← Гариб и словари

Гариб и словари · id 1687

لسان العرب

ابن منظور

Полный текст (8 101 стр.). Показаны 5496–5535 · переход к 5501.

стр. 5496

وزَاوَله: عَالَجَه؛ أَنشد ثَعْلَبٌ لِابْنِ خَارِجَةَ: فَوَقَفْتُ مُعْتاماً أُزَاوِلُها، ... بمُهَنَّدٍ ذِي رَوْنَقٍ عَضْب والمُزَاوَلة: المُحَاولة والمُعَالَجة. وَقَالَ رَجُلٌ لِآخَرَ عَيَّره بالجُبْن: وَاللَّهِ مَا كنتُ جَبَاناً وَلَكِنِّي زَاوَلْتُ مُلْكاً مُؤَجَّلًا وَقَالَ زُهَيْرٌ: فبِتْنَا وُقوفاً عِنْدَ رَأْسِ جَوادِنا، ... يُزَاوِلُنا عَنْ نَفْسه ونُزَاوِلُه وتَزَاوَلُوا: تَعَالَجُوا. وزَاوَلَه مُزَاوَلَةً وزِوالًا: حاوَلَه وطَالَبه. وكُلُّ مطالِبٍ مُحَاوِل مُزَاوِلٌ. وتَزَوَّلَه وزَوَّلَه: أَجاءه؛ حَكَاهُ الْفَارِسِيُّ عَنْ أَبي زَيْدٍ. والزَّوْلُ: الخفِيف الظَّرِيف يُعْجَب مِنْ ظَرْفه، وَالْجَمْعُ أَزْوَالٌ. وزَالَ يَزُول إِذا تَظَرَّف، والأُنْثى زَوْلَة. ووَصِيفَةٌ زَوْلَة: نافِذة فِي الرَّسائل. وتَزَوَّلَ: تَنَاهَى ظَرْفُه. والزَّوْل: الغُلام الظَّريف. والزّوْل: الصَّقْر، والزَّوْلُ: فَرْجُ الرَّجُل. والزَّوْل: الشُّجَاعُ الَّذِي يَتَزايل الناسُ مِنْ شَجَاعَتِهِ؛ وأَنشد ابْنُ السِّكِّيتِ فِي الزَّوْل لِكَثِيرِ بْنِ مُزَرِّد: لَقَدْ أَرُوحُ بالكِرامِ الأَزْوَال، ... مُعَدِّياً لِذَاتِ لَوْثٍ شِمْلال والزَّوْل: الجَواد. والزَّوْلَة: المرأَة البَرْزَة، وَيُقَالُ: هِيَ الفَطِنَةُ الدَّاهِية. وَفِي حَدِيثِ النِّسَاءِ: بِزَوْلةٍ وجَلْسٍ ، هُوَ مِنْ ذَلِكَ، وَقِيلَ الظَّرِيفة. والزَّوْل: الْخَفِيفُ الْحَرَكَاتِ. والزَّوْل: العَجَب. وزَوْلٌ أَزْوَل عَلَى الْمُبَالَغَةِ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: فَقَدْ صِرْت عَمًّا لها بالمَشِيبِ، ... زَوْلًا لَدَيْها، هُوَ الأَزْوَلُ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ أَبو السَّمْح الأَزْوَل أَن يأْتيه أَمر يَمْنَعه الفِرَار. والزَّوْل: الخَفِيف؛ وأَنشد القَزَّاز: تَلِين وتَسْتَدْني لَهُ شَدَنِيَّةٌ، ... مَعَ الْخَائِفِ العَجْلانِ، زَوْلٌ وُثُوبُها زيل: زِلْتُ الشيءَ مِنْ مَكَانِهِ أَزِيلُه زَيْلًا: لُغَةٌ فِي أَزَلْته؛ قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُهُ زِلْتُه زَيْلًا أَي أَزَلْته. وزِلْتُه زَيْلًا أَي مِزْتُه. ابْنُ سِيدَهْ وَغَيْرُهُ: زَالَ الشيءَ زَيْلًا وأَزَاله إِزَالةً وإِزَالًا؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وزَيَّلَه فتَزَيَّلَ، كُلُّ ذَلِكَ: فَرَّقَه فتفَرَّق. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَزَيَّلْنا بَيْنَهُمْ ؛ وَهُوَ فَعَّلْت لأَنك تَقُولُ فِي مَصْدَرِهِ تَزْيِيلًا، قال: ولو كَانَ فَيْعَلْت لَقُلْتَ زَيَّلَةً. وَقَالَ مُرَّة: أَزَلْت الضأْنَ مِنَ المَعَز والبِيضَ مِنَ السُّود إِزَالًا وإِزَالَةً، وَكَذَلِكَ زِلْتُها أَزِيلُها زَيْلًا أَي مَيَّزْت. قَالَ الأَزهري: أَمَّا زَالَ يَزِيلُ فإِن الْفَرَّاءَ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فَزَيَّلْنا بَيْنَهُمْ ، قَالَ: لَيْسَتْ مِنْ زُلْت وإِنما هِيَ مَنْ زِلْتُ الشيءَ فأَنا أَزِيلُه إِذا فَرَّقْتَ ذَا مِنْ ذَا وأَبَنْتَ ذَا مِنْ ذَا، وَقَالَ فزَيَّلْنا لِكَثْرَةِ الْفِعْلِ، وَلَوْ قَلَّ لَقُلْتَ زِلْ ذَا مِنْ ذَا كَقَوْلِكَ مِزْ ذَا مِنْ ذَا، قَالَ: وقرأَ بَعْضُهُمْ فزَايَلْنا بَيْنَهُمْ ، وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِكَ لَا تُصَعِّر وَلَا تُصَاعِرْ وعاقَدَ وعَقَّد. وَقَالَ تَعَالَى: لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا ؛ يَقُولُ لَوْ تَمَيَّزوا؛ وأَنشد أَبو الْهَيْثَمِ لِلْكُمَيْتِ: أَرادوا أَن تُزايِلَ خَالقاتٌ ... أَدِيمَهُمُ، يَقِسْنَ ويَفْتَرِينا والزِّيالُ: الفِراق. والتَّزَايُل: التَّبَايُنُ. وَقَالَ الْقُتَيْبِيُّ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ: فَزَيَّلْنا أَي فَرّقنا وَهُوَ مِنْ زَالَ يَزُولُ وأَزَلْته أَنا؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَهَذَا

стр. 5497

غَلَطٌ مِنَ الْقُتَيْبِيِّ وَلَمْ يُمَيِّزْ بَيْنَ زَالَ يَزُول وزَالَ يَزِيل كَمَا فَعَل الْفَرَّاءُ، وَكَانَ الْقُتَيْبِيُّ ذَا بَيَانٍ عَذْب وَقَدْ نَحِسَ حَظُّهُ مِنَ النَّحْوِ وَمَعْرِفَةِ مَقَايِيسِهِ. الْجَوْهَرِيُّ: يُقَالُ زِلْ ضَأْنَك مِنْ مِعْزاك، وزِلْتُه مِنْهُ فَلَمْ يَنْزَلْ، ومِزْتُه فَلَمْ يَنْمَزْ. وَتَزَيَّلَ القومُ تَزَيُّلًا وتَزْييلًا: تَفَرَّقوا؛ الأَخيرة حِجَازِيَّةٌ رَوَاهَا اللِّحْيَانِيُّ، قَالَ: وَرَبِيعَةُ تَقُولُ تَزَايَل القومُ تَزَايُلًا؛ وأَنشد لِلْمُتَلَمِّسِ: أَحارِثُ إِنَّا لَوْ تُساطُ دِمَاؤُنَا، ... تَزَيَّلْن حَتَّى مَا يَمَسّ دَمٌ دَما قَالَ: وَيَنْشُدُ تَزَايَلْنَ. والتَّزَايُل: التَّبايُن؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: إِلى ظُعُنٍ كالدَّوْم فِيهَا تَزايُلٌ، ... وهِزَّة أَحمالٍ لَهُنَّ وَشِيجُ وزَايَلَهُ مُزَايَلَةً وزِيالًا: بَارَحَهُ. والمُزَايَلَة: المُفارَقة، وَمِنْهُ يُقَالُ: زَايَلَه مُزَايَلَة وزِيالًا إِذا فَارَقَهُ. والمُتَزَايِلَةُ مِنَ النِّسَاءِ: الَّتِي تُزايِلُك بِوَجْهِهَا تَسْتره عَنْكَ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ. وانْزَالَ عَنْهُ: زَايَلَه وفارَقه؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: وانْزَالَ عَنْ ذائِدها ونَصْرِه أَي زَايَلَ الذائدَ وأَنصارَه. والزَّيَل، بِالتَّحْرِيكِ: تَباعُدُ مَا بَيْنَ الفَخِذين كالفَحَج. ورَجُل أَزْيَل الفَخِذين: مُنْفَرِجُهما مُتباعِدُهما، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ لأَن المُتباعِد مُفارِق. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، كَرَّم اللَّهُ وَجْهَهُ: أَنه ذَكَرَ المَهْدِيَّ وأَنه يَكُونُ مِنْ وَلَدِ الحُسَين أَجْلى الجَبين أَقْنى الأَنف أَزْيَل الفخِذين أَفْلَج الثَّنايا بِفَخِذِهِ الأَيمن شامةٌ ؛ أَراد أَنه مُتَزَايِل الفَخِذين وَهُوَ الزَّيَل والتَّزَيُّل، وَالْفِعْلُ مِنْهُ زَيِلَ يَزْيَل. وأَزْيَلُ الفَخِذين أَي مُنْفَرِجُهما. التَّهْذِيبِ: يُقَالُ مَا زَالَ يَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا وَلَا يَزال يَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا كَقَوْلِكَ مَا انْفَكَّ وَمَا بَرِح وَمَا زِلْت أَفعل ذَاكَ، وَفِي الْمُضَارِعِ لَا يَزَال، قال: وقَلَّما يُتَكَلَّم بِهِ إِلا بِحَرْفِ النَّفْيِ، قَالَ ابْنُ كَيْسَانَ: لَيْسَ يُراد بِمَا زَالَ وَلَا يَزَال الفعلُ مِنْ زَالَ يَزُول إِذا انْصَرَفَ مِنْ حَالٍ إِلى حَالٍ وزَالَ مِنْ مَكَانِهِ، وَلَكِنَّهُ يُرَادُ بِهِمَا مُلازَمةُ الشَّيْءِ والحالُ الدَّائِمَةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: خالِطوا الناسَ وزَايِلُوهم أَي فارِقوهم فِي الأَفعال الَّتِي لَا تُرْضي اللهَ ورَسُولَه. وَمَا زِلْتُ أَفعله أَي مَا بَرِحْت، وَمَا زِلْت بِهِ، حَتَّى فَعَل ذلك، زِيالًا. وما زِلْت وزَيْداً حَتَّى فَعَل أَي بِزَيْدٍ؛ حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ، وَحَكَى بَعْضُهُمْ زِلْت أَفْعَل بِمَعْنَى مَا زِلْت. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: زِلْت الشيءَ فَلَمْ يَنْزَلْ، لَا يُتَكَلَّمُ بِهِ إِلا عَلَى هَاتَيْنِ الصِّيغَتَيْنِ، يَعْنِي أَنهم لَا يَقُولُونَ زَيَّلْته فَلَمْ يَتَزَيَّل، كَمَا أَنهم لَا يَقُولُونَ أَيضاً مَيِّزْتُه فَلَمْ يَتَمَيَّز، إِنما يَقُولُونَ مِزْته فَلَمْ يَنْمَزْ. الْجَوْهَرِيُّ: زِلْت الشيءَ أَزِيلُه زَيْلًا أَي مِزْته وفَرَّقْتُه. وَيُقَالُ: أَزَالَ اللهُ زَوالَه إِذا دُعي عَلَيْهِ بِالْهَلَاكِ، مَعْنَاهُ أَي أَذهب اللهُ حَرَكَتَهُ وتَصَرُّفَه كَمَا يُقَالُ أَسْكَتَ اللَّهُ نامَّتَه. وَزَالَ زَوالُه أَي ذَهَبَتْ حَرَكَتُهُ، وَيُقَالُ: زِيلَ زَوِيُله؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ بَيْضَةَ النَّعَامَةِ: وبَيْضاءَ لَا تَنْحاشُ مِنَّا وأُمُّها، ... إِذا مَا رأَتنا زِيلَ مِنَّا زَوِيلُها أَي زِيلَ قَلْبُها مِنَ الفَزَع. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَيَحْتَمِلُ أَن يَكُونَ زِيلَ فِي الْبَيْتِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ مِنْ زَالَه اللهُ. والزَّوِيلُ بِمَعْنَى الزَّوال، قَالَ: وَيَحْتَمِلُ أَن يَكُونَ زِيل لُغَةً فِي زالَ كَمَا يُقَالُ فِي كادَ كِيدَ؛ قَالَ الْهُذَلِيُّ:

стр. 5498

وكِيدَ ضِباعُ القُفِّ يأْكُلْنَ جُثَّتي، ... وكِيدَ خِراشٌ، يَوْمَ ذَلِكَ، يَيْتَم قَالَ: وَيَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ ذَلِكَ أَنه يُرْوَى زِيلَ مِنَّا زَوالُها وزالَ مِنَّا زَوِيلُها، قَالَ: فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ زِيلَ بِمَعْنَى زالَ الْمَبْنِيِّ لِلْفَاعِلِ دون المبني للمفعول. فصل السين المهملة سأل: سَأَلَ يَسْأَلُ سُؤَالًا وسَآلَةً ومَسْأَلةً وتَسْآلًا وسَأَلَةً «٢» قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: أَسَاءَلْتَ رَسْمَ الدَّار، أَم لَمْ تُسَائِل ... عَنِ السَّكْنِ، أَم عَنْ عَهْده بالأَوائِل؟ وسَأَلْتُ أَسْأَلُ وسَلْتُ أَسَلُ، والرَّجُلانِ يَتَسَاءَلانِ ويَتَسايَلانِ، وَجَمْعُ المَسْأَلَة مَسَائِلُ بِالْهَمْزِ، فإِذا حَذَفُوا الْهَمْزَةَ قَالُوا مَسَلَةٌ. وتَسَاءَلُوا: سَأَل بعضُهم بَعْضًا. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: واتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَّاءَلون بِهِ والأَرحام، وقرئ: تَسائَلُونَ بِهِ ، فَمَنْ قرأَ تَسَّاءَلون فالأَصل تَتَساءَلون قُلِبَتِ التَّاءُ سِينًا لِقُرْبِ هَذِهِ مِنْ هذه ثم أُذغمت فِيهَا، قَالَ: وَمَنْ قرأَ تَسائَلُونَ فأَصله أَيضاً تَتَساءَلون حُذِفَتِ التَّاءُ الثَّانِيَةُ كَرَاهِيَةً للإِعادة، وَمَعْنَاهُ تَطْلُبون حقوقَكم بِهِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: كانَ عَلى رَبِّكَ وَعْداً مَسْؤُلًا ؛ أَراد قولَ الْمَلَائِكَةِ: رَبَّنا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ (الْآيَةَ)؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: مَعْنَاهُ وَعْداً مَسْؤُولًا إِنْجازُه، يَقُولُونَ رَبَّنَا قَدْ وعَدْتَنا فأَنْجِزْ لَنَا وعدَك. وَقَوْلُهُ : وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَواءً لِلسَّائِلِينَ ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: إِنما قَالَ سَواءً لِلسَّائِلِينَ لأَن كُلًّا يَطْلُبُ القُوتَ ويَسْأَله، وَقَدْ يَجُوزُ أَن يَكُونَ للسَّائِلِين لِمَنْ سَأَل في كم خُلِقَت السمواتُ والأَرضُ، فَقِيلَ خُلِقَتِ الأَرض فِي أَربعة أَيام سَوَاءً لَا زِيَادَةَ وَلَا نُقْصَانَ، جَوَابًا لِمَنْ سَأَل. وَقَوْلُهُ : وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ ؛ مَعْنَاهُ سَوْفَ تُسْأَلُون عَنْ شُكْرِ مَا خَلَقَهُ اللَّهُ لَكُمْ مِنَ الشَّرَفِ وَالذِّكْرِ، وَهُمَا يَتَسَاءلان. قَالَ: فأَما مَا حَكَاهُ أَبو عَلِيٍّ عَنْ أَبي زَيْدٍ مِنْ قَوْلِهِمُ اللَّهُمَّ أَعْطنا سَأَلاتِنا، فإِنما ذَلِكَ عَلَى وَضْع الْمَصْدَرِ موضعَ الِاسْمِ، وَلِذَلِكَ جُمِع، وَقَدْ يُخَفَّفُ عَلَى الْبَدَلِ فَيَقُولُونَ سَال يَسال، وَهُمَا يَتَساوَلانِ، وقرأَ نَافِعٌ وَابْنُ عُمَرَ سَالَ، غَيْرَ مَهموز، سائلٌ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ بِغَيْرِ هَمْزٍ: سَالَ وادٍ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ، وقرأَ ابْنُ كَثِيرٍ وأَبو عَمْرٍو وَالْكُوفِيُّونَ: سَأَلَ سائِلٌ ، مَهْمُوزٌ عَلَى مَعْنَى دَعا داعٍ. الْجَوْهَرِيُّ: سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ ؛ أَي عَنْ عَذَابٍ وَاقِعٍ. قَالَ الأَخفش: يُقَالُ خَرَجْنا نَسْأَل عَنْ فُلَانٍ وَبِفُلَانٍ، وَقَدْ يُخَفَّفُ فَيُقَالُ سالَ يَسَال؛ قَالَ الشَّاعِرُ: ومُرْهَقٍ، سَالَ إِمْتاعاً بأُصْدتِه، ... لَمْ يَسْتَعِنْ وحَوامي الموتِ تَغْشاهُ والأَمر مِنْهُ سَلْ بِحَرَكَةِ الْحَرْفِ الثَّانِي مِنَ الْمُسْتَقْبَلِ، وَمِنَ الأَول اسْأَل؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَالْعَرَبُ قَاطِبَةً تَحْذِفُ الْهَمْزَ مِنْهُ فِي الأَمر، فإِذا وَصَلُوا بِالْفَاءِ أَو الْوَاوِ هَمَزوا كَقَوْلِكَ فاسْأَلْ واسْأَلْ؛ قَالَ: وَحَكَى الْفَارِسِيُّ أَن أَبا عُثْمَانَ سَمع مَنْ يَقُولُ اسَلْ، يُرِيدُ اسْأَلْ، فَيَحْذِفُ الْهَمْزَةَ ويُلقي حَرَكَتِهَا عَلَى مَا قَبْلَهَا، ثُمَّ يأْتي بأَلف الْوَصْلِ لأَن هَذِهِ السِّينَ وإِن كَانَتْ مُتَحَرِّكَةً فَهِيَ فِي نِيَّةِ السُّكُونِ، وَهَذَا كَقَوْلِ بَعْضِ الْعَرَبِ الاحْمَر فَيُخَفِّفُ الْهَمْزَةَ بأَن يَحْذِفَهَا ويلقي

стр. 5499

حَرَكَتَهَا عَلَى اللَّامِ قَبْلَهَا؛ فأَما قَوْلُ بِلَالِ بْنِ جَرِيرٍ: إِذا ضِفْتَهُم أَو سَايَلْتَهُمْ، ... وجَدْتَ بِهِمْ عِلَّةً حاضِرَه فإِن أَحمد بْنُ يَحْيَى لَمْ يَعْرِفْه، فَلَمَّا فَهِم قَالَ: هَذَا جَمْعٌ بَيْنَ اللُّغَتَيْنِ، فَالْهَمْزَةُ فِي هَذَا هِيَ الأَصل، وَهِيَ الَّتِي فِي قَوْلِكَ سأَلْت زَيْدًا، وَالْيَاءُ هِيَ الْعِوَضُ وَالْفَرْعُ، وَهِيَ الَّتِي فِي قَوْلِكَ سَايَلْتُ زَيْدًا، فَقَدْ تَرَاهُ كَيْفَ جَمَعَ بَيْنَهُمَا فِي قَوْلِهِ سَايَلْتَهم قَالَ: فَوَزْنُهُ عَلَى هَذَا فَعايَلْتَهم، قَالَ: وَهَذَا مِثَالٌ لَا يُعْرَف لَهُ فِي اللُّغَةِ نَظِيرٌ. وَقَوْلُهُ : وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: سُؤَالُهم سُؤَالُ تَوْبِيخٍ وَتَقْرِيرٍ لإِيجاب الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ لأَن اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَالِمٌ بأَعمالهم. وَقَوْلُهُ: فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌ ؛ أَي لَا يُسْأَل ليُعْلم ذَلِكَ مِنْهُ لأَن اللَّهَ قَدْ عَلِمَ أَعمالهم. والسُّول: مَا سأَلْتَه. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: قالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى ؛ أَي أُعْطِيت أُمْنِيَّتك الَّتِي سَأَلْتها، قُرِئَ بِالْهَمْزِ وَغَيْرِ الْهَمْزِ. وأَسْأَلْته سُولَتَه ومَسْأَلَتَه أَي قَضَيت حَاجَتَهُ؛ والسُّولة: كالسُّول؛ عَنِ ابْنِ جِنِّي، وأَصل السُّول الْهَمْزُ عِنْدَ الْعَرَبِ، اسْتَثْقَلوا ضَغْطَة الْهَمْزَةِ فِيهِ فَتَكَلَّمُوا بِهِ عَلَى تَخْفِيفِ الْهَمْزَةِ، وَسَنَذْكُرُهُ فِي سَوَلَ، وسَأَلْته الشيءَ وسَأَلْته عَنِ الشَّيْءِ سُؤالًا ومَسْأَلة؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: سَأَلته الشيءَ بِمَعْنَى اسْتَعْطَيته إِياه، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَلا يَسْئَلْكُمْ أَمْوالَكُمْ . وسأَلْته عَنِ الشَّيْءِ: اسْتَخْبَرْتُهُ، قَالَ: وَمَنْ لَمْ يَهْمِزْ جَعَلَهُ مِثْلَ خَافَ، يَقُولُ: سِلْته أَسْالُه فَهُوَ مَسُولٌ مِثْلُ خِفْتُه أَخافه فَهُوَ مَخُوف، قَالَ: وأَصله الْوَاوُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِمْ فِي هَذِهِ اللُّغَةِ هُمَا يَتَساولان. وَفِي الْحَدِيثِ: أَعْظَمُ الْمُسْلِمِينَ فِي الْمُسْلِمِينَ جُرْماً مَنْ سَأَلَ عَنْ أَمر لَمْ يُحَرَّم فحُرِّم عَلَى النَّاسِ مِنْ أَجل مَسْأَلته ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: السُّؤَال فِي كِتَابِ اللَّهِ وَالْحَدِيثِ نَوْعَانِ: أَحدهما مَا كَانَ عَلَى وَجْهِ التَّبْيِينِ وَالتَّعَلُّمِ مِمَّا تَمَسُّ الْحَاجَةُ إِليه فَهُوَ مُبَاحٌ أَو مَنْدُوبٌ أَو مأْمور بِهِ، وَالْآخَرُ مَا كَانَ عَلَى طَرِيقِ التَّكَلُّفِ والتعنُّت فَهُوَ مَكْرُوهٌ ومَنْهِيٌّ عَنْهُ، فَكُلُّ مَا كَانَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَوَقَعَ السُّكُوتُ عَنْ جَوَابِهِ فإِنما هُوَ رَدْعٌ وزَجْرٌ للسَّائِل، وإِن وَقَعَ الْجَوَابُ عَنْهُ فَهُوَ عُقُوبَةٌ وَتَغْلِيظٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: كَرِه المَسَائِلَ وعابَها ؛ أَراد الْمَسَائِلَ الدَّقِيقَةَ الَّتِي لَا يُحتاج إِليها. وَفِي حَدِيثِ المُلاعَنة: لَمَّا سَأَلَه عَاصِمٌ عَنْ أَمر مَنْ يَجِدُ مَعَ أَهله رَجُلًا فأَظْهَر النبيُّ، ﷺ ، الْكَرَاهَةَ فِي ذَلِكَ إِيثاراً لِسَتْرِ الْعَوْرَةِ وَكَرَاهَةً لهَتْك الحُرْمة. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه نَهَى عَنْ كَثْرَةِ السُّؤال ؛ قِيلَ: هُوَ مِنْ هَذَا، وَقِيلَ: هُوَ سُؤال النَّاسِ أَموالهم مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ. ورجُلٌ سُؤَلَةٌ: كَثِيرُ السُّؤال. وَالْفَقِيرُ يُسَمَّى سَائِلًا، وجَمْعُ السَّائِل «١» الْفَقِيرِ سُؤَّال. وَفِي الْحَدِيثِ: للسَّائِل حَقٌّ وإِن جَاءَ عَلَى فَرَس ؛ السَّائِل: الطَّالِبُ، مَعْنَاهُ الأَمر بحُسْن الظَّنِّ بِالسَّائِلِ إِذا تَعَرَّض لك، وأَن لا تُجِيبَهُ «٢» بِالتَّكْذِيبِ والردِّ مَعَ إِمكان الصِّدْقِ أَي لَا تُخَيِّب السائلَ وإِن رابَك مَنْظَرُه وَجَاءَ رَاكِبًا عَلَى فَرَسٍ، فإِنه قَدْ يَكُونُ لَهُ فَرَسٌ وَوَرَاءَهُ عَائِلَةٌ أَو دَيْن يَجُوزُ مَعَهُ أَخذ الصَّدَقة، أَو يَكُونُ مِنَ الغُزاة أَو مِنَ الْغَارِمِينَ وَلَهُ فِي الصَّدَقَةِ سَهْم. سبل: السَّبِيلُ: الطريقُ وَمَا وَضَحَ مِنْهُ، يُذَكَّر وَيُؤَنَّثُ. وسَبِيلُ اللَّهِ: طَرِيقُ الهُدى الَّذِي دَعَا إِليه. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ:

стр. 5500

وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ، فذُكِّر؛ وَفِيهِ: قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ ، فأُنِّث. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْها جائِرٌ ؛ فَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ فَقَالَ: عَلَى اللَّهِ أَن يَقْصِدَ السَّبِيلَ لِلْمُسْلِمِينَ، وَمِنْهَا جَائِرٌ أَي وَمِنَ الطُّرُق جائرٌ عَلَى غَيْرِ السَّبيل، فَيَنْبَغِي أَن يَكُونَ السَّبيل هُنَا اسْمَ الْجِنْسِ لَا سَبيلًا وَاحِدًا بِعَيْنِهِ، لأَنه قَدْ قَالَ وَمِنْهَا جائرٌ أَي وَمِنْهَا سَبيلٌ جَائِرٌ. وَفِي حَدِيثِ سَمُرة: فإِذا الأَرضُ عِنْدَ أَسْبُله أَي طُرُقه، وَهُوَ جَمْعُ قِلَّة للسَّبِيلِ إِذا أُنِّثَتْ، وإِذا ذُكِّرَت فَجَمْعُهَا أَسْبِلة. وَقَوْلُهُ : وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، أَي فِي الْجِهَادِ؛ وكُلُّ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْخَيْرِ فَهُوَ مِنْ سَبِيل اللَّهِ أَي مِنَ الطُّرُق إِلى اللَّهِ، وَاسْتَعْمَلَ السَّبِيل فِي الْجِهَادِ أَكثر لأَنه السَّبيل الَّذِي يقاتَل فِيهِ عَلَى عَقْد الدِّينِ، وَقَوْلُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُريد بِهِ الَّذِي يُرِيدُ الغَزْو وَلَا يَجِدُ مَا يُبَلِّغُه مَغْزاه، فيُعْطى مِنْ سَهْمه، وكُلُّ سَبِيل أُريد بِهِ اللَّهِ وَهُوَ بِرٌّ فَهُوَ دَاخِلٌ فِي سَبيل اللَّهِ، وإِذا حَبَّس الرَّجلُ عُقْدةً لَهُ وسَبَّل ثَمَرَها أَو غَلَّتها فإِنه يُسلَك بِمَا سَبَّل سَبيلُ الخَيْر يُعْطى مِنْهُ ابْنُ السَّبيل والفقيرُ والمجاهدُ وَغَيْرُهُمْ. وسَبَّل ضَيْعته: جَعَلها فِي سَبيل اللَّهِ. وَفِي حَدِيثِ وَقْف عُمَر: احْبِسْ أَصلها وسَبِّلْ ثَمَرَتَها أَي اجْعَلْهَا وَقَفًا وأَبِحْ ثَمَرَتَهَا لِمَنْ وقَفْتها عَلَيْهِ. وسَبَّلْت الشيءَ إِذا أَبَحْته كأَنك جَعَلْتَ إِليه طَرِيقاً مَطْروقة. قَالَ ابْنُ الأَثير: وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ سَبيل اللَّهِ وَابْنِ السَّبيل، والسَّبِيل فِي الأَصل الطَّرِيقُ، والتأْنيث فِيهَا أَغلب. قَالَ: وسَبِيل اللَّهِ عامٌّ يَقَعُ عَلَى كُلِّ عَمَلٍ خَالِصٍ سُلك بِهِ طَرِيقُ التقرُّب إِلى اللَّهِ تَعَالَى بأَداء الْفَرَائِضِ وَالنَّوَافِلِ وأَنواع التطوُّعات، وإِذا أُطلق فَهُوَ فِي الْغَالِبِ وَاقِعٌ عَلَى الْجِهَادِ حَتَّى صَارَ لكثْرة الِاسْتِعْمَالِ كأَنه مَقْصُورٌ عَلَيْهِ، وأَما ابْنُ السَّبيل فَهُوَ الْمُسَافِرُ الْكَثِيرُ السَّفَرِ، سُمِّي ابْناً لَهَا لمُلازَمته إِياها. وَفِي الْحَدِيثِ: حَريمُ الْبِئْرِ أَربعون ذِرَاعًا مِنْ حَوالَيْها لأَعْطان الإِبل وَالْغَنَمِ، وَابْنُ السَّبِيل أَوْلى شَارِبٍ مِنْهَا أَي عابِرُ السَّبيل المجتازُ بِالْبِئْرِ أَو الْمَاءِ أَحَقُّ بِهِ مِنَ الْمُقِيمِ عَلَيْهِ، يُمَكَّن مِنَ الوِرْد وَالشُّرْبِ ثُمَّ يَدَعه لِلْمُقِيمِ عَلَيْهِ. وَقَوْلُهُ : وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: ابنُ السَّبِيل ابنُ الطَّرِيقِ، وتأْويله الَّذِي قُطِع عَلَيْهِ الطريقُ، وَالْجَمْعُ سُبُلٌ. وسَبِيلٌ سَابِلَةٌ: مَسْلوكة. والسَّابِلَة: أَبناء السَّبيل الْمُخْتَلِفُونَ عَلَى الطُّرُقات فِي حَوَائِجِهِمْ، وَالْجَمْعُ السَّوَابِل؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: ابْنُ السَّبِيل الْغَرِيبُ الَّذِي أَتى بِهِ الطريقُ؛ قَالَ الرَّاعِي: عَلَى أَكْوارِهِنَّ بَنُو سَبِيلٍ، ... قَلِيلٌ نَوْمُهُم إِلّا غِرَارا وَقَالَ آخَرُ: ومَنْسوب إِلى مَنْ لَمْ يَلِدْه، ... كَذَاكَ اللهُ نَزَّل فِي الْكِتَابِ وأَسْبَلَتِ الطريقُ: كَثُرت سابِلَتُها. وَابْنُ السَّبِيل: المسافرُ الَّذِي انْقُطِع بِهِ وَهُوَ يُرِيدُ الرُّجُوعَ إِلى بَلَدِهِ وَلَا يَجِد مَا يَتَبَلَّغ بِهِ فَلَه فِي الصَّدَقات نَصِيبٌ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: سَهْمُ سَبيل اللَّهِ فِي آيةِ الصَّدَقَاتِ يُعْطَى مِنْهُ مَنْ أَراد الغَزْو مِنْ أَهل الصَّدَقَةِ، فَقِيرًا كَانَ أَو غَنِيًّا؛ قَالَ: وَابْنُ السَّبِيل عِنْدِي ابْنُ السَّبيل مِنْ أَهل الصَّدَقَةِ الَّذِي يُرِيدُ الْبَلَدَ غَيْرَ بَلَدِهِ لأَمر يَلْزَمُهُ، قَالَ: ويُعْطَى الْغَازِي الحَمُولة والسِّلاح والنَّفقة والكِسْوة، ويُعْطَى ابنُ السَّبِيل قدرَ مَا يُبَلِّغه البلدَ الَّذِي يُرِيدُهُ فِي نَفَقته وحَمُولته.

стр. 5501

وأَسْبَلَ إِزاره. أَرخاه. وامرأَة مُسْبِلٌ: أَسْبَلَتْ ذَيْلَهَا. وأَسْبَلَ الفرسُ ذَنَبَه: أَرسله. التَّهْذِيبِ: وَالْفَرَسُ يُسْبِلُ ذَنَبه والمرأَة تُسْبِلُ ذَيْلَهَا. يُقَالُ: أَسْبَلَ فُلَانٌ ثِيَابَهُ إِذا طَوَّلَهَا وأَرسلها إِلى الأَرض. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ ، قَالَ: ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمهم اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يَنْظُر إِليهم ولا يُزَكِّيهم، قَالَ: قُلْتُ ومَنْ هُمْ خابُوا وخَسِرُوا؟ فأَعادها رَسُولُ الله، ﷺ ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: المُسْبِلُ والمَنّانُ والمُنَفِّقُ سِلْعته بالحَلِف الْكَاذِبِ ؛ قَالَ ابْنُ الأَعرابي وَغَيْرُهُ: المُسْبِل الَّذِي يُطَوِّل ثَوْبَهُ ويُرْسِله إِلى الأَرض إِذا مَشَى وإِنما يَفْعَلُ ذَلِكَ كِبْراً واخْتِيالًا. وَفِي حَدِيثِ المرأَة والمَزَادَتَينِ: سَابِلَةٌ رِجْلَيْها بَيْنَ مَزَادَتَينِ ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ، وَالصَّوَابُ فِي اللُّغَةِ مُسْبِلَة أَي مُدَلِّيَة رِجْلَيْهَا، وَالرِّوَايَةُ سادِلَةٌ أَي مُرْسِلة. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ: مَنْ جَرَّ سَبَلَه مِنَ الخُيَلاء لَمْ يَنْظُر اللَّهُ إِليه يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؛ السَّبَل، بِالتَّحْرِيكِ: الثِّيَابُ المُسْبَلة كالرَّسَل والنَّشَر فِي المُرْسَلة والمَنْشورة. وَقِيلَ: إِنها أَغلظ مَا يَكُونُ مِنَ الثِّيَابِ تُتَّخَذ مِنْ مُشاقة الكَتَّان؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ: دَخَلْتُ عَلَى الحَجّاج وَعَلَيْهِ ثِيابٌ سَبَلَةٌ ؛ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا* ؛ قَالَ: لَا يَسْتَطِيعُونَ فِي أَمرك حِيلة. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: لَيْسَ عَلَيْنا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ ؛ كَانَ أَهل الْكِتَابِ إِذا بَايَعَهُمُ الْمُسْلِمُونَ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: لَيْسَ للأُمِّيِّين يَعْنِي الْعَرَبَ حُرْمَة أَهل دِينِنَا وأَموالُهم تَحِلُّ لنا. وقوله تعالي: يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا ؛ أَي سَبَباً ووُصْلة؛ وأَنشد أَبو عُبَيْدَةَ لِجَرِيرٍ: أَفَبَعْدَ مَقْتَلِكُم خَلِيلَ مُحَمَّدٍ، ... تَرْجُو القُيونُ مَعَ الرَّسُول سَبِيلا؟ أَي سَبَباً ووُصْلَةً. والسَّبَلُ، بِالتَّحْرِيكِ: المَطَر، وَقِيلَ: المَطَرُ المُسْبِلُ. وَقَدْ أَسْبَلَت السماءُ، وأَسْبَلَ دَمْعَه، وأَسْبَلَ المطرُ والدمعُ إِذا هَطَلا، وَالِاسْمُ السَّبَل، بِالتَّحْرِيكِ. وَفِي حَدِيثِ رُقَيْقَةَ: فَجادَ بِالْمَاءِ جَوْنيٌّ لَهُ سَبَل أَي مطَرٌ جَوْدٌ هاطِلٌ. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: أَسْبَلَتِ السماءُ إِسْبَالًا، وَالِاسْمُ السَّبَلُ، وَهُوَ الْمَطَرُ بَيْنَ السَّحَابِ والأَرض حِينَ يَخْرج مِنَ السَّحَابِ وَلَمْ يَصِلْ إِلى الأَرض. وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ: اسْقِنا غَيْثاً سابِلًا أَي هاطِلًا غَزِيراً. وأَسْبَلَت السحابةُ إِذا أَرْخَتْ عثانِينَها إِلى الأَرض. ابْنُ الأَعرابي: السُّبْلَة المَطْرَة الْوَاسِعَةُ، وَمِثْلُ السَّبَل العَثانِينُ، وَاحِدُهَا عُثْنُون. والسَّبُولةُ والسُّبُولَةُ والسُّنْبُلَة: الزَّرْعة الْمَائِلَةُ. والسَّبَلُ: كالسُّنْبُل، وَقِيلَ: السَّبَل مَا انْبَسَطَ مِنْ شَعاع السُّنْبُل، وَالْجَمْعُ سُبُول، وَقَدْ سَنْبَلَتْ وأَسْبَلَتْ. اللَّيْثُ: السَّبولة هِيَ سُنْبُلة الذُّرَة والأَرُزِّ وَنَحْوِهِ إِذا مَالَتْ. وَقَدْ أَسْبَلَ الزَّرْعُ إِذا سَنْبَل. والسَّبَل: أَطراف السُّنْبُل، وقيل السَّبَل السُّنْبُل، وَقَدْ سَنْبَل الزَّرْعُ أَي خَرَجَ سُنْبُله. وَفِي حَدِيثِ مَسْرُوقٍ: لَا تُسْلِمْ فِي قَراحٍ حَتَّى يُسْبِل أَي حَتَّى يُسَنْبِل. والسَّبَل: السُّنْبُل، وَالنُّونُ زَائِدَةٌ؛ وَقَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ هِلَالٍ الْبَكْرِيِّ: وخَيْلٍ كأَسْراب القَطَا قَدْ وزَعْتُها، ... لَهَا سَبَلٌ فِيهِ المَنِيَّةُ تَلْمَعُ يَعْنِي بِهِ الرُّمْح. وسَبَلَةُ الرَّجُل: الدائرةُ الَّتِي فِي وسَط الشَّفَةِ العُلْيا، وَقِيلَ: السَّبَلة مَا عَلَى الشَّارِبِ مِنَ الشَّعَرِ، وَقِيلَ طَرَفه، وَقِيلَ هِيَ مُجْتَمَع الشاربَين، وَقِيلَ هُوَ مَا عَلَى الذَّقَن إِلى طَرَف اللِّحْيَةِ، وَقِيلَ هُوَ

стр. 5502

مُقَدَّم اللِّحية خَاصَّةً، وَقِيلَ: هِيَ اللِّحْيَةُ كُلُّهَا بأَسْرها؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: إِنه لَذُو سَبَلاتٍ، وَهُوَ مِنَ الْوَاحِدِ الَّذِي فُرِّق فجُعل كُلَّ جُزْءٍ مِنْهُ سَبَلة، ثُمَّ جُمِع عَلَى هَذَا كَمَا قَالُوا لِلْبَعِيرِ ذُو عَثَانِين كأَنهم جَعَلُوا كُلَّ جُزْءٍ مِنْهُ عُثْنُوناً، وَالْجَمْعُ سِبَال. التَّهْذِيبِ: والسَّبَلَة مَا عَلَى الشَّفَة العُلْيا مِنَ الشَّعْرِ يَجْمَعُ الشاربَين وَمَا بَيْنَهُمَا، والمرأَة إِذا كَانَ لَهَا هُنَاكَ شَعْرٌ قِيلَ امرأَة سَبْلاءُ. اللَّيْثُ: يُقَالُ سَبَلٌ سَابِلٌ كَمَا يُقَالُ شِعْرٌ شاعِرٌ، اشْتَقُّوا لَهُ اسْمًا فَاعِلًا. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه كَانَ وافِرَ السَّبَلة ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: يَعْنِي الشَّعَرَاتِ الَّتِي تَحْتَ اللَّحْي الأَسفل، والسَّبَلة عِنْدَ الْعَرَبِ مُقَدَّم اللِّحْيَةِ وَمَا أَسْبَلَ مِنْهَا عَلَى الصَّدْرِ؛ يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا كَانَ كَذَلِكَ: رَجُلٌ أَسْبَلُ ومُسَبَّل إِذا كَانَ طَوِيلَ اللِّحْيَةِ، وَقَدْ سُبِّلَ تَسْبِيلًا كأَنه أُعْطِيَ سَبَلَة طَوِيلَةً. وَيُقَالُ: جَاءَ فُلَانٌ وَقَدْ نَشَر سَبَلَته إِذا جاءَ يَتَوَعَّد؛ قَالَ الشَّمَّاخ: وَجَاءَتْ سُلَيْمٌ قَضُّها بقَضِيضِها، ... تُنَشِّرُ حَوْلي بالبَقِيع سَبَالَها وَيُقَالُ للأَعداء: هُمْ صُهْبُ السِّبَال؛ وَقَالَ: فظِلالُ السُّيُوفِ شَيَّبْنَ رأْسي، ... واعْتِناقي فِي الْقَوْمِ صُهْبَ السِّبال وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: السَّبَلة مَا ظَهَرَ مِنْ مُقَدَّم اللِّحْيَةِ بَعْدَ العارضَيْن، والعُثْنُون مَا بَطَن. الْجَوْهَرِيُّ: السَّبَلة الشَّارِبُ، وَالْجَمْعُ السِّبال؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: وتَأْبَى السِّبالُ الصُّهْبُ والآنُفُ الحُمْرُ وَفِي حَدِيثِ ذِي الثُّدَيَّة: عَلَيْهِ شُعَيْراتٌ مِثْلُ سَبَالة السِّنَّوْر. وسَبَلَةُ الْبَعِيرِ: نَحْرُه. وَقِيلَ: السَّبَلَة مَا سَالَ مِنْ وَبَره فِي مَنْحره. التَّهْذِيبِ: والسَّبَلَة المَنْحَرُ مِنَ الْبَعِيرِ وَهِيَ التَّريبة وَفِيهِ ثُغْرة النَّحْر. يُقَالُ: وَجَأَ بشَفْرَته فِي سَبَلَتِها أَي فِي مَنْحَرها. وإِنَّ بَعِيرَك لَحَسنُ السَّبَلَة؛ يُرِيدُونَ رِقَّة جِلْده. قَالَ الأَزهري: وَقَدْ سَمِعْتُ أَعرابيّاً يَقُولُ لَتَمَ، بِالتَّاءِ، فِي سَبَلَة بَعِيرِهِ إِذا نَحَرَه فَطَعَن فِي نَحْرِهِ كأَنها شَعَراتٌ تَكُونُ فِي المَنْحَر. وَرَجُلٌ سَبَلانيٌّ ومُسْبِلٌ ومُسْبَلٌ ومُسَبِّلٌ وأَسْبَلُ: طَوِيلُ السَّبَلة. وعَيْن سَبْلاء: طَوِيلَةُ الهُدْب. ورِيحُ السَّبَل: داءٌ يُصِيب فِي الْعَيْنِ. الْجَوْهَرِيُّ: السَّبَل داءٌ فِي الْعَيْنِ شِبْه غِشاوة كأَنها نَسْج الْعَنْكَبُوتِ بِعُرُوقٍ حُمْر. ومَلأَ الكأْس إِلى أَسْبَالِها أَي حُرُوفِهَا كَقَوْلِكَ إِلى أَصْبارِها. ومَلأَ الإِناءَ إِلى سَبَلَته أَي إِلى رأْسه. وأَسْبَالُ الدَّلْوِ: شِفاهُها؛ قَالَ بَاعِثُ بْنُ صُرَيم اليَشْكُري: إِذ أَرْسَلُوني مائحاً بدِلائِهِمْ، ... فَمَلأْتُها عَلَقاً إِلى أَسْبَالِها يَقُولُ: بَعَثُوني طَالِبًا لتِراتِهم فأَكْثَرْت مِنَ القَتْل، والعَلَقُ الدَّمُ. والمُسْبِل: الذَّكَرُ. وخُصْية سَبِلةٌ: طَوِيلَةٌ. والمُسْبِل: الْخَامِسُ مِنْ قِداح المَيْسِر؛ قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هُوَ السَّادِسُ وَهُوَ المُصْفَح أَيضاً، وَفِيهِ سِتَّةُ فُرُوضٍ، وَلَهُ غُنْم سِتَّةِ أَنْصِباء إِن فَازَ، وَعَلَيْهِ غُرْم سِتَّةِ أَنْصباء إِن لَمْ يَفُزْ، وَجَمْعُهُ المَسَابِل. وَبَنُو سَبَالَة «٣»: قَبِيلَةٌ. وإِسْبِيلٌ: مَوْضِعٌ، قِيلَ هُوَ اسْمُ بَلَدٍ؛ قال خَلَف الأَحمر:

стр. 5503

لَا أَرضَ إِلَّا إِسْبِيل، ... وكلُّ أَرْضٍ تَضْلِيل وَقَالَ النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ: بإِسْبِيلَ أَلْقَتْ بِهِ أُمُّه ... عَلَى رأْس ذِي حُبُكٍ أَيْهَما والسُّبَيْلَة: مَوْضِعٌ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: قَبَحَ الإِلهُ، وَلَا أُقَبِّح مُسْلِماً، ... أَهْلَ السُّبَيْلَة مِنْ بَني حِمَّانا وسَبْلَلٌ: مَوْضِعٌ؛ قَالَ صَخْر الغَيِّ: وَمَا إنْ صَوْتُ نائحةٍ بلَيْلٍ ... بسَبْلَل لَا تَنامُ مَعَ الهُجود جَعَله اسْمًا للبُقْعة فَتَرك صَرْفه. ومُسْبِلٌ: مِنْ أَسماء ذِي الحِجَّة عاديَّة. وسَبَل: اسْمُ فُرْسٍ قَدِيمَةٍ. الْجَوْهَرِيُّ: سَبَل اسْمُ فُرْسٍ نَجِيبٍ فِي الْعَرَبِ؛ قَالَ الأَصمعي: هِيَ أُمُّ أَعْوَج وَكَانَتْ لِغَنيٍّ، وأَعْوَجُ لِبَنِي آكِلِ المُرَار، ثُمَّ صَارَ لِبَنِي هِلال بْنِ عَامِرٍ؛ وَقَالَ: هُوَ الجَوَادُ ابْنُ الجَوَادِ ابنِ سَبَل قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الشِّعْرُ لجَهْم بن شِبْل؛ قَالَ أَبو زِيَادٍ الْكِلَابِيُّ: وَهُوَ مِنْ بَنِي كَعْبِ بْنِ بَكْرٍ وَكَانَ شَاعِرًا لَمْ يُسْمَع فِي الْجَاهِلِيَّةِ والإِسلام مِنْ بَنِي بَكْرٍ أَشعرُ مِنْهُ؛ قَالَ: وَقَدْ أَدركته يُرْعَد رأْسُه وَهُوَ يَقُولُ: أَنا الجَوَادُ ابنُ الجَوَاد ابنِ سَبَل، ... إِن دَيَّمُوا جادَ، وإِنْ جادُوا وَبَل قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: فَثَبَتَ بِهَذَا أَن سَبَل اسْمُ رَجُلٍ وَلَيْسَ بِاسْمِ فَرَسٍ كَمَا ذَكَرَ الْجَوْهَرِيُّ. سبتل: سُبْتُلٌ: ضَرْبٌ مِنْ حَبَّة البَقْل. سبحل: سَبْحَلَ الرجلُ إِذا قَالَ سُبْحان اللَّهِ. ابْنُ سِيدَهْ: وادٍ وسِقَاءٌ سَحْبَلٌ وسَبَحْلَلٌ وَاسِعٌ. والسَّحْبَلُ والسَّبَحْلَلُ: العظيم المُسِنُّ من الضَّباب. والسِّبَحْل، عَلَى وَزْنِ الهِجَفِّ: الضَّخْم مِنَ الضَّبّ وَالْبَعِيرِ والسِّقَاء وَالْجَارِيَةِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شَاهِدُ السِّبَحْل الضَّبِّ قَوْلُ الشَّاعِرِ: سِبَحْلٌ لَهُ تَرْكانِ كَانَا فَضِيلةً، ... عَلَى كلِّ حافٍ فِي البلادِ وناعِلِ قَالَ: وَشَاهِدُ السِّبَحْل البعيرِ قولُ ذِي الرُّمَّة: سِبَحْلًا أَبا شَرْخَيْن أَحْيَا بَنَاتِه ... مَقَالِيتُها، وَهِيَ اللُّبَاب الحَبائش وَفِي الْحَدِيثِ: خَيْرُ الإِبِل السِّبَحْلُ أَي الضَّخْمُ، والأُنثى سِبَحْلة مِثْلُ رِبَحْلة. وَيُقَالُ: سِقَاءٌ سِبَحْلٌ وسَبَحْلَلٌ؛ عن ابن السكيت. والسِّبَحْلة: الْعَظِيمَةُ مِنَ الإِبل، وَهِيَ الغَرِيزة أَيضاً الْعَظِيمَةُ. وجَمَلٌ سِبَحْلٌ رِبَحْلٌ: عَظِيمٌ. أَبو عُبَيْدٍ: السِّبَحْلُ والسَّحْبَل والهِبَلُّ الفَحْل، والسِّبَحْلَة مِنَ النِّسَاءِ الطَّوِيلَةُ الْعَظِيمَةُ، وَمِنْهُ قَوْلُ بَعْضِ نِسَاءِ الأَعراب تَصِف ابْنَتَهَا: سِبَحْلَةٌ رِبَحْلَه ... تَنْمِي نَبَاتَ النَّخْلَه اللَّيْثُ: سِبَحْلٌ رِبَحْلٌ إِذا وُصِف بالتَّرَارة والنَّعْمة؛ وَقِيلَ لِابْنَةِ الخُسِّ: أَيُّ الإِبل خيرٌ؟ فَقَالَتِ: السِّبَحْل الرِّبَحْلُ، الراحِلَةُ الفَحْلُ. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ أَيضاً: إِنَّه لَسِبَحْل رِبَحْلٌ أَي عَظِيمٌ، قَالَ: وَهُوَ عَلَى الِاتِّسَاعِ، وَلَمْ يُفَسِّر مَا عَنَى بِهِ مِنَ الأَنواع. وزِقٌّ سِبَحْل: طَوِيلٌ عَظِيمٌ، وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ. وضَرْعٌ سِبَحْلٌ: عَظِيمٌ؛ وَقَوْلُ الْعَجَّاجِ:

стр. 5504

بِسَبْحَل الدَّفَّيْنِ عَيْسَجُور قَالَ ابْنُ جِنِّي: أَراد بسِبَحْل، فأَسكن الْبَاءَ وحَرَّك الْحَاءَ وغَيَّر حَرَكَةَ السِّينِ. اللَّيْثُ: السَّبَحْلَلُ هُوَ الشِّبْل إِذا أَدْرَكَ الصيد. سبدل: السَّبَنْدَلُ: طَائِرٌ يَكُونُ بِالْهِنْدِ يَدْخُلُ فِي النَّارِ فَلَا يَحْترق رِيشُه؛ عَنْ كراع. سبعل: رَجُلٌ سَبَعْلَلٌ: فَارِغٌ كَسَبَهْلَل؛ عن كراع. سبغل: اسْبَغَلَّ الثوبُ اسْبِغْلالًا: ابْتَلَّ بِالْمَاءِ، وازْبَغَلَّ مِثْلُهُ، وَكَذَلِكَ اسْبَغَلَّ الشعرُ بالدُّهْن. وشَعَرٌ مُسْبَغِلٌّ: مُسْتَرْسِلٌ؛ قَالَ كثيِّر: مَسَائِحُ فَوْدَيْ رأْسِه مُسْبَغِلَّةٌ، ... جَرَى مِسْكُ دارِينَ الأَحَمُّ خِلالَها والمُسْبَغِلَّةُ: الضَّافِيَةُ. ودِرْعٌ مُسْبَغِلَّة: سَابِغَةٌ: وأَنشد: ويَوْماً عَلَيْهِ لأْمَةٌ تُبَّعِيَّةٌ، ... مِنَ المُسْبَغِلَّات الضَّوافي فُضُولُها وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: أَتانا سَبَغْلَلًا أَي لَا شَيْءَ مَعَهُ وَلَا سِلَاحَ عَلَيْهِ، وَهُوَ كَقَوْلِهِمْ سَبَهْلَلًا. والسَّبَغْلَلُ: الْفَارِغُ؛ عَنِ السِّيرَافِيِّ. ابْنُ الأَعرابي: سَغْبَلَ طعامَه إِذا رَوّاه دَسَماً. وسَغْبَلَ رأْسَه وسَغْسَغَه ورَوَّلَه إِذا مَرَّغَه، وَقَالَ غَيْرُهُ: سَبْغَلَه فاسْبَغَلَّ، قُدِّمت الباء على الغين. سبهل: جَاءَ سَبَهْلَلًا أَي بِلَا شَيْءٍ، وَقِيلَ بِلَا سِلَاحٍ وَلَا عَصًا. أَبو الْهَيْثَمِ: يُقَالُ لِلْفَارِغِ النَّشيط الفَرِح سَبَهْلَلٌ. ابْنُ سِيدَهْ: وكلُّ فارغٍ سَبَهْلَلٌ؛ عَنِ السِّيرَافِيِّ؛ وأَنشد الْكِسَائِيُّ: إِذا الْجَارُ لَمْ يَعْلَمْ مُجِيراً يُجِيرُه، ... فَصَارَ حَرِيباً فِي الدِّيَارِ سَبَهْلَلا قَطَعْنا لَهُ مِنْ عَفْوَة المالِ عِيشةً، ... فأَثْرَى، فَلَا يَبْغي سِوانا مُحَوَّلا وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: جَاءَ سَبَهْلَلًا أَي غَيْرَ مَحْمُودِ الْمَجِيءِ. وأَنت فِي الضَّلال بنِ الأَلال بْنِ السَّبَهْلَل؛ يَعْنِي الْبَاطِلَ؛ وَيُقَالُ: هُوَ الضَّلال بنُ السَّبَهْلَل يَعْنِي الْبَاطِلَ وجئْتَ بالضَّلال بْنِ السَّبَهْلَل؛ أَي الْبَاطِلِ. وَيُقَالُ: جَاءَ سَبَهْلَلًا لَا شَيْءَ مَعَهُ. وَيُقَالُ: جَاءَ سَبَهْلَلًا يَعْنِي الْبَاطِلَ. وَيُقَالُ: جَاءَ فُلَانٌ سَبَهْلَلًا أَي ضَالًّا لَا يَدْرِي أَيْن يَتَوَجَّه. وَيُقَالُ: جَاءَ سَبَهْلَلًا وسَبَغْلَلًا أَي فَارِغًا، يُقَالُ لِلْفَارِغِ النَّشِيط الفَرِح. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا يَجِيئَنَّ أَحدكم يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَبَهْلَلًا ؛ وفُسِّر فَارِغًا لَيْسَ مَعَهُ مِنْ عَمَلِ الْآخِرَةِ شَيْءٌ. وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنه قَالَ: إِني لأَكره أَن أَرى أَحَدَكم سَبَهْلَلًا لَا فِي عَمَل دُنْيا وَلَا فِي عَمَل أَخَّرَهُ ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: التَّنْكِيرُ فِي دُنْيَا وَآخِرَةٍ يَرْجِع إِلى الْمُضَافِ إِليهما، وَهُوَ العَمَل كأَنه قَالَ لَا فِي عَمَلٍ مِنْ أَعمال الدُّنْيَا وَلَا فِي عَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِ الْآخِرَةِ. قَالَ الأَصمعي وأَبو عَمْرٍو: جَاءَ الرجلُ يَمْشِي سَبَهْلَلًا إِذا جَاءَ وَذَهَبَ فِي غَيْرِ شَيْءٍ. الأَزهري عَنْ أَبي زَيْدٍ: رأَيت فُلَانًا يَمْشِي سَبَهْلَلًا وَهُوَ المُخْتال فِي مِشْيته. يُقَالُ: مَشَى فُلَانٌ السِّبَهْلى كَمَا تَقُولُ السِّبَطْرَى، والسِّبَطْرى: الِانْبِسَاطُ فِي الْمَشْيِ، والسِّبَهْلى: التبختُر. ستل: السِّتْلُ مِنْ قَوْلِكَ: تَسَاتَل عَلَيْنَا الناسُ أَي خَرَجُوا مِنْ مَوْضِعٍ وَاحِدًا بَعْدَ آخَرَ تِباعاً مُتَسايلين. وتَسَاتَلَ القومُ: جَاءَ بعضُهم فِي أَثر بَعْضٍ، وَجَاءَ الْقَوْمُ سَتْلًا. ابْنُ سِيدَهْ: سَتَلَ القومُ سَتْلًا

стр. 5505

وانْسَتَلوا خَرَجُوا مُتَتَابِعِينَ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ، وَقِيلَ: جَاءَ بَعْضُهُمْ فِي أَثر بَعْضٍ. وَفِي حَدِيثِ أَبي قَتَادَةَ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ، ﷺ ، فِي سَفَرٍ، فبَيْنا نَحْنُ ليلَةً مُتَساتِلِين عَنِ الطَّرِيقِ نَعَس رسُولُ اللَّهِ، ﷺ . والمَسَاتِلُ: الطُّرُق الضَّيِّقة لأَن النَّاسَ يَتَسَاتَلون فِيهَا. والمَسْتَل: الطَّريق الضَّيِّق؛ وكُلُّ مَا جَرَى قَطَراناً فَقَدْ تَسَاتَل نَحْوَ الدَّمْعِ وَاللُّؤْلُؤِ إِذا انْقَطَعَ سِلْكُه. والسَّتَل: طَائِرٌ شَبِيهٌ بالعُقاب أَو هُوَ هِيَ، وَقِيلَ: هُوَ طَائِرٌ عَظِيمٌ مِثْلُ النَّسْر يَضْرِب إِلى السَّوَادِ، يَحْمِل عَظْم الفَخِذ مِنَ الْبَعِيرِ وعظمَ السَّاقِ أَو كُلَّ عَظْم ذِي مُخٍّ حَتَّى إِذا كَانَ فِي كَبِد السَّمَاءِ أَرسله عَلَى صَخْر أَو صَفاً حَتَّى يَتَكَسَّر، ثُمَّ يَنْزِلُ عَلَيْهِ فيأْكل مُخَّه، وَالْجَمْعَ سِتْلانٌ وسُتْلانٌ. والسُّتَالَةُ: الرُّذالة من كل شيء. سجل: السَّجْلُ: الدَّلْو الضَّخْمَة المملوءةُ ماءً، مُذَكَّر، وَقِيلَ: هُوَ مِلْؤُها، وَقِيلَ: إِذا كَانَ فِيهِ مَاءً قَلَّ أَو كَثُر، وَالْجَمْعُ سِجَالٌ وسُجُول، وَلَا يُقَالُ لَهَا فَارِغَةً سَجْلٌ وَلَكِنْ دَلْو؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: وَلَا يُقَالُ لَهُ وَهُوَ فَارِغٌ سَجْلٌ وَلَا ذَنُوب؛ قَالَ الشَّاعِرُ: السَّجْلُ والنُّطْفَة والذَّنُوب، ... حَتَّى تَرَى مَرْكُوَّها يَثُوب قَالَ: وأَنشد ابْنُ الأَعرابي: أُرَجِّي نَائِلًا مِنْ سَيْبِ رَبٍّ، ... لَهُ نُعْمَى وذَمَّتُه سِجَالُ قَالَ: والذَّمَّة الْبِئْرُ الْقَلِيلَةُ الْمَاءِ. والسَّجْل: الدَّلْو المَلأَى، وَالْمَعْنَى قَلِيله كَثِيرٌ؛ وَرَوَاهُ الأَصمعي: وذِمَّتُه سِجَالٌ أَي عَهْده مُحْكَم مِنْ قَوْلِكَ سَجَّل الْقَاضِي لِفُلَانٍ بِمَالِهِ أَي اسْتَوْثق لَهُ بِهِ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: السَّجْل اسْمُهَا مَلأَى مَاءً، والذَّنُوب إِنما يَكُونُ فِيهَا مِثْلُ نِصْفِهَا مَاءً. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن أَعرابيّاً بَالَ فِي الْمَسْجِدِ فأَمَرَ بسَجْلٍ فصُبَّ عَلَى بَوْلِهِ ؛ قَالَ: السَّجْل أَعظم مَا يَكُونُ مِنَ الدِّلاء، وَجَمْعُهُ سِجَال؛ وَقَالَ لَبِيدٌ: يُحِيلون السِّجَال عَلَى السِّجَال وأَسْجَله: أَعطاه سَجْلًا أَو سَجْلَين، وَقَالُوا: الْحُرُوبُ سِجَالٌ أَي سَجْلٌ مِنْهَا عَلَى هَؤُلَاءِ وَآخَرُ عَلَى هَؤُلَاءِ، والمُسَاجَلَة مأْخوذة مِنَ السَّجْل. وَفِي حَدِيثِ أَبي سُفْيَانَ: أَن هِرَقْلَ سأَله عَنِ الْحَرْبِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّبِيِّ، ﷺ ، فَقَالَ لَهُ: الحَرْب بَيْنَنَا سِجَالٌ ؛ مَعْنَاهُ إِنا نُدَالُ عَلَيْهِ مَرَّة ويُدَالُ عَلَيْنَا أُخرى، قَالَ: وأَصله أَن المُسْتَقِيَين بسَجْلَين مِنَ الْبِئْرِ يَكُونُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا سَجْلٌ أَي دَلوٌ ملأَى مَاءً. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: افْتَتَحَ سُورَةَ النِّسَاءِ فسَجَلَها أَي قَرأَها قِرَاءَةً مُتَّصِلَةً، مِنَ السَّجْل الصَّبِّ. يُقَالُ: سَجَلْت الماءَ سَجْلًا إِذا صَبَبْتُهُ صَبًّا متَّصلًا. ودَلْوٌ سَجِيلٌ وسَجِيلَة: ضَخْمة؛ قَالَ: خُذْها، وأَعْطِ عَمَّك السَّجِيلَه، ... إِن لَمْ يَكُنْ عَمُّك ذَا حَلِيله وخُصْيَةٌ سَجِيلَة بَيِّنَة السَّجَالَة: مُسْترخِيَة الصَّفَن واسعةٌ. والسَّجِيل مِنَ الضُّروع: الطَّوِيل. وضَرْعٌ سَجِيلٌ: طَوِيلٌ مُتَدَلٍّ. وَنَاقَةٌ سَجْلاء: عَظيمة الضَّرْع. ابْنُ شُمَيْلٍ: ضَرْع أَسْجَلَ وَهُوَ الْوَاسِعُ الرِّخو الْمُضْطَرِبُ الَّذِي يَضْرِبُ رِجْلَيْهَا مِنْ خَلْفها وَلَا يَكُونُ إِلا فِي ضُرُوعِ الشَّاءِ.

стр. 5506

وسَاجَلَ الرَّجُلَ: بَارَاهُ، وأَصله فِي الِاسْتِقَاءِ، وَهُمَا يَتَسَاجَلان. والمُسَاجَلَة: المُفاخَرة بأَن يَصْنَع مثلَ صَنِيعه فِي جَرْيٍ أَو سَقْيٍ؛ قَالَ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أَبي لَهَبٍ: مَنْ يُسَاجِلْني يُسَاجِلْ ماجِداً، ... يَمْلأُ الدَّلْوَ إِلى عَقْدِ الكَرَب قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: أَصل المُسَاجَلَة أَن يَسْتَقِيَ سَاقِيَانِ فيُخْرج كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي سَجْله مِثْلَ مَا يُخْرج الْآخَرُ، فأَيُّهما نَكَل فَقَدْ غُلِبَ، فَضَرَبَتْهُ الْعَرَبُ مَثَلًا للمُفاخَرة، فإِذا قِيلَ فُلَانٌ يُسَاجِل فُلَانًا، فَمَعْنَاهُ أَنه يُخْرِج مِنَ الشَّرَف مِثْلَ مَا يُخرِجه الآخرُ، فأَيهما نَكَل فَقَدْ غُلِب. وتَسَاجَلُوا أَي تَفاخَروا؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: الحَرْبُ سِجَالٌ. وانْسَجَلَ الماءُ انْسِجَالًا إِذا انْصَبَّ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: وأَرْدَفَتِ الذِّراعَ لَهَا بعَيْنٍ ... سَجُومِ الْمَاءِ، فانْسَجَلَ انْسِجَالا وسَجَلْت الماءَ فانْسَجَلَ أَي صَبَبْته فانْصَبَّ. وأَسْجَلْتُ الحوضَ: مَلَأْتُهُ؛ قَالَ: وغادَر الأُخْذَ والأَوْجاذَ مُتْرَعَةً ... تطْفُو، وأَسْجَلَ أَنْهاءً وغُدْرانا وَرَجُلٌ سَجْلٌ: جَواد؛ عَنْ أَبي العَمَيْثَل الأَعرابي. وأَسْجَلَ الرجلُ: كثُر خيرُه. وسَجَّلَ: أَنْعَظَ. وأَسْجَلَ الناسَ: ترَكَهم، وأَسْجَلَ لَهُمُ الأَمرَ: أَطلقه لَهُمْ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ، فِي قَوْلِهِ : هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ، قَالَ: هِيَ مُسْجَلَة للبَرِّ وَالْفَاجِرِ ، يَعْنِي مُرْسلة مُطْلَقة فِي الإِحسان إِلى كُلِّ أَحد، لَمْ يُشْترَط فِيهَا بَرٌّ دُونَ فَاجِرٍ. والمُسْجَل: الْمَبْذُولُ الْمُبَاحُ الَّذِي لَا يُمْنَع مِنْ أَحد؛ وأَنشد الضبيُّ: أَنَخْتُ قَلوصِي بالمُرَيْر، ورَحْلُها، ... لِما نَابَهُ مِنْ طارِق اللَّيْل، مُسْجَلُ أَراد بالرَّحْل الْمَنْزِلَ. وَفِي الْحَدِيثِ: وَلَا تُسْجِلُوا أَنعامَكم أَي لَا تُطْلِقوها فِي زُروع النَّاسِ. وأَسْجَلْت الكلامَ أَي أَرْسَلْته. وفَعَلْنا ذَلِكَ وَالدَّهْرُ مُسْجَلٌ أَي لَا يَخَافُ أَحد أَحداً. والسِّجِلُّ: كِتَابُ العَهْد ونحوِه، وَالْجَمْعُ سِجِلّاتٌ، وَهُوَ أَحد الأَسماء المُذَكَّرة الْمَجْمُوعَةِ بِالتَّاءِ، وَلَهَا نَظَائِرُ، وَلَا يُكَسَّر السِّجِلُّ، وَقِيلَ: السِّجِلُّ الْكَاتِبُ، وَقَدْ سَجَّلَ لَهُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ ، وَقُرِئَ: السِّجْل ، وَجَاءَ فِي التَّفْسِيرِ: أَن السِّجِلَّ الصَّحِيفَةُ الَّتِي فِيهَا الْكِتَابُ؛ وَحُكِيَ عَنْ أَبي زَيْدٍ: أَنه رَوَى عَنْ بَعْضِهِمْ أَنه قرأَها بِسُكُونِ الْجِيمِ، قَالَ: وقرأَ بَعْضُ الأَعراب السَّجْل بِفَتْحِ السِّينِ. وَقِيلَ السِّجِلُّ مَلَكٌ، وَقِيلَ السِّجِلُّ بِلُغَةِ الْحَبَشِ الرَّجُل، وَعَنْ أَبي الْجَوْزَاءِ أَن السِّجِلَّ كَاتِبٌ كَانَ لِلنَّبِيِّ، ﷺ ، وَتَمَامُ الْكَلَامِ لِلْكِتَابِ. وَفِي حَدِيثِ الْحِسَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: فتُوضَع السِّجِلَّات فِي كِفَّة ؛ وَهُوَ جَمْعُ سِجِلٍّ، بِالْكَسْرِ وَالتَّشْدِيدِ، وَهُوَ الْكِتَابُ الْكَبِيرُ. والسَّجِيل: النَّصيب؛ قَالَ ابْنُ الأَعرابي: هُوَ فَعِيلٌ مِنَ السَّجْل الَّذِي هُوَ الدَّلو الملأَى، قَالَ: وَلَا يُعْجِبني. والسِّجِلُّ: الصَّكُّ، وَقَدْ سَجَّلَ الحاكمُ تَسْجِيلًا. والسَّجِيلُ: الصُّلْب الشَّدِيدُ. والسِّجِّيل: حِجَارَةٌ كالمَدَر. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ ؛ وَقِيلَ: هُوَ حَجَرٌ مِنْ

стр. 5507

طِينٍ، مُعَرَّب دَخِيل، وَهُوَ سَنْك وكِل «٤» أَي حِجَارَةٌ وَطِينٌ؛ قَالَ أَبو إِسحاق: لِلنَّاسِ فِي السِّجِّيل أَقوال، وَفِي التَّفْسِيرِ أَنها مِنْ جِلٍّ وَطِينٍ، وَقِيلَ مِنْ جِلٍّ وَحِجَارَةٍ، وَقَالَ أَهل اللُّغَةِ: هَذَا فارسيٌّ وَالْعَرَبُ لَا تَعْرِفُ هَذَا؛ قَالَ الأَزهري: وَالَّذِي عِنْدَنَا، وَاللَّهُ أَعلم، أَنه إِذا كَانَ التَّفْسِيرُ صَحِيحًا فَهُوَ فَارِسِيٌّ أُعْرِب لأَن اللَّهَ تَعَالَى قَدْ ذَكَرَ هَذِهِ الْحِجَارَةَ فِي قِصَّةِ قَوْمِ لُوطٍ فَقَالَ: لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ طِينٍ؛ فَقَدْ بَيَّن لِلْعَرَبِ مَا عَنى بسِجِّيل. وَمِنْ كَلَامِ الفُرْس مَا لَا يُحْصى مِمَّا قَدْ أَعْرَبَتْه العربُ نَحْوَ جَامُوسٍ ودِيباج، فَلَا أُنْكِر أَن يَكُونَ هَذَا مِمَّا أُعْرِب؛ قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: مِنْ سِجِّيلٍ* ، تأْويله كَثِيرَةٌ شَدِيدَةٌ؛ وَقَالَ: إِن مِثْلَ ذَلِكَ قَوْلُ ابْنِ مُقْبِلٍ: ورَجْلةٍ يَضْرِبون البَيْضَ عَنْ عُرُضٍ، ... ضَرْباً تَوَاصَتْ بِهِ الأَبْطالُ سِجِّينا قَالَ: وسِجِّينٌ وسِجِّيلٌ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: سِجِّيل مِنْ أَسْجَلْته أَي أَرسلته فكأَنها مُرْسَلة عَلَيْهِمْ؛ قَالَ أَبو إِسحاق: وَقَالَ بَعْضُهُمْ سِجِّيل مِنْ أَسْجَلْت إِذا أَعطيت، وَجَعَلَهُ مِنَ السَّجْل؛ وأَنشد بَيْتَ اللَّهَبي: مَنْ يُسَاجِلْني يُساجِلْ مَاجِدًا وَقِيلَ مِنْ سِجِّيلٍ* : كَقَوْلِكَ مِن سِجِلٍّ أَي مَا كُتِب لَهُمْ، قَالَ: وَهَذَا الْقَوْلُ إِذا فُسِّر فَهُوَ أَبْيَنُها لأَن مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى دَلِيلًا عَلَيْهِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ وَما أَدْراكَ مَا سِجِّينٌ كِتابٌ مَرْقُومٌ؛ وسِجِّيل فِي مَعْنَى سِجِّين، الْمَعْنَى أَنها حِجَارَةٌ مِمَّا كَتَب اللهُ تَعَالَى أَنه يُعَذِّبهم بِهَا؛ قَالَ: وَهَذَا أَحسن مَا مَرَّ فِيهَا عِنْدِي. الْجَوْهَرِيُّ: وَقَوْلُهُ : حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ* ؛ قَالُوا: حِجَارَةٌ مِنْ طِينٍ طُبِخَتْ بِنَارِ جَهَنَّمَ مَكْتُوبٌ فِيهَا أَسماء الْقَوْمِ لِقَوْلِهِ : لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ طِينٍ. وسَجَّلَه بِالشَّيْءِ: رَماه بِهِ مِنْ فَوْقٍ. والسَّاجُول والسَّوْجَلُ والسَّوْجَلَة: غِلاف الْقَارُورَةِ؛ عَنْ كُرَاعٍ. والسَّجَنْجَلُ: الْمِرْآةُ. والسَّجَنْجَل أَيضاً: قِطَع الفِضَّة وسَبائِكُها، وَيُقَالُ هُوَ الذَّهَبُ، وَيُقَالُ الزَّعْفران، وَيُقَالُ إِنه رُومِيٌّ مُعَرَّب، وَذَكَرَهُ الأَزهري فِي الْخُمَاسِيِّ قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ زَجَنْجَلٌ، وَقِيلَ هِيَ رُومِيَّة دَخَلَت فِي كَلَامِ الْعَرَبِ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: مُهَفْهَفَةٌ بَيْضاء غَيْر مُفاضَةٍ، ... تَرائِبُها مَصْقولةٌ كالسَّجَنْجَل سحل: السَّحْلُ والسَّحِيلُ: ثَوْبٌ لَا يُبْرَم غَزْلُه أَي لَا يُفْتَل طاقتَين، سَحَلَه يَسْحَلُه سَحْلًا. يُقَالُ: سَحَلُوه أَي لَمْ يَفْتِلوا سَداه؛ وَقَالَ زُهَيْرٌ: عَلَى كُلِّ حالٍ مِنْ سَحِيل ومُبْرَم وَقِيلَ: السَّحِيل الغَزْل الَّذِي لَمْ يُبْرَم، فأَما الثَّوْبُ فإِنه لَا يُسَمَّى سَحِيلًا، وَلَكِنْ يُقَالُ لِلثَّوْبِ سَحْلٌ. والسَّحْلُ والسَّحِيل أَيضاً: الحبْل الَّذِي عَلَى قُوَّة وَاحِدَةٍ. والسَّحْل: ثَوْبٌ أَبيض، وخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الثَّوْبَ مِنَ القُطْن، وَقِيلَ: السَّحْل ثَوْبٌ أَبيض رَقِيق، زَادَ الأَزهري: مِنْ قُطْن، وجمعُ كلِّ ذَلِكَ أَسْحالٌ وسُحُولٌ وسُحُلٌ؛ قَالَ الْمُتَنَخِّلُ الْهُذَلِيُّ: كالسُّحُلِ البِيضِ جَلا لَوْنَها ... سَحُّ نِجاءِ الحَمَل الأَسْوَلِ

стр. 5508

قَالَ الأَزهري: جَمْعُهُ عَلَى سُحُلٍ مِثْلَ سَقْفٍ وسُقُف؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِثْلُهُ رَهْنٌ ورُهُن وخَطْب وخُطُب وحَجْل وحُجُل وحَلْق وحُلُق ونَجْم ونُجُم. الْجَوْهَرِيُّ: السَّحِيل الخَيطُ غَيْرُ مَفْتُولٍ. والسَّحِيل مِنَ الثِّيَابِ: مَا كَانَ غَزْلُه طَاقًا وَاحِدًا، والمُبْرَم الْمَفْتُولُ الغَزْل طاقَيْن، والمِتْآم مَا كَانَ سدَاه ولُحْمته طاقَيْن طاقَيْن، لَيْسَ بِمُبْرَم وَلَا مُسْحَل. والسَّحِيل مِنَ الحِبَال: الَّذِي يُفْتل فَتْلًا وَاحِدًا كَمَا يَفْتِل الخَيَّاطُ سِلْكه، والمُبْرَم أَن يَجْمَعَ بَيْنَ نَسِيجَتَين فَتُفْتَلا حَبْلًا وَاحِدًا، وَقَدْ سَحَلْت الحَبْلَ فَهُوَ مَسْحُول، وَيُقَالُ مُسْحَل لأَجل المُبْرَم. وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ: قَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ مَسْعُودٍ مَا تَسْأَل عَمَّنْ سُحِلَتْ مَرِيرتُه أَي جُعِل حَبْلُه المُبْرَم سَحِيلًا؛ السَّحِيل: الحَبْل المُبْرم عَلَى طَاقٍ، والمُبْرَم عَلَى طاقَيْن هُوَ المَرِيرُ والمَرِيرة، يُرِيدُ اسْتِرْخَاءَ قُوَّته بَعْدَ شِدَّةٍ؛ وأَنشد أَبو عَمْرٍو فِي السَّحِيل: فَتَلَ السَّحِيلَ بمُبْرَم ذِي مِرَّة، ... دُونَ الرِّجَالِ بفَضْل عَقْل رَاجِحِ وسَحَلْت الحَبْلَ، وَقَدْ يُقَالُ أَسْحَلْته، فَهُوَ مُسْحَل، وَاللُّغَةُ الْعَالِيَةُ سَحَلْته. أَبو عَمْرٍو: المُسَحَّلة كُبَّة الغَزْل وَهِيَ الوَشِيعة والمُسَمَّطة. الْجَوْهَرِيُّ: السَّحْل الثَّوْبُ الأَبيض مِنَ الكُرْسُف مِنْ ثِيَابِ الْيَمَنِ؛ قَالَ المُسَيَّب بْنُ عَلَس يَذْكُرُ ظُعُناً: وَلَقَدْ أَرَى ظُعُناً أُبيِّنها ... تُحْدَى، كأَنَّ زُهَاءَها الأَثْلُ فِي الْآلِ يَخْفِضُها ويَرْفَعُها ... رِيعٌ يَلُوح كأَنَّه سَحْلُ شَبَّه الطَّرِيقَ بِثَوْبٍ أَبيض. وَفِي الْحَدِيثِ: كُفّن رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ ، فِي ثَلَاثَةِ أَثواب سَحُولِيَّة كُرْسُف لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ ، يُرْوَى بِفَتْحِ السِّينِ وَضَمِّهَا، فَالْفَتْحُ مَنْسُوبٌ إِلى السَّحُول وَهُوَ القَصَّار لأَنه يَسْحَلُها أَي يَغْسِلُها أَو إِلى سَحُول قَرْيَةٍ بِالْيَمَنِ، وأَما الضَّمُّ فَهُوَ جَمْعُ سَحْل وَهُوَ الثَّوْبُ الأَبيض النَّقِيُّ وَلَا يَكُونُ إِلا مِنَ قُطْنٍ، وَفِيهِ شُذُوذٌ لأَنه نُسِبَ إِلى الْجَمْعِ، وَقِيلَ: إِن اسْمَ الْقَرْيَةِ بِالضَّمِّ أَيضاً. قَالَ ابْنُ الأَثير: وَفِي الْحَدِيثِ أَن رَجُلًا جَاءَ بكَبائس مِنْ هَذِهِ السُّحَّل ؛ قَالَ أَبو مُوسَى: هَكَذَا يَرْوِيهِ بَعْضُهُمْ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، وَهُوَ الرُّطَب الَّذِي لَمْ يَتِمَّ إِدراكه وقُوَّته، وَلَعَلَّهُ أُخذ مِنَ السَّحِيل الحَبْلِ، وَيُرْوَى بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ، وسيأْتي ذِكْرُهُ. وسَحَلَه يَسْحَله سَحْلًا فانْسَحَلَ: قَشَره ونَحَته. والمِسْحَل: المِنْحَت. والرِّياح تَسْحَل الأَرضَ سَحْلًا: تَكْشِط مَا عَلَيْهَا وتَنْزِع عَنْهَا أَدَمَتها. وَفِي الْحَدِيثِ أَن أُم حَكِيمٍ بِنْتَ الزُّبَيْرِ أَتَتْه بكَتِف فجَعَلَتْ تَسْحَلُها لَهُ فأَكل مِنْهَا ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ ؛ السَّحْل: القَشْر والكَشْط، أَي تكْشِط مَا عَلَيْهَا مِنَ اللَّحْمِ، وَمِنْهُ قِيلَ للمِبْرَد مِسْحَل؛ وَيُرْوَى: فجَعَلَتْ تَسْحَاها أَي تَقْشِرُها، وَهُوَ بِمَعْنَاهُ، وَسَنَذْكُرُهُ فِي مَوْضِعِهِ. والسَّاحِل: شَاطِئ الْبَحْرِ. والسَّاحِل: رِيفُ الْبَحْرِ، فاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ لأَن الْمَاءَ سَحَلَه أَي قَشَره أَو عَلاه، وَحَقِيقَتُهُ أَنه ذُو سَاحِلٍ مِنَ الْمَاءِ إِذا ارْتَفَع المَدُّ ثُمَّ جَزَر فَجَرف مَا مَرَّ عَلَيْهِ. وسَاحَلَ القومُ: أَتَوا السَّاحِلَ وأَخَذوا عَلَيْهِ. وَفِي حَدِيثِ بَدْرٍ: فَسَاحَلَ أَبو سُفْيَانَ بالعِير أَي أَتَى بِهِمْ ساحِلَ الْبَحْرِ. والسَّحْلُ: النَّقْد مِنَ الدَّرَاهِمِ. وسَحَلَ الدراهمَ يَسْحَلُها سَحْلًا: انْتَقَدها. وسَحَلَه مائةَ دِرْهَم سَحْلًا: نَقَده؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:

стр. 5509

فَبَاتَ بجَمْعٍ ثُمَّ آبَ إِلى مِنًى، ... فأَصْبَحَ رَأْدًا يَبْتَغِي المَزْجَ بالسَّحْل فَجَاءَ بمَزْجٍ لَمْ يرَ النَّاسُ مِثْلَه، ... هُوَ الضَّحْكُ إِلا أَنه عَمَلُ النَّحْل قَوْلُهُ: يَبْتَغِي المَزْجَ بالسَّحْل أَي النَّقْد، وَضَعَ الْمَصْدَرِ مَوْضِعَ الِاسْمِ. والسَّحْل: الضَّرْب بالسِّياط يَكْشِط الجِلْد. وسَحَلَه مائةَ سَوْطٍ سَحْلًا: ضَرَبه فَقَشر جِلْدَه. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: سَحَلَه بالسَّوْط ضَرَبه، فَعَدَّاهُ بِالْبَاءِ؛ وَقَوْلُهُ: مِثْلُ انْسِحَالِ الوَرِق انْسِحَالُها يَعْنِي أَن يُحَكَّ بعضُها بِبَعْضٍ. وانْسَحَلَتِ الدراهمُ إِذا امْلاسَّتْ. وسَحَلْتُ الدَّراهم: صَبَبْتها كأَنَّك حَكَكْت بَعْضَهَا بِبَعْضٍ. وسَحَلْت الشيءَ: سَحَقْته. وسَحَلَ الشيءَ: بَرَدَه. والمِسْحَل: المِبْرَد. والسُّحَالة: مَا سَقَط مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَنَحْوِهِمَا إِذا بُرِدا. وَهُوَ مِنْ سُحَالَتِهِم أَي خُشَارتهم؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وسُحَالَة البُرِّ والشَّعير: قِشْرُهما إِذا جُرِدا مِنْهُ، وَكَذَلِكَ غَيْرُهُمَا مِنَ الحُبوب كالأَرُزِّ والدُّخْن. قَالَ الأَزهري: وَمَا تَحَاتَّ مِنَ الأَرُزِّ والذُّرَة إِذا دُقَّ شِبْهَ النُّخَالة فَهِيَ أَيضاً سُحَالَة، وكُلُّ مَا سُحِل مِنْ شَيْءٍ فَمَا سَقَط مِنْهُ سُحَالَة. اللَّيْثُ: السَّحْل نَحْتُكَ الخَشَبةَ بالمِسْحَل وَهُوَ المِبْرَد. والسُّحَالَة: مَا تَحَاتَّ مِنَ الْحَدِيدِ وبُرِد مِنَ الْمَوَازِينِ. وانْسِحَالُ النَّاقَةِ: إِسراعُها فِي سَيْرها. وسَحَلَتِ العَينُ تَسْحَلُ سَحْلًا وسُحُولًا: صَبَّت الدمعَ. وَبَاتَتِ السَّمَاءُ تَسْحَلُ ليلتَها أَي تَصُبُّ الْمَاءَ. وسَحَلَ البَغْلُ والحمارُ يَسْحَلُ ويَسْحِلُ سَحِيلًا وسُحَالًا: نَهَق. والمِسْحَل: الحِمار الوحشيُّ، وَهُوَ صِفَةٌ غَالِبَةٌ، وسَحِيلُه أَشَدُّ نَهِيقه. والسَّحِيل والسُّحَال، بِالضَّمِّ: الصَّوْتُ الَّذِي يَدُورُ فِي صَدْرِ الْحِمَارِ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَقَدْ سَحَلَ يَسْحِلُ، بِالْكَسْرِ، وَمِنْهُ قِيلَ لعَيْر الفَلاة مِسْحَلٌ. والمِسْحَل: اللِّجام، وَقِيلَ فَأْس اللِّجام. والمِسْحَلانِ: حَلْقتان إِحداهما مُدْخَلة فِي الأُخرى عَلَى طَرَفي شَكِيم اللِّجام وَهِيَ الْحَدِيدَةُ الَّتِي تَحْتَ الجَحْفَلة السُّفْلى؛ قَالَ رؤبة: لولا شَكِيمُ المِسْحَلَين انْدَقَّا وَالْجَمْعُ المَسَاحِل؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الأَعشى: صَدَدْتَ عَنِ الأَعداء يَوْمَ عُبَاعِبٍ، ... صُدُودَ المَذاكِي أَفْرَعَتها المَسَاحِلُ وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: مِسْحَل اللِّجام الحديدةُ الَّتِي تَحْتَ الحَنَك، قَالَ: والفَأْس الْحَدِيدَةُ الْقَائِمَةُ فِي الشَّكِيمة، والشَّكِيمة الْحَدِيدَةُ المُعْتَرِضة فِي الْفَمِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن اللَّهَ قال لأَيوب، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: لَا يَنْبغي لأَحد أَن يُخَاصِمني إِلا مَنْ يَجْعَل الزِّيارَ فِي فَم الأَسَد والسِّحَال فِي فَمِ العَنْقاء ؛ السِّحالُ والمِسْحَل وَاحِدٌ، كَمَا تَقُولُ مِنْطَقٌ ونِطَاقٌ ومِئْزَرٌ وإِزَارٌ، وَهِيَ الحَديدة الَّتِي تَكُونُ عَلَى طَرَفَيْ شَكِيم اللِّجام، وَقِيلَ: هِيَ الْحَدِيدَةُ الَّتِي تُجْعَلُ فِي فَمِ الفرَس ليَخْضَعَ، وَيُرْوَى بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَالْكَافِ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والمِسْحَلانِ جَانِبَا اللِّحْيَةِ، وَقِيلَ: هُمَا أَسفلا العِذَارَيْن إِلى مُقَدَّم اللِّحْيَةِ، وَقِيلَ: هُوَ الصُّدْغ، يُقَالُ شَابَ مِسْحَلاه؛ قَالَ الأَزهري: والمِسْحَلُ مَوْضِعُ العِذَار فِي قَوْلِ جَندل

стр. 5510

الطُّهَوي: عُلِّقْتُها وَقَدْ تَرَى فِي مِسْحَلي أَي فِي مَوْضِعٍ عِذاري مِنْ لِحْيَتِي، يَعْنِي الشَّيْبَ؛ قَالَ الأَزهري: وأَما قَوْلُ الشَّاعِرِ: الآنَ لَمَّا ابْيَضَّ أَعْلى مِسْحَلي فالمِسْحَلانِ هَاهُنَا الصُّدْغانِ وَهُمَا مِنَ اللِّجَام الخَدَّانِ. والمِسْحَل: اللِّسَانُ. قَالَ الأَزهري: والمِسْحَل العَزْم الصَّارِمُ، يُقَالُ: قَدْ رَكِبَ فُلَانٌ مِسْحَله ورَدْعَه إِذا عَزَم عَلَى الأَمر وجَدَّ فِيهِ؛ وأَنشد: وإِنَّ عِنْدي، إِن رَكِبْتُ مِسْحَلي، ... سُمَّ ذَرارِيحَ رِطابٍ وخَشِي وأَورد ابْنُ سِيدَهْ هَذَا الرَّجَزَ مُسْتَشْهِدًا بِهِ عَلَى قَوْلِهِ والمِسْحَل اللِّسَانُ. والمِسْحَل: الثَّوْبُ النَّقِيُّ مِنَ الْقُطْنِ. والمِسْحل: الشُّجاع الَّذِي يَعْمل وَحْدَهُ. والمِسْحَل: المِيزاب الَّذِي لَا يُطاق ماؤُه. والمِسْحَل: المَطَر الجَوْد. والمِسْحَل: الْغَايَةُ فِي السَّخَاءِ. والمِسْحَل: الجَلَّاد الَّذِي يُقِيمُ الْحُدُودَ بَيْنَ يَدَيِ السُّلْطَانِ. والمِسْحَلُ: السَّاقِي النَّشِيط. والمِسْحَل: المُنْخُلُ. والمِسْحَل: فَمُ المَزَادة. والمِسْحَل: الْمَاهِرُ بِالْقُرْآنِ. والمِسْحَل: الْخَيْطُ يُفْتَل وَحْدَهُ، يُقَالُ: سَحَلْت الحَبْلَ، فإِن كَانَ مَعَهُ غَيْرُهُ فَهُوَ مُبْرَمٌ ومُغَارٌ. والمِسْحَل: الخَطِيب الْمَاضِي. وانْسَحَل بِالْكَلَامِ: جَرَى بِهِ. وانْسَحَل الخَطِيبُ إِذا اسْحَنْفَر فِي كَلَامِهِ. ورَكِب مِسْحَله إِذا مَضَى فِي خُطْبته. وَيُقَالُ: رَكِب فُلَانٌ مِسْحَله إِذا رَكِب غَيَّه وَلَمْ يَنْتَه عَنْهُ، وأَصل ذَلِكَ الْفَرَسُ الجَمُوح يَرْكَبُ رأْسَه ويَعَضُّ عَلَى لِجامه. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن ابْنَ مَسْعُودٍ افْتَتَحَ سُورَةَ النِّسَاءِ فَسَحَلَها أَي قَرَأَها كُلَّها مُتَتَابِعَةً مُتَّصِلَةً، وَهُوَ مِنَ السَّحْل بِمَعْنَى السَّحِّ والصَّبِّ، وَقَدْ رُوِيَ بِالْجِيمِ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ. وَقَالَ بَعْضُ الْعَرَبِ: وَذَكَرَ الشِّعْر فَقَالَ الوَقْف والسَّحْلُ، قَالَ: والسَّحْل أَن يَتْبَعَ بَعْضُهُ بَعْضًا وَهُوَ السَّرْد، قَالَ: وَلَا يجيءُ الكِتابُ إِلَّا عَلَى الوَقْف. وَفِي حَدِيثِ عَليٍّ: إِنَّ بَنِي أُمَيَّةَ لَا يَزَالون يَطْعُنُون فِي مِسْحَلِ ضلالةٍ ؛ قَالَ الْقُتَيْبِيُّ: هُوَ مِنَ قَوْلِهِمْ رَكِب مِسْحَلَه إِذا أَخذ فِي أَمر فِيهِ كَلَامٌ ومَضَى فِيهِ مُجِدّاً، وَقَالَ غَيْرُهُ: أَراد أَنهم يُسْرِعون فِي الضَّلَالَةِ ويُجِدُّون فِيهَا. يُقَالُ: طَعَنَ فِي العِنَان يَطْعُنُ، وطَعَنَ فِي مِسْحَله يَطْعُن. يُقَالُ: يَطْعُن بِاللِّسَانِ ويَطْعُن بالسِّنان. وسَحَلَه بِلِسَانِهِ: شَتَمه؛ وَمِنْهُ قِيلَ لِلِّسان مِسْحَل؛ قَالَ ابْنُ أَحمر: وَمِنْ خَطِيبٍ، إِذا مَا انْسَاحَ مِسْحَلُه ... مُفَرِّجُ الْقَوْلِ مَيْسُوراً ومَعْسُورا والسِّحَالُ والمُسَاحَلَة: المُلاحاة بَيْنَ الرَّجُلَين. يُقَالُ: هُوَ يُسَاحِله أَي يُلاحِيه. ورَجُلٌ إِسْحِلانِيُّ اللِّحْيَةِ: طَوِيلُها حَسَنُها؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: الإِسْحِلانُ صِفَةٌ، والإِسْحِلانِيَّة مِنَ النِّسَاءِ الرائعةُ الجَمِيلة الطَّوِيلَةُ. وشابٌّ مُسْحُلانٌ ومُسْحُلانِيٌّ: طَوِيلٌ يُوصَفُ بِالطُّولِ وحُسْن القَوَام. والمُسْحُلانُ والمُسْحُلانِيُّ: السَّبْط الشَّعْرِ الأَفْرَع، والأُنثى بِالْهَاءِ. والسِّحْلال: الْعَظِيمُ الْبَطْنِ؛ قَالَ الأَعلم يَصِفُ ضِبَاعاً: سُودٍ سَحَالِيلٍ كَأَنَّ ... جُلودَهُنَّ ثِيابُ راهِبْ

стр. 5511

أَبو زَيْدٍ: السِّحْلِيل النَّاقَةُ الْعَظِيمَةُ الضَّرع الَّتِي لَيْسَ فِي الإِبل مِثْلُهَا، فَتِلْكَ نَاقَةٌ سِحْليلٌ. ومِسْحَلٌ: اسْمُ رَجُلٍ؛ ومِسْحَلٌ: اسْمُ جِنِّيِّ الأَعشى فِي قَوْلِهِ: دَعَوْتُ خَلِيلي مِسْحَلًا، ودَعَوْا لَهُ ... جِهِنَّامَ، جَدْعاً للهَجِينِ المُذَمَّمِ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: ومِسْحَلٌ اسْمُ تابِعَة الأَعشى. والسُّحَلَةُ مِثَالُ الهُمَزَة: الأَرنب الصُّغرى الَّتِي قَدِ ارْتَفَعَتْ عَنِ الخِرْنِق وَفَارَقَتْ أُمَّها؛ ومُسْحُلانُ: اسْمُ وَادٍ ذَكَره النابغةُ فِي شِعْرِهِ فَقَالَ: فأَعْلى مُسحُلانَ فَحَامِرا «٥» وسَحُول: قَرْيَةٌ مِنْ قُرى الْيَمَنِ يُحْمل مِنْهَا ثيابُ قُطْنٍ بِيضٌ تُسَمَّى السُّحُوليَّة، بِضَمِّ السِّينِ، وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هُوَ مَوْضِعٌ بِالْيَمَنِ تُنْسَبُ إِليه الثِّيَابُ السَّحُوليَّة؛ قَالَ طَرَفة: وبالسَّفْح آياتٌ كأَنَّ رُسُومَها ... يَمَانٍ، وَشَتْه رَيْدَةٌ وسَحُول رَيْدَةُ وسَحُول: قَرْيَتَانِ، أَراد وَشَتْه أَهل رَيْدَة وسَحُول. والإِسْحِل، بالكسر: شَجَرٌ يُستاك بِهِ، وَقِيلَ: هُوَ شَجَرٌ يَعْظُم يَنْبُت بِالْحِجَازِ بأَعالي نَجْد؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الإِسْحِل يُشْبِهُ الأَثْل ويَغْلُظ حَتَّى تُتَّخَذ مِنْهُ الرِّحال؛ وَقَالَ مُرَّة؛ يَغْلُظ كَمَا يَغْلُظ الأَثْل، وَاحِدَتُهُ إِسْحِلةٌ وَلَا نَظِيرَ لَهَا إِلَّا إِجْرِد وإِذْخِر، وَهُمَا نَبْتان، وإِبْلِم وَهُوَ الخُوصُ، وإِثْمِد ضَرْبٌ مِنَ الكُحْل، وَقَوْلُهُمْ لَقِيته ببَلْدة إِصْمِت؛ وَقَالَ الأَزهري: الإِسْحِلُ شَجَرَةٌ مِنْ شَجَرِ المَسَاويك؛ وَمِنْهُ قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ: وتَعْطُو برَخْصٍ غَير شَثْنٍ كأَنَّه ... أَسَارِيعُ ظَبْيٍ، أَو مَسَاوِيكُ إِسْحِلِ سحبل: بَطْنٌ سَحْبَلٌ: ضَخْم؛ قَالَ هِمْيان: وأَدْرَجَتْ بُطونَها السَّحَابِلا اللَّيْثُ: السَّحْبَل الْعَرِيضُ الْبَطْنِ؛ وأَنشد: لَكِنَّني أَحْبَبْتُ ضَبّاً سَحْبَلا والسَّحْبَل مِنَ الأَودية: الْوَاسِعُ. وسَحْبَلٌ: اسْمُ وادٍ بِعَيْنِهِ؛ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ عُلْبة الحرثي: أَلَهْفَى بِقُرَّى سَحْبَلٍ، حِينَ أَجْلَبَتْ ... عَلَينا الوَلايا، والعَدُوُّ المُباسِلُ وقُرَّى: اسْمُ مَاءٍ. والسَّحْبَلة مِنَ الخُصَى: المُتَدَلِّية الْوَاسِعَةِ. والسَّحْبَلة: الضَّخْمة مِنَ الدِّلاءِ؛ قَالَ: أَنْزِعُ غَرْباً سَحْبَلًا رَوِيَّا، ... إِذا عَلا الزَّوْرَ هَوَى هُوِيَّا ووادٍ سَحْبَلٌ: وَاسْعٌ، وَكَذَلِكَ سِقَاء سَحْبَلٌ. وسَبَحْلَلٌ: ضَخْم، وَهُوَ فَعَلَّلٌ؛ وَقَالَ الجُمَيح: فِي سَحْبَلٍ مِنْ مُسُوك الضَّأْن مَنْجُوب يَعْنِي سِقاء وَاسِعًا قَدْ دُبِغ بالنَّجَب، وَهُوَ قِشْر السِّدْر. ودَلْوٌ سَحْبَلٌ: عَظِيمَةٌ. ووِعاء سَحْبَلٌ: وَاسِعٌ، وجِرَاب سَحْبَلٌ. وعُلْبَة سَحْبَلَةٌ: جَوْفاء. والسَّحْبَل والسَّبَحْلَل: الْعَظِيمُ المُسِنُّ مَنَّ الضِّباب. وصَحْراءُ سَحْبَلٍ: موضعٌ؛ قَالَ جَعْفَرُ

стр. 5512

ابن عُلْبة: لَهُمْ صَدْرُ سَيْفِي يومَ صَحْراءِ سَحْبَلٍ، ... وَلي مِنْهُ مَا ضُمَّتْ عَلَيْهِ الأَنامِلُ أَبو عُبَيْدٍ: السَّحْبَل والسِّبَحْل والهِبِلُّ الفَحْل الْعَظِيمُ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ: أُحِبُّ أَن أَصطاد ضَبًّا سَحْبَلا، ... رَعَى الرَّبيعَ وَالشِّتَاءَ أَرْمَلا سحجل: السَّحْجَلَةُ: دَلْكُ الشَّيْءِ أَو صَقْله؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: وَلَيْسَ بِثَبَت. سخل: السَّخْلَةُ: وَلَدُ الشَّاةِ مِنَ المَعَز والضَّأْن، ذَكَرًا كَانَ أَو أُنثى، وَالْجَمْعُ سَخْلٌ وسِخَالٌ وسِخَلةٌ؛ الأَخيرة نادرة، وسُخْلانٌ؛ قَالَ الطِّرِمَّاح: تُراقِبُه مُسْتَشِبَّاتُها، ... وسُخْلانُها حَوْلَه سارِحَه أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ لِوَلَدِ الْغَنَمِ سَاعَةَ تَضَعه أُمُّه مِنَ الضأْن والمَعَز جَمِيعًا، ذَكَرًا كَانَ أَو أُنثى، سَخلة، ثُمَّ هِيَ البَهْمة لِلذَّكَرِ والأُنثى، وَجَمْعُهَا بَهْمٌ. وَفِي الْحَدِيثِ : كأَنِّي بجَبَّار يَعْمِد إِلى سَخْلي فيَقْتُله ؛ السَّخْل: الْمَوْلُودُ المُحَبَّب إِلى أَبويه، وَهُوَ فِي الأَصل وَلَدُ الْغَنَمِ. وَرِجَالٌ سُخَّلٌ وسُخَّالٌ: ضُعَفَاءُ أَرذال؛ قَالَ أَبو كَبِيرٍ: فَلَقَدْ جَمَعْتُ مِنَ الصِّحاب سَريَّةً، ... خُدْباً لِدَاتٍ غَيْرَ وَخْشٍ سُخَّلٍ قَالَ ابْنُ جِنِّي: قَالَ خَالِدٌ وَاحِدُهُمْ سَخْلٌ، وَهُوَ أَيضاً مَا لَمْ يُتَمَّم مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. التَّهْذِيبِ: وَيُقَالُ للأَوغاد مِنَ الرِّجَالِ سُخَّلٌ وسُخَّالٌ، قَالَ: وَلَا يُعْرف مِنْهُ وَاحِدٌ. وسَخَلَهم: نَفَاهم كخَسَلهم. والمَسْخُول: المَرْذُول كالمَخْسول. والسُّخَّل: الشِّيص. وسَخَّلَتِ النخلةُ: ضَعُف نَوَاهَا وتمرُها، وَقِيلَ: هُوَ إِذا نَفَضَتْه. الْفَرَّاءُ: يُقَالُ لِلتَّمْرِ الَّذِي لَا يشتدُّ نَواه الشِّيصُ، قَالَ: وأَهل الْمَدِينَةِ يُسَمُّونه السُّخَّل. وَفِي الْحَدِيثِ : أَنه خَرَج إِلى يَنْبُع حِينَ وادَعَ بَنِي مُدْلِجٍ فأَهْدَت إِليه امرأَة رُطَباً سُخَّلًا فقَبِلَه ؛ السُّخَّل، بِضَمِّ السِّينِ وَتَشْدِيدِ الْخَاءِ: الشِّيصُ عِنْدَ أَهل الْحِجَازِ، يَقُولُونَ: سَخَّلَتِ النخلةُ إِذا حَمَلَت شِيصاً؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَن رَجُلًا جَاءَ بكَبائس مِنْ هَذِهِ السُّخَّل ، وَيُرْوَى بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ. وَيُقَالُ: سَخَّلْت الرجُلَ إِذا عِبْتَه وضعَّفْته، وَهِيَ لُغَةُ هُذَيْل. وأَسْخَلَ الأَمرَ: أَخَّره. والسِّخَال: مَوْضِعٌ أَو مَوَاضِعُ؛ قَالَ الأَعشى: حَلَّ أَهْلي مَا بَيْنَ دُرْنَى فبادَوْلى ... ، وحَلَّتْ عُلْوِيَّةً بالسِّخَال والسِّخَالُ: جَبَلٌ مِمَّا يَلِي مَطلَع الشَّمْسِ يُقَالُ لَهُ خِنْزير؛ قَالَ الْجَعْدِيُّ: وقُلْتُ: لَحَى اللهُ رَبُّ الْعِبَادِ ... جَنُوبَ السِّخَالِ إِلى يَتْرَبِ والسَّخْلُ: أَخْذُ الشَّيْءِ مُخاتَلةً واجْتِذاباً؛ قَالَ الأَزهري: هَذَا حَرْفٌ لَا أَحفظه لِغَيْرِ اللَّيْثِ وَلَا أُحِقُّ مَعْرِفَتَهُ إِلا أَن يَكُونَ مَقْلُوبًا مِنَ الخَلْسِ كَمَا قَالُوا جَذَبَ وجَبَذَ وبَضَّ وضَبَّ. وكواكِبُ مَسْخُولَةٌ أَي مَجْهولة؛ قَالَ: ونَحْنُ الثُّرَيَّا وجَوْزاؤُها، ... ونَحْنُ الذِّراعانِ والمِرْزَمُ

стр. 5513

وأَنتم كواكبُ مَسْخُولَةٌ، ... تُرَى فِي السَّمَاءِ وَلَا تُعْلَمُ وَيُرْوَى مَخْسولة، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي حَرْفِ الْخَاءِ. سدل: سَدَلَ الشَّعْرَ والثوبَ والسِّتْرَ يَسْدِلُه ويَسْدُلُه سَدْلًا وأَسْدَلَه: أَرْخاه وأَرْسَلَه. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، كرَّم اللَّهُ وَجْهَهُ: أَنه خَرَج فرأَى قَوْمًا يُصَلُّون قَدْ سَدَلُوا ثيابَهم فَقَالَ: كأَنَّهم اليهودُ خَرَجوا مِنْ فُهْرِهم ؛ قال أَبو عُبَيْدٍ: السَّدْل هُوَ إِسْبال الرَّجُلِ ثوبَه مِنْ غَيْرِ أَن يَضُمَّ جَانِبَيْهِ بَيْنَ يَدَيْهِ، فإِن ضَمَّه فَلَيْسَ بسَدْلٍ، وَقَدْ رُوِيت فِيهِ الكراهةُ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: أَنها سَدَلَتْ طَرَف قِناعها عَلَى وَجْهِهَا وَهِيَ مُحْرِمة أَي أَسْبَلَتْه. وَفِي الْحَدِيثِ : نُهِي عَنْ السَّدْل فِي الصَّلَاةِ ؛ هُوَ أَن يَلْتَحِف بِثَوْبِهِ وَيُدْخِلَ يَدَيْهِ مِنْ دَاخِلٍ فَيَرْكَعُ وَيَسْجُدُ وَهُوَ كَذَلِكَ، وَكَانَتِ الْيَهُودُ تَفْعَلُهُ فنُهُوا عَنْهُ، وَهَذَا مطَّرد فِي الْقَمِيصِ وَغَيْرِهِ مِنَ الثِّيَابِ؛ وَقِيلَ: هُوَ أَن يَضَعَ وسَطَ الإِزار عَلَى رأْسه ويُرْسل طَرَفيه عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ مِنْ غَيْرِ أَن يجعلهما على كتفيه، قَالَ سِيبَوَيْهِ: فأَما قَوْلُهُمْ يَزْدُلُ ثَوْبَهُ فَعَلَى المُضارَعة، لأَن السِّينَ لَيْسَتْ بمُطْبَقة وَهِيَ مِنْ مَوْضِعِ الزَّايِ فحَسُنَ إِبدالُها لِذَلِكَ، وَالْبَيَانُ فِيهَا أَجْوَد إِذ كَانَ الْبَيَانُ فِي الصَّادِ أَكثر مِنَ المُضارَعة مَعَ كَوْنِ المُضارَعة فِي الصَّادِ أَكثر مِنْهَا فِي السِّينِ. وشَعر مُنْسَدِلٌ: مسترسلٌ، قال اللَّيْثُ: شَعْرٌ مُنْسَدِلٌ ومُنْسَدِرٌ كَثِيرٌ طَوِيلٌ قَدْ وَقَعَ عَلَى الظَّهر. وَفِي الْحَدِيثِ : أَن النَّبِيَّ، ﷺ ، قَدِم المدينةَ وأَهل الْكِتَابِ يَسْدِلُون أَشعارهم وَالْمُشْرِكُونَ يَفْرُقون فسَدَلَ النبيُّ، ﷺ ، شَعْرَهُ ثُمَّ فَرَقَه ، وَكَانَ الفَرْق آخر الأَمرين؛ قال ابْنُ شُمَيْلٍ: المُسَدَّل مِنَ الشَّعر الكثيرُ الطويل، يقال: سَدَّلَ شَعرَه عَلَى عَاتِقَيْهِ وَعُنُقِهِ وسَدَلَه يَسْدِله. والسَّدْل: الإِرسال لَيْسَ بمَعْقوف وَلَا مُعَقَّد. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: سَدَلْت الشَّعَر وسَدَنْته أَرخيته. الأَصمعي: السُّدُولُ والسُّدُون، بِاللَّامِ وَالنُّونِ، مَا جُلِّل بِهِ الهَوْدج مِنَ الثِّيَابِ، والسَّدِيلُ: مَا أُسْبِلَ عَلَى الْهَوْدَجِ، وَالْجَمْعُ السُّدُول والسَّدائِل والأَسْدَال. والسَّدِيل: شَيْءٌ يُعَرَّض فِي شُقَّة الخِباء، وَقِيلَ: هُوَ سِتْر حَجَلة المرأَة. والسِّدْل والسُّدْل: السِّتْر، وَجَمْعُهُ أَسْدَال وسُدُول؛ فأَما قَوْلُ حُمَيد بْنِ ثَوْرٍ: فَرُحْنَ وَقَدْ زايَلْنَ كُلَّ ظَعِينةٍ ... لَهُنَّ، وباشَرْنَ السُّدُول المُرَقَّما فإِنه لَمَّا كَانَ السُّدُول عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ كالسُّدوس لِضَرْبٍ مِنَ الثِّيَابِ وصَفَه بالواحد، قال: وَهَكَذَا رَوَاهُ يَعْقُوبُ ﵀، وَرَوَاهُ غَيْرُهُ: السَّدِيل المُرَقَّما؛ قَالَ: وَهُوَ الصَّحِيحُ لأَن السَّدِيل وَاحِدٌ. ابْنُ الأَعرابي: سَوْدَل الرجلُ إِذا طَالَ سَوْدَلاه أَي شَارِبَاهُ. والسِّدل: السِّمْط مِنَ الْجَوْهَرِ، وَفِي الْمُحْكَمِ: مِنَ الدُّرِّ يَطُولُ إِلى الصَّدْرِ، وَالْجَمْعُ سُدُولٌ؛ وَقَالَ حَاجِبٌ الْمُزْنِيُّ: كَسَوْنَ الفارِسِيَّةَ كُلَّ قَرْنٍ، ... وزَيَّنَّ الأَشِلَّةَ بالسُّدُول وَيُرْوَى: كَسَوْنَ القادِسِيَّة كُلَّ قَرْنٍ والسَّدَلُ: المَيَل. وذَكَرٌ أَسْدَلُ: مَائِلٌ. وسَدَلَ ثوبَه يَسْدِلُه: شَقَّه. والسَّدِيلُ: مَوْضِعٌ. والسِّدِلَّى، عَلَى فِعِلَّى:

стр. 5514

معرَّب وأَصله بِالْفَارِسِيَّةِ سِهْدِلَّه كأَنه ثلاثة بُيُوت فِي بَيْت كالحارِيِّ بكُمَّيْن. سرل: أَما سرل فَلَيْسَ بِعَرَبِيٍّ صَحِيحٍ، والسَّراوِيلُ: فَارِسِيٌّ مُعَرَّب، يُذَكَّر وَيُؤَنَّثُ، وَلَمْ يَعْرِفِ الأَصمعي فِيهَا إِلا التأْنيث؛ قَالَ قَيْسُ بْنُ عُبادة: أَرَدْتُ لِكَيْما يَعْلَم الناسُ أَنها ... سَراوِيلُ قَيْس، والوُفُودُ شهودُ وأَن لَا يَقُولوا: غابَ قَيْسٌ وَهَذِهِ ... سَرَاوِيلُ عادِيٍّ نَمَتْه ثَمُودُ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: بَلَغَنا أَن قَيْساً طاوَل رُومِيّاً بَيْنَ يَدَيْ مُعَاوِيَةَ، أَو غَيْرِهِ مِنَ الأُمراء، فتجرَّد قَيْسٌ مِنْ سَراوِيله وأَلقاها إِلى الرُّومِيِّ ففَضِلَتْ عَنْهُ، فَعَلَ ذَلِكَ بَيْنَ يَدَيْ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ هَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ يَعْتَذِرُ مِنْ إِلقاء سَراويله فِي الْمَشْهَدِ الْمَجْمُوعِ. قَالَ اللَّيْثُ: السَّراوِيل أَعْجَمِيَّة أُعْرِبَتْ وأُنِّثَت، وَالْجَمْعُ سَراوِيلات، قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَلَا يُكَسَّر لأَنه لَوْ كُسِّر لَمْ يَرْجِعْ إِلا إِلى لَفْظِ الْوَاحِدِ فتُرِكَ، وَقَدْ قِيلَ سَرَاوِيل جَمْعٌ وَاحِدَتُهُ سِرْوَالة؛ قَالَ: عَلَيْه مِن اللّؤْمِ سِرْوالةٌ، ... فلَيْسَ يَرِقُّ لمُسْتَعْطِف وسَرْوَلَهُ فَتَسَرْوَلَ: أَلْبَسَه إِياها فلبَسها؛ الأَزهري: جَاءَ السَّرَاوِيل عَلَى لَفْظِ الْجَمَاعَةِ وَهِيَ وَاحِدَةٌ، قَالَ: وَقَدْ سَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنَ الأَعراب يَقُولُ سِرْوَال. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ: أَنه كَرِه السَّرَاوِيل المُخَرْفَجَةَ ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: هِيَ الْوَاسِعَةُ الطَّوِيلَةُ؛ الْجَوْهَرِيُّ: قَالَ سِيبَوَيْهِ سَرَاوِيل وَاحِدَةٌ، وَهِيَ أَعجمية أُعْرِبَتْ فأَشبهت مِنْ كَلَامِهِمْ مَا لَا يَنْصَرِفُ فِي مَعْرِفَةٍ وَلَا نَكِرَةٍ، فَهِيَ مَصْرُوفَةٌ فِي النَّكِرَةِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَوْلُهُ فَهِيَ مَصْرُوفَةٌ فِي النَّكِرَةِ لَيْسَ مِنْ كَلَامِ سِيبَوَيْهِ، قَالَ سِيبَوَيْهِ: وإِن سَمَّيْتَ بِهَا رَجُلًا لَمْ تَصْرِفها، وَكَذَلِكَ إِن حَقَّرْتها اسْمُ رَجُلٍ لأَنها مُؤَنَّثٌ عَلَى أَكثر مِنْ ثَلَاثَةِ أَحرف مِثْلَ عَناق، قَالَ: وَفِي النَّحْوِيِّينَ مَنْ لَا يَصْرِفُهُ أَيضاً فِي النَّكِرَةِ وَيَزْعُمُ أَنه جَمْعُ سِرْوَال وسِرْوَالة ويُنْشِد: عَلَيْه مِنَ اللُّؤْمِ سِرْوَالةٌ ويَحْتَجُّ فِي تَرْكِ صَرْفِهِ بِقَوْلِ ابْنِ مُقْبِلٍ: أَتى دُونَهَا ذَبُّ الرِّياد كأَنَّه ... فَتًى فارِسِيٌّ فِي سَرَاوِيل رامِح «١» . قَالَ: وَالْعَمَلُ عَلَى الْقَوْلِ الأَول، وَالثَّانِي أَقوى؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِآخَرَ فِي تَرْكِ صَرْفِهَا أَيضاً: يَلُحْنَ مِنْ ذِي زَجَلٍ شِرْواطِ، ... مُحْتَجِزٍ بخَلَقٍ شِمْطاطِ، عَلَى سَرَاوِيلَ لَهُ أَسماط وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ فِي تَرْجَمَةِ شَرْحَلَ قَالَ: شَراحِيلُ اسْمُ رَجُلٍ لَا يَنْصَرِفُ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ فِي مَعْرِفَةٍ وَلَا نَكِرَةٍ، وَيَنْصَرِفُ عِنْدَ الأَخفش فِي النَّكِرَةِ، فإِن حَقَّرْته انْصَرَفَ عِنْدَهُمَا لأَنه عَرَبِيٌّ، وَفَارَقَ السَّرَاوِيل لأَنها أَعجميَّة؛ قَالَ ابْنُ بري: العُجْمة هاهنا لَا تَمْنَعُ الصَّرْفَ مِثْلَ دِيبَاجٍ ونَيْرُوز، وإِنما تَمنع العُجْمةُ الصَّرْفَ إِذا كَانَ الْعَجَمِيُّ مَنْقُولًا إِلى كَلَامِ الْعَرَبِ وَهُوَ اسْمُ عَلَمٌ كإِبراهيم وإِسماعيل، قَالَ: فَعَلَى هَذَا يَنْصَرِفُ سَراوِيل إِذا صُغِّر فِي قَوْلِكَ سُرَيِّيل، وَلَوْ سَمَّيَتْ بِهِ شَيْئًا لَمْ يَنْصَرِفْ للتأْنيث وَالتَّعْرِيفِ، وطائرٌ مُسَرْوَلٌ: أَلْبَسَ ريشُه ساقَيْه؛ وأَما

стр. 5515

قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ فِي صِفَةِ الثَّوْرِ: تَرى الثَّوْرَ يَمْشي رَاجِعًا مَنْ ضَحائه ... بِهَا مِثْلَ مَشْي الهِبْرِزِيِّ المُسَرْوَل فإِنه أَراد بالهِبْرزيِّ الأَسدَ، جَعَلَهُ مُسَرْوَلًا لِكَثْرَةِ قَوَائِمِهِ، وَقِيلَ: الهِبْرِزِيُّ الْمَاضِي فِي أَمره، وَيُرْوَى: بِهَا مِثْلَ مَشْي الهِرْبِذِيِّ، يَعْنِي مَلِكاً فَارِسِيًّا أَو دِهْقاناً مِنْ دَهاقينهم، وجَعَلَهُ مُسَرْوَلًا لأَنه مِنْ لِبَاسِهِمْ؛ يَقُولُ: هَذَا الثَّوْرُ يَتَبَخْتَرُ إِذا مَشَى تَبَخْتُر الْفَارِسِيِّ إِذا لَبِسَ سَرَاوِيلَه. وحَمامة مُسَرْوَلةٌ: فِي رِجْلَيْهَا رِيشٌ. والسَّراوِين: السَّراوِيل، زَعَمَ يَعْقُوبُ أَن النُّونَ فِيهَا بَدَلٌ مِنَ اللَّامِ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ فِي شِياتِ الْخَيْلِ: إِذا جَاوَزَ بياضُ التَّحْجِيلِ العَضُدين والفَخذين فَهُوَ أَبْلَق مُسَرْوَلٌ؛ قَالَ الأَزهري: وَالْعَرَبُ تَقُولُ لِلثَّوْرِ الْوَحْشِيِّ مُسَرْوَلٌ لِلسَّوَادِ الذي في قوائمه. سرأل: إِسْرَائِيلُ وإِسْرائينُ: زَعَمَ يعقوب أَنه بدل اسم مَلَكٍ. سربل: السِّرْبالُ: القَميص والدِّرْع، وَقِيلَ: كُلُّ مَا لُبِسَ فَهُوَ سِرْبالٌ، وَقَدْ تَسَرْبَلَ بِهِ وسَرْبَلَه إِياه. وسَرْبَلْتُه فَتَسَرْبَل أَي أَلبسته السِّرْبالَ. وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ، ﵁: لَا أَخْلَع سِرْبالًا سَرْبَلَنِيه اللهُ تَعَالَى ؛ السِّرْبَالُ: القَمِيصُ وكَنَى بِهِ عَنِ الخِلافة ويُجْمَع عَلَى سَرَابِيلَ. وَفِي الْحَدِيثِ : النَّوائحُ عليهنَّ سَرَابِيلُ مِنْ قَطِرانٍ ، وَتُطْلَقُ السَّرَابِيلُ عَلَى الدُّرُوعِ؛ وَمِنْهُ قَوْلَ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ: شُمُّ العَرانِينِ أَبْطالٌ لَبوسُهُمُ ... مِنْ نَسْجِ دَاوُدَ، فِي الهَيْجا، سَرَابِيلُ وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ ؛ إِنها القُمُص تَقي الحَرَّ والبَرْد، فَاكْتَفَى بِذِكْرِ الحَرِّ كأَنَّ مَا وَقى الحَرَّ وَقى الْبَرْدَ. وأَما قوله تعالى: وَسَرابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ ؛ فَهِيَ الدُّرُوع. والسَّرْبَلَة: الثَّرِيد الْكَثِيرُ الدَّسَمِ. أَبو عَمْرٍو: السَّرْبَلَة ثَرِيدة قَدْ رُوِّيَتْ دَسَماً. سرطل: رَجُل سَرْطَلٌ: طَوِيلٌ مضطرب الخَلْق، وهي السَّرْطَلَة. سرفل: إِسْرَافِيلُ وإِسْرافِينُ وَكَانَ القَنانيُّ يَقُولُ سَرافِيل وسَرافِين وإِسْرائيل وإِسْرائِينُ، وَزَعَمَ يَعْقُوبُ أَنه بدلٌ اسمُ مَلَكٍ، قَالَ: وَقَدْ تَكُونُ هَمْزَةُ إِسْرافِيل أَصلًا فَهُوَ عَلَى هذا خُماسيٌّ. سطل: السَّيْطَل: الطُّسَيسَةُ الصغيرةُ، يُقَالُ إِنه عَلَى صِفَةِ تَوْرٍ لَهُ عُرْوَةٌ كعُرْوَةِ المِرْجَل، والسَّطْلُ مِثْلُهُ؛ قَالَ الطِّرِمَّاح: حُبِسَتْ صُهارَتُه فظَلَّ عُثانُه ... فِي سَيْطَلٍ كُفِئَتْ لَهُ يَتَرَدَّدُ وَالْجَمْعُ سُطُول، عربي صحيح، والسَّيْطَل لُغَةٌ فِيهِ «١» والسَّيْطَل: الطَّسْت؛ وَقَالَ هِمْيان بْنُ قُحافة فِي الطَّسْل: بَلْ بَلَدٍ يُكْسى القَتام الطَّاسِلا، ... أَمْرَقْتُ فِيهِ ذُبُلًا ذَوابِلا قَالُوا: الطَّاسِلُ المُلْبِس. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الطَّاسِل والسَّاطِل مِنَ الْغُبَارِ المرتفعُ. سعل: سَعَلَ يَسْعُلُ سُعالًا وسُعْلةً وَبِهِ سُعْلة، ثُمَّ كَثُر ذَلِكَ حَتَّى قَالُوا: رَمَاهُ فَسَعَلَ الدَّمَ أَي أَلقاه

стр. 5516

مِنْ صَدْرِهِ؛ قَالَ: فَتَآيا بطَرِيرٍ مُرْهَفٍ ... جُفْرةَ المَحْزِم منه، فَسَعَل وسُعالٌ ساعِل عَلَى الْمُبَالَغَةِ، كَقَوْلِهِمْ شُغْلٌ شاغِلٌ وشِعْرٌ شاعِرٌ. والسَاعِلُ: الحَلْق؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ: سَوَّافِ أَبْوالِ الحَمِير، مُحَشْرِجٍ ... مَاءُ الجَمِيم إِلى سَوافي السَّاعِل سَوافِيهِ: حُلْقومُه ومَرِيئُه؛ قَالَ الأَزهري: والسَّاعِل الفَمُ فِي بَيْتِ ابْنِ مُقْبِلٍ: عَلى إِثْرِ عَجَّاجٍ لَطِيفٍ مَصِيرُه، ... يَمُجُّ لُعاعَ العَضْرَسِ الجَوْنِ سَاعِلُه أَي فَمُه، لأَن الساعِلَ بِهِ يَسْعُل. والمَسْعَلُ: مَوْضِعُ السُّعال مِنَ الحَلْق. وسَعَلَ سَعْلًا: نَشِطَ. وأَسْعَلَه الشيءُ: أَنْشَطَه؛ وَيُرْوَى بَيْتُ أَبي ذُؤَيْبٍ: أَكَلَ الجَمِيمَ وطاوَعَتْه سَمْحَجٌ ... مثلُ القَناةِ، وأَسْعَلَتْه الأَمْرُعُ والأَعرف: أَزْعَلَتْه. أَبو عُبَيْدَةَ: فَرَسٌ سَعِلٌ زَعِلٌ أَي نَشِيطٌ، وَقَدْ أَسْعَلَه الكَلأُ وأَزْعَلَه بِمَعْنًى وَاحِدٍ. والسَّعَلُ: الشِّيصُ الْيَابِسُ. والسِّعْلاةُ والسِّعْلا: الغُولُ، وَقِيلَ: هِيَ سَاحِرَةُ الجِنِّ. واسْتَسْعَلَتِ المرأَةُ: صَارَتْ كالسِّعْلاة خُبْثاً وسَلاطَةً، يقال ذَلِكَ للمرأَة الصَّخَّابة البَذِيَّة؛ قال أَبو عَدْنَانَ: إِذا كَانَتِ المرأَة قَبِيحَةَ الْوَجْهِ سيِّئة الخُلُق شُبِّهت بالسِّعْلاة، وَقِيلَ: السِّعْلاة أَخبث الغِيلان، وَكَذَلِكَ السِّعْلا، يَمُدُّ وَيَقْصُرُ، وَالْجَمْعُ سَعَالى وسَعالٍ وسِعْلَياتٌ، وَقِيلَ: هِيَ الأُنثى مِنَ الغِيلان. وَفِي الْحَدِيثِ : أَن رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ ، قَالَ: لَا صَفَرَ وَلَا هامَةَ وَلَا غُولَ وَلَكِنَّ السَّعَالى ؛ هِيَ جُمَعُ سِعْلاةٍ، قِيلَ: هُمْ سَحَرَةُ الجِنِّ، يَعْنِي أَن الغُولَ لَا تَقْدِرُ أَن تَغُول أَحداً وتُضِلَّه، وَلَكِنْ فِي الْجِنِّ سَحَرة كسَحَرة الإِنس لَهُمْ تَلْبِيسٌ وَتَخْيِيلٌ، وَقَدْ ذَكَرَهَا الْعَرَبُ فِي شِعْرِهَا؛ قَالَ الأَعشى: ونِساءٍ كأَنَّهُنَّ السَّعَالي قَالَ أَبو حَاتِمٍ: يُرِيدُ فِي سُوءَ حَالِهِنَّ حِينَ أُسِرْنَ؛ وَقَالَ لَبِيدٌ يَصِفُ الخَيل: عَلَيْهِنَّ وِلْدانُ الرِّجالِ كأَنَّها ... سَعالى وعِقْبانٌ، عَلَيْهَا الرَّحائِلُ وَقَالَ جِرانُ العَوْدِ: هِيَ الغُولُ والسِّعْلاةُ خَلْفيَ مِنْهما ... مُخَدَّشُ مَا بَيْن التَّراقي مُكَدَّحُ وَقَالَ بَعْضُ الْعَرَبِ: لَمْ يَصِف العربُ بالسِّعْلاة إِلا العَجائزَ والخيلَ؛ قال شَمِر: وشبَّه ذُو الإِصْبَعِ الفُرْسان بالسَّعالي فَقَالَ: ثُمَّ انْبَعَثْنا أُسودَ عاديةٍ، ... مِثْلَ السَّعالي نَقائياً نُزُعاً فَهِيَ هاهنا الفُرْسانُ، نَقائِياً: مُخْتارات، النُّزُعُ: الَّذِينَ يَنْزِعُ كلٌّ مِنْهُمْ إِلى أَب شريف؛ قال أَبو زَيْدٍ: مِثْلَ قَوْلِهِمُ اسْتَسْعَلَتِ المرأَةُ قولُهم عَنْزٌ نَزَتْ فِي حَبْلٍ «٢» فاسْتَتْيَسَتْ ثُمَّ مِنْ بَعْدِ اسْتِتْياسِها اسْتَعْنَزَتْ؛ ومثله:

стр. 5517

إِن البُغاثَ بأَرْضِنا يَسْتَنْسِر واسْتَنْوَق الجَمَلُ، واسْتَأْسَدَ الرَّجُلُ، واسْتَكْلَبَتِ المرأَةُ. سغل: السَّغِلُ: الدقيقُ الْقَوَائِمِ الصغيرُ الجُثَّة الضعيفُ؛ وَالِاسْمُ السَّغَل. والسَّغِلُ والوغِلُ: السَّيِءُ الغِذاء الْمُضْطَرِبُ الأَعضاء السَّيء الخُلُق. يُقَالُ: صَبِيٌّ سَغِلٌ بَيِّن السَّغَل. وسَغِلَ الفرسُ سَغَلًا: تَخَدَّدَ لَحْمُهُ وهُزِلَ؛ قَالَ سَلامَةُ بْنُ جَنْدَل يَصِفُ فَرَساً: لَيْسَ بأَسْفى وَلَا أَقْنى وَلَا سَغِلٍ ... يُسْقى دَواءً، قَفِيّ السَّكْن مرْبُوب وَيُقَالُ: هُوَ المُتَخَدِّدُ المَهْزُول. التَّهْذِيبُ فِي تَرْجَمَةِ سَغَنَ: الأَسغانُ الأَغذية الرَّديئة، ويقال باللام أَيضاً. سغبل: سَغْبَلَ الطعامَ: أَدَمَه بالإِهالة والسَّمْن، وَقِيلَ: رَوَّاهُ دَسَماً. وشَيءٌ سَغْبَلٌ: سَهْلٌ. وسَغْبَل رأْسه بالدُّهْن أَي رَوَّاه، وَقَالَ غَيْرُهُ: سَبْغَله فاسْبَغَلَّ، قُدِّمت الْبَاءُ عَلَى الْغَيْنِ وَقَدْ تَقَدَّمَ. والسَّغْبَلَة: أَن يُثْرَدَ اللَّحْمُ مَعَ الشَّحْمِ فَيَكْثُرَ دَسَمه؛ وأَنشد: مَنْ سَغْبَل اليومَ لَنا، فَقَدْ غَلَبْ، ... خُبْزاً ولَحْماً، فَهْوَ عِنْدَ النَّاسِ حَب سفل: السُّفْلُ والسِّفْلُ والسُّفُولُ والسَّفَال والسُّفَالَة، بِالضَّمِّ. نقيضُ العُلْوِ والعِلْوِ والعُلُوِّ والعَلاءِ والعُلاوة. والسُّفْلَى: نقيضُ العُلْيا. والسُّفْلُ: نقيض العُلْوِ في التَّسَفُّل والتَّعَلِّي. والسَّافِلةُ: نَقِيضُ العالِية فِي الرُّمْح وَالنَّهْرِ وَغَيْرِهِ. والسَّافِلُ: نَقِيضُ الْعَالِي. والسِّفْلة: نقيضُ العِلْية. والسَّفَالُ: نَقِيضُ العَلاء. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والأَسْفَل نَقِيض الأَعْلى، يَكُونُ اسْمًا وَظَرْفًا. وَيُقَالُ: أَمرهم فِي سَفَال وَفِي عَلاء. والسُّفُولُ: مَصْدَرٌ وَهُوَ نَقِيضُ العُلُوِّ، والسِّفْل نَقِيضُ العِلْوِ فِي الْبِنَاءِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ ، قُرِئَ بِالنَّصْبِ لأَنه ظَرْفٌ، وَيُقْرَأُ أَسْفَلُ مِنْكُمْ ، بِالرَّفْعِ، أَي أَشدُّ تَسَفُّلًا مِنْكُمْ. والسَّفَالَة، بِالْفَتْحِ: النَّذَالة، قد سَفُلَ، بِالضَّمِّ. وَقَوْلُهُ : ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ ؛ قِيلَ: مَعْنَاهُ إِلى الهَرَم، وَقِيلَ إِلى التَّلَف، وَقِيلَ رَدَدْناه إِلى أَرْذل العُمُر كأَنه قَالَ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ مَنْ سَفَل وأَسْفَلَ سافِلٍ، وَقِيلَ إِلى الضَّلَالِ، لأَن كُلَّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الفِطْرة فَمَنْ كَفَرَ وَضَلَّ فَهُوَ الْمَرْدُودُ إِلى أَسفل السَّافِلِينَ، كَمَا قَالَ : إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ؛ وَجَمْعُهَا أَسافِلُ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: بأَطْيَبَ مِن فِيهَا إِذا جِئْتُ طارِقاً، ... وأَشْهَى إِذا نَامَتْ كِلابُ الأَسَافِل أَراد أَسافل الأَودية يَسْكُنُهَا الرُّعَاة، وَهُمْ آخِرُ مَنْ يَنَامُ لِتَشاغُلِهم بالرَّبْط والحَلْب، وَقَدْ سَفَلَ وسَفُلَ يَسْفُل فِيهِمَا سَفَالًا وسُفُولًا وتَسَفَّلَ. وسَفِلَة النَّاسِ وسِفْلَتُهم: أَسافِلهُم وغَوْغاؤهم، قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: هُمُ السَّفِلة لأَرذال النَّاسِ، وَهُمْ مِنْ عِلْيَة الْقَوْمِ، وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يُخَفِّف فَيَقُولُ: هُمُ السِّفْلة. وَفُلَانٌ مِنْ سِفْلة الْقَوْمِ إِذا كَانَ مِنْ أَراذِلهم، فَيَنْقُل كَسْرَةَ الْفَاءِ إِلى السِّينِ. الْجَوْهَرِيُّ: السَّفِلة السُّقَاط مِنَ النَّاسِ، يُقَالُ: هُوَ مِنَ السَّفِلة، وَلَا يُقَالُ هُوَ سَفِلة لأَنها جَمْعٌ، وَالْعَامَّةُ تَقُولُ رَجُلٌ سَفِلة مِنْ قَوْمٍ سَفِلٍ، قَالَ ابْنُ الأَثير: وَلَيْسَ بِعَرَبِيٍّ. وَفِي حَدِيثِ صَلَاةِ الْعِيدِ: فَقَالَتِ امرأَة مِنْ سَفِلة النِّساء ، بِفَتْحِ

стр. 5518

السِّينِ وَكَسْرِ الْفَاءِ، وَهِيَ السُّقَاط، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: حَكَى ابْنُ خَالَوَيْهِ أَنه يُقَالُ السِّفِلَة، بِكَسْرِهِمَا، وَحُكِيَ عَنْ أَبي عُمَرَ أَن الْمُرَادَ بِهَا أَسْفَل السُّفَّل، قَالَ: وَكَذَا قَالَ الْوَزِيرُ، يُقَالُ لأَسفل السُّفَّل سَفِلَة. وسأَل رَجُلٌ التِّرْمِذي فَقَالَ لَهُ: قَالَتْ لِي امرأَتي يَا سَفِلَة فَقُلْتُ لَهَا: إِن كُنْتُ سَفِلَة فأَنت طَالِقٌ فَقَالَ لَهُ: مَا صَنْعَتُك؟ قَالَ: سَمَّاكٌ، أَعَزَّك اللهُ قَالَ: سَفِلةٌ، وَاللَّهِ قَالَ: فَظَاهِرُ هَذِهِ الْحِكَايَةِ أَنه يَجُوزُ أَن يُقَالَ لِلْوَاحِدِ سَفِلَة. وأَسافِلُ الإِبل: صغارُها؛ وأَنشد أَبو عُبَيْدٍ: تَوَاكَلَها الأَزْمانُ، حَتَّى أَجَأْنَها ... إِلى جَلَدٍ مِنْهَا قليلِ الأَسَافِل أَي قَلِيلِ الأَولاد. والسَّافِلَة: المَقْعَدة والدُّبُرُ. والسَّفِلَة، بِكَسْرِ الْفَاءِ: قَوَائِمُ الْبَعِيرِ. ابْنُ سِيدَهْ: وسَفِلَةُ الْبَعِيرِ قوائمُه لأَنها أَسفل. وسَافِلَةُ الرُّمح: نِصْفُهُ الَّذِي يَلِي الزُّجَّ. وقَعَد فِي سُفَالَة الرِّيحِ وعُلاوتها وقَعَدَ سُفَالَتَها وعُلاوَتها. فالعُلاوةُ مِنْ حَيْثُ تَهُبُّ، والسُّفَالَة مَا كَانَ بإِزاء ذَلِكَ، وَقِيلَ: سُفَالة كُلِّ شَيْءٍ وعُلاوتُه أَسْفَلُه وأَعْلاه، وَقِيلَ: كُنْ فِي عُلاوةِ الرِّيح وسُفَالة الرِّيحِ، فأَما عُلاوتُها فأَن تَكُونَ فَوْقَ الصَّيْدِ، وأَما سُفَالَتها فأَن تَكُونَ تَحْتَ الصَّيْدِ لَا تَسْتَقْبِلُ الرِّيحَ. والتَّسْفِيل: التصويب. والتَّسَفُّل: التَّصوُّب. سفرجل: السَّفَرْجَل: مَعْرُوفٌ، وَاحِدَتُهُ سَفَرْجَلَة، وَالْجَمْعُ سَفَارِج؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: وَهُوَ كَثِيرٌ فِي بِلَادِ الْعَرَبِ. وَقَوْلُ سِيبَوَيْهِ: لَيْسَ فِي الْكَلَامِ مِثْلَ سِفِرجال، لَا يُرِيدُ أَن سِفِرْجالًا شَيْءٌ مَقُولٌ وَلَا غَيْرُهُ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: لَيْسَ فِي الْكَلَامِ مِثْلَ اسْفَرْجَلْت، لَا يُرِيدُ أَن اسْفَرْجَلْت مَقُولَةٌ إِنما نَفَى أَن يَكُونَ فِي الْكَلَامِ مِثْلَ هَذَا الْبِنَاءِ، لَا اسْفَرْجَلْت وَلَا غَيْرُهُ، وَتَصْغِيرُ السَّفَرْجَلة سُفَيْرِجٌ وسُفَيْجِلٌ، وَذَكَرَهُ الأَزهري فِي الْخُمَاسِيِّ. سقل: السُّقْل: لُغَةٌ فِي الصُّقْل، وَهِيَ الخاصِرَة. والسَّقَل فِي الْيَدِ: كالصَّدَف، سَقِلَ سَقَلًا، وَهُوَ أَسْقَل. الْيَزِيدِيُّ: هُوَ السَّيْقَل والصَّيْقَل. وسَيْفٌ سَقِيل وصَقِيل؛ الأَزهري: وَالصَّادُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ أَفصح. سلل: السَّلُّ: انتزاعُ الشَّيْءِ وإِخراجُه فِي رِفْق، سَلَّه يَسُلُّه سَلًّا واسْتَلَّه فانْسَلَّ وسَلَلْتُه أَسُلُّه سَلًّا. والسَّلُّ: سَلُّك الشعرَ مِنَ الْعَجِينِ وَنَحْوِهِ. والانْسِلالُ: المُضِيُّ وَالْخُرُوجُ مِنْ مَضِيق أَو زِحامٍ. سِيبَوَيْهِ: انْسَلَلْت لَيْسَتْ لِلْمُطَاوَعَةِ إِنما هِيَ كفَعَلْت كَمَا أَن افْتَقَرَ كضَعُف؛ وَقَوْلُ الْفَرَزْدَقِ: غَدَاةَ تَوَلَّيْتُم، كأَنَّ سُيُوُفَكُم ... ذَآنِينُ فِي أَعناقِكُمْ، لَمْ تُسَلْسَل فَكَّ التضعيفَ كَمَا قَالُوا هُوَ يَتَمَلْمَلُ وإِنما هُوَ يَتَمَلَّل، وَهَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ الأَعرابي، فأَما ثَعْلَبٌ فَرَوَاهُ لَمْ تُسَلَّل، تُفَعَّل مِنَ السَّلِّ. وسَيْف سَلِيلٌ: مَسْلُول. وسَلَلْت السيفَ وأَسْلَلْته بِمَعْنًى. وأَتيناهم عِنْدَ السَّلَّة أَي عِنْدَ اسْتِلال السيوف؛ قال حِمَاس بْنُ قَيْسِ بْنِ خَالِدٍ الْكِنَانِيُّ: هَذَا سِلاحٌ كامِلٌ وأَلَّهْ، ... وَذُو غِرَارَيْنِ سَرِيعُ السَّلَّهْ وانْسَلَّ وتَسَلَّلَ: انْطَلَق في استخفاء. الجوهري: وانْسَلَّ مِنْ بَيْنِهِمْ أَي خَرَجَ. وَفِي الْمَثَلِ: رَمَتْني بِدائها وانْسَلَّتْ، وتَسَلَّل مثلُه. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: فانْسَلَلْتُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ أَي مَضَيْتُ وَخَرَجْتُ بتَأَنٍّ وَتَدْرِيجٍ. وَفِي حَدِيثِ حَسَّان:

стр. 5519

لأَسُلَّنَّك مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعَرة مِنَ الْعَجِينِ. وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ: اللَّهُمَّ اسْلُل سَخِيمةَ قَلْبِي. وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ: مَنْ سَلَّ سَخِيمَتَه فِي طَرِيقِ النَّاسِ. وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ: مَضْجَعُه كمَسَلِّ شَطْبَةٍ ؛ المَسَلُّ: مَصْدَرٌ بِمَعْنَى المَسْلُول أَي مَا سُلَّ مِنْ قِشْرِهِ، والشَّطْبة: السَّعَفة الْخَضْرَاءُ، وَقِيلَ السَّيْف. والسُّلالَةُ: مَا انْسَلَّ مِنَ الشَّيْءِ. وَيُقَالُ: سَلَلْت السيفَ مِنَ الغِمْد فانْسَلَّ. وانْسَلَّ فُلَانٌ مِنْ بَيْنِ الْقَوْمِ يَعْدو إِذا خَرَجَ فِي خُفْية يَعْدُو. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِواذاً ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: يَلُوذُ هَذَا بِهَذَا يَسْتَتِر ذَا بِذَا؛ وَقَالَ اللَّيْثُ: يَتَسَلَّلون ويَنْسَلُّون واحدٌ. والسَّلِيلَةُ: الشَّعَر يُنْفَش ثُمَّ يُطْوَى وَيُشَدُّ ثُمَّ تَسُلُّ مِنْهُ المرأَة الشيءَ بَعْدَ الشَّيْءِ تَغْزِله. وَيُقَالُ: سَلِيلةٌ مَنْ شَعَر لِمَا اسْتُلَّ مِنْ ضَريبته، وَهِيَ شَيْءٌ يُنْفَش مِنْهُ ثُمَّ يُطْوى ويُدْمَج طِوالًا، طُولُ كُلِّ وَاحِدَةٍ نَحْوٌ مِنْ ذِرَاعٍ فِي غِلَظ أَسَلة الذِّرَاعِ ويُشَدُّ ثُمَّ تَسُلُّ مِنْهُ المرأَةُ الشيءَ بَعْدَ الشَّيْءِ فتَغْزِله. وسُلالةُ الشَّيْءِ: مَا اسْتُلَّ مِنْهُ، والنُّطْفة سُلالَة الإِنسان؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّمَّاخِ: طَوَتْ أَحْشاءَ مُرْتِجَةٍ لوَقْتٍ، ... عَلَى مَشَجٍ، سُلالتُه مَهِينُ وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ: فجاءت به عَضْبَ الأَدِيم غَضَنْفَراً، ... سُلالةَ فَرْجٍ كَانَ غَيْر حَصِين وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: السُّلالة الَّذِي سُلَّ مِنْ كُلِّ تُرْبة؛ وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: السُّلالة مَا سُلَّ مِنْ صُلْب الرَّجُلِ وتَرائب المرأَة كَمَا يُسَلُّ الشيءُ سَلًّا. والسَّليل: الْوَلَدُ سُمِّي سَليلًا لأَنه خُلق مِنَ السُّلالة. والسَّلِيلُ: الْوَلَدُ حِينَ يَخْرُجُ مِنْ بَطْنِ أُمه، وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ أَنه قَالَ فِي السُّلالة: إِنه الْمَاءُ يُسَلُّ مِنَ الظَّهر سَلًّا؛ وَقَالَ الأَخفش: السُّلالة الوَلَد، والنُّطفة السُّلالة؛ وَقَدْ جَعَلَ الشَّمَّاخُ السُّلالة الْمَاءَ فِي قَوْلِهِ: عَلَى مَشَجٍ سُلالَتُه مَهِينُ قَالَ: وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنه الْمَاءُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسانِ مِنْ طِينٍ، يَعْنِي آدَمَ ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلالَةٍ ، ثُمَّ تَرْجَمَ عَنْهُ فَقَالَ: مِنْ ماءٍ مَهِينٍ؛ فَقَوْلُهُ : وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ ؛ أَراد بالإِنسان وَلد آدَمَ، جُعِل الإِنسان اسْمًا لِلْجِنْسِ، وَقَوْلُهُ مِنْ طِينٍ أَراد أَن تِلْكَ السُّلالة تَوَلَّدت مِنْ طِيْنٍ خُلق مِنْهُ آدمُ فِي الأَصل، وَقَالَ قَتَادَةُ: اسْتُلَّ آدَمُ مِنْ طِينٍ فسُمّي سُلالة، قَالَ: وإِلى هَذَا ذَهَبَ الْفَرَّاءُ؛ وَقَالَ الزجَّاج: مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ، سُلالة فُعالة، فخَلق اللَّهُ آدَمَ ﵇ «١» .... والسُّلالَة والسَّليل: الْوَلَدُ، والأُنثى سَلِيلَة. أَبو عَمْرٍو: السَّلِيلة بِنْتُ الرَّجُلِ مِنْ صُلْبه؛ وَقَالَتْ هِنْدُ بِنْتُ النُّعمان: وَمَا هِنْدُ إِلّا مُهْرةٌ عَرَبِيَّةٌ، ... سَلِيلةُ أَفراس تَجَلَّلها بَغْل قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنها تَصْحِيفٌ وأَن صَوَابَهُ نَغْل، بِالنُّونِ، وَهُوَ الخَسِيس مِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ لأَن البَغْل لَا يُنْسِل. ابْنُ شُمَيْلٍ: يُقَالُ للإِنسان أَيضاً أَوّلَ مَا تَضَعُه أُمُّه سَلِيلٌ. والسَّلِيل والسَّلِيلَة: المُهْر والمُهْرة، وَقِيلَ: السَّلِيل المُهْر يُولَد فِي غَيْرِ ماسِكَة وَلَا سَلًى، فإِن كَانَ فِي وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا فَهُوَ بَقِيرٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ثَعْلَبٌ:

стр. 5520

أَشَقَّ قَسامِيًّا رَباعِيَّ جانِبٍ، ... وقارِحَ جَنْبٍ سُلَّ أَقرَحَ أَشقَرا مَعْنَى سُلَّ أُخْرِج سَلِيلًا. والسَّلِيل: دِماغ الْفَرَسِ؛ وأَنشد اللَّيْثُ: كقَوْنَسِ الطِّرْفِ أَوفى شأْنُ قَمْحَدة، ... فِيهِ السَّلِيلُ حَوَاليْه لَهُ إِرَمُ «١» . والسَّلِيلُ: السَّنام. الأَصمعي: إِذا وَضَعَت الناقةُ فَوَلَدُهَا ساعةَ تَضَعه سَلِيلٌ قَبْلَ أَن يُعلم أَذكر هُوَ أَم أُنثى. وسَلائِلُ السَّنام: طَرائق طِوالٌ تُقْطَع مِنْهُ. وسَلِيل اللَّحْمِ: خَصِيله، وَهِيَ السَّلائل. وَقَالَ الأَصمعي: السَّلِيل طَرَائِقُ اللَّحْمِ الطِّوال تَكُونُ ممتدَّة مَعَ الصُّلْب. وسَلْسَلَ إِذا أَكل السِّلْسِلَة، وَهِيَ القِطْعة الطَّوِيلَةُ مِنَ السَّنام، وَقَالَ أَبو عَمْرٍو هِيَ اللَّسْلَسة، وَقَالَ الأَصمعي هِيَ اللِّسْلِسَة، وَيُقَالُ سَلْسَلة. وَيُقَالُ انْسَلَّ وانْشَلَّ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، يُقَالُ ذَلِكَ فِي السَّيل وَالنَّاسِ: قَالَهُ شَمِرٌ. والسَّلِيلُ: لَحْمُ المَتْنِ؛ وَقَوْلُ تَأَبَّطَ شَرًّا: وأَنْضُو المَلا بالشَّاحِب المُتَسَلْسِل هُوَ الَّذِي قَدْ تَخَدَّد لحمُه وقَلَّ، وَقَالَ أَبو مَنْصُورٍ: أَراد بِهِ نَفْسَهُ، أَراد أَقْطَعُ المَلا وَهُوَ مَا اتَّسَعَ مِنَ الفَلاة وأَنا شاحبٌ مُتَسَلْسِلٌ؛ وَرَوَاهُ غَيْرُهُ: وأَنْضُو الْمَلَا بِالشَّاحِبِ المُتَشَلْشِل بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ، وسيأْتي ذِكْرُهُ، وفَسَّره أَنْضو أَجُوزُ، والمَلا الصَّحْراء، وَالشَّاحِبُ الرَّجُلُ الغَزَّاء، قَالَ: وَقَالَ الأَصمعي الشاحبُ سَيْفٌ قَدْ أَخْلَق جَفْنُه، والمُتشَلْشِلُ الَّذِي يَقْطُر الدمُ مِنْهُ لِكَثْرَةِ مَا ضُرِب بِهِ. والسَّلِيلة: عَقَبة أَو عَصَبة أَو لُحْمَةٌ ذَاتُ طَرَائِقَ يَنْفَصِلُ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ. وسَلِيلة المَتْن: مَا اسْتَطَالَ مِنْ لَحْمِهِ. والسَّلِيل: النُّخاع؛ قَالَ الأَعشى: ودَأْياً لَواحِكَ مِثْل الفُؤوسِ، ... لَاءَمَ مِنْهَا السَّلِيلُ الفَقَارا وَقِيلَ: السَّليل لُحْمَةُ المَتْنَين، والسَّلائل: نَغَفات مُسْتَطِيلَةٌ فِي الأَنف. والسَّلِيل: مَجْرَى الْمَاءِ فِي الْوَادِي، وَقِيلَ السَّلِيل وَسَطُ الْوَادِي حَيْثُ يَسِيل مُعْظَمُ الْمَاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ : اللَّهم اسْقِنا مِنْ سَلِيل الجَنَّة ، وَهُوَ صَافِي شَرَابِهَا، قِيلَ لَهُ سَلِيلٌ لأَنه سُلَّ حَتَّى خَلَص، وَفِي رِوَايَةٍ: اللَّهُمَّ اسْقِ عبدَ الرَّحْمن مِنْ سَلِيل الجنَّة ؛ قَالَ: هُوَ الشَّرَابُ الْبَارِدُ، وَقِيلَ: السَّهْل فِي الحَلْق، وَيُرْوَى : سَلْسَبيل الجنَّة وَهُوَ عَيْنٌ فِيهَا؛ وَقِيلَ الْخَالِصُ الصَّافِي مِنَ القَذَى والكدَر، فَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ، وَيُرْوَى سَلْسال وسَلْسَبيل. والسَّلِيل: وادٍ وَاسِعٌ غَامِضٌ يُنْبِت السَّلَم والضَّعَة واليَنَمة والحَلَمة والسَّمُر، وَجَمْعُهُ سُلَّانٌ؛ عَنْ كُرَاعٍ، وَهُوَ السَّالُّ وَالْجَمْعُ سُلَّانٌ أَيضاً. التَّهْذِيبِ فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ: السَّالُّ مكانٌ وَطِيءٌ وَمَا حَوْلَه مُشْرِف، وَجَمْعُهُ سَوالُّ، يَجْتَمِعُ إِليه الْمَاءُ. الْجَوْهَرِيُّ: والسَّالُّ المَسِيل الضَّيِّق فِي الْوَادِي. الأَصمعي: السُّلّان وَاحِدُهَا سَالٌّ وَهُوَ المَسِيل الضَّيِّقُ فِي الْوَادِي، وَقَالَ غَيْرُهُ: السِّلْسِلة الوَحَرةُ، وَهِيَ رُقَيْطاءُ لَهَا ذَنَبٌ دَقِيقٌ تَمْصَع بِهِ إِذا عَدَتْ، يُقَالُ إِنها مَا تَطَأُ طَعَامًا وَلَا شَراباً إِلَّا سَمَّتْه فَلَا يأْكله أَحَدٌ

стр. 5521

إِلَّا وَحِرَ وأَصابه داءٌ رُبَّما مَاتَ مِنْهُ. ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ سَلِيلٌ مِنْ سَمُرٍ، وغالٌّ مِنْ سَلَم، وفَرْشٌ مِنْ عُرْفُطٍ؛ قَالَ زُهَيْرٌ: كأَنَّ عَيْني وَقَدْ سَالَ السَّليلُ بِهِم ... وجِيرَةٌ مَّا هُمُ، لَوْ أَنَّهم أمَمُ وَيُرْوَى: وعِبْرةٌ مَّا هُمُ لَوْ أَنَّهُم أمَمُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَوْلُهُ سَالَ السَّلِيلُ بِهِمْ أَي سَارُوا سَيْرًا سَرِيعًا، يَقُولُ انْحَدَروا بِهِ فَقَدْ سَالَ بِهِمْ، وَقَوْلُهُ مَا هُمْ، مَا زَائِدَةٌ، وهُمْ مُبْتَدَأٌ، وعِبْرةٌ خَبَرُهُ أَي هُمْ لِي عِبْرةٌ؛ وَمَنْ رَوَاهُ وجِيرَة مَّا هُم، فَتَكُونُ مَا اسْتِفْهَامِيَّةً أَي أَيُّ جِيرَةٍ هُم، وَالْجُمْلَةُ صِفَةٌ لجِيرة، وجِيرة خَبَرُ مبتدإِ مَحْذُوفٍ. والسَّالُّ: مَوْضِعٌ فِيهِ شَجَرٌ. والسَّلِيل والسُّلّان: الأَودية. وَفِي حَدِيثِ زِيَادٍ: بسُلالةٍ مِنْ ماءِ ثَغْبٍ أَي مَا اسْتُخْرج مِنْ مَاءِ الثَّغْب وسُلَّ مِنْهُ. والسُّلُّ والسِّلُّ والسُّلال: الدَّاءُ، وَفِي التَّهْذِيبِ: دَاءٌ يَهْزِل ويُضْني ويَقْتُل؛ قَالَ ابْنُ أَحمر: أَرَانا لَا يَزال لَنَا حَمِيمٌ، ... كَدَاء البَطْن سُلًّا أَو صُفَارا وأَنشد ابْنُ قُتَيْبَةَ لِعُرْوة بْنِ حِزَامٍ فِيهِ أَيضاً: بِيَ السُّلُّ أَو داءُ الهُيام أَصَابني، ... فإِيَّاكَ عَنِّي، لا يَكُن بِكَ مَا بِيا وَمِثْلُهُ قَوْلُ ابْنِ أَحمر: بِمَنْزِلةٍ لا يَشْتَكِي السُّلَّ أَهْلُها، ... وعَيْش كمَلْسِ السَّابِرِيِّ رَقِيقِ وَفِي الْحَدِيثِ: غُبَارُ ذَيْل المرأَة الْفَاجِرَةِ يُورِث السِّلَ ؛ يُرِيدُ أَن مَنِ اتَّبَعَ الْفَوَاجِرَ وَفَجَرَ ذَهَب مالُه وَافْتَقَرَ، فشَبَّه خِفَّة الْمَالِ وذهابَه بخِفَّة الْجِسْمِ وذهابِه إِذا سُلَّ، وَقَدْ سُلَّ وأَسَلَّه اللهُ، فَهُوَ مَسْلُول، شَاذٌّ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: كأَنه وُضع فِيهِ السُّلُّ؛ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُكَرَّمِ: رأَيت حَاشِيَةً فِي بَعْضِ الأُصول عَلَى تَرْجَمَةِ أَمَمَ عَلَى ذِكْرِ قُصَيٍّ: قَالَ قُصَيٌّ وَاسْمُهُ زَيْدٌ كَانَ يُدْعَى مُجَمِّعاً: إِنِّي، لَدى الحَرْب، رَخِيٌّ لَبَبي ... عِنْدَ تَنَاديهم بهَالٍ وهَبِ مُعْتزِمُ الصَّوْلَةِ عالٍ نَسَبي، ... أُمَّهَتي خِنْدِفُ، والياسُ أَبِي قَالَ: هَذَا الرَّجَزُ حُجَّة لِمَنْ قَالَ إِن الْيَاسَ بْنَ مُضَر الأَلف وَاللَّامُ فِيهِ لِلتَّعْرِيفِ، فأَلفه أَلف وَصْلٍ؛ قَالَ المفضَّل بْنُ سَلَمَةَ وَقَدْ ذكَرَ إلياسَ النبيَّ، ﵇: فأَما الياسُ بْنُ مُضَر فأَلفه أَلف وَصْلٍ وَاشْتِقَاقُهُ مِنَ اليأْسِ وَهُوَ السُّلُّ؛ وأَنشد بَيْتَ عُرْوة بْنِ حِزام: بِيَ السُّلُّ أَو داءُ الهُيام أَصابني وَقَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: الياسُ بْنُ مُضَر هُوَ أَول مَنْ مَاتَ مِنَ السُّلِّ فَسُمِّيَ السُّلُّ يأْساً، وَمَنْ قَالَ إِنه إِلْياسُ بْنُ مُضَر بِقَطْعِ الأَلف عَلَى لَفْظِ النَّبِيِّ، ﵊، أَنشد بَيْتَ قُصَيٍّ: أُمَّهَتي خِنْدِف والياسُ أَبي «٢» . قَالَ وَاشْتِقَاقُهُ مِنْ قَوْلِهِمُ رَجُلٌ أَلْيَسُ أَي شُجَاع، والأَلْيَسُ: الَّذِي لَا يَفِرُّ وَلَا يَبْرَحُ؛ وَقَدْ تَلَيَّس أَشدَّ التلَيُّس، وأُسودٌ لِيسٌ ولَبُوءَةٌ لَيْساءُ. والسَّلَّةُ: السَّرِقة، وَقِيلَ السَّرِقة الخَفِيَّةُ. وَقَدْ

стр. 5522

أَسَلَّ يُسِلُّ إِسْلالًا أَي سَرَق، وَيُقَالُ: فِي بَني فُلَانٍ سَلَّةٌ، وَيُقَالُ لِلسَّارِقِ السَّلَّال. وَيُقَالُ: الخَلَّة تَدْعُو إِلى السَّلَّة. وسَلَّ الرجلُ وأَسَلَّ إِذا سَرَق؛ وسَلَّ الشيءَ يَسُلُّه سَلًّا. وَفِي الْكِتَابِ الَّذِي كَتَبه سَيِّدنا رسول الله، ﷺ ، بالحُدَيبية حِينَ وَادَعَ أَهل مَكَّةَ: وأَن لَا إِغلالَ وَلَا إِسْلال ؛ قَالَ أَبو عَمْرٍو: الإِسْلال السَّرِقة الخَفِيَّة؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَهَذَا يَحْتَمِلُ الرَّشْوة وَالسَّرِقَةَ جَمِيعًا. وسَلَّ البعيرَ وغيرَه فِي جَوْفِ اللَّيْلِ إِذا انْتَزَعَهُ مِنْ بَيْنِ الإِبل، وَهِيَ السَّلَّة. وأَسَلَّ إِذا صَارَ ذَا سَلَّة وإِذا أَعان غَيْرَهُ عَلَيْهِ. وَيُقَالُ: الإِسْلال الغارَةُ الظَّاهِرَةُ، وَقِيلَ: سَلُّ السُّيُوفِ. وَيُقَالُ: فِي بَنِي فُلَانٍ سَلَّة إِذا كَانُوا يَسْرِقون. والأَسَلُّ: اللِّصُّ. ابْنُ السِّكِّيتِ: أَسَلَّ الرجلُ إِذا سَرَق، والمُسَلِّل اللَّطِيفُ الْحِيلَةِ فِي السَّرَق. ابْنُ سِيدَهْ: الإِسلال الرَّشوة وَالسَّرِقَةُ. والسَّلُّ والسَّلَّة كالجُؤْنَة المُطْبَقَة، وَالْجَمْعُ سَلٌّ وسِلالٌ. التَّهْذِيبِ: والسَّلَّة السَّبَذَة كالجُؤْنة المُطْبقة. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: رأَيت أَعرابياً مَنْ أَهل فَيْد يَقُولُ لِسَبَذة الطِّين السَّلَّة، قَالَ: وسَلَّةُ الخُبْز مَعْرُوفَةٌ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: لَا أَحْسَب السَّلَّة عَرَبِيَّةً، وَقَالَ أَبو الْحَسَنِ: سَلٌّ عِنْدِي مِنَ الْجَمْعِ الْعَزِيزِ لأَنه مَصْنُوعٌ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وأَن يَكُونَ مِنْ بَابِ كَوْكَبٍ وكَوْكَبةٍ أَولى، لأَن ذَلِكَ أَكثر مِنْ بَابِ سَفِينةٍ وسَفِين. وَرَجُلٌ سَلٌّ وامرأَة سَلَّة: سَاقِطَا الأَسنان، وَكَذَلِكَ الشَّاةُ. وسَلَّتْ تَسِلُّ: ذَهَبَ أَسنانُها؛ كُلُّ هَذَا عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. ابْنُ الأَعرابي: السَّلَّة السُّلُّ [السِّلُ] وَهُوَ الْمَرَضُ؛ وَفِي تَرْجَمَةِ ظَبْظَبَ قَالَ رُؤْبَةُ: كأَنَّ بِي سُلًّا وَمَا بِيَ ظَبْظاب قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: فِي هَذَا الْبَيْتِ شَاهِدٌ عَلَى صِحَّةِ السُّلِّ لأَن الْحَرِيرِيَّ قَالَ فِي كِتَابِهِ دُرَّة الغَوَّاص: إِنه مِنْ غَلَط العامَّة، وَصَوَابُهُ عِنْدَهُ السُّلال، وَلَمْ يُصِبْ فِي إِنكاره السُّلَّ لِكَثْرَةِ مَا جَاءَ فِي أَشعار الْفُصَحَاءِ، وَذَكَرَهُ سِيبَوَيْهِ أَيضاً فِي كِتَابِهِ. والسَّلَّة: استلالُ السُّيُوفِ عِنْدَ الْقِتَالِ. والسَّلَّة: النَّاقَةُ الَّتِي سَقَطَت أَسنانُها مِنَ الهَرَم، وَقِيلَ: هِيَ الهَرِمة الَّتِي لَمْ يَبْقَ لَهَا سِنٌّ. والسَّلَّة: ارْتِدَادُ الرَّبْو فِي جَوْفِ الْفَرَسِ مِنْ كَبْوة يَكْبُوها، فإِذا انْتَفَخَ مِنْهُ قِيلَ أَخْرَجَ سَلَّته، فيُرْكَض رَكْضاً شَدِيدًا ويُعَرَّق ويُلْقَى عَلَيْهِ الجِلال فَيَخْرُجُ ذَلِكَ الرَّبْو؛ قَالَ المَرَّار: أَلِزاً إِذ خَرَجَتْ سَلَّتُه، ... وَهِلًا تَمْسَحُه مَا يَسْتَقِر الأَلِزُ: الوَثَّاب، وسَلَّة الفَرَس: دَفْعتُه مِنْ بَيْنِ الْخَيْلِ مُحْضِراً، وَقِيلَ: سَلَّته دَفْعته فِي سِباقه. وَفَرَسٌ شَدِيدُ السَّلَّة: وَهِيَ دَفْعته فِي سِباقه. وَيُقَالُ: خَرَجَتْ سَلَّةُ هَذَا الْفَرَسِ عَلَى سَائِرِ الْخَيْلِ. والمِسَلَّة، بِالْكَسْرِ: وَاحِدَةُ المَسَالِّ وَهِيَ الإِبَرُ الْعِظَامُ، وَفِي الْمُحْكَمِ: مِخْيَطٌ ضَخْم. والسُّلَّاءة: شَوْكة النَّخْلَةِ، وَالْجَمْعُ سُلَّاءٌ؛ قَالَ عَلْقَمَةُ يَصِفُ نَاقَةً أَو فَرَسًا: سُلَّاءةٌ كعَصا النَّهْديِّ غُلَّ لَهَا ... ذُو فَيْئة، مِنْ نَوى قُرَّان، مَعْجومُ والسَّلَّة: أَن يَخْرِزَ خَرْزَتَيْن فِي سَلَّةٍ وَاحِدَةٍ. والسَّلَّة: العَيْب فِي الحَوْض أَو الْخَابِيَةِ، وَقِيلَ: هِيَ الفُرْجة بَيْنَ نَصائب الْحَوْضِ؛ وأَنشد: أَسَلَّةٌ فِي حَوْضِها أَم انْفَجَر

стр. 5523

والسَّلَّة: شُقوق فِي الأَرض تَسْرِق الْمَاءَ. وسَلُولُ: فَخِذٌ مِنْ قَيْس بْنِ هَوازِن؛ الْجَوْهَرِيُّ: وسَلُولُ قَبِيلَةٌ مِنْ هَوازِن وَهُمْ بَنُو مُرَّة بْنِ صَعْصَعة بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ بَكْرِ بْنِ هَوازن، وسَلُول: اسْمُ أُمهم نُسِبوا إِليها، مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَمَّام السَّلُوليُّ الشَّاعِرُ. وسُلَّان: مَوْضِعٌ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: لِمَنِ الدِّيارُ برَوْضَةِ السُّلَّانِ ... فالرَّقْمَتَيْنِ، فجانِبِ الصَّمَّانِ؟ وسِلَّى: اسْمُ مَوْضِعٍ بالأَهواز كَثِيرُ التَّمْرِ؛ قَالَ: كأَن عَذِيرَهُم بجَنُوب سِلَّى ... نَعامٌ، فَاقَ فِي بَلَدٍ قِفارِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَقَالَ أَبو المِقْدام بَيْهَس بْنُ صُهَيْب: بسِلَّى وسِلِّبْرى مَصارِعُ فِتْيةٍ ... كِرامٍ، وعَقْرى مِنْ كُمَيْت وَمِنْ وَرْد وسِلَّى وسِلِّبْرى يُقَالُ لَهُمَا العاقُولُ، وَهِيَ مَناذِر الصُّغْرى كَانَتْ بِهَا وقْعة بين المُهَلَّب والأَزارقة، قُتِل بِهَا إِمامهم عُبَيد اللَّهِ بْنُ بَشِير بْنِ الماحُوز «١» الْمَازِنِيُّ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وسِلَّى أَيضاً اسْمُ الحرث بْنِ رِفاعة بْنِ عُذْرة بْنِ عَدِيِّ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، وَقِيلَ شُمَيس بْنُ طَرود بْنِ قُدامة بْنِ جَرْم بْنِ زَبان بْنِ حُلْوان بْنِ عَمْرِو بْنِ الحافِ بْنِ قُضاعة؛ قَالَ الشَّاعِرُ: وَمَا تَرَكَتْ سِلَّى بِهِزَّانَ ذِلَّةً، ... ولكِنْ أَحاظٍ قُسِّمَتْ وجُدُودُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: حَكَى السِّيرَافِيُّ عَنِ ابْنِ حَبِيبٍ قَالَ فِي قَيْسٍ سَلُول بْنُ مُرَّة بْنِ صَعْصَعة بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ بَكْرِ بْنِ هَوازِن اسْمُ رَجُلٍ فِيهِمْ، وَفِيهِمْ يَقُولُ الشَّاعِرُ: وإِنَّا أُناسٌ لَا نَرى القَتْل سُبَّةً، ... إِذا مَا رَأَتْه عامِرٌ وسَلُول «٢» يُرِيدُ عامرَ بْنَ صَعْصَعة، وسَلُول بْنَ مُرَّة بْنِ صَعْصَعَةَ؛ قَالَ: وَفِي قُضاعة سَلُول بنت زَبان بْنُ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ كِنَانَةَ بْنِ القَيْن بْنِ الجَرْم بْنِ قُضاعة، قَالَ: وَفِي خُزاعة سَلُولُ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ حَارِثَةَ، قَالَ: وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَمَّام هُوَ مِنْ بَنِي مُرَّة بْنِ صَعْصَعَةَ أَخي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ مِنْ قَيْسِ عَيْلانَ، وبَنُو مُرَّة يُعْرفون بِبَنِي سَلُولَ لأَنها أُمُّهم، وَهِيَ بِنْتُ ذُهْل بْنُ شَيْبان بْنِ ثَعْلَبَةَ رَهْط أَبي مَرْيَمَ السَّلُولي، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ مَعَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ ؛ ورأَيت فِي حَاشِيَةٍ: وسَلُولُ جَدّة عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ المُنافق. سلسل: السَّلْسَلُ والسَّلْسَال والسُّلاسِلُ: الْمَاءُ العَذْب السَّلِس السَّهْل فِي الحَلْقِ، وَقِيلَ: هُوَ الْبَارِدُ أَيضاً. وَمَاءٌ سَلْسَلٌ وسَلْسالٌ: سَهْلُ الدُّخُولِ فِي الْحَلْقِ لعُذوبته وَصَفَائِهِ، والسُّلاسِل، بِالضَّمِّ، مِثْلُهُ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شَاهِدُ السَّلْسَل قَوْلُ أَبي كَبِيرٍ: أَم لَا سَبِيلَ إِلى الشَّبابِ، وذِكْرُه ... أَشْهَى إِليَّ مِنَ الرَّحِيق السَّلْسَلِ قَالَ: وَشَاهِدُ السُّلاسِل قَوْلُ لَبِيدٌ: حَقائبُهُم راحٌ عَتِيقٌ ودَرْمَكٌ، ... ورَيْطٌ وفاثُوريَّةٌ وسُلاسِلُ

стр. 5524

وَقَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: مِنْ مَاءِ لِصْبٍ سُلاسِل «١» وَقِيلَ: مَعْنَى يَتَسَلْسَل «٢» أَنه إِذا جَرى أَو ضَرَبَتْه الرِّيح يَصِيرُ كالسِّلْسِلة؛ قَالَ أَوس: وأَشْبَرَنِيها الهالِكِيُّ، كأَنَّه ... غَديرٌ جَرَت فِي مَتنِه الرِّيحُ سَلْسَلُ وخَمْرٌ سَلْسَلٌ وسَلْسَال: لَيِّنَة؛ قَالَ حَسَّان: بَرَدى يُصَفَّقُ بالرَّحِيق السَّلْسَل وَقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ السَّلْسَل وَهُوَ الْمَاءُ العَذْب الصَّافِي إِذا شُرب تَسَلْسَل فِي الحَلْق. وتَسَلْسَلَ الماءُ فِي الْحَلْقِ؛ جَرى، وسَلْسَلْتُهُ أَنا: صَبَبْته فِيهِ؛ وَقَوْلُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَواحَة: إِنَّهُمْ عندَ رَبِّهِم فِي جِنانٍ، ... يَشْرَبُون الرَّحِيقَ والسَّلْسَبيلا الرَّحِيق: الخَمْر، والسَّلْسَبيل: السَّهْل المَدْخَل فِي الحَلْق، وَيُقَالُ: شَرابٌ سَلْسَلٌ وسَلْسالٌ وسَلْسَبيلٌ. قَالَ ابْنُ الأَعرابي: لَمْ أَسمع سَلْسَبيل إِلَّا فِي الْقُرْآنِ؛ وَقَالَ الزَّجَّاجُ: سَلْسَبيل اسْمُ الْعَيْنِ وَهُوَ فِي اللُّغَةِ لِمَا كَانَ فِي غَايَةِ السَّلاسة فكأَنَّ الْعَيْنَ سُمِّيت لصِفتها؛ غَيْرُهُ: سَلْسَبيل اسْمُ عَيْنٍ فِي الْجَنَّةِ مَثَّلَ بِهِ سِيبَوَيْهِ عَلَى أَنه صِفَةٌ، وَفَسَّرَهُ السِّيرَافِيُّ. وَقَالَ أَبو بَكْرٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: عَيْناً فِيها تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا ؛ يَجُوزُ أَن يَكُونَ السَّلْسَبيل اسْمًا لِلْعَيْنِ فنُوِّن، وحَقُّه أَن لَا يُجْرى لِتَعْرِيفِهِ وتأْنيثه ليكون موافقاً رؤوس الْآيَاتِ المُنوَّنة إِذ كَانَ التَّوْفِيقُ بَيْنَهُمَا أَخَفَّ عَلَى اللِّسَانِ وأَسهل عَلَى الْقَارِئِ، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ سَلْسَبيل صِفَةً لِلْعَيْنِ وَنَعْتًا لَهُ، فإِذا كَانَ وَصْفًا زَالَ عَنْهُ ثِقَلُ التَّعْرِيفِ واسْتَحَقَّ الإِجراء، وَقَالَ الأَخفش: هِيَ مَعْرِفة وَلَكِنْ لَمَّا كَانَتْ رأْس آيَةٍ وَكَانَ مَفْتُوحًا زِيدَتْ فِيهِ الأَلف كَمَا قَالَ: كَانَتْ قَوَارِيرَ قَوَارِيرَا؛ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سَلْسَبيلًا يَنْسَلُّ فِي حُلوقهم انْسِلالًا، وَقَالَ أَبو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ﵇: مَعْنَاهَا لَيِّنة فِيمَا بَيْنُ الحَنْجَرَة وَالْحَلْقِ ؛ وأَما مَنْ فَسَّرَهُ سَلْ رَبَّك سَبيلًا إِلى هَذِهِ الْعَيْنِ فَهُوَ خطأٌ غَيْرُ جَائِزٍ. وَيُقَالُ: عَيْنٌ سَلْسَلٌ وسَلْسالٌ وسَلْسَبيلٌ مَعْنَاهُ أَنه عَذْب سَهْل الدُّخُولِ فِي الْحَلْقِ، قِيلَ: جَمْعُ السَّلْسَبيل سَلاسِبُ وسَلاسِيبُ، وَجَمْعُ السَّلْسَبيلة سَلْسَبيلات. وتَسَلْسَل الماءُ: جَرى فِي حَدُور أَو صَبَب؛ قَالَ الأَخطل: إِذا خَافَ مِنْ نَجْمٍ عَلَيْهَا ظَماءَةً، ... أَدَبَّ إِليها جَدْوَلًا يَتَسَلْسَلُ والسَّلْسَبِيل: اللَّيِّن الَّذِي لَا خُشُونَةَ فِيهِ، وَرُبَّمَا وُصف بِهِ الْمَاءُ. وَثَوْبٌ مُسَلْسَلٌ ومُتَسَلْسِلٌ: رَدِيءُ النَّسْج رَقِيقه. اللِّحْيَانِيُّ: تَسَلْسَل الثوبُ وتَخَلْخَل إِذا لُبِس حَتَّى رَقَّ، فَهُوَ مُتَسَلْسِلٌ. والتَّسَلْسُل: بَريق فِرِنْد السَّيْفِ ودَبيبُه. وسَيْفٌ مُسَلْسَل وَثَوْبٌ مُلَسْلَسٌ» فِيهِ وَشْيٌ مُخَطَّطٌ، وبَعْضٌ يَقُولُ مُسَلْسَلٌ كأَنه مَقْلُوبٌ؛ وَقَالَ الْمُعَطِّلُ الْهُذَلِيُّ: لَمْ يُنْسِني حُبَّ القَبُولِ مَطارِدٌ، ... وأَفَلُّ يَخْتَصِمُ الفُقَارَ مُسَلَّسُ

стр. 5525

أَراد بالمَطارِد سِهاماً يُشْبِه بَعْضُهَا بَعْضًا، وأَراد بِقَوْلِهِ مُسَلَّس مُسَلْسَل أَي فِيهِ مثل السِّلْسِلة من الفِرِنْد. والسَّلْسَلة: اتصالُ الشَّيْءِ بِالشَّيْءِ. والسِّلْسِلةُ: مَعْرُوفَةٌ، دَائِرَةٌ مِنْ حَدِيدٍ وَنَحْوِهِ مِنَ الْجَوَاهِرِ، مُشْتَقٌّ مِنْ ذَلِكَ. وَفِي الْحَدِيثِ : عَجِبَ رَبُّك مِنْ أَقوام يُقادُون إِلى الجنَّة بالسَّلاسِل ؛ قِيلَ: هُمُ الأَسرى يُقادُون إِلى الإِسلام مُكْرَهين فَيَكُونُ ذَلِكَ سَبَبَ دُخُولِهِمُ الْجَنَّةَ لَيْسَ أَنَّ ثَمَّ سَلْسلَة، وَيَدْخُلُ فِيهِ كُلٌّ مَنْ حُمِل عَلَى عَمَل مِنْ أَعمال الْخَيْرِ. وسَلاسِلُ البَرْق: مَا تَسَلْسَل مِنْهُ فِي السَّحَابِ، وَاحِدَتُهُ سِلْسِلة، وَكَذَلِكَ سَلاسِل الرَّمْل، وَاحِدَتُهَا سِلْسِلة وسِلْسِلٌ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: خَلِيلَيَّ بَيْنَ السِّلْسِلَيْنِ لَوَ انَّني ... بنَعْفِ اللِّوى، أَنْكَرْتُ مَا قلتُما لِيَا وَقِيلَ: السِّلْسِلان هُنَا مَوْضِعَانِ. وبَرْقٌ ذُو سَلاسِل، وَرَمْلٌ ذُو سَلاسِل: وَهُوَ تَسَلْسُله الَّذِي يُرى فِي الْتِوَائِهِ. والسَّلاسِل: رَمْلٌ يتَعَقَّد بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ وَيَنْقَادُ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَمْرٍو: فِي الأَرض الْخَامِسَةِ حَيَّات كسَلاسِل الرَّمْل ؛ هُوَ رَمْل يَنْعَقِدُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ مُمْتَدًّا. ابْنُ الأَعرابي: البَرْق المُسَلْسَل الَّذِي يتَسَلْسَل فِي أَعاليه وَلَا يَكَادُ يُخْلِف. وَشَيْءٌ مُسَلْسَلٌ: مُتَّصِلٌ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ، وَمِنْهُ سِلْسِلة الْحَدِيدِ. وسِلْسِلة الْبَرْقِ: مَا اسْتَطَالَ مِنْهُ فِي عَرْض السَّحَابِ. وبِرْذَوْنٌ ذُو سَلاسِل إِذا رأَيت فِي قَوَائِمِهِ شَبَهَهَا. وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ غَزْوة السُّلاسل، وَهُوَ بِضَمِّ السِّينِ الأُولى وَكَسْرِ الثَّانِيَةِ، مَاءٌ بأَرض جُذام، وَبِهِ سُمِّيَتِ الغَزاة، وَهُوَ فِي اللُّغَةِ الْمَاءُ السَّلْسال، وَقِيلَ هُوَ بِمَعْنَى السَّلْسَل. وَيُقَالُ لِلْغُلَامِ الْخَفِيفِ الرُّوحِ: لُسْلُسٌ وسُلْسُل. والسِّلْسِلانُ: بِبِلَادِ بَنِي أَسَد. وسَلْسَلٌ: حَبْلٌ مِنَ الدَّهْناء؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: يَكْفِيك، جَهْلَ الأَحْمَق المُسْتَجْهَل، ... ضَحْيانةٌ مِنْ عَقَدات السَّلْسَل سمل: سَمَلَ الثوبُ يَسْمُل سُمولًا وأَسْمَلَ: أَخْلَق، وثوبٌ سَمَلةٌ وسَمَلٌ وأَسْمالٌ وسَمِيلٌ وسَمُولٌ؛ قَالَ أَعرابي مِنْ بَنِي عَوْفِ بْنِ سَعْدٍ: صَفْقَةُ ذِي ذَعالِتٍ سَمُول، ... بَيْعَ امْرئٍ لَيْسَ بمُسْتَقِيل أَراد ذِي ذَعالب، فأَبدل التَّاءَ مِنَ الْبَاءِ؛ وأَنشد ثَعْلَبٌ: بَيْعُ السَّمِيل الخَلَق الدَّرِيس وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: وَلَنَا سَمَلُ قَطِيفة ؛ السَّمَلُ: الخَلَق مِنَ الثِّيَابِ. وَفِي حَدِيثِ قَيْلة: أَنها رأَت النبي، ﷺ ، وَعَلَيْهِ أَسْمَالُ مُلَيَّتَيْن ؛ هِيَ جَمْعُ سَمَلٍ، والمُلَيَّةُ تَصْغِيرُ المُلاءة وَهِيَ الإِزار. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الأَسْمال الأَخْلاق، الْوَاحِدُ مِنْهُ سَمَلٌ. وثوبٌ أَخلاقٌ إِذا أَخْلَق، وثوبٌ أَسْمَالٌ كَمَا يُقَالُ رُمْحٌ أَقصادٌ وبُرْمةٌ أَعشارٌ. والسَّوْمَل: الكِساء الخَلَق؛ عَنِ الزَّجَّاجِيِّ. والسَّمَلة: الْمَاءُ الْقَلِيلُ يَبْقَى فِي أَسفل الإِناء وَغَيْرِهِ مِثْلَ الثَّمَلة، وَجَمْعُهُ سَمَلٌ؛ قَالَ ابْنُ أَحمر: الزَّاجِر العِيسِ فِي الإِمْلِيس، أَعْيُنها ... مثلُ الوَقائِع فِي أَنْصافِها السَّمَل وسُمُولٌ عَنِ الأَصمعي؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: عَلَى حِمْيَريّاتٍ، كأَنَّ عُيونَها ... قِلاتُ الصَّفا، لَمْ يَبْقَ إِلَّا سُمولُها

стр. 5526

وأَسمالٌ عَنْ أَبي عَمْرٍو؛ وأَنشد: يَتْرُكُ أَسْمال الحِياضِ يُبَّسا والسُّمْلة، بِالضَّمِّ، مِثْلَ السَّمَلة. ابْنُ سِيدَهْ: السَّمَلة بَقِيَّة الْمَاءِ فِي الحَوْض، وَقِيلَ: هُوَ مَا فِيهِ مِنَ الحَمْأَة، وَالْجَمْعُ سَمَلٌ وسِمالٌ؛ قَالَ أُمية بْنُ أَبي عَائِذٍ الْهُذَلِيُّ: فأَوْرَدَها، فَيْحَ نَجْمِ الفُروعِ ... مِنْ صَيْهَدِ الصَّيفِ، بَرْدَ السِّمال أَي أَوْرَد العَيرُ أُتُنَه بَرْدَ السِّمال فِي فَيْح نَجْمِ الفُروع، وَيُرْوَى: فأَوْرَدَها فَيْحُ نجم الفُروعِ ... مِنْ صَيْهَدِ الصَّيفِ، بَردَ السِّمَال بِالضَّمِّ أَي أَوْرَدَها الحَرُّ الْمَاءَ، ويُجْمَع السِّمَال عَلَى سَمَائِل؛ قَالَ رُؤْبَةُ: ذَا هَبَواتٍ يَنْشَف السَّمَائِلا والسَّمَلة: الحَمْأَة وَالطِّينُ. التَّهْذِيبِ: والسَّمَلُ، محرَّك الْمِيمِ، بَقِيَّةُ الْمَاءَ فِي الْحَوْضِ؛ قَالَ حُمَيْد الأَرقط: خَبْط النِّهالِ سَمَل المَطائطِ وَفِي حَدِيثِ عليٍّ، ﵇: فَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلا سَمَلةٌ كسَمَلة الإِداوة ؛ وَهِيَ بِالتَّحْرِيكِ الْمَاءُ الْقَلِيلُ يَبْقَى فِي أَسفل الإِناء. والتَّسَمُّل: شُرب السَّمَلة أَو أَخْذُها، يُقَالُ ترَكْتُه يَتَسَمَّل سَمَلًا مِنَ الشَّرَابِ وَغَيْرِهِ. وسَمَلَ الحوضَ سَمْلًا وسَمَّلَه: نَقَّاه مِنَ السَّمَلة. وسَمَّلَ الحوضُ: لَمْ يَخْرُج مِنْهُ إِلا ماءٌ قَلِيلٌ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ؛ وأَنشد: أَصْبَحَ حَوْضاكَ لِمَنْ يَراهُما ... مُسَمِّلَيْن، ماصِعاً قِراهُما وسَمَّلَتِ الدَّلْوُ: خَرج مَاؤُهَا قَلِيلًا. وسُمْلانُ الْمَاءِ وَالنَّبِيذِ: بَقاياهما. وتَسَمَّلَ النَّبِيذَ: أَلحَّ فِي شُرْبه؛ كِلَاهُمَا عَنْهُ أَيضاً. والسَّمالُ: الدُّودُ الَّذِي يَكُونُ فِي الْمَاءِ النَّاقِعِ؛ قَالَ تَمِيمُ بْنُ مُقْبِلٍ: كأَنَّ سِخالَها، بِذَوِي سُحار ... إِلى الخَرْماء، أَولادُ السَّمَال «٤» . وسَمَل بَيْنَهُمْ يَسْمُل سَمْلًا وأَسْمَل بَيْنَهُمْ: أَصْلَح بَيْنَهُمْ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: وإِنْ يَأْوَدِ الأَمْرُ يَلْقَوْا لَهُ ... ثِقافاً، وإِنْ يَحْكُمُوا يَعْدِلوا وتَنْأَى قُعُودُهمُ في الأُمورِ ... عَمَّنْ يَسُمُّ، ومَنْ يُسْمِلُ ولَكِنَّني رائبٌ صَدْعَهُم، ... رَقُوءٌ لِمَا بَيْنَهم مُسْمِلُ رَقُوءٌ: مُصْلِحٌ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَالَّذِي فِي شِعْرِهِ: وتَنْأَى قُعورُهم، بِالرَّاءِ، أَي تَبْعُد غايَتُهم عَمَّنْ يُدارِي ويُداهِن عَلَى مَنْ يَسُمُّ، وَهُوَ الَّذِي يَسْبُر الشيءَ ويَنْظُر مَا غَوْرُه؛ يُقَالُ: فُلَانٌ بَعِيدُ القَعْرِ أَي بَعِيدُ الغَوْر لَا يُدْرَك مَا عِنْدَهُ، يقول: هُمْ دُهاةٌ لَا يُبْلَغ أَقصى مَا عِنْدَهُمْ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَالَّذِي

стр. 5527

رَوَاهُ أَبو عُبَيْدٍ فِي الْغَرِيبِ المصنَّف: عَلَى مَنْ يَسُمُّ، وَهُوَ الصَّحِيحُ؛ قَالَ: وَفِي بَعْضِ نَسْخِ الْغَرِيبِ: عَمَّن يَسُمُّ. والسَّاملُ: السَّاعِي لإِصلاح الْمَعِيشَةِ، وَفِي الصِّحَاحِ: فِي إِصلاح مَعَاشِهِ. وسَمْلُ العَيْنِ: فَقْؤُها، يُقَالُ: سُمِلَتْ عينُه تُسْمَل إِذا فُقِئَتْ بِحَدِيدَةٍ مُحْماةٍ، وَفِي الْمُحْكَمِ: سَمَل عينَه يَسْمُلُها سَمْلًا واسْتَمَلَها فَقَأَها. وَفِي حَدِيثِ العُرَنِيِّين الَّذِينَ ارتدُّوا عَنِ الإِسلام: أَن النَّبِيَّ، ﷺ ، أَمر بسَمْل أَعينهم. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: السَّمْل أَن تُفْقأَ العينُ بِحَدِيدَةٍ مُحْماةٍ أَو بِغَيْرِ ذَلِكَ، قَالَ: وَقَدْ يَكُونُ السَّمْلُ فَقْأَها بِالشَّوْكِ، وَهُوَ بِمَعْنَى السَّمْرِ، وإِنما فَعَل ذَلِكَ بِهِمْ لأَنهم فَعَلوا بالرُّعاة مِثْلَهُ وقَتَلوهم فَجَازَاهُمْ عَلَى صَنِيعهم بِمِثْلِهِ، وَقِيلَ: إِن هَذَا كَانَ قَبْلَ أَن تَنْزل الْحُدُودُ فَلَمَّا نَزَلَتْ نَهَى عَنِ المُثْلة؛ وَقَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَرْثي بَنِين لَهُ مَاتُوا: فالعَيْنُ بعدَهُمُ كأَنَّ حِداقَها ... سُمِلَتْ بشَوْكٍ، فَهِيَ عُورٌ تَدْمَعُ ولطَمَ رجلٌ مِنَ العرب رجلًا ففَقأَ عينَه فسُمِّي سَمَّالًا؛ حَكَى الْجَوْهَرِيُّ قَالَ: قَالَ أَعرابي فَقَأَ جَدُّنا عينَ رَجُلٍ فسُمِّينا بَني سَمَّال. والسَّمَّال: شجرٌ، يَمانِيَةٌ. والسَّوْمَلَة: فَيالِجَةٌ صَغِيرَةٌ، وَفِي الْمُحْكَمِ: فِنْجانَةٌ صَغِيرَةٌ. ومكانٌ سَمَوَّلٌ: سَهْل التُّرَابِ، وَقِيلَ: هِيَ الأَرض الْوَاسِعَةُ، وَقِيلَ: هُوَ الجَوف الْوَاسِعُ مِنَ الأَرض؛ عَنْ أَبي عُبَيْدَةَ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: أَثَرْن غُباراً بالكَدِيدِ السَّمَوَّل «١» . وسَمْوِيل: طَائِرٌ، وَقِيلَ بَلْدَةٌ كَثِيرَةُ الطَّير؛ قَالَ الرَّبيع بْنُ زِياد: وَفِي الْمُحْكَمِ قَالَ الرَّبِيعُ الْكَامِلُ أَحد أَخوال لَبِيد بْنِ رَبِيعَةَ يُخَاطِبُ النُّعْمان: لَئِن رَحَلْت جِمالي لَا إِلى سَعَةٍ، ... مَا مِثْلُها سَعَة عَرْضاً وَلَا طُولَا بِحَيْثُ لَوْ وُزِنَتْ لَخْمٌ بأَجْمَعِها، ... لَمْ يَعْدِلوا رِيشَةً مِنْ رِيشِ سَمْوِيلا تَرْعى الرَّوائمُ أَحْرارَ البُقُول بِهَا، ... لَا مِثْلَ رَعْيِكُمُ مِلْحاً وغَسْوِيلا «٢» . والغَسْوِيلُ: نَبْتٌ يَنْبُتُ فِي السِّباخ، وأَبو السَّمَّال العَدَويُّ: رَجُلٌ مِنَ الأَعراب. وأَبو سَمَّال: كُنْيَةُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسد. أَبو زَيْدٍ: السُّمْلة جُوعٌ يأْخذ الإِنسان فيأْخذه لِذَلِكَ وَجَعٌ فِي عَيْنَيْهِ فَتُهَراقُ عَيْنَاهُ دَمْعاً فيُدْعَى ذَلِكَ السُّمْلة، كأَنه يفقأُ الْعَيْنَ. والسَّوْمَلَة: الطَّرْجَهارة، والحَوْجَلة القارُورة الْكَبِيرَةُ. قَالَ: ويقال حَوْجَلَة ودَوْخَلَة. سمأل: السَّمْأَلُ والسَّمَوْأَلُ: الظِّلُّ. والسَّمَوْأَل والسَّمَوَّلُ: اسْمُ رَجُلٍ، سُرْيَانِيٌّ معرَّب. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: السَّمَوْأَلُ بْنُ عَادِيَاءَ بِالْهَمْزِ وَهُوَ فَعَوْأَل؛ قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُهُ فَعَوْلل. والمُسْمَئِلُّ: الضَّامِرُ. واسْمَأَلَّ اسْمِئْلالًا، بِالْهَمْزِ: ضَمُرَ. واسْمَأَلَّ الظِّلُّ إِذا ارْتَفَعَ؛ وَقَالَتْ سَلْمى «٣» بِنْتُ مَجْذَعة الجُهَنِيَّة تَرْثي أَخاها أَسعد:

стр. 5528

يَرِدُ المِياهَ حَضِيرةً ونَفِيضَةً، ... وِرْدَ القَطاةِ، إِذا اسْمَأَلَّ التُّبَّعُ أَي رَجَع الظِّلُّ إِلى أَصل العُود، وَقِيلَ: التُّبَّعُ الدَّبَرانُ، واسْمِئْلالُه ارتفاعُه طَالِعًا. ابْنُ الأَعرابي: أَبو بَراء طائرٌ واسْمه السَّمَوْأَلُ، بِالْهَمْزِ، وأَبو بَراءٍ كُنْيَتُهُ. سمرطل: رجُل سَمَرْطَلٌ وسَمَرْطُولٌ: طويلٌ مُضْطَرِبٌ، وَهُوَ مِنَ الأَمثلة الَّتِي فَاتَتِ الْكِتَابَ، وَقَالَ ابْنُ جِنِّي: قَدْ يَجُوزُ أَن يَكُونَ مُحَرَّفاً مِنْ سَمْرَطُولٍ، فَهُوَ بِمَنْزِلَةٍ عَضْرَفُوط، قَالَ: وَلَمْ نَسْمَعْهُ فِي نَثْرٍ وإِنما سَمِعْنَاهُ فِي الشِّعْرِ؛ قَالَ: عَلَى سَمَرْطُولٍ نِيافٍ شَعْشَعِ سمرمل: التَّهْذِيبِ فِي الرُّبَاعِيِّ: السَّمَرْمَلَةُ الغُول. سمغل: المُسْمَغِلُّ مِنَ الإِبل: الطويلُ. وَنَاقَةٌ مُسْمَغِلَّة: طويلةٌ، بِالْغَيْنِ وَالسِّينِ، والجَسْرَةُ مِثْلُهَا. والمُسْمَغِلَّة: السريعة. سمندل: أَبو سَعِيدٍ: السَّمَنْدَلُ طَائِرٌ إِذا انْقَطَعَ نَسْلُهُ وهَرِمَ أَلْقى نَفْسَهُ فِي الجَمْر فَيَعُودُ إِلى شَبابه، وَقَالَ غَيْرُهُ: هُوَ دابَّة يَدْخُلُ النَّارَ فَلَا تُحْرِقه. سنبل: السُّنْبُل مَعْرُوفٌ، وَجَمْعُهُ السَّنَابِل. ابْنُ سِيدَهْ: السُّنْبُل مِنَ الزَّرْع وَاحِدَتُهُ سُنْبُلَةٌ، وَقَدْ سَنْبَلَ الزرعُ إِذا خَرَجَ سُنبُلُهُ. والسَّنَابِل: سَنابِلُ الزَّرْعِ مِنَ البُرِّ وَالشَّعِيرِ والذُّرَة، الْوَاحِدَةُ سُنْبُلَةٌ. والسُّنْبُلَةُ: برْجٌ فِي السَّمَاءِ. والسُّنْبُل: مِنَ الطِّيب. وَفِي حَدِيثِ سَلْمان: أَنه رؤي بِالْكُوفَةِ عَلَى حِمَارٍ عَرَبيٍّ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ سُنْبُلانيٌ ؛ قَالَ شَمِر: قَالَ أَبو عَبْدِ الْوَهَابِ الغَنَوي السُّنْبُلانيُّ مِنَ الثِّيَابِ السابغُ الطَّوِيلُ الَّذِي قَدْ أُسْبِل. وَقَالَ خَالِدُ بْنُ جَنْبة: سَنْبَلَ الرجلُ ثوبَه إِذا جَرَّ لَهُ ذَنَباً مِنْ خَلْفِهِ فَتِلْكَ السَّنْبَلَةُ، وَقَالَ أَخوه: مَا طَالَ مِنْ خَلْفه وأَمامه فَقَدْ سَنْبَلَه، فَهَذَا الْقَمِيصُ السُّنْبُلانيُّ؛ وَقَالَ شَمر وَغَيْرُهُ: يَجُوزُ أَن يَكُونَ السُّنْبُلانيُّ مَنْسُوبًا إِلى مَوْضِعٍ مِنَ الْمَوَاضِعِ. وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ: أَنه أَرسل إِلى امرأَة بِشُقَيْقَةٍ سُنْبُلانِيَّةٍ أَي سَابِغَةِ الطُّولِ. يُقَالُ: ثَوْبٌ سُنْبُلانيٌّ، وسَنْبَلَ ثوبَه إِذا أَسْبَلَهُ وجَرَّه مِنْ خَلْفِهِ أَو أَمامه، وَالنُّونُ زَائِدَةٌ مِثْلُهَا فِي سُنْبُلِ الطعامِ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَكُلُّهُمْ ذَكَرُوهُ فِي السِّينِ وَالنُّونِ حَمْلًا عَلَى ظَاهِرِ لَفْظِهِ. وابنُ سِنْبِلٍ: رجُل بصريٌّ، أَحْرَق جارِيةُ بْنُ قُدامة، وَهُوَ مِنْ أَصحاب عَليٍّ، خَمْسِينَ رَجُلًا مِنْ أَهل الْبَصْرَةِ فِي دَارِهِ، وَيُقَالُ ابْنُ صِنْبِلٍ، وَسَنَذْكُرُهُ فِي الصَّادِ. والسُّنْبُلَة: بِئْرٌ قديمةٌ حَفَرَتْها بَنُو جُمَح بِمَكَّةَ؛ وَفِيهَا يَقُولُ قَائِلُهُمْ: نَحْنُ حَفَرْنا للحَجِيج سُنْبُلَهْ سنجل: سِنْجال: قَرْيَةٌ بأَرْمِينِيَة ذَكَرَهَا الشَّمَّاخ: أَلا يَا اصْبَحاني قَبْلَ غَارَةِ سِنْجالِ، ... وقَبْلَ مَنايا قَدْ حَضَرْنَ وآجالِ ابْنُ الأَعرابي: سَنْجَلَ إِذا مَلأَ حوضَه نَشَاطًا. وسِنْجال: موضع. سندل: ابْنُ خَالَوَيْهِ: السَّنْدَلُ جَوْرَبُ الخُفِّ. ابْنُ الأَعرابي: سَنْدَلَ الرجلُ إِذا لَبِس الجَوْرَبَيْن لِيَصْطَادَ الْوَحْشَ فِي صَكَّةِ عُمَيٍّ. والسَّنْدَلُ: طَائِرٌ يأْكل البِيشَ عن الحائط. سنطل: المُسَنْطَل: المتمايلُ لَا يَمْلِك نَفْسَهُ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي يَنْحَدِرُ رأْسُه وعُنُقُه ثُمَّ يَرْتَفِعُ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي يَمْشِي ويُطَأْطِئ رأْسَه؛ عَنِ الْفَارِسِيِّ. ابْنُ الأَعرابي: سَنْطَلَ الرجلُ إِذا مَشى مُطَأْطِئاً. ابْنُ

стр. 5529

الأَعرابي: السُّنْطالة المِشْيَة بِالسُّكُونِ وطَأْطَأَةِ الرأْس. والمُسَنْطَل: الْعَظِيمُ البَطْن. والسَّنْطَلة: الطُّول. والسِّنْطِيلُ: الطَّوِيلُ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: ورأَيت بِظَاهِرِ الصَّمَّان جُبَيْلًا صَغِيرًا لَهُ أَنْفٌ تَقَدَّمه يسمى سَنْطَلًا. سهل: السَّهْلُ: نَقيضُ الحَزْن، وَالنِّسْبَةُ إِليه سُهْلِيٌّ. ونَهَرٌ سَهِلٌ: ذُو سِهْلَةٍ. والسُّهُولَة: ضِدُّ الحُزُونة، وَقَدْ سَهُلَ الموضعُ، بِالضَّمِّ. ابْنُ سِيدَهْ: السَّهْلُ كُلُّ شَيْءٍ إِلى اللِّين وقِلة الْخُشُونَةِ، وَالنَّسَبُ إِليه سُهْلِيٌّ، بِالضَّمِّ، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. والسَّهِلُ: كالسَّهْل؛ قَالَ الْجَعْدِيُّ يَصِفُ سَحَابًا: حَتَّى إِذا هَبَط الأَفْلاحَ وانْقَطَعَتْ ... عَنْهُ الجَنوبُ، وحَلَّ الغائطَ السَّهِلا وَقَدْ سَهُلَ سُهُولةً. وسَهَّلَه: صَيَّره سَهْلًا. وَفِي الدُّعَاءِ: سَهَّلَ اللهُ عَلَيْكَ الأَمرَ وَلَكَ أَي حَمَل مؤنَته عَنْكَ وخَفَّفَ عَلَيْكَ. والسَّهْل مِنَ الأَرض: نَقِيضُ الحَزن، وَهُوَ مِنَ الأَسماء الَّتِي أُجريت مُجْرى الظُّرُوفِ، وَالْجَمْعُ سُهُول. وأَرض سَهْلة، وَقَدْ سَهُلَتْ سُهُولةً، جاؤوا بِهِ عَلَى بِنَاءِ ضِدِّهِ، وَهُوَ قَوْلُهُمْ حَزُنَتْ حُزُونةً. وأَسْهَلَ القومُ: صَارُوا فِي السَّهْل. وأَسْهَلَ القومُ إِذا نزلوا السَّهْل بعد ما كَانُوا نَازِلِينَ بالحَزْن. وَفِي حَدِيثِ رَمْيِ الْجِمَارِ: ثُمَّ يأْخذ ذاتَ الشِّمال فيُسْهِل فَيَقُومُ مُسْتقبلَ الْقِبْلَةِ ؛ أَسْهَلَ يُسْهِل إِذا صَارَ إِلى السَّهْل مِنَ الأَرض، وَهُوَ ضِدُّ الحَزْن، أَراد أَنه صَارَ إِلى بَطْنِ الْوَادِي. وأَسْهَلُوا إِذا اسْتَعْمَلُوا السُّهولة مَعَ النَّاسِ، وأَحْزَنوا إِذا اسْتَعْمَلُوا الحُزونة؛ قَالَ لَبِيدٌ: فإِن يُسْهِلوا فالسَّهْلُ حَظِّي وطُرْقَتي، ... وإِن يُحْزِنوا أَرْكَبْ بِهِمْ كُلَّ مَرْكَب وَقَوْلُ غَيْلان الرَّبَعي يَصف حَلْبة: وأَسْهَلوهُنَّ دُقاقَ البَطْحا إِنما أَراد أَسْهَلوا بهنَّ فِي دُقاق الْبَطْحَاءِ فَحَذَفَ الْحَرْفَ وأَوْصَل. وبعيرٌ سُهْلِيٌّ: يَرْعى فِي السُّهولة. وَالتَّسْهِيلُ: التَّيْسِيرُ. والتَّسَاهُل: التسامُح. واسْتَسْهَلَ الشيءَ: عَدَّه سَهْلًا. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَقَدَ اسْتَهَلَ مكانَه مِنْ جَهَنَّمَ أَي تَبَوَّأَ وَاتَّخَذَ مَكَانًا سَهْلًا مِنْ جهنَّم، وَهُوَ افْتَعَل مِنَ السَّهْل، وَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ سَهْلٌ أَعاذنا اللَّهُ مِنْهَا بِرَحْمَتِهِ. ورَجُلٌ سَهْلُ الْوَجْهِ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ وَلَمْ يُفَسِّرْهُ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنه يُعْنى بِذَلِكَ قِلَّةَ لَحْمِهِ وَهُوَ مَا يُسْتَحْسَن. وَفِي صِفَتِهِ، ﷺ : أَنه سَهْل الخَدَّين صَلْتُهُما أَي سَائِلُ الْخَدَّيْنِ غَيْرُ مُرْتَفِعِ الْوَجْنَتَيْنِ، ورَجُلٌ سَهْلُ الخُلُق. والسِّهْلة والسِّهْل: تُرَابٌ كَالرَّمْلِ يَجِيءُ بِهِ الْمَاءُ. وأَرض سَهِلةٌ: كَثِيرَةُ السِّهْلة، فإِذا قُلْتُ سَهْلة فَهِيَ نَقِيضُ حَزْنة. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: لَمْ أَسمع سَهِلة لِغَيْرِ اللَّيْثِ. ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ لرَمْل الْبَحْرِ السِّهْلة؛ هَكَذَا قَالَهُ بِكَسْرِ السِّينِ. أَبو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ: يُنْسَبُ إِلى الأَرض السَّهْلة سُهْلِيٌّ، بِضَمِّ السِّينِ. الْجَوْهَرِيُّ: السِّهْلة، بِكَسْرِ السِّينِ، رَمْلٌ لَيْسَ بالدُّقاق. وَفِي حَدِيثِ أُم سَلَمَةَ فِي مَقْتَل الْحُسَيْنِ، ﵇: أَن جِبْرِيلَ، ﵇، أَتاه بسِهْلة أَو تُرَابٍ أَحمر ؛ السِّهْلة: رَمْلٌ خَشِن لَيْسَ بِالدِّقَاقِ النَّاعِمِ. وإِسْهالُ البَطْن: كالخِلْفَة، وَقَدْ أُسْهِل الرَّجُلُ وأُسْهِل بطنُه، وأَسْهَلَه الدَّواءُ، وإِسْهالُ الْبَطْنِ: أَن يُسْهِله دَواءٌ، وأَسْهَلَ الدواءُ طبيعتَه. والسَّهْل: الغُرابُ.

стр. 5530

وسَهْلٌ وسُهَيْلٌ: اسْمَانِ. وسُهَيْلٌ: كوكبٌ يَمانٍ. الأَزهري: سُهَيْلٌ كَوْكَبٌ لَا يُرى بخُراسان ويُرى بِالْعِرَاقِ؛ قَالَ اللَّيْثُ: بَلَغَنا أَن سُهَيْلًا كَانَ عَشَّاراً عَلَى طَرِيقِ الْيَمَنِ ظَلوماً فمسَخَه اللَّهُ كَوْكَبًا. وَقَالَ ابْنُ كُناسة: سُهَيْلٌ يُرى بِالْحِجَازِ وَفِي جَمِيعِ أَرض الْعَرَبِ وَلَا يُرى بأَرض أَرمِينِيَة، وَبَيْنَ رُؤية أَهل الْحِجَازِ سُهَيْلًا وَرُؤْيَةِ أَهل الْعِرَاقِ إِيَّاه عِشْرُونَ يَوْمًا؛ قَالَ الشَّاعِرُ: إِذا سُهَيْلٌ مَطْلَعَ الشَّمْسِ طَلَعْ، ... فابْنُ اللَّبونِ الحِقُّ، والحِقُّ جَذَعْ وَيُقَالُ: إِنه يَطْلُع عِنْدَ نَتاج الإِبل، فإِذا حالَتِ السَّنَةُ تَحَوَّلَت أَسنانُ الإِبل. سهبل: السَّهْبَلُ: الجَريء. سول: سَوَّلَتْ لَهُ نَفْسُهُ كَذَا: زَيَّنَتْه لَهُ. وسَوَّل لَهُ الشيطانُ: أَغْواه. وأَنا سَوِيلُكَ فِي هَذَا الأَمر: عَدِيلُك. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، ﵁: اللَّهُمَّ إِلا أَن تُسَوِّلَ لِي نَفْسِي عِنْدَ الْمَوْتِ شَيْئًا لَا أَجِدُه الْآنَ ؛ التَّسْوِيل: تَحْسِينُ الشَّيْءِ وتزيينُه وتَحْبِيبُه إِلى الإِنسان لِيَفْعَلَهُ أَو يَقُولَهُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ* ؛ هَذَا قَوْلُ يَعْقُوبَ، ﵇، لِوَلَدِهِ حِينَ أَخبروه بأَكل الذِّئْبِ يوسفَ فَقَالَ لَهُمْ: مَا أَكَلَهُ الذئْب بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفسكم فِي شأْنه أَمراً أَي زَيَّنَتْ لَكُمْ أَنفسكم أَمراً غَيْرَ مَا تَصِفُون، وكأَنَّ التَّسْوِيلَ تَفْعِيلٌ مِنْ سُوِلَ الإِنسان، وَهُوَ أُمْنِيَّته أَن يَتَمَنَّاها فتُزَيِّن لِطَالِبِهَا الباطلَ وغيرَه مِنْ غُرور الدُّنْيَا، وأَصل السُّول مَهْمُوزٌ عِنْدَ الْعَرَبِ، اسْتَثْقَلُوا ضَغْطة الْهَمْزَةِ فِيهِ فَتَكَلَّمُوا بِهِ عَلَى تَخْفِيفِ الْهَمْزِ؛ قَالَ الرَّاعِي فِيهِ فَلَمْ يَهْمِزه: اخْتَرْنَك الناسُ، إِذ رَثَّتْ خَلائِقُهُم، ... واعْتَلَّ مَنْ كَانَ يُرْجى عِنْدَه السُّولُ «١» . وَالدَّلِيلُ عَلَى أَن أَصل السُّول هَمْزٌ قراءةُ القُرَّاء قَوْلِهِ : قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى؛ أَي أُعْطِيت أُمْنِيَّتك الَّتِي سَأَلْتَها. والتَّسَوُّلُ: استرخاءُ الْبَطْنِ، والتَّسَوُّنُ مِثْلُهُ. والسَّوَلُ: استرخاءُ مَا تَحْتَ السُّرَّة مِنَ الْبَطْنِ، ورجُل أَسْوَلُ وامرأَة سَوْلاء قوم سُولٌ. ابْنُ سِيدَهْ: الأَسْوَلُ الَّذِي فِي أَسفله اسْتِرْخَاءٌ؛ قَالَ المُتَنَخِّل الهُذلي: كالسُّحُل البيضِ، جَلا لَوْنَها ... سَحُّ نِجاءِ الحَمَل الأَسْوَل أَراد بالحَمَل السَّحابَ الأَسود. وسَحابٌ أَسْوَلُ أَي مُسْتَرْخٍ بَيِّنُ السَّوَل، وَقَدْ سَوِلَ يَسْوَلُ سَوَلًا، وامرأَة سَوْلاء. والأَسْوَل مِنَ السَّحَابِ: الَّذِي فِي أَسفله اسْتِرْخَاءٌ ولهُدْبهِ إِسْبالٌ. ودَلْوٌ سَوْلاء: ضَخْمة؛ قَالَ: سَوْلاء مَسْك فارضٍ نَهِيٍ وسَلْتُ أَسالُ سُولًا: لُغَةٌ فِي سأَلْت؛ حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ: سُوالًا وسِوالًا كجُوَارٍ وجِوار، وَحَكَى أَبو زَيْدٍ: هُمَا يَتَساوَلانِ، فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنها وَاوٌ فِي الأَصل عَلَى هَذِهِ اللُّغَةِ، وَلَيْسَ عَلَى بَدَلِ الْهَمْزِ. ورَجُل سُوَلةٌ على هذه اللغة: سَؤول، وَحَكَى ابْنُ جِنِّي سُوَال وأَسْوِلَة. سيل: سالَ الماءُ والشيءُ سَيْلًا وسَيَلاناً: جَرَى، وأَسَالَه غيرُه وسَيَّله هُوَ. وَقَوْلُهُ : وَأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: القِطْرُ النُّحاس وَهُوَ

стр. 5531

الصُّفْر، ذُكِر أَن الصُّفْر كَانَ لَا يُذَوَّبُ فَذَابَ مُذْ ذَلِكَ فأَسَالَه اللَّهُ لسُليْمان. وماءٌ سَيْلٌ: سائلٌ، وضَعوا الْمَصْدَرَ مَوْضِعَ الصِّفَةِ. قَالَ ثَعْلَبٌ: وَمِنْ كَلَامِ بَعْضِ الرُّوَّاد: وجَدْتُ بَقْلًا وبُقَيْلًا وَمَاءً غَلَلًا سَيْلًا؛ قَوْلُهُ بَقْلًا وبُقَيْلًا أَي مِنْهُ مَا أَدْرَك فكَبُر وَطَالَ، وَمِنْهُ مَا لَمْ يُدْرِك فَهُوَ صَغِيرٌ. والسَّيْل: الماءُ الْكَثِيرُ السَّائِلُ، اسْمٌ لَا مَصْدَرٌ، وَجَمْعُهُ سُيُولٌ. والسَّيْل: مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ السُّيُول. ومَسِيلُ الْمَاءِ، وَجَمْعُهُ «٢» أَمْسِلَةٌ: وَهِيَ مِيَاهُ الأَمطار إِذا سَالَتْ؛ قَالَ الأَزهري: الأَكثر فِي كَلَامِ الْعَرَبِ فِي جَمْعِ مَسِيل الْمَاءِ مَسايِلُ، غَيْرُ مَهْمُوزٍ، ومَن جَمَعَهُ أَمْسِلةً ومُسُلًا ومُسْلاناً فَهُوَ عَلَى تَوَهُّم أَن الْمِيمَ فِي مَسِيل أَصلية وأَنه عَلَى وَزْنِ فَعِيل، وَلَمْ يُرَدْ بِهِ مَفْعِل كَمَا جَمَعُوا مَكاناً أَمْكِنةً، وَلَهَا نَظَائِرُ. والمَسِيل: مَفْعِلٌ مِنْ سَالَ يَسِيلُ مَسِيلًا ومَسالًا وسَيْلًا وسَيَلاناً، وَيَكُونُ المَسِيل أَيضاً الْمَكَانَ الَّذِي يَسيل فِيهِ ماءُ السَّيْل، وَالْجَمْعُ مَسَايِل، وَيُجْمَعُ أَيضاً عَلَى مُسُلٍ وأَمْسِلَة ومُسْلان، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، لأَن مَسِيلًا هُوَ مَفْعِل ومَفْعِلٌ لَا يُجْمَعُ عَلَى ذَلِكَ، وَلَكِنَّهُمْ شَبَّهوه بفَعِيل كَمَا قَالُوا رَغيفٌ وأَرْغُف وأَرْغِفة ورُغْفان؛ وَيُقَالُ للمَسيل أَيضاً مَسَل، بِالتَّحْرِيكِ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: سالَ بِهِمُ السَّيْل وجاشَ بِنَا الْبَحْرُ أَي وقَعوا فِي أَمر شَدِيدٍ وَوَقَعْنَا نَحْنُ فِي أَشدَّ مِنْهُ، لأَن الَّذِي يَجِيش بِهِ الْبَحْرُ أَسْوَأُ حَالًا مِمَّنْ يَسِيل بِهِ السَّيْل؛ وَقَوْلُ الأَعشى: فَلَيْتَكَ حالَ البَحْرُ دونَكَ كُلُّه، ... وكُنْتَ لَقًى تَجْري عَلَيْكَ السَّوائِلُ والسَّائلة مِنَ الغُرَر: المعتدلةُ فِي قَصَبة الأَنف، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي سَالَتْ عَلَى الأَرْنَبة حَتَّى رَثَمَتْها، وَقِيلَ: السَّائِلَة الغُرَّة الَّتِي عَرُضَت فِي الجَبْهة وقصَبة الأَنف. وَقَدْ سالَتِ الغُرَّةُ أَي اسْتَطَالَتْ وعَرُضَت، فإِن دَقَّت فَهِيَ الشِّمْراخ. وتَسَايَلَت الكَتائبُ إِذا سَالَتْ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ. وَفِي صِفَتِهِ، ﷺ : سَائِل الأَطراف أَي مُمْتَدُّهَا، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِالنُّونِ كجِبرِيل وجِبْرِين، وَهُوَ بِمَعْنَاهُ. ومُسالا الرَّجُلِ: جَانِبَا لِحْيَتِهِ، الْوَاحِدُ مُسالٌ؛ وَقَالَ: فَلَوْ كَانَ فِي الحَيِّ النَّجِيِّ سَوادُه، ... لَمَا مَسَحَتْ تِلْك المُسَالاتِ عامِرُ ومُسالاهُ أَيضاً: عِطْفاه؛ قَالَ أَبو حَيَّة: فَمَا قامَ إِلَّا بَيْنَ أَيْدٍ تُقِيمُه، ... كَمَا عَطَفَتْ رِيحُ الصَّبا خُوطَ ساسَمِ إِذا مَا نَعَشْناه عَلَى الرَّحْل يَنْثَني، ... مُسالَيْه عَنْهُ مِنْ وَراءٍ ومُقْدَم إِنما نَصَبه عَلَى الظَّرف. وأَسالَ غِرارَ النَّصْل: أَطاله وأَتَمَّهُ؛ قَالَ المتنَخِّل الْهُذَلِيُّ وَذَكَرَ قَوْسًا: قَرَنْت بِهَا مَعابِلَ مُرْهَفات، ... مُسَالاتِ الأَغِرَّةِ كالقِراط والسِّيلانُ، بِالْكَسْرِ: سِنْخُ قَائِمَةِ السَّيْفِ والسِّكِّين وَنَحْوِهِمَا. وَفِي الصِّحَاحِ: مَا يُدْخَل مِنَ السَّيْفِ وَالسِّكِّينِ فِي النِّصاب؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: سَمِعْتُهُ وَلَمْ أَسمعه مِنْ عالِمٍ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ الجَوالِيقي أَنشد أَبو عَمْرٍو للزِّبرِقان بْنِ بَدْرٍ: ولَنْ أُصالِحَكُمْ مَا دَامَ لِي فَرَسٌ، ... واشتَدَّ قَبْضاً عَلَى السِّيلانِ إِبْهامي والسَّيَالُ: شجرٌ سَبْط الأَغصان عَلَيْهِ شَوْكٌ أَبيض

стр. 5532

أُصوله أَمثال ثَنايا العَذارى؛ قَالَ الأَعشى: باكَرَتْها الأَعْراب في سِنَةِ النَّوْمِ ... فتَجْري خِلالَ شَوْكِ السَّيَال يَصِفُ الخَمْر. ابْنُ سِيدَهْ: والسَّيَال، بِالْفَتْحِ: شَجَرٌ لَهُ شَوْكٌ أَبيض وَهُوَ مِنَ العِضاه؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: قَالَ أَبو زِيَادٍ السَّيَال مَا طَالَ مِنَ السَّمُر؛ وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: السَّيَال هُوَ الشُّبُه، قَالَ: وَقَالَ بَعْضُ الرُّواةِ السَّيَال شَوْك أَبيض طَوِيلٌ إِذا نُزِع خَرَجَ مِنْهُ مِثْلُ اللَّبَنِ؛ قَالَ ذُو الرُّمة يَصِفُ الأَجمال: مَا هِجْنَ إِذ بَكَّرْنَ بالأَجمال، ... مِثْلَ صَوَادِي النَّخْل والسَّيَال وَاحِدَتُهُ سَيَالَةٌ. والسَّيَالَةُ: موضع. فصل الشين المعجمة شبل: الشِّبْلُ: وَلدُ الأَسَد إِذا أَدرك الصيدَ، وَالْجَمْعُ أَشْبَالٌ وأَشْبُلٌ وشُبول وشِبال؛ قَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي جَذِيمة: شَثْنُ البَنان فِي غَداةٍ بَرْدَه، ... جَهْم المُحَيّا ذُو شِبالٍ وَرْده ولَبُوءَةٌ مُشْبِلٌ: مَعَهَا أَولادُها. وشَبَلَ فِيهِمْ يَشْبُلُ شُبُولًا: رَبا وشَبَّ وَلَا يَكُونُ إِلَّا فِي نَعْمة. وشَبَلَ الغلامُ أَحسنَ شُبُول إِذا نَشَأَ. وأَشْبَلَ عَلَيْهِ أَي عَطَف. ابْنُ الأَعرابي: إِذا كَانَ الغُلام مُمْتَلِئَ الْبَدَنِ نَعْمة وَشَبَابًا فَهُوَ الشَّابِل والشَّابِن والحِضَجْر. أَبو زَيْدٍ فِيمَا رَوَى أَبو عُبَيْدٍ عَنْهُ: إِذا مَشَى الحُوَار مَعَ أُمه وقَوِي فَهِيَ مُشْبِلٌ، يَعْنِي الأُمَّ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: قِيلَ لَهَا مُشْبِلٌ لشَفَقتها عَلَى الوَلد. وأَشْبَلَتِ المرأَةُ عَلَى وَلَدِهَا، فَهِيَ مُشْبِلٌ: أَقامت بَعْدَ زَوْجِهَا وصَبَرَت عَلَى أَولادها فَلَمْ تتزوَّج. وأَشْبَلَ عَلَيْهِ: عَطَف عَلَيْهِ وأَعانه؛ قَالَ الكمَيت: ومِنَّا، إِذا حَزَبتْكَ الأُمور، ... عَلَيْكَ المُلَبْلِبُ والمُشْبِل الْكِسَائِيُّ: الإِشْبَالُ التعَطُّف عَلَى الرَّجُلِ ومَعُونَتُه؛ قَالَ الْكُمَيْتُ أَيضاً: هُم رَئِمُوها غَيْرِ ظَأْرٍ، وأَشْبَلُوا ... عَلَيْهَا بأَطْرافِ القَنَا، وتَحَدَّبُوا وشُبْلان: اسم. شثل: رَجُلٌ شَثْل الأَصابع: غليظُها خَشِنُها. وقَدَمٌ شَثْلَةٌ: غليظةُ اللَّحْمِ مُتَراكِبةٌ، وَقَدْ شَثِلَتْ يَدُه ورِجْلُه، وَزَعَمَ يعقوب وأَبو عُبَيْدٍ أَن لَامَهَا بَدَلٌ مِنْ نُونِ شَثْن. ابْنُ السِّكِّيتِ: الشَّثْل لُغَةٌ فِي الشَّثْن، وَقَدْ شَثُل شُثُولة وشَثُنَ شُثُونةً. شخل: شَخَلَ الشَّرابَ يَشْخَلُه شَخْلًا: صَفَّاه، وشَخَله يَشْخَله: بَزَلَه بالمِشْخَلة. والشَّخْل: التَّصْفية. والمِشْخَلة: المِصْفاةُ. وشَخَلَ فُلَانٌ ناقَته وشَخَبها إِذا حَلَبها. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: سَمِعْتُ الْعَرَبَ يَقُولُونَ شَخَلْت الشرابَ شَخْلًا إِذا صَفَّيته بالمِشْخَلة، وَسَمِعْتُهُمْ يَقُولُونَ شَخَلْنا الإِبلَ شَخْلًا أَي حَلَبناها حَلْباً. وشَخْلُ الرَّجُل وشَخِيلُه: صَفِيُّه، وَقَدْ شَاخَلَه. والشَّخْلُ: الغُلام الحَدَثُ يُصادِق رَجُلًا. أَبو زَيْدٍ: الشَّخْل الصَّديق، يُقَالُ: فُلَانٌ شَخْلي أَي صَدِيقي. شرحل: شَرَاحِيلُ وشَرَاحِينُ: اسْمُ رَجُلٍ، نُونُهُ بَدَلٌ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: لَا يَنْصَرِفُ فِي مَعْرِفَةٍ وَلَا

стр. 5533

نَكرة عِنْدَ سِيبَوَيْهِ لأَنه بِزِنَة جَمْعِ الْجَمْعِ، قَالَ: وَيَنْصَرِفُ عِنْدَ الأَخفش فِي النَّكِرَةِ، فإِن حَقَّرته انْصَرَفَ عِنْدَهُمَا لأَنه عَرَبيٌّ، وفارَقَ السَّرَاوِيل لأَنها أَعجمية؛ وأَما قَوْلُ الشَّاعِرِ: وَمَا ظَنِّي، وظَنِّي كلُّ ظَنٍّ، ... أَمُسْلِمُني إِلى قَوْمٍ شَرَاحِي قَالَ الْفَرَّاءُ: أَراد شَرَاحِيل فرَخَّمَ فِي غَيْرِ النِّدَاءِ، وَقَالَ أَمُسْلِمُني، وَوَجْهُ الْكَلَامِ أَن يَقُولَ أَمُسْلِمِي، بِحَذْفِ النُّونِ كَمَا يَقُولُ هُوَ ضَارِبي؛ قَالَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ: كُلُّ اسْمٍ كَانَ فِي آخِرِهِ إِيل أَو إِلٌّ فَهُوَ مُضَافٌ إِلى اللَّهِ ، وَهَذَا لَيْسَ بِصَحِيحٍ، إِذ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَكَانَ مَصْرُوفًا لأَن الإِيل والإِلَّ عَرَبيّان «١». شرحبيل: شُرَحْبيلُ: اسْمُ رَجُلٍ، وَقِيلَ هِيَ أَعجمية؛ قَالَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ: كُلُّ اسْمٍ كان في آخره إِيل أَو إِلٌّ فَهُوَ مُضَافٌ إِلى اللَّهِ ، وَقَدْ بَيَّنَّا أَن ذَلِكَ لَيْسَ بِصَحِيحٍ، إِذ لَوْ صَحَّ لصُرِف جِبْرِيل وأَشباهه لأَنه مُضَافٌ إِلى إِيل وإِلى إِلٍّ، وَهُمَا مُنْصَرِفَانِ لأَنهما عَلَى ثَلَاثَةِ أَحرف، وَكَانَ يَنْبَغِي أَن يُرْفَعَا فِي حَالِ الرَّفْعِ وَيُنْصَبَا فِي حَالِ النَّصْبِ وَيُخْفَضَا فِي حَالِ الْخَفْضِ، كَمَا يَكُونُ عَبْد اللَّهِ، وَاللَّهُ أَعلم. شرذل: فِي الِاسْتِيعَابِ لِابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ فِي حَرْفِ الْقَافِ فِي تَرْجَمَةِ قَيْسِ بن الحرث الأَسدي عَنْ خَمِيصة بْنِ الشَّرْذَل: قَالَ ابْنُ أَبي خَيْثَمة: الشَّرْذَل، بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ، الرجلُ الطويل. ششقل: التَّهْذِيبُ فِي الرُّبَاعِيِّ: الشَّشْقَلَةُ: كَلِمَةٌ حِمْيَريَّة لَهِجَ بِهَا صَيَارِفةُ أَهل الْعِرَاقِ فِي تَعْيِير الدَّنَانِيرِ، يَقُولُونَ قَدْ شَشْقَلْناها أَي عَيَّرناها أَي وَزَنَّاها دِينَارًا دِينَارًا، وَلَيْسَتِ الشَّشْقَلَة عَرَبِيَّةً مَحْضَة. ابْنُ سِيدَهْ: شَشْقَلَ الدينارَ عَيَّره، عَجَميَّة؛ وَقِيلَ لِيُونُسَ: بمَ تَعْرِف الشِّعْرَ الجَيِّد؟ قَالَ: بالشَّشْقَلَة. ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ اشْقُل الدَّنانيرَ وَقَدْ شَقَلْتُها أَي وَزَنْتها؛ قَالَ الأَزهري: وَهَذَا أَشبه بِكَلَامِ الْعَرَبِ، وأَما قَوْلُ اللَّيْثِ تَعْيير الدَّنَانِيرِ فإِن أَبا عُبَيْدٍ رَوَى عَنِ الْكِسَائِيِّ والأَصمعي وأَبي زَيْدٍ أَنهم قَالُوا جَمِيعًا عايَرْتُ المَكاييلَ وعاوَرْتها، وَلَمْ يُجِيزوا عَيَّرتها، وَقَالُوا التَّعْييرُ بهذا المعنى لَحْنٌ. شصل: ابْنُ الأَعرابي: شَوْصلَ وشَفْصَلَ إِذا أَكل الشَّاصُلَّى، وهو نَبَات. شعل: الشَّعَلُ والشُّعْلَة: البياضُ فِي ذَنَب الفَرَس أَو ناصيتِه فِي نَاحِيَةٍ مِنْهَا، وخَصَّ بعضهُم بِهِ عَرْضها. يُقَالُ: غُرَّةٌ شَعْلاءُ تأْخذ إِحدى الْعَيْنَيْنِ حَتَّى تَدْخُلَ فِيهَا، وَقَدْ يَكُونُ فِي القَذَال، وَهُوَ فِي الذَّنَب أَكثر، شَعِلَ شَعَلًا وشُعْلَةً؛ الأَخيرة شَاذَّةٌ، وَكَذَلِكَ اشْعَالَّ اشْعِيلالًا إِذا صَارَ ذَا شَعَلٍ؛ قَالَ: وبَعدَ انتِهاضِ الشَّيْب فِي كلِّ جانبٍ، ... عَلَى لِمَّتِي، حَتَّى اشْعَأَلَّ بَهِيمُها أَراد اشْعَالَّ فحرَّك الأَلف لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ، فَانْقَلَبَتْ هَمْزَةً لأَن الأَلف حَرْفٌ ضَعِيفٌ وَاسِعُ المَخْرَج لَا يَتَحَمَّل الْحَرَكَةَ، فإِذا اضطُرُّوا إِلى تَحْرِيكِهِ حَرَّكوه بأَقرب الْحُرُوفِ إِليه، وَيُقَالُ إِذا كَانَ الْبَيَاضُ فِي طَرَف ذَنَب الْفَرَسِ فَهُوَ أَشْعَلُ، وإِن كَانَ فِي وَسَط الذَّنَب فَهُوَ أَصْبَغ، وإِن كَانَ فِي صَدْره فَهُوَ أَدْعَم، فإِذا بَلَغَ التحجيلُ إِلى رُكْبَتَيْهِ فَهُوَ مُجَبَّب، فإِن كَانَ فِي يَدَيْهِ فَهُوَ مُقَفَّزٌ، وَقَالَ الأَصمعي: إِذا

стр. 5534

خَالَطَ البياضُ الذَّنَب فِي أَيّ لَوْنٍ كَانَ فَذَلِكَ الشُّعْلة. والفَرَس أَشْعَلُ بَيِّنُ الشَّعَل، والأُنثى شَعْلاء. وشَعَل النارَ فِي الحَطَب يَشْعَلُها وشَعَّلَها وأَشْعَلها فاشْتَعَلَت وتَشَعَّلَتْ: أَلْهَبَها فالتَهَبَت. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: اشْتَعَلَت النارُ تَأَجَّجَتْ فِي الْحَطَبِ. وَقَالَ مُرَّةُ: نارٌ مُشْعَلَة مُلْتَهِبة مُتَّقدة. والشُّعْلَةُ: مَا اشْتَعَلَتْ فِيهِ مِنَ الْحَطَبِ أَو أَشْعَلَه فِيهَا؛ قَالَ الأَزهري: الشُّعْلَة شِبْه الجِذْوة وَهِيَ قِطْعَةُ خَشَب تُشْعَل فِيهَا النارُ، وَكَذَلِكَ القَبَس والشِّهَاب. والشُّعْلَة: وَاحِدَةُ الشُّعَل. والشُّعْلة والشُّعْلُول: اللَّهَبُ؛ والمَشْعَلَةُ: الْمَوْضِعُ الَّذِي تُشْعَل فِيهِ النارُ. والشَّعِيلَة: النَّارُ المُشْعَلة فِي الذُّبَال، وَقِيلَ: الفَتِيلة المُرَوَّاة بالدُّهْن شُعِل فِيهَا نَارٌ يُسْتَصْبَحُ بِهَا، وَلَا يُقَالُ لَهَا كَذَلِكَ إِلا إِذا اشْتَعَلَت بِالنَّارِ، وَجَمْعُهَا شُعُلٌ مِثْلُ صَحِيفةٍ وصُحُفٍ. والمَشْعَلة: وَاحِدَةُ المَشَاعِل؛ قَالَ لَبِيدٌ: أَصاحِ، تَرَى بُرَيْقاً هَبَّ وَهْناً، ... كَمِصباحِ الشَّعِيلَة فِي الذُّبَال وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: كَانَ يَسْمُر مَعَ جُلَسائه فَكَادَ السِّراجُ يَخْمَد فَقَامَ وأَصْلَحَ الشَّعِيلة وَقَالَ: قُمْتُ وأَنا عُمَر وقَعَدْتُ وأَنا عُمَر ؛ الشَّعِيلَة: الفَتِيلة المُشْعَلَة. والمَشْعَل: القِنْديل. وشُعْلَةُ: اسْمُ فَرَسِ قَيس بْنِ سِبَاع عَلَى التَّشْبِيهِ بإِشعال النَّارِ لسُرْعتها. واشْتَعَل غَضَباً: هَاجَ، عَلَى الْمَثَلِ، وأَشْعَلْته أَنا. واشْتَعَلَ الشيبُ فِي الرأْس: اتَّقَد، عَلَى الْمَثَلِ، وأَصله مِنِ اشْتِعَال النَّارِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً ؛ وَنَصْبُ شَيْباً عَلَى التَّفْسِيرِ، وإِن شِئْتَ جَعَلْتَهُ مَصْدَرًا، وَكَذَلِكَ قَالَ حُذَّاقُ النَّحْوِيِّينَ. واشْتَعَلَ الرأْسُ شَيْباً أَي كَثُر شيبُ رأْسه، وَدَخَلَ فِي قَوْلِهِ الرأْس شَعَرُ الرأْسِ واللِّحية لأَنه كُلَّه مِنَ الرأْس. وأَشْعَلَتِ العينُ: كثُر دمعُها. وأَشْعَلَ إِبلَه بالقَطِران: كَثَّرَ عَلَيْهَا مِنْهُ وعَمَّها بالهِنَاء وَلَمْ يَطْلِ النُّقَب مِنَ الجَرَب دُونَ غَيْرِهَا مِنْ بَدَن البَعير الأَجْرَب. وكَتِيبةٌ مُشْعَلةٌ: مَبْثُوثة انْتَشَرَت. وأَشْعَلَ الخَيْلَ فِي الْغَارَةِ: بَثَّها؛ قَالَ: والخَيْلُ مُشْعَلةٌ فِي ساطِعٍ ضَرِمٍ، ... كأَنَّهُنَّ جَرادٌ أَو يَعَاسِيبُ وأَشْعَلَتِ الغارةُ: تَفَرَّقَت. وَالْغَارَةُ المُشْعِلَة: المنتشِرة المتفرِّقة. وَيُقَالُ: كَتِيبة مُشْعِلَة، بِكَسْرِ الْعَيْنِ، إِذا انْتَشَرَتْ؛ قَالَ جَرِيرٌ يُخَاطِبُ رَجُلًا، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَالصَّحِيحُ أَنه للأَخطل: عايَنتَ مُشْعِلَةَ الرِّعالِ، كأَنَّها ... طَيْرٌ تُغَاوِلُ فِي شَمَامِ وُكُورا وشَمَامِ: جَبَلٌ بِالْعَالِيَةِ. وجَرَادٌ مُشْعِلٌ: كَثِيرٌ متفرِّق إِذا انتَشَرَ وجَرَى فِي كُلِّ وَجْهٍ. يُقَالُ: جَاءَ جَيْشٌ كالجَراد المُشْعِل، وَهُوَ الَّذِي يَخْرُج فِي كُلِّ وَجْهٍ، وأَما قَوْلُهُمْ جَاءَ فُلَانٌ كالحَرِيقِ المُشْعَل، فَمَفْتُوحَةُ الْعَيْنِ، لأَنه مِنْ أَشْعَلَ النارَ فِي الحَطَب أَي أَضْرَمَها؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِجَرِيرٍ: واسْأَلْ، إِذا خَرِجَ الخِدَامُ، وأُحْمِشَتْ ... حَرْبٌ تَضَرَّمُ كالحَرِيقِ المُشْعَلِ وأَشْعَلَ الإِبِلَ: فَرَّقَها؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وأَشْعَلْت جَمْعَه إِذا فَرَّقته؛ قَالَ أَبو وَجْزَة:

стр. 5535

فَعاد زمانٌ بَعْدَ ذَاكَ مُفَرِّقٌ، ... وأُشعِلَ وَلْيٌ مِنْ نَوًى كلَّ مُشْعَل والشُّعْلُول: الفِرْقة مِنَ النَّاسِ وغيرِهم. وذَهَبُوا شَعَالِيلَ بقِرْدَحْمَةٍ، وَمَا فِي قِرْدَحْمَة مِنَ اللُّغَاتِ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ. وذَهَب القومُ شَعَالِيلَ مِثْلُ شَعَارِيرَ إِذا تفرَّقوا؛ قَالَ أَبو وَجْزَة: حَتَّى إِذا مَا دَنَتْ مِنْهُ سَوابِقُها، ... ولِلُّغَامِ بِعِطْفَيْه شَعَالِيلُ وشعَلَ فِي الشَّيْءِ يَشْعَلُ شَعْلًا: أَمْعَنَ. وغلامٌ شَعْلٌ أَي خَفِيف مُتَوَقِّد، ومَعْلٌ مثلُه؛ وَقَالَ: يُلِحْنَ مِن سَوْقِ غلامٍ شَعْلِ، ... قَامَ فنادَى برَواحٍ مَعْلِ وَكَانَ تأَبَّط شَرًّا يُقَالُ لَهُ شَعْلٌ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ: سَرَى ثابتٌ مَسْرًى ذَمِيماً، وَلَمْ أَكن ... سَلَلْتُ عَلَيْهِ، شَلَّ مِنِّي الأَصابِعُ ويَأْمُرني شَعْلٌ لأَقْتُل مُقْبِلًا، ... فَقُلْتُ لشَعْلٍ: بِئْسَما أَنت شافِعُ والمِشْعَل: شَيْءٌ مِنْ جُلُود لَهُ أَربع قوَائم يُنْتَبذُ فِيهِ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّة: أَضَعنَ مَوَاقِتَ الصَّلوَاتِ عَمْداً، ... وحالَفْنَ المَشاعِلَ والجِرَارا قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِثْلُهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ: يَا حَشَراتِ القاعِ مِنْ جُلاجِل، ... قَدْ كَشَّ مَا هاجَ مِنَ المَشَاعِل «١» . الحَشَرات: القَنَافِذ والضِّباب، كَشَّ ونَشَّ واحدٌ أَي عَلَيْكُنَّ بالهَرَب مِنْ هَذِهِ الْمَوَاضِعِ لَا تُؤْكَلْنَ؛ المِشْعَل، بِكَسْرِ الْمِيمِ: شَيْءٌ يَتَّخِذه أَهل الْبَادِيَةِ مِنْ أَدَمٍ يُخْرَزُ بَعْضُهُ إِلى بعضٍ كالنِّطعْ ثُمَّ يُشَدُّ إِلى أَربع قَوَائِمَ مِنْ خَشَبٍ فَيَصِيرُ كَالْحَوْضِ يُنْبَذُ فِيهِ لأَنه لَيْسَ لَهُمْ حِبَابٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه شَقَّ المَشَاعِلَ يَوْمَ خَيْبَر ؛ قَالَ: هِيَ زِقَاق كَانُوا يَنْتَبِذُون فِيهَا، وَاحِدُهَا مِشْعَلٌ ومِشْعالٌ. ورَجُلٌ شَاعِلٌ أَي ذُو إِشْعال مِثْلُ تامِرٍ ولابِنٍ، وَلَيْسَ لَهُ فِعْلٌ، قَالَ عَمْرُو بْنُ الإِطْنابة، والإِطْنَابَةُ أُمُّه وَهِيَ امرأَة مِنْ بَنِي كِنانة بْنِ القَيْس بْنِ جَسْرِ بْنِ قُضَاعة، وَاسْمُ أَبيه زَيْدُ مَنَاة: إِني مِنَ القومِ الَّذِينَ إِذا ابْتَدَوْا، ... بَدَؤُوا بحَقِّ اللهِ ثُمَّ السَّائِلِ المانِعِين مِنَ الخَنَى جاراتِهم، ... والحاشِدين عَلَى طَعامِ النَّازِل ليْسُوا بأَنْكاسٍ، وَلَا مِيلٍ، إِذا ... مَا الْحَرْبُ شُبَّتْ أَشعَلُوا بالشّاعِل وأَشْعَلَتِ القِرْبةُ والمَزَادةُ إِذا سالَ ماؤُها متفرِّقاً. وأَشعَلَتِ الطَّعْنةُ أَي خَرَج دَمُها مُتَفَرِّقاً. وأَشعَلَ السَّقْيَ: أَكثَر الماءَ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وشَعْلٌ: اسْمُ رَجُلٍ. وَبَنُو شُعَل: حَيٌّ مِنْ تَمِيم. وشَعْلان: مَوْضِعٌ. والشَّعَلَّعُ: الطويلُ. شغل: الشَّغْل والشَّغَل والشُّغْل والشُّغُل كُلُّه وَاحِدٌ، وَالْجَمْعُ أَشْغَالٌ وشُغُول؛ قَالَ ابْنُ مَيّادة: وَمَا هَجْرُ لَيْلَى أَن تَكُونَ تَباعَدَتْ ... عَلَيْكَ، وَلَا أَن أَحْصَرَتْكَ شُغُولُ وَقَدْ شَغَلَه يَشْغَلُه شَغْلًا وشُغْلًا؛ الأَخيرة عن
следующие страницы →