← Гариб и словари

Гариб и словари · id 1687

لسان العرب

ابن منظور

Полный текст (8 101 стр.). Показаны 6091–6130 · переход к 6096.

стр. 6091

بِهِ الانقيادَ لِحُكْمِ الْقُرْآنِ وإِلقاءَ الأَزِمَّةِ إِليهِ، ودخولُ الْبَاءِ فِي خَزائمهم مَعَ كَوْنِ أَعطى يتعدَّى إِلى مَفْعُولَيْنِ كَقَوْلِهِ أعْطى «١» بِيَدِهِ إِذا انْقَادَ ووَكَلَ أَمْرَهُ إِلى مَنْ أَطَاعَهُ وعَنَا لَهُ، قَالَ: وَفِيهَا بيانُ مَا تضَمَّنَتْ مِنْ زِيَادَةِ الْمَعْنَى عَلَى مَعْنَى الإِعطاء المُجَرَّدِ، وَقِيلَ: الْبَاءُ زَائِدَةٌ، وَقِيلَ: يَعْطوا، بِفَتْحِ الْيَاءِ، مِنْ عَطا يَعْطُو إِذا تَنَاوَلَ، وَهُوَ يَتَعَدَّى إِلى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ، وَيَكُونُ الْمَعْنَى أَن يأْخذوا الْقُرْآنَ بِتَمَامِهِ وحَقّه كَمَا يُؤخَذُ البعيرُ بِخزامَتِه، قَالَ: والأَول الوَجْهُ. والمُخَزَّمُ: مِنْ نَعْتِ النَّعام، قِيلَ لَهُ مُخَزَّمٌ لثَقْب فِي مِنْقارِهِ، وَقَدْ خَزَمَهُ يَخْزِمُهُ خَزْماً وخَزَّمَه. وإِبل خَزْمَى: مُخَزَّمَةٌ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: كأَنها خَزْمَى وَلَمْ تُخَزَّمِ وَذَلِكَ أَن النَّاقَةَ إِذا لقِحَتْ رَفَعَتْ ذَنَبَها ورأْسها، فكأَنَّ الإِبل إِذا فَعَلَتْ ذَلِكَ خَزْمَى أَي مشدودةُ الأُنوف بالخِزامةِ وإِن لَمْ تُخَزَّمْ. والخَزْماءُ: النَّاقَةُ الْمَشْقُوقَةُ المَنْخِرِ. ابْنُ الأَعرابي: الخَزْماءُ النَّاقَةُ الْمَشْقُوقَةُ الخِنَّابَةِ وَهِيَ المَنْخِرُ، قَالَ: والزَّخْماءُ المُنْتِنَةُ الرَّائِحَةِ، وَكُلُّ مَثْقُوبٍ مَخزُومٌ. وخَزَمْتُ الجَرادَ فِي العُود: نَظَمْتُهُ. وخَزَمْتُ الْكِتَابَ وَغَيْرَهُ إِذا ثَقَبْتَهُ، فَهُوَ مَخْزُومٌ. ابْنُ الأَعرابي: الخُزُمُ الخَرَّازونَ. وَفِي حَدِيثِ حُذَيفة: إِن اللَّهَ يَصْنَعُ صانِعَ الخَزَمِ وَيَصْنَعُ كلَّ صَنْعَةٍ ؛ يُرِيدُ أَن اللَّهَ يَخْلُقُ الصِّناعة وصانِعها . قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: فِي قَوْلِ حُذَيْفَةَ تَكذيبٌ لِقَوْلِ الْمُعْتَزِلَةِ إِن الأَعمال لَيْسَتْ بِمَخْلُوقَةٍ، وَيُصَدِّقُ قولَ حُذَيْفَةَ قولُ اللَّهِ تَعَالَى: وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ؛ يَعْنِي نَحْتَهُمْ للأَصنام يَعْمَلُونَهَا بأَيديهم، وَيُرِيدُ بِصَانِعِ الخَزَمِ صانِعَ مَا يُتَّخَذُ مِنَ الخَزَمِ، وَالطَّيْرُ كُلُّهَا مَخْزُومَةٌ ومُخَزَّمَةٌ لأَن وَتَراتِ أُنوفِها مَثْقُوبَةٌ، وَكَذَلِكَ النَّعامُ؛ قَالَ: وأَرْفَعُ صَوْتِي لِلنَّعَامِ المُخَزَّمِ وخِزامةُ النعلِ: السَّيْرُ الدَّقِيقُ الَّذِي يَخْزِمُ بَيْنَ الشِّراكَيْنِ، وشِراك مَخْزُومٌ ومَشْكوكٌ. وتَخَزَّمَ الشوكُ فِي رِجْلِهِ: شَكَّها وَدَخَلَ فِيهَا؛ قَالَ الْقَطَامِيُّ: سَرَى فِي جَلِيدِ اللَّيْلِ، حَتَّى كأَنما ... تَخَزَّمَ بالأَطْراف شَوْكُ العَقارِبِ وخازَمَه الطريقَ: أَخذ فِي طَرِيقٍ وأَخذ غَيْرَهُ فِي طَرِيقٍ حَتَّى الْتَقَيَا فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ، قَالَ: وَهِيَ المُخاصَرَةُ. والمُخازَمَةُ: المعارضةُ فِي السَّيْرِ؛ قَالَ ابْنُ فَسْوَةَ: إِذا هُوَ نَحَّاها عَنِ القَصْدِ خازَمَتْ ... بِهِ الجَوْرَ، حَتَّى يَسْتَقِيمَ ضُحَى الغَدِ ذَكَرَ نَاقَتَهُ أَن رَاكِبَهَا إِذا جارَ بِهَا عَنِ الْقَصْدِ ذهبَتْ بِهِ خِلَافَ الجَوْر حَتَّى تَغْلِبَهُ فتأْخذ عَلَى القَصد؛ وأَما قَوْلُهُ: قطعتُ مَا خازَمَ مِنْ مُزْوَرِّهِ فَمَعْنَاهُ مَا عَرَضَ لِي مِنْهُ. وَرِيحٌ خازِمٌ: بَارِدَةٌ؛ عَنْ كُرَاعٍ؛ وأَنشد: تُراوِحُها إِمَّا شَمالٌ مُسِفَّةٌ، ... وإِمَّا صَباً، مِنْ آخِرِ الليْلِ، خازِمُ

стр. 6092

وَالَّذِي حَكَاهُ أَبو عُبَيْدٍ خارِمٌ، بِالرَّاءِ. والخَزَمُ، بِالتَّحْرِيكِ: شَجَرٌ لَهُ ليفٌ تُتَّخذ مِنْ لِحَائِهِ الْحِبَالُ، الْوَاحِدَةُ خَزَمَةٌ؛ وأَنشد قَوْلَ أُميَّة: وانْبَعَثَتْ حَرْجَفٌ يَمانِيَةٌ، ... يَيْبَسُ مِنْهَا الأَراكُ والخَزَمُ وَقَالَ ساعِدَةُ: أَفْنادُ كَبْكَبَ ذاتِ الشَّثِّ والخَزَمِ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ: مِثْلَ رِشاء الخَزَمِ المُبْتَلِ التَّهْذِيبُ: الخَزَمُ شَجَرٌ؛ وأَنشد الأَصمعي: فِي مِرْفَقَيْهِ تَقارُبٌ، ولَهُ ... بِرْكَةُ زَوْرٍ كجَبْأَة الخَزَمِ أَبو حَنِيفَةَ: الخَزَمُ شَجَرٌ مِثْلُ شَجَرِ الدَّوْمِ سَوَاءٌ، وَلَهُ أَفنان وبُسْرٌ صِغَارٌ، يَسْوَدّ إِذا أَيْنَعَ، مُرٌّ عَفِصٌ لَا يأْكله النَّاسُ وَلَكِنَّ الغرْبان حَرِيصَةٌ عَلَيْهِ تَنْتابُهُ، وَاحِدَتُهُ خَزَمَةٌ. والخَزَّامُ: بَائِعُ الخَزَمِ، وَسُوقُ الخَزَّامينَ بِالْمَدِينَةِ مَعْرُوفٌ. والخَزَمةُ: خُوصُ المُقْل تُعمَلُ مِنْهُ أَحْفاشُ النِّسَاءِ. والخُزامَى: نَبْتٌ طَيِّبُ الرِّيحِ، وَاحِدَتُهُ خُزاماة؛ وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الخُزامى عُشْبَةٌ طَوِيلَةُ الْعِيدَانِ صَغِيرَةُ الْوَرَقِ حَمْرَاءُ الزَّهْرَةِ طَيِّبَةُ الرِّيحِ، لَهَا نَوْرٌ كنَوْرِ البَنَفْسَجِ، قَالَ: وَلَمْ نَجِدْ مِنَ الزَّهْرِ زَهْرةً أَطيبَ نَفْحَة مِنْ نَفْحَةِ الخُزامَى؛ وأَنشد: لَقَدْ طَرَقَتْ أُمُّ الظِّباءِ سَحَابَتِي، ... وَقَدْ جَنَحَتْ للغَوْرِ أُخْرى الكواكبِ بريحِ خُزامَى طَلَّةٍ مِنْ ثِيابِها، ... ومِنْ أَرَجٍ مِنْ جَيِّدِ المِسْكِ ثاقِبِ وَهِيَ خِيرِيُّ البَرِّ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: كأَن المُدامَ وصَوْبَ الغَمام، ... ورِيحَ الخُزامَى ونَشْرَ القُطُرْ والخَزُومَةُ: الْبَقَرَةُ، بِلُغَةِ هُذَيْلٍ؛ قَالَ أَبو دُرَّةَ الهُذَليّ «١»: إِن يَنْتَسِبْ يُنْسَبْ إِلى عِرْقٍ وَرِبْ: ... أَهْلِ خَزُوماتٍ وشَحَّاجٍ صَخِبْ وَقِيلَ: هِيَ المُسِنَّةُ الْقَصِيرَةُ مِنَ الْبَقَرِ، وَالْجَمْعُ خَزائمُ وخُزُمٌ وخَزُومٌ، وَقِيلَ الخَزُومُ وَاحِدٌ؛ وَقَوْلُهُ: أَرْبابُ شاءٍ وخَزُومٍ ونَعَمْ يَدُلُّ عَلَى أَنه جَمْعٌ عَلَى حدِّ السَّعَةِ وَالِاخْتِيَارِ، وإِن كَانَ قَدْ يَجُوزُ أَن يَكُونَ وَاحِدًا؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِابْنِ دارَةَ: يَا لعنةَ اللَّهِ عَلَى أَهْلِ الرَّقَمْ، ... أَهلِ الوَقِيرِ والحَميرِ والخُزُمْ والأَخزم: الحَيَّةُ الذَّكَرُ. وذكَرٌ أَخْزَمُ: قَصِيرُ الوَتَرَةِ، وكَمَرَةٌ خَزْماءُ كَذَلِكَ؛ قَالَ الأَزهري: الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّيْثُ فِي الكَمَرَةِ الخَزْماءِ لَا أَعْرِفُهُ، قَالَ: وَلَمْ أَسمع الأَخْزَمَ فِي اسْمِ الحيَّات، وَقَدْ نَظَرْتُ فِي كُتُبِ الحيَّات فَلَمْ أَر الأَخْزَمَ فِيهَا؛ وَقَالَ

стр. 6093

رَجُلٌ لبُنَيٍّ لَهُ أَعجبه: شِنْشِنَةٌ أَعْرفُها مِنْ أَخْزَمِ أَي قَطَران الْمَاءِ «٢» مِنْ ذَكر أَخْزَمَ، وَقِيلَ: أَخْزَمُ قِطْعَةٌ مِنْ جَبَلٍ. وأَبو أَخْزَمَ: جَدُّ أَبي حاتِمِ طَيِءٍ أَو جَدُّ جَدِّهِ، وَكَانَ لَهُ ابْنٌ يُقَالُ لَهُ أَخْزَمُ فَمَاتَ أَخْزَمُ وَتَرَكَ بَنين فَوَثَبُوا يَوْمًا فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ عَلَى جَدِّهِمْ أَبي أَخْزَمَ فأَدْمَوْه فَقَالَ: إِنَّ بَنِيَّ رَمَّلُوني بالدَّمِ، ... شِنْشِنَةٌ أَعْرِفها مِنْ أَخْزَمِ، مَنْ يَلْقَ آسادَ الرجالِ يُكْلَمِ كأَنه كَانَ عَاقًّا، والشِّنْشِنةُ: الطَّبِيعَةُ أَي أَنهم أَشبهوا أَباهم فِي طَبِيعَتِهِ وخُلُقِه. والخَزْمُ، بِالزَّايِ، فِي الشِّعْرِ: زِيَادَةُ حَرْفٍ فِي أَول الْجُزْءِ أَو حَرْفَيْنِ أَو حُرُوفٍ مِنْ حُرُوفِ الْمَعَانِي نَحْوَ الْوَاوِ وَهَلْ وَبَلْ، والخَرْمُ: نُقْصَانٌ؛ قَالَ أَبو إِسحاق: وإِنما جَازَتْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ فِي أَوائل الأَبيات كَمَا جَازَ الخَرْمُ، وَهُوَ النُّقْصَانُ فِي أَوائل الأَبيات، وإِنما احْتُمِلَتِ الزيادةُ والنقصانُ فِي الأَوائل لأَن الْوَزْنَ إِنما يَسْتَبِينُ فِي السَّمْعِ وَيَظْهَرُ عَوارُهُ إِذا ذهبتَ فِي الْبَيْتِ، وَقَالَ مُرَّةُ: قَالَ أَصحاب الْعَرُوضِ جَازَتِ الزِّيَادَةُ فِي أَول الأَبيات وَلَمْ يُعْتَدَّ بِهَا كَمَا زِيدَتْ فِي الْكَلَامِ حروفٌ لَا يُعْتَدُّ بِهَا نَحْوَ مَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ؛ وَالْمَعْنَى فبرحمةٍ مِنَ اللَّهِ، وَنَحْوَ: لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ، مَعْنَاهُ لأَنْ يَعْلَمَ أَهلُ الْكِتَابِ، قَالَ: وأَكثر مَا جَاءَ مِنَ الخَزْمِ بِحُرُوفِ الْعَطْفِ، فكأَنك إِنما تَعْطِفُ بِبَيْتٍ عَلَى بَيْتٍ فإِنما تَحْتَسِبُ بِوَزْنِ الْبَيْتِ بِغَيْرِ حُرُوفِ الْعَطْفِ؛ فالخَزْمُ بِالْوَاوِ كَقَوْلِ امْرِئِ الْقَيْسِ: وكأَنَّ ثَبِيراً، فِي أَفانينِ وَدْقِهِ، ... كبيرُ أُناسٍ فِي بِجادٍ مُزَمَّلِ فَالْوَاوُ زَائِدَةٌ، وَقَدْ رُوِيَتْ أَبيات هَذِهِ الْقَصِيدَةِ بِالْوَاوِ، وَالْوَاوُ أَجود فِي الْكَلَامِ لأَنك إِذا وَصَفْتَ فَقُلْتَ كأَنه الشمسُ وكأَنه الدُّرُّ كَانَ أَحسن مِنْ قَوْلِكَ كأَنه الشمسُ كأَنه الدُّرُّ، بِغَيْرِ وَاوٍ، لأَنك أَيضاً إِذا لَمْ تَعْطِفْ لَمْ يَتَبَيَّنْ أَنك وصفتَه بِالصِّفَتَيْنِ، فَلِذَلِكَ دَخَلَ الخَزْمُ؛ وَكَقَوْلِهِ: وإِذا خَرَجَتْ مِنْ غَمْرَةٍ بَعْدَ غَمْرَةٍ فَالْوَاوُ زَائِدَةٌ. وَقَدْ يأْتي الخَزْمُ فِي أَول المِصْراعِ الثَّانِي؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: بَلْ بُرَيْقاً بِتُّ أَرْقُبُهُ، ... بَلْ لَا يُرى إِلا إِذا اعْتَلَما فَزَادَ بَلْ فِي أَول الْمِصْرَاعِ الثَّانِي وإِنما حَقُّه: بَلْ بُرَيْقاً بِتُّ أَرقبه، ... لَا يُرى إِلا إِذا اعْتَلَما وَرُبَّمَا اعْتَرَضَ فِي حَشْوِ النِّصْفِ الثَّانِي بَيْنَ سَببٍ ووَتِدٍ كَقَوْلِ مَطرِ بْنِ أَشْيَمَ: الفَخْرُ أَوَّلُهُ جَهْلٌ، وَآخِرُهُ ... حِقْدٌ إِذا تُذُكِّرَتِ الأَقوالُ والكَلِمُ فإِذا هُنَا مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ السَّبَبِ الْآخَرِ الَّذِي هُوَ تَفْ وَبَيْنَ الْوَتِدِ الْمَجْمُوعِ الَّذِي هُوَ عِلُنْ؛ وَقَدْ زَادُوا الْوَاوَ فِي أَول النِّصْفِ الثَّانِي فِي قَوْلِهِ: كُلَّما رابَكَ مِنِّي رائبٌ، ... ويَعْلَمُ العالِمُ مِني ما عَلِمْ

стр. 6094

وَزَادُوا الْبَاءَ؛ قَالَ لَبِيدٌ: والهَبانِيقُ قِيامٌ مَعَهُمْ ... بكُلِّ مَلْثومٍ، إِذا صُبَّ هَمَل وَزَادُوا يَاءً أَيضاً؛ قَالُوا: يَا نَفْسِ أَكْلًا واضْطِجاعاً، ... يَا نَفْسِ لَسْتِ بخالِدَه وَالصَّحِيحُ: يَا نفسِ أَكْلًا وَاضْطِجَاعًا، ... نَفْسِ لَسْتِ بِخَالِدَهْ وَكَقَوْلِهِ: يَا مَطَرُ بْنَ ناجِيةَ بْنِ ذِرْوَةَ إِنني ... أُجْفى، وتُغْلَقُ دُونَنَا الأَبْوابُ وَقَدْ يَكُونُ الخَزْمُ بِالْفَاءِ كَقَوْلِهِ: فَنَرُدّ القِرْنَ بالقِرْنِ ... صَريعَيْنِ رُدافى فَهَذَا مِنَ الهَزَجِ، وَقَدْ زِيدَ فِي أَوله حَرْفٌ؛ وخَزَمُوا بِبَلْ كَقَوْلِهِ: بَلْ لَمْ تَجْزَعُوا يَا آلَ حُجْرٍ مَجْزَعا وَقَالَ: هَل تَذَكَّرُونَ إِذْ نُقاتِلكُمْ، ... إِذ لَا يَضُرُّ مُعْدِماً عَدَمُهْ «١» وخَزَمُوا بنَحْنُ قَالَ: نَحْنُ قَتَلْنا سَيِّدَ الخَزْرَجِ ... سَعْدَ بْنَ عُبادَهْ وَنَظِيرُ الخَزْمِ الَّذِي فِي أَول الْبَيْتِ مَا يُلْحِقُونَهُ بَعْدَ تَمَامِ الْبِنَاءِ مِنَ التَّعدِّي والمُتَعَدِّي، والغُلُوّ وَالْغَالِي. والأَخْزَمُ: قِطْعَةٌ مِنْ جَبَلٍ. وخُزام: مَوْضِعٌ؛ قَالَ لَبِيدٌ: أَقْوَى فَعُرِّيَ واسِطٌ فبَرامُ، ... مِنْ أَهله، فصُوائِقٌ فَخُزامُ ومَخْزُومٌ: أَبو حَيٍّ مِنْ قُرَيْشٍ، وَهُوَ مَخْزُوم بْنُ يَقَظَةَ بْنُ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ. وبِشْرُ بْنُ أَبي خازِمٍ: شَاعِرٌ مِنْ بَنِي أَسَد. خشم: خَشِمَ اللحمُ خَشَماً وأَخْشَمَ: تَغَيَّرَتْ رَائِحَتُهُ. والخَيْشُوم مِنَ الأَنف: مَا فَوْقَ نُخْرَتِهِ مِنَ القَصَبة وَمَا تَحْتَهَا مِنْ خَشارِمِ رأْسه، وَقِيلَ: الخَياشِيمُ غَراضيف فِي أَقصى الأَنف بَيْنَهُ وَبَيْنَ الدِّمَاغِ، وَقِيلَ: هِيَ عُروق فِي بَاطِنِ الأَنف، وَقِيلَ: الخَيْشُومُ أَقصى الأَنف. والخَشْمُ: كسْر الخَيْشُومِ؛ خَشَمَهُ يَخشِمُهُ خَشْماً: كَسَرَ خَيشومَهُ. وخَياشِيمُ الْجِبَالِ: أُنوفها؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِذِي الرُّمَّة: مِنْ ذِرْوَةِ الصَّمَّان خَيْشُومُ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: وَقِيلَ لِابْنَةِ الخُسِّ أَيُّ البلادِ أَمْرَأُ؟ قَالَتْ: خَياشِيم الحَزَنِ أَو جِواءُ الصَّمَّانِ. والخَشَمُ والخُشوم: سَعَةُ الأَنف، خَشِمَ خَشَماً وخُشوماً وَهُوَ أَخْشَمُ. والخَشَمُ: دَاءٌ يأْخذ فِي جَوْفِ الأَنف فَتَتَغَيَّرُ رَائِحَتُهُ؛ والخُشامُ: دَاءٌ يأْخذ فِيهِ وسُدَّةٌ، وَصَاحِبُهُ مَخْشومٌ. وَرَجُلٌ أَخْشَمُ بَيِّنُ الخَشَمِ: وَهُوَ دَاءٌ يَعْتَرِي الأَنف. وَفُلَانٌ ظَاهِرُ الخَيْشومِ أَي وَاسِعُ الأَنف؛ وأَنشد: أَخْشَم بادي النَّعْوِ والخَيْشومِ

стр. 6095

والخَشَمُ: سُقُوطُ الخَياشيم وانسدادُ المُتَنَفِّس وَلَا يَكَادُ الأَخْشَمُ يَشُمُّ شَيْئًا. والخُشامُ: كالخَشَمِ. وَفِي الأَنف ثَلَاثَةُ أَعظم فإِذا انْكَسَرَ مِنْهَا عَظْمٌ تَخَشَّمَ الخَيْشومُ فَصَارَ مَخشوماً. والأَخْشَمُ: الَّذِي لَا يَجِدُ رِيحَ طِيبٍ وَلَا نَتْنٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ أَخْشَمُ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: أَن مَرْجانةَ ولِيدتَهُ أَتت بولدِ زِناً، فَكَانَ عمرُ يَحْمِلُهُ عَلَى عَاتِقِهِ ويَسْلِتُ خَشَمَهُ ؛ الخَشَمُ: مَا يَسِيلُ مِنَ الخَياشِيم أَي يَمْسَحُ مُخاطه وَمَا سَالَ مِنْ خَيْشومِه. وَرَجُلٌ مَخْشُوم ومُتَخَشّمٌ ومُخَشَّمٌ، بِفَتْحِ الشِّينِ مُشَدَّدَةً: سَكْرَانُ، مُشْتَقٌّ مِنَ الخَيْشُومِ؛ قَالَ الأَعشى: إِذا كَانَ هِنْزَمْنٌ ورُحْتُ مُخَشَّماً وخَشَّمَه الشرابُ: تَثَوَّرَتْ رِيحُهُ فِي الخَيْشُومِ وَخَالَطَتِ الدِّمَاغَ فأَسكرته، وَالِاسْمُ الخُشْمَةُ، وَقِيلَ: المُخَشَّمُ السَّكْرَانُ الشَّدِيدُ السُّكر مِنْ غَيْرِ أَن يُشْتَقَّ مِنَ الخَيْشُوم. التَّهْذِيبُ: والتَّخَشُّم مِنَ السُّكر، وَذَلِكَ أَن رِيحَ الشَّرَابِ تَثُور فِي خَيْشُومِ الشَّارِبِ ثُمَّ تُخَالِطُ الدِّمَاغَ فَيَذْهَبُ الْعَقْلُ، فَيُقَالُ: تَخَشَّمَ وخَشَّمَه الشرابُ؛ وأَنشد: فأَرْغَمَ اللهُ الأُنوفَ الرُّغَّمَا، ... مَجْدوعَها والعَنِتَ المُخَشَّما أَي المكسَّر. والخُشامُ: الْعَظِيمُ مِنَ الأُنوف وإِن لَمْ يَكُنْ مُشْرِفاً. وَيُقَالُ: إِن أَنف فُلَانٍ لَخُشامٌ إِذا كَانَ عَظِيمًا. وَرَجُلٌ خُشامٌ، بِالضَّمِّ: غَلِيظُ الأَنف، وَكَذَلِكَ الجبَل الَّذِي لَهُ أَنف غَلِيظٌ. والخَيْشُومُ: سَلائلُ سُود ونَغَفٌ فِي الْعَظْمِ، والسَّلِيلَةُ هَنَةٌ رَقِيقَةٌ كَاللَّحْمِ. وخَياشِيم الْجِبَالِ: أُنوفها. والخُشامُ: الْعَظِيمُ مِنَ الْجِبَالِ؛ وأَنشد: ويَضْحَى بِهِ الرَّعْنُ الخُشامُ كأَنَّه، ... وَرَاءَ الثَّنايا، شَخْصُ أَكْلَفَ مُرْقِلِ أَبو عَمْرٍو: الخُشامُ الطَّوِيلُ مِنَ الْجِبَالِ الَّذِي لَهُ أَنف. وَابْنُ الخُشامِ: مِنْ فُرسانهم؛ قَالَ مُرَقِّشٌ: أَبَأْتُ، بثَعْلَبَةَ بن الخُشامِ، ... عَمْرَو بنَ عَوْفٍ فَزاحَ الوَهَلْ خشرم: الخَشْرَمُ: جَمَاعَةُ النَّحْلِ وَالزَّنَابِيرِ، لَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا؛ قَالَ الشَّاعِرُ فِي صِفَةِ كِلَابِ الصَّيْدِ: وكأَنَّها، خَلْفَ الطَّريدةِ، ... خَشْرَمٌ مُتَبَدِّدُ الأَصمعي: الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّحْلِ يُقَالُ لَهَا الثَّوْلُ والخَشْرَمُ، قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: مِنَ أَسماء النَّحْلِ الخَشْرَمُ، وَاحِدَتُهَا خَشْرَمَةٌ. والخَشْرَمُ أَيضاً: أَمير النَّحْلِ. والخشرَمُ أَيضاً: مأْوى الزَّنَابِيرِ وَالنَّحْلِ وبيتُها ذُو النَّخاريب. وَفِي الْحَدِيثِ: لتَرْكَبُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ذِرَاعًا بِذِرَاعٍ حَتَّى لَوْ سَلَكُوا خَشْرَم دَبْرٍ لَسَلَكْتُمُوهُ ؛ هُوَ مأْوى النَّحْلِ وَالزَّنَابِيرِ والدَّبْرِ، قَالَ: وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَيْهَا أَنفسها؛ والدَّبْرُ: النَّحْلُ؛ وَقَوْلُ أَبي كَبِيرٍ يَصِفُ صَائِدًا: يأْوي إِلى عُظْمِ الغَريفِ، ونَبْلُهُ ... كسَوامِ دَبْر الخَشْرَمِ المُتَثَوِّرِ أَضاف الدَّبْرَ إِلى أَميرها أَو مأْواها، وَلَا يَكُونُ مِنْ إِضافة الشَّيْءِ إِلى نَفْسِهِ. وخَشارِمُ الرأْس: مَا رَقَّ مِنَ السِّحاء الَّذِي فِي خَياشيمه، وَهُوَ مَا فَوْقَ نُخْرَتِه إِلى قصَبة أَنفه. والخَشارِمُ، بِالضَّمِّ: الأَصواتُ، وخَشْرَمَتِ

стр. 6096

الضَّبُع: صَوَّتَتْ فِي أَكلها؛ حَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي، وَقَالَ: سَمِعْتُ أَعرابياً يَقُولُ: الضَّبْعُ تُخَشْرِمُ وَذَلِكَ صَوْتُ أَكلها إِذا أَكلت. ابْنُ شُمَيْلٍ: الخَشْرَمَةُ أَرض حِجَارَتُهَا رَضْراضٌ كأَنها نُثِرَتْ عَلَى وَجْهِ الأَرض نَثْراً، فَلَا تَكَادُ تَمْشِي فِيهَا، حِجَارَتُهَا حُمٌّ، وَهُوَ جَبَلٌ لَيْسَ بِالشَّدِيدِ الْغَلِيظِ، فِيهِ رَخاوة مَوْضُوعٌ بالأَرض وَضْعًا، وَهُوَ مَا اسْتَوَى مَعَ الأَرض، وَمَا تَحْتَ هَذِهِ الْحِجَارَةِ المُلقاة عَلَى وَجْهِ الأَرض أَرضٌ فِيهَا حِجَارَةٌ وَطِينٌ مُخْتَلِطَةٌ، وَهِيَ فِي ذَلِكَ غَلِيظَةٌ، وَقَدْ تَنْبُتُ الْبَقْلَ وَالشَّجَرَ؛ وَقِيلَ: الخَشْرَمَةُ رَضْمٌ مِنْ حِجَارَةٍ مَرْكوم بعضُه عَلَى بعضٍ، والخَشْرَمةُ لَا تَطُولُ وَلَا تَعْرُضُ، إِنما هِيَ رَضْمَةٌ وَهِيَ مُسْتَوِيَةٌ؛ وَزَادَ اللَّيْثُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ أَنه قَالَ: حِجَارَةُ الخَشْرَمةِ أَعظمها مِثْلُ قَامَةِ الرَّجُلِ تَحْتَ التُّرَابِ، قَالَ: وإِذا كَانَتِ الخَشْرَمةُ مُسْتَوِيَةً مَعَ الأَرض فَهِيَ القِفافُ، وإِنما قَفَّفَها كثرةُ حِجَارَتِهَا؛ قَالَ أَبو أَسلم: الخَشْرَمةُ مِنْ أَعظم القفِّ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الخَشْرَمُ مَا سَفُلَ مِنَ الْجَبَلِ، وَهِيَ قُفٌّ وَغِلْظٌ، وَهُوَ جَبَلٌ غَيْرُ أَنه مُتَوَاضِعٌ، وَجَمْعُهُ الخَشارِمُ. ابْنُ سِيدَهْ: الخَشارِمَةُ قِفافٌ حِجَارَتُهَا رَضْراضٌ، وَاحِدَتُهَا خَشرَمٌ وخَشْرمة. والخَشْرَمُ: الْحِجَارَةُ الرَّخْوَةُ الَّتِي يُتَّخَذُ مِنْهَا الجِصُّ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لأَبي النَّجْمِ: ومُسُكاً مِنْ خَشْرَمٍ ومَدَرا وخَشْرَمٌ: اسْمٌ. وَابْنُ خَشْرَمٍ: رَجُلٌ، وَهُوَ أَيضاً ابْنُ الخَشْرَمِ. خشسبرم: الخَشَسْبَرَمْ: شَبِيهٌ بالمَرْوِ، وَهُوَ مِنْ رَيَاحِينِ الْبَرِّ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَكَذَا حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ بِسُكُونِ آخِرِهِ، وَعَزَاهُ إِلى الأَعراب؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أَدري كَيْفَ هَذَا، قَالَ: وَعِنْدِي أَنه غَيْرُ عَرَبِيٍّ «١». خصم: الخُصومَةُ: الجَدَلُ. خاصَمَه خِصاماً ومُخاصَمَةً فَخَصَمَهُ يَخْصِمهُ خَصْماً: غَلَبَهُ بِالْحُجَّةِ، والخُصومَةُ الِاسْمُ مِنَ التَّخاصُمِ والاخْتِصامِ. والخَصْمُ: مَعْرُوفٌ، واخْتَصَمَ القومُ وتَخاصَموا، وخَصْمُكَ: الَّذِي يُخاصِمُكَ، وَجَمْعُهُ خُصُومٌ، وَقَدْ يَكُونُ الخَصْمُ لِلِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعُ وَالْمُؤَنَّثُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَهَلْ أَتاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ ؛ جَعَلَهُ جَمْعًا لأَنه سُمِّيَ بِالْمَصْدَرِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شَاهِدُ الخَصْمِ: وخَصْم يَعُدُّونَ الدُّخولَ، كأَنَّهُمْ ... قرومٌ غَيارى، كلَّ أَزهَرَ مُصْعَبِ وَقَالَ ثَعْلَبُ بْنُ صُعَيْرٍ المازِنيّ: ولَرُبَّ خَصْمٍ قَدْ شَهِدت أَلِدَّةٍ، ... تَغْلي صُدُورُهُمْ بِهِتْرٍ هاتِرِ قَالَ: وَشَاهَدُ التَّثْنِيَةِ وَالْجَمْعِ والإِفراد قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ: أَبَرُّ عَلَى الخُصُومِ، فَلَيْسَ خَصْمٌ ... وَلَا خَصْمانِ يَغْلِبُه جِدالا فأَفرد وثَنّى وجَمع. وَقَوْلُهُ : هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: عَنى الْمُؤْمِنِينَ وَالْكَافِرِينَ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الفَريقين خَصْمٌ؛ وَجَاءَ فِي التَّفْسِيرِ: أَن الْيَهُودَ قَالُوا لِلْمُسْلِمِينَ: دِينُنا وكِتابُنا أَقدم مِنْ دِينِكُمْ وكِتابكم، فأَجابهم الْمُسْلِمُونَ: بأَننا آمَنَّا بِمَا أُنْزِلَ إِلينا وَمَا أُنْزِلَ إِليكم وآمَنَّا

стр. 6097

بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وكُتُبِهِ ورسُله وأَنتم كَفَرْتُمْ بِبَعْضٍ، فظهرتْ حُجَّةُ الْمُسْلِمِينَ. والخَصِيمُ: كالخَصْمِ، وَالْجَمْعُ خُصَماءُ وخُصْمانٌ. وَقَوْلُهُ : لَا تَخَفْ خَصْمانِ ؛ أَي نَحْنُ خَصْمانِ، قَالَ: والخَصْمُ يَصْلُحُ لِلْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ وَالذَّكَرِ والأُنثى لأَنه مَصْدَرُ خَصَمْتُهُ خَصْماً، كأَنك قُلْتَ: هُوَ ذُو خَصْم، وَقِيلَ للخَصْمَيْنِ خَصْمان لأَخذ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي شِقٍّ مِنَ الحِجاج والدَّعْوى. قال: هَؤُلَاءِ خَصْمي، وَهُوَ خَصْمِي. وَرَجُلٌ خَصِمٌ: جَدِلٌ، عَلَى النَّسَبِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: يَخِصِّمُونَ ، فِيمَنْ قرأَ بِهِ، لَا يَخْلُو «١». مِنْ أَحد أَمرين: إِما أَن تَكُونَ الْخَاءُ مُسَكَّنَةً البَتَّة، فَتَكُونُ التَّاءُ مِنْ يَخْتَصِمُونَ مُخْتَلَسة الْحَرَكَةِ، وإِما أَن تَكُونَ الصَّادُ مُشَدَّدَةً، فَتَكُونُ الخاءُ مَفْتُوحَةً بِحَرَكَةِ التَّاءِ الْمَنْقُولِ إِليها، أَو مَكْسُورَةً لِسُكُونِهَا وَسُكُونِ الصَّادِ الأُولى. وَحَكَى ثَعْلَبٌ: خاصِمِ المَرْءَ فِي تُراثِ أَبيه أَي تَعَلَّقْ بِشَيْءٍ، فإِن أَصبتَه وإِلَّا لَمْ يَضُرَّكَ الْكَلَامُ. وخاصَمْتُ فُلَانًا فَخصَمْتُه أَخْصِمهُ، بِالْكَسْرِ، وَلَا يُقَالُ بِالضَّمِّ، وَهُوَ شَاذٌّ؛ وَمِنْهُ قرأَ حَمْزَةُ: وَهُمْ يَخْصِمونَ ، لأَن مَا كَانَ مِنْ قَوْلِكَ فاعَلْتُه ففعَلْتُه، فإِن يَفْعِلُ مِنْهُ يُرَدُّ إِلى الضَّمِّ إِذا لَمْ يَكُنْ حَرْفٌ مِنْ حُرُوفِ الْحَلْقِ مِنْ أَي بَابٍ كَانَ مِنَ الصَّحِيحِ، عالَمْتهُ فَعَلَمْتُه أَعْلُمُهُ، بِالضَّمِّ، وفاخَرْته فَفَخَرْته أَفْخَرُه، بِالْفَتْحِ، لأَجل حَرْفِ الْحَلْقِ، وأَما مَا كَانَ مِنَ الْمُعْتَلِّ مِثْلُ وَجَدْتُ وبِعتُ وَرَمَيْتُ وخَشِيتُ وسَعَيْتُ فإِن جَمِيعَ ذَلِكَ يُرَدُّ إِلى الْكَسْرِ، إِلَّا ذَوَاتَ الْوَاوِ فإِنها تُرَدُّ إِلى الضَّمِّ، تَقُولُ راضَيْتُهُ فَرَضَوْتُه أَرْضُوهُ، وخاوَفَني فخُفْتُه أَخُوفهُ، وَلَيْسَ فِي كُلِّ شَيْءٍ يَكُونُ ذَلِكَ، لَا يُقَالُ نازعْتُه فنَزعْتُه لأَنهم يَسْتَغْنُونَ عَنْهُ بِغَلَبْتُهُ، وأَما مَنْ قرأَ: وَهُمْ يَخَصِّمونَ؛ يُرِيدُ يَخْتَصِمونَ، فيَقْلِبُ التَّاءَ صَادًا فَيُدْغِمُهُ وَيَنْقُلُ حَرَكَتَهُ إِلى الْخَاءِ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَنْقُلُ وَيَكْسِرُ الْخَاءَ لِاجْتِمَاعِ السَّاكِنَيْنِ، لأَن السَّاكِنَ إِذا حُرِّك حُرِّكَ إِلى الْكَسْرِ، وأَبو عَمْرٍو يَخْتَلِسُ حَرَكَةَ الْخَاءِ اخْتِلَاسًا، وأَما الْجَمْعُ بَيْنَ السَّاكِنَيْنِ فَلَحْنٌ، وَاللَّهُ أَعلم. وأَخْصَمْتُ فُلَانًا إِذا لقَّنْته حُجته عَلَى خَصْمِهِ. والخُصْمُ: الْجَانِبُ، وَالْجَمْعُ أَخْصامٌ. والخَصِمُ، بِكَسْرِ الصَّادِ: الشَّدِيدُ الخُصُومَةِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: تَقُولُ خَصِمَ الرجلُ غَيْرُ مُتَّعَدٍّ، فَهُوَ خَصِمٌ، كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ: بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ ، وَقَدْ يُقَالُ خَصِيم؛ قَالَ: والأَظهر عِنْدِي أَنه بِمَعْنَى مُخاصِمٍ مِثْلَ جَلِيسٍ بِمَعْنَى مُجالِسٍ وعَشيِرٍ بِمَعْنَى مُعاشرٍ وخَدِينٍ بِمَعْنَى مُخادنٍ، قَالَ: وَعَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ : لا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً ؛ أَي مُخاصِماً، قَالَ: وَلَا يَصِحُّ أَن يُقْرَأَ عَلَى هَذَا خَصِماً لأَنه غَيْرُ مُتَعَدّ، لأَن الخَصِمَ الْعَالِمُ بالخُصومَةِ،

стр. 6098

وإِن لَمْ يُخاصِمْ، والخَصيم: الَّذِي يُخاصِمُ غَيْرَهُ. والخُصْمُ: طرَف الرَّاوِيَةِ الَّذِي بِحِيال العَزْلاءِ فِي مُؤَخَّرِها، وَطَرَفِهَا الأَعلى هُوَ العُصْمُ، وَالْجَمْعُ أَخْصامٌ، وَقِيلَ: أَخْصامُ المَزادَةِ وخُصُومُها زَوَايَاهَا. وخُصُومُ السَّحَابَةِ: جَوَانِبُهَا؛ قَالَ الأَخطل يَصِفُ سَحَابًا: إِذا طَعَنَتْ فِيهِ الجَنُوبُ تَحامَلَتْ ... بأَعْجازِ جَرَّارٍ، تَداعَى خُصومُها أَي تَجاوبَ جَوَانِبُهَا بِالرَّعْدِ، وطَعْنُ الجَنُوب فِيهِ: سَوْقُها إِياه، والجَرَّار: الثَّقِيلُ ذُو الْمَاءِ، تَحاملتْ بأَعجازه: دَفَعَتْ أَواخرَهُ خُصومُها أَي جوانُبها. والأَخْصامُ: الَّتِي عِنْدَ الكُلْيَةِ وَهِيَ مِنْ كُلِّ شيءٍ؛ قَالَ أَبو مُحَمَّدٍ الحَذْلَمِيُّ يَصِفُ الإِبل: واهْتَجَمَ العِيدانُ مِنْ أَخْصامِها والأُخْصُومُ: عُرْوَةُ الجُوالِقِ أَو العِدْل. والخُصْمُ، بِالضَّمِّ: جَانِبُ العِدْلِ وزاوِيَتُه؛ يُقَالُ لِلْمَتَاعِ إِذا وَقَعَ فِي جَانِبِ الوِعاء مِنْ خُرْج أَو جُوالِقٍ أَو عَيْبَةٍ: قَدْ وَقَعَ فِي خُصْمِ الوِعاءِ، وَفِي زَاوِيَةِ الْوِعَاءِ؛ وخُصْمُ كلِّ شَيْءٍ: طرفُه مِنَ المَزادَة والفِراش وَغَيْرِهِمَا، وأَما عُصُمُ الرَّوايا فَهِيَ الْحِبَالُ الَّتِي تُثْبَتُ فِي عُراها ويُشَدُّ بِهَا عَلَى ظَهْرِ الْبَعِيرِ، وَاحِدُهَا عِصامٌ. وأَعْصَمْتُ المَزادة إِذا شَدَدْتَهَا بالعِصاميْنِ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ شَاهِدًا عَلَى خُصْمِ كُلِّ شَيْءٍ جَانِبُهُ وَنَاحِيَتُهُ للطِّرمّاح: تُزَجِّي عِكاكَ الصَّيْفِ أَخْصامُها العُلا، ... وَمَا نَزَلَتْ حَوْلَ المَقَرِّ عَلَى عَمْدِ أَخْصامها: فُرَجُها. وَقَالَ الأَخطل: تَداعى خُصُومُها. وَفِي الْحَدِيثِ: قَالَتْ لَهُ أُمُّ سَلَمَةَ أَراك ساهِمَ الوجْهِ أَمِنْ عِلَّةٍ؟ قَالَ: لَا ولكنَّ السبعةَ الدَّنانير الَّتِي أُتِينا بِهَا أَمْسِ نسيتُها فِي خُصْمِ الفِراش فبِتُّ وَلَمْ أَقسمها ؛ خُصْمُ الْفِرَاشِ: طَرَفُهُ وَجَانِبُهُ. وخُصْمُ كلِّ شَيْءٍ: طَرَفُهُ وَجَانِبُهُ. والخَصْمَة: مِنْ خَرَزِ الرِّجَالِ يَلْبِسُونَهَا إِذا أَرادوا أَن يُنَازِعُوا قَوْمًا أَو يَدْخُلُوا على سلطان، قربما كَانَتْ تَحْتَ فَصِّ الرَّجُلِ إِذا كَانَتْ صَغِيرَةً، وَتَكُونُ فِي زِرِّه، وَرُبَّمَا جَعَلُوهَا فِي ذُؤابة السَّيْفِ. وخَصَمْتُ فُلَانًا: غَلَبْتُهُ فِيمَا خاصَمْتُهُ. والخُصُومَةُ: مَصْدَرُ خُصَمْتُه إِذا غَلَبْتُهُ فِي الخِصام. يُقَالُ خَصَمْته خِصاماً وخُصُومَةً. وَفِي حَدِيثِ سَهْل بْنِ حُنَيْفٍ يَوْمَ صِفِّينَ لَمَّا حُكِّمَ الحَكَمان: هَذَا أَمر لَا يُسَدُّ مِنْهُ خُصْمٌ إِلا انْفَتَحَ عَلَيْنَا مِنْهُ خُصْمٌ ؛ أَراد الإِخبار عَنِ انْتِشَارِ الأَمر وَشِدَّتِهِ وأَنه لَا يَتَهَيَّأُ إِصلاحُه وتَلافيه، لأَنه بِخِلَافِ مَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنَ الإِتفاق. وأَخْصامُ العينِ: مَا ضُمَّتْ عَلَيْهِ الأَشْفارُ. وَالسَّيْفُ يَخْتَصِمُ «٢» جَفْنَه إِذا أَكله من حِدَّتِه. خضم: الخَضْمُ: الأَكل عَامَّةً، وَقِيلَ: هُوَ مَلءُ الْفَمِ بِالْمَأْكُولِ، وَقِيلَ: الخَضْمُ الأَكل بأَقْصى الأَضراس والقَضْمُ بأَدْناها؛ قَالَ أَيْمَنُ بْنُ خُرَيْم يَذْكُرُ أَهل الْعِرَاقِ حِينَ ظَهَرَ عَبْدُ الْمَلِكِ عَلَى مُصْعَبٍ: رَجَوْا بالشِّقاقِ الأَكل خَضْماً، فَقَدْ رَضُوا، أَخيراً مِنْ أَكْلِ الخَضْمِ، أَن يأْكلوا القضْمَا وَقِيلَ: الخَضْمُ أَكلُ الشَّيْءِ الرَّطْب خَاصَّةٌ كالقِثَّاء وَنَحْوِهِ، وكلُّ أَكل فِي سَعَة ورَغَد خَضْمٌ، وقيل:

стр. 6099

الخَضمُ للإِنسان بِمَنْزِلَةِ القَضْم مِنَ الدَّابّة، خَضِم يَخْضَمُ خَضْماً، وقَضِمَ يَقْضَمُ قَضْماً. والخُضامُ: مَا خُضِمَ. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ: أَنه مَرَّ بمَرْوانَ وَهُوَ يَبْنِي بُنياناً لَهُ فَقَالَ: ابْنوا شَدِيدًا، وأَمِّلُوا بَعِيدًا، واخْضَمُوا فَسَنَقْضَمُ. الْجَوْهَرِيُّ: خَضِمت الشيءَ، بِالْكَسْرِ، أَخْضَمُه خضْماً؛ قَالَ الأَصمعي: هُوَ الأَكل بِجَمِيعِ الْفَمِ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، ﵇: فَقَامَ إِليه بَنُو أُميَّة يَخْضَمونَ مَالَ اللَّهِ خَضْمَ الإِبل نَبْتَةَ الرَّبِيعِ ؛ الخَضْمُ: الأَكل بأَقصى الأَضراس والقَضْمُ بأَدْناها، خَضِمَ يَخْضَمُ خَضْماً. وَفِي حَدِيثِ أَبي ذَرٍّ: تأْكلون خَضْماً ونأْكل قَضْماً. وَفِي حَدِيثِ المُغِيرَة: بِئس، لعَمْرُ اللهِ، زَوْجُ المرأَةِ الْمُسْلِمَةِ خُضَمَةٌ حُطَمَةٌ أَي شَدِيدُ الخَضْم، وَهُوَ مِنْ أَبنية الْمُبَالَغَةِ. أَبو حَنِيفَةَ: الخَضِيمة النَّبْتُ إِذا كَانَ رَطْباً أَخضر، قَالَ: وأَحسبه سُمِّيَ خَضِيمةً لأَن الرَّاعِيَةَ تَخْضِمُهُ كَيْفَ شَاءَتْ. والخَضِيمةُ مِنَ الأَرض: مِثْلُ الخُضُلَّة، وَهِيَ النَّاعِمَةُ المِنباتُ. ورجلُ مُخْضَمٌ: مُوَسَّعٌ عَلَيْهِ مِنَ الدُّنْيَا. وخَضَم لَهُ مِنْ مَالِهِ: أَعطاه؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي، ورَدَّ ذَلِكَ ثَعْلَبٌ وَقَالَ: إِنما هُوَ هَضَمَ. والخِضَمُّ، عَلَى وَزْنِ الهِجَفِّ: السَّيِّدُ الحَمُولُ الجَوادُ المِعْطاءُ الْكَثِيرُ المعروفِ والعطيةِ، وَلَا تُوصَفُ بِهِ المرأَة، وَالْجَمْعُ خِضَمُّونَ، وَلَا يُكَسَّرُ. والخِضَمُّ: الْبَحْرُ لِكَثْرَةِ مَائِهِ وَخَيْرِهِ، وَبَحْرٌ خِضَمٌّ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: رَوافِدُهُ أَكْرَمُ الرَّافِدات، ... بَخٍ لكَ بَخّ لبَحْرٍ خِضَمّ والخِضَمُّ أَيضاً: الْجَمْعُ الْكَثِيرُ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: فاجْتَمَع الخِضَمُّ والخِضَمُّ، ... فَخَطَمُوا أَمْرَهُمُ وزَمُّوا خَطَموا أَمرهم: أَحكموه، وَكَذَلِكَ زَمُّوا، وأَصلها مِنَ الخِطام والزِّمامِ. والخِضَمُّ: الْفَرَسُ الضَّخْمُ الْعَظِيمُ الوَسَطِ. وخَضَمَه يَخْضِمُه خَضْماً: قَطَعَهُ. والسيفُ يَختَضِمُ العظمَ إِذا قَطَعَهُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ: إِنَّ القُساسِيَّ، الَّذِي يُعْصَى بِهِ، ... يَخْتَضِمُ الدَّارِعَ فِي أَثوابه واخْتَضَمَ الطريقَ إِذا قَطَعَهُ؛ وأَنشد فِي صِفَةِ إِبل ضُمّرٍ: ضَوابِعٌ مِثْلُ قِسِيِّ القَضْبِ، ... تَخْتَضِمُ البِيد بِغَيْرِ تَعْبِ «١» . وَسَيْفٌ خِضَمٌّ: قَاطِعٌ. والخِضَمُّ: المِسَنُّ لأَنه إِذا شَحَذَ الحديدَ قَطَعَ؛ قَالَ أَبو وَجْزَة: حَرَّى مُوَقَّعَةٌ ماجَ البَنانُ بِهَا، ... عَلَى خِضَمّ، يُسَقَّى الماءَ، عَجَّاجِ وَفِي الصِّحَاحِ: الخِضَمُّ فِي قَوْلِ أَبي وَجْزَةَ المُسِنُّ مِنَ الإِبل؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُهُ المِسَنُّ الَّذِي يُسَنّ عَلَيْهِ الحديدُ، قَالَ: وَكَذَلِكَ حَكَاهُ أَبو عُبَيْدٍ عَنِ الأُمَويّ، وَذَكَرَ الْبَيْتَ الَّذِي ذَكَرَهُ لأَبي وَجْزَةَ، وَقَدْ أَورده ابْنُ سِيدَهْ وَغَيْرُهُ وَفَسَّرَهُ فَقَالَ: شَبَّهَهَا بِسَهْمٍ مُوَقَّعٍ قَدْ مَاجَتِ الأَصابع فِي سَنِّه عَلَى حَجَرٍ خِضَمٍّ يأْكل الْحَدِيدَ، عَجَّاج أَي بِصَوْتِهِ عَجِيج، والحَرَّى: المِرْماة العَطْشَى.

стр. 6100

الأَصمعي: الخُضُمَّةُ، بِالضَّمِّ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ، عَظْمَةُ الذِّرَاعِ وَهِيَ مُسْتَغْلَظُهَا؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: خُضُمَّة الذِّراعِ هذا المُخْتَلا وخُضُمَّة الذِّرَاعِ: مُعْظَمُها. وطَعَنَ فِي خُضُمَّته أَي فِي وَسَطِهِ. وَفُلَانٌ فِي خُضُمَّةِ قَوْمِهِ أَي أَوساطهم. وَيُقَالُ: إِن الخُضُمَّةَ مُعْظَمُ كُلِّ أَمر. والخَضِيمةُ: حِنْطة تُؤْخَذُ فتُنَقَّى وتُطَيَّبُ ثُمَّ تُجْعَلُ فِي الْقِدْرِ وَيَصُبُّ عَلَيْهَا مَاءٌ فَتُطْبَخُ حَتَّى تَنْضَجَ، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هُوَ الرطْبُ الأَخضر مِنَ النَّبَاتِ. والمُخْضِمُ: الْمَاءُ الَّذِي لَا يَبْلُغُ أَن يَكُونَ أُجاجاً يَشْرَبُهُ الْمَالُ وَلَا يَشْرَبُهُ النَّاسُ. والخَضَّم: الْجَمْعُ الْكَثِيرُ مِنَ النَّاسِ؛ قَالَ: حَوْلي أُسَيِّدُ والهُجَيمُ ومازنٌ، ... وإِذا حَلَلْتُ فَحَوْلَ بَيْتيَ خَضَّمُ وخَضَّم: اسْمُ بَلَدٍ. والخَضَّمُ، وَفِي الصِّحَاحِ خَضَّمٌ عَلَى وَزْنِ بَقَّمٍ: اسْمُ العَنْبَر بْنِ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ، وَقَدْ غَلَبَ عَلَى الْقَبِيلَةِ، يَزْعُمُونَ أَنهم إِنما سُموا بِذَلِكَ لِكَثْرَةِ الخَضْمِ، وَهُوَ الْمَضْغُ بالأَضراس لأَنه مِنْ أَبنية الأَفعال دُونَ الأَسماء؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِنْهُ قَوْلُ طَريف بْنِ مَالِكٍ العَنْبري: حَوْلي فَوارِسُ مِنْ أُسَيِّدَ شَجْعَةٌ، ... وإِذا نَزَلْتُ فَحَوْلَ بَيتيَ خَضَّمُ وخَضَّمٌ: اسْمُ مَاءٍ، زَادَ الأَزهري: لِبَنِي تَمِيمٍ، وَقَالَ: لَوْلَا الإِلَهُ مَا سَكَنَّا خَضَّمَا، ... وَلَا ظَلِلْنا بالمَشائي قُيَّمَا وَفِي الصِّحَاحِ: بالمَشاء «١» قُيَّما، قَالَ: وَهُوَ شَاذٌّ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِي بَقَّم. أَبو تُرَابٍ: قَالَ زَائِدَةُ الْقَيْسِيُّ خَضَفَ بِهَا وخَضَمَ بِهَا إِذا ضَرط، وَقَالَهُ عَرَّامٌ؛ وأَنشد للأَغْلَب: إِن قابَلَ العِرْسَ تَشَكّى وخَضَمْ «٢» . الأَزهري: وحَصَمَ مِثْلُهُ، بِالْحَاءِ وَالصَّادِ. وَفِي حَدِيثِ أُم سَلَمَةَ: الدَّنَانِيرُ السَّبْعَةُ نَسِيتُهَا فِي خُضْمِ الفِراش أَي جَانِبِهِ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: حَكَاهَا أَبو مُوسَى عَنْ صَاحِبِ التَّتِمَّةِ، وَقَالَ: الصَّحِيحُ بِالصَّادِّ الْمُهْمَلَةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ. وَفِي حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ: وَذَكَرَ الْجُمْعَةَ فِي نَقِيعٍ يُقَالُ لَهُ نَقِيعُ الخَضِماتِ «٣»، وَهُوَ مَوْضِعٌ بِنَوَاحِي المدينة. والخُضُمَّانِ: موضع. خضرم: بِئْرٌ خِضْرِمٌ: كَثِيرَةُ الْمَاءِ. وَمَاءٌ مُخَضْرَمٌ وخُضارِمٌ: كَثِيرٌ؛ وَخَرَجَ العَجَّاج يُرِيدُ اليَمامة فَاسْتَقْبَلَهُ جَريرُ بْنُ الخَطَفى فَقَالَ: أَين تُرِيدُ؟ قَالَ: أُريد الْيَمَامَةَ، قَالَ: تَجِدُ بِهَا نَبيذاً خِضْرِماً أَي كَثِيرًا. والخِضْرِمُ: الْكَثِيرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وكلُّ شَيْءٍ كَثِيرٌ وَاسِعٌ خِضْرِمٌ. والخِضْرِمُ، بِالْكَسْرِ: الجَواد الْكَثِيرُ الْعَطِيَّةِ، مُشَبَّهٌ بِالْبَحْرِ الخِضْرِمِ، وَهُوَ الْكَثِيرُ الْمَاءِ، وأَنكر الأَصمعي الخِضْرِمَ فِي وَصْفِ الْبَحْرِ، وَقِيلَ السَّيِّدُ الحَمولُ، وَالْجَمْعُ خَضارِمُ وخَضارِمَةٌ، الْهَاءُ لتأْنيث الْجَمْعِ، وخِضْرِمُونَ، وَلَا تُوصَفُ بِهِ المرأَة. والخُضارِمُ: كالخِضْرِمِ. والمُتَخَضْرِمُ مِنَ الزُّبْد: الَّذِي يَتَفَرَّقُ فِي الْبَرْدِ ولا يجتمع.

стр. 6101

وَنَاقَةٌ مُخَضْرَمَةٌ: قُطعَ طرَف أُذنها. والخَضْرَمةُ: قَطْعُ إِحدى الأُذنين، وَهِيَ سِمَةُ الْجَاهِلِيَّةِ. وخَضْرَمَ الأُذن: قَطَعَ مِنْ طَرَفِهَا شَيْئًا وَتَرَكَهُ يَنُوسُ، وَقِيلَ قَطَعَهَا بِنِصْفَيْنِ، وَقِيلَ: المُخَضْرَمَةُ مِنَ النُّوقِ وَالشَّاءِ الْمَقْطُوعَةُ نِصْفِ الأُذن؛ وَفِي الْحَدِيثِ: خَطَبَنا رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ ، يَوْمَ النَّحْرِ عَلَى نَاقَةٍ مُخَضْرَمَةٍ ، وَقِيلَ: المُخَضْرَمَةُ الَّتِي قُطِعَ طَرَفُ أُذنها، وَكَانَ أَهل الْجَاهِلِيَّةِ يُخَضْرِمونَ نَعَمَهُمْ، فَلَمَّا جَاءَ الإِسلامُ أَمرهم النبي، ﷺ ، أَن يُخَضرِموا مِنْ غَيْرِ الْمَوْضِعِ الَّذِي يُخَضْرِمُ مِنْهُ أَهل الْجَاهِلِيَّةِ، وأَصل الخَضْرَمَةِ أَن يُجْعَلَ الشَّيْءُ بَيْنَ بَيْنَ، فإِذا قُطِعَ بَعْضُ الأُذن فَهِيَ بَيْنَ الوافِرَةِ والناقِصة، وَقِيلَ: هِيَ الْمَنْتُوجَةُ بَيْنَ النَّجَائِبِ والعُكاظِيَّات، وَمِنْهُ قِيلَ لِكُلٍّ مَنْ أَدْرَكَ الجاهلية والإِسلام: مُخَضْرَمٌ لأَنه أَدرك الخَضْرَمَتَيْنِ. وامرأَة مُخَضْرَمَةٌ: أَخطأَت خافِضَتُها فَأَصَابَتْ غَيْرَ مَوْضِعِ الخَفْضِ. وامرأَة مُخَضْرَمَةٌ أَي مَخْفُوضَةٌ. قَالَ إِبراهيم الْحَرْبِيُّ: خَضْرَمَ أَهل الْجَاهِلِيَّةِ نَعَمَهُمْ أَي قطعُوا مِنْ آذَانِهَا فِي غَيْرِ الْمَوْضِعِ الَّذِي خَضْرَمَ فِيهِ أَهلُ الْجَاهِلِيَّةِ، فَكَانَتْ خَضْرَمَةُ أَهل الإِسلام بَائِنَةً مِنْ خَضْرَمَةِ أَهل الْجَاهِلِيَّةِ. وَقَدْ جَاءَ فِي حَدِيثٍ: أَن قَوْمًا مِنْ بَنِي تَمِيمٍ بُيِّتُوا لَيْلًا وسِيقَ نَعَمُهُمْ، فَادَّعَوْا أَنهم خَضْرَمُوا خَضْرَمَةَ الإِسلام وأَنهم مُسْلِمُونَ، فَرَدُّوا أَموالهم عَلَيْهِمْ ، فَقِيلَ لِهَذَا الْمَعْنَى لِكُلِّ مَنْ أَدرك الْجَاهِلِيَّةَ والإِسلام: مُخَضْرَمٌ، لأَنه أَدرك الخَضْرَمتَينِ: خضْرمة الْجَاهِلِيَّةِ وخَضْرمة الإِسلام. وَرَجُلٌ مُخَضْرَمٌ: لَمْ يَخْتَتِنْ. وَرَجُلٌ مُخَضْرَمٌ إِذا كَانَ نصفُ عُمْرِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَنِصْفُهُ فِي الإِسلام. وَشَاعِرٌ مُخَضْرَمٌ: أَدرك الْجَاهِلِيَّةَ والإِسلام مِثْلَ لَبيدٍ وَغَيْرِهِ مِمَّنْ أَدركهما؛ قَالَ الشَّاعِرُ: إِلى ابنِ حَصانٍ، لَمْ تُخَضْرَمْ جدودُه، ... كثيرِ الثَّنا والخِيم والفَرْعِ والأَصْلِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: أَكثر أَهل اللُّغَةِ عَلَى أَنه مُخَضْرِمٌ، بِكَسْرِ الرَّاءِ، لأَن الْجَاهِلِيَّةَ لَمَّا دَخَلُوا فِي الإِسلام خَضْرَمُوا آذَانَ إِبلهم لِيَكُونَ عَلَامَةً لإِسلامهم إِن أُغِيرَ عَلَيْهَا أَو حُورِبوا. وَيُقَالُ لِمَنْ أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ والإِسلام: مُخَضْرِمٌ، وأَما مَنْ قَالَ مُخَضْرَمٌ، بِفَتْحِ الرَّاءِ، فَتَأْوِيلُهُ عِنْدَهُ أَنه قُطِعَ عَنِ الْكُفْرِ إِلى الإِسلام. وَقَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ: خَضْرَمَ خَلَّطَ، وَمِنْهُ المُخَضْرِمُ الَّذِي أَدرك الْجَاهِلِيَّةَ والإِسلام. وَرَجُلٌ مُخَضْرَمٌ: أَبوه أَبيض وَهُوَ أَسود. وَرَجُلٌ مُخَضْرَمٌ: نَاقِصُ الحَسَبِ. وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي لَيْسَ بِكَرِيمِ النَّسَبِ. وَرَجُلٌ مُخَضْرَمُ النَّسَبِ أَي دَعِيٌّ، وَقَدْ يُتْرَكُ ذِكْرُ النَّسَبِ فَيُقَالُ: المُخَضْرَمُ الدَّعِيُّ، وَقِيلَ: المُخَضْرَمُ فِي نَسَبِهِ الْمُخْتَلِطِ مِنْ أَطرافه، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي لَا يَعْرِفُ أَبواه، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي وَلَدَتْهُ السَّراري؛ وَقَوْلُهُ: فَقُلْتُ: أَذاكَ السَّهمُ أَهْوَنُ وَقْعَةً ... عَلَى الخُضْرِ، أَم كَفُّ الهَجينِ المُخَضْرَمِ؟ «١» إِنما هُوَ أَحد هَذِهِ الأَشياء الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي الحَسَب والنسبِ. وَلَحْمٌ مُخَضْرَم، بِفَتْحِ الرَّاءِ: لَا يُدْرَى أَمن ذَكَرٍ هُوَ أَم من أُنثى. وطام مُخَضْرَمٌ: حَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي وَلَمْ يُفَسِّرْهُ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنه الَّذِي لَيْسَ بحُلْوٍ وَلَا مُرّ، وَفِي التَّهْذِيبِ: بَيْنَ الثَّقِيلِ وَالْخَفِيفِ. وَمَاءٌ مُخَضْرَمٌ: غَيْرُ عَذْبٍ؛ عَنْهُ أَيضاً. وَمَاءٌ خُضَرِمٌ؛ عَنْ يَعْقُوبَ: بَيْنَ الحلو والمِلْحِ.

стр. 6102

والخُضَرِمُ، مِثَالُ العُلَبِطِ: فَرْخُ الضَّبِّ يَكُونُ حِسْلًا ثُمَّ خُضَرِماً؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: وَهُوَ حِسْلٌ ثُمَّ مُطَبِّخٌ ثُمَّ خُضرِمٌ ثُمَّ ضَبٌّ، وَلَمْ يَذْكُرِ الغَيْداقَ وَذَكَرُهُ أَبو زَيْدٍ. والخُضارِمةُ: قَوْمٌ بِالشَّامِ، وَذَلِكَ أَن قَوْمًا مِنَ الْعَجَمِ خَرَجُوا فِي أَول الإِسلام فَتَفَرَّقُوا فِي بِلَادِ الْعَرَبِ، فَمَنْ أَقام مِنْهُمْ بِالْبَصْرَةِ فَهُمُ الأَساوِرَةُ، وَمَنْ أَقام مِنْهُمْ بِالْكُوفَةِ فهو الأَحامِرةُ، وَمَنْ أَقام مِنْهُمْ بِالشَّامِ فَهُمُ الخَضارِمةُ، وَمَنْ أَقام مِنْهُمْ بالجَزيرة فَهُمُ الجَراجِمةُ، وَمَنْ أَقام مِنْهُمْ بِالْيَمَنِ فَهُمُ الأَبْناءُ، وَمَنْ أَقام مِنْهُمْ بالمَوْصِلِ فَهُمُ بالمَوْصِلِ فَهُمُ الجَرامِقَةُ، وَاللَّهُ أَعلم. خطم: الخَطْمُ مِنْ كُلِّ طَائِرٍ: مِنْقارُهُ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ فِي صِفَةِ قَطاةٍ: لأَصْهَبَ صَيْفيّ يُشَبَّهُ خَطْمُه، ... إِذا قَطَرَتْ تَسْقِيه، حَبَّةَ قِلْقِلِ والخَطْمُ مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ: مُقَدَّمُ أَنفها وَفَمِهَا نَحْوَ الْكَلْبِ وَالْبَعِيرِ، وَقِيلَ: الخَطْمُ مِنَ السَّبْعِ بِمَنْزِلَةِ الجَحْفَلَةِ مِنَ الْفَرَسِ. ابْنُ الأَعرابي: هُوَ مِنْ السَّبْعِ الخَطْم والخُرْطومُ، وَمِنَ الْخِنْزِيرِ الفِنْطِيسةُ، وَمِنْ ذِي الْجَنَاحِ غَيْرِ الصَّائِدِ المِنْقارُ، وَمِنَ الصَّائِدِ المَنْسِرُ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: الخَطْمُ مِنَ الْبَازِيِّ وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ مِنْقارُهُ. أَبو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ: الأُنوف يُقَالُ لَهَا المَخاطِمُ، وَاحِدُهَا مَخْطِمٌ، بِكَسْرِ الطَّاءِ. وَفِي حَدِيثِ كَعْب: يَبْعَثُ اللَّهُ مِنْ بَقيعِ الغَرْقَدِ سَبْعِينَ أَلفاً هُمْ خيارُ مَن يَنْحَتُّ عَنْ خَطْمه المَدَرُ أَي تَنْشَقُّ عَنْ وَجْهِهِ الأَرضُ، وأَصل الخَطْمِ فِي السِّبَاعِ مَقَادِيمُ أُنوفها وأَفواهها فَاسْتَعَارَهَا لِلنَّاسِ؛ وَمِنْهُ قَوْلَ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ: كأَنَّ مَا فاتَ عَيْنَيْها ومَذْبَحها، ... مِنْ خَطْمِها وَمِنَ اللَّحْيَيْنِ، بِرْطيلُ أَي أَنفها. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا يصلِّ أَحدُكم وثوبُهُ عَلَى أَنفه، فإِن ذَلِكَ خَطْمُ الشَّيْطَانِ. وَفِي حَدِيثِ الدَّجَّالِ: خَبَأتُ لَكُمْ خَطْمَ شاةٍ. ابْنُ سِيدَهْ: وخَطْمُ الإِنسان ومَخْطِمُهُ ومِخْطَمُهُ أَنفه، وَالْجَمْعُ مَخاطِم. وخَطَمَهُ يَخْطِمُهُ خَطْماً: ضَرَبَ مَخْطِمَهُ. وخَطَمَ فلانٌ بِالسَّيْفِ إِذا ضَرَبَ حاقَّ وسْطِ أَنفِهِ. وَرَجُلٌ أَخْطَمُ: طَوِيلُ الأَنف. رَوَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبيه قَالَ: أَوْصى أَبو بَكْرٍ أَن يكَفَّنَ فِي ثَوْبَيْنِ كَانَا عَلَيْهِ وأَن يُجْعَلَ مَعَهُمَا ثوبٌ آخَرُ، فأَرادت عَائِشَةُ أَن تَبْتَاعَ لَهُ أَثواباً جُدُداً فَقَالَ عُمَرُ: لَا يُكَفَّنُ إِلَّا فِيمَا أَوْصَى بِهِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا عُمَرُ وَاللَّهِ ما وُضِعَتِ الخُطُمُ على آنُفِنا فَبَكَى عُمَرُ وَقَالَ: كَفِّنِي أَباك فِيمَا شِئْتِ ؛ قَالَ شَمِرٌ: مَعْنَى قَوْلِهَا ما وُضِعَت الخُطُمُ على آنُفِنا أَي مَا مَلَكْتَنا بعدُ فَتَنْهَانَا أَن نَصْنَعَ مَا نُرِيدُ فِي أَملاكنا. والخُطُمُ: جَمْعُ خِطامٍ، وَهُوَ الْحَبَلُ الَّذِي يُقَادُ بِهِ الْبَعِيرُ. وَيُقَالُ لِلْبَعِيرِ إِذا غَلَبَ أَن يُخْطَمَ: مَنَعَ خِطامَهُ؛ وَقَالَ الأَعشى: أَرادوا نَحْتَ أَثْلَتِنا، ... وَكُنَّا نَمْنَع الخُطُمَا والخَطْمَةُ: رَعْنُ الْجَبَلِ «٢». والخِطامُ: الزِّمامُ. وخَطَمْتُ الْبَعِيرَ: زَممْتُهُ. ابْنُ شُمَيْلٍ: الخِطامُ كُلُّ حَبْلٍ يُعَلَّقُ فِي حَلْقِ الْبَعِيرِ ثُمَّ يُعْقَدُ عَلَى أَنفه، كَانَ مِنْ جِلْدٍ أَو صُوفٍ أَو لِيفٍ أَو قِنَّبٍ، وَمَا

стр. 6103

جَعَلْتَ لشِفار بَعِيرِكَ مِنْ حَبَلٍ فَهُوَ خِطامٌ، وَجَمْعُهُ الخُطُمُ، يُفْتَلُ مِنَ اللِّيف وَالشَّعْرِ والكَتَّان وَغَيْرِهِ، فإِذا ضُفِرَ مِنَ الأَدَمِ فَهُوَ جَريرٌ، وَقِيلَ: الخِطامُ الْحَبْلُ يُجْعَلُ فِي طَرَفِهِ حَلْقَةٌ ثُمَّ يُقَلَّدُ الْبَعِيرَ ثُمَّ يُثَنَّى عَلَى مَخْطِمِه، قَالَ: وخَطَمَهُ بالخِطامِ إِذا عُلِّقَ فِي حَلْقِه ثُمَّ ثُنِّيَ عَلَى أَنفه وَلَا يُثْقَبُ لَهُ الأَنف. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والخِطامُ كلُّ مَا وُضِع فِي أَنف الْبَعِيرِ ليُقاد بِهِ، وَالْجَمْعُ خُطُمٌ. وخَطَمَه بالخِطامِ يَخْطِمُه خَطماً وخَطَّمَه، كِلَاهُمَا: جَعَلَهُ عَلَى أَنفه، وَكَذَلِكَ إِذا حَزَّ أَنفه حَزّاً غَيْرَ عَمِيقٍ لِيَضَعَ عَلَيْهِ الخِطامَ، وَنَاقَةٌ مَخْطومةٌ، وَنُوقٌ مُخَطَّمةٌ: شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ. وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ: فَخَطَمَ الأُخرى دُونَهَا أَي وضَعَ الخِطامَ فِي رأَسها وأَلقاه إِليه ليَقُودَها بِهِ. قَالَ ابْنُ الأَثير: خِطام الْبَعِيرِ أَن يَأْخُذَ حَبْلًا مِنْ لِيفٍ أَو شَعْرٍ أَو كَتَّانٍ، فَيَجْعَلُ فِي أَحد طَرَفَيْهِ حَلْقَةً ثُمَّ يُشَدُّ فِيهِ الطَّرَفُ الْآخَرُ حَتَّى يَصِيرَ كَالْحَلْقَةِ، ثُمَّ يُقَلَّدُ الْبَعِيرَ ثُمَّ يُثَنَّى عَلَى مُخَطَّمِه، وأَما الَّذِي يُجْعَلُ فِي الأَنف دَقِيقًا فَهُوَ الزِّمامُ؛ وَاسْتَعَارَ بَعْضُ الرُّجَّازِ الخِطامَ فِي الحَشَرات فَقَالَ: يَا عَجَبا، لَقَدْ رأَيْتُ عَجَبا: ... حِمار قَبَّانٍ يَسُوقُ أَرْنَبَا عاقِلَها خاطِمَها أَن تَذْهَبَا ... فَقُلْتُ: أَرْدِفْني فَقَالَ: مَرْحَبَا أَراد لِئَلَّا تَذْهَبَ أَو مَخَافَةَ أَن تَذْهَبَ؛ وَرَوَاهُ ابْنُ جِنِّي: خاطِمَها زأَمّها أَن تَذْهَبَا أَراد زامَّها؛ وَقَوْلُ أَبي النَّجْمِ: تِلْكُمْ لُجَيْمٌ فَمَتَى تَخْرِنْطِمْ، ... تَخْطِمْ أُمور قَوْمِهَا وتَخْطِمْ يُقَالُ: فُلَانٌ خاطِمُ أَمر بَني فلانٍ أَي هُوَ قَائِدُهُمْ ومُدَبِّرُ أَمرهم، أَراد أَنهم القادةُ لِعِلْمِهِمْ بالأُمور. وَفِي حَدِيثِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ: مَا تكلمتُ بِكَلِمَةٍ إِلَّا وأَنا أَخْطِمُها أَي أَربطها وأَشدُّها، يُرِيدُ الِاحْتِرَازَ فِيمَا يَقُولُهُ وَالِاحْتِيَاطَ فِيمَا يَلْفِظُ بِهِ. وخِطامُ الدَّلوِ: حَبْلُهَا. وخِطامُ القَوْس: وتَرُها. أَبو حَنِيفَةَ: خَطَمَ القَوْسَ بالوَتَرِ يَخْطِمُها خَطْماً وخِطاماً عَلَّقَهُ عَلَيْهَا، وَاسْمُ ذَلِكَ المُعَلَّقِ الخِطامُ أَيضاً؛ قَالَ الطِّرِمَّاحُ: يَلْحَسُ الرَّصْفَ، لَهُ قَضْبَةٌ، ... سَمْحَجُ المَتْنِ هَتُوفُ الخِطام وَاسْتَعَارَهُ بَعْضُ الرُّجَّازِ للدَّلْوِ فَقَالَ: إِذا جَعَلْت الدَّلْوَ فِي خِطامِها ... حَمْراءَ مِنْ مَكَّةَ، أَو إِحْرامِها وخَطَمَهُ بِالْكَلَامِ إِذا قَهره وَمَنَعَهُ حَتَّى لَا يَنْبِسُ وَلَا يُحِيرُ. والأَخْطَمُ: الأَسود، وخَطْمُ الليلِ: أَول إِقباله كَمَا يُقَالُ أَنف اللَّيْلِ؛ وَقَوْلُ الرَّاعِي: أَتتنا خُزامَى ذاتُ نَشْرٍ، وحَنْوَةٌ ... وراحٌ وخَطَّامٌ مِنَ المِسْكِ يَنْفَحُ قَالَ الأَصمعي: مِسْكٌ خَطَّامٌ يَفْعَمُ الخَياشيم. وَرَوَى ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الأَعرابي عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ ، مُرْسَلًا: أَنه وَعَدَ رَجُلًا أَن يَخْرُجَ إِليه فأَبطأَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ لَهُ: شَغَلَنِي عَنْكَ خَطْمٌ أَي خَطْبٌ جَلِيلٌ، وكأَن الْمِيمَ فِيهِ بَدَلٌ مِنَ الْبَاءِ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَيُحْتَمَلُ أَن يُرَادَ بِهِ أَمر خَطَمَه أَي مَنَعَهُ مِنَ الْخُرُوجِ. والخِطامُ: سِمَةٌ دُونَ الْعَيْنَيْنِ؛ وَقَالَ أَبو عَلِيٍّ فِي التَّذْكِرَةِ: الخِطامُ سِمَةٌ عَلَى أَنف الْبَعِيرِ

стр. 6104

حَتَّى تَنْبَسِطَ عَلَى خَدَّيْهِ. النَّضِرُ: الخِطامُ سِمَةٌ فِي عُرْضِ الْوَجْهِ إِلى الْخَدِّ كَهَيْئَةِ الخَطِّ، وَرُبَّمَا وُسِمَ بِخِطامٍ، وَرُبَّمَا وُسِمَ بخِطامَيْنِ. يُقَالُ: جَمَلٌ مَخْطُومُ خِطامٍ ومَخْطُومُ خِطامَيْنِ، عَلَى الإِضافة، وَبِهِ خِطامٌ وخِطامانِ. وَفِي حَدِيثِ حُذيفة بْنِ أَسِيدٍ قَالَ: تَخْرُجُ الدَّابَّةُ فَيَقُولُونَ قَدْ رأَيناها، ثُمَّ تَتَوارى حَتَّى تعاقَبَ ناسٌ فِي ذَلِكَ، ثُمَّ تَخْرُجُ الثَّانِيَةُ فِي أَعظم مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِكُمْ، فَتَأْتِي المسلمَ فتُسَلِّمُ عَلَيْهِ وتأْتي الْكَافِرَ فتَخْطِمُه وتَعَرِّفُهُ ذُنُوبَهُ ؛ قَالَ شَمِرٌ: قَوْلُهُ فَتَخْطِمُهُ، الخَطْمُ الأَثَرُ عَلَى الأَنف كَمَا يُخْطَمُ الْبَعِيرُ بالكَيّ. يُقَالُ: خَطَمْتُ الْبَعِيرَ، وَهُوَ أَن يُوسَمَ بخَطّ مِنَ الأَنف إِلى أَحد خَدَّيْه، وَبَعِيرٌ مَخْطومٌ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ تَخْطِمُه أَي تسِمُه بِسِمَةٍ يُعْرفُ بِهَا؛ وَفِي رِوَايَةٍ: تَخْرُجُ الدَّابَّةُ وَمَعَهَا عَصا مُوسَى وخاتَمُ سُلَيْمَانَ فَتُحَلِّي وَجْهَ الْمُؤْمِنِ «١». بِالْعَصَا وتَخْطِمُ أَنف الْكَافِرِ بالخاتَمِ أَي تسِمُهُ بِهَا، مَنْ خَطَمْتُ الْبَعِيرَ إِذا كَوَيْتَهُ خَطّاً مِنَ الأَنف إِلى أَحد خَدَّيْهِ، وَتُسَمَّى تِلْكَ السِّمَةُ الخِطام، وَمَعْنَاهُ أَنها تُؤثِّرُ فِي أَنفه سِمَة يُعرف بِهَا، وَنَحْوُ ذَلِكَ قِيلَ فِي قَوْلِهِ: سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ . وَفِي حَدِيثِ لَقيطٍ فِي قِيَامِ السَّاعَةِ والعَرْضِ عَلَى اللَّهِ: وأَما الْكَافِرُ فَتَخْطِمُهُ بِمِثْلِ الحُمَمِ الأَسود أَي تُصِيبُ خَطْمَه، وَهُوَ أَنفه، يَعْنِي تُصِيبُهُ فَتَجْعَلَ لَهُ أَثَراً مِثْلَ أَثر الخِطام فتردُّه بصُغْرٍ، والحُمَمُ: الْفَحْمُ. والمُخَطَّمُ مِنَ الأَنف: مَوْضِعُ الخِطام؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: لَيْسَ عَلَى الْفِعْلِ لأَنا لَمْ نَسْمَعْ خَطَّمَ إِلَّا أَنهم تَوَهَّمُوا ذَلِكَ. وَفَرَسٌ مُخَطَّمٌ: أَخذ البياضُ مِنْ خَطْمِه إِلى حَنَكِهِ الأَسفل، وَالْقَوْلُ فِيهِ كَالْقَوْلِ فِي الأَول. وَتَزَوَّجَ عَلَى خِطامٍ أَي تَزَوَّجَ امرأَتين فَصَارَتَا كَالْخِطَامِ لَهُ. وخَطَمَ الأَديمَ خَطْماً: خَاطَ حواشِيَهُ؛ عَنْ كُرَاعٍ. والمُخَطَّمُ والمُخَطِّمُ: البُسْرُ الَّذِي فِيهِ خُطُوطٌ وَطَرَائِقُ؛ الْكَسْرُ عَنْ كُرَاعٍ؛ وَقَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ: وَإِذْ حَبَا مِنْ أَنفِ رَمْلٍ مَنْخِرُ، ... خَطَمْنَهُ خَطْماً، وهُنَّ عُسَّرُ قَالَ الأَصمعي: يُرِيدُ بِقَوْلِهِ خَطَمْنَه مَرَرْنَ عَلَى أَنف ذَلِكَ الرَّمْلِ فقَطَعْنَهُ. والخِطْمِيُّ والخَطْمِيُّ: ضَرْبٌ مِنَ النَّبَاتِ يُغْسَلُ بِهِ. وَفِي الصِّحَاحِ: يُغْسَلُ بِهِ الرأَسُ؛ قَالَ الأَزهري: هُوَ بِفَتْحِ الْخَاءِ، وَمَنْ قَالَ خِطْمِيّ، بِكَسْرِ الْخَاءِ، فَقَدْ لَحَنَ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه كَانَ يَغْسِلُ رأَسه بالخِطْمِيّ وَهُوَ جُنُبٌ يَجْتَزِئُ بِذَلِكَ وَلَا يصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ أَي أَنه كَانَ يَكْتَفي بِالْمَاءِ الَّذِي يَغسل بِهِ الخِطْمِيَّ، وَيَنْوِي بِهِ غُسْلَ الجَنابة، وَلَا يَسْتَعْمِلُ بَعْدَهُ مَاءً آخَرَ يَخُصُّ بِهِ الْغُسْلَ. وقَيْسُ بْنُ الخَطِيم: شاعِرٌ مِنَ الأَنصار. وخَطِيمٌ وخِطامٌ وخُطامَةُ: أَسماء. وَبَنُو خُطامَة: بَطْنٌ مِنَ الْعَرَبِ قَوْمٌ مَعْرُوفُونَ، وَفِي التَّهْذِيبِ: حَيٌّ مِنَ الأَزْدِ. وخَطْمَةُ: بَطْنٌ مِنْ أَوْسِ اللَّاتِ، وَفِي الصِّحَاحِ: وخَطْمَةُ مِنَ الأَنصار، وَهُمْ بَنُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ. والخَطْمُ وخَطْمةُ: مَوْضِعَانِ؛ قَالَ: غداةَ دَعَا بَنِي شِجْعٍ، ووَلَّى ... يَؤُمُّ الخَطْمَ، لَا يَدْعُو مُجِيبَا وأَنشد ابن الأَعرابي:

стр. 6105

نَعاماً بخَطْمَةَ صُعْرَ الخُدودِ، ... لَا تَرِدُ الماءَ إِلَّا صِياما يَقُولُ: هِيَ صَائِمَةٌ مِنْهُ لَا تَطْعَمُهُ، قَالَ: وَذَلِكَ لأَن النَّعام لَا تَرِدُ الْمَاءَ وَلَا تَطْعَمُهُ. وَذَاتُ الخَطْماء «١»: مِنْ مَسَاجِدِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ ، بَيْنَ الْمَدِينَةِ وتَبوكَ. وخِطامُ الكَلْبِ: من شعرائهم. خعم: الخَوْعَمُ: الأَحْمق. والخَيْعامة: كِنَايَةٌ عَنِ الرَّجُلِ السَّوْءِ، وَقِيلَ: هُوَ نَعْتُ سَوْءٍ. والخَيْعامةُ: المأْبون؛ والخَيْعَمُ والخَيْعامةُ والمَجْبُوسُ والجَبيس والمأْبونُ والمُتَدَثِّرُ والمِثْفَرُ والمِثْفارُ والمَمْسوحُ وَاحِدٌ. وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: الضَّمَجُ هَيَجانُ الخَيْعامَةِ، وَهُوَ المأْبون. وَفِي حَدِيثِ الصَّادِقِ: لَا يُحِبُّنا، أَهْلَ البيتِ، الخَيْعامةُ ؛ قِيلَ: هُوَ المأْبون، وَالْيَاءُ زائدة والهاء للمبالغة. خقم: خَيْقَم: حِكَايَةُ صَوْتٍ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ: يَدْعُو خَيْقَماً وخَيْقَما «٢» . قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: ورأَيت فِي دِيَارِ بَنِي تَمِيمٍ رَكِيَّةً عادِيَّةً تُسَمَّى خَيْقَمانَةَ؛ قَالَ: وأَنشدني بَعْضُهُمْ وَنَحْنُ نَسْتَقِي مِنْهَا: كأَنَّما نُطْفَةُ خَيْقَمانِ ... صَبيبُ حِنَّاءٍ وزَعْفَرانِ وَكَانَ مَاءُ هَذِهِ الرَّكِيَّةِ أَصفر شَدِيدَ الصُّفْرَةِ. خلم: الخِلْمُ، بِالْكَسْرِ: الصَّديقُ الْخَالِصُ. وَهُوَ خِلْمُ نساءٍ أَي تِبْعُهُنَّ، وَالْجَمْعُ أَخْلامٌ وخُلَماءُ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَن خُلَماءَ إِنما هُوَ عَلَى تَوَهُّمِ خَلِيم. والمُخالَمَةُ: المُصادقةُ والمُغازَلَةُ. قَالَ أَبو الْعَبَّاسِ الْمُبَرِّدُ حِكَايَةً عَنِ الْبَصْرِيِّينَ: كَانُوا لَا يَعُدُّونَ الْمُتَفَنِّنَةَ حَتَّى يَكُونَ لَهَا خِلْمان سِوَى زَوْجِهَا. أَبو عَمْرٍو: الخِلْمُ شَحْمُ ثَرْبِ الشَّاةِ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي فِي بَابِ فُعُلٍ: الخُلُمُ شُحوم ثَرْبِ الشَّاةِ، والخُلُمُ الأَصْدِقاءُ، والأَخْلام الأَصحاب؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: إِذا ابتَسَرَ الحَرْبَ أَخْلامُها ... كِشافاً، وهُيِّجَتِ الأَفْحُلُ والخِلْمُ: مَرْبِضُ الظَّبْيَةِ أَو كِناسُها لإِلْفِها إِياه، وَهُوَ الأَصل فِي ذَلِكَ، تَتَّخِذُهُ مَأْلَفاً وتَأْوِي إِليه، ويُسَمَّى الصَّدِيقُ خِلْماً لأُلْفَتِه، وَفُلَانٌ خِلْمُ فلانٍ. والأَخْلامُ: مَرابِضُ الْغَنَمِ. والخِلْمُ أَيضاً: العظيم. خلجم: الخَلْجَمُ والخَلَيْجَمُ: الجَسيم الْعَظِيمُ، وَقِيلَ: هُوَ الطَّوِيلُ المُنْجَذِبُ الخَلْقِ، وَقِيلَ: هُوَ الطَّوِيلُ فَقَطْ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: خَدْلاء خَلْجَمَة «٣». خمم: خَمَّ البيتَ والبئرَ يَخُمُّهما خَمّاً واخْتَمَّهما: كَنَسَهُمَا، والاخْتِمامُ مِثْلُهُ. والمِخَمَّةُ: المِكنسَةُ. وخُمامَةُ البيتِ وَالْبِئْرِ: مَا كُسِحَ عَنْهُ مِنَ التُّرَابِ فأُلقِيَ بعضُه عَلَى بعضٍ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. والخُمامَةُ والقُمامَةُ: الكُناسةُ، وَمَا يُخَمُّ مِنْ تُرَابِ الْبِئْرِ. وخُمامةُ الْمَائِدَةِ: مَا يَنْتَثِرُ مِنَ الطَّعَامِ فَيُؤْكَلُ ويُرْجَى عَلَيْهِ الثَّوَابُ.

стр. 6106

وَقَلْبٌ مَخْمومٌ أَي نَقِيٌّ مِنَ الغِلِّ وَالْحَسَدِ. وَرَجُلٌ مَخمُومُ الْقَلْبِ: نَقِيٌّ مِنَ الْغِشِّ والدَّغَلِ، وَقِيلَ: نَقِيُّهُ مِنَ الدَّنَسِ. وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ : خَيْرُ النَّاسِ المَخْمومُ الْقَلْبِ. قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا المَخْمُومُ الْقَلْبِ؟ قَالَ: الَّذِي لَا غِشَّ فِيهِ وَلَا حَسَدَ ، وَفِي رِوَايَةٍ: سُئِلَ أَيُّ الناسِ أَفضلُ؟ قَالَ: الصادقُ اللسانِ المَخْمومُ الْقَلْبِ ، وَفِي رِوَايَةٍ: ذُو الْقَلْبِ المَخْمومِ وَاللِّسَانِ الصَّادِقِ ، وَهُوَ مِنْ خَمَمْتُ الْبَيْتَ إِذا كَنَسْتَهُ؛ وَمِثْلُهُ قَوْلُ مَالِكٍ: وَعَلَى السَّاقي خَمُّ الْعَيْنِ أَي كَنْسُهَا وَتَنْظِيفُهَا، وَهُوَ السُّمُّ لَا يَخِمُّ، وَذَلِكَ إِذا كَانَ خَالِصًا؛ ومَثَلٌ يُضْرَبُ لِلرَّجُلِ إِذا ذُكِرَ بِخَيْرٍ وأُثْنِيَ عَلَيْهِ: هُوَ السَّمْنُ لَا يَخِمُّ. والخَمُّ: الثَّنَاءُ الطَّيِّبُ: وَفُلَانٌ يَخُمُّ ثِيَابَ فُلَانٍ إِذا كَانَ يُثْنِي عَلَيْهِ خَيْرًا. وَفِي النَّوَادِرِ: يُقَالُ خَمَّه بِثَناءٍ حسَنٍ يَخُمُّه، وطَرَّهُ يَطُرُّه طَرّاً، وبَلَّه بِثَنَاءٍ حَسَنٍ ورَشَّه، كلُّ هَذَا إِذا أَتبعه بِقَوْلٍ حَسَنٍ. وخَمَّ الناقةَ: حَلَبَهَا. وخَمَّ اللحمُ يَخِمُّ، بِالْكَسْرِ، ويَخُمُّ خَمّاً وخُموماً وَهُوَ خَمٌّ وأَخَمَّ: أَنتن أَو تَغَيَّرَتْ رَائِحَتُهُ. وَلَحْمٌ خامٌّ ومُخِمٌّ أَي مُنْتِنٌ. اللَّيْثُ: اللَّحْمُ المُخِمُّ الَّذِي قَدْ تَغَيَّرَتْ رِيحُهُ وَلَمَّا يفسدْ كَفَسَادِ الجِيَفِ. وَقَدْ خَمَّ اللحمُ يَخِمُّ، بِالْكَسْرِ، إِذا أَنتن وَهُوَ شِواءٌ أَو طَبِيخٌ. وَفِي حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ: مَنْ أَحب أَن يَسْتَخِمَّ الناسُ لَهُ قِيَامًا ، قَالَ الطَّحَاوِيُّ: هُوَ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ، يُرِيدُ أَن تَتَغَيَّرَ رَوَائِحُهُمْ مِنْ طُولِ قِيَامِهِمْ عِنْدَهُ، وَيُرْوَى بِالْجِيمِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: خَمَّ اللحمُ أَكثر مَا يُسْتَعْمَلُ فِي الْمَطْبُوخِ والمَشْويّ، قَالَ: فأَما النِّيءُ فَيُقَالُ فِيهِ صَلَّ وأَصَلَّ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ فِي الأَمثلة: خَمَّ اللحمُ وأَخَمَّ إِذا تَغَيَّرَ وَهُوَ شواءٌ أَو قَديرٌ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي يُنْتِنُ بَعْدَ النُّضْج. وإِذا خَبُثَ ريحُ السِّقاء فأَفسد اللبنَ قِيلَ: أَخَمَّ اللبنُ، قَالَ: وخَمَّ مِثْلُهُ؛ وأَنشد الأَزهري: أَخَمَّ أَو قَدْ هَمَّ بالخُمُوم «١» . والخَمِيمُ: اللَّبَنُ سَاعَةَ يُحْلَبُ. وخَمّ اللبنُ وأَخَمَّ: غَيَّره خُبْثُ رَائِحَةِ السِّقاء، وَرُبَّمَا اسْتُعْمِلَ الخُمُومُ فِي الإِنسان؛ قَالَ ذِرْوَة بْنُ خَجْفَةَ الصَّمُوتي: يَا ابْنَ هشامٍ عَصَرَ المظلومِ، ... إِليك أَشْكُو جَنَفَ الخُصومِ وشَمَّةً مِنْ شارِفٍ مَزْكومِ، ... قَدْ خَمَّ أَو زَادَ عَلَى الخُمومِ وأَنشده ابْنُ دُرَيْدٍ بجَرّ شَمَّةٍ وَالْمَعْرُوفُ وشَمَّةً لِقَوْلِهِ إِليك أَشكو؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي: كأَنَّ صوتَ شَخْبِها إِذا خَمى إِنما أَراد خَمَّ فأَبدل مِنَ الْمِيمِ الأَخيرة يَاءً، وَهَذَا كَقَوْلِهِمْ لَا أَمْلاه أَي لَا أَمَلُّه. والخَمُّ: تَغَيُّرُ رَائِحَةِ القُرْصِ إِذا لَمْ يَنْضَجْ. والخُمُّ: قَفَصُ الدَّجَاجِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أَرى ذَلِكَ لِخُبْثِ رَائِحَتِهِ. وخُمَّ إِذا جُعل فِي الخُمِّ وَهُوَ حَبْسُ الدَّجَاجِ، وخُمَّ إِذا نُظِّفَ. والخَمِيمُ: الْمَمْدُوحُ. والخَمِيمُ: الثَّقِيلُ الرُّوحِ. والخَمُّ: البُكاء الشَّدِيدُ، بِفَتْحِ الْخَاءِ. والخِمامةُ: رِيشَةٌ فَاسِدَةٌ رَدِيئَةٌ تَحْتَ الرِّيشِ. والخَمُّ والاخْتِمامُ: الْقَطْعُ. واخْتَمَّه: قَطَعَهُ؛ قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، كَيْفَ رأَيْتَ عَمَّكا؟ ... أَرَدْتَ أَن تَخْتَمَّهُ فاخْتَمَّكا

стр. 6107

وخَمَّانُ النَّاسِ: خُشارَتُهُمْ، وَقِيلَ: جَمَاعَتُهُمْ. ابْنُ الأَعرابي: خَمَّانُ النَّاسِ ونُتَّاشُ النَّاسِ وعَوَذُ النَّاسِ وَاحِدٌ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: رأَيت خَمَّاناً مِنَ النَّاسِ أَي ضُعَفاء. وَيُقَالُ: ذَاكَ رَجُلٌ مِنْ خُمَّانِ النَّاسِ وخَمَّانِ النَّاسِ، عَلَى فُعْلان وفَعْلان، بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ، أَي مِنْ رُذالهم: وخُمّانُ الْبَيْتِ: رَدِيءُ مَتَاعِهِ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: هَكَذَا رَوَى عَنْ أَبي الْخَطَّابِ. والخِمُّ: الْبُسْتَانُ الْفَارِغُ. وخُمّان: مَوْضِعٌ، وَقِيلَ: مَوْضِعٌ بِالشَّامِ؛ قَالَ حَسَّان بْنُ ثَابِتٍ: لِمَنِ الدَّارُ أَوْحَشَتْ بَمغانِ، ... بَيْنَ أَعْلى اليَرْمُوكِ فالخَمّانِ «١» ؟ وخَمَّانُ الشَّجَرِ: رَدِيئُهُ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: رَأْلَةٌ مُنْتَتِفٌ بُلْعُومُها، ... تأْكل القَتَّ وخَمَّانَ الشَّجَرْ والخَمَّانُ أَيضاً مِنَ الرِّماح: الضَّعِيفُ. وخَمٌّ: غَديرٌ مَعْرُوفٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ بالجُحْفةِ، وَهُوَ غَدِيرُ خَمّ، وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: إِنما هُوَ خُمٌّ، بِضَمِّ الْخَاءِ؛ قَالَ مَعْنُ بْنُ أَوْسٍ: عَفا وخَلا ممَّنْ عَهِدْتَ بِهِ خُمُّ، وشاقَك بالمَسْحاء مِنْ سَرِفٍ رَسْمُ وَوَرَدَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ، قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ تَصُبُّ فِيهِ عَيْنٌ هُنَاكَ، وَبَيْنَهُمَا مَسْجِدُ سَيِّدِنَا رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ ، قَالَ: وَفِي الْحَدِيثِ ذَكَرَ خُمّى ، بِضَمِّ الْخَاءِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ الْمَفْتُوحَةِ، وَهِيَ بِئْرٌ قَدِيمَةٌ كَانَتْ بِمَكَّةَ. وإِخْمِيمُ: مَوْضِعٌ بِمِصْرَ. وخُمَّام، عَلَى مِثْلِ خُطَّاف: أَبو بطن. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأَرى ابْنَ دُرَيْد إِنما قَالَ خُمام، بِالتَّخْفِيفِ. والخَمْخَمَةُ والتَّخَمْخُمُ: ضَرْبٌ مِنَ الأَكل قَبِيحٌ، وَبِهِ سُمِّي الخَمْخامُ، وَمِنْهُ التَّخَمْخُمُ. والخِمْخِمُ، بِالْكَسْرِ: نَبَاتٌ تُعْلَفُ حَبَّه الإِبلُ؛ قَالَ عَنْتَرَةُ: مَا راعَني إِلا حَمُولَةُ أَهْلِها، ... وَسْطَ الدِّيارِ، تَسَفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ وَيُقَالُ: هُوَ بِالْحَاءِ، قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الخِمْخِمُ والحِمْحِمُ وَاحِدٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ، وَهُوَ الشُّقّارى. التَّهْذِيبُ فِي تَرْجَمَةِ ثَغَرَ: والثَّغْرُ مِنْ خِيَارِ العُشْبِ، وَلَهَا زَغَبٌ خَشِنٌ، وَكَذَلِكَ الخِمْخِمُ، وَيُوضَعُ الثَّغْرُ والخِمْخِمُ فِي الْعَيْنِ؛ قَالَ ابْنُ هَرْمَةَ: فكأَنَّما اشْتَمَلَتْ مَواقي عَيْنِهِ، ... يَوْمَ الفِراقِ، عَلَى يَبِيسِ الخِمْخِمِ والخَمْخَمَةُ: مِثْلُ الخَنْخَنَةِ، وَهُوَ أَن يَتَكَلَّمَ الرَّجُلُ كأَنه مَخْنُونٌ مِنَ التِّيه والكِبْر. وضَرْعٌ خِمْخِمٌ: كَثِيرُ اللَّبَنِ غَزيرُه؛ قَالَ أَبو وَجْزَةَ: وحَبَّبَتْ أَسْقِيَةً عَواكِما، ... وفَرَّغَتْ أُخْرى لَهَا خَماخِما والخَمْخامُ: رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَدُوس، سُمِّيَ بالخَمْخَمَةِ الخَنْخَنَةِ، وكلُّ مَا فِي أَسماءِ الشُّعَرَاءِ ابْنُ حُمام، بِالْحَاءِ، إِلا ابْنَ خُمام، وَهُوَ ثَعْلَبَةُ بْنُ خُمام بْنِ سَيَّارٍ، فإِنه بِالْخَاءِ. والخُمْخُمُ: دُوَيْبَّةٌ فِي البحر؛ عن كراع. خنم: تَخْنِمُ: اسْمُ مَوْضِعٍ؛ قَالَ لَبِيدٌ: وَهَلْ يَشْتاقُ مِثْلُك مِنْ رُسُومٍ ... دَوارِسَ، بَيْنَ تَخْنِمَ والخِلالِ؟ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وإِنما قَضَيْنَا عَلَى تَائِهِ بِالزِّيَادَةِ لأَنها لو

стр. 6108

كَانَتْ أَصلية لَكَانَ فَعْلِلًا، وَلَيْسَ فِي الْكَلَامِ مِثْلُ جَعْفِرٍ. خندم: الخِنْدِمانُ: اسْمُ قَبِيلَةٍ: وخِنْدِم: اسْمُ مَوْضِعٍ بِنَاحِيَةِ مَكَّةَ. وَفِي حَدِيثِ الْعَبَّاسِ حِينَ أَسَرَهُ أَبو اليَسَرِ يَوْمَ بَدْرٍ قَالَ: إِنه لأَعظم فِي عَيْنِي مِنَ الخَنْدَمَةِ ؛ قَالَ أَبو مُوسَى: أَظنه جَبَلًا، قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ جَبَلٌ مَعْرُوفٌ عِنْدَ مَكَّةَ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: كَانَتْ بِهِ وَقْعَةٌ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَمِنْهُ يَوْمُ الخَنْدَمَةِ، وَكَانَ لَقِيَهُمْ خَالِدُ بْنُ الوَليد فهَزَمَ الْمُشْرِكِينَ وقَتَلَهم؛ وَقَالَ الرَّاعِشُ لامرأَته وَكَانَتْ لامَتْهُ عَلَى انْهِزَامِهِ: إِنَّكِ لَوْ شاهَدْتِ يومَ الخَنْدَمَهْ، ... إِذ فَرَّ صَفْوانُ وفَرَّ عِكْرِمَهْ، ولَحِقَتْنا بالسُّيوف المُسْلِمَهْ، ... يَفْلِقْنَ كلَّ ساعِدٍ وجُمْجُمَهْ ضَرْباً، فَلَا تُسْمَعُ إِلا غَمْغَمَهْ، ... لَهُمْ نَهِيتٌ، حَوْلَهُ، وحَمْحَمَهْ، لَمْ تَنْطِقِي بِاللَّوْمِ أَدنى كَلِمهْ وَكَانَ قَدْ قَالَ قَبْلَ ذَلِكَ: إِن يُقْبِلُوا اليومَ فَمَا بِي عِلَّهْ، ... هَذَا سِلاحٌ كامِل وأَلَّهْ، وَذُو غِرارَيْنِ سَريعُ السِّلَّهْ رأَيت هُنَا حَاشِيَةً أَظنها بِخَطِّ الشَّيْخِ الشَّاطِبِيِّ اللُّغَوِيِّ صَاحِبِنَا، ﵀، قَالَ: هَذَا الرَّجَزُ نَسَبَهُ ابْنُ السَّيِّدِ البَطَلْيُوسِيّ فِي المُثَلَّث للرَّاعِشِ الهُذَليّ وأَنشده السِّلَّة، بِكَسْرِ السِّينِ، قَالَ: وأَنشده الْجَوْهَرِيُّ فِي تَرْجَمَةِ سَلَلَ بِفَتْحِهَا، وَلَمْ يُسَمِّ الرَّاجِزَ، وَذَكَرَ ابْنُ بَرِّيٍّ هُنَاكَ أَنه حِماسُ بْنُ قَيْس بْنِ خَالِدٍ الكنائي، قَالَ: كَانَتْ هَذِهِ الْحَاشِيَةُ، وَكَذَلِكَ شاهدتُ فِي حَاشِيَةِ المُثَلَّثِ مَا مِثاله: كَانَ حِماسُ بن قَيْس ابن خَالِدٍ أَحَدِ بَنِي بَكْرِ بْنِ كِنانة يُعِدُّ سِلَاحًا وَيُصْلِحُهُ قَبْلَ قُدُومِ سَيِّدِنَا رسول الله، ﷺ ، مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ، فَقَالَتْ لَهُ امرأَته: لِمَاذَا تُعِدُّهُ؟ فَقَالَ: لِمُحَمَّدٍ وأَصحابه وإِني لأَرجو أَن أُخْدِمَكِ بعضَهُمْ؛ ثُمَّ قَالَ: إِن يَلْقَني الْيَوْمَ فَما بِيَ علَّه ... الأَبيات. وَلَقِيَهُمْ خَالِدٌ وَقَتَلَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ أُناساً، ثُمَّ انْهَزَمُوا فَخَرَجَ حِماسُ بْنُ قَيْس مُنْهَزِمًا ، قَالَ: وَقِيلَ إِن هَذَا الرَّجَزَ لهُرَيْم بْنِ الحَطيم، قَالَهُ وَهُوَ يُحَارِبُ بَنِي جَعْفَرٍ، وَكَانُوا قَتَلُوا أَخاه فحَمَلَ هُرَيْمٌ عَلَى قَاتِلِهِ فَقَتَلَهُ، وَجَعَلَ يَرْتَجِزُ بِهَا، وَذَكَرَ ابْنُ هِشَامٍ فِي سِيرة سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ ، الرَّاعِشَ وحِماساً وَلَمْ يَذْكُرْ هُريماً، وَهَذَا اخْتِلَافٌ ظَاهِرٌ. خوم: أَرض خامَةٌ أَي وخِيمةٌ؛ حَكَاهُ أَبو الجَرَّاحِ، وَقَدْ خامَتْ تَخِيمُ خَيَماناً؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَالَ الْفَرَّاءُ لَا أَعرف ذَلِكَ، قَالَ: وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ الْفَرَّاءُ مِنْ أَنه لَا يَعْرِفُهُ صَحِيحٌ، إِذ حُكْمُ مِثْلِ هَذَا خامَتْ تَخُومُ خَوَماناً. والخامةُ: الغَضَّةُ الرِّطْبَةُ مِنَ النَّبَاتِ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ الخامَةِ مِنَ الزَّرْعِ تُمَيِّلُها الريحُ مَرَّةً هَكَذَا وَمَرَّةً هَكَذَا ؛ قَالَ الطِّرِمَّاحُ: إِنما نَحْن مِثْلُ خامةِ زَرْعٍ، ... فمَتى يَأْنِ يَأْتِ مُحْتَصِدُهْ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَهِيَ الطَّاقةُ اللِّينَةُ، وأَلفها مُنْقَلِبَةٌ عَنْ وَاوٍ.

стр. 6109

خيم: الخَيْمَةُ: بَيْتٌ مِنْ بُيُوتِ الأَعراب مُسْتَدِيرٌ يَبْنِيهِ الأَعراب مِنْ عيدانِ الشَّجَرِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: أَو مَرْخَة خَيَّمَتْ «٢» فَلَيْسَتْ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وابن الأَعرابي أَعْرَفُ بِكَلَامِ الْعَرَبِ مِنْ أَبي سَعِيدٍ، وَقَدْ جَعَلَ الْخَامَةَ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ بِمَعْنَيَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ، والخامُ مِنَ الْجُلُودِ: مَا لَمْ يُدْبغ أَو لَمْ يُبالَغْ فِي دَبْغِهِ. والخامُ: الدِّبْسُ الَّذِي لَمْ تَمسه النَّارُ؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ، قَالَ: وَهُوَ أَفضله. والخِيمُ: الحَمْضُ. ابْنُ بَرِّيٍّ: وخِيماءُ اسْمُ ماءةٍ؛ عَنِ الْفَرَّاءِ: وخِيَمٌ: جَبَلٌ مَعْرُوفٌ؛ قَالَ جَرِيرٌ: أَقْبَلْت مِن نَجْران أَو جَنْبَيْ خِيَمْ وخِيمٌ: مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ. والمَخِيمُ: مَوْضِعَانِ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: ثُمَّ انْتَهى بَصَري عنهُمْ، وقَدْ بَلَغُوا ... بطنَ المَخِيم، فَقَالُوا الجَرّ أَو راحُوا

стр. 6110

قَالَ ابْنُ جِنِّي: المَخِيمُ مَفْعِلٌ لِعَدَمِ م خ م، وعِزَّة بَابُ قَلِقَ. وَحَكَى أَبو حَنِيفَةَ: خَامَتِ الأَرض تَخِيمُ خَيَماناً، وَزَعَمَ أَنه مَقْلُوبٌ مِنْ وَخُمَتْ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَيْسَ كَذَلِكَ، إِنما هُوَ فِي مَعْنَاهُ لَا مَقْلُوبٌ عَنْهُ. وخِمْتُ رِجْلي خَيْماً إِذا رَفَعْتَهَا؛ وأَنشد ثَعْلَبٌ: رَأَوْا وَقْرَةً فِي السّاقِ مِنّي فَحَاوَلُوا ... جُبُورِيَ، لَمَّا أَن رأَوْني أُخِيمُها الفراء وابن الأَعرابي: الإِخامَةُ أَن يصيِب الإِنسانَ أَو الدابةَ عَنَتٌ فِي رِجْله، فَلَا يَسْتَطِيعُ أَن يُمَكّنَ قَدَمَهُ مِنَ الأَرض فيُبْقِي عَلَيْهَا؛ يُقَالُ: إِنه ليُخِيم إِحدى رجْليه. أَبو عُبَيْدٍ: الإِخامَةُ لِلْفَرَسِ أَن يَرْفَعَ إِحدى يَدَيْهِ أَو إِحدى رِجْلَيْهِ عَلَى طَرَفِ حَافِرِهِ؛ وأَنشد الْفَرَّاءُ مَا أَنشده ثَعْلَبٌ أَيضاً: رَأَوْا وَقْرَةً فِي السَّاقِ مِنِّي فَحَاوَلُوا ... جُبُوريَ، لَمَّا أَن رأَوْني أُخِيمُها فصل الدال المهملة دأم: دَأَمَ الحائطَ عَلَيْهِ دَأَماً: دَفَعَهُ. قَالَ اللَّيْثُ: الدَّأْمُ إِذا دَفَعْتَ حائِطاً فَدَأَمْتَهُ بِمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ عَلَى شَيْءٍ فِي وَهْدَةٍ، تَقُولُ: دَأَمْتُهُ عَلَيْهِ. ودَأَمْتُ الْحَائِطَ أَي رَفَعْتُهُ مِثْلُ دعَمْتُهُ. وتَداءَمَتْ عَلَيْهِ الأُمور والأَهْوالُ والهمومُ والأَمواج، بِوَزْنِ تَفاعَلَتْ، وتَدَأَّمَتْهُ؛ الأَخيرة مُعَدَّاةٌ بِغَيْرِ حَرْفٍ: تَرَاكَمَتْ عَلَيْهِ وَتَزَاحَمَتْ وتَكَسَّرَ بعضُها عَلَى بَعْضٍ. وتَدَأّمَهُ الماءُ: غَمَرَهُ، وَهُوَ تَفَعَّل؛ وأَنشد لِرُؤْبَةَ: كَمَا هَوى فِرْعَوْنُ، إِذْ تَغَمْغَما، ... تَحْتَ ظِلال المَوْجِ، إِذ تَدَأّما الأَصمعي: تَداءَمَهُ الأَمرُ مِثْلُ تَداعَمَهُ إِذا تَرَاكَمَ عَلَيْهِ وتكسَّر بعضُه فَوْقَ بَعْضٍ. وتَدَأّمَ الفحلُ الناقةَ أَي تَجَلَّلها. والدَّأْمُ: مَا غَطَّاك مِنْ شَيْءٍ. وَجَيْشٌ مِدْأَمٌ: يَرْكبُ كلَّ شَيْءٍ. أَبو زَيْدٍ: تَدَأّمْتُ الرَّجُلَ تَدَؤُّماً إِذا وَثَبْت عَلَيْهِ فَرَكِبْتَهُ. أَبو عُبَيْدٍ: والدَّأْماء الْبَحْرُ، عَلَى فَعْلاء؛ قَالَ الأَفوَهُ الأَوْديّ: واللَّيْل كالدَّأَماءِ مُسْتَشْعِرٌ، ... مِنْ دُونِهِ، لَوْناً كلَوْنِ السَّدُوس دجم: دُجَمُ العِشْقِ وَالْبَاطِلِ: غَمَراتُه؛ يُقَالُ: انْقَشَعَتْ دُجمُ الأَباطيل. وإِنه لَفِي دُجَمِ الهَوى أَي فِي غَمَراتِهِ وظُلَمِهِ، الْوَاحِدَةُ دُجْمَةٌ. قَالَ الأَزهري: وَقَدْ قِيلَ دِجْمَةٌ ودِجَمٌ لِلْعَادَاتِ. ابْنُ بَرِّيٍّ: دَجَمَ الليلُ دُجْمَةً ودَجْماً أَظلم. والدِّجْمُ: الخُلُق. وَيُقَالُ: إِنك عَلَى دِجْمٍ كَرِيمٍ أَي خُلُقٍ، ودجملٌ كَرِيمٌ مِثْلُهُ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: واعْتَلَّ أَدْيانُ الصِّبا ودِجَمُهْ ودِجْمُ الرَّجُلِ: صَاحِبُهُ. ودَجِمَ الرجلُ ودُجِمَ: حَزِنَ، والدَّجْمُ مِنَ الشَّيْءِ: الضَّرْبُ مِنْهُ؛ وَقَوْلُ رُؤْبَةَ: وكَلَّ مِنْ طُولِ النِّضالِ أَسْهُمُهْ، ... واعْتَلَّ أَدْيانُ الصِّبا ودِجَمُهْ قِيلَ فِي تَفْسِيرِهِ: دِجَمُهُ أَخْدانُه وأَصحابه، الْوَاحِدُ دِجْمٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا خطأٌ لأَن فِعْلًا لَا يُجْمَعُ عَلَى فِعَلٍ إِلا أَن يَكُونَ إِسماً لِلْجَمْعِ، وَالْمَعْنَى أَن الَّذِي كَانَ يُتَابِعُنِي فِي الصِّبا اعْتَلّ عَلَيَّ. وَتَقُولُ الْعَرَبُ: أَمِنْ هَذَا الدَّجْمِ أَنت أَي مِنْ هَذَا الضَّرْبِ. ابْنُ الأَعرابي: الدُّجُومُ وَاحِدُهُمْ دِجْمٌ، وَهُمْ خَاصَّةُ

стр. 6111

الْخَاصَّةِ، وَمِثْلُهُ قِدْرٌ وقُدور، والصَّاغِيَةُ والحُزانة والحُزابة مِثْلُهُ، والحُزانة: مَنْ حَزَنَهُ أَمْرُهُ، والحُزابة: مَنْ حَزَبَهُ، وَفُلَانٌ مُداجِمٌ لِفُلَانٍ ومُدامِجٌ لَهُ، وَمَا سَمِعْتُ لَهُ دَجْمَةً وَلَا دُجْمَةً أَي كَلِمَةً. أَبو زَيْدٍ: هُوَ عَلَى تِلك الدُّجْمَةِ والدُّمْجَةِ أَي الطريق. دحم: الدَّحْمُ: الدَّفْعُ الشَّدِيدُ. ابْنُ الأَعرابي: دَحَمَهُ دَحْماً إِذا دَفَعَهُ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: مَا لَمْ يُبِجْ يَأْجُوجَ رَدْمٌ يَدْحَمُهْ أَي يَدْفَعُهُ؛ وَمِنْهُ سُمِّي الرَّجُلُ دَحْمانَ ودُحَيْماً. والدَّحْمُ: النِّكَاحُ. ودَحَمَ المرأَة يَدْحَمُها دَحْماً: نَكَحَهَا؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ : أَنه قِيلَ لَهُ أَنَطَأُ فِي الْجَنَّةِ؟ قَالَ: نَعَمْ وَالَّذِي نَفْسِي بيده دَحْماً دَحْماً، فإِذا قَامَ عَنْهَا رَجعَتْ مُطَهَّرَةً بِكْراً قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ النِّكَاحُ وَالْوَطْءُ بِدَفْعٍ وإِزعاج، وَانْتِصَابُهُ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ أَي يَدْحَمُونَ دَحْماً يُجَامِعُونَ، وَالتَّكْرِيرُ لِلتَّأْكِيدِ، هُوَ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِمْ لَقِيتُهُمْ رَجُلًا رَجُلًا، أَي دَحْماً بَعْدَ دَحْمٍ. وَفِي حَدِيثِ: أَبي الدَّرْدَاءِ: وَذَكَرَ أَهل الْجَنَّةِ فَقَالَ إِنما يَدْحَمُونَهُنَّ دَحْماً. وَهُوَ مِنْ دِحْمِ فُلَانٍ أَي مِنْ أَصله وشَجَرته؛ عَنْ كُرَاعٍ. وَقَدْ سَمّتْ دَحْماً ودُحَيْماً ودَحْمانَ. ودَحْمَةُ: اسْمُ امرأَة؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ: لَمْ يَقْضِ أَن يَمْلِكَنا ابْنُ الدَّحَمَهْ حَرَّكَ احْتِيَاجًا، يَعْنِي يَزيدَ بْنَ المُهَلَّبِ. دحسم: اللَّيْثُ: الدُّحْسُمُ والدُّماحِسُ الْغَلِيظَانِ. ابْنُ سِيدَهْ: الدُّحْسُمُ والدُّحْمُسُ والدُّماحِس والدُّحْسُمانيُّ والدُّحْمُسانيُّ كُلُّ ذَلِكَ الْعَظِيمُ مَعَ سواد. الدُّماحِسُ: السيِء الْخُلُقِ. والدُّحْسُمانيُّ والدُّحْمُسانيُّ: السَّمِينُ الْحَادِرُ فِي أُدْمةٍ. الدُّحْسُمان، بِالضَّمِّ: قَلْبُ الدُّحْمُسانِ، وَهُوَ الآدَمُ السَّمِينُ. وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَ يُبايِعُ الناسَ وَفِيهِمْ رجل دُحْسُمانٌ ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: الدُّحْسُمانُ والدُّحْمُسانُ الأَسود الْغَلِيظُ، وَقِيلَ: السَّمِينُ الصَّحِيحُ الْجِسْمِ، وَقَدْ يَلْحَقُ بِهِمَا يَاءُ النَّسَبِ كأحْمَرِيّ. دحلم: الدَّحْلَمَةُ: دَهْوَرَتُك الشَّيْءَ مِنْ جَبَلٍ أَو بِئْرٍ؛ وأَنشد: كَمْ مِنْ عَدُوّ زَالَ أَو تَدَحْلَمَا، ... كأَنه فِي هُوَّةٍ تَقَحْذَمَا تَدَحْلَمَ إِذا تَهَوَّرَ فِي بِئْرٍ أَو مِنْ جبل. دخم: الدَّخْمُ: ضَرْبٌ مِنَ النِّكَاحِ، قِيلَ: هُوَ دَفْعٌ فِي إِزعاج، دَخَمَها يَدْخَمُها دَخْماً، وَالْحَاءُ الْمُهْمَلَةُ لُغَةٌ. دخشم: دَخْشَمٌ: اسْمَ رَجُلٍ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: والدَّخْشَم الْقَصِيرُ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: إِذا ثَنَتْ أَسْحَجَ غَيْرَ دَخْشَمِ، ... وأَرْجَفَتْهُ رَجَفانَ الكَرْزَمِ والكَرْزَمُ والكَرْزَنُ جَمِيعًا: الفأْس؛ عَنْ أَبي عمرو. ددم: الدُّوادِمُ والدُّوَدِمُ، عَلَى وَزْنِ الهُدَبِدِ: شَيْءٌ شِبْهُ الدَّمِ يَخْرُجُ مِنَ السَّمُرَةِ، وَخَاصَّتُهُ مَذْكُورَةٌ فِي بَابِ الصُّموغِ؛ قَالَ الأَزهري: هُوَ الحُذالُ. يُقَالُ: قَدْ حَاضَتِ السَّمُرَةُ إِذا خَرَجَ ذَلِكَ مِنْهَا، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: الدِّمْدِمُ مَا يَبِسَ مِنَ الكلإِ وَالشَّجَرِ، وَقِيلَ: هُوَ الدِّنْدِنُ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ أَبو زِيَادٍ الحُذالُ شَيْءٌ آخَرُ غَيْرَ الدُّوَدِمِ

стр. 6112

يُشْبِهُهُ، يَأْكُلُهُ مَنْ يَعْرِفُهُ ومنْ لَا يَعْرِفُهُ يَظُنُّهُ دُوَدِماً. درم: اللَّيْثُ: الدَّرَمُ اسْتِوَاءُ الْكَعْبِ وعَظْم الحاجِب وَنَحْوِهِ إِذا لَمْ يَنْتَبِرْ فَهُوَ أَدْرَمُ، وَالْفِعْلُ دَرِمَ يَدْرَمُ فَهُوَ دَرِمٌ. الْجَوْهَرِيُّ: الدَّرَمُ فِي الْكَعْبِ أَن يوازِيَهُ اللحمُ حَتَّى لَا يَكُونَ لَهُ حَجْمٌ. ابْنُ سِيدَهْ: دَرِمَ الكعبُ والعُرْقوب وَالسَّاقُ دَرَماً، وَهُوَ أَدْرَمُ، اسْتَوَى. وَمَكَانٌ أَدْرَمُ: مستوٍ، وَكَعْبٌ أَدْرَمُ؛ وأَنشد الْجَوْهَرِيُّ: قامَتْ تُرِيكَ، خَشْيَةً أَن تَصرِمَا، ... سَاقًا بَخَنْداةً، وكَعْباً أَدْرَمَا ومَرافقها دُرْمٌ؛ وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ أَن العَجَّاجَ أَنشده: سَاقًا بَخَنْداةً وكَعْباً أَدْرَمَا قَالَ: الأَدْرَمُ الَّذِي لَا حَجْمَ لعِظامه؛ وَمِنْهُ الأَدْرَمُ الَّذِي لَا أَسنان لَهُ، وَيُرِيدُ أَن كَعْبَهَا مُسْتَوٍ مَعَ السَّاقِ لَيْسَ بِناتٍ، فإِن اسْتِوَاءَهُ دَلِيلُ السِّمَنِ، ونُتُوُّهُ دليلُ الضَّعْفِ. ودَرِمَ العظمُ: لَمْ يَكُنْ لَهُ حَجْمٌ. وامرأَة دَرْماء: لَا تَسْتَبِينَ كُعُوبُها وَلَا مَرافِقُها؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ: وَقَدْ أَلهُو، إِذا مَا شِئتُ، يَوْماً ... إِلى دَرْماءَ بَيْضاء الكُعُوبِ وَكُلُّ مَا غَطَّاهُ الشحمُ واللحمُ وَخَفِيَ حَجْمُهُ فَقَدْ دَرِمَ. ودَرِمَ المِرْفَقُ يَدْرَمُ دَرَماً. ودِرْع دَرِمَةٌ: مَلْسَاءُ، وَقِيلَ: لَيِّنَةٌ مُتَّسِقة؛ قَالَتْ: يَا قائدَ الخَيْلِ، ومُجْتابَ ... الدِّلاصِ الدَّرِمَه شَمِرٌ: والمُدَرَّمَةُ مِنَ الدُّرُوع اللينةُ المستويةُ؛ وأَنشد: هاتِيكَ تَحْمِلُني وتَحْمِلُ شِكَّتي، ... ومُفاضَةً تَغْشَى البَنانَ مُدَرَّمَهْ وَيُقَالُ لَهَا الدَّرِمَةُ. ودَرِمَتْ أَسنانه: تحاتَّتْ، وَهُوَ أَدْرَمُ. والأَدْرَمُ: الَّذِي لَا أَسنان لَهُ. وَدَرِمَ البعيرُ دَرَماً، وَهُوَ أَدْرَمُ إِذا ذَهَبَتْ جِلْدَةُ أَسنانه وَدَنَا وُقُوعُهَا. وأَدْرَمَ الصبيُّ: تَحَرَّكَتْ أَسنانه ليَسْتَخْلِفَ أُخَرَ. وأَدْرَمَ الفصيلُ للإِجْذاعِ والإِثْناءِ، وَهُوَ مُدْرِمٌ، وَكَذَلِكَ الأُنثى، إِذا سقطتْ رَواضِعُهُ. أَبو الجَرَّاح العُقَيليّ: وأَدْرَمَت الإِبلُ للإِجْذاعِ إِذا ذَهَبَتْ رَوَاضِعُهَا وَطَلَعَ غَيْرُهَا، وأَفَرَّتْ للإِثْناء، وأَهْضَمَتْ للإِرْباعِ والإِسْداس جَمِيعًا؛ وَقَالَ أَبو زَيْدٍ مِثْلَهُ، قَالَ: وَكَذَلِكَ الْغَنَمُ؛ قَالَ شَمِرٌ: مَا أَجودَ مَا قَالَ الْعُقَيْلِيُّ فِي الإِدْرامِ ابْنُ السِّكِّيتِ: وَيُقَالُ للقَعُود إِذا دَنا وقوعُ سِنِّه فَذَهَبَ حِدَّةُ السِّنِّ الَّتِي تُرِيدُ أَن تَقَعَ: قَدْ دَرِمَ، وَهُوَ قَعُودٌ دارِمٌ. ابْنُ الأَعرابي: إِذا أَثْنى الفرسُ أَلقى رواضِعهُ، فَيُقَالُ أَثنى وأَدْرَمَ للإِثناء، ثُمَّ هُوَ رَباعٌ، وَيُقَالُ: أَهْضَمَ للإِرْباعِ. وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: الإِدْرامُ أَن تَسْقُطَ سِنُّ الْبَعِيرِ لِسِنٍّ نَبَتَتْ، يُقَالُ: أَدْرَمَ للإِثْناء وأَدْرَمَ للإِرْباعِ وأَدْرَمَ للإِسْداسِ، فَلَا يُقَالُ أَدْرَمَ للبُزول لأَن البازِلَ لَا يَنْبُتُ إِلا فِي مَكَانٍ لَمْ يَكُنْ فِيهِ سِنٌّ قَبْلَهُ. ودَرَمَتِ الدابةُ إِذا دَبَّتْ دَبيباً. والأَدْرَمُ مِنَ العَراقيب: الَّذِي عَظُمَتْ إِبْرَتُه. ودَرَمَتِ الفأْرة والأَرنبُ والقُنْفُذُ تَدْرِمُ، بِالْكَسْرِ، دَرْماً ودَرِمَتْ دَرَماً ودَرِماً ودَرَماناً ودَرامةً: قَارَبَتِ الخَطْوَ فِي عَجَلَةٍ؛ وَمِنْهُ سُمِّيَ دارِمُ بْنَ مَالِكِ بْنِ

стр. 6113

حَنظَلَة بْنِ مَالِكِ بْنِ زَيْدِ مَناةَ بْنِ تَمِيمٍ، وَكَانَ يُسَمَّى بَحْراً، وَذَلِكَ أَن أَباه لَمَّا أَتاه قوم فِي حَمالَةٍ فَقَالَ لَهُ: يَا بَحْرُ ائْتِني بخَريطة، فَجَاءَهُ يَحْمِلُها وَهُوَ يَدْرِمُ تَحْتَهَا مِنْ ثِقْلِهَا وَيُقَارِبُ الخَطْوَ، فَقَالَ أَبوه: قَدْ جَاءَكُمْ يُدارِمُ، فسمِّي دارِماً لِذَلِكَ. والدَّرْماءُ: الأَرنب؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ: تَمَشَّى بِهَا الدَّرْماءُ تَسْحَبُ قُصْبَها، ... كأَنْ بَطْن حُبْلى ذَاتِ أَوْنَيْنِ مُتْئِم قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: يَصِفُ رَوْضَةً كَثِيرَةَ النَّبَاتِ تَمْشِي بِهَا الأَرنب سَاحِبَةً قُصْبها حَتَّى كأَن بَطْنَهَا بَطْنُ حُبْلَى، والأَوْنُ: الثِّقْلُ، والدَّرِمَةُ والدَّرَّامَةُ: مِنْ أَسماء الأَرنب والقُنفُذ. والدَّرَّامُ: الْقُنْفُذُ لدَرَمانه. والدرَمانُ: مِشْيَةُ الأَرنب والفأْرِ والقُنْفُذِ وَمَا أَشبهه، وَالْفِعْلُ دَرَمَ يَدْرِمُ. والدَّرَّامُ: الْقَبِيحُ المِشْيَةِ والدَّرَامةِ. والدَّرَّامةُ مِنَ النِّسَاءِ: السَّيِّئَةُ الْمَشْيِ القصيرةُ مَعَ صِغَرٍ؛ قَالَ: مِنَ البِيضِ، لَا دَرَّامَةٌ قَمَلِيَّةٌ، ... تَبُذُّ نِساء النَّاسِ دَلًّا ومِيسَمَا والدَّرُومُ: كالدَّرَّامَةِ، وَقِيلَ: الدَّروم الَّتِي تَجِيءُ وَتَذْهَبُ بِاللَّيْلِ. أَبو عَمْرٍو: الدَّرُومُ مِنَ النُّوق الْحَسَنَةُ المِشْية. ابْنُ الأَعرابي: والدَّرِيمُ الْغُلَامُ الفُرْهُدُ النَّاعِمُ. ودَرَمَتِ الناقةُ تَدْرِمُ دَرْماً إِذا دَبَّت دَبيباً. والدَّرْماءُ: نَبَاتٌ سُهْليٌّ دسْتيّ، لَيْسَ بِشَجَرٍ وَلَا عُشْب، يَنْبُتُ عَلَى هَيْئَةِ الكَبِد وَهُوَ مِنَ الحَمْض؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: لَهَا وَرَقٌ أَحمر، تَقُولُ الْعَرَبَ: كُنَّا فِي دَرْماء كأَنها النَّهَارُ. وَقَالَ مُرة: الدَّرْماء تَرْتَفِعُ كأَنها حُمَةٌ، وَلَهَا نَوْرٌ أَحمر، وَرَقُهَا أَخضر، وَهِيَ تُشْبِهُ الحَلَمَة. وَقَدْ أَدْرَمَتِ الأَرض. والدَّارِمُ: شَجَرٌ شَبِيهٌ بالغَضَا، وَلَوْنُهُ أَسود يَسْتاك بِهِ النِّسَاءُ فَيُحَمِّرُ لِثاتهن وشِفاهَهُنَّ تَحْمِيرًا شَدِيدًا، وَهُوَ حِرِّيف، رَوَاهُ أَبو حَنِيفَةَ؛ وأَنشد: إِنما سَلّ فُؤادي ... دَرَمٌ بالشَّفَتين والدَّرِمُ: شَجَرٌ تُتَّخَذُ مِنْهُ حِبَالٌ لَيْسَتْ بالقَويَّةِ. ودارِمٌ: حيٌّ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ فِيهِمْ بَيْتُهَا وَشَرَفُهَا، وَقَدْ قِيلَ: إِنه مُشْتَقٌّ مِنَ الدَّرَمان الَّذِي هُوَ مُقَارَبَةُ الخطوِ فِي الْمَشْيِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ. ودَرِمٌ، بِكَسْرِ الرَّاءِ: اسْمُ رَجُلٍ مِنْ بَني شَيْبانَ. وَفِي الْمَثَلِ: أَوْدَى دَرِم، وَذَلِكَ أَنه قُتِلَ فَلَمْ يُدْرَكْ بثَأْره فَصَارَ مثلًا لِما يُدْرَكْ بِهِ؛ وَقَدْ ذَكَرَهُ الأَعشى فَقَالَ: وَلَمْ يُودِ مَنْ كُنْتَ تَسْعَى لَهُ، ... كَمَا قِيلَ فِي الْحَرْبِ: أَوْدى دَرِمْ أَي لَمْ يَهْلِكْ مَن سَعَيْتَ لَهُ؛ قَالَ أَبو عَمْرٍو: هُوَ دَرِمُ بْنُ دُبِّ «٣» بْنِ ذُهْلِ بْنِ شَيْبانَ؛ وَقَالَ المؤَرِّج: فُقِدَ كَمَا فُقدَ القارِظ العَنَزِي فَصَارَ مَثَلًا لِكُلِّ مَنْ فُقِدَ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ كَانَ دَرِمٌ هَذَا هَرَبَ مِنَ النُّعْمانِ فَطَلَبَهُ فأُخِذَ فَمَاتَ فِي أَيديهم قَبْلَ أَن يَصِلُوا بِهِ، فَقَالَ قَائِلُهُمْ: أَوْدَى دَرِمٌ، فَصَارَتْ مَثَلًا. وعِزٌّ أَدْرَمُ إِذا كَانَ سَمِينًا غَيْرَ مَهْزُولٍ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: يَهْوُونَ عَنْ أَركانِ عِزٍّ أَدْرَما وَبَنُو الأَدْرَمِ: حَيٌّ مِنْ قُرَيْشٍ، وَفِي الصِّحَاحِ: وَبَنُو الأَدْرَمِ قبيلة.

стр. 6114

درخم: الْجَوْهَرِيُّ: الدُّرَخْمِينُ الدَّاهِيَةُ، بِوَزْنِ شُرَحْبِيلٍ؛ قَالَ دَلَمٌ وَكُنْيَتُهُ أَبو زُغْبَةَ العَبْشَمِيّ: أَنْعَتُ مِنْ حَيَّاتِ بُهْلٍ كشحين، ... صِلَّ صَفاً داهية دُرَخْمِينْ دردم: مَرَةٌ دِرْدِمٌ: تَذْهَبُ وَتَجِيءُ بِاللَّيْلِ. الْجَوْهَرِيُّ: الدِّرْدِمُ الناقة المسنة. درعم: الدِّرْعِمُ كالدِّعْرِمِ، وَسَيَأْتِي ذكره. درقم: الدِّرْقِمُ: السَّاقِطُ، وَقِيلَ: هُوَ مِنْ أَسماء الرِّجَالِ، مثَّل بِهِ سِيبَوَيْهِ وَفَسَّرَهُ السِّيرَافِيُّ. درهم: المُدْرَهِمُّ: السَّاقِطُ مِنِ الكِبَرِ، وَقِيلَ: هُوَ الكبيرُ السِّنِّ أَيّاً كَانَ. وَقَدِ ادْرَهَمَّ يَدْرَهِمُّ ادْرِهْماماً أَي سَقَطَ مِنِ الْكِبَرِ؛ وَقَالَ القُلاخُ: أَنا القُلاخُ فِي بُغائي مِقْسَما، ... أَقْسمْتُ لَا أَسْأَمُ حَتَّى يَسْأَما، ويَدْرَهِمَّ هَرَماً وأَهْرَما وادْرَهَمَّ بصرُه: أَظلم. والدِّرْهَمُ والدِّرْهِمُ: لُغَتَانِ، فارِسِيّ مُعَرَّبٌ مُلْحَقٌ بِبِنَاءِ كَلَامِهِمْ، فدِرْهَمٌ كهِجْرَعٍ، ودِرْهِمٌ، بِكَسْرِ الْهَاءِ، كحِفْرِدٍ، وَقَالُوا فِي تَصْغِيرِهِ دُرَيْهِيم، شَاذَّةٌ، كأَنَّهم حَقَّرُوا دِرْهاماً، وإِن لَمْ يَتَكَلَّمُوا بِهِ؛ هَذَا قَوْلُ سِيبَوَيْهِ، وَحَكَى بَعْضُهُمْ دِرْهام، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَرُبَّمَا قَالُوا دِرْهام؛ قَالَ الشَّاعِرُ: لَوْ أَنَّ عِنْدي مِائَتَيْ دِرْهامِ، ... لَجَازَ فِي آفاقِها خَاتَامِي «١» . وَجَمْعُ الدِّرْهَمِ دَراهِمُ؛ ابْنُ سِيدَهْ: وَجَاءَ فِي تَكْسِيرِهِ الدَّراهِيمُ؛ وَزَعَمَ سِيبَوَيْهِ أَن الدَّراهِيمَ إِنما جَاءَ فِي قَوْلِ الْفَرَزْدَقِ: تَنْفِي يَداها الحَصى فِي كلِّ هاجِرَةٍ، ... نَفْيَ الدَّراهِيمِ تَنْقادُ الصَّياريفِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شَبَّهَ خُرُوجَ الْحَصَى مِنْ تَحْتِ مَناسِمِها بِارْتِفَاعِ الدَّرَاهِمِ عَنِ الأَصابع إِذا نُقِدَتْ. وَرَجُلٌ مُدَرْهَمٌ، وَلَا فِعْلَ لَهُ، أَي كَثِيرُ الدَّراهِمِ؛ حَكَاهُ أَبو زَيْدٍ، قَالَ: وَلَمْ يَقُولُوا دُرْهِمَ؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: لَكِنَّهُ إِذا وُجِدَ اسْمُ الْمَفْعُولِ فَالْفِعْلُ حاصِلٌ. ودَرْهَمَتِ الخُبَّازى: اسْتَدَارَتْ فَصَارَتْ عَلَى أَشكال الدَّراهِمِ، اشْتَقُّوا مِنَ الدراهِمِ فِعْلًا وإِن كَانَ أَعجميّاً. قَالَ ابْنُ جِنِّي: وأَما قَوْلُهُمْ دَرْهَمَتِ الخُبَّازى فَلَيْسَ مِنْ قولهم رجل مُدَرْهَمٌ. دسم: الدَّسَمُ: الوَدكُ، وَفِي التَّهْذِيبِ: كُلُّ شَيْءٍ لَهُ ودَكٌ مِنَ اللَّحْمِ وَالشَّحْمِ، وَشَيْءٌ دَسِمٌ وَقَدْ دَسِمَ، بِالْكَسْرِ، يَدْسَمُ فَهُوَ دَسِمٌ وتَدَسّمَ؛ أَنشد سِيبَوَيْهِ لِابْنِ مُقْبِلٍ: وقِدْر ككَفِّ القِرْدِ لَا مُسْتَعِيرُها ... يُعارُ، وَلَا مَنْ يَأْتِها يَتَدَسَّمُ والدِّسَمُ: الوَضَرُ والدَّنَسُ؛ قال: لاهُمَّ، إِنَّ عامِرَ بْنَ جَهْمِ ... أَوْذَمَ حَجّاً فِي ثِيابٍ دُسْمِ يَعْنِي أَنه حَجَّ وَهُوَ مُتَدَنِّسٌ بِالذُّنُوبِ، وأَوْذَمَ الحَجَّ: أَوجبه. وتَدْسِيم الشَّيْءِ: جَعْلُ الدَّسَمِ عَلَيْهِ. وَثِيَابٌ دُسْمٌ: وَسِخَةٌ. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا تَدَنَّسَ بمَذامِّ الأَخلاق: إِنه لَدَسِمُ الثوبِ، وَهُوَ كَقَوْلِهِمْ: فُلَانٌ أَطْلَسُ الثوبِ. وفلان أَدْسَم

стр. 6115

الثَّوْبِ ودَنِسُ الثَّوْبِ إِذا لَمْ يَكُنْ زَاكِيًا؛ وَقَوْلُ رُؤْبَةَ يَصِفُ سَيْحَ ماءٍ: مُنْفَجِرَ الكَوْكَبِ أَو مَدْسُوما، ... فَخِمْنَ، إِذْ هَمَّ بأَنْ يَخِيما المُنْفَجِرُ: المُنْفَتِحُ الْكَثِيرُ الْمَاءِ، وكَوْكَبُ كلِّ شَيْءٍ: مُعْظَمُهُ، والمَدْسُومُ: المَسْدُودُ، والدَّسْمُ: حَشْوُ الْجَوْفِ. ودَسَمَ الشيءَ يَدْسُمُهُ، بِالضَّمِّ، دَسْماً: سَدَّهُ؛ قَالَ رُؤْبَةُ يَصِفُ جُرْحاً: إِذا أَرَدْنا دَسْمَهُ تَنَفَّقا، ... بناجِشات المَوْتِ، أَو تَمطَّقا وَيُرْوَى: إِذا أَرادوا دَسْمَهُ، وتَنَفَّقَ: تَشَقَّقَ مِنْ جَوَانِبِهِ وعَمِل فِي اللَّحْمِ كَهَيْئَةِ الأَنْفاقِ، الْوَاحِدُ نَفَقٌ، وَهُوَ كالسَّرَبِ، وَمِنْهُ اشْتُقَّ نافِقاءُ اليَرْبُوع، والناجِشاتُ: الَّتِي تُظْهِرُ الموتَ وَتَسْتَخْرِجُهُ، وناجِشُ الصَّيد: مُسْتَخْرِجُهُ مِنْ مَوْضِعِهِ، والتَّمَطُّقُ: التَّلَمُّظُ. والدِّسامُ: مَا دُسِمَ بِهِ. الْجَوْهَرِيُّ: الدِّسامُ، بِالْكَسْرِ، مَا تُسَدُّ بِهِ الأُذن وَالْجُرْحُ وَنَحْوُ ذَلِكَ، تَقُولُ مِنْهُ: دَسَمْتُهُ أَدْسُمُهُ، بِالضَّمِّ، دَسْماً. والدِّسامُ: السِّدادُ، وَهُوَ مَا يُسَد بِهِ رأْس الْقَارُورَةِ وَنَحْوُهَا. وَفِي بَعْضِ الأَحاديث: إِن لِلشَّيْطَانِ لَعُوقاً ودِساماً ؛ الدِّسامُ: مَا تُسَدُّ بِهِ الأُذن فَلَا تَعِي ذِكْراً وَلَا مَوْعِظَةً، يَعْنِي أَن لَهُ سِداداً يَمْنَعُ بِهِ مِنْ رُؤْيَةِ الْحَقِّ؛ وَكُلُّ شَيْءٍ سَدَدْتَهُ فَقَدْ دَسَمْتَهُ دَسْماً، يَعْنِي أَن وَساوِسَ الشَّيْطَانِ مهْما وَجَدتْ مَنْفَذاً دخلتْ فِيهِ. ودَسَمَ الْقَارُورَةَ دَسْماً: شدَّ رأْسها. والدُّسْمَةُ: مَا يُشَدُّ بِهِ خَرْقُ السِّقاء. وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ فِي المُسْتَحاضة: تَغْتَسِلُ مِنَ الأُولى إِلى الأُولى وتَدْسُمُ مَا تَحْتَهَا ، قَالَ أَي تَسُدّ فَرْجَها وَتَحْتَشِي مِنَ الدِّسامِ السِّدادِ. والدُّسْمَةُ: غُبْرَةٌ إِلى السَّوَادِ، دَسِمَ وَهُوَ أَدْسَمُ. ابْنُ الأَعرابي: الدُّسْمَةُ السَّوَادُ، وَمِنْهُ قِيلَ للحَبشيّ: أَبو دُسْمَةَ. وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ: رأَى صَبِيّاً تأْخذه العينُ جَمالًا، فَقَالَ: دَسِّمُوا نُونَتَهُ أَي سَوِّدُوها لِئَلَّا تُصِيبَهُ الْعَيْنُ، قَالَ: ونُونَتُهُ الدَّائِرَةُ المَليحةُ الَّتِي فِي حَنَكه، لِتَرُدَّ الْعَيْنَ عَنْهُ. وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ : أَنه خَطَبَ وَعَلَى رأْسه عِمَامَةٌ دَسْماء أَي سَوْدَاءَ؛ وَفِي حَدِيثِ آخَرَ: خَرَجَ وَقَدْ عَصَبَ رأْسه بِعِمَامَةٍ دَسِمَةٍ. وَفِي حَدِيثِ هِنْدٍ: قَالَتْ يَوْمَ الْفَتْحِ لأَبي سُفْيان اقْتُلُوا هَذَا الدَّسِمَ الأَحْمَشَ أَي الأَسود الدَّنِيءَ. والدُّسْمَةُ: الرَّديء مِنَ الرِّجَالِ، وَقِيلَ: الدَّنيء مِنَ الرِّجَالِ، وَقِيلَ: الدُّسْمَةُ الرَّديء الرَّذْلُ؛ أَنشد أَبو عَمْرٍو لِبَشِيرٍ الفِرَبْريّ: شَنِئْتُ كلَّ دُسْمَةٍ قِرْطَعْنِ ابْنُ الأَعرابي: الدَّسِيمُ القليلُ الذِّكْرِ، وَفِي حَدِيثِ أَبي الدَّرْداء: أَرَضِيتمْ إِن شَبِعْتُمْ عَامًا لَا تَذْكرون اللَّهَ إِلا دَسْماً ، يُرِيدُ ذِكْراً قَلِيلًا، مِنَ التَّدْسِيم وَهُوَ السَّوَادُ الَّذِي يُجْعَلُ خَلْفَ أُذن الصبيِّ لِكَيْلَا تُصِيبَهُ الْعَيْنُ، وَلَا يَكُونُ إِلا قَلِيلًا؛ وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: هُوَ مِنْ دَسَمَ المطرُ الأَرْضَ إِذا لَمْ يَبْلُغْ أَن يَبُلَّ الثَّرَى. والدَّسِيمُ: الْقَلِيلُ الذِّكْرِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ لَا تَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلا دَسْماً ؛ قَالَ ابْنُ الأَعرابي: يَكُونُ هَذَا مَدْحاً وَيَكُونُ ذَمًّا، فإِذا كَانَ مَدْحًا فَالذِّكْرُ حَشْوُ قلوبِهِمْ وأَفواهِهِمْ، وإِن كَانَ ذَمًّا فإِنما هُمْ يَذْكُرُونَ اللَّهَ ذِكْرًا قَلِيلًا مِنَ التَّدْسِيم، قَالَ: وَمِثْلُهُ أَن رَجُلًا ذُكِر بَيْنَ يَدَيْ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ،

стр. 6116

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: ذَاكَ رَجُلٌ لَا يَتَوَسَّدُ الْقُرْآنَ ؛ يَكُونُ هَذَا أَيضاً مَدْحًا وَذَمًّا، فَالْمَدْحُ أَنه لَا يَنَامُ اللَّيْلَ فَلَا يَتَوَسَّدُ فَيَكُونُ الْقُرْآنُ مُتَوَسَّداً مَعَهُ، وَالذَّمُّ أَنه لا يَحْفَطُ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئًا، فإِذا نَامَ لَمْ يَتَوَسَّدْ مَعَهُ الْقُرْآنُ، قَالَ الأَزهري: وَالْقَوْلُ هُوَ الأَول، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ لَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلا دَسْماً أَي مَا لَهُمْ هَمٌّ إِلا الأَكل ودَسْم الأَجواف، قَالَ: وَنَصَبَ دَسْماً عَلَى الْخِلَافِ. ودَسَمَ المطرُ الأَرضَ: بَلَّها وَلَمْ يُبالِغْ. وَيُقَالُ: مَا أَنت إِلَّا دُسْمَةٌ أَي لَا خَيْرَ فِيهِ. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا غَشِيَ جاريَتَهُ: قَدْ دَسَمها. ودَسَم المرأَة دَسْماً: نَكَحَهَا؛ عَنْ كُرَاعٍ. ودُسْمانُ: مَوْضِعٌ. والدَّيْسَمُ: الثَّعْلَبُ، وَقِيلَ: وَلَدُ الثَّعْلَبِ مِنَ الكَلْبَة. والدَّيْسَمُ: وَلَدُ الذئْب مِنَ الْكَلْبَةِ، وَقِيلَ: وَلَدُ الدُّبِّ، وَقِيلَ: فَرْخُ النَّحْلِ «٢»، وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: الدَّيْسَمُ الدُّبُّ؛ وأَنشد: إِذا سَمعَتْ صَوْتَ الوَبِيل، تَشَنَّعَتْ ... تَشَنُّعَ فُدْسِ الغارِ، أَو دَيْسَمٍ ذَكَر وَقَالَ الْمُبَرِّدُ: الدَّيْسَمُ وَلَدُ الْكَلْبَةِ مِنَ الذِّئْبِ، والسَّمْعُ وَلَدُ الضَّبْعِ مِنَ الذِّئْبِ. الْجَوْهَرِيُّ: الدَّيْسَمُ وَلَدُ الدُّبِّ، قَالَ: وَقُلْتُ لأَبي الغَوْث يُقَالُ إِنه وَلَدُ الذِّئْبِ مِنَ الْكَلْبَةِ فَقَالَ: مَا هُوَ إِلا وَلَدُ الدُّبِّ. ودَسَمَ الأَثَرُ: مِثْلُ طَسَمَ. والدَّيْسَمُ: الظُّلْمةُ. ودَيْسَم: اسْمٌ؛ أَنشد ابْنُ دُرَيْدٍ: أَخشى عَلَى دَيْسَمَ مِنْ بَردِ الثَّرَى، ... أَبى قَضاءُ اللَّهُ إِلا مَا تَرَى تَرَكَ صَرْفه لِلضَّرُورَةِ. وسُئِلَ أَبو الْفَتْحِ صاحِبُ قُطْرُبٍ، وَاسْمُ أَبي الْفَتْحِ دَيْسَم، فَقَالَ: الدَّيْسَمُ «٣» الذُّرَة. وَفِي الصِّحَاحِ: الدَّيْسمَةُ الذرة. والدَّيْسَمُ: نبات. دشم: الدُّشْمَةُ: الرَّجُلُ الَّذِي لَا خَيْرَ فِيهِ. دعم: دَعَمَ الشيءَ يَدْعَمُه دَعْماً: مَالَ فأَقامه. والدِّعْمَةُ: مَا دَعَمَهُ بِهِ. والدِّعامُ والدِّعامَةُ: كالدِّعْمَةِ؛ قَالَ: لَمَّا رأَيْتُ أَنَّهُ لَا قامَهْ، ... وأَنَّني ساقٍ عَلَى السَّآمَهْ، نَزَعْتُ نَزْعاً زَعْزَعَ الدِّعامَهْ اللَّيْثُ: الدَّعْمُ أَن يميلَ الشَّيْءُ فَتَدْعَمَهُ بدِعامٍ كَمَا تَدْعَمُ عُروشَ الكَرْمِ وَنَحْوِهِ، والدِّعامَةُ: اسْمُ الْخَشَبَةِ الَّتِي يُدْعَمُ بِهَا، والمَدْعُومُ: الَّذِي يَمِيلُ فتَدْعَمُهُ لِيَسْتَقِيمَ. وَفِي حَدِيثِ أَبي قَتَادَةَ: فَمَالَ حَتَّى كَادَ ينْجَفِلُ فأَتيته فَدَعَمْتُهُ أَي أَسندته؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الدِّعَمُ والدَّعائِمُ الخُشُبُ الْمَنْصُوبَةُ لِلتَّعْرِيشِ، وَالْوَاحِدُ كَالْوَاحِدِ. ابْنُ شُمَيْلٍ دَعَمَ الرجلُ المرأَة بأَيْره يَدْعَمُها ودَحَمَها، والدَّعْمُ والدَّحْمُ: الطَّعْنُ وإِيلاجُهُ أَجْمَعَ، ويُسَمَّى السيدُ الدِّعامَةَ. ودِعامَةُ العَشيرة: سَيِّدُهَا، عَلَى المَثَلِ؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي: فَتىً مَا أَضَلَّتْ بِهِ أُمُّهُ، ... مِنَ القَوْمِ، لَيْلةَ لَا مُدَّعَمْ لَا مُدَّعَم: لَا مَلْجَأَ وَلَا دِعامَة. والدِّعْمَتانِ والدِّعامَتان: خَشَبَتَا البَكَرَةِ، فإِن كَانَتَا من

стр. 6117

طين فهما زُرْنُوقانِ؛ وأَنشد: لَمَّا رأَيتُ أَنَّهُ لَا قامَهْ، ... وأَنَّني مُوفٍ عَلَى السَّآمَهْ، نَزَعْتُ نَزْعاً زَعْزَعَ الدِّعامَهْ الْقَامَةُ: البَكَرَةُ، وَقِيلَ جَمْعُ قائِمٍ كحائكٍ وحاكَةٍ، أَي لَا قَائِمِينَ عَلَى الْحَوْضِ فَيَسْتَقُونَ مِنْهُ. أَبو زَيْدٍ: إِذا كَانَتِ زَرانِيقُ الْبِئْرِ مِنْ خَشَبٍ فَهِيَ دِعَمٌ. والدَّعْمُ: الْقُوَّةُ وَالْمَالُ. يُقَالُ: لِفُلَانٍ دَعْمٌ أَي مَالٌ كَثِيرٌ. والدُّعْمِيُّ: الْفَرَسُ الَّذِي فِي لَبَّتِه بَيَاضٌ. أَبو عَمْرٍو: إِذا كَانَ فِي صَدْرِ الْفَرَسِ بَيَاضٌ فَهُوَ أَدْعَمُ، فإِذا كَانَ فِي خَواصره فَهُوَ مُشَكَّلٌ. والدُّعْمِيُّ: النَّجّارُ. والدُّعْمِيُّ: الشديد. يقال للشي الشَّدِيدِ الدِّعامِ: إِنه لدُعْمِيٌّ؛ وأَنشد: أَكْتَدَ دُعْمِيَّ الحَوامي جَسْرَبا والدِّعامَةُ: عِمَادُ الْبَيْتِ الَّذِي يَقُومُ عَلَيْهِ. وَقَدْ أَدعَمْتُ إِذا اتكأْت عَلَيْهَا، وَهُوَ افْتَعَلْتُ مِنْهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: لِكُلِّ شَيْءٍ دِعامَةٌ. وَفِي حَدِيثِ عَنْبَسَةَ: يَدَّعِمُ عَلَى عَصاً لَهُ ؛ أَصله يَدْتَعِمُ، فأَدغم التَّاءَ فِي الدَّالِ، وَمِنْهُ حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ: أَنه كَانَ يَدّعِمُ عَلَى عَسْرائه أَي يَتَّكِئُ عَلَى يَدِهِ؛ العَسْراء تأْنيث الأَعْسَرِ؛ وَمِنْهُ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: وَصَفَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالَ: دِعامَةُ الضَّعِيفِ. وَجَارِيَةٌ ذَاتُ دَعْمٍ إِذا كَانَتْ ذَاتَ شَحْمٍ وَلَحْمٍ. وَلَا دَعْمَ بِفُلَانٍ إِذا لَمْ تَكُنْ بِهِ قُوَّةٌ وَلَا سِمَنٌ؛ وَقَالَ: لَا دَعْمَ بِي، لكِنْ بلَيْلى دَعْمُ، ... جَارِيَةٌ فِي وَرِكَيْها شَحْمُ قَالَ: لَا دَعْمَ بِي أَي لَا سِمَنَ بِي يَدْعَمُني أَي يُقَوّيني. ودُعْمِيُّ الطَّرِيقِ: مُعْظَمُهُ؛ قَالَ الرَّاجِزُ يَصِفُ إِبلًا: وصَدَرَتْ تَبْتَدِرُ الثَّنِيّا، ... تَرْكَبُ مِنْ دُعْمِيِّها دُعْمِيّاً دُعْمِيّها: وَسَطُهَا، دُعْمِيّاً أَي طَرِيقًا موطوءاً. ودُعْمِيٌّ: اسْمُ أَبي حَيّ مِنَ رَبِيعَةَ. ودُعميٌّ: مِنْ إِيادٍ. ودُعْمِيٌّ: مِنْ ثَقيفٍ. ودِعامَة ودِعام: اسْمَانِ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: دُعْمِيٌّ قَبِيلَةٌ، وَهُوَ دُعْمِيُّ بْنِ جَديلةَ بْنِ أَسد بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ نِزارِ بْنِ مَعدٍّ. دعرم: الدَّعْرَمَةُ: قِصَرُ الخَطْوِ، وَهُوَ فِي ذَلِكَ عَجِلٌ. والدِّعْرِمُ: الرَّدِيءُ البَذيّ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: إِذا الدِّعْرِم الدِّفْناسُ صَوَّى لِقاحَهُ، ... فإِنَّ لنا ذَوْداً ضِخامَ المَحالِبِ لهُنَّ فِصالٌ لَوْ تَكَلَّمْنَ لاشْتَكَتْ ... كُلَيْباً، وَقَالَتْ: ليْتَنا لِابْنِ غالِبِ والدِّعْرِمُ: الْقَصِيرُ الدَّميم؛ أَنشد أَبو عَدْنان: قَرَّبَ رَاعِيهَا القَعُودَ الدِّعْرِمَا وَقَالَ: الدِّعْرِمُ الْقَصِيرُ. والدَّعْرَمَةُ: لُؤْمٌ وخِبٌّ. وقَعُود دِعْرِمٌ أَي تَرَبُوتٌ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: مُتَّكِئاً عَلَى القَعود الدِّعْرِمِ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الدِّرْعِمُ كالدِّعْرِمِ دعسم: دَعْسَمٌ: اسم. دغم: دَغَمَ الغيثُ الأَرض يَدْغَمُها وأَدْغَمَها إِذا غَشِيَهَا وَقَهَرَهَا. والدَّغْمُ: كَسْرُ الأَنف إِلى بَاطِنِهِ

стр. 6118

هَشْماً. دَغَمَ أَنفه دَغْماً: كَسَرَهُ إِلى بَاطِنِهِ هَشْمًا. والدُّغْمَةُ والدَّغَمُ مِنْ أَلوان الْخَيْلِ: أَن يَضْرِبَ وجْهُه وجَحافِلُهُ إِلى السَّوَادِ مُخَالِفًا لِلَوْنِ سَائِرِ جَسَدِهِ، وَيَكُونُ وَجْهُهُ مِمَّا يَلِي جَحافله أَشدّ سَوَادًا مِنْ سَائِرِ جَسَدِهِ، وَقَدِ ادْغَامَّ، وَفَرَسٌ أَدْغَمُ، والأُنثى دَغْماءُ بَيِّنة الدَّغَمِ، وَهُوَ الَّذِي يُسَمِّيهِ الأَعاجم دِيزَجْ. والدَّغْماءُ مِنَ النِّعاج: الَّتِي اسْوَدَّتْ نُخْرتُها، وَهِيَ الأَرْنَبَةُ، وحَكَمَتُها وَهِيَ الذَّقَنُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه ضَحَّى بِكَبْشٍ أَدْغَمَ ؛ هُوَ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ أَدنى سَوَادٍ وَخُصُوصًا فِي أَرْنَبَته وَتَحْتَ حَنَكِه؛ وَقَالُوا فِي المَثَل: الذِّئْبُ أَدْغَمُ، لأَن الذِّئْبَ وَلَغَ أَو لَمْ يَلَغْ فالدُّغْمَةُ لَازِمَةٌ لَهُ، لأَن الذِّئاب دُغْمٌ، فَرُبَّمَا اتُّهِمَ بالوُلوغِ وَهُوَ جَائِعٌ، يُضْرَبُ هَذَا مَثَلًا لِمَنْ يُغْبَطُ بِمَا لَمْ يَنَلْه. والأَدْغَمُ: الأَسود الأَنف، وَجَمْعُهُ الدُّغْمانُ؛ قَالَ أَعرابي: وضَبَّة الدُّغْمانِ، فِي رُوسِ الأَكَمْ، ... مُخْضَرَّةٌ أَعْيُنُها مثلُ الرَّخَمْ والدُّغْمانُ، بِالضَّمِّ: الأَسود، وَقِيلَ: الأَسود مَعَ عِظَمٍ. وَرَجُلٌ راغِمٌ داغِمٌ: إِتباع، وَقَدْ أَرْغَمَهُ اللَّهُ وأَدْغَمَهُ؛ وَقِيلَ: أَرْغَمَهُ اللَّهُ أَسخطه، وأَدْغَمَه سَوَّدَ وجهَه. وَفِي الدُّعَاءِ: رَغْماً دَغْماً شِنَّغْماً، كلُّ ذَلِكَ إِتباع. يُقَالُ: فَعَلْتُ ذَلِكَ عَلَى رَغْمِه ودَغْمِه وشَغْمِه، وَيُقَالُ: شِنَّغْمِه. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَيُقَالُ وسِنَّغْمه، بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ. وَفِي النَّوَادِرِ: الدُّغامُ والشُّوالُ «١» وَجَعٌ يأْخذ فِي الحلَق. ودَغِمَهُم الحَرُّ والبَرْدُ يَدْغَمُهُمْ دَغْماً ودَغَمَهُمْ دَغَماناً: غَشِيَهُمْ، زَادَ الْجَوْهَرِيُّ: وأَدْغَمَهُمْ أَي غَشِيَهُمْ. وأَدْغَمَهُ الشيءُ: سَاءَهُ وأَرْغَمَهُ. والإِدْغامُ: إِدخال حَرْفٍ فِي حَرْفٍ. يُقَالُ: أَدْغَمْت الْحَرْفَ وادَّغَمْته، عَلَى افْتَعَلْتُه. والإِدْغامُ: إِدخال اللِّجَامِ فِي أَفواه الدَّوابِّ. وأَدْغَمَ الفرسَ اللجامَ: أَدخله فِي فِيهِ، وأَدْغَمَ اللِّجامَ فِي فَمِهِ كَذَلِكَ؛ قَالَ ساعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ: بمُقْرَباتٍ بأَيْدِيهِمْ أَعِنَّتُها ... خُوصٍ، إِذا فَزِعُوا أُدْغِمْنَ باللُّجُمِ قَالَ الأَزهري: وإِدغامُ الْحَرْفِ فِي الْحَرْفِ مأْخوذ مِنْ هَذَا؛ قَالَ بَعْضُهُمْ: وَمِنْهُ اشْتِقَاقُ الإِدْغامِ في الحروف، وقيل: بَلِ اشتقاقُ هَذَا مِنْ إِدْغامِ الحُروفِ، وَكِلَاهُمَا لَيْسَ بعَتيق، إِنما هُوَ كَلَامٌ نَحْوِيّ. وأَدْغَمَ الرجلُ: بَادَرَ القومَ مَخافَة أَن يَسْبِقُوهُ فأَكل الطعامَ بِغَيْرِ مَضْغٍ. ودَغَمَ الإِناء دَغْماً: غَطَّاهُ. ودُغْمان ودُغَيْمٌ: اسمان. دقم: الدَّقَمُ: الضَّزَزُ. دَقِمَ دَقَماً وَهُوَ أَدْقَمُ: ذَهَبَ مُقَدَّمُ فيهِ. ودَقَمَهُ يَدْقُمُهُ ويَدْقِمُهُ دَقْماً وأَدْقَمَهُ، مِثْلُ دَمَقَهُ عَلَى الْقَلْبِ، أَي كسَرَ أَسنانه. أَبو زَيْدٍ: دَقَمْتُ فَاهُ ودَمَقْتُهُ دَقْماً ودَمْقاً إِذا كَسَرْتَ أَسنانه. والدِّقِمُّ: الْمَكْسُورُ الأَسنان، وَزَعَمَ كُرَاعٌ أَنه مِنَ الدَّقِّ، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا قَوْلٌ لَا يُلْتَفَتُ إِليه إِذ قَدْ ثَبَتَ دَقَمْتُهُ. والدَّقْمُ: دفعكَ شَيْئًا مُفاجأَة، تَقُولُ: دَقَمْتُه عَلَيْهِمْ دَقْماً. ودَقَمَهُ دَقْماً: دَفَعَ فِي صَدْرِهِ؛ أَنشد يَعْقُوبُ: مُمارِسُ الأَقْرانِ دَقْماً دَقْما ودَقَمَتْ عَلَيْهِمُ الريحُ والخيلُ وانْدَقَمَتْ:

стр. 6119

دخلتْ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: مَرّاً جَنُوباً وشَمالًا تَنْدَقِمْ والدَّقْمُ: الْغَمُّ الشَّدِيدُ مِنَ الدَّيْنِ وَغَيْرِهِ. والمُدْقِمَةُ مِنَ النِّسَاءِ: الَّتِي يَلْتَهِمُ فَرْجُها كُلَّ شَيْءٍ، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي تَسْمَعُ لِفَرْجِهَا صَوْتًا عِنْدَ الْجِمَاعِ. ودُقَيْمٌ ودُقْمان: اسْمَانِ. دكم: دَكَمَ الشيءَ يَدْكُمُه دَكْماً: كَسر بعضَه فِي إِثر بَعْضٍ، وَقِيلَ: الدَّكْمُ دَوْسُ بعضِه عَلَى بعضٍ. الْجَوْهَرِيُّ: دَكَمَ الشَّيْءَ دَكْماً جَمَعَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ. ودَكَمَ فَاهُ دَكْماً: دَقَّهُ. ودَكَمَه دَكْماً: زَحَمَهُ. ودَكَمَهُ دَكْماً ودَقَمَه دَقْماً إِذا دَفَعَ فِي صَدْرِهِ، وَزَعَمَ يَعْقُوبُ أَن كَافَهُ بَدَلٌ مِنْ قَافِ دَقَمَ. وانْدَكَمَ عَلَيْنَا فلانٌ وانْدَقَمَ إِذا انْقَحَمَ. ورأَيتهم يَتَداكَمُون أَي يتدافعون. دلم: الأَدلَمُ: الشَّدِيدُ السَّوَادِ مِنَ الرِّجَالِ والأُسْدِ وَالْحَمِيرِ وَالْجِبَالِ والصَّخرِ فِي مُلُوسَةٍ، وَقِيلَ: هُوَ الآدَمُ، وَقَدْ دَلِمَ دَلَماً. التَّهْذِيبُ: الأَدْلَمُ مِنَ الرِّجَالِ الطويلُ الأَسْودُ، وَمِنَ الْجَبَلِ كَذَلِكَ فِي مُلُوسَةِ الصَّخْر غَيْرُ جِدّ شَدِيدِ السَّوَادِ؛ قَالَ رُؤْبَةُ يَصِفُ فِيلًا: كَانَ دَمْخاً ذَا الهِضابِ الأَدْلَمَا وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: الأَدْلَمُ مِنَ الأَلوان الأَدْغَمُ. وَقَالَ شِمْرٌ: رَجُلٌ أَدْلَمُ وَجَبَلٌ أَدْلَمُ، وَقَدْ دَلِمَ دَلَماً، وَقَدِ ادْلامَّ الرجلُ وَالْحِمَارُ ادْلِيماماً؛ وَقَوْلُ عَنْتَرَةَ: وَلَقَدْ هَمَمْتُ بِغارةٍ فِي ليلةٍ ... سَوْداءَ حالِكةٍ، كلَوْنِ الأَدْلَمِ قَالُوا: الأَدْلَمُ هَاهُنَا الأَرَنْدَجُ. وَيُقَالُ لِلِحْيَةِ الأَسود: أَدْلَمُ. وَيُقَالُ: الأَدْلامُ أَولاد الْحَيَّاتِ، وَاحِدُهَا دُلْمٌ. وَمِنْ أَمثالهم: أَشدُّ مِنْ دَلَمٍ؛ يُقَالُ: إِنه يشبه الحيَّة يكون بِنَاحِيَةِ الْحِجَازِ؛ الدَّلَمُ يُشَبِّهُ الطَّبُّوعَ وَلَيْسَ بِالْحَيَّةِ. والدَّلْماءُ: لَيْلَةُ ثَلَاثِينَ مِنَ الشَّهْرِ لِسَوَادِهَا. والدَّلامُ: السَّوَادُ؛ عَنِ السِّيرَافِيِّ. والدَّلامُ: الأَسود؛ قَالَ: وإِياه عَنَى سِيبَوَيْهِ بِقَوْلِهِ: انْعَتْ دَلاماً. ودَلَمٌ: مِنْ أَسماء شُعَرَائِهِمْ، وَهُوَ دَلَمٌ أَبو زُغَيْبٍ، وإِليه عَزَا ابْنُ جِنِّيٍّ قَوْلَهُ: حَتَّى يقولَ كلُّ رَاهٍ إِذْ راهْ: ... يَا وَيْحَهُ مِنْ جَمَلٍ، مَا أَشْقاهْ! أَراد إِذْ رَآه، فأَلقى «١» حَرَكَةَ الْهَمْزَةِ عَلَى الْهَاءِ وَكَسَرَهَا لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ وَحَذَفَ الْهَمْزَةَ البَتَّة كَقِرَاءَةِ مَنْ قرأَ: أَنِ ارْضِعيه ، بِكَسْرِ النُّونِ وَوَصْلِ الأَلف، وَهُوَ شَاذٌّ. والدَّيْلَمُ: الْجَمَاعَةُ الْكَثِيرَةُ مِنَ النَّاسِ. والدَّيْلَمُ: الحَبَشِيّ مِنَ النَّمْلِ، يَعْنِي الأَسود، وَقِيلَ الدَّيْلَمُ مُجْتَمَعُ النَّمْلِ والقِرْدانِ فِي أَعْقارِ الحِياض وأَعْطان الإِبل، وَقِيلَ هِيَ الْجَمَاعَةُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، قَالَ: يُعْطِي الهُنَيْداتِ ويُعْطِي الدَّيْلَمَا اللَّيْثُ: الدَّيْلَمُ جيلٌ مِنَ النَّاسِ، وَقَالَ غَيْرُهُ: هُمْ مِنْ وَلَدِ ضَبَّةَ بْنَ أُدٍّ، وَكَانَ بَعْضُ مُلوك الْعَجَمِ وضَعهم فِي تِلْكَ الْجِبَالِ فَرَبَلُوا بِهَا. ابْنُ الأَعرابي: الدَّيْلَم النَّمْلُ والدَّيْلَمُ السُّودان. ابْنُ سِيدَهْ: والدّيْلَمُ جِيلٌ مِنَ النَّاسِ مَعْرُوفٌ يُسَمَّى التُّرْكَ، عَنْ كُرَاعٍ.

стр. 6120

وَفِي الْحَدِيثِ: أَميرُكم رَجُلٌ طُوالٌ أَدْلَمُ ، الأَدْلمُ الأَسود الطَّوِيلُ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: فَجَاءَ رَجُلٌ أَدْلَمُ فاستأْذن عَلَى النَّبِيِّ، ﷺ ، قِيلَ: هُوَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ. وَفِي حَدِيثِ مُجَاهِدٍ فِي ذِكْرِ أَهل النَّارِ: لَسَعَتْهم عقارِبُ كأَمثال البِغال الدُّلْمِ أَي السُّودِ، جَمْعُ أَدْلَم. والدَّيْلَمُ: الإِبل، وأَما قَوْلُ رُؤْبَةَ: فِي ذِي قُدامَى مُرْجَحِنٍّ ديْلَمُه فإِن أَبا عَمْرٍو قَالَ: كَثْرَته كَكَثْرةِ النَّمْلِ، وَهُوَ الدَّيْلَمُ، قَالَ: وَيُقَالُ لِلْجَيْشِ الْكَثِيرِ دَيْلَم، أَراد فِي جَيش ذِي قُدامَى، والمُرْجَحِنُّ: الثَّقِيلُ الْكَثِيرُ. والدَّيْلَمُ: الأَعداء. والديْلَمُ: مَاءٌ مَعْرُوفٌ بأَقاصي البَدْوِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: الدَّيْلَمُ مَاءَةٌ لِبَنِي عَبْسٍ، وَقَوْلُ عَنْتَرَةَ: شَرِبَتْ بِمَاءِ الدُّحْرُضَيْنِ، فأَصْبَحَتْ ... زَوْراءَ، تَنْفِرُ عَنْ حِياضِ الدَّيْلَمِ يُفَسَّرُ بِجَمِيعِ ذَلِكَ، وَقِيلَ فِيهِ: عَنْ حِياض الأَعْداء، وَقِيلَ: الدَّيْلَمُ حِيَاضٌ بالغَوْرِ، وَقِيلَ: عَنْ حِيَاضِ ماءٍ لِبَنِي عَبْسٍ، وَقِيلَ: أَراد بالدَّيْلَمِ بَنِي ضَبَّة، سُمُّوا دَيْلَماً لدُغْمَةٍ فِي أَلوانهم. يُقَالُ: هُمْ ضَبَّة لأَنهم أَو عامَّتَهُمْ دُلْمٌ، قَالَ ابْنُ الأَعرابي: سأَل أَبو مُحَلّم بَعْضَ الأَعراب عَنِ الدَّيْلَمِ فِي هَذَا الْبَيْتِ فَقَالَ: هِيَ حِياض بالغَوْر، قَالَ: وَقَدْ أَورد بِهَا إِبلًا وأَراد بِذَلِكَ تَخْطِئَةَ الأَصمعي، قَالَ: وَالصَّحِيحُ أَن الدَّيْلَمَ رَجُلٌ مِنْ ضَبَّةَ، وَهُوَ الدَّيْلَمُ بن ناسِكِ ابن ضَبَّةَ، وَذَلِكَ أَنه لَمَّا سَارَ ناسِك إِلى أَرض الْعِرَاقِ وأَرض فارِسَ اسْتَخْلَفَ الدَّيْلَمَ ولَده عَلَى أَرض الْحِجَازِ، فَقَامَ بأَمر أَبيه وحَوَّضَ الحِياض وحَمَى الأَحْماء، ثُمَّ إِن الدّيْلَمَ لَمَّا سَارَ إِلى أَبيه أَوْحَشَتْ دَارُهُ وَبَقِيَتْ آثَارُهُ، فَقَالَ عَنْتَرَةُ فِي ذَلِكَ مَا قَالَ. والدُّحْرُضانِ: هُمَا دُحْرُضٌ ووَسِيعٌ مَاءَانِ: فدُحْرُضٌ لِآلِ الزِّبْرِقانِ بْنِ بَدْرٍ، ووَسِيعٌ لِبَنِي أَنْف النَّاقةِ، وَقِيلَ: أَراد عَنْتَرَةُ بِالْبَيْتِ أَن عَدَاوَتَهُمْ كَعَدَاوَةِ الدَّيْلَمِ مِنَ الْعَدُوِّ لِلْعَرَبِ، وَلَمْ يُرِدِ النملَ وَلَا القِرْدان كَمَا قال: جاؤوا يَجُرُّونَ البُرُودَ جَرّا، ... صُهْبَ السِّبالِ يَبْتَغُون الشَّرّا أَراد أَن عَدَاوَتَهُمْ كَعَدَاوَةِ الرُّومِ لِلْعَرَبِ، والرُّومُ صُهْبُ السِّبال وأَلوانُ الْعَرَبِ السُّمْرَةُ والأُدْمَةُ إِلّا قَلِيلًا. والدّيْلَمُ: ذَكَر الدُّرّاج، عَنْ كُرَاعٍ. ودَلَمٌ ودُلَمٌ ودُلامٌ ودُلامَةُ ودُلَيْمٌ كُلُّهَا: أَسماء، قَالَ: إِن دُلَيْماً قَدْ أَلاحَ بعَشِي ... وَقَالَ: أَنْزِلْني، فَلَا إِيضاع بِي أَراد لَا قُوَّةَ بِي عَلَى الإِيضاع. وأَبو دُلامةَ: كُنْيَةُ رَجُلٍ. وأَبو دُلامَة: اسْمُ الْجَبَلِ المُطِلِّ عَلَى الحَجُونِ، وَقِيلَ: كَانَ الحَجُون هُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ أَبو دُلامَة. والدّيْلَمُ: الدَّاهِيَةُ، أَنشد أَبو زَيْدٍ يَصِفُ سَهْماً، وَقِيلَ: هُوَ للمَيْدانِ الفَقْعَسِيِّ، وَقِيلَ: هُوَ للكُمَيْتِ بْنِ مَعْرُوفٍ، وَيُرْوَى لأَبيه: أَنْعَتُ أَعْياراً رَعَيْنَ كِيرَا، ... مُسْتَبْطناتٍ قَصَباً ضُمُورَا يَحْمِلْنَ عَنْقاءَ وعَنْقَفِيرَا، ... وأُمَّ خَشَّافٍ وخَنْشَفيرَا، والدَّلْوَ والدَّيْلَمَ والزَّفيرَا

стр. 6121

وَكُلُّهَا دواهٍ، وأَعْيار النُّصُول هِيَ النَّاتِئَةُ فِي وَسَطِهَا، ورَعْيُهنّ كِيرَ الحَدّادِ كونُهن فِي النَّارِ ثُمَّ رُكِّبْنَ فِي قَصَبِ السِّهَامِ. والدَّيْلَمُ: الْمَوْتُ، وَقَالَ ابْنُ السِّيرَافِيِّ: أَراد بالأَعْيارِ حُمُرَ الْوَحْشِ، وكيرٌ: اسْمُ مَوْضِعٍ، وأَراد بِقَوْلِهِ يَحْمِلْنَ عَنْقاء وعنْقفيرا وَنَحْوَهَا مِنَ الدَّوَاهِي كَمَراً وجَرادينَ تُهْدَى لامرأَة وأَنها تَصْلُحُ لَهَا، يَهْجُو بِذَلِكَ سالم بن دارَةَ، ودارةُ أُمُّه، وَالَّذِي ذَكَرَهُ أَبو زَيْدٍ مِنْ أَنه وَصَفَ سِهَامًا أَقرب وأَبين مِنْ هَذَا. التَّهْذِيبُ: ابْنُ شُمَيْلٍ السَّلامُ شَجَرَةٌ تَنْبُتُ فِي الْجِبَالِ نُسَمِّيهَا الدَّيْلَمَ. دلثم: الدَّلْثَمُ والدَّلاثِمُ: السَّرِيعُ. دلخم: نَوْمٌ دِلَّخْمٌ: خَفِيفٌ، وَقِيلَ: طَوِيلٌ، والدِّلَّخم: الدَّاءُ الشَّدِيدُ، وَكُلُّ ثَقِيلٍ دِلَّخْمٌ. يُقَالُ: رَمَاهُ اللَّهُ بالدِّلَّخْم. ابْنُ شُمَيْلٍ: القِلَّخْمُ والدِّلَّخْمُ، اللَّامُ مِنْهُمَا شَدِيدَةٌ، وَهُمَا الْجَلِيلُ مِنَ الجِمال الضَّخمُ العظيمُ؛ وأَنشد: دِلَّخْمَ تِسْعِ حَجِيجٍ دَلَهْمَسَا «١». دلظم: الدَّلْظَمُ والدِّلَظْمُ: الهَرِمَةُ الفانيةُ، وَقِيلَ: الدِّلَظْمُ الْجَمَلُ الْقَوِيُّ. وَرَجُلٌ دِلَظْمٌ: شَدِيدٌ قوي. دلعثم: الدَّلَعْثَمُ: الْبَطِيءُ مِنَ الإِبل، وَرُبَّمَا قَالُوا دِلِعْثام. دلقم: امرأَة دِلْقِمٌ: هَرِمَةٌ، وَهِيَ مِنَ النُّوق الَّتِي تَكَسَّرَتْ أَسنانها فَهِيَ تمجُّ الْمَاءَ مِثْلَ الدَّلُوقِ؛ وَاسْتَعْمَلَهُ بَعْضُهُمْ فِي الْمُذَكَّرِ فَقَالَ: أَقْمَرُ نَهَّامٌ يُنَزِّي وفْرَتِجْ، ... لَا دِلْقِمُ الأَسنان، بَلْ جَلدٌ فَتِجْ قَالَ الأَصمعي: الدِّلْقِمُ النَّاقَةُ الَّتِي انْكَسَرَ فُوها وَسَالَ مَرْغُها: وَيُقَالُ: الدِّلْقِمُ الَّتِي أَكلت أَسنانها مِنَ الكِبَرِ، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ، وَقَدْ ذُكِرَتْ فِي الْقَافِ. دلهم: المُدْلَهِمُّ: الأَسود. وادْلَهَمَّ الليلُ وَالظَّلَامُ: كَثُفَ واسْودّ. وَلَيْلَةٌ مُدْلَهِمَّة أَي مُظْلِمَةٌ. وأَسود مُدْلَهِمّ: مُبالَغٌ بِهِ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وَفَلَاةٌ مُدْلَهِمَّةٌ: لَا أَعْلام فِيهَا. ودَلْهَمٌ: اسم رجل. دمم: دَمَّ الشيءَ يَدُمُّه دَمّاً: طَلَاهُ. والدَّمُّ والدِّمامُ مَا دُمَّ بِهِ. ودُمَّ الشيءُ إِذا طُليَ. والدِّمامُ، بِالْكَسْرِ: دَوَاءٌ تُطْلى بِهِ جبهةُ الصَّبِيِّ وظاهرُ عَيْنَيْهِ، وَكُلُّ شَيْءٍ طُليَ بِهِ فَهُوَ دِمامٌ؛ وَقَالَ يَصِفُ سَهْماً: وخَلَّقْتُهُ، حَتَّى إِذا تَمَّ واسْتَوَى، ... كمُخَّةِ ساقٍ أَو كمتْنِ إِمامِ، قَرَنْتُ بحِقْوَيْهِ ثَلَاثًا، فَلَمْ يَزِغْ ... عَنِ القَصْدِ، حَتَّى بُصِّرَتْ بدِمامِ يَعْنِي بالدِّمامِ الغِراءَ الَّذِي يُلَزَقُ بِهِ ريشُ السَّهْمِ، وعَنى بِالثَّلَاثِ الرِّيشَاتِ الثَّلَاثَ الَّتِي تُرَكَّبُ عَلَى السَّهْمِ، وَيَعْنِي بالحِقْو مُسْتَدَقَّ السَّهْمِ مِمَّا يَلِي الرِّيشَ، وبُصِّرَتْ: يَعْنِي رِيشَ السَّهْمِ طُلِيَتْ بالبَصِيرةِ، وَهِيَ الدَّمُ. والدِّمامُ: الطِّلاءُ بِحُمْرَةٍ أَو غَيْرِهَا؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَقَوْلُهُ فِي الْبَيْتِ الأَول وخَلَّقته: مَلَّسْته، والإِمامُ الْخَيْطُ الَّذِي يُمَدُّ عَلَيْهِ البناءُ؛ وَقَالَ الطِّرِمَّاح فِي الدِّمامِ الطِّلاءِ أَيضاً: كُلُّ مَشْكُوكٍ عَصافِيره، ... قَانِئُ اللَّوْنِ حَديث الدِّمام

стр. 6122

وَقَالَ آخَرُ: مِنْ كُلِّ حَنْكَلةٍ، كأَنَّ جَبِينها ... كَبِدٌ تَهَيَّأَ للبِرامِ دِماما وَفِي كَلَامُ الشَّافِعِيِّ، ﵁: وتَطْلي المُعْتَدَّةُ وَجْهَهَا بالدِّمامِ وَتَمْسَحُهُ نَهَارًا. والدِّمامُ: الطِّلَاءُ؛ وَمِنْهُ دَمَمْتُ الثوبَ إِذا طَلَيْتَهُ بالصِّبْغِ. ودَمَّ النبتَ: طَيَّنَهُ. ودَمَّ الشيءَ يَدُمُّهُ دَمّاً: طَلَاهُ وجَصَّصَهُ. الْجَوْهَرِيُّ: دَمَمْتُ الشيءَ أَدُمُّهُ، بالضم، كذا طَلَيْتَهُ بأَيّ صِبْغٍ كَانَ. والمَدْمُومُ: الأَحمر. وقِدْرٌ دَمِيمٌ ومَدْمومةٌ ودمِيمةٌ؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: مَطْلِيَّةٌ بالطِّحالِ أَو الكَبدِ أَو الدَّمِ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: دَمَمْتُ القِدْرَ أَدُمُّها دَمّاً إِذا طَلَيْتَهَا بِالدَّمِ أَو بالطِّحال بَعْدَ الجَبْرِ، وَقَدْ دُمَّت الْقِدْرُ دَمّاً أَي طُيِّنت وجُصِّصَتْ. ابْنُ الأَعرابي: الدَّم نَبَاتٌ، والدُّمُّ القُدور المَطْلِيَّةُ، والدُّمُّ الْقَرَابَةُ، والدِّمَمُ الَّتِي تُسَد بِهَا خَصاصاتُ البِرامِ مِنْ دَمٍ أَو لِبَإٍ. ودَمَّ العينَ الوَجِعةَ يَدُمُّها دَمّاً ودَمَّمها، الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ: طَلَى ظَاهِرَهَا بدمامٍ. ودَمَّتِ المرأَة مَا حَوْلَ عَيْنِهَا تَدُمُّهُ دَمّاً إِذا طَلَتْه بِصَبْرٍ أَو زَعْفران. التَّهْذِيبُ: الدَّمُّ الْفِعْلُ مِنَ الدِّمامِ، وَهُوَ كُلُّ دَوَاءٍ يُلْطَخُ عَلَى ظَاهِرِ الْعَيْنِ، وَقَوْلُ الشَّاعِرِ: تَجْلُو، بقادِمَتَيْ حَمامَةِ أَيْكَةٍ، ... بَرَداً تُعَلُّ لِثاتُهُ بدِمامِ يعني النَّؤُور وَقَدْ طُلِيَتْ بِهِ حَتَّى رَشَّحَ. والمَدْمُومُ: الْمُمْتَلِئُ شَحْماً مِنَ الْبَعِيرِ وَنَحْوِهِ. وَقَدْ دُمَّ بالشَّحم أَي أُوقِرَ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ للأَخضر بْنِ هُبَيْرَةَ: حَتَّى إِذا دُمَّتْ بِنِيٍّ مُرْتَكِمْ والمدْموم: الْمُتَنَاهِي السِّمَنِ الْمُمْتَلِئُ شَحْمًا كأَنه طُلِيَ بِالشَّحْمِ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ الْحِمَارَ: حَتَّى انْجَلى البَرْدُ عَنْهُ، وَهُوَ مُحْتَفِرٌ ... عَرْضَ اللِّوَى زَلِقُ المَتْنَيْنِ مَدْمُومُ ودُمَّ وجهُهُ حُسْناً: كأَنه طُليَ بِذَلِكَ، يَكُونُ ذَلِكَ فِي المرأَة وَالرَّجُلِ وَالْحِمَارِ والثَّوْرِ وَالشَّاةِ وَسَائِرِ الدوابِّ، وَيُقَالُ لِلشَّيْءِ السَّمِينِ: كأَنَّما دُمَّ بِالشَّحْمِ دَمّاً، وَقَالَ عَلْقَمَةُ: كأَنه مِنْ دَمِ الأَجْواف مَدْمُومُ ودُمَّ الْبَعِيرُ دَمّاً إِذا كَثُرَ شَحْمُهُ وَلَحْمُهُ حَتَّى لَا يَجِدَ اللامِسُ مَسَّ حَجْم عَظْمٍ فِيهِ، ودَمَّ السَّفِينَةَ يَدُمُّها دَمّاً: طَلَاهَا بِالْقَارِ. ودَمَّ الصَّدْعَ بِالدَّمِ وَالشَّعْرِ المُحْرَقِ يَدُمُّه دَمّاً ودَمَّمَهُ بِهِمَا، كِلَاهُمَا: جُمِعا ثُمَّ طُلِيَ بِهِمَا عَلَى الصَّدْعِ. والدِّمَّةُ: مَرْبِضُ الْغَنَمِ كأَنه دُمَّ بِالْبَوْلِ وَالْبَعْرِ أَي طُليَ بِهِ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ إِبراهيم النَّخَعِيِّ: لَا بأْس بِالصَّلَاةِ فِي دِمَّةِ الْغَنَمِ ؛ قَالَ بَعْضُهُمْ؛ أَراد فِي دِمْنَةِ الْغَنَمِ، فَحَذَفَ النُّونَ وَشَدَّدَ الْمِيمَ، وَفِي النِّهَايَةِ: فَقَلَبَ النُّونَ مِيمًا لِوُقُوعِهَا بَعْدَ الْمِيمِ ثُمَّ أَدغم، قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: هَكَذَا سَمِعْتُ الفَزاريّ يُحَدِّثه، وإِنما هُوَ فِي الْكَلَامِ الدِّمْنَةُ بِالنُّونِ، وَقِيلَ: دِمَّةُ الْغَنَمِ مَربضُها كأَنه دُمَّ بِالْبَوْلِ وَالْبَعْرِ أَي أُلْبِسَ وطُليَ. ودَمَّ الأَرضَ يَدُمُّها دَمّاً: سَوَّاهَا. والمِدَمَّةُ: خَشَبَةٌ ذَاتُ أَسنان تُدَمُّ بِهَا الأَرضُ بَعْدَ الكِرابِ. وَيُقَالُ لليَرْبُوعِ إِذا سَدَّ فا جُحْرِهِ بنَبِثته: قَدْ دَمَّه يَدُمُّه دَمّاً، وَاسْمُ الجُحْرِ الدَّامَّاء، مَمْدُودٌ، والدُّمَّاءُ والدُّمَّةُ والدُّمَمَةُ؛ قَالَ ابْنُ الأَعرابي: وَيُقَالُ الدُّمَماءُ والقُصَعاء فِي جُحْر اليَرْبوع. الْجَوْهَرِيُّ:

стр. 6123

والدَّامَّاء إِحدى جِحَرَةِ اليَرْبوع مِثْلُ الرَّاهِطاء؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: أَسماء جِحَرَة الْيَرْبُوعِ سَبْعَةٌ: القاصِعاءُ والنافِقاءُ والراهِطاءُ والدَّامَّاءُ والعانِقاءُ والحاثِياءُ واللُّغَزُ، وَالْجَمْعُ دَوامُّ عَلَى فَواعِل، وَكَذَلِكَ الدُّمَّةُ والدُّمَمَةُ أَيضاً عَلَى وَزْنِ الحُمَمَةِ. ودَمَّ اليربوعُ جُحْرَهُ أَي كَنَسَهُ؛ قَالَ الْكِسَائِيُّ: لَمْ أَسمع أَحداً يُثَقِّلُ الدَّمَ؛ وَيُقَالُ مِنْهُ: قَدْ دَمِيَ الرجلُ أَو أُدْمِيَ. ابْنُ سِيدَهْ: ودَمَّ اليَرْبوعُ الجُحْر يَدُمُّهُ دَمّاً غطَّاه وسوَّاه. والدُّمَمَةُ والدّامَّاءُ: تُرَابٌ يَجْمَعُهُ الْيَرْبُوعُ ويُخْرِجُهُ مِنَ الجُحْر فَيَدُمُّ بِهِ بَابَهُ أَي يُسَوِّيهِ، وَقِيلَ هُوَ تُرَابٌ يَدُمُّ بِهِ بَعْضَ جِحَرَتهِ كَمَا تُدَمُّ العينُ بالدِّمامِ أَي تُطْلى. ودَمَّ يَدُمُّ دَمّاً: أَسرع. والدِّمّةُ: القَمْلَةُ الصَّغِيرَةُ أَو النَّمْلةُ. والدِّمَّةُ: الرَّجُلُ الْحَقِيرُ الْقَصِيرُ، كَأَنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنْ ذَلِكَ. وَرَجُلٌ دَمِيمٌ: قَبِيحٌ، وَقِيلَ: حَقِيرٌ، وَقَوْمٌ دِمامٌ، والأُنثى دَمِيمةٌ، وَجَمْعُهَا دَمائِمُ ودِمامٌ أَيضاً. وَمَا كَانَ دَمِيماً وَلَقَدْ دَمَّ وَهُوَ يَدِمُّ دَمامةً، وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: دَمَمْتَ بَعْدِي تَدُمُّ دَمامَةً، قَالَ ابْنُ الأَعرابي: الدَّمِيمُ، بِالدَّالِ، فِي قَدِّه، والذَّمِيمُ فِي أَخلاقه؛ وَقَوْلُهُ: كضَرائرِ الحَسْناءِ قُلْنَ لِوجهِها، ... حَسَداً وبَغْياً: إِنَّه لدَمِيمُ إِنما يَعْنِي بِهِ الْقَبِيحَ، وَرَوَاهُ ثَعْلَبٌ لذَميم، بِالذَّالِ، مِنَ الذَّمِّ الَّذِي هُوَ خِلَافُ الْمَدْحِ، فرُدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ. وَقَدْ دَمَمْتَ تَدِمُّ وتَدُمُّ ودَمِمْتَ ودُمِمْتَ دَمامة، فِي كُلِّ ذَلِكَ: أَسأْتَ. وأَدْمَمْتَ أَي أَقْبَحْت الفعْلَ. اللَّيْثُ: يُقَالُ أَساء فُلَانٌ وأَدَمَّ أَي أَقبح، وَالْفِعْلُ اللَّازِمُ دَمَّ يَدِمُّ. وَالدَّمِيمُ: الْقَبِيحُ. وَقَدْ قِيلَ: دَمَمْتَ يَا فُلَانُ تَدُمُّ، قَالَ: وَلَيْسَ فِي الْمُضَاعَفِ مِثْلُهُ. الْجَوْهَرِيُّ: دَمَمْتَ يَا فُلَانُ تَدِمُّ وتَدُمُّ دَمامة أَي صِرْت دَميماً؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِشَاعِرٍ: وإِني، عَلَى مَا تَزْدَري مِنْ دَمَامَتي، ... إِذا قيسَ ذَرعي بالرِّجال أَطُولُ قَالَ: وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ جِنِّي دَمِيمٌ مَنْ دَمُمْتَ عَلَى فَعُلْتَ مِثْلُ لَبُبْتَ فأَنت لَبِيبٌ. وَفِي الْحَدِيثِ : كَانَ بأُسامة دَمامَةٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ، ﷺ : قَدْ أَحْسَنَ بِنَا إِذ لَمْ يَكُنْ جارِيةً ؛ الدَّمامةُ، بِالْفَتْحِ: القِصَرُ والقُبْحُ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ المُتْعَةِ: هُوَ قَرِيبٌ مِنَ الدَّمامةِ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: لَا يُزَوِّجَنَّ أَحدُكم ابْنَتَهُ بدَميم. ودَمَّ رأْسَه يَدُمُّهُ دَمّاً: ضَرَبَهُ فَشَدَخه وشَجَّهُ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هُوَ أَن تَضْرِبَهُ فتَشْدَخَهُ أَو لَا تَشْدَخهُ. ودَمَمْتُ ظَهْرَهُ بآجُرَّةٍ أَدُمُّهُ دَمّاً: ضَرَبته. ودمَّ الرَّجُلُ فُلَانًا إِذا عَذَّبه عَذَابًا تَامًّا، ودَمْدَمَ إِذا عَذَّبَ عَذَابًا تَامًّا. والدَّيْمومةُ: الْمَفَازَةُ لَا مَاءَ بِهَا؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِذِي الرُّمَّةِ: إِذا التَخَّ الدَّياميمُ والدَّيْمُومُ والدَّيْمومةُ: الْفَلَاةُ الْوَاسِعَةُ. ودَمْدَمْتُ الشَّيْءَ إِذا أَلْزَقْتَهُ بالأَرض وطحْطحْته. ودَمَّهُمْ يَدُمُّهُمْ دَمّاً: طَحَنَهُمْ فأَهلكهم، وَكَذَلِكَ دَمْدَمَهُمْ ودَمْدَمَ عَلَيْهِمْ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ ؛ أَي أَهلكهم، قَالَ: دَمْدَمَ أَرْجَفَ؛ وَقَالَ ابْنُ الأَنباري: دَمْدَمَ أَي غَضِب. وتَدَمْدَمَ الجرحُ: برأَ؛ قَالَ نُصَيْبٌ:

стр. 6124

وإِن هَواها فِي فُؤَادِي لقُرْحَةٌ ... دَوىً، مُنذُ كَانَتْ، قَدْ أَبَتْ مَا تَدَمدَمُ الدَّمْدَمَةُ: الغَضَب. ودَمْدَمَ عَلَيْهِ: كَلَّمَه مُغْضَباً؛ قَالَ: وَتَكُونُ الدَّمْدَمَةُ الْكَلَامَ الَّذِي يُزْعج الرجلَ، إِلَّا أَن أَكثر الْمُفَسِّرِينَ قَالُوا فِي دَمْدَمَ عَلَيْهِمْ أَي أَرْجَفَ الأَرضَ بِهِمْ؛ وَقَالَ أَبو إِسحاق: مَعْنَى دَمْدَمَ عَلَيْهِمْ أَي أَطبق عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ. يُقَالُ: دَمَمْتُ عَلَى الشَّيْءِ «٢». أَي أَطبقت عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ دَمَمْت عَلَيْهِ الْقَبْرَ وَمَا أَشبهه. وَيُقَالُ لِلشَّيْءِ يُدْفَنُ: قَدْ دَمْدَمْتُ عَلَيْهِ أَي سوَّيت عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ يُقَالُ: نَاقَةٌ مَدْمُومة أَي قَدْ أُلبِسَها الشحمُ، فَإِذَا كرّرتَ الإِطْباقَ قُلْتَ دَمْدَمْتُ عَلَيْهِ. والدَّمْدامَةُ: عُشْبة لَهَا وَرَقَةٌ خَضْرَاءُ مُدَوّرة صَغِيرَةٌ، وَلَهَا عِرْق وأَصل مِثْلُ الجَزَرة أَبيض شَدِيدُ الْحَلَاوَةِ يأْكله النَّاسُ، وَيَرْتَفِعُ مِنْ وَسَطِهَا قَصَبة قَدْرُ الشِّبْرِ، فِي رأْسها بُرْعُومةٌ مِثْلُ بُرْعومة الْبَصَلِ فِيهَا حَبٌّ، وَجَمْعُهَا دَمْدامٌ؛ حَكَى ذَلِكَ أَبو حَنِيفَةَ. والدُّمادِمُ: شَيْءٌ يُشْبِهُ القَطِرانَ يَسِيلُ مِنَ السَّلَمِ والسَّمُرِ أَحمرُ، الْوَاحِدُ دُمَدِمٌ، وَهُوَ حَيْضَةُ أُمِّ أَسْلَمَ يَعْنِي شجرَةً. وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: الدِّمْدِمُ أُصول الصِّلِّيانِ المُحِيل فِي لُغَةِ بَنِي أَسَد، وَهُوَ فِي لُغَةِ بَنِي تَمِيمٍ الدِّنْدِنُ. شِمْرٌ: أُمُّ الدَّيْدَمِ هِيَ الظَّبْيَةُ؛ وأَنشد: غَرَّاء بَيْضاء كأُمِّ الدَّيْدَمِ والدُّمَّةُ: لُعْبَةٌ. والدُّمَّةُ: الطَّرِيقَةُ. والدِّمَّةُ، بِالْكَسْرِ: الْبَعْرَةُ. والدُّمادِم مِنَ الأَرض: روابٍ سهلةٌ. والمُدَمَّمُ: الْمَطْوِيُّ مِنَ الكِرارِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: تَرَبَّعُ بالفَأْوَيْنِ ثُمَّ مَصِيرُها ... إِلى كلِّ كَرّ، مِنْ لَصاف، مُدَمَّمِ دنم: الدِّنَّامَةُ والدِّنَّمَةُ: الْقَصِيرُ مِثْلُ الدِّنَّابَة والدِّنَّبة؛ أَنشد يَعْقُوبُ لأَعرابي يَهْجُو امرأَة: كأَنَّها غُصْنٌ ذَوَى مِنْ يَنَمَهْ، ... تُنْمَى إِلى كلِّ دَنيءٍ دِنَّمَهْ دندم: الدِّنْدِمُ: النَّبْتُ الْقَدِيمُ الْمُسْوَدُّ كالدِّنْدِنِ، بِلُغَةِ بَنِي أَسَد؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَوْلَا أَنه قَالَ بِلُغَةِ بَنِي أَسد لجَعَلْتُ مِيمَ الدِّنْدِمِ بَدَلًا مِنْ نُونِ الدِّنْدِنِ. دهم: الدُّهْمَةُ: السَّوَادُ. والأَدْهَمُ: الأَسْود، يَكُونُ فِي الْخَيْلِ والإِبل وَغَيْرِهِمَا، فَرس أَدْهَمُ وَبَعِيرٌ أَدْهَمُ، قَالَ أَبو ذؤيب: أَمِنْكِ البَرْقُ أَرْقُبُهُ فهَاجَا، ... فبتُّ إِخالُهُ دُهْماً خِلاجَا؟ وَالْعَرَبُ تَقُولُ: مُلُوكُ الْخَيْلِ دُهْمُها، وَقَدِ ادْهامَّ، وَبِهِ دُهْمَةٌ شَدِيدَةٌ. الْجَوْهَرِيُّ: ادْهَمَّ الفرسُ إِدْهِماماً أَي صَارَ أَدْهَمَ، وادْهامَّ الشَّيْءُ ادْهيماماً أَي اسْوَادَّ، وادْهامَّ الزَّرْعُ: عَلاه السَّوَادُ رِيّاً. وحديقةٌ دَهْماءُ مُدْهامَّةٌ: خَضْرَاءُ تَضْرِب إِلى السَّوَادِ مِنْ نَعْمَتِها ورِيِّها. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: مُدْهامَّتانِ أَي سَوْدَاوَانِ مِنْ شِدَّةِ الْخُضْرَةِ مِنَ الريِّ؛ يَقُولُ: خَضْراوانِ إِلى السواد مِنَ الرِّيّ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ: يَعْنِي أَنهما خَضْراوان تَضْرِب خُضْرتُهما إِلى السَّوَادِ، وَكُلُّ نَبْتٍ أَخضر فتَمامُ خِصْبِهِ ورِيِّهِ أَن يَضْرِبَ إِلى السَّوَادِ. والدُّهْمةُ عِنْدَ الْعَرَبِ:

стр. 6125

السَّوَادُ، وإِنما قِيلَ للجَنَّة مُدْهامَّة لِشِدَّةِ خُضْرَتِهَا. يُقَالُ: اسودَّت الْخُضْرَةُ أَي اشتدَّت. وَفِي حَدِيثِ قُسّ: ورَوْضة مُدْهامَّة أَي شَدِيدَةُ الْخُضْرَةِ الْمُتَنَاهِيَةِ فِيهَا كأَنها سَوْدَاءُ لِشِدَّةِ خُضْرَتِهَا، وَالْعَرَبُ تَقُولُ لِكُلِّ أَخضر أَسْودُ، وَسَمِّيَتْ قُرَى الْعِرَاقِ سَوَادًا لِكَثْرَةِ خُضْرَتِهَا؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي فِي صِفَةِ نَخْلٍ: دُهْماً كأَنَّ اللَّيْلَ فِي زُهَائِها، ... لَا تَرْهَبُ الذِّئْبَ عَلَى أَطْلائها يَعْنِي أَنها خُضْرٌ إِلى السَّوَادِ مِنَ الرِّيّ، وأَن اجْتِمَاعَهَا يُرِي شُخوصَها سُودًا وزُهاؤها شُخُوصُهَا، وأَطلاؤها أَولادها، يَعْنِي فُسْلانَها، لأَنها نَخْلٌ لَا إِبِلٌ. والأَدْهَمُ: الْقَيْدُ لِسَوَادِهِ، وَهِيَ الأَداهِمُ، كسَّروه تَكْسِيرَ الأَسماء وإِن كَانَ فِي الأَصل صِفَةً لأَنه غَلَبَ غَلَبةَ الِاسْمِ؛ قَالَ جَرِيرٌ: هُوَ القَيْنُ وَابْنُ القَيْنِ، لَا قَيْنَ مثلُهُ ... لبَطْحِ المَساحي، أَو لِجَدْلِ الأَداهِمِ أَبو عَمْرٍو: إِذا كَانَ القَيدُ مِنْ خَشب فَهُوَ الأَدْهَمُ والفَلَقُ. الْجَوْهَرِيُّ: يُقَالُ لِلْقَيْدِ الأَدْهَمُ؛ وَقَالَ: أَوعَدَني، بالسِّجنِ والأَداهِمِ، ... رِجْلي، ورِجْلي شَثْنَةُ المَناسِمِ والدُّهْمَةُ مِنْ أَلوان الإِبل: أَن تَشْتَدَّ الوُرْقَةُ حَتَّى يَذْهَبَ البياضُ. بَعِيرٌ أَدْهَمُ وَنَاقَةٌ دَهْماءُ إِذا اشْتَدَّتْ وُرْقَتُهُ حَتَّى ذَهَبَ الْبَيَاضُ الَّذِي فِيهِ، فإِن زَادَ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى اشْتَدَّ السوادُ فَهُوَ جَوْنٌ، وَقِيلَ: الأَدْهمُ مِنَ الإِبل نَحْوَ الأَصفر إِلا أَنه أَقلُّ سَوَادًا، وَقَالُوا: لَا آتِيكَ مَا حَنَّت الدَّهْماء؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَقَالَ: هِيَ النَّاقة، لَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ؛ وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنه مِنَ الدُّهْمَةِ الَّتِي هِيَ هَذَا اللَّوْنُ، قَالَ الأَصمعي: إِذا اشْتَدَّتْ وُرْقَةُ الْبَعِيرِ لَا يُخَالِطُهَا شَيْءٌ مِنَ الْبَيَاضِ فَهُوَ أَدْهَمُ. وَنَاقَةٌ دَهْماءُ وَفَرَسٌ أَدْهَمُ بَهِيمٌ إِذا كَانَ أَسود لَا شِيَةَ فِيهِ. والوطأَةُ الدَّهْماءُ: الْجَدِيدَةُ، والغَبْراءُ: الدارِسَةُ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّة: سِوَى وَطْأَةٍ دَهْماءَ، مِنْ غَيْرِ جَعْدَةٍ، ... ثَنَى أُخْتَها عَنْ غَرْزِ كَبْداء ضامِرِ أَراد غَيْرَ جَعْدَة. وَقَالَ الأَصمعي: أَثَرٌ أَدْهَمُ جَديد، وأَثر أَغْبرُ قَديم دارِسٌ. وَقَالَ غَيْرُهُ: أَثرٌ أَدْهَمُ قَدِيمٌ دارِس. قَالَ: الوَطْأَة الدَّهْماءُ الْقَدِيمَةُ، وَالْحَمْرَاءُ الْجَدِيدَةُ، فَهُوَ عَلَى هَذَا مِنَ الأَضداد؛ قَالَ: وَفِي كلِّ أَرْضٍ جِئْتَها أَنت واجدٌ ... بِهَا أَثَراً منها جَديداً وأَدْهَمَا والدَّهْماءُ: لَيْلَةُ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ. والدُّهْمُ ثَلَاثُ لَيَالٍ مِنَ الشَّهْرِ لأَنها دُهْمٌ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، ﵇: لَمْ يَمْنَعْ ضَوْءَ نُورِها ادْهِمامُ سَجْفِ اللَّيْلِ المظلمِ ؛ الادْهِمامُ: مَصْدَرُ ادْهَمَّ أَي اسْوَدَّ. والادْهِيمامُ: مَصْدَرُ ادْهامَّ كالاحْمرار والاحْمِيرار فِي احْمَرَّ واحْمارَّ. والدَّهْماء مِنَ الضأْنِ: الحمراءُ الْخَالِصَةُ الحُمْرةِ. اللَّيْثُ: الدَّهْمُ الْجَمَاعَةُ الْكَثِيرَةُ. وَقَدْ دَهَمُونا أَي جاؤونا بِمَرَّةٍ جَمَاعَةٌ. ودَهَمَهُمْ أَمرٌ إِذا غَشِيَهُمْ فاشِياً؛ وأَنشد: جِئْنا بدَهْمٍ يَدْهَمُ الدُّهُومَا وَفِي حَدِيثِ بَعْضِ الْعَرَبِ وسَبَقَ إِلى عَرَفَاتٍ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مِنْ قَبْلِ أَن يَدْهَمَك الناسُ أَي يَكْثُرُوا عَلَيْكَ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَمِثْلُ هَذَا لَا يَجُوزُ أَن يُسْتَعْمَلَ فِي الدعاء إِلَّا لمن يقول بِغَيْرِ تَكَلُّفٍ. الأَزهري: وَلَمَّا نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى: عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ؛

стр. 6126

قَالَ أَبو جَهْلٍ: مَا تَسْتَطِيعُونَ يَا مَعشر قُرَيْشٍ، وأَنتم الدَّهْمُ، أَن يَغْلِبَ كلُّ عَشَرَةٍ مِنْكُمْ وَاحِدًا مِنْهُمْ أَي وأَنتم الْعَدَدُ الْكَثِيرُ؛ وَجَيْشٌ دَهْمٌ أَي كَثِيرٌ. وَجَاءَهُمْ دَهْمٌ مِنَ النَّاسِ أَي كَثِيرٌ. والدَّهْمُ: الْعَدَدُ الْكَثِيرُ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: مُحَمَّدٌ فِي الدَّهْمِ بِهَذَا القَوْر ، وَحَدِيثُ بَشير بْنِ سَعْد: فأَدركه الدَّهْمُ عِنْدَ اللَّيْلِ ، وَالْجَمْعُ الدُّهوم؛ وَقَالَ: جئْنا بدَهْمٍ يَدْهَمُ الدُّهُوما ... مَجْرٍ، كأَنَّ فوقَهُ النُّجوما ودَهِمُوهُمْ ودَهَمُوهُمْ يَدْهَمُونَهُمْ دَهْماً: غَشُوهُمْ؛ قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبي خازِمٍ: فَدَهَمْتُهُمْ دَهْماً بِكُلِّ طِمِرَّةٍ ... ومُقَطِّعٍ حَلَقَ الرِّحالَة مِرْجَمِ وَكُلُّ مَا غَشِيَكَ فَقَدْ دَهَمَكَ ودَهِمَكَ دَهْماً؛ أَنشد ثَعْلَبٌ لأَبي مُحَمَّدٍ الحَذْلَمِيِّ: يَا سعدُ عَمَّ الماءَ وِرْدٌ يَدْهَمُهْ، ... يَوْمَ تَلاقَى شاؤُه ونَعَمُهْ ابْنُ السِّكِّيتِ: دَهِمَهم الأَمر يَدْهَمُهُمْ ودَهِمَتْهم الْخَيْلُ، قَالَ: وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ ودَهَمَهُمْ، بِالْفَتْحِ، يَدْهَمُهُمْ لُغَةً. وأَتتكم الدُّهَيْماءُ؛ يُقَالُ: أَراد بالدُّهَيماء السَّوْدَاءِ الْمُظْلِمَةِ، وَيُقَالُ: أَراد بِذَلِكَ الدَّاهِيَةَ يَذْهَبُ إِلى الدُّهَيْمِ اسْمُ نَاقَةٍ، وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ: وَذَكَرَ الْفِتْنَةَ فَقَالَ أَتتكم الدُّهَيْماءُ تَرْمي بالنَّشَفِ ثُمَّ الَّتِي تَلِيهَا تَرْمِي بالرَّضْفِ ؛ وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: حَتَّى ذكرَ فِتْنَةَ الأَحْلاس ثُمَّ فِتْنَةَ الدُّهَيْماءِ ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: قَوْلُهُ الدُّهَيْماءُ نَرَاهُ أَراد الدَّهْماء فصَغَّرها، قَالَ شِمْرٌ: أَراد بالدَّهْماء الْفِتْنَةَ السَّوْدَاءَ الْمُظْلِمَةَ وَالتَّصْغِيرُ فِيهَا لِلتَّعْظِيمِ، وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ: لتكونَنَّ فِيكُمْ أَربع فِتَنٍ الرَّقْطاءُ والمظْلِمةُ وَكَذَا وَكَذَا ؛ فالمُظْلِمةُ مِثْلُ الدَّهْماءِ، قَالَ: وَبَعْضُ النَّاسِ يَذْهَبُ بالدُّهَيْماء إِلى الدُّهَيْمِ وَهِيَ الدَّاهِيَةُ، وَقِيلَ لِلدَّاهِيَةِ دُهَيْمٌ أَن نَاقَةً كَانَ يُقَالُ لَهَا الدُّهَيْمُ، وَغَزَا قَوْمٌ مِنَ الْعَرَبِ قَوْمًا فَقُتِلَ مِنْهُمْ سَبْعَةُ إِخْوة فحُمِلوا عَلَى الدُّهَيْمِ، فَصَارَتْ مَثَلًا فِي كُلِّ داهيةٍ. قَالَ شِمْرٌ: وَسَمِعْتُ ابْنَ الأَعرابي يَرْوِي عَنِ المُفَضَّل أَن هَؤُلَاءِ بَنُو الزَّبَّان بْنِ مُجالِدٍ، خَرَجُوا فِي طَلَبِ إِبل لَهُمْ فَلَقِيَهُمْ كَثِيفُ بْنُ زُهَيْرٍ، فَضَرَبَ أَعناقهم ثم حمل رؤوسهم فِي جُوالِقٍ وعَلَّقه فِي عُنق نَاقَةٍ يُقَالُ لَهَا الدُّهَيْمُ، وَهِيَ نَاقَةُ عَمْرِو بْنِ الزَّبَّان، ثُمَّ خَلّاها فِي الإِبل فَرَاحَتْ عَلَى الزَّبَّان فَقَالَ لَمَّا رأَى الجُوالِقَ: أَظن بَنِيَّ صَادُوا بَيْضَ نَعام، ثُمَّ أَهوى بِيَدِهِ فأَدخلها فِي الجُوالِقِ فإِذا رَأْسٌ، فَلَمَّا رَآهُ قَالَ: آخِرُ البَزِّ عَلَى القَلُوصِ، فَذَهَبَتْ مَثَلًا، وَقِيلَ: أَثقل مِنْ حِمْل الدُّهَيْمِ وأَشأَم مِنَ الدُّهَيْمِ؛ وَقِيلَ فِي الدُّهَيمِ: اسْمُ نَاقَةٍ غَزَا عَلَيْهَا سِتَّةُ إِخوة فقُتِلُوا عَنْ آخِرِهِمْ وحُمِلوا عَلَيْهَا حَتَّى رَجَعَتْ بِهِمْ، فَصَارَتْ مَثَلًا فِي كُلِّ دَاهِيَةٍ، وَضَرَبَتِ الْعَرَبُ الدُّهَيْمَ مَثَلًا فِي الشَّرِّ وَالدَّاهِيَةِ؛ وَقَالَ الرَّاعِي يَذْكُرُ جَوْرَ السُّعَاةِ: كتبَ الدُّهَيْمُ مِنَ العَداءِ لِمُسْرِفٍ ... عادٍ، يُريدُ مَخانةً وغُلولا وَقَالَ الْكُمَيْتُ: أَهَمْدانُ مَهْلًا لَا يُصَبِّح بُيوتَكمْ ... بِجُرْمِكُمُ حِمْلُ الدُّهَيْمِ، وَمَا تَزْبي وَهَذَا الْبَيْتُ حَجَّةٌ لِمَا قَالَهُ الْمُفَضَّلُ. والدَّهْماء: الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ. الْكِسَائِيُّ: يُقَالُ

стр. 6127

دَخَلْتُ فِي خَمَرِ النَّاسِ أَي فِي جَمَاعَتِهِمْ وَكَثْرَتِهِمْ، وَفِي دَهْماء النَّاسِ أَيضاً مِثْلُهُ؛ وَقَالَ: فَقَدْناك فِقْدانَ الربِيع، وليْتَنا ... فَدَيْناكَ، مِنْ دَهْمائِنا، بأُلوفِ وَمَا أَدري أَيُّ الدَّهْمِ هُوَ وأَيُّ دَهْمِ اللَّهِ هُوَ أَي أَيّ خَلْقِ اللَّهِ. والدَّهْماءُ: الْعَدَدُ الْكَثِيرُ. ودَهْماءُ النَّاسِ: جَمَاعَتُهُمْ وَكَثْرَتُهُمْ. والدُّهَيْماءُ، تَصْغِيرُ الدَّهْماء: الدَّاهِيَةُ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لإِظْلامِها، والدُّهَيْم أُمّ الدُّهَيْمِ الدَّواهي، وَفِي الْمُحْكَمِ: الدَّاهِيَةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ أَراد أَهل الْمَدِينَةِ بدَهْمٍ أَي بِغَائِلَةٍ مِنْ أَمر عَظِيمٍ يَدْهَمُهُمْ أَي يَفْجَؤُهُمْ. وَيُقَالُ: هَدَمَهُ ودَهْدَمَه بِمَعْنًى وَاحِدٍ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: وَمَا سُؤالُ طَلَلٍ وأَرْسُمِ ... والنُّؤْيِ، بَعْدَ عَهْدِهِ المُدَهْدَم يَعْنِي الْحَاجِزَ حَوْلَ الْبَيْتِ إِذا تَهَدَّمَ؛ وَقَالَ: غَيْرَ ثَلاثٍ فِي المَحَلِّ صُيَّمِ ... رَوائم، وهُنَّ مِثْلُ الرُّؤَّمِ، بَعْدَ البِلى، شِبْه الرَّمادِ الأَدْهَمِ ورَبْعٌ أَدْهَمُ: حَدِيثُ الْعَهْدِ بالحَيِّ، وأَرْبُعٌ دُهْمٌ؛ وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ أَيضاً: أَلِلأَرْبُعِ الدُّهْمِ اللَّواتي كأَنَّها ... بَقِيَّةُ وَحْيٍ فِي بُطونِ الصَّحائف؟ الأَزهري: المُتَدَهَّمُ والمُتَدَأّمُ والمُتَدَثِّرُ هُوَ المَجْبوسُ المأْبونُ. والدَّهْماءُ: القِدْرُ. ابْنُ شُمَيْلٍ: الدَّهْماء السَّوْدَاءُ مِنَ القُدور، وَقَدْ دَهَّمَتْها النارُ. والدَّهْماء: سَحْنَةُ الرَّجُلِ. وفَعَلَ بِهِ مَا أَدْهَمَهُ أَي ساءَه وأَرْغَمَهُ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. والدَّهْماءُ: عُشْبَة ذَاتُ وَرَقٍ وقُضُبٍ كأَنها القَرْنُوَةُ، وَلَهَا نَوْرَةٌ حَمْرَاءُ يُدْبَغُ بِهَا، ومَنْبِتُها قِفافُ الرَّمْلِ. وَقَدْ سَمَّوْا داهِماً ودُهَيْماً ودُهْماناً. والدُّهَيْم: اسْمُ نَاقَةٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا. ودُهْمان: بَطْنٌ مِنْ هُذَيْلٍ؛ قَالَ صَخْرُ الغَيِّ: ورَهْط دُهْمانَ ورَهْطُ عادِيَهْ والأَدْهَمُ: فَرَسُ عَنْتَرَةَ بْنِ مُعاوية «٣»، صفة غالبة. دهثم: الدَّهْثَمُ: الْمَكَانُ الوَطيءُ السَّهْلُ الدَّمِثُ. وأَرض دَهْثَمَةٌ ودَهْثَمٌ: سَهْلَةٌ. وَرَجُلٌ دَهْثَم الخُلُقِ: سَهْلُهُ. وامرأَة دَهْثَمَةٌ: سَهْلَةٌ دَمِثَةُ الأَخْلاق؛ قَالَ عُمَرُ بْنُ لَجَإٍ: ثُمَّ تَنَحَّتْ عَنْ مَقامِ الحُوَّمِ ... لِعَطَنٍ رَابِي المَقامِ، دَهْثَمِ وسُمّي الرَّجُلُ دَهْثَماً بِذَلِكَ. الأَصمعي: الْعَرَبُ تَقُولُ للصَّقْرِ الزَّهْدَمُ، وَلِلْبَحْرِ الدَّهْثَمُ. والدَّهْثَمُ: الرَّجُلُ السَّخِيُّ. ودَهْثَمٌ: اسْمٌ. دهدم: دَهْدَم الشيءَ: قلَب بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ. وتَدَهْدَمَ الحائطُ وتَجَرْجَمَ: سَقَطَ. وَيُقَالُ: دَهْدَمْتُ الْبِنَاءَ إِذا كَسَرْتَهُ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: والنُّؤيِ، بَعْدَ عَهْده، المُدَهْدَمِ دهقم: الدَّهْقَمَةُ: الكَيْسُ. دهكم: الدَّهْكَمُ: الشَّيْخُ الْفَانِي. والتَّدَهْكُمُ: الِاقْتِحَامُ فِي الأَمر الشَّدِيدِ. وتَدَهْكَمَ عَلَيْنَا: تَدَرَّأَ. دَوَمَ: دامَ الشيءُ يَدُومُ ويَدامُ؛ قَالَ: يَا مَيّ لَا غَرْوَ وَلَا مَلامَا ... فِي الحُبِّ، إِن الحُبَّ لن يَدامَا

стр. 6128

قَالَ كُرَاعٌ: دامَ يَدُومُ فَعِلَ يَفْعُلُ، وَلَيْسَ بقَوِيّ، دَوْماً ودَواماً ودَيْمومَةً؛ قَالَ أَبو الْحَسَنِ: فِي هَذِهِ الْكَلِمَةِ نَظَرٌ، ذَهَبَ أَهل اللُّغَةِ فِي قَوْلِهِمْ دِمْتَ تَدُومُ إِلى أَنها نَادِرَةٌ كمِتَّ تَموتُ، وفَضِلَ يَفْضُلُ، وحَضِرَ يَحْضُرُ، وَذَهَبَ أَبو بَكْرٍ إِلى أَنها مُتَرَكِّبَةٌ فَقَالَ: دُمْتَ تَدُومُ كقُلْتَ تَقُولُ، ودِمْتَ تَدامُ كخِفْتَ تَخافُ، ثُمَّ تَرَكَّبَتِ اللُّغَتَانِ فَظَنَّ قَوْمٌ أَن تَدُومُ عَلَى دِمْتَ، وتَدامُ عَلَى دُمْتَ، ذَهَابًا إِلى الشُّذُوذِ وإِيثاراً لَهُ، والوَجْه مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَن تَدامُ عَلَى دِمْتَ، وتَدُومُ عَلَى دُمْتَ، وَمَا ذَهَبُوا إِليه مِنْ تَشْذيذ دِمْتَ تَدومُ أَخف مِمَّا ذَهَبُوا إِليه مِنْ تَسَوُّغِ دُمْتَ تَدامُ، إِذ الأُولى ذَاتُ نَظَائِرَ، وَلَمْ يُعْرَفْ مِنْ هَذِهِ الأَخيرة إِلَّا كُدْتَ تَكادُ، وَتَرْكِيبُ اللُّغَتَيْنِ بَابٌ وَاسِعٌ كَقَنَطَ يَقْنَطُ ورَكَنَ يَرْكَنُ، فَيَحْمِلُهُ جُهَّالُ أَهل اللُّغَةِ عَلَى الشُّذُوذِ. وأَدامَهُ واسْتَدامَهُ: تأَنَّى فِيهِ، وَقِيلَ: طَلَبَ دوَامَهُ، وأَدْومَهُ كَذَلِكَ. واسْتَدَمْتُ الأَمر إِذا تأَنَّيْت فِيهِ؛ وأَنشد الْجَوْهَرِيُّ للمَجْنون وَاسْمُهُ قَيسُ بْنُ مُعاذٍ: وإِنِّي عَلَى لَيْلى لَزارٍ، وإِنَّني، ... عَلَى ذاكَ فِيمَا بَيْنَنا، مُسْتَدِيمُها أَي مُنْتَظِرٌ أَن تُعْتِبَني بِخَيْرٍ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وأَنشد ابْنُ خَالَوَيْهِ فِي مُسْتَديم بِمَعْنَى مُنْتَظِر: تَرَى الشُّعراءَ مِنْ صَعِقٍ مُصابٍ ... بصَكَّتِه، وَآخَرَ مُسْتَدِيمِ وأَنشد أَيضاً: إِذا أَوقَعْتُ صاعِقةً عَلَيْهِمْ، ... رأَوْا أُخْرَى تُحَرِّقُ فاسْتَدامُوا اللَّيْثُ: اسْتِدامَةُ الأَمرِ الأَناةُ؛ وأَنشد لقَيْسِ ابن زُهَيرٍ: فَلَا تَعْجَلْ بأَمرِكَ واسْتَدِمْهُ، ... فَمَا صَلَّى عَصاكَ كَمُسْتَدِيمِ وتَصْلِيةُ الْعَصَا: إِدارتها عَلَى النَّارِ لِتَسْتَقِيمَ، واسْتدامتها: التَّأَنِّي فِيهَا، أَي مَا أَحْكَمَ أَمْرَها كالتَّأَنِّي. وَقَالَ شِمْرٌ: المُسْتَدِيمُ المُبالِغُ فِي الأَمر. واسْتَدِمْ مَا عِنْدَ فُلَانٍ أَي انْتَظِرْهُ وارْقُبْهُ؛ قَالَ: وَمَعْنَى الْبَيْتِ مَا قَامَ بِحَاجَتِكَ مثلُ مَنْ يُعْنى بِهَا وَيُحِبُّ قَضَاءَهَا. وأَدامه غيرهُ، والمُداومَةُ عَلَى الأَمر: الْمُوَاظَبَةُ عَلَيْهِ. والدَّيُّومُ: الدائِمُ مِنْهُ كَمَا قَالُوا قَيُّوم. والدِّيمةُ: مَطَرٌ يَكُونُ مَعَ سُكُونٍ، وَقِيلَ: يَكُونُ خَمْسَةَ أَيَّامٍ أَو سِتَّةً وَقِيلَ: يَوْمًا وَلَيْلَةً أَو أَكثر، وَقَالَ خَالِدُ بْنُ جَنْبَةَ: الدِّيمةُ مِنَ الْمَطَرِ الَّذِي لَا رَعْدَ فِيهِ وَلَا بَرْقَ تَدُومُ يَوْمَها، وَالْجَمْعَ دِيَمٌ، غُيِّرَت الْوَاوُ فِي الْجَمْعِ لتَغَيُّرِها فِي الْوَاحِدِ. وَمَا زَالَتِ السماءُ دَوْماً دَوماً ودَيْماً دَيْماً، الْيَاءُ عَلَى الْمُعَاقَبَةِ، أَي دَائِمَةَ الْمَطَرِ؛ وَحَكَى بَعْضُهُمْ: دامَتِ السماءُ تَدِيمُ دَيْماً ودَوَّمَتْ وديَّمَتْ؛ وَقَالَ ابْنُ جِنِّي: هُوَ مِنَ الْوَاوِ لِاجْتِمَاعِ الْعَرَبِ طُرّاً عَلَى الدَّوامِ، وَهُوَ أَدْوَمُ مِنْ كَذَا، وَقَالَ أَيضاً: مِنَ التدريج في اللغة قولهم دِيمةٌ ودِيَمٌ، وَاسْتِمْرَارُ الْقَلْبِ فِي الْعَيْنِ إِلى الْكَسْرَةِ قَبْلَهَا «١»، ثُمَّ تَجَاوَزُوا ذَلِكَ لَمَّا كَثُرَ وَشَاعَ إِلى أَن قَالُوا دَوَّمَتِ السماءُ ودَيَّمَتْ، فأَما دَوَّمَتْ فَعَلَى الْقِيَاسِ، وأَما دَيَّمَتْ فَلِاسْتِمْرَارِ الْقَلْبِ فِي دِيمَةٍ ودِيَمٍ؛ أَنشد أَبو زَيْدٍ: هُوَ الجَوادُ ابنُ الجَوادِ ابنِ سَبَل، ... إِنْ دَيَّمُوا جادَ، وإِنْ جادُوا وَبَلْ

стр. 6129

وَيُرْوَى: دَوَّمُوا. شِمْرٌ: يُقَالُ دِيمةٌ ودِيْمٌ؛ قَالَ الأَغْلَبُ: فَوارِسٌ وحَرْشَفٌ كالدِّيْمِ، ... لَا تَتَأَنَّى حَذَرَ الكُلُومِ رُوِيَ عَنْ أَبي العَمَيْثَلِ أَنه قَالَ: دِيمَة وَجَمْعُهَا دُيومٌ بِمَعْنَى الدِّيمةِ. وأَرض مَدِيمَةٌ ومُدَيَّمَةٌ: أَصابتها الدِّيَمُ، وأَصلها الْوَاوُ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأَرى الْيَاءَ مُعَاقِبَةً؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ: عَقِيلَةُ رَمْلٍ دافعَتْ فِي حُقوفِهِ ... رَخاخَ الثَّرَى، والأُقْحُوانَ المُدَيَّمَا وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ فِي دَيَمَ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، ﵂، أَنها سُئِلَتْ: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ ، يُفَضِّلُ بَعْضَ الأَيام عَلَى بَعْضٍ؟ وَفِي رِوَايَةٍ: أَنها ذكرَتْ عَمَل رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ ، فَقَالَتْ: كَانَ عَمَلُهُ دِيمَةً ؛ شبهتْه بالدِّيمَةِ مِنَ الْمَطَرِ فِي الدَّوامِ وَالِاقْتِصَادِ. وَرُوِيَ عَنْ حُذَيْقَة أَنه ذَكَرَ الْفِتَنَ فَقَالَ: إِنها لآتِيَتُكُمْ دِيَماً ، يَعْنِي أَنها تملأَ الأَرض مَعَ دَوامٍ؛ وأَنشد: دِيمَةٌ هَطْلاءُ فِيهَا وَطَفٌ، ... طَبَّقَ الأَرْضَ، تَحَرَّى وتَدُرّ والمُدامُ: المَطر الدَّائِمُ؛ عَنِ ابْنِ جِنِّي. والمُدامُ والمُدامَةُ: الْخَمْرُ، سُمِّيَتْ مُدامَةً لأَنه لَيْسَ شَيْءٌ تُستطاع إِدامَةُ شُرْبِهِ إِلا هِيَ، وَقِيلَ: لإِدامتها فِي الدَّنِّ زَمَانًا حَتَّى سكنتْ بعد ما فارَتْ، وَقِيلَ: سُمِّيَتْ مُدامَةً إِذا كَانَتْ لَا تَنْزِفُ مِنْ كَثْرَتِهَا، فَهِيَ مُدامَةٌ ومُدامٌ، وَقِيلَ: سُمِّيَتْ مُدامَةً لِعتْقها. وَكُلُّ شَيْءٍ سَكَنَ فَقَدْ دامَ؛ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْمَاءِ الَّذِي يَسْكن فَلَا يَجْرِي: دائِمٌ. وَنَهَى النَّبِيُّ، ﷺ ، أَن يُبالَ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ ثُمَّ يُتَوضَّأَ مِنْهُ ، وَهُوَ الْمَاءُ الرَّاكِدُ الساكنُ، مِنْ دامَ يَدُومُ إِذا طَالَ زَمَانُهُ. ودامَ الشيءُ: سَكَنَ. وَكُلُّ شَيْءٍ سكَّنته فَقَدَ أَدَمْتَه. وظلٌّ دَوْمٌ وَمَاءٌ دَوْمٌ: دَائِمٌ، وصَفُوهُما بِالْمَصْدَرِ. والدَّأْماءُ: الْبَحْرُ لدَوامِ مَائِهِ، وَقَدْ قِيلَ: أَصله دَوْماء، فإعْلاله عَلَى هَذَا شَاذٌّ. ودامَ البحرُ يَدُومُ: سَكَنَ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: فَجَاءَ بِهَا مَا شِئْتَ مِنْ لَطَمِيَّةٍ، ... تَدُومُ البحارُ فَوْقَهَا وتَمُوجُ وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ: يَدُومُ الفُراتُ، قَالَ: وَهَذَا غَلَطٌ لأَن الدُّرَّ لَا يَكُونُ فِي الْمَاءِ الْعَذْبِ. والدَّيْمومُ والدَّيْمومَةُ: الْفَلَاةُ يَدُومُ السَّيْرُ فِيهَا لِبُعْدِهَا؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَدْ ذَكَرْتُ قَوْلَ أَبي عَلِيٍّ أَنها مِنَ الدَّوامِ الَّذِي هُوَ السَّخُّ «١». والدَّيْمُومةُ: الأَرض الْمُسْتَوِيَةُ الَّتِي لَا أَعلام بِهَا وَلَا طَرِيقَ وَلَا مَاءَ وَلَا أَنيس وإِن كَانَتْ مُكْلِئَةً، وهنَّ الدَّيامِيمُ. يُقَالُ: عَلَوْنا دَيْمومةً بَعِيدَةَ الغَوْرِ، وعَلَوْنا أَرضاً دَيْمومة مُنكَرةً. وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: الدَّيامِيمُ الصَّحاري المُلْسُ الْمُتَبَاعِدَةُ الأَطرافِ. ودَوَّمَتِ الكلابُ: أَمعنت فِي السَّيْرِ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: حَتَّى إِذا دَوَّمَتْ فِي الأَرض راجَعَهُ ... كِبْرٌ، وَلَوْ شَاءَ نَجّى نفسَه الهَرَبُ أَي أَمعنت فِيهِ؛ وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: أَدامَتْهُ، وَالْمَعْنَيَانِ مُقْتَرِبَانِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ الأَصمعي دَوَّمَتْ خطأٌ مِنْهُ، لَا يَكُونُ التَّدْويم إِلا في

стр. 6130

السَّمَاءِ دُونَ الأَرض؛ وَقَالَ الأَخفش وَابْنُ الأَعرابي: دَوَّمَتْ أَبعدت، وأَصله مِنْ دامَ يَدُومُ، وَالضَّمِيرُ فِي دَوَّمَ يَعُودُ عَلَى الْكِلَابِ؛ وَقَالَ عليُّ بْنُ حَمْزَةَ: لَوْ كَانَ التَّدْويمُ لَا يَكُونُ إِلا فِي السَّمَاءِ لَمْ يَجُزْ أَن يُقَالَ: بِهِ دُوامٌ كَمَا يُقَالُ بِهِ دُوارٌ، وَمَا قَالُوا دُومَةُ الجَنْدَلِ وَهِيَ مُجْتَمِعَةٌ مُسْتَدِيرَةٌ. وَفِي حَدِيثِ الْجَارِيَةِ الْمَفْقُودَةِ: فَحَمَلني عَلَى خافيةٍ ثُمَّ دَوَّمَ بِي فِي السُّكاك أَي أَدارني فِي الْجَوِّ. وَفِي حَدِيثِ قُسّ والجارُود: قَدْ دَوَّمُوا الْعَمَائِمَ أَي أَداروها حول رؤوسهم. وَفِي التَّهْذِيبِ فِي بَيْتِ ذِي الرُّمَّةِ: حَتَّى إِذا دَوَّمَتْ، قَالَ يَصِفُ ثَوْرًا وَحْشيًّا وَيُرِيدُ بِهِ الشَّمْسَ، قَالَ: وَكَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَن يَقُولَ دَوَّتْ فدَوَّمَتْ اسْتِكْرَاهٌ مِنْهُ. وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: ذَكَرَ الأَصمعي أَن التَّدْويمَ لَا يَكُونُ إِلا مِنَ الطَّائِرِ فِي السَّمَاءِ، وَعَابَ عَلَى ذِي الرُّمَّةِ مَوْضِعَهُ؛ وَقَدْ قَالَ رُؤْبَةُ: تَيْماء لَا يَنْجو بِهَا مَنْ دَوَّما، ... إِذا عَلاها ذُو انْقِباضٍ أَجْذَما أَي أَسرع. ودَوَّمَتِ الشَّمْسُ فِي كَبِد السَّمَاءِ. ودَوَّمَت الشَّمْسُ: دَارَتْ فِي السَّمَاءِ. التَّهْذِيبُ: وَالشَّمْسُ لَهَا تَدْويمٌ كأَنها تَدُورُ، وَمِنْهُ اشْتُقَّتْ دُوّامَةُ الصَّبِيِّ الَّتِي تَدُورُ كدَوَرانها؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ جُنْدَباً: مُعْرَوْرِياً رَمَضَ الرَّضْراض يَرْكُضُهُ، ... والشَّمْسُ حَيْرى لَهَا فِي الجَوّ تَدْوِيمُ كأَنها لَا تَمْضِي أَي قَدْ رَكِبَ حَرَّ الرَّضْراض، والرَّمَضُ: شِدَّةُ الْحَرِّ، مَصْدَرُ رَمِضَ يَرمَضُ رَمَضاً، ويركُضُهُ: يَضْرِبُهُ بِرِجْلِهِ، وَكَذَا يَفْعَلُ الجُندَبُ. قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: مَعْنَى قَوْلِهِ وَالشَّمْسُ حَيْرى تَقِفُ الشَّمْسُ بالهاجِرَةِ عَلَى المَسير مِقْدَارُ سِتِّينَ فَرْسَخًا «١». تَدُورُ عَلَى مَكَانِهَا. وَيُقَالُ: تَحَيَّرَ الْمَاءُ فِي الرَّوْضَةِ إِذا لَمْ يَكُنْ لَهُ جِهَةٌ يَمْضِي فِيهَا فَيَقُولُ كأَنها مُتَحَيِّرَة لدَوَرانها، قَالَ: والتَّدْويمُ الدَّوَرانُ، قَالَ أَبو بَكْرٍ: الدَّائِمُ مِنْ حُرُوفِ الأَضداد، يُقَالُ لِلسَّاكِنِ دَائِمٌ، وللمتحرِّك دَائِمٌ. وَالظِّلُّ الدَّوْمُ: الدَّائِمُ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ للَقِيط بْنِ زُرارَةَ فِي يَوْمِ جَبَلَة: يَا قَوْمِ، قدْ أَحْرَقْتُموني باللَّوْمْ، ... وَلَمْ أُقاتِلْ عامِراً قبلَ اليَوْمْ شَتَّانَ هَذَا والعِناقُ والنَّوْم، ... والمَشْرَبُ البارِدُ والظِّلُّ الدَّوْم وَيُرْوَى: فِي الظِّلِّ الدَّوْم. ودَوَّمَ الطَّائِرُ إِذا تَحَرَّكَ فِي طَيَرانه، وَقِيلَ: دَوَّمَ الطَّائِرُ إِذا سَكَّنَ جَنَاحَيْهِ كَطَيَرَانِ الحِدَإِ والرَّخَم. ودَوَّمَ الطائرُ واستدامَ: حَلَّقَ فِي السَّمَاءِ، وَقِيلَ: هُوَ أَن يُدَوِّمَ فِي السَّمَاءِ فَلَا يُحَرِّكُ جَنَاحَيْهِ، وَقِيلَ: أَن يُدَوِّمَ وَيَحُومَ؛ قَالَ الْفَارِسِيُّ: وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي الْفَرْقِ بَيْنَ التَّدوِيمِ والتَّدْوِيَةِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: التَّدْويمُ فِي السَّمَاءِ، والتَّدْوِيَةُ فِي الأَرض، وَقِيلَ بِعَكْسِ ذَلِكَ، قَالَ: وَهُوَ الصَّحِيحُ، قَالَ جَوَّاسٌ، وَقِيلَ هُوَ لِعَمْرِو بْنِ مِخْلاةِ الحمارِ: بيَوْمٍ تَرَى الرَّايَاتِ فِيهِ، كأَنها ... عَوافي طيورٍ مُسْتَديم وواقِع وَيُقَالُ: دَوَّم الطائرُ فِي السَّمَاءِ إِذا جَعَلَ يَدُور، ودَوَّى فِي الأَرض، وَهُوَ مِثْلُ التَّدْويمِ فِي السَّمَاءِ. الْجَوْهَرِيُّ: تَدْويمُ الطَّائِرِ تَحْلِيقُهُ فِي طَيَرانِهِ لِيَرْتَفِعَ فِي السَّمَاءِ، قَالَ: وَجَعَلَ ذو الرمة التَّدْوِيمَ
следующие страницы →