Полный текст (2 260 стр.). Показаны 1611–1650 · переход к 1616.
стр. 1611
قوله: تعلت من نفاسها، معناه: ارتفعت من نفاسها وطهرت من دمها. وقوله: ما أنت بناكح. يقال: امرأة ناكح، أي ذات زوج، كما يقال: حائض وطالق ولا يقال ناكحة إلا إذا أرادوا بناء الاسم من الفعل، فيقال: نكحت فهي ناكحة، وفيه أن للمرأة أن تنكح حين وضع حملها وإن لم تتعل من نفاسها. ودم النفاس لا يمنع من عقد النكاح، كما لا يمنع دم الحيض منه، وإلى هذا الحديث ذهب في انقضاء العدة بوضع الحمل عمر بن الخطاب وابن مسعود وأكثر الصحابة وهو قول عامة فقهاء
стр. 1612
الأمصار وتأولوا قوله ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً يتربصن بأنفسهن اربعة اشهر وعشرا﴾ في الحول دون الحوامل.
وروى عن علي وابن عباس: أنها تعتد آخر الأجلين، وتفسيره أن تمكث حتى تضع حملها، فإن كانت مضت من مدة الحمل من وقت وفاة زوجها أربعة أشهر وعشراً فقد حلت.
وإن وضعت قبل ذلك تربصت إلى أن تستوفي المدة من الأيام والليالي.
стр. 1613
(١٢) (باب)
٨٤٠/ ٤٠١٩ - قال أبو عبدالله: حدثني إسحاق قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد قال: حدثنا ابن أخي ابن شهاب؟ عن عمه، أخبرني عطاء بن يزيد الليثي أن عبيدالله بن عدي بن الخيار أخبره أن المقداد بن عمرو الكندي ــ وكان ممن شهد بدراً مع رسول الله ﷺ ــ أخبره أنه قال لرسول ﷺ : أرأيت إن لقيت رجلا من الكفار، فاقتتلنا، فضرب إحدى يدي، فقطعها، ثم لاذ مني بشجرة فقال: أسلمت / لله أقتله يا رسول الله؟ فقال: لا تقتله. فقال: يا رسول الله: إنه قطع إحدى يدي، ثم قال ذلك بعد ما قطعها. فقال رسول الله ﷺ :
стр. 1614
لا تقتله، فإن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله وإنك بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي قال؟
قلت: معنى هذا أن هذا الكافر مباح الدم بحكم الذين قبل أن يقول كلمة التوحيد فإذا قالها حقن دمه فصار محظور الدم بمنزلة المسلم الذي قطعت يده , فإن قتله المسلم بعد ذلك صار مباحا بحق القصاص بمنزلة دم الكافر بحق الدين ولم يرد بقوله: إنك بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي قالها إلحاقا له بحكمه في الكفر على ما يتأوله الخوارج ومن يكفر المسلم بالكبيرة تكون منه.
стр. 1615
(١٢) (باب)
٨٤١/ ٤٠٢٤ - قال أبو عبدالله: وقال الليث، عن يحيى، عن سعيد بن المسيب: وقعت الفتنة الأولى، يعني مقتل عثمان، فلم يبق أحد من أصحاب بدر، ثم وقعت الثانية، يعني الحرة، فلم يبقى من أصحاب الحديبة أحد، ووقعت الثالثة فلم ترتفع للناس طباخ.
هكذا قال: وإنما هو فلم ترتفع، وفي الناس طباخ، أي: خير.
وأصل الطباخ: القوة والسمن، ثم استعمل في غيرهما فقالوا: فلان لا طباخ له، أي: لا خير له ولا عقل. قال حسان:
المال يفشى رجالا لا طباخ لهم ... كالسيل يغشى أصول الدندن البالي
стр. 1616
(١٦) (باب قتل أبي رافع عبدالله بن ابي الحقيق، ويقال سلام بن أبي الحقيق)
٨٤٢/ ٤٠٣٩ - قال أبو عبدالله: حدثني يوسف بن موسى قال: حدثني عبيدالله بن موسى، عن إسرائيل، عن ابي اسحاق، عن البراء في قصة قتل أبي رافع بن أبي الحقيق اليهودي، قال عبدالله بن عتيك: فأضربه ضربةً أثخنته ولم أقتله، ثم وضعت ضبيب السيف في بطنه، حتى أخذ في ظهره، فعرفت أني قتلته.
قوله: ضبيب السيف، هكذا قال وما أراه محفوظاً، إنما هو ظبة السيف وهو حرف حد السيف في طرفه ويجمع على الظبات والظبين /، وإنما الضبيب فلا أدري له معنى يصح في هذا، إنما هو من سيلان الدم من الفم. يقال: ضبت لثته ضبيباً.
стр. 1617
(١٧) (باب غزوة أحد)
٨٤٣/ ٤٠٤٣ - قال أبو عبدالله: حدثنا: عبيدالله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي اسحاق، عن البراء قال: لقينا المشركين ــ يعني يوم أحد ــ فهزموا حتى رأيت النساء يسندن في الجبل، رفعن عن سوقهن، قد بدت خلاخيلهن. وذكر الحديث بطوله.
يقال: سند الرجل يسند: إذا صعد فيه.
والسند: ما ارتفع من الأرض في قبل واد.
стр. 1618
(٢٢) (باب ذكر أم سليط)
٨٤٤/ ٤٠٧١ - قال أبو عبدالله: حدثني يحيى بن بكير قال: حدثنا الليث، عن يونس، عن ابن شهاب وقال ثعلبة بن أبي مالك: أن عمر بن الخطاب قسم مروطاً بين نساء ــ يعني من نساء أهل المدينة ــ فبقي منها مرط جيد، فقال له بعض من عنده: ياأمير المؤمنين، أعط هذا بنت رسول الله ﷺ ــ يريدون أم كلثوم بنت علي ــ فقال عمر: أم سليط من نساء الأنصار ممن بايع رسول الله ﷺ .
قال عمر: فإنها كانت تزفر لنا القرب يوم أحد.
стр. 1619
(٢٣) (باب قتل حمزة بن عبدالمطلب ﵁
٨٤٥/ ٤٠٧٢ - قال أبو عبدالله: حدثني أبو جعفر محمد بن عبدالله عن حجين بن المثنى قال: حدثنا عبدالعزيز بن عبدالله ابن أبي سلمة، عن عبدالله بن الفضل، عن سليمان بن يسار، عن جعفر بن عمرو بن أمية الضمري قال: خرجت مع عبيد الله بن عدي بن الخيار، فلما قدمنا حمص قال لي: هل لك في وحشي فنسأله عن قتل حمزة؟ قلت: نعم وكان وحشي يسكن حمص، فسألنا عنه.
فقيل لنا: هو ذاك في ظل قصره كأنه حميت وعبيدالله معتجر بعمامته ما يرى إلا عينه ورجله، فكشف عبيد الله عن وجهه,
стр. 1620
ثم قال: ألا تخبرنا بقتل حمزة؟ قال: نعم، لما أصطف الناس خرج سباع فقال: هل من مبارز؟ فخرج اليه حمزة فقال: يا ابن أم أنمار، مقطعة البظور أتحاد الله ورسوله! قال: ثم شد عليه، فكان: كأمس الذاهب. قال: وكمنت لحمزة تحت صخرة، فلما دنا مني رميته بحربتي، فأضعها في ثنيته، حتى (خرجت) من بين وركيه.
الحميت: الزق، وأكثر ما يقال ذلك في أوعية السمن / أو الزيت وهو النحي أيضا.
والاعتجار بالعمامة: لفها على الرأس من غير تحنيك، وكذلك الاعتجاز بالثوب إنما هو التلفف به. وإنما سب سباعا بالمقطعة لأن أمه كانت خافضة. والثنة: العانة.
وقوله: أتحاد الله ورسوله! معناه: المعاندة، وأصل المحادة أن يكون هذا في حد وصاحبه في حد.
стр. 1621
(١٩) (باب غزوة الخندق وهي الأحزاب)
٨٤٦/ ٤١٠١ - قال أبو عبدالله: حدثنا خلاد بن يحيى قال: حدثنا عبدالواحد بن أيمن، عن أبيه، عن جابر قال: إنا يوم الخندق نحفر، فعرضت كبدة شديدة، فجاءوا النبي ﷺ فقالوا: هذه كبدة عرضت في الخندق، فقام وبطنه معصوب بحجر، ولبثنا ثلاثة أيام لا نذوق ذواقاً، فأخذ النبي ﷺ المعون، فضرب فعاد كثيباً أهيل او أهيم.
الكبدة: ان كانت محفوظة، فهي القطعة الصلبة من الأرض، وأرض كبداء ومثله قوس كبداء. أي: شديدة.
والأهيل: هو الذي ينهال فيسيل من لينه ويتساقط من جوانبه، والأهيم مثله. والهيام من الرمل: ما كان دقاقاً يابساً.
والمحفوظ من هذا أنهم عرضت لهم كدية: وهي القطعة الصلبة من الأرض لا يحيك (فيها) المعول. ويقال: أكدى الحافر: إذا حفر حتى يبلغ كدية لا تنحفر.
стр. 1622
(الباب نفسه)
٨٤٧/ ٤١٠٢ - قال أبو عبدالله: حدثني عمرو بن علي قال: حدثنا أبو عاصم قال: أخبرنا حنظلة بن أبي سفيان قال: أخبرنا سعيد بن مينا قال: سمعت جابر بن عبدالله ﵁ قال: لما حفر الخندق رأيت النبي ﷺ خمصاً، فانكفيت إلى امرأتي، فأخرجت الى جرابا فيه صاع من شعير ولنا بهيمة داجن فذبحتها وطحنت، ففزعت إلى عناقي ـ فقطعتها في برمتها، ثم (وليت) إلى رسول الله ﷺ فساررته فقلت يا رسول الله: ذبحنا بهيمة لنا وطحنت صاعا من شعير كان عندنا، فتعال أنت ونفر من قومك، فقام النبي ﷺ فقال: يا أهل الخندق إن جابراً قد صنع سوراً، فحى هلا بكم. وذكر الحديث. قال جابر: فبسق النبي ﷺ فيه وبارك وهم ألف، فأقسم بالله لأكلوا حتى تركوه وانحرفوا وإن برمتنا لتغط وإن عجيننا ليخبز كما هو.
стр. 1623
الخمص: ضمور البطن من الجوع. وانكفيت: انقلبت، وأصله الهمز. والبهيمة، وهي الصغيرة من أولاد الغنم وقد ذكر أنها كانت عناقاً.
والداجن من الغنم: مايربى في البيوت ولا يخرج إلى المراعي.
والدجن: الإقامة بالمكان.
والسؤر: بلسان الفرس: العرس.
وقوله: فحى هلا: كلمة استدعاء، وفيها حث واستعجال.
وقوله: لتغط، يعني أنها ممتلئة تفور، فيسمع لها غطيط.
وكان نبي الله ﷺ قد عوده الله تعالى أن يبارك له في الطعام القليل فيكثر، فجعل أكثر أسباب معجزاته ما يتجلى للبصائر على التدبر والتأمل دون ما يتكشف للأبصار ويتراءى للعيان على ماجرت به عادة الأمم المتقدمة التي سبق لها من الله تعالى القضاء لها بالهلاك كقوم صالح حين أخرجت لهم الناقه من الصخرة ونحوها من الآيات رفقاً من الله تعالى بهذه الأمة وحفظاً لنبيه فيها، وذلك لما أعطوه من وفارة العقول وزيادة الأفهام، فهي الأمة المرحومة، والله بعبادة رءوف رحيم.
стр. 1624
(الباب نفسه)
٨٤٨/ ٤١٠٤ - قال أبو عبدالله: حدثنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا شعبة، عن ابي إسحاق، عن البراء قال: كان النبي ﷺ ينقل التراب يوم الخندق، حتى أغمر بطنه أو اغبر بطنه يقول: والله لولا الله ما اهتدينا.
اما قوله: اغبر، فمعروف من الغبار، وأما اغمر فإن كان محفوظا، فمعناه حتى وارى التراب جلدة بطنه. ومنه غمار الناس وهو جمعهم إذا تكاثف واترس بعضهم ببعض، ورجل غمر: وهو الذي يلتبس عليه الرأي، ومنه غمرة الوجه وهو ما يطلى به من شيء يلونه.
стр. 1625
(٢٩) (الباب نفسه)
٨٤٩/ ٤١٠٨ - قال أبو عبدالله: حدثنا إبراهيم بن موسى قال: أخبرنا هشام عن معمر، عن الزهرى /، عن سالم، عن ابن عمر قال: دخلت على حفصة ونسواتها تنطف. قال: وقال محمود ونوساتها.
قلت: نسواتها، ليس بشيء، إنما هو نوساتها تنطف، يريد ذؤابتها تقطر وكل شيء جاء وذهب فقد ناس، والنوس: الاضطراب. وقد قيل إنما سمى ذا تواس القيل بالتومتين في أذنيه كانتا تنوسان. ومنه قول الشاعر:
стр. 1626
على البعير نائساً (ذباذبي)
стр. 1627
(٣٤) (باب حديث الإفك)
٨٥٠/ ٤١٤٥ - قال أبو عبدالله: حدثني عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا عبدة، عن هشام، عن أبيه قال: ذهبت أسب حساناً عند عائشة فقالت: لا تسبه فإنه كان ينافح عن النبي ﷺ .
يعني أنه كان يذب بلسانه عنه. وأصل النفح: الضرب، وأكثر ما يقال ذلك فيما كان منه شزراً عن بعد. يقال: نفحه بالسيف، وقد يكون النفح أيضا من رمح الدواب إذا رمحت بحد حافرها.
стр. 1628
(الباب نفسه)
٨٥١/ ٤١٤٦ - قال أبو عبدالله: حدثني بشر بن خالد قال: حدثنا محمد بن جعفر، عن سليمان، عن أبي الضحى، عن مسروق قال: دخلت على عائشة وعندها حسان ينشدها أبياتاً له:
حصان رزان ماتزن بريبة ... وتصبح غرثى من لحوم الغوافل
فقالت له عائشة: لكنك لست كذاك. قال مسروق، قلت: تأذنين له أن يدخل عليك، وقد قال الله تعالى: ﴿والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم﴾.
يقال: ــ امرأة حصان ــ بفتح الحاء ــ إذا كانت عفيفة،
стр. 1629
وفرس حصان ــ بكسر الحاء ــ ويقال: رجل رزين، وامرأة رزان.
وقوله: لا تزن بريبة، يقال: أزننت الرجل (بالشر) اذا اتهمته به.
وقوله: غرثى، يعني جائعة. يقال: رجل غرثان وامرأة غرثى، يريد أنها لا تغتاب الناس، فتكون بمنزلة من يأكل لحومهم فيشبع منها، لكنها غرثى جائعة منها.
стр. 1630
(٣٥) (باب غزوة الحديبية)
٨٥٢/ ٤١٥٦ - قال أبو عبدالله: حدثني إبراهيم بن موسى قال: حدثنا / عيسى، عن إسماعيل، عن قيس أنه سمع مرداساً الأسلمي يقول: وكان من أصحاب الشجرة: يقبض الصالحون الأول فالأول، وتبقى حفالة كحفالة التمر والشعير لا يعبأ الله بهم شيئاً.
حفالة التمر: رديئة، وهو آخر ما يبقى منه، وهي الحثالة أيضا والفاء والثاء تتعاقبان كقولهم: جدف وجدث، ثوم وفوم.
والحثالة ــ بالثاء ــ أشهرهما.
стр. 1631
(الباب نفسه)
٨٥٣/ ٤١٦٠ - قال أبو عبدالله: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنا مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضى الله عنه -، فَلَحِقَتْه امْرَأَةٌ شَابَّةٌ فَقَالَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: هَلَكَ زَوْجِي وَتَرَكَ صِبْيَةً صِغَاراً، وَاللَّهِ مَا يُنْضِجُونَ كُرَاعاً، وَلَا لَهُمْ زَرْعٌ وَلَا ضَرْعٌ، وَخَشِيتُ أَنْ تَاكُلَهُمُ الضَّبُعُ، وَأَنَا ابنةُ خُفَافِ بْنِ إِيْمَاءَ الْغِفَارِىِّ، وَقَدْ شَهِدَ أَبِي الْحُدَيْبِيَةَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَوَقَفَ مَعَهَا عُمَرُ، وَلَمْ يَمْضِ، ثُمَّ قَالَ مَرْحَباً نَسَبٍ قَرِيبٍ. ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى بَعِيرٍ ظَهِيرٍ مَرْبُوطاً فِي الدَّارِ، فَحَمَلَ عَلَيْهِ غِرَارَتَيْنِ مَلأَهُمَا طَعَاماً، بَيْنَهُمَا نَفَقَةً وَثِيَاباً، ثُمَّ نَاوَلَهَا بِخِطَامِهِ ثُمَّ قَالَ: اقْتَادِيهِ فَلَنْ يَفْنَى حَتَّى يَاتِيَكُمُ اللَّهُ بِخَيْرٍ. فَقَالَ رَجُلٌ: أَكْثَرْتَ لَهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. فَقَالَ عُمَرُ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، وَاللَّهِ إِنِّي لأَرَى أَبَا هَذِهِ وَأَخَاهَا قَدْ حَاصَرَا حِصْناً زَمَاناً، فَافْتَتَحَاهُ، ثُمَّ أَصْبَحْنَا نَسْتَفِيءُ سُهْمَانَهُمَا فِيهِ.
قولها: ما ينضجون كراعا، يريد أنهم لا يكفون أنفسهم خدمة
стр. 1632
ما يأكلونه، والضبع: من أسماء السنة والجدب. والبعير الظهير: هو القَوِىّ الظهر، الشديد على الرحلة.
وقوله: نستفاء يعني نسترجعها وهي الفيء وسمي فيئا، لأنه مال استرجعه المسلمون من أيدي الكفار.
стр. 1633
(الباب نفسه)
٨٥٤/ ٤١٧٧ - قال أبو عبدالله: حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مسلمة قال: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : كَانَ يَسِيرُ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضى الله عنه - يَسِيرُ مَعَهُ لَيْلاً، فَسَأَلَهُ عُمَرُ عَنْ شَيءٍ فَلَمْ يُجِبْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ سَأَلَهُ فَلَمْ يُجِبْهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ فَلَمْ يُجِبْهُ فَقَالَ عُمَرُ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ عُمَرُ، نَزَرْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، كُلُّ ذَلِكَ لَا يُجِيبُكَ.
قوله: نزرت رسول الله: أي: ألححت عليه في المسألة.
وعطاءٌ منزور: إذا استُخرج بعد شدة سؤال وإلحاح.
ومنه قول الشاعر:
فخذ عفو ما أتاك لا تنزرنه
فعند بلوغ الكد رنق المشارب
стр. 1634
(الباب نفسه)
٨٥٥/ ٤١٨٦ - قال أبو عبدالله: حَدَّثَنِي شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ سَمِعَ النَّضْرَ بْنَ مُحَمَّدٍ قال: حَدَّثَنَا صَخْرٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عُمَر كان يَسْتَلْئِمُ لِلْقِتَالِ، فَأُخْبَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُبَايَعُ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَانْطَلَقَ حَتَّى بَايَعَ في حديثٍ ذكره.
قوله: كان يستلئم، يعني أنه كان يلبس اللأمة، وهي الدرع.
قال عنترة:
*طبٌ بأخذ الفارس المستلئمِ *
стр. 1635
(الباب نفسه)
٨٥٦/ ٤١٨٩ - قال أبو عبدالله: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْحَاقَ هو حسنويه البقال المروزي قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ قال: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَصِينٍ قَالَ: قَالَ أَبُو وَائِلٍ: لَمَّا قَدِمَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ مِنْ صِفِّينَ أَتَيْنَا نَسْتَخْبِرُهُ فَقَالَ: مَا وَضَعْنَا أَسْيَافَنَا عَلَى عَوَاتِقِنَا لأَمْرٍ يُفْظِعُنَا إِلَاّ أَسْهَلَ بِنَا إِلَى أَمْرٍ نَعْرِف قَبْلَ هَذَا الأَمْرِ، مَا نَسُدُّ مِنْه خُصْماً
стр. 1636
إِلَاّ انْفَجَرَ عَلَيْنَا خُصْمٌ مَا نَدْرِى كَيْفَ نَاتِي لَهُ.
الخُصم: الجانب من الشيء ويُجمع على الأخصام.
وقوله: أسهل بنا أي أفضى بنا إلى سهولة.
стр. 1637
(٣٨) (باب غزوة خيبر)
٨٥٧/ ٤١٩٦ - قال أبو عبدالله: حَدَّثَني عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ قال: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ - رضى الله عنه - قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رسول الله ﷺ إِلَى خَيْبَرَ فَسِرْنَا لَيْلاً، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ لِعَامِرٍ: أَلَا تُسْمِعُنَا مِنْ هُنَيْهَاتِكَ؟ وَكَانَ عَامِرٌ رَجُلاً شَاعِراً فَلم يَزَل يَحْدُو بِالْقَوْمِ:
لاهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا ... ... وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا
فَأَلْقِيَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا ... ... وَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا
إِنَّا إِذَا صِيحَ بِنَا أَبَيْنَا ... ... وَبِالصِّيَاحِ عَوَّلُوا عَلَيْنَا
قوله: من هنيهاتك، يريد من أراجيزك وهي تصغير هنة، بناها بنية الأرجوزة أو الكلمة أو نحوها، وجعل أصلها من الهاء، كما قال قوم في تصغير السِّنة: سنيهة.
стр. 1638
وقالوا: أجرت الدار مسانهة. وقالوا: نخلة سنهاء، إذا كانت سنة تحمل وسنةً لا.
وقال آخرون في تصغير الهن: هنيء، وفي الهنة هنية كما قالوا في تصغير السنة: سنية. وقد قيل: إن تصغير الهن الهنؤ، كما قيل في الفم أصله فمؤ. وقيل أيضا: أصله فاه، ولذلك قيل في تصغيره فؤية وفي الجمع أفواه
ومعنى عولوا علينا: أجلبوا بالصوت علينا من العويل. يقال: أعولت المرأة وعوَّلت.
стр. 1639
(الباب نفسه)
٨٥٨/ ٤٢٠١ - قال أبو عبدالله: حَدَّثَنَا آدَمُ قال: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ - رضى الله عنه - يَقُولُ: سَبَى النَّبِيُّ ﷺ صَفِيَّةَ، فَأَعْتَقَهَا فَتَزَوَّجَهَا. فَقَالَ ثَابِتٌ لأَنَسٍ: مَا أَصْدَقَهَا؟ قَالَ: أَصْدَقَهَا نَفْسَهَا فَأَعْتَقَهَا.
قوله: فأعتقها وتزوجها، يدل ظاهره على أن العتق متقدم للنكاح. وأما قول أنس: أصدقها نفسها فأعتقها، يحتمل أن يكون جعل عتقها صداقها، كما جاء في سائر الروايات أنه جعل صداقها، فيجوز على هذا أن يُعتق الرجل أمته على أن ينكحها، ويكون عتقها عوضا عن بُضعها، ويحتمل أن يكون معناه أنه لم يجعل لها صداقا، وإنما كانت في معنى الموهوبة التي كان النبي صلى الله
стр. 1640
عليه وسلم مخصوصاً بها، إلا أنها لما استبيح نكاحها بالعتق صار العتق كالصداق لها على معنى قول الشاعر:
أُخذن اغتصابا خطبة عجرفية
وأُمهرن أرماحا من الخط ذُبَّلا
стр. 1641
(الباب نفسه)
٨٥٩/ ٤٢٠٧ - قال أبو عبدالله: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ قال: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَهْلٍ قَالَ: لما الْتَقَى النَّبِيُّ ﷺ وَالْمُشْرِكُونَ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ فَاقْتَتَلُوا، فَمَالَ كُلُّ فريقٍ إِلَى عَسْكَرِهِمْ، وَفِى الْمُسْلِمِينَ رَجُلٌ لَا يَدَعُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ شَاذَّةً وَلَا فَاذَّةً إِلَاّ اتَّبَعَهَا فَضَرَبَهَا، فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَا أَجْزَأَ أَحَدُهُمْ مَا أَجْزَأَ فُلَانٌ. فَقَالَ: «إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ». فَقَالُوا: أَيُّنَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِنْ كَانَ هَذَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: لأَتَّبِعَنَّهُ، فَإِذَا أَسْرَعَ وَأَبْطَأَ كُنْتُ مَعَهُ. حَتَّى جُرِحَ فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ، فَوَضَعَ نِصَابَ سَيْفِهِ بِالأَرْضِ، وَذُبَابَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ، ثُمَّ تَحَامَلَ عَلَيْهِ، فَقَتَلَ نَفْسَهُ /، فَجَاءَ الرَّجُلُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ: «وَمَا ذَاكَ؟». فَأَخْبَرَهُ. فَقَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ، وَإِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ،
стр. 1642
فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ وَهْوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ».
قوله: شاذة ولا فاذة يعني من انفرد عن جماعتهم وشذ عنهم، إلا أن الشاذ هو الذي كان مع الجماعة ففارقهم، والفاذة هو الذي لم يكن قد اختلط بهم.
وقوله: ما أجزأ أحدهم ما أجزأ فلان: يريد ما كفى أحد كفايته ولا سعى سعيه.
وذباب السيف: حد رأسه، وكذلك ذباب السكين، وحد كل شيء ذبابه.
لا جعلنا الله من المغترين بظاهر من الجميل، مضمون باطنه بخلافه، ووهب لنا من سعة رحمته ما لا ينقص من فضله إنه ذو فضل عظيم.
стр. 1643
(الباب نفسه)
٨٦٠/ ٤٢٣٠ - قال أبو عبدالله: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ قال: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قال: حَدَّثَنَا بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ في حديث ذكره عن أسماء بنت عميس حدثت به عن رسول الله ﷺ في شأن الهجرة إلى الحبشة وأنها قدمت مع جَعْفَرَ بْنَ أَبِى طَالِبٍ في سَفِينَةِ إِلَى المدينة قَالَتْ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ أَبَا مُوسَى وَأَهل السَّفِينَةِ يَاتُونني أَرْسَالاً، يَسْأَلُونني عَنْه.
قولها: أرسالا، يريد أفواجاً متفرقين وهو جمع الرسل، وكل شيء أرسلته فهو رَسَل كالهَمَل فيما أهملته والسبل فيما أسبلته.
стр. 1644
(الباب نفسه)
٨٦١/ ٤٢٣٤ - قال أبو عبدالله: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قال: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو قال: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ حَدَّثَنِي ثَوْرٌ قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمٌ -مَوْلَى ابْنِ مُطِيعٍ- أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - يَقُولُ: فتَحْنَا خَيْبَرَ،، ثُمَّ انْصَرَفْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى وَادِى الْقُرَى، وَمَعَهُ عَبْدٌ لَهُ يُقَالُ لَهُ: مِدْعَمٌ، فَبَيْنَا هُوَ يَحُطُّ رَحْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ أتاه سَهْمٌ عَائِرٌ حَتَّى أَصَابَه، فَقَالَ النَّاسُ: هَنِيئاً لَهُ الشَّهَادَةُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «وَالَّذِى نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ الشَّمْلَةَ الَّتِي أَصَابَهَا يَوْمَ خَيْبَرَ مِنَ الْمَغَانِمِ لَمْ يُصِبْهَا الْمَقَاسِمُ لَتَشْتَعِلُ عَلَيْهِ نَاراً».
السهم العائر: هو الجائر عن قصده، ومن هذا عيار الفرس إذا ذهب على / وجهه كأنه منفلت.
والشملة: كساء يشتمل به الرجل ويُجمع على الشمال ويروى
стр. 1645
عن علي ﵁ أن رجلا من عظماء أهل اليمن دخل عليه فلم يرفع منه فقال له الرجل: ألا تعرفني يا أمير المؤمنين؟ قال: نعم، كان ابوك ينسج شماله بيمينه.
стр. 1646
(الباب نفسه)
٨٦٢/ ٤٢٣٥ - قال أبو عبدالله: حَدَّثَني سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قال: حدثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ أَخْبَرَنِي زَيْدٌ عَنْ أَبِيهِ أَنَّه سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضى الله عنه - يَقُولُ: أَمَا وَالَّذِى نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْلَا أَنْ أَتْرُكَ آخِرَ النَّاسِ بَبَّاناً لَيْسَ لَهُمْ شَيءٌ، مَا فُتِحَتْ عَلَيَّ قَرْيَةٌ إِلَاّ قَسَمْتُهَا كَمَا قَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ خَيْبَرَ، وَلَكِنِّى أَتْرُكُهَا خِزَانَةً لَهُمْ يَقْسِمُونَهَا.
قوله: ببانا قال أبو عبيد ورواه عن عبد الرحمن بن مهدي، عن هشام بن سعد، عن زيد حتى يكونوا ببانا واحدًا. قال ابن
стр. 1647
مهدي: يعني شيئا واحدا. قال أبو عبيد: وذاك الذي أراد فيما نُرى ولا أحسب هذه الكلمة عربية ولم أسمعها في غير هذا الحديث.
стр. 1648
(الباب نفسه)
٨٦٣/ ٤٢٣٩ - قال أبو عبدالله: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قال: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي جَدِّى أَنَّ أَبَانَ ابْنَ سَعِيدٍ أَقْبَلَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: هَذَا قَاتِلُ ابْنِ قَوْقَلٍ. قَالَ أَبَانُ لأَبِي هُرَيْرَةَ: وَاعَجَباً لَكَ وَبْرٌ تَدَادَأَ مِنْ قَدُومِ ضَانٍ. تَنْعَى عَلَيَّ امْرَأً أَكْرَمَهُ اللَّهُ بِيَدِي، وَمَنَعَني أَنْ يُهِينَنِي بِيَدِهِ.
الوبر: دُويبة في قدِّ السنور.
وقوله: تدأدأ، يريد تدهده. قلب الهاء همزة , وجاء في غير هذه الرواية تدلى. وفي رواية أخرى: تحدر وقد تكون
стр. 1649
الدأدأة: صوت وقع الحجارة في المسيل كأنه يقول: وبر هجم علينا وقدوم ضأن، أحسبه جبلا، وقد يروى قدوم ضال ولست أحق واحدا منهما.
وقوله: تنعى عليَّ، معناه تعيب عليَّ. يقول: نعيت على الرجل خلقه إذا عبته.
стр. 1650
(٤٥) (باب بَعْثُ النَّبِيِّ ﷺ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ إِلَى الْحُرَقَاتِ مِنْ جُهَيْنَةَ)
٨٦٤/ ٤٢٦٩ - قال أبوعبدالله: حَدَّثَنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ قال: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قال: أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ قال: أَخْبَرَنَا أَبُو ظَبْيَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ - رضى الله عنهما - يَقُولُ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْحُرَقَةِ، فَصَبَحْنَا الْقَوْمَ فَهَزَمْنَاهُمْ وَلَحِقْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ / رَجُلاً مِنْهُمْ، فَلَمَّا غَشِينَاهُ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ. فَكَفَّ الأَنْصَارِىُّ، وَطَعَنْتُهُ بِرُمْحِي حَتَّى قَتَلْتُهُ، فَلَمَّا قَدِمْنَا بَلَغني النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: «يَا أُسَامَةُ أَقَتَلْتَهُ بَعْدَ مَا قَالَ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ؟» قُلْتُ: كَانَ مُتَعَوِّذاً. فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَسْلَمْتُ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ.
قلت: كان متعوذا، فما زال يكررها حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم.
следующие страницы →