← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 16952

المنور في راجح المحرر

تقي الدين الأدمي

Полный текст (467 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

كتاب الصداق (١) يجب تسميته في العقد وتخفيفه، وأن لا يُجاوز خمسمائة درهم (٢)، ولا حد لأقله. وإن خلا ذكره (٣) أو فسدت تسميته فمهر مثلها. وإن أصدقها عصيرًا فبان خمرًا فمثله، أو عبدًا فبان حرًّا أو غصبًا فقيمته. وما صح عوضًا صح مهرًا إلَّا منافع الزوج. وإن أصدقها عينًا من أعين أو أطلق فالوسط. وإن تزوجها على مجهول قدر، وحصول كدار غيره أو حمل شجَرِهِ أو بطن أو متاع بيته أو حكم فلان أو تعليم قرآن أو فقه

стр. 352

أو طلاق ضرتها لم يصح التسمية (١). وإن تزوجهن بعوض واحد قسم على قدر مهور مثلهن. ولها الرد بالعيب. وإن عقدا عليه في الذمة فإبداله (٢) فقط. وإن جهل أجله فمحله الفرقة. وإن أصدقها مع عدم ضرتها ألفًا ومع وجودها ألفين أو مع عدم أبيها ألفين ومع وجوده ألفا صح في الضرة، وترجع. وترجع الزوجة قبل الدخول بما سُمِّي لغير الأب. والتواطؤ على الصداق سرًّا فهو من (٣) العقد. وزيادته بعد العقد تلحقه. فإن لحقت بعد عتقها فلها. وإن كرر مهرين سرًا وعلانية لزم الزائد. فإن قال: عقد تكرر، وقالت: بل عقدان بينهما فرقة، حلفت. وإن أعتقها بسؤالها على أن تنكحه ثم أبت لزمتها قيمتها. وإن أعتقته بسؤاله على أن يتزوجها ثم أبى عتق مجانًا. وإن زوج غير الأب بدون مهر المثل لزم الزوج التتمة، ويلزم الابن ما سمَّى الأب. ويفسد نكاحه بدون إذن سيده. وإن وطئ لزم برقبته مهر المثل. وإن زوج عبده من أمته تبعه بمهرها حرًّا. فلو زوجه حرة ثم باعه منها تقاصّا (٤). وإن باعه بمهرها صح البيع وصح النكاح.

стр. 353

باب المسمى ومهر المثل (١) يملك بالعقد وحكمه حكم البيع. ويلزم بموت أو خلوة من يطأ مثله بمطاوعة يوطأ مثلها علم بها ولو مع مانع حسِّي كجب (٢) ونحوه، أو شرعي كحيض ونحوه. ويسقُط قبل لزومه بالفرقة من جهتها كردة أو رضاع أو إعسار. ويُنَصَّف بالفرقة من جهته كطلاق أو خلع (٣) إلَّا لعيب بها، أو كفرها أو إسلامه فإنه يسقطه. فإن تنصف قبل قبضه وتعذر رده بتلف أو شُفعة فمثل المثلي وقيمة غيره على أدنى صفاته. وإن كان باقيًا بصفته ملك نصفه قهرًا دون زيادته المنفصلة. وإن اتصلت فنصف قيمته كما سبق، وإن نقضت، وإن بنت، أو صبغت، فله النصف إن بذل قيمة زيادته وتلفه ونقصه بيدها يعد تنصفه منها. ويأخذ مع تلفه النصف الباقي. وإن كان المسمى في الذمة فقبض ثم سقط أو نصفه نُصّف كالمعين فيما ذكر. لكن يعتبر في تقويمه صفته يوم قبضه. وإن كان المسمى تعليم قصيدة رجع بأجرة تعليمه إن سقطت ونصفها إن نُصّف.

стр. 354

وإن وجب مهر المثل فُرض. فإن اختلفا فرضه الحاكم وهو في إسقاطه وتقريره وتنصيفه كالمسمى. وتختلف المتعة (١) بيسر الزوج وعسره، فأعلاها خادم وأدناها كسوة تصح الصلاة بها. ولا تسقط بهبة مهر المثل قبل الفرقة. ولا متعة إلَّا لفرقة قبل الفرض والدخول. ولها مهر مثلها من نسائها في عقل ودين وسن ومال وجمال وبكورية وبلد. فإن كان فوقها أو دونها زيد ونقص بقدر ذلك. فإن فقدن اعتبر أقرب شبه بها. والذي بيده عقدة النكاح الزوج. فإن طلق قبل الدخول فمن عفى من الزوجين عن حقه من المهر وهو جائز التبرُّع صح. وإن وهبته مهرها ثم وُجد ما يُسقطه أو ينصّفه رجع عليها بعوضه، وإن أبرأته فلا. وإن وهبته نصفه ثم نُصّف رجع بالباقي. وإن تطوع به أجنبي ثم سقط أو نُصّف فالرجوع للزوج. ولها منع نفسها قبل الدخول حتى تقبضه لحوله. وإن بأن معيبًا فلها المنع وإن بأن معسرًا أو أعسر فلها الفسخ. وإن اختارت المقام منعت الفسخ دون منع نفسها. والمنع والفسخ مع الرق للسيد. ولا يقبض مَهْرَ ابنته الرشيدة بلا إذنها. ويقبل قول الزوج فيما يقرره وقَدْرُه وعَيْنُه، وللزوجة في قبضه.

стр. 355

ولا مهر لنكاح فاسد، وتوجبُ خلوةٌ المسمى. والموطوءة بشبهة والمكرهة مهر المثل. ولا أرش للبكارة. وعلى مُذْهِب عذرتها بدفعه أرش بكارتها. وإن فعله الزوج قبل الدخول ثم طلق فنصف المسمى فقط. باب الوليمة (١) تسن للزوج بشاة. وتجب إجابة مسلم مُحَرَّم هجْرُه أول يوم ولم يدع الجفلى (٢). ويباح سائر الولائم وإجابتها. ويستحب أكل صائم نفل، ويحرم

стр. 356

إلَّا بصريح إذن أو قرينة. ويستحب غسل اليد قبل الطعام وبعده. وإن أُخبر بمنكر وأمكنه إزالته أو عَلِمه ولم يره أو لم يسمعه فله الجلوس. ويباح افتراش ما فيه سورة حيوان دون تعليقه، والنثار (١) مكروه. باب عشرة النساء (٢) للزوج أخذ بنت تسع وعليه قبولها إن بذلت، ويمهلان لزوال عذر وإصلاح شأن. ووليهما بمنزلتهما. ويأخذ الأمة نهارًا ببذل أو شرط. ولها منع نفسها لعذر وأداء فرض. وعليه وطؤها ثلث كل سنة. ومبيت ليلة من أربع، ومِنْ سبع للأَمة. فإن أبى بلا عذر فلها الفرقة، وكذا إن طلبت قدومه فوق نصف سنة فأبى. ويحرم وطء الدبر، والعزل بلا إذن الحرة والسيد، ووطئها بمرأى ضرتها، والحديث بما جرى بينهما، وجمعهما في مسكن كرهًا.

стр. 357

وله منعها من تناول محرم وذي ريح كره (١)، والخروج إلَّا لضرورة. وتستأذن سيدها زوجها لسفره لها ولا عكس. ويقول عند الوطء ما ورد (٢). باب القَسْمُ والنشوز (٣) تجب التسوية له لا لوطء. فللأمة ليلة وللحرة ليلتان حتى الكتابية ولبعض الحرية (٤) يُسقطها. وعماده لغير حارس ونحوه الليل (٥). ويقرع لابتدائه والسفر بها وتقضى إقامة تخلله. ودخوله في نوبتها منزل ضرتها لغير حاجة خطر. فإن لبث أو وطئ قضى. وإن أبت المبيت عنده، أو السفر

стр. 358

معه، أو سافرت لحاجتها ولو بإذنه فلا نفقة ولا قَسْم. وللبكر إقامة سبع، وللثيب ثلاث مجانًا. وإن اختارت السبع قضاهن. ويبدأ بأسبقهن زفافًا، فإن تساوتا أقرع. فإن أقرع وهو يريد سفرًا دخل حق العقد في قسم السفر فيقضيه قادمًا. وطلاق ذات قسم خطر (١)، ويقضي لعودها. ويصح لهبة له ولضرتها بإذنه لا بعوض. ويعود حال عودها. فلو عادت بعد قسمه لاثنتين أو ثلاث جعل لها ربع الزمن المستقبل، وثلاثة أرباعه للثالثة حتى يكمل حقها. ولا قسم لسريته. فصل (٢) وإن منعته حقَّه وعظها مِنْ هجر مضجعها (٣)، ثم ضربها غير مبرح. وإن تداعيا الظلمَ أُسكنا قرب ثقة يُلزمهما الإِنصافَ. وإن صار إلى الشقاق بعث الحاكم عدلين بتوكيلهما. والأَوْلى كونهما من أهلهما (٤) يفعلان الأصلح من فرقة أو جمع.

стр. 359

باب الخلع (١) يكره وحالهما مستقيمة. فإن منعها حقها لتختلع منه ففعلت ولم تكن زنت لم يصح، فيرد العوض والنكاح باق. ويصح ممن يصح طلاقه. ويصح بذل العوض من كل زوجة يصح تبرعها ومن أجنبي. فإن سمى العوض منها ولم يضمنه لم يلزم والنكاح بحاله. وبذلها بلا إذن سيدها فاسد وبإذنه يلزم رقبتها. وللسفيه والمميز والعبد قبض عوض خلعه. والخلع بنية الطلاق طلقة بائنة، وإلا فسخ (٢) لا يلحق المعتدة منه طلاق. وإن شرط الرجعة أو الخيار في الخلع لغا الشرط. وما صح مهرًا صح الخلع به. ويكره بأكثر مما أعطاها (٣)، ولا يصح

стр. 360

إلَّا بعوض، فلو خالعها على عبد مطلق فله الوسط، أو على نفقة حملها برئ منها، أو على رضاع ولده فمات رجع بأجرة المثل للمدة، أو على خمر أو حر فهو كالخالي من ذكره. أو كافران على خمر أو خنزير ثم أسلما قبل قبضه فلا شيء له. وإن قالت: طلِّقني بألف، أو إن طلقتني فلك عَلَيَّ ألف، ولم ترجع فقال: طلّقتُكِ أو خالعتُكِ في المجلس، طلقت وله الألف. كان قالت: طَلِّق فطلَّق ثلاثًا فله الألف، وإن قالت ثلاثًا بالألف فله ثلثها. وإن قالت: ثلاثًا بألف فطلق واحدة فرجعية مجانًا. وإن كانت الثالثة فله الألف. وإن قال ابتداء: أنت طالق بالف أو وعليكِ ألفٌ كانت طلقة رجعة (١). وإن قبلته في المجلس بانت وله الألف. وإن قالتا: طلَقنا بألف فطلق إحداهما بانت بقسطها، وإن قالت إحداهما طُلّقت رجعية مجانًا. ومتى تخالعا تراجعا بما بينهما من حقوق النكاح. وإن كان مهرها مائة فخالعته قبل الدخول بخمسين منه سقط كله. وإن خالعته في مرضها فله الأقل من المسمى وإرثه (٢). وإن طلقها في مرضه طلاقًا يمنع إرثها ثم أقر أو أوصى لها أخذته ما لم يَزِدْ على إرثها. وإن خالعها في مرضه وحاباها فهو من رأس المال. وإن خالع وكيلها بمهرها مع الإطلاق أو بما قدرت فما دون، أو وكيله بقدر المهر مع الإطلاق، أو بما قدر فأزيد: صح. وإن زاد وكيلها أو نقص وكيله صح من وكيلها فقط وضمن الزيادة.

стр. 361

وإن قال: إن أعطيتيني ألفًا فأنت طالق، فأعطته بانت، وإن قال: إن أعطيتيني هذا العبد فأنت طالق، فبان معيبًا فليس له سواه. وإن قال: هذا الثوب الهروي (١)، فبان مرويًّا أو غصبًا فلا طلاق. كان قال: عبدًا، فأي عبد أعطته طلقت. وإن قال خمرًا، أو هذا الخمر، طلقت رجعية مجانًا. وإن قال لمكلفة ومميزة: أنتما طالقتان إن شئتما، فقالتا: قد شئنا، بانت المكلفة بقسطها، وطلقت المميزة رجعية مجانًا. وإن قال: قد خالعتك، فقالت: بل غيري، بانت، وحلفت على نفي العوض. وإن قالت: نعم، وضمنها غيري، لزمها وتحلف في قدر عوض الخلع وأجله. * * *

стр. 362

كتاب الطلاق (١) لا يقع من غير زوج مكلف، ولا في نكاح مجمع على تحريمه، ولا في نكاح الفضولي (٢) قبل الإِجازة، ولا من زائل العقل، إلَّا بمسكر محرم، وكذا سائر أقواله وأفعاله. ولا ممن أكرهه ظالم قادر غلب على ظنه ضرره. ويكره لغير حاجة. والسنة واحدة في أثناء طهر لم يصبها فيه، ثم يدعها حتى تعتد. فلو طلق مدخولًا بها في حيض أو طهر جامعها فيه، ولم يبن حملها وقع بدعيًّا، وتستحب رجعتها فيه. وطلاقها في المتعقب له بدعة. وإن طلقها ثنتين أو ثلاثًا بكلمة، أو كلمات في طهر فأكثر من غير مراجعة كان لسنة. ولا سنة ولا بدعة في طلاق صغيرة، أو آيسة (٣)، أو حامل، أو غير مدخول بها. فلو قال لإِحداهن: أنت طالق طلقة للسنّة وطلقة للبدعة، طلقت طلقتين في الحال. فإن قال: أردت غير الآيسة إذا صارت أهلًا لذلك، دُيِّن (٤). وإن قال لمن لها سنة وبدعة طلقت في الحال، وأخرى في

стр. 363

ضد حالها الراهنة. وإن طلقت ثلاثًا نصفها للسنة ونصفها للبدعة طلقت ثنتين في الحال والثالثة في ضد حالها الراهنة. وإن قال: أقبح الطلاق، أو أسمجه، فكقوله للبدعة، أو أحسنه، أو أجمله، فكقوله للسنة، أو طلقة حسنة قبيحة، طلقت في الحال. أو في كل قرء (١) طلقة، طلقت الحائض ممن تحيض، ووقع بكل حيضة طلقة. ويباح الطلاق زمن بدعة (٢) بسؤال المرأة. والنفاس كالحيض فيما ذكر. وتنقضي بدعتها بانقطاع الدم. باب صريح الطلاق وكناياته صريحه (٣) لفظه وما تصرف منه. فإن ادَّعى ممكنًا (٤) دُيِّن، وكذا إن لطمها، أو أطعمها وقال: هذا طلاقك، وفَسَّره بمحتمل (٥). وإن قال: طلقة لا يلزمك، أو واحدة أو لا، أو لا شيء طلقت. وقوله لضَرتها: عُقيب ما

стр. 364

يُحرِّمها أنت مِثلُها، صريحٌ. وإن كتب طلاقها وقع (١). وإن بين أو ادعى تجديده شُرطت النية. وإيقاعه بلغة لا يفهمها لغو. وكناياته الظاهرة: خَلِيّة، وبَرِيّة، وبائن، وبتَّة، وبتلة، وأنت حرة، والحَرَجْ. والخفيَّة ما سوى ذلك مما تحتمله. والنية المقارنة للفظ الكتابة شرط. فالظاهرة ثلاث ما لم ينو دونها. ويقع رجعيًّا كلا رجعة أو البَتَّة، والخفية واحدة رجعية ما لم ينو أكثر. وإن قيل: أَطَلَّقتَ؟ فقال: نعم، أو قال: قد طَلَّقها كاذبًا، طلقت. وإن قال: حلفت بالطلاق أن أفعل كاذبًا، دُيِّنَ. فإن قال: أنت وما أحل اللَّه عَلَيَّ حرام فظهار. فإن نوى طلاقًا أو يمينًا فما نواه. فإن قال: أعني به الطلاق فواحدة عَرَّف أو نكَّر. وإن وهبها لنفسها أو لأهلها فمع النية والقبول رجعية. وقوله: أمرك بيدك، على التراخي، ما لم ينو الفورية. وخيارها، وطلقي نفسك يخص المجلس (٢)، وذلك لأجنبي على التراخي مطلقًا. ودعواه الرجوع قبل إيقاع الوكيل مقبولة، ولا يملكه مع خيارها. وطلاق نفسها فوق واحدة يُكره (٣) مع أمرك بيدك. وإن قال: ثلاثًا فطلقت

стр. 365

واحدة أو عكسه فواحدة. وإن قال: من ثلاث ما شئت لم تملك فوق اثنتين كالأجنبي. وإن قال: طَلّقا ثلاثًا، فطلقها أحدهما دونها وقع ما اجتمعا عليه. وقوله: أنا طالق منك لغو، كقولها وقد وكلها: أنتَ طالق مني. باب ما يختلف به عدد الطلاق (١) إذا كرره لمدخول بها لزم. ومع تأكيد، أو إفهام (٢)، واحدة. وإن عطف بحرف ترتيب (٣)، أو إضراب فثنتان. وإن قال: طلقة قبلها، أو بعدها طلقة، أو مع أو معها طلقة، أو طالق فطالق، فثنتان دَخَل أو لا. والمُعَلَّقُ كالمُنَجِّز، تقدم الشرط أو تأخر. وإن طلَّق مشيرًا بثلاث أصابع فثلاث، ومع دعواه المضمومتين، أو قال: من واحدة إلى ثلاث فثنتان. وإن قال: طلقة في ثنتين فثلاث. وللحاسب ثنتان، أو مثل فلان، أو طلقة بل ضرتك ثلاث، فكما قال. وإن قال لثلاث: هذه أو هذه وهذه طلقت القارعة مع الثالثة. وإن قال: نصف أو نصف طلقة أو نصف طلقتين. وإن عَرّفه أو [. . .] (٤) ولم يجاوز المخرج ولم يعطف فطلقة. وإن عطف أو قال: ثلاثة أنصاف طلقتين فثلاث. وإن قال: نصف أو نصفًا

стр. 366

طلقتين أو ثلاثة أنصاف طلقة. وإن قال: طالق اليوم غدًا فواحدة إلَّا أن ينوي طالق اليوم وطالق غدًا، أو نصف اليوم ونصفها غدًا أو نصف طلقتين أو ثلاثة أنصاف طلقة فثنتان. وإن أوقع بين أربع واحدة أو اثنتين أو ثلاثًا أو أربعًا طلقت كل طلقة. وإن أوقع خمسًا فكل ثنتان. وإن قال: طلقة وطلقة وطلقة فبكل ثلاث. وطلاقه لجزء غير ثابت لغو. وإن قال: يدك، وليست (١)، أو يمينك إن دخلت، فقطعت قبله، طلقت. وإن قال: طالق، ونوى الثلاث، أو كلّ الطلاق، أو أكثره، أو ألفًا، ونوى واحدة فثلاث. وإن قال: واحدة ونوى ثلاثًا أو أشدّه أو أطوله أو ملء الدنيا فواحدة. باب الاستثناء في الطلاق (٢) يصح استثناء النصف فما دون. فلو قال: ثلاثًا إلَّا واحدة، فثنتان. وإن قال: إلَّا اثنتين، فالثلاث بحالها، ولو قال: طلقتين إلَّا واحدة فواحدة. والاستثناء من الإثبات نفي ومن النفي إثبات. فلو قال: أربعًا إلَّا اثنتين إلَّا واحدة طلقت ثلاثًا. وإن قال: طالق وطالق وطالق إلَّا واحدة، أو ثلاثًا، أو نسائي واستثنى واحدة، أو بقلبه، دُيِّنَ. ويشترط للاستثناء الاتصال المعتاد، والنية قبل تكميل المستثنى منه، وكذا الشرط الملحق والعطف للغير، والاستثناء بالمشيئة ونية العدد.

стр. 367

باب الشك في الطلاق (١) من شك فيه أو شرطه أو عدده أخذ باليقين. ويستحب ترك الوطء. وإن قال: إحداكما، أو أنسيها، وإن كان هذا غرابًا وجهل: أقرع وينفق إليها (٢). فإن أخطأت طلقت القارعة (٣) وردت المقروعة ما لم يقرع حاكم أو تنكح. وإن قال: إن كان غرابًا، وقال آخران: لم يكن، فالنكاح باق مباح لمن اعتقد خطأ صاحبه. وإن قال لها ولأجنبية أو هند واسمها كذلك: إحداكما طالق طلقت زوجته. وإن ادَّعى الأجنبية دُيِّنَ. وإن قال: إحداكما طالق غدًا فماتت قبله طلقت الباقية. وإن ظنها أجنبية فبانت زوجته طلقت وعكسه. وإن ناداها فأجابته ضرَّتها أو لا، فطلقها بظنها المناداة، طلقت. وإن قال: علمتها غير المناداة، طلقتا. وإن قال: إن كنت تحبين العذاب (٤)، فقالت: أحبه، كاذبة لم تطلق.

стр. 368

باب تعليق الطلاق بالشروط (١) لا يصح من غير زوج. ولا يقع قبل التغيير وجود الشرط. وتعجيل المعلق لغو. وإن قال: لم أرده بل التغيير (٢) عجل. وينقطع بسبحان اللَّه، لا، يا زانية. وتعليقٌ على مستحيل لغو، وعلى عدمه واقع. واليمين باللَّه والظهار والعتق والحرام والنذر كذلك. وقوله: اليوم إن لم أطلقك اليوم، لغو. فصل (٣) في أدوات الشرط الغالبة: إن، وإذن، ومتى، وأي، ومن. وتقتضي كُلَّما التكرار. ومن، وأي للعموم، والست للتراخي، إن خلون عن قرينة الفور وحروف النفي، إلَّا "إن" ما لم تكن نية أو قرينة فورية. فلو قال الأربع (٤): أيتكن، أو من قامت فهي طالق، فقمن طلقن. وإن علقه على شروط فاجتمعت في عين طلقت بعددهن، أو على أكل رمانة أو نصفها فثنتان. وإن قال: إن طلقت واحدة فعبد حر (٥)، واثنتين فاثنان،

стр. 369

وثلاثًا فثلاثة، وأربعًا فأربعة، ثم طلقهن معًا أو مفترقات عتق عشرة. وإن قال: كلما، فخمسة عشر. وإن قال: إن لم، طلقت آخر وقت الإِمكان، أو متى لم، فيمضي زمن يسعه. أو كلما لم، فثلاث. وغير المدخول بها واحدة. وأن بالفتح من نحوي تعليلٌ، ومن غيره شرط. وإن قال: إن قمت أو قعدت فبأحدهما، أو قمت وقعدت فبهما، وإن قُمتِ إن قَعَدتُ، فلا حتى تقوم ثم يقعد، وإن عطف الفاء بشرط الترتيب (١). فصل (٢) وإن قال: أنت طالق في هذا اليوم، طلقت في الحال. أو في الغد أو غدًا، طلقت أوله. وإن قال: أردت آخره، لم يقبل. وإن قال: اليوم، وفي غد، وفي بعد غد، طلقت ثلاثًا. وإن حذف في، طلقت واحدة، أو إلى شهر، طلقت بمضي (٣) شهر. وإن نوى تنجيزه (٤) تنجز. أو في غد إذا قدم زيد وقدم فيه طلقت عقيب قدومه أو يوم قدومه ونوى باليوم الوقت طلقت ساعة قدومه من ليل أو نهار. وإن نوى به النهار فقدم ليلًا أو مساءً أو مكرهًا لم تطلق. وإن قدم نهارًا طلقت أوله. وإن قال: في أول آخر الشهر، أو في

стр. 370

آخره، طلقت بفجر آخر يومه. أو في أوله، فبدخوله، أو في آخر أوله، طلقت بفجر أول يومه. وإن قال: إذا مضت ستة، طلقت بمضي اثني عشر شهرًا. أو إذا مضت السنة، طلقت في سلخ (١) ذي الحجة من سنة تعليقه. وإن قال: أردت في كل سنة طلقة، طلقت طلقة في الحال، وطلقة في أول محرم يجيء إن كانت يومئذ في نكاحه، والثالثة في الآخر. أو أردت السنة اثني عشر شهرًا قُبل، ويصير بين كل طلقتين سنة. أو أردت ابتداء السنين في المحرم المقبل، دُيِّنَ. ومتى كانت بائنا منه في مفتتح العام الثاني ثم نكحها في أثنائه طلقت الثانية عقيب العقد، وكذا حكم الثالثة في الثالث. وإن دامت بائنًا حتى مضي العام الثالث لم تطلق يعده. وإن قال: إذا رأيتِ الهلالَ، طلقت إذا رؤي، أو كملت (٢) العدة عقيب غروب الشمس. وإن قال: أردت رؤية عينها، قبل. وإن رأيت زيدًا، فرأته ميتًا أو في ماء أو زجاج، طلقت. وإن رأت خياله في مرآة فلا، أو أمس أو قبل أتزوجك لم تطلق. أو قبل قدوم زيد بشهر، فقدم قبل كمال شهر، لم تطلق. وإن قدم بعد شهر وقع. وإن خالعها بعد اليمين، فقدم بعد الخلع بشهر، وقع الطلاق دون الخلع. وإن قدم بعد شهر فأكثر صح، وبطل الطلاق. وإن قال: قبل موتي،

стр. 371

طلقت في الحال. أو مع موتي، لم تطلق. أو يوم (١) موتي، طلقت أوله. وإن قال لزوجته وهي أمة أبيه: إن مات أو اشتريتك فأنت طالق، فمات أو اشتراها طلقت. فلو كان قال: إن ملكتك، لم تطلق، ولو دُبِّرت وخرجت من ثلثه عتقت وطلقت معًا. فصل في التعليق بالحيض (٢) فإن علقه على حيضها طلقت بوجوده، وإن علقه على حيضة طلقت بانقطاعه (٣). وإن بأن الدم فاسدًا (٤) فلا طلاق. وإن قال: نصف حيضة طلقت بمضي نصف عادتها. فإن ادَّعته فأكذبها أو عكسه طلقت. وإن قال: إِنْ حِضْتِ فأنت وضرَّتك، فادَّعته فكذَّبها، طلقت وحدها. وإن علقه بحيضها فادَّعياه فصدقهما، طلقتا، وإن كذبهما فلا. وإن صدق إحداهما طلقت المكذَّبة.

стр. 372

وإن قال ذلك لأربع فادعينه فصدقهن طلقن. وإن صدَّق ثلاثًا طلقت المكذَّبة. وإن صدق دون ثلاث فنكاح الأربع بحاله. وإن قال: كلما حاضت إحداكن فضرائرها طوالق فادّعينه وصدّقهن طلقن ثلاثًا ثلاثًا. وإن صدق واحدة طلقن البواقي طلقة طلقة. وإن صدق اثنتين طلقتا طلقة طلقة، والمكذبتان طلقتين طلقتين، وإن صدق ثلاثًا طلقن طلقتين طلقتين والمكذبة ثلاثًا. وإن قال لزوجتيه: إن حضتما حيضة، لم يطلقا إلَّا بحيضتين. فصل في التعليق بالحمل وإن عَلّقه على حملها فولدت لأكثر مِن أكثر مدته لم تطلق (١). وإن ولدت لدون أقلِّها طلقت، وطئها أو لا. ويحرم وطؤها عقيب اليمين قبل استبرائها. وإن علقه على عدم الحمل فعكس الأولى (٢). ويحرم وطؤها أيضًا حتى يظهر حملها. فإن مضت ثلاثة قروء (٣) حلت للأزواج. وإن قال: إذا حملت فأنت طالق، لم يطأها إلَّا عقيب كل حيضة مرة. وإن قال: طلقة إن كان حملك ذكرًا، واثنتين إن كان أنثى، فكانا لم تطلق. وإن قال: إن كنت حاملًا فكان، فثلاث.

стр. 373

فصل في التعليق بالولادة وإن قال: طلقة إن ولدت ذكرًا، واثنتين إن ولدت أنثى (١)، فجاءا معًا فثلاث. وإن سبق أحدهما بدون نصف سنة وقع ما علق به. وإن جهل السابق أقرع. وإن قال: كما ولدت ولدًا، فولدت ثلاثًا معًا فثلاث، وإن لم يقل ولدًا فواحدة. فصل في التعليق بالمشيئة (٢) وإن علقه على مشيئتها طلقت متى شاءت. فإن قالت: قد شئتُ إن شئتَ، فقال: قد شئتُ، لم تطلق. ولا يملك الرجوع قبل إنشائها. وإن قال: ثلاثًا إلَّا أن تشائي واحدة، فشاءت واحدة فواحدة، وعكسه. وإن قال: أنت طالق وعبدي حر إن شاء زيد، فشاءهما مكلفًا لزما حتى مع خرس بإشارة تفهم. وإن قال: إلَّا أن يشاء، فمات قبل إنشائه، طلقت آخر حياته. وإن قال: لرضاه أو لمشيئته، طلقت في الحال. وإن قال: أردت الشرط، قُبل. وإن طلقها بمشيئة اللَّه تعالى، لزما في الحال. فصل في التعليق بالتطليق والحلف وإن قال: كلما طلقتك فأنت طالق. ثم قال: أنت طالق، فثنتان، وإن قال: كلما وقع عليك مكان (٣) طلقتك، فثلاث. وإن قال: لكل منهما كلما

стр. 374

طلقت ضرتك فأنت طالق ثم قال للمخاطبة أولًا: أنت طالق، فثنتان، وضرتها طلقة. وإن قال، للثانية، فطلقة طلقة. وإن قال: إذا طلقتك فأنت طالق قبله ثلاثًا، (١) ثم طلقها، وقع تمام الثلاث من المعلق. وإن قال: إذا أتاكي طلاقي فأنت طالق، ثم كتب إليها إذا أتاكي كتابي فأنت طالق، فأتى كتابه، فثنتان. وإن قال: أردت الأول دُين. وإن قال: إن حلفت بطلاقك فأنت طالق، ثم قال: أنت طالق إن قمت، أو إن لم تقومي، حنث، وكان تعليقًا. وإن قال: إن طلعت الشمس، أو قدم الحاج، لم يحنث وكان تنجيزًا. وإن قال: إن كلمتك فأنت طالق، وقاله ثانية، فواحدة، وثالثة، فثنتان، ورابعة، فثلاث. وإن قال لزوجتيه ثم أعاده طلقتا. وإن [قاله] (٢) ثلاثة، وإحداهما غير مدخول بها لم تطلقا ثانية. وإن تزوج البائن ثم قال: إن قمتِ فأنت طالق طلقتا (٣)، ولو أتى بكلّما مكانَ إنْ فكلٌّ ثلاث ثلاث. وإن قال: كلما حلفتُ بطلاقكما

стр. 375

فإحداكما طالق وكرره، فلا طلاق. وإن قال: كلما حلفت بطلاق إحداكما فأنتما طالقتان، وكرره، فبكل ثنتان ثنتان. وإن قال: فهي أو ضرَّتها (١)، فبكل طلقة طلقة. وإن قال: فإحداكما، طلقت القارعة. وإن قال: إن حلفت بطلاق ضرَّتك فأنت طالق، ثم قاله لضرَّتها، طلقت الأولى، فإن أعاده لها، طلقت الضرَّة. فصل في التعليق بالكلام (٢) وإن قال: إن كلمتِ زيدًا، فكلمَتْه ولم يسمع لغفلة أو تشاغل أو راسلته أو كلمته مجنونًا أو سكران أو أصم، طلقت. وإن كلمته ميتًا أو مغمى عليه أو غائبًا أو نائمًا أو إشارة فلا. وإن قال: إن كلمتك ثم أتبعه: تحققي (٣) أو مرِّي ولا نية، طلقت. وإن قال: إن بدأتك بالكلام، و. . . (٤) قالت: إن بدأتك فعبدي حرّ، انحلت يمينه ثم بعد إن بدأته حنثت. وإن بدأها انحلت يمينها. وإن قال قبل الدخول: إن كلمتك، وكرره، بانت بأولته. وإن قال: إن

стр. 376

كلمتما زيدًا وعمرًا (١)، وإن كلمتما زيدًا أو كلمتما عمرًا، لم يطلقا حتى يكلما كل واحد منهما منفردًا. وإن قال: إن خالفت أمري، فخالفت نهيه، أو إن خرجتِ بغير إذني، فخرجت ثانيًا بلا إذن، أو بإذن جهلته، أو بعد إذن نهى عنه، أو أذن إلى حمام فخرجت تريده وغيره، أو إليه ثم بدا لها غيره، طلقت. وإن قال: من أخبرتني، طلقت الصادقة، كبشرتني. * * *

стр. 377

جامع الأيمان (١) يرجع إلى النية ثم إلى السبب. فلو تأول مظلومًا، أو ليقضيه غدًا بقصد تعجيله لا مطله (٢) يعجل. أو دُعي إلى غداء فحلف لا يتغدَّى فتغدَّى بغيره، أو لا يخرج إلَّا بإذن ذي ولاية، أو لا يدخل لظلمه، يقصد ما داما فزالا، أو لا يساكن زيدًا فأقاما لخوف الخروج أو لنقل المتاع أو أودعه أو أعاره أو زال ملكه عنه، أو لا يهبه فأعاره أو وصى له أو حاباه، أو أبت زوجته الخروج ولم يملك إجبارها فخرج هو، أو لا تخرج زوجته، أو عبده فطلق، أو أعتق، أو ليتزوجن فتزوج نظيرها وأصابها، أو لا يأكل بيضًا فأكل ناطفاَ (٣) عمل به، أو لا يأكل اللحم فأكل لم غير الأنعام، أو سائر أجزائه، أو مرقه، أو لا يأكل الشحم فأكل اللحم الأحمر، أو لا يأكل لبنًا فأكل زبدًا أو سمنًا أو أقطًا أو عكس، أو لا يأكل تفّاحًا فأكل شرابه، أو لا يأكل سمنًا ولا شرابًا (٤) فأكلهما مضافين

стр. 378

مستهلكين، أو لا يأكل سويقًا غير معين فشربه، أو عكس أو لا يأكل تمرًا فأكل بسرًا (١)، أو رطبًا، أو دبسًا، أو لا يشرب من الكوز فصب منه، أو لا يشم الريحان فشم غير الفارسي، أو لا يتكلم فقرأ (٢) أو ذكر اللَّه، أو دقَّ بابه فنبّه على الدخول، أو فعل المحلوف عليه ناسيًا، أو جاهلًا أو نائمًا أو مجنونًا أو مكرهًا مختارًا مستثنيًا، أو لا بدأته لا حتى يبدأني فتكلما معًا، أو لا يفعل شيئًا ففعل بعضه، أو ليقضينه حقه غدًا فأبرأه قبله، أو أحد عنه عوضًا، أو مات فقضاه لوارثه: لم يحنث (٣). فصل (٤) وإن حلف قاصدًا قطع المئة فانتفع (٥) بما فيه مِنّة، أو لا يشرب من

стр. 379

دجلة (١) فاغترفه، أو لا يأكل فاكهة تمر نخل أو شجر أو كرم رطبًا أو يابسًا، أو لا يأكل رطبًا أو لا بسرًا فأكل مُذَنّبًا (٢)، أو لا يأكل أدمًا (٣) فأكل ما يصنع أدمًا اؤتُدِم عرفًا، أو لا يأكل رأسًا، أو لا يأكل بيضًا فأكل مسماها، أو لا يلبس أو لا يتحلَّى، فارتدى أو انتعل أو تحلَّى بنقد أو جوهر لا سبجًا (٤) وعقيقًا ومرجانًا، أو لا يتسرى فوطئ أمة له، أو إن سرقت مني بقصد عدم الخيانة فخانته في وديعة، أو لا يأوي معها في دار يقصد جفاها (٥) فأوى معها في أخرى، أو لا يضربها فآلمها، أو ليضربنها مائة سوط فضريها بضغث (٦)، أو لا يخبر بها ذنبه عليها، أو لا يدخل هذه الدار، أو لا يلبس هذا القميص، أو لا يكلِّم هذا الصبي، أو لا يأكل هذا الرطب فدخلها غير دارٍ، ولبسه سروالًا، أو كلمه شيخًا، أو أكله تمرًا، أو لا يدخل دار زيد أو لا يطأها

стр. 380

فدخل سطحها، أو راكبًا، أو منتعلًا، أو بابها وقد حول أو وقد أجرها، أو استأجرها، أو جعلها لعبده، أو لا يدخلها بارية (١)، فأدخلها قصبا فنسج، أو لا يدخل مبنيًّا فدخل مسجدًا أو حمّامًا أو بيت شعر أو أدم، أو لا يفارقه إلَّا بحقه فاحتال به فظن بِرَّه (٢) ففارقه، أو ألزم به لعسره، أو بان ما أقبضه رديئًا (٣)، أو هرب منه، أو لا يستخدمه فخدمه ولم يمنعه، أو لا يهبه ففعل ولم يقبل، أو لَيزوِّجَنَّه ففعل وقبل، أو لا يبيع، أو لا ينكح فعقده صحيحًا ولو على خمر، أو لا يبيعه فباعه نسيئه، أو بعرض، أو لا يصلِّي فشرع، أو ليصلين فلم يتمّها، أو لا يهبه فتصدق، أو وقف عليه، أو تعذر فعل المحلوف عليه، أو فعله وكيله، أو لا يركب دابة عند زيد فركب دابة جعلت برسمه، أو لا يركب فركب سفينة، أو لا يركب دابة هو راكبها، أو لا يلبس ثوبًا هو لابسه، أو لا يسكن دارًا هو (٤) ساكنها، أو لا يساكن زيدًا وهو مساكنه، فاستدام ذلك، أو تشاغلا ببناء حاجز: حنث (٥).

стр. 381

فصل وإن حلف إلى الحصاد فأوله، أو حينًا (١) أو دهرًا أو عمرًا أو زمانًا، أو الزمان: فنصف سنة، أو الدهر أو العمر: فللأبد، أو أشهرًا أو أيامًا: فثلاثة. * * *

стр. 382

كتاب الرجعة (١) إذا طلق من وطئ أو خلا في نكاح صحيح (٢) دون ما يملك فله رجعتها في عدتها. فيملك الحر ثلاثًا والعبد طلقتين. وصريحها: راجعتها وأمسكتها. وكنايتها: تزوجتها ونكحتها. ولا تصح بشرط ولا في ردة (٣). ويحصل بوطئها مطلقًا، والخلوة بها وغير ذلك.

стр. 383

وإن ادَّعى رجعتها ولا بيّنة، وأخبرت بانقضاء عدتها وأمكن، حلفت. وإن نكحت بعد رجعته ردت إليه بلا عقد، ولم يطأها حتى تعتد للثّاني. وإن ادَّعى ولا بَيّنة لم يمبل لكن إن صدّقه الثّاني وحده بانت منه ولم تعد إلى الأول. وإن صدَّقته وحدها لم يقبل على الثّاني ولم يلزمها المهر للأول. ومن استوفى عدد طلاقه لم تحل له زوجته حتى يطأها زوجٌ غيره في القُبل. ويكفي تغيب حشفة أصلية أو قَدْرها. ولا تحل بملك المطلّق لها. وإن طلق طلقة ثم عتق ملك تمام الثلاث. وإن علّق في رِقّه بشرط فوجد وقد عَتَق فقد لزمه الثلاث. وإن ذكرت لمطلقها أنها قد حلّت له وأمكن ويعرف صدقها فله نكاحها، وإن أنكر الثّاني أنه أصابها، ولا يهدم الثّاني عدد الطلاق. * * *

стр. 384

كتاب الايلاء وهو حلف الزوج -المكلف القادر حتى الرقيق على الوطء- باللَّه تعالى (١) أو بصفته أن لا يطأ قُبُلَ زوجته فوق ثلث سنة. وصريحه: لا وطئتك، لا جامعتك، لا باضعتك، لا باشرتك، لا باعلتك. وللبكر لا افتضضتك. وكنايته: لا سودتك، لا دخلت عليك، لا جمع رأسي ورأسك، لا قربت فراشك، لا ضاجعتك. ويلزم معلقًا. وإن قال: أردت (٢) غير القُبل، دُيِّن. فلو قال لأربع: لا وطئتكن، فوطئ ثلاثًا صار موليًا من الرابعة. فإن ماتت واحدة أو طلقها أو قال: لا وطئتك إلَّا إن تشائي أو ثلث سنة فإذا مضى لا وطئتك ثلثًا آخر (٣)، أو لا فيها إلَّا مرة، ثم وطئ وقد بقي دون

стр. 385

المدة أو انقَضت حتى مع عذر منه أو منها فلا إيلاء. وإن طلقها بائنًا ثم تزوجها وقد بقي من المدة مدة إيلاء، حكم بها. وإن طالبته بعد المدة أُمر بالفيئة (١)، فإن أبى أُمر بالطلاق، فإن أبى حُبس، وطلاقه رجعية. ويخرج بتغييب الحشفة في قُبل مطلقًا، وعليه [. . .] (٢) كفارة يمين، لا بتقديم الكفارة بعد المدة. وقبل الوطء وطلبها شرط. فإن عفته سقط حقها. وإن ادَّعى بقاء المدة أو الوطء وهي ثيب حلف، ويمهل لعذر يسير، فإن طال فاء بلسانه ولا حنث به. * * *

стр. 386

كتاب الظهار (١) يحرم، وهو قولُ من صحَّ طلاقُه لزوجته: أنتِ عَليَّ أو بعضُكِ كمن يحرم عليه أبدًا، أو كبعضها. فإن ادَّعى الكرامة (٢) دُيِّنَ. والأجنبية كالمحرم (٣). وإن لم يقل أنت عَلَىَّ، أو قال كالميتة، أو الدم، أو الخمر كناية. وقوله لأجنبية: أنت عَلَيَّ حرام ويريد في كل حال، وقولها: إن تزوَّجت فلانًا فهو عليَّ كظهر أبي ظهار. ويزول توقيته وتعليقه بانقضاء الوقت، وتعليقه بالمشيئة، وقوله: أنا عليك حرام أو كظهر أبي، وظهاره من أمته وأم ولده، وقولها لزوجها: أنت عليَّ كظهر أبي لغو (٤)، وفيهما كفارة يمين. وإن ظاهر مِنْ أربع بكلمة

стр. 387

أو كرر من واحدة فكفارة واحدة. ويحرم قبلها الفرج فقط. ويجب إخراجها قبله عند العزم عليه، فلو مات أحدهما أو طلّق قبله فلا كفارة. وإن أبانها قبل العود أو ملكها فالظهار بحاله. وإن وطئ المجنون كَفَّر. فصل (١) وكفارته والقتل كالصوم لكن لا يسقط (٢). وتلزم الرقبة واجدًا بيعًا بثمن غيرِ مُجحفٍ فاضلٍ عن دَيْنٍ ومؤنة دائمة، ولو نسيه قبل شروعه في الصوم. ولا تجزئ كافرة، ولا ذات عيب مضر بالعمل، ولا نصفا عبدين باقيهما رقيق، ولا من يعتق عليه بملكه، ولا مشتري بشرط العتق، ولا أم ولد، ويجزئ المدبّر والمكاتب والجاني وإن قتل بها. والمستثنى حملها، وولد الزنا، والصغير، ومعلق العتق بصفة قبل وجودها، أو شَرّك معسرٌ كله موسرًا (٣). وإن أفطر في متتابع لعذر أو ملزومًا أو ردّدها على مسكين لعدم غيره ستين يومًا، أو ليمين عشرة، أو أعطى مسكينين في يوم من كفارتين أجزأ. وطعامها وأهلها كالفطره. والنية شرط، وتتداخل كفارات الجنس. * * *

стр. 388

كتاب القذف (١) إذا قَذف مسلمًا مكلفًا حرًّا عفيفًا مكلف غيرُ والد جُلد ثمانين، والعبد نصفها، وذو الحرية بقسِطها. إلَّا أن يتأوَّل ممكنًا (٢) كما لو قذف أَمة لها ابن حُرّ أو ذميّة لها زوج مسلم. ولا يسقط بزوال إحصان المقذوف. ومن تحقق زنا زوجته وجب قذفها ونفي الولد. فإن تردد أبيح، وطلاقها أستر. وإن ولدت أسود وهما أبيضان أو عكسه حرم قذفها. وقوله: يا زاني، يا عاهر، يا مسفوح، يا لوطي، يا أزنى الناس، ولرجل: يا زانية، ولامرأة: يا زاني، ويا لهمز، وهو جاهل، صريح لا يؤول. وقوله: أزنى من فلان، صريح فيهما. وقوله: يا زاني اليد،

стр. 389

أو لزوجته: نكّستِ رأسي، أو يا قحبة، أو يا فاجرة، أو لمخاصمِه: يا حلال يا ابن الحلال، أو: ما يعرفك الناسُ بالزنا. أو لعربي: يا نبطي (١)، أو أخبرت أنك زنيت، فكناية. وقوله لقاذف: صدقت، كناية، وفيما قلت، صريح. وقوله: لست بولد فلان، قذف لأمه. وإن قال: ما أنت ابن فلانة، أو قَذَفَ جماعة لا يُتصور زناهم، أو قذَفَه بإذنه، أو أعاد القذف وقد حُدّ، أو قذف من ثبت زناها: عُزّر. وإن قذف مجبوبًا حُدّ، أو أمَّ النبي ﷺ قُتل، وإن تاب. أو لزوجته: يا زانية، فقالت: بك زنيت، سقط حقها، وليست قاذفة. وللوارث المحصن حد قاذف موروثه مطلقًا. وإن عفى بعض الورثة استوفى الباقي. ولا يُشترط لتوبة القاذف إعلام المقذوف. وإن قذفها بكلمة فَحَدٌّ، وإن كانت إحداهما زوجته فحدَّان. فصل ويُحد قاذف زوجته ويُعزّر مع عدم إحصانها ما لم يلاعن (٢).

стр. 390

ويصح من زوجين مكلفين حتى مع رق وفسق وكفر. وصفته كما وصف اللَّه تعالى (١). وإن قذفها بمعين برئ منهما بلعانه. وبدأ الزوج باللعان بألفاظه وحضرة الحاكم. والعربية والكناية والإِشارة مع العجز شرط. وتعظيم المكان والوقت والقيام والوعظ عند الخامسة سُنَّة (٢)، ويشير إليها. ويسمِّي الغائبة وينسبها ويبعث إلى الخفرة (٣) ملاعن. وإن قذفهن فلكل لعان. ومتى تمَّ اللعان انتفى الولد وحرمت أبدًا إلَّا أن يقع بعد بينونة أو نكاح فاسد، فإن نكلت حُبست حتى تقرّ أو تلاعن. ومن مات قبله أو قبل تمامه لزم الإِرث، ونسب الولد، وعليه اللعاد بعد موتها والحد وإن أكذَب نفسه. ويُحد قاذف الملاعِنة.
следующие страницы →