← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 168

تفسير مبهمات القرآن

البلنسي

Полный текст (1 273 стр.). Показаны 1051–1090 · переход к 1056.

стр. 1051

وقيل (١) نزلت في ثابت بن قيس بن شمّاس دخل يوما مجلسا فقال لرجل: تنحّ؟ فلم يفعل فقال: من هذا؟ فقال الرجل: أنا فلان بن فلان فقال: بل أنت بن فلانة يريد ما كان يعيّر بها في الجاهلية فخجل الرجل فنزلت الآية. وقيل (٢) نزلت بسبب أن صفيّة بنت حيي بن أخطب أتت رسول الله ﷺ فقالت: يا نبي الله إنّ النساء يعيّرنني ويقلن يا يهودية بنت يهوديّين، فقال لها رسول الله ﷺ : هلاّ قلت لهنّ إنّ أبي هارون، وإنّ عمي موسى، وإن زوجي محمد ﷺ فنزلت الآية، حكى هاتين الروايتين الأخيرتين مخ (٣) في تفسيره، والله أعلم. [١٢] ﴿وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً.﴾ (عس) (٤) روي (٥) أنّها نزلت في سلمان الفارسي أكل ثم رقد فنفخ (٦) فذكر أكله ورقاده فنزلت الآية.

стр. 1052

[١٣] ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ إِنّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى﴾ الآية. (عس) (١) وجدت بخط أبي القاسم بن بشكوال أنّ أبا بكر (٢) بن أبي داود خرّج في تفسير القرآن له: أنّها نزلت في أبي (٣) هند، أمر رسول الله ﷺ بني بياضة أن يزوّجوه امرأة منهم فقالوا: يا رسول الله نزوّج بناتنا موالينا فنزلت الآية (٤)، والله أعلم. (سي) وقيل (٥) نزلت بسبب قول ثابت بن قيس للرجل الذي لم يفسح له يا ابن فلانة. والذكر والأنثى: آدم وحوّاء، وقيل (٦) يراد بهما الجنس، والله أعلم. ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقاكُمْ.﴾ (عس) (٧) قيل (٨) إنها في بلال حين أذّن يوم فتح مكة على ظهر الكعبة

стр. 1053

فقال الحارث بن هشام (١): أهذا (٢) العبد الأسود يؤذّن على الكعبة، وقال سهيل بن عمرو: وإن كره الله هذا يغيّره، وقال خالد (٣) بن (٤) أسيد (٥): الحمد لله الذي أكرم أسيدا أن يرى مثل هذا فنزلت الآية والله أعلم. [١٤] ﴿قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنّا.﴾ (عس) (٦) هم قوم من بني أسد بن خزيمة (٧)، والله أعلم. [١٧] ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا.﴾ (عس) (٨) قيل (٩) إنّها نزلت في قوم من أسد، وقيل (١٠) في الأنصار.

стр. 1054

وحكي (١) أنّ هذه السورة نزل أوّلها في بني تميم وآخرها في بني أسد، روى سنيد في تفسيره أنّ رجلين أحدهما تميمي والآخر أسدي استبا في مجلس بالكوفة، فقال له الأسدي: ﴿(إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ)﴾ هم أعراب بني تميم، فقال سعيد بن جبير: لو كان التميميّ فقيها قال: إنّ آخرها في بني أسد وأوّلها في بني تميم.

стр. 1055

سورة ق [١] ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ.﴾ (عس) (١) قيل (٢): إنّه الجبل المحيط بالدنيا، ومنه تنفجر عيون جميع الأرض شرقا وغربا، وفي أصله عينان للحبّ والبغض فإذا أحبّ الله عبدا أمر عين الحبّ فنضحت في عيون جميع الأرض فيشرب منها كلّ بر وفاجر فيحب ذلك العبد حيث توجّه وفي البغض مثل ذلك (٣). (سي) وروي (٤) أنّ هذا الجبل من زمرّدة خضراء، وخضرة السماء والبحر من خضرته.

стр. 1056

وقيل (١): إنّ (ق) اسم من أسماء الله تعالى، وقيل (٢): اسم من أسماء القرآن، وقيل (٣): اسم السّورة، وقيل (٤) غير ذلك، وما ذكرناه هو اللائق بغرض الكتاب. [٢] ﴿بَلْ عَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ.﴾ (عس) (٥) هو محمد (٦) ﷺ ، والمتعجّبون قيل: هم المشركون خاصّة. وقيل (٧): جميع الناس من آمن ومن لم يؤمن، فالمؤمنون صدّقوا وآمنوا

стр. 1057

والمشركون استمرّوا على شركهم، ويدلّ على هذا تخصيصه للكافرين بقوله ﴿فَقالَ الْكافِرُونَ﴾ بعد أن عمّ بقوله ﴿بَلْ عَجِبُوا﴾ ولو أراد بقوله ﴿بَلْ عَجِبُوا﴾ المشركين خاصة لقال بعد ذلك: وقالوا، والله أعلم. [١٦] ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ.﴾ (عس) (١) قيل (٢): يريد آدم ﵇. ويعني بالوسوسة عند أكل الشجرة. وقيل (٣): هو عام وهو الأظهر، والله أعلم. [٢٢] ﴿لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا.﴾ (عس) (٤) قيل (٥): إنها إشارة إلى محمد ﷺ . وقيل (٦): إلى العمل والجزاء، والله أعلم. تحقيق قال المؤلف - وفّقه الله -: ما قاله الشيخ أبو عبد الله من أنّ الإشارة إلى رسول الله ﷺ ، روي عن زيد بن أسلم وهو قول ضعيف جدا وقد أنكره (٧) صالح (٨) بن كيسان لأنّ النبيّ ﷺ لا يوصف بالغفلة عن أمور الآخرة وإنّما

стр. 1058

ذلك (١) تقريع وتوبيخ يوبّخ به الكافر إذا حصل بين يدي الله تعالى وعاين الحقائق التي كان يكذّب بها في الدنيا. وإن صحّ (٢) عن زيد بن أسلم أن الخطاب في قوله ﴿(لَقَدْ كُنْتَ)﴾ لرسول الله ﷺ فله وجه وهو أنّ الكلام [تمّ] (٣) عند قوله ﴿(سائِقٌ وَشَهِيدٌ)﴾ ثم ابتدأ ﴿لَقَدْ كُنْتَ﴾ يا محمد ﴿(فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا)﴾ أي مما أوحينا إليك قبل أن تبعث (٤) فتكون الآية مثل قوله (٥) ﴿ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلا الْإِيمانُ﴾ الآية. ﴿فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ﴾ أي فبصّرناك ﴿فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾ أي فعملك نافذ وهذا الوجه ذكره الزّهراوي، والأول أظهر (٦) لأنّ بينه وبين ما قبل الآية وما بعدها تناسبا من حيث أنّ الكلام واحد في شأن الكفّار يوم القيامة وليس فيه إيهام في حق النّبي ﵇ وبه أقول والله الموفق لا ربّ سواه. [٢٤] ﴿أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ﴾ الآية. (سي) ذهب كثير من العلماء إلى أن هذا الخطاب من الله تعالى لمالك خازن النّار (٧)، وقيل (٨): للقرين وحده.

стр. 1059

قال الفرّاء (١): العرب تخاطب الواحد مخاطبة الاثنين وذلك إذا أرادت تكرير الفعل فتقول: قوما يا رجل أي قم قم، فنابت الألف مناب تكرير الفعل، وأنشد على ذلك قول امرئ القيس (٢): خليليّ مرّا بي على أمّ جندب (٣) ... قال: وإنما خاطب واحدا، واستدلّ على ذلك بقوله: ألم ترياني كلّما جئت طارقا (٤) ... قال: فكذلك (ألقيا)، ومن هذا أيضا قول الشاعر (٥): فإن تزجراني يا ابن عفان ازدجر ... وإن تدعاني أحم عرضا ممنّعا ومنه قول الحجّاج: يا حرس اضربا عنقه، وقال منذر بن سعيد وطائفة (٦) وارتضاه الزّهراوي: إنّ (ألقيا) على بابه خطاب للسائق والشهيد إذ بشهادته يدخل النار، فكأنّ الشهيد ملقا له في النّار مع السائق، والله أعلم. والمراد بقوله (كفّار عنيد) الوليد بن المغيرة (٧) ففيه نزلت قاله (٨) الثعلبي.

стр. 1060

قال المؤلف - وفّقه الله -: ولمّا كان المراد الوليد بن المغيرة وكلّ من فعل مثل فعله من سائر الكفّار أتت الآية بلفظ العموم لئلاّ يكون هذا الوعيد مختصا به وموقوفا عليه، والعبرة عند الأصوليين بعموم اللّفظ لا بخصوص السّبب، والعنيد بمعنى (١) المعاند كالضّجيع بمعنى المضاجع، والجليس بمعنى المجالس، ومنه قوله ﵇: «من [قتل] (٢) قتيلا فله سلبه» (٣)، أي من قتل مقاتلا إذ القتيل لا يقتل. [٤١] ﴿وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ.﴾ (سه) (٤) هو إسرافيل (٥) ﵇ ينادي على صخرة بيت المقدس. (سي) وقيل (٦): إسرافيل ﵇ ينفخ وجبريل هو الذي ينادي: «أيتها العظام البالية، والأوصال المتقطّعة، واللّحوم المتمزّقة، والشّعور المتفرّقة، إنّ الله يأمركنّ أن تجتمعن لفصل القضاء». ووصفت الصخرة بالقرب لقربها (٧) من مكة، وقيل (٨): لأنّها أقرب

стр. 1061

الأرض إلى السّماء بثمانية عشر ميلا وهي وسط الأرض، وقيل (١): المكان القريب أنّهم يسمعون النّداء من تحت أقدامهم ومنابت شعورهم: «أيّتها العظام البالية».هذا من كتابي عط ومخ (٢)، والله أعلم.

стр. 1062

سورة الذّاريات [٧] ﴿وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ.﴾ (سي) قال عبد الله بن عمرو بن العاص ﵁ هي السماء السابعة (١)، واسمها عريباء على ما يأتي من الخلاف، وقيل (٢) المراد جميع السموات، و ﴿(الْحُبُكِ)﴾ (٣): الطريق (٤) مثل حبك الماء إذا ضربته الرياح وكذلك هي خلقتها، وقيل (٥) حبكها نجومها، وقرئ (حبك) بضم الحاء والباء وفتحهما وكسرهما (٦). وقرئ بضم الحاء وكسرها مع تسكين الباء، وكذلك مع فتح الباء (٧) فهذه سبع قراءات.

стр. 1063

وروي (١) عن الحسن أنّه قرأ (حبك) بكسر الحاء وضم الباء على وزن فعل قال النحويون: إنّه معدوم في الأبنية، وهذه لفظة غريبة وقراءة شاذة حكاها عط. [١٠] ﴿قُتِلَ الْخَرّاصُونَ.﴾ (عس) (٢) قيل (٣): هم الكهّان، وقيل (٤): الكفّار، والله أعلم. [١٧] ﴿كانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ.﴾ (عس) (٥) قيل (٦): إنها نزلت في الأنصار كانوا يصلّون في مسجد النّبي ﷺ ثمّ يمضون إلى قباء فنزلت فيهم الآية. وروي (٧) أنها نزلت في ثمانين رجلا، أربعين من نجران واثنين وثلاثين من أرض الحبشة، وثمانية من الرّوم بالشّام على دين عيسى فلمّا بلغهم ظهور النبيّ ﷺ بمكة آمنوا به وصدّقوه وقدموا عليه فنزلت فيهم الآية وآيات أخر، والله أعلم. فائدة قال المؤلف - وفّقه الله -: يتصوّر في إعراب هذه الآية أوجه لبابها خمسة، وهي دائرة مع معنيين. أحدهما: أن يكون قصد الآية: أنّ هؤلاء القوم كانوا قليلا في عددهم قاله الضّحّاك في كتاب (٨) الطبري، ويتّجه عليه

стр. 1064

إعراب (١) واحد وهو نصب القليل على أنّه خبر كان والوقف عليه حسن ثم ابتداء ﴿(مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ)﴾ فما نافية لقليل الهجوع (٢) وكثيره فكانوا على هذا يقطعون الليل بالعبادة. المعنى الثاني: أن يكون قصد الآية الإخبار بقلّة هجوعهم قاله الجمهور (٣)، ويتّجه عليه من الإعراب أربعة أوجه: الأول (٤): أن تكون (ما) زائدة للتوكيد (وقليلا) مفعول مقدّم ب ﴿(يَهْجَعُونَ)﴾ والجملة خبر كان. الثاني (٥): أن يكون الأمر كما ذكرنا غير أنّ ﴿(قَلِيلاً)﴾ منصوب على المصدر، والمعنى يهجعون هجوعا قليلا فحذف الموصوف الذي هو الهجوع وأقيمت الصفة مقامه التي هي القليل ثم قدّم على ﴿(ما يَهْجَعُونَ)﴾ وقدّم القليل في الوجهين لتوافق السجع وللاعتناء به. إذ المدح إنّما حصل بقلّة الهجوع فقدّم ما هو أهمّ كقوله ﴿إِيّاكَ نَعْبُدُ﴾ (٦) وإياك أعني، والله أعلم. الثالث (٧): أن تكون (ما) مع الفعل بتأويل المصدر، والمعنى كانوا قليلا

стр. 1065

هجوعهم، فقليل خبر كان وهجوعهم مرفوع على فاعل بقليل لكون الصّفة تجري مجرى الفعل. الرابع (١): أن يكون (قليلا) كما تقدّم خبر كان، و (ما) مصدريّة مع ما بعدها بتأويل الاسم غير أنّه مرفوع على أنّه بدل اشتمال من الضمير في (كانوا)، والتقدير كانوا قليلا هجوعهم أي كان هجوعهم قليلا فأسند الفعل إلى ضميرهم في اللّفظ، والقصد بالإخبار إنما هو عن الهجوع كما تقول: أعجبتني الجارية حسنها، والله أعلم. [٢٤] ﴿هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ.﴾ (سه) (٢) تقدّم ضيف إبراهيم ﵇، وأنّهم جبريل وميكائيل وإسرافيل، وتقدّم اسم امرأة إبراهيم ونسبها (٣). [٣٦] ﴿فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ.﴾ (سي) هو (٤) بيت لوط ﵇، وكان هو وابنتاه ريثا ورعوثا وقيل (٥): كان أهل بيته ثلاثة عشر وهلكت امرأته والهة فيمن هلك وقد تقدّم خبرها. قال الرّمّاني وغيره (٦): في هذه الآية دليل على أنّ الإيمان هو الإسلام (٧).

стр. 1066

[٦٠] ﴿مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ.﴾ (سي) قيل (١): هو يوم القيامة. وقيل (٢): هو يوم بدر، والله أعلم.

стр. 1067

سورة الطّور [٤] ﴿وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ.﴾ (سه) (١) اسمه ضراح (٢)، وهو في السّماء السابعة واسمها عريباء، قال وهب (٣) بن منبه ﵁: من قال سبحان الله وبحمده كان له نور يملأ ما بين عريباء وجريباء، وجريباء هي الأرض السابعة. (سي) ويقال (٤) في اسم البيت الضريح، وعمارته أنّه يدخل إليه في كلّ يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه إلى يوم القيامة (٥) وقيل (٦): إنّه في السماء

стр. 1068

السادسة مقابل للكعبة، وقيل (١): إنّ في كلّ سماء بيتا معمورا وكذلك في كلّ أرض وهي على خط واحد مع الكعبة قاله علي بن أبي طالب ﵁، وقيل (٢): ﴿(الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ)﴾ يراد به الكعبة، والله أعلم. وقد قيل (٣): إنّ السماء السابعة تسمى أيضا لبيدا، حكى الملاّحي ﵀ عن حميد (٤) الشاميّ ﵁ أنّه قال: من قرأ في ليلة الجمعة البقرة وآل عمران كان أجره ما بين عريباء ولبيدا قال: وعريباء الأرض السابعة ولبيدا السماء السابعة. تكميل قال المؤلف - وفّقه الله - لمّا تقدّم ذكر اسم البيت المعمور وذكر عمارته على الجملة اقتضى بشرط الكتاب أن نسمي بعض من يعمّره من عظماء الملائكة ﵈، وبيان حال عبادتهم فيه، وكيفية هذا البيت، وممّ بناؤه، وما خصّ الله تعالى به هذه الأمة من الكرامة ببركة نبينا محمد ﷺ ، فبذلك تتمّ الفائدة إن شاء الله تعالى. فنقول ذكر صاحب (٥) شفاء الصدور من رواية أنس ﵁ أنّه قال:

стр. 1069

صلّى بنا رسول الله ﷺ صلاة الغداة ثم أقبل علينا بوجهه المبارك وقال: «إنّ لله في السماء الرابعة بيتا اسمه البيت المعمور، لبنة من ذهب ولبنة من فضّة، شرفاته من درّ وياقوت، له مأذنة من اللّؤلؤ الأبيض، فيه كرسي ارتفاعه مائة عام فإذا كان في يوم جمعة أمر الله الملائكة من أهل الصّفح الأعلى أن يهبطوا إلى ذلك البيت فيعمروه بالتسبيح والتقديس والثناء على الله ، فإذا كان في وقت صلاة الجمعة علا جبريل ﵇ على تلك المأذنة وأذّن بالأذان من أوّله إلى آخره ثم نزل، وعلا ميكائيل على ذلك الكرسي وخطب ونزل وصلّى بالملائكة فإذا سلّم من صلاته، علا جبريل ﵇ على ذلك الكرسي وقال: معشر الملائكة من عرفني، فقد عرفني، ومن لم يعرفني فأنا أعرّفه بنفسي، أنا جبريل، أنا أمين ربّ العالمين أشهدكم أني قد وهبت ثواب هذا الأذان للمؤذّنين من أمّة محمّد ﷺ ، ثم يهبط جبريل ويعلو ميكائيل ﵇ على ذلك الكرسي فيقول: من عرفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني فأنا أعرّفه بنفسي، أنا ميكائيل، أنا خازن ربّ العالمين أشهد أنّي قد وهبت ثواب هذه الخطبة والإمامة للأئمّة من أمّة محمد ﷺ ، فتقول الملائكة: نشهدكم يا ملائكة ربّنا إنّا قد وهبنا ثواب هذه الصلاة للمصلّين من أمّة محمد ﷺ ، فيقول الربّ ﵎: يا ملائكتي أتتسخّون عليّ وأنا معدن السّخاء ومنّي يتعلّم الجود والكرم أشهدكم أني قد غفرت للجميع من أمّة محمد ﷺ ». [٣٤] ﴿فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ.﴾ (عس) (١) المشهور في القرآن [بحديث مثله] (٢) بالتنوين فيكون الضمير راجعا على القرآن (٣). وروي (٤) عن ..

стр. 1070

الجحدري (١) أنّه قرأ (بحديث مثله) بالإضافة فيكون الضمير راجعا على النّبي ﷺ . [٤٧] ﴿وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذاباً دُونَ ذلِكَ.﴾ (عس) (٢) قيل (٣): إنّه يريد المشركين الذين قتلوا ببدر أبا جهل وأصحابه، والله أعلم. (سي) وقيل (٤): هو عذاب القبر، وقيل (٥): العذاب المجاعة التي أصابت قريشا.

стр. 1071

(وقبل طلوع الشمس) (١) إلى آخر السّورة إشارة إلى الصلوات الخمس وقد تقدّم الكلام على نظيرها والحمد لله.

стр. 1072

سورة النّجم [١] ﴿وَالنَّجْمِ إِذا هَوى.﴾ (سه) (١) قال أهل التفسير (٢): أقسم الله بالثّريّا (٣)، وهو اسم علم لها، وتعرف أيضا بالنّجم، وبإلية الحمل لأنّها تطلع بعد بطن الحمل، وهي سبعة كواكب (٤) ولا يكاد يرى السابع منها لخفائه، وفي الحقيقة أنّها اثني عشر كوكبا، وأنّ رسول الله ﷺ كان يراها كلها لقوّة جعلها الله تعالى في بصره، جاء ذلك في حديث ثابت من طريق العبّاس عمه ذكره ابن أبي خيثمة (٥). [٥] ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى.﴾ (عس) (٦) الهاء عائدة على محمد (٧) ﷺ ، وال (شديد القوى) هو جبريل ﵇.

стр. 1073

(سي) وقيل (١): ال (شديد القوى) هو الله تعالى. [٦، ٧] ﴿فَاسْتَوى، وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى.﴾ (عس) (٢) قيل (٣) إنّ الضمير في (استوى) لجبريل والكناية ب (هو) عن محمد ﷺ ، فالمعنى فاستوى جبريل ومحمد بالأفق الأعلى فعلى هذا يكون الوقف على قوله ﴿ذُو مِرَّةٍ،﴾ ويكون ﴿فَاسْتَوى﴾ كلاما مستأنفا، ويكون ﴿بِالْأُفُقِ﴾ متعلّقا ب (استوى) ويكون فيه من مسائل العربية أنّه عطف على الضمير المستتر في (استوى) ولم (٤) يؤكّد، وهذا وإن كان عند أهل العربية أنّ الأقوى أن يؤكد الضمير المستتر في الفعل إذا عطف عليه فقد جاء غير مؤكّد كقوله تعالى: ﴿وَقالَ (٥)﴾ الَّذِينَ كَفَرُوا أَإِذا كُنّا تُراباً وَآباؤُنا (٦) وقال الشاعر (٧): ألم تر أن النّبع (٨) ... يصلب عوده ولا يستوي والخروع (٩) المتقصّب (١٠)

стр. 1074

ويقوي العطف في الآية من غير تأكيد أنّه لو وكّد الضمير لاتفق لفظه ولفظ المعطوف، وتكرير اللفظ بعينه عندهم مستثقل ولهذا استكرهوا: إذا الوحش ضمّ الوحش في ظللاتها وما أشبهه. وقد قيل (١) إنّ الوقف في الآية على قوله ﴿فَاسْتَوى﴾ فيكون على هذا ﴿وَهُوَ بِالْأُفُقِ﴾ ابتداء وخبرا، وتكون الكناية عن جبريل، والله أعلم. [١٣] ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى.﴾ (سي) قيل (٢): الضمير يرجع إلى الله تعالى، والمعنى لقد رأى محمد ربّه، وقيل (٣): يعني به جبريل ﵇ رآه في صورته عن يمين العرش قد سدّ الأفق، وهذا على اختلاف الصحابة والمتكلّمين في رؤية رسول الله ﷺ ربّه هل وقعت أم لا؟ والكلام على ذلك ليس هذا موضع ذكره. [١٤] ﴿عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى.﴾ (سي) هي شجرة (٤) نبق (٥) في السماء السابعة عن يمين العرش ثمرها

стр. 1075

كقلال (١) هجر (٢) وورقها كآذان الفيلة، يغشاها (٣) فراش (٤) من ذهب وقيل (٥): ملائكة كما يغشى الطير الشجر، إليها ينتهي علم كلّ عالم ولا يعلم ما وراءها صعدا إلا الله. [١٩] ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللاّتَ وَالْعُزّى.﴾ (سه) (٦) أصل هذا الاسم لرجل (٧) كان يلتّ (٨) السويق (٩) للحجّاج إذا قدموا وكانت العرب تعظّم ذلك الرجل لإطعامه الناس في كل موسم، ويقال إنه

стр. 1076

عمرو بن لحي بن قمعة بن إلياس بن مضر، ويقال: هو ربيعة بن حارثة (١) وهو والد خزاعة، وعمّر عمرا طويلا فلما مات اتخذ مقعده الذي كان يلتّ فيه السّويق منسكا (٢) ثم آل الأمر بهم إلى أن عبدوا تلك الصّخرة التي يقعد عليها، ومثّلوها صنما، وسمّوها اللاّت اشتقوا لها اسما من اللاّت أعني لتّ السّويق. ذكر ذلك (٣) كثير ممن ألّف في الأخبار والتفسير ذكروا هذا المعنى بألفاظ شتّى فلخّصته هذا التلخيص وتحرّيت فيه القصد إلى معنى ما ذكروه والله المستعان. (سي) ذكر الشيخ ﵁ اللاّت ولم يذكر العزّى ولا منات، فأمّا العزّى (٤) فكانت صخرة بيضاء بالطائف، وقيل (٥): في الكعبة. وذكر مخ (٦) وغيره (٧) أنّ العزّى كانت لغطفان وهي سمرة وبعث إليها رسول الله ﷺ خالد بن الوليد فقطعها فخرجت منها شيطانة ناشرة شعرها داعية ويلها واضعة يدها على رأسها فجعل يضربها بالسّيف حتى قتلها وهو يقول:

стр. 1077

يا عزّ كفرانك لا سبحانك ... إني رأيت الله قد أهانك ورجع فأخبر رسول الله ﷺ ، فقال ﵇: «تلك العزّى ولن تعبد أبدا» (١).وأمّا مناة (٢) فكانت صخرة بالمشلل (٣) من قديد (٤) وذلك بين مكة والمدينة، وكانت أعظم هذه الأوثان قدرا وأكثرها عابدا، وكانت لهذيل وخزاعة وثقيف، وكانت الأوس والخزرج تهل لها (٥)، وسمّيت مناة لأنّ دماء النّسك تمنى عندها أي تراق (٦)، والله أعلم. [٢٤] ﴿أَمْ لِلْإِنْسانِ ما تَمَنّى.﴾ (سي) قيل (٧): (الإنسان) هاهنا محمد رسول الله ﷺ ، والمعنى أنّه لم ينل كرامتنا بتمنّيه بل بفضل الله ورحمته إذ الخير بيده يهبه لمن يشاء.

стр. 1078

وقيل: (الإنسان) هاهنا الوليد بن المغيرة ذكره مخ (١). [٣٢] ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ.﴾ (سي) ذكر عط (٢) أنها نزلت في نبهان التّمّار ﵁ و (اللّمم) صغار الذنوب مثل الهمّ وحديث النفس وما لا حدّ فيه (٣). [٣٦] ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾ الآية. (سه) (٤) قال مجاهد (٥): هو الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم أعطى قليلا ثم قطع عطيّته. (سي) وعن السّدّي (٦) أنها نزلت في العاصي بن وائل وهو أعطى قليلا ثم قطع.

стр. 1079

وذكر مخ (١) أنّ عثمان بن عفان كان يعطي ماله في الخير فقال له عبد الله بن سعد بن أبي سرح - وهو أخوه من الرّضاعة - يوشك ألا يبقى لك شيء، فقال عثمان: إن لي ذنوبا وخطايا وإني أطلب بما أصنع رضا الله تعالى وأرجو عفوه، فقال عبد الله: أعطني ناقتك برحلها وأنا أتحمّل عنك ذنوبك كلّها فأعطاه وأشهد عليه وأمسك عن العطاء فنزلت الآية. قال عط (٢): وهذا كلّه باطل وعثمان ﵁ منزّه عن مثل ذلك، والله الموفق. [٤٩] ﴿وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى.﴾ (عس) (٣) هي الكوكب النّيّر الذي خلف الجوزاء (٤)، ويسمّى العبور والكلب، وهي من الكواكب الجنوبية، وعلى قرب منها كوكب آخر يسمى الشّعرى الغميصا ولم يبعد منهما إلا العبور فهي المراد بالآية والله أعلم. (سي) ويقال لها أيضا: مرزم الجوزاء (٥) لأنّها تطلع وراءها، وكانت خزاعة

стр. 1080

تعبدها سنّ لهم ذلك أبو كبشة (١) رجل من أشرافهم واسمه عبد الشعرى ذكره مخ (٢)، والله أعلم. [٥٣] ﴿وَالْمُؤْتَفِكَةَ﴾ قرية قوم لوط بإجماع (٣)، وقد تقدّم اسمها بما يغني عن الإعادة. [٥٠] ﴿عاداً الْأُولى.﴾ (عس) (٤) هي عاد بن إرم (٥)، قوم هود ﵇، والثانية (٦) من ولدها، وهم الذين قاتلهم موسى ﵇ بأريحاء وكانوا تناسلوا من الهزيلة ابنة معاوية وهي التي نجت من قوم عاد مع بنيها الأربعة عمرو، وعمير، وعامر، والعتيد، وكانت الهزيلة من العماليق، وقد تقدّم ذكرهم (٧) في سورة الأحقاف. وقد قال بعض المفسرين (٨) في قوله (عادا الأولى): لم تكن إلا واحدة، وهذا فاسد لأنّ وصفها بالأولى يدلّ على أنّ لها ثانية والله أعلم. [٥٦] ﴿هذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى.﴾

стр. 1081

(عس) (١) يعني محمدا (٢) ﷺ والله أعلم. (سي) وقيل (٣): ال (نذير) هاهنا هو القرآن، وقيل (٤) غير ذلك والله أعلم.

стр. 1082

سورة القمر [٦] ﴿يَوْمَ يَدْعُ الدّاعِ (١)﴾ إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ. (سي) الداعي جبريل ﵇ أو إسرافيل ﵇ على ما تقدّم (٢) من الخلاف. [٩] ﴿فَكَذَّبُوا عَبْدَنا.﴾ (سي) هو نوح ﵇، وقد تقدّم (٣) اسمه وصفته في سورة يونس والحمد لله. [١٩] ﴿إِنّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ.﴾ [(سه)] (٤) الريح المسخّرة عليهم ريح الدّبور (٥)، واليوم هو يوم الأربعاء (٦)، وسخّرت عليهم سبع ليال من الأربعاء إلى الأربعاء فكانت تنزع الناس من البيوت وتخرجهم، ودامت عليهم سبع ليال وثمانية أيام كي لا ينجو

стр. 1083

منهم أحد ممن في كهف أو سرب (١)، فأهلكت من كان ظاهرا بارزا، وانتزعت من البيوت من كان في البيوت وهدّمتها عليهم، وأهلكت من كان في الكهوف والأسراب بالجوع والعطش، ولذلك قال ﴿فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ﴾ (٢) أي هل يمكن أن يبقى بعد هذه الأيام الثمانية منهم باقية؟ وأمّا الريح المذكورة في الأحزاب (٣) فهي الصّبا. تكميل، قال المؤلف - وفّقه الله - قال (٤) أبو محمد بن عطية: أنّ الريح بدأتهم صبيحة يوم الأربعاء لثمان بقين من شوّال وتمادت بهم إلى آخر يوم الأربعاء تكملة الشهر. وقال الزمخشري (٥): هي أيام العجوز وهي آخر الشتاء، وأسماؤها (٦): الصّر (٧)، والصنبر (٨)، والوبر (٩)،.

стр. 1084

والآمر (١)، والمؤتمر، والمعلل (٢) ومطفئ الجمر، ومكفئ الظعن. قال المؤلف - وفقه الله - وقد نظم الشاعر (٣) أكثرها فقال: فإذا انقضت أيام شهلتنا ... صرّ وصنّبر مع الوبر وبآمر وأخيه مؤتمر ... ومعلّل وبمطفئ الجمر ذهب الشتاء مولّيا هربا ... وأتتك موفدة من البحر قال ابن يسعون (٤) - في كتاب الأنواء - الصرّ من أسماء البرد وكذلك الصنّبر، وأمّا الوبر (٥) فدويبة تألف حجرها أبدا فسمي اليوم باسمها لأنّه يحجر الناس في البيوت لشدّة برده، وأمّا آمر فسمي بذلك لأنه يأمرهم بالانصراف إلى محاضرهم لانقضاء فصل الانتجاع فيأتمرون بذلك في اليوم الذي بعده ويأخذون فيه فسمي لذلك مؤتمرا (٦) ومعنى مطفئ الجمر أنّ المنتجعين يأخذون في الانصراف إلى مياههم فيطفئون نيرانهم للاستغناء عنها، ومعنى مكفئ الظعن أنّهم لمّا انصرفوا إلى مياههم حطوا للإقامة عليها رحالهم، وحطّها هو إكفاؤهم لها، والله أعلم.

стр. 1085

[٢٤] ﴿فَقالُوا أَبَشَراً مِنّا ااحِداً نَتَّبِعُهُ.﴾ (عس) (١) هو صالح بن عبيد بن عابر وقد تقدّم (٢) نسبه. [٢٩] ﴿فَنادَوْا صاحِبَهُمْ فَتَعاطى فَعَقَرَ.﴾ (عس) (٣) هو قدار بن سالف، ويلقّب بالأحمر (٤)، وهو عاقر النّاقة وكانت الناقة قد خرجت من صخرة يقال لها: الكائنة، وزيّنت لهم عقرها امرأتان منهم غيرة أمّ غنم وصدقة بنت المختار لمّا كانت قد أضرّت بمواشيهما (٥)، والله أعلم. [٤٥] ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ.﴾ (عس) (٦) قيل (٧): إنه يريد جميع المشركين ببدر وهم أبو جهل وأصحابه، والله أعلم.

стр. 1086

سورة الرّحمن [٣، ٤] ﴿خَلَقَ الْإِنْسانَ، عَلَّمَهُ الْبَيانَ.﴾ (سه) (١) روى سعيد عن قتادة قال (٢): هو آدم ﵇. وقال غيره (٣): هو محمد ﷺ ، وقد قيل (٤): إن الألف واللام لعموم الجنس فهي محمولة على العموم، والله أعلم. [١٩] ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ.﴾ (عس) (٥) هما بحر فارس وبحر الروم (٦)، والله أعلم.

стр. 1087

(سي) وقيل بحر [القلزم] (١) واليمن وبحر الشام، وقيل غير ذلك وقد تقدّم (٢). [٧٦] ﴿وَعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ.﴾ (عس) (٣) عبقر اسم موضع يصنع فيه الوشي (٤)، كانت العرب إذا رأت ثوبا رفيعا نسبته إليه، أنشد أبو علي في الأمالي (٥): حتى كأنّ رياض القفّ ألبسها ... من وشي عبقر تجليل وتنجيد يخاطبهم الله على عادتهم - والله أعلم -.

стр. 1088

سورة الواقعة (سي) و (الواقعة) (١) اسم للقيامة، وقيل: هي (٢) صخرة بيت المقدس تقع عند القيامة، وقيل (٣): هي النّفخة في الصور. [١٠] ﴿وَالسّابِقُونَ السّابِقُونَ﴾ الآية. (سه) (٤) قال النّبي ﷺ : «نحن الآخرون السابقون يوم القيامة» (٥)، فهم إذا محمد ﷺ وأمّته (٦). وأول سابق إلى باب الجنة محمد ﷺ ، وفي الحديث: «أول من يقرع باب الجنة أنا فأدخل ومعي فقراء المهاجرين». وأما آخر من يدخل الجنة وهو آخر أهل النار خروجا فرجل اسمه جهينة

стр. 1089

فيقول: أهل الجنة: تعالوا نسأل جهينة فعند (١) جهينة الخبر اليقين فيسألونه هل بقي بعدك أحد في النار ممن يقول لا إله إلا الله. روى هذا الحديث الدارقطني من طريق مالك بن أنس بإسناد يرفعه إلى النّبي ﷺ ذكره في كتاب [رواة] (٢) مالك بن أنس، والله أعلم. (سي) وذكر الغزالي ﵁ في كتابيه (٣) المنهاج والإحياء أنه ذكر عند الحسن ﵁ أنّ آخر من يخرج من النار رجل يقال له: هنّاد عذّب ألف عام وهو ينادي: يا حنّان يا منّان» فبكى الحسن وقال: ليتني كنت [هنّادا] (٤) فتعجبوا منه وقال: أليس يوما يخرج. قال المؤلف - وفّقه الله - فهذه الحكاية يعارضها حديث الدارقطني

стр. 1090

المتقدّم، ولعلّ هذا الرجل كان اسمه جهينة وهنّاد لقب له وهذا هو الأظهر لأنّ فيه الجمع بين الحديث وحكاية الأشياخ، والله أعلم. [٢٩] ﴿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ.﴾ (عس) (١) حدثني الأستاذ الأجل أبو علي الرّندي ﵀ بلفظه قال: أبو بكر بن خير (٢) إجازة حدثنا أبو الحسن عبّاد (٣) بن سرحان قال: قال الحميدي (٤) [محمد بن (٥) أبي] نصر أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم (٦) بن سعيد بن عبد الله النّعماني بمصر قال أخبرنا أبو القاسم يحيى (٧) بن علي بن محمد
следующие страницы →