• حديث عبد الله بن عبد الرَّحمَن بن الحُبَاب الأَنصاري، أن عبد الله بن أنيس حدثه؛ أنه تذاكر هو وعمر بن الخطاب يوما الصدقة، فقال عمر: ألم تسمع رسول الله ﷺ حين يذكر غلول الصدقة، أنه من غل منها بعيرا، أو شاة، أتي به يوم القيامة يحمله؟ قال: فقال عبد الله بن أنيس: بلى.
يأتي إن شاء الله، تعالى، في مسند أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، رضي الله تعالى عنه وأرضاه.
стр. 10887
٥١٣٣ - عن جابر بن عبد الله، قال: بلغني حديث عن رجل، سمعه من رسول الله ﷺ فاشتريت بعيرا، ثم شددت عليه رحلي، فسرت إليه شهرا، حتى قدمت عليه الشام، فإذا عبد الله بن أنيس، فقلت للبواب: قل له: جابر على الباب، فقال: ابن عبد الله؟ قلت: نعم، فخرج يطأ ثوبه، فاعتنقني واعتنقته، فقلت: حديثا بلغني عنك، أنك سمعته من رسول الله ﷺ في القصاص، فخشيت أن تموت، أو أموت، قبل أن أسمعه، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«يحشر الناس يوم القيامة، أو قال: العباد، عراة غرلا بهما، قال: قلنا: وما بهما؟ قال: ليس معهم شيء، ثم يناديهم بصوت يسمعه من بعد، كما يسمعه من قرب،
⦗٢٠⦘
أنا الملك، أنا الديان، ولا ينبغي لأحد من أهل النار أن يدخل النار، وله عند أحد من أهل الجنة حق، حتى أقصه منه، ولا ينبغي لأحد من أهل الجنة أن يدخل الجنة، ولأحد من أهل النار عنده حق، حتى أقصه منه، حتى اللطمة، قال: قلنا: كيف، وإنا إنما نأتي الله، ، عراة غرلا بهما؟ قال: بالحسنات والسيئات» (١).
стр. 10888
أخرجه أحمد (١٦١٣٨) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و «البخاري» في «الأدب المفرد» (٩٧٠) قال: حدثنا موسى. وفي «خلق أفعال العباد» (٤٨٠) قال: حدثنا داود بن شبيب.
ثلاثتهم (يزيد بن هارون، وموسى بن إسماعيل، وداود بن شبيب) عن همام بن يحيى، عن القاسم بن عبد الواحد المكي، عن عبد الله بن محمد بن عَقيل، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول، فذكره (١).
- قال البخاري ١/ ٢٦ (٧٧): ورحل جابر بن عبد الله مسيرة شهر، إلى عبد الله بن أنيس، في حديث واحد.
- وقال البخاري ٩/ ١٤٠ (٧٤٨٠): ويذكر عن جابر، عن عبد الله بن أنيس، قال: سمعت النبي ﷺ يقول:
«يحشر الله العباد، فيناديهم بصوت، يسمعه من بعد، كما يسمعه من قرب: أنا الملك، أنا الديان».
стр. 10889
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الله بن محمد بن عَقيل ضعيفٌ، لا يُحتج بحديثه، انظر فوائد الحديث رقم (١٠).
стр. 10890
٣٠٩ - عبد الله بن أَبي أَوفَى الأسلمي (١)
٥١٣٤ - عن مدرك بن عمارة، عن ابن أَبي أَوفَى، عن النبي ﷺ قال:
«لا يشرب الخمر حين يشربها، وهو مؤمن، ولا يزني حين يزني، وهو مؤمن، ولا ينتهب نهبة ذات شرف، أو سرف، وهو مؤمن» (٢).
- رواية ليث: «لا يزني الزاني حين يزني، وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق، وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها، وهو مؤمن، ولا ينتهب نهبة ذات شرف، يرفع المسلمون إليها رؤوسهم، وهو مؤمن» (٣).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٧٩٣٠ و ٢٢٧٦٣ و ٢٤٥٤٨ و ٣١٠٢٩) قال: حدثنا إسماعيل ابن عُلَية، عن ليث. وفي ٤/ ٤٠٤ (١٧٩٣١ و ٣١٠٣٠) قال: حدثنا الحسن بن موسى، قال: حدثنا شعبة، عن فراس. و «أحمد» ٤/ ٣٥٢ (١٩٣١٢) قال: حدثنا يحيى، هو ابن سعيد، قال: حدثنا شعبة، عن فراس.
كلاهما (ليث بن أبي سُلَيم، وفراس بن يحيى) عن مدرك بن عمارة، فذكره (٤).
- أَخرجه عَبد بن حُميد (٥٢٥) قال: حدثنا الحسن بن موسى، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم، عَمَّن سمع عبد الله بن أَبي أَوفَى يحدث، عن النبي ﷺ قال:
«لا يزني الزاني حين يزني، وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها، وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق، وهو مؤمن، ولا ينتهب نهبة ذات سرف، أو شرف، وهو مؤمن».
⦗٢٢⦘
قال شعبة: شك الحكم (٥).
стр. 10891
٥١٣٥ - عن فائد أبي الورقاء بن عبد الرَّحمَن، عن عبد الله بن أَبي أَوفَى، قال:
«رأيت رسول الله ﷺ توضأ ثلاثا، ثلاثا، ومسح رأسه مرة».
أخرجه ابن ماجة (٤١٦) قال: حدثنا سفيان بن وكيع، قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن فائد بن عبد الرَّحمَن، فذكره (١).
стр. 10892
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن طَهمان، عن يحيى بن مَعين: فائد أَبو الورقاء، روى عنه الكوفيون، ليس بثقة. «سؤالاته» (٣١٥).
- وقال عبد الله بن أَحمد بن حَنبل: سُئل أَبي عن فائد أَبي الورقاء، فقال: متروك الحديث. «العلل ومعرفة الرجال» (٤١٤٩).
- وقال البخاري: فائد بن عبد الرَّحمَن العطار، أَبو الورقاء، عن ابن أَبي أَوفى عنده مناكير. «التاريخ الأَوسط» ٣/ ٥٨٦.
- وقال يعقوب الفسوي: فائد أَبو الورقاء، يَروي عن ابن أَبي أَوفى، مُنكر الحديث, مَهجور. «المعرفة والتاريخ» ٣/ ١٤١.
- وقال أَبو حاتم الرازي: فائد ذاهب الحديث، لا يكتَبُ حديثُه، وكان عند مسلم بن إِبراهيم عنه، فكان لا يحَدِّث عنه، وكُنا لا نسأَله عنه، وأَحاديثه عن ابن أَبي أَوفى بواطيل، لا تَكاد تَرى لها أَصلا، كأَنه لا يشبِه حديث ابن أَبي أَوفى، ولو أَن رجلا حلف أَن عَامة حديثه كَذِبٌ لم يحنث. «الجرح والتعديل» ٧/ ٨٣.
- وقال النَّسائي: فائد أَبو الورقاء، متروك الحديث. «الضعفاء والمتروكين» (٥١١).
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٨/ ٥٩٥، في مناكير فائد بن عبد الرَّحمَن.
وقال ٨/ ٥٩٧: ولفائد أَبي الورقاء غير ما ذكرتُ من الحديث، وهو مع ضعفه يكتب حديثه.
стр. 10893
٥١٣٦ - عن الحكم بن عتيبة، وسلمة بن كهيل؛ أنهما سألا عبد الله بن أَبي أَوفَى عن التيمم، فقال:
«أمر النبي ﷺ عمارًا أن يفعل هكذا، وضرب بيديه إلى الأرض، ثم نفضهما ومسح على وجهه».
⦗٢٣⦘
قال الحكم: ويديه. وقال سلمة: ومرفقيه.
أخرجه ابن ماجة (٥٧٠) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا حميد بن عبد الرَّحمَن، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، وسلمة بن كهيل، فذكراه (١).
стр. 10894
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ محمد بن عبد الرَّحمَن بن أَبي ليلى ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٥٩٤٣).
- وقال ابن أبي حاتم: سألت أَبا زُرعَة، عن حديث؛ رواه ابن أبي ليلى، عن سلمة والحكم، عن ذر، عن ابن أَبي أَوفَى، عن النبي ﷺ في التيمم.
قال أَبو زُرعَة: هذا خطأ وإنما الصحيح سلمة، والحكم، عن ذر، عن ابن أبزى، عن أبيه، عن عمار، عن النبي ﷺ . «علل الحديث» (٤).
- وقال الدارقُطني: غريبٌ من حديث الحكم بن عتيبة وسلمة بن كهيل، عن عبد الله بن أَبي أَوفَى، تفرد به محمد بن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى عنهما، ولم يروه عنه هكذا غير حميد الرؤاسي. «أطراف الغرائب والأفراد» (٤٠٥١).
стр. 10895
٥١٣٧ - عن عبد الله بن سعيد، عن عبد الله بن أَبي أَوفَى، قال:
«جاء رجل، ونحن في الصف، خلف رسول الله ﷺ فدخل في الصف، فقال: الله أكبر كبيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلا، قال: فرفع المسلمون رؤوسهم، واستنكروا الرجل، وقالوا: من الذي يرفع صوته فوق صوت رسول الله ﷺ ؟! فلما انصرف رسول الله ﷺ قال: من هذا العالي الصوت؟ فقيل: هو ذا يا رسول الله، فقال: والله، لقد رأيت كلامك يصعد في السماء، حتى فتح باب فدخل فيه».
أخرجه أحمد (١٩٣٤٧) قال: حدثنا هشام بن عبد الملك. وفي ٤/ ٣٥٦ (١٩٣٦١) قال: حدثنا عفان. و «عبد الله بن أحمد» ٤/ ٣٥٥ (١٩٣٤٨) قال: حدثناه جعفر بن حميد الكوفي.
⦗٢٤⦘
ثلاثتهم (هشام، وعفان، وجعفر) عن عُبيد الله بن إياد بن لقيط، قال: حدثنا إياد، عن عبد الله بن سعيد، فذكره (١).
стр. 10896
• حديث عبيد بن الحسن المزني، قال: سمعت ابن أَبي أَوفَى يقول:
«كان رسول الله ﷺ إذا رفع رأسه من الركوع، قال: سمع الله لمن حمده، اللهم ربنا لك الحمد ملء السماوات، وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد».
يأتي برقم ().
стр. 10897
٥١٣٨ - عن رجل، عن عبد الله بن أَبي أَوفَى؛
«أن النبي ﷺ كان يقوم في الركعة الأولى، من صلاة الظهر، حتى لا يسمع وقع قدم» (١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ كان ينتظر ما سمع وقع نعل» (٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٤١٩). وأحمد (١٩٣٥٩). وأَبو داود (٨٠٢) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة.
ثلاثتهم (أَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، وعثمان بن أبي شيبة) عن عفان بن مسلم، عن همام، قال: حدثنا محمد بن جحادة، عن رجل، فذكره (٣).
стр. 10898
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال البيهقي: يقال: هذا الرجل هو طرفة الحضرمي. «السنن الكبرى» ٢/ ٦٦.
- وقال ابن حَجر: سماه بعضهم طرفة الحضرمي، وهو مجهول. «تلخيص الحبير» ٢/ ٢٨.
стр. 10899
٥١٣٩ - عن القاسم بن عوف الشيباني، عن ابن أَبي أَوفَى، عن النبي ﷺ قال:
«صلاة الأوابين حين ترمض الفصال».
أخرجه عَبد بن حُميد (٥٢٧) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا ابن عُيينة، عن أيوب السَّخْتِياني، عن القاسم، فذكره (١).
стр. 10900
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لضعف القاسم بن عوف الشيباني. انظر فوائد الحديث رقم (٤٠٥١).
- قلنا: رواه إسماعيل ابن عُلَية، وحماد بن زيد، عن أيوب، عن القاسم، عن زيد بن أرقم، عن النبي ﷺ .
ورواه هشام الدَّستوائي، وقتادة، عن القاسم، عن زيد بن أرقم، عن النبي ﷺ .
ورواه مَعمَر، عن أيوب، عن القاسم، عن زيد بن أرقم، موقوفا.
سلف في مسند زيد بن أرقم، ﵁، برقم (٤٠٥٧).
стр. 10901
٥١٤٠ - عن شعثاء، قالت: رأيت ابن أَبي أَوفَى صلى ركعتين، وقال:
⦗٢٦⦘
«صلى رسول الله ﷺ الضحى ركعتين، حين بشر بالفتح، أو برأس أبي جهل» (١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ صلى يوم بشر برأس أبي جهل، ركعتين» (٢).
أخرجه الدَّارِمي (١٥٨٣) قال: حدثنا أَبو نُعيم. و «ابن ماجة» (١٣٩١) قال: حدثنا أَبو بشر، بكر بن خلف.
كلاهما (أَبو نُعيم الفضل بن دُكَين، وأَبو بشر) عن سلمة بن رجاء، حدثتني شعثاء، فذكرته (٣).
стр. 10902
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٢/ ٥٦١، في مناكير سلمة بن رجاء، وقال: ولا يُتابَع عليه، والحديث في صلاة الضحى ثابت عن أم هانئ، وصلاة ركعتين حين أتي برأس أبي جهل، لا يعرف إلا من هذا الطريق.
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٤/ ٣٥٥، في مناكير سلمة بن رجاء، وقال: ولسلمة بن رجاء غير ما ذكرت من الحديث، وأحاديثه أفراد وغرائب، ويحدث عن قوم بأحاديث لا يُتابَع عليها.
стр. 10903
٥١٤١ - عن فائد بن عبد الرَّحمَن، عن عبد الله بن أَبي أَوفَى الأسلمي، قال:
«خرج علينا رسول الله ﷺ فقال: من كانت له حاجة إلى الله، أو إلى أحد من خلقه، فليتوضأ وليصل ركعتين، ثم ليقل: لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان
⦗٢٧⦘
الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين، اللهم إني أسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والغنيمة من كل بر، والسلامة من كل إثم، أسألك ألا تدع لي ذنبا إلا غفرته، ولا هما إلا فرجته، ولا حاجة هي لك رضا إلا قضيتها لي، ثم ليسأل من أمر الدنيا والآخرة ما شاء، فإنه يقدر» (١).
- وفي رواية: «من كانت له إلى الله حاجة، أو إلى أحد من بني آدم، فليتوضأ وليحسن الوضوء، ثم ليصل ركعتين، ثم ليثن على الله، وليصل على النبي ﷺ ثم ليقل: لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين، أسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والغنيمة من كل بر، والسلامة من كل إثم، لا تدع لي ذنبا إلا غفرته، ولا هما إلا فرجته، ولا حاجة هي لك رضا إلا قضيتها، يا أرحم الراحمين» (٢).
أخرجه ابن ماجة (١٣٨٤) قال: حدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا أَبو عاصم العباداني. و «التِّرمِذي» (٤٧٩) قال: حدثنا علي بن عيسى بن يزيد البغدادي، قال: حدثنا عبد الله بن بكر السهمي (ح) وحدثنا عبد الله بن منير، عن عبد الله بن بكر.
كلاهما (أَبو عاصم العباداني، وعبد الله بن بكر) عن فائد بن عبد الرَّحمَن، فذكره (٣).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، وفي إسناده مقال، فائد بن عبد الرَّحمَن، يضعف في الحديث، وفائد هو أَبو الورقاء.
стр. 10904
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ فائد بن عبد الرَّحمَن، الكوفي، أَبو الوَرقاء، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٥١٣٥).
- وقال أَبو حاتم الرازي: فائد ذاهب الحديث، لا يكتب حديثه، وكان عند مسلم بن إبراهيم عنه، فكان لا يحدث عنه، وكنا لا نسأله عنه، وأحاديثه عن ابن
⦗٢٨⦘
أَبي أَوفَى بواطيل، لا تكاد ترى لها أصلا، كأنه لا يشبه حديث ابن أَبي أَوفَى، ولو أن رجلا حلف أن عامة حديثه كذب لم يحنث. «الجرح والتعديل» ٧/ ٨٣.
- وقال البزار: هذا الحديث إنما ذكرناه عن فائد، وإن كان فائد ليس بالقوي؛ لأنا لم نحفظ لفظ هذا الحديث عن النبي ﷺ إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، فلذلك ذكرناه. «مسنده» (٣٣٧٤).
стр. 10905
٥١٤٢ - عن إبراهيم بن مسلم الهجري، قال: خرجت في جِنازة بنت عبد الله بن أَبي أَوفَى، وهو على بغلة له حواء، يعني سوداء، قال: فجعلن النساء يقلن لقائده: قدمه أمام الجِنازة، ففعل، قال: فسمعته يقول له: أين الجِنازة؟ قال: فقال: خلفك، قال: ففعل ذلك مرة، أو مرتين، ثم قال: ألم أنهك أن تقدمني أمام الجِنازة؟ قال: فسمع امرأة تلتدم، وقال مرة: ترثي، فقال: مه، ألم أنهكن عن هذا؟
«إن رسول الله ﷺ كان ينهى عن المراثي».
لتفض إحداكن من عبرتها ما شاءت، فلما وضعت الجِنازة، تقدم فكبر عليها أربع تكبيرات، ثم قام هنية، فسبح به بعض القوم، فانفتل فقال: أكنتم ترون أني أكبر الخامسة؟ قالوا: نعم، قال:
«إن رسول الله ﷺ كان إذا كبر الرابعة قام هنية».
فلما وضعت الجِنازة جلس، وجلسنا إليه، فسئل عن لحوم الحمر الأهلية؟ فقال:
«تلقانا يوم خيبر حمر أهلية، خارجا من القرية، فوقع الناس فيها فذبحوها، فإن القدور لتغلي ببعضها، إذ نادى منادي رسول الله ﷺ : أهريقوها، فأهرقناها».
ورأيت على عبد الله بن أَبي أَوفَى مطرفا من خز أخضر (١).
стр. 10906
- وفي رواية: «عن إبراهيم الهجري، عن عبد الله بن أَبي أَوفَى، وكان من أصحاب الشجرة، فماتت ابنة له، وكان يتبع جنازتها على بغلة خلفها، فجعل النساء يبكين، فقال: لا ترثين؛ فإن رسول الله ﷺ نهى عن المراثي، فتفيض إحداكن من عبرتها ما شاءت، ثم كبر عليها أربعا، ثم قام بعد الرابعة قدر ما بين التكبيرتين يدعو، ثم قال: كان رسول الله ﷺ يصنع في الجِنازة هكذا» (١).
- وفي رواية: «عن إبراهيم بن مسلم الهجري؛ أنه رأى عبد الله بن أَبي أَوفَى في جِنازة ابنة له، على بغلة تقاد به، فيقول للقائد: أين أنا منها؟ فإذا قيل له: أمامها، قال: احبس، قال: ورأيته حين صلى عليها كبر أربعا، ثم قام ساعة، فسبح به القوم، فسلم، ثم قال: أكنتم ترون أني أزيد على أربع؟! وقد رأيت رسول الله ﷺ كبر أربعا، وسمع نساء يرثين، فنهاهن، وقال: سمعت رسول الله ﷺ ينهى عن المراثي» (٢).
- وفي رواية: «صليت مع عبد الله بن أَبي أَوفَى الأسلمي، صاحب رسول الله ﷺ على جِنازة ابنة له، فكبر عليها أربعا، فمكث بعد الرابعة شيئا، قال: فسمعت القوم يسبحون به من نواحي الصفوف، فسلم، ثم قال: أكنتم ترون أني مكبر خمسا؟ قالوا: تخوفنا ذلك، قال: لم أكن لأفعل، ولكن رسول الله ﷺ كان يكبر أربعا، ثم يمكث ساعة، فيقول ما شاء الله أن يقول، ثم يسلم» (٣).
стр. 10907
- وفي رواية: «عن الهجري، قال: صليت مع عبد الله بن أَبي أَوفَى على جِنازة، فكبر عليها أربعا، ثم قام هنيهة، حتى ظننت أنه يكبر خمسا، ثم سلم، فقال: أكنتم ترون أني أكبر خمسا؟ إنما قمت كما رأيت رسول الله ﷺ قام» (١).
⦗٣٠⦘
- وفي رواية: «عن ابن أَبي أَوفَى، قال: إن بكت باكية، أو دمعت عين، فلا بأس، ولكن قد نهينا عن الترثي» (٢).
أخرجه عبد الرزاق (٦٤٠٤) عن ابن عُيينة. و «الحميدي» (٧١٨) قال: حدثنا سفيان. و «ابن أبي شيبة» (١١٥٥٨) قال: حدثنا أَبو معاوية. وفي ٣/ ٣٩٢ (١٢٢٤٨) قال: حدثنا محمد بن بشر، قال: حدثنا مسعر. وفي ٣/ ٣٩٤ (١٢٢٥٨) قال: حدثنا شَريك. و «أحمد» ٤/ ٣٥٦ (١٩٣٥٣) قال: حدثنا حسين بن محمد، قال: حدثنا شعبة. وفي ٤/ ٣٨٣ (١٩٦٣٧) قال: حدثنا علي بن عاصم. و «ابن ماجة» (١٥٠٣) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن المحاربي. وفي (١٥٩٢) قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا سفيان.
سبعتهم (سفيان بن عُيينة، وأَبو معاوية الضرير، ومِسعَر بن كِدَام، وشريك بن عبد الله، وشعبة بن الحجاج، وعلي بن عاصم، وعبد الرَّحمَن المحاربي) عن أبي إسحاق إبراهيم بن مسلم الهجري، فذكره (٣).
стр. 10908
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ إِبراهيم بن مسلم العبدي، أَبو إِسحاق الهَجَري، ليس بثقة.
- قال الجُوزجاني: إِبراهيم بن مسلم الهَجَري، يُضعف حديثه، كان شعبة يقول: رفَّاع. «أَحوال الرجال» (١٣١).
- وقال البخاري: إِبراهيم بن مسلم الهَجَري، قال لي عبد الله بن محمد: كان ابن عُيينة يُضعفه. «التاريخ الكبير» ١/ ٣٢٦.
- وقال الدُّوري: سمعتُ يحيى بن مَعين يقول: إِبراهيم الهَجَري، ليس بشيء. «تاريخه» (١٣٢٢).
- وقال عبد الله بن أَحمد بن حنبل، عن أَبيه: كان الهَجَري رفاعًا، وضعفه. «تهذيب التهذيب» ١/ ١٦٥.
- وذكره أَبو زُرعة الرازي في «أَسامي الضعفاء» (٥٢٠).
- وقال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم الرازي: سمعتُ أَبي يقول: إِبراهيم الهَجَري ليس بقوي، لين الحديث. «الجرح والتعديل» ٢/ ١٣٢.
- وقال الترمذي: يُضعَّف في الحديث.
وقال علي بن الحسين بن الجنيد: متروك. «تهذيب التهذيب» ١/ ١٦٥.
- وقال النَّسَائي: إِبراهيم بن مسلم الهَجَري، ضعيف، كوفي. «الضعفاء والمتروكين» (٦).
- وقال أَبو أَحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم. «إِكمال تهذيب الكمال» ١/ ٢٩٢.
- وقال ابن شاهين: إِبراهيم الهَجَري، ليس بشيء. «أَسماء الضعفاء» (١١).
- وقال ابن طاهر المقدسي: الهَجَري، متروك الحديث. «ذخيرة الحفاظ» (٤٨٣٥).
стр. 10909
٥١٤٣ - عَمَّن حدث ابن جُريج، عن عبد الله بن أَبي أَوفَى الأسلمي؛
«أن رسول الله ﷺ نهى عن المزابي قبورا».
⦗٣١⦘
والمزابي؛ التي تتخذ للصيد.
أخرجه عبد الرزاق (٦٥٠٨) عن ابن جُريج، قال: حدثت عن عبد الله بن أَبي أَوفَى الأسلمي، فذكره (١).
стр. 10910
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ لجهالة الواسطة بين ابن جُريج، وعبد الله بن أَبي أَوفَى.
стр. 10911
٥١٤٤ - عن عَمرو بن مُرَّة، قال: سمعت عبد الله بن أَبي أَوفَى، وكان من أصحاب الشجرة، قال:
«كان رسول الله ﷺ إذا أتي بصدقة، قال: اللهم صل عليهم، وإن أبي أتاه بصدقته، فقال: اللهم صل على آل أبي أوفى» (١).
- وفي رواية: «كان الرجل، إذا أتى النبي ﷺ بصدقة ماله، صلى عليه، فأتيته بصدقة مال أبي، فقال: اللهم صل على آل أبي أوفى» (٢).
- وفي رواية: «كان النبي ﷺ إذا أتاه قوم بصدقة، قال: اللهم صل عليهم، فأتاه أبي بصدقته، فقال: اللهم صل على آل أبي أوفى» (٣).
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ إذا تصدق إليه أهل بيت بصدقة، صلى عليهم، فتصدق أبي بصدقة إليه، فقال: اللهم صل على آل أبي أوفى» (٤).
⦗٣٢⦘
أخرجه عبد الرزاق (٦٩٥٧) عن عبد الله بن كثير. و «ابن أبي شيبة» (٨٨١٠) قال: حدثنا وكيع. و «أحمد» ٤/ ٣٥٣ (١٩٣٢١) قال: حدثنا وكيع. وفي ٤/ ٣٥٤ (١٩٣٢٥) قال: حدثنا محمد بن جعفر. وفي ٤/ ٣٥٥ (١٩٣٤٦) قال: حدثنا وهب بن جرير. وفي ٤/ ٣٨١ (١٩٦٢٥) قال: حدثنا يحيى. وفي ٤/ ٣٨٣ (١٩٦٣٦) قال: حدثنا عفان. و «البخاري» ٢/ ١٢٩ (١٤٩٧) قال: حدثنا حفص بن عمر. وفي ٥/ ١٢٤ (٤١٦٦) قال: حدثنا آدم بن أبي إياس. وفي ٨/ ٧٣ (٦٣٣٢) قال: حدثنا مسلم.
стр. 10912
وفي ٨/ ٧٧ (٦٣٥٩) قال: حدثنا سليمان بن حرب. و «مسلم» ٣/ ١٢١ (٢٤٥٩) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، وأَبو بكر بن أبي شيبة، وعَمرو الناقد، وإسحاق بن إبراهيم. قال يحيى: أخبرنا وكيع (ح) وحدثنا عُبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أبي. وفي (٢٤٦٠) قال: وحدثناه ابن نُمير، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس. و «ابن ماجة» (١٧٩٦) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع. و «أَبو داود» (١٥٩٠) قال: حدثنا حفص بن عمر النمري، وأَبو الوليد الطيالسي، المعنى. و «النَّسَائي» ٥/ ٣١، وفي «الكبرى» (٢٢٥١) قال: أخبرنا عَمرو بن يزيد، قال: حدثنا بَهز بن أسد. و «ابن خزيمة» (٢٣٤٥) قال: حدثنا محمد بن بشار، ويحيى بن حكيم، قالا: حدثنا أَبو داود. و «ابن حِبَّان» (٩١٧) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا بُندَار، قال: حدثنا أَبو داود. وفي (٣٢٧٤) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، قال: أخبرنا وكيع.
جميعهم (عبد الله بن كثير، ووكيع بن الجراح، ومحمد بن جعفر، ووهب بن جرير، ويحيى بن سعيد، وعفان بن مسلم، وحفص بن عمر، وآدم بن أبي إياس، ومسلم بن إبراهيم، وسليمان بن حرب، ومعاذ بن معاذ العنبري، وعبد الله بن إدريس، وأَبو الوليد الطيالسي، وبَهز بن أسد، وأَبو داود الطيالسي) عن شعبة بن الحجاج، عن عَمرو بن مُرَّة، فذكره (١).
⦗٣٣⦘
- أخرجه ابن أبي شيبة (٣٤٥٨٠) قال: حدثنا غُندَر، عن شعبة، عن عَمرو بن مُرَّة، قال: سمعت ابن أَبي أَوفَى، وكان من أصحاب الشجرة. «مختصر».
стр. 10913
٥١٤٥ - عن إسماعيل بن أبي خالد، قال: سمعت عبد الله بن أَبي أَوفَى يقول:
«اعتمرنا مع رسول الله ﷺ فكنا نستره حين طاف من صبيان أهل مكة، لا يؤذونه».
قال سفيان: أراه في عمرة القضاء.
قال إسماعيل: وأرانا ابن أَبي أَوفَى ضربة أصابته، مع النبي ﷺ يوم حنين (١).
- وفي رواية: «سعى رسول الله ﷺ بين الصفا والمروة، ونحن نستره من أهل مكة، أن يصيبه أحد بحجر، أو برمية» (٢).
- وفي رواية: «اعتمر رسول الله ﷺ فطاف بالبيت، وصلى خلف المقام ركعتين، ومعه من يستره من الناس.
فقال له رجل: أدخل رسول الله ﷺ الكعبة؟ قال: لا» (٣).
- وفي رواية: «اعتمر رسول الله ﷺ واعتمرنا معه، فلما دخل مكة طاف، وطفنا معه، وأتى الصفا والمروة، وأتيناها معه، وكنا نستره من أهل مكة، أن يرميه أحد».
فقال له صاحب لي: أكان دخل الكعبة؟ قال: لا (٤).
- وفي رواية: «اعتمرت مع رسول الله ﷺ عمرته، فاستلم الحجر،
⦗٣٤⦘
وطاف سبوعا، وطاف بين الصفا والمروة، فكنا نستر رسول الله ﷺ مخافة أن يرميه بعض أهل مكة» (٥).
- زاد شريك، في روايته: «ثم أتى الصفا والمروة، فسعى بينهما سبعا، ثم حلق رأسه».
стр. 10914
أخرجه الحُميدي (٧٢١) قال: حدثنا سفيان. و «أحمد» ٤/ ٣٥٣ (١٩٣١٨) قال: حدثنا وكيع. وفي ٤/ ٣٥٥ (١٩٣٤٠) قال: حدثنا يَعلى. وفي (١٩٣٤٢) قال: حدثنا يزيد بن هارون. وفي ٤/ ٣٨١ (١٩٦٢٧) قال: حدثنا يحيى. و «الدَّارِمي» (٢٠٥٤) قال: أخبرنا جعفر بن عون. و «البخاري» ٢/ ١٥٠ (١٦٠٠) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا خالد بن عبد الله. وفي ٣/ ٦ (١٧٩١) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، عن جرير. وفي ٥/ ١٢٨ (٤١٨٨) قال: حدثنا ابن نُمير، قال: حدثنا يَعلى. وفي ٥/ ١٤٢ (٤٢٥٥) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان. و «ابن ماجة» (٢٩٩٠) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا يَعلى. و «أَبو داود» (١٩٠٢) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا خالد بن عبد الله. وفي (١٩٠٣) قال: حدثنا تميم بن المنتصر، قال: أخبرنا إسحاق بن يوسف، قال: أخبرنا شريك. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٤٢٠٥) قال: أخبرني إبراهيم بن يعقوب، قال: حدثني يحيى بن يَعلى، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا غَيلان بن جامع. وفي (٤٢٠٦) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد. و «ابن خزيمة» (٢٧٧٥) قال: حدثنا يحيى بن حكيم، قال: حدثنا يحيى، يعني ابن سعيد. و «ابن حِبَّان» (٣٨٤٣) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر القواريري، قال: حدثنا يحيى القطان.
عشرتهم (سفيان بن عُيينة، ووكيع بن الجراح، ويَعلى بن عبيد، ويزيد بن هارون، ويحيى بن سعيد القطان، وجعفر بن عون، وخالد بن عبد الله، وجرير بن عبد الحميد، وشريك بن عبد الله، وغيلان بن جامع) عن إسماعيل بن أبي خالد، فذكره (١).
⦗٣٥⦘
- أخرجه أحمد (١٩٣٣٦). ومسلم ٤/ ٩٧ (٣٢١٨) قال: حدثني سريج بن يونس.
كلاهما (أحمد بن حنبل، وسريج بن يونس) عن هُشيم، قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، قال:
«قلت لعبد الله بن أَبي أَوفَى، صاحب رسول الله ﷺ : أدخل النبي ﷺ البيت في عمرته؟ قال: لا». «مختصر» (٢).
стр. 10915
٥١٤٦ - عن أبي إسحاق الشيباني، عن عبد الله بن أبي أوفى، قال:
«كنا مع رسول الله ﷺ في سفر، فقال لرجل: انزل فاجدح لي، قال: يا رسول الله، الشمس، قال: انزل فاجدح لي، قال: يا رسول الله، الشمس، قال: انزل فاجدح لي، فنزل فجدح له، فشرب، ثم رمى بيده هاهنا، ثم قال: إذا رأيتم الليل أقبل من هاهنا، فقد أفطر الصائم» (١).
- وفي رواية: «كنا مع رسول الله ﷺ في سفر، في شهر رمضان، فلما غابت الشمس، قال: انزل يا فلان فاجدح لنا، قال: يا رسول الله، عليك نهار، قال: انزل فاجدح، قال: ففعل، فناوله فشرب، فلما شرب، أومأ بيده إلى المغرب، فقال: إذا غربت الشمس هاهنا، جاء الليل من هاهنا، فقد أفطر الصائم» (٢).
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ في سفر، وهو صائم، فدعا صاحب شرابه بشراب، فقال صاحب شرابه: لو أمسيت يا رسول الله، ثم دعاه، فقال له: لو أمسيت، ثلاثًا، فقال رسول الله ﷺ : إذا جاء الليل من هاهنا، فقد حل الإفطار، أو كلمة هذا معناها» (٣).
стр. 10916
- وفي رواية: «سرنا مع رسول الله ﷺ وهو صائم، فلما غربت الشمس، قال: يا بلال، انزل فاجدح لنا، قال: يا رسول الله، لو أمسيت، قال: انزل فاجدح لنا، قال: يا رسول الله، إن عليك نهارا، قال: انزل فاجدح لنا، فنزل فجدح، فشرب رسول الله ﷺ ثم قال: إذا رأيتم الليل قد أقبل من هاهنا، فقد أفطر الصائم، وأشار بإصبعه قبل المشرق» (١).
- وفي رواية: «كنا مع النبي ﷺ في سفر، فقال لرجل من القوم: انزل فاجدح لي بشيء، وهو صائم، فقال: الشمس يا رسول الله، قال: انزل فاجدح لي، قال: فنزل، فجدح له، فشرب، وقال: ولو تراآها أحد على بعيره لرآها، يعني الشمس، ثم أشار النبي ﷺ بيده إلى المشرق، قال: إذا رأيتم الليل أقبل من هاهنا، فقد أفطر الصائم» (٢).
أخرجه عبد الرزاق (٧٥٩٤) عن ابن عُيينة. و «الحميدي» (٧١٤) قال: حدثنا سفيان. و «ابن أبي شيبة» (٩٠٣٥) قال: حدثنا عباد بن العوام. و «أحمد» ٤/ ٣٨٠ (١٩٦١٤) قال: حدثنا هُشيم. وفي (١٩٦١٩) قال: حدثنا سفيان. وفي ٤/ ٣٨٢ (١٩٦٣٣) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و «البخاري» ٣/ ٣٣ (١٩٤١) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان. قال البخاري: تابعه جرير، وأَبو بكر بن عياش. وفي ٣/ ٣٦ (١٩٥٥) قال: حدثنا إسحاق الواسطي، قال: حدثنا خالد. وفي ٣/ ٣٦ (١٩٥٦) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا عبد الواحد. وفي (١٩٥٨) قال: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا أَبو بكر.
стр. 10917
وفي ٧/ ٥١ (٥٢٩٧) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا جَرير بن عبد الحميد. و «مسلم» ٣/ ١٣٢ (٢٥٢٧) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا هُشيم. وفي (٢٥٢٨) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا علي بن مُسهِر، وعباد بن العوام. وفي (٢٥٢٩) قال: وحدثنا أَبو كامل، قال: حدثنا عبد الواحد. وفي (٢٥٣٠) قال: وحدثنا ابن
⦗٣٧⦘
أبي عمر، قال: أخبرنا سفيان (ح) وحدثنا إسحاق، قال: أخبرنا جَرير (ح) وحدثنا عُبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أبي (ح) وحدثنا ابن المثنى، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قالا: حدثنا شعبة. و «أَبو داود» (٢٣٥٢) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا عبد الواحد. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٣٢٩٧) قال: أخبرنا محمد بن منصور، عن سفيان. و «ابن حِبَّان» (٣٥١١) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا جَرير. وفي (٣٥١٢) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب الجُمحي، قال: حدثنا إبراهيم بن بشار الرمادي، قال: حدثنا سفيان.
تسعتهم (سفيان بن عُيينة، وعباد بن العوام، وهُشيم بن بشير، وشعبة بن الحجاج، وجرير بن عبد الحميد، وأَبو بكر بن عياش، وخالد بن عبد الله، وعبد الواحد بن زياد، وعلي بن مُسهِر) عن سليمان بن أبي سليمان أبي إسحاق الشيباني، فذكره (١).
- قلنا: صرح هُشيم بالسماع، في رواية أحمد بن حنبل، عنه.
- قال أَبو حاتم بن حبان: اجدح؛ خوض السويق.
стр. 10918
٥١٤٧ - عن فائد بن عبد الرَّحمَن، عن عبد الله بن أَبي أَوفَى، قال:
«والله، إنا لجلوس عند رسول الله ﷺ إذ جاءه أعرابي، فقال: يا رسول الله، أهلكني الشبق والجوع، فقال رسول الله ﷺ : يا أعرابي، الشبق والجوع؟ قال: هو ذاك، قال: فاذهب فأول امرأة تلقاها، ليس لها زوج، فهي امرأتك، قال الأعرابي: فدخلت نخل بني النجار، فإذا جارية تخترف في زبيل، فقلت لها: يا ذات الزبيل، هل لك زوج؟ قالت: لا، قلت: انزلي فقد زوجنيك رسول الله ﷺ قال: فنزلت، فانطلقت معها إلى منزلها، فقالت لأبيها: إن هذا الأعرابي أتانا، وأنا أخترف في الزبيل، فسألني: هل لك زوج؟ فقلت: لا، فقال: انزلي،
⦗٣٨⦘
فقد زوجنيك رسول الله ﷺ فخرج أَبو الجارية إلى الأعرابي، فقال له الأعرابي: ما ذات الزبيل منك؟ قال: ابنتي، قال: هل لها زوج؟ قال: لا، قال: فقد زوجنيها رسول الله ﷺ فانطلقت الجارية وأَبو الجارية إلى رسول الله ﷺ فأخبره، فقال له رسول الله ﷺ : هل لها زوج؟ قال: لا، قال: اذهب فأحسن جهازها، ثم ابعث بها إليه، فانطلق أَبو الجارية، فجهز ابنته، وأحسن القيام عليها، ثم بعث معها بتمر ولبن، فجاءت به إلى بيت الأعرابي، وانصرف الأعرابي إلى بيته، فرأى جارية مصنعة، ورأى تمرا ولبنا، فقام إلى الصلاة، فلما طلع الفجر، غدا إلى رسول الله ﷺ وغدا أَبو الجارية على ابنته، فقالت: والله ما قربنا، ولا قرب تمرنا، ولا لبننا، قال: فانطلق أَبو الجارية إلى رسول الله ﷺ فأخبره، فدعا الأعرابي، فقال: يا أعرابي، ما منعك من أن تكون ألممت بأهلك؟ قال: يا رسول الله، انصرفت من عندك، ودخلت المنزل، فإذا جارية مصنعة، ورأيت تمرا ولبنا، فكان يجب لله علي أن أحيي ليلتي إلى الصبح، فقال: يا أعرابي، اذهب فألم بأهلك».
أخرجه عَبد بن حُميد (٥٣٢) قال: حدثنا عبد الرحيم بن هارون الواسطي الغساني، قال: حدثنا فائد بن عبد الرَّحمَن، فذكره (١).
стр. 10919
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ فائد بن عبد الرَّحمَن، الكوفي، أَبو الوَرقاء، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٥١٣٥).
стр. 10920
٥١٤٨ - عن القاسم الشيباني، عن عبد الله بن أَبي أَوفَى، قال:
⦗٣٩⦘
«قدم معاذ اليمن، أو قال: الشام، فرأى النصارى تسجد لبطارقتها وأساقفتها، فروأ في نفسه أن رسول الله ﷺ أحق أن يعظم، فلما قدم، قال: يا رسول الله، رأيت النصارى تسجد لبطارقتها وأساقفتها، فروأت في نفسي أنك أحق أن تعظم، فقال: لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، ولا تؤدي المرأة حق الله، ، عليها كله، حتى تؤدي حق زوجها عليها كله، حتى لو سألها نفسها وهي على ظهر قتب، لأعطته إياه» (١).
- وفي رواية: «لما قدم معاذ من الشام، سجد للنبي ﷺ فقال: ما هذا يا معاذ؟ قال: أتيت الشام، فوافقتهم يسجدون لأساقفتهم وبطارقتهم، فوددت في نفسي أن نفعل ذلك بك، فقال رسول الله ﷺ : فلا تفعلوا، فإني لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لغير الله، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، والذي نفس محمد بيده، لا تؤدي المرأة حق ربها، حتى تؤدي حق زوجها، ولو سألها نفسها وهي على قتب، لم تمنعه» (٢).
أخرجه أحمد (١٩٦٢٣) قال: حدثنا إسماعيل. و «ابن ماجة» (١٨٥٣) قال: حدثنا أزهر بن مروان، قال: حدثنا حماد بن زيد. و «ابن حِبَّان» (٤١٧١) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي، قال: حدثنا حماد بن زيد.
كلاهما (إسماعيل ابن عُلَية، وحماد بن زيد) عن أيوب السَّخْتِياني، عن القاسم الشيباني، فذكره (٣).
стр. 10921
ـ رواه هشام الدَّستوائي، عن القاسم بن عوف الشيباني، فخالف أيوب في إسناده؛
⦗٤٠⦘
- أخرجه أحمد (١٩٦٢٤) قال: حدثنا علي، قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن القاسم بن عوف، رجل من أهل الكوفة، أحد بني مرة بن همام، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن أبيه، عن معاذ بن جبل، قال:
«إنه أتى الشام، فرأى النصارى» فذكر معناه، إلا أنه قال:
«فقلت: لأي شيء تصنعون هذا؟ قالوا: هذا كان تحية الأنبياء قبلنا، فقلت: نحن أحق أن نصنع هذا بنبينا، فقال نبي الله ﷺ : إنهم كذبوا على أنبيائهم، كما حرفوا كتابهم، إن الله، ، أبدلنا خيرًا من ذلك؛ السلام، تحية أهل الجنة».
فجعله من مسند معاذ بن جبل (١).
- وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٥٩٦) عن مَعمَر، عن أيوب، عن عوف بن القاسم، أو القاسم بن عوف؛
«أن معاذ بن جبل لما قدم الشام، رأى النصارى تسجد لبطارقتها وأساقفتها، فلما قدم على النبي ﷺ قال: إني رأيت النصارى تسجد لبطارقتها وأساقفتها، وأنت كنت أحق أن نسجد لك. فقال: لو كنت آمرا شيئًا أن يسجد لشيء، دون الله، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، ولن تؤدي امرأة حق زوجها، حتى لو سألها نفسها، وهي على قتب، لم تمنعه نفسها»، «مُرسَل».
стр. 10922
- فوائد:
- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سئل أَبو زُرعَة عن حديث؛ رواه معاذ بن هشام، عن أبيه، عن القاسم بن عوف، أحد بني مرة بن همام، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن معاذ بن جبل، عن النبي ﷺ أنه قال: لو أمرت أحدا أن يسجد لأحد، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، من عظم حقه عليها.
ورواه حماد بن زيد، عن أيوب، عن القاسم بن عوف، عن ابن أَبي أَوفَى، عن النبي ﷺ .
⦗٤١⦘
قال أَبو زُرعَة: أيوب أحفظهم. «علل الحديث» (١٢٨٢).
- وقال ابن أبي حاتم: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه أيوب، عن القاسم بن عوف، عن ابن أَبي أَوفَى، أن معاذا قدم على النبي ﷺ فسجد له، فنهاه النبي ﷺ وقال: لو كنت آمرا أحدا يسجد لأحد، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، الحديث.
فقال أبي: يخالف أيوب في هذا الحديث، فقال هشام الدَّستوائي، إسنادا سوى ذا.
ورواه النهاس بن قهم، عن القاسم بإسناد آخر.
والدَّستوائي حافظ متقن، والقاسم بن عوف مضطرب الحديث، وأخاف أن يكون الاضطراب من القاسم. «علل الحديث» (٢٢٥٠).
- وقال أَبو الحسن الدارقُطني: يرويه القاسم بن عوف الشيباني، واختُلِف عنه؛
فرواه أيوب السَّخْتِياني، عن القاسم.
واختلف عن أيوب؛
فرواه حماد بن زيد، واختلف عنه أيضا، فقال يحيى بن آدم، وإسحاق بن هشام التمار، وعفان، عن حماد بن زيد: عن أيوب، عن القاسم الشيباني، عن ابن أَبي أَوفَى، عن معاذ.
وغيرهم، يرويه عن حماد بن زيد، ويقول فيه: إن معاذا، قال للنبي ﷺ فيكون في روايته من مسند ابن أَبي أَوفَى.
стр. 10923
وكذلك روى إسماعيل ابن عُلَية، عن أيوب، عن القاسم، عن ابن أَبي أَوفَى؛ أن معاذا.
ورواه وهيب، عن أيوب، عن القاسم، عن ابن أَبي أَوفَى، عن معاذ، كقول يحيى بن آدم، ومن تابعه.
وقال إسحاق بن هشام عن حماد، عن أيوب، وابن عون، عن القاسم الشيباني، فأغرب بذكر ابن عون، ولم يُتَابَع عليه.
وروى هذا الحديث مُؤَمَّل بن إسماعيل، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن القاسم، عن زيد بن أرقم، عن معاذ، جعله من رواية زيد بن أرقم، عن معاذ، ولم يتابع على هذه الرواية، عن حماد بن زيد.
⦗٤٢⦘
وروى هذا الحديث قتادة، عن القاسم بن عوف، عن زيد بن أرقم، قال: بعث النبي ﷺ معاذا.
حدث به عن قتادة سعيد بن أبي عَروبَة، والحجاج بن الحجاج.
ورواه هشام الدَّستوائي، عن القاسم بن عوف، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن أبيه، عن معاذ بن جبل.
وتابعه أيوب بن خوط، عن القاسم بن عوف.
ورواه النهاس بن قهم، عن القاسم بن عوف، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن أبيه، عن صهيب، عن معاذ، قاله عثمان بن عمر عنه، والاضطراب فيه من القاسم بن عوف.
وروى أَبو ظبيان الجنبي، هذا الحديث عن معاذ بن جبل.
ويرويه الأعمش، واختُلِف عنه؛
فقال وكيع وجرير: عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن معاذ.
وقال الثوري وأَبو نُعيم: عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن رجل من الأنصار، عن معاذ.
وكذلك قال ابن نُمير: عن وكيع، عن الأعمش.
وأَبو ظبيان لم يسمع من معاذ، وهذا هو الصحيح. «العلل» (٩٦٣).
стр. 10924
٥١٤٩ - عن إبراهيم بن عبد الرَّحمَن، عن عبد الله بن أَبي أَوفَى، ﵁؛
«أن رجلا أقام سلعة، وهو في السوق، فحلف بالله: لقد أعطي بها ما لم يعط، ليوقع فيها رجلا من المسلمين، فنزلت: ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا﴾» (١).
⦗٤٣⦘
- وفي رواية: «أقام رجل سلعته، فحلف بالله لقد أعطي بها ما لم يعطها، فنزلت: ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا﴾».
وقال ابن أَبي أَوفَى: الناجش آكل ربا خائن (٢).
أخرجه البخاري ٣/ ٦٠ (٢٠٨٨) قال: حدثنا عَمرو بن محمد، قال: حدثنا هُشيم. وفي ٣/ ١٧٩ (٢٦٧٥) قال: حدثني إسحاق، قال: أخبرنا يزيد بن هارون. وفي ٦/ ٣٤ (٤٥٥١) قال: حدثنا علي، هو ابن أبي هاشم، سمع هُشيما.
стр. 10925
كلاهما (هُشيم بن بشير، ويزيد بن هارون) عن العوام بن حوشب، عن إبراهيم بن عبد الرَّحمَن أبي إسماعيل السكسكي، فذكره (١).
- أَخرجه ابن أبي شيبة (٢٢٤٦٦) قال: حدثنا يزيد بن هارون. وفي ٦/ ٥٧١ (٢٢٤٦٧) قال: حدثنا أَبو خالد.
كلاهما (يزيد، وأَبو خالد الأحمر) عن العوام بن حوشب، عن إبراهيم السكسكي، عن ابن أَبي أَوفَى، قال (٢): سمعته يقول: الناجش آكل ربا خائن (٣).