← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 168

تفسير مبهمات القرآن

البلنسي

Полный текст (1 273 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

[٢٥٩] ﴿أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ ... ﴾ - الآية. (سه) (١): هو إرميا (٢) في قول الطبري (٣)، وقيل (٤): هو عزيز وقال القتبي (٥): هو شعيا - في أحد قوليه - «والذي أحياها بعد خرابها كوشك (٦) الفارسي. و «القرية»: بيت المقدس (٧)، وكان مقبلا من مصر.

стр. 247

وطعامه وشرابه المذكوران: تين أخضر وعنب (١).والذي أخلى بيت المقدس حينئذ «بختنصر»، وكان واليا على العراق للهراسب ثم ليستاسب بن لهراسب بن كي (٢) أخو والد اسبندياد. (سي): وقيل (٣): هو الخضر. وقيل (٤): غلام لوط ﵇. وزعم ابن إسحاق أن إرميا هو الخضر (٥). ونقد (عط) (٦) هذا القول بأن قال: الخضر معاصر لموسى ﵇، وهذا بعده بزمن. قال المؤلف - وفقه الله -: وهذا النقد لا يلزم، لإمكان أن يكون الخضر حيا في ذلك الزمن وقد صح أنه عاش إلى زمن رسول الله ﷺ على ما حكى الشيخ أبو زيد في سورة الكهف (٧).

стр. 248

عن أبي عمر وقد روي أنه حي إلى أن يخرج الدجال (١).وحكى النّقّاش (٢): أن القرية هي المؤتفكة (٣) وقيل (٤): هي التي خرج منها الألوف وقد تقدمت.

стр. 249

وأما شرابه فلم يسمه الشيخ ﵀، وإنما ذكر طعامه وكان شرابه زكرة (١) خمر. وقيل: من عصير. وقيل: قلة ماء وقيل: كان لبنا. كل ذلك من [/٣٢ أ] كتابي (مخ) (٢)، (عط) (٣) /. [٢٦٠] ﴿ ... قالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ ... ﴾. (عس) (٤): روي (٥): أنها الحمامة، والطاوس، والغراب والديك. والله أعلم. (سي): وقال ابن عباس مكان الغراب: الكركي (٦).

стр. 250

و «الجبال» هي: جبل ثور، وجبل الثنية، وحراء وكدي (١).ذكر ذلك الطبري (٢). تحقيق: قال المؤلف - وفّقه الله -: قوله تعالى: ﴿وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ ذكر العلماء في توجيه هذه الآية أمورا كثيرة لبابها ثلاثة أوجه: أحدها ما ذكر الفخر (٣) أنه روي عن جعفر بن محمد الصادق (٤) ﵁ أنه قال: أوحى الله إلى إبراهيم ﵇ أنّي أتخذ إنسانا خليلا وعلامته أني أحيي وأميت بدعائه، فلما ظهر من إبراهيم ﵇ أنواع الطاعات وقع في قلبه أنه ربما كان هو ذلك الإنسان، فطلب الإحياء والإماتة حتى أنه إن وقع اطمأن قلبه بأن الخليل هو لا غيره.

стр. 251

والثاني: أنه أراد الانتقال من الخبر إلى المعاينة، ومن علم اليقين إلى عين اليقين. قال سهل بن عبد الله (١): سأل كشف غطاء العيان ليزداد بنور اليقين تمكنا في حاله. الثالث: إنه لما احتج على النمروذ بأن ربه يحيي ويميت طلب ذلك من ربه ليصح احتجاجه عيانا وليعلم الحاضرون أن إحياء الله للموتى على خلاف ما فعله نمروذ، ذكر هذين الجوابين القاضي أبو الفضل عياض (٢) وغيره من العلماء (٣). وأما قوله ﵇: «نحن أحق بالشك من إبراهيم (٤) فمراده نفى الشك عنه. أي نحن موقنون بالبعث وإحياء الله الموتى فلو شك إبراهيم على علو منصبه لكنّا أولى بالشك منه، وهذا منه ﵇ على طريق التواضع أو أراد أمته الذين يجوز عليهم الشك، أي: لكنتم أنتم أحق بالشك منه (٥).والله أعلم.

стр. 252

[٢٦١] ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْاالَهُمْ ... ﴾ - الآية. (عس) (١): قيل (٢): إنها نزلت في عثمان/بن عفان، وعبد الرحمن بن [/٣٢ ب] عوف ﵄. [٢٦٦] ﴿ ... فَأَصابَها إِعْصارٌ فِيهِ نارٌ ... ﴾. (سي): هي الريح التي تسميها العرب: «الزوبعة» وهي الريح الشديدة التي تصعد من الأرض إلى السماء، وقيل لها إعصار لأنها تلتف كالثوب إذا عصر، وفيها إحراق لكل ما مرت عليه في شدة الحر والبرد، وذلك من فيح جهنم أعاذنا الله منها - كذا ذكره المهدوي (٣) وغيره. [٢٧٢] ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ ... ﴾. (عس) (٤): روي أنها نزلت في أسماء بنت أبي بكر الصديق ﵂ حين امتنعت من بر جدها أبي قحافة قبل أن يسلم (٥).

стр. 253

[٢٧٣] ﴿لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ﴾. (سي): قيل (١): هم أهل الصفّة (٢)، وهم نحو من أربعمائة رجل معظمهم من مهاجري قريش فيهم أبو هريرة (٣) ﵁ واسمه عبد الله بن عمرو. وقيل: سكين بن عامر. وقيل (٤): عبد الرحمن بن صخر. ولم تكن لهم مساكن في المدينة ولا عشائر، فكانوا في سقيفة المسجد يتعلمون القرآن ويرضخون (٥) النّوى بالنّهار، وكانوا يخرجون في كل سرية بعثها رسول الله ﷺ و (سيماهم) التي يعرفون بها التواضع ورقة الثياب (٦) وقيل (٧): جهد الحاجة. وقيل (٨): أثر السجود. ﵃.

стр. 254

[٢٧٤] ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْاالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ ... ﴾ الآية. (عس) (١): هو علي بن أبي طالب ﵁، كانت له أربعة دراهم فأنفق درهما بالليل، ودرهما بالنّهار، ودرهما سرا، ودرهما علانية، فنزلت الآية (٢). (سي): وقيل: إنها نزلت في أبي بكر الصديق ﵁، حين تصدّق بأربعين ألف دينار، عشرة بالليل، وعشرة بالنهار، وعشرة في السر، وعشرة في العلانية، من تفسير (مخ) (٣). [٢٧٨] ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا ... ﴾ الآية. عس) (٤): روى سنيد: أن بني عمرو بن عمير (٥)، وهم مسعود وعبد

стр. 255

[/٣٣ أ] ياليل، وحبيب، وربيعة بن عمير، والنعمان/بن عمرو كانوا يأخذون الربا من بني المغيرة، فطلبوهم بذلك في الإسلام فنزلت الآية (١). وحكى الطبري: (٢): أنها نزلت في العباس بن عبد المطلب ورجل من بني المغيرة. والله أعلم.

стр. 256

سورة آل عمران (سي): حكى النّقّاش (١): أن اسم هذه السورة في التوراة «طيبة». [٤] ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ﴾. (سي): هم نصارى نجران الذين وفدوا على رسول الله ﷺ ، فحاجوه في عيسى بن مريم، وكانوا ستين راكبا، فيهم من أشرافهم، أربعة عشرة رجلا عليهم ثياب الحبرات جبب وأردية، وكان في الأربعة عشر ثلاثة نفر إليهم يرجع أمرهم، «العاقب»: أمير القوم وذو رأيهم، واسمه: عبد المسيح، و «السيد» ثمالهم (٢) وصاحب مجتمعهم، واسمه: «الأيهم»، وأبو حارثة بن علقمة (٣)، أحد بني بكر بن وائل أسقفهم (٤) وعالمهم. فأقاموا بالمدينة أياما يناظرون رسول الله ﷺ في عيسى، ويزعمون أنه الله

стр. 257

إلى غير ذلك من أقاويلهم الشنيعة، وهو ﵇ يرد عليهم بالبراهين الساطعة وهم لا يبصرون، ونزل فيهم صدر هذه السورة إلى نيف وثمانين آية إلى أن آل أمرهم إلى أن دعاهم رسول الله ﷺ إلى الابتهال (١).ذكر ذلك ابن اسحاق في «السّير» (٢). وقال النّقّاش (٣): الإشارة بهذا الوعيد إلى اليهود، كعب بن الأشرف، وكعب بن أسد، وابني أخطب (٤)، وغيرهم. والله تعالى أعلم. [٧] ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ .. ﴾ الآية. (عس) (٥): نزلت في أبي ياسر بن أخطب؛ وأخيه حيي بن أخطب، والنفر الذين ناظروا رسول الله ﷺ في مدة ملكه، ومدة ملك أمته، وذلك - على ما ذكره [/٣٣ ب] /ابن إسحاق (٦) - حين أنزل الله تعالى ﴿الم﴾ (٧)، فسمعها أبو ياسر ابن أخطب، فأتى أخاه حيي بن أخطب في رجال من يهود وأخبرهم فمشوا إلى رسول الله ﷺ فسألوه عن ذلك فقال: نعم، فقالوا: أجاءك بهذا جبريل؟ قال: نعم، فقالوا: لقد بعث قبلك أنبياء لم يبين لهم مدة ملكهم وقد بين لك مدة ملكك!! ثم قال حيي بن أخطب لمن معه: الألف واحدة، واللام ثلاثون والميم أربعون، فهذه إحدى وسبعون سنة. أفتدخلون في دين إنما مدة ملكه إحدى وسبعون سنة؟ ثم أقبل على رسول الله ﷺ فقال: هل معك غير هذا؟ قال: نعم

стр. 258

﴿المص﴾ (١) قال: الألف واحدة، واللام ثلاثون، والميم أربعون، والصاد ستون، فهذه مائة وإحدى وثلاثون سنة، فقال: هل معك غيره؟ قال: نعم ﴿الر﴾ (٢)، قال: هذه أثقل، وعدّد حروفها ثم قال: هل معك غيره؟ قال: نعم ﴿المر﴾ (٣)، فعد حروفها وقال: هذه أثقل. وجعل رسول الله ﷺ يذكر له فواتح السور، فقالوا: لقد تشابه علينا أمرك. فنزلت الآية. وقد حكى ذلك الطبري في «تفسيره» (٤)، وذكر مع ذلك أنه قد قيل (٥): إنها نزلت في وفد نجران، وذكره ابن إسحاق (٦) أيضا. وقيل (٧): إنها نزلت في «الحرورية» (٨)، والله أعلم.

стр. 259

[١٢] ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ ... ﴾ الآية. (عس) (١): هم يهود بني قينقاع، قالوا لرسول الله ﷺ حين أوقع الله بأهل بدر ما أوقع، فجمعهم رسول الله ﷺ في سوق بني قينقاع، ودعاهم إلى الإسلام، وقال لهم: «أسلموا قبل أن يصيبكم مثل ما أصاب قريشا»، فقالوا يا محمد لا يغرنك أنك قتلت نفرا من قريش أغمارا (٢)، لا يعرفون القتال، إنك لو [/٣٤ أ] قاتلتنا لعرفت أنا نحن النّاس. فنزلت الآية (٣)./ [٢٣] ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُدْعَوْنَ إِلى كِتابِ اللهِ ... ﴾ الآية. (سه) (٤) هم: النعمان بن عمرو، والحارث بن زيد، قالا للنبي ﷺ حين دخل عليهما بيت المدارس (٥) ودعاهما إلى الله: إنّ إبراهيم كان يهوديا ونحن على دينه فحاكمهما إلى التوراة، فأبيا عليه وكتما ما قالا. فنزلت الآية (٦).

стр. 260

(سي): وقيل في اسم أحد الرجلين: إنه نعيم (١) بن عمرو. وعن الحسن وقتادة (٢) أن «كتاب الله» الذي دعوا إليه ليحكم بينهم هو القرآن؛ لأنهم قد علموا أنه كتاب الله لم يشكّوا فيه. وما ذكره الشيخ أبو زيد (٣) أظهر وأبين في إقامة الحجة عليهم لأنهم في الظاهر منكرون للقرآن. وقد قيل في «الكتاب» في قوله: ﴿نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ﴾ إنه اللّوح المحفوظ من تفسير (عط) (٤). [٢٨] ﴿لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾. (عس) (٥): حكى الطبري (٦) أن الحجاج بن عمرو حليف كعب بن الأشرف، وابن أبي الحقيق (٧)، وقيس بن زيد كانوا قد بطنوا (٨) بنفر من الأنصار

стр. 261

وألفوهم ليفتنوهم [عن دينهم] (١)، فقال رفاعة بن المنذر بن زنبر، وعبد الله بن جبير (٢)، وسعد بن خيثمة لأولئك النفر: اجتنبوا هؤلاء اليهود واحذروا لزومهم لا يفتنونكم عن دينكم فأبوا إلاّ لزومهم، فنزلت الآية. [٢٨] ﴿إِلاّ أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً﴾. (عس) (٣): حكى المهدوي (٤): أنها نزلت في عمار بن ياسر، حين تكلم ببعض ما أراد المشركون، وفي حاطب بن أبي بلتعة (٥)، حين كتب إلى المشركين. وذكر الأستاذ أبو زيد ﵁ في كتاب «الروض الأنف» (٦): «أنها نزلت في عمار وأبيه».فأما قصة حاطب فيحتمل أن تكون الآية نزلت فيها، لأنها [كانت] (٧) بالمدينة والآية مدنية.

стр. 262

وأما قصة عمار وأبيه ففيها نظر، وذلك أن تكلمهما ببعض ما أراده المشركون إنما/كان بمكة في أول الإسلام، والآية مدنية إلا أن تكون الآية [/٣٤ ب] تأخرت حتى نزلت بالمدينة كالوضوء الذي شرع بمكة ونزلت آيته بالمدينة، فيحتمل ذلك. والله أعلم. [٣٣] ﴿وَآلَ عِمْرانَ ... ﴾. (سه) (١): هو عمران بن ماثان (٢)، وامرأته: حنة (٣) - بالنون - وليس باسم عربي، ولا يعرف أيضا في العرب «حنة» اسم امرأة. وفي العرب: أبو حنة البدري - ويقال فيه: أبو حبة بالباء بواحدة وهو أصح - واسمه: عامر (٤). ودير حنة بالشام (٥)، ودير آخر أيضا يقال له كذلك. قال أبو نواس (٦):

стр. 263

يا دير حنة من ذات الأكيراح (١) ... من يصح عنك فإني لست بالصاح وحبة في العرب كثير، منهم، أبو حبة في الأنصار، وأبو السنابل بن بعكك (٢) المذكور في حديث سبيعة (٣) اسمه حبة. ولا يعرف خنة (٤) - بالخاء المعجمة - إلا بنت يحيى بن أكثم (٥) القاضي، وهي أم محمد بن نصر المروزي (٦)، ولا يعرف جنة - بالجيم - إلا أبو

стр. 264

جنة (١)، وهو خال ذي الرمة الشاعر. كل هذا من كتاب ابن ماكولا (٢). (عس) (٣): وقد اختلف الناس في «عمران» هنا، فذكر بعض المفسرين (٤) أن عمران هنا هو ابن يصهر بن قاهث فيكون «اله» على هذا القول موسى وهارون ﵉، ويكون قد قرن بآل إبراهيم وهما إسحاق وإسماعيل أولادهما. واحتج صاحب هذا القول بأن إبراهيم ﵇ يقرن بموسى في القرآن كثيرا. وذكر بعضهم أن عمران هنا هو ابن ماثان، كما ذكره الشيخ أبو زيد، فآله على هذا مريم وعيسى ﵉. وبين عمران والد موسى وعمران والد مريم ألف وثمانمائة سنة (٥)، والظاهر - والله أعلم - أن عمران في قوله: ﴿وَآلَ عِمْرانَ﴾ هو ابن ماثان والد مريم كما ذكره الشيخ (٦) بدليل قوله تعالى: ﴿إِذْ قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ﴾ (٧) /وهي أم مريم واسمها حنة بنت فاقوذ. [/٣٥ أ]

стр. 265

فبالإشارة إلى عمران المتقدم، دل على أن الأول هو الثاني (١) ومما يشكل هنا أن عمران بن يصهر (٢) والد موسى له ابنة تسمى: مريم هي أكبر من موسى وهارون. فإن قيل: فلعلها مريم في الآية، فالجواب: أن قوله تعالى: ﴿وَكَفَّلَها زَكَرِيّا﴾ (٣) يدل على فساد هذا القول لأن زكريا بعد موسى بدهر طويل، فكيف يكفل أخت موسى، وكانت أكبر من موسى وإنما كفل زكريا مريم ﵂ لأنه كان زوج أختها أشياع بنت عمران فكان يحيى وعيسى ﵉ ابني خالة (٤).والله أعلم. وقوله تعالى: ﴿عَلَى الْعالَمِينَ﴾، يريد أنه فضل كل واحد منهم على عالم زمانه، فيكون مخصوصا به، ولا يصح العموم لأنه تناقض، وذلك أنه إذا فضل أحدهم على العالمين فقد فضله على سائرهم، لأنهم من العالمين. فإذا فضل الآخرين على العالمين فقد فضلهم أيضا على الأفضل، لأنه من العالمين فيصير الفاضل مفضولا، ولا يصح. والله أعلم. ﴿وَكَفَّلَها زَكَرِيّا﴾

стр. 266

(سه) (١) هو: زكريا بن آذن (٢)، ويحيى ابنه كان اسمه في الكتاب الأول: حيا (٣).وكان اسم سارة زوجة ابراهيم يسارة وتفسيرها بالعربية: لا تلد. فلما بشرت بإسحاق قيل لها: سارة سماها بذلك جبريل، فقالت لإبراهيم: لم نقص من اسمي حرف؟ فقال ذلك إبراهيم لجبريل فقال: إنّ الحرف قد زيد في اسم ابن لها من أفضل الأنبياء، اسمه حيا، ويسمى يحيي، ذكره النقاش (٤). [٣٧] ﴿وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً﴾. (عس) (٥): الإشارة إلى مريم ﵂، و «الرزق» هنا: فاكهة الشتاء كان يجدها في الصيف، وفاكهة الصيف كان يجدها في الشتاء. وكان ذلك ينزل عليها من الجنة (٦). وقيل (٧): إنها/لم ترضع ثديا قط. وقيل (٨): كان كلامها بذلك وهي [/٣٥ ب] صغيرة، كما تكلم ابنها في المهد.

стр. 267

وقدر روي مثل هذا لفاطمة ابنة رسول الله ﷺ ، روي أنها أهدت لأبيها ﵇ في زمن قحط رغيفين وبضعة لحم، فلما كشفت عن الطبق إذا هو مملوء خبزا ولحما فبهتت وعلمت أنه من عند الله، فقال لها ﵇: أنى لك هذا. قالت: ﴿هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾. فقال ﵇: «الحمد لله الذي جعلك شبيهة سيدة نساء بني إسرائيل، ثم جمع رسول الله ﷺ أهل بيته عليه حتى شبعوا، وبقي الطعام، فأوسعت فاطمة به على جيرانها».حكاه الزمخشري (١).والله أعلم. (سي): وعن ابن عباس (٢) ﵁ أن الرزق الذي وجد عندها عنب في مكتل (٣) في غير أوانه. و «المحراب»: أشرف ما في القصر (٤).وروي أنها كانت في غرفة يصعد إليها في سلم (٥).

стр. 268

وقيل: كانت تحت سبعة أبواب مقفلة (١). [٣٩] ﴿فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ﴾. (سي): جمهور المفسرين على أن المنادي جبريل وحده (٢) وعبر عنه بالملائكة على حد قولهم: فلان يركب الخيل. وكذلك قوله بعد ﴿وَإِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ﴾ هو جبريل. وكان بين دعائه والاستجابة له بالبشارة أربعون سنة (٣). فكان يومئذ ابن تسع وتسعين سنة (٤)، وامرأته بنت ثمان وتسعين سنة (٥)

стр. 269

و «الكلمة من الله»: عيسى ﵇ (١)، وسمي كلمة لأنه لم يوجد إلا بكلمة «كن» من غير سبب آخر (٢). وروي (٣) أن امرأة زكريا قالت لمريم: إني أجد ما في بطني يتحرك - ويروى يسجد (٤) - لما في بطنك. قال ابن عباس (٥): فذلك أول التصديق. و «السيّد»: الذي يسود قومه، أي: يفوقهم في الحلم والتّقى، ومخايل الشرف (٦).وكان يحيى ﵇ لم يركب سيئة قط (٧)، ويا لها من سيادة.

стр. 270

و «الحصور»: هو الذي لا يأتي/النساء حصرا لنفسه (١). [/٢٦ أ] أي: منعا لها من الشهوات مع القدرة على إتيانهن، وهذا هو الأمدح في حقه ﵇ (٢). وقيل (٣) «هو الذي لا يدخل مع القوم في الميسر». قال الأخطل (٤): وشارب مربح بالكأس نادمني ... لا بالحصور ولا فيها بسآر فاستعير لمن لا يدخل في اللهو واللعب. ويروى [أنّه ﵇ مر وهو طفل بصبيان، فدعوه إلى اللعب، فقال: ما للعب حلقت] (٥) صلى الله على نبينا وعليه.

стр. 271

[٤٧] ﴿قالَتْ رَبِّ أَنّى يَكُونُ لِي ... ﴾. (سي): «الرب» هنا هو الله تعالى، ومن بدع التفاسير أن قولها: رب نداء لجبريل ﵇ بمعنى: يا سيدي. ذكره (مخ) (١). [٤٩] ﴿أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ ... ﴾ الآية. (سي): «روي (٢) أن عيسى ﵇ كان يقول لبني إسرائيل: أي الطير أشد خلقة وأصعب أن تحكى؟ فيقولون: الخفّاش، لأنه طائر لا ريش له، فكان يصنع من الطين خفافيش، ثم ينفخ فيها فتطير». وروي أنه أحيا - في جملة من أحيا - سام بن نوح، فسأله عن السفينة كم كان طولها وعرضها، فأخبره بذلك وهم ينظرون (٣).

стр. 272

[٦١] ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ ... ﴾ الآية. (عس) (١): الخطاب لرسول الله ﷺ والإشارة لعيسى ﵇، واللذان حاجا رسول الله ﷺ فيه هما: السيد والعاقب (٢)، سيدا أهل نجران وكانت محاجتها أنهما قالا: كيف يكون عبدا وهو يحيي الموتى ويبرئ الأكمه والأبرص، ويخلق من الطين طيرا فينفخ فيه فيطير؟ وقالا: أرنا مثله فنزلت الآية مع قوله ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللهِ﴾ (٣) ومع آية المباهلة (٤). ويشبه هذه مناظرة العلماء لبعض النصارى (٥)، قال لهم: لم تعبدون عيسى؟ قالوا: لأنه لا أب له. قال: فآدم أولى لأنه لا أبوين له/قالوا: كان [/٣٦ ب] يحيي الموتى. قال فحزقيل أولى، لأن عيسى أحيا أربعة نفر، وأحيا حزقيل ثمانية آلاف. قالوا: كان يبرئ الأكمه والأبرص، قال: فجرجيس (٦) أولى لأنه طبخ وأحرق ثم قام سالما» (٧) فانقطعوا. (سي): وقصة المباهلة طويلة، والذي يمس غرض الكتاب من قوله تعالى: ﴿أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ﴾ الآية، أنّ رسول الله ﷺ خرج وعليه مرط (٨) مرجل

стр. 273

من شعر أسود فجاءه الحسن فأدخله ثم جاء الحسين فأدخله، ثم فاطمة، ثم علي ثم قال: ﴿إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ... ﴾ (١) ثم قال لهم: «إذا أنا دعوت فأمّنوا». فقال أسقف نجران أبو حارثة بن علقمة: يا معشر النّصارى إني رأيت وجوها لو شاء الله أن يزيل جبلا من مكانه لأزاله بها، فلا تباهلوا فتهلكوا، ولا يبقى على وجه الأرض نصرانيّ إلى يوم القيامة، فصالحوا رسول الله ﷺ على أن يعطوه كل عام ألفي حلة، ألفا في صفر وألفا في رجب وثلاثين درعا عادية من حديد، ثم انصرفوا ثابتين على دينهم. ذكره الأئمة الزمخشري (٢) وغيره. [٦٩] ﴿وَدَّتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ ... ﴾. (سي): هم اليهود (٣) - لعنهم الله - دعوا حذيفة بن اليمان، وعمار بن ياسر، ومعاذ بن جبل إلى اليهود، فأبوا والله أعلم. [٧٢] ﴿وَقالَتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهارِ ... ﴾ الآية.

стр. 274

(سه) (١): هم عبد الله بن الصيف (٢)، وعدي بن زيد (٣)، والحارث بن عوف (٤)، قال بعضهم لبعض: تعالوا نؤمن بمحمد غدوة ونكفر به عشية، لنلبس على أصحابه دينهم، فنزلت الآية (٥). (سي): وروي أن قائلها كعب بن الأشرف. قال لما صرفت القبلة إلى الكعبة لأصحابه: آمنوا بما أنزل عليهم من الصلاة إلى الكعبة، وصلوا إليها في أول النهار، /ثم اكفروا به في آخره، [/٣٧ أ] وصلوا إلى الصخرة لعلهم يقولون هم أعلم منا، وقد رجعوا فيرجعون عن دينهم إلى ديننا. ذكره (عط) (٦)، (مخ) (٧).والله أعلم. [٧٥] ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ ... ﴾ الآية. (سي): هو عبد الله بن سلام ﵁، استودعه رجل ألفا ومائتي أوقية ذهبا، فأداها إليه. و ﴿مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينارٍ﴾، هو فنحاص بن عازوراء استودعه رجل من قريش دينارا فجحده وخانه.

стр. 275

وقيل: المؤتمنون على الكثير النصارى لغلبة الأمانة عليهم والخائنون في القليل اليهود لغلبة الخيانة عليهم. ذكره (مخ) (١) في تفسيره. [٧٦] ﴿بَلى مَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ وَاتَّقى ... ﴾ الآية. (سي): روي عن ابن عباس ﵄ أن هذه الآية نزلت في عبد الله بن سلام، وبحيرا الراهب، ونظرائهما من مسلمة أهل الكتاب. ذكره (مخ) (٢).والله أعلم. [٧٧] ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً ... ﴾. (عس) (٣): روي أنها نزلت في أبي رافع (٤)، وكنانة بن أبي الحقيق (٥)، وكعب بن الأشرف، وحيي بن أخطب كتبوا كتابا بما ادعوه أنهم «ليس عليهم في الأميين سبيل»، وحلفوا أنه من عند الله (٦).

стр. 276

وقيل (١): نزلت في الأشعث بن قيس (٢)، وجبت عليه يمين في أرض خوصم فيها، فأراد أن يحلف فنزلت الآية، فنكل وسلم الأرض، وزاد عليها من أرضه وأبى أن يحلف. [٧٨] ﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ ... ﴾ الآية. (سي): هم كعب بن الأشرف، ومالك بن الصيف، وحيي بن أخطب، وغيرهم من أحبار يهود (٣).ومعنى ﴿يَلْوُونَ﴾: يحرفون (٤).والله أعلم.

стр. 277

[٨٠] ﴿وَلا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْباباً﴾. (عس) (١): المشار إليهم بالخطاب أبو رافع القرظي ومن حضر معه من يهود، والرئيس (٢) النّصراني ومن حضر معهم من نصارى نجران حين قال أبو رافع [/٣٧ ب] لرسول الله ﷺ : أتريد/أن نعبدك كما تعبد النّصارى عيسى ابن مريم؟، وقال الرئيس: أو ذاك تريد منا يا محمد وإليه تدعونا؟. فقال رسول الله ﷺ : (معاذ الله أن نأمر بعبادة غير الله)، [ما بذاك بعثني (٣)].فنزلت الآية مع ما قبلها من قوله تعالى: ﴿ما كانَ لِبَشَرٍ﴾ (٤) إلى آخرها. ذكره ابن إسحاق (٥) (سي): فعلى هذا القول الإشارة ب (البشر) من قوله: ﴿ما كانَ لِبَشَرٍ﴾ إلى محمد ﷺ قاله (٦) ابن عباس وجماعة (٧).

стр. 278

وقال النّقّاش (١): الإشارة إلى عيسى ﵇، والآية ترد على النّصارى قولهم في عيسى إنه إله. والله تعالى أعلم. [٨١] ﴿ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ ... ﴾. (سي): هو محمد ﷺ . قال علي بن أبي طالب ﵁: لم يبعث الله نبيا - آدم فمن بعده - إلا أخذ عليه العهد في محمد ﷺ لئن بعث وهو حي ليؤمنن به، ولينصرنه، وأمره بأخذه على قومه (٢). وقيل (٣): هو اسم جنس. والله أعلم. [٨٥] ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً ... ﴾ الآية. (عس): روي (٤) أنها نزلت في رجل من الأنصار يقال له: الحارث (٥) بن سويد، كان قد ارتد عن الإسلام ثم كتب إلى أخيه (٦) يطلب التوبة (٤)، فنزلت الآية (٧).والله أعلم.

стр. 279

[٨٦] ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللهُ قَوْماً كَفَرُوا ... ﴾ الآية. (سه) (١): نزلت في الحارث بن سويد، كان قد أسلم ثم عدا على المجذر (٢) بن ذياد البلوي فقتله بثأر في الجاهلية وارتد. فأمر النبي ﷺ عمر بن الخطاب أن يقتله إن ظفر به، ثم أرسل الحارث إلى أخيه جلاس (٣) يريد الرجوع إلى قومه - فيما زعم - فأنزل الله الآية (٤). (عس) (٥): وقد روي (٦) أنها نزلت في الحارث، وفي طعمة بن أبيرق (٧)،

стр. 280

ووحوح بن الأسلت (١)، وآخرين كانوا ارتدوا معه. والله أعلم. (سي): وروي (٢) أنه كان منهم أبو عامر الراهب (٣). وقيل (٤): نزلت الآية في اليهود والنصارى شهدوا/بنعت النّبيّ ﷺ وآمنوا [/٣٨ أ] به، فلما جاء من العرب حسدوه وكفروا به، والله أعلم. [٩٦] ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً ... ﴾. (سي): هو البيت العتيق، بلّغنا الله إليه. روي (٥): أنه أول بيت وضعه الله متعبدا للنّاس.

стр. 281

وبكة فيها خمسة أقوال: الأول: إنها مزدحم الناس، ومكة الحرم كله. قاله ابن جبير (١). الثاني: بكة موضع البيت، ومكة غيره من المواضع. قاله مالك في «العتبية» (٢).

стр. 282

الثالث: ما خرج عن موضع الطواف فهو مكة، وموضع الطواف بكة قاله الطبري (١). الرابع: بكة: ما بين الجبلين، ومكة: الحرم كله (٢). الخامس: بكة هي مكة (٣).والباء بدل من الميم (٤)، وذلك لغة مازن يقولون: لازب ولازم بمعنى واحد. ومكة - بالميم -: مشتقة من قولهم: أمتك الفصيل ما في ضرع النّاقة إذا جذبه إليه، واستقصى ما فيه، لأنها تجذب النّاس إليها (٥). و «بكة» - بالباء -: سمّيت بذلك لأنها تبك أعناق الجبابرة (٦) أي: تدقها، فما قصدها أحد بسوء إلاّ وقصمه الله. ومكة أيضا لها سبعة أسماء: «أم القرى»، و «أم رحم» (٧) و «النّاسة» - بالنون - من نسست الشيء إذا أذهبته (٨)، لأنها تؤمن من دخلها وتذهب عنه الخوف.

стр. 283

و «الباسة» - بالباء - من قوله تعالى: ﴿وَبُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا﴾ (١).ذكره الخطّابي (٢). ومن أسمائها أيضا «الرأس» (٣)، و «صلاح» (٤) على وزن فعال و «كوثى» (٥)، وليست بكوثى ريا (٦) التي هاجر منها إبراهيم ﵇. ذكره الشيخ أبو زيد في كتاب «الروض الأنف» (٧). ومن أسمائها أيضا «القادس»، و «المقدسة» (٨) من التقديس وهو التطهير، لأنها تطهر الذنوب. و «النساسة» (٩) - بالنون وسينين مهملتين -. و «البيت العتيق»، وقيل: هو اسم من أسماء الكعبة سمي بذلك لعتقه من

стр. 284

الجبابرة، أي أنهم لا يتجبرون فيه، بل يذلون (١). وقيل (٢): سمي عتيقا لقدمه/. [/٣٨ ب] ومن أسمائها أيضا: الحاطمة، لأنها تحطم الذنوب، وقيل: تحطم من تجبر فيها. قاله عياض (٣). [٩٧] و - «الآيات البينات» -. فيها قولان، أحدهما: أمن من دخله ومقام إبراهيم (٤)، وهما عطف بيان على الآيات، أو بدل (٥). فإن قلت: الآيات جمع، فكيف صح بيانها بالتثنية؟. فالجواب: أن مقام إبراهيم وحده بمنزلة آيات كثيرة، لأن أثر القدم في الصخرة الصماء آية (٦)، وبقاؤه دون سائر آيات الأنبياء آية، وحفظه مع كثرة أعدائه من المشركين آية. والقول الثاني (٧): إن الآيات كثيرة كما يقتضيه لفظ الآية ومقام إبراهيم وقع

стр. 285

بالابتداء والخبر محذوف تقديره: منها مقام إبراهيم، وخص بالذكر لظهور شأنه، وقوة دلالته على قدرة الله تعالى، ونبوة إبراهيم ﵇. والحاضر منها أربع عشرة آية. الأولى: أمر الفيل ورمى أصحابه بحجارة من سجيل (١). الثانية: كف الجبابرة عنه على قدم الدهر. الثالثة: الحجر الأسود لكونه على ما روى من الجنة (٢). الرابعة: حجر المقام، وذلك معروف في الجاهلية باق إلى الآن. الخامسة: زمزم في نبعها لهاجر بعقب جبريل (٣). السادسة: حفر عبد المطلب لها بعد دثورها برؤياه المشهورة (٤).
следующие страницы →