٦٠٩ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛
«أن النبي ﷺ دخل على شاب، وهو في الموت، فقال: كيف تجدك؟ قال: والله يا رسول الله، إني أرجو الله، وإني أخاف ذنوبي، فقال رسول الله ﷺ : لا يجتمعان في قلب عبد، في مثل هذا الموطن، إلا أعطاه الله ما يرجو، وآمنه مما يخاف» (١).
- وفي رواية: «دخل رسول الله ﷺ على رجل من الأنصار يعوده، فوافقه وهو في الموت، فسلم عليه، فقال: كيف تجدك يا فلان؟ قال: بخير يا رسول الله، أرجو الله، وأخاف ذنوبي، فقال رسول الله ﷺ : لم يجتمعا في قلب رجل، عند هذا الموطن، إلا أعطاه الله ما رجاه، وآمنه مما خاف» (٢).
стр. 1437
أخرجه عَبد بن حُميد (١٣٧١) قال: حدثني يحيى بن عبد الحميد. و «ابن ماجة» (٤٢٦١) قال: حدثنا عبد الله بن الحكم بن أبي زياد، قال: حدثنا سيار. و «التِّرمِذي» (٩٨٣) قال: حدثنا عبد الله بن الحكم (١) بن أبي زياد الكوفي، وهارون بن عبد الله البزاز البغدادي، قالا: حدثنا سيار هو ابن حاتم. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٨٣٤) قال: أخبرني هارون بن عبد الله، قال: حدثنا سيار. و «أَبو يَعلى» (٣٣٠٣ و ٣٤١٧) قال: حدثنا الحسن بن عمر بن شقيق الجَرْمي.
ثلاثتهم (يحيى، وسيار، والحسن) عن جعفر بن سليمان الضبعي (٢)، عن ثابت، فذكره (٣).
- في رواية الحسن بن عمر، قال: حدثنا جعفر، عن ثابت، قال: أحسبه عن أَنس.
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، وقد روى بعضهم هذا الحديث عن ثابت، عن النبي ﷺ مُرسلًا.
стр. 1438
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ جعفر بن سليمان الضُّبَعي، رافضي خبيثٌ، لا يُحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (٨٩٩٠).
- وقال التِّرمِذي: سأَلتُ محمدا، يعني ابن إِسماعيل البخاري، عن هذا الحديث، فقال: إِنما يُروى هذا الحديث، عن ثابت؛ أَن النبي ﷺ دخل على شاب. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٢٤٤).
- وقال ابن أَبي حاتم الرازي: سأَلتُ أَبي، عن حديث رواه سَيَّار، عن جعفر، عن ثابت، عن أَنس، عن النبي ﷺ ؛ أَنه دخل على مريض، الحديث.
⦗٧٤⦘
فقال أَبي: حدثنا أَبو الظَّفَر ()، عن جعفر، عن ثابت، عن النبي ﷺ مُرسَل، ولم يذكر أَنسًا، وهو أَشبَه. «علل الحديث» (١٨٠٦).
- وقال أَبو الحسن الدارقُطني: يرويه جعفر بن سليمان، عن ثابت، واختُلف عنه؛
فأَسنده سَيَّار بن حاتم، عن جعفر، عن ثابت، عن أَنس.
ورواه أَبو الربيع الزهراني، عن جعفر، عن ثابت، مُرسَلًا، وهو المحفوظ. «العلل» (٢٣٦٨).
стр. 1439
٦١٠ - عن حميد الطويل، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ :
«من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه، قلنا: يا رسول الله، كلنا نكره الموت، قال: ليس ذاك كراهية الموت، ولكن المؤمن إذا حضر، جاءه البشير من الله، ، بما هو صائر إليه، فليس شيء أحب إليه من أن يكون قد لقي الله، ، فأحب الله لقاءه، وإن الفاجر، أو الكافر، إذا حضر، جاءه ما هو صائر إليه من الشر، أو ما يلقى من الشر، فكره لقاء الله، وكره الله لقاءه» (١).
أخرجه أحمد (١٢٠٧٠) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٧٥٨) عن سويد بن نصر، عن عبد الله بن المبارك. و «أَبو يَعلى» (٣٨٧٧) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عبد الله بن بكر.
ثلاثتهم (ابن أَبي عَدي، وعبد الله بن المبارك، وابن بكر) عن حميد، فذكره (٢).
⦗٧٥⦘
- في رواية ابن بكر: عن حميد، عن أَنس. (قال أَبو وهب عبد الله بن بكر): ولا أعلم إلا ذكره عن النبي ﷺ .
стр. 1440
• حديث سعيد بن المُسَيب، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ :
«يا بني، إن اتبعت وصيتي، فلا يكن شيء أحب إليك من الموت».
يأتي برقم (١١٤٧).
стр. 1441
٦١١ - عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، عن أَنس؛ قال رسول الله ﷺ :
«من مات يوم الجمعة وقي عذاب القبر».
أخرجه أَبو يَعلى (٤١١٣) قال: حدثنا أَبو مَعمَر، إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر، عن واقِد بن سَلَامة، عن يزيد الرَّقَاشي، فذكره (١).
стр. 1442
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣١٦).
- وقال البخاري: واقد، أَو وافد، بن سَلَامة، عن يزيد الرَّقَاشي، ولم يصح حديثه. «الضعفاء الصغير» (٤٠٨).
- وقال الدارقُطني واقد بن سَلَامة، مدني، وقيل: وافد بالفاء، ضعيف، عن يزيد الرَّقَاشي. «الضعفاء والمتروكين» (٥٥٣).
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ١٠/ ٣٠٥ في مناكير وافد بن سَلَامة، وقال: وقيل: واقد بن سَلَامة.
стр. 1443
٦١٢ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:
«مر على رسول الله ﷺ بجِنازة، فأثنى القوم خيرا، فقال: وجبت، ثم مر بجِنازة أخرى، فأثني عليها شرا، فقال: وجبت، فقالوا: قلت لهذا: وجبت،
⦗٧٦⦘
ولهذا وجبت؟ قال: شهادة القوم، والمؤمنون شهداء الله في الأرض» (١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ مرت عليه جِنازة، فأثنوا عليها خيرا، فقال رسول الله ﷺ : وجبت، ثم مر عليه بجِنازة أخرى، فأثنوا عليها شرا، فقال رسول الله ﷺ : وجبت، ثم قال: أنتم شهداء الله في الأرض» (٢).
стр. 1444
أَخرجه أحمد (١٣١٣٩) قال: حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا حماد، يعني ابن زيد. وفي ٣/ ٢١١ (١٣٤٠٥) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا سليمان. وفي ٣/ ٢٤٥ (١٣٧٧٩) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد. و «عَبد بن حُميد» (١٣٥٨) قال: حدثني أَبو الوليد، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي (١٣٨٣) قال: حدثنا محمد بن الفضل، قال: حدثنا حماد بن زيد. و «البخاري» (٢٦٤٢) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد. و «مسلم» ٣/ ٥٣ (٢١٥٩) قال: وحدثني أَبو الربيع الزَّهراني، قال: حدثنا حماد، يعني ابن زيد (ح) وحدثني يحيى بن يحيى، قال: أَخبرنا جعفر بن سليمان. و «ابن ماجة» (١٤٩١) قال: حدثنا أَحمد بن عَبدة، قال: حدثنا حماد بن زيد. و «أَبو يَعلى» (٣٣٥٢) قال: حدثنا أَبو الربيع، قال: حدثنا حماد. وفي (٣٣٥٣) قال: حدثنا هُدبة بن خالد، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي (٣٤٦٦) قال: حدثنا إِسحاق، قال: حدثنا حماد بن زيد. و «ابن حِبَّان» (٣٠٢٥) قال: أَخبرنا عمران بن موسى بن مُجاشِع، قال: حدثنا محمد بن عُبيد بن حِسَاب، قال: حدثنا حماد بن زيد.
⦗٧٧⦘
أَربعتهم (حماد بن زيد، وسليمان بن المغيرة، وحماد بن سلمة، وجعفر) عن ثابت، فذكره (١).
стр. 1445
٦١٢ م- عَن ثَابِتٍ، عَن أَنَسٍ، قَالَ:
مر بجِنازة على رسول الله ﷺ فقال: أَثنوا عليه، فقالوا: كان ما علمنا يحب الله ورسوله، وأَثنوا عليه خيرا، فقال: وجبت، ثم مر عليه بجِنازة أُخرى، فقال: أَثنوا عليه، فقالوا: بئْس المرءُ كان في دين الله، فقال: وجبت، أَنتم شهود الله في الأَرض» (١).
أَخرجه عبد الرزاق (١٩٦٧٢). وأحمد (١٣٢٣٩) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمر، عن ثابت، فذكره (٢).
стр. 1446
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ لضعف رواية مَعمر، عن ثابت. انظر فوائد الحديث رقم (٤٦٤).
стр. 1447
٦١٣ - عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس، قال:
«مروا بجِنازة، فأثني عليها خيرا، فقال النبي ﷺ : وجبت، وجبت، وجبت، ومروا بجِنازة، فأثني عليها شرا، فقال النبي ﷺ : وجبت، وجبت، وجبت، فقال عمر: فداك أبي وأمي، مر بجِنازة، فأثني عليها خيرا، فقلت: وجبت، وجبت، وجبت، ومر بجِنازة، فأثني عليها شرا، فقلت: وجبت، وجبت، وجبت، فقال: من أثنيتم عليه خيرا، وجبت له الجنة، ومن أثنيتم عليه شرا، وجبت له النار، أنتم شهداء الله في الأرض، أنتم شهداء الله في الأرض، أنتم شهداء الله في الأرض» (١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ مرت عليه جِنازة، فأثنوا عليها خيرا، فقال: وجبت، وجبت، ومرت عليه جِنازة، فأثنوا عليها شرا، فقال: وجبت، وجبت، فقال عمر: يا رسول الله، قولك الأول: وجبت، وقولك الآخر: وجبت؟ قال: أما الأول فأثنوا عليها خيرا، فقلت: وجبت له الجنة، وأما الآخر فأثنوا عليها شرا، فقلت: وجبت له النار، وأنتم شهداء الله في أرضه» (٢).
- وفي رواية: «مروا بجِنازة، فأثنوا عليها خيرا، فقال النبي ﷺ : وجبت، ثم مروا بأخرى، فأثنوا عليها شرا، فقال: وجبت، فقال عمر بن الخطاب، ﵁: ما وجبت؟ قال: هذا أثنيتم عليه خيرا، فوجبت له الجنة، وهذا أثنيتم عليه شرا، فوجبت له النار، أنتم شهداء الله في الأرض» (٣).
стр. 1448
- وفي رواية: «مات رجل، فمروا بجنازته على النبي ﷺ فأثنوا عليها شرا، فقال النبي ﷺ : وجبت. ومروا بأخرى، فأثنوا عليها خيرا، فقال النبي ﷺ : وجبت، فسأله عمر عن ذلك؟ فقال: أنتم شهود الله في الأرض» (١).
أخرجه أحمد (١٢٩٦٩) قال: حدثنا إسماعيل. وفي ٣/ ٢٨١ (١٤٠٤١) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و «البخاري» ٢/ ٩٧ (١٣٦٧) قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا شعبة. و «مسلم» ٣/ ٥٣ (٢١٥٨) قال: حدثنا يحيى بن أيوب، وأَبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، وعلي بن حُجْر السعدي، كلهم عن ابن عُلَية، واللفظ ليحيى، قال: حدثنا ابن عُلَية. و «النَّسَائي» ٤/ ٤٩، وفي «الكبرى» (٢٠٧٠) قال: أخبرني زياد بن أيوب، قال: حدثنا إسماعيل. و «ابن حِبَّان» (٣٠٢٣) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب الجُمحي، قال: حدثنا سليمان بن حرب، عن شعبة. وفي (٣٠٢٧) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا علي بن الجعد، قال: أخبرنا شعبة.
كلاهما (إسماعيل ابن عُلَية، وشعبة) عن عبد العزيز، فذكره (٢).
стр. 1449
٦١٤ - عن حميد الطويل، عن أَنس؛
«أن جِنازة مرت بالنبي ﷺ فقيل لها خيرا، وتتابعت الألسن لها بالخير، فقال النبي ﷺ : وجبت، ثم مرت جِنازة أخرى، فقالوا لها شرا، وتتابعت الألسن لها بالشر، فقال النبي ﷺ : وجبت، أنتم شهداء الله في الأرض» (١).
- وفي رواية: «مر على النبي ﷺ بجِنازة، فأثنوا عليها خيرا، فقال رسول الله ﷺ : وجبت، ثم مر بجِنازة، فأثنوا عليها شرا، فقال رسول الله ﷺ : وجبت، أنتم شهداء الله في الأرض» (٢).
⦗٧٩⦘
أخرجه أحمد (١٢٨٦٨) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. و «التِّرمِذي» (١٠٥٨) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا يزيد بن هارون. و «أَبو يَعلى» (٣٧٦٠) قال: حدثنا وهب، قال: أخبرنا خالد. وفي (٣٨٥٤) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا يزيد.
ثلاثتهم (يحيى بن سعيد القطان، ويزيد بن هارون، وخالد بن عبد الله الواسطي) عن حميد الطويل، فذكره (٣).
- قال التِّرمِذي: حديث أَنس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
стр. 1450
٦١٥ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛ قال رسول الله ﷺ :
«ما من مسلم يموت، فيشهد له أربعة أهل أبيات من جيرانه الأدنين، أنهم لا يعلمون إلا خيرا، إلا قال الله: قد قبلت علمكم، وغفرت له ما لا تعلمون» (١).
أخرجه أحمد (١٣٥٧٥). وأَبو يَعلى (٣٤٨١) قال: حدثنا أحمد بن عمر الوكيعي. و «ابن حِبَّان» (٣٠٢٦) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: أخبرنا أحمد بن عمر الوكيعي.
كلاهما (أحمد بن حنبل، وأحمد بن عمر) عن مُؤَمَّل بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره (٢).
стр. 1451
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ مُؤَمَّل بن إِسماعيل منكر الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (١٦٤).
стр. 1452
• حديث عبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس؛
«أن النبي ﷺ مرت به جِنازة، فقال: طوبى له إن لم يكن عَرِيفا».
يأتي برقم (١٤٦٤).
стр. 1453
٦١٦ - عن زياد النميري، عن أَنس؛
«أن أبا بكر دخل على النبي ﷺ وهو كئيب، فقال له النبي ﷺ : ما لي أراك كئيبا؟ قال: يا رسول الله، كنت عند ابن عم لي البارحة، فلان، وهو يكيد بنفسه، قال: فهلا لقنته لا إله إلا الله؟ قال: قد فعلت يا رسول الله، قال: فقالها؟ قال: نعم، قال: وجبت له الجنة، قال أَبو بكر: يا رسول الله، كيف هي للأحياء؟ قال: هي أهدم لذنوبهم، هي أهدم لذنوبهم».
أخرجه أَبو يَعلى (٧٠) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر، قال: حدثنا زائدة بن أبي الرقاد، قال: حدثني زياد النميري، فذكره (١).
стр. 1454
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ زياد بن عبد الله النُّمَيري، لا يُحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (٣٤١).
- وزائدة بن أَبي الرُّقَاد الباهِلي، مُنكر الحديث، انظر فوائد الحديث رقم (٥٤١).
- وقال ابن أَبي حاتم الرازي: سأَلتُ أَبي عن زائدة بن أَبي الرُّقَاد، فقال: يحدِّث عن زياد النُّميري، عن أَنس أَحاديث مرفوعة منكرة، فلا ندري منه، أَو من زياد؟ ولا أَعلم روى عن غير زياد، فكُنا نعتبر بِحديثه. «الجرح والتعديل» ٣/ ٦١٣.
- وأَخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٢/ ٣٩٠، في مناكير زائدة بن أَبي الرُّقَاد، وقال: لا يُتابعه إِلا مَن هو دونه.
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٥/ ١٥٤، في مناكير زائدة, وقال: وزائدة بن أَبي الرُّقَاد له أَحاديث حسان، يروي عنه المُقَدَّمي، والقواريري، ومحمد بن سَلَام، وغيرهم، وهي أَحاديث إِفرادات، وفي بعض أَحاديثه ما يُنكر.
стр. 1455
٦١٧ - عن ثابت البُنَاني، قال: حدثنا أنس، قال: قال رسول الله ﷺ :
«ولد لي الليلة غلام، فسميته باسم أبي إبراهيم، قال: ثم دفعه إلى أم سيف،
⦗٨١⦘
امرأة قين، يقال له: أَبو سيف، بالمدينة، قال: فانطلق رسول الله ﷺ يأتيه، وانطلقت معه، فانتهيت إلى أبي سيف، وهو ينفخ بكيره، وقد امتلأ البيت دخانا، قال: فأسرعت المشي بين يدي رسول الله ﷺ قال: فقلت: يا أبا سيف، جاء رسول الله ﷺ قال: فأمسك، قال: فجاء رسول الله ﷺ فدعا بالصبي، فضمه إليه، قال أنس: فلقد رأيته بين يدي رسول الله ﷺ وهو يكيد بنفسه، قال: فدمعت عينا رسول الله ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ : تدمع العين، ويحزن القلب، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، ، والله إنا بك يا إبراهيم لمحزونون» (١).
- وفي رواية: «دخلنا مع رسول الله ﷺ على أبي سيف القين، وكان ظئرا لإبراهيم، ﵇، فأخذ رسول الله ﷺ إبراهيم، فقبله وشمه، ثم دخلنا عليه بعد ذلك، وإبراهيم يجود بنفسه، فجعلت عينا رسول الله ﷺ تذرفان، فقال له عبد الرَّحمَن بن عوف، ﵁: وأنت يا رسول الله؟! فقال: يا ابن عوف، إنها رحمة، ثم أتبعها بأخرى، فقال ﷺ : إن العين تدمع، والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما يرضى ربنا، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون» (٢).
стр. 1456
أخرجه ابن أبي شيبة (١٢٢٥٣) قال: حدثنا شَبَابة بن سَوَّار، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. و «أحمد» ٣/ ١٩٤ (١٣٠٤٥) قال: حدثنا بَهز، وعفان، قالا: حدثنا سليمان (ح) وحدثنا هاشم، قال: أخبرنا سليمان بن المغيرة. و «عَبد بن حُميد» (١٢٨٨) قال: حدثنا عبد الملك بن عَمرو، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. و «البخاري» ٢/ ٨٣ (١٣٠٣) قال: حدثنا الحسن بن عبد العزيز، قال: حدثنا يحيى بن حسان، قال: حدثنا قريش، هو ابن حيان. قال البخاري: رواه موسى (١)، عن سليمان بن
⦗٨٢⦘
المغيرة، عن ثابت، عن أَنس، ﵁، عن النبي ﷺ . و «مسلم» ٧/ ٧٦ (٦٠٩٤) قال: حدثنا هداب بن خالد، وشيبان بن فَرُّوخ، كلاهما عن سليمان، واللفظ لشيبان، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. و «أَبو داود» (٣١٢٦) قال: حدثنا شَيبان بن فَرُّوخ، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. و «أَبو يَعلى» (٣٢٨٨) قال: حدثنا شَيبان، وهُدبة بن خالد، قالا: حدثنا سليمان بن المغيرة. و «ابن حِبَّان» (٢٩٠٢) قال: أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، قال: حدثنا هُدبة بن خالد القيسي، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة.
كلاهما (سليمان، وقريش) عن ثابت البُنَاني، فذكره (٢).
стр. 1457
٦١٨ - عن ثابت البُنَاني، قال: سمعت أَنسًا يقول لامرأة من أهله: أتعرفين فلانة؛
«فإن رسول الله ﷺ مر بها، وهي تبكي على قبر، فقال لها: اتقي الله واصبري، فقالت له: إليك عني، فإنك لا تبالي بمصيبتي، قال: ولم تكن عرفته، فقيل لها: إنه رسول الله ﷺ فأخذ بها مثل الموت، فجاءت إلى بابه، فلم تجد عليه بوابا، فقالت: يا رسول الله، إني لم أعرفك. فقال: إن الصبر عند أول صدمة» (١).
- وفي رواية: «مر النبي ﷺ بامرأة تبكي عند قبر، فقال: اتقي الله واصبري، قالت: إليك عني، فإنك لم تصب بمصيبتي، ولم تعرفه، فقيل لها: إنه النبي ﷺ فأتت باب النبي ﷺ فلم تجد عنده بوابين، فقالت: لم أعرفك، فقال: إنما الصبر عند الصدمة الأولى» (٢).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ أتى على امرأة تبكي على صبي لها، فقال لها: اتقي الله واصبري، فقالت: وما تبالي بمصيبتي، فلما ذهب قيل لها: إنه
⦗٨٣⦘
رسول الله ﷺ فأخذها مثل الموت، فأتت بابه، فلم تجد على بابه بوابين، فقالت: يا رسول الله، لم أعرفك، فقال: إنما الصبر عند أول صدمة، أو قال: عند أول الصدمة» (٣).
- وفي رواية: «الصبر عند الصدمة الأولى» (٤).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٢٢١٨) قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير. و «أحمد» ٣/ ١٣٠ (١٢٣٤٢) قال: حدثنا محمد بن جعفر. وفي ٣/ ١٤٣ (١٢٤٨٥) قال: حدثنا عبد الصمد (ح) وأَبو داود.
стр. 1458
وفي ٣/ ٢١٧ (١٣٣٠٦) قال: حدثنا أَبو قطن. و «عَبد بن حُميد» (١٢٠٤) قال: حدثنا عثمان بن عمر. و «البخاري» ٢/ ٧٣ (١٢٥٢) و ٢/ ٧٩ (١٢٨٣) قال: حدثنا آدم. وفي ٢/ ٨٣ (١٣٠٢) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا غُندَر. وفي ٩/ ٦٥ (٧١٥٤) قال: حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا عبد الصمد. و «مسلم» ٣/ ٤٠ (٢٠٩٤) قال: حدثنا محمد بن بشار العبدي، قال: حدثنا محمد، يعني ابن جعفر. وفي (٢٠٩٥) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عثمان بن عمر. وفي ٣/ ٤١ (٢٠٩٦) قال: وحدثناه يحيى بن حبيب الحارثي، قال: حدثنا خالد، يعني ابن الحارث (ح) وحدثنا عقبة بن مُكْرَم العَمِّي، قال: حدثنا عبد الملك بن عَمرو (ح) وحدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا عبد الصمد. و «أَبو داود» (٣١٢٤/ ١) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عثمان بن عمر. و «التِّرمِذي» (٩٨٨) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر. و «النَّسَائي» ٤/ ٢٢، وفي «الكبرى» (٢٠٠٨) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا محمد بن جعفر. وفي «الكبرى» (١٠٨٤٠) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا أَبو داود. و «أَبو يَعلى» (٣٤٥٨) قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: حدثنا عبد الصمد. وفي (٣٥٠٤) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عبد الصمد. و «ابن حِبَّان» (٢٨٩٥) قال: أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، قال: حدثنا الحسن بن حماد، سجادة، قال: حدثنا إبراهيم بن عُيينة.
⦗٨٤⦘
عشرتهم (يحيى، ومحمد بن جعفر غُندَر، وعبد الصمد، وأَبو داود، وأَبو قطن، وعثمان، وآدم، وخالد، وعبد الملك، وإبراهيم) عن شعبة، عن ثابت، فذكره (١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
стр. 1459
٦١٩ - عن سعد بن سنان، عن أَنس، عن النبي، ﷺ قال:
«الصبر في الصدمة الأولى» (١).
- وفي رواية: «إنما الصبر عند الصدمة الأولى» (٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٢٢١٥) قال: حدثنا شَبَابة بن سَوَّار. و «ابن ماجة» (١٥٩٦) قال: حدثنا محمد بن رُمح. و «التِّرمِذي» (٩٨٧) قال: حدثنا قتيبة.
ثلاثتهم (شَبَابة، ومحمد، وقتيبة) عن الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعد بن سنان، فذكره (٣).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ من هذا الوجه.
стр. 1460
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ سعد بن سِنان، ويقال: سِنان بن سعد، ويقال: سعيد بن سِنان، الكِندي المِصري، ليس بثقة، وأَحاديث يزيد بن أَبي حبيب، عن سعد بن سِنان، أَو سنان بن سعد، عن أَنس، منكرة كلها. انظر فوائد الحديث رقم (٢٦٩).
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٥/ ٤٤٠ في مناكير سعد بن سِنان.
- وقال ابن طاهر المَقدسي: رواه سعد بن سِنان، عن أَنس، وسعد متروك الحديث. «ذخيرة الحفاظ» (٢٠٧٣).
стр. 1461
٦٢٠ - عن محمد بن مسلم بن شهاب الزُّهْري، عن أَنس، قال:
«لما رجع رسول الله ﷺ من أحد، سمع نساء الأنصار يبكين، فقال: لكن حمزة لا بواكي له، فبلغ ذلك نساء الأنصار، فبكين حمزة، فنام رسول الله ﷺ ثم استيقظ وهن يبكين، فقال: يا ويحهن، ما زلن يبكين منذ اليوم، فليبكين، ولا يبكين على هالك بعد اليوم» (١).
أخرجه أَبو يَعلى (٣٥٧٦) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير. وفي (٣٦١٠) قال: حدثنا زكريا بن يحيى الواسطي.
كلاهما (محمد، وزكريا) عن رَوح بن عُبادة، عن أُسامة بن زيد الليثي، عن ابن شهاب الزُّهْري، فذكره (٢).
стр. 1462
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أُسامة بن زيد الليثي المدني، ضعيف الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣٩٤).
стр. 1463
٦٢١ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:
«مات ابن لأبي طلحة من أُم سُليم، فقالت لأهلها: لا تحدثوا أبا طلحة بابنه، حتى أكون أنا أحدثه، قال: فجاء، فقربت إليه عشاء، فأكل وشرب، قال: ثم تصنعت له أحسن ما كانت تصنع قبل ذلك، فوقع بها، فلما رأت أنه قد شبع، وأصاب منها، قالت: يا أبا طلحة، أرأيت أن قوما أعاروا عارِيَّتهم أهل بيت، وطلبوا عارِيَّتهم، ألهم أن يمنعوهم؟ قال: لا، قالت: فاحتسب ابنك، فانطلق، حتى أتى رسول الله ﷺ فأخبره بما كان، فقال رسول الله ﷺ :
⦗٨٦⦘
بارك الله لكما في غابر ليلتكما، قال: فحملت، قال: فكان رسول الله ﷺ في سفر، وهي معه، وكان رسول الله ﷺ إذا أتى المدينة من سفر، لا يطرقها طروقا، فدنوا من المدينة، فضربها المخاض، واحتبس عليها أَبو طلحة، وانطلق رسول الله ﷺ فقال أَبو طلحة: يا رب، إنك لتعلم أنه يعجبني أن أخرج مع رسولك إذا خرج، وأدخل معه إذا دخل، وقد احتبست بما ترى، قال: تقول أُم سُليم: يا أبا طلحة، ما أجد الذي كنت أجد، فانطلقنا، قال: وضربها المخاض حين قدموا، فولدت غلاما، فقالت لي أمي: يا أنس، لا يرضعنه أحد، حتى تغدو به على رسول الله ﷺ قال: فلما أصبحت احتملته وانطلقت به إلى رسول الله ﷺ قال: فصادفته ومعه ميسم، فلما رآني قال: لعل أُم سُليم ولدت؟ قلت: نعم، قال: فوضع الميسم، قال: فجئت به، فوضعته في حجره، قال: ودعا رسول الله ﷺ بعجوة من عجوة المدينة، فلاكها في فيه حتى ذابت، ثم قذفها في في الصبي، فجعل الصبي يتلمظ، فقال رسول الله ﷺ : انظروا إلى حب الأنصار التمر، قال: فمسح وجهه، وسماه عبد الله» (١).
стр. 1464
- وفي رواية: «أن أبا طلحة مات له ابن، فقالت أُم سُليم: لا تخبروا أبا طلحة، حتى أكون أنا الذي أخبره، فسجت عليه، فلما جاء أَبو طلحة، وضعت بين يديه طعاما، فأكل، ثم تطيبت له، فأصاب منها، فعلقت بغلام، فقالت: يا أبا طلحة، إن آل فلان استعاروا من آل فلان عارِيَّة، فبعثوا إليهم: ابعثوا إلينا بعاريتنا، فأَبوا أن يردوها، فقال أَبو طلحة: ليس لهم ذلك، إن العارِيَّة مؤداة إلى أهلها، قالت: فإن ابنك كان عارِيَّة من الله، ، وإن الله، ، قد قبضه، فاسترجع. قال أنس: فأخبر النبي ﷺ بذلك، فقال: بارك الله لهما في ليلتهما. قال: فعلقت بغلام فولدت، فأرسلت به معي أُم سُليم إلى النبي ﷺ وحملت تمرا، فأتيت به النبي ﷺ وعليه عباءة، وهو يهنأ بعيرا له،
⦗٨٧⦘
فقال رسول الله ﷺ : هل معك تمر؟ قال: قلت: نعم، فأخذ التمرات فألقاهن في فيه، فلاكهن، ثم جمع لعابه، ثم فغر فاه فأوجره إياه، فجعل الصبي يتلمظ، فقال رسول الله ﷺ : حب الأنصار التمر، فحنكه، وسماه عبد الله، فما كان في الأنصار شاب أفضل منه» (١).
- وفي رواية: «انطلقت بعبد الله بن أبي طلحة إلى رسول الله ﷺ حين ولد، فأتيت النبي ﷺ وهو في عباءة، يهنأ بعيرا له، فقال لي: أمعك تمر؟ قلت: نعم، فتناول تمرات فألقاهن في فيه، فلاكهن ثم حنكه، ففغر الصبي فاه، فأوجره النبي، فجعل الصبي يتلمظ، فقال رسول الله ﷺ : أبت الأنصار إلا حب التمر، وسماه عبد الله» (٢).
стр. 1465
- وفي رواية: «كان لأُم سُليم من أبي طلحة ابن، فمرض مرضه الذي مات منه، فلما مات غطته أمه بثوب، فدخل أَبو طلحة، فقال: كيف أمسى ابني اليوم؟ قالت: أمسى هادئا، فتعشى، ثم قالت له في بعض الليل: أرأيت لو أن رجلا أعارك عارِيَّة، ثم أخذها منك، إذا جزعت؟ قال: لا، قالت: فإن الله أعارك عارِيَّة فأخذها منك، قال: فغدا إلى النبي ﷺ فأخبره بقولها، وقد كان أصابها تلك الليلة، فقال النبي ﷺ : بارك الله لكما في ليلتكما، قال: فولدت غلاما كان اسمه عبد الله، فذكر أنه كان خير أهل زمانه» (١).
- وفي رواية: «خطب أَبو طلحة أُم سُليم، فقالت له: ما مثلك يا أبا طلحة يرد، ولكني امرأة مسلمة، وأنت رجل كافر، ولا يحل لي أن أتزوجك، فإن تسلم فذلك مهري، لا أسألك غيره، فأسلم، فكانت له، فدخل بها فحملت، فولدت غلاما صبيحا، وكان أَبو طلحة يحبه حبا شديدا، فعاش حتى
⦗٨٨⦘
تحرك، فمرض، فحزن عليه أَبو طلحة حزنا شديدا، حتى تضعضع، قال: وأَبو طلحة يغدو على رسول الله ﷺ ويروح، فراح روحة، ومات الصبي، فعَمَدت إليه أُم سُليم فطيبته ونظفته، وجعلته في مخدعنا، فأتى أَبو طلحة، فقال: كيف أمسى بني؟ قالت: بخير، ما كان منذ اشتكى أسكن منه الليلة، قال: فحمد الله، وسر بذلك، فقربت له عشاءه، فتعشى، ثم مست شيئًا من طيب، فتعرضت له حتى واقع بها، فلما تعشى، وأصاب من أهله، قالت: يا أبا طلحة، رأيت لو أن جارا لك أعارك عارِيَّة، فاستمتعت بها،
стр. 1466
ثم أراد أخذها منك، أكنت رادها عليه؟ فقال: إي والله، إني كنت لرادها عليه، قالت: طيبة بها نفسك؟ قال: طيبة بها نفسي، قالت: فإن الله قد أعارك بني، ومتعك به ما شاء، ثم قبض إليه، فاصبر واحتسب، قال: فاسترجع أَبو طلحة وصبر، ثم أصبح غاديا على رسول الله ﷺ فحدثه حديث أُم سُليم كيف صنعت، فقال رسول الله ﷺ : بارك الله لكما في ليلتكما، قال: وحملت من تلك الواقعة، فأثقلت، فقال رسول الله ﷺ لأبي طلحة: إذا ولدت أُم سُليم فجئني بولدها، فحمله أَبو طلحة في خرقة، فجاء به إلى رسول الله ﷺ قال: فمضغ رسول الله ﷺ تمرة فمجها فيه، فجعل الصبي يتلمظ، فقال رسول الله ﷺ لأبي طلحة: حب الأنصار التمر، فحنكه، وسمى عليه، ودعا له، وسماه عبد الله» (١).
- وفي رواية: «خطب أَبو طلحة أُم سُليم، فقالت: والله، ما مثلك يا أبا طلحة يرد، ولكنك رجل كافر، وأنا امرأة مسلمة، ولا يحل لي أن أتزوجك، فإن تسلم فذاك مهري، وما أسألك غيره، فأسلم، فكان ذلك مهرها، قال ثابت: فما سمعت بامرأة قط كانت أكرم مهرا من أُم سُليم الإسلام، فدخل بها، فولدت له» (٢).
стр. 1467
- وفي رواية: «أن أبا طلحة كان له ابن يكنى أبا عمير، قال: فكان النبي ﷺ يقول: أبا عمير، ما فعل النغير؟ قال: فمرض وأَبو طلحة غائب في بعض حيطانه، فهلك الصبي، فقامت أُم سُليم فغسلته، وكفنته وحنطته، وسجت عليه ثوبا، وقالت: لا يكون أحد يخبر أبا طلحة، حتى أكون أنا الذي أخبره، فجاء أَبو طلحة كالا، وهو صائم، فتطيبت له، وتصنعت له، وجاءت بعشائه، فقال: ما فعل أَبو عمير؟ فقالت: تعشى وقد فرغ، قال: فتعشى، وأصاب منها ما يصيب الرجل من أهله، ثم قالت: يا أبا طلحة، أرأيت أهل بيت أعاروا أهل بيت عارِيَّة، فطلبها أصحابها، أيردونها، أو يحبسونها؟ فقال: بل يردونها عليهم؟ قالت: احتسب أبا عمير، قال: فغضب، وانطلق إلى النبي ﷺ فأخبره بقول أُم سُليم، فقال ﷺ : بارك الله لكما في غابر ليلتكما، قال: فحملت بعبد الله بن أبي طلحة، حتى إذا وضعت وكان يوم السابع، قالت لي أُم سُليم: يا أنس، اذهب بهذا الصبي وهذا المكتل، وفيه شيء من عجوة، إلى النبي ﷺ حتى يكون هو الذي يحنكه ويسميه، قال: فأتيت به النبي ﷺ فمد النبي ﷺ رجليه، وأضجعه في حجره، وأخذ تمرة فلاكها، ثم مجها في في الصبي، فجعل يتلمظها، فقال النبي ﷺ : أبت الأنصار إلا حب التمر» (١).
أخرجه عبد الرزاق (١٠٤١٧) قال: أخبرنا جعفر. وفي (٢٠١٤٠) عن مَعمَر. و «أحمد» ٣/ ١٧٥ (١٢٨٢٦) قال: حدثنا مُؤَمَّل، وعفان، قالا: حدثنا حماد. وفي ٣/ ١٩٦ (١٣٠٥٧) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. وفي ٣/ ٢١٢ (١٣٢٤٢) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا حماد. وفي ٣/ ٢٨٧ (١٤١١١) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد.
стр. 1468
وفي ٣/ ٢٨٨ (١٤١١٢) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا أَبو المنذر، سلام. وفي ٣/ ٢٩٠ (١٤١٣٤) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. و «عَبد بن حُميد» (١٢٤١) قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. وفي (١٣٢٢) قال:
⦗٩٠⦘
حدثنا محمد بن الفضل، قال: حدثنا حماد بن سلمة. و «البخاري» في «الأدب المفرد» (١٢٥٤) قال: حدثنا حجاج بن مِنهال، قال: حدثنا حماد بن سلمة. و «مسلم» ٦/ ١٧٤ (٥٦٦٣) قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي ٧/ ١٤٥ (٦٤٠٤) قال: حدثني محمد بن حاتم بن ميمون، قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. وفي ٧/ ١٤٦ (٦٤٠٥) قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن خراش، قال: حدثنا عَمرو بن عاصم، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. و «أَبو داود» (٤٩٥١) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد بن سلمة. و «النَّسَائي» ٦/ ١١٤، وفي «الكبرى» (٥٤٧٨) قال: أخبرنا محمد بن النضر بن مساور، قال: أنبأنا جعفر بن سليمان. و «أَبو يَعلى» (٣٢٨٣) قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد، قال: حدثنا حماد. وفي (٣٣٩٨) قال: حدثنا شَيبان، قال: حدثنا عمارة بن زاذان. و «ابن حِبَّان» (٤٥٣١) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي (٧١٨٧) قال: أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، قال: حدثنا الصلت بن مسعود الجَحدري، قال: حدثنا جعفر بن سليمان. وفي (٧١٨٨) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا شَيبان بن أبي شيبة، قال: حدثنا عمارة بن زاذان.
ستتهم (معمر، وحماد، وسليمان، وسلام، وجعفر، وعمارة) عن ثابت، فذكره (١).
стр. 1469
٦٢٢ - عن أَنس بن سِيرين، عن أَنس بن مالك، ﵁، قال:
«كان ابن لأبي طلحة يشتكي، فخرج أَبو طلحة، فقبض الصبي، فلما رجع أَبو طلحة قال: ما فعل ابني؟ قالت أُم سُليم: هو أسكن ما كان، فقربت إليه العشاء، فتعشى، ثم أصاب منها، فلما فرغ قالت: وار الصبي، فلما أصبح
⦗٩١⦘
أَبو طلحة أتى رسول الله ﷺ فأخبره، فقال: أعرستم الليلة؟ قال: نعم، قال: اللهم بارك لهما، فولدت غلاما، قال لي أَبو طلحة: احفظه حتى تأتي به النبي ﷺ فأتى به النبي ﷺ وأرسلت معه بتمرات، فأخذه النبي ﷺ فقال: أمعه شيء؟ قالوا: نعم، تمرات، فأخذها النبي ﷺ فمضغها، ثم أخذ من فيه فجعلها في في الصبي، وحنكه به، وسماه عبد الله» (١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٩٤٧). والبخاري ٧/ ٨٤ (٥٤٧٠) قال: حدثنا مطر بن الفضل. و «مسلم» ٦/ ١٧٤ (٥٦٦٤) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة.
كلاهما (ابن أبي شيبة، ومطر) عن يزيد بن هارون، قال: أخبرنا عبد الله بن عون، عن أَنس بن سِيرين، فذكره (٢).
- في رواية مسلم: «ابن سِيرين» ولم يُسَمِّه.
стр. 1470
• أخرجه أحمد (١٢٠٥٣) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. و «البخاري» ٧/ ٨٤ (٥٤٧٠ م) و ٧/ ١٤٨ (٥٨٢٤) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. و «مسلم» ٦/ ١٦٤ (٥٦٠٥) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثني محمد بن أَبي عَدي. وفي ٦/ ١٧٥ (٥٦٦٥) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا حماد بن مَسعَدة. و «ابن حِبَّان» (٤٥٣٢) قال: أخبرنا محمد بن زهير، بالأبلة، قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي.
كلاهما (ابن أَبي عَدي، وحماد) عن عبد الله بن عون، عن محمد بن سِيرين، عن أَنس، قال:
«لما ولدت أُم سُليم، قالت لي: يا أنس، انظر هذا الغلام، فلا يصيبن شيئا، حتى تغدو به إلى النبي ﷺ يحنكه، فغدوت به، فإذا هو في حائط، وعليه خميصة حريثية، وهو يسم الظهر الذي قدم عليه في الفتح» (١).
⦗٩٢⦘
- وفي رواية: «عن محمد، عن أَنس؛ فأتيته وعليه خميصة له، وهو في الحائط، يسم الظهر الذي قدم عليه، فقال: رويدك أفرغ لك».
قال ابن أَبي عَدي في أول الحديث:
«إن أبا طلحة غدا على رسول الله ﷺ فقال له: بتما عروسين؟ قال: فبارك الله لكما في عرسكما».
стр. 1471
«وقال أَبو طلحة لأُم سُليم: كيف ذاك الغلام؟ قالت: هو أهدأ مما كان» (١).
جعله عن محمد بن سِيرين (٢).
- وأخرجه أحمد (١٢٠٥٤) و ٣/ ١٨١ (١٢٨٩٦) قال أَبو عبد الرَّحمَن (٣): (١٢٨٩٦): قرأت على أبي هذا الحديث، وجده، فأقر به، وحدثنا ببعضه في مكان آخر: قال: حدثنا موسى بن هلال العبدي، قال: حدثنا همام، عن ابن سِيرين، عن أَنس بن مالك، قال:
«تزوج أَبو طلحة أُم سُليم، وهي أم أَنس والبراء، قال: فولدت له بنيا، قال: فكان يحبه حبا شديدا، قال: فمرض الغلام مرضا شديدا، فكان أَبو طلحة يقوم صلاة الغداة يتوضأ، ويأتي النبي ﷺ فيصلي معه، ويكون معه إلى قريب من نصف النهار، ويجيء يقيل ويأكل، فإذا صلى الظهر تهيأ وذهب، فلم يجئ إلى صلاة العتمة، قال: فراح عشية ومات الصبي، قال: وجاء أَبو طلحة، قال: فسجت عليه ثوبا وتركته، قال: فقال لها أَبو طلحة: يا أُم سُليم، كيف بات بني الليلة؟ قالت: يا أبا طلحة، ما كان ابنك منذ اشتكى أسكن منه الليلة، قال: ثم جاءته بالطعام، فأكل وطابت نفسه، قال: فقام إلى فراشه
⦗٩٣⦘
فوضع رأسه، قالت: وقمت أنا فمسست شيئًا من طيب، ثم جئت حتى دخلت معه الفراش، فما هو إلا أن وجد ريح الطيب كان منه ما يكون من الرجل إلى أهله، قال: ثم أصبح أَبو طلحة يتهيأ كما كان يتهيأ كل يوم، قال: فقالت له: يا أبا طلحة، أرأيت لو أن رجلا استودعك وَديعة، فاستمتعت بها، ثم طلبها فأخذها منك، تجزع من ذلك؟ قال: لا، قالت: فإن ابنك قد مات.
стр. 1472
قال أنس: فجزع عليه جزعا شديدا، وحدث رسول الله ﷺ بما كان من أمرها في الطعام والطيب، وما كان منه إليها، قال: فقال رسول الله ﷺ : هيه، فبتما عروسين وهو إلى جنبكما؟ قال: نعم يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ : بارك الله لكما في ليلتكما، قال: فحملت أُم سُليم تلك الليلة، قال: فتلد غلاما، قال: فحين أصبحنا قال لي أَبو طلحة: احمله في خرقة، حتى تأتي به رسول الله ﷺ واحمل معك تمر عجوة، قال: فحملته في خرقة، قال: ولم يحنك، ولم يذق طعاما ولا شيئا، قال: فقلت: يا رسول الله، ولدت أُم سُليم، قال: الله أكبر، ما ولدت؟ قلت: غلاما، قال: الحمد لله، فقال: هاته إلي، فدفعته إليه، فحنكه رسول الله ﷺ ثم قال له: معك تمر عجوة؟ قلت: نعم، فأخرجت تمرات، فأخذ رسول الله ﷺ تمرة وألقاها في فيه، فما زال رسول الله ﷺ يلوكها، حتى اختلطت بريقه، ثم دفع الصبي، فما هو إلا أن وجد الصبي حلاوة التمر، جعل يمص حلاوة التمر وريق رسول الله ﷺ فكان أول ما تفتحت أمعاء ذلك الصبي على ريق رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ : حب الأنصار التمر، فسمي عبد الله بن أبي طلحة».
قال: فخرج منه رجل كثير، قال: واستشهد عبد الله بفارس (١).
جعله عن ابن سِيرين، لم ينسبه (٢).
стр. 1473
٦٢٣ - عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، أنه سمع أَنس بن مالك، ﵁، يقول:
«اشتكى ابن لأبي طلحة، قال: فمات وأَبو طلحة خارج، فلما رأت امرأته أنه قد مات، هيأت شيئًا ونحته في جانب البيت، فلما جاء أَبو طلحة قال: كيف الغلام؟ قالت: قد هدأت نفسه، وأرجو أن يكون قد استراح، وظن أَبو طلحة أنها صادقة، قال: فبات، فلما أصبح اغتسل، فلما أراد أن يخرج، أعلمته أنه قد مات، فصلى مع النبي ﷺ ثم أخبر النبي ﷺ بما كان منهما، فقال رسول الله ﷺ : لعل الله أن يبارك لكما في ليلتكما».
قال سفيان: فقال رجل من الأنصار: فرأيت لهما تسعة أولاد، كلهم قد قرأ القرآن.
أخرجه البخاري ٢/ ٨٢ (١٣٠١) قال: حدثنا بشر بن الحكم (١)، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، قال: أخبرنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، فذكره (٢).
стр. 1474
٦٢٤ - عن حميد الطويل، عن أَنس، قال:
«اشتكى ابن لأبي طلحة، فخرج أَبو طلحة إلى المسجد، فتوفي الغلام، فهيأت أُم سُليم الميت، وقالت لأهلها: لا يخبرن أحد منكم أبا طلحة بوفاة ابنه، فرجع إلى أهله، ومعه ناس من أهل المسجد من أصحابه، قال: ما فعل الغلام؟ قالت: خير ما كان، فقربت إليهم عشاءهم، فتعشوا، وخرج القوم، وقامت المرأة إلى ما تقوم إليه المرأة، فلما كان آخر الليل قالت: يا أبا طلحة،
⦗٩٥⦘
ألم تر إلى آل فلان استعاروا عارِيَّة، فتمتعوا بها، فلما طلبت كأنهم كرهوا ذاك. قال: ما أنصفوا، قالت: فإن ابنك كان عارِيَّة من الله، ﵎، وإن الله قبضه، فاسترجع، وحمد الله، فلما أصبح غدا على رسول الله ﷺ فلما رآه قال: بارك الله لكما في ليلتكما، فحملت بعبد الله، فولدته ليلا، وكرهت أن تحنكه حتى يحنكه رسول الله ﷺ فحملته غدوة، ومعي تمرات عجوة، فوجدته يهنأ أباعر له، أو يسمها، فقلت: يا رسول الله، إن أُم سُليم ولدت الليلة، فكرهت أن تحنكه حتى يحنكه رسول الله ﷺ فقال: أمعك شيء؟ قلت: تمرات عجوة، فأخذ بعضهن فمضغهن، ثم جمع بزاقه فأوجره إياه، فجعل يتلمظ، فقال: حب الأنصار التمر، قال: قلت: يا رسول الله، سمه، قال: هو عبد الله» (١).
- وفي رواية: «أن أُم سُليم ولدت غلاما، من أبي طلحة، فبعثت به مع ابنها أنس، إلى رسول الله ﷺ فحنكه» (٢).
أخرجه أحمد (١٢٠٥١) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. وفي ٣/ ١٨٨ (١٢٩٨٩) قال: حدثنا محمد بن عبد الله. و «عبد الله بن أحمد» ٣/ ١٠٦ (١٢٠٥٢) قال: حدثنا بُندَار، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. و «أَبو يَعلى» (٣٨٨٢) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عبد الله بن بكر.
ثلاثتهم (محمد بن أَبي عَدي، ومحمد بن عبد الله الأَنصاري، وابن بكر) عن حميد، فذكره (٣).
стр. 1475
٦٢٥ - عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس بن مالك، ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ :
⦗٩٦⦘
«ما من الناس مسلم، يموت له ثلاثة من الولد، لم يبلغوا الحنث، إلا أدخله الله الجنة، بفضل رحمته إياهم» (١).
- وفي رواية: «ما من مُسلِمَيْن يتوفى لهما ثلاثة من الولد، لم يبلغوا الحنث، إلا أدخلهم الله الجنة، بفضل رحمة الله إياهم» (٢).
أخرجه البخاري ٢/ ٧٣ (١٢٤٨) قال: حدثنا أَبو مَعمَر، قال: حدثنا عبد الوارث. وفي ٢/ ١٠٠ (١٣٨١) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا ابن عُلَية. وفي «الأدب المفرد» (١٥١) قال: حدثنا عبد الله بن أبي الأسود، قال: حدثنا زكريا بن عمارة الأَنصاري. و «ابن ماجة» (١٦٠٥) قال: حدثنا يوسف بن حماد المعني، قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد. و «النَّسَائي» ٤/ ٢٤، وفي «الكبرى» (٢٠١٣) قال: أخبرنا يوسف بن حماد، قال: حدثنا عبد الوارث. و «أَبو يَعلى» (٣٩٢٧) قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا زكريا بن يحيى.
ثلاثتهم (عبد الوارث، وإسماعيل ابن عُلَية، وزكريا بن يحيى بن عمارة) عن عبد العزيز، فذكره (٣).