стр. 421
- ﵇ أراد أن ينبههم على الخطأ في دينهم، وأن شيئا من ذلك لا يصح أن يكون إلها لقيام دليل الحدوث فيه، وأن لها محدثا أحدثها، ومدبرا دبر طلوعها وأفولها، فذكر هذا على سبيل الفرض، ليبطله بعد ذلك، كالواحد منا إذا أراد أن يبطل القول بقدم الأجسام، فيقول أولا: الجسم قديم. أي: هكذا يقول الخصم، ثم يقول: لو كان قديما لم يكن متغيرا. فكذا هاهنا قال: ﴿هذا رَبِّي﴾ أي كذا تقولون ثم قال: ﴿لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ﴾ أي لو كان ربا لما تغير (١).
نكتة: قال القشيري (٢) ﵀: رأى كوكب الخوف والرجاء. وقمر المحبة. وشمس المعرفة في ليلة الشرف في قلبه. فقال: هذا من عطاء ربي، فلما أفلت أي: جاوزت المعرفة إلى المعروف، ووجد المعروف قال: ﴿وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماااتِ وَالْأَرْضَ﴾.
[٨٢] ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ ... ﴾.
(سى): عن علي بن أبي طالب ﵁ أنه قال: المراد بهذه الآية إبراهيم ﵇ خاصة (٣)، وقيل (٤): نزلت في المهاجرين خاصة.
وقيل (٤): هي عامة في كل مؤمن. و «الظلم» على هذا القول يراد به: الشرك.