← Сира

Сира · id 1693

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Полный текст (5 757 стр.). Показаны 3746–3785 · переход к 3751.

стр. 3746

وربما خفض» قال: «الحمد لله الذي جعل في الدين سعة» . وروى الإمام أحمد، وأبو داود، والترمذي في «الشمائل» عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: «كانت قراءة النبي- ﷺ علي قدر ما يسمعه من في الحجرة» [ (١) ] . وروى أبو داود عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: «كانت قراءة رسول الله- ﷺ بالليل يرفع طورا ويخفض طورا» [ (٢) ] . وروى الإمام أحمد، والنسائي، عن عبد الله بن أبي قيس قال: سألت عائشة- رضي الله تعالى عنها- كيف كانت قراءة رسول الله- ﷺ بالليل؟ أيجهر أم يسرّ؟ قالت: «كل ذلك كان يفعل وربما جهر وربما أسرّ» [ (٣) ] . وروى الإمام أحمد، والبيهقي، عن أم هانئ قالت: «كنت أسمع قراءة رسول الله- ﷺ بالليل وأنا على عريشي هذا وهو عند الكعبة» [ (٤) ] . وروى أبو داود، والبيهقي، عن غضيف بن الحارث: قال: سألت عائشة أكان رسول الله يجهر بالقرآن أم يخافت به؟ قالت: «ربما جهر وربما خافت» [ (٥) ] . وروى ابن عدي، عن أنس بن مالك- رضي الله تعالى عنه- قال: كانت قراءة رسول الله- ﷺ إذا قام من الليل الزمزمة، فقيل يا رسول الله لو رفعت صوتك فقال: «إني أكره أن أؤذي جليسي، أو أؤذي أهل بيتي» ، في سنده عمرو بن موسى وهو متروك [ (٦) ] . الثالث: في ترجيعه- ﷺ في قراءته وتركه ذلك أحيانا: روى الشيخان عن معاوية بن قرة قال: «سمعت عبد الله بن مغفل المزني- رضي الله تعالى عنه- يقول: «قرأ رسول الله- ﷺ عام الفتح في مسير له سورة الفتح على راحلته، فرجّع في قراءته قال معاوية: لولا إني أخاف أن يجتمع عليّ الناس لحكيت لكم قراءته» ، وفي لفظ «لو شئت أن أحكي لكم قراءة رسول الله- ﷺ وهو على ناقته أو جمله وهو يسير به، وهو يقرأ سورة الفتح قراءة ليّنة وهو يرجع فيها، وفي لفظ ثم قرأ معاوية قراءة ابن مغفّل وقال: لولا أن يجتمع الناس عليكم لرجعت كما رجع ابن مغفّل على النبي- ﷺ يوم الفتح، وهو

стр. 3747

على ناقته، أو على حمار، وهو يسير وهو يقرأ سورة الفتح ثم رجع، فقال ابن أبي إياس: لولا أني أخشى أن يجتمع الناس علينا قرأت ذلك اللحن وقال: هاه: ومدّه [ (١) ] . ورواه ابن أبي شيبة، وأحمد، والشيخان، وأبو داود، والترمذي في «الشمائل» والنسائي، والبيهقي، عن عبد الله بن مغفّل قال: قرأ رسول الله- ﷺ عام الفتح في مسيره سورة على راحلته فرجّع فيها» . وروى أبو الحسن بن الضحاك وقال: في سنده عمرو بن موسى وهو متروك، عن أبي بكرة- رضي الله تعالى عنه- قال: «كانت قراءة رسول الله- ﷺ المد ليس فيه ترجيع» [ (٢) ] . وروى أيضا عن قتادة- رضي الله تعالى عنه- قال: «لم يبعث الله تعالى نبيا إلا حسن الوجه، حسن الصوت، وكان نبيكم- ﷺ أحسنهم وجها، وأحسنهم صوتا، وكان من قبله يرجّعون ولا يمدون، وكان هو يمد ولا يرجع» ، رواه ابن سعد بلفظ: «كان لا يمد كل المد» [ (٣) ] . الرابع: فيما كان يقوله إذا مر بآية رحمة أو بآية عذاب أو بغير ذلك في الصلاة وخارجها: وروى مسلم، عن حذيفة- رضي الله تعالى عنه- قال: «صليت مع رسول الله- ﷺ ذات ليلة وفيه: وقرأ مترسّلا، إذا مرّ بآية فيها تسبيح سبّح، وإذا مر بسؤال سأل، وإذا مر بتعوذ تعوّذ» . وروى الإمام أحمد، وأبو داود، والنسائي، عن عوف بن مالك- رضي الله تعالى عنه-

стр. 3748

قال: «قمت مع رسول الله- ﷺ فبدأ فاستاك، ثم توضأ، ثم قام يصلي وقمت معه فبدأ فاستفتح (البقرة) لا يمر بآية رحمة إلا وقف وسأل، ولا يمر بآية عذاب إلا وقف يتعوّذ» . وروى الإمام أحمد، عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «كنت أقوم مع رسول الله- ﷺ التمام، وكان يقرأ بسورة (البقرة، وآل عمران، والنساء) ولا يمر بآية فيها تخويف إلا دعا الله واستعاذ، ولا يمر بآية فيها بشارة إلا دعا- لله ورغب إليه» . رواه ابن داود، عن مسلم بن مخراق، وقال: سألت عائشة فذكره. وروى الإمام أحمد، عن أبي ليلى- رضي الله تعالى عنه- قال: «سمعت رسول الله- ﷺ يقرأ في صلاة ليست بفريضة، فمر بذكر الجنة والنار، فقال: «أعوذ بالله من النار، ويل لأهل النار» [ (١) ] . وروى الإمام أحمد، وأبو داود، عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله- ﷺ كان إذا قرأ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى قال: «سبحان ربي الأعلى» [ (٢) ] . وروى أبو داود وغيره عن وائل بن حجر قال: سمعت رسول الله- ﷺ قرأ وَلَا الضَّالِّينَ فقال: «آمين» يمد بها صوته» [ (٣) ] أخرجه الطبراني بلفظ ثلاث مرات [ (٤) ] ، وأخرجه البيهقي بلفظ قال: «رب اغفر لي آمين» [ (٥) ] . وروى أبو داود عن موسى بن أبي عائشة- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رجل من الصحابة- رضي الله تعالى عنه- يصلي فوق بيته، فكان إذا قرأ أَلَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى قال: سبحانك: بلى، فسألوه عن ذلك فقال: «سمعت رسول الله- ﷺ » [ (٦) ] . وروى عبد بن حميد، عن قتادة: أن رسول الله- ﷺ كان إذا قرأ أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ يقول: «بلى وأنا على ذلك من الشاهدين» . وروى أيضا عن صالح أبي الخليل قال: كان رسول الله- ﷺ إذا أتى هذه الآية، قال «سبحانك فبلى» .

стр. 3749

وروى عبد الرزاق، وعبد، عن قتادة، «أن رسول الله- ﷺ كان إذا قرأ أَلَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى قال: سبحانك، وبلى» . وروى ابن مردويه، عن البراء، عن أبي هريرة وابن النجار، عن أبي أمامة وعبد بن حميد، وأبو داود، والبيهقي، عن رجل من الصحابة- رضي الله تعالى عنهم- أن رسول الله- ﷺ كان إذا قرأ هذه الآية قال: «سبحانك ربي، وبلى» . الخامس: في قدر ما كان يقرأ من القرآن في كل ليلة: روى الإمام أحمد، وأبو داود، والبيهقي، والطبراني، عن أوس بن حذيفة قال: «قدمنا على رسول الله- ﷺ في وفد ثقيف وذكر الحديث وفيه: فأنزل رسول الله- ﷺ بني مالك في قبّة له فكان يأتينا في كل ليلة بعد العشاء يحدثنا قائما على رجليه، حتى يراوح بين رجليه من طول القيام فلما كانت ليلة أبطأ عن الوقت الذي كان يأتينا فيه. فقلنا له: لقد أبطأت عنا الليلة فقال: إنه طرأ عليّ جزئي من القرآن فكرهت أن أجيء حتى أتمه، قال أوس: سألت أصحاب رسول الله- ﷺ قالوا: ولفظ الطبراني: كيف رسول الله- ﷺ يحزّب القرآن؟ قالوا: كان يحزّبه ثلاثا وخمسا وسبعا وتسعا، وإحدى عشرة، وثلاث عشرة، وحزب المفصّل من قاف حتى يتمه [ (١) ] . وروى الطبراني، عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: كان رسول الله- ﷺ يقرأ عشر آيات من آخر سورة آل عمران في كل ليلة [ (٢) ] . وروى الإمام أحمد- برجال ثقات- عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «كان رسول الله- ﷺ يقرأ في كل ليلة ببني إسرائيل والزّمر» [ (٣) ] . وروى الإمام أحمد- برجال الصحيح- عن أبي روح الكلاعي قال: «صلى بنا رسول الله- ﷺ صلاة، فقرأ فيها، سورة الروم فتردد في آية، فلما انصرف قال: «إنه يلبس علينا القرآن إن أقواما منكم يصلون معنا لا يحسنون الوضوء، فمن شهد الصلاة معنا فليحسن الوضوء» [ (٤) ] . تنبيهات الأول: حديث ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قرئ عند رسول الله- ﷺ قرآن

стр. 3750

وأنشد شعر، فقيل يا رسول الله أقرآن وشعر؟ قال: «نعم» . رواه أبو يعلى من طريق الكلبي وهو متروك الثاني: قال أبو الحسن الضحاك: أصح طرق الحديث الواردة في صفة قراءته- ﷺ حديث أنس وعبد الله بن مغفّل. والجمع بين حديث: أنه- ﷺ كان يرتل ويمد صوته، وأنه كان يرجّع: أن مدّ الصوت والترتيل لا ينافي الترجيع، فقد يمد صوته مرجّعا، وأما رواية أنه كان لا يرجّع، فحديث عبد الله بن مغفّل في الترجيع أثبت، ويصح الجمع بينهما بأن يقال: كل واحد من الرواة روى عنه ما سمع. فكان ابن مغفل قد سمع قراءته بالترجيع، وسمعه غيره يقرأ ولا يرجع، إذا لا يصح أن يكون النبي- ﷺ على حال واحد في قراءته إذ صح عنه أنه كان مرة يجهر بالقراءة ومرة لا يجهر.

стр. 3751

الباب الثالث في محبته- ﷺ لسماع القرآن من غيره: روي عن أبي موسى أن النبي- ﷺ وعائشة مرا بأبي موسى. وهو يقرأ في بيته فقاما يسمعان لقراءته، ثم إنهما مضيا فلما أصبح لقي أبا موسى رسول الله- ﷺ فقال: «يا أبا موسى مررت البارحة ومعي عائشة، وأنت تقرأ في بيتك، فقمنا واستمعنا» ، فقال له أبو موسى يا رسول الله: لو علمت لحبّرته تحبيرا [ (١) ] . وروى أيضاً بسند حسن، عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: قعد أبو موسى في بيته واجتمع إليه ناس فأنشأ يقرأ عليهم القرآن قال: فأتى رسول الله- ﷺ رجل فقال: ألا أعجبك من أبي موسى أنه قعد في بيت واجتمع إليه ناس فأنشأ يقرأ عليهم القرآن فقال رسول الله- ﷺ «أتستطيع أن تقعدني من حيث لا يراني أحد منهم؟» قال: نعم. فخرج رسول الله- ﷺ فأقعده الرجل من حيث لا يراه منهم أحد، فسمع قراءة أبي موسى، فقال: «إنه يقرأ على مزمار من مزامير آل داود» [ (٢) ] . وروى الشيخان عن ابن مسعود- رضي الله تعالى عنه- قال: قال لي رسول الله- ﷺ «اقرأ عليّ القرآن» . فقلت: يا رسول الله أقرأ عليك وعليك أنزل؟ قال: «أحب أن أسمعه من غيري» ، فقرأت عليه سورة النساء حتى جئت إلى هذه الآية فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً قال: «حسبك الآن» . فالتفت إليه فإذا عيناه تذرفان [ (٣) ] .

стр. 3752

الباب الرابع في قراءته- ﷺ علي أبي بن كعب سورة لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا بأمر الله تعالى روى الشيخان، عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله- ﷺ لأبي بن كعب- رضي الله تعالى عنه: «أن الله أمرني أن قرأ عليك» : لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا قال: وسماني؟ قال: «نعم» . فبكى [ (١) ] . وروى الإمام أحمد، والحاكم، والترمذي، وقال حسن صحيح، والضياء والطبراني عنه، أن النبي- ﷺ قال: «إن الله أمرني أن أقرأ عليك القرآن فقرأ عليه لَمْ يَكُنِ، وقرأ عليه: إن ذات الدين عند الله الحنيفيّة المسلمة لا المشركة ولا اليهودية، ولا النصرانية، ومن يعمل خيرا فلن يكفره، وقرأ عليه، لو كان لابن آدم واد من مال لابتغى إليه ثانيا ولو كان له ثانيا لابتغى إليه ثالثا، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب» [ (٢) ] . وروى الطبراني في الأوسط عن أبي- رضي الله تعالى عنه- قال: «إني عرضت على النبي- ﷺ القرآن وقال: أمرني جبريل أن أعرض عليك القرآن» [ (٣) ] . وروى الطبراني في الأوسط، وابن عساكر عنه قال: قال رسول الله- ﷺ يا أبا المنذر «إني أمرت أن أعرض عليك القرآن» : قلت يا رسول الله، بالله آمنت، وعلى يديك أسلمت، ومنك تعلمت. فرد النبي- ﷺ القول، فقال: يا رسول الله، وذكرت هناك، قال: «نعم. باسمك ونسبك في الملأ الأعلى» ، قال: فأقرأني رسول الله [ (٤) ] . وروى ابن أبي شيبة عن عكرمة، قال: قال رسول الله- ﷺ لأبي بن كعب: «إني أمرت أن أقرئك القرآن» قال: وذكرني ربي؟ قال: «نعم» . قال: فأقرأني آية فأعدتها عليه ثانية [ (٥) ] .

стр. 3753

الباب الخامس في عرضه القرآن على جبريل في شهر رمضان كل سنة مرة، وفي آخر رمضان صامه مرتين روى الإمام أحمد، وابن سعد، عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ يعرض القرآن على جبريل في كل رمضان فلما كان العام الذي مات فيه، عرض عليه مرتين» [ (١) ] . وروى البخاري عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ يعتكف من كل شهر رمضان عشرة أيام، فلما كان العام الذي توفي فيه اعتكف عشرين يوما وكان جبريل يعرض عليه القرآن كل رمضان مرة، فلما كان العام الذي توفي فيه عرض عليه مرتين» [ (٢) ] . وسيأتي لهذا تتمة في أبواب مرضه- ﷺ .

стр. 3754

جماع أبواب أذكاره ودعواته- ﷺ - الباب الأول في آدابه- ﷺ في دعائه وفيه أنواع: الأول: في استفتاح دعائه- ﷺ بالثناء على الله تعالى . روى ابن أبي شيبة، عن سلمة بن الأكوع- رضي الله تعالى عنه- قال: «ما سمعت رسول الله- ﷺ يستفتح دعاء إلا استفتحه ب «سبحان ربي الأعلى العلي الوهاب» . ورجاله رجال الصحيح، غير عمر بن راشد اليماني، وثّقه جماعة» [ (١) ] . الثاني: في أنه- ﷺ كان لا يسجع في دعائه . روى الإمام أحمد، عن الشعبي- رحمه الله تعالى- أن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: له: اجتنب السجع من الدعاء، فإن رسول الله- ﷺ وأصحابه كانوا لا يفعلون» [ (٢) ] . الثالث: في تكراره- ﷺ في دعائه رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً الآية. روى أبو الحسن بن الضحاك، عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ له دعاء بمائة مرة يفتح بها ويختم بها رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ ولو دعا بدعوتين لجعلها إحداهما» . وروى بقي بن مخلد عنه- قال: كان في أول دعاء رسول الله- ﷺ وفي وسطه، وفي آخره رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ. الرابع: في رفعه- ﷺ يديه في دعائه وكيفية رفعهما: وروى الطيالسي، عن جابر بن عبد الله- رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله- ﷺ «لما أصابه الكرب يوم الأحزاب ألقى رداءه، وقام متجرّدا ورفع يديه مدّا ودعا» .

стр. 3755

وروى مسدّد برجال الصحيح، عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- «أنها رأت رسول الله- ﷺ يدعو يرفع يديه» الحديث [ (١) ] . وروى أبو يعلى، عن البراء- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- ﷺ إذا أصابته شدة ودعا رفع يديه في الدعاء حتى رئي بياض إبطيه [ (٢) ] . وروى ابن أبي شيبة، عن إبراهيم بن محمد، قال: «أخبرني من رأى رسول الله- ﷺ عند أحجار الزيت يدعو هكذا، ببياض كفيه» . وروى الإمام أحمد- بسند حسن- عن خلّاد بن السائب الأنصاري- رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله- ﷺ كان إذا سأل جعل باطن كفيه إليه، وإذا استعاذ جعل ظاهرهما إليه» [ (٣) ] . وروى أيضا الإمام أحمد- برجال الصحيح- عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «كان رسول الله- ﷺ يرفع يديه، يدعو حتى أني لأسأم له مما يرفعهما» [ (٤) ] . وروى البزار، والطبراني- برجال ثقات- وفيه إرسال عن أنس- رضي الله تعالى عنه-: «رفع رسول الله- ﷺ يديه بعرفة يدعو، فقال أصحاب النبي- ﷺ هذا الابتهال، ثم حاصت الناقة ففتح إحدى يديه، فأخذها وهو رافع الأخرى» [ (٥) ] . وروى الطبراني عن خالد بن السائب، عن أبيه- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- ﷺ كان إذا دعا رفع راحتيه إلى وجهه [ (٦) ] . وروى الطبراني- برجال ثقات- عن عبد الله بن الزبير- رضي الله تعالى عنهما- قال: لم يكن رسول الله- ﷺ يرفع يديه حتى يفرغ من صلاته [ (٧) ] . وروى أبو داود، عن أنس- رضي الله تعالى عنهما- قال: «رأيت رسول الله- ﷺ يدعو هكذا بباطن كفيه وظاهرهما» . رواه ابن عدي بسند ضعيف، وزاد: «والله- يدعو بظاهرهما» .

стр. 3756

وروى الإمام أحمد، وأبو الحسن بن الضحّاك، عنه، قال: «كان رسول الله- ﷺ إذا دعا رفع يديه حتى يرى بياض إبطيه» [ (١) ] . وروى القاضي أبو بكر الشافعي عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «كان رسول الله- ﷺ يرفع يديه يدعو لأسأم مما يرفعهما» . وروى أبو الحسن بن الضحاك، عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنه- قال: «رأيت رسول الله- ﷺ بعرفة بالموقف، ويده إلى صدره كاستطعام المسكين» [ (٢) ] . وروى أيضا عن أبي سعيد- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ يدعو بعرفة هكذا، ورفع عليّ بن الجعد يديه إلى السماء باطنهما إلى الأرض، وظاهرهما إلى السماء» [ (٣) ] وروى ابن عدي- بسند ضعيف- عن عمر بن الخطاب- رضي الله تعالى عنه- قال: «رأيت رسول الله- ﷺ يدعو هكذا وبسط سريج كفه اليسرى، وقال بإصبعه اليمنى يحركهما، وفي لفظ: يحركها بسبابته» . وروى أبو بكر بن خيثمة، عن عمارة- رضي الله تعالى عنه- قال: «رأيت رسول الله- ﷺ يدعو على المنبر يشير بأصابعه» [ (٤) ] . وروى مسلم، والبرقاني، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، وحميد، عن أنس- رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله- ﷺ استسقى فمد يديه هكذا وأومأ بيده حيال ثندوتيه وفي لفظ: ثندوته، وجعل بطونهما إلى الأرض، حتى رأينا بياض إبطيه وهو على المنبر» . الخامس: في مسحه بيديه بعد فراغه من الدعاء، وتكريره الدعاء بنفسه إذا دعا، وتأمينه على دعاء غيره: روى أبو الحسن بن الضحاك، عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- قال: «ما مد رسول الله- ﷺ يديه في دعاء فقبضهما إليه حتى يمسح بهما وجهه» . وروى الإمام أحمد، والبيهقي- بسند فيه ابن لهيعة- عن يزيد ابن أخت النمر الكندي: «أن رسول الله- ﷺ كان إذا دعا رفع يديه، ومسح وجهه بيديه» [ (٥) ] .

стр. 3757

وروى الترمذي- وقال: غريب- عن عمر بن الخطاب- رضي الله تعالى عنه- قال: كان رسول الله- ﷺ إذا رفع يديه في الدعاء لم يحطّهما حتى ميسح بهما وجهه» [ (١) ] . وروى الطبراني- برجال ثقات- وأبو داود، عن ابن مسعود- رضي الله تعالى عنه- قال: كان أحب إلى رسول الله- ﷺ أن يدعو ثلاثا، ويستغفر ثلاثا» . وروى البرقاني في «صحيحه» عنه، قال: «كان رسول الله- ﷺ إذا دعا دعا ثلاثا» [ (٢) ] . وروى الطبراني- بسند حسن- عن أبي أيوب- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ إذا دعا بدأ بنفسه» [ (٣) ] . وروى أبو الحسن بن الضحاك، عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- وعن أبي بن كعب- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- ﷺ كان إذا ذكر أحدا فدعا له بدأ بنفسه» .

стр. 3758

الباب الثاني فيما كان يقوله ويفعله إذا أوى إلى فراشه قال: «باسمك أموت وأحيا» رواه مسلم من حديث البراء: [ (١) ] . روى أبو عبد الله المحاملي، عن أبي ذر- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ إذا نام قال: «باسمك اللهم أحيا وأموت» [ (٢) ] . وروى البخاري، عن البراء بن عازب- رضي الله تعالى عنهما- قال: «كان رسول الله- ﷺ إذا أوى إلى فراشه نام على شقه الأيمن، ثم قال: «اللهم أسلمت نفسي إليك، ووجهت وجهي إليك، وألجأت ظهري إليك، وفوضت أمري إليك، رغبة ورهبة إليك، ولا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك. آمنت بكتابك الذي أنزلت، ونبيك الذي أرسلت» وقال رسول الله- ﷺ «من قالهن ثم مات ليلته مات على الفطرة» . ورواه هو وبقيّة الجماعة من تعليم النبي- ﷺ للبراء [ (٣) ] . وروى الجماعة إلا مسلما، عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- أن رسول الله- ﷺ «كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه، ثم نفث فيهما، فقرأ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ. ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده، يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل من جسده يفعل ذلك ثلاث مرات» [ (٤) ] . وروى مسلم، والثلاثة، عن أنس- رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله- ﷺ كان إذا أوى إلى فراشه» ، قال: «الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وكفانا وآوانا، فكم ممّن لا كافي له ولا مؤوي» [ (٥) ] . وروى أبو داود، والنسائي عن حفصة زوج النبي- ﷺ قالت: «كان رسول الله- ﷺ إذا أراد أن يرقد وضع يده اليمنى تحت خده، ثم يقول: «اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك» ثلاث مرات» [ (٦) ] .

стр. 3759

ورواه الترمذي، من حديث البراء بمعناه وحسّنه، ومن حديث حذيفة وقال: حسن صحيح [ (١) ] . وروي عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «كان رسول الله- ﷺ يقول عند رقاده: «اللهم رب السماوات السبع، ورب العرش العظيم، ربنا ورب كل شيء، منزل التوراة والإنجيل والقرآن العظيم، أعوذ بك من شر كل دابة» [ (٢) ] .

стр. 3760

الباب الثالث فيما كان يقوله- ﷺ إذا طلع الفجر وإذا طلعت الشمس: روى الإمام أحمد- برجال ثقات- عن عبد الله بن القاسم- رضي الله تعالى عنه- قال: «حدثتني جارة للنبي- ﷺ إنها كانت تسمع رسول الله- ﷺ عند طلوع الفجر يقول: «اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، ومن فتنة القبر» [ (١) ] . وروى البزار، عن أبي سعيد الخدري- رضي الله تعالى عنه- قال: كان رسول الله- ﷺ إذا أصبح فطلعت الشمس قال: «اللهم أصبحت وشهدت بما شهدت به على نفسك وأشهدت ملائكتك وأولي العلم، ومن لم يشهد بما شهدت فاكتب شهادتي مكان شهادته: اللهم أنت السلام، ومنك السلام، وإليك يعود السلام، يا ذا الجلال والإكرام نسألك أن تستجيب لنا دعوتنا، وأن تعطينا رغبتنا، وأن تغنينا عمن أغنيته عنّا من خلقك، اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري، وأصلح لي دنياي التي فيها معيشتي، وأصلح لي آخرتي التي إليها منقلبي» [ (٢) ] . والله تعالى أعلم.

стр. 3761

الباب الرابع في استعاذته المطلقة روى الطبراني، وابن أبي شيبة- بسند صحيح- عن أنس- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- ﷺ كان يقول: «اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع، وعمل لا يرفع، وقلب لا يخشع، ودعاء لا يسمع» [ (١) ] . ورواه ابن حبان بلفظ: «اللهم إني أعوذ بك من نفس لا تشبع، وأعوذ بك من صلاة لا تنفع، وأعوذ بك من دعاء لا يسمع، وأعوذ بك من قلب لا يخشع» . ورواه مسدد، وأبو يعلى، والنسائي، عن ابن عمرو، وابن أبي شيبة عن ابن مسعود والطبراني عن ابن عباس، ورواه الطبراني، عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- بلفظ: «اللهم إني أعوذ بك من دعاء لا يسمع، ومن قلب لا يخشع، ونفس لا تشبع» [ (٢) ] . وروى الحميدي- بسند صحيح- عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- «أن رسول الله- ﷺ كان يتعوذ من غلبة الدّين» . وروى الحارث، والبزار- بسند حسن- عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: كان رسول الله- ﷺ يدعو يقول: «اللهم إني أعوذ بك من الصّمم والبكم، وأعوذ بك من المأثم والمغرم» زاد البزار «وأعوذ بك من الغم» يعني الغرق وأعوذ بك من الهم (وأعوذ بك من الهدم، وأعوذ بك من موت الجوع، وأعوذ بك من الخيانة فإنها بئست البطانة) [ (٣) ] . وروى الطبراني، وأبو يعلى، وابن حبان عن أنس- قال: كان رسول الله- ﷺ يقول: «اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك من ضلع الدين، وغلبة الرجال» [ (٤) ] . وروى الطبراني- برجال الصحيح- عنه- قال: كان رسول الله- ﷺ يقول: «اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من القسوة والغفلة والعيلة والذّلة والمسكنة، وأعوذ بك من الفسوق والشقاق والنفاق والسمعة والرياء، وأعوذ بك من الصّمم والبكم، والجنون والجذام وسيىء الأسقام» [ (٥) ] .

стр. 3762

وروى ابن قانع، عن عطاء بن ميسرة الرهاوي: «اللهم إني أعوذ بك من البؤس والتباؤس» . وروى أبو الحسن بن الضحاك، عن ابن عمر: «أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه، وعقابه، وشرّ عباده، وهمزات الشياطين، وأن يحضرون» [ (١) ] . وروى البخاري، عن أنس «اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل والجبن والهرم، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات، وأعوذ بك من عذاب القبر» [ (٢) ] . وروى البرقاني في صحيحه عنه قال: «كنت أسمع رسول الله- ﷺ كثيرا يقول «اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل، والبخل والجبن وضلع الدين، وغلبة الرجال» . وروى أبو الحسن بن الضحاك، عن عطاء بن أبي رباح: «اللهم إني أعوذ بك من الأسد والأسود، وأعوذ بك من الهدم، وأعوذ بك من بوار الأيم» . وروى ثابت- عن قاسم عن ابن جريج- هو وابن أمية: «أعوذ بك من كل حية وعقرب» قال ثابت، وابن أمية: هو الذي يقال له السهمي وهو صغير مع بنات نعش. وروى أبو الحسن بن الضحاك عن ابن عباس: اللهم إني أعوذ بك من غلبة الدين، وغلبة العدو، ومن بوار الأيم. وروى ثابت بن قاسم: «اللهم إني أعوذ بكلمات الله التامة وأسمائه كلها عامة من شر السامة والهامة، ومن شر عين لامة ومن شر حاسد إذا حسد ومن شر قترة وما ولد» . وروى أبو الحسن بن الضحاك: «اللهم إني أعوذ بك من البخل، وأعوذ بك من الجبن، وأعوذ بك أن أرد إلى أرذل العمر، وأعوذ بك من فتنة الدنيا» . وروى أبو داود، وأبو الحسن بن الضحاك، عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- «اللهم إني أعوذ بك من الشقاق والنفاق وسوء الأخلاق وكل أمر لا يطاق» [ (٣) ] وروى أبو الحسن بن الضحاك، عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- «اللهم أعوذ بك من الصم والبكم والمغارم والمآثم، وأعوذ بك من موت المعرة، ومن موت الهدمة، ومن موت الهدم، ومن شتات الأمر، اللهم لا تجعل الخيانة لي بطانة، ولا تجعل الجوع لي ضجيعا فبئس الضجيع» . وروى البخاري، عن عائشة- ﵂: «اللهم إني أعوذ بك من الكسل والهرم،

стр. 3763

والمأثم والمغرم، ومن فتنة القبر، وعذاب القبر ومن فتنة النار وعذاب النار، ومن شر فتنة الغنى، وأعوذ بك من فتنة الفقر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، اللهم اغسل خطاياي بماء الثلج والبرد، ونقّ قلبي من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس، وباعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب» [ (١) ] . وروى الإمام أبو الحسن بن الضحاك: «اللهم إني أعوذ بك أن أموت همّا أو غمّا أو أموت غرقا وأن يتخبطني الشيطان» . وروي عن أم سلمة- رضي الله تعالى عنها-: «اللهم إني أعوذ بك من موت الغم، ومن موت الهدم، ومن سوء الأمر، اللهم إني أعوذ بك من الخيانة، فبئست البطانة، وأعوذ بك من الجوع فبئس الضجيع» . وروى أيضا عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: كان رسول الله- ﷺ يتعوذ من دبر الصلاة: يقول: «اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من عذاب النار، وأعوذ بك من الفتنة ظاهرا وباطنا، اللهم إني أعوذ بك من مال يطغيني وفقر ينسيني، وهوى يرديني، وبوار الأيم، وأعوذ بك من الرياء والشكوك والسمعة» . وروى الطبراني برجال الصحيح عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله- ﷺ كان يدعو «اللهم إني أعوذ بك من الكسل والهرم، وفتنة الصّدر وعذاب القبر» [ (٢) ] . وروى البزار عنه: أن رسول الله- ﷺ كان يقول: «اللهم إني أعوذ بك من الشيطان من همزه ونفخه ونفثه ومن عذاب القبر» [ (٣) ] . وروى الطبراني عن عبد الرحمن بن أبي بكر- رضي الله تعالى عنهما- قال: «سمعت رسول الله- ﷺ يقول: «أعوذ بوجهك الكريم، وباسمك الكريم من الكفر والفقر» [ (٤) ] . وروى الطبراني برجال ثقات عن عقبة بن عامر- رضي الله تعالى عنه- قال: كان رسول الله- ﷺ يقول: «اللهم إني أعوذ بك من يوم السوء، ومن ليلة السوء، ومن ساعة السوء ومن صاحب السوء، ومن جار السوء في دار المقامة» [ (٥) ] . وروى الطبراني، عن عائشة بنت قدامة بن مظعون- رضي الله تعالى عنهما- قال: كان

стр. 3764

رسول الله- ﷺ يقول: «اللهم إني أعوذ بك من شر الأعميين» ، قيل يا رسول الله، وما الأعميان؟ قال «السيل والبعير الصؤول» [ (١) ] . وروى البزار- بسند حسن- عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- ﷺ كان يقول: «اللهم إني أعوذ بك من الصّمم والبكم، وأعوذ بك من المأثم والمغرم، وأعوذ بك من الغم- يعني الغرق وأعوذ بك من الهم» [ (٢) ] . وروى عن عبد الله بن عمرو كان النبي- ﷺ يقول «اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل، والهرم والجبن والبخل» [ (٣) ] . وروى الإمام أحمد، والبزار، والطبراني ولا بأس بسنده عنه: أن رسول الله- ﷺ «استعاذ من سبع موتات: موت الفجاءة ومن لدغ الحية ومن السبع، ومن الغرق ومن الحرق وأن يخرّ على شيء أو يخر عليه شيء، ومن القتل عند فرار الزحف» [ (٤) ] . وروى البزار برجال ثقات عن قطبة أنه سمع رسول الله- ﷺ يتعوذ من الأسواء والأهواء [ (٥) ] . وروى الترمذي عنه التعوذ من الأهواء [ (٦) ] . وروى الطبراني- بسند ضعيف- عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ يتعوذ من موت الفجأة، وكان يعجبه أن يمرض قبل أن يموت» [ (٧) ] . وروى الإمام أحمد- برجال ثقات غير إبراهيم بن إسحاق فيحرر حاله، عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله- ﷺ «اللهم إني أعوذ بك أن أموت همّا أو غمّا، وأن أموت غرقا، وأن يتخبّطني الشيطان عند الموت، أو أموت لديغا» [ (٨) ] . تنبيه في بيان غريب ما سبق . يشبع بتحتية مفتوحة، فشين معجمتين، فعين مهملة.

стр. 3765

لا يخشع- بتحتية مفتوحة وخاء ساكنة، فشين مفتوحة معجمتين فعين مهملة. المأثم- بميم مفتوحة، فهمزة ساكنة، فمثلثة مفتوحة فميم: الذي يأثم به الإنسان أو هو الإثم نفسه. المغرم بميم مفتوحة فغين معجمة ساكنة، فراء فميم: أراد به مغرم الذنوب والمعاصي. الخيانة- بخاء معجمة مكسورة فتحتية، فألف، فنون فتاء تأنيث: عدم أداء الأمانات إلى أهلها. وتضييعها. البطانة- بباء موحدة مكسورة، فطاء مفتوحة فألف فنون فتاء تأنيث. الأسقام- بهمزة مفتوحة فسين مهملة ساكنة، فقاف، فألف، فميم جمع سقم- المرض-. ضلع- بضاد معجمة مكسورة، فلام مفتوحة فعين مهملة. ثقله. البؤس- بموحدة مضمومة فواو، فسين مهملة: الفقر. التباؤس- بمثناة فوقية، فموحدة مفتوحتين، فألف فواو فسين. همزات الشياطين- بهاء فميم فزاي مفتوحات، فألف فتاء تأنيث نخسهم وهمزهم، والشياطين جمع شيطان وهو بشين معجمة. الكسل- بكاف، فسين مهملة مفتوحتين فلام. الهرم- بهاء فراء مفتوحتين، فميم: الكبر. البوار- بموحدة فواو، مفتوحتين فألف فراء الهلاك. الأيم بهمزة مفتوحة فتحتية فميم. وهو الجنون. السامة- بسين مهملة، فألف، فميم فتاء تأنيث، ما يسم ولا يقتل. الهامة. ذات السّمّ، الجمع هوام. العين اللامة بلام، فألف، فميم مشددة فتاء تأنيث. أبو قبر [ (١) ] ... الشقاق [ (١) ] .... النفاق. بنون مكسورة. ففاء فألف فقاف.

стр. 3766

المعرة [ (١) ] .... الهدر- بهاء فدال مهملة مفتوحة فراء: الباطل. الضجيع [ (١) ] .... الثلج [ (١) ] .... البرد- بباء فراء مفتوحتين، فدال: حب الغمام. فتنة الصدر [ (١) ] ... النّفخ- بنون مفتوحة ففاء ساكنة فمعجمة. إخراج الريح من الفم. النّفث- بنون مفتوحة ففاء ساكنة فمثلثة: شبيه النفخ وأقل من التفل. دار المقامة [ (١) ] .... الصّؤول: بصاد مهملة مفتوحة فهمزة مضمومة فواو فلام الهياج. الجبن- بجيم مضمومة، فموحدة ساكنة فنون: ضد الشجاعة. الفجأة- بفاء مفتوحة فجيم ساكنة فهمزة مفتوحة: الهجوم على غير موعد. يتخبطه الشيطان بتحتية ففوقية، فخاء معجمة، فموحدة مفتوحات، فطاء، يصرعه فيضربه-. والله أعلم.

стр. 3767

الباب الخامس «في أذكاره ودعواته المقترنة بالأسباب غير ما سبق في الأبواب المتقدمة» ﷺ - روى الطبراني برجال الصحيح عن أبي وائل قال: جاء رجل من بجيلة إلى عبد الله بن مسعود قال: إني تزوجت جارية بكرا وإني خشيت أن تفركني. فقال عبد الله إن الإلف من الله وإن الفرك من الشيطان ليكرّه إليه ما أحل الله، فإذا دخلت عليها فمرها فلتصل خلفك ركعتين قال الأعمش فذكرته لإبراهيم فقال: قال عبد الله: قل: «اللهم بارك لي في أهلي، وبارك لهم فيّ. اللهم ارزقهم مني، وارزقني منهم، اللهم اجمع بيننا ما جمعت إلى خير، وفرق بيننا إذا فرقت إلى خير» [ (١) ] . ورواه من طريق آخر: «أن رسول الله- ﷺ قال: «إذا دخلت المرأة على زوجها فيقوم الرجل فتقوم المرأة من خلفه فيصليان ركعتين ويقول: اللهم بارك لي في أهلي إلى آخره» [ (٢) ] . وروى الطبراني برجال الصحيح عن عبد الله بن مسعود- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ يعلمنا خطبة الحاجة فيقول: «الحمد لله نحمده ونستعينه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله» [ (٣) ] . قال أبو عبيدة: سمعت من أبي موسى يقول: «كان رسول الله- ﷺ يقول: ثم تصل خطبتك بثلاث آيات من القرآن» تقول: اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران/ ١٠٢] اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً [النساء/ ١] اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً [الأحزاب/ ٧٠، ٧١] ثم تذكر حاجتك» .

стр. 3768

الباب السادس في أذكاره ودعواته المطلقة- ﷺ -: روى الشيخان، عن أبي موسى- رضي الله تعالى عنه- قال: كان رسول الله- ﷺ يدعو هذا الدعاء: «اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي وإسرافي في أمري، وما أنت أعلم به مني، اللهم اغفر لي جدّي وهزلي، وخطئي وعمدي وكل ذلك عندي، اللهم اغفر لي ما قدمت، وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم، وأنت المؤخر، وأنت على كل شيء قدير» [ (١) ] . ورواه الإمام أحمد بسند حسن، والطيالسي- بسند صحيح- بلفظ: اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما أنت أعلم به مني أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت [ (٢) ] . وروى أيضا عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «اللهم اغسل خطاياي بماء الثّلج والبرد ونقّ قلبي من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس، وباعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب» [ (٣) ] . وروى أبو يعلى عن عبد الله بن أبي أوفى- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- ﷺ كان يدعو فيقول: «اللهم طهرني بالثّلج والبرد والماء البارد، اللهم طهر قلبي من الخطايا كما طهرت الثوب الأبيض من الدنس، وباعد بيني وبين ذنوبي كما باعدت بين المشرق والمغرب اللهم إني أعوذ بك من قلب لا يخشع، ونفس لا تشبع ودعاء لا يسمع، وعلم لا ينفع، اللهم إني أعوذ بك من هؤلاء الأربع. اللهم إني أسالك عيشة نقيّة، وميتة سوية، ومردّا غير مخز ولا فاضح» [ (٤) ] . ورواه مسلم والترمذي والنسائي مختصرا وباعد بيني وبين ذنوبي إلى آخره [ (٥) ] . ورواه الطبراني عن سمرة بن جندب- رضي الله تعالى عنه- بلفظ: «اللهم باعد بيني وبين ذنوبي كما باعدت بين المشرق والمغرب، ونقني من خطيئتي كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس» [ (٦) ] .

стр. 3769

وروى الترمذي، وابن ماجة عنه: «اللهم إني أسالك الهدى، والتقى، والعفاف، والغنى» [ (١) ] . وروى مسلم، والنسائي، عن ابن عمرو- رضي الله تعالى عنهما- «اللهم مصرّف القلوب صرّف قلوبنا على طاعتك» [ (٢) ] . وروى مسلم، عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه-: «اللهم أصلح لي في ديني الذي هو عصمة أمري، وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي، وأصلح لي آخرتي التي فيها معادي، واجعل الحياة لي زيادة في كل خير، واجعل الموت راحة لي من كل شر» [ (٣) ] . وروى ابن حبان، والحاكم عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما: «ربّ أعني ولا تعن علي، وانصرني ولا تنصر على، وأمكن لي، ولا تمكن علي» وفي لفظ «امكر لي ولا تمكر عليّ، واهدني ويسّر لي الهدى، وانصرني على من بغى علي. رب اجعلني لك شكّارا ذكّارا لك، راهبا لك، مطواعاً لك، مخبتا إليك أوّاها منيبا، رب تقبّل توبتي وأجب دعوتي واغسل حوبتي، وثبت حجّتي وسدّد لساني، (واهد قلبي) ، واسلل سخيمة قلبي» [ (٤) ] . وروى ابن ماجة وأبو داود: «اللهم اغفر لنا وارحمنا، وارض عنا، وتقبّل منا، وأدخلنا الجنة، ونجّنا من النار، وأصلح لنا شأننا كله» [ (٥) ] . وروى الترمذي، والنسائي، والحاكم: «اللهم زدنا ولا تنقصنا، وأكرمنا ولا تهنّا، وأعطنا ولا تحرمنا، وآثرنا ولا تؤثر علينا، وأرضنا وارض عنا» [ (٦) ] . وروى الترمذي- وقال: حسن عن أم سلمة وابن ماجة، عن أنس- والحاكم عن جابر: «يا مقلّب القلوب ثبّت قلبي على دينك» [ (٧) ] . وروى الترمذي- وقال: حسن غريب- والحاكم: «اللهم متّعني بسمعي وبصري، واجعلهما الوارث مني. وانصرني على من ظلمني، وخذ منه ثأري» [ (٨) ] . وروى الترمذي- وقال: حسن غريب-: «اللهم ارزقني حبّك، وحبّ من يحبك، وحب

стр. 3770

من ينفعني حبّه عندك، اللهم ما رزقتني مما أحب فاجعله قوة لي فيما تحب، اللهم وما زويت عني مما أحب فاجعله قوة لي فيما تحب» [ (١) ] . وروى الحاكم، والنسائي، عن أنس: «اللهم انفعني بما علمتني، وعلمني ما ينفعني، وارزقني علما تنفعني به» [ (٢) ] . وروى الترمذي وابن ماجة عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- نحوه، وفيه «وزدني علما، الحمد لله على كل حال، وأعوذ بالله من حال أهل النار» . انتهى [ (٣) ] . وروى النسائي وابن ماجه، والحاكم، عن عمار بن ياسر- رضي الله تعالى عنهما-: اللهم بعلمك الغيب، وقدرتك على الخلق أحيني ما علمت الحياة خيرا لي، وتوفّني إذا علمت الوفاة خيرا لي، اللهم أسألك خشيتك في الغيب والشهادة وكلمة الإخلاص في الرضا والغضب وأسألك القصد في الفقر والغنى، وأسألك نعيما لا ينفذ، وقرة عين لا تنقطع. وأسألك الرضى بالقضاء، وبرد العيش بعد الموت، ولذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك، وأعوذ بك من ضرّاء مضرّة، وفتنة مضلّة، اللهم زيّنا بزينة الإيمان واجعلنا هداة مهديين» [ (٤) ] . وروى ابن حبان، والحاكم، عن بسر- بضم أوله وسكون المهملة: ابن أبي أرطاة- رضي الله تعالى عنه-: «اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها، وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة» ، زاد الطبراني: «ومن كان ذلك دعاءه مات قبل أن يصيبه البلاء» [ (٥) ] . وروى الحاكم، عن ابن مسعود وابن حبان، عن عمر- رضي الله تعالى عنه-: «اللهم احفظني بالإسلام قائما، واحفظني بالإسلام قاعدا، واحفظني بالإسلام راقدا، لا تشمت بي عدوا ولا حاسدا، اللهم إني أسالك من كل خير خزائنه بيدك وأعوذ بك من كل شر خزائنه بيدك وفي لفظ: «أنت آخذ بناصيته» [ (٦) ] . وروى الحاكم عن ابن مسعود: «الّلهم إنا نسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، [والسلامة من كل إثم، والغنيمة من كل بر] ، والفوز بالجنة، والنجاة من النار» [ (٧) ] .

стр. 3771

وروى الطبراني في «الدعاء» عن أنس: وزاد: «اللهم لا تدع لنا ذنبا إلا غفرته، ولا همّا إلا فرجته، ولا دينا إلا قضيته، ولا حاجة من حوائج الدنيا والآخرة ألا قضيتها برحمتك، وأنت أرحم الراحمين» [ (١) ] انتهى. وروى الحاكم، عن ابن عمر: «اللهم قنعني بما رزقتني، وبارك لي فيه، واخلف على كل غائب لي بخير» [ (٢) ] . وروى الحاكم عن أم سلمة- رضي الله تعالى عنها- «الّلهم إنا نسألك خير المسألة، وخير الدعاء، وخير النجاح، وخير العمل، وخير الثواب، وخير الحياة وخير الممات، وثبتني وثقّل موازيني وحقق إيماني، وارفع درجتي، وتقبّل صلاتي، واغفر خطيئتي، وأسألك الدرجات العلى من الجنة: اللهم إني أسألك فواتح الخير وخواتمه وجوامعه، وأوله وآخره، وظاهره وباطنه، والدرجات العلى من الجنّة آمين. اللهم إني أسالك خير ما آتي وخير ما أفعل، وخير ما أعمل، وخير ما بطن، وخير ما ظهر، والدرجات العلى من الجنة آمين. اللهم إني أسالك أن ترفع ذكري، وتضع وزري، وتصلح أمري، وتطهر قلبي، وتحصن فرجي وتنور لي قلبي، وتغفر لي ذنبي، وأسألك الدرجات العلى من الجنة آمين. اللهم إني أسالك أن تبارك لي في نفسي وفي سمعي، وفي بصري، وفي وجهي، وفي خلقي وفي خلقي، وفي أهلي، وفي محياي، وفي مماتي، وفي عملي وتقبل حسناتي، وأسألك الدرجات العلى من الجنة، آمين» -[ (٣) ] . وروى الترمذي- وحسنه- وأبو الحسن بن عرفة، عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- والطبراني عنها- «اللهم اجعل أوسع رزقك عليّ عند كبر سني، وانقطاع عمري» . أبو الحسن بن الضحاك كان يكثر هذا الدعاء فذكره [ (٤) ] . وروى ابن حبان، عن عثمان بن أبي العاص وامرأة من قريش- رضي الله تعالى عنهما-: «اللهم اغفر لي ذنبي وخطئي وعمدي، اللهم إني أستهديك لأرشد أمري، وأعوذ بك من شر نفسي» [ (٥) ] .

стр. 3772

وروى البزار وابن الضحاك: «اللهم لا تكلني إلى نفسي طرفة عين، ولا تنزع مني صالح ما أعطيتني» [ (١) ] . وروى ابن الضحاك، والإمام أحمد- برجال ثقات- غير أبي سعيد الحمصي، وفي رواية. المدني- فيحرر حاله- «اللهم اجعلني أعظّم شكرك، وأكثر ذكرك، وأتبع نصيحتك، وأحفظ وصيتك. اللهم أقلني عثرتي، واستر عورتي، واكفني ما أهمّني، وأعني على من ظلمني، وأرني ثأري. اللهم إنك لست بإله استحدثناه، ولا برب ابتدعناه ولا كان لنا قبلك إله نلجأ إليه ونذرك، ولا أعانك على خلقنا أحد، فنشكّ فيك» ، وفي لفظ «نشركه فيك، تباركت وتعاليت إنك أنت التواب الرحيم» [ (٢) ] . وروى أيضا: «اللهم أنت فالق الإصباح، وجاعل الليل سكنا، والشمس والقمر حسبانا، اقض عنا الدين، وأغنني من الفقر، ومتعني بسمعي وبصري، وقوتي في سبيلك» [ (٣) ] . وروى أيضا: «اللهم طهر قلبي من النفاق وعملي من الرياء، اللهم إني أسالك فعل الخيرات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وإذا أردت في الناس فتنة فاقبضني إليك غير مفتون» [ (٤) ] . وروى ابن عدي، وابن الضحاك عن عبد الله بن عمر- رضي الله تعالى عنهما-: «اللهم إني أدعوك دعاء من تقطعت دنياه وأردفته آخرته» . وروى البزار- بسند حسن- عن ثوبان- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- ﷺ كان يقول: «اللهم إني أسالك الطيبات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وأن تتوب عليّ، وإن أردت بعبادك فتنة أن تقبضني إليك غير مفتون» [ (٥) ] . وروى ابن عدي، وابن الضحاك، عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- «اللهم واقية كواقية الوليد» . قال أبو يعلي، يعني «المولود» [ (٦) ] . وروى الخطيب، عن أنس- رضي الله تعالى عنه- «اللهم إني أدفع بك ما لا أطيق، وبك استعين على ما أريد، يا ذا الجلال والإكرام» .

стр. 3773

وروى ابن الضحاك، عن عبد الله بن وهب، عن محمد بن عمر: «اللهم حبّب إليّ لقاءك، كما حببت إليّ عطاءك، وأعوذ بك من حب الرجعة إليّ عند حضور الوفاة» . وروى- أيضا- عن أبي عمرو الأوزاعي، قال: «بلغني أن رسول الله- ﷺ قال: «اللهم إني ضعيف فقوّ في رضاك ضعفي، وخذ إلى الخير بناصيتي، واجعل الإسلام منتهى رضائي، اللهم إني ضعيف فقوني، وإني ذليل فأعزني، وإني فقير فأغنني، اللهم بلغني من رحمتك ما أرجو من رحمتك، واجعل لي ودّا عند الذين آمنوا وعهدا عندك» [ (١) ] . وروى البزار، والطبراني، بلفظ الصحة بدل العصمة، ورجاله ثقات، غير عبد الرحمن بن زياد بن أنعم [ (٢) ] ، وهو ضعيف في حفظه، ورواه ابن أبي عمر، عن عبد الله بن عمرو «اللهم إني أسالك العصمة والعفة والأمانة، وحسن الخلق والرضا بالقدر» ، ورواه أبو الحسن بن الضحاك، بلفظ: «أن رسول الله- ﷺ كان يكثر الدعاء بأن يقول: فذكره» [ (٣) ] . وروى ابن الضحاك، عن أبي الحسن الشيباني منقطعا: «اللهم إني أسالك العافية لي، ولأهل بيتي» [ (٤) ] . وروى أيضا عن شيخ من كنانة صحابي: «اللهم لا تخزني يوم القيامة، ولا تخزني يوم البأس» [ (٥) ] . وروى أيضا «اللهم لا تسلط عليّ عدوا أبدا، ولا تشمت بي عدوّا أبدا، ولا تنزع مني صالحا اكتسبته أبدا، وإذا أردت فتنة قوم، فتوفني إليك غير مفتون، وأرني الحق حقا أتبعه، وأرني المنكر منكرا أجتنبه، ولا تجعل شيئا من ذلك عليّ اشتباها فأتّبع هواي بغير هدى منك، وأتبع هواي محبتك ورضا نفسك، واهدني لما اختلف فيه من الحب بإذنك» . وروى الإمام أحمد، وأبو يعلى، ورجالهما ثقات ولفظ أحمد- فأحسن-، ورواه أحمد برجال الصحيح، عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- وابن الضحاك، عن ابن مسعود- رضي الله تعالى عنها- «اللهم حسنت خلقي فحسن خلقي» [ (٦) ] .

стр. 3774

وروى أبو الحسن بن الضحاك، [والبزار- برجال ثقات- عن ابن مسعود- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- ﷺ قال: «اللهم أعني على ذكرك وشكرك، وحسن عبادتك» [ (١) ] . «اللهم إني أعوذ بك أن يغلبني دين أو عدو، وأعوذ بك من غلبة الرجال [ (٢) ] . وروى أبو الحسن بن الضحاك، عن أبي هلال، مرسلا،: «اللهم لا تمتني غما، ولا غرقا، ولا هدما، ولا حرقا، ولا يسقط عليّ شيء، ولا أسقط على شيء ولا موليا ولا يتخبطني الشيطان» . وروى- أيضا- عن أنس بن مالك- ﵁ أن رسول الله- ﷺ كان يقول يوم الخروج إلى العيد: «اللهم بحق السائلين عليك، وبحق مخرجي هذا لم أخرج أشرا ولا بطرا، ولا رياء، خرجت اتقاء سخطك، وابتغاء مرضاتك، فعافني اللهم بعافيتك من النار» [ (٣) ] . وروى ابن عدي، عن واثلة- رضي الله تعالى عنه- قال: لقينا رسول الله- ﷺ يوم عيد فقلنا: «تقبل الله منا ومنك، قال: «نعم تقبل الله منا ومنك» [ (٤) ] . وروى الإمام أحمد، عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: كان رسول الله- ﷺ إذا حزبه أمرٌ قال: «لا إله إلا الله الحكيم العظيم، لا إله إلا الله رب العرش الكريم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السماوات ورب الأرض، ورب العرش الكريم ثم يدعو» [ (٥) ] . وروى أبو الحسن بن الضحاك، عن محمد بن عبد الله قال: «كان دعاء رسول الله- ﷺ عند الكرب: «يا حي، يا قيوم، برحمتك أستغيث» [ (٦) ] . «الله، الله، الله، لا شريك لك شيئا يا صريخ المكروبين، ويا مجيب المضطرين، ويا كاشف كرب المؤمنين، ويا أرحم الراحمين، اكشف كربي وغمي فإنه لا يكشفه إلا أنت. تعلم حالي وحاجتي» [ (٧) ] . وروى ابن أبي شيبة- بسند صحيح- عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- ﷺ كان يقول «لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، وغلب الأحزاب وحده، ولا شيء بعده» .

стр. 3775

وروى مسلم، والنسائي، وابن الضحاك، عن أنس بن مالك- ﵁ قال: كان رسول الله- ﷺ يكثر أن يدعو: «اللهم» وفي لفظ: رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ [ (١) ] . وروى ابن أبي شيبة، عن شهر بن حوشب، قال: «قلت لأم سلمة: يا أم المؤمنين: ما كان أكثر دعاء رسول الله- ﷺ إذا كان عندك؟ قالت: كان أكثر دعائه: «يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك» . رواه عبد بن حميد بسند جيد [ (٢) ] . وروى أبو الحسن بن الضحاك، عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: كان رسول الله- ﷺ يكثر أن يقول: «اللهم إني أعوذ بك من شر ما عملت، ومن شر ما لم أعمل» [ (٣) ] . وروى أيضا عن علي- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- ﷺ كان يكثر أن يقول: «اللهم سلّمني وسلّم مني» . وروى الطبراني- بسند ضعيف- والبزار بعض آخره من قوله: «أمتعني بسمعي» بنحوه وسنده جيد، عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- ﷺ كان يكثر أن يدعو بهذا الدعاء: «اللهم اجعلني أخشاك حتى كأني أراك أبدا حتى ألقاك، وأسعدني بتقواك، ولا تشقني بمعصيتك، وخر لي في قضائك، وبارك لي في قدرك حتى لا أحب تعجيل ما أخرت، ولا تأخير ما عجلت، واجعل غنائي في نفسي، وامتعني بسمعي وبصري، واجعلهما الوارث مني، وانصرني على من ظلمني، وأرني فيه ثأري، وأقر بذلك عيني» [ (٤) ] . وروى البزار- بسند حسن- جيد عن جابر منه: «اللهم متعني بسمعي» إلى آخره [ (٥) ] . وروى الإمام أحمد، والبزار، والطبراني، برجال ثقات، عن عمران بن حصين- رضي الله تعالى عنهما- كان عامة دعاء رسول الله- ﷺ : «اللهم اغفر لي ما أخطأت وما تعمدت، وما أسررت، وما أعلنت، وما جهلت وما تعمدت» [ (٦) ] . وروى الإمام أحمد، والطبراني، وأبو يعلى- بسند حسن- عن عبد الله بن عمرو- رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله- ﷺ كان يدعو: «اللهم اغفر لنا ذنوبنا وظلمنا

стр. 3776

وهزلنا وجدنا وعمدنا، وكل ذلك عندنا» [ (١) ] . وروى ابن حبان، وزاد: «اللهم إني أعوذ بك من غلبة الدين، وغلبة العيال، وشماتة الأعداء» . وروى البزار، والطبراني، وسنده جيد- وأبو الحسن بن الضحاك عنه: أن رسول الله- ﷺ كان يقول: «اللهم إني أسألك عيشة تقية، وميتة سوية، ومردّا غير مخزي ولا فاضح» [ (٢) ] . وروى أبو يعلى- بسند جيد- عن رجل من الصحابة- رضي الله تعالى عنه- قال: سمعت رسول الله- ﷺ يقول: «اللهم اغفر لنا وارحمنا» [ (٣) ] . وروى الإمام أحمد، والحارث «عن أبي الأحوص وزيد بن علي، عن وفد عبد القيس أنهم سمعوا رسول الله- ﷺ يقول «اللهم اجعلنا من عبادك المخبتين الغرّ المحجلين الوفد المتقبلين» ، فقالوا يا رسول الله، ما عباده المخبتون؟ قال: «عباد الله الصالحون» قالوا: فما الغرّ المحجلون؟ قال: «الذين تبيض منهم مواضع الطهور» ، قالوا: فلما الوفد المتقبلون؟ قال: «وفد يفدون مع نبيهم إلى ربهم- ﵎ يوم القيامة» [ (٤) ] . وروى الطبراني- برجال ثقات- عن أم سلمة- رضي الله تعالى عنها- قالت: إن رسول الله- ﷺ كان يدعو بهؤلاء الكلمات: «اللهم أنت الأول فلا شيء قبلك، وأنت الآخر فلا شيء بعدك، اللهم إني أعوذ بك من كل دابة ناصيتها بيدك، وأعوذ بك من الإثم والكسل، ومن عذاب النار، ومن عذاب القبر، ومن فتنة الغنى ومن فتنة الفقر، وأعوذ بك من المأثم والمغرم» . «اللهم نقّ قلبي من الخطايا كما نقّيت الثوب الأبيض من الدنس» . «اللهم باعد بيني وبين خطيئتي كما باعدت بين المشرق والمغرب» ، هذا ما سأل محمد ربه. «اللهم إني أسالك خير المسألة وخير الدعاء، وخير النجاح، وخير العمل، وخير الثواب، وخير الحياة، وخير الممات، وثبتني وثقّل موازيني وأحق إيماني، وارفع درجتي، وتقبل صلاتي، واغفر خطيئتي، وأسألك الدرجات العلا من الجنة» آمين. اللهم إني أسالك فواتح الخير، وخواتمه، وجوامعه، وأوله، وآخره، وظاهره، وباطنه والدرجات العلا من الجنة آمين.

стр. 3777

اللهم إني أسالك خلاصا من النار سالما، وأدخلني الجنة آمنا، اللهم إني أسالك أن تبارك لي في نفسي، وفي سمعي، وفي بصري، وفي روحي، وفي خلقي، وفي خليقتي، وأهلي، ومحياي، وفي مماتي» . «اللهم تقبل حسناتي، وأسألك الدرجات العلا من الجنة آمين» [ (١) ] . وروى الإمام أحمد- برجال الصحيح- عن عجوز من بني نمر أنها سمعت رسول الله- ﷺ يقول: «اللهم اغفر لي ذنبي، خطئي وجهلي» [ (٢) ] . وروى الإمام أحمد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن لؤلؤة عن أبي صرمة، والطبراني، - برجال ثقات- عن أبي صرمة- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- ﷺ كان يقول: «اللهم إني أسألك غناي وغنى مولاي» [ (٣) ] رواه مسدد برجال ثقات، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عمّه، ورواه عنه أحمد بن منيع إلا أنه قال: عن محمد بن يحيى أن عمه أبا صرمة كان يحدث فذكره. وروى الطبراني، عن علي- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- ﷺ كان يدعو يقول: «اللهم متّعني بسمعي، وبصري، واجعلهما الوارث مني، وعافني في ديني، واحشرني على ما أحييتني وانصرني على من ظلمني، حتى تريني منه ثأري، اللهم إني أسلمت ديني إليك، وخليت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك، آمنت برسولك الذي أرسلت، وكتابك الذي أنزلت» [ (٤) ] . وروى ابن أبي شيبة والإمام أحمد، والطبراني- برجال الصحيح- عن عثمان بن أبي العاصي وامرأة من قيس- رضي الله تعالى عنهما- أنهما سمعا رسول الله- ﷺ قال أحدهما يقول: «اللهم اغفر لي ذنبي خطئي وعمدي» ، وقال الآخر سمعته يقول: «إني أستهديك لأرشد أمري، وأعوذ بك من شر نفسي» [ (٥) ] . وروى أبو يعلى، عن أنس- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- ﷺ كان يقول في دعائه: «يا ولي الإسلام وأهله ثبتني به حتى ألقاك به» [ (٦) ] . وروى أبو يعلى- بسند حسن- عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: كان رسول

стр. 3778

الله- ﷺ يقول: «اللهم أقبل بقلبي إلى دينك، واحفظ من وراءنا برحمتك» [ (١) ] . وروى- أيضا- عن عون بن عبد الله قال: لقيت شيخا بالشام، فقلت: سمعت رسول الله- ﷺ يقول في دعائه: «اللهم اغفر لنا وارحمنا» [ (٢) ] . وروى الإمام أحمد، وأبو يعلى- بسند حسن- عن أم سلمة- رضي الله تعالى عنها- أن رسول الله- ﷺ كان يقول بهؤلاء الكلمات: «اللهم اغفر وارحم، واهدني السبيل الأقوم» . وروى الطبراني، عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله- ﷺ كان يدعو بهؤلاء الكلمات: «اللهم إني أسالك إيمانا يباشر قلبي، حتى أعلم أنه لا يصيبني إلا ما كتب لي، ورضا من المعيشة بما قسمت لي» [ (٣) ] . وروى البزار- برجال ثقات- عن الزبير- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- ﷺ كان يقول: «اللهم بارك لي في ديني الذي هو عصمة أمري، وفي آخرتي التي إليها مصيري وفي دنياي التي فيها بلاغي، واجعل حياتي زيادة في كل خير، واجعل الموت راحة لي من كل شر» [ (٤) ] . وروى أيضا أبو الحسن بن الضحاك. عن بريدة- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- ﷺ كان يقول: «اللهم اجعلني شكورا، واجعلني صبورا واجعلني في عيني صغيرا، وفي عين الناس كبيرا» [ (٥) ] . وروى الطبراني، عن عبادة بن الصامت- رضي الله تعالى عنه- قال: إن رسول الله- ﷺ قال: «اللهم أحيني مسكينا، واحشرني في زمرة المساكين» [ (٦) ] . وروى أبو بكر بن خيثمة، عن أبي طارق بن الأشيم، قال: سمعت رسول الله- ﷺ يقول: «اللهم اغفر لي، وارحمني، واهدني، وارزقني» ثم يقول: «هؤلاء جمعن خير الدنيا والآخرة» [ (٧) ] . تنبيه- في بيان غريب ما سبق: الثلج والبرد: تقدما في شق صدره الشريف- ﷺ :

стр. 3779

الدّنس- بدال مهملة، فنون مفتوحتين، فسين مهملة: الوسخ. الرّاهب- براء مفتوحة، فألف، فهاء، فموحدة: الكثير الخوف. الأوّاه- بهمزة مفتوحة، فواو مشددة، فألف فهاء: المتأوه المتضرع، وقيل: الكثير البكاء، وقيل: الكثير الدعاء. المنيب- بميم مضمومة فنون مكسورة، فمثناة تحتية، فموحدة: بمعنى التائب. الحوبة- بمهملة مفتوحة، فواو ساكنة، فموحدة فمثناة: الإثم. سخيمة القلب- بسين مهملة مفتوحة، فخاء معجمة مكسورة، فتحتية ساكنة، فميم، فتاء تأنيث: الحقد في النفس. الثّأر: الدم والطلب به. زويت عني- بزاي، فواو مفتوحتين، فتحتية ساكنة. الخشية- بخاء معجمة مفتوحة، فشين معجمة ساكنة. الغيب- بغين معجمة مفتوحة، فمثناة تحتية، فموحدة: كل ما غاب عنك. الشهادة: الحضور والخبر القاطع. كلمة الإخلاص- بهمزة مكسورة، فخاء معجمة ساكنة، فلام فألف، فصاد مهملة، لأنها خالصة في صفة الله خاصة. لا تشمت [ (١) ] .... لا تنفد- بمثناة فوقية مفتوحة، فنون ساكنة، ففاء فدال مهملة: لا يذهب. بر العيش [ (١) ] ... الموجبات. بميم مضمومة [ (١) ] .... العزائم- بعين مهملة، فزاي، فألف، فهمز، فميم، جمع عزيمة وهو ما أكدّ وصممّ. النجاح- بنون، فجيم، فألف، فحاء مهملة الظفر. الوزر- بواو مكسورة، فزاي ساكنة فراء: أكثر ما يطلق في الحديث على الذنب والإثم. والعثرة: الروعة. العورة- بعين مفتوحة، فواو ساكنة، فزاء. الرياء، الخيانة تقدم تفسيرها. الواقية- بواو مفتوحة، فألف، فقاف، فتحتية، فتاء تأنيث. الودّ- بواو مضمومة، فدال مهملة: الحب.

стр. 3780

القدر- بقاف، فدال مهملة مفتوحتين، فراء. الهوى- بهاء فواو فألف: الحب. الخزي- بخاء معجمة مكسورة، فزاي ساكنة [ (١) ] .... الخلق- بخاء معجمة مفتوحة، فلام ساكنة [ (١) ] .... الخلق- بخاء مضمومة، ولام مضمومة: الأوصاف، والمعاني حسنة، أو قبيحة. أشر- بهمزة مفتوحة، فشين معجمة، فراء مفتوحات: البطر، وقيل أشده. بطر- بموحدة، فطاء مهملة، فراء: أن يجعل ما جعله الله حقا من توحيده، وعبادته باطلا، وقيل: هو أن يتجبّر عند الحق فلا يراه حقا. السّخط- بسين مهملة مضمومة، فخاء معجمة ساكنة، فطاء مهملات. المرجفات العرش- بعين مهملة مفتوحة، فراء ساكنة، فشين معجمة مفتوحة، فميم احتباس النفس. السعادة. التّقوى- بفوقية مفتوحة، فقاف ساكنة. الشقاوة- بشين معجمة، فقاف، فألف [ (١) ] .... الهزل- بهاء مفتوحة، فزاي ساكنة [ (١) ] .... الجدّ- وهو بجيم مفتوحة فدال مهملة: الحظ والسعة. العيشة النقية- بنون مفتوحة فقاف مكسورة فتحتية. خبث الميتة- بميم مكسورة، فتحتيّة ساكنة. ففوقيتين: حالة الموت. السّويّة- بسين مهملة مفتوحة، فواو مكسورة، فتحتية: متوسطة. المخزي- بميم مفتوحة، فخاء معجمة ساكنة، فزاي [ (١) ] .... الفاضح- بفاء، فألف، فضاد معجمة، فحاء مهملة [ (١) ] ... فوّضت أمري- بفاء، فواو مفتوحتين، فضاد معجمة [ (١) ] .... ألجأت ظهري- بهمزة مفتوحة، فلام ساكنة، فجيم، فهمزة، فتاء: أسندت. الملجأ: ما يستند إليه. المنجأ- بميم مفتوحة، فنون ساكنة، فجيم، فألف. العصمة- بعين مهملة فصاد مهملة فميم: المنعة. البلاغ- بموحدة مفتوحة، فألف، فلام، فغين معجمة [ (١) ] ....

стр. 3781

[المجلد التاسع] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ جماع أبواب سيرته- ﷺ في المعاملات وما يلتحق بها الباب الأول في الكلام على النقود التي كانت تستعمل في زمانه- ﷺ - قال الإمام أبو سليمان أحمد بن الخطابي- رحمه الله تعالى-: كان أهل المدينة يتعاملون بالدرهم عددا وقت مقدم رسول الله ﷺ ويدل عليه قول عائشة- ﵂ في قصة شرائها بريرة إن شاء أهلك أن أعدها لهم عدة واحدة فقلت تريد الدراهم [ (١) ] التي هي ثمنها فأرشدهم رسول الله ﷺ إلى الوزن وجعل العيار وزن أهل مكة، وكان الوزن الجاري بينهم في الدرهم ستّة دوانق وهو درهم الإسلام في جميع البلدان، وكانت الدراهم قبل الإسلام مختلفة الأوزان في البلدان، فمنها البغليّ، وهو ثمانية دوانق، والطّبريّ وهو أربعة دوانق، وكانوا يستعملونها (مناصفة) [ (٢) ] مائة بغليّة ومائة طبريّة، فكان في المائتين منها خمسة دراهم زكاة، فلما كان زمن بني أمية، قالوا إن ضربنا البغليّة ظنّ الناس أنها التي تعتبر للزكاة ضد الفقراء، وإن ضربنا الطبريّة، ضرّ أرباب الأموال، فجمعوا الدراهم البغلي والطبريّ وجعلوهما درهمين، كلّ درهم ستة دوانق، وأما الدنانير: فكانت تحمل إليهم من بلاد الروم فلما أراد عبد الملك بن مروان ضرب الدنانير والدراهم سأل عن أوزان الجاهلية فأجمعوا له على أن المثقال ثمان وعشرون قيراطا إلا حبّة بالشامي وأن كل عشرة من الدراهم سبعة مثاقيل فضربها. انتهى كلام الخطابي. قال الماوردي (في الأحكام السلطانية) : استقر في الإسلام وزن الدرهم ستة دوانق، كل عشرة سبعة مثاقيل، واختلف في سبب استقرارها على هذا الوزن، فقيل كانت في الفرس ثلاثة أوزان، منها درهم على وزن المثقال عشرون قيراطا، ودرهم اثنا عشر، ودرهم عشرة فلما احتيج في الإسلام إلى تقدير، أخذ الوسط من جميع الأوزان الثلاثة، وهو اثنان وأربعون قيراطا من قيراط المثقال وقيل: أن عمر بن الخطاب رأى الدراهم مختلفة، منها البغليّ ثمانية دوانق، والطّبريّ أربعة دوانق، واليمنيّ دانق واحد، فقال: انظروا أغلب ما يتعامل الناس به من أعلاها وأدناها، فكان البغلي والطبري، فجمعهما فكانا اثني عشر دانقا، فأخذ نصفهما، فكان ستّة

стр. 3782

دوانق، فجعله درهم الإسلام، واختلف في أوّل من ضربها في الإسلام، فحكي عن سعيد بن المسيب أن أول من ضربها في الإسلام عبد الملك بن مروان. قال أبو الزناد: أمر عبد الملك الحجاج بضربها في العراق سنة أربعة وسبعين من الهجرة. وقال المدايني: بل ضربها في آخر سنة خمس وسبعين، ثم أمر بضربها في النواحي سنة ست وسبعين وقال: وقيل أوّل من ضربها مصعب بن الزبير بأمر أخيه عبد الله بن الزبير سنة سبعين على ضرب الأكاسرة، ثم غيّرها الحجاج انتهى كلام الماورديّ. وقال القاضي عياض: لا يصح أن تكون الأوقية والدرهم مجهولة في زمن رسول الله ﷺ وهو موجب الزكاة في أعداد منها، وتقع بها المبايعات والأنكحة كما ثبت في الأحاديث الصحيحة، قال: وهذا يبيّن في الأحاديث أن قول من زعم أن الدراهم لم تكن معلومة إلى زمن عبد الملك بن مروان وأنّه جمعها برأي العلماء وأنّ جعل كلّ عشرة وزن سبعة مثاقيل، ووزن الدرهم ستة دوانق قول باطل، وأن معنى ما نقل من ذلك أنه لم يكن منها شيء من ضرب الإسلام، وعلى صفة لا تختلف بل كانت مجموعات من ضرب فارس والروم وصغارا وكبارا، وقطع فضة غير مضروبة ولا منقوشة ويمنيّة ومغربيّة، فزاد صرفها في الإسلام ونقصها وتصييرها وزنا واحدا أو أعيانا يستغنى بها عن الموازين، فجمعوا أكبرها وأصغرها وضربوه على وزنهم. وقال الرافعيّ: أجمع أهل العصر الأوّل على التقدير على هذا الوزن وهو أن الدرهم ستة دوانق، كلّ عشرة دراهم سبعة مثاقيل، ولم يتغيّر المثقال في الجاهلية ولا الإسلام. وقال النووي في [شرح] المهذّب الصّحيح: الذي يتعيّن اعتماده واعتقاده أن الدّراهم المطلقة في زمن رسول الله ﷺ كانت معلومة الوزن معروفة المقدار، وهي السّابقة إلى الأفهام عند الإطلاق، وبها تتعلق الزكاة وغيرها من الحقوق والمقادير الشّرعية ولا يمنع من هذا كونه كان هناك دراهم أخرى أقل أو أكثر من هذا القدر، فإطلاق النبي ﷺ الدراهم محمول على المفهوم عند الإطلاق، وهو كلّ درهم ستة دوانق، كلّ عشرة سبعة مثاقيل، وأجمع أهل العصر الأول فمن بعدهم إلى يومنا هذا على هذا. ولا يجوز أن يجمعوا على خلاف ما كان في زمن رسول الله ﷺ وخلفائه الراشدين، وأما مقدار الدراهم والدنانير فقال الحافظ أبو محمد عبد الحقّ في كتاب (الأحكام) : قال ابن حزم: بحثت غاية البحث عن من وثقت بتمييزه، فكلّ اتّفق على أن دينار الذهب بمكة وزنه اثنتان وثمانون حبة وثلاثة أعشار حبّة من حب الشعير المطلق، والدراهم سبعة أعشار المثقال، فوزن الدرهم المكيّ سبع وخمسون حبة وستة

стр. 3783

أعشار حبة، والرطل مائة درهم وثمانية وعشرون درهما بالدراهم المذكورة، هذا كلام ابن حزم. قال النووي- بعد إيراده- في شرح المهذب: وقال غير هؤلاء: وزن الرطل البغداديّ مائة وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم وهو تسعون مثقالا انتهى. قال ابن سعد في الطبقات: حدثنا محمد بن عمر الواقديّ، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزّناد، عن أبيه، قال: ضرب عبد الملك بن مروان الدنانير والدراهم سنة خمسة وسبعين «وهو أول من أحدث ضربها، ونقش عليها» . وفي (الأوائل) للعسكري: أنه نقش عليها اسمه، وأخرج ابن عساكر في تاريخه من طريق الحميديّ عن سفيان، قال: سمعت أبي يقول: أول من وضع وزن سبعة الحارث بن ربيعة، يعني: العشرة عدّها سبعة وزنا. وأخرج ابن عساكر عن مغيرة، وقال: أول من ضرب الدراهم الزيوق عبيد الله بن زياد، وهو قاتل الحسين، وفي تاريخ الذهبي: أوّل من ضرب الدراهم في بلاد العرب عبد الرحمن بن الحكم الأمويّ القائم بالأندلس في القرن الثالث، وإنما كانوا يتعاملون بما يحمل إليهم من دراهم المشرق، وأخرج ابن أبي حاتم في تفسيره عن أبي جعفر، قال: القنطار خمسة عشر ألف مثقال، والمثقال أربعة وعشرون قيراطا، وأخرج ابن جرير في تفسيره عن السدي في قوله تعالى: وَالْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ [آل عمران/ ١٤] . يعني المضروبة حتّى صارت دنانير أو دراهم [ (١) ] انتهى. تنبيه: في بيان غريب ما سبق: الوزن: بواو مفتوحة فزاي ساكنة. الدّانق: بدال مهملة فألف فنون فقاف سدس الدينار. والدّرهم البغليّة: بموحدة مفتوحة فعين معجمة ساكنة فلام فتحتية فتاء تأنيث قيل: إنّها ضرب ملك يسمى رأس البغل. الطّبريّة: [هي من الدراهم الخفاق كل درهم منها أربعة دوانيق] . القيراط: الحبّة بحاء مهملة فموحدة مفتوحتين- الحنطة والشّعير وغيرهما. المثقال: بميم مكسورة فمثلثة ساكنة فقاف.

стр. 3784

الباب الثاني في شرائه وبيعه- ﷺ - وفيه أنواع: الأول: في بيعه: روى البخاري عن جابر- ﵁ قال: بلغ رسول الله ﷺ إن رجلا من أصحابه أعتق غلاما له عن دبر ولم يكن له مال غيره، فباعه بثمانمائة درهم ثمّ أرسل ثمنه إليه [ (١) ] . وروى مسلم والأربعة عنه، قال: جاء عبد فبايع رسول الله ﷺ على الهجرة، ولم يشعر ﷺ أنه عبد، فجاء سيّده يريده، فقال رسول الله ﷺ بعنيه فاشتراه بعبدين أسودين، ثم لم يبايع أحدا بعد ذلك حتى يسأله «أعبد هو» ؟ [ (٢) ] . وروى البخاري والترمذي والنسائي وابن ماجة والدّارقطنيّ عن عبد المجيد بن وهب- رحمة الله تعالى- قال: قال لي العدّاء بن خالد- رضي الله تعالى عنه- ألا أقرءوك كتابا كتبه رسول ﷺ : هذا ما اشترى العداء بن خالد بن هوذة من محمد رسول الله ﷺ اشترى منه عبدا أو أمة لا داء ولا غائلة ولا خبثة بيع المسلم المسلم [ (٣) ] . الثاني: في ذكر من اشتراه ﷺ : روى الأربعة وصحّحه التّرمذي عن سويد بن قيس- رضي الله تعالى عنه- قال: جلبت أنا ومخرمة العبدي برّا من هجر، فجاء رسول الله ﷺ فساومنا من شراء سراويل وعندنا وزّان يزن بالأجر، فقال النبي ﷺ للوزّان زن وأرجح [ (٤) ] . وروى الإمام أحمد وابن ماجه وأبو داود والنسائي عن أبي صفوان مالك بن عميرة- رضي الله تعالى عنه- قال أتيت رسول الله ﷺ قبل أن يهاجر، فاشترى مني رجل سراويل فأرجح لي. وروى الطبراني برجال ثقات والإمام أحمد وأبو داود عن ابن عباس- ﵄ ان رسول الله ﷺ اشترى عيرا قدمت فربح فيها أوقية فتصدق بها على أرامل بني

стр. 3785

عبد المطّلب وقال: «لا أشتري شيئا ليس عندي ثمنه» [ (١) ] وروى ابن عمر- رضي الله تعالى عنه-: قال كنت مع رسول الله ﷺ على بكر صعب لعمر، فكان يغلبني فيتقدم أمام القوم فيزجره عمر ويردّه، ثم يتقدم فيزجره عمر، ويردّه، فقال النبي ﷺ لعمر: «بعنيه» ، قال: هو لك يا رسول الله، قال رسول الله ﷺ «بعنيه» ، فباعه من رسول الله ﷺ فقال النبي ﷺ : «هو لك يا عبد الله بن عمر، تصنع به ما شئت» [ (٢) ] . وروي عن جابر بن عبد الله- ﵄ قال كنت مع رسول الله ﷺ وكنت على جمل [ (٣) ] [لي قد أعيا، فمرّ به النبي ﷺ فضربه، فسار سيرا ليس يسير مثله] ، ثم قال: «بعنيه بوقية» ، قال: فبعته فاستثنيت حملانه إلى أهلي، فلما قدمت المدينة أتيته بالجمل ونقدني ثمنه [ (٣) ]] . وروى الإمام أحمد بإسناد صحيح وعبد بن حميد والحاكم عن عائشة- ﵂ قالت ابتاع رسول الله ﷺ من رجل من الأعراب جزورا أو جزائر بوسق من تمر الذخرة والذخرة العجوة، فرجع رسول الله ﷺ إلى بيته فقال له يا عبد الله، إنا قد ابتعنا منك جزورا أو جزائر بوسق من تمر الذخرة فالتمسنا فلم نجد، قال: فقال الأعرابيّ، وا غدراه وا غدراه! فاتهمه الناس وقالوا: قاتلك الله! أيغدر رسول الله ﷺ وفي لفظ بل أنت يا عدو الله أغدر، فقال رسول الله ﷺ دعوه فإن لصاحب الحقّ مقالا، ثم دعا له رسول الله ﷺ فقال يا عبد الله، إنا ابتعنا جزائرك، ونحن نظنّ عندنا ما سمينا لك فالتمسناه فلم نجده، فقال الأعرابي وا غدراه، فاتهمه الناس، وقالوا: قاتلك الله! أيغدر رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ دعوه فإن لصاحب الحق مقالا، فردّد ذلك رسول الله ﷺ مرتين أو ثلاثا فلما رآه لا يفقه عنه، قال لرجل من أصحابه: اذهب إلى خولة بنت حكيم بن أمية، فقل لها: رسول الله ﷺ يقول لك إن كان عندك وسق تمر من تمر الذخرة- فأسلفيناه، حتى نؤدّيه إليك إن شاء الله، فذهب إليها الرّجل، ثم رجع الرجل، فقال: قالت: نعم، هو عندي يا رسول الله، فابعث من يقبضه، فقال رسول الله ﷺ للرجل اذهب فأوفه الذي له قال فذهب به، فأوفاه الذي له، قالت فمرّ الأعرابيّ برسول الله ﷺ وهو جالس في أصحابه، فقال: جزاك الله خيرا فقد أوفيت وأعطيت وأطيبت، فقال رسول الله ﷺ إنّ خيار عباد الله عند الله الموفون المطيبون [ (٤) ] .
следующие страницы →