← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 16946

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري)

الخطابي

Полный текст (2 260 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

[٢٩] (باب قبلة أهل المدينة وأهل الشام والمشرق) ١١٢/ ٣٩٤ - قال أبو عبد الله: حدثنا علي بن عبد الله قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن أبي أيوب الأنصاري أن النبي ﷺ قال: (إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ولكن شرقوا أو غربوا). قال أبو أيوب: فقدمنا الشام فوجدنا مراحيض بنيت قبل القبلة فننحرف ونستغفر الله. قد ذكرنا في كتاب الطهارة معنى النهي عن استقبال القبلة واستدبارها وبينا وجه التشريق والتغريب في ذلك فأغنى عن إعادته هاهنا. فأما المراحيض فإنها جمع المرحاض، وهو المغتسل، مأخوذ من قولك: رحضت الشيء إذا غسلته، وكان مذهب أبي أيوب التسوية في النهي بين الأبنية والصحارى قولا بالظاهر ومرًّا عليه بحكم العموم، ولذلك قال: فننحرف ونستغفر الله.

стр. 282

وكان عبد الله بن عمر يفرق بين الأمرين، فيرى استقبالها في الأبنية جائزا، وكان يخص خبر النهي بفعل رسول الله ﷺ حين رآه قاعدا لحاجته على ظهر بيت حفصة مستقبل بيت المقدس.

стр. 283

[٣٠] (باب قول الله تعالى: ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾ ١١٣/ ٣٩٨ - قال أبو عبد الله: حدثنا إسحاق بن نصر قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن جريج عن عطاء: سمعت ابن عباس قال: لما دخل النبي ﷺ البيت دعا في نواحيه كلها، ولم يصل حتى خرج منه، فلما خرج ركع ركعتين في قبل الكعبة وقال: هذه القبلة. قوله: (هذه القبلة) يريد -والله أعلم- أن أمر القبلة قد استقر على هذا البيت، لا يُتوجه للصلاة إلى غيره، وكانوا يستقبلون قبل ذلك بيت المقدس، ثم نسخ ذلك وحولت القبلة إلى الكعبة، كأنه يقول: إن القبلة لا تنسخ بعد اليوم، فصلوا إلى الكعبة أبدا فهي قبلتكم. وقد يحتمل ذلك أيضا وجها آخر، وهو أن يكون قد علمهم السنة في مقام الإمام، واستقباله البيت من وجه الكعبة دون أركانها وجوانبها الثلاثة، وإن كانت الصلاة إليها من جميع جهاتها مجزية.

стр. 284

وفيه معنى آخر: وهو أن يكون قد دل بهذا القول على أن حكم من شاهد البيت وعاينه خلاف حكم الغائب عنه فيما يلزمه من مواجهته عيانا دون الاقتصار على التآخي [التأخِّي] لمصادفته استدلالا واجتهادا، فيلزم المعاين للبيت أن لا يقتصر على النية في التوجه إليها فعلَ الغائب عنها دون أن يدركه حسا ويثبته نظرا، كما كان الواحد ممن أدرك رسول الله ﷺ وشاهد حضرته يلزمه النظر إليه حتى يثبت عينه، فيكون إيمانه به عن حس وعيان وإحاطة علم وإتقان، ولا يقتصر من ذلك على معرفة الاسم والصفة، كما يكتفي به الغائب عنه، وذلك فائدة قوله (هذه القبلة) وإن كانوا قد عرفوها قديما وأحاطوا بها معرفة وعلما. وقد قال على هذا المعنى أصحاب الشافعي ﵀: لو دخل رجل المسجد الحرام في ليلة مظلمة لا يتبين فيها الأشخاص لم يكن له أن يصلي حتى يستبين شخص الكعبة؛ لأن شاهد فلا يجوز له الصلاة بالاستدلال. فأما قول ابن عباس: إن رسول الله ﷺ لم يصل في الكعبة فقد ثبت من رواية بلال، وقد كان رسول الله ﷺ أدخله معه الكعبة أنه صلى فيها، وقول المثبت أولى من قول النافي.

стр. 285

(٣١) (باب التوجه نحو القبلة حيث كانط) ١١٤/ ٣٩٩ - قال أبو عبد الله: حدثنا عبد الله بن رجاء قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء أن القبلة لما حولت إلى الكعبة قال: فصلى مع النبي ﷺ رجل ثم خرج بعدما صلى، فمر على قوم من الأنصار في صلاة العصر نحو بيت المقدس فقال: هو يشهد أنه صلى مع رسول الله ﷺ نحو الكعبة، فتحرَّف القوم حتى توجهوا نحو الكعبة. فيه من الفقه وجوب قبول أخبار الآحاد، وفيه أن ما مضى من صلاتهم نحو بيت المقدس قبل أن يعلموا بنسخها وبناء الباقي منها نحو الكعبة، صحيح، وهذا أصل في كل أمر مأذون فيه قد جرى العمل به ثم رفع أو لحقه نسخ، فإن الماضي منه صحيح إلى أن يعلم رفعه أو نسخه.

стр. 286

وقد يستدل به في الوكالات وفيما يتصرف فيه الوكيل من أمر مأذون له فيه، ثم يأتيه الخبر بعزله وقد باع واشترى وقبض وأعطى، فإن ذلك كله ماض على الموكل، وقد يبتاع الرجل العقار فيبني فيه، ثم يستحق بالشفعة فينتقض في الأصل ملكه، ولا ينقض بناؤه ولا يبطل منه حقه، وتتصرف المرأة في الصداق قبل الدخول بها ثم تطلق فينتقض ملكها في النصف، ولا يبطل حقها فيما أحدثت فيه من بناء ونحوه، فيه حجة لقول من أجاز تأخير البيان عن وقت مورده في الحال الراهنة إلى الحال الثانية.

стр. 287

[٣٢] (باب ما جاء في القبلة) ١١٥/ ٤٠٢ - قال أبو عبد الله: حدثنا عمرو بن عون قال: حدثنا هشيم عن حميد، عن أنس قال: قال عمر: وافقت ربي في ثلاث: قلت يا رسول الله لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى فنزلت ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾، وآية الحجاب، قلت يا رسول الله، لو أمرت نساءك أن يحتجبن، فإنه يكلمهن البر والفاجر، فنزلت آية الحجاب، واجتمع نساء النبي ﷺ في الغيرة عليه، فقلت لهن (عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن). قلت: وجه الفائدة في أمر الحجاب وفي عتاب أزواج النبي ﷺ باد ظاهر. فأما معنى اتخاذ مقام إبراهيم مصلى فإن وجهه غير بين في بديهته، وحكمته غير معقولة من ظاهر صورته. قلت: ويحتمل أن يكون عمر ﵁ لما قرأ الكتاب

стр. 288

ووجد فيه قوله : ﴿إني جاعلك للناس إماما﴾ وقوله: ﴿ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا﴾ تبين الصواب في الائتمام به والاقتداء بالأثر الباقي منه، وهو مقامه ومرسخ قدميه في ذلك الحجر، ثم إن إبراهيم صلوات الله عليه نبي الله قد أكرمه بخلته، واصطفاه برسالته، وآثره لتشييد بيته وتطهيره وعمارته، وأمره بدعاء الناس إلى حجه وقضاء المناسك التي هي أعلى مشاعر طاعته، وإنما بنى البيت ليتخذ قبلة ويصلى إليه، ووجد مع ذلك بحضرة البيت هذا الحجر الذي فيه مقامه، وآثار قديمه قد ساخت في ذلك الحجر الصلد، فوقع له أنه تذكرة من شخصه، وآية دالة على نباهة قدره، ومثوبة له على ما كان من رضي فعله، ولعله قد تصوره مما جرت به عادات الملوك الأولين والعظماء من المتقدمين من تخليد اسم الباني في البناء ونقره في أحجاره ليبقى بذلك ذكره، ولا يجهل في غاير الأيام أمره، فدعت جملة هذه المعاني عمر وما دعاه منها ومن غيرها مما لم يحضرنا ذكره إلى أن سأل رسول الله ﷺ أن يجعل ذلك الحجر الذي فيه أثر مقامه مصلى بين يدي القبلة يقوم الإمام عندها، فتبين بذلك فضيلته ويبقى عليها سمته، ويجري عليها حكم ولايته، وتدل على وجوب إمامته والله أعلم.

стр. 289

[٣٩] (باب إذا بدره البزاق فليأخذ بطرف ثوبه) ١١٦/ ٤١٧ - قال أبو عبد الله: حدثنا مالك بن إسماعيل قال: حدثنا زهير قال: حدثنا حميد عن أنس أن النبي ﷺ قال: إن أحدكم إذا قام في صلاته، فإنما يناجي ربه، أو ربه بينه وبين قبلته، فلا يبزق في قبلته، ولكن عن يساره أو تحت قدميه، ثم أخذ طرف ردائه فبزق فيه، ورد بعضه على بعض قال: (أو يفعل هكذا). قوله: (ربه بينه وبين قبلته) معناه: أن توجهه إلى القبلة يفضي بالقصد منه إلى ربه، فصار في التقدير: كأن مقصوده بينه وبين قبلته، فأمر أن تصان تلك الجهة عن البزاق ونحوه من أثفال البدن، وأمر أن يبزق عن يساره صيانة لليمين، وقد جاء في بعض الروايات من هذا الحديث: فلا يبزق عن يمينه، فإن عن يمينه ملكا.

стр. 290

وهذا إذا كان وحده، فإن كان عن يساره أحد لم يبزق في واحدة من الجهتين، لكن تحت قدمه أو في ثوبه، كما فعل النبي ﷺ ، وفي فعله ﷺ دليل على طهارة البزاق، وهو إجماع عوام أهل العلم، إلا أن الكراني حدثني عن الساجي في كتاب الاختلاف أن إبراهيم النخعي كان يقول: البزاق نجس.

стр. 291

[٤١] (باب هل يقال مسجد بني فلان) ١١٧/ ٤٢٠ - قال أبو عبد الله: حدثنا عبد الله بن يوسف قال: أخبرنا مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله ﷺ سابق بين الخيل التي أضمرت من الحفياء وأمدها ثنية الوداع، وسابق بين الخيل التي لم تضمر من الثنية إلى مسجد بني زريق. قلت: تضمير الخيل: أن يظاهر عليها بالعلف مدة من الزمان حتى تسمن، ثم تغشى بالجلال ولا تعلف إلا قوتا، حتى تعرق فيذهب رهكها وتصلب. والأمد: الغاية. زاد في المسافة للخيلا لمضمرة لقوتها، ولا يضمر من الخيل إلا القُرَّح دون الأفتاء والمهارة منها، ونقص في الغاية لما لم تضمر منها لقصورها عن شأو ذات التضمير ليكون عدلا منه بين النوعين، وكل ذلك إعداد للقوة في إعزاز كلمة الله

стр. 292

ونصرة دينه امتثالا لقوله : ﴿وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم﴾ الآية.

стр. 293

[٤٨] (باب هل تنبش قبور مشركي الجاهلية ويتخذ مكانها مساجد ؟) ١١٨/ ٤٢٨ - قال أبو عبد الله: حدثنا مسدد حدثنا عبد الوارث عن أبي التياح عن أنس أن رسول الله ﷺ لما أمر ببناء المسجد أرسل إلى ملأ بني النجار فقال: يا بني النجار، ثامنوني بحائطكم قال أنس: وكان فيه قبور المشركين وخرب، وفيه نخل، فأمر النبي ﷺ بقبور المشركين فنبشت، ثم بالخرب فسويت. قلت: ملأ القوم: رجالهم والرؤساء منهم. وقوله: (ثامنوني) أي بيعونيه بالثمن، وفي ذلك دليل على أن رب السلعة أولى بالسوم. وقوله: وخرب، هكذا حدثناه الخيام -بكسر الخاء وفتح الراء- والخرب: جمع الخراب. قال الليث: لغة تميم خرب، والواحدة خربة، كما قيل:

стр. 294

كلمة كلم، إلا أن قوله: (فأمر بالخرب فسويت) يدل على أن الصواب فيه: إما الخُرب -مضمومة الخاء- جمع خُربة، وهي الخروق التي في تلك الأرض إلا أنهم يخصون بهذا الاسم كل ثقبة مستديرة في جلد كانت أو في أرض أو في جدار، وإما أن تكون الرواية الجُرْف والجمع الجِرفة، وهي جمع الجُرُف، كما قيل: خُرْج وخِرَجة وتُرْس وتِرَسة، وأبين منهما في الصواب -إن ساعدته الرواية- أن يكون (وفيه حَدَب) جمع الحدبة، وهو الذي يليق بقوله: فسويت، وإنما يسوى المكان المحدودب أو موضع من الأرض فيه حروف وهزوم ونحوها. فأما الخرب فإنما تعمر وتبنى دون أن تصلح وتسوى. وفي الحديث دليل على جواز نبش قبور المشركين إذا دعت الحاجة إلى ذلك.

стр. 295

[٥١] (باب من صلى وقدامه تنور أو نار أو شيء مما يعبد فأراد به الله) ١١٩/ ٤٣١ - قال أبو عبد الله: حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عبد الله بن عباس قال: خسفت الشمس فصلى رسول الله ﷺ ثم قال: أريت النار فلم أر منظرا كاليوم قط أفظع. قوله: أفظع، يحتمل وجهين من الكلام: أحدهما: أن يكون أفظع بمعنى الفظيع، كأنه قال: لم أر منظرا فظيعا قط كاليوم، وهذا كقولهم: الله أكبر بمعنى كبير. والوجه الآخر: أن يضمر فيه حرف كأنه قال: لم أر أفظع منه، وهذا كلام العرب، روينا عن طلحة أنه قال: لما أصابته الرَّميَة يوم الجمل قال: إنا لله لم أر كاليوم مصرع شيخ أضيع.

стр. 296

[٥٢] (باب كراهية الصلاة في المقابر) ١٢٠/ ٤٣٢ - قال أبو علد الله: حدثنا مسدد قال: حدثنا يحيى عن عبيد الله قال: أخبرني نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: (اجعلوا في بيوتكم من صلاتكم ولا تتخذوها قبورا). فيه دليل على أن الصلاة لا تجوز في المقابر، وقد يحتمل أن يكون معناه لا تجعلوا بيوتكم أوطانا للنوم ولا تصلون فيها، فإن النوم أخو الموت. فأما من تأوله على النهي عن دفن الموتى في البيوت فليس قوله بشيء، وقد دفن رسول الله ﷺ في بيته الذي يسكنه أيام حياته.

стр. 297

[٥٣] (باب الصلاة في مواضع الخسف والعذاب) ١٢١/ ٤٣٣ - قال أبو عبد الله: حدثنا إسماعيل بن عبد الله قال: حدثني مالك عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر أن رسول الله ﷺ قال: (لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين إلا أن تكونوا باكين، فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم لا يصبكم ما أصابهم). معنى هذا الكلام أن الداخل في ديار القوم الذين قد أهلكوا بالخسف والعذاب، إذا دخلها فلم يجلب عليه ما يرى من آثار ما نزل بهم من مثلات الله بكاءً ولم يبعث عليه حزنا، إما شفقة عليهم وإما خوفا من حلول مثلها به، فهو قاسي القلب، قليل الخشوع، غير مستشعر للخوف والوجل، يقول: فلا يأمن إذا كان هذا حاله أن يصيبه ما أصابهم، وفيه دلالة على أن ديار هؤلاء لا تسكن بعدهم ولا تتخذ وطنا لأن المقيم المستوطن لا يمكنه أن يكون دهره باكيا أبدا، وقد نهي أن يدخل دورهم إلا بهذه الصفة، ففيه المنع من المقام والاستيطان، والله أعلم.

стр. 298

[٦٢] (باب بنيان المسجد) قال أبو عبد الله: وروي عن ابن عباس، ولم يذكر إسناده في بناء المساجد وعمارتها أنه قال: لتزخرفنها كما زخرفت اليهود والنصارى. معناه: لتزيننها ولتموهنها، والزخرف: الزينة. ويقال: أصل الزخرف الذهب، وإنما زخرفت اليهود والنصارى كنائسها وبيعها حين حرفت الكتب وبدلتها، فضيعوا الدين وعرجوا على الزخارف والتزيين.

стр. 299

[٧٠] (باب ذكر البيع والشراء على المنبر في المسجد) ١٢٢/ ٤٥٦ - قال أبو عبد الله: حدثنا علي بن عبد الله قال: حدثنا سفيان، عن يحيى، عن عمرة، عن عائشة قالت: أتتها بريرة تسألها في كتابتها فقالت: إن شئت أعطيت أهلك ويكون الولاء لي. وقال أهلها: إن شئت أعطيتها ما بقي. وقال سفيان مرة: إن شئت أعتقتها ويكون الولاء لنا، فلما جاء رسول الله ﷺ ذكرت ذلك فقال: ابتعيها فأعتقيها، فإنما الولاء لمن أعتق، ثم قام رسول الله ﷺ على المنبر فقال: ما بال أقوام يشترطون شرطا ليس في كتاب الله، من اشترط شرطا ليس في كتاب الله فليس له، وإن اشترط مائة شرط.

стр. 300

قلت: في هذا الحديث دليل على جواز بيع المكاتب رضي به أو لم يرض، عجز عن أداء نجومه أو لم يعجز، أدى بعض نجومه أو لم يكن أدى شيئا منها، وذلك إذا كان البيع على سبيل الوفاء من المبتاع بما شرط له من العتق عند الأداء، ولا خلاف أنه ليس لصاحبه الذي كاتبه، وهو ماض في كتابته، مؤد لنجومه في أوقاتها، أن يبيعه على أن يبطل كتابته، وفيه دليل على جواز بيع الرقبة بشرط لاعتق، لأن القوم قد تنازعوا الولاء، ولا يكون الولاء إلا بعد العتق، فدل على أن العتق كان مشروطا في البيع. وفي قوله: (إنما الولاء لمن أعتق) دليل على أن لا ولاء لغير المعتق. وقوله: (من اشترط شرطا ليس في كتاب الله فليس له) فمعناه أن كل شرط ليس على ما جاء في الكتاب ومعنهاه بجوازه فهو باطل، ولم يرد أن ما لم ينص عليه من الشروط في الكتاب باطل. فإن قوله: (الولاء لمن أعتق) ليس منصوصا عليه في كتاب الله، إنما هو قول رسول الله ﷺ ، وقد أوجب الله طاعته في كتابه فجاز إضافة ذلك إلى الكتاب.

стр. 301

وفيه دليل على أنه ليس كل شرط يشترط في بيع كان قادحا في أصله ومفسدا له، وأن معنى النهي عن بيع وشرط منصرف إلى بعض البيوع وإلى نوع من أنواع الشروط دون بعض، وسيقع تفصيل ذلك وبيانه في غير هذا الموضع من هذا الكتاب إن شاء الله.

стр. 302

[٧٥] (باب الأسير أو الغريم يربط في المسجد) ١٢٣/ ٤٦١ - قال أبو عبد الله: حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: حدثنا روح ومحمد بن جعفر، عن شعبة، عن محمد بن زياد عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: إن عفريتا من الجن تفلت علي البارحة، أو كلمة نحوها، ليقطع علي الصلاة فأمكنني الله منه، وأردت أن أربطه إلى سارية من سواري المسجد حتى تصبحوا وتنظروا إليه كلكم، فذكرت قول أخي سليمان ﴿رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي﴾. العفريت: المارد الخبيث من الجن. وقوله: تفلت معناه تعرض لي فلتة أي فجأة ليغلبني على صلاتي، وفيه دليل على أن رؤية البشر الجن غير مستحيلة، والجن أجسام لطيفة، والجسم وإن لطف فإن دركه غير ممتنع أصلاً، وقد

стр. 303

رأينا غير واحد من ثقات أهل الزهد والورع، وبلغنا عن غير واحد من أصحاب الرياضيات [الرياضات] وأهل الصفاء والإخلاص من أهل المعرفة يخبرون أنهم يدركون أشخاصهم، فأما قول الله تعالى: ﴿إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم﴾ فإن ذلك حكم الأعم الأغلب من أحوال بني آدم، امتحنهم الله بذلك، وابتلاهم ليفزعوا إليه ويستعيذوا به من شرهم، ويطلبوا الأمان من غائلتهم، ولا ينكر أن يكون حكم الخاص والنادر من المصطفين من عباده بخلاف ذلك، فقد قال تعالى: ﴿إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين﴾ وقال: ﴿إلا عبادك منهم المخلصين﴾ فأخبر أنهم لا يسلطون على أوليائه، ولا يجدون السبيل إليهم، وهذا المعنى كأنه هو علة رؤيتهم إيانا وعدم رؤيتنا إياهم والله أعلم. وقد روينا عن عمر بن الخطاب وأبي أيوب الأنصاري، وعن غير واحد من الصحابة رؤية الجن ومعالجتهم إياهم، وغير حديث من طريق الثقات من النقلة والأثبات منهم. وفي الحديث دليل على أن أصحاب سليمان كانوا يرون الجن وتصرفهم له وبين يديه، وذلك من دلائل نبوته، ولولا مشاهدتهم إياهم لم تكن تقوم له الحجة بمكانهم عليهم.

стр. 304

[٧٧] (باب الخيمة في المسجد للمرضى وغيرهم) ١٢٤/ ٤٦٣ - قال أبو عبد الله: حدثنا زكريا بن يحيى قال: حدثنا عبد الله بن نمير قال: حدثنا هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: أصيب سعد يوم الخندق في الأكحل، فضرب النبي ﷺ خيمة في المسجد ليعوده من قريب، فلم يرُعْهم -وفي المسجد خيمة من بني غفار- إلا الدم يسيل إليهم، فقالوا: يا أهل الخيمة ما هذا الدم الذي يأتينا من قبلكم؟ فإذا سعد يغذو جرحه دما فمات منها. قوله: يغذو معناه يسيل. يقال: إذا الجرح إذا سال فدام سيلانه. وقوله: فلم يرعهم إلا الدم، أصله من الرَّوع وهو إعظامك

стр. 305

الشيءَ وإكثاره فترتاع له، وقد يكون ذلك من خوف يفجأك ومن جمال يبهرك، ولذلك يقال: جمال رائع، والمعنى أنهم بينا هم في حال طمأنينة وسكون حتى أفزعهم رؤية الدم فارتاعوا له.

стр. 306

[٨٠] (باب الخَوخة والممر في المسجد) ١٢٥/ ٤٦٧ - قال أبو عبد الله: حدثنا عبد الله بن محمد الجعفي قال: حدثنا وهيب بن جرير قال: حدثنا أبي قال: سمعت يعلى بن حكيم عن عكرمة عن ابن عباس قال: خرج رسول الله ﷺ في مرضه الذي مات فيه عاصبا رأسه بخرقة، فقعد على المنبر، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: إنه ليس من الناس أحد أمن علي في نفسه وماله من أبي بكر بن أبي قحافة، ولو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا، ولكن خلة الإسلام أفضل، سدوا عني كل خَوخة في هذا المسجد غير خوخة أبي بكر. قوله: (أمن علي في نفسه وماله) معناه: أبذل لنفسه وأعطى لماله، والمن: العطاء من غير استثابة، ومنه قول الله : ﴿هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب﴾ وقال: ﴿ولا تمنن تستكثر﴾ قيل معناه: لا تعط لتأخذ أكثر مما أعطيت

стр. 307

ولم يرد بقوله: أمن الناس، معنى المنة. فإن المنة تفسد الصنيعة، وليس لأحد على رسول الله ﷺ منة، بل له المنة على جميع الأمة ﷺ . وقوله: (لاتخذت أبا بكر خليلا، ولكن خلة الإسلام أفضل) فإن الذي نفاه من الخلة هو الانقطاع إلى محبتة والانبتات في حبله. وقد قيل في اشتقاق الخليل غير قول. يقال: إن الخليل الفقير كأنهم عنَوا فقره إلى محبته وشدة حاجته إليها، إلا أن الاسم من الفقر الخَلة، ومن المحبة الخُلة مضمومة الخاء، وقيل: إنها مشتقة من خلة المرعى وهي نبات (تستحليه) الماشية فتستكثر منه. وقيل: إن الخلة من تخلل المودة القلب، وتمكنها منه، وقيل: غير هذا وأكثرها واهٍ ضعيف. فأما قوله: ولكن خلة الإسلام أفضل، فإنما أشار بها إلى أخوة الدين وإلى معنى الاختصاص فيها. والخوخة: بويب صغير، وفي أمره ﷺ بسد الأبواب الشارعة إلى المسجد غير باب أبي بكر اختصاص شديد لأبي بكر ﵁، وفيه دلالة على أنه قد أفرده في ذلك بأمر لا يشارك فيه، وأولى ما يصرف إليه التأويل فيه الخلافة، وقد أكد

стр. 308

الدلالة عليها بأمره إياه بالإمامة في الصلاة التي لها بني المسجد ولأجلها يدخل إليه من أبوابه. قلت: ولا أعلم دليلا في إثبات القياس والرد على نفاته أقوى من إجماع الصحابة على استخلاف أبي بكر مستدلين في ذلك باستخلاف النبي ﷺ إياه في أعظم أمور الدين، وهو الصلاة وإقامته فيها مقامخ نفسه، فقاسوا عليها سائر أمور الدين.

стр. 309

[٨٣] (باب رفع الصوت في المسجد) ١٢٦/ ٤٧١ - قال أبو عبد الله: حدثنا أحمد قال: حدثني ابن وهب قال: أخبرني يونس بن يزيد عن ابن شهاب قال: حدثني عبد الله بن كعب بن مالك أن كعب بن مالك تقاضى ابن أبي حدرد دينا له عليه في عهد رسول الله ﷺ في المسجد فارتفعت أصواتُهما حتى سمعها رسول الله ﷺ وهو في بيته، فخرج إليهما حتى كشف سجف حجرته ونادى: يا كعب، قال: لبيك يا رسول الله، فأشار بيده أن ضع الشطر من دينك، قال كعب: قد فعلت يا رسول الله، قال رسول الله ﷺ : قم فاقضه. فيه من الفقه أن ما يدور بين المتخاصمين من كلام غليظ

стр. 310

وشغْب وتشاجر في طلب الحق فإنه متجاوز عنه، وأن للإمام والحاكم أن يراود الخصمين على المصالحة كما له أن يحكم فيفصل الحكم بينهما. وفيه أنه لما تبين مبلغ ما وقع الصلح عليه أمره بتعجيله له، وهذا النوع من الصلح حط وهضم من الحق، فلا يفسد الصلح إن تأخر أداؤه عن مقام الصلح. فأما ما كان على سبيل البيع والتعويض من حق في ذمته فلا يجوز تأخير القبض فيه موطن الصلح لأنه يكون حينئذ كالئا بكالئ ودينا بدين. وفيه أنهما قد تراجعا القول في المسجد نزاعا وخصاما، فلم يعنفهما النبي ﷺ على ما ذُكر في هذا الخبر، وقد

стр. 311

رويت الكراهة في ذلك في غير هذا الخبر، ونهى عن رفع الصوت في المساجد، وعن إنشاد الشعر وطلب الضوال والصفق في البيوع، وهي كلها مذكورة في أخبار مشهورة.

стр. 312

[٨٥] (باب الاستلقاء في المسجد ومد الرجل) ١٢٧/ ٤٧٥ - قال أبو عبد الله: حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن ابن شهاب عن عباد بن تميم عن عمه أنه رأى رسول الله ﷺ مستلقيا في المسجد واضعا إحدى رجليه على الأخرى. فيه بيانُ جواز هذا الفعل ودلالة أن خبر النهي عنه إما منسوخ وإما أن تكون علة النهي عنه أن تبدو عورة الفاعل لذلك، فإن الإزار ربما ضاق فإذا شال لابسه إحدى رجليه فوق الأخرى بقيت هناك فرجة تظهر منها عورة. وفيه دليل على جواز الاتكاء في المسجد والاضطجاع وأنواع الاستراحة والاتداع فيه، كجوازها في المنازل والبيوت غير الانبطاح والوقوع على الوجه المنهي عنه، فإن النبي ﷺ قد نهى عنه وقال: (إنها ضجعة يبغضها الله).

стр. 313

[٨] (باب تشبيك الأصابع في المسجد وغيره) ١٢٨/ ٤٨٢ - قال أبو عبد الله: حدثنا إسحاق قال: حدثنا ابن شميل قال: حدثنا ابن عون عن ابن سيرين عن أبي هريرة ﵁ قال: صلى بنا رسول الله ﷺ إحدى صلاتي العشي قال: فصلى بنا ركعتين ثم سلم فقام إلى خشبة معروضة في المسجد فاتكأ عليها كأنه غضبان، ووضع يده اليمنى على اليسرى، وشبك بين أصابعه، وخرجت السَّرَعان من أبواب المسجد. قالوا: قُصرت الصلاة، وفي القوم أبو بكر وعمر، فهاباه أن يكلماه، وفي القوم رجل في يديه طول يقال له: ذو اليدين، قال يا رسول الله أنسيت أم قصرت الصلاة؟ قال: لم أنس ولم تقصر. فقال: أكما يقول ذو اليدين؟ فقالوا: نعم، فتقدم فصلى ما ترك، ثم سلم، ثم كبر وسجد مثل سجوده أو أطول ثم رفع رأسه وكبر ثم كبر وسجد مثل سجوده أو أطول ثم رفع رأسه وكبر، قال: ونبئت أن عمران بن حصين قال: ثم سلم.

стр. 314

سرعان الناس: هم الذين يقبلون في الأمر بسرعة، وإنما أراد به عوام الناس الذين يسرعون الانصراف عن الصلاة ولا يلبثون قعودا للذكر بعدها. وفي الحديث دليل على أن من قال ناسيا: لم أفعل كذا وكان قد فعله أنه غيرُ كاذب، وقول رسول الله ﷺ : لم أنس ولم تقصر يتضمن أمرين: أحدهما حكم في الدين، وهو قوله: لم تقصر، عصمة الله من الغلط فيه لئلا يعرض في أمر الدين إشكال. والآخر: حكاية عن فعل نفسه، وقد جرى الخطأ فيه، إذ كان ﷺ غير معصوم عما يُدفع إليه البشرُ من الخطأ والنسيان، وفي حكم الدين أن الإثم موضوع عن الناس، وتلافي الأمر في المنسي سهلٌ غير متعذر ولا فائت. وفيه من الفقه أن من تكلم ناسيا في صلاته لم تفسد صلاته، وكلام رسول الله ﷺ في هذه الصلاة أنما جرى منه وعنده في نفسه أنه قد أكمل صلاته، فتكلم على أنه خارج من

стр. 315

الصلاة، وسبيله سبيل الناس لا فرق بينهما. وأما ذو اليدين ومراجعته النبي ﷺ فأمره متأول على هذا المعنى أيضا؛ لأن الزمان كان زمان نسخ وتبديل وزيادة في الصلاة ونقصان، فجرى منه الكلام في حال موهوم فيها أنه خارج من الصلاة لإمكان وقوع النسخ ومجيء القصر بعد الإتمام. وأما كلام أبي بكر وعمر ﵄ ومن معهما من القوم فإنه من حيث كان واجبا عليهم إجابة النبي ﷺ إذا دعاهم لقوله تعالى: ﴿استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم﴾ لم يقدح ذلك في صلاتهم ولم يفسدها عليهم، وقد روي عن رسول الله ﷺ أنه مر على أبي سعيد بن المعلى وهو يصلي فدعاه فلم يجبه، ثم اعتذر إليه وقال: كنتُ في الصلاة فقال له: ألم تسمع الله يقول: ﴿استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم﴾ فدل على أن الكلام إذا كان استجابة لرسول الله ﷺ غير مفسد لها، وأنه ليس من نوع الكلام المنسوخ في الصلاة، وقد زعم قوم أن هذا إنما كان قبل نسخ الكلام

стр. 316

في الصلاة، وهذا القول غلط لأن نسخ الكلام في الصلاة إنما وقع بعد الهجرة بمدة يسيرة، وأبو هريرة راوي هذا الحديث متأخر الإسلام، وقد رواه عمران بن حصين أيضا كذلك. وفي تسمية النبي ﷺ الرجل ذا اليدين دليل على جواز التلقيب الذي سبيله التعريف دون القول المكروه الذي يجري مجرى الشين والتهجين. وقد روى أنس أن النبي ﷺ كان يقول له: يا ذا الأذنين، ويشبه أن يكون المعنى في ذلك التنهبيه على حسن الاستماع وجودة الوعي للقول. وفي الحديث دليل على أنه إذا سها في صلاة واحدة مرات أجزأته عن جميعها سجدتان، وذلك أن النبي ﷺ سها عن الركعتين وتكلم ناسيا، ثم اقتصر على السجدتين فلم يزد عليهما.

стр. 317

وفي تشبيكه ﷺ بين أصابعه في المسجد دليل على أن خبر كعب بن عجرة في نهيه الخارج إلى الصلاة عن التشبيك إنما هو على ما قد تأولناه من الاحتباء بتشبيك الأصابع الجالب للنوم الذي ينقض عليه طهره، وإن كان على غير ذلك فهو مباح غير محظور، والله أعلم.

стр. 318

[٨٩] (باب المساجد التي على طرق المدينة والمواضع التي صلى فيها النبي ﷺ ١٢٩/ ٤٨٤ - قال أبو عبد الله: حدثنا إبراهيم بن المنذر قال: حدثنا أنس بن عياض قال: حدثنا موسى بن عقبة عن نافع، عن ابن عمر في ذكر مواضع صلى فيها رسول الله ﷺ ونزلها في أسفاره ومغازيه، قال: كان يعرس بالبطحاء التي على شفير الوادي الشرفي حتى يصبح، وكان ثم خليج في بطنه كُثُب (كان رسول الله ﷺ يصلي ثَم، فدحا السيل فيه إلى البطحاء حتى دفن ذلك المكان. ١٣٠/ ٤٨٦ - وأن ابن عمر كان يصلي إلى العرق الذي عند منصرف الروحاء، وذلك العرق انتهى طرفه على حافة الطريق. ١٣١/ ٤٨٧ - قال عبد الله: وكان النبي ﷺ ينزل تحت سرحة ضخمة دون الرويثة عن يمين الطريق في مكان

стр. 319

بطح سهل. ١٣٢/ ٤٨٨ - قال: وصلى في طرف تلعة من وراء العرج وأنت ذاهب إلى هضبة عند ذلك المسجد قبران أو ثلاثة، على القبور رَضْمٌ من حجارة عن يمين الطريق عند سلمات الطريق. قال: ونزل عند سرحات في مسيل دون هَرْشَى، ذلك المسيل لاصق بكراع هرشى، بينه وبين الطريق قريب من غَلْوة. وفيه أن النبي ﷺ استقبل فُرضَتي الجبل الذي بينه وبين الجبل الطويل نحو الكعبة. التعريس: نزول استراحة لغير إقامة، ويكون ذلك في الأكثر من آخر الليل ينزلون فينامون نومة خفيفة ثم يرتحلون. وشفير الوادي: حرفه، وكذلك شُفره. والخليج: وادٍ له عمق ينشق من آخر أعظم منه. والكُثُب: جمع الكثيب، وهو ما غلُظ وارتفع عن وجه الأرض.

стр. 320

وقوله: فدحا السيل فيه بالبطحاء، أي سواه بما حمل من البطحاء، والبطحاء: حجارة ورمل. والعرق: جبيل صغير. والسرحة: شجرة، والسرح: نوع من الشجر له ثمر. والرويثة: اسم موضع، والبطح: الواسع، والتلعة: مسيل الماء من فوق إلى أسفل، والهضبة: فوق الكثيب في الارتفاع ودون الجبل. والرضم: حجارة كبار، واحدتها رضمة. والسلمات: جمع سلمة، وهي شجرة ورقها القرظ الذي يدبغ به الأدم. وهرشى: ثنية معروفة وكراعها يمتد منها دون سفحها. والغلوة: قدر رمية. وفرضة الجبل: مدخل الطريق إليه، وأصل الفرضة مأخوذ من الفَرْض، وهو القطع غير البليغ.
следующие страницы →