١٨٠ - عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن الأسود بن سريع؛
«أن النبي ﷺ أتي بأسير، فقال: اللهم إني أتوب إليك، ولا أتوب إلى محمد، فقال النبي ﷺ : عرف الحق لأهله».
أخرجه أحمد (١٥٦٧٢) قال: حدثنا محمد بن مصعب، قال: حدثنا سَلَاّم بن مِسكين، والمبارك، عن الحسن، فذكره (١).
стр. 527
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال علي بن المديني: الحسن عندنا لم يسمع من الأَسود، لأَن الأَسود خرج من البصرة أَيام علي، وكان الحسن بالمدينة. «العلل» (٩٥).
- وقال الدَّارَقُطني: غريبٌ من حديث الحسن، عنه, تَفرَّد به محمد بن مصعب القَرقَساني، عن سَلَّام بن مِسكين، ومبارك بن فضالة، عن الحسن. «أطراف الغرائب والأفراد» (٦٢٩).
- وقال البوصيري: رواه أَبو بكر بن أَبي شيبة، وأَحمد بن حنبل، كلاهما عن محمد بن مُصعب، وهو ضعيف. «إتحاف الخِيرَة المَهَرة» (٧٢٠٧).
стр. 528
١٨١ - عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن الأسود بن سريع؛
«أن رسول الله ﷺ بعث سرية يوم حنين، فقاتلوا المشركين، فأفضى بهم القتل إلى الذرية، فلما جاؤوا، قال رسول الله ﷺ : ما حملكم على قتل الذرية؟ قالوا: يا رسول الله، إنما كانوا أولاد المشركين، قال: أوهل خياركم إلا أولاد المشركين؟! والذي نفس محمد بيده، ما من نسمة تولد إلا على الفطرة، حتى يعرب عنها لسانها» (١).
- وفي رواية: «أتيت رسول الله ﷺ وغزوت معه، فأصبت ظهرا، فقتل الناس يومئذ حتى قتلوا الولدان (وقال مرة: الذرية)، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقال: ما بال أقوام جاوزهم القتل اليوم، حتى قتلوا الذرية؟! فقال رجل: يا رسول الله، إنما هم أولاد المشركين، فقال: ألا إن خياركم أبناء المشركين، ثم قال: ألا لا تقتلوا ذرية، ألا لا تقتلوا ذرية، قال: كل نسمة تولد على الفطرة، حتى يعرب عنها لسانها، فأَبواها يهودانها وينصرانها» (٢).
- وفي رواية: «عن الحسن، قال: حدثنا الأسود بن سريع، وكان رجلا من بني سعد، قال: وكان أول من قص في هذا المسجد، يعني المسجد الجامع، قال: غزوت مع رسول الله ﷺ أربع غزوات، قال: فتناول قوم الذرية، بعد ما قتلوا المقاتلة، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقال: ألا ما بال أقوام قتلوا المقاتلة، حتى تناولوا الذرية؟! قال: فقال رجل: يا رسول الله، أوليس أبناء المشركين؟ قال: فقال رسول الله ﷺ : إن خياركم أبناء المشركين، إنها ليست نسمة تولد، إلا ولدت على الفطرة، فما تزال عليها، حتى يبين عنها لسانها، فأَبواها يهودانها، أو ينصرانها».
⦗٣٣٠⦘
قال وأخفاها الحسن (٣).
стр. 529
- وفي رواية: «عن الأسود بن سريع، وكان شاعرا، وكان أول من قص في هذا المسجد، قال: أفضى بهم القتل إلى أن قتلوا الذرية، فبلغ النبي ﷺ فقال أوليس خياركم أولاد المشركين؟! ما من مولود يولد إلا على فطرة الإسلام، حتى يعرب، فأَبواه يهودانه، وينصرانه، ويمجسانه» (١).
- وفي رواية: «لا تقتلوا الذرية في الحرب، قالوا: يا رسول الله، أوليس هم أولاد المشركين؟ قال: أوليس خياركم أولاد المشركين» (٢).
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٠٩٠) عن مَعمَر، عَمَّن سمع الحسن. و «ابن أبي شيبة» (٣٣٨٠٣) قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن إسماعيل. و «أحمد» ٣/ ٤٣٥ (١٥٦٧٣) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا أبان، عن قتادة. وفي (١٥٦٧٣ م) قال: حدثنا هُشيم، عن يونس. وفي (١٥٦٧٤) قال: حدثنا إسماعيل، قال: أخبرنا يونس. وفي ٤/ ٢٤ (١٦٤٠٨) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا سعيد (ح) وعبد الوَهَّاب، قال: أخبرنا سعيد، عن قتادة. وفي (١٦٤١٢) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا السري بن يحيى. و «الدَّارِمي» (٢٦٢٠) قال: أخبرنا عاصم بن يوسف، قال: حدثنا أَبو إسحاق الفزاري، عن يونس بن عبيد. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٥٦٢) قال: أخبرني زياد بن أيوب، قال: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا يونس. و «أَبو يَعلى» (٩٤٢) قال: حدثنا شَيبان بن فَرُّوخ، قال: حدثنا أَبو حمزة العطار، إسحاق بن الربيع. و «ابن حِبَّان» (١٣٢) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب الجُمحي، قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا السري بن يحيى، أَبو الهيثم، وكان عاقلا.
⦗٣٣١⦘
ستتهم (من سمع الحسن، وإسماعيل بن مسلم المكي، وقتادة، ويونس، والسري، وأَبو حمزة) عن الحسن بن أبي الحسن البصري، فذكره (٣).
стр. 530
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال علي بن المديني: الحسن لم يسمع من الأسود بن سريع. «المراسيل» لابن أبي حاتم (١٢٧).
стр. 531
١٨٢ - عن الأحنف بن قيس، عن الأسود بن سريع، أن نبي الله ﷺ قال:
«أربعة يوم القيامة: رجل أصم لا يسمع شيئا، ورجل أحمق، ورجل هرم، ورجل مات في فترة، فأما الأصم فيقول: رب، لقد جاء الإسلام وما أسمع شيئا، وأما الأحمق فيقول: رب، لقد جاء الإسلام والصبيان يحذفوني بالبعر، وأما الهرم فيقول: رب، لقد جاء الإسلام وما أعقل شيئا، وأما الذي مات في الفترة فيقول: رب، ما أتاني لك رسول، فيأخذ مواثيقهم ليطيعنه، فيرسل إليهم أن ادخلوا النار، قال: فوالذي نفس محمد بيده، لو دخلوها لكانت عليهم بردا وسلاما» (١).
أخرجه أحمد (١٦٤١٠) قال: حدثنا علي بن عبد الله. و «ابن حِبَّان» (٧٣٥٧) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم.
كلاهما (علي، وإسحاق) عن معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن الأحنف بن قيس، فذكره (٢).
стр. 532
١٨ - أُسيد بن حُضير الأَنصاري (١)
١٨٣ - عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن أُسيد بن حُضير، عن النبي ﷺ ؛
«أنه سُئِل عن ألبان الإبل، قال: توضؤوا من ألبانها، وسئل عن ألبان الغنم، فقال: لا توضؤوا من ألبانها» (٢).
- وفي رواية: «لا تتوضؤوا من ألبان الغنم، وتوضؤوا من ألبان الإبل» (٣).
أخرجه أحمد (١٩٣٠٧) و ٤/ ٣٩١ (١٩٧١٢) قال: حدثنا محمد بن مقاتل المَرْوَزي. و «ابن ماجة» (٤٩٦) قال: حدثنا أَبو إسحاق الهروي، إبراهيم بن عبد الله بن حاتم.
كلاهما (محمد بن مقاتل، وأَبو إسحاق الهروي) عن عباد بن العوام، قال: حدثنا الحجاج بن أَرطَاة، عن عبد الله بن عبد الله مولى بني هاشم، قال: وكان ثقة، قال: وكان الحكم يأخذ عنه، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، فذكره (٤).
стр. 533
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيف؛ حجاج بن أَرطاة، النَّخَعي الكوفي، لا يُحتج بحديثه، انظر فوائد الحديث رقم (٨٦٠٧).
- وقال التِّرمِذي: حدثنا هَنَّاد، قال: حدثنا أَبو معاوية، عن الأَعمش، عن عبد الله بن عبد الله، عن عبد الرَّحمَن بن أَبي ليلى، عن البراء بن عازب، قال: سُئل رسول الله ﷺ عن الوضوء من لحوم الإِبل، فقال: توضؤوا منها، وسئل عن لحوم الغنم، فقال: لا توضؤوا منها، الحديثَ.
⦗٣٣٣⦘
قال أَبو عيسى: وروى الحجاج بن أَرطَاة، عن عبد الله بن عبد الله الرازي، هذا الحديث، فقال: عن عبد الرَّحمَن بن أَبي ليلى، عن أُسيد بن حُضير.
وحديث الأَعمش، عن عبد الله بن عبد الله، عن عبد الرَّحمَن بن أَبي ليلى، عن البراء، أَصح.
وقال حماد بن سلمة: عن حجاج، عن عبد الله بن عبد الرَّحمَن بن أَبي ليلى، عن أَبيه، عن أُسيد بن حُضَير.
فخالف حماد بن سلمة أَصحابَ الحجاج، وأَخطأَ فيه.
وروى عُبيدة الضَّبِّي هذا الحديث، عن عبد الله بن عبد الله، عن عبد الرَّحمَن بن أَبي ليلى، عن ذي الغُرة، عن النبي ﷺ .
وذو الغُرة لا يُدرَى مَن هو، وحديث الأَعمش أَصح.
حدثنا إِسحاق بن منصور، قال: حدثنا إِسحاق بن إِبراهيم، قال: قد صح في هذا الباب حديثان عن رسول الله ﷺ : حديث البراء، وحديث جابر بن سَمُرة. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٤٦ و ٤٧ و ٤٨).
- وقال ابن أَبي حاتم الرازي: سأَلتُ أَبي عن حديث؛ رواه عُبيدة الضَّبِّي، عن عبد الله بن عبد الله الرازي، عن عبد الرَّحمَن بن أَبي ليلى، عن ذي الغُرة الطائي، عن النبي ﷺ ؛ في الوضوء من لحم الإِبل، قال: توضؤوا.
ورواه جابر الجُعْفي، عن حبيب بن أَبي ثابت، عن ابن أَبي ليلى، عن سُلَيك الغطفاني، عن النبي ﷺ .
وحدثنا سعدويه، قال: حدثنا عباد بن العَوام، عن الحجاج بن أَرطَاة، عن عبد الله، عن ابن أَبي ليلى، عن أُسيد بن حضير، عن النبي ﷺ .
قلتُ لأَبي: فأَيهما الصحيح؟ قال: ما رواه الأَعمش، عن عبد الله بن عبد الله الرازي، عن عبد الرَّحمَن بن أَبي ليلى، عن البراء، عن النبي ﷺ والأَعمش أَحفظ. «علل الحديث» (٣٨).
⦗٣٣٤⦘
- وقال ابن عبد الهادي: ابن أَبي ليلى لم يسمع من أُسيد بن حُضير. «تنقيح التحقيق» ١/ ٣١٠.
- وقال البوصيري: هذا إسنادٌ ضعيف لضعف حجاج بن أَرطاة وتدليسه. «مصباح الزجاجة» (٢٠٣).
стр. 534
١٨٤ - عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن أُسيد بن حُضير، قال: إن رسول الله ﷺ قال:
«توضؤوا من لحوم الإبل، ولا توضؤوا من لحوم الغنم، وصلوا في مرابض الغنم، ولا تصلوا في مبارك الإبل».
أخرجه أحمد (١٩٣٠٦) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا الحجاج بن أَرطَاة، عن عبد الله بن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن أبيه، فذكره (١).
стр. 535
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيف؛ حجاج بن أَرطاة، النَّخَعي الكوفي، لا يُحتج بحديثه، انظر فوائد الحديث رقم (٨٦٠٧).
- وقال التِّرمِذي: قال حماد بن سلمة: عن حجاج, عن عبد الله بن عبد الرَّحمَن بن أَبي ليلى, عن أَبيه, عن أُسيد بن حُضير.
فخالف حمادُ بن سلمة أَصحابَ الحجاج وأَخطأ فيه. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٤٦)، و «السنن» (٨١).
- وقال ابن عبد الهادي: ابن أَبي ليلى لم يسمع من أُسيد بن حُضير. «تنقيح التحقيق» ١/ ٣١٠.
стр. 536
١٨٥ - عن حصين، من ولد سعد بن معاذ، عن أُسيد بن حُضير؛
«أنه كان يؤمهم، قال: فجاء رسول الله ﷺ يعوده، فقالوا: يا رسول الله، إن إمامنا مريض، فقال: إذا صلى قاعدا فصلوا قعودا».
⦗٣٣٥⦘
أخرجه أَبو داود (٦٠٧) قال: حدثنا عبدة بن عبد الله، قال: أخبرنا زيد، يعني ابن الحُبَاب، عن محمد بن صالح، قال: حدثني حصين، من ولد سعد بن معاذ، فذكره (١).
- قال أَبو داود: وهذا الحديث ليس بمتصل.
стр. 537
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال المِزِّي: حصين بن عبد الرَّحمَن بن عَمرو بن سعد بن معاذ، الأَنصاري، الأشهلي، أَبو محمد المدني، روى عن أُسيد بن حُضير، ولم يدركه. «تهذيب الكمال» ٦/ ٥١٨.
- وقال ابن حِبَّان: محمد بن صالح المدني، شيخٌ يروي المناكير عن المشاهير، لا يجوز الاحتجاج بخبره إِذا انفرد. «المجروحين» (٩٣٥).
стр. 538
١٨٦ - عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن أُسيد بن حُضير، رجل من الأنصار، قال:
«بينما هو يحدث القوم، وكان فيه مزاحٌ، بَيْنَا يضحكهم، فطعنه النبي ﷺ في خاصرته بعود، فقال: أصبرني، فقال: اصطبر، قال: إن عليك قميصا وليس علي قميص، فرفع النبي ﷺ عن قميصه، فاحتضنه وجعل يقبل كشحه، قال: إنما أردت هذا يا رسول الله».
أخرجه أَبو داود (٥٢٢٤) قال: حدثنا عَمرو بن عون، قال: أخبرنا خالد، عن حصين، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، فذكره (١).
стр. 539
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن عبد الهادي: ابن أَبي ليلى لم يسمع من أُسيد بن حُضير. «تنقيح التحقيق» ١/ ٣١٠.
- قال المِزِّي: رواه يحيى بن المغيرة السعدي الرازي، عن جَرير بن عبد الحميد، عن حُصين، عن عبد الرَّحمَن بن أَبي ليلى، عن أَبيه. «تحفة الأَشراف».
- حُصين؛ هو ابن عبد الرحَّمَن السُّلَمي، وخالد؛ هو ابن عبد الله الواسطي.
стр. 540
• حديث عكرمة بن خالد، عن أُسيد بن حُضير الأَنصاري، ثم أحد بني حارثة، أنه أخبره؛ أنه كان عاملا على اليمامة، وأن مروان كتب إليه؛ أن معاوية كتب إليه: أيما رجل سرق منه سرقة، فهو أحق بها بالثمن، حيث وجدها، قال: فكتبت إلى مروان؛
«أن النبي ﷺ قضى؛ أنه إذا كان الذي ابتاعها من الذي سرقها غير متهم، خير سيدها، فإن شاء أخذ الذي سرق منه بالثمن، وإن شاء اتبع سارقه».
يأتي، إِن شاء الله تعالى، في مسند أُسَيد بن ظُهير، رضي الله تعالى عنه، برقم (١٩٦)، وانظر تعليقنا عليه هناك.
стр. 541
١٨٧ - عن عبد الله بن خباب، أن أبا سعيد الخُدْري حدثه؛
«أن أُسيد بن حُضير بينما هو ليلة يقرأ في مربده، إذ جالت فرسه، فقرأ، ثم جالت أخرى، فقرأ، ثم جالت أيضا، فقال أسيد: فخشيت أن تطأ يحيى، يعني ابنه، فقمت إليه، فإذا مثل الظلة فوق رأسي، فيها أمثال السرج، عرجت في الجو، حتى ما أراها، قال: فغدوت على رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله،
⦗٣٣٩⦘
بينما أنا البارحة من جوف الليل أقرأ في مربدي، إذ جالت فرسي، فقال رسول الله ﷺ : اقرإ ابن حضير، قال: فقرأت، ثم جالت أيضا، فقال رسول الله ﷺ : اقرإ ابن حضير، فقرأت، ثم جالت، فقال رسول الله ﷺ : اقرإ ابن حضير، قال: فانصرفت، وكان يحيى قريبا منها، فخشيت أن تطأه، فرأيت مثل الظلة، فيها أمثال السرج، عرجت في الجو حتى ما أراها، فقال رسول الله ﷺ : تلك الملائكة كانت تستمع لك، ولو قرأت لأصبحت يراها الناس، لا تستتر منهم» (١).
стр. 542
- وفي رواية: «عن أبي سعيد الخُدْري، عن أُسيد بن حُضير، وكان من أحسن الناس صوتا بالقرآن، قال: قرأت الليلة بسورة البقرة، وفرس لي مربوط، ويحيى ابني مضطجع قريبا مني، وهو غلام، فجالت جولة، فقمت ليس لي هم إلا يحيى ابني، فسكنت الفرس، ثم قرأت، فجالت الفرس، فقمت ليس لي هم إلا ابني، ثم قرأت، فجالت الفرس، فرفعت رأسي، فإذا بشيء كهيئة الظلة، في مثل المصابيح، مقبل من السماء، فهالني، فسكنت، فلما أصبحت غدوت إلى رسول الله ﷺ فأخبرته، فقال: اقرأ يا أبا يحيى، قلت: قد قرأت يا رسول الله، فجالت الفرس، وليس لي هم إلا ابني، فقال: اقرأ يا ابن حضير، قال: قد قرأت، فرفعت رأسي، فإذا كهيئة الظلة فيها مصابيح، فهالني، فقال: ذلك الملائكة دنوا لصوتك، ولو قرأت حتى تصبح لأصبح الناس ينظرون إليهم» (١).
أَخرجه أحمد (١١٩٤٥) قال: حدثنا يعقوب، قال: سمعتُ أَبي. و «البخاري» تعليقًا (٥٠١٨) قال: وقال الليث. و «مُسلم» ٢/ ١٩٤ (١٨٠٩) قال: حدثني حسن بن علي الحُلواني، وحجاج بن الشاعر، قالا: حدثنا يعقوب بن إِبراهيم، قال: حدثنا أَبي. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٨١٥٩) قال: أَخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن شُعيب، قال: أَخبرنا
⦗٣٤٠⦘
الليث، قال: أَخبرنا خالد، عن ابن أَبي هلال. وفي (٨٢١٧) قال: أَخبرنا علي بن محمد بن علي، قال: حدثنا داود بن منصور، قال: حدثنا الليث، عن خالد بن يزيد (ح) قال: وأَخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن شُعيب، عن الليث، قال: أَخبرنا خالد بن يزيد، عن ابن أَبي هلال. وفي (٨٣٨٤) قال: أَخبرنا أَحمد بن سعيد، قال: حدثنا يعقوب بن إِبراهيم، قال: حدثنا أَبي.
ثلاثتهم (إِبراهيم بن سعد والد يعقوب، والليث بن سعد، وسعيد بن أَبي هلال) عن يزيد بن عبد الله بن أُسامة بن الهاد، عن عبد الله بن خَبَّاب، فذكره (٢).
стр. 543
١٨٧ م- عن محمد بن إِبراهيم، عن أُسيد بن حضير، قال:
«بينما هو يقرأُ من الليل سورة البقرة، وفرسه مربوط عنده، إِذ جالت الفرس، فسكت فسكتت، فقرأَ فجالت الفرس، فسكت وسكتت الفرس، ثم قرأَ فجالت الفرس، فانصرف، وكان ابنه يحيى قريبا منها، فأَشفق أَن تصيبه، فلما اجتره رفع رأسه إِلى السماءِ حتى ما يراها، فلما أَصبح حدث النبي ﷺ فقال: اقرأ يا ابن حضير، اقرأ يا ابن حضير، قال: فأَشفقت يا رسول الله أَن تطأَ يحيى، وكان منها قريبا، فرفعت رأسي، فانصرفت إِليه، فرفعت رأسي إِلى السماءِ، فإِذا مثل الظلة، فيها أَمثال المصابيح، فخرجت حتى لا أَراها،
⦗٣٤١⦘
قال: وتدري ما ذاك؟ قال: لا، قال: تلك الملائِكة دنت لصوتك، ولو قرات لأَصبحت ينظر الناس إِليها، لا تتوارى منهم».
قال ابن الهاد: وحدثني هذا الحديث عبد الله بن خباب، عن أَبي سعيد الخُدْري، عن أُسيد بن حضير.
أَخرجه البخاري تعليقا (٥٠١٨) قال: وقال الليث: حدثني يزيد بن الهاد، عن محمد بن إِبراهيم، فذكره (١).
стр. 544
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيف؛ قال ابن حجر: محمد بن إِبراهيم، هو التيمي، وهو من صغار التابعين، ولم يدرك أُسيد بن حضير، فروايته عنه منقطعة، لكن الاعتماد في وصل الحديث المذكور على الإِسناد الثاني.
قال الإِسماعيلي: محمد بن إِبراهيم، عن أُسيد بن حضير، مرسل، وعبد الله بن خباب، عن أَبي سعيد، متصل، ثم ساقه من طريق عبد العزيز بن أَبي حازم، عن أَبيه، عن يزيد بن الهاد، بالإِسنادين جميعا، وقال: هذا الطريق على شرط البخاري. «فتح الباري» ٩/ ٦٣.
стр. 545
١٨٨ - عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن أُسيد بن حُضير، أنه قال:
«يا رسول الله، بينما أنا أقرأ الليلة سورة البقرة، إذ سمعت وجبة من خلفي، فظننت أن فرسي انطلق، فقال رسول الله ﷺ : اقرأ يا أبا عتيك، فالتفت فإذا مثل المصباح مدلى بين السماء والأرض، ورسول الله ﷺ يقول: اقرأ يا أبا عتيك، فقال: يا رسول الله، فما استطعت أن أمضي، فقال رسول الله ﷺ : تلك الملائكة نزلت لقراءة سورة البقرة، أما إنك لو مضيت لرأيت العجائب».
أخرجه ابن حبان (٧٧٩) قال: أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، قال: حدثنا هُدبة بن خالد، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، فذكره (١).
стр. 546
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن عبد الهادي: ابن أبي ليلى لم يسمع من أُسيد بن حُضير. «تنقيح التحقيق» ١/ ٣١٠.
стр. 547
١٨٩ - عن أبي سلمة، قال: بينما أُسيد بن حُضير الأَنصاري يصلي ذات ليلة، قال أسيد:
«غشيتني مثل السحابة، فيها مثل المصابيح، والمرأة نائمة إلى جنبي، وهي حامل، والفرس مربوط في الدار، قال: فخشيت أن ينفر الفرس، فتفزع
⦗٣٤٢⦘
المرأة، فتلقي ولدها، وانصرفت من صلاتي، فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ حين أصبحت، فقال لي: اقرأ يا أسيد، ذلك ملك استمع القرآن».
أخرجه عبد الرزاق (٤١٨٢) عن مَعمَر، عن الزُّهْري، ويحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، فذكره.
- أخرجه عبد الرزاق (٤١٨٣) عن ابن جُريج، عن ابن شهاب، قال: قال أُسيد بن حُضير:
«بينا أنا يا رسول الله البارحة، أقرأ على ظهر بيتي، إذ غشيني شيء كالسحابة، وامرأتي حامل، والفرس مربوط، فخشيت أن تضع امرأتي، وأن ينفر فرسي، فقال: اقرأ يا أسيد، فإنه الملك يسمع القرآن، قالها ثلاث مرات».
ليس فيه: «أَبو سلمة» (١).
стр. 548
١٩٠ - عن عائشة، أنها كانت تقول: كان أُسيد بن حُضير من أفاضل الناس، وكان يقول: لو أني أكون كما أكون على أحوال ثلاث من أحوالي لكنت: حين أقرأ القرآن، وحين أسمعه يقرأ، وإذا سمعت خطبة رسول الله ﷺ وإذا شهدت جِنازة، وما شهدت جِنازة قط فحدثت نفسي بسوى ما هو مفعول بها، وما هي صائرة إليه.
أخرجه أحمد (١٩٣٠٣) قال: حدثنا علي بن إسحاق، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرنا يحيى بن أيوب، عن عمارة بن غَزِيَّة، عن محمد بن عبد الله بن عَمرو، عن أمه فاطمة ابنة حسين، عن عائشة، فذكرته (١).
стр. 549
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يحيى بن أَيوب الغَافِقي، أَبو العباس المِصري، لا يُحتج به.
- قال عَمرو بن علي الفلَّاس: سمعتُ ابن أَبي مريم قال: حَدَّثتُ مالكًا بِحديثٍ حدثنا به يحيى بن أَيوب عنه، فسأَلتُه عنه، فقال: كَذَب، وحَدَّثتُه بآخَر عنه، فقال: كَذَب. «الضعفاء» للعقيلي ٦/ ٣٤٢.
- وقال عبد الله بن أَحمد: قال: قال ابن المبارك: ما وُصف لي عن رجل إِلا وجدتُه دون ما وُصف لي، إِلا حيوة، قال أَبي: يعني في الصلاح، وسعيد بن أَبي أَيوب، ليس به بأس، ويحيى بن أَيوب دونهم في الحديث في الحفظ.
قال أَبي: وكان يَحيى بن أَيوب، يجلس إِلى الليث بن سعد، وكان سيِّئ الحفظ، وهو دون هؤلاء، وحَيْوة بن شُريح بعد، وهو أَعلاهم. «العلل ومعرفة الرجال» (٤١٢٤ و ٤١٢٥).
- وقال أَحمد بن محمد بن هانئ: سمعتُ أَبا عبد الله، يعني أَحمد بن حنبل، وذكر يَحيى بن أَيوب المِصري. فقال: كان يُحدث من حِفظه، وكان لا بأس به، وكأَنه ذكر الوهم في حفظه، فذكرتُ له من حديثه: يحيى بن أَيوب، عن عَمرة، عن عاثشة، أَن النبي ﷺ كان يقرأ في الوتر، فقال: ها، مَن يَحتمِل هذا؟!. «الضعفاء» للعُقيلي ٦/ ٣٤٢.
- وقال الساجي: صدوقٌ يَهِم، كان أَحمد يقول: يَحيى بن أَيوب يُخطئ خطأ كثيرًا. «تهذيب التهذيب» ١١/ ١٨٧.
- وقال ابن سعد: يحيى بن أَيوب الغافِقي كان مُنكر الحَديث. «الطبقات الكبير» ٩/ ٥٢٣.
- وقال أَبو حاتم الرازي: مَحل يحيى الصدق، يُكتب حديثُه، ولا يُحتج به. «الجرح والتعديل» ٩/ ١٢٧.
- وقال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسائي: يحيى بن أَيوب عنده أَحاديث مناكير، وليس هو بذلك القوي في الحديث. «السنن الكبرى» (١٠٣٠٥).
- وقال النَّسائي أَيضًا: يحيى بن أَيوب المصري ليس بذاك القوي. «الضعفاء والمتروكين» (٦٥٧).
- وقال ابن بُكير: يحيى بن أَيوب المصري، ليس بذاك القوي، سأَلتُ أَبا الحسن، يعني الدارقُطني، عنه، فقال: في حديثه شيءٌ. «سؤالاته» (٢٨).
- وقال أَبو الحسن بن القطان الفاسي: يحيى بن أَيوب، هو أَبو العباس الغافِقي المِصري، لا يُحتج به لسوء حفظه، وقد عِيب على مسلم إِخراجه، وممن ضعفه أَحمد بن حنبل. «بيان الوهم والإيهام» ٤/ ٦٩.
стр. 550
١٩١ - عن عائشة، قالت: قدمنا من حج، أو عمرة، فتلقينا بذي الحليفة، وكان غِلمان من الأنصار تلقوا أهليهم، فلقوا أُسيد بن حُضير، فنعوا له امرأته، فتقنع وجعل يبكي، قالت: فقلت له: غفر الله لك، أنت صاحب رسول الله ﷺ ولك من السابقة والقدم ما لك، تبكي على امرأة؟! فكشف عن رأسه، وقال: صدقت لعمري، حقي أن لا أبكي على أحد بعد سعد بن معاذ، وقد قال له رسول الله ﷺ ما قال، قالت: قلت له: ما قال له رسول الله ﷺ ؟ قال:
«لقد اهتز العرش لوفاة سعد بن معاذ».
قالت: وهو يسير بيني وبين رسول الله ﷺ (١).
- لفظ ابن حبان: «عن عائشة، قالت: سمعت أُسيد بن حُضير يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: اهتز العرش لوفاة سعد بن معاذ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٩٨٠) و ١٤/ ٤١٥ (٣٧٩٥٨) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و «أحمد» ٤/ ٣٥٢ (١٩٣٠٥) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و «ابن حِبَّان» (٧٠٣٠) قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، قال: حدثنا محمد بن قُدَامة، قال: حدثنا عبدة (٢) بن سليمان.
كلاهما (يزيد، وعبدة) عن محمد بن عَمرو، عن أبيه، عن جَدِّه علقمة، عن عائشة، فذكرته (٣).
стр. 551
١٩١ م- عن أَنس بن مالك، عن أُسيد بن حضير، قال: قال رسول الله ﷺ :
«الأَنصار كرشي وعيبتي، فالناس سيكثرون، ويقلون، فاقبلوا من محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئِهم».
أَخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٨٤٦٣) قال: أَخبرنا محمد بن معمر، قال: حدثني حرمي بن عمارة، قال: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أَنس، فذكره (١).
стр. 552
- فوائد:
- قال الدَّارَقُطني: يرويه شعبة، عن قتادة، عن أَنس، واختُلِف عنه؛
فرواه حَرَمي بن عُمارة، عن شعبة، عن قتادة، عن أَنس، عن أُسَيد بن حُضَير.
وخالفه أَصحاب شعبة، فرَوَوْه عن شعبة، عن قتادة، عن أَنس، أَن النبي ﷺ , لم يذكروا فيه أُسَيدًا، وهو الصحيح. «العلل» (٢٥٧٢).
- رواه محمد بن جعفر، وحجاج بن محمد، عن شعبة، عن قتادة، عن أَنس، عن النبي ﷺ ويأتي، إِن شاء الله تعالى، في مسند أَنس بن مالك، ﵁، برقم ().
стр. 553
١٩٢ - عن أَنس بن مالك، عن أُسيد بن حُضير، ﵄، قال:
«قال رجل من الأنصار: يا رسول الله، ألا تستعملني كما استعملت فلانا؟ فقال رسول الله ﷺ : ستلقون بعدي أثرة، فاصبروا حتى تلقوني غدا على الحوض» (١).
- وفي رواية: «عن أُسيد بن حُضير، ﵄، قال: إن رجلا من الأنصار تخلى برسول الله ﷺ فقال: ألا تستعملني كما استعملت فلانا؟ قال: إنكم ستلقون بعدي أثرة، فاصبروا حتى تلقوني على الحوض» (٢).
- وفي رواية: «أن رجلا أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، استعملت فلانا ولم تستعملني، قال: إنكم سترون بعدي أثرة، فاصبروا حتى تلقوني» (٣).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٣٢٦) و ١٢/ ١٦٢ (٣٣٠٣٥) و ١٥/ ٩٣ (٣٨٥١٠) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و «أحمد» ٤/ ٣٥١ (١٩٣٠٢) قال: حدثنا يزيد بن هارون. وفي ٤/ ٣٥٢ (١٩٣٠٤) قال: حدثنا محمد بن جعفر.
стр. 554
و «البخاري» ٥/ ٣٣ (٣٧٩٢) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا غُندَر. وفي ٩/ ٤٧ (٧٠٥٧) قال: حدثنا محمد بن عرعرة. و «مسلم» ٦/ ١٩ (٤٨٠٧) قال: حدثنا محمد بن المثنى،
⦗٣٤٥⦘
ومحمد بن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر. وفي (٤٨٠٨) قال: وحدثني يحيى بن حبيب الحارثي، قال: حدثنا خالد، يعني ابن الحارث. وفي (٤٨٠٩) قال: وحدثنيه عُبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أبي. و «التِّرمِذي» (٢١٨٩) قال: حدثنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا أَبو داود. و «النَّسَائي» ٨/ ٢٢٤، وفي «الكبرى» (٥٩٠١ و ٨٢٨٦) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد.
ستتهم (يزيد بن هارون، وابن جعفر، وابن عرعرة، وخالد، ومعاذ، وأَبو داود) عن شعبة، عن قتادة، عن أَنس، فذكره (١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- قلنا: صرح قتادة بالسماع من أنس، في روايتي، خالد بن الحارث، وأبي داود الطيالسي.
стр. 555
١٩٣ - عن ابن شفيع، قال: وكان طبيبا، قال: دعاني أُسيد بن حُضير، فقطعت له عرق النسا، فحدثني بحديثين، قال:
«أتاني أهل بيتين من قومي، أهل بيت من بني ظفر، وأهل بيت من بني معاوية، فقالوا: كلم رسول الله ﷺ يقسم لنا، أو يعطينا، أو نحوا من هذا، فكلمته، فقال: نعم، أقسم لكل أهل بيت منهم شطرا، فإن عاد الله علينا عدنا عليهم، قال: قلت: جزاك الله خيرًا يا رسول الله، قال: وأنتم فجزاكم الله خيرا، فإنكم، ما علمتكم، أعفة صبر».
قال: وسمعت رسول الله ﷺ يقول:
«إنكم ستلقون أثرة بعدي».
⦗٣٤٦⦘
فلما كان عمر بن الخطاب قسم حللا بين الناس، فبعث إلي منها بحلة، فاستصغرتها، فأعطيتها ابنتي، فبينما أنا أصلي إذ مر بي شاب من قريش، عليه حلة من تلك الحلل يجرها، فذكرت قول رسول الله ﷺ : إنكم ستلقون أثرة بعدي، فقلت: صدق الله ورسوله، فانطلق رجل إلى عمر فأخبره، فجاء وأنا أصلي، فقال: صل يا أسيد، فلما قضيت صلاتي، قال: كيف قلت؟ فأخبرته، فقال: تلك حلة بعثت بها إلى فلان، وهو بدري أحدي عقبي، فأتاه هذا الفتى فابتاعها منه، فلبسها، فظننت أن ذاك يكون في زماني؟ قلت: قد والله، يا أمير المؤمنين، ظننت أن ذاك لا يكون في زمانك (١).
أخرجه أَبو يَعلى (٩٤٥). وابن حبان (٧٢٧٩) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى (٢)، قال: حدثنا زكريا بن يحيى زحَمُّويَهْ، قال: حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، عن حصين بن عبد الرَّحمَن، عن محمود بن لبيد، عن ابن شفيع، فذكره (٣).
стр. 556
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيف؛ محمد بن إِسحاق، هو ابن يسار، صاحب السِّيرة، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٢٥).
стр. 557
• أُسَيد بن رافع بن خَدِيج
- حديث عبد الرَّحمَن بن هُرمُز، قال: سمعت أُسيد بن رافع بن خَدِيج الأَنصاري يذكر؛
«أَنهم منعوا المحاقلة».
يأتي، إِن شاء الله تعالى، في أَبواب المراسيل، آخر الكتاب.
стр. 558
١٩ - أسيد بن ظهير الأَنصاري (١)
١٩٤ - عن أبي الأبرد مولى بني خطمة، أنه سمع أسيد بن ظهير الأَنصاري، وكان من أصحاب النبي ﷺ يحدث، عن النبي ﷺ قال:
«صلاة في مسجد قباء كعمرة» (٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٧٦١٠) و ١٢/ ٢١٠ (٣٣١٩١). وابن ماجة (١٤١١) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة. و «التِّرمِذي» (٣٢٤) قال: حدثنا محمد بن العلاء أَبو كُريب، وسفيان بن وكيع. و «أَبو يَعلى» (٧١٧٢) قال: حدثنا هارون بن عبد الله.
أربعتهم (أَبو بكر، وأَبو كُريب، وسفيان، وهارون) عن أبي أُسامة حماد بن أُسامة، عن عبد الحميد بن جعفر، قال: حدثنا أَبو الأبرد، فذكره (٣).
- قال التِّرمِذي: حديث أسيد حديث غريب، ولا نعرف لأسيد بن ظهير شيئًا يصح غير هذا الحديث، ولا نعرفه إلا من حديث أبي أُسامة، عن عبد الحميد بن جعفر.
وأَبو الأبرد اسمه: زياد، مديني.
стр. 559
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن حَجر: حديث: صلاة في مسجد قُباء بِعُمرة، ابن خزيمة، في أَواخر الحج؛ حدثنا جُويرية بن محمد أَبو الأَزهر، قال: حدثنا أَبو أُسامة، قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر، قال: حدثنا أَبو الأَبرد مولى بني خَطْمة، أَنه سمع أُسيد بن ظُهير، وكان من أَصحاب النبي، يُحدث بهذا.
قال ابن خزيمة: أَبو الأَبرد لَست أَعرفُه بعدالة ولا جَرح. «إِتحاف المَهَرة» (٢٧١).
- وقال ابن حِبَّان: أُسيد بن ظُهير, ابن أَخي رافع بن خَديج الأَنصاري، يَروي عن عَمِّه، وقد قيل: إِن له صُحبة, ولا يصح ذلك عندي, لأَن إِسناد خَبَره فيه اضطراب. «الثقات» ٤/ ٥٥.
- وقال الذهبي: هذا حديثٌ مُنكَر. «ميزان الاعتدال» ٢/ ٩٦.
стр. 560
١٩٥ - عن عكرمة بن خالد، أَن أُسيد بن ظهير الأَنصاري، ثم أَحد بني حارثة أَخبره، أَنه كان عاملا على اليمامة، وأَن مروان كتب إِليه، أَن معاوية كتب إِليه: أَن أَيما رجل سرق منه سرقة، فهو أَحق بها حيثما وجدها، ثم كتب بذلك مروان إِلي، فكتبت إِلى مروان:
«أَن النبي ﷺ قضى؛ بأَنه إِذا كان الذي ابتاعها من الذي سرقها غير متهم، يخير سيدها، فإِن شاءَ أَخذ الذي سرق منه بثمنها، وإِن شاءَ اتبع سارقه».
ثم قضى بذلك أَبو بكر، وعمر، وعثمان.
فبعث مروان بكتابي إِلى معاوية، وكتب معاوية إِلى مروان: إِنك لست أَنت، ولا أُسيد تقضيان علي، ولكني أَقضي فيما وليت عليكما، فانفذ لما أَمرتك به، فبعث مروان بكتاب معاوية، فقلت: لا أَقضي به ما وليت بما قال معاوية (١).
أَخرجه عبد الرزاق (١٨٨٢٩). و «أَحمد» ٤/ ٢٢٦ (١٨٢٧٠). والنَّسَائي (٤٧٢٣)، وفي «الكبرى» (٦٤٥٢) قال: أَخبرنا عمرو بن منصور، قال: حدثنا سعيد بن ذؤَيب.
كلاهما (أَحمد بن حنبل، وسعيد بن ذؤَيب) عن عبد الرزاق بن همام، عن عبد الملك بن جُريج، قال: أَخبرني عكرمة بن خالد، فذكره (٢).
стр. 561
• أَخرجه أحمد (١٨٢٦٩) قال: حدثنا روح. وفي (١٨٢٧١) قال: حدثنا هوذة بن خليفة. و «أَبو داود» في «المراسيل» (١٩٢) قال: حدثنا هارون بن عبد الله، قال: حدثنا حماد بن مسعدة. و «النَّسَائي» (٤٧٢٢)، وفي «الكبرى» (٦٤٥١) قال: أَخبرني هارون بن عبد الله، قال: حدثنا حماد بن مسعدة.
ثلاثتهم (روح بن عبادة، وهوذة، وحماد) عن عبد الملك بن عبد العزيز بن جُريج، قال: أَخبرني عكرمة بن خالد، عن أُسيد بن حضير الأَنصاري، ثم أَحد بني
⦗٣٤٨⦘
حارثة، أَنه أَخبره؛ أَنه كان عاملا على اليمامة، وأَن مروان كتب إِليه؛ أَن معاوية كتب إِليه: أَيما رجل سرق منه سرقة، فهو أَحق بها بالثمن حيث وجدها، قال: فكتبت إِلى مروان؛
«أَن النبي ﷺ قضى؛ أَنه إِذا كان الذي ابتاعها من الذي سرقها غير متهم، خير سيدها، فإِن شاءَ أَخذ الذي سرق منه بالثمن، وإِن شاءَ اتبع سارقه».
قال: وقضى بذلك أَبو بكر، وعمر، وعثمان، ﵃ (١).
- وفي رواية: «عن أُسيد بن حضير بن سماك، أَن معاوية كتب إِلى مروان: إِن الرجل إِذا وجد سرقته في يد رجل، كان أَحق بها، فكتب إِلي مروان بذلك، وأَنا على اليمامة، فكتبت إِليه؛ إِن رسول الله ﷺ قضى؛ أَنه إِذا وجدها في يد الرجل غير المتهم، فإِن شاءَ أَخذها بما اشتراها، وإِن شاءَ اتبع سارقه».
وقضى بذلك بعده أَبو بكر، وعمر.
فبعث مروان بكتابي إِلى معاوية، فكتب معاوية إِلى مروان: إِنك لست، ولا أُسيد، يقضيان علي، فيما وليت، ولكن أَقضي عليكما، فأَنفذا ما قضيت به، فبعث مروان بكتاب معاوية إِلي، فقال أُسيد: قضى بذلك النبي ﷺ وأَبو بكر، وعمر، والله لا أَقضي بغير ذلك أَبدا (٢).
- جعله من مسند «أُسيد بن حضير» (٣).
- قال هارون بن عبد الله الحمال: قال لي أَحمد، يعني ابن حنبل: هو في كتابه، قال أَبو داود: يعني كتاب ابن جُريج: «أُسيد بن ظهير»، ولكن كذا حدثهم بالبصرة. «المراسيل» لأَبي داود.
стр. 562
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال المِزِّي: رواه عبد الرزاق، وغيره, عن ابن جُريج, عن عكرمة بن خالد, عن أُسيد بن ظهير, وهو الصواب, فإِن أُسيد بن ظهير, هو الذي بقي إِلى خلافة معاوية. «تهذيب الكمال» ٣/ ٢٥٤.
- وقال المِزِّي أَيضا: أُسيد بن حضير, مات في زمن عمر, وصلى عليه, ومن مات في زمن عمر لا تدركه أَيام معاوية, ولأُسيد بن ظهير أَيضا صحبة. «تحفة الأَشراف» (١٥٠).
- وقال ابن حَجر: وقد رواه إِسحاق بن رَاهَوَيْه في «مسنده»، عن عبد الرزاق، عن ابن جُريج، عن عكرمة، عن أُسيد بن ظهير, على الصواب.
وكذا رواه سعيد بن ذؤَيب, عن عبد الرزاق.
ورواه أَبو مسعود الرازي، عن حماد بن مسعدة، عن ابن جُريج، ولم ينسب أُسيدا.
وقد صح أَن أُسيد بن حضير مات زمن عمر بن الخطاب، فوضح أَن المتأخر إِلى زمن معاوية هو أُسيد بن ظهير، والله أَعلم. «أطراف المسند» (١٤٣).
стр. 563
١٩٦ - عن رافع بن أسيد بن ظهير، عن أبيه أسيد بن ظهير، أنه خرج إلى قومه إلى بني حارثة، فقال: يا بني حارثة، لقد دخلت عليكم مصيبة، قالوا: ما هي؟ قال:
«نهى رسول الله ﷺ عن كراء الأرض، قلنا: يا رسول الله، إذا نكريها بشيء من الحب؟ قال: لا، قال: وكنا نكريها بالتبن، فقال: لا، وكنا نكريها بما على الربيع الساقي، قال: لا، ازرعها، أو امنحها أخاك».
أخرجه النَّسَائي ٧/ ٣٣، وفي «الكبرى» (٤٥٧٥) قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم، قال: أنبأنا خالد، هو ابن الحارث، قال: قرأت على عبد الحميد بن جعفر، قال: أخبرني أبي، عن رافع بن أسيد بن ظهير، فذكره (١).
стр. 564
- فوائد:
- قال ابن حَجر: رافع بن أُسَيد بن ظُهير الأَنصاري الخزرجي، روى عن أَبيه في كِراء الأَرض، وعنه جعفر بن عبد الله الأَنصاري والد عبد الحميد.
واختُلِف في الحديث على أُسَيد. «تهذيب التهذيب» ٣/ ٢٢٩.
- قلنا: رواه مجاهد بن جَبر، عن أُسَيد بن ظُهير، ابن أَخي رافع بن خَدِيج، عن رافع بن خَدِيج، ويأتي، إِن شاء الله تعالى، في مسند، رافع بن خَدِيج، ﵁، برقم ().
стр. 565
• أسيد بن مالك، أَبو عميرة السعدي
يأتي إن شاء الله تعالى، في: رشيد بن مالك أبي عميرة.
- أسير بن عَمرو الكندي
يأتي إن شاء الله تعالى، في: يسير بن عَمرو، ﵁، في حرف الياء.
- أشج عبد القيس
وهو أشج بني عصر
يأتي إن شاء الله تعالى، في المنذر بن عائد، ﵁، في حرف الميم.