← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 16952

المنور في راجح المحرر

تقي الدين الأدمي

Полный текст (467 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

نجس غيرهِما، وزوال العقل، إلَّا يسير نومِ قائم وقاعد، وملاقاةُ جسمُ الرجلِ المرأَة، والمرأةُ الرجلَ لشهوة، ومسُّ ذكر كل آدمي متصل أصلي بالكف ولو بزائد (١)، ولا ينقض أحد فرجَي الخنثى إلَّا أن يمسّ (٢) ذكرٌ ذكره أو أنثى قُبُله لشهوة، وأكلُ لحم الإِبل (٣) ولو نِيْئًا، وغسل الميت، والرِّدَّة. ولا ينتقضُ وضوءُ ملموس، ولا مِنْ شعر، أو سن، أو ظفر، أو مع حائل. ومن شك في طُهر أو حدث فباليقين، فإن تيقّنهما وشك في أسبقهما فبضد حاله [إلَّا أن يتيقن فعلهما فيكون على مثل حاله قبلهما. . . بعضو نجس. . . وله نَسخُهُ، ومن كتب أو ألواح هو فيها وفضة نقشت] (٤). باب الغسلُ (٥) الغسلُ يوجبه خروج المنيّ، وانتقالُهُ دفقًا بلذة

стр. 142

فيهما (١)، فإن خرج، أو بقيّةُ الجماع بعد غسل لم يُعد، وتغييب حشفة أصلية أو قدرِها (٢) في كل فرج أصلي، وإسلام، وموت، وحيض، وولادة بدم. وإن وجد مستيقظٌ بللًا وجهله منيًا اغتسل، فإن تقدمه لمس أو فكر أو إبْرِدَة (٣)، أو ضاجعه محتلم في ثوب واحد فلا غسل، لكن لا يؤم أحدُهما صاحبه. ولمن لزمه الغسل قراءة بعض آية تبرُّكًا، وعبور مسجد، ويحرم لُبثه فيه إلَّا بوضوء. يصح، ويسن (٤) غسل فرج الجنب ووضوؤه كل ونوم وجماع، ولا يصح لجنابة من حائض قبل طهرتها، ولا يجب بالتصاق الختانين والسحاق.

стр. 143

فصل ويُسن (١) للجمعة، والعيدين، والاستسقاء، والكسوفين، والإِحرام حتى مع نفاس، ودخول مكة، والوقوف بعرفة، والمبيت بمزدلفة، والرمي، والطواف، ومن غسل الميت، ولإِفاقةٍ بلا احتلام، والاستحاضة لكل صلاة. وكاملُه (٢): إزالةُ الأذى، والنية، والتسمية، والوضوء، وقرون الرأس، ثم سائر البدن ثلاثًا، ودلكه، وغسل قدميه ناحية. ومجزئه: النية، وتعميم البدن حتى باطن الفم والأنف. ومن نوى الحدثين، أو طهارة مسنونة ناسيًا حدثه، أو رفعَ أحداثِ جنسٍ أجزأَهُ. وتنوي المستحاضةُ استباحةَ الصلاة لبقاء حدثها، ولا يجب الترتيب والموالاة. ويُسن بصاع، والوضوء بِمُد (٣). ويجزئ ما أسبغ.

стр. 144

ويَحرمُ دخول الحمام بلا مئزر، وللمرأة بلا ضرورة، وتكره القراءة فيه لا السلام. ويحرمُ كشفُ العورة ولو خلوة ويُباح لتداوٍ وختان ومعرفة بلوغ. باب التيمم (١) يُشرع إذا حلَّت الصلاةُ لمن طلب الماء عُرفًا فأعوزَه أو خافَ ضررًا بسببه على نفسه، أو أهله، أو ماله، أو رفيقه، ولو حضرًا. والسنةُ: ضربةٌ (٢) يمسح بباطن أصابعه وجْهَه، ثم براحتيه ظاهرَ كفيه

стр. 145

إلى كوعيه ويخلل أصابعه. وطهورية التراب وغباره (١)، والترتيبُ، والموالاة شرط. وينوي الجنبُ الحدثين؛ ومن نوى نفلًا أو أطلق لم يصلِّ فرضًا، ومن نواه صلَّى كل وقته ما شاء وجمع. ولا يتيمم قبل الوقت، وآخره أفضل. فإن قدر عليه وخاف فوت الوقت أو فوت الجنازة لم يتيمم. وإن قلَّ الماء عن طهره لزمه استعماله ثم التيمُّم للباقي. ويغسل صحيحَ بدنه ويتيمم لجريحه. ويلزمه قبوله هبة، وشراؤه بزيادة يسيرة غير مجحفة. فإن عدمه والتراب صلى، فإن زاد على مجزئ من ركن أو واجب أعاد. ويبطل تيممه بخروج الوقت، وَبِدَلِّ الماء (٢)، أو لقدرته عليه، ولو فيها، وبخلع حائل ويبطل ما تيمم له. فإن تنوع محتاج ماء وبذل لأولاهم به قدم من كفاه، ثم الميت، ثم المتنجّس، ثم الحائض، ثم الجنب الذكر. ويتيمم جريح الوجه عند غسله. باب الحيض أقله يوم وليلة، وأكثره خمسة عشر، وغالبه ست أو سبع (٣). وأقل الطهر بين الحيضتين ثلاثة عشر، ولا حد لأكثره. فمن ابتدأها

стр. 146

جلست أقله واغتسلت وتعبدت، فإن لم يعبر أكثره اغتسلت ثانيًا عند انقطاعه. فما تكرر ثلاثًا بمعنى واحد أخذت به وأعادت في الثلاث واجب غير صلاة. ويكره وطؤها في الثلاثة. فإن تغيرت عادتها لم تلتفت قبل تكراره ثلاثًا. ومتى انقطع دمها في العادة اغتسلت وتعبدت، فإن عاد فيها جلسته، وإن حاضت غتًّا (١) ولم يعبر أكثره فلكل حكمه. والصفرة والكدرة في العادة حيض، فيمنع وجوب الصلاة، وفعل الصوم ما لم ينقطع، ويمنع ما تمنعه الجنابة ما لم تغتسل. ويستمتع منها بما دون الفرج، ويجوز وطؤها بعد انقطاع الدم وقبل الغسل (٢). ولا حيض مع حمل ولا قبل تسع سنين ولا بعد (٣) ستين. ومن جاوز دمها أكثر الحيض فمستحاضة تجلس عادتها، فإن عدمت فتمييزها زمن الأسود ما لم يقل عن أقل الحيض ولم يعبر أكثره. فإن لم تتميز

стр. 147

وهي مبتدأة أو ناسية عددها دون وقتها أو لَهُما جلست غالبه. وإن نسيت وقتها دون عددها جلسته أول كل شهر. فإن حصرته في عدد وزاد على نصفه، فمثلًا الزائد من وسطه حيض جزمًا فتجلس باقيه منه، تتحرَّى وتغسل فرجها وتعصبه وتتوضأ لوقت كل صلاة وتصلِّي ما شاءت، وكذا دائم الحدث. ويحرم وطؤها إن أمن العنت (١). باب النفاس أقله قطرة وأكثره أربعون يومًا، فما جاوزها فاستحاضة إلَّا أن يصادف زمن الحيض. ومتى انقطع في المدة ثم عاد فيها عاد حكمه. والنفاس كالحيض فيما يحرم ويسقط إلَّا في العدة والبلوغ (٢). ويكره وطؤها في المدة. ودمها قبل وضعها بثلاث نفاس ولا ينقص المدة. وأولها من أول توأم. ولا نفاس بوضع غير مصوّر (٣). * * *

стр. 148

كتاب الصلاة باب المواقيت وقتُ الظهر من الزوال إلى ظل الشيء مثله سوى ظل الزوال، فيعقبه وقتُ العصر، وهي الوسطى إلى ظل الشيء مثليه، ويبقى إلى الغروب وقت ضرورة، فيعقبه وقت المغرب إلى مغيب الحُمرة، فيعقبه وقت العشاء إلى ثلث الليل، ويبقى إلى الفجر الثّاني وقت ضرورة، فيعقبه وقت الصبح إلى طلوع الشمس، ويُكره بعد الإِسفار بلا عذر. وأول الوقت أفضل سوى عشاء، ومغرب نفير (١) لمحرم، وظهر حرٍّ (٢)، وغيمها. * ويحرم تأخير صلاته (٣) عنه لغير عذر أو تشاغل بشرطها.

стр. 149

ويدرك الوقت بقدر تكبيرة (١)، وللجمعة بركعة. ومن أخبره ثقة بدخوله جزمًا قلده وإلَّا اجتهد وأجزأه ما لم يتقدَّمه. ومن أدركه ثم زال خطابه ثم عاد قضى. ومن خوطب قبل الغروب لزمه الظهران، أو قبل الفجر لزمه العشاءان. ومن صلَّى ثم ارتد ثم أسلم في وقتها لم يُعِدْ ولا يقضي ما ترك حال رِدّته. وأين ومتى صلَّى كافرٌ فمسلم حُكمًا ويعيدها. ولا يلزم غير مكلف لكن يؤمر بها ولد سبع ويضرب عليها لعشر. وإن بلغ فيها أو في وقتها أعادها. ومن زال عقله بغير جنون قضى. ويكفر جاحدها (٢).

стр. 150

ويأمر الإِمام المتهاون فإن أبى وضاق وقت أخرى أبيح دمه، ولكن يجب استتابته ثلاثًا، فإن أصرّ قتله حدًّا. ويجب فورية القضاء، ويشترط الترتيب مع ذكر، واتِّساع وقت، وعدم ضرر. باب الأذان المختار خمس عشرة (١) كلمة، والإقامة إحدى عشرة؛ فرض كفاية حضرًا، وليسا شرطًا (٢) للصلاة، ولا يسنان (٣) للنساء. ويسن أن يتولاهما أمين، عالم بالوقت، صيّتٌ موضع أذانه إن سَهُل، ويرتله (٤) ويحدرها على علو قائمًا متطهرًا متوجها وإصبعه في أذنيه ملتفتا في الحيعلة يمنة ثم يسرة غير مزيل قدميه (٥) ما لم يكن بمنارة، مثوّبًا (٦) صبحًا مثنى، جالسًا بينهما مغربًا يسيرًا، وأن يحاكيه سامعه، ويحوقل (٧) في الحيعلة. ويقولان عقبيه: اللَّهُمَّ رب هذه الدعوة التامّة والصلاة القائمة آت

стр. 151

محمَّدًا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته (١). ويكره رفع صوته فوق طاقته، وينهض عند لفظة الإِقامة قائلًا: "أقامها اللَّه وأدامها" (٢)، ومع غيبة الإِمام عند رؤيته. ويحرم النفل عند الإِقامة، ويباح قطعه لخوف فوت الجماعة. وإن أذن قبل الوقت لغير صبح، أو نَكّسه، أو قطعه طويلًا، أو بمُحرّم يسيرًا أعاده. وإن أذن قبل الوقت لصَبح في رمضان، أو لحنه (٣)، أو أذن فاسق،

стр. 152

أو مميز لبالغ كره. ويقدم الأفضل فيه، ثم في دينه، ثم مرتضى الجيران، ثم القارع. ويؤذن ويقيم لأولة الجَمْعِ والقضاء ثم يقيم فقط. والأذان أفضل من الإِقامة. وينادي للعيد والاستسقاء: الصلاة جامعة. ويكره (١) النداء للجنائز والتراويح. وإن أذن كافر فمسلم ويعيده. باب ستر العورة عورة الذكر والخنثى ما بين سرته وركبته، ويستر معها في الفرض أحد المنكبين (٢). والحرة والمعتَقُ بعضُها ما سوى وجهها. والأمة وأم الولد والمكاتبة ما لا يظهر غالبًا. ومن فَحُش مكشوفُ عورته، أو طالَ

стр. 153

أو تكررَ أو رآها أو سترها بمحرَّم عليه مع وجود مباح أعاد. ومن قَلَّت سترةٌ (١) أرسلها على كتفيه وعجزه وصلى قاعدًا. فإن قلت اتزرها (٢) وصلَّى قائمًا، فإن قلت ستر الفرجين، فإن قلت فالدبر. فإن اشتبهت ثيابٌ صلَّى في ثوبٍ ثوبٍ (٣) بعدد النجس وزاد صلاة. ومن وجدها قريبة ستر وبنى. ويلزمه قَبولها عاريّة، وشراؤها واستئجارها ما لم يجحف بماله. ويستتر بالنجسة ويعيد، ويترك المغصوبة ويصلِّي عاريًا (٤) قاعدًا إيماءً, فإن تنوعوا تفرقوا، وإن ضاق المكان صلَّى الذكور واستدبرهم الإِناث ثم بالعكس. باب اجتناب النجاسة (٥) من حملها أو لاقى ملاقيها وأمكن جره لو مشى ذاكرًا مختارًا ومن غير معفوّ عنها في صلاة أعادها. وتكره على طاهر فوق نجس. ومن جبر أو خاط بنجس وشَقَّ قَلْعُه تيمم ما لم يغطه اللحم. وإن حاذاها بصدره،

стр. 154

أو وقع عليها طرت كمه، أو حمل مستجمرًا، أو بيضة فرخها ميت، أو علم بها قبل سلامه فأزالها، أو غسل فمه من خمر: لم يُعد (١). ومن صلَّى في مقبرة (٢) أو حُش، أو إليهما، بدون حائلين، أو في مجزرة، أو مزبلة، أو حمام، أو عطن إبل، أو موضع غصب، أو قارعة طريق، أو على ساباط (٣) محدث عليها، أو على مجرى سفن، أو في الكعبة: أعاد. والسطح كالسفل. ويصح النفل في الكعبة إلى شاخص منها (٤)، والفرض على الراحلة وفي السفينة مع الإتيان بالشروط والأركان

стр. 155

ومع الضرورة بالخروج مطلقًا. ومن صلَّى في ماء أو طين أَوْمَأ. وتصح الجمعة في طريق وموضع غصب (١). فصل (٢) ويصان المسجد عن وسخ، وزخرفة، وبيع، وصنعة، وصبي، ولغط، ونوم كثير، وإنشاد ضالة، وشعر قبيح. وللمسلم الصلاة في الكنائس والبِيَعْ (٣). باب استقبال القبلة يجب إلى عينها قُربًا، وجهتها بُعدًا (٤).

стр. 156

ويسقط (١) مع عجز، ونفل، وراحلة، كل سفر، إلَّا حال الافتتاح إن سَهُل. فمن جهلها قلد ثقة يعلمها جزمًا أو مِحْرابًا يجزم بإسلام أهله، فإن عدم اجتهد واستقبل الدبورَ واستدبر القطب والصبا وتيامن الشمال والمغرب، وتياسر الجنوب والمشرق بالعراق، واجتهد لكل صلاة، ولا يعيد ما أخطأ سفرًا، ومتى تغير اجتهاده دار وبنى فإن أبى أعاد وإن أصاب. ومن اختلف اجتهادهما لم يتتابعا؛ ويتبع الجاهلُ والأعمى أوثقَهما عنده، وإن تساويا قلد أيهما شاء. وإن صلَّى الأعمى بلا دليل أعاد وإن أصاب، فإن عدمه لم يُعد وإن أخطأ. باب صفة الصلاة يشترط تعيين المكتوبة بالنية، ويكفي للنفل المطلق نيّة الصلاة. وله تقديم النيّة على الإِحرام في الوقت بيسير. ولا تبطل الصلاة بالتردد (٢) في قطعها. ثم يقول: اللَّه أكبر (٣)، فإن جهل وضاق وقت تعلمه كبّر بلغته. ويقدم

стр. 157

السرياني ثم الفارسي ثم التركي. ويجهر به كل موضع، ويسمعه المأموم نفسه، رافعًا يديه مبسوطتين مضمومتي الأصابع إلى منكبيه. ثم يقبض كوع يسراه تحت سرته، وينظر موضع سجوده، ثم يقول: سبحانك اللَّهُمَّ وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدّك ولا إله غيرك. ثم يتعوَّذ ثم يبسمل سرًّا ثم يقرأ الفاتحة. فإن نكسها أو قطعها طويلًا عمدًا بذكر أو سكوت غير مشروعين أو ترك شدَّة أعادها، ثم يؤمن والمأموم في الجهر. ويقرأ من طوال المفصّل صُبحًا وقصاره مَغْربًا، وأوساطه فيما بقي. ويطيل أول ركعة، وله قراءة وسط السورة وآخرها، ولا يجزئ ما خالف مصحف عثمان، ويكره قراءة حمزة والكسائي وجمع سورتين في ركعة فرض. ويجهر الإمام صبحًا وأولى العشاءين، ويسن استفتاح المأموم وتعوُّذه وقراءته فإن سمع إمامَه كُره. ومن جهل الفاتحة وضاق وقت تعلُمه قرأ سبع آيات لا ينقص عن حروفها. فإن لم يحسن سوى آية كررها بقدرها، فإن جهل أتى بالباقيات الصالحات (١)، فإن جهل وقف قدر الفاتحة.

стр. 158

ثم يرفع يديه ويركع مكبِّرًا فيقبض ركبتيه ويجعل رأسه بإزاء ظهره ويجافي عضديه. ويجزئ الانحناء قدر مس ركبتيه يديه. ثم يقول: سبحان ربي العظيم ثلاثًا. ثم يرفع رأسه ويديه قائلًا: سمع اللَّه لمن حمده. فإن انتصب قال: ربنا ولك الحمد ملء السماء وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد. ويقول المأموم رافعًا: ربنا ولك الحمد. ثم يخر مكبِّرًا على ركبتيه ثم يديه حذو منكبيه ولا يرفعهما، وجبهتِه، وأطراف أصابعه، وترك السجود على أحدها كتركه. ولا يجب مباشرة المصلِّي بها، ويجافي أعضاءه ثم يقول: سبحان ربي الأعلى، ثلاثًا. ثم يجلس مكبِّرًا فيفترش ويبسط (١) يده على فخديه، ويقول: رب اغفر لي ثلاثًا. ثم يسجد. ثم ينهض مكبِّرًا على صدور قدميه معتمدًا على ركبتيه إن سهل، فيصلِّي كالأولى، لكن يفتتح بالبسملة. ثم يجلس كبين السجدتين، لكن يقبض خنصر يمناه وبنصرها، ويحلق إبهامها مع الوسطى ويتشهد. ويقول: التحيات للَّه والصلوات والطيبات، السلام عليك أيُّها النبيّ ورحمة اللَّه وبركاته، السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين، أشهد أن لا إله إلَّا اللَّه، وأشهد أن محمَّدًا عبده ورسوله. مشيرًا بالسبابة مرارًا.

стр. 159

ثم ينهض إن كانت صلاته مغربًا أو رباعية فيتمم كالثانية لكن بالبسملة والفاتحة. ثم يجلس متورِّكًا فيعيد التشهد (١) ويقول: اللَّهُمَّ صلِّ على محمَّد وعلى آل محمَّد كما صلَّيت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمَّد وعلى آل محمَّد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد. ثم يتعوَّذ من عذاب جهنم، وعذاب القبر، وفتنة المحيا والممات، وفتنة المسيح الدجال، ويقرأ: ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الأخرة حسنة وقنا عذاب النار. ثم يسلم. ويجهر الإِمام بأول تسليمة (٢). وإن كانت صلاته مثنى لم ينهض ويأتي بما ذكر. والمرأة كالرجل، لكن لا تجافي أعضاءها، وتجلس متربعة.

стр. 160

فصل (١) وشرائط الصلاة: الطهارة من الحدث، واجتناب النجاسة، والوقت، والستارة، والقبلة، والنية. وأركانها (٢): القيام، والإِحرام، والفاتحة كل ركعة، والركوع، والاعتدال عنه، والسجدتان، والجلسة بينهما، والطمأنينة، والتشهد الأخير (٣)، وجلسته، والصلاة على رسول اللَّه ﷺ ، والترتيب، والسلام. وواجباتها: التكبير لغير الإِحرام، والتسبيح، والتسميع، والتحميد، وسؤال المغفرة مرة مرة، والتشهد الأول، وجلسته، ورحمة السلام (٤). وما

стр. 161

سوى ذلك سُنَّة وهيئة. فمن ترك شرطًا بلا عذر، ولا بدل، أو النية مطلقًا، أو تقدم الوقت لغير جمعة، أو ترك ركنًا، أو واجبًا، عمدًا، لم تنعقد صلاته. ولا تبطل بترك سنة، وهيئة، وزيادتها بحال، والسهو [. . .] (١). فصل (٢) من أبان حرفين من غير خشية، أو غلبة، أو تنبيه، أو حال (٣) معنى في الفاتحة، أو كثر عمله عرفًا من غير جنس الصلاة متواليًا بلا ضرورة ولو سهوًا، أو أكل، أو شرب سوى يسيرٍ سهوًا، أو مر دون سترته وهو إمام أو منفرد كلب أسود بهيم: بطلت صلاته. ويكره للمصلِّي التفاته، ورفع بصره، وتغميضه، وتفرقع أصابعه، وتشبيكها، وتخصره، وترويحه، ولمس لحيته، وتغطية وجهه، وتعقيص شعره، ولف كمه، وتشميره، وفرش ذراعيه، وإقعاؤه، وصلاته حاقنًا أو تائقًا إلى طعام حاضر، واشتمال الصما (٤)، وعبثه، واللثام على فمه،

стр. 162

والبرقع للمرأة، والنقاب، وشد وسطه [خصرًا] (١) بشبه زنار على غير قباء (٢) ونحوه، ولبس مزعفر، ومعصفر، وتكرار الفاتحة، وصلاته إلى نار، أو صورة حيوان. وله رد مارٍّ دون سترته، وسلام إشارة، والصلاة على النبي ﷺ عند ذكره، وحمل طفل، وتركه، والبصاق في ثوبه، وخارج المسجد تحت قدمه، أو عن يسرته، وحك جسده، وعدّ الآي، والتسبيح، والسؤال والتعوُّذ عند مروره بآية رحمة أو عذاب، وقتل الأسودين، والقمل، ولبس الثوب والعمامة ما لم يطل، وقراءة المصحف والفتح على إمامه، والتسبيح لنيابة، وتصفيح المرأة (٣). باب سجدة التلاوة سجدة التلاوة تسن للتالي، ومستمعيه إن سجد وصح اقتداؤه به. وشروطها كالنفل. وهي أربع عشرة: في الحج اثنتان، وصاد شكر فَتُبطل الصلاة (٤).

стр. 163

ويكبِّر ساجدًا أو رافعًا، ويومئ راكبًا، ويسلِّم بلا تشهُّد، ويرفع المصلي يديه. وتُكره منتزعة (١)، ومن إمام سِرٍّ، ويخير (٢) المأموم في اتِّباعه. وتسن للشكر كذا (٣)، لا في صلاة. باب سجدتي السهو (٤) تجب لما يصح الصلاة مع سهوه دون عمده. ويسن لترك سنة، وزيادة ذكر في غير محله. فمن قام إلى ركعة زائدة قطعها متى ذكر وبنى على فعله قبلها.

стр. 164

فإن كان إمامًا فسبح به اثنان ولم يجزم بصوابه فأصر بطلت صلاته، وصلاة مُتابِعه (١) العالِم، ولا يعتد بها مسبوق. وإن ذكر ترك تشهده عالمًا وجوب عوده. وإن ذكره منتصبًا فمضيّه أولى. ولا يرجع إلى واجب غيره بعد انتصابه بحال. وإن ذكر ترك ركن عاد فبنى، وإن ذكره قارئًا لغت الناقصة. وإن ذكره بعد سلامه قريبًا أتى بركعة كاملة، وإن جهله أو محله أخذ باليقين. وإن ذكر ترك أربع سجدات من أربع ركعات سجد وصارت أولاه. وإن شك في عدد الركعات أخذ بالأقل، وإن كان إمامًا أخذ بغالب ظنه. وإن شك في ترك واجب سجد. ويسجد لسهو إمامه سجد أَوْ لا، ولسهوه فيما يقضي. والأفضل قبل السلام (٢)، إلَّا السلام من نقص ركعة كاملة أو بنى إمام

стр. 165

على غالب ظنه. وإن اتحد محل السجود تداخل. ويقضيه ذاكره قبل طول الفصل وفراق المسجد وإن تكلم. ويجب التشهد لسجود بعد السلام. ومن تركه ومحله قبل السلام عمدًا بطلت صلاته. باب صلاة النفل (١) يحرم ابتداء مطلقة بين طلوع الفجر والشمس، ومنه (٢) حتى تعلو قيد رمح، وعند زوالها، وبعد فعل عصر حتى تغيب، وعنده (٣) حتى تكمل. ويباح فيها قضاء (٤) الفروض، والنذور، وإعادة فرضه في جماعة أقيمت وهو في مسجد. وتثنية النفل، والليل، وآخره، والقيام، وطوله، وتربع القاعد، وثني رجليه راكعًا وساجدًا أفضل. وسن إحياء ليلة العيدين (٥)، وعاشوراء،

стр. 166

وأول رجب، ونصف شعبان. والسنن الراتبة قبل الفجر، والظهر، وبعدها، وبعد العشاءين مثنى مثنى، ويسن قضاءها (١). والوتر ركعة، ووقته بين العشاء والفجر. وأكثره إحدى عشرة بست تسليمات. وإن أوتر بخمس أو سبع سَرَدهن بسلام، وكذا بتسع، ولكن يتشهد عقيب الثامنة. وأدنى الكمال ثلاث بسلامين بسبِّح والكافرون والإخلاص، ويقنت بعد الركوع بما ورد رافعًا يديه. ويؤمن المأموم ويمسح (٢) وجهه. ولا قنوت في مكتوبة إلَّا لإِمام، وأمير جيش لنازلة في جهر، غير جمعة، ويتابع قانت فجر. والتراويح عشرون ركعة، ويسن جماعة ويكره النفل بينهما، والدعاء

стр. 167

عقيبها والتعقيب (١). ويوتر في جماعتها ويؤخره المتهجد. فإن تابع إمامه شفعه وصلَّى ما شاء وأوتر. والضحى مثنى إلى ثمان، والسنة غِبًّا. باب صلاة الجماعة تجب على الرجال للمكتوبة وتسن للنساء وتصح بدونها، وفي المسجد فرض كفاية (٢). ولا يكره للعجائز حضور جماعة الرجال. وأفضل مسجد للمصلِّي ما تعطل بغيبته (٣)، ثم العتيق، ثم الأبعد، ثم الأكثر جمعًا. واجتماع أهل الثغر في مسجد واحد أفضل. ويحرم التقدُّم على إمام المسجد إلَّا بإذنه، أو لعذر، أو لفوت وقت،

стр. 168

أو تشق مراسلته. ولا تكره الإمامة بعده إلَّا في مسجدي مكة والمدينة (١). ويسن لحاضر جماعة غير مغرب إعادتها. وينوي الإِمام والمأموم حالهما. لكن لو نوى الإِمامة منفردًا في نفل أو أحد المسبوقين في قضائهم، في غير جمعة، أو إمام حي البناء (٢) على إحرام خليفته، أو مأموم الانفراد لعذر أو استخلف لسبق حدث صح. وإن ائتمَّ مفترض بمتنفّل، أو بمن في فرض آخر فلا، والفرض قبل وقته نفل، ويقع قبله نفلًا. وان نقل إلى فرض بطل ولم ينعقد الباقي. ويدرك المسبوق الركعة بالركوع، وتجزئه الإِحرامية عن الركوعية (٣). فإن نواها بطلت، ولا قراءة عليه بل تسن في سكتات إمامه وإسراره. ويستفتح ويتعوذ مطلقًا وما يقضي أولَ صلاته. لكن إن أدرك ركعة تشهّد عقيب أخرى. وإن بطلت صلاة المأموم أتم الإِمام منفردًا. وإن بطلت صلاته بطلت صلاة المأموم. وإن ائتمَّ مقيم بمسافر أتم إذا سلم إمامه. ومن سبق إمامه بركن ولم يدركه فيه بطلت صلاته. ومع سهوه أو جهله تلغو ركعة، وإن زُحم، أو سها، أو نام حتى فاته ركن غير الركوع أتى به ثم لحقه. وإن فاته ركنان فأكثر، أو الركوع وحده، تابعه ولغت الناقصة. ومتى أمكن السجود

стр. 169

على ظهر إنسان، أو رِجْلهِ، لزمه وأجزأه. ويستحب للإِمام انتظار داخل إن أمكن ولم يشق. باب الإمامة لا تصح من صبي في فرض، ولا من خنثى وأنثى إلَّا بأنثى، ولا من أخرس وسَلِس البول وفاسق مُعلِن (١) بحال، ولا من مُحْدِث. فإن علم بعد سلامه أعاد وحده. ولا مِنْ عاجز عن شرط، أو ركن بقادر إلَّا من إمام حي جلس لمرض يرجى برؤه، ويقتدون به جلوسًا. ويجوز قيامًا فإن اعتلَّ فجلس أتموا خلفه قيامًا. وتصح من أقطع اليد أو الرجل بصحيح، ومن متيمم بمتوضئ. ويقدم الأقرأ جودة، إن علم فقه صلاته (٢)، ثم الأفقه، ثم الأقدم هجرة، ثم الأسن، ثم الأشرف، وإمام المسجد، وساكن البيت، على غير ذي سلطان. والحر، والحضري، والحاضر، على عكسهم.

стр. 170

وتكره من أقلف، ومفضول، ولَحّان، وفأفاء (١) وتمتام، وممن أم من يكرهه أكثرهم ديانة (٢)، وأجنبيات لا رجل معهن. فصل (٣) من وقف أمام إمامه، أو عن يسرته ويمينه خالية، أو فذًّا (٤) ركعة، أو لم يقف معه إلَّا محدث أو صبي في فرض، أو ركع ثم دخل الصف آمنًا فوت الركوع، لم تنعقد صلاته. ومن أم امرأة وقفت خلفه، وتكره مصاففتها. صيان أمت وقفت في الصف وسطًا، وكذا إمام العراة. واتصال الصفوف خارج المسجد بصفه ودونه شرط. ويكره علو الإِمام على المأموم إلَّا بيسير. وتطوعه موضع المكتوبة بعدها بلا حاجة. ووقوف المأموم بين سوار يحجزوا (٥).

стр. 171

فصل (١) يصلِّي العاجز قاعدًا (٢)، فإن عجز فنائمًا، إيماء. وسجوده أخفض، فإن عجز أَوْمَأَ بِطَرْفه (٣)، واستحضر الفعلَ بقلبه، ولا يؤخر الصلاة وعقله حاضر. ومن عجز عن الركوع والسجود أَوْمَأَ بالركوع قائمًا وبالسجود جالسًا. وإن خاف بانتصابه (٤) عدوًّا، أو منعه سقف، وتعذر خروجه، صلَّى قاعدًا. ومن نفع استلقاؤه ومدُّه بقول ثقات طُبٍّ صلَّى مستلقيًا (٥) ومن أمكنه في أثناء صلاته فعل ركن انتقل وبنى.

стр. 172

باب صلاة المسافر من جاوز بيوت قريته بسفر مباح ستة عشر فرسخًا (١) كل فرسخ ثلاثة أميال هاشمية، والميل اثني عشر ألف قدم، أو ألفا خطوة جمل (٢) سن له قصر الرباعية. وله سلوك البعيد من طرق سفره ليقصر. ويقصر العاصي لسفره (٣) لا به. فإن لم ينو القصر عند صلاته، أو سافر، أو أقام فيها، أو ذكر صلاة سفر في حضر، أو عكسه، أو أخَّرها عمدًا حتى ضاق عنها، أو اقتدى بمقيم مطلقًا، أو شك فيه، أو في قدر مسافته، أو فسدت صلاته التامة، أو اجتمع بزوجه في بلد، أو كان بلد إقامته، أو نوى إقامة إحدى وعشرين صلاة، أو لم يقصد مكانًا معينًا، أو قصد مشهدًا، أو قبر غير نبي (٤)، أو كان شأنه السفر بأهله ولم ينو إقامة، أو إن

стр. 173

نسي (١) صلاة سفر ذكرها فيه، أو في آخر، ومن حبسه عدو وحاجة، ولم ينو إقامة، أو جاهد، أو سافر معه، أو مع محرمه [. . .] (٢) أو رجع لحاجة، أو خوطب في أثناء سفره، قصر أبدًا.

стр. 174

باب الجمع (١) يجوز بين الظهرين والعشاءين (٢) لمن له القصر، أو وجد مشقَّة بتركه لرضاع، أو استحاضة، وسلس بول، ومرض، وفي وقت الثانية أفضل. فينويه قبل ضيق الأولى ويقدمها على الثانية، ولا يجب الموالاة. وإن جمع وقت الأولى نواه عند افتتاحها وقدمها على الثانية. ووجب الموالاة إلَّا بقدر وضوء وإقامة. ويجوز لمطر يبل الثياب ليلًا (٣). فإن جمع وقت الأولى اعتبر وجود المطر في طرفها ومع افتتاح الثانية. وإن جمع وقت الثانية اعتبر وجوده إلى دخول وقتها. وله فعل سُنَّة الظهر بعد صلاة العصر (٤). باب صلاة الخوف المختار أن تحرس العدوَّ طائفةٌ، ويحرم الإِمامُ بالأخرى. فإذا قام إلى الثانية ثبت ويقرأ ونَوَتْ فِرَاقَه، وصلت ركعة ثم ذهبت تحرس، وتجيء الأخرى فيصلِّي بها الثانية ويطيل التشهد حتى تصلِّي ركعة ويسلم بها. وإن

стр. 175

كانت مغربًا أو رباعية صلَّى بطائفة ركعتين، وتفارقه بعد تشهُّده، ويتم وينتظر الأخرى جالسًا، فيصلِّي بها ما بقي. ويُسن حملُ سلاحٍ خَفَّ. فإذا التحم الحرب صلوا على حسب الطاقة. وكذا إن طَلَب أو طُّلِبَ، أو ظن سيلًا، أو سبعًا، أو نارًا، فإن أخطأ ظنه أعاد. ومَنْ أَمِنَ في أثناء صلاته أو خاف انتقل وبنى. باب اللباس والتحلِّي (١) يحرم على الذكور استعمال ما غالبه الحرير إلَّا لمرض، وحكة، وحشو جباب، وفرش، ويباح قدر كف لعلم، ورقاع ولبنة جيب (٢) وسجاف (٣)، ويحرم على الذكور ما نُسج بالذهب، أو مُوّه قبل استحالته. ويباح للذكور من الفضة الخاتم وحلية آلة الحرب. ومن الذهب الأنف (٤)،

стр. 176

ورباط السن، وقبيعة السيف (١). ويباح للنساء من الذهب والفضة ما جرت عادتهن بالتحلِّي به وإن كثر. ويحرم على المكلف لبس ما فيه صورة حيوان. ويكره لبس نجس مدبوغ من غير كلب وخنزير، ويباح للدابة. باب صلاة الجمعة تلزم كل ذكر حرّ، مكلَّف، لا عذر له من ضرر على نفسه، أو ماله، أو أهله، مستوطن ببناء يشمله اسم واحد وإن تفرق إن بلغوا أربعين. لكن من أقام في مصر لعلم، أو شغل، أو كان سفره لا قصر فيه، أو كان خارج المصر (٢) على فرسخ، أو حيث يسمع النداء مقيمًا في غير بناء، أو في قرية فيها دون الأربعين لزمته، ولم تنعقد به. ولا تلزم مسافر يقصر، ولا امرأة وعبدًا، ويجزيهم حضورها، ولا تنعقد بهم. وسفر من عليه حضورها في يومها قبل فعلها خطر (٣)، وظهره لغو وظهر غيرهم مفضول.

стр. 177

وتقام فيهما قارب البنيان من الصحراء، وفي موضعين من البلد لحاجة. فإن عدمت بطلت المسبوقة بالإِحرام. وإن خصت لإذن الإِمام صحت وحدها، وإن جهلت الثانية أعادوا ظهرًا. وإن وقعتا معًا أو جهل الحال أعادوا جمعة. وتجب الجمعة بالزوال، وتجزئ وقت صلاة العيد (١). ولا يشترط إذن الإِمام لجمعة وعيد (٢). ويسعى القريب بالنِّداء الثّاني والبعيد بوقت يدركها. ويغتسل عند الغدو. ويلبس ثوبين أبيضين نظيفين مطيبين. ويباكر (٣) ماشيًا ويدنو من الإِمام ويشتغل بالقرب. ويحرم التخطِّي إلى غير فرجة، ويستحق المكان بفرشه. ويعتبر للجمعة تقديم خطبتين، ويسن تخفيفهما واعتماده على شيء، وقصده تلقاء وجهه ودعاؤه للمسلمين. ويقتصر الداخل في الخطبة على ركعتين خفيفتين ولا يسلم داخل ويرد عليه إشارة. ويسكت متكلم إشارة، ولا يشمت عاطس، ويحمد خفية ويؤمن على الدعاء. ويحرم الكلام في الخطبة إلَّا من الخاطب (٤) وله. ولا بأس أن يؤم غيره.

стр. 178

والجمعة مثنى وسُننها الجهر وبسورتها (١) وفي الثانية بالمنافقين. وركعتان بعدها إلى ست. ومن أدرك منها دون ركعة بعد الزوال أحرم معهم بظهر إن نواه. وإن دخل وقت العصر وهم فيها أجزأت. وإن اجتمعت والعيد أجزأ المأموم فعل أحدهما عن حضور الآخر. باب صلاة العيدين وهي فرض كفاية. وعدد الجمعة، والاستيطان شرط. ووقتها بين علو الشمس وزوالها. ويسن الإِمساك (٢) قبل الأضحى وتعجيله، والفطر عكسه. وفعلها في الصحراء، والرجوع بطريق أخرى، وابتكار المأموم ماشيًا، مظهرًا للتكبير في أجمل ثوب، والمعتكف في ثوب نسكه، وخروج الإِمام عند حل الصلاة. ويُحرم، ثم يستفتح يكبر ستًّا، رافعًا يديه مع كلِّ قائلًا (٣) بين كل

стр. 179

تكبيرتين: اللَّه أكبر (١) كبيرًا، والحمد للَّه كثيرًا، وسبحان اللَّه بكرة وأصيلًا، وصلَّى اللَّه على محمَّد النبى وآله وسلَّم تسليمًا. ثم يتعوَّذ ويجهر بالفاتحة وسَبِّح. فإذا قام (٢) إلى الثانية كبَّر خمسًا كأولى، ثم يجهر بالفاتحة والغاشية. ثم يخطب كالجمعة لكن يفتتح بتسع تكبيرات، والثانية بسبع مبيّنًا في الفطر حكم الفطرة، وفي الأضحى حكم الأضحية. والخطبتان، وزائد التكبير، والذكر، سنّة، ولا نفل في المصلَّى. ويقضي صلاة العيد على صفتها. وإن علم بعد الزوال صلَّى من الغد. ويكبِّر للفطر من ليلته إلى انتهاء خطبته، وللأضحى من (٣) زوال العشر إلى عصر آخر أيام التشريق، لكن عقب مكتوبة الجماعة من فجر عرفة، وللمحرم من ظهر النحر إلى العصر المذكور. وصفته: اللَّه أكبر اللَّه أكبر، لا إله إلَّا اللَّه، واللَّه أكبر اللَّه أكبر وللَّه الحمد. ويقضي قبل الحدث وفراق المسجد.

стр. 180

باب صلاة الكسوف (١) تُسَنّ حضرًا، وسفرًا. وفي الجامع والجماعات أفضل. فإن تجلى فيها، أتمها خفيفة، وإن زال قبل شروعه، أو طلعت الشمس والقمر خاسف، أو غَرَبا كاسفين فلا صلاة (٢). وصفتها: يجهر بالفاتحة ونحو البقرة، ثم يركع فيسبح نحو مائة آية، ثم يرفع فيقرأ دون الأول، ثم يركع فيسبح دون الأول، ثم يرفع فيسجد سجدتين نحو الركوعين، ثم يقوم فيفعل مثل ذلك أخف من ذلك، ثم يتشهَّد، ثم يسلِّم. ويقدِّم الخسوف على الوتر، والكسوف على الجمعة، إن أمن فوتها. وتقدّم الجنازة عليهما. وتصلَّى للزلزلة الدائمة كذلك (٣). باب صلاة الاستسقاء إذا أجدبت الأرض وعظ الإمام ثم يخرج متنظفًا (٤) غير متطيب، متذللًا، مبتذلًا بالشيوخ (٥)، والصبيان. وإن خرج أهل الذمة (٦) أفردوا.
следующие страницы →