← Книги сунны

Книги сунны · id 16953

المسند المصنف المعلل

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (42 688 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

قال ابن شهاب: وكانوا يتأولون قول الله، تعالى: ﴿إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض﴾ الآية (١). - وفي رواية: «أنه قال زمن الفتح: يا رسول الله، أين تنزل غدا؟ قال النبي ﷺ : وهل ترك لنا عقيل من منزل، ثم قال: لا يرث المؤمن الكافر، ولا يرث الكافر المؤمن». قيل للزهري: ومن ورث أبا طالب؟ قال: ورثه عقيل، وطالب (٢). أخرجه عبد الرزاق (٩٨٥١) قال: أخبرنا معمر، والأوزاعي. وفي (٩٨٥٢) قال: أخبرنا ابن جُريج. وفي (١٩٣٠٤) قال: أخبرنا معمر، وابن جُريج. و «الحميدي» (٥٥١) قال: حدثنا سفيان. و «أحمد» ٥/ ٢٠٠ (٢٢٠٩٠) قال: حدثنا سفيان. وفي ٥/ ٢٠١ (٢٢٠٩٥) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا محمد بن أبي حفصة. وفي ٥/ ٢٠٢ (٢٢١٠٩) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. وفي ٥/ ٢٠٨ (٢٢١٥٢) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جُريج (ح) وعبد الأعلى، عن معمر. وفي ٥/ ٢٠٩ (٢٢١٦٤) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا معمر. و «الدَّارِمي» (٣٢٠٦) قال: أخبرنا نصر بن علي، قال: حدثنا عبد الأعلى، عن معمر. وفي (٣٢٠٨) قال: حدثنا عَمرو بن عون، قال: أخبرنا سفيان. و «البخاري» ٢/ ١٤٧ (١٥٨٨) قال: حدثنا أصبغ، قال: أخبرني ابن وهب، عن يونس. وفي ٤/ ٧١ (٣٠٥٨) قال: حدثنا محمود، قال: أخبرنا عبد الرزاق (٣)، قال: أخبرنا معمر. وفي ٥/ ١٤٧ (٤٢٨٢ و ٤٢٨٣) قال: حدثنا سليمان بن عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا سَعدان بن يحيى، قال: حدثنا محمد بن أبي حفصة. قال البخاري: قال مَعمَر، عن الزُّهْري: «أين تنزل غدا، في حجته؟»، ولم يقل يونس: «حجته»، ولا «زمن الفتح» وفي ٨/ ١٥٦ (٦٧٦٤) قال: حدثنا أَبو عاصم، عن ابن جُريج.

стр. 422

و «مسلم» ٤/ ١٠٨ (٣٢٧٣) ⦗٢٦٢⦘ قال: حدثني أَبو الطاهر، وحَرملة بن يحيى، قالا: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنا يونس بن يزيد. وفي (٣٢٧٤) قال: حدثنا محمد بن مِهران الرازي، وابن أبي عمر، وعَبد بن حُميد، جميعا عن عبد الرزاق، قال ابن مِهران: حدثنا عبد الرزاق، عن مَعمَر. وفي (٣٢٧٥) قال: وحدثنيه محمد بن حاتم، قال: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا محمد بن أبي حفصة، وزمعة بن صالح. وفي ٥/ ٥٩ (٤١٤٧) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، وأَبو بكر بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، قال يحيى: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا ابن عُيينة. و «ابن ماجة» (٢٧٢٩) قال: حدثنا هشام بن عمار، ومحمد بن الصباح، قالا: حدثنا سفيان بن عُيينة. وفي (٢٧٣٠) قال: حدثنا أحمد بن عَمرو بن السَّرح، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرنا يونس. وفي (٢٩٤٢) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و «أَبو داود» (٢٠١٠ و ٢٩١٠) قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. وفي (٢٩٠٩) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا سفيان. و «التِّرمِذي» (٢١٠٧) قال: حدثنا سعيد بن عبد الرَّحمَن المخزومي، وغير واحد، قالوا: حدثنا سفيان. وفي (٢١٠٧ م) قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٤٢٤١) قال: أخبرنا يونس بن عبد الأعلى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس بن يزيد. وفي (٤٢٤٢) قال: أخبرنا محمد بن رافع، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر (ح) قال: وأخبرنا إسحاق بن منصور، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر، والأوزاعي. وفي (٦٣٤٣) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف البلخي، وأَبو عَمرو، الحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، عن سفيان بن عُيينة. وفي (٦٣٤٤) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا الليث، عن ابن الهاد. وفي (٦٣٤٥) قال: أخبرنا يوسف بن سعيد بن مُسَلَّم، قال: حدثنا حجاج بن محمد، قال: حدثنا الليث، قال: حدثني عُقَيل. وفي (٦٣٤٦) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى الصَّنْعاني، قال: حدثنا يزيد، يعني ابن زُريع، قال: حدثنا معمر.

стр. 423

وفي (٦٣٤٧) قال: أخبرنا وهب بن بيان المصري، قال: حدثنا ابن وهب، قال: قال يونس. و «ابن خزيمة» (٢٩٨٥) قال: ⦗٢٦٣⦘ حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و «ابن حِبَّان» (٥١٤٩) قال: أخبرنا ابن قتيبة، قال: حدثنا حَرملة بن يحيى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرنا يونس. وفي (٦٠٣٣) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا ابن عُيينة. تسعتهم (معمر، والأوزاعي، وابن جُريج، وسفيان بن عُيينة، ومحمد بن أبي حفصة، ويونس، وزمعة بن صالح، وابن الهاد، وعقيل) عن ابن شهاب الزُّهْري، عن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، عن عَمرو بن عثمان (١)، فذكره. - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، هكذا رواه مَعمر، وغير واحد، عن الزُّهْري، نحو هذا. وروى مالك، عن الزُّهْري، عن علي بن حسين، عن عُمر بن عثمان، عن أُسامة بن زيد، عن النبي ﷺ ، نحوه، وحديثُ مالك وَهمٌ، وَهِمَ فيه مالك. وروى بعضُهم عن مالك، فقال: عن عَمرو بن عثمان، وأَكثر أَصحاب مالك قالوا: عن مالك، عن عُمر بن عثمان. وعَمرو بن عثمان بن عفان هو مشهورٌ من ولد عثمان، ولا نَعرف عُمر بن عثمان. - وقال النَّسَائي، عقب رواية الأوزاعي: حديث الأوزاعي غير محفوظ. - وقال ابن خزيمة (٢٩٨٤): سؤال النبي ﷺ أين ينزل غدا في حجته، إنما هو عن الزُّهْري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، فأما آخر القصة: لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم، فهو عن علي بن حسين، عن عَمرو بن عثمان، عن أُسامة، ومعمر فيما أحسب واهم في جمعه القصتين في هذا الإسناد، وقد بينت علة هذا الخبر في كتاب الكبير. ⦗٢٦٤⦘ - أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٦٣٤٠) قال: أخبرنا أَبو إسحاق، إبراهيم الخلال المَرْوَزي، قال: أخبرنا عبد الله، يعني ابن المبارك.

стр. 424

وفي (٦٣٤١) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان الرُّهاوي، قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب. وفي (٦٣٤٢) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان الرُّهاوي، قال: حدثنا معاوية بن هشام. ثلاثتهم (ابن المبارك، وزيد، ومعاوية) عن مالك بن أنس، عن الزُّهْري، عن علي بن الحسين، عن عَمرو بن عثمان، عن أُسامة بن زيد، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يرث المسلم الكافر». - قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: والصواب من حديث مالك: «عمر بن عثمان»، ولا نعلم أحدًا من أصحاب الزُّهْري تابعه على ذلك، وقد قيل له (أي لمالك): فثبت عليه، وقال: هذه داره. - أخرجه مالك (١) (١٤٧٥). وأحمد (٢٢١٥٧) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٦٣٣٩) قال: أخبرنا محمد بن سلمة، أَبو الحارث المصري، قال: أخبرنا ابن القاسم. كلاهما (عبد الرَّحمَن بن مهدي، وعبد الرَّحمَن بن القاسم) عن مالك، عن ابن شهاب، عن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب، عن عمر بن عثمان بن عفان، عن أُسامة بن زيد، أن رسول الله ﷺ قال: «لا يرث المسلم الكافر». سماه مالك «عمر بن عثمان». - وأخرجه الدارِمي (٣٢٠٧) قال: أَخبرنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا سفيان. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٦٣٣٧) قال: أخبرنا محمد بن بشار، بُندَار، قال: حدثنا محمد، يعني ابن جعفر، غُندَرا، قال: حدثنا شعبة. وفي (٦٣٣٨) قال: أخبرنا أحمد بن حرب، قال: حدثنا قاسم، يعني ابن يزيد الجَرْمي، عن سفيان، يعني ابن سعيد. ⦗٢٦٥⦘ كلاهما (سفيان بن سعيد الثوري، وشعبة بن الحجاج) عن عبد الله بن عيسى بن عبد الرَّحمَن بن أَبي ليلى، عن ابن شهاب الزُّهْري، عن علي بن حسين، عن أُسامة بن زيد، قال: قال رسول الله ﷺ قال:

стр. 425

«لا يرث المسلمُ الكافرَ ولا الكافرُ المسلمَ» (١). - وفي رواية: «لا يرث مسلم كافرا» (٢). ليس فيه: «عَمرو بن عثمان» (٣). - وأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٠٨٨) قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، عن الزُّهْري، عن علي بن حسين، عن عَمرو بن عثمان، عن أُسامة بن زيد، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يتوارث الملتان المختلفتان». - هكذا ورد متنه، والمحفوظ من رواية سفيان: «لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم». - وأخرجه التِّرمِذي (٢١٠٧) قال: حدثنا علي بن حُجْر. والنَّسَائي في «الكبرى» (٦٣٤٩) قال: أخبرنا علي بن حُجْر بن إياس المَرْوَزي، قال: أخبرنا هُشيم، عن الزُّهْري، عن علي بن حسين، عن عَمرو بن عثمان، عن أُسامة بن زيد، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يتوارث أهل ملتين» (٤). ⦗٢٦٦⦘ - وأخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٦٣٤٨) قال: أخبرني مسعود بن جويرية الموصلي، قال: حدثنا هُشيم، يعني ابن بشير، عن الزُّهْري، عن علي بن حسين، وأبان بن عثمان، كذا قال، عن أُسامة بن زيد، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يتوارث أهل ملتين شتى».

стр. 426

- فوائد: - قال ابن أبي خيثمة: خالف مالك بن أَنس الناس في هذا؛ قال: عن عمر بن عثمان. سمعت يحيى بن مَعين يقول: أثبت أصحاب الزُّهْري مالك بن أنس. «تاريخ ابن أبي خيثمة» ٢/ ٢/ ٩٠٥. - وقال ابن أبي خيثمة: سمعت يحيى بن مَعين يقول: مالك عندنا في نافع أثبت من عُبيد الله بن عمر، وأيوب، وكان في كتاب علي بن المديني: سمعت يحيى بن سعيد يقول: قال مالك في حديث، «لا يرث الكافر المسلم»: ابن شهاب عن علي بن حسين، عن عمر بن عثمان. قال يحيى: فقلت له: عَمرو بن عثمان؟ فأبى أن يرجع، وقال: كان لعثمان ابن، يقال له: عمر، وهذه داره. «تاريخه» ٣/ ٢/ ٣٤٦. - وقال أَبو بكر البزار: وهذا الحديث رواه ابن عُيينة، ومعمر، وجماعة، عن الزُّهْري، عن علي بن حسين، عن عَمرو بن عثمان، عن أُسامة، فاتفقوا على اسم عَمرو بن عثمان، إلا مالك بن أنس، فرواه عن الزُّهْري، عن علي بن حسين، عن عمر بن عثمان، عن أُسامة، فيرون أنه غلط في ذلك، على أنه، يعني مالكا، قد وقف، فقال: هذه دار عَمرو، وهذا دار عمر، فأومأ إليهما، فأما في الرواية، فلا نعلم أحدًا تابعه على روايته، إلا أن يكون أَبو أويس، فإن سماعه من الزُّهْري شبيها بسماع مالك. «مسنده» (٢٥٨١). - وقال ابن أبي حاتم: سئل أَبو زُرعَة عن حديث مالك، عن الزُّهْري، عن علي بن حسين، عن عمر بن عثمان بن عفان، عن أُسامة بن زيد، أن رسول الله ﷺ قال: لا يرث المسلم الكافر. ⦗٢٦٧⦘ قال أَبو زُرعَة: الرواة يقولون: عَمرو، ومالك يقول: عمر بن عثمان. قال أَبو محمد بن أبي حاتم: أما الرواة الذين قالوا: عَمرو بن عثمان، فسفيان بن عُيينة، ويونس بن يزيد، عن الزُّهْري. «علل الحديث» (١٦٣٥). - وقال ابن عبد البَر: هكذا قال مالك: «عمر بن عثمان»، وسائر أصحاب ابن شهاب يقولون: «عَمرو بن عثمان»، وقد رواه ابن بكير، عن مالك، على الشك، فقال فيه: عن عمر بن عثمان، أو عَمرو بن عثمان، والثابت عن مالك: «عمر بن عثمان»، كما روى يحيى، وتابعه القَعنَبي، وأكثر الرواة، وقال ابن القاسم فيه: عن عَمرو بن عثمان، وذكر ابن مَعين، عن عبد الرَّحمَن بن مهدي، أنه قال له: قال لي مالك بن أنس: تراني لا أعرف عمر من عَمرو؟!، هذه دار عمر، وهذه دار عَمرو.

стр. 427

قال أَبو عمر ابن عبد البَر: أما أهل النسب، فلا يختلفون أن لعثمان بن عفان ابنا يسمى عمر، وله أيضا ابن يسمى عمرا، وله أيضا أبان، والوليد، وسعيد، وكلهم بنو عثمان بن عفان، وقد روي الحديث، عن عمر، وعَمرو، وأبان، فليس الاختلاف في أن لعثمان ابنا يسمى عمر، وإنما الاختلاف في هذا الحديث، هل هو لعمر، أو عَمرو، فأصحاب ابن شهاب، غير مالك، يقولون في هذا الحديث: عن علي بن حسين، عن عَمرو بن عثمان، عن أُسامة بن زيد، ومالك يقول فيه: عن ابن شهاب، عن علي بن حسين، عن عمر بن عثمان، عن أُسامة، وقد وافقه الشافعي، ويحيى بن سعيد القطان، على ذلك، فقال: هو عمر، وأبى أن يرجع، وقال: قد كان لعثمان ابن يقال له: عمر وهذه داره، ومالك لا يكاد يقاس به غيره، حفظا وإتقانا، لكن الغلط لا يسلم منه أحد، وأهل الحديث يأَبون أن يكون في هذا الإسناد إلا عَمرو، بالواو. وقال علي بن المديني، عن سفيان بن عُيينة، أنه قيل له: إن مالكا يقول في حديث، «لا يرث المسلم الكافر»: عمر بن عثمان، فقال سفيان: لقد سمعته من الزُّهْري كذا وكذا مرة، وتفقدته منه، فما قال إلا عَمرو بن عثمان. قال أَبو عمر ابن عبد البَر: وممن تابع ابن عُيينة على قوله عَمرو بن عثمان: معمر، وابن جُريج، وعقيل، ويونس بن يزيد، وشعيب بن أبي حمزة، والأوزاعي، والجماعة أولى أن يسلم لها. «التمهيد» ٩/ ١٦٠. ⦗٢٦٨⦘ - ساق التِّرمِذي رواية هُشيم من هذا الطريق، مع رواية سفيان بن عُيينة، وذكر لهما متنا واحدا «أن رسول الله ﷺ قال: لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم»، قال المِزِّي: كذا رواه التِّرمِذي، عن علي بن حُجْر، عن هُشيم، بلفظ سفيان بن عُيينة، حمل حديث أحدهما على حديث الآخر، والمحفوظ عن علي بن حُجْر، لفظ النَّسَائي عنه. «تحفة الأشراف» قلنا: ولفظ النَّسَائي المشار إليه، من روايته عن علي بن حُجْر: «لا يتوارث أهل ملتين» وقال النَّسَائي: وهذا هو الصواب من حديث هُشيم، وهُشيم لم يتابع على قوله: «لا يتوارث أهل ملتين» «تحفة الأشراف» - قال عبد الله بن أحمد: سمعت أبي يقول: لم يسمع هُشيم، من الزُّهْري، حديث علي بن حسين، عن عَمرو بن عثمان، عن أُسامة بن زيد، عن النبي ﷺ ؛ «لا يتوارث أهل ملتين شتى»، قال أبي: وقد حدثنا به هُشيم. «العلل ومعرفة الرجال» (٢٢٠٢). - وقال النَّسَائي، عقب حديث هُشيم: هذا خطأ. «تحفة الأشراف» (١١٣). - وقال ابن عبد البَر: ورواه هُشيم بن بشير الواسطي، عن ابن شهاب، بإسناده فيه، فقال فيه: «لا يتوارث أهل ملتين»، وهُشيم ليس في ابن شهاب بحجة. «التمهيد» ٩/ ١٧١.

стр. 428

اللباس والزينة ١٣٩ - عن محمد بن أُسامة بن زيد، عن أبيه، قال: «كساني رسول الله ﷺ قبطية كثيفة، مما أهداها له دحية الكلبي، فكسوتها امرأتي، فقال: ما لك لم تلبس القبطية؟ قلت: كسوتها امرأتي، فقال: مرها فلتجعل تحتها غلالة، فإني أخاف أن تصف عظامها» (١). ⦗٢٦٩⦘ أخرجه أحمد (٢٢١٢٩) قال: حدثنا أَبو عامر، قال: حدثنا زهير، يعني ابن محمد. وفي (٢٢١٣١) قال: حدثنا زكريا بن عَدي، قال: حدثنا عُبيد الله بن عَمرو. كلاهما (زهير بن محمد، وعُبيد الله) عن عبد الله بن محمد بن عَقيل، عن محمد بن أُسامة، فذكره (٢). - في حديث زهير: «عن ابن أُسامة بن زيد»، لم يُسَمِّه.

стр. 429

- فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الله بن محمد بن عَقيل ضعيفٌ، لا يُحتج بحديثه، انظر فوائد الحديث رقم (١٠).

стр. 430

١٤٠ - عن كُريب مولى ابن عباس، عن أُسامة بن زيد، قال: «دخلت على رسول الله ﷺ وعليه الكآبة، فسألته ما له؟ فقال: لم يأتني جبريل منذ ثلاث، قال: فإذا جرو كلب بين بيوته، فأمر به فقتل، فبدا له جبريل، ﵇، فبهش إليه رسول الله ﷺ حين رآه، فقال: لم تأتني؟ فقال: إنا لا ندخل بيتا فيه كلب، ولا تصاوير» (١). - وفي رواية: «دخلت وعلى رسول الله ﷺ الكآبة، فقلت: ما لك يا رسول الله؟ قال: إن جبريل وعدني أن يأتيني، فلم يأتني منذ ثلاث، فجاز كلب، قال أُسامة: فوضعت يدي على رأسي وصحت، فجعل النبي ﷺ يقول: ما لك يا أُسامة؟ قلت: جاز كلب، فأمر النبي ﷺ بقتله، فقتل، فأتاه جبريل فهش إليه، فقال رسول الله ﷺ : ما لك أبطأت, وقد كنت إذا وعدتني لم تخلفني؟ فقال: إنا لا ندخل بيتا فيه كلب، ولا تصاوير» (٢). ⦗٢٧٠⦘ أخرجه ابن أبي شيبة (٢٠٢٨٤) و ٨/ ٢٩٣ (٢٥٧١٢) قال: حدثنا شَبَابة. و «أحمد» ٥/ ٢٠٣ (٢٢١١٥) قال: حدثنا عثمان بن عمر. وفي (٢٢١١٦) قال: حدثنا حسين. ثلاثتهم (شَبَابة، وعثمان، وحسين) عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذِئب، عن الحارث بن عبد الرَّحمَن، عن كُريب، فذكره (٣).

стр. 431

- فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ الحارث بن عبد الرَّحمَن القرشي العامري، أَبو عبد الرَّحمَن المَدَني، خال ابن أَبي ذِئب، مجهول. - قال عَلي ابن المديني: الحارث بن عبد الرَّحمَن المَدني، الذي رَوى عنه ابنُ أَبي ذِئب، مجهولٌ، لم يَرو عنه غير ابنُ أَبي ذِئب. «تهذيب التهذيب» ٢/ ١٤٨. - وقال ابن الجُنيد: سمعتُ يحيى بن مَعين يقول: ابن أَبي ذِئب، عن خاله الحارث بن عبد الرَّحمَن، ليس أَحدٌ يُحَدِّث عنه إِلا ابن أَبي ذِئب. (٦٢١).

стр. 432

• حديث عمير مولى ابن عباس، عن أُسامة بن زيد، عن النبي ﷺ قال: «قاتل الله قوما يصورون ما لا يخلقون». سلف برقم ().

стр. 433

الطب والمرض ١٤١ - عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، أنه سمعه يسأل أُسامة بن زيد: ما سمعت من رسول الله ﷺ في الطاعون؟ فقال أُسامة: قال رسول الله ﷺ : «الطاعون رجز، أرسل على طائفة من بني إسرائيل، أو على من كان قبلكم، فإذا سمعتم به بأرض، فلا تدخلوا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها، فلا تخرجوا فرارا منه». قال مالك: قال أَبو النضر: «لا يخرجكم إلا فرارًا منه» (١). ⦗٢٧١⦘ - وفي رواية: «عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، قال: جاء رجل إلى سعد، يسأله عن الطاعون، وعنده أُسامة بن زيد، فقال أُسامة: سمعت رسول الله ﷺ يقول: هو عذاب، أو رجز، أرسل على أناس ممن كان قبلكم، أو على طائفة من بني إسرائيل، فهو يجيء أحيانا، ويذهب أحيانا، فإذا وقع بأرض، وأنتم بها، فلا تخرجوا منها فرارا منه، وإذا سمعتم به في أرض فلا تدخلوها». فقال عَمرو: فلعله لقوم عذاب، أو رجز، ولقوم شهادة، قال سفيان: فأعجبني قول عَمرو هذا (٢). - وفي رواية: «عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أُسامة بن زيد، قال: قال رسول الله ﷺ : إذا سمعتم بالطاعون بأرض، فلا تدخلوا عليه، وإذا وقع وأنتم بأرض، فلا تخرجوا فرارا منه» (٣).

стр. 434

- وفي رواية: «عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، أنه سمع أُسامة بن زيد يحدث سعدا؛ أن رسول الله ﷺ ذكر الوجع، فقال: رجز، أو عذاب، عذب به بعض الأمم، ثم بقي منه بقية، فيذهب المرة، ويأتي الأخرى، فمن سمع بأرض، فلا يقدمن عليه، ومن كان بأرض وقع بها، فلا يخرج فرارا منه» (١). - وفي رواية: «عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أُسامة بن زيد، قال: قال رسول الله ﷺ : الطاعون آية الرجز، ابتلى الله، ، به ناسا من عباده، فإذا سمعتم به فلا تدخلوا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها، فلا تفروا منه» (٢). ⦗٢٧٢⦘ - وفي رواية: «عن عامر بن سعد، عن أُسامة، قال: قال رسول الله ﷺ : إن هذا الطاعون رجز، سلط على من كان قبلكم، أو على بني إسرائيل، فإذا كان بأرض فلا تخرجوا منها فرارا منه، وإذا كان بأرض فلا تدخلوها» (٣). - وفي رواية: «عن عامر بن سعد، عن أُسامة بن زيد، عن رسول الله ﷺ أنه قال: إن هذا الوجع، أو السقم، رجز عذب به بعض الأمم قبلكم، ثم بقي بعد بالأرض، فيذهب المرة ويأتي الأخرى، فمن سمع به بأرض، فلا يقدمن عليه، ومن وقع بأرض وهو بها، فلا يخرجنه الفرار منه» (٤).

стр. 435

أخرجه مالك (١) (٢٦١٢) عن محمد بن المُنكدِر، وعن سالم أبي النضر مولى عمر بن عُبيد الله. و «عبد الرزاق» (٢٠١٥٨) قال: أخبرنا مَعمَر، عن الزُّهْري. و «الحميدي» (٥٥٤) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عَمرو بن دينار. و «أحمد» ٥/ ٢٠٠ (٢٢٠٩٤) قال: حدثنا سفيان، عن عَمرو. وفي ٥/ ٢٠٢ (٢٢١٠٦) قال: حدثنا أَبو سلمة الخُزاعي، قال: أخبرنا مالك، عن محمد بن المُنكدِر، وأبي النضر مولى عمر بن عُبيد الله بن معمر. وفي ٥/ ٢٠٧ (٢٢١٥٠) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر، عن الزُّهْري. وفي ٥/ ٢٠٨ (٢٢١٥١) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: حدثنا شعيب، عن الزُّهْري. وفي (٢٢١٥٥) قال: حدثنا محمد بن بشر، قال: حدثنا محمد بن عَمرو (ح) ويزيد، قال: أخبرنا محمد بن عَمرو، عن محمد بن المُنكدِر. و «البخاري» ٤/ ١٧٥ (٣٤٧٣) قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، قال: حدثني مالك، عن محمد بن المُنكدِر، وعن أبي النضر مولى عمر بن عُبيد الله. وفي ٩/ ٢٧ (٦٩٧٤) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: حدثنا شعيب، عن الزُّهْري. و «مسلم» ٧/ ٢٦ (٥٨٢٥) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن محمد بن المُنكدِر، وأبي النضر مولى عمر بن عُبيد الله. وفي ٧/ ٢٧ (٥٨٢٦) قال: ⦗٢٧٣⦘ حدثنا عبد الله بن مَسلَمة بن قعنب، وقتيبة بن سعيد، قالا: أخبرنا المغيرة، ونسبه ابن قعنب، فقال: ابن عبد الرَّحمَن القرشي، عن أبي النضر. وفي (٥٨٢٧) قال: وحدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا سفيان، عن محمد بن المُنكدِر.

стр. 436

وفي (٥٨٢٨) قال: حدثني محمد بن حاتم، قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: أخبرنا ابن جُريج، قال: أخبرني عَمرو بن دينار. وفي (٥٨٢٩) قال: وحدثنا أَبو الربيع، سليمان بن داود، وقتيبة بن سعيد، قالا: حدثنا حماد، وهو ابن زيد (ح) وحدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، كلاهما عن عَمرو بن دينار. وفي ٧/ ٢٨ (٥٨٣٠) قال: حدثني أَبو الطاهر، أحمد بن عَمرو، وحَرملة بن يحيى، قالا: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب. وفي (٥٨٣١) قال: وحدثناه أَبو كامل الجَحدري، قال: حدثنا عبد الواحد، يعني ابن زياد، قال: حدثنا مَعمَر، عن الزُّهْري. و «التِّرمِذي» (١٠٦٥) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن عَمرو بن دينار. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٧٤٨٢) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا حماد، عن عَمرو. وفي (٧٤٨٣) قال: الحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم، قال: أخبرنا مالك، عن أبي النضر، ومحمد بن المُنكدِر. و «ابن حِبَّان» (٢٩٥٢) قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، قال: أخبرنا أحمد بن أَبي بكر، عن مالك، عن محمد بن المُنكدِر. وفي (٢٩٥٤) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا أَبو الربيع الزهراني، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا عَمرو بن دينار. أربعتهم (محمد بن المُنكدِر، وسالم بن أبي أُمية، أَبو النضر، وابن شهاب الزُّهْري، وعَمرو بن دينار) عن عامر بن سعد، فذكره (١). - قال التِّرمِذي: حديث أُسامة بن زيد حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

стр. 437

١٤٢ - عن حبيب بن أبي ثابت، قال: كنت بالمدينة، فبلغني أن الطاعون بالكوفة، قال: فذكر لي عطاء بن يسار، وغير واحد من أهل المدينة هذا الحديث، قال: فقلت: من يحدثه؟ قال: فقالوا: عامر بن سعد، وكان غائبا، قال: فلقيت إبراهيم بن سعد، قال: فسألته عن ذلك؟ فقال: سمعت أُسامة يحدث سعدا؛ أن رسول الله ﷺ قال: «إن هذا الوجع رجس وعذاب، أو بقية عذاب (حبيب يشك فيه) عذب به ناس قبلكم، فإذا كان بأرض وأنتم بها، فلا تخرجوا منها، وإذا سمعتم به في أرض فلا تدخلوها». قال: فقلت له: أنت سمعت أُسامة يحدث سعدا فلم ينكر؟ قال: نعم (١). - وفي رواية: «عن حبيب بن أبي ثابت، قال: قدمت المدينة، فبلغنا أن الطاعون وقع بالكوفة، قال: فقلت: من يروي هذا الحديث؟ فقيل: عامر بن سعد، قال: وكان غائبا، فلقيت إبراهيم بن سعد، فحدثني أنه سمع أُسامة بن زيد يحدث سعدا، أن رسول الله ﷺ قال: إذا وقع الطاعون بأرض فلا تدخلوها، وإذا وقع وأنتم بها، فلا تخرجوا منها». قال: قلت: أنت سمعت أُسامة؟ قال: نعم (٢).

стр. 438

- وفي رواية: عن حبيب، قال: كنا بالمدينة، فبلغني أن الطاعون قد وقع بالكوفة، فقال لي عطاء بن يسار، وغيره: إن رسول الله ﷺ قال: إذا كنت بأرض، فوقع بها، فلا تخرج منها، وإذا بلغك أنه بأرض، فلا تدخلها، قال: قلت: عمن؟ قالوا: عن عامر بن سعد يحدث به، قال: فأتيته، فقالوا: غائب، قال: فلقيت أخاه إبراهيم بن سعد، فسألته، فقال: شهدت أُسامة يحدث سعدا، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ⦗٢٧٥⦘ «إن هذا الوجع رجز، أو عذاب، أو بقية عذاب، عذب به أناس من قبلكم، فإذا كان بأرض، وأنتم بها، فلا تخرجوا منها، وإذا بلغكم أنه بأرض، فلا تدخلوها». قال حبيب: فقلت لإبراهيم: آنت سمعت أُسامة يحدث سعدا، وهو لا ينكر؟ قال: نعم (١). أخرجه أحمد (١٥٣٦) قال: حدثنا بَهز. وفي ٥/ ٢٠٦ (٢٢١٤١) قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير. وفي ٥/ ٢٠٩ (٢٢١٦٢) قال: حدثنا محمد بن جعفر. وفي ٥/ ٢١٠ (٢٢١٧١) قال: حدثنا يحيى. و «البخاري» ٧/ ١٣٠ (٥٧٢٨) قال: حدثنا حفص بن عمر. و «مسلم» ٧/ ٢٨ (٥٨٣٢) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. وفي (٥٨٣٣) قال: وحدثناه عُبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أبي. سبعتهم (بَهز بن أسد، ويحيى بن أبي بكير، ومحمد بن جعفر، ويحيى بن سعيد، وحفص، ومحمد بن أَبي عَدي، ومعاذ) عن شعبة، قال: أخبرني حبيب بن أبي ثابت، عن إبراهيم بن سعد، فذكره. - أخرجه أحمد (١٥٧٧) و ٥/ ٢١٣ (٢٢٢٠٤). و «عَبد بن حُميد» (١٥٥) قال: حدثنا ابن أبي شيبة. و «مسلم» ٧/ ٢٨ (٥٨٣٤) قال: وحدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٧٤٨١) قال: أخبرنا محمود بن غَيلان. و «أَبو يَعلى» (٧٢٨) قال: حدثنا زهير.

стр. 439

أربعتهم (أحمد، وأَبو بكر بن أبي شيبة، ومحمود، وزهير) عن وكيع بن الجراح، قال: حدثنا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن إبراهيم بن سعد، عن سعد بن مالك (١)، وخزيمة بن ثابت، وأُسامة بن زيد، قالوا: قال رسول الله ﷺ : ⦗٢٧٦⦘ «إن هذا الطاعون رجز، وبقية من عذاب، عذب به قوم قبلكم، فإذا وقع بأرض، وأنتم بها، فلا تخرجوا منها فرارا منه، وإذا سمعتم به في أرض فلا تدخلوا عليه» (٢). - وأخرجه مسلم ٧/ ٢٩ (٥٨٣٥) قال: وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم. كلاهما عن جرير، عن الأعمش، عن حبيب، عن إبراهيم بن سعد بن أبي وقاص، قال: كان أُسامة بن زيد وسعد جالسين يتحدثان، فقالا: قال رسول الله ﷺ ... بنحو حديثهم. ليس فيه: «خزيمة بن ثابت» - وأخرجه مسلم ٧/ ٢٩ (٥٨٣٦) قال: وحدثنيه وهب بن بقية، قال: أخبرنا خالد، يعني الطحان، عن الشيباني، عن حبيب بن أبي ثابت، عن إبراهيم بن سعد بن مالك، عن أبيه، عن النبي ﷺ ... بنحو حديثهم. ليس فيه: «أُسامة»، ولا «خزيمة» (٣).

стр. 440

١٤٣ - عن ابن عم لأُسامة بن زيد، يقال له: عياض، وكانت بنت أُسامة تحته، قال: «ذكر لرسول الله ﷺ رجل خرج من بعض الأرياف، حتى إذا كان قريبا من المدينة، ببعض الطريق، أصابه الوباء، قال: فأفزع ذلك الناس، قال: فقال النبي ﷺ : إني لأرجو أن لا يطلع علينا نقابها». يعني المدينة. ⦗٢٧٧⦘ أخرجه أحمد (٢٢١٤٧) قال: حدثنا أَبو كامل، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا ابن شهاب، عن ابن عم لأُسامة بن زيد، يقال له: عياض، وكانت بنت أُسامة تحته، فذكره. - قال أحمد (٢٢١٤٨): وحدثناه الهاشمي، ويعقوب، وقالا جميعا: إنه سمع أُسامة. - وقال عبد الله بن أحمد (٢٢١٤٩): حدثنا أَبو مَعمَر، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا ابن شهاب، عن ابن عم لأُسامة بن زيد، يقال له: عياض، وكانت بنت أُسامة عنده، وذكر الحديث مثله (١). - قال أَبو عبد الرَّحمَن عبد الله بن أحمد: وقال بعضهم: عياض بن ضَمرَى (٢).

стр. 441

- فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي: عياض بن صبري، الكلبي، ابن عم أُسامة بن زيد، وختنه على ابنته، روى عن أُسامة بن زيد، روى الزُّهْري، عن مسافع، عنه. «الجرح والتعديل» ٦/ ٤٠٨. فبين أن الزُّهْري يروي عنه بواسطة.

стр. 442

١٤٤ - عن عروة، عن أُسامة بن زيد، قال: «دخلت مع رسول الله ﷺ على عبد الله بن أبي، في مرضه نعوده، فقال له النبي ﷺ : قد كنت أنهاك عن حب يهود، فقال عبد الله: فقد أبغضهم أسعد بن زُرارة فمات» (١). - وفي رواية: «خرج رسول الله ﷺ يعود عبد الله بن أبي، في مرضه الذي مات فيه، فلما دخل عليه عرف فيه الموت، قال: قد كنت أنهاك عن حب يهود، قال: فقد أبغضهم أسعد بن زُرارة فمه؟ فلما مات أتاه ابنه، فقال: يا رسول الله، إن عبد الله بن أبي قد مات، فأعطني قميصك أكفنه فيه، فنزع رسول الله ﷺ قميصه فأعطاه إياه». أخرجه أحمد (٢٢١٠١) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة. و «أَبو داود» (٣٠٩٤) قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى، قال: حدثنا محمد بن سلمة. كلاهما (يحيى، ومحمد) عن محمد بن إسحاق، عن الزُّهْري، عن عروة بن الزبير، فذكره (٢).

стр. 443

- فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ محمد بن إِسحاق بن يسار، صاحب السِّيرة، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٢٥).

стр. 444

- كتاب الأدب ١٤٥ - عن أبي عثمان النهدي، عن أُسامة بن زيد، قال: قال رسول الله ﷺ : «من صنع إليه معروف، فقال لفاعله: جزاك الله خيرا، فقد أبلغ في الثناء» (١). ⦗٢٧٩⦘ أخرجه التِّرمِذي (٢٠٣٥) قال: حدثنا الحسين بن الحسن المَرْوَزي بمكة، وإبراهيم بن سعيد الجوهري. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٩٩٣٧) قال: أخبرنا إبراهيم بن سعيد الجوهري. و «ابن حِبَّان» (٣٤١٣) قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، والحسين بن عبد الله بن يزيد القطان، قالا: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري. كلاهما (الحسين، وإبراهيم) عن الأَحوص بن جَوَّاب، عن سُعَير بن الخِمْس، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، فذكره (٢). - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ جيد غريب, لا نعرفه من حديث أُسامة بن زيد إلا من هذا الوجه. وقد روي عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ بمثله، وسألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري-، فلم يعرفه.

стр. 445

- فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال التِّرمِذي: سألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن هذا الحديث؟ فقال: هذا منكر, وسُعَير بن الخِمْس كان قليل الحديث, ويروون عنه مناكير. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٥٨٩). - وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث، رواه أَبو الجواب، عن سُعَير بن الخِمْس، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن أُسامة بن زيد، عن النبي ﷺ قال: من صنع إليه معروف، فقال جزاك الله خيرا، فقد أبلغ في الثناء. قال أبي: هذا حديثٌ عندي موضوع بهذا الإسناد. «علل الحديث» (٢١٩٧). - وقال ابن أبي حاتم أيضا: سمعت أبي يقول: هذا حديثٌ منكرٌ بهذا الإسناد. «علل الحديث» (٢٥٧٠).

стр. 446

١٤٦ - عن سليم مولى ليث، وكان قديما، قال: مر مروان بن الحكم على أُسامة بن زيد، وهو يصلي، فحكاه مروان، قال أَبو معشر: وقد لقيهما جميعا، فقال أُسامة: يا مروان، سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الله لا يحب كل فاحش متفحش». أخرجه أحمد (٢٢١٠٧) قال: حدثنا حسين بن محمد، قال: حدثنا أَبو معشر، عن سليم مولى ليث، وكان قديما، فذكره (١).

стр. 447

- فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لجهالة سُليم مولى ليث. - وأَبو مَعشَر؛ هو نَجيح بن عبد الرَّحمَن السِّنْدي المدني، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (١٢٥٤١).

стр. 448

١٤٧ - عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، قال: رأيت أُسامة بن زيد يصلي عند قبر رسول الله ﷺ فخرج مروان بن الحكم، فقال: تصلي إلى قبره؟ فقال: إني أحبه، فقال له قولا قبيحا، ثم أدبر، فانصرف أُسامة، فقال: يا مروان، إنك آذيتني، وإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الله يبغض الفاحش المتفحش». وإنك فاحش متفحش. أخرجه ابن حبان (٥٦٩٤) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا أَبو موسى، محمد بن المثنى، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت محمد بن إسحاق يحدث، عن صالح بن كيسان، عن عُبيد الله بن عبد الله, فذكره (١).

стр. 449

- فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ محمد بن إِسحاق بن يسار، صاحب السِّيرة، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٢٥).

стр. 450

• حديث عروة بن الزبير، عن أُسامة بن زيد؛ في مرور النبي ﷺ على مجلس فيه أخلاط من المسلمين والمشركين، عبدة الأوثان، واليهود، فسلم عليهم. يأتي برقم (١٥٠).

стр. 451

- كتاب العلم ١٤٨ - عن أبي وائل، قال: قيل لأُسامة بن زيد: ألا تكلم عثمان؟ فقال: ترون أني لا أكلمه إلا أسمعكم؟ إني لأكلمه دون أن أفتح بابا أكون أول من فتحه، ثم قال: أما إني لا أقول لرجل إن كان علي أميرا: إنه خير الناس، بعد شيء سمعته من رسول الله ﷺ سمعت رسول الله ﷺ يقول: «يؤتى برجل، كان واليا، فيلقى في النار، فتندلق أقتابه، فيدور في النار، كما يدور الحمار بالرحى، فيجمع إليه أهل النار، فيقولون: ألست كنت تأمرنا بالمعروف، وتنهانا عن المنكر؟ فيقول: كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه، وأنهاكم عن المنكر وآتيه» (١). - وفي رواية: «عن أبي وائل، قال: قيل لأُسامة: ألا تكلم هذا؟ قال: قد كلمته، سمعت رسول الله ﷺ يقول: يجاء برجل فيطرح في النار، فيطحن فيها كطحن الحمار برحاه، فيطيف به أهل النار، فيقولون: يا فلان، ألست كنت تأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر؟! فيقول: إني كنت آمر بالمعروف ولا أفعله، وأنهى عن المنكر وأفعله». قال شعبة: وحدثني منصور، عن أبي وائل، عن أُسامة، بنحو منه، إلا أنه زاد فيه: «فتندلق أقتاب بطنه» (٢).

стр. 452

- وفي رواية: «عن أبي وائل، قال: قيل لأُسامة بن زيد، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: يؤتى بالرجل الذي كان يطاع في معاصي الله تعالى، فيقذف في النار، فتندلق به أقتابه، فيستدير فيها كما يستدير الحمار في الرحى، فيأتي عليه أهل طاعته من الناس، فيقولون: أي فل (١)، أين ما كنت تأمرنا به؟ ⦗٢٨٢⦘ فيقول: إني كنت آمركم بأمر وأخالفكم إلى غيره» (٢). أخرجه الحُميدي (٥٥٧) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الأعمش. و «أحمد» ٥/ ٢٠٥ (٢٢١٢٧) قال: حدثنا يَعلى بن عبيد، قال: حدثنا الأعمش. وفي ٥/ ٢٠٦ (٢٢١٣٧) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا حماد، عن عاصم. وفي ٥/ ٢٠٧ (٢٢١٤٣) قال: حدثنا أَبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش. وفي ٥/ ٢٠٩ (٢٢١٦٣) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن سليمان (ح) قال شعبة: وحدثني منصور. و «البخاري» ٤/ ١٢١ (٣٢٦٧) قال: حدثنا علي، قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش. قال البخاري: رواه غُندَر، عن شعبة، عن الأعمش. وفي ٩/ ٥٥ (٧٠٩٨) قال: حدثني بشر بن خالد، قال: أخبرنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن سليمان. و «مسلم» ٨/ ٢٢٤ (٧٥٩٢) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، وأَبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن عبد الله بن نُمير، وإسحاق بن إبراهيم، وأَبو كُريب، قال يحيى وإسحاق: أخبرنا، وقال الآخرون: حدثنا أَبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش. وفي (٧٥٩٣) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جرير، عن الأعمش. ثلاثتهم (سليمان الأعمش، وعاصم بن بهدلة، ومنصور بن المُعتَمِر) عن أبي وائل شقيق بن سلمة، فذكره (٣).

стр. 453

- كتاب الجهاد ١٤٩ - عن عروة بن الزبير، عن أُسامة بن زيد، قال: «بعثني رسول الله ﷺ إلى قرية، يقال لها: أبنى، فقال: ائتها صباحا، ثم حرق» (١). ⦗٢٨٣⦘ - وفي رواية: «عن أُسامة؛ أن النبي ﷺ كان وجهه وجهة، فقبض النبي ﷺ فسأله أَبو بكر، ﵁: ما الذي عهد إليك؟ قال: عهد إلي أن أغير على أبنى صباحا، ثم أحرق» (٢). - وفي رواية: «عن أُسامة، أن رسول الله ﷺ كان عهد إليه، فقال: أغر على أبنى صباحا وحرق» (٣).

стр. 454

أخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٧٤٤) و ١٢/ ٣٩١ (٣٣٨٢٢) قال: حدثنا وكيع. و «أحمد» ٥/ ٢٠٥ (٢٢١٢٨) قال: حدثنا وكيع. وفي ٥/ ٢٠٩ (٢٢١٦٨) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن المثنى. و «ابن ماجة» (٢٨٤٣) قال: حدثنا محمد بن إسماعيل بن سَمُرَة، قال: حدثنا وكيع. و «أَبو داود» (٢٦١٦) قال: حدثنا هَنَّاد بن السَّري، عن ابن المبارك. ثلاثتهم (وكيع، وابن المثنى، وابن المبارك) عن صالح بن أبي الأخضر، عن الزُّهْري، عن عروة، فذكره (١). - قال أَبو داود (٢٦١٧): حدثنا عبد الله بن عَمرو الغزي، قال: سمعت أبا مسهر، قيل له: أبنى. قال: نحن أعلم، هي يبنى فلسطين.

стр. 455

- فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ صالح بن أَبي الأَخضر اليمامي، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٦٧٨٥). - وقال البزار: هذا الحديث رواه غير صالح، عن الزُّهْري، عن عُروة مُرسَلًا، وأَسنده صالح، ولا نعلمه يُروى بهذا اللفظ إِلا عن أُسامة. «مسنده» (٢٥٦٦).

стр. 456

· حديث أبي ظبيان، عن أسامة بن زيد، قال: «بعثنا رسول الله ﷺ إلى الحرقة، من جهينة، قال: فصبحناهم، فقاتلناهم»، الحديث. سلف برقم (١٠٦). • وحديث كريب، قال: حدثني أسامة بن زيد، قال: «قال رسول الله ﷺ ذات يوم لأصحابه: ألا مشمر للجنة، الحديث، وفيه: ثم ذكر الجهاد، وحض عليه». يأتي برقم (١٦٠).

стр. 457

- كتاب المناقِب ١٥٠ - عن عروة بن الزبير، أن أُسامة بن زيد، ﵄، أخبره؛ «أن رسول الله ﷺ ركب على حمار، على قطيفة فدكية، وأردف أُسامة بن زيد وراءه، يعود سعد بن عبادة، في بني الحارث بن الخزرج، قبل وقعة بدر، قال: حتى مر بمجلس فيه عبد الله بن أبي ابن سلول، وذلك قبل أن يسلم عبد الله بن أبي، فإذا في المجلس أخلاط من المسلمين، والمشركين عبدة الأوثان، واليهود، والمسلمين، وفي المجلس عبد الله بن رَوَاحة، فلما غشيت المجلس عجاجة الدابة، خمر عبد الله بن أبي أنفه بردائه، ثم قال: لا تغبروا علينا، فسلم رسول الله ﷺ عليهم، ثم وقف، فنزل فدعاهم إلى الله، وقرأ عليهم القرآن، فقال عبد الله بن أبي ابن سلول: أيها المرء، إنه لا أحسن مما تقول، إن كان حقا، فلا تؤذنا به في مجالسنا، ارجع إلى رحلك، فمن جاءك ⦗٢٨٥⦘ فاقصص عليه، فقال عبد الله بن رَوَاحة: بلى يا رسول الله، فاغشنا به في مجالسنا، فإنا نحب ذلك، فاستب المسلمون والمشركون واليهود، حتى كادوا يتثاورون، فلم يزل النبي ﷺ يخفضهم حتى سكنوا، ثم ركب النبي ﷺ دابته، فسار حتى دخل على سعد بن عبادة، فقال له النبي ﷺ : يا سعد، ألم تسمع ما قال أَبو حباب؟ يريد عبد الله بن أبي، قال: كذا وكذا، قال سعد بن عبادة: يا رسول الله، اعف عنه، واصفح عنه، فوالذي أنزل عليك الكتاب، لقد جاء الله بالحق الذي أنزل عليك، ولقد اصطلح أهل هذه البحيرة على أن يتوجوه، فيعصبونه بالعصابة، فلما أبى الله ذلك، بالحق الذي أعطاك الله، شرق بذلك، فذلك فعل به ما رأيت، فعفا عنه رسول الله ﷺ .

стр. 458

وكان النبي ﷺ وأصحابه يعفون عن المشركين، وأهل الكتاب (١) كما أمرهم الله، ويصبرون على الأذى، قال الله : ﴿ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا﴾ الآية، وقال الله: ﴿ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم﴾ إلى آخر الآية، وكان النبي ﷺ يتأول العفو ما أمره الله به، حتى أذن الله فيهم، فلما غزا رسول الله ﷺ بدرا، فقتل الله به صناديد كفار قريش، قال ⦗٢٨٦⦘ ابن أبي ابن سلول ومن معه من المشركين وعبدة الأوثان: هذا أمر قد توجه، فبايعوا الرسول ﷺ على الإسلام، فأسلموا» (٢).

стр. 459

- وفي رواية: «أن النبي ﷺ ركب حمارا عليه إكاف، تحته قطيفة فدكية، وأردف وراءه أُسامة بن زيد، وهو يعود سعد بن عبادة في بني الحارث بن الخزرج، وذلك قبل وقعة بدر، حتى مر في مجلس فيه أخلاط من المسلمين والمشركين، عبدة الأوثان، واليهود، وفيهم عبد الله بن أبي ابن سلول، وفي المجلس عبد الله بن رَوَاحة، فلما غشيت المجلس عجاجة الدابة، خمر عبد الله بن أبي أنفه بردائه، ثم قال: لا تغبروا علينا، فسلم عليهم النبي ﷺ ثم وقف فنزل، فدعاهم إلى الله، وقرأ عليهم القرآن، فقال عبد الله بن أبي ابن سلول: أيها المرء، لا أحسن من هذا، إن كان ما تقول حقا، فلا تؤذنا في مجالسنا، وارجع إلى رحلك، فمن جاءك منا فاقصص عليه، قال ابن رَوَاحة: اغشنا في مجالسنا، فإنا نحب ذلك، فاستب المسلمون والمشركون واليهود، حتى هموا أن يتواثبوا، فلم يزل النبي ﷺ يخفضهم، ثم ركب دابته، حتى دخل على سعد بن عبادة، فقال: أي سعد، ألم تسمع ما قال أَبو حباب، يريد عبد الله بن أبي، قال كذا وكذا، قال: اعف عنه يا رسول الله واصفح، فوالله، لقد أعطاك الله الذي أعطاك، ولقد اصطلح أهل هذه البحرة على أن يتوجوه، فيعصبونه بالعصابة، فلما رد الله ذلك بالحق الذي أعطاك، شرق بذلك، فذلك فعل به ما رأيت، فعفا عنه النبي ﷺ » (١). - وفي رواية: «أن النبي ﷺ مر بمجلس فيه أخلاط من المسلمين، واليهود، والمشركين، وعبدة الأوثان، فسلم عليهم» (٢). ⦗٢٨٧⦘ أخرجه عبد الرزاق (٩٧٨٤ و ٩٨٤٤ و ١٩٤٦٣) عن مَعمَر. و «أحمد» ٥/ ٢٠٣ (٢٢١١٠) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر. وفي (٢٢١١١) قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا ليث، يعني ابن سعد، قال: حدثني عقيل.

стр. 460

وفي (٢٢١١٢) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب. و «البخاري» ٤/ ٥٥ (٢٩٨٧) و ٧/ ١٦٩ (٥٩٦٤) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا أَبو صفوان، عن يونس بن يزيد. وفي ٦/ ٣٩ (٤٥٦٦)، وفي «الأدب المفرد» (١١٠٨) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب. وفي ٨/ ٥٦ (٦٢٠٧) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب (ح) وحدثنا إسماعيل، قال: حدثني أخي، عن سليمان، عن محمد بن أبي عتيق. وفي ٧/ ١٥٣ (٥٦٦٣) قال: حدثني يحيى بن بُكير، قال: حدثنا الليث، عن عُقيل. وفي ٨/ ٦٩ (٦٢٥٤) قال: حدثنا إبراهيم بن موسى، قال: أخبرنا هشام، عن معمر. وفي «الأدب المفرد» (٨٤٦) قال: حدثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني الليث، قال: حدثني عُقَيل. و «مسلم» ٥/ ١٨٢ (٤٦٨٢) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، ومحمد بن رافع، وعَبد بن حُميد، قال ابن رافع: حدثنا، وقال الآخران: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. وفي ٥/ ١٨٣ (٤٦٨٣) قال: حدثني محمد بن رافع، قال: حدثنا حجين، يعني ابن المثنى، قال: حدثنا ليث، عن عُقَيل. و «التِّرمِذي» (٢٧٠٢) قال: حدثنا يحيى بن موسى، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٧٤٦٠) قال: أخبرنا هشام بن عمار، قال: حدثنا الوليد، قال: حدثنا سعيد بن عبد العزيز. و «ابن حِبَّان» (٦٥٨١) قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، قال: حدثنا ابن أبي السري، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. ستتهم (معمر، وعقيل، وشعيب، ويونس بن يزيد، ومحمد بن أبي عتيق، وسعيد بن عبد العزيز) عن ابن شهاب الزُّهْري، عن عروة، فذكره (١). ⦗٢٨٨⦘ - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
следующие страницы →