← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 168

تفسير مبهمات القرآن

البلنسي

Полный текст (1 273 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

- ﵇ أراد أن ينبههم على الخطأ في دينهم، وأن شيئا من ذلك لا يصح أن يكون إلها لقيام دليل الحدوث فيه، وأن لها محدثا أحدثها، ومدبرا دبر طلوعها وأفولها، فذكر هذا على سبيل الفرض، ليبطله بعد ذلك، كالواحد منا إذا أراد أن يبطل القول بقدم الأجسام، فيقول أولا: الجسم قديم. أي: هكذا يقول الخصم، ثم يقول: لو كان قديما لم يكن متغيرا. فكذا هاهنا قال: ﴿هذا رَبِّي﴾ أي كذا تقولون ثم قال: ﴿لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ﴾ أي لو كان ربا لما تغير (١). نكتة: قال القشيري (٢) ﵀: رأى كوكب الخوف والرجاء. وقمر المحبة. وشمس المعرفة في ليلة الشرف في قلبه. فقال: هذا من عطاء ربي، فلما أفلت أي: جاوزت المعرفة إلى المعروف، ووجد المعروف قال: ﴿وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماااتِ وَالْأَرْضَ﴾. [٨٢] ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ ... ﴾. (سى): عن علي بن أبي طالب ﵁ أنه قال: المراد بهذه الآية إبراهيم ﵇ خاصة (٣)، وقيل (٤): نزلت في المهاجرين خاصة. وقيل (٤): هي عامة في كل مؤمن. و «الظلم» على هذا القول يراد به: الشرك.

стр. 422

كما قال لقمان لابنه: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ (١) روي هذا التفسير عن رسول الله ﷺ فيما حكاه أبو محمد بن عطية (٢). [٨٤] ﴿وَأَيُّوبَ﴾ (٣). (سه) (٤): هو أيوب (٥) بن موص بن رعويل بن عيصو بن إسحاق (٦) وقد قيل (٧) في «ذى الكفل»: إنه بشر بن أيوب، وأنه تكفل لملك من الملوك أمر قومه، فسمي/ذا الكفل (٨) [/٦٥ أ] [٨٦] ﴿وَالْيَسَعَ﴾ (٩).

стр. 423

هو ابن خاطوب (١)، صاحب إلياس ﵉. (عس) (٢): ذكر الشيخ أبو زيد ﵀ من أسماء الأنبياء المسمين في قوله تعالى: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ ... ﴾ إلى آخرها. اثنين وهما: أيوب واليسع. وذكر معهما ذا الكفل، وليس مذكورا في الآية، ولم يعرض لسواهم. فرأيت أن أنبه على جميعهم بحول الله تعالى. فأقول: ابتداء الآية في ذكر إبراهيم ﵇ ونسبه مشهور في السير (٣) وغيره في نسب النبي ﷺ . وهو إبراهيم بن تارح، وهو: آزر بن ناحور بن أسرغ (٤) بن أرغو (٥) ابن فالغ بن عابر (٦) بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح بن لامك (٧) ابن متوشلخ (٨) بن أهنخ (٩)

стр. 424

ابن يرد بن مهلائل (١) بن قائن (٢) بن أنوش (٣) بن شيث بن آدم ﵇. ثم قال تعالى: ﴿ ... وَنُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ ... ﴾ (٤). والهاء من ﴿ذُرِّيَّتِهِ»﴾ عائدة على «نوح» ﵇، لا على «إبراهيم» (٥)، بدليل أنه ذكر في الآية ﴿لُوطاً»﴾.وليس من ذرية إبراهيم، وإنما هو من ذرية نوح ﵉ حسبما أذكره بعد بحول الله تعالى. فمن المذكورين في الآية: «داود» وهو ابن إيشا (٦) بن عويذ (٧) بن باعز بن سلمون بن محسون (٨) بن عمي بن يا رب (٩) بن زام (١٠) بن حصرون بن فارض (١١) ابن يهوذا بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ﵈. كذا نسبه الطبري في «تاريخه الكبير» (١٢). و «سليمان» وهو ابن داود. و «أيوب» - قد نسبه الشيخ ﵁،

стр. 425

وقال في نسبه: ابن موص بن رعويل (١). وقال الطبري (٢): ابن موص بن رزاح، والله أعلم. ويوسف بن يعقوب بن إسحاق ﵈. [/٦٥ ب] وموسى وهارون/قد تقدم الكلام في نسبهما في سورة البقرة (٣). و «زكريا» (٤) هو ابن آذن بن بركيا (٥).و «يحيي» هو ابن زكريا. و «عيسى» هو ابن مريم ابنة عمران بن ماثان، هكذا نسبه بعض المفسرين. وقد تقدم ذكر ذلك في سورة آل عمران (٦). ونسبه الطبري (٧) فقال: «عيسى بن مريم ابنة عمران بن ياشهم بن أمون ابن حزقيا»، والله أعلم. و «إلياس» (٨)

стр. 426

هو ابن نسي (١) بن فنحاص بن العيزار بن هارون بن عمران (٢). وقد حكى الطبريّ في بعض الأقوال إنه قيل: إن إلياس هو إدريس (٣). وهذا لا يصح، لأنه قد نسب إلياس في هذه الآية إلى نوح حيث قال: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ﴾ وإدريس جد لنوح (٤) فكيف يكون من ذريته. والله أعلم. ﴿وَيُونُسَ﴾ (٥) هو ابن متى من قرية من قرى الموصل، يقال لها: نينوى (٦) وكان

стр. 427

في أيام ملوك الطوائف. وحكى عبد الرزاق في تفسيره (١): إنه منسوب إلى أمه. والله أعلم. و «لوط» هو ابن هاران بن تارح (٢)، وهاران هو أخو إبراهيم ﵇. وكان لتارخ ثلاثة من الولد: إبراهيم، وهاران وناحور (٣). وبهاران سميت مدينة حران (٤)، والله أعلم. وقد قيل في لوط إنه ابن أخت إبراهيم. حكاه المهدوي (٥)، والله أعلم. تكميل: قال المؤلف - وفقه الله -: تكلم الشيخان ﵄ على نسب هؤلاء الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - فرأيت أن أكمل ذلك بما أمكن من ذكر صفاتهم، وملك من ملك منهم، وذكر أعمارهم وما انضاف إلى ذلك من ذكر مواضع دفنهم. وأرتب ذلك على نسق ما ذكره الشيخ أبو عبد الله، [/٦٦ أ] فهو ترتيب ذكرهم/في الآية. فأما إبراهيم ﵇ فكان أبيض مشوبا بحمرة، حسن العينين أدعج (٦)، سلت الحاجبين (٧)، طويل الخدين، شثن (٨) الكفين قليل شعر

стр. 428

الجسد، رجل الشعر، أبيض اللحية، ليس بالطويل ولا بالقصير (١). حكاه الطبري (٢) عن سعيد بن جبير. وفي الصحيح (٣) من طريق أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه قال: «ورأيت إبراهيم وأنا أشبه ولده به». وتوفي إبراهيم بالشام وهو ابن مائة وخمس وتسعين سنة (٤)، وقبره بالخليل (٥)

стр. 429

مشهور، بلغنا الله إليه. «وأنزل الله عليه عشر صحف بالعبرانية (١)، وكانت لغته سريانية، وليس بين السرياني والعبراني إلا ما بين الكلام المعرب والموقوف، وكانت الصحف أمثالا وتهليلا وتحميدا. قاله المسعودي (٢): وأبو عمر بن عبد البرّ في كتاب «القصد والأمم» (٣) له. وأما إسحاق ﵇ فهو أصغر من إسماعيل، وأمه سارة بنت هاران (٤)، وتزوج بعد أبيه إبراهيم رفقا بنت ينوءيل (٥) فولدت له: عيصو (٦) أبا الروم، ويعقوب والد بني إسرائيل في بطن واحد، كان السابق منهما إلى الفضاء عيصو وكان سنه يوم ولادتهما ستين سنة (٧)، وذهب بصره وتوفي وهو ابن مائة وخمس وثمانين سنة (٨) ودفن مع أبيه الخليل (٩) ﵉. وأما «يعقوب» فهو إسرائيل، ومعناه: عبد الله، وقد تقدم (١٠).

стр. 430

وكان ذا غنم وبادية، ومات ببلاد مصر، وقيل: بمصر نفسها، وهو ابن مائة وأربعين سنة. فحمله يوسف حتى دفنه مع أبويه في مسجد إبراهيم (١). وأما «نوح» ﵇ فاسمه: «عبد الغفار» (٢)، وقيل (٣): «يشكر» على ما يأتي ذكره في سورة يونس (٤) إن شاء الله. وكان ﵇ /مائلا إلى الأدمة، [دقيق] (٥) الوجه في رأسه طول، [/٦٦ ب] عظيم العينين، دقيق الساعدين، كثير لحم الفخذين، طويل شعر اللحية، طويلا جسيما، دقيق الساقين حديدا حين يغضب. حكاه الطبري عن وهب بن منبه (٦).وأرسله الله وهو ابن خمسين سنة. فيما ذكر الزمخشري (٧).

стр. 431

ولبث في قومه يدعوهم إلى الله ألف سنة إلا خمسين عاما (١)، فهذه ألف سنة. قال المسعودي (٢): «ووجدت في التوراة أن نوحا عاش بعد الطوفان ثلاثمائة سنة وخمسين سنة، فعلى هذا جميع عمره ألف سنة وثلاثمائة سنة وخمسون سنة. وذكر الطبري (٣) أن آدم لم يمت حتى ولد نوح في حياته، والخلاف هنا كثير، ودفن نوح ﵇ بمكة وقبره بين الركن والمقام، حكاه أبو محمد

стр. 432

ابن عطية (١).وكان نجارا صلّى الله على نبينا وعليه وسلّم. وأما «داود» ﵇ «فكان ملكه في بني إسرائيل أربعين سنة (٢) على فلسطين والأردن، وكان عسكره ستين ألفا جردا مردا أصحاب سيف ودرقة، ذوي بأس ونجدة، وأنزل الله عليه الزبور بالعبرانية خمسين ومائة سورة، وهو مقسم أثلاث: ثلث ما يلقون من بختنصر فيما يستقبل، وثلث فيما يلقون من أهل أشور وثلث ترغيب وترهيب وتحميد وتمجيد». قاله المسعودي (٣).وليس فيه أمر ولا نهي ولا تحليل ولا تحريم (٤). وفي البخاري (٥) أنه ﵇ قال: «خفف الزبور على داود، فكان يأمر بدوابه فتسرج، فيقرأ الزبور قبل أن تسرج دوابه، ولا يأكل إلا من عمل يديه». يروى «تسرج» بالجيم، ويروى «تسرح» بالحاء، ذكره [الهروي] (٦)، ودفن بالكنيسة المعروفة ب «الجسمانية» /ببيت المقدس. [/٦٧ أ]

стр. 433

وأما «سليمان» ﵇: فكان ملكه بعد أبيه أربعين سنة (١)، وقبض وهو ابن اثنين وخمسين سنة (٢).وكان ﵇ أبيض جسيما وضيئا، كثير الشعر، يلبس البياض (٣) ﷺ . وأما «أيوب» ﵇: فكان عمره مائة وستا وأربعين سنة (٤)، كان عمره قبل أن يصيبه البلاء ثلاثا وسبعين سنة وزاده الله ثلاثا وسبعين بعد ما ذهب عنه البلاء. قاله الطبري (٥) ﵀. وأما «يوسف» ﵇: ففي الحديث (٦): «إنه أعطى شطر الجمال»، وهو المراد بقوله تعالى: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ (٧) في قول بعضهم على ما يأتي ذكره في سورة والتين والزيتون (٨) إن شاء الله تعالى.

стр. 434

وعاش بعد أبيه ثلاثا وعشرين سنة (١)، ومات بمصر وهو ابن مائة وعشر سنين (٢)، فتشاح (٣) أهل مصر في دفنه، كل يحب أن يدفن في محلتهم، حتى همّوا بالقتال، فرأوا أن يصنعوا له صندوقا من الرخام، ففعلوا وجعلوه فيه، وشدوا عليه الرصاص، وطلوه بالأطلية الرافعة للماء، ودفنوه في نيل مصر، بمكان يمر عليه الماء ثم يصل إلى مصر ليكونوا فيه شرعا واحدا. فروي أنه بقي هنالك إلى أن أخرجه موسى ﵇ وحمله إلى الشام. فدفنه مع آبائه، وذلك بوحي من الله. ذكر هذا كلّه الطبري (٤)، وذكر أكثره المسعودي (٥)، والزّمخشري (٦). وأما «موسى» ﵇: فقد تقدم في سورة البقرة (٧) وصفه، وموضع موته ودفنه، وكان عمره يوم مات مائة وعشرين سنة (٨).

стр. 435

وأما «هارون» ﵇ فكان رحب الخلق، واسع الصدر محببا في [/٦٧ ب] بني إسرائيل (١)، وكان أكبر من موسى (٢) / ﵇. «وقبضه الله قبل وفاة موسى بثلاث سنين (٣)، وقيل (٤): بسبعة أشهر، وهو ابن مائة وعشرين سنة (٥)، ودفن بجبل «موار» (٦) - بالراء -.ويقال: «موات» - بالتاء - نحو جبال [الشراة] (٧) مما يلي الطور، وقبره مشهور في مغارة هنالك، يسمع فيها من بعض الليل دوي عظيم يجزع منه كل ذي روح، وقيل: إنه غير مدفون، بل موضوع في تلك المغارة على وجه الأرض، قاله المسعودي (٨). وذكر الشيخ أبو زيد في كتاب «الروض الأنف» (٩)، وأبو الربيع بن سالم (١٠)

стр. 436

في كتاب «الاكتفاء» (١) له، إنه مدفون في جبل أحد، مات بعد أن حج إلى الكعبة، فالله أعلم. قال المسعودي (٢): «ولم يحدث لموسى ولا لهارون شيء من الشيب ولا حالا عن صفات الشباب». وأما «زكريا» ﵇ ففي «صحيح مسلم» (٣) عن أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه قال: كان زكرياء نجارا. وروي «أن اليهود لما همت بقتله لأمر أشاعوه وافتروه عليه أحس بهم فلجأ إلى شجرة فدخل في جوفها، فدلهم عليه - عدو الله - إبليس. وقيل: بقي طرف ردائه ظاهرا فنشروا الشجرة وقطعوه معها» (٤). ومر بي قديما في بعض الدواوين أنه مدفون في مسجد دمشق وأظن الذي

стр. 437

ذكر ذلك هو ابن جبير (١) في «رحلته» (٢). وأما «يحيى» ﵇: «فبعثه الله إلى بني إسرائيل، فقام فيهم بأمر الله ونهيه فقتلوه، وكان القاتل له «هرودس» (٣) وبقي دمه على وجه الأرض ثائرا لا يسكن حتى أخذ الله بثأره على يدي ملك يقال له «قزدوش» قتل منهم على دم يحيى ألوفا من النّاس حتى سكن الدم بعد خطب طويل» (٤). [/٦٨ أ] وقيل (٥): الآخذ بثأره - حتى سكن الدم - هو بخت نصّر البابلي فالله أعلم/.

стр. 438

وأما «عيسى» ﵇: ففي البخاري (١) ومسلم (٢) من رواية ابن عباس في حديث الإسراء أنه قال: قال رسول الله ﷺ : «رأيت عيسى رجلا مربوع الخلق (٣) إلى الحمرة والبياض سبط الرأس» (٤). وفي الصحيحين (٥) أيضا من طريق أبي هريرة عنه ﵇ أنه قال: «رأيت عيسى بن مريم ربعة أحمر كأنما خرج من ديماس (٦) يعني الحمام ... ». قال المسعودي (٧): «ولد عيسى ﵇ يوم الأربعاء لأربع وعشرين

стр. 439

من كانون الأول، بقرية يقال [لها] (١) «بيت لحم» على أميال من بيت المقدس، وكانت مريم حين حملت به بنت سبع عشرة سنة، «ورفعه الله إلى السماء وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة» (٢). وأما حيث يدفن، ففي «الترمذي» (٣) عن عبد الله بن سلام ﵁ قال: «مكتوب في التوراة محمد رسول الله وعيسى بن مريم يدفن معه. وقيل: قد بقي في البيت (٤) موضع قبره».من كتاب «المصابيح» (٥) من آخر باب: فضل سيد المرسلين. وأما «إلياس ﵇: فقد تكلّم عليه الشّيخ أبو عبد الله (٦)، وأبطل قول من زعم أنه «إدريس» بما تقدم. قال المؤلف - وفقه الله -: ولكافة رواة البخاري في كتاب الأنبياء ﵈ بعد قوله: ﴿وَإِنَّ إِلْياسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ (٧): ويذكر عن ابن عباس، وابن مسعود أن إلياس هو إدريس» (٨) فاعتقد بهذا ما حكاه الطبريّ (٩) آنفا.

стр. 440

قال القاضيان أبو بكر بن العربي (١) وأبو الفضل عياض ﵄: «الصحيح أن «إدريس» هو إلياس»، له اسمان وليس «إدريس» بجد لنوح، ولا هو في عمود نسبه، قالا: والدليل على ذلك أنه قال للنّبيّ ﷺ ليلة الإسراء: «مرحبا بالنبي/الصالح والأخ الصالح، وقال له آدم ونوح وإبراهيم: [/٦٨ ب] مرحبا بالنبي الصالح والابن الصالح» (٢) فلو كان في عمود نسبه لخاطبه بالبنوة كما خاطبه آدم ونوح وإبراهيم، ولم يخاطبه بالأخوة، لأن كل من خاطبه بالأخوة ليس في عمود نسبه مثل موسى وعيسى ويوسف». قال الشيخ أبو زيد: وهذا القول عندي أقبل، والنفس إليه أميل، لما عضده من هذا التأويل. نص على هذا الشيخ أبو زيد في كتاب «الروض» (٣)، والإمام أبو الفضل في كتاب «إكمال المعلم» (٤). قال المؤلف - وفقه الله -: وسيأتي في سورة «الكهف» (٥) وسورة «الصافات» (٦) من الأحاديث ما يؤذن بأن «إلياس» خلاف «إدريس» إن شاء الله تعالى. فالله أعلم بحقيقة ذلك. وحكى الطبريّ (٧) عن وهب بن منبه أنه قال: «كان إدريس ﵇

стр. 441

رجلا طويلا، ضخم البطن، عريض الصدر، قليل شعر الجسد، كثير شعر الرأس، وكانت إحدى أذنيه أكبر من الأخرى وكانت في جسده نكتة بيضاء من غير برص، وكان رقيق الصوت، قريب الخطى إذا مشى، وكان خياطا (١)، وهو أول من خطّ بالقلم بعد آدم» (٢). وأما إسماعيل ﵇ فنزل الحرم (٣)، وأنبع الله له زمزم وهو ابن ستة أشهر. وقيل: ابن خمسة أشهر، «ولم يجتمع بأبيه حتى بلغ عمره ثلاثين سنة حين قدم لبناء البيت فوجد إسماعيل وهو قاعد تحت شجرة يسوي نبله» (٤). فإنه كان راميا (٥)

стр. 442

ونبّأه الله، وأرسله (١) إلى العماليق وجرهم (٢) وقبائل اليمن»، فنهاهم عن عبادة الأوثان، وآمنت به طائفة، وكفر أكثرهم، وغلب على الحرم، «وتزوج في جرهم» (٣) وولد له اثني عشر ولدا (٤) منهم/نابت بن إسماعيل، وهو أبو [/٦٩ أ] عدنان (٥). وإسماعيل أول من فتق الله لسانه باللغة العربية المبينة وهو ابن أربع عشرة سنة (٦)، وبقي إسحاق على لسان أبيه السرياني في بعض الأقوال التي ذكر

стр. 443

أبو عمر (١).وتوفي وهو ابن مائة وسبع وثلاثين سنة، وهو مدفون في المسجد الحرام بالحجر، ذكره الشيخ أبو زيد (٢) وأبو محمد بن عطية (٣) وغيرهما. وأما «اليسع» فذكر الشيخ أبو زيد (٤) أنه ابن خاطوب. قال الطبري حاكيا عن غيره «اليسع» هو «ذو الكفل»، وكان قبل داود. وحكى القاضي أبو محمد بن عطية (٥) عن زيد بن أسلم (٦) أن «اليسع» هو «يوشع بن نون» بن أفرائيم بن يوسف ﵇، فإن صح هذا القول فيوشع ﵇ هو الذي ولي الأمر بعد موت موسى (٧) ﵇، فافتتح بلاد

стр. 444

أريحا من أرض الشام، وقتل ملك العماليق - وهو السميدع بن هوبر - واحتوى على ملكه (١). وفي ذلك يقول عوف بن سعيد الجرهمي (٢): ألم تر أن العملقي ابن هوبر ... بأيلة أمسى لحمه قد تمزعا تداعت عليه من يهود حجافل ... ثمانين ألفا حاسرين ودرعا (٣) وكانت مدته في بني إسرائيل - بعد موت موسى - تسعا وعشرين سنة، فيما ذكر المسعودي (٤).ومات يوشع ﵇ بالشام ودفن بداخل معرة النعمان (٥)، وهي مدينة من مدائن الشام بمقربة من الموصل، وأهلها من «تنوخ» (٦)، ولها سبعة أبواب، وإنما قيل لها: «معرة النعمان» لأن الجبل المطل عليها يسمى «النعمان».

стр. 445

وفيها قبر عمر بن العزيز (١) ﵁، وفيها قبر شيث (٢) بن آدم ﵉ «بدير سمعان» (٣) - بخارجها - ويقصد إليه من الآفاق، وإليها نسب [/٦٩ ب] أبو محمد الحريري مقامته المعرية - وهي الثامنة/. وأما «يونس» ﵇ فلا أحفظ له عمرا. وأما «لوط» ﵇ فكان ربعة أدم اللون، كأنه غضبان، حلو الشمائل، حسن الهيئة، كثير الهيبة، وهو مدفون بمكة (٤)، صلوات الله وسلامه على نبينا وعليهم أجمعين. [٨٩، ٩٠] ﴿فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً﴾ إلى قوله ﴿اِقْتَدِهْ﴾.

стр. 446

(عس) (١) قيل (٢): هم أصحاب النبي ﷺ وكل من آمن به. وقيل (٣): هم الأنصار. وقيل (٤): هم الملائكة. والله أعلم. و «الهاء» في ﴿اِقْتَدِهْ﴾ هاء السكت لتبيين حركة الدال وتثبت في الوصل في قراءة من أثبتها، إما لأنه أجرى الوصل مجرى الوقف (٥)، وإما لأنه عنده كناية عن المصدر، وأسكنها إجراء للوصل مجرى الوقف. وأما في قراءة من وصلها بالياء - وهو ابن ذكوان (٦) - أو كسرها ولم يصلها

стр. 447

بياء وهو - هشام (١) - فلا يصح أن تكون إلا كناية عن المصدر (٢) وقد سألت عنها الأستاذ أبا علي (٣) ﵀ عند القراءة عليه فقال: تكون الهاء كناية عن المصدر وذلك لمعنى التأكيد، كأنه قال: اقتد اقتد، فكرر الفعل تأكيدا ثم حذف الفعل الثاني وأوقع المصدر موقعه، فقال: اقتد الاقتداء، ثم حذف المصدر وكنى عنه بالهاء. والله أعلم. (سي): وقيل (٤): هم الفرس. والصحيح أن المراد، بقوله: ﴿أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللهُ﴾: الأنبياء المذكورون، أمر الرسول ﷺ بالاقتداء بهم في التوحيد (٥)، وأما أعمال الشرائع فمختلفة في الأكثر، بدليل: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً﴾ (٦)، والله أعلم. [٩١] ﴿إِذْ قالُوا ما أَنْزَلَ اللهُ عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ ... ﴾ الآية.

стр. 448

(عس) (١): نزلت في مالك بن الصيف كان يهوديا فذكرت له التوراة، فقال هذه المقالة، فأنزل الله الآية (٢)، والله أعلم. (سي): وسبب قوله لهذه أنّ رسول الله ﷺ /قال له يوما: «أنشدك الله [/٧٠ أ] الذي أنزل التوراة بطور سيناء على موسى بن عمران هل تجد فيها أن الله تعالى يبغض الحبر (٣) السمين؟ قال: نعم».فقال له النبي ﷺ : «قد سمنت من الذي تطعمك اليهود»، فضحك القوم، فغضب، ثم التفت إلى عمر بن الخطاب فقال: ﴿ما أَنْزَلَ اللهُ عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ﴾ فقال له قومه: ويلك، ما هذا الذي بلغنا عنك، فقال: إنه أغضبني، فنزعوه، وجعلوا مكانه كعب بن الأشرف» (٤). وروي (٥): أن القائل لهذه المقالة: فنحاص بن عازوراء. وقيل (٦): هم كفار قريش.

стр. 449

قال المؤلف - وفقه الله -: وفي هذه الآية بحث صعب، ومجال للعلماء رحب. ليس هذا موضع ذكره. [٩٣] ﴿أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ﴾. (سه) (١): هو مسيلمة الكذاب. ومن تنبأ (٢) كالأسود العنسي وهو أسود بن كعب، بعرف ب «عيهلة»، يقال له: ذو الحمار أيضا، وكان يدعي أن ملكين يكلمانه اسم أحدهما: «سحيق» والآخر: «شريق». وأما مسيلمة وهو أبو ثمامة (٣)، وهو ابن حبيب من بني أثال وهم حنيفة، عرفوا بأمهم، وهي بنت كاهل بن أسد بن خزيمة. وكان يزعم أن جبريل يأتيه. فإن قيل: إن السورة مكية ولم يتنبأ مسيلمة إلاّ بقرب وفاة رسول الله ﷺ ؟

стр. 450

فالجواب: أنّ مسيلمة كان قديما يتكذّب ويتسمّى بالرحمن (١). وقيل: إنه تسمى بالرحمن قبل مولد عبد الله والد النبي ﷺ قاله وثيمة (٢) ابن موسى بن الفرات. ثم عمر عمرا طويلا إلى أن قتل باليمامة (٣). وقد قيل (٤): إن الإشارة بقوله: ﴿أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ﴾ بشيء ... إلى النضر بن الحارث المتقدم ذكره. وهذا القول أصح إن شاء الله، والأول قول قتادة. ذكره عبد الرزاق (٥). ويجوز أن يكون قوله: / ﴿أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَّ﴾ قاله مسيلمة، وقوله: [/٧٠ ب] ﴿سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللهُ﴾ قاله النضر بن الحارث فيكون القولان معا صحيحين، فإن النضر لم يدع وحيا ولكنه كان يقول: أنا أحدثكم أحسن من هذا. (عس) (٦): ذكر الشيخ قوله تعالى: ﴿وَمَنْ قالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللهُ﴾ وقال: هو النضر بن الحارث، وقد وقع في أكثر التفاسير (٧) أنه عبد الله بن سعد

стр. 451

ابن أبي سرح (١) وأن سبب قوله ذلك أنه كان يكتب الوحي لرسول الله ﷺ فلما نزلت ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ... ﴾ (٢) إلى آخرها عجب من تفصيل خلق الإنسان فقال: تبارك ﴿اللهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ﴾ (٣) فقال ﵇: «اكتبها فكذلك أنزلت».فشك عبد الله وقال: لئن كان محمد صادقا لقد أوحى إلي كما أوحي إليه، وإن كان كاذبا لقد قلت كما قال، فارتد عن الإسلام ولحق بمكة ثم رجع مسلما قبل فتح مكة (٤).والله أعلم. [٩٤] ﴿لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ ... ﴾ الآية. (عس) (٥): قيل: إنها نزلت في النّضر بن الحارث. حكاه المهدوي (٦)، والله أعلم. [١٢٢] ﴿أَوَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ﴾.

стр. 452

(سه) (١): هو: عمّار بن ياسر (٢)، وقيل (٣): نزلت في عمر بن الخطاب. ﴿كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ﴾ هو أبو جهل [وفيهما] (٤) نزلت. (عس) (٥): وقيل (٦): إنها نزلت في حمزة بن عبد المطلب، وأبي جهل بن هشام. والله أعلم. [١٢٤] ﴿قالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتّى﴾ تؤتى ﴿مِثْلَ ما أُوتِيَ رُسُلُ اللهِ ... ﴾ الآية. (سي): روي (٧) أن الوليد بن المغيرة قال لرسول الله ﷺ : لو كانت النبوة حقا لكنت أولى بها منك، لأني أكبر منك سنا، وأكثر منك مالا.

стр. 453

وروي (١) أن أبا جهل قال: زاحمنا بني عبد مناف في الشرف، حتى إذا صرنا كفرسي رهان، قالوا: منا نبي يوحى إليه. والله لا نرضى به ولا نتبعه أبدا، [/٧١ أ] إلا أن يأتينا/وحي كما يأتيه فنزلت الآية فيهما، ذكره (مخ) (٢). [١٣٦] ﴿وَجَعَلُوا لِلّهِ مِمّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ نَصِيباً﴾. (سه) (٣) هم حي من خولان (٤)، يقال لهم: الأديم، وكان لهم صنم يقال [له] (٥): عم أنس (٦)، فكانوا يجعلون له نصيبا ويجعلون لله نصيبا، فإذا وقع في النّصيب الذي فيه لله شيء ردوه إلى عم أنس، وقالوا: هو إله ضعيف، وإذا وقع في نصيب عم أنس شيء من النّصيب الآخر قالوا: دعوه، فإن الله غنيّ عنه وهو

стр. 454

إله قوي. ذكر هذا المعنى عنهم ابن إسحاق (١). وخولان هؤلاء هم: بنو عمرو بن الحاف بن قضاعة، ويقال: هم من «مذحج» (٢).والله أعلم. [١٤١] ﴿وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾. (عس) (٣): روي أنها نزلت في ثابت بن قيس بن شماس، جذّ (٤) نخلا فقال: لا يأتيني أحد إلاّ أطعمته، فأطعم، حتى أمسى وليست عنده تمرة، حكاه ابن فطيس (٥).والله أعلم. [١٤٤] ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللهِ كَذِباً لِيُضِلَّ النّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾. (عس) (٦): قيل (٧): إنه عمرو بن لحي بن قمعة بن إلياس بن مضر. وهو الذي بحر البحائر وسيب السوائب، وفيه قال رسول الله ﷺ : «رأيت عمرو بن لحي يجر قصبه في النار» (٨).والله أعلم.

стр. 455

سورة الأعراف [٢٦] ﴿يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً ... ﴾ الآية. (عس) (١): «اللباس» الأول هو الثياب (٢) التي تلبس على اختلاف أسمائها، وجعلها منزلة وإن كانت من نبات الأرض، لأن النبات يكون بالمطر، والمطر هو المنزل فسماها باسم السبب الذي يكون منه النّبات الذي يصنع منه، ويقرب من هذا قول الشاعر (٣): إذا نزل السماء بأرض قوم ... رعيناه وإن كانوا غضابا فأطلق الرعي على السماء الذي عني به المطر، ومراده النبات/، لأن [/٧١ ب] النبات يكون على المطر فسماه باسمه. و «الريش» و «الرياش» (٤):

стр. 456

المتاع والأموال (١). و «اللباس» الثاني هو الإيمان (٢)، وقيل (٣): هو الحياء وقيل (٤): الذكر الحسن في الناس. (سي): وقيل (٥): ﴿لِباسُ التَّقْوى﴾: الورع. وقيل (٦): السمت الحسن في الوجه، وقيل (٧): خشية الله تعالى وقيل (٨): لباس الصوف، وقيل (٩):

стр. 457

السلاح وآلة الجهاد، وهذه كلها مثل من ﴿لِباسُ التَّقْوى﴾ (١). والخطاب بقوله: ﴿يا بَنِي آدَمَ﴾ حين نزول الآية لقوم معيّنين ثم هي بعد ذلك عامة، لأن العبرة عند علماء الكلام بعموم اللّفظ لا بخصوص السبب، ولكن وجب بشرط الكتاب ذكرهم، وهم: قريش، وخزاعة (٢)، وثقيف، وبنو عامر بن صعصعة، وبنو مدلج وعامر والحارث ابنا عبد مناة، وكانت عادتهم رجالا ونساء التعرية في الطواف، ففيهم نزلت الآية. ذكره النّقّاش عن مجاهد (٣). [٢٨] ﴿وَإِذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا ... ﴾ الآية. (عس) (٤): هم قريش، ومن دخل معهم من كنانة وخزاعة، في أمر الحمس (٥)، وهو أنهم كانوا لا يقفون في الحج بموضع من الحل ولا يستظلون ببيت من شعر، ولا يأكلون طعاما جاءوا به من الحل ولا يطوفون إلا عراة، وأمورا مع ذلك ابتدعوها فكانوا إذا سئلوا عنها، قالوا ما أخبر الله تعالى عنهم، ففيهم نزلت الآية. حكاه الطبري (٦) وابن إسحاق (٧) وغيرهما.

стр. 458

و (الفاحشة): الطواف عراة (١).والله أعلم. [٤٦] ﴿وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ﴾. (عس) (٢): هم قوم من بني آدم استوت حسناتهم وسيئاتهم فجعلوا هنالك إلى أن يقضي الله فيهم ما يشاء، ويدخلهم الجنة برحمته (٣). وقيل (٤): هم قوم قتلوا في سبيل الله، عصاة لآبائهم فأعتقهم الله من النار بقتلهم في سبيله، وحبسوا عن الجنة بمعصية آبائهم فهم آخر من يدخل الجنة. وقيل (٥): هم من الملائكة وليسوا من بني آدم.

стр. 459

(سي): و «الأعراف» لم يبيّنه الشّيخ/ ﵀ وهو «السور» (١) الذي [/٧٢ أ] ذكر الله عند قوله: ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ﴾ (٢). وقيل: هو جبل «أحد» بعينه، يمثل يوم القيامة بين الجنّة والنّار ورد ذلك في حديث عن رسول الله ﷺ . ذكره الزهراوي (٣).

стр. 460

[٦٥] ﴿وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً ... ﴾ الآية. (عس) (١) «عاد» هم ولد عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح (٢)، وكانت منازلهم «الشحر» (٣) من أرض اليمن وما والي بلاد حضرموت إلى عمان. و «وهود» هو ابن عبد الله بن الخلود بن عاد (٤) بن عوص بن إرم بن سام ابن نوح وهم من العرب العاربة، وكذلك ثمود هو ابن عاثر (٥) بن إرم بن سام ابن نوح. و «صالح» هو ابن عبيد بن عاثر (٦) بن إرم بن سام بن نوح وكانت منازلهم الحجر (٧) والشام وبينها وبين وادي القرى ثمانية عشر ميلا. انتهى. تكميل: قال المؤلف - وفقه الله - في نسب هود ﵇ للعلماء اختلاف واضطراب، فقال الشّيخ أبو عبد الله ما تقدم، وذكر الشّيخ أبو زيد في
следующие страницы →