• أَخرجه أحمد (١٨٢٦٩) قال: حدثنا روح. وفي (١٨٢٧١) قال: حدثنا هوذة بن خليفة. و «أَبو داود» في «المراسيل» (١٩٢) قال: حدثنا هارون بن عبد الله، قال: حدثنا حماد بن مسعدة. و «النَّسَائي» (٤٧٢٢)، وفي «الكبرى» (٦٤٥١) قال: أَخبرني هارون بن عبد الله، قال: حدثنا حماد بن مسعدة.
ثلاثتهم (روح بن عبادة، وهوذة، وحماد) عن عبد الملك بن عبد العزيز بن جُريج، قال: أَخبرني عكرمة بن خالد، عن أُسيد بن حضير الأَنصاري، ثم أَحد بني
⦗٣٤٨⦘
حارثة، أَنه أَخبره؛ أَنه كان عاملا على اليمامة، وأَن مروان كتب إِليه؛ أَن معاوية كتب إِليه: أَيما رجل سرق منه سرقة، فهو أَحق بها بالثمن حيث وجدها، قال: فكتبت إِلى مروان؛
«أَن النبي ﷺ قضى؛ أَنه إِذا كان الذي ابتاعها من الذي سرقها غير متهم، خير سيدها، فإِن شاءَ أَخذ الذي سرق منه بالثمن، وإِن شاءَ اتبع سارقه».
قال: وقضى بذلك أَبو بكر، وعمر، وعثمان، ﵃ (١).
- وفي رواية: «عن أُسيد بن حضير بن سماك، أَن معاوية كتب إِلى مروان: إِن الرجل إِذا وجد سرقته في يد رجل، كان أَحق بها، فكتب إِلي مروان بذلك، وأَنا على اليمامة، فكتبت إِليه؛ إِن رسول الله ﷺ قضى؛ أَنه إِذا وجدها في يد الرجل غير المتهم، فإِن شاءَ أَخذها بما اشتراها، وإِن شاءَ اتبع سارقه».
وقضى بذلك بعده أَبو بكر، وعمر.
فبعث مروان بكتابي إِلى معاوية، فكتب معاوية إِلى مروان: إِنك لست، ولا أُسيد، يقضيان علي، فيما وليت، ولكن أَقضي عليكما، فأَنفذا ما قضيت به، فبعث مروان بكتاب معاوية إِلي، فقال أُسيد: قضى بذلك النبي ﷺ وأَبو بكر، وعمر، والله لا أَقضي بغير ذلك أَبدا (٢).
- جعله من مسند «أُسيد بن حضير» (٣).
- قال هارون بن عبد الله الحمال: قال لي أَحمد، يعني ابن حنبل: هو في كتابه، قال أَبو داود: يعني كتاب ابن جُريج: «أُسيد بن ظهير»، ولكن كذا حدثهم بالبصرة. «المراسيل» لأَبي داود.
стр. 562
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال المِزِّي: رواه عبد الرزاق، وغيره, عن ابن جُريج, عن عكرمة بن خالد, عن أُسيد بن ظهير, وهو الصواب, فإِن أُسيد بن ظهير, هو الذي بقي إِلى خلافة معاوية. «تهذيب الكمال» ٣/ ٢٥٤.
- وقال المِزِّي أَيضا: أُسيد بن حضير, مات في زمن عمر, وصلى عليه, ومن مات في زمن عمر لا تدركه أَيام معاوية, ولأُسيد بن ظهير أَيضا صحبة. «تحفة الأَشراف» (١٥٠).
- وقال ابن حَجر: وقد رواه إِسحاق بن رَاهَوَيْه في «مسنده»، عن عبد الرزاق، عن ابن جُريج، عن عكرمة، عن أُسيد بن ظهير, على الصواب.
وكذا رواه سعيد بن ذؤَيب, عن عبد الرزاق.
ورواه أَبو مسعود الرازي، عن حماد بن مسعدة، عن ابن جُريج، ولم ينسب أُسيدا.
وقد صح أَن أُسيد بن حضير مات زمن عمر بن الخطاب، فوضح أَن المتأخر إِلى زمن معاوية هو أُسيد بن ظهير، والله أَعلم. «أطراف المسند» (١٤٣).
стр. 563
١٩٦ - عن رافع بن أسيد بن ظهير، عن أبيه أسيد بن ظهير، أنه خرج إلى قومه إلى بني حارثة، فقال: يا بني حارثة، لقد دخلت عليكم مصيبة، قالوا: ما هي؟ قال:
«نهى رسول الله ﷺ عن كراء الأرض، قلنا: يا رسول الله، إذا نكريها بشيء من الحب؟ قال: لا، قال: وكنا نكريها بالتبن، فقال: لا، وكنا نكريها بما على الربيع الساقي، قال: لا، ازرعها، أو امنحها أخاك».
أخرجه النَّسَائي ٧/ ٣٣، وفي «الكبرى» (٤٥٧٥) قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم، قال: أنبأنا خالد، هو ابن الحارث، قال: قرأت على عبد الحميد بن جعفر، قال: أخبرني أبي، عن رافع بن أسيد بن ظهير، فذكره (١).
стр. 564
- فوائد:
- قال ابن حَجر: رافع بن أُسَيد بن ظُهير الأَنصاري الخزرجي، روى عن أَبيه في كِراء الأَرض، وعنه جعفر بن عبد الله الأَنصاري والد عبد الحميد.
واختُلِف في الحديث على أُسَيد. «تهذيب التهذيب» ٣/ ٢٢٩.
- قلنا: رواه مجاهد بن جَبر، عن أُسَيد بن ظُهير، ابن أَخي رافع بن خَدِيج، عن رافع بن خَدِيج، ويأتي، إِن شاء الله تعالى، في مسند، رافع بن خَدِيج، ﵁، برقم ().
стр. 565
• أسيد بن مالك، أَبو عميرة السعدي
يأتي إن شاء الله تعالى، في: رشيد بن مالك أبي عميرة.
- أسير بن عَمرو الكندي
يأتي إن شاء الله تعالى، في: يسير بن عَمرو، ﵁، في حرف الياء.
- أشج عبد القيس
وهو أشج بني عصر
يأتي إن شاء الله تعالى، في المنذر بن عائد، ﵁، في حرف الميم.
стр. 566
٢٠ - الأشعث بن قيس الكندي (١)
- حديث شقيق بن سلمة أبي وائل، عن عبد الله، ﵁، عن النبي ﷺ قال:
«من حلف على يمين، يقتطع بها مال امرئ مسلم، هو عليها فاجر، لقي الله وهو عليه غضبان، فأنزل الله تعالى: ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا﴾، الآية، فجاء الأشعث، فقال: ما حدثكم أَبو عبد الرَّحمَن؟ في أنزلت هذه الآية؛ كانت لي بئر في أرض ابن عم لي، فقال لي: شهودك؟ قلت: ما لي شهود، قال: فيمينه؟ قلت: يا رسول الله، إذا يحلف، فذكر النبي ﷺ هذا الحديث، فأنزل الله ذلك، تصديقا له».
يأتي في مسند عبد الله بن مسعود.
стр. 567
١٩٧ - عن كردوس الثعلبي، عن أشعث بن قيس، قال: قال النبي ﷺ :
«من حلف على يمين صبر, ليقتطع بها مال امرئ مسلم, وهو فيها فاجر, لقي الله وهو أجذم» (١).
- وفي رواية: «من حلف على يمين صبرا، ليقتطع بها مال امرئ مسلم، وهو فيها كاذب، لقي الله، ، وهو أجذم» (٢).
- وفي رواية: «عن كردوس، عن الأشعث بن قيس، أن رجلا من كندة ورجلا من حضرموت، اختصما إلى رسول الله ﷺ في أرض باليمن، فقال
⦗٣٥١⦘
الحضرمي: يا رسول الله، أرضي اغتصبها هذا وأَبوه، فقال الكندي: يا رسول الله، أرضي ورثتها من أبي، فقال الحضرمي: يا رسول الله، استحلفه، أنه ما يعلم أنها أرضي وأرض والدي، اغتصبها أَبوه، فتهيأ الكندي لليمين، فقال رسول الله ﷺ : إنه لا يقتطع عبد، أو رجل، بيمينه مالا، إلا لقي الله، يوم يلقاه، وهو أجذم، فقال الكندي: هي أرضه، وأرض والده» (٣).
стр. 568
- وفي رواية: «عن كردوس، عن الأشعث بن قيس؛ أن رجلا من كندة، ورجلا من حضرموت، اختصما إلى النبي ﷺ في أرض من اليمن، فقال الحضرمي: يا رسول الله، إن أرضي اغتصبنيها أَبو هذا، وهي في يده، قال: هل لك بينة؟ قال: لا، ولكن أحلفه، والله يعلم أنها أرضي اغتصبنيها أَبوه، فتهيأ الكندي لليمين، فقال رسول الله ﷺ : لا يقتطع أحد مالا بيمين، إلا لقي الله وهو أجذم، فقال الكندي: هي أرضه» (١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٢٥٨٦) قال: حدثنا وكيع. و «أحمد» ٥/ ٢١٢ (٢٢١٨٧) قال: حدثنا وكيع. وفي (٢٢١٩٣) قال: حدثنا عبد الله بن نُمير. و «أَبو داود» (٣٢٤٤ و ٣٦٢٢) قال: حدثنا محمود بن خالد، قال: حدثنا الفريابي. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٥٩٥٩) قال: أخبرنا محمد بن حاتم، قال: أخبرنا حبان، قال: أخبرنا عبد الله. و «ابن حِبَّان» (٥٠٨٨) قال: أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع.
أربعتهم (وكيع، وابن نُمير، ومحمد بن يوسف الفريابي، وعبد الله بن المبارك) عن الحارث بن سليمان، قال: حدثني كردوس، فذكره (٢).
стр. 569
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ كُردوس لا تقوم به حجة، فهو شبه المجهول، ولا يُعرف إِن كان واحدًا، أَو اثنين، أَو ثلاثة، قال المِزِّي: كُردوس بن العباس الثعلبي، ويُقال: كُردوس بن عَمرو الغطفاني، ويُقال: كُردوس بن هانئ الثعلبي الكوفي، ويُقال: إِنهم ثلاثة. «تهذيب الكمال» ٢٤/ ١٦٩، ولم يوثقه أَحد من أَصحاب الشأن.
- قال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم الرازي: قُرئ على العباس بن محمد الدُّوري، عن يحيى بن مَعين، أَنه قال: كُردوس التغلِبي مشهورٌ.
قال أَبو زُرعَة: إِنما هو الثعلبي.
وقال أَبي: بالتاء والثاء جميعًا. «الجرح والتعديل» ٧/ ١٧٥.
- وقال عبد الله بن أَحمد بن حنبل: قال أَبي: الحارث بن سليمان لم يكن به بأس، حديثه مرسل. «الجرح والتعديل» ٣/ ٧٥.
- وقال أَبو نُعيم: رواه الثوري، وشعبة، وأَبو عَوانة، وجَرير، والناس، عن الأَعمش، عن أَبي وائل.
ورَواه المَسعودي، عن عاصم بن بَهدَلة، عن أَبي وائل.
ورَواه عيسى بن المُسيب، ومُجالد، عن الشعبي، عن أَشعث.
ورَواه قيس بن محمد بن الأَشعث، عن جَدِّه الأَشعث.
ورَواه محمد بن الأَشعث، عن أَبيه.
ورَواه كردوس التغلِبي، عن الأَشعث. «معرفة الصحابة» ١/ ٢٨٦.
стр. 570
١٩٨ - عن عامر الشعبي، قال: حدثنا الأشعث بن قيس، قال:
«قدمت على رسول الله ﷺ في وفد كندة، فقال لي: هل لك من ولد؟ قلت: غلام ولد لي في مخرجي إليك من ابنة جمد، ولوددت أن مكانه شبع القوم، قال: لا تقولن ذلك، فإن فيهم قرة عين، وأجرا إذا قبضوا، ثم ولئن قلت ذاك، إنهم لمجبنة محزنة، إنهم لمجبنة محزنة».
أخرجه أحمد (٢٢١٨٤) قال: حدثنا سريج بن النعمان، قال: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا مجالد، عن الشعبي، فذكره (١).
стр. 571
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ مُجالد بن سعيد، ليس بثقة، انظر فوائد الحديث رقم (١٩٠٧٢).
стр. 572
١٩٩ - عن زياد بن كليب، عن الأشعث بن قيس، قال: قال رسول الله ﷺ :
«لا يشكر الله من لا يشكر الناس».
أخرجه أحمد (٢٢١٨٢) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن سلم بن عبد الرَّحمَن. وفي ٥/ ٢١٢ (٢٢١٩١) قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن ابن شبرمة.
⦗٣٥٣⦘
كلاهما (سلم، وابن شبرمة) عن أبي معشر زياد بن كليب، فذكره (١).
стр. 573
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن حجر: أَبو معشر زياد بن كليب الكوفي، روايته عن الأشعث بن قيس مرسلة. «تعجيل المنفعة» (١٣٩٧).
стр. 574
٢٠٠ - عن عبد الرَّحمَن بن عَدي الكندي، عن الأشعث بن قيس، قال: قال رسول الله ﷺ :
«إن أشكر الناس لله، ، أشكرهم للناس».
أخرجه أحمد (٢٢١٩٠) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا محمد بن طلحة بن مُصَرِّف، عن عبد الله بن شريك العامري، عن عبد الرَّحمَن بن عَدي الكندي، فذكره (١).
стр. 575
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: عبد الرَّحمَن بن عَدي، الكندي، عن الأشعث بن قيس، روى عنه عبد الله بن شريك، إن لم يكن من آل عَدي بن عَدي، فلا أدري من هو. «التاريخ الكبير» ٥/ ٣٢٤.
- وقال ابن أَبي خيثمة: سمعت ابن عرعرة يقول: كان عبد الرحمن بن مهدي قد ترك الحديث عن عبد الله بن شريك. «تاريخه» ٣/ ٢/ ٣٨٠.
- وقال سُفيان بن عُيينة: كان عبد الله بن شَريك مُختاريًّا، وكان لا يُحدث عنه.
وقال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم: سأَلتُ أَبي عن عبد الله بن شَرِيك، فقال: ليس بقوي. «الجرح والتعديل» ٥/ ٨٠.
- وقال إِبراهيم بن يعقوب الجُوزجاني: عبد الله بن شَريك مختاري كذاب. «أحوال الرجال» (٢٥).
- وقال النَّسَائي: عبد الله بن شريك، ليس بالقوي, مختاري. «الضعفاء والمتروكين» (٣٦٥).
- وقال العقيلي: عبد الله بن شَريك الأَسدي، كُوفي كان مِمَّن يَغلُو. «الضعفاء» ٣/ ٢٥٠.
стр. 576
٢٠١ - عن مسلم بن هيصم، عن الأشعث بن قيس، قال:
«أتيت رسول الله ﷺ في وفد كندة، ولا يروني أفضلهم، فقلنا: يا رسول الله، ألستم منا؟ قال: نحن بنو النضر بن كنانة، لا نقفو أمنا، ولا ننتفي من أبينا».
قال: فكان الأشعث بن قيس يقول: لا أوتى برجل نفى رجلا من قريش، من النضر بن كنانة، إلا جلدته الحد (١).
أخرجه أحمد (٢٢١٨٣) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي. وفي ٥/ ٢١٢ (٢٢١٨٩) قال: حدثنا بَهز، وعفان. و «ابن ماجة» (٢٦١٢) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا يزيد بن هارون (ح) قال: وحدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا سليمان بن حرب (ح) قال: وحدثنا هارون بن حيان، قال: أخبرنا عبد العزيز بن المغيرة.
ستتهم (ابن مهدي، وبَهز، وعفان، ويزيد، وسليمان، وعبد العزيز) عن حماد بن سلمة، عن عقيل بن طلحة السلمي، عن مسلم بن هيصم، فذكره (٢).
стр. 577
٢١ - الأعشى المازني (١)
٢٠٢ - عن مَعْن بن ثعلبة المازني، قال: حدثني الأعشى المازني، قال:
«أتيت النبي ﷺ فأنشدته:
يا مالك الناس وديان العرب ... إني لقيت ذربة من الذرب
غدوت أبغيها الطعام في رجب ... فخلفتني بنزاع وهرب
أخلفت العهد ولطت بالذنب ... وهن شر غالب لمن غلب
قال: فجعل يقول النبي ﷺ عند ذلك: وهن شر غالب لمن غلب» (٢).
أخرجه عبد الله بن أحمد (٦٨٨٥). وأَبو يَعلى (٦٨٧١) عن محمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي، قال: حدثنا أَبو معشر البراء، يوسف بن يزيد، قال: حدثني صدقة بن طيسلة، قال: حدثني مَعْن بن ثعلبة المازني، والحي بعد، فذكره (٣).
стр. 578
• أخرجه عبد الله بن أحمد (٦٨٨٦) قال: حدثني العباس بن عبد العظيم العنبري، قال: حدثنا أَبو سلمة، عبيد بن عبد الرَّحمَن الحنفي، قال: حدثني الجنيد بن أمين بن ذروة بن نضلة بن طريف بن بهصل الحرمازي، قال: حدثني أبي أمين بن ذروة، عن أبيه ذروة بن نضلة، عن أبيه نضلة بن طريف؛
⦗٣٥٦⦘
«أن رجلا منهم، يقال له: الأعشى، واسمه عبد الله بن الأعور، كانت عنده امرأة، يقال لها: معاذة، خرج في رجب يمير أهله من هجر، فهربت امرأته بعده، ناشزا عليه، فعاذت برجل منهم، يقال له مطرف بن بهصل بن كعب بن قميشع بن دلف بن أهصم بن عبد الله بن الحرماز، فجعلها خلف ظهره، فلما قدم ولم يجدها في بيته، وأخبر أنها نشزت عليه، وأنها عاذت بمطرف بن بهصل، فأتاه، فقال: يا ابن عم، أعندك امرأتي معاذة؟ فادفعها إلي، قال: ليست عندي، ولو كانت عندي لم أدفعها إليك، قال: وكان مطرف أعز منه، فخرج حتى أتى النبي ﷺ فعاذ به، وأنشأ يقول:
يا سيد الناس وديان العرب ... إليك أشكو ذربة من الذرب
كالذئبة الغبشاء في ظل السرب ... خرجت أبغيها الطعام في رجب
فخلفتني بنزاع وهرب ... أخلفت العهد ولطت بالذنب
وقذفتني بين عيص مؤتشب ... وهن شرغالب لمن غلب
فقال النبي ﷺ عند ذلك: وهن شر غالب لمن غلب.
فشكا إليه امرأته، وما صنعت به، وأنها عند رجل منهم، يقال له: مطرف بن بهصل، فكتب له النبي ﷺ : إلى مطرف، انظر امرأة هذا معاذة، فادفعها إليه، فأتاه كتاب النبي ﷺ فقرئ عليه، فقال لها: يا معاذة، هذا كتاب النبي ﷺ فيك، فأنا دافعك إليه، قالت: خذ لي عليه العهد والميثاق، وذمة نبيه، لا يعاقبني فيما صنعت، فأخذ لها ذاك عليه، ودفعها مطرف إليه، فأنشأ يقول:
لعمرك ما حبي معاذة بالذي ... يغيره الواشي ولا قدم العهد
ولا سوء ما جاءت به إذ أزالها ... غواة الرجال إذ يناجونها بعدي».
مرسل (١).
стр. 579
٢٢ - الأغر بن يسار المزني (١)
ويقال: الجهني
٢٠٣ - عن أبي بردة، عن الأغر المزني، وكانت له صحبة، أن رسول الله ﷺ قال:
«إنه ليغان على قلبي، وإني لأستغفر الله في اليوم مئة مرة» (٢).
- وفي رواية: «عن الأغر، أغر مزينة، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إنه ليغان على قلبي، حتى أستغفر الله مئة مرة» (٣).
أخرجه أحمد (١٨٠٠٢) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا حماد، يعني ابن زيد. وفي (١٨٠٠٣) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد، يعني ابن سلمة. وفي ٤/ ٢٦٠ (١٨٤٨٠) قال: حدثنا أَبو كامل، قال: حدثنا حماد بن زيد. و «عَبد بن حُميد» (٣٦٤) قال: حدثنا الحسن بن موسى، قال: حدثنا حماد بن سلمة. و «مسلم» ٨/ ٧٢ (٦٩٥٧) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، وقتيبة بن سعيد، وأَبو الربيع العتكي، جميعا عن حماد، قال يحيى: أخبرنا حماد بن زيد. و «أَبو داود» (١٥١٥) قال: حدثنا سليمان بن حرب، ومُسَدَّد، قالا: حدثنا حماد. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٢٠٣) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا عفان، عن حماد بن سلمة. و «ابن حِبَّان» (٩٣١) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن عبيد بن حساب، قال: حدثنا حماد بن زيد.
⦗٣٥٨⦘
كلاهما (حماد بن زيد، وحماد بن سلمة) عن ثابت، عن أبي بردة بن أبي موسى، فذكره (٤).
- أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١٠٢٠٤) قال: أخبرنا بشر بن هلال، قال: حدثنا جعفر، عن ثابت، عن أبي بردة، عن رجل من أصحابه، قال: قال رسول الله ﷺ :
«إنه ليغان على قلبي، فأستغفر الله كل يوم مئة مرة».
стр. 580
- فوائد:
- قال الدارقُطني: أخرج مسلم حديث الأغر، من حديث عَمرو بن مُرَّة، وثابت، عن أبي بردة، وهما صحيحان.
وإن كان أَبو إسحاق قال: عن أبي بردة، عن أبيه، وتابعه مغيرة بن أبي الحر، عن سعيد، عن أبي بردة.
فأَبو إسحاق ربما دلس، ومغيرة بن أبي الحر شيخ، وثابت وعَمرو بن مُرَّة حافظان، وقد تابعهما رجلان آخران: زياد بن المنذر، وابن إسحاق.
ومغيرة بن أبي الحر وأَبو إسحاق سلكا به الطريق السهل. «التتبع» (١٦٥).
- وقال الدارقُطني: انفرد مسلم بحديث الأغر المزني، ولم يروه عنه غير أبي بردة بن أبي موسى من وجه يصح مثله. «الإلزامات» ١/ ١٢٦.
стр. 581
٢٠٤ - عن أبي بردة، قال: سمعت الأغر، رجلا من جهينة، يحدث ابن عمر، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول:
«يا أيها الناس، توبوا إلى ربكم، فإني أتوب إليه في اليوم مئة مرة» (١).
- وفي رواية: عن أبي بردة، قال: سمعت الأغر، وكان من أصحاب النبي ﷺ يحدث ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ :
«يا أيها الناس، توبوا إلى الله، فإني أتوب في اليوم إليه مئة مرة» (٢).
- وفي رواية: «عن أبي بردة، عن الأغر، قال: قال، يعني النبي ﷺ : توبوا إلى ربكم، فوالله، إني لأتوب إلى ربي، ، في اليوم مئة مرة» (٣).
⦗٣٥٩⦘
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٠٥٧) و ١٣/ ٤٦١ (٣٦٢٢٠) قال: حدثنا غُندَر، عن شعبة. و «أحمد» ٤/ ٢١١ (١٨٠٠١) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا شعبة. وفي (١٨٠٠٤) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا شعبة. وفي ٤/ ٢٦٠ (١٨٤٨١) قال: حدثنا وهب، قال: حدثنا شعبة. و «عَبد بن حُميد» (٣٦٣) قال: حدثنا جعفر بن عون، قال: حدثنا مسعر. و «البخاري» في «الأدب المفرد» (٦٢١) قال: حدثنا حفص، قال: حدثنا شعبة. و «مسلم» ٨/ ٧٢ (٦٩٥٨) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا غُندَر، عن شعبة. وفي ٨/ ٧٣ (٦٩٥٩) قال: حدثناه عُبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أبي (ح) وحدثنا ابن المثنى، قال: حدثنا أَبو داود، وعبد الرَّحمَن بن مهدي، كلهم عن شعبة.
стр. 582
و «النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٢٠٦) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا جعفر بن عون، عن مِسعَر. وفي (١٠٢٠٧) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا شعبة. و «ابن حِبَّان» (٩٢٩) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب، قال: حدثنا أَبو الوليد، عن شعبة.
كلاهما (شعبة بن الحجاج، ومسعر) عن عَمرو بن مُرَّة، عن أبي بردة، فذكره (١).
- أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١٠٢٠٨) قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن الحكم، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن عَمرو بن مُرَّة، عن أبي بردة، قال: سمعت الأغر، وكان من أصحاب النبي ﷺ عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ :
«توبوا إلى ربكم، فإني أتوب إليه في اليوم مئة مرة».
- جعله من مسند ابن عمر (٢).
⦗٣٦٠⦘
- وأخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٠٦١) قال: حدثنا ابن عُلَية، عن يونس. و «أحمد» ٤/ ٢٦٠ (١٨٤٨٢) و ٥/ ٤١١ (٢٣٨٨٤) قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا يونس. وفي ٤/ ٢٦١ (١٨٤٨٣) قال: حدثنا معتمر، قال: سمعت أيوب (ح) قال: وحدثنا محمد بن عبد الرَّحمَن الطفاوي، قال: حدثنا أيوب، المعنى. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٢٠٥) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا المُعتَمِر، قال: سمعت سليمان بن المغيرة.
стр. 583
ثلاثتهم (يونس، وأيوب، وسليمان) عن حميد بن هلال، عن أبي بردة، قال: جلست إلى شيخ من أصحاب رسول الله ﷺ , في مسجد الكوفة, فحدثني، قال: سمعت رسول الله ﷺ أو قال: قال رسول الله ﷺ :
«يا أيها الناس، توبوا إلى الله واستغفروه فإني أتوب إلى الله وأستغفره في كل يوم مئة مرة».
قال: قلت: اللهم إني أستغفرك اثنتين، قال: هو ما أقول لك (١).
- وفي رواية: «عن أبي بردة، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ : يا أيها الناس، توبوا إلى الله واستغفروه، فإني أتوب إلى الله وأستغفره، في كل يوم، مئة مرة».
فقلت له: اللهم إني أستغفرك، اللهم إني أتوب إليك، اثنتان أم واحدة؟ فقال: هو ذاك، أو نحو هذا (٢).
- وفي رواية: «عن أبي بردة، قال: جلست إلى رجل من المهاجرين، يعجبني تواضعه، فسمعته يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: يا أيها الناس، توبوا إلى الله واستغفروه، فإني أتوب إلى الله وأستغفره، كل يوم، مئة مرة، أو أكثر من مئة مرة» (٣).
⦗٣٦١⦘
لم يذكر اسم الصحابي (٤).
стр. 584
- فوائد:
- قلنا: رواه سعيد بن أبي بردة، وأَبو إسحاق، عن أبي بردة، عن أبيه أبي موسى الأشعري، ﵁، ويأتي في مسنده برقم ().
стр. 585
٢٠٥ - عن نافع، أن ابن عمر ﵁ أخبره؛
«أن الأغر ﵁، وهو رجل من مزينة، وكانت له صحبة مع النبي ﷺ كانت له أوسق من تمر على رجل من بني عَمرو بن عوف، اختلف إليه مرارا، قال (١): فجئت إلى النبي ﷺ فأرسل معي أبا بكر الصِّدِّيق ﵁، قال: فكل من لقينا سلموا علينا، فقال أَبو بكر: ألا ترى الناس يبدؤونك بالسلام، فيكون لهم الأجر، ابدأهم بالسلام يكن لك الأجر».
يحدث هذا ابن عمر عن نفسه.
أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٩٨٤) قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثني أخي، عن سليمان، عن عبد الرَّحمَن بن عبد الله بن أبي عتيق، عن نافع، فذكره (٢).
стр. 586
- فوائد:
- قال الدَّارَقُطني: تَفرَّد به سليمان بن بلال، عنه، ولم يروه عنه غير أَبي بكر بن أُوَيس. «أطراف الغرائب والأفراد» ٣/ ٤٥٨.
стр. 587
• الأغر، غير منسوب (١)
- حديث شبيب أبي روح، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ عن النبي ﷺ ؛
«أنه صلى صلاة الصبح، فقرأ الروم، فالتبس عليه، فلما صلى قال: ما بال أقوام يصلون معنا، لا يحسنون الطهور، فإنما يلبس علينا القرآن أولئك».
يأتي في المبهمات، في آخر الكتاب، إن شاء الله تعالى، برقم (١٦٨٠٠).
стр. 588
٢٣ - الأقرع بن حابس التميمي (١)
٢٠٦ - عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن، عن الأقرع بن حابس؛
«أنه نادى رسول الله ﷺ من وراء الحجرات، فقال: يا رسول الله، فلم يجبه رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، ألا إن حمدي زين، وإن ذمي شين، فقال رسول الله ﷺ (كما حدث أَبو سلمة): ذاك الله، » (٢).
أخرجه أحمد (١٦٠٨٧ و ٢٧٧٤٥) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا وهيب، قال: حدثني موسى بن عُقبة، قال: حدثني أَبو سلمة، فذكره (٣).
- أخرجه أحمد (٢٧٧٤٦) قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد، قال: حدثنا وهيب، عن موسى بن عُقبة، عن أبي سلمة، عن الأقرع بن حابس، وقال مرة: أن الأقرع، فذكر مثله (٤).
стр. 589
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن حجر: رواية أبي سلمة عن الأقرع منقطعة. «تعجيل المنفعة» ١/ ٣١٧ (٦١).
стр. 590
٢٤ - أُمَية بن مخشي الخُزاعي (١)
٢٠٧ - عن المثنى بن عبد الرَّحمَن الخُزاعي، قال: إن جدي أُمَية بن مخشي، وكان من أصحاب النبي ﷺ سمعته يقول:
«إن رجلا كان يأكل، والنبي ﷺ ينظر، فلم يسم، حتى كان في آخر طعامه لقمة، فقال: باسم الله أوله وآخره، فقال النبي ﷺ : ما زال الشيطان يأكل معه حتى سمى، فلم يبق في بطنه شيء إلا قاءه» (٢).
أخرجه أحمد (١٩١٧١) قال: حدثنا علي بن عبد الله. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٦٧٢٥ و ١٠٠٤١) قال: أخبرنا عَمرو بن علي.
كلاهما (علي بن المديني، وعَمرو) عن يحيى بن سعيد القطان، قال: حدثنا جابر بن صبح، قال: حدثني المثنى بن عبد الرَّحمَن الخُزاعي، وصحبته إلى واسط، وكان يسمي في أول طعامه، وفي آخر لقمة، يقول: باسم الله في أوله وآخره، فقلت له: إنك تسمي في أول ما تأكل، أرأيت قولك في آخر ما تأكل: باسم الله أوله وآخره؟ قال: أخبرك عن ذلك، إن جدي أُمَية بن مخشي، وكان من أصحاب النبي ﷺ سمعته يقول، فذكره.
стр. 591
• أخرجه أَبو داود (٣٧٦٨) قال: حدثنا مُؤَمَّل بن الفضل الحراني، قال: حدثنا عيسى، يعني ابن يونس، قال: حدثنا جابر بن صبح، قال: حدثنا المثنى بن عبد الرَّحمَن الخُزاعي، عن عمه أُمَية بن مخشي، وكان من أصحاب رسول الله ﷺ قال:
⦗٣٦٥⦘
«كان رسول الله ﷺ جالسا، ورجل يأكل، فلم يسم، حتى لم يبق من طعامه إلا لقمة، فلما رفعها إلى فيه قال: باسم الله أوله وآخره، فضحك النبي ﷺ ثم قال: ما زال الشيطان يأكل معه، فلما ذكر اسم الله، استقاء ما في بطنه».
- قال أَبو داود: جابر بن صبح، جد سليمان بن حرب من قبل أمه.
قال فيه المثنى: عن عمه أُمَية بن مخشي (١).
стр. 592
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي: مُثنى بن عبد الرَّحمَن بن مَخشي، أَبو عبد الله الخُزاعي، روى عن عَمِّه أُمَية بن مَخشي، روى عنه جابر بن صُبح، جَدُّ سليمان بن حرب، أَبو أُمِّه. «الجرح والتعديل» ٨/ ٣٢٦.
- وقال الدَّارَقُطني: لم يُسند أُمَية، عن النبي ﷺ غير هذا الحديث, تَفرَّد به جابر بن الصبح، عن المثنى بن عبد الرَّحمَن الخُزاعي، عن جَدِّه أُمَية. «أطراف الغرائب والأفراد» (٦٣٤).
- وقال الذهبي: المثنى بن عبد الرَّحمَن الخُزاعي، عن عَمِّه أُمية بن مَخشي، لا يُعرف، تفرد عنه جابر بن صُبح، قال ابن المدينى: مجهول. «ميزان الاعتدال» ٣/ ٤٣٥.
стр. 593
٢٥ - أَنس بن مالك الأَنصاري (١)
كتاب الإيمان
٢٠٨ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، ﵁، قال:
«بينما النبي ﷺ مع أصحابه، إذ جاءه رجل عليه ثياب السفر، فتخطى الناس حتى جلس بين يديه، ووضع يديه على ركبتيه، قال: ما الإسلام؟ قال: شهادة أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت إن استطعت إليه سبيلا، قال: فإذا فعلت ذلك فأنا مؤمن؟ قال: نعم، قال: صدقت، فتعجبوا، قال: ما الإحسان؟ قال: أن تخشى الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك، قال: متى الساعة؟ قال: ما المسؤول عنها بأعلم من السائل، ولكن لها أشراط، فقام، فقال: علي بالرجل، فلم يجدوه، قال: ذلك جبريل جاء يعلمكم دينكم، لم يأتني على حال أنكرته قبل اليوم».
أخرجه البخاري في «خلق أفعال العباد» (٢٠٠) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا الضحاك بن نبراس، قال: حدثنا ثابت، فذكره (٢).
стр. 594
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن الجُنيد: سأَلتُ يحيى عن الضحَّاك بن نَبَراس؟ فقال: بَصري، ضعيفُ الحديث. (٥٣٢).
- وقال العُقيلي: الضحاك بن نَبَراس بَصري، في حديثه وهمٌ. «الضعفاء» ٣/ ١٤٣.
- وقال النَّسائي: ضحاك بن نَبَراس، متروك الحديث. «الضعفاء والمتروكين» (٣٢٧).
- وقال الدارقُطني: الضَحاك بن نَبراس البصري، ضعيفٌ. «العلل» ٤/ ٤٦٦.
⦗٣٦٧⦘
- وقال الدارقُطني: غريبٌ من حديث ثابت، عن أَنس، تفرد به الضحاك عنه. «أطراف الغرائب والأفراد» (٧١٣).
стр. 595
٢٠٩ - عن ثابت البناني، عن أَنس بن مالك، قال:
«كنا قد نهينا أَن نسأَل رسول الله ﷺ عن شيء، فكان يعجبنا أَن يجيء الرجل من أَهل البادية العاقل فيسأَله ونحن نسمع، فجاء رجل من أَهل البادية، فقال: يا محمد أَتانا رسولك فزعم لنا أَنك تزعم أَن الله أَرسلك؟ قال: صدق، قال: فمن خلق السماء؟ قال: الله، قال: فمن خلق الأَرض؟ قال: الله، قال: فمن نصب هذه الجبال، وجعل فيها ما جعل؟ قال: الله، قال: فبالذي خلق السماء، وخلق الأَرض، ونصب هذه الجبال، آلله أَرسلك؟ قال: نعم، قال: فزعم رسولك أَن علينا خمس صلوات في يومنا وليلتنا؟ قال: صدق، قال: فبالذي أَرسلك آلله أَمرك بهذا؟ قال: نعم، قال: وزعم رسولك أَن علينا زكاة في أَموالنا؟ قال: صدق، قال: فبالذي أَرسلك آلله أَمرك بهذا؟ قال: نعم، قال: وزعم رسولك أَن علينا صوم شهر رمضان في سنتنا؟ قال: صدق، قال: فبالذي أَرسلك آلله أَمرك بهذا؟ قال: نعم، قال: وزعم رسولك أَن علينا حج البيت من استطاع إِليه سبيلا؟ قال: صدق، قال: ثم ولى، فقال: والذي بعثك بالحق لا أَزيد عليهن شيئا، ولا أَنقص منهن شيئا، فقال النبي ﷺ : لئن صدق ليدخلن الجنة» (١).
- وفي رواية: «لما نهينا أَن نبتدئ النبي ﷺ كان يعجبنا أَن يقدم البدوي الأَعرابي العاقل، فيسأَل النبي ﷺ ونحن عنده، فبينا نحن كذلك، إِذ جاء أَعرابي، فجثا بين يدي رسول الله ﷺ فقال: يا محمد، إِن رسولك أَتانا، فزعم لنا أَنك تزعم أَن الله أَرسلك، فقال النبي ﷺ : صدق، وقال: فبالذي رفع السماء، وبسط الأَرض، ونصب الجبال، آلله أَرسلك؟ فقال النبي ﷺ : نعم،
⦗٣٦٨⦘
قال: فإِن رسولك زعم لنا أَنك تزعم أَن علينا خمس صلوات في اليوم والليلة، فقال النبي ﷺ : صدق، قال: فبالذي أَرسلك، آلله (٢) أَمرك بهذا؟ فقال النبي ﷺ : نعم،
стр. 596
قال: فإِن رسولك زعم لنا أَنك تزعم أَن علينا صوم شهر في السنة، فقال النبي ﷺ : صدق، قال: فبالذي أَرسلك، آلله أَمرك بهذا؟ قال: نعم، قال: فإِن رسولك زعم لنا أَنك تزعم أَن علينا في أَموالنا الزكاة؟ فقال النبي ﷺ : صدق، قال: فبالذي أَرسلك، آلله أَمرك بهذا؟ فقال النبي ﷺ : نعم، قال: فإِن رسولك زعم لنا أَنك تزعم أَن علينا الحج إِلى البيت من استطاع إِليه سبيلا؟ فقال النبي ﷺ : صدق، قال: فبالذي أَرسلك، آلله أَمرك بهذا؟ قال النبي ﷺ : نعم، قال: فوالذي بعثك بالحق، لا أَدع منهن شيئا، ولا أُجاوزهن، قال: ثم وثب الأَعرابي، فقال النبي ﷺ : إِن صدق الأَعرابي دخل الجنة» (١).
- وفي رواية: «نهينا في القرآن أَن نسأَل النبي ﷺ عن شيء، فكان يعجبنا أَن يجيء الرجل العاقل من أَهل البادية، فيسأَله، فجاء رجل من أَهل البادية، فقال: يا محمد، أَتانا رسولك، فأَخبرنا أَنك تزعم أَن الله أَرسلك، قال: صدق، قال: فمن خلق السماء؟ قال: الله، قال: فمن خلق الأَرض؟ قال: الله، قال: فمن نصب فيها الجبال؟ قال: الله، قال: فمن جعل فيها المنافع؟ قال: الله، قال: فبالذي خلق السماء والأَرض، ونصب فيها الجبال، وجعل فيها المنافع، آلله أَرسلك؟ قال: نعم، قال: وزعم رسولك، أَن علينا خمس صلوات في كل يوم وليلة، قال: صدق، قال: فبالذي أَرسلك، آلله أَمرك بهذا؟ قال: نعم، قال: وزعم رسولك أَن علينا زكاة أَموالنا، قال: صدق، قال: فبالذي أَرسلك، آلله أَمرك بهذا؟ قال: نعم، قال: وزعم رسولك أَن علينا صوم شهر رمضان في كل سنة، قال: صدق، قال: فبالذي أَرسلك، آلله أَمرك بهذا؟ قال: نعم، قال: وزعم رسولك أَن علينا الحج من استطاع إِليه سبيلا،
⦗٣٦٩⦘
قال: صدق، قال: فبالذي أَرسلك، آلله أَمرك بهذا؟ قال: نعم، قال: فوالذي بعثك بالحق، لا أَزيدن عليهن شيئا، ولا أَنقص، فلما ولى، قال النبي ﷺ : لئن صدق ليدخلن الجنة» (٢).
стр. 597
أَخرجه ابن أَبي شيبة (٣٠٩٥٤) قال: حدثنا شبابة بن سوار. و «أَحمد» ٣/ ١٤٣ (١٢٤٨٤) قال: حدثنا هاشم بن القاسم. وفي ٣/ ١٩٣ (١٣٠٤٢) قال: حدثنا بهز، وحدثنا عفان. و «عبد بن حميد» (١٢٨٦) قال: حدثنا هاشم بن القاسم. و «الدَّارِمي» (٦٩٤) قال: أَخبرنا علي بن عبد الحميد. و «مسلم» ١/ ٣٢ (١٠) قال: حدثني عمرو بن محمد بن بكير الناقد، قال: حدثنا هاشم بن القاسم أَبو النضر. وفي (١١) قال: حدثني عبد الله بن هاشم العبدي، قال: حدثنا بهز. و «الترمذي» (٦١٩) قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا علي بن عبد الحميد الكوفي. و «النَّسَائي» ٤/ ١٢١، وفي «الكبرى» (٢٤١٢ و ٥٨٣٢) قال: أَخبرنا محمد بن معمر، قال: حدثنا أَبو عامر العَقَدي. و «أَبو يعلى» (٣٣٣٣) قال: حدثنا محمد بن الخطاب، قال: حدثنا عبد الملك بن إِبراهيم. و «ابن حبان» (١٥٥) قال: أَخبرنا أَحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن الخطاب البلدي، قال: حدثنا عبد الملك بن إِبراهيم الجدي.
سبعتهم (شبابة، وهاشم بن القاسم أَبو النضر، وبهز بن أَسد، وعفان بن مسلم، وعلي بن عبد الحميد، وأَبو عامر العَقَدي عبد الملك بن عمرو، وعبد الملك بن إِبراهيم) عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت بن أَسلم البناني، فذكره (١).
- قال البخاري: رواه موسى، وعلي بن عبد الحميد، عن سليمان، عن ثابت، عن أَنس، عن النبي ﷺ بهذا. «صحيح البخاري» (٦٣).
- وقال الترمذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه، وقد روي من غير هذا الوجه، عن أَنس، عن النبي ﷺ سمعت محمد بن إسماعيل، يعني البخاري،
⦗٣٧٠⦘
يقول: قال بعض أَهل الحديث: فقه هذا الحديث، أَن القراءة على العالم والعرض عليه جائز مثل السماع، واحتج بأَن الأَعرابي عرض على النبي ﷺ فأقر به النبي ﷺ .
стр. 598
- فوائد:
- قال البزار: هذا الحديث لا نعلم أَحدا أَتم له كلاما، عن ثابت، عن أَنس، من سليمان بن المغيرة، وقد رواه غيره، وكان سليمان من ثقات أَهل البصرة. «مسنده» (٦٩٢٨).
- وقال الدَّارَقطني: يرويه سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أَنس.
وخالفه حماد بن سلمة، فرواه عن ثابت، مُرسلًا.
وحماد بن سلمة أَثبت الناس في حديث ثابت. «العلل» (٢٣٦٩).
стр. 599
٢١٠ - عن شريك بن عبد الله بن أبي نَمِر، أنه سمع أَنس بن مالك يقول:
«بينما نحن جلوس مع النبي ﷺ في المسجد، دخل رجل على جمل، فأناخه في المسجد، ثم عقله، ثم قال لهم: أيكم محمد؟ والنبي ﷺ متكئ بين ظهرانيهم، فقلنا: هذا الرجل الأبيض المتكئ، فقال له الرجل: ابن عبد المطلب؟ فقال له النبي ﷺ : قد أجبتك، فقال الرجل للنبي ﷺ : إني سائلك فمشدد عليك في المسألة، فلا تجد علي في نفسك، فقال: سل عما بدا لك، فقال: أسألك بربك ورب من قبلك، آلله أرسلك إلى الناس كلهم؟ فقال: اللهم نعم، قال: أنشدك بالله، آلله أمرك أن نصلي الصلوات الخمس في اليوم والليلة؟ قال: اللهم نعم، قال: أنشدك بالله، آلله أمرك أن نصوم هذا الشهر من السنة؟ قال: اللهم نعم، قال: أنشدك بالله، آلله أمرك أن تأخذ هذه الصدقة من أغنيائنا فتقسمها على فقرائنا؟ فقال النبي ﷺ : اللهم نعم، فقال الرجل: آمنت بما جئت به، وأنا رسول من ورائي من قومي، وأنا ضمام بن ثعلبة، أخو بني سعد بن بكر» (١).
⦗٣٧١⦘
أخرجه أحمد (١٢٧٤٩) قال: حدثنا حجاج. و «البخاري» ١/ ٢٣ (٦٣) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف. و «ابن ماجة» (١٤٠٢) قال: حدثنا عيسى بن حماد المصري. و «أَبو داود» (٤٨٦) قال: حدثنا عيسى بن حماد. و «النَّسَائي» ٤/ ١٢٢، وفي «الكبرى» (٢٤١٣) قال: أخبرنا عيسى بن حماد. و «ابن خزيمة» (٢٣٥٨) قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب (ح) وحدثنا الربيع بن سليمان المرادي، قال: حدثنا شعيب (ح) وحدثنا محمد بن عَمرو بن تمام المصري، قال: حدثنا النضر بن عبد الجبار، ويحيى بن بُكير. و «ابن حِبَّان» (١٥٤) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا عيسى بن حماد.
стр. 600
سبعتهم (حجاج، وابن يوسف، وعيسى، وابن وهب، وشعيب بن الليث بن سعد، والنضر، وابن بكير) عن الليث بن سعد، قال: حدثني سعيد بن أبي سعيد المَقبُري، عن شريك بن عبد الله بن أبي نَمِر، فذكره.
- أخرجه النَّسَائي ٤/ ١٢٣، وفي «الكبرى» (٢٤١٤) قال: أخبرنا عُبيد الله بن سعد بن إبراهيم، من كتابه، قال: حدثنا عمي، قال: حدثنا الليث، قال: حدثنا ابن عَجلان، وغيره من إخواننا، عن سعيد المَقبُري، عن شريك بن عبد الله بن أبي نَمِر، أنه سمع أَنس بن مالك يقول:
«بينما نحن عند رسول الله ﷺ جلوس في المسجد، دخل رجل على جمل فأناخه في المسجد، ثم عقله، ثم قال: أيكم محمد؟ وهو متكئ بين ظهرانيهم، فقلنا له: هذا الرجل الأبيض المتكئ، فقال له الرجل: يا ابن عبد المطلب، فقال له رسول الله ﷺ : قد أجبتك، قال الرجل: يا محمد، إني سائلك فمشدد عليك في المسألة، قال: سل عما بدا لك، قال: أنشدك بربك ورب من قبلك، آلله أرسلك إلى الناس كلهم؟ فقال رسول الله ﷺ : اللهم نعم، قال: فأنشدك الله، آلله أمرك أن تصوم هذا الشهر من السنة؟ قال: قال رسول الله ﷺ : اللهم نعم، قال: فأنشدك الله، آلله أمرك أن تأخذ هذه الصدقة من أغنيائنا فتقسمها على فقرائنا؟ فقال رسول الله ﷺ : اللهم نعم، فقال الرجل:
⦗٣٧٢⦘
إني آمنت بما جئت به، وأنا رسول من ورائي من قومي، وأنا ضمام بن ثعلبة، أخو بني سعد بن بكر».
زاد فيه: «ابن عَجلان، وغيره»، بين الليث، وسعيد (١).