← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 16952

المنور في راجح المحرر

تقي الدين الأدمي

Полный текст (467 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

كتاب الظهار (١) يحرم، وهو قولُ من صحَّ طلاقُه لزوجته: أنتِ عَليَّ أو بعضُكِ كمن يحرم عليه أبدًا، أو كبعضها. فإن ادَّعى الكرامة (٢) دُيِّنَ. والأجنبية كالمحرم (٣). وإن لم يقل أنت عَلَىَّ، أو قال كالميتة، أو الدم، أو الخمر كناية. وقوله لأجنبية: أنت عَلَيَّ حرام ويريد في كل حال، وقولها: إن تزوَّجت فلانًا فهو عليَّ كظهر أبي ظهار. ويزول توقيته وتعليقه بانقضاء الوقت، وتعليقه بالمشيئة، وقوله: أنا عليك حرام أو كظهر أبي، وظهاره من أمته وأم ولده، وقولها لزوجها: أنت عليَّ كظهر أبي لغو (٤)، وفيهما كفارة يمين. وإن ظاهر مِنْ أربع بكلمة

стр. 387

أو كرر من واحدة فكفارة واحدة. ويحرم قبلها الفرج فقط. ويجب إخراجها قبله عند العزم عليه، فلو مات أحدهما أو طلّق قبله فلا كفارة. وإن أبانها قبل العود أو ملكها فالظهار بحاله. وإن وطئ المجنون كَفَّر. فصل (١) وكفارته والقتل كالصوم لكن لا يسقط (٢). وتلزم الرقبة واجدًا بيعًا بثمن غيرِ مُجحفٍ فاضلٍ عن دَيْنٍ ومؤنة دائمة، ولو نسيه قبل شروعه في الصوم. ولا تجزئ كافرة، ولا ذات عيب مضر بالعمل، ولا نصفا عبدين باقيهما رقيق، ولا من يعتق عليه بملكه، ولا مشتري بشرط العتق، ولا أم ولد، ويجزئ المدبّر والمكاتب والجاني وإن قتل بها. والمستثنى حملها، وولد الزنا، والصغير، ومعلق العتق بصفة قبل وجودها، أو شَرّك معسرٌ كله موسرًا (٣). وإن أفطر في متتابع لعذر أو ملزومًا أو ردّدها على مسكين لعدم غيره ستين يومًا، أو ليمين عشرة، أو أعطى مسكينين في يوم من كفارتين أجزأ. وطعامها وأهلها كالفطره. والنية شرط، وتتداخل كفارات الجنس. * * *

стр. 388

كتاب القذف (١) إذا قَذف مسلمًا مكلفًا حرًّا عفيفًا مكلف غيرُ والد جُلد ثمانين، والعبد نصفها، وذو الحرية بقسِطها. إلَّا أن يتأوَّل ممكنًا (٢) كما لو قذف أَمة لها ابن حُرّ أو ذميّة لها زوج مسلم. ولا يسقط بزوال إحصان المقذوف. ومن تحقق زنا زوجته وجب قذفها ونفي الولد. فإن تردد أبيح، وطلاقها أستر. وإن ولدت أسود وهما أبيضان أو عكسه حرم قذفها. وقوله: يا زاني، يا عاهر، يا مسفوح، يا لوطي، يا أزنى الناس، ولرجل: يا زانية، ولامرأة: يا زاني، ويا لهمز، وهو جاهل، صريح لا يؤول. وقوله: أزنى من فلان، صريح فيهما. وقوله: يا زاني اليد،

стр. 389

أو لزوجته: نكّستِ رأسي، أو يا قحبة، أو يا فاجرة، أو لمخاصمِه: يا حلال يا ابن الحلال، أو: ما يعرفك الناسُ بالزنا. أو لعربي: يا نبطي (١)، أو أخبرت أنك زنيت، فكناية. وقوله لقاذف: صدقت، كناية، وفيما قلت، صريح. وقوله: لست بولد فلان، قذف لأمه. وإن قال: ما أنت ابن فلانة، أو قَذَفَ جماعة لا يُتصور زناهم، أو قذَفَه بإذنه، أو أعاد القذف وقد حُدّ، أو قذف من ثبت زناها: عُزّر. وإن قذف مجبوبًا حُدّ، أو أمَّ النبي ﷺ قُتل، وإن تاب. أو لزوجته: يا زانية، فقالت: بك زنيت، سقط حقها، وليست قاذفة. وللوارث المحصن حد قاذف موروثه مطلقًا. وإن عفى بعض الورثة استوفى الباقي. ولا يُشترط لتوبة القاذف إعلام المقذوف. وإن قذفها بكلمة فَحَدٌّ، وإن كانت إحداهما زوجته فحدَّان. فصل ويُحد قاذف زوجته ويُعزّر مع عدم إحصانها ما لم يلاعن (٢).

стр. 390

ويصح من زوجين مكلفين حتى مع رق وفسق وكفر. وصفته كما وصف اللَّه تعالى (١). وإن قذفها بمعين برئ منهما بلعانه. وبدأ الزوج باللعان بألفاظه وحضرة الحاكم. والعربية والكناية والإِشارة مع العجز شرط. وتعظيم المكان والوقت والقيام والوعظ عند الخامسة سُنَّة (٢)، ويشير إليها. ويسمِّي الغائبة وينسبها ويبعث إلى الخفرة (٣) ملاعن. وإن قذفهن فلكل لعان. ومتى تمَّ اللعان انتفى الولد وحرمت أبدًا إلَّا أن يقع بعد بينونة أو نكاح فاسد، فإن نكلت حُبست حتى تقرّ أو تلاعن. ومن مات قبله أو قبل تمامه لزم الإِرث، ونسب الولد، وعليه اللعاد بعد موتها والحد وإن أكذَب نفسه. ويُحد قاذف الملاعِنة.

стр. 391

وله نفي ولدها الميت بعد وضعه ولو بلعان آخر، وإن أقرَّ به أو بتوأمه أو نفاه دونه أو هُنِّي به فسكت، أو أخَّر نَفْيَهُ مع القدرة لحقه. فإن قال: جهلتُ وجودَه أو فوريةَ نَفْيِهِ وأمكن قُبِلَ. وقوله: ليس هذا ولدي، أو وطئت بشبهه، أو قَذفها فلم تطالبَ، أو حصل مانع: فلا حدّ، واستلحاق وارثه بعد نفيه لغو. باب ما يلحق من النسب (١) إذا ولدت زوجة من يمكن أنه منه لَحِقه، لكن لا يُحكم مع الشك بالبلوغ بمهر وعِدَّة ورجعة. وإن أَقَرَّ بالغ بوطء وولد لنصف سنة منذ الوطئ ثم قال: عزلت، أو دون فرج، أو أقرت بإعداد أو استبراء منه ثم ولدت لدون نصف سنة لحقه. ومن استلحق طفلًا أو مجنونًا مجهول النسب ولو ميتًا لحقه نسبًا، لا كفرًا ورقًّا. وإن ادعياه قُدم أسبقهما مع عدم البينة. فإن استويا أري قائمًا (٢) مجرّبًا عدلًا معهما وأرتهما، فإن ألحقه بأحدهما أو بهما لحق. فإن أشكل عليه، أو بقاء، أو عدم، ضاع نسبه كوطء الشبهة.

стр. 392

باب العِدد (١) يوجبها ما قرر الصداق، لكن يشُترط كون الزوج يولدُ لمثله، والنكاح المخْتَلَفُ في صحته كالصحيح فيما ذكر. فعدة الحامل (٢) وضع آخر مخلق يلحق الزوج. وأقله نصف سنة، وغالبه ثلاثة أرباعها، وأكثره أربع. والحائل (٣) المتوفَّى زوجها أربعة أشهر وعشرة، وللأَمة نصفها. والمعتَقُ بعضها بحسابه. والرجعية تستأنف للوفاة ما لم تعتد. وكذا إن أبانها مريضًا قبل الدخول، أو بعده فاعتدت ثم مات، وإن مات فيها اعتدت أطولهما. وإن كانت أمة أو ذمية أو بانت من جهتها فعدة الطلاق. ونكاح المرتابة فاسد كما

стр. 393

لو ارتابت (١) بَعْدَهُ وولدت لدون نصف سنة. والمفارِقة في الحياة ثلاثة قروء مستأنفة، وإن تَبَّعضت حريتها. وَقُرُآن مع رق، والقرؤ الحيض. وتباح رجعتها قبل غسلها لا نكاحها، ولا طلاق ولا لعان ولا إرث ولا نفقة. وأقلها تسعة وعشرون يومًا ولحظة. وللأمة خمسة عشر ولحظة، والقول قولها بانقضائها إلَّا في شهر كابتداء الطلاق. والآيسة والصغيرة ثلاثة أشهر، والأمة شهران (٢). ومن أيست أو حاضت ابتدأت، ومن عتقت في طلقة رجعية فعدة حرة. وعدة جاهلة رافع حيضها سنة والأمة لبعد عشر (٣). وإن علمت رافعه فحتى يعود. وإن أيست فبالشهور. وتتربص زوجة مفقود ظن الهلكة أربع سنين، ومع ظن السلامة تسعين منذ وُلد، ثم تعتد للوفاة. فإن قدم وقد تزوجت أخذها، ومع الدخول

стр. 394

تختار. وإن تركها أَخذ ما أعطاها منه. ومن طلق أو مات غائبًا فعدتها منهما وإن لم تحد (١). وتعتد لشبهة أو زنا كالمطلقة (٢). وإن وطئت معتدة نكاح فاسد أو شبهة أتمت عدة الأول ثم ابتدأت للوطء وإن انقطعت العدة به. وإن أتت بولد ألْحَقَهُ القائف واعتدت للآخر. فإن ألحقه بهما انقضت منهما. وإن وطئت مزوجة بشبهة ثم طلقت اعتدت له ثم لها. وإن نكح بائنًا في عدتها ثم طلقها قبل الدخول بَنَتْ. وإن وطئها بشبهه استأنفت، أو زنا أتمت للأول ثم استأنفت. وإن طلق أو فسخ في رجعة بَنَتْ. وإن راجع ووطئ ثم طلق استأنفت. فصل وتجتنب المتوفَّى زوجها الزِّينة والطِّيب والخروج من منزل الوفاة بلا ضرورة. فإن حولت سكنت أقرب ممكن. وإن توفِّي في سفرها أو حجها رجعت مع القرب. والرجعية كهي منزلًا. ولزوج المبتوتة (٣) إسكانها حيث شاء ما لم يضرها. ولا أجرة عليه كموطوءة بشبهه نكاح فاسد ومستبرأته.

стр. 395

باب الاستبراء (١) من ملك غير زوجته ولو مستبرأة استبرأها لوطئه لا لتزويجها من غيره. ويحصل الاستبراء بانقضاء مدته ولو بيد البائع بوضع حمل، أو بمضي شهر، أو من حائض بحيضة. ومن جهل رافعها بعشرة أشهر. فإن علمته انتظرتها. فإن أيست فبشهر. وإن زوَّج أمته فعادت موطوءة كفت العدة. وإن استبرأها مزوجة فطلقت استبرأها. ومع الدخول يكفي العدة. وتزويج موطوءته قبل استبرائها لغو، وبيعها خطر (٢)، فإن عادت وقد أقبضها استبرأها. وتستبرأ المعتقة وأم الولد إلَّا مع عدة وزوج. فإن جُهل موت سيد أم الولد وزوجها لزمها بعد موت (٣) آخرهما عدة حرة للوفاة. ومع العلم أن بينهما فوق شهرين وخمسة أيام أو جهل المدة أطول الأجلين. وإن وطئها سيداها فاستبراءان (٤)، وإن باعها مقرًّا بوطئها بلا استبراء فولدت لدون نصف سنة من البيع لحقه وبطل البيع. وكذا لفوقها إلَّا

стр. 396

أن يدَّعيه المشتري فَيُرى القائف. وإن ادَّعى استبراءها فأتت به لنصف سنة فعدة إن لم يعترف به. وإن استبرأ ثم باع فولدته لدونها لحقه. وإن ولدته لفوقها فلا إلَّا أن يدعيه ويُصدّق. باب الرضاع (١) يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، إلَّا المرضعة وبنتها على أب المرضع وأخيه من النسب، وعكسه، فمن ثاب (٢) لها لبن حمل فأرضعت به طفلًا صارت أمًّا له، وإن لحقه نسب الواطئ صار ابنًا له، واللبن للمطلّق. فإن حملت من ثان، أو وضعت ولم ينقطع فلهما. ولا يُحَرِّم لبن بهيمة وغير حمل، ولا دون خمس رضعات متفرقات، ولا بعد حولين، ولا الحقنة (٣)، والوَجَور، والسَّعوط (٤) كالرضاع، والمشوب (٥) كالمحض، ولبن الميته كالحية. وإن أرضعت زوجًا بلبن زوج حرمت عليهما (٦). وإن أرضعت زوجته

стр. 397

قبل الدخول زوجته حرمت الكبرى. فإن أرضعت أخرى ثم أخرى فسخ نكاح الأولتين. وإن أرضعت واحدة ثم ثنتين معًا فسخ نكاح الثلاث. وإن كان بعد الدخول حرم الكل. وإن أرضعت زوجتُه زوجاته أو أمهات أولاده خمس رضعات حرمت دونهن. وإن أفسدت نكاحها برضاع قبل الدخول فلا مهر، أو بعدَه فبحاله. وإن أفسده غَيْرُها كطفلة وبنت فلا مهر لها. وعليها نصف المهر للكبرى قبل الدخول. فإن كان المفسد جماعة قُسّط بقدر الرضعات المحرمات. وإن ادَّعى تحريمها به فصدقته فلا مهر. وإن أكذبته فلها نصفه. وبعد الدخول جميعه. وإن ادَّعته فأكذبها فزوجته حكما. باب النفقات (١) للزوجة مؤنتها من غير تقدير، فإن تنازعا قَدَّر الحاكم ما لا ضرر فيه. وعليه خادم لعادة (٢)، أو صغر، أو مرض، وتعيينه إليهما. ولا يملك خدمة نفسها، ولا تجبر على خدمة زوجها. ولها دهنها وسدرها ومشطها وطيبها وحناها إن أرادهما، دون دوائها وطبيبها. وعليه قوت يومها لا قيمته، وكسوة عامها، وتالفها منها، وباقيها لها. وتمنع من صرفهما في مضر، ويرجع مع الفرقة بباقي ما أسلفها من كسوة. ولها نفقة الماضي، كالقريب المستدانة بإذن (٣)، فإن بذلت بنت تسع

стр. 398

لزمه نفقتها ولو مع صغره. وتشترط مع غيبته مراسلة الحاكم. ولا يسقط متاع (١) تملكه. وتجب للأمة ليلًا ونهارًا إن أسلمت فيه. وإن حبست، أو نشزت، أو تنفلت، أو صامت نذرًا، أو كفارة، أو قضاء، قبل ضيق وقته بلا إذنه سقطت. وتحلف في النفقة والنشوز، وهو في تسليم نفسها. وإن عادت من نشوز أو كفر والزوج غائب فشرط النفقة إعلامه، ومضي مدة قدومه. ولها الفسخ بعجزه عن سكن أو بعض كسوة أو نفقة، فإن رضيت فلا فسخ. ويلزم ذمته نفقة فقير. وإن أعسر عن أدم (٢)، أو نفقة ماض، أو موسرة أو خادم، ففي ذمته ولا فسخ. والفسخ للسيد دون الولي. ولها أخذ نفقتها وولدها مع منعه بلا إذنه. ولا نفقة ولا سكنى لبائن حائل (٣). فإن بانت حاملًا قضاها، فإن ادَّعته أنفق ربع سنة، فإن لم يكن رجع. ولا شيء للمتوفَّى عنها بحال. فصل (٤) تلزم الإِنسان نفقة والده وإن علا، وولده وإن نزل. ومن يرثه بفرض

стр. 399

أو تعصيب مع فقرهم وغناه بقدر إرثه إلَّا الأب، فيلزم (١). ولا تلزم محجوبًا إلَّا جدة موسرة مع أم معسرة. وإن فضلت نفقة واحد، فللولد، ثم الوالدين، ثم للأقرب تعصيبًا، ثم فرضًا. ولا نفقة مع اختلاف الدين. ومن وجبت له وجبت لزوجته نظيره. ولها رضاع ولدها بأجرة مثلها. ولها ولزوجها الثّاني المنع ما لم يضطر إليها. فصل (٢) الحضانة للأم (٣) وإن علت، ثم للأب، ثم لأمهاته، ثم لأبيه، ثم لأمهاته، ثم للأخت من الأبوين، ثم للأب، ثم للأم، ثم للعمة، ثم للخالة، ثم للأقرب فالأقرب. ولا حضانة لابن عم ليس بمحرم، ورقيق، وفاسق على مسلم، وامرأة مزوجة بأجنبي من الطفل، وتعود بعودها. وللأب السفر بولده مع أمن وإقامة وأخذ بنت سبع (٤).

стр. 400

ويخير ابن سبع (١) فإن [اختاره أخذه (٢) نهارًا]، وإن اختارها أخذته ليلًا وإن لم يختر أقرع. ومتى اختار الآخر نقل ولا يمنع الأم منهما. وللسيد الحضانة بقدر ملكه وكسبه الفاضل وتجارته بإذنه. وعليه مؤنته وتزويجه مع الطلب، ولا يكلفه ما يغلبه. فإن منع وطلب البيع ملكه، ولا تضر بهيمة. ويجبر مع العجز على بيع أو إجارة أو ذبح مأكولة. * * *

стр. 401

كتاب الجراح (١) القتل ثلاثة أضرب: عمد، ولا قَود إلَّا به. وهو أن يقصد مَنْ يعلمه آدميًّا معصومًا فيقتله بما يقتل غالبًا. أو بشهادةٍ زورًا، أو يغرزه بإبرة في مقتل فيموت في الحال، أو في غيره فيبقى ضِمْنًا (٢) حتى يموت. أو يقتله بجوع، أو عطش، أو سحر. فأما إن سم طعامه فأكله بالغ عاقل، [أو خلطه] (٣) بلا إذنه أو عالمًا به فلا قَوَد. وإن قطع حشوته (٤) وضرب الآخرُ عنقه قُتِل الأول وعُزِّر الثّاني. وإن قطع يده، وضرب الآخر عنقه، قتل الثّاني، وعلى الأول دية يده. وإن رماه من شاهق فالتقاه آخر بسيف فقده (٥) قتل الثّاني. وإن قتله المأمور

стр. 402

المكلف عالمًا حظر القتل قُتل، وأُدِّب الآمرُ، وإلَّا قُتل. ويقتل المباشرُ ويحبس الردء (١) حتى يموت. وإن عفى عن أحد جارحيه، ثم مات قتل الآخر. وإن اشتركا وأحدهما لا يقاد منفردًا قتل شريكه. ولا يقتل شريك سبع، ونفسه، ومقتص، ومعالج جرح، ومخطئ وعليه نصف الدية. وشبه العمد، وهو أن يقصده بما لا يقتل غالبًا من نعل، وسحر، وصيحة غفلة، فلا قود، والدية على العاقلة. وخطأ (٢) وهو ضربان: أن يقتل برمي صيد أو حفر بئرٍ (٣)، أو انقلاب نوم، أو نحوه، أو حال صغر، أو جنون، فلا قود، والدية على العاقلة، والكفارة عليه. الثّاني: أن يقتل مسلمًا بدار الحرب يظنه حربيًّا، أو يرمي صف الكفار، فلا قود ولا دية، والكفارة عليه. فصل (٤) ومن قتل حربيًّا أو زانيًا محصنًا فلا قود (٥). والاعتبار بحالة الجناية. فلو رمى كافر مسلمًا فلم يصبه حتى ارتد قتل، ولا عكس. وإن قطع مسلم

стр. 403

مسلمًا فارتد ثم مات فلا قود، لكن يجب الأقل من دية النفس أو الطرف. فإن عاد إلى الإِسلام ثم مات، فالقود مع العمد، والدية مع الخطأ. وقتل المكلف بإذنه هدر، ومع الرق قيمته. ويقتل العبد بالعبد، والمرتد بالذمي، والذمي بالمستأمن، والكتابي بالمجوسي. ومن قتل مجهولًا فادَّعى رقّه أو كفره أو موته ولا بيّنة قُبِل. ولا يقتل مكاتب بعبده، وإن كان ذا رحم، ولا والد وإن علا بولده. ويقتل الولد به، ومتى ورث القاتل أو ولده شيئًا من الدم فلا قود. فلو قتل زوجته وله منها ولد فمات، أو أحد ابنين أباه والآخر أمه فلا قود على الزوج وقاتل الأب. ويقتل المكلف بضده ولا عكس، والذكر بالأنثى وتسقط باقي الدية. فصل (١) وشروط القود فيما دون النفس: العمد المحض، والمساواة في الاسم والموضع، ومراعاة الصحة والكمال، وإمكان الاستيفاء بلا حيف (٢). فأما المعيب فيؤخذ بمثله وبالصحيح مع الأمن وله الأرش. ودعو الجاني (٣) نقص العوض لغو. فيوضح من الجاني بقدر ما يوضح مع كبر العضو وصغره في الجهة، ويأخذ أرش الزائد. وفى بعض الأذن،

стр. 404

والمارن (١)، والشفة، والذكر، مثله إلَّا اللسان. ويُبرد من السن مع الأمن. وإن شجّه مأمومة (٢) أو مُنَقِّلة أو هاشمة أوضحه، وله أرش الزائد. فإن أوضحه فذهب بصره أو سمعه (٣) أو شمه أوضح. فإن ذهب بذلك، وإلَّا فبدواء، فإن خيف تلف العضو فالدية كَمُتلف جناية لا قَود فيها. ولا قود ولا دية فيما يُرجى عودُه أو عود نفعِه. فإن مات فيها فديةُ السن والظفر. والقود أو الدية فيما سواهما، حيث شرع وإن عاد ناقصًا فحكومة. وللجاني ما غرم أو أرش مقتصه، فإن عاد رد ما أخذ وللمجني إزالته. ودعوى الجاني عود ذاهب الميت لغو. وإن جهلت أفعال الشركاء أقيدوا، وفى تالف سراية الجناية القود [أو الدية] (٤)، وفي الشلل الأرش. وسراية (٥) القود هدر، إلَّا قهرًا مع خوف، أو برد، أو حر، أو بألة كالّة (٦)، فيضمن

стр. 405

بقية الدية. ولا قصاص ولا دية قبل برؤ سراية الجناية. والاقتصاص قبل الاندمال (١) هدر. باب استيفاء القود (٢) يجبر الولي فإن اختار الدية سقط القود، ولا عكس. فإن كان صغيرًا أو مجنونًا حبس الجاني حتى يبلغ، أو يعقل. ولولي المجنون مع الحاجة العفو على الدية. فإن اقتص قهرًا سقط حقهما. ولا ينفرد أحد الأولياء به فينتظر البلوغ والعقل والقدوم. فإن مات المنتظِرُ خلفه وارثه. فإن اقتص ممنوع فلشريكه حقه، ويرجع ولي الجاني على المقتص بزائد حقه. فإن عفى بعض الشركاء ولو زوجًا أو ذا رحم فلا قود، وللباقين حقوقهم. فإن أقادوا عالمين بالعفو وسقوط القود أقيدوا وإلَّا فالدية. ولورثة المال بقدره من القود. فإن عدموا اقتص الإِمام أو عفا عنه على الدية لا أقل. ولا تقاد حامل حتى تضع وتُلبي (٣). ومع عدم الظئر (٤) حتى تفطم. ويستحب مع وجودها تأخير الرجم لترضعه هي. فإن ادَّعته حبست حتى يتبين. ويضمن المقتص منها حاملًا جنينها.

стр. 406

ويستوفى بآلة ماضية (١) بحضرة الحاكم. فإن جهله الولي أمر بالتوكيل والأجرة على الجاني. فإن تشاحوا (٢) في الاستيفاء أقرع. وإن اقتص من نفسه بإذن الولي جاز. وإن قتل جماعة فرضي الأولياء بقتله قتل، وإن طلب كلٌّ القصاص قتله القارع، والديات للباقين. وإن اختار البعض الديات والبعض القود أجيبوا. والقتل ضرب العنق بالسيف، وإن قتل بغيره. ويدخل قود الطرف قبل الاندمال في قود النفس. وإن فعل به الولي كفعله فلا شيء، وإن زاد فالدية. وإن قطع اليسرى بتراضيهما، وله اليمنى، أو قال: أخرجها فاخرج اليسرى عمدًا أو غلطًا، أو ظن أنها تجزئ أجزأت. فإن كان مجنونًا وعلم القاطع أنها اليسرى وأنها لا تجزئ أقيد، وإن جهل فكالدية (٣). وإن كان مجنونًا والمقطوع عاقلًا فهدر. وإن اقتص الوكيل جاهلًا للعفو ضمن العافي. وإن قتل الجاني العافي قبل الاندمال فللولي القود أو الدية كاملة. وعفوه مطلقًا عن ذات قود بقسطه وديتها. وإن صولح بمال أو قال: عفوت عن قودها، ضمنت سرايتها بقسطها من الدية. وعفوه المالي كوصيته. والموجب للقود من أصل التركة، فلو لم يكن سوى الدم سقط مجانًا. وإبراؤه بغير لفظ العفو لمن يضمن مسقط إن مات، واستيفاء قوده وقذفه له ولسيده بعد موته.

стр. 407

باب دية النفس (١) من ألقى على إنسان أفعى، أو طلبه بسيف مجرد (٢) فهرب فتلف بشيء، أو حفر في سابلة، أو فناء بئرًا، أو وضع حجرًا، أو صب ماء فتلف فخطأ، ومع قصده فشبه عمد. ومن سقط في بئر بعثره بحجر ضمن واضعه. وإن تعدى الحافر وحده ضمن. وإن غصب صبيًّا فهلك بغير مرض ضمنه كما لو قَرَّبَهُ إلى هدف فأصابه سهم رامي. وإن تصادما تضامنا، ويضمن السائر مع السعة كالمنحدر ولا ريح (٣). وإن أركب غير الولي ضمن، وخطأه على نفسه هدر. ويلزم خطأ رميه الأربعة أموالهم والثلاثة على عاقلتهم. وإن قتلت ثالثهما فالثلثان على عاقلتهما، ودية أول ساقط على من بعده، والثاني على الثالث (٤)، والرابع والثالث على الرابع. ومع التجاذب فعلى الثّاني والثالث نصفين، والثّاني على الأول، والثالث على الثاني، والرابع على الثالث. وموتهم بلا سبب منهم هدر. وإن ترك قادر إنقاذ معصوم، أو منع غير مضطر طعامه مضطرًّا، أو أدب غير والد أو سلطان، أو قطع غير ولي سلعة (٥)، أو أسقطت بتخويفه، أو شربها دواء، أو تسلم سابح سفيها بلا إذن ولي، أو به مع جهله

стр. 408

السباحة، أو أمره بنزول بئر، أو صعود شجر: لزم الضمان (١). وتلف التفزيع هدر. باب دية الأعضاء (٢) في ذهاب ما اتحد، أو ازدوج، أو تربع الدية حتى الشعور (٣)، ما لم تعد. وفى ذهاب أحد الحواس، أو الكلام، أو الأكل، أو الجماع، أو المشي، وفي الصعر (٤)، والحدب، وانطلاق البول والغائط، وذهاب العقل: الدية. وفي بعض ذلك بحسابه. لكن تقسم الدية في الكلام على ثمانية وعشرين حرفًا، فإن جهل البعض فحكومة كذهاب لبنها. وإن قطع ربع اللسان فذهب نصف كلامه أو عكسه فنصف الدية. وإن قطع آخر بقيته فنصف الدية وحكومة في الأولى وثلاثة أرباعها في الثانية. وإن قطعه فذهب نطقه، أو ذوقه، أو كان أخرس فديته. فإن ذهبا مع بقائه أو قطع أذنه أو أنفه فذهب سمعه، أو شمه، أو كسر صلبه فذهب منيَّه (٥) أو جماعه فديتان يدخل ديتها. فإن ادَّعى ذهاب

стр. 409

بصر، أو سمع، أو شم، أو ذوق امتحن، فإن بان كذبه سقطت، وإلَّا حلف، كما لو ادَّعى نقصًا، ويرجع إليه في قدر جنايتها عليه. ويدخل الأهداب في الجفن، لا الأسنان في اللحيين. ويدخل في بعض الأصابع محاذيها من الكف. وفي باقيه أرشه. وفى أصبع (١) كل يَدٍ، أو رِجْلٍ عُشر الدية، وفي الظفر خُمس عشرها، وفي الأنملة ثلث عشرها، والإِبهام أنملتان. وإن قطع رابعة من امرأة قبل الاندمال فعشران. والسن ما لم تعد نصف عشرها، وفى كسر ظاهر، وحلمة الثدي، وحشفة الذكر، وفي الشلل (٢)، ومنع إطباق الشفة، وتسويد الأذن، والأنف، والسن، والظفر، دية العضو. وفى بعض الأذن، والمارن، واللسان، والشفة، والحلمة، والحشفة، والإِلية بحسابه. وفي العضو الأشل، والعين القائمة، والأذن الصماء، والمخرومة، وفي قصبة الأنف، والأخشم (٣)، ولسان الأخرس، والطفل إذا لم يحركه البكاء، والسن السوداء، واليد والأصبع الزائدتين، والثدي (٤) بلا حلمه، وذكر الخصي، والعنين، ومقطوع الحَشَفة حكومة. وإن قطع ذو عينين عين أعور فالدية، ومع العمد نظيرتها، ونصف الدية. وإن قطع الأعور نظيرتها فالدية، ومع الخطأ فنصفها. وإن قلعهما فالدية أو قلعها فقط (٥). وفى يد الأقطع نصف الدية كرجله.

стр. 410

باب الشجاج (١) وهي جرح الوجه والرأس، وهي تسع (٢): الخارصة وهي شاقة الجلد، ثم البازلة وهي مسيلة الدم، ثم الباضعة اللحم، ثم المتلاحمة الآخذة فيه، ثم [السمحاق] (٣) وهو الواصلة [للعظم]. وفي الخمس حكومة. ثم الموضحة وهي مبرزة العظم، وفيها خمسة أبعرة، وإن نزلت إلى الوجه، وموضحة غيرهما لا تقدير فيها. ثم الهاشمة وهي هاشمته، وفيها عشرة. فإن هشمته ولم توضح فحكومة. ثم المنقّلة، وهي ناقلته مع إيضاحه، وهاشمة، وفيها خمسة عشر. ثم المأمومة، وهي الواصلة إلى جلدة الدماغ، وفيها ثلث الدية. وإن ذهب حاجز الموضحتين ولو باطنًا صار واحدة. وإن خرقه المجروح أو أجنبي فثلاث مواضح. وإن قال المجروح: أنا خرقته، أو زيد، لزم الجاني الموضحتان، وزيدًا الثالثة إن صدقه. وفي الجائفة ثلث الدية. وإن خرقه فجائفتان. وإن مد مع الموضحة

стр. 411

إلى القفا فأرشُها وحكومة له كالجائفة مع الوَرِك. وإن خرقها مندملة فجائفة كما لو وسَّعها. وإن وسع ظاهرها دون باطنها أو عكسه فحكومة كخَرق خده إلى فمه وإيضاحه ثانيًا قبل نبات الشعر. وفي كل عظم تَرْقُوة (١)، وعَضُد، وزند، وضِلَع، وفخذ، وساق، إذا أجبر مستقيمًا بعير، وفيما سوى ذلك حكومة. والحكومة (٢) أن يُقَوّم كأنه عبد لا جناية، ثم وهي به وقد برئت، فما نقصت قيمتُه فله نسبته من ديته إلَّا أن يكون فيها تقدير فلا يخالفه. فإن لم ينقصه مندملًا قُوِّم حالها فإن حسنته فهدر (٣). وفي حدث البول بتفزيعٍ ثلث الدية. باب مقادير الديات دية الحرّ المسلم ألف مثقال ذهب، أو اثني عشر ألف درهم، أو مائتا بقرة، أو ألفا شاة، أو مائة بعير. فيؤخذ في عمده وشبهه أرباعًا من جذعات، وحقاق، وثلث لبون، ومخاض أخماسًا ثمانون منها بالسوية، وعشرون بنو مخاض، وبنصف البقر من مسنّة وتبيع، والشاة من جذع وثني. وتعتبر السلامة من العيوب دون

стр. 412

القيمة. وتغلّظ بثلثها في الحرم والإِحرام (١)، والأشهر الحرم، ولا تتداخل. ودية الأنثى نصف دية الذكر. وتساوي جراحها جراحه إلى الثلث. فإذا زاد فعلى النصف، ودية الخنثى نصف ديتهما، وكذا جراحه، ودية الكتابي نصف دية المسلم وكذا جراحه. والمجوسي والوثني ثماني مائة (٢) درهم، ونساؤهم (٣) على النصف. ولا دية لمن لا دين له. وإن قتل مسلم كافرًا عمدًا أُضعفت. ودية الرقيق قيمته، وفي جراحه ما نقصته، إلَّا أن تكون مقدّرة في الحر فَينسب إلى قيمته. ففي يده نصف قيمته، وفي موضحته نصف عشرها، وفي سمعه وبصره قيمتاه مع رِقّه لسيده. فإن جَرَحاه ولم يوحياه (٤) ثم سَريا لزم كلًّا ما نقصته ويتساويان في بقية النقص، والاعتبار بحالة الاستقرار. فلو رماه أو جرحه فلم يصبه ولم يمت حتى أسلم فديةُ مسلم. وإن لم يصبه حتى عتق فديةُ حرٍ لورثته. وإن جرحه فعتق ثم مات فديةُ حرٍّ لسيده. فإن جاوزت أرش الجناية فالزائد للورثة. وإن وجبت قودًا فاقتصوا فلا شيء للسيد. وإن عفوا على مال فله ما ذكر.

стр. 413

فصل (١) ودية سقط دون نصف سنة غرة (٢) تساوي عشر دية أمة إلَّا أن يكون دينه أو دين أبيه أعلا فيحكم به. ولا يقبل غرة خنثى، ولا معيبة ولا لدون سبع سنين. وإن سقط لنصف سنة ثم مات فدية حياة. ويحلف الجاني في عدمها. وإن عتق ثم مات ضمن كحر، ويفدي عبده الجاني بالأقل من قيمته أو أرشها أو يبيعه فيها. فإن أعتقه بعد علمه (٣) بها فالأرش. ويملك بالعفو عما عين ما فيه القود. فإن جرح حرًّا لا مال له وقيمته نصف الدية فعفى صح في ثلثه. وإن جرح اثنين فعفى أحل هما فحق الآخر في جميعه. باب العاقلة (٤) وهم كل عصبة ذكر حر مكلف موسر.

стр. 414

ويتعاقل الكفار (١) مع اختلاف مللهم. فإن عدم أو عدم (٢) خَلَفهُ بيت المال، فإن عدم سقطت. وجناية المرتد في ماله كمختلف دينه حالتي رميه وإصابته. وإن اختلف دين الجارح حالتي الجرح والزهوق حملت العاقلة. وإن رمى أو جرح ابن معتقه فلم يصبه أو لم يسر حتى انجر (٣) ولاؤه فكاختلاف الدين. وخطأ الإِمام والحاكم (٤) في بيت المال.

стр. 415

ولا تحمل عبدًا، وعمدًا، واعترافًا، وصلحًا، ودون ثلث، لكن يعقل غرة لجنين مع دية أمه سبقها زهوقًا أو سبقته. وشبه العمد كالخطأ تأجيلًا. ويحمل كل طاقته، ويبدأ بالأقرب فالأقرب، فإن تساووا وزعت. وتحمل الثلث رأس الحول فإذا زاد فالزيادة في الثاني. وإن جاوز الدية لم تزد على الثلث رأس كل إلَّا أن تبلغ الزيادة دية فيلزمهم كل حول ثلثهما. وابتداؤه في النفس حال الزهوق (١)، وفي غيرها حال الاندمال. ويسقط قسطه بموته وفقره قبل الحول. باب القسامة (٢) تشرع في دعوى قتيل معصوم عمدًا أو خطأ مع لوث (٣)

стр. 416

وقول المجروح: قتلني فلان هدر. ويقدح فيها اختلاف الورثة في عين القاتل وصفة القتل وفقد أثره، ولا قسامة على مجهول ولا فوق واحد. ويختص بها ذكور ورثة الدم فيحلفون خمسين (١) يمينًا تقسم كإرثهم. فإن حصل كسر كمل، كزوج وابن فيحلف الزوج ثلاث عشرة، والابن ثمانيًا وثلاثين. فإن كان معهما بنت تحملا ربعها أثلاثًا. فإن كان مع الولي إناث حلفا الخمسين، وإن زاد الأولياء على الخمسين لغا الزائد. فإن نكلوا أو كن إناثًا حلفها المدَّعى عليه (٢) وبرئ. فإن نكل أو لم يرض الولي بيمينه فدى من بيت المال. فإن كان أحد الوارثين سفيها أو غائبًا حلف الخمسين وله نصف الدية. ومتى زال مانع صاحبه حلف النصف وأخذ النصف. ويحلف المدَّعى عليه من غير لوث ويبرأ (٣).

стр. 417

فصل (١) من أتلف نفسًا مطلقًا مضمونة أو غير مضمونة (٢) فعليه الكفارة، ولا يجب لخطأ الإمام. وإن قتل جماعة فلكل كفارة، أو قتلوا واحدًا فعلى كل كفارة. باب الحدود (٣) من وَطِئ، أو وُطِئ من مسلم، أو كافر في قُبل، بنكاح صحيح، وهو حرّ مكلف، فهو محصن. فإذا زنا رجم حتى يموت (٤). فإن فقد شرط فلا إحصان، فيجلد مائة جلدة، ويغرَّب عامًا إلى مسافة قصر. والمرأة إلى دونها. وحد الرقيق خمسون ولا يغرب. وإن تبعضت حريته فبقسطها جلدًا وتغريبًا، واللائط كالزاني. والزاني من غيب الحشفة أو قدرها في قبل أو دبر بلا شبهة. وإن وطئ أمته المزوجة، أو المؤبدة التحريم، أو في نكاح الفضولي قبل الإِجازة، أو في شراء فاسد قبل القبض، أو في نكاح مجمع على تحريمه عالمًا أو مستأجر له لزنا، أو بمن له قبلها قودًا، أو لصغيرة، أو أمكنت من

стр. 418

نفسها مجنونًا، أو حربيًّا، أو مميّزًا، أو محرمًا تزوجت به عالمة بحاله (١) دونه، فالحد كالملاط به. فإن وطئ في نكاح بلا ولي، أو البائع مدة الخيار، أو ميتة، أو بهيمة عُزِّر. ومن وطئ أمة زوجته وقد أحلّتها له عُزِّر بمائة جلدة من غير تغريب ولحوق ولد. ويحرم استمناء آمن العنت (٢). ولثبوت الزنا شرطان: إقرار أربع مرات مصرحًا بحقيقته، فلو شهِدَ أربعةٌ على إقراره به فصدَّقهم مرة لم يُحَدّ ولا هم. الثّاني: شهادة أربعة في مجلس واحد بزنا موصوف. فإن شهدوا في مجلسين أو كان فيهم من لا تقبل [شهادته] (٣)، أو اختلفوا مكانًا ولبسًا فَقَذَفَة، وإن كان أحدهم زوجًا لاعن وحُدّ الثلاثة. وإن مات أحدهم قبل الوصف، أو على بكر فثبتت عذرتها فلا حد. وإن قال اثنان: مطاوِعة، واثنان: مُكرَهة، حُد الأولان لقذفها، والأربعة لقذفه. وإن شهد أربعة فرجع أحدهم قبل حده، حُد الثلاثة، وإن رجع بعده فلا، كما لو رجعوا، وإن شهد أربعة فشهد عليهم أربعة أنهم هم الزناة، أو حملت ولا زوج ولا سيد، أو زنا مزوج وأنكر وطء زوجته فلا.

стр. 419

باب قطع السارق (١) من سرق (٢) ربم مثقال ذهب، أو ثلاثة دراهم شرعية، أو قيمة أحدهما من سائر الأموال المحترمة ولو من ذمي، أو مستأمن، أو من دار أَجَّرها، أو أعارها، أو عينًا كانَ قُطع فيها، أو ادَّعاها ولا شبهة له فيه، وأخرجه عن حرز مثله ولو على ماء، أو دابة، أو متفرقًا، أو صبي، أو مجنون بأمره، أو ملكه عقيب إخراجه، أو كان لجماعة، أو شارك فيه من لا يقطع، أو جحد عارية (٣)، أو طر (٤)، أو سروا عبدًا صغيرًا، أو مجنونًا، أو نائمًا، أو حرًّا صغيرًا: قُطع.

стр. 420

وإن أخرجه إلى ساحة الدار ولم يفتح بابًا، أو سرق مصحفًا، أو ما له فيه شبهه، أو آلة لهو، أو خمرًا، أو إناء فيه خمر، أو صليبًا، أو صنمًا من ذهب نصابًا من جنسين، أو مكرهًا، أو مال غاصب ماله مع ماله، أو قدر حقه من مال جاحده، أو مغصوبًا، أو مسروقًا لأجنبي، أو اختلس، أو غصب، أو خان في وديعة، أو عارية: فلا قطع. ويقطع الجماعة (١) في النصاب وإن أخرج كلٌّ جزءًا. وإن هتكا وأخرج أحدهما، أو قَرّبه فاخرجه الآخر، أو هتك أحدهما وأخرج الآخر متواطئين: قُطعا. وإن رماه خارج الحرز فأخذه الآخر، أو تركه، أو أعاده هو، أو المخرج: قطع الداخل. وحرز المال ما العادة حفظه فيه. ويختلف باختلاف المال، والبلد، وعدل الحاكم وجوره، وقوته وضعفه (٢). فحرز الأثمان والقماش الدور، والبقل والباقلاء الشرائج مع الحارس، والخشب الحظاير، والمواشي الراعي، وحمولة الإِبل تقطيرها وسائقها، وثياب الحجام وأعدال السوق الحافظ، والكفن القبر، والباب نصبه، وتأزيرة المسجد السياج شَمْرُها، وستارة الكعبة خياطتها (٣) عليها، ورداء النائم بدنه عليه.

стр. 421

وإن قطعت يسراه بدل يمناه أجزأت وعليه ديتها، ومع العمد أو عدم الإِذن القود. وتقطع الشلاء مع الأمن. ويجتمع القطع ورد المسروق أو قيمته مع تلفه. ومن سرق من غير حرز أُضعفت عليه القيمة. باب قطع الطريق (١) غاصب المال في الصحراء (٢) محاربة. فمن قتل مكافئًا (٣) قتل، ويتحتم في النفس دون الطرف. وإن قتل وأخذ المال قُتل وصُلب حتى يشتهر، والرِّدْءُ كالمباشر (٤). وإن أخذ نصابَ قطعٍ قطعت يمناه ورجله اليسرى في مقام وحسمتا (٥). وإن أخذ دون نصاب

стр. 422

نُفي ومُنع المقام ببلد. فإن تاب قبل القدرة عليه أخذ بحقوق المخلوق ما لم يعف، فإن مات قبل قتله فالدية والطلب. باب الصائل (١) يجب دفعه عن نفسه وحرمته دون ماله بالأسهل فالأسهل (٢). فإن آل إلى نفسه أهدرت. وسقوط ثناياه بانتزاع معضوضِهِ، وفقاء عينه لاطِّلاعه من خصاص بابه هدر، وعليه بينه القتل لصياله. وجناية الدابة ليلًا مع عدم حبسها، ونهارًا مع إرسالها بقرب ما تفسده عادة. وفيهما مع راكب أو سابق أو قائد بيدها أو فمها دون رِجلها، لا نفحه (٣)، ما لم يكبحها مضمونة. وتضمن جناية كلبه العقور على داخل بإذنه. باب حد المسكر والتعزير (٤) إذا أدخل المسلم جوفه مختارًا لغير غصة (٥) قليل خمر ولو مضافًا

стр. 423

عالمًا تحريمها وأن كثيرها يسكر: جُلِد ثمانين، والقن نصفُها، إذا صحيا، بإقرار مرتين، أو بشهادة عدلين لا بريح (١). ومتى غُلي العصير، أو مرت عليه ثلاثة أيام مطلقًا بلياليهن حَرُمَ (٢). وإن طبخ قبل تحريمه فذهب ثلثاه حَلَّ. ولا بأس بالفقاع. وتحلية ما لم يَغْلِ، أو استكمل الثلاث كذا. ومن أتى مُحرَّمًا لا حدّ فيه ولا كفّارة، أو افتأت على الإِمام عزر. ولا يجلد فوق عشر إلَّا في وطء (٣) أمة زوجته. باب إقامة الحد هو للإِمام (٤)، ويملكه السيد مطلقًا على قن غير مزوجة جلدًا، ويقيمه

стр. 424

بعلمه دون الإِمام. ولا يقام بمسجد. ويُحَد قائمًا بسوط (١)، لا خَلِق ولا جديد، ولا يربط ولا يُجَرّد، ويُفرَّق على بدنه، وتُتَّقى مقاتله. والمرأة مثله لكن جالسة، وتشد ثيابها وتمسك يداها. وأشده زنا، ثم قذف، ثم سكر. ويضرب المريض والضعيف بأطراف الثياب وعثكول النخل (٢). ويؤخر القطع خشية التلف. وتلف المحدود هدر. فإن زاد سوطًا ضمنه بديته. ولا يحفر لرجم إلَّا لامرأة ببينة. ويستحب أن يَبدأ الشاهد، ومع الإِقرار الإِمام. وإن حُدَّ بإقراره لزنا، أو شرب، أو لسرقة، فرجع ولو في أثنائه، أو هرب تُرك (٣). فإن تمم ضمن الراجع دون الهارب. ويتداخل حد الجنس (٤)، ويؤخر الثّاني لِبُرْءِ الأول. وإن اجتمع عليه قتلان، أو قَطعان قُطع وقُتل لهما. وإن أتى حدًّا ثم دخل الحرم يعامل (٥) حتى يخرج فيقاد. وإن جنى فيه أقيد فيه،

стр. 425

وإن أتاه غازيا لم يُقَد في أرض العدو. باب قتال البغاة (١) إذا خرج قوم لهم شوكة على إمام بتأويل سائغ كَشَف شُبههم، فإن أبوا قاتلهم، وعلى رعيته معونته. ويدفعهم بالأسهل فالأسهل، ولا يتبع مُدْبِرَهم، ولا يتمم جريحَهم، ويَحْبس أسيرَهم مدة الحرب، ولو أخذ ماله. وتالف الحرب منا ومنهم هدر. ويحلف دافع خراجه أو جزيته إليهم لا زكاته، وأحكامهم صحيحة. ويُنقض عهد مُعِينِهم إلَّا أن يتأوَّل، لكن يضمن (٢) ما أتلف من نفس ومال، وأمانهم لمعينهم الحربي باطل. ومن أظهر رأي خارج ولم يقاتل ترك، فإن عرض بسب إمام عُزِّر (٣). وإن تقاتلوا مذهبًا تضامنوا (٤).
следующие страницы →