← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 168

تفسير مبهمات القرآن

البلنسي

Полный текст (1 273 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

- ﵇، وذلك عند نزوله آخر الزمان. لا يبقى من أهل الكتاب أحد إلا آمن بعيسى، وترجع الأديان كلها واحدا وهو الإسلام. وقيل (١): الضمير في ﴿بِهِ﴾ يرجع إلى عيسى ﵇، والثاني يرجع إلى أهل الكتاب. والمعنى: أن أهل الكتاب لا يموت أحد منهم حتى يؤمن بعيسى عند المعاينة حيث لا ينفعه الإيمان. وقيل (٢): الضمير في ﴿بِهِ﴾ عائد على محمد ﷺ و ﴿قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ لأهل الكتاب. قال عكرمة (٣): «وليس يخرج يهودي ولا نصراني من الدنيا حتى يؤمن [/٥٠ ب] بمحمد ﷺ ولو غرق أو سقط عليه جدار فإنه/يؤمن في ذلك الوقت.

стр. 352

وبسط هذه الأقوال في كتب التفسير (١).والله الموفق. [١٧٦] ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ ... ﴾ الآية. (عس) (٢) روي أن جابر بن عبد الله قال لرسول الله ﷺ في طريق مكة عام حجة الوداع - إن لي أختا فكم آخذ من ميراثها إن ماتت، فنزلت الآية (٣). وقد قيل: إنها آخر ما نزل من الأحكام. رواه أبو داود في «مصنفه» (٤). والله أعلم.

стр. 353

سورة المائدة [٢] ﴿وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ﴾. (سه) (١): كان هذا الآم معتمرا إلى المسجد الحرام، وهو الحطم البكري (٢)، ثم أحد بني قيس بن ثعلبة، واسمه شريح بن ضبيعة أخذته خيل رسول الله ﷺ وهو في عمرته فنزلت الآية (٣). ثم نسخ هذا الحكم بقوله: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ (٤)

стр. 354

وأدرك الحطم ردة اليمامة، فقتل فيها مرتدا (١). وفيه قال النبي ﷺ : «دخل بوجه كافر وخرج بقفا غادر» (٢). (عس) (٣): هذا الذي ذكره الشيخ هو قول قاسم بن ثابت في كتاب «الدلائل» (٤)، وقول غيره (٥)، وقد اختلف الناس في هذه السورة فقيل: إنها كلها محكمة (٦)، ليس فيها منسوخ، روي عن الحسن (٧) وأبي ميسرة (٨).

стр. 355

وقيل: إن الآية منسوخة بآية القتال، كما ذكره الشيخ والصحيح أنها غير منسوخة، وإنما هي مخصوصة بها. وذلك لأن النسخ من شرطه معرفة التاريخ بالمتقدم والمتأخر و «المائدة» من آخر ما نزل. وقد اختلف فيها وفي «براءة» أيهما نزل قبل الأخرى/وآية [/٥١ أ] القتال من أول ما نزل بالمدينة فإذا لم يصح التاريخ وجهل، فلا تصح دعوى النسخ، وكذلك من شرط النسخ التعارض، وهنا لا تعارض، لأن حرمة القاصدين لبيت الله تعالى وتعظيمهم باقية في المؤمنين لم ترتفع، والنسخ إنما هو رفع الحكم، فالآية إذا عامة في كل آم للبيت، ثم خص الكافر منها بآيات القتال فسقطت حرمته، وبقيت الحرمة في المؤمنين، وإلى هذا ذهب أبو بكر بن العربي (١) ﵁، والله تعالى أعلم. [٢] ﴿وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ﴾. (عس) (٢): روى ابن سلام في تفسيره (٣): إنهم أهل مكة، وقال معناه: لا تعتدوا عليهم إن صدوكم عن المسجد الحرام، وذلك قبل الأمر بالقتال. وروي (٤): أنها نزلت في منع المشركين رسول الله ﷺ من العمرة عام

стр. 356

الحديبية. وهو أظهر، لأن السورة مدنية، وهي من آخر ما نزل فكيف يكون ذلك قبل الآمر (١) بالقتال. والله أعلم. [٣] ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾. (عس) (٢): هو يوم الجمعة التاسع من ذي الحجة من سنة عشر من الهجرة، وهو يوم عرفة، وكان نزولها على النبي ﷺ بعد صلاة العصر من اليوم المذكور في حجة الوداع (٣).

стр. 357

وقد قيل: إنه يريد ب «اليوم» هنا: الزمان (١)، كما يقال: كنت بالأمس فتى وأنت اليوم كهل. والله أعلم. [٤] ﴿وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَاارِحِ مُكَلِّبِينَ﴾. (سه) (٢) فذكر الكلاب المعلمة، وكان نزولها في عدي بن حاتم (٣)، وكان

стр. 358

له كلاب قد سماها بأسماء أعلام، وأسماؤها قد ذكرت في التفاسير، وذكرها الماوردي (١)، فمن أجل ذلك رأيت ذكرها فيما أبهم من الأسماء. قالوا: كان لعدي بن حاتم خمسة أكلب حين قدم المدينة وسأل النّبيّ ﷺ [/٥١ ب] عن صيد الكلاب، وكان أسماء أكلبه: سلهب (٢)، وغلاب، والمختلس/، والمتناعس والخامس: أشك أقال فيه: أخطب، أم قال فيه: وثاب؟ فلينظر في الماوردي» (٣). (سي): وحكي (٤) أن هذه الآية نزلت بسبب أن عاصم بن عدي وسعد بن خيثمة وعويمر (٥) بن ساعدة، سألوا النّبيّ ﷺ فقالوا: يا رسول الله ما يحل لنا من هذه الكلاب؟. فائدة: الجوارح في اللّغة (٦): الكواسب، ومنه سمّيت جوارح الإنسان، لأنها تكسب عليه. ومنه الجوارح من السباع كالكلب والصقر والعاقب والبازي

стр. 359

و ﴿مُكَلِّبِينَ﴾ حال من الضمير الذي في ﴿عَلَّمْتُمْ﴾ (١). ومعنى «مكلّبين» مسلطين (٢)، مشتق من الكلب الذي هو التسلط. [١١] ﴿إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ﴾. (سه) (٣): هو غورث بن الحارث الغطفاني، وجد النّبيّ ﷺ نائما في بعض غزواته (٤) تحت شجرة، والسيف معلق منها. فاخترط السيف (٥)، واستيقظ رسول الله ﷺ والسيف في يده فقال له: يا محمد، ما يمنعك مني؟ فقال: الله. فقبض الله يده، وقعد إلى الأرض حتى جاء أصحاب رسول الله ﷺ وهو عنده (٦).

стр. 360

وقد قيل (١): إنه عمرو بن جحاش اليهوديّ، هم بقتل النّبي ﷺ حين أتاهم يستعينهم في دية قتل العامريّين. ذكره ابن إسحاق. (عس) (٢): وقد حكي بعض الناس أن اسمه [دعثور] (٣) بن الحارث. ذكره ابن عطية (٤).والله أعلم. (سي): وفي «البخاري» (٥) في غزوة ذات الرقاع (٦).أن اسم الرجل غورث بن الحارث - بالغين منقوطة - وحكى بعض الناس أن اسمه: دعثور بن الحارث بن محارب. ذكره الواقدي في مغازيه (٧).وذكر أنه أسلم فيما حكاه ابن بشكوال (٨). وروي أن سبب الآية، ما همت به محارب وبنو ثعلبة يوم ذات الرقاع من [/٥٢ أ] الحمل على المسلمين في صلاة العصر/فأشعر الله بذلك رسوله ﵇، ونزلت صلاة الخوف (٩).

стр. 361

وقيل: نزلت بسبب أن قريشا بعثت عمير بن وهب (١)، وصفوان بن أمية إلى رسول الله ﷺ ليغتالاه ويقتلاه. فأطلعه الله على ذلك. وكفاه شرهما. ذكر ذلك (عط) (٢). [١٢] ﴿وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً﴾. (سه) (٣): ذكر أسماءهم محمد بن حبيب (٤)

стр. 362

في «المحبّر» (١) فقال: من سبط روبيل (٢): «شموع بن زكور».ومن سبط شمعون: «شونوط بن خوزى» (٣).ومن سبط يهوذا: «كولب بن يوفنا» (٤).ومن سبط اساخر: «يعوول بن يوسف» (٥).ومن سبط أفرائيم بن يوسف: «يوشع ابن نون» (٦).ومن سبط بنيامن «بلطي بن روقو» (٧).ومن سبط ذباليون: «كدابيل بن سوذي» (٨).ومن سبط منشا بن يوسف: «كدي بن سوسي» (٩).ومن سبط ذان: «عمائيل بن كملي» (١٠).ومن سبط أشير: «ستور بن ميخائيل» (١١).ومن سبط ثفثال: «يحنى بن ونسي» (١٢).ومن سبط كاذ: «كوالي بن موخي» (١٣).

стр. 363

فالمؤمنان منهم يوشع بن نون، وكولب بن يوفنا (١). ودعا موسى ﵇ على الآخرين، فهلكوا بالطاعون مسخوطا عليهم (٢). تكميل: قال المؤلف - وفقه الله -: و «النّقيب» الذي ينقب عن أحوال القوم ويفتش عنها (٣)، كما قيل له: عريف لأنه يتعرفها. وسبب اختيار هؤلاء النقباء أن بني إسرائيل لما استقروا بمصر بعد هلاك فرعون أمرهم الله بالمسير إلى أريحا (٤) من أرض الشّام وكان يسكنها الكنعانيون الجبابرة (٥).وقال لهم: إني كتبتها لكم دارا وقرارا، فاخرجوا إليها، وجاهدوا من

стр. 364

[/٥٢ ب] فيها، وإني ناصركم. وأمر موسى بأن يأخذ من كل سبط نقيبا يكون كفيلا/على قومه بالوفاء بما أمروا به توثقة عليهم. فاختار النقباء. وأخذ الميثاق على بني إسرائيل، وتكفل لهم به النقباء. وسار بهم، فلما دنا من أرض كنعان بعث النقباء يتجسسون فرأوا أجراما عظيمة، وقوة وشوكة فهابوا ذلك ورجعوا، فحدثوا قومهم وكان موسى ﵇ قد نهاهم أن يحدثوا قومهم فنكثوا الميثاق إلا كولب بن يوفنا من سبط يهوذا، ويوشع بن نون من سبط أفرائيم بن يوسف (١) ﵉. ونحو هذا كان النقباء ليلة بيعة العقبة. وهي العقبة الثانية. بايع فيها سبعون رجلا وامرأتان. فاختار رسول الله ﷺ من السبعين اثني عشر رجلا، وسماهم النقباء، وهم مذكورون في السير (٢). وذكر النّقّاش (٣) أن معنى نقيبا: ملكا، والآية فيها تعديد نعم الله عليهم أن بعث لإصلاحهم هذا العدد من الملوك، قال: فما وفّى منهم إلاّ خمسة: داود وابنه سليمان ﵉، وطالوت وحزقيا، وابنه. وكفر السبعة وبدلوا وقتلوا الأنبياء (٤).والله أعلم.

стр. 365

[١٩] ﴿يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا ... ﴾ الآية. (عس) (١): حكى ابن إسحاق (٢) أنها نزلت في رافع بن حريملة ووهب بن يهوذا وذلك عند ما تكلم معهما بعض أصحاب (٣) رسول الله ﷺ فقالوا لهما: كنتم تذكرون لنا محمدا وتصفونه لنا بصفته. فقالا عند ذلك: ما قلنا لكم هذا. وما أنزل الله من كتاب بعد موسى ولا أرسل بشيرا ولا نذيرا، فنزلت الآية في قولهما. والله أعلم. تكميل: قال المؤلف - وفقه الله -: «الفترة» في اللّغة: سكون بعد /حركة في جسم، ويستعار ذلك في المعان. قال ﵇: «لكل عمل [/٥٣ أ] شرة. ولكل شرة فترة» (٤).ومعنى «على فترة من الرسل»: على انقطاع من مجيئهم مدة ما. واختلف العلماء في قدر الفترة التي كانت بين محمد ﷺ وعيسى ﵇ على ثلاثة أقوال. ففي الصحيح (٥): أن الفترة بينهما ستمائة سنة.

стр. 366

وقال قتادة (١): خمسمائة وستون عاما. وقال الضحاك (٢): أربعمائة سنة وبضع وثلاثون سنة. كذا في كتاب (عط) (٣).وفي كتاب (مخ) (٤): ونيّف وستون سنة. وعن ابن الكلبي (٥): كان بين موسى وعيسى ألف وسبعمائة سنة وألف نبي، وبين عيسى ومحمد ﵉ أربعة أنبياء ثلاثة من بني إسرائيل. وواحد من العرب، وهو خالد بن سنان العبسي. ذكره (مخ) - والله تعالى أعلم بحقيقة ذلك.

стр. 367

وخرّج البخاري (١) ومسلم (٢) - رحمهما الله تعالى - عن أبي هريرة ﵁ أنه قال: قال رسول الله ﷺ : «أنا أولى النّاس بعيسى في الأولى والآخرة الأنبياء إخوة من علات (٣)، وأمهاتهم شتى، ودينهم واحد، وليس بيننا نبيّ». قال المؤلف - وفقه الله -: وهذا الحديث يقطع بما حكاه الزمخشري عن ابن الكلبي (٤).والله الموفق. و ﴿أَنْ تَقُولُوا ما جاءَنا ... ﴾: في موضع نصب على أنه مفعول له على حذف مضاف أي: كراهة أن تقولوا، أو حذر أن تقولوا محتجين يوم القيامة: ما جاءنا من بشير ولا نذير (٥).

стр. 368

[١٨] ﴿وَقالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصارى نَحْنُ أَبْناءُ اللهِ وَأَحِبّاؤُهُ﴾. (عس) (١): قالها من اليهود: نعمان بن [أضاء] (٢)، وبحري بن عمرو، وشأس بن عدي، وذلك أنهم أتوا رسول الله ﷺ فكلموه وكلمهم فدعاهم إلى الله [/٥٣ ب] وحذرهم نقمته، فقالوا: ما تخوفنا يا محمد/؟ نحن والله أبناء الله وأحباؤه، حكاه ابن إسحاق (٣). وحكى ابن عطية (٤): أن الذي أوقعهم والنصارى في ذلك، أنهم حكوا أن الله أوحى إلى إسرائيل أن أول أولادك بكري، فضلوا بذلك وقالوا نحن أبناء الله وأحباؤه، ونقلهم لهذا لا يصح، ولو صح لحمل على المجاز، أي: بكري في التشريف أو في النبوة. واحتج عليهم بقوله: ﴿قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ﴾ لإقرارهم بقولهم: لن تمسنا النار إلا أياما معدودة، فكأنه قال لهم: لو كنتم أبناء الله لم تعذبوا، وقد أقررتم بالعذاب فبطل قولكم. [٢١] ﴿اُدْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ﴾. (سه) (٥): هي: بيت المقدس وما حولها (٦)، ويقال لها: إيليا وتفسيرها:

стр. 369

بيت الله (١).ويعني بالجبارين (٢) قوما كانوا فيها من العماليق، وهم بنو عملاق ابن لاوذ. وقد تقدم نسبهم (٣). (عس) (٤): وقد قيل (٥): إنها الغوطة وفلسطين وبعض الأردن وقال الطبري (٦): ولا يختلف إنها بين الفرات وعريش مصر. وأما مدينة الجبارين فقيل: هي دمشق (٧). وأما الأرض التي أصابهم فيها التيه فهي بين بيت المقدس إلى قنسرين (٨)، وهي اثنا عشر فرسخا في ثلاثة فراسخ، واشتقاق أسماء هذه المواضع مختلف فيه، فأما الغوطة: فهي من المكان المنخفض ومنه: الغائط للمكان المنخفض (٩)، وأما فلسطين: فسميت باسم ساكنها أولا، وهو

стр. 370

ابن كلثوم. حكاه الزجاجي (١). كذلك دمشق قال: إنه من قولهم: ناقة دمشق إذا كانت خفيفة اللّحم (٢). وقيل (٣): سمّيت باسم صاحبها وهو: دمشق بن قانئ بن مالك بن أرفخشذ ابن سام بن نوح. وقيل (٤): هو دمشق بن نمرود بن كنعان. والله أعلم. [/٥٤ أ] وأما الأردن فقال أبو بكر بن دريد (٥): هو النّعاس، ومنه قول الشاعر (٦) /: * قد غلبتني نعسة أردن * فسمّي الموضع به. والله أعلم.

стр. 371

[٢٣] ﴿قالَ رَجُلانِ ... ﴾ الآية. (سه) (١): [الأول] (٢) هو يوشع بن أفرائيم بن يوسف ﵇، والآخر: كولب بن يوفنا، أحسبه من سبط يهوذا بن يعقوب. ويوشع هو الذي حارب الجبارين، واختلف أكان موسى معه في تلك الغزاة أم لا؟ وفيها حبست عليه الشمس حتى دخل المدينة (٣) وفيها أحرق الذي وجد الغلول (٤) عنده. وكانت نار تنزل إذا غنموا فتأكل الغنائم، وإن كان فيها غلول لم تأكله، فنزلت النار فلم تأكل ما غنموا. فقال: إن فيكم الغلول، فلتبايعني كل قبيلة منكم. فبايعته قبيلة فلصقت يد رجل منهم بيده، فقال: فيكم الغلول فليبايعني كل رجل منكم. فبايعوه رجلا رجلا، حتى لصقت يد رجل منهم بيده، فقال: عندك الغلول. فأخرج مثل رأس البقرة من ذهب، فنزل النار فأكلت الغنائم، وكانت نارا بيضاء مثل الفضة لها حفيف فيما يذكرون. فذكروا أنه أحرق الغال ومتاعه بغور يقال له إلى الآن: غور عاجر (٥)، عرف باسم الرجل الغال وكان اسمه: عاجرا. فهذا أيضا من مبهم الأسماء، وذكره الطبري (٦).

стр. 372

(عس) (١): فأما يوشع فهو ابن أخت موسى ﵇، وأما كولب فهو صهر موسى (٢) ﵇ على أخته مريم بنت عمران. واختلف في اسمه، فقيل ما تقدم، وقيل: كالب، وكلاب وكالوث (٣). وكذلك اسم أبيه. قيل فيه: يوفنا كما تقدم، وقيل: يوفبا بالباء بعد الفاء. حكاه ابن عطية (٤)، والله أعلم. قال المؤلف - وفقه الله -: وليس في كلام الشيخ أبي عبد الله ما يؤذن بضبط [/٥٤ ب] «كالوث» هل هو بالباء أو الثاء، والذي ضبطه به أبو محمد بن عطية إذ قال/ ويقال: «كالوث» بثاء مثله (٥). [٢٤] وقوله: ﴿فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ﴾. قيل (٦): الرب هنا هو الله تعالى. وهذا الكلام منهم كفر. وقيل (٧): الرب هنا هارون ﵇. ذكره النقاش. وكان أسن من موسى ﵇ وكان معظما في بني إسرائيل محببا لسعة خلقه ورحب صدره، فكأنهم قالوا: اذهب أنت وكبيرك. وهذا تأويل بعيد، لكن يخرج بني إسرائيل من الكفر. [٢٧] ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ ... ﴾ الآية.

стр. 373

(سه) (١): قيل (٢): هما من بني إسرائيل، ولا يصح، وإنما هما: ابنا آدم لصلبه، وهما: قابيل وهابيل (٣).وكان قربان قابيل حزمة من سنبل، لأنه كان صاحب زرع، واختارها من أردأ زرعه، ثم إنه وجد فيها سنبلة طيبة ففركها وأكلها (٤).وكان قربان هابيل كبشا من أجود غنمه، فرفع إلى الجنة، فلم يزل يرعى فيها إلى أن فدى به الذبيح (٥)، وهو أحد ابني إبراهيم إسماعيل أو إسحاق، على ما سيأتي ذكره في موضعه (٦)، إن شاء الله. وتفسير هابيل: هبة الله. ولما ولد شيث لآدم بعده سماه شيثا، وتفسيره: عطية الله (٧)، ليكون بدلا من الهبة. (عس) (٨) والذي يدل على صحة قول من قال: إنهما أبناء آدم لصلبه

стр. 374

قوله ﷺ : «ما من نفس تقتل ظلما إلا كان على ابن آدم الأول كفل (١) منها! لأنه أول من سن القتل (٢)». والذي قال: إنهما من بني إسرائيل، حكى أن آدم أول من مات في الأرض، وهذا غير صحيح، ولو كان خبرا مأثورا لكان أول من مات حتف أنفه دون قتل، والمقتول منهما هو هابيل، وكان قتله عند عقبة حراء، وهو ابن عشرين سنة. وكان القاتل ابن خمس وعشرين سنة (٣). واختلف في اسم القاتل (٤).فقيل: قابيل. وقيل: قين. وقيل: [/٥٥ أ] /قائين (٥).وكان سبب القربان الذي قرباه، أن آدم ﵇ كان يولد له من حواء ولدان ذكر وأنثى في كل بطن، فكان يزوج ذكر هذا البطن أنثى البطن الآخر. وذكر البطن الآخر أنثى هذا البطن، فولد مع قابيل أخت اسمها إقليما، فطلبها هابيل للتزويج، فأبى عليه قابيل. فقربا القربان، فتقبل قربان هابيل! ولم يتقبل قربان أخيه فاستفزه الشيطان فقتله (٦).

стр. 375

وحكى الطبري في «التاريخ» (١) بسنده إلى علي بن أبي طالب ﵁ أن آدم ﵇ رثاه عند ما قتل فقال: تغيرت البلاد ومن عليها ... فوجه الأرض مغبر قبيح تغير كل ذى طعم ولون ... وقل بشاشة الوجه المليح قال: فأجيب: أبا هابيل قد قتلا جميعا ... وصار الحي كالميت الذبيح وبات بشدة قد كان منها ... على خوف فجاء بها يصيح وحكى بعض المفسرين (٢) أن هذا الشعر غير صحيح لآدم، وأنه مستفعل. وقد روى أن الأنبياء معصومون من الشعر. والله أعلم.

стр. 376

وأما بنو آدم لصلبه، فروى الطبري (١) عن ابن إسحاق أنهم أربعون في عشرين بطنا، فمما حفظ من أسمائهم: قين، وهو قابيل وتوأمته: إقليما. وحكى أبو بكر الإسكاف (٢) في كتابه: أنهما من ولادة الجنة وأنه لم يولد في الجنة لآدم سواهما، ولذلك تكبر بأخته عن هابيل، وقال: نحن من ولادة الجنة، وهو من ولادة الأرض (٣). وهابيل ولبوذا، وأشوث بنت آدم وتوأمها، وشيث وتوأمته، وحزورة وتوأمها وكان ولادتهما على ثلاثين ومائة سنة من عمر آدم، ثم أياد بن آدم وتوأمته، ثم [/٥٥ ب] فالغ (٤) بن آدم/وتوأمته، ثم أتاتي (٥) بن آدم وتوأمته، ثم شبوية (٦) بن آدم وتوأمته، ثم حيان بن آدم وتوأمته، ثم ضرابيس بن آدم وتوأمته، ثم هذر بن آدم وتوأمته، ثم نحور بن آدم وتوأمته، ثم سند (٧) بن آدم وتوأمته ثم بارق بن آدم وتوأمته، هكذا رتبهم الطبريّ في روايته عن ابن إسحاق. وقد روي أن من بني آدم لصلبه عبد المغيث وتوأمته أمة المغيث (٨) وأنهما آخر بنيه كما أن قابيل وتوأمته أولهم. وذكر أيضا فيهم عبد الحارث. وقيل: إنه أول ولد لحواء. وأن إبليس أتاها وهي حامل به، فخوفها، وقال لها: إذا ولدتيه فسمّيه عبد الحارث، ففعلت، وأن

стр. 377

في ذلك أنزل الله تعالى: ﴿فَلَمّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللهَ رَبَّهُما ... ﴾ (١) إلى آخر الآية، والله أعلم بصحة ذلك (٢). وكان أمر آدم بعده لابنه شيث، وكان نبيا، أنزل الله عليه خمسين صحيفة (٣) وإليه أنساب جميع بني آدم، لأن سائرهم انقرضت أنسابهم في الطوفان (٤). وحكي أنه ولد مفردا دون توأمته (٥).وقيل (٦): كانت له توأمة اسمها: عزورا. ووقع في «مختصر العين» (٧) في قول العرب: «وهي بن بي» لمن لا يعرف، لأنّ هيّا كان من ولد آدم، فانقرض نسله، والله أعلم. (سي): وذكر المسعودي (٨): أنه (٩) قتله ببلاد دمشق من أرض الشام. وذكر الإمام أبو الفرج بن الجوزي (١٠) ﵁: أنه قتله بجبل ثور.

стр. 378

وقيل (١): قتله بالبصرة في موضع المسجد الأعظم. واختلف هل حضر آدم ﵇ هذه الوقيعة أم لا؟. فروي (٢) أنه كان حاضرا، وأنه الذي أمرهما بتقريب القربان. وقيل (٣): بل كان آدم ﵇ قد سافر إلى مكة حاجا وترك قابيل [/٥٦ أ] وصيا على بنيه/وكان أسن منهم، فجرت هذه القصة في غيبته. فلما قدم قال لقابيل: أين ولدي هابيل؟ قال: لا أدري. فقال له آدم: والله إن دمه ليناديني من الأرض. اللهم العن أرضا شربت دم هابيل. فمن حينئذ ما شربت الأرض دما. وبقي آدم ﵇ مائة عام لم يتبسم (٤).وحينئذ رثاه كما تقدم من

стр. 379

الأبيات. وذكر المسعودي (١) بعد قوله: تغير كل ذي لون وطعم، ستة أبيات. وهي مما روي أن آدم قالها جزعا على ابنه: وبدل أهلها أثلا وخمطا ... بجنات من الفردوس فيح وجاورنا عدو ليس ينسى ... لعين ما يموت فنستريح وقتل قائن هابيل ظلما ... فوا أسفا على الوجه المليح فما لي لا أجود بسفك دمع (٢) ... وهابيل تضمنه الضريح أرى طول الحياة علي غما ... وما أنا من حياتي مستريح أهابل إن قتلت فإن قلبي ... عليك اليوم مكتئب قريح (٣) قال: فأجابه إبليس - لعنه الله - من حيث يسمع صوته ولا يرى شخصه، فقال: تنح عن البلاد وساكنيها ... فقد في الأرض ضاق بك الفسيح وكنت وزوجك الحواء فيها ... وآدم من أذى الدنيا مريح (٤) فما زالت مكايدتي ومكري ... إلى أن فاتك الثمن الربيح فلولا رحمة الجبار أضحى (٥) ... بكفك من جنان الخلد ريح فائدة: قال المؤلف - وفقه الله -: ذكر الزمخشري (٦) أن هذا الشعر

стр. 380

منحول ملحون. لم يبين وجه اللحن. وقال أبو محمد بن عطية (١): الرواية بنصب «بشاشة» وكف التنوين، ولم يبين وجه نصبها، ولا وجه حذف التنوين. [/٥٦ ب] قال المؤلف - وفقه الله -: ونصب «البشاشة» على التمييز المنقول/من الفاعل. والأصل: «وقل بشاشة الوجه» برفع «البشاشة» وخفض «الوجه» ثم نصب «البشاشة» على التمييز ورفع «الوجه» بالفاعلية إلا أنه وسط التمييز بين الفعل والفاعل وذلك جائز إجماعا. قال الشاعر (٢): ونارنا لم ير نارا مثلها ... قد علمت [ذاك] (٣) معد كلها أراد: لم ير مثلها نارا. وحذف التنوين لالتقاء الساكنين قراءة (٤) من قرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ اللهُ ... ﴾ (٥) بحذف التنوين من «أحد» (٦)، ومثله: قراءة ﴿وَلا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ﴾ (٧) بفتح الراء مع حذف التنوين من «سابق» (٨)، ومثل ذلك قول الشاعر (٩):

стр. 381

فألفيته غير مستعتب ... ولا ذاكر الله إلا قليلا فحذف التنوين من «ذاكر». [٤١] ﴿سَمّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ﴾. (عس) (١) قيل (٢): إن «السماعين للكذب» هم: بنو قريظة، وأن «القوم الآخرين» هم يهود خيبر، والله أعلم. (سي): وقيل: «السمّاعون للكذب»: المنافقون و «القوم الآخرين» يهود فدك. حكاه (عط) (٣)، والله أعلم. [٤٤] ﴿يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هادُوا ... ﴾ الآية. (سه) (٤): هو النبي ﷺ ، حكم لليهود حين تحاكموا إليه في رجل منهم وامرأة زنيا، واسم المرأة: بسرة - فيما ذكر بعضهم - فحكم النبي ﷺ عليهما

стр. 382

بالرجم، واحتج عليهم بالتوراة، فأنكروا أن يكون فيها الرجم. فدعا بأعلمهم بالتوراة، وهو عبد الله بن صورا فقرأ التوراة. ووضع يده على آية الرجم يخفيها، فنزع يده عبد الله بن سلام وكان من أعلمهم بالتوراة أيضا، وكان قد أسلم. فقال ابن صورا (١): بلى يا محمد، إن فيها آية الرجم. فأمر بهما رسول [/٥٧ أ] الله ﷺ فرجما/هذا معنى الحديث، اختصرته لشهرته، ولاختلاف الرواية في ألفاظه (٢). فالإشارة بقوله ﴿النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا﴾ إلى النبي ﵇ (٣). و ﴿لِلَّذِينَ هادُوا﴾: لأولئك اليهود (٤) ﴿وَالرَّبّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ﴾: عبد الله بن سلام وابن صورا (٥) ألا تراه يقول: ﴿وَكانُوا عَلَيْهِ شُهَداءَ﴾.

стр. 383

وذكر القتبي (١) عن مالك بن أنس أنه فسرها هكذا محتجا على أهل العراق، في مسألة سألوه عنها بحضرة الرشيد. وأما اسم «بسرة» فأخبرني به شيخنا أبو بكر بن العربي في كتابه في «أحكام القرآن» (٢) له. [٤٩] ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْااءَهُمْ ... ﴾. (عس) (٣): نزلت في كعب بن أسد، وابن صلوبا (٤)، وعبد الله بن [صوريا] (٥) وشأس بن قيس، حين جاءوا إلى رسول الله ﷺ ، وأرادوا أن يفتنوه، وسألوا منه أن يحكم لهم على بعض قومهم في أمر كان بينهم ويؤمنوا به، فأبى رسول الله ﷺ فنزلت الآية وما بعدها إلى قوله: ﴿لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾. حكاه ابن إسحاق (٦)، والله أعلم. [٥١] (﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ ... ﴾ الآية.

стр. 384

(عس) (١): نزلت في عبادة بن الصّامت (٢) حين خلع حلف بني قينقاع لرسول الله ﷺ فأبى ذلك عبد الله بن أبيّ، فنزلت فيه الآية (٣) وما بعدها. والله أعلم. (سي): وعن عكرمة ﵁ أنه قال: سبب الآية أمر أبي لبابة ابن عبد المنذر (٤) وإشارته إلى قريظة أنه: الذبح حين استفهموه عن رأيه في نزولهم على حكم سعد بن معاذ. ذكره (عط) (٥)، والله أعلم. [٥٢] ﴿فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ... ﴾ الآية. (سه) (٦): هو عبد الله بن أبي بن مالك بن سلول، من بني الحبلي من

стр. 385

الخزرج، واسم الحبلى: سالم (١) /ومن أجل أنه رجل لا امرأة ينسب إليه: [/٥٧ ب] الحبلى - بضمتين (٢) ولو نسب إلى امرأة حبلى لقيل: حبلوى، أو: حبلاوى، أو حبلى (٣).ولكنهم كرهوا ذلك إذا كان اسم رجل (٤).وأبي: هو ابن سلول، يعرف بأمه. وكان قد ألحّ على النّبيّ ﷺ في بني قينقاع حين حاربوا النّبيّ ﷺ فلمّا ظفر بهم، وأراد قتلهم - وكانوا حلفاء عبد الله - جعل يناشد النّبيّ ﷺ فيهم ويلح عليه وهو يقول: ثلاث مائة دارع (٥)، وأربع مائة حاسر (٦)، قد منعوني من الأحمر والأسود، تريد أن تحصدهم في غداة واحدة، إني امرؤ أخشى الدوائر! فنزلت الآية (٧) ﴿يَقُولُونَ نَخْشى أَنْ تُصِيبَنا دائِرَةٌ ... ﴾ فوهبهم النبي ﷺ له. [٥٤] ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ ... ﴾ (٨) الآية. (عس) (٩): هذا مما أخبر الله عنه في القرآن قبل كونه وذكرته من أجل

стр. 386

أسماء القبائل التي ارتدت وهي إحدى عشرة قبيلة ثلاث في عهد رسول الله ﷺ وسبع في عهد أبي بكر الصديق ﵁، وواحدة في عهد عمر بن الخطاب ﵁. فأما الثلاث التي ارتدت في زمن النّبيّ ﷺ ، فهم: بنو [مذحج] (١) ورئيسهم الأسود العنسي (٢) المتنبي ويعرف: بذي الحمار من أجل حمار كان له. وكان نساء أصحابه يعقدن روثه على خمرهنّ تعطرا به، أهلكه الله - تعالى - على يد فيروز الديلمي (٣).وأخبر رسول الله ﷺ بقتله ليلة قتل (٤). وقبض رسول الله ﷺ في اليوم الثاني، ووصل خبر قتله في آخر ربيع الأول (٥) وهو الشهر الذي قبض فيه رسول الله ﷺ .

стр. 387

وبنو حنيفة (١) /قوم مسيلمة (٢)، قتله وحشيّ (٣) - قاتل حمزة ﵁ في خلافة أبي بكر ﵁ وإمارة خالد بن الوليد. وبنو أسد (٤) قوم طليحة (٥)، هزمه خالد بن الوليد، وأسلم بعد ذلك وحسن إسلامه. وأما السبع التي كانت في زمن أبي بكر ﵁ فهم فزارة (٦) قوم

стр. 388

عيينة (١) بن حصن، وغطفان (٢) قوم قرة (٣) بن سلمة. وبنو سليم قوم الفجاءة (٤) ابن عبد ياليل. وبنو يربوع (٥) قوم مالك بن نويرة (٦)، وبعض بني تميم (٧) قوم

стр. 389

سجاح (١) المتنبئة، وكندة قوم الأشعث بن قيس. وبنو بكر بن وائل بالبحرين قوم الحطم (٢) بن زيد. كفى الله جميعهم على يدي خالد بن الوليد في خلافة أبي بكر ﵄. وأما الواحدة التي كانت في زمن عمر بن الخطّاب ﵁ فهم: غسان (٣) قوم جبلة بن الأيهم (٤) نصّرته اللّطمة (٥) بعد إسلامه إباءة من القود (٦). وسار إلى بلاد الروم.

стр. 390

[٥٤] وقوله تعالى: ﴿بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾. هم أبو بكر الصديق ﵁ وأصحابه (١) ﵃. (سي): وروى أبو موسى الأشعري ﵁ أنه قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ﴾ قرأها النبي ﷺ وقال: «هم قوم هذا» يعني أبا موسى (٢). وقيل (٣): هم الأنصار. وقيل إن رسول الله ﷺ سئل عنهم، فضرب على عاتق سلمان، وقال: «هذا وذووه. ثم قال: لو كان الإيمان بالثريا، لناله رجال من فارس» (٤). وقيل (٥): هم ألفان من النخع، وخمسة آلاف من كندة وبجيلة وثلاث
следующие страницы →