١٤١٣ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛
«أن أصحاب النبي ﷺ كانوا يقولون، وهم يحفرون الخندق:
نحن الذين بايعوا محمدا ... على الإسلام ما بقينا أبدا
والنبي ﷺ يقول:
اللهم إن الخير خير الآخره ... فاغفر للأنصار والمهاجره
وأتي رسول الله ﷺ بخبز شعير، عليه إهالة سنخة، فأكلوا منها، وقال النبي ﷺ : إنما الخير خير الآخره» (١).
- وفي رواية: «إنا مع رسول الله ﷺ يوم الخندق، ورسول الله ﷺ يحفر معنا، وينقل، حتى إني لأرى الغبار بين عكنه، وعلى جلده، ونحن من الجهد ما يعلم الله تعالى، قال: فأتينا بخبز شعير، أودم بودك سنخ، فجعلنا نأكل، ويأكل معنا، فقال رسول الله ﷺ :
اللهم إن النعيم نعيم الآخرة» (٢).
стр. 3047
- وفي رواية: «أن أصحاب رسول الله ﷺ كانوا يقولون، وهم يحفرون الخندق:
نحن الذين بايعوا محمدا ... على القتال ما بقينا أبدا
والنبي ﷺ يقول:
اللهم إن العيش عيش الآخره ... فاغفر للأنصار والمهاجره» (١).
أخرجه أحمد (١٣٦٨١) و ٣/ ٢٨٨ (١٤١١٤) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد. و «عَبد بن حُميد» (١٢٨٧) قال: حدثنا عبد الملك بن عَمرو، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. وفي (١٣٢٠) قال: حدثنا محمد بن الفضل، قال: حدثنا حماد بن سلمة. و «مسلم» ٥/ ١٨٩ (٤٧٠٠) قال: حدثني محمد بن حاتم، قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا حماد بن سلمة. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٦٦٠٢) قال: أخبرنا أَبو بكر بن نافع، قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا حماد بن سلمة. و «أَبو يَعلى» (٣٣٢٤) قال: حدثنا هُدبة، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي (٣٣٣٧ و ٣٤٢١) قال: حدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا زكريا بن يحيى الذارع. و «ابن حِبَّان» (٧٢٥٩) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا هُدبة بن خالد، قال: حدثنا حماد بن سلمة.
ثلاثتهم (حماد، وسليمان، وزكريا) عن ثابت، فذكره (٢).
стр. 3048
١٤١٤ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:
«كان رسول الله ﷺ يقول يوم الخندق:
اللهم لولا أنت ما اهتدينا ... ولا صمنا ولا صلينا
فأنزلن سكينة علينا».
⦗٢٢٦⦘
أخرجه أَبو يَعلى (٣٣٩٥ و ٣٤١٠) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا زكريا بن يحيى بن عمارة الذارع، قال: سمعت ثابتا يحدث، فذكره (١).
стр. 3049
١٤١٥ - عن حميد بن هلال، عن أَنس، ﵁، قال:
«كأني أنظر إلى الغبار ساطعا في زقاق بني غنم، موكب جبريل، حين سار رسول الله ﷺ إلى بني قريظة» (١).
أخرجه أحمد (١٣٢٦٢) قال: حدثنا وهب. و «البخاري» ٤/ ١١٢ (٣٢١٤) قال: وحدثنا إسحاق، قال: أخبرنا وهب بن جرير. وفي ٥/ ١١١ (٤١١٨) قال: حدثنا موسى.
كلاهما (وهب، وموسى بن إسماعيل) عن جَرير بن حازم، عن حميد بن هلال, فذكره (٢).
стр. 3050
١٤١٦ - عن حميد بن هلال، عن أَنس بن مالك، قال:
«خطب رسول الله ﷺ فقال: أخذ الراية زيد فأصيب، ثم أخذها جعفر فأصيب، ثم أخذها عبد الله بن رَوَاحة فأصيب، وإن عينيه لتذرفان، ثم أخذها خالد من غير إمرة، ففتح الله عليه، وما يسرني أنهم عندنا، أو قال: ما يسرهم أنهم عندنا» (١).
⦗٢٢٧⦘
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ نعى زيدا، وجعفرا، وابن رَوَاحة، للناس، قبل أن يأتيهم خبرهم، فقال: أخذ الراية زيد فأصيب، ثم أخذ جعفر فأصيب، ثم أخذ ابن رَوَاحة فأصيب، وعيناه تذرفان، حتى أخذ سيف من سيوف الله، حتى فتح الله عليهم» (٢).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ نعى زيدا وجعفرا قبل أن يجيء خبرهم، فنعاهم وعيناه تذرفان» (٣).
أخرجه أحمد (١٢١٣٨) و ٣/ ١١٧ (١٢١٩٦) قال: حدثنا إسماعيل. و «البخاري» ٢/ ٧٢ (١٢٤٦) قال: حدثنا أَبو مَعمَر، قال: حدثنا عبد الوارث. وفي ٤/ ١٧ (٢٧٩٨) قال: حدثنا يوسف بن يعقوب الصفار، قال: حدثنا إسماعيل ابن عُلَية. وفي ٤/ ٧٢ (٣٠٦٣) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا ابن عُلَية. وفي ٤/ ٢٠٥ (٣٦٣٠) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد.
стр. 3051
وفي ٥/ ٢٧ (٣٧٥٧) و ٥/ ١٤٣ (٤٢٦٢) قال: حدثنا أحمد بن واقد، قال: حدثنا حماد بن زيد. و «النَّسَائي» ٤/ ٢٦، وفي «الكبرى» (٢٠١٧) قال: أخبرنا إسحاق، قال: أنبأنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد. و «أَبو يَعلى» (٤١٨٩) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر القواريري، قال: حدثنا حماد بن زيد. وفي (٤١٩٠) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا إسماعيل.
ثلاثتهم (إسماعيل، وعبد الوارث، وحماد) عن أيوب السَّخْتِياني، عن حميد بن هلال، فذكره (١).
- أخرجه عبد الرزاق (٦٠٥٧) عن مَعمَر، عن أيوب، عن أَنس بن مالك، قال:
⦗٢٢٨⦘
«نعى رسول الله ﷺ أصحاب مؤتة، على المنبر (٢) رجلا، رجلا، بدأ بزيد بن حارثة، ثم جعفر بن أبي طالب، ثم قال: عبد الله بن رَوَاحة، ثم قال: فأخذ اللواء خالد بن الوليد، وهو سيف من سيوف الله».
ليس فيه: «حميد بن هلال» (٣).
стр. 3052
١٤١٧ - عن عبد العزيز بن صُهَيب، وثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك؛
«أن رسول الله ﷺ صلى الصبح بغلس، ثم ركب، فقال: الله أكبر، خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين، فخرجوا يسعون في السكك، ويقولون: محمد والخميس، قال: والخميس الجيش، فظهر عليهم رسول الله ﷺ فقتل المقاتلة، وسبى الذراري، فصارت صفية لدحية الكلبي، وصارت لرسول الله ﷺ ثم تزوجها، وجعل صداقها عتقها».
فقال عبد العزيز لثابت: يا أبا محمد، أنت سألت أنسا ما أمهرها؟ قال: أمهرها نفسها، فتبسم (١).
أخرجه أحمد (١٢٩٧١) قال: حدثنا يونس. و «البخاري» ٢/ ١٥ (٩٤٧) قال: حدثنا مُسدد. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٦٠٦) قال: أخبرنا مخلد بن خِداش. و «أَبو يَعلى» (٣٩٣٢) قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل.
⦗٢٢٩⦘
أربعتهم (يونس بن محمد، ومُسَدَّد، ومخلد، وإسحاق) عن حماد بن زيد، عن عبد العزيز بن صُهَيب، وثابت البُنَاني، فذكراه.
- أخرجه أحمد (١٢٠١٥) قال: حدثنا إسماعيل. و «البخاري» ١/ ٨٣ (٣٧١) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا إسماعيل ابن عُلَية. و «مسلم» ٤/ ١٤٥ (٣٤٨١) و ٥/ ١٨٥ (٤٦٨٨) قال: حدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا إسماعيل، يعني ابن عُلَية. و «أَبو داود» (٢٩٩٦) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا حماد بن زيد. وفي (٢٩٩٨) قال: حدثنا داود بن معاذ، قال: حدثنا عبد الوارث (ح) وحدثنا يعقوب بن إبراهيم، المَعنَى، قال: حدثنا ابن عُلَية. وفي (٣٠٠٩) قال: حدثنا داود بن معاذ، قال: حدثنا عبد الوارث (ح) وحدثنا يعقوب بن إبراهيم، وزياد بن أيوب، أن إسماعيل بن إبراهيم حدثهم.
стр. 3053
و «النَّسَائي» ٦/ ١٣١، وفي «الكبرى» (٥٥٤٩ و ٦٥٦٤) قال: أخبرنا زياد بن أيوب، قال: حدثنا إسماعيل ابن عُلَية. وفي «الكبرى» (١١٣٧١) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا إسماعيل. و «ابن خزيمة» (٣٥١) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، قال: أخبرنا ابن عُلَية.
ثلاثتهم (إسماعيل بن إبراهيم ابن عُلَية، وحماد، وعبد الوارث بن سعيد) عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس؛
«أن رسول الله ﷺ غزا خيبر، فصلينا عندها صلاة الغداة بغلس، فركب رسول الله ﷺ وركب أَبو طلحة، وأنا رديف أبي طلحة، فأجرى نبي الله ﷺ في زقاق خيبر، وإن ركبتي لتمس فخذ نبي الله ﷺ وانحسر الإزار عن فخذ نبي الله ﷺ فإني لأرى بياض فخذ نبي الله ﷺ فلما دخل القرية قال: الله أكبر، خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين، قالها ثلاث مرار، قال: وقد خرج القوم إلى أعمالهم، فقالوا: محمد. (قال عبد العزيز: وقال بعض أصحابنا: والخميس)، قال: فأصبناها عنوة، فجمع السبي، قال: فجاء
⦗٢٣٠⦘
دحية فقال: يا نبي الله، أعطني جارية من السبي، قال: اذهب فخذ جارية، قال: فأخذ صفية بنت حيي، فجاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، أعطيت دحية صفية بنت حيي، سيدة قريظة والنضير، والله ما تصلح إلا لك، فقال ﷺ : ادعوه بها، فجاء بها، فلما نظر إليها النبي ﷺ قال: خذ جارية من السبي غيرها، ثم إن نبي الله ﷺ أعتقها وتزوجها. (فقال له ثابت: يا أبا حمزة، ما أصدقها؟ قال: نفسها، أعتقها وتزوجها)، حتى إذا كان بالطريق، جهزتها أُم سُليم، فأهدتها له من الليل، وأصبح النبي ﷺ عروسا، فقال: من كان عنده شيء فليجئ به، وبسط نطعا، فجعل الرجل يجيء بالأقط، وجعل الرجل يجيء بالتمر، وجعل الرجل يجيء بالسمن (قال: وأحسبه قد ذكر السويق) قال: فحاسوا حيسا، وكانت وليمة رسول الله ﷺ » (١).
стр. 3054
- وفي رواية: «صارت صفية لدحية الكلبي، ثم صارت لرسول الله ﷺ » (١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ غزا خيبر، فأصبناها عنوة، فجمع السبي» (٢).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ غزا خيبر، قال: فصلينا عندها صلاة الغداة بغلس» (٣).
ليس فيه «ثابت».
- وأَخرجه البخاري (٢٢٢٨ و ٤٢٠٠). والنَّسَائي ١/ ٢٧١، وفي «الكبرى» (١٥٤١ و ٨٥٤٣) قال: أَخبرنا إِسحاق بن إِبراهيم.
⦗٢٣١⦘
كلاهما (محمد بن إِسماعيل البخاري، وإسحاق) عن سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن أَنس، قال:
«صلى النبي ﷺ الصبح، قريبا من خيبر، بغلس، ثم قال: الله أكبر، خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين، فخرجوا يسعون في السكك، فقتل النبي ﷺ المقاتلة، وسبى الذرية، وكان في السبي صفية، فصارت إلى دحية الكلبي، ثم صارت إلى النبي ﷺ فجعل عتقها صداقها».
стр. 3055
فقال عبد العزيز بن صُهَيب لثابت: يا أبا محمد، آنت قلت لأنس: ما أصدقها؟ فحرك ثابت رأسه تصديقا له (١).
- وفي رواية: «صلى رسول الله ﷺ يوم خيبر صلاة الصبح بغلس، وهو قريب منهم، فأغار عليهم، وقال: الله أكبر، خربت خيبر، مرتين، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين» (٢).
ليس فيه: «عبد العزيز» (٣).
стр. 3056
١٤١٨ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:
«كنت ردف أبي طلحة يوم خيبر، وقدمي تمس قدم رسول الله ﷺ قال: فأتيناهم حين بزغت الشمس، وقد أخرجوا مواشيهم، وخرجوا بفؤوسهم
⦗٢٣٢⦘
ومكاتلهم ومرورهم، فقالوا: محمد والخميس، قال: وقال رسول الله ﷺ : خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين، قال: وهزمهم الله، ، ووقعت في سهم دحية جارية جميلة، فاشتراها رسول الله ﷺ بسبعة أرؤس، ثم دفعها إلى أُم سُليم تُصَنِّعُها له وتُهَيِّئُها (قال: وأحسبه قال): وتعتد في بيتها، وهي صفية بنت حيي، قال: وجعل رسول الله ﷺ وليمتها التمر والأقط والسمن، فحصت الأرض أفاحيص، وجيء بالأنطاع فوضعت فيها، وجيء بالأقط والسمن، فشبع الناس، قال: وقال الناس: لا ندري أتزوجها، أم اتخذها أم ولد؟ قالوا: إن حجبها فهي امرأته، وإن لم يحجبها فهي أم ولد، فلما أراد أن يركب حجبها، فقعدت على عجز البعير، فعرفوا أنه قد تزوجها، فلما دنوا من المدينة دفع رسول الله ﷺ ودفعنا، قال: فعثرت الناقة العضباء، وندر رسول الله ﷺ وندرت، فقام فسترها، وقد أشرفت النساء، فقلن: أبعد الله اليهودية. قال: قلت: يا أبا حمزة، أوقع رسول الله ﷺ ؟ قال: إي والله لقد وقع».
стр. 3057
قال أنس: «وشهدت وليمة زينب، فأشبع الناس خبزا ولحما، وكان يبعثني فأدعو الناس، فلما فرغ قام وتبعته، فتخلف رجلان استأنس بهما الحديث لم يخرجا، فجعل يمر على نسائه، فيسلم على كل واحدة منهن: سلام عليكم، كيف أنتم يا أهل البيت؟ فيقولون: بخير يا رسول الله، كيف وجدت أهلك؟ فيقول: بخير، فلما فرغ رجع ورجعت معه، فلما بلغ الباب إذا هو بالرجلين قد استأنس بهما الحديث، فلما رأياه قد رجع قاما فخرجا، فوالله ما أدري أنا أخبرته، أم أنزل عليه الوحي بأنهما قد خرجا، فرجع ورجعت معه، فلما وضع رجله في أسكفة الباب أرخى الحجاب بيني وبينه، وأنزل الله، تعالى، هذه الآية: ﴿لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم﴾ الآية» (١).
⦗٢٣٣⦘
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ كان لا يغير حتى يصبح، فيستمع، فإن سمع أذانا أمسك، وإن لم يسمع أذانا أغار، قال: فأتى خيبر، وقد خرجوا من حصونهم، فتفرقوا في أرضيهم، معهم مكاتلهم وفؤوسهم ومرورهم، فلما رأوه، قالوا: محمد والخميس، فقال رسول الله ﷺ : الله أكبر، خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين، فقاتلهم حتى فتح الله عليه، فقسم الغنائم، فوقعت صفية في سهم دحية الكلبي، فقيل لرسول الله ﷺ : إنه قد وقعت جارية جميلة في سهم دحية الكلبي، فاشتراها رسول الله ﷺ بسبعة أرؤس، فبعث بها إلى أُم سُليم تصلحها، قال: ولا أعلم إلا أنه قال: وتعتد عندها، فلما أراد الشخوص، قال الناس: ما ندري اتخذها سرية، أم تزوجها؟ فلما ركب سترها، وأردفها خلفه، فأقبلوا حتى إذا دنوا من المدينة أوضعوا، وكذلك كانوا يصنعون إذا رجعوا فدنوا من المدينة، فعثرت ناقة رسول الله ﷺ فسقط وسقطت، ونساء النبي ﷺ ينظرن مشرفات، فقلن: أبعد الله اليهودية وأسحقها، فسترها وحملها» (٢).
стр. 3058
- وفي رواية: «كنت رديف أبي طلحة يوم خيبر، وإن قدمي لتمس قدم رسول الله ﷺ فأتينا خيبر، وقد خرجوا بمساحيهم وفؤوسهم ومكاتلهم، وقالوا: محمد والخميس، فقال رسول الله ﷺ : الله أكبر، خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين، فقاتلهم رسول الله ﷺ فهزمهم، فلما قسمت المغانم، قيل لرسول الله ﷺ : إنه وقع في سهم دحية الكلبي جارية جميلة، فاشتراها رسول الله ﷺ بسبعة أرؤس، ثم دفعها رسول الله ﷺ إلى أُم سُليم تهيئها، وكانت أُم سُليم تغزو مع رسول الله ﷺ فدعا بالأنطاع فأحضرت، فوضع الأنطاع، وجيء بالتمر والسمن، فأوسعهم حيسا، فأكل الناس حتى
⦗٢٣٤⦘
شبعوا، فقال الناس: تزوجها، أم اتخذها أم ولد، فقالوا: إن حجبها فهي امرأته، وإن لم يحجبها فهي أم ولد، فلما أرادت أن تركب حجبها، حتى قعدت على عجز البعير خلفه، ثم ركبت، فلما دنوا من المدينة أوضع، وأوضع الناس، وأشرفت النساء ينظرن، فعثرت برسول الله ﷺ راحلته، فوقع ووقعت صفية، فقام رسول الله ﷺ فحجبها، فقالت النساء: أبعد الله اليهودية، وشمتن بها».
قال ثابت: فقلت لأنس: يا أبا حمزة، أوقع رسول الله ﷺ من راحلته؟ فقال: إي والله، وقع من راحلته، يا أبا محمد (١).
стр. 3059
- وفي رواية: «صارت صفية لدحية في مقسمه، وجعلوا يمدحونها عند رسول الله ﷺ قال: ويقولون: ما رأينا في السبي مثلها، قال: فبعث إلى دحية، فأعطاه بها ما أراد، ثم دفعها إلى أمي، فقال: أصلحيها، قال: ثم خرج رسول الله ﷺ من خيبر، حتى إذا جعلها في ظهره نزل، ثم ضرب عليها القبة، فلما أصبح قال ﷺ : من كان عنده فضل زاد فليأتنا به، قال: فجعل الرجل يجيء بفضل التمر، وفضل السويق، وبفضل السمن، حتى جعلوا من ذلك سوادا حيسا، فجعلوا يأكلون من ذلك الحيس، ويشربون من حياض إلى جنبهم، من ماء السماء، قال: فقال أنس: فكانت تلك وليمة رسول الله ﷺ عليها، وانطلقنا، حتى إذا رأينا جدر المدينة، هششنا إليها، فرفعنا مطينا، ورفع رسول الله ﷺ مطيته، قال: وصفية خلفه قد أردفها، قال: فعثرت مطية رسول الله ﷺ فصرع وصرعت، قال: فليس أحد من الناس ينظر إليه ولا إليها، حتى قام رسول الله ﷺ فسترها، قال: فأتيناه، فقال: لم تضر، قال: فدخل المدينة، فخرج جواري نسائه يتراءينها، ويشمتن بصرعتها» (١).
⦗٢٣٥⦘
- وفي رواية: «إني لرديف أبي طلحة، قال: وأَبو طلحة إلى جنب رسول الله ﷺ قال: وإني لأرى قدمي لتمس قدم رسول الله ﷺ قال: فأمهلهم رسول الله ﷺ حتى خرج أهل الزرع إلى زروعهم، وأهل المواشي إلى مواشيهم، قال: كبر، ثم أغار عليهم، ثم قال: إنا إذا نزلنا بساحة قوم، فساء صباح المنذرين» (٢).
- وفي رواية: «لقد رأيت لرسول الله ﷺ وليمة، ما فيها خبز ولا لحم، حين صارت صفية لدحية الكلبي في مقسمه، فجعلوا يمدحونها». فذكر معناه (٣).
стр. 3060
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٠٨٢١) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي ١٤/ ٤٦١ (٣٨٠٣١) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حماد بن سلمة. و «أحمد» ٣/ ١٢٣ (١٢٢٦٥) قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي ٣/ ١٢٣ (١٢٢٦٦) و ٣/ ١٩٥ (١٣٠٥٤) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. وفي ٣/ ١٩٥ (١٣٠٥٥) قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا سليمان. وفي ٣/ ٢٤٦ (١٣٦١٠ و ١٣٦١٠ م) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد. وفي ٣/ ٢٧٠ (١٣٨٩٨) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. و «عَبد بن حُميد» (١٢٨٤) قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. و «مسلم» ٤/ ١٤٦ (٣٤٨٨ و ٣٤٨٩) و ٥/ ١٨٥ (٤٦٨٩) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي ٤/ ١٤٨ (٣٤٩٠) قال: وحدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا شَبَابة، قال: حدثنا سليمان (ح) وحدثني به عبد الله بن هاشم بن حيان، قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. و «ابن ماجة» (٢٢٧٢) قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: حدثنا الحسين بن عروة (ح) وحدثنا أَبو عمر، حفص بن عَمرو، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن
⦗٢٣٦⦘
مهدي، قالا: حدثنا حماد بن سلمة. و «أَبو داود» (٢٩٩٧) قال: حدثنا محمد بن خلاد الباهلي، قال: حدثنا بَهز بن أسد، قال: حدثنا حماد. و «ابن حِبَّان» (٧٢١٢) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هُدبة بن خالد، قال: حدثنا حماد بن سلمة.
كلاهما (حماد بن سلمة، وسليمان بن المغيرة) عن ثابت، فذكره (١).
стр. 3061
١٤١٩ - عن حميد الطويل، عن أَنس بن مالك؛
«أن النبي ﷺ كان إذا غزا بنا قوما، لم يكن يغزو بنا حتى يصبح وينظر، فإن سمع أذانا كف عنهم، وإن لم يسمع أذانا أغار عليهم، قال: فخرجنا إلى خيبر، فانتهينا إليهم ليلا، فلما أصبح ولم يسمع أذانا ركب، وركبت خلف أبي طلحة، وإن قدمي لتمس قدم النبي ﷺ قال: فخرجوا إلينا بمكاتلهم ومساحيهم، فلما رأوا النبي ﷺ قالوا: محمد والله، محمد والخميس، قال: فلما رآهم رسول الله ﷺ قال: الله أكبر، الله أكبر، خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم، فساء صباح المنذرين» (١).
⦗٢٣٧⦘
- وفي رواية: «سار رسول الله ﷺ إلى خيبر، فانتهى إليها ليلا، قال: وكان رسول الله ﷺ إذا طرق ليلا، لم يغر عليهم حتى يصبح، فإن سمع أذانا أمسك، وإن لم يكونوا يصلون أغار عليهم، قال: فلما أصبحنا ركب وركب المسلمون، قال: فخرج أهل القرية إلى حروثهم، معهم مكاتلهم ومساحيهم، فلما رأوا رسول الله ﷺ والمسلمين قالوا: محمد والله والخميس، قال: فقال رسول الله ﷺ : الله أكبر، الله أكبر، خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم، فساء صباح المنذرين، قال أنس: وإني لرديف أبي طلحة، وإن قدمي لتمس قدم رسول الله ﷺ » (٢).
أخرجه مالك (٣)(١٣٤٥). و «ابن أبي شيبة» (٣٣٧٤٦) قال: حدثنا علي بن حفص، عن محمد بن طلحة. و «أحمد» ٣/ ١٥٩ (١٢٦٤٥) قال: حدثنا سليمان، قال: حدثنا إسماعيل.
стр. 3062
وفي ٣/ ٢٠٦ (١٣١٧١) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. وفي ٣/ ٢٣٦ (١٣٥١٥) و ٣/ ٢٣٧ (١٣٥٢٠) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق. وفي ٣/ ٢٦٣ (١٣٨٠٧) قال: حدثنا عبد الله بن بكر. و «البخاري» ١/ ١٢٥ (٦١٠) و ٤/ ٤٨ (٢٩٤٤) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر. وفي ٤/ ٤٧ (٢٩٤٣) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا معاوية بن عَمرو، قال: حدثنا أَبو إسحاق. وفي (٢٩٤٥) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، عن مالك. وفي ٥/ ١٣١ (٤١٩٧) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك. و «التِّرمِذي» (١٥٥٠) قال: حدثنا الأَنصاري، قال: حدثنا مَعْن، قال: حدثني مالك بن أنس. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٥٤٤) قال: أخبرنا محمد بن سلمة، والحارث بن مسكين، قراءة عليه، عن ابن القاسم، قال: حدثني مالك. و «أَبو يَعلى» (٣٨٠٤) قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا معتمر. و «ابن حِبَّان»
⦗٢٣٨⦘
(٤٧٤٥) قال: أخبرنا محمد بن عبد الرَّحمَن السامي، قال: حدثنا يحيى بن أيوب المقابري، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر. وفي (٤٧٤٦) قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، قال: أخبرنا أحمد بن أَبي بكر، عن مالك.
ثمانيتهم (مالك، ومحمد بن طلحة، وإسماعيل، ومحمد بن أَبي عَدي، ومحمد بن إسحاق، وعبد الله بن بكر، وأَبو إسحاق، ومعتمر) عن حميد الطويل، فذكره (١).
- قال التِّرمِذي: وحديث حميد، عن أَنس، حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- صرح حميد بالسماع، عند البخاري (٢٩٤٣).
стр. 3063
١٤٢٠ - عن قتادة، عن أَنس بن مالك، قال:
«لما أتى رسول الله ﷺ خيبر، قال: إنا إذا نزلنا بساحة قوم، فساء صباح المنذرين» (١).
- وفي رواية: «لما أتى النبي ﷺ خيبر، فوجدهم حين خرجوا إلى زروعهم، ومعهم مساحيهم، فلما رأوه ومعه الجيش، نكصوا فرجعوا إلى حصنهم، فقال النبي ﷺ : الله أكبر، خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم، فساء صباح المنذرين» (٢).
أخرجه أحمد (١٢٧٠٠) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر. و «مسلم» ٥/ ١٨٥ (٤٦٩٠) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، وإسحاق بن منصور، قالا: أخبرنا النضر بن شميل، قال: أخبرنا شعبة. و «أَبو يَعلى» (٢٩٠٨) قال: حدثنا خلاد بن أسلم، قال: حدثنا النضر بن شميل، قال: حدثنا شعبة. وفي (٣٠٤٣) قال: حدثنا محمد بن مهدي، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر.
стр. 3064
كلاهما (معمر، وشعبة) عن قتادة، فذكره (١).
- أخرجه أحمد (١٦٤٥٩) و ٤/ ٢٩ (١٦٤٧٢) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا سعيد بن أبي عَروبَة. وفي ٤/ ٢٨ (١٦٤٦٤) قال: حدثنا حسين، في تفسير شَيبان. وفي (١٦٤٦٥) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا شَيبان.
كلاهما (سعيد، وشيبان) عن قتادة، عن أَنس بن مالك، عن أبي طلحة، قال:
«لما صبح رسول الله ﷺ خيبر، وقد أخذوا مساحيهم، وغدوا إلى حروثهم وأرضيهم، فلما رأوا النبي ﷺ معه الجيش، نكصوا مدبرين، فقال نبي الله ﷺ : الله أكبر، الله أكبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم، فساء صباح المنذرين» (٢).
زاد فيه: «عن أبي طلحة» (٣).
стр. 3065
١٤٢١ - عن الحسن بن أبي الحسن البصري، قال: حدثنا أَنس بن مالك، قال:
«اشتد القتال يوم خيبر، فكنت رديف أبي طلحة، فقال رسول الله ﷺ : الله أكبر، خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم، فساء صباح المنذرين، قال: فما لبثت أن فتح الله عليه».
أخرجه ابن حبان (٦٥٢١) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا أَبو الوليد، قال: حدثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن، فذكره (١).
стр. 3066
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لضعف مبارك بن فضالة. انظر فوائد الحديث رقم (١٥٥٢).
- أَبو الوليد؛ هو هشام بن عبد الملك الطيالسي، وأَبو خليفة؛ هو الفضل بن الحُباب الجُمَحي.
стр. 3067
١٤٢٢ - عن محمد بن سِيرين، عن أَنس، قال:
«صبح النبي ﷺ خيبر بكرة، وقد خرجوا بالمساحي، فلما نظروا إليه قالوا: محمد والخميس، محمد والخميس، ثم أحالوا يسعون إلى الحصن، ورفع رسول الله ﷺ يديه، ثم كبر ثلاثا، ثم قال: خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم، فساء صباح المنذرين، فأصبنا حمرا خارجة من القرية، فأطبخناها، فقال رسول الله ﷺ : إن الله، ، ورسوله ينهيانكم عن الحمر الأهلية، فإنها رجس من عمل الشيطان».
قال سفيان: محمد والخميس، يقول: والجيش (١).
- وفي رواية: «لما كان يوم خيبر، ذبح الناس الحمر، فأغلوا بها القدور، فأمر رسول الله ﷺ أبا طلحة، فنادى: إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر الأهلية، فإنها رجس، فكفئت القدور» (٢).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ جاءه جاء، فقال: أكلت الحمر، ثم جاءه جاء، فقال: أكلت الحمر، ثم جاءه جاء، فقال: أفنيت الحمر، فأمر مناديا فنادى في الناس: إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر الأهلية، فإنها رجس، فأكفئت القدور، وإنها لتفور باللحم» (٣).
⦗٢٤١⦘
- وفي رواية: «لما كان يوم خيبر جاء جاء، فقال: يا رسول الله، أكلت الحمر، ثم جاء آخر، فقال: يا رسول الله، أفنيت الحمر، فأمر رسول الله ﷺ أبا طلحة، فنادى: إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر، فإنها رجس، أو نجس، قال: فأكفئت القدور بما فيها» (٤).
أخرجه عبد الرزاق (٨٧١٩) قال: أخبرنا مَعمَر، عن أيوب. و «الحميدي» (١٢٣٢ و ١٢٣٤) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أيوب. و «ابن أبي شيبة» (٢٤٨١٧) و ١٤/ ٤٦٧ (٣٨٠٤٤) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا هشام بن حسان. و «أحمد» ٣/ ١١١ (١٢١١٠) قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، عن أيوب.
стр. 3068
وفي ٣/ ١١٥ (١٢١٦٤) قال: حدثنا يحيى، عن هشام بن حسان. وفي ٣/ ١٢١ (١٢٢٤١) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا هشام. وفي ٣/ ١٦٣ (١٢٦٩٩) و ٣/ ١٦٤ (١٢٧٠٩) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر، عن أيوب. و «الدَّارِمي» (٢١٢٤) قال: أخبرنا محمد بن يوسف، عن سفيان، عن هشام. و «البخاري» ٤/ ٥٦ (٢٩٩١) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا سفيان، عن أيوب. قال البخاري: تابعه علي، عن سفيان؛ «رفع النبي ﷺ يديه». وفي ٤/ ٢٠٨ (٣٦٤٧) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أيوب. وفي ٥/ ١٣١ (٤١٩٨) قال: أخبرنا صدقة بن الفضل، قال: أخبرنا ابن عُيينة، قال: حدثنا أيوب. وفي (٤١٩٩) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الوَهَّاب، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب، قال: حدثنا أيوب. وفي ٧/ ٩٥ (٥٥٢٨) قال: حدثنا محمد بن سَلَام، قال: أخبرنا عبد الوَهَّاب الثقفي، عن أيوب. و «مسلم» ٦/ ٦٥ (٥٠٦٠) قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن أيوب. وفي ٦/ ٦٥ (٥٠٦١) قال: حدثنا محمد بن منهال الضرير، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا هشام بن حسان. و «ابن ماجة» (٣١٩٦) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر، عن أيوب. و «النَّسَائي» ١/ ٥٦ و ٧/ ٢٠٣، وفي «الكبرى» (٦٤ و ٤٨٣٣)
⦗٢٤٢⦘
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد، قال: حدثنا سفيان، عن أيوب. و «أَبو يَعلى» (٢٨٢٨) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن هشام، عن محمد، عن أَنس (ح) وأيوب، عن محمد (قال حماد: أظنه عن أَنس). و «ابن حِبَّان» (٥٢٧٤) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، قال: حدثنا محمد بن رافع، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر، عن أيوب.
كلاهما (أيوب، وهشام) عن محمد بن سِيرين، فذكره (١).
стр. 3069
١٤٢٣ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:
«لما افتتح رسول الله ﷺ خيبر، قال الحجاج بن علاط: يا رسول الله، إن لي بمكة مالا، وإن لي بها أهلا، وإني أريد أن آتيهم، فأنا في حل إن أنا نلت منك، أو قلت شيئا؟ فأذن له رسول الله ﷺ أن يقول ما شاء، فأتى امرأته حين قدم، فقال: اجمعي لي ما كان عندك، فإني أريد أن أشتري من غنائم محمد ﷺ وأصحابه، فإنهم قد استبيحوا، وأصيبت أموالهم، قال: ففشا ذلك بمكة، وانقمع المسلمون، وأظهر المشركون فرحا وسرورا، قال: وبلغ الخبر العباس، فعقر، وجعل لا يستطيع أن يقوم.
قال معمر: فأخبرني عثمان الجزري، عن مِقسَم، قال: فأخذ ابنا له، يقال له: قثم، فاستلقى، فوضعه على صدره، وهو يقول:
حبي قثم ... شبيه ذي الأنف الأشم
نبي ذي النعم ... برغم من رغم
стр. 3070
قال ثابت، عن أَنس: ثم أرسل غلاما إلى الحجاج بن علاط: ويلك، ما جئت به، وماذا تقول؟ فما وعد الله خير مما جئت به، قال الحجاج بن علاط لغلامه: اقرأ على أبي الفضل السلام، وقل له: فليخل لي في بعض بيوته لآتيه، فإن الخبر على ما يسره، فجاء غلامه، فلما بلغ باب الدار قال: أبشر يا أبا الفضل، قال: فوثب العباس فرحا، حتى قبل بين عينيه، فأخبره ما قال الحجاج، فأعتقه، ثم جاءه الحجاج، فأخبره أن رسول الله ﷺ قد افتتح خيبر، وغنم أموالهم، وجرت سهام الله، ، في أموالهم، واصطفى رسول الله ﷺ صفية بنت حيي، فاتخذها لنفسه، وخيرها أن يعتقها وتكون زوجته، أو تلحق بأهلها، فاختارت أن يعتقها وتكون زوجته، ولكني جئت لمال كان لي هاهنا، أردت أن أجمعه فأذهب به، فاستأذنت رسول الله ﷺ فأذن لي أن أقول ما شئت، فأَخف عني ثلاثا، ثم اذكر ما بدا لك. قال: فجمعت امرأته ما كان عندها من حلي ومتاع، فجمعته، فدفعته إليه، ثم استمر به.
فلما كان بعد ثلاث أتى العباس امرأة الحجاج، فقال: ما فعل زوجك؟ فأخبرته أنه قد ذهب يوم كذا وكذا، وقالت: لا يخزيك الله يا أبا الفضل، لقد شق علينا الذي بلغك. قال: أجل، لا يخزيني الله، ولم يكن بحمد الله إلا ما أحببنا، فتح الله خيبر على رسوله ﷺ وجرت فيها سهام الله، واصطفى رسول الله ﷺ صفية بنت حيي لنفسه، فإن كانت لك حاجة في زوجك فالحقي به. قالت: أظنك والله صادقا، قال: فإني صادق، الأمر على ما أخبرتك، فذهب حتى أتى مجالس قريش، وهم يقولون إذا مر بهم: لا يصيبك إلا خير يا أبا الفضل، قال لهم: لم يصبني إلا خير بحمد الله، قد أخبرني الحجاج بن علاط؛ أن خيبر قد فتحها الله على رسوله، وجرت فيها سهام الله، واصطفى صفية لنفسه، وقد سألني أن أخفي عليه ثلاثا، وإنما جاء ليأخذ ماله، وما كان له من شيء هاهنا،
⦗٢٤٤⦘
ثم يذهب.
стр. 3071
قال: فرد الله الكآبة التي كانت بالمسلمين على المشركين، وخرج المسلمون، ومن كان دخل بيته مكتئبا، حتى أتوا العباس، فأخبرهم الخبر، فسر المسلمون، ورد الله، يعني ما كان من كآبة، أو غيظ، أو حزن، على المشركين» (١).
- رواية النَّسَائي مختصرة على أوله إلى قوله: «وأظهر المشركون فرحا وسرورا».
أخرجه عبد الرزاق (٩٧٧١). وأحمد (١٢٤٣٦). وعَبد بن حُميد (١٢٨٩). والنَّسَائي في «الكبرى» (٨٥٩٢) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم. و «أَبو يَعلى» (٣٤٧٩) قال: حدثنا أَبو بكر بن زنجويه. و «ابن حِبَّان» (٤٥٣٠) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه.
أربعتهم (أحمد بن حنبل، وعَبد بن حُميد، وإسحاق، وأَبو بكر، محمد بن عبد الملك) عن عبد الرزاق، عن مَعمَر، عن ثابت، فذكره (٢).
стр. 3072
١٤٢٤ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:
«لما كان يوم الحُدَيبيَة، هبط على رسول الله ﷺ وأصحابه، ثمانون رجلا من أهل مكة، في السلاح، من قبل جبل التنعيم، فدعا عليهم فأخذوا، ونزلت هذه الآية: ﴿وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم﴾».
⦗٢٤٥⦘
قال: يعني جبل التنعيم من مكة (١).
- وفي رواية: «أن ثمانين رجلا من أهل مكة هبطوا على رسول الله ﷺ وأصحابه من جبل التنعيم، عند صلاة الفجر، فأخذهم رسول الله ﷺ سلما، فعفا عنهم، ونزل القرآن: ﴿وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم﴾» (٢).
- وفي رواية: «أن ثمانين رجلا من أهل مكة، هبطوا على رسول الله ﷺ من جبل التنعيم متسلحين، يريدون غرة النبي ﷺ وأصحابه، فأخذهم سلما فاستحياهم، فأنزل الله، : ﴿وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم﴾» (٣).
стр. 3073
- وفي رواية: «أن ثمانين هبطوا على رسول الله ﷺ وأصحابه من جبل التنعيم، عند صلاة الصبح، وهم يريدون أن يقتلوه، فأخذوا أخذا، فأعتقهم رسول الله ﷺ فأنزل الله: ﴿وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم﴾ الآية» (١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٠٧١) قال: حدثنا عفان. و «أحمد» ٣/ ١٢٢ (١٢٢٥٢) و ٣/ ١٢٤ (١٢٢٧٩) قال: حدثنا يزيد بن هارون. وفي ٣/ ٢٩٠ (١٤١٣٦) قال: حدثنا عفان. و «عَبد بن حُميد» (١٢٠٩) قال: حدثني سليمان بن حرب. و «مسلم» ٥/ ١٩٥ (٤٧٠٥) قال: حدثني عَمرو بن محمد الناقد، قال: حدثنا يزيد بن هارون. و «أَبو داود» (٢٦٨٨) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. و «التِّرمِذي» (٣٢٦٤) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: حدثني سليمان بن حرب. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٦١٤) قال: أخبرنا محمد بن نافع، قال: حدثنا بَهز. وفي (١١٤٤٦) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عفان.
⦗٢٤٦⦘
خمستهم (عفان، ويزيد بن هارون، وسليمان، وموسى، وبَهز) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره (٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
стр. 3074
١٤٢٥ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس؛
«أن قريشا صالحوا النبي ﷺ فيهم سهيل بن عَمرو، فقال النبي ﷺ لعلي: اكتب بسم الله الرَّحمَن الرحيم. قال سهيل: أما بسم الله، فما ندري ما بسم الله الرَّحمَن الرحيم، ولكن اكتب ما نعرف: باسمك اللهم، فقال: اكتب من محمد رسول الله. قالوا: لو علمنا أنك رسول الله لاتبعناك، ولكن اكتب اسمك واسم أبيك، فقال النبي ﷺ : اكتب من محمد بن عبد الله، فاشترطوا على النبي ﷺ ؛ أن من جاء منكم لم نرده عليكم، ومن جاءكم منا رددتموه علينا، فقالوا: يا رسول الله، أنكتب هذا؟ قال: نعم، إنه من ذهب منا إليهم، فأبعده الله، ومن جاءنا منهم، سيجعل الله له فرجا ومخرجا» (١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٠٠٣) قال: حدثنا عفان. و «أحمد» ٣/ ٢٦٨ (١٣٨٦٣) قال: حدثنا عفان. و «مسلم» ٥/ ١٧٤ (٤٦٥٥) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عفان. و «أَبو يَعلى» (٣٣٢٣) قال: حدثنا هُدبة. و «ابن حِبَّان» (٤٨٧٠) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هُدبة بن خالد.
كلاهما (عفان، وهُدبة) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره (٢).
стр. 3075
١٤٢٦ - عن ابن شهاب، عن أَنس بن مالك؛
«أن رسول الله ﷺ دخل مكة، عام الفتح، وعلى رأسه المغفر، فلما نزعه، جاءه رجل فقال له: يا رسول الله، ابن خطل متعلق بأستار الكعبة، فقال رسول الله ﷺ : اقتلوه».
قال مالك: ولم يكن رسول الله ﷺ يومئذ محرما، والله أعلم (١).
- وفي رواية: «دخل النبي ﷺ مكة، يوم الفتح، وعلى رأسه المغفر، وإنهم قالوا: يا رسول الله، ابن خطل متعلق بأستار الكعبة، فقال: اقتلوه، فقتل» (٢).
أخرجه مالك (٣)(١٢٧١). و «الحميدي» (١٢٤٦) قال: حدثنا سفيان. و «ابن أبي شيبة» (١٤٦١٦) قال: حدثنا وكيع. وفي ١٤/ ٤٩٢ (٣٨٠٦٩) قال: حدثنا شَبَابة. و «أحمد» ٣/ ١٠٩ (١٢٠٩١) و ٣/ ١٨٥ (١٢٩٦٣) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي. وفي ٣/ ١٦٤ (١٢٧١١) قال: حدثنا عبد الرزاق. وفي ٣/ ١٨٠ (١٢٨٨٣) قال: حدثنا وكيع. وفي ٣/ ٢٢٤ (١٣٣٧٨) قال: حدثنا محمد بن مصعب. وفي ٣/ ٢٣١ (١٣٤٤٦) قال: حدثنا إسحاق بن عيسى. وفي ٣/ ٢٣٢ (١٣٤٧٠) قال: حدثنا أَبو أحمد الزُّبَيري. وفي ٣/ ٢٤٠ (١٣٥٥٢) قال: حدثنا أَبو سلمة الخُزاعي. و «الدَّارِمي» (٢٠٦٩ و ٢٦١٣) قال: أخبرنا عبد الله بن خالد بن حازم. و «البخاري» ٣/ ١٧ (١٨٤٦) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف. وفي ٤/ ٦٧ (٣٠٤٤) قال: حدثنا إسماعيل. وفي ٥/ ١٤٨ (٤٢٨٦) قال: حدثنا يحيى بن قَزَعة. وفي ٧/ ١٤٦ (٥٨٠٨) قال: حدثنا أَبو الوليد. و «مسلم» ٤/ ١١١ (٣٢٨٧) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة القَعنَبي، ويحيى بن يحيى، وقتيبة بن سعيد. و «ابن ماجة» (٢٨٠٥) قال: حدثنا هشام بن عمار، وسويد بن سعيد. و «أَبو داود» (٢٦٨٥) قال: حدثنا القَعنَبي. و «التِّرمِذي» (١٦٩٣)، وفي «الشمائل» (١١٢) قال:
⦗٢٤٨⦘
حدثنا قتيبة بن سعيد. وفي «الشمائل» (١١٣) قال: حدثنا عيسى بن أحمد، قال: حدثنا عبد الله بن وهب. و «النَّسَائي» ٥/ ٢٠٠، وفي «الكبرى» (٣٨٣٦) قال: أخبرنا قتيبة. وفي ٥/ ٢٠١، وفي «الكبرى» (٣٨٣٧) قال: أخبرنا عُبيد الله بن فضالة بن إبراهيم، قال: حدثنا عبد الله بن الزبير، قال: حدثنا سفيان.
стр. 3076
وفي «الكبرى» (٨٥٣٠) قال: أخبرنا محمد بن سلمة، قال: أخبرنا ابن القاسم. و «أَبو يَعلى» (٣٥٣٩) قال: حدثنا منصور بن أبي مزاحم. وفي (٣٥٤٠) قال: حدثنا محمد بن عباد المكي، قال: حدثنا سفيان (١). وفي (٣٥٤١) قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد، قال: حدثني بشر بن السَّري. وفي (٣٥٤٢) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع. و «ابن خزيمة» (٣٠٦٣) قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: حدثنا ابن وهب. و «ابن حِبَّان» (٣٧١٩) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب، قال: حدثنا القَعنَبي، والحجبي، وأَبو الوليد. وفي (٣٧٢١) قال: أخبرنا سعيد بن عبد العزيز الحلبي، بدمشق، قال: حدثنا عبد السلام بن إسماعيل الدمشقي، قال: حدثنا الوليد بن مسلم. وفي (٣٨٠٥) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن سَلم، وعمر بن محمد بن بجير الهمداني، ومحمد بن المعافى، والحسن بن سفيان، وأَبو عَروبَة، قالوا: حدثنا محمد بن المُصَفَّى، قال: حدثنا محمد بن حرب، عن ابن جُريج. وفي (٣٨٠٦) قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان الطائي، قال: حدثنا حامد بن يحيى البلخي، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة.
جميعهم (سفيان، ووكيع، وشَبَابة، وابن مهدي، وعبد الرزاق، ومحمد بن مصعب، وإسحاق بن عيسى، وأَبو أحمد الزُّبَيري، وأَبو سلمة الخُزاعي، وعبد الله بن خالد، وعبد الله بن يوسف، وإسماعيل، ويحيى بن قَزَعة، وأَبو الوليد، وعبد الله بن مَسلَمة القَعنَبي، ويحيى بن يحيى، وقتيبة بن سعيد، وهشام بن عمار، وسويد، وابن
⦗٢٤٩⦘
وهب، وابن القاسم، ومنصور بن أبي مزاحم، وبشر، وعبد الله بن عبد الوَهَّاب الحجبي، والوليد بن مسلم، وابن جُريج) عن مالك، عن ابن شهاب الزُّهْري، فذكره (٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، لا نعرف كبير أحد رواه غير مالك عن الزُّهْري.
стр. 3077
- فوائد:
- قال ابن عبد البَر: وهذا حديث انفرد به مالك، ﵀، لا يحفظ عن غيره، ولم يروه أحد عن الزُّهْري سواه، من طريق صحيح، وقد روي، عن ابن أخي ابن شهاب، عن عمه، عن أَنس، ولا يكاد يصح، وروي أيضا من غير هذا الوجه، ولا يثبت أهل العلم بالنقل فيه إسنادا غير حديث مالك. «التمهيد» ٦/ ١٥٩.
стр. 3078
١٤٢٧ - عن قتادة، عن أَنس، قال:
«لما دخل رسول الله ﷺ مكة، يوم فتح مكة، أمن الناس إلا أربعة».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٠٩١) قال: حدثنا إسحاق بن منصور، عن الحكم بن عبد الملك، عن قتادة، فذكره (١).
стр. 3079
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال الدارِمي: قلتُ ليحيى بن مَعين: الحكم بن عبد الملك، ما حاله في قتادة؟ فقال: ضعيف. «تاريخ الدارِمي» (٢٨٠).
⦗٢٥٠⦘
- وقال عباس الدُّوري: سمعتُ يحيى بن مَعين يقول: الحكم بن عبد الملك، ضعيف، ليس بثقة، وليس بشيء.
وقال أَبو حاتم الرازي: الحكم بن عبد الملك مُضطرب الحديث جِدًّا، وليس بقوي في الحديث. «الجرح والتعديل» ٣/ ١٢٣.
- وقال الآجُري: سألتُ أَبا داود، عن الحكم بن عبد الملك؟ فقال: مُنكر الحديث، بَصري، نزل الكوفة. «سؤالاته» (٦٨٠).
- وقال النَّسَائي: الحكم بن عبد الملك ليس بالقوي. «الضعفاء والمتروكين» (١٢٥).
- وهذا الحديث أَورده العُقيلي في «الضعفاء» ٢/ ٥٤ في مناكير الحكم، وقال: وقد روى الحكم هذا عن قتادة غيرَ حديثٍ لم يُتابَع عليه.
стр. 3080
١٤٢٨ - عن السميط السدوسي، عن أَنس بن مالك، قال:
«فتحنا مكة، ثم إنا غزونا حنينا، فجاء المشركون بأحسن صفوف رئيت، أو رأيت، فصف الخيل، ثم صفت المقاتلة، ثم صفت النساء من وراء ذلك، ثم صفت الغنم، ثم صفت النعم، قال: ونحن بشر كثير، قد بلغنا ستة آلاف، وعلى مجنبة خيلنا خالد بن الوليد، قال: فجعلت خيولنا تلوذ خلف ظهورنا، قال: فلم نلبث أن انكشفت خيلنا، وفرت الأعراب، ومن نعلم من الناس، قال: فنادى رسول الله ﷺ : يا للمهاجرين، يا للمهاجرين، ثم قال: يا للأنصار، يا للأنصار.
قال أنس: هذا حديثٌ عمية (١).
قال: قلنا: لبيك يا رسول الله، قال: فتقدم رسول الله ﷺ وايم الله، ما أتيناهم حتى هزمهم الله، قال: فقبضنا ذلك المال، ثم انطلقنا إلى الطائف، فحاصرناهم أربعين ليلة، ثم رجعنا إلى مكة، قال: فنزلنا، فجعل رسول الله ﷺ يعطي الرجل المئة، ويعطي الرجل المئة، قال: فتحدثت الأنصار بينها؛ أما من قاتله فيعطيه، وأما من لم يقاتله فلا يعطيه، قال: فرفع الحديث إلى رسول الله ﷺ ثم أمر بسراة المهاجرين والأنصار أن يدخلوا عليه، ثم قال: لا يدخل علي إلا أنصاري، أو الأنصار، قال: فدخلنا القبة، حتى ملأنا القبة، قال نبي الله ﷺ : يا معشر الأنصار، أو كما قال، ما حديث أتاني؟ قالوا: ما أتاك يا رسول الله؟ قال: ما حديث أتاني؟ قالوا: ما أتاك يا رسول الله؟ قال: ألا ترضون أن يذهب الناس بالأموال، وتذهبون برسول الله ﷺ حتى تدخلوا بيوتكم؟ قالوا: رضينا يا رسول الله،
стр. 3081
قال: وقال رسول الله ﷺ : لو أخذ الناس شعبا، وأخذت الأنصار شعبا، لأخذت شعب الأنصار، قالوا: رضينا يا رسول الله، قال: فارضوا» (١).
أو كما قال.
أخرجه أحمد (١٢٦٣٥) قال: حدثنا عارم. و «مسلم» ٣/ ١٠٧ (٢٤٠٦) قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ، وحامد بن عمر، ومحمد بن عبد الأعلى. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٥٨٢) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى.
أربعتهم (عارم، وعُبيد الله، وحامد، ومحمد بن عبد الأعلى) عن مُعتَمِر بن سليمان، قال: سمعت أبي يقول: حدثنا السميط السدوسي، فذكره (٢).
стр. 3082
١٤٢٩ - عن محمد بن مسلم بن شهاب الزُّهْري، عن أَنس، قال:
«لما كان يوم حنين، انهزم الناس عن رسول الله ﷺ إلا العباس بن عبد المطلب، وأبو سفيان بن الحارث، وأمر رسول الله ﷺ أن ينادى: يا أصحاب سورة البقرة، يا معشر الأنصار، ثم استحر النداء في بني الحارث بن الخزرج، فلما سمعوا النداء أقبلوا، فوالله، ما شبهتهم إلا إلى الإبل تجيء إلى أولادها، فلما التقوا التحم القتال، فقال رسول الله ﷺ : الآن حمي الوطيس، وأخذ كفا من حصى أبيض، فرمى به، وقال: هزموا، ورب الكعبة».
وكان علي بن أبي طالب، ﵁، يومئذ أشد الناس قتالا بين يديه.
أخرجه أَبو يَعلى (٣٦٠٦) قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر، قال: حدثنا عَمرو بن عاصم، قال: حدثنا أَبو العوام، عن مَعمَر، عن الزُّهْري، فذكره (١).
стр. 3083
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لضعف عِمران بن دَاوَر، أَبي العَوَّام القَطَّان. انظر فوائد الحديث رقم (٣٨٤٦).
- وقال ابن أبي حاتم: سئل أَبو زُرعَة عن حديث؛ رواه عَمرو بن عاصم، عن عمران القطان، عن مَعمَر، عن الزُّهْري، عن أَنس، قال: لما كان يوم حنين أمر رسول الله ﷺ العباس أن ينادي: يا أصحاب سورة البقرة، يا معشر الأنصار.
قال أَبو زُرعَة: هذا خطأ إنما هو كما رواه عبد الرزاق، عن مَعمَر، عن الزُّهْري، عن كثير بن العباس، عن أبيه، أن النبي ﷺ . «العلل» (٩٩٤).
стр. 3084
١٤٣٠ - عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أَنس بن مالك؛
«أن هوازن جاءت يوم حنين، بالصبيان والنساء، والإبل والنعم، فجعلوهم صفوفا، يكثرون على رسول الله ﷺ فلما التقوا ولى المسلمون مدبرين، كما قال الله، ، فقال رسول الله ﷺ : يا عباد الله، أنا عبد الله ورسوله، يا معشر الأنصار، أنا عبد الله ورسوله، فهزم الله المشركين، (قال عفان: ولم يضربوا بسيف، ولم يطعنوا برمح)، وقال رسول الله ﷺ يومئذ: من قتل كافرا فله سَلَبه، فقتل أَبو طلحة يومئذ عشرين رجلا، وأخذ أسلابهم.
قال: وقال أَبو قتادة: يا رسول الله، ضربت رجلا على حبل العاتق، وعليه درع، فأجهضت عنه، فانظر من أخذها، فقام رجل فقال: أنا أخذتها، فأرضه منها وأعطنيها، قال: وكان رسول الله ﷺ لا يسأل شيئًا إلا أعطاه، أو سكت، فسكت رسول الله ﷺ فقال عمر: لا والله، لا يفيئها الله على أسد من أسده ويعطيكها، فضحك رسول الله ﷺ وقال: صدق عمر.
قال: وكانت أُم سُليم معها خنجر، فقال أَبو طلحة: ما هذا معك؟ قالت: اتخذته، إن دنا مني بعض المشركين، أن أبعج به بطنه، فقال أَبو طلحة:
⦗٢٥٣⦘
يا رسول الله، ألا تسمع ما تقول أُم سُليم، قالت: يا رسول الله، اقتل من بعدنا من الطلقاء، انهزموا بك. قال: إن الله قد كفانا وأحسن يا أُم سُليم» (١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ قال يوم حنين: من قتل رجلا فله سَلَبه، فقتل أَبو طلحة عشرين رجلا، فأخذ أسلابهم» (٢).
стр. 3085
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٧٥٦) و ١٤/ ٥٢٤ (٣٨١٤٣) قال: حدثنا يزيد بن هارون. وفي ١٤/ ٥٣٠ (٣٨١٥٤) قال: حدثنا عفان. و «أحمد» ٣/ ١١٤ (١٢١٥٥) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. وفي ٣/ ١٢٣ (١٢٢٦١) قال: حدثنا يزيد. وفي ٣/ ١٩٠ (١٣٠٠٨) قال: حدثنا بَهز بن أسد، أَبو الأسود العَمِّي. وفي ٣/ ٢٧٩ (١٤٠٢٠) قال: حدثنا عفان. و «الدَّارِمي» (٢٦٤١) قال: أخبرنا حجاج بن مِنهال. و «مسلم» ٥/ ١٩٦ (٤٧٠٧) قال: حدثنيه محمد بن حاتم، قال: حدثنا بَهز. و «أَبو داود» (٢٧١٨) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. و «ابن حِبَّان» (٤٨٣٦) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا حِبَّان بن موسى، قال: أخبرنا عبد الله. وفي (٤٨٣٨) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا عبد الواحد بن غياث.
ثمانيتهم (يزيد، وعفان، ويحيى القطان، وبَهز، وحجاج، وموسى، وعبد الله بن المبارك، وعبد الواحد) عن حماد بن سلمة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، فذكره (١).
- قال أَبو داود: هذا حديثٌ حسنٌ.
- قال أَبو داود: أردنا بهذا الخنجر، وكان سلاح العجم يومئذ الخنجر.