Полный текст (2 260 стр.). Показаны 1436–1475 · переход к 1441.
стр. 1436
(٨) (باب قول اللهِ تعالى: (واتخذ الله إبراهيم خليلا ً)
٧٣٢/ ٣٣٤٩ - قال أبو عبدالله: حدثنا محمد بن كثير قال:
أخبرنا سفيان قال: حدثنا المُغيرة بن النعمان قال: حدثني
سعيد بن جبير , عن ابن عباس, عن النبي ﷺ قال:" إنكم محشورون حُفاة ً عُراة ً غُرلا ً",
ثم قرأ: (كما بدأنا أول خلق ٍ نُعيده وعداً علينا إنا كنا فاعلين). وأول من يُكسا يوم القيامة إبراهيم , وإن ناساً من أصحابي يؤخذ منهم ذات الشمال ,فأقول: يعني أُصيحابي. فيقول: إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم فأقول كما قال العبد الصالح: (وكنت عليهم شهيداً مادمت فيهم) إلى قوله: (فإنك أنت العزيز الحكيم).
стр. 1437
قوله:" غُرلا ً" وهو جمع الأغرل وهو الأقلف ومثله الأرغل بتقديم الراء على الغين.
وقوله:" مازالوا مرتدِّين على أعقابهم ", لم يُرد به الردّة عن الإسلام, ولذلك قيِّده بقوله: على أعقابهم , وإنما يُعقل من الارتداد الكفر إذا أًُطلق من غير تقييدٍ ومعناه التخلف عن بعض الحقوق الواجبة والتأخر عنها كقولك: نكص على فلانٌ على عقبيه.
وقولك: ارتدَّ على عقبه إذا تراجع إلى وراءٍ ولم يرتدَّ بحمد الله ومنِّه أحدٌ من أصحاب رسول الله ﷺ وإنما ارتدَّ قومٌ من جُفاة العرب الذين كانوا دخلوا في الإسلام أيام حياته رغبة ً ورهبة ً كعُيينة بن حصن جيء به أبا بكرٍ أسيراً وبالأشعث بن قيس فلم يقتلهما ولم يسترقّهُما , فعاودا الإسلام بعد , وإنما توعَّد الله بالخلود في النار من مات على ارتداده فقال: (ومن يرتدد منكم عن دينه فيمُت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون).
وقوله:" أُصحابي" ,إنما صغَّر ليدل بذلك على قلَّة عدد من هذا وصفه.
стр. 1438
(الباب نفسه)
٧٣٣/ ٣٣٥٠ - قال أبو عبدالله: حدثنا إسماعيل بن عبدالله قال: حدثني أخي عبدالحميد ,عن ابن أبي ذئب, عن سعيد المقبري/, عن أبي هريرة , عن النبي ﷺ قال:" يلقى إبراهيم أباه آزر يوم القيامة وعلى وجه آزر قترةٌ وغَبَرةٌ فيقول له إبراهيم: ألم أقل لك لا تعصني؟ فيقول أبوه: فاليوم لا أعصيك. فيقول إبراهيم: رب إنك وعدتني أن لا تخزيني يوم يبعثون ,فأيُّ خزي ٍ أخزى من أبي الأبعد؟ فيقول الله: إني حرّمت الجنة على الكافرين ,ثم يقول يا إبراهيم: ما تحت رجلك؟ فينظر فإذا بِذيخ ٍ مُلتَطخ ٍ فيؤخذ بقوائمه فيُلقى في النار ".
الذَّيخُ: ذكرُ الضِّباع. قال الشاعر:
وذِفرَى كَكَاهلِ ذِيخِ الخَلِيفِ
أصاب فريقَةَ ليل ٍ فعَاثَا
стр. 1439
(٨) (باب قول الله تعالى: (واتخذ الله إبراهيم خليلا ً)
٧٣٤/ ٣٣٥٨ - قال أبو عبدالله: حدثنا محمد بن محبوب قال: حدثنا حماد بن زيد ,عن ايوب, عن محمد ,عن ابي هريرة وذكر حديث سارة وأنها لما أدخلت على ذلك الجبار, فذهب يتناولها بيده فأُخذ فقال: ادعي الله لي ولا أضرك ,فدعت الله فأُطلق , فأخدمها هاجر , قال أبو هريرة: تلك أمكم يا بني ماء السماء.
قوله: "أخدَمها هاجر" ,يريد أنه وهب لها خادماً وهي هاجر.
وقوله: يا بني ماء السماء ,يريد؛ العرب وذلك أنهم يعيشون بماء السماء يتبعون مواقع القطر في بواديهم.
ويقال: إنه إنما أراد زمزم أنبطها الله لهاجر فعاشوا به فصاروا كأنهم أولادها.
стр. 1440
(٩) (باب يزفُّون: النسلان في المشي)
٧٣٥/ ٣٣٦٤ - قال أبو عبدالله: حدثنا عبدالله بن محمد قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمرٌ ,عن أيوب السَّختياني وكثير ابن كثير بن المطلب بن أبي وداعة يزيد أحدهما على الآخر, عن سعيد ابن جبير قال ابن عباس. . وذكر قصة هاجر وإسماعيل وأنها عطشت وعطش ابنها وجعلت تنظر إليه يتلَّوى أو يتلبَّط , , وذكر الحديث إلى أن قال: فمرَّت بهم رفقةٌ من جُرهُم , فنزلوا في أسفل مكة فرأوا طيرا عائفاً فقالوا: إن هذا الطائر ليدور على ماء لعهدنا بهذا الوادي وما فيه من ماء فأرسلوا جَريَّاً أو جَرِيين فإذا هم بالماء فرجعوا فأخبروهم بالماء فأقبلوا فنزلوا معهم حتى إذا كان بها أهل أبياتٍ منهم وشبَّ الغلام وتعلَّم العربية منهم وأنفسهم, فلما أدرك زوَّجوه امرأةً منهم , وجاء إبراهيم بعدما تزوَّج إسماعيل يُطالع ترِكتَه. . وذكر القصة بطولها.
قوله: يتلَّوى , معناه يتقلَّب ظهراً لِبطن ٍ.
стр. 1441
وقوله: يتلبَّط , يريد: أنه كان يتصرَّع مًتقلباً من جنب إلى جنب من قولك: لبطت الرجل , إذا صرعته ولبط به إذا ضرب به الأرض. والعائف من الطير هو الذي يتردّد على الماء يحوُمُ ولا يمضي. يقال: عاف الطائر يعيفُ عيفاً , ومن زجر الطير عاف يعيف عيافة ً , والجريُّ هاهنا الرسول والجريُّ الأجير أيضاً وهو الوكيل أيضاً.
وقوله: أنفسهم معناه أعجبهم , فرغبوا في مصاهرته.
وقوله: يُطالع تركته , يريد: ولده والأصل في ذلك بيض (النعام) تتركها بالعراء فتُسمَّى تَركَة ً وتَرِيكة ً.
стр. 1442
(٩) (باب يزفُّون: النَّسلان في المشي)
٧٣٦/ ٣٣٦٥ - قال أبو عبدالله: وحدثنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا أبو عامر قال: حدثنا إبراهيم بن نافع ,عن كثير بن كثير ,عن سعيد بن جبير , عن ابن عباس ﵁. . وذكر القصة وقال فيها: فخرج يعني إبراهيم بإسماعيل وبأمه ومعهم شنَّةٌ فيها ماء , وأن الماء فني , ذهبت - يعين هاجر-,فصعدت الصفا , فنظرت هل تُحِسُّ أحداً, فلم تُحِسَّ أحداً.
قال: فنظرت فإذا الصبي كأنه ينشغ للموت.
الشَّنَّة: القِربة البالية , والنَّشغ: الشهيق من ناحية الصدر حتى يكاد يبلغ الغشيَ.
стр. 1443
(١٠) (باب)
٧٣٧/ ٣٣٦٦ - قال أبو عبد الله: حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا عبد الواحد قال: حدثنا الأعمش قال: حدثنا إبراهيم التيمي , عن أبيه قال: سمعت أبا ذرٍّ قال: قلت يا رسول الله أيُّ مسجد في الأرض أول؟ قال: المسجد الحرام.
قلت: ثم أيّ؟ قال المسجد الأقصى. قلت: كم كان بينهما؟
قال: أربعون سنة ً ,ثم أينما أدركتك/ الصلاة فصلِّ.
قلت: يُشبه أن يكون المسجد الأقصى أول ماوضع بناءه بعض أولياء الله قبل داود وسليمان , ثم بناه سليمان وداود وزادا فيه فدسّعاه فأضيف إليهما بناؤه لأن المسجد الحرام بناه إبراهيم
стр. 1444
عليه السلام وبينه وبين داود وسليمان عدَّةٌ من الأنبياء:
ابنه إسحاق ويعقوب ويوسف وموسى صلوات الله عليهم ومدَّة أعمار هؤلاء القرون أكثر من أربعين سنة ً , بل أضعافها , فليس وجه الحديث إلا ما قلناه والله أعلم.
وقد نُسب هذا المسجد إلى إيليا والله اعلم أهو اسم من بناه أم غيره ولست أحُقُّ المعنى في إضافته إليه.
стр. 1445
(١٠) (باب)
٧٣٨/ ٣٣٧١ - قال أبو عبدالله: حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا جرير ,عن منصور ,عن المنهال , عن سعيد ابن جبير ,عن ابن عباس قال: كان النبي ﷺ يُعوِّذُ الحسن والحسين ويقول: إن أباكما كان يُعوِّذُ بهما إسماعيل وإسحاق: أعوذ بكلمات الله التامة من شر كل شيطان وهامة , ومن كل عينٍ لامّة.
كلمات الله التامة تمامها إنما هو فضلها وبركتها وأنها تمضي وتستمر لا يردُّها شيٌ ولا تخفق معها طلِبةٌ.
والهامّة: الواحدة من الهوامّ ذوات السموم.
واللامّة: ذات اللحم وهي كل داءٍ وآفةٍ تلمُّ بالإنسان من خَبَلٍ وجنونٍ ونحوهما.
стр. 1446
(١١) (باب قول الله : (ونبِّئهم عن ضيف إبراهيم إذ دخلوا عليه)
٧٣٩/ ٣٣٧٢ - قال أبو عبدالله: حدثنا أحمد بن صالح قال: حدثنا ابن وهب قال: أخبرني يونس ,عن ابن شهاب عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن وسعيد بن المسيب , عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال:" نحن أحقُّ بالشَّكِّ من إبراهيم إذا قال: (ربِّ أرني كيف تُحيي الموتى؟ قال: أو لم تؤمن؟ قال: بلى ولكن ليطمئن قلبي) , ويرحم الله لوطاً لقد كان يأوي إلى ركن شديدٍ , ولو لبثت في السجن طول ما لبث يوسف لأجبت الداعي".
مذهب هذا الحديث التواضع والهضم من النفس وليس في قوله:" نحن أحقُّ بالشَّكِّ من إبراهيم " , اعتراف بالشك على نفسه , ولا على إبراهيم ﵇ , لكن ففيه نفيُ الشك عن
стр. 1447
كل واحد /منهما يقول: إذا لم أشكُّ أنا ولم أُرتب في قدرة الله تعالى على إحياء الموتى فإبراهيم أولى بأن لا يشكَّ فيه وأن لا يرتاب, وفيه الإعلام أن المسألة من قِبَل إبراهيم لم تعرض من جهة الشك , لكن من قِبَل طلب زيادة العلم واستفادة معرففة كيفية الإحياء ,والنفس تجد من الطمأنينة بعلم الكيفية مالا تجده بعلم الآنيَّة والعلم في الوجهين حاصل والشك مرفوع. وقد قيل: إنما طلب الإيمان بذلك حسًّا وعياناً لأنه فوق ماكان عليه من الاستدلال والمُستدلُّ لا يزول عنه الوساوس والخواطر. وقد قال رسول الله ﷺ :" ليس الخبر كالمعاينة",وحُكِىَ لنا عن ابن المبارك في قوله: (ولكن ليطمئن قلبي) قال: ليرى من أدعوهم إلى طاعتك منزلتي منك ومكاني فيجيبوني إلى طاعتك.
وقوله: "لو لبثثُ في السجن طول مالبث يوسف لأجبت الداعي",يريد بذلك قوله: (ارجع إلى ربك فاسأله مابال النسوة اللاتي قطعن أيديهن) , فلم يُسرع الإجابة إلى الخروج حين أُذن له في ذلك لئلا يكون سبيله سبيل المُذنب يُمنُّ عليه بالعفو, وأراد أن يُقيم الحُجَّة عليهم في حبسهم إياه ظُلماً, فأراد رسول الله
стр. 1448
صلى الله عليه وسلم تفضيله بذلك ,والثناء عليه بحسن الصبر وقوَّة العزم والتواضع ,لا يُصغِّر كبيراً ,ولا يضع رفيعاً ولا يُبطل لذي حقٍّ حقّا , ولكنه يوجب لصاحبه فضلاً , ويكسبه جلالاً وقدراً.
стр. 1449
(١٧) (باب قول الله تعالى: (وإلى ثمود أخاهم صالحاً)
٧٤٠/ ٣٣٨١ - قال أبو عبدالله: حدثنا عبدالله قال: حدثنا وهبٌ قال: حدثنا أبي ,سمعت يونس, عن الزهري, عن سالم أن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ :"لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم إلا أن تكونوا باكين أن يصيبكم مثل ما أصابهم ".
قوله:" أن يصيبكم",أضمر ففيه الحذر, أي: حذراً أن يصيبكم مثل ما أصابهم كقولك: لا تقرب الأسد أن يفترسك ,أي: حذراً أن يفترسك , وأراد بالقوم الذين ظلموا أنفسهم قوم ثمود لما مرَّ ﷺ بديارهم في غزوة تبوك.
/وفي معناهم سائر الأمم التي نزلت بها مثلات الله .
стр. 1450
(٢٠) (باب قول الله تعالى: (وأيوب إذ نادى ربه أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين)
٧٤١/ ٣٣٩١ - قال أبو عبدالله: حدثنا عبدالله بن محمد الجعفي قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر,
عن همام, عن أبي هريرة ,عن النبي ﷺ قال:"بينما أيوب يغتسل عرياناً خرَّ عليه رجل من جرادٍ من ذهبٍ, فجعل يحثي في ثوبه فناداه ربُّه يا أيوب: ألم أكن أغنيتك عمَّا ترى؟ قال: بلى يارب ولكن لا غنى بي عن بركتك".
يقال: هذا رجل من جرادٍ, أي: جماعة من الجراد ,كما يُقال: سِربٌ من الظِّباء ,وعانةٌ من الحمير, وخيطٌ من النعام من أسماء الجماعات التي لا واحد لها من لفظها. وفيه دليلٌ على أن من نُثِرَ عليه دراهم أو نحوها في إملاك أو نحوه كان أحقَّ بما نُثِرَ عليه إن شاء أخذها لنفسه وإن شاء جعلها لغيره.
стр. 1451
(٢٤) (باب قول الله تعالى: (وهل أتاك حديثُ موسى)
(وكلَّم الله موسى تكليماً)
٧٤٢/ ٣٣٩٤ - قال أبو عبدالله: حدثنا إبراهيم بن موسى قال: حدثنا هشام بن يوسف ,قال: حدثنا معمر, عن الزهري, عن سعيد بن المسيب, عن أبي هريرة قال: رسول الله ﷺ ليلة أُسريَ به: فرأيت موسى فإذا رجلٌ ضرب كأنه من رجال شنوءة ورأيت عيسى فإذا هو رجلٌ ربعة أحمر كأنه خرج من ديماس.
стр. 1452
الضرب من الرجال: الخفيف اللحم , والديماس: السرب.
ويقال: أراد به الحمَّام , يريد بذلك إشراق لونه ونضارته.
стр. 1453
(٢٧) (باب حديث الخضر مع موسى ﵉
٧٤٣/ ٣٤٠١ - قال أبو عبد الله: حدثنا علىٌّ قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا عمرو بن دينار قال: أخبرني سعيد بن جبير , عن ابن عباس ,عن أُبيِّ بن كعب ,عن النبي ﷺ في قصة موسى والخضر ﵉ قال:" فمرَّت بهما سفينةٌ, فكلَّموهم أن يحملوهم ,فعرفوا الخضر, فحملوه بغير نولٍ .. وذكر الحديث.
قوله:"بغير نولٍ", يريد بغر أجر, والنَّول: الأجر,
والنَّوال: العطية.
стр. 1454
(٢٧) (باب حديث الخضر مع موسى ﵇
٧٤٤/ ٣٤٠٢ - قال أبو عبد الله: حدثنا محمد بن سعيد بن الأصبهاني قال: أخبرنا ابن المبارك , عن معمرٍ ,عن همَّام ابن مُنبِّه , عن أبي هريرة ,عن النبي ﷺ قال:" إنما سُمِّى الخضر لأنه جلس/على فروةٍ بيضاء فإذا هي تهتزُّ خضراء."
الفروة: جلدة وجه الأرض أنبتت فصارت خضراء بعد أن كانت جرداء.
ويقال: بل أراد به الهشيم من نبات الأرض اخضرَّ بعد يبسه وبياضه.
стр. 1455
(٢٩) (باب (يعكفون على أصنامٍ لهم)
٧٤٥/ ٣٤٠٦ - قال أبو عبد الله: حدثنا يحيى بن بكير قال: حدثنا الليث ,عن يونس, عن ابن شهاب ,عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ,عن جابر بن عبدالله ﵁ قال: كنا مع رسول الله ﷺ نجني الكَبَاث وإن رسول الله ﷺ قال: عليكم بالأسود منه. فإنه أطيبه قالوا: أكنت ترعى الغنم؟ قال: وهل من نبيّ إلا رعاها؟
الكبَاث: ثمرُ الأراك ويقال له البرير.
وقوله:"وهل من نبي إلا رعاها؟ "يريد أن الله لم يضع النُبوُّة في المُتملِّكة وأبناء الدنيا والمترفين منهم وإنما جعلها في رِعاء الشاء وأهل التواضع من أصحاب الحِرَف, كما رُوِيَ أن أيوب كان خياطاً. وزكريا نجاراً, وقد قصَّ الله علينا من نبأ موسى وشعيب واستئجاره إياه في رعية الغنم والله أعلم حيث يجعل رسالته.
стр. 1456
(٣١) (باب وفاة موسى , وذكره بعده)
٧٤٦/ ٣٤٠٩ - قال عبد الله: حدثنا عبد العزيز بن عبدالله قال: حدثنا إبراهيم بن سعد , عن ابن شهاب ,عن حميد بن عبد الرحمن أن أبا هريرة قال: قال رسول الله ﷺ :" احتج آدم وموسى فقال له موسى: أنت آدم الذي أخرجتك خطيئتك من الجنة. قال له آدم: أنت موسى الذي اصطفاك الله برسالاته وبكلامه, ثم تلومني على أمر قُدِّرَ علىَّ قبل أن أُخلق؟ فقال رسول الله ﷺ : فحجَّ آدم موسى مرَّتين ".
قلت: إنما حَجَّةُ آدم في دفع اللوم ,إذ ليس لأحدٍ من الآدميين أن يلوم أحداً ,وقد جاء في الحديث:"انظروا إلى الناس كأنكم عبيدٌ ولا تنظروا إليهم كأنكم أربابٌ",فأما الحُكم الذي تنازعاه فهما في ذلك على السواء لا يقدر أحد أن يُسقط الأصل الذي هو القدر ولا أن يُبطل الكسب الذي هو السبب ومن فعل واحداً
стр. 1457
منهما خرج عن القصد إلى أحد الطرفين من مذهب/القدر أو إلى الجبر.
وفي قول آدم: أنت موسى الذي اصطفاك الله برسالاته وبكلامه, ثم تلومني على أمر قُدِّرَ علىَّ قبل أن أُخلق استقصار لعلم موسى يقول: إذ جعلك الله بالصفة التي أنت بها من الاصطفاء بالرسالات والكلام فكيف يسعك أن تلومني على القدر المقدور الذي لا مدفع له. فقال ﷺ :"فحجَّ آدم موسى".وحقيقته أنه دفع حجة موسى التي ألزمه بها اللوم وذلك أن الابتداء بالمسألة والاعتراض إنما كان من موسى. لم يكن من آدم إنكار لما اقترفه من الذنب وإنما عارضه بأمر كان فيه دفع اللوم,
مكان أصوب الرأيين ما ذهب إليه آدم بعصيه المصطفى ﷺ وقد كنا تأولنا الحديث على غير هذا المعنى في كتاب معالم السنن وهذا أولى الوجهين والله أعلم.
стр. 1458
(٣٥) (باب قوله تعالى: ﴿وإن يونس لمن المُرسلين﴾
إلى قوله: ﴿فمتَّعناهم إلى حين﴾
٧٤٧/ ٣٤١٦ - قال أبو عبدالله: حدثنا أبو الوليد قال: حدثنا شعبة , عن سعد بن إبراهيم , سمعت حميد بن عبد الرحمن , عن أبي هريرة, عن النبي ﷺ قال:" لا ينبغي لعبدٍ أن يقول: أنا خير من يونس بن متَّى ".
قوله:" لا ينبغي أن يقول: أنا خير من يونس بن متَّى ",يريد ليس لعبد أن يُفضِّل نفسه على يونس.
ويحتمل أن يكون أراد: لا ينبغي لأحد أن يُفضِّلني عليه , وإنما خصَّ يونس لأن الله لم يذكره في جملة أولي العزم من الرسل.
وقال: (ولا تكن كصاحب الحوت إذ نادى وهو مكظوم)
وقال: (وذا النون إذ ذهب مغاضباً فظنَّ أن لن نقدر
стр. 1459
عليه) الآية .. فقصَّر به عن مراتب أولي العزم والصبر من الرسل. يقول ﷺ : إذا لم يكن آذن لكم أن تفضِّلوني على يونس فلا يجوز لكم أن تُفضِّلوني على غيره من ذوي العزم من أجلَّة الأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين وهذا منه ﷺ على مذهب التواضع أيضاً والهضم من النفس وليس بِمُخالفٍ لقوله:" أنا سيد ولد آدم " لأنه لم يقل ذلك مُفتخراً ولا متطاولاً/به على الخلق إنما قال ذاكراً للنعمة ومعترفاً بالمِنَّة فيه وأراد بالسيادة ما يُكرَّم به في القيامة من الشفاعة وقد ذكرنا هذا فيما تقدَّم من الكتاب.
стр. 1460
(٤٨) (باب (واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها)
٧٤٨/ ٣٤٣٩ - قال أبو عبدالله: حدثنا إبراهيم بن المنذر قال:
حدثنا أبو ضمرة قال: حدثنا موسى ,عن نافع قال عبد الله:
ذكر النبي ﷺ بين ظهري الناس المسيح الدَّجال فقال: إن الله ليس بأعور إلا أن المسيح الدَّجَّال أعور العين اليمنى كأن عينه عنبةٌ طافية.
العنبة الطافية: هي الحبة الكبيرة التي خرجت عن حد نبتة أخواتها في العنقود , يريد أن حدقته قائمة كذلك.
стр. 1461
(الباب نفسه)
٧٤٩/ ٣٤٤٢ - قال أبو عبدالله: حدثنا أبو اليمان قال: أخبرنا شعيب. عن الزهري قال: أخبرني أبو سلمة أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله عليه وسلم يقول:"أنا أولى الناس بابن مريم والأنبياء أولاد علَّات ليس بيني وبينه نبيٌّ".
أولاد العلَّات: الأخوة من أب واحد , (وأمهات شتَّى). وأولاد الأعيان: الأخوة من أب واحد وأم واحدة, يريد أن أصل دين الأنبياء واحد, وإن كانت شرائعهم مختلفة, كما أن أولاد العلَّات أبوهم واحدٌ وإن كانت أمهاتهم شتَّى.
стр. 1462
(الباب نفسه)
٧٥٠/ ٣٤٤٥ - قال أبو عبدالله: حدثنا الحميدي قال: حدثنا سفيان قال: سمعت الزهري يقول: أخبرني عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس سمع عمر يقول على المنبر: سمعت النبي ﷺ يقول: لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم فإنما أنا عبده ,فقولوا: عبد الله ورسوله.
الإطراء: المدح بالباطل وذلك أنهم دعوه ولداً لله ,سبحانه وتعالى عما يشركون , واتخذوه إلها وذلك من إفراطهم في مدحه ,واطرائه ولهذا المعنى والله أعلم يهضم نفسه في الأحاديث التي تقدَّم ذكرها فقال:" لا تفضلوني على يونس بن متَّى" شفقاً أن يطرُوهُ وأن يقولوا فيه الباطل.
стр. 1463
(٤٩) (باب نزول عيسى ابن مريم ﵉
٧٥١/ ٣٤٤٨ - قال أبو عبد الله: حدثنا إسحاق/قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال: حدثنا أبي, عن صالح , عن ابن شهاب أن سعيد بن المسيب سمع أبا هريرة قال: (قال) رسول الله ﷺ :"والذي نفسي بيده ليُوشكنَّ أن ينزل فيكم ابن مريم حكماً عدلاً, فيكسر الصليب, ويقتل الخنزير, ويضع الحرب. ويفيض المال حتى لا يقبله أحدٌ".
قلت: معنى قتل الخنزير ,تحريم اقتنائه وأكله. وفيه دليل على نجاسة عينه وأن سؤره محرَّم ,والشيء الطاهر المنتفع به لا يؤمر بقتله وإتلافه.
ومعنى "وضع الحرب" أن تكون الأديان كلها واحدة ,هذا إن كان هذا الحرف محفوظاً لأنه جاء في سائر الروايات "ويضع الجزية" لأن الدِّين يصير واحداً وهو دين الإسلام ,فلا يبقى
стр. 1464
ذِمِّي يؤدي الجزية.
وقد قيل: إن معناه أن المال يفيض ويكثر حتى لا يبقى فقيرٌ ولا محتاج يكون مصرف الجزية إليه ,فتُوضع الجزية استغناءً عنها وهو معنى قوله:" ويفيض المال حتى لا يقبله أحدٌ".
стр. 1465
(٥٠) (باب ما ذُكر عن بني إسرائيل)
٧٥٢/ ٣٤٥١ - قال أبو عبد الله: حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبو عوانة قال: حدثنا عبد الملك ,عن ربعي بن حراش قال: قال عقبة بن عمرو لحذيفة: ألا تحدثنا ما سمعت من رسول الله ﷺ ؟ قال: إني سمعته يقول: إن رجلاً كان فيمن كان قبلكم أتاه الملك لقبض روحه فقيل له: هل علمت من خير؟ قال: ما أعلم. قيل له: انظر. قال: ما أعلم شيئاً غير أني كنت أُبايع الناس في الدنيا وأُجازيهم , فأُنظر المُوسر وأتجاوز عن المُعسر , فأدخله الله الجنة.
٧٥٣/ ٣٤٥٢ - وسمعته يقول: إن رجلا حضره الموت ,فلما يئس من الحياة أوصى أهله إذا أنا متُّ فاجمعوا لي حطباً كثيراً, فأقِدوا به ناراً حتى إذا أكلت لحمي وخلصت إلى عظمي فا متحشت , فخُذُوها فاطحنوها , ثم انظروا يوماً راحاً فاذروه في اليمِّ , ففعلوا ,ففجمعه الله ,فقال له: لِمَ فعلت ذلك؟ قال: من خشيتك ,ففغفر الله له /. قال عقبة بن عمرو وأنا سمعته يقول ذاك وكان نبَّاشاً.
стр. 1466
قوله:"أُجازيهم",وجه الكلام ففي هذا ,أتجازاهم , أي: أتقاضاهم حقّاً فأُنظر الموسر وأتجاوز عن المعسر,
والمُتجازي في كلامهم المُتقاضي.
وقوله: فامتحشت ,يريد: احترقتُ.
وقوله:"يوماً راحاً",يريد يوماً ذا ريحٍ. يُقال: يومٌ راحٌ أي: ذُو ريحٍ , كما قيل: رجلٌ مالٌ. أي: ذُو مالٍ , وكبشٌ صافٌ ,
أي: ذُو صوفٍ.
واليمُّ: البحر , وفي غير هذه الرواية:" فاذروني في الريح فلعلِّي أضِلُّ الله " يريد: فلعلِّي أُفوته. يقال: ضلَّ الشئ ,إذا فات وذهب. ومنه قول الله : (قال علمها عند ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى) أي: لا يفوته.
وقد يُسأل عن هذا فيقال: كيف يُغفر له وهو مُنكرٌ للبعث,
والقدرة على إحيائه وإنشاره؟ فيُقال: إنه ليس بمنكرٍ للبعث إنما هو رجلٌ جاهلٌ ظنَّ أنه إذا فعل به هذا الصنيع تُرِكَ فلم يُنشر ولم يُعذب. ألا تراه يقول: فجمعه. فقال: لِمَ فعلت ذلك؟
فقال: من خشيتك , فقد تبيَّن أنه رجل مؤمنٌ بالله, فعل ما فعل من خشية الله إذا بعثه إلا أنه جهل ,فحسب أن هذه الحيلة تنجيه مما يخافه.
стр. 1467
(الباب نفسه)
٧٥٤/ ٣٤٦٠ - قال أبو عبد الله: حدثنا علي بن عبد الله قال:
حدثنا سفيان ,عن عمرو , عن طاوس, عن ابن عباس قال: سمعت عُمر يقول: قاتل الله فُلاناً ألم يعلم أن النبي ﷺ قال: لعن الله اليهود حرِّمت عليهم الشُّحوم, فجملوها فباعوها.
قوله: فجملوها ,يريد: أذابوها. والجميلة الودَك. وفيه دليل على أن المأكول والمشروب المُحرَّمين لا يجوز بيعهما ,كما لا يجوز أكلهما.
стр. 1468
(٥٠) (الباب نفسه)
٧٥٥/ ٣٤٦١ - قال أبو عبد الله: حدثنا أبو عاصم الضحَّاك بن مخلد قال: حدثنا الأوزاعي ,عن حسان بن عطية ,عن أبي كبشة , عن عبد الله بن عمرو أن النبي ﷺ قال:"بلِّغوا عني ولو آية وحدِّثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ومن كذب عليَّ/ متعمِّداً فليتبوَّأ مقعده من النار ".
قوله:" بلغوا عني ولو آية ", أمر وجوب.
وقوله:" وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج " , أمر إباحة.
ورفعه الحرج عن حديث بني إسرائيل ليس على معنى إباحة الكذب عليهم وإنما معناه أنك إذا حدثت عن بني إسرائيل على البلاغ وكان ذلك حقَّاً أو غير حقٍّ, لم يكن عليك فيه حرج وذلك لبعد المسافة فيما بيننا وبينهم من الزمان ولأن شرائعهم لا تلزمنا, فالغلط عليهم لا يدخل علينا فساداً في ديننا.
وأما الحديث عن رسول الله ﷺ فلا يجوز أن
стр. 1469
نُحدِّث به عن بلاغ ولا أن يُقبل إلا عن ثقة يُسنده إلى رسول ﷺ ليؤمن به الكذب على رسول الله ﷺ فإن شريعته واجبة علينا.
وقوله (لازم) لنا ومسافة الزمان متصلة باتصال الواسطة من النقلة فيما بيننا وبينه.
стр. 1470
(٥١) (باب حديث أبرص وأعمى وأقرع في بني إسرائيل)
٧٥٦/ ٣٤٦٤ - قال أبو عبد الله: (حدثني محمد) حدثنا عبد الله بن رجاء قال: حدثنا همَّام ,عن إسحاق بن عبد الله قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي عمرة أن أبا هريرة حدثه أن رسول الله ﷺ قال:" إن ثلاثة في بني إسرائيل: أبرص وأقرع وأعمى بدا الله أن يبتليهم ,فأعطى أحدهم ناقةً عُشراء والآخر بقرة حاملاً والثالث شاةً والداً .. وذكر الحديث بطوله.
قوله:" بدا الله أن يبتليهم ",معناه قضى الله أن يبتليهم وهو معنى البدء لأن القضاء سابق وليس ذلك من البداء في شئ , والبداء على الله غير جائز.
وقد رواه بعضهم بدا لله وهو غلطٌ.
والناقة العشراء: هي التي أتى على حملها عشرة أشهر.
والشاة الوالد: هي ذات الولد.
стр. 1471
(٥٣) (باب حديث الغار)
٧٥٧/ ٣٤٦٥ - قال أبو عبد الله: حدثني إسماعيل بن خليل قال: حدثنا علي بن مسهر ,عن عبيد الله بن عمر ,عن نافع ,عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: بينما نفر ثلاثة يمشون إذ أصابهم مطر /, فأووا إلى غار, فانطبق عليهم وذكر القصة إلى أن قال: فقال أحدهم: اللهم إن كنت تعلم أنه كان لي أجير عمل لى على فرق من أرُزٌ, فذهب وتركه وإني عمدت إلى ذلك الفرق فزرعته فصار من أمره أني اشتريت منه بقراً, وإنه أتاني يطلب أجره فقلت: اعمد إلى تلك البقرة فسُقها ,فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك من خشيتك ففرِّج عنَّا ,فانساخت الصخرة.
هكذا رواه: انساخت بالخاء المعجمة وإنما هو بالحاء غير مُعجمة وأصله انصاحت ,أي: انشَّقت. يقال: انصاح الثوب انصياحاً إذا تشقَّق من قبل نفسه. والصاد أخت السِّين.
стр. 1472
(٥٤) (باب)
٧٥٨/ ٣٤٦٩ - قال أبو عبدالله: حدثني عبد العزيز بن عبد الله قال: حدثني إبراهيم بن سعد , عن أبيه ,عن أبي سلمة ,عن أبي هريرة , عن النبي ﷺ قال: إنه قد كان فيما مضى قبلكم من الأمم مُحدِّثون ,فإن كان في أُمتي منهم فإنه عمر بن الخطاب ﵁ ,المُحدِّث الملهم يُلقى الشيءُ في روعه ,فكأنه قد حُدِّث به , يظن فيصيب ويخطر الشيء بباله فيكون كذلك وهو منزلة جليلة من منازل الأولياء ومرتبة عظيمة من مراتب الأصفياء.
حدثني ابو محمد الكوراني قال: حدثنا الحسن بن عبد العزيز الجروى قال: حدثنا أبو عاصم ,عن عمر بن محمد بن زيد ,عن سالم بن عبد الله قال: ما قال عمر لشيء قطُّ إني أظن إلا كان كما ظنَّ.
стр. 1473
أخبرني إسماعيل بن أسد قال: إسحاق بن إبراهيم قال: حدثنا الحارث بن مسكين قال: حدثنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني يحيى بن أيوب ,عن محمد بن وجلان عن نافع ,عن ابن عمر أن عمر بن الخطاب ﵁ بعث جيشاً فأَمَّر عليهم رجلاً يُدعى سارية , فبينما عمر يخطب الناس يوماً جعل يصيح وهو على المنبر يا سارية الجبل , يا سارية الجبل ,
فقدِمَ رسول الجيش فسأله فقال يا أمير المؤمنين: لقينا عدُّونا فهزمونا ,فإذا صائح يصيح يا سارية الجبل يا سارية الجبل , فهزمهم الله.
стр. 1474
(٥٤) (باب)
٧٥٩/ ٣٤٧٨ - قال / أبو عبد الله: حدثنا أبو الوليد قال:
حدثنا أبو عوانة ,عن قتادة , عن عقبة بن عبد الغافر, عن أبي سعيد ,عن النبي ﷺ أن رجلاً كان قبلكم رَغَسَه الله مالاً. . وذكر حديث الرجل الذي قال لبنيه: إذا مُتَّ فأحرقوني ,ثم اسحقوني ثم أذروني في يوم عاصف.
قوله:" رَغَسَهُ الله مالاً ",يريد أعطاه الله مالاً نامياً ,
يقال: رجل مرغوس , إذا كان في ماله نماءٌ وبركةٌ ورواه لنا بعض شيوخنا:
راسه الله مالاً وهو غلط , فإن كان محفوظاً فإنما هو راشَهُ الله مالاً, والرّيش والرِّياش المال.
стр. 1475
(٥٤) (باب)
٧٦٠/ ٣٤٨٢ - قال أبو عبد الله: حدثني عبد الله بن أسماء , قال: حدثنا جويرية بن أسماء ,عن نافع , عن عبد الله قال: عُذِّبت امرأةٌ في هرَّةٍ ,سجنتها حتى ماتت , فدخلت فيها النار , لا هي أطعمتها ولا سقتها,
إذ حبستها ولا هي تركتها فتأكل من خشاش الأرض.
خشاش الأرض: هوامُّها وحشراتها.
следующие страницы →