← Гариб и словари

Гариб и словари · id 1687

لسان العرب

ابن منظور

Полный текст (8 101 стр.). Показаны 5601–5640 · переход к 5606.

стр. 5601

مَتى تَبْغني، مَا دُمْتُ حَيًّا مُسَلَّماً، ... تَجِدْني مَعَ المُسْتَرْعِل المُتَعَبْهِل وعَبْهَل الإِبلَ: أَهملها. وإِبل عَبَاهِل ومُعَبْهَلَة: مهمَلة لَا رَاعِيَ لَهَا وَلَا حَافِظَ؛ قَالَ الرَّاجِزُ يَذْكُرُ الإِبل أَنها قَدْ أُرْسِلت عَلَى الْمَاءِ تَرِدُه كَيْفَ شَاءَتْ: عَبَاهِلٍ عَبْهَلَها الوُرَّادُ «١» ابْنُ الأَعرابي: المُعَبْهَل والمُعَزْهَل المُهْمَل. وعَبْهَلْت الإِبلَ إِذا تَرَكْتَهَا تَرِدُ مَتى شَاءَتْ. وَوَاحِدُ العَبَاهِلة عَبْهَل، وَالتَّاءُ لتأْكيد الْجَمْعِ كقَشْعَم وقَشاعِمَة، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ الأَصل عَباهِيل جَمْعُ عُبْهُول أَو عِبْهال، فَحُذِفَتِ الْيَاءُ وعُوِّض مِنْهَا الْهَاءُ كَمَا قِيلَ فَرَازِنَةٌ فِي فَرَازِين، والأَول أَشبه. والعَبَاهِلَة: المُطْلَقون. اللَّيْثُ: مَلِكٌ مُعَبْهَل لَا يُرَدُّ أَمْرُه فِي شَيْءٍ. وعَبْهَلَ الإِبلَ أَي أَهملها مِثْلَ أَبْهَلَها، وَالْعَيْنُ مُبْدَلَةٌ مِنَ الْهَمْزَةِ. وعَبْهَل: اسْمُ رجل. عتل: العَتَلةُ: حَدِيدة كأَنَّها رأْس فأْس عَرِيضةٌ، فِي أَسْفلها خَشَبةٌ يُحْفَر بِهَا الأَرْضُ والحِيطانُ، ليست بمُعَقَّفَة كالفأْس وَلَكِنَّهَا مُسْتَقِيمَةٌ مَعَ الْخَشَبَةِ، وَقِيلَ: العَتَلَة العَصا الضَّخْمة مِنْ حَدِيد لَهَا رأْس مُفَلْطَحٌ كقَبِيعة السَّيْف تَكُونُ مَعَ البَنَّاء يَهْدِم بِهَا الحيطانَ. والعَتَلَة أَيضاً: الهِراوة الْغَلِيظَةُ مِنَ الْخَشَبِ، وَقِيلَ: هِيَ المِجْثاث وَهِيَ الْحَدِيدَةُ الَّتِي يُقْطَع بِهَا فَسِيلُ النَّخْلِ وقُضُبُ الكَرْم، وَقِيلَ: هِيَ بَيْرَمُ النَّجَّارِ والمُجْتَابِ، وَالْجَمْعُ عَتَلٌ. والعَتَلة: المَدَرة الْكَبِيرَةُ تَتَقَلَّع مِنَ الأَرض إِذا أُثِيرت. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه قَالَ لعُتْبة بْنِ عَبْدٍ: مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: عَتَلة، «٢» قَالَ: بَلْ أَنت عُتْبة ؛ قِيلَ فِي تَفْسِيرِهِ كأَنه كَرِه العَتَلة لِمَا فِيهَا مِنَ الغِلْظة والشِّدَّة، وَهِيَ عَمودُ حدِيدٍ يُهْدَمُ بِهِ الحِيطانُ، وَقِيلَ: حَدِيدَةٌ كَبِيرَةٌ يُقْلَع بِهَا الشجرُ والحجرُ. وَفِي حَدِيثِ هَدْم الْكَعْبَةِ: فأَخذ ابنُ مُطِيعٍ العَتَلة ؛ وَمِنْهُ اشْتُقَّ العُتُلُّ، وَهُوَ الشَّدِيدُ الْجَافِي والفَظُّ الغَلِيظ مِنَ النَّاسِ. والعُتُلُّ: الشَّدِيدُ، وَقِيلَ: الأَكُول المَنُوع، وَقِيلَ: هُوَ الْجَافِي الْغَلِيظُ، وَقِيلَ: هُوَ الْجَافِي الخُلُق اللَّئِيمُ الضَّرِيبة، وَقِيلَ: هُوَ الشَّدِيدُ مِنَ الرِّجَالِ وَالدَّوَابِّ. وَفِي التَّنْزِيلِ: عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ ؛ قِيلَ: هُوَ الشَّدِيدُ الخُصومَةِ، وَقِيلَ هُوَ مَا تَقَدَّمَ. والعَتَلة: وَاحِدَةُ العَتَل، وَهِيَ القِسِيُّ الفارسيَّة؛ قَالَ أُميَّة: يَرْمُونَ عَنْ عَتَلٍ كأَنَّها غُبُطٌ ... بِزَمْخَرٍ، يُعْجِلُ المَرْمِيَّ إِعْجالا وعَتَلَه يَعْتِلُه ويَعْتُله عَتْلًا فانْعَتَل: جَرَّه جَرًّا عَنِيفاً وجَذَبَه فحَمَله. وَفِي التَّنْزِيلِ: خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلى سَواءِ الْجَحِيمِ ؛ قرأَ عَاصِمٌ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وأَبو عَمْرٍو فَاعْتِلُوهُ، بِكَسْرِ التَّاءِ، وقرأَ ابْنُ كَثِيرٍ ونافعٌ وَابْنُ عَامِرٍ ويعقوبُ فاعْتُلُوه ، بِضَمِّ التَّاءِ؛ قَالَ الأَزهري: وَهُمَا لُغَتَانِ فَصِيحَتَانِ، وَمَعْنَاهُ خُذُوه فاقْصِفُوه كَمَا يُقْصَف الحَطَبُ. والعَتْلُ: الدَّفْع والإِرْهاقُ بالسَّوْق العَنِيف. ابْنُ السِّكِّيتِ: عَتَلْته إِلى السِّجْن وعَتَنْتُه أَعْتِلُه وأَعْتُله وأَعْتِنُه وأَعْتُنُه إِذا دَفَعْته دَفْعاً عَنِيفًا. ابْنُ السِّكِّيتِ: عَتَلَه وعَتَنَه، بِاللَّامِ وَالنُّونِ جَمِيعًا، وَقِيلَ: العَتْلُ أَن تأْخُذَ

стр. 5602

بتَلْبيبِ الرَّجُل فتَعْتِله أَي تَجُرّه إِليك وتَذْهَب بِهِ إِلى حَبس أَو بَلِيَّة. ورَجُلٌ مِعْتَلٌ، بِالْكَسْرِ: قَوِيٌّ عَلَى ذَلِكَ؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ يَصف فَرَسًا: طارَ عَنِ المُهْرِ نَسِيلٌ يَنْسُلُه، ... عَنْ مُفْرَع الكِتْفَيْن حُرٍّ عَطَلُه، نَفْرَعُه فَرْعاً ولَسْنَا نَعْتِلُه وأَخَذَ فُلَانٌ بِزمَام النَّاقَةِ فَعَتَلَها إِذا قادَها قَوْداً عنِيفاً. وَيُقَالُ: لَا أَتَعَتَّلُ مَعَك وَلَا أَنْعَتِلُ مَعَكَ شِبْراً أَي لَا أَبْرَح مَكَانِي وَلَا أَجيء مَعَكَ. وإِنَّه لَعَتِلٌ إِلى الشرِّ أَي سَرِيعٌ. وعَتِلَ إِلى الشَّرِّ عَتَلًا، فَهُوَ عَتِلٌ: سَرُعَ؛ قَالَ: وعَتِلٍ داوَيْتُه مِنَ العَتَل والعَاتِل: الجِلْوازُ، وَجَمْعُهُ عُتُل. وَدَاءٌ عَتِيل: شَدِيدٌ. والعَتِيلُ: الخادمُ. وجَبَلٌ عُتُلٌّ: صُلْبٌ شَدِيدٌ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: ثلاثةٌ أَشْرَفْنَ فِي طَوْدٍ عُتُلّ والعَتِيل: الأَجيرُ، بلُغَةِ جَدِيلة طَيِءٍ، وَالْجَمْعُ عُتُلٌ وعُتَلاء. والعَتَلة: الَّتِي لَا تُلْقَح فَهِيَ أَبداً قَوِيَّةٌ. والعُتُلُّ: الرُّمْح الْغَلِيظُ. والعُنْتُل والعُنْتَل: البَظْر؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَالْمَعْرُوفُ العُنْبُل؛ وأَنشد: بَدَا عُنْبُلٌ لَوْ تُوضَعُ الفَأْسُ فَوْقه ... مُذَكَّرةً، لانْفَلَّ عَنْهَا غُرابُها عثل: العَثَلُ والعَثِلُ: الْكَثِيرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ؛ قَالَ الأَعْشَى: إِنِّي لَعَمْرُ الَّذِي حَطَّتْ مَناسِمُها ... تَهْوِي، وسِيقَ إِليه الباقِرُ العَثَلُ وَقَدْ عَثِلَ عَثَلًا. والعِثْوَلُّ مِنَ الرِّجَالِ: الْجَافِي الغليظُ. والعِثْوَلُّ والعَثَوْثَلُ: الكثيرُ اللَّحْمِ الرِّخْوُ. ونَخْلة عَثُولٌ: جافيةٌ غليظةٌ. ورَجُلٌ عِثْوَلٌّ أَي عَيِيٌّ فَدْمٌ ثَقِيلٌ مُسْتَرْخٍ مِثْلُ القِثْوَلِّ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِلرَّاجِزِ: هاجَ بعِرْس حَوْقَلٍ عِثْوَلِ قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: قَالَ لِي أَعرابي وَلِصَاحِبٍ لِي كَانَ يَسْتَثْقِله وكُنَّا مَعًا نَخْتَلِفُ إِليه فَقَالَ لِي: أَنت قُلْقُلٌ بُلْبُلٌ، وصاحبُك هَذَا عِثْوَلٌّ قِثْوَلٌّ. والعَثُولُ: الأَحْمق، وَجَمْعُهُ عُثُلٌ. والعِثْوَلُّ: الكثيرُ شَعَر الْجَسَدِ والرأْس. ولِحْيَةٌ عِثْوَلَّة: ضَخْمة؛ قَالَ: وأَنْتَ فِي الحَيِّ قَلِيلُ العِلَّه، ... ذُو سَبَلاتٍ ولِحًى عِثْوَلَّه الْفَرَّاءُ: عَثَمَتْ يدُه وعَثَلَتْ تَعْثُلُ إِذا جَبَرتْ عَلَى غَيْرِ اسْتِوَاءٍ؛ وأَنشد: تَرَى مُهَجَ الرِّجالِ عَلَى يَدَيْه، ... كأَنَّ عِظامَهُ عَثَلَتْ بجَبْر وَقَدْ رُوي حديثٌ لِلنَّخَعِيِّ فِي الأَعضاء: إِذا انْجَبَرَت عَلَى غَيْرِ عَثْلٍ صُلْحٌ «١» بِاللَّامِ، وأَصله عثْم بِالْمِيمِ. والعَثَل: ثَرْبُ الشَّاةِ وَهُوَ الخِلْمُ والسِّمْحاق. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ «٢»: وَيُقَالُ للضَّبُع أُمُّ عِثْيَل. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الَّذِي فِي كِتَابِ سِيبَوَيْهِ أُمُّ عَنْثَل. وَيُقَالُ للضَّبُع عَنْثَل، وَكَذَا ذَكَرَهُ أَهل اللُّغَةِ أُمُّ عَنْثَل لَا غَيْرَ، وَقَالَ: قَدْ وَسَّعَ القَزَّاز فِي هَذَا الفصل

стр. 5603

عثجل: العَثْجَل: الْوَاسِعُ الضَّخْم مِنَ الأَوْعِيَة والأَسْقِية وَنَحْوِهَا. والعَثْجَل والعُثاجِل: الْعَظِيمُ الْبَطْنِ مِثْلُ الأَثْجَل. وعَثْجَل الرجُلُ: ثَقُل عَلَيْهِ النُّهُوض مِنْ هَرَمٍ أَو عِلَّة. عثكل: العِثْكالُ والعُثْكول والعُثْكُولة: العِذْق. وعِذْقٌ مُعَثْكَلٌ ومُتَعَثْكِلٌ: ذُو عَثاكِيل. والعُثْكُولُ والعُثْكُولة: مَا عُلِّق مِنْ عِهْنٍ أَو صُوف أَو زِينة فَتَذَبْذَب فِي الْهَوَاءِ؛ وأَنشد: تَرى الوَدْعَ فِيهَا والرَّجائزَ زِينةً، ... بأَعْناقِها مَعْقُودةً كالعَثَاكِل وعَثْكَلَه: زَيَّنه بِذَلِكَ. والعَثْكَلة: الثَّقِيل مِنَ العَدْو. والعُثْكُول والعِثْكَال: الشِّمْراخ، وَهُوَ مَا عَلَيْهِ البُسْرُ مِنْ عِيدانِ الكِباسة، وَهُوَ فِي النَّخْلِ بِمَنْزِلَةِ العُنْقود مِنَ الكَرْم؛ وَقَوْلُ الرَّاجِزِ: لَوْ أَبْصَرَتْ سُعْدى بِهَا كَتائِلي، ... طَوِيلَة الأَقْناءِ والأَثاكِلِ أَراد العَثاكِلَ فَقَلَبَ الْعَيْنَ هَمْزَةً. وتَعَثْكل العِذْقُ أَي كَثُرَتْ شَمارِيخُه. وعُثْكِلَ الهَوْدَجُ أَي زُيِّن. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن سَعْد بْنَ عُبادة جَاءَ بِرَجُلٍ فِي الحَيِّ مُخَدَّج إِلى النَّبِيِّ، ﷺ ، وُجِد عَلَى أَمَةٍ يَخْبُث بِهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ، ﷺ : خُذُوا لَهُ عِثْكالًا فِيهِ مِائَةُ شِمْراخٍ فاضْرِبُوه بِهَا ضَرْبةً ؛ العِثْكَالُ: العذْق مِنْ أَعْذاق النَّخْلِ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ الرُّطَب، وَيُقَالُ إِثْكالٌ وأُثْكُول؛ وأَنشد الأَزهري لِامْرِئِ الْقَيْسِ: أَثِيثٍ كقِنْوِ النَّخلة المُتَعَثْكِل والقِنْوُ: العِثْكال أَيضاً، وشَمارِيخُ العِثْكال: أَغْصانُه، واحدها شِمْراخ. عجل: العَجَلُ والعَجَلة: السرْعة خِلَافُ البُطْء. ورجُلٌ عَجِلٌ وعَجُلٌ وعَجْلانُ وعَاجِلٌ وعَجِيلٌ مِنْ قَوْمٍ عَجَالى وعُجالى وعِجالٍ، وَهَذَا كلُّه جَمْعُ عَجْلان، وأَما عَجِلٌ وعَجْلٌ فَلَا يُكَسَّر عِنْدَ سِيبَوَيْهِ، وعَجِلٌ أَقرب إِلى حَدِّ التَّكْسِيرِ مِنْهُ لأَن فَعِلًا فِي الصِّفَةِ أَكثر مِنْ فَعُلٍ، عَلَى أَنَّ السَّلَامَةَ فِي فَعِلٍ أَكثر أَيضاً لقِلَّته وإِن زَادَ عَلَى فَعُلٍ، وَلَا يُجْمَعُ عَجْلانُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ لأَن مُؤَنَّثَهُ لَا تَلْحَقُهُ الْهَاءُ. وامرأَة عَجْلى مِثَالُ رَجْلى ونِسْوة عَجالى كَمَا قَالُوا رَجالى وعِجالٌ أَيضاً كَمَا قَالُوا رِجال. والاسْتِعْجال والإِعْجال والتَّعَجُّل وَاحِدٌ: بِمَعْنَى الاسْتِحْثاث وطَلَبِ العَجَلة. وأَعْجَلَه وعَجَّلَه تَعْجِيلًا إِذا اسْتَحَثَّه، وَقَدْ عَجِلَ عَجَلًا وعَجَّلَ وتَعَجَّلَ. واسْتَعْجَلَ الرجلَ: حَثَّه وأَمره أَن يَعْجَل فِي الأَمر. ومَرَّ يَسْتَعْجِل أَي مَرَّ طَالِبًا ذَلِكَ مِنْ نَفْسِهِ مُتَكَلِّفاً إِياه؛ حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ، ووَضَع فِيهِ الضَّمِيرَ الْمُنْفَصِلَ مَكَانَ الْمُتَّصِلِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَما أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ ؛ أَي كَيْفَ سَبَقْتَهم. يُقَالُ: أَعْجَلَني فَعَجَلْتُ لَهُ. واسْتَعْجَلْته أَي تقدَّمته فَحَمَلتْه عَلَى العَجَلة. واسْتَعْجَلْته: طَلَبْت عَجَلَته؛ قَالَ الْقَطَامِيُّ: فاسْتَعْجَلُونا، وَكَانُوا مِنْ صَحابَتِنا، ... كَمَا تَعَجَّلَ فُرَّاطٌ لِوُرَّاد وعَاجَلَه بذَنْبه إِذا أَخَذَه بِهِ وَلَمْ يُمْهِلْه. والعَجْلانُ: شَعْبانُ لسُرْعَة نَفَادِ أَيَّامه؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا الْقَوْلُ لَيْسَ بقَوِيٍّ لأَن شَعْبان إِن كَانَ فِي زَمَنِ طُول الأَيام فأَيَّامُه طِوالٌ وإِن كَانَ فِي زَمَنِ قِصَر الأَيام فأَيَّامُه قِصارٌ، وَهَذَا الَّذِي انْتَقَدَه ابنُ سِيدَهْ لَيْسَ بِشَيْءٍ لأَن شَعْبَانَ قَدْ ثَبَتَ فِي الأَذهان

стр. 5604

أَنه شَهْرٌ قَصِيرٌ سَرِيعُ الِانْقِضَاءِ فِي أَيِّ زَمَانٍ كَانَ لأَن الصومَ يَفْجَأُ فِي آخِرِهِ فَلِذَلِكَ سُمِّي العَجْلان، وَاللَّهُ أَعلم. وقَوْسٌ عَجْلى: سرعة السَّهْم؛ حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ. والعَاجِلُ والعَاجِلةُ: نَقِيضُ الْآجِلِ وَالْآجِلَةِ عامٌّ فِي كُلِّ شَيْءٍ. وَقَوْلُهُ : مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها مَا نَشاءُ ؛ العَاجِلةُ: الدُّنْيَا، وَالْآجِلَةُ الْآخِرَةُ. وعَجِلَه: سَبَقَه. وأَعْجَلَه: اسْتَعْجَلَه. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ ؛ أَي أَسَبَقْتُم. قَالَ الْفَرَّاءُ: تَقُولُ عَجِلْتُ الشيءَ أَي سَبَقْتُه، وأَعْجَلْته اسْتَحْثَثْته. وأَما قَوْلُهُ : وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ ؛ فَمَعْنَاهُ لَوْ أُجِيبَ الناسُ في دعاء أَحدهم عَلَى ابْنِهِ وَشَبِيهُهُ فِي قَوْلِهِ: لَعَنَك اللهُ وأَخْزاك اللهُ وشِبْهه، لَهَلَكوا. قَالَ: ونُصِب قولُه اسْتِعْجالَهم بِوُقُوعِ الْفِعْلِ وَهُوَ يُعَجِّل، وَقِيلَ نُصِب اسْتِعْجالَهم عَلَى مَعْنَى مِثْلَ اسْتِعْجالهم عَلَى نعتِ مصدرٍ مَحْذُوفٍ؛ وَالْمَعْنَى: وَلَوْ يُعَجِّل اللهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ تَعْجِيلًا مِثْلَ اسْتِعْجَالِهِمْ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ لَوْ عَجَّل اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ إِذا دَعَوْا بِهِ عَلَى أَنفسهم عِنْدَ الْغَضَبِ وَعَلَى أَهليهم وأَولادهم واسْتَعْجلوا بِهِ كَمَا يَسْتَعْجلون بِالْخَيْرِ فَيَسْأَلونه الخَيْرَ والرَّحْمَةَ لقُضي إِليهم أَجَلُهم أَي مَاتُوا؛ وَقَالَ الأَزهري: مَعْنَاهُ وَلَوْ يُعَجِّل اللهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ فِي الدُّعَاءِ كَتَعْجِيلِهِ اسْتِعْجالَهم بِالْخَيْرِ إِذا دَعَوْه بِالْخَيْرِ لَهَلَكُوا. وأَعْجَلَتِ الناقةُ: أَلْقَتْ وَلَدَها لِغَيْرِ تَمَامِ؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ثَعْلَبٌ: قِياماً عَجِلْنَ عَلَيْهِ النَّبات، ... يَنْسِفْنَه بالظُّلوف انْتِسافا عَجِلْن عَلَيْهِ: عَلَى هَذَا الْمَوْضِعِ، يَنْسِفْنَه: يَنْسِفْن هَذَا النَّبات يَقْلَعْنه بأَرجلهن؛ وَقَوْلُهُ: فَوَرَدَتْ تَعْجَل عَنْ أَحْلامِها مَعْنَاهُ تَذْهَب عُقولُها، وعَدَّى تَعْجَل بِعَنْ لأَنها فِي مَعْنَى تَزِيغُ، وتَزِيغُ متعدِّية بعَنْ. والمُعْجِل والمُعَجِّل والمِعْجال مِنَ الإِبل: الَّتِي تُنْتَج قَبْلَ أَن تَسْتَكْمِلَ الْحَوْلَ فَيَعِيش ولَدُها، والوَلَدُ مُعْجَلٌ؛ قَالَ الأَخطل: إِذا مُعْجَلًا غادَرْنَه عِنْدَ مَنْزِلٍ، ... أُتِيحَ لجَوَّابِ الفَلاةِ كَسُوب يَعْنِي الذِّئْبَ. والمِعْجَال مِنَ الْحَوَامِلِ الَّتِي تَضَعُ ولدَها قَبْلَ إِناه، وَقَدْ أَعْجَلَتْ، فَهِيَ مُعْجِلةٌ، والوَلَدُ مُعْجَلٌ. والإِعْجال فِي السَّيْر: أَن يَثِبَ البعيرُ إِذا رَكِبه الرَّاكِبُ قَبْلَ اسْتِوَائِهِ عَلَيْهِ. والمِعْجَال: الَّتِي إِذا أَلْقى الرَّجُلُ رِجْلَه فِي غَرْزِها قَامَتْ ووَثَبَتْ. يُقَالُ: جَمَلٌ مِعْجالٌ وَنَاقَةٌ مِعْجالٌ، ولَقِي أَبو عَمْرِو بْنُ العَلاء ذَا الرُّمَّة فَقَالَ أَنشِدْني: مَا بالُ عينِك مِنْهَا الماءُ يَنْسَكِبُ فأَنشده حَتَّى انْتَهَى إِلى قَوْلِهِ: حَتَّى إِذا مَا اسْتَوَى فِي غَرْزِها تَثِبُ فَقَالَ لَهُ: عَمُّك الرَّاعِي أَحْسَنُ مِنْكَ وَصْفاً حِينَ يَقُولُ: وهْيَ، إِذا قامَ فِي غَرْزِها، ... كَمِثْل السَّفِينة أَو أَوْقَرُ وَلَا تُعْجِلُ المَرْءَ عند الوُرُوكِ، ... وهي برُكْبتِه أَبْصَرُ «١».

стр. 5605

فَقَالَ: وصَفَ بِذَلِكَ ناقَةَ مَلِكٍ، وأَنا أَصِفُ لَكَ ناقةَ سُوقةٍ. ونَخْلة مِعْجالٌ: مُدْرِكةٌ فِي أَول الحَمْل. والمُعَجِّل والمُتَعَجِّل: الَّذِي يأْتي أَهله بالإِعْجالةِ. والمُعَجِّل «١» مِنَ الرِّعاء: الَّذِي يَحْلُب الإِبلَ حَلْبةً وَهِيَ فِي الرَّعْي كأَنه يُعْجِلُها عَنْ إِتمام الرَّعْي فيأْتي بِهَا أَهلَه، وَذَلِكَ اللَّبن الإِعجَالةُ. والإِعْجَالةُ: مَا يُعَجِّله الرَّاعِي مِنَ اللَّبَنِ إِلى أَهله قَبْلَ الحَلْب؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ يَصِفُ سَيَلانَ الدَّمْع: كأَنَّهُما مَزَادَتَا مُتَعَجِّلٍ ... فَرِيّانِ، لَمَّا تُسْلَقا بِدِهَانِ والعُجَالةُ، وَقِيلَ الإِعْجالةُ: أَن يُعَجِّل الرَّاعِي بِلَبَنِ إِبله إِذا صَدَرَتْ عَنِ الْمَاءِ، قَالَ: وَجَمْعُهَا الإِعْجَالاتُ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: أَتَتْكُمْ بإِعْجالاتِها، وهْيَ حُفَّلٌ، ... تَمُجُّ لَكُمْ قَبْلَ احْتِلابٍ ثُمَالَها يخاطِب اليَمَنَ يَقُولُ: أَتَتْكُم مَوَدَّةُ مَعَدٍّ بإِعْجالاتها، والثُّمالُ: الرَّغْوَة، يَقُولُ لَكُمْ عِنْدَنَا الصَّرِيحُ لَا الرَّغْوة. وَالَّذِي يَجِيءُ بالإِعْجالة مِنَ الإِبل مِنَ العَزيب يُقَالُ لَهُ: المُعَجِّل؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: لَمْ يَقْتَعِدْها المُعَجِّلون، وَلَمْ ... يَمْسَخْ مَطاها الوُسُوق والحَقَبُ وَفِي حَدِيثِ خُزَيْمَةَ: ويَحْمِل الرَّاعِي العُجَالة ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هِيَ لَبَنٌ يَحْمِله الرَّاعِي مِنَ المَرْعى إِلى أَصحاب الْغَنَمِ قَبْلَ أَن تَرُوحَ عَلَيْهِمْ. والعُجَّال: جُمّاع الكَفِّ مِنَ الحَيْس والتَّمر يستعجلُ أَكْلهُ، والعُجَّال والعِجَّوْل: تَمْرٌ يُعْجَن بسَوِيق فيُتَعَجَّلُ أَكْلُه. والعَجَاجِيل: هَنَاتٌ مِنَ الأَقِط يَجْعَلُونَهَا طِوَالًا بِغِلَظِ الكَفِّ وطُولِها مِثْلُ عَجَاجِيل التَّمْر والحَيْس، وَالْوَاحِدَةُ عُجَّال. وَيُقَالُ: أَتانا بِعُجَّال وعِجَّوْل أَي بجُمْعَةٍ مِنَ التَّمْر قَدْ عُجِنَ بالسَّوِيق أَو بالأَقِط. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: العُجَّال والعِجَّوْل مَا اسْتُعْجِل بِهِ قَبْلَ الغِذاء كاللُّهنة. والعُجَالةُ والعَجَل: مَا اسْتُعْجِل بِهِ مِنْ طَعَام فقُدِّم قَبْلَ إِدراك الغِذاء؛ وأَنشد: إِنْ لَمْ تُغِثْني أَكُنْ يَا ذَا النَّدَى عَجَلًا، ... كَلُقْمَةٍ وَقَعَتْ فِي شِدْقِ غَرْثان والعُجَالةُ: مَا تعَجَّلْته مِنْ شَيْءٍ. وعُجَالة الراكبِ: تَمْر بسَوِيق. والعُجَالَة: مَا تَزَوَّدَه الراكبُ مِمَّا لَا يُتْعِبُه أَكْلُه كَالتَّمْرِ والسَّوِيق لأَنه يَسْتَعجِله، أَو لأَن السَّفَرَ يُعْجِله عَمَّا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الطَّعَامِ المُعالَج، والتمرُ عُجَالة الرَّاكِبِ. يُقَالُ: عجَّلْتم كَمَا يُقَالُ لَهَّنْتُم. وَفِي الْمَثَلِ: الثَّيِّبُ عُجَالة الرَّاكِبِ. والعُجَيْلة والعُجَيْلى: ضَرْبانِ من المشيء فِي عَجَلٍ وَسُرْعَةٍ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: تَمْشِي العُجَيْلى مِنْ مَخَافَةِ شَدْقَمٍ، ... يَمْشي الدِّفِقَّى والخَنِيفَ ويَضْبِرُ وذَكَره ابْنُ وَلَّاد العُجَّيْلى بِالتَّشْدِيدِ. وعَجَّلْت اللَّحْمَ: طَبَخْته عَلَى عَجَلة. والعَجُول مِنَ النِّسَاءِ والإِبل: الوالِه الَّتِي فَقَدَتْ وَلَدَها الثَّكْلَى لعَجَلتِها فِي جَيْئَتِها وذَهَابها جَزَعاً؛ قَالَتِ الْخَنْسَاءُ: فَمَا عَجُولٌ عَلَى بَوٍّ تُطِيفُ بِهِ، ... لَهَا حَنِينانِ: إِعْلانٌ وإِسرار

стр. 5606

وَالْجَمْعُ عُجُل وعَجائل ومَعاجِيل؛ الأَخيرة عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ؛ قَالَ الأَعشى: يَدْفَع بالرَّاح عَنْهُ نِسْوَةٌ عُجُلُ «١» والعَجُول: المَنِيَّة؛ عَنْ أَبي عَمْرٍو، لأَنها تُعْجِل مَنْ نَزَلَتْ بِهِ عَنْ إِدراك أَمَله؛ قَالَ الْمَرَّارُ الفَقْعسي: وَنَرْجُو أَن تَخَاطَأَكَ المَنايا، ... وَنَخْشَى أَن تُعَجِّلَك العَجُولُ «٢» . وَقَوْلُهُ تَعَالَى: خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: خُلِقَ الإِنسانُ مِنْ عَجَلٍ وَعَلَى عَجَلٍ كأَنك قُلْتَ رُكِّبَ عَلَى العَجَلة، بِنْيَتُه العَجَلةُ وخِلْقَتُه العَجَلةُ وَعَلَى العَجَلة وَنَحْوِ ذَلِكَ؛ قَالَ أَبو إِسحاق: خُوطِبَ الْعَرَبُ بِمَا تَعْقِل، وَالْعَرَبُ تَقُولُ لِلَّذِي يُكْثِر الشيءَ: خُلِقْتَ مِنْهُ، كَمَا تَقُولُ: خُلِقْتَ مِنْ لعِبٍ إِذا بُولغ فِي وَصْفِهِ باللَّعِب. وخُلِقَ فُلَانٌ مِنَ الكَيْس إِذا بُولغ فِي صِفَتِهِ بالكَيْس. وَقَالَ أَبو حَاتِمٍ فِي قَوْلِهِ: خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ ؛ أَي لَوْ يَعْلَمُونَ مَا اسْتَعْجَلُوا، وَالْجَوَابُ مُضْمَرٌ، قِيلَ: إِن آدَمَ، صَلَوَاتُ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ، لَمَّا بَلَغَ مِنْهُ الرُّوحُ الرُّكْبَتَيْنِ هَمَّ بالنُّهُوض قَبْلَ أَن تَبْلُغَ القَدَمين، فَقَالَ اللَّهَ : خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ ؛ فأَوْرَثَنا آدَمُ، ﵇، العَجَلة. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: مَعْنَاهُ خُلِقَت العَجَلةُ مِنَ الإِنسان؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي «٣» الأَحسن أَن يَكُونَ تَقْدِيرُهُ خُلِقَ الإِنسان مِنْ عَجَلٍ لِكَثْرَةِ فِعْلِهِ إِياه وَاعْتِيَادِهِ لَهُ، وَهَذَا أَقوى مَعْنًى مِنْ أَن يَكُونَ أَراد خُلِقَ العَجَل مِنَ الإِنسان لأَنه أَمرٌ قَدِ اطّرَد واتَّسَع، وحَمْلُه عَلَى القَلْب يَبْعُد فِي الصَّنْعَةِ ويُصَغِّر الْمَعْنَى، وكأَن هَذَا الْمَوْضِعَ لمَّا خَفِيَ عَلَى بَعْضِهِمْ قَالَ: إِن العَجَل هَاهُنَا الطِّين، قَالَ: وَلَعَمْرِي إِنه فِي اللُّغَةِ لكَما ذَكَر، غَيْرَ أَنه فِي هَذَا الْمَوْضِعِ لَا يُرَادُ بِهِ إِلَّا نَفْسَ العَجَلة وَالسُّرْعَةِ، أَلا تَرَاهُ عَزَّ اسْمُه كَيْفَ قَالَ عَقيبة: سَأُرِيكُمْ آياتِي فَلا تَسْتَعْجِلُونِ ؟ فَنَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكانَ الْإِنْسانُ عَجُولًا وخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً؛ لأَن العَجَل ضَرْبٌ مِنَ الضَّعْفِ لِمَا يُؤْذَنُ بِهِ مِنَ الضَّرُورَةِ وَالْحَاجَةِ، فَهَذَا وَجْهُ الْقَوْلِ فِيهِ، وَقِيلَ: العَجَل هَاهُنَا الطِّينُ والحَمْأَة، وَهُوَ العَجَلة أَيضاً؛ قَالَ الشَّاعِرُ: والنَّبْعُ فِي الصَّخْرة الصَّمَّاءِ مَنْبِتُه، ... والنَّخْلُ يَنْبُتُ بينَ الماءِ والعَجَل قَالَ الأَزهري: وَلَيْسَ عِنْدِي فِي هَذَا حِكَايَةٌ عَمَّنْ يُرْجَع إِليه فِي عِلْمِ اللُّغَةِ. وتعَجَّلْتُ مِنَ الكِراءِ كَذَا وَكَذَا، وعجَّلْت لَهُ مِنَ الثَّمن كَذَا أَي قَدَّمْت. والمَعَاجِيلُ: مُخْتَصَرات الطُّرُق، يُقَالُ: خُذْ مَعاجِيلَ الطَّرِيق فإِنها أَقرب. وَفِي النَّوَادِرِ: أَخْذْتُ مُسْتَعْجِلة «٤» مِنَ الطَّرِيقِ وَهَذِهِ مُسْتَعْجِلاتُ الطَّرِيقِ وَهَذِهِ خُدْعة مِنَ الطَّرِيقِ ومَخْدَع، ونَفَذٌ ونَسَمٌ ونَبَقٌ وأَنْباقٌ، كلُّه بِمَعْنَى القُرْبة والخُصْرة. وَمِنْ أَمثال الْعَرَبِ: لَقَدْ عَجِلَت بأَيِّمِك العَجُول أَي عَجِل بِهَا الزواجُ. والعَجَلة: كارَةُ الثَّوب، وَالْجَمْعُ عِجَالٌ وأَعْجَالٌ، عَلَى طَرْحِ الزَّائِدِ. والعَجَلة: الدَّوْلاب، وقيل

стр. 5607

المَحَالة، وَقِيلَ الخَشَبة المُعْترِضة عَلَى النَّعَامَتين، وَالْجَمْعُ عَجَلٌ. والغَرْبُ مُعَلَّق بالعَجَلة. والعِجْلة: الإِداوة الصَّغِيرَةُ. والعِجْلة: المَزَادة، وَقِيلَ قِرْبة الْمَاءِ، وَالْجَمْعُ عِجَلٌ مِثْلُ قِرْبة وقِرَب؛ قَالَ الأَعشى: والساحباتِ ذُيُولَ الخَزِّ آوِنةً، ... والرَّافِلاتِ عَلَى أَعْجازِها العِجَلُ قَالَ ثَعْلَبٌ: شَبَّه أَعْجازَهُنَّ بالعِجَل الْمَمْلُوءَةِ، وعِجَال أَيضاً. والعِجْلة: السِّقَاء أَيضاً؛ قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ فَرَسًا: قَانَى لَهُ فِي الصَّيْف ظِلٌّ بارِدٌ، ... ونَصِيُّ ناعِجَةٍ ومَحْضٌ مُنْقَعُ حَتَّى إِذا نَبَحَ الظِّباءُ بَدَا لَهُ ... عَجِلٌ، كأَحْمِرة الصَّريمة، أَرْبَعُ قَانَى لَهُ أَي دَامَ لَهُ. وَقَوْلُهُ نَبَحَ الظِّباء، لأَن الظَّبْيَ إِذا أَسَنَّ وَبَدَتْ فِي قَرْنِه عُقَدٌ وحُيُودٌ نَبَح عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ كَمَا يَنْبَح الْكَلْبُ؛ أَورد ابْنُ بَرِّيٍّ: ويَنْبَحُ بَيْنَ الشِّعْب نَبْحاً، تَخالُه ... نُباحَ الكِلابِ أَبْصَرَتْ مَا يَرِيبُها وَقَوْلُهُ كأَحْمِرة الصَّرِيمة يَعْنِي الصُّخُور المُلْس لأَن الصَّخْرَةَ المُلَمْلَمة يُقَالُ لَهَا أَتانٌ، فإِذا كَانَتْ فِي الْمَاءِ الضَّحْضاح فَهِيَ أَتانُ الضَّحْل، فلَمّا لَمْ يُمْكِنْهُ أَن يَقُولَ كأُتُنِ الصَّرِيمة وضَع الأَحْمِرة مَوْضِعَها إِذ كَانَ مَعْنَاهُمَا وَاحِدًا، فَهُوَ يَقُولُ: هَذَا الْفَرَسُ كَرِيمٌ عَلَى صَاحِبِهِ فَهُوَ يَسْقِيهِ اللَّبَنَ، وَقَدْ أَعَدَّ لَهُ أَربعَ أَسْقِية مملوءَة لَبناً كالصُّخُور المُلْس فِي اكْتِنَازِهَا تُقَدَّم إِليه فِي أَول الصُّبْحِ، وَتُجْمَعُ عَلَى عِجَالٍ أَيضاً مِثْلَ رِهْمة ورِهامٍ وذِهْبةٍ وذِهاب؛ قَالَ الطِّرمّاح: تُنَشِّفُ أَوْشالَ النِّطافِ بطَبْخِها، ... عَلَى أَن مكتوبَ العِجال وَكِيع «١» والعَجَلة، بِالتَّحْرِيكِ: الَّتِي يَجُرُّها الثَّوْرُ، وَالْجَمْعُ عَجَلٌ وأَعْجَالٌ. والعَجَلة: المَنْجَنُون يُسْقَى عَلَيْهِ، وَالْجَمْعُ عَجَلٌ. والعِجْلُ: وَلدُ الْبَقَرَةِ، وَالْجَمْعُ عِجَلة، وَهُوَ العِجَّوْل والأُنثى عِجْلة وعِجَّوْلة. وَبَقَرَةٌ مُعْجِل: ذَاتُ عِجْلٍ؛ قَالَ أَبو خِيرَةَ: هُوَ عِجْلٌ حِينَ تضَعُه أُمُّه إِلى شَهْرٍ، ثُمَّ بَرْغَزٌ وبُرْغُزٌ نَحْوًا مِنْ شَهْرَيْنِ وَنِصْفٍ، ثُمَّ هُوَ الفَرْقَد، وَالْجَمْعُ العَجَاجِيلُ. وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: يُقَالُ ثَلَاثَةُ أَعْجِلة وَهِيَ الأَعْجَال. والعِجْلة: ضَرْب مِنَ النَّبْت، وَقِيلَ: هِيَ بَقْلة تَسْتَطِيلُ مَعَ الأَرض؛ قَالَ: عَلَيْكَ سرْداحاً مِنَ السِّرْداحِ، ... ذَا عِجْلة وَذَا نَصِيٍّ ضَاحِي وَقِيلَ: هِيَ شَجَرٌ ذَاتُ وَرَق وكعُوب وقُضُب ليِّنة مُسْتَطِيلَةٍ، لَهَا ثمرَة مِثْلُ رِجْلِ الدَّجاجة مُتقَبِّضة، فإِذا يَبِسَتْ تفَتَّحت وَلَيْسَ لَهَا زَهْرة، وَقِيلَ: العِجْلة شَجَرَةٌ ذَاتُ قُضُب ووَرَقٍ كوَرَقِ الثُّدّاء. والعَجْلاء، مَمْدُودٌ: مَوْضِعٌ، وَكَذَلِكَ عَجْلان؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: فهُنَّ يُصَرِّفْنَ النَّوَى، بَيْنَ عالِجٍ ... وعَجْلانَ، تَصْرِيف الأَدِيبِ المُذَلَّل وَبَنُو عِجْل: حَيٌّ، وَكَذَلِكَ بَنُو العَجْلان. وعِجْلٌ: قَبِيلَةٌ مِنْ رَبيعة وَهُوَ عِجْل بْنُ لُجَيم بْنِ صَعْب بن

стр. 5608

عَلِيِّ بْنِ بكْر بْنِ وَائِلٍ؛ وَقَوْلُهُ: عَلَّمَنا أَخْوالُنا بَنُو عِجِلْ ... شُرْبَ النَّبيذ، واعْتِقالًا بالرِّجِلْ إِنما حَرَّك الْجِيمَ فِيهِمَا ضَرُورَةً لأَنه يَجُوزُ تَحَرِّيكُ السَّاكِنَ فِي الْقَافِيَةِ بِحَرَكَةِ مَا قَبْلَهُ كَمَا قَالَ عَبْدُ مَنَافِ بْنُ رِبْع الهُذَلي: إِذا تَجاوَبَ نَوْحٌ قامَتا مَعَهُ، ... ضَرْباً أَلِيماً بسِبْتٍ يَلْعَجُ الجِلِدا وعَجْلَى: اسمُ ناقةٍ؛ قَالَ: أَقولُ لِنَاقَتي عَجْلَى، وحَنَّتْ ... إِلى الوَقَبَى وَنَحْنُ عَلَى الثِّمادِ: أَتاحَ اللهُ يَا عَجْلَى بِلَادًا، ... هَواكِ بِهَا مُرِبّاتِ العِهَاد أَراد لِبلادٍ؛ فَحَذَفَ وأَوْصَل. وعَجْلى: فَرَسُ دُرَيد بْنِ الصِّمَّة. وعَجْلى أَيضاً: فَرَسُ ثَعْلبة بْنِ أُمِّ حَزْنة. وأُمُّ عَجْلان: طَائِرٌ. وعَجْلان: اسْمُ رَجُل. وَفِي الْحَدِيثِ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْس: فأَسْنَدُوا إِليه فِي عَجَلَة مِنْ نَخْل ؛ قَالَ الْقُتَيْبِيُّ: العَجَلة دَرَجة مِنَ النَّخل نَحْوَ النَّقِير، أَراد أَن النَّقِير سُوِّيَ عَجَلة يُتَوَصَّل بِهَا إِلى الْمَوْضِعِ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ أَن يُنْقَر الجِذْع ويُجْعل فِيهِ شِبْه الدَّرَج لِيُصْعَدَ فِيهِ إِلى الغُرَف وَغَيْرِهَا، وأَصله الْخَشَبَةُ المُعْترِضة عَلَى الْبِئْرِ. عدل: العَدْل: مَا قَامَ فِي النُّفُوسِ أَنه مُسْتقيم، وَهُوَ ضِدُّ الجَوْر. عَدَل الحاكِمُ فِي الْحُكْمِ يَعْدِلُ عَدْلًا وَهُوَ عادِلٌ مِنْ قَوْمٍ عُدُولٍ وعَدْلٍ؛ الأَخيرة اسْمٌ لِلْجَمْعِ كتَجْرِ وشَرْبٍ، وعَدَلَ عَلَيْهِ فِي القضيَّة، فَهُوَ عادِلٌ، وبَسَطَ الْوَالِي عَدْلَه ومَعْدِلَته. وَفِي أَسماء الله سبحانه: العَدْل، هو الَّذِي لَا يَمِيلُ بِهِ الْهَوَى فيَجورَ فِي الْحُكْمِ، وَهُوَ فِي الأَصل مَصْدَرٌ سُمِّي بِهِ فوُضِعَ مَوْضِعَ العادِلِ، وَهُوَ أَبلغ مِنْهُ لأَنه جُعِلَ المُسَمَّى نفسُه عَدْلًا، وَفُلَانٌ مِنْ أَهل المَعْدِلة أَي مِنْ أَهل العَدْلِ. والعَدْلُ: الحُكْم بِالْحَقِّ، يُقَالُ: هُوَ يَقْضي بِالْحَقِّ ويَعْدِلُ. وَهُوَ حَكَمٌ عَادِلٌ: ذُو مَعْدَلة فِي حُكْمِهِ. والعَدْلُ مِنَ النَّاسِ: المَرْضِيُّ قولُه وحُكْمُه. وَقَالَ الْبَاهِلِيُّ: رَجُلٌ عَدْلٌ وعادِلٌ جَائِزُ الشَّهَادَةِ. ورَجُلٌ عَدْلٌ: رِضاً ومَقْنَعٌ فِي الشَّهَادَةِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ وَمِنْهُ قَوْلُ كُثَيِّرٍ: وبايَعْتُ لَيْلى فِي الخَلاء، وَلَمْ يَكُنْ ... شُهودٌ عَلَى لَيْلى عُدُولٌ مَقَانِعُ ورَجُلٌ عَدْلٌ بيِّن العَدْلِ والعَدَالة: وُصِف بِالْمَصْدَرِ، مَعْنَاهُ ذُو عَدْلٍ. قَالَ فِي مَوْضِعَيْنِ: وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ ، وَقَالَ: يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ ؛ وَيُقَالُ: رَجُلٌ عَدْلٌ ورَجُلانِ عَدْلٌ ورِجالٌ عَدْلٌ وامرأَة عَدْلٌ ونِسْوةٌ عَدْلٌ، كلُّ ذَلِكَ عَلَى مَعْنَى رجالٌ ذَوُو عَدْلٍ ونِسوةٌ ذَوَاتُ عَدْلٍ، فَهُوَ لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ وَلَا يُؤَنَّث، فإِن رأَيته مَجْمُوعًا أَو مُثَنًّى أَو مؤَنثاً فَعَلَى أَنه قَدْ أُجْرِي مُجْرى الْوَصْفِ الَّذِي لَيْسَ بِمَصْدَرٍ، وَقَدْ حَكَى ابْنُ جِنِّي: امرأَة عَدْلة، أَنَّثوا الْمَصْدَرَ لَمَّا جَرَى وَصْفًا عَلَى الْمُؤَنَّثِ وإِن لَمْ يَكُنْ عَلَى صُورَةِ اسْمِ الْفَاعِلِ، وَلَا هُوَ الْفَاعِلُ فِي الْحَقِيقَةِ، وإِنما اسْتَهْواه لِذَلِكَ جَرْيُها وَصْفًا عَلَى الْمُؤَنَّثِ؛ وَقَالَ ابْنُ جِنِّي: قَوْلُهُمْ رَجُلٌ عَدْلٌ وامرأَة عَدْل إِنما اجْتَمَعَا فِي الصِّفَةِ المُذَكَّرة لأَن التَّذْكِيرَ إِنما أَتاها مِنْ قِبَل الْمَصْدَرِيَّةِ، فإِذا قِيلَ رَجُلٌ عَدْلٌ فكأَنه وَصَفَ بِجَمِيعِ الْجِنْسِ مُبَالَغَةً كَمَا تَقُولُ: استَوْلى عَلَى الفَضْل وَحَازَ

стр. 5609

جميعَ الرِّياسة والنُّبْل وَنَحْوَ ذَلِكَ، فوُصِف بِالْجِنْسِ أَجمع تَمْكِينًا لِهَذَا الْمَوْضِعِ وَتَوْكِيدًا، وجُعِل الإِفراد وَالتَّذْكِيرُ أَمارةً لِلْمَصْدَرِ الْمَذْكُورِ، وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ فِي خَصْمٍ وَنَحْوِهِ مِمَّا وُصِف بِهِ مِنَ الْمَصَادِرِ، قَالَ: فإِن قُلْتَ فإِن لَفْظَ الْمَصْدَرِ قَدْ جَاءَ مُؤَنَّثًا نَحْوَ الزِّيادة والعِيادة والضُّؤُولة والجُهومة والمَحْمِيَة والمَوْجِدة والطَّلاقة والسَّباطة وَنَحْوِ ذَلِكَ، فإِذا كان نفس الْمَصْدَرِ قَدْ جَاءَ مؤَنثاً فَمَا هُوَ فِي مَعْنَاهُ وَمَحْمُولٌ بالتأْويل عَلَيْهِ أَحْجى بتأْنيثه، قِيلَ: الأَصل لقُوَّته أَحْمَلُ لِهَذَا الْمَعْنَى مِنَ الْفَرْعِ لِضَعْفِهِ، وَذَلِكَ أَن الزِّيادة وَالْعِيَادَةَ والجُهومة والطَّلاقة وَنَحْوَ ذَلِكَ مَصَادِرُ غَيْرُ مَشْكُوكٍ فِيهَا، فلحاقُ التَّاءِ لَهَا لَا يُخْرِجها عَمَّا ثَبَتَ فِي النَّفْسِ مِنْ مَصدَرِيَّتها، وَلَيْسَ كَذَلِكَ الصِّفَةُ لأَنها لَيْسَتْ فِي الْحَقِيقَةِ مَصْدَرًا، وإِنما هِيَ مُتَأَوَّلة عَلَيْهِ وَمَرْدُودَةٌ بالصَّنْعة إِليه، وَلَوْ قِيلَ رجُلٌ عَدْلٌ وامرأَة عَدْلة وَقَدْ جَرَت صِفَةً كَمَا تَرَى لَمْ يُؤْمَنْ أَن يُظَنَّ بِهَا أَنها صِفَةٌ حَقِيقِيَّةٌ كصَعْبة مِنْ صَعْبٍ، ونَدْبة مِنْ نَدْبٍ، وفَخْمة مِنْ فَخْمٍ، فَلَمْ يَكُنْ فِيهَا مِنْ قُوَّة الدَّلَالَةِ عَلَى الْمَصْدَرِيَّةِ مَا فِي نَفْسِ الْمَصْدَرِ نَحْوَ الجُهومة والشُّهومة والخَلاقة، فالأُصول لقُوَّتها يُتَصَرَّف فِيهَا وَالْفُرُوعُ لِضَعْفِهَا يُتَوَقَّف بِهَا، ويُقْتَصر عَلَى بَعْضِ مَا تُسَوِّغه القُوَّةُ لأُصولها، فإِن قِيلَ: فَقَدْ قَالُوا رَجُلٌ عَدْل وامرأَة عَدْلة وفرسٌ طَوْعة القِياد؛ وَقَوْلُ أُميَّة: والحَيَّةُ الحَتْفَةُ الرَّقْشاءُ أَخْرَجَهَا، ... مِنْ بيتِها، آمِناتُ اللهِ والكَلِمُ قِيلَ: هَذَا قَدْ خَرَجَ عَلَى صُورَةِ الصِّفَةِ لأَنهم لَمْ يُؤْثِروا أَن يَبْعُدوا كلَّ البُعْد عَنْ أَصل الْوَصْفِ الَّذِي بَابُهُ أَن يَقع الفَرْقُ فِيهِ بَيْنَ مُذَكره ومؤَنَّثه، فَجَرَى هَذَا فِي حِفْظِ الأُصول والتَّلَفُّت إِليها للمُباقاة لَهَا وَالتَّنْبِيهِ عَلَيْهَا مَجْرى إِخراج بَعْضِ المُعْتَلِّ عَلَى أَصله، نَحْوَ استَحْوَذَ وضَنِنُوا، ومَجرى إِعمال صُغْتُه وعُدْتُه، وإِن كَانَ قَدْ نُقِل إِلى فَعُلْت لِمَا كَانَ أَصله فَعَلْت؛ وَعَلَى ذَلِكَ أَنَّث بعضُهم فَقَالَ خَصْمة وضَيْفة، وجَمَع فَقَالَ: يَا عَيْنُ، هَلَّا بَكَيْتِ أَرْبَدَ، إِذ ... قُمْنا، وقامَ الخُصومُ فِي كَبَد؟ وَعَلَيْهِ قَوْلُ الْآخَرِ: إِذا نزَلَ الأَضْيافُ، كَانَ عَذَوَّراً، ... عَلَى الحَيِّ، حَتَّى تَسْتَقِلَّ مَراجِلُه والعَدالة والعُدولة والمَعْدِلةُ والمَعْدَلةُ، كلُّه: العَدْل. وَتَعْدِيلُ الشُّهُودِ: أَن تَقُولَ إِنهم عُدُولٌ. وعَدَّلَ الحُكْمَ: أَقامه. وعَدَّلَ الرجلَ: زَكَّاه. والعَدَلَةُ والعُدَلَةُ: المُزَكُّون؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي. قَالَ القُرْمُليُّ: سأَلت عَنْ فُلَانٍ العُدَلَة أَي الَّذِينَ يُعَدِّلونه. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ رَجُلٌ عُدَلة وَقَوْمٌ عُدَلة أَيضاً، وَهُمُ الَّذِينَ يُزَكُّون الشهودَ وَهُمْ عُدُولٌ، وَقَدْ عَدُلَ الرجلُ، بِالضَّمِّ، عَدالةً. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ ؛ قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: ذَوَيْ عَقْل، وَقَالَ إِبراهيم: العَدْلُ الَّذِي لَمْ تَظْهَر مِنْهُ رِيبةٌ. وكَتَب عبدُ الْمَلِكِ إِلى سَعِيدِ بْنِ جُبَير يسأَله عَنِ العَدْل فأَجابه: إِنَّ العَدْلَ عَلَى أَربعة أَنحاء: العَدْل فِي الْحُكْمِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وإِن حَكَمْتَ «٢» فاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بالعَدْل. والعَدْلُ فِي الْقَوْلِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَإِذا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا : والعَدْل: الفِدْية، قَالَ اللَّهُ : لا يُقْبَلُ مِنْها عَدْلٌ. والعَدْل فِي الإِشْراك، قَالَ اللَّهُ عز

стр. 5610

وَجَلَّ: ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ ؛ أَي يُشْرِكون. وأَما قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ ؛ قَالَ عُبَيْدَةُ السَّلماني والضَّحَّاك: فِي الحُبِّ والجِماع. وَفُلَانٌ يَعْدِل فُلَانًا أَي يُساوِيه. وَيُقَالُ: مَا يَعْدِلك عِنْدَنَا شيءٌ أَي مَا يقَع عِنْدَنَا شيءٌ مَوْقِعَك. وعَدَّلَ المَوازِينَ والمَكاييلَ: سَوَّاها. وعَدَلَ الشيءَ يَعْدِلُه عَدْلًا وعَادَله: وازَنَه. وعَادَلْتُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ، وعَدَلْت فُلَانًا بِفُلَانٍ إِذا سَوَّيْت بَيْنَهُمَا. وتَعْدِيلُ الشَّيْءِ: تقويمُه، وَقِيلَ: العَدْلُ تَقويمُك الشيءَ بالشيءِ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ حَتَّى تَجْعَلَهُ لَهُ مِثْلًا. والعَدْلُ والعِدْلُ والعَدِيلُ سَواءٌ أَي النَّظِير والمَثِيل، وَقِيلَ: هُوَ المِثْلُ وَلَيْسَ بالنَّظِير عَيْنه، وَفِي التَّنْزِيلِ: أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً ؛ قَالَ مُهَلْهِل: عَلَى أَنْ ليْسَ عِدْلًا مِنْ كُلَيْبٍ، ... إِذا بَرَزَتْ مُخَبَّأَةُ الخُدُور والعَدْلُ، بِالْفَتْحِ: أَصله مَصْدَرُ قَوْلِكَ عَدَلْت بِهَذَا عَدْلًا حَسَناً، تَجْعَلُهُ اسْمًا للمِثْل لِتَفْرُق بَيْنَهُ وَبَيْنَ عِدْل المَتاع، كَمَا قَالُوا امرأَة رَزانٌ وعَجُزٌ رَزِينٌ للفَرْق. والعَدِيلُ: الَّذِي يُعادِلك فِي الوَزْن والقَدر؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: لَمْ يَشْتَرِطِ الْجَوْهَرِيُّ فِي العَدِيل أَن يَكُونَ إِنساناً مِثْلَهُ، وفَرَق سِيبَوَيْهِ بَيْنَ العَدِيل والعِدْل فَقَالَ: العَدِيلُ مَنْ عادَلَك مِنَ النَّاسِ، والعِدْلُ لَا يَكُونُ إِلَّا لِلْمَتَاعِ خاصَّة، فبَيَّن أَنَّ عَدِيل الإِنسان لَا يَكُونُ إِلَّا إِنساناً مِثْلَهُ، وأَنَّ العِدْل لَا يَكُونُ إِلَّا لِلْمَتَاعِ، وأَجاز غيرُه أَن يُقَالَ عِنْدِي عِدْلُ غُلامِك أَي مِثْله، وعَدْلُه، بِالْفَتْحِ لَا غَيْرَ، قيمتُه. وَفِي حَدِيثِ قَارِئِ الْقُرْآنِ «١». وَصَاحِبِ الصَّدَقة: فَقَالَ ليْسَتْ لَهُمَا بعَدْل ؛ هُوَ المِثْل؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ بِالْفَتْحِ، مَا عادَله مِنْ جِنْسِهِ، وَبِالْكَسْرِ مَا لَيْسَ مِنْ جِنْسِهِ، وَقِيلَ بِالْعَكْسِ؛ وَقَوْلُ الأَعلم: مَتى مَا تَلْقَني ومَعي سِلاحِي، ... تُلاقِ المَوْتَ لَيْس لَهُ عَدِيلُ يَقُولُ: كأَنَّ عَدِيلَ الْمَوْتِ فَجْأَتُه؛ يُرِيدُ لَا مَنْجَى مِنْهُ، وَالْجَمْعَ أَعْدالٌ وعُدَلاءُ. وعَدَلَ الرجلَ فِي المَحْمِل وعَادَلَهُ: رَكِب مَعَهُ. وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ: إِذا جَاءَتْ عَمَّتي بأَبي وَخَالِي مَقْتولَيْنِ عَادَلْتُهما عَلَى ناضِحٍ أَي شَدَدْتُهما عَلَى جَنْبَي البَعير كالعِدْلَيْن. وعَدِيلُك: المُعادِلُ لَكَ. والعِدْل: نِصْف الحِمْل يَكُونُ عَلَى أَحد جَنْبَيِ الْبَعِيرِ، وَقَالَ الأَزهري: العِدْل اسْمُ حِمْل مَعْدُولٍ بحِمْلٍ أَي مُسَوًّى بِهِ، وَالْجَمْعُ أَعْدالٌ وعُدُولٌ؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً ، قَالَ: العَدْلُ مَا عَادَلَ الشيءَ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ، وَمَعْنَاهُ أَي فِداءُ ذَلِكَ. والعِدْلُ: المِثْل مِثْل الحِمْل، وَذَلِكَ أَن تَقُولَ عِنْدِي عِدْلُ غُلامِك وعِدْلُ شَاتِكَ إِذا كَانَتْ شاةٌ تَعْدِل شَاةً أَو غلامٌ يَعْدِل غُلَامًا، فإِذا أَردت قِيمَتَهُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ نَصَبْت العَيْن فَقُلْتَ عَدْل، وَرُبَّمَا كَسَرها بعضُ الْعَرَبِ، قَالَ بَعْضُ الْعَرَبِ عِدْله، وكأَنَّه منهم

стр. 5611

غلطٌ لتَقارُب مَعْنَى العَدْل مِنَ العِدْل، وَقَدْ أَجمعوا عَلَى أَن وَاحِدَ الأَعْدَال عِدْل؛ قَالَ: ونُصِب قَوْلُهُ صِيَامًا عَلَى التَّفْسِيرِ كأَنَّه عَدْلُ ذَلِكَ مِنَ الصِّيام، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَباً؛ وَقَالَ الزَّجَّاجُ: العَدْلُ والعِدْلُ وَاحِدٌ فِي مَعْنَى المِثْل، قَالَ: وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ، كَانَ المِثْلُ مِنَ الْجِنْسِ أَو مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ. قَالَ أَبو إِسحاق: وَلَمْ يَقُولُوا إِن الْعَرَبَ غَلِطَت وَلَيْسَ إِذا أَخطأَ مُخْطِئٌ وجَب أَن يَقُولَ إِنَّ بَعْضَ الْعَرَبِ غَلِط. وقرأَ ابْنُ عَامِرٍ: أَو عِدْلُ ذَلِكَ صِياماً ، بِكَسْرِ الْعَيْنِ، وقرأَها الْكِسَائِيُّ وأَهل الْمَدِينَةِ بِالْفَتْحِ. وشَرِبَ حَتَّى عَدَّلَ أَي صَارَ بَطْنُهُ كالعِدْل وامْتَلأَ؛ قَالَ الأَزهري: وَكَذَلِكَ عَدَّنَ وأَوَّنَ بِمَعْنَاهُ. وَوَقَعَ المُصْطَرِعانِ عِدْلَيْ بعيرٍ أَي وَقَعا مَعاً وَلَمْ يَصْرَع أَحدُهما الْآخَرَ. والعَدِيلَتان: الغِرَارتانِ لأَن كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا تُعادِل صاحبتَها. الأَصمعي: يُقَالُ عَدَلْت الجُوالِقَ عَلَى الْبَعِيرِ أَعْدِله عَدْلًا؛ يُحْمَل عَلَى جَنْب الْبَعِيرِ ويُعْدَل بِآخَرَ. ابْنُ الأَعرابي: العَدَلُ، محرّكٌ، تَسْوِيَةُ الأَوْنَيْن وَهُمَا العِدْلانِ. وَيُقَالُ: عَدَلْت أَمتعةَ الْبَيْتِ إِذا جَعَلْتها أَعدالًا مُسْتَوِيَةً للاعْتِكام يومَ الظَّعْن. والعَدِيل: الَّذِي يُعادِلُك فِي المَحْمِل. والاعْتِدالُ: تَوَسُّطُ حالٍ بَيْنَ حالَيْن فِي كَمٍّ أَو كَيْفٍ، كَقَوْلِهِمْ جِسْمٌ مُعْتَدِلٌ بَيْنَ الطُّول والقِصَر، وَمَاءٌ مُعْتَدِلٌ بَيْنَ الْبَارِدِ والحارِّ، وَيَوْمٌ مُعْتَدِلٌ طيِّب الْهَوَاءِ ضدُّ مُعْتَذِل، بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ. وكلُّ مَا تَناسَبَ فَقَدِ اعْتَدَل؛ وكلُّ مَا أَقَمْته فَقَدْ عَدَلْته. وَزَعَمُوا أَن عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، ﵁، قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَني فِي قَوْمٍ إِذا مِلْتُ عَدَلُوني كَمَا يُعْدَل السَّهْم فِي الثِّقافِ ، أَي قَوَّمُوني؛ قَالَ: صَبَحْتُ بِهَا القَوْمَ حَتَّى امْتَسَكْتُ ... بالأَرض، أَعْدِلُها أَن تَمِيلا وعَدَّلَه: كعَدَلَه. وإِذا مالَ شيءٌ قُلْتَ عَدَلته أَي أَقمته فاعْتَدَل أَي اسْتَقَامَ. وَمَنْ قرأَ قَوْلَ اللَّهِ، : خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ ، بِالتَّخْفِيفِ، فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شاءَ؛ قَالَ الفراءُ: مَنْ خَفَّف فَوجْهُه، وَاللَّهُ أَعلم، فَصَرَفك إِلى أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ: إِمَّا حَسَنٍ وإِمَّا قَبِيحٌ، وإِمَّا طَويل وإِمَّا قَصير، وَهِيَ قِرَاءَةُ عَاصِمٍ والأَخفش؛ وَقِيلَ أَراد عَدَلك مِنَ الْكُفْرِ إِلى الإِيمان وَهِيَ نِعْمة «١» وَمَنْ قرأَ فعَدَّلَك فشَدَّد، قَالَ الأَزهري: وَهُوَ أَعجبُ الْوَجْهَيْنِ إِلى الْفَرَّاءِ وأَجودُهما فِي الْعَرَبِيَّةِ، فَمَعْنَاهُ قَوَّمك وجَعَلَك مُعْتَدِلًا مُعَدَّل الخَلْق، وَهِيَ قِرَاءَةُ نَافِعٍ وأَهل الْحِجَازِ، قَالَ: واخْتَرْت عَدَّلك لأَنَّ في فِي التَّرْكِيبِ أَقوى فِي الْعَرَبِيَّةِ مِنْ أَن تَكُونَ فِي العَدْل، لأَنك تَقُولُ عَدَلْتك إِلى كَذَا وصَرَفتك إِلى كَذَا، وَهَذَا أَجودُ في العربية من أَن تَقُولَ عَدَلْتك فِيهِ وصَرَفْتك فِيهِ، وَقَدْ قَالَ غَيْرُ الْفَرَّاءِ فِي قِرَاءَةِ مَنْ قرأَ فَعَدَلك، بِالتَّخْفِيفِ: إِنه بِمَعْنَى فَسَوّاك وقَوَّمك، مِنْ قَوْلِكَ عَدَلْت الشَّيْءَ فاعْتَدَلَ أَي سَوّيْته فاسْتَوَى؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ: وعَدَلْنا مَيْلَ بَدْر فاعْتَدَل أَي قَوَّمْناه فَاسْتَقَامَ، وكلُّ مُثَقَّفٍ مُعْتَدِلٌ. وعَدَلْت الشيءَ بِالشَّيْءِ أَعْدِلُه عُدولًا إِذا سَاوَيْتُهُ بِهِ؛ قَالَ شَمِر: وأَما قَوْلُ الشَّاعِرِ:

стр. 5612

أَفَذاكَ أَمْ هِي فِي النَّجاءِ، ... لِمَنْ يُقارِبُ أَو يُعادِل؟ يَعْنِي يُعادِلُ بَيْنَ نَاقَتِهِ والثَّوْر. واعْتَدَل الشِّعْرُ: اتَّزَنَ وَاسْتَقَامَ، وعَدَّلْته أَنا. وَمِنْهُ قَوْلُ أَبي عَلِيٍّ الْفَارِسِيِّ: لأَن المُرَاعى فِي الشِّعْر إِنما هُوَ تَعْدِيلُ الأَجزاء. وعَدَّلَ القَسَّامُ الأَنْصِباءَ للقَسْمِ بَيْنَ الشُّركاء إِذا سَوّاها عَلَى القِيَم. وَفِي الْحَدِيثِ: العِلْم ثَلَاثَةٌ مِنْهَا فَرِيضةٌ عَادِلَةٌ ، أَراد العَدْل فِي القِسْمة أَي مُعَدَّلة عَلَى السِّهام الْمَذْكُورَةِ فِي الْكِتَابِ والسُّنَّة مِنْ غَيْرِ جَوْر، وَيَحْتَمِلُ أَن يُرِيدَ أَنها مُسْتَنْبَطة مِنَ الْكِتَابِ والسُّنَّة، فَتَكُونُ هَذِهِ الفَريضة تُعْدَل بِمَا أُخِذ عَنْهُمَا. وَقَوْلُهُمْ: لَا يُقْبَل لَهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ، قِيلَ: العَدْل الفِداء؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَا يُؤْخَذْ مِنْها ؛ أَي تَفْدِ كُلَّ فِداء. وَكَانَ أَبو عُبَيْدَةَ يَقُولُ: وإِنْ تُقْسِطْ كلَّ إِقْساط لَا يُقْبَلْ مِنْهَا؛ قَالَ الأَزهري: وَهَذَا غَلَطٌ فَاحِشٌ وإِقدام مِنْ أَبي عُبَيْدَةَ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى، وَالْمَعْنَى فِيهِ لَوْ تَفْتدي بِكُلِّ فِدَاءٍ لَا يُقْبَل مِنْهَا الفِداءُ يومئذ. ومثله قَوْلُهُ تَعَالَى: يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ (الْآيَةَ) أَي لَا يُقْبَل ذَلِكَ مِنْهُ وَلَا يُنْجيه. وَقِيلَ: العَدْل الكَيْل، وَقِيلَ: العَدْل المِثْل، وأَصله فِي الدِّية؛ يُقَالُ: لَمْ يَقْبَلوا مِنْهُمْ عَدْلًا وَلَا صَرْفاً أَي لَمْ يأْخذوا مِنْهُمْ دِيَةً وَلَمْ يَقْتُلُوا بِقَتِيلِهِمْ رَجُلًا وَاحِدًا أَي طَلَبُوا مِنْهُمْ أَكثر مِنْ ذَلِكَ، وَقِيلَ: العَدْل الْجَزَاءُ، وَقِيلَ الْفَرِيضَةُ، وَقِيلَ النَّافِلَةُ؛ وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: العَدْل الاستقامة، وسيذكر الصَّرْف فِي مَوْضِعِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ شَرِبَ الخَمْر لَمْ يَقْبَل اللهُ مِنْهُ صَرْفاً وَلَا عَدْلًا أَربعين لَيْلَةً ؛ قِيلَ: الصَّرْف الحِيلة، والعَدْل الفدْية، وَقِيلَ: الصَّرْف الدِّية والعَدْلُ السَّوِيَّة، وَقِيلَ: العَدْل الْفَرِيضَةُ، والصَّرْف التطَوُّع؛ وَرَوَى أَبو عُبَيْدٍ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ ، حِينَ ذَكَرَ الْمَدِينَةَ فَقَالَ: مَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثاً أَو آوَى مُحْدِثاً لَمْ يقبلِ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفاً وَلَا عَدْلًا ؛ رُوِيَ عَنْ مَكْحُولٍ أَنه قَالَ: الصَّرْف التَّوبة والعَدْل الفِدْية؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَقَوْلُهُ مَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثاً ؛ الحَدَثُ كلُّ حَدٍّ يَجِبُ لله عَلَى صَاحِبِهِ أَن يُقَامَ عَلَيْهِ، والعَدْل القِيمة؛ يُقَالُ: خُذْ عَدْلَه مِنْهُ كَذَا وَكَذَا أَي قيمتَه. وَيُقَالُ لِكُلِّ مَنْ لَمْ يَكُنْ مُسْتَقِيمًا حَدَل، وضِدُّه عَدَل، يُقَالُ: هَذَا قضاءٌ حَدْلٌ غَيْرُ عَدْلٍ. وعَدَلَ عَنِ الشَّيْءِ يَعْدِلُ عَدْلًا وعُدولًا: حَادَ، وَعَنِ الطَّرِيقِ: جَارَ، وعَدَلَ إِليه عُدُولًا: رَجَعَ. وَمَا لَه مَعْدِلٌ وَلَا مَعْدُولٌ أَي مَصْرِفٌ. وعَدَلَ الطريقُ: مَالَ. وَيُقَالُ: أَخَذَ الرجلُ فِي مَعْدِل الْحَقِّ ومَعْدِل الْبَاطِلِ أَي فِي طَرِيقِهِ ومَذْهَبه. وَيُقَالُ: انْظُروا إِلى سُوء مَعادِله وَمَذْمُومِ مَداخِله أَي إِلى سُوءِ مَذَاهِبه ومَسالِكه؛ وَقَالَ زُهَيْرٌ: وأَقْصرت عمَّا تَعلمينَ، وسُدِّدَتْ ... عليَّ، سِوى قَصْدِ الطَّرِيقِ، مَعادِلُه وَفِي الْحَدِيثِ: لَا تُعْدَل سارِحتُكم أَي لَا تُصْرَف مَاشِيَتِكُمْ وتُمال عَنِ المَرْعى وَلَا تُمنَع؛ وَقَوْلُ أَبي خِراش: عَلَى أَنَّني، إِذا ذَكَرْتُ فِراقَهُم، ... تَضِيقُ عليَّ الأَرضُ ذاتُ المَعادِل أَراد ذاتَ السَّعة يُعْدَل فِيهَا يَمِينًا وَشِمَالًا مِنْ سَعَتها.

стр. 5613

والعَدْل: أَن تَعْدِل الشيءَ عَنْ وَجْهِهِ، تَقُولُ: عَدَلْت فُلَانًا عَنْ طَرِيقِهِ وعَدَلْتُ الدابَّةَ إِلى مَوْضِعِ كَذَا، فإِذا أَراد الاعْوِجاجَ نفسَه قِيلَ: هُوَ يَنْعَدِل أَي يَعْوَجُّ. وانْعَدَل عَنْهُ وعَادَلَ: اعْوَجَّ؛ قَالَ ذُو الرُّمة: وإِني لأُنْحي الطَّرْفَ مِنْ نَحْوِ غَيْرِها ... حَياءً، وَلَوْ طاوَعْتُه لَمْ يُعادِل «٢» . قَالَ: مَعْنَاهُ لَمْ يَنْعَدِلْ، وَقِيلَ: مَعْنَى قَوْلِهِ لَمْ يُعادِل أَي لَمْ يَعْدِل بِنَحْوِ أَرضها أَي بقَصْدِها نَحْوًا، قَالَ: وَلَا يَكُونُ يُعادِل بِمَعْنَى يَنْعَدِل. والعِدال: أَن يَعْرِض لَكَ أَمْرانِ فَلَا تَدْرِي إِلى أَيِّهما تَصيرُ فأَنت تَرَوَّى فِي ذَلِكَ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي وأَنشد: وذُو الهَمِّ تُعْدِيه صَرِيمةُ أَمْرِه، ... إِذا لَمْ تُميِّثْه الرُّقى، ويُعَادِلُ يَقُولُ: يُعادِل بَيْنَ الأَمرين أَيَّهما يَرْكَب. تُميِّثْه: تُذَلِّله المَشورات وقولُ النَّاسِ أَين تَذْهَب. والمُعادَلَةُ: الشَّكُّ فِي أَمرين، يُقَالُ: أَنا فِي عِدالٍ مِنْ هَذَا الأَمر أَي فِي شكٍّ مِنْهُ: أَأَمضي عَلَيْهِ أَم أَتركه. وَقَدْ عَادَلْت بَيْنَ أَمرين أَيَّهما آتِي أَي مَيَّلْت؛ وَقَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ: إِلى ابْنِ العامِرِيِّ إِلى بِلالٍ، ... قَطَعْتُ بنَعْفِ مَعْقُلَة العِدالا قَالَ الأَزهري: الْعَرَبُ تَقُولُ قَطَعْتُ العِدالَ فِي أَمري ومَضَيْت عَلَى عَزْمي، وَذَلِكَ إِذا مَيَّلَ بَيْنَ أَمرين أَيَّهُما يأْتي ثُمَّ اسْتَقَامَ لَهُ الرأْيُ فعَزَم عَلَى أَوْلاهما عِنْدَهُ. وَفِي حَدِيثِ الْمِعْرَاجِ: أُتِيتُ بإِناءَيْن فَعَدَّلْتُ بَيْنَهُمَا ؛ يُقَالُ: هُوَ يُعَدِّل أَمرَه ويُعادِلهُ إِذا تَوَقَّف بَيْنَ أَمرين أَيَّهُما يأْتي، يُرِيدُ أَنهما كَانَا عِنْدَهُ مستويَيْنِ لَا يَقْدِرُ عَلَى اخْتِيَارِ أَحدهما وَلَا يَتَرَجَّحُ عِنْدَهُ، وَهُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ: عَدَلَ عَنْهُ يَعْدِلُ عُدولًا إِذا مَالَ كأَنه يَمِيلُ مِنَ الْوَاحِدِ إِلى الْآخَرِ؛ وَقَالَ المَرَّار: فَلَمَّا أَن صَرَمْتُ، وَكَانَ أَمْري ... قَوِيماً لَا يَمِيلُ بِهِ العُدولُ قَالَ: عَدَلَ عَنِّي يَعْدِلُ عُدُولًا لَا يَمِيلُ بِهِ عَنْ طَرِيقِهِ المَيْلُ؛ وَقَالَ الْآخَرُ: إِذا الهَمُّ أَمْسى وَهُوَ داءٌ فأَمْضِه، ... ولَسْتَ بمُمْضيه، وأَنْتَ تُعادِلُه قَالَ: مَعْنَاهُ وأَنتَ تَشُكُّ فِيهِ. وَيُقَالُ: فُلَانٌ يُعَادِل أَمرَه عِدالًا ويُقَسِّمُه أَي يَميل بَيْنَ أَمرين أَيَّهُما يأْتي؛ قَالَ ابْنُ الرِّقاع: فإِن يَكُ فِي مَناسِمها رَجاءٌ، ... فَقَدْ لَقِيَتْ مناسِمُها العِدالا أَتَتْ عَمْراً فلاقَتْ مِنْ نَداه ... سِجالَ الْخَيْرِ؛ إِنَّ لَهُ سِجالا والعِدالُ: أَن يَقُولَ واحدٌ فِيهَا بقيةٌ، ويقولَ آخرُ لَيْسَ فِيهَا بقيةٌ. وفرسٌ مُعْتَدِلُ الغُرَّةِ إِذا توَسَّطَتْ غُرَّتُه جبهتَهُ فَلَمْ تُصِب وَاحِدَةً مِنَ الْعَيْنَيْنِ وَلَمْ تَمِلْ عَلَى واحدٍ مِنَ الخدَّين، قَالَهُ أَبو عُبَيْدَةَ. وعَدَلَ الفحلَ عَنِ الضِّراب فانْعَدَلَ: نحَّاه فتنحَّى؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ: وانْعَدَلَ الفحلُ ولَمَّا يُعْدَل

стр. 5614

وعَدَلَ الفحلُ عَنِ الإِبل إِذا تَرَك الضِّراب. وعَدَلَ بِاللَّهِ يَعْدِلُ: أَشْرَك. والعَادِل: المُشْرِكُ الَّذِي يَعْدِلُ بربِّه؛ وَمِنْهُ قَوْلُ المرأَة للحَجَّاج: إِنك لقاسطٌ عَادِلٌ؛ قَالَ الأَحمر: عَدَلَ الكافرُ بربِّه عَدْلًا وعُدُولًا إِذا سَوَّى بِهِ غيرَه فعبَدَهُ؛ وَمِنْهُ حديثُ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵁: قَالُوا مَا يُغْني عَنَّا الإِسلامُ وَقَدْ عَدَلْنا بِاللَّهِ أَي أَشْرَكْنا بِهِ وجَعَلْنا لَهُ مِثْلًا؛ وَمِنْهُ حَدِيثِ عَلِيٍّ، ﵁: كَذَبَ العادِلون بِكَ إِذ شَبَّهوك بأَصنامهم. وقولُهم لِلشَّيْءِ إِذا يُئِسَ مِنْهُ: وُضِعَ عَلَى يَدَيْ عَدْلٍ؛ هُوَ العَدْلُ بنُ جَزْء بْنِ سَعْدِ العَشِيرة وَكَانَ وَليَ شُرَطَ تُبَّع فَكَانَ تُبَّعٌ إِذا أَراد قَتْلَ رَجُلٍ دفَعَه إِليه، فَقَالَ النَّاسُ: وُضِعَ عَلَى يَدَي عَدْلٍ، ثُمَّ قِيلَ ذَلِكَ لِكُلِّ شَيْءٍ يُئِسَ مِنْهُ. وعَدَوْلى: قريةٌ بِالْبَحْرَيْنِ، وَقَدْ نَفَى سِيبَوَيْهِ فَعَولى فاحتُجَّ عَلَيْهِ بعَدَوْلى فَقَالَ الْفَارِسِيُّ: أَصلها عَدَوْلًا، وإِنما تُرك صرفُه لأَنه جُعل اسْمًا للبُقْعة وَلَمْ نَسْمَعْ نَحْنُ فِي أَشعارهم عَدَوْلًا مَصْرُوفًا. والعَدَوْلِيَّةُ فِي شِعْرِ طَرَفَةَ: سُفُنٌ مَنْسُوبَةٌ إِلى عَدَوْلى؛ فأَما قَوْلُ نَهْشَل بْنِ حَرِّيّ: فَلَا تأْمَنِ النَّوْكَى، وإِن كَانَ دارهُمُ ... وراءَ عَدَوْلاتٍ، وكُنْتَ بقَيْصَرا فَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنه بِالْهَاءِ ضَرُورَةً، وَهَذَا يُؤَنِّس بِقَوْلِ الْفَارِسِيِّ، وأَما ابْنُ الأَعرابي فَقَالَ: هِيَ مَوْضِعٌ وَذَهَبَ إِلى أَن الْهَاءَ فِيهَا وضْعٌ، لَا أَنه أَراد عَدَوْلى، وَنَظِيرُهُ قَوْلُهُمْ قَهَوْباةٌ للنَّصْل الْعَرِيضِ. قَالَ الأَصمعي: العَدَوْلِيُّ مِنَ السُّفُن مَنْسُوبٌ إِلى قَرْيَةٍ بِالْبَحْرَيْنِ يُقَالُ لَهَا عَدَوْلى، قَالَ: والخُلُجُ سُفُنٌ دُونَ العَدَوْلِيَّة؛ وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي فِي قَوْلِ طَرَفة: عَدَوْلِيَّة أَو مِنْ سَفين ابْنِ نَبْتَل «١» . قَالَ: نَسَبَهَا إِلى ضِخَم وقِدَم، يَقُولُ هِيَ قَدِيمَةٌ أَو ضَخْمة، وَقِيلَ: العَدَوْليَّة نُسبَتْ إِلى مَوْضِعٍ كَانَ يُسَمَّى عَدَوْلاة وَهِيَ بِوَزْنِ فَعَوْلاة، وَذُكِرَ عَنِ ابْنِ الْكَلْبِيِّ أَنه قَالَ: عَدَوْلى لَيْسُوا مِنْ ربيعةَ وَلَا مُضر وَلَا مِمَّنْ يُعْرَفُ مِنَ الْيَمَنِ إِنما هُمْ أُمَّةٌ عَلَى حِدَة؛ قَالَ الأَزهري: والقولُ فِي العَدَوْليِّ مَا قَالَهُ الأَصمعي. وشجر عَدَوْلِيٌّ: قديمٌ، وَاحِدَتُهُ عَدَوْلِيَّة؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: العَدَوْليُّ القديمُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ؛ وأَنشد غَيْرُهُ: عَلَيْهَا عَدَوْلِيُّ الهَشِيم وصامِلُه وَيُرْوَى: عَدامِيل الهَشيم يَعْنِي القديمَ أَيضاً. وَفِي خَبَرِ أَبي الْعَارِمِ: فآخُذُ فِي أَرْطًى عَدَوْلِيٍّ عُدْمُلِيٍّ. والعَدَوْلِيُّ: المَلَّاح. ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ لِزَوَايَا الْبَيْتِ المُعَدَّلات والدَّراقِيع والمُرَوَّيات والأَخْصام والثَّفِنات، وَرَوَى الأَزهري عَنِ اللَّيْثِ: المُعْتَدِلةُ مِنَ النُّوقِ الحَسَنة المُثَقَّفَة الأَعضاء بَعْضُهَا بِبَعْضٍ، قَالَ: وَرَوَى شَمِر عَنْ مُحارِب قَالَ: المُعَنْدِلة مِن النُّوقِ، وجَعَله رُباعيّاً مِنْ بَابِ عَندَل، قَالَ الأَزهري: وَالصَّوَابُ الْمُعْتَدِلَةُ، بِالتَّاءِ، وَرَوَى شَمِرٌ عَنْ أَبي عدنانَ الْكِنَانِيِّ أَنشده: وعَدَلَ الفحلُ، وإِن لم يُعْدَلِ، ... واعْتَدَلَتْ ذاتُ السَّنام الأَمْيَلِ قَالَ: اعْتِدَالُ ذَاتِ السَّنامِ الأَمْيلِ استقامةُ سَنامها مِنَ السِّمَن بعد ما كَانَ مَائِلًا؛ قَالَ الأَزهري: وهذا

стр. 5615

يَدُلُّ عَلَى أَن الْحَرْفَ الَّذِي رَوَاهُ شَمِرٌ عَنْ مُحَارِبٍ فِي المُعَنْدِلة غيرُ صَحِيحٍ، وأَن الصوابَ المُعْتَدِلة لأَن النَّاقَةَ إِذا سَمِنَت اعْتَدَلَتْ أَعضاؤها كلُّها مِنَ السَّنام وغيره، ومُعَنْدِلة من العَنْدَل وَهُوَ الصُّلْبُ الرأْس، وسيأْتي ذِكْرُهُ فِي مَوْضِعِهِ، لأَن عَنْدَل رُباعيٌّ خَالِصٌ. عدمل: العُدْمُلُ والعُدْمُلِيُّ والعُدامِلُ والعُدامِليُّ: كلُّ مُسِنٍّ قديمٍ «١» وَقِيلَ: هُوَ الْقَدِيمُ الضَّخْم مِنَ الضِّباب، قِيلَ ذَلِكَ لَهُ لِقِدَمِه، والأُنثى عُدْمُلِيَّة، وَزَعَمَ أَبو الدُّقَيْش أَنه يُعَمَّر عُمْرَ الإِنسان حَتَّى يَهْرَم فيُسَمى عُدْمُلِيّاً عِنْدَ ذَلِكَ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: فِي عُدْمُلِيِّ الحَسَب القَدِيم وخصَّ بعضُهم بِهِ الشجرَ الْقَدِيمَ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ أَبي عَارِمٍ الْكِلَابِيِّ: وآخُذُ فِي أَرْطًى عَدَوْلِيٍّ عُدْمُلِيٍّ. وغُدُرٌ عَدَامِل: قَدِيمَةٌ؛ قَالَ لَبِيدٌ: يُباكِرْنَ مِنْ غَوْلٍ مِياهاً رَوِيَّةً، ... وَمِنْ مَنْعِجٍ زُرْقَ المُتُونِ عَدامِلا الأَزهري: وأَكثر مَا يُقَالُ عَلَى جِهَةِ النِّسْبَةِ رَكِيَّةٌ عُدْمُلِيَّة أَي عاديَّة قديمةٌ، وَالْجَمْعُ العَدامِل. والعُدْمُول: الضِّفْدِعُ عَنْ كُرَاعٍ، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِمَعْرُوفٍ إِنما هُوَ العُلْجُوم؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لجِران العَوْد عَلَى أَن العُدْمُول الضِّفْدع: ماشحون قَلِيلًا مِنْ مُسَوَّمةٍ ... مِنْ آجِنٍ رَكَضَتْ فِيهِ العَدامِيلُ «٢» . العُدْمُلُ: الشَّيْءُ الْقَدِيمُ، وَكَذَلِكَ العُدْمُول؛ وَقَالَتْ زَيْنَبُ أُخت يَزِيدَ بْنِ الطَّثَريَّة: تَرى جازِرَيْه يُرْعَدان، ونارُه ... عَلَيْهَا عَدامِيلُ الهَشِيم، وصامِلُه وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ فِي العُدْمُلِيِّ: مِنْ مَعْدِنِ الصِّيران عُدْمُلِيِ عدهل: العَيْدَهُولُ: النَّاقَةُ السَّرِيعَةُ. عذل: العَذْلُ: اللَّومُ، والعَذُل مثلُه. عَذَلَهُ يَعْذِلُه «٣» عَذْلًا وعَذَّلَه فاعْتَذَل وتَعَذَّلَ: لامَهُ فَقَبِلَ مِنْهُ وأَعْتَبَ، وَالِاسْمُ العَذَلُ، وَهُمُ العَذَلةُ والعُذَّالُ والعُذَّلُ، والعواذِل مِنَ النِّسَاءِ: جَمْعُ العاذِلة وَيَجُوزُ العاذِلات؛ ابن الأَعرابي: العَذْلُ الإِحْراق فكأَنَّ اللَّائِمَ يُحْرِق بعَذْله قلبَ المَعْذول؛ وأَنشد الأَصمعي: لوَّامةٌ لامَتْ بلَوْمٍ شِهَبِ وَقَالَ: الشِّهَب أَراد الشِّهاب كأَنَّ لَوْمها يُحْرِقُه. ورجُلٌ عَذَّالٌ وامرأَة عَذَّالةٌ: كَثِيرَةُ العَذْل؛ قَالَ: غَدَتْ عَذَّالتايَ فَقُلْتُ: مَهْلًا ... أَفي وَجْدٍ بسَلْمى تَعْذِلاني؟ ورجُلٌ عُذَلةٌ: يَعْذِلُ النَّاسَ كَثِيرًا مِثْلُ ضُحَكة وهُزَأَة. وَفِي الْمَثَلِ: أَنا عُذَله، وأَخي خُذَله، وَكِلَانَا لَيْسَ بابْنِ أَمَه؛ قَالَ أَبو الْحَسَنِ: إِنما ذَكَرْتُ هَذَا للمَثَل وإِلَّا فَلَا وَجْهَ لَهُ لأَن فُعَلة مُطَّرد فِي كُلِّ فِعْلٍ ثُلاثي، يَقُولُ: أَنا أَعْذِل أَخي وَهُوَ يَخْذُلني. وأَيامٌ مُعْتَذِلاتٌ «٤» شَدِيدَةُ الحَرِّ كأَنَّ بعضَها

стр. 5616

يَعْذِلُ بَعْضًا فَيَقُولُ اليومُ مِنْهَا لِصَاحِبِهِ. أَنا أَشَدُّ حَرًّا مِنْكَ ولِمَ لَا يَكُونُ حَرُّك كَحرِّي؟ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: ومُعْتذِلاتُ سُهَيْلٍ أَيامٌ شديداتُ الحَرِّ تَجِيءُ قَبْلَ طُلُوعِهِ أَو بَعْدَهُ؛ وَيُقَالُ: مُعْتَدِلاتٌ، بِدَالٍ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ، أَي أَنَّهُنَّ قَدِ اسْتَوَيْن فِي شِدَّةِ الحَرِّ، وَمَنْ رَوَاهُ بِالذَّالِ أَي أَنهن يَتَعاذَلْن ويأْمر بعضُهن بَعْضًا إِمَّا بشِدَّة الحَرِّ، وإِما بالكَفِّ عَنْهُ. والعاذِلُ: اسْمُ العِرْق الَّذِي يَسِيلُ مِنْهُ دَمُ الْمُسْتَحَاضَةِ. وَفِي بَعْضِ الْحَدِيثِ: تِلْكَ عاذِلٌ تَغْذُو ، يَعْنِي تَسيلُ، ورُبما سُمِّي ذَلِكَ العِرْق عاذِراً، بِالرَّاءِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ وأُنِّث عَلَى مَعْنَى العِرْقَةِ، وَجَمْعُ العاذِلِ العرقِ عُذُلٌ مِثْلُ شارِف وشُرُف. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنه سُئل عَنْ دَمِ الِاسْتِحَاضَةِ فَقَالَ: ذَلِكَ العاذِلُ يَغْذو، لِتَسْتَثْفِرْ بِثَوبٍ ولْتُصَلِّ. وَقَدْ حَمَل سِيبَوَيْهِ قَوْلَهُمُ: اسْتأْصَلَ اللهُ عِرْقاتِهم، عَلَى تَوَهُّم عِرْقة فِي الْوَاحِدِ. وَقَوْلُهُمْ فِي الْمَثَلِ: سَبَق السَّيْفُ العَذَلَ، يُضْرَبُ لِمَا قَدْ فَاتَ، وأَصل ذلك أَن الحرث بْنَ ظَالِمٍ ضَرَب رجُلًا فَقَتَله، فأُخْبر بعُذْره فَقَالَ: سَبَق السَّيْفُ العَذَل. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: سَمِعْتُ الْكِلَابِيَّ يَقُولُ رَمى فُلَانٌ فأَخْطأَ ثُمَّ اعْتَذَلَ أَي رَمَى ثَانِيَةً. ورجُلٌ مُعَذَّلٌ أَي يُعَذَّل لإِفراطه فِي الجُود، شُدِّد لِلْكَثْرَةِ. وعاذِلٌ: شَعْبان، وَقِيلَ: عاذِلٌ شَوَّالٌ، وَجَمْعُهُ عَواذِل. قَالَ المُفَضَّل الضَّبِّي: كَانَتِ الْعَرَبُ تَقُولُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لِشَعْبَانَ عاذِلٌ، وَلِرَمَضَانَ ناتِق، ولشَوَّال وَعْلٌ، وَلِذِي القَعْدة وَرْنَة، وَلِذِي الحِجَّة بُرَك، ولمُحَرَّم مُؤْتَمِر، ولصَفَر ناجِرٌ، ولربيعٍ الأَوّلِ خَوّان، ولرَبيعٍ الآخِر وَبْصانُ، ولجُمادَى الأُولى رُنَّى، ولجُمادَى الْآخِرَةِ حَنِين، ولرَجَب الأَصَمُّ. عذفل: فِي شِعْرِ جَرِيرٍ: العِذَفْلُ «١». العَرِيض الواسعُ. عرجل: العَرْجَلة: القِطْعة مِنَ الْخَيْلِ، وَقِيلَ: الْجَمَاعَةُ مِنْهَا. والعَرْجَلة: الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ، وَقِيلَ: جَمَاعَةُ الرَّجّالة. وخَرَجَ القومُ عَرَاجِلَةً أَي مُشاةً. والعَرْجَلة: الجماعةُ مِنَ المَعَز؛ عَنْ كُرَاعٍ. والعَرْجَلةُ مِنَ الْخَيْلِ: القَطيعُ، وَهِيَ بلُغَة تَمِيمٍ الحَرْجَلةُ. والعَرْجَلة: الَّذِينَ يَمْشون عَلَى أَقدامهم، قَالَ: وَلَا يُقَالُ عَرْجَلة حَتَّى يَكُونُوا جَمَاعَةً مُشاةً؛ وأَنشد: وعَرْجَلةٍ شُعْثِ الرؤوس كأَنهم ... بَنُو الجِنِّ، لَمْ تُطْبَخْ بنارٍ قُدورُها قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الَّذِي وَقَعَ فِي الشِّعْرِ: بَنَو الجنِّ لَمْ تُطْبَخْ بقدْرٍ جَزورُها قَالَ: وأَنشد أَبو عُبَيْدَةَ فِي جَمْعِ العَرْجَلَةِ الرَّجّالةِ أَيضاً: راحُوا يُماشُونَ القَلُوصَ عَشِيَّةً، ... عَرَاجِلةً مِنْ بَيْنِ حافٍ وناعِل وأَنشد الأَزهري فِي تَرْجَمَةِ عرضن: تَعْدُو العِرَضْنَى خَيلُهم حَرَاجِلا وَقَالَ: حَرَاجِل وعَرَاجِل جَمَاعَاتٌ. قَالَ: وَيُقَالُ للرَّجّالة عَرَاجِلُ أَيضاً. عردل: العَرْدَلُ: الصُّلْب الشَّدِيدُ، والعَرَنْدَلُ مثلُه، وَالنُّونُ زَائِدَةٌ.

стр. 5617

عرزل: العِرْزالُ: عِرِّيسةُ الأَسَد، وَقِيلَ: هُوَ مأْوَى الأَسَد، وَقِيلَ: هُوَ مَا يَجْمعه الأَسدُ فِي مأْواه لأَشْبالِه مِنْ شَيْءٍ يَمْهَده ويُهَذِّبه كالعُشِّ. والعِرْزالُ: مَوْضِعٌ يتَّخِذُه النّاطِر فَوْقَ أَطْراف النَّخْل وَالشَّجَرِ يَكُونُ فِيهِ فِرَاراً وخوْفاً مِنَ الأَسد. والعِرْزالُ: سَقِيفة النَّاطُور. والعِرْزَال: البَقِيَّة مِنَ اللَّحْم، وَقِيلَ: هُوَ مِثْل الجُوَالِق يُجْمع فِيهِ الْمَتَاعُ؛ قَالَ شَمِرٌ: بَقَايَا المَتاعِ عِرْزالٌ. وعِرْزالُ الصَّائِدِ: خِرَقُه وأَهْدامُه يَمْتَهِدُها ويَضْطَجِع عَلَيْهَا فِي القُتْرة، وَقِيلَ: هُوَ مَا يَجْمَعُهُ الصَّائِدُ مِنَ القَدِيد فِي قُتْرته. والعِرْزال: مَا يُخْبَأُ لِلرَّجُلِ «٢» والعِرْزالُ: فَمُ المَزَادة. والعِرْزَالُ: بَيْتٌ صَغِيرٌ يُتَّخَذُ للمَلِك إِذا قاتَلَ، وَقَدْ يَكُونُ لمُجْتَني الكَمْأَة؛ حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ؛ وأَنشد: لَقَدْ ساءَني، والناسُ لَا يَعْلَمونَه، ... عَرَازِيلُ كَمَّاءٍ بِهِنَّ مُقِيم وَقِيلَ: هُوَ بَيْتٌ صَغِيرٌ، لَمْ يُحَلَّ بأَكثرَ مِنْ هَذَا. وعِرْزَالُ الحَيَّة: جُحْرُها؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ: وكَرِهَتْ أَحْناشُها العَرَازِلا يَقُولُ: جَاءَ الصَّيْفُ فَخَرَجَتْ مِنْ جِحَرَتِها؛ وأَنشد الإِيادِيُّ: تَحْكِي لَهُ القَرْناءُ فِي عِرْزالِها ... أُمَّ الرَّحَى، تَجْري عَلَى ثِفَالِها أَراد بالقَرْناء الحَيَّة؛ وأَورد ابْنُ بَرِّيٍّ هَذَا للأَعشى وتَتِمَّته: تَحَكُّكَ الجَرْباء فِي عِقَالِها «٣» . وعِرْزالُ الرَّجُل: حانُوته. واحْتَمَلَ عِرْزالَه أَي متاعَه القليلَ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. والعِرْزالُ: غُصْن الشَّجَرَةِ. وعَرَازِيلُ الثُّمَامِ: عِيدَانُه؛ كِلَاهُمَا عَنْهُ أَيضاً؛ وأَنشد: إِنْ وَرَدَتْ يَوْمًا شَدِيدًا شَبَمُه، ... لَا تَرِدُ الماءَ بعَظْمٍ تَعْجُمه، وَلَا عَرَازِيلِ ثُمَامٍ تَكْدُمُه والعِرْزَالُ: الفِرْقةُ مِنَ النَّاسِ. والعَرَازِيلُ: المُجَمَّعة مِنَ النَّاسِ. وَقَوْمٌ عَرَازِيلُ: مُجْتَمِعُونَ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُرَى أَنهم مُجْتَمِعُونَ فِي لُصُوصِيَّةٍ أَو خِرَابة؛ قَالَ: قُلْتُ لقومٍ خَرَجُوا هَذَالِيل ... نَوْكَى، وَلَا يَنْفَعُ للنَّوْكى القِيل: احْتَذِروا لَا تَلْقَكُمْ طَمالِيل، ... قَلِيلةٌ أَموالُهُم عَرَازِيل هَذَالِيلُ: مُتَقَطِّعون، والعَرَازِيلُ عِنْدَ الْعَرَبِ: مَظَالُّ ذَلِيلةٌ فِيهَا مُتَيّعٌ خَفِيفٌ «٤». والعِرْزَالُ: الثِّقَلُ. وأَلْقَى عَلَيْهِ عِرْزَالَه أَي ثِقَله، وَكَذَلِكَ أَلْقَى عليه عَرَازِيلَه. عرطل: العَرْطَلُ: الْفَاحِشُ الطُّول المُضْطرب مِنْ كُلِّ شَيْءٍ؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ: فِي سَرْطَم هادٍ وعُنْقٍ عَرْطَل والعَرْطَلِيلُ: الطَّوِيلُ، وَقِيلَ: الْغَلِيظُ؛ عَنِ السِّيرَافِيِّ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَذَكَرَ سِيبَوَيْهِ عَرْطَلِيلًا فَقَالَ الزُّبَيْدِيُّ: لَمْ نُلْفِ تَفْسِيرَهُ، قَالَ: وَقَدْ قِيلَ إِنه الطَّوِيل، واستدلَّ عَلَى صِحَّةِ ذَلِكَ بِقَوْلِهِمْ عَرْطَلٌ لِلطَّوِيلِ. والعَرْطَويلُ والعَرْطَلُ: الشابُّ الحَسَن.

стр. 5618

والعَرْطَل: الضَّخْم، وعَمَّ بِهِ الأَزهريُّ فَقَالَ: العَرْطَلُ الطَّوِيلُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. عرقل: عَرْقَلَ الرَّجُلُ إِذا جَارَ عَنِ القَصْد. والعَرْقَلَةُ: التَّعْويج. وعَرْقَلَ عَلَيْهِ كلامَه: عَوَّجَه. وعَرْقَلَ فُلَانٌ عَلَى فُلَانٍ وحَوَّقَ: مَعْنَاهُ قَدْ عَوَّجَ عَلَيْهِ الكلامَ والفِعْلَ وأَدار عَلَيْهِ كَلَامًا لَيْسَ بِمُسْتَقِيمٍ؛ قَالَ: وحَوَّقَ مأْخوذ مِنْ حُوقِ الكَمَرة وَهُوَ مَا دَارَ حَوْل الكَمَرة. قَالَ: وَمِنَ العَرْقَلَة سُمِّي عَرْقَل بْنُ الخَطِيم رَجُلٌ معروف وهو منه. والعِرْقِيلُ: صُفْرَة البَيْض؛ وأَنشد: طَفْلَةٌ تُحْسَبُ المَجَاسِدُ مِنْهَا ... زَعْفَراناً يُدافُ، أَو عِرْقِيلا وَقِيلَ: الغِرْقِيل بَيَاضُ البَيْض، بَالِغِينَ. والعَرْقَلَى: مِشْيَة تَبخْتُرٍ. ورَجُلٌ عِرْقالٌ: لَا يَسْتَقِيمُ عَلَى رُشْدِه. والعَرَاقِيل: الدَّوَاهي. وعَرَاقِيلُ الأُمُورِ وعراقِيبُها: صِعابُها. عركل: عَرْكَلٌ: اسم. عرهل: قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: العُرَاهِلُ الكاملُ الخَلْق؛ قَالَ الرَّاجِزُ: يَتْبَعْنَ نَيَّافَ الضُّحَى عُرَاهلا والعِرْهَلُّ: الشَّدِيدُ؛ قَالَ: وأَعْطَاه عِرْهَلًّا مِنَ الصُّهْبِ دَوْسَرا عزل: عَزَلَ الشيءَ يَعْزِلُه عَزْلًا وعَزَّلَهُ فاعْتَزَلَ وانْعَزَلَ وتَعَزَّلَ: نَحَّاه جانِباً فَتَنَحَّى. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ ؛ مَعْنَاهُ أَنَّهم لَمَّا رُمُوا بِالنُّجُومِ مُنِعوا مِنَ السَّمْع. واعْتَزَلَ الشيءَ وتَعَزَّلَه، وَيَتَعَدَّيَانِ بعَنْ: تَنَحَّى عَنْهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ ، أَراد إِن لَمْ تُؤْمِنُوا بِي فَلَا تَكُونُوا عَليَّ وَلَا مَعِي؛ وَقَوْلُ الأَخوص: يَا بَيْتَ عاتِكةَ الَّذي أَتَعَزَّلُ، ... حَذَرَ العِدى، وَبِهِ الفُؤادُ مُوكَّلُ يَكُونُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ «١». وتَعَازَلَ القومُ: انْعَزَلَ بَعْضُهم عَنْ بَعْض. والعُزْلةُ: الانْعِزال نفسُه، يُقَالُ: العُزْلةُ عِبادة. وكُنْتُ بمَعْزِلٍ عَنْ كَذَا وَكَذَا أَي كُنْتُ بموْضع عُزْلةٍ مِنْهُ. واعْتَزَلْتُ القومَ أَي فارَقْتهم وتَنَحَّيت عَنْهُمْ؛ قَالَ تأَبَّط شَرًّا: ولَسْتُ بِجُلْبٍ جُلْب ريحٍ وقِرَّةٍ، ... وَلَا بصَفاً صَلْدٍ عَنِ الْخَيْرِ مَعْزِل وقَوْمٌ مِنَ القَدَرِيَّةِ يُلَقَّبون المُعْتَزِلة؛ زَعَمُوا أَنهم اعْتَزَلوا فِئَتي الضَّلَالَةِ عِنْدَهُمْ، يَعْنُون أَهلِ السُّنَّة والجماعةِ والخَوَارجَ الَّذِينَ يَسْتَعْرِضون الناسَ قَتْلًا. ومَرَّ قَتادةُ بِعَمْرِو بْنِ عُبَيْد بْنِ بابٍ فَقَالَ: مَا هَذِهِ المُعْتَزِلة؟ فسُمُّوا المُعْتَزِلةَ؛ وَفِي عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ هَذَا يَقُولُ الْقَائِلُ: بَرئْتُ مِنَ الخَوَارج لَسْتُ مِنْهُمْ ... مِنَ العُزَّالِ مِنْهُمْ وابنِ بَابِ «٢» . وعَزَل عَنِ المرأَة واعْتَزَلَها: لَمْ يُرِدْ ولَدها. وَفِي الْحَدِيثِ: سأَله رجلٌ مِنَ الأَنصار عَنِ العَزْلِ يعني

стр. 5619

عَزْلَ الْمَاءِ عَنِ النِّسَاءِ حَذَرَ الحَمْل؛ قَالَ الأَزهري: العَزْلُ عَزْلُ الرَّجُلِ الماءَ عَنْ جَارِيَتِهِ إِذا جَامَعَهَا لِئَلَّا تَحْمِل. وَفِي حَدِيثِ أَبي سَعِيدٍ الخُدْري أَنه قَالَ: بَيْنَا أَنا جالسٌ عِنْدَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ ، جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنصار فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا نُصِيبُ سَبْياً فنُحِبُّ الأَثمان فَكَيْفَ تَرَى فِي العَزْل؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ : لَا، عَلَيْكم أَن لَا تَفْعَلوا ذَلِكَ فإِنَّها مَا مِنْ نَسَمةٍ كَتَب اللهُ أَن تخْرُجَ إِلا وَهِيَ خَارِجَةٌ ؛ وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: مَا عَلَيْكُم أَن لَا تَفْعَلوا ، قَالَ: مَنْ رَوَاهُ لَا عَلَيْكُم أَن لَا تَفْعَلوا فَمَعْنَاهُ عِنْدَ النَّحْوِيِّينَ لَا بأْس عَلَيْكُمْ أَن لَا تَفْعَلُوا، حُذِف مِنْهُ بأْس لِمَعْرِفَةِ الْمُخَاطَبِ بِهِ، وَمَنْ رَوَاهُ مَا عَلَيْكُمْ أَن لَا تَفْعَلوا فَمَعْنَاهُ أَيُّ شيءٍ عَلَيْكُمْ أَن لَا تَفْعَلُوا كأَنه كَرِه لَهُمُ العَزْلَ وَلَمْ يُحَرِّمه، قَالَ: وَفِي قَوْلِهِ نُصِيب سَبْياً فنُحِبُّ الأَثمانَ فَكَيْفَ تَرَى فِي العَزْل، كالدَّلالة عَلَى أَن أُمّ الْوَلَدِ لَا تُباع. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه كَانَ يَكْره عَشْرَ خِلالٍ مِنْهَا عَزْلُ الْمَاءِ لِغَيْرِ مَحَلِّه أَي يَعْزِله عَنْ إِقْرَارِهِ فِي فَرْج المرأَة وَهُوَ مَحَلُّه، وَفِي قَوْلِهِ لِغَيْرِ مَحَلِّه تَعْرِيضٌ بإِتيان الدُّبُر. وَيُقَالُ: اعْزِلْ عَنْكَ مَا يَشِينُك أَي نحِّهِ عَنْكَ. والمِعْزَال: الَّذِي يَنْزِل نَاحِيَةً مِنَ السَّفْر يَنْزِل وَحْدَه، وَهُوَ ذَمٌّ عِنْدَ الْعَرَبِ بِهَذَا الْمَعْنَى. والمِعْزال: الرَّاعِي الْمُنْفَرِدُ؛ قَالَ الأَعشى: تُخْرِج الشَّيْخَ عَنْ بَنِيه، وتَلْوي ... بِلَبُون المِعْزَابَةِ المِعْزَال وَهَذَا الْمَعْنَى لَيْسَ بذَمٍّ عِنْدَهُمْ لأَن هَذَا مِنْ فِعْل الشُّجْعان وذَوِي البَأْس والنَّجْدة مِنَ الرِّجَالِ، ويَكُون المِعْزَال الَّذِي يَسْتَبدُّ برأْيه فِي رَعْي أُنُف الكَلإِ ويَتَتَبَّع مَساقِطَ الْغَيْثِ ويَعْزُب فِيهَا، فَيُقَالُ لَهُ مِعْزابة ومِعْزَال؛ وأَنشد الأَصمعي: إِذا الهَدَفُ المِعْزَالُ صَوَّبَ رأْسه، ... وأَعْجَبَه ضَفْوٌ مِنَ الثَّلَّة الخُطْلِ وَيُرْوَى المِعْزاب، وَهُوَ الَّذِي قَدْ عَزَبَ بإِبِله، والهَدَف: الثَّقِيل الوَخِمُ، والضَّفْوُ: كَثْرَةُ الْمَالِ واتِّساعه، وَالْجَمْعُ المَعَازِيل؛ قَالَ عَبْدة بْنُ الطَّبِيبِ: إِذ أَشْرَفَ الدِّيكُ يَدْعو بَعْضَ أُسْرتِه، ... إِلى الصَّباحِ، وَهُمْ قَوْمٌ مَعازِيلُ «١» . قَالَ ابْنَ بَرِّيٍّ: المَعازِيلُ هُنَا الَّذين لَا سِلاح مَعَهُمْ، وأَراد بِقَوْلِهِ وَهُمْ قَوْمٌ الدَّجاجَ. والأَعْزَلُ: الرَّمْل الْمُنْفَرِدُ الْمُنْقَطِعُ المُنْعَزِل. والعَزَلُ فِي ذَنَب الدابَّة: أَن يَعْزِل ذَنَبه فِي أَحد الْجَانِبَيْنِ، وَذَلِكَ عَادَةً لَا خِلْقة وَهُوَ عَيْبٌ. ودابَّة أَعْزَلُ: مَائِلُ الذَّنَب عَنِ الدُّبُرِ عَادَةً لَا خِلْقة، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي يَعْزِل ذَنَبه فِي شِقٍّ، وَقَدْ عَزِلَ عَزَلًا، وكُلُّه مِنَ التَّنَحِّي وَالتَّنْحِيَةِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ: بِضَافٍ فُوَيْقَ الأَرْضِ لَيْسَ بأَعْزَل وَقَالَ النَّضِرُ: الكَشَف أَن تَرَى ذَنَبه زَائِلًا عَنْ دُبُره وَهُوَ العَزَلُ. وَيُقَالُ لِسَائق الحِمَار: اقْرَعْ عَزَلَ حِمارك أَي مُؤَخَّره. والعَزَلة: الحَرْقَفة. والأَعْزَلُ: النَّاقِصُ إِحدى الحَرْقَفَتين؛ وأَنشد: قَدْ أَعْجَلَت ساقَتُها قَرْعَ العَزَل

стр. 5620

والعُزُل والأَعْزَلُ: الَّذِي لَا سِلاحَ مَعَهُ فَهُوَ يَعْتَزِل الحَرْبَ؛ حَكَى الأَوَّلَ الْهَرَوِيُّ فِي الْغَرِيبَيْنِ وَرُبَّمَا خُصَّ بِهِ الَّذِي لَا رُمْحَ مَعَهُ؛ وأَنشد أَبو عُبَيْدٍ: وأَرَى المَدينَة، حِينَ كُنْتَ أَميرَها، ... أَمِنَ البَرِيءُ بِهَا وَنَامَ الأَعْزَلُ وجَمْعهما أَعْزَالٌ وعُزْلٌ وعُزْلانٌ وعُزَّلٌ؛ قَالَ أَبو كَبِيرٍ الْهُذَلِيُّ: سُجَرَاءَ نَفْسِي غَيْرَ جَمْعِ أُشابةٍ ... حُشُداً، وَلَا هُلْكِ المَفارِشِ عُزَّلِ» . وَقَالَ الأَعشى: غَيْر مِيلٍ وَلَا عَوَاوِيرَ فِي الهَيْجا، ... وَلَا عُزَّلٍ وَلَا أَكفال قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: الأَعْزال جَمْعُ العُزُل عَلَى فُعُل، كَمَا يُقَالُ جُنُبٌ وأَجْنَاب ومِيَاهٌ أَسدامٌ جَمْعُ سُدُم. وَفِي حَدِيثِ سَلَمة: رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ ، بالحُدَيْبِية عُزُلًا أَي لَيْسَ مَعِيَ سِلَاحٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ رأَى مَقْتَل حَمْزة؟ فَقَالَ رَجُلٌ أَعْزَلُ: أَنا رأَيته ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ: إِذا كَانَ الرَّجُلُ أَعْزَلَ فَلَا بأْس أَن يأْخُذَ مِنْ سِلَاحِ الغَنِيمة. وَفِي حَدِيثِ خَيْفان: مَسَاعِيرُ غَير عُزْلٍ ، بِالتَّسْكِينِ؛ وَفِي قَصِيدِ كَعْبٍ: زَالُوا فَمَا زالَ أَنْكاسٌ وَلَا كُشُفٌ، ... عِنْدَ اللِّقاء، وَلَا مِيلٌ مَعازِيلُ أَي لَيْس مَعَهُمْ سِلاحٌ، وَاحِدُهُمْ مِعْزالٌ، وَيُقَالُ فِي جَمْعِهِ أَيضاً مَعازِيلُ «٢» عَنِ ابْنِ جِنِّي، وَالِاسْمُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ العَزَلُ. والمَعَازِيلُ أَيضاً: القومُ الَّذِينَ لَا رماحَ مَعَهُمْ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: ولكنَّكُم حَيٌّ مَعازيلُ حِشْوةٌ، ... وَلَا يُمْنَع الجِيرانُ باللَّوْمِ والعَذْل وأَما قَوْلِ أَبي خِراش الهُذلي: فَهَلْ هُوَ إِلا ثَوْبُه وسِلاحُه؟ ... فَمَا بِكُمُ عُرْيٌ إِليه وَلَا عَزْلُ فإِنما أَراد: ولا أَنتم عَزَلٌ، فَخَفَّف، وإِن كَانَ سِيبَوَيْهِ قَدْ نَفاه، وَقَدْ جَاءَتْ لَهُ نَظَائِرُ، وَرُوِيَ: وَلَا عُزْل، أَراد وَلَا أَنتم عُزْل، وَقَدْ يَكُونُ العُزْل لُغَةً فِي العَزَل، كالشُّغْل والشَّغَل والبُخْل والبَخَل. والسِّماكُ الأَعْزَل: كوكبٌ عَلَى المَجرَّة، سُمِّيَ بِذَلِكَ لعَزَله مِمَّا تَشَكَّل بِهِ السِّماك الرامحُ مِنْ شَكْل الرُّمْح؛ قَالَ الأَزهري: وَفِي نُجُومِ السَّمَاءِ سِماكان: أَحدهما السِّماك الأَعْزَل، وَالْآخَرُ السِّماك الرَّامِحُ، فأَما الأَعْزَل فَهُوَ مِنْ مَنَازِلِ الْقَمَرِ بِهِ يَنزِل وَهُوَ شَآمٍ، وَسُمِّيَ أَعْزَل لأَنه لَا شَيْءَ بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكَوَاكِبِ كالأَعْزَل الَّذِي لَا سِلَاحَ مَعَهُ كَمَا كَانَ مَعَ الرَّامِحِ، وَيُقَالُ: سُمِّيَ أَعْزَل لأَنه إِذا طَلَع لَا يَكُونُ فِي أَيامه رِيحٌ وَلَا بَرْدٌ؛ وَقَالَ أَوس بْنُ حجَر: كأَنَّ قُرونَ الشَّمْس عِنْدَ ارْتِفَاعِهَا، ... وَقَدْ صادَفَتْ قَرْناً، مِنَ النَّجم، أَعزَلا تَرَدَّدَ فيه ضَوْؤُها وشُعاعُها، ... فأَحْصِنْ وأَزْيِنْ لامرئٍ إِن تَسْربلا «٣» . أَراد: إِن تَسَرْبَل بِهَا، يَصِفُ الدِّرْعَ أَنك إِذا نظرْتَ

стр. 5621

إِليها وجَدْتها صَافِيَةً بَرَّاقة كأَن شُعاع الشَّمْسِ وَقَعَ عَلَيْهَا فِي أَيام طُلُوعِ الأَعْزَل والهواءُ صافٍ؛ وَقَوْلُهُ: تَرَدَّدَ فِيهِ يَعْنِي فِي الدِّرْع فذَكَّره للَّفظ «١» وَالْغَالِبُ عَلَيْهَا التأْنيث؛ وَقَالَ الطِّرِمّاح: مَحاهُنَّ صَيِّبُ نَوْء الرَّبِيع، ... مِنَ الأَنْجُم العُزْلِ والرَّامِحَه وَقَوْلُهُ: رَأَيْتُ الفِتْيَةَ الأَعْزال، ... مِثْلَ الأَينُق الرُّعْل إِنما الأَعزالُ فِيهِ جَمْعُ الأَعْزَل؛ هَكَذَا رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ، بِالْعَيْنِ وَالزَّايِ، وَالْمَعْرُوفُ الأَرْعال. والعِزال: الضَّعْفُ. ابْنُ الأَعرابي: الأَعْزَل مِنَ اللَّحْمِ يَكُونُ نصيبَ الرَّجُلِ الْغَائِبِ، وَالْجَمْعُ عُزْلٌ. والعَزْل: مَا يورِدُه بيتَ الْمَالِ تَقْدِمةً غيرَ مَوْزُونٍ وَلَا مُنْتَقَد إِلى محِلِّ النَّجْم. والعَزْلاء: مَصَبُّ الْمَاءِ مِنَ الرَّاوِيَةِ والقِرْبةِ فِي أَسفلها حَيْثُ يُسْتَفْرَغ مَا فِيهَا مِنَ الْمَاءِ؛ سُميت عَزْلاء لأَنها فِي أَحد خُصْمَي المَزادة لَا فِي وَسَطها وَلَا هِيَ كفَمِها الَّذِي مِنْهُ يُسْتَقى فِيهَا، وَالْجَمْعُ العَزالِي، بِكَسْرِ اللَّامِ. وَفِي الْحَدِيثِ: وأَرْسَلَت السَّماءُ عَزالِيَها ، كثُر مطَرُها عَلَى الْمَثَلِ، وإِن شِئْتَ فَتَحْتَ اللَّامَ مِثْلَ الصَّحاري والصَّحارى والعَذاري والعَذارى، يُقَالُ لِلسَّحَابَةِ إِذا انهَمَرَتْ بالمَطر الجَوْد: قَدْ حَلَّت عَزالِيَها وأَرسَلتْ عَزالِيَها؛ قَالَ الْكُمَيْتِ: مَرَتْه الجَنوبُ، فَلَمَّا اكْفَهرَّ ... حَلَّتْ عَزالِيَه الشَّمْأَلُ وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ: دُفاقُ العَزائِل جَمُّ البُعاق «٢» العَزَائِل: أَصله العَزالي مِثْلُ الشَّائِكِ وَالشَّاكِي، والعَزالِي جَمْعُ العَزْلاء، وَهُوَ فَمُ المَزادة الأَسفل، فشَبَّه اتِّساعَ الْمَطَرِ واندفاقَه بِالَّذِي يَخْرُجُ مِنْ فَمِ الْمَزَادَةِ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: كُنَّا نَنْبِذ لِرَسُولِ اللَّهِ، ﷺ ، فِي سِقاءٍ لَهُ عَزْلاء. والأَعْزَل: سحابٌ لَا مَطَرَ فِيهِ. والعَزْلُ وعُزَيْلة: مَوْضِعَانِ. والأَعْزَلةُ: مَوْضِعٌ. والأَعَازِل: مَوَاضِعُ فِي بَنِي يَرْبوع؛ قَالَ جَرِيرٌ: تُرْوِي الأَجارِعَ والأَعَازِلَ كُلَّها ... والنَّعْفَ، حيثُ تَقابَلَ الأَحْجارُ والأَعْزَلانِ: وادِيان لِبَنِي كُليب وَبَنِي العَدَوِيَّة، يُقَالُ لأَحدهما الرَّيّان وَلِلْآخِرِ الظَّمْآن. وعَزَلَه عَنِ العَمل أَي نحَّاه فعُزِل. وعُزَيْل: اسمٌ. وعَزَلَه أَي أَفْرَزَه. والمِعْزال: الضَّعيف الأَحْمق. والمِعْزال: الَّذِي يَعْتَزِل أَهلَ المَيْسِرِ لُؤماً؛ وعازِلة: اسْمُ ضَيْعة كَانَتْ لأَبي نُخَيْلة الحِمّاني، وَهُوَ الْقَائِلُ فِيهَا: عَازِلةٌ عَنْ كلِّ خَيْر تَعْزِلُ، ... يابسةٌ بَطْحاؤُها تُفَلْفِلُ لِلْجِنِّ بَيْنَ قارَتَيْها أَفْكَلُ، ... أَقْبَلَ بالخَيْر عَلَيْهَا مُقْبِلُ مُقْبِل: اسْمُ جبل أَعْلى عَازِلة.

стр. 5622

عزهل: العَزْهَل والعِزْهِل: ذكَرُ الحَمام، وَقِيلَ: فَرْخُها، وَجَمْعُهُ العَزاهِلُ؛ وأَنشد: إِذا سَعْدانَةُ الشَّعَفاتِ ناحَتْ ... عَزاهِلُها، سَمِعْتَ لَهَا عَرِينا «١» . قَالَ ابْنُ الأَعرابي: العَرينُ الصَّوْت، وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: العِزْهِيلُ الذَّكَر مِنَ الحَمام. الأَزهري: رَجُلٌ عِزْهَلٌّ، مشدَّد اللَّامِ، إِذا كَانَ فَارِغًا، وَيُجْمَعُ عَلَى العَزاهِل؛ وأَنشد: وَقَدْ أُرَى فِي الفِتْيِة العَزاهِلِ، ... أَجرُّ مِنْ خَزِّ العِراقِ الذَّائلِ فَضْفاضةً تَضْفو عَلَى الأَنامِلِ وبعيرٌ عِزْهَلٌّ: شَدِيدٌ؛ وأَنشد: وأَعْطاه عِزْهَلًّا مِنَ الصُّهْبِ دَوسَراً ... أَخا الرُّبْع، أَو قَدْ كَادَ للبُزْل يُسدِسُ والعُزاهِلُ مِنَ الخَيْل: الكاملُ الخَلْق؛ وأَنشد: يَتْبَعْنَ زَيَّافَ الضُّحى عُزَاهِلا، ... يَنْفَحُ ذَا خَصائلٍ غُدافِلا، كالبُرْد رَيَّانَ العَصا عَثاكِلا غُدافِل: كَثِيرُ سَبِيب الذَّنَب. ابْنُ الأَعرابي: المُعَبْهَلُ والمُعَزْهَل المُهْمَل. والعَزاهِيل «٢»: الْجَمَاعَةُ المُهْمَلة؛ قَالَ الشَّمَّاخ: حَتَّى اسْتَغاثَ بأَحْوَى فَوْقَه حُبُكٌ، ... يَدْعُو هَدِيلًا بِهِ العُزْفُ العَزاهِيل مَعْنَاهُ اسْتَغَاثَ الحمارُ الْوَحْشِيُّ بأَحوى، وَهُوَ الْمَاءُ، فَوْقَه حُبُكٌ أَي طَرَائِقُ يَدْعو هَدِيلًا، وَهُوَ الفَرخ، بِهِ العُزْف، وَهِيَ الحَمام الطُّورانيَّة؛ والعَزاهِيل: الإِبل المُهْمَلة، وَاحِدُهَا عُزْهولٌ. والمُعَزْهَلُ: الحَسنُ الغِذاء. وعَزْهَلٌ: اسْمٌ. وعَزْهَل وعُزاهِل: مَوْضِعٌ «٣» وَقَالَ: المُعَلْهَز الحَسَن الغِذاء كالمُعَزْهَل. عسل: قَالَ اللَّهُ : وَأَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى ؛ العَسَلُ فِي الدُّنْيَا هُوَ لُعاب النَّحْل وَقَدْ جَعَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِلُطْفِهِ شِفاءً لِلنَّاسِ، وَالْعَرَبُ تُذَكِّر العَسَل وتُؤنِّثه، وَتَذْكِيرُهُ لُغَةٌ مَعْرُوفَةٌ والتأْنيث أَكثر؛ قَالَ الشَّمَّاخُ: كأَنَّ عُيونَ الناظِرِين يَشُوقُها ... بِهَا عَسَلٌ، طَابَتْ يَدًا مَنْ يَشُورُها بِهَا أَي بِهَذِهِ المرأَة كأَنه قَالَ: يَشُوقُها بِشَوْقِها إِيَّاها عَسَلٌ؛ الواحدة عَسَلةٌ، جاؤوا بِالْهَاءِ لإِرادة الطَّائِفَةِ كَقَوْلِهِمْ لَحْمة ولبَنَة؛ وَحَكَى أَبو حَنِيفَةَ فِي جَمْعِهِ أَعْسال وعُسُلٌ وعُسْلٌ وعُسُولٌ وعُسْلانٌ، وَذَلِكَ إِذا أَردت أَنواعه؛ وأَنشد أَبو حَنِيفَةَ: بَيْضاءُ مِنْ عُسْلِ ذِرْوَةٍ ضَرَبٌ، ... شِيبَتْ بِمَاءِ القِلاتِ مِنْ عَرِم القِلاتُ: جَمْعُ قَلْتٍ، والعَرِمُ: جَمْعُ عَرِمة، وَهِيَ الصُّخور تُرْصَف ويُقْطَع بِهَا الْوَادِي عَرْضاً لِتَكُونَ رَدّاً للسَّيْل. وَقَدْ عَسَّلَتِ النَّحْل تَعْسِيلًا. والعَسَّالة: الشُّورة الَّتِي تَتَّخِذ فِيهَا النَّحْلُ العَسَلَ مِنْ راقُودٍ وَغَيْرِهِ فتُعَسِّل فِيهِ. والعَسَّالة والعاسِلُ: الَّذِي يَشْتارُ العَسَلَ مِنْ مَوْضِعِهِ ويأْخُذه من الخَلِيَّة

стр. 5623

؛ قَالَ لَبِيدٌ: بأَشْهَبَ مِنْ أَبكارِ مُزْنِ سَحابة، ... وأَرْيِ دُبُورٍ شارَهُ النَّحْلَ عَاسِلُ أَراد شارَه مِنَ النَّحْل فعدّى بحذف الوَسِيط كاخْتارَ مُوسى قومَه سَبْعِين رَجُلًا. ومَكانٌ عَاسِلٌ: فِيهِ عَسَلٌ؛ وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ: تَنَمَّى بِهَا اليَعْسُوبُ حَتَّى أَقَرَّها ... إِلى مَأْلَفٍ، رَحْبِ المَباءةِ، عاسِلِ إِنما هُوَ عَلَى النَّسَب أَي ذِي عَسَلٍ، وَالْعَرَبُ تُسَمِّي صَمْغَ العُرْفُط عَسَلًا لِحَلَاوَتِهِ، وَتَقُولُ لِلْحَدِيثِ الحُلْو: مَعْسُولٌ. وَاسْتَعَارَ أَبو حَنِيفَةَ العَسَلَ لِدِبْس الرُّطَب فَقَالَ: الصَّقْرُ عَسَلُ الرُّطَب وَهُوَ مَا سَالَ مِنْ سُلافَتِه، وَهُوَ حُلْوٌ بمَرَّةٍ، وعَسَلُ النَّحْل هُوَ الْمُنْفَرِدُ بِالِاسْمِ دُونَ مَا سِوَاهُ مِنَ الحُلْو المسمَّى بِهِ عَلَى التَّشْبِيهِ. وعَسَلَ الشيءَ يَعْسِلُه ويَعْسُله عَسْلًا وعَسَّله: خَلَطَه بالعَسَل وطَيّبه وحَلَّاه. وعَسَّلْتُ الرجُلَ: جَعَلْتُ أُدْمَه العَسَل. واسْتَعْسَلَ القومُ: اسْتَوْهَبوا العَسَل. وعَسَّلْتُ القومَ: زوَّدتهم إِيَّاه. وعَسَلْتُ الطعامَ أَعْسِلُه وأَعْسُله أَي عمِلْته بالعَسَل. وزَنْجَبِيل مُعَسَّل أَي مَعْمول بالعَسَل؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ: إِذا أَخَذَتْ مِسْواكَها مَنَحَتْ بِهِ ... رُضاباً، كطَعْم الزَّنْجَبِيل المُعَسَّل وَفِي الْحَدِيثِ فِي الرَّجُلِ يُطَلِّق امرأَته ثُمَّ تَنْكِح زَوْجًا غَيْرَهُ: فإِن طَلَّقها الثَّانِي لَمْ تَحِلَّ للأَوَّل حَتَّى يَذُوقَ مِنْ عُسَيْلَتِها وتَذُوقَ مِنْ عُسَيْلَته ، يَعْنِي الجِماع عَلَى المَثَل. وَقَالَ النَّبِيُّ، ﷺ ، لامرأَة رِفاعة القُرَظِيِّ، وَقَدْ سأَلَتْه عَنْ زَوْجٍ تَزَوَّجَتْه لِتَرْجِع بِهِ إِلى زَوْجِها الأَوَّل الَّذِي طَلَّقها، فَلَمْ يَنْتَشِرْ ذَكَرُه للإِيلاج فقال له: أَتُرِيدينَ أَن تَرْجِعي إِلى رِفاعة؟ لَا، حَتَّى تَذُوقي عُسَيْلَتَه ويَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ ، يَعْنِي جِماعَها لأَن الجِماع هُوَ المُسْتَحْلى مِنَ المرأَة، شَبَّهَ لَذَّة الْجِمَاعِ بذَوْق العَسَل فَاسْتَعَارَ لَهَا ذَوْقاً؛ وَقَالُوا لكُلِّ مَا اسْتَحْلَوْا عَسَلٌ ومَعْسول، عَلَى أَنه يُسْتَحْلى اسْتِحْلاء العَسَل، وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ: حَتَّى تَذُوقي عُسَيْلَته ويَذوق عُسَيْلَتَك ، إِنَّ العُسَيْلة مَاءُ الرَّجُلِ، والنُّطْفَةُ تُسَمَّى العُسَيْلة؛ وَقَالَ الأَزهري: العُسَيْلة فِي هَذَا الْحَدِيثِ كِنَايَةً عَنْ حَلاوة الجِماع الَّذِي يَكُونُ بِتَغْيِيبِ الحَشَفة فِي فَرْجِ المرأَة، وَلَا يَكُونُ ذَواقُ العُسَيْلَتَيْن مَعًا إِلا بِالتَّغْيِيبِ وإِن لَمْ يُنْزِلا، وَلِذَلِكَ اشْتَرَطَ عُسَيْلَتهما وأَنَّثَ العُسَيْلة لأَنه شَبَّهها بقِطْعة مِنَ العَسَل؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَمَنْ صَغَّرَه مُؤَنَّثًا قَالَ عُسَيْلة كَقُوَيْسة وشُمَيْسة، قَالَ: وإِنما صَغَّرَه إِشارة إِلى الْقَدْرِ الْقَلِيلِ الَّذِي يَحْصُلُ بِهِ الحِلُّ. وَيُقَالُ: عَسَلْت مِنْ طَعامه عَسَلًا أَي ذُقْت. وعَسَلَ المرأَةَ يَعْسِلُها عَسْلًا: نكَحها، فإِمَّا أَن تَكُونَ مشتقَّة مِنْ قَوْلِهِ حَتَّى تَذُوقي عُسَيْلته ويَذُوق عُسَيْلتك ، وإِمَّا أَن تَكُونَ لفظَةً مُرْتَجَلَة عَلَى حِدَة، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنها مُشْتَقَّةٌ. والمَعْسُلَة «١» الخَلِيَّة؛ يُقَالُ: قَطَفَ فُلَانٌ مَعْسُلَتَه إِذا أَخذ مَا هُنَالِكَ مِنَ العَسَل، وخَلِيَّة عاسِلةٌ، والنَّحْل عَسَّالَة. وَمَا أَعرف لَهُ مَضْرِبَ عَسَلة: يعني أَعْراقَه؛ ويقال:

стр. 5624

مَا لِفُلان مضرِبُ عَسَلَة يَعْنِي مِنَ النَّسَبِ، لَا يُسْتَعْمَلَانِ إِلَّا فِي النَّفْيِ؛ وَقِيلَ: أَصل ذَلِكَ فِي شَوْر العَسَل ثُمَّ صَارَ مَثَلًا للأَصل وَالنَّسَبِ. وعَسَلُ اللُّبْنى: شيءٌ يَنْضَحُ مِنْ شَجَرِها يُشْبِه العَسَل لَا حَلاوة لَهُ. وعَسَلُ الرِّمْث: شَيْءٌ أَبيض يَخْرُجُ مِنْهُ كأَنَّه الجُمَان. وعَسَلَ الرجُلَ: طَيَّب الثناءَ عَلَيْهِ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وَهُوَ مِنْ العَسَل لأَن سامِعَه يَلَذُّ بِطيبِ ذِكْرِه. والعَسَلُ: طِيبُ الثَّنَاءِ عَلَى الرَّجُلِ. وَفِي الْحَدِيثُ: إِذا أَراد اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا عَسَلَه فِي النَّاسِ أَي طَيَّب ثَناءه فِيهِمْ؛ وَرُوِيَ أَنه قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ، ﷺ : مَا عَسَلَه؟ فَقَالَ: يَفْتَح لَهُ عَمَلًا صَالِحًا بَيْنَ يَدَيْ مَوْتِهِ حَتَّى يَرْضى عَنْهُ مَنْ حَوْلَه أَي جَعَل لَهُ مِنَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ ثَنَاءً طَيِّباً، شَبَّه مَا رَزَقَه اللهُ مِنَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ الَّذِي طَابَ بِهِ ذِكْرُه بَيْنَ قَوْمِهِ بالعَسَل الَّذِي يُجْعَل فِي الطَّعَامِ فَيَحْلَوْلي بِهِ ويَطِيب، وَهَذَا مَثَلٌ، أَي وفَّقَه اللَّهُ لِعَمَلٍ صَالِحٍ يُتْحِفه كَمَا يُتْحِف الرَّجُلُ أَخاه إِذا أَطعمه العَسَل. وَيُقَالُ: لَبَنَهُ ولَحَمَه وعَسَلَهُ إِذا أَطعمه اللَّبَنَ وَاللَّحْمَ والعَسَل. والعُسُلُ: الرِّجَالُ الصَّالِحُونَ، قَالَ: وَهُوَ جَمْعُ عاسِلٍ وعَسُول، قَالَ: وَهُوَ مِمَّا جَاءَ عَلَى لَفْظِ فَاعِلٍ وَهُوَ مَفْعُولٌ بِهِ، قَالَ الأَزهري: كأَنه أَراد رَجُلٌ عَاسِلٌ ذُو عَسَل أَي ذُو عَمَلٍ صالِحٍ الثَّناء بِهِ عَلَيْهِ يُسْتَحْلى كالعَسَل. وَجَارِيَةٌ مَعْسُولة الْكَلَامِ إِذا كَانَتْ حُلْوة المَنْطِق مَلِيحة اللَّفْظِ طَيِّبة النَّغْمة. وعَسَلَ الرُّمْحُ يَعْسِلُ عَسْلًا وعُسُولًا وعَسَلاناً: اشْتَدَّ اهتزازُه واضْطَرَب. ورُمْحٌ عَسَّالٌ وعَسُولٌ: عاسِلٌ مُضْطَرِبٌ لَدْنٌ، وَهُوَ العاتِرُ وَقَدْ عَتَرَ وعَسَلَ؛ قَالَ: بكُلِّ عَسَّالٍ إِذا هُزَّ عَتَر وَقَالَ أَوس: تَقاكَ بكَعْبٍ واحدٍ وتَلَذُّه ... يَداكَ، إِذا مَا هُزَّ بالكَفِّ يَعْسِلُ والعَسَلُ والعَسَلانُ: أَن يَضْطَرِم الفرسُ فِي عَدْوِه فيَخْفِق برأْسه ويَطَّرِد مَتْنُه. وعَسَلَ الذِّئْبُ والثعلبُ يَعْسِلُ عَسَلًا وعَسَلاناً: مَضَى مُسْرِعاً واضْطَرب فِي عَدْوِه وهَزَّ رأْسَه؛ قَالَ: واللهِ لَوْلَا وَجَعٌ فِي العُرْقُوب، ... لكُنْتُ أَبْقَى عَسَلًا مِنَ الذِّيب اسْتَعَارَهُ للإِنسان؛ وَقَالَ لَبِيدٌ: عَسَلانَ الذِّئْب أَمْسَى قارِباً، ... بَرَدَ اللَّيْلُ عَلَيْهِ فنَسَل وَقِيلَ: هُوَ لِلنَّابِغَةِ الْجَعْدِيِّ، وَالذِّئْبُ عاسِلٌ، وَالْجَمْعُ العُسَّل والعَوَاسِل؛ وَقَوْلُ سَاعِدَةَ بْنِ جُؤَيَّة: لَدْنٌ بِهَزِّ الكَفِّ يَعْسِلُ مَتْنُه ... فِيهِ، كَمَا عَسَلَ الطَّريقَ الثَّعْلَبُ أَراد عَسَلَ فِي الطَّرِيقِ فَحَذَفَ وأَوْصل، كَقَوْلِهِمْ دَخَلْتُ الْبَيْتَ، وَيُرْوَى لَذٌّ. والعَسَلُ حَبابُ الْمَاءِ إِذا جَرَى مِنْ هُبوب الرِّيح. وعَسَلَ الماءُ عَسَلًا وعَسَلاناً: حَرَّكَتْه الريحُ فاضْطَرَب وارْتَفَعَتْ حُبُكُه؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: قَدْ صبَّحَتْ والظِّلُّ غَضٌّ مَا زَحَل ... حَوْضاً، كأَنَّ مَاءَهُ إِذا عَسَل مِنْ نافِضِ الرِّيحِ، رُوَيْزِيٌّ سَمَل

стр. 5625

الرُّوَيْزِيُّ: الطَّيْلَسانُ، والسَّمَل: الخَلَق، وإِنما شَبَّه الماءَ فِي صَفائه بخُضْرة الطَّيْلَسان وَجَعْلَهُ سَمَلًا لأَن الشَّيْءَ إِذا أَخْلَق كَانَ لونُه أَعْتَق. وعَسَلَ الدَّليلُ بالمَفازة: أَسرع. والعَنْسَل: الناقةُ السَّرِيعَةُ، ذَهَبَ سِيبَوَيْهِ إِلى أَنه مِنَ العَسَلانِ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حَبِيبٍ: قَالُوا للعَنْس عَنْسَل، فَذَهَبَ إِلى أَن اللَّامَ مِنْ عَنْسَل زَائِدَةٌ، وأَن وَزْنَ الْكَلِمَةِ فَعْلَلٌ وَاللَّامَ الأَخيرة زَائِدَةٌ؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: وَقَدْ تَرَك فِي هَذَا الْقَوْلِ مَذْهَبَ سِيبَوَيْهِ الَّذِي عَلَيْهِ يَنْبَغِي أَن يَكُونَ الْعَمَلُ، وَذَلِكَ أَن عَنْسَل فَنْعَلٌ مِنَ العَسَلانِ الَّذِي هُوَ عَدْوُ الذِّئْبِ، وَالَّذِي ذَهَبَ إِليه سِيبَوَيْهِ هُوَ الْقَوْلُ، لأَن زِيَادَةَ النُّونِ ثَانِيَةً أَكثر مِنْ زِيَادَةِ اللَّامِ، أَلا تَرَى إِلى كَثْرَةِ بَابِ قَنْبَر وعُنْصُل وقِنْفَخْرٍ وقِنْعاس وَقِلَّةِ بَابِ ذلِك وأُولالِك؟ قَالَ الأَعشى: وَقَدْ أَقْطَعُ الجَوْزَ، جَوْزَ الفَلاةِ، ... بالحُرَّةِ البازِلِ العَنْسَل وَالنُّونُ زَائِدَةٌ. وَيُقَالُ: فُلَانٌ أَخْبَثُ مِنْ أَبي عِسْلة وَمِنْ أَبي رِعْلة وَمِنْ أَبي سِلْعامَة وَمِنْ أَبي مُعْطة، كُلُّه الذِّئب. ورَجُلٌ عَسِلٌ: شَدِيدُ الضَّرْب سَرِيعُ رَجْعِ الْيَدِ بالضَّرْب؛ قَالَ الشَّاعِرُ: تَمْشِي مُوالِيةً، والنَّفْس تُنْذِرُها ... مَعَ الوَبِيلِ، بكَفِّ الأَهْوَجِ العَسِل والعَسِيلُ: مِكْنَسة الطِّيب، وَهِيَ مِكْنَسَة شَعَرٍ يَكْنِس بِهَا العطَّارُ بَلاطَه مِنِ العِطْر؛ قَالَ: فَرِشْني بخَيْرٍ، لَا أَكونُ ومِدْحَتي ... كَناحِتِ، يَوْمًا، صَخْرةٍ بِعَسِيل فَصَلَ بَيْنَ الْمُضَافِ وَالْمُضَافِ إِليه بِالظَّرْفِ «١»؛ أَراد كناحِتٍ صَخْرةً يَوْمًا بعَسِيلٍ، هَكَذَا أُنشد عَنِ الْفَرَّاءِ؛ وَمِثْلُهُ قَوْلُ أَبي الأَسود: فأَلْفَيْتُه غَيْرَ مُسْتَعْتِبٍ، ... وَلَا ذاكِرِ اللهَ إِلا قَلِيلًا أَراد: وَلَا ذاكِرٍ اللهَ؛ وأَنشد الْفَرَّاءُ أَيضاً: رُبَّ ابْن عَمٍّ لسُلَيْمَى مُشْمَعِلْ، ... طَبَّاخِ ساعاتِ الكَرَى زادَ الكَسِلْ وَقِيلَ: أَراد لَا أَكونَنْ ومِدْحَتي. والعَسيل: الرِّيشة الَّتِي تُقْلَع بِهَا الغالِية، وَجَمْعُهَا عُسُلٌ. وإِنه لَعِسْلٌ مِنْ أَعْسالِ المالِ أَي حَسَنُ الرِّعية لَهُ، يُقَالُ عِسْلُ مالٍ كَقَوْلِكَ إِزاء مالٍ وخالُ مالٍ أَي مُصْلح مالٍ. والعَسيل: قَضيب الْفِيلِ، وَجَمْعُهُ عُسُلٌ. والعَسَلُ والعَسَلانُ: الخبَب. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: أَنه قَالَ لِعَمْرِو بْنِ مَعْدِيكَرِب: كَذَبَ، عليْك العَسَلَ أَي عليْك بسُرْعة المَشْي؛ هُوَ مِنَ العَسَلان مَشْيِ الذِّئْبِ وَاهْتِزَازِ الرُّمْحِ، وعَسَلَ بِالشَّيْءِ عُسُولًا. وَيُقَالُ: بَسْلًا لَهُ وعَسْلًا، وَهُوَ اللَّحْيُ فِي المَلام. وعَسَلِيُّ اليهودِ: علامَتُهم. وَابْنُ عَسَلة: مِنْ شُعَرَائِهِمْ؛ قَالَ ابْنُ الأَعرابي: وَهُوَ عَبْد المَسيح بْنُ عَسَلة. وعَاسِلُ بْنُ غُزَيَّة: مِنْ شُعَراء هُذَيل.

стр. 5626

وبَنُو عِسْلٍ: قَبيلةٌ يَزْعُمُونَ أَن أُمَّهم السِّعْلاة. وَقَالَ الأَزهري فِي تَرْجَمَةِ عَسَمَ: قَالَ وَذَكَرٌ أَعرابي «١» أَمَةً فَقَالَ: هِيَ لَنَا وكُلُّ ضَرْبَةٍ لَهَا مِنْ عَسَلةٍ؛ قال: العَسَلة النَّسْل. عسطل: العَسْطَلة والعَلْسَطة: كلامٌ غيرُ ذِي نِظامٍ، وَكَلَامٌ مُعَلْسَطٌ «٢». عسقل: العَسْقَلة: مكانٌ فِيهِ صَلابةٌ وحجارةٌ بيضٌ. والعَسْقَلُ والعُسْقُولُ والعُسْقولَة، كُلُّه: ضَرْبٌ مِنَ الكَمْأَة بِيضٌ تُشَبَّهُ فِي لَوْنِهَا بِتِلْكَ الْحِجَارَةِ، وَقِيلَ: هِيَ الكَمْأَةُ الَّتِي بَيْنَ البياضِ والحُمْرة، وَقِيلَ: هُوَ أَكبر مِنَ الفِقْع وأَشدُّ بَيَاضًا واستِرْخاءً؛ وَقَالَ الأَصمعي: هِيَ العَساقيل؛ قَالَ وأَنشد أَبو زَيْدٍ: وَلَقَدْ جَنَيْتُكَ أَكْمُؤاً وعَساقِلًا، ... وَلَقَدْ نَهَيْتُكَ عَنْ بَناتِ الأَوْبَرِ الأَزهري: القَعْبَلُ الفُطْرُ وَهُوَ العَسْقَل. والعَسْقَلُ والعَسْقَلَة والعَسقُول، كُلُّه: تَلمُّعُ السَّراب وتَرَيُّعُه، وَقِيلَ: عَسَاقِيلُ السّرابِ قِطَعُه لَا وَاحِدَ لَهَا؛ قَالَ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ: عَيْرانةٌ كأَتان الضَّحْل ناجِيةٌ، ... إِذا تَرَقَّصَ بالقُورِ العَسَاقِيلُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الَّذِي فِي شِعْرِ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ: كأَنَّ أَوْبَ ذِراعَيْها، إِذا عَرِقَتْ، ... وَقَدْ تَلَفَّعَّ بالقُورِ العَسَاقِيلُ والقُور: الرُّبى، أَي قَدْ تَغَشَّاها السَّرابُ وغَطَّاها، قَالَ: وَهَذَا مِنَ الْمَقْلُوبِ لأَن القُورَ هِيَ الَّتِي تَلَفَّعَت بالعَساقيل؛ وعَساقِل: جَمْعٌ عَسْقَلة، وعَساقيل: جَمَعَ عُسْقُول؛ وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أَراد: وَقَدْ تَلَفَّعَتْ القُورُ بالعَساقيل، فَقَلب، وَقِيلَ: الْعَسَاقِيلُ والعَساقِل السَّرابُ جُعِلا اسْمًا لِوَاحِدٍ كَمَا قَالُوا حَضاجِر. قَالَ الأَزهري: وقِطَعُ السَّراب عساقِل؛ قَالَ رُؤْبَةُ: جَرَّدَ مِنْهَا جُدَداً عَساقِلا، ... تَجْرِيدَكَ المَصْقُولةَ السَّلائِلا يَعْنِي المِسْحَل جَرَّدَ أُتُناً أَنْسَلَتْ شَعرَها فَخَرجَتْ جُدداً بِيضًا كأَنَّها عَساقِلُ السَّراب. وَيُقَالُ: ضَرَب عَسْقَلانه، وَهُوَ أَعلى رأْسه. الْجَوْهَرِيُّ: العَساقِيلُ ضَرْبٌ مِنَ الكَمْأَة وَهِيَ الكَمْأَة الكِبار البِيضُ يُقَالُ لَهَا شَحْمة الأَرض؛ وأَنشد الْجَوْهَرِيُّ: وأَغْبَر فِلٍّ مُنِيفِ الرُّبى، ... عَلَيْهِ العَساقِيلُ مِثلُ الشَّحَم وَيُقَالُ فِي الْوَاحِدِ عَسْقَلة وعُسْقُول؛ قَالَ الرَّاجِزُ: عَساقِلٌ وجَبَأٌ فِيهَا قَضَض وعَسْقَلانُ: مَدِينَةٌ وَهِيَ عَرُوس الشَّام. وعَسْقَلان: سُوقٌ تَحُجُّه النَّصَارَى فِي كُلِّ سَنَةٍ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: كأَنَّ الوُحُوش بِهِ عَسْقَلانُ، ... صادَفَ فِي قَرْنِ حَجٍّ دِيافا شَبَّه ذَلِكَ المكانَ لِكَثْرَةِ الوُحوش بسُوقِ عَسْقَلان. وَقَالَ الأَزهري: عَسْقَلان مِنْ أَجناد الشام. عشل: العَاشِلُ والعاشِنُ والعاكِلُ: المُخَمِّن الَّذِي يَظُنُّ فيُصِيب.

стр. 5627

عصل: العَصَلُ: المِعى، وَالْجَمْعُ أَعْصالٌ؛ قَالَ الطِّرِمَّاح: فَهُوَ خِلْوُ الأَعْصالِ، إِلَّا مِنَ الماء ... ومَلْجُوذِ بارِضٍ ذِي انْهِياض وأَنشد الأَصمعي لأَبي النَّجْمِ: يَرْمِي بِهِ الجَرْعُ إِلى أَعْصالِها والعَصَلُ: الالْتواءُ فِي الشَّيْءِ. والعَصَلُ: الْتِوَاءٌ فِي عَسِيب ذَنَب الفَرس حَتَّى يُصِيب كاذَتَهُ وفائلَه. وفَرَسٌ أَعْصَلُ: مُلْتَوي العَسِيب حَتَّى يَبْرز بَعْضُ بَاطِنِهِ الَّذِي لَا شَعَر عَلَيْهِ. وَيُقَالُ للسَّهْم الَّذِي يَلْتوي إِذا رُمِي بِهِ مُعَصِّلٌ، بِالتَّشْدِيدِ؛ وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ عَنِ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ قَالَ: هو المُعَضِّلُ، بالضاد المعجمة، مِنْ عَضَّلَتِ الدَّجاجةُ إِذا الْتَوَت البَيْضةُ في جوفه. وعَصَّلَ السَّهمُ: الْتَوى فِي الرَّمْيِ. والعاصِلُ: السَّهْم الصُّلْب. وَفِي حَدِيثِ عُمَر وَجَرِيرٍ: وَمِنْهَا العَصِلُ الطَّائِشُ أَي السَّهْم المُعْوَجُّ المَتْن. وسِهامٌ عُصْلٌ: مُعْوَجَّة؛ قَالَ لَبِيدٌ: فَرَمَيْتُ القَوْمَ رِشْقاً صَائِبًا، ... لَسْنَ بالعُصْلِ وَلَا بالمُقْتَعَل وَيُرْوَى: لَيْسَ. وَفِي حَدِيثِ عَليٍّ: لَا عِوَج لِانْتِصَابِهِ وَلَا عَصَلَ فِي عُوده ؛ العَصَلُ: الاعْوِجاج، وكلُّ مُعْوَجٍّ فِيهِ صَلابةٌ أَعْصَلُ. وشَجَرة عَصِلة: عَوْجاء لَا يُقْدَر عَلَى اسْتِقَامَتِهَا لصَلابتها. والأَعْصَلُ أَيضاً: السَّهْم الْقَلِيلُ الرِّيش. وعَصِلَ الشيءُ عَصَلًا وَهُوَ أَعْصَلُ وعَصِلٌ: اعْوَجَّ وصَلُبَ؛ قَالَ: ضَرُوس تَهُرُّ الناسَ، أَنْيابُها عُصْلُ وَقَدْ كُسِّر عَلَى عِصال وَهُوَ نَادِرٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَالَّذِي عِنْدِي أَنَّ عِصالًا جَمْعُ عَصَل كوَجَعٍ ووِجاعٍ. والعَصَلُ فِي النَّابِ: اعْوجاجُه. ونابٌ أَعْصَلُ بَيِّن العَصَلِ وعَصِلٌ أَي مُعْوجٌّ شَدِيدٌ؛ قَالَ أَوس: رأَيتُ لَهَا نَابًا، مِنَ الشَّرِّ، أَعْصَلا وَقَالَ آخَرُ: عَلَى شَناحٍ، نابُه لَمْ يَعْصَل وَقَالَ صَخْرٌ: أَبا المُثَلَّم أَقْصِرْ قَبْلَ باهِظَةٍ، ... تأْتِيكَ منِّي، ضَرُوسٍ نابُها عَصِلُ أَي هِيَ قَدِيمَةٌ، وَذَلِكَ أَن نابَ الْبَعِيرِ إِنما يَعْصَل بعد ما يُسِنُّ؛ أَي شَرٌّ عَظِيمٌ. والأَعْصَلُ مِنَ الرِّجَالِ: الَّذِي عُصِبت ساقُه فاعْوَجَّت. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ المُعْوَجِّ السَّاقُ: أَعْصَلُ. وعَصِلَ نابُه وأَعْصَلَ: اشتدَّ؛ ووَصَف رَجُلٌ جَملًا فَقَالَ: إِذا عَصِلَ نابُه وَطَالَ قِرابُه فبِعْه بَيْعاً دَلِيقاً، وَلَا تُحابِ بِهِ صَدِيقاً؛ وَقَالَ أَبو صَخْرٍ الهُذَلي: أَفَحِينَ أَحْكَمَني المَشِيبُ، فَلَا فَتًى ... غُمْرٌ وَلَا قَحْمٌ، وأَعْصَلَ بَازِلِي؟ والمِعْصال: مِحْجَنٌ يُتناوَلُ بِهِ أَغصانُ الشَّجَرِ لاعْوِجاجه، وَيُقَالُ: هُوَ المِحْجَن والصَّوْلَجان والمِعْصِيل والمِعْصالُ والصَّاعُ والمِيجارُ وَالصَّوْلَجَانُ «٣» والمِعْقَف؛ قَالَ الرَّاجِزُ: إِنَّ لَهَا رَبّاً كمِعْصالِ السَّلَم «٤» . وامرأَة عَصْلاء: لَا لَحْمَ عَلَيْهَا. وعَصَلَ الرَّجُلُ

стр. 5628

وغيرُه: بَالَ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه كَانَ لِرَجُلٍ صَنَمٌ كَانَ يأْتي بالجُبُنِّ والزُّبْد فيَضَعُه عَلَى رأْس صَنَمه وَيَقُولُ: اطْعَمْ فَجَاءَ ثُعْلُبان فأَكل الجُبُنَّ والزُّبْد ثُمَّ عَصَل عَلَى رأْس الصَّنَمِ أَي بَالَ؛ الثُّعْلُبان: ذَكَر الثَّعالب، وَفِي كِتَابِ الغَريبَيْن للهَرَوي: فَجَاءَ ثَعْلَبان فأَكلا، أَراد تَثْنِيَةَ ثَعْلَب. والعَصَلة: شَجَرَةٌ تُسَلِّح الإِبِلَ إِذا أَكل البعيرُ مِنْهَا سَلَّحَته، وَالْجَمْعُ العَصَلُ؛ قَالَ حسَّان: تَخْرُج الأَضْياحُ مِنْ أَسْتاهِهِم، ... كسُلاحِ النِّيبِ يأْكُلْنَ العَصَل الأَضْياح: الأَلْبان المَمْذوقة؛ وَقَالَ لَبِيدٌ: وقَبِيلٌ مِنْ عُقَيْلٍ صادقٌ، ... كَلُيُوثٍ بَيْنَ غابٍ وعَصَل وَقِيلَ: هُوَ شَجَرٌ يُشْبِه الدِّفْلى تأْكله الإِبل وَتَشْرَبُ عَلَيْهِ الْمَاءَ كُلَّ يَوْمٍ، وَقِيلَ: هُوَ حَمْضٌ يَنْبتُ عَلَى الْمِيَاهِ، وَالْجَمْعُ عَصَلٌ. وعَصَّلَ الرجلُ تَعْصيلًا، وَهُوَ البُطْء، أَي أَبْطأَ؛ وأَنشد: يأْلِبُها حُمْرانُ أَيَّ أَلْبِ، ... وعَصَّلَ العَمْرِيُّ عَصْلَ الكَلْبِ «١» . والأَلْبُ: السَّوْقُ الشَّدِيدُ. والعَصَلُ: الرَّمْلُ المُلْتوِي المُعْوَجُّ. وَفِي حَدِيثِ بَدْرٍ: يامِنُوا عَنْ هَذَا العَصَل ، يَعْنِي الرَّمْلَ المعوجَّ الْمُلْتَوِيَ، أَي خُذُوا عَنْهُ يَمْنةً. ورجُلٌ أَعْصَل: يَابِسُ الْبَدَنِ، وَجَمْعُهُ عُصْلٌ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: ورُبَّ خَيْرٍ فِي الرِّجال العُصْل والعَصْلاء: المرأَة الْيَابِسَةُ الَّتِي لَا لَحْمَ عَلَيْهَا؛ قَالَ الشَّاعِرُ: ليستْ بِعَصلاءَ تَذْمي الكَلْبَ نَكْهَتُها، ... وَلَا بعَنْدَلةٍ يَصْطَكُّ ثَدْياها والمِعْصَلُ: المتشدِّد عَلَى غَريمه. والعُنْصُلُ والعُنْصَلُ والعُنْصُلاء والعُنْصَلاء، مَمْدُودَانِ: البَصَلُ البرِّيُّ، وَالْجَمْعُ العَناصِل، وَهُوَ الَّذِي تُسَمِّيهِ الأَطباء الإِسْقال، وَيَكُونُ مِنْهُ خَلٌّ؛ عَنِ ابْنِ إِسْرَافَيُونَ؛ وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: هُوَ نَبْتٌ فِي البرارِيِّ، وَزَعَمُوا أَن الوَحَامى تَشْتهيه وتأْكله؛ قَالَ: وَزَعَمُوا أَنه البَصل البرِّي. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هُوَ وَرَق مِثْلُ الكُرَّاث يَظْهَرُ مُنْبَسِطًا سَبْطاً، وَقَالَ مُرَّة: العُنْصُل شُجَيْرة سُهْلِيَّة تنبتُ فِي مَوَاضِعِ الْمَاءِ والنَّدَى نَبَاتُ المَوْزة، وَلَهَا نَوْر كنَوْر السَّوْسَن الأَبيض تجْرُسه النحْلُ، وَالْبَقَرُ تأْكل وَرَقها فِي القُحُوط يُخْلَط لَهَا بالعَلَف. وَقَال كُرَاعٌ: العُنْصُل بَقْلة، وَلَمْ يُحَلِّها. وطريقُ العُنْصَلَيْن، بِفَتْحِ الصَّادِ وَضَمِّهَا: مَوْضِعٌ؛ قَالَ الْفَرَزْدَقُ: أَراد طَريق العُنْصَلَيْن، فيامَنَتْ ... بِهِ العِيسُ فِي نَائِي الصُّوَى مُتَشائم «٢» . والعُنْصُل: مَوْضِعٌ. وسَلَك طَرِيقَ العُنْصُلَيْن: يَعْنِي الْبَاطِلَ. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا ضَلَّ: أَخَذَ في طريق العُنصُلَيْن. وطريق العُنْصُل: هُوَ طَرِيقٌ مِنَ الْيَمَامَةِ إِلى الْبَصْرَةِ. وعُصْلٌ: مَوْضِعٌ؛ قَالَ أَبو صَخْرٍ:

стр. 5629

عَفَتْ ذاتُ عِرْقٍ عُصْلُها فَرِئامُها، ... فضَحْياؤها وَحْشٌ قدَ اجْلى سَوَامُها عضل: العَضَلةُ والعَضِيلةُ: كلُّ عَصَبةٍ مَعَهَا لَحْم غَلِيظٌ. عَضِلَ عَضَلًا فَهُوَ عَضِلٌ وعُضُلٌّ إِذا كَانَ كَثِيرَ العَضَلات؛ قَالَ بَعْضُ الأَغفال: لَوْ تَنْطِحُ الكُنَادِرَ العُضُلَّا، ... فَضَّتْ شُؤُونَ رأْسِه فافْتَلَّا وعَضَلْته: ضرَبْت عَضَلتَه. وَفِي صِفَةِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ : أَنه كَانَ مُعَضَّلًا أَي مُوَثَّقَ الخَلْق، وَفِي رِوَايَةٍ: مُقَصَّداً ، وَهُوَ أَثبت. وَقَالَ اللَّيْثُ: العَضَلة كُلُّ لَحْمة غَلِيظَةٍ مُنْتَبِرة مِثْلِ لَحْمِ السَّاقِ والعَضُد، وَفِي الصِّحَاحِ: كُلُّ لَحْمة غَلِيظَةٍ فِي عَصَبة، وَالْجَمْعُ عَضَلٌ، يُقَالُ: ساقٌ عَضِلَة ضَخْمة. وَفِي حَدِيثِ مَاعِزٍ: أَنه أَعْضَلُ قصيرٌ ، هُوَ مِنْ ذَلِكَ، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ أَراد أَن عَضَلة ساقِه كَبِيرَةٌ. وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ: أَخذَ النبيُّ، ﷺ ، بأَسْفلَ مِنْ عَضلةِ ساقِي وَقَالَ هَذَا مَوْضِعُ الإِزار. والعَضِلةُ مِنَ النِّسَاءِ: المُكْتنزة السَّمِجة. وعَضَلَ المرأَةَ عَنِ الزَّوْجِ: حَبَسها. وعَضَلَ الرَّجُلُ أَيِّمَه يَعْضُلُها ويَعْضِلُها عَضْلًا وعضَّلها: مَنَعها الزَّوْج ظُلْماً؛ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَ ؛ نَزَلَتْ فِي مَعْقِل بْنِ يَسارٍ المُزَني وَكَانَ زَوَّج أُخْتَه رَجُلًا فطَلَّقها، فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُها خَطَبها، فَآلَى أَن لَا يُزَوِّجه إِياها، ورَغِبتْ فِيهِ أُخته فَنَزَلَتِ الْآيَةُ. وأَما قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ؛ فإِن العَضْلَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ مِنْ الزَّوْجِ لامرأَته، وَهُوَ أَن يُضارَّها وَلَا يُحْسِن عِشْرَتها ليضْطَرَّها بِذَلِكَ إِلى الِافْتِدَاءِ مِنْهُ بِمَهْرِهَا الَّذِي أَمهرها، سَمَّاه اللهُ تَعَالَى عَضْلًا لأَنه يَمْنعها حَقَّها مِنَ النَّفَقَةِ وحُسْن العِشْرة، كَمَا أَن الْوَلِيُّ إِذا مَنع حُرْمته مِنَ التَّزْوِيجِ فَقَدْ مَنعها الحَقَّ الَّذِي أُبيح لَهَا مِنَ النِّكاح إِذا دَعَتْ إِلى كُفْءٍ لَهَا، وَقَدْ قِيلَ فِي الرَّجُلِ يَطَّلِع مِنِ امرأَته عَلَى فَاحِشَةٍ قَالَ: لَا بأْس أَن يُضارَّها حَتَّى تَخْتَلِع مِنْهُ، قَالَ الأَزهري: فَجَعَلَ اللَّهُ اللَّواتي يأْتِين الْفَاحِشَةَ مُسْتَثْنَياتٍ مِنْ جُمْلَةِ النِّسَاءِ اللَّواتي نَهى اللَّهُ أَزواجهن عَنْ عَضْلِهِن ليَذْهبوا بِبَعْضِ مَا آتَوْهن مِنَ الصَّدَاق. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَمْرٍو: قَالَ لَهُ أَبوه زَوَّجْتُك امرأَةً فعَضَلْتها ؛ هُوَ مِنَ العَضْلِ المَنْعِ، أَراد إِنك لَمْ تُعامِلْها معاملةَ الأَزواج لِنِسَائِهِمْ وَلَمْ تَتْرُكْهَا تتصرَّف فِي نَفْسِهَا فكأَنك قَدْ مَنَعْتَهَا. وعَضَّلَ عَلَيْهِ فِي أَمره تَعْضِيلًا: ضَيَّق مِنْ ذَلِكَ وحالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا يُرِيدُ ظُلْمًا. وعَضَّلَ بِهِمُ المكانُ: ضَاقَ. وعَضَّلَتِ الأَرضُ بأَهلها إِذا ضَاقَتْ بِهِمْ لِكَثْرَتِهِمْ؛ قَالَ أَوس بْنُ حَجر: تَرى الأَرضَ مِنَّا بالفَضاءِ مَريضةً، ... مُعَضِّلةً مِنَّا بِجَمْعٍ عَرَمْرَم وعَضَّلَ الشيءُ عَنِ الشَّيْءِ: ضَاقَ. وعضَّلَتِ المرأَةُ بِوَلَدِهَا تَعْضِيلًا إِذا نَشِبَ الولدُ فخرَج بعضُه وَلَمْ يَخْرُجْ بعضٌ فبقِيَ مُعْترِضاً، وَكَانَ أَبو عُبَيْدَةَ يَحْمِلُ هَذَا عَلَى إِعْضال الأَمر وَيَرَاهُ مِنْهُ. وأَعْضَلَتْ، وَهِيَ مُعْضِلٌ، بِلَا هَاءٍ، ومُعَضِّل: عَسُر عَلَيْهَا وِلادُه، وَكَذَلِكَ الدَّجاجة ببَيْضِها، وَكَذَلِكَ الشَّاءُ وَالطَّيْرُ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: وإِذا الأُمورُ أَهَمَّ غِبُّ نِتاجِها، ... يَسَّرْتَ كلَّ مُعضِّلٍ ومُطَرِّق وَفِي تَرْجَمَةِ عصل: والمُعصِّلُ، بِالتَّشْدِيدِ، السهمُ الَّذِي

стр. 5630

يَلْتوِي إِذا رُمِيَ بِهِ؛ وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ عَنِ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ قَالَ: هو المُعَضِّل، بالضاد المعجمة، مِنْ عَضَّلَتِ الدجاجةُ إِذا الْتَوَت البَيْضةُ فِي جَوْفِهَا. والمُعضِّلة أَيضاً: الَّتِي يَعْسُرُ عَلَيْهَا ولدُها حَتَّى يموتَ؛ هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وَقَالَ اللَّيْثُ: يُقَالُ للقَطَاة إِذا نَشِبَ بَيْضُها: قَطاةٌ مُعَضِّل. وَقَالَ الأَزهري: كَلَامُ الْعَرَبِ قَطَاةٌ مُطَرِّقٌ وامرأَة مُعَضِّلٌ. وَقَالَ أَبو مَالِكٍ: عَضَّلَتِ المرأَةُ بِوَلَدِهَا إِذا غَصَّ فِي فَرْجها فَلَمْ يَخْرُج وَلَمْ يَدْخُل. وَفِي حَدِيثِ عِيسَى، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: أَنه مَرَّ بظَبْية قَدْ عَضَّلها ولَدُها ، قَالَ: يُقَالُ عَضَّلَتِ الحاملُ وأَعْضَلَتْ إِذا صَعُب خروجُ وَلَدِهَا، وَكَانَ الْوَجْهُ أَن يَقُولَ بظَبْية قَدْ عَضَّلَتْ فَقَالَ عَضَّلَها ولدُها، وَمَعْنَاهُ أَن وَلَدَهَا جَعَلَها مُعَضِّلة حَيْثُ نَشِبَ فِي بَطْنِهَا وَلَمْ يَخْرُجْ. وأَصل العَضْل المَنْعُ والشِّدَّة، يُقَالُ: أَعْضَلَ بِي الأَمر إِذا ضَاقَتْ عَلَيْكَ فِيهِ الحِيَل. وأَعْضَلَه الأَمرُ: غَلَبَه. وَدَاءٌ عُضَالٌ: شديدٌ مُعْيٍ غالبٌ؛ قَالَتْ لَيْلى: شَفَاها مِنَ الدَّاءِ العُضالِ الَّذي بِهَا ... غُلامٌ، إِذا هَزَّ القَناةَ سَقَاها وَيُقَالُ: أَنْزَلَ بِيَ القومُ أَمراً مُعْضِلًا لَا أَقوم بِهِ؛ وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ: وَلَمْ أَقْذِفْ لمؤمنةٍ حَصانٍ، ... بإِذْنِ اللَّهِ، مُوجِبةً عُضالا وَقَالَ شَمِرٌ: الدَّاء العُضال المُنْكَر الَّذِي يأْخُذُ مبادَهَة ثُمَّ لَا يَلْبَث أَن يَقْتُل، وَهُوَ الَّذِي يُعْيي الأَطِبَّاءَ عِلاجُه، يُقَالُ أَمْرٌ عُضالٌ ومُعْضِلٌ، فأَوَّلُه عُضَالٌ فإِذا لَزِم فَهُوَ مُعْضِلٌ. وَفِي حَدِيثِ كَعْبٍ: لَمَّا أَراد عمرُ الخروجَ إِلى الْعِرَاقِ قَالَ لَهُ: وَبِهَا الدَّاء العُضَال ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ الْمَرَضُ الَّذِي يُعْجِزُ الأَطباءَ فَلَا دَوَاءَ لَهُ. وتَعَضَّلَ الدَّاءُ الأَطِبَّاءَ وأَعْضَلَهم: غَلَبَهم. وحَلْفَةٌ عُضالٌ: شديدةٌ غيرُ ذَاتِ مَثْنَوِيَّة؛ قَالَ: إِنِّي حَلَفْتُ حَلْفَةً عُضالا وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: عُضالٌ هُنَا داهِيَة عَجِيبَةٌ أَي حَلَفْتُ يَمِيناً دَاهِيَةً شَدِيدَةً. وَفُلَانٌ عُضْلَةٌ وعِضْل: شَدِيدٌ، دَاهِيَةٌ؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وَفُلَانٌ عُضْلَةٌ مِنَ العُضَل أَي داهيةٌ مِنَ الدَّوَاهِي. والعُضْلة، بِالضَّمِّ: الداهيةُ. وَشَيْءٌ عِضْلٌ ومُعْضِلٌ: شديدُ القُبْح؛ عَنْهُ أَيضاً؛ وأَنشد: ومِنْ حِفَافَيْ لِمَّةٍ لِي عِضْلِ وَيُقَالُ: عَضَّلَتِ الناقةُ تَعْضِيلًا وبَدَّدت تَبْدِيداً وَهُوَ الإِعْياء مِنَ الْمَشْيِ وَالرُّكُوبِ وكُلِّ عَمَل. وعَضَلَ بِي الأَمرُ وأَعْضَلَ بِي وأَعْضَلَني: اشْتَدَّ وغَلُظَ واسْتَغْلَق. وأَمْرٌ مُعْضِلٌ: لَا يُهْتَدى لِوَجْهِهِ. والمُعْضِلاتُ: الشَّدَائِدُ. وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ، ﵁، أَنه قَالَ: أَعْضَلَ بِي أَهْلُ الْكُوفَةِ، مَا يَرْضَوْن بأَمير وَلَا يَرْضَاهُمْ أَمير ؛ قَالَ الأُموي فِي قَوْلِهِ أَعْضَلَ بِي: هُوَ مِنَ العُضَال وَهُوَ الأَمر الشَّدِيدُ الَّذِي لَا يَقُومُ بِهِ صاحبُه، أَي ضَاقَتْ عَلَيَّ الحِيَلُ فِي أَمرهم وصَعُبَتْ عَلَيَّ مداراتُهم. يُقَالُ: قَدْ أَعْضَلَ الأَمرُ، فَهُوَ مُعْضِلٌ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: واحدةٌ أَعْضَلَني دَاؤُهَا، ... فكَيْفَ لَوْ قُمْتُ عَلَى أَرْبَع؟ وأَنشد الأَصمعيُّ هَذَا البيتَ أَبا تَوْبة مَيْمونَ بْنَ حَفْص مُؤَدِّبَ عُمَرَ بْنِ سَعِيد بْنِ سَلْم بحَضْرة سَعِيدٍ، ونَهَضَ الأَصْمَعي فَدَارَ عَلَى أَرْبَع يُلَبِّس

стр. 5631

بِذَلِكَ عَلَى أَبي تَوْبة، فأَجابه أَبو تَوْبَةَ بِمَا يُشاكِلُ فِعْلَ الأَصمعي، فضَحِكَ سَعيدٌ وَقَالَ لأَبي تَوْبة: أَلم أَنْهَكَ عَنْ مُجاراته فِي المَعاني؟ هَذِهِ صِناعتُه. وسُئل الشَّعْبي عَنْ مسأَلة مُشْكِلة فَقَالَ: زَبَّاءُ ذاتُ وَبَرٍ، لَوْ وَرَدَتْ عَلَى أَصحاب مُحَمَّدٍ، ﷺ ، لَعَضَّلَتْ بِهِمْ؛ عَضَّلَتْ بِهِمْ أَي ضَاقَتْ عَلَيْهِمْ؛ قَالَ الأَزهري: مَعْنَاهُ أَنهم يَضِيقون بِالْجَوَابِ عَنْهَا ذَرْعاً لإِشْكالها. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، ﵁: أَعوذ بِاللَّهِ مِنْ كُلِّ مُعْضِلة لَيْسَ لَهَا أَبو حَسَن ، وَرُوِيَ مُعَضِّلَة ؛ أَراد المسأَلة الصَّعْبَةَ أَو الخُطَّة الضَّيِّقة المَخارج مِنِ الإِعْضَال أَو التَّعْضِيل، وَيُرِيدُ بأَبي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَبي طَالِبٍ، كَرَّم اللهُ وجهَه. وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ وَقَدْ جَاءَتْهُ مسأَلة مُشْكِلَةٌ فَقَالَ: مُعْضِلَةٌ وَلَا أَبا حَسَن قَالَ ابْنُ الأَثير: أَبو حَسَنٍ مَعْرفةٌ وُضِعَت مَوْضِعَ النَّكِرَةِ كأَنه قَالَ: وَلَا رَجُلَ لَهَا كأَبي حَسَن، لأَن لَا النَّافِيَةَ إِنما تَدْخُلُ عَلَى النَّكِرَاتِ دُونَ المَعارِف. وَفِي الْحَدِيثِ: فأَعْضَلَتْ بالمَلَكَيْن فَقَالَا يَا رَبِّ إِن عَبْدك قَدْ قَالَ مَقالةً لَا نَدْرِي كَيْفَ نَكْتُبُهَا. واعْضَأَلَّت الشجرةُ: كَثُرت أَغْصانُها واشْتدَّ الْتِفافُها؛ قَالَ: كأَنَّ زِمامَها أَيْمٌ شُجاعٌ، ... تَرَأَّدَ فِي غُصونٍ مُعْضَئِلَّه هَمَزَ عَلَى قَوْلِهِمْ دَأَبَّة «١» وَهِيَ هُذَليَّة شاذَّة؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: الصَّوَابُ «٢» مُعْطَئلَّة، بالطاء، وهي النَّاعمة؛ ومنه قيل: شجر عَيْطَلٌ أَي نَاعِمٌ. والعَضَلة: شُجَيرةٌ مِثْلَ الدِّفْلى تأْكُلُه الإِبل فَتَشْرَبُ عَلَيْهِ كلَّ يَوْمٍ الْمَاءِ «٣» قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: أَحْسَبه «٤». العَصَلة، بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ، فَصَحَّفَ. والعَضَل، بِفَتْحِ الضَّادِ وَالْعَيْنِ: الجُرَذُ، وَالْجَمْعُ عِضْلانٌ. ابْنُ الأَعرابي: العَضَلُ ذَكَر الفأْر، والعَضَل: مَوْضِعٌ، وَقِيلَ: مَوْضِعٌ بِالْبَادِيَةِ كَثِيرُ الغِياض. وعَضَلٌ: حَيٌّ وبَنُو عُضَيْلة: بَطْنٌ. وَقَالَ اللَّيْثُ: بَنُو عَضَلٍ حَيٌّ مِنْ كِنانة، وَقَالَ غَيْرُهُ: عَضَلٌ والدِّيش حَيَّانِ يُقَالُ لَهُمَا القارَة وهُمْ مِنْ كِنانة. وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: عَضَل قَبِيلَةٌ، وَهُوَ عَضَلُ بْنِ الهُون بْنِ خُزَيْمة أَخو الدِّيشِ، وَهُمَا القارَة. عضبل: العَضْبَلُ: الصُّلْب؛ حَكَاهُ ابْنُ دُرَيْدٍ عَنْ اللِّحْيَانِيِّ، قال: وليس بِثَبتٍ. عضهل: عَضْهَلَ القارُورةَ وعَلْهَضَها: صَمَّ رَأْسَها عطل: عَطِلَتِ المرأَةُ تَعْطَل عَطَلًا وعُطولًا وتَعَطَّلَتْ إِذا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا حَلْيٌ وَلَمْ تَلْبَس الزِّينَةَ وخَلا جِيدُها مِنَ القَلائد. وامرأَةٌ عاطِلٌ، بِغَيْرِ هَاءٍ، مِنْ نِسْوَةٍ عَواطِلَ وعُطَّلٍ؛ أَنشد القَناني: وَلَوْ أَشْرَفَتْ مِنْ كُفَّةِ السِّتْرِ عَاطِلًا، ... لَقُلْتَ: غَزالٌ مَا عَلَيْهِ خَضَاضُ

стр. 5632

وامرأَة عُطُلٌ مِنْ نِسْوَةٍ أَعطال؛ قَالَ الشَّمَّاخُ: يَا ظَبْيةً عُطُلًا حُسَّانةَ الجِيد فإِذا كَانَ ذَلِكَ عَادَتَهَا فَهِيَ مِعْطالٌ. وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: المِعْطَال مِنَ النِّسَاءِ الحَسْناء التي تُبالي أَن تَتَقَلَّد القِلادة لِجَمَالِهَا وَتَمَامِهَا. ومَعَاطِلُ المرأَة: مَواقِعُ حَلْيِها؛ قَالَ الأَخطل: زانَتْ مَعَاطِلَها بالدُّرِّ والذَّهَب «٥» وامرأَة عَطْلاء: لَا حَلْيَ عَلَيْهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: يَا عَليُّ مُرْ نِسَاءَكَ لَا يُصَلِّين عُطُلًا ؛ العَطَل: فِقْدان الحليِ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: كَرِهَت أَن تُصلي المرأَةُ عُطُلًا وَلَوْ أَن تُعَلِّق فِي عُنُقها خيْطاً. وجِيدٌ مِعْطالٌ: لَا حَليَ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: العَاطِل مِنَ النِّسَاءِ الَّتِي لَيْسَ فِي عُنُقها حَليٌ وإِن كَانَ فِي يَدَيْهَا وَرِجْلَيْهَا. والتَّعَطُّل: تَرْكُ الحَلْي. والأَعْطال مِنَ الْخَيْلِ والإِبل: الَّتِي لَا قَلائد عَلَيْهَا وَلَا أَرْسان لَهَا، وَاحِدُهَا عُطُلٌ؛ قَالَ الأَعشى: ومَرْسُونُ خَيْلٍ وأَعْطالُها وناقةٌ عُطُلٌ: بِلَا سِمةٍ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي: فِي جِلَّةٍ مِنْهَا عَداميسَ عُطُل «٦» . يَجُوزُ أَن يَكُونَ جَمْعَ عاطِل كبازِل وبُزُل، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ العُطُل يَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ. وقَوْسٌ عُطُلٌ: لَا وَتر عَلَيْهَا، وَقَدْ عَطَّلها. وَرَجُلٌ عُطُلٌ: لَا سَلاح لَهُ، وَجَمْعُهُ أَعْطالٌ؛ وَكَذَلِكَ الرَّعِيَّة «٧» إِذا لَمْ يَكُنْ لَهَا والٍ يَسوسُها فَهُمْ مُعَطَّلون. وَقَدْ عُطِّلوا أَي أُهْمِلوا. وإِبلٌ مُعَطَّلة: لَا رَاعِيَ لَهَا. والمُعَطَّل: المَواتُ مِنَ الأَرض، وإِذا تُرِك الثَّغْر بِلَا حامٍ يَحْمِيه فَقَدْ عُطِّل، وَالْمَوَاشِي إِذا أُهملت بِلَا رَاعٍ فَقَدْ عُطِّلت. والتَّعطيل: التَّفْرِيغُ. وعَطَّلَ الدارَ: أَخلاها. وكلُّ مَا تُرِك ضَيَاعاً مُعَطَّلٌ ومُعْطَل. وَمِنَ الشَّاذِّ قِرَاءَةُ مَنْ قرأَ: وبئرٍ مُعْطَلة ؛ وبئرٌ مُعَطَّلةٌ؛ لَا يُسْتَقى مِنْهَا وَلَا يُنْتَفَع بِمَائِهَا، وَقِيلَ: بِئْرٌ مُعَطَّلة لبُيود أَهلها. وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، فِي امرأَة تُوُفِّيت: فَقَالَتْ عَطِّلوها أَي انزِعُوا حَليَها وَاجْعَلُوهَا عَاطِلًا. والعَطَلُ: شَخْصُ الإِنسان، وعمَّ بِهِ بعضُهم جميعَ الأَشخاص، وَالْجَمْعُ أَعْطَال. والعَطَلُ: الشَّخْصُ مِثْلُ الطَّلَل؛ يُقَالُ: مَا أَحسَنَ عَطَلَه أَي شَطاطَه وتمامَه. والعَطَلُ: تمامُ الْجِسْمِ وَطُولُهُ. وامرأَة حَسَنةُ العَطَل إِذا كَانَتْ حَسَنَةَ الجُرْدة أَي المُجَرَّد. وامرأَة عَطِلَةٌ: ذَاتُ عَطَل أَي حُسْن جِسْمٍ؛ وأَنشد أَبو عَمْرٍو: وَرْهاء ذَاتُ عَطَلٍ وَسِيم وَقَدْ يُسْتَعمل العَطَلُ فِي الخُلُوِّ مِنَ الشَّيْءِ، وإِن كَانَ أَصله فِي الحَلي؛ يُقَالُ: عَطِلَ الرجلُ مِنَ الْمَالِ والأَدب، فَهُوَ عُطْلٌ وعُطُلٌ مِثْلُ عُسْر وعُسُر. وتَعْطِيلُ الحُدود: أَن لَا تُقام عَلَى مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ. وعُطِّلَت الغَلّاتُ والمَزارِعُ إِذا لَمْ تُعْمَر وَلَمْ تُحْرَث. وَفُلَانٌ ذُو عُطْلَة إِذا لَمْ تَكُنْ لَهُ ضَيْعة يُمارِسها. ودَلوٌ عَطِلة إِذا انقَطَع وذَمُها فتعطَّلت مِنَ الِاسْتِقَاءِ بِهَا. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ ووَصَفَتْ أَباها:

стр. 5633

رَأَب الثَّأَى وأَوْذَم العَطِلة ؛ قَالَ: هِيَ الدَّلْوُ الَّتِي تُرِك العَمَل بِهَا حِينًا وعُطِّلَتْ وتقَطَّعتْ أَوذامُها وعُراها، تُرِيدُ أَنه أَعاد سُيورَها وعَمِلَ عُراها وأَعادها صَالِحَةً للعَمَل، وَهُوَ مَثَلٌ لِفعْله فِي الإِسلام بَعْدَ النَّبِيِّ، ﷺ ، أَي أَنه ردَّ الأُمور إِلى نِظامها وقَوَّى أَمْرَ الإِسلام بَعْدَ ارْتِدَادِ النَّاسِ وأَوْهى أَمرَ الرِّدَّة حَتَّى اسْتَقَامَ لَهُ النَّاسُ. وتعَطَّل الرجلُ إِذا بَقيَ لَا عَمَل لَهُ، وَالِاسْمُ العُطْلة. والعَطِلة مِنَ الإِبل: الحسَنة العَطَل إِذا كَانَتْ تامَّة الْجِسْمِ وَالطُّولِ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: العَطِلات مِنَ الإِبل الحِسانُ، فَلَمْ يَشتقَّه؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَن العَطِلات عَلَى هَذَا إِنما هُوَ عَلَى النَّسَبِ. والعَطِلَة أَيضاً: النَّاقَةُ الصَّفِيُّ؛ أَنشد أَبو حَنِيفَةَ لِلَبيد: فَلَا نَتَجاوَزُ العَطِلاتِ مِنْهَا ... إِلى البَكْرِ المُقارِبِ والكَزُوم وَلَكِنَّا نُعِضُّ السَّيْفَ مِنْهَا ... بأَسْؤُقِ عافياتِ اللَّحْم، كُوم والعَطَلُ: العُنُق؛ قَالَ رُؤْبَةُ: أَوْقَصُ يُخْزي الأَقْرَبينَ عَطَلُه وشاةٌ عَطِلَة: يُعْرَف فِي عُنُقها أَنها مِغْزار. وامرأَة عَيْطَلٌ: طَوِيلَةٌ، وَقِيلَ: طَوِيلَةُ العُنُق فِي حُسْن جِسْمٍ، وَكَذَلِكَ مِنَ النُّوقِ وَالْخَيْلِ، وَقِيلَ: كلُّ مَا طَالَ عُنُقُه مِنَ الْبَهَائِمِ عَيْطَلٌ. والعَيْطَل: النَّاقَةُ الطَّوِيلَةُ فِي حُسْن مَنْظَر وسِمَن؛ قَالَ ابْنُ كُلثوم: ذِراعَيْ عَيْطَلٍ أَدْماء بِكْرٍ، ... هِجانِ اللَّوْنِ لَمْ تَقْرَأْ جَنِينا وَهَذَا الْبَيْتُ أَورده الْجَوْهَرِيُّ: ذِراعَيْ عَيْطَلٍ أَدْماء بَكْرٍ، ... تَرَبَّعَتِ الأَماعِزَ والمُتُونا وَفِي قَصِيدِ كَعْبٍ: شَدَّ النهارِ ذِراعَيْ عَيْطَلٍ نَصَفٍ قَالَ ابْنُ الأَثير: العَيْطَلُ الناقةُ الطَّوِيلَةُ، وَالْيَاءُ زَائِدَةٌ. وهَضْبةٌ عَيْطَلٌ: طَوِيلَةٌ. والعَطَلُ والعَيْطَلُ والعَطِيلُ: شِمْراخٌ مِنْ طَلْع فُحَّال النَّخْلِ يُؤَبَّر بِهِ؛ قَالَ الأَزهري: سَمِعْتُهُ مِنْ أَهل الأَحساء؛ وأَما قَوْلُ الرَّاجِزِ: باتَ يُبارِي شَعْشَعاتٍ ذُبَّلا، ... فهْيَ تُسمَّى زَمْزَماً وعَيْطَلا، وقدْ حدَوْناها بهَيْدٍ وَهَلا «١» . فَهُمَا اسْمَانِ لِنَاقَةٍ وَاحِدِهِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الرَّاجِزُ هُوَ غَيْلان بْنُ حُرَيْث الرَّبَعِيُّ، قَالَ: وَصَوَابُهُ بهَيْدٍ وحَلا، لأَن هَلا زَجْرٌ لِلْخَيْلِ وحَلا زَجْرٌ للإِبل، وَالرَّاجِزُ إِنما وَصَف إِبلًا لَا خَيْلًا. وعَطالةُ: اسْمُ رَجُلٍ وجَبل. والمُعَطَّل: مِنْ شُعَرَاءِ هُذَيْل؛ قَالَ الأَزهري: ورأَيت بالسَّودة مِنْ دِيارات بَنِي سَعْدٍ جَبَلًا مُنِيفاً يُقَالُ لَهُ عَطَالَة، وَهُوَ الَّذِي قَالَ فِيهِ الْقَائِلُ: خَلِيليَّ، قُوما فِي عَطَالَة فانْظُرا: ... أَناراً تَرَى مِنْ ذِي أَبانَيْنِ أَم بَرْقا؟ وَفِي تَرْجَمَةِ عَضَلَ: اعْضَأَلَّتِ الشجرةُ كَثُرت أَغصانها والْتَفَّتْ؛ وأَنشد: كأَنَّ زِمامَها أَيْمٌ شُجاعٌ، ... تَرَأَّدَ فِي غُصونٍ مُعْضَئِلَّة

стр. 5634

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: الصَّوَابُ مُعْطَئِلَّة، بالطاء، وهي الناعمة، ومنه قيل شجر عَيْطَلٌ أَي ناعم. عطبل: جاريةٌ عُطْبُلٌ وعُطْبُولٌ وعُطْبُولةٌ وعَيْطَبُولٌ: جَمِيلة فَتِيَّةٌ مُمْتَلِئَةٌ طَوِيلَةٌ العُنُق، وَقِيلَ: العَيْطَبُول الطَّوِيلَةُ. والعُطْبُل والعُطْبُول مِنَ الظِّبَاءِ وَالنِّسَاءِ: الطويلةُ العُنُق؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ثَعْلَبٌ: بِمِثْل جِيدِ الرِّئْمةِ العُطْبُلِ إِنما أَراد العُطْبُلَ فشَدَّد لِلضَّرُورَةِ، وَالْجَمْعُ العَطَابِيلُ والعَطَابِلُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: لَوْ أَبْصَرَتْ سُعْدَى بِهَا كَتائِلي، ... مِثْلَ العَذَارَى الحُسَّرِ العَطَابِل والعُطْبُول: الحَسَنة التامَّة؛ وأَنشد الْجَوْهَرِيُّ لِعُمَرَ بْنِ أَبي رَبِيعَةَ: إِنَّ، مِنْ أَعْجَب العَجائِب عِنْدي، ... قَتْلَ بَيْضاءَ حُرَّةٍ عُطْبُول قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَلَا يُقَالُ رَجُل عُطْبُول إِنما يُقَالُ رَجُلٌ أَجْيَدُ إِذا كَانَ طَوِيلَ العُنُق، وَمِثْلُ العُطْبُول العَيْطاء والعَنْقاء؛ هَذَا قَوْلُ ابْنِ بَرِّيٍّ، وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ الأَثير فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ أَنه وَرَدَ فِي صِفَتِهِ، ﷺ : أَنه لَمْ يَكُنْ بعُطْبُولٍ وَلَا بقَصِير ، وفسَّرَه فَقَالَ: العُطْبُول الممتدُّ الْقَامَةِ الطَّوِيلُ العُنُق، وَقِيلَ: هُوَ الطَّوِيلُ الصُّلْب الأَملس، قَالَ: وَيُوصَفُ بِهِ الرجل والمرأَة. عَظَلَ: العِظَالُ: المُلازَمة فِي السِّفَاد مِنَ الكِلابِ والسِّباعِ والجَراد وغيرِ ذَلِكَ مِمَّا يتَلازَمُ فِي السِّفَاد ويُنْشِبُ؛ وعَظَلَتْ وعَظَّلَتْ «١»: رَكِبَ بعضُها بَعْضًا. وعَاظَلَها فعَظَلَها يَعْظُلُها، وعاظَلَتِ الكِلابُ مُعاظَلَةً وعِظَالًا وتَعَاظَلَتْ: لَزِمَ بعضُها بَعْضًا فِي السِّفَاد؛ وأَنشد: كِلاب تَعَاظَلُ سُودُ الفِقاحِ، ... لَمْ تَحْمِ شَيئاً وَلَمْ تَصْطَد وَقَالَ أَبو زَحْفٍ الكَلْبي: تَمَشِّيَ الكَلْبِ دَنَا للكَلْبةِ، ... يَبْغِي العِظالَ مُصْحِراً بالسَّوْأَة وجَرَادٌ عَاظِلَةٌ وعَظْلَى: متعاظِلة لَا تَبْرَح؛ وأَنشد: يَا أُمَّ عمرٍو، أَبشِري بالبُشْرَى ... مَوْتٌ ذَرِيعٌ وجَرَادٌ عَظْلى قَالَ الأَزهري: أَراد أَن يَقُولَ يَا أُمَّ عَامِرٍ فَلَمْ يَسْتَقِمْ لَهُ الْبَيْتُ فَقَالَ يَا أُمّ عمرٍو، وأُمُّ عَامِرٍ كُنْية الضَّبُع. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَمِنْ كَلَامِهِمْ لِلضَّبُعِ: أَبْشِرِي بجَرَادٍ عَظْلى، وكَمْ رِجالٍ قَتْلى. وتَعاظَلَتِ الجَرادُ إِذا تَسافَدَتْ. وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: يُقَالُ رأَيت الجَرَادَ رُدَافى ورُكَابى وعُظَالى إِذا اعْتَظَلَتْ، وَذَلِكَ أَن تَرَى أَربعة وَخَمْسَةً قَدِ ارْتَدَفَتْ. ابْنُ الأَعرابي: سَفَدَ السَّبُع وعاظَلَ، قَالَ: والسِّباع كُلُّهَا تُعاظِلُ، والجَرَادُ والعِظَاء يُعاظِل. وَيُقَالُ: تعاظَلَت السِّباعُ وتشابَكتْ. والعُظُلُ: هُمُ المَجْبُوسون، مأْخوذ مِنَ المُعَاظَلة، والمَجْبُوس المأْبون. وتعَظَّلوا عَلَيْهِ: اجْتَمَعُوا، وَقِيلَ: ترَاكَبوا عليه

стр. 5635

ليَضْربوه؛ وَقَالَ: أَخذُوا قِسِيَّهُمُ بأَيْمُنِهِمْ، ... يتَعَظَّلون تعَظُّلَ النَّمْل وَمِنْ أَيام الْعَرَبِ الْمَعْرُوفَةِ يوْم العُظَالى، وَهُوَ يَوْمٌ بَيْنَ بَكْرٍ وَتَمِيمٍ، وَيُقَالُ أَيضاً يَوْمُ العَظَالى، سُمِّي الْيَوْمُ بِهِ لِرُكُوبِ النَّاسِ فِيهِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا. وَقَالَ الأَصمعي: رَكِبَ فِيهِ الثلاثةُ وَالِاثْنَانِ الدَّابَّةَ الْوَاحِدَةَ؛ قَالَ العَوَّام بْنُ شَوْذَب الشَّيْباني: فإِنْ يَكُ فِي يَوْمِ العُظَالى مَلامةٌ، ... فيَوْمُ الغَبيطِ كَانَ أَخْزَى وأَلْوَما وَقِيلَ: سُمِّي يَوْمَ العُظَالى لأَنه تَعاظَلَ فِيهِ عَلَى الرِّياسة بِسْطامُ بنُ قَيْسٍ وهانئُ بْنُ قَبِيصة ومَفْروقُ بْنُ عَمْرٍو والحَوْفَزَانُ. والعِظَالُ فِي القَوَافي: التَّضْمِينُ، يُقَالُ: فُلَانٌ لَا يُعاظِل بَيْنَ القَوَافي. وعاظَلَ الشاعرُ فِي الْقَافِيَةِ عِظَالًا: ضَمَّن. وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، ﵁، أَنه قَالَ لِقَوْمٍ مِنَ الْعَرَبِ: أَشْعَرُ شُعَرائكم مَنْ لَمْ يُعاظِل الكلامَ وَلَمْ يتَتَبَّع حُوشِيَّه ؛ قَوْلُهُ: لَمْ يُعاظِل الْكَلَامَ أَي لَمْ يَحْمِل بعضَه عَلَى بَعْضٍ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ بالرَّجِيع مِنَ الْقَوْلِ وَلَمْ يُكَرِّرِ اللَّفْظَ وَالْمَعْنَى، وحُوشِيُّ الكلامِ: وَحْشِيُّه وغريبُه. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، ﵁، أَيضاً أَنه قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: أَنْشِدْنا لِشَاعِرِ الشُّعراء، قَالَ: ومَنْ هُوَ؟ قَالَ: الَّذِي لَا يُعاظِل بَيْنَ الْقَوْلِ وَلَا يتَتَبَّع حُوشِيَّ الْكَلَامِ، قَالَ: ومَنْ هُوَ؟ قَالَ: زُهَيْر ، أَي لَا يُعَقِّده وَلَا يُوالي بعضَه فَوْقَ بَعْضٍ. وكلُّ شَيْءٍ رَكِب شَيِئًا فَقَدْ عَاظَلَه. والمُعْظِلُ والمُعْظَئِلُّ: الْمَوْضِعُ الْكَثِيرُ الشَّجَرِ؛ كِلَاهُمَا عَنْ كُرَاعٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الضَّادِ اعْضَأَلَّت كَثُرَت أَغصانُها. عفل: قَالَ المُفَضَّل بْنُ سَلَمة فِي قَوْلِ الْعَرَبِ رَمَتْني بدائِها وانْسلَّتْ، قَالَ: كَانَ سَبَبُ ذَلِكَ أَن سَعْدِ بْنِ زَيدِ مَنَاةَ كَانَ تزَوَّج رُهْمَ بنتَ الخَزْرَج بنِ تَيْمِ اللَّهِ، وَكَانَتْ مِنْ أَجمل النِّسَاءِ، فَوَلَدَتْ لَهُ مَالِكَ بْنَ سَعْدٍ، وَكَانَ ضَرَائرُها إِذا سابَبْنَها يَقُلْنَ لَهَا يَا عَفْلاء فَقَالَتْ لَهَا أُمُّها: إِذا سابَبْنَكِ فابْدَئِيهنَّ بعَفَالِ، سُبِيتِ، فأَرْسَلَتْها مَثلًا، فسابَّتْها بَعْدَ ذَلِكَ امرأَةٌ مِنْ ضَرَائِرِهَا، فَقَالَتْ لَهَا رُهْم: يَا عَفْلاء فَقَالَتْ ضرَّتها: رَمَتْني بِدَائِهَا وانْسَلَّتْ. قَالَ: وَبَنُو مَالِكِ بْنِ سَعْدٍ رَهْطُ العَجَّاج كَانَ يُقَالُ لَهُمُ العُفَيْلى «١» ابْنُ الأَعرابي: العَفَلة بُظَارة المرأَة، وَحَكَى الأَزهري عَنِ ابْنِ الأَعرابي قَالَ: العَفَل نَبَاتُ لَحْمٍ يَنْبُتُ فِي قُبُل المرأَة وَهُوَ القَرَنُ؛ وأَنشد: مَا فِي الدَّوائِرِ مِنْ رِجْلَيَّ مِنْ عَقَلٍ، ... عِنْدَ الرِّهانِ، وَمَا أُكْوَى مِنَ العَفَل قَالَ أَبو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ: القَرَن بِالنَّاقَةِ مِثْلُ العَفَل بالمرأَة، فيؤْخذ الرَّضْفُ فيُحْمَى ثُمَّ يُكْوَى بِهِ ذَلِكَ القَرَن، قَالَ: والعَفَل شيءٌ مُدَوَّر يَخْرُجُ بِالْفَرْجِ، قَالَ: والعَفَل لَا يَكُونُ فِي الأَبكار وَلَا يُصيب المرأَة إِلا بعدَ ما تَلِد؛ وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: العَفَل فِي الرِّجَالِ غِلَظٌ يَحْدُث فِي الدُّبُر وَفِي النِّسَاءِ غِلَظٌ فِي الرَّحِم، قَالَ: وَكَذَلِكَ هُوَ فِي الدَّوَابِّ، قَالَ اللَّيْثُ: عَفِلَت المرأَةُ عَفَلًا، فَهِيَ عَفْلاء، وعَفِلَت الناقةُ، والعَفَلة الِاسْمُ. والعَفَلُ والعَفَلة، بِالتَّحْرِيكِ فِيهِمَا: شَيْءٌ يَخْرُجُ فِي قُبُل النِّسَاءِ وحَياء النَّاقَةِ شِبْه الأُدْرة الَّتِي لِلرِّجَالِ فِي

стр. 5636

الخُصْية، وَرُبَّمَا كَانَ فِي النَّاسِ تَحْتَ الصَّفَن؛ عَفِلَت عَفَلًا، فَهِيَ عَفْلاء؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَرْبَعٌ لَا يَجُزْنَ فِي الْبَيْعِ وَلَا النِّكَاحِ: الْمَجْنُونَةُ وَالْمَجْذُومَةُ والبَرْصاء والعَفْلاء ، قَالَ وَالتَّعْفِيلُ إِصلاح ذَلِكَ. وَفِي حَدِيثِ مَكْحُولٍ فِي امرأَة بِهَا عَفَلٌ. والعَفَلُ: كَثْرَةُ شَحْم «١» مَا بَيْنَ رِجْلي التَّيْس والثَّوْر، وَلَا يَكَادُ يُسْتَعْمَل إِلا فِي الخَصِيِّ مِنْهُمَا وَلَا يُسْتَعْمل فِي الأُنثى. والعَفْل: الخَطُّ الَّذِي بَيْنَ الذَّكَرِ وَالدُّبُرِ. والعَفْلُ، بإِسكان الْفَاءِ: شَحْم خُصْيَي الْكَبْشِ وَمَا حَوْلَه؛ قَالَ بِشْرٌ يَهْجُو رَجُلًا: جَزِيزُ الْقَفَا شَبْعانُ يَرْبِضُ حَجْرَةً، ... حَدِيثُ الخِصاءِ وارِمُ العَفْلِ مُعْبَرُ والعَفْلُ: الْمَوْضِعُ الَّذِي يُجَسُّ مِنَ الكَبْش إِذا أَرادوا أَن يَعْرِفوا سِمَنه مِنْ غَيْرِهِ، قَالَ: وَهُوَ قَوْلُ بِشْر؛ وَمِنْهُ حَدِيثِ عُمَير بْنِ أَفصى: كَبْشٌ حَوْليٌّ أَعْفَلُ أَي كَثِيرُ شَحْمِ الخُصْية مِنَ السِّمَن. وإِذا مَسَّ الرجلُ عَفْلَ الْكَبْشِ لِيَنْظُرَ سِمَنَه يُقَالُ: جَسَّهُ وغَبَطَه وعَفَلَه؛ والعَفْل: مَجَسُّ الشَّاةِ بَيْنَ رِجْلَيْهَا لِيَنْظُرَ سِمَنَهَا مِنْ هُزالها. ابْنُ الأَعرابي: العَافِلُ الَّذِي يَلْبَس ثِياباً قِصاراً فَوْقَ ثِياب طِوال. عفجل: العَفَنْجَلُ: الثَّقيلُ الهَذِرُ الكثير فُضُول الكلام. عفشل: عَجُوزٌ عَفْشَلِيلٌ: مُسِنَّة مُسْتَرْخِيَةُ اللَّحْمِ. وكِساءٌ عَفْشَلِيل: كَثِيرُ الوَبَر ثقيلٌ جافٍ، ورُبَّما سُمِّيت الضَّبُع عَفْشَلِيلًا بِهِ؛ قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ: كمَشْي الأَقْبَلِ السَّارِي عَلَيْهِ ... عِفاء، كالعَباءةِ عَفْشَلِيلُ الْجَوْهَرِيُّ: العَفْشَلِيل الرجلُ الْجَافِي الْغَلِيظُ والكِساء الْغَلِيظُ. الأَزهري: رَجُلٌ عَفَنْشَلٌ ثقيلٌ وَخِمٌ. عفطل: عَفْطَلَ الشيءَ وعَلْفَطَه: خَلَطَه بغيره. عفكل: العَفْكَلُ: الأَحْمق. عقل: العَقْلُ: الحِجْر والنُّهى ضِدُّ الحُمْق، وَالْجَمْعُ عُقولٌ. وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: تِلْك عُقولٌ كادَها بارِئُها أَي أَرادها بسُوءٍ، عَقَلَ يَعْقِلُ عَقْلًا ومَعْقُولًا، وَهُوَ مَصْدَرٌ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: هُوَ صِفَةٌ، وَكَانَ يَقُولُ إِن الْمَصْدَرَ لَا يأْتي عَلَى وَزْنِ مَفْعُولٍ البَتَّةَ، ويَتأَوَّل المَعْقُول فَيَقُولُ: كأَنه عُقِلَ لَهُ شيءٌ أَي حُبسَ عَلَيْهِ عَقْلُه وأُيِّد وشُدِّد، قَالَ: ويُسْتَغْنى بِهَذَا عَنِ المَفْعَل الَّذِي يَكُونُ مَصْدَرًا؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ: فَقَدْ أَفادَتْ لَهُم حِلْماً ومَوْعِظَةً ... لِمَنْ يَكُون لَهُ إِرْبٌ ومَعْقول وعَقَل، فَهُوَ عاقِلٌ وعَقُولٌ مِنْ قَوْمٍ عُقَلاء. ابْنُ الأَنباري: رَجُل عاقِلٌ وَهُوَ الْجَامِعُ لأَمره ورَأْيه، مأْخوذ مِنْ عَقَلْتُ البَعيرَ إِذا جَمَعْتَ قَوَائِمَهُ، وَقِيلَ: العاقِلُ الَّذِي يَحْبِس نَفْسَهُ ويَرُدُّها عَنْ هَواها، أُخِذَ مِنْ قَوْلِهِمْ قَدِ اعْتُقِل لِسانُه إِذا حُبِسَ ومُنِع الكلامَ. والمَعْقُول: مَا تَعْقِله بِقَلْبِكَ. والمَعْقُول: العَقْلُ، يُقَالُ: مَا لَهُ مَعْقُولٌ أَي عَقْلٌ، وَهُوَ أَحد الْمَصَادِرِ الَّتِي جَاءَتْ عَلَى مَفْعُولٍ كالمَيْسور والمَعْسُور. وعاقَلَهُ فعَقَلَه يَعْقُلُه، بِالضَّمِّ: كَانَ أَعْقَلَ مِنْهُ. والعَقْلُ: التَّثَبُّت فِي الأُمور. والعَقْلُ: القَلْبُ، والقَلْبُ العَقْلُ، وسُمِّي العَقْلُ عَقْلًا لأَنه يَعْقِل

стр. 5637

صاحبَه عَنِ التَّوَرُّط فِي المَهالِك أَي يَحْبِسه، وَقِيلَ: العَقْلُ هُوَ التَّمْيِيزُ الَّذِي بِهِ يَتَمَيَّزُ الإِنسان مِنْ سَائِرِ الْحَيَوَانِ، وَيُقَالُ: لِفُلان قَلْبٌ عَقُول، ولِسانٌ سَؤُول، وقَلْبٌ عَقُولٌ فَهِمٌ؛ وعَقَلَ الشيءَ يَعْقِلُه عَقْلًا: فَهِمه. وَيُقَالُ أَعْقَلْتُ فُلَانًا أَي أَلْفَيْته عاقِلًا. وعَقَّلْتُه أَي صَيَّرته عاقِلًا. وتَعَقَّل: تكَلَّف العَقْلَ كَمَا يُقَالُ تَحَلَّم وتَكَيَّس. وتَعَاقَل: أَظْهَر أَنه عاقِلٌ فَهِمٌ وَلَيْسَ بِذَاكَ. وَفِي حَدِيثِ الزِّبْرِقانِ: أَحَبُّ صِبْيانِنا إِلينا الأَبْلَهُ العَقُول ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ الَّذِي يُظَنُّ بِهِ الحُمْقُ فإِذا فُتِّش وُجِد عَاقِلًا، والعَقُول فَعُولٌ مِنْهُ لِلْمُبَالَغَةِ. وعَقَلَ الدواءُ بَطْنَه يَعْقِلُه ويَعْقُلُه عَقْلًا: أَمْسَكَه، وَقِيلَ: أَمسكه بَعْدَ اسْتِطْلاقِهِ، واسْمُ الدَّوَاءِ العَقُولُ. ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ عَقَلَ بطنُه واعْتَقَلَ، وَيُقَالُ: أَعْطِني عَقُولًا، فيُعْطِيه مَا يُمْسِك بطنَه. ابْنُ شُمَيْلٍ: إِذا اسْتَطْلَقَ بطنُ الإِنسان ثُمَّ اسْتَمْسَك فَقَدْ عَقَلَ بطنُه، وَقَدْ عَقَلَ الدواءُ بطنَه سَوَاءٌ. واعْتَقَلَ لِسانُه «٢»: امْتَسَكَ. الأَصمعي: مَرِضَ فُلَانٌ فاعْتُقِل لسانُه إِذا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْكَلَامِ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: ومُعْتَقَل اللِّسانِ بغَيْر خَبْلٍ، ... يَميد كأَنَّه رَجُلٌ أَمِيم واعْتُقِل: حُبِس. وعَقَلَه عَنْ حَاجَتِهِ يَعْقِله وعَقَّله وتَعَقَّلَهُ واعتَقَلَه: حَبَسَه. وعَقَلَ البعيرَ يَعْقِلُه عَقْلًا وعَقَّلَه واعْتَقَله: ثَنى وَظِيفَه مَعَ ذِرَاعِهِ وشَدَّهما جَمِيعًا فِي وَسَطِ الذِّرَاعِ، وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ، وَذَلِكَ الحَبْلُ هُوَ العِقالُ، وَالْجَمْعُ عُقُلٌ. وعَقَّلْتُ الإِبلَ مِنَ العَقْل، شُدِّد لِلْكَثْرَةِ؛ وَقَالَ بُقَيْلة «٣» الأَكبر وَكُنْيَتُهُ أَبو المِنْهال: يُعَقِّلُهُنَّ جَعْدٌ شَيظَميٌّ، ... وبِئْسَ مُعَقِّلُ الذَّوْدِ الظُّؤَارِ وَفِي الْحَدِيثِ: القُرْآنُ كالإِبِلِ المُعَقَّلة أَي الْمَشْدُودَةِ بالعِقال، وَالتَّشْدِيدُ فِيهِ لِلتَّكْثِيرِ؛ وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: كُتِب إِليه أَبياتٌ فِي صَحِيفَةٍ، مِنْهَا: فَما قُلُصٌ وُجِدْنَ مُعَقَّلاتٍ ... قَفا سَلْعٍ، بمُخْتَلَفِ التِّجار «٤». يَعْنِي نِساءً مُعَقَّلات لأَزواجهن كَمَا تُعَقَّل النوقُ عِنْدَ الضِّراب؛ وَمِنَ الأَبيات أَيضاً: يُعَقِّلُهنَّ جَعْدَة مِنْ سُلَيْم أَراد أَنه يَتَعرَّض لَهُنَّ فكَنى بالعَقْلِ عَنِ الْجِمَاعِ أَي أَن أَزواجهن يُعَقِّلُونَهُنَّ وَهُوَ يُعَقِّلهن أَيضاً، كأَنَّ البَدْء للأَزواج والإِعادة لَهُ، وَقَدْ يُعْقَل العُرْقوبانِ. والعِقالُ: الرِّباط الَّذِي يُعْقَل بِهِ، وَجَمْعُهُ عُقُلٌ. قَالَ أَبو سَعِيدٍ: وَيُقَالُ عَقَلَ فُلَانٌ فُلَانًا وعَكَلَه إِذا أَقامه عَلَى إِحدى رِجْلَيْهِ، وَهُوَ مَعْقُولٌ مُنْذُ اليومِ، وَكُلُّ عَقْلٍ رَفْعٌ. والعَقْلُ فِي العَروض: إِسقاط الْيَاءِ «٥» مِنْ مَفاعِيلُنْ بَعْدَ إِسكانها فِي مُفاعَلَتُنْ فيصير مَفاعِلُنْ؛ وبيته:

стр. 5638

مَنازِلٌ لفَرْتَنى قِفارٌ، ... كأَنَّما رسُومُها سُطور والعَقْلُ: الديَة. وعَقَلَ القَتيلَ يَعْقِله عَقْلًا: وَدَاهُ، وعَقَلَ عَنْهُ: أَدَّى جِنايَته، وَذَلِكَ إِذا لَزِمَتْه دِيةٌ فأَعطاها عَنْهُ، وَهَذَا هُوَ الْفَرْقُ «١» بَيْنَ عَقَلْته وعَقَلْت عَنْهُ وعَقَلْتُ لَهُ؛ فأَما قَوْلُهُ: فإِنْ كَانَ عَقْل، فاعْقِلا عَنْ أَخيكما ... بَناتِ المَخاضِ، والفِصَالَ المَقَاحِما فإِنما عَدَّاه لأَن فِي قَوْلِهِ اعْقِلوا» مَعْنَى أَدُّوا وأَعْطُوا حَتَّى كأَنه قَالَ فأَدِّيا وأَعْطِيا عَنْ أَخيكما. وَيُقَالُ: اعْتَقَل فُلَانٌ مِنْ دَمِ صَاحِبِهِ وَمِنْ طَائِلَتِهِ إِذ أَخَذَ العَقْلَ. وعَقَلْت لَهُ دمَ فُلَانٍ إِذا تَرَكْت القَوَد للدِّية؛ قَالَتْ كَبْشَة أُخت عَمْرِو بْنِ مَعْدِيكرِب: وأَرْسَلَ عبدُ اللَّهِ، إِذْ حانَ يومُه، ... إِلى قَوْمِه: لَا تَعْقِلُوا لَهُمُ دَمِي والمرأَة تُعاقِلُ الرجلَ إِلى ثُلُثِ الدِّيَةِ أَي تُوازِيه، مَعْنَاهُ أَن مُوضِحتها ومُوضِحته سواءٌ، فإِذا بَلَغَ العَقْلُ إِلى ثُلُثِ الدِّيَةِ صَارَتْ دِيَةُ المرأَة عَلَى النِّصْفِ مِنْ دِيَةِ الرَّجُلِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ: المرأَة تُعاقِل الرَّجُلَ إِلى ثُلُث دِيَتِهَا، فإِن جَاوَزَتِ الثُّلُثَ رُدَّت إِلى نِصْفِ دِيَةِ الرَّجُلِ ، وَمَعْنَاهُ أَن دِيَةَ المرأَة فِي الأَصل عَلَى النِّصْفِ مِنْ دِيَةِ الرَّجُلِ كَمَا أَنها تَرِث نِصْفَ ما يَرِث مَا يَرِث الذَّكَرُ، فجَعَلَها سعيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ تُساوي الرجلَ فِيمَا يَكُونُ دُونَ ثُلُثِ الدِّيَةِ، تأْخذ كَمَا يأْخذ الرَّجُلُ إِذا جُني عَلَيْهَا، فَلها فِي إِصبَع مِنْ أَصابعها عَشْرٌ مِنَ الإِبل كإِصبع الرَّجُلِ، وَفِي إِصْبَعَيْن مِنْ أَصابعها عِشْرُونَ مِنَ الإِبل، وَفِي ثَلَاثٍ مِنْ أَصابعها ثَلَاثُونَ كَالرَّجُلِ، فإِن أُصِيب أَربعٌ مِنْ أَصابعها رُدَّت إِلى عِشْرِينَ لأَنه جَاوَزَتِ الثُّلُث فَرُدَّت إِلى النِّصْفِ مِمَّا لِلرَّجُلِ؛ وأَما الشَّافِعِيُّ وأَهل الْكُوفَةِ فإِنهم جَعَلُوا فِي إِصْبَع المرأَة خَمْساً مِنَ الإِبل، وَفِي إِصبعين لَهَا عَشْرًا، وَلَمْ يَعْتَبِرُوا الثُّلُثَ كَمَا فَعَلَهُ ابْنُ الْمُسَيَّبِ. وَفِي حَدِيثِ جَرِيرٍ: فاعْتَصَم نَاسٌ مِنْهُمْ بِالسُّجُودِ فأَسْرَع فِيهِمُ القتلَ فَبَلَغَ ذَلِكَ النبيَّ، ﷺ ، فأَمَر لَهُمْ بنصفِ العَقْل ؛ إِنما أَمر لَهُمْ بِالنِّصْفِ بَعْدِ عِلْمِهِ بإِسلامهم، لأَنهم قَدْ أَعانوا عَلَى أَنفسهم بمُقامهم بَيْنَ ظَهْراني الْكُفَّارِ، فَكَانُوا كَمَنْ هَلَك بِجِنَايَةِ نَفْسِهِ وَجِنَايَةِ غَيْرِهِ فَتَسْقُطُ حِصَّة جِنَايَتِهِ مِنَ الدِّيَةِ، وإِنما قِيلَ لِلدِّيَةِ عَقْلٌ لأَنهم كَانُوا يأْتون بالإِبل فيَعْقِلونها بفِناء وَلِيِّ الْمَقْتُولِ، ثُمَّ كثُر ذَلِكَ حَتَّى قِيلَ لِكُلِّ دِيَةٍ عَقْلٌ، وإِن كَانَتْ دَنَانِيرَ أَو دَرَاهِمَ. وَفِي الْحَدِيثِ: إِن امرأَتين مِنْ هُذَيْل اقْتَتَلَتا فَرَمَتْ إِحداهما الأُخرى بِحَجَرٍ فأَصاب بطنَها فَقَتَلَها، فقَضَى رسولُ اللَّهِ، ﷺ ، بِدِيَتِهَا عَلَى عَاقِلَةِ الأُخرى. وَفِي الْحَدِيثِ: قَضَى رسولُ الله، ﷺ ، بِدِيَةِ شِبْه العَمْد والخَطإِ المَحْض عَلَى العاقِلة يُؤدُّونها فِي ثَلَاثِ سِنِينَ إِلى ورَثَة الْمَقْتُولِ ؛ الْعَاقِلَةُ: هُم العَصَبة، وَهُمُ الْقَرَابَةُ مِنْ قِبَل الأَب الَّذِينَ يُعْطُون دِيَةَ قَتْل الخَطَإِ، وَهِيَ صفةُ جَمَاعَةٍ عَاقلةٍ، وأَصلها اسْمُ فاعلةٍ مِنَ العَقْل وَهِيَ مِنَ الصِّفَاتِ الْغَالِبَةِ، قَالَ: وَمَعْرِفَةُ العاقِلة أَن يُنْظَر إِلى إِخوة الْجَانِي مِنْ قِبَل الأَب فيُحَمَّلون مَا تُحَمَّل العاقِلة، فإِن

стр. 5639

احْتَمَلوها أَدَّوْها فِي ثَلَاثِ سِنِينَ، وإِن لَمْ يَحْتَمِلُوهَا رفِعَتْ إِلى بَني جَدِّهِ، فإِن لَمْ يَحْتَمِلُوهَا رُفِعت إِلى بَنِي جَدِّ أَبيه، فإِن لَمْ يَحْتَمِلُوهَا رُفِعَتْ إِلى بَنِي جَد أَبي جَدِّه، ثُمَّ هَكَذَا لَا تَرَفُّعَ عَنْ بَني أَب حَتَّى يَعْجِزُوا. قَالَ: ومَنْ فِي الدِّيوان وَمَنْ لَا دِيوان لَهُ فِي العَقْل سواءٌ، وَقَالَ أَهل الْعِرَاقِ: هُمْ أَصحاب الدَّواوِين؛ قَالَ إِسحاق بْنُ مَنْصُورٍ: قُلْتُ لأَحمد بْنِ حَنْبَلٍ مَنِ العاقِلَةُ؟ فَقَالَ: القَبِيلة إِلا أَنهم يُحَمَّلون بِقَدْرِ مَا يُطِيقُونَ، قَالَ: فإِن لَمْ تَكُنْ عَاقِلَةٌ لَمْ تُجْعَل فِي مَالِ الْجَانِي وَلَكِنْ تُهْدَر عَنْهُ، وَقَالَ إِسحاق: إِذا لَمْ تَكُنِ الْعَاقِلَةُ أَصْلًا فإِنه يَكُونُ فِي بَيْتِ الْمَالِ وَلَا تُهْدَر الدِّيَةُ؛ قَالَ الأَزهري: والعَقْل فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الدِّيةُ، سُمِّيَتْ عَقْلًا لأَن الدِّيَةَ كَانَتْ عِنْدَ الْعَرَبِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِبلًا لأَنها كَانَتْ أَموالَهم، فَسُمِّيَتِ الدِّيَةُ عَقْلًا لأَن الْقَاتِلَ كَانَ يُكَلَّف أَن يَسُوقَ الدِّيَةَ إِلى فِناء وَرَثَةِ الْمَقْتُولِ فَيَعْقِلُها بالعُقُل ويُسَلِّمها إِلى أَوليائه، وأَصل العَقْل مَصْدَرُ عَقَلْت البعيرَ بالعِقال أَعْقِلُهُ عَقْلًا، وَهُوَ حَبْلٌ تُثْنى بِهِ يَدُ الْبَعِيرِ إِلى رُكْبَتِهِ فتُشَدُّ به؛ قل ابْنُ الأَثير: وَكَانَ أَصل الدِّيَةِ الإِبل ثُمَّ قُوِّمَتْ بَعْدَ ذَلِكَ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْبَقْرِ وَالْغَنَمِ وَغَيْرِهَا؛ قَالَ الأَزهري: وقَضَى النبيُّ، ﷺ ، فِي دِيَةِ الخطإِ المَحْض وشِبْه العَمْد أَن يَغْرَمها عَصَبةُ الْقَاتِلِ وَيَخْرُجَ مِنْهَا ولدُه وأَبوه، فأَما دِيَةُ الخطإِ المَحْض فإِنها تُقسم أَخماساً: عِشْرِينَ ابْنَةَ مَخَاض، وَعِشْرِينَ ابْنَةَ لَبُون، وَعِشْرِينَ ابْنَ لَبُون، وَعِشْرِينَ حِقَّة، وَعِشْرِينَ جَذَعة؛ وأَما دِيَةُ شِبْه العَمْد فإِنها تُغَلَّظ وَهِيَ مِائَةُ بَعِيرٍ أَيضاً: مِنْهَا ثلاثون حِقَّة، وَثَلَاثُونَ جَذَعة، وأَربعون مَا بَيْنَ ثَنِيَّة إِلى بازلِ عامِها كُلُّها خَلِفَةٌ، فعَصَبة الْقَاتِلِ إِن كَانَ الْقَتْلُ خطأَ مَحْضاً غَرِموا الدِّيَةَ لأَولياء الْقَتِيلِ أَخماساً كَمَا وصَفْتُ، وإِن كَانَ الْقَتْلُ شِبْه العَمْد غَرِموها مُغَلَّظَة كَمَا وصَفْت فِي ثَلَاثِ سِنِينَ، وَهُمُ العاقِلةُ. ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ عَقَلْت عَنْ فُلَانٍ إِذا أَعطيتَ عَنِ الْقَاتِلِ الدِّيَةَ، وَقَدْ عَقَلْت المقتولَ أَعْقِلُهُ عَقْلًا؛ قَالَ الأَصمعي: وأَصله أَن يأْتوا بالإِبل فتُعْقَل بأَفْنِية الْبُيُوتِ، ثُمَّ كَثُر استعمالُهم هَذَا الْحَرْفَ حَتَّى يُقَالَ: عَقَلْت المقتولَ إِذا أَعطيت دِيَتَهُ دَرَاهِمَ أَو دَنَانِيرَ، وَيُقَالُ: عَقَلْت فُلَانًا إِذا أَعطيت ديتَه وَرَثَتَه بَعْدَ قَتْله، وعَقَلْت عَنْ فُلَانٍ إِذا لَزِمَتْه جنايةٌ فغَرِمْت ديتَها عَنْهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا تَعقِل العاقِلةُ عَمْدًا وَلَا عَبْداً وَلَا صُلْحاً وَلَا اعْتِرَافًا أَي أَن كُلَّ جِنَايَةِ عَمْدٍ فإِنها فِي مَالِ الْجَانِي خَاصَّةً، وَلَا يَلْزم العاقِلةَ مِنْهَا شَيْءٌ، وَكَذَلِكَ مَا اصْطَلَحُوا عَلَيْهِ مِنَ الْجِنَايَاتِ فِي الخطإِ، وَكَذَلِكَ إِذا اعْتَرَفَ الْجَانِي بِالْجِنَايَةِ مِنْ غَيْرِ بَيِّنة تَقُومُ عَلَيْهِ، وإِن ادَّعَى أَنها خَطأٌ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ وَلَا يُلْزَم بِهَا الْعَاقِلَةُ؛ وَرُوِيَ: لَا تَعْقِل العاقِلةُ العَمْدَ وَلَا العَبْدَ ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وأَما الْعَبْدُ فَهُوَ أَن يَجْنيَ عَلَى حُرٍّ فَلَيْسَ عَلَى عاقِلة مَوْلاه شَيْءٌ مِنْ جِنَايَةِ عَبْدِهِ، وإِنما جِنايته فِي رَقَبته، وَهُوَ مَذْهَبُ أَبي حَنِيفَةَ؛ وَقِيلَ: هُوَ أَن يَجْنِيَ حُرٌّ عَلَى عَبْدٍ خَطَأً فَلَيْسَ عَلَى عاقِلة الْجَانِي شَيْءٌ، إِنما جِنَايَتُهُ فِي مَالِهِ خاصَّة، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ أَبي لَيْلَى وَهُوَ مُوَافِقٌ لِكَلَامِ الْعَرَبِ، إِذ لَوْ كَانَ الْمَعْنَى عَلَى الأَوّل لَكَانَ الكلامُ: لَا تَعْقِل العاقِلةُ عَلَى عَبْدٍ، وَلَمْ يَكُنْ لَا تَعْقِل عَبْداً، وَاخْتَارَهُ الأَصمعي وَصَوَّبَهُ وَقَالَ: كلَّمت أَبا يُوسُفَ الْقَاضِيَ فِي ذَلِكَ بِحَضْرَةِ الرَّشِيدِ فَلَمْ يَفْرُق بَيْنَ عَقَلْتُه وعَقَلْتُ عَنْهُ حَتَّى فَهَّمْته، قَالَ: وَلَا يَعْقِلُ حاضرٌ عَلَى بادٍ، يَعْنِي أَن القَتيل إِذا كَانَ فِي الْقَرْيَةِ فإِن أَهلها يَلْتَزِمُونَ بَيْنَهُمُ الدِّيَةَ وَلَا يُلْزِمون أَهلَ الحَضَر مِنْهَا شَيْئًا. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: أَن رَجُلًا أَتاه فَقَالَ: إِنَّ ابْنَ عَمِّي شُجَّ مُوضِحةً، فَقَالَ:

стр. 5640

أَمِنْ أَهْلِ القُرى أَم مِنْ أَهل الْبَادِيَةِ؟ فَقَالَ: مِنْ أَهل الْبَادِيَةِ، فَقَالَ عُمَرُ، ﵁: إِنَّا لَا نَتَعاقَلُ المُضَغَ بَيْنَنَا ؛ مَعْنَاهُ أَن أَهل القُرى لَا يَعْقِلون عَنْ أَهل الْبَادِيَةِ، وَلَا أَهلُ الْبَادِيَةِ عَنْ أَهل الْقُرَى فِي مِثْلِ هَذِهِ الأَشياء، والعاقلةُ لَا تَحْمِل السِّنَّ والإِصْبَعَ والمُوضِحةَ وأَشباه ذَلِكَ، وَمَعْنَى لَا نَتَعاقَل المُضَغَ أَي لَا نَعْقِل بَيْنَنَا مَا سَهُل مِنَ الشِّجاج بَلْ نُلْزِمه الْجَانِي. وتَعَاقَلَ القومُ دَمَ فُلَانٍ: عَقَلُوه بَيْنَهُمْ. والمَعْقُلة: الدِّيَة، يُقَالُ: لَنا عِنْدَ فُلَانٍ ضَمَدٌ مِنْ مَعْقُلة أَي بَقِيَّةٌ مِنْ دِيَةٍ كَانَتْ عَلَيْهِ. ودَمُه مَعْقُلَةٌ عَلَى قَوْمِهِ أَي غُرْمٌ يؤدُّونه مِنْ أَموالهم. وبَنُو فُلَانٍ عَلَى مَعَاقِلِهم الأُولى مِنَ الدِّيَةِ أَي عَلَى حَالِ الدِّيات الَّتِي كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُؤدُّونها كَمَا كَانُوا يؤدُّونها فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَعَلَى مَعاقِلهم أَيضاً أَي عَلَى مَرَاتِبِ آبَائِهِمْ، وأَصله مِنْ ذَلِكَ، وَاحِدَتُهَا مَعْقُلة. وَفِي الْحَدِيثِ: كَتَبَ بَيْنَ قُرَيْشٍ والأَنصار كِتَابًا فِيهِ: المُهاجِرون مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى رَباعَتِهم يَتَعاقَلُون بَيْنَهُمْ مَعاقِلَهم الأُولى أَي يَكُونُونَ عَلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنَ أَخذ الدِّيَاتِ وإِعطائها، وَهُوَ تَفاعُلٌ مِنَ العَقْل. والمَعاقِل: الدِّيات، جَمْعُ مَعْقُلة. والمَعاقِل: حَيْثُ تُعْقَل الإِبِل. ومَعاقِل الإِبل: حَيْثُ تُعْقَل فِيهَا. وفلانٌ عِقالُ المِئِينَ: وَهُوَ الرَّجُلُ الشَّرِيفُ إِذا أُسِرَ فُدِيَ بمئينَ مِنَ الإِبل. وَيُقَالُ: فُلَانٌ قَيْدُ مائةٍ وعِقالُ مائةٍ إِذا كَانَ فِداؤُه إِذا أُسِرَ مِائَةً مِنَ الإِبل؛ قَالَ يَزِيدُ بْنُ الصَّعِق: أُساوِرُ بيضَ الدَّارِعِينَ، وأَبْتَغِي ... عِقالَ المِئِينَ في الصباع وَفِي الدَّهْر «١» . واعْتَقَل رُمْحَه: جَعَلَه بَيْنَ رِكَابِهِ وَسَاقِهِ. وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْع: واعْتَقَل خَطِّيّاً ؛ اعْتِقالُ الرُّمْح: أَن يَجْعَلَهُ الرَّاكِبُ تَحْتَ فَخِذه ويَجُرَّ آخرَه عَلَى الأَرض وَرَاءَهُ. واعْتَقَلَ شاتَه: وَضَعَ رِجْلَهَا بَيْنَ سَاقِهِ وَفَخِذِهِ فَحَلبها. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: مَنْ اعْتَقَلَ الشاةَ وحَلَبَها وأَكَلَ مَعَ أَهله فَقَدْ بَرِئ مِنَ الكِبْر. وَيُقَالُ: اعْتَقَلَ فُلَانٌ الرَّحْل إِذا ثَنى رِجْله فَوَضَعها عَلَى المَوْرِك؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: أَطَلْتُ اعْتِقالَ الرَّحْل فِي مُدْلَهِمَّةٍ، ... إِذا شَرَكُ المَوْماةِ أَوْدى نِظامُها أَي خَفِيَتْ آثارُ طُرُقها. وَيُقَالُ: تَعَقَّلَ فُلَانٌ قادِمة رَحْله بِمَعْنَى اعْتَقَلها؛ وَمِنْهُ قَوْلُ النَّابِغَةِ «٢»: مُتَعَقِّلينَ قَوادِمَ الأَكْوار قَالَ الأَزهري: سَمِعْتُ أَعرابياً يَقُولُ لِآخَرَ: تَعَقَّلْ لِي بكَفَّيْك حَتَّى أَركب بَعِيرِي، وَذَلِكَ أَن الْبَعِيرَ كَانَ قَائِمًا مُثْقَلًا، وَلَوْ أَناخه لَمْ يَنْهَضْ بِهِ وبحِمْله، فَجَمَعَ لَهُ يَدَيْهِ وشَبَّك بَيْنَ أَصابعه حَتَّى وَضَع فِيهِمَا رِجْله وَرَكِبَ. والعَقَلُ: اصْطِكاك الرُّكْبَتَيْنِ، وَقِيلَ الْتِوَاءٌ فِي الرِّجْل، وَقِيلَ: هُوَ أَن يُفْرِطَ الرَّوَحُ فِي الرِّجْلَين حَتَّى يَصْطَكَّ العُرْقوبانِ، وَهُوَ مَذْمُومٌ؛ قَالَ الْجَعْدِيُّ يَصِفُ نَاقَةً: وحاجةٍ مِثْلِ حَرِّ النارِ داخِلةٍ، ... سَلَّيْتُها بأَمُونٍ ذُمِّرَتْ جَمَلا
следующие страницы →