- وفي رواية: «بينما رسول الله ﷺ جالس في نفر من أصحابه، إذ رمي بنجم فاستنار، فقال رسول الله ﷺ : ما كنتم تقولون لمثل هذا في الجاهلية إذا رأيتموه؟ قالوا: كنا نقول يموت عظيم، أو يولد عظيم، فقال رسول الله ﷺ : فإنه لا يرمى به لموت أحد ولا لحياته، ولكن ربنا، ، إذا قضى أمرا سبح له حملة العرش، ثم سبح أهل السماء الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، حتى يبلغ التسبيح إلى هذه السماء، ثم سأل أهل السماء السادسة أهل السماء السابعة، ماذا قال ربكم؟ قال: فيخبرونهم، ثم يستخبر أهل كل سماء، حتى يبلغ الخبر أهل السماء الدنيا، وتختطف الشياطين السمع، فيرمون فيقذفونها إلى أوليائهم، فما جاؤوا به على وجهه فهو حق، ولكنهم يحرفونه ويزيدون» (١).
أخرجه أحمد (١٨٨٢) قال: حدثنا محمد بن جعفر، وعبد الرزاق. و «عَبد بن حُميد» (٦٨٤) قال: أخبرنا عبد الرزاق. و «التِّرمِذي» (٣٢٢٤) قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: حدثنا عبد الأعلى.
ثلاثتهم (محمد بن جعفر، وعبد الرزاق، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى) عن مَعمَر، قال: أخبرنا الزُّهْري، عن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب، فذكره (٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- أَخرجه أحمد (١٨٨٣) قال: حدثنا محمد بن مصعب، قال: حدثنا الأوزاعي. و «البخاري» في «خلق أفعال العباد» (٤٨٧) قال: حدثنا عَمرو بن زُرارة، قال: حدثنا زياد، عن محمد بن إسحاق. و «مسلم» ٧/ ٣٦ (٥٨٧٧) قال: حدثنا حسن بن
⦗٢٩٩⦘
علي الحُلْواني، وعَبد بن حُميد، قال حسن: حدثنا يعقوب، وقال عبد: حدثني يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا أبي، عن صالح.
стр. 13722
وفي ٧/ ٣٧ (٥٨٧٨) قال: وحدثنا زهير بن حرب، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا أَبو عَمرو الأوزاعي (ح) وحدثنا أَبو الطاهر، وحَرملة، قالا: أخبرنا ابن وهب, قال: أخبرني يونس (ح) وحدثني سلمة بن شبيب، قال: حدثنا الحسن بن أَعْيَن، قال: حدثنا معقل، يعني ابن عُبيد الله. و «التِّرمِذي» (٣٢٢٤ م) قال: حدثنا بذلك الحسين بن حريث، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا الأوزاعي. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٢٠٨) قال: أخبرني كثير بن عبيد، عن محمد بن حرب، عن الزبيدي. و «أَبو يَعلى» (٢٦٠٩ و ٧١٨٢) قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا مبشر، عن الأوزاعي. و «ابن حِبَّان» (٦١٢٩) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا مبشر بن إسماعيل، عن الأوزاعي.
ستتهم (عبد الرَّحمَن بن عَمرو الأوزاعي، ومحمد بن إسحاق، وصالح بن كيسان، ويونس بن يزيد، ومعقل، ومحمد بن الوليد الزبيدي) عن محمد بن مسلم بن عُبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزُّهْري، عن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أن عبد الله بن عباس قال: أخبرني رجل من أصحاب النبي ﷺ من الأنصار؛
«أنهم بينما هم جلوس ليلة مع رسول الله ﷺ رمي بنجم فاستنار، فقال لهم رسول الله ﷺ : ماذا كنتم تقولون في الجاهلية إذا رمي بمثل هذا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، كنا نقول: ولد الليلة رجل عظيم، ومات رجل عظيم، فقال رسول الله ﷺ : فإنها لا يرمى بها لموت أحد ولا لحياته، ولكن ربنا ﵎ اسمه إذا قضى أمرا سبح حملة العرش، ثم سبح أهل السماء الذين يلونهم، حتى يبلغ التسبيح أهل هذه السماء الدنيا، ثم قال الذين يلون حملة العرش لحملة العرش: ماذا قال ربكم؟ فيخبرونهم ماذا قال، قال: فيستخبر بعض أهل السماوات بعضا، حتى يبلغ الخبر هذه السماء الدنيا، فتخطف الجن السمع، فيقذفون إلى أوليائهم ويرمون به، فما جاؤوا به على وجهه فهو حق، ولكنهم يقرفون فيه ويزيدون» (١).
стр. 13723
- وفي رواية: «عن ابن عباس، قال: حدثني رجال من الأنصار، من أصحاب رسول الله ﷺ : أنهم كانوا جلوسا مع رسول الله ﷺ ذات ليلة، إذ رمي بنجم، فذكر الحديث، إلا أنه قال: إذا قضى ربنا أمرا سبحه حملة العرش، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، حتى يبلغ التسبيح السماء الدنيا، فيقولون الذين يلون حملة العرش لحملة العرش: ماذا قال ربكم؟ فيقولون: الحق وهو العلي الكبير، فيقولون: كذا وكذا، فيخبر أهل السماوات بعضهم بعضا، حتى يبلغ الخبر السماء الدنيا، قال: ويأتي الشياطين فيستمعون الخبر، فيقذفون به إلى أوليائهم ويرمون به إليهم، فما جاؤوا به على وجهه فهو حق، ولكنهم يزيدون فيه ويقرفون وينقصون» (١).
- وفي رواية: عن عبد الله بن عباس، عن نفر من الأنصار، أن رسول الله ﷺ قال لهم: ما تقولون في هذا النجم الذي يرمى به؟ قالوا: كنا يا رسول الله أنا نقول حين رأيناها يرمى بها مات ملك، ولد مولود، مات مولود، فقال رسول الله ﷺ : ليس ذلك كذلك، ولكن الله إذا قضى في خلقه أمرا سمعه أهل السماء فسبحوا، فسبح من تحتهم بتسبيحهم، فيسبح من تحت ذلك، فلم يزل التسبيح يهبط حتى ينتهي إلى السماء الدنيا، حتى يقول بعضهم لبعض: لم سبحتم؟ فيقولون: سبح من فوقنا فسبحنا بتسبيحهم، فيقولون: أفلا تسألون من فوقكم مم سبحوا؟ فيسألونهم فيقولون: قضى الله في خلقه كذا وكذا، الأمر الذي كان، فيهبط به الخبر من سماء إلى سماء، حتى ينتهي إلى سماء الدنيا، فيتحدثون، فيتحدث به، فتسرقه الشياطين بالسمع على توهم منهم واختلاف، ثم يأتون به إلى الكهان من أهل الأرض فيحدثونهم فيخطئون ويصيبون، فيحدث به الكهان، ثم إن الله، ، حجب الشياطين عن السماء بهذه النجوم، وانقطعت الكهنة اليوم فلا كهانة» (٢).
⦗٣٠١⦘
- صار من مسند رجل من أصحاب النبي ﷺ من الأنصار (٣).
- في رواية مبشر عند أبي يَعلى (٢٦٠٩): «عن الأوزاعي، عن الزُّهْري، أراه أخبرني علي بن حسين» الشك من مبشر.
стр. 13724
٦٤٣٠ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
«في قول الجن: ﴿وأنه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا﴾ قال: لما رأوه يصلي بأصحابه، ويصلون بصلاته، ويركعون بركوعه، ويسجدون بسجوده، تعجبوا من طواعية أصحابه له، فلما رجعوا إلى قومهم، قالوا: إنه لما قام عبد الله، يعني النبي ﷺ يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا» (١).
أخرجه أحمد (٢٤٣١) قال: حدثنا مُؤَمَّل. و «التِّرمِذي» (٣٣٢٣ م) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: حدثني أَبو الوليد.
كلاهما (مُؤَمَّل بن إسماعيل، وأَبو الوليد الطيالسي، هشام بن عبد الملك) عن أبي عَوانة اليشكري، عن أبي بشر جعفر بن إياس، عن سعيد بن جبير، فذكره (٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
стр. 13725
٦٤٣١ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله تعالى: ﴿لا تحرك به لسانك لتعجل به﴾ قال:
«كان رسول الله ﷺ يعالج من التنزيل شدة، وكان مما يحرك شفتيه.
فقال ابن عباس: فأنا أحركهما لكم كما كان رسول الله ﷺ يحركهما، وقال سعيد: أنا أحركهما كما رأيت ابن عباس يحركهما، فحرك شفتيه.
⦗٣٠٢⦘
فأنزل الله تعالى: ﴿لا تحرك به لسانك لتعجل به. إن علينا جمعه وقرآنه﴾ قال: جمعه لك في صدرك وتقرأه، ﴿فإذا قرأناه فاتبع قرآنه﴾ قال: فاستمع له وأنصت ﴿ثم إن علينا بيانه﴾ ثم إن علينا أن تقرأه، فكان رسول الله ﷺ بعد ذلك، إذا أتاه جبريل استمع، فإذا انطلق جبريل، قرأه النبي ﷺ كما قرأه» (١).
- وفي رواية: «عن ابن عباس، ﵄، في قوله: ﴿لا تحرك به لسانك لتعجل به﴾ قال: كان رسول الله ﷺ إذا نزل جبريل بالوحي، وكان مما يحرك به لسانه وشفتيه، فيشتد عليه، وكان يعرف منه، فأنزل الله الآية التي في ﴿لا أقسم بيوم القيامة﴾: ﴿لا تحرك به لسانك لتعجل به. إن علينا جمعه وقرآنه. فإذا قرأناه فاتبع قرآنه﴾ فإذا أنزلناه فاستمع، ﴿ثم إن علينا بيانه﴾ قال: إن علينا أن نبينه بلسانك، قال: وكان إذا أتاه جبريل أطرق، فإذا ذهب قرأه كما وعده الله» (٢).
стр. 13726
- وفي رواية: «عن موسى بن أبي عائشة، أنه سأل سعيد بن جبير عن قوله تعالى: ﴿لا تحرك به لسانك﴾؟ قال: وقال ابن عباس: كان يحرك شفتيه إذا أنزل عليه، فقيل له: ﴿لا تحرك به لسانك﴾ يخشى أن ينفلت منه، ﴿إن علينا جمعه وقرآنه﴾ أن نجمعه في صدرك، وقرآنه أن تقرأه، ﴿فإذا قرأناه﴾، يقول: أنزل عليه ﴿فاتبع قرآنه. ثم إن علينا بيانه﴾ أن نبينه على لسانك» (١).
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ إذا نزل عليه القرآن، يحرك به لسانه، يريد أن يحفظه، فأنزل الله، ﵎: ﴿لا تحرك به لسانك لتعجل به﴾ قال: فكان يحرك به شفتيه».
وحرك سفيان شفتيه (٢).
⦗٣٠٣⦘
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ إذا نزل عليه الوحي، يعالج من ذلك شدة» (٣).
أخرجه الحُميدي (٥٣٧) قال: حدثنا سفيان. و «أحمد» (١٩١٠) قال: حدثنا سفيان. وفي ١/ ٣٤٣ (٣١٩١) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن أبي عَوانة. و «البخاري» ١/ ٨ (٥)، وفي «خلق أفعال العباد» (٣٧٣) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أَبو عَوانة. وفي ٦/ ١٦٣ (٤٩٢٧)، وفي «أفعال العباد» (٣٧٦) قال: حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان.
стр. 13727
وفي (٤٩٢٨)، و «أفعال العباد» (٣٧٥) قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، عن إسرائيل. وفي ٦/ ١٦٣ (٤٩٢٩) و ٦/ ١٩٥ (٥٠٤٤) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا جَرير. وفي ٩/ ١٥٣ (٧٥٢٤) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا أَبو عَوانة. وفي «أفعال العباد» (٣٧٤) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا أَبو عَوانة، وجرير. و «مسلم» ٢/ ٣٤ (٩٣٥) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، وأَبو بكر بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، كلهم عن جرير، قال أَبو بكر: حدثنا جَرير بن عبد الحميد. وفي ٢/ ٣٥ (٩٣٦) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا أَبو عَوانة. و «التِّرمِذي» (٣٣٢٩) قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة. و «النَّسَائي» ٢/ ١٤٩، وفي «الكبرى» (١٠٠٩ و ١١٥٧٠) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا أَبو عَوانة. وفي (٧٩٢٤) قال: أخبرنا هَنَّاد بن السَّري، عن عبيدة. و «ابن حِبَّان» (٣٩) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا أَبو عَوانة.
خمستهم (سفيان بن عُيينة، وأَبو عَوانة الوضاح اليشكري، وإسرائيل بن يونس، وجرير بن عبد الحميد، وعَبيدة بن حُميد) عن موسى بن أبي عائشة، عن سعيد بن جبير، فذكره (١).
⦗٣٠٤⦘
- في رواية الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا موسى بن أبي عائشة، وكان من الثقات، وفي روايته عند البخاري: حدثنا موسى بن أبي عائشة، وكان ثقة.
стр. 13728
ـ قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، قال علي: قال يحيى بن سعيد: وكان سفيان الثوري يحسن الثناء على موسى بن أبي عائشة خيرا.
- أَخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١١٥٧١) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛
«في قوله: ﴿لا تحرك به لسانك لتعجل به﴾ قال: كان يحرك لسانه، مخافة أن يفلت منه» (١).
- وأخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١١٥٧٢) قال: أخبرنا أحمد بن عَبدة، عن سفيان، عن عَمرو، عن سعيد، هو ابن جبير، عن ابن عباس، قال:
«كان النبي ﷺ إذا نزل القرآن عليه، يعجل بقرائته، ليحفظه، فأنزل الله، : ﴿لا تحرك به لسانك﴾ إلى قوله: ﴿قرآنه﴾» (٢).
- وأخرجه الحُميدي (٥٣٨) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عَمرو، عن سعيد بن جبير، ولم يذكر فيه ابن عباس، قال:
«كان النبي ﷺ إذا أنزل عليه القرآن، يعجل به، يريد أن يحفظ، فأنزل الله: ﴿لا تحرك به لسانك لتعجل به. إن علينا جمعه قرآنه﴾».
قال: «وكان رسول الله ﷺ لا يعلم ختم السورة، حتى ينزل عليه: ﴿بسم الله الرَّحمَن الرحيم﴾».
«مُرسَل» (٣).
стр. 13729
ـ فوائد:
- قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث؛ رواه أحمد بن عَبدة، عن سفيان بن عُيينة، عن عَمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: كان النبي ﷺ إذا نزل عليه القرآن تعجل بقراءته ليحفظه، فأنزل الله ﵎ عليه: ﴿لا تحرك به لسانك لتعجل به﴾ الآية.
قال أبي: منهم من لا يقول في هذا الحديث: ابن عباس ويرسله، والمرسل أصح.
حدثنا ابن أبي عمر: عن ابن عُيينة، عن عَمرو، عن سعيد بن جبير، مرسلا.
قال أبي: إلا ما يرويه موسى بن أبي عائشة، فإنه يقول: عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ . «علل الحديث» (١٦٩٠).
стр. 13730
٦٤٣٢ - عن سعيد بن جبير، قال: قلت لابن عباس: ﴿أولى لك فأولى﴾ قاله رسول الله ﷺ أو أنزله (١) الله، ؟ قال:
«قاله رسول الله ﷺ ثم أنزله الله».
اللفظ لإبراهيم.
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١١٥٧٤) قال: أخبرني إبراهيم بن يعقوب، قال: حدثنا أَبو النعمان، قال: حدثنا أَبو عَوانة (ح) وأخبرنا أَبو داود، قال: حدثنا محمد بن سليمان، قال: حدثنا أَبو عَوانة، عن موسى بن أبي عائشة، عن سعيد بن جبير، فذكره (٢).
стр. 13731
٦٤٣٣ - عن مجاهد، قال: قال ابن عباس:
«﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ حالا بعد حال، قال هذا نَبيُّكم ﷺ ».
أخرجه البخاري (٤٩٤٠) قال: حدثنا سعيد بن النضر، قال: أخبرنا هُشيم، قال: أخبرنا أَبو بشر جعفر بن إياس، عن مجاهد، فذكره (١).
стр. 13732
- فوائد:
- قال ابن حَجر: قوله: قال ابن عباس: ﴿لتَرْكَبن طَبَقًا عن طَبَقٍ﴾ حالا بعد حال. قال: هذا نَبِيكُم ﷺ أَي الخِطَاب له، وهو على قراءَة فتح المُوحَّدَة، يعني الباء في قوله تعالى: ﴿لتَركَبن﴾.
وقد أخرج الطبري الحديث المذكور، عن يعقوب بن إِبراهيم، عن هُشيم بلفظ؛ أَن ابن عباس كان يقرأ: ﴿لتركبن طبقًا عن طَبق﴾ يعني نَبِيكُم، حالا بعد حال، وأَخرجه أَبو عُبيدة، في كتاب «القراءات» عن هُشيم وزاد: يعني بفتح الباء.
قال الطبري: قرأها ابن مسعود، وابن عباس، وعامة قُراء أهل مكة والكوفة بالفتح، والباقون بالضم، على أَنه خطاب للأُمة. «فتح الباري» (٤٩٤٠).
стр. 13733
٦٤٣٤ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛
⦗٣٠٧⦘
«أن النبي ﷺ كان إذا قرأ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ قال: سبحان ربي الأعلى».
أخرجه أحمد (٢٠٦٦). وأَبو داود (٨٨٣) قال: حدثنا زهير بن حرب.
كلاهما (أحمد بن حنبل، وزهير بن حرب) عن وكيع بن الجراح، عن إسرائيل بن يونس، عن أبي إسحاق، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، فذكره (١).
- قال أَبو داود: خولف وكيع في هذا الحديث، رواه أَبو وكيع، وشعبة، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، موقوفا.
- أَخرجه عبد الرزاق (٤٠٥١) عن مَعمَر. و «ابن أبي شيبة» (٨٧٣٤) قال: حدثنا وكيع، عن أبيه.
стр. 13734
كلاهما (مَعمَر بن راشد، والجراح والد وكيع) عن أبي إسحاق السبيعي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛ أنه كان إذا قرأ: ﴿أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى﴾ قال: سبحانك اللهم، بلى، وإذا قرأ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ قال: سبحان ربي الأعلى (١).
- وفي رواية: «عن ابن عباس؛ أنه قرأ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ فقال: سبحان ربي الأعلى»، «موقوف» (٢).
- وأخرجه ابن أبي شيبة (٨٧٣٧) قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن الأصبغ بن زيد، عن القاسم بن أَبي أَيوب، عن سعيد بن جبير؛ أنه كان إذا قرأ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾، قال: سبحان ربي الأعلى. «موقوف»، وليس فيه: «ابن عباس» (٣).
стр. 13735
٦٤٣٥ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«لما نزلت: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ قال (١): كلها في صحف إبراهيم وموسى، فلما نزلت: ﴿وإبراهيم الذي وفى﴾، قال: وفى ﴿ألا تزر وازرة وزر أخرى﴾».
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١١٦٠٤) قال: أخبرنا زكريا بن يحيى، قال: أخبرنا نصر بن علي، قال: أخبرنا المُعتَمِر بن سليمان، عن أبيه، عن عطاء بن السائب، عن عكرمة، فذكره (٢).
стр. 13736
٦٤٣٦ - عن عكرمة مولى عبد الله بن عباس، قال: قال ابن عباس:
«قال أَبو جهل: لئن رأيت محمدا يصلي عند الكعبة، لأطأن على عنقه، فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: لو فعل لأخذته الملائكة عيانا» (١).
- وفي رواية: «عن ابن عباس، في قوله، : ﴿سندع الزبانية﴾ قال: قال النبي ﷺ : لو فعل أَبو جهل لأخذته الملائكة عيانا» (٢).
- في روايتي فرات، وعُبيد الله؛ قال ابن عباس (٣): ولو أن اليهود تمنوا الموت، لماتوا، ورأوا مقاعدهم من النار، ولو خرج الذين يباهلون رسول الله ﷺ لرجعوا لا يجدون مالا ولا أهلا.
стр. 13737
أخرجه أحمد (٢٢٢٥) قال: حدثنا إسماعيل بن يزيد الرَّقِّي، أَبو يزيد، قال: حدثنا فرات. وفي (٢٢٢٦) قال: حدثنا أحمد بن عبد الملك، قال: حدثنا عُبيد الله. وفي ١/ ٣٦٨ (٣٤٨٣) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و «البخاري» ٦/ ١٧٤ (٤٩٥٨) قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا عبد الرزاق، عن مَعمَر. قال البخاري: تابعه عَمرو بن خالد، عن عُبيد الله، عن عبد الكريم. و «التِّرمِذي» (٣٣٤٨) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن مَعمَر. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٩٩٥) قال: أخبرنا عبد الرَّحمَن بن عُبيد الله، عن عُبيد الله. وفي (١١٦٢١) قال: أخبرنا محمد بن رافع، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و «أَبو يَعلى» (٢٦٠٤) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا عُبيد الله.
ثلاثتهم (فرات بن سليمان، وعُبيد الله بن عَمرو الرَّقِّي، ومَعمَر بن راشد) عن عبد الكريم الجزري، عن عكرمة، فذكره (١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.
стр. 13738
٦٤٣٧ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«جاء أَبو جهل إلى النبي ﷺ وهو يصلي، فنهاه، فتهدده النبي ﷺ فقال: أتهددني؟ أما والله، إني لأكثر أهل الوادي ناديا، فأنزل الله: ﴿أرأيت الذي ينهى. عبدًا إذا صلى. أرأيت إن كان على الهدى. أو أمر بالتقوى. أرأيت إن كذب وتولى﴾ قال ابن عباس: والذي نفسي بيده، لو دعا ناديه لأخذته الزبانية» (١).
- وفي رواية: «مر أَبو جهل، فقال: ألم أنهك، فانتهره النبي ﷺ فقال له أَبو جهل: لم تنتهرني يا محمد؟ فوالله، لقد علمت ما بها رجل أكثر ناديا مني،
⦗٣١٠⦘
قال: فقال جبريل، ﵇: ﴿فليدع ناديه﴾ قال: فقال ابن عباس: والله، لو دعا ناديه لأخذته زبانية العذاب» (٢).
- وفي رواية: «كان النبي ﷺ يصلي، فجاء أَبو جهل، فقال: ألم أنهك عن هذا؟ ألم أنهك عن هذا؟ ألم أنهك عن هذا؟ فانصرف النبي ﷺ فزبره، فقال أَبو جهل: إنك لتعلم ما بها ناد أكثر مني، فأنزل الله: ﴿فليدع ناديه. سندع الزبانية﴾ فقال ابن عباس: والله، لو دعا ناديه لأخذته زبانية الله» (٣).
стр. 13739
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٧١٧) قال: حدثنا أَبو خالد الأحمر. و «أحمد» (٢٣٢١) قال: حدثنا عبد الله بن محمد ـ قال عبد الله بن أحمد: وسمعتُه أنا منه ـ حدثنا أَبو خالد الأحمر. وفي ١/ ٣٢٩ (٣٠٤٥) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا وهيب. و «التِّرمِذي» (٣٣٤٩) قال: حدثنا أَبو سعيد الأشج، قال: حدثنا أَبو خالد. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٦٢٠) قال: أخبرنا عبد الله بن سعيد، عن أبي خالد، وهو سليمان بن حَيَّان.
كلاهما (أَبو خالد الأحمر، ووهيب بن خالد) عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، فذكره (١).
- في روايتي ابن أبي شيبة، وأحمد: «داود» غير منسوب (٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.
стр. 13740
٦٤٣٨ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ :
⦗٣١١⦘
«ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله، من هذه الأيام، يعني أيام العشر، قالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله، فلم يرجع من ذلك بشيء» (١).
- وفي رواية: «ما عمل أفضل منه في هذه الأيام، يعني أيام العشر، قال: فقيل: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله، إلا من خرج بنفسه وماله، ثم لم يرجع بشيء من ذلك» (٢).
- وفي رواية: «ما العمل في أيام العشر أفضل من العمل في هذه، قالوا: ولا الجهاد؟ قال: ولا الجهاد، إلا رجل خرج يخاطر بنفسه وماله، فلم يرجع بشيء» (٣).
- وفي رواية: «ما من عمل أزكى عند الله، ، ولا أعظم أجرا، من خير يعمله في عشر الأضحى، قيل: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله، ، إلا رجل خرج بنفسه وماله، فلم يرجع من ذلك بشيء».
стр. 13741
قال: وكان سعيد بن جبير إذا دخل أيام العشر، اجتهد اجتهادا شديدا، حتى ما يكاد يقدر عليه (١).
أخرجه عبد الرزاق (٨١٢١) عن الثوري، عن الأعمش، عن مسلم البطين. و «ابن أبي شيبة» (١٩٨٨٩) قال: حدثنا أَبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم. و «أحمد» (١٩٦٨) قال: حدثنا أَبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش، عن مسلم البطين. وفي ١/ ٣٣٨ (٣١٣٩) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن سليمان، عن مسلم البطين. وفي ١/ ٣٤٦ (٣٢٢٨) قال: حدثنا يحيى،
⦗٣١٢⦘
قال: حدثنا شعبة، قال: حدثني سليمان، عن مسلم البطين. و «الدَّارِمي» (١٩٠١) قال: حدثنا سعيد بن الربيع، قال: حدثنا شعبة، عن سليمان، قال: سمعت مسلما البطين. وفي (١٩٠٢) قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا أصبغ، عن القاسم بن أَبي أَيوب. و «البخاري» ٢/ ٢٠ (٩٦٩) قال: حدثنا محمد بن عرعرة، قال: حدثنا شعبة، عن سليمان، عن مسلم البطين. و «ابن ماجة» (١٧٢٧) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا أَبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم البطين. و «أَبو داود» (٢٤٣٨) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، ومجاهد، ومسلم البطين.
стр. 13742
و «التِّرمِذي» (٧٥٧) قال: حدثنا هَنَّاد، قال: حدثنا أَبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، هو البطين، وهو ابن أبي عمران. و «ابن خزيمة» (٢٨٦٥) قال: حدثنا أَبو موسى، وسَلْم بن جُنادة، قالا: حدثنا أَبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش (ح) وحدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، عن شعبة، عن سليمان، وهو الأعمش ـ عن مسلم البطين. و «ابن حِبَّان» (٣٢٤) قال: أخبرنا جعفر بن أحمد بن سنان القطان، بواسط، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أَبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش، عن مسلم البطين.
أربعتهم (مسلم البطين، والقاسم بن أَبي أَيوب، وأَبو صالح، ذكوان السمان، ومجاهد بن جبر) عن سعيد بن جبير، فذكره (١).
- قال التِّرمِذي: حديث ابن عباس حديثٌ حسنٌ غريبٌ صحيح.
- أَخرجه أحمد (١٩٦٩) قال: حدثنا أَبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش، عن أبي صالح (ح) قال: وحدثنا الأعمش، عن مجاهد، ليس فيه «عن ابن عباس» عن النبي، ﷺ مِثلَه، يعني: ما من أيام العمل فيها.
стр. 13743
٦٤٣٩ - عن عطاء، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ :
«﴿إذا زلزلت﴾ تعدل نصف القرآن، و ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ تعدل ثلث القرآن، و ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ تعدل ربع القرآن».
أخرجه التِّرمِذي (٢٨٩٤) قال: حدثنا علي بن حُجْر، قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا يمان بن المغيرة العنزي، قال: حدثنا عطاء، فذكره (١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من حديث يمان بن المغيرة.
стр. 13744
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ يمان بن المغيرة ليس بثقة
- قال عباس بن محمد الدُّوري: سمعتُ يحيى بن مَعين، يقول: يمان بن المغيرة، ليس حديثُه بشيء. (٣٢١٩).
- وقال البخاري: منكر الحديث. «التاريخ الكبير» ٨/ ٤٢٥.
- وقال يعقوب بن سفيان: بصريٌّ ضعيفٌ. «المعرفة والتاريخ» ٣/ ٦٠.
- وقال أبو حاتم الرازي: ضعيفُ الحديث، منكر الحديث.
وقال أبو زُرعة الرازي: بصريٌّ ضعيف الحديث. «الجرح والتعديل» ٩/ ٣١١.
- وقال النَّسَائي: ليس بثقة. «الضعفاء والمتروكون» (٦٨٤).
- وقال السُّلَمِي: قال الدارقُطني: يمان بن المغيرة، كنيته أَبو حذيفة، وهو عندي بصريٌّ ضعيفٌ. «سؤالاته» (٣٨٧).
стр. 13745
٦٤٤٠ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«لما قدم كعب بن الأشرف مكة، قالت له قريش: أنت خير أهل المدينة وسيدهم، قال: نعم، قالوا: ألا ترى إلى هذا المنبتر من قومه، يزعم أنه خير منا، ونحن، يعني أهل الحجيج، وأهل السدانة ـ قال: أنتم خير منه، فنزلت: ﴿إن شانئك هو الأبتر﴾، ونزلت: ﴿ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت﴾ إلى قوله: ﴿فلن تجد له نصيرا﴾» (١).
- وفي رواية: «لما قدم كعب بن الأشرف مكة، أتوه، فقالوا: نحن أهل السقاية، والسدانة، وأنت سيد أهل يثرب، فنحن خير، أم هذا الصنيبير المنبتر من قومه، يزعم أنه خير منا؟ فقال: أنتم خير منه، فنزل على رسول الله ﷺ : ﴿إن شانئك هو الأبتر﴾، ونزلت: ﴿ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا﴾».
стр. 13746
أخرجه «النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٦٤٣) قال: أخبرنا عَمرو بن علي. و «ابن حِبَّان» (٦٥٧٢) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن بشار.
كلاهما (عَمرو، وابن بشار) عن محمد بن أَبي عَدي، قال: أخبرنا داود بن أبي هند، عن عكرمة، فذكره (١).
- في رواية عَمرو بن علي: «عن داود» غير منسوب.
стр. 13747
٦٤٤١ - عن عبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، قال: قال لي ابن عباس:
«تعلم أي آخر سورة نزلت جميعا؟ قلت نعم: ﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾، قال: صدقت» (١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٠٣٣) قال: حدثنا جعفر بن عون. و «مسلم» ٨/ ٢٤٢ (٧٦٤٩) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وهارون بن عبد الله، وعَبد بن حُميد، قال عبد: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا جعفر بن عون. وفي ٨/ ٢٤٣ (٧٦٥٠) قال: وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا أَبو معاوية. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٦٤٩) قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا جعفر (ح) وأخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا جعفر بن عون.
⦗٣١٥⦘
كلاهما (جعفر بن عون، وأَبو معاوية محمد بن خازم) عن أبي العميس عتبة بن عبد الله بن عُتبة بن عبد الله بن مسعود الهذلي، عن عبد المجيد (٢) بن سهيل، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، فذكره (٣).
стр. 13748
٦٤٤٢ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
«كان عمر بن الخطاب يأذن لأهل بدر، ويأذن لي معهم، فقال بعضهم: يأذن لهذا الفتى معنا، ومن أبنائنا من هو مثله؟! فقال عمر: إنه ممن قد علمتم، قال: فأذن لهم ذات يوم، وأذن لي معهم، فسألهم عن هذه السورة: ﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾ فقالوا: أمر الله نبيه ﷺ إذا فتح عليه، أن يستغفره ويتوب إليه، فقال لي: ما تقول يا ابن عباس؟ قال: قلت: ليست كذاك، ولكنه أخبر نبيه، ﵊، بحضور أجله، فقال: ﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾ فتح مكة، ﴿ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا﴾ فذلك علامة موتك، ﴿فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا﴾ فقال لهم: كيف تلوموني على ما ترون؟» (١).
- وفي رواية: «عن ابن عباس، قال: كان عمر يدخلني مع أشياخ بدر،
⦗٣١٦⦘
فقال بعضهم: لم تدخل هذا الفتى معنا، ولنا أبناء مثله؟ فقال: إنه ممن قد علمتم، قال: فدعاهم ذات يوم، ودعاني معهم، قال: وما رئيته دعاني يومئذ إلا ليريهم مني، فقال: ما تقولون: ﴿إذا جاء نصر الله والفتح. ورأيت الناس يدخلون﴾ حتى ختم السورة، فقال بعضهم: أمرنا أن نحمد الله ونستغفره، إذا نصرنا وفتح علينا، وقال بعضهم، لا ندري، أو لم يقل بعضهم شيئا، فقال لي: يا ابن عباس، أكذاك تقول؟ قلت: لا، قال: فما تقول؟ قلت: هو أجل رسول الله ﷺ أعلمه الله له: ﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾ فتح مكة، فذاك علامة أجلك، ﴿فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا﴾، قال عمر: ما أعلم منها إلا ما تعلم» (٢).
стр. 13749
- وفي رواية: «عن ابن عباس، قال: كان عمر بن الخطاب، ﵁، يدني ابن عباس، فقال له عبد الرَّحمَن بن عوف: إن لنا أبناء مثله، فقال: إنه من حيث تعلم، فسأل عمر ابن عباس عن هذه الآية: ﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾، فقال: أجل رسول الله ﷺ أعلمه إياه، قال: ما أعلم منها إلا ما تعلم» (١).
- وفي رواية: «عن ابن عباس؛ أن عمر، ﵁، سألهم عن قوله تعالى: ﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾؟ قالوا: فتح المدائن والقصور، قال: ما تقول يا ابن عباس؟ قال: أجل، أو مثل، ضرب لمحمد ﷺ نعيت له نفسه» (٢).
- وفي رواية: «عن ابن عباس؛ أن عمر كان يسأل المهاجرين عن هذه الآية: ﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾ فيم نزلت؟ قال بعضهم: أمر الله نبيه ﷺ إذا رأى الناس ودخولهم في الإسلام، وتسردهم في الدين، أن يحمدوا الله ويستغفروه، قال عمر: ألا أعجبكم من ابن عباس؟! يا ابن عباس هلم، ما لك لا تتكلم؟ قال: سأله متى يموت، قال: ﴿إذا جاء نصر الله والفتح. ورأيت
⦗٣١٧⦘
الناس يدخلون في دين الله أفواجا﴾ فهي آيتك من الموت، قال: صدقت، والذي نفسي بيده، ما علمت منها إلا الذي علمت» (٣).
стр. 13750
أخرجه أحمد (٣١٢٧) قال: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا أَبو بشر. و «البخاري» ٤/ ٢٠٤ (٣٦٢٧) و ٦/ ٩ (٤٤٣٠) قال: حدثنا محمد بن عرعرة، قال: حدثنا شعبة، عن أبي بشر. وفي ٥/ ١٤٩ (٤٢٩٤) قال: حدثنا أَبو النعمان، قال: حدثنا أَبو عَوانة، عن أبي بشر. وفي ٦/ ١٧٩ (٤٩٦٩) قال: حدثنا عبد الله بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت. وفي (٤٩٧٠) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أَبو عَوانة، عن أبي بشر. و «التِّرمِذي» (٣٣٦٢) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: حدثنا سليمان بن داود، عن شعبة، عن أبي بشر. وفي (٣٣٦٢ م) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن أبي بشر، بهذا الإسناد نحوه. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٧٠٤٠ و ١١٦٤٧) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، عن يحيى بن سعيد، قال: حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان.
ثلاثتهم (أَبو بشر جعفر بن إياس، وحبيب بن أبي ثابت، وعبد الملك) عن سعيد بن جبير، فذكره (١).
стр. 13751
٦٤٤٣ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
«لما نزلت: ﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾ قال رسول الله ﷺ : نعيت إلي نفسي، بأنه مقبوض في تلك السنة».
أخرجه أحمد (١٨٧٣) قال: حدثنا محمد بن فضيل، قال: حدثنا عطاء، عن سعيد بن جبير، فذكره (١).
стр. 13752
- فوائد:
- قال ابن الجنيد: قال يحيى، يعني ابن مَعين: إن جريرا، وابن فضيل، وهؤلاء، سمعوا من عطاء بن السائب بأخرة. «سؤالاته» (٨٨٢).
стр. 13753
٦٤٤٤ - عن أبي رَزين، عن ابن عباس، قال:
«لما نزلت: ﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾ علم النبي ﷺ أن قد نعيت إليه نفسه، فقيل: ﴿إذا جاء نصر الله﴾ السورة كلها».
أخرجه أحمد (٣٢٠١) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عاصم، عن أبي رَزين، فذكره (١).
- أَخرجه أحمد (٣٣٥٣) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عاصم، عن أبي رَزين؛
«أن عمر سأل ابن عباس، عن هذه الآية: ﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾ قال: لما نزلت، نعيت إلى النبي ﷺ نفسه»، «مُرسَل».
стр. 13754
- فوائد:
- أَبو رَزين؛ هو مسعود بن مالك الأسدي.
стр. 13755
كتاب السُّنَّة
٦٤٤٥ - عن يوسف بن مِهران، عن ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ أتاه فيما يرى النائم، ملكان، فقعد أحدهما عند رجليه، والآخر عند رأسه، فقال الذي عند رجليه للذي عند رأسه: اضرب مثل هذا ومثل أمته، فقال: إن مثله ومثل أمته، كمثل قوم سفر، انتهوا إلى رأس مفازة، فلم يكن معهم من الزاد ما يقطعون به المفازة، ولا ما يرجعون به، فبينما هم كذلك،
⦗٣١٩⦘
إذ أتاهم رجل في حلة حبرة، فقال: أرأيتم إن وردت بكم رياضا معشبة، وحياضا رواء، أتتبعوني؟ فقالوا: نعم، قال: فانطلق بهم، فأوردهم رياضا معشبة، وحياضا رواء، فأكلوا، وشربوا، وسمنوا، فقال لهم: ألم ألقكم على تلك الحال، فجعلتم لي إن وردت بكم رياضا معشبة، وحياضا رواء، أن تتبعوني؟ فقالوا: بلى، قال: فإن بين أيديكم رياضا أعشب من هذه، وحياضا هي أروى من هذه، فاتبعوني، قال: فقالت طائفة: صدق والله، لنتبعنه، وقالت طائفة: قد رضينا بهذا نقيم عليه» (١).
أَخرجه أَحمد (٢٤٠٢). وعَبد بن حُميد (٦٦٨).
كلاهما (أَحمد بن حَنبل، وعَبد بن حُميد) عن حسن بن موسى، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جُدعان، عن يوسف بن مِهران، فذكره (٢).
стр. 13756
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ علي بن زيد بن جُدعان، التَّيمي البصري، شيعيٌّ، ضعيفٌ، ليس بحُجة. انظر فوائد الحديث رقم (٦٥٥٩).
стр. 13757
٦٤٤٦ - عن سعيد بن جبير، أو عكرمة مولى ابن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال رسول الله ﷺ :
«ما جئتكم به أطلب أموالكم، ولا الشرف فيكم، ولكن بعثني الله إليكم رسولا، وأنزل علي كتابا، وأمرني أن أكون لكم بشيرا ونذيرا، فبلغتكم رسالة ربي، ونصحت لكم، فإن تقبلوا مني ما جئتكم به، فهو حظكم في الدنيا والآخرة، وإن تردوه علي أصبر لأمر الله، حتى يحكم الله بيني وبينكم».
أخرجه البخاري في «خلق أفعال العباد» (٤٢٢) قال: حدثنا عَمرو بن زُرارة، قال: حدثنا زياد، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، قال: كما حدثنا مولى آل زيد بن ثابت، عن سعيد بن جبير، أو عكرمة مولى ابن عباس، فذكره (١).
стр. 13758
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ محمد بن إِسحاق بن يسار، صاحب السِّيرة، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٢٥).
стр. 13759
٦٤٤٧ - عن أبي المغيرة، عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ :
«أبى الله أن يقبل عمل صاحب بدعة، حتى يدع بدعته».
أخرجه ابن ماجة (٥٠) قال: حدثنا عبد الله بن سعيد، قال: حدثنا بشر بن منصور الحناط (١)، عن أبي زيد، عن أبي المغيرة، فذكره (٢).
стр. 13760
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أبي حاتم الرازي: أَبو المغيرة، روى عن ابن عباس، عن النبي ﷺ أنه قال: أبى الله أن يقبل عمل صاحب بدعة، حتى يدع بدعته.
روى أَبو سعيد الأشج، عن بشر بن منصور الحناط، عن أبي زيد، عنه.
سئل أَبو زُرعَة عنهما، فقال: لا أعرفهما، ولا أعرف بشر بن منصور، الذي روى عنه الأشج. «الجرح والتعديل» ٩/ ٤٣٩.