стр. 736
وروي (١) من وجه آخر أنّه كان علما وحكمة، ويمكن الجمع (٢) بين الرّوايتين بما روي (٣) أنّه كان لوحا من ذهب مكتوب فيه حكمة وعلم وهي: بسم الله الرحمن الرحيم عجبا لمن أيقن أنّ الموت حق كيف يفرح!؟ وعجبا لمن أيقن بالقدر (٤) كيف يحذر؟! وعجبا لمن رأى الدّنيا وتقلّبها بأهلها كيف يطمئنّ إليها؟ وعجبا لمن عرف النّار ثمّ عصى لا إله إلا الله محمّد رسول الله؟ هكذا رواه الضحّاك وغيره عن ابن عباس (٥).
وعن الضحّاك (٦): لوح من ذهب مكتوب على طرف اللّوح عجبا لطالب الدّنيا والموت يطلبه، وأعجب منه من يؤمن بالقدر كيف يحذر؟ وأعجب منه من يغفل ولا يغفل عنه، ومن علم أنّ الموت موعده والقبر مورده والوقوف بين يدي الله مشهده كيف تبدو نواجذه لا إله إلا الله محمّد رسول الله.
ولمّا حان للخضر وموسى أن يتفرّقا قال له الخضر: لو صبرت (٧) لأتيت على ألف عجب كلّها أعجب مما رأيت، قال: فبكى موسى ﵇ على