ليس فيه «أُسامة»، وفيه «عروة»، بدل «زهرة» (١).
- وأخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٣٦٠) قال: أنبأنا محمد بن المثنى، قال: حدثني عثمان بن عثمان الغطفاني، وكان ثقة، قال: أنبأنا ابن أبي ذِئب، عن الزُّهْري، عن سعيد بن المُسَيب، قال: كنت في قوم، اختلفوا في صلاة الوسطى، وأنا أصغر القوم، قال: فبعثوني إلى زيد بن ثابت، لأسأله عن صلاة الوسطى، فأتيته، فسألته، فقال:
«كان رسول الله ﷺ يصلي الظهر بالهاجرة، والناس في قائلتهم، وأسواقهم، فلم يكن يصلي وراء رسول الله ﷺ إلا الصف والصفان، فأنزل الله: ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين﴾، فقال رسول الله ﷺ : لينتهين أقوام، أو لأحرقن بيوتهم».
- جعله من مسند زيد بن ثابت (٢).
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: هذا خطأ والصواب: ابن أبي ذِئب، عن الزبرقان بن عَمرو بن أُمية، عن زيد بن ثابت، وأُسامة بن زيد.
- وأخرجه ابن أبي شيبة (٨٧٠٧) قال: حدثنا وكيع، عن شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن حفص، عن عاصم، عن زيد بن ثابت، وعن قتادة، عن سعيد بن المُسَيب، عن ابن عمر، عن زيد بن ثابت، قال: الصلاة الوسطى صلاة الظهر. «موقوف».
⦗٢٢٥⦘
- وأخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٣٦١) قال: أخبرنا محمد بن رافع، قال: حدثنا أَبو النضر، قال: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن سعيد بن المُسَيب، عن ابن عمر، عن زيد بن ثابت، قال: صلاة الوسطى هي الظهر. «موقوف»
- وأخرجه عبد الرزاق (٢١٩٨) عن سعيد بن بشير، عن قتادة، عن ابن المُسَيب، عن زيد بن ثابت، قال: هي الظهر. «موقوف»
стр. 352
- فوائد:
- قال البخاري: قال إسحاق: أخبرنا عبد الصمد، قال: حدثنا شعبة، عن عَمرو بن أبي حكيم، سمع الزبرقان، سمع عروة بن الزبير، عن زيد بن ثابت: كان النبي ﷺ يصلي الظهر بالهاجرة، فنزلت: ﴿والصلاة الوسطى﴾.
وعن أبي داود، عن ابن أبي ذِئب، عن زبرقان، عن زهرة؛ كنا عند زيد بن ثابت، فقال: الظهر، فأرسلوا إلى أُسامة بن زيد، فقال: هي الظهر، كان النبي ﷺ يصليها بالهجير.
وقال هشام: حدثنا صدقة، عن ابن أبي ذِئب، عن الزبرقان بن عَمرو بن أُمية الضمري، عن زيد بن ثابت، وأُسامة، نحوه.
وقال آدم: حدثنا ابن أبي ذِئب، قال: حدثنا زبرقان الضمري، نحوه.
ورواه يحيى بن أبي بكير، عن ابن أبي ذِئب، نحوه. «التاريخ الكبير» ٣/ ٤٣٣.
- وقال البَرقاني: سألت الدارقُطني، عن حديث رواه الزبرقان بن عبد الله بن عَمرو بن أُمية، عن زهرة، عن زيد بن ثابت؟ فقال: يخرج الحديث، وزهرة مجهول. «سؤالاته» (١٦٩).
- وقال المِزِّي: الزبرقان بن عَمرو بن أُمية، ويقال: الزبرقان بن عبد الله بن عَمرو بن أُمية الضمري، روى عن أُسامة بن زيد، ولم يسمع منه. «تهذيب الكمال» ٩/ ٢٨٥.
стр. 353
- كتاب الجنائز
١١٠ - عن أبي عثمان، عن أُسامة بن زيد، قال:
«أرسلت إلى رسول الله ﷺ بعض بناته، أن صبيا لها، ابنا، أو ابنة، قد احتضرت، فاشهدنا، قال: فأرسل إليها يقرأ السلام، ويقول: إن لله ما أخذ، وما أعطى، وكل شيء عنده إلى أجل مسمى، فلتصبر ولتحتسب، فأرسلت تقسم عليه، فقام وقمنا، فرفع الصبي إلى حجر، أو في حجر رسول الله ﷺ ونفسه تقعقع، وفي القوم سعد بن عبادة، وأبي، أحسب، ففاضت عينا رسول الله ﷺ فقال له سعد: ما هذا يا رسول الله؟ قال: هذه رحمة يضعها الله في قلوب من شاء من عباده، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء» (١).
- وفي رواية: «أتي رسول الله ﷺ بأميمة ابنة زينب، ونفسها تقعقع، كأنها في شن، فقال رسول الله ﷺ : لله ما أخذ، ولله ما أعطى، وكل إلى أجل مسمى، فدمعت عيناه، فقال له سعد بن عبادة: يا رسول الله، أتبكي، أولم تنه عن البكاء؟! فقال رسول الله ﷺ : إنما هي رحمة، جعلها الله في قلوب عباده، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء» (٢).
- وفي رواية: «أرسلت ابنة النبي ﷺ إليه؛ أن ابنا لي قبض، فائتنا، فأرسل يقرئ السلام، ويقول: إن لله ما أخذ، وله ما أعطى، وكل عنده بأجل مسمى، فلتصبر ولتحتسب، فأرسلت إليه تقسم عليه ليأتينها، فقام ومعه سعد بن عبادة، ومعاذ بن جبل، وأُبي بن كعب، وزيد بن ثابت، ورجال، فرفع إلى رسول الله ﷺ الصبي، ونفسه تتقعقع، قال: حسبته أنه قال: كأنها شن، ففاضت عيناه، فقال سعد: يا رسول الله، ما هذا؟ فقال: هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء» (٣).
стр. 354
- وفي رواية: «عن أُسامة، قال: كنت عند النبي ﷺ إذ جاءه رسول إحدى بناته، وعنده سعد، وأُبي بن كعب، ومعاذ؛ أن ابنها يجود بنفسه، فبعث إليها: لله ما أخذ، ولله ما أعطى، كل بأجل، فلتصبر ولتحتسب» (١).
- وفي رواية: «عن أُسامة بن زيد، قال: كان ابن لبعض بنات رسول الله ﷺ يقضي، فأرسلت إليه أن يأتيها، فأرسل إليها؛ أن لله ما أخذ، وله ما أعطى، وكل شيء عنده إلى أجل مسمى، فلتصبر ولتحتسب، فأرسلت إليه، فأقسمت عليه، فقام رسول الله ﷺ وقمت معه، ومعه معاذ بن جبل، وأُبي بن كعب، وعبادة بن الصامت، فلما دخلنا ناولوا الصبي رسول الله ﷺ وروحه تقلقل في صدره، قال: حسبته قال: كأنها شنة، قال: فبكى رسول الله ﷺ فقال له عبادة بن الصامت: ما هذا يا رسول الله؟ قال: الرحمة التي جعلها الله في بني آدم، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء» (٢).
أخرجه عبد الرزاق (٦٦٧٠) عن مَعمَر، والثوري. و «ابن أبي شيبة» (١٢٢٥٠) و ٨/ ٣٤١ (٢٥٨٧٥) قال: حدثنا أَبو معاوية. و «أحمد» ٥/ ٢٠٤ (٢٢١١٩) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي ٥/ ٢٠٤ (٢٢١٢٢) و ٥/ ٢٠٦ (٢٢١٤٢) قال: حدثنا أَبو معاوية. وفي ٥/ ٢٠٥ (٢٢١٣٢) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان. و «البخاري» ٢/ ٧٩ (١٢٨٤) قال: حدثنا عبدان، ومحمد (٣)، قالا: أخبرنا عبد الله. وفي ٧/ ١١٧ (٥٦٥٥) قال: حدثنا حجاج بن مِنهال، قال: حدثنا شعبة.
стр. 355
وفي ٨/ ١٢٣ (٦٦٠٢) قال: حدثنا مالك بن إسماعيل، قال: حدثنا إسرائيل. وفي ٨/ ١٣٣ (٦٦٥٥) قال: حدثنا حفص بن عمر، قال: حدثنا شعبة. وفي ٩/ ١١٥ (٧٣٧٧) قال: حدثنا أَبو النعمان، قال: حدثنا حماد بن زيد. وفي
⦗٢٢٨⦘
٩/ ١٣٣ (٧٤٤٨) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا عبد الواحد. وفي «الأدب المفرد» (٥١٢) قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا حماد. و «مسلم» ٣/ ٣٩ (٢٠٩٠) قال: حدثنا أَبو كامل الجَحدري، قال: حدثنا حماد، يعني ابن زيد. وفي (٢٠٩١) قال: وحدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا ابن فضيل (ح) وحدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو معاوية. و «ابن ماجة» (١٥٨٨) قال: حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، قال: حدثنا عبد الواحد. و «أَبو داود» (٣١٢٥) قال: حدثنا أَبو الوليد الطيالسي، قال: حدثنا شعبة. و «النَّسَائي» ٤/ ٢١، وفي «الكبرى» (٢٠٠٧) قال: أخبرنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا عبد الله. و «ابن حِبَّان» (٤٦١) قال: أخبرنا عمران بن موسى، قال: حدثنا أَبو بكر بن خلاد الباهلي، قال: حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، قال: حدثنا هشام بن حسان. وفي (٣١٥٨) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا محمد بن خازم.
عشرتهم (معمر، وسفيان الثوري، ومحمد بن خازم، أَبو معاوية، وشعبة، وعبد الله بن المبارك، وإسرائيل بن يونس، وحماد بن زيد، وعبد الواحد بن زياد، وابن فضيل، وهشام بن حسان) عن عاصم بن سليمان الأحول، عن أبي عثمان، فذكره (١).
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: أَبو عثمان هو النهدي، اسمه عبد الرَّحمَن بن مل.
стр. 356
١١٠ م- عن أبي المليح، عن أُسامة بن زيد، قال: قال رسول الله ﷺ :
«ما جعل الله ميتة عبد بأرض، إلا جعل له بها حاجة».
أَخرجه عبد الرزاق (٢٠٩٩٦) عن مَعمر، عن أَيوب، عن أَبي المَليح (١)، فذكره (٢).
стр. 357
- فوائد:
- رواه إِسماعيل بن إِبراهيم ابن عُلية، وحماد بن زيد، عن أَيوب السَّخْتياني، عن أَبي المَليح بن أُسامة، عن أَبي عَزة، يسار بن عبد الله الهُذَلي، رضي الله تعالى عنه، ويأتي، إِن شاء الله تعالى، في مسنده، برقم (١١٥٦٥).
стр. 358
- كتاب الصيام
١١١ - عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن أُسامة بن زيد، عن النبي ﷺ أنه قال:
«أفطر الحاجم والمستحجم» (١).
- وفي رواية: «أفطر، يعني، الحاجم والمحجوم» (٢).
أخرجه أحمد (٢٢١٧٠) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٣١٥٣) قال: أخبرنا أحمد بن عَبدة، قال: حدثنا سليم بن أخضر.
كلاهما (يحيى، وسليم) عن أشعث بن عبد الملك الحمراني، عن الحسن بن أبي الحسن البصري، فذكره (٣).
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي، عقب رواية مطر، عن الحسن، عن علي: خالفه أشعث بن عبد الملك، فرواه عن الحسن، عن أُسامة بن زيد، ولم يتابعه أحد، علمناه، على روايته.
стр. 359
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال علي بن المديني: لم يسمع الحسن من أُسامة بن زيد شيئًا. «العلل» (٩٨).
⦗٢٣٠⦘
- وقال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم الرازي: قيل لأَبي، ﵀: الحسن، عن أُسامة بن زيد سماع؟ قال: لا. «المراسيل» (١٣٤).
- وهذا الحديث اضطربت فيه الرواية عن الحسن، انظر فوائد الحديث رقم (٢٢٦٠) في مسند ثوبان، وقول علي بن المديني في «العلل» (٩٩)، وأبي حاتم الرازي في «علل الحديث» (٦٥٧).
- وفوائد الحديث رقم (٩٥٨١) في مسند علي بن أبي طالب، وقول الدارقطني في «العلل» (٣٥٥).
стр. 360
١١٢ - عن أبي سعيد المَقبُري، قال: حدثني أُسامة بن زيد، قال:
«كان رسول الله ﷺ يصوم الأيام يسرد، حتى يقال: لا يفطر، ويفطر الأيام حتى لا يكاد أن يصوم، إلا يومين من الجمعة، إن كانا في صيامه، وإلا صامهما، ولم يكن يصوم من شهر من الشهور ما يصوم من شعبان، فقلت: يا رسول الله، إنك تصوم لا تكاد أن تفطر، وتفطر حتى لا تكاد أن تصوم، إلا يومين، إن دخلا في صيامك، وإلا صمتهما، قال: أي يومين؟ قال: قلت: يوم الاثنين، ويوم الخميس، قال: ذانك يومان تعرض فيهما الأعمال على رب العالمين، وأحب أن يعرض عملي وأنا صائم، قال: قلت: ولم أرك تصوم من شهر من الشهور ما تصوم من شعبان، قال: ذلك شهر يغفل الناس عنه، بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم» (١).
- وفي رواية: «قلت: يا رسول الله، إنك تصوم حتى لا تكاد تفطر، وتفطر حتى لا تكاد أن تصوم إلا يومين، إن دخلا في صيامك، وإلا صمتهما؟ قال: أي يومين؟ قلت: يوم الاثنين، ويوم الخميس، قال: ذانك يومان تعرض فيهما الأعمال على رب العالمين، فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم» (٢).
- وفي رواية: «قلت: يا رسول الله، لم أرك تصوم شهرا من الشهور ما تصوم من شعبان؟ قال: ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم» (٣).
⦗٢٣١⦘
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ كان يصوم الاثنين والخميس» (٤).
أخرجه أحمد (٢٢٠٩٦) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي. وفي ٥/ ٢٠٦ (٢٢١٣٤) قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب. و «النَّسَائي» ٤/ ٢٠١، وفي «الكبرى» (٢٦٧٨ و ٢٦٧٩) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، عن عبد الرَّحمَن.
стр. 361
كلاهما (ابن مهدي، وزيد) عن ثابت بن قيس أبي الغصن، قال: حدثني أَبو سعيد المَقبُري، فذكره (١).
- في رواية النَّسَائي: «عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا ثابت بن قيس، أَبو الغصن، شيخ من أهل المدينة»
- أخرجه عبد الرزاق (٧٩١٧) عن رجل من أهل المدينة؛ أن عمر بن عبد العزيز كان يصوم يوم الاثنين والخميس.
قال: وأخبرني شيخ من غفار، أنه سمع سعيدا المَقبُري يحدث، عن أبي هريرة، عن أُسامة بن زيد؛
«أن رسول الله ﷺ كان لا يترك صوم الاثنين والخميس، وقال: إنهما يومان تعرض فيهما الأعمال، فأحب أن يعرض لي فيهما عمل صالح».
- وأخرجه ابن أبي شيبة (٩٨٥٨) قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب، قال: حدثنا ثابت بن قيس، قال: حدثني أَبو سعيد المَقبُري، قال: حدثني أَبو هريرة، عن أُسامة بن زيد؛
«قال: قلت: يا رسول الله, رأيتك تصوم في شعبان صوما لا تصومه في شيء من الشهور إلا في شهر رمضان، قال: ذلك شهر يغفل الناس عنه، بين رجب وشهر رمضان، ترفع فيه أعمال الناس، فأحب أن لا يرفع لي عمل إلا وأنا صائم».
⦗٢٣٢⦘
- وأخرجه النَّسَائي ٤/ ٢٠٢، وفي «الكبرى» (٢٦٨٠) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب، قال: أخبرني ثابت بن قيس الغِفاري، قال: حدثني أَبو سعيد المَقبُري، قال: حدثني أَبو هريرة، عن أُسامة بن زيد؛
«أن رسول الله ﷺ كان يسرد الصوم، فيقال: لا يفطر، ويفطر، فيقال: لا يصوم».
زادوا فيه: «عن أبي هريرة» (٢).
стр. 362
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيف؛ قال العَباس بن محمد الدُّوري، عن يحيى بن مَعين: ثابت أَبو الغُصن، ليس حديثُه بذاك، وهو صالحٌ. «تاريخه» (١١٥٠).
- وقال ابن أَبي خيثمة: سمعتُ يحيى بن مَعين يقول: أَبو الغُصن، ليس به بأس.
وسُئل يحيى بن مَعين، عن أَبي الغُصن مرةً أُخرى؟ فقال: ضَعيف. «تاريخه» ٣/ ٢/ ٣٣٧.
- وقال الآجُرِّي، عن أَبي داود: ليس حديثه بذاك. «تهذيب التهذيب» ٢/ ١٣.
- وقال البزار: لم يكن أَبو الغصن حافظًا. «كشف الأَستار» (١٩٤٦).
- وأَورده العُقيلي في «الضعفاء» (٢١٨)، ونقل فيه قول عباس الدُّوري عن ابن مَعين.
- وقال ابن حِبَّان: ثابت بن قيس أَبو الغصن، كان قليلَ الحديث، كثيرَ الوَهم فيما يروي، لا يُحتج بخبره إِذا لم يُتابعه غيرُه عليه.
سمعتُ الحنبلي، يقول: سمعتُ ابن زهير، يقول: سئل يحيى بن مَعين، عن ثابت بن قيس أَبي الغصن، فقال: ضعيف. «المجروحين» ١/ ٢٣٩.
- وقال أَبو عبد الله الحاكم، فيما ذكره مسعود: ليس بحافظ ولا ضابط.
وفي كتاب ابن الجارود: ليس بذاك، وهو صالح.
وذكره أَبو العَرَب، وأَبو القاسم البلخي، والساجي، في جملة الضعفاء. «إِكمال تهذيب الكمال» ٣/ ٨٣.
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٢/ ٥٦٦، في مناكير ثابت بن قيس.
- وقال ابن طاهر المقدسي: رواه ثابت بن قيس، أَبو الغُصن، عن أَبي سعيد المَقبُري، عن أُسامة بن زيد، وثابت ليس بذاك. «ذخيرة الحفاظ» (٣٨٠٧).
стр. 363
١١٣ - عن مولى أُسامة بن زيد؛ أن أُسامة بن زيد كان يخرج في مال له بوادي القرى، فيصوم الاثنين والخميس، فقلت له: لم تصوم في السفر، وقد كبرت ورققت؟ فقال:
«إن رسول الله ﷺ كان يصوم الاثنين والخميس، فقلت: يا رسول الله، لم تصوم الاثنين والخميس؟ قال: إن الأعمال تعرض يوم الاثنين ويوم الخميس» (١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٩٣٢٦) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا هشام الدَّستوائي. و «أحمد» ٥/ ٢٠٠ (٢٢٠٨٧) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا أبان. وفي ٥/ ٢٠٤ (٢٢١٢٤) و ٥/ ٢٠٨ (٢٢١٦٠) قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا هشام، يعني الدَّستوائي. و «الدَّارِمي» (١٨٧٨) قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا هشام. و «أَبو داود» (٢٤٣٦) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أبان. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٢٧٩٤) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى الصَّنْعاني البصري، عن خالد، قال: حدثنا هشام. وفي (٢٧٩٥) قال: أخبرنا عُبيد الله بن سعيد السرخسي، قال: حدثنا معاذ بن هشام الدَّستوائي، قال: حدثني أبي.
⦗٢٣٣⦘
كلاهما (هشام، وأبان بن يزيد العطار) عن يحيى بن أبي كثير، عن عمر بن الحكم بن ثوبان، عن مولى قدامة بن مظعون، عن مولى أُسامة، فذكره.
- في رواية أبان: «عمر بن أبي الحكم»
стр. 364
ـ قال أَبو داود: كذا قال هشام الدَّستوائي، عن يحيى، عن عمر بن أبي الحكم.
- قلنا: صرح يحيى بن أبي كثير بالسماع عند أحمد (٢٢٠٨٧)، والنَّسَائي (٢٧٩٥).
- أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٢٧٩٦) قال: أخبرني عُبيد الله بن فضالة، قال: أخبرنا محمد بن المبارك الصوري، قال: حدثنا معاوية بن سلَّام بن أبي سلام، عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني مولى قدامة بن مظعون، أن مولى أُسامة بن زيد أخبره؛ أن أُسامة بن زيد كان يصوم يوم الاثنين، والخميس، نَحوَه.
ليس فيه: «عمر بن الحكم»
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: وأَبو سلام اسمه: ممطور.
- وأخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٢٧٩٨) قال: أخبرني محمود بن خالد، قال: حدثنا الوليد، عن أبي عَمرو، عن يحيى، عن مولى أُسامة بن زيد؛
«أن أُسامة بن زيد كان يصوم يوم الاثنين والخميس، ويخبر أن رسول الله ﷺ كان يصومهما كذلك».
ليس فيه: «عمر»، ولا «مولى قدامة» (١).
стр. 365
١١٤ - عن شرحبيل بن سعد، عن أُسامة بن زيد، قال:
«كان رسول الله ﷺ يصوم الاثنين والخميس، ويقول: إن هذين اليومين تعرض فيهما الأعمال».
⦗٢٣٤⦘
أخرجه ابن خزيمة (٢١١٩) قال: حدثنا سعيد بن أبي زيدون، وراق الفريابي، قال: حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدثني أَبو بكر بن عياش، عن عمر بن محمد، قال: حدثني شرحبيل بن سعد، فذكره (١).
стр. 366
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال بشر بن عُمر: سأَلتُ مالك بن أَنس، عن شُرحبيل، قال: ليس بثقة. «الكامل» ٦/ ١٧٩.
- وقال عباس بن محمد الدُّوري: حدثنا يحيى، قال: حدثنا حجاج الأَعوَر، عن ابن أَبي ذِئب، قال: كان شُرحبيل مُتَّهَمًا. «تاريخه» (١٠٢٦).
- وقال الدُّوري أَيضًا: سمعتُ يحيى بن مَعين، يقول: شُرحبيل بن سعد ليس بشيءٍ، هو ضَعيفٌ. «تاريخه» (١٠٤٦).
- وقال النَّسَائي: شُرحبيل بن سعد، ضعيف مدني. «الضعفاء والمتروكين» (٣٠٥).
- وقال عَبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم الرازي: سأَلتُ أَبي، عن شُرحبيل بن سعد، وقيل له: في حديثه لِين؟ قال: نعم، ضعيفُ الحديث.
قال عبد الرَّحمَن: سُئِل أَبو زُرعَة، عن شُرحبيل بن سعد، فقال: مديني، فيه لِين. «الجرح والتعديل» ٤/ ٣٣٩.
- وقال البَرقاني: سمعت الدَّارَقُطني يقول شرحبيل بن سعد، يُعتَبَر به، ضعيف، حدث عنه مالك فقال: عن رجل. «سؤالاته» (٢١٨).
- عُمر؛ هو ابن محمد بن زيد بن عبد الله بن عُمر بن الخَطَّاب المَدَني.
стр. 367
- كتاب الحج
١١٥ - عن ابن جُريج، قال: قلت لعطاء: أسمعت ابن عباس يقول: إنما أمرتم بالطواف، ولم تؤمروا بدخوله؟ قال: لم يكن ينهى عن دخوله، ولكني سمعته يقول: أخبرني أُسامة بن زيد؛
«أن النبي ﷺ لما دخل البيت، دعا في نواحيه كلها، ولم يصل فيه حتى خرج، فلما خرج، ركع في قبل البيت ركعتين، وقال: هذه القبلة».
قلت له (١): ما نواحيها، أفي زواياها؟ قال: بل في كل قبلة من البيت (٢).
أخرجه عبد الرزاق (٩٠٥٦). وأحمد (٢٢٠٩٧) قال: حدثنا عبد الرزاق. وفي ٥/ ٢٠٨ (٢٢١٥٣) قال: حدثنا عبد الرزاق (ح) وروح. و «مسلم» ٤/ ٩٦ (٣٢١٦) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، وعَبد بن حُميد، جميعا عن ابن بكر، قال عبد: أخبرنا محمد بن بكر. و «النَّسَائي» ٥/ ٢٢٠، وفي «الكبرى» (٣٨٨٦) قال: أخبرنا أَبو عاصم، خشيش بن أصرم النَّسَائي، قال: حدثنا عبد الرزاق. و «ابن خزيمة» (٤٣٢) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا عبد الرزاق. وفي (٣٠٠٣ و ٣٠١٥) قال: حدثنا محمد بن معمر بن رِبعي، قال: حدثنا محمد، يعني ابن بكر، البُرساني. و «ابن حِبَّان» (٣٢٠٨) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا موسى بن محمد بن حيان، قال: حدثنا الضحاك بن مخلد.
стр. 368
أربعتهم (عبد الرزاق، وروح، ومحمد بن بكر، والضحاك) عن ابن جُريج، فذكره (١).
- أخرجه النَّسَائي ٥/ ٢١٨، وفي «الكبرى» (٣٨٧٨) قال: أخبرنا حاجب بن سليمان المَنْبِجي، عن ابن أبي رَوَّاد، قال: حدثنا ابن جُريج، عن عطاء، عن أُسامة بن زيد، قال:
«دخل رسول الله ﷺ الكعبة، فسبح في نواحيها وكبر، ولم يصل، ثم خرج، فصلى خلف المقام ركعتين، ثم قال: هذه القبلة».
ليس فيه: «عن ابن عباس» (٢).
- وأخرجه البخاري ١/ ٨٨ (٣٩٨) قال: حدثنا إسحاق بن نصر، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جُريج، عن عطاء، قال: سمعت ابن عباس، قال:
«لما دخل النبي ﷺ البيت، دعا في نواحيه كلها ولم يصل حتى خرج منه فلما خرج ركع ركعتين في قبل الكعبة وقال هذه القبلة».
ليس فيه: «أُسامة بن زيد» (٣).
стр. 369
١١٦ - عن عطاء بن أبي رباح، عن أُسامة بن زيد؛
«أنه دخل، هو ورسول الله ﷺ البيت، فأمر بلالا فأجاف الباب، والبيت إذ ذاك على ستة أعمدة، فمضى حتى أتى الأسطوانتين اللتين تليان الباب، باب الكعبة، فجلس، فحمد الله، وأثنى عليه، وسأله، واستغفره، ثم قام حتى أتى ما استقبل من دبر الكعبة، فوضع وجهه وجسده على الكعبة، فحمد الله، وأثنى عليه، وسأله، واستغفره، ثم انصرف، حتى أتى كل ركن من أركان البيت، فاستقبله بالتكبير، والتهليل، والتسبيح، والثناء على الله، ، والاستغفار، والمسألة، ثم خرج فصلى ركعتين خارجا من البيت، مستقبل وجه الكعبة، ثم انصرف، فقال: هذه القبلة، هذه القبلة» (١).
- وفي رواية: «قال أُسامة: دخلت مع رسول الله ﷺ البيت، فجلس، فحمد الله، وأثنى عليه، وكبر، وهلل، ثم قام إلى ما بين يديه من البيت، فوضع صدره عليه، وخده، ويديه، قال: ثم كبر، وهلل، ودعا، ثم فعل ذلك بالأركان كلها، ثم خرج، فأقبل على القبلة، وهو على الباب، فقال: هذه القبلة، هذه القبلة، مرتين، أو ثلاثا» (٢).
- وفي رواية: «قال أُسامة بن زيد: رأيت رسول الله ﷺ حين خرج من البيت، أقبل بوجهه نحو الباب، فقال: هذه القبلة، هذه القبلة» (٣).
стр. 370
- وفي رواية: «خرج رسول الله ﷺ من البيت، صلى ركعتين في قبل الكعبة، ثم قال: هذه القبلة» (١).
أخرجه أحمد (٢٢١٦٦ و ٢٢١٦٧) قال: حدثنا هُشيم. وفي ٥/ ٢١٠ (٢٢١٧٤) قال: حدثنا يحيى. و «النَّسَائي» ٥/ ٢١٩، وفي «الكبرى» (٣٨٨٣) قال:
⦗٢٣٧⦘
أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا يحيى. وفي ٥/ ٢٢٠، وفي «الكبرى» (٣٨٨٤) قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا هُشيم. وفي ٥/ ٢٢٠، وفي «الكبرى» (٣٨٨٥) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا خالد. و «ابن خزيمة» (٣٠٠٤) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد. وفي (٣٠٠٥) قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: أخبرنا عيسى بن يونس (ح) وحدثنا الحسن بن محمد، قال: حدثنا إسحاق بن يوسف (ح) وحدثنا الدورقي، قال: حدثنا هُشيم (ح) وحدثنا علي بن المنذر، عن ابن فضيل. وفي (٣٠٠٦) قال: حدثنا يوسف بن موسى، قال: حدثنا جَرير.
سبعتهم (هُشيم، ويحيى، وخالد بن الحارث، وعيسى، وإسحاق بن يوسف، ومحمد بن فضيل، وجرير) عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء بن أبي رباح، فذكره (٢).
стр. 371
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أبو حاتم الرازي: عطاء لم يسمع من أُسامة، ولا من عثمان، شيئا. «المراسيل» (٥٧٠).
стр. 372
١١٧ - عن أبي الشعثاء، قال: خرجت حاجا، فجئت حتى دخلت البيت، فلما كنت بين الساريتين، مضيت حتى لزقت بالحائط، فجاء ابن عمر، فصلى إلى جنبي، فصلى أربعا، فلما صلى قلت له: أين صلى رسول الله ﷺ من البيت؟ قال: أخبرني أُسامة بن زيد، أنه صلى هاهنا، فقلت: كم صلى؟ قال: على هذا أجدني ألوم نفسي، إني مكثت معه عمرا لم أسأله كم صلى؟ ثم حججت من العام المقبل، فجئت حتى قمت في مقامه، فجاء ابن الزبير حتى قام إلى جنبي، فلم يزل يزاحمني، حتى أخرجني منه، ثم صلى فيه أربعا (١).
⦗٢٣٨⦘
- وفي رواية: «عن أبي الشعثاء، قال: رأيت ابن عمر داخل البيت، حتى إذا كان بين الساريتين صلى أربعا، فقمت إلى جنبه، فلما صلى، قلت: أين صلى رسول الله ﷺ ؟ قال: هاهنا أخبرني أُسامة بن زيد، أنه رأى رسول الله ﷺ صلى» (٢).
أخرجه أحمد (٢٢١٢٣) و ٥/ ٢٠٧ (٢٢١٤٤) و ٦/ ٤٦٤ (٢٨١٨٥). وابن حبان (٣٢٠٥) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا مُسدد.
كلاهما (أحمد، ومُسَدَّد) عن أَبي معاوية، قال: حدثنا الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن أبي الشعثاء، فذكره (٣).
стр. 373
- فوائد:
- قال الدَّارَقُطني: رواه أَبو الشعثاء المُحاربي، واسمُه سُليم بن الأَسود، عن ابن عُمر، عن أُسامة بن زيد، عن النبي ﷺ .
حَدث به الأَعمش، واختُلِف عنه؛
فرواه أَبو معاوية الضَّرير، عن الأَعمش، عن عُمارة بن عُمير، عن أَبي الشعثاء، عن ابن عُمر، قال: أَخبرني أُسامة بن زيد.
وخَالَفه أَبو عُبيدة بن مَعْن، فرواه عن الأَعمش، عن عَمرو بن مُرة، عن أَبي الشعثاء، عن ابن عُمر، عن أُسامة بن زيد، عن النبي ﷺ .
ورواه أَشعث بن أَبي الشعثاء، عن أَبيه، عن ابن عُمر، عن النبي ﷺ ؛ أَنه دخل بين أُسامة وبلال، ولم يُسنِده عن أَحدِهما. «العلل» (١٢٨٦).
стр. 374
١١٨ - عن محمد بن علي بن الحسين أبي جعفر، عن أُسامة بن زيد، قال:
«صلى رسول الله ﷺ في البيت» (١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ صلى في الكعبة».
أخرجه أحمد (٢٢١٠٢) قال: حدثنا هاشم بن القاسم. وفي ٥/ ٢٠٦ (٢٢١٤٠) قال: حدثنا أَبو قطن.
كلاهما (هاشم، وأَبو قطن، عَمرو بن الهيثم) عن عبد الرَّحمَن بن عبد الله بن عُتبة، المَسعودي، قال: حدثنا محمد بن علي، أَبو جعفر، فذكره (٢).
стр. 375
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن حَجر: محمد بن علي بن الحسين، أَبو جعفر، عن أُسامة، ولم يسمع منه. «أَطراف المسند» ١/ ٢٤٩.
- وقال العُقيلي: عبد الرَّحمَن بن عبد الله بن عُتبة بن مسعود المَسعودي، كُوفي، تَغَير في آخِر عُمره، في حديثه اضطِرابٌ.
حدثنا محمد بن عِيسى، قال: حدثنا عَمرو بن علي، يعني الفلَّاس، قال: سمعتُ يحيى، يعني ابن سعيد القطان، يقول: رأَيت المَسعودي سنة رآه عبد الرَّحمَن، فلم أُكَلِّمه. «الضعفاء» للعُقيلي ٣/ ٤٠٩.
- وقال ابن حِبَّان: كان المَسعودي صدوقًا، إِلا أَنه اختلط في آخر عُمره اختلاطًا شديدًا حتى ذهب عقلُه، فاختلط حديثُه القديم بحديثه الأَخير، ولم يتميز، فاستحق الترك. «المجروحين» ٢/ ١٢.
- وقال أَبو الحسن بن القطان الفاسي: المَسعودي، هو عبد الرَّحمَن بن عبد الله بن عُتبة بن عبد الله بن مسعود، وهو مُختَلط، اشتد ما أَصابه من ذلك حتى كان لا يَعقل، فضُعف حديثُه، ولم يَتميز في الأَغلب ما رُوِي عنه بعد اختلاطه مما رُوِي عنه في الصحة. «بيان الوهم والإيهام» ٤/ ١٧٦.
- وقال البوصيري: المَسعودي اختلط بأَخَرَة، وهاشم بن القاسم روى عنه بعد الاختلاط. «إِتحاف الخِيرَة المَهَرة» (٣).
- وقال ابن حَجر: هذا مُنقطعٌ، بل مُعضَلٌ. «إِتحاف المَهَرة» (١٥٢).
стр. 376
• حديث ابن عمر، أنه سأل بلالا، وأُسامة، وعثمان بن طلحة: أين صلى النبي ﷺ في الكعبة.
يأتي في مسند بلال بن رباح.
стр. 377
١١٩ - عن عمير مولى ابن عباس، عن أُسامة بن زيد، قال:
«دخلت مع النبي ﷺ الكعبة, فرأى في البيت صورة، فأمرني فأتيته بدلو من ماء, فجعل يضرب تلك الصورة، ويقول: قاتل الله قوما يصورون ما لا يخلقون».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٧٢٢) و ١٤/ ٤٩٠ (٣٨٠٦٥) قال: حدثنا شَبَابة بن سَوَّار، قال: حدثنا ابن أبي ذِئب، عن عبد الرَّحمَن بن مِهران، عن عمير مولى ابن عباس، فذكره (١).
стр. 378
١٢٠ - عن عروة بن الزبير، قال: سئل أُسامة بن زيد، وأنا جالس معه: كيف كان يسير رسول الله ﷺ في حجة الوداع، حين دفع؟ فقال:
«كان يسير العنق، فإذا وجد فرجة (١) نص».
قال مالك: قال هشام (٢): والنص فوق العنق (٣).
- وفي رواية: «عن عروة بن الزبير، قال: سئل أُسامة بن زيد، وأنا إلى جنبه، وكان ردف رسول الله ﷺ من عرفة حتى أتى المزدلفة: كيف كان رسول الله ﷺ يسير، حين دفع؟ قال: كان يسير العنق، فإذا وجد فجوة نص».
قال سفيان: قال هشام: والنص فوق العنق (٤).
стр. 379
- وفي رواية: «عن عروة بن الزبير، عن أُسامة بن زيد، أنه كان رديف النبي ﷺ فأفاض من عرفة، وكان يسير العنق، فإذا أتى على فجوة نص» (١).
أخرجه مالك (٢)(١١٦٤). والحُميدي (٥٥٣) قال: حدثنا سفيان. و «أحمد» ٥/ ٢٠٥ (٢٢١٢٦) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. وفي ٥/ ٢١٠ (٢٢١٧٧) قال: حدثنا وكيع. و «الدَّارِمي» (٢٠١١) قال: أخبرنا حجاج بن مِنهال، قال: حدثنا حماد بن سلمة. و «البخاري» ٢/ ١٦٣ (١٦٦٦) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك. وفي ٤/ ٥٨ (٢٩٩٩) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا يحيى. وفي ٥/ ١٧٨ (٤٤١٣) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى. و «مسلم» ٤/ ٧٤ (٣٠٨٤) قال: حدثنا أَبو الربيع الزهراني، وقتيبة بن سعيد، جميعا عن حماد بن زيد، قال أَبو الربيع: حدثنا حماد. وفي (٣٠٨٥) قال: وحدثناه أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عَبدة بن سليمان، وعبد الله بن نُمير، وحميد بن عبد الرَّحمَن. و «ابن ماجة» (٣٠١٧) قال: حدثنا علي بن محمد، وعَمرو بن عبد الله، قالا: حدثنا وكيع. و «أَبو داود» (١٩٢٣) قال: حدثنا القَعنَبي، عن مالك. و «النَّسَائي» ٥/ ٢٥٨، وفي «الكبرى» (٤٠٠٥) قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا يحيى.
стр. 380
وفي «الكبرى» (٤٠٠٤) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الرَّحمَن الزُّهْري، قال: حدثنا سفيان. وفي
⦗٢٤١⦘
(٤٠٤٣) قال: أخبرنا محمد بن سلمة، والحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم، قال: حدثني مالك. و «ابن خزيمة» (٢٨٤٥) قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء، قال: حدثنا سفيان (ح) وحدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى (ح) وحدثنا محمد بن العلاء بن كُريب، قال: حدثنا عبد الرحيم، يعني ابن سليمان (ح) وحدثنا سَلْم بن جُنادة، قال: حدثنا وكيع (ح) وحدثنا أحمد بن عَبدة، قال: أخبرنا محمد بن دينار.
جميعهم (مالك، وسفيان، ويحيى بن سعيد، ووكيع، وحماد بن سلمة، وحماد بن زيد، وعَبدة بن سليمان، وعبد الله بن نُمير، وحميد بن عبد الرَّحمَن، وعبد الرحيم، ومحمد بن دينار) عن هشام بن عروة، عن أبيه، فذكره (١).
- في رواية الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا هشام بن عروة، كم مرة، لا أحصيه، لا أعده.
- وقال أَبو عبد الله البخاري (١٦٦٦): فجوة: متسع، والجميع فجوات، وفجاء، وكذلك ركوة، وركاء، مناص: ليس حين فرار.
стр. 381
١٢١ - عن عروة بن الزبير، عن أُسامة بن زيد، قال:
«كنت رديف رسول الله ﷺ عشية عرفة، قال: فلما وقعت الشمس دفع رسول الله ﷺ فلما سمع حطمة الناس خلفه قال: رويدا أيها الناس، عليكم السكينة، فإن البر ليس بالإيضاع، قال: فكان رسول الله ﷺ إذا التحم عليه الناس أعنق، فإذا وجد فرجة نص، حتى أتى المزدلفة، فجمع فيها بين الصلاتين: المغرب، والعشاء الآخرة».
⦗٢٤٢⦘
أخرجه أحمد (٢٢١٠٣) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني هشام بن عروة، عن أبيه، فذكره (١).
стр. 382
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ ابن إِسحاق، هو محمد بن إِسحاق بن يسار، صاحب السِّيرة، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٢٥).
- وقال الدارَقُطني: تَفَرَّدَ به محمد بن إِسحاق، عن هشام، عن أَبيه، بهذه الأَلفاظ. «أطراف الغرائب والأفراد» (٥٧٤).
стр. 383
١٢٢ - عن عطاء بن أبي رباح، قال: قال أُسامة بن زيد:
«كنت رديف النبي ﷺ بعرفات، فرفع يديه يدعو، فمالت به ناقته، فسقط خطامها، فتناول الخطام بإحدى يديه، وهو رافع يده الأخرى» (١).
أخرجه أحمد (٢٢١٦٥). والنَّسَائي ٥/ ٢٥٤، وفي «الكبرى» (٣٩٩٣) قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم. و «ابن خزيمة» (٢٨٢٤) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي.
كلاهما (أحمد، ويعقوب) عن هُشيم، قال: حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء بن أبي رباح، فذكره (٢).
стр. 384
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي: عطاء لم يسمع من أُسامة، ولا من عثمان، شيئا. «المراسيل» لابن أبي حاتم (٥٧٠).
стр. 385
١٢٣ - عن عبد الله بن عباس، عن أُسامة بن زيد، قال:
«أفاض رسول الله ﷺ من عرفة، وأنا رديفه، فجعل يكبح راحلته، حتى أن ذفراها لتكاد تصيب قادمة الرحل، وهو يقول: يا أيها الناس، عليكم السكينة والوقار، فإن البر ليس في إيضاع الإبل» (١).
⦗٢٤٣⦘
أخرجه أحمد (٢٢٠٩٩) قال: حدثنا عفان. وفي ٥/ ٢٠٧ (٢٢١٤٦) قال: حدثنا أَبو كامل. و «النَّسَائي» ٥/ ٢٥٧، وفي «الكبرى» (٤٠٠٠) قال: أخبرنا إبراهيم بن يونس بن محمد، قال: حدثنا أبي.
ثلاثتهم (عفان بن مسلم، وأَبو كامل مُظفر بن مُدرِك، ويونس بن محمد) عن حماد بن سلمة، عن قيس بن سعد المكي، عن عطاء بن أبي رباح، عن عبد الله بن عباس، فذكره (٢).
стр. 386
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عبد الله بن أَحمد بن حنبل: سَمعتُ أَبي يقول: قال يحيى بن سعيد القطان: إن كان ما يروي حماد بن سَلمة، عن قيس بن سعدٍ حقًّا، فهو ... قلتُ له ماذا؟ قال: ذكر كلامًا، قلتُ ما هو؟ قال: كَذَّاب. قلتُ لأَبي: لأَي شيءٍ هذا؟ قال: لأَنه روى عنه أَحاديث رَفعها إلى عطاء، عن ابن عباس، عن النَّبي ﷺ .
قال أَبي: ضاع كتاب حماد بن سلمة، عن قيس بن سعد، فكان يُحدثهم من حِفظه، فهذه قضيتُه. «العلل ومَعرفة الرجال» (٤٥٤٢: ٤٥٤٤).
- وقال علي بن المديني، قال: سمعتُ يحيى بن سعيد يقول: حماد بن سلمة، عن زياد الأَعلم، وقيس بن سعد ليس بذاك. «الكامل» لابن عَدي ٣/ ٣٤٨.
стр. 387
١٢٣ م- عن عبد الله بن عباس، عن أُسامة بن زيد؛
«أن النبي ﷺ أردفه حين أفاض من عرفة، فأفاض بالسكينة، وقال: أيها الناس، عليكم بالسكينة، فإن البر ليس بإيجاف الخيل والإبل، قال: فما رأيت ناقته رافعة يدها حتى أتى جمعا، ثم أردف الفضل، فأمر الناس بالسكينة، وأفاض وعليه السكينة، وقال: ليس البر بإيجاف الخيل والإبل، فما رأيت ناقته رافعة يدها حتى أتى منى».
أَخرجه ابن خزيمة (٢٨٤٤) قال: حدثنا محمد بن الحسين بن إِبراهيم بن الحُر، قال: حدثنا معاوية بن هشام، قال: حدثنا سفيان، عن الأَعمش، عن الحكم، عن مِقسَم، عن ابن عباس، فذكره (١).
стр. 388
- فوائد:
- رواه مُؤَمَّل بن إِسماعيل، ومحمد بن كثير، عن سفيان، عن الأَعمش، عن الحكم، عن مِقسَم، عن عبد الله بن عباس، عن النبي ﷺ ويأتي، إِن شاء الله تعالى، في مسنده، ﵄، برقم ().
стр. 389
• وحديث عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس؛
⦗٢٤٤⦘
«أن رسول الله ﷺ أفاض من عرفة، وأُسامة ردفه، قال أُسامة: فما زال يسير على هيئته، حتى أتى جمعا».
يأتي في مسند الفضل بن العباس، ﵄.
- وحديث عامر الشعبي، عن أُسامة بن زيد، أنه حدثه، قال:
كنت ردف رسول الله ﷺ حين أفاض من عرفات، فلم ترفع راحلته رجلها غادية، حتى بلغ جمعا».
يأتي في مسند الفضل بن العباس، ﵄.
стр. 390
١٢٤ - عن مجاهد، عن أُسامة بن زيد؛
«أن النبي ﷺ أردفه من عرفة، قال: فقال الناس: سيخبرنا صاحبنا ما صنع، قال: قال أُسامة: لما دفع من عرفة، فوقف، كف رأس راحلته، حتى أصاب رأسها واسطة الرحل، أو كاد يصيبه، يشير إلى الناس بيده: السكينة، السكينة، السكينة، حتى أتى جمعا، ثم أردف الفضل بن عباس، قال: فقال الناس: يخبرنا صاحبنا بما صنع رسول الله ﷺ فقال الفضل: لم يزل يسير سيرا لينا، كسيره بالأمس، حتى أتى على وادي محسر فدفع فيه، حتى استوت به الأرض» (١).
- وفي رواية: «عن أُسامة بن زيد، قال: أفاض رسول الله ﷺ وعليه السكينة, وأمرهم بالسكينة» (٢).
- وفي رواية: «عن أُسامة بن زيد؛ أن النبي ﷺ أفاض وعليه السكينة, وأمرهم بالسكينة, وأوضع في وادي محسر» (٣).
⦗٢٤٥⦘
أخرجه ابن أبي شيبة (١٥٨٩٣). وأحمد (٢٢١٥٦) و ٥/ ٢١٠ (٢٢١٧٨).
كلاهما (أَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد) عن وكيع بن الجراح، قال: حدثنا عمر بن ذَر، عن مجاهد، فذكره (٤).