← Тараджим

Тараджим · id 1689

الطبقات الكبرى - متمم الصحابة - الطبقة الخامسة

ابن سعد

Полный текст (776 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

ما أتيتكم حتى أتتني كتب أماثلكم. بأن السنة قد أميتت والنفاق قد نجم والحدود قد عطلت. فاقدم لعل الله ﵎ يصلح بك أمة محمد ﷺ فأتيتكم. فإذا كرهتم ذلك فأنا راجع عنكم. وارجعوا إلى أنفسكم فانظروا هل يصلح لكم قتلي أو يحل لكم دمي؟ ألست ابن بنت نبيكم وابن ابن عمه؟ وابن أول المؤمنين إيمانا (١)؟. أوليس حمزة والعباس وجعفر عمومتي؟ أولم يبلغكم قول رسول الله ﷺ في وفي أخي:، هذان سيدا شباب أهل الجنة؟، (٢) فإن صدقتموني وإلا فاسألوا جابر بن عبد الله. وأبا سعيد الخدري. وأنس بن مالك. وزيد بن أرقم] (٣). فقال شمر بن ذي الجوشن: هو يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ إن كان يدري ما تقول (٤). فأقبل الحر بن يزيد (٥) أحد بني رياح بن يربوع على عمر بن سعد فقال: أمقاتل أنت هذا الرجل؟ قال: نعم. قال: أما لكم في واحدة من هذه الخصال التي عرض رضا. قال: لو كان الأمر إلي فعلت. فقال سبحان الله ما أعظم هذا. أن يعرض ابن بنت رسول الله ﷺ عليكم ما يعرض فتأبونه. ثم مال إلى الحسين فقاتل معه حتى قتل (٦). ففي ذلك يقول الشاعر المتوكل الليثي (٧):

стр. 457

لنعم الحر حر بني رياح … وحر عند مختلف الرماح ونعم الحر ناداه حسين … فجاد بنفسه عند الصباح [استشهاد الحسين بن علي] [وقال الحسين: أما والله يا عمر ليكونن لما ترى يوما يسؤك. ثم رفع حسين يده مدا إلى السماء فقال: اللهم إن أهل العراق غروني وخدعوني. وصنعوا بحسن بن علي ما صنعوا. اللهم شتت عليهم أمرهم وأحصهم عددا] (١). وناهض عمر بن سعد حسينا. فكان أول من قاتل مولى لعبيد الله بن زياد يقال له: سالم. فصل من الصف فخرج إليه عبد الله بن تميم الكلبي فقتله. والحسين جالس عليه جبة خز دكناء وقد وقعت النبال (٢) عن يمينه وعن شماله وابن له ابن ثلاث سنين بين يديه فرماه عقبة بن بشر الأسدي فقتله (٣). ورمى عبد الله بن عقبة الغنوي أبا بكر بن الحسين بن علي فقتله. فقال سليمان بن قتة: وعند غني قطرة من دمائنا … وفي أسد أخرى تعد وتذكر (٤) قال: ولبس حسين لامته. وأطاف به أصحابه يقاتلون دونه. حتى قتلوا جميعا (٥). وحسين عليه عمامة سوداء وهو مختضب بسواد يقاتل قتال الفارس الشجاع. قال: ودعا رجل من أهل الشام. علي بن حسين الأكبر- وأمه. آمنة (٦) بنت أبي مرة بن عروة بن مسعود الثقفي. وأمها بنت أبي سفيان بن حرب فقال: إن لك بأمير المؤمنين قرابة ورحما فإن شئت أمناك وامض حيث ما أحببت فقال: أما والله لقرابة رسول الله ﷺ كانت (٧) أولى أن ترعى من قرابة أبي سفيان. ثم كر عليه وهو يقول:

стр. 458

أنا علي بن حسين بن علي … نحن وبيت الله أولى بالنبي من شمر وعمر وابن الدعي (١) قال: وأقبل عليه رجل من عبد القيس يقال له مرة بن منقذ بن النعمان. فطعنه. [فحمل فوضع قريبا من أبيه. فقال له: قتلوك يا بني. على الدنيا بعدك العفاء (٢). وضمه أبوه إليه حتى مات. فجعل الحسين يقول: اللهم دعونا لينصرونا فخذلونا وقتلونا. اللهم فاحبس عنهم قطر السماء وأمنعهم بركات الأرض فإن متعتهم إلى حين ففرقهم شيعا واجعلهم طرائق قددا. ولا ترضى الولاة عنهم أبدا]. وجاء صبي من صبيان الحسين يشتد حتى جلس في حجر (٣) الحسين. فرماه رجل بسهم فأصاب ثغرة نحره فقتله. [فقال الحسين: اللهم إن كنت حبست عنا النصر فاجعل ذلك لما هو خير في العاقبة وانتقم لنا من القوم الظالمين] (٤). قال: وخرج القاسم بن حسن بن علي وهو غلام عليه قميص ونعلان. فانقطع شسع نعله اليسرى. فحمل عليه عمرو بن سعيد الأزدي فضربه. فسقط ونادى: يا عماه. فحمل عليه (٥) الحسين فضربه فاتقاها (٦) بيده فقطعها من المرفق

стр. 459

فسقط وجاءت خيل الكوفيين ليحملوه وحمل عليهم الحسين (١) فجالوا ووطئوه حتى مات (٢). [ووقف الحسين على القاسم فقال: عز على عمك أن تدعوه فلا يجيبك. أو يجيبك فلا ينفعك. يوم كثر واتره وقل ناصره. وبعدا لقوم قتلوك.] ثم أمر به فحمل ورجلاه تخطان في الأرض حتى وضع مع علي بن حسين (٣). وعطش الحسين. فاستسقى وليس معهم ماء فجاءه رجل بماء فتناوله ليشرب. فرماه حصين ابن تميم بسهم فوقع في فيه. فجعل يتلقى الدم بيده ويحمد الله. وتوجه نحو المسناة (٤) يريد الفرات. فقال رجل من بني أبان بن دارم: حولوا بينه وبين الماء. فعرضوا له فحالوا بينه وبين الماء. وهو (٥) أمامهم. فقال حسين: اللهم أظمه. ورماه الأباني بسهم فأثبته في حنكه. فانتزع السهم وتلقى الدم فملأ كفه وقال: اللهم إني أشكو إليك ما فعل هؤلاء. فما لبث الأباني إلا قليلا حتى رؤي وإنه ليؤتى بالقلة (٦) أو العس (٧). إن كان ليروي عدة. فيشربه فإذا نزعه عن فيه قال: اسقوني فقد (٨) قتلني

стр. 460

العطش فما زال بذلك حتى مات (١). [وجاء شمر بن ذي الجوشن فحال بين الحسين وبين ثقله (٢). فقال الحسين: رحلي لكم عن ساعة مباح. فامنعوه من جهالكم وطغامكم (٣) وكونوا في دنياكم أحرارا إذا (٤) لم يكن لكم دين.] فقال شمر: ذلك (٥) لك يا ابن فاطمة. قال: فلما قتل أصحابه وأهل بيته بقي الحسين عامة النهار لا يقدم عليه أحد إلا انصرف حتى أحاطت به الرجالة. فما رأينا مكثورا (٦) قط أربط جأشا منه. إن كان ليقاتلهم قتال الفارس الشجاع. وإن كان ليشد عليهم فينكشفون عنه انكشاف المعزى شد فيها الأسد. فمكث مليا من النهار والناس يتدافعونه ويكرهون الإقدام عليه. فصاح بهم شمر بن ذي الجوشن: ثكلتكم أمهاتكم ماذا تنتظرون به؟ أقدموا عليه. فكان أول من انتهى إليه. زرعة بن شريك التميمي فضرب كتفه اليسرى. وضربه حسين على عاتقه فصرعه. وبرز له سنان بن أنس النخعي فطعنه (٧) في ترقوته. ثم انتزع الرمح

стр. 461

فطعنه في بواني (١) صدره. فخر الحسين صريعا. ثم (٢) نزل إليه ليحتز رأسه ونزل معه خولي بن يزيد الأصبحي فاحتز رأسه. ثم أتى به عبيد الله بن زياد فقال:- أوقر ركابي فضة وذهبا … أنا قتلت الملك (٣) المحجبا قتلت خير الناس أما وأبا … وخيرهم إذ ينسبون نسبا (٤) قال: فلم يعطه عبيد الله شيئا. قال: ووجدوا بالحسين ثلاثا وثلاثين جراحة. ووجدوا في ثوبه مائة وبضعة عشر خرقا من السهام وأثر الضرب (٥). وقتل يوم الجمعة يوم عاشوراء في المحرم سنة إحدى وستين. وله يومئذ ست وخمسون سنة وخمسة أشهر (٦). [وكان جعفر بن محمد

стр. 462

يقول: قتل الحسين وهو ابن ثمان وخمسين سنة] (١). وقتل مع الحسين. اثنان وسبعون رجلا. وقتل من أصحاب عمر بن سعد. ثمانية وثمانون رجلا (٢). [أسماء الذين قتلوا مع الحسين] وقتل مع الحسين (٣) بن علي بن أبي طالب ﵄ (٤):- ١ - الحسين بن علي بن أبي طالب ﵁. قتله سنان بن أنس النخعي. وأجهز عليه وحز رأسه- الملعون- خولي بن يزيد الأصبحي. ٢ - والعباس بن علي بن أبي طالب الأكبر. قتله زيد بن رقاد الجبني (٥). وحكيم السنبسي من طيّئ. ٣ - وجعفر بن علي بن أبي طالب الأكبر. قتله هانئ بن ثبيت الحضرمي. ٤ - وعبد الله بن علي بن أبي طالب. قتله هانئ بن ثبيت الحضرمي. قال: وقد كان العباس بن علي. قال لجعفر وعبد الله (٦) ابني علي: تقدما.

стр. 463

فإن قتلتما ورثتكما. وإن قتلت بعد كما ورثني ولدي. وإن قتلت قبلكما ثم قتلتما ورثكما. محمد بن الحنفية. فتقدما فقتلا ولم يكن لهما ولد. ثم قتل العباس بعدهما (١). ٥ - وعثمان بن علي بن أبي طالب. رماه خولي بن يزيد بسهم فأثبته وأجهز عليه رجل من بني أبان بن دارم. ٦ - وأبو بكر بن علي بن أبي طالب. يقال: إنه قتل في ساقية. ٧ - ومحمد بن علي بن أبي طالب الأصغر. وأمه أم ولد. قتله رجل من بني أبان بن دارم. ٨ - وعلي بن حسين (٢) الأكبر. قتله مرة (٣) بن منقذ بن (٤) النعمان العبدي. ٩ - وعبد الله بن الحسين. قتله هانئ بن ثبيت الحضرمي. ١٠. ١١ - وجعفر بن الحسين. وأبو بكر بن الحسين (٥). قتلهما عبد الله بن عقبة الغنوي. ١٢ - وعبد الله بن الحسن. قتله ابن حرملة الكاهلي (٦) من بني أسد. ١٣ - والقاسم بن الحسن. قتله سعيد (٧) بن عمرو الأزدي.

стр. 464

١٤ - وعون بن عبد الله بن جعفر. قتله عبد الله بن قطبة الطائي. ١٥ - ومحمد بن عبد الله بن جعفر. قتله عامر بن نهشل التميمي (١). ١٦ - ومسلم بن عقيل بن أبي طالب. قتله عبيد الله بن زياد بالكوفة صبرا. ١٧ - وجعفر بن عقيل. قتله بشر بن حوط الهمداني ويقال: عروة بن عبد الله الخثعمي. ١٨ - وعبد الرحمن بن عقيل. قتله عثمان بن خالد بن أسير الجهني. وبشر بن حوط. ١٩ - وعبد الله بن عقيل. وأمه أم ولد قتله عمرو بن صبح (٢) الصدائي. ٢٠ - وعبد الله بن عقيل (٣). الآخر. وأمه أم ولد (٤). قتله عمرو بن صبح الصدائي. ويقال: قتله أسيد بن مالك الحضرمي. ٢١ - ومحمد بن أبي سعيد بن عقيل. قتله لقيط الجهني. ٢٢ - ورجل من آل أبي لهب. لم يسم لنا. ٢٣ - ورجل من آل أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب. يقال له: أبو الهياج. وكان شاعرا. ٢٤ - وسليمان مولى الحسين بن علي. قتله سليمان بن عوف الحضرمي.

стр. 465

٢٥ - ومنجح. مولى الحسين بن علي. ٢٦ - وعبد الله بن بقطر. رضيع للحسين. قتل بالكوفة. رمي به من فوق القصر. فمات وهو الذي قيل فيه:، وآخر يهوي من طمار قتيل ، (١). وكان من قتل معه ﵁ من سائر الناس من قبائل العرب. من القبيلة الرجل. والرجلان. والثلاثة. ممن صبر معه. وقد كان ابنا عبد الله بن جعفر. لجآ إلى امرأة عبد الله بن قطبة الطائي. ثم النبهاني وكانا غلامين لم يبلغا. وقد كان عمر بن سعد. أمر مناديا فنادى: من جاء برأس فله ألف درهم. فجاء ابن قطية إلى منزله. فقالت له امرأته: إن غلامين لجآ إلينا فهل لك أن تشرف بهما فتبعث بهما إلى أهلهما بالمدينة قال: نعم. أرنيهما. فلما رآهما ذبحهما وجاء برءوسهما إلى عبيد الله بن زياد. فلم يعطه شيئا. فقال عبيد الله: وددت أنه كان جاءني بهما حيين فمننت بهما على أبي جعفر- يعني عبد الله بن جعفر- وبلغ ذلك عبد الله ابن جعفر. فقال: وددت أنه كان جاءني بهما فأعطيته ألفي ألف. ولم يفلت من أهل بيت الحسين بن علي الذين معه. إلا خمسة نفر: علي بن حسين الأصغر. وهو أبو بقية ولد الحسين اليوم. وكان مريضا فكان مع النساء.

стр. 466

وحسن بن حسن بن علي (١) وله بقية. وعمرو بن حسن بن علي (٢) ولا بقية له. والقاسم بن عبد الله بن جعفر. ومحمد بن عقيل الأصغر. فإن هؤلاء استضعفوا. فقدم بهم. وبنساء الحسين بن علي. وهن: زينب. وفاطمة ابنتا علي بن أبي طالب. وفاطمة. وسكينة ابنتا الحسين بن علي. والرباب بنت أنيف الكلبية امرأة الحسين بن علي. وهي أم سكينة. وعبد الله المقتول ابني الحسين بن علي (٣). وأم محمد بنت حسن بن علي. امرأة علي بن حسين. وموالي لهم. ومماليك عبيد. وإماء. فقدم (٤) بهم على عبيد الله بن زياد. مع رأس الحسين بن علي. ورءوس من قتل معه ﵁ وعنهم. ولما قتل الحسين ﵁ انتهب ثقله فأخذ سيفه: القلانس النهشلي (٥). وأخذ سيفا آخر: جميع بن الخلق الأودي. وأخذ سراويله: بحر- الملعون- ابن كعب التميمي فتركه مجردا. وأخذ قطيفته: قيس بن الأشعث بن قيس الكندي. فكان يقال له: قيس قطيفة وأخذ نعليه: الأسود بن خالد الأودي. وأخذ عمامته: جابر بن يزيد. وأخذ: برنسة (٦) - وكان من خز-: مالك بن بشير الكندي (٧). وأخذ رجل من أهل العراق:

стр. 467

حلي فاطمة بنت حسين وهو يبكي فقالت: لم تبكي؟ فقال: أسلب ابنة رسول الله ﷺ ولا أبكي؟ فقالت: دعه. قال: إني أخاف أن يأخذه غيري. وكان علي بن حسين الأصغر. مريضا نائما على فراش فقال شمر بن ذي الجوشن- الملعون-: اقتلوا هذا. فقال له رجل من أصحابه: سبحان الله!! أتقتل فتى حدثا مريضا لم يقاتل. وجاء عمر بن سعد فقال: لا تعرضوا لهؤلاء النسوة ولا لهذا المريض (١). قال علي بن حسين. فغيبني رجل منهم وأكرم نزلي واحتضنني (٢) وجعل يبكي كلما خرج ودخل. حتى كنت أقول: إن يكن عند أحد من النار وفاء فعند هذا. إلى أن نادى مناد ابن زياد: ألا من وجد علي بن حسين. فليأت به فقد جعلنا فيه ثلاثمائة درهم قال: فدخل- والله- علي وهو يبكي. وجعل يربط يدي إلى عنقي وهو يقول: أخاف. فأخرجني- والله- إليهم مربوطا حتى دفعني إليهم وأخذ ثلاثمائة درهم وأنا انظر إليها (٣). [فأخذت فأدخلت على ابن زياد فقال: ما اسمك؟. فقلت: علي بن حسين. قال: أولم يقتل الله عليا؟. قال: قلت: كان لي أخ يقال له: علي أكبر مني قتله الناس. قال: بل الله قتله. قلت: «اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها]» (٤) فأمر بقتله. فصاحت زينب بنت علي: يا ابن زياد حسبك من دمائنا. أسألك بالله إن قتلته إلا قتلتني معه. فتركه (٥). قال: ولما أمر عمر بن سعد بثقل الحسين أن يدخل الكوفة إلى عبيد الله

стр. 468

ابن زياد وبعث إليه برأسه مع خولي بن يزيد الأصبحي (١). فلما حمل النساء والصبيان فمروا بالقتلى صرخت امرأة منهم (٢): يا محمداه. هذا حسين بالعراء مرمل (٣) بالدماء واهله ونساؤه سبايا. فما بقي صديق ولا عدو إلا أكب باكيا (٤). ثم قدم بهم على عبيد الله بن زياد. فقال عبيد الله: من هذه؟ فقالوا: زينب بنت علي بن أبي طالب فقال: فكيف رأيت الله صنع بأهل بيتك. قالت (٥): كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ فبرزوا إِلى مَضاجِعِهِمْ. وسيجمع الله بيننا وبينك وبينهم. قال: الحمد لله الذي قتلكم وأكذب حديثكم: قالت: الحمد لله الذي أكرمنا بمحمد وطهرنا تطهيرا (٦). فلما وضعت الرءوس بين يدي عبيد الله بن زياد. جعل يضرب بقضيب معه على في الحسين وهو يقول (٧):

стр. 469

يفلقن هاما من أناس (١) أعزة … علينا وهم كانوا أعق وأظلما (٢) فقال له زيد بن أرقم (٣): لو نحيت هذا القضيب. فإن رسول الله ﷺ : كان يضع فاه على موضع هذا القضيب (٤). ٤٤٤ - قال: أخبرنا سليمان بن حرب. قال: حدثنا حماد بن سلمة. عن علي بن زيد. عن أنس بن مالك قال: شهدت عبيد الله بن زياد حيث أتى برأس الحسين ﵁. قال: فجعل ينكت بقضيب معه على أسنانه ويقول: إن كان لحسن الثغر قال: فقلت والله لأسوءنك فقلت: أما إني قد رأيت رسول الله ﷺ يقبل موضع قضيبك من فيه.

стр. 470

رجع الحديث إلى الأول: [حمل رأس الحسين إلى الكوفة] قالوا: وأمر عبيد الله برأس الحسين فنصب. ٤٤٥ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثنا عطاء بن مسلم. عن من أخبره. عن عاصم بن أبي النجود. عن زر بن حبيش. قال: أول رأس رفع على خشبة رأس الحسين. ٤٤٦ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثني عيسى بن عبد الرحمن السلمي. عن الشعبي. قال: رأس الحسين أول رأس حمل في الإسلام.

стр. 471

٤٤٧ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثنا شيبان. عن جابر. عن عامر. قال: رأيت رأس الحسين بن علي بعد أن قتل قد فصل الشيب من صبغ السواد (١). رجع الحديث إلى الأول: - قال: وأمر عبيد الله بن زياد بحبس من قدم به عليه من بقية أهل الحسين معه في القصر. فقال ذكوان أبو خالد: خل بيني وبين هذه الرءوس فأدفنها. ففعل. فكفنها ودفنها بالجبانة (٢). وركب إلى أجسادهم فكفنهم ودفنهم (٣).

стр. 472

وكان زهير بن القين قد قتل مع الحسين فقالت امرأته. لغلام له يقال له شجرة: انطلق فكفن مولاك. قال: فجئت فرأيت حسينا ملقى فقلت: أكفن مولاي وأدع حسينا!! فكفنت حسينا. ثم رجعت. فقلت ذلك (١) لها. فقالت: أحسنت وأعطتني كفنا آخر. وقالت: انطلق فكفن مولاك. ففعلت. وأقبل عمر بن سعد. فدخل الكوفة فقال: ما رجع رجل إلى اهله بشر مما رجعت به. أطعت ابن زياد وعصيت الله وقطعت الرحم. قال: وقدم رسول من قبل يزيد بن معاوية يأمر عبيد الله أن يرسل إليه بثقل الحسين. ومن بقي من ولده. وأهل بيته. ونسائه. فأسلفهم أبو خالد ذكوان عشرة آلاف درهم فتجهزوا بها. وقد كان عبيد الله بن زياد لما قتل الحسين: بعث زحر بن قيس الجعفي إلى يزيد بن معاوية يخبره بذلك. فقدم عليه فقال: ما وراءك؟ قال: يا أمير المؤمنين أبشر بفتح الله وبنصره. ورد علينا الحسين بن علي. في ثمانية عشر من أهل بيته وفي سبعين (٢) من شيعته. فسرنا (٣) إليهم فخيرناهم الاستسلام والنزول على حكم عبيد الله بن زياد. أو القتال. فاختاروا القتال على الاستسلام. فجعلوا يبرقطون (٤) إلى غير وزر (٥) ويلوذون منا بالآكام والأمر (٦) والحفر لواذا كما لاذ الحمائم من صقر. فنصرنا الله عليهم. فو الله يا أمير المؤمنين: ما كان إلا جزر جزور أو نومة قائل حتى كفى الله (٧)

стр. 473

المؤمنين مؤونتهم. فأتينا على آخرهم فهاتيك أجسادهم مطرحة مجردة وخدودهم معفرة ومناخرهم مرملة (١) تسفي عليهم الريح ذيولها بقي سبسب (٢) تنتابهم عرج (٣) الضباع زوارهم العقبان والرخم. قال: فدمعت عينا يزيد. وقال: كنت (٤) أرضى من طاعتكم بدون قتل الحسين (٥). وقال: كذلك عاقبة البغي والعقوق. ثم تمثل يزيد: من يذق الحرب يجد طعمها … مرا وتتركه بجعجاع (٦) قال: وقدم برأس الحسين. محفز بن ثعلبة العائذي- عائذة قريش (٧) - على يزيد. فقال: أتيتك يا أمير المؤمنين برأس أحمق الناس وألأمهم. فقال يزيد: ما ولدت أم محفز أحمق وألأم. لكن الرجل لم يقرأ كتاب الله «تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَ تَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَ تُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَ تُذِلُّ مَنْ تَشاءُ» (٨) ثم قال بالخيزرانة بين شفتي الحسين وأنشأ يقول:

стр. 474

يفلقن هاما من رجال أعزة … علينا وهم كانوا أعق وأظلما (١) والشعر لحصين بن الحمام المري. فقال (٢) رجل من الأنصار حضر: ارفع قضيبك هذا فإني رأيت رسول الله ﷺ يقبل الموضع الذي وضعته عليه (٣). ٤٤٨ - قال: أخبرنا كثير بن هشام. قال: حدثنا جعفر بن برقان.

стр. 475

قال: حدثنا يزيد بن أبي زياد. قال: لما أتى يزيد بن معاوية برأس الحسين ابن علي. جعل ينكت بمخصرة (١) معه سنه ويقول: ما كنت أظن أبا عبد الله يبلغ (٢) هذا السن. قال: وإذا لحيته ورأسه قد فصل من الخضاب الأسود. رجع الحديث إلى الأول: [إرسال ثقل الحسين وأهله إلى يزيد] [قال: ثم أتى يزيد بن معاوية بثقل الحسين ومن بقي من اهله ونسائه. فأدخلوا عليه قد قرنوا في الحبال. فوقفوا بين يديه. فقال له علي بن حسين: أنشدك الله (٣) يا يزيد ما ظنك برسول الله ﷺ لو رآنا مقرنين في الحبال. أما كان يرق لنا.] فأمر يزيد بالحبال فقطعت وعرف الانكسار فيه (٤). وقالت له سكينة بنت حسين: يا يزيد. بنات (٥) رسول الله ﷺ سبايا!! فقال (٦): يا بنت أخي هو والله علي أشد منه عليك (٧). وقال: أقسمت بالله لو أن بين ابن زياد وبين حسين قرابة ما أقدم عليه ولكن فرقت

стр. 476

بينه وبينه سمية. وقال: قد كنت أرضى من طاعة أهل العراق بدون قتل الحسين. فرحم الله أبا عبد الله عجل عليه ابن زياد. أما والله لو كنت صاحبه ثم لم أقدر على دفع القتل عنه إلا بنقص بعض عمري لأحببت أن أدفعه عنه. ولوددت أني أتيت به سالما. ثم أقبل على علي (١) بن حسين فقال: أبوك قطع رحمي ونازعني سلطاني فجزاه الله جزاء القطيعة والإثم. فقام رجل من أهل الشام فقال: إن سباياهم لنا حلال (٢). [فقال علي بن حسين: كذبت ولؤمت ما ذاك لك إلا أن تخرج من ملتنا وتأتي بغير ديننا] (٣). فأطرق يزيد مليا. ثم قال للشامي: اجلس. ثم أمر بالنساء فأدخلن على نسائه وأمر نساء آل أبي سفيان فأقمن المأتم على الحسين ثلاثة أيام. فما بقيت منهن امرأة إلا تلقتنا تبكي وتنتحب. ونحن على حسين ثلاثا. وبكت أم كلثوم بنت عبد الله بن عامر بن كريز على حسين. وهي يومئذ عند يزيد بن معاوية. فقال يزيد: حق لها أن تعول على كبير قريش وسيدها. وقالت فاطمة بنت علي لامرأة يزيد: ما ترك لنا شيء. فأبلغت يزيد ذلك. فقال يزيد: ما أتى إليهم أعظم. ثم ما ادعوا شيئا ذهب لهم إلا أضعفه لهم. ثم دعا بعلي بن حسين. وحسن بن حسن. وعمرو بن حسن. فقال لعمرو بن حسن وهو يومئذ ابن إحدى عشرة سنة: أتصارع هذا؟ يعني خالد بن يزيد. قال: لا. ولكن أعطني سكينا وأعطه سكينا حتى أقاتله. فضمه إليه يزيد. وقال: شنشنة أعرفها من أخزم (٤). هل تلد الحية إلا حية؟! ثم بعث يزيد إلى المدينة: فقدم عليه بعده من ذوي السن من موالي بني هاشم. ثم من موالي

стр. 477

بني علي (١). وضم إليهم أيضا عدة من موالي أبي سفيان. ثم بعث بثقل الحسين ومن بقي من نسائه واهله وولده معهم. وجهزهم بكل شيء لم يدع لهم حاجة بالمدينة إلا أمر لهم بها. وقال لعلي بن حسين: إن أحببت أن تقيم عندنا فنصل رحمك ونعرف لك حقك فعلت. وإن أحببت أن أردك إلى بلادك وأصلك. قال: بل تردني إلى بلادي. فرده إلى المدينة ووصله (٢). وأمر الرسل الذين وجههم معهم أن ينزلوا بهم حيث شاءوا. ومتى شاءوا (٣). وبعث بهم مع محرز بن حريث (٤) الكلبي. ورجل من بهراء (٥). وكانا من أفاضل أهل الشام. قال: وبعث يزيد برأس الحسين إلى عمرو بن سعيد بن العاص وهو عامل له يومئذ على المدينة (٦) فقال عمرو: وددت أنه لم يبعث به إلي. فقال

стр. 478

مروان: اسكت. ثم تناول الرأس فوضعه بين يديه. وأخذ بأرنبته (١) فقال: يا حبذا بردك في اليدين … ولونك الأحمر في الخدين كأنما باتا بمجسدين (٢)

стр. 479

والله لكأني انظر إلى أيام عثمان. وسمع عمرو بن سعيد الصيحة من دور بني هاشم فقال: عجت نساء بني زياد عجة … كعجيج نسوتنا غداة الأرنب (١) والشعر لعمرو بن معدي كرب في وقعة كانت بين بني زبيد وبين بني الحارث بن كعب. ثم خرج عمرو بن سعيد إلى المنبر فخطب الناس (٢). ثم ذكر حسينا وما كان من أمره. وقال: والله لوددت أن رأسه في جسده وروحه في بدنه يسبنا ونمدحه. ويقطعنا ونصله كعادتنا وعادته. فقام ابن أبي حبيش (٣). أحد بني أسد بن عبد العزى بن قصي فقال: أما لو كانت فاطمة حية لأحزنها ما ترى. فقال عمرو: اسكت لا سكت. أتنازعني فاطمة وأنا من عفر ظبابها (٤). والله إنه لابننا وإن أمه لابنتنا. أجل والله لو كانت حية لأحزنها قتله. ثم لم تلم من قتله يدفع عن نفسه. فقال ابن أبي حبيش: إنه ابن فاطمة. وفاطمة بنت خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى.

стр. 480

ثم أمر عمرو بن سعيد: برأس الحسين فكفن ودفن بالبقيع عند قبر أمه (١). وقال عبد الله بن جعفر: لو شهدته لأحببت أن أقتل معه. ثم قال: عز علي بمصرع حسين. [وصول خبر مقتل الحسين إلى ابن عباس] ٤٤٩ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثني محمد بن عبد الله ابن عبيد بن عمير. قال: حدثنا ابن أبي مليكة. قال: بينما ابن عباس جالس في المسجد الحرام وهو يتوقع خبر الحسين بن علي. إلى أن (٢) أتاه آت فساره بشيء فأظهر الاسترجاع. فقلنا: ما حدث يا أبا العباس؟ قال: مصيبة عظيمة (٣) نحتسبها. أخبرني مولاي أنه سمع ابن الزبير يقول: قتل الحسين بن علي. فلم يبرح حتى جاءه ابن الزبير فعزاه ثم انصرف. فقام ابن عباس فدخل منزله ودخل عليه الناس يعزونه. فقال: إنه ليعدل (٤) عندي مصيبة حسين شماتة ابن الزبير. أترون مشي ابن الزبير إلي يعزيني إن ذلك منه إلا شماتة.

стр. 481

٤٥٠ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: فحدثني ابن جريج. قال: كان المسور بن مخرمة بمكة حين جاء نعي الحسين بن علي. فلقي ابن الزبير فقال له (١): جاءك ما كنت تمنى موت حسين بن علي. فقال ابن الزبير: يا أبا عبد الرحمن تقول لي هذا؟ فو الله ليته بقي ما بقي بالجماء (٢) حجر. والله ما تمنيت ذلك له. قال المسور: أنت أشرت عليه بالخروج إلى غير وجه. قال: نعم أشرت به (٣) عليه ولم أدر أنه يقتل. ولم يكن بيدي أجله. ولقد جئت ابن عباس فعزيته. فعرفت أن ذلك يثقل عليه مني. ولو أني تركت تعزيته قال: مثلي يترك!! لا يعزيني بحسين فما أصنع؟ أخوالي وغرة (٤) الصدور علي. وما أدري على أي شيء ذلك. فقال له المسور: ما حاجتك إلى ذكر ما مضى ونثه (٥). دع الأمور تمضي وبر أخوالك. فأبوك أحمد عندهم منك.

стр. 482

٤٥١ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثني محمد بن عبد الله ابن عبيد بن عمير. عن رجل. قال: سمعت ابن عباس وعنده محمد بن الحنفية. وقد جاءهم نعي الحسين بن علي. وعزاهم الناس. فقال ابن صفوان (١): إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ. أي مصيبة يرحم الله أبا عبد الله وآجركم الله في مصيبتكم. فقال ابن عباس: يا أبا القاسم ما هو إلا أن خرج من مكة فكنت أتوقع ما أصابه. قال ابن الحنفية: وأنا والله. فعند الله نحتسبه ونسأله الأجر وحسن الخلف. قال ابن عباس: يا أبا صفوان. أما والله لا يخلد بعد صاحبك الشامت بموته. فقال ابن صفوان: يا أبا العباس. والله ما رأيت ذلك منه. ولقد رأيته محزونا بمقتله كثير الترحم عليه. قال: يريك ذلك لما يعلم من مودتك لنا فوصل الله رحمك. لا يحبنا ابن الزبير أبدا. قال ابن صفوان: فخذ بالفضل فأنت أولى به منه. ٤٥٢ - قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري. قال: حدثنا قرة بن

стр. 483

خالد. قال: أخبرني عارم بن عبد الواحد. عن شهر بن حوشب. قال: أنا لعند أم سلمة زوج النبي ﷺ . قال: فسمعنا صارخة. فأقبلت حتى انتهت إلى أم سلمة فقالت: قتل الحسين. قالت: قد فعلوها. ملأ الله بيوتهم أو قبورهم عليهم نارا. ووقعت مغشيا عليها. قال: وقمنا. ٤٥٣ - قال: أخبرنا الفضل بن دكين. قال: حدثنا سفيان. عن نسير ابن ذعلوق. عن هيبرة بن خزيمة. قال: قال الربيع بن خثيم حين قتل الحسين: «اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ عالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ فِي ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ». ٤٥٤ - قال: أخبرنا الفضل بن دكين. قال: حدثنا فطر. عن منذر.

стр. 484

قال: لما قتل الحسين. قال أشياخ من أهل الكوفة فيهم/ أبو بردة (١): اذهبوا بنا إلى الربيع بن خثيم حتى نعلم رأيه. فأتوه. فقالوا: إنه قد قتل الحسين. قال: أرأيتم لو أن رسول الله ﷺ دخل الكوفة وفيها أحد من أهل بيته في من كان ينزل؟ إلا عليهم. فعلموا رأيه. ٤٥٥ - قال: أخبرنا الفضل بن دكين. قال: حدثنا سفيان. عن شيخ. قال: لما أصيب الحسين بن علي. قال الربيع بن خثيم: لقد قتلوا صبية لو أدركهم رسول الله ﷺ لأجلسهم في حجره ولوضع فمه على أفمامهم. ٤٥٦ - قال: أخبرنا الفضل بن دكين. قال: حدثنا فطر. عن منذر. قال: كنا إذا ذكرنا الحسين بن علي ومن قتل معه. قال محمد بن الحنفية: قد قتلوا سبعة عشر شابا كلهم قد ارتكضوا في رحم فاطمة.

стр. 485

٤٥٧ - قال: أخبرنا عمرو بن خالد المصري. قال: حدثنا ابن لهيعة. عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن. قال: لقيني رأس الجالوت. فقال: والله إن بيني وبين داود لسبعين أبا. وإن اليهود لتلقاني فتعظمني. وأنتم ليس بينكم وبين نبيكم إلا أب واحد قتلتم ولده. ٤٥٨ - قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسان النهدي. قال: حدثني عبد الرحمن بن حميد الرؤاسي. قال: مر عمر بن سعد- يعني ابن أبي

стр. 486

وقاص- بمجلس بني نهد حين قتل الحسين فسلم عليهم. فلم يردوا ﵇. قال مالك (١): فحدثني أبو عيينة البارقي. عن عبد الرحمن بن حميد. في هذا الحديث قال: فلما جاز قال: أتيت الذي لم يأت قبلي ابن حرة … فنفسي ما أخزت وقومي ما أذلت (٢) ٤٥٩ - قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل. قال: حدثني الهيثم بن الخطاب النهدي. قال: سمعت أبا إسحاق السبيعي. يقول: كان شمر بن ذي الجوشن الضبابي لا يكاد أولا يحضر الصلاة معنا فيجيء بعد الصلاة فيصلي. ثم يقول: اللهم اغفر لي فإني كريم لم تلدني اللئام. قال: فقلت له: إنك لسيئ الرأي يوم تسارع إلى قتل ابن بنت رسول الله ﷺ قال: دعنا منك يا أبا إسحاق. فلو كنا كما تقول وأصحابك كنا شرا من الحمير السقاءات. ٤٦٠ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثني إسرائيل. عن أبي

стр. 487

إسحاق. قال: رأيت قاتل حسين بن علي شمر بن ذي الجوشن ما رأيت بالكوفة أحدا عليه طيلسان غيره. ٤٦١ - قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس. قال: حدثنا شريك. عن مغيرة. قال: قالت مرجانة لابنها عبيد الله بن زياد: يا خبيث (١). قتلت ابن رسول الله ﷺ . لا ترى الجنة أبدا. ٤٦٢ - قال: أخبرنا علي بن محمد. عن سفيان. عن عبد الله بن

стр. 488

شريك. قال: رأيت بشر بن غالب يتمرغ على قبر الحسين ندامة على ما فاته من نصره. ٤٦٣ - قال: أخبرنا علي بن محمد. عن حباب بن موسى. عن جعفر ابن محمد. عن أبيه. [عن علي بن حسين. قال: حملنا من الكوفة إلى يزيد بن معاوية. فغصت طرق الكوفة بالناس يبكون. فذهب عامة الليل ما يقدرون أن يجوزوا بنا لكثرة الناس. فقلت: هؤلاء الذين قتلونا وهم الآن يبكون]. ٤٦٤ - قال: أخبرنا علي بن محمد. عن عبد الحميد بن بهرام. عن شهر بن حوشب. قال: سمعت أم سلمة حين أتاها قتل الحسين: لعنت أهل العراق. وقالت: قتلوه قتلهم الله. غروه ودلوه (١) لعنهم الله.

стр. 489

[أخبار عن مصير من شاركوا في قتل الحسين] ٤٦٥ - قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل. قال: حدثنا سليمان بن مسلم. صاحب السقط (١) عن أبيه. قال: كان أول من طعن في سرادق الحسين عمر (٢) بن سعد. قال: فرأيته هو وابنيه ضربت أعناقهم. ثم علقوا على الخشب. وألهب فيهم النيران. قال: ثم أخبرنا به (٣) موسى بن إسماعيل بعد ذلك. فقال: حدثنا أبو المعلى العجلي. عن أبيه. قال محمد بن سعد: فحملناه على أنه سليمان بن مسلم. ٤٦٦ - قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري وعبد الملك بن عمرو

стр. 490

أبو عامر العقدي. قالا: حدثنا قرة بن خالد. قال: حدثنا أبو رجاء. قال: لا تسبوا عليا يا لهفتا على أسهم رميته بهن يوم الجمل مع ذاك لقد قصرن والحمد لله عنه. قال: إن جارا لنا من بلهجيم جاءنا من الكوفة. فقال: ألم تروا إلى الفاسق ابن الفاسق قتله الله. الحسين بن علي. قال: فرماه بكوكبين في عينيه فذهب بصره. ٤٦٧ - قال: أخبرنا الفضل بن دكين ومالك بن إسماعيل. قالا: حدثنا عبد السلام بن حرب. عن عبد الملك بن كردوس. عن حاجب عبيد الله ابن زياد. قال: دخلت معه القصر حين قتل الحسين. قال: فأضرم (١) في وجهه نارا أو كلمة نحوها. فقال: هكذا بكمه على وجهه. وقال لا تحدث (٢) بهذا أحدا.

стр. 491

٤٦٨ - قال: أخبرنا عفان بن مسلم ويحيى بن عباد وكثير بن هشام ومسلم بن إبراهيم وموسى بن إسماعيل. قالوا: حدثنا حماد بن سلمة. قال: أخبرنا عمار بن أبي عمار. عن أم سلمة قالت: سمعت الجن تنوح على الحسين. ٤٦٩ - قال: أخبرنا علي بن محمد. عن علي بن مجاهد. عن حنش ابن الحارث. عن شيخ من النخع. قال: قال الحجاج: من كان له بلاء فليقم؟ فقام قوم فذكروا. وقام سنان بن أنس فقال: أنا قاتل حسين. فقال: بلاء حسن. ورجع سنان إلى منزله. فاعتقل لسانه. وذهب عقله. فكان يأكل ويحدث في مكانه.

стр. 492

[أخبار باطلة عن أمور وقعت بعد مقتل الحسين] ٤٧٠ - قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم. قال: حدثتنا أم شوق العبدية. قالت: حدثتني نضرة الأزدية. قالت: لما قتل الحسين بن علي مطرت السماء دما. فأصبحت خيامنا وكل شيء منا مليء دم. ٤٧١ - قال: أخبرنا سليمان بن حرب وموسى بن إسماعيل. قالا: حدثنا حماد بن سلمة. قال: حدثنا سليم القاص. قال: مطرنا دما (١) يوم قتل الحسين.

стр. 493

٤٧٢ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثني نجيح. عن رجل من آل سعيد يقول: سمعت الزهري. يقول: سألني عبد الملك بن مروان. فقال: ما كان علامة مقتل الحسين؟ قال: لم تكشف يومئذ حجرا إلا وجدت تحته دما عبيطا (١). فقال عبد الملك: أنا وأنت في هذا غريبان. ٤٧٣ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثني عمر بن محمد بن عمر بن علي. عن أبيه. قال: أرسل عبد الملك إلى ابن رأس الجالوت. فقال: هل كان في قتل الحسين علامة؟ فقال ابن رأس الجالوت: ما كشف يومئذ حجر إلا وجد تحته دم عبيط.

стр. 494

٤٧٤ - قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي. قال: حدثنا خلاد- صاحب السمسم- وكان ينزل بني جحدر- قال: حدثتني أمي. قالت: كنا زمانا يوم (١) مقتل الحسين. وإن الشمس تطلع محمرة على الحيطان والجدر بالغداة والعشي. قالت: وكانوا لا يرفعون حجرا إلا وجدوا تحته دما (٢). ٤٧٥ - قال: حدثنا عفان بن مسلم. قال: حدثنا حماد بن زيد. عن هشام بن حسان. عن محمد بن سيرين. قال: لم تر هذه الحمرة في آفاق السماء حتى قتل الحسين بن علي ﵀.

стр. 495

٤٧٦ - قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل. قال: حدثنا يوسف بن عبدة. قال: سمعت محمد بن سيرين يقول: لم تكن ترى هذه الحمرة في السماء عند طلوع الشمس وعند غروبها حتى قتل الحسين ﵁. ٤٧٧ - قال: أخبرنا علي بن محمد. عن علي بن مدرك. عن جده الأسود بن قيس. قال: احمرت آفاق السماء بعد قتل الحسين ستة أشهر
следующие страницы →