← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 168

تفسير مبهمات القرآن

البلنسي

Полный текст (1 273 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

أسماء القبائل التي ارتدت وهي إحدى عشرة قبيلة ثلاث في عهد رسول الله ﷺ وسبع في عهد أبي بكر الصديق ﵁، وواحدة في عهد عمر بن الخطاب ﵁. فأما الثلاث التي ارتدت في زمن النّبيّ ﷺ ، فهم: بنو [مذحج] (١) ورئيسهم الأسود العنسي (٢) المتنبي ويعرف: بذي الحمار من أجل حمار كان له. وكان نساء أصحابه يعقدن روثه على خمرهنّ تعطرا به، أهلكه الله - تعالى - على يد فيروز الديلمي (٣).وأخبر رسول الله ﷺ بقتله ليلة قتل (٤). وقبض رسول الله ﷺ في اليوم الثاني، ووصل خبر قتله في آخر ربيع الأول (٥) وهو الشهر الذي قبض فيه رسول الله ﷺ .

стр. 387

وبنو حنيفة (١) /قوم مسيلمة (٢)، قتله وحشيّ (٣) - قاتل حمزة ﵁ في خلافة أبي بكر ﵁ وإمارة خالد بن الوليد. وبنو أسد (٤) قوم طليحة (٥)، هزمه خالد بن الوليد، وأسلم بعد ذلك وحسن إسلامه. وأما السبع التي كانت في زمن أبي بكر ﵁ فهم فزارة (٦) قوم

стр. 388

عيينة (١) بن حصن، وغطفان (٢) قوم قرة (٣) بن سلمة. وبنو سليم قوم الفجاءة (٤) ابن عبد ياليل. وبنو يربوع (٥) قوم مالك بن نويرة (٦)، وبعض بني تميم (٧) قوم

стр. 389

سجاح (١) المتنبئة، وكندة قوم الأشعث بن قيس. وبنو بكر بن وائل بالبحرين قوم الحطم (٢) بن زيد. كفى الله جميعهم على يدي خالد بن الوليد في خلافة أبي بكر ﵄. وأما الواحدة التي كانت في زمن عمر بن الخطّاب ﵁ فهم: غسان (٣) قوم جبلة بن الأيهم (٤) نصّرته اللّطمة (٥) بعد إسلامه إباءة من القود (٦). وسار إلى بلاد الروم.

стр. 390

[٥٤] وقوله تعالى: ﴿بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾. هم أبو بكر الصديق ﵁ وأصحابه (١) ﵃. (سي): وروى أبو موسى الأشعري ﵁ أنه قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ﴾ قرأها النبي ﷺ وقال: «هم قوم هذا» يعني أبا موسى (٢). وقيل (٣): هم الأنصار. وقيل إن رسول الله ﷺ سئل عنهم، فضرب على عاتق سلمان، وقال: «هذا وذووه. ثم قال: لو كان الإيمان بالثريا، لناله رجال من فارس» (٤). وقيل (٥): هم ألفان من النخع، وخمسة آلاف من كندة وبجيلة وثلاث

стр. 391

آلاف من أفناء النّاس، جاهدوا يوم القادسية. كل هذا من كتاب (مخ) (١). [٥٥] ﴿وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ﴾. (سه) (٢): قيل (٣): هو علي بن أبي طالب/ ﵁.تصدق بخاتمه وهو راكع.

стр. 392

[٥٧] ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً ... ﴾. (عس) (١): روي (٢) أن رفاعة بن زيد، وسويد بن الحارث كانا قد أظهرا الإسلام ثم نافقا، وكان رجال من المسلمين يوادونهما فنزلت فيهم الآية. والله أعلم. [٥٩] ﴿قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنّا ... ﴾ الآية. (عس) (٣): روي (٤) أنها نزلت في أبي ياسر بن أخطب، ونافع بن أبي نافع (٥)، وعازر بن أبي عازر، وخالد، وزيد، وإزار بن أبي إزار، وأشيع، أتوا رسول الله ﷺ عمن يؤمن به من الرسل؟ فقال رسول الله ﷺ : «نؤمن بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وتلا الآية (٦) إلى آخرها، فلما ذكر

стр. 393

عيسى جحدوا نبوته وقالوا: لا نؤمن بعيسى، ولا بمن آمن به، فنزلت الآية، والله أعلم. [٦٤] ﴿وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللهِ مَغْلُولَةٌ﴾. (عس) (١): قائلها منهم: فنحاص بن عازوراء، ولكن لما رضوا بقوله: أشركوا معه، وكان سببها أنهم كانوا من أكثر الناس مالا، فلما كذبوا بمحمد ﷺ كف الله عنهم ما كان قد بسط لهم من الرزق، فعند ذلك قالها (٢). و «الغل» في الآية: كناية عن البخل (٣)، كقوله تعالى: ﴿وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ﴾ (٤).وقوله تعالى: ﴿غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ﴾ يحتمل الحقيقة والمجاز، فالمجاز أن يكون قد أعاد قولهم عليهم على جهة الدعاء ولمطابقة اللفظ، ولهذا قيل: إنهم أبخل خلق الله تعالى، والحقيقة أنهم تغل أيديهم في الدنيا بالإسار، وفي الآخرة في العذاب بأغلال النار. وقال تعالى: ﴿بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ﴾ كناية عن جوده وكرمه وإنعامه، وثنى «اليد» وإن كانت في/أول الآية مفردة ليكون [/٥٩ أ] أبلغ في السخاء والجود، والله أعلم. [٦٦] ﴿مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ﴾. (سي): هي الطائفة المؤمنة من أهل الكتاب، عبد الله بن سلام وأصحابه،

стр. 394

وثمانية وأربعون من النصارى (١)، يقولون في عيسى: إنه عبد الله ورسوله، وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه. [٦٧] ﴿وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ﴾. (سي): قال محمد بن كعب القرظي: نزلت هذه الآية بسبب الأعرابي الذي اخترط (٢) سيف النبي ﷺ ليقتله به وهو: غورث (٣) بن الحارث. وقد تقدم (٤) ولهذا ذكرته، وقيل (٥): ﴿النّاسِ﴾: جميع الكفار، والله تعالى أعلم. [٦٨] ﴿قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ حَتّى تُقِيمُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ﴾. (عس) (٦): نزلت في رافع بن حارثة (٧)، وسلام بن مشكم (٨) ومالك

стр. 395

ابن الصيف، ورافع بن حريملة، قالوا لرسول الله ﷺ : ألست تزعم أنك على ملة إبراهيم ودينه وتؤمن بما عندنا من التوراة، وتشهد أنها من الله حق؟ قال: بلى، ولكنكم أحدثتم وجحدتم ما فيها مما أخذ عليكم من الميثاق وكتمتم ما أمرتم أن تبينوه للناس، فبرئت من إحداثكم. قالوا: فإنا نأخذ بما في أيدينا، فإننا على الهدى والحق، ولا نؤمن بك ولا نتبعك، فنزلت الآية. حكاه الطبري (١)، وابن إسحاق (٢) والله أعلم. [٨٢] ﴿وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا ... ﴾ الآية. (سه) (٣): هم وفد نجران، وكانوا نصارى، فلما سمعوا القرآن من النبي ﷺ بكوا مما عرفوا من الحق وآمنوا، وكانوا عشرين رجلا، وكان قدومهم عليه بمكة. وأما الذين قدموا عليه بالمدينة من النصارى من عند النجاشي فهم آخرون (٤). وفيهم نزل صدر سورة «آل عمران» (٥)، ومنهم: حارثة (٦) بن علقمة

стр. 396

[/٥٩ ب] /وأخوه كوز بن علقمة - ويقال فيه: كرز بن علقمة (١) أيضا - وأسلم ولم يسلم حارثة. ومنهم: العاقب بن عبد المسيح، وفيهم نزلت: ﴿فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ (٢)﴾ ... الآية. [٨٧] ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللهُ لَكُمْ﴾. (عس) (٣): قيل: إنها نزلت في عثمان بن مظعون، وأناس معه من المسلمين (٤)، حرموا على أنفسهم النساء، وامتنعوا من الطعام الطيب، وأراد بعضهم أن يقطع ذكره، فنزلت الآية. حكاه الطبري (٥). وذكر عبد الرزاق (٦)

стр. 397

في «تفسيره» (١) أن علي بن أبي طالب كان منهم. والله أعلم. (سي): وعن عكرمة (٢) أن منهم عبد الله بن مسعود ﵁، والمقداد بن عمرو، وسالما مولى أبي حذيفة، بلغت منهم المواعظ وخوف الله - تعالى - أن هموا بتحريم هذه الأشياء، فعند ذلك قال ﵇: «أما أنا فأقوم وأنام، وأصوم وأفطر وآتي النساء، وأنال الطيب، فمن رغب عن سنتي فليس مني» ومعنى هذا الحديث بألفاظ أخر في صحيح البخاري (٣). والشأن إنما هو في ترك الحرام. قال الزمخشري (٤): وروي أن رسول الله ﷺ كان يأكل الدجاج والفالوذ، وكان يعجبه الحلوى والعسل وقال: «إن المؤمن حلو يحب الحلاوة».

стр. 398

وروي عن الحسن أنه دعي إلى الطعام ومعه فرقد السبخي (١) وأصحابه فقعدوا على المائدة وعليها الألوان من الدجاج المسمن، والفالوذ وغير ذلك. فاعتزل فرقد ناحية، فسأل الحسن: أهو صائم؟ قالوا: لا، ولكنه يكره هذه الألوان، فأقبل الحسن وقال: يا فريقد: أترى لعاب النحل بلباب البر بخالص [/٦٠ أ] السمن يعيبه مسلم، إن نعمة الله عليك في الماء البارد أكبر من نعمته/عليك في الفالوذ. وعن ابن المسيب (٢) ﵁ أن هذه الآية نزلت بسبب أن عبد الله ابن رواحة ﵁ ضافه ضيف، فأبطأ عن الضيف في بعض مهماته، ثم انقلب ابن رواحة وضيفه لم يتعش. فقال لزوجه: ما عشيته؟ قالت: كان الطعام قليلا، فانتظرتك، فقال: حبست ضيفي من أجلي، طعامك عليّ حرام إن ذقته، فقالت هي: هو عليّ حرام إن ذقته إن لم تذقه، فقال الضيف: وهو عليّ حرام إن ذقته إن لم تذوقوه، فلما رأى ذلك ابن رواحة: قال: قرّبي الطعام، كلوا بسم الله، فأكلوا جميعا، ثم غدا إلى النبي ﷺ فأخبره فقال له رسول الله ﷺ : أحسنت، ونزلت هذه الآية.

стр. 399

[٩١] ﴿إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ ... ﴾. (عس) (١): نزلت بسبب سعد بن أبي وقاص، وذلك أنه كان لاحى (٢) رجلا على شراب لهما، فضربه بلحى جمل (٣) ففزر أنفه، فنزلت الآية، وقع في صحيح مسلم (٤)، والله أعلم. [٩٣] ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا ... ﴾ الآية. (عس) (٥): وقع في «كتاب مسلم» (٦) أنها لما نزلت، قال رسول الله ﷺ لبلال - مولى أبي بكر ﵄: «قيل لي: أنت منهم».

стр. 400

وحكى أبو نعيم - الحافظ - في كتاب «حلية الأولياء» (١) «أن علي بن أبي طالب ﵁ قال: كان عثمان بن عفان من الذين ﴿آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا﴾ ﴿وَأَحْسَنُوا وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾. [١٠١] ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ ... ﴾ الآية. (عس) (٢): نزلت في عبد الله بن حذافة السهمي، حين خطب رسول [/٦٠ ب] الله ﷺ الناس وقال: سلوني، فقال عبد الله/بن حذافة: من أبي. قال: أبوك «حذافة».فنزلت الآية. وقع في «صحيح مسلم» (٣). وقيل (٤): إنها نزلت في عكاشة بن محصن حين سأل عن الحج ألعامنا هذا؟ أم للأبد؟. وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَسْئَلُوا عَنْها﴾ قيل: إن الهاء عائدة على ال «أشياء» المتقدمة. وقيل: لا يصح أن تعود عليها لأنه قد نهى عن السؤال عن تلك الأشياء. وفي قوله ﴿وَإِنْ تَسْئَلُوا عَنْها﴾ [إبانة] (٥) لها، فهي عائدة على هذا على

стр. 401

أشياء أخر، لم يتقدم لها ذكر، لكن تفهم من قوة الكلام، كقوله تعالى: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ﴾ (١) يريد الأرض، ولم يتقدم لها ذكر، وهو في القرآن كثير (٢). فكأنه قال: «وإن تسألوا عن أشياء أخر أبيح لكم السؤال عنها تبد لكم، وقوله: ﴿قَدْ سَأَلَها﴾ الهاء أيضا عائدة على غير الأشياء المتقدمة لقوة الكلام، بدليل أن هذا الفعل معدى بنفسه، والأول ب «عن» وإنما هذه الآية كناية عما سأل قوم موسى من الآيات وقوم عيسى ثم كفروا. فمعنى السؤال الأول والثاني: الاستفهام عن الشيء، ومعنى الثالث: طلب الشيء، والله أعلم. [١٠٦] ﴿تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ﴾. (سه) (٣): هي صلاة العصر، والمأمور بحبسهما عديّ (٤) بن بدّاء، وتميم الداري أبو رقية (٥) من بني الدار من لخم. وكانا قد سافرا قبل الإسلام (٦) مع مولى لبني سهم اسمه: بديل (٧) بن

стр. 402

أبي مريم، فمات، فأخذا من تركته جاما (١) من فضة مخوصا بالذهب، فباعاه بخمسمائة درهم، ثم إن تميما أسلم. ورد ما عنده منها، وأخبر الخبر، فخاصمت بنو سهم في ذلك عند رسول الله ﷺ وقال عمرو بن العاص - وهو [/٦١ أ] سهمي - حين سمع: وآخران ﴿يَقُومانِ مَقامَهُما﴾ (٢) فقال: أنا أحلف/فحلف هو وآخر من بني سهم، وهو أبو وداعة. واسمه: عوف والد المطلب (٣) بن

стр. 403

أبي وداعة السهمي وهما الأوليان (١). والحديث مروى بألفاظ مختلفة (٢) وطرق شتى، ذكرت منها ما يليق بغرضنا.

стр. 404

سورة الأنعام [٨] ﴿وَقالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ﴾ (عس) (١): قيل: إنها نزلت في زمعة بن الأسود (٢)، والنّضر بن الحارث (٣)، والأسود بن عبد يغوث (٤)، والعاص بن وائل قالوا للنّبيّ ﷺ يا محمد لو جعل معك ملك يحدث عنك النّاس، ويدبر معك، فنزلت الآية. حكاه ابن إسحاق (٥).والله أعلم. [١٩] ﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً﴾.

стр. 405

(عس) (١): روي أنها نزلت في النّحام بن زيد (٢)، وقردم بن كعب (٣)، وبحري بن عمرو أتوا رسول الله ﷺ فقالوا: يا محمد ما تعلم مع الله إلها آخر، فأنزل الله الآية حكاه ابن إسحاق (٤). وقوله في الآية: ﴿وَمَنْ بَلَغَ﴾ معطوف على الضمير في (أنذركم) (٥). والمعنى: لأنذركم به، وأنذر من بلغه القرآن من العرب والعجم. والله أعلم. [٢٥] ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ﴾. (عس) (٦): روي (٧) أنه اجتمع أبو سفيان، والوليد (٨)،

стр. 406

والنضر وعتبة (١)، وشيبة (٢)، وأبو جهل، وأضرابهم يستمعون تلاوة رسول الله ﷺ فقالوا للنضر: يا أبا قتيلة ما يقول محمد؟ فقال: والذي جعلها (٣) بنية - يعني الكعبة - ما أدري ما يقول إلا أنه يحرك لسانه ويقول أساطير الأولين، مثل ما حدثتكم عن القرون الماضية، فقال أبو سفيان: لا أراه حقا، فقال أبو جهل: كلا، فنزلت الآية. والله أعلم. [٢٥] ﴿يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هذا إِلاّ أَساطِيرُ/الْأَوَّلِينَ﴾. [/٦١ ب] (سه) (٤): حيثما جاء في القرآن ذكر ﴿أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾ فقائلها هو النضر ابن الحارث بن كلدة بن علقمة بن عبد مناف بن عبد الدار، وإنما كان يقول ذلك لأنه قد دخل بلاد فارس، وتعلم أخبار أسبندياد (٥) ورستم الشيذ ونحوهما، فكان يقول: أنا أحدثكم بأحسن مما [يحدثكم] (٦) به محمد. فيحدث بتلك الأخبار، ويقول في قصص القرآن وأخباره: أساطير الأولين. ليزهد الناس فيه. وفيه نزلت ﴿وَمَنْ قالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللهُ﴾ (٧) وقتله النبي ﷺ صبرا يوم بدر (٨).

стр. 407

(عس) (١): أما أسبندياد فهو ابن كي كستاسب (٢) من ملوك الفرس وكان أبوه قد سجنه ثم أخرجه وولاه أمر جيوشه وقتال الترك (٣). ورستم هو ابن ريسان (٤)، ويعرف برستم الشيذ (٥)، والشيذ بلغة فارس شعاع الشمس، فينسبون لذلك كل جميل، وهو من ملوك الترك، وكان يقاتل إسبنديار. وبينهما وقائع، حكاها الطبري (٦) وغيره (٧) إلى أن قتل إسبنديار رستم، واستباح بلاده، وأخبارهما يطول ذكرها، والله أعلم بصحتها. قال المؤلف - وفقه الله - وضربت عنق النضر بالصفراء (٨) في موضع يقال له: الأثيل (٩)، وكان الذي أسره المقداد. ذكر ذلك (عط) (١٠). [٢٦] ﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ﴾. (عس) (١١): روي (١٢): أنها نزلت في أبي طالب عم النبي ﷺ ، ومعناها:

стр. 408

ينهون عن إذاية النبي ﵇، وينأون عن الإيمان، ويروى (١) أن أشياخ قريش اجتمعوا إلى أبي طالب، وأرادوا برسول الله ﷺ سوءا فقال أبو طالب (٢): /. [/٦٢ أ] والله لن يصلوا إليك بجمعهم ... حتى أوسد في التراب دفينا فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة ... وابشر بذاك وقر منه عيونا ودعوتني وزعمت أنك ناصح ... ولقد صدقت وكنت ثم أمينا وعرضت دينا لا محالة أنه ... من خير أديان البرية دينا لولا الملامة أو حذاري سبة ... لوجدتني سمحا بذاك مبينا فأنزل الله عند ذلك الآية. والله أعلم. [٣٣] ﴿فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ﴾. (عس) (٣): نزلت في أبي جهل بن هشام، روي أنه قال للنبي ﷺ : إنا لا نكذبك، ولكن نكذب ما جئت به (٤).

стр. 409

ويروى أن الأخنس بن شريق قال لأبي جهل: يا أبا الحكم أخبرني عن محمد، أصادق هو أم كاذب؟ فإنه ليس عندنا أحد غيرنا فقال له: والله إن محمدا لصادق، وما كذب قط، ولكن إذا ذهب بنو قصي باللواء والسقاية والحجابة والنبوة فما يكون لسائر قريش؟ فنزلت الآية. حكاه الطبري (١).والله أعلم. (سي): وحكى النقاش (٢) أن الآية نزلت في الحارث بن [عامر] (٣) بن نوفل بن عبد مناف، فإنه كان يكذب في العلانية ويصدق في السر. ويقول: نخاف أن تخطفنا (٤) العرب. [٥٢، ٥٣] ﴿وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ﴾ - إلى قوله - ﴿أَهؤُلاءِ مَنَّ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنا ... ﴾ الآية.

стр. 410

(سه) (١): هم بلال بن رباح، واسم أمه حمامة (٢)، وعمار بن ياسر العنسي حليف بني مخزوم، وسلمان الفارسي أيضا (٣)، إلا أن سلمان الأصح فيه أنه أسلم بالمدينة، والسورة مكية. ومنهم أيضا: جبر (٤)، غلام الفاكه بن المغيرة، والذين أسلموا من الموالي والعبيد. فكان أشراف قريش يأنفون من أجل هؤلاء، ويقولون: ﴿أَهؤُلاءِ مَنَّ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنا﴾. (عس) (٥): وقد حكى المهدوي (٦) أن منهم صهيب بن/سنان وابن [/٦٢ ب] مسعود. ولم يسمهما الشيخ، والله أعلم.

стр. 411

(سي): وذكر أن منهم مرثد الغنوي، وخبابا (١)، وذا الشمالين (٢)، والمقداد بن عمرو، وسبب الآية: أن أبا طالب قال لرسول الله ﷺ على جهة النصح له: لو أزلت هؤلاء وتركتهم عنك لاتبعك أشراف قومك. فصوب هذا الرأي من أبي طالب عمر بن الخطاب وغيره من المؤمنين ﵃ فنزلت الآية (٣): وحكى الطبري (٤) أن الأقرع بن حابس (٥) ومن شابهه من أشراف العرب (٦)، قالوا للنبي ﵇: اجعل لنا منك مجلسا لا يخالطنا فيه

стр. 412

العبيد والحلفاء، يعرف به فضلنا، واكتب لنا بذلك كتابا، فهم النبي ﷺ أن يفعل ذلك فنزلت الآية. قال (عط) (١): وهذا التأويل بعيد، لأن الآية مكية وإسلام هؤلاء كان بالمدينة، وقد يمكن أن يقع هذا القول منهم بعد نزول الآية، اللهم إلا أن تكون الآية مدنية فحينئذ يصح هذا التأويل والله أعلم. [٥٤] ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ ... ﴾ الآية. (عس) (٢) قيل (٣): إنها نزلت في عمر بن الخطاب ﵁ حين أشار على النبي ﷺ بإجابة الكفرة إلى ما سألوا من إقامة ضعفاء المسلمين عنهم إذا قعدوا مع رسول الله ﷺ ، وهم الذين نزلت فيهم: ﴿وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ﴾ (٤) وكان عمر قد أراد ذلك طمعا في [إسلامهم] (٥) حتى دعا رسول الله ﷺ بصحيفة وبعلي ليكتب بذلك كتابا فنزلت الآية الأولى قوله ﴿وَلا تَطْرُدِ﴾ فرمى علي بالصحيفة، واعتذر عمر عن مقالته، فلم يعلم أنها مفسدة. فنزلت الآية/، والله أعلم. [/٦٣ أ]

стр. 413

[٧١] ﴿كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّياطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرانَ﴾. (عس) (١): حكى المهدوي (٢) أنها نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر ﵁، كان أبو بكر وزوجه يدعوانه إلى الإسلام فيأبى. وقد وقع في صحيح البخاري (٣) أن عائشة ﵂ أنكرت أن يكون نزل فيهم شيء من القرآن إلا عذرها خاصة. والله أعلم. تكميل: قال المؤلف - وفقه الله -: تضمن كلام الشيخ أبي عبد الله ﵁ أن قوله تعالى: ﴿لَهُ أَصْحابٌ﴾ أن الأصحاب هنا أبوه وأمه. فأما أبوه ﵁ فلا خفاء في بيانه. وأما أمه التي هي زوج أبي بكر فلم يبينها الشيخ ﵀، وهي: أم رومان (٤) بنت الحارث الكنانية، فعبد الرحمن شقيق عائشة ﵂ وكان اسم عبد الرحمن: عبد الكعبة، فسماه رسول الله ﷺ : عبد الرحمن، وكنيته: أبو عبد الله، وقيل: أبو محمد، وأسلم ﵁ في هدنة الحديبية وحسن إسلامه، وكان من خيار

стр. 414

الصحابة وشجعانهم، وأرماهم بسهم وحضر اليمامة، فقتل سبعة من كبارهم. وكان محكم اليمامة ابن الطفيل قد سد ثلمة (١) من الحصن، فرماه عبد الرحمن بسهم في نحره فقتله، فدخل المسلمون من تلك الثلمة. ذكر أنه مات فجأة بموضع يقال له: الحبشي (٢) على نحو عشر أميال من مكة، وحمل إلى مكة فدفن بها، ويقال: إنه مات في نومة نامها بمكة قبل أن تتم البيعة ليزيد بن معاوية سنة ثلاث وخمسين، ذكره أبو عمر بن عبد البر (٣) ﵁. [٧٤] ﴿وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ﴾. (سه) (٤): اسم أبيه تارخ (٥) بن ناحور، و «آزر» اسم صنم كان يعبده (٦)،

стр. 415

[/٦٣ ب] أي: أدع آزر. وقيل (١) أيضا: إن «آزر» كلمة/معناها الزجر والتعنيف. وقيل (٢) أيضا: إنه اسم لأبيه، وهو الصحيح. نكتة: قال المؤلف - وفقه الله تعالى -: قرئ «آزر» بفتح الراء (٣).إما على البدل، أو عطف البيان إن جعلته اسما للأب، أو نصبا على إضمار فعل إن جعلته اسم صنم. وقرئ بضم الراء (٤) على النّداء والمعنى: يا آزر (٥).

стр. 416

قال فخر الدين (١): «فإن قلت: فما الحكمة في إجماع القراء على البدل أو عطف البيان في «هارون»، من قوله تعالى: ﴿وَقالَ مُوسى لِأَخِيهِ هارُونَ اخْلُفْنِي﴾ (٢) وقراءتهم «آزر» هنا بالوجهين؟. فالجواب: أن النداء بالاسم العلم فيه احتقار ووهن بالمخاطب وهو لائق بآزر لأن الموضع موضع زجر وتعنيف، وتسفيه رأي، ولم يقرأ بنداء هارون، لأن الموضع موضع لين. وأنس، وتقريب من النفس. والله تعالى أعلم. قال المؤلف - وفقه الله -: وقرئ بضم هارون على النداء، حكاه الزمخشري (٣).فبطل ما رتبه الإمام فخر الدين. [٧٦] ﴿رَأى كَوْكَباً ... ﴾ الآية. (سه) (٤): هي الزهرة (٥)، ويقال المشتري - فيما ذكروا - وهو قول الطبري (٦) وكانوا يعبدون الكواكب. (سي): و «الليل» الذي جنّ عليه ليلة أربع عشرة وقل: ليلة خمس عشرة (٧).

стр. 417

والهلال إذا استدار وحجر يقال له: قمر (١). وقال الزجاج في كتاب: «الأنواء» (٢): اسم القمر: الزبرقان. و «الدّارة» التي حوله يقال لها: «الهالة» (٣)، وظل القمر يقال له: السمر والفخت (٤).ومن هذا قيل للرجل: «أسمر» ومن هذا سميت «الفاختة» (٥)، لأن لونها أغبر. زاد ابن السيد (٦) للقمر ثمانية أسماء: البدر (٧)، الماهو (٨) السنمار (٩)، البطوس، الجلم، المتسق (١٠)، الوباص، الغاسق فكملت له عشرة أسماء. [/٦٤ أ] وأما الشّمس فتسمّى سراجا. صرح بذلك القرآن (١١) /.

стр. 418

وتسمى أيضا: جونة (١). قال الشاعر (٢): * يبادر الجونة أن تغيبا * سميت بذلك لأن الجون عند قوم: كل سواد يخالطه نور، أو نور يخالطه سواد (٣)، فالشمس لشدة شعاعها تكسب الناظر إليها ظلمة، وتسمى أيضا: «ذكاء» (٤) بالمد وعدم الصرف. قال الشاعر (٥): فوردت قبل انبلاج الفجر ... وابن ذكاء كامن في كفر يعني ب «ابن ذكاء»: الصبح (٦)، نسب إلى الشمس، لأنه عن الشمس يكون. وإنما سمّيت ذكاء، لضوئها وتوقدها. يقال: ذكيت النّار تذكية وذكاء: إذا

стр. 419

ألهبتها. ومن أسمائها: الغزالة، سمّيت بذلك لسرعة دورانها، ومنه المغزل، والغزال، قال ذو الرمة (١): وأشرقت الغزالة رأس حوضي ... أسائلهم وما أغنى قبالا قال ابن السكّيت (٢): ويقال لها أيضا: «الجارية»، لجريانها من المشرق إلى المغرب. ويقال لها أيضا «البيضاء» (٣)، و «يوح» (٤) يقال: قد طلعت يوح. ويقال لها أيضا: «براح ومهات» (٥). قال الشاعر (٦): ثم [يجلو الظلام] (٧) ... رب كريم بمهاة شعاعها منشور ويقال لدارتها: «الطّفاوة» (٨).ولعاب الشّمس: هو الذي تراه في شدة

стр. 420

الحر يبرق مثل نسج العنكبوت، أو السراب (١). أنشد الأصمعي (٢): وذاب للشّمس لعاب فنزل ... وقام ميزان النّهار فاعتدل تحقيق: قال المؤلف - وفقه الله -: تنازع النّاس في قول إبراهيم: ﴿هذا رَبِّي﴾ فمنهم من قال: كان ذلك منه قبل البلوغ في المغارة التي خبأته فيها أمه، حين أمر النمروذ بقتل الولدان، فأتاه جبريل/بعد ذلك وعلّمه دينه (٣). [/٦٤ ب] وهذا التأويل يبطله قوله بعد ذلك: ﴿إِنِّي بَرِيءٌ مِمّا تُشْرِكُونَ﴾ (٤)، والصحيح أن هذه الواقعة كانت منه ﵇ في حال التكليف، وأنه

стр. 421

- ﵇ أراد أن ينبههم على الخطأ في دينهم، وأن شيئا من ذلك لا يصح أن يكون إلها لقيام دليل الحدوث فيه، وأن لها محدثا أحدثها، ومدبرا دبر طلوعها وأفولها، فذكر هذا على سبيل الفرض، ليبطله بعد ذلك، كالواحد منا إذا أراد أن يبطل القول بقدم الأجسام، فيقول أولا: الجسم قديم. أي: هكذا يقول الخصم، ثم يقول: لو كان قديما لم يكن متغيرا. فكذا هاهنا قال: ﴿هذا رَبِّي﴾ أي كذا تقولون ثم قال: ﴿لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ﴾ أي لو كان ربا لما تغير (١). نكتة: قال القشيري (٢) ﵀: رأى كوكب الخوف والرجاء. وقمر المحبة. وشمس المعرفة في ليلة الشرف في قلبه. فقال: هذا من عطاء ربي، فلما أفلت أي: جاوزت المعرفة إلى المعروف، ووجد المعروف قال: ﴿وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماااتِ وَالْأَرْضَ﴾. [٨٢] ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ ... ﴾. (سى): عن علي بن أبي طالب ﵁ أنه قال: المراد بهذه الآية إبراهيم ﵇ خاصة (٣)، وقيل (٤): نزلت في المهاجرين خاصة. وقيل (٤): هي عامة في كل مؤمن. و «الظلم» على هذا القول يراد به: الشرك.

стр. 422

كما قال لقمان لابنه: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ (١) روي هذا التفسير عن رسول الله ﷺ فيما حكاه أبو محمد بن عطية (٢). [٨٤] ﴿وَأَيُّوبَ﴾ (٣). (سه) (٤): هو أيوب (٥) بن موص بن رعويل بن عيصو بن إسحاق (٦) وقد قيل (٧) في «ذى الكفل»: إنه بشر بن أيوب، وأنه تكفل لملك من الملوك أمر قومه، فسمي/ذا الكفل (٨) [/٦٥ أ] [٨٦] ﴿وَالْيَسَعَ﴾ (٩).

стр. 423

هو ابن خاطوب (١)، صاحب إلياس ﵉. (عس) (٢): ذكر الشيخ أبو زيد ﵀ من أسماء الأنبياء المسمين في قوله تعالى: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ ... ﴾ إلى آخرها. اثنين وهما: أيوب واليسع. وذكر معهما ذا الكفل، وليس مذكورا في الآية، ولم يعرض لسواهم. فرأيت أن أنبه على جميعهم بحول الله تعالى. فأقول: ابتداء الآية في ذكر إبراهيم ﵇ ونسبه مشهور في السير (٣) وغيره في نسب النبي ﷺ . وهو إبراهيم بن تارح، وهو: آزر بن ناحور بن أسرغ (٤) بن أرغو (٥) ابن فالغ بن عابر (٦) بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح بن لامك (٧) ابن متوشلخ (٨) بن أهنخ (٩)

стр. 424

ابن يرد بن مهلائل (١) بن قائن (٢) بن أنوش (٣) بن شيث بن آدم ﵇. ثم قال تعالى: ﴿ ... وَنُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ ... ﴾ (٤). والهاء من ﴿ذُرِّيَّتِهِ»﴾ عائدة على «نوح» ﵇، لا على «إبراهيم» (٥)، بدليل أنه ذكر في الآية ﴿لُوطاً»﴾.وليس من ذرية إبراهيم، وإنما هو من ذرية نوح ﵉ حسبما أذكره بعد بحول الله تعالى. فمن المذكورين في الآية: «داود» وهو ابن إيشا (٦) بن عويذ (٧) بن باعز بن سلمون بن محسون (٨) بن عمي بن يا رب (٩) بن زام (١٠) بن حصرون بن فارض (١١) ابن يهوذا بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ﵈. كذا نسبه الطبري في «تاريخه الكبير» (١٢). و «سليمان» وهو ابن داود. و «أيوب» - قد نسبه الشيخ ﵁،

стр. 425

وقال في نسبه: ابن موص بن رعويل (١). وقال الطبري (٢): ابن موص بن رزاح، والله أعلم. ويوسف بن يعقوب بن إسحاق ﵈. [/٦٥ ب] وموسى وهارون/قد تقدم الكلام في نسبهما في سورة البقرة (٣). و «زكريا» (٤) هو ابن آذن بن بركيا (٥).و «يحيي» هو ابن زكريا. و «عيسى» هو ابن مريم ابنة عمران بن ماثان، هكذا نسبه بعض المفسرين. وقد تقدم ذكر ذلك في سورة آل عمران (٦). ونسبه الطبري (٧) فقال: «عيسى بن مريم ابنة عمران بن ياشهم بن أمون ابن حزقيا»، والله أعلم. و «إلياس» (٨)
следующие страницы →