وإن كان أخذه بها أمضيت. وللبائع إلزام المشتري بقيمة الشقص. ويتراجع الشفيع والمشتري بفضل ما بين القيمة والثمن، فيرجع وارثه على الآخر. وإن اختلفا في قدر الثمن حلف المشتري. وإن قال: بعت، فأنكر المشتري، أخذه بما قال البائع، وعهدة الشفيع على المشتري، فإن جحد فعلى البائع.
ولا شفعة لكافر على مسلم (١).
باب المَوَات (٢)
وإن أعمر أرضًا دائرة (٣) عمارة عرفية لما يريده ولم يجر عليها ملك معصوم ولم يصالح عليها كافر أنها له ولم يتعلق بها مصلحة ملكها، أَذِنَ الإِمامُ أو لا. وعلى الذمي إحياء موات عنوة الخراج. وحريم البئر خمسون
стр. 282
ذراعًا من كل جانب، والصغيرة نصفها (١).
وللإِمام إحياء موات لرعي ما عليه حفظه ومال من ضعف عن البعد للمرعى. وللإِمام الثّاني تغييره إلا ما حماه الرسول ﵊. ولا يُملك تحجير أو إقطاع لكنه أحق ووارثه. وله هبته دون بيعه. ولا يملك مباح قبل حيازته وعليه بدل فاضل مائِهِ. وأحق الناس بالجلوس في الشوارع ما لم تضر من أقطعه الإِمام، ثم من سبق، فإن تساويا أقرع، والمنبوذ لآخذه (٢).
стр. 283
باب الوقف
لا يصح إلّا في عين يجوز بيعها ويدوم نفعها (١) مع بقائها بمعلوم في معلوم يملك في بر مُنَجّز (٢). فلو وقف أحد عبديه، أو على أحد ابنيه، أو على بهيمة، أو عبد قن (٣)، أو كنيسة، أو شرط فيه الخيار لم يصح. ويصح على المساجد، والفقير المعيّن حتى الذمي (٤). وإن اشترط الغلَّة مدة حياته صح.
стр. 284
وإن وقف على نفسه (١) أو أولاده ولم يذكر مصرفًا صرف بعدهم إلى مصالح المسلمين.
وإن وقف على جهة تصح وجهة لا تصح، صرف إلى الصحيحة في الحال.
وإن قال وقف بعد موتي (٢)، صح من الثلث.
ويصح بالقول والفعل الدال عليه كجعل أرض مسجدًا، أو يأذن بالصلاة فيه (٣).
وصريحه: وَقَفْتُ، وَحَبَسْت، وَسَبَّلْت (٤).
وكناياته: تصدقت، وحرمت، وأَبَّدْتُ.
ويلزم بمجرد إيجابه.
وإن وقف على زيد وعمرو وبكر، ثم على المساكين فمن مات من الثلاثة أو رد، فحصته لمن بقي، وإن مات الثلاثة أو ردوا فهو للمساكين (٥).
стр. 285
ويملك الموقوف عليه الوقف، فتلزمه زكاته وأرش جنايته، وله تزويج أمته، والنظر فيه مع الإِطلاق.
وولد الموقوفة من زوج وزنًا وقف (١)، ومن شبهة تصرف قيمته في مثله.
ولا يخالف شرط الواقف (٢)، فإن تعذر استيعاب أهل الوقف أجزأ ثلثه (٣) فما دون.
فإن أتلف الوقف متلف، أو عطب الفَرسُ الحبيس، أو خرب المسجد، ولم يوجد ما يعمر به، صرف ثمنها في مثلها (٤).
ويصح نقض آلة المسجد (٥) لعمارته وصرف فواضله إلى جيرانه، ولا يحدث فيه حدث، ويجوز بناؤه بإذن الإمام بطريق لم يضرّ.
стр. 286
باب اللُّقَطَة (١)
من الْتَقَطَ ما يمتنع من صغار السباع (٢) ولم يدفعه إلى الحاكم ضمن تالفه بقيمته مرتين. وترك ما سوى ذلك أفضل. فإن الْتَقَطَ ولم يأمن نفسه (٣) عليه كان كالغاصب. ويجب تعريفها على الفور عامًا في مجامع الناس. فإن عُرِفت وإلَّا ملكها. وما التقطه صبي أو سفيه عَرَّفه وليهما وملكاه. وما التقط فاسق ضُم إليه عدل.
فإن التقطه عبد فله إعلام سيده العدل. وللسيِّد أخذه مع عدالة العبد، فإن لم يُعْلِمْ سَيّدَه حتى عَرَّفها ملكها ولزمت قيمتها ذمته. وإن أتلفها قبل الحول تعلَّقت قيمتها برقبته. ولقطة المهايأة (٤) بينه وبين سيِّده. وكذا اكتسابه
стр. 287
النادر من ركاز (١) وهدية.
ويضبط قدر اللقطة وصفتها ووكاءها (٢) ووعاءها، فمن وصفها (٣) أخذها بلا يمين ولا شاهد. وإن ادَّعاها غيرُه وله بينة أخذها من الواصف. فإن تلفت عنده ضمنه دون الدافع. فإن وصفها اثنان اقتسماها، وزيادتها المنفصلة الحادثة بعد تعريفها لملتقطها. وإن تلفت أو غابت بعد تعريفها ضمن ذلك يوم عرفَها ربها. فإن تداعى المؤجر والمستأجر دِفْنًا (٤) حلف واصفه. ونتاج الجعل (٥) للملتقط إن عَلِمَ قبل التقاطه. والقول في قدره قول المالك. ولا يستحق بغير شرط إلَّا في رد آبق ففيه دينار أو اثنا عشر درهمًا. ومن بلغه جعل عمل في أثنائه (٦) فأتمه بنية الأخذ استحقه بقسطه. وللمالك
стр. 288
الفسخ، وللعامل أجرة عمله (١).
باب اللقيط (٢)
وهو حرٌّ مسلم، وإن وجد في بلد كفر فكافر (٣). ويستحب الإِشهاد (٤) على اللقيط واللقطة، وما وجد عن أسداسه (٥) من مال فهو له فإن عدم فنفقته ببيت المال. ولحاضنه أن ينفق عليه بلا إذن والسفر به من بدو إلى حضر ولا عكس.
فإن التقطه اثنان قدم الموسر، ثم المقيم، ثم القارع، فإن تداعيا السبق
стр. 289
قدم ذو البينة ثم اليد، فإن تساويا في اليد أقرع، فإن تساويا في عدمها أعطاه الحاكم من شاء إلّا أن يصفه أحدهما فيقدم. ولا حضانة لباد متنقل، ولا لكافر، وفاسق على مسلم. وإن بلغ اللقيط المحكوم بإسلامه فنطق بالكفر كان مرتدًّا.
ومن ادَّعى رقَّه وثبت أن أمته ولدته ملكه. ومن ادعى رِقّ طفل أو مجنون في يده قبل بلا يمينه، وإن كان الملتقط فلا، وإن كان المدَّعي بالغًا عاقلًا فأنكر قُبِل. وإن عاد فأقرَّ برقِّه لم تقبل. فإن لم يسبق منه إنكار ولا بيع وشراء ونكاح وطلاق قُبِل.
باب الهبة (١)
يصح فيما يقدر على تسليمه، ويباح نفعه، وفي مجهول تعذر علمه كالصلح. وتفسد بتوقيتها (٢) وتعليقها.
стр. 290
وتنعقد بما يعد هبة كقوله: نحلتك (١) وملكتك، وجعلته لك عمرك أو عمري فيقول: قبلت أو رضيت.
وإن أباحه السكنى رجع متى شاء. فإن شرط عوده إن مات قبله وهو الرقبى (٢) أو عوده بكل حال صح العقد دون الشرط ولا يلزم. ولا يملك إلَّا مقبوضة بإذن الواهب. فإن كانت في يد المتهب لزمت عقيب العقد. وإن مات الواهب قبل القبض حلفه وارثه. وإن مات المتهب بطل العقد، ويعطي أقاربه على حسب إرثهم. وإن خالف، أو خص بعضهم ولم يعدل حتى مات أثم ولزم. وإن فَضَّل بعضهم بالوقف جاز (٣).
ولا يملك الواهب الرجوع إلَّا الأب أو الزوجة بسؤال الزوج. ومتى زال ملك الولد عن الموهوب، أو تعلّق به حق نكاح، أو إرث، أو فلس فلا
стр. 291
رجوع، وإن عاد بفسخ رجع. وإن رهنه، أو كاتبه، رجع بعد الفك. والزيادة المنفصلة للابن. وإن كانت ولد أمة منعت الرجوع كالمتصلة.
وله تملك ما شاء من مال ولده ما لم يضرّ به (١)، ولا يملكه إلّا بقبضه مع قول أو نية، فلا يصح تصرُّفه قبل ذلك. وليس لابنه مطالبته (٢) بدين ولا قيمة متلف ولا إرث. وإن قضاه في مرضه أو أوصى له به كان من صلب ماله ولا تسقط (٣).
* * *
стр. 292
كتاب الوصايا (١)
تصح من ولد عشر يعقلها ولو بخطه (٢) ومن سفيه. وإن قال: رجعت، أو كاتب الموصى به أو دَبَّره (٣)، أو أوجبه في بيع، أو هبة فلم يقبل، أو خلطه ولم يتميز، أو طحنه، أو نسجه، أو هدمه، بطلت. وإن زوجها، أو أجرها، فلا.
стр. 293
فإن وصى بمعين لزيد ثم لعمرو اقتسماه. فإن مات أحدهما قبل الموصي كان للآخر. وإن قال: ما وصيت به لزيد فهو لعمرو، كان لعمرو. وإن قال: إن مت من مرضي هذا فلزيد مائة فشفي بطلت.
ولا يصح بأكثر من الثلث، ولا لوارث إلَّا بإجازة الورثة (١). وإجازتهم وردهم قبل موت الموصي لغو.
وفي مرضه من ثلثه كصحيح حابا (٢) في بيع خيار ثم مرض في المدة.
وإن رجع المجيز في غير معين، أو مقدر وقال: ظننت قلة المال، حلف ورجع بما زاد على ظنه، فيمنع الوارث من الزائد والأجنبي من ثلثه.
ويصح وصية من لا وارث له بكل ماله (٣). وإن كان الوارث زوجًا أو زوجة بطلت في قدر فرضه من الثلثين.
стр. 294
باب تبرعات المريض (١)
لا يصح هبته ومحاباته بأكثر من الثلث (٢) لأجنبي ولا لوارث إلَّا بإجازة الورثة. فأما المرض الممتد كالسل (٣)، والجذام، ما لم يقطع بصاحبه، فعطيته من رأس المال. والحامل إذا ضربها الطلق (٤)، وحاضر
стр. 295
القتال، وراكب البحر الهائج، ومن قدم ليقتصر منه، أو وقع الطاعون ببلدة كالمريض.
ووقف المريض على وارثه كهبته له. وإن أعتق ابن عمه، أو أمته وتزوجها، أو اشترى ذا رحم يعتق عليه ممن يرثه عتقوا من الثلث وورثوا (١). فلو اشترى أباه بثمن لا يملك غيره وترك ابنًا عتق ثلث الابن على الميت وله ولاؤه وَرُقّ بثلثه الحر من بقية ثلث سدس باقيها الموقوف، ولا ولاء على هذا الجزء؛ وبقية الثلثين للابن يعتق عليه وله ولاؤه. وإن ملك من يعتق عليه بهبة، أو وصية، أو أقرَّ بعتق ابن عمه عتقا من رأس المال وورثا. وإن اشترى بماله من يعتق على وارثه عتق على الوارث. وإن قال صحيح لعبده إذا جاء رأس الشهر فأنت حر فجاء وهو مريض عتق من الثلث (٢). فإن دَبّر أو أعتق بعض عبده وثلثه يحمله (٣) عتق وأعطى الشريك قيمة حقّه. وإن أعتقهما وهما كل ماله عتق مع الرد القارع. فإن زاد الثلث كمل من الآخر. وإن نقص عتق منه بقدره. فإن كان ثم دين يستغرقهما بيعا فيه. وإن أعتق
стр. 296
أحدهما بعينه وقيمتهما سواء فقال أحد ابنيه: أبي أعتق هذا، وقال الآخر: بل هذا، عتق من كلٍّ ثلثه وكان لكل ابن سدس مَنْ عيّن، ونصف الآخر (١). وإن قال أصغرهما: أبي أعتق هذا، وقال الأكبر: بل أحدهما، فإن قرع غير المعين كان كمن عَيّنه الأكبر والحكم على ما ذكر، وإن قرع المعين عتق ثلثاه ورق ثلثه مع الآخر. فإن أعتق ثلثه فمات أحدهم قبله أقرع، فإن خرجت للميت تممنا الثلث إن بقيت منه بقية بالقرعة من الآخرين. وإن خرجت لأحدهما عتق منه بقدر ثلث قيمتهما. فإن زاد تمم من الآخر.
وإن باع من وارثه ثمن المثل أو وصى له بمعين بقدر حقه صح. وإن باع كَرّا بثلاثين بِكَرٍّ (٢) يساوي عشرة صح في نصف الجيد بنصف الرديء. وطريقه أن تنسب الثلث من المحاباة فبقدر نسبته يصح البيع من المبيع، وللمشتري الخيار. وإن حابا أجنبيًّا في بيع شقص وشفيعه وارث فله الشفعة، وإن قال: أعطاني وهو صحيح، وقال الوارث: بل مريض، حلف الوارث.
وإن اتفقا أنها كانت في رأس الشهر واختلفا في مرضه فيه حلف المعطي.
وإن وصى لوارث فحجب عند الموت صح ولا عكس (٣). فلو وهب زوجته ماله كله فماتت قبله ولا مال لها سواه، قلت: صحت الهبة في شيء وعاد إليه نصفه بقي لورثته المال كله إلَّا نصف شيء يعدل شيئين فأجبر وقابل تجد الشيء خمسي المال ولوارثها خمس. وإن ضاق الثلث عن الوصايا
стр. 297
والعطايا بدئ بالأول فالأول من العطايا، ثم الوصايا مسويًّا بين متقدّمها ومتأخّرها. وتفارق العطية الوصية في ترتيبها والقبول عند وجودها، وعدم الرجوع فيها وثبوت الملك من حينها (١).
فلو تصدق بثلث ماله ثم اشترى أباه أو اشتراه بماله وهو تسعة وقيمته ستة صح ولم يعتق. وإن مات وعليه دين وحج وكفارة أخرج من رأس ماله، والتبرُّع من ثلث الباقي. وإن قال: أدّوا الواجب من ثلثي بُدئ به، فإن استغرق الثلث بطل التبرع.
باب الموصى له (٢)
وإن وصى لبني فلان لم يدخل الإِناث (٣) إلَّا أن يكونوا قبيلته. وإن وصى لولد فلان (٤) دخل الذكور والإِناث الموجودون في صلبه بالسوية. وإن وصى لولد ولده، أو ذريته، أو نسله، أو عقبه لم يدخل ولد البنات (٥).
стр. 298
وإن وصى لذي رحمه، أو لأنسابه دخل كل نسيب من جهة والديه وولده (١). وإن وصى لقرابته، وأهل بيته، وقومه دخل ولده وقرابة أبيه، وإن علا.
وعترته: ذريته، ومواليه: عتيقه ومعتقه، وأهل سِكَّته: أهل دربه (٢)، وجيرانه: أربعون دارًا من كل جانب، والأيامى، والعزب: من لا زوج له من رجل أو أمراة، والأرامل: النساء اللاتي فارقهن (٣) أزواجهن.
فإن وصَّى لأقرب قرائبه (٤) تساوى أبوه وابنه، والأخ للأبوين أولى من الأخ للأب، وهما والجد سواء. وإن وصى كافر لأهل قريته، أو قرابته دخل
стр. 299
مسلمهم ولا عكس. والوقف كالوصية فيما ذُكر.
ولا تصح الوصية للحمل إلَّا أن تضعه لدون نصف سنة من حين الوصية. وإن وصى بثلثه لأحد هذين، أو لجاره محمد وله جاران بهذا الاسم لم يصح. وإن قال: أعطوا ثلثي أحدهما صح.
وإن قال: عبدي غانم (١) حرٌّ بعد موتي وله مائة، وله عبدان بهذا الاسم، عتق من قرع ولا شيء له. وإن وصى لمدبّره فعجز الثلث عن نفسه ووصيه بدأ بنفسه وبطل ما عجز عنه الثلث من وَصِيَّتهِ. ومن وصى لعبده القن عتق وأخذ باقي الثلث وإلَّا عتق منه بقدره (٢). وإن وصى له بربع ماله وقيمته مائة وله سواه ثمان مائة عتق وله مائة وخمسة وعشرون (٣). وإن وصى له بمائة أو بمعين لم يصح. وإن قتل الموصى له الموصي بعد وصيته (٤) بطلت. وإن وصى له بعد الجرح فلا. وكذا المدبّر.
وتصح لحربي ومسجد وفرس جهاد (٥). فإن مات فوصيته أو باقيها
стр. 300
للورثة. ولا يصح لكنيسة (١)، وكتب إنجيل. وإن وصَّى لصنف ذكره قسم كقسمتها، وإن وصَّى لبني هاشم لم تدخل مواليهم. وإن وصَّى بشيء لزيد (٢)، وبشيء للمساكين، وزيد منهم لم يأخذ من وصيتهم. وإن وصى بثلثه لزيد وللمساكين فلزيد نصفه. وإن وصَّى به لحيٍّ وميت يجهل موته فللحي نصفه (٣)، وإن علم فله كله.
ولا يُشترط قَبول الوصية إلَّا من آدمي معين. وقَبوله وردّه قبل موت الموصي لغو. فإن مات الموصى له قبله بطلت، وإن مات بعده قبل أن يقبل أو يرد خَلَفَهُ وارثه. ومن قبل ما وُصِّي له به تبين ملكه عقيب الموت. وإن تلف الموصى به قبل القَبول بطلت. وإن تغير في سعر، أو صفة قوّم بسعر الموت على أدنى صفاته إلى يوم القَبول. وإن مات قبل قَبوله وصيته فقبل وارثه تبين أنه ملك مورثه فيصرف في دينه ووصيته ويعتق إذا كان ذا رحم. وإن وصى بعتق غانم لم يعتق حتى يعتقه وارثه. فإن أبي أعتقه السلطان وكسبه بين الموت والعتق للعبد.
ونماء العطية المنجّزة من حينها إلى الموت لصاحبها إن حملها الثلث (٤). فلو أعتقه في مرضه وحمله ثلثه فكسب قبل موت سيده تبينّا أن
стр. 301
كسبه له. وإن حمل بعضه فله من كسبه بقدره، فلو كان لا يملك غيره دخله الدور. وطريقُه أن تجعل قيمته شيئًا، وللورثة شيئين أبدًا، ثم يضم كسبه إلى قيمته فيعتق منه قدر نسبتها من المبلغ من كسبه مثله. فلو كان كسبه خمسة أمثال قيمته، عتق منه ثلاثة أرباعه، وله من كسبه مثلها. وإن كان مثل خمس قيمته عتق منه ثلاثة أثمانه، وله من كسبه مثلها. وإن كان موهوبًا فذلك للمتهب.
باب الموصى به (١)
وإن أوصى بعبد من عبيده (٢) فله أحدهم بالقرعة. فإن هلكوا إلَّا واحدًا أخذه، وإن لم يكن له عبيد بطلت. وإن وصَّى بعبد معين فاستحق بعضه فله بقيته. وإن وصَّى بثلث ثلاثة، واستحق اثنان، أو ماتًا، فله ثلث الباقي. وإن وصَّى بثلث صبرة مثلي، فتلف ثلثاها، فله الباقي. وإن وصَّى بمعين حاضر، وبقية ماله دين، أو غائب، فله ثلث المعين (٣). وكلما حضر
стр. 302
من الدين أو الغائب شيء فله من المعين بقدر ثلثه. ويعتبر قيمة الحاصل بسعر الموت إلى يوم الحصول على أدنى صفاته، وكذا حكم المدبّر. وإن وصى بمكاتبه قام الموصى له مقامه (١). ويعتبر من الثلث الأقل من قيمته مكاتبًا أو ما بقي عليه. وإن وصى برقبته لزيد وبنجومه لعمرو فأدى، بطلت وَصِيّة زيد. وإن عجز فهو له وبطلت وصية عمرو، وفيما بقي. فإن أنظره لم يلتفت إليه.
وإن وصى لزيد بمنفعة أمته ولعمرو برقبتها فله بيعها وولدها من زوجٍ وزنا وقيمتها إن قتلت وقيمة ولدها من شبهة. ولزيد استخدامها حضرًا وسفرًا وإجارتها ومهرها وعليه نفقتها وتزويجها إليهما.
ويصح بما لا يقدر على تسليمه وبما تحمل أمته أبدًا أو مؤقتًا. وتبطل بتعدده. وتصح بنفع كلب معلم (٢) وزيت نجس وله ثلثهما.
وإن قال: أعتقوا عبد زيد بالف فلم يبع أو طلب أكثر فالألف للورثة. وإن شروه بدونها فالباقي لهم.
وإن قال: أعتقوا عبد زيد وله مائه، فأعتقه زيد فللعبد المائة.
وإن قال: ألف تشترى بها فرس غزو، ومائة تنفق عليه، فاشتروا بدونها فرسًا يساويها، أو قال: أعتقوا عني عبدًا بألف، فاشتروا بدونها عبدًا يساويها، صرف تمام الألف في النفقة مع المائة.
стр. 303
وإن قال: حجوا عني بألف، صرفت من ثلثه في حجة (١) بعد أخرى. وإن قال حجة بألف (٢)، فالألف من الثلث لمن حج، فإن أبي من عيّنه بطلت. وإن قاله من عليه الحج صرفت الألف في المسألتين كما سبق، لكن يحتسب من الثلث فاضل نفقة المثل للفرض. وإن أبي من عُين أقيم غيره بنفقة المثل والفاضل للورثة (٣). والوصية بثلث ماله يتناول الموجود والمتجدِّد وإن جهله. ودية المقتول تركة.
باب حساب الوصايا
إذا وصى بنصف وربع وله ابنان أخذت النصف والربع ثلاثة من أربعة (٤) يبقى سهم للابنين فيصح من ثمانية. وإن رد جعلت الثلث ثلاثة فيكون للاثنين ستة. وإن أجاز لأحدهما ضربت مسألة الرد (٥) في مسألة
стр. 304
الإِجازه تكن اثنين وسبعين، للمجاز له سهمه من مسألة الإِجازة مضروب في مسألة الرد. ولمن رد عليه سهمه من مسألة الرد مضروب في مسألة الإِجازة والباقي للاثنين.
فإن أجاز أحدهما ورد الأخر فللمجيز سهمه من مسألة الإِجازة مضروب في مسألة الرد، أو وفقها. ولمن رد سهمه من مسألة الرد مضروب في مسألة الإِجازة والباقي للموصيين على ثلاثة.
وإن أجاز أحدهما لواحد أو كل واحد لواحد فاعمل المسألة على الرد ثم خذ من المجيز لمن أجاز له ما نسبته إلى تمام وصيته كنسبة سهام المجيز من الثلثين. وإن وصى بنصف وثلث وثلثين فخذها من مخرجها تكن تسعة فاقسم عليها مع الإِجازة المال ومع الرد الثلث. فإن أجاز أحدهما هذه الوصايا فاعمل على الرد واقسم حق المجيز كقسمة الثلث. وإن وصى بالكل والثلث فمسألة الرد من اثني عشر، لصاحب الكل ثلاثة،
стр. 305
ولصاحب الثلث سهم، ولكل ابن أربعة.
ثم من أجاز لصاحب الثلث أعطاه نصف تتمة الثلث. ومن أجاز لصاحب الكل أعطاه جميع ما في يده. وإن أجاز إليهما فرد صاحب الثلث فلصاحب الكل الكل. وإن وصى لزيد بعبد قيمته مائة ولعمرو بثلث ماله، ومالهُ غير العبد مائتان، فلزيد ثلاثة أرباع العبد ولعمرو ربعه وثلث المائتين، ومع الرد لزيد نصف العبد ولعمرو سدسه وسدس المائتين. وطريقهُ أن تجعل لكل واحد من أصل وصيته بقدر نسبته الثلث إلى مجموعها. وإن وصى بسهم من ماله أعطى سدسه.
وإن وصى بقسط أو جزء أو حظ أو نصيب أعطى الورثة ما شاءوا. وإن وصى بمثل نصيب وارث سماه فله مثل نصيبه مضمومًا إلى المسألة. وإن أطلق جعل كأقلهم نصيبًا، فله مع زوجة وابن تسع. وقوله بنصيب ابن كقوله بمثله. وقوله بضعف نصيبه فمثلاه، وبضعفيه ثلاثة أمثاله.
وعلى هذا فإن وصى بمثل نصيب أحد خامس لو كان فاضرب عدد الموجودين في عددهم بالخامس وزد عليها ربعها واستثن خمسها فالوصية واحد ولكل ابن خمسة. وإن وصى بمثل نصيب أحد بنيه الثلاثة وبسدس الباقي بعد النصيب فاجعل التركة نصيبًا وستة دراهم فادفع النصيب والسدس يبقى خمسة للبنين. فالنصيب درهم وثلثا درهم. فالتركة إذن سبعة وثلثان، فابسطها يكن ثلاثة وعشرين، فالنصيب خمسة. وإن وصى بنصيب أحدهم إلَّا ربع المال فقد فضل عليه كل ابن بربع فخذ لكل ابن ربعًا يبقى ربع بينه وبينهم، فله نصف ثمن وهو سهم من ستة عشر. وإن قال إلَّا ربع الباقي بعد الوصية فالباقي بعدها ثلاثة أنصباء فألقي ربعها من النصيب يبقى ربعه فهو الوصية ردَّه على أنصباء البنين بعد النصيب فخذ من المال، وإن قال إلَّا ربع الباقي، وابسطها تكن ثلاثة عشر، فالوصية بينهم نصيبًا يبقى مال
стр. 306
إلَّا نصيبًا (١) خذ ربعه وهو ربع مال إلَّا ربع نصيب فزده عليه يبلغ مالًا وربعًا إلَّا نصيبًا، وإلَّا ربع نصيب يعدل ثلاثة أنصباء، فاجبر وقابل يحصل مال وربع يعدل أربعة أنصباء وربع نصيب، فابسط الكل أرباعًا يخرج خمسة أموال تعدل سبعة عشر نصيبًا، فاقلب وحول تجد الوصية اثنين.
وإن وصى بثلثي ماله لوارث وأجنبي فرد الوارث فللأجنبي ثلث، وإن رد الزائد فالثلث بينهما. وإن أجيز للوارث وحده فله الثلث وللأجنبي ثلث. وإن وصى بمائة ولآخر بتمام الثلث على المائة ولثالث بثلث ماله فردت، فإن جاوز ثلثه مائتين فلصاحب الثلث نصفه ولصاحب المائة مائة ولصاحب التمام نصف ما فوق المائتين. وإن جاوز مائة لا مائتين اقتسماه دون صاحب القيمة. وإن وصى بعبد ولآخر بتمام الثلث عليه فمات العبد قومت التركة بدونه ثم ألقيت قيمته من ثلثها فما بقي فلصاحب التمام.
باب الموصى إليه
تكليفه وعدالته عند الموت شرط (٢). ولا تصح إلَّا في معلوم له فعله (٣).
стр. 307
ويقوم مقام الموصي في الإِجبار (١) وعدمه.
ولا تصح على وارث بالغ حضر أو غاب.
وهي عقد جائز على التراخي. وإن وصى إلى عبد شرط إذن سيده. وإن وصى إلى ثان ولم يعزل الأول (٢) حكما ولا يستغل أحدهما إلَّا بإذن. فإن مات أحدهما أو جن أو فسق أبدل بأمين.
وإن جحد الوارث دينًا يعلمه الوصي أو بعض تركة وصى بتفريق ثلثها وتعذَّرت البينة فللوصي قضاء الدين وتكميل الثلث من باقي التركة (٣). ولمن عليه دين لميت دفعه إلى من عين الميت أو إلى وصيه. ومع عدم التعيين لم يبرأ إلَّا بالدفع إلى الوارث والوصي جميعًا.
وللوصي مع الحاجة بيع العين كلها إن نقصها بيع بعضها ولو على كبير مُنع أو غابَ. وإن وصى ليتيم بمن يعتق عليه ولا نفقة لازمة لزم الوصي قَبوله. ولا يضمن ثلثًا أُمِرَ بتفريقه وإن ظهر دين يستغرقه. وإن أذن له بإعطاء
стр. 308
الثلث لمن شاء حرمه وولده (١). ولمسلم حضر ميتًا بمفازة حوز ماله وبيع ما رأى (٢) منه.
ومن وصى بوصايا ولم يجعل وصيًّا فوارثه وصيّه.
* * *
стр. 309
كتاب الفرائض (١)
أسباب الإِرث ثلاثة (٢): نكاح، ورحم، وولاء.
والوارث إجماعًا: الابن وإن نزل، والأب وإن علا، والأخ مطلقًا وابنه إلَّا من الأم، والعم وابنه إلَّا من الأم، والزوج، والمعتِق، والبنت،
стр. 310
وبنت الابن، والأم، والجدة، والأخت، والزوجة، والمعتِقة.
وهم أربعة أقسام:
وارث بالفرض (١)، وهم الزوجان، والأم، والجدة، وولد الأم. فللزوج النصف، ومع الولد، أو ولد الابن الربع. وللزوجة، أو الزوجات الربع، ومع الولد، أو ولد الابن الثمن. وللأم الثلث، ومع الولد، أو ولد الابن، أو الاثنين فصاعدًا من الإِخوة والأخوات السدس. ولها مع الأب ثلث الباقي بعد فرض أحد الزوجين. وللجدة أو الجدات السدس مع عدم الأم. والوارث منهن أم أم، وأم أبي، وأم جد وإن علون أمومة إن تحاذين وإلَّا سقطت البُعدى. والمتحاذيات أم أم أم أم، وأم أم أم أبي، وأم أم أبي أبي. ولا يرث منهن جملة فوق ثلاث وترث مع ابنها أبي الميت أو جده وبقرابيتها. ولولد الأم السدس ذكرًا كان أو أنثى. وللاثنين فصاعدًا الثلث بالسوية مع عدم الولد، وولد الابن والأب والجد.
الثّاني وارث بالفرض وله تعصيب (٢) بغيره، وهو أربعة: البنات، وبنات الابن، والأخوات من الأبوين أو الأب. فلا فرض لهن مع إخوتهن،
стр. 311
ولا لبنات (١) الابن أيضًا مع ابن عمّهن، بل يقسم للذكر مثل حظّ الأُنثيين. فإن عدمهم فللبنت النصف وللبنتين (٢) فصاعدًا الثلثان وبنات الابن مع عدمهن بمنزلتهن، فإن كانت بنت وبنات ابن فللبنت النصف ولبنات الابن وإن كثرن السدس تكملة الثلثين. ومتى استكمل البنات الثلثين سقط بنات الابن إلَّا أن يكون معهن ذكر فيعصب من بإزائه (٣) وأعلا منه ما لم يفرض لها. ويسقط الأنزل. والأخوات للأبوين كالبنات، والأخوات من الأب مع الأخوات من الأبوين كبنات الابن مع البنات لكن لا يعصبهن من أنزل منهن. والأخوات مع البنات عصبة. ولا يرث ولد الابن مع الابن، ولا ولد الأبوين أو الأب مع الأب، ولا مع ابن وابن ابن وإن نزل، ولا ولد الأب مع الأخ للأبوين.
الثالث: ذو فرض هو عصبة، وهما: الأب والجد. فللأب مع ذكور الولد أو إناثه سدس فرضًا والفاضل عن الفروض بالتعصيب، وهو مع عدم الولد وولد الابن عصبة.
وللجد مع عدم الأب أحواله الثلاثة، وحال رابع مع الإِخوة والأخوات للأبوين أو الأب يقاسمهم كأخ إلَّا أن يكون الثلث أحظ فيأخذه والباقي لهم. فإن كان معهم ذو فرض أخذه ثم للجد الأحظ من المقاسمة، أو ثلث الباقي، أو سدس جميع المال. فإن لم يفضل سوى السدس أخذه وسقط من معه،
стр. 312
إلَّا في الأكدرية (١)، وهي: زوج وأم وأخت وجد، فللزوج النصف وللأم الثلث وللأخت النصف وللجد السدس ثم يقسم نصف الأخت وسدس الجد على ثلاثة فيصح من سبعة وعشرين، للزوج تسعة، وللأم ستة، وللأخت أربعة، وللجد ثمانية. ولا يفرض ابتداء للأخت مع الجد، ولا عول في مسائلهم إلَّا في هذه. وإن كان أم وأخت وجد فللأم الثلث وللأخت ثلث الباقي وتسمَّى الخرقاء (٢). وولد الأب مع الجد كولد الأبوين إن انفردوا. فإن اجتمعوا عاد ولد الأبوين الجد بولد الأب ثم أخذ سهمه إلَّا أن يكون ولد الأبوين أختًا واحدة فيتمم لها النصف ولهم ما فضل. ولا يقع ذلك في مسألة فيها فرض غير السدس. فلو كان جد وأختان من جهتين فللجد سهمان، ولكلٍّ سهم، ثم تأخذ العليا سهم أختها. فإن كان معهم أخ لأب فللجد الثلث وللعليا النصف، يبقى سهم، فتصح من ثمانية عشر، وإن كان معهم أم، فلها السدس وللجد ثلث الباقي وللعليا النصف، يبقى نصف تسع فتصح من أربعة وخمسين، وتسمَّى مختصرة زيد (٣). فإن كان معهم أخ آخر لأب صحت من
стр. 313
تسعين وتسمَّى تسعينية زيد.
الرابع: عصبة بنفسه لا يرث بفرض بحال، وهم سوى من ذكر، ويسقط الأبعد بالأقرب. فأقربهم الابن وإن نزل، ثم الأب، ثم الجد وإن علا، ثم الأخ إلَّا من الأم، ثم بنوه وإن نزلوا، ثم العم إلَّا من الأم ثم بنوه كذلك. ثم على هذا لا يرث بنوا أبي أبعد مع بني أبي أقرب. وأولى ولد كل أب أقربهم إليه، فإن استووا، فمن كان لأبوين، فلو كان بنت وأخت لأبوين وأخ لأب سقط.
فإن لم تكن عصبة نسب ورث المعتق (١) ثم عصبته من النسب، ثم من الولاء (٢)، ثم أهل الرد، ثم ذو الأرحام، ثم بيت المال.
стр. 314
ولا شيء لعصبتة إلَّا ما فضل عن الفروض. فلو كان زوج وأم وإخوة لأم وأخ لأب أو لأبوين سقط، وتسمَّى الحِمَارِيَّة (١). وإن كان مكان الأخ أخوات لأبوين أو لأب عالت إلى عشرة وتسمَّى ذات الفروخ (٢).
стр. 315
وإن كان بعض بني العم زوجًا أو أخًا لأم أخذ فروضه وشارك العصبة. وولد اللّعان والزِّنا ومستحق الزوجة دون زوجها عصبته بعد ذكور ولده عصبة أمه. فلو خلف أمًّا وابنين وخالًا فالسدس له. وإن خلف أمه وهو مولاها فالثلثان له. وإن أسلم مجوسي له قرابتان، أو حاكم إلينا ورَّثناه بهما. وكذا لمسلم بوطئ ذات محرم بشبهة، فلو خلف أمه وهي أخته من أبيه وعمًّا ورثت ثلثًا ونصفًا. فإن كان معها أخت أخرى ورثت بالأمومة السدس. ولا يرث كافر بنكاح ذات محرم ولا بنكاح لا نُقِرّه عليه لو أسلم.
باب مسائل الفروض وبيان العول والرد (١)
الفروض ستة: نصف، وربع، وثمن، وثلثان، وثلث، وسدس. فالنصف وما بقي أو النصفان من اثنين. والثلث أو الثلثان من ثلاثة. والربع فقط أو مع النصف من أربعة. والثمن فقط أو مع النصف من ثمانية. فهذه لا تعول.
وثلاثة قد تعول، فإن كان مع النصف سدس أو ثلث أو ثلثان فمن ستة (٢) وتعول إلى عشرة. وإن كان مع الربع سدس أو ثلث أو ثلثان فمن
стр. 316
اثني عشرة وتعول إلى ثلاثة عشرة وخمسة عشر وسبعة عشر (١). وإن كان مع الثمن سدس أو ثلثان فمن أربعة وعشرين وتعول إلى سبعة وعشرين وتسمى البخيلة (٢).
وإن لم تستغرق الفروض ولم يكن عصبة رد الفاضل على غير الزوجين على قدر فروضهم. فإن كان وحده أخذ الباقي. فإن اجتمعوا أو اتّحد الجنس كبنات أو جدات اقتسموا كالعصبة.
وإن اختلف فخذ عدد سهامهم من أصل ستة أبدًا يكن أصل مسألتهم. فالسدسان كجدة وأخ لأم من اثنين، والسدس والثلث كأم وأخ لأم من ثلاثة، والسدس والنصف كأم وبنت من أربعة، والثلث والنصف كأم وأخت من خمسة، والنصف والسدسان كثلاثة أخوات مفترقات من خمسة، والسدس
стр. 317
والثلثان كبنات وأم من خمسة. فإن كان معهم أحد الزوجين أعطيته سهمه من أصل مسألته وقسمت باقيها على مسألة أهل الرد. فإن انقسم وإلَّا ضريت مسألة الرد في مسألة الزوج ثم تصحح على ما يذكر (١).
باب تصحيح (٢) المسائل وعمل المناسخات (٣) وقسم التركات
إذا انكسر سهم فريق عليهم فاضرب عددهم إن باين (٤) سهامهم، ووفقه (٥) إن وافقها في أصل المسألة وعولها إن عالت، فما بلغ فمنه تصح.
стр. 318
وإن إنكسر على فريقين فأكثر فإن تماثلت (١) اكتفيت بأحدها، وإن تداخلت (٢) اكتفيت بأكثرها، وإن تباينت ضربت بعضها في بعض، وإن توافقت ضربت وفق أحدهما في الآخر، ثم اضرب ما معك في أصل المسألة وعولها إن عالت، ثم كل من له شيء من المسألة مضروب في العدد الذي ضربته فيها.
فإن مات بعض الورثة قبل القسمة وورثته يرثونه على حسب ما ورثوا الأول، كعصبة لهما، فاقسم إرثهم بين من بقي، وإن لم يكن كذلك صححت مسألة الأول ثم قسمت سهام الثّاني على مسألته. فإن انقسمت صحَّت المسألتان مما صحت منه الأولى. وإن لم تنقسم وافقت بين مسألته وسهامه، ثم ضربت وفقها أو جميعها إن لم توافق في مسألته الأولى. ثم كل من له شيء من الأولى مضروب في الثانية أو وفقها. ومن له شيء من الثانية مضروب في سهام الميت الثاني أو وفقها.
فصل
زوجة وأخت لأب وأخت لأم وعم: للزوجة ثلاثة، وللأخت للأب ستة، وللأخت للأم سهمان، وللعم سهم. ماتت الأخت للأب عن ستة، لأختها سهم، صار بيدها ثلاثة، ولعمها خمسة، صار بيده ستة، وثلاثة الزوجة بحالها. فإن مات ثالث جمعت سهامه مما صحت منه الأولتان (٣)
стр. 319
ثم عملت كعملك في مسألة الثّاني مع الأول. وعلى هذا، وإن كان الموتى بعد الأول لا يرث بعضهم بعضًا كإخوة خلف كل واحد ابنه، أو كان يرث بعضهم بعضًا من تلاد (١) ماله فقط كالغرقى جعلت مسألتهم كأعداد انكسرت عليهم سهامهم وصححت كما سبق. فإذا أردت القسمة أعطيت كل [وارث] (٢) من التركة بنسبة سهامه من المسألة. وإن توافقت المسألة والتركة قسمت الوَفْقَ على الوَفْقِ. فان أردت القسمة على القراريط (٣) جعلت عدد القراريط كتركة معلومة وعملت كما سبق. وإن كانت التركة سهامًا من عقار جمعتها من قراريط الدينار (٤) وقسمت كما سبق.
стр. 320
باب ذوى الأرحام (١)
وهم من لا فرض له ولا تعصيب فيورثون بالتنزيل (٢).
فولد البنات وولد الأخوات كأمهاتهم. وبنات الإِخوة وبنات الأعمام من الأبوين أو الأب وولد الإِخوة للأم كآبائهم. وأبو الأم والخال والخالة كالأم، ويسقطان بأبي الأم. وأبو الأم وأخوها وأختها وأبو أم الأب وأخوها وأختها بمنزلتهما، والعم من الأم والعمات كلهن كالأب.
ومتى انفرد أحدهم أخذ المال، وإن اجتمعوا جعلت كل واحد في إرثه