← Книги сунны

Книги сунны · id 16953

المسند المصنف المعلل

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (42 688 стр.). Показаны 13931–13970 · переход к 13936.

стр. 13931

٦٥٢٨ - عن مِقسَم مولى ابن عباس، عن ابن عباس (١)، في قوله: «﴿وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك﴾ قال: تشاورت قريش ليلة بمكة، فقال بعضهم: إذا أصبح فأثبتوه بالوثاق، يريدون النبي ﷺ وقال بعضهم: بل اقتلوه، وقال بعضهم: بل أخرجوه، فأطلع الله، ، نبيه على ذلك، فبات علي على فراش النبي ﷺ تلك الليلة، وخرج النبي ﷺ حتى لحق بالغار، وبات المشركون يحرسون عليا، يحسبونه النبي ﷺ فلما أصبحوا ثاروا إليه، فلما رأوا عليا، رد الله مكرهم، فقالوا: أين صاحبك هذا؟ قال: لا أدري، فاقتصوا أثره، فلما بلغوا الجبل، خلط عليهم، فصعدوا في الجبل، فمروا بالغار، فرأوا على بابه نسج العنكبوت، فقالوا: لو دخل هاهنا لم يكن نسج العنكبوت على بابه، فمكث فيه ثلاث ليال» (٢). ⦗٤٠٥⦘ أخرجه عبد الرزاق (٩٧٤٣). وأحمد (٣٢٥١) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر، قال: وأخبرني عثمان الجزري، أن مقسما مولى ابن عباس أخبره، فذكره (٣).

стр. 13932

- فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عثمان الجَزري، ويقال له: عثمان المُشاهد، منكر الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٥٨٣٤).

стр. 13933

٦٥٢٩ - عن سعيد بن جبير، وأبي الطفيل، عن ابن عباس، قال: «قال رسول الله ﷺ لمكة: ما أطيبك من بلد، وأحبك إلي، ولولا أن قومي أخرجوني منك، ما سكنت غيرك» (١). أخرجه التِّرمِذي (٣٩٢٦) قال: حدثنا محمد بن موسى البصري. و «ابن حِبَّان» (٣٧٠٩) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان الشيباني، قال: حدثنا فضيل بن الحسين الجَحدري. كلاهما (محمد بن موسى، وفضيل بن الحسين) عن فضيل بن سليمان النميري، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، قال: حدثنا سعيد بن جبير، وأَبو الطفيل، فذكراه (٢). - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الوجه.

стр. 13934

- فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الله بن عثمان بن خثيم مُنكر الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٦٥٩٠). - وفُضيل بن سليمان النُّمَيري، أَبو سليمان البصري، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (١٨٥٩). - وقال البزار: هذا الحديث قد روي عن أبي هريرة وغيره، ولا نعلمه يروى عن ابن عباس بإسناد أحسن من هذا الإسناد. وقد قال بعض من رواه، عن ابن خثيم: «عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس»، ولم يذكر «أبا الطفيل»، وجمعهما بشر، عن فضيل. «مسنده» (٤٦٩٠).

стр. 13935

٦٥٣٠ - عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، قال: «لما خرج رسول الله ﷺ من مكة، قال: أما والله، لأخرج منك، وإني لأعلم أنك أحب بلاد الله إلي، وأكرمه على الله، ولولا أن أهلك أخرجوني ما خرجت، يا بني عبد مناف، إن كنتم ولاة هذا الأمر من بعدي، فلا تمنعوا طائفا ببيت الله، ساعة من ليل، ولا نهار، ولولا أن تطغى قريش، لأخبرتها ما لها عند الله، اللهم إنك أذقت أولهم وبالا، فأذق آخرهم نوالا». أخرجه أَبو يَعلى (٢٦٦٢) قال: حدثنا محمود بن خِداش، قال: حدثنا محمد بن عبيد، عن طلحة، عن عطاء (١)، فذكره (٢).

стр. 13936

- فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ طلحة؛ هو ابن عَمرو بن عثمان الحضرمي المَكِّي، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٥٥٤٥). - قال البزار: هذا الحديث لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا من وجهين؛ أحدهما رواه طلحة بن عَمرو، عن عطاء، عن ابن عباس، فذكرنا حديث طلحة لضعف طلحة. «مسنده» (٥٠٩٥).

стр. 13937

٦٥٣٠ م- عن أبي نصر، عن ابن عباس؛ «في قوله تعالى: ﴿إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن﴾ قال: كانت المرأة إذا جاءت النبي ﷺ لتسلم، حلفها بالله: ما خرجت من بغض زوجي، ما خرجت إلا حبا لله ولرسوله». ⦗٤٠٧⦘ أَخرجه التِّرمِذي (١) (٣٣٠٨)، قال: حدثنا سلمة بن شبيب، قال: حدثنا محمد بن يوسف الفريابي، قال: حدثنا قيس بن الربيع، عن الأغر بن الصباح، عن خليفة بن حصين، عن أبي نصر، فذكره (٢). - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ.

стр. 13938

- فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: وأَبو نصر هذا، لم يُعرَف بِسَماعه من ابن عباس. «الجامع الصحيح» (٥١٠٥). - وقال ابن هانئ: وقيل له، يعني لأَحمد بن حَنبل: أَبو نصر الذي يُحَدث عن ابن عباس، يَروي عنه الأَغر بن الصباح، عن خليفة بن حصين، من أَبو نصر هذا؟ قال: لا أَعرفه، قيل له: أَتُراه حُميد بن هلال؟ قال: هذا؟!. «سؤالاته» (٢٢٤٧). - وقال البزار: لا نعلمه يُروى عن ابن عباس إِلا بهذا الإِسناد، وأَبو نصر لم يرو عنه إِلا خليفة. «كشف الأستار» (٢٢٧٢).

стр. 13939

٦٥٣١ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال: «خرج ضمرة بن جُندب من بيته مهاجرا، فقال لأهله: احملوني، فأخرجوني ⦗٤٠٨⦘ من أرض المشركين إلى رسول الله ﷺ فمات في الطريق قبل أن يصل إلى النبي ﷺ فنزل الوحي: ﴿ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت﴾ حتى بلغ: ﴿وكان الله غفورا رحيما﴾». أخرجه أَبو يَعلى (٢٦٧٩) قال: حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن أشعث، عن عكرمة، فذكره (١).

стр. 13940

- فوائد: - أشعث؛ هو ابن سوار الكندي، وعبد الرَّحمَن؛ هو ابن محمد المحاربي.

стр. 13941

٦٥٣٢ - عن طاووس، عن ابن عباس، ﵄؛ «أن النبي ﷺ قال يوم الفتح: لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا» (١). - وفي رواية: «قال رسول الله ﷺ يوم الفتح فتح مكة: لا هجرة، ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا» (٢). أخرجه عبد الرزاق (٩٧١٣) عن الثوري. و «ابن أبي شيبة» (٣٨٠٨٥) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. و «أحمد» (١٩٩١) قال: حدثنا يحيى، عن سفيان. وفي ١/ ٣٥٥ (٣٣٣٥) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان (ح) وعبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان. و «الدَّارِمي» (٢٦٧١) قال: أخبرنا عُبيد الله بن موسى، عن إسرائيل. و «البخاري» ٤/ ١٥ (٢٧٨٣) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا سفيان. وفي ٤/ ٢٣ (٢٨٢٥) قال: حدثنا ⦗٤٠٩⦘ عَمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا سفيان. وفي ٤/ ٧٥ (٣٠٧٧) قال: حدثنا آدم بن أبي إياس، قال: حدثنا شَيبان. و «مسلم» ٦/ ٢٨ (٤٨٦٢) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، وإسحاق بن إبراهيم، قالا: أخبرنا جرير. وفي (٤٨٦٣) قال: وحدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وأَبو كُريب، قالا: حدثنا وكيع، عن سفيان (ح) وحدثنا إسحاق بن منصور، وابن رافع، عن يحيى بن آدم، قال: حدثنا مفضل، يعني ابن مهلهل (ح) وحدثنا عَبد بن حُميد، قال: أخبرنا عُبيد الله بن موسى، عن إسرائيل (٣). و «أَبو داود» (٢٤٨٠) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جَرير. و «التِّرمِذي» (١٥٩٠) قال: حدثنا أحمد بن عَبدة الضبي، قال: حدثنا زياد بن عبد الله.

стр. 13942

و «النَّسَائي» ٧/ ١٤٦، وفي «الكبرى» (٧٧٤٥ و ٨٦٥٠) قال: أخبرنا إسحاق بن منصور، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان. و «ابن حِبَّان» (٤٨٦٥) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان. ستتهم (سفيان الثوري، وإسرائيل بن يونس، وشيبان بن عبد الرَّحمَن، وجرير بن عبد الحميد، ومفضل بن مهلهل، وزياد بن عبد الله) عن منصور بن المُعتَمِر، عن مجاهد بن جبر، عن طاووس، فذكره (١). - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقد رواه سفيان الثوري، عن منصور بن المُعتَمِر، نحو هذا. - يأتي إن شاء الله تعالى، من طريق جَرير ومفضل، ضمن حديث .... - أَخرجه أحمد (٢٣٩٦) قال: حدثنا زياد بن عبد الله، قال: حدثنا منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: «قال رسول الله ﷺ يوم فتح مكة: لا هجرة، يقول: بعد الفتح، ولكن جهاد ونية، وإن استنفرتم فانفروا». ⦗٤١٠⦘ ليس فيه: «طاووس» (٢). - وأخرجه عبد الرزاق (٩٧١١) عن مَعمَر، عن ابن طاووس، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ قال: «إن الهجرة قد انقطعت بعد الفتح، ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا». «مُرسَل»، ليس فيه: «ابن عباس».

стр. 13943

٦٥٣٣ - عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا» (١). - لفظ ابن ماجة: «إذا استنفرتم فانفروا». - لفظ ابن حبان: «لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونية». أخرجه ابن أبي عاصم في «الجهاد» (٢٦١) قال: حدثنا دُحَيم. و «ابن ماجة» (٢٧٧٣) قال: حدثنا أحمد بن عبد الرَّحمَن بن بكار بن عبد الملك بن الوليد بن بُسْر بن أبي أَرطَاة. و «ابن حِبَّان» (٤٥٩٢) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هشام بن خالد الأزرق. ثلاثتهم (عبد الرَّحمَن بن إبراهيم، دُحَيم، وأحمد بن عبد الرَّحمَن، وهشام) عن الوليد بن مسلم، قال: حدثني شَيبان، عن الأعمش، عن أبي صالح، فذكره (٢).

стр. 13944

- فوائد: - قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سمعت أبي، وذكر حديث صفوان، عن الوليد، عن شَيبان، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد، ونية، وإذا استنفرتم فانفروا. قال أبي: هذا خطأ. قال أبي: كان صفوان ربما يرويه، فيقول: عن أبي صالح، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ . ويرويه شَيبان، فيضطرب فيه، مرة يقول: عن ابن عباس، وأحيانا يقول عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ . والصحيح إنما هو: الأعمش، عن مجاهد، عن طاووس، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ . قال أبي: ويظن قوم أن حديث الوليد غريب. «علل الحديث» (٩٠٤). - وقال ابن أبي حاتم: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه الوليد، عن شَيبان، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد، ونية، وإذا استنفرتم، فانفروا. قال أبي: هذا وهم، إنما هو الأعمش، عن مجاهد، عن طاووس، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ . «علل الحديث» (٩٥٣).

стр. 13945

• حديث حنش الصَّنْعاني، عن ابن عباس، قال: «خرج النبي ﷺ من مكة إلى المدينة، يوم الاثنين». يأتي برقم (٦٥٦٧). - وحديث عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: «رأيت أني في درع حصينة، فأولتها المدينة». سلف برقم (٦٥١٤).

стр. 13946

• وحديث سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: «لما أخرج النبي ﷺ من مكة، قال أَبو بكر: أخرجوا نبيهم، إنا لله وإنا إليه راجعون ليهلكن». سلف برقم (٦٤٦١).

стр. 13947

- كتاب الإمارة ٦٥٣٤ - عن طاووس، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «يد الله مع الجماعة». أخرجه التِّرمِذي (٢١٦٦) قال: حدثنا يحيى بن موسى، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا إبراهيم بن ميمون، عن ابن طاووس، عن أبيه، فذكره (١). - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، لا نعرفه من حديث ابن عباس إلا من هذا الوجه.

стр. 13948

٦٥٣٥ - عن أبي رجاء العطاردي، عن ابن عباس، يرويه، عن النبي ﷺ قال: «من رأى من أميره شيئًا يكرهه، فليصبر، فإنه ما أحد يفارق الجماعة شبرا، فيموت، إلا مات ميتة جاهلية» (١). - وفي رواية: «من كره من أميره شيئًا فليصبر، فإنه من خرج من السلطان شبرا، مات ميتة جاهلية» (٢). أخرجه أحمد (٢٤٨٧) قال: حدثنا حسن بن الربيع، قال: حدثنا ⦗٤١٣⦘ حماد بن زيد. وفي ١/ ٢٩٧ (٢٧٠٢) قال: حدثنا حسن (٣)، قال: حدثنا حماد بن زيد. وفي ١/ ٣١٠ (٢٨٢٦) قال: حدثنا أَبو كامل، قال: حدثنا سعيد بن زيد. وفي (٢٨٢٧) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا حماد بن سلمة. و «الدَّارِمي» (٢٦٧٨) قال: حدثنا حجاج بن مِنهال، قال: حدثنا حماد بن زيد. و «البخاري» ٩/ ٤٧ (٧٠٥٣) قال: حدثنا مُسدد، عن عبد الوارث. وفي (٧٠٥٤) قال: حدثنا أَبو النعمان، قال: حدثنا حماد بن زيد. وفي ٩/ ٦٢ (٧١٤٣) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد.

стр. 13949

و «مسلم» ٦/ ٢١ (٤٨١٨) قال: حدثنا حسن بن الربيع، قال: حدثنا حماد بن زيد. وفي (٤٨١٩) قال: وحدثنا شَيبان بن فَرُّوخ، قال: حدثنا عبد الوارث. و «أَبو يَعلى» (٢٣٤٧) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر القواريري، قال: حدثنا حماد بن زيد. أربعتهم (حماد بن زيد، وسعيد بن زيد، وحماد بن سلمة، وعبد الوارث بن سعيد) عن الجعد أبي عثمان، عن أبي رجاء العطاردي، فذكره (١). - أَخرجه عبد الرزاق (٢٠٦٨٢ و ٢٠٧٠٨) قال: أخبرنا مَعمَر، عن أيوب. و «ابن أبي شيبة» (٣٨٣١٣) قال: حدثنا غُندَر، عن شعبة، قال: سمعت أحمر، أو ابن أحمر يحدث. كلاهما (أيوب السَّخْتِياني، وأحمر، أو ابن أحمر) عن أبي رجاء العطاردي، قال: سمعت ابن عباس يقول: من خرج من الطاعة شبرا، فمات، فميتته جاهلية (٢). ⦗٤١٤⦘ - وفي رواية: عن أبي رجاء العطاردي، قال: سمعت ابن عباس يخطب على المنبر، يقول: من فارق الجماعة شبرا، فمات، مات ميتة جاهلية». «موقوف» (٣).

стр. 13950

- فوائد: - أَبو رجاء العطاردي؛ عمران بن ملحان، ويقال: ابن تيم، مشهور بكنيته. - والجعد، هو ابن دينار، ويقال: ابن عثمان، اليشكري، أَبو عثمان، الصيرفي، البصري.

стр. 13951

٦٥٣٦ - عن طاووس، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنها ستكون أمراء، تعرفون وتنكرون، فمن بارأهم نجا، ومن اعتزلهم سلم، أو كاد، ومن خالطهم هلك». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٨٩٨) قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير، قال: حدثنا الهياج بن بِسطام الحنظلي، قال: حدثنا ليث بن أبي سُلَيم، عن طاووس، فذكره (١). - أَخرجه عبد الرزاق (٢٠٦٨٠) عن مَعمَر، عن ابن طاووس، عن أبيه، أن النبي ﷺ قال: «إنها ستكون عليكم أمراء، يتركون بعض ما أمروا به، فمن ناوأهم نجا، ومن كره سلم، أو كاد يسلم، ومن خالطهم في ذلك هلك، أو كاد يهلك»، «مرسل.

стр. 13952

- فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ ليث بن أَبي سُليم ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (). - وقال عباس بن محمد الدُّوري: سمعتُ يَحيى، يعني ابن مَعين، يقول: هَيَّاج بن بِسطام، هَرَوي، ضعيف الحديث. «تاريخه» (٤٨١٦). - وقال الآجري: سأَلتُ أَبا داوُد، عن هياج بن بِسطام، فقال: هَروي، تركوا حديثه، ليس بشيءٍ. «سؤالاته» (١٩٦٢). - وقال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم: سُئِل أَبي عن هياج بن بِسطام، فقال: يُكتب حديثه، ولا يُحتج به. «الجرح والتعديل» ٩/ ١١٢. - وقال النَّسَائي: هياج بن بِسطام هَروي، ضعيفٌ. «الضعفاء والمتروكين» (٦٤٢). - وقال السُّلَمي: سأَلتُ الدارقُطني عن الهياج بن بِسطام، فقال: ضعيفٌ جدًّا. «سؤالاته» (٣٦٧). - أَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ١٠/ ٣٨٧، في مناكير هَياج بن بِسطام. وقال ١٠/ ٣٨٨: وهياج بن بِسطام هذا له أَحاديث، وفيما أَمليت مما لا يتابَع عليه.

стр. 13953

٦٥٣٧ - عن عبد الله بن كعب بن مالك الأَنصاري، أن عبد الله بن عباس أخبره؛ ⦗٤١٥⦘ «أن علي بن أبي طالب خرج من عند رسول الله ﷺ في وجعه الذي توفي فيه، فقال الناس: يا أبا حسن، كيف أصبح رسول الله ﷺ ؟ فقال: أصبح بحمد الله بارئا، قال ابن عباس: فأخذ بيده عباس بن عبد المطلب، فقال: ألا ترى أنت؟ والله إن رسول الله ﷺ سيتوفى في وجعه هذا، إني أعرف وجوه بني عبد المطلب عند الموت، فاذهب بنا إلى رسول الله ﷺ فلنسأله فيمن هذا الأمر؟ فإن كان فينا علمنا ذلك، وإن كان في غيرنا كلمناه، فأوصى بنا، فقال علي: والله لئن سألناها رسول الله ﷺ فمنعناها، لا يعطيناها الناس أبدا، فوالله لا أسأله أبدا» (١). أخرجه عبد الرزاق (٩٧٥٤) عن مَعمَر. و «أحمد» (٢٣٧٤) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن صالح.

стр. 13954

وفي ١/ ٣٢٥ (٢٩٩٩) قال: حدثنا يحيى بن آدم، عن ابن المبارك، عن يونس. و «البخاري» ٦/ ١٢ (٤٤٤٧) قال: حدثني إسحاق، قال: أخبرنا بشر بن شعيب بن أبي حمزة، قال: حدثني أبي. وفي ٨/ ٥٩ (٦٢٦٦) قال: حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا بشر بن شعيب، قال: حدثني أبي (ح) وحدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا عنبسة، قال: حدثنا يونس. وفي «الأدب المفرد» (١١٣٠) قال: حدثنا يحيى بن صالح، قال: حدثنا إسحاق بن يحيى الكلبي. خمستهم (مَعمَر بن راشد، وصالح بن كيسان، ويونس بن يزيد، وشعيب بن أبي حمزة، وإسحاق بن يحيى) عن ابن شهاب الزُّهْري، قال: أخبرني عبد الله بن كعب بن مالك الأَنصاري، فذكره (١). - في رواية معمر: «ابن كعب بن مالك»، لم يُسَمِّه.

стр. 13955

• حديث أرقم بن شرحبيل، عن ابن عباس، قال: «مات رسول الله ﷺ ولم يوص». سلف برقم ().

стр. 13956

- كتاب المناقِب ٦٥٣٨ - عن يوسف بن مِهران، عن ابن عباس، قال: «لما نزلت آية الدين، قال: قال رسول الله ﷺ : إن أول من جحد آدم، ﵇، قالها ثلاث مرات، إن الله لما خلق آدم، ﵊، مسح ظهره، فأخرج منه ما هو ذارئ إلى يوم القيامة، فجعل يعرضهم عليه، فرأى فيهم رجلا يزهر، فقال: أي رب، أي بني هذا (١)؟ قال: هذا ابنك داود، قال: أي رب، كم عمره؟ قال: ستون سنة، قال: أي رب، زد في عمره، قال: لا، إلا أن تزيده أنت من عمرك، فكان عمر آدم ألف عام، فوهب له من عمره أربعين عاما، فكتب الله، ، عليه كتابا، وأشهد عليه الملائكة، فلما حضر آدم، ﵇، أتته الملائكة لتقبض روحه، فقال: إنه لم يحضر أجلي، قد بقي من عمري أربعون سنة، فقالوا: إنك قد وهبتها لابنك داود، قال: ما فعلت، وما وهبت له شيئا، وأبرز الله، ، عليه الكتاب، فأقام عليه الملائكة» (٢). - وفي رواية: «كان عمر آدم ألف سنة، وكان عمر داود ستين سنة، فقال آدم: أي رب، زده من عمري أربعين سنة، فأكمل لآدم ألف سنة، وأكمل لداود مئة سنة» (٣).

стр. 13957

- وفي رواية: «أول من جحد آدم» (١). أخرجه ابن أبي شيبة (٣٤٦١٨ و ٣٧٠٩٤) قال: حدثنا الحسن بن موسى. و «أحمد» (٢٢٧٠) قال: حدثنا عفان. وفي (٢٧١٣) قال: حدثنا أسود بن عامر. وفي (٣٥١٩) قال: حدثنا روح. و «أَبو يَعلى» (٢٧١٠) قال: حدثنا هُدبة. ⦗٤١٧⦘ خمستهم (الحسن بن موسى، وعفان بن مسلم، وأسود بن عامر، وروح بن عبادة، وهُدبة بن خالد) عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مِهران، فذكره (٢). - في رواية هُدبة: «حدثنا حماد بن سلمة، قال: حدثنا علي بن زيد، عن يوسف بن مِهران، عن ابن عباس. وغير واحد، عن الحسن، قالا:، فذكر الحديث (٣).

стр. 13958

- فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ علي بن زيد بن جُدعان، التَّيمي البصري، شيعيٌّ، ضعيفٌ، ليس بحُجة. انظر فوائد الحديث رقم (٦٥٥٩).

стр. 13959

• حديث أبي حازم، نبتل مولى ابن عباس، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: «إن آدم أتى البيت ألف أتية، لم يركب قط فيهن، من الهند، على رجليه». سلف برقم ().

стр. 13960

٦٥٣٩ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، ﵄، قال: «لما كان بين إبراهيم وبين أهله ما كان، خرج بإسماعيل، وأم إسماعيل، ومعهم شنة فيها ماء، فجعلت أم إسماعيل تشرب من الشنة، فيدر لبنها على صبيها، حتى قدم مكة، فوضعها تحت دوحة، ثم رجع إبراهيم إلى أهله، فاتبعته أم إسماعيل، حتى لما بلغوا كداء، نادته من ورائه: يا إبراهيم، إلى من تتركنا؟ قال: إلى الله، قالت: رضيت بالله، قال: فرجعت، فجعلت تشرب من الشنة، ويدر لبنها على صبيها، حتى لما فني الماء، قالت: لو ذهبت فنظرت لعلي أحس أحدا، قال: فذهبت فصعدت الصفا، فنظرت، ونظرت هل تحس أحدا، فلم تحس أحدا، فلما بلغت الوادي سعت، وأتت المروة، ففعلت ذلك أشواطا، ثم قالت: لو ذهبت فنظرت ما فعل، تعني الصبي، فذهبت فنظرت، فإذا هو على حاله، كأنه ينشغ ⦗٤١٨⦘ للموت، فلم تقرها نفسها، فقالت: لو ذهبت فنظرت لعلي أحس أحدا، فذهبت فصعدت الصفا، فنظرت ونظرت، فلم تحس أحدا، حتى أتمت سبعا، ثم قالت: لو ذهبت فنظرت ما فعل، فإذا هي بصوت، فقالت: أغث إن كان عندك خير، فإذا جبريل، قال: فقال بعقبه هكذا، وغمز عقبه على الأرض، قال: فانبثق الماء، فدهشت أم إسماعيل، فجعلت تحفز، قال: فقال أَبو القاسم ﷺ : «لو تركته كان الماء ظاهرا».

стр. 13961

قال: فجعلت تشرب من الماء، ويدر لبنها على صبيها، قال: فمر ناس من جرهم ببطن الوادي، فإذا هم بطير، كأنهم أنكروا ذاك، وقالوا: ما يكون الطير إلا على ماء، فبعثوا رسولهم، فنظر، فإذا هم بالماء، فأتاهم فأخبرهم، فأتوا إليها، فقالوا: يا أُم إسماعيل، أتأذنين لنا أن نكون معك، أو نسكن معك؟ فبلغ ابنها، فنكح فيهم امرأة، قال: ثم إنه بدا لإبراهيم، فقال لأهله: إني مطلع تركتي، قال: فجاء فسلم، فقال: أين إسماعيل؟ فقالت امرأته: ذهب يصيد، قال: قولي له إذا جاء: غير عتبة بابك، فلما جاء أخبرته، قال: أنت ذاك، فاذهبي إلى أهلك، قال: ثم إنه بدا لإبراهيم، فقال لأهله: إني مطلع تركتي، قال: فجاء، فقال: أين إسماعيل؟ فقالت امرأته: ذهب يصيد، فقالت: ألا تنزل فتطعم وتشرب؟ فقال: وما طعامكم، وما شرابكم؟ قالت: طعامنا اللحم، وشرابنا الماء، قال: اللهم بارك لهم في طعامهم وشرابهم، قال: فقال أَبو القاسم ﷺ : «بركة بدعوة إبراهيم». قال: ثم إنه بدا لإبراهيم، فقال لأهله: إني مطلع تركتي، فجاء فوافق إسماعيل من وراء زمزم، يصلح نبلا له، فقال: يا إسماعيل، إن ربك أمرني أن أبني له بيتا، قال: أطع ربك، قال: إنه قد أمرني أن تعينني عليه، قال: إذا أفعل، أو كما قال، قال: فقاما، فجعل إبراهيم يبني، وإسماعيل يناوله الحجارة، ويقولان: ﴿ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم﴾، قال: حتى ارتفع البناء، ⦗٤١٩⦘ وضعف الشيخ على نقل الحجارة، فقام على حجر المقام، فجعل يناوله الحجارة، ويقولان: ﴿ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم﴾» (١).

стр. 13962

- وفي رواية: «عن سعيد بن جبير، قال: سلوني يا معشر الشباب، فإني أوشكت أن أذهب من بين أظهركم، فأكثر الناس مسألته، فقال له رجل: أصلحك الله، أرأيت المقام، هو كما كنا نتحدث؟ قال: ماذا كنت تتحدث؟ قال: كنا نقول: إن إبراهيم، ﵇، حين جاء، عرضت عليه أم إسماعيل النزول فأبى، فجاءت بهذا الحجر، فقال: ليس كذلك، قال سعيد: قال ابن عباس: أول ما اتخذت النساء المنطق، من قبل أم إسماعيل، اتخذت منطقا لتعفي أثرها على سارة، ثم جاء بها إبراهيم، وبابنها إسماعيل، وهي ترضعه، حتى وضعهما عند البيت، عند دوحة فوق زمزم، في أعلى المسجد، وليس بمكة يومئذ أحد، وليس بها ماء، فوضعهما هنالك، ووضع عندهما جرابا فيه تمر، وسقاء فيه ماء، ثم قفى إبراهيم منطلقا، فتبعته أم إسماعيل، فقالت: يا إبراهيم، أين تذهب وتتركنا بهذا الموضع، ليس فيه إنس ولا شيء؟ فقالت له ذلك مرارا، وهو لا يلتفت إليها، فقالت له: آلله أمرك بهذا؟ قال: نعم، قالت: إذا لا يضيعنا، ثم رجعت، فانطلق إبراهيم، ﵇، حتى إذا كان عند الثنية، حيث لا يرونه، استقبل بوجهه البيت، ثم دعا بهذه الدعوات: ﴿ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم﴾، حتى ﴿يشكرون﴾ وجعلت أم إسماعيل ترضع إسماعيل، وتشرب من ذلك الماء، حتى إذا نفد ما في السقاء عطشت، وعطش ابنها، وجعلت تنظر إليه يتلوى، أو قال: يتلبط، فانطلقت كراهية أن تنظر إليه، فوجدت الصفا أقرب جبل يليها، فقامت عليه، ثم استقبلت الوادي تنظر، هل ترى أحدا، فلم تر أحدا، فهبطت من الصفا، حتى إذا بلغت الوادي، رفعت طرف درعها، وسعت سعي الإنسان المجهود، حتى جاوزت ⦗٤٢٠⦘ الوادي، ثم أتت المروة، فقامت عليها، ونظرت هل ترى أحدا، فلم تر أحدا، ففعلت ذلك سبع مرات.

стр. 13963

قال ابن عباس: قال النبي ﷺ : فلذلك سعى الناس بينهما. فلما أشرفت على المروة، سمعت صوتا، فقالت: صه، تريد نفسها، ثم تسمعت فسمعت أيضا، ثم قالت: قد أسمعت إن كان عندك غواث، فإذا بالملك عند موضع زمزم، يبحث بعقبه، أو قال: بجناحه، حتى ظهر الماء، فجعلت تحوضه هكذا، وتقول بيدها، وجعلت تغرف من الماء في سقائها، وهي تفور بقدر ما تغرف. قال ابن عباس: قال النبي ﷺ : يرحم الله أم إسماعيل، لو تركت زمزم، أو قال: لم تغرف من الماء، كانت زمزم عينا معينا. قال: فشربت، وأرضعت ولدها، فقال لها الملك: لا تخافوا الضيعة، فإن هاهنا بيت الله، يبنيه هذا الغلام وأَبوه، وإن الله لا يضيع أهله، وكان البيت مرتفعا من الأرض كالرابية، تأتيه السيول، تأخذ عن يمينه وشماله، فكانوا كذلك، حتى مرت بهم رفقة من جرهم، أو أهل بيت من جرهم، مقبلين من طريق كداء، فنزلوا بأسفل مكة، فرأوا طائرا حائما، فقالوا: إن هذا الطائر ليدور على ماء، لعهدنا بهذا الوادي وما فيه ماء، فأرسلوا جريا، أو جريين، فإذا هم بالماء، فرجعوا فأخبروهم بالماء، وأم إسماعيل ﷺ عند الماء، فقالوا: تأذنين لنا أن ننزل عندك؟ قالت: نعم، ولكن لا حق لكم في الماء، قالوا: نعم. قال ابن عباس: قال النبي ﷺ : فألفى ذلك أم إسماعيل، وهي تحب الأنس.

стр. 13964

فنزلوا، وأرسلوا إلى أهليهم، فنزلوا معهم، حتى إذا كان بها أهل أبيات منهم، وشب الغلام، وتعلم العربية منهم، أنفسهم وأعجبهم حين شب الغلام، فلما أدرك زوجوه امرأة منهم، وماتت أم إسماعيل، فجاء إبراهيم بعد ما تزوج إسماعيل، يطالع تركته، فلم يجد إسماعيل، فسأل امرأته عنه؟ فقالت: ⦗٤٢١⦘ خرج يبتغي لنا، ثم سأل عن هيئتهم، وعن عيشهم؟ فقالت: نحن بشر، في ضيق وشدة، وشكت إليه، قال: فإذا جاء زوجك، فاقريه السلام، وقولي له يغير عتبة بابه، فلما جاء إسماعيل، كأنه أَنس شيئا، قال: فهل جاءكم من أحد؟ قالت: نعم، جاءنا شيخ كذا وكذا، فسألنا عنك، فأخبرته، وسألنا عن عيشنا، فأخبرته أنا في شدة وجهد، قال: أبي، أوصاك بشيء؟ قالت: نعم، أمرني أن أقرأ عليك السلام، ويقول: غير عتبة بابك، قال: ذلك أبي، وقد أمرني أن أفارقك، الحقي بأهلك، فطلقها، ثم تزوج أخرى، فلبث عنهم إبراهيم ما شاء الله، ثم أتاهم بعد ذلك، فلم يجده، فدخل على امرأته، فسأل عنه؟ قالت: خرج يبتغي لنا، قال: كيف أنتم؟ وسألها عن عيشهم وهيئتهم، قالت: بخير، ونحن في سعة، وأثنت على الله، قال: ما طعامكم؟ قالت: اللحم، قال: فما شرابكم؟ قالت: الماء، قال: اللهم بارك لهم في اللحم والماء. قال النبي ﷺ : يومئذ لم يكن حب، ولو كان لهم حب دعا لهم فيه، قال: فهما لا يخلو عليهما أحد بغير مكة، إلا لم يوافقاه. قال: فإذا جاء زوجك، فاقرئي عليه مني السلام، وأمريه أن يثبت عتبة بابه، فلما جاء إسماعيل، قال: هل أتاك أحد؟ قالت: نعم، أتانا شيخ حسن الهيئة، وأثنت عليه، وسألني عنك فأخبرته، وسألني عن عيشنا؟ فقلت: إنا بخير، قال: هل أوصاك بشيء؟ قالت: هو يقرأ عليك السلام، ويقول لك أن تثبت عتبة دارك، قال: ذلك أبي، وأنت العتبة، فأمرني أن أمسكك، ثم لبث عنهم ما شاء الله، ثم جاء بعد ذلك، وإسماعيل يبري نبلا له، تحت دوحة، قريب من زمزم، فلما رآه قام، فصنعا كما يصنع الوالد بالولد،

стр. 13965

ثم قال: يا إسماعيل، إن الله يأمرني أن أبتني بيتا هاهنا، وأشار إلى أكمة مرتفعة على ما حولها، يأتيها السيل من ناحيتيها، ولا يعلو عليها، فقاما يحفران عن القواعد، فعند ذلك رفعا القواعد من البيت، فجعل إبراهيم يأتي بالحجارة، وإسماعيل يبني، حتى إذا ارتفع البناء، جاء بهذا ⦗٤٢٢⦘ الحجر، فوضعه له، فقام عليه وهو يبني، وإسماعيل يناوله، وهما يقولان: ﴿ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم﴾ فجعلا يبنيان حتى يدورا حول البيت، وهما يقولان: ﴿ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم﴾». قال معمر: وسمعت رجلا يقول: كان إبراهيم يأتيهم على البراق. قال: وسمعت رجلا آخر يقول: بكيا حين التقيا، حتى أجابتهم الطير. قال معمر: إن عمر بن الخطاب قال لقريش: إنه كان ولاة هذا البيت قبلكم طسم، فتهاونوا به، ولم يعظموا حرمته، فأهلكهم الله، ثم وليه بعدهم جرهم، فتهاونوا فيه، ولم يعظموا حرمته، فأهلكهم الله، فلا تهاونوا به، وعظموا حرمته (١). - وفي رواية: «أن إبراهيم جاء بإسماعيل، ﵉، وهاجر، فوضعهما بمكة، في موضع زمزم، فذكر الحديث، ثم جاءت من المروة إلى إسماعيل، وقد نبعت العين، فجعلت تفحص العين بيدها هكذا، حتى اجتمع الماء من شقه، ثم تأخذه بقدحها، فتجعله في سقائها، فقال رسول الله ﷺ : يرحمها الله، لو تركتها لكانت عينا سائحة تجري إلى يوم القيامة» (٢). أخرجه عبد الرزاق (٩١٠٧) عن مَعمَر، عن أيوب، وكثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة، يزيد أحدهما على الآخر. و «أحمد» (٢٢٨٥) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد، قال: أخبرنا عطاء بن السائب. وفي ١/ ٣٤٧ (٣٢٥٠) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر، عن أيوب، وكثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة، يزيد أحدهما على الآخر. و «البخاري» ٣/ ١١٢ (٢٣٦٨) و ٤/ ١٤٢ (٣٣٦٤) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر، عن أيوب، وكثير بن كثير، يزيد أحدهما على الآخر. وفي ٤/ ١٤٤ (٣٣٦٥) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا أَبو عامر عبد الملك بن عَمرو، قال: حدثنا إبراهيم بن نافع، عن كثير بن كثير.

стр. 13966

و «النَّسَائي» في «الكبرى» ⦗٤٢٣⦘ (٨٣٢٠) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا محمد بن ثور، عن مَعمَر، عن أيوب، وكثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة، يزيد أحدهما على الآخر. وفي (٨٣٢١) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا أَبو عامر، وعثمان بن عمر، عن إبراهيم بن نافع، عن كثير بن كثير. ثلاثتهم (أيوب السَّخْتِياني، وكثير بن كثير، وعطاء بن السائب) عن سعيد بن جبير، فذكره (١). - أَخرجه أحمد (٣٣٩٠) قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا أيوب، قال: أنبئت عن سعيد بن جبير، قال: قال ابن عباس: «فجاء الملك بها، حتى انتهى إلى موضع زمزم، فضرب بعقبه، ففارت عينا، فعجلت الإنسانة، فجعلت تقدح في شنتها، فقال رسول الله ﷺ : رحم الله أم إسماعيل، لولا أنها عجلت، لكانت زمزم عينا معينا». لم يسم أيوب من أنبأه (٢). - وأخرجه البخاري، تعليقا، ٤/ ١٤٢ (٣٣٦٣) قال: قال الأَنصاري: حدثنا ابن جُريج، قال: أما كثير بن كثير، فحدثني، قال: إني وعثمان بن أبي سليمان جلوس مع سعيد بن جبير، فقال: ما هكذا حدثني ابن عباس، ولكنه قال: أقبل إبراهيم ⦗٤٢٤⦘ بإسماعيل وأمه، ﵈، وهي ترضعه، معها شنة ـ لم يرفعه ـ ثم جاء بها إبراهيم، وبابنها إسماعيل. «موقوف» (٣).

стр. 13967

• وأخرجه ابن أبي شيبة (٣٦٩١٢) قال: حدثنا أَبو أُسامة، قال: حدثني أَبو عمير، عن أيوب، عن رجل، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: أول من أحدث من نساء العرب جر الذيول، أم إسماعيل، قال: لما فرت من سارة، أرخت ذيلها، لتعفي أثرها، وأول من طاف بين الصفا والمروة أم إسماعيل. «موقوف». - وأخرجه عبد الله بن أحمد (٢١٤٤٣) قال: حدثنا حجاج بن يوسف الشاعر. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٣١٨) قال: أخبرنا أحمد بن سعيد. وفي (٨٣١٩) قال: أخبرنا أَبو داود، قال: حدثنا علي بن المديني. و «ابن حِبَّان» (٣٧١٣) قال: أخبرنا عبد الله بن صالح البخاري، ببغداد، قال: حدثنا حجاج بن الشاعر. ثلاثتهم (حجاج بن يوسف الشاعر، وأحمد بن سعيد، وعلي بن المديني) عن وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت أيوب يحدث، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن أُبي بن كعب؛ «أن جبريل لما ركض زمزم بعقبه، جعلت أم إسماعيل تجمع البطحاء، فقال النبي ﷺ : رحم الله هاجر أم إسماعيل، لو تركتها لكانت عينا معينا» (١). - وفي رواية: «عن النبي ﷺ ؛ أن جبريل حين ركض زمزم بعقبه، فنبع الماء، فجعلت هاجر تجمع البطحاء حول الماء، لئلا يتفرق، فقال رسول الله ﷺ : رحم الله هاجر، لو تركتها لكانت عينا معينا» (٢). جعله من مسند أُبي بن كعب (٣).

стр. 13968

ـ قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: قال أحمد بن سعيد: قال وهب: فقلت لأبي: حماد لا يذكر: «أُبي بن كعب»، ولا يرفعه؟ قال: أنا أحفظ كذا، هكذا حدثني به أيوب. قال وهب: وحدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن عبد الله بن سعيد بن جبير، عن أبيه، عن ابن عباس، نحوه، ولم يذكر «أُبَيًّا»، ولا «النبي ﷺ ». قال وهب: فأَتيتُ سَلَّام بن أَبي مُطيع فحدثني هذا الحديث، فَرُوِي له عن حماد بن زيد، عن أَيوب عن عبد الله بن سعيد بن جُبير فرد ذلك ردًّا شديدًا ثم قال لي: فأبوك ما يقول؟ قلتُ: أَبي يقول: أَيوب عن سعيد بن جُبير، قال: العَجَبُ والله ما يزال الرجلُ من أَصحابنا الحافظ قد غَلِط إِنما هو: أَيوب، عن عكرمة بن خالد. - وأخرجه البخاري (٣٣٦٢) قال: حدثني أحمد بن سعيد، أَبو عبد الله، قال: حدثنا وهب بن جرير، عن أبيه، عن أيوب، عن عبد الله بن سعيد بن جبير، عن أبيه، عن ابن عباس، ﵄، عن النبي ﷺ قال: «يرحم الله أم إسماعيل، لولا أنها عجلت، لكان زمزم عينا معينا». ليس فيه: «أُبي بن كعب»، وزاد فيه: «عبد الله بن سعيد بن جبير» (١).

стр. 13969

- فوائد: - قال أَبو الحسن الدارقُطني: حدثنا إبراهيم بن حماد، قال: حدثنا حميد بن الربيع، قال: حدثنا أَبو سفيان المعمري، عن مَعمَر، عن أيوب، وكثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة، يزيد أحدهما على الآخر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛ أن النبي ﷺ قال: رحم الله أم إسماعيل، لو تركت زمزم، أو قال: لم تغرف من الماء، لكانت زمزم عينا معينا. لم يجمع بينهما غير معمر. «الأفراد» (١٢٧).

стр. 13970

• حديث ابن عباس، أن رسول الله ﷺ قال: «إن جبريل ذهب بإبراهيم إلى جمرة العقبة، فعرض له الشيطان، فرماه بسبع حصيات، الحديث. سلف برقم (). - وحديث سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: «أول الخلائق يكسى يوم القيامة، إبراهيم، ﵇». يأتي برقم ().
следующие страницы →