← Гариб и словари

Гариб и словари · id 1687

لسان العرب

ابن منظور

Полный текст (8 101 стр.). Показаны 5531–5570 · переход к 5536.

стр. 5531

الصُّفْر، ذُكِر أَن الصُّفْر كَانَ لَا يُذَوَّبُ فَذَابَ مُذْ ذَلِكَ فأَسَالَه اللَّهُ لسُليْمان. وماءٌ سَيْلٌ: سائلٌ، وضَعوا الْمَصْدَرَ مَوْضِعَ الصِّفَةِ. قَالَ ثَعْلَبٌ: وَمِنْ كَلَامِ بَعْضِ الرُّوَّاد: وجَدْتُ بَقْلًا وبُقَيْلًا وَمَاءً غَلَلًا سَيْلًا؛ قَوْلُهُ بَقْلًا وبُقَيْلًا أَي مِنْهُ مَا أَدْرَك فكَبُر وَطَالَ، وَمِنْهُ مَا لَمْ يُدْرِك فَهُوَ صَغِيرٌ. والسَّيْل: الماءُ الْكَثِيرُ السَّائِلُ، اسْمٌ لَا مَصْدَرٌ، وَجَمْعُهُ سُيُولٌ. والسَّيْل: مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ السُّيُول. ومَسِيلُ الْمَاءِ، وَجَمْعُهُ «٢» أَمْسِلَةٌ: وَهِيَ مِيَاهُ الأَمطار إِذا سَالَتْ؛ قَالَ الأَزهري: الأَكثر فِي كَلَامِ الْعَرَبِ فِي جَمْعِ مَسِيل الْمَاءِ مَسايِلُ، غَيْرُ مَهْمُوزٍ، ومَن جَمَعَهُ أَمْسِلةً ومُسُلًا ومُسْلاناً فَهُوَ عَلَى تَوَهُّم أَن الْمِيمَ فِي مَسِيل أَصلية وأَنه عَلَى وَزْنِ فَعِيل، وَلَمْ يُرَدْ بِهِ مَفْعِل كَمَا جَمَعُوا مَكاناً أَمْكِنةً، وَلَهَا نَظَائِرُ. والمَسِيل: مَفْعِلٌ مِنْ سَالَ يَسِيلُ مَسِيلًا ومَسالًا وسَيْلًا وسَيَلاناً، وَيَكُونُ المَسِيل أَيضاً الْمَكَانَ الَّذِي يَسيل فِيهِ ماءُ السَّيْل، وَالْجَمْعُ مَسَايِل، وَيُجْمَعُ أَيضاً عَلَى مُسُلٍ وأَمْسِلَة ومُسْلان، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، لأَن مَسِيلًا هُوَ مَفْعِل ومَفْعِلٌ لَا يُجْمَعُ عَلَى ذَلِكَ، وَلَكِنَّهُمْ شَبَّهوه بفَعِيل كَمَا قَالُوا رَغيفٌ وأَرْغُف وأَرْغِفة ورُغْفان؛ وَيُقَالُ للمَسيل أَيضاً مَسَل، بِالتَّحْرِيكِ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: سالَ بِهِمُ السَّيْل وجاشَ بِنَا الْبَحْرُ أَي وقَعوا فِي أَمر شَدِيدٍ وَوَقَعْنَا نَحْنُ فِي أَشدَّ مِنْهُ، لأَن الَّذِي يَجِيش بِهِ الْبَحْرُ أَسْوَأُ حَالًا مِمَّنْ يَسِيل بِهِ السَّيْل؛ وَقَوْلُ الأَعشى: فَلَيْتَكَ حالَ البَحْرُ دونَكَ كُلُّه، ... وكُنْتَ لَقًى تَجْري عَلَيْكَ السَّوائِلُ والسَّائلة مِنَ الغُرَر: المعتدلةُ فِي قَصَبة الأَنف، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي سَالَتْ عَلَى الأَرْنَبة حَتَّى رَثَمَتْها، وَقِيلَ: السَّائِلَة الغُرَّة الَّتِي عَرُضَت فِي الجَبْهة وقصَبة الأَنف. وَقَدْ سالَتِ الغُرَّةُ أَي اسْتَطَالَتْ وعَرُضَت، فإِن دَقَّت فَهِيَ الشِّمْراخ. وتَسَايَلَت الكَتائبُ إِذا سَالَتْ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ. وَفِي صِفَتِهِ، ﷺ : سَائِل الأَطراف أَي مُمْتَدُّهَا، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِالنُّونِ كجِبرِيل وجِبْرِين، وَهُوَ بِمَعْنَاهُ. ومُسالا الرَّجُلِ: جَانِبَا لِحْيَتِهِ، الْوَاحِدُ مُسالٌ؛ وَقَالَ: فَلَوْ كَانَ فِي الحَيِّ النَّجِيِّ سَوادُه، ... لَمَا مَسَحَتْ تِلْك المُسَالاتِ عامِرُ ومُسالاهُ أَيضاً: عِطْفاه؛ قَالَ أَبو حَيَّة: فَمَا قامَ إِلَّا بَيْنَ أَيْدٍ تُقِيمُه، ... كَمَا عَطَفَتْ رِيحُ الصَّبا خُوطَ ساسَمِ إِذا مَا نَعَشْناه عَلَى الرَّحْل يَنْثَني، ... مُسالَيْه عَنْهُ مِنْ وَراءٍ ومُقْدَم إِنما نَصَبه عَلَى الظَّرف. وأَسالَ غِرارَ النَّصْل: أَطاله وأَتَمَّهُ؛ قَالَ المتنَخِّل الْهُذَلِيُّ وَذَكَرَ قَوْسًا: قَرَنْت بِهَا مَعابِلَ مُرْهَفات، ... مُسَالاتِ الأَغِرَّةِ كالقِراط والسِّيلانُ، بِالْكَسْرِ: سِنْخُ قَائِمَةِ السَّيْفِ والسِّكِّين وَنَحْوِهِمَا. وَفِي الصِّحَاحِ: مَا يُدْخَل مِنَ السَّيْفِ وَالسِّكِّينِ فِي النِّصاب؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: سَمِعْتُهُ وَلَمْ أَسمعه مِنْ عالِمٍ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ الجَوالِيقي أَنشد أَبو عَمْرٍو للزِّبرِقان بْنِ بَدْرٍ: ولَنْ أُصالِحَكُمْ مَا دَامَ لِي فَرَسٌ، ... واشتَدَّ قَبْضاً عَلَى السِّيلانِ إِبْهامي والسَّيَالُ: شجرٌ سَبْط الأَغصان عَلَيْهِ شَوْكٌ أَبيض

стр. 5532

أُصوله أَمثال ثَنايا العَذارى؛ قَالَ الأَعشى: باكَرَتْها الأَعْراب في سِنَةِ النَّوْمِ ... فتَجْري خِلالَ شَوْكِ السَّيَال يَصِفُ الخَمْر. ابْنُ سِيدَهْ: والسَّيَال، بِالْفَتْحِ: شَجَرٌ لَهُ شَوْكٌ أَبيض وَهُوَ مِنَ العِضاه؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: قَالَ أَبو زِيَادٍ السَّيَال مَا طَالَ مِنَ السَّمُر؛ وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: السَّيَال هُوَ الشُّبُه، قَالَ: وَقَالَ بَعْضُ الرُّواةِ السَّيَال شَوْك أَبيض طَوِيلٌ إِذا نُزِع خَرَجَ مِنْهُ مِثْلُ اللَّبَنِ؛ قَالَ ذُو الرُّمة يَصِفُ الأَجمال: مَا هِجْنَ إِذ بَكَّرْنَ بالأَجمال، ... مِثْلَ صَوَادِي النَّخْل والسَّيَال وَاحِدَتُهُ سَيَالَةٌ. والسَّيَالَةُ: موضع. فصل الشين المعجمة شبل: الشِّبْلُ: وَلدُ الأَسَد إِذا أَدرك الصيدَ، وَالْجَمْعُ أَشْبَالٌ وأَشْبُلٌ وشُبول وشِبال؛ قَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي جَذِيمة: شَثْنُ البَنان فِي غَداةٍ بَرْدَه، ... جَهْم المُحَيّا ذُو شِبالٍ وَرْده ولَبُوءَةٌ مُشْبِلٌ: مَعَهَا أَولادُها. وشَبَلَ فِيهِمْ يَشْبُلُ شُبُولًا: رَبا وشَبَّ وَلَا يَكُونُ إِلَّا فِي نَعْمة. وشَبَلَ الغلامُ أَحسنَ شُبُول إِذا نَشَأَ. وأَشْبَلَ عَلَيْهِ أَي عَطَف. ابْنُ الأَعرابي: إِذا كَانَ الغُلام مُمْتَلِئَ الْبَدَنِ نَعْمة وَشَبَابًا فَهُوَ الشَّابِل والشَّابِن والحِضَجْر. أَبو زَيْدٍ فِيمَا رَوَى أَبو عُبَيْدٍ عَنْهُ: إِذا مَشَى الحُوَار مَعَ أُمه وقَوِي فَهِيَ مُشْبِلٌ، يَعْنِي الأُمَّ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: قِيلَ لَهَا مُشْبِلٌ لشَفَقتها عَلَى الوَلد. وأَشْبَلَتِ المرأَةُ عَلَى وَلَدِهَا، فَهِيَ مُشْبِلٌ: أَقامت بَعْدَ زَوْجِهَا وصَبَرَت عَلَى أَولادها فَلَمْ تتزوَّج. وأَشْبَلَ عَلَيْهِ: عَطَف عَلَيْهِ وأَعانه؛ قَالَ الكمَيت: ومِنَّا، إِذا حَزَبتْكَ الأُمور، ... عَلَيْكَ المُلَبْلِبُ والمُشْبِل الْكِسَائِيُّ: الإِشْبَالُ التعَطُّف عَلَى الرَّجُلِ ومَعُونَتُه؛ قَالَ الْكُمَيْتُ أَيضاً: هُم رَئِمُوها غَيْرِ ظَأْرٍ، وأَشْبَلُوا ... عَلَيْهَا بأَطْرافِ القَنَا، وتَحَدَّبُوا وشُبْلان: اسم. شثل: رَجُلٌ شَثْل الأَصابع: غليظُها خَشِنُها. وقَدَمٌ شَثْلَةٌ: غليظةُ اللَّحْمِ مُتَراكِبةٌ، وَقَدْ شَثِلَتْ يَدُه ورِجْلُه، وَزَعَمَ يعقوب وأَبو عُبَيْدٍ أَن لَامَهَا بَدَلٌ مِنْ نُونِ شَثْن. ابْنُ السِّكِّيتِ: الشَّثْل لُغَةٌ فِي الشَّثْن، وَقَدْ شَثُل شُثُولة وشَثُنَ شُثُونةً. شخل: شَخَلَ الشَّرابَ يَشْخَلُه شَخْلًا: صَفَّاه، وشَخَله يَشْخَله: بَزَلَه بالمِشْخَلة. والشَّخْل: التَّصْفية. والمِشْخَلة: المِصْفاةُ. وشَخَلَ فُلَانٌ ناقَته وشَخَبها إِذا حَلَبها. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: سَمِعْتُ الْعَرَبَ يَقُولُونَ شَخَلْت الشرابَ شَخْلًا إِذا صَفَّيته بالمِشْخَلة، وَسَمِعْتُهُمْ يَقُولُونَ شَخَلْنا الإِبلَ شَخْلًا أَي حَلَبناها حَلْباً. وشَخْلُ الرَّجُل وشَخِيلُه: صَفِيُّه، وَقَدْ شَاخَلَه. والشَّخْلُ: الغُلام الحَدَثُ يُصادِق رَجُلًا. أَبو زَيْدٍ: الشَّخْل الصَّديق، يُقَالُ: فُلَانٌ شَخْلي أَي صَدِيقي. شرحل: شَرَاحِيلُ وشَرَاحِينُ: اسْمُ رَجُلٍ، نُونُهُ بَدَلٌ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: لَا يَنْصَرِفُ فِي مَعْرِفَةٍ وَلَا

стр. 5533

نَكرة عِنْدَ سِيبَوَيْهِ لأَنه بِزِنَة جَمْعِ الْجَمْعِ، قَالَ: وَيَنْصَرِفُ عِنْدَ الأَخفش فِي النَّكِرَةِ، فإِن حَقَّرته انْصَرَفَ عِنْدَهُمَا لأَنه عَرَبيٌّ، وفارَقَ السَّرَاوِيل لأَنها أَعجمية؛ وأَما قَوْلُ الشَّاعِرِ: وَمَا ظَنِّي، وظَنِّي كلُّ ظَنٍّ، ... أَمُسْلِمُني إِلى قَوْمٍ شَرَاحِي قَالَ الْفَرَّاءُ: أَراد شَرَاحِيل فرَخَّمَ فِي غَيْرِ النِّدَاءِ، وَقَالَ أَمُسْلِمُني، وَوَجْهُ الْكَلَامِ أَن يَقُولَ أَمُسْلِمِي، بِحَذْفِ النُّونِ كَمَا يَقُولُ هُوَ ضَارِبي؛ قَالَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ: كُلُّ اسْمٍ كَانَ فِي آخِرِهِ إِيل أَو إِلٌّ فَهُوَ مُضَافٌ إِلى اللَّهِ ، وَهَذَا لَيْسَ بِصَحِيحٍ، إِذ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَكَانَ مَصْرُوفًا لأَن الإِيل والإِلَّ عَرَبيّان «١». شرحبيل: شُرَحْبيلُ: اسْمُ رَجُلٍ، وَقِيلَ هِيَ أَعجمية؛ قَالَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ: كُلُّ اسْمٍ كان في آخره إِيل أَو إِلٌّ فَهُوَ مُضَافٌ إِلى اللَّهِ ، وَقَدْ بَيَّنَّا أَن ذَلِكَ لَيْسَ بِصَحِيحٍ، إِذ لَوْ صَحَّ لصُرِف جِبْرِيل وأَشباهه لأَنه مُضَافٌ إِلى إِيل وإِلى إِلٍّ، وَهُمَا مُنْصَرِفَانِ لأَنهما عَلَى ثَلَاثَةِ أَحرف، وَكَانَ يَنْبَغِي أَن يُرْفَعَا فِي حَالِ الرَّفْعِ وَيُنْصَبَا فِي حَالِ النَّصْبِ وَيُخْفَضَا فِي حَالِ الْخَفْضِ، كَمَا يَكُونُ عَبْد اللَّهِ، وَاللَّهُ أَعلم. شرذل: فِي الِاسْتِيعَابِ لِابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ فِي حَرْفِ الْقَافِ فِي تَرْجَمَةِ قَيْسِ بن الحرث الأَسدي عَنْ خَمِيصة بْنِ الشَّرْذَل: قَالَ ابْنُ أَبي خَيْثَمة: الشَّرْذَل، بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ، الرجلُ الطويل. ششقل: التَّهْذِيبُ فِي الرُّبَاعِيِّ: الشَّشْقَلَةُ: كَلِمَةٌ حِمْيَريَّة لَهِجَ بِهَا صَيَارِفةُ أَهل الْعِرَاقِ فِي تَعْيِير الدَّنَانِيرِ، يَقُولُونَ قَدْ شَشْقَلْناها أَي عَيَّرناها أَي وَزَنَّاها دِينَارًا دِينَارًا، وَلَيْسَتِ الشَّشْقَلَة عَرَبِيَّةً مَحْضَة. ابْنُ سِيدَهْ: شَشْقَلَ الدينارَ عَيَّره، عَجَميَّة؛ وَقِيلَ لِيُونُسَ: بمَ تَعْرِف الشِّعْرَ الجَيِّد؟ قَالَ: بالشَّشْقَلَة. ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ اشْقُل الدَّنانيرَ وَقَدْ شَقَلْتُها أَي وَزَنْتها؛ قَالَ الأَزهري: وَهَذَا أَشبه بِكَلَامِ الْعَرَبِ، وأَما قَوْلُ اللَّيْثِ تَعْيير الدَّنَانِيرِ فإِن أَبا عُبَيْدٍ رَوَى عَنِ الْكِسَائِيِّ والأَصمعي وأَبي زَيْدٍ أَنهم قَالُوا جَمِيعًا عايَرْتُ المَكاييلَ وعاوَرْتها، وَلَمْ يُجِيزوا عَيَّرتها، وَقَالُوا التَّعْييرُ بهذا المعنى لَحْنٌ. شصل: ابْنُ الأَعرابي: شَوْصلَ وشَفْصَلَ إِذا أَكل الشَّاصُلَّى، وهو نَبَات. شعل: الشَّعَلُ والشُّعْلَة: البياضُ فِي ذَنَب الفَرَس أَو ناصيتِه فِي نَاحِيَةٍ مِنْهَا، وخَصَّ بعضهُم بِهِ عَرْضها. يُقَالُ: غُرَّةٌ شَعْلاءُ تأْخذ إِحدى الْعَيْنَيْنِ حَتَّى تَدْخُلَ فِيهَا، وَقَدْ يَكُونُ فِي القَذَال، وَهُوَ فِي الذَّنَب أَكثر، شَعِلَ شَعَلًا وشُعْلَةً؛ الأَخيرة شَاذَّةٌ، وَكَذَلِكَ اشْعَالَّ اشْعِيلالًا إِذا صَارَ ذَا شَعَلٍ؛ قَالَ: وبَعدَ انتِهاضِ الشَّيْب فِي كلِّ جانبٍ، ... عَلَى لِمَّتِي، حَتَّى اشْعَأَلَّ بَهِيمُها أَراد اشْعَالَّ فحرَّك الأَلف لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ، فَانْقَلَبَتْ هَمْزَةً لأَن الأَلف حَرْفٌ ضَعِيفٌ وَاسِعُ المَخْرَج لَا يَتَحَمَّل الْحَرَكَةَ، فإِذا اضطُرُّوا إِلى تَحْرِيكِهِ حَرَّكوه بأَقرب الْحُرُوفِ إِليه، وَيُقَالُ إِذا كَانَ الْبَيَاضُ فِي طَرَف ذَنَب الْفَرَسِ فَهُوَ أَشْعَلُ، وإِن كَانَ فِي وَسَط الذَّنَب فَهُوَ أَصْبَغ، وإِن كَانَ فِي صَدْره فَهُوَ أَدْعَم، فإِذا بَلَغَ التحجيلُ إِلى رُكْبَتَيْهِ فَهُوَ مُجَبَّب، فإِن كَانَ فِي يَدَيْهِ فَهُوَ مُقَفَّزٌ، وَقَالَ الأَصمعي: إِذا

стр. 5534

خَالَطَ البياضُ الذَّنَب فِي أَيّ لَوْنٍ كَانَ فَذَلِكَ الشُّعْلة. والفَرَس أَشْعَلُ بَيِّنُ الشَّعَل، والأُنثى شَعْلاء. وشَعَل النارَ فِي الحَطَب يَشْعَلُها وشَعَّلَها وأَشْعَلها فاشْتَعَلَت وتَشَعَّلَتْ: أَلْهَبَها فالتَهَبَت. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: اشْتَعَلَت النارُ تَأَجَّجَتْ فِي الْحَطَبِ. وَقَالَ مُرَّةُ: نارٌ مُشْعَلَة مُلْتَهِبة مُتَّقدة. والشُّعْلَةُ: مَا اشْتَعَلَتْ فِيهِ مِنَ الْحَطَبِ أَو أَشْعَلَه فِيهَا؛ قَالَ الأَزهري: الشُّعْلَة شِبْه الجِذْوة وَهِيَ قِطْعَةُ خَشَب تُشْعَل فِيهَا النارُ، وَكَذَلِكَ القَبَس والشِّهَاب. والشُّعْلَة: وَاحِدَةُ الشُّعَل. والشُّعْلة والشُّعْلُول: اللَّهَبُ؛ والمَشْعَلَةُ: الْمَوْضِعُ الَّذِي تُشْعَل فِيهِ النارُ. والشَّعِيلَة: النَّارُ المُشْعَلة فِي الذُّبَال، وَقِيلَ: الفَتِيلة المُرَوَّاة بالدُّهْن شُعِل فِيهَا نَارٌ يُسْتَصْبَحُ بِهَا، وَلَا يُقَالُ لَهَا كَذَلِكَ إِلا إِذا اشْتَعَلَت بِالنَّارِ، وَجَمْعُهَا شُعُلٌ مِثْلُ صَحِيفةٍ وصُحُفٍ. والمَشْعَلة: وَاحِدَةُ المَشَاعِل؛ قَالَ لَبِيدٌ: أَصاحِ، تَرَى بُرَيْقاً هَبَّ وَهْناً، ... كَمِصباحِ الشَّعِيلَة فِي الذُّبَال وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: كَانَ يَسْمُر مَعَ جُلَسائه فَكَادَ السِّراجُ يَخْمَد فَقَامَ وأَصْلَحَ الشَّعِيلة وَقَالَ: قُمْتُ وأَنا عُمَر وقَعَدْتُ وأَنا عُمَر ؛ الشَّعِيلَة: الفَتِيلة المُشْعَلَة. والمَشْعَل: القِنْديل. وشُعْلَةُ: اسْمُ فَرَسِ قَيس بْنِ سِبَاع عَلَى التَّشْبِيهِ بإِشعال النَّارِ لسُرْعتها. واشْتَعَل غَضَباً: هَاجَ، عَلَى الْمَثَلِ، وأَشْعَلْته أَنا. واشْتَعَلَ الشيبُ فِي الرأْس: اتَّقَد، عَلَى الْمَثَلِ، وأَصله مِنِ اشْتِعَال النَّارِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً ؛ وَنَصْبُ شَيْباً عَلَى التَّفْسِيرِ، وإِن شِئْتَ جَعَلْتَهُ مَصْدَرًا، وَكَذَلِكَ قَالَ حُذَّاقُ النَّحْوِيِّينَ. واشْتَعَلَ الرأْسُ شَيْباً أَي كَثُر شيبُ رأْسه، وَدَخَلَ فِي قَوْلِهِ الرأْس شَعَرُ الرأْسِ واللِّحية لأَنه كُلَّه مِنَ الرأْس. وأَشْعَلَتِ العينُ: كثُر دمعُها. وأَشْعَلَ إِبلَه بالقَطِران: كَثَّرَ عَلَيْهَا مِنْهُ وعَمَّها بالهِنَاء وَلَمْ يَطْلِ النُّقَب مِنَ الجَرَب دُونَ غَيْرِهَا مِنْ بَدَن البَعير الأَجْرَب. وكَتِيبةٌ مُشْعَلةٌ: مَبْثُوثة انْتَشَرَت. وأَشْعَلَ الخَيْلَ فِي الْغَارَةِ: بَثَّها؛ قَالَ: والخَيْلُ مُشْعَلةٌ فِي ساطِعٍ ضَرِمٍ، ... كأَنَّهُنَّ جَرادٌ أَو يَعَاسِيبُ وأَشْعَلَتِ الغارةُ: تَفَرَّقَت. وَالْغَارَةُ المُشْعِلَة: المنتشِرة المتفرِّقة. وَيُقَالُ: كَتِيبة مُشْعِلَة، بِكَسْرِ الْعَيْنِ، إِذا انْتَشَرَتْ؛ قَالَ جَرِيرٌ يُخَاطِبُ رَجُلًا، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَالصَّحِيحُ أَنه للأَخطل: عايَنتَ مُشْعِلَةَ الرِّعالِ، كأَنَّها ... طَيْرٌ تُغَاوِلُ فِي شَمَامِ وُكُورا وشَمَامِ: جَبَلٌ بِالْعَالِيَةِ. وجَرَادٌ مُشْعِلٌ: كَثِيرٌ متفرِّق إِذا انتَشَرَ وجَرَى فِي كُلِّ وَجْهٍ. يُقَالُ: جَاءَ جَيْشٌ كالجَراد المُشْعِل، وَهُوَ الَّذِي يَخْرُج فِي كُلِّ وَجْهٍ، وأَما قَوْلُهُمْ جَاءَ فُلَانٌ كالحَرِيقِ المُشْعَل، فَمَفْتُوحَةُ الْعَيْنِ، لأَنه مِنْ أَشْعَلَ النارَ فِي الحَطَب أَي أَضْرَمَها؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِجَرِيرٍ: واسْأَلْ، إِذا خَرِجَ الخِدَامُ، وأُحْمِشَتْ ... حَرْبٌ تَضَرَّمُ كالحَرِيقِ المُشْعَلِ وأَشْعَلَ الإِبِلَ: فَرَّقَها؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وأَشْعَلْت جَمْعَه إِذا فَرَّقته؛ قَالَ أَبو وَجْزَة:

стр. 5535

فَعاد زمانٌ بَعْدَ ذَاكَ مُفَرِّقٌ، ... وأُشعِلَ وَلْيٌ مِنْ نَوًى كلَّ مُشْعَل والشُّعْلُول: الفِرْقة مِنَ النَّاسِ وغيرِهم. وذَهَبُوا شَعَالِيلَ بقِرْدَحْمَةٍ، وَمَا فِي قِرْدَحْمَة مِنَ اللُّغَاتِ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ. وذَهَب القومُ شَعَالِيلَ مِثْلُ شَعَارِيرَ إِذا تفرَّقوا؛ قَالَ أَبو وَجْزَة: حَتَّى إِذا مَا دَنَتْ مِنْهُ سَوابِقُها، ... ولِلُّغَامِ بِعِطْفَيْه شَعَالِيلُ وشعَلَ فِي الشَّيْءِ يَشْعَلُ شَعْلًا: أَمْعَنَ. وغلامٌ شَعْلٌ أَي خَفِيف مُتَوَقِّد، ومَعْلٌ مثلُه؛ وَقَالَ: يُلِحْنَ مِن سَوْقِ غلامٍ شَعْلِ، ... قَامَ فنادَى برَواحٍ مَعْلِ وَكَانَ تأَبَّط شَرًّا يُقَالُ لَهُ شَعْلٌ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ: سَرَى ثابتٌ مَسْرًى ذَمِيماً، وَلَمْ أَكن ... سَلَلْتُ عَلَيْهِ، شَلَّ مِنِّي الأَصابِعُ ويَأْمُرني شَعْلٌ لأَقْتُل مُقْبِلًا، ... فَقُلْتُ لشَعْلٍ: بِئْسَما أَنت شافِعُ والمِشْعَل: شَيْءٌ مِنْ جُلُود لَهُ أَربع قوَائم يُنْتَبذُ فِيهِ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّة: أَضَعنَ مَوَاقِتَ الصَّلوَاتِ عَمْداً، ... وحالَفْنَ المَشاعِلَ والجِرَارا قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِثْلُهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ: يَا حَشَراتِ القاعِ مِنْ جُلاجِل، ... قَدْ كَشَّ مَا هاجَ مِنَ المَشَاعِل «١» . الحَشَرات: القَنَافِذ والضِّباب، كَشَّ ونَشَّ واحدٌ أَي عَلَيْكُنَّ بالهَرَب مِنْ هَذِهِ الْمَوَاضِعِ لَا تُؤْكَلْنَ؛ المِشْعَل، بِكَسْرِ الْمِيمِ: شَيْءٌ يَتَّخِذه أَهل الْبَادِيَةِ مِنْ أَدَمٍ يُخْرَزُ بَعْضُهُ إِلى بعضٍ كالنِّطعْ ثُمَّ يُشَدُّ إِلى أَربع قَوَائِمَ مِنْ خَشَبٍ فَيَصِيرُ كَالْحَوْضِ يُنْبَذُ فِيهِ لأَنه لَيْسَ لَهُمْ حِبَابٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه شَقَّ المَشَاعِلَ يَوْمَ خَيْبَر ؛ قَالَ: هِيَ زِقَاق كَانُوا يَنْتَبِذُون فِيهَا، وَاحِدُهَا مِشْعَلٌ ومِشْعالٌ. ورَجُلٌ شَاعِلٌ أَي ذُو إِشْعال مِثْلُ تامِرٍ ولابِنٍ، وَلَيْسَ لَهُ فِعْلٌ، قَالَ عَمْرُو بْنُ الإِطْنابة، والإِطْنَابَةُ أُمُّه وَهِيَ امرأَة مِنْ بَنِي كِنانة بْنِ القَيْس بْنِ جَسْرِ بْنِ قُضَاعة، وَاسْمُ أَبيه زَيْدُ مَنَاة: إِني مِنَ القومِ الَّذِينَ إِذا ابْتَدَوْا، ... بَدَؤُوا بحَقِّ اللهِ ثُمَّ السَّائِلِ المانِعِين مِنَ الخَنَى جاراتِهم، ... والحاشِدين عَلَى طَعامِ النَّازِل ليْسُوا بأَنْكاسٍ، وَلَا مِيلٍ، إِذا ... مَا الْحَرْبُ شُبَّتْ أَشعَلُوا بالشّاعِل وأَشْعَلَتِ القِرْبةُ والمَزَادةُ إِذا سالَ ماؤُها متفرِّقاً. وأَشعَلَتِ الطَّعْنةُ أَي خَرَج دَمُها مُتَفَرِّقاً. وأَشعَلَ السَّقْيَ: أَكثَر الماءَ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وشَعْلٌ: اسْمُ رَجُلٍ. وَبَنُو شُعَل: حَيٌّ مِنْ تَمِيم. وشَعْلان: مَوْضِعٌ. والشَّعَلَّعُ: الطويلُ. شغل: الشَّغْل والشَّغَل والشُّغْل والشُّغُل كُلُّه وَاحِدٌ، وَالْجَمْعُ أَشْغَالٌ وشُغُول؛ قَالَ ابْنُ مَيّادة: وَمَا هَجْرُ لَيْلَى أَن تَكُونَ تَباعَدَتْ ... عَلَيْكَ، وَلَا أَن أَحْصَرَتْكَ شُغُولُ وَقَدْ شَغَلَه يَشْغَلُه شَغْلًا وشُغْلًا؛ الأَخيرة عن

стр. 5536

سِيبَوَيْهِ، وأَشْغَلَه واشْتَغَلَ بِهِ وشُغِلَ به وأَنا شاغِلٌ لَهُ، وَقِيلَ: لَا يُقَالُ أَشْغَلْته لأَنها لُغَةٌ رَدِيئة، وَقَدْ شُغِلَ فُلَانٌ، فَهُوَ مَشْغُولٌ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ: شُغِلَ مِنَ الأَفعال الَّتِي غُلّبَت فِيهَا صيغةُ مَا لَمْ يُسَمَّ فاعلُه، قَالَ: وتَعَجَّبوا مِنْ هَذِهِ الصِّيغَةِ فَقَالُوا مَا أَشْغَلَه، قَالَ: وَهَذَا شَاذٌّ إِنما يُحْفَظ حِفْظاً، يَعْنِي أَن التَّعَجُّبَ مَوْضُوعٌ عَلَى صِيغَةِ فِعْلِ الْفَاعِلِ، قَالَ: وَلَا يُتَعَجَّبُ مَا لَمْ يُسَمَّ فاعلُه. وَيُقَالُ شُغِلْتُ عَنْكَ بِكَذَا، عَلَى مَا لَمْ يسمَّ فَاعِلُهُ، واشْتَغَلْت. وَرَجُلٌ شَغِل: مِنَ الشُّغْل ومُشْتَغِلٌ ومُشْتَغَلٌ ومَشْغُولٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: ورجُل شَغِلٌ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي، قَالَ: وَعِنْدِي أَنه عَلَى النَّسَب لأَنه لَا فِعْلَ لَهُ يَجِيءُ عَلَيْهِ فَعِلٌ، وَكَذَلِكَ رَجُل مُشْتَغِلٌ ومُشْتَغَل؛ الأَخيرة عَلَى لَفْظِ الْمَفْعُولِ، وَهِيَ نَادِرَةٌ؛ حَكَاهَا ابْنُ الأَعرابي؛ وأَنشد: إِنَّ الَّذِي يَأْمُلُ الدُّنْيا لَمُتَّلَهٌ، ... وكُلُّ ذِي أَمَلٍ عَنْهُ سَيَشْتَغِلُ وشُغْلٌ شاغِلٌ، عَلَى الْمُبَالَغَةِ: مِثْلُ لَيْل لائِلٌ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: هُوَ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِمْ هَمٌّ ناصِبٌ وعِيشَةٌ رَاضِيَةٌ. واشْتَغَلَ فُلَانٌ بأَمره، فَهُوَ مُشْتَغِلٌ. ابْنُ الأَعرابي: الشَّغْلة والعَرَمَةُ والبَيْدَر والكُدْسُ وَاحِدٌ، وَجَمْعُ الشَّغْلة شَغْلٌ وَهُوَ البَيْدَر، وَرَوَى الشَّعْبي فِي الْحَدِيثِ: أَن عَلِيًّا، ﵇، خَطَبَ الناسَ بَعْدَ الحَكَمَيْن عَلَى شَغْلةٍ ، عَنَى البَيْدَرَ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هِيَ بفتح الغين وسكونها. شفصل: الشِّفْصِلَّى: حَمْل اللَّوِيِّ الَّذِي يَلْتَوِي عَلَى الشَّجَرِ وَيَخْرُجُ عَلَيْهِ أَمثالَ المَسَالِّ ويَتَفلَّق عَنْ قُطْنٍ وحَبٍّ كالسِّمْسِم. ابْنُ الأَعرابي: شَفْصَل وشَوْصَلَ إِذا أَكل الشَّاصُلَّى، وهو نَبَات. شفطل: شَفْطَلٌ: اسْمٌ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: ذَكَرَهُ شَيْخُ الأَزْد. شفقل: شَفْقَل: اسْمٌ. وأَبو شَفْقَل: رَاوِيَةُ الفَرَزْدق، وَقَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ: اسْمُ رَاوِيَةِ الْفَرَزْدَقِ شَفْقَل، قَالَ: وَلَا نَظِيرَ لِهَذَا الاسم. شقل: الشَّاقُولُ: خَشَبَة قَدْرُ ذِرَاعَيْنِ فِي رأْسها زُجٌّ تَكُونُ مَعَ الزُّرَّاع بِالْبَصْرَةِ، يَجْعَلُ أَحدهم فِيهَا رأْس الحَبْل ثُمَّ يَرُزُّها فِي الأَرض ويَتَضَبَّطها حَتَّى يَمُدُّوا الحَبْلَ، وَاشْتَقُّوا مِنْهَا اسْمًا للذَّكَر فَقَالُوا: شَقَلَها بشاقُولِه يَشْقُلها شَقْلًا، يَكْنُون بِذَلِكَ عَنِ النِّكَاحِ. ابْنُ الأَعرابي: الشَّقْل الوَزْنُ، يُقَالُ: اشْقُل لِي هَذَا الدِّينَارَ أَي زِنْه، قَالَ: وَقَدْ شَقَلْته. وَفِي الْحَدِيثِ: أَوَّل مَنْ شابَ إِبراهيمُ، ﵇، فأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِليه: اشْقُل وَقَاراً ، الشَّقْل: الأَخْذ، وَقِيلَ الرَّزْن، قَالَ: وشَوْقَلَ الرَّجُل إِذا تَرَزَّنَ حِلماً ووَقَاراً، وشَوْقَل إِذا عَبَّر ديناره تَعْبيراً مُصَحَّحاً. شكل: الشَّكْلُ، بِالْفَتْحِ: الشِّبْه والمِثْل، وَالْجَمْعُ أَشْكَالٌ وشُكُول؛ وأَنشد أَبو عُبَيْدٍ: فَلَا تَطلُبَا لِي أَيِّماً، إِن طَلَبْتُما، ... فإِن الأَيَامَى لَسْنَ لِي بشُكُولٍ وَقَدْ تَشَاكَلَ الشَّيْئَانِ وشَاكَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صاحبَه. أَبو عَمْرٍو: فِي فُلَانٍ شَبَهٌ مِنْ أَبيه وشَكْلٌ وأَشْكَلَةٌ وشُكْلَةٌ وشَاكِلٌ ومُشَاكَلَة. وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْواجٌ ؛ قرأَ النَّاسُ وَآخَرُ إِلَّا مُجَاهِدًا فإِنه قرأَ: وأُخَرُ؛ وَقَالَ الزَّجَّاجُ: مَنْ قرأَ وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ؛ فآخَرُ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ أَي وعَذاب

стр. 5537

آخَرُ مِنْ شَكْلِه أَي مِنْ مِثْل ذَلِكَ الأَول، وَمَنْ قرأَ وأُخَرُ فَالْمَعْنَى وأَنواع أُخَرُ مِنْ شَكْلِه لأَن مَعْنَى قَوْلِهِ أَزْواجٌ أَنواع. والشَّكْل: المِثْل، تَقُولُ: هَذَا عَلَى شَكْل هَذَا أَي عَلَى مِثَاله. وَفُلَانٌ شَكْلُ فُلَانٍ أَي مِثْلُه فِي حَالَاتِهِ. وَيُقَالُ: هَذَا مِنْ شَكْل هَذَا أَي مِنْ ضَرْبه وَنَحْوِهِ، وَهَذَا أَشْكَلُ بِهَذَا أَي أَشْبَه. والمُشَاكَلَة: المُوافَقة، والتَّشَاكُلُ مِثْلُهُ. والشَّاكِلَةُ: النَّاحِيَةُ والطَّريقة والجَدِيلة. وشاكِلَةُ الإِنسانِ: شَكْلُه وَنَاحِيَتُهُ وَطَرِيقَتُهُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ ؛ أَي عَلَى طَرِيقَتِهِ وجَدِيلَته ومَذْهَبه؛ وَقَالَ الأَخفش: عَلَى شَاكِلَته أَي عَلَى نَاحِيَتِهِ وَجِهَتِهِ وخَلِيقته. وَفِي الْحَدِيثِ: فسأَلت أَبي عَنْ شَكْل النَّبِيِّ، ﷺ ، أَي عَنْ مَذْهَبه وقَصْده، وَقِيلَ: عَمَّا يُشَاكِلُ أَفعالَه. والشِّكْل، بِالْكَسْرِ: الدَّلُّ، وَبِالْفَتْحِ: المِثْل والمَذْهب. وَهَذَا طَرِيقٌ ذُو شَواكِل أَي تَتَشَعَّب مِنْهُ طُرُقٌ جماعةٌ. وشَكْلُ الشَّيْءِ: صورتُه الْمَحْسُوسَةُ والمُتَوَهَّمة، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ. وتَشَكَّل الشيءُ: تَصَوَّر، وشَكَّلَه: صَوَّرَه. وأَشْكَل الأَمْرُ: الْتَبَس. وأُمورٌ أَشْكَالٌ: مُلْتَبِسَةٌ، وبَيْنَهم أَشْكَلَة أَي لَبْسٌ. وَفِي حَدِيثِ عليٍّ، ﵇: وأَن لَا يَبِيعَ مِنْ أَولاد نَخْل هَذِهِ القُرَى وَدِيَّةً حَتَّى تُشْكِل أَرْضُها غِرَاساً أَي حَتَّى يكثُرَ غِراسُ النَّخْل فِيهَا فَيَرَاهَا النَّاظِرُ عَلَى غَيْرِ الصِّفَةِ الَّتِي عَرَفها بِهَا فيُشْكِل عَلَيْهِ أَمْرُها. والأَشْكَلَة والشَّكْلاءُ: الحاجةُ. اللَّيْثُ: الأَشْكال الأُمورُ والحوائجُ المُخْتَلِفة فِيمَا يُتكَلَّف مِنْهَا ويُهْتَمُّ لَهَا؛ وأَنشد للعَجَّاج: وتَخْلُجُ الأَشْكالُ دُونَ الأَشْكال الأَصمعي: يُقَالُ لَنَا عِنْدَ فُلَانٍ رَوْبَةٌ وأَشْكَلَةٌ وَهُمَا الْحَاجَةُ، وَيُقَالُ لِلْحَاجَّةِ أَشْكَلَة وشَاكِلةٌ وشَوْكَلاءُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. والأَشْكَل مِنَ الإِبل وَالْغَنَمِ: الَّذِي يَخْلِط سوادَه حُمْرةٌ أَو غُبْرةٌ كأَنه قَدْ أَشْكَلَ عَلَيْكَ لونُه، وَتَقُولُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الأَلوان: إِنَّ فِيهِ لَشُكْلَةً مِنْ لَوْنِ كَذَا وَكَذَا، كَقَوْلِكَ أَسْمر فِيهِ شُكْلَة مِنْ سَوَادٍ؛ والأَشْكَل فِي سَائِرِ الأَشياء: بياضٌ وحُمْرة قَدِ اخْتَلَطَا؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: يَنْفَحْنَ أَشْكَلَ مَخْلُوطًا تَقَمَّصَه ... مَناخِرُ العَجْرَفِيَّاتِ المَلاجِيج وَقَوْلُ الشَّاعِرِ: فَمَا زالَتِ القَتْلى تَمُور دِماؤها ... بِدِجْلَة، حَتَّى ماءُ دِجْلَة أَشْكَلُ قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: الأَشْكَل فِيهِ بياضٌ وحُمْرة. ابْنُ الأَعرابي: الضَّبُع فِيهَا غُثْرة وشُكْلة لَوْنان فِيهِ سَوادٌ وصُفْرة سَمِجَة. وَقَالَ شَمِر: الشُّكْلة الحُمْرة تَخْتَلِطُ بِالْبَيَاضِ. وَهَذَا شيءٌ أَشْكَلُ، وَمِنْهُ قِيلَ للأَمر المشتَبه مُشْكِلٌ. وأَشْكَل عَلَيَّ الأَمُر «٢» إِذا اخْتَلَط، وأَشْكَلَتْ عليَّ الأَخبار وأَحْكَلَتْ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. والأَشْكَل عِنْدَ الْعَرَبِ: اللَّوْنَانِ الْمُخْتَلِطَانِ. ودَمٌ أَشْكَلُ إِذا كَانَ فِيهِ بَيَاضٌ وحُمْرَة؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: إِنما سُمِّي الدَّمُ أَشْكَلَ لِلْحُمْرَةِ وَالْبَيَاضِ المُخْتَلَطَيْن فِيهِ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والأَشْكَلُ مِنْ سَائِرِ الأَشياء الَّذِي فِيهِ حُمْرَةٌ وَبَيَاضٌ قَدِ اخْتَلَطَ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي فِيهِ بياضٌ يَضْرِب إِلى حُمْرة وكُدْرة؛ قال:

стр. 5538

كَشَائطِ الرُّبِّ عَلَيْهِ الأَشْكَلِ وَصَفَ الرُّبَّ بالأَشْكَل لأَنه مِنْ أَلْوانِه، وَاسْمُ اللَّوْنِ الشُّكْلة، والشُّكْلة فِي الْعَيْنِ مِنْهُ، وَقَدْ أَشْكَلَتْ. وَيُقَالُ: فِيهِ شُكْلة مِنْ سُمْرة وشُكْلة مِنْ سَوَادٍ، وعَيْنٌ شَكْلاءُ بَيِّنة الشَّكَلِ، ورَجُل أَشْكَلُ الْعَيْنِ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «١» ﵁: فِي عَيْنيه شُكْلةٌ ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الشُّكْلة كَهَيْئَةِ الحُمْرة تَكُونُ فِي بَيَاضِ الْعَيْنِ، فإِذا كَانَتْ فِي سَوَادِ الْعَيْنِ فَهِيَ شُهْلة؛ وأَنشد: وَلَا عَيْبَ فِيهَا غَير شُكْلة عَيْنِها، ... كَذَاكَ عِتَاقُ الطَّيْر شُكْلٌ عُيُونُها «٢» . عِتَاقُ الطَّيرِ: هِيَ الصُّقُور والبُزَاة وَلَا تُوصَفُ بالحُمْرة، وَلَكِنْ تُوصَفُ بزُرقة الْعَيْنِ وشُهْلتها. قَالَ: وَيُرْوَى هَذَا الْبَيْتُ: غَيْرَ شُهْلةِ عَيْنها؛ وَقِيلَ: الشُّكْلَة فِي الْعَيْنِ الصُّفْرة الَّتِي تُخَالِط بَيَاضَ الْعَيْنِ الَّذِي حَوْلَ الحَدَقة عَلَى صِفَة عَيْنِ الصَّقْر، ثُمَّ قَالَ: ولَكِنَّا لَمْ نَسْمَعِ الشُّكْلَة إِلا فِي الحُمْرة وَلَمْ نَسْمَعْهَا فِي الصُّفْرة؛ وأَنشد: ونَحْنُ حَفَزْنَا الحَوْفَزَان بطَعْنَةٍ، ... سَقَتْه نَجِيعاً، مِنْ دَمِ الجَوْف، أَشْكلا قَالَ: فَهُوَ هَاهُنَا حُمْرة لَا شَكَّ فِيهِ. وَقَوْلُهُ فِي صِفَةِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ : كَانَ ضَلِيعَ الفَم أَشْكَلَ الْعَيْنِ مَنْهُوسَ العَقِبين ؛ فَسَّرَهُ سِمَاك بْنُ حَرْب بأَنه طَوِيلُ شَقِّ العَيْن؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا نَادِرٌ، قَالَ: وَيُمْكِنُ أَن يَكُونَ مِنَ الشُّكْلة الْمُتَقَدِّمَةِ، وَقَالَ ابْنُ الأَثير فِي صِفَةِ أَشْكَلَ الْعَيْنِ قَالَ: أَي فِي بَيَاضِهَا شَيْءٌ مِنْ حُمْرة وَهُوَ مَحْمود مَحْبوب؛ يُقَالُ: مَاءٌ أَشْكَلُ إِذا خَالَطَهُ الدَّمُ. وَفِي حَدِيثِ مَقْتَل عُمَر، ﵁: فَخَرج النَّبِيذُ مُشْكِلًا أَي مُخْتَلِطًا بِالدَّمِ غَيْرَ صَرِيحٍ، وَكُلُّ مُخْتَلِطٍ مُشْكِلٌ. وتَشَكَّلَ العِنَبُ: أَيْنَعَ بعضُه. الْمُحْكَمُ: شَكَّلَ «٣» العِنَبُ وتَشَكَّلَ اسْوَدَّ وأَخَذَ فِي النُّضْج؛ فأَما قَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي: ذَرَعَتْ بِهِمْ دَهْسَ الهِدَمْلَةِ أَيْنُقٌ ... شُكْلُ الغُرورِ، وَفِي العُيون قُدُوحُ فإِنه عَنَى بالشُّكْلة هُنَا لَوْنَ عَرَقها، والغُرور هُنَا: جَمْعُ غَرٍّ وَهُوَ تَثَنِّي جُلودها «٤» وَفِيهِ شُكْلَةٌ مِنْ دَمٍ أَي شَيْءٌ يَسِيرٌ. وشَكَلَ الكِتابَ يَشْكُله شَكْلًا وأَشْكَلَه: أَعجمه. أَبو حَاتِمٍ: شَكَلْت الْكِتَابَ أَشْكَلَه فَهُوَ مَشْكُول إِذا قَيَّدْتَه بالإِعْراب، وأَعْجَمْت الكِتابَ إِذا نَقَطْته. وَيُقَالُ أَيضاً: أَشْكَلْت الكتابَ بالأَلف كأَنك أَزَلْت بِهِ عَنْهُ الإِشْكال وَالِالْتِبَاسَ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَهَذَا نَقَلْتُهُ مِنْ كِتَابٍ مِنْ غَيْرِ سَمَاعٍ. وحَرْف مُشْكِلٌ: مُشْتَبِهٌ ملتَبِس. والشِّكَال: العِقَال، وَالْجَمْعُ شُكْلٌ؛ وشَكَلْت الطائرَ وشَكَلْت الفرسَ بالشِّكَال. وشَكَل الدَّابَّة يَشْكُلُها شَكْلًا وشَكَّلَها: شَدَّ قَوَائِمَهَا بحَبْل، وَاسْمُ ذَلِكَ الحَبْلِ الشِّكَالُ، وَالْجَمْعُ شُكُلٌ. والشِّكَال فِي الرَّحْل: خَيط يُوضَعُ بَيْنَ الحَقَبِ والتَّصْدِيرِ لِئَلَّا يُلِحَّ الحَقَبُ عَلَى ثِيلِ البَعِيرِ

стр. 5539

فيَحْقَب أَي يَحْتبس بولُه، وَهُوَ الزِّوار أَيضاً. والشِّكال أَيضاً: وِثَاقٌ بَيْنَ الحَقَب والبِطَان، وَكَذَلِكَ الْوِثَاقُ بَيْنَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ. وشَكَلْت عَنِ الْبَعِيرِ إِذا شَدَدت شِكَاله بَيْنَ التَّصْدِيرِ والحَقَب، أَشْكُلُ شَكْلًا. والمَشْكُولُ مِنَ العَرُوض: مَا حُذف ثَانِيهِ وسابعُه نَحْوُ حَذْفِكَ أَلفَ فَاعِلَاتُنْ والنونَ مِنْهَا، سُمِّي بِذَلِكَ لأَنك حَذَفْتَ مِنْ طَرَفِهِ الآخِر وَمِنْ أَوّله فَصَارَ بِمَنْزِلَةِ الدابَّة الَّذِي شُكِلَت يَدُه ورجلُه. والمُشاكِلُ مِنَ الأُمور: مَا وَافَقَ فاعِلَه ونظيرَه. وَيُقَالُ: شَكَلْت الطيرَ وشَكَلْت الدَّابَّة. والأَشْكَالُ: حَلْيٌ يُشاكِلُ بعضُه بَعْضًا يُقَرَّط بِهِ النساءُ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: سَمِعْت مِنْ صَلاصِل الأَشْكَالِ ... أَدْباً عَلَى لَبَّاتِها الحَوَالي، هَزَّ السَّنَى فِي لَيْلَةِ الشَّمَالِ وشَكَّلَتِ المرأَةُ «١» شَعَرَها: ضَفَرَت خُصْلَتين مِنْ مُقَدَّم رأْسها عَنْ يَمِينٍ وَعَنْ شِمَالٍ ثُمَّ شَدَّت بِهَا سَائِرَ ذَوَائِبِهَا. والشِّكَال فِي الْخَيْلِ: أَن تَكُونَ ثلاثُ قَوائم مِنْهُ مُحَجَّلةً وَالْوَاحِدَةُ مُطْلَقة؛ شُبِّه بالشِّكال وَهُوَ العِقال، وإِنما أُخِذ هَذَا مِنَ الشِّكَال الَّذِي تُشْكَل بِهِ الْخَيْلُ، شُبِّه بِهِ لأَن الشِّكَال إِنما يَكُونُ فِي ثَلَاثِ قَوَائِمَ، وَقِيلَ: هُوَ أَن تَكُونَ الثلاثُ مُطْلَقة وَالْوَاحِدَةُ مُحَجَّلة، وَلَا يَكُونُ الشِّكَال إِلا فِي الرِّجْل وَلَا يَكُونُ فِي الْيَدِ، والفرسُ مَشْكُولٌ، وَهُوَ يُكْرَه. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن النَّبِيَّ، ﷺ ، كَرِه الشِّكال فِي الْخَيْلِ ؛ وَهُوَ أَن تَكُونَ ثلاثُ قَوَائِمَ مُحَجَّلة وَوَاحِدَةٌ مُطْلَقة تَشْبِيهًا بالشِّكَال الَّذِي تُشْكَل بِهِ الخيلُ لأَنه يَكُونُ فِي ثَلَاثِ قَوَائِمَ غَالِبًا، وَقِيلَ: هُوَ أَن تَكُونَ الْوَاحِدَةُ محجَّلة وَالثَّلَاثُ مُطْلَقة، وَقِيلَ: هُوَ أَن تَكُونَ إِحدى يَدَيْهِ وإِحدى رِجْلَيْهِ مِنْ خِلَافٍ مُحَجَّلتين، وإِنما كَرِهه لأَنه كَالْمَشْكُولِ صُورَةً تَفَاؤُلًا، قَالَ: وَيُمْكِنُ أَن يَكُونَ جَرَّب ذَلِكَ الْجِنْسَ فَلَمْ يَكُنْ فِيهِ نَجَابة، وَقِيلَ: إِذا كَانَ مَعَ ذَلِكَ أَغَرَّ زَالَتِ الْكَرَاهَةُ لِزَوَالِ شَبَهِ الشِّكَال. ابْنُ الأَعرابي: الشِّكَال أَن يَكُونَ الْبَيَاضُ فِي رِجْلَيْهِ وَفِي إِحدى يَدَيْهِ. وفَرَسٌ مَشْكُول: ذُو شِكَال. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَقَدْ رَوَى أَبو قَتَادَةَ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ ، أَنه قَالَ: خَيْرُ الخَيْلِ الأَدْهَمُ الأَقْرَحُ المُحَجَّل الثَّلَاثُ طَلْقُ اليُمْنى أَو كُمَيْتٌ مِثْلُهُ ؛ قَالَ الأَزهري: والأَقْرَحُ الَّذِي غُرَّتُه صَغِيرَةٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَقَوْلُهُ طَلْق الْيُمْنَى لَيْسَ فِيهَا مِنَ الْبَيَاضِ شَيْءٌ، والمُحَجَّل الثَّلَاثُ الَّتِي فِيهَا بَيَاضٌ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: الشِّكَال أَن يَكُونَ بَيَاضُ التَّحْجِيلِ فِي رِجْل وَاحِدَةٍ ويَدٍ مِنْ خِلافٍ قَلَّ البياضُ أَو كَثُر، وَهُوَ فَرَسٌ مَشْكُول. ابْنُ الأَعرابي: الشَّاكِل الْبَيَاضُ الَّذِي بَيْنَ الصُّدْغِ والأُذُنِ. وحُكي عَنْ بَعْضِ التَّابِعِينَ: أَنه أَوْصَى رَجُلًا فِي طَهارته فَقَالَ تَفَقَّدِ المَنْشَلَة والمَغْفَلة والرَّوْمَ والفَنِيكَيْن والشَّاكِلَ والشَّجْر. وَوَرَدَ فِي الْحَدِيثِ أَيضاً: تَفَقَّدوا فِي الطُّهور الشَّاكِلَة والمَغْفَلة والمَنْشَلة ؛ المَغْفَلة: العَنْفَقة نفسُها، والمَنْشَلةُ: مَا تَحْتَ حَلْقة الخاتَم مِنَ الإِصْبَع، والرَّوْمُ: شَحْمَة الأُذُن، والشَّاكِل: مَا بَيْنَ العِذَار والأُذُن مِنَ الْبَيَاضِ. وشَاكِلَة الشَّيْءِ: جانبُه؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ: وعَمْداً تَصدَّت، يَوْمَ شَاكِلَة الحِمى، ... لِتَنْكأَ قَلْباً قد صَحَا وتَنَكَّرا

стр. 5540

وشَاكِلَةُ الفَرس: الَّذِي بَيْنَ عَرْض الْخَاصِرَةِ والثَّفِنة، وَهُوَ مَوْصِلُ الفَخِذ فِي السَّاقِ. والشَّاكِلَتان: ظاهرُ الطَّفْطَفَتين مِنْ لَدُنْ مَبْلَغ القُصَيْرَى إِلى حَرْف الحَرْقَفة مِنْ جَانِبَيِ الْبَطْنِ. والشَّاكِلَةُ: الخاصِرةُ، وَهِيَ الطَّفْطَفة. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن ناضِحاً تَرَدَّى فِي بِئر فُذكِّي مِنْ قِبَل شَاكِلَتِه أَي خاصِرِته. والشَّكْلاء مِنَ النِّعاج: البيضاءُ الشَّاكِلة. ونَعْجة شَكْلاء إِذا ابْيَضَّتْ شاكِلَتاها وسائرُها أَسودُ وَهِيَ بَيِّنَة الشَّكَل. والأَشْكَل مِنَ الشَّاءِ: الأَبيضُ الشاكِلة. والشَّواكِلُ مِنَ الطُّرُق: مَا انْشَعَب عَنِ الطَّرِيقِ الأَعظم. والشِّكْل: غُنْجُ المرأَة وغَزَلُها وحُسْن دَلِّها؛ شَكِلَتْ شَكَلًا، فَهِيَ شَكِلَةٌ؛ يُقَالُ: إِنها شَكِلة مُشْكِلةٌ حَسَنة الشِّكْل؛ وَفِي تَفْسِيرِ المرأَة العَرِبَة أَنها الشَّكِلَة، بِفَتْحِ الشِّينِ وَكَسْرِ الْكَافِ، وَهِيَ ذاتُ الدَّلّ. والشَّكْل: المِثْل. والشِّكْل، بِالْكَسْرِ: الدَّلُّ، وَيَجُوزُ هَذَا فِي هَذَا وَهَذَا فِي هَذَا. والشِّكْلُ للمرأَة: مَا تَتَحسَّن بِهِ مِنَ الغُنْج. يُقَالُ: امرأَة ذَاتُ شِكْل. وأَشْكَلَ النَّخلُ: طَابَ رُطَبُه وأَدْرَك. والأَشْكَل: السِّدْر الجَبَليُّ، وَاحِدَتُهُ أَشْكَلَة. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: أَخبرني بَعْضُ الْعَرَبِ أَن الأَشْكَلَ شَجَرٌ مِثْلُ شَجَرِ العُنَّاب فِي شَوْكه وعَقَف أَغْصانه، غَيْرَ أَنه أَصغر وَرَقاً وأَكثر أَفْناناً، وَهُوَ صُلْبٌ جِدّاً وَلَهُ نُبَيْقَةٌ حَامِضَةٌ شَدِيدَةُ الحُمُوضة، مَنابِته شواهقُ الْجِبَالِ تُتَّخَذ مِنْهُ القِسِيُّ، وإِذا لَمْ تَكُنْ شَجَرَتُهُ عَتِيقة مُتقادِمة كَانَ عُودُها أَصفر شَدِيدَ الصُّفْرة، وإِذا تقادَمَتْ شجرتُه واسْتَتمَّت جَاءَ عودُها نِصْفَيْنِ: نِصْفًا شَدِيدَ الصُّفْرَةِ، وَنِصْفًا شَدِيدَ السَّوَادِ؛ قَالَ العَجَّاج ووَصَفَ المَطايا وسُرْعَتَها: مَعْجَ المَرامي عَنْ قِياس الأَشْكَلِ قَالَ: ونَبات الأَشْكَل مِثْلُ شَجَرِ الشَّرْيان؛ وَقَدْ أَوردوا هَذَا الشِّعْرَ الَّذِي لِلْعَجَّاجِ: يَغْلُو بِهَا رُكْبانُها وتَغْتَلي ... عُوجاً، كَمَا اعْوَجَّتْ قِياسُ الأَشْكَل قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الَّذِي فِي شِعْرِهِ: مَعْجَ المَرامي عَنْ قِياس الأَشْكَل والمَعْجُ: المَرُّ، والمَرامي السِّهامُ، الْوَاحِدَةُ مِرْماةٌ؛ وَقَالَ آخَرُ: أَو وَجْبَة مِنْ جَناةِ أَشْكَلَةٍ يَعْنِي سِدْرة جَبَلِيَّة. ابْنُ الأَعرابي: الشَّكْلُ ضَرْب مِنَ النَّبَاتِ أَصفر وأَحمر. وشَكْلةُ: اسْمُ امرأَة. وبَنُو شَكَل: بَطْنٌ مِنَ الْعَرَبِ. والشَّوْكَل: الرَّجَّالَةُ، وَقِيلَ المَيْمنة والمَيْسَرة؛ كلُّ ذَلِكَ عَنِ الزَّجَّاجي. الْفَرَّاءُ: الشَّوْكَلَةُ الرَّجَّالَةُ، والشَّوْكَلَةُ النَّاحِية، والشَّوْكَلَةُ العَوْسَجَة. شلل: الشَّلَلُ: يُبْسُ اليَدِ وذَهابُها، وَقِيلَ: هُوَ فَساد فِي الْيَدِ، شَلَّتْ يَدُه تَشَلُّ بِالْفَتْحِ شَلًّا وشَلَلًا وأَشَلَّها اللهُ. قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: شَلَّ عَشْرُه وشَلَّ خَمْسُه، قَالَ: وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ شَلَّت، قَالَ: وَهِيَ أَقَلُّ، يَعْنِي أَن حَذْفَ عَلَامَةِ التأْنيث فِي مِثْلِ هَذَا أَكثر مِنْ إِثباتها؛ وأَنشد: فَشَلَّتْ يَميني، يَوْمَ أَعْلُو ابْنَ جَعْفَرٍ ... وشَلَّ بَناناها، وشَلَّ الخَناصِرُ ورَجُلٌ أَشَلُّ، وَقَدْ أَشَلَّ يَدَه، وَلَا شَلَلًا

стр. 5541

وَلَا شَلالِ: مَبْنِيَّة كَحَذَامِ أَي لَا تَشْلَلْ يَدُك. وَيُقَالُ فِي الدُّعَاءِ: لَا تَشْلَلْ يَدُك وَلَا تَكْلَلْ. وَقَدْ شَلِلْتَ يَا رَجُل، بِالْكَسْرِ، تَشَلُّ شَلَلًا أَي صِرْت أَشَلَّ، والمرأَة شَلَّاء. وَيُقَالُ لِمَنْ أَجاد الرَّمْيَ أَو الطَّعْن: لَا شَلَلًا وَلَا عَمًى، وَلَا شَلَّ عَشْرُك أَي أَصابِعُك؛ قَالَ أَبو الخُضْريِّ اليَرْبُوعي: مُهْرَ أَبي الحَبْحابِ لَا تَشَلِّي ... بارَكَ فيكَ اللهُ مِنْ ذِي أَلِّ «٢» . حَرَّك تَشَلِّي لِلْقَافِيَةِ وَالْيَاءُ مِنْ صِلَةِ الْكَسْرِ؛ وَهُوَ كَمَا قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: أَلا أَيُّها اللَّيْلُ الطَّويل أَلا انْجَلي ... بصُبْحٍ، وَمَا الإِصْباحُ مِنكَ بأَمْثَل الْفَرَّاءُ: لَا يُقَالُ شُلَّتْ يَدُه، وإِنما يُقَالُ أَشَلَّها اللهُ. اللَّيْثُ: وَيُقَالُ لَا شَلَلِ فِي مَعْنَى لَا تَشْلَلْ، لأَنه وَقَع مَوْقِع الأَمر فشُبِّه بِهِ وجُرَّ، وَلَوْ كَانَ نَعْتاً لنُصِب؛ وأَنشد: ضَرْباً عَلَى الهاماتِ لَا شَلَلِ قَالَ: وَقَالَ نَصْرُ بْنُ سَيَّار: إِني أَقول لِمَنْ جَدَّتْ صَرِيمَتُه، ... يَوْماً، لِغانِيَةٍ: تَصْرِمْ وَلَا شَلَلِ قَالَ: وَلَمْ أَسمع الْكَسْرَ لَا شَلَلِ لِغَيْرِهِ. الأَزهري: وَسَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ لِلرَّجُلِ يُمارِسُ عَمَلًا وَهُوَ ذُو حِذقٍ بِهِ: لَا قَطْعاً وَلَا شَلَلًا أَي لَا شَلِلْتَ عَلَى الدُّعَاءِ، وَهُوَ مَصْدَرٌ؛ وَقَوْلُهُ: تَصْرِم مَعْنَاهُ فِي هَذَا اصْرِم، وَلَا شَلَلِ أَي وَلَا شَلِلْتَ، وَقَالَ لَا شَلَلِ، فكَسَرَ لأَنه نَوى الجَزْم ثُمَّ جَرَّتْه الْقَافِيَةُ؛ وأَنشد ابْنُ السِّكِّيتِ: مُهْرَ أَبي الحَبْحاب لَا تَشَلِّي قَالَ الأَزهري: مَعْنَاهُ لَا شَلِلْتَ كَقَوْلِهِ: أَلَيْلَتَنا بِذِي حُسُمٍ أَنِيري، ... إِذا أَنْتِ انْقَضَيْتِ فَلَا تَحُوري أَي لَا حُرْتِ. قَالَ الأَزهري: وَسَمِعْتُ أَعرابيّاً يَقُولُ شُلَّ يَدُ فُلَانٍ بِمَعْنَى قُطِعَتْ، قَالَ: وَلَمْ أَسمعه مِنْ غَيْرِهِ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: شَلَّتْ يَدُه لغةٌ فَصِيحَةٌ، وشُلَّت لُغَةٌ رَدِيئَةٌ. قَالَ: وَيُقَالُ أُشِلَّت يدُه. وَفِي الْحَدِيثِ: وَفِي الْيَدِ الشَّلَّاءِ إِذا قُطِعَتْ ثُلُثُ دِيتها ؛ هِيَ المُنْتَشِرة الْعَصَبِ الَّتِي لَا تُواتي صاحِبَها عَلَى مَا يُريد لِما بِهَا مِنَ الْآفَةِ. قَالَ ابْنُ الأَثير: يُقَالُ شَلَّتْ يدُه تَشَلُّ شَلَلًا، وَلَا تَضُمِّ الشِّينَ. وَفِي الْحَدِيثِ: شَلَّتْ يدُه يَوْمَ أُحُدٍ. وَفِي حَدِيثِ بَيْعَةِ عَليٍّ، ﵇: يَدٌ شَلَّاءُ وبَيْعَةٌ لَا تَتِمُ ؛ يُرِيدُ طَلْحَةَ، كَانَتْ أُصيبت يَدُه يَوْمَ أُحُد وَهُوَ أَوّل مَنْ بايَعَه. والشَّلَلُ فِي الثَّوْبِ: أَن يُصِيبَهُ سوادٌ أَو غَيْرُهُ فإِذا غُسِل لَمْ يَذْهَب. يُقَالُ: مَا هَذَا الشَّلَلُ فِي ثَوْبِكَ؟ والشَّلِيلُ: مِسْحٌ مِنْ صُوفٍ أَو شَعَر يُجْعَل عَلَى عَجُزِ الْبَعِيرِ مِنْ وَرَاءِ الرَّحْل؛ قَالَ جَمِيل: تَئِجُّ أَجِيجَ الرَّحْلِ لَمَّا تَحَسَّرَتْ ... مَناكِبُها، وابْتُزَّ عَنْهَا شَلِيلُها والشَّلِيلُ: الحِلْسُ؛ قَالَ: إِلَيْك سارَ العِيسُ في الأَشِلَّه

стр. 5542

والشَّلِيلُ: الغِلالة الَّتِي تُلْبَسُ فَوْقَ الدِّرْع، وَقِيلَ: هِيَ الدِّرْع الصَّغِيرَةُ الْقَصِيرَةُ تَكُونُ تَحْتَ الْكَبِيرَةِ، وَقِيلَ: تَحْتَ الدِّرْع مِنْ ثَوْبٍ أَو غَيْرِهِ، وَقِيلَ: هِيَ الدِّرْع مَا كَانَتْ، وَالْجَمْعُ الأَشِلَّة؛ قَالَ أَوس: وجِئْنا بِهَا شَهْباءَ ذاتَ أَشِلَّةٍ، ... لَهَا عارِضٌ فِيهِ المَنِيَّةُ تَلْمَع ابْنُ شُمَيْلٍ: شَلَّ الدِّرْعَ يَشُلُّها شَلًّا إِذا لَبِسها، وشَلَّها عَلَيْهِ. وَيُقَالُ للدِّرْع نفسِها شَلِيلٌ. والشُّلَّة: الدِّرْع. والشَّلِيلُ: النُّخاعُ وَهُوَ العِرْقُ الأَبيض الَّذِي فِي فِقَرِ الظَّهْر. والشَّلِيلُ: طَرَائِقُ طِوالٌ مِنْ لَحْمٍ تَكُونُ ممتدَّة مَعَ الظَّهْر، وَاحِدَتُهَا شَلِيلةٌ؛ كِلَاهُمَا عَنْ كُرَاعٍ «١» وَالسِّينُ فِيهَا أَعلى. والشَّلُّ والشَّلَلُ: الطَّرْد، شَلَّه يَشُلُّه شَلًّا فانْشَلَّ، وَكَذَلِكَ شَلَّ العَيْرُ أُتُنَه وَالسَّائِقُ إِبله. وحمارٌ مِشَلٌّ: كَثِيرُ الطرْد. والشَّلَّة: الطَّرْدُ. وشَلَلْت الإِبِلَ أَشُلُّها شَلًّا إِذا طَرَدتها فانشَلَّت. ومَرَّ فُلَانٌ يَشُلُّهم بِالسَّيْفِ أَي يَكْسَؤُهم ويطرُدُهم. وذهبَ القومُ شِلالًا أَي انشَلُّوا مطرودين. وجاؤوا شِلالًا إِذا جاؤوا يَطرُدون الإِبل. والشِّلالُ: القومُ الْمُتَفَرِّقُونَ؛ قَالَ ابْنُ الدُّمَيْنة: أَما وَالَّذِي حجَّتْ قُرَيْشٌ قَطِينَه ... شِلالًا، ومَوْلى كُلِّ باقٍ وهالِكِ والقَطِين: سَكْنُ الدَّارِ. ابْنُ الأَعرابي: شَلَّ يَشُلُّ إِذا طَرَد، وشَلَّ يَشِلُّ إِذا اعْوَجَّت يدُه بِالْكَسْرِ. والأَشَلُّ: المُعْوَجُّ المِعْصَم المتَعَطِّل الكَفِّ. قَالَ الأَزهري: الْمَعْرُوفُ شَلَّتْ يدُه تَشَلُّ، بِالْفَتْحِ، فَهِيَ شَلَّاءِ. وعَينٌ شَلَّاء: لِلَّتِي ذَهَبَ بَصرُها، وَفِي الْعَيْنِ عِرْقٌ إِذا قُطِع ذَهَبَ بصرُها أَو أَشَلَّها. وَرَجُلٌ مِشَلٌّ وشَلولٌ وشُلُلٌ وشُلْشُل: خَفِيفٌ سَرِيعٌ؛ قَالَ الأَعشى: وَقَدْ غَدَوْتُ إِلى الحانوتِ يَتْبَعُني ... شاوٍ مِشَلٌّ شَلُولٌ شُلْشُلٌ شَوِلُ قَالَ سِيبَوَيْهِ: جَمْعُ الشُّلُلِ شُلُلونَ، وَلَا يُكَسَّر لقِلة فُعُلٍ فِي الصِّفَاتِ؛ وَقَالَ أَبو بَكْرٍ فِي بَيْتِ الأَعشى: الشّاوِي الَّذِي شَوى، والشَّلول الْخَفِيفُ، والمِشَلُّ المِطْرَد، والشُّلْشُل الْخَفِيفُ الْقَلِيلُ، وَكَذَلِكَ الشَّوِل، والأَلفاظ متقاربةٌ أُريد بِذِكْرِهَا وَالْجَمْعُ بَيْنَهَا الْمُبَالَغَةُ. ابْنُ الأَعرابي: المُشَلِّل الْحِمَارُ النِّهايةُ فِي العِناية بأُتُنِه. وَيُقَالُ: إِنه لَمُشِلٌّ مِشَلٌّ مُشَلِّل لِعَانَتِهِ ثُمَّ يَنْقُلُ فيُضرب مَثَلًا لِلْكَاتِبِ النِّحْرير الْكَافِي، يُقَالُ: إِنه لمِشَلُّ عُونٍ. ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ لِلْغُلَامِ الحارِّ الرأْس الْخَفِيفِ الرُّوحِ النَّشِيطِ فِي عَمَلِهِ شُلْشُلٌ وشُنْشُن وسُلْسُل ولُسْلُس وشُعْشُعٌ وجُلْجُل. والمُتَشَلْشِل: الَّذِي قَدْ تخَدَّد لحمُه. وَرَجُلٌ شُلشُلٌ، بِالضَّمِّ، ومُتَشَلْشِل: قَلِيلُ اللحم خفيف فما أَخَذَ فِيهِ مِنْ عَمل أَو غَيْرِهِ؛ وَقَالَ تأَبَّط شَرًّا: ولكِنَّني أُرْوِي مِنَ الخَمْرِ هامَتي، ... وأَنْضُو المَلا بالشَّاحِب المُتَشَلشِل إِنما يَعْنِي الرَّجُلَ الْخَفِيفَ المتخدِّد الْقَلِيلَ اللَّحْمِ، وَالشَّاحِبُ عَلَى هَذَا يُرِيدُ بِهِ الصَّاحِبَ، وَقِيلَ: يُرِيدُ بِهِ السَّيْفَ؛ وَقَالَ الأَصمعي: هُوَ سَيْفٌ يَقْطُر مِنْهُ الدمُ، والشاحِبُ: الَّذِي أَخْلَقَ جَفْنُه، قَالَ: وَرَجُلٌ مُتَشَلْشِل إِذا تخَدَّد لحمُه، ورجل شَلْشالٌ مثله.

стр. 5543

ابْنُ الأَعرابي: شَلَلْت الثوبَ خِطْتُه خِياطةً خَفِيفَةً. والشَّلْشَلة: قَطَرانُ الْمَاءِ وَقَدْ تَشَلْشَلَ. وماءٌ شَلْشَلٌ ومُتَشَلْشِلٌ: تَشَلْشَلَ يَتْبَع قَطَرانُ بَعْضِهِ بَعْضًا وسَيَلانُه، وَكَذَلِكَ الدَّمُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ ذِي الرُّمّة: وَفْراءَ غَرْفيَّةٍ أَثْأَى خَوارِزَها ... مُشَلْشَلٌ ضَيَّعَتْه، بَيْنَهَا، الكُتَبُ والشَّلْشَل: الزِّقُّ السَّائِلُ. وشَلْشَلْتُ الْمَاءَ أَي قَطَّرته، فَهُوَ مُشَلْشَل. وَمَاءٌ ذُو شَلْشَلٍ وشَلْشَالٍ أَي ذُو قَطَرانٍ؛ وأَنشد الأَصمعي: واهْتَمَّتِ النَّفْسُ اهْتِمامَ ذِي السَّقَم، ... ووافَتِ اللَّيْلَ بِشَلْشَالٍ سَجَم وَفِي الْحَدِيثِ: فإِنه يأْتي يومَ الْقِيَامَةِ وجرحُه يَتَشَلْشَل أَي يَتقاطَرُ دَماً. يُقَالُ: شَلْشَلَ الماءَ فتَشَلْشَلَ. وشَلْشَلَ السيفُ الدمَ وتَشَلْشَلَ بِهِ: صَبَّه، وَقِيلَ لنُصَيبٍ: مَا الشَّلْشَالُ؟ فِي بيتٍ قَالَهُ، فَقَالَ: لَا أَدري، سَمِعْتُهُ يُقَالُ فقُلته. وشَلْشَلَ بَوْلَهُ وَبِبَوْلِهِ شَلْشَلَةً وشِلْشَالًا: فرَّقه وأَرسله مُنْتَشِرًا، وَالِاسْمُ الشَّلْشَالُ، والصبيُّ يُشَلشِلُ بِبَوْلِهِ. وشَلَّتِ العينُ دَمْعَها كشَنَّتْه: أَرْسَلته، وَزَعَمَ يَعْقُوبُ أَنه مِنَ الْبَدَلِ. والشَّلِيلُ مِنَ الْوَادِي: وَسَطه حَيْثُ يَسيل مُعْظم الْمَاءِ. شَمِرٌ: انسَلَّ السَّيْلُ وانْشَلَّ، وَذَلِكَ أَوَّلَ ما يبتدئ حِينَ يَسيل قبلَ أَن يشتدَّ. والشَّلِيلُ: الْكِسَاءُ الَّذِي تَحْتَ الرَّحْل. والشَّلِيل: الحِلْس الَّذِي يَكُونُ عَلَى عَجُز الْبَعِيرِ؛ وَقَالَ حَاجِبٌ الْمَازِنِيُّ: صَحا قَلبي وأَقْصَرَ غَيرَ أَنِّي ... أَهَشُّ، إِذا مَرَرتُ عَلَى الحُمول كَسَوْنَ الفارِسِيَّةَ كُلَّ قَرْنٍ، ... وزَيَّنَّ الأَشِلَّةَ بالسُّدُولِ وَرَوَاهُ ابْنُ الْغَرْقِيِّ: القادِسِيّة؛ والقرنُ: قَرْنُ الهَوْدَج، والسُّدول: جَمْعُ سَدِيل وَهُوَ مَا أُسْبِل عَلَى الْهَوْدَجِ. والشُّلَّى: النِّيّة فِي السَّفَرِ وَالصَّوْمِ وَالْحَرْبِ، يُقَالُ: أَينَ شُلَّاهم؟ ابْنُ سِيدَهْ: والشُّلَّة النِّيَّةُ حَيْثُ انتَوى القومُ، وَفِي التَّهْذِيبِ: النِّيَّةُ فِي السَّفَرِ. والشَّلَّة والشُّلَّة: الأَمر الْبَعِيدُ تَطْلُبُهُ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: نَهَيْتُكَ عَنْ طلابِكَ أُمَّ عَمْرو ... بِعاقِبةٍ، وأَنْتَ إِذٍ صَحِيحُ وقلتُ: تجَنَّبَنْ سُخْطَ ابنِ عَمٍّ، ... ومَطْلَبَ شُلَّةٍ، وَهِيَ الطَّروحُ وَرَوَاهُ الأَخفش: سُخْطَ ابْنِ عَمْرٍو، وَقَالَ: يَعْنِي ابْنَ عُوَيمر، ويروى: ونوًى طَروح، والطَّروح: النِّيَّة الْبَعِيدَةُ. والشُّلاشِلُ: الغَضُّ مِنَ النَّبَاتِ؛ قَالَ جَرِيرٌ: يَرْعَيْن بالصُّلْب بِذِي شُلاشِلا وَقَوْلُ الشَّاعِرِ: كَرِهْتُ العَقْرَ عَقْرَ بَنِي شَلِيل «١» . شَلِيلٌ: جَدُّ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ البَجَلي. التَّهْذِيبُ فِي تَرْجَمَةِ شغغ: ابْنُ الأَعرابي انشَغَّ الذئبُ فِي الغَنم وانْشَلَّ فِيهَا وانشَنَّ وأَغار فِيهَا واسْتَغار بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وشَلِيلُ: اسْمُ بَلَدٍ؛ قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ:

стр. 5544

حَتَّى غَلَبْنا، وَلَوْلَا نَحْنُ قدْ عَلِموا، ... حَلَّتْ شَلِيلًا عَذاراهُم وجَمّالا «١». شمل: الشِّمالُ: نقيضُ اليَمِين، وَالْجَمْعُ أَشْمُلٌ وشَمائِل وشُمُلٌ؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ: يَأْتي لَهَا مِن أَيْمُنٍ وأَشْمُل وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِ ، وَفِيهِ: وَعَنْ أَيْمانِهِمْ وَعَنْ شَمائِلِهِمْ ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: أَي لأُغْوِيَنَّهم فِيمَا نُهُوا عَنْهُ، وَقِيلَ أُغْوِيهم حَتَّى يُكَذِّبوا بأُمور الأُمم السَّالِفَةِ وبالبَعْث، وَقِيلَ: مَعْنَى وَعَنْ أَيْمانِهِمْ وَعَنْ شَمائِلِهِمْ أَي لأُضِلَّنَّهُم فِيمَا يَعْمَلُونَ لأَن الكَسْب يُقَالُ فِيهِ ذَلِكَ بِمَا كَسَبَتْ يَداك، وإِن كَانَتِ اليَدان لَمْ تَجْنِيا شَيْئًا؛ وَقَالَ الأَزْرَق العَنْبري: طِرْنَ انْقِطاعَةَ أَوتارٍ مُحَظْرَبَةٍ، ... فِي أَقْوُسٍ نازَعَتْها أَيْمُنٌ شُمُلا وَحَكَى سِيبَوَيْهِ عَنْ أَبي الْخَطَّابِ فِي جَمْعِهِ شِمَال، عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ، لَيْسَ مِنْ بَابِ جُنُب لأَنهم قَدْ قَالُوا شِمالان، ولكِنَّه عَلَى حَدِّ دِلاصٍ وهِجانٍ. والشِّيمَالُ: لُغَةٌ فِي الشِّمَال؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: كأَني، بفَتْخاء الجَناحَيْن لَقْوَةٍ ... صَيُودٍ مِنَ العِقْبان، طَأْطَأْتُ شِيمَالي وَكَذَلِكَ الشِّمْلال، وَيُرْوَى هَذَا الْبَيْتُ: شِمْلالي، وَهُوَ الْمَعْرُوفُ. قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: وَلَمْ يَعْرِفِ الْكِسَائِيُّ وَلَا الأَصمعي شِمْلال، قَالَ: وَعِنْدِي أَن شِيمَالًا إِنما هُوَ فِي الشِّعْر خاصَّةً أَشْبَع الْكَسْرَةَ لِلضَّرُورَةِ، وَلَا يَكُونُ شِيمَالٌ فِيعالًا لأَن فِيعالًا إِنما هُوَ مِنْ أَبنية الْمَصَادِرِ، والشِّيمَالُ لَيْسَ بِمَصْدَرٍ إِنما هُوَ اسْمٌ. الْجَوْهَرِيُّ: واليَدُ الشِّمَال خِلَافُ اليَمِين، وَالْجَمْعُ أَشْمُلٌ مِثْلُ أَعْنُق وأَذْرُع لأَنها مُؤَنَّثَةٌ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِلْكُمَيْتِ: أَقُولُ لَهُمْ، يَوْمَ أَيْمانُهُم ... تُخايِلُها، فِي النَّدى، الأَشْمُلُ وَيُقَالُ شُمُلٌ أَيضاً؛ قَالَ الأَزرق العَنْبَري: فِي أَقْوُسٍ نازعَتْها أَيْمُنٌ شُمُلا وَفِي الْحَدِيثِ: أَن النَّبِيَّ، ﷺ ، ذَكَرَ الْقُرْآنَ فَقَالَ: يُعْطى صاحِبُه يومَ الْقِيَامَةِ المُلْكَ بِيَمِينِهِ والخُلْدَ بِشَمَالِهِ ؛ لَمْ يُرِدْ بِهِ أَن شَيْئًا يُوضَع فِي يَمِينِهِ وَلَا فِي شِماله، وإِنما أَراد أَن المُلْك والخُلْد يُجْعَلان لَهُ؛ وكلُّ مَنْ يُجْعَل لَهُ شَيْءٌ فمَلَكَه فَقَدْ جُعِل فِي يَدِه وَفِي قَبْضته، وَلَمَّا كَانَتِ اليَدُ عَلَى الشَّيْءِ سَبَبَ المِلْك لَهُ وَالِاسْتِيلَاءِ عَلَيْهِ اسْتُعِير لِذَلِكَ؛ وَمِنْهُ قِيلَ: الأَمْرُ فِي يَدِك أَي هُوَ فِي قَبْضَتِكَ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: بِيَدِكَ الْخَيْرُ؛ أَي هُوَ لَهُ وإِلَيْه. وَقَالَ : الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ؛ يُرَادُ بِهِ الوَليُّ الَّذِي إِليه عَقْدُه أَو أَراد الزَّوْجَ الْمَالِكَ لِنِكَاحِ المرأَة. وشَمَلَ بِهِ: أَخَذَ بِهِ ذاتَ الشِّمال؛ حَكَاهُ ابْنِ الأَعرابي؛ وَبِهِ فَسَّرَ قَوْلُ زُهَيْرٍ: جَرَتْ سُنُحاً، فَقُلْتُ لَهَا: أَجِيزِي ... نَوًى مَشْمُولةً، فمَتى اللِّقاءُ؟ قَالَ: مَشْمُولةً أَي مأْخُوذاً بِهَا ذاتَ الشِّمال؛ وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: مَشْمُولة سَرِيعَةُ الِانْكِشَافِ، أَخَذَه مِنْ أَن الريحَ الشَّمال إِذا هَبَّت بِالسَّحَابِ لَمْ يَلْبَثْ أَن يَنْحَسِر ويَذْهب؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الهُذَلي: حارَ وعَقَّتْ مُزْنَهُ الرِّيحُ، وانْقارَ ... بِهِ العَرْضُ، وَلَمْ يشْمَلِ

стр. 5545

يَقُولُ: لَمْ تَهُبَّ بِهِ الشَّمالُ فَتَقْشَعَه، قَالَ: والنَّوى والنِّيَّة الْمَوْضِعُ الَّذِي تَنْويه. وطَيْرُ شِمالٍ: كلُّ طَيْرٍ يُتَشاءَم بِهِ. وجَرى لَهُ غُرابُ شِمالٍ أَي مَا يَكْرَه كأَنَّ الطَّائِرَ إِنما أَتاه عَنِ الشِّمال؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: زَجَرْتَ لَهَا طَيْرَ الشِّمال، فإِن تَكُنْ ... هَواك الَّذِي تَهْوى، يُصِبْك اجْتِنابُها وَقَوْلُ الشَّاعِرِ: رَأَيْتُ بَني العَلّاتِ، لَمَّا تَضَافَرُوا، ... يَحُوزُونَ سَهْمي دُونَهُمْ فِي الشَّمائِل أَي يُنْزِلُونَني بِالْمَنْزِلَةِ الخَسِيسة. والعَرَب تَقُولُ: فُلَانٌ عِنْدي باليَمِين أَي بِمَنْزِلَةٍ حَسَنة، وإِذا خَسَّتْ مَنْزِلَتُه قَالُوا: أَنت عِنْدِي بالشِّمال؛ وأَنشد أَبو سَعِيدٍ لعَدِيِّ بْنِ زَيْدٍ يُخَاطِبُ النُّعْمان فِي تَفْضِيلِهِ إِياه عَلَى أَخيه: كَيْفَ تَرْجُو رَدَّ المُفِيض، وقد أَخْخَرَ ... قِدْحَيْكَ فِي بَياض الشِّمال؟ يَقُولُ: كُنْت أَنا المُفِيضَ لِقدْح أَخيك وقِدْحِك فَفَوَّزْتُك عَلَيْهِ، وَقَدْ كَانَ أَخوك قَدْ أَخَّرَك وَجَعَلَ قِدْحَك بالشِّمال. والشِّمال: الشُّؤْم؛ حَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي؛ وأَنشد: وَلَمْ أَجْعَلْ شُؤُونَك بالشِّمَال أَي لَمْ أَضعْها مَوْضع شُؤم؛ وَقَوْلُهُ: وكُنْتَ، إِذا أَنْعَمْتَ فِي النَّاسِ نِعْمَةً، ... سَطَوْتَ عَلَيْهَا قَابِضًا بشِمَالِكا مَعْنَاهُ: إِن يُنْعِمْ بِيَمِينِهِ يَقْبِضْ بشِمَالِه. والشِّمال: الطَّبْع، وَالْجَمْعُ شَمَائِل؛ وَقَوْلُ عَبْد يَغُوث: أَلَمْ تَعْلَما أَن المَلامَةَ نَفْعُها ... قَلِيلٌ، وَمَا لَوْمي أَخي مِنْ شِمَالِيا يَجُوزُ أَن يَكُونَ وَاحِدًا وأَن يَكُونَ جَمْعًا مِنْ بَابِ هِجانٍ ودِلاصٍ. والشِّمالُ: الخُلُق؛ قَالَ جَرِيرٌ: قليلٌ، وَمَا لَوْمي أَخي مِنْ شِمالِيا وَالْجَمْعُ الشَّمَائِل؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْبَيْتُ لعَبْد يَغُوثَ بْنِ وقَّاص الحَرِثي، وَقَالَ صَخْر بْنُ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيد أَخو الخَنْساء: أَبي الشَّتْمَ أَني قَدْ أَصابوا كَرِيمَتي، ... وأَنْ لَيْسَ إِهْداءُ الخَنَى مِنْ شِمَالِيا وَقَالَ آخَرُ: هُمُ قَوْمي، وقد أَنْكَرْتُ منهمُ ... شَمَائِلَ بُدِّلُوها مِنْ شِمَالي «٢» . أَي أَنْكَرْتُ أَخلاقهم. وَيُقَالُ: أَصَبْتُ مِنْ فُلَانٍ شَمَلًا أَي رِيحاً؛ وَقَالَ: أَصِبْ شَمَلًا مِنِّي العَشيَّةَ، إِنَّني، ... عَلَى الهَوْل، شَرَّابٌ بلَحْمٍ مُلَهْوَج والشَّمال: الرِّيح الَّتِي تَهُبُّ مِنْ نَاحِيَةِ القُطْب، وَفِيهَا خَمْسُ لُغَاتٍ: شَمْلٌ، بِالتَّسْكِينِ، وشَمَلٌ، بِالتَّحْرِيكِ، وشَمَالٌ وشَمْأَلٌ، مَهْمُوزٌ، وشَأْمَلٌ مَقْلُوبٌ، قَالَ: وَرُبَّمَا جَاءَ بِتَشْدِيدِ اللَّامِ؛ قال الزَّفَيانُ «٣»:

стр. 5546

تَلُفُّه نَكْباءُ أَو شَمْأَلُ وَالْجَمْعُ شَمَالاتٌ وشَمَائِل أَيضاً، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، كأَنهم جَمَعُوا شِمَالة مِثْلَ حِمَالة وحَمائل؛ قَالَ أَبو خِراش: تَكَادُ يَدَاهُ تُسْلِمان رِدَاءه ... مِنَ الجُودِ، لَمَّا اسْتَقْبَلَتْه الشَّمَائِلُ غَيْرُهُ: والشَّمَالُ رِيحٌ تَهُبُّ مِنْ قِبَل الشَّأْم عَنْ يَسار القِبْلة. الْمُحْكَمُ: والشَّمَالُ مِنَ الرِّيَاحِ الَّتِي تأْتي مِنْ قِبَل الحِجْر. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: الشَّمَال مِنَ الرِّيَاحِ مَا استْقْبَلَك عَنْ يَمِينك إِذا وَقَفْت فِي القِبْلة. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: مَهَبُّ الشَّمَال مِنْ بَنَاتِ نَعْشٍ إِلى مَسْقَط النَّسْر الطائر، ومن تَذْكِرَة أَبي عَليٍّ، وَيَكُونُ اسْمًا وصِفَةً، وَالْجَمْعُ شَمَالاتٌ؛ قَالَ جَذِيمة الأَبْرش: رُبَّما أَوْفَيْتُ فِي عَلَمٍ، ... تَرْفَعَنْ ثَوْبي شَمَالاتُ فأَدْخَل النونَ الْخَفِيفَةَ فِي الْوَاجِبِ ضَرُورَةً، وَهِيَ الشَّمُولُ والشَّيمَل والشَّمْأَلُ والشَّوْمَلُ والشَّمْلُ والشَّمَلُ؛ وأَنشد: ثَوَى مَالِكٌ بِبلاد العَدُوّ، ... تَسْفِي عليه رِياحُ الشَّمَل فإِما أَن يَكُونَ عَلَى التَّخْفِيفِ الْقِيَاسِيِّ فِي الشَّمْأَل، وَهُوَ حَذْفُ الْهَمْزَةِ وإِلقاء الْحَرَكَةِ عَلَى مَا قَبْلَهَا، وإِما أَن يَكُونَ الْمَوْضُوعُ هَكَذَا. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَجَاءَ فِي شِعْرِ البَعِيث الشَّمْل بِسُكُونِ الْمِيمِ لَمْ يُسْمَع إِلا فِيهِ؛ قَالَ البَعِيث: أَهَاجَ عَلَيْكَ الشَّوْقَ أَطلالُ دِمْنَةٍ، ... بناصِفَةِ البُرْدَيْنِ، أَو جانِبِ الهَجْلِ أَتَى أَبَدٌ مِنْ دُونِ حِدْثان عَهْدِها، ... وجَرَّت عَلَيْهَا كُلُّ نافجةٍ شَمْلِ وَقَالَ عَمْرُو بْنُ شَأْسٍ: وأَفْراسُنا مِثْلُ السَّعالي أَصَابَها ... قِطَارٌ، وبَلَّتْها بنافِجَةٍ شَمْلِ وَقَالَ الشَّاعِرُ فِي الشَّمَل، بِالتَّحْرِيكِ: ثَوَى مالِكٌ بِبِلَادِ العَدُوِّ، ... تَسْفِي عَلَيْهِ رِيَاحُ الشَّمَل وَقِيلَ: أَراد الشَّمْأَلَ، فَخَفَّفَ الْهَمْزَ؛ وَشَاهِدُ الشَّمْأَل قَوْلُ الكُمَيت: مَرَتْه الجَنُوبُ، فَلَمَّا اكْفَهَرْرَ ... حَلَّتْ عَزَالِيَهُ الشَّمْأَلُ وَقَالَ أَوس: وعَزَّتِ الشَّمْأَل الرِّيَاح، وإِذ ... بَاتَ كَمِيعُ الفَتَاةِ مُلْتَفِعا «١» . وَقَوْلُ الطِّرِمَّاح: لأْم تَحِنُّ به مَزَامِيرُ ... الأَجانِب والأَشَامِل قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أُراه جَمَع شَمْلًا عَلَى أَشْمُل، ثُمَّ جَمَع أَشْمُلًا عَلَى أَشَامِل. وَقَدْ شَمَلَتِ الرِّيحُ تَشْمُل شَمْلًا وشُمُولًا؛ الأُولى عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: تَحَوَّلَتْ شَمَالًا. وأَشْمَلَ يَوْمُنا إِذا هَبَّتْ فِيهِ الشَّمَال. وأَشْمَلَ القومُ: دَخَلوا فِي رِيحِ الشَّمَال، وشُمِلُوا «٢» أَصابتهم الشَّمَالُ، وهم

стр. 5547

مَشْمُولون. وغَدِيرٌ مَشْمولٌ: نَسَجَتْه ريحُ الشَّمَال أَي ضَرَبَته فَبَرَدَ مَاؤُهُ وصَفَا؛ وَمِنْهُ قَوْلُ أَبي كَبِيرٍ: وَدْقُها لَمْ يُشْمَل وَقَوْلُ الْآخَرِ: وكُلِّ قَضَّاءَ فِي الهَيْجَاءِ تَحْسَبُها ... نِهْياً بقَاعٍ، زَهَتْه الرِّيحُ مَشْمُولا وَفِي قَصِيد كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ: صَافٍ بأَبْطَحَ أَضْحَى وَهُوَ مَشْمول أَي ماءٌ ضَرَبَتْه الشَّمَالُ. وَمِنْهُ: خَمْر مَشْمُولة بَارِدَةٌ. وشَمَلَ الخمْر: عَرَّضَها للشَّمَال فَبَرَدَتْ، وَلِذَلِكَ قِيلَ فِي الْخَمْرِ مَشْمُولة، وَكَذَلِكَ قِيلَ خَمْرٌ مَنْحُوسة أَي عُرِّضَتْ للنَّحْس وَهُوَ البَرْد؛ قَالَ كأَنَّ مُدامةً فِي يَوْمِ نَحْس وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فِي أَيَّامٍ نَحِساتٍ؛ وَقَوْلُ أَبي وَجْزَة: مَشْمُولَةُ الأُنْس مَجْنوبٌ مَوَاعِدُها، ... مِنَ الهِجان الجِمال الشُّطْب والقَصَب «١» . قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَفِي رِوَايَةٍ: مَجْنوبَةُ الأُنْس مَشْمُولٌ مَوَاعِدُها وَمَعْنَاهُ: أُنْسُها محمودٌ لأَن الجَنوب مَعَ الْمَطَرِ فَهِيَ تُشْتَهَى للخِصْب؛ وَقَوْلُهُ مَشْمُولٌ مَواعِدُها أَي لَيْسَتْ مَوَاعِدُهَا بِمَحْمُودَةٍ، وفَسَّره ابْنُ الأَعرابي فَقَالَ: يَذْهَب أُنْسُها مَعَ الشَّمَال وتَذْهَب مَوَاعِدُها مَعَ الجَنُوب؛ وَقَالَتْ لَيْلى الأَخْيَلِيَّة: حَبَاكَ بِهِ ابْنُ عَمِّ الصِّدْق، لَمَّا ... رَآكَ مُحارَفاً ضَمِنَ الشِّمَال تَقُولُ: لَمَّا رَآكَ لَا عِنَانَ فِي يَدِك حَبَاك بفَرَس، والعِنَانُ يَكُونُ فِي الشِّمَال، تَقُولُ كأَنَّك زَمِنُ الشِّمَال إِذ لَا عِنَانَ فِيهِ. وَيُقَالُ: بِهِ شَمْلٌ «٢» مِنْ جُنون أَي بِهِ فَزَعٌ كالجُنون؛ وأَنشد: حَمَلَتْ بِهِ فِي لَيْلَةٍ مَشْمُولةً أَي فَزِعةً؛ وَقَالَ آخَرُ: فَمَا بيَ مِنْ طَيفٍ، عَلَى أَنَّ طَيْرَةً، ... إِذا خِفْتُ ضَيْماً، تَعْتَرِينيَ كالشَّمْل قَالَ: كالشَّمْل كالجُنون مِنَ الفَزَع. والنَّارُ مَشْمولَةٌ إِذا هَبّتْ عَلَيْهَا رِيحُ الشَّمَال. والشِّمَال: كِيسٌ يُجْعَل عَلَى ضَرْع الشَّاةِ، وشَمَلَها يَشْمُلُها شَمْلًا: شَدَّه عَلَيْهَا. والشِّمَال: شِبْه مِخْلاةٍ يُغَشَّى بِهَا ضَرْع الشَّاةِ إِذا ثَقُل، وخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ ضَرْع العَنْزِ، وَكَذَلِكَ النَّخْلَةُ إِذا شُدَّت أَعذاقُها بقِطَع الأَكسِية لِئَلَّا تُنْفَض؛ تَقُولُ مِنْهُ: شَمَل الشاةَ يَشْمُلها شَمْلًا ويَشْمِلُها؛ الْكَسْرُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، عَلَّق عَلَيْهَا الشِّمَال وشَدَّه فِي ضَرْع الشَّاةِ، وَقِيلَ: شَمَلَ الناقةَ عَلَّق عَلَيْهَا شِمَالًا، وأَشْمَلَها جَعَل لَهَا شِمَالًا أَو اتَّخَذَه لَهَا. والشِّمَالُ: سِمَةٌ فِي ضَرْع الشَّاةِ. وشَمِلَهم أَمْرٌ أَي غَشِيَهم. واشْتَمَلَ بِثَوْبِهِ إِذا تَلَفَّف. وشَمَلَهم الأَمر يَشْمُلُهم شَمْلًا وشُمُولًا وشَمِلَهم يَشْمَلُهم شَمَلًا وشَمْلًا وشُمُولًا: عَمَّهم؛ قَالَ ابْنُ قَيْسِ الرُّقَيَّات:

стр. 5548

كَيْفَ نَوْمي عَلَى الفِراشِ، ولَمَّا ... تَشْمَلِ الشَّامَ غارةٌ شَعْواءُ؟ أَي مُتَفَرِّقَةٌ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: شَمَلَهم، بِالْفَتْحِ، لُغَةٌ قَلِيلَةٌ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَلَمْ يَعْرِفْهَا الأَصمعي. وأَشْمَلَهم شَرًّا: عَمَّهم بِهِ، وأَمرٌ شَامِلٌ. والمِشْمَل: ثَوْبٌ يُشْتَمَل بِهِ. واشْتَمَلَ بِالثَّوْبِ إِذا أَداره عَلَى جَسَدِهِ كُلِّه حَتَّى لَا تَخْرُجَ مِنْهُ يَدُه. واشْتَمَلَ عَلَيْهِ الأَمْرُ: أَحاط بِهِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحامُ الْأُنْثَيَيْنِ* . وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ : أَنه نَهى عَنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاء. الْمُحْكَمُ: والشِّمْلَة الصَّمَّاء الَّتِي لَيْسَ تَحْتَهَا قَمِيصٌ وَلَا سَراوِيل، وكُرِهَت الصَّلَاةُ فِيهَا كَمَا كُرِه أَن يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ويَدُه فِي جَوْفِهِ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: اشْتِمالُ الصَّمَّاء هُوَ أَن يَشْتَمِلَ بِالثَّوْبِ حَتَّى يُجَلِّل بِهِ جسدَه ولا يَرْفَع منه جانبا فَيَكُونُ فِيهِ فُرْجَة تَخْرج مِنْهَا يَدُهُ، وَهُوَ التَّلَفُّع، وَرُبَّمَا اضْطَجَعَ فِيهِ عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وأَما تَفْسِيرُ الْفُقَهَاءِ فإِنهم يَقُولُونَ هُوَ أَن يَشْتَمِل بِثَوْبٍ وَاحِدٍ لَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ ثُمَّ يَرْفَعُهُ مِنْ أَحد جَانِبَيْهِ فيَضَعه عَلَى مَنْكِبه فَتَبْدُو مِنْهُ فُرْجَة، قَالَ: وَالْفُقَهَاءُ أَعلم بالتأْويل فِي هَذَا الْبَابِ، وَذَلِكَ أَصح فِي الْكَلَامِ، فَمَنْ ذَهَبَ إِلى هَذَا التَّفْسِيرِ كَرِه التَّكَشُّف وإِبداءَ الْعَوْرَةِ، وَمَنْ فَسَّره تَفْسِيرَ أَهل اللُّغَةِ فإِنه كَرِه أَن يَتَزَمَّل بِهِ شامِلًا جسدَه، مَخَافَةَ أَن يُدْفَعَ إِلى حَالَةٍ سادَّة لتَنَفُّسه فيَهْلِك؛ الْجَوْهَرِيُّ: اشْتِمَالُ الصَّمَّاء أَن يُجَلِّل جسدَه كلَّه بالكِساء أَو بالإِزار. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا يَضُرُّ أَحَدَكُم إِذا صَلَّى فِي بَيْتِهِ شَمْلًا أَي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ يَشْمَله. الْمُحْكَمُ: والشَّمْلة كِساءٌ دُونَ القَطِيفة يُشْتَمل بِهِ، وَجَمْعُهَا شِمَالٌ؛ قَالَ: إِذا اغْتَزَلَتْ مِنْ بُقامِ الفَرير، ... فَيَا حُسْنَ شَمْلَتِها شَمْلَتا شَبَّه هَاءَ التأْنيث فِي شَمْلَتا بِالتَّاءِ الأَصلية فِي نَحْوِ بَيْتٍ وصَوْت، فأَلحقها فِي الْوَقْفِ عَلَيْهَا أَلفاً، كَمَا تَقُولُ بَيْتاً وَصَوْتًا، فشَمْلَتا عَلَى هَذَا منصوبٌ عَلَى التَّمْيِيزِ كَمَا تَقُولُ: يَا حُسْنَ وَجْهِك وَجْهاً أَي مِنْ وَجْهٍ. وَيُقَالُ: اشْتَرَيْتُ شَمْلةً تَشْمُلُني، وَقَدْ تَشَمَّلَ بِهَا تَشَمُّلًا وتَشْمِيلًا؛ الْمَصْدَرُ الثَّانِي عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَهُوَ عَلَى غَيْرِ الْفِعْلِ، وإِنما هُوَ كَقَوْلِهِ: وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا. وَمَا كَانَ ذَا مِشْمَلٍ وَلَقَدْ أَشْمَلَ أَي صَارَتْ لَهُ مِشْمَلة. وأَشْمَلَه: أَعطاه مِشْمَلَةً؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ؛ وشَمَلَه شَمْلًا وشُمُولًا: غَطَّى عَلَيْهِ المِشْمَلة؛ عَنْهُ أَيضاً؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُراه إِنما أَراد غَطَّاه بالمِشْمَلة. وَهَذِهِ شَمْلةٌ تَشْمُلُك أَي تَسَعُك كَمَا يُقَالُ: فِراشٌ يَفْرُشك. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: الشَّمْلة عِنْدَ الْعَرَبِ مِئْزَرٌ مِنْ صُوفٍ أَو شَعَر يُؤْتَزَرُ بِهِ، فإِذا لُفِّق لِفْقَين فَهِيَ مِشْمَلَةٌ يَشْتَمِل بِهَا الرَّجُلُ إِذا نَامَ بِاللَّيْلِ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ قَالَ للأَشَعت بْنِ قَيْسٍ: إِنَّ أَبا هَذَا كَانَ يَنْسِجُ الشِّمَالَ بيَمينه ، وَفِي رِوَايَةٍ: يَنْسِج الشِّمَال بِالْيَمِينِ ؛ الشِّمَالُ: جَمْعُ شَمْلةٍ وَهُوَ الكِساء والمِئْزَر يُتَّشَح بِهِ، وَقَوْلُهُ الشِّمَال بِيَمِينِهِ مِنْ أَحسن الأَلفاظ وأَلْطَفِها بلاغَةً وفصاحَة. والشِّمْلَةُ: الحالةُ الَّتِي يُشْتَمَلُ بِهَا. والمِشْمَلَة: كِساء يُشْتَمل بِهِ دُونَ القَطِيفة؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ: مَا رأَيْنا لغُرابٍ مَثَلًا، ... إِذ بَعَثْناهُ يَجي بالمِشمَلَه غَيْرَ فِنْدٍ أَرْسَلوه قَابِسًا، ... فثَوى حَوْلًا، وسَبَّ العَجَله

стр. 5549

والمِشْمَل: سَيْفٌ قَصِيرٌ دَقيق نحْو المِغْوَل. وَفِي الْمُحْكَمِ: سَيْفٌ قَصِيرٌ يَشْتَمِل عَلَيْهِ الرجلُ فيُغَطِّيه بِثَوْبِهِ. وَفُلَانٌ مُشْتَمِل عَلَى دَاهِيَةٍ، عَلَى المثَل. والمِشْمَالُ: مِلْحَفَةٌ يُشْتَمَل بِهَا. اللَّيْثُ: المِشْمَلَة والمِشْمَل كِسَاءٌ لَهُ خَمْلٌ متفرِّق يُلْتَحَف بِهِ دُونَ القَطِيفة. وَفِي الْحَدِيثِ: وَلَا تَشْتَمِل اشْتِمَالَ اليَهود ؛ هُوَ افْتِعَالٌ مِنَ الشَّمْلَة، وَهُوَ كِساء يُتَغَطّى بِهِ ويُتَلَفَّف فِيهِ، والمَنْهِيُّ عَنْهُ هُوَ التَّجَلُّل بِالثَّوْبِ وإِسْبالُه مِنْ غَيْرِ أَن يَرْفَعَ طَرَفه. وَقَالَتِ امرأَة الْوَلِيدِ لَهُ: مَنْ أَنْتَ ورأْسُكَ فِي مِشْمَلِك؟ أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ اشْتَمَلَ عَلَى ناقةٍ فَذَهَب بِهَا أَي رَكِبها وذهبَ بِهَا، وَيُقَالُ: جاءَ فُلَانٌ مُشْتَمِلًا عَلَى دَاهِيَةٍ. والرَّحِمُ تَشْتَمِلُ عَلَى الْوَلَدِ إِذا تَضَمَّنَته. والشَّمُول: الخَمْر لأَنَّها تَشْمَل بِريحها الناسَ، وَقِيلَ: سُمِّيت بِذَلِكَ لأَنَّ لَهَا عَصْفَةً كعَصْفَة الشَّمال، وَقِيلَ: هِيَ الْبَارِدَةُ، وَلَيْسَ بقَوِيٍّ. والشِّمَال: خَلِيقة الرَّجُل، وَجَمْعُهَا شَمَائِل؛ وَقَالَ لَبِيدٌ: هُمُ قَوْمِي، وقد أَنْكَرْتُ منهم ... شَمَائِلَ بُدِّلُوها مِنْ شِمَالِي وإِنَّها لحَسَنةُ الشَّمَائِل. ورجُل كَريم الشَّمَائِل أَي فِي أَخلاقه ومخالطتِه. وَيُقَالُ: فُلَانٌ مَشْمُول الخَلائق أَي كَريم الأَخلاق، أُخِذ مِنَ الْمَاءِ الَّذِي هَبَّتْ بِهِ الشَّمالُ فبرَّدَتْه. ورَجُل مَشْمُول: مَرْضِيُّ الأَخلاق طَيِّبُها؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أُراه مِنَ الشَّمُول. وشَمْل القومِ: مُجْتَمع عَدَدِهم وأَمْرهم. واللَّوْنُ الشَّامِلُ: أَن يَكُونَ شَيْءٌ أَسود يَعْلوه لَوْنٌ آخَرُ؛ وَقَوْلُ ابْنُ مُقْبِلٍ يَصِفُ نَاقَةً: تَذُبُّ عَنْهُ بِلِيفٍ شَوْذَبٍ شَمِلٍ، ... يَحْمي أَسِرَّة بين الزَّوْرِ والثَّفَن قَالَ شَمِرٌ: الشَّمِل الرَّقيق، وأَسِرَّة خُطوط وَاحِدَتُهَا سِرارٌ، بِلِيفٍ أَي بذَنَب. والشِّمْل: العِذْقُ؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ؛ وأَنشد للطِّرمَّاح فِي تَشْبيه ذَنَب الْبَعِيرِ بالعِذْق فِي سَعَته وَكَثْرَةِ هُلْبه: أَو بِشِمْلٍ شالَ مِنْ خَصْبَةٍ، ... جُرِّدَتْ للناسِ بَعْدَ الكِمام والشِّمِلُّ: العِذْق القَلِيل الحَمْل. وشَمَل النَّخْلَةَ يَشْمُلها شَمْلًا وأَشْمَلَها وشَمْلَلَها: لقَطَ مَا عَلَيْهَا مِنَ الرُّطَب؛ الأَخيرة عَنِ السِّيرَافِيِّ. التَّهْذِيبُ: أَشْمَلَ فُلَانٌ خَرائفَه إِشْمَالًا إِذا لَقَط مَا عَلَيْهَا مِنَ الرُّطب إِلا قَلِيلًا، والخَرائفُ: النَّخِيل اللَّوَاتِي تُخْرَص أَي تُحْزَر، وَاحِدَتُهَا خَرُوفةٌ. وَيُقَالُ لِمَا بَقِي فِي العِذْق بعد ما يُلْقَط بَعْضُهُ شَمَلٌ، وإِذا قَلَّ حَمْلُ النَّخْلَةِ قِيلَ: فِيهَا شَمَلٌ أَيضاً، وَكَانَ أَبو عُبَيْدَةَ يَقُولُ هُوَ حَمْلُ النَّخْلَةِ مَا لَمْ يَكْبُر ويَعْظُم، فإِذا كَبُر فَهُوَ حَمْلٌ. الْجَوْهَرِيُّ: مَا عَلَى النَّخْلَةِ إِلا شَمَلَةٌ وشَمَلٌ، وَمَا عَلَيْهَا إِلَّا شَمَالِيلُ، وَهُوَ الشَّيْءُ الْقَلِيلُ يَبْقَى عَلَيْهَا مِنْ حَمْلها. وشَمْلَلْتُ النخلةَ إِذا أَخَذْت مِنْ شَمالِيلِها، وَهُوَ التَّمْرُ الْقَلِيلُ الَّذِي بَقِيَ عَلَيْهَا. وَفِيهَا شَمَلٌ مِنْ رُطَب أَي قليلٌ، وَالْجَمْعُ أَشْمالٌ، وَهِيَ الشَّمَالِيل وَاحِدَتُهَا شُمْلولٌ. والشَّمَالِيل: مَا تَفَرَّق مِنْ شُعَب الأَغصان في رؤوسها كشَمارِيخ العِذْق؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: وَقَدْ تَرَدَّى مِنْ أَراطٍ مِلْحَفاً، ... مِنْهَا شَمَالِيلُ وَمَا تَلَفَّفا وشَمَلَ النَّخلةَ إِذا كَانَتْ تَنْفُض حَمْلَها فَشَدَّ تَحْتَ أَعْذاقِها قِطَعَ أَكْسِيَة. ووقعَ فِي الأَرض شَمَلٌ مِنْ مَطَرٍ أَي قليلٌ. ورأَيت شَمَلًا مِنَ النَّاسِ والإِبل

стр. 5550

أَي قَلِيلًا، وَجَمْعُهُمَا أَشْمَال. ابْنُ السِّكِّيتِ: أَصابنا شَمَلٌ مِنْ مَطَرٍ، بِالتَّحْرِيكِ. وأَخْطأَنا صَوْبُه ووابِلُه أَي أَصابنا مِنْهُ شيءٌ قَلِيلٌ. والشَّمَالِيلُ: شَيْءٌ خَفِيفٌ مِنْ حَمْل النَّخْلَةِ. وَذَهَبَ القومُ شَمَالِيلَ: تَفَرَّقوا فِرَقاً؛ وَقَوْلُ جَرِيرٍ: بقَوٍّ شَمَالِيل الهَوَى أَنْ تبدَّرا إِنما هِيَ فِرَقُه وطوائفُه أَي فِي كُلِّ قلْبٍ مِنْ قُلُوبِ هَؤُلَاءِ فِرْقةٌ؛ وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي قَوْلِ الشَّاعِرِ: حَيُّوا أُمَامةَ، واذْكُروا عَهْداً مَضَى، ... قَبْلَ التَّفَرُّق مَنْ شَمالِيلِ النَّوَى قَالَ: الشَّمَالِيلُ البَقايا، قَالَ: وَقَالَ عُمارة وأَبو صَخْر عَنَى بشَمَالِيل النَّوَى تَفَرُّقَها؛ قَالَ: وَيُقَالُ مَا بَقِيَ فِي النَّخْلَةِ إِلا شَمَلٌ وشَمَالِيلُ أَي شيءٌ متفرّقٌ. وثوبٌ شَمَالِيلُ: مِثْلُ شَماطِيط. والشِّمَالُ: كُلُّ قبْضَة مِنَ الزَّرْع يَقْبِض عَلَيْهَا الْحَاصِدُ. وأَشْمَلَ الفَحْلُ شَوْلَه إِشْمَالًا: أَلْقَحَ النِّصْفَ مِنْهَا إِلى الثُّلُثين، فإِذا أَلقَحَها كلَّها قِيلَ أَقَمَّها حَتَّى قَمَّتْ تَقِمُّ قُمُوماً. والشَّمَل، بِالتَّحْرِيكِ: مَصْدَرُ قَوْلِكَ شَمِلَتْ ناقتُنا لِقَاحًا مِنْ فَحْل فُلَانٍ تَشْمَلُ شَمَلًا إِذا لَقِحَتْ. الْمُحْكَمُ: شَمِلَتِ الناقةُ لِقَاحًا قبِلَتْه، وشَمِلَتْ إِبْلُكُم لَنَا بَعِيرًا أَخْفَتْه. وَدَخَلَ فِي شَمْلها وشَمَلها أَي غُمارها. والشَّمْلُ: الِاجْتِمَاعُ، يُقَالُ: جَمعَ اللهُ شَمْلَك. وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ: أَسأَلك رَحْمةً تَجْمَع بِهَا شَمْلي ؛ الشَّمْل: الِاجْتِمَاعُ. ابْنُ بُزُرْج: يُقَالُ شَمْلٌ وشَمَلٌ، بِالتَّحْرِيكِ؛ وأَنشد: قَدْ يَجْعَلُ اللهُ بَعدَ العُسْرِ مَيْسَرَةً، ... ويَجْمَعُ اللهُ بَعدَ الفُرْقةِ الشَّمَلا وَجَمَعَ اللَّهُ شَمْلَهم أَي مَا تَشَتَّتَ مِنْ أَمرهم. وفَرَّق اللهُ شَمْلَه أَي مَا اجْتَمَعَ مِنْ أَمره؛ وأَنشد أَبو زَيْدٍ فِي نَوَادِرِهِ للبُعَيْث فِي الشَّمَل، بِالتَّحْرِيكِ: وَقَدْ يَنْعَشُ اللهُ الفَتى بعدَ عَثْرةٍ، ... وَقَدْ يَجْمَعُ اللهُ الشَّتِيتَ مِنَ الشَّمَلْ لَعَمْرِي لَقَدْ جَاءَتْ رِسالةُ مالكٍ ... إِلى جَسَدٍ، بَيْنَ الْعَوَائِدِ، مُخْتَبَلْ وأَرْسَلَ فِيهَا مالكٌ يَسْتَحِثُّها، ... وأَشْفَقَ مِنْ رَيْبِ المَنُونِ وَمَا وَأَلْ أَمالِكُ، مَا يَقْدُرْ لكَ اللهُ تَلْقَه، ... وإِن حُمَّ رَيْثٌ مِنْ رَفِيقك أَو عَجَل وَذَاكَ الفِراقُ لَا فِراقُ ظَعائِنٍ، ... لهُنَّ بِذِي القَرْحَى مُقامٌ ومُرْتَحَل قَالَ أَبو عَمْرٍو الجَرْمي: مَا سَمِعْتُهُ بِالتَّحْرِيكِ إِلَّا فِي هَذَا الْبَيْتِ. والشَّمْأَلةُ: قُتْرة الصَّائِدِ لأَنها تُخْفِي مَنْ يَسْتَتِرُ بِهَا؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: وبالشَّمَائِل مِنْ جِلّانَ مُقْتَنِصٌ ... رَذْلُ الثِّيَابِ، خَفِيُّ الشَّخْص مُنْزَرِبُ وَنَحْنُ فِي شَمْلِكم أَي كَنَفِكم. وانْشَمَلَ الشيءُ: كانْشَمَر؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وَيُقَالُ: انْشَمَلَ الرجلُ فِي حَاجَتِهِ وانْشَمَر فِيهَا؛ وأَنشد أَبو تُرَابٍ: وَجْناءُ مُقْوَرَّةُ الأَلْياطِ يَحْسَبُها، ... مَنْ لَمْ يَكُنْ قبْلُ رَاها رَأْيَةً، جَمَلا حَتَّى يَدُلَّ عَلَيْهَا خَلْقُ أَرْبعةٍ ... فِي لازقٍ لَحِقَ الأَقْراب فانْشَمَلا أَراد أَربعة أَخلاف فِي ضَرْع لازقٍ لَحِقَ أَقرابها

стр. 5551

فانْضَمَّ وَانْشَمَرَ. وشَمَلَ الرجلُ وانْشَمَلَ وشَمْلَلَ: أَسرع، وشَمَّر، أَظهروا التَّضْعِيفَ إِشعاراً بإِلْحاقِه. وَنَاقَةٌ شِمِلَّة، بِالتَّشْدِيدِ، وشِمَال وشِمْلالٌ وشِمْلِيلٌ: خَفِيفَةٌ سَرِيعَةٌ مُشَمَّرة؛ وَفِي قَصِيدِ كَعْبِ بْنِ زُهَير: وعَمُّها خالُها قَوْداءُ شِمْلِيل «٣» . الشِّمْلِيل، بِالْكَسْرِ: الخَفِيفة السَّريعة. وَقَدْ شَمْلَلَ شَمْلَلَةً إِذا أَسْرَع؛ وَمِنْهُ قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ يَصِفُ فَرَسًا: كأَني بفَتْخاءِ الجَنَاحَينِ لَقْوَةٍ، ... دَفُوفٍ مِنَ العِقْبانِ، طَأْطأْتُ شِمْلالي وَيُرْوَى: عَلَى عَجَلٍ منها أُطَأْطِئُ شِمْلالي وَمَعْنَى طأْطأَت أَي حَرَّكْت واحْتَثَثْت؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: رِوَايَةُ أَبي عَمْرٍو شِمْلالي بإِضافته إِلى يَاءِ الْمُتَكَلِّمِ أَي كأَني طأْطأْت شِمْلالي مِنْ هَذِهِ النَّاقَةِ بعُقابٍ، وَرَوَاهُ الأَصمعي شِمْلال مِنْ غَيْرِ إِضافة إِلى الْيَاءِ أَي كأَني بِطَأْطأَتي بِهَذِهِ الْفَرَسِ طَأْطأْتُ بعُقابٍ خَفِيفَةٍ فِي طَيَرانِها، فشِمْلال عَلَى هَذَا مِنْ صِفَةِ عُقاب الَّذِي تُقَدِّره قَبْلَ فَتْخاء تَقْدِيرُهُ بعُقاب فَتْخاء شِمْلالٍ. وطَأْطأَ فُلَانٌ فرسَه إِذا حَثَّها بساقَيْه؛ وَقَالَ المرَّار: وإِذا طُوطِئَ طَيّارٌ طِمِرّ قَالَ أَبو عَمْرٍو: أَراد بقوله أُطَأْطِئُ شِمْلالي يَدَه الشِّمَال، والشِّمَالُ والشِّمْلالُ وَاحِدٌ. وجَمَلٌ شِمِلٌّ وشِمْلالٌ وشِمْلِيلٌ: سَرِيعٌ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: بأَوْبِ ضَبْعَيْ مَرِحٍ شِمِلِ وأُمُّ شَمْلَة: كُنْيَةُ الدُّنْيا، عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: مِنْ أُمِّ شمْلَة تَرْمِينا، بِذائفِها، ... غَرَّارة زُيِّنَتْ مِنْهَا التَّهاوِيل والشَّمَالِيلُ: حِبَال رِمالٍ مُتَفَرِّقَةٌ بِنَاحِيَةِ مَعْقُلةَ. وأُمُّ شَمْلَة وأُمُّ لَيْلَى: كُنْيَةُ الخَمْر. وَفِي حَدِيثِ مازنٍ بقَرْية يُقَالُ لَهَا شَمائِل ، يُرْوَى بِالسِّينِ وَالشِّينِ، وَهِيَ مِنْ أَرض عُمَان. وشَمْلَةُ وشِمَالٌ وشامِلٌ وشُمَيْلٌ: أَسماء. شمردل: الشَّمَرْدَلُ، بِالدَّالِ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ، مِنَ الإِبل وغيرِها: القَوِيُّ السَّرِيعُ الفَتِيُّ الحَسَنُ الخَلْق، والأُنثى بالهاء؛ قَالَ المُساوِر بْنُ هِنْدٍ: إِذا قُلْت عُودُوا، عَادَ كلُّ شَمَرْدَلٍ ... أَشَمَّ مِنَ الفِتْيانِ، جَزْلٍ مَوَاهِبُه والشَّمَرْدَلَةُ: النَّاقَةُ الْحَسَنَةُ الجميلةُ الخَلْق. الْمُحْكَمُ: وشَمَرْدَلٌ والشَّمَرْدَل كِلَاهُمَا اسْمُ رجُل، قَالَ: دَخَلتْ فِيهِ اللَّامُ كَدُخُولِهَا في الحَرِث والحَسَن والعَبّاس وَسَقَطَتْ مِنْهُ عَلَى حَدِّ سُقُوطِهَا فِي قولك حَرِث وحَسَن وعَبّاس، عَلَى مَا قَدْ أَحْكَمه سِيبَوَيْهِ فِي الْبَابِ الَّذِي ترْجَمه بِقَوْلِهِ هَذَا بَابٌ يَكُونُ فِيهِ الشَّيْءُ غَالِبًا عَلَيْهِ اسمٌ، يَكُونُ لِكُلِّ مَنْ كَانَ مِنْ أُمَّته أَو كَانَ فِي صِفَتِهِ مِنَ الأَسماء الَّتِي تَدْخُلُهَا الأَلف وَاللَّامُ، وَتَكُونُ نَكِرته الجامعةَ لِمَا ذكرتُ مِنَ الْمَعَانِي، فَتَفَهَّمْه هُنالك، فإِنه فَصْل غامِضُ الأَحكام فِي صِناعة الإِعراب وقَلَّ مَنْ يَأْبَهُ لَهُ. ابْنُ الأَعرابي: الهَمَرْجَلُ الجَمَل الضَّخْم وَمِثْلُهُ الشَّمَرْدَل. اللَّيْثُ:

стр. 5552

الشَّمَرْدَل الفَتِيُّ القَوِيُّ الجَلْدُ، قَالَ: وَكَذَلِكَ مِنَ الإِبل؛ وأَنشد: مُوَاشِكَةُ الإِيغالِ حَرْفٌ شَمَرْدَلٌ أَبو عَمْرٍو: الشَّمَرْدَلَة النَّاقَةُ الْقَوِيَّةُ عَلَى السَّير، وَيُقَالُ للجَمَل شَمَرْدَلٌ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: بَعِيدُ مَسافِ الخَطْوِ عَوْجٌ شَمَرْدَلٌ شمشل: الشِّمشِل: الفِيلُ؛ عن كراع. شمطل: التَّهْذِيبُ: الشُّمْطالةُ البَضْعَةُ مِنَ اللَّحْمِ يَكُونُ فِيهَا شحم. شمعل: المُشْمَعِلُّ: المتفرِّق. والمُشْمَعِلُّ: السَّرِيعُ يَكُونُ فِي النَّاسِ والإِبل. وَفِي حَدِيثِ صَفِيّة أُم الزُّبير: كيف رأَيتَ زَبْراً: أَأَقِطاً وتَمْراً، أَو مُشْمَعِلًّا صَقْراً؟ قَالَ: المُشْمَعِلُّ السَّرِيعُ الْمَاضِي، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ. يُقَالُ: اشْمَعَلَّ فَهُوَ مُشْمَعِلٌّ. واشْمَعَلَّتِ الإِبلُ: تَفَرَّقتْ مُسرِعةً. وَنَاقَةٌ مُشْمَعِلٌّ: خَفِيفَةٌ سَرِيعَةٌ نَشِيطَةٌ. وَنَاقَةٌ شَمْعَلَة: سَرِيعَةٌ نشِيطة. والشَّمْعَلُ: النَّاقَةُ الْخَفِيفَةُ؛ وأَنشد: يَا أَيُّها العَوْدُ الضَّعيف الأَثْيَلُ، ... مَا لَكَ إِذ حُثَّ المَطِيُّ تَزْحَلُ أُخْراً، وتَنْجُو بالرِّكابِ شَمْعَلُ؟ وَقَدِ اشْمَعَلَّت الناقةُ، فَهِيَ مُشْمَعِلَّة؛ قَالَ رَبيعة بْنُ مَقْروم الضَّبِّي: كأَنَّ هُوِيَّها، لِمَا اشْمَعَلَّت، ... هُوِيُّ الطَّيْرِ تَبْتَدِر الإِيابا وَزَعْتُ بِكالهِرَاوةِ أَعْوَجيٍّ، ... إِذا وَنَتِ المَطِيُّ جَرَى وَثابا الأَزهري: المُشْمَعِلَّة النَّاقَةُ السَّرِيعَةُ، والمُسْمَغِلَّةُ الطَّوِيلَةُ؛ بِالْغَيْنِ وَالسِّينِ. وامرأَة مُشْمَعِلَّة: كَثِيرَةُ الْحَرَكَةِ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: كوَاحِدَةِ الأُدْحِيِّ لَا مُشْمَعِلَّةٌ، ... وَلَا جَحْمةٌ تحْتَ الثِّياب جَشُوبُ جَشُوبٌ: خَفِيفَةٌ. واشمَعَلَّت الغارةُ: شَمِلَتْ وتفرَّقتْ وانتشرَتْ؛ وأَنشد: صَبَحْتُ شَبَاماً غارَةً مُشْمَعِلَّةً، ... وأُخْرَى سأُهْدِيها قرِيباً لِشاكِرِ وأَنشد الْجَوْهَرِيُّ لأَوس بْنِ مَغْرَاء التَّمِيمِيِّ: وَهُمْ عِنْد الحُروبِ، إِذا اشمَعَلَّتْ، ... بَنُوها ثَمَّ والمُتَثَوِّبُونا قَالَ أَبو تُرَابٍ: سَمِعْتُ بَعْضَ قَيْسٍ يَقُولُ: اشْمَعَطَّ القومُ فِي الطَّلَب واشْمَعَلُّوا إِذا بادَروا فِيهِ وتفرَّقوا، واشْمَعَلَّت الإِبلُ واشْمَعَطَّت إِذا انْتَشَرَتْ. والمُشْمَعِلُّ: الْخَفِيفُ الظَّرِيفُ، وَقِيلَ الطَّوِيلُ. ولَبنٌ مُشْمعِلُّ: غَالِبٌ بحُمُوضته. وشَمْعَلَتِ الْيَهُودُ شَمْعَلَةً: وَهِيَ قِرَاءَتُهُمْ إِذا اجْتَمَعُوا فِي فُهْرِهم. واشْمَعَلَّ القومُ فِي الطَّلَبِ اشْمِعْلالًا إِذا بَادَرُوا فِيهِ وتفرَّقوا؛ قَالَ أُميَّة بْنُ أَبي الصَّلت: لهُ دَاعٍ بمَكَّةَ مُشْمَعِلٌّ، ... وآخَرُ فوْقَ دارَتِه يُنادِي الْخَلِيلُ: اشْمَعَلَّت الإِبل إِذا مَضَت وتفرَّقت مَرَحاً وَنَشَاطًا؛ قَالَ الشَّاعِرُ: إِذا اشْمَعَلَّتْ سَنَناً رَسا بِها ... بذاتِ حَرْفَين، إِذا خَجَا بِهَا

стр. 5553

شنبل: شَنْبَلٌ: اسْمٌ. ابْنُ الأَعرابي عَنِ الدُّبَيْريَّة: يُقَالُ قبَّلَهُ ورَشَفَه وثاغَمَه وشَنْبَلَه ولَثَمه بمعنى واحد. شهل: الشُّهْلة فِي العَينِ: أَن يَشُوبَ سَوادَها زُرْقةٌ، وعَينٌ شَهْلاء ورجُل أَشْهَلُ العينِ بَيِّنُ الشَّهَل؛ وأَنشد الْفَرَّاءُ «١»: وَلَا عَيْبَ فِيهَا غيْرَ شُهْلَة عَيْنِها، ... كَذَاكَ عِتاقُ الطَّيْر شُهْلٌ عيونُها قَالَ: وَبَعْضُ بَنِي أَسد وقُضاعة يَنْصِبُونَ غَيْرَ إِذا كَانَ فِي مَعْنَى إِلَّا، تَمَّ الكلامُ قَبْلَهَا أَو لَمْ يَتِمَّ. ابْنُ سِيدَهْ: الشَّهَل والشُّهْلَة أَقلُّ مِنَ الزَّرَق فِي الحَدَقة، وَهُوَ أَحسن مِنْهُ، والشُّهْلَة أَن يَكُونَ سَوَادُ الْعَيْنِ بَيْنَ الحُمْرة وَالسَّوَادِ، وَقِيلَ: هِيَ أَن تُشْرَب الحَدَقةُ حُمْرةً لَيْسَتْ خُطوطاً كالشُّكْلة وَلَكِنَّهَا قلَّة سَوَادِ الحَدَقة حَتَّى كأَنَّ سَوَادَهَا يَضْرب إِلى الْحُمْرَةِ، وَقِيلَ: هُوَ أَن لَا يَخْلُص سوادُها. أَبو عُبَيْدٍ: الشُّهْلَة حُمْرة فِي سَوَادِ الْعَيْنِ، وأَما الشُّكْلة فَهِيَ كَهَيْئَةِ الْحُمْرَةِ تَكُونُ فِي بَيَاضِ الْعَيْنِ؛ شَهِلَ شَهَلًا واشْهَلَّ، ورَجُل أَشْهَلُ وامرأَة شَهْلاء؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: كأَني أَشْهَلُ العَيْنينِ بازٍ، ... عَلَى عَلْياءَ شَبَّهَ فاسْتَحالا أَبو زَيْدٍ: الأَشْهَلُ والأَشْكَلُ والأَسْجَر وَاحِدٌ. وعَيْنٌ شَهْلاء إِذا كَانَ بياضُها لَيْسَ بِخَالِصٍ فِيهِ كُدورة. وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ ، ضَلِيعَ الفَم أَشْهَلَ العَيْنين مَنْهُوسَ الكَعْبين ؛ وَفِي رِوَايَةٍ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ ، أَشْكَلَ الْعَيْنَيْنِ. قَالَ شُعْبة: قُلْتُ لسِمَاك: مَا أَشْكَلُ الْعَيْنَيْنِ؟ قَالَ: طَوِيلُ شَقِّ الْعَيْنِ؛ قَالَ: الشُّهْلة حُمْرة فِي سَوَادِ الْعَيْنِ كالشُّكْلة فِي الْبَيَاضِ. والأَشْهَل: رَجُل مِنَ الأَنصار صِفَةٌ غَالِبَةٌ أَو مُسَمًّى بِهَا؛ فأَما قَوْلُهُ: حِينَ أَلْقَتْ بِقُباءٍ بَرْكَها، ... واسْتَحرَّ القَتْلُ فِي عَبْدِ الأَشَل إِنما أَراد عبدَ الأَشهَل، هَذَا الأَنصاريَّ. ابْنُ السِّكِّيتِ: فِي فُلَانٍ وَلْعٌ وشَهْلٌ أَي كَذِبٌ، قَالَ والشَّهَلُ اخْتِلَاطُ اللَّوْنَيْنِ، والكَذَّاب يُشَرِّج الأَحاديث أَلواناً. والشَّهْلاءُ: الحاجةُ، يُقَالُ: قضَيْتُ مِنْ فُلَانٍ شَهْلائي أَي حَاجَتِي؛ قَالَ الرَّاجِزُ: لَمْ أَقْضِ، حَتَّى ارْتحَلوا، شَهْلائي ... مِنَ العَرُوب الكاعِبِ الحَسْناءِ والشَّهْلةُ: العَجوز؛ قَالَ: باتَتْ تُنَزِّي دَلوَها تَنْزِيّا، ... كَمَا تُنَزِّي شَهْلَةٌ صَبِيّا «٢» . وَقَالَ: أَلا أَرى ذَا الضَّعْفة الهَبِيتا، ... يُشَاهِل العَمَيْثَل البِلِّيتا «٣» . وَقِيلَ: الشَّهْلة النَّصَفُ العاقلةُ، وَذَلِكَ اسْمٌ لَهَا خَاصَّةً

стр. 5554

لَا يُوصَفُ بِهِ الرَّجُلُ. وامرأَة شَهْلة كَهْلة، وَلَا يُقَالُ رَجُلٌ شَهْلٌ كَهْلٌ، وَلَا يُوصَفُ بِذَلِكَ إِلا أَن ابْنَ دُرَيْدٍ حَكَى: رَجُلٌ شَهْلٌ كَهْل. والمُشاهَلةُ: المشاتمةُ والمُشارَّة والمُقارَصة، تَقُولُ: كَانَتْ بَيْنَهُمْ مُشَاهَلَةٌ أَي لِحاء ومُقارَصة، وَقِيلَ مُراجعة الْقَوْلِ؛ قَالَ أَبو الأَسود الْعِجْلِيِّ: قَدْ كَانَ فِيمَا بَيْنَنا مُشَاهَلَه، ... ثُمَّ تَوَلَّتْ، وَهِيَ تَمْشِي البادَلَه قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُهُ تَمْشِي البازَله، بِالزَّايِ: مشْية سَرِيعَةً. النَّضْرُ: جَبَل أَشْهَل إِذا كَانَ أَغْبر فِي بَيَاضٍ، وذِئبٌ أَشْهَلُ؛ وأَنشد: مُتَوَضِّحُ الأَقْرابِ فِيهِ شُهْلةٌ، ... شَنِجُ اليَدَين تَخالُه مَشْكولا وشَهْلُ بْنُ شَيْبان الزِّمَّانيُّ الْمُلَقَّبُ بفِنْدٍ. شهمل: شَهْمِيل: أَبو بَطْن وَهُوَ أَخو العَتِيك، وَزَعَمَ ابْنُ دُرَيْدٍ أَنه شِهْميل، كأَنه مُضَافٌ إِلى إِيل كجِبريل، وَلَوْ كَانَ كَمَا قَالَ لكان مصروفاً. شول: شَالَتِ الناقةُ بذنَبِها تَشولُه شَوْلًا وشَوَلاناً وأَشَالَتْه واسْتَشَالَتْه أَي رَفَعَتْه؛ قَالَ النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ يصف فَرَسًا: جَمومُ الشَّدِّ شائلةُ الذُّنابى، ... تَخالُ بياضَ غُرَّتِها سِراجا وشَالَ ذَنَبُها أَي ارْتَفَعَ؛ قَالَ أُحَيْحة بْنُ الجُلاح: تَأَبَّري، يَا خَيْرَة الفَسِيلِ، ... تَأَبَّري مِنْ حَنَذٍ، فَشُولي أَي ارْتَفِعي. الْمُحْكَمُ: وَشَالَ الذَّنبُ نفْسُه؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ: كأَنَّ فِي أَذنابِهنَّ الشُّوَّل، ... مِن عَبَسِ الصَّيْفِ، قُرُونَ الإِيَّل وَيُرْوَى: الشُّيَّل والشِّيَّل، عَلَى مَا يَطَّرِد فِي هَذَا النَّحْوِ مِنْ بَنَاتِ الْوَاوِ عِنْدَ الْكِسَائِيِّ، رَوَاهُ عَنْهُ اللِّحْيَانِيُّ. والشّائلةُ مِنَ الإِبل. الَّتِي أَتى عَلَيْهَا مِنْ حَمْلها أَو وَضْعها سبعةُ أَشهر فخَفَّ لبنُها، وَالْجَمْعُ شَوْلٌ؛ قَالَ الْحَرِثُ بْنُ حِلِّزة: لَا تَكْسَعِ الشَّوْلَ بأَغبارِها، ... إِنَّك لَا تَدْري مَنِ النَّاتِجُ وَقَوْلُهُ أَنشده سِيبَوَيْهِ: مِنْ لَدُ شَوْلًا فإِلى إِتْلائها فَسَّر وَجْهَ نَصْبِهِ وَدُخُولَ لَدُ عَلَيْهَا فَقَالَ: نَصَب لأَنه أَراد زَمَانًا، والشَّوْل لَا يَكُونُ زَمَانًا وَلَا مَكَانًا، فَيَجُوزُ فِيهَا الجرُّ كَقَوْلِكَ مِن لدُ صلاةِ الْعَصْرِ إِلى وَقْتِ كَذَا، وَكَقَوْلِكَ مِنْ لدُ الْحَائِطِ إِلى مَكَانِ كَذَا، فَلَمَّا أَراد الزَّمَانَ حَمَل الشَّوْلَ عَلَى شَيْءٍ يَحْسُن أَن يَكُونَ زَمَانَا إِذا عَمِل فِي الشَّوْل، وَلَمْ يَحْسُن الِابْتِدَاءُ كَمَا لَمْ يَحْسُن ابتداءُ الأَسماء بَعْدَ إِنْ حَتَّى أَضْمَرْتَ مَا يَحْسُن أَن يَكُونَ بَعْدَهَا عَامِلًا فِي الأَسماء، فَكَذَلِكَ هَذَا، فكأَنك قُلْتَ مِنْ لَدُ أَن كَانَتْ شَوْلًا إِلى إِتلائها، قَالَ: وَقَدْ جَرَّه قَوْمٌ عَلَى سَعَة الْكَلَامِ وَجَعَلُوهُ بِمَنْزِلَةِ الْمَصْدَرِ حِينَ جَعَلُوهُ عَلَى الْحِينِ، وإِنما يُرِيدُ حِينَ كَذَا وَكَذَا وإِن لَمْ يَكُنْ فِي قوَّة الْمَصْدَرِ، لأَنها لَا تتَصرَّف تَصرُّفها، وأَشْوَالٌ جَمْعُ الْجَمْعِ. التَّهْذِيبُ: الشَّوْلُ مِنَ النُّوق الَّتِي خَفَّ لبنُها وَارْتَفَعَ ضَرْعُها، وأَتى عَلَيْهَا سبعةُ أَشهر مِنْ يَوْمِ نَتاجها أَو ثمانيةٌ فَلَمْ يَبْقَ فِي ضُروعِها إِلا شَوْلٌ

стр. 5555

مِنَ اللَّبَنِ أَي بَقِيَّة، مِقْدَارِ ثلثِ مَا كَانَتْ تَحْلُب حِدْثان نَتاجِها، وَاحِدَتُهَا شائِلةٌ، وَهُوَ جَمْعٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. وَفِي حَدِيثِ نَضْلة بْنِ عَمْرٍو: فهَجم عَلَيْهِ شَوَائِلُ لَهُ فسَقاه مِنْ أَلبانها ، هُوَ جَمْعُ شَائِلَةٍ، وَهِيَ النَّاقَةُ الَّتِي شَالَ لبنُها أَي ارْتَفع، وَتُسَمَّى الشَّوْلَ أَي ذَاتَ شَوْلٍ لأَنه لَمْ يَبق فِي ضَرْعِها إِلا شَوْلٌ مِنْ لَبَنٍ أَي بَقِيّة. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، كرَّم اللَّهُ وَجْهَهُ: فكأَنكم بِالسَّاعَةِ تحْدُوكم حَدْوَ الزَّاجِرِ بشَوْله أَي الَّذِي يَزْجُر إِبله لتَسير، وَقِيلَ: الشَّوْلُ مِنَ الإِبل الَّتِي نقَصتْ أَلبانها، وَذَلِكَ إِذا فُصِلَ ولدُها عِنْدَ طُلُوعِ سُهَيلٍ فَلَا تزال شَوْلًا حَتَّى يُرْسَل فِيهَا الْفَحْلُ. وشَوَّلَ لبنُها: نقَصَ، وشَوَّلَتْ هِيَ: خَفَّتْ أَلبانها وقَلَّتْ، وَهِيَ الشَّوْلُ. وَقَدْ شَوَّلَت الإِبلُ أَي صَارَتْ ذاتَ شَوْل مِنَ اللَّبَنِ، كَمَا يُقَالُ شَوَّلَت المزادةُ إِذا قَلَّ مَا بَقِيَ فِيهَا مِنَ الْمَاءِ. الْجَوْهَرِيُّ: شَوَّلَت الناقةُ، بِالتَّشْدِيدِ، أَي صَارَتْ شَائِلَةً؛ وَقَوْلُ الشَّاعِرُ: حَتَّى إِذا مَا العَشْرُ عَنْهَا شَوَّلا يَعْنِي ذَهَبَ وتصَرَّم، قَالَ: والشَّائِلُ، بِلَا هَاءٍ، الناقةُ الَّتِي تشُولُ بذَنَبها لِلِّقاح وَلَا لَبَنَ لَهَا أَصلًا، وَالْجَمْعُ شُوَّلٌ مِثْلُ راكِعٍ ورُكَّعٍ؛ وأَنشد شِعْرَ أَبي النَّجْمِ: كأَنَّ فِي أَذنابِهِنَّ الشُّوَّل وشَوَّلَت الإِبلُ: لحِقَتْ بُطونُها بظُهورها. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يُقَالُ لِلَّتِي شالتْ بذَنَبِها شَائِل، وَلِلَّتِي شالَ لبَنُها شَائِلَةٌ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهُوَ ضدُّ الْقِيَاسِ لأَن الْهَاءَ تَثْبُتُ فِي الَّتِي يَشُولُ لبَنُها وَلَا حَظَّ للذَّكَر فِيهِ، وأُسْقِطت مِنَ الَّتِي تَشول ذَنَبَها، والذَّكَر يَشُول ذنَبَه، وإِن لَمْ يَكُنْ مِنْ مَذْهَبِ سِيبَوَيْهِ، وكلُّ مَا ارْتَفَعَ شائلٌ. التَّهْذِيبُ: وأَما النَّاقَةُ الشائلُ، بِغَيْرِ هَاءٍ، فَهِيَ اللَّاقِحُ الَّتِي تَشُول بذَنَبِها لِلْفَحْلِ أَي تَرْفَعُهُ فَذَلِكَ آيةُ لِقاحِها، وتَرْفَع مَعَ ذَلِكَ رأْسَها وتَشْمَخ بأَنْفِها، وَهِيَ حِينَئِذٍ شَامِذٌ، وَقَدْ شَمَذَتْ شِماذاً، وَجَمْعُ الشَّائِل والشامِذ مِنَ النُّوقِ شُوّلٌ وشُمَّذٌ، وَهِيَ العاسِر أَيضاً، وَقَدْ عَسَرَت عِساراً؛ قَالَ الأَزهري: أَكثر هَذَا الْقَوْلِ مَسْمُوعٌ عَنِ الْعَرَبِ صَحِيحٌ، وَقَدْ رَوَى أَبو عُبَيْدٍ عَنِ الأَصمعي أَكثرَه، إِلَّا أَنه قَالَ «١»: إِذا أَتى عَلَى النَّاقَةِ مِنْ يَوْمِ حَمْلها سبعةُ أَشهر كَمَا ذَكَرْنَاهُ اللَّهُمَّ إِلا أَن تَحْمِلَ الناقةُ كِشافاً، وَهُوَ أَن يَضْرِبَها الفَحْلُ بَعْدَ نَتاجها بأَيام قَلَائِلَ، وَهِيَ كَشُوفٌ حِينَئِذٍ، وَهُوَ أَرْدأُ النَّتاج. وشَالَ المِيزانُ: ارْتَفَعَت إِحدى كِفَّتَيْه. وَيُقَالُ: شَالَ ميزانُ فُلَانٍ يَشُولُ شَوَلاناً، وَهُوَ مَثَلٌ فِي الْمُفَاخَرَةِ، يُقَالُ فاخَرْتُه فَشَالَ مِيزانُه أَي فَخَرْتُه بِآبَائِي وغَلَبْتُه؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِنْهُ قَوْلُ الأَخطل: وإِذا وَضَعْتَ أَبَاكَ فِي مِيزانِهم ... رَجَحُوا، وشَالَ أَبوكَ فِي المِيزان وشَالَت العَقْربُ بذَنَبها: رَفَعَتْه. وشَوْلَةُ وشَوَّالَةُ: العَقْربُ اسمٌ عَلَمٌ لَهَا. وشَوْلَةُ العقربِ: مَا شَالَ مِنْ ذَنَبها، والعَقْربُ تَشُولُ بذَنَبها؛ وأَنشد: كَذَنَب العَقْرَبِ شَوَّال عَلِق وَقَالَ شَمِر: شَوْكَةُ العَقْرب التي تَضْرب بها

стр. 5556

تُسَمَّى الشَّوْلَةَ والشَّباة والشَّوْكَةَ والإِبْرة؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَبِهَا سُمِّيت إِحدى مَنازل القَمَر فِي بُرْج العَقْرب شَوْلَة تَشْبِيهًا بِهَا، لأَن البُرْج كلَّه عَلَى صُورَةِ الْعَقْرَبِ. والشَّوْلَة: مَنْزِلة وَهِيَ كَوْكَبَانِ نَيِّرانِ متقابِلانِ يَنْزِلهما القمرُ يُقَالُ لَهُمَا حُمَةُ العَقْرب. أَبو عَمْرٍو: أَشَلْتُ الحَجَر وشُلْتُ بِهِ. الْجَوْهَرِيُّ: شُلْتُ بالجَرَّة أَشُولُ بِهَا شَوْلًا رفَعْتها، وَلَا تَقُلْ شِلتُ، وَيُقَالُ أَيضاً أَشَلْتُ الجَرَّة فانْشَالَتْ هِيَ؛ وَقَالَ الأَسدي: أَإِبِلي تأْكُلُها مُصِنَّا، ... خافِضَ سِنٍّ ومَشِيلًا سِنَّا؟ أَي يأْخُذُ بنتَ لَبُون فَيَقُولُ هَذِهِ بِنْتُ مَخاض فَقَدْ خَفَضَها عَنْ سِنِّها الَّتِي هِيَ فِيهَا، وَتَكُونُ لَهُ بنْتُ مَخاضٍ فَيَقُولُ لِي بِنْتُ لَبُون، فَقَدْ رَفَع السِّنَّ الَّتِي هِيَ لَهُ إِلى سِنٍّ أُخرى أَعلى مِنْهَا، وَتَكُونُ لَهُ بِنْتُ لَبُون فيأْخذ حِقَّةً؛ وَقَالَ الرَّاجِزُ: حَتَّى إِذا اشْتَالَ سُهَيْلٌ فِي السَّحَر واشْتَالَ هُنَا: بِمَعْنَى شَالَ، مِثْلُ ارْتَوى بِمَعْنَى رَوِيَ. الْمُحْكَمُ: وأَشَالَ الحَجَرَ وشَالَ بِهِ وشَاوَلَهُ رَفَعه. والمِشْوَالُ: حَجَرٌ يُشالُ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. الْيَزِيدِيُّ: أَشَلْتُ المِشْوَلَة فأَنا أُشِيلُها إِشَالةً، وشُلْتُ بِهَا أَشُولُ شَوْلًا وشَوَلاناً، قَالَ: والمِشْوَلةُ الَّتِي يُلْعَب بِهَا. وشَالَ السائلُ يَدَيْهِ إِذا رَفَعهما يسأَل بِهِمَا؛ وأَنشد: وأَعْسَرَ الكَفِّ سأْآلًا بِهَا شَوِلًا قَالَ: وأَما قَوْلُ الأَعشى: شاوِ مِشَلٌّ شَلُولٌ شُلْشُلٌ شَوِلُ فالشَّوِلُ الَّذِي يَشُول بِالشَّيْءِ الَّذِي يَشْتَرِيهِ صاحبُه أَي يَرْفَعُهُ. ورجُل شَوِلٌ أَي خَفِيفٌ فِي العَمَل والخِدْمة مِثْلُ شُلْشُل. الْمُحْكَمُ: والشَّوِلُ الْخَفِيفُ. وشَاوَلَهُ وشَاوَلَ بِهِ: دَافَعَ؛ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الحكم: فَشاوِلْ بِقَيْسٍ فِي الطِّعانِ، وَلَا تَكُنْ ... أَخاها، إِذا مَا المَشْرَفِيَّةُ سُلَّتِ وشَالَتْ نَعامتُه: خَفَّ وغَضِبَ ثُمَّ سَكَن. وشَالَتْ نَعامَةُ الْقَوْمِ: خَفَّتْ مَنازلُهم مِنْهُمْ. وَيُقَالُ لِلْقَوْمِ إِذا خَفُّوا ومَضَوْا: شَالَتْ نَعامَتُهم. وشَالَت نَعامَتُهم إِذا تفرَّقت كَلِمتُهم. وشَالَت نَعامَتُهم إِذا ذَهَبَ عِزُّهم؛ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ ذِي يَزَنَ: أَتى هِرَقْلًا، وَقَدْ شَالَتْ نَعامَتُهم، ... فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَه النَّصْرَ الَّذِي سَالَا يُقَالُ: شَالَتْ نَعامَتُهم إِذا مَاتُوا وتَفَرّقوا كأَنهم لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ إِلا بَقِيَّة، والنَّعامَة الجماعةُ. والشَّوْلُ: بَقِيَّةُ الْمَاءِ فِي السِّقاء والدَّلْو، وَقِيلَ: هُوَ الْمَاءُ الْقَلِيلُ يَكُونُ فِي أَسفل القِرْبة والمَزادة. وَفِي الْمَثَلِ: مَا ضَرَّ نَابًا شَوْلُها المُعَلَّق؛ يُضْرَب ذَلِكَ لِلَّذِي يُؤمر أَن يأْخذ بالحَزْم وأَن يَتَزَوَّد وإِن كَانَ يَصِيرُ إِلى زَادٍ؛ وَمِثْلُ هَذَا المَثَل: عَشِّ وَلَا تَغْتَرَّ أَي تَعَشَّ وَلَا تَتَّكلْ أَنك تَتَعَشَّى عِنْدَ غَيْرِكَ، وَالْجَمْعُ أَشوَالٌ؛ قَالَ الأَعشى: حَتَّى إِذا لمَعَ الدَّلِيلُ بثَوْبه ... سُقِيَتْ، وصَبَّ رُواتُها أَشْوَالَها وشَوَّلَ فِي القِرْبَة: أَبْقى فِيهَا شَوْلًا. وشَوَّلَ الماءُ: قَلَّ. وشَوَّلَت المَزادةُ وجَزَّعَتْ إِذا بَقيَ فِيهَا جُزْعَةٌ مِنَ الْمَاءِ، وَلَا يُقَالُ شَالَتِ المَزادةُ كَمَا يُقَالُ

стр. 5557

دِرْهَمٌ وازِنٌ أَي ذُو وَزْنٍ، وَلَا يُقَالُ وَزَنَ الدِّرْهَمُ. وفَرَسٌ مِشْيَالُ الخَلْق أَي مُضْطَرب الخَلْق. ابْنُ السِّكِّيتِ: مِنْ أَمثالهم فِي الَّذِي يَنْصَح القومَ: أَنت شَوْلةُ الناصِحةُ؛ قَالَ: وَكَانَتْ أَمَةً لعَدْوانَ رَعْناءَ تَنْصَحُ لِمَوَالِيهَا فتَعُود نصيحتُها وَبالًا عَلَيْهَا «٢» لحُمْقِها. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: الشَّوْلة الحَمْقاء. أَبو زَيْدٍ: تَشَاوَلَ الْقَوْمُ تَشاوُلًا إِذا تَناوَلَ بعضُهم بَعْضًا عِنْدَ القِتال بالرِّماح، والمُشَاوَلةُ مِثْلُهُ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِنْهُ قَوْلُ عَبْدِ الرَّحمن بْنِ الحَكَم: فشَاوِلْ بقَيْسٍ فِي الطِّعان. والمِشْوَلُ: مِنْجَلٌ صَغِيرٌ. والشُّوَيْلاء: نَبْتٌ مِنْ نَجِيل السِّباخ؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هِيَ مِنَ العُشْب ومَنابِتُها السَّهْل وَهِيَ مَعْرُوفَةٌ يُتَداوى بِهَا، قَالَ: وَلَمْ يَحْضُرني صفتُها. والشُّوَيْلاء أَيضاً: مَوْضِعٌ. والشَّوِيلَة والشُّوَلاءُ، الأُولى عَلَى فَعِيلة مِثْلَ كَرِيمة، والثانية عَلَى فُعَلاء مِثْلَ رُحَضاء: مَوْضِعَانِ. وشَوَّالٌ: مِنْ أَسماء الشُّهُورِ مَعْرُوفٌ، اسْمُ الشَّهْرِ الَّذِي يَلِي شَهْرَ رَمَضَانَ، وَهُوَ أَول أَشهر الْحَجِّ، قِيلَ: سُمِّي بتَشْوِيل لَبَنِ الإِبل وَهُوَ تَوَلِّيه وإِدْبارُه، وَكَذَلِكَ حَالُ الإِبل فِي اشْتِدَادِ الْحَرِّ وَانْقِطَاعِ الرُّطْب، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: سُمِّي بِذَلِكَ لِشَوَلانِ النَّاقَةِ فِيهِ بذَنَبها. وَالْجَمْعُ شَوَاوِيلُ عَلَى الْقِيَاسِ، وشَواوِلُ عَلَى طَرْحِ الزَّائِدِ، وشَوَّالاتٌ، وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَطَيَّرُ مِنْ عَقْد الْمَنَاكِحِ فِيهِ، وَتَقُولُ: إِن الْمَنْكُوحَةَ تَمْتَنِعُ مَنْ نَاكَحَهَا كَمَا تَمْتَنِعُ طَروقة الجَمَل إِذا لقِحَت وشالَت بذَنَبها، فأَبْطَل النبيُّ، ﷺ ، طِيَرَتَهم. وَقَالَتْ عَائِشَةَ، ﵂: تَزَوَّجَني رسولُ اللَّهِ، ﷺ ، فِي شَوَّالٍ وبَنى بِي فِي شَوَّال فأَيُّ نِسَائِهِ كَانَ أَحْظى عِنْدَهُ مِنِّي؟ وامرأَة شَوَّالةٌ: نَمَّامةٌ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: ليْسَتْ بذاتِ نَيْرَبٍ شَوَّاله والأَشْوَل: رَجُلٌ؛ قَالَ ابْنُ الأَعرابي: هُوَ أَبو سَماعَة بْنُ الأَشْوَل النَّعاميّ، هَذَا الشَّاعِرُ الْمَعْرُوفُ، يَعْنِي بِالشَّاعِرِ الْمَعْرُوفِ سَماعة. وشَوَّالٌ: اسْمُ رَجُلٍ وَهُوَ شَوَّال بْنُ نُعَيْم. وشَوْلَةُ: فرَسُ زَيْدِ الْفَوَارِسِ الضَّبِّيّ، والله أَعلم. فصل الصاد المهملة صأبل: الْكِسَائِيُّ: الضِّئْبل الدَّاهِيَةُ ولُغَةُ بَنِي ضَبَّةَ الصِّئْبِل، قَالَ: وَالضَّادُ أَعرف، وأَبو عُبَيْدَةَ رَوَاهُ الضِّئْبِل، بِالضَّادِ، قَالَ: وَلَمْ أَسمعه بِالصَّادِ إِلا مَا جَاءَ بِهِ أَبو تُراب. صأصل: الصَّأْصَلُ والصَّوْصَلاءُ، زَعَمَ بَعْضُ الرُّواة أَنهما شَيْءٌ وَاحِدٌ: وَهُوَ مِنَ العُشْب؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: وَلَمْ أَرَ من يعرفه. صحل: صَحِل الرَّجُلُ، بِالْكَسْرِ، وصَحِلَ صوتُه يَصْحَل صَحَلًا، فَهُوَ أَصْحَلُ وصَحِلٌ: بَحَّ؛ وَيُقَالُ: فِي صَوْتِهِ صَحَلٌ أَي بُحُوحة؛ وَفِي صِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ ، حِينَ وصَفَتْه أُمّ مَعْبَد: وَفِي صَوْتِهِ صَحَلٌ ؛ هُوَ بِالتَّحْرِيكِ، كالبُحَّة وأَن لَا يَكُونَ حَادًّا؛ وَحَدِيثِ رُقَيْقَة: فإِذا أَنا بهاتفٍ يَصْرُخُ بِصَوْتٍ صَحِل ؛ وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: أَنه كَانَ يَرْفَع صوتَه بالتَّلْبية حَتَّى يَصْحَل أَي يَبَحَّ. وَحَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ فِي نَبْذِ الْعَهْدِ فِي الحَجِّ: فكُنْت أُنادي حَتى صَحِلَ صوتي ؛ قال الراجز:

стр. 5558

فَلَمْ يَزَلْ مُلَبِّياً وَلَمْ يَزَلْ، ... حتَّى عَلَا الصَّوتَ بُحوحٌ وصَحَل، وكُلَّما أَوْفى عَلَى نَشْزٍ أَهَلْ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَقَدْ صَحِلَ حَلْقُه أَيضاً، قَالَ الشَّاعِرُ: وَقَدْ صَحِلَتْ مِنَ النَّوْحِ الحُلُوقُ والصَّحَلُ: حِدَّة الصَّوْتِ مَعَ بَحَحٍ؛ وَقَالَ فِي صِفَةِ الْهَاجِرَةِ: تُصْحِلُ صَوْتَ الجُنْدُب المُرَنِّم وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الصَّحَلُ مِنَ الصِّياح، قَالَ: والصَّحَل أَيضاً انْشقاق الصَّوْتِ وأَن لَا يَكُونَ مُسْتَقِيمًا يَزِيدُ مَرَّة ويَسْتقيم أُخْرى، قَالَ: والصَّحَل أَيضاً أَن يَكُونَ فِي صَدْره حَشْرَجَة. صدل: الصَّيْدَلانُ: مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ؛ وأَنشد سِيبَوَيْهِ: ضَبابِيَّةً مُرِّيَّةً حابسِيَّةً، ... مُنِيفاً بنَعْفِ الصَّيْدَلَيْن وَضيعُها والصَّيْدَلانِيُّ: مَعْرُوفٌ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّب، والجمع صَيادِلة. صطبل: قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: لَمْ يَذْكُرِ الْجَوْهَرِيُّ الإِصْطَبْل لأَنه أَعجمي، وَقَدْ تَكَلَّمَتْ بِهِ الْعَرَبُ؛ قَالَ أَبو نُخَيلة: لوْلا أَبو الفَضْلِ ولوْلا فَضْلُه، ... لسُدَّ بابٌ لَا يُسَنَّى قُفْلُه، ومِنْ صَلاح راشِدٍ إِصْطَبْلُه صطفل: فِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ: كَتَب إِلى مَلِك الرُّوم ولأَنْزِعَنَّك مِنَ المُلْك نَزْعَ الإِصْطَفْلينة أَي الجَزَرة، قَالَ: وَذَكَرَهَا الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الْهَمْزَةِ، وَغَيْرُهُ فِي الصَّادِ عَلَى أَصلية الْهَمْزَةِ وَزِيَادَتِهَا. وَفِي حَدِيثِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمَرة: إِنَّ الْوَالِيَ ليَنْحِتُ أَقاربُه أَمانَتَه كَمَا تَنْحِتُ القَدُوم الإِصْطَفْلِينة حَتَّى تَخْلُص إِلى قَلْبها ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: لَيْسَتِ اللَّفْظَةُ بِعَرَبِيَّةٍ مَحْضَةٍ لأَن الصَّادَ وَالطَّاءَ لَا يَكَادَانِ يَجْتَمِعَانِ إِلا قَلِيلًا. صعل: الصَّعْلة مِنَ النَّخْل: الَّتِي فِيهَا عَوَجٌ وَهِيَ جَرْداء أُصولِ السَّعَف؛ حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ عَنْ أَبي عَمْرٍو؛ وأَنشد: لَا تَرْجُوَنَّ بِذِي الآطامِ حامِلَةً، ... مَا لَمْ تَكُن صَعْلَةً صَعْباً مَراقِيها وَيُقَالُ لِلنَّخْلَةِ إِذا دَقَّتْ صَعْلة؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: والصَّعْلة مِنَ النَّخْلِ الطَّوِيلَةُ؛ قَالَ: وَهِيَ مَذْمُومَةٌ لأَنها إِذا طَالَتْ رُبَّمَا تَعْوَجُّ؛ قَالَ ذَكْوان العجْلي: بعِيدة بيْن الزَّرْع لَا ذَاتَ حُشْوَةٍ ... صِغارٍ، وَلَا صَعْلٍ سَريعٍ ذَهابُها قَالَ: والجَمْع صَعْلٌ. والصَّعْلُ والأَصْعَلُ: الدَّقيق الرأْس وَالْعُنُقِ، والأُنثى صَعْلة وصَعْلاء، يَكُونُ فِي النَّاسِ وَالنَّعَامِ وَالنَّخْلِ، وَقَدْ صَعِلَ صَعَلًا واصْعالَّ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ يصفُ دَقَل السَّفِينَةِ وَهُوَ الَّذِي يُنْصَب فِي وَسَطه الشِّراع: ودَقَلٌ أَجْرَدُ شَوْذَبيُّ، ... صَعْلٌ مِنَ السَّاجِ ورُبَّانِيُ أَراد بالصَّعْل الطَّوِيل، وإِنما يَصِفُ مَعَ طُولِهِ اسْتِوَاءَ أَعلاه بِوَسَطِهِ وَلَمْ يَصِفْه بدِقَّة الرأْس. رأَيت فِي حَاشِيَةِ نُسْخَةٍ مِنَ التَّهْذِيبِ عَلَى قَوْلِهِ صَعْل مِنَ السَّاجِ، قَالَ: صَوَابُهُ مِنَ السَّامِ، بِالْمِيمِ، شَجَرٌ يُتَّخَذُ مِنْهُ دَقَلُ السُّفُن. وَفِي حَدِيثِ عليٍّ: اسْتَكْثِروا مِنَ

стр. 5559

الطَّواف بِهَذَا الْبَيْتِ قَبْلَ أَن يَحُولَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مِنَ الحَبَشة رَجُلٌ أَصْعَلُ أَصْمَع ؛ وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ لَهُ: كأَنِّي برَجُلٍ مِنَ الحَبَشة أَصْعَلَ أَصْمَعَ قاعدٍ عَلَيْهَا وَهِيَ تُهْدَم ؛ قَالَ الأَصمعي: قَوْلُهُ أَصْعَل هَكَذَا يُرْوَى، فأَما كَلَامُ الْعَرَبِ فَهُوَ صَعْلٌ، بِغَيْرِ أَلف، وَهُوَ الصَّغِيرُ الرأْس. وَقَدْ وَرَدَ فِي حَدِيثِ آخَرَ فِي هَدْم الْكَعْبَةِ: كأَنِّي بِهِ صَعْلٌ يَهْدِم الكعبةَ ، وأَصحاب الْحَدِيثِ يَرْوونه أَصْعَل. وَفِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَد فِي صِفَةِ النَّبِيِّ، ﷺ : لَمْ تُزْرِ بِهِ صَعْلةٌ ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الصَّعْلة صِغَرُ الرأْس، وَيُقَالُ: هِيَ أَيضاً الدِّقّة والنُّحول والخِفَّة فِي الْبَدَنِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ عَيْراً: نَفى عَنْهَا المَصِيفَ وصارَ صَعْلًا يَقُولُ: خَفَّ جِسْمُه وضَمُر؛ وَقَالَ الرَّاجِزُ: جاريَةٌ لاقتْ غُلاماً عَزَبا، ... أَزَلَّ صَعْلَ النَّسَوَيْن أَرْقَبا وَفِي صِفَةِ الأَحْنف: كَانَ صَعْلَ الرأْس. وَقَالَ أَبو نَصْرٍ: الأَصْعَلُ الصَّغِيرُ الرأْس، وَقَالَ غَيْرُهُ: الصَّعَل الدِّقَّة فِي العُنُق وَالْبَدَنِ كُلِّه؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الَّذِي ذَكَرَهُ الأَصمعي رجُلٌ صَعْلٌ وامرأَة صَعْلَةٌ لَا غَيْرُ؛ قَالَ: وحَكى غَيْرُهُ وامرأَة صَعْلاءُ، وَالرَّجُلُ عَلَى هَذَا أَصْعَلُ. وَيُقَالُ: رَجُلٌ صَعْلُ الرأْس إِذا كَانَ صَغِيرَ الرأْس، وَلِذَلِكَ يُقَالُ للظَّلِيم صَعْلٌ لأَنه صَغِيرُ الرأْس. والصَّعْلة: النَّعامة؛ عَنْ يَعْقُوبَ، وَلَمْ يُعَيِّنْ أَيّ نَعَامَةٍ هِيَ. والصَّاعِل: النَّعَامُ الْخَفِيفُ. وَقَالَ شَمِر: الصَّعْل مِنَ الرِّجال الصغيرُ الرأْس الطويلُ العُنُق الدَّقِيقُهُما. وحِمارٌ صَعْلٌ: ذاهِبُ الوَبَر؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: بِهَا كُلُّ خَوّارٍ إِلى كُلِّ صَعلةٍ ... ضَهُولٍ، ورَفْضِ المُذْرِعاتِ القَرَاهِب وَهَذَا الْبَيْتُ اسْتَشْهَدَ الْجَوْهَرِيُّ بِصَدْرِهِ كَمَا ذَكَرْنَاهُ عَلَى قَوْلِهِ. وحِمَار صَعْلٌ: ذَاهِبُ الوَبَر. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الصَّعْلة فِي بَيْتِهِ النَّعَامة، والخَوَّارُ: الثَّورُ الْوَحْشِيُّ الَّذِي لَهُ خُوَارٌ وَهُوَ صَوْتُهُ، وضَهُول: تَذْهَب وتَرْجَع، والمُذْرِعات مِنَ الْبَقَرِ: الَّتِي مَعَهَا أَولادُها، يُقَالُ: ذَرَعٌ، وجَمْعُه ذِرْعانٌ. والصَّعَلُ: الدِّقَّة؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: رَهْطٌ مِنَ الهِنْدِ فِي أَيدِيهِمُ صَعَلُ «١» صعقل: فِي تَرْجَمَةِ صَعْفَقَ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: رأَيت بخطِّ أَبي سَهْل الهَرَوي عَلَى حَاشِيَةِ كِتَابٍ: جَاءَ عَلَى فَعْلُول صَعْفُوق وصَعْقُول لضَرْبٍ مِنَ الكَمْأَة؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ فِي أَثناء كَلَامِهِ: أَما الصَّعْقُول لضَرْبٍ مِنَ الكَمْأَة فَلَيْسَ بِمَعْرُوفٍ، وَلَوْ كَانَ مَعْرُوفًا لذَكَره أَبو حَنِيفَةَ فِي كِتَابِ النَّبَاتِ؛ قَالَ: وأَظُنُّه نَبَطِيًّا أَو أَعجميّاً. صغل: الصَّغِلُ: لغةٌ فِي السَّغِل وهو السَّيِءُ الغِذاء، وَالسِّينُ فِيهِ أَكثر مِنَ الصَّادِ. والصِّيَّغْل: التَّمْرُ الَّذِي يَلْتَزِق بَعْضُهُ بِبَعْضٍ ويَكْتَنِز، فإِذا فُلِق أَو قُلِع رؤي فِيهِ كَالْخُيُوطِ، وقَلَّما يَكُونُ ذَلِكَ فِي غَيْرِ البَرْنِيِّ؛ قَالَ: يُغَذَّى بصِيَّغْلٍ كَنِيزٍ مُتارِزٍ، ... ومَحْضٍ مِنَ الأَلْبان غَيْرِ مَخِيض قَالَ: وَلَيْسَ فِي الْكَلَامِ اسمٌ عَلَى فِيَّعْلٍ غيره. وفي

стр. 5560

أَتُحِبُّون أَن تَكُونُوا مِثْلَ الحَمِير الصَّالَّة؟ قَالَ أَبو أَحمد الْعَسْكَرِيُّ: هُوَ بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ فَرَوَوْه بِالْمُعْجَمَةِ، وَهُوَ خطأٌ، يُقَالُ للحِمار الْوَحْشِيِّ الْحَادِّ الصَّوْتِ صالٌّ وصَلْصَالٌ، كأَنه يُرِيدُ الصَّحِيحَةَ الأَجساد الشَّدِيدَةَ الأَصوات لقُوَّتِها ونَشاطها. والصَّلْصَلَةُ: صَفاءُ صَوْت الرَّعْد، وقد صَلْصَلَ وتَصَلْصَلَ الحَلْيُ أَي صَوَّت، وَفِي صِفَةِ الْوَحْيِ: كأَنَّه صَلْصَلَةٌ عَلَى صَفْوانٍ؛ الصَّلْصَلَةُ: صَوْت الْحَدِيدِ إِذا حُرِّك، يُقَالُ: صَلَّ الحديدُ وصَلْصَلَ، والصَّلْصَلَة: أَشدُّ مِنَ الصَّلِيل. وَفِي حَدِيثِ حُنَين: أَنَّهم سَمِعُوا صَلْصَلَةً بَيْنَ السَّمَاءِ والأَرض. والصَّلْصَالُ مِنَ الطِّين: مَا لَمْ يُجْعَل خَزَفاً، سُمِّي بِهِ لتَصَلْصُله؛ وكلُّ مَا جَفَّ مِنْ طِينٍ أَو فَخَّار فَقَدْ صَلَّ صَلِيلًا. وطِينٌ صلَّال ومِصْلالٌ أَي يُصَوِّت كَمَا يصوِّت الخَزَفُ الْجَدِيدُ؛ وَقَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ: فإِنَّ صَخْرَتَنا أَعْيَتْ أَباكَ، فَلَا ... يَأْلُوها مَا اسْتَطاعَ، الدَّهْرَ، إِخْبالا «١» رَدَّتْ مَعَاوِلَهُ خُثْماً مُفَلَّلةً، ... وصادَفَتْ أَخْضَرَ الجالَيْن صَلَّالا يَقُولُ: صادَفَتْ «٢» نَاقَتِي الحَوْضَ يَابِسًا، وَقِيلَ: أَراد صَخْرَةً فِي مَاءٍ قَدِ اخْضَرَّ جَانِبَاهَا مِنْهُ، وعَنى بالصَّخرة مَجْدَهم وشَرَفَهم فَضَرَبَ الصخرةَ مَثَلًا. وجاءَت الخيلُ تَصِلُّ عَطَشاً، وَذَلِكَ إِذا سَمِعْتَ لأَجوافها صَلِيلًا أَي صَوْتًا. أَبو إِسحاق: الصَلْصَالُ الطِّينُ الْيَابِسُ الَّذِي يَصِلُّ مِنْ يُبْسِه أَي يُصَوِّت. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ ؛ قَالَ: هُوَ صَلْصَالٌ مَا لَمْ تُصِبْه النارُ، فإِذا مَسَّته النارُ فَهُوَ حِينَئِذٍ فَخَّار، وَقَالَ الأَخفش نحوَه، وَقَالَ: كُلُّ شيءٍ لَهُ صَوْتٌ فَهُوَ صَلْصَالٌ مِنْ غَيْرِ الطِّينِ؛ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي تَفْسِيرِ الصَّلْصَال: هُوَ الصَّالُّ الْمَاءُ الَّذِي يَقَعُ عَلَى الأَرض فَتَنْشَقُّ فيَجِفُّ فَيَصِيرُ لَهُ صَوْتٌ فَذَلِكَ الصَّلْصال ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: الصَّلْصالُ حَمَأٌ مَسْنون، قَالَ الأَزهري: جَعَله حَمأ مَسْنُونًا لأَنه جَعَله تَفْسِيرًا للصَّلْصَال ذَهَب إِلى صَلَّ أَي أَنْتَن؛ قَالَ: وصَدَرَتْ مُخْلِقُها جَدِيدُ، ... وكُلُّ صَلّالٍ لَهَا رَثِيدُ يَقُولُ: عَطِشَتْ فَصَارَتْ كالأَسْقِيَة الْبَالِيَةِ وصَدَرَتْ رِواءً جُدُداً، وَقَوْلُهُ وكُلُّ صَلَّالٍ لَهَا رَثِيد أَي صَدَقَت الأَكلَ بَعْدَ الرِّيِّ فَصَارَ كُلُّ صَلَّالٍ فِي كَرِشها رَثِيداً بِمَا أَصابت مِنَ النَّبَاتِ وأَكَلَت. الْجَوْهَرِيُّ: الصَّلْصالُ الطِّينُ الحُرُّ خُلِط بِالرَّمْلِ فَصَارَ يَتَصَلْصَل إِذا جَفَّ، فإِذا طُبِخ بِالنَّارِ فَهُوَ الفَخَّار. وصَلَّ البَيْضُ صَلِيلًا: سَمِعت لَهُ طَنِيناً عِنْدَ مُقَارَعة السُّيوف. الأَصمعي: سَمِعت صَلِيلَ الْحَدِيدِ يَعْنِي صوتَه. وصَلَّ المِسْمارُ يَصِلُّ صَلِيلًا إِذا ضُرِب فأُكْرِه أَن يَدْخل فِي شَيْءٍ، وَفِي التَّهْذِيبِ: أَن يَدْخُلَ فِي القَتِير فأَنت تَسْمع لَهُ صَوْتًا؛ قَالَ لَبِيدٌ: أَحْكَمَ الجُنْثِيّ مِنْ عَوْرَاتِها ... كُلَّ حِرْباءٍ، إِذا أُكْرِهَ صَلّ «٣» . الجُنْثِيّ بِالرَّفْعِ وَالنَّصْبِ، فَمَنْ قَالَ الجُنْثِيُّ بِالرَّفْعِ جَعَله الحَدَّاد أَو الزَّرَّاد أَي أَحْكَمَ صَنْعَة هذه

стр. 5561

الدِّرْع، وَمَنْ قَالَ الجُنْثِيَّ بِالنَّصْبِ جَعَله السيفَ؛ يَقُولُ: هَذِهِ الدِّرْعُ لجَوْدة صَنْعَتِهَا تَمْنَع السيفَ أَن يَمْضي فيها، وأَحْكَم هُنَا: رَدَّ؛ وَقَالَ خَالِدُ بْنُ كُلْثُومٍ فِي قَوْلِ ابْنِ مُقْبِلٍ: لِيَبْكِ بَنُو عُثْمانَ، مَا دَامَ جِذْمُهم، ... عَلَيْهِ بأَصْلالٍ تُعَرَّى وتُخْشَب الأَصْلالُ: السُّيوفُ القاطعة، الواحد صِلُّ. وصَلَّت الإِبل تَصِلُّ صَلِيلًا: يَبِست أَمْعاؤها مِنَ العَطَش فَسمِعْت لَهَا صَوْتًا عِنْدَ الشُّرب؛ قَالَ الرَّاعِي: فَسَقَوْا صَوادِيَ يَسْمعون عَشيَّةً، ... لِلْماء فِي أَجْوافِهِنَّ، صَلِيلًا التَّهْذِيبُ: سَمِعت لِجَوْفِهِ صَلِيلًا مِنَ الْعَطَشِ، وَجَاءَتِ الإِبل تَصِلُّ عَطَشاً، وَذَلِكَ إِذا سَمِعْتَ لأَجوافها صَوْتاً كالبُحَّة؛ وَقَالَ مُزاحِم العُقَيْلي يَصِفُ القَطَا: غَدَتْ مِنْ عَلَيْه، بَعْدَ ما تَمَّ ظِمْؤُها، ... تَصِلُّ، وَعَنْ قَيْضٍ بزَيْزاءَ مَجْهَل قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي قَوْلِهِ مِنْ عَلَيْه: مِنْ فَوْقِه؛ يَعْنِي مِنْ فَوْقِ الفَرْخ، قَالَ: وَمَعْنَى تَصِلُّ أَي هِيَ يَابِسَةٌ مِنَ الْعَطَشِ، وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: مَعْنَى قَوْلِهِ مِنْ عَلَيْه مِنْ عِنْدِ فَرْخها. وصَلَّ السِّقاءُ صَليلًا: يَبِس. والصَّلَّة: الجِلُد الْيَابِسُ قَبْلَ الدِّباغ. والصَّلَّة: الأَرضُ الْيَابِسَةُ، وَقِيلَ: هِيَ الأَرض الَّتِي لَمْ تُمْطَر «١» بَيْنَ أَرضيْن مَمْطورتين، وَذَلِكَ لأَنها يَابِسَةٌ مُصَوِّتة، وَقِيلَ: هِيَ الأَرض مَا كَانَتْ كالسَّاهِرة، وَالْجَمْعُ صلالٌ. أَبو عُبَيْدٍ: قَبَرَهُ فِي الصَّلَّة وَهِيَ الأَرض. وخُفٌّ جَيِّد الصَّلَّة أَي جَيّد الْجِلْدِ، وَقِيلَ أَي جَيِّدُ النَّعْل، سُمِّي بِاسْمِ الأَرض لأَن النَّعْلَ لَا تُسمّى صَلَّةً؛ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَن النَّعْل تُسَمّى صَلَّة ليُبْسها وَتَصْوِيتِهَا عِنْدَ الْوَطْءِ، وَقَدْ صَلَلْتُ الخُفَّ. والصِّلالة: بِطانة الخُفِّ. والصَّلَّة: المَطْرة الْمُتَفَرِّقَةُ الْقَلِيلَةُ، وَالْجَمْعُ صِلالٌ. وَيُقَالُ: وقَع بالأَرض صِلالٌ مِنْ مَطَرٍ؛ الْوَاحِدَةُ صَلَّة وَهِيَ القِطَعُ مِنَ الأَمطار الْمُتَفَرِّقَةِ يَقَعُ مِنْهَا الشيءُ بَعْدَ الشَّيْءِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: سَيَكْفِيك الإِلهُ بمُسْنَماتٍ، ... كجَنْدَلِ لُبْنَ تَطَّردُ الصِّلالا وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي فِي قَوْلِهِ: كجندَل لُبْنَ تَطَّرِدُ الصِّلالا قَالَ: أَراد الصَّلاصِلَ وَهِيَ بَقايا تَبْقى مِنَ الْمَاءِ، قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: وغَلِطَ إِنما هِيَ صَلَّة وصِلالٌ، وَهِيَ مَواقع الْمَطَرِ فِيهَا نَبَاتٌ فالإِبل تَتْبَعُهَا وَتَرْعَاهَا. والصَّلَّة أَيضاً: القِطْعة الْمُتَفَرِّقَةُ مِنَ الْعُشْبِ سُمِّي بِاسْمِ الْمَطَرِ، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ. وصَلَّ اللحمُ يَصِلُّ، بِالْكَسْرِ، صُلولًا وأَصَلَّ: أَنتنَ، مَطْبُوخًا كَانَ أَو نَيْئًا؛ قَالَ الْحُطَيْئَةُ: ذَاكَ فَتًى يَبْذُل ذَا قِدْرِهِ، ... لَا يُفْسِدُ اللحمَ لَدَيْهِ الصُّلول وأَصَلَّ مِثْلُهُ، وَقِيلَ: لَا يُسْتَعْمَلُ ذَلِكَ إِلا فِي النِّيء؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: أَما قَوْلُ الْحُطَيْئَةِ الصُّلول فإِنه قَدْ يُمْكِنُ أَن يُقَالَ الصُّلُّول وَلَا يُقَالَ صَلَّ، كَمَا يُقَالُ العَطاء مِنْ أَعْطى، والقُلوع مِنْ أَقلَعَتِ الحُمَّى؛ قَالَ الشماخ:

стр. 5562

كأَنَّ نَطاةَ خَيْبَر زَوَّدَتْه ... بَكُورَ الوِرْدِ، رَيِّثَةَ القُلوع وصَلَّلْت اللِّجامَ: شُدِّد لِلْكَثْرَةِ. وَقَالَ الزَّجّاج: أَصَلَّ اللحمُ وَلَا يُقَالُ صَلَّ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَقَالُوا أَاذَا صَلَلْنا فِي الأَرض؛ قَالَ أَبو إِسحاق: مَنْ قرأَ صَلَلنا بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ فَهُوَ عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحدهما أَنْتَنَّا وتَغَيَّرْنا وتَغَيَّرَت صُوَرُنا مِنْ صَلَّ اللحمُ وأَصَلَّ إِذا أَنتن وتغَير، وَالضَّرْبُ الثَّانِي صَلَلْنا يَبِسْنا مِنَ الصَّلَّة وَهِيَ الأَرض الْيَابِسَةُ. وَقَالَ الأَصمعي: يُقَالُ مَا يَرْفَعه مِنَ الصَّلَّة مِنْ هَوَانِهِ عَلَيْهِ، يَعْنِي مِنَ الأَرض. وَفِي الْحَدِيثِ: كلْ مَا رَدَّت عَلَيْكَ قوسُك مَا لَمْ يَصِلَ أَي مَا لَمْ يُنْتِنْ، وَهَذَا عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِحْبَابِ فإِنه يَجُوزُ أَكل اللَّحْمِ الْمُتَغَيِّرِ الرِّيحِ إِذا كَانَ ذكِيًّا؛ وَقَوْلُ زُهَيْرٍ: تُلَجْلِجُ مُضْغةً فِيهَا أَنِيضٌ ... أَصَلَّتْ، فهْيَ تحتَ الكَشْحِ داءُ قِيلَ: مَعْنَاهُ أَنتنَتْ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنه يُسْتَعْمَلُ فِي الطَّبِيخِ والشِّواء، وَقِيلَ: أَصَلَّتْ هُنَا أَثقَلَتْ. وصَلَّ الماءُ: أَجَنَ. وماءٌ صَلَّالٌ: آجِنٌ. وأَصَلَّه القِدَمُ: غَيَّره. والصَّلْصَلةُ والصُّلْصُلةُ والصُّلْصُل: بَقِيّة الماء في الإِدارة وَغَيْرِهَا مِنَ الْآنِيَةِ أَو فِي الْغَدِيرِ. والصَّلاصِل: بَقايا الْمَاءِ؛ قَالَ أَبو وَجزة: وَلَمْ يَكُنْ مَلَكٌ للقَوْمِ يُنْزِلُهم ... إِلا صَلاصِلُ، لَا تُلْوى عَلَى حَسَب وَكَذَلِكَ الْبَقِيَّةُ مِنَ الدُّهْن والزَّيت؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: كأَنَّ عَيْنَيه مِنَ الغُؤُورِ ... قَلْتانِ، فِي لَحْدَيْ صَفاً مَنْقُورِ، صِفْرانِ أَو حَوْجَلَتا قارُورِ، ... غَيَّرَتا، بالنَّضْحِ والتَّصْبير، صَلاصِلَ الزَّيْتِ إِلى الشُّطور وأَنشده الْجَوْهَرِيُّ: صَلاصِلُ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُهُ صَلاصِلَ، بِالْفَتْحِ، لأَنه مَفْعُولٌ لغَيَّرَتا، قَالَ: وَلَمْ يُشَبِّههما بالجِرار وإِنما شَبَّههما بالقارورتَين، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: شَبَّه أَعيُنَها حِينَ غارَتْ بالجِرار فِيهَا الزيتُ إِلى أَنصافها. والصُّلْصُل: نَاصِيَةُ الْفَرَسِ، وَقِيلَ: بَيَاضٌ فِي شَعْرِ مَعْرَفة الْفَرَسِ. أَبو عَمْرٍو: هِيَ الجُمَّة والصُّلْصُلة للوَفْرة. ابْنُ الأَعرابي: صَلْصَلَ إِذا أَوْعَد، وصَلْصَلَ إِذا قَتَل سَيِّدَ الْعَسْكَرِ. وَقَالَ الأَصمعي: الصُّلْصُل القَدَح الصَّغِيرُ؛ الْمُحْكَمُ: والصُّلْصُل مِنَ الأَقداح مِثْلُ الغُمَر؛ هَذِهِ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ. ابْنُ الأَعرابي: الصُّلْصُل الرَّاعِي الحاذِق؛ وَقَالَ اللَّيْثُ: الصُّلْصُل طَائِرٌ تُسَمِّيهِ الْعَجَمُ الفاخِتة، وَيُقَالُ: بَلْ هُوَ الَّذِي يُشْبهها، قَالَ الأَزهري: هَذَا الَّذِي يُقَالُ لَهُ موسحة «١» ابْنُ الأَعرابي: الصَّلاصِلُ الفَواخِتُ، وَاحِدُهَا صُلْصُل. وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: الصُّلْصُلَة والعِكْرِمة والسَّعْدانةُ الحَمامة. الْمُحْكَمُ: والصُّلْصُل طَائِرٌ صَغِيرٌ. ابْنُ الأَعرابي: المُصَلِّلُ الأَسْكَفُ وَهُوَ الإِسكافُ عِنْدَ الْعَامَّةِ؛ والمُصَلِّل أَيضاً: الخالصُ الكَرَم والنَّسَب؛ والمُصَلِّل: الْمَطَرُ الجَوْد. الْفَرَّاءُ: الصَّلَّة بَقِيّة الْمَاءِ فِي الْحَوْضِ، والصَّلَّة الْمَطْرَةُ الْوَاسِعَةُ. والصَّلَّة الجِلد الْمُنْتِنُ، والصَّلَّة الأَرض الصُّلبة، والصَّلَّة صوتُ الْمِسْمَارِ إِذا أُكْرِه. ابن

стр. 5563

الأَعرابي: الصَّلَّة المطْرة الْخَفِيفَةُ، والصَّلَّة قُوارةُ الخُفِّ الصُّلبة. والصِّلُّ: الْحَيَّةُ الَّتِي تَقْتُل إِذا نَهَشتْ مِنْ سَاعَتِهَا. غَيْرُهُ: والصِّلُّ، بِالْكَسْرِ، الْحَيَّةُ الَّتِي لَا تَنْفَعُ فِيهَا الرُّقْية، وَيُقَالُ: إِنها لَصِلُّ صُفِيٍّ إِذا كَانَتْ مُنْكَرة مِثْلَ الأَفعى، وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا كَانَ داهِياً مُنْكَراً: إِنه لصِلُّ أَصْلالٍ أَي حَيّة مِنَ الْحَيَّاتِ؛ مَعْنَاهُ أَي داهٍ مُنْكَرٌ فِي الْخُصُومَةِ، وَقِيلَ: هُوَ الدَّاهِي المُنْكَر فِي الْخُصُومَةِ وَغَيْرِهَا؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ: إِن كُنْتَ داهَيةً تُخْشى بَوائقُها، ... فَقَدْ لَقِيتَ صُمُلًّا صِلَّ أَصْلالِ ابْنُ سِيدَهْ: والصِّلُّ والصّالَّة الدَّاهِيَةُ. وصَلَّتْهم الصّالَّة تَصُلُّهم، بِالضَّمِّ، أَي أَصابتهم الدَّاهِيَةُ. أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ إِنه لصِلُّ أَصْلالٍ وإِنه لهِتْرُ أَهْتارٍ؛ يُقَالُ ذَلِكَ لِلرَّجُلِ ذِي الدَّهاء والإِرْب، وأَصْلُ الصِّلِّ مِنَ الْحَيَّاتِ يُشَبَّه الرَّجُلُ بِهِ إِذا كَانَ دَاهِيَةً؛ وَقَالَ النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيُّ: مَاذَا رُزِئْنا بِهِ مِنْ حَيَّةٍ ذَكَرٍ، ... نَضْناضةٍ بالرَّزايا صِلِّ أَصْلال وصَلَّ الشَّرابَ يَصُلُّه صَلًّا: صَفَّاه. والمِصَلَّة: الإِناء الَّذِي يُصَفَّى فِيهِ، يَمانِية، وَهُمَا صِلَّانِ أَي مِثْلان؛ عَنْ كُرَاعٍ. والصِّلُّ واليَعْضِيدُ والصِّفْصِلُّ: شَجَرٌ، والصِّلُّ نبْتٌ؛ قَالَ: رَعَيْتُها أَكْرَمَ عُودٍ عُودا، ... الصِّلَّ والصِّفْصِلَّ واليَعْضِيدا والصِّلِّيانُ: شَجَرٌ، قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الصِّلِّيانُ مِنَ الطَّريفة وَهُوَ يَنْبُت صُعُداً وأَضْخَمهُ أَعجازُه، وأُصولُه عَلَى قَدْرِ نَبْت الحَليِّ، ومَنابتُه السُّهول والرِّياضُ. قَالَ: وَقَالَ أَبو عَمْرٍو الصِّلِّيانُ مِنَ الجَنْبة لغِلَظه وَبَقَائِهِ، وَاحِدَتُهُ صِلِّيانةٌ. وَمِنْ أَمثال الْعَرَبِ تَقُولُ لِلرَّجُلِ يُقْدم عَلَى اليَمين الْكَاذِبَةِ وَلَا يَتَتَعْتَعُ فِيهَا: جَذَّها جَذَّ العَيْرِ الصِّلِّيانة؛ وَذَلِكَ أَن العَيْر إِذا كَدَمَها بِفِيه اجْتَثَّها بأَصلها إِذا ارْتَعَاها، وَالتَّشْدِيدُ فِيهَا عَلَى اللَّامِ، والياءُ خَفِيفَةٌ، فَهِيَ فِعْلِيانة مِنَ الصَّلْيِ مِثْلُ حِرْصِيانَةٍ مِنَ الحَرْص، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مِنَ الصِّلِّ، والياءُ وَالنُّونُ زَائِدَتَانِ. التَّهْذِيبُ: والصِّلِّيانُ مِنْ أَطيب الكَلإِ، وَلَهُ جِعْثِنةٌ ووَرَقُه رَقِيقٌ. ودارَةُ صُلْصُل: موضع؛ عن كراع. صمل: الصَّمْلُ: اليُبْسُ والشِّدَّة. والصُّمُلُّ: الشَّدِيدُ الخَلْق مِنَ الناسِ والإِبلِ والجِبال، والأُنثى صُمُلَّةٌ. وَقَدْ صَمَلَ يَصْمُلُ صُمُولًا إِذا صَلُب واشْتَدَّ واكْتَنَزَ، يُوصَفُ بِهِ الجَمَل والجَبَل والرَّجُل؛ وَقَالَ رُؤْبَةُ: عَنْ صامِل عاسٍ إِذا مَا اصْلَخْمَما يَصِف الجَبَل. والصُّمُلُّ: الشَّدِيدُ الخَلْق الْعَظِيمُ. واصْمَأَلَّ الشيءُ، بِالْهَمْزِ، اصْمِئْلالًا أَي اشْتَدَّ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنت رجُلٌ صُمُلٌ ، بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ، أَي شَدِيدُ الخَلْق. واصْمَأَلَّ النباتُ إِذا الْتَفَّ. وَصَمَلَ الشجرُ إِذا عَطِشَ فخَشُن ويَبِسَ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ: إِنها صَمِيلةٌ أَي فِي سَاقِهَا يُبْس وخُشُونة. وصَمَلَ السِّقاءُ والشجرُ صَمْلًا، فَهُوَ صَمِيلٌ وصامِلٌ: يَبِسَ، وَقِيلَ: صَمَلَ إِذا لَمْ يَجِدْ رِيّاً فخَشُن؛ قَالَ العُجَير السَّلُولي، وَيُرْوَى لِزَيْنَبَ أُخت يَزِيد بْنِ الطَّثَرِيَّةِ: تَرى جازِرَيْه يُرْعَدانِ، وَنَارُهُ ... عَلَيْهَا عَدامِيلُ الهَشِيمِ وصامِلُه

стр. 5564

والعُدْمُول: الْقَدِيمُ؛ يَقُولُ: عَلَى النَّارِ حَطَب يابسٌ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لأَبي السَّوْدَاءِ العِجْلي: ويَظَلُّ ضَيْفُك، يَا ابْنَ رَمْلَةَ، صامِلًا ... مَا إِنْ يَذُوقُ، سِوى الشَّراب، عَلُوسا اللَّيْثُ: الصَّمِيل السِّقاء اليابسُ، والصَّامِل الخَلَق؛ وأَنشد: إِذا ذَادَ عَنْ مَاءِ الفُراتِ، فَلَن تَرى ... أَخا قِرْبةٍ يَسْقي أَخاً بصَمِيل وَيُقَالُ: صَمَلَ بدنُه وبَطْنُه، وأَصْمَلَه الصِّيامُ أَي أَيْبَسَه. أَبو عَمْرٍو: صَمَلَه بالعَصا صَمْلًا إِذا ضَرَبَه؛ وأَنشد: هِراوةٌ فِيهَا شِفاء العَرِّ، ... صَمَلْتُ عُقْفانَ بِهَا فِي الجَرِّ، فبُجْتُه وأَهْلَه بشرِّ الجَرُّ: سَفْحُ الجَبَل، بُجْتُه: أَصَبْتُه بِهِ. السُّلَمي: صَقَلَه بالعَصا وصَمَلَه إِذا ضَرَبَه بِهَا. والصِّمْلِيلُ: الضَّعِيف البِنْيَة. والصِّمليل: ضَرْبٌ مِنَ النَّبْت؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: لَا أَقفُ عَلَى حَدِّه وَلَمْ أَسمعه إِلا مِنْ رَجُلٍ مِنْ جَرْمٍ قَدِيماً. والمُصْمَئِلُّ: الْمُنْتَفِخُ مِنَ الغَضَب. أَبو زَيْدٍ: المُصْمَئِلُّ الشَّدِيدُ، وَيُقَالُ لِلدَّاهِيَةِ مُصْمَئِلَّة؛ وأَنشد لِلْكُمَيْتِ: وَلَمْ تَتَكَأّدْهُمُ المُعْضِلات، ... وَلَا مُصْمَئِلَّتُها الضِّئْبِلُ والمُصْمَئِلَّةُ: الداهيةُ. والصَّوْمَلُ: شجرة بالعالية. صنبل: الصُّنْبُل والصِّنْبِل: الخَبِيثُ المُنْكَر. وصِنْبِلٌ: اسْمٌ؛ قَالَ مُهَلْهِل: لَمَّا تَوَقَّلَ فِي الكُراعِ هَجِينُهُم، ... هَلْهَلْتُ أَثْأَرُ مالِكاً أَو صِنْبِلا «٢» . وَابْنَ صِنْبِلٍ: رَجُلٌ مِنْ أَهل الْبَصْرَةِ أَحْرَقَ جاريةُ ابْنَ قُدامةَ، وَهُوَ مِنْ أَصحاب عَلِيٍّ، ﵇، خَمْسِينَ رَجُلًا مِنْ أَهل الْبَصْرَةِ في داره. صنتل: التَّهْذِيبُ: الصِّنْتِل النَّاقَةُ الضَّخْمة، عَلَى فِعْلِل بِكَسْرِ أَوّله وَثَالِثِهِ؛ قَالَ: رَوى هَذَا الحرفَ الفراءُ، قَالَ: وَلَا أَدري أَصحيح أَم لَا، وَهُوَ صِنْتِلُ الْهَادِي أَي طويلُه، قَالَ: وقرأْته فِي نَوَادِرِ أَبي عَمْرٍو. صندل: الصَّنْدَل: خَشَبٌ أَحمر وَمِنْهُ الأَصفر، وَقِيلَ: الصَّنْدَل شَجَرٌ طَيِّب الرِّيحِ. وحِمارٌ صَنْدَلٌ وصُنادِلٌ: عظيمٌ شديدٌ ضَخْم الرأْس، وَكَذَلِكَ الْبَعِيرُ. وصَنْدَلَ البعيرُ: ضَخُم رَأْسُه. التَّهْذِيبُ: الصَّنْدَلُ مِنَ الحُمُر الشَّدِيدُ الخَلْق الضَّخْم الرأْس؛ قَالَ رُؤْبَةُ: أَنْعَتُ عَيْراً صَنْدَلًا صُنادِلا الْجَوْهَرِيُّ: الصَّنْدَل الْبَعِيرُ الضَّخْم الرأْس؛ قَالَ الرَّاجِزُ: رأَت لِعَمْروٍ، وابْنِه الشَّرِيسِ، ... عَنادِلًا صَنادِلَ الرُّؤُوس والصَّيْدَلانِيُّ: لُغَةٌ فِي الصَّيْدَناني؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الصَّيْدَلانيُّ والصَّيْدنَانيُّ العَطَّار مَنْسُوبٌ إِلى الصَّيْدَل والصَّيْدَن، والأَصل فِيهِمَا حِجَارَةُ الفِضَّة، فشُبِّه بِهَا حِجَارَةَ العَقاقِير؛ وَعَلَيْهِ قَوْلُ الأَعشى يَصِفُ نَاقَةً شَبَّه زَوْرَها بصَلاءة العَطَّار:

стр. 5565

وزَوْراً تَرى فِي مِرْفَقَيه تَجانُفاً ... نَبِيلًا، كَدوْكِ الصَّيْدَنانيِّ، دامِكا وَيُرْوَى: الصَّيْدَلانيِّ دَامِكَا. والدُّوكُ: الصَّلاءةُ، وَيُقَالُ للحَجَر الَّذِي يُطْحَن بِهِ الطِّيب، والدَّامِكُ: المُرْتفع. صنطل: المُصَنْطِل: الَّذِي يَمْشي ويُطأْطِئ رأْسه. صهل: الصَّهَلُ: حِدَّةُ الصَّوْتِ مَعَ بَحَح كالصَّحَل. يُقَالُ: فِي صَوْتِهِ صَهَلٌ وصَحَلٌ، وَهُوَ بُحَّة فِي الصَّوْتِ، والصَّهِيلُ لِلْخَيْلِ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الصَّهِيل والصُّهَال صَوْتُ الْفَرَسِ مِثْلُ النَّهِيق والنُّهاق. وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْع: فَجَعَلَني فِي أَهْل صَهِيلٍ وأَطِيطٍ ؛ تُرِيدُ أَنها كَانَتْ فِي أَهل قِلَّة فَنَقَلها إِلى أَهل كَثْرة وثَرْوة، لأَن أَهل الْخَيْلِ والإِبل أَكثر مِنْ أَهل الغَنم. ابْنُ سِيدَهْ: الصَّهِيل مِنْ أَصوات الْخَيْلِ، صَهَلَ الفرسُ يَصْهَل ويَصْهِلُ صَهِيلًا. وفَرَس صَهَّالٌ: كَثِيرُ الصَّهِيل. وَفِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَد: فِي صَوْتِهِ صَهَلٌ ؛ حِدَّةٌ وصَلابة مِنْ صَهِيلِ الْخَيْلِ وَهُوَ صَوْتُهَا. ورجُل ذُو صَاهِل: شَدِيدُ الصِّياح والهِياج. والصَّاهِلُ مِنَ الإِبل: الَّذِي يَخْبِط بِيَدِهِ وَرِجْلِهِ وَتَسْمَعُ لجَوْفه دَوِيّاً مِنْ عِزَّة نَفْسِهِ. النَّضْرُ: الصَّاهِل مِنَ الإِبل الَّذِي يَخْبِط ويَعَضُّ وَلَا يَرْغُو بِوَاحِدَةٍ مِنْ عِزَّة نَفْسِهِ. يُقَالُ: جَمَلٌ صَاهِلٌ وَذُو صاهِلٍ وناقةٌ ذاتُ صَاهِل؛ وأَنشد: وَذُو صَاهِلٍ لَا يَأْمَن الخَبْطَ قائدُه وَجُعِلَ ابنُ مُقْبل الذِّبَّانَ صَوَاهِلَ فِي العُشْب، يُريد غُنَّةَ طَيرانها وصَوْتَه، فَقَالَ: كأَنَّ صَواهِلَ ذِبَّانِه، ... قُبَيْلَ الصَّباحِ، صَهِيلُ الحُصُن وَجَعَلَ أَبو زُبَيدٍ الطَّائِيُّ أَصواتِ المَساحِي صَواهلَ فَقَالَ: لَهَا صَواهِلُ فِي صُمِّ السِّلام، كَمَا ... صَاحَ القَسِيَّاتُ فِي أَيدي الصَّيارِيف والصَّوَاهِلُ: جَمْعُ الصَّاهِلَة، مَصْدَرٌ عَلَى فاعِلَة بِمَعْنَى الصَّهِيل، وَهُوَ الصَّوْتُ كَقَوْلِكَ سَمِعْتُ رواغِيَ الإِبل. وصَاهِلَةُ: اسمٌ. وبَنُو صَاهِلةَ: بطنٌ. صول: صَالَ عَلَى قِرْنِه صَوْلًا وصِيالًا وصُؤُولًا وصَوَلاناً وَصَالًا ومَصالةً: سَطا؛ قَالَ: وَلَمْ يَخْشَوْا مَصالَتَهُ عَلَيْهِمْ، ... وتَحْتَ الرَّغْوَةِ اللَّبَنُ الصَّريحُ والصَّؤُول مِنَ الرِّجَالِ: الَّذِي يَضْرب الناسَ ويَتَطاول عَلَيْهِمْ؛ قَالَ الأَزهري: الأَصل فِيهِ تَرْكُ الْهَمْزِ وكأَنه هُمِز لِانْضِمَامِ الْوَاوِ، وَقَدْ هَمَزَ بَعْضُ القُرَّاء: وإِن تَلْؤُوا ، بِالْهَمْزِ، أَو تُعْرِضوا لِانْضِمَامِ الْوَاوِ. وصَالَ عَلَيْهِ إِذا اسْتطال. وصَالَ عَلَيْهِ: وَثَبَ صَوْلًا وصَوْلةً، يُقَالُ: رُبَّ قَوْلٍ أَشَدّ مِنْ صَوْل. والمُصَاوَلَةُ: المُواثَبة، وَكَذَلِكَ الصِّيالُ والصِّيالة. والفَحْلان يَتَصَاوَلانِ أَي يَتَواثَبانِ. اللَّيْثُ: صالَ الجَمَلُ يَصُولُ صِيالًا وصُوالًا وَهُوَ جَمَلٌ صَؤُولٌ، وَهُوَ الَّذِي يأْكل راعيَه ويُواثِبُ الناسَ فيأْكلهم. وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ: بِكَ أَصُول ، وَفِي رِوَايَةٍ: أُصاوِل أَي أَسْطُو وأَقْهَر. والصَّولة: الوَثْبة. وصَالَ الفَحْلُ عَلَى الإِبل صَوْلًا، فهو صَؤُول: قاتَلَها وقَدَّمَها. أَبو زَيْدٍ: صَؤُل الْبَعِيرُ يَصْؤُل، بِالْهَمْزِ، صَآلَةً إِذا صَارَ يَشُلُّ النَّاسَ ويَعْدُو

стр. 5566

عليهم، فهو صَؤُول. وصِيلَ لَهُمْ كَذَا أَي أُتِيح لَهُمْ؛ قَالَ خُفاف بْنُ نُدْبَة: فَصِيلَ لهُم قَرْمٌ كأَنَّ بكَفِّه ... شِهاباً، بَدَا فِي ظُلْمة اللَّيل يَلْمَع وصالَ العَيْرُ عَلَى العانةِ: شَلَّها وحَمَلَ عَلَيْهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: إِنَّ هَؤُلَاءِ الحَيَّيْنِ مِنَ الأَوْس والخَزْرج كَانَا يتصاوَلانِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ ، تَصَاوُلَ الفَحْلين أَي لَا يَفْعَلُ أَحدُهما مَعَهُ شَيْئًا إِلا فَعَلَ الْآخَرُ مِثْلَهُ. وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ: فَصامِتٌ صَمْتُه أَنْفَذُ مِنْ صَوْلِ غَيْرِهِ أَي إِمْساكُه أَشَدُّ مِنْ تَطاوُل غَيْرِهِ؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي: لَا خَيْرَ فِيهِ غَيْر أَن لَا يَهْتَدي، ... وأَنَّه ذُو صَوْلَةٍ فِي المِزْوَدِ، وأَنَّه غيرُ ثَقِيل فِي اليَدِ قَوْلُهُ ذُو صَوْلَة فِي المِزْوَد، يَقُولُ: إِنه ذُو صَوْلةٍ عَلَى الطَّعَامِ يأْكله ويَنْهَكه ويُبالِغ فِيهِ، فكأَنه إِنما يَصُولُ عَلَى حَيَوان مَّا، أَو يَصُول عَلَى أَكِيله لذَوْدِه إِيَّاهم ومُدافَعَته لَهُمْ؛ وَقَوْلُهُ وأَنه غَيْرُ ثقيلٍ فِي الْيَدِ، يَقُولُ: إِذا بَلِلْتَ بِهِ لَمْ يَصِرْ فِي يَدِكَ مِنْهُ خَيْر تَثْقُل بِهِ يَدُك لأَنه لَا خَيْرَ عِنْدَهُ. ابْنُ الأَعرابي: المِصْوَلة المِكْنَسة الَّتِي يُكْنَس بِهَا نَوَاحِي البَيْدَر. أَبو زَيْدٍ: المِصْوَل شَيْءٌ يُنْقَع فِيهِ الحَنْظَل لتَذْهَب مَرارتُه، والصِّيلة، بِالْكَسْرِ: عُقْدة العَذَبة. وصُولٌ: اسْمُ مَوْضِعٍ؛ قَالَ حُنْدُج ابن حُنْدُج المُرِّي: فِي لَيْلِ صُولٍ تَناهى العَرْضُ والطُّولُ، ... كأَنما لَيْلُه باللَّيل مَوْصولُ لِساهِرٍ طالَ فِي صُولٍ تَمَلْمُلُه، ... كأَنه حَيَّة بالسَّوْط مَقْتولُ فصل الضاد المعجمة ضأل: الضَّئِيلُ: الصَّغِيرُ الدَّقيق الحَقير. والضَّئِيل: النَّحيف، وَالْجَمْعُ ضُؤَلاء وضِئالٌ؛ قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ: لَا ضِئالٌ وَلَا عَواوِيرُ حَمَّالون ... ، يَوْمَ الخِطابِ، للأَثقال والأُنثى ضَئيلةٌ، وَقَدْ ضَؤُلَ ضَآلةً وتَضاءَل؛ قَالَ أَبو خِراش: وَمَا بَعْدَ أَنْ قَدْ هَدَّني الدَّهْرُ هَدَّةً ... تَضالَ لَهَا جِسْمي، ورَقَّ لَهَا عَظْمي أَراد تَضاءَل فَحَذَفَ، وَرَوَى أَبو عَمْرٍو تَضَاءَلْ لَهَا، بالإِدْغام «١» والمُضْطَئلُ: الضَّئيل؛ قَالَ: رأَيتُك يَا ابنَ قُرْمَةَ حِينَ تَسْمو، ... مَعَ القَرِمَيْن، تَضْطئِل المَقاما أَراد تَضْطَئِل للمَقام فَحَذَفَ وأَوْصَل، وَفِي التَّهْذِيبِ: مُضْطَئِل الْمَقَامِ. وضَاءَلَ شَخْصَه: صَغَّره؛ قَالَ زُهَيْرٌ: فبَيْنا نَذُودُ الوَحْشَ، جَاءَ غُلامُنا ... يَدِبُّ ويُخْفي شَخْصَه، ويُضائِلُه وتَضاءَلَ الرجلُ: أَخْفى شخصَه قَاعِدًا وتَصاغَر. وَفِي الْحَدِيثِ: إِن العَرْش عَلَى مَنْكِب إِسْرافِيل وإِنَّه لَيَتَضاءَلُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ حَتَّى يَصير مِثْلَ الوَصَع ؛ يُرِيدُ يَتَصاغر ويَدِقُّ تواضُعاً. أَبو زيد: ضَؤُلَ

стр. 5567

رأْيُه ضَآلةً إِذا صَغُر وفالَ رَأْيُه. وَرَجُلٌ مُتضائلٌ أَي شَخْتٌ؛ وَقَالَ العُجَير السَّلولي، وَقِيلَ زَيْنَبُ أُخت يَزِيدَ بْنِ الطَّثَرِيَّة: فَتًى قُدَّ السَّيفِ لَا مُتضائلٌ، ... وَلَا رَهِلٌ لَبَّاتُه وبآدِلُهْ وَقَالَ مَالِكُ بْنُ نُوَيرة: نُعِدُّ الجِيادَ الحُوَّ والكُمْتَ كالقَنا، ... وكُلَّ دِلاصٍ نَسْجُها مُتضائلُ أَي دَقيقٌ. ورَجُل ضُؤَلةٌ أَي نَحِيفٌ. وتَضاءَلَ الشيءُ إِذا تَقَبَّضَ وانضمَّ بعضُه إِلى بَعْضٍ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: قَالَ للجِنِّيِّ إِني أَراك ضَئيلًا شَخيتاً. وَفِي حَدِيثِ الأَحْنَف: إِنَّك لضَئيلٌ أَي نَحِيفٌ ضَعِيفٌ. وَاسْتَعْمَلَ أَبو حَنِيفَةَ التَّضاؤل فِي البَقْل فَقَالَ: إِن الكُرُنْبَ إِذا كَانَ إِلى جَنْب الحَبَلة تَضاءَل مِنْهَا وذَلَّ وَسَاءَتْ حالُه. وَهُوَ عَلَيْهِ ضُؤْلانٌ أَي كَلٌّ. وحسَبُه عَلَيْهِ ضُؤْلانٌ إِذا عِيب بِهِ؛ وأَنشد ابْنُ جِنِّي: أَنا أَبو المِنْهالِ، بَعْضَ الأَحْيان، ... ليسَ عَلَيَّ حَسَبي بضُؤْلان أَراد بِضَئِيلٍ أَي الْقَائِمِ مقامَه والمُغْنِي غَناءَه، وأَعْمَل فِي الظَّرْفِ مَعْنَى التَّشْبِيهِ أَي أُشْبِهُ أَبا الْمِنْهَالِ فِي بَعْضِ الأَحيان، وأَنا مِثْلُ أَبي المِنْهال. أَبو مَنْصُورٍ: ضَؤُلَ الرجل يضْؤُل ضَآلةً وضُؤُولةً إِذا فالَ رَأْيُه، وضَؤُل ضَآلةً إِذا صَغُر. وَقَالَ اللَّيْثُ: الضَّئيل نَعْتٌ لِلشَّيْءِ فِي ضَعْفه وصِغَره ودِقَّته، وجَمْعه ضُؤَلاءُ وضَئِيلُون، والأُنثى ضَئِيلة. والضُّؤُولة: الهُزال. الْجَوْهَرِيُّ: رَجُلٌ ضَئِيل الْجِسْمِ إِذا كَانَ صَغِيرَ الْجِسْمِ نَحِيفًا. والضَّئيلة: الحَيَّة الدَّقِيقَةُ. الْمُحْكَمُ: الضَّئيلة حَيَّة كأَنها أَفْعَى. والضَّئيلة: اللَّهاة؛ عن ثعلب. ضأبل: الأَزهري فِي الثُّلَاثِيِّ الصَّحِيحِ قَالَ: أَهمله اللَّيْثُ، قَالَ: وَفِيهِ حَرْفٌ زَائِدٌ، وَذَكَرَ أَبو عُبَيْدٍ عَنِ الأَصمعي: جَاءَ فُلَانٌ بالضِّئْبِل والنِّئْطِل وهُما الدَّاهِيَةُ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: أَلا يَفْزَعُ الأَقْوامُ مِمّا أَظَلَّهُم، ... ولَمَّا تَجِئْهم ذاتُ وَدْقَينِ ضِئْبِلُ؟ قَالَ: وإِن كَانَتِ الْهَمْزَةُ أَصلية فَالْكَلِمَةُ رُباعِيَّة. ابْنُ سِيدَهْ: الضِّئْبِل، بِالْكَسْرِ وَالْهَمْزِ، مِثْلُ الزِّئْبِر، والضِّئْبِلُ الدَّاهِيَةُ؛ حَكَى الأَخيرة ابْنُ جِنِّي، والأَكثر مَا بَدَأْنا بِهِ، بِالْكَسْرِ؛ قَالَ زِيادٌ المِلْقَطِيُّ: تَلَمَّسُ أَنْ تُهْدِي لجارِك ضِئْبِلا، ... وتُلْفَى لَئِيماً لِلْوِعاءَيْن صامِلا قَالَ: وَلُغَةُ بَنِي ضَبَّة الصِّئْبِل، بِالصَّادِ، والضادُ أَعرف؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَرُبَّمَا جاءَ ضَمُّ الْبَاءِ فِي الضِّئْبُل والزِّئبُر؛ قَالَ ثَعْلَبٌ: لَا نَعْلَمُ فِي الْكَلَامِ فِعْلُل، فإِن كَانَ هَذَانِ الْحَرْفَانِ مَسْمُوعَيْنِ بِضَمِّ الْبَاءِ فِيهِمَا فَهُوَ مِنَ النَّوَادِرِ؛ وَقَالَ ابْنُ كَيْسَانَ: هَذَا إِذا جَاءَ عَلَى هَذَا الْمِثَالِ شَهِد لِلْهَمْزَةِ بأَنها زَائِدَةٌ، وإِذا وَقَعَتْ حُرُوفُ الزِّيَادَةِ فِي الْكَلِمَةِ جَازَ أَن تَخْرُجَ عَنْ بِنَاءِ الأُصول، فَلِهَذَا مَا جَاءَتْ هَكَذَا؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: وَلَمْ تَتَكَأَّدْهُمُ المُعْضِلات، ... وَلَا مُصْمَئِلَّتُها الضِّئْبِلُ وَزَادَ ابْنُ بَرِّيٍّ عَلَى هَاتَيْنِ الْكَلِمَتَيْنِ نِئْدُل، وَقَالَ هو الكابوس.

стр. 5568

ضحل: الضَّحْلُ: القريبُ القَعْر. والضَّحْل: الماءُ الرَّقِيقِ عَلَى وَجْهِ الأَرض لَيْسَ لَهُ عَمْقٌ، وقيل: هُوَ كالضَّحْضاح إِلَّا أَن الضَّحْضاح أَعمُّ مِنْهُ لأَنه فِيمَا قَلَّ أَو كثُر، وَقِيلَ: الضَّحْل الْمَاءُ الْقَلِيلُ يَكُونُ فِي الْعَيْنِ وَالْبِئْرِ والجُمَّة وَنَحْوِهَا، وَقِيلَ: هُوَ الْمَاءُ الْقَلِيلُ يَكُونُ فِي الغَدِير وَنَحْوِهِ؛ أَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِابْنِ مُقْبِلٍ: وأَظْهَرَ، فِي غُلَّانِ رَقْدٍ وسَيْلُه، ... عَلاجِيمُ لَا ضَحلٌ، وَلَا مُتَضَحْضِحُ والعُلْجُوم هُنَا: الْمَاءُ الْكَثِيرُ، وَالْجَمْعُ أَضْحال وضُحُولٌ. الْجَوْهَرِيُّ: الضَّحْلُ الْمَاءُ الْقَلِيلُ، وَمِنْهُ أَتَانُ الضَّحْل لأَنه لَا يَغْمُرها لقِلَّته؛ قَالَ الأَزهري: أَتانُ الضَّحْل الصَّخْرةُ بَعْضُهَا غَمَره الماءُ وَبَعْضُهَا ظَاهِرٌ. قَالَ شِمْرٌ: وغَدِيرٌ ضَاحِلٌ إِذا رَقَّ مَاؤُهُ فَذَهَبَ. وَفِي الْحَدِيثِ فِي كِتَابِهِ لأُكَيْدِرِ دومَةَ: وَلَنَا الضّاحِيةُ مِنَ الضَّحْل ؛ هُوَ بِالسُّكُونِ الْقَلِيلُ مِنَ الْمَاءِ، وَقِيلَ: الْمَاءُ الْقَرِيبُ الْمَكَانِ، وَبِالتَّحْرِيكِ مَكَانُ الضَّحْل، وَيُرْوَى الضَّاحِيَةُ مِنَ البَعْل. والمَضْحَلُ: مكانٌ يَقِلُّ فِيهِ الْمَاءُ مِنَ الضَّحْل، وَبِهِ يُشَبَّه السَّراب. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: المَضْحَلُ مَكَانُ الضَّحْل؛ قَالَ العَجّاج: حَسِبْتُ يَوْمًا، غَيْر قَرٍّ، شامِلا ... يَنْسُج غُدْراناً عَلَى مَضاحِلا «١» . يَصِفُ السَّرابَ شَبَّهَهُ بالغُدُر. وضَحَلَتِ الغُدُرُ: قَلَّ مَاؤُهَا. وَيُقَالُ: إِنَّ خَيْرَكَ لضَحْلٌ أَي قَلِيلٌ. وَمَا أَضْحَل خَيرَكَ أَي مَا أَقَلَّه. واضْمَحَلَّ السحابُ: تقَشَّعَ. واضْمَحَلَّ الشيءُ أَي ذَهَبَ، وَفِي لُغَةِ الكِلابيِّين امْضَحَلَّ، بِتَقْدِيمِ الْمِيمِ، حَكَاهَا أَبو زيد. ضرزل: أَبو خَيْرَة: رَجُل ضِرْزِلٌ أَي شَحِيحٌ. ضعل: ابْنُ الأَعرابي: الضاعِلُ الجَمَل القَوِيُّ، والطاعِلُ السَّهم المُقَوَّم؛ قَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: وَلَمْ أَسمع هَذَيْنِ الْحَرْفَيْنِ إِلّا لَهُ، قَالَ: والضَّعَل دِقَّة الْبَدَنِ مِنْ تَقارُب النَّسَب. ضغل: الضَّغِيل: صَوْتُ فَمِ الحَجّام إِذا مَصَّ مِنْ مِحْجَمه، يقال: ضَغَلَ يَضْعَلُ ضَغِيلًا صَوَّت عِنْدَ الحِجامة؛ قَالَهُ أَبو عَمْرٍو وَغَيْرُهُ. ضكل: الأَضْكَلُ والضَّيْكَل: الرجُل العُرْيانُ، والضَّيْكَل الْفَقِيرُ؛ وَقَالَ الشَّاعِرُ: فأَمّا آلُ ذَيّالٍ، فإِنَّا ... تَرَكْناهمْ ضَياكِلَةً عَيامى وَالْجَمْعُ ضَياكِلُ وضَياكِلةٌ. والضَّيْكَل: العظيمُ الضَّخْم؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. الأَزهري فِي الرُّبَاعِيِّ: إِذا جَاءَ الرجلُ عُرْياناً فَهُوَ البُهْصُل والضَّيْكَل. ضلل: الضَّلالُ والضَّلالةُ: ضدُّ الهُدَى والرَّشاد، ضَلَلْتَ تَضِلُّ هَذِهِ اللُّغَةُ الْفَصِيحَةُ، وضَلِلْتَ تَضَلُّ ضَلالًا وضَلالةً؛ وَقَالَ كُرَاعٌ: وَبَنُو تَمِيمٍ يَقُولُونَ ضَلِلْتُ أَضَلُّ وضَلِلْتُ أَضِلُّ؛ وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: أَهل الْحِجَازِ يَقُولُونَ ضَلِلْتُ أَضَلُّ، وأَهل نَجْدٍ يَقُولُونَ ضَلَلْت أَضِلُّ، قَالَ وَقَدْ قُرِئَ بِهِمَا جَمِيعًا قَوْلِهِ : قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّما أَضِلُّ عَلى نَفْسِي ؛ وأَهل الْعَالِيَةِ يَقُولُونَ ضَلِلْتُ، بِالْكَسْرِ، أَضَلُّ، وَهُوَ ضالٌّ تالٌّ، وَهِيَ الضَّلالة والتَّلالة؛ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: لُغَةُ نَجْدٍ هِيَ الْفَصِيحَةُ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَكَانَ يَحْيَى بْنُ وَثَّاب يَقْرَأُ كلَّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ ضَلِلْت وضَلِلْنا، بِكَسْرِ اللَّامِ، ورَجُلٌ ضَالٌّ. قَالَ: وأَما قِرَاءَةُ مَنْ قرأَ وَلَا الضّأَلِّينَ ، بِهَمْزِ الأَلف، فإِنه كَرِه التقاء

стр. 5569

السَّاكِنَيْنِ الأَلف وَاللَّامِ فحرَّك الأَلف لِالْتِقَائِهِمَا فَانْقَلَبَتْ هَمْزَةً، لأَن الأَلف حَرْفٌ ضَعِيفٌ وَاسِعُ المَخْرَج لَا يَتَحمَّل الْحَرَكَةَ، فإِذا اضْطُرُّوا إِلى تَحْرِيكِهِ قَلَبُوهُ إِلى أَقرب الْحُرُوفِ إِليه وَهُوَ الْهَمْزَةُ؛ قَالَ: وَعَلَى ذَلِكَ مَا حَكَاهُ أَبو زَيْدٍ مِنْ قَوْلِهِمْ شأَبَّة ومَأَدَّة؛ وأَنشدوا: يَا عَجَبا لَقَدْ رأَيْتُ عَجَبا: ... حِمَار قَبّانٍ يَسُوق أَرْنَبا، خاطِمَها زَأَمَّها أَن تَذْهَبا يُرِيدُ زَامَّها. وَحَكَى أَبو الْعَبَّاسِ عَنْ أَبي عُثْمَانَ عَنْ أَبي زَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ يقرأُ: فيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبهِ إِنْسٌ وَلَا جأَنٌ ، بِهَمْزِ جانٍّ، فظَنَنْتُه قَدْ لَحَن حَتَّى سَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ شأَبَّة ومأَدَّة؛ قَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: فَقُلْتُ لأَبي عُثْمَانَ أَتَقِيس ذَلِكَ؟ قَالَ: لَا وَلَا أَقبله. وضَلُولٌ: كضَالٍّ؛ قَالَ: لَقَدْ زَعَمَتْ أُمامَةُ أَن مَالِي ... بَنِيَّ، وأَنَّني رَجُلٌ ضَلُولُ وأَضَلَّه: جَعَلَهُ ضَالًّا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِنْ تَحْرِصْ عَلى هُداهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلُ ، وَقُرِئَتْ: لَا يُهْدى مَنْ يُضِلُ ؛ قَالَ الزَّجّاج: هُوَ كَمَا قَالَ تَعَالَى: مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ . قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: والإِضْلالُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ ضِدُّ الْهِدَايَةِ والإِرْشاد. يُقَالُ: أَضْلَلْت فُلَانًا إِذا وَجَّهْتَه للضَّلال عَنِ الطَّرِيقِ؛ وإِياه أَراد لَبِيدٌ: مَنْ هَدَاهُ سُبُلَ الخيرِ اهْتَدَى ... ناعِمَ البالِ، وَمَنْ شاءَ أَضَلّ قَالَ لَبِيدٌ: هَذَا فِي جاهِلِيَّته فَوَافَقَ قَوْلُهُ التَّنْزِيلَ الْعَزِيزَ: يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ* ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: والأَصل فِي كَلَامِ الْعَرَبِ وَجْهٌ آخَرُ يُقَالُ: أَضْلَلْت الشيءَ إِذا غَيَّبْتَه، وأَضْلَلْت المَيِّتَ دَفَنْته. وَفِي الْحَدِيثِ: سيكُون عَلَيْكُمْ أُمَّةٌ إِنْ عَصَيْتُموهم ضَلَلْتم ، يُرِيدُ بِمَعْصِيَتِهِمُ الخروجَ عَلَيْهِمْ وشَقَّ عَصَا الْمُسْلِمِينَ؛ وَقَدْ يَقَعُ أَضَلَّهم فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ عَلَى الحَمْل عَلَى الضَّلال والدُّخول فِيهِ. وَقَوْلُهُ فِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ ؛ أَي ضَلُّوا بِسَبَبِهَا لأَن الأَصنام لَا تَفْعَلُ شَيْئًا وَلَا تَعْقِل، وَهَذَا كَمَا تَقُولُ: قَدْ أَفْتَنَتْني هَذِهِ الدارُ أَي افْتَتَنتُ بِسَبَبِهَا وأَحْبَبتُها؛ وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ: رَآهَا الفُؤَادُ فاسْتُضِلَّ ضَلالُه، ... نِيَافاً مِنَ البِيضِ الكِرامِ العَطَابِل قَالَ السُّكَّري: طُلِبَ مِنْهُ أَن يَضِلَّ فَضَلَّ كَمَا يُقَالُ جُنَّ جُنونُه، ونِيافاً أَي طَوِيلَةً، وَهُوَ مَصْدَرُ نافَ نِيَافاً وإِن لَمْ يُسْتعمل، وَالْمُسْتَعْمَلُ أَناف؛ وَقَالَ ابْنُ جِنِّي: نِيافاً مَفْعُولٌ ثَانٍ لِرَآهَا لأَن الرُّؤْيَةَ هَاهُنَا رُؤْيَةُ الْقَلْبِ لِقَوْلِهِ رَآهَا الفُؤَاد. وَيُقَالُ: ضَلَّ ضَلاله، كَمَا يُقَالُ جُنَّ جُنونُه؛ قَالَ أُمية: لوْلا وَثَاقُ اللهِ ضَلَّ ضَلالُنا، ... ولَسَرَّنا أَنَّا نُتَلُّ فَنُوأَدُ وَقَالَ أَوس بْنُ حَجَر: إِذا ناقةٌ شُدَّتْ برَحْل ونُمْرُقٍ، ... إِلى حَكَمٍ بَعْدي، فضَلَّ ضَلالُها وضَلَلْت المَسْجدَ والدارَ إِذا لَمْ تَعْرِفْ مَوْضِعَهُمَا، وضَلَلْت الدارَ والمَسْجدَ والطريقَ وكلَ شَيْءٍ مُقِيمٍ ثَابِتٍ لَا تَهْتَدي لَهُ، وضَلَّ هُوَ عَنِّي ضَلالًا وضَلالةً؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ أَبو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ إِذا لَمْ تَعْرِفِ المكانَ قُلْتَ ضَلَلْتُه، وإِذا سَقَط مِنْ يَدِك شيءٌ قُلْتَ أَضْلَلْته؛ قَالَ: يَعْنِي أَن الْمَكَانَ لَا يَضِلُّ وإِنما

стр. 5570

أَنت تَضِلُّ عَنْهُ، وإِذا سَقَطَت الدراهمُ عَنْكَ فَقَدْ ضَلَّت عَنْكَ، تَقُولُ لِلشَّيْءِ الزَّائِلِ عَنْ مَوْضِعِهِ: قَدْ أَضْلَلْته، وَلِلشَّيْءِ الثَّابِتِ فِي مَوْضِعِهِ إِلا أَنك لَمْ تَهْتَدِ إِليه: ضَلَلْته؛ قَالَ الْفَرَزْدَقُ: وَلَقَدْ ضَلَلْت أَباك يَدْعُو دارِماً، ... كضَلالِ مُلْتَمِسٍ طَريقَ وَبارِ وَفِي الْحَدِيثِ: ضالَّة الْمُؤْمِنِ ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَهِيَ الضَّائِعَةُ مِنْ كُلِّ مَا يُقْتَنَى مِنَ الْحَيَوَانِ وَغَيْرِهِ. الْجَوْهَرِيُّ: الضّالَّة مَا ضَلَّ مِنَ الْبَهَائِمِ لِلذَّكَرِ والأُنثى، يُقَالُ: ضَلَّ الشيءُ إِذا ضَاعَ، وضَلَّ عَنِ الطَّرِيقِ إِذا جَارَ، قَالَ: وَهِيَ فِي الأَصل فاعِلةٌ ثُمَّ اتُّسِعَ فِيهَا فَصَارَتْ مِنَ الصِّفَاتِ الْغَالِبَةِ، وَتَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ والأُنثى وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ، وتُجْمَع عَلَى ضَوالَّ؛ قَالَ: وَالْمُرَادُ بِهَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ الضَّالَّةُ مِنَ الإِبل وَالْبَقَرِ مِمَّا يَحْمِي نفسَه وَيَقْدِرُ عَلَى الإِبْعاد فِي طَلَبِ المَرْعَى وَالْمَاءِ بِخِلَافِ الْغَنَمِ؛ والضّالَّة مِنَ الإِبل: الَّتِي بمَضْيَعَةٍ لَا يُعْرَفُ لَهَا رَبٌّ، الذَّكَرُ والأُنثى فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ. وسُئل النَّبِيُّ، ﷺ ، عَنْ ضَوالِّ الإِبل فَقَالَ: ضالَّةُ الْمُؤْمِنِ حَرَقُ النَّارِ ، وخَرَجَ جوابُ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ ، عَلَى سؤَال السَّائِلِ لأَنه سأَله عَنْ ضَوالِّ الإِبل فَنَهَاهُ عَنْ أَخذها وحَذَّره النارَ إِنْ تَعَرَّضَ لَهَا، ثُمَّ قَالَ، ﵇: مَا لَكَ ولَها، مَعها حِذاؤُها وسِقاؤها تَرِدُ الماءَ وتأْكل الشَّجَرَ ؛ أَراد أَنها بَعِيدَةُ المَذهَب فِي الأَرض طَوِيلَةُ الظَّمَإِ، تَرِدُ الماءَ وتَرْعى دُونَ راعٍ يَحْفَظُهَا فَلَا تَعَرَّضْ لَهَا ودَعْها حَتَّى يأْتيها رَبُّها، قَالَ: وَقَدْ تُطْلَقُ الضَّالَّة عَلَى الْمَعَانِي، وَمِنْهُ الْكَلِمَةُ الحكيمةُ: ضالَّةُ الْمُؤْمِنِ، وَفِي رِوَايَةٍ: ضالَّةُ كُلِّ حَكِيمٍ أَي لَا يَزَالُ يَتَطَلَّبها كَمَا يَتَطَلَّبُ الرجُلُ ضالَّته. وضَلَّ الشيءُ: خَفِيَ وَغَابَ. وَفِي الْحَدِيثِ: ذَرُّوني فِي الرِّيح لَعَلِّي أَضِلُّ اللَّهَ ، يُرِيدُ أَضِلُّ عَنْهُ أَي أَفُوتُه ويَخْفَى عَلَيْهِ مَكَانِي، وَقِيلَ: لَعَلِّي أَغيب عَنْ عَذَابِهِ. يُقَالُ: ضَلَلْت الشيءَ وضَلِلْته إِذا جعلتَه فِي مَكَانٍ وَلَمْ تَدْرِ أَين هُوَ، وأَضْلَلْته إِذا ضَيَّعْته. وضَلَّ النَّاسِي إِذا غَابَ عَنْهُ حفظُ الشَّيْءِ. وَيُقَالُ: أَضْلَلْت الشَّيْءَ إِذا وَجَدتَه ضَالًّا كَمَا تَقُولُ أَحْمَدْته وأَبْخَلْته إِذا وجدتَه مَحْمُودًا وبَخيلًا. وَمِنْهُ الْحَدِيثِ: أَن النَّبِيَّ، ﷺ ، أَتى قومَه فأَضَلَّهم أَي وَجَدَهُمْ ضُلَّالًا غَيْرَ مُهْتدِين إِلى الحَقِّ، وَمَعْنَى الْحَدِيثِ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: أَإِذا ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ أَي خَفِينا وغِبْنا. وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي مَعْنَى الْحَدِيثِ: أَي أَفُوتُه، وَكَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ لَا يَضِلُّ رَبِّي لَا يَفُوتُه. والمُضِلُّ: السَّراب؛ قَالَ الشَّاعِرُ: أَعْدَدْتُ للحِدْثانِ كلَّ فَقِيدةٍ ... أُنُفٍ، كَلَائِحَةِ المُضِلِّ، جَرُور وأَضَلَّه اللهُ فَضَلَّ، تَقُولُ: إِنَّك لتَهْدِي الضَالَّ وَلَا تَهْدِي المُتَضَالَّ. وَيُقَالُ: ضَلَّني فلانٌ فَلَمْ أَقْدِر عَلَيْهِ أَي ذَهَب عَني؛ وأَنشد: والسّائلُ المُبْتَغِي كَرائمها ... يَعْلَم أَني تَضِلُّني عِلَلي «٢» . أَي تَذْهَبُ عَنِّي. وَيُقَالُ: أَضْلَلْت الدابّةَ والدراهمَ وكلَّ شَيْءٍ لَيْسَ بِثَابِتٍ قَائِمٍ مِمَّا يَزُولُ وَلَا يَثْبُت. وَقَوْلُهُ فِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسى ؛ أَي لَا يَضِلُّه رَبِّي وَلَا يَنْسَاهُ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ لَا يَغِيب عَنْ شَيْءٍ وَلَا يَغِيب عَنْهُ شَيْءٌ. وَيُقَالُ: أَضْلَلْت
следующие страницы →