١٢٨٨ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:
«وجد رسول الله ﷺ ذات ليلة شيئا، فلما أصبح قيل: يا رسول الله، إن أثر الوجع عليك لبين، قال: أما إني على ما ترون بحمد الله، قد قرأت البارحة السبع الطوال» (١).
أخرجه أَبو يَعلى (٣٤٤٤) قال: حدثنا الحسن بن الصباح البزار. و «ابن خزيمة» (١١٣٦) قال: حدثنا علي بن سهل الرملي. و «ابن حِبَّان» (٣١٩) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، قال: حدثنا الحسن بن الصباح البزار.
كلاهما (الحسن بن الصباح، وعلي بن سهل) عن مُؤَمَّل بن إسماعيل، عن سليمان بن المغيرة، قال: حدثنا ثابت، فذكره (٢).
стр. 2802
١٢٨٩ - عن وفاء الخَولاني، عن أَنس بن مالك، قال:
«بينما نحن نقرأ، فينا العربي والعجمي، والأسود والأبيض، إذ خرج علينا رسول الله ﷺ فقال: أنتم في خير، تقرؤون كتاب الله، وفيكم رسول الله،
⦗٨٧⦘
وسيأتي على الناس زمان يثقفونه كما يثقفون القدح، يتعجلون أجورهم ولا يتأجلونها».
أخرجه أحمد (١٢٥١٢) قال: حدثنا حسن، قال: حدثنا ابن لَهِيعة، قال: حدثنا بكر بن سوادة، عن وفاء الخَولاني، فذكره.
- أخرجه أحمد (١٢٦٠٩) قال: حدثنا يحيى بن إسحاق، قال: أخبرنا ابن لَهِيعة، عن بكر بن سوادة، عن أبي حمزة الخَولاني، عن أَنس بن مالك، عن النبي ﷺ ؛
«أنه خرج إلينا، فقال: إن فيكم خيرًا منكم، يعني رسول الله ﷺ وتقرؤون كتاب الله، ، فيكم الأحمر والأبيض، والعربي والعجمي، وسيأتي زمان يقرؤون فيه القرآن، يتثقفونه كما يتثقف القدح، يتعجلون أجورهم ولا يتأجلونها».
- جعله عن أبي حمزة الخَولاني، بدل: وفاء الخَولاني (١).
стр. 2803
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الله بن لَهيعَة ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٥٩٩٧).
- وقال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم الرازي: أبو حمزة الخَولاني، سمع جابرًا، روى عنه بكر بن سَوادة، سمعتُ أَبي يقول ذلك.
قال أَبو زُرعة: هو مِصريٌّ لا يُعرف اسمُه. «الجرح والتعديل» ٩/ ٣٦١.
- رواه ابن لَهيعَة أَيضًا، وعَمرو بن الحارث، عن بكر بن سَوادة، عن وفَاء بن شُريح، عن سهل بن سعد، ويأتي في مسنده برقم (٤٧٥٥).
стр. 2804
١٢٩٠ - عن قتادة، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ :
«لكل شيء حلية، وحلية القرآن الصوت الحسن».
أخرجه عبد الرزاق (٤١٧٣) عن عبد الله بن المُحَرَّر، عن قتادة، فذكره (١).
стр. 2805
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الله بن مُحَرَّر الجَزري متروك الحديث، انظر فوائد الحديث رقم (٦٠٥).
стр. 2806
• حديث ابن شهاب الزهري، عن أنس، في دفن الشهداء، قال:
«فجعل رسول الله ﷺ يسأل عنهم، أيهم أكثر قرآنا، فيقدمه إلى القبلة»، الحديث.
سلف برقم (٦٣٠).
- وحديث قتادة، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ :
«مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الأترجة، ريحها طيب وطعمها طيب، ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن كمثل التمرة، طعمها طيب ولا ريح لها، ومثل الفاجر الذي يقرأ القرآن، كمثل الريحانة، ريحها طيب وطعمها مر، ومثل الفاجر الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة، طعمها مر ولا ريح لها».
يأتي إن شاء الله تعالى في مسند أبي موسى الأشعري، ﵁، برقم (١٣٥٤١).
стр. 2807
١٢٩١ - عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس، ﵁، قال:
«كان رجل نصرانيا، فأسلم، وقرأ البقرة وآل عمران، فكان يكتب للنبي ﷺ فعاد نصرانيا، فكان يقول: ما يدري محمد إلا ما كتبت له، فأماته الله، فدفنوه، فأصبح وقد لفظته الأرض، فقالوا: هذا فعل محمد وأصحابه، لما هرب منهم، نبشوا عن صاحبنا فألقوه، فحفروا له فأعمقوا، فأصبح وقد لفظته الأرض، فقالوا: هذا فعل محمد وأصحابه، نبشوا عن صاحبنا لما هرب
⦗٨٩⦘
منهم فألقوه، فحفروا له، وأعمقوا له في الأرض ما استطاعوا، فأصبح قد لفظته الأرض، فعلموا أنه ليس من الناس، فألقوه» (١).
- وفي رواية: «كان رجل نصرانيا، فأسلم على عهد رسول الله ﷺ وقرأ البقرة وآل عمران، قال: فكان يكتب لنبي الله ﷺ قال: فعاد نصرانيا، فكان يقول: ما أرى يحسن محمد إلا ما كنت أكتب له، فأماته الله، فأقبروه، فأصبح قد لفظته الأرض، قالوا: هذا عمل محمد وأصحابه، إنما لم يرض دينهم نبشوا عن صاحبنا، فأتوه، قال: فحفروا له فأعمقوا، فأصبح وقد لفظته الأرض، فقالوا: هذا عمل محمد وأصحابه، نبشوا عن صاحبنا فألقوه، قال: فحفروا له فأعمقوا في الأرض ما استطاعوا، فأصبح وقد لفظته الأرض، فعلموا أنه ليس من الناس، وأنه من الله، ، فألقوه».
أخرجه البخاري (٣٦١٧) قال: حدثنا أَبو مَعمَر. و «أَبو يَعلى» (٣٩١٩) قال: حدثنا جعفر.
كلاهما (أَبو مَعمَر، وجعفر بن مِهران السباك) عن عبد الوارث بن سعيد، عن عبد العزيز بن صُهَيب، فذكره (٢).
стр. 2808
١٢٩٢ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، قال:
«كان منا رجل من بني النجار، قد قرأ البقرة وآل عمران، وكان يكتب لرسول الله ﷺ فانطلق هاربا، حتى لحق بأهل الكتاب، قال: فرفعوه، وقالوا: هذا كان يكتب لمحمد، وأعجبوا به، فما لبث أن قصم الله عنقه فيهم، فحفروا له فواروه، فأصبحت الأرض قد نبذته على وجهها، ثم عادوا فحفروا له
⦗٩٠⦘
فواروه، فأصبحت الأرض قد نبذته على وجهها، ثم عادوا فحفروا له فواروه، فأصبحت الأرض قد نبذته على وجهها، فتركوه منبوذا» (١).
- وفي رواية: «أن كاتبا كان للنبي ﷺ لحق بالمشركين، فقالوا: هذا كاتب محمد، اختار دينكم فأكرموه، قال: فأكرم، فلم يلبث أن مات، فحفروا له، فرمت به الأرض، ثم حفر له، فرمت به الأرض، فألقي في بعض تلك الشعاب» (٢).
أخرجه أحمد (١٣٣٥٧) قال: حدثنا هاشم. و «عَبد بن حُميد» (١٢٧٩) قال: حدثني هاشم بن القاسم. وفي (١٢٨١) قال: حدثنا سَلْم بن قُتيبة. و «مسلم» ٨/ ١٢٤ (٧١٤١) قال: حدثني محمد بن رافع، قال: حدثنا أَبو النضر.
كلاهما (أَبو النضر هاشم بن القاسم، وسَلْم بن قُتيبة) عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت، فذكره (٣).
стр. 2809
١٢٩٢ م- عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك؛
«أن رجلا كان يكتب لرسول الله ﷺ فإذا أملى عليه: سميعا، يقول: كتبت سميعا بصيرا، قال: دعه، وإذا أملى عليه: عليما حكيما، كتب: عليما حليما (قال حماد: نحو ذا) قال: وكان قد قرأ البقرة وآل عمران، وكان من قرأهما قد قرأ قرآنا كثيرا، فذهب فتنصر، فقال: لقد كنت أكتب لمحمد ما شئت، فيقول: دعه، فمات فدفن، فنبذته الأرض، مرتين، أو ثلاثا، قال أَبو طلحة: فلقد رأيته منبوذا فوق الأرض» (١).
- وفي رواية: «أن رجلا كان يكتب لرسول الله ﷺ القرآن، فإذا أملى عليه سميعا عليما، كتب سميعا بصيرا، أو نحو هذا، فيقول النبي ﷺ : ما كتبت؟ فيقول: كذا وكذا، قال: فيقول: دعه، قال: وكان قرأ البقرة وآل عمران، وكان من قرأهما قد قرأ قرآنا كثيرا، فذهب بعد فقال: أنا أعلم الناس بمحمد، قد كان يملي علي، فأكتب غير ما يقول، فيقول لي: ما كتبت؟ فأقول: كذا وكذا، فيقول: دعه. فمات، فنبذته الأرض، ثم دفن، فنبذته الأرض، قال أَبو طلحة: فذهبت حتى رأيته منبوذا» (٢).
⦗٩١⦘
أخرجه أحمد (١٣٦٠٨) قال: حدثنا عفان. و «عَبد بن حُميد» (١٣٥٥) قال: حدثني سليمان بن حرب.
كلاهما (عفان بن مسلم، وسليمان بن حرب) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره (٣).
стр. 2810
- فوائد:
- قلنا: متنه منكر وشاذ، ولا يصح نسبته أصلا للنبي ﷺ إذ كيف يعقل مسلم، أنعم الله عليه بالهداية، أن يقرأ: «فإذا أملى عليه سميعا عليما، كتب سميعا بصيرا، أو نحو هذا، فيقول النبي ﷺ : ما كتبت؟ فيقول: كذا وكذا، قال: فيقول: دعه»، هل هكذا نزل القرآن، وهكذا تمت كتابته؟ الأمر هنا يتصل بتغيير وحي الله، وحاشا النبي ﷺ أن يقر أحدا على ذلك، وهو الصادق الأمين، وأين: ﴿إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون﴾؟.
و: ﴿ولو تقول علينا بعض الأقاويل. لأخذنا منه باليمين. ثم لقطعنا منه الوتين. فما منكم من أحد عنه حاجزين﴾؟.
واقرأ هذا الحديث: عن سعد بن عُبَيدة، عن البراء بن عازب، قال: قال النبي ﷺ : إذا أتيت مضجعك، فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن، ثم قل: اللهم أسلمت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري
⦗٩٢⦘
إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت، فإن مت من ليلتك، فأنت على الفطرة، واجعلهن آخر ما تتكلم به، قال: فرددتها على النبي ﷺ فلما بلغت: اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت، قلت: ورسولك، قال: لا، ونبيك الذي أرسلت».
فإذا كان النبي ﷺ لم يقبل تبديل: «ونبيك» بـ «ورسولك»، في كلامه، والمعنى واحد، فكيف يقبله في كلام الله ؟!!.
وهذا الحديث: عن عُبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، قال: كان رسول الله ﷺ أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان، فيدارسه القرآن، فلرسول الله ﷺ أجود بالخير من الريح المرسلة.
فعند مدارسة جبريل، ألم يقف عند هذا الذي تم تبديله من كلام رب العالمين، الذي أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير؟!.
والطامة الكبرى؛ ما جاء في رواية حميد التالية، والتي فيها زورا وبهتانا، أن النبي ﷺ كان يقول للرجل: «اكتب كيف شئت»، والله؛ إن هذا لعين الكذب أن ينسب للرسول محمد الصادق الأمين ﷺ .
وقد سلف الحديث قبل هذا، من رواية عبد العزيز بن صُهَيب، وثابت، عن أَنس، ليس فيه هذا البهتان العظيم.
стр. 2811
١٢٩٣ - عن حميد الطويل، عن أَنس؛
«أن رجلا كان يكتب للنبي ﷺ وقد كان قرأ البقرة وآل عمران، وكان الرجل إذا قرأ البقرة وآل عمران جد فينا، يعني عظم، فكان النبي، ﵊، يملي عليه: غفورا رحيما، فيكتب: عليما حكيما، فيقول له النبي، ﵊: اكتب كذا وكذا، اكتب كيف شئت، ويملي عليه: عليما حكيما، فيقول: أكتب سميعا بصيرا؟ فيقول: اكتب كيف شئت، فارتد ذلك الرجل عن الإسلام، فلحق بالمشركين، وقال: أنا أعلمكم بمحمد،
⦗٩٣⦘
إن كنت لأكتب ما شئت، فمات ذلك الرجل، فقال النبي ﷺ : إن الأرض لم تقبله».
قال أنس: فحدثني أَبو طلحة، أنه أتى الأرض التي مات فيها ذلك الرجل، فوجده منبوذا، فقال أَبو طلحة: ما شأن هذا الرجل؟ قالوا: قد دفناه مرارا، فلم تقبله الأرض (١).
أخرجه أحمد (١٢٢٣٩) قال: حدثنا يزيد بن هارون. وفي ٣/ ١٢١ (١٢٢٤٠) قال: حدثنا عبد الله بن بكر السهمي. و «ابن حِبَّان» (٧٤٤) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا مُعتَمِر بن سليمان.
ثلاثتهم (يزيد، وعبد الله بن بكر، ومعتمر) عن حميد، فذكره (٢).
- صرح حميد بالسماع، عند ابن حبان.
стр. 2812
- فوائد:
- انظر فوائد الحديث السابق.
стр. 2813
١٢٩٤ - عن قتادة، قال: سئل أنس:
«كيف كانت قراءة النبي ﷺ ؟ فقال: كانت مدا، ثم قرأ: ﴿بسم الله الرَّحمَن الرحيم﴾، يمد بـ: ﴿بسم الله﴾، ويمد بـ: ﴿الرَّحمَن﴾، ويمد بـ: ﴿الرحيم﴾» (١).
- وفي رواية: «سألت أَنس بن مالك، عن قراءة النبي ﷺ ؟ قال: كان يمد صوته مدا» (٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٨٨٢٠) و ١٠/ ٥٢٤ (٣٠٧٧٦) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا جَرير بن حازم الأزدي. و «أحمد» ٣/ ١١٩ (١٢٢٢٢) قال: حدثنا وكيع، قال:
⦗٩٤⦘
حدثنا جَرير بن حازم. وفي ٣/ ١٢٧ (١٢٣٠٨) قال: حدثنا أَبو عبد الرَّحمَن المُقرِئ، قال: حدثنا جَرير. وفي ٣/ ١٣١ (١٢٣٦٦) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن جَرير بن حازم. وفي ٣/ ١٩٢ (١٣٠٣٣) و ٣/ ٢٨٩ (١٤١٢٢) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا جرير، يعني ابن حازم. وفي ٣/ ١٩٨ (١٣٠٨١) قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب، قال: حدثني جَرير بن حازم الأزدي، أَبو النضر. و «البخاري» ٦/ ١٩٥ (٥٠٤٥)، وفي «خلق أفعال العباد» (٣١٠) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا جَرير بن حازم الأزدي.
стр. 2814
وفي ٦/ ١٩٥ (٥٠٤٦)، وفي «خلق أفعال العباد» (٣١٢) قال: حدثنا عَمرو بن عاصم، قال: حدثنا همام. وفي «خلق أفعال العباد» (٣١١) قال: حدثنا سليمان بن حرب، وأَبو النعمان، قالا: حدثنا جَرير. و «ابن ماجة» (١٣٥٣) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا جَرير بن حازم. و «أَبو داود» (١٤٦٥) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا جَرير. و «التِّرمِذي» في «الشمائل» (٣١٥) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا وهب بن جَرير بن حازم، قال: حدثنا أبي. و «النَّسَائي» ٢/ ١٧٩، وفي «الكبرى» (١٠٨٨ و ٨٠٠٥) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا جَرير بن حازم. و «أَبو يَعلى» (٢٩٠٦) قال: حدثنا موسى، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن جَرير بن حازم. وفي (٣٠٤٧) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي. و «ابن حِبَّان» (٦٣١٦) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا سفيان بن حرب، قال: حدثنا جَرير بن حازم. وفي (٦٣١٧) قال: أخبرنا محمد بن عمر بن يوسف، قال: حدثنا علي بن نصر بن علي الجهضمي، قال: أخبرنا عَمرو بن عاصم، قال: حدثنا همام بن يحيى، وجرير بن حازم.
كلاهما (جرير، وهمام) عن قتادة، فذكره (١).
стр. 2815
ـ فوائد:
- قال عبد الله بن أَحمد بن حنبل: سأَلتُ يحيى، يعني ابن معين، عن جَرير بن حازم، فقال: ليس به بأس. فقلتُ له: إِنه يُحَدِّث عن قَتادة، عن أَنَس، أَحاديث مناكير؟ فقال: ليس بشيء، هو عن قَتادة ضعيف. «العلل ومعرفة الرجال» (٣٩١٢).
- أخرجه ابن عَدي، في «الكامل» ٢/ ٣٤٦، في مناكير جرير بن حازم، عن قتادة، وقال: جرير بن حازم له أحاديث كثيرة عن مشايخه، وهو مستقيم الحديث، صالح فيه، إلا روايته عن قتادة، فإنه يروي أشياء عن قتادة لا يرويها غيره.
- قلنا: قد تابع جريرا، في هذه الرواية، همام بن يحيى.
стр. 2816
١٢٩٥ - عن محمد بن مسلم بن شهاب الزُّهْري، عن أَنس؛
«أن النبي ﷺ وأبا بكر، وعمر، وأراه قال: وعثمان ـ كانوا يقرؤون: ﴿مالك يوم الدين﴾».
أخرجه التِّرمِذي (٢٩٢٨) قال: حدثنا أَبو بكر، محمد بن أبان، قال: حدثنا أيوب بن سويد الرملي، عن يونس بن يزيد، عن الزُّهْري، فذكره (١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه من حديث الزُّهْري، عن أَنس بن مالك، إلا من حديث هذا الشيخ، أيوب بن سويد الرملي.
وقد روى بعض أصحاب الزُّهْري، هذا الحديث، عن الزُّهْري؛ أن النبي ﷺ وأبا بكر، وعمر، كانوا يقرؤون: ﴿مالك يوم الدين﴾.
وروى عبد الرزاق، عن مَعمَر، عن الزُّهْري، عن سعيد بن المُسَيب؛ أن النبي ﷺ وأبا بكر، وعمر، كانوا يقرؤون: ﴿مالك يوم الدين﴾.
стр. 2817
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَيوب بن سويد الرملي، أَبو مسعود الحِميري السَّيباني، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٥٦٤٥).
- وقال أَبو حاتم الرازي: هذا حديثٌ منكرٌ بهذا الإسناد. «علل الحديث» (١٧١٥).
- وقال الدارقُطني: يرويه الزُّهْري، واختُلِف عنه؛
فرواه عبد العزيز بن الحصين، وبحر السقاء، عن الزُّهْري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
وقال هُشيم: عن رجل، عن الزُّهْري، عن سالم، عن أبيه.
وقال أَبو بكر بن عياش: عن سليمان التيمي، عن الزُّهْري، عن سعيد بن المُسَيب، والبراء بن عازب.
وقيل: عن أَبي بكر بن عياش، عن سليمان، عن الزُّهْري، عن سعيد بن المُسَيب، عن البراء.
وقال أيوب بن سويد الرملي: عن يونس، عن الزُّهْري، عن أَنس.
وكذلك قيل: عن عقيل، وعن أبي مطرف، عن الزُّهْري، ولا يصح عن الزُّهْري ذلك.
والمحفوظ عن الزُّهْري، أن النبي ﷺ وأبا بكر، وعمر، مرسل. «العلل» (١٣٩٠).
- وقال الدارقُطني: يرويه الزُّهْري، واختُلِف عنه؛
فرواه سليمان بن أرقم، عن الزُّهْري، عن سالم، عن أبيه.
وكذلك قال هُشيم، عن صاحب له، عن الزُّهْري، عن سالم، عن أبيه.
وقال أيوب بن سويد: عن يونس، عن الزُّهْري، عن أَنس.
وقال بحر السقاء، وعبد العزيز بن حصين: عن الزُّهْري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
وقال الكسائي: عن أَبي بكر بن عياش، عن سليمان التيمي، عن الزُّهْري، عن سعيد بن المُسَيب، والبراء بن عازب.
⦗٩٧⦘
والمحفوظ عن الزُّهْري مُرسلًا. «العلل» (٣٠٢٠).
- وقال الدارقُطني: تفرد به أيوب بن سويد، عن يونس، عنه. «أطراف الغرائب والأفراد» (١٢٢٤).
стр. 2818
١٢٩٦ - عن محمد بن مسلم بن شهاب الزُّهْري، عن أَنس بن مالك؛
«أن رسول الله ﷺ قرأها: ﴿وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعينُ بالعين﴾».
نصب النفس، ورفع العين (١).
- وفي رواية: «عن أنس بن مالك, قال: قرأها رسول الله ﷺ : ﴿والعينُ بالعين﴾» (٢).
أَخرجه أَحمد (١٣٢٨٢) قال: حدثنا يَحيى بن آدم. و «أَبو داود» (٣٩٧٦) قال: حدثنا عثمان بن أَبي شيبة، ومحمد بن العلاء. وفي (٣٩٧٧) قال: حدثنا نصر بن علي، أَخبرني أَبي. و «التِّرمِذي» (٢٩٢٩) قال: حدثنا أَبو كُريب. وفي (٢٩٢٩ م) قال: قال سويد بن نصر. و «أَبو يَعلى» (٣٥٦٦) قال: حدثنا أَبو بكر بن أَبي شيبة. وفي (٣٥٦٧) قال: حدثنا إِسحاق بن أَبي إِسرائيل، وغيره.
سبعتهم (يحيى، وعثمان، وأَبو كُريب محمد بن العلاء، وعلي بن نصر، وسويد بن نصر، وأَبو بكر، وإسحاق) عن عبد الله بن المبارك، عن يونس بن يزيد، عن أبي علي بن يزيد، أخي يونس بن يزيد، عن ابن شهاب الزُّهْري، فذكره (٣).
⦗٩٨⦘
- قال التِّرمِذي: وأَبو علي بن يزيد، هو أخو يونس بن يزيد، وهذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، قال محمد، يعني ابن إسماعيل البخاري: تفرد ابن المبارك بهذا الحديث، عن يونس بن يزيد.
وهكذا قرأ أَبو عبيد: والعينُ بالعين، اتباعا لهذا الحديث.
стр. 2819
- فوائد:
- قال البخاري: لا أعلم أحدا روى هذا الحديث عن يونس بن يزيد، غير ابن المبارك. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٦٤٥).
- وقال ابن أبي حاتم الرازي: قال أبي: هذا حديثٌ منكرٌ، ولا أعلم أحدا رواه عن يونس بن يزيد غير ابن المبارك، وأَبو علي بن يزيد مجهول.
قال أبي: يرويه عقيل، عن الزُّهْري، عن النبي ﷺ مرسل.
قال أبي: وأهاب هذا الحديث، عن النبي ﷺ جدا.
قيل لأبي: إن أبا عبيد يقول: هو حديث صحيح، فأجاب بما وصفنا. «علل الحديث» (١٧٣٠).
стр. 2820
١٢٩٧ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:
«كان النبي ﷺ في مسير له، فنزل، ونزل رجل إلى جانبه، فالتفت إليه، فقال: ألا أخبرك بأفضل القرآن، قال: فتلا عليه: ﴿الحمد لله رب العالمين﴾» (١).
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٧٩٥٧ و ١٠٤٩١) قال: أخبرنا عُبيد الله بن عبد الكريم. و «ابن حِبَّان» (٧٧٤) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أحمد بن آدم، غُندَر.
⦗٩٩⦘
كلاهما (عُبيد الله بن عبد الكريم أَبو زُرعَة الرازي، وأحمد بن آدم) عن علي بن عبد الحميد، المعني، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت البُنَاني، فذكره (٢).
стр. 2821
١٢٩٨ - عن يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، عن أَنس، عن النبي، قال:
«فلق البحر لبني إسرائيل يوم عاشوراء».
أخرجه أَبو يَعلى (٤٠٩٤) قال: حدثنا أَبو الربيع الزهراني، قال: حدثنا سلام بن سليم، عن زيد العمي، عن يزيد الرَّقَاشي، فذكره (١).
стр. 2822
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي البَصري، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣١٦).
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٤/ ١٤٩، في مناكير زيد بن الحواري العمي، وقال: ولعل هذا الحديث البلاء فيه من سلام الطويل، أو منهما جميعا، فإنهما ضعيفان.
- وأخرجه في ترجمة سلام بن سليم، وقال: وهذه الأحاديث التي ذكرتها لسلام الطويل، عَمَّن روى عنهم، ما يتابع على شيء منها، ما كان عن زيد، وعن غيره. «الكامل» ٤/ ٣٠٩.
стр. 2823
• حديث حميد، عن أَنس؛
«أن عمر بن الخطاب قال: يا رسول الله، لو صلينا خلف المقام، فنزلت: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾».
يأتي في مسند عمر بن الخطاب، رضي الله تعالى عنه، برقم (١٠١٩٥).
стр. 2824
١٢٩٩ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك؛
«عن النبي ﷺ في قوله، تعالى: ﴿فلما تجلى ربه للجبل﴾ قال: قال هكذا».
يعني أنه أخرج طرف الخنصر.
قال أبي: أرانا معاذ، قال: فقال له حميد الطويل: ما تريد إلى هذا يا أبا محمد؟ قال: فضرب صدره ضربة شديدة، وقال: من أنت يا حميد؟ وما أنت يا حميد؟ يحدثني به أَنس بن مالك، عن النبي ﷺ فتقول أنت: ما تريد إليه؟ (١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ قرأ هذه الآية: ﴿فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا﴾».
قال حماد: هكذا وأمسك سليمان بطرف إبهامه على أنملة إصبعه اليمنى، قال: فساخ الجبل ﴿وخر موسى صعقا﴾ (٢).
أَخرجه أَحمد (١٢٢٨٥) قال: حدثنا أَبو المثنى معاذ بن معاذ العنبري. وفي (١٣٢١٠) قال: حدثنا رَوح. و «التِّرمِذي» (٣٠٧٤) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرَّحمَن، قال: أَخبرنا سليمان بن حرب. وفي (٣٠٧٤ م) قال: حدثنا عبد الوهاب الورَّاق البغدادي، قال: حدثنا معاذ بن معاذ.
ثلاثتهم (معاذ، ورَوح بن عبادة، وسليمان) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُناني، فذكره (٣).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من حديث حماد بن سلمة.
стр. 2825
- فوائد:
- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سئل أَبو زُرعَة، عن حديث، رواه أَبو سلمة المنقري، عن حماد، عن ثابت، عن أَنس، موقوفا؛ ﴿فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا﴾، قال: ساخ الجبل.
ورواه عبد الصمد بن عبد الوارث، ومحمد بن كثير العبدي، كلاهما عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أَنس، عن النبي ﷺ ؛ أنه قرأ: ﴿فلما تجلى ربه للجبل﴾، وذكر الحديث.
قال أَبو زُرعَة: كان أَبو سلمة يقول قبلنا: عن حماد، عن ثابت، عن أَنس، عن النبي ﷺ إن شاء الله، فلما قرأت عليه، لم يذكر فيه النبي ﷺ والصحيح مرفوع. «علل الحديث» (١٧٥٩).
стр. 2826
١٣٠٠ - عن عبد الحميد صاحب الزِّيَادي، أنه سمع أَنس بن مالك يقول:
«قال أَبو جهل: اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء، أو ائتنا بعذاب أليم، فنزلت: ﴿وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون. وما لهم ألا يعذبهم الله وهم يصدون عن المسجد الحرام﴾ إلى آخر الآية» (١).
أخرجه البخاري ٦/ ٦٢ (٤٦٤٨) قال: حدثني أحمد. وفي (٤٦٤٩) قال: حدثنا محمد بن النضر. و «مسلم» ٨/ ١٢٩ (٧١٦٦).
ثلاثتهم (أحمد بن النضر، ومحمد، ومسلم) عن عُبيد الله بن معاذ العنبري، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شعبة، عن عبد الحميد صاحب الزِّيَادي، فذكره (٢).
⦗١٠٢⦘
- في رواية أحمد بن النضر: «عبد الحميد، هو ابن كرديد، صاحب الزِّيَادي»، وفي رواية مسلم: «عبد الحميد الزيادي».
стр. 2827
١٣٠١ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، قال:
«بعث النبي ﷺ مرة رجلا إلى رجل من فراعنة العرب؛ أن ادعه لي، قال: يا رسول الله، إنه أعتى من ذلك، قال: اذهب إليه فادعه، قال: فأتاه فقال: رسول الله ﷺ يدعوك، قال: أرسول الله، وما الله، أمن ذهب هو؟ أم من فضة هو؟ أمن نحاس هو؟ فرجع إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، قد أخبرتك أنه أعتى من ذلك، وأخبر النبي ﷺ بما قال، قال: فارجع إليه فادعه، فرجع، فأعاد عليه المقالة الأولى، فرد عليه مثل الجواب، فأتى النبي ﷺ فأخبره، فقال: ارجع إليه فادعه، فرجع إليه، فبينما هما يتراجعان الكلام بينهما، إذ بعث الله سحابة حيال رأسه، فرعدت ووقعت منها صاعقة، فذهبت بقحف رأسه، وأنزل الله، : ﴿ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء وهم يجادلون في الله وهو شديد المحال» (١).
- وفي رواية: «أرسل رسول الله ﷺ رجلا من أصحابه، إلى رأس من رؤوس المشركين، يدعوه إلى الله، فقال: هذا الإله الذي تدعو إليه، أمن فضة هو، أم من نحاس؟ فتعاظم مقالته في صدر رسول رسول الله ﷺ فرجع إلى النبي ﷺ فأخبره، فقال: ارجع إليه فادعه إلى الله، فرجع، فقال له مثل مقالته، فأتى رسول الله ﷺ فأخبره، فقال: ارجع فادعه إلى الله، وأرسل الله عليه صاعقة، فرجع، فقال له مثل مقالته، فأتى رسول الله فأخبره، فقال: ارجع إليه فادعه إلى الله، ورسول الله في الطريق لا يعلم، فأتى النبي ﷺ فأخبره أن الله قد
⦗١٠٣⦘
أهلك صاحبه. ونزلت على النبي ﷺ : ﴿ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء وهم يجادلون في الله﴾» (٢).
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١١١٩٥) قال: أخبرنا عَمرو بن منصور، قال: حدثنا عبد الله بن عبد الوَهَّاب، قال: حدثني علي بن أبي سارة. و «أَبو يَعلى» (٣٣٤١) قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر، وغيره، قالوا: حدثنا ديلم بن غزوان. وفي (٣٣٤٢ و ٣٤٦٨) قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: حدثنا ابن أبي سارة.
كلاهما (علي، وديلم) عن ثابت، فذكره (٣).
стр. 2828
- فوائد:
- أخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٤/ ٢٥٣، في مناكير علي بن أبي سارة، وقال: ولا يتابعه إلا من هو مثله، أو قريب منه.
стр. 2829
١٣٠٢ - عن شعيب بن الحبحاب، عن أنس بن مالك، قال:
«أتي رسول الله ﷺ بقناع عليه رطب، فقال: مثل كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها، قال: هي النخلة، ﴿ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار﴾ قال: هي الحنظل».
قال: فأخبرت بذلك أبا العالية، فقال: صدق وأحسن (١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ أتي بقناع عليه بسر، فقال: مثل كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها،
⦗١٠٤⦘
فقال: هي النخلة، ﴿ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار﴾، قال: هي الحنظل».
قال شعيب: فأخبرت بذلك أبا العالية، فقال: كذلك كنا نسمع (٢).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ أتي بقناع جزء، فقال: مثل كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء. تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها فقال: هي النخلة، ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار﴾ قال: هي الحنظلة».
قال شعيب: فأخبرت بذلك أبا العالية، فقال: كذلك كنا نسمع (٣).
стр. 2830
أخرجه الترمذي (٣١١٩) قال: حدثنا عبد بن حميد، قال: حدثنا أبو الوليد. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (١١١٩٨) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا النضر بن شميل. و «أبو يعلى» (٤١٦٥) قال: حدثنا غسان. و «ابن حبان» (٤٧٥) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا غسان بن الربيع.
ثلاثتهم (أَبو الوليد الطيالسي هشام بن عبد الملك، والنضر، وغسان) عن حماد بن سلمة، عن شعيب بن الحبحاب، فذكره.
- قال أَبو حاتم بن حبان: قول أنس: «إنه أتي بقناع جزء» أراد به طبق رطب، لأن أهل المدينة يسمون الطبق القناع، والرطب الجزء.
- أخرجه التِّرمِذي (٣١١٩ م ١) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا أَبو بكر بن شعيب بن الحَبحاب، عن أبيه، عن أَنس بن مالك، نحوه، بمعناه، ولم يرفعه، ولم يذكر قول أبي العالية.
- قال التِّرمِذي: هذا أصحُّ من حديث حماد بن سلمة، وروى غير واحد مثل هذا، موقوفًا، ولا نعلم أحدًا رفعه غير حماد بن سلمة، ورواه معمر، وحماد بن زيد، وغير واحد، ولم يرفعوه.
- وأخرجه التِّرمِذي (٣١١٩ م ٢) قال: حدثنا أحمد بن عَبدة الضبي، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن شعيب بن الحَبحاب، عن أَنس، نحو حديث قتيبة، ولم يرفعه (١).
стр. 2831
• حديث، في نزول: ﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع﴾.
سلف برقم (٤٠٢ و ٤٠٣).
- وحديث أنس، في نزول آية الحجاب.
سلف برقم (٧٨١: ٧٨٦).
стр. 2832
١٣٠٣ - عن قتادة، عن أَنس، قال: قال النبي ﷺ :
«إن لكل شيء قلبا، وقلب القرآن ﴿يس﴾، ومن قرأ ﴿يس﴾، كتب الله له بقراءتها قراءة القرآن عشر مرات» (١).
أخرجه الدَّارِمي (٣٦٨١) قال: أخبرنا محمد بن سعيد. و «التِّرمِذي» (٢٨٨٧) قال: حدثنا قتيبة، وسفيان بن وكيع. وفي (٢٨٨٧ م) قال: حدثنا أَبو موسى، محمد بن المثنى، قال: حدثنا أحمد بن سعيد الدَّارِمي، قال: حدثنا قتيبة.
ثلاثتهم (محمد بن سعيد، وقتيبة، وسفيان بن وكيع) عن حميد بن عبد الرَّحمَن الرؤاسي، عن الحسن بن صالح، عن هارون أبي محمد، عن مقاتل بن حيان، عن قتادة، فذكره (٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من حديث حميد بن عبد الرَّحمَن، وبالبصرة لا يعرفون من حديث قتادة، إلا من هذا الوجه، وهارون أَبو محمد، شيخ مجهول.
стр. 2833
- فوائد:
- ـ قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال الخلال: قال أحمد بن حنبل: هذا كلام موضوع. «المنتخب من كتاب العلل» (٥٠).
⦗١٠٦⦘
- وقال ابن أبي حاتم: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه قتيبة بن سعيد، وابن أبي شَيبة، عن حميد بن عبد الرَّحمَن، عن الحسن بن صالح، عن هارون أبي محمد، عن مقاتل، عن قتادة، عن أَنس، عن النبي ﷺ ؛ إن لكل شيء قلبا، وقلب القرآن ﴿يس﴾، ومن قرأ، كذا قال.
قال أبي: مقاتل هذا هو مقاتل بن سليمان رأيت هذا الحديث في أول كتاب وضعه مقاتل بن سليمان وهو حديث باطل لا أصل له.
قلت لأبي: مقاتل أدرك قتادة؟ قال: وأكبر من قتادة: أَبو الزبير. «علل الحديث» (١٦٥٢).
стр. 2834
١٣٠٤ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك؛
«أن رسول الله ﷺ قرأ: ﴿إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا﴾ قال: قد قال الناس، ثم كفر أكثرهم، فمن مات عليها فهو ممن استقام» (١).
أخرجه التِّرمِذي (٣٢٥٠) قال: حدثنا أَبو حفص، عَمرو بن علي الفلاس. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٤٠٦) قال: أخبرنا عَمرو بن علي. و «أَبو يَعلى» (٣٤٩٥) قال: حدثنا الجراح بن مخلد.
كلاهما (أَبو حفص، عَمرو بن علي، والجراح) عن أبي قتيبة، سَلْم بن قُتيبة، قال: حدثنا سهيل بن أبي حزم القُطَعي، قال: حدثنا ثابت البُنَاني، فذكره (٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
سمعت أَبا زُرعَة يقول: روى عفان، عن عَمرو بن علي حديثا، ويروى في هذه الآية عن النبي ﷺ وأَبي بكر، وعمر، معنى: استقاموا.
стр. 2835
١٣٠٥ - عن قتادة، أن أَنس بن مالك حدثهم، قال:
«لما نزلت: ﴿إنا فتحنا لك فتحا مبينا. ليغفر لك الله﴾ إلى قوله: ﴿فوزا عظيما﴾ مرجعه من الحُدَيبيَة، وهم يخالطهم الحزن والكآبة، وقد نحر الهدي بالحُدَيبيَة، فقال: لقد أنزلت علي آية هي أحب إلي من الدنيا جميعا» (١).
- وفي رواية: «لما انصرف رسول الله ﷺ من الحُدَيبيَة، نزلت هذه الآية: ﴿إنا فتحنا لك فتحا مبينا. ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر. ويتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما﴾.
قال (٢) المسلمون: يا رسول الله، هنيئا لك ما أعطاك الله، فما لنا؟ فنزلت: ﴿ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ويكفر عنهم سيئاتهم وكان ذلك عند الله فوزا عظيما﴾» (٣).
- وفي رواية: «أنها نزلت على النبي ﷺ مرجعه من الحُدَيبيَة، وأصحابه يخالطون الحزن والكآبة، وقد حيل بينهم وبين مناسكهم، ونحروا الهدي بالحُدَيبيَة: ﴿إنا فتحنا لك فتحا مبينا﴾، إلى قوله: ﴿صراطا مستقيما﴾، قال: لقد أنزلت علي آيتان هما أحب إلي من الدنيا جميعا.
قال (٢): فلما تلاهما، قال رجل: هنيئا مريئا يا نبي الله، قد بين الله لك ما يفعل بك، فما يفعل بنا؟ فأنزل الله، ، الآية التي بعدها: ﴿ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار﴾، حتى ختم الآية» (٤).
стр. 2836
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٠٩٢) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام. و «أحمد» ٣/ ١٢٢ (١٢٢٥١) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا همام. وفي ٣/ ١٣٤
⦗١٠٨⦘
(١٢٤٠١) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا همام. وفي ٣/ ١٩٧ (١٣٠٦٦) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر. وفي ٣/ ٢١٥ (١٣٢٧٩) قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: أخبرنا سعيد (ح) وعبد الوَهَّاب، عن سعيد. وفي ٣/ ٢٥٢ (١٣٦٧٤) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام. و «عَبد بن حُميد» (١١٨٩) قال: حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا شَيبان. و «مسلم» ٥/ ١٧٦ (٤٦٦٠) قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: حدثنا خالد بن الحارث، قال: حدثنا سعيد بن أبي عَروبَة. وفي (٤٦٦١) قال: وحدثنا عاصم بن النضر التيمي، قال: حدثنا معتمر، قال: سمعت أبي (ح) وحدثنا ابن المثنى، قال: حدثنا أَبو داود، قال: حدثنا همام (ح) وحدثنا عَبد بن حُميد، قال: حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا شَيبان. و «التِّرمِذي» (٣٢٦٣) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: حدثنا عبد الرزاق، عن مَعمَر. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٤٣٨) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، وأَبو الأشعث، عن خالد، قال: حدثنا شعبة. و «أَبو يَعلى» (٢٩٣٢ و ٣٢٠٤) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: قال سعيد. وفي (٣٠٤٥) قال: حدثنا محمد بن مهدي، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. وفي (٣٢٥٣) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا شَبَابة، قال: حدثنا شعبة. و «ابن حِبَّان» (٣٧٠) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا روح بن عبادة، قال: حدثنا سعيد. وفي (٦٤١٠) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا عبد الرزاق، عن مَعمَر.
ستتهم (همام، ومعمر، وسعيد، وشيبان، وسليمان، وشعبة) عن قتادة، فذكره.
- صرح قتادة بالسماع، عند عَبد بن حُميد، ومسلم (٤٦٦٠ و ٤٦٦١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
стр. 2837
• أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٩٩٣) قال: حدثنا غُندَر، عن شعبة. و «أحمد» ٣/ ٢٧٥ (١٣٩٥٣) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة (ح) وحجاج، قال: حدثني شعبة. و «البخاري» ٦/ ١٣٥ (٤٨٣٤) قال: حدثنا محمد بن
⦗١٠٩⦘
بشار، قال: حدثنا غُندَر، قال: حدثنا شعبة. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٤٣٤) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا شعبة. و «أَبو يَعلى» (٣٢٠٢) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سعيد.
كلاهما (شعبة بن الحجاج، وسعيد بن أبي عَروبَة) عن قتادة، عن أَنس بن مالك؛
«أنه قال في هذه الآية: ﴿إنا فتحنا لك فتحا مبينا﴾ قال: الحُدَيبيَة» (١).
- وأخرجه البخاري ٥/ ١٢٥ (٤١٧٢) قال: حدثني أحمد بن إسحاق، قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: أخبرنا شعبة، عن قتادة، عن أَنس بن مالك، ﵁؛
«﴿إنا فتحنا لك فتحا مبينا﴾ قال: الحُدَيبيَة، قال أصحابه: هنيئا مريئا، فما لنا؟ فأنزل الله: ﴿ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات﴾».
قال شعبة: فقدمت الكوفة، فحدثت بهذا كله عن قتادة، ثم رجعت، فذكرت له (٢)، فقال: أما ﴿إنا فتحنا لك﴾ فعن أَنس، وأما «هنيئا مريئا» فعن عكرمة.
- وأخرجه أحمد (١٢٨١٠). وأَبو يَعلى (٣٢٥٢) قال: حدثنا أحمد.
стр. 2838
كلاهما (أحمد بن حنبل، وأحمد بن إبراهيم الدورقي) عن حجاج بن محمد، قال: حدثني شعبة، عن قتادة، عن عكرمة؛ أنه قال:
«لما نزلت هذه الآية: ﴿إنا فتحنا لك فتحا مبينا. ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر﴾ قال أصحاب رسول الله ﷺ : هنيئا مريئا لك يا رسول الله، فما لنا؟ فنزلت هذه الآية: ﴿ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ويكفر عنهم سيئاتهم﴾.
⦗١١٠⦘
وقال شعبة: كان قتادة يذكر هذا الحديث في قصصه، عن أَنس قال: نزلت هذه الآية لما رجع رسول الله ﷺ من الحُدَيبيَة ﴿إنا فتحنا لك فتحا مبينا. ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر﴾، ثم يقول: قال أصحاب رسول الله ﷺ : هنيئا لك ... هذا الحديث.
قال: فظننت أنه كله عن أَنس، فأتيت الكوفة، فحدثت عن قتادة، عن أَنس، ثم رجعت، فلقيت قتادة بواسط، فإذا هو يقول: أوله عن أَنس، وآخره عن عكرمة، قال: فأتيتهم بالكوفة، فأخبرتهم بذلك (١).
- جعل بعضه عن عكرمة مولى ابن عباس (٢).
стр. 2839
١٣٠٦ - عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن أَنس بن مالك؛
«في قوله: ﴿إنا فتحنا لك فتحا مبينا﴾ أنها نزلت على نبي الله ﷺ مرجعه من الحُدَيبيَة، وأصحابه قد خالطهم الحزن والكآبة، قد حيل بينهم وبين مناسكهم (١)، ونحروا البدن بالحُدَيبيَة، فقال رسول الله ﷺ : لقد نزلت علي آية هي أحب إلي من الدنيا جميعا، فقرأها عليهم إلى آخر الآية. فقال رجل من القوم: هنيئا مريئا لك يا رسول الله، قد بين الله لك ماذا يفعل بك، فماذا يفعل بنا؟ فأنزل الله: ﴿ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار﴾ إلى آخر الآية».
أَخرجه ابن حِبَّان (٣٧١) قال: أَخبرنا أَحمد بن الحارث بن محمد بن عبد الكريم، بِمَرْو، قال: حدثنا الحسين بن سعيد، ابن بنت علي بن الحسين بن واقد، قال: حدثني جَدِّي علي بن الحسين بن واقد، قال: حدثني أَبي، قال: قال مطر (٢): وحدثني الحسن، فذكره (٣).
стр. 2840
ـ فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ مَطَر؛ هو ابن طَهمَان الوَرَّاق ليس بحجة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٢٨ م).