← Гариб и словари

Гариб и словари · id 1687

لسان العرب

ابن منظور

Полный текст (8 101 стр.). Показаны 6196–6235 · переход к 6201.

стр. 6196

سَخِيمَتَهُ عَلَى طَرِيقٍ مِنْ طُرُق الْمُسْلِمِينَ لَعَنَهُ اللَّهُ ، يَعْنِي الْغَائِطَ والنَّجْوَ. وَرَجُلٌ مُسَخَّم: ذُو سَخِيمَة، وَقَدْ سَخَّمَ بِصَدْرِهِ. والسُّخْمَةُ: الْغَضَبُ، وَقَدْ تَسَخَّمَ عَلَيْهِ. والسُّخامُ مِنَ الشَّعَرِ وَالرِّيشِ وَالْقُطْنِ والخَزِّ وَنَحْوِ ذَلِكَ: اللَّيِّنُ الحَسَن؛ قَالَ يَصِفُ الثَّلْجَ: كأَنه، بالصَّحْصَحانِ الأَنْجَلِ، ... قُطْنٌ سُخامٌ بأَيادي غُزَّلِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الرّجَزُ لجَنْدَل بْنِ المُثَنَّى الطُّهَويّ، وَصَوَابُهُ يَصِفُ سَراباً لأَن قَبْلَهُ: والآلُ فِي كلِّ مَرادٍ هَوْجَلِ شَبَّهَ الْآلَ بِالْقُطْنِ لِبَيَاضِهِ، والأَنجل: الْوَاسِعُ، وَيُقَالُ: هُوَ مِنَ السَّوَادِ، وَقِيلَ: هُوَ مِنْ رِيشِ الطَّائِرِ مَا كَانَ لَيِّناً تَحْتَ الرِّيشِ الأَعلى؛ وَاحِدَتُهُ سُخامَةٌ، بِالْهَاءِ. وَيُقَالُ: هَذَا ثَوْبٌ سُخامُ المَسِّ إِذا كَانَ لَيِّنَ المَسِّ مِثْلَ الخَزِّ. وَرِيشٌ سُخامٌ أَي لَيِّنُ الْمَسِّ رَقِيقٌ، وَقُطْنٌ سُخامٌ، وَلَيْسَ هُوَ مِنَ السَّوَادِ؛ وَقَوْلُ بِشْرُ بْنُ أَبي خَازِمٍ: رَأَى دُرَّةً بَيْضاءَ يُحْفِلُ لَونَها ... سُخامٌ، كغِرْبانِ البَرِيرِ، مُقَصَّبُ السخامُ: كُلُّ شَيْءٍ ليِّن مِنْ صُوفٍ أَو قُطْنٍ أَو غَيْرِهِمَا، وأَراد بِهِ شِعْرَهَا. وخَمْر سُخامٌ وسُخامِيَّةٌ: لَيِّنَةٌ سَلِسةٌ؛ قَالَ الأَعشى: فبِتُّ كأَني شارِبٌ، بَعْدَ هَجْعَةٍ، ... سُخامِيَّةً حَمْراءَ تُحْسَبُ عَنْدَما قَالَ الأَصمعي: لَا أَدري إِلى أَيّ شَيْءٍ نُسِبَتْ؛ وَقَالَ أَحمد بْنُ يَحْيَى: هُوَ مِنَ الْمَنْسُوبِ إِلى نَفْسِهِ. وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي: شرابٌ سُخامٌ وَطَعَامٌ سُخامٌ لَيِّنٌ مُسْتَرْسل، وَقِيلَ: السُّخام مِنَ الشَّعَر الأَسودُ، والسُّخامِيّ مِنَ الْخَمْرِ الَّذِي يَضْرِبُ إِلى السَّوَادِ، والأَول أَعلى؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ لَا يُقَالُ لِلْخَمْرِ إِلَّا سُخامِيَّة؛ قَالَ عَوْفُ بْنُ الخَرِعِ: كأَني اصْطَبَحْتُ سُخامِيَّةً، ... تَفَشَّأُ بالمَرْءِ صِرْفاً عُقارا وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: السَّخِيمُ الْمَاءُ الَّذِي لَيْسَ بحارٍّ وَلَا بَارِدٍ؛ وأَنشد لِحَمْلِ بْنِ حارث المُحارِبيّ: إِن سَخِيمَ الْمَاءِ لَنْ يَضِيرا، ... فَاعْلَمْ، وَلَا الحازِر، إِلَّا البُورا والسُّخْمَةُ: السَّوَادُ. والأَسْخَمُ: الأَسود. وَقَدْ سَخَّمْتُ بِصَدْرِ فُلَانٍ إِذا أَغضبته وَسَلَلْتُ سَخِيمَتَهُ بِالْقَوْلِ اللَّطِيفِ والتَّرَضِّي. والسُّخامُ، بِالضَّمِّ: سَوَادُ القِدْر. وَقَدْ سَخَّمَ وجهَه أَي سَوَّدَهُ. والسُّخامُ: الفَحْمُ. والسَّخَم: السَّوَادُ. وَرَوَى الأَصمعي عَنْ مُعْتَمِرٍ قَالَ: لَقِيتُ حِمْيَرِيّاً آخَرَ فَقُلْتُ مَا مَعَكَ؟ قَالَ: سُخامٌ ؛ قَالَ: والسُّخامُ الْفَحْمُ، وَمِنْهُ قِيلَ: سَخَّمَ اللهُ وَجْهَهُ أَي سَوَّدَهُ. وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ، ﵁، فِي شَاهِدِ الزُّور: يُسَخَّم وَجْهُهُ أَي يسوَّد. ابْنُ الأَعرابي: سَخَّمْتُ الْمَاءَ وأَوْغَرْتُه إِذا سخنته. سدم: السَّدَمُ، بِالتَّحْرِيكِ: النَّدَمُ والحُزْنُ. والسَّدَمُ: الهَمُّ، وَقِيلَ: هَمٌّ مَعَ نَدَمٍ، وَقِيلَ: غَيْظٌ مَعَ حُزْنٍ، وَقَدْ سَدِمَ، بِالْكَسْرِ، فَهُوَ سادِمٌ وسَدْمان. تَقُولُ: رأَيته سادِماً نادِماً، ورأَيته سَدْمان نَدْمان، وَقَلَّمَا يُفْرَدُ السَّدَمُ مِنَ النَّدَمِ، وَرَجُلٌ سَدِمٌ نَدِمٌ. ابْنُ الأَنباري فِي

стр. 6197

قَوْلِهِمْ رَجُلٌ سادمٌ نادِمٌ: قَالَ قَوْمٌ السادِمُ مَعْنَاهُ الْمُتَغَيِّرُ الْعَقْلِ مِنَ الغَمّ، وأَصله مِنْ قَوْلِهِمْ مَاءٌ سُدُمٌ. وَمِيَاهٌ سُدْمٌ وأَسْدامٌ إِذا كَانَتْ مُتَغَيِّرَةً؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: أَواجِنُ أَسْدامٌ وبعضٌ مُعَوَّرٌ وَقَالَ قَوْمٌ: السادِمُ الْحَزِينُ الَّذِي لَا يُطِيقُ ذَهاباً وَلَا مَجيئاً، مِنْ قَوْلِهِمْ بَعِيرٌ مُسَدَّمٌ إِذا مُنع عَنِ الضِّراب وَمَا لَهُ هَمٌّ وَلَا سَدَمٌ إِلَّا ذَاكَ. والسَّدَمُ: الحِرْصُ. والسَّدَمُ: اللَّهَجُ بِالشَّيْءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ كَانَتْ الدُّنْيَا هَمَّه وسَدَمَهُ جَعَلَ اللَّهُ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ؛ السَّدَمُ: الْوَلُوعُ بِالشَّيْءِ واللَّهَجُ بِهِ. وفحل سَدَمٌ وسَدِمٌ مَسْدوم ومُسَدَّمٌ: هَائِجٌ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي يُرْسَلُ فِي الإِبل فَيَهْدِرُ بَيْنَهَا، فإِذا ضَبَعَتْ أُخْرِجَ عَنْهَا اسْتِهْجَانًا لنَسْله، وَقِيلَ: المَسْدُومُ والمُسَدَّمُ المَمْنوع مِنَ الضِّرَابِ بأَيّ وَجْهٍ كَانَ. والمُسَدَّمُ: مِنْ فَحَوْلِ الإِبل. والسَّدِمُ: الَّذِي يُرْغَبُ عَنْ فِحْلَتِهِ فَيُحَالُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أُلّافهِ ويُقَيَّدُ إِذا هَاجَ، فَيَرْعَى حوالَي الدَّارِ، وإِن صَالَ جُعِلَ لَهُ حِجامٌ يَمْنَعُهُ عَنْ فَتْحِ فَمِهِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ: قَطَعْتَ الدَّهْرَ، كالسَّدِمِ المُعَنَّى، ... تُهَدِّرُ، فِي دِمَشْقَ، وَمَا تَريمُ وَقَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ: وكلُّ رَباعٍ، أَو سَديسٍ مُسَدَّمٍ ... يَمُدُّ بِذِفْرى حُرَّةٍ وجِرانِ وَيُقَالُ لِلْبَعِيرِ إِذا دَبِرَ ظَهْرُهُ فأُعْفِيَ مِنَ القَتَبِ حَتَّى صَلُحَ دَبَرُهُ مُسَدَّمٌ أَيضاً؛ وإِياه عَنَى الكُمَيْتُ بِقَوْلِهِ: قَدْ أَصْبَحَتْ بِكَ أَحْفاضِي مُسَدَّمَةً، ... زُهْراً بِلَا دَبَرٍ فِيهَا، وَلَا نَقَبِ أَي أَرَحْتَها مِنَ التَّعَبِ فابْيَضَّتْ ظُهُورُهَا ودَبَرُها وَصَلُحَتْ. والأَحْفاضُ: جَمْعُ حَفَضٍ وَهُوَ الْبَعِيرُ الَّذِي يَحْمَلُ عَلَيْهِ خُرْثِيُّ الْمَتَاعِ وسَقَطُه. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: بَعِيرٌ سَدِمٌ وعاشِق سَدِمٌ إِذا كَانَ شَدِيدَ الْعِشْقِ. وَيُقَالُ لِلنَّاقَةِ الهَرِمَةِ: سَدِمَةٌ وسَدِرَةٌ وسادَّةٌ وكافَّةٌ. الجوهري: والسَّدِمُ الفحل القِطْيَمُّ الهائج؛ قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ: كالسَّدِم المُعَنَّى؛ وَرَجُلٌ سَدِمٌ أَي مُغْتاظ. وفَنِيقٌ مُسَدَّمٌ: جَعَلَ عَلَى فَمِهِ الكِعامُ. والسَّديمُ: الضَّبابُ الرَّقِيقُ؛ قَالَ: وَقَدْ حالَ رُكْنٌ مِنْ أُحامِرَ دونَهُ، ... كأَنَّ ذُراهُ جُلِّلَتْ بسَديمٍ وسَدَمَ البابَ: ردَّه «١»؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وَقَدْ سَطَمْتُ الْبَابَ وسَدَمْتُهُ إِذا رَدَدْتُهُ، فَهُوَ مَسْطومٌ ومَسْدومٌ. وَمَاءٌ سَدَمٌ «٢» وسَدِمٌ وسُدُمٌ وسُدُومٌ وسَدومٌ: مُنْدَفِقٌ، وَالْجَمْعُ أَسْدام وسِدام، وَقَدْ قِيلَ: الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ. ومُسَدَّمٌ: كسَدِمٍ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: وكائِنْ تَخَطَّتْ نَاقَتِي مِنْ مَفازَةٍ ... إِليك، وَمِنْ أَحْواضِ مَاءٍ مُسَدَّمِ وَقَوْلُهُ: ورَّاد أَسْمالِ المِياهِ السُّدْمِ، ... فِي أُخْرَيَاتِ الغَبَشِ المِغَمِ

стр. 6198

يَكُونُ جَمْعُ سَدُومٍ كَرَسُول ورُسْل، والأَصل فِيهِ التَّثْقِيلُ. ورَكِيَّةٌ سُدْمٌ وسُدُمٌ مِثْلَ عُسْرٍ وعُسُرٍ إِذا ادَّفَنَتْ؛ قَالَ أَبو مُحَمَّدٍ الْفَقْعَسِيُّ: يَشْرَبْنَ مِنْ ماوانَ مَاءً مُرّا، ... وَمِنْ سَنامٍ مثْلَهُ، أَو شَرّا، سُدْمَ المَساقي المُرْخِيات صُفْرا قَالَ: وَمِثْلُهُ فِي السُّدْمِ مَا أَنشده الْفَرَّاءُ: إِذا مَا المِياهُ السُّدْمُ آضَتْ كأَنها، ... مِنَ الأَجْنِ، حِنَّاءٌ مَعاً وصَبِيبُ وَقَالَ الأَخطل: حَبَسُوا المَطِيَّ عَلَى قليلٍ عَهْدُهُ ... طامٍ يَعِينُ، وَغَائِرٍ مَسْدُوم والسَّدِيمُ: التَّعَب. والسَّدِيم: السَّدر. والسَّديمُ: الْمَاءُ المُنْدِفق. والسَّديمُ: الْكَثِيرُ الذِّكْرِ، قَالَ: وَمِنْهُ قَوْلُهُ: لَا يَذْكرون اللَّهَ إِلَّا سَدْما قَالَ اللَّيْثُ: مَاءٌ سُدُمٌ وَهُوَ الَّذِي وَقَعَتْ فِيهِ الأَقْمِشَة والجَوْلانُ حَتَّى يَكَادَ يَنْدَفِنُ، وَقَدْ سَدَمَ يَسْدُمُ. وَيُقَالُ: مَنْهَلٌ سَدُوم فِي مَوْضِعٍ سُدُمٍ؛ وأَنشد: ومَنْهَلًا ورَدْته سَدُوما وسَدُومُ، بِفَتْحِ السِّينِ: مَدِينَةٌ بحِمْص، وَيُقَالُ لِقَاضِيهَا: قَاضِي سَدُومَ، وَيُقَالُ: هِيَ مَدِينَةٌ مِنْ مَدَائِنِ قَوْمِ لُوطٍ كَانَ قَاضِيهَا يُقَالُ لَهُ سَدُوم؛ قَالَ الشَّاعِرُ: كَذَلِكَ قَومُ لوطٍ حِينَ أَمْسَوْا ... كعَصْفٍ، فِي سَدُومِهِمُ، رَميمِ الأَزهري: قَالَ أَبو حَاتِمٍ فِي كِتَابِ المُزال والمُفْسَد إِنما هُوَ سَذُوم، بالذال المعجمة، قال: وَالدَّالُ خطأٌ؛ قَالَ الأَزهري: وَهَذَا عِنْدِي هُوَ الصَّحِيحُ، وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: ذَكَرَ ابْنُ قُتَيْبَةَ أَنه سَذُوم، بالذال المعجمة، قال وَالْمَشْهُورُ بِالدَّالِ؛ قَالَ: وَكَذَا روي بيت عمرو ابن دَرَّاكٍ الْعَبْدِيِّ: وإِني، إِنْ قَطَعْتُ حِبال قَيْسٍ، ... وخالَفْتُ المُرُونَ عَلَى تَميمِ «١»، لأَعْظَمُ فَجْرَةً مِنْ أَبِي رِغالٍ، ... وأَجْوَرُ فِي الحُكومة مِنْ سَدُومِ قَالَ: وَهَذَا يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ: أَحدهما أَن تَحْذِفَ مُضَافًا تَقْدِيرُهُ مِنْ أَهل سَدُوم، وَهُمْ قَوْمُ لُوطٍ فِيهِمْ مَدِينَتَانِ وَهُمَا سَدُوم وعاموراءُ أَهلكهما اللَّهُ فِيمَا أَهلكه، وَالْوَجْهُ الثَّانِي أَن يَكُونَ سَدُوم اسْمُ رَجُلٍ، قَالَ: وَكَذَا نَقَلَ أَهل الأَخبار، قَالُوا: كَانَ سَدُوم مَلِكاً فَسُمِّيَتِ الْمَدِينَةُ بِاسْمِهِ، وَكَانَ مِنْ أَجور الْمُلُوكِ؛ وأَنشد ابْنُ حَمْزَةَ بَيْتَيْ عَمْرِو بْنِ درّاكٍ وَالْبَيْتُ الثَّانِي: لأَخْسَرُ صَفْقَةً مِنْ شيخٍ مَهْوٍ، ... وأَجْوَرُ فِي الحُكومة مِنْ سَدُومِ وَنَسَبَهُمَا إِلى ابْنِ دَارَةَ، قَالَهُمَا فِي وَقْعَةِ مَسْعُودِ بْنِ عَمْرٍو القم «٢». سذم: الأَزهري: أُهملت السِّينُ مَعَ التَّاءِ وَالذَّالِ وَالظَّاءِ فَلَمْ يُسْتَعْمَلْ مِنْ جَمِيعِ وُجُوهِهَا شَيْءٌ فِي مُصاص كَلَامِ الْعَرَبِ، وأَما قَوْلُهُمْ: هَذَا قَضَاءُ سَذُوم، بالذال، فَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِيهِ إِنه أَعجمي، وَكَذَلِكَ البُسَّذُ لِهَذَا الْجَوْهَرِ لَيْسَ بِعَرَبِيٍّ، وَكَذَلِكَ السَّبَذَةُ فارسي.

стр. 6199

سرم: رَوَى الأَزهري عَنِ ابْنِ الأَعرابي أَنه سَمِعَ أَعرابيّاً يَقُولُ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي ضِرْساً طَحوناً ومَعِدَةً هَضُوماً وسُرْماً نَثُوراً ؛ قَالَ ابْنُ الأَعرابي: السُّرْمُ أُمُّ سُوَيْدٍ، وَقَالَ اللَّيْثُ: السُّرْمُ بَاطِنُ طَرَفِ الخَوْرانِ. الْجَوْهَرِيُّ: السُّرْمُ مَخْرَجُ الثُّفْل وَهُوَ طرَف المِعى الْمُسْتَقِيمِ، كَلِمَةٌ مولَّدة، وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: لَا يَذْهَبُ أَمر هَذِهِ الأُمة إِلا عَلَى رَجُلٍ وَاسِعِ السُّرْم ضَخْمُ البُلعُومِ ؛ السُرْمُ: الدُبرُ، والبُلعُومُ: الْحَلْقُ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: يُرِيدُ رَجُلًا عَظِيمًا شَدِيدًا، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ إِذا اسْتَعْظَمُوا الأَمر وَاسْتَصْغَرُوا فَاعِلَهُ: إِنما يَفْعَلُ هَذَا مِنْ هُوَ أَوسَعُ سُرْماً مِنْكَ، قَالَ: وَيَجُوزُ أَن يُرِيدَ بِهِ أَنه كَثِيرُ التَّبْذير والإِسراف فِي الأَموال وَالدِّمَاءِ، فَوَصَفَهُ بِسِعَةِ المَدْخل والمَخْرج. ابْنُ سِيدَهْ: السُّرْمُ حَرْفُ الخَوران، وَالْجَمْعُ أَسْرامٌ؛ قَالَ أَبو مُحَمَّدٍ الحَذْلَمِيّ: فِي عَطَنٍ أَكْرَسَ مِنْ أَسْرامِها وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ ذَوَاتَ البَراثِنِ مِنَ السِّبَاعِ. ابْنُ الأَعرابي: السَّرَمُ وَجَعُ العَوَّاء وَهُوَ الدُّبُرُ. وَجَاءَتِ الإِبل مُتَسَرِّمَةً أَي مُتَقَطِّعَةً. وغُرَّةٌ مُتَسَرِّمَةٌ: غَلُظَتْ مِنْ مَوْضِعٍ ودَقَّتْ من آخر. والسُّرْمانُ: ضَرْبٌ مِنَ الزَّنَابِيرِ أَصفر وأَسود ومُجَزَّعٌ، وَفِي التَّهْذِيبِ: صُفْرٌ، وَمِنْهَا مَا هُوَ مُجَزَّعٌ بِحُمْرَةٍ وَصُفْرَةٍ وَهُوَ مِنْ أَخبثها، وَمِنْهَا سُودٌ عِظام، وَقِيلَ: السِّرْمانُ الْعَظِيمُ مِنَ اليَعاسِيب، وَالضَّمُّ لُغَةٌ. والسِّرْمان: دُوَيْبَّة كالحَجَل. اللَّيْثُ: السَّرْمُ ضَرْبٌ مِنْ زَجْرِ الْكِلَابِ، يُقَالُ: سَرْماً سَرْماً إِذا هيجته. سرجم: السَّرْجَمُ: الطَّوِيلُ مِثْلُ السَّلْجَمِ. سرطم: السَّرْطَمُ: الطويل؛ قَالَ عَدِيّ بْنُ زَيْدٍ: كربَاعٍ لاحَهُ تَعْداؤه، ... سَبِطٍ أَكْرُعُهُ، فِيهِ طَرَقْ، أَصْمَعِ الكَعْبَيْنِ، مَهْضومِ الحَشى، ... سَرْطَمِ اللَّحْيَيْنِ، مَعّاجٍ تَئِقْ وَرَجُلٌ سرْطَمٌ وسُرْطوم وسُراطِمٌ: طَوِيلٌ. والسَّرْطَمُ: الْبُلْعُومُ لِسِعَتِهِ. والسَّرْطَم والسِّرْطِمُ: الْوَاسِعُ الْحَلْقِ السَّرِيعُ البَلْعِ، وَقِيلَ: الْكَثِيرُ الِابْتِلَاعِ مَعَ جِسْمٍ وخَلْقٍ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي يَبْتَلِعُ كُلَّ شَيْءٍ، وَهُوَ ثُلَاثِيٌّ عِنْدَ الْخَلِيلِ. والسِّرْطِمُ: البَيِّنُ الأَقوال مِنَ الرِّجَالِ فِي كَلَامِهِ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي يَبْتَلِعُ كُلَّ شَيْءٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي سَرْطٍ لأَن بَعْضَهُمْ يجعل الميم زائدة. سسم: السَّاسَمُ، بِالْفَتْحِ: شَجَرٌ أَسود. وَفِي وَصِيَّتِهِ لِعَيَّاشِ بْنِ أَبي رَبِيعَةَ: والأَسود البَهِيم كأَنه مِنْ ساسَمٍ ؛ قِيلَ: هُوَ شَجَرٌ أَسود، وقيل: هو الآبَنُوس. قال أَبو حَاتِمٍ: والساسَمُ، غَيْرُ مَهْمُوزٍ، شَجَرٌ يُتَّخَذُ مِنْهُ السهامُ؛ قَالَ النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ: إِذا شَاءَ طالَعَ مَسْجُورَةً، ... تَرى حَوْلَها النَّبْعَ والسَّاسَما وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هُوَ مِنْ شَجَرِ الْجِبَالِ وَهُوَ مِنَ العُتُق الَّتِي يُتَّخَذُ مِنْهَا القِسِيُّ، قَالَ: وَزَعَمَ قَوْمٌ أَنه الْآبَنُوسُ، وَقَالَ آخَرُونَ: هُوَ الشِّيزُ، قال: وَلَيْسَ وَاحِدٌ مِنْ هَذَيْنِ يَصْلُحُ للقِسِيِّ. ابْنُ الأَعرابي: السَّاسَمُ شَجَرَةٌ تُسَوَّى مِنْهَا الشِّيزى؛ قَالَ الشَّاعِرُ: ناهَبْتها القومَ عَلَى صُنْتُعٍ ... أَجْرَبَ، كالقِدْح من السَّاسَم

стр. 6200

سطم: سَطَمَ البابَ: رَدَّهُ كَسَدَمَهُ. والسَّطْم والسِّطامُ: حَدّ السَّيْفِ. وَفِي الْحَدِيثِ: الْعَرَبُ سِطامُ الناس أَي هُمْ فِي شَوْكَتِهِمْ وحِدَّتهم كَالْحَدِّ مِنَ السَّيْفِ. وسُطُمَّةُ الْبَحْرِ والحسَب وأُسْطُمَّتُهُ وأُسْطُمهُ: وَسَطُهُ وَمُجْتَمَعُهُ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: وصَلْتُ مِنْ حَنْظَلةَ الأُسْطُمَّا «٣» . وَرُوِيَ الأُصْطُمَّا، بِالصَّادِّ، بِمَعْنَاهُ، وَالْجَمْعُ الأَساطِمُ، والأُطْسُمَّةُ مِثْلُهُ، عَلَى الْقَلْبِ، قَالَ: وَتَمِيمٌ تَقُولُ أَساتِم، تُعَاقِبُ بَيْنَ الطَّاءِ وَالتَّاءِ فِيهِ. والأُسْطُمُّ: مُجْتَمَعُ الْبَحْرِ. وأُسْطُمَّةُ كُلِّ شَيْءٍ: مُعْظَمُهُ. وَهُوَ فِي أُسْطُمَّةِ قَوْمِهِ أَي فِي سِرِّهم وَخِيَارِهِمْ؛ عَنْ يَعْقُوبَ، وَقِيلَ: فِي وَسَطِهِمْ وأَشرافهم، وَقَالَ الأَصمعي: هُوَ إِذا كَانَ وَسَطًا فِيهِمْ مُصاصاً. والإِسطامُ: الْقِطْعَةُ مِنَ الشَّيْءِ. وَفِي الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ : من قضَيْتُ لَهُ بِشَيْءٍ مِنْ حَقِّ أَخيه فَلَا يأْخُذَنَّه فإِنما أَقْطَعُ لَهُ سِطاماً مِنَ النَّارِ أَي قِطْعَةٌ مِنْهَا، وَيُرْوَى إِسْطاماً ، وَهُمَا الْحَدِيدَةُ الَّتِي تُحَرَّكُ بِهَا النَّارُ وتُسْعَرُ أَي أَقطع لَهُ مَا يُسْعِرُ بِهِ النارَ عَلَى نَفْسِهِ ويُشْعِلُها، أَو أَقْطعُ لَهُ نَارًا مُسَعَّرَة، وَتَقْدِيرُهُ: ذَاتُ إِسْطامٍ؛ قَالَ الأَزهري: مَا أَدْري أَعَجَمِيَّةٌ هِيَ أَم أَعجمية عُرّبَتْ «٤»، وَيُقَالُ لِلْحَدِيدَةِ الَّتِي تُحْرَثُ بِهَا النَّارُ سِطامٌ وإِسْطامٌ إِذا فُطِح طَرَفُهَا. ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ لِسَدَادِ القِنِّينَة العِذامُ «٥». والسِّطامُ والعِفاصُ والصِّمادُ والصِّبار. ابْنُ الأَعرابي: السُّطُمُ الأُصول. وَيُقَالُ للدَّرَوَنْد: سِطام. وَقَدْ سَطَمْتُ الْبَابَ وسَدَمْتُه إِذا رَدَدْتُهُ، فَهُوَ مَسْطوم ومَسْدُوم. سعم: السَّعْمُ: سُرْعَةُ السَّيْرِ وَالتَّمَادِي فِيهِ. سَعَمَ يَسْعَمُ سَعْماً: أَسرع فِي سَيْرِهِ وتَمادَى؛ قَالَ: قلتُ، ولمَّا أَدْرِ ما أَسْماوُهُ: ... سَعْمُ المَهارَى والسُّرى دَواوُهُ «٦» . وَنَاقَةٌ سَعُومٌ؛ وَقَالَ: يَتْبَعْنَ نَظَّارِيَّةً سَعُوما قَوْلُهُ نَظَّاريَّة إِبل مَنْسُوبَةٌ إِلى بَنِي النَّظَّارِ قَوْمٌ مِنْ عُكلٍ، وَقِيلَ: السَّعْمُ ضَرْبٌ مِنْ سَيْرِ الإِبل؛ وَقَوْلُ الشَّاعِرِ: غَيَّرَ خِلّيك الإِداوَى والنَّجَمْ، ... وطولُ تَخْوِيدِ المَطيّ والسَّعَمْ حَرَّك الْعَيْنَ مِنَ السَّعْمِ لِلضَّرُورَةِ، وَكَذَلِكَ فِي النَّجْمِ، وَرَوَاهُ الْمَازِنِيُّ والنَّجُمْ عَلَى النَّقْلِ لِلْوَقْفِ، وَرَوَاهُ قَوْمٌ النُّجُمْ عَلَى أَنه جَمْعُ نَجْم كَسَحْلٍ وسُحُلٍ، وقرأَ بَعْضُهُمْ: وبالنُّجُمِ هُمْ يَهْتدون ، وَهِيَ قِرَاءَةٌ شَاذَّةٌ هَذَا رَجُلٌ مُسَافِرٌ مَعَهُ إِداوَةٌ فِيهَا مَاءٌ، فَهُوَ يَنْظُرُ كَمْ بَقِيَ مَعَهُ مِنَ الْمَاءِ وَيَنْظُرُ إِلى النَّجْم لِئَلَّا يَضِلَّ. وَنَاقَةٌ سَعُوم: بَاقِيَةٌ عَلَى السِّيَرِ، وَالْجَمْعُ سُعُمٌ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِنَ هَذَا قَوْلُ أَبَّاقٍ الدُّبَيْرِيِّ: وهُنَّ، مَا لَمْ يَخْفِضِ السِّياطا، ... يَسْعَمْنَ سَعْماً يَتْرُكُ الْآبَاطَا تَزْدادُ مِنْهُ الغُضُنُ انْبِساطا

стр. 6201

يريد الغُضُون. وسَعَمَه وسَعَّمَه: غذاه. وسَعَّمَ إِبله: أَرعاها. والمُسَعَّمُ: الحَسَنُ الغِذاء، وَالْغَيْنُ الْمُعْجَمَةُ لغة. سعرم: رَجُلٌ سُعارِمُ اللِّحْيَةِ: ضخمها. سغم: سَغَمَ الرجلَ يَسْغَمُه سَغْماً: أَوصل إِلى قَلْبِهِ الأَذى وَبَالَغَ فِي أَذاه. وسَغَّمَ الرجلَ: أَحسن غِذَاءَهُ. الْجَوْهَرِيُّ: سَغَّمْتُ الطينَ مَاءً والطعامَ دُهْناً رَوَّيته وَبَالَغْتُ فِي ذَلِكَ؛ الْمُحْكَمِ: وَكَذَلِكَ سَغَّم الزرعَ بِالْمَاءِ والمصباحَ بِالزَّيْتِ؛ قَالَ كُثَيِّرٌ: تَسْمَعُ الرَّعْدَ فِي المُخِيلةِ مِنْهَا، ... مِثْلَ هَزْمِ القُرُومِ فِي الأَشْوالِ وتَرَى البَرْقَ عارِضاً مُسْتَطِيلًا، ... مَرَجَ البُلْقِ جُلْنَ فِي الأَجْلالِ أَو مَصابيح راهبٍ فِي يَفاعٍ، ... سَغَّمَ الزيتَ، ساطعاتِ الذُّبالِ أَراد: سَغَّمَ بِالزَّيْتِ، فَحَذَفَ الجارَّ، وَقَدْ يَجُوزُ أَن يَكُونَ عدَّاها إِلى مَفْعُولَيْنِ حَيْثُ كَانَ فِي مَعْنَى سَقَّاها، وسَغَّمَ الرجلُ إِبله: أَطعَمَها وجَرَّعها. وسَغَّمَ فَصِيلَهُ إِذا سَمَّنه. والمُسَغَّمُ: الحسَنُ الْغِذَاءِ مِثْلَ المُخَرْفَج. وَيُقَالُ لِلْغُلَامِ الْمُمْتَلِئِ البَدَنِ نَعْمَةً: مُفَنَّقٌ ومُفَتَّقٌ ومُسَغَّمٌ ومُثَدَّنٌ. اللَّيْثُ: فُلَانٌ يُسَغِّمُ فُلَانًا؛ وَقَالَ رُؤْبَةُ: وَيْلٌ لَهُ، إِن لَمْ تُصِبْه سِلْتِمُهْ ... مِنْ جُرَعِ الغَيْظ الَّذِي تُسَغِّمُهْ قَالَ ابْنُ الأَعرابي: يُسَغِّمُهُ يُرَبِّيه. ابْنُ السِّكِّيتِ فِي كِتَابِ الأَلفاظ: يُقَالُ رَغْماً لَهُ دَغْماً سَغْماً، قَالَ: كُلُّهُ تَوْكِيدٌ للرغْم، بِغَيْرِ واوٍ جَاءَ بِهِ، وَقَالَ فِي هَذَا الْكِتَابِ: التَّعْسُ أَن يخِرَّ عَلَى وَجْهِهِ والنَّكْس أَن يخِرَّ عَلَى رأْسه، والتَّعْسُ الْهَلَاكُ، وَيُقَالُ: تَعِس وانْتَكَسَ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: رغْماً له ودَغْماً وسَغْماً، بِالْوَاوِ. وفَعَل ذَلِكَ عَلَى رَغْمِهِ وسَغْمِه. وسَغَمَ الرجلُ جَارَيْتَهُ: جَامَعَهَا. والسَّغْمُ: كأَنه رَجُلٌ لَا يُحِبُّ أَن يُنْزلَ فِي المرأَة فيُدْخله الإِدْخالَة ثم يُخْرِجه. سفم: سَيْفَمٌ: اسْمُ بَلَدٍ «١» ... ولد. سقم: السَّقامُ والسُّقْمُ والسَّقَمُ: المَرَض، لُغَاتٌ مِثْلَ حُزْنٍ وحَزَنٍ، وَقَدْ سَقِمَ وسَقُمَ سُقْماً وسَقَماً وسَقاماً وسَقامَةً يَسْقُمُ، فَهُوَ سَقِم وسَقِيمٌ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَالْجَمْعُ سِقامٌ جاؤوا بِهِ عَلَى فِعالٍ، يَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ إِلى الإِشعار بأَنه كُسِّر تَكْسِيرَ فاعِلٍ، وأَسْقَمَهُ الدَّاءُ. وَقَالَ إِبراهيم، ﵇، فِيمَا قصَّهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ: إِنِّي سَقِيمٌ ؛ قَالَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ: مَعْنَاهُ إِني طَعِينٌ أَي أَصابه الطَّاعُونُ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ إِني سأَسْقُمُ فِيمَا أَستقبل إِذا حَانَ الأَجلُ، وَهَذَا مِنْ مَعَارِضِ الْكَلَامِ، كَمَا قَالَ: إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ؛ الْمَعْنَى إِنك سَتَمُوت وإِنهم سَيَمُوتُونَ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: قِيلَ إِنه اسْتَدَلَّ بِالنَّظَرِ فِي النُّجُومِ عَلَى وَقْتِ حمَّى كَانَتْ تأْتيه، وَكَانَ زَمَانُهُ زَمَانَ نُجومٍ، فَلِذَلِكَ نُظِرَ فِيهَا، وَقِيلَ إِن مَلِكَهُمْ أَرسل إِليه أَن غَداً عِيدُنا فاخْرُجْ مَعَنَا، فأَراد التَّخَلُّف عَنْهُمْ، فَنَظَرَ إِلى نَجْمٍ فَقَالَ: إِن هَذَا النَّجْمَ لَمْ يَطْلُعْ قَطُّ إِلا أَسْقُمُ، وَقِيلَ: قال أَراد إِنِّي سَقِيمٌ بِمَا أَرى مِنْ عِبَادَتِكُمْ غَيْرَ اللَّهُ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَالصَّحِيحُ أَنها إِحدى كَذَباتِهِ الثَّلَاثِ، وَالثَّانِيَةُ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ، وَالثَّالِثَةُ عَنْ زَوْجَتِهِ سارةَ إِنها أُخْتِي، وكلُّها كانت

стр. 6202

فِي ذَاتِ اللَّهِ ومُكابَدَةً عن دينه، ﷺ . والمِسقام: كالسَّقِيمِ، وَقِيلَ: هُوَ الْكَثِيرُ السُّقْم، والأُنثى مِسْقام أَيضاً؛ هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وأَسْقَمَه الله وسَقَّمَه؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: هامَ الفُؤادُ بِذكْراها وخامرَها، ... مِنْهَا عَلَى عُدَواء الدَّارِ، تَسْقِيمُ وأَسْقَمَ الرجُلُ: سَقِمَ أَهْلُه. والسَّقامُ وسَقامٌ: وادٍ بِالْحِجَازِ؛ قَالَ أَبو خِراشٍ الهُذَليُّ: أَمْسى سَقامٌ خَلاءً لَا أَنيسَ بِهِ ... إِلا السِّباعُ، ومَرُّ الرِّيحِ بالغُرَفِ وَيُرْوَى: إِلا الثُّمامُ، وأَبو عَمْرٍو يَرْفَعُ إِلا الثمامُ، وَغَيْرُهُ يَنْصِبُهُ. والسَّوْقَمُ: شَجَرٌ يُشَبِّهُ الخِلافَ وَلَيْسَ بِهِ، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: السَّوْقَمُ شَجَرٌ عِظَامٌ مِثْلُ الأَثأَبِ سَوَاءً، غَيْرَ أَنه أَطول طُولًا مِنَ الأَثْأَبِ وأَقل عَرْضًا مِنْهُ، وَلَهُ ثَمَرَةٌ مِثْلَ التِّينِ، وإِذا كَانَ أَخضر فإِنما هُوَ حَجَرٌ صَلابةً، فإِذا أَدرك اصْفَرَّ شَيْئًا ولانَ وحَلا حَلاوَةً شَدِيدَةً، وَهُوَ طَيِّبُ الرِّيحِ يُتَهادى. سكم: السَّكْمُ: تَقارُبُ الخَطْو فِي ضَعْفٍ، سَكَمَ يَسْكُمُ سَكْماً. وسَيْكِمُ: اسْمُ امرأَة مِنْهُ. التَّهْذِيبِ: ابْنُ دُرَيْدٍ السَّكْمُ فِعْلٌ مُماتٌ. والسَّيْكَمُ: الَّذِي يُقَارِبُ خَطْوُهُ فِي ضعف. سلم: السَّلامُ والسَّلامَةُ: الْبَرَاءَةُ. وتَسَلَّمَ مِنْهُ: تَبَرَّأَ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: السَّلامة الْعَافِيَةُ، والسَّلامةُ شَجَرَةٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً ، مَعْنَاهُ تَسَلُّماً وَبَرَاءَةً لَا خَيْرَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ولا شر، وليس على السَّلام المُسْتَعْمَل فِي التحيَّة لأَن الْآيَةَ مَكِّيَّةٌ وَلَمْ يُؤْمَرِ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَئِذٍ أَن يُسَلِّمُوا عَلَى الْمُشْرِكِينَ، هَذَا كُلُّهُ قَوْلُ سِيبَوَيْهِ وَزَعَمَ أَن أَبا رَبِيعَةَ كَانَ يَقُولُ: إِذا لقيتَ فُلَانًا فَقُلْ سَلاماً أَي تَسَلُّماً، قَالَ: وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ سَلامٌ أَي أَمري وأَمرك المبارأَة والمُتاركة. قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: قالُوا سَلاماً أَي قَالُوا قَوْلًا يتسَلّمون فِيهِ لَيْسَ فِيهِ تَعدٍّ وَلَا مَأْثم، وَكَانَتِ الْعَرَبُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُحَيُّونَ بأَن يَقُولَ أَحدهم لِصَاحِبِهِ أَنْعِمْ صَبَاحًا، وأَبَيْتَ اللَّعْنَ، وَيَقُولُونَ: سَلامٌ عَلَيْكُمْ، فكأَنه عَلَامَةُ المُسالَمَةِ وأَنه لَا حَرْب هُنَالِكَ، ثُمَّ جَاءَ اللَّه بالإِسلام فَقَصَرُوا عَلَى السَّلَامِ وأَمروا بإِفْشائِهِ، قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: نَتَسَلَّمُ مِنْكُمْ سَلَامًا وَلَا نُجاهلكم، وَقِيلَ: قالُوا سَلاماً أَي سَداداً مِنَ الْقَوْلِ وقَصْداً لَا لَغْو فِيهِ. وَقَوْلُهُ: قالُوا سَلاماً ، قَالَ: أَي سَلِّمُوا سَلاماً، وَقَالَ: سَلامٌ أَي أَمري سَلامٌ لَا أُريد غَيْرَ السَّلامَةِ، وَقُرِئَتِ الأَخيرة: قَالَ سِلْمٌ ، قَالَ الْفَرَّاءُ: وسِلْمٌ وسَلامٌ وَاحِدٌ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ: الأَول مَنْصُوبٌ عَلَى سَلِّموا سَلاماً، وَالثَّانِي مَرْفُوعٌ عَلَى مَعْنَى أَمْري سَلامٌ. وَقَوْلُهُ : سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ ، أَي لَا دَاءَ فِيهَا وَلَا يَسْتَطِيعُ الشَّيْطَانُ أَن يَصْنَعَ فِيهَا شَيْئًا وَقَدْ يَجُوزُ أَن يَكُونَ السَّلامُ جَمْعُ سَلامة. والسَّلامُ: التَّحِيَّةُ، قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: يَجُوزُ أَن يَكُونَ السلامُ والسَّلامَةُ لُغَتَيْنِ كاللَّذَاذِ واللَّذاذَةِ، وأَنشد: تُحَيِّي بالسَّلامَةِ أُمُّ بَكْرِ، ... وهَلْ لَكِ بَعْدَ قَومِكِ مِنْ سَلامِ؟ قَالَ: وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ السَّلامُ جَمع سَلامَةٍ، وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: السَّلامُ وَالتَّحِيَّةُ مَعْنَاهُمَا

стр. 6203

وَاحِدٌ، وَمَعْنَاهُمَا السَّلامَةُ مِنْ جَمِيعِ الْآفَاتِ. الْجَوْهَرِيُّ: والسِّلْمُ، بِالْكَسْرِ، السَّلامُ، وَقَالَ: وقَفْنا فَقُلْنا: إِيه سِلْمٌ! فَسَلَّمَتْ، ... فَمَا كَانَ إِلَّا وَمْؤُها بالحَواجِبِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَالَّذِي رَوَاهُ القَنانيّ: فَقُلْنَا: السَّلام، فاتَّقَتْ مِنْ أَسيرِها، ... وَمَا كَانَ إِلَّا وَمْؤها بالحَواجِبِ وَفِي حَدِيثِ التَّسْلِيم: قُلِ السَّلامُ عَلَيْكَ فإِن عَلَيْكَ السَّلامُ تحيَّة المَوْتَى ، قَالَ: هَذِهِ إِشارة إِلى مَا جَرَتْ بِهِ عَادَتُهُمْ فِي المَراثي، كَانُوا يُقَدِّمُونَ ضَمِيرَ الْمَيِّتِ عَلَى الدُّعَاءِ لَهُ كَقَوْلِهِ: عَلَيْكَ سَلامٌ مِنْ أَميرٍ، وبارَكَتْ ... يَدُ اللَّهِ فِي ذَاكَ الأَدِيمِ المُمَزَّقِ وَكَقَوْلِ الْآخَرِ: عَلَيْكَ سَلامُ اللَّهِ، قَيْسَ بْنَ عاصمٍ، ... ورَحْمَتُهُ مَا شَاءَ أَن يَتَرَحَّما قَالَ: وإِنما فَعَلُوا ذَلِكَ لأَن المُسَلِّمَ عَلَى الْقَوْمِ يَتَوَقَّعُ الْجَوَابَ وأَن يُقَالَ لَهُ عَلَيْكَ السَّلام، فَلَمَّا كَانَ الْمَيِّتُ لَا يُتَوَقَّعُ مِنْهُ جَوَابٌ جَعَلُوا السَّلَامَ عَلَيْهِ كَالْجَوَابِ، وَقِيلَ: أَراد بالمَوْتَى كفَّار الْجَاهِلِيَّةِ، وَهَذَا فِي الدُّعَاءِ بِالْخَيْرِ وَالْمَدْحِ، وأَما الشَّرُّ والذَّم فَيُقَدَّمُ الضَّمِيرُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي، وَكَقَوْلِهِ: عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ*. والسُّنَّة لَا تَخْتَلِفُ فِي تَحِيَّةِ الأَموات والأَحيْاء، وَيَشْهَدُ لَهُ الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ: أَنه كَانَ إِذا دَخَلَ الْقُبُورَ قَالَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ دارَ قَومٍ مُؤْمِنِينَ. والتَّسْلِيمُ: مُشْتَقٌّ مِنَ السَّلام اسْمِ اللَّه تَعَالَى لِسَلَامَتِهِ مِنَ الْعَيْبِ وَالنَّقْصِ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَن اللَّه مُطَّلِعٌ عَلَيْكُمْ فَلَا تَغْفُلوا، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ اسْمُ السَّلامِ عليكَ، إِذ كَانَ اسْمُ اللَّه تَعَالَى يُذْكَرُ عَلَى الأَعمال تَوَقُّعاً لِاجْتِمَاعِ مَعَانِي الْخَيِّرَاتِ فِيهِ، وَانْتِفَاءِ عَوارض الْفَسَادِ عَنْهُ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ سَلِمْتَ مِنِّي فَاجْعَلْنِي أَسْلَمُ مِنْكَ مِنَ السَّلامة بِمَعْنَى السَّلام. وَيُقَالُ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ، وسَلامٌ عَلَيْكُمْ، وسَلامٌ، بِحَذْفِ عَلَيْكُمْ، وَلَمْ يَرِدْ فِي الْقُرْآنِ غَالِبًا إِلَّا مُنَكَّراً كَقَوْلِهِ تَعَالَى: سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ ، فأَمَّا فِي تَشَهُّدِ الصَّلَاةِ فَيُقَالُ فِيهِ مُعَرَّفاً ومُنَكَّراً، وَالظَّاهِرُ الأَكثر مِنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ أَنه اخْتَارَ التَّنْكِيرَ، قَالَ: وأَما فِي السَّلام الَّذِي يَخْرُجُ بِهِ مِنَ الصَّلَاةِ فَرَوَى الربيعُ عَنْهُ أَنه قَالَ: لَا يَكْفِيهِ إِلَّا مُعَرَّفاً ، فإِنه قَالَ: أَقَلُّ مَا يَكْفِيهِ أَن يَقُولَ السَّلامُ عَلَيْكُمْ ، فإِن نَقَصَ مِنْ هَذَا حَرْفًا عَادَ فسَلَّمَ، وَوَجْهُهُ أَن يَكُونَ أَراد بالسَّلام اسْمَ اللَّه، فَلَمْ يَجُزْ حَذْفُ الأَلف وَاللَّامِ مِنْهُ، وَكَانُوا يَسْتَحْسِنُونَ أَن يَقُولُوا فِي الأَوّل سلامٌ عَلَيْكُمْ وَفِي الآخِر السَّلام عَلَيْكُمْ، وَتَكُونُ الأَلف وَاللَّامُ للعَهْدِ، يَعْنِي السَّلام الأَول. وَفِي حَدِيثِ عِمْرانَ بْنِ حُصَيْنٍ: كَانَ يُسَلَّمُ عليَّ حَتَّى اكْتَوَيْتُ ، يَعْنِي أَن الْمَلَائِكَةَ كَانَتْ تُسَلِّمُ عَلَيْهِ فَلَمَّا اكْتَوَى بِسَبَبِ مَرَضِهِ تَرَكُوا السَّلامَ عَلَيْهِ، لأَن الكَيَّ يَقْدَحُ فِي التَّوَكُّلِ والتَّسْلِيمِ إِلى اللَّه وَالصَّبْرِ عَلَى مَا يُبْتَلى بِهِ العبدُ وطلبِ الشِّفَاءِ مِنْ عِنْدِهِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ قَادِحًا فِي جَوَازِ الكَيِّ، وَلَكِنَّهُ قَادِحٌ فِي التَّوَكُّلِ، وَهِيَ دَرَجَةٌ عَالِيَةٌ وَرَاءَ مُبَاشَرَةِ الأَسباب. والسَّلامُ: السَّلامةُ. والسَّلامُ: اللَّه ، اسْمٌ مِنْ أَسمائه لسَلامته مِنَ النَّقْصِ وَالْعَيْبِ وَالْفَنَاءِ، حَكَاهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَنه سَلِمَ مِمَّا يَلْحَق الْغَيْرَ مِنْ آفَاتِ الغِيَر وَالْفَنَاءِ، وأَنه الْبَاقِي الدَّائِمُ الَّذِي تَفْنى الْخَلْقُ وَلَا يَفْنى، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.

стр. 6204

والسَّلامُ فِي الأَصل: السَّلامةُ، يُقَالُ: سَلِمَ يَسْلَمُ سَلاماً وسَلامةً، وَمِنْهُ قِيلٌ لِلْجَنَّةِ: دار السَّلامِ لأَنها دار السَّلامةِ مِنَ الْآفَاتِ. وَرَوَى يَحْيَى بْنُ جَابِرٍ أَن أَبا بَكْرٍ قَالَ: السَّلامُ أَمانُ اللَّهِ فِي الأَرض. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ ، قَالَ بَعْضُهُمْ: السَّلامُ هَاهُنَا اللَّه وَدَلِيلُهُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ ، وقال الزَّجَّاجُ: سُمِّيَتْ دارَ السَّلامِ لأَنها دارُ السلامَة الدَّائِمَةِ الَّتِي لَا تنقَطع وَلَا تَفْنى وَهِيَ دَارُ السَّلامةِ مِنَ الْمَوْتِ والهَرَم والأَسْقام، وَقَالَ أَبو إِسحاق: أَي لِلْمُؤْمِنِينَ دَارُ السَّلَامِ، وَقَالَ: دارُ السَّلامِ الجنةُ لأَنها دارُ اللَّه فأُضيفت إِليه تَفْخِيمًا لَهَا، كَمَا قِيلَ لِلْخَلِيفَةِ عَبْدُ اللَّه، وَقَدْ سلَّمَ عَلَيْهِ. وَتَقُولُ: سَلِمَ فلانٌ مِنَ الآفات سَلامةً وسَلَّمَه اللَّه مِنْهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: ثَلَاثَةٌ كلُّهم ضَامِنٌ عَلَى اللَّه أَحَدُهم مَنْ يَدْخُل بيته بسلامٍ ، قَالَ ابْنُ الأَثير: أَراد أَن يَلْزَمَ بَيْتَهُ طَالِبًا لِلسَّلَامَةِ مِنَ الفِتَنِ وَرَغْبَةً فِي العُزْلَةِ، وَقِيلَ: أَراد أَنه إِذا دَخَلَ سَلَّمَ، قَالَ: والأَول الْوَجْهُ. وسَلِمَ مِنَ الأَمر سَلامةً: نَجا. وَقَوْلُهُ : وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى ، مَعْنَاهُ أَن مَنِ اتَّبَعَ هُدى اللَّه سَلِمَ مِنْ عَذَابِهِ وَسَخَطِهِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنه لَيْسَ بسَلامٍ أَنه لَيْسَ ابْتِدَاءً لِقَاءٌ وَخِطَابٌ. والسَّلامُ: الِاسْمُ مِنَ التَّسْليم. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ «٢»، ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ أَن السَّلامَ فِي لُغَةِ الْعَرَبِ أَربعة أَشياء: فَمِنْهَا سَلَّمْتُ سَلاما مَصْدَرُ سَلَّمْتُ، وَمِنْهَا السَّلامُ جَمْعُ سَلامة، وَمِنْهَا السَّلامُ اسْمٌ مِنْ أَسماء اللَّه تَعَالَى، وَمِنْهَا السلامُ شَجَرٌ، وَمَعْنَى السَّلام الَّذِي هُوَ مَصْدَرُ سَلَّمْتُ أَنه دُعَاءٌ للإِنسان بأَن يَسْلَمَ مِنَ الْآفَاتِ فِي دِينِهِ وَنَفْسِهِ، وتأْويله التَّخْلِيصُ، قَالَ: وتأْويل السَّلام اسْمُ اللَّه أَنه ذُو السَّلامِ الَّذِي يَمْلِكُ السَّلَامَ أَي يُخَلِّصُ مِنَ الْمَكْرُوهِ. ابْنُ الأَعرابي: السَّلام اللَّه، والسَّلامُ السلامةُ، والسَّلامةُ الدُّعَاءُ. ودارُ السَّلَامِ: دَارُ اللَّه . والسَّالِمُ فِي العَرُوض: كُلُّ جُزْءٍ يَجُوزُ فِيهِ الزِّحافُ فَيَسْلَمُ مِنْهُ كَسَلامةِ الْجَزْءِ مِنَ القَبْض والكَفِّ وَمَا أَشبهه. وَرَجُلٌ سَلِيمٌ: سَالِمٌ، وَالْجَمْعُ سُلَماءُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ، أَي سَلِيمٍ مِنَ الْكُفْرِ. وَقَالَ أَبو إِسحاق فِي قَوْلِهِ وَرَجُلًا سَلَماً لِرَجُلٍ : وَقُرِئَ وَرَجُلًا سالِما لِرَجُلٍ ، فَمَنْ قرأَ سَالِمًا فَهُوَ اسْمُ الْفَاعِلِ عَلَى سَلِم فَهُوَ سالِمٌ، وَمَنْ قرأَ سِلْماً وسَلْماً فَهُمَا مَصْدَرَانِ وُصفَ بِهِمَا عَلَى مَعْنَى وَرَجُلًا ذَا سِلمٍ لِرَجُلٍ وَذَا سَلْمٍ لِرَجُلٍ، وَالْمَعْنَى أَن مَنْ وَحَّدَ اللَّه مَثَلُه مَثَلُ السَّالِمِ لِرَجُلٍ لَا يَشْرَكُه فِيهِ غَيْرُهُ، ومَثَلُ الَّذِي أَشرك اللَّه مَثَلُ صَاحِبِ الشُّرَكاء المتشاكِسينَ، والسلامُ: الْبَرَاءَةُ مِنَ العُيوب فِي قَوْلِ أُمَيَّة، وقرىء: وَرَجُلًا سَلَماً، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ يَعْنِي قَوْلَ أُمية: سَلامَكَ رَبَّنا فِي كلِّ فَجرٍ ... بَرِيئاً مَا تَعَنَّتْكَ الذُّمُومُ الذُّموم: الْعُيُوبُ أَي مَا تَلْزَقُ بِكَ وَلَا تنتسب إِليك. وسَلَّمَه اللَّه مِنَ الأَمر: وَقَاهُ إِياه. ابْنُ بُزُرْج: يُقَالُ كُنْتُ راعِيَ إِبل فأَسْلَمْتُ عَنْهَا أَي تَرَكْتُهَا. وَكُلُّ صَنِيعَةٍ أَو شَيْءٍ تَرَكْتَهُ وَقَدْ كُنْتَ فِيهِ فَقَدْ أَسْلَمْت عَنْهُ. وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيت: لَا بِذي تَسْلَمُ مَا كَانَ كَذَا وَكَذَا، وَلِلِاثْنَيْنِ: لَا بِذي تَسْلَمانِ، وَلِلْجَمَاعَةِ: لَا بِذِي تَسْلَمُونَ، وَلِلْمُؤَنَّثِ: لَا بِذِي تَسْلَمِينَ، وَلِلْجَمَاعَةِ: لَا بِذي تَسْلَمْن، والتأْويل: لَا واللَّه الَّذِي يُسَلِّمُكَ مَا كَانَ كَذَا وَكَذَا.

стр. 6205

وَيُقَالُ: لَا وسَلامَتِكَ مَا كَانَ كَذَا وَكَذَا. وَيُقَالُ: اذْهَبْ بِذِي تَسْلَمُ يَا فَتَى، وَاذْهَبَا بِذِي تَسْلَمان، أَي اذْهَبْ بسَلامَتِك، قَالَ الأَخفش: وَقَوْلُهُ ذِي مُضَافٍ إِلى تَسْلَمُ، وَكَذَلِكَ قَوْلُ الأَعشى: بآيةِ يُقْدِمونَ الخَيْلَ زُوراً، ... كأَنَّ عَلَى سَنابِكِها مُدامَا أَضافَ آيَةً إِلى يُقْدِمُون، وَهُمَا نَادِرَانِ، لأَنه لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الأَسماء يُضَافُ إِلى الْفِعْلِ غَيْرَ أَسماء الزَّمَانِ كَقَوْلِكَ هَذَا يومَ يُفْعَل أَي يُفْعَل فِيهِ، وَحَكَى سِيبَوَيْهِ: لَا أَفعل ذَلِكَ بِذِي تَسْلَمُ، قَالَ: أُضيف فِيهِ ذُو إِلى الْفِعْلِ، وَكَذَلِكَ بِذِي تَسْلَمان وَبِذِي تَسْلَمُون، وَالْمَعْنَى لَا أَفعل ذَلِكَ بِذِي سَلامتك، وَذُو هُنَا الأَمر الَّذِي يُسَلِّمُكَ، وَلَا يُضَافُ ذُو إِلَّا إِلى تَسْلَمُ، كَمَا أَنَّ لَدُنْ لَا تَنْصِبُ إِلا غُدْوَةً. وأَسْلَمَ إِليه الشيءَ: دَفَعَهُ. وأَسلَمَ الرجلَ: خَذَلَهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ ، قَالَ: إِنما وَقَعَتْ سَلَامَتُهُمْ مِنْ أَجلك، وَقَالَ الزَّجَّاجُ: فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصحاب الْيَمِينِ، وَقَدْ بَيَّنَ مَا لأَصحاب الْيَمِينِ فِي أَول السُّورَةِ، وَمَعْنَى فَسَلامٌ لَكَ أَي أَنك تَرَى فِيهِمْ مَا تُحِبُّ مِنَ السَّلامة وَقَدْ علمتَ مَا أُعدَّ لَهُمْ مِنَ الْجَزَاءِ. والسَّلْمُ: لَدْغُ الْحَيَّةِ. والسلِيمُ: اللَّدِيغُ، فَعيلٌ مِنَ السَّلْمِ، وَالْجَمْعُ سَلْمَى، وَقَدْ قِيلَ: هُوَ مِنَ السَّلامة، وإِنما ذَلِكَ عَلَى التَّفَاؤُلِ لَهُ بِهَا خِلَافًا لِمَا يُحْذَر عَلَيْهِ مِنْهُ، والمَلْدُوغ مَسْلُوم وسَلِيمٌ. وَرَجُلٌ سَلِيم: بِمَعْنَى سالِمٍ، وإِنما سُمِّيَ اللَّدِيغُ سَليما لأَنهم تَطَيَّروا مِنَ اللَّدِيغ فَقَلَبُوا الْمَعْنَى، كَمَا قَالُوا للحَبَشِيّ أَبو الْبَيْضَاءِ، وَكَمَا قَالُوا لِلْفَلَاةِ مَفَازَةٌ، تَفَاءَلُوا بِالْفَوْزِ وَهِيَ مَهْلَكة، فَتَفَاءَلُوا لَهُ بِالسَّلَامَةِ، وَقِيلَ: إِنما سُمِّيَ اللَّدِيغُ سَلِيماً لأَنه مُسْلَمٌ لِمَا بِهِ أَو أُسْلِمَ لِمَا بِهِ، عَنِ ابْنِ الأَعرابي، قَالَ الأَزهري: قَالَ اللَّيْثُ السَّلْمُ اللَّدْغُ، قَالَ: وَهُوَ مِنْ غُدَدِه وَمَا قَالَهُ غَيْرُهُ. وَقَوْلُ ابْنِ الأَعرابي: سَلِيمٌ بِمَعْنَى مُسْلَمٍ، كَمَا قَالُوا مُنْقَعٌ ونَقِيعٌ ومُوتَمٌ ويَتيم ومُسْخَنٌ وسَخِينٌ، وَقَدْ يُسْتَعَارُ السَّلِيم لِلْجَرِيحِ، أَنشد ابْنُ الأَعرابي: وطِيرِي بمِخْراقٍ أَشَمَّ كأَنهُ ... سَلِيمُ رِماحٍ، لَمْ تَنَلْه الزَّعانِفُ وَقِيلَ: السَّلِيمُ الجَريحُ المُشْفِي عَلَى الهَلَكة، أَنشد ابْنُ الأَعرابي: يَشْكُو، إِذا شُدَّ لَهُ حِزامُهُ، ... شَكْوَى سَلِيمٍ ذَرِبَتْ كِلامُهُ قَالَ: وَقَدْ يَكُونُ السَّلِيمُ هُنَا اللَّدِيغَ، وسَمَّى مَوْضِعَ نَهْشِ الْحَيَّةِ مِنْهُ كَلْماً، عَلَى الِاسْتِعَارَةِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنهم مَرُّوا بِمَاءٍ فِيهِ سَلِيمٌ فَقَالُوا: هَلْ فِيكُمْ مِنْ راقٍ ؟ السَّلِيمُ: اللَّدِيغُ. يُقَالُ: سَلَمَتْه الْحَيَّةُ أَي لَدَغَتْه. والسَّلْمُ والسِّلْمُ: الصُّلْحُ، يُفْتَحُ وَيُكْسَرُ وَيُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، فأَما قَوْلُ الأَعشى: أَذاقَتْهُمُ الحَرْبُ أَنفاسَها، ... وَقَدْ تُكْرَهُ الحَرْبُ بَعْدَ السَّلِمْ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: إِنما هَذَا عَلَى أَنه وقَفَ فأَلْقَى حَرَكَةَ الْمِيمِ عَلَى اللَّامِ، وَقَدْ يَجُوزُ أَن يَكُونَ أَتْبَعَ الكَسْرَ الْكَسْرَ، وَلَا يَكُونُ مِنْ بَابِ إِبِلٍ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ، لأَنه لَمْ يأْت مِنْهُ عِنْدَهُ غَيْرُ إِبلٍ. والسَّلْمُ والسَّلامُ: كالسِّلْمِ، وَقَدْ سالَمَهُ مُسالَمَةً وسِلاماً، قَالَ أَبو كَبِيرٍ الْهُذَلِيُّ: هاجُوا لِقَوْمِهِمُ السَّلامَ كأَنَّهُمْ، ... لَمَّا أُصِيبُوا، أَهْلُ دِينٍ مُحْتَرِ

стр. 6206

والسِّلْمُ: المُسَالِمُ. تَقُولُ: أَنا سِلْمٌ لِمَنْ سالَمَني. وَقَوْمٌ سِلْمٌ وسَلْمٌ: مُسالِمونَ، وَكَذَلِكَ امرأَة سِلْمٌ وسَلْمٌ. وتَسالمُوا: تَصَالَحُوا. وَفُلَانٌ كَذَّابٌ لَا تَسايَرُ خَيْلاهُ فَلَا تَسالَمُ خَيْلاهُ أَي لَا يُصَدَّقُ فيُقْبَلُ مِنْهُ، وَالْخَيْلُ إِذا تَسالَمَتْ تَسايَرَتْ لَا يَهيج بعضُها بَعْضًا، وَقَالَ رَجُلٌ مِنْ مُحارِبٍ: وَلَا تَسايَرُ خَيْلاهُ، إِذا الْتَقَيا، ... وَلَا يُقَدَّعُ عَنْ بابٍ إِذا وَرَدا وَيُقَالُ: لَا يَصْدُقُ أَثَرهُ يَكْذِبُ مِنْ أَين جَازَ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: فُلَانٌ لَا يُرَدُّ عَنْ بَابٍ وَلَا يُعَوَّجُ عَنْهُ. والسَّلَمُ: الاسْتِسْلامُ. والتَّسالُمُ: التَّصالُحُ. والمُسالَمَةُ: المُصالحة. وَفِي حَدِيثِ الحُدَيْبِيَةِ: أَنه أَخذ ثَمَانِينَ مِنْ أَهل مكة سَلْماً [سِلْماً] ، قَالَ ابْنُ الأَثير: يُرْوَى بكسر السين وفتحا، وَهُمَا لُغَتَانِ لِلصُّلْحِ، وَهُوَ الْمُرَادُ فِي الْحَدِيثِ عَلَى مَا فَسَّرَهُ الحُمَيْدِيُّ فِي غَرِيبِهِ، وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: إِنه السَّلَمُ، بِفَتْحِ السِّينِ وَاللَّامِ، يُرِيدُ الاسْتسْلامَ والإِذْعانَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ ، أَي الِانْقِيَادَ، وَهُوَ مَصْدَرٌ يَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ، قَالَ: وَهَذَا هُوَ الأَشبه بالقَضيَّةِ، فإِنهم لَمْ يُؤْخَذوا عَنْ صُلْحٍ، وإِنما أُخِذُوا قَهْراً وأَسْلَمُوا أَنفسهم عَجْزاً، وللأَول وَجْهٌ، وَذَلِكَ أَنهم لَمْ يَجْرِ مَعَهُمْ حَرْبٌ، إِنما لَمَّا عَجَزُوا عَنْ دَفْعِهِمْ أَو النَّجَاةِ مِنْهُمْ رَضُوا أَن يُؤْخَذُوا أَسْرى وَلَا يُقتلوا، فكأَنهم قَدْ صُولِحُوا عَلَى ذَلِكَ، فَسُمِّيَ الِانْقِيَادُ صُلْحًا، وَهُوَ السِّلْمُ، وَمِنْهُ كِتَابِهِ بَيْنَ قُرَيْشٍ والأَنصار: وإِن سِلْمَ الْمُؤْمِنِينَ وَاحِدٌ لَا يُسالَمُ مُؤْمِنٌ دُونَ مُؤْمِنٍ أَي لَا يُصالَحُ وَاحِدٌ دُونَ أَصحابه، وإِنما يَقَعُ الصُّلْحُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عَدُوِّهِمْ بِاجْتِمَاعِ مَلَئِهِمْ عَلَى ذَلِكَ، قَالَ: وَمِنَ الأَول حَدِيثُ أَبي قَتَادَةَ: «١» لآتِينَّكَ بِرَجُلٍ سَلَمٍ أَي أَسير لأَنه اسْتَسْلَم وانقاد. واستسلم أَي انْقَادَ «٢». وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: أَسْلَمُ سالَمَها اللَّهُ ، هو مِنَ المُسالَمَةِ وَتَرْكِ الْحَرْبِ، وَيَحْتَمِلُ أَن يَكُونَ دُعَاءً وإِخباراً، إِما دُعَاءً لَهَا أَن يُسالِمَها اللَّه وَلَا يأْمر بِحَرْبِهَا، أَو أَخبر أَن اللَّه قَدْ سالَمَها وَمَنَعَ مِنْ حَرْبِهَا. والسَّلامُ: الاسْتِسْلامُ، وَحُكِيَ السِّلْمُ والسَّلْمُ الاسْتِسْلامُ وَضِدُّ الْحَرْبِ أَيضاً، قَالَ: أَنائِل، إِنَّني سِلْمٌ ... لأَهْلِكِ، فاقْبَلي سِلمي! وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَرَجُلًا سَلَماً لِرَجُلٍ ، وَقَلْبٌ سَلِيمٌ أَي سَالِمٌ. والإِسْلامُ والاسْتِسْلامُ: الِانْقِيَادُ. والإِسْلامُ مِنَ الشَّرِيعَةِ: إِظهار الْخُضُوعِ وإِظهار الشَّرِيعَةِ وَالْتِزَامُ مَا أَتى بِهِ النَّبِيُّ، ﷺ ، وَبِذَلِكَ يُحْقَنُ الدَّمُ ويُسْتَدْفَعُ الْمَكْرُوهُ، وَمَا أَحسن مَا اخْتَصَرَ ثَعْلَبٌ ذَلِكَ فَقَالَ: الإِسْلامُ بِاللِّسَانِ والإِيمان بِالْقَلْبِ. التَّهْذِيبِ: وأَما الإِسلام فإِن أَبا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ بَشَّارٍ قَالَ: يُقَالُ فُلَانٌ مُسْلِمٌ وَفِيهِ قَوْلَانِ: أَحدهما هُوَ المُسْتَسْلِمُ لأَمر اللَّه، وَالثَّانِي هُوَ المُخْلِصُ للَّه العبادةَ، مِنْ قَوْلِهِمْ سَلَّمَ الشيءَ لِفُلَانٍ أَي خَلَّصَهُ، وسَلِمَ لَهُ الشيءُ أَي خَلَصَ لَهُ. وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ ، أَنه قَالَ: المُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ المُسْلمون مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ ، قَالَ الأَزهري: فَمَعْنَاهُ

стр. 6207

أَنه دَخَلَ فِي بَابِ السَّلامَةِ حَتَّى يَسْلَمَ الْمُؤْمِنُونَ مِنْ بَوائقه. وَفِي الْحَدِيثِ: المُسْلِمُ أَخو المُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ. قَالَ ابْنُ الأَثير: يُقَالُ أَسْلَمَ فلانٌ فُلَانًا إِذا أَلقاه فِي الهَلَكَة وَلَمْ يَحْمِهِ مِنْ عدوِّه، وَهُوَ عامٌّ فِي كُلِّ مَنْ أَسْلَمَ إِلى شَيْءٍ، لَكِنْ دَخَلَهُ التَّخْصِيصُ وَغَلَبَ عَلَيْهِ الإِلقاء فِي الهَلَكَةِ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: إِني وَهَبْتُ لِخَالَتِي غُلَامًا فَقُلْتُ لَهَا: لَا تُسْلِميه حَجَّاماً وَلَا صَائِغًا وَلَا قَصَّاباً أَي لَا تُعْطِيهِ لِمَنْ يعلِّمه إِحدى هَذِهِ الصَّنَائِعِ، قَالَ ابْنُ الأَثير: إِنما كَرِهَ الحَجَّامَ والقَصَّاب لأَجل النَّجَاسَةِ الَّتِي يُبَاشِرَانِهَا مَعَ تَعَذُّرِ الِاحْتِرَازِ، وأَما الصَّائِغُ فِيمَا يَدْخُلُ صَنْعَتَهُ مِنَ الْغِشِّ، ولأَنه يَصُوغُ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ، وَرُبَّمَا كَانَ عِنْدَهُ آنيةٌ أَو حَلْيٌ لِلرِّجَالِ، وَهُوَ حَرَامٌ، وَلِكَثْرَةِ الْوَعْدِ وَالْكَذِبِ فِي نُجَازِ مَا يُسْتَعْمَلُ عِنْدَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا مِنْ آدَمِيٍّ إِلَّا وَمَعَهُ شَيْطَانٌ، قِيلَ: وَمَعَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ وَلَكِنَّ اللَّه أَعانني عَلَيْهِ فأَسْلَمَ ، وَفِي رِوَايَةٍ: حَتَّى أَسْلَم أَي انْقَادَ وكَفَّ عَنْ وَسْوَسَتي، وَقِيلَ: دَخَلَ فِي الإِسْلام فَسَلِمْتُ مِنْ شَرِّهِ، وَقِيلَ: إِنما هُوَ فأَسْلَمُ، بِضَمِّ الْمِيمِ، عَلَى أَنه فِعْلٌ مُسْتَقْبَلٌ أَي أَسْلَمُ أَنا مِنْهُ وَمِنْ شَرِّهِ، وَيَشْهَدُ للأَول الْحَدِيثُ الْآخَرُ: كَانَ شيطانُ آدَمَ كَافِرًا وَشَيْطَانِيِّ مُسْلِماً. وأَما قَوْلُهُ تَعَالَى: قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا ، قَالَ الأَزهري: فإِن هَذَا يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلى تَفَهُّمِهِ لِيَعْلَمُوا أَين يَنْفَصِلُ الْمُؤْمِنُ مِنَ المُسْلِمِ وأَين يَسْتَوِيَانِ، فالإِسلامُ إِظهار الخُضُوعِ والقَبُول لِمَا أَتى بِهِ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللَّه، ﷺ ، وَبِهِ يُحْقَنُ الدمُ، فإِن كَانَ مَعَ ذَلِكَ الإِظهار اعْتِقَادٌ وَتَصْدِيقٌ بِالْقَلْبِ فَذَلِكَ الإِيمان الَّذِي هَذِهِ صِفَتُهُ، فأَما مَنْ أَظْهَرَ قَبُولَ الشَّريعة واسْتَسْلَمَ لِدَفْعِ الْمَكْرُوهِ فَهُوَ فِي الظَّاهِرِ مُسْلِمٌ وَبَاطِنُهُ غَيْرُ مُصَدِّقٍ، فَذَلِكَ الَّذِي يَقُولُ أَسلمت، لأَن الإِيمان لَا بُدَّ مِنْ أَن يَكُونَ صَاحِبُهُ صِدِّيقاً، لأَن الإِيمان التَّصْديقُ: فَالْمُؤْمِنُ مُبْطِنٌ مِنَ التَّصْدِيقِ مِثْلَ مَا يُظْهِرُ، والمُسْلِمُ التَّامُّ الإِسْلامِ مُظْهِرٌ لِلطَّاعَةِ مُؤْمِنٌ بِهَا، والمُسْلِمُ الَّذِي أَظهر الإِسلام تَعَوّذاً غَيْرُ مُؤْمِنٍ فِي الْحَقِيقَةِ إِلَّا أَن حُكْمَهُ فِي الظَّاهِرِ حُكْمُ المُسْلِمِ، قَالَ: وإِنما قُلْتُ إِن الْمُؤْمِنَ مَعْنَاهُ المُصَدِّقُ لأَن الإِيمان مأْخوذ مِنَ الأَمانَة، لأَن اللَّه تَعَالَى تَوَلَّى عِلْم السَّرائر وثَبات العَقْدِ، وَجَعَلَ ذَلِكَ أَمانة ائْتَمَنَ كلَّ مُسْلِمٍ عَلَى تِلْكَ الأَمانة، فَمَنْ صَدَّقَ بِقَلْبِهِ مَا أَظهره لسانُه فَقَدْ أَدَّى الأَمانة وَاسْتَوْجَبَ كَرِيمَ الْمَآبِ إِذا مَاتَ عَلَيْهِ، وَمَنْ كَانَ قَلْبُهُ عَلَى خِلَافِ مَا أَظهر بِلِسَانِهِ فَقَدْ حَمَلَ وِزْرَ الْخِيَانَةِ واللَّه حَسْبُهُ، وإِنما قِيلَ للمُصَدِّق مُؤْمِنٌ وَقَدْ آمَنَ لأَنه دَخَلَ فِي حَدِّ الأَمانة الَّتِي ائْتَمَنَهُ اللَّه عَلَيْهَا، وَبِالنِّيَّةِ تَنْفَصِلُ الأَعمال الزَّاكِيَةُ مِنَ الأَعمال الْبَائِرَةِ، أَلا تَرَى أَن النَّبِيَّ، ﷺ ، جَعَلَ الصَّلَاةَ إِيمانا وَالْوُضُوءَ إِيمانا؟ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنا أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ ، يَعْنِي مِنْ قَوْمِهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى عَنْ مُوسَى: وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ، يَعْنِي مؤمِني زمانِه، فإِن ابْنَ مَسْعُودٍ لَمْ يَكُنْ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وإِن كَانَ مِنَ السَّابِقِينَ. وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَ يَقُولُ إِذا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ: اللَّهُمَّ سَلِّمْني مِنْ رَمَضَانَ وسَلِّم رمضانَ لِي وَسُلِّمْهُ مِنِّي ، قَوْلُهُ سَلِّمْني مِنْهُ أَي لَا يُصِيبُنِي فِيهِ مَا يَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ صَوْمِهِ مِنْ مَرَضٍ أَو غَيْرِهِ، قَالَ: وَقَوْلُهُ وسَلِّمْهُ لِي هُوَ أَن لا يُغَمَّ عليه الهلالُ فِي أَوله وَآخِرِهِ فيلتبسَ عَلَيْهِ الصومُ والفطرُ، وقوله وسَلِّمْهُ مِنِّي أَي بِالْعِصْمَةِ مِنَ الْمَعَاصِي فِيهِ. وَفِي حَدِيثِ الإِفْكِ: وَكَانَ عَليٌّ مُسَلَّماً فِي شأْنها أَي سالِما لَمْ يَبْدُ بِشَيْءٍ

стр. 6208

مِنْهَا، وَيُرْوَى: مُسَلِّماً ، بِكَسْرِ اللَّامِ، قَالَ: وَالْفَتْحُ أَشبه لأَنه لَمْ يَقُلْ فِيهَا سُوءًا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا ، فَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ فَقَالَ: كُلُّ نَبِيٍّ بُعِثَ بالإِسلام غَيْرَ أَن الشَّرَائِعَ تَخْتَلِفُ، وَقَوْلُهُ : وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ ، أَراد مُخْلِصَيْنِ لَكَ فعدَّاه باللام إِذ كَانَ فِي مَعْنَاهُ. وَكَانَ فُلَانٌ كَافِرًا ثُمَّ تَسَلَّمَ أَي أَسْلَمَ، وَكَانَ كَافِرًا ثُمَّ هُوَ الْيَوْمَ مَسْلَمَةٌ يَا هَذَا. وَقَوْلُهُ : ادْخُلُوا فِي السَّلْمِ كافَّةً ، قَالَ: عَنى بِهِ الإِسلامَ وَشَرَائِعَهُ كلَّها، وقرأَ أَبو عَمْرٍو: ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً ، يَذْهَبُ بِمَعْنَاهَا إِلى الإِسلام. والسِّلْمُ: الإِسلامُ، ١ «٣» قَالَ الأَحْوصُ: فذادُوا عَدُوَّ السِّلْمِ عَنْ عُقْرِ دارِهِمْ، ... وأَرْسَوْا عَمُودَ الدِّينِ بَعْدَ التَّمايُلِ وَمِثْلُهُ قَوْلُ امْرِئِ القَيْسِ بْنِ عابِسٍ: فَلَسْتُ مُبَدِّلًا باللَّه رَبّاً، ... وَلَا مُسْتَبْدِلًا بالسِّلْم دِينَا وَمِثْلُهُ قَوْلُ أَخي كِنْدَةَ: دَعَوْتُ عَشِيرتي للسِّلْمِ لَمَّا ... رَأَيْتُهُمُ تَوَلَّوْا مُدْبِرِينا والسَّلم: الإِسلام. والسَّلْمُ: الِاسْتِخْذَاءُ وَالِانْقِيَادُ والاسْتِسْلامُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلقى إِليكم السَّلَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا، وَقُرِئَتْ: السَّلامَ، بالأَلف، فأَما السلامُ فَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مِنَ التَّسْلِيم، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ بِمَعْنَى السَّلَمِ، وَهُوَ الاستِسلامُ وإِلقاء المَقادة إِلى إِرادة الْمُسْلِمِينَ. وأَخذه سَلَماً: أَسَرَهُ مِنْ غَيْرِ حَرْبٍ. وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي: أَخذه سَلَماً أَي جَاءَ بِهِ مُنْقَادًا لَمْ يَمْتَنِعْ، وإِن كَانَ جَريحاً. وتَسَلَّمَه مني: قبضه. وسَلَّمْتُ إِليه الشَّيْءَ فَتَسَلَّمَه أَي أَخذه. والتَّسْلِيمُ: بَذْلُ الرِّضَا بِالْحُكْمِ. والتَّسْلِيمُ: السَّلامُ. والسَّلَمُ، بِالتَّحْرِيكِ: السَّلَفُ، وأَسْلَمَ فِي الشيء وسَلَّمَ وأَسْلَف بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَالِاسْمُ السَّلَمُ. وَكَانَ راعيَ غَنَمٍ ثُمَّ أَسلم أَي تَرَكَهَا، كَذَا جَاءَ، أَسْلَم هُنَا غَيْرُ مُتَعَدٍّ. وَفِي حَدِيثِ خُزَيْمَةَ: مَنْ تَسَلَّم فِي شَيْءٍ فَلَا يَصْرِفْه إِلى غَيْرِهِ. يُقَالُ: أَسْلَمَ وسَلَّمَ إِذا أَسْلَفَ وَهُوَ أَن تُعْطِيَ ذَهَبًا وَفِضَّةً فِي سِلْعةٍ مَعْلُومَةٍ إِلى أَمَدٍ مَعْلُومٍ، فكأَنك قَدْ أَسْلَمْتَ الثَّمَنَ إِلى صَاحِبِ السِّلْعَةِ وسَلَّمْتَهُ إِليه، وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَن يُسْلِفَ مَثَلًا فِي بُرٍّ فَيُعْطِيَهُ المُسْتَلِف غيرَه مِنْ جِنْسٍ آخَرَ، فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَن يأْخذه، قَالَ الْقُتَيْبِيُّ: لَمْ أَسمع تَفَعَّل مِنَ السَّلَمِ، إِذا دَفَعَ، إِلَّا فِي هَذَا. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: كَانَ يَكْرَهُ أَن يُقَالَ السَّلَمُ بِمَعْنَى السَّلَفِ وَيَقُولُ الإِسْلامُ للَّه ، كأَنه ضَنَّ بِالِاسْمِ ١ «٤» الَّذِي هُوَ مَوْضِعُ الطَّاعَةِ وَالِانْقِيَادِ للَّه عَنْ أَن يُسَمَّى بِهِ غَيْرُهُ، وأَن يُسْتَعْمَلَ فِي غَيْرِ طَاعَةٍ وَيُذْهَبَ بِهِ إِلى مَعْنَى السَّلَف، قَالَ ابْنُ الأَثير: وَهَذَا مِنَ الإِخْلاصِ بَابٌ لَطِيفُ المَسْلَكِ. الْجَوْهَرِيُّ: أَسْلَمَ الرَّجُلُ فِي الطَّعَامِ أَي أَسلف فِيهِ، وأَسْلَمَ أَمره للَّه أَي سَلَّمَ، وأَسْلَمَ أَي دَخَلَ فِي السِّلْمِ، وَهُوَ الاسْتِسْلامُ، وأَسْلَمَ مِنَ الإِسْلامِ. وأَسْلَمَه أَي خَذَلَهُ. والسَّلْمُ: الدَّلْوُ الَّتِي لَهَا عُرْوَةٌ وَاحِدَةٌ، مُذَكَّرٌ نَحْوَ دَلْوِ السَّقَّائين، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُهُ لَهَا عَرْقُوَةٌ واحدة

стр. 6209

كَدَلْوِ السَّقَّائِينَ، وَلَيْسَ ثَمَّ دَلْوٌ لَهَا عُرْوَةٌ وَاحِدَةٌ، وَالْجَمْعُ أَسْلُمٌ وسِلامٌ، قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ: تُكَفْكِفُ أَعْداداً مِنَ الدَّمْعِ رُكِّبَتْ ... سَوانيها ثُمَّ انْدَفَعْنَ بأَسْلُمِ «١» وأَنشد ثَعْلَبٌ فِي صِفَةِ إِبل سُقِيَتْ: قَابَلَهُ مَا جَاءَ فِي سِلامِها ... برَشَفِ الذِّناب والتِهامِها وَقَالَ الطرمَّاحُ: أَخو قَنَصٍ يَهْفُو، كأَن سَراتَه ... ورِجلَيْهِ سَلْمٌ بَيْنَ حَبْلَيْ مُشاطِنِ وَفِي التَّهْذِيبِ: لَهُ عُرْوَةٌ وَاحِدَةٌ يَمْشِي بِهَا السَّاقِي مِثْلَ دلاءِ أَصحاب الرَّوايا، وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ فِي جَمْعِهَا أَسالِم، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا نَادِرٌ. وسَلَمَ الدلوَ يَسْلِمُها سَلْماً: فَرَغَ مِنْ عَمِلَهَا وأَحكمها، قَالَ لَبِيدٌ: بمُقابَلٍ سَرِبِ المَخارِزِ عِدْلُهُ ... قَلِقُ المَحالَةِ جارِنٌ مَسْلومُ والمَسْلُومُ مِنَ الدِّلاء: الَّذِي قَدْ فُرِغ مِنْ عَمَلِهِ. وَيُقَالُ: سَلَمْتُهُ أَسْلِمُهُ فَهُوَ مَسْلُومٌ. وسَلَمْتُ الْجِلْدَ أَسْلِمُهُ، بِالْكَسْرِ، إِذا دَبَغْتَهُ بالسَّلَمِ. والسَّلَمُ: نَوْعٌ مِنَ العِضاه وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: السَّلَمُ سَلِبُ الْعِيدَانِ طُولًا، شِبْهُ القُضْبانِ، وَلَيْسَ لَهُ خَشَبٌ وإِن عظُم، وَلَهُ شَوْكٌ دُقاقٌ طُوالٌ حَادٌّ إِذا أَصاب رِجْلَ الإِنسان، قَالَ: وللسَّلَمِ بَرَمَةٌ صَفْرَاءُ فِيهَا حَبَّةٌ خَضْرَاءُ «٢» طَيِّبَةُ الرِّيحِ، وَفِيهَا شَيْءٌ مِنْ مَرَارَةٍ وتَجِدُ بِهَا الظِّباءُ وَجْداً شَدِيدًا، وَاحِدَتُهُ سَلَمةٌ بِفَتْحِ اللَّامِ، وَقَدْ يَجْمَعُ السَّلَمُ عَلَى أَسْلامٍ، قَالَ رُؤْبَةُ: كأَنما هَيَّجَ، حِينَ أَطْلَقَا ... مِنْ ذَاتِ أَسْلامٍ، عِصِيّاً شِقَقا وَفِي حَدِيثِ جَرِيرٍ: بَيْنَ سَلَمٍ وأَراكٍ ، السَّلَمُ: شَجَرٌ مِنَ العِضاه وَوَرَقُهَا القَرَظ الَّذِي يُدْبَغُ بِهِ الأَديمُ، وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ سَلْمَةَ، وَيُجْمَعُ عَلَى سَلَماتٍ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: أَنه كَانَ يُصَلِّي عِنْدَ سَلَماتٍ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ ، قَالَ: وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ بِكَسْرِ اللَّامِ جَمْعَ سَلِمَةٍ، وَهِيَ الْحَجَرُ. أَبو عَمْرٍو: السَّلامُ ضَرْبٌ مِنَ الشَّجَرِ، الْوَاحِدَةُ سَلامَةٌ. والسَّلامُ والسِّلامُ أَيضاً: شَجَرٌ، قَالَ بِشْرٌ: تَعَرُّضَ جَأْبَةِ المِدْرى خَذُولٍ ... بِصاحَةَ، فِي أَسِرَّتهِا السِّلامُ وَوَاحِدَتُهُ سِلامَةٌ. وأَرض مَسْلوماءُ: كَثِيرَةُ السَّلَمِ. وأَدِيم مَسْلومٌ: مَدْبُوغٌ بالسَّلَمِ. وَالْجِلْدُ المَسْلومُ: الْمَدْبُوغُ بالسَّلَمِ. شَمِرٌ: السَّلَمَةُ شَجَرَةٌ ذَاتَ شَوْكٍ يُدْبَغُ بِوَرَقِهَا وَقِشْرِهَا، وَيُسَمَّى وَرَقُهَا القَرَظَ، لَهَا زَهْرَةٌ صَفْرَاءُ فِيهَا حَبَّةٌ خَضْرَاءُ طَيِّبَةُ الرِّيحِ تُؤْكَلُ فِي الشِّتَاءِ، وَهِيَ فِي الصَّيْفِ تَخْضَرُّ، وَقَالَ: كُلِي سَلَم الجَرْداءِ فِي كُلِّ صَيْفَةٍ، ... فإِن سأَلوني عَنْكِ كلَّ غَرِيمِ إِذا مَا نَجا مِنْهَا غَرِيمٌ بِخَيْبَةٍ، ... أَتى مَعِكٌ بالدَّيْنِ غيرُ سَؤومِ الْجَرْدَاءُ بَلَدٌ دُونَ الفَلْجِ بِبِلَادِ بَنِي جَعْدَةَ، وإِذا

стр. 6210

دُبغَ الأَدِيمُ بورَقِ السَّلَمِ فَهُوَ مَقْروظٌ، وإِذا دُبِغَ بِقِشْرِ السَّلَمِ فَهُوَ مَسْلومٌ، وَقَالَ: إِنَّكَ لَنْ تَرْوِيَها، فاذهَبْ ونَمْ، ... إِن لَهَا رَيّاً كمِعْصالِ السَّلَمْ والسَّلامُ: شَجَرٌ، قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: زَعَمُوا أَن السَّلَامَ أَبداً أَخضر لَا يأْكله شَيْءٌ والظِّباء تَلْزَمُهُ تَسْتَظِلُّ بِهِ وَلَا تَسْتَكِنُّ فِيهِ، وَلَيْسَ مِنْ عِظام الشَّجَرِ وَلَا عِضاهِها، قَالَ الطِّرِمَّاح يَصِفُ ظَبْيَةً: حَذَراً والسِّرْبُ أَكنافَها ... مُسْتَظِلٌّ فِي أُصول السَّلام وَاحِدَتُهُ سَلامةٌ. ابْنُ بَرِّيٍّ: السَّلَمُ شَجَرٌ، وَجَمْعُهُ سَلامٌ، وَرُوِيَ بَيْتُ بِشْرٍ: بِصاحَةَ فِي أَسِرَّتِها السَّلامُ قَالَ: مَنْ رَوَاهُ السِّلام، بِالْكَسْرِ، فَهُوَ جَمْعُ سَلَمة كأَكَمَةٍ وإِكام، وَمَنْ رَوَاهُ السَّلام، بِفَتْحِ السِّينِ، فَهُوَ جَمْعُ سَلامةٍ، وَهُوَ نَبْتٌ آخَرُ غَيْرَ السَّلَمَة، وأَنشد بَيْتَ الطِّرِمَّاح، قَالَ: وَقَالَ إِمرؤ الْقَيْسِ: حُورٌ يُعَلِّلْن العَبيرَ رَوادِعاً ... كَمَهَا الشَّقائقِ، أَو ظِباء سَلامِ والسَّلامانُ: شَجَرٌ سُهْلِيٌّ، وَاحِدَتُهُ سَلامانة. ابْنُ دُرَيْدٍ: سَلامانُ ضَرْبٌ مِنَ الشَّجَرِ. والسِّلامُ والسَّلِمُ: الْحِجَارَةُ، وَاحِدَتُهَا سَلِمَةٌ. وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: السِّلامُ جَمَاعَةُ الْحِجَارَةِ الصَّغِيرُ مِنْهَا وَالْكَبِيرُ لَا يُوَحِّدُونَهَا. وَقَالَ أَبو خَيْرَةَ: السِّلامُ اسْمُ جَمْعٍ، وَقَالَ غَيْرُهُ، هُوَ اسْمٌ لِكُلِّ حَجَرٍ عَرِيضٍ، وَقَالَ: سَلِيمة وسَلِيمٌ مِثْلُ سِلامٍ، قَالَ رُؤْبَةُ: سَالَمَهُ فَوْقَكَ السَّلِيمَا «١» التَّهْذِيبِ: وَمِنَ السَّلام الشَّجَرُ فَهُوَ شَجَرٌ عَظِيمٌ، قَالَ: أَحسبه سَمِّيَ سَلاما لِسَلَامَتِهِ مِنَ الْآفَاتِ. والسِّلامُ، بِكَسْرِ السِّينِ: الْحِجَارَةُ الصُّلْبَةُ، سُمِّيَتْ بِهَذَا سَلاماً لِسَلَامَتِهَا مِنَ الرَّخَاوَةِ، قَالَ الشَّاعِرُ: تَداعَيْنَ بِاسْمِ الشِّيبِ فِي مُتَثَلِّمِ، ... جوانِبُهُ مِنْ بَصرَةٍ وسِلامِ وَالْوَاحِدَةُ سَلِمَةٌ، قَالَ لَبِيدٌ: خَلَقاً كَمَا ضَمِنَ الوُحِيَّ سِلامُها «٢» والسَّلِمَةُ: وَاحِدَةُ السَّلِمِ، وَهِيَ الْحِجَارَةُ، قَالَ: وأَنشد أَبو عُبَيْدٍ فِي السَّلِمَةِ: ذَاكَ خَلِيلي وذُو يُعاتِبُني، ... يَرْمِي وَرَائِي بَامْسَهْمِ وامْسَلِمَهْ أَراد والسَّلِمَة، وَهِيَ مِنْ لُغَاتِ حِمْير، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هُوَ لبُجَيرِ بْنِ عَنَمَة الطَّائِيِّ، قَالَ وَصَوَابُهُ: وإِنَّ مَوْلايَ ذُو يُعاتِبُني، ... لَا إِحْنَةٌ عِندَه وَلَا جَرِمَهْ يَنْصُرُني مِنْكَ غيرَ مُعْتَذِرٍ، ... يَرْمِي وَرَائِي بامْسَهْمِ وامْسَلِمَهْ واسْتَلَمَ الحَجر واسْتَلأَمَهُ: قَبَّله أَو اعْتَنَقَهُ، وَلَيْسَ أَصله الْهَمْزُ، وَلَهُ نَظَائِرُ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: اسْتَلَم مِنَ السَّلام لَا يَدُلُّ عَلَى مَعْنَى الِاتِّخَاذِ، وَقَوْلُ الْعَجَّاجِ:

стр. 6211

بَيْنَ الصَّفا والكَعْبَةِ المُسَلَّم قِيلَ فِي تَفْسِيرِهِ أَراد المُسْتَلَم كأَنه بَنَى فِعْلَه عَلَى فَعَّلَ. ابْنُ السِّكِّيتِ: اسْتَلأَمْتُ الْحَجَرَ، وإِنما هُوَ مِنَ السِّلام، وَهِيَ الْحِجَارَةُ، وكأَن الأَصل اسْتَلمْتُ. وَقَالَ غَيْرُهُ: اسْتِلامُ الْحَجَرِ افْتِعالٌ فِي التَّقْدِيرِ مأْخوذ مِنَ السِّلام، وَهِيَ الْحِجَارَةُ، تَقُولُ: اسْتَلَمْتُ الْحَجَرَ إِذا لَمَسْتَهُ مِنَ السِّلام كَمَا تَقُولُ اكْتَحَلْتُ مِنَ الكُحْلِ، قَالَ الأَزهري: وَهَذَا قَوْلُ الْقُتَيْبِيِّ، قال: وَالَّذِي عِنْدِي فِي اسْتِلَامِ الْحَجَرِ أَنه افْتِعالٌ مِنَ السَّلام وَهُوَ التَّحِيَّةُ، واستلامُه لَمْسُهُ بِالْيَدِ تَحَرِّياً لِقَبُولِ السَّلَامِ مِنْهُ تَبَرُّكًا بِهِ، وَهَذَا كَمَا يُقَالُ: اقْتَرَأْتُ مِنْهُ السَّلام، قَالَ: وَقَدْ أَمْلى عليَّ أَعرابي كِتَابًا إِلى بَعْضِ أَهاليه فَقَالَ في آخره: اقْتَرِىءْ مِنِّي السَّلامَ، قَالَ: وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ هَذَا الْقَوْلِ أَن أَهل الْيَمَنِ يُسَمُّونَ الرُّكْنَ الأَسوَد المُحيَّا، مَعْنَاهُ أَن النَّاسَ يُحَيُّونه بالسَّلام، فَافْهَمْهُ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: اسْتَقْبَلَ رسول الله، ﷺ ، الْحَجَرَ فاسْتَلَمَه ثُمَّ وَضع شفتَيْه عَلَيْهِ يبكي طويلًا فالتفت فإِذا هُوَ بعُمَرَ يَبْكِي، فَقَالَ: يَا عُمَرُ، هَاهُنَا تُسْكَبُ العَبَراتُ. وَرَوَى أَبو الطُّفَيْلِ قَالَ: رأَيت رَسُولَ اللَّه، ﷺ ، يَطُوفُ عَلَى رَاحِلَتِهِ يَسْتَلِمُ بمِحْجَنِه ويُقَبِّل المِحْجَنَ ، قَالَ اللَّيْثُ: اسْتِلامُ الْحَجَرِ تَنَاوُلُهُ بِالْيَدِ وبالقُبْلةِ ومَسْحُه بِالْكَفِّ، قَالَ الأَزهري: وَهَذَا صَحِيحٌ. الْجَوْهَرِيُّ: اسْتَلَمَ الْحَجَرَ لَمَسَهُ إِما بالقُبْلَةِ أَو بِالْيَدِ، لَا يُهْمَزُ لأَنه مأْخوذ مِنَ السِّلام، وَهُوَ الْحَجَرُ، كَمَا تَقُولُ اسْتَنْوَقَ الجَمَلُ، وَبَعْضُهُمْ يَهْمِزُهُ. والسُّلامى: عظامُ الأَصابع فِي الْيَدِ والقَدَم. وسُلامَى الْبَعِيرِ: عِظَامُ فِرْسِنِه. قَالَ ابْنُ الأَعرابي: السُّلامى عِظامٌ صِغارٌ عَلَى طُولِ الإِصبع أَو قَرِيبٌ مِنْهَا، في كُلِّ يَدٍ وَرِجْلٍ أَربع سُلامَياتٍ أَو ثَلَاثٌ. وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ ، أَنه قَالَ: عَلَى كلِّ سُلامَى مِنْ أَحدكم صدقةٌ، ويُجْزئ فِي ذَلِكَ رَكْعَتَانِ يُصَلِّيهِمَا مِنَ الضُّحَى ، قَالَ ابْنُ الأَثير: السُّلامَى جَمْعُ سُلامِيَةٍ وَهِيَ الأُنْمُلَةُ مِنَ الأَصابع، وَقِيلَ: وَاحِدُهُ وَجَمْعُهُ سَوَاءٌ، وَتُجْمَعُ عَلَى سُلامَياتٍ، وَهِيَ الَّتِي بَيْنَ كُلِّ مَفْصِلَيْنِ مِنْ أَصابع الإِنسان، وَقِيلَ: السُّلامَى كُلُّ عَظْمٍ مُجَوَّفٍ مِنْ صِغار الْعِظَامِ. وَفِي حَدِيثِ خُزَيْمَةَ فِي ذِكْرِ السَّنَةِ: حَتَّى آلَ السُّلامَى أَي رَجَعَ إِليه الْمُخُّ، قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: السُّلامى فِي الأَصل عَظْمٌ يَكُونُ فِي فِرْسِنِ الْبَعِيرِ، وَيُقَالُ: إِن آخِرَ مَا يَبْقَى فِيهِ الْمُخُّ مِنَ الْبَعِيرِ إِذَا عَجُفَ فِي السُّلامَى وَفِي الْعَيْنِ، فإِذا ذَهَبَ مِنْهُمَا لَمْ يَكُنْ لَهُ بَقيَّة بَعْدُ، وأَنشد لأَبي مَيْمُون النَّضْرِ بْنِ سَلَمَة العِجْليّ: لَا يَشْتَكِينَ عَمَلًا مَا أَنْقَيْن، ... مَا دَامَ مُخٌّ فِي سُلامى أَو عَيْن قَالَ: وكأَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ عَلَى كُلِّ سُلامى مِنْ أَحدكم صدقةٌ أَن عَلَى كُلِّ عَظْمٍ مِنْ عِظام ابْنِ آدَمَ صَدَقَةً، وَالرَّكْعَتَانِ تُجْزِيَانِ مِنْ تِلْكَ الصَّدَقَةِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: السُّلامى عِظَامُ الأَصابع والأَشاجِع والأَكارعِ، وَهِيَ كَعابِرُ كأَنها كِعابٌ، وَالْجَمْعُ سُلامَياتٌ، قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: فِي الْقَدَمِ قَصَبُها وسُلامَياتُها، وَقَالَ: عِظام الْقَدَمِ كُلُّهَا سُلامَياتٌ، وقَصَبُ عِظام الأَصابع أَيضاً سُلامَياتٌ، الْوَاحِدَةُ سُلامى، وَفِي كُلِّ فِرْسِنٍ سِتُّ سُلامَياتٍ ومَنْسِمان وأَظَلُّ. الْجَوْهَرِيُّ: وَيُقَالُ لِلْجِلْدَةِ الَّتِي بَيْنَ الْعَيْنِ والأَنف سالمٌ، وَقَالَ عَبْدِ اللَّه بْنِ عُمَرَ فِي ابْنِهِ سَالِمٍ:

стр. 6212

يُديرُونَني عَنْ سالمٍ وأُريغُهُ، ... وجِلْدَةُ بينَ العينِ والأَنفِ سالِمُ قَالَ: وَهَذَا الْمَعْنَى أَراد عَبْدُ المَلِكِ فِي جَوَابِهِ عَنْ كِتَابِ الحَجَّاجِ أَنه عِنْدِي كَسَالِمٍ وَالسَّلَامِ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هَذَا وَهْمٌ قَبِيحٌ أَي جَعْلُهُ سالِماً اسْمًا لِلْجِلْدَةِ الَّتِي بَيْنَ الْعَيْنِ والأَنف، وإِنما سالِم ابْنُ ابْنِ عُمَرَ، فَجَعَلَهُ لِمَحَبَّتِهِ بِمَنْزِلَةِ جِلْدَةٍ بَيْنَ عَيْنِهِ وأَنفه. والسَّلِيمُ مِنَ الْفَرَسِ: مَا بَيْنَ الأَشْعر «١» وَبَيْنَ الصَّحْن مِنْ حَافِرِهِ. والأُسَيْلِمُ: عِرْقٌ فِي الْيَدِ، لَمْ يأْت إِلَّا مُصَغَّراً، وَفِي التهذيبِ: عِرْقٌ فِي الْجَسَدِ. الْجَوْهَرِيُّ: الأُسَيْلِمُ عِرْقٌ بَيْنَ الخِنْصِرِ والبِنْصِر. والسُّلَّمُ: وَاحِدُ السَّلالِيمِ الَّتِي يُرْتَقَى عَلَيْهَا، وَفِي الْمُحْكَمِ: السُّلَّمُ الدرجةُ والمِرقاةُ، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ: لَا تُحْرِزُ المرْءَ أَحْجاءُ البِلادِ، وَلَا ... يُبْنى لَهُ فِي السَّماواتِ السَّلالِيمُ احْتَاجَ فَزَادَ الْيَاءَ، قَالَ الزَّجَّاجُ: سُمِّيَ السُّلَّمُ سُلَّماً لأَنه يُسْلِمُكَ إِلى حَيْثُ تُرِيدُ. والسُّلَّمُ: السَّبَبُ إِلى الشَّيْءِ، سُمِّيَ بِهَذَا الإِسم لأَنه يؤدِّي إِلى غَيْرِهِ كَمَا يؤدِّي السُّلَّمُ الَّذِي يُرْتَقى عَلَيْهِ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَرُبَّمَا سُمّي الغَرْزُ بِذَلِكَ، قَالَ أَبو الرُّبَيْسِ التَّغْلَبيُّ: مُطارة قَلْبٍ إِن ثَنى الرِّجْلَ رَبُّها ... بِسُلَّمِ غَرْزٍ فِي مُناخٍ يُعاجِلُهْ وَقَالَ أَبو بَكْرِ بْنُ الأَنباري: سُمِّيَتْ بَغْدَادُ مَدِينَةَ السَّلام لِقُرْبِهَا مِنْ دَجْلَةَ، وَكَانَتْ دَجْلَةُ تُسَمَّى نَهْرَ السَّلامِ. وسَلْمى: أَحد جَبَلَيْ طَيِءٍ. والسُّلامى: الجَنُوبُ مِنَ الرِّيَاحِ، قَالَ ابْنُ هَرْمَةَ: مَرَتْهُ السُّلامى فاسْتَهَلَّ وَلَمْ تَكُنْ ... لتَنْهَضَ إِلَّا بالنُّعامى حَوامِلُهْ وأَبو سَلْمان: ضَرْبٌ مِنَ الوَزَغِ والجِعْلان. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: أَبو سَلْمانَ كُنْيَةُ الجُعَلِ، وَقِيلَ: هُوَ أَعظم الجِعْلان، وَقِيلَ: هُوَ دُوَيْبَةٌ مِثْلُ الجُعَلِ لَهُ جَنَاحَانِ، وَقَالَ كُرَاعٍ: كُنْيَتُهُ أَبو جَعْرانَ، بِفَتْحِ الْجِيمِ. وسَلْمان: اسْمُ جَبَلٍ وَاسْمُ رَجُلٍ. وسالِمٌ: اسْمُ رَجُلٍ. وسَلامانُ: مَاءٌ لَبَنِي شَيْبَانَ. وسَلامان: بَطْنَانِ بَطْنٌ فِي قُضاعَةَ وبَطْنٌ فِي الأَزْدِ، وَفِي الْمُحْكَمِ: سَلامانُ بَطْنٌ فِي الأَزْدِ وقُضاعَةَ وطيِءٍ وقَيْسِ عَيْلانَ. وسَلامانُ بْنُ غَنْمٍ قَبِيلَةٌ اسْمُ غَنْمٍ اسْمُ قَبِيلَةٍ «٢». وسُلَيْمٌ قَبِيلَةٍ مِنْ قَيْس عَيْلانَ. وَهُوَ سُلَيْمُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ عِكْرِمَةَ بْنِ خَصَفَةَ بْنِ قَيْسِ عَيْلانَ. وسُلَيْمٌ أَيضاً: قَبِيلَةٌ فِي جُذامَ مِنَ اليمن. وبنو سُلَيْمَةَ: بَطْنٌ مِنَ الأَزْدِ. وبنو سَلِيمَةَ: مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: النَّسَبُ إِلى سَلِيمَة سَليمِيٌّ، نادر. وسَلُّومُ: اسم مُرادٍ. وأَسْلَمُ: أَبو قبيلة في مُرادٍ. وبنو سَلِمَةَ: بطن من الأَنصار، وليس في العرب سَلِمَةُ غَيْرُهُمْ، بِكَسْرِ اللَّامِ، وَالنِّسْبَةِ إِليهم سَلِمِيٌّ، وَالنِّسْبَةِ إِلى بَنِي سُلَيْمٍ وإِلى سَلامَةَ سَلامِيٌّ. وأَبو سُلْمَى، بِضَمِّ السِّينِ: أَبو زُهَيْر بْنُ أَبي سُلْمى، الشَّاعِرِ المُزَنيّ، على فُعْلى، واسمه رَبيعَةُ بْنُ رَباحٍ مَنْ بَنِي مازِنٍ مِنْ مُزَيْنَةَ، وَلَيْسَ فِي الْعَرَبِ سُلْمى غَيْرُهُ، لَيْسَ سُلْمى مِنَ الأَسْلَمِ كالكُبْرى مِنَ الأَكْبَرِ. وَعَبْدُ

стр. 6213

اللَّه بْنُ سَلامٍ، بِتَخْفِيفِ اللَّامِ، وَكَذَلِكَ سلامُ بْنُ مِشْكَم: رَجُلٌ كَانَ مِنَ الْيَهُودِ، مُخَفَّفٌ، قَالَ الشَّاعِرُ: فَلَمَّا تَداعَوْا بأَسْيافِهِمْ، ... وحانَ الطِّعانُ، دَعَوْنا سَلاما يَعْنِي دَعَوْنا سَلامَ بْنَ مِشْكَمٍ، وأَما الْقَاسِمُ بْنُ سَلّامٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ فَاللَّامُ فِيهِمَا مُشَدَّدَةٌ. وَفِي حَدِيثِ خَيْبَر: ذَكَرَ السُّلالِم، هِيَ بِضَمِّ السِّينِ، وَقِيلَ: بِفَتْحِهَا، حِصْنٌ مِنْ حُصُون خَيْبَرَ، ويقال فيه السُّلالِيمُ أَيضاً. والأُسْلُومُ: بُطُونٌ مِنَ الْيَمَنِ. وسَلْمانُ وسُلالِمُ: مَوْضِعَانِ. والسَّلامُ: مَوْضِعٌ. وَدَارَةُ السَّلامِ: موضع هنا لك. وَذَاتُ السُّلَيْمِ: مَوْضِعٌ، قَالَ ساعدةُ بْنُ جُؤَيَّةَ: تَحَمَّلْنَ مِنْ ذَاتِ السُّلَيْمِ، كاَّنها ... سَفائِنُ يَمٍّ تَنْتَحِيها دَبُورُها وسَلَمِيَّةُ: قَرْيَةٌ. وسَلَمِيَّةُ: قَبِيلَةٌ مِنَ الأَزْدِ. وسُلَيْمُ بْنُ مَنْصُورٍ: قَبِيلَةٌ. وسَلَمَةُ ومَسْلَمَةُ وسَلامٌ وسَلامَةُ وسُلَيْمانُ وسُلَيْمٌ وسَلْمٌ وسَلَّامٌ وسَلَّامَةُ، بِالتَّشْدِيدِ، ومُسْلِمٌ وسَلْمانُ: أَسماء. ومَسْلَمَةُ: اسمُ مَفْعَلَةٌ مِنَ السَّلْمِ. وسَلِمَةُ، بِكَسْرِ اللَّامِ أَيضاً: اسْمُ رَجُلٍ وسَلْمى: اسْمُ رَجُلٍ. الْمُحْكَمُ: وسَلْمى اسْمُ امرأَة، وَرُبَّمَا سُمِّيَ بِهَا الرَّجُلُ. قَالَ ابْنُ جِنِّيٍّ: لَيْسَ سَلْمانُ مِنْ سَلْمى كسَكْرانَ مِنْ سَكْرى، أَلا تَرَى أَن فَعْلان الَّذِي يُقَابِلُهُ فَعْلى إِنما بَابُهُ الصِّفَةُ كغَضْبان وغَضْبى وعَطْشان وعَطْشى؟ وَلَيْسَ سَلْمان وسَلْمى بِصِفَتَيْنِ وَلَا نَكِرَتَيْنِ، وإِنما سَلْمان مِنْ سَلْمى كقَحْطان مِنْ قَحْطى، ولَيْلان مِنْ لَيْلى، غَيْرَ أَنهما كَانَا مَنْ لَفْظٍ وَاحِدٍ فَتَلَاقَيَا فِي عُرْضِ اللُّغَةِ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ وَلَا إِيثار لتقاوُدِهما، أَلا تَرَى أَنك لَا تَقُولُ هَذَا رَجُلٌ سَلْمان وَلَا هَذِهِ امرأَة سَلْمى كَمَا تَقُولُ هَذَا رَجُلٌ سَكْران وَهَذِهِ امرأَة سَكْرى، وَهَذَا رَجُلٌ غَضْبان وَهَذِهِ امرأَة غَضْبى، وَكَذَلِكَ لَوْ جَاءَ فِي العَلَمِ لَيْلان لَكَانَ مِنْ لَيْلى كسَلْمان مِنْ سَلْمى، وَكَذَلِكَ لَوْ وُجِدَ فِيهِ قَحْطى لَكَانَ مِنْ قَحْطان كسَلْمى مِنْ سَلْمان، وَقَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: سُلَيْمان تَصْغِيرُ سَلْمان، وَقَوْلُ الحُطَيْئةِ: جَدْلاءَ مُحْكَمَةٍ مِنْ نَسجِ سَلَّامِ «٣» كَمَا قَالَ النَّابِغَةُ الذُّبْيانيّ: ونَسْج سُلَيْم كُلَّ قَضّاء ذائِل أَراد نَسْجَ دَاوُدَ فَجَعَلَهُ سُلَيْمانَ ثُمَّ غَيَّرَ الِاسْمَ فَقَالَ سَلَّام وسُلَيْم، وَمِثْلُ ذَلِكَ فِي أَشعارهم كَثِيرٌ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَقَالُوا فِي سُلَيْمانَ اسْمَ النَّبِيِّ، ﷺ ، سُلَيْمٌ وسَلّام فَغَيَّرُوهُ ضَرُورَةً، وأَنشد بَيْتَ النَّابِغَةِ الذُّبْياني، وأَنشد لِآخَرَ: مُضاعَفَة تَخَيَّرَها سُلَيْمٌ، ... كأَن قَتِيرَها حَدَقُ الجَرادِ وَقَالَ الأَسود بْنُ يَعْفُرَ: ودَعا بمُحْكَمَةٍ أَمينٍ سَكُّها، ... مِنْ نَسْجِ داودٍ أَبي سلَّامِ وَحَكَى الرُّؤاسي: كَانَ فُلَانٌ يُسَمّى مُحَمَّدًا ثُمَّ تَمَسْلَم أَي تَسَمَّى مُسْلِماً، الْجَوْهَرِيُّ: وسَلْمَى حَيٌّ مِنْ دَارِمَ، وَقَالَ: تُعَيِّرُني سَلْمَى، وَلَيْسَ بقُضأَةٍ، ... وَلَوْ كنتُ مِنْ سَلْمَى تَفَرَّعْتُ دارِما

стр. 6214

قَالَ: وَفِي بُنِيَ قُشَيْرٍ سَلَمَتان سَلَمَةُ بْنُ قُشَيٍر وَهُوَ سَلَمَة الشَّرِّ وأُمُّه لُبَيْنَى بِنْتُ كَعْبِ بْنِ كلابٍ، وسَلَمَةُ بْنُ قُشَيْرٍ وَهُوَ سَلَمَة الْخَيْرِ وَهُوَ ابْنُ القُشَيْرِيَّة، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والسَّلَمَتانِ سَلَمَةُ الْخَيْرِ وسَلَمَةُ الشَّرِّ، وإِنما قَالَ الشَّاعِرُ: يَا قُرَّةَ بنَ هُبَيْرَةَ بنِ قُشَيْرٍ، ... يا سيِّدَ السَّلَماتِ، إِنك تظْلمُ لأَنه عَنَاهُمَا وقومَهما. وَحُكِيَ أَسْلُم اسْمُ رَجُلٍ، حَكَاهُ كُرَاعٍ وَقَالَ: سُمِّيَ بِجَمْعِ سَلْمٍ، وَلَمْ يُفَسِّرْ أَيّ سَلْمٍ يَعْنِي، قَالَ: وَعِنْدِي أَنه جَمَعَ السَّلْمِ الَّذِي هُوَ الدَّلْوُ الْعَظِيمَةُ. وسُلالِمُ: اسْمُ أَرض، قَالَ كعبُ بْنُ زُهَيرٍ: ظَلِيمٌ مِنَ التَّسْعاء، حَتَّى كأَنه ... حَدِيثٌ بِحُمَّى أَسْأَرَتْها سُلالِمُ «١» وسُلَّمٌ فَرَسُ زَبَّانَ بْنِ سَيَّارٍ. والسِّلامُ، بِالْكَسْرِ: مَاءٌ، قَالَ بِشْرٌ: كأَنَّ قُتُودِي عَلَى أَحْقَبٍ ... يُريدُ نَحُوصاً تَؤُمُّ السِّلاما قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْمَشْهُورُ فِي شِعْرِهِ تَدُقُّ السِّلاما، والسِّلامُ، عَلَى هَذِهِ الرواية: الحجارة. سلتم: السِّلْتِمُ، بِالْكَسْرِ: الدَّاهِيَةُ وَالسَّنَةُ الصَّعْبَةُ، وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لأَبي الْهَيْثَمِ التَّغْلَبيِّ فِي الدَّاهِيَةِ: ويَكْفَأُ الشِّعْبَ، إِذا مَا أَظْلَمَا، ... ويَنْثَني حِينَ يخافُ سِلْتِمَا وأَنشد فِي السَّنَةُ الصَّعْبَةِ: وَجَاءَتْ سِلْتِمٌ لَا رَجْعَ فِيهَا، ... وَلَا صَدْعٌ فَتَحْتَلِبَ الرَّعاءُ والسِّلْتِمُ: الغُولُ. سلجم: السَّلْجَمُ: الطَّوِيلُ مِنَ الْخَيْلِ. والسَّلْجَمُ: النَّصْلُ الطَّوِيلُ. والسَّلْجَمُ: الدَّقِيقُ مِنَ النِّصال. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: السَّلْجَمُ مِنَ النِّصَالِ الطَّوِيلُ الْعَرِيضُ؛ وَقَوْلُ أَبي ذؤيبٍ: فَذَاكَ تِلادُهُ ومُسَلْجَماتٌ ... نظائِرُ كلِّ خَوَّارٍ بَرُوقِ إِنما عَنَى سِهاماً مطوَّلات مُعَرَّضات. وَيُقَالُ لِلنِّصَالِ الْمُحَدَّدَةِ: سَلاجِمُ وسَلامِجُ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: يَغْدُو بكَلْبَيْنِ وقَوْسٍ قارِح، ... وقَرَنٍ وصِيغَةٍ سَلاجِم والسَّلاجِمُ: سِهامٌ طِوالُ النِّصال. والسَّلْجَمُ: الطَّوِيلُ مِنَ الرِّجَالِ. وَرَجُلٌ سَلْجَمٌ وسُلاجمٌ: طَوِيلٌ، وَالْجَمْعُ فِيهِمَا سَلاجِمُ، بِالْفَتْحِ. وجَمَلٌ سَلْجَمٌ وسُلاجِم، بِالضَّمِّ: مُسِنٌّ شَدِيدٌ. ولَحْيٌ سَلْجَمٌ: شَدِيدٌ وَافِرٌ كَثيفٌ. ورأْس سَلجَمٌ: طَوِيلُ اللَّحْيَيْنِ. وَبَعِيرٌ سُلاجِمٌ: عَرِيضٌ. والسَّلْجَم: نَبْتٌ، وَقِيلَ: هُوَ ضَرْبٌ مِنَ البُقُول؛ قَالَ: تَسْأَلُني برامَتَيْنِ سَلْجَما، ... لَوْ أَنَّها تَطْلُب شَيْئًا أَمَمَا وَيُرْوَى: يَا مَيّ، لَوْ سأَلتِ شَيْئًا أَمَمَا، ... جَاءَ بِهِ الكَرِيُّ أَو تَجَشَّمَا التَّهْذِيبِ: المأْكول يُقَالُ لَهُ سَلْجَم، وَلَا يُقَالُ لَهُ شَلْجَم وَلَا ثَلْجَم؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لأَبي الزحف:

стр. 6215

هَذَا ورَبِّ الرَّاقِصاتِ الرُّسَّمِ ... شِعْرِي، وَلَا أُحسِنُ أَكل السَّلْجَمِ قَالَ: وَمِنْهُمْ مَنْ يَتَكَلَّمُ بِهِ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ، وَيُرْوَى الرَّجَزُ بِالسِّينِ وَالشِّينِ، قَالَ: وَالصَّوَابُ بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: السَّلْجَمُ معرَّب وأَصله بِالشِّينِ، وَالْعَرَبُ لَا تَتَكَلَّمُ بِهِ إِلا بِالسِّينِ، قَالَ: وَكَذَا ذَكَرَهُ سِيبَوَيْهِ بِالسِّينِ فِي بَابِ عِلَل مَا يَجْعَلُهُ زَائِدًا فَقَالَ: وتُجْعَل السينُ زَائِدَةً إِذا كَانَتْ فِي مِثْلِ سَلْجَم. سلخم: الأَصمعي: إِنه لَمُطْرَخِمٌّ ومُطْلَخِمّ أَي متكبِّر مُتَعَظِّمٌ، وَكَذَلِكَ مُسْلَخِمّ. سلطم: السَّلْطَم والسُّلاطِم: الطَّوِيلُ. والسَّلْطم أَيضاً: الَّذِي يبتلِع كلَّ شَيْءٍ. سلعم: رَجُلٌ سِلْعام: طَوِيلُ الأَنف دقيقُه، وَقِيلَ: السِّلْعام الواسِع الفَمِ. المُفَضَّل: هُوَ أَخبث مِنْ أَبي سِلْعامةَ، وَهُوَ الذِّئْبُ؛ قَالَ الطرمَّاح يَصِفُ كِلاباً: مُرْغِنات لأَخْلَجِ الشِّدْق سِلْعامٍ ... مُمَرٍّ مَفْتولةٍ عَضُدُهْ «١» قَوْلُهُ مُرْغِنات أَي مُصْغِيات لدُعاء كَلْبٌ أَخْلَجِ الشِّدْقِ واسِعه. سلغم: السَّلْغَمُ: الطويل. سلقم: السَّلْقَمُ: الْعَظِيمُ مِنَ الإِبل، وَالْجَمْعُ سَلاقِم وسَلاقِمَة. والسِّلْقِمَةُ: الذِّئبَةُ «٢». سلهم: اسلَهَمَّ المريضُ: عُرِف أَثَرُ مَرَضِه فِي بدَنهِ، وَقِيلَ: المُسْلَهِمُّ الَّذِي قَدْ ذَبَلَ ويَبِس إِمَّا مِنْ مَرَض، وإِمَّا مِنْ هَمٍّ، لَا يَنام عَلَى الْفِرَاشِ، يَجِيءُ ويذهَب، وَفِي جَوْفِهِ مَرَضٌ قَدْ أَيْبَسَه وغَيَّر لَوْنه، وَقَدِ اسْلَهَمَّ اسْلِهْماماً، وَقِيلَ: هُوَ الضَّامِرُ الْمُضْطَرِبُ مِنْ غَيْرِ مَرَضٍ. الأَصمعي: المُسْلَهِمُّ المتغيِّر اللَّوْن، وَقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ الَّذِي بَرَاهُ المرض والدُّؤوب فَصَارَ كأَنه مَسْلول. وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: اسْلَهَمَّ الشَّيْءُ اسْلِهْماماً أَي تَغَيَّرَ رِيحُه. وسِلْهِمٌ، بِالْكَسْرِ: اسْمُ رَجُلٍ، وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: سِلْهِم حَيٌّ مِنْ مَذْحجٍ، والله أَعلم. سمم: السَّمُّ والسِّمُّ والسُّمُّ: القاتلُ، وَجَمْعُهَا سِمامٌ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، ﵇، يذُمُّ الدُّنْيَا: غِذَاؤُهَا سِمام ، بِالْكَسْرِ؛ هُوَ جَمْعُ السَّمِّ الْقَاتِلُ. وشيءٌ مَسْمُوم: فِيهِ سَمٌّ. وسَمَّتْه الهامَّة: أَصابَتْه بسَمِّها. وسَمَّه أَي سَقَاهُ السمَّ. وسَمَّ الطَّعَامَ: جَعَلَ فِيهِ السُّمَّ. والسَّامَّةُ: الموتُ، نَادِرٌ، وَالْمَعْرُوفُ السَّامُ، بِتَخْفِيفِ الْمِيمِ بِلَا هَاءٍ. وَفِي حَدِيثِ عُمير بْنِ أَفْصَى: تُورِدُه السَّامَّةَ أَي الْمَوْتَ، قَالَ: وَالصَّحِيحُ فِي الْمَوْتِ أَنه السَّامُ، بِتَخْفِيفِ الْمِيمِ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، ﵂: قَالَتْ لِلْيَهُودِ عَلَيْكُمُ السَّامُ والدَّامُ. وأَما السَّامَّةُ، بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ، فَهِيَ ذواتُ السُّمومِ مِنَ الهوامِّ، وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: اللَّهُمَّ إِني أَعوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وهامَّه، وَمِنْ كلِّ عَيْنٍ لامَّه، وَمِنْ شرِّ كُلِّ سامَّه. وَقَالَ شَمِرٌ: مَا لَا يَقْتُل ويَسُمُّ فَهِيَ السَّوامُّ، بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ، لأَنها تَسُمُّ وَلَا تَبْلُغُ أَن تقتُل مِثْلَ الزُّنْبور والعَقْرب وأَشباههما. وَفِي الْحَدِيثِ : أُعِيذُكُما بكَلِمات اللَّهِ التامَّه مِنْ كُلِّ سامَّه. والسَّمُّ: سَمُّ الحية. والسامَّةُ: الخاصَّة؛

стр. 6216

يُقَالُ: كَيْفَ السَّامَّةُ والعامَّةُ. والسُّمَّةُ: كالسامَّةِ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: ووُصِلَتْ فِي الأَقْربينَ سُمَمُهْ وسَمَّه سَمّاً: خصَّه. وسَمَّتِ النِّعْمَةُ أَي خصَّت؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: هُوَ الَّذِي أَنْعَمَ نُعْمى عَمَّتِ، ... عَلَى البِلاد، رَبُّنا وسَمَّتِ وَفِي الصِّحَاحِ: عَلَى الَّذِينَ أَسْلَموا وسَمَّتِ أَي بَلَغت الكلَّ. وأَهل المَسَمَّةِ: الخاصَّةُ والأَقارب، وأَهلُ المَنْحاة: الَّذِينَ ليسُوا بالأَقارب. ابْنُ الأَعرابي: المَسَمَّةُ الخاصَّةُ، والمَعَمَّةُ العامَّةُ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ: كُنَّا نَقُولُ إِذا أَصبَحْنا: نعوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ السامَّة والعامَّة ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: السَّامَّة هَاهُنَا خاصَّة الرَّجُلِ، يُقَالُ: سَمَّ إِذا خَصَّ. والسَّمُّ: الثَّقْبُ. وسَمُّ كلِّ شَيْءٍ وسُمُّه: خَرْتُه وثَقْبُه، وَالْجَمْعُ سُمُومٌ، وَمِنْهُ سَمُّ الخِيَاط. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ ؛ قَالَ يُونُسُ: أَهل الْعَالِيَةِ يَقُولُونَ السُّمُّ والشُّهْدُ، يَرْفَعُون، وَتَمِيمٌ تَفْتَحُ السَّمَّ والشَّهْدَ، قَالَ: وَكَانَ أَبو الْهَيْثَمِ يَقُولُ هُمَا لُغَتَانِ سَمٌّ وسُمٌّ لِخَرْقِ الإِبْرة. وسُمَّةُ المرأَة: صَدْعُها وَمَا اتَّصل بِهِ مِنَ رَكَبِها وشُفْرَيْها. وَقَالَ الأَصمعي: سُمَّةُ المرأَة ثَقْبة فَرْجِها. وَفِي الْحَدِيثِ: فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئتم سِماماً وَاحِدًا ؛ أَي مَأْتىً وَاحِدًا، وَهُوَ مِنْ سِمام الإِبرة ثَقْبِها، وانْتَصَب عَلَى الظَّرْفِ، أَي فِي سِمام وَاحِدٍ، لَكِنَّهُ ظَرْفٌ مَخْصُوصٌ، أُجري مُجْرى المُبْهَم. وسُمومُ الإِنسانِ وَالدَّابَّةِ: مَشَقُّ جِلْده «١». وسُمُوم الإِنسانِ وسِمامُه: فَمُه ومَنْخِرُه وأُذنُه، الْوَاحِدُ سَمٌّ وسُمٌّ؛ قَالَ: وَكَذَلِكَ السُّمُّ الْقَاتِلُ، يُضَمُّ وَيُفْتَحُ، وَيُجْمَعُ عَلَى سُموم وسِمام. ومَسامُّ الْجَسَدِ: ثُقَبُه. ومَسامُّ الإِنسان: تَخَلْخُل بَشَرَتِهِ وجلْده الَّذِي يبرُزُ عَرقُهُ وبُخار بَاطِنِهِ مِنْهَا، سمِّيت مَسامَّ لأَن فِيهَا خُروقاً خَفِيَّةً وَهِيَ السُّموم، وسُمومُ الفَرس: مَا رقَّ عَنْ صَلابة العظْم مِنْ جَانِبَيْ قصَبة أَنفه إِلى نَواهِقه، وَهِيَ مَجاري دُمُوعِهِ، وَاحِدُهَا سَمٌّ. قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: فِي وَجْهِ الْفَرَسِ سُمومٌ، وَيُسْتَحَبُّ عُرْيُ سُمومِه، وَيُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى العِتْق؛ قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ يَصِفُ الفرَس: طِرْف أَسِيل مَعْقِد البَرِيمِ، ... عارٍ لَطيف مَوْضِعِ السُّمُومِ وَقِيلَ: السَّمَّانِ عِرْقان فِي أَنف الْفَرَسِ. وأَصاب سَمَّ حاجتِه أَي مطلَبَه، وَهُوَ بَصِيرٌ بسَمِّ حَاجَتِهِ كَذَلِكَ. وسَمَمْت سَمَّك أَي قَصَدْتُ قَصْدَك. وَيُقَالُ: أَصبت سَمَّ حَاجَتِكَ فِي وَجْهِهَا. والسَّمُّ: كُلُّ شَيْءٍ كالوَدَعِ يخرُج مِنَ الْبَحْرِ. والسُّمَّةُ والسَّمُّ: الوَدَع المنظومُ وأَشباهُه، يستخرَجُ مِنَ الْبَحْرِ يُنْظَم لِلزِّينَةِ، وَقَالَ اللَّيْثُ فِي جَمْعِهِ السُّموم، وَقَدْ سَمَّه؛ وأَنشد اللَّيْثُ: عَلَى مُصْلَخِمٍّ مَا يَكَادُ جَسِيمُه ... يَمُدُّ بِعِطْفَيْه الوَضِينَ المُسَمَّما أَراد: وَضِيناً مزيَّناً بالسُّموم. ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ لِتَزاويقِ وجهِ السَّقْف سَمَّان، وَقَالَ غَيْرُهُ: سَمُّ الوَضِينِ عُرْوَتُه، وَكُلُّ خَرْق سَمٌّ. والتَّسْمِيمُ:

стр. 6217

أَن يَتَّخِذَ للْوَضينِ عُرىً؛ وَقَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ: عَلَى كلِّ نَابِي المَحْزِمَيْنِ تَرى لَهُ ... شَراسِيفَ، تَغْتالُ الوَضِينَ المُسَمَّما أَي الَّذِي لَهُ ثَلَاثُ عُرىً وَهِيَ سُمُومُه. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: السَّمَّانُ الأَصْباغُ الَّتِي تُزَوَّقُ بِهَا السقُوف، قَالَ: وَلَمْ أَسمع لَهَا بِوَاحِدَةٍ. وَيُقَالُ لِلْجُمَّارة: سُمَّة القُلْب. قَالَ أَبو عَمْرٍو: يُقَالُ لِجُمَّارة النَّخْلَةِ سُمَّة، وَجَمْعُهَا سُمَم، وَهِيَ اليَقَقَةُ. وسَمَّ بَيْنَ الْقَوْمِ يَسُمُّ سَمّاً: أَصْلَح. وسَمَّ شَيْئًا: أَصلحه. وسَمَمْت الشيءَ أَسُمُّه: أَصلحته. وسَمَمْت بَيْنَ الْقَوْمِ: أَصْلَحْت؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: وتَنْأَى قُعُورُهُمُ فِي الأُمُور ... عَلَى مَنْ يَسُمُّ، ومَن يَسْمُل وسَمَّه سَمّاً: شدَّه. وسَمَمْت القارورةَ ونحوَها والشيءَ أَسُمُّه سَمّاً: شدَدْتُه، وَمِثْلُهُ رَتَوْتُه. وَمَا لَهُ سَمٌّ وَلَا حَمٌّ، بِالْفَتْحِ، غيرُك وَلَا سُمٌّ وَلَا حُمٌّ، بِالضَّمِّ، أَي مَا لَهُ هَمٌّ غَيْرُكَ. وَفُلَانٌ يَسُمُّ ذَلِكَ الأَمر، بِالضَّمِّ، أَي يَسبُره وينظُر مَا غَوْرُهُ. والسُّمَّةُ: حَصِيرٌ تُتَّخذ مِنْ خُوصِ الغَضف، وَجَمْعُهَا سِمامٌ؛ حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ. التَّهْذِيبُ: والسُّمَّةُ شِبْه سُفْرَةٍ عَرِيضَةٍ تُسَفُّ مِنَ الْخُوصِ وَتُبْسَطُ تَحْتَ النَّخْلَةِ إِذا صُرِمت ليسقُط مَا تَناثَر مِنَ الرُّطَب والتمر «١» عليهما، قَالَ: وَجَمْعُهَا سُمَمٌ. وسامُّ أَبْرَصَ: ضَرْبٌ مِنَ الوَزَغ. وَفِي التَّهْذِيبِ: مِنْ كِبَارِ الوَزَغ، وسامَّا أَبرصَ، وَالْجَمْعُ سَوامُّ أَبْرصَ. وَفِي حَدِيثِ عِياض: مِلْنا إِلى صَخْرَةٍ فإِذا بَيْض، قَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: بِيضُ السامِ ، يُرِيدُ سامَّ أَبْرصَ نَوْعٌ مِنَ الوَزَغ. والسَّمُومُ: الريحُ الحارَّة، تُؤَنَّثُ، وَقِيلَ: هِيَ الْبَارِدَةُ لَيْلًا كَانَ أَو نَهَارًا، تَكُونُ اسْمًا وَصِفَةً، وَالْجَمْعُ سَمائم. ويومٌ سامٌّ ومُسِمٌّ؛ الأَخيرة قَلِيلَةٌ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. أَبو عُبَيْدَةَ: السَّمومُ بِالنَّهَارِ، وَقَدْ تَكُونُ بِاللَّيْلِ، والحَرُور بِاللَّيْلِ، وَقَدْ تَكُونُ بِالنَّهَارِ؛ يُقَالُ مِنْهُ: سُمَّ يومُنا فَهُوَ مَسْمومٌ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِذِي الرمَّة: هَوْجاء راكِبُها وَسْنانُ مَسْمُومُ وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، ﵂: كَانَتْ تَصُومُ فِي السفَر حَتَّى أَذْلَقَها السَّمُومُ ؛ هُوَ حرُّ النَّهَارِ. ونَبْتٌ مَسْمُومٌ: أَصابتْه السَّمومُ. ويومٌ مَسْمُومٌ: ذُو سَمومٍ؛ قَالَ: وَقَدْ عَلَوْت قُتودَ الرَّحْل، يَسْفَعُني ... يَوْمٌ قُدَيْدِمُهُ الجَوْزاء مَسْموم التَّهْذِيبِ: وَمِنْ دَوَائِرِ الْفُرْسِ دَائِرَةُ السَّمامةِ، وَهِيَ الَّتِي تَكُونُ فِي وَسَط العُنُق فِي عَرضها، وَهِيَ تستحبُّ، قَالَ: وسُمومُ الفَرس أَيضاً كُلُّ عظْم فِيهِ مُخٌّ، قَالَ: والسُّمومُ أَيضاً فُروجُ الفَرس، وَاحِدُهَا سَمٌّ، وفُروجُه عَيناه وأُذناه ومَنْخِراه؛ وأَنشد: فنَفَّسْتُ عَنْ سَمَّيْه حَتَّى تَنَفَّسا أَراد عَنْ مَنْخِريه. وسُمومُ السَّيْفِ: حُزوزٌ فِيهِ يعلَّمُ بِهَا؛ قَالَ الشَّاعِرُ يَمْدَحُ الخَوارج: لِطافٌ بَراها الصومُ حَتَّى كأَنَّها ... سُيوف يَمانٍ، أَخْلَصَتْها سُمُومُها يَقُولُ: بَيَّنَت هَذِهِ السُّموم عَنْ هَذِهِ السيوف أَنها

стр. 6218

عُتُق، قَالَ: وسُموم العُتُق غَيْرَ سُموم الحُدْث. والسَّمام، بِالْفَتْحِ: ضَرْب مِنَ الطَّيْرِ نَحْوَ السُّمانى، وَاحِدَتُهُ سَمامَة؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: ضَرْبٌ مِنَ الطَّيْرِ دُونَ القَطَا فِي الخِلْقَة، وَفِي الصِّحَاحِ: ضَرْبٌ مِنَ الطَّيْرِ وَالنَّاقَةُ السَّرِيعَةُ أَيضاً؛ عَنْ أَبي زَيْدٍ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ شَاهِدًا عَلَى النَّاقَةِ السَّرِيعَةِ: سَمام نَجَتْ مِنْهَا المَهارَى، وغُودِرَتْ ... أَراحِيبُها والمَاطِلِيُّ الهَمَلَّعُ وَقَوْلُهُمْ فِي المثَل: كلَّفْتَني بَيْضَ السَّماسِم؛ فسرَّه فَقَالَ: السَّماسِمُ طَيْرٌ يُشْبه الخُطَّاف، وَلَمْ يَذْكُرْ لَهَا وَاحِدًا. قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: يُقَالُ فِي مثَل إِذا سُئل الرَّجُلُ مَا لَا يَجِد وَمَا لَا يَكُونُ: كلَّفْتني سَلَى جَمَلٍ، وَكَلَّفْتَنِي بَيْضَ السَّماسِم، وَكَلَّفْتَنِي بِيضَ الأَنُوق؛ قَالَ: السَّماسِم طَيْرٌ مِثْلَ الخَطاطيف لَا يُقْدَر لَهَا عَلَى بَيْضٍ. والسَّمامُ: اللِّوَاءُ، عَلَى التَّشْبِيهِ. وسَمامَةُ الرجُلِ وكلِّ شَيْءٍ وسَماوتُه: شخصُه، وَقِيلَ: سَماوتُه أَعلاه. والسَّمامَةُ: الشَّخْصُ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: وعادِيَة تُلْقِي الثِّيابَ كأَنَّما ... تُزَعْزِعُها، تَحْتَ السَّمامةِ، ريحُ وَقِيلَ: السَّمامة الطَّلْعة. والسَّمامُ والسَّمْسامُ والسُّماسِم والسُّمْسُمانُ والسُّمْسُمانيُّ، كُلُّهُ: الْخَفِيفُ اللطيفُ السريعُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَهِيَ السَّمْسَمةُ. والسَّمْسامةُ: المرأَة الْخَفِيفَةُ اللَّطِيفَةُ. ابْنُ الأَعرابي: سَمْسَمَ الرجلُ إِذا مَشى مَشْياً رفِيقاً. وسَمسَمٌ وسَمْسامٌ: الذِّئب لخِفَّته، وَقِيلَ: السَّمْسَم الذِّئْبُ الصَّغِيرُ الْجِسْمِ. والسَّمْسَمَةُ: ضَرْبٌ مِنْ عَدْوِ الثَّعْلب، وسَمْسَمٌ والسَّمْسَمُ جَمِيعًا مِنْ أَسمائه. ابْنُ الأَعرابي: السَّمْسَمُ، بِالْفَتْحِ، الثَّعْلب؛ وأَنشد: فارَقَني ذَأْلانُه وسَمْسَمُه والسَّمامةُ والسمْسُمة والسِّمْسِمة: دُوَيْبَّة، وَقِيلَ: هِيَ النَّمْلَةُ الْحَمْرَاءُ، وَالْجَمْعُ سَماسِم. اللَّيْثُ: يُقَالُ لدُوَيْبَّة عَلَى خِلْقة الآكِلَة حَمْرَاءُ هِيَ السِّمْسِمة؛ قَالَ الأَزهري: وَقَدْ رأَيتها فِي الْبَادِيَةِ، وَهِيَ تَلْسع فتُؤلم إِذا لَسَعَت؛ وَقَالَ أَبو خَيْرَةَ: هِيَ السَّماسِم، وَهِيَ هَناتٌ تَكُونُ بِالْبَصْرَةِ تَعَضُّ عَضّاً شديداً، لَهُنَّ رؤوس فِيهَا طُولٌ إِلى الْحُمْرَةِ أَلوانُها. وسَمْسَم: مَوْضِعٌ؛ قَالَ الْعَجَّاجِ: يَا دارَ سَلْمَى، يَا اسْلَمِي ثُمَّ اسْلَمِي ... بسَمْسَمٍ، أَو عَنْ يَمِينِ سَمْسَمِ وَقَالَ طُفَيل: أَسَفَّ عَلَى الأَفلاجِ أَيمنُ صَوْبهِ، ... وأَيْسَره يَعْلو مَخارِمَ سَمْسَمِ وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: هِيَ رَمْلة مَعْرُوفَةٌ؛ وَقَوْلُ البَعِيث: مُدامِنُ جَوعاتٍ، كأَنَّ عُروقَه ... مَسَارِبُ حَيَّات تَشَرَّبْنَ سَمْسَمَا قَالَ: يَعْنِي السَّمَّ، قَالَ: وَمَنْ رَوَاهُ تَسَرَّبْنَ جَعَلَ سَمْسَماً رَمَلَةً، ومساربُ الْحَيَّاتِ: آثَارُهَا فِي السَّهْلِ إِذا مرَّت، تَسَرَّبُ: تَجِيءُ وَتَذْهَبُ، شبَّه عُرُوقَهُ بمَجارِي حَيَّاتٍ لأَنها مُلْتوية. والسِّمْسِمُ: الجُلْجُلانُ؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هُوَ بالسَّراة واليَمَنِ كَثِيرٌ، قَالَ: وَهُوَ أَبيض.

стр. 6219

الْجَوْهَرِيُّ: السِّمْسِمُ حَبُّ الحَلِّ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: حَكَى ابْنُ خَالَوَيْهِ أَنه يُقَالُ لبائعِ السِّمْسِمِ سَمَّاسٌ، كَمَا قَالُوا لِبَائِعِ اللُّؤلؤ لأْآلٌ. وَفِي حَدِيثِ أَهل النَّارِ: كأَنهم عِيدانُ السَّماسِمِ ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا يُرْوَى فِي كِتَابِ مُسْلِمٍ عَلَى اخْتِلَافِ طُرْقِهِ ونُسَخِه، فإِن صحَّت الرِّوَايَةُ فَمَعْنَاهُ أَن السَّماسِم جَمْعُ سِمْسِم، وعيدانُه تَراها إِذا قُلِعت وتُرِكَتْ لِيُؤْخَذَ حَبُّها دِقاقاً سُوداً كأَنَّها مُحْتَرِقَةٌ، فَشُبِّهَ بِهَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ، قَالَ: وَطَالَمَا تَطَلَّبْتُ مَعْنَى هَذِهِ اللَّفْظَةِ وسأَلت عَنْهَا فَلَمْ أَرَ شَافِيًا وَلَا أُجِبْتُ فِيهَا بِمُقْنِعٍ، وَمَا أَشبه مَا تَكُونُ مُحَرَّفةً، قَالَ: وَرُبَّمَا كَانَتْ كأَنهم عِيدَانُ السَّاسَمِ، وَهُوَ خَشَبٌ كَالْآبَنُوسِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. سنم: سَنامُ الْبَعِيرِ وَالنَّاقَةِ: أَعلى ظَهْرِهَا، وَالْجَمْعُ أَسْنِمَة. وَفِي الْحَدِيثِ: نِسَاءٌ عَلَى رؤوسهن كأَسْنِمة البُخْت ؛ هُنَّ اللَّواتي يَتَعَمَّمْنَ بالمَقانِع على رؤوسهنَّ يُكَبِّرْنَها بِهَا، وَهُوَ مِنْ شِعار المُغَنِّيات. وسَنِمَ سَنَماً، فَهُوَ سَنِمٌ: عَظُمَ سَنامُه، وَقَدْ سَنَّمه الكَلأُ وأَسْنمه. وَقَالَ اللَّيْثُ: جَمَلٌ سَنِمٌ وَنَاقَةٌ سَنِمة ضخْمة السَّنام. وَفِي حَدِيثِ لُقْمان: يَهَب الْمِائَةَ البكْرَةَ السَّنِمةَ أَي الْعَظِيمَةَ السَّنَامِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُميرٍ: هَاتُوا بجَزُورٍ سَنِمةٍ، فِي غَدَاةٍ شَبِمةٍ. وَسَنَامُ كُلِّ شَيْءٍ: أَعلاه؛ وَفِي شِعْرِ حسَّان: وإِنَّ سَنامَ المَجْدِ، مِنْ آلِ هاشِمٍ، ... بَنُو بِنتِ مَخْزومٍ ووالدُك العَبْدُ أَي أَعلى الْمَجْدِ؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي: قَضى القُضاة أَنها سَنامُها فسَّره فَقَالَ: مَعْنَاهُ خِيارُها، لأَن السَّنام خِيارُ مَا فِي الْبَعِيرِ، وسَنَّم الشيءَ: رَفَعَه. وسَنَّم الإِناء إِذا ملأَه حَتَّى صَارَ فَوْقَهُ كالسَّنام. ومَجْدٌ مُسَنَّم: عَظِيمٌ. وسَنَّم الشَّيْءَ وتَسَنَّمه: عَلَاهُ. وتَسَنَّم الفحلُ النَّاقَةَ: رَكِبَهَا وَقاعَها؛ قَالَ يَصِفُ سَحَابًا: مُتَسَنِّماً سَنِماتِها، مُتَفَجِّساً ... بالهَدْرِ يَملأُ أَنْفُساً وَعُيُونَا وَيُقَالُ: تَسَنَّم السَّحابُ الأَرض إِذا جادَها. وتسنَّم الفحلُ النَّاقَةَ إِذا رَكِبَ ظهرَها؛ وَكَذَلِكَ كلُّ مَا رَكِبْتَهُ مُقْبلًا أَو مُدْبِراً فَقَدْ تَسَنَّمْته. وأَسْنم الدخانُ أَي ارْتَفَعَ. وأَسْنَمتِ النارُ: عظُمَ لَهَبُها؛ وَقَالَ لَبِيدٌ: مَشْمُولةٍ عُلِثَتْ بِنابتِ عَرْفَجٍ، ... كدُخان نارٍ ساطعٍ إِسْنامُها وَيُرْوَى: أَسنامُها، فَمَنْ رَوَاهُ بِالْفَتْحِ أَراد أَعالِيَها، وَمَنْ رَوَاهُ بِالْكَسْرِ فَهُوَ مَصْدَرُ أَسْنَمتْ إِذا ارْتَفَعَ لَهَبُها إِسْناماً. وأَسْنِمةُ الرَّمْلِ: ظُهورها الْمُرْتَفِعَةُ مِنْ أَثْباجِها. يُقَالُ: أَسْنِمة وأَسْنُمة، فَمَنْ قَالَ أَسْنُمة جَعَلَهُ اسْمًا لِرَمْلَةٍ بِعَيْنِهَا، ومَن قَالَ أَسْنِمة جعَلَها جَمْعَ سَنام وأَسْنِمَةٍ. وأَسْنِمةُ الرِّمَالِ: حُيودها وأَشرافُها، عَلَى التَّشْبِيهِ بسَنام النَّاقَةِ. وأَسْنُمةُ: رَمْلة ذَاتُ أَسْنِمةٍ؛ وَرُوِيَ بَيْتُ زُهَيْرٍ بِالْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا، قَالَ: ضَحَّوا قَلِيلًا قَفَا كُثْبان أَسْنُمة، [أَسْنِمة] ... ومنهمُ بالقَسُوميَّاتِ مُعْتَرَكُ الْجَوْهَرِيُّ: وأَسْنُمة، بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَضَمِّ النُّونِ، أَكَمَة مَعْرُوفَةٌ بقُرب طَخْفَة؛ قَالَ بشْرٌ: أَلا بانَ الخَلِيطُ وَلَمْ يُزاروا، ... وقَلْبُك فِي الظَّعائن مُسْتعارُ

стр. 6220

كأَنَّ ظِباء أَسْنُمةٍ عَلَيْهَا ... كوانِسُ، قالِصاً عَنْهَا المَغارُ يُفَلِّجْن الشِّفاهَ عَنُ [عَنِ] اقحُوانٍ ... حَلاه، غِبَّ ساريةٍ، قِطارُ والمَغارُ: مَكانِسُ الظِّباء. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَمِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ ؛ قَالُوا: هُوَ مَاءٌ فِي الْجَنَّةِ سمِّي بِذَلِكَ لأَنه يَجْري فَوْقَ الغُرَف والقُصور. وتَسْنيمٌ: عَيْنٌ فِي الْجَنَّةِ زَعَمُوا، وَهَذَا يُوجِبُ أَن تَكُونَ مَعْرِفَةً وَلَوْ كَانَتْ مَعْرِفَةً لَمْ تُصْرَف. قَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَمِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ ؛ أَي مِزاجُه مِنْ مَاءٍ مُتَسَنِّمٍ عَيْناً تأْتيهم مِنْ عُلْوٍ تَتَسَنَّم عَلَيْهِمْ مِنَ الغُرَف؛ الأَزهري: أَي مَاءٌ يتنزَّل عَلَيْهِمْ مِنْ مَعالٍ وينصبُ عيْناً عَلَى جِهَتَيْنِ: إِحداهما أَنْ تَنْوي مِنْ تَسْنِيمِ عَيْنٍ فَلَمَّا نُوِّنَتْ نُصِبَتْ، وَالْجِهَةُ الأُخرى أَنْ تَنْوِيَ مِنْ مَاءٍ سُنِّم عَيْنًا، كَقَوْلِكَ رُفِعَ عَيْنًا، وإِن لَمْ يَكُنِ التَّسْنِيمُ اسْمًا لِلْمَاءِ فَالْعَيْنُ نَكِرَةٌ والتَّسْنِيمُ مَعْرِفَةٌ، وإِن كَانَ اسْمًا لِلْمَاءِ فَالْعَيْنُ مَعْرِفَةٌ، فَخَرَجَتْ أَيضاً نَصْبًا، وَهَذَا قَوْلُ الْفَرَّاءِ، قَالَ: وَقَالَ الزَّجَّاجُ قَوْلًا يقرُب مَعْنَاهُ مِمَّا قَالَ الْفَرَّاءُ. وَفِي الْحَدِيثِ: خيرُ الْمَاءِ الشَّبِمُ يَعْنِي الْبَارِدَ، قَالَ الْقُتَيْبِيُّ: السَّنِمُ، بِالسِّينِ وَالنُّونِ، وَهُوَ الْمَاءُ الْمُرْتَفِعُ الظَّاهِرُ عَلَى وَجْهِ الأَرض، وَيُرْوَى بِالشِّينِ وَالْبَاءِ. وكلُّ شَيْءٍ عَلَا شَيْئًا فَقَدْ تَسَنَّمَه. الجوهري: وسَنام الأَرض نَحْرُها ووسَطُها. وماءٌ سَنِمٌ: عَلَى وَجْهِ الأَرض. وَيُقَالُ لِلشَّرِيفِ سَنِيمٌ مأْخوذ مِنْ سَنَامِ الْبَعِيرِ، وَمِنْهُ تَسْنِيمُ القُبور. وقَبْرٌ مُسَنَّم إِذا كَانَ مَرْفُوعًا عَنِ الأَرض. وَكُلُّ شَيْءٍ عَلَا شَيْئًا فَقَدْ تَسَنَّمه. وتَسْنِيمُ القبرِ: خِلَافُ تَسْطيحهِ. أَبو زَيْدٍ: سَنَّمْت الإِناء تَسْنِيماً إِذا ملأْته ثُمَّ حَمَلْت فَوْقَهُ مثلَ السَّنام مِنَ الطَّعَامِ أَو غَيْرِهِ. والتَّسَنُّم: الأَخذ مُغافَسةً، وتَسَنَّمه الشَّيْبُ: كَثُرَ فِيهِ وَانْتَشَرَ كتَشَنَّمه، وَسَيُذْكَرُ فِي حَرْفِ الشِّينِ، وَكِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وتَسَنَّمه الشَّيْبُ وأَوْشَم فِيهِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَيُقَالُ: تَسَنَّمْتُ الْحَائِطَ إِذا علوتَه مِنْ عُرْضه. والسَّنَمة: كلُّ شَجَرَةٍ لَا تحمِل، وَذَلِكَ إِذا جفَّت أَطرافُها وَتَغَيَّرَتِ. والسَّنَمةُ: رأْس شَجَرَةٌ مِنْ دِقِّ الشَّجَرِ، يَكُونُ عَلَى رأْسها كَهَيْئَةِ مَا يَكُونُ عَلَى رأْس القصَب، إِلَّا أَنه ليِّن تأْكله الإِبل أَكلًا خَضْماً. والسَّنَمُ: جِماعٌ، وأَفضل السَّنَم شَجَرَةٌ تسمَّى الأَسْنامَة، وَهِيَ أَعظمُها سَنَمةً؛ قَالَ الأَزهري: السَّنَمةُ تَكُونُ للنَّصِيِّ والصِّلِّيان والغَضْوَر والسَّنْط وَمَا أَشبهها. والسَّنَمَةُ أَيضاً: النَّوْرُ، والنَّوْرُ غَيْرُ الزَّهْرَة، والفرْق بَيْنَهُمَا أَن الزَّهْرة هِيَ الوَرْدة الوُسْطى، وإِنما تَكُونُ السَّنَمَة للطَّريفة دُونَ البَقْل. وسَنَمةُ الصِّلِّيان: أَطرافه الَّتِي يُنْسِلُها أَي يُلْقيها؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: زَعَمَ بعضُ الرُّواة أَن السَّنَمة مَا كَانَ مِنْ ثَمر الأَعْشاب شَبِيهًا بثَمر الإِذْخِر وَنَحْوِهِ، وَمَا كَانَ كَثَمَرِ القصَب، وأَن أَفْضل السَّنَمِ سَنَمُ عُشْبَة تسمَّى الأَسْنامَةَ، والإِبل تأْكلها خَضْماً لِلِينِهَا، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: لَيْسَ تأْكله الإِبل خَضْماً. وَنَبْتٌ سَنِمٌ أَي مرتفِع، وَهُوَ الَّذِي خَرَجَتْ سَنَمَتُه، وَهُوَ مَا يَعْلو رأْسه كالسُّنْبُل؛ قَالَ الرَّاجِزُ: رَعَيْتها أَكرَمَ عُودٍ عُودا: ... الصِّلَّ والصِّفْصِلَّ واليَعْضيدا والخازِبازِ السَّنِمِ المَجُودا، ... بِحَيْثُ يَدْعُو عامِرٌ مَسْعُودا

стр. 6221

والأَسْنامة: ضَرْبٌ مِنَ الشَّجَرِ، وَالْجَمْعُ أَسْنام؛ قَالَ لَبِيدٌ: كدُخانِ نارٍ ساطعٍ أَسْنامُها ابْنُ بَرِّيٍّ: وأَسْنامٌ شَجَرٌ؛ وأَنشد: سَباريتَ إِلَّا أَنْ يَرى مُتَأَمِّلٌ ... قَنازِعَ أَسْنامٍ بِهَا وثَغامِ «٢» وَسَنَامٌ: اسْمُ جَبَلٍ؛ قَالَ النَّابِغَةُ: خَلَتْ بغَزالها، ودَنا عَلَيْهَا ... أَراكُ الجِزْعِ، أَسْفَلَ مِنْ سَنامِ وَقَالَ اللَّيْثُ: سَنام اسْمُ جَبَلٍ بِالْبَصْرَةِ، يُقَالُ إِنه يَسير مَعَ الدَّجال. والإِسْنامُ: ثَمَرُ الحَليِّ؛ حَكَاهَا السِّيرَافِيُّ عَنْ أَبي مَالِكٍ. الْمُحْكَمُ: سَنام اسْمُ جَبَلٍ، وَكَذَلِكَ سُنَّم. والسُّنَّمُ: الْبَقَرَةُ. ويَسْنَمُ: موضع. سهم: السَّهْمُ: وَاحِدُ السِّهام. والسَّهْمُ: النَّصِيبُ. الْمُحْكَمُ: السَّهْم الحظُّ، والجمع سُهْمان وسُهْمة؛ الأَخيرة كأُخْوة. وَفِي هَذَا الأَمر سُهْمة أَي نَصِيبٌ وَحَظٌّ مِنْ أَثَر كَانَ لِي فِيهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَ لِلنَّبِيِّ، ﷺ ، سَهْم مِنَ الغنِيمة شَهِد أَو غَابَ ؛ السَّهْم فِي الأَصل: وَاحِدُ السِّهام الَّتِي يُضْرَب بِهَا فِي المَيْسِر وَهِيَ القِداح ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ مَا يَفُوزُ بِهِ الفالِجُ سَهْمُهُ، ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى سُمِّيَ كُلُّ نَصِيبٍ سَهْماً، وَتُجْمَعُ عَلَى أَسْهُمٍ وسِهام وسُهمان، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: مَا أَدري مَا السُّهْمانُ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: فَلَقَدْ رأَيتُنا نَسْتَفِيءُ سُهْمانها ، وَحَدِيثُ بُرَيْدَةَ: خَرَجَ سَهْمُك أَي بالفَلْجِ والظَّفَرِ. والسَّهْم: القِدْح الذي يُقارَع بِهِ، وَالْجَمْعُ سِهام. واسْتَهَمَ الرَّجُلَانِ: تَقَارَعَا. وساهَمَ القومَ فسهَمَهُمْ سَهْماً: قَارَعَهُمْ فَقَرَعَهُمْ. وساهَمْتُهُ أَي قارعته فَسَهَمْتُهُ أَسْهَمُه، بالفتح، وأَسْهَمَ بَيْنَهُمْ أَي أَقْرَعَ. واسْتَهَمُوا أَي اقْتَرَعُوا. وتَساهَمُوا أَي تَقَارَعُوا. وَفِي التَّنْزِيلِ: فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ ؛ يَقُولُ: قارَعَ أَهْلَ السَّفِينَةِ فَقُرِعَ. وَقَالَ النَّبِيُّ، ﷺ ، لِرَجُلَيْنِ احْتَكما إِليه فِي مَوَارِيثَ قَدْ دَرَسَت: اذْهَبَا فَتَوخَّيا، ثُمَّ اسْتَهِما، ثُمَّ ليأْخذ كلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا مَا تُخْرِجُهُ القسمةُ بالقُرْعةِ، ثُمَّ لِيُحْلِلْ كلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا صاحبَه فِيمَا أَخَذ وَهُوَ لَا يَسْتَيْقِنُ أَنه حَقِّهِ ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: قَوْلُهُ اذهَبا فتَوَخَّيا ثُمَّ اسْتَهِما أَي اقْتَرِعا يَعْنِي لِيَظْهَرَ سَهْمُ كلِّ واحدٍ مِنْكُمَا. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: وَقَعَ فِي سَهْمِي جاريةٌ ، يَعْنِي مِنَ المَغْنَم. والسُّهْمَةُ: النَّصِيبُ. والسَّهْمُ: وَاحِدُ النَّبْلِ، وَهُوَ مَرْكَبُ النَّصْلِ، وَالْجَمْعُ أَسْهُمٌ وسِهامٌ. قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: السَّهْمُ نَفْسُ النَّصْل، وَقَالَ: لَوِ التَقَطْت نَصْلًا لَقُلْتَ مَا هَذَا السَّهْمُ مَعَكَ، وَلَوِ الْتَقَطْتَ قِدْحاً لَمْ تَقُلْ مَا هَذَا السَّهْمُ مَعَكَ، والنَّصْلُ السَّهْم الْعَرِيضُ الطَّوِيلُ يَكُونُ قَرِيبًا مِنْ فِتْرٍ والمِشْقَص عَلَى النِّصْفِ مِنَ النَّصْل، وَلَا خَيْرَ فِيهِ، يَلْعَبُ بِهِ الوِلْدانُ، وَهُوَ شَرُّ النَّبْلِ وأَحرضه؛ قَالَ: والسَّهْمُ ذُو الغِرارَيْنِ والعَيْرِ، قَالَ: والقُطْبَةُ لَا تُعَدُّ سَهْماً، والمِرِّيخُ الَّذِي عَلَى رأْسه الْعَظِيمَةِ يَرْمِي بِهَا أَهل الْبَصْرَةِ بَيْنَ الهَدَفَيْنِ، والنَّضِيُّ مَتْنُ القِدْح مَا بَيْنَ الفُوق والنَّصْل. والمُسَهَّمُ: البُرْدُ الْمُخَطَّطُ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِنْهُ قَوْلُ أَوْسٍ: فإِنا رأَينا العِرْضَ أَحْوَجَ، سَاعَةً، ... إِلى الصَّوْنِ، مِنْ رَيْطٍ يَمانٍ مُسَهَّمِ

стр. 6222

وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ: أَنه كَانَ يُصَلِّي فِي بُرْدٍ مُسَهَّمٍ أَي مُخَطَّطٍ فِيهِ وَشْيٌ كالسِّهامِ. وبُرْدٌ مُسَهَّمٌ: مُخَطَّطٌ بِصُوَرٍ عَلَى شَكْلِ السِّهام؛ وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: إِنما ذَلِكَ لوَشْيٍ فِيهِ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ دَارًا: كأَنَّها بَعْدَ أَحْوالٍ مَضَيْنَ لَهَا، ... بالأَشْيَمَيْنِ، يَمانٍ فِيهِ تَسْهِيمُ والسَّهْمُ: القِدْحُ الَّذِي يُقارَعُ بِهِ. والسَّهْمُ: مِقْدَارُ سِتِّ أَذرع فِي مُعَامَلَاتِ النَّاسِ ومِساحاتِهم. والسَّهْمُ: حَجْرٌ يُجْعَلُ عَلَى بَابِ الْبَيْتِ الَّذِي يُبْنَى للأَسد ليُصاد فِيهِ، فإِذا دَخَلَهُ وَقَعَ الْحَجْرُ عَلَى الْبَابِ فسدَّه. والسُّهْمَةُ، بِالضَّمِّ: الْقَرَابَةُ؛ قَالَ عَبِيدٌ: قَدْ يُوصَلُ النازِحُ النَّائي، وَقَدْ ... يُقْطَعُ ذُو السُّهْمَةِ القريبُ وَقَالَ: بَني يَثْرَبيٍّ، حَصِّنوا أَيْنُقاتِكُم ... وأَفْراسَكُمْ مِنْ ضَرْبِ أَحْمَرَ مُسْهَمِ وَلَا أُلْفِيَنْ ذَا الشَّفِّ يَطْلُبُ شِفَّهُ، ... يُداوِيهِ منْكُمْ بالأَدِيم المُسَلَّمِ أَراد بِقَوْلِهِ أَيْنُقاتِكُمْ وأَفْراسكم نِسَاءَهُمْ؛ يَقُولُ: لَا تُنْكِحُوهُنّ غَيْرَ الأَكفاء، وَقَوْلُهُ مِنْ ضَرْب أَحْمر مُسْهَمِ يَعْنِي سِفاد رَجُلٍ مِنَ الْعَجَمِ، وَقَوْلُهُ بالأَديم المُسَلَّمِ أَي يَتَصَحَّحُ بِكُمْ. والسُّهام والسَّهامُ: الضُّمْرُ وتَغَيُّر اللون وذُبولُ الشَّفَتين. سَهَمَ، بِالْفَتْحِ، يَسْهَمُ سُهاماً وسُهوماً وسَهُمَ أَيضاً، بِالضَّمِّ، يَسْهُمُ سُهوماً فِيهِمَا وسُهِمَ يُسْهَمُ، فَهُوَ مَسْهومٌ إِذا ضَمُرَ: قَالَ العجَّاجُ: فَهِيَ كرِعْدِيدِ الكَثِيبِ الأَهْيَمِ ... وَلَمْ يَلُحْها حَزَنٌ عَلَى ابْنِمِ وَلَا أَبٍ وَلَا أَخٍ فتَسْهُمِ وَفِي الْحَدِيثِ: دَخَلَ عليَّ ساهِمَ الوَجْهِ أَي مُتَغَيِّره. يُقَالُ: سَهَمَ لونُهُ يَسْهَمُ إِذا تَغير عَنْ حالهِ لِعَارِضٍ. وَفِي حَدِيثِ أُم سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا لِي أَراك ساهِمَ الوَجْهِ؟ وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي ذِكْرِ الْخَوَارِجِ: مُسَهَّمةٌ وُجُوهُهُمْ ؛ وَقَوْلُ عَنْترَة: والخَيْلُ ساهِمَةُ الوُجُوهِ، كأَنَّما ... يُسْقى فَوارِسُها نَقِيعَ الحَنْظَلِ فَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ فَقَالَ: إِنما أَراد أَن أَصحاب الْخَيْلِ تَغَيَّرَتْ أَلوانُهم مِمَّا بِهِمْ مِنَ الشِّدَّةِ، أَلا تَرَاهُ قَالَ يُسْقَى فَوارِسُها نَقيعَ الحَنْظَلِ؟ فَلَوْ كَانَ السُّهام لِلْخَيْلِ أَنْفُسِها لَقَالَ كأَنَّما تُسْقَى نَقيعَ الحَنْظَلِ. وَفَرَسٌ ساهِمُ الوَجْه: مَحْمُولٌ عَلَى كَرِيهَةِ الجَرْي، وَقَدْ سُهِمَ، وأَنشد بَيْتَ عَنْتَرَةَ: وَالْخَيْلُ ساهِمَةُ الوجوهِ؛ وَكَذَا الرَّجُلُ إِذا حُمِلُ عَلَى كرِيهةٍ فِي الْحَرْبِ وَقَدْ سُهِمَ. وَفَرَسٌ مُسْهَمٌ إِذا كَانَ هَجِينًا يُعْطَى دُونَ سَهْمِ العَتِيقِ مِنَ الْغَنِيمَةِ. والسُّهومُ: العُبوس عُبوسُ الوجهِ مِنَ الهمِّ؛ قَالَ: إِن أَكُنْ مُوثَقاً لكِسرَى، أَسيراً ... فِي هُمومٍ وكُرْبَةٍ وسُهومِ رَهْنَ قَيْدٍ، فَمَا وَجَدْتُ بَلَاءً ... كإِسارِ الْكَرِيمِ عِنْدَ اللَّئيمِ والسُّهامُ: دَاءٌ يأْخذ الإِبل؛ يُقَالُ: بَعِيرٌ مَسْهومٌ وَبِهِ سُهامٌ، وإِبل مُسَهَّمَةٌ؛ قَالَ أَبو نُخَيْلَةَ: وَلَمْ يَقِظْ فِي النَّعَمِ المُسَّهَمِ والسَّهام: وَهَجُ الصَّيْفِ وغَبَراتُهُ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:

стр. 6223

كأَنَّا عَلَى أَولاد أَحْقَبَ لاحَها، ... ورَمْيُ السَّفَا أَنْفاسَها بسَهامِ وسُهِمَ الرجلُ أَي أَصابه السَّهامُ. والسَّهامُ: لُعاب الشَّيْطَانِ؛ قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبي خازِمٍ: وأَرْض تَعْزِفُ الجِنَّانُ فِيها، ... فيافِيها يَطِيرُ بِهَا السَّهامُ ابْنُ الأَعرابي: السُّهُمُ غَزْلُ عَيْنِ الشَّمْسِ، والسُّهُمُ: الْحَرَارَةُ الغالبةُ. والسَّهامُ، بِالْفَتْحِ: حَرُّ السَّمُومِ. وَقَدْ سُهِمَ الرجلُ، عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فاعلُه، إِذا أَصابته السَّمُومُ. والسَّهامُ: الرِّيحُ الحارَّة، وَاحِدُهَا وَجَمْعُهَا سَوَاءٌ؛ قَالَ لَبِيدٌ: ورَمَى دَوابِرَها السَّفَا، وتَهَيَّجَتْ ... رِيحُ المَصايِفِ سَوْمُها وسَهامُها والسَّهُومُ: العُقابُ. وأَسْهَمَ الرجلُ، فَهُوَ مُسْهَمٌ، نَادِرٌ، إِذا كَثُرَ كَلَامُهُ كأَسْهَبَ فَهُوَ مُسْهَبٌ، وَالْمِيمُ بَدَلٌ مِنَ الْبَاءِ. والسُّهُمُ والشُّهُمُ، بِالسِّينِ وَالشِّينِ: الرِّجَالُ الْعُقَلَاءُ الحُكماءُ العُمَّالُ. وَرَجُلٌ مُسْهَمُ العقلِ والجسمِ: كمُسْهَبٍ، وَحَكَى يَعْقُوبُ أَن مِيمَهُ بَدَلٌ، وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: رَجُلٌ مُسْهَمُ العقلِ كمُسْهَبٍ، قَالَ: وَهُوَ عَلَى الْبَدَلِ أَيضاً، وَكَذَلِكَ مُسْهَمُ الجسمِ إِذا ذَهَبَ جسمُه فِي الحُبِّ. والساهِمَةُ: النَّاقَةُ الضامرةُ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّة: أَخا تَنائِفَ أَغْفَى عِنْدَ ساهِمَةٍ ... بأَخْلَقِ الدفِّ، فِي تَصديره جُلَبُ يَقُولُ: زَارَ الخَيالُ أَخا تَنائِفَ نَامَ عِنْدَ نَاقَةٍ ضَامِرَةٍ مَهْزُولَةٍ بِجَنْبِهَا قُروحٌ مِنْ آثَارِ الحِبال، والأَخْلَقُ: الأَملس. وإِبل سَواهِمُ إِذا غَيَّرَهَا السَّفَرُ. وسَهْمُ البيتِ: جائِزُهُ. وسَهْمٌ: قَبِيلَةٌ فِي قُرَيْشٍ. وسَهْمٌ أَيضاً: فِي باهِلَة. وسَهْمٌ وسُهَيمٌ: اسْمَانِ. وسَهامٌ: مَوْضِعٌ؛ قَالَ أُميَّةُ بْنُ أَبي عائِذٍ: تَصَيَّفْتُ نَعْمانَ، واصَّيَفَتْ ... جُنُوبَ سَهامٍ إِلى سُرْدَدِ سوم: السَّوْمُ: عَرْضُ السِّلْعَةِ عَلَى الْبَيْعِ. الْجَوْهَرِيُّ: السَّوْمُ فِي الْمُبَايَعَةِ يُقَالُ مِنْهُ ساوَمْتُهُ سُواماً، واسْتامَ عليَّ، وتساوَمْنا، الْمُحْكَمُ وَغَيْرُهُ: سُمْتُ بالسلْعةِ أَسومُ بِهَا سَوْماً وساوَمْت واسْتَمْتُ بِهَا وَعَلَيْهَا غَالَيْتُ، واسْتَمْتُه إِياها وَعَلَيْهَا غالَيْتُ، واسْتَمْتُهُ إِياها سأَلته سَوْمَها، وسامَنيها ذَكَرَ لِي سَوْمَها. وإِنه لِغَالِي السِّيمَةِ والسُّومَةِ إِذا كَانَ يُغْلي السَّوْمَ. وَيُقَالُ: سُمْتُ فُلَانًا سِلعتي سَوْماً إِذا قلتَ أَتأْخُذُها بِكَذَا مِنَ الثَّمَنِ؟ وَمِثْلُ ذَلِكَ سُمْتُ بسِلْعتي سَوْماً. وَيُقَالُ: اسْتَمْتُ عَلَيْهِ بسِلْعتي استِياماً إِذا كنتَ أَنت تَذْكُرُ ثَمَنَهَا. وَيُقَالُ: اسْتامَ مِنِّي بسِلْعتي اسْتِياماً إِذا كَانَ هُوَ الْعَارِضُ عَلَيْكَ الثَّمَن. وَسَامَنِي الرجلُ بسِلْعته سَوْماً: وَذَلِكَ حِينَ يَذْكُرُ لَكَ هُوَ ثَمَنَهَا، وَالِاسْمُ مِنْ جَمِيعِ ذَلِكَ السُّومَةُ والسِّيمَةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: نَهَى أَن يَسومَ الرجلُ عَلَى سَومِ أَخيه ؛ المُساوَمَةُ: الْمُجَاذَبَةُ بَيْنَ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي عَلَى السِّلْعةِ وفصلُ ثَمَنِهَا، وَالْمَنْهِيُّ عَنْهُ أَن يَتَساوَمَ المتبايعانِ فِي السِّلْعَةِ ويتقارَبَ الانعِقادُ فَيَجِيءُ رَجُلٌ آخَرُ يُرِيدُ أَن يَشْتَرِيَ تِلْكَ السِّلْعَةَ وَيُخْرِجَهَا مِنْ يَدِ الْمُشْتَرِي الأَوَّل بِزِيَادَةٍ عَلَى مَا اسْتَقَرَّ الأَمرُ عَلَيْهِ بَيْنَ المُتساوِمَيْنِ وَرَضِيَا بِهِ قَبْلَ الِانْعِقَادِ، فَذَلِكَ مَمْنُوعٌ عِنْدَ الْمُقَارَبَةِ لِمَا فِيهِ مِنَ الإِفساد، وَمُبَاحٌ فِي أَوَّل العَرْضِ والمُساوَمَةِ. وَفِي الْحَدِيثِ أَيضاً: أَنه، صَلَّى اللَّهُ

стр. 6224

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، نَهَى عَنِ السَّوْم قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ؛ قَالَ أَبو إِسحاق: السَّوْمُ أَن يُساوِمَ بسِلْعَتِه، وَنَهَى عَنْ ذَلِكَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ لأَنه وَقْتٌ يُذْكَرُ اللَّهُ فِيهِ فَلَا يَشْتَغِلُ بِغَيْرِهِ، قَالَ: وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ السَّوْمُ مِنْ رَعْي الإِبل، لأَنها إِذا رَعَت الرِّعْي قَبْلَ شُرُوقِ الشَّمْسِ عَلَيْهِ وَهُوَ نَدٍ أَصابها مِنْهُ دَاءٌ قَتَلَهَا، وَذَلِكَ معروف عند أَهل المال مِنَ الْعَرَبِ. وسُمْتُكَ بَعِيرَك سِيمةً حَسَنَةً، وإِنه لَغَالِي السِّيمةِ. وسامَ أَي مَرَّ؛ وَقَالَ صَخْرٌ الْهُذَلِيُّ: أُتِيحَ لَهَا أُقَيْدِرُ ذُو حَشِيفٍ، ... إِذا سامَتْ عَلَى المَلَقاتِ ساما وسَوْمُ الرِّيَاحِ: مَرُّها، وسامَتِ الإِبلُ والريحُ سَوْماً: اسْتَمَرَّتْ؛ وَقَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ: ومُسْتامة تُسْتامُ، وَهِيَ رَخِيصةٌ، ... تُباعُ بِصاحاتِ الأَيادي وتُمْسَحُ يَعْنِي أَرضاً تَسُومُ فِيهَا الإِبل، مِنَ السَّوْم الَّذِي هُوَ الرَّعْي لَا مِنَ السَّوْم الَّذِي هُوَ الْبَيْعُ، وتُباعُ: تَمُدُّ فِيهَا الإِبل باعَها، وتَمْسَحُ: مِنَ الْمَسْحِ الَّذِي هُوَ الْقَطْعُ، مِنْ قَوْلَ اللَّهِ : فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ. الأَصمعي: السَّوْمُ سُرْعَةُ المَرِّ؛ يُقَالُ: سامَتِ الناقَةُ تَسُومُ سَوْماً؛ وأَنشد بَيْتَ الرَّاعِي: مَقَّاء مُنْفَتَقِ الإِبطَيْنِ ماهِرَة ... بالسَّوْمِ، ناطَ يَدَيْها حارِكٌ سَنَدُ وَمِنْهُ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ ذِي النِّجادَيْنِ يُخَاطِبُ ناقةَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ : تَعَرَّضي مَدارِجاً وسُومي، ... تَعَرُّضَ الجَوْزاء للنُّجومِ وَقَالَ غَيْرُهُ: السَّوْمُ سُرْعَةُ المَرِّ مَعَ قَصْدِ الصَّوْب فِي السَّيْرِ. والسَّوَامُ والسائمةُ بِمَعْنًى: وَهُوَ الْمَالُ الرَّاعِي. وسامَتِ الراعيةُ والماشيةُ وَالْغَنَمُ تَسُومُ سَوْماً: رَعَتْ حَيْثُ شَاءَتْ، فَهِيَ سائِمَةٌ؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ثَعْلَبٌ: ذاكَ أَمْ حَقْباءُ بَيْدانةٌ ... غَرْبَةُ العَيْنِ، جِهادُ المَسامْ «٣» وَفَسَّرَهُ فَقَالَ: المَسامُ الَّذِي تَسومُهُ أَي تَلْزَمُهُ وَلَا تَبْرَحُ مِنْهُ. والسَّوامُ والسائمةُ: الإِبل الرَّاعِيَةُ. وأَسامَها هُوَ: أَرعاها، وسَوَّمَها، أَسَمْتُها أَنا: أَخرجتها إِلى الرَّعْيِ؛ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فِيهِ تُسِيمُونَ . والسَّوَامُ: كُلُّ مَا رَعَى مِنَ الْمَالِ فِي الفَلَواتِ إِذا خُلِّيَ وسَوْمَهُ يَرْعَى حَيْثُ شَاءَ. والسَّائِمُ: الذَّاهِبُ عَلَى وَجْهِهِ حَيْثُ شَاءَ. يُقَالُ: سامَتِ السائمةُ وأَنا أَسَمْتُها أُسِيمُها إِذا رَعَّيْتَها. ثَعْلَبٌ: أَسَمْتُ الإِبلَ إِذا خَلَّيْتَها تَرْعَى. وَقَالَ الأَصمعي: السَّوامُ وَالسَّائِمَةُ كُلُّ إِبل تُرْسَلُ تَرْعَى وَلَا تُعْلَفُ فِي الأَصل، وجَمْعُ السَّائم والسائِمة سَوائِمُ. وَفِي الْحَدِيثِ: فِي سائِمَةِ الغَنَمِ زكاةٌ. وَفِي الْحَدِيثِ أَيضاً: السَّائِمَةُ جُبَارٌ ، يَعْنِي أَن الدَّابَّةَ المُرْسَلَة فِي مَرْعاها إِذا أَصابت إِنساناً كَانَتْ جنايتُها هَدَراً. وَسَامَهُ الأَمرَ سَوْماً: كَلَّفَه إِياه، وَقَالَ الزَّجَّاجُ: أَولاه إِياه، وأَكثر مَا يُسْتَعْمَلُ فِي الْعَذَابِ وَالشَّرِّ وَالظُّلْمِ. وَفِي التَّنْزِيلِ: يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ* ؛ وَقَالَ أَبو إِسحاق: يَسُومُونَكُمْ يُولُونَكم؛ التهذيب: والسَّوْم مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ*

стр. 6225

؛ قَالَ اللَّيْثُ: السَّوْمُ أَن تُجَشِّمَ إِنساناً مَشَقَّةً أَو سُوءًا أَو ظُلْمًا، وَقَالَ شَمِرٌ: سامُوهم أَرادوهم بِهِ، وَقِيلَ: عَرَضُوا عَلَيْهِمْ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: عَرَضَ عليَّ سَوْمَ عالَّةٍ؛ قَالَ الْكِسَائِيُّ: وَهُوَ بِمَعْنَى قَوْلِ الْعَامَّةِ عَرْضٌ سابِريٌّ؛ قَالَ شَمِرٌ: يُضْرَبُ هَذَا مَثَلًا لِمَنْ يَعْرِضُ عَلَيْكَ مَا أَنت عَنْهُ غَنيّ، كَالرَّجُلِ يَعْلَمُ أَنك نَزَلْتَ دَارَ رَجُلٍ ضَيْفًا فَيَعْرِضُ عَلَيْكَ القِرى. وسُمْتُه خَسْفاً أَي أَوليته إِياه وأَردته عَلَيْهِ. وَيُقَالُ: سُمْتُه حَاجَةً أَي كَلَّفْتُهُ إِياها وجَشَّمْتُه إِياها، مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ* ؛ أَي يُجَشِّمونَكم أَشَدَّ الْعَذَابِ. وَفِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ: أَنها أَتت النَّبِيَّ، ﷺ ، بِبُرْمةٍ فِيهَا سَخِينَةٌ فأَكل وَمَا سَامَنِي غَيْرَهُ، وَمَا أَكل قَطُّ إِلَّا سَامَنِي غَيْرَهُ ؛ هُوَ مِنَ السَّوْمِ التَّكْلِيفِ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ عَرَضَ عَليَّ، مِنَ السَّوْمِ وَهُوَ طَلَبُ الشِّرَاءِ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، ﵇: مَن تَرَكَ الجهادَ أَلْبَسَهُ اللَّهُ الذِّلَّةَ وسِيمَ الخَسْف أَي كُلِّفَ وأُلْزِمَ. والسُّومَةُ والسِّيمةُ والسِّيماء والسِّيمِياءُ: الْعَلَامَةُ. وسَوَّمَ الفرسَ: جَعَلَ عَلَيْهِ السِّيمة. وَقَوْلُهُ : حِجارَةً مِنْ طِينٍ مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ أَنها مُعَلَّمة بِبَيَاضٍ وَحُمْرَةٍ ، وَقَالَ غَيْرُهُ: مُسَوَّمة بِعَلَّامَةٍ يُعْلَمُ بِهَا أَنها لَيْسَتْ مِنْ حِجَارَةِ الدُّنْيَا وَيُعْلَمُ بِسِيمَاهَا أَنها مِمَّا عَذَّبَ اللهُ بِهَا؛ الْجَوْهَرِيُّ: مُسَوَّمة أَي عَلَيْهَا أَمثال الْخَوَاتِيمِ. الْجَوْهَرِيُّ: السُّومة، بِالضَّمِّ، الْعَلَامَةُ تُجْعَلُ عَلَى الشَّاةِ وَفِي الْحَرْبِ أَيضاً، تَقُولُ مِنْهُ: تَسَوَّمَ. قَالَ أَبو بَكْرٍ: قَوْلُهُمْ عَلَيْهِ سِيما حَسَنَةٌ مَعْنَاهُ عَلَامَةٌ، وَهِيَ مأُخوذة مِنْ وَسَمْتُ أَسِمُ، قَالَ: والأَصل فِي سِيَمَا وِسْمى فَحُوِّلَتِ الْوَاوُ مِنْ مَوْضِعِ الْفَاءِ فَوُضِعَتْ فِي مَوْضِعِ الْعَيْنِ، كَمَا قَالُوا مَا أَطْيَبَهُ وأَيْطَبَه، فَصَارَ سِوْمى وَجُعِلَتِ الْوَاوُ يَاءً لِسُكُونِهَا وَانْكِسَارِ مَا قَبْلَهَا. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ . قَالَ أَبو زَيْدٍ: الْخَيْلُ المُسَوَّمة المُرْسَلة وَعَلَيْهَا رُكْبَانُهَا، وَهُوَ مِنْ قَوْلِكَ: سَوَّمْتُ فُلَانًا إِذا خَلَّيته وسَوْمه أَي وَمَا يُرِيدُ، وَقِيلَ: الْخَيْلُ المُسَوَّمة هِيَ الَّتِي عَلَيْهَا السِّيما والسُّومةُ وَهِيَ الْعَلَامَةُ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: السِّيَمُ العلاماتُ عَلَى صُوف الْغَنَمِ. وَقَالَ تَعَالَى: مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ ؛ قرئَ بِفَتْحِ الْوَاوِ، أَراد مُعَلَّمين. والخَيْلُ المُسَوَّمة: المَرْعِيَّة، والمُسَوَّمَةُ: المُعَلَّمةُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: مُسَوِّمِينَ ، قَالَ الأَخفش: يَكُونُ مُعَلَّمين وَيَكُونُ مُرْسَلِينَ مِنْ قَوْلِكَ سَوَّم فِيهَا الخيلَ أَي أَرسلها؛ وَمِنْهُ السَّائِمَةُ، وإِنما جَاءَ بِالْيَاءِ وَالنُّونِ لأَن الْخَيْلَ سُوِّمَتْ وَعَلَيْهَا رُكْبانُها. وَفِي الْحَدِيثِ: إِن لِلَّهِ فُرْساناً مِنْ أَهل السَّمَاءِ مُسَوَّمِينَ أَي مُعَلَّمِينَ. وَفِي الْحَدِيثِ: قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ سَوِّمُوا فإِن الْمَلَائِكَةَ قَدْ سَوَّمَتْ أَي اعْمَلُوا لَكُمْ عَلَامَةً يَعْرِفُ بِهَا بَعْضُكُمْ بَعْضًا. وَفِي حَدِيثِ الْخَوَارِجِ: سِيماهُمُ التَّحْلِيقُ أَي عَلَامَتُهُمْ، والأَصل فِيهَا الْوَاوُ فَقُلِبَتْ لِكَسْرَةِ السِّينِ وَتُمَدُّ وَتُقْصَرُ، اللَّيْثُ: سَوَّمَ فلانٌ فَرَسَهُ إِذا أَعْلَم عَلَيْهِ بِحَرِيرَةٍ أَو بِشَيْءٍ يُعْرَفُ بِهِ، قَالَ: والسِّيما يَاؤُهَا فِي الأَصل وَاوٌ، وَهِيَ الْعَلَامَةُ يُعْرَفُ بِهَا الْخَيْرُ وَالشَّرُّ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: تَعْرِفُهُمْ بِسِيماهُمْ ؛ قَالَ: وَفِيهِ لُغَةٌ أُخرى السِّيماء بِالْمَدِّ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: غُلامٌ رَماه اللهُ بالحُسْنِ يافِعاً، ... لَهُ سِيماءُ لا تَشُقُّ على البَصَرْ «١» . تأْنيث سِيما غيرَ مُجْرىً. الْجَوْهَرِيُّ: السِّيمَا مَقْصُورٌ مِنَ الْوَاوِ، قَالَ تَعَالَى: سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ ؛ قال:

стр. 6226

وَقَدْ يَجِيءُ السِّيما والسِّيميَا مَمْدُودَيْنِ؛ وأَنشد لأُسَيْدِ بْنِ عَنْقاء الفَزارِيِّ يَمْدَحُ عُمَيْلَةَ حِينَ قَاسَمَهُ مالَه: غُلامٌ رَماه اللَّهُ بالحُسْنِ يَافِعًا، ... له سِيمِياءٌ لا تَشُقُّ عَلَى البَصَرْ كأَنَّ الثُّرَيَّا عُلِّقَتْ فَوْقَ نَحْرِهِ، ... وَفِي جِيدِه الشِّعْرَى، وَفِي وَجْهِهِ القَمَر لَهُ سِيمياء لَا تَشُقُّ عَلَى الْبَصَرِ أَي يَفْرَح بِهِ مَنْ يَنْظُرُ إِليه. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَحُكِيَ عليُّ بنُ حَمْزَة أَن أَبا رِياشٍ قَالَ: لَا يَرْوي بيتَ ابْنِ عَنْقَاءَ الْفَزَارِيِّ: غُلَامٌ رَمَاهُ اللَّهُ بِالْحُسْنِ يَافِعًا إِلا أَعمى الْبَصِيرَةِ لأَن الحُسْنَ مَوْلود، وإِنما هُوَ: رَمَاهُ اللَّهُ بِالْخَيْرِ يَافِعًا قَالَ: حَكَاهُ أَبو رِياشٍ عَنْ أَبي زَيْدٍ. الأَصمعي: السِّيماءُ، مَمْدُودَةٌ، السِّيمِياءُ؛ أَنشد شَمِرٌ فِي بَابِ السِّيما مَقْصُورَةً للجَعْدِي: ولهُمْ سِيما، إِذا تُبْصِرُهُمْ، ... بَيَّنَتْ رِيبةَ مَنْ كانَ سَأَلْ والسَّامةُ: الحَفْرُ الَّذِي عَلَى الرَّكِيَّة، وَالْجَمْعُ سِيَمٌ، وَقَدْ أَسامَها، والسَّامَةُ: عِرْقٌ فِي الجَبل مُخالف لجِبِلَّتِه إِذا أُخذَ مِنَ المَشْرِقِ إِلى الْمَغْرِبِ لَمْ يُخْلِف أَن يَكُونَ فِيهِ مَعْدِنُ فضَّة، وَالْجَمْعُ سامٌ، وَقِيلَ: السَّامُ عُروق الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فِي الحَجر، وَقِيلَ: السَّامُ عُروق الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَاحِدَتُهُ سامَةٌ، وَبِهِ سُمِّيَ سامَةُ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ؛ قَالَ قَيْسُ بنُ الخَطِيمِ: لَوَ انَّكَ تُلْقِي حَنْظَلًا فَوْقَ بَيْضِنا، ... تَدَحْرَجَ عَنْ ذِي سامِهِ المُتَقارِبِ أَي عَلَى ذِي سَامِهِ، وَعَنْ فِيهِ بِمَعْنَى عَلَى، وَالْهَاءُ فِي سَامِهِ تَرْجِعُ إِلى الْبَيْضِ، يَعْنِي البَيْضَ المُمَوَّهَ به أَي الْبَيْضَ الَّذِي لَهُ سامٌ؛ قَالَ ثَعْلَبٌ: مَعْنَاهُ أَنهم تَراصُّوا فِي الْحَرْبِ حَتَّى لَوْ وَقَعَ حَنْظَلٌ على رؤوسهم عَلَى امِّلاسه واسْتِواءِ أَجزائه لَمْ يَنْزِلْ إِلى الأَرض، قال: وقال الأَصمعي وابن الأَعرابي وَغَيْرُهُ: السامُ الذَّهَبُ والفضة؛ قَالَ النَّابِغَةُ الذُّبْيانيُّ: كأَنَّ فَاهَا، إِذا تُوَسَّنُ، مِنْ ... طِيبِ رُضابٍ وحُسْنِ مُبْتَسَمِ رُكِّبَ فِي السَّامِ والزبيب أَقاحِيُّ ... كَثِيبٍ، يَنْدَى مِنَ الرِّهَمِ قَالَ: فَهَذَا لَا يَكُونُ إِلا فِضَّةً لأَنه إِنما شَبَّهَ أَسنان الثَّغْرِ بِهَا فِي بَيَاضِهَا، والأَعْرَفُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ أَن السَّامَ الذهبُ دُونَ الْفِضَّةِ. أَبو سَعِيدٍ: يُقَالُ لِلْفِضَّةِ بِالْفَارِسِيَّةِ سِيمٌ وَبِالْعَرَبِيَّةِ سامٌ. والسامُ: المَوْتُ. وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ ، أَنه قَالَ: فِي الحَبَّةِ السَّوداء شفاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلا السَّامَ، قِيلَ: وَمَا السَّامُ؟ قَالَ: المَوْتُ. وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَتِ الْيَهُودُ إِذا سَلَّموا عَلَى النَّبِيِّ، ﷺ ، قَالُوا السَّامُ عَلَيْكُمْ، ويُظْهرون أَنهم يريدون السلام عَلَيْكُمْ، فَكَانَ النَّبِيُّ، ﷺ ، يَرُدُّ عليهم فَيَقُولُ: وَعَلَيْكُمْ أَي وَعَلَيْكُمْ مثلُ مَا دَعَوْتم. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: أَنها سَمِعَتِ الْيَهُودَ تَقُولُ لِلنَّبِيِّ، ﷺ : السَّامُ عَلَيْكَ يَا أَبا الْقَاسِمِ، فَقَالَتْ: عَلَيْكُمُ السامُ والذامُ واللعنةُ ، وَلِهَذَا قَالَ، ﵇: إِذا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَهل الْكِتَابِ فَقُولُوا وَعَلَيْكُمْ ، يَعْنِي الَّذِي يَقُولُونَ لَكُمْ رُدُّوه عَلَيْهِمْ؛ قَالَ الْخَطَّابِيُّ: عَامَّةُ المُحَدِّثِينَ يَرْوُونَ هَذَا الْحَدِيثَ يَقُولُونَ وَعَلَيْكُمْ، بإِثبات وَاوِ الْعَطْفِ، قَالَ: وَكَانَ ابْنُ عُيَيْنَةَ يَرْوِيهِ بِغَيْرِ

стр. 6227

وَاوٍ وَهُوَ الصَّوَابُ لأَنه إِذا حَذَفَ الْوَاوَ صَارَ قَوْلُهُمُ الَّذِي قَالُوهُ بِعَيْنِهِ مَرْدُودًا عَلَيْهِمْ خَاصَّةً، وإِذا أَثبت الْوَاوَ وَقَعَ الِاشْتِرَاكُ مَعَهُمْ فِيمَا قَالُوهُ لأَن الْوَاوَ تَجْمَعُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ، وَاللَّهُ أَعلم. وَفِي الْحَدِيثِ: لِكُلِّ داءٍ دواءٌ إِلا السَّامَ يَعْنِي الْمَوْتَ. والسَّامُ: شَجَرٌ تُعْمَلُ مِنْهُ أَدْقالُ السُّفُنِ؛ هَذِهِ عَنْ كُرَاعٍ؛ وأَنشد شَمِرٌ قَوْلَ الْعَجَّاجِ: ودَقَلٌ أَجْرَدُ شَوْذَبيُّ ... صَعْلٌ مِنَ السَّامِ ورُبَّانيُ أَجْرَدُ يَقُولُ الدَّقَلُ لَا قِشْر عَلَيْهِ، والصَّعْلُ الدَّقِيقُ الرأْس، يَعْنِي رأْس الدَّقَل، والسَّام شَجَرٌ يَقُولُ الدَّقَلُ مِنْهُ، ورُبَّانيٌّ: رأْس المَلَّاحين. وسامَ إِذا رَعى، وسامَ إِذا طَلَبَ، وسامَ إِذا بَاعَ، وسامَ إِذا عَذَّبَ. النَّضْرُ: سامَ يَسُوم إِذا مَرَّ. وسامَتِ الناقةُ إِذا مَضَتْ، وَخَلَّى لَهَا سَومْها أَي وَجْهها. وَقَالَ شُجَاعٌ: يُقَالُ سارَ القومُ وَسَامُوا بِمَعْنًى وَاحِدٍ. ابْنُ الأَعرابي: السَّامَةُ الساقةُ، والسَّامَةُ المَوْتَةُ، والسَّامَةُ السَّبِيكةُ مِنَ الذَّهب، والسَّامةُ السَّبِيكة مِنَ الْفِضَّةِ، وأَما قَوْلُهُمْ لَا سِيمَّا فإِن تَفْسِيرَهُ فِي مَوْضِعِهِ لأَن مَا فِيهَا صِلَةٌ. وسامَتِ الطيرُ عَلَى الشَّيْءِ تَسُومُ سَوْماً: حَامَتْ، وَقِيلَ: كُلُّ حَومٍ سَوْمٌ. وخلَّيْتُه وسَوْمَه أَي وَمَا يُرِيدُ. وسَوَّمَه: خَلَّاه وسَوْمَه أَي وَمَا يُرِيدُ. وَمِنْ أَمثالهم: عَبْدٌ وسُوِّمَ أَي وخُلِّيَ وَمَا يُرِيدُ. وسَوَّمه فِي مَالِي: حَكَّمَه. وسَوَّمْتُ الرجلَ تَسْوِيماً إِذا حَكَّمْتَه في مالك. وسَوَّمْتُ عَلَى الْقَوْمِ إِذا أَغَرْتَ عَلَيْهِمْ فعِثْتَ فِيهِمْ. وسَوَّمْتُ فُلَانًا فِي مَالِي إِذا حَكَّمْتَه في مالك. والسَّوْمُ: العَرْضُ؛ عَنْ كُرَاعٍ. والسُّوامُ: طَائِرٌ. وسامٌ: مِنْ بَنِي آدَمَ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَضَيْنَا عَلَى أَلفه بِالْوَاوِ لأَنها عَيْنٌ. الْجَوْهَرِيُّ: سامٌ أَحد بَنِي نُوحٍ، ﵇، وَهُوَ أَبو الْعَرَبِ. وسَيُومُ: جَبَلٌ «٢». يَقُولُونَ، وَاللَّهُ أَعلم: مَنْ حَطَّها مِنْ رأْسِ سَيُومَ؟ يُرِيدُونَ شَاةً مَسْرُوقَةً مِنْ هَذَا الجبل. سيم: قَوْمٌ سُيُوم آمِنُونَ. وَفِي حَدِيثِ هِجْرَةِ الحَبَشَة: قَالَ النَّجَاشِيُّ لِمَنْ هَاجَرَ إِلى أَرضه امْكُثوا فأَنتم سُيُوم بأَرْضي أَي آمِنُونَ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير كَذَا جَاءَ تَفْسِيرُهُ، قَالَ: هِيَ كَلِمَةٌ حَبَشِيَّةٌ، وَتُرْوَى بِفَتْحِ السِّينِ، وَقِيلَ: سُيُومٌ جَمْعُ سائم أَي تَسُومُون فِي بَلَدِي كَالْغَنَمِ السَّائِمَةِ لَا يُعَارِضُكُمْ أَحد، والله تعالى أَعلم. فصل الشين المعجمة شأم: الشُّؤْمُ: خلافُ اليُمْنِ. ورجل مَشْؤُوم عَلَى قَوْمِهِ، وَالْجَمْعُ مَشائِيمُ نَادِرٌ، وَحُكْمُهُ السَّلَامَةُ؛ أَنشد سِيبَوَيْهِ للأَحْوص اليَرْبوعي: مَشائِيمُ لَيْسُوا مُصْلحين عَشيرةً، ... وَلَا ناعِبٍ إِلَّا بشُؤْمٍ غُرابُها رَدَّ نَاعِبًا عَلَى مَوْضِعِ مُصْلِحِينَ، وَمَوْضِعُهُ خَفْضٌ بِالْبَاءِ أَي لَيْسُوا بِمُصْلِحِينَ لأَن قَوْلَكَ لَيْسُوا مُصْلِحِينَ وَلَيْسُوا بِمُصْلِحِينَ مَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ، وَقَدْ تَشاءمُوا بِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: إِن كَانَ الشُّؤْم فَفِي ثَلَاثٍ ؛ مَعْنَاهُ إِن كَانَ فِيمَا تُكْرَهُ عَاقِبَتُهُ وَيُخَافُ فَفِي هَذِهِ الثَّلَاثِ، وَتَخْصِيصُهُ لَهَا لأَنه لَمَّا أَبطل مَذْهَبَ الْعَرَبِ فِي التَّطَيُّر بالسَّوانِح

стр. 6228

والبَوارِح مِنَ الطَّيْرِ وَالظِّبَاءِ وَنَحْوِهَا، قَالَ: فإِن كَانَتْ لأَحدكم دَارٌ يَكْرَهُ سُكْنَاهَا أَو امرأَة يَكْرَهُ صُحْبَتَها أَو فَرَسٌ يَكْرَهُ ارْتِبَاطَهَا فَلْيُفَارِقْهَا بأَن يَنْتَقِلَ عَنِ الدَّارِ وَيُطَلِّقَ المرأَة وَيَبِيعَ الْفَرَسَ، وَقِيلَ: شُؤْمُ الدَّارِ ضِيقُها وَسُوءُ جَارِهَا، وشؤْم المرأَة أَن لَا تَلِدَ، وَشُؤْمُ الْفَرَسِ أَن لَا يُنْزى عَلَيْهَا، وَالْوَاوُ فِي الشُّؤْمِ هَمْزَةٌ وَلَكِنَّهَا خُفِّفَتْ فَصَارَتْ وَاوًا، وَغَلَبَ عَلَيْهَا التَّخْفِيفُ حَتَّى لَمْ يُنْطَقْ بِهَا مَهْمُوزَةً، وَقَدْ شُئِمَ عَلَيْهِمْ وشَؤُمَ وشأَمَهُم، وَمَا أَشْأَمه، وَقَدْ تَشاءَم بِهِ. والمَشْأَمة: الشُّؤْمُ. وَيُقَالُ: شَأَمَ فلانٌ أَصحابه إِذا أَصابهم شُؤْم مِنْ قِبَله. الْجَوْهَرِيُّ: يُقَالُ: مَا أَشْأَمَ فُلَانًا، والعامَّة تَقُولُ مَا أَيْشَمَه. وَقَدْ شَأَمَ فُلَانٌ عَلَى قَوْمِهِ يَشْأَمُهم، فَهُوَ شائِمٌ إِذا جَرَّ عَلَيْهِمُ الشُّؤم، وَقَدْ شُئِمَ عَلَيْهِمْ فَهُوَ مَشْؤُومٌ إِذا صَارَ شُؤماً عَلَيْهِمْ. وَطَائِرٌ أَشْأَمُ: جارٍ بالشُّؤْم. وَيُقَالُ: هَذَا طَائِرٌ أَشْأَمُ وَطَيْرٌ أَشْأَمُ، وَالْجَمْعُ الأَشائِمُ، والأَشائِمُ نَقِيضُ الأَيامِنِ؛ وأَنشد أَبو عُبَيْدَةَ: فإِذا الأَشائِمُ كالأَيامِنِ، ... والأَيامِنُ كالأَشائِمْ قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: الْعَرَبُ تَقُولُ أَشْأَمُ كلِّ امْرئٍ بَيْنَ لَحْيَيْه؛ قَالَ: أَشْأَمُ فِي مَعْنَى الشُّؤْم يَعْنِي اللسانَ؛ وأَنشد لِزُهَيْرٍ: فَتُنْتَجْ لَكُمْ غِلْمانَ أَشْأَمَ كُلُّهُمْ ... كأَحْمَرِ عادٍ، ثُمَّ تُرْضِعْ فَتَفْطِم قَالَ: غِلْمانَ أَشْأَمَ أَي غِلْمانَ شُؤْمٍ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَهُوَ أَفعل بِمَعْنَى الْمَصْدَرِ لأَنه أَراد غِلْمان شُؤْمٍ فَجُعِلَ اسْمُ الشُّؤم أَشْأَم كَمَا جَعَلُوا اسْمَ الضَّرِّ الضَّرَّاء، فلهذا لم يَقُولُوا شَأْماء، كَمَا لَمْ يَقُولُوا أَضَرُّ لِلْمُذَكَّرِ إِذا كَانَ لَا يَقَعُ بَيْنَ مُؤَنَّثِهِ وَمُذَكَّرِهِ فَصْلٌ لأَنه بِمَعْنَى الْمَصْدَرِ. وَيَقُولُونَ: قَدْ يُمِنَ فلانٌ عَلَى قَوْمِهِ فَهُوَ مَيْمون عَلَيْهِمْ، وَقَدْ شُئِمَ عليهم فهو مَشْؤُوم عَلَيْهِمْ بِهَمْزَةٍ وَاحِدَةٍ بَعْدَهَا وَاوٌ، وَقَوْمٌ مَشائِيمُ وَقَوْمٌ مَيامين. وَرَجُلٌ شَآمٍ وتَهامٍ إِذا نَسَبْتَ إِلى تِهامةَ والشأْم، وَكَذَلِكَ رَجُلٌ يَمانٍ، زَادُوا أَلفاً فَخَفَّفُوا يَاءَ النِّسْبَةِ. وَفِي الْحَدِيثِ: إِذا نَشَأَتْ بَحْريةً ثُمَّ تَشاءَمَتْ فَتِلْكَ عَيْنٌ غُدَيْقَةٌ ؛ تَشَاءَمَتْ: أَخَذتْ نحوَ الشَّأْم. وَيُقَالُ: تَشاءَمَ الرَّجُلُ إِذا أَخذ نَحْوَ شِماله. وأَشْأَمَ وشاءَمَ إِذا أَتى الشَّأْمَ، ويامَنَ القومُ وأَيْمَنُوا إِذا أَتَوا اليَمَنَ. وَفِي صِفَةِ الإِبل: وَلَا يأْتي خَيْرُها إِلَّا مِنْ جَانِبِهَا الأَشْأَم ، يَعْنِي الشِّمال؛ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْيَدِ الشِّمَالِ الشُّؤْمى تأْنيثُ الأَشْأَم، يُرِيدُ بِخَيْرِهَا لَبَنَها لأَنها إِنما تُحْلَبُ وتُرْكَبُ مِنَ الْجَانِبِ الأَيسر. وَفِي حَدِيثِ عَدِيٍّ: فيَنْظُرُ أَيْمَنَ مِنْهُ وأَشْأَمَ فَلَا يَرَى إِلَّا مَا قدَّمَ. والشُّؤْمى مِنَ الْيَدَيْنِ: نَقِيضُ اليُمْنى، ناقَضُوا بالاسْمَيْنِ حَيْثُ تَنَاقَضَتِ الْجِهَتَانِ؛ قَالَ القطامِيُّ يَصِفُ الكلابَ والثَّوْرَ: فَخَرَّ عَلَى شُؤْمى يَدَيْهِ، فَذَادَها ... بأَظْمأَ مِنْ فَرْعِ الذُّؤَابةِ أَسْحُما والشَّأْمَةُ: خِلَافَ اليَمْنَةِ. والمَشْأَمة: خِلَافُ المَيْمَنَة. والشَّأْمُ: بِلَادٌ تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ، سُمِّيَتْ بِهَا لأَنها عن مَشْأَمة القبلة؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شَاهِدُ التأْنيث قَوْلُ جَوَّاس بْنِ القَصْطَل: جِئْتُمْ مِنَ البلدِ البَعيدِ نِياطُه، ... والشَّأْمُ تُنْكَرُ، كَهْلُها وفَتاها قَالَ: كَهْلُها وفَتاها بَدَلٌ مِنَ الشأْم؛ وَشَاهِدُ التَّذْكِيرِ

стр. 6229

قَوْلُ الْآخَرِ: يَقُولُونَ إِنَّ الشَّأْمَ يَقْتُلُ أَهْلَهُ، ... فَمَنْ ليَ إِنْ لَمْ آتِهِ بخُلُودِ؟ وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ جِنِّي: الشأْم مُذَكَّرٌ، وَاسْتَشْهَدَ عَلَيْهِ بِهَذَا الْبَيْتِ، وأَجاز تأْنيثه فِي الشِّعْرِ، ذُكِرَ ذَلِكَ فِي بَابِ الْهِجَاءِ مِنَ الْحَمَاسَةِ، قَالَ: وَقَدْ جَاءَ الشَّآمُ لُغَةً فِي الشَّأْمِ؛ قَالَ الْمَجْنُونُ: وخُبِّرْتُ لَيْلى بالشَّآمِ مَريضةً، ... فأَقْبَلْتُ مِنْ مِصْرٍ إِليها أَعُودُها وَقَالَ آخَرُ: أَتَتْنا قُرَيشٌ قَضَّها بقَضِيضِها، ... وأَهْلُ الشَّآمِ والحجازِ تَقَصَّفُ وأَما قَوْلُ الشَّاعِرِ: أَزْمانُ سَلْمَى لَا يَرى مِثْلَها الرّاؤُونَ ... فِي شَأْمٍ وَلَا فِي عِراق إِنما نَكَّره لأَنه جَعَلَ كُلَّ جُزْءٍ مِنْهُ شَأْماً، كَمَا احْتَاجَ إِلى تَنْكِيرِ الْعِرَاقِ، فَجَعَلَ كُلَّ جُزْءٍ مِنْهُ عِرَاقًا، وَهِيَ الشَّآمُ، وَالنَّسَبُ إِليها شامِيٌّ، وشَآمٍ عَلَى فَعالٍ وَلَا تَقُلْ شَأْمٍ، وَمَا جَاءَ فِي ضَرُورَةِ الشِّعْرِ فَمَحْمُولٌ عَلَى أَنه اقْتَصَرَ مِنَ النِّسْبَةِ عَلَى ذِكْرِ الْبَلَدَ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شَاهِدُ شآمٍ فِي النِّسْبَةِ قَوْلُ أَبي الدَّرْدَاءِ مَيْسَرَةَ: فهاتيكَ النُّجومُ، وهُنَّ خُرْسٌ، ... يَنُحْنَ عَلَى مُعاويةَ الشَّآمِ وامرأَة شآميَّةٌ وشآمِيَةٌ مُخَفَّفَةُ الْيَاءِ. والمَشْأَمةُ: المَيسَرة، وَكَذَلِكَ الشَّأْمَةُ، وأَشْأَمَ الرجلُ والقومُ: أَتَوا الشأْمَ أَو ذَهَبُوا إِليها؛ قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبي خَازِمٍ: سَمِعتْ بِنَا قِيلَ الوُشاةِ، فأَصْبَحَتْ ... صَرَمَتْ حِبالَكَ فِي الخَلِيط المُشْئِم وتَشَأَّم الرجلُ: انْتَسَبَ إِلى الشأْم مِثْلُ تَقَيَّس وتَكَوَّف. ويامِنْ بأَصحابك أَي خُذْ بِهِمْ يَمْنَةً، وشائِمْ بأَصحابك خُذْ بِهِمْ شأْمَةً أَي ذاتَ الشِّمَالِ أَو خُذْ بِهِمْ إِلى الشأْم، وَلَا يُقَالُ تَيامَنْ بِهِمْ. وَيُقَالُ: قَعَدَ فلانٌ يَمْنَةً وَقَعَدَ فُلَانٌ شأْمةً ونظرتُ يَمْنَة وشأْمَةً. وَيُقَالُ: شَأَمْتُ القومَ أَي يَسَرْتُهم. وَيُقَالُ: تشاءَم أَخَذَ ناحِيةَ الشَّأْم، فإِذا أَردْتَ خُذْ نَاحِيَةَ الشأْم قلتَ شائِمْ، فإِذا أَردت أَتَى الشأْم قُلْتَ أَشْأَم، وَكَذَلِكَ أَيْمَنَ إِذا أَتَى اليَمَنَ، وتَيامَنَ إِذا أَخذ اليَمَن، ويامَنَ إِذا أَخذ نَاحِيَةَ اليَمَن. والشِّئْمَةُ. مهموزَةً: الطبيعةُ؛ حَكَاهَا أَبو زَيْدٍ واللحياني، وَقَالَ ابْنُ جِنِّي: قَدْ هَمَزَ بَعْضُهُمُ الشِّئمة وَلَمْ يُعَلِّلْهُ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَالَّذِي عِنْدِي فِيهِ أَن هَمْزَهُ نَادِرٌ لأَنه لَيْسَ هُنَالِكَ مَا يُوجِبُهُ، وَذَكَرَ ابْنُ الأَثير فِي شأْم قَالَ: وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الحَنْظَلِيَّة: حَتَّى تَكُونُوا كأَنَّكم شأْمةٌ فِي النَّاسِ ؛ قَالَ: الشأْمة الخالُ فِي الجَسد معروفة، أَراد كونوا في أَحسن زِيٍّ وَهَيْئَةٍ حَتَّى تَظْهَروا لِلنَّاسِ وَيَنْظُرُوا إِليكم، كَمَا تَظْهَرُ الشأْمة ويُنظر إِليها دُونَ بَاقِي الْجَسَدِ. شبم: الشَّبَمُ، بِالتَّحْرِيكِ: البَرْدُ. ابْنُ سِيدَهْ: الشَّبَمُ بَرْدُ الْمَاءِ. يُقَالُ: ماءٌ شَبِمٌ وَمَطَرٌ شَبِمٌ وغَداةٌ ذاتُ شَبَمٍ، وَقَدْ شَبِمَ الماءُ بِالْكَسْرِ، فَهُوَ شَبِمٌ. وَمَاءٌ شَبِمٌ: بَارِدٌ. وَفِي حَدِيثِ جَرِيرٍ: خيرُ الْمَاءِ الشَّبِمُ أَي الْبَارِدُ، وَيُرْوَى بِالسِّينِ وَالنُّونِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ. وَفِي زَوَاجِ فَاطِمَةَ، ﵍: دَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ، ﷺ ، فِي غَداةٍ شَبِمَةٍ ؛ وَفِي

стр. 6230

قَصِيدِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ: شُجَّتْ بِذِي شَبمٍ مِنْ ماءِ مَحْنِيةٍ ... صافٍ بأَبْطَحَ، أَضحى وَهُوَ مَشْمُول يُرْوَى بِكَسْرِ الْبَاءِ وَفَتْحِهَا عَلَى الِاسْمِ وَالْمَصْدَرِ؛ وَقَوْلُهُ وَقَدْ شَبَّهُوا العِيرَ أَفْراسَنا، ... فَقَدْ وَجَدُوا مَيْرهم ذَا شَبَمْ يَقُولُ: لَمَّا رأَوا خَيْلَنَا مُقْبِلَةً ظَنُّوهَا عِيرًا تَحْمِلُ إِليهم مَيْراً، فَقَدْ وَجَدُوا ذَلِكَ المَيْر بَارِدًا لأَنه كَانَ سَمّاً وَسِلَاحًا، والسَّمُّ وَالسِّلَاحُ بَارِدَانِ؛ وَقِيلَ: الشَّبَمُ هُنَا «٣». الْمَوْتُ لأَن الْحَيَّ إِذا مَاتَ بَرَد، وَالْعَرَبُ تُسَمِّي السَّمَّ شَبِماً والموتَ شَبِماً لِبَرْدِهِ، وَقِيلَ لابْنةِ الخُسِّ: مَا أَطَيبُ الأَشياء؟ قَالَتْ: لحمُ جَزُورٍ سَنِمة، فِي غَداةٍ شَبِمَةٍ، بشِفارٍ خَذِمَةٍ، فِي قُدورٍ هَزِمَة؛ أَرادت فِي غَدَاةٍ بَارِدَةٍ، والشِّفارُ الخَذِمَةُ: الْقَاطِعَةُ، والقُدُور الهَزِمَةُ: السَّرِيعَةُ الغَلَيان. أَبو عَمْرٍو: الشَّبِمُ الَّذِي يَجِدُ البَرْدَ مَعَ الجُوع؛ وأَنشد لحُمَيْدِ بْنِ ثَوْرٍ: بعَيْنَيْ قُطامِيٍّ نَما فَوْقَ مَرْقَبٍ، ... غَذا شَبِماً يَنْقَضُّ بَيْنَ الهَجارِسِ وَبَقَرَةٌ شَبِمَةٌ: سَمِينة؛ عَنْ ثَعْلَبٍ، وَالْمَعْرُوفُ سَنِمةٌ. والشِّبامُ: عُود يُعَرَّضُ فِي شِدْقَي السَّخْلة يُوثَقُ بِهِ مِنْ قِبَلِ قَفاه لِئَلَّا يَرْضَعَ فَهُوَ مَشْبُومٌ، وَقَدْ شَبَمَها وشَبَّمَها؛ وَقَالَ عَدِيٌّ: لَيْسَ للمَرْءِ عُصْرَةٌ مِنْ وِقاع الدَّهْرِ ... تُغْني عَنْهُ شِبامَ عَناقِ وأَسَدٌ مُشَبَّمٌ: مَشْدُود الْفَمِ. وَفِي الْمَثَلِ: تَفْرَقُ مِنْ صَوْتِ الغُرابِ وتَفْتَرِسُ الأَسَدَ المُشَبَّم؛ قَالَ: وأَصلُ هَذَا الْمَثَلِ أَن امرأَة افْتَرَسَتْ أَسداً مُشَبَّماً وَسَمِعَتْ صوتَ غُرابٍ ففَرِقتْ، فَضُرِبَ ذَلِكَ مَثَلًا لِكُلِّ مَنْ يَفْزَعُ مِنَ الشَّيْءِ الْيَسِيرِ وَهُوَ جَريءٌ عَلَى الجَسِيم. ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ لرأْس البُرْقُع الصَّوْقَعَةُ، ولكفِّ عَين البُرْقُعِ الضِّرْسُ، وَلِخَيْطِهِ الشِّبامانِ؛ ابْنُ سِيدَهْ: والشِّبامانِ خَيْطانِ فِي البُرْقُع تَشُدُّه المرأَة بِهِمَا فِي قَفاها. والشَّبامُ، بِفَتْحِ الشِّينِ: نباتٌ يُشَبُّ بِهِ لوْنُ الحِنَّاءِ؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ؛ وأَنشد: عَلَى حِينِ أَن شابَتْ، ورَقَّ لرأْسِها ... شَبامٌ وحِنَّاءٌ مَعًا وصَبِيبُ وشَبامٌ: حَيٌّ مِنَ الْيَمَنِ «٤». وشبامٌ: حَيٌّ مِنْ هَمْدان. وَفِي الصِّحَاحِ: الشِّبامُ حَيٌّ مِنَ الْعَرَبِ. وشِبامٌ: اسم جَبَلٍ. شبرم: الشُّبْرُمُ: ضَرْبٌ مِنَ الشِّيحِ، وَقِيلَ: هُوَ مِنَ العِضِّ وَهِيَ شَجَرَةٌ شاكَةٌ، وَلَهَا زَهْرة حَمْرَاءُ، وَقِيلَ: الشُّبْرُم ضَرْبٌ مِنَ النَّبَاتِ مَعْرُوفٌ، وَقِيلَ: الشُّبْرُم مِنْ نَبَاتِ السَّهْلِ، لَهُ وَرَقٌ طُوالٌ كوَرَقِ الحَرْمَلِ، وَلَهُ ثَمَرٌ مِثْلُ الحِمَّصِ، وَاحِدَتُهُ شُبْرُمة

стр. 6231

وَقِيلَ: الشُبْرُمُ حَبٌّ يُشْبِه الحِمَّصَ؛ قَالَ عَنْتَرَةُ: تَسْعَى حَلائِلنا إِلى جُثْمانِهِ، ... بجَنَى الأَراكِ تَفِيئَةً والشُّبْرُمِ تَفْيِئَةٌ: مِنَ الفَيْءِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: إِذا كَانَ تَفِيئَةً عَلَى مَا ذَكَرَهُ مِنَ الْفَيْءِ فأَصله تَفْيئةً عَلَى تَفْعِلة لأَنه مَصْدَرُ فَيَّأَتِ الشجرةُ تَفْيِئَة، ثُمَّ نَقَلَ كَسْرَةَ الْيَاءِ عَلَى الْفَاءِ فَصَارَتْ تَفِيئةً، وَهِيَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الأَراك، وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَن تَكُونَ التَّفِيئَةُ بِمَعْنَى الحِين، يُقَالُ: أَتيته فِي تَفِيئة ذَلِكَ وإِفَّان ذَلِكَ وتَئِفَّةِ ذَلِكَ أَي حِينَ ذَلِكَ، تَفِيئةٌ عَلَى هَذَا مقلوبٌ، فأَصله تَئِفَّةِ ذَلِكَ لأَن الْهَمْزَةَ فَاءُ الْكَلِمَةِ وَالْفَاءُ عَينها. وَفِي حَدِيثِ أُم سَلَمَةَ: أَنها شرِبَت الشُّبْرُمَ فَقَالَ إِنه حارٌّ جارٌّ ، الشُّبْرُم: حَبٌّ يُشْبه الحِمَّصَ يُطْبَخُ وَيُشْرَبُ مَاؤُهُ لِلتَّدَاوِي، وَقِيلَ: إِنه نَوْعٌ مِنَ الشِّيحِ، قَالَ: وأَخرجَه الزَّمَخْشَرِيُّ عَنْ أَسماء بِنْتِ عُمَيْس، قَالَ: وَلَعَلَّهُ حَدِيثٌ آخَرَ. والشُّبْرُمُ: البَخيل، وإِن كَانَ طَوِيلًا «١»، قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: والشُّبْرُمُ شَجَرَةٌ حارَّةٌ تَسْمُو عَلَى ساقٍ كقِعْدَةِ الصَّبِيِّ أَو أَعظم، لَهَا وَرَقٌّ طُوالٌ رُقاقٌ، وَهِيَ شَدِيدَةُ الخُضْرَة، وَزَعَمَ بَعْضُ الأَعراب أَن لَهَا حَبًّا صِغَارًا كَجَماجِم الحُمَّرِ. أَبو زَيْدٍ: فِي العضاهِ الشُّبْرُمُ، الْوَاحِدَةُ شُبْرُمَة، وَهِيَ شَجَرَةٌ شَاكَةٌ، وَلَهَا ثَمَرَةٌ نَحْوَ النَّخَر فِي لَوْنِهِ ونِبْتَتِه، وَلَهَا زَهْرَة حَمْرَاءُ، والنَّخَرُ الْحَمْضُ. والشُّبْرُمُ: الْقَصِيرُ مِنَ الرِّجَالِ؛ قَالَ هِمْيانُ: مَا منهمُ إِلا لئيمٌ شُبْرُمُ، ... أَسْحَمُ لَا يأْتي بخَيْرٍ حَلْكَمُ وَفِي التَّهْذِيبِ: أَرْصَعُ لَا يُدَعى لعَنزٍ حَلْكَمُ والحَلْكَمُ: الأَسْوَدُ. الْجَوْهَرِيُّ: الشُّبْرُم البخيلُ أَيضاً؛ وأَنشد بَيْتَ هميْان أَيضاً: مَا منهمُ إِلَّا لَئِيمٌ شُبْرُمُ والشُّبْرُمانُ: نَبْتٌ أَو مَوْضِعٌ؛ وَقَالَ يَصِفُ حَمِيرًا: تَرْفَعُ فِي كُلِّ زُقاقٍ قَسْطَلا، ... فصَبَّحَتْ مِنْ شُبْرُمانَ مَنْهلا أَخْضَرَ طَيْساً زَغْرَبيّاً طَيْسلا وَفِي الصِّحَاحِ: شُبْرُمان بِغَيْرِ أَلِفٍ وَلَامٍ. وشُبْرُمةُ: اسْمُ رجل. شتم: الشَّتْمُ: قَبِيحُ الْكَلَامِ وَلَيْسَ فِيهِ قَذْفٌ. والشَّتْمُ: السَّبُّ، شَتَمَه يَشْتُمُه ويَشْتِمُه شَتْماً، فَهُوَ مَشْتُوم، والأُنثى مَشْتُومة وشَتِيمٌ، بِغَيْرِ هَاءٍ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيُّ: سَبَّهُ، وَهِيَ المَشْتَمَةُ والشَّتِيمة؛ وأَنشد أَبو عُبَيْدٍ: لَيْسَتْ بمَشْتَمةٍ تُعَدُّ، وعَفْوُها ... عَرَقُ السِّقاءِ عَلَى القَعُودِ اللَّاغِبِ يَقُولُ: هَذِهِ الْكَلِمَةُ وإِن لَمْ تُعَدَّ شَتْماً فإِن العَفْو عَنْهَا شَدِيدٌ. والتَّشاتُمُ: التَّسابُّ. والمُشاتَمةُ: المُسابَّةُ؛ وَقَالَ سِيبَوَيْهِ فِي بَابِ مَا جَرى مَجْرى المَثَل: كلُّ شَيءٍ وَلَا شَتِيمةُ حُرٍّ وشاتَمه فَشَتَمه يَشْتُمه: غَلَبَه بالشَّتْمِ. وَرَجُلٌ شَتَّامةٌ: كَثِيرُ الشَّتْمِ. الْجَوْهَرِيُّ: والشَّتِيمُ الكَريهُ الْوَجْهِ، وَكَذَلِكَ الأَسَدُ. يُقَالُ: فُلَانٌ شَتِيمُ المُحَيّا، وَقَدْ شَتُمَ الرجلُ، بِالضَّمِّ، شَتامَةً؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ للمَرَّار الأَسَدِيّ: يُعْطِي الجَزيلَ وَلَا يُرى، فِي وَجْهِهِ ... لخَلِيلِه، مَنٌّ ولا شَتْمُ

стр. 6232

قَالَ: وَشَاهِدُ شَتامَةً قَوْلُ الْآخَرِ: وهَزِئْن مِنِّي أَن رَأَيْنَ مُوَيْهِناً ... تَبْدُو عَلَيْهِ شَتامَةُ المَمْلُوكِ والاشْتِيامُ: رَئيسُ الرُّكّابِ. والشَّتِيمُ والشُّتامُ والشُّتامةُ: الْقَبِيحُ الْوَجْهِ. والشُّتامَةُ أَيضاً: السَّيِءُ الخُلُقِ. والشَّتامة: شِدَّةُ الخَلْقِ مَعَ قُبْح وَجْهٍ. وأَسدٌ شَتِيمٌ: عابسٌ. وَحِمَارٌ شَتِيمٌ: وَهُوَ الْكَرِيهُ الْوَجْهِ الْقَبِيحُ. وشُتَيْم ومِشْتَمٌ: اسمان. شجم: ابْنُ الأَعرابي: الشُّجُمُ الطِّوال الأَعْفارُ. أَبو عَمْرٍو: الشَّجَمُ الهلاك. شجعم: الشَّجْعَمُ: الطَّوِيلُ مِنَ الأُسْد وَغَيْرِهَا مَعَ عِظَمٍ، وعُنُقٌ شَجْعَمٌ كَذَلِكَ، عَلَى التَّمْثِيلِ. وحَيَّةٌ شَجْعَم: شَدِيدَةٌ غَلِيظَةٌ، والشَّجعَم مِنْ نَعْتِ الْحَيَّةِ الشُّجَاعُ؛ قَالَ: قَدْ سالَمَ الحَيّاتُ مِنْهُ القَدَما ... الأُفْعُوانَ والشُّجاعَ الشَّجْعَما قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَمْ يَقْضِ عَلَى هَذِهِ الْمِيمِ بِالزِّيَادَةِ إِذ لَمْ يُوجِبْ ذَلِكَ ثَبْثٌ، وَلَا تُزَادُ الْمِيمُ إِلَّا بثَبْتٍ لِقِلَّةِ مَجِيئِهَا زَائِدَةً فِي مِثْلِهِ، هَذَا مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ، وَذَهَبَ غَيْرُهُ إِلى أَنه فَعْلَمٌ مِنَ الشَّجَاعَةِ. شحم: الأَزهري: الشَّحَمُ البَطَرُ. ابْنُ سِيدَهْ: الشَّحْمُ جَوْهَرُ السِّمَنِ، وَالْجَمْعُ شُحُوم، وَالْقِطْعَةُ مِنْهُ شَحْمةٌ، وشَحُمَ الإِنسانُ وغيرُهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: لعنَ اللهُ اليهودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ فَبَاعُوهَا وأَكلوا أَثمانَها ؛ الشَّحْمُ الْمُحَرَّمُ عَلَيْهِمْ: هُوَ شَحْمُ الكُلى وَالْكَرِشِ والأَمعاء، وأَما شَحْم الأَلْيَةِ والظُّهور فَلَا. وشَحُمَ فَهُوَ شَحِيمٌ: صَارَ ذَا شَحْم فِي بَدَنِهِ. وَقَدْ شَحُم، بِالضَّمِّ، وشَحِمَ شَحَماً، فَهُوَ شَحِمٌ: اشْتَهى الشَّحْم، وَقِيلَ: أَكل مِنْهُ كَثِيرًا. وأَشْحَمَ: كَثُرَ عِنْدَهُ الشَّحْمُ. ابْنُ السِّكِّيتِ: رَجُلٌ شَحِيمٌ لَحِيمٌ أَي سَمِينٌ. وَرَجُلٌ شَحِمٌ لَحِمٌ إِذا كَانَ قَرِماً إِلى الشَّحْمِ واللَّحْم وَهُوَ يَشْتَهِيهُمَا. وَرَجُلٌ شاحِمٌ لاحِمٌ: ذُو شَحْمٍ ولَحْمٍ عَلَى النَّسب كَمَا قَالُوا لابِنٌ وتامِرٌ. وشَحَم القومَ يَشْحَمُهم شَحْماً وأَشْحَمَهم: أَطْعَمهم الشَّحْم. وَرَجُلٌ شاحِمٌ لاحِمٌ إِذا أَطْعم الناسَ الشَّحْمَ وَاللَّحْمَ. وَرَجُلٌ شَحَّامٌ: يَبِيعُ الشَّحْمَ. والشَّحَّامُ: الَّذِي يُكْثِرُ إِطْعامَ النَّاسِ الشَّحْمَ. وأَشْحَم الرجلُ، فَهُوَ مُشْحِم إِذا كَثُرَ عِنْدَهُ الشَّحْم، وَكَذَلِكَ أَلْحَم، فَهُوَ مُلْحِمٌ. وشَحِمَتِ النَّاقَةُ وشَحُمَتْ شُحُوماً: سَمِنَت بَعْدَ هُزالٍ، وَالْعَرَبُ تُسَمِّي سَنام الْبَعِيرِ شَحْماً، وبياضَ الْبَطْنِ شَحْماً. وشَحْمَةُ الأُذُن: مَا لانَ مِنْ أَسفلها وَهُوَ مُعَلَّقُ القُرْطِ. وَفِي الْحَدِيثِ: وَفِيهِمْ مَنْ يَبْلُغُ العَرَقُ إِلى شَحْمة أُذنه ، هُوَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: هُوَ مَوْضِعُ خَرْقِ القُرْطِ، وَفِي حَدِيثِ رَبِيعَةَ فِي الرَّجُلِ: يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلى شَحْمة أُذنيه. وشَحْمَةُ الْعَيْنِ: مُقْلَتُها، وَفِي الأَزهري: حَدَقَتُها؛ وَيُقَالُ: هِيَ الشَّحْمَةُ الَّتِي تَحْتَ الحَدَقة. وَطَعَامٌ مَشْحوم وخُبزٌ مَشْحُوم: قَدْ جُعِلَ فِيهِ الشَّحْمُ. وشَحْمة الأَرض: دُودَةٌ بَيْضَاءُ، وَقِيلَ: هِيَ عَظاءَةٌ بيْضاء غيرُ ضَخْمةٍ، وَقِيلَ: لَيْسَتْ مِنَ العَظاء هِيَ أَطْيَبُ وأَحْسَنُ، وَقَالُوا: شَحْمةُ النَّقا، كَمَا قَالُوا: بناتُ النَّقا. وَفِي الصِّحَاحِ: شَحْمَةُ الأَرض الكَمْأَةُ البيضاءُ. ابْنُ سِيدَهْ: وشَحْمَة النَّخْلَةِ الجُمَّارةُ، وشَحْمَةُ الرُّمَّانة الهَنَةُ الَّتِي تَفصِلُ بَيْنَ حَبِّها. ورُمَّانة شَحِمةٌ: غَلِيظَةُ الشَّحْمَةِ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: كُلُوا الرُّمان بشَحْمِه فإِنه دِباغُ المَعِدَة ؛ قِيلَ: هُوَ مَا فِي جَوْفِهِ

стр. 6233

سِوَى الْحَبِّ، وشَحْمُ الرُّمَّانَةِ الأَصفر بَيْنَ ظَهْرانَيِ الحَبِّ. وعِنَبٌ شَحِمٌ: قَلِيلُ الْمَاءِ غَلِيظُ اللِّحاء. وشَحْمَةُ الحَنْظَل: مَعْرُوفَةٌ. وشَحْمُ الحَنْظَل: مَا فِي جَوْفِهِ سِوَى حَبِّهِ. وأَبو شَحْمَةَ: رجل. شخم: شَخَمَ اللحمُ شُخوماً وشَخِمَ شَخَماً، فَهُوَ شَخِمٌ، وأَشْخَمَ إِشْخاماً وشَخَّمَ: تَغَيَّرَتْ رَائِحَتُهُ، زَادَ الأَزهري: لَا مِنْ نَتْنٍ وَلَكِنْ كَرَاهَةً. وشَخَم الطعامُ، بِالْفَتْحِ، وشَخِمَ، بِالْكَسْرِ، إِذا فَسَدَ، وشَخَّمَه غَيْرُهُ، وأَشْخَمَ فُوه إِشْخاماً؛ وأَنشد الْجَوْهَرِيُّ: ولِثَةٌ قَدْ ثَتِنَتْ مُشَخَّمَه أَي فَاسِدَةً؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُ إِنشاده ولِثَةً، بِالنَّصْبِ، لأَن قَبْلَهُ: لَمّا رأَتْ أَنْيابَهُ مُثَلَّمَهْ وَيُقَالُ: ثَنِتَ اللَّحْمُ وثَتِنَ، قَالَ: وَحَكَى نَثِتَ أَيضاً. وَلَحْمٌ فِيهِ تَشْخِيمٌ إِذا تَغَيَّرَ رِيحُهُ. وأَزْخَمَ اللحمُ: مِثْلُ أَشْخَم. وأَشْخَمَ اللبنُ: تَغَيَّرَتْ رَائِحَتُهُ، وشَخَمَ فَمُهُ وشَخَّمَ: تَغَيَّرَتْ رَائِحَتُهُ أَيضاً، ابْنُ الأَعرابي: الشُّخُم هُمُ المُسْتَدُّو الأُنُوفِ مِنَ الرَّوَائِحِ الطَّيِّبَةِ أَو الْخَبِيثَةِ، قَالَ: والشُّخُمُ والشُّحُمُ البِيضُ مِنَ الرِّحَالِ، بِالْحَاءِ وَالْخَاءِ جَمِيعًا. والشُّجُمُ، بِالْجِيمِ: الطِّوالُ الأَعْفارُ، والأَعْفارُ الأَشِدَّاءُ، وَاحِدُهُمْ عِفْريٌّ وعِفْرِيَةٌ. وشَخَمَ الرجلُ وأَشْخَمَ: تَهَيَّأَ للبُكاء، وشَعَر أَشْخَمُ: أَبيضُ. والأَشْخَمُ: الرأْس الَّذِي عَلَا بياضُ رأْسه سَوادَه. واشْخامَّ النبْتُ: عَلا بياضُه خُضْرَتَه. وعامٌ أَشْخَم: لَا مَاءَ فِيهِ وَلَا مَرْعى؛ وَحَكَى ثَعْلَبٌ أَن ابْنَ الأَعرابي أَنشده: لَمَّا رأيتُ العامَ عَامًا أَشْخَمَا، ... كَلَّفْتُ نَفْسي وصِحابي قُحَمَا، وجُهَماً من لَيْلِها وجُهَمَا وَرَوْضٌ أَشْخَم: لَا نَبْتَ فِيهِ. وَفِيِ النَّوَادِرِ: حِمَارٌ أَطْخَمُ وأَشْخَمُ وأَدْغَمُ بمعنى واحد. شدقم: التَّهْذِيبُ فِي الرُّبَاعِيِّ: الشَّدْقَمِيُّ والشَّدْقَمُ الواسِعُ الشِّدْق، وَهُوَ مِنَ الْحُرُوفِ الَّتِي زَادَتِ الْعَرَبُ فِيهَا الْمِيمَ، مِثْلُ زُرْقُمٍ وسُتْهُمٍ وفُسْحُمٍ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِنْهُ يُقَالُ شُداقِمٌ؛ قَالَ الزَّفَيانُ: شُداقِمٍ ذِي شِدْقٍ مُهَرَّتِ وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ: حَدَّثَه رجلٌ بِشَيْءٍ فَقَالَ مِمَّنْ سمعتَ هَذَا؟ فَقَالَ: مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مِنَ الشَّدْقَمِ ؛ هُوَ الواسِع الشِّدْقِ، وَيُوصَفُ بِهِ المِنْطِيقُ البَلِيغُ المُفَوَّه. وشَدْقَمٌ: اسْمُ فَحْلٍ مِنْ فُحُولِ إِبل الْعَرَبِ مَعْرُوفٌ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: شَدْقَمٌ فَحْلٌ كَانَ لِلنُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ يُنْسَبُ إِليه الشَّدْقمِيَّاتُ مِنَ الإِبل؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: غُرَيْرِيَّةُ الأَنسابِ أَو شَدْقَمِيَّةٌ، ... يَصِلْنَ إِلى البِيدِ الفَدافِدِ فَدْفَدا شذم: ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ لِلنَّاقَةِ الفَتِيَّةِ السَّرِيعَةِ شِمِلَّةٌ وشِمْلالٌ وشَيْذُمانَةٌ. وَقَالَ اللَّيْثُ: الشَّيْذُومان، بِضَمِّ الذَّالِ، والشيْمَذانُ مِنْ أَسماء الذِّئْبِ؛ قَالَ الطِّرِمَّاحُ: عَلَى حُوَلاءَ يَطْفو السُّخْدُ فِيهَا، ... فَراها الشَّيْذُمانُ عَنِ الخَبيرِ «٢» السُّخْدُ: مَاءٌ أَصفر يكون في الحُوَلاء.

стр. 6234

شرم: الشَّرْمُ والتَّشْرِيمُ: قَطْعُ الأَرْنَبَةِ وثَفَرِ النَّاقَةِ، قِيلَ ذَلِكَ فِيهِمَا خَاصَّةً. ناقةٌ شَرْماء وشَرِيمٌ ومَشْرومَةٌ. وَرَجُلٌ أَشْرَمُ بَيِّنُ الشَّرَمِ: مَشْرُومُ الأَنْفِ، وَلِذَلِكَ قِيلَ لأَبْرَهَةَ الأَشْرَمُ. وأُذُنٌ شَرْماءُ ومُشَرَّمَةٌ: قُطِع مِنْ أَعلاها شيءٌ يَسِيرٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: فَجَاءَهُ بمُصْحَف مُشَرَّمِ الأَطْراف ؛ فَاسْتُعْمِلَ فِي أَطراف الْمُصْحَفِ كَمَا تَرَى. والشَّرْمُ: الشَّق، شَرَمَهُ يَشْرِمُه شَرْماً فَشَرِمَ شَرَماً وانْشَرَم وشَرَّمَهُ فَتَشَرَّم. والشَّرْمُ: مَصْدَرُ شَرَمَهُ أَي شَقَّه؛ قَالَ أَبو قَيْسِ بنُ الأَسْلَتِ يَصِفُ الحَبَشَة والفيلَ عِنْدَ وَرُودِهِمْ إِلى الْكَعْبَةِ الشَّرِيفَةِ: مَحاجِنُهمْ تَحْتَ أَقْرابِه، ... وَقَدْ شَرَمُوا جِلْدَه فانْشَرَم والشَّارِمُ: السَّهْمُ الَّذِي يَشْرِمُ جانِبَ الغَرَضِ. والتَّشْرِيمُ: التَّشْقِيقُ. وتَشَرَّمَ الشيءُ: تَمَزَّق وتَشَقَّقَ. والأَشْرَمُ: أَبْرَهَةُ صاحبُ الْفِيلِ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَنه جَاءَهُ حَجَرٌ فَشَرَمَ أَنفَه ونَجَّاه اللَّهُ ليُخْبِرَ قومَه، فَسُمِّيَ الأَشْرَمَ. وَفِي الحَديث: أَن أَبرهة جَاءَهُ حَجَرٌ فَشَرَم أَنْفَه فَسُمِّيَ الأَشَرمَ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: أَنه اشْتَرَى نَاقَةً فرأَى بِهَا تَشْرِيمَ الظِّئار فَرَدَّها ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: التَّشْرِيمُ التَّشْقِيقُ، قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَمَعْنَى تَشْرِيمِ الظِّئار أَنَّ الظِّئَارَ أَن تُعْطَفَ الناقةُ عَلَى وَلَدِ غَيْرِهَا فتَرْأَمَه. يُقَالُ: ظاءرْتُ أُظائِرُ ظِئاراً، قَالَ: وَقَدْ شَاهَدْتُ ظِئارَ الْعَرَبِ الناقةَ عَلَى وَلَدِ غَيْرِهَا، فإِذا أَرادوا ذَلِكَ شَدُّوا أَنْفَها وعَيْنَيها ثُمَّ حَشَوْا خَوْرانَها بدُرْجةٍ مَحْشُوَّةٍ خِرَقاً ومُشاقَة، ثُمَّ خَلُّوا الخَوْرانَ بِخِلالَيْنِ وتُرِكَتْ كَذَلِكَ يَوْمًا، فَتَظُنُّ أَنها قَدْ مَخِضَتْ للوِلادِ، فإِذا غَمَّها ذَلِكَ نَفَّسُوا عَنْهَا وَنَزَعُوا الدُّرْجَة مِنْ خَوْرانِها، وَقَدْ هُيِّئَ لَهَا حُوارٌ فَتَرَى أَنها وَلَدَتْهُ فتَذُرُّ عَلَيْهِ. والخَوْرانُ: مَجْرَى خُرُوجِ الطَّعَامِ مِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ. وَيُقَالُ لِلْجِلْدِ إِذا تَشَقَّقَ وَتَمَزَّقَ: قَدْ تَشَرَّمَ، وَلِهَذَا قِيلَ للمشقوقِ الشَّفَةِ أَشْرَمُ، وَهُوَ شَبِيهٌ بالعَلَم. وَفِي حَدِيثِ كَعْبٍ: أَنه أُتِي عُمَرُ بِكِتَابٍ قَدْ تَشَرَّمَتْ نَوَاحِيهِ فِيهِ التَّوْرَاةُ أَي تَشَقَّقَتْ. ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ لِلرَّجُلِ الْمَشْقُوقِ الشَّفَةِ السُّفْلَى أَفْلَحُ، وَفِي العُلْيا أَعْلَمُ، وَفِي الأَنف أَخْرَمُ، وَفِي الأُذُن أَخْرَبُ، وَفِي الجَفْن أَشْتَرُ، وَيُقَالُ فِيهِ كُلِّه أَشْرَمُ. وشَرَمَ الثريدَة يَشْرِمُها شَرْماً: أَكل مِنْ نَوَاحِيهَا، وَقِيلَ: جَرَفَها. وقَرَّبَ أَعرابي إِلى قَوْمٍ جَفْنَةً مِنْ ثَرِيدٍ فَقَالَ: لَا تَشرِمُوها وَلَا تَقْعَرُوها وَلَا تَصْقَعوها، فَقَالُوا: وَيحَك وَمِنْ أَين نأْكل؟ فالشَّرْمُ مَا تَقَدَّم، والقَعْرُ أَن يأْكل مِنْ أَسفلها، والصقعُ أَن يأْكل مِنْ أَعلاها؛ وَقَوْلُ عَمْرٍو ذِي الْكَلْبِ: فقلتُ خُذْها لَا شَوىً وَلَا شَرَمْ إِنما أَراد وَلَا شَقٌّ يسيرٌ لَا تَمُوتُ مِنْهُ، إِنما هُوَ شَقٌّ بَالِغٌ يُهْلِكُك، وأَراد وَلَا شَرْمٌ، فحرَّك لِلضَّرُورَةِ. والشَّرِيمُ والشَّرُومُ: المرأَة المُفْضاة. وامرأَة شَرِيم: شُقَّ مَسْلكاها فَصَارَا شَيْئًا وَاحِدًا؛ قَالَ: يَوْمُ أَدِيمِ بَقَّةَ الشَّرِيمِ ... أَفْضَلُ مِنْ يَوْم احْلِقِي وقُومِي أَراد الشِّدَّةَ، وَهَذَا مَثَلٌ تَضْرِبُهُ الْعَرَبُ فَتَقُولُ: لَقِيتُ مِنْهُ يومَ احْلِقِي وقُومي أَي الشدَّةَ، وأَصله أَن يَمُوتَ زَوْجُ المرأَة فَتَحْلِق شَعْرَهَا وتقوم مع النوائح؛ وبَقَّةُ: اسْمُ امرأَة، يَقُولُ: يَوْمَ شُرمَ جِلْدُها يعني الاقْتِضاضَ. وكلُّ شَقٍّ فِي جَبَلٍ أَو صَخْرَةٍ لَا

стр. 6235

يَنْفُذُ شَرْمٌ. والشَّرْمُ: لُجَّة الْبَحْرِ، وَقِيلَ: مَوْضِعٌ فِيهِ، وَقِيلَ: هُوَ أَبْعَدُ قَعْره. الْجَوْهَرِيُّ: وشَرْمٌ مِنَ الْبَحْرِ خَلِيجٌ مِنْهُ. ابْنُ بَرِّيٍّ: والشُّروم غَمَراتُ الْبَحْرِ، وَاحِدُهَا شَرْمٌ؛ قَالَ أُمَيَّة يَصِفُ جَهَنَّمَ: فَتَسْمُو لَا يُغَيِّبُها ضَراءٌ، ... وَلَا تَخْبُو فَتَبْرُدُها الشُّرُومُ وعُشْبٌ شَرْمٌ: كَثِيرٌ يؤْكل مِنْ أَعلاه وَلَا يُحْتَاجُ إِلى أَوساطه وَلَا أُصوله؛ وَمِنْهُ قَوْلُ بَعْضِ الرُّوَّادِ: وَجَدْتُ خُشْباً هَرْمَى وعُشْباً شَرْما؛ والهَرْمَى: الَّتِي لَيْسَ لَهَا دُخان إِذا أُوقِدَتْ مِنْ نَفْسها وقِدَمِها. وشَرَمَ لَهُ مِنْ مَالِهِ أَي أَعطاه قَلِيلًا. وتَشْرِيمُ الصَّيْدِ: أَن يَنْفَلِتَ جَرِيحاً؛ وَقَالَ أَبو كَبِيرٍ الهُذَليُّ: وَهِلًا، وَقَدْ شَرَعَ الأَسِنَّةَ نَحْوَها، ... مِنْ بينِ مُحْتَقٍّ لَهَا ومُشَرِّمِ «١» . مُحْتَقٍّ: قَدْ نَفَذَ السِّنانُ فِيهِ فَقَتَلَهُ ولم يُفْلِتْ. وشُرْمَةُ: مَوْضِعٌ «٢»؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ يَصِفُ مَطراً: فأَضْحَى لَهُ جُلْبٌ بأَكناف شُرْمَةٍ، ... أَجَشُّ سِماكِيٌّ مِنَ الوبْلِ أفْضَحُ والشُّرْمَةُ، بِالضَّمِّ: اسْمُ جَبَلٍ؛ قَالَ أَوْسٌ: وَمَا فَتِئَتْ خيلٌ كأَنَّ غُبارَها ... سُرادِقُ يومٍ ذِي رِياحٍ تَرَفَّعُ تَثُوبُ عَلَيْهِمْ مِنْ أَبانٍ وشُرْمةٍ، ... وتَرْكَبُ مِنْ أَهْلِ القَنانِ وتَفْزَعُ أَبانٌ: جَبَلٌ، وشُرْمة: مَوْضِعٌ، والفَزَعُ هُنَا مِنَ الإِصْراخِ والإِغاثَةِ. شردم: الشِّرْذِمَةُ الْقَلِيلُ مِنَ النَّاسِ، وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: إِنَّ هؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: حَكَى الْوَزِيرُ عَنْ أَبي عُمَرَ شِرْذِمَة وشِرْدِمَة، بِالذَّالِ وَالدَّالِ، والله أعلم. شرذم: الشِّرْذِمةُ: القِطْعة مِنَ الشَّيْءِ، وَالْجَمْعُ شَراذِمُ؛ قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ: فَخَرَّتْ وأَلْقَتْ كلَّ نَعْلٍ شَراذِماً، ... يَلُوحُ بِضَاحِي الجِلْدِ مِنْهَا حُدُورُها اللَّيْثُ: الشِّرْذِمةُ الْقِطْعَةُ مِنَ السَّفَرْجَلة وَنَحْوِهَا؛ وأَنشد: يُنَفِّرُ النِّيبَ عَنْهَا بَيْنَ أَسْوُقِها، ... لَمْ يَبْقَ مِنْ شَرِّها إِلَّا شَراذِيمُ والشِّرْذِمةُ: الْقَلِيلُ مِنَ النَّاسِ، وَقِيلَ: الجماعةُ مِنَ النَّاسِ الْقَلِيلَةُ. والشِّرْذمة فِي كَلَامِ الْعَرَبِ: القليلُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: إِنَّ هؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: حَكَى الْوَزِيرُ عَنْ أَبي عُمَر شِرْذِمة وشِرْدِمة، بِالدَّالِ وَالذَّالِ. وَثِيَابٌ شراذِمُ أَي أَخْلاق مُتَقَطِّعَةٌ. وَثَوْبٌ شَراذمُ أَي قِطَعٌ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِرَاجِزٍ: جَاءَ الشِّتاءُ وقَمِيصي أَخْلاقْ، ... شَراذِمٌ يَضْحَكُ مِنِّي التَّوَّاقْ قَالَ: والتَّوَّاق ابْنُهُ.
следующие страницы →