← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 16952

المنور في راجح المحرر

تقي الدين الأدمي

Полный текст (467 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

ورباط السن، وقبيعة السيف (١). ويباح للنساء من الذهب والفضة ما جرت عادتهن بالتحلِّي به وإن كثر. ويحرم على المكلف لبس ما فيه صورة حيوان. ويكره لبس نجس مدبوغ من غير كلب وخنزير، ويباح للدابة. باب صلاة الجمعة تلزم كل ذكر حرّ، مكلَّف، لا عذر له من ضرر على نفسه، أو ماله، أو أهله، مستوطن ببناء يشمله اسم واحد وإن تفرق إن بلغوا أربعين. لكن من أقام في مصر لعلم، أو شغل، أو كان سفره لا قصر فيه، أو كان خارج المصر (٢) على فرسخ، أو حيث يسمع النداء مقيمًا في غير بناء، أو في قرية فيها دون الأربعين لزمته، ولم تنعقد به. ولا تلزم مسافر يقصر، ولا امرأة وعبدًا، ويجزيهم حضورها، ولا تنعقد بهم. وسفر من عليه حضورها في يومها قبل فعلها خطر (٣)، وظهره لغو وظهر غيرهم مفضول.

стр. 177

وتقام فيهما قارب البنيان من الصحراء، وفي موضعين من البلد لحاجة. فإن عدمت بطلت المسبوقة بالإِحرام. وإن خصت لإذن الإِمام صحت وحدها، وإن جهلت الثانية أعادوا ظهرًا. وإن وقعتا معًا أو جهل الحال أعادوا جمعة. وتجب الجمعة بالزوال، وتجزئ وقت صلاة العيد (١). ولا يشترط إذن الإِمام لجمعة وعيد (٢). ويسعى القريب بالنِّداء الثّاني والبعيد بوقت يدركها. ويغتسل عند الغدو. ويلبس ثوبين أبيضين نظيفين مطيبين. ويباكر (٣) ماشيًا ويدنو من الإِمام ويشتغل بالقرب. ويحرم التخطِّي إلى غير فرجة، ويستحق المكان بفرشه. ويعتبر للجمعة تقديم خطبتين، ويسن تخفيفهما واعتماده على شيء، وقصده تلقاء وجهه ودعاؤه للمسلمين. ويقتصر الداخل في الخطبة على ركعتين خفيفتين ولا يسلم داخل ويرد عليه إشارة. ويسكت متكلم إشارة، ولا يشمت عاطس، ويحمد خفية ويؤمن على الدعاء. ويحرم الكلام في الخطبة إلَّا من الخاطب (٤) وله. ولا بأس أن يؤم غيره.

стр. 178

والجمعة مثنى وسُننها الجهر وبسورتها (١) وفي الثانية بالمنافقين. وركعتان بعدها إلى ست. ومن أدرك منها دون ركعة بعد الزوال أحرم معهم بظهر إن نواه. وإن دخل وقت العصر وهم فيها أجزأت. وإن اجتمعت والعيد أجزأ المأموم فعل أحدهما عن حضور الآخر. باب صلاة العيدين وهي فرض كفاية. وعدد الجمعة، والاستيطان شرط. ووقتها بين علو الشمس وزوالها. ويسن الإِمساك (٢) قبل الأضحى وتعجيله، والفطر عكسه. وفعلها في الصحراء، والرجوع بطريق أخرى، وابتكار المأموم ماشيًا، مظهرًا للتكبير في أجمل ثوب، والمعتكف في ثوب نسكه، وخروج الإِمام عند حل الصلاة. ويُحرم، ثم يستفتح يكبر ستًّا، رافعًا يديه مع كلِّ قائلًا (٣) بين كل

стр. 179

تكبيرتين: اللَّه أكبر (١) كبيرًا، والحمد للَّه كثيرًا، وسبحان اللَّه بكرة وأصيلًا، وصلَّى اللَّه على محمَّد النبى وآله وسلَّم تسليمًا. ثم يتعوَّذ ويجهر بالفاتحة وسَبِّح. فإذا قام (٢) إلى الثانية كبَّر خمسًا كأولى، ثم يجهر بالفاتحة والغاشية. ثم يخطب كالجمعة لكن يفتتح بتسع تكبيرات، والثانية بسبع مبيّنًا في الفطر حكم الفطرة، وفي الأضحى حكم الأضحية. والخطبتان، وزائد التكبير، والذكر، سنّة، ولا نفل في المصلَّى. ويقضي صلاة العيد على صفتها. وإن علم بعد الزوال صلَّى من الغد. ويكبِّر للفطر من ليلته إلى انتهاء خطبته، وللأضحى من (٣) زوال العشر إلى عصر آخر أيام التشريق، لكن عقب مكتوبة الجماعة من فجر عرفة، وللمحرم من ظهر النحر إلى العصر المذكور. وصفته: اللَّه أكبر اللَّه أكبر، لا إله إلَّا اللَّه، واللَّه أكبر اللَّه أكبر وللَّه الحمد. ويقضي قبل الحدث وفراق المسجد.

стр. 180

باب صلاة الكسوف (١) تُسَنّ حضرًا، وسفرًا. وفي الجامع والجماعات أفضل. فإن تجلى فيها، أتمها خفيفة، وإن زال قبل شروعه، أو طلعت الشمس والقمر خاسف، أو غَرَبا كاسفين فلا صلاة (٢). وصفتها: يجهر بالفاتحة ونحو البقرة، ثم يركع فيسبح نحو مائة آية، ثم يرفع فيقرأ دون الأول، ثم يركع فيسبح دون الأول، ثم يرفع فيسجد سجدتين نحو الركوعين، ثم يقوم فيفعل مثل ذلك أخف من ذلك، ثم يتشهَّد، ثم يسلِّم. ويقدِّم الخسوف على الوتر، والكسوف على الجمعة، إن أمن فوتها. وتقدّم الجنازة عليهما. وتصلَّى للزلزلة الدائمة كذلك (٣). باب صلاة الاستسقاء إذا أجدبت الأرض وعظ الإمام ثم يخرج متنظفًا (٤) غير متطيب، متذللًا، مبتذلًا بالشيوخ (٥)، والصبيان. وإن خرج أهل الذمة (٦) أفردوا.

стр. 181

فيصلِّي الإِمام كالعيد، ثم يخطب كأولاه مكثرًا من الصلاة على رسول اللَّه ﷺ ، والدعاء والاستغفار، ومستقبلًا في أثناء دعائه. فيدعو سرًّا، فيقول: "اللَّهُمَّ إنك أمرتنا بدعائك، ووعدتنا إجابتك، فقد دعوناك كما أمرتنا، فاستجب لنا كما وعدتنا (١)، اللَّهُمَّ فامنن علينا بمغفرة ذنوبنا، وإجابتنا في سقيانا، وسعة أرزاقنا، اللَّهُمَّ اسقنا غيثًا، هنيئًا، مريئًا، مريعًا، نافعًا غير ضارًّ، عاجلًا غير آجل". ويحول يمنةَ ردائه يسرةً، وكذا الناس، وينزعونه مع ثيابهم ويتطهَّرون من الغيث ويخرجون رحالهم ليصيبها. فإن خافوا كثرته قالوا: اللَّهُمَّ حوالينا ولا علينا، ربنا ولا تحمِّلنا ما لا طاقة لنا به الآن. وإن غار ماء بلد استسقوا، ويباح التوسل بالصلحاء (٢).

стр. 182

فإن حرموا عادوا ثانيًا وثالثًا. وإن سقوا قبل الخروج، صلّوا شكوًا، وسألوا المزيد. * * *

стр. 183

كتاب الجنائز تسن عيادة المريض، وتذكيره التوبة، والوصية. فإذا نزل به وُجّه (١)، وبلَّ حلقه، ولُقِّن كلمة التوحيد مرَّة ولا يزاد على ثلاث. فإن تكلَّم بعدها أعيدت. ويقرأ عنده (يس) (٢).

стр. 184

فإذا تيقّن موته، غُمِّض وشُدّ لحياه وليّنت مفاصله، وجُرِّد وسُجِّي، وثُقل بطنه. وتولية أموره فرض كفاية. والأولى وصي عدل، ثم الأب وإن علا، ثم أقرب عصبة، إلَّا الصلاة فالأمير بعد الوصي. ويغسل زوجته، وأم ولده، ويغسلانه ولو في عدَّة الوفاة ما لم يُبِنْها. وللأنثى غسل ذكر له سبع سنين ولا عكس. ويغسل الخوارج (١)، والباغي، والصائل، والمحدود (٢)، وقاطع الطريق بعد صلبه، والسارق، والحريق، والغريق، ومن جُهل إسلامه بأرضنا. ولا يغسل قرِيبَهُ الكافرَ، ويدفنه إن عدم دافن. ويوجه الميت منحدرًا نحو رجليه تحت، تحت ظل، مجرّدًا، مستور العورة، ولا يشهده سوى ردء. ويرفع رأسه قريب الجلوس، ويعصره برفق ويُنجِّيه بخرقة. وتسن لسائر بدنه، ويحرم مس عورته. ثم ينوي غسله ويسمِّي، ثم يوضِّيه، ولا يدخل الماء فمه وأنفه، ويزيل أذاهما. ويُغَسّل برغوة السدر رأسه ولحيته، ولا يسرِّح شعره، ثم سائر بدنه. ويبدأ بميامنه، ويقلِّبه على جنبيه، ويُمِرّ كل مرَّة يده على بطنه، فإن لم ينق بثلاث، غسله إلى خمس، ثم إلى سبع، فإن زاد حشاه قطنًا. فإن لم يستمسك فطينًا. ثم يُوضَّأ ويحمل، ثم لا غسل إلَّا لِوَطْء. ويجعل في الأخيرة كافورًا، ولا بأس بالماء المسخن، والأشنان والخلال لحاجة. ويؤخذ شاربه، وإبطه، وعانته، وظفره، ويجعل معه، وكذا سواقطه. ولا يحلق، ولا يختن. والفرض من ذلك النيّة، والماء القراح.

стр. 185

وإن مات مَن تعذَّر غسله، أو رجل بين نسوة، أو عكسه، أو خنثى يُمِّم. ومن يُمِّم لعدم ماء ثم وُجِد قبل دفنه غُسِّل. ولا يغسل سقط دون ثلث سنة ولا شهيد معركة إلَّا لجنَابة، أو حيض، أو نفاس، أو حياة طويلة، أو قتله سهمه، أو دابته، أو وجد ولا أثر به. وستر الغاسل فُحْشَ غير مبتدع (١). باب الكفن يُطيّب الخلال، ويجعل بين أليتيه قطن مطيَّب فوقه خرقة كالتبّان، ولا يدخل عينيه كافورًا. ثم يُدرج في ثلاثة أثواب بيض مطيبة، يرد طرف الأيمن من كل على أيسر. وتعقد خيف انتشارها (٢)، وتُحل في القبر. وتبَاح العِمَّة،

стр. 186

وشد فخذ المرأة، ثم توزر، ثم تقمص، ثم تُخَمّر، ثم تدرج في خامسة. ويسدل شعرها خلفها ثلاثة قرون، والواجب لفافة واحدة من صلب التركة مقدمة على كل حق، ثم على من لزمته النفقة سوى الزوج، ثم بيت المال، ثم على المسلمين. ويكره من صوف، أو شعر، ومزعفر، ومعصفر، ومنقوش (١). ويحرم من جلد، وحرير، ومُذهَّب. وكَفَنُ الشهيد ثيابه، والمُحرِم الذكر إحرامُه، ولا يخمّر رأسه، ولا رجلاه. باب صلاة الميت تباح في مسجد، ومقبرة، وتحرم عند طلوع الشمس، وزوالها، وغروبها. وصفتها: يكبر، ثم يتعوَّذ، ويقرأ الفاتحة، ثم يكبِّر، ويصلِّي على النبي ﷺ كالتشهُّد، ثم يكبِّر ويقول: اللَّهُمَّ اغفر لحينا وميتنا، وشاهدنا وغائبنا، وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا وأنثانا، إنك تعلم مُنقَلَبنا ومثوانا، إنك على كل شيء قدير (٢) اللَّهُمَّ من أحييته منّا فأحيه على الإِسلام، ومن توفَّيته منّا فتوفَّه على الإِيمان. اللَّهُمَّ إنه عبدك، وابن أمتك، نزل بك، وأنت خير منزول به. اللَّهُمَّ إن كان محسنًا فجازه بإحسانه، وإن كان مسيئًا فتجاوز عنه. اللَّهُمَّ لا تحرمنا أجره، ولا تفتنّا بعده. وإن كان صغيرًا، قال: اللَّهُمَّ اجعله لوالديه فَرَطًا، وذخرًا، وأجرًا، وأعظِم به أجورهما، وثَقِّل به موازينهما، وألحقه بصالح سلف المؤمنين، وَقِه برحمتك عذاب الجحيم. ثم يكبِّر الرابعة رافعًا يديه مع كلٍّ ويقف قليلًا، يدعو، ثم يسلِّم عن يمينه.

стр. 187

والفرض من ذلك القيام، والتكبيرات، والفاتحة، والصلاة على رسول اللَّه ﷺ وأدنى دعاء للميت، والتسليمة. ولا يتابع الإِمام فوق أربع تكبيرات (١)، وتُقضى متتابعة. وإن سلم بدونها، جاز. ويصلَّى على القبر، وعلى الغائب عن جانبي البلد إلى شهر. ولا يصلِّي الإِمام على غال، وقاتل نفسه. ومن غُسَّل أو يمم صُلِّي عليه، سوى شهيد لجنابة أو حيض. وإن اشتبه المصلَّى عليه نوى، ويقف الإِمام عند صدر الرجل، ووسط المرأة. فإن اجتمعا سويًّا ووقف تلقاء صدريهما، فإن تنوَّعوا قدم إليه الرجل الحرّ، ثم العبد، ثم الصبي، ثم المرأة. ومن حضره نساء فقط جمعن عليه. وتقدم الجنازة على فجر وعصر (٢). باب حمل الجنازة والدفن يسن التربيع (٣) في حملها، والإِسراع بها، ومشي الراجل أمامها،

стр. 188

وجلوس تابعها عند وضعها، وترك القيام لها، وتعميق القبر وتسجيته للمرأة، ودخوله من شرقيه إن سهل، وقول مُدْخِلهِ: بسم اللَّه، وعلى ملَّة رسول اللَّه. ويوجّه على جنبه الأيمن، ويوسّد لَبِنًا ويُشرَّج (١) عليه. ويكره أن يدخل القبر آجرًا، وخشبًا، أو ممسوس نار، أو فراش، ومخدة، أو اثنان إلَّا لحاجة. ويقدم أفضلهما قبلة، ويحجزان بتراب. ثم يهال عليه باليد ثلاثًا، ثم يسنم قدر شبر (٢). ويرش بالماء، ويجلل بالحصباء. ويكره البناء، والكتابة عليه، وتجصيصه دون تطيينه، والجلوس عليه، ووطئه، ونقله بلا حاجة.

стр. 189

ويسن تلقينه (١) بعد دفنه، فإن جهل اسم أمه نسبه إلى حوى (٢).

стр. 190

وإن ماتت ذمية حامل لمسلم دفنت وحدها، وظهرها قبلة. ويعالج جنين الميتة المتحرك، ولا يشق جوفها. ومن دفن إلى غير القبلة، أو لم يصل عليه أو في كفن غصب، أو بلع مالًا بلا حق ولا تركة نبش لذلك إن أمن تفسخه. ومن مات في بحر ثُقِّل وألقي فيه. وإن مات في بئر (١) لا نفع فيه، وخيف بإخراجه المثلة، طمت عليه. وإن أراد دفن أبيه في ملكه فلأخيه منعه. وإن وصى بشراء للدفن فمن ثلثه. ويباع ما لم يصر مقبرة. ويسن تعزية المصاب المسلم، وإصلاح الطعام له. ويكره منه للناس، وجلوسه للتعزية، وبكاؤه مع نَوْح، ومن كان عادة أهله ولم يوص بتركه عُذِّب، وخَمش وجه وشق ثوب، والمشي في المقبرة إن خلت من مضر بنعل لا خف، وزيارته للنِّساء. وتباح القراءة (٢) عندها، وينتفع الميت بهدية القُرَب (٣).

стр. 191

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 192

كتاب الزكاة تجب في سائمة أكثر السنة مجانًا (١) في الأنعام سوى العاملة. ففي خمس من الإِبل شاة، ولا يجزئ بعير، ثم في عشر شاتان، ثم في خمس عشرة ثلاث، ثم في عشرين أربع، ثم في خمس وعشرين بنت مخاض، وهي بنت سنة، فإن عدمها فابن لبون وهو ابن سنتين، فإن عدمه لزمه شراؤها. ثم في ست وثلاثين بنت لبون، ثم في ست وأربعين حقة، وهي بنت ثلاث، ثم في إحدى وستين جَذَعة، وهي بنت أربع، ثم في ست وسبعين بنتا لبون، ثم في إحدى وتسعين حقتان، ثم في مائة وإحدى وعشرين ثلاث بنات لبون، ثم في كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقّة. فإذا بلغت مائتين خيّر بين الحقاق وبنات اللبون (٢). فإن عدم الواجب

стр. 193

أخرج أنزل منه يليه، وخيّر بشاتين، أو عشرين درهمًا، أو أعلى وأخذ مثل ذلك. وإن (١) انتقل مع العدم إلى سنين أضعف الجبر، ولا جبر في غير إبل. فصل (٢) وفي ثلاثين البقر تَبيع أو تَبيعه، وهو ابن سنة. وفي أربعين مُسِنّة، وهي بنت سنتين، ثم في كل ثلاثين تَبيع، وفي كل أربعين مُسِنّة. والجواميس نوع من البقر. فصل (٣) وفي أربعين من الغنم شاة، وفي مائة وإحدى وعشرين شاتان، وفي مائتين وواحدة ثلاث، ثم في كل مائة شاة. ويؤخذ ثني المعز، وجذع الضأن، ولا تضم الظباء إلى الغنم. ويضم ما تولد من وحشي وأهلي. ولا يجزئ ذكر في النصاب التي سوى ما ذكر، ولا معيبة، ولا صغيرة، وفي النصاب صحيحة أو كبيرة. ولا الرُّبَّا (٤)، ولا الحامل، ولا الفحل ولا طروقته. ولا خيار المال، إلَّا برضى ربه. وإن اجتمع معيبات وصغار، وعكسهم، أخذت سليمة كبيرة بعدد المالين، أو كرام ولئام، أو نوعا جنس أخذت واحدة بقدر قيمة المالين. وينعقد الحول على صغار

стр. 194

الماشية، وعلى أمهاتها (١) ملك (٢) كمال نصابها. باب الخلطة إذا ملك أهل زكاة نصاب ماشية مشاعًا (٣) حولًا، أو اتحد في خلطة (٤) أوصاف المرعى، والمسرح، والمشرب، والمبيت، والمحلب، والفحل، زكوا كالواحد (٥). فمن ثبت له حكم الانفراد في بعض الحول وإن قل زكّى منفردًا، وبعده خلطة. وإن أخذ الساعي من أحدهما زيادة بقول عالم لا ظلمًا رجع على خليطه. فإن اختلفا في الزيادة حلف المرجوع عليه. ولا تضم ماشيتا قصر (٦). ومن ملك ما غيّر فرضه أخرج قسط المغير عند حوله. فإن خلط (٧) ستين شاةً بمثلها لثلاثة أثلاثًا أخرج نصف شاة، وكل شريك سدسها أو بمثلها أسداسًا أخرجها وحده.

стр. 195

باب النقدين (١) ففي عشرين مثقالًا من الذهب ومائتين من الفضة تقريبًا خالصًا ربع عشرهما، وفيما زاد بحسابه. ومن أخرج عن صحيح جيد عكسه أخرج الفضل بينهما. فإن جهل العين سبكها وأخرج ما يجزئه جزمًا. وتكره المعاملة بما جهل قدر خالصه. ويضم أحد النقدين إلى الآخر بالإِجزاء لتكميل النصاب. ويزكِّي آنيتهما، والحلي المُعَدّ للكراء أو التجارة أو النفقة. ويعتبر وزن ما حرم اتِّخاذه، وقيمة غيره، وكونه نصابًا شرطٌ. باب زكاة التجارة من ملك بفعله ونيته التجارة عرضًا يساوي نصابًا حولًا زكى قيمته عند الحلول بالأحظ للفقير (٢) من ذهب أو فضة. ومن نوى بعرض التجارة القنية سقطت زكاته. وإن قلت قيمة نصاب سائمة التجارة عن نصاب نقد زكيت

стр. 196

سومًا. ويزكي قيمة أرض التجارة ونخلها ونمائها، ويزكي أرش عبيد التجارة (١). باب الحول (٢) تمامه يشترط لوجوب الزكاة. وحول النتاج والربح حول أصله. والمستفاد بإرث، أو عقد، ونحوه، يفرد بالحول، وينقطع بنقص النصاب في أثنائه، وببيعه بغير جنسه، إلَّا أن يبيع نقدًا بنقد، أو فرارًا من الزكاة. وإن باع أو اشترى نقدًا بعرض بنى (٣) على حول الأقل. وما حمل من غصب، أو ضال، أو غائب أو ساقط، أو دين إن أبرئ منه (٤) زكاه لما مضى. ولا زكاة في دين كتابة، وسائمة وقف، وربح مضاربة، قبل قسمته، وعين نذرت الصدقة بها. وينقص النصاب بالدين، والكفارة، ولا يمنعا خمس الركاز. والزكاة في الذمة فلا تسقط بتلف المال وإن تعذَّر الأداء. وإن ضاقت التركة عنها وعن الدين حاصّا، ويخرج عن المرهون منه مع العجز. وينعقد الحول على أجرة ومهر، وعوض خلع قبل القبض، وغنيمة جيش قبل القسمة. ولا زكاة فيما مَلَّك السيِّدُ عبدَه، ولا فيما بيد مكاتبه، فإن عتق وهو نصاب استقبل به حولًا.

стр. 197

باب زكاة الزروع والثمار ففي ألف وستمائة رطل عراقي (١)، يابس، مكيل، مصفى، مدخر: العشر إن سقي بلا مؤنة، ونصفه بها. فإن سقي بهما فثلاثة أرباعه، وإن زاد أحدهما حكم به، وإن جهل الحال وجب العشر. ويشطر العشرَ عملُ العين، والقناة، دون عمل النهر وأجرة الساقي. ويرجع في نصاب الأرز والعَلَسْ (٢) في قشرتهما إلى خبير؛ وتضم الحبوب والثمرة وإن كرر حملها بعضها إلى بعض لتكميل النصاب. وإن اختلف الثمر أخذ من كل نوع حصته فإن شق أخذ الوسط. وتجب الزكاة عند اشتداد الحب، وصلاح الثمر، ولو قطعه قبل ذلك لا فرارًا أو لضعف أصله فلا زكاة. وإن كان لا يجف أخرج يابسًا قدر ما يجب لو جف. ولا يتصرَّف رب الثمر قبل خرصه، ويكفي خارص خبير ثقة فإن ادَّعى غلطًا بسدس أو نحوه صدق. وتترك زكاة ثلث أو ربع ما يؤكل عادة. ونصاب العسل (٣) والترنجبين ونحوه مائة وستون رطلًا وفيه العشر.

стр. 198

وإن أخذ من مباح فالعشر والخراج مجتمعان. والعشر على المستأجر والخراج على المؤجر. ولا زكاة في عُشريٍ زُكِّي مرة إلَّا أن يكون للتجارة. باب زكاة المعدن وحكم الركاز (١) من أخرج من معدن مملوك له، أو مباح، نصاب نقد أو قيمته في دفعة واحدة، أو دفعات، ولم يترك العمل بينهما ترك إهمال، من سائر المعادن، كالياقوت، والصفر، والقار، والنورة، ونحوها، ففيه ربع العشر من وقته لأهل الزكاة (٢). ويمنع (٣) منه الذمي، وما استخرجه قبل منعه مَلَكَه مجانًا

стр. 199

ومن وجد في ملكه أو غيره دِفْنا (١) عليه علامة كفر أخرج خمسه، وإن قل زكّاه. وإن وجده بأرض حرب، واحتاج إلى ردٍّ فغنيمةٌ. وإن خلا عن علامة، أو كانت إسلامية فلقطه (٢). باب أهل الزكاة (٣) وهم ثمانية: الفقير: وهو واجد بعض كفايته، والمسكين: وهو واجد (٤) معظمها؛ فيأخذان تمام كفايتهما لسنة وإن لزمتهما الزكاة. ومن أُبيح له أخذ شيء فله سؤاله. وإن ادعى عيالًا دُيّن، أو عدم كسب وُعِظَ (٥)، أو طرو فقر بشهادة ثلاثة. ثم العامل: وهو جابيها، وحافظ لها، فيعطى أجرة مثله. وإن تلفت الزكاة بيده فأجرته ببيت المال. وتكليفه، وأمانته، وإسلامه، شرط. ثم المؤلَّف: وهو من يُرجى إسلامه، أو كَفّ شره، أو مسلم يرجى قوة (٦) إيمانه.

стр. 200

ثم الرقاب: وهو المكاتب. ولسيده دفعها إليه، في عتق وفك. ثم الغارم: وهو المدين العادم، فيعطى قدر دَيْنه، إلَّا الغارم لإِصلاح ذات البين فيعطى مع غنائه. ومن غرم في مُحرَّم لم يعط حتى يتوب. ومن ادَّعى كتابة أو غرمًا فصدّقه السيد أو الغريم كفى. ثم سبيل اللَّه تعالى: وهو غاز لا ديوان له، فيعطى كفايته، ويرد فاضلها. والحج من السبيل (١). ثم ابن السبيل: وهو المسافر إلى بلده لا منه، فيعطى بلغته، وإن كان موسرًا يرد فاضلها. وإن وصل، أو أبرئ الغريم، أو عتق المكاتب، أو رق، فالزكاة (٢) باقية ردَّت. ويجزي دفعها إلى واحد من صنف، فإن أخرجها ربها سقط العامل. وله دفعها إلى كل قريب سوى والد، وولد، وزوج، وهاشمي، ومولى، وغني، ومكتسب، وفقيرة تحت غني ينفق. ونقلها في أوقات

стр. 201

الحاجة إلى ذي رحم، أو الجار، أو العالم أفضل. وإن أَضَرَّ بنفسه أو عياله أو غريمه أثم (١). باب إخراج الزكاة يحرم تأخيرها مع القدرة وعدم الضرر. وينوي الولي والوكيل، فإن أخَّر الوكيل الدفع نوى عنده. وإن أذن كل لشريكه في إخراج زكاته ضمن المسبوقُ، وإن تساويا تضامنا. ودفع زكاته بيده أفضل. ويحرم نقلها إلى مسافة قصر، وتجزئ. فإن فقد أهلها نقلها إلى أقرب بلد. ويخرجها السُّفّار (٢) في بلد أكثر حوله. ويخرج فطرته ببلد بدنه. ولمالك النصاب تعجيلها لعام ولا تصح عن نمائه. ولا يكفي ظهور زرع وطلع وحصرم. وإن عجل عن مائتي شاة فنتجت سخلة قبل الحول لزمه ثالثة. وإن تلف المال قبل الحول والزكاة بيد الساعي رّدها. وإن وصلت إلى الفقير فلا، وإن عجلها إلى غني فافتقر عند الحول لم تجزئه، وعكسه بعكسه. وتلفها من الساعي من الفقير، فإن ظنه أهلًا فأعطاه، فبان غير أهل لم تجزئه إلَّا أن يظنه فقيرًا فتبين غنيًّا. ولا تجزئ القيمة (٣). ومن ادَّعى ما

стр. 202

يسقطها صُدّق وإن منعها بخلًا أُخذت قهرًا وأجزأته. وإن غَيَّب ماله أو قاتل دونه، استتيب ثلاثًا، فإن أصر قُتل حدًّا (١)، وأُخذت من تركته. باب زكاة الفطر (٢) من أدرك جزءًا من رمضان، مسلمًا، حرًّا، أو مكاتبًا، وله فضل عن حوائجه الأصلية، يومًا وليلة، لزمته فطرته وفطرة كل مسلم يمونه ولو رمضان. فإن قل بدأ بنفسه، ثم بزوجته، ثم بعبده، ثم بالأولى فالأولى بنفقته. فإن لم يجد إلا بعض صاع (٣) أخرجه عن نفسه. وتخرج الموسرة تحت العبد، أو المعسر عن نفسها. وإن كانت أمة أخرج سيدها إن خدمته نهارًا. ويخرج ذو الحرية بقدرها ولا تدخلها المهايأة. ومن نفقته ببيت المال فلا فطرة له. ويخرج عن الجنين ندبًا. وتجب فطرة العبد الآبق، والضال،

стр. 203

والمغصوب، دون الزوجة الناشز. ولا تجب عن غائب منقطع خبره. فإن علمت حياته أخرجت لما مضى. والواجب صاع تمر، أو زبيب، أو برّ، أو شعير، أو أقط، وفضلها كترتيبها. ويجزئ [العنب] (١) وطحين البرّ، والشعير دون الخبز، والقيمة، والمعيب. فإن عدم الخمسة فصاع من كل حب وثمر يقتات. ويجزئ دفع صاع من أجناس، وإلى جماعة، وآصع إلى واحدة، وعن العبد المشرك صاع. ومن أدَّى عن نفسه وغيره المخاطب أجزأه. وله تعجيلها عن العيد بيومين، وفي يومه وقبل صلاته أفضل. وإن أخَّرها أثم وقضى، ويسقطها الدين المطلوب، ومصرفها مصرف الزكاة. * * *

стр. 204

كتاب الصوم (١) يلزم كل مكلف، ويؤمر به صبي أطاقه. ومن علم الرؤية أو خوطب نهارًا أمسك وقضى (٢). وإن غُمّ صاموا بنية حكم به، ولا تراويح ليلة إذ (٣). وهلال النهار لليلة المقبلة. ويثبت بقول عدل، ولو أنثى في أوله فقط. ورؤية بعض البلاد رؤية لجميعها. وإن صاموا بقول واحد أو لغيم ثلاثين ولم يروا لم يفطروا. ولا يفطر من رد قوله لرؤية صوم أو فطر، ويتحرَّى الأسير ويعيد ما تقدم من شهره.

стр. 205

ويبيِّت نيّة واجبة، ويجزئ لنفله نهارًا، ويبطل بإبطالها. فإن أعادها لنفل مع عدم مبطل غيرها صح. ومن زال عقله كل يومه بغير نوم أو جنون قضى. ومن أفطر لعجز ملازم أطعم لكل يوم مدّ برٍّ، أو نصف صاع تمرٍ أو شعيرٍ، ولا تسقط بعجزه. وإن خافت على جنينها، أو رضيع، أفطرت، وقضت وأطعمت. وإن كانت ظِئرًا (١) أطعم الولي، وتسقط بعجزهما. وإن خافت على نفسها قضت فقط. وفطر المسافر (٢)، والمتضرِّر أفضل. ولمن نيّته سفرًا أو حضرًا الفطر ولو بالجماع (٣).

стр. 206

باب ما يبطل الصوم (١) من أدخل جوفه شيئًا من أي موضع كان، أو بلع نخامة حصلت في فيه، أو دم أسنانه، أو ريقه بعد إخراجه عن فيه، أو حجم، أو احتجم (٢)، وإن لم يظهر دم، أو استقاء، أو استمنى، أو لمس، أو باشر دون الفرج. أو قَبَّل، أو كرر النَظر، فأمنى أو مذى، ذاكرًا مختارًا، أمسك، وقضى، ولا كفارة. وإن ذرعه القيء، أو افتصد، أو اغتسل، أو احتلم أو قطر في إحليله، أو أمنى نهارًا من وطئ ليلًا، أو مذى بنظر، أو أمنى بفكر، أو صام وعليه غسل، أو دخل حلقه ذباب، أو غبار، أو دخان، أو ماء طهارة، ولو بمبالغة، أو أصبح وفي فيه طعام فلفظه، أو وُطئت نائمة، فلا قضاء. وإن ذاق طعامًا، أو جمع ريقه وابتلعه، أو مضغ علكًا، أو كرر نظرًا، أو قَبَّل ذو شهوة تحركه، كُره. ويحرم ما غلب على ظنه وجود مفسدته. وإن أكل معتقدًا بقاء الليل، أو دخوله فبان بخلافه، أو أكل شاكًّا في دخوله، أفطر. وإن أكل شاكًّا في خروجه، فلا.

стр. 207

ويسن تأخير سحوره، وتعجيل فطوره، وعلى تمر وبُسر أو ماء قائلًا ما ورد. فصل (١) ومن لزمه الإِمساك فوطئ فرجًا مطلقًا في نهار رمضان، أو أدرك الفجر، فنزع، قضى وكَفَّر (٢). وإن طاوعت المرأة: قضت وكفَّرت. وإذا أكرهت، أو ساحقت: قضت فقط وإن أمنت. والكفارة: عتق، فإن عدم صام شهرين متتابعين، فإن عجز أطعم ستين فقيرًا، فإن عجز (٣) سقطت. وإن جامع ثم جن، أو سافر، أو مرض في يومه: كفّر. ومن وطئ في

стр. 208

يوم مرارًا كفَّر مرة. وإن كفَّر (١) ثم وطئ فثانية، أو وطئ في يومين ولم يكفّر فكفارتان. باب قضاء الصوم (٢) يسن فورية القضاء وتتابعه. ومن قضى عن تام هلاليًا ناقصًا أجزأه (٣). ومن قضى أيّامًا فثلاثين. وإن مات مفرطًا أُطعم عنه لكل يوم فقير. وإن أظله آخرُ قضى وأطعم، فإن مات أُضعفت. ومن مات عن نذر طاعة سُنّ فعله عنه. ويحرم ترك فرض موسع بلا عذر. ويسن صوم ست من شوال، وله تفريقها، وعشر ذي الحجة، والمحرم، وآكده تاسوعاء وعاشوراء، وأيام البيض، والاثنين والخميس، وصوم داود. ويحرم صوم أيام التشريق نفلًا، والعيدين مطلقًا، ويكره الوصال، وإفراد رجب، والجمعة، والسبت، والنيروز، والمهرجان، ويوم الشك (٤)، وتقدم رمضان بيومين، أو ثلاثة، إلا أن يوافق عادة. والمتنفّل بغير الحج أمير نفسه. وللحاضر منع زوجته من صوم نفل. ولا يصح ممن عليه فرضه إن علمه.

стр. 209

وليلة القدر في عشر رمضان الآخر، وسابعته أرجأ، فيدعو: اللَّهُمَّ إنك عفوٌّ تحب العفو فاعف عنِّي (١). باب الاعتكاف يُسَنّ، والصوم له، فإن نذره به لزماه، وإن نذر الصوم به صح، والصوم بدونه. والنيّة شرط. ومسجد الجماعة المذكور، وإن تخلَّله جمعة فالجامع أفضل (٢). ولا يعتبر مسجد بتعيينه، إلَّا الثلاثة، ويجزئ فاضلها عن مفضولها ولا عكس (٣). وأفضلها الحرام، ثم المدني. ولا يَتّجر ولا يتكسّب بالصنعة، ولا يسن له إقراء القرآن والعلم. وله أن يتزوَّج في المسجد، ويشهد النكاح، والخروج لما لا بدَّ منه،

стр. 210

كطهارة، وجمعة، وأكل، ونحوه، وسؤال عن مريض، ولا يعوده، ولا يشهد جنازة، ولا يخرج إلى منارة المسجد المنفصلة بلا شرط. ومن نذر اعتكاف شهر دخل المسجد قبل ليلته الأولى. فإن قطعه لعذر كحيض، وعدة وفاة، ومرض، وخوف فتنة، بنى (١) إذا زال عذره وكفر كفارة يمين. فإن نذر اعتكاف شهر مطلق لزمه متتابعًا. فإن قطعه للعذر استأنف إن شاء أو بنى وكفر. وإن وطئ فرجًا، أو أمنى بمباشرة، أو سكر، أو ارتد، أو خرج لما له منه بدٌّ في معين استأنف وكَفَّر، وإن لم يكن معينًا استأنف ولا كفارة. وإن نذر اعتكاف يومين فله تفريقهما، وإن قال متتابعين فلا. وله تحليل عبده، وزوجته، إلا من نذرٍ شَرَعَا فيه بإذنه. ويعتكف المكاتب، ويحج ما لم تضق مدة نجمه (٢). ويعتكف المهايأ (٣) في نوبته. ويسن لمن حاضت مكث مدة حيضها في خيمة بالرحبة (٤) إن أمنت. * * **

стр. 211

كتاب الحج (١) يجب، والعمرة على الفور في العمر (٢) مرة، على كل مسلم حرّ مكلف، ملك زادًا وراحلة (٣) صالحة لمثله، بعد كفايته الدائمة، ووجد

стр. 212

طريقًا آمنا لا خفارة فيه، ذا ماء وعلف، وزمانًا يسع السير. ويزيد الأعمى قائدًا، والمرأة محرمًا، مكلفًا، مسلمًا، باذلًا للخروج، وهو زوج، أو من تحرم عليه أبدًا بنسب أو بسبب مباح يحرمها، ونفقته عليها. ولا يشترط الراحلة لمسافة لا تقصر. ولا تثبت الاستطاعة ببدن أو ببذل مال. وإن استناب مَنْ عجزُه ملازمٌ أجزأ عنه وإن عوفي بعد إحرام نائبه. فإن مات مفرطًا حج من كل ماله. فإن قل أو زاحمه دين فمن حيث بلغ. ومن وصى بحج نفل، أو استناب فيه ولو قادرًا، صحَّ من الميقات. ويصح حج عبد، وصبي، ويُحرِم عنه وليّه. ويستأذنه المميز، والأم هنا ولي، وعلى الولي عمل ما أعجزهما، ونفقة حجهما، وكفارته. ولا يملك منع زوجته من فرض مطلقًا، بل من نفل أحرمت -أو عبده- به، بلا إذنه. وإن بلغ أو عتق (١) في الحج بعرفة قبل سعيه، أو في العمرة، قبل طوافها أجزأهما. باب المواقيت وهي خمسة (٢): ميقات أهل المدينة ذو الحليفة، والشام ومصر

стр. 213

والمغرب الجحفة، واليمن يلملم، ونجد قرن، والمشرق ذات عرق. وهي لمن مرَّ بها من غيرهم. ومن عرج (١) عنها أحرم إذا حاذى أقربها إليه. ومن منزله دونها أحرم منه. ولا يسن إحرامه قبل ميقاته ولا حَجّهُ قبل أشهره شوال، وذي القعدة، وعشر الحجة (٢). ولا تكره العمرة في شيء من السَّنَةِ. وإن عبره مريد نسك، أو هو فرضه، رجع إن أمن فوت الحج فأحرم، وإن أحرم لزمه دم وإن عاد. ومن أراد مكة فدخلها حلالًا لغير قتال مباح أو حاجة متكررة لزمه دم. وإن جاوزها قاصدًا لغيرها، ثم أرادها، أو خوطب (٣)، أحرم مكانه مجانًا (٤). وميقات عمرة من كان بمكة الحل، فإن أحرم منها لزمه دم.

стр. 214

باب أقسام النسك وهي ثلاث، أفضلها التمتع (١)، ثم الإِفراد، ثم القران. فالتمتع: أن يعتمر قبل الحج في أشهره ويفرغها. والإِفراد: أن لا يأتي في أشهر الحج بغيره. والقِرَان: أن يحرم بهما معًا، أو بالعمرة ثم بالحج قبل طوافها، ويفعل ما يفعله المفرِد. ولا يصح إدخال العمرة (٢) على الحج. وتجزئ عمرة القِرَان (٣) عن عمرة الإِسلام.

стр. 215

وعلى المتمتع والقارن دم إن قصرا إلى الحرم. والمتمتع من أحرم بالعمرة في أشهر الحج، وحج من سنته ولم يخرج بينهما إلى مسافة قصر، ولم يحرم بالحج من الميقات. ولا يسقط دم المتعة والقران بفساد الحج. فإن عدم الدم موضعه صام ثلاثة أيام، والأفضل قبل يوم النحر، وله تقديمها إذا أحرم بالعمرة، وسبعة إذا فرغ من الحج وله تفريقها. وإن وجد الهدي بعد شروعه في الصوم أجزأه الصوم. وإن أخَّر الهدى عن أيام النحر، أو صوم الثلاثة عن أيام الحج قضى، وعليه دم. ويسن للمفرد، والقارن، فسخه إلى عمرة بعد طواف وسعي، ما لم يقفا بعرفة ولم يسوقا هديًا (١). وإن خافت متمتعة بحيضها فوته، أهلت وصارت قارنة، ولم تقض طواف القدوم. ومن أحرم بنسك مطلقًا، صرفه إلى ما شاء، فإن أُنسيه، وقد ساق الهدي، لم يجزه عن العمرة، أو بحجتين أو عمرتين انعقد بواحد، أو عن اثنين، أو أحدهما مُبْهَمًا وقع عن نفسه، أو نفلًا، أو نذرًا، أو لغيره وعليه حجة الإِسلام صرف إليها. باب صفة الإحرام (٢) من أراده تنظف (٣)، وتجرد إلى إزار ورداء أبيضين نظيفين. وله التطيُّب،
следующие страницы →