة مِنْ مَحابِّ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَهَذِهِ حَالٌ شَرِيفَةٌ لَا يَنَالُهَا أَحد بِكَسْبٍ وَلَا اجْتِهَادٍ، فإِن الطِّبَاعَ غَالِبَةٌ، وإِنما يَخُصُّ اللَّهُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ مِثْلَ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ، صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ أَجمعين؛ وَمَنْ جَعَلَ الخَلِيل مُشْتَقًّا مِنَ الخَلَّة، وَهِيَ الْحَاجَةُ وَالْفَقْرُ، أَراد إِنني أَبرأُ مِنَ الِاعْتِمَادِ وَالِافْتِقَارِ إِلى أَحد غَيْرِ اللَّهِ ، وَفِي رِوَايَةٍ: أَبرأُ إِلى كُلِّ خَلٍّ مِنْ خلَّته ، بِفَتْحِ الْخَاءِ «١» وَكَسْرِهَا، وَهُمَا بِمَعْنَى الخُلَّة والخَليل؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: لَوْ كنتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا لاتَّخَذت أَبا بَكْرٍ خَلِيلًا ، وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ: الْمَرْءُ بخَلِيله، أَو قَالَ: عَلَى دِينِ خَلِيله، فليَنْظُر امرؤٌ مَنْ يُخَالِل ؛ وَمِنْهُ قَوْلَ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ: يَا وَيْحَها خُلَّة لَوْ أَنها صَدَقَتْ ... موعودَها، أَو لَوْ انَّ النُّصْحَ مَقْبُولُ والخُلَّة: الصَّدِيقُ، الذَّكَرُ والأُنثى وَالْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ، لأَنه فِي الأَصل مَصْدَرُ قَوْلِكَ خَليل بَيِّن الخُلَّة والخُلولة؛ وَقَالَ أَوْفى بْنُ مَطَر الْمَازِنِيُّ: أَلا أَبلغا خُلَّتي جَابِرًا: ... بأَنَّ خَلِيلكَ لَمْ يُقْتَل تَخاطَأَتِ النَّبلُ أَحشاءه، ... وأَخَّر يَوْمِي فَلَمْ يَعْجَل قَالَ وَمِثْلُهُ: أَلا أَبلغا خُلَّتي رَاشِدًا ... وصِنْوِي قَدِيمًا، إِذا مَا تَصِل وَفِي حَدِيثِ حُسْنِ الْعَهْدِ: فيُهْديها فِي خُلَّتها أَي فِي

стр. 5398

أَهل ودِّها؛ وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ: فيُفَرِّقها فِي خَلَائِلِهَا ، جَمْعُ خَليلة، وَقَدْ جُمِعَ عَلَى خِلال مِثْلُ قُلَّة وقِلال؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِامْرِئِ الْقَيْسِ: لعَمْرُك مَا سَعْدٌ بخُلَّة آثِمٍ أَي مَا سَعْد مُخالٌّ رَجُلًا آثِمًا؛ قَالَ: وَيَجُوزُ أَن تَكُونَ الخُلَّة الصَّداقة، وَيَكُونُ تَقْدِيرُهُ مَا خُلَّة سَعْدٍ بخُلَّة رَجُلٍ آثِمٍ، وَقَدْ ثَنَّى بَعْضُهُمُ الخُلَّة. والخُلَّة: الزَّوْجَةُ، قَالَ جِران العَوْد: خُذا حَذَراً يَا خُلَّتَيَّ، فإِنني ... رأَيت جِران العَوْد قَدْ كَادَ يَصْلُح فَثَنَّى وأَوقعه عَلَى الزَّوْجَتَيْنِ لأَن التَّزَوُّجَ خُلَّة أَيضاً. التَّهْذِيبُ: فُلَانٌ خُلَّتي وَفُلَانَةٌ خُلَّتي وخِلِّي سَوَاءٌ فِي الْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ. والخِلُّ: الْوُدُّ وَالصَّدِيقُ. ابْنُ سِيدَهْ: الخِلُّ الصَّديق الْمُخْتَصُّ، وَالْجَمْعُ أَخْلال؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: أُولئك أَخْداني وأَخْلالُ شِيمتي، ... وأَخْدانُك اللَّائِي تَزَيَّنَّ بالكَتَمْ وَيُرْوَى: يُزَيَّنَّ. وَيُقَالُ: كَانَ لِي وِدًّا وخِلًّا ووُدًّا وخُلًّا؛ قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: كَسْرُ الْخَاءِ أَكثر، والأُنثى خِلٌّ أَيضاً؛ وَرَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الْبَيْتَ هَكَذَا: تعرَّضَتْ لِي بِمَكَانٍ خِلِّي فخِلِّي هُنَا مَرْفُوعَةُ الْمَوْضِعِ بتعرَّضَتْ، كأَنه قَالَ: تَعَرَّضَتْ لِي خِلِّي بِمَكَانٍ خلْوٍ أَو غَيْرِ ذَلِكَ؛ وَمَنْ رَوَاهُ بِمَكَانٍ حِلٍّ، فحِلّ هَاهُنَا مِنْ نَعْتِ الْمَكَانِ كأَنه قَالَ بِمَكَانٍ حَلَالٍ. والخَلِيل: كالخِلِّ. وَقَوْلُهُمْ فِي إِبراهيم، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: خَلِيل اللَّهِ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: الَّذِي سَمِعْتُ فِيهِ أَن مَعْنَى الخَلِيل الَّذِي أَصْفى الْمَوَدَّةَ وأَصَحَّها، قَالَ: وَلَا أَزيد فِيهَا شَيْئًا لأَنها فِي الْقُرْآنِ، يَعْنِي قَوْلَهُ: وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا ؛ وَالْجَمْعَ أَخِلّاء وخُلّان، والأُنثى خَلِيلة وَالْجَمْعُ خَلِيلات. الزَّجَّاجُ: الخَلِيل المُحِبُّ الَّذِي لَيْسَ فِي مَحَبَّتِهِ خَلَل. وَقَوْلُهُ : وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا ؛ أَي أَحبه مَحَبَّةً تامَّة لَا خَلَل فِيهَا؛ قَالَ: وَجَائِزٌ أَن يَكُونَ مَعْنَاهُ الْفَقِيرَ أَي اتَّخَذَهُ مُحْتَاجًا فَقِيرًا إِلى رَبِّهِ، قَالَ: وَقِيلَ لِلصَّدَاقَةِ خُلَّة لأَن كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَسُدُّ خَلَل صَاحِبِهِ فِي الْمَوَدَّةِ وَالْحَاجَةِ إِليه. الْجَوْهَرِيُّ: الخَلِيل الصَّدِيقُ، والأُنثى خَلِيلة؛ وَقَوْلُ سَاعِدَةَ بْنِ جُؤَيَّة: بأَصدَقَ بأْساً مِنْ خَلِيلِ ثَمِينةٍ، ... وأَمْضى إِذا مَا أَفْلَط القائمَ اليَدُ إِنما جَعَلَهُ خَلِيلها لأَنه قُتِل فِيهَا كَمَا قَالَ الْآخَرُ: لَمَّا ذَكَرْت أَخا العِمْقى تَأَوَّبَني ... هَمِّي، وأَفرد ظَهْرِي الأَغلَبُ الشِّيحُ وخَلِيل الرَّجُلِ: قلبُه، عَنْ أَبي العَمَيْثَل، وأَنشد: وَلَقَدْ رأَى عَمْرو سَوادَ خَلِيله، ... مِنْ بَيْنِ قَائِمِ سَيْفِهِ والمِعْصَم قَالَ الأَزهري فِي خُطْبَةِ كِتَابِهِ: أُثبت لَنَا عَنْ إِسحق بْنِ إِبراهيم الْحَنْظَلِيِّ الْفَقِيهِ أَنه قَالَ: كَانَ اللَّيْثُ بْنُ المظفَّر رَجُلًا صَالِحًا وَمَاتَ الخَلِيل وَلَمْ يَفْرُغ مِنْ كِتَابِهِ، فأَحب اللَّيْثُ أَن يُنَفِّق الْكِتَابَ كُلَّه بِاسْمِهِ فسَمَّى لِسَانَهُ الخَلِيل، قَالَ: فإِذا رأَيت فِي الْكَلِمَاتِ سأَلت الخَلِيل بْنَ أَحمد وأَخبرني الخَلِيل بْنُ أَحمد، فإِنه يَعْنِي الخَلِيلَ نفسَه، وإِذا قَالَ: قَالَ الخَلِيل فإِنما يَعْني لسانَ نَفْسِه، قَالَ: وإِنما وَقَعَ الِاضْطِرَابُ فِي

стр. 5399

الْكِتَابِ مِنْ قِبَل خَلِيل اللَّيْثِ. ابْنُ الأَعرابي: الخَلِيل الْحَبِيبُ والخَلِيل الصَّادِقُ والخَلِيل النَّاصِحُ والخَلِيل الرَّفِيقُ، والخَلِيل الأَنْفُ والخَلِيل السَّيْفُ والخَلِيل الرُّمْح والخَلِيل الْفَقِيرُ والخَلِيل الضَّعِيفُ الْجِسْمِ، وَهُوَ المَخْلُول والخَلُّ أَيضاً؛ قَالَ لَبِيدٌ: لَمَّا رأَى صُبْحٌ سَوادَ خَلِيله، ... مِنْ بَيْنَ قَائِمِ سَيْفِهِ والمِحْمَل صُبْح: كَانَ مِنْ مُلُوكِ الْحَبَشَةِ، وخَلِيلُه: كَبِدُه، ضُرِب ضَرْبة فرأَى كَبِدَ نَفْسِهِ ظَهَر؛ وَقَوْلُ الشَّاعِرِ أَنشده أَبو العَمَيْثَل لأَعرابي: إِذا رَيْدةٌ مِنْ حَيثُما نَفَحَت لَهُ، ... أَتاه بِرَيَّاها خَلِيلٌ يُواصِلُه فسَّره ثَعْلَبٌ فَقَالَ: الخَلِيل هُنَا الأَنف. التَّهْذِيبُ: الخَلُّ الرَّجُلُ الْقَلِيلُ اللَّحْمِ، وَفِي الْمُحْكَمِ: الخَلُّ الْمَهْزُولُ وَالسَّمِينُ ضِدٌّ يَكُونُ فِي النَّاسِ والإِبل. وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: الخَلُّ الْخَفِيفُ الْجِسْمِ؛ وأَنشد هَذَا الْبَيْتَ الْمَنْسُوبَ إِلى الشَّنْفَرى ابْنِ أُخت تأَبَّطَ شَرًّا: فاسْقِنيها، يَا سَواد بنَ عَمْرٍو، ... إِنَّ جِسْمِي بَعْدَ خالِيَ خَلُ الصِّحَاحُ: بَعْدَ خَالِيَ لَخَلُّ، والأُنثى خَلَّة. خَلَّ لحمُه يَخِلُّ خَلًّا وخُلُولًا واخْتَلَّ أَي قَلَّ ونَحِف، وَذَلِكَ فِي الهُزال خَاصَّةً. وَفُلَانٌ مُخْتَلُّ الْجِسْمِ أَي نَحِيفُ الْجِسْمِ. والخَلُّ: الرَّجُلُ النَّحِيفُ المخْتَلُّ الْجِسْمِ. واخْتَلَّ جسمُه أَي هُزِل، وأَما مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: أَنه، ﵊، أُتِي بفَصِيل مَخْلُول أَو مَحْلول ، فَقِيلَ هُوَ الْهَزِيلُ الَّذِي قَدْ خَلَّ جسمُه، وَيُقَالُ: أَصله أَنهم كَانُوا يَخُلُّون الفصيلَ لِئَلَّا يَرْتَضِعَ فيُهْزَل لِذَلِكَ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: وَقِيلَ هُوَ الفَصِيل الَّذِي خُلَّ أَنفُه لِئَلَّا يَرْضَعَ أُمه فتُهْزَل، قَالَ: وأَما الْمَهْزُولُ فَلَا يُقَالُ لَهُ مَخْلول لأَن الْمَخْلُولَ هُوَ السَّمِينُ ضِدُّ الْمَهْزُولِ. وَالْمَهْزُولُ: هُوَ الخَلُّ والمُخْتَلُّ، والأَصح فِي الْحَدِيثِ أَنه الْمَشْقُوقُ اللِّسَانِ لِئَلَّا يَرْضَعَ، ذَكَرَهُ ابْنُ سِيدَهْ. وَيُقَالُ لِابْنِ الْمَخَاضِ خَلٌّ لأَنه دَقِيقُ الْجِسْمِ. ابْنُ الأَعرابي: الخَلَّة ابْنَةُ مَخاض، وَقِيلَ: الخَلَّة ابْنُ الْمَخَاضِ، الذَّكَرُ والأُنثى خَلَّة «١». وَيُقَالُ: أَتى بقُرْصه كأَنه فِرْسِن خَلَّة، يَعْنِي السَّمِينَةَ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: اللَّحْمُ المَخْلُول هُوَ الْمَهْزُولُ. والخَلِيل والمُخْتَل: كالخَلِّ؛ كِلَاهُمَا عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. والخَلُّ: الثَّوْبُ الْبَالِي إِذا رأَيت فِيهِ طُرُقاً. وَثَوْبٌ خَلٌّ: بالٍ فِيهِ طَرَائِقُ. وَيُقَالُ: ثَوْبٌ خَلْخَال وهَلْهال إِذا كَانَتْ فِيهِ رِقَّة. ابْنُ سِيدَهْ: الخَلُّ ابْنُ الْمَخَاضِ، والأُنثى خَلَّة. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الخَلَّة الأُنثى مِنَ الإِبل. والخَلُّ. عِرْق فِي الْعُنُقِ مُتَّصِلٌ بالرأْس؛ أَنشد ابْنُ دُرَيْدٍ: ثمَّ إِلى هادٍ شَدِيدِ الخَلِّ، ... وعُنُق فِي الجِذْع مُتْمَهِلِ والخِلَل: بَقِيَّةُ الطَّعَامِ بَيْنَ الأَسنان، وَاحِدَتُهُ خِلَّة، وَقِيلَ: خِلَلة؛ الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ، وَيُقَالُ لَهُ أَيضاً الخِلال والخُلالة، وَقَدْ تَخَلَّله. وَيُقَالُ: فُلَانٌ يأْكل خُلالته وخِلَله وخِلَلته أَي مَا يُخْرِجُهُ مِنْ بَيْنِ أَسنانه إِذا تَخَلَّل، وَهُوَ مَثَلٌ. وَيُقَالُ: وَجَدْتُ فِي فَمِي خِلَّة فَتَخَلَّلت. وَقَالَ ابْنُ بُزْرُجٍ: الخِلَل مَا دَخَلَ بَيْنَ الأَسنان مِنَ الطَّعَامِ، والخِلال مَا أَخرجته به؛

стр. 5400

وأَنشد: شاحِيَ فِيهِ عَنْ لِسَانٍ كالوَرَل، ... عَلَى ثَناياه مِنَ اللَّحْمِ خِلَل والخُلالة، بِالضَّمِّ: مَا يَقَعُ مِنَ التَّخَلُّلِ، وتَخَلَّل بالخِلال بَعْدَ الأَكل. وَفِي الْحَدِيثِ: التَّخَلُّل مِنَ السُّنَّة ، هُوَ اسْتِعْمَالُ الخِلال لإِخراج مَا بَيْنَ الأَسنان مِنَ الطَّعَامِ. والمُخْتَلُّ: الشَّدِيدُ الْعَطَشِ. والخَلال، بِالْفَتْحِ: البَلَح، وَاحِدَتُهُ خَلالة، بِالْفَتْحِ؛ قَالَ شَمِرٌ: وَهِيَ بِلُغة أَهل الْبَصْرَةِ. واخْتَلَّت النخلةُ: أَطلعت الخَلال، وأَخَلَّت أَيضاً أَساءت الحَمْل؛ حَكَاهُ أَبو عُبَيْدٍ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وأَنا أَظنه مِنَ الخَلال كَمَا يُقَالُ أَبْلَح النخلُ وأَرْطَب. وَفِي حَدِيثِ سِنَانِ بْنِ سَلَمَةَ: إِنا نَلْتَقِطُ الخَلال ، يَعْنِي البُسْر أَوَّل إِدراكه. والخِلَّة: جَفْنُ السَّيْفِ المُغَشَّى بالأَدَم؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: الخِلَّة بِطانة يُغَشَّى بِهَا جَفْن السَّيْفِ تُنْقَشُ بِالذَّهَبِ وَغَيْرِهِ، وَالْجَمْعُ خِلَل وخِلال؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: كأَنها خِلَلٌ مَوْشِيَّة قُشُب وَقَالَ آخَرُ: لِمَيَّةَ موحِشاً طَلَل، ... يلوحُ كأَنه خِلَل وَقَالَ عَبِيد بْنُ الأَبرص الأَزدي: دَارُ حَيٍّ مَضَى بِهِمْ سالفُ الدهر، ... فأَضْحَت ديارُهم كالخِلال التَّهْذِيبُ: والخِلَل جُفُونُ السُّيُوفِ، وَاحِدَتُهَا خِلَّة. وَقَالَ النَّضْرُ: الخِلَلُ مِنْ دَاخِلِ سَيْر الجَفْن تُرى مِنْ خَارِجٍ، وَاحِدَتُهَا خِلَّة، وَهِيَ نَقْشٌ وَزِينَةٌ، وَالْعَرَبُ تُسَمِّي مَنْ يَعْمَلُ جُفُونَ السُّيُوفِ خَلَّالًا. وَفِي كِتَابِ الْوُزَرَاءِ لِابْنِ قُتَيْبَةَ فِي تَرْجَمَةِ أَبي سَلَمَةَ حَفْصِ بْنِ سُلَيْمَانَ الخَلَّال فِي الِاخْتِلَافِ فِي نَسَبِهِ، فَرَوَى عَنِ ابْنِ الأَعرابي أَنه مَنْسُوبٌ إِلى خِلَل السُّيُوفِ مِنْ ذَلِكَ؛ وأَما قَوْلُهُ: إِن بَني سَلْمَى شيوخٌ جِلَّة، ... بِيضُ الْوُجُوهِ خُرُق الأَخِلَّه قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: زَعَمَ ابْنُ الأَعرابي أَن الأَخِلَّة جَمْعُ خِلَّة أَعني جَفْنَ السَّيْفِ، قَالَ: وَلَا أَدري كَيْفَ يُكُونُ الأَخِلَّة جَمْعَ خِلَّة، لأَن فِعْلة لَا تُكَسَّر عَلَى أَفْعِلة، هَذَا خطأٌ، قَالَ: فأَما الَّذِي أُوَجِّه أَنا عَلَيْهِ الأَخِلَّة فأَن تُكَسَّر خِلَّة عَلَى خِلال كطِبَّة وطِباب، وَهِيَ الطَّرِيقَةُ مِنَ الرَّمْلِ وَالسَّحَابِ، ثُمَّ تُكَسَّر خِلال عَلَى أَخِلَّة فَيَكُونُ حِينَئِذٍ أَخِلَّة جَمْعَ جَمْعٍ؛ قَالَ: وَعَسَى أَن يَكُونَ الخِلال لُغَةً فِي خِلَّة السَّيْفِ فَيَكُونُ أَخِلَّة جَمْعَهَا المأْلوف وَقِيَاسَهَا الْمَعْرُوفَ، إِلا أَني لَا أَعرف الخِلال لُغَةً فِي الخِلَّة، وَكُلُّ جِلْدَةٍ مَنْقُوشَةٍ خِلَّة؛ وَيُقَالُ: هِيَ سُيُورٌ تُلْبَس ظَهْر سِيَتَي الْقَوْسِ. ابْنُ سِيدَهْ: الخِلَّة السَّيْرُ الَّذِي يَكُونُ فِي ظَهْرِ سِيَة الْقَوْسِ. وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ: إِن اللَّهَ يُبْغِض الْبَلِيغَ مِنَ الرِّجَالِ الَّذِي يَتَخَلَّل الْكَلَامَ بِلِسَانِهِ كَمَا تَتَخَلَّلُ الباقرةُ الكلأَ بِلِسَانِهَا ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ الَّذِي يتشدَّق فِي الْكَلَامِ ويُفَخِّم بِهِ لِسَانَهُ ويَلُفُّه كَمَا تَلُفُّ الْبَقَرَةُ الكلأَ بِلِسَانِهَا لَفًّا. والخَلْخَل والخُلْخُل مِنَ الحُلِيِّ: مَعْرُوفٌ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: بَرَّاقة الجِيد صَمُوت الخَلْخَل

стр. 5401

وَقَالَ: ملأَى البَرِيم متْأَق الخَلْخَلِ أَراد متْأَق الخَلْخَل، فشَدَّدَ لِلضَّرُورَةِ. والخَلْخَالُ: كالخَلْخَل. والخَلْخَل: لُغَةٌ فِي الخَلْخال أَو مَقْصُورٌ مِنْهُ، وَاحِدُ خَلاخِيل النِّسَاءِ، والمُخَلْخَل: مَوْضِعُ الخَلْخال مِنَ السَّاقِ. والخَلْخَال: الَّذِي تَلْبَسُهُ المرأَة. وتَخَلْخَلَت المرأَةُ: لَبِسَتِ الخَلْخَال. وَرَمْلٌ خَلْخَال: فِيهِ خُشُونَةٌ. والخَلْخَال: الرمْل الجَرِيش؛ قَالَ: مِنْ سَالِكَاتِ دُقَق الخَلْخَال «٢» وخَلْخَل العظمَ: أَخذ مَا عَلَيْهِ مِنَ اللَّحْمِ. وخَلِيلانُ: اسمٌ رَوَاهُ أَبو الْحَسَنِ؛ قَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: هُوَ اسْمُ مُغَنٍّ. خمل: الخامِل: الخَفِيُّ السَّاقِطُ الَّذِي لَا نَباهة لَهُ. يُقَالُ: هُوَ خَامِل الذِّكْرِ والصوتِ، خَمَلَ يَخْمُلُ خُمُولًا وأَخْمَلَه اللَّهُ، وَحَكَى يَعْقُوبُ: إِنَّه لَخَامِل الذِّكر وخامِنُ الذِّكْرِ، عَلَى الْبَدَلِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، لَا يُعْرَف وَلَا يُذْكَر؛ وَقَوْلُ الْمُتَنَخِّلِ الْهُذَلِيِّ: هَلْ تَعْرِف الْمَنْزِلَ بالأَهْيَل، ... كالوَشْم فِي المِعْصَم لَمْ يَخْمُل؟ أَراد لَمْ يَدْرُس فَيَخْفَى، وَيُرْوَى يَجْمُلِ. وَالْقَوْلُ الخَامِل: الخَفِيض. وَفِي الْحَدِيثِ: اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا خَامِلًا أَي خَفِّضوا الصَّوْتَ بِذِكْرِهِ تَوْقِيرًا لِجَلَالِهِ وَهَيْبَةً لِعَظَمَتِهِ. وَيُقَالُ: خَمَلَ صوتَه إِذا وَضَعَهُ وأَخفاه وَلَمْ يَرْفَعْهُ. والخَمِيلة: المُنْهَبَط الْغَامِضُ مِنَ الرّمْل، وَقِيلَ: الخَمِيلَة مَفْرَج بَيْنَ هَبْطة وَصَلَابَةٍ وَهِيَ مَكْرَمة لِلنَّبَاتِ، وَقِيلَ: الخَمِيلَة رَمْلٌ يُنْبِتُ الشَّجَرَ، وَقِيلَ: هِيَ مُسْتَرَقُّ الرَّمْلة حَيْثُ يَذْهَبُ مُعْظَمها وَيَبْقَى شَيْءٌ مِنْ لَيِّنها. والخَمِيلة: الشَّجَرُ الْكَثِيرُ الْمُجْتَمِعُ الملتفُّ الَّذِي لَا يُرَى فِيهِ الشَّيْءُ إِذا وَقَعَ فِي وَسَطه، وَقِيلَ: الخَمِيلَة كُلُّ مَوْضِعٍ كَثُرَ فِيهِ الشَّجَرُ حَيْثُمَا كَانَ؛ قَالَ زُهَيْرٌ يَصِفُ بَقَرَةً: وتَنْفُض عَنْهَا غَيْبَ كُلِّ خَمِيلَة، ... وتَخْشَى رُماةَ الْغَوْثِ مِنْ كُلِّ مَرْصَد والخَمِيلَة: الأَرض السَّهْلة الَّتِي تُنْبِت، شُبِّه نَبْتها بخَمْل القَطِيفة. وَيُقَالُ: الخَمِيلَة مَنْقَعة مَاءٍ ومَنْبِت شَجَرٍ، وَلَا تَكُونُ الخَمِيلة إِلا فِي وَطِيءٍ مِنَ الأَرض. والخَمْل والخَمَالة والخَمِيلة: رِيشُ النَّعام، وَالْجَمْعُ الخَمِيل. والخَمْلة والخِمْلة والخَمِيلَة: القَطِيفة؛ وَقَوْلُ أَبي خِرَاش: وظَلَّت تُرَاعِي الشمسَ حَتَّى كأَنها، ... فُوَيْقَ البَضِيع فِي الشُّعاع، خَمِيل وَيُقَالُ لِرِيشِ النَّعام خَمْل. وَقَالَ السُّكَّرِيُّ: الخَمِيل القَطِيفة ذَاتُ الخَمْل، شَبَّهَ الأَتان فِي شُعَاعِ الشَّمْسِ بِهَا، وَيُرْوَى جَمِيل، شَبَّه الشَّمْسَ بالإِهَالةِ فِي بَيَاضِهَا. والخَمْل، مَجْزُومٌ: هُدْب الْقَطِيفَةِ وَنَحْوِهَا مِمَّا يُنْسَجُ وتَفْضُل لَهُ فُضُولٌ كخَمْل الطِّنْفِسة، وَقَدْ أَخْمَلَه. والخَمْلَة: ثَوْبٌ مُخْمَل مِنْ صُوفٍ كَالْكِسَاءِ وَنَحْوِهِ لَهُ خَمْل. والخَمْل: الطِّنْفِسة؛ وَمِنْهُ قَوْلُ عَمْرِو بْنِ شَاسٍ:

стр. 5402

وَمِنْ ظُعُن كالدَّوْم أَشرف فَوْقَهَا ... ظِباءُ السُّلَيِّ، واكناتٍ عَلَى الخَمْل أَي جَالِسَاتٍ عَلَى الطَّنَافِسِ. والخَمْلة: العَباءُ القَطَوانيَّة وَهِيَ البِيض القصيرةُ الخَمْل. والخَمِيل: الثِّياب المُخْمَلة؛ وأَنشد: وإِنَّ لَنَا دُرْنَى، فكُلَّ عَشيَّة، ... يُحَطُّ إِلينا خَمْرُها وخَمِيلُها خَمِيلها ثيابُها. والخَمْلة: شِبْهُ الشَّمْلة. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه جَهَّز فَاطِمَةَ، ﵂، فِي خَمِيل وقِرْبة ووِسادة أَدَم ؛ الخَمِيل والخَمِيلَة: القَطِيفة وَهِيَ كُلُّ ثَوْبٍ لَهُ خَمْل مِنْ أَيّ شَيْءٍ كَانَ، وَقِيلَ: الخَمِيل الأَسود مِنَ الثِّيَابِ، وَمِنْهُ حَدِيثُ أُم سَلَمَةَ: أَدخلني مَعَهُ فِي الخَمِيلة. وَفِي حَدِيثِ فَضالة: أَنه مَرَّ وَمَعَهُ جَارِيَةٌ لَهُ عَلَى خَمْلة بَيْنَ أَشجار فأَصاب مِنْهَا ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: أَراد بالخَمْلة الثَّوْبَ الَّذِي لَهُ خَمْل، قَالَ: وَقِيلَ الصَّحِيحُ عَلَى خَمِيل وَهِيَ الأَرض السَّهْلَةُ اللَّيِّنَةُ. وخِمْلةُ الرَّجُلِ: بِطانتُه؛ يُقَالُ: هُوَ خَبِيث الخِمْلة أَي خَبِيثُ الْبِطَانَةِ وَالسَّرِيرَةِ، وَلَمْ يُسمع حَسَن الخِمْلة. واسأَلْ عَنْ خِمْلاته أَي أَسراره ومَخازيه. قَالَ الْفَرَّاءُ: الخِمْلة بَاطِنُ أَمر الرَّجُلِ، يُقَالُ: فُلَانٌ كَرِيمُ الخِمْلة وَلَئِيمُ الخِمْلة. والخَمَلة: السَّفِلة مِنَ النَّاسِ، وَاحِدُهُمْ خَامِل. وخَمَلَ البُسْرَ: وَضَعَهُ فِي الجِرَار وَنَحْوِهَا ليَلِين. والخَمِيل، بِغَيْرِ هَاءٍ: مَا لَانَ مِنَ الطَّعَامِ، يَعْنِي الثَّرِيدَ. والخُمَال: دَاءٌ يأْخذ فِي مَفَاصِلِ الإِنسان وَقَوَائِمِ الْخَيْلِ وَالشَّاءِ والإِبل تَظْلَع مِنْهُ، ويُداوَى بِقَطْعِ العِرْق وَلَا يَبْرَح حَتَّى يُقْطع مِنْهُ عِرْق أَو يَهْلِك؛ قَالَ الأَعشى: لَمْ تُعَطَّفْ عَلَى حُوارٍ، ولم يَقْطَعْ ... عُبَيْدٌ عُرُوقها مِنْ خُمَال أَي لَمْ يَكُنْ لَهَا لَبَنٌ فَتُعَطَّفَ عَلَى حُوارٍ لتُرْضِعه. وعُبَيْدٌ: بَيْطار. وَقَدْ خُمِلَ، عَلَى صِيغَةِ مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، وَقِيلَ هُوَ العَرَج؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: إِذا نَسِيَتْ عُرْجُ الضِّباع خُمَالَها والخُمَال: دَاءٌ يأْخذ فِي قَائِمَةِ الشَّاةِ ثُمَّ يَتَحَوَّلُ فِي قَوَائِمِهَا يَدُورُ بَيْنَهُنَّ. يُقَالُ: خُمِلَتِ الشَّاةُ، فَهِيَ مَخْمُولَة. والخَمْل: ضَرْب مِنَ السَّمَكِ مِثْلُ اللُّخْم؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: لَا أَعرف الخَمْل بِالْخَاءِ فِي بَابِ السَّمَكِ وأَعرف الجَمَل، فإِن صَحَّ لِثقة، وإِلا فلا يُعْبَأ به. خنبل: خَنْبَل: اسم. خنثل: ابْنُ الأَعرابي: الْخَنْثَالَةُ الْعَذِرَةُ. رَجُلٌ خَنْثَل: ضَعِيفٌ، وَالْحَاءُ فِيهِ لُغَةٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ. وَرَجُلٌ خَنْثَل إِذا كَانَ مُسْتَرْخي الْبَطْنِ. وامرأَة خَنْثَل: ضَخْمة الْبَطْنِ مُسْتَرْخِيَةٌ. وَرُوِيَ عَنْ أَبي عُبَيْدَةَ أَنه يُقَالُ للضَّبُع أُم خَنْثَل لِاسْتِرْخَاءِ بَطْنِهَا. وخَنْثَل: وَادٍ يُقَالُ إِنه فِي بِلَادِ قُرَيْط مِنْ بَنِي أَبي بَكْرٍ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لسَعَته. وخَنْثَل: مَوْضِعٌ؛ قَالَ مَرْبَعٌ: فإِنك لَوْ أَوعدتني غَضَبَ الحَصَى، ... وأَنت بِذَاتِ الرِّمْثِ مِنْ بَطْن خَنْثَل وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ عَنِ ابْنِ خَالَوَيْهِ: الخَنْثَل والخَفْثَل الضَّعِيفُ عَقْلًا. والخَنْثَل: الْعَظِيمَةُ الْبَطْنِ؛ قَالَ طُفَيْلٌ: دِيَارٌ لسُعْدَى، إِذ سُعَاد جَدَايةٌ ... مِنَ الأُدْم، خَمْصان الْحَشَا، غَيْرُ خَنْثَل

стр. 5403

وَيُرْوَى غَيْرُ حِثْيَل، وَيُرْوَى غَيْرُ حنْبَل. وَالْحَنْبَلُ: الْقَصِيرُ. خنجل: الخِنْجِل مِنَ النِّسَاءِ: الْجَسِيمَةُ الصَّخَّابة البَذِيَّة، وَقِيلَ: هِيَ المرأَة الْحَمْقَاءُ، وَقَدْ خَنْجَلَ إِذا تَزَوَّجَ خِنْجِلًا. خنشل: خَنْشَلَ الرجلُ: اضْطَرَبَ مِنَ الكِبَر. وَرَجُلٌ خَنْشَلِيل أَي مَاضٍ. اللَّيْثُ: رَجُلٌ خَنْشَلٌ وخَنْشَلِيل وَهُوَ المُسِنُّ القَوِيّ؛ وأَنشد: قَدْ عَلِمَتْ جاريَةٌ عُطْبُول، ... أَنِّي بنَصْل السَّيْفِ خَنْشَلِيل أَي عَمُول بِهِ. والخَنْشَل: السَّرِيعُ الْمَاضِي، وَكَذَلِكَ الخَنْشَلِيل. والخَنْشَلِيل أَيضاً: الجَيِّد الضَّرْبِ بِالسَّيْفِ؛ يُقَالُ: إِنه لخَنْشَلِيل بِالسَّيْفِ؛ وَقَالَتِ الْخَنْسَاءُ: قَدْ راعَني الدهرُ، فبُؤساً لَهُ ... بِفَارِسِ الفُرْسان والخَنْشَلِيل والخَنْشَل والخَنْشَلِيل: المُسِنُّ مِنَ النَّاسِ والإِبل. وَعَجُوزٌ خَنْشَلِيل: مُسِنَّة وَفِيهَا بَقِيَّةٌ، وَقَدْ خَنْشَلَت. ابْنُ الأَعرابي: الخَنْشَلِيل مِنَ الإِبل المُسِنُّ الْبَازِلُ. وَسَمِعْتُ أَعرابية قَدْ طَعَنَت فِي السِّن وَهِيَ تَقُولُ: قَدْ خَنْشَلْتُ وضَعُفْت؛ أَرادت أَنها قَدْ أَسَنَّتْ. وَنَاقَةٌ خَنْشَلِيل: بَازِلٌ. وَنَاقَةٌ خَنْشَلِيل: طَوِيلَةٌ؛ جَعَلَ سِيبَوَيْهِ الخَنْشَلِيل مَرَّةً ثُلَاثِيًّا وأُخرى رُبَاعِيًّا، فإِن كَانَ ثُلَاثِيًّا فخَنْشَلٌ مِثْلُهُ، وإِن كَانَ رباعيّاً فهو كذلك. خنطل: الخِنْطِيلة: القِطْعة مِنَ الإِبل وَالْبَقَرِ وَالسَّحَابِ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: خَنَاطِيل يستقرِين كُلَّ قَرَارة، ... مِرَبٍّ نَفَتْ عَنْهَا الغُثاءَ الرَّوَائِسُ «١» . الرَّوَائِسُ: أَعالي الْوَادِي. والخُنْطُولة: الطَّائِفَةُ مِنَ الدَّوَابِّ والإِبل وَنَحْوِهَا. وإِبِلٌ خَنَاطِيل: مُتَفَرِّقَةٌ. والخُنْطُولة: وَاحِدَةُ الخَنَاطِيل، وَهِيَ قُطْعانٌ مِنَ البَقَر؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: دَعَتْ مَيَّةُ الأَعدادَ، واسْتَبْدَلتْ بِهَا ... خَنَاطِيلَ آجالٍ، مِنَ العِينِ، خُذَّل اسْتَبْدَلتْ بِهَا يَعْنِي مَنَازِلَهَا الَّتِي تَرَكَتْهَا. والأَعداد: الْمِيَاهُ الَّتِي لَا تَنْقَطِعُ، وَكَذَلِكَ الخَنَاطِيل مِنَ الإِبل؛ وَقَالَ سَعْدِ بْنِ زيدِ مَنَاة يُخَاطِبُ أَخاه مَالِكِ بْنِ زَيْدِ مَنَاة: تَظَلُّ يومَ وِرْدِها مُزَعْفَرا، ... وَهِيَ خَنَاطِيل تَجُوسُ الخُضَرا قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: عَنى بالمزعفَر أَخاه مَالِكًا، وَكَانَ قَدْ أَعْرَس بالنَّوَار فَقَالَتْ لِمَالِكٍ: أَلا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ أَخوك؟ قَالَ: بَلَى، قَالَتْ: فأَجِبْه، قَالَ: وَمَا أَقول؟ قَالَتْ: قُلْ: أَورَدَها سَعْدٌ، وسَعْدٌ مُشْتَمِل، ... مَا هَكَذَا يَا سَعْدُ تُورَدُ الإِبل وأُم سَعْدٍ وَمَالِكٍ يُقَالُ لَهَا مُفَدَّاة بِنْتُ ثَعْلَبَةَ مِنْ دُودَان؛ قَالَ جَرِيرٌ يُخَاطِبُ عُمَر بْنَ لَجَإٍ: فَلَمْ تَلِدُوا النَّوَار، وَلَمْ تَلِدْكم ... مُفَدَّاةُ المبارَكة الوَلُودُ وخَناطِيل لَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ جِنْسِهَا، وهي جماعات من

стр. 5404

الْوَحْشِ وَالطَّيْرِ فِي تَفْرِقة. ولُعَابٌ خَنَاطِيل: مُتَلَزِّج مُعْتَرِض؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ يَصِفُ بَقَرَةَ وَحْشٍ: كَادَ اللُّعَاع مِنَ الحَوْذانِ يَسْحَطُها، ... ورِجْرِجٌ بَيْنَ لَحْيَيْها خَناطِيل وَقَالَ يَعْقُوبُ: الخَنَاطِيل هُنَا القِطَع الْمُتَفَرِّقَةُ. والخُنْطُول: الذَّكَرُ الطَّوِيلُ والقَرْن الطويل. خول: الخَالُ: أَخو الأُم، والخَالَة أُخْتُها، يُقَالُ: خَالٌ بَيِّن الخُؤُولة. وبَيْني وبين فلان خُؤُولة، وَالْجَمْعُ أَخوال وأَخْوِلَة؛ هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَهِيَ شَاذَّةٌ، والكثير خُؤُول وخُؤُولة؛ كِلَاهُمَا عَنِ اللِّحْيَانِيِّ؛ والأُنثى بِالْهَاءِ، والعُمُومة: جَمْعُ العَمِّ، وَهُمَا ابْنا خالةٍ وَلَا يُقَالُ ابْنا عَمَّة، وَهُمَا ابْنَا عَمٍّ وَلَا يُقَالُ ابْنا خال، والمصدر الخُؤُولة وَلَا فِعْلَ لَهُ. وَقَدْ تَخَوَّلَ خَالًا وتَعَمَّم عَمًّا إِذا اتخذَ عَمًّا أَو خَالًا. وتَخَوَّلَتْنِي المرأَةُ: دَعَتْني خالَها. وَيُقَالُ: اسْتَخِلْ خَالًا غَيْرَ خَالِكَ، واسْتَخْوِلْ خَالًا غَيْرَ خَالِكَ أَي اتَّخِذْ. والاسْتِخْوَال أَيضاً: مِثْلُ الِاسْتِخْبَالِ مِنْ أَخْبَلته الْمَالَ إِذا أَعرته نَاقَةً لِيَنْتَفِعَ بأَلبانها وأَوبارها أَو فَرَسًا يَغْزُو عَلَيْهِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ زُهَيْرٍ: هُنَالِكَ إِن يُسْتَخْوَلوا المالَ يُخْوِلوا، ... وإِن يُسْأَلوا يُعْصُوا، وإِن يَيْسِروا يَغْلوا وأَخْوَلَ الرجلُ وأُخْوِلَ إِذا كَانَ ذَا أَخوال، فَهُوَ مُخْوِلٌ ومُخْوَلٌ. وَرَجُلٌ مُعِمٌّ مُخْوِلٌ ومُعَمٌّ مُخْوَلٌ: كَرِيمُ الأَعمام والأَخوال، لَا يَكَادُ يُسْتَعْمَلُ إِلا مَعَ مُعِمٍّ ومُعَمٍّ. الأَصمعي وَغَيْرُهُ: غُلَامٌ مُعَمٌّ مُخْوَل، وَلَا يُقَالُ مُعِمٌّ وَلَا مُخْوِل. واسْتَخْوَلَ فِي بَنِي فُلَانٍ: اتَّخَذهم أَخوالًا. وخَوَلُ الرجلِ: حَشَمُه، الْوَاحِدُ خَائِل، وَقَدْ يَكُونُ الخَوَل وَاحِدًا وَهُوَ اسْمٌ يَقَعُ عَلَى الْعَبْدِ والأَمة؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: هُوَ جَمْعُ خَائِل وَهُوَ الرَّاعِي، وَقَالَ غَيْرُهُ: هُوَ مأْخوذ مِنَ التَّخْوِيل وَهُوَ التَّمْلِيكُ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والخَوَل مَا أَعطى اللهُ الإِنسانَ مِنَ النِّعَم. والخَوَل: الْعَبِيدُ والإِماءُ وَغَيْرُهُمْ مِنَ الْحَاشِيَةِ، الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ وَالْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ، وَهُوَ مِمَّا جَاءَ شَاذًّا عَنِ الْقِيَاسِ وإِن اطَّرد فِي الِاسْتِعْمَالِ، وَلَا يَكُونُ مِثْلُ هَذَا فِي الْيَاءِ أَعني أَنه لَا يَجِيءُ مِثْلُ البَيَعة والسَّيَرة فِي جَمْعِ بَائِعٍ وَسَائِرٍ، وَعِلَّةُ ذَلِكَ قُرْبُ الأَلف مِنَ الْيَاءِ وبُعْدُها عَنِ الْوَاوِ، فإِذا صَحَّتْ نَحْوُ الخَوَل والحَوَكة والخَوَنة كَانَ أَسهل مِنْ تَصْحِيحِ نَحْوِ البَيَعة، وَذَلِكَ أَن الأَلف لَمَّا قَرُبت مِنَ الْيَاءِ أَسْرَع انقلابُ الْيَاءِ إِليها، وَكَانَ ذَلِكَ أَسْوَغ مِنِ انْقِلَابِ الْوَاوِ إِليها لِبُعْدِ الْوَاوِ عَنْهَا، أَلا تَرَى إِلى كَثْرَةِ قَلْبِ الْيَاءِ أَلفاً اسْتِحْسَانًا لا وجوباً في طَيِءٍ طائِيٌّ، وَفِي الحِيرَة حارِيٌّ، وَفِي قَوْلِهِمْ عَيْعَيْت وحَيحَيْت وهَيْهَيْت عاعَيْت وحاحَيْت وهاهَيْت؟ وقَلَّما يُرَى فِي الْوَاوِ مِثْلُ هَذَا، فإِذا كَانَ مِثْلُ هَذِهِ القُرْبَى بَيْنَ الأَلف وَالْيَاءِ، كَانَ تَصْحِيحُ نَحْوِ بَيَعة وسَيَرة أَشقَّ عَلَيْهِمْ مِنْ تَصْحِيحِ نَحْوِ الخَوَل والحَوَكة والخَوَنة لِبُعْدِ الْوَاوِ مِنَ الأَلف، وَبِقَدْرِ بُعْدها عَنْهَا مَا يَقِلُّ انْقِلَابُهَا إِليها، ولأَجل هَذَا الَّذِي ذَكَرْنَا مَا كَثُرَ عَنْهُمْ نَحْوُ اجْتَوروا واعْتَوَنوا واحْتَوَشوا، وَلَمْ يأْت عَنْهُمْ شَيْءٌ مِنْ هَذَا التَّصْحِيحِ فِي الْيَاءِ، لَمْ يَقُولُوا ابْتَيَعوا وَلَا اشْتَرَيُوا، وإِن كَانَ فِي مَعْنَى تَبَايَعُوا وَتَشَارَيُوا، عَلَى أَنه قَدْ جَاءَ حَرْفٌ وَاحِدٌ مِنَ الْيَاءِ فِي هَذَا فَلَمْ يأْت إِلَّا مُعَلًّا، وَهُوَ قَوْلُهُمُ اسْتَافوا بِمَعْنَى تَسَايفوا، وَلَمْ يَقُولُوا اسْتَيَفوا لِمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ جَفَاءِ تَرْكِ قَلْبِ الْيَاءِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ الَّذِي قَوِيَت عَنْهُ داعيةُ الْقَلْبِ. والخَوَل:

стр. 5405

مَا أَعْطَى اللهُ تَعَالَى الإِنسانَ مِنَ الْعَبِيدِ والخَدَم؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ: كُومُ الذُّرى مِنْ خَوَل المُخَوَّل وَيُقَالُ: هؤُلاء خَوَل فُلَانٍ إِذا اتَّخَذَهُمْ كَالْعَبِيدِ وقَهَرهم. وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِمْ: الْقَوْمُ خَوَل فُلَانٍ، مَعْنَاهُ أَتباعه، وَقَالَ: خَوَل الرَّجُلِ الَّذِي يَمْلِكُ أُمورهم. وخَوَّلَكَ اللهُ مَالًا أَي مَلَّكك. وخَالَ يَخَالُ خَوْلًا إِذا صَارَ ذَا خَوَل بَعْدَ انْفِرَادٍ. وَفِي حَدِيثِ الْعَبِيدِ: هُمْ إِخوانكم وخَوَلُكم ؛ الخَوَل حَشَمُ الرَّجُلِ وأَتباعُه، وَيَقَعُ عَلَى الْعَبْدِ والأَمة، وَهُوَ مأْخوذ مِنَ التَّخْوِيل وَالتَّمْلِيكِ، وَقِيلَ مِنَ الرِّعاية؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبي هُرَيْرَةَ: إِذا بَلَغَ بَنُو الْعَاصِ ثَلَاثِينَ كَانَ عِبَاد اللَّهِ خَوَلًا أَي خَدَماً وَعَبِيدًا، يَعْنِي أَنهم يَسْتَخْدِمُونَهُمْ وَيَسْتَعْبِدُونَهُمْ. واسْتَخْوَل فِي بَنِي فُلَانٍ: اتَّخَذَهُمْ خَوَلًا. وخَوَّلَهُ المالَ: أَعْطاه إِياه، وَقِيلَ أَعطاه إِياه تَفَضُّلًا؛ وَقَوْلُ الْهُذَلِيِّ: وخَوَّال لِمَوْلاه، إِذا مَا ... أَتاه عَائِلًا قَرِع المُراح يَدُلُّ عَلَى أَنهم قَدْ قَالُوا خالَه، وَلَا يَكُونُ عَلَى النَّسَبِ لأَنه قَدْ عَدَّاهُ بِاللَّامِ، فافْهَمْ. وخَوَّلَهُ اللهُ نِعْمة: مَلَّكه إِياها. والخَائِل: الْحَافِظُ لِلشَّيْءِ؛ يُقَالُ: فُلَانٌ يَخُولُ عَلَى أَهله وَعِيَالِهِ أَي يَرْعَى عَلَيْهِمْ. ورَاعِي الْقَوْمِ يَخُولُ عَلَيْهِمْ أَي يَحْلُب ويَسْعَى ويَرْعَى. وخَالَ المالَ يَخُولُه إِذا سَاسَهُ وأَحسن الْقِيَامَ عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ خُلْتُهُ أَخُولُهُ. والخَوْلِيُّ: الْقَائِمُ بأَمر النَّاسِ السَّائِسُ لَهُ. والخَائِل: الرَّاعِي لِلشَّيْءِ الْحَافِظُ لَهُ، وَقَدْ خَالَ يَخُولُ خَوْلًا؛ وأَنشد: فَهُوَ لَهُنَّ خَائِل وفارِط قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَالْعَرَبُ تَقُولُ مَنْ خَالُ هَذَا الْفَرَسِ أَي مَنْ صاحبُها؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ: يَصُبُّ لَهَا نِطَافَ الْقَوْمِ سِرًّا، ... ويَشْهَدُ خَالُها أَمْرَ الزَّعِيم يَقُولُ: لِفَارِسِهَا قَدْرٌ فَالرَّئِيسُ يُشَاوِرُهُ فِي تَدْبِيرِهِ؛ وأَنشد الأَزهري فِي مَكَانٍ آخَرَ: أَلا لَا تُبالي الإِبْلُ مَنْ كَانَ خَالَها، ... إِذا شَبِعَتْ مِنْ قَرْمَلٍ وأُثال والخُوال: الرِّعاء الحُفَّاظ لِلْمَالِ. والخَوَل: الرُّعاة. والخَوَلِيُّ: الرَّاعِي الْحَسَنُ الْقِيَامِ عَلَى الْمَالِ وَالْغَنَمِ، وَالْجَمْعُ خَوَلٌ كَعَرَبِيٍّ وعَرَب. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: أَنه دَعَا خَوَلِيّه. قَالَ ابْنُ الأَثير: الخَوَلِيُّ عِنْدَ أَهل الشَّامِ القَيِّم بأَمر الإِبل وإِصلاحها، مِنَ التَّخَوُّل التعهُّد وحُسْنِ الرِّعاية. وإِنه لخَالُ مالٍ وخَائِلُ مالٍ وخَوَلُ مالٍ أَي حَسَنُ الْقِيَامِ عَلَى نَعَمه يُدَبِّرُهُ وَيَقُومُ عَلَيْهِ. والخَوَل أَيضاً: اسْمٌ لِجَمْعِ خَائِل كَرَائِحٍ ورَوَح، وَلَيْسَ بِجَمْعِ خَائِلٍ، لأَن فَاعِلًا لَا يُكَسَّر عَلَى فَعَل، وَقَدْ خَالَ يَخُولُ خَوْلًا، وخَالَ عَلَى أَهله خَوْلًا وخِيَالًا. والتَّخَوُّل: التَّعَهُّدُ. وتَخَوَّلَ الرجلَ: تَعَهَّدَه. وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ ، يَتَخَوَّلُنا بالمَوْعِظة أَي يَتَعَهَّدُنَا بِهَا مَخَافَةَ السَّآمَةِ عَلَيْنَا، وَكَانَ الأَصمعي يَقُولُ يَتَخَوَّنُنا، بِالنُّونِ، أَي يَتَعَهَّدُنَا، وَرُبَّمَا قَالُوا تَخَوَّلَتِ الريحُ الأَرضَ إِذا تعَهَّدَتْها. والخَائِل: الْمُتَعَهِّدُ لِلشَّيْءِ وَالْمُصْلِحُ لَهُ الْقَائِمُ بِهِ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: قَالَ أَبو عَمْرٍو: الصَّوَابُ يَتَحَوَّلنا، بِالْحَاءِ، أَي يَطْلُبُ الْحَالَ الَّتِي يَنْشَطون فِيهَا لِلْمَوْعِظَةِ فيَعِظهم

стр. 5406

فِيهَا وَلَا يُكْثر عَلَيْهِمْ فَيَملُّوا. والخَوَل: أَصل فأْس اللِّجام. والخَالُ: لواءُ الْجَيْشِ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ للأَعشى: بأَسيافنا حَتَّى تَوَجَّه خَالُها والخالُ: نَوْعٌ مِنَ البُرود؛ قَالَ الشَّمَّاخُ: وبُرْدَانِ مِنْ خَال وسَبْعُون دِرْهَماً، ... عَلَى ذَاكَ مَقْرُوظٌ مِنَ القَدِّ مَاعِزُ وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: وأَكرعه وَشْي البُرود مِنَ الخَال والخَالُ: اللِّواء والبُرُود؛ ذَكَرَهُمَا الْجَوْهَرِيُّ هُنَا وَذَكَرَهُمَا فِي خَيْلٍ، وَسَنَذْكُرُهُمَا أَيضاً هُنَاكَ. وَفِي حَدِيثِ طَلْحَةَ: قَالَ لِعُمَرَ، ﵄: إِنَّا لَا نَنْبُو فِي يَدِكَ وَلَا نَخُول عَلَيْكَ أَي لَا نَتَكَبَّرُ؛ يُقَالُ: خَالَ الرجلُ يَخُولُ خَوْلًا واخْتَالَ إِذا تَكَبَّرَ وَهُوَ ذُو مَخِيلة. وتَطايَرَ الشَّرَرُ أَخْوَلَ أَخْوَلَ أَي مُتَفَرِّقًا، وَهُوَ الشَّررُ الَّذِي يَتَطَايَرُ مِنَ الْحَدِيدِ الْحَارِّ إِذا ضُرِب. وَذَهَبَ الْقَوْمُ أَخْوَلَ أَخْوَلَ أَي مُتَفَرِّقِينَ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ، وَكَانَ الْغَالِبُ إِنما هُوَ إِذا نَجَل الفرسُ الْحَصَى بِرِجْلِهِ وَشَرَارُ النَّارِ إِذا تَتَابَعَ؛ قَالَ ضَابِئٌ البُرْجُمي يَصِفُ الْكِلَابَ وَالثَّوْرَ: يُسَاقِط عَنْهُ رَوْقُه ضارِيَاتِها، ... سِقَاطَ حديدِ القَيْنِ أَخْوَل أَخْوَلا قَالَ سِيبَوَيْهِ: يَجُوزُ أَن يَكُونَ أَخْوَل أَخْوَل كشَغَر بَغَر، وأَن يَكُونَ كيَوْمَ يَوْمَ. الْجَوْهَرِيُّ: ذَهَبَ الْقَوْمُ أَخْوَلَ أَخْوَلَ إِذا تَفَرَّقُوا شَتَّى، وَهُمَا اسْمَانِ جُعِلا اسْمًا وَاحِدًا وبُنِيا عَلَى الْفَتْحِ. ابْنُ الأَعرابي: الخَوْلة الظَّبْية. وإِنَّه لمَخِيلٌ لِلْخَيْرِ أَي خَلِيق لَهُ. والخَال: مَا تَوَسَّمت فِيهِ مِنَ الْخَيْرِ. وأَخَالَ فِيهِ خَالًا وتَخَوَّلَ: تَفَرَّس. وتَخَوَّلْتُ فِي بَنِي فُلَانٍ خَالًا مِنَ الْخَيْرِ أَي اخْتَلْت وتَوَسَّمت، وتَخَيَّل يُذكر فِي الْيَاءِ. التَّهْذِيبُ: وخَوَلُ اللِّجامِ أَصلُ فَأْسه؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: لَا أَعرف خَوَل اللِّجام وَلَا أَدري مَا هُوَ. والخُوَيْلاء: مَوْضِعٌ. وخَوَلِيٌّ: اسْمٌ. وخَوْلانُ: قَبِيلَةٌ مِنَ الْيَمَنِ. وكُحْل الخَوْلان: ضَرْبٌ مِنَ الأَكحال، قَالَ: لَا أَدري لِمَ سُمِّيَ ذَلِكَ. وخَوْلة: اسْمُ امرأَة مِنْ كَلْبٍ شَبَّب بِهَا طَرَفة. وخُوَيْلَة: اسْمُ امرأَة. خيل: خَالَ الشيءَ يَخَالُ خَيْلًا وخِيلَة وخَيْلة وخَالًا وخِيَلًا وخَيَلاناً ومَخَالَة ومَخِيلَة وخَيْلُولَة: ظَنَّه، وَفِي الْمَثَلِ: مَنْ يَسْمَعْ يَخَلْ أَي يَظُنَّ، وَهُوَ مِنْ بَابِ ظَنَنْتُ وأَخواتها الَّتِي تَدْخُلُ عَلَى الِابْتِدَاءِ وَالْخَبَرِ، فإِن ابتدأْت بِهَا أَعْمَلْت، وإِن وَسَّطتها أَو أَخَّرت فأَنت بِالْخِيَارِ بَيْنَ الإِعمال والإِلغاء؛ قَالَ جَرِيرٌ فِي الإِلغاء: أَبِالأَراجيز يَا ابنَ اللُّؤْم تُوعِدُني، ... وَفِي الأَراجيز، خِلْتُ، اللؤْمُ والخَوَرُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِثْلُهُ فِي الإِلغاء للأَعشى: وَمَا خِلْت أَبْقى بَيْنَنَا مِنْ مَوَدَّة، ... عِرَاض المَذَاكي المُسْنِفاتِ القَلائصا وَفِي الْحَدِيثِ: مَا إِخَالُك سَرَقْت أَي مَا أَظنك؛ وَتَقُولُ فِي مُسْتَقْبَلِهِ: إِخالُ، بِكَسْرِ الأَلف، وَهُوَ الأَفصح، وَبَنُو أَسد يَقُولُونَ أَخَالُ، بِالْفَتْحِ، وَهُوَ الْقِيَاسُ، وَالْكَسْرُ أَكثر اسْتِعْمَالًا. التَّهْذِيبُ: تَقُولُ خِلْتُه زَيْدًا إِخَالُهُ وأَخَالُهُ خَيْلاناً، وَقِيلَ فِي الْمَثَلِ:

стр. 5407

مَنْ يَشْبَعْ يَخَلْ، وَكَلَامُ الْعَرَبِ: مَنْ يَسْمَعْ يَخَلْ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَمَعْنَاهُ مَنْ يَسْمَعْ أَخبار النَّاسِ وَمَعَايِبَهُمْ يَقَعْ فِي نَفْسِهِ عَلَيْهِمُ الْمَكْرُوهُ، وَمَعْنَاهُ أَن الْمُجَانَبَةَ لِلنَّاسِ أَسلم، وَقَالَ ابْنُ هَانِئٍ فِي قَوْلِهِمْ مَنْ يَسْمَعْ يَخَلْ: يُقَالُ ذَلِكَ عِنْدَ تَحْقِيقِ الظَّنِّ، ويَخَلْ مُشْتَقٌّ مِنْ تَخَيَّلَ إِلى. وَفِي حَدِيثِ طَهْفَةَ: نسْتَحِيل الجَهَام ونَستَخِيل الرِّهام ؛ وَاسْتَحَالَ الجَهَام أَي نَظَرَ إِليه هَلْ يَحُول أَي يَتَحَرَّكُ. واسْتَخَلْتُ الرِّهَامَ إِذا نَظَرْتَ إِليها فخِلْتَها مَاطِرَةً. وخَيَّلَ فِيهِ الْخَيْرَ وتَخَيَّلَه: ظَنَّه وتفرَّسه. وخَيَّلَ عَلَيْهِ: شَبَّه. وأَخَالَ الشيءُ: اشْتَبَهَ. يُقَالُ: هَذَا الأَمر لَا يُخِيلُ عَلَى أَحد أَي لَا يُشْكِل. وشيءٌ مُخِيل أَي مُشْكِل. وَفُلَانٌ يَمْضي عَلَى المُخَيَّل أَي عَلَى مَا خَيَّلت أَي مَا شَبَّهَتْ يَعْنِي عَلَى غَرَر مِنْ غَيْرِ يَقِينٍ، وَقَدْ يأْتي خِلْتُ بِمَعْنَى عَلِمت؛ قَالَ ابْنُ أَحمر: ولَرُبَّ مِثْلِك قَدْ رَشَدْتُ بغَيِّه، ... وإِخَالُ صاحبَ غَيِّه لَمْ يَرْشُد قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: إِخَالُ هُنَا أَعلم. وخَيَّلَ عَلَيْهِ تَخْيِيلًا: وَجَّه التُّهمَة إِليه. والخَالُ: الغَيْم؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِشَاعِرٍ: بَاتَتْ تَشِيم بذي هرون مِنْ حَضَنٍ ... خَالًا يُضِيء، إِذا مَا مُزْنه ركَدَا وَالسَّحَابَةُ المُخَيِّل والمُخَيِّلَة والمُخِيلة: الَّتِي إِذا رأَيتها حَسِبْتها مَاطِرَةً، وَفِي التَّهْذِيبِ: المَخِيلَة، بِفَتْحِ الْمِيمِ، السَّحَابَةُ، وَجَمْعُهَا مَخَايِل، وَقَدْ يُقَالُ لِلسَّحَابِ الخَالُ، فإِذا أَرادوا أَن السَّمَاءَ قَدْ تَغَيَّمت قَالُوا قَدْ أَخَالَتْ، فَهِيَ مُخِيلَة، بِضَمِّ الْمِيمِ، وإِذا أَرادوا السَّحَابَةَ نَفْسَهَا قَالُوا هَذِهِ مَخِيلَة، بِالْفَتْحِ. وَقَدْ أَخْيَلْنا وأَخْيَلَتِ السماءُ وخَيَّلَتْ وتَخَيَّلَتْ: تهيَّأَت لِلْمَطَرِ فرَعَدَتْ وبَرَقَتْ، فإِذا وَقَعَ الْمَطَرُ ذَهَبَ اسْمُ التَّخَيُّل. وأَخَلْنا وأَخْيَلْنا: شِمْنا سَحابة مُخِيلة. وتَخَيَّلَتِ السماءُ أَي تَغَيَّمَت. التَّهْذِيبُ: يُقَالُ خَيَّلَتِ السحابةُ إِذا أَغامتْ وَلَمْ تُمْطِر. وكلُّ شَيْءٍ كَانَ خَلِيقاً فَهُوَ مَخِيلٌ؛ يُقَالُ: إِن فُلَانًا لمَخِيل لِلْخَيْرِ. ابْنُ السِّكِّيتِ: خَيَّلَتِ السماءُ لِلْمَطَرِ وَمَا أَحسن مَخِيلَتها وخَالها أَي خَلاقَتها لِلْمَطَرِ. وَقَدْ أَخَالَتِ السحابةُ وأَخْيَلَتْ وخَايَلَتْ إِذا كَانَتْ تُرْجى لِلْمَطَرِ. وَقَدْ أَخَلْتُ السَّحَابَةُ وأَخْيَلْتها إِذا رأَيتها مُخِيلة لِلْمَطَرِ. وَالسَّحَابَةُ المُخْتَالَة: كالمُخِيلة؛ قَالَ كُثَيِّر بْنُ مُزَرِّد: كَاللَّامِعَاتِ فِي الكِفاف المُخْتَال والخَالُ: سَحَابٌ لَا يُخْلِف مَطَرُه؛ قَالَ: مِثْلَ سَحَابِ الخَال سَحّاً مَطَرُه وَقَالَ صَخْر الغَيّ: يُرَفِّع للخَال رَيْطاً كَثِيفا وَقِيلَ: الخَالُ السَّحَابُ الَّذِي إِذا رأَيته حَسِبْتَهُ مَاطِرًا وَلَا مَطَر فِيهِ. وَقَوْلُ طَهْفة: تَسْتَخِيل الجَهام؛ هُوَ نَسْتَفْعِلُ مِنْ خِلْت أَي ظَنَنْتُ أَي نظُنُّه خَلِيقاً بالمَطَر، وَقَدْ أَخَلْتُ السَّحَابَةَ وأَخْيَلْتها. التَّهْذِيبُ: والخَالُ خالُ السَّحَابَةِ إِذا رأَيتها مَاطِرَةً. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، ﵂: كَانَ إِذا رأَى فِي السَّمَاءِ اخْتِيالًا تغيَّر لونُه ؛ الاخْتِيال: أَن يُخال فِيهَا المَطَر، وَفِي رِوَايَةٍ: أَن النَّبِيَّ، ﷺ ، كَانَ إِذا رأَى مَخِيلة أَقْبَل وأَدْبَر وَتَغَيَّرَ؛ قَالَتْ عَائِشَةُ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: وَمَا يُدْرِينَا؟ لَعَلَّهُ كَمَا ذَكَرَ اللَّهُ: فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قالُوا هَذَا عارِضٌ مُمْطِرُنا، بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ. قَالَ ابْنُ

стр. 5408

الأَثير: المَخِيلة مَوْضِعُ الخَيْل وَهُوَ الظَّنُّ كالمَظِنَّة وَهِيَ السَّحَابَةُ الْخَلِيقَةُ بِالْمَطَرِ، قَالَ: وَيَجُوزُ أَن تَكُونَ مُسَمَّاة بالمَخِيلَة الَّتِي هِيَ مَصْدَرٌ كالمَحْسِبة مِنَ الحَسْب. والخَالُ: البَرْقُ، حَكَاهُ أَبو زِيَادٍ ورَدَّه عَلَيْهِ أَبو حَنِيفَةَ. وأَخَالَتِ النَّاقَةُ إِذا كَانَ فِي ضَرْعها لَبَن؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُراه عَلَى التَّشْبِيهِ بِالسَّحَابَةِ. والخَالُ: الرَّجل السَّمْح يُشَبَّه بالغَيْم حِينَ يَبْرُق، وَفِي التَّهْذِيبِ: تَشْبِيهًا بالخَال وَهُوَ السَّحَابُ الْمَاطِرُ. والخَالُ والخَيْل والخُيَلاء والخِيَلاء والأَخْيَل والخَيْلَة والمَخِيلَة، كُلُّه: الكِبْر. وَقَدِ اخْتَالَ وَهُوَ ذُو خُيَلاءَ وَذُو خَالٍ وَذُو مَخِيلَة أَي ذُو كِبْر. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: كُلْ مَا شِئْت والْبَسْ مَا شِئْت مَا أَخطأَتك خَلَّتانِ: سَرَفٌ ومَخِيلة. وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْل: البِرُّ أَبْقى لَا الخَال. يُقَالُ: هُوَ ذُو خَالٍ أَي ذُو كِبر؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: والخَالُ ثوبٌ مِنْ ثِيَابِ الجُهَّال، ... والدَّهْر فِيهِ غَفْلة للغُفَّال قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وكأَن اللَّيْثَ جَعَلَ الخَالَ هُنَا ثَوْبًا وإِنما هُوَ الكِبْر. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ ؛ فالمُخْتَال: المتكبر؛ قال أَبو إِسحق: المُخْتَال الصَّلِف المُتَباهي الجَهُول الَّذِي يَأْنَف مِنْ ذَوِي قَرابته إِذا كَانُوا فُقَرَاءَ، وَمِنْ جِيرانه إِذا كَانُوا كَذَلِكَ، وَلَا يُحْسن عِشْرَتَهم وَيُقَالُ: هُوَ ذُو خَيْلة أَيضاً؛ قَالَ الرَّاجِزُ: يَمْشي مِنَ الخَيْلَة يَوْم الوِرْد ... بَغْياً، كَمَا يَمْشي وَليُّ العَهْد وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ جَرّ ثَوْبَهُ خُيَلاءَ لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِليه ؛ الخُيَلاء والخِيَلاء، بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ: الكِبْر والعُجْب، وَقَدِ اخْتَال فَهُوَ مُخْتَال. وَفِي الْحَدِيثِ: مِنَ الخُيَلاء مَا يُحِبُّه اللَّهُ فِي الصَّدقة وَفِي الحَرْب، أَما الصَّدَقَةُ فإِنه تَهُزُّه أَرْيَحِيَّة السَّخَاءِ فيُعْطِيها طَيِّبةً بِهَا نفسُه وَلَا يَسْتَكثر كَثِيرًا وَلَا يُعْطي مِنْهَا شَيْئًا إِلا وَهُوَ لَهُ مُسْتَقِلّ، وأَما الْحَرْبُ فإِنه يَتَقَدَّمُ فِيهَا بنَشاط وقُوَّة ونَخْوة وجَنان ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: بِئْسَ العَبْدُ عَبْدٌ تَخَيَّلَ واخْتَالَ هو تَفَعَّل وافْتَعَل مِنْهُ. ورَجُلٌ خَالٌ أَي مُخْتال؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ: إِذا تَحَرَّدَ لَا خَالٌ وَلَا بَخِل قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: ورجلٌ خَالٌ وخَائِلٌ وخَالٍ، عَلَى القَلْب، ومُخْتَالٌ وأُخَائِلٌ ذُو خُيَلاء مُعْجب بِنَفْسِهِ، وَلَا نَظِيرَ لَهُ مِنَ الصِّفَاتِ إِلا رَجُلٌ أُدابِرٌ لَا يَقْبل قَوْلَ أَحد وَلَا يَلْوي عَلَى شَيْءٍ، وأُباتِرٌ يَبْتُرُ رَحِمَه يَقْطَعُها، وَقَدْ تَخَيَّلَ وتَخَايَلَ، وَقَدْ خَالَ الرجلُ، فَهُوَ خَائِل؛ قَالَ الشَّاعِرُ: فإِن كنتَ سَيِّدَنا سُدْتَنا، ... وإِن كُنْتَ للخَالِ فاذْهَب فَخَلْ وَجَمْعُ الخَائِل خَالَةٌ مِثْلُ بَائِعٍ وباعةٍ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِثْلُهُ سَائِقٌ وَسَاقَةٌ وَحَائِكٌ وَحَاكَةٌ، قَالَ: وَرُوِيَ الْبَيْتُ فَاذْهَبْ فخُلْ، بِضَمِّ الْخَاءِ، لأَن فِعْلَهُ خَالَ يَخُولُ، قَالَ: وَكَانَ حَقُّهُ أَن يُذكر فِي خول، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ نَحْنُ هُنَاكَ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وإِنما ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ هُنَا لِقَوْلِهِمُ الخُيَلاء، قَالَ: وَقِيَاسُهُ الخُوَلاء وإِنما قُلِبَتِ الْوَاوُ فِيهِ يَاءً حَمْلًا عَلَى الاخْتِيال كَمَا قَالُوا مَشِيبٌ حَيْثُ قَالُوا شِيبَ فأَتبعوه مَشِيباً، قَالَ: وَالشَّاعِرُ رَجُلٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ؛ قَالَ: وَقَالَ الجُمَيْح بْنُ الطَّمَّاح الأَسدي فِي الخَال بِمَعْنَى الِاخْتِيَالِ: ولَقِيتُ مَا لَقِيَتْ مَعَدٌّ كلُّها، ... وفَقَدْتُ راحِيَ فِي الشَّبَابِ وخَالِي

стр. 5409

التَّهْذِيبُ: وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ الْمُخْتَالِ خَائِل، وَجَمْعُهُ خَالَةٌ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ: أَوْدَى الشَّبَابُ وحُبُّ الخَالَةِ الخَلَبه، ... وَقَدْ بَرِئْتُ فَمَا بالنَّفْسِ مَنْ قَلَبه «٢» . أَراد بالخَالَة جَمْعَ الخَائِل وَهُوَ المُخْتال الشابُّ. والأَخْيَل: الخُيَلاء؛ قَالَ: لَهُ بَعْدَ إِدلاجٍ مِراحٌ وأَخْيَل واخْتَالَتِ الأَرضُ بِالنَّبَاتِ: ازْدانَتْ. ووَجَدْت أَرضاً مُتَخَيِّلة ومُتَخَايِلَة إِذا بَلَغَ نَبْتُها المَدى وَخَرَجَ زَهرُها؛ قَالَ الشَّاعِرُ: تأَزَّر فِيهِ النَّبْت حَتَّى تَخَيَّلَتْ ... رُباه، وَحَتَّى مَا تُرى الشَّاءُ نُوَّما وَقَالَ ابْنُ هَرْمَة: سَرا ثَوْبَه عَنْكَ الصِّبا المُتخايِلُ وَيُقَالُ: ورَدْنا أَرضاً مُتَخيِّلة، وَقَدْ تَخَيَّلَتْ إِذا بَلَغ نبْتُها أَن يُرْعى. والخَالُ: الثَّوْبُ الَّذِي تَضَعُهُ عَلَى الْمَيِّتِ تَسْتُرهُ بِهِ، وَقَدْ خَيَّلَ عَلَيْهِ. والخَالُ: ضَرْبٌ مِنْ بُرود اليَمن المَوْشِيَّة. والخَالُ: الثَّوْبُ النَّاعِمُ؛ زَادَ الأَزهري: مِنْ ثِيَابِ الْيَمَنِ؛ قَالَ الشَّمَّاخُ: وبُرْدانِ مِنْ خَالٍ وَسَبْعُونَ دِرْهَمًا، ... عَلَى ذَاكَ مقروظٌ مِنَ الْجِلْدِ مَاعِزُ والخَالُ: الَّذِي يَكُونُ فِي الْجَسَدِ. ابْنُ سِيدَهْ: والخَالُ شامَة سَوْدَاءُ فِي الْبَدَنِ، وَقِيلَ: هِيَ نُكْتة سَوْدَاءُ فِيهِ، وَالْجَمْعُ خِيلانٌ. وامرأَة خَيْلاء وَرَجُلٌ أَخْيَل ومَخِيلٌ ومَخْيُول ومَخُول مِثْلُ مَقُول مِنَ الْخَالِ أَي كَثِيرُ الخِيلان، وَلَا فِعْلَ لَهُ. وَيُقَالُ لِمَا لَا شَخْصَ لَهُ شامَةٌ، وَمَا لَهُ شَخْصٌ فَهُوَ الخَالُ، وَتَصْغِيرُ الخَالِ خُيَيْلٌ فِيمَنْ قَالَ مَخِيل ومَخْيُول، وخُوَيْلٌ فِيمَنْ قَالَ مَخُول. وَفِي صِفَةِ خَاتَمِ النبوَّة: عَلَيْهِ خِيلانٌ ؛ هُوَ جَمْعُ خَال وَهِيَ الشامَة فِي الْجَسَدِ. وَفِي حَدِيثِ الْمَسِيحِ، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: كَثِيرُ خِيلانِ الْوَجْهِ. والأَخْيَل: طَائِرٌ أَخضر وَعَلَى جَنَاحَيْهِ لُمْعَة تُخَالِفُ لَوْنَهُ، سُمِّي بِذَلِكَ للخِيلان، قَالَ: وَلِذَلِكَ وجَّهه سِيبَوَيْهِ عَلَى أَن أَصله الصِّفَةُ ثُمَّ اسْتُعْمِلَ اسْتِعْمَالَ الأَسماء كالأَبرق وَنَحْوِهِ، وَقِيلَ: الأَخْيَل الشِّقِرَّاق وهو مشؤوم، تَقُولُ الْعَرَبُ: أَشأَم مِنْ أَخْيَل؛ قَالَ ثَعْلَبٌ: وَهُوَ يَقَعُ عَلَى دَبَر الْبَعِيرِ، يُقَالُ إِنه لَا ينقُر دَبَرة بَعِيرٍ إِلا خَزَلَ ظَهْره، قَالَ: وإِنما يتشاءَمون بِهِ لِذَلِكَ؛ قَالَ الْفَرَزْدَقُ فِي الأَخْيَل: إِذا قَطَناً بلَّغْتِنيه، ابْنَ مُدْرِكٍ، ... فلُقِّيتِ مِنْ طَيْرِ اليَعاقيبِ أَخْيَلا قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الَّذِي فِي شِعْرِهِ مِنْ طَيْرِ الْعَرَاقِيبِ أَي مَا يُعَرْقِبُك «٣» يُخَاطِبُ نَاقَتَهُ، وَيُرْوَى: إِذا قَطَنٌ أَيضاً، بِالرَّفْعِ وَالنَّصْبِ، وَالْمَمْدُوحُ قَطَن بْنُ مُدْرِك الْكِلَابِيُّ، وَمَنْ رَفَعَ ابْنَ جَعَله نَعْتًا لقَطَن، وَمَنْ نَصَبَهُ جَعَله بَدَلًا مِنَ الْهَاءِ فِي بَلَّغْتِنِيهِ أَو بَدَلًا مِنْ قَطَن إِذا نَصَبْتَهُ؛ قَالَ وَمِثْلُهُ: إِذا ابْنَ مُوسَى بِلَالًا بَلَغْتَهُ بِرَفْعِ ابْنٍ وَبِلَالٍ وَنَصْبِهِمَا، وَهُوَ يَنْصَرِفُ فِي النَّكِرَةِ إِذا سَمَّيْت بِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَصْرِفُهُ فِي الْمَعْرِفَةِ وَلَا فِي النَّكِرَةِ، وَيَجْعَلُهُ فِي الأَصل صِفَةً من التَّخَيُّل،

стр. 5410

وَيَحْتَجُّ بِقَوْلِ حسَّان بْنِ ثَابِتٍ: ذَرِيني وعِلْمي بالأُمور وشِيمَتي، ... فَمَا طَائِرِي فِيهَا عليكِ بِأَخْيَلا وَقَالَ الْعَجَّاجُ: إِذا النَّهارُ كَفَّ رَكْضَ الأَخْيَل قَالَ شَمِرٌ: الأَخْيَل يَفِيل نِصْفَ النَّهَارِ، قَالَ الْفَرَّاءُ: وَيُسَمَّى الشَّاهِينُ الأَخْيَل، وَجَمْعُهُ الأَخَايِل؛ وأَما قَوْلُهُ: وَلَقَدْ غَدَوْتُ بسابِحٍ مَرِحٍ، ... ومَعِي شَبابٌ كُلُّهُمْ أَخْيَل فَقَدْ يَجُوزُ أَن يَعْنِيَ بِهِ هذا الطَّائِرَ أَي كُلُّهُمْ مِثْلُ الأَخيل فِي خِفَّتِه وطُموره. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَدْ يَكُونُ المُخْتال، قَالَ: وَلَا أَعرفه فِي اللُّغَةِ، قَالَ: وَقَدْ يَجُوزُ أَن يَكُونَ التَّقْدِيرُ كُلُّهم أَخْيَل أَي ذُو اخْتِيَالٍ. والخَيال: خَيَالُ الطَّائِرِ يَرْتَفِعُ فِي السَّمَاءِ فَيَنْظُرُ إِلى ظِلِّ نَفْسِهِ فَيَرَى أَنه صَيْدٌ فيَنْقَضُّ عَلَيْهِ وَلَا يَجِدُ شَيْئًا، وَهُوَ خَاطِفُ ظِلِّه. والأَخْيَل أَيضاً؛ عِرْق الأَخْدَع؛ قَالَ الرَّاجِزُ: أَشكو إِلى اللَّهِ انْثِناءَ مِحْمَلي، ... وخَفَقان صُرَدِي وأَخْيَلي والصُّرَدان: عِرْقان تَحْتَ اللِّسَانِ. والخَالُ: كالظَّلْع والغَمْز يَكُونُ بِالدَّابَّةِ، وَقَدْ خَالَ يَخَالُ خَالًا، وَهُوَ خَائِل؛ قَالَ: نادَى الصَّريخُ فرَدُّوا الخَيْلَ عانِيَةً، ... تَشْكو الكَلال، وَتَشْكُو مِنْ أَذى الخَال وَفِي رِوَايَةٍ: مِنْ حَفا الْخَالِ. والخَالُ: اللِّواءُ يُعْقد للأَمير. أَبو مَنْصُورٍ: والخَالُ اللِّواء الَّذِي يُعْقَد لِوِلَايَةِ والٍ، قَالَ: وَلَا أُراه سُمِّي خَالًا إِلَّا لأَنه كَانَ يُعْقَد مِنْ بُرُودِ الْخَالِ؛ قَالَ الأَعشى: بأَسيافنا حَتَّى نُوَجِّه خَالها والخالُ: أَخو الأُم، ذُكِرَ فِي خَوَلَ. والخَالُ: الجَبَل الضَّخْم وَالْبَعِيرُ الضَّخْمُ، وَالْجَمْعُ خِيلانٌ؛ قَالَ: ولكِنَّ خِيلاناً عَلَيْهَا الْعَمَائِمُ شَبَّههم بالإِبل فِي أَبدانهم وأَنه لَا عُقُولَ لَهُمْ. وإِنه لمَخِيلٌ لِلْخَيْرِ أَي خَلِيق لَهُ. وأَخَالَ فِيهِ خَالًا مِنَ الْخَيْرِ وتَخَيَّلَ عَلَيْهِ تَخَيُّلًا، كِلَاهُمَا: اخْتَارَهُ وتفرَّس فِيهِ الْخَيْرَ. وتَخَوَّلَت فِيهِ خَالًا مِنَ الْخَيْرِ وأَخَلْتُ فِيهِ خَالًا مِنَ الْخَيْرِ أَي رأَيت مَخِيلَتَه. وتَخَيَّلَ الشيءُ لَهُ: تَشَبَّه. وتَخَيَّلَ لَهُ أَنه كَذَا أَي تَشَبَّه وتَخَايَلَ؛ يُقَالُ: تَخَيَّلْته فَتَخَيَّلَ لِي، كَمَا تَقُولُ تَصَوَّرْته فَتَصَوَّر، وتَبَيَّنته فَتَبَيَّن، وتَحَقَّقْته فَتَحَقَّق. والخَيَال والخَيَالة: مَا تَشَبَّه لَكَ فِي اليَقَظة والحُلُم مِنْ صُورَةٍ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: فلَسْتُ بنازِلٍ إِلَّا أَلَمَّتْ، ... برَحْلي، أَو خَيالَتُها، الكَذُوب وَقِيلَ: إِنما أَنَّث عَلَى إِرادة المرأَة. والخَيَال والخَيَالَة: الشَّخْصُ والطَّيْف. ورأَيت خَيَالَه وخَيَالَتَه أَي شَخْصَهُ وطَلعْته مِنْ ذَلِكَ. التَّهْذِيبُ: الخَيَال لِكُلِّ شَيْءٍ تَرَاهُ كالظِّل، وَكَذَلِكَ خَيَال الإِنسان فِي المِرآة، وخَيَاله فِي الْمَنَامِ صُورَةُ تِمْثاله، وَرُبَّمَا مَرَّ بِكَ الشَّيْءُ شِبْهَ الظِّلِّ فَهُوَ خَيَال، يُقَالُ: تَخَيَّلَ لِي خَيالُه. الأَصمعي: الخَيَال خَشَبة تُوضَعُ فَيُلْقَى عَلَيْهَا الثَّوْبُ لِلْغَنَمِ إِذا رَآهَا الذِّئْبُ ظَنَّ أَنه إِنسان؛ وأَنشد: أَخٌ لَا أَخا لِي غَيْرُهُ، غَيْرَ أَنني ... كَراعِي الخَيال يَسْتطِيف بِلَا فِكْرِ وراعِي الخَيَال: هُوَ الرَّأْل، وَفِي رِوَايَةٍ: أَخي لَا

стр. 5411

أَخا لِي بَعْده؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: أَنشده ابْنُ قُتَيْبَةَ بِلَا فَكْر، بِفَتْحِ الْفَاءِ، وَحُكِيَ عَنْ أَبي حَاتِمٍ أَنه قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ سَلَّامٍ الجُمَحي عَنْ يُونُسَ النَّحْوِيِّ أَنه قَالَ: يُقَالُ لِي فِي هَذَا الأَمر فَكْرٌ بِمَعْنَى تَفَكُّر. الصِّحَاحُ: الخَيَال خَشَبة عَلَيْهَا ثِيَابٌ سُودٌ تُنْصب لِلطَّيْرِ وَالْبَهَائِمِ فَتَظُنُّهُ إِنساناً. وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ: كَانَ الحِمَى سِتَّة أَميال فَصَارَ خَيَال بِكَذَا وخَيَال بِكَذَا ، وَفِي رِوَايَةٍ: خَيَال بإِمَّرَةَ وخَيَال بأَسْوَدَ العَيْن ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَهُمَا جَبَلان؛ قَالَ الأَصمعي: كَانُوا ينصِبون خَشَباً عَلَيْهَا ثِيَابٌ سُودٌ تَكُونُ علاماتٍ لِمَنْ يَرَاهَا وَيَعْلَمُ أَن مَا دَاخِلَهَا حِمىً مِنَ الأَرض، وأَصلها أَنها كَانَتْ تُنْصَبُ لِلطَّيْرِ وَالْبَهَائِمِ عَلَى الْمَزْرُوعَاتِ لِتَظُنَّهُ إِنساناً وَلَا تَسْقُطَ فِيهِ؛ وَقَوْلُ الرَّاجِزِ: تَخَالُها طَائِرَةً وَلَمْ تَطِرْ، ... كأَنَّها خِيلانُ رَاعٍ مُحْتَظِر أَراد بالخِيلان مَا يَنْصِبه الرَّاعِي عِنْدَ حَظِيرة غَنَمِهِ. وخَيَّلَ لِلنَّاقَةِ وأَخْيَلَ: وَضَع لِوَلَدِهَا خَيَالًا ليَفْزَع مِنْهُ الذِّئْبُ فَلَا يَقْرَبه. والخَيَال: مَا نُصِب فِي الأَرض ليُعْلَم أَنها حِمىً فَلَا تُقْرَب. وَقَالَ اللَّيْثُ: كُلُّ شَيْءٍ اشْتَبَهَ عَلَيْكَ، فَهُوَ مُخِيل، وَقَدْ أَخَالَ؛ وأَنشد: والصِّدْقُ أَبْلَجُ لَا يُخِيل سَبِيلُه، ... والصِّدْق يَعْرِفه ذَوُو الأَلْباب وَقَدْ أَخَالَتِ الناقةُ، فَهِيَ مُخِيلَة إِذا كَانَتْ حَسَنة العَطَل فِي ضَرْعها لَبن. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى ؛ أَي يُشَبَّه. وخُيِّلَ إِليه أَنه كَذَا، عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ: مِنَ التَّخْيِيل والوَهْم. والخَيَال: كِساء أَسود يُنْصَب عَلَى عُودٍ يُخَيَّل بِهِ؛ قَالَ ابْنُ أَحمر: فَلَمَّا تَجَلَّى مَا تَجَلَّى مِنَ الدُّجى، ... وشَمَّر صَعْلٌ كالخَيَال المُخَيَّل والخَيْل: الفُرْسان، وَفِي الْمُحْكَمِ: جَمَاعَةُ الأَفراس لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: وَاحِدُهَا خَائِل لأَنه يَخْتال فِي مِشْيَتِه، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَيْسَ هَذَا بِمَعْرُوفٍ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ ، أَي بفُرْسانك ورَجَّالتك. والخَيْل: الخُيول. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها . وَفِي الْحَدِيثِ: يَا خَيْلَ اللَّهِ ارْكَبي : قَالَ ابْنُ الأَثير: هَذَا عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ، أَراد يَا فُرْسانَ خَيْلِ اللَّهِ ارْكَبِي، وَهَذَا مِنْ أَحسن الْمَجَازَاتِ وأَلطفها؛ وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ: فَتنازَلا وتواقَفَت خَيْلاهُما، ... وكِلاهُما بَطَلُ اللِّقاء مُخَدَّعُ ثَنَّاه عَلَى قَوْلِهِمْ هُما لِقاحان أَسْوَدانِ وجِمالانِ، وَقَوْلُهُ بَطَلُ اللِّقاء أَي عِنْدَ اللِّقَاءِ، وَالْجَمْعُ أَخْيَالٌ وخُيُول؛ الأَول عَنِ ابْنِ الأَعرابي، والأَخير أَشهر وأَعرف. وَفُلَانٌ لَا تُسايَر خَيْلاه وَلَا تُواقَفُ خَيْلاه، وَلَا تُسايَر وَلَا تُواقَف أَي لَا يُطَاقُ نَمِيمةً وَكَذِبًا. وَقَالُوا: الخَيْل أَعلم مِنْ فُرْسانِها؛ يُضْرب لِلرَّجُلِ تَظُنُّ أَن عِنْدَهُ غَناء أَو أَنه لَا غَنَاءَ عِنْدَهُ فَتَجِدُهُ عَلَى مَا ظَنَنْتَ. والخَيَّالة: أَصحاب الخُيول. والخَيَال: نَبْتٌ. والخَالُ: مَوْضِعٌ؛ قَالَ: أَتَعْرف أَطلالًا شَجوْنَك بالخَال؟ قَالَ: وَقَدْ تَكُونُ أَلفه مُنْقَلِبَةٌ عَنْ وَاوٍ. والخَالُ: اسْمُ جَبَل تِلْقاء الْمَدِينَةِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ:

стр. 5412

أَهَاجَكَ بالخَالِ الحُمُول الدَّوافع، ... وأَنْتَ لمَهْواها مِنَ الأَرض نَازِعُ؟ والمُخَايَلَة: المُباراة. يُقَالُ: خَايَلْت فُلَانًا بارَيْته وَفَعَلْتُ فعلَه؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: أَقول لَهُمْ، يَوم أَيْمانُهم ... تُخَايِلُها، فِي النَّدَى، الأَشْمُلُ تُخَايِلُها أَي تُفاخِرها وتُباريها؛ وَقَوْلُ ابْنِ أَحمر: وَقَالُوا: أَنَتْ أَرض بِهِ وتَخَيَّلَتْ، ... فأَمْسى لِمَا فِي الرأْسِ وَالصَّدْرِ شَاكِيَا قَوْلُهُ تَخَيَّلَت أَي اشْتَبَهَت. وخَيَّلَ فلانٌ عَنِ الْقَوْمِ إِذا كَعَّ عَنْهُمْ؛ قَالَ سَلَمَةُ: وَمِثْلُهُ غَيَّف وخَيَّف. الأَحمر: افْعَلْ كَذَا وَكَذَا إِمَّا هَلَكَتْ هُلُكُ أَي عَلَى مَا خَيَّلْت أَي عَلَى كُلِّ حَالٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ. وَقَوْلُهُمُ افْعَلْ ذَلِكَ عَلَى مَا خَيَّلْت أَي عَلَى مَا شَبَّهت. وَبَنُو الأَخْيَل: حَيٌّ مِنْ عُقَيْل رَهْط لَيْلى الأَخْيَلِيَّة؛ وَقَوْلُهَا: نَحْنُ الأَخَايِلُ مَا يَزال غُلامُنا، ... حَتَّى يَدِبَّ عَلَى العَصا، مَذْكُورًا فإِنما جَمَعت القَبِيل بِاسْمِ الأَخْيَل بْنِ مُعَاوِيَةَ العُقَيْلي، وَيُقَالُ البَيْت لأَبيها. والخَيَال: أَرض لِبَنِي تَغْلِب؛ قَالَ لَبِيدٌ: لِمَنْ طَلَلٌ تَضَمَّنه أُثالُ، ... فسَرْحَة فالمَرانَةُ فالخَيَالُ؟ والخِيلُ: الحِلْتِيت، يَمانِية. وخَالَ يَخِيلُ خَيْلًا إِذا دَامَ عَلَى أَكل الخِيل، وَهُوَ السَّذَاب. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: والخَالُ الخَائِلُ، يُقَالُ هُوَ خَالُ مالٍ وخَائِل مَالٍ أَي حَسَن الْقِيَامِ عَلَيْهِ. والخَالُ: ظَلْع فِي الرِّجْل. والخَال: نُكْتَة فِي الجَسَد؛ قَالَ وَهَذِهِ أَبيات تَجْمَعُ مَعَانِيَ الخَال: أَتَعْرِف أَطْلالًا شَجَوْنَك بالخَالِ، ... وعَيْشَ زمانٍ كَانَ فِي العُصُر الْخَالِي؟ الخَالُ الأَوَّل: مَكَانٌ، وَالثَّانِي: الْمَاضِي. لَيالِيَ، رَيْعانُ الشَّبابِ مُسَلَّطٌ ... عَلَيَّ بعِصْيان الإِمارةِ والخَال الخَال: اللِّوَاء. وإِذْ أَنا خِدْنٌ للغَوِيّ أَخِي الصِّبا، ... وللغَزِل المِرِّيحِ ذِي اللَّهْوِ والخَال الخَال: الخُيَلاء. وللخَوْد تَصْطاد الرِّجالَ بفاحِمٍ، ... وخَدٍّ أَسِيل كالَوذِيلة ذِي الخَال الخَال: الشَّامَة. إِذا رَئِمَتْ رَبْعاً رَئِمْتُ رِباعَها، ... كَمَا رَئِم المَيْثاءَ ذُو الرَّثْيَة الْخَالِي الْخَالِي: العَزَب. ويَقْتادُني مِنْهَا رَخِيم دَلالِها، ... كَمَا اقْتاد مُهْراً حِينَ يأْلفه الْخَالِي الْخَالِي: مِنَ الْخَلَاءِ. زَمانَ أُفَدَّى مِنْ مِراحٍ إِلى الصِّبا ... بعَمِّيَ، مِنْ فَرْط الصَّبابة، والخَال الخَال: أَخو الأُم. وَقَدْ عَلِمَتْ أَنِّي، وإِنْ مِلْتُ للصِّبا ... إِذا الْقَوْمُ كَعُّوا، لَسْتُ بالرَّعِش الخَال الخَالُ: المَنْخُوب الضَّعِيفُ.

стр. 5413

وَلَا أَرْتَدي إِلَّا المُروءَةَ حُلَّةً، ... إِذا ضَنَّ بعضُ الْقَوْمِ بالعَصْبِ والخَال الخَالُ: نَوْعٌ مِنَ البُرود. وإِن أَنا أَبصرت المُحُولَ ببَلْدة، ... تَنَكَّبْتها واشْتَمْتُ خَالًا عَلَى خَال الخَال: السَّحَابُ. فحَالِفْ بحِلْفِي كُلَّ خِرْقٍ مُهَذَّب، ... وإِلَّا تُحالِفْنِي فخَالِ إِذاً خَالُ مِنَ المُخالاة. وَمَا زِلْتُ حِلْفاً للسَّماحة والعُلى، ... كَمَا احْتَلَفَتْ عَبْسٌ وذُبْيان بالخَال الخَالُ: الْمَوْضِعُ. وثالِثُنا فِي الحِلْفِ كُلُّ مُهَنَّدٍ ... لَمَّا يُرْمَ مِنْ صُمِّ العِظامِ بِهِ خَالِي أَي قاطع. فصل الدال المهملة دأل: الدَّأْلُ: الخَتْل، وَقَدْ دَأَلَ يَدْأَلُ دَأْلًا ودَأَلاناً. أَبو زَيْدٍ فِي الْهَمْزِ: دأَلْت للشَّيءِ أَدْأَلُ دَأْلًا ودَأَلاناً، وَهِيَ مِشْيَة شَبِيهَةٌ بالخَتْل ومَشْيِ المُثْقَل، وَذَكَرَ الأَصمعي فِي صِفَةِ مَشْيِ الْخَيْلِ: الدَّأَلان مَشْيٌ يُقَارِبُ فِيهِ الْخَطْوَ وَيَبْغِي فِيهِ كأَنه مُثْقل مِنْ حَمْلٍ. يُقَالُ: الذِّئْبُ يَدْأَل لِلْغَزَالِ ليأْكله، يَقُولُ يَخْتِله. وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: المُدَاءَلَة بِوَزْنِ الْمُدَاعَلَةِ الخَتْل. وَقَدْ دَأَلْتُ لَهُ ودَأَلْته وَقَدْ تَكُونُ فِي سُرْعَةِ الْمَشْيِ. ابْنُ الأَعرابي: الدَّأَلانُ عَدْوٌ مُقارِب. ابْنُ سِيدَهْ: دَأَلَ يَدْأَلُ دَأْلًا ودَأَلًا ودَأَلى، وَهِيَ مِشْية فِيهَا ضَعْفٌ وعَجَلة، وَقِيلَ: هُوَ عَدْوٌ مُقارِب؛ أَنشد سِيبَوَيْهِ فِيمَا تَضَعُهُ الْعَرَبُ عَلَى أَلسنة الْبَهَائِمِ لضَبٍّ يُخَاطِبُ ابْنَهُ: أَهَدَموا بَيْتَك، لَا أَبا لَكا ... وأَنا أَمشي الدَّأَلى حَوالَكا؟ وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ: الدَّأَلى مِشْية تُشبه مِشْية الذِّئب. والدَّأَلانُ، بِالدَّالِ: مَشْيُ الَّذِي كأَنه يَبْغِي فِي مَشْيِهِ مِنَ النَّشاط. ودَأَلَ لَهُ يَدْأَلُ دَأْلًا ودَأَلاناً: خَتَله. والدَّأَلان، بِتَحْرِيكِ الْهَمْزَةِ أَيضاً: الذِّئْبُ؛ عَنْ كراع. والدُّؤُولُ: دُوَيْبَّة صَغِيرَةٌ؛ عَنْهُ أَيضاً. قَالَ: وَلَيْسَ ذَلِكَ بِمَعْرُوفٍ. والدُّئِل: دُويبَّة كَالثَّعْلَبِ، وَفِي الصِّحَاحِ: دُوَيْبَّةٌ شَبِيهَةٌ بِابْنِ عِرْس؛ قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ: جاؤُوا بجَيْشٍ، لَوْ قِيسَ مُعْرَسُه ... ما كان إِلَّا كمُعْرَس الدُّئِل قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا هُوَ الْمَعْرُوفُ. قَالَ أَحمد بْنُ يَحْيَى: لَا نَعْلَمُ اسْمًا جاءَ عَلَى فُعِل غَيْرَ هَذَا، يَعْنِي الدُّئِل، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَدْ جاءَ رُئِم فِي اسْمِ الِاسْتِ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: قَالَ الأَخفش وإِلى الْمُسَمَّى بِهَذَا الِاسْمِ نُسِبَ أَبو الأَسود الدُّؤَلي، إِلَّا أَنهم فَتَحُوا الْهَمْزَةَ عَلَى مَذْهَبِهِمْ فِي النِّسْبَةِ اسْتِثْقَالًا لِتَوَالِي الْكَسْرَتَيْنِ مَعَ ياءَي النَّسَبِ كَمَا يُنْسَبُ إِلى نَمِر نَمَرِيّ، قَالَ: وَرُبَّمَا قَالُوا أَبو الأَسود الدُّوَلِي، قَلَبُوا الْهَمْزَةَ وَاوًا لأَن الْهَمْزَةَ إِذا انْفَتَحَتْ وَكَانَتْ قَبْلَهَا ضَمَّةٌ فَتَخْفِيفُهَا أَن تَقْلِبَهَا وَاوًا مَحْضَةً، كَمَا قَالُوا فِي جُؤَن جُوَن وَفِي مُؤَن مُوَن، وَقَالَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ: هُوَ أَبو الأَسود الدِّيلي، فَقَلَبَ الْهَمْزَةَ يَاءً حِينَ انْكَسَرَتْ، فإِذا انْقَلَبَتْ يَاءً كُسِرَتِ

стр. 5414

الدَّالُ لِتَسْلَمَ الْيَاءُ كَمَا تَقُولُ قِيل وبِيع، قَالَ: وَاسْمُهُ ظَالِمُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ حِلْس بْنِ نُفاثة بْنِ عَديّ بْنِ الدُّئِل بْنِ بَكْرِ بْنِ كِنَانَةَ. قَالَ الأَصمعي: وأَخبرني عِيسَى بْنُ عُمَرَ قَالَ الدِّيل بْنُ بَكْرٍ الْكِنَانِيُّ إِنما هُوَ الدُّئِل، فَتَرَكَ أَهل الْحِجَازِ هَمْزه. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ أَبو سَعِيدٍ السِّيرَافِيُّ فِي شَرْحِ الْكِتَابِ فِي بَابِ كَانَ عِنْدَ قَوْلُ أَبي الأَسود الدُّؤَلي: دَعِ الخَمْر يَشْرَبْها الغُواة، قَالَ: أَهل الْبَصْرَةِ يَقُولُونَ الدُّؤَلي، وَهُوَ مِنَ الدُّئِل بْنِ بَكْرِ بْنِ كِنَانَةَ، قَالَ: وَكَانَ ابْنُ حَبِيبٍ يَقُولُ الدُّئِل بْنُ كِنَانَةَ، وَيَقُولُ الدُّئِل عَلَى مِثَالِ فُعِل، الدُّئِل بْنُ مُحَلِّم بْنِ غَالِبِ بْنِ مُلَيح بْنِ الهُون بْنُ خُزَيْمة بْنِ مُدْرِكة، وَرَوَى أَبو سَعِيدٍ بِسَنَدِهِ إِلى مُحَمَّدِ بْنِ سَلَامِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ يُونُسُ: هُمْ ثَلَاثَةٌ: الدُّول مِنْ حَنِيفَةَ بِسُكُونِ الْوَاوِ، والدِّيل مِنْ قَيس سَاكِنَةَ الْيَاءِ، والدُّئِل فِي كِنَانَةَ رَهْطُ أَبي الأَسود مَهْمُوزٌ، قَالَ: هَذَا قَوْلُ عِيسَى بْنِ عُمَرَ وَالْبَصْرِيِّينَ وَجَمَاعَةٍ مِنَ النَّحْوِيِّينَ مِنْهُمُ الْكِسَائِيُّ، يَقُولُونَ أَبو الأَسود الدِّيلي، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حَبِيبٍ الدُّئِل فِي كِنَانَةَ، بِضَمِّ الدَّالِ وَكَسْرِ الْهَمْزَةِ، قَالَ: وَكَذَلِكَ فِي الهُون بْنِ خُزَيْمَةَ أَيضاً، والدِّيل فِي الأَزْد، بِكَسْرِ الدَّالِ وإِسكان الْيَاءِ، الدِّيل بْنُ هَدَادِ بْنِ زَيْدِ مَنَاة، وَفِي إِيَاد بْنِ نِزَار مِثْلُهُ الدِّيل بْنُ أُميَّة بْنِ حُذَافة، وَفِي عَبْدِ الْقَيْسِ كَذَلِكَ الدِّيل بْنُ عَمْرِو بْنِ وَدِيعة، وَفِي تَغْلب كَذَلِكَ الدِّيل بْنُ زَيْدِ بْنِ غَنْم بْنِ تَغْلِب، وَفِي رَبِيعة بْنِ نِزَار الدُّول بْنُ حَنِيفة، بِضَمِّ الدَّالِ وإِسكان الْوَاوِ، وَفِي عَنَزَة الدُّول بْنُ سَعْدِ بْنِ مَنَاة بْنِ غَامِدٍ مِثْلُهُ، وَفِي ثَعْلَبَةَ الدُّول بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ ضَبَّة، وَفِي الرِّبَاب الدُّول بْنُ جَلِّ بْنِ عَدِيِّ بْنِ عَبْدِ مَنَاة بْنِ أُدٍّ مِثْلُهُ. ابْنُ سِيدَهْ: والدُّئِل حَيٌّ مِنْ كِنَانَةَ، وَقِيلَ فِي بَنِي عَبْدِ الْقَيْسِ، وَالنَّسَبُ إِليه دُؤَليٌّ ودُئِليٌّ؛ الأَخيرة نَادِرَةٌ إِذ لَيْسَ فِي الْكَلَامِ فُعِليٌّ؛ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: هُوَ أَبو الأَسود الدُّؤَلي مَفْتُوحُ الْوَاوِ مَهْمُوزٌ مَنْسُوبٌ إِلى الدُّئِل مِنْ كِنَانَةَ، قَالَ: والدُّول فِي حنيفة ينسب إِليهم الدُّولي، والدِّيل فِي عَبْدِ الْقَيْسِ يُنْسَبُ إِليهم الدِّيلي. والدُّئِل عَلَى وَزْنِ الوُعِل: دويبَّة شَبِيهَةٌ بِابْنِ عِرْس؛ وأَنشد الأَصمعي بَيْتَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ: مَا كَانَ إِلا كمُعْرَس الدُّئِل وَابْنُ دَأْلانَ: رَجُل، النِّسْبَةُ إِليه دَأْلانِيٌّ؛ حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ. والدُّؤْلول: الدَّاهِيَةُ، وَالْجَمْعُ الدّآلِيل. وَوَقَعَ القومُ فِي دُؤْلُول أَي فِي اخْتِلَاطٍ مِنْ أَمرهم. أَبو زَيْدٍ: وَقَعُوا مِنْ أَمرهم فِي دُولول أَي فِي شِدَّة وأَمر عَظِيمٍ، قَالَ الأَزهري: جَاءَ بِهِ غَيْرَ مَهْمُوزٍ. وَفِي حَدِيثِ خُزَيْمَةَ: إِن الجَنَّة مَحْظُورٌ عَلَيْهَا بالدَّآلِيل أَي بِالدَّوَاهِي وَالشَّدَائِدِ، وَهَذَا كَقَوْلِهِ: حُفَّتْ بالمَكاره. دبل: دَبَلَ الشيءَ يَدْبِلُهُ ويَدْبُلُهُ دَبْلًا: جَمعَه كَمَا تَجْمَعُ اللُّقمة بأَصابعك. والتَّدْبِيل: تعظيمُ اللُّقمة وازْدِرادُها. ودَبَلَ اللُّقمة يَدْبُلُها ويَدْبِلُها دَبْلًا ودَبَّلَها: جَمَعها بأَصابعه وكَبَّرها؛ قَالَ: دَبِّلْ أَبا الْجَوْزَاءِ أَو تَطِيحا والدُّبَل: اللُّقَم مِنَ الثَّريد، الْوَاحِدَةُ دُبْلَة. ابْنُ الأَعرابي: الدَّبَال والدَّمَال النَّقَّابات، والدُّبْلة مِثْلُ الكُتْلة مِنَ الصَّمْغ وَغَيْرِهِ، تَقُولُ مِنْهُ: دَبَّلْت الشيءَ؛ قَالَ مُزَرِّد: ودَبَّلْت أَمثال الأَثافي كأَنها ... رُؤوس نِقَاد قُطِّعَت، يومَ تُجْمَع وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: أَنه مَرَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى زِنْباغ بْنِ

стр. 5415

رَوْحٍ وَكَانَ يَعْشُرُ مَنْ مَرَّ بِهِ وَمَعَهُ ذَهَبةٌ فَجَعَلَهَا فِي دَبِيلٍ وأَلْقَمَه شَارِفًا لَهُ ؛ الدَّبِيل: مِنْ دَبَلَ اللُّقْمَةَ ودَبَّلَها إِذا جَمَعَهَا وعَظَّمها، يُرِيدُ أَنه جَعَلَ الذَّهَبَةَ فِي عَجِينٍ وأَلْقَمه النَّاقَةَ. والدِّبْل: الثُّكْلُ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ قَالَ دُكَيْنٌ: يَا دِبْلُ، مَا بِتُّ بِلَيْلٍ هاجِدا، ... وَلَا خَرَرْت الرَّكعتين سَاجِدًا «٤» سَمَّاهَا بالثُّكْل؛ وَقَالَ غَيْرُهُ: إِنما خَاطَبَ بِذَلِكَ ابْنَتَهُ، وبالَغُوا بِهِ فَقَالُوا: دِبْل دَابِلٌ ودَبِيل، وَرُبَّمَا نُصِبَ عَلَى مَعْنَى الدُّعَاءِ، يُقَالُ: دَبَلَتْه دَبُول. وَيُقَالُ: دِبْلٌ دَبِيل أَي ثُكْل ثاكل، ومنه سُمِّيَتِ المرأَة دِبْلة. والدُّبْلة والدُّبَيْلَة: دَاءٌ يَجْتَمِعُ فِي الْجَوْفِ. وَفِي حَدِيثِ عَامِرِ بْنِ الطُّفَيل: فأَخَذَتْه الدُّبَيلة ؛ هِيَ خُرَاج ودُمَّل كَبِيرٌ تَظْهَرُ فِي الْجَوْفِ فَتَقْتُلُ صَاحِبَهَا غَالِبًا، وَهِيَ تَصْغِيرُ دُبْلة. وكُلُّ شَيْءٍ جُمع فَقَدْ دُبِلَ. والدُّبَيلة: الدَّاهِيَةُ، وَهِيَ مُصَغَّرة لِلتَّكْبِيرِ، يُقَالُ: دَبَلَتْهم الدُّبَيْلَة أَي أَصابتهم الدَّاهِيَةُ؛ حَكَاهَا الْجَوْهَرِيُّ عَنْ أَبي عُبَيْدٍ. والدِّبْل: الدَّاهِيَةُ، يُقَالُ دِبْلًا دَبِيلًا كَمَا يُقَالُ ثُكْلًا ثَاكِلًا؛ قَالَ الشَّاعِرُ: طِعَانَ الكُمَاة وضَرْبَ الجِيَاد، ... وَقَوْلَ الحَواضِن دِبْلًا دَبِيلا قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: ذَكَرَ الأُموي أَن اسْمَ هَذَا الشَّاعِرِ بَشَامة بْنُ الغَدِير النَّهْشَلي؛ وأَول الْقَصِيدِ: نَأَتْك أُمامةُ نَأْياً طَوِيلًا، ... وحَمَّلك الحُبُّ وِقْراً ثَقِيلا وَيُقَالُ: دَبَلَتهم دُبَيْلة أَي هَلَكوا وصَلَّتْهم صالَّة. ودِبْل دابِلٌ: وَهُوَ الهَوَان والخِزْيُ، وَيُقَالُ: ذِبْل ذَابل، بِالذَّالِ. والدَّبْل: الطَّاعُونُ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. ودَبْلُ الأَرض: إِصلاحها بالسِّرجين وَنَحْوِهِ. والدَّبَال: السِّرْجينُ وَنَحْوُهُ. ودَبَلَ الأَرضَ يَدْبُلُها دَبْلًا ودُبُولًا: أَصلحها بالسِّرجين وَنَحْوِهِ لتَجُود. وأَرض مَدْبُولَة: أُصْلِحت بِالسِّرْجِينِ. وَكُلُّ شَيْءٍ أَصلحته فَقَدْ دَبَلْته ودَمَلْته؛ وَمِنْهُ سُمِّيَتِ الجَداول الدُّبُول لأَنها تُدْبَل أَي تُنَقَّى وتُصْلَح. ودَبِلَ البعيرُ دَبَلًا، فَهُوَ دَبِلٌ، إِذا امتلأَ لَحْمًا وَشَحْمًا؛ قَالَ الرَّاعِي: تَدَارَكَ الغَضُّ مِنْهَا والعَتِيق، فَقَدْ ... لَاقَى المَرافقَ مِنْهَا واردٌ دَبِلُ أَراد بِالْوَارِدِ لَحْمًا اسْتَرْخَى عَلَى مَرافقها أَي امتلأَت بِهِ المَرَافق، والدَّبْل: الجَدْوَل، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ لأَنه يُصْلَح ويُجَهَّز، وَالْجَمْعُ دُبُول لأَنها تُدْبَل أَي تُصْلَح وتُنَقَّى وتُجَهَّز. وَفِي حَدِيثِ خَيْبَرَ: دَلَّه اللهُ عَلَى دُبُول أَي جَداول مَاءٍ، قَالَ «٥»: إِن النَّبِيَّ، ﷺ ، لَمَّا غَدَا إِلى النَّطاة دلَّه اللهُ عَلَى دُبُول كَانُوا يَتَرَوَّوْن مِنْهَا فقَطَعها عَنْهُمْ حَتَّى أَعْطَوْا بأَيديهم. والدَّوْبَل: وَلَدُ الْحِمَارِ، وَفِي الصِّحَاحِ: الدَّوْبَل الحِمَار الصَّغِيرُ لَا يَكْبَرُ. وَكَتَبَ مُعَاوِيَةَ إِلى مَلِكِ الرُّومِ: لأَرُدَّنَّك إِرِّيساً مِنَ الأَرَارِسة تَرْعَى الدَّوَابِل هِيَ جَمْعُ دَوْبَل، وَهُوَ وَلَدُ الْخِنْزِيرِ وَالْحِمَارِ، وإِنما خَصَّ الصِّغَار لأَن رَاعِيَهَا أَوضع مِنْ رَاعِي الْكِبَارِ، وَالْوَاوُ زَائِدَةٌ. ودَوْبَل: لَقَبُ الأَخْطَل، وَمِنْ ذَلِكَ؛ قَالَ جَرِيرٌ: بَكَى دَوْبَلٌ، لَا يُرْقِئُ اللهُ دَمْعَه، ... أَلا إِنَّما يَبْكي مِنَ الذُّلِّ دَوْبَل

стр. 5416

والدَّوْبَل: الذِّئب العَرِم. والدَّوْبَل: ذَكَر الخَنَازِير، وَهُوَ الرّتُّ. اللَّيْثُ: الدُّبْلَة كُتْلة مِنْ ناطِف أَو حَيْس أَو شَيْءٍ مَعْجُونٍ أَو نَحْوِ ذَلِكَ. وَقَدْ دَبَّلْت الحَيْس تَدْبِيلًا أَي جَعَلْتُهُ دُبَلًا. والدَّبِيل: الغَضَا يَكْثُرُ بِالْمَكَانِ. والدَّبِيل أَيضاً: مَا انْتَثَر مِنْ وَرَق الأَرْطَى، وجَمْعها دُبُل. ودَبِيل: مَوْضِعٌ، وَهِيَ الدُّبُل؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: جَادَ لَهَا بالدُّبُل الوَسْمِيُ ودَبِيل ودُبَيْل: مَدِينَةٌ مِنْ مَدَائِنِ الشَّامِ، قَالَ الْفَارِسِيُّ: دَبِيل بِالشَّامِ ودَيْبُل مَدِينَةً مِنْ مَدَائِنَ السِّنَدِ؛ وأَنشد سِيبَوَيْهِ: سَيُصْبِح فَوْقِي أَقْتَمُ الرِّيش وَاقِعًا، ... بقَالِيقَلا أَو مِنْ وَرَاءِ دَبِيل قَالَ: فَلَمْ يَلْبَث هَذَا الشَّاعِرُ أَن صُلِب بِهَا. ودَبِيل: مَوْضِعٌ يَلِي الْيَمَامَةَ؛ عَنْ كُرَاعٍ. التَّهْذِيبُ: والدَّبِيل مَوْضِعٌ يُتَاخِم أَعراض الْيَمَامَةِ؛ وأَنشد: لَوْلَا رَجَاؤُكُ مَا تَخَطَّتْ نَاقَتِي ... عَرْضَ الدَّبِيل، وَلَا قُرى نجْران وَيُجْمَعُ دُبُلًا؛ وأَنشد بَيْتَ الْعَجَّاجِ: جَادَ لَهُ بالدُّبُل الوَسْمِيُ دبكل: التَّهْذِيبُ فِي النَّوَادِرِ: كَمْهَلْت المالَ كَمْهَلة وحَبْكَرْته حَبْكَرة ودَبْكَلْتُه دَبْكَلَة إِذا جمعه وَرَدَدْتَ أَطراف مَا انْتَشَرَ مِنْهُ، قَالَ: وَكَذَلِكَ حَبْحَبْته حَبْحَبةً وزَمْزَمْته وصَرْصَرْته وكَرْكَرْته كَرْكَرةً. دجل: الدُّجَيْل والدُّجَالة؛ القَطِران. والدَّجْل: شِدَّةُ طَلْي الجَرْب بالقَطِران. ودَجَلَ البعيرَ: طَلاه بِهِ، وَقِيلَ: عَمَّ جسمَه بالهِناء، وإِذا هُنِئَ جَسَدُ الْبَعِيرُ أَجمع فَذَلِكَ التَّدْجِيل، فإِذا جَعَلْتَهُ فِي الْمَشَاعِرِ فَذَلِكَ الدَّسُّ. وَالْبَعِيرُ المُدَجَّل: المَهْنوءُ بالقَطِران؛ وأَنشد، ابْنُ بَرِّيٍّ لِذِي الرُّمَّةِ: وشَوهاء تَعْدو بِي إِلى صَارِخِ الْوَغَى، ... بمُسْتَلْئمٍ مِثْلِ الْبَعِيرِ المُدَجَّل قَالَ: والدَّجْلة الَّتِي يُعَسِّل «١». فِيهَا النَّحْل الْوَحْشِيُّ. ودَجَلَ الشيءَ غَطَّاه. ودِجْلَة: اسْمُ نَهْرٍ، مِنْ ذَلِكَ لأَنها غَطَّت الأَرض بِمَائِهَا حِينَ فَاضَتْ، وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ فِي دِجْلة دَجْلة، بِالْفَتْحِ؛ غَيْرُهُ: دِجْلة اسمٌ مَعْرِفَةٌ لِنَهْرِ الْعِرَاقِ، وَفِي الصِّحَاحِ: دِجْلة نَهْرُ بَغْدَادَ، قَالَ ثَعْلَبٌ: تَقُولُ عَبَرْتُ دِجْلة، بِغَيْرِ أَلف وَلَامٍ. ودُجَيل: نَهْرٌ صَغِيرٌ مُتَشَعِّبٌ مِنْ دِجْلة. ودَجَلَ الرجلُ وسَرَج، وَهُوَ دَجَّال: كَذَب، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ لأَن الْكَذِبَ تَغْطِيَةٌ، وَبَيْنَهُمْ دَوْجَلَة وهَوْجَلة ودَوْجَرة وسَرْوَجة: وَهُوَ كَلَامٌ يُتَناقل وَنَاسٌ مُخْتَلِفُونَ. والدَّاجِل: المُمَوِّه الكَذَّاب، وَبِهِ سُمِّيَ الدَّجَّال. والدَّجَّال: هُوَ الْمَسِيحُ الْكَذَّابُ، وإِنما دَجْلُه سِحْره وكَذِبُه. ابْنُ سِيدَهْ: الْمَسِيحُ الدَّجَّال رَجُلٌ مِنْ يَهُود يَخْرُجُ فِي آخِرِ هَذِهِ الأُمة، سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَنه يَدْجُل الحَقَّ بِالْبَاطِلِ، وَقِيلَ: بَلْ لأَنه يُغَطِّي الأَرض بِكَثْرَةِ جُمُوعِهِ، وَقِيلَ: لأَنه يُغَطِّي عَلَى النَّاسِ بِكُفْرِهِ، وَقِيلَ: لأَنه يدَّعي الرُّبُوبِيَّةَ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِكَذِبِهِ، وَكُلُّ هَذِهِ الْمَعَانِي متقارِب؛ قَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ: لَيْسَ أَحد فَسَّر الدَّجَّال أَحسن مِنْ تَفْسِيرِ أَبي عَمْرٍو قَالَ: الدَّجَّال المُمَوِّه، يقال:

стр. 5417

دَجَلْت السيفَ مَوَّهته وطَلَيته بِمَاءِ الذَّهَبِ، قَالَ: وَلَيْسَ أَحد جَمَعه إِلا مَالِكُ بْنُ أَنَس فِي قَوْلِهِ هَؤُلَاءِ الدَّجَاجِلَة؛ ورأَيت هُنَا حَاشِيَةً قَالَ: صَوَابُهُ أَن يَقُولَ لَمْ يَجْمَعْهُ عَلَى دَجَاجِلَة إِلا مَالِكُ بْنُ أَنس، إِذ قَدْ جَمَعَهُ النبي، ﷺ ، فِي حَدِيثِهِ الصَّحِيحِ فَقَالَ: يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ دَجَّالُون أَي كَذَّابون مُمَوِّهون، وَقَالَ: إِنَّ بَيْنَ يَدَي السَّاعَةِ دَجَّالِين كَذَّابين فَاحْذَرُوهُمْ. وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الدَّجَّال فِي الْحَدِيثِ، وَهُوَ الَّذِي يَظْهَرُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ يَدَّعي الإِلهيَّة؛ وفَعَّال مِنْ أَبنية الْمُبَالَغَةِ أَي يَكْثُرُ مِنْهُ الْكَذِبُ وَالتَّلْبِيسُ. الأَزهري: كُلُّ كَذَّاب فَهُوَ دَجَّال، وَجَمْعُهُ دَجَّالون، وَقِيلَ: سُمِّي بِذَلِكَ لأَنه يَسْتُرُ الْحَقَّ بِكَذِبِهِ. والدَّجَّال والدَّجَّالَة: الرُّفقة الْعَظِيمَةُ. ورُفْقة دَجَّالَة: عَظِيمَةٌ تُغَطِّي الأَرض بِكَثْرَةِ أَهلها، وَقِيلَ: هِيَ الرُّفْقة تَحْمِلُ الْمَتَاعَ لِلتِّجَارَةِ؛ وأَنشد: دَجَّالة مِنْ أَعظم الرِّفاق وكُلُّ شَيْءٍ مَوَّهْته بماءٍ ذهبٍ وَغَيْرِهِ فَقَدَ دَجَّلته. والدَّجَّال: الذَّهَبُ، وَقِيلَ: مَاءُ الذَّهَبِ؛ حَكَاهُ كُرَاعٌ وأَنشد: ووَقْع صَفَائِحَ مَخْشوبةٍ ... عَلَيْهَا يَدُ الدَّهْرِ دَجَّالها وَهُوَ اسْمٌ كالقَذَّاف والجَبَّان؛ وَقَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ: ثُمَّ نَزَلْنا وكَسَّرْنا الرِّماحَ، و ... جَرْرَدْنا صَفِيحاً كَسَتْه الرُّومُ دَجَّالا ودَجَّلَ الشيءَ بالذَّهَب. التَّهْذِيبُ: يُقَالُ لِمَاءِ الذَّهَبِ دَجَّال وَبِهِ شُبِّه الدَّجَّال لأَنه يُظْهِر خِلَافَ مَا يُضْمِر؛ قَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: سُمِّي الدَّجَّال دَجَّالًا لِضَرْبِهِ فِي الأَرض وَقَطْعِهِ أَكثر نَوَاحِيهَا، وَيُقَالُ: قَدْ دَجَلَ الرجلُ إِذا فَعَلَ ذَلِكَ. قَالَ: وَقَالَ مَرَّةً أُخرى سُمِّي دَجَّالًا لِتَمْوِيهِهِ عَلَى النَّاسِ وَتَلْبِيسِهِ وَتَزْيِينِهِ الْبَاطِلَ، يُقَالُ: قَدْ دَجَلَ إِذا مَوَّه ولَبَّس، وَفِي الْحَدِيثِ: أَن أَبا بَكْرٍ، ﵁، خَطَب فاطمةَ، ﵂، إِلى سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ ، فَقَالَ: إِني وَعَدْتُها لِعَلِيٍّ ولستُ بدَجَّال ، أَي بخَدَّاع، وَلَا مُلَبِّس عَلَيْكَ أَمرَك. وأَصل الدَّجْلِ: الخَلْطُ؛ يُقَالُ: دَجَلَ إِذا لَبَّس ومَوَّه. ودَجَلَ الرجلُ المرأَةَ ودَجَاها إِذا جَامَعَهَا، وَهُوَ الدَّجْلُ والدَّجْوُ، وَاللَّهُ أَعلم. دحل: الدَّحْل: نَقْب ضيِّق فَمُه ثُمَّ يَتَّسِعُ أَسفله حَتَّى يُمْشى فِيهِ، وَرُبَّمَا أَنبت السِّدْر، وَقِيلَ: هُوَ مَدْخَل تَحْتَ الجُرُف أَو فِي عُرْض خَشَب الْبِئْرِ فِي أَسفلها وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنَ المَوارد والمَناهل، وَالْجَمْعُ أَدْحُل وأَدْحَالٌ ودِحَال ودُحُول ودُحْلانٌ. وَقَدْ دَحَلْت فِيهِ أَدْحَلُ أَي دَخَلت فِي الدَّحْل؛ ورُبَّ بيتٍ مِنْ بُيُوتِ الأَعراب يُجْعَلُ لَهُ دَحْل تَدْخُلُ فِيهِ المرأَة إِذا دَخَل عَلَيْهِمْ دَاخِلٌ. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ، ﵁: ادْحَلْ فِي كِسْر الْبَيْتِ ، أَي ادْخُل، مِنْ ذَلِكَ. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ، ﵁: أَن رَجُلًا سأَله فَقَالَ لَهُ إِنِّي رَجُلٌ مِصْراد أَفأُدْخِل المِبْوَلة مَعِيَ فِي الْبَيْتِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وادْحَل فِي الكِسْر ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الدَّحْل هُوَّة تَكُونُ فِي الأَرض وَفِي أَسافل الأَودية يَكُونُ فِي رأْسها ضِيقٌ ثُمَّ يَتَّسِعُ أَسفلها، وكِسْر الخِباء جانبُه؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: فشَبَّه أَبو هُرَيْرَةَ جَوَانِبَ الخِباء وَمَدَاخِلَهُ بالدَّحْل؛ قَالَ: هُوَ مأْخوذ مِنَ الدَّحْل، أَي صِرْ فِي جَانِبِ الخِباء كَالَّذِي يَصِيرُ فِي الدَّحْل، وَيُرْوَى: وادْحُ لَهَا فِي الْكِسْرِ أَي وَسِّع لَهَا مَوْضِعًا فِي زَاوِيَةٍ مِنْهُ؛ قَالَ

стр. 5418

الأَزهري: وَقَدْ رأَيت بالخَلْصاء وَنَوَاحِي الدَّهْناء دُحْلاناً كَثِيرَةً، وَقَدْ دَخَلْت غَيْرَ دَحْلٍ مِنْهَا، وَهِيَ خَلَائِقُ خَلَقها اللَّهُ تَعَالَى تَحْتَ الأَرض، يَذْهَبُ الدَّحْل مِنْهَا سَكًّا فِي الأَرض قَامَةً أَو قَامَّتَيْنِ أَو أَكثر مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ يَتَلَجَّف يَمِينًا أَو شِمَالًا فمَرَّة يَضِيقُ وَمَرَّةً يَتَّسِعُ فِي صَفَاةٍ مَلْساء لَا تَحِيك فِيهَا المَعاوِلُ المحدَّدة لِصَلَابَتِهَا، وَقَدْ دَخلت مِنْهَا دَحْلًا فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلى الْمَاءِ إِذا جَوٌّ مِنَ الْمَاءِ الرَّاكِدِ فِيهِ لَمْ أَقف عَلَى سَعته وعُمْقه وَكَثْرَتِهِ لإِظلام الدَّحْل تَحْتَ الأَرض، فَاسْتَقَيْتُ أَنا مَعَ أَصحابي مِنْ مَائِهِ فإِذا هُوَ عَذْب زُلال لأَنه مِنْ مَاءِ السَّمَاءِ يَسِيلُ إِليه مِنْ فَوْقُ وَيَجْتَمِعُ فِيهِ؛ قَالَ: وأَخبرني جَمَاعَةٌ مِنَ الأَعراب أَن دُحْلانَ الخَلْصاء لَا تَخْلُو مِنَ الْمَاءِ، وَلَا يُسْتَقَى مِنْهَا إِلّا للشِّفاء والخَبْل لِتَعَذُّرِ الِاسْتِقَاءِ مِنْهَا وبُعْدِ الْمَاءِ فِيهَا مِنْ فَوْهَة الدَّحْل، قَالَ: وَسَمِعْتُهُمْ يَقُولُونَ دَحَلَ فلانٌ الدَّحْلَ، بِالْحَاءِ، إِذا دَخَله؛ ابْنُ سِيدَهْ: فأَما مَا يَعْتَادُهُ الشُّعَرَاءُ مِنْ ذِكْرِهِمُ الدَّحْلَ مَعَ أَسماء الْمَوَاضِعِ كَقَوْلِ ذِي الرُّمَّةِ: إِذا شئتُ أَبكاني لجَرْعاء مالكٍ، ... إِلى الدَّحْل، مسْتَبْدًى لِمَيٍّ ومَحْضَرُ فَقَدْ يَكُونُ سُمِّيَ الْمَوْضِعُ بِاسْمِ الْجِنْسِ، وَقَدْ يَجُوزُ أَن يَكُونَ غَلَبَ عَلَيْهِ اسْمُ الْجِنْسِ كَمَا قَالُوا الزُّرْق فِي بِرَك مَعْرُوفَةٍ، وإِنما سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِبَيَاضِ مَائِهَا وَصَفَائِهَا. والدَّحْلة: الْبِئْرُ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: نَهَيْتُ عَمْراً ويَزِيدَ والطَّمَع، ... والحِرْص يَضْطَرُّ الْكَرِيمَ فيَقَع، فِي دَحْلةٍ فَلَا يَكاد يُنْتَزَع وَقَوْلُهُ: والطَّمَع، أَي نَهَيْتُهُمَا فَقَلَتْ لَهُمَا إِيّاكما والطَّمَع، فَحُذِفَ لأَن قَوْلَهُ نَهَيْتُ عَمْراً ويَزِيدَ فِي قُوَّةِ قَوْلِكَ قُلْت لَهُمَا إِيّاكما. والدَّحُول: الرَّكِيَّة الَّتِي تُحْفَر فَيُوجَدُ ماؤُها تَحْتَ أَجْوَالها فَتُحْفَرُ حَتَّى يُسْتَنْبَط مَاؤُهَا مِنْ تَحْتِ جَالِهَا. وبئرٌ دَحُولٌ: ذَاتُ تَلَجُّف فِي نَوَاحِيهَا، وَقِيلَ: بِئْرٌ دَحُول وَاسِعَةُ الْجَوَانِبِ. وَبِئْرٌ دَحُول أَي ذَاتُ تَلَجُّف إِذا أَكل الْمَاءُ جَوانبها. ودَحَلْت الْبِئْرَ أَدْحَلها إِذا حَفَرت فِي جَوَانِبِهَا. وَنَاقَةٌ دَحُولٌ: تُعارِض الإِبل مُتَنَحِّيةً عَنْهَا. والدَّحِل مِنَ الرِّجَالِ: الْمُسْتَرْخِي، وَقِيلَ الْعَظِيمُ الْبَطْنِ. أَبو عَمْرٍو: الدَّحِل والدَّحِن البَطِين الْعَرِيضُ البَطن. وَرَجُلٌ دَحِلٌ بَيِّن الدَّحَل أَي سَمِينٌ قَصِير مُنْدَلِق الْبَطْنِ. والدَّحِل: الدَّاهِيَةُ الخَدَّاع لِلنَّاسِ الْخَبِيثُ. الأَزهري: الدَّحِل والدَّحِن الخَبُّ الْخَبِيثُ، وَقَدْ دَحِلَ دَحَلًا، وَقِيلَ: الدَّحَل الدَّهاء فِي كَيْسٍ وحِذْق. قَالَ أَبو حَاتِمٍ: وسأَلت الأَصمعي عَنْ قَوْلِ النَّاسِ فلانٌ دَحْلانِيٌّ، نَسَبُوهُ إِلى قَرْيَةٍ بِالْمَوْصِلِ أَهلُها أَكراد لُصُوص. والدَّوَاحِيل: خَشَبات عَلَى رؤُوسها خِرَقٌ كأَنها طَرَّادات قِصَارٌ تُرْكَز فِي الأَرض لصَيْد الحُمُر والظِّباء، وَاحِدُهَا دَاحُول، وَقِيلَ: الدَّاحُول مَا يَنْصِبُهُ صَائِدُ الظِّبَاءِ مِنَ الخَشَب، وَيُقَالُ لِلَّذِي يَصِيدُ الظِّباء بالدَّوَاحِيل دَحَّال، وَرُبَّمَا نَصَب الدَّحَّال حِبالَه بِاللَّيْلِ للظبِّاء ورَكَز دَوَاحِيلَه وأَوقد لَهَا السُّرُج؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَذْكُرُ ذَلِكَ: ويَشْرَبْن أَجْناً، والنُّجومُ كأَنها ... مَصَابِيحُ دَحَّالٍ يُذَكِّي ذُبَالَها وَيُقَالُ لِلصَّائِدِ دَحَّال، وَلَمْ يخصَّ صَائِدُ الظِّباء دُونَ غَيْرِهِ.

стр. 5419

الأَزهري: يُقَالُ دَحَل فُلَانٌ عَنِّي وزَحَل أَي تَبَاعَدَ؛ وَرَوَى بَعْضُهُمْ قَوْلَ ذِي الرُّمَّةِ: مِنَ العَضِّ بالأَفخاذ أَو حَجَباتها، ... إِذا رَابَهُ اسْتِعْصَاؤُهَا ودِحَالُها وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ: وحِدَالها، وَهُمَا قَرِيبَا الْمَعْنَى مِنَ السَّوَاءِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي تَرْجَمَةٍ حَدَلَ. قَالَ شَمِرٌ: سَمِعْتُ عَليَّ بْنَ مُصْعَب يَقُولُ لَا تَدْحَلْ، بالنَّبَطِيَّة، أَي لَا تَخَفْ. الأَزهري: فُلَانٌ يَدْحَلُ عَنِّي أَي يَفِرُّ، وأَنشد: ورَجُل يَدْحَلُ عَنِّي دَحْلا، ... كدَحَلان البَكْر لاقَى الفَحْلا قَالَ شَمِرٌ: فكأَن مَعْنَى لَا تَدْحَلْ لَا تَهْرُب. وَفِي حَدِيثِ أَبي وَائِلٍ قَالَ: وَرَدَ عَلَيْنَا كِتَابُ عُمَرَ وَنَحْنُ بخانِقِين إِذا قَالَ الرجلُ لِلرَّجُلِ لَا تَدْحَل فَقَدْ أَمَّنه ؛ يُقَالُ: دَحَلَ يَدْحَلُ إِذا فَرَّ وهَرَب، مَعْنَاهُ إِذا قَالَ لَهُ لَا تَفِرَّ وَلَا تَهْرُبْ فَقَدْ أَعطاه بِذَلِكَ أَماناً. ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الأَعرابي: الدَّاحِل الحَقُود، بِالدَّالِ. النَّضِرُ: الدَّحِل مِنَ النَّاسِ عِنْدَ الْبَيْعِ مَنْ يُدَاحِل النَّاسَ وَيُمَاكِسُهُمْ حَتَّى يَسْتمكن مِنْ حَاجَتِهِ، وإِنَّه ليُدَاحِله أَي يخادعه. دحقل: الأَزهري: الدَّحْقَلَة انْتِفَاخُ الْبَطْنِ. قَالَ الأَزهري: هَذَا الْحَرْفُ فِي كِتَابِ الْجَمْهَرَةِ فِي حُرُوفٍ لَمْ أَجد أَكثرها لأَحد مِنَ الثِّقَاتِ، وَسَبِيلُ النَّاظِرِ فِيهِ أَن يَفْحَص عَنْهُ فَمَا وُجِدَ مِنْهَا لإِمام مَوْثُوقٍ بِهِ أَلحقه بِالرُّبَاعِيِّ، وَمَا لَمْ يَجِدْ لثِقَة كَانَ مِنْهُ عَلَى رِيبة وحَذَر. دحمل: شَيْخٌ دَحْمَلٌ: مُسْتَرْخي الْجِلْدِ، والأُنثى بِالْهَاءِ. والدُّحَامِل: الغَلِيظ المكتَنِز. اللَّيْثُ: الدَّحْمَلَة المرأَة الضَّخْمَةُ التارَّة. ودَحْمَلْت الشيءَ إِذا دَحْرَجْتَهُ عَلَى وجه الأَرض. دخل: الدُّخُول: نَقِيضُ الْخُرُوجِ، دَخَل يَدْخُلُ دُخُولًا وتَدَخَّلَ ودَخَلَ بِهِ؛ وَقَوْلُهُ: تَرَى مَرَادَ نِسْعه المُدْخَلِّ، ... بَيْنَ رَحَى الحَيْزُوم والمَرْحَلِّ، مِثْلَ الزَّحاليف بنَعْفِ التَّلِ إِنما أَراد المُدْخَلَ والمَرْحَل فشدَّد لِلْوَقْفِ، ثُمَّ احْتَاجَ فأَجرى الْوَصْلَ مُجْرَى الْوَقْفِ. وادَّخَلَ، عَلَى افْتَعَل: مِثْلَ دَخَل؛ وَقَدْ جَاءَ فِي الشِّعْرِ انْدَخَلَ وَلَيْسَ بِالْفَصِيحِ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: لَا خَطْوتي تَتَعاطى غَيْرَ مَوْضِعِهَا، ... وَلَا يَدي فِي حَمِيت السَّكْن تَنْدَخِل وتَدَخَّلَ الشيءُ أَي دَخَل قَلِيلًا قَلِيلًا، وَقَدْ تَدَاخَلَني مِنْهُ شَيْءٌ. وَيُقَالُ: دَخَلْتُ الْبَيْتَ، وَالصَّحِيحُ فِيهِ أَن تُرِيدَ دَخَلْت إِلى الْبَيْتِ وَحَذَفْتَ حَرْفَ الْجَرِّ فَانْتَصَبَ انْتِصَابَ الْمَفْعُولِ بِهِ، لأَن الأَمكنة عَلَى ضَرْبَيْنِ: مُبْهَمٌ وَمَحْدُودٌ، فَالْمُبْهَمُ نَحْوُ جِهَاتِ الْجِسْمِ السِّتِّ خَلف وقُدَّام ويَمِين وشِمال وَفَوْقُ وَتَحْتُ، وَمَا جَرَى مَجْرَى ذَلِكَ مِنْ أَسماء الْجِهَاتِ نَحْوِ أَمام وَوَرَاءَ وأَعلى وأَسفل وَعِنْدَ ولَدُنْ ووَسَط بِمَعْنَى بَيْنَ وقُبَالة، فَهَذَا وَمَا أَشبهه مِنَ الأَمكنة يَكُونُ ظَرْفًا لأَنه غَيْرُ مَحْدُودٍ، أَلا تَرَى أَن خَلْفك قَدْ يَكُونُ قُدَّاماً لِغَيْرِكَ؟ فأَما الْمَحْدُودُ الَّذِي لَهُ خِلْقة وَشَخْصٌ وأَقطار تَحُوزه نَحْوَ الجَبَل وَالْوَادِي وَالسُّوقِ وَالْمَسْجِدِ وَالدَّارِ فَلَا يَكُونُ ظَرْفًا لأَنك لَا تَقُولُ قَعَدْتُ الدَّارَ، وَلَا صَلَّيْتُ الْمَسْجِدَ، وَلَا نِمْت الْجَبَلَ، وَلَا قُمْتُ الْوَادِيَ، وَمَا جَاءَ مِنْ ذَلِكَ فإِنما هُوَ بِحَذْفِ حَرْفِ الْجَرِّ نَحْوَ

стр. 5420

دَخَلْتُ الْبَيْتَ وصَعَّدت الجَبَل وَنَزَلْتُ الْوَادِيَ. والمَدْخَل، بِالْفَتْحِ: الدُّخول وَمَوْضِعُ الدُّخول أَيضاً، تَقُولُ دَخَلْتُ مَدْخَلًا حَسَنًا ودَخَلْتُ مَدْخَلَ صِدْقٍ. والمُدْخَل، بِضَمِّ الْمِيمِ: الإِدْخال وَالْمَفْعُولُ مِنْ أَدْخَلَه، تَقُولُ أَدْخَلْته مُدْخَلَ صِدْقٍ. والمُدَّخَل: شِبْهُ الْغَارِ يُدْخَل فِيهِ، وَهُوَ مُفْتَعَل مِنَ الدُّخول. قَالَ شَمِرٌ: وَيُقَالُ فُلَانٌ حَسَن المَدْخَل والمَخْرَج أَي حَسَن الطَّرِيقَةِ محمودُها، وَكَذَلِكَ هُوَ حَسَن المَذْهَب. وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ قَالَ: كَانَ يُقَالُ إِن مِنَ النِّفَاقِ اختلافَ المَدْخَل والمَخْرَج واختلافَ السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةَ ؛ قَالَ: أَراد بِاخْتِلَافِ المَدْخَل والمَخْرَج سُوءَ الطَّرِيقَةِ وسُوءَ السِّيرة. ودَاخِلَةُ الإِزار: طَرَفُه الدَّاخِلُ الَّذِي يَلِي جَسَدَهُ وَيَلِي الْجَانِبَ الأَيمن مِنَ الرَّجُل إِذا ائْتَزَرَ، لأَن المُؤْتَزِر إِنما يبدأُ بِجَانِبِهِ الأَيمن فَذَلِكَ الطَّرَف يُبَاشِرُ جَسَدَهُ وَهُوَ الَّذِي يُغْسَل. وَفِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ فِي الْعَائِنِ: وَيُغْسَلُ دَاخِلَة إِزاره ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: أَراد يُغْسَلُ الإِزار، وَقِيلَ: أَراد يَغْسِل العائنُ موضعَ داخِلة إِزاره مِنْ جَسَده لَا إِزارَه، وَقِيلَ: داخِلَةُ الإِزار الوَرِك، وَقِيلَ: أَراد بِهِ مَذَاكِيرَهُ فكَنَى بالدَّاخِلَة عَنْهَا كَمَا كُنِي عَنِ الفَرْج بِالسَّرَاوِيلِ. وَفِي الْحَدِيثِ: إِذا أَراد أَحدكم أَن يَضْطَجِعَ عَلَى فِرَاشِهِ فليَنْزِع دَاخِلَة إِزاره وليَنْفُض بِهَا فِرَاشَهُ فإِنه لَا يَدْرِي مَا خَلَفه عليه ؛ أَراد بِهَا طَرَف إِزاره الَّذِي يَلِي جَسدَه؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: دَاخِلَةُ الإِزار طَرَفُه وَحَاشِيَتُهُ مِنْ دَاخِلٍ، وإِنما أَمره بداخِلَتِه دُونَ خارِجَتِه، لأَن المُؤْتَزِر يأْخذ إِزارَه بِيَمِينِهِ وشِماله فيُلْزِق مَا بشِماله عَلَى جَسَده وَهِيَ دَاخِلة إِزاره، ثُمَّ يَضَعُ مَا بِيَمِينِهِ فَوْقَ داخِلته، فَمَتَى عاجَلَه أَمرٌ وخَشِي سُقُوطَ إِزاره أَمسكه بِشَمَالِهِ ودَفَع عَنْ نَفْسِهِ بِيَمِينِهِ، فإِذا صَارَ إِلى فِرَاشِهِ فحَلَّ إِزاره فإِنما يَحُلُّ بِيَمِينِهِ خَارِجَةَ الإِزار، وَتَبْقَى الدَّاخِلَةُ مُعَلَّقة، وَبِهَا يَقَعُ النَّفْض لأَنها غَيْرُ مَشْغُولَةٍ بِالْيَدِ. ودَاخِلُ كلِّ شَيْءٍ: باطنُه الدَّاخِلُ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَهُوَ مِنَ الظُّرُوفِ الَّتِي لَا تُسْتَعْمَل إِلّا بِالْحَرْفِ يَعْنِي أَنه لَا يَكُونُ إِلّا اسْمًا لأَنه مُخْتَصٌّ كَالْيَدِ وَالرَّجُلِ. وأَما دَاخِلَة الأَرض فخَمَرُها وغامِضُها. يُقَالُ: مَا فِي أَرضهم دَاخِلةٌ مِنْ خَمَرٍ، وَجَمْعُهَا الدَّوَاخِل؛ وَقَالَ ابْنُ الرِّقَاع: فرَمَى بِهِ أَدبارَهُنَّ غلامُنا، ... لَمَّا اسْتَتَبَّ بِهَا وَلَمْ يَتَدَخَّل يَقُولُ: لَمْ يَدْخُل الخَمَرَ فيَخْتِلَ الصَّيْدَ وَلَكِنَّهُ جَاهَرَهَا كَمَا قَالَ: مَتَى نَرَهُ فإِنَّنا لَا نُخاتِلُه وداخِلَةُ الرجلِ: باطِنُ أَمره، وَكَذَلِكَ الدُّخْلة، بِالضَّمِّ. وَيُقَالُ: هُوَ عَالِمٌ بدُخْلَته. ابْنُ سِيدَهْ: ودَخْلة الرَّجُلِ ودِخْلته ودَخِيلته ودَخِيله ودُخْلُله ودُخْلَلُه ودُخَيْلاؤه نيَّتُه ومَذْهَبُه وخَلَدُه وبِطانَتُه، لأَن ذَلِكَ كلَّه يداخِله. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: عَرَفْتُ داخِلته ودَخْلته ودِخْلته ودُخْلته ودَخيله ودَخِيلته أَي بَاطِنَتَهُ الدَّاخِلة، وَقَدْ يُضَافُ كُلُّ ذَلِكَ إِلى الأَمر كَقَوْلِكَ دُخْلة أَمره ودِخْلة أَمره، وَمَعْنَى كُلِّ ذَلِكَ عَرَفْت جَمِيعَ أَمره. التَّهْذِيبُ: والدُّخْلة بِطَانَةُ الأَمر، تَقُولُ: إِنه لعَفِيف الدُّخْلة وإِنه لخَبيث الدُّخْلة أَي بَاطِنُ أَمره. ودَخيلُ الرَّجُلِ: الَّذِي يُدَاخِلُهُ فِي أُموره كُلِّهَا، فَهُوَ لَهُ دَخِيل ودُخْلُل. ابْنُ السِّكِّيتِ: فُلَانٌ دُخْلُل فُلَانٍ ودُخْلَلُه إِذا كَانَ بِطانتَه وصاحبَ سِرِّه، وَفِي الصِّحَاحِ: دَخِيلُ الرّجُل ودُخْلُلُه الَّذِي

стр. 5421

يُدَاخِله فِي أُموره وَيَخْتَصُّ بِهِ. وَالدَّوْخَلَةُ: الْبِطْنَةُ. والدَّخِيل والدُّخْلُل والدُّخْلَل، كُلُّهُ: المُداخِل الْمَبَاطِنُ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: بَيْنَهُمَا دُخْلُلٌ ودِخْلَلٌ أَي خَاصٌّ يُدَاخِلُهم؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أَعرف هَذَا. وداخِلُ الحُبِّ ودُخْلَلُه، بِفَتْحِ اللَّامِ: صَفَاءُ دَاخِلِهِ. ودُخْلَة أَمره ودَخِيلته وداخِلَته: بِطانتُه الدَّاخِلَةُ. وَيُقَالُ: إِنه عَالِمٌ بدُخْلة أَمره وبدَخِيل أَمرهم. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: بَيْنَهُمْ دُخْلُل ودُخْلَل أَي دَخَلٌ، وَهُوَ مِنَ الأَضداد؛ وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسَ: ضَيَّعَه الدُّخْلُلون إِذ غَدَروا قَالَ: والدُّخْلُلون الخاصَّة هَاهُنَا. وإِذا ائْتُكِلَ الطَّعَامَ سُمِّي مَدْخُولًا وَمَسْرُوفًا. والدَّخَل: مَا داخَل الإِنسانَ مِنْ فَسَادٍ فِي عَقْلٍ أَو جِسْمٍ، وَقَدْ دَخِلَ دَخَلًا ودُخِلَ دَخْلًا، فَهُوَ مَدْخُول أَي فِي عَقْلِهِ دَخَلٌ. وَفِي حَدِيثِ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ: وَكُنْتُ أَرى إِسْلامه مَدْخُولًا ؛ الدَّخَل، بِالتَّحْرِيكِ: الْعَيْبُ والغِشُّ والفَساد، يَعْنِي أَن إِيمانه كَانَ فِيهِ نِفَاق. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ: إِذا بَلَغ بَنُو الْعَاصِ ثَلَاثِينَ كَانَ دِينُ اللَّهِ دَخَلًا ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَحَقِيقَتُهُ أَن يُدْخِلوا فِي دِينِ اللَّهِ أُموراً لَمْ تَجْرِ بِهَا السُّنَّة. وداءٌ دَخِيل: دَاخِلٌ، وَكَذَلِكَ حُبٌّ دَخِيل؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: فتُشْفَى حزازاتٌ وتَقْنَع أَنْفُسٌ، ... ويُشْفَى هَوًى، بَيْنَ الضلوعِ، دَخِيلُ ودَخِلَ أَمرُه دَخَلًا: فسَدَ دَاخِلُه؛ وَقَوْلُهُ: غَيْبِي لَهُ وَشَهَادَتِي أَبداً ... كَالشَّمْسِ، لَا دَخِنٌ وَلَا دَخْل يَجُوزُ أَن يُرِيدَ وَلَا دَخِل أَي وَلَا فَاسِدَ فَخَفَّفَ لأَن الضَّرْبَ مِنْ هَذِهِ الْقَصِيدَةِ فَعْلن بِسُكُونِ الْعَيْنِ، وَيَجُوزُ أَن يُرِيدَ وَلَا ذُو دَخْل، فأَقام الْمُضَافَ إِليه مُقام الْمُضَافِ. ونَخْلة مَدْخُولة أَي عَفِنة الجَوْف. والدَّخْل: الْعَيْبُ والرِّيبة؛ وَمِنْ كَلَامِهِمْ: تَرَى الفِتْيانَ كالنَّخْل، ... وَمَا يُدْريك بالدَّخْل وَكَذَلِكَ الدَّخَل، بِالتَّحْرِيكِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: أَي تَرَى أَجساماً تَامَّةً حَسَنة وَلَا تَدْرِي مَا باطنُهم. وَيُقَالُ: هَذَا الأَمر فِيهِ دَخَل ودَغَلٌ بِمَعْنًى. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبى مِنْ أُمَّةٍ ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: يَعْنِي دَغَلًا وخَدِيعةً ومَكْراً، قَالَ: وَمَعْنَاهُ لَا تَغْدِروا بِقَوْمٍ لقِلَّتهم وَكَثْرَتِكُمْ أَو كَثْرَتِهِمْ وقِلَّتِكم وَقَدْ غَرَرْتُموهم بالأَيْمان فسَكَنوا إِليها؛ وَقَالَ الزَّجَّاجُ: تَتَّخِذون أَيمانكم دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَي غِشّاً بَيْنَكُمْ وغِلًّا، قَالَ: ودَخَلًا مَنْصُوبٌ لأَنه مَفْعُولٌ لَهُ؛ وَكُلُّ مَا دَخَله عَيْبٌ، فَهُوَ مَدْخُول وَفِيهِ دَخَلٌ؛ وَقَالَ الْقُتَيْبِيُّ: أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبى مِنْ أُمَّةٍ أَي لأَن تَكُونَ أُمَّة هِيَ أَغْنى مِنْ قَوْمٍ وأَشرف مِنْ قَوْمٍ تَقْتَطعون بأَيمانكم حُقُوقًا لِهَؤُلَاءِ فَتَجْعَلُونَهَا لِهَؤُلَاءِ. والدَّخَل والدَّخْل: الْعَيْبُ الدَّاخِلُ فِي الحَسَب. والمَدْخُول: الْمَهْزُولُ والدَّاخِل فِي جَوْفِهِ الهُزال، بَعِيرٌ مَدخول وَفِيهِ دَخَلٌ بَيِّن مِنَ الهُزال، وَرَجُلٌ مَدْخُولٌ إِذا كَانَ فِي عَقْلِهِ دَخَلٌ أَو فِي حَسَبه، وَرَجُلٌ مَدْخُولُ الحَسَب، وَفُلَانٌ دَخِيل فِي بَنِي فُلَانٍ إِذا كَانَ مِنْ غَيْرِهِمْ فتَدخَّل فِيهِمْ، والأُنثى دَخِيل. وَكَلِمَةُ دَخِيل: أُدْخِلت فِي كَلَامِ الْعَرَبِ وَلَيْسَتْ مِنْهُ، اسْتَعْمَلَهَا ابْنُ دُرَيْدٍ كَثِيرًا فِي الْجَمْهَرَةِ؛ والدَّخِيل: الْحَرْفُ الَّذِي بَيْنَ

стр. 5422

حَرْفِ الرَّوِيّ وأَلف التأْسيس كَالصَّادِ مِنْ قَوْلِهِ: كِلِيني لِهَمٍّ، يَا أُمَيْمة، نَاصِبِ سُمِّي بِذَلِكَ لأَنه كأَنه دَخِيل فِي الْقَافِيَةِ، أَلا تَرَاهُ يَجِيءُ مُخْتَلِفًا بَعْدَ الْحَرْفِ الَّذِي لَا يَجُوزُ اخْتِلَافُهُ أَعني أَلف التأْسيس؟ والمُدْخَل: الدَّعِيُّ لأَنه أُدْخِل فِي الْقَوْمِ؛ قَالَ: فلئِن كَفرْتَ بَلَاءَهُمْ وجَحَدْتَهم، ... وجَهِلْتَ مِنْهُمْ نِعْمةً لَمْ تُجْهَل لَكذاك يَلْقى مَنْ تكَثَّر، ظَالِمًا، ... بالمُدْخَلين مِنَ اللَّئِيمِ المُدْخَل والدَّخْل: خِلَافُ الخَرْج. وَهُمْ فِي بَنِي فُلَانٍ دَخَلٌ إِذا انْتَسَبُوا مَعَهُمْ في نسبهم وليس أَصله مِنْهُمْ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُرى الدَّخَل هَاهُنَا اسْمًا لِلْجَمْعِ كالرَّوَح والخَوَل. والدَّخِيل: الضَّيْفُ لِدُخُولِهِ عَلَى المَضيف. وَفِي حَدِيثِ مُعَاذٍ وذكرِ الحُور العِين: لَا تُؤذِيه فإِنما هُوَ دَخِيلٌ عندكِ ؛ الدَّخِيل: الضَّيْفُ والنَّزيل؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ عديٍّ: وَكَانَ لَنَا جَارًا أَو دَخِيلًا. والدَّخْل: مَا دَخَل عَلَى الإِنسان مِنْ ضَيْعته خِلَافَ الخَرْج. وَرَجُلٌ مُتَدَاخل ودُخَّل، كِلَاهُمَا: غَلِيظٌ، دَخَل بعضُه فِي بَعْضٍ. وَنَاقَةٌ مُتَدَاخِلَة الْخَلْقِ إِذا تَلاحكت واكْتَنَزَت واشتدَّ أَسْرُها. ودُخَّلُ اللَّحْمِ: مَا عَاذَ بِالْعَظْمِ وَهُوَ أَطيب اللَّحْمِ. والدُّخَّل مِنَ اللَّحْمِ: مَا دَخَل العَصَب مِنَ الْخَصَائِلِ. والدُّخَّل: مَا دَخَلَ مِنَ الكَلإِ فِي أُصول أَغصان الشَّجَرِ ومَنَعه التفافُه عَنْ أَن يُرْعى وَهُوَ العُوَّذ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: تَباشير أَحوى دُخَّل وجَمِيم والدُّخَّل مِنَ الرِّيشِ. مَا دَخَلَ بَيْنَ الظُّهْران والبُطْنان؛ حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ قَالَ: وَهُوَ أَجوده لأَنه لَا تُصِيبُهُ الشَّمْسُ وَلَا الأَرض؛ قَالَ الشَّاعِرُ: رُكِّب حَوْلَ فُوقِه المُؤَلَّل ... جوانحٌ سُوِّين غَيْرُ مُيَّل، مِنْ مُسْتَطِيلَاتِ الْجَنَاحِ الدُّخَّل والدُّخَّل: طَائِرٌ صَغِيرٌ أَغبر يَسْقُطُ عَلَى رُؤُوسِ الشَّجَرِ وَالنَّخْلِ فَيَدْخُلُ بَيْنَهَا، وَاحِدَتُهَا دُخَّلة، وَالْجَمْعُ الدَّخَاخِيل، ثَبَتَتْ فِيهِ الْيَاءُ عَلَى غَيْرِ الْقِيَاسِ. والدُّخَّل والدُّخْلُل والدُّخْلَل: طَائِرٌ مُتدخِّل أَصغر مِنَ الْعُصْفُورِ يَكُونُ بِالْحِجَازِ؛ الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ. وَفِي التَّهْذِيبِ: الدُّخَّل صِغَارُ الطَّيْرِ أَمثال الْعَصَافِيرِ يأْوِي الغِيرانَ والشجَر الملتفَّ، وَقِيلَ لِلْعُصْفُورِ الصَّغِيرِ دُخَّل لأَنه يَعُوذُ بِكُلِّ ثَقْب ضَيِّق مِنَ الْجَوَارِحِ، وَالْجَمْعُ الدَّخَاخِيل. وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ: دَخَلَت العُمْرةُ فِي الْحَجِّ ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: مَعْنَاهُ سَقَطَ فَرْضُهَا بِوُجُوبِ الْحَجِّ وَدَخَلَتْ فِيهِ، قَالَ: هَذَا تأْويل مَنْ لَمْ يَرَهَا وَاجِبَةً، فأَما مَنْ أَوجبها فَقَالَ: إِن مَعْنَاهُ أَن عَمَلَ الْعُمْرَةِ قَدْ دَخَل فِي عَمَلِ الْحَجِّ، فَلَا يَرَى عَلَى الْقَارِنِ أَكثر مِنْ إِحرام وَاحِدٍ وَطَوَافٍ وَسَعْيٍ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَنها دَخَلَت فِي وَقْتِ الْحَجِّ وَشُهُورِهِ لأَنهم كَانُوا لَا يَعْتَمِرُونَ فِي أَشهر الْحَجِّ فأَبطل الإِسلام ذَلِكَ وأَجازه. وَقَوْلُ عُمَرُ فِي حَدِيثِهِ: مِنْ دُخْلة الرَّحِم ؛ يُرِيدُ الْخَاصَّةَ وَالْقَرَابَةَ، وَتُضَمُّ الدَّالُ وَتُكْسَرُ. ابْنُ الأَعرابي: الدَّاخِل والدَّخَّال والدُّخْلُل كُلُّهُ دَخَّال الأُذن، وَهُوَ الهِرْنِصان. والدِّخَال فِي الوِرْد: أَن يَشْرَبَ الْبَعِيرُ ثُمَّ يُرَدُّ مِنَ الْعَطَنِ إِلى الْحَوْضِ ويُدْخَل بَيْنَ بَعِيرَيْنِ عَطْشَانَيْنِ

стр. 5423

لِيَشْرَبَ مِنْهُ مَا عَسَاهُ لَمْ يَكُنْ شَرِبَ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ أُمية بْنُ أَبي عَائِذٍ: وَتُلْقِي البَلاعِيم فِي بَرْدِهِ، ... وَتُوفِي الدُّفُوفَ بِشُرْبِ دِخَال قَالَ الأَصمعي. إِذا ورَدَت الإِبل أَرسالًا فَشَرِبَ مِنْهَا رَسَل ثُمَّ ورَدَ رَسَل آخرُ الحوضَ فأُدْخِل بعيرٌ قَدْ شَرِبَ بَيْنَ بَعِيرَيْنِ لَمْ يَشْرَبَا فَذَلِكَ الدِّخَال، وإِنما يُفْعَل ذَلِكَ فِي قِلَّةِ الْمَاءِ؛ وأَنشد غَيْرُهُ بَيْتَ لَبِيدٍ: فأَوردها العِراك وَلَمْ يَذُدْها، ... وَلَمْ يُشْفِق عَلَى نَغَص الدِّخَال وَقَالَ اللَّيْثُ: الدِّخَال فِي وِرْد الإِبل إِذا سُقِيت قَطِيعاً قَطِيعاً حَتَّى إِذا مَا شَرِبَتْ جَمِيعًا حُمِلت عَلَى الْحَوْضِ ثَانِيَةً لِتَسْتَوْفِيَ شُرْبَهَا، فَذَلِكَ الدِّخَال. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: والدِّخَال مَا وَصَفَهُ الأَصمعي لَا مَا قَالَهُ اللَّيْثُ. ابْنُ سِيدَهْ: الدِّخَال أَن تُدْخِلَ بَعِيرًا قَدْ شَرِبَ بَيْنَ بَعِيرَيْنِ لَمْ يَشْرَبَا؛ قَالَ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ: ويَشْرَبْن مِنْ بَارِدٍ قَدْ عَلِمْن ... بأَن لَا دِخَال، وأَن لَا عُطُونا وَقِيلَ: هُوَ أَن تَحْمِلَهَا عَلَى الْحَوْضِ بمَرَّة عِراكاً. وتَداخُلُ الْمَفَاصِلُ ودِخالُها: دخولُ بَعْضِهَا فِي بَعْضٍ. اللَّيْثُ: الدِّخال مُداخَلة المَفاصل بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ؛ وأَنشد: وطِرْفة شُدَّت دِخَالًا مُدْمَجا وتَداخُلُ الأُمور: تَشابُهها والتباسُها ودخولُ بَعْضِهَا فِي بَعْضٍ. والدِّخْلة فِي اللَّوْنِ: تَخْلِيطُ أَلوان فِي لَوْنٍ؛ وَقَوْلُ الرَّاعِي: كأَنَّ مَناط العِقْد، حَيْثُ عَقَدْنه، ... لَبانُ دَخِيلِيٍّ أَسِيل المُقَلَّد قَالَ: الدَّخِيليُّ الظبْي الرَّبيب يُعَلَّق فِي عُنُقِهِ الوَدَع فشَبَّه الوَدَع فِي الرَّحْل بِالْوَدَعِ فِي عُنُق الظَّبْي، يَقُولُ: جَعَلْنَ الوَدَع فِي مُقَدَّمِ الرَّحْلِ، قَالَ: وَالظَّبْيُ الدَّخِيليُّ والأَهِيليُّ والرَّبيب وَاحِدٌ؛ ذُكِرَ ذَلِكَ كُلُّهُ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وَقَالَ أَبو نَصْرٍ: الدَّخِيلِيُّ فِي بَيْتِ الرَّاعِي الفَرَسُ يُخَصُّ بالعَلَف؛ قَالَ: وأَما قَوْلُهُ: هَمَّانِ بَاتَا جَنْبَةً ودَخِيلا فإِن ابْنَ الأَعرابي قَالَ: أَراد هَمّاً دَاخِلَ الْقَلْبِ وَآخَرَ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ كَالضَّيْفِ إِذا حَلَّ بِالْقَوْمِ فأَدْخَلُوه فَهُوَ دَخِيل، وإِن حَلَّ بِفِنائهم فَهُوَ جَنْبة؛ وأَنشد: وَلَّوْا ظُهورهم الأَسِنَّة، بعد ما ... كَانَ الزُّبَيْرُ مُجاوِراً ودَخِيلا والدِّخَال والدُّخَال: ذَوَائِبُ الْفَرَسِ لِتَدَاخُلِهَا. والدَّوْخَلَّة، مُشَدَّدَةُ اللَّامِ: سَفِيفة مِنْ خُوصٍ يُوضَعُ فِيهَا التَّمْرُ والرُّطَب وَهِيَ الدَّوْخَلَة، بِالتَّخْفِيفِ؛ عَنْ كُرَاعٍ. وَفِي حَدِيثِ صِلَة بْنِ أَشْيَم: فإِذا سِبٌّ فِيهِ دَوْخَلَّة رُطَب فأَكلت مِنْهَا ؛ هِيَ سَفِيفة مِنْ خُوص كالزِّنْبِيل والقَوْصَرَّة يُتْرَكُ فِيهَا الرُّطَب، وَالْوَاوُ زَائِدَةٌ. والدَّخُول: موضع. درل: دَرَوْلِيَّة ودِرَوْلِيَّة: اسْمُ بَلَدٍ فِي أَرض الرُّومِ. دربل: الدَّرْبَلة: ضَرْبٌ مِنْ مَشْيِ الإِنسان فِيهِ ثِقَل. ابْنُ الأَعرابي: دَرْبَل الرَّجلُ إِذا ضَرَب الطَّبْل. درخبل: أَبو مَالِكٍ: هُوَ الدُّرَخْبِيل والدُّرَخْبِين الداهية. درخمل: الدُّرَخْمِيل والدُّرَخْمِين: مِنْ أَسماء الدَّاهِيَةِ. والدُّرَخْمِيل: الثَّقِيلُ مِنَ الرِّجَالِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الدُّرَخْميل الْبَطِيءُ الثَّقِيلُ.

стр. 5424

درقل: ابْنُ سِيدَهْ: الدِّرَقْل ثِيَابٌ شِبْه الأَرْمِينِيَّة، وَقِيلَ: الدِّرَقْل ثِيَابٌ، وَلَمْ تُحَلَّ، التَّهْذِيبُ فِي الرُّبَاعِيِّ: الدِّرَقْل مِثال سِبَحْل ثِيَابٌ، وَفِي الصِّحَاحِ: ضَرْبٌ مِنَ الثِّيَابِ. قَالَ شَمِرٌ: لَمْ أَسمع الدِّرَقْل إِلَّا هُنَا. أَبو تُرَابٍ: سَمِعْتُ الغَنَوي يَقُولُ دَرْقَلَ القومُ دَرْقَلَةً ودَرْقَعوا دَرْقَعة إِذا مَرُّوا مَرّاً سَرِيعًا. ودَرْقَلَ: رَقَص. قَالَ شَمِرٌ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسحق قَدِمَ فِتْيةٌ مِنَ الحَبَشة عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ ، يُدَرْقِلون أَي يَرْقُصُونَ؛ قَالَ: والدَّرْقَلة الرَّقْص. والدِّرَقْلة: لُعْبة لِلْعَجَمِ مُعَرَّبة. دركل: الدِّرَكْلة: لُعْبة يَلْعَبُ بِهَا الصِّبْيَانُ، وَقِيلَ: هِيَ لُعْبة لِلْعَجَمِ مُعَرَّب؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: أَحسبها حَبَشية مُعَرَّبة، وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: هُوَ ضَرْبٌ مِنَ الرَّقْص. الأَزهري: قرأْت بِخَطِّ شَمِرٌ قَالَ: قُرِئَ عَلَى أَبي عُبَيْدٍ وأَنا شَاهِدٌ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ، ﷺ ، أَنه مَرَّ عَلَى أَصحاب الدِّرَكْلة فَقَالَ: جِدُّوا يَا بَنِي أرْفَدة حتى يَعْلم اليهودُ وَالنَّصَارَى أَن فِي دِينِنَا فُسْحة ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هَذَا الْحَرْفُ يُرْوَى بِكَسْرِ الدَّالِ وَفَتْحِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْكَافِ بِوَزْنِ الرِّبَحْلة، وَيُرْوَى بِكَسْرِ الدَّالِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَكَسْرِ الْكَافِ وَفَتْحِهَا، وَيُرْوَى بِالْقَافِ عَوَضَ الْكَافِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ؛ قَالَ شَمِرٌ: قَالَ أَبو عَدْنَانَ أَنشدت أَعرابيّاً مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ. أَسْقى الإِلهُ صَدَى لَيْلى ودِرْكِلَها، ... إِن الدَّرَاكِلَ كالحَلْفاء فِي الأَجَم فَقَالَ: إِن الدِّرْكِلة وَحْياً، فَانْظُرْ مَا هِيَه؛ قَالَ ثُمَّ أَنشدت جَابِرَ بْنَ الأَزرق الْكِلَابِيَّ كَمَا أَنشدت هَذَا الأَعرابي فَقَالَ: الدِّرْقِل لُغَةُ قَوْمٍ لَسْتُ أَعرفهم وأَزعم أَن دَرَاقِلها أَولادُها، قَالَ: فَقُلْتُ كَلَّا إِنه قَدْ قَالَ: لَوْ دَرْقَل الفيلُ مَا انْفَكَّتْ فَرِيصتُه ... تَنْزو، ويَحْبِقُ مِنْ ذُعْرٍ وَمِنْ أَلَم قَالَ: فَمَاذَا يُشَرِّدُه؟ لَا فَرَّج اللَّهُ عَنْهُ؛ قُلْتُ وَقَالَ آخَرُ: لَوْ دَرْكَلَ الليثُ لَمْ يَشْعُر بِهِ أَحدٌ، ... حَتَّى يَخِرَّ عَلَى لَحْيَيه فِي طَرَق فَقَالَ: أَبعده اللَّهُ اللَّهُمَّ لَا تَسْمَعْ لأَصحاب هَذَا الْقَوْلِ، هَؤُلَاءِ لَعَّابون أَجمعون غُواة يَرْكَبُ أَحدهم مِذْرَويْه، قَدْ لَهِج بِرَويٍّ يُضْحك بِهِ، قُلْتُ: فَمَا مَعْنَاهُ؟ قَالَ: لا أَدري. دعل: ابْنُ الأَعرابي: الدَّعَل المُخاتَلة بِالْعَيْنِ، وَهُوَ يُداعِلُه أَي يُخاتله. وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: الدَّاعِل الْهَارِبُ. دعبل: الدِّعْبِل: النَّاقَةُ الشَّدِيدَةُ، وَقِيلَ الشَّارِفُ. ودِعْبِل: اسْمُ رَجُلٍ، وَفِي الصِّحَاحِ: اسْمُ شَاعِرٍ مِنْ خُزاعة. ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ لِلنَّاقَةِ إِذا كَانَتْ فَتِيَّة شَابَّةً: هِيَ القِرْطاس والدِّيباج والدِّعْبِلة والدِّعْبِل والعَيْطَمُوس. دغل: الدَّغَل، بِالتَّحْرِيكِ: الْفَسَادُ مِثْلُ الدَّخَل. والدَّغَل: دَخَلٌ فِي الأَمر مُفْسِدٌ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الْحَسَنِ: اتَّخَذوا كِتَابَ اللَّهِ دَغَلًا أَي أَدغلوا فِي التَّفْسِيرِ. وأَدْغَلَ فِي الأَمر: أَدخل فِيهِ مَا يُفْسِده وَيُخَالِفُهُ. وَرَجُلٌ مُدْغِل: مُخابٌّ مُفْسد. والدَّغَل: الشَّجَرُ الْكَثِيرُ الملتفُّ، وَقِيلَ: هُوَ اشْتِبَاكُ النَّبْتِ وَكَثْرَتُهُ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأَعرف ذَلِكَ فِي الحَمْض إِذا خَالَطَهُ الغِرْيَل، وَقِيلَ: الدَّغَل كُلُّ مَوْضِعٍ يُخَافُ

стр. 5425

فِيهِ الِاغْتِيَالُ، وَالْجَمْعُ أَدْغَال ودِغَال؛ قَالَ الشَّاعِرُ: سايَرْتُه سَاعَةً مَا بِي مَخافَتُه ... إِلا التَّلَفُّت حَوْلي، هَلْ أَرى دَغَلا؟ وَقَدْ أَدْغَلَتِ الأَرضُ إِدْغالًا. ابْنُ شُمَيْلٍ: أَدْغالُ الأَرض رِقَّتُها وبُطُونها والوَطاء مِنْهَا. وسِتْرُ الشَّجَرِ دَغَلٌ، والقُفُّ الْمُرْتَفِعُ والأَكمة دَغَلٌ، وَالْوَادِي دَغَلٌ، وَالْغَائِطُ الوَطيء دَغَلٌ، وَالْجِبَالُ أَدْغَال؛ قَالَ الرَّاجِزُ: عَنْ عَتَبِ الأَرض وَعَنْ أَدْغَالها وَفِي الْحَدِيثِ: اتَّخَذُوا دِينَ اللَّهِ دَغَلًا أَي يَخْدَعون الناسَ. وأَصل الدَّغَل الشَّجَرُ الْمُلْتَفُّ الَّذِي يَكْمُن أَهلُ الْفَسَادِ فِيهِ، وَقِيلَ: هُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ أَدْغَلْتُ فِي هَذَا الأَمر إِذا أَدخلت فِيهِ مَا يُخَالِفُهُ وَيُفْسِدُهُ؛ وَمِنْهُ حَدِيثِ عَلِيٍّ، ﵁: لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بالمُدْغِل ؛ هُوَ اسْمُ فَاعِلٍ مَنْ أَدْغَلَ. وَمَكَانٌ دَغِلٌ ومُدْغِلٌ: ذُو دَغَلٍ. وأَدْغَلَ: غَابَ فِي الدَّغَل. والمَدَاغِلُ: بُطُونُ الأَودية إِذا كَثُر شجرُها. وأَدْغَلَ بِالرَّجُلِ: خَانَهُ وَاغْتَالَهُ. وأَدْغَلَ بِهِ: وَشى، وَهُوَ مِنَ الأَول. والدَّاغِلَة: القومُ يَلْتَمِسُونَ عَيْبَ الرَّجُلِ وَخِيَانَتَهُ، ابْنُ شُمَيْلٍ: الدَّاغِل الَّذِي يَبْغي أَصْحابَه الشرَّ يُدْغِلُ لَهُمُ الشَّرَّ أَي يَبْغيهم الشَّرَّ وَيَحْسُبُونَهُ يُرِيدُ لَهُمُ الْخَيْرَ. والدَّاغِلَة: الحِقْدُ المُكْتَتَم. ودَغَلَ فِي الشَّيْءِ: دَخَل فِيهِ دُخول المُرِيب كَمَا يَدْخُلُ الصَّائِدُ فِي القُتْرة وَنَحْوِهَا ليَخْتِل الصَّيْد؛ يُقَالُ ذَلِكَ لِلرَّجُلِ إِذا دَخَل مَدْخَل مُرِيب. أَبو عَمْرٍو: الدَّغَل مَا استترتَ بِهِ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: لَا عَيْنُ نَارِكَ عَنْ سارٍ مُغَمَّضَةٌ، ... وَلَا مَحَلَّتُك الطَّأْطاء والدَّغَلُ وَمَكَانٌ دَاغِلٌ ودَغِلٌ ومُدْغِلٌ: خَفِيٌّ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: أَوْطَنَ فِي الشجْراء بَيْتاً دَاغِلا والدَّوَاغِل: الدَّواهي «٢» لَا وَاحِدَ لَهَا؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لعَتِيك بْنِ قَيْسٍ: ويَنْقاد ذُو البأْس الأَبيُّ لحُكْمِه، ... فيَرْتَدُّ قَسْراً، وَهُوَ جَمُّ الدَّوَاغِل وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ الْحَكَمِ: وَلَا ذَا دَغَاوِل مَلَذاناً، والدَّغَاوِل: الغَوائل؛ قَالَ أَبو صَخْر: إِن اللَّئِيمَ، وَلَوْ تَخَلَّق، عَائِدٌ ... لِمَلاذَة من غِشِّه ودَغَاوِل دغفل: الدَّغْفَل: خِصْب الزَّمَانِ. والدَّغْفَل: الزَّمَن الخَصِيب. والدَّغْفَل: ذَكَرُ الْعَنْكَبُوتِ. والدَّغْفَل: وَلَدُ الْفِيلِ. والدَّغْفَل: اسْمُ رَجُلٍ، وَهُوَ دَغْفَل بْنُ حَنْظَلَةَ النَّسَّابة أَحد بَنِي شَيْبَانَ. وَعَيْشٌ دَغْفَل ودَغْفَلِيٌّ أَي وَاسِعٌ؛ عَنِ الأَصمعي. وعامٌ دَغْفَل أَي مُخْصِب؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: وَقَدْ تَرَى إِذ الجَنَى جَنِيُّ، ... وإِذ زَمَانُ النَّاسِ دَغْفَلِيُّ، بِالدَّارِ إِذ ثوبُ الصِّبا يَدِيُ قَوْلُهُ إِذ الجَنى جَنِيٌّ: كَمَا تَقُولُ إِذ الزَّمَانُ زَمَانٌ، وجَنًى جَمْعُ جَناة مِثْلُ خَشَبة وخَشَب، ويَدِيٌّ أَي صَانِعٌ طويل اليد. دفل: الدِّفْلى: شَجَرٌ مُرٌّ أَخضر حَسَن المَنْظَر يَكُونُ فِي الأَودية؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: زَنْد الدِّفْلى وَرِيَّة جَيِّدة، وَلِذَلِكَ قَالَتِ الْعَرَبُ فِي أَمثالها: اقْدَحْ

стр. 5426

بِدِفْلى أَو مَرْخ، ثُمَّ شُدَّ بَعْدُ أَو أَرْخ؛ وَذَلِكَ إِذا حَمَلت رَجُلًا فَاحِشًا عَلَى رَجُلٍ فَاحِشٍ؛ قَالَ: يُضْرب مَثَلًا لِلرَّجُلِ الْكَرِيمِ الَّذِي لَا تَحْتَاجُ أَن تَكُدَّه وتُلِحَّ عَلَيْهِ، والدِّفْلى كَثِيرَةُ النَّارِ، قَالَ: ونَوْرُ الدِّفْلى مُشْرَبٌ، وَلَا يأْكل الدِّفْلى شَيْءٌ. ابْنُ الأَعرابي: مِنَ الشَّجَرِ الدِّفْلى وَهُوَ الآءُ والأَلاءُ والحَبْن، وكُلُّه الدِّفْلى؛ قَالَ الأَزهري: هِيَ شَجَرَةٌ مُرَّة وَهِيَ مِنَ السُّموم، وَفِي الصِّحَاحِ: نَبْتٌ مُرٌّ يَكُونُ وَاحِدًا وَجَمْعًا يُنَوَّن وَلَا ينوَّن، فَمَنْ جَعَلَ الأَلف للإِلحاق نَوَّنه فِي النَّكِرَةِ، وَمَنْ جَعَلَهَا للتأْنيث لَمْ ينوِّنه. وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الدِّفْل القَطِران. دقل: الدَّقَل مِنَ التَّمر: مَعْرُوفٌ،، قِيلَ: هُوَ أَردأُ أَنواعه؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ: لَوْ كُنْتُمُ تَمْراً لَكُنْتُمْ دَقَلا، ... أَو كنتُمُ مَاءً لَكُنْتُمْ وَشَلا وَاحِدَتُهُ دَقَلة، وَقَدْ أَدْقَلَ النخلُ. والدَّقَل: مَا لَمْ يَكُنْ مِنَ التَّمْرِ أَجناساً مَعْرُوفَةً. والدَّقَل أَيضاً: ضَرْبٌ مِنَ النَّخْلِ؛ عَنْ كُرَاعٍ، وَالْجَمْعُ أَدْقال، وقيل: الدَّقَل جِنْسٌ مِنَ النَّخْلِ الخِصاب. الأَصمعي: الدَّقَل مِنَ النَّخْلِ يُقَالُ لَهَا الأَلوان وَاحِدُهَا لَوْن؛ قَالَ الأَزهري: وتَمْر الدَّقَل رَدِيءٌ إِلا أَن الدَّقَل يَكُونُ مِيقَارًا، وَمِنَ الدَّقَل مَا يَكُونُ تَمْرُهُ أَحمر، وَمِنْهُ مَا تَمْرُهُ أَسود وجِرْمُ تمرِه صَغِيرٌ وَنَوَاهُ كَبِيرٌ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: هَذًّا كهَذِّ الشِّعْر ونَثْراً كنَثْر الدَّقَل ؛ هُوَ رَدِيءُ التَّمْرِ وَيَابِسُهُ وَمَا لَيْسَ لَهُ اسْمٌ خَاصٌّ فَتَرَاهُ ليُبْسِه ورَداءته لَا يَجْتَمِعُ وَيَكُونُ مَنْثُورًا. وَشَاةٌ دَقْلة ودَقِلَة ودَقِيلة: ضاوِيَةٌ قَمِيئة، وَالْجَمْعُ دِقالٌ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَذَا قَوْلُ أَهل اللُّغَةِ وَعِنْدِي أَن جَمْعَ دَقِيلة إِنما هُوَ دَقَائِل، إِلا أَن يَكُونَ عَلَى طَرْحِ الزَّائِدِ، وَقَدْ أَدْقَلَت وَهِيَ مُدْقِل. والدَّقَل والدَّوْقَل: خَشَبَةٌ طَوِيلَةٌ تُشَدُّ فِي وَسَطِ السَّفينة يُمَدُّ عَلَيْهَا الشِّراع. وَفِي الْحَدِيثِ: فَصَعِدَ القِرْدُ الدَّقَل ، هُوَ مِنْ ذَلِكَ، وَتُسَمِّيهِ الْبَحْرِيَّةُ الصَّاري، وَقِيلَ: الدَّقَل سَهْمُ السَّفِينَةِ وأَصله مِنْ ذَلِكَ الأَول الَّذِي هُوَ ضَرْبٌ مِنَ النَّخْلِ. ابْنُ الأَعرابي: الدَّقْل ضَعَف جِسْمِ الرَّجُلِ. والدَّوْقَل: مِنْ أَسماء رأْس الذَّكَرِ. والدَّوْقَلَة: الكَمَرة الضَّخْمة. وَيُقَالُ: كَمَرة دَوْقَلَة ضَخْمة. والدَّوْقَلَة: الأَكل وأَخذ الشَّيْءَ اخْتِصَاصًا يُدَوْقِلُه لِنَفْسِهِ. ودَوْقَلَ الشيءَ: أَخَذَه وأَكله. وَيُقَالُ: دَوْقَلَ فُلَانٌ إِذا اخْتَصَّ بشيءٍ مِنْ مأْكول. وَيُقَالُ: دَوْقَلَ فُلَانٌ جَارِيَتَهُ دَوْقَلة إِذا أَوْلَجَ فِيهَا كَمَرته. وَفِي النَّوَادِرِ: يُقَالُ دَوْقَلَتْ خُصْيَتا الرَّجُلِ إِذا خَرَجتا مِنْ خَلْفه فَضَرَبتا أَدبار فَخِذَيْهِ واسْتَرْخَتا. ودَوْقَلْت الجَرَّة: نَوَّطتها بِيَدِي. أَبو تُرَابٍ: سَمِعْتُ مُبْتَكراً يَقُولُ: دَقَل فُلَانٌ لَحْيَ الرَّجُلِ ودَقَمَه إِذا ضَرَبَ أَنفه وَفَمَهُ. والدَّقْل لَا يَكُونُ إِلا فِي اللَّحْي وَالْقَفَا، والدَّقْم فِي الأَنف وَالْفَمِ. ودَوْقَل: اسم. دكل: الدَّكَلَة، بِالتَّحْرِيكِ: الطِّينُ الرَّقِيقُ. دَكَلَ الطِّينَ يَدْكِلُه ويَدْكُلُه دَكْلًا: جَمَعه بِيَدِهِ ليُطَيِّن بِهِ. والدَّكَلَة: الْقَوْمُ الَّذِينَ لَا يُجِيبون السُّلْطَانَ مِنْ عِزِّهم. يُقَالُ: هُمْ يَتَدَكَّلُون عَلَى السُّلْطَانِ أَي يَتَدلَّلون. وتَدَكَّلُوا عَلَيْهِ: اعْتَزُّوا وتَرَفَّعوا فِي أَنفسهم، وَقِيلَ: كُلُّ مَنْ تَرَفَّع فِي نَفْسِهِ فَقَدْ تَدَكَّلَ. وتَدَكَّلَ عَلَيْهِ: تَدَلَّل وَانْبَسَطَ.

стр. 5427

أَبو زَيْدٍ: تَدَكَّلْت عَلَيْهِ تَدَكُّلًا أَي تَدَلَّلت؛ وأَنشد: يَا نَاقَتِي مَا لَكِ تَدْأَلِينا، ... عَلَيَّ بالدَّهْنا تَدَكَّلِينا؟ وَقَالَ آخَرُ: قَوْم لَهُمْ عَزَازةُ التَّدَكُّل وأَنشد أَبو عَمْرٍو لأَبي حُيَيَّة الشَّيْبَانِيِّ: تَدَكَّلتْ بَعْدِي وأَلْهَتها الطُّبَن، ... وَنَحْنُ نعْدُو فِي الخَبار والجَرَن يَعْنِي الجَرَل فأَبدل مِنَ اللَّامِ نُونًا؛ وَقَالَ ابْنُ أَحمر: أَقول لكَنَّاز: تَدَكَّل فإِنه ... أَبًى، لَا أَظُنُّ الضأْنَ مِنْهُ نواجِيا وَيُرْوَى: تَرَكَّل، وَمَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ؛ وأَنشد أَبو عَمْرٍو: عَليٌّ لَهُ فَضْلانِ: فَضْلُ قَرَابَةٍ، ... وفَضْلٌ بنَصْل السَّيْفِ والسُّمُر الدُّكْل قَالَ: الدُّكْل والدُّكْن وَاحِدٌ، يُرِيدُ لَوْنَ الرِّمَاحِ التي فيها دُكْنة. دلل: أَدَلَّ عَلَيْهِ وتَدَلَّلَ: انْبَسَطَ. وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: أَدَلَّ عَلَيْهِ وَثِق بِمَحَبَّتِهِ فأَفْرَط عَلَيْهِ. وَفِي الْمَثَلِ: أَدَلَّ فأَمَلَّ، وَالِاسْمُ الدَّالَّة. وَفِي الْحَدِيثِ: يَمْشِي عَلَى الصِّرَاطِ مُدِلًّا أَي مُنْبَسِطًا لَا خَوْفَ عَلَيْهِ، وَهُوَ مِنَ الإِدْلالِ والدَّالَّةِ عَلَى مَنْ لَكَ عِنْدَهُ مَنْزِلَةٌ؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي: مُدِلّ لَا تُخَضِّبِي الْبَنَانَا قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: يَجُوزُ أَن يَكُونَ مُدِلَّة هُنَا صِفَةً، أَراد يَا مُدِلَّة فرَخَّم كَقَوْلِ الْعَجَّاجِ: جارِيَ لَا تَسْتَنْكِري عَذِيري أَراد يَا جَارِيَةُ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُدلَّة اسْمَا فَيَكُونُ هَذَا كَقَوْلِ هُدْبَةَ: عُوجِي عَلَيْنا وارْبَعِي يَا فاطِما، ... مَا دُونَ أَن يُرى الْبَعِيرُ قَائِمًا والدَّالَّة: مَا تُدِلُّ بِهِ عَلَى حَمِيمك. ودَلُّ المرأَةِ ودَلالُها: تَدَلُّلها عَلَى زَوْجِهَا، وَذَلِكَ أَن تُرِيه جَراءةً عَلَيْهِ فِي تَغَنُّج وتَشَكُّل، كأَنها تُخَالِفُهُ وَلَيْسَ بِهَا خِلاف، وَقَدْ تَدَلَّلت عَلَيْهِ. وامرأَة ذَاتٍ دَلٍّ أَي شَكْل [شِكْل] تَدِلُّ بِهِ. وَرُوِيَ عَنْ سَعْدٍ أَنه قَالَ: بَيْنا أَنا أَطوف بِالْبَيْتِ إِذ رأَيت امرأَة أَعجبني دَلُّها، فأَردت أَن أَسأَل عَنْهَا فخِفْت أَن تَكُونَ مَشْغُولةً، وَلَا يَضُرُّك جَمالُ امرأَة لَا تَعْرِفها ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: دَلُّها حُسْنُ هَيْئَتِهَا، وَقِيلَ حُسْنُ حَدِيثِهَا. قَالَ شِمْرٌ: الدَّلال للمرأَة والدَّلُّ حُسْنُ الْحَدِيثِ وَحُسْنُ المَزْح وَالْهَيْئَةِ؛ وأَنشد: فإِن كَانَ الدَّلال فَلَا تَدِلِّي، ... وإِن كَانَ الْوَدَاعُ فَبِالسَّلَامِ قَالَ: وَيُقَالُ هِيَ تَدِلُّ عَلَيْهِ أَي تَجْتَرِئُ عَلَيْهِ، يُقَالُ: مَا دَلَّك عَلَيَّ أَي مَا جَرَّأَك عليَّ، وأَنشد: فإِن تكُ مَدْلولًا عليَّ، فإِنني ... لِعَهْدك لَا غُمْرٌ، ولستُ بِفَانِي أَراد: فإِن جَرَّأَك عليَّ حِلمي فإِني لَا أُقِرُّ بِالظُّلْمِ؛ قَالَ قَيْسُ بْنُ زُهَيْرٍ: أَظُنُّ الحِلْم دَلَّ عليَّ قَوْمِي، ... وَقَدْ يُسْتَجْهَل الرجلُ الحَليم

стр. 5428

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حَبِيبٍ: دَلَّ عَلَيَّ قَوْمِي أَي جَرَّأَهم؛ وَفِيهَا يَقُولُ: وَلَا يُعْيِيك عُرْقُوبٌ للَأْيٍ، ... إِذا لَمْ يُعْطِك النَّصَفَ الخَصِيمُ وَقَوْلُهُ عُرْقُوب لِلأْيٍ يَقُولُ: إِذا لَمْ يُنْصِفك خَصْمُك فأَدْخِل عله عُرْقوباً يَفْسَخُ حُجَّته. والمُدِلُّ بِالشَّجَاعَةِ: الْجَرِيءُ. ابْنُ الأَعرابي: المُدَلِّل الَّذِي يَتَجَنَّى فِي غَيْرِ مَوْضِعِ تَجَنٍّ. ودَلَّ فُلَانٌ إِذا هَدى. ودَلَّ إِذا افْتَخَرَ. والدَّلَّة: المِنّة. قَالَ ابْنُ الأَعرابي: دَلَّ يَدِلُّ إِذا هَدى، ودَلَّ يَدِلُّ إِذا مَنَّ بِعَطَائِهِ. والأَدَلُّ: المَنَّان بعَمَله. والدَّالَّة مِمَّنْ يُدِلُّ عَلَى مَنْ لَهُ عِنْدَهُ مَنْزِلَةٌ شِبْهُ جَراءة مِنْهُ. أَبو الْهَيْثَمِ: لِفُلَانٍ عَلَيْكَ دالَّة وتَدَلُّلٌ وإِدْلال. وَفُلَانٌ يُدِلُّ عَلَيْكَ بِصُحْبَتِهِ إِدْلالًا ودَلالًا ودَالَّة أَي يَجْتَرِئُ عَلَيْكَ، كَمَا تُدِلُّ الشابَّةُ عَلَى الشَّيْخِ الْكَبِيرِ بجَمالها؛ وَحَكَى ثَعْلَبٌ أَن ابْنَ الأَعرابي أَنشد لِجَهْمِ بْنِ شِبْلٍ يَصِفُ نَاقَتَهُ: تَدَلَّلُ تَحْتَ السَّوْطِ، حَتَّى كأَنما ... تَدَلَّلُ تَحْتَ السَّوْطِ خَودٌ مُغاضِب قَالَ: هَذَا أَحسن مَا وُصِف بِهِ النَّاقَةُ. الْجَوْهَرِيُّ: والدَّلُّ الغُنْج والشِّكْل. وَقَدْ دَلَّتِ المرأَة تَدِلُّ، بِالْكَسْرِ، وتَدَلَّلت وَهِيَ حَسَنة الدَّلِّ والدَّلال. والدَّلُّ قَرِيبُ الْمَعْنَى مِنَ الهَدْي، وَهُمَا مِنَ السَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ فِي الْهَيْئَةِ والمَنْظر وَالشَّمَائِلِ وَغَيْرِ ذَلِكَ. وَالْحَدِيثُ الَّذِي جَاءَ: فَقُلْنَا لِحُذَيْفَةَ أَخْبِرْنا بِرَجُلٍ قَرِيبِ السَّمْت والهَدْي والدَّلِّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ ، حَتَّى نَلْزَمه، فَقَالَ: مَا أَحد أَقرب سَمْتاً وَلَا هَدْياً وَلَا دَلًّا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ ، حَتَّى يُوَارِيَهُ جِدارُ الأَرض مِنِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ ؛ فسَّره الهَرَوي فِي الْغَرِيبَيْنِ فَقَالَ: الدَّلُّ والهَدْيُ قريبٌ بعضُه مِنْ بَعْضٍ، وَهُمَا مِنَ السِّكِّينَةِ وحُسْن المَنْظَر. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن أَصحاب ابْنِ مَسْعُودٍ كَانُوا يَرْحَلون إِلى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَيَنْظُرُونَ إِلى سَمْتِه وهَدْيه ودَلِّه فَيَتَشَبَّهُونَ بِهِ ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: أَما السَّمْت فإِنه يَكُونُ بِمَعْنَيَيْنِ: أَحدهما حُسْن الْهَيْئَةِ والمَنْظَر فِي الدِّينِ وَهَيْئَةِ أَهل الْخَيْرِ، وَالْمَعْنَى الثَّانِي أَن السَّمْت الطَّرِيقُ؛ يُقَالُ: الْزَمْ هَذَا السَّمْت، وَكِلَاهُمَا لَهُ مَعْنًى، إِمَّا أَرادوا هَيْئَةَ الإِسلام أَو طَرِيقَةَ أَهل الإِسلام؛ وَقَوْلُهُ إِلى هَدْيِه ودَلِّه فإِن أَحدهما قَرِيبٌ مِنَ الْآخَرِ، وَهُمَا مِنَ السَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ فِي الْهَيْئَةِ والمَنْظر وَالشَّمَائِلِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الدَّلِّ فِي الْحَدِيثِ، وهو والهَدْي والسمْت عِبَارَةٌ عَنِ الْحَالَةُ الَّتِي يَكُونُ عَلَيْهَا الإِنسان مِنَ السَّكينة وَالْوَقَارِ وَحُسْنِ السِّيرَةِ وَالطَّرِيقَةِ؛ قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ يَمْدَحُ امْرَأَةً بِحُسْنِ الدَّلّ: لَمْ تَطَلَّع من خِدْرها تَبْتَغي خِبْباً، ... وَلَا سَاءَ دَلُّها فِي العِناقِ وَفُلَانٌ يُدِلُّ عَلَى أَقرانه كَالْبَازِي يُدِلُّ عَلَى صَيْدِهِ. وَهُوَ يُدِلُّ بِفُلَانٍ أَي يَثِق بِهِ. وأَدَلَّ الرجلُ عَلَى أَقرانه: أَخذهم مِنْ فَوْقُ، وأَدَلَّ الْبَازِي عَلَى صَيْدِهِ كَذَلِكَ. ودَلَّه عَلَى الشَّيْءِ يَدُلُّه دَلًّا ودَلالةً فانْدَلَّ: سدَّده إِليه، ودَلَلْته فانْدَلَّ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: مَا لَكَ، يَا أَحمقُ، لَا تَنْدَلُّ؟ ... وَكَيْفَ يَنْدَلُّ امْرُؤٌ عِثْوَلُّ؟ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: سَمِعْتُ أَعرابيّاً يَقُولُ لِآخَرَ أَما تَنْدَلُّ عَلَى الطَّرِيقِ؟ والدَّلِيل: مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ. والدَّلِيل: الدَّالُّ.

стр. 5429

وَقَدْ دَلَّه عَلَى الطَّرِيقِ يَدُلُّه دَلالة ودِلالة ودُلولة، وَالْفَتْحُ أَعلى؛ وأَنشد أَبو عبيد: إِنِّي امْرُءٌ بالطُّرْق ذُو دَلالات والدَّلِيل والدِّلِّيلي: الَّذِي يَدُلُّك؛ قَالَ: شَدُّوا المَطِيَّ عَلَى دَلِيلٍ دائبٍ، ... مِنْ أَهل كاظِمةٍ، بسيفِ الأَبْحُر قَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَاهُ بِدَلِيلٍ؛ قَالَ ابْنُ جِنِّيٍّ: وَيَكُونُ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ أَي شَدُّوا المَطِيَّ عَلَى دَلالة دَليل فَحَذَفَ الْمُضَافَ وقوِي حَذْفُه هُنَا لأَن لَفْظَ الدَّلِيل يَدُلُّ عَلَى الدَّلالة، وَهُوَ كَقَوْلِكَ سِرْ عَلَى اسْمِ اللَّهِ، وَعَلَى هَذِهِ حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي سِرْ وشَدُّوا وَلَيْسَتْ مَوْصُولَةً لِهَذَيْنِ الْفِعْلَيْنِ لَكِنَّهَا مُتَعَلِّقَةٌ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ كأَنه قَالَ: شَدُّوا المطيَّ مُعْتَمِدِين عَلَى دَليل دَائِبٍ، فَفِي الظَّرْفِ دَليلٌ لِتَعَلُّقِهِ بِالْمَحْذُوفِ الَّذِي هُوَ مُعْتَمِدِين، وَالْجَمْعُ أَدِلَّة وأَدِلَّاء، وَالِاسْمُ الدِّلالة والدَّلالة، بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ، والدُّلُولة والدِّلِّيلى. قَالَ سِيبَوَيْهِ: والدِّلِّيلى عِلْمُه بِالدَّلَالَةِ ورُسوخُه فِيهَا. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، ﵁، فِي صِفَةِ الصَّحَابَةِ، ﵃: وَيَخْرُجُونَ مِنْ عِنْدِهِ أَدِلَّة ؛ هو جَمْعُ دَلِيل أَي بِمَا قَدْ عَلِمُوا فيَدُلُّونَ عَلَيْهِ النَّاسَ، يَعْنِي يَخْرُجُونَ مِنْ عِنْدِهِ فُقَهَاء فَجَعَلَهُمْ أَنفسهم أَدلَّة مُبَالَغَةً. ودَلَلْت بِهَذَا الطَّرِيقِ: عَرَّفْتُهُ، ودَلَلْتُ بِهِ أَدُلُّ دَلالة، وأَدْلَلت بِالطَّرِيقِ إِدْلالًا. والدَّلِيلَة: المَحَجَّة الْبَيْضَاءُ، وَهِيَ الدَّلَّى. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا ؛ قِيلَ: مَعْنَاهُ تَنْقُصه قَلِيلًا قَلِيلًا. والدَّلَّال: الَّذِي يجمع بين البَيِّعَيْن، وَالِاسْمُ الدَّلالة والدِّلالة، والدِّلالة: مَا جَعَلْتَهُ للدَّليل أَو الدَّلَّال. وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: الدَّلالة، بِالْفَتْحِ، حِرْفة الدَّلَّال. ودَليلٌ بَيِّن الدِّلالة، بِالْكَسْرِ لَا غَيْرُ. والتَّدَلْدُل: كالتَّهَدُّل؛ قَالَ: كأَنَّ خُصْيَيه مِنَ التَّدَلْدُل وتَدَلْدَلَ الشيءُ وتَدَرْدَر إِذا تَحَرَّك مُتَدَلِّياً. والدَّلْدَلة: تَحْرِيكُ الرَّجُلِ رأْسه وأَعضاءه فِي الْمَشْيِ. والدَّلْدلة: تَحْرِيكُ الشَّيْءِ المَنُوط. ودَلْدَلَه دِلْدَالًا: حَرَّكه؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَالِاسْمُ الدَّلْدال. الْكِسَائِيُّ: دَلْدَلَ فِي الأَرض وبَلْبَل وقَلْقَل ذَهَب فِيهَا. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: دَلْدَلَهم وبَلْبَلَهم حَرَّكهم. وَقَالَ الأَصمعي: تَدَلْدَلَ عَلَيْه فَوْقَ طَاقَتِهِ، والدَّلال مِنْهُ، والدَّلْدَال الِاضْطِرَابُ. ابْنُ الأَعرابي: مِنْ أَسماء القُنْفذ الدُّلْدُل والشَّيْهَم والأَزْيَب. الصِّحَاحُ: الدُّلْدُل عَظِيمُ القَنافِذ. ابْنُ سِيدَهْ: الدُّلْدُل ضَرْبٌ مِنَ الْقَنَافِذِ لَهُ شَوْكٌ طَوِيلٌ، وَقِيلَ: الدُّلْدُل شِبْهُ القُنْفذ وَهِيَ دَابَّةٌ تَنْتَفض فَتَرْمِي بِشَوْكٍ كالسِّهام، وفَرْقُ مَا بَيْنَهُمَا كَفَرْقِ مَا بَيْنَ الفِئَرة والجِرْذان والبَقَر وَالْجَوَامِيسِ والعِرَاب والبَخَاتِيِّ. اللَّيْثُ: الدُّلْدُل شَيْءٌ عَظِيمٌ أَعظم مِنَ القُنْفُذ ذُو شَوْكٍ طِوَالِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ أَبي مَرْثَد: فَقَالَتْ عَنَاق البَغِيُّ: يَا أَهل الخِيَام هَذَا الدُّلْدُل الَّذِي يَحْمِل أَسراركم ؛ الدُّلْدُل: القُنفُذ، وَقِيلَ: ذَكَر القَنافذ. قَالَ: يَحْتَمِلُ أَنها شَبَّهَتْهُ بالقُنْفُذ لأَنه أَكثر مَا يَظْهَرُ بِاللَّيْلِ ولأَنه يُخْفِي رأْسه فِي جَسَدِهِ مَا اسْتَطَاعَ. ودَلْدَلَ فِي الأَرض: ذَهَب. ومَرَّ يُدَلْدِل ويَتَدَلْدَل فِي مَشْيِهِ إِذا اضْطَرَبَ. اللِّحْيَانِيُّ: وَقَعَ الْقَوْمُ فِي دَلْدَال وبَلْبَال إِذا اضْطَرَب أَمرهم وتَذَبْذَب. وَقَوْمٌ دَلْدَالٌ إِذا تَدَلْدَلوا بَيْنَ أَمرين فَلَمْ يَسْتَقِيمُوا؛ وَقَالَ أَوْس:

стр. 5430

أَمَنْ لِحَيٍّ أَضاعُوا بعضَ أَمْرهم، ... بينَ القُسُوطِ وبينَ الدِّينِ دَلْدَال ابْنُ السِّكِّيتِ: جَاءَ الْقَوْمُ دُلْدُلًا إِذا كَانُوا مُذَبْذَبين لَا إِلى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلى هَؤُلَاءِ؛ قَالَ أَبو مَعْدَان الْبَاهِلِيُّ: جاء الحَزَائِمُ والزَّبايِنُ دُلْدُلًا، ... لَا سابِقِينَ وَلَا مَع القُطَّانِ فعَجِبْتُ مِنْ عَوْفٍ وَمَاذَا كُلِّفَتْ، ... وَتَجِيءُ عَوْفٌ آخِرَ الرُّكْبانِ قَالَ: والحَزِيمتانِ والزَّبِينتان مِنْ باهِلَة وَهُمَا حَزِيمة وزَبِينة جَمَعهما الشاعرُ أَي يَتَدَلْدلون مَعَ النَّاسِ لَا إِلى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلى هَؤُلَاءِ. ودُلْدُل: اسْمُ بَغْلة سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ . ودَلَّةُ ومُدِلّةُ: بِنْتَا مَنْجِشانَ [مَنْجَشانَ] الحِمْيَرِيّ. ودِلْ، بِالْفَارِسِيَّةِ: الفُؤاد، وَقَدْ تَكَلَّمَتْ بِهِ الْعَرَبُ وَسَمَّت بِهِ المرأَة فَقَالُوا دَلٌّ، فَفَتَحُوهُ لأَنهم لَمَّا لَمْ يَجِدُوا فِي كَلَامِهِمْ دِلًّا أَخرجوه إِلى مَا فِي كَلَامِهِمْ، وَهُوَ الدَّلُّ الَّذِي هُوَ الدَّلال والشَّكْل والشِّكْل. دمل: الدَّمَالُ: التَّمْرُ العَفِن الأَسود الَّذِي قَدْ قَدُم، يُقَالُ: جَاءَ بِتَمْرٍ دَمَال، والدَّمَالُ فَسَادُ الطَّلْعِ قَبْلَ إِدْراكه حَتَّى يَسْوَدّ. والدَّمَال: مَا رَمَى بِهِ البحرُ مِنَ الصَّدَف والمناقِيف والنَّبَّاح. اللَّيْثُ: الدَّمال السِّرْقِينُ ونحوُه، وَمَا رَمَى بِهِ البحرُ مِنْ خُشارة مَا فِيهِ مِنَ الخَلْق مَيِّتاً نَحْوَ الأَصداف والمَناقِيف والنَّبَّاح، فَهُوَ دَمَال؛ وأَنشد: دَمالُ البُحورِ وحِيتانُها وَقَوْلُ أُمية بْنُ أَبي عَائِذٍ الهُذَلي: خَيال لعَبْدَة قَدْ هاجَ لِي ... خَبالًا مِنَ الدَّاء، بعدَ انْدِمالِ قَالَ: الاندمالُ الذَّهابُ. انْدَمَلَ القَوْمُ إِذا ذَهَبُوا. والدَّمال: مَا تَوَطَّأَتْهُ الدَّابَّةُ مِنَ الْبَعْرِ والوَأْلةِ وَهِيَ الْبَعْرُ مَعَ التُّرَابِ؛ قَالَ: فَصَبَّحَتْ أَرْعَلَ كالنِّقال، ... ومُظْلِماً لَيْسَ عَلَى دَمال وَقَدْ فُسِّرَ هَذَا الْبَيْتُ فِي مَوْضِعِهِ. والدَّمال، بِالْفَتْحِ: السِّرجين وَنَحْوُهُ. ودَمَلَ الأَرضَ يَدْمُلُها دَمْلًا ودَمَلاناً وأَدْمَلَها: أَصْلَحها بالدَّمال، وَقِيلَ: دَمَلَها أَصْلَحها، وأَدْمَلَها: سَرْقَنَها. والدَّمَّال: الَّذِي يُدْمِل الأَرض يُسَرْقِنُها. وتَدَمَّلَتِ الأَرضُ: صَلَحت بالدَّمال؛ أَنشد يَعْقُوبُ: وَقَدْ جَعَلَتْ منازِلُ آلِ لَيْلى، ... وأُخْرَى لَمْ تُدَمَّلْ يَسْتَوِينا وَفِي حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبي وَقَّاص: أَنه كَانَ يَدْمُل أَرْضه بالعُرَّة ؛ قَالَ الأَحمر: يَدْمُلُ أَرْضَه أَي يُصْلِحُها ويُحْسِن مُعَالَجَتَهَا بِهَا وَهِيَ السِّرْجِين؛ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْجُرْحِ: قَدِ انْدَمَلَ إِذا تَماثَل وصَلَح. ودَمَلَ بَيْنَ الْقَوْمِ يَدْمُلُ دَمْلًا: أَصْلح. وتَدَامَلوا: تَصَالَحُوا؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: رَأَى إِرَةً مِنْهَا تُحَشُّ لِفتْنة، ... وإِيقاد راجٍ أَن يَكُونَ دَمَالَها يَقُولُ: يَرْجُو أَن يَكُونَ سَبَبَ هَذِهِ الْحَرْبِ كَمَا أَن الدَّمَالَ يَكُونُ سَبَبًا لإِشعال النَّارِ. والدُّمَّلُ: وَاحِدُ دَمَامِيل القُروح. والدُّمَلُ: الخُرَاجُ
следующие страницы →