стр. 1191
← Улюм аль-Кур’ан следующие страницы →
Улюм аль-Кур’ан · id 168
تفسير مبهمات القرآن
البلنسي
Полный текст (1 273 стр.). Показаны 1191–1230 · переход к 1196.
стр. 1192
سورة المطفّفين
[١] ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ.﴾
(عس) (١) قيل (٢) إنها نزلت في مشركي أهل مكة عابهم الله تعالى بذلك، وقال السّدّي (٣): كان بالمدينة رجل يكنى أبا جهينة (٤) له مكيلان يأخذ بالأوفى ويعطي بالأنقص، فنزلت الآية. فهي على هذا القول مدنية، وعلى القول الآخر مكية، والله (٥) أعلم.
[٧] ﴿لَفِي سِجِّينٍ.﴾
(سي) قيل (٦): (سجّين) اسم لصخرة تحت الأرض السابعة وقيل (٧) اسم
стр. 1193
стр. 1194
[٢٧] ﴿وَمِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ.﴾
(سي) هو اسم علم لعين في الجنة (١)، سمّي المصدر من سنّمه إذا رفعه لأنها أرفع شراب أهل الجنّة، ذكره مخ (٢).
[٢٩] ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ.﴾
(سه) (٣) قيل (٤): يريد أبا جهل وأصحابه لأنهم ضحكوا من علي بن أبي طالب وسخروا منه ومن صحبه، ولكنّ اللفظ عام.
(سي) وروي (٥) أنّ علي بن أبي طالب وعمّارا وبلالا وصهيبا وخبّابا مروا بجمع من المنافقين فسخروا منهم وضحكوا وتغامزوا فنزلت الآية ذكره مخ (٦).
стр. 1195
سورة الانشقاق
(عس) (١) لم يذكرها الشيخ وفيها آيتان:
[٧] ﴿فَأَمّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ.﴾
(عس) هو أبو سلمة بن عبد الأسد (٢)، وقد روي أنّه أول من هاجر إلى المدينة.
(سي) واسمه عبد الله بن عبد الأسد بن أسد (٣) بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرّة بن كعب بن لؤي، وأمّه برّه بنت عبد المطلب ابن هاشم، فهو ابن عمّة رسول الله ﷺ وأخوه من الرّضاعة أرضعتهما ثويبة (٤) جارية أبي لهب، أسلم بعد عشرة أنفس وتوفي في جمادى الأخيرة سنة ثلاث من الهجرة، ذكره ابن (٥) إسحاق.
стр. 1196
стр. 1197
سورة البروج
(سه) (١) قد تقدّم أسماء البروج في سورة الحجر (٢)، وأمّا (أصحاب الأخدود) فهم ذو نواس الحميري وجنوده، وكان قد خدّ (٣) الأخاديد وهي الخنادق وضرم (٤) فيها النيران وجعل يلقي فيها كلّ من وحّد الله واتّبع العبد الصالح الذي كان في زمانه، وهو عبد الله (٥) بن الثامر حتى أحرق نحوا من عشرين (٦) ألفا، وذو نواس هذا اسمه زرعة (٧) بن تبّان أسعد أبو كرب الحميري، وكان أيضا (٨) يسمى يوسف وكانت له غدائر (٩) من شعر
стр. 1198
تنوس (١) أي تضطرب، فسمّي ذا نواس، وكان فعل هذا بأهل نجران فأفلت منهم رجل اسمه دوس (٢)، ذو ثعلبان فساق الحبشة لينتصر بهم فملكوا اليمن، وهلك ذو نواس في البحر ألقى نفسه فيه، وقد يروى (٣) حديث أصحاب الأخدود أيضا على غير هذا الوجه والذي قدّمناه هو معنى حديث ابن إسحاق (٤)، والله أعلم.
[٣] ﴿وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ.﴾
(عس) (٥) قيل (٦): إن الشاهد هو محمد ﷺ ، والمشهود قيل فيه يوم الجمعة (٧) وقيل (٨) يوم عرفة، وقيل (٩) يوم القيامة، والله أعلم.
стр. 1199
(سي) ذكر الشيخ أبو عبد الله ﵁ في الشاهد قولا واحدا وفي المشهود ثلاثة أقوال.
وذكر المفسّرون في الشاهد ثمانية عشر قولا ما ذكر من أنّه محمد ﷺ ، وقيل (١): هو الله ، وقيل (٢): هو آدم ﵇ وجميع ذريته، وقيل (٣): هو عيسى ﵇، وقيل (٤): هو يوم عرفة، وقيل (٥): هو يوم الجمعة، وقيل (٦): هو يوم الأضحى، وقيل (٧): هو يوم الاثنين، وقيل (٨): هو
стр. 1200
يوم القيامة، وقيل (١): هو يوم التروية (٢)، وقيل (٣): الملائكة الحفظة، وقيل (٤):
الأنبياء، وقيل (٥): الشاهد أمة محمد ﷺ ، وقيل (٦) الشاهد: الله تعالى والملائكة وأولو العلم وقيل (٧) الشاهد: جوارح الإنسان، وقيل (٨) الشاهد: النّجم، وقيل (٩) الشاهد الحجر الأسود، وأمّا (مشهود) ففيه مما يليق بغرض الكتاب عشرة أقوال الثلاثة المتقدّمة للشيخ ﵀ وقيل (١٠) المشهود يوم النّحر، وقيل (١١): أمة محمد ﷺ ، وقيل (١٢): أمم الأنبياء ﵈،
стр. 1201
стр. 1202
سورة الطّارق
(سه) (١) ذكر محمّد بن الحسن في تفسيره (٢) أنّ (الطارق) في هذه السورة هو زحل (٣) الكوكب الذي في السماء السابعة وذكر له أخبارا الله أعلم بصحّتها.
(عس) (٤) ذكر الشيخ ﴿(النَّجْمُ الثّاقِبُ)﴾ وقال: هو زحل، وقيل: إنه الثّريّا (٥)، والله أعلم.
(سي) وعن (٦) ابن عباس ﵄ أنه الجدي ذكره عط (٧).
[١٧] ﴿فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً.﴾
стр. 1203
стр. 1204
سورة الأعلى
(عس) (١) لم يذكرها الشيخ وفيها.
[١٠] ﴿سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشى.﴾
روي (٢) أنّه عثمان بن عفّان ﵁، وقوله:
[١١] ﴿وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى.﴾
هو رجل من المنافقين، وسببها أنّ المنافق كانت له نخلة مائلة في دار رجل من الأنصار يسقط ثمرها في داره فذكر ذلك لرسول الله ﷺ فأرسل إلى المنافق ولم يكن يعلم بنفاقه فسأله أن يعطي النخلة الأنصاري على أن يعطيه نخلة في الجنّة فقال: أبيع عاجلا بآجل لا أفعل، فأعطاه عثمان بن عفان حائط نخل له فنزلت الآية (٣).
وقيل (٤) نزلت في أبي الدّحداح والله أعلم.
стр. 1205
(سي) ذكر الشيخ أبو عبد الله ﵁ أنّ ﴿(الْأَشْقَى)﴾ رجل من المنافقين.
وحكى مخ (١) أنّه الوليد بن المغيرة وعتبة بن ربيعة والله أعلم.
стр. 1206
سورة الغاشية
(سي) وليس في الغاشية سوى ما جاء من أنّ الضّريع (١) اسم واد في جهنّم (٢)، وقيل (٣): اسم ليابس العرفج، وقيل (٤): هو نبات كالعوسج.
وقيل (٥): هو جنس من الشوك يقال له الشبرق، وقيل (٦) هو نبات في البحر الأخضر (٧) منتن مجوّف مستطيل له بورقية كثيرة وكل ذلك لا تعقد السائمة في الدنيا عليه لحما ولا شحما وفي جهنّم إنما هو نار، أعاذنا الله منه.
стр. 1207
стр. 1208
تكميل، قال المؤلف - وفّقه الله - لم يستوف الشيخ أبو عبد الله الكلام في هذا الموضع، ﴿(وَالْفَجْرِ)﴾ هاهنا هو فجر أوّل يوم من ذي الحجّة قاله الضّحّاك (١).
وقال (٢) مجاهد: هو فجر يوم النّحر، فعلى هذين القولين هو فجر الصبح المعلوم.
وقيل (٣): هو قسم بانفجار الماء من أصابع محمد ﷺ ، قاله قتادة.
وقيل (٤): هو قسم بانفجار الصخرة عن الناقة لقوم صالح ﵇، قاله الحسن ﵁.
وقيل (٥): هو قسم بانفجار دموع العاصين، وقيل غير ذلك مما هو خارج عن شرط الكتاب.
وأمّا الليالي العشر فذكر الشيخ فيه قولا واحدا أنها عشر ذي الحجّة.
وقيل (٦): هي العشر الأول من رمضان، وقيل (٧):.
стр. 1209
الأواخر منه، وقيل (١): العشر الأول من المحرّم.
وكذلك لم يذكر في ﴿(الشَّفْعِ وَالْوَتْرِ)﴾ سوى ثلاثة أقوال وفيها اثنان وعشرون قولا الثلاثة التي ذكر الشيخ ﵀.
وقيل (٢): ﴿(الشَّفْعِ)﴾ آدم وحواء، ﴿(وَالْوَتْرِ)﴾ الله تعالى، وقيل (٣): ما ذكر ﴿(وَالْوَتْرِ)﴾ محمد ﷺ .
وقيل (٤): ﴿(الشَّفْعِ)﴾ يوم عرفة ويوم الأضحى ﴿(وَالْوَتْرِ)﴾ ليلة النّحر.
وقيل (٥): ﴿(الشَّفْعِ)﴾ اليومان من أيام التشريق ﴿(وَالْوَتْرِ)﴾ اليوم الثالث.
стр. 1210
وقيل (١): ﴿(الشَّفْعِ)﴾ عشر ذي الحجّة ﴿(وَالْوَتْرِ)﴾ أيام منى الثلاثة وقيل (٢):
﴿(الشَّفْعِ)﴾ رجب وشعبان ﴿(وَالْوَتْرِ)﴾ رمضان، وقيل (٣): ﴿(الشَّفْعِ)﴾ الصفا والمروة ﴿(وَالْوَتْرِ)﴾ البيت، وقيل (٤): ﴿(الشَّفْعِ)﴾ مسجد مكّة والمدينة ﴿(وَالْوَتْرِ)﴾ بيت المقدس، وقيل (٥): ﴿(الشَّفْعِ)﴾ الصلوات ﴿(وَالْوَتْرِ)﴾ صلاة المغرب، وقيل (٦): ﴿(الشَّفْعِ)﴾ صلاة الصبح ﴿(وَالْوَتْرِ)﴾ صلاة المغرب، وقيل (٧): ﴿(الشَّفْعِ)﴾ تنفّل الليل مثنى مثنى ﴿(وَالْوَتْرِ)﴾ الرّكعة المعروفة، وقيل (٨): ﴿(الشَّفْعِ)﴾ ما يتكرّر من العبادات كالصلاة والصيام ﴿(وَالْوَتْرِ)﴾ ما لا يتكرّر مثل الحج، وقيل (٩): ﴿(الشَّفْعِ)﴾ القران في الحج ﴿(وَالْوَتْرِ)﴾ الإفراد، وقيل (١٠): ﴿(الشَّفْعِ)﴾ الأيام والليالي على الجملة ﴿(وَالْوَتْرِ)﴾ الذي لا
стр. 1211
ليلة بعده، وقيل (١): ﴿(الشَّفْعِ)﴾ أبواب الجنّة الثمانية ﴿(وَالْوَتْرِ)﴾ أبواب النار السّبعة، وقيل (٢): ﴿(الشَّفْعِ)﴾ السّمع والبصر ﴿(وَالْوَتْرِ)﴾ اللّسان، وقيل (٣): ﴿(الشَّفْعِ)﴾ هو الله تعالى لقوله: ﴿إِلاّ هُوَ رابِعُهُمْ﴾ (٤)، ﴿(وَالْوَتْرِ)﴾ أيضا هو الله تعالى لقوله: ﴿هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ (٥) قاله سفيان بن عيينة وقيل (٦): إنّه العدد منه شفع ومنه وتر، وقيل (٧): ﴿(الشَّفْعِ)﴾ تضادّ أوصاف المخلوقين من عزّ وذل، وعلم وجهل، [وقدرة (٨) وعجز]، وحياة وموت، ﴿(وَالْوَتْرِ)﴾ انفراد صفات الله تعالى عز بلا ذل، وعلم بلا جهل وقدرة بلا عجز، كلّ ذلك من تفسير الثعلبي والقشيري (٩) والزّمخشري (١٠) وأبي محمد بن عطية وغيرها من التفاسير وبعضهم يزيد على بعض والله أعلم.
стр. 1212
[٤] ﴿وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ.﴾
(سي) قال مجاهد وعكرمة (١): هي ليلة المزدلفة والله أعلم.
[٧] ﴿إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ.﴾
(سه) (٢) قد ذكرنا (٣) ﴿(إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ)﴾ وأنّ جيرون بن سعد بن إرم هو الذي بنى مدينة دمشق (٤) وبه تعرف وتسمّى جيرون، وأنه وجد فيها من أثر بنيانه أربعمائة ألف عمود وأربعون ألف عمود من رخام ونيّف (٥).
стр. 1213
стр. 1214
ويؤيد هذا قول (١) اليهود للعرب: قد أظلّ زمان خروج نبيّ نتّبعه فنقتلكم معه قتل عاد وإرم، ومعنى (٢) ﴿(ذاتِ الْعِمادِ)﴾ أي أعمدة بيوتهم التي يرحلون بها.
[١٥] ﴿فَأَمَّا الْإِنْسانُ.﴾
(سه) (٣) هو عتبة بن ربيعة، وهو كان السبب في نزولها فيما ذكروا (٤) وإن كانت صفة تعم.
(عس) (٥) وقد روي أنها نزلت في أميّة بن خلف (٦)، والله أعلم.
[٢٧] ﴿يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ.﴾
(سه) (٧) قيل (٨): نزلت في حبيب بن عدي المصلوب بمكة وأنّ الكفار صلبوه إلى غير القبلة فحوّلته الملائكة إلى القبلة.
(عس) (٩) وقد روي (١٠) أنّها لمّا نزلت قال أبو بكر ﵁: إنّ
стр. 1215
هذا لحسن، فقال رسول الله ﷺ : أما إنّ الملك سيقولها لك يا أبا بكر عند الموت.
(سي) وقيل (١): نزلت في حمزة بن عبد المطلب ﵁، وقيل (٢): ﴿(النَّفْسُ)﴾ هاهنا اسم جنس وهو الأظهر.
وهاهنا سؤال: وهو أن يقال: ما الحكمة في أنّ الروح إذا دخل في جسد الإنسان دخل سريعا في ساعة أو أقلّ أو أكثر وإذا خرج خرج بطيئا في يوم أو أكثر؟
فالجواب: أنّ الروح سمع صوت الرّحمة وقت الدخول في الجسد من أمر الله فإذا أمره بالخروج مكث في المنازعة حتى يسمع صوت الرحمة مرة أخرى من قبل الله: ﴿يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ اِرْجِعِي إِلى رَبِّكِ﴾ فيطير إليه ويخرج من الجسد، ذكره (٣) القشيري ﵀.
стр. 1216
стр. 1217
(سي) وقيل (١) هو نوح وولده، وقيل (٢): هو عام في كلّ من ولد وأنسل من الحيوان، والله أعلم.
[٤] ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ.﴾
(سه) (٣) قيل (٤) هو أبو الأشدّين اسمه كلدة بن أسيد بن وهب بن حذافة ابن جمح، وكان يظنّ أن لن يقدر عليه أحد لأنه كان أعطي شدّة وقوة حتى كان يقف على جلد البقرة ويجذبه من تحته عشرة أشدّاء فيتقطّع الجلد ولا تزول قدماه، إلا أنّ الألف واللام في ﴿(الْإِنْسانَ)﴾ للجنس فيشترك في الخطاب معه كلّ من ظنّ مثل ظنّه وفعل مثل فعله، وعلى هذا أكثر القرآن ينزل في السبب الخاص باللّفظ العام ليتناول المعنى العام.
(سي) وقيل (٥): نزلت في عمرو بن عبد ود (٦) الذي قتله علي بن أبي طالب ﵁ حين اقتحم الخندق بالمدينة (٧)، وعن مقاتل (٨) أنّها نزلت في الحارث بن عامر بن نوفل أذنب فاستفتى رسول الله ﷺ فأمره بالكفّارة فقال:
стр. 1218
لقد أهلكت مالا في الكفّارات والنّفقات مذ تبعت محمدا. ذكر القولين عط.
وقيل (١): هو الوليد بن المغيرة المخزومي، ذكره مخ (٢).
ومن غريب التفسير ما روي (٣) عن ابن زيد أنّ ﴿(الْإِنْسانَ)﴾ هنا آدم ﵇ و ﴿(فِي كَبَدٍ)﴾ معناه في السّماء سمّاها كبدا، وضعّفه عط.
والصحيح (٤): أن «الكبد» التعب والمشقّة.
قال الحسن (٥) ﵁: لم يخلق الله خلقا يكابد ما يكابد ابن آدم.
стр. 1219
سورة الشّمس
[٧] ﴿وَنَفْسٍ وَما سَوّاها.﴾
(سي) النفس هنا آدم ﵇ (١)، وقيل (٢): هو اسم جنس وهو الأظهر.
[١٢] ﴿إِذِ انْبَعَثَ أَشْقاها.﴾
(سه) (٣) هو قدار بن سالف وأمّه (٤) قديرة، وصاحبه الذي شاركه في قتل النّاقة اسمه مصدع (٥) بن دهر أو ابن جهم.
[١٣] ﴿فَقالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ناقَةَ اللهِ وَسُقْياها.﴾
(سه) (٦) يعني صالح بن عبيد بن جاثر بن ثمود بن عوص بن إرم (٧).
стр. 1220
سورة اللّيل
[٣] ﴿وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى.﴾
(سي) هما آدم وحواء ﵉ (١)، وقيل (٢): يراد بهما العموم في الذكران والإناث، والله أعلم.
والذي.
[٥، ٦] ﴿أَعْطى وَاتَّقى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى.﴾
هو الذي يأتي ذكره عند قوله:
[١٧] ﴿وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى.﴾
و (الحسنى) هاهنا فيها أربعة أقوال:
قيل (٣): الجنة.
وقيل (٤): لا إله إلا الله.
стр. 1221
стр. 1222
لو اشتريت من له نجدة وقوّة فيغضب لك ويعينك وينفعك كان أجدى عليك، فأنزل الله الآية انتهى.
(سي) وقيل: نزلت هذه الآية بسبب أبي الدّحداح الأنصاري في قصة اشترائه النخلة من المنافق بحائط له ثمّ وهب النخلة لأيتام كانت مطلّة على دارهم وقد تقدّم (١) ذلك، وقيل (٢): ﴿(الْأَشْقَى)﴾ هاهنا أبو جهل بن هشام وأميّة ابن خلف و ﴿(الْأَتْقَى)﴾ أبو بكر.
وقيل (٣): نزلت في أبي سفيان بن حرب وأبي بكر ﵁، والدليل على أنّ ﴿(الْأَتْقَى)﴾ في الآية أبو بكر لا غيره أنّ الله تعالى وصفه بأنّه أتقى وإذا كان أتقى كان أكرم لقوله تعالى ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقاكُمْ﴾ (٤) والأكرم عند الله تعالى لا بد أن يكون أفضل، فثبت أنّ المراد من هذه الآية شخص هو أفضل الخلق، وأجمع أهل السّنّة على أنّ أفضل الخلق بعد رسول الله ﷺ أبو بكر الصديق ﵁ فثبت أنّه المراد (٥) بالآية، والله أعلم.
стр. 1223
سورة الضحى
(عس) (١) روي أنها (٢) نزلت عند ما احتبس الوحي عن رسول الله ﷺ فجزع لذلك فقالت له خديجة: مما رأت من جزعه - إني لأظن ربّك قد ودّعك فنزلت، وقيل (٣): إحدى عمّاته قالت له: إني لأرجو أن يكون شيطانك قد ودّعك فنزلت، والله أعلم.
(سي) قيل (٤): إنّ الذي قال لرسول الله ﷺ ما أرى شيطانك إلا قد تركك أمّ جميل بنت حرب امرأة أبي لهب وأخت أبي سفيان بن حرب.
стр. 1224
стр. 1225
سورة التّين
(سه) (١) أقسم الله تعالى بطور (٢) تينا وبطور زيتا وهما جبلان عند بيت المقدس (٣)، وكذلك طور سينا، ويقال (٤) سيناء وهي الحجارة.
[وذكر (٥) النيسابوري] (٦): أنّ الطور سمي بطور بن إسماعيل كما سمّيت دومة الجندل بدوما بن إسماعيل كان نزلها.
وقال (٧) ابن إسحاق حين ذكر ولد إسماعيل: منهم دوما ويطور بالياء قبل الطاء.
ومعنى (٨) سيناء بالعربية مبارك.
стр. 1226
والطور (١) عند أكثر الناس هو الجبل.
وقال الماوردي (٢): ليس كلّ جبل يقال له طور إلا أن تكون فيه الأشجار والأثمار وإلا فهو جبل فقط، و ﴿(الْبَلَدِ الْأَمِينِ)﴾ هو مكة (٣)، انتهى.
(سي) وذكر الجوهري (٤) أنّ اسم الجبل العلم الذي كلّم الله تعالى عليه موسى ﵇ الزبير بالزاي المفتوحة بعدها باء مكسورة بواحدة، وقيل (٥):
﴿(التِّينِ وَالزَّيْتُونِ وَطُورِ﴾ سنين) ثلاثة مساجد بالشّام، وقيل (٦): ﴿(التِّينِ)﴾ مسجد دمشق، وقيل (٧) مسجد نوح ﵇ على الجودي، وقيل (٨): مسجد
стр. 1227
أصحاب الكهف، ﴿(وَالزَّيْتُونِ)﴾ قيل (١): هو مسجد إيليا، وقيل (٢): هو مسجد إبراهيم ﵇، وقيل (٣): هو التين الذي يؤكل والزيتون هو الذي يعتصر، وقيل (٤): ﴿(التِّينِ)﴾ جبال ما بين حلوان (٥) وهمذان (٦) أكبر (٧) شجرها التين، ﴿(وَالزَّيْتُونِ)﴾ جبال الشّام لأنها كثيرة الزّيتون، فكأنّه تعالى قال ومنابت التّين والزّيتون (٨)، وهذا كلام جمهور المفسرين في ﴿(التِّينِ وَالزَّيْتُونِ)﴾ وهو دائر مع اللفظ.
стр. 1228
ومن العلماء (١) من جعل ﴿(التِّينِ وَالزَّيْتُونِ)﴾ جبال الشّام لأنّها كثيرة التين والزيتون، ﴿(وَطُورِ سِينِينَ﴾ و ﴿الْبَلَدِ الْأَمِينِ)﴾ كنايات عن معان أخر.
وقال الإمام (٢) جمال الإسلام أبو القاسم القشيري ﵁ هذه كناية عن التوراة والإنجيل والزّبور والفرقان، وقيل: هذه الألفاظ معاني أسماء الملائكة مثل جبريل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل، وقيل معناه أبو بكر وعمر وعثمان وعلي، وقيل: معناه آدم وإبراهيم وموسى وعيسى ﵈، وقيل:
﴿(التِّينِ)﴾ محمد ﷺ شبّه بالتّين لأنّ ظاهره طيّب وباطنه طيّب، ﴿(وَالزَّيْتُونِ)﴾ إبراهيم ﵇ لأنها كانت مباركة لقوله ﴿(يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ)﴾ (٣) فمن بركته أنّه خرج من صلبه مائة ألف نبي، ﴿(وَطُورِ سِينِينَ)﴾ موسى ﵇ وكلامه مع الله تعالى، ﴿(وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ)﴾ دين الإسلام، انتهى معنى ما ذكره الإمام أبو القاسم ﵁.
والمراد بقوله تعالى:
[٤] ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ.﴾
يوسف ﵇ (٤)، وقيل (٥): هو اسم جنس وهو الأظهر.
قال المؤلف: - وفقه الله - من جعل ﴿(الْإِنْسانَ)﴾ اسم جنس في قوله تعالى ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ.﴾ فالضمير لا شكّ في (رددناه) عائد عليه وهو الأظهر وعليه من العلماء الأكثر.
стр. 1229
ومعنى:
[٥] ﴿أَسْفَلَ سافِلِينَ.﴾
يعني بالكفر (١)، يعني أنّ الكافر ردّ إلى أقبح صورة وأوحش منظر بعد أن كان في أحسن تقويم، ثم استثنى الله المؤمنين لأنّ صورهم لم يلحقها الله وهنا بل زادت بطاعة ربّها حسنا، أو يكون معنى ﴿(أَسْفَلَ سافِلِينَ)﴾ بالهرم والكبر (٢) فهو مثل: ﴿وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ﴾ (٣).
[٧] ﴿فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ.﴾
(عس) (٤) روي أنّها نزلت في أبي بن خلف (٥) والله أعلم.
стр. 1230
سورة العلق
[٥] ﴿عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ.﴾
(سي) هو محمد (١) ﷺ ، وقيل (٢): الألف واللام لعموم الجنس وهو الأظهر، والله أعلم.
[٦] ﴿إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى.﴾
(سه) (٣) نزلت في أبي جهل بن هشام (٤)، وقد تقدّم اسمه.
[٩، ١٠] ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى عَبْداً إِذا صَلّى.﴾
(عس) (٥) هو أبو جهل بن هشام نهى محمدا ﷺ عن الصلاة وهمّ أن يلقي على رأسه حجرا فعصمه الله منه ونزلت الآية رواه مسلم (٦) وغيره (٧).