قال: فإِن رسولك زعم لنا أَنك تزعم أَن علينا صوم شهر في السنة، فقال النبي ﷺ : صدق، قال: فبالذي أَرسلك، آلله أَمرك بهذا؟ قال: نعم، قال: فإِن رسولك زعم لنا أَنك تزعم أَن علينا في أَموالنا الزكاة؟ فقال النبي ﷺ : صدق، قال: فبالذي أَرسلك، آلله أَمرك بهذا؟ فقال النبي ﷺ : نعم، قال: فإِن رسولك زعم لنا أَنك تزعم أَن علينا الحج إِلى البيت من استطاع إِليه سبيلا؟ فقال النبي ﷺ : صدق، قال: فبالذي أَرسلك، آلله أَمرك بهذا؟ قال النبي ﷺ : نعم، قال: فوالذي بعثك بالحق، لا أَدع منهن شيئا، ولا أُجاوزهن، قال: ثم وثب الأَعرابي، فقال النبي ﷺ : إِن صدق الأَعرابي دخل الجنة» (١).
- وفي رواية: «نهينا في القرآن أَن نسأَل النبي ﷺ عن شيء، فكان يعجبنا أَن يجيء الرجل العاقل من أَهل البادية، فيسأَله، فجاء رجل من أَهل البادية، فقال: يا محمد، أَتانا رسولك، فأَخبرنا أَنك تزعم أَن الله أَرسلك، قال: صدق، قال: فمن خلق السماء؟ قال: الله، قال: فمن خلق الأَرض؟ قال: الله، قال: فمن نصب فيها الجبال؟ قال: الله، قال: فمن جعل فيها المنافع؟ قال: الله، قال: فبالذي خلق السماء والأَرض، ونصب فيها الجبال، وجعل فيها المنافع، آلله أَرسلك؟ قال: نعم، قال: وزعم رسولك، أَن علينا خمس صلوات في كل يوم وليلة، قال: صدق، قال: فبالذي أَرسلك، آلله أَمرك بهذا؟ قال: نعم، قال: وزعم رسولك أَن علينا زكاة أَموالنا، قال: صدق، قال: فبالذي أَرسلك، آلله أَمرك بهذا؟ قال: نعم، قال: وزعم رسولك أَن علينا صوم شهر رمضان في كل سنة، قال: صدق، قال: فبالذي أَرسلك، آلله أَمرك بهذا؟ قال: نعم، قال: وزعم رسولك أَن علينا الحج من استطاع إِليه سبيلا،
⦗٣٦٩⦘
قال: صدق، قال: فبالذي أَرسلك، آلله أَمرك بهذا؟ قال: نعم، قال: فوالذي بعثك بالحق، لا أَزيدن عليهن شيئا، ولا أَنقص، فلما ولى، قال النبي ﷺ : لئن صدق ليدخلن الجنة» (٢).
стр. 597
أَخرجه ابن أَبي شيبة (٣٠٩٥٤) قال: حدثنا شبابة بن سوار. و «أَحمد» ٣/ ١٤٣ (١٢٤٨٤) قال: حدثنا هاشم بن القاسم. وفي ٣/ ١٩٣ (١٣٠٤٢) قال: حدثنا بهز، وحدثنا عفان. و «عبد بن حميد» (١٢٨٦) قال: حدثنا هاشم بن القاسم. و «الدَّارِمي» (٦٩٤) قال: أَخبرنا علي بن عبد الحميد. و «مسلم» ١/ ٣٢ (١٠) قال: حدثني عمرو بن محمد بن بكير الناقد، قال: حدثنا هاشم بن القاسم أَبو النضر. وفي (١١) قال: حدثني عبد الله بن هاشم العبدي، قال: حدثنا بهز. و «الترمذي» (٦١٩) قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا علي بن عبد الحميد الكوفي. و «النَّسَائي» ٤/ ١٢١، وفي «الكبرى» (٢٤١٢ و ٥٨٣٢) قال: أَخبرنا محمد بن معمر، قال: حدثنا أَبو عامر العَقَدي. و «أَبو يعلى» (٣٣٣٣) قال: حدثنا محمد بن الخطاب، قال: حدثنا عبد الملك بن إِبراهيم. و «ابن حبان» (١٥٥) قال: أَخبرنا أَحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن الخطاب البلدي، قال: حدثنا عبد الملك بن إِبراهيم الجدي.
سبعتهم (شبابة، وهاشم بن القاسم أَبو النضر، وبهز بن أَسد، وعفان بن مسلم، وعلي بن عبد الحميد، وأَبو عامر العَقَدي عبد الملك بن عمرو، وعبد الملك بن إِبراهيم) عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت بن أَسلم البناني، فذكره (١).
- قال البخاري: رواه موسى، وعلي بن عبد الحميد، عن سليمان، عن ثابت، عن أَنس، عن النبي ﷺ بهذا. «صحيح البخاري» (٦٣).
- وقال الترمذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه، وقد روي من غير هذا الوجه، عن أَنس، عن النبي ﷺ سمعت محمد بن إسماعيل، يعني البخاري،
⦗٣٧٠⦘
يقول: قال بعض أَهل الحديث: فقه هذا الحديث، أَن القراءة على العالم والعرض عليه جائز مثل السماع، واحتج بأَن الأَعرابي عرض على النبي ﷺ فأقر به النبي ﷺ .
стр. 598
- فوائد:
- قال البزار: هذا الحديث لا نعلم أَحدا أَتم له كلاما، عن ثابت، عن أَنس، من سليمان بن المغيرة، وقد رواه غيره، وكان سليمان من ثقات أَهل البصرة. «مسنده» (٦٩٢٨).
- وقال الدَّارَقطني: يرويه سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أَنس.
وخالفه حماد بن سلمة، فرواه عن ثابت، مُرسلًا.
وحماد بن سلمة أَثبت الناس في حديث ثابت. «العلل» (٢٣٦٩).
стр. 599
٢١٠ - عن شريك بن عبد الله بن أبي نَمِر، أنه سمع أَنس بن مالك يقول:
«بينما نحن جلوس مع النبي ﷺ في المسجد، دخل رجل على جمل، فأناخه في المسجد، ثم عقله، ثم قال لهم: أيكم محمد؟ والنبي ﷺ متكئ بين ظهرانيهم، فقلنا: هذا الرجل الأبيض المتكئ، فقال له الرجل: ابن عبد المطلب؟ فقال له النبي ﷺ : قد أجبتك، فقال الرجل للنبي ﷺ : إني سائلك فمشدد عليك في المسألة، فلا تجد علي في نفسك، فقال: سل عما بدا لك، فقال: أسألك بربك ورب من قبلك، آلله أرسلك إلى الناس كلهم؟ فقال: اللهم نعم، قال: أنشدك بالله، آلله أمرك أن نصلي الصلوات الخمس في اليوم والليلة؟ قال: اللهم نعم، قال: أنشدك بالله، آلله أمرك أن نصوم هذا الشهر من السنة؟ قال: اللهم نعم، قال: أنشدك بالله، آلله أمرك أن تأخذ هذه الصدقة من أغنيائنا فتقسمها على فقرائنا؟ فقال النبي ﷺ : اللهم نعم، فقال الرجل: آمنت بما جئت به، وأنا رسول من ورائي من قومي، وأنا ضمام بن ثعلبة، أخو بني سعد بن بكر» (١).
⦗٣٧١⦘
أخرجه أحمد (١٢٧٤٩) قال: حدثنا حجاج. و «البخاري» ١/ ٢٣ (٦٣) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف. و «ابن ماجة» (١٤٠٢) قال: حدثنا عيسى بن حماد المصري. و «أَبو داود» (٤٨٦) قال: حدثنا عيسى بن حماد. و «النَّسَائي» ٤/ ١٢٢، وفي «الكبرى» (٢٤١٣) قال: أخبرنا عيسى بن حماد. و «ابن خزيمة» (٢٣٥٨) قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب (ح) وحدثنا الربيع بن سليمان المرادي، قال: حدثنا شعيب (ح) وحدثنا محمد بن عَمرو بن تمام المصري، قال: حدثنا النضر بن عبد الجبار، ويحيى بن بُكير. و «ابن حِبَّان» (١٥٤) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا عيسى بن حماد.
стр. 600
سبعتهم (حجاج، وابن يوسف، وعيسى، وابن وهب، وشعيب بن الليث بن سعد، والنضر، وابن بكير) عن الليث بن سعد، قال: حدثني سعيد بن أبي سعيد المَقبُري، عن شريك بن عبد الله بن أبي نَمِر، فذكره.
- أخرجه النَّسَائي ٤/ ١٢٣، وفي «الكبرى» (٢٤١٤) قال: أخبرنا عُبيد الله بن سعد بن إبراهيم، من كتابه، قال: حدثنا عمي، قال: حدثنا الليث، قال: حدثنا ابن عَجلان، وغيره من إخواننا، عن سعيد المَقبُري، عن شريك بن عبد الله بن أبي نَمِر، أنه سمع أَنس بن مالك يقول:
«بينما نحن عند رسول الله ﷺ جلوس في المسجد، دخل رجل على جمل فأناخه في المسجد، ثم عقله، ثم قال: أيكم محمد؟ وهو متكئ بين ظهرانيهم، فقلنا له: هذا الرجل الأبيض المتكئ، فقال له الرجل: يا ابن عبد المطلب، فقال له رسول الله ﷺ : قد أجبتك، قال الرجل: يا محمد، إني سائلك فمشدد عليك في المسألة، قال: سل عما بدا لك، قال: أنشدك بربك ورب من قبلك، آلله أرسلك إلى الناس كلهم؟ فقال رسول الله ﷺ : اللهم نعم، قال: فأنشدك الله، آلله أمرك أن تصوم هذا الشهر من السنة؟ قال: قال رسول الله ﷺ : اللهم نعم، قال: فأنشدك الله، آلله أمرك أن تأخذ هذه الصدقة من أغنيائنا فتقسمها على فقرائنا؟ فقال رسول الله ﷺ : اللهم نعم، فقال الرجل:
⦗٣٧٢⦘
إني آمنت بما جئت به، وأنا رسول من ورائي من قومي، وأنا ضمام بن ثعلبة، أخو بني سعد بن بكر».
زاد فيه: «ابن عَجلان، وغيره»، بين الليث، وسعيد (١).
стр. 601
- فوائد:
- رواه الحارث بن عمير، عن عُبيد الله بن عمر، عن سعيد بن أبي سعيد المَقبُري، عن أبي هريرة، ﵁، ويأتي في مسنده برقم ().
стр. 602
٢١١ - عن حميد الطويل، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ :
«أمرت أن أقاتل الناس، حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، فإذا شهدوا، واستقبلوا قبلتنا، وأكلوا ذبيحتنا، وصلوا صلاتنا، فقد حرمت علينا دماؤهم وأموالهم، إلا بحقها، لهم ما للمسلمين، وعليهم ما عليهم» (١).
- وفي رواية: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوها، وصلوا صلاتنا، واستقبلوا قبلتنا، وذبحوا ذبيحتنا، فقد حرمت علينا دماؤهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله» (٢).
- وفي رواية: «أمرت أن أقاتل المشركين حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، فإذا شهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، وصلوا صلاتنا، واستقبلوا قبلتنا، وأكلوا ذبائحنا، فقد حرمت علينا دماؤهم وأموالهم إلا بحقها» (٣).
⦗٣٧٣⦘
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٧٨٣) قال: حدثنا يعمر، عن ابن مبارك. و «أحمد» ٣/ ١٩٩ (١٣٠٨٧) قال: حدثنا علي بن إسحاق، قال: أخبرنا عبد الله. وفي ٣/ ٢٢٤ (١٣٣٨١) قال: حدثنا علي بن إسحاق، والحسن بن يحيى، قالا: حدثنا عبد الله، يعني ابن المبارك.
стр. 603
و «البخاري» ١/ ٨٧ (٣٩٢) قال: حدثنا نعيم، قال: حدثنا ابن المبارك (١). وفي (٣٩٣) قال البخاري: قال ابن أبي مريم: أخبرنا يحيى (٢). و «أَبو داود» (٢٦٤١) قال: حدثنا سعيد بن يعقوب الطَّالْقَاني، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك. وفي (٢٦٤٢) قال: حدثنا سليمان بن داود المهري، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يحيى بن أيوب. و «التِّرمِذي» (٢٦٠٨) قال: حدثنا سعيد بن يعقوب الطَّالْقَاني، قال: حدثنا ابن المبارك. و «النَّسَائي» ٧/ ٧٥، وفي «الكبرى» (٣٤١٤) قال: أخبرنا هارون بن محمد بن بكار بن بلال، عن محمد بن عيسى، وهو ابن سميع. وفي ٧/ ٧٦ و ٨/ ١٠٩، وفي «الكبرى» (٣٤١٥) قال: أخبرنا محمد بن حاتم بن نعيم، قال: أنبأنا حبان، قال: حدثنا عبد الله. و «ابن حِبَّان» (٥٨٩٥) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا حِبَّان بن موسى، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك.
ثلاثتهم (عبد الله بن المبارك، ويحيى بن أيوب، ومحمد بن عيسى) عن حميد الطويل، فذكره (٣).
стр. 604
ـ قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الوجه، وقد روى يحيى بن أيوب، عن حميد، عن أَنس، نحو هذا.
⦗٣٧٤⦘
- وقال ابن حبان: ما روى هذا الحديث عن حميد الطويل إلا ثلاثة نفر من الغرباء: عبد الله بن المبارك، ويحيى بن أيوب البَجَلي، ومحمد بن عيسى بن القاسم بن سميع.
- أخرجه البخاري ١/ ٨٧ (٣٩٣) قال: وقال علي بن عبد الله: حدثنا خالد بن الحارث. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٣٤١٦) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأَنصاري.
كلاهما (خالد بن الحارث، ومحمد بن عبد الله) عن حميد، قال: سأل ميمون بن سياه أَنس بن مالك، قال: يا أبا حمزة، ما يحرم دم العبد وماله؟ فقال: من شهد أن لا إله إلا الله، واستقبل قبلتنا، وصلى صلاتنا، وأكل ذبيحتنا، فهو المسلم، له ما للمسلم، وعليه ما على المسلم (١).
«موقوف» (٢).
стр. 605
- فوائد:
- قال أَبو حاتم الرازي: لا يُسنِد هذا الحديث إِلا ثلاثة أَنفس: ابن المبارك، ويحيى بن أَيوب، وابن سُميع. «علل الحديث» (١٩٦٤).
- وقال الدارقُطني: يرويه عبد الله بن المبارك، ويحيى بن أَيوب المِصري، ومحمد بن عيسى بن سُميع، عن حُميد، عن أَنس.
فقال علي بن المديني، وذُكِر له هذا الحديث، عن ابن المبارك، عن حُميد، عن أَنس، فقال: أَخاف أَن يكون وهمًا، لعله: حُميد، عن الحسن، مُرسَلًا.
وليس هو كذلك؛ لأَن معاذ بن معاذ العنبري من الأَثبات، وقد رواه عن حُميد الطويل، عن ميمون بن سِياه، عن أَنس، قَولَه، غير مرفوع، وهو الصواب، والله أَعلم. «العلل» (٢٤١٤).
⦗٣٧٥⦘
- وقال ابن رجب: هذا الحديث قد خَرَّجه البخاري من طريقين؛
أَحدهما من رواية منصور بن سعد، عن ميمون بن سِياه، عن أَنس، مرفوعًا.
وميمون بن سِياه بصري، اختُلف فيه، فضعفه ابن مَعين، ووثقه أَبو حاتم الرازي.
والثاني: من رواية حُميد، عن أَنس، تعليقًا، من ثلاثة أَوجه، عنه، وفي بعض النسخ أَسنده.
من أَحدها: عن نُعيم بن حماد، عن ابن المبارك، عن حُميد، عن أَنس، ورفعه.
والثاني: عَلَّقه عن ابن المديني، عن خالد بن الحارث، عن حُميد؛ أَن ميمون بن سِياه سأَل أَنسًا، فذكره، ولم يَرفعه، جعله من قول أَنس.
والثالث: عَلَّقه، عن ابن أَبي مريم، عن يحيى بن أَيوب، قال: حدثنا حُميد، قال: حدثنا أَنس، عن النبي ﷺ وصَرَّح فيه بسماع حُميد له من أَنس، ورَفَعه إِلى النبي ﷺ .
ومقصود البخاري بهذا تصحيح رواية حُميد، عن أَنس المرفوعة.
وقد نازعه في ذلك الإِسماعيلي، وقال: إِنما سمعه حُميد من ميمون بن سِياه، عن أَنس، قال: ولا يُحتج بيحيى بن أَيوب في قوله: «حدثنا حُميد، قال: حدثنا أَنس»؛ فإِن عادة الشاميين والمِصريين جَرت على ذِكر الخبر فيما يروونه؛ لا يطوونه طي أَهل العراق.
يُشير إِلى أَن الشاميين والمِصريين يُصرحون بالتحديث في رواياتهم، ولا يكون الإِسناد مُتَّصِلًا بالسماع. «فتح الباري» لابن رجب ٣/ ٥٣.
стр. 606
٢١٢ - عن ميمون بن سياه، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ :
«من صلى صلاتنا، واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا، فذلك المسلم الذي له ذمة الله، وذمة رسوله، فلا تخفروا الله في ذمته» (١).
- وفي رواية: «من صلى صلاتنا، واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا، فذلكم المسلم».
أخرجه البخاري ١/ ٨٧ (٣٩١) قال: حدثنا عَمرو بن عباس. و «النَّسَائي» ٨/ ١٠٥ قال: أخبرنا حفص بن عمر.
كلاهما (عَمرو، وحفص) عن عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن منصور بن سعد، عن ميمون بن سياه، فذكره (٢).
стр. 607
- فوائد:
- أَخرجه ابن عدي في «الكامل» ٩/ ٦٩٧ في إِفرادات ميمون بن سِياه، وقال: ميمون بن سِياه هو أَحد من كان يُعَد في زُهاد البصرة، والزهاد لا يضبطون الأَحاديث كما يجب، وأَرجو أَنه لا بأس به.
- وقال ابن طاهر المَقدسي: أَورده، يعني ابن عَدي، في إِفرادات ميمون بن سِياه، عن أَنس، وميمون ضعيف. «ذخيرة الحفاظ» (٥٤٠٧).
- انظر قول الدارقُطني في «العلل» (٢٤١٤)، وابن رجب في «فتح الباري» في فوائد الحديث السابق، ورواية خالد بن الحارث، ومحمد بن عبد الله، عن حُميد، قال: سأَل ميمون بن سِياه أَنس بن مالك، فذكره، مَوقوفًا.
стр. 608
٢١٣ - عن قتادة، عن أَنس، قال:
«كان رسول الله ﷺ يقول: الإسلام علانية، والإيمان في القلب، قال: ثم يشير بيده إلى صدره، ثلاث مرات، قال: ثم يقول: التقوى هاهنا، التقوى هاهنا» (١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٩٥٥) قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب. و «أحمد» ٣/ ١٣٤ (١٢٤٠٨) قال: حدثنا بَهز. و «أَبو يَعلى» (٢٩٢٣) قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب.
كلاهما (زيد، وبَهز) عن علي بن مَسعَدة، قال: حدثنا قتادة، فذكره (٢).
стр. 609
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قلنا: إِسناده ضعيف؛ قال البخاري: علي بن مَسعدة، الباهلي، البصري، فيه نَظَر. «التاريخ الكبير» ٦/ ٢٩٤.
- وأَخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٤/ ٢٧٤، في مناكير علي بن مَسعدة، وقال: لا يُتابَع على حديثه.
- وقال النَّسَائي: ليس بالقوي. «تهذيب الكمال» ٢١/ ١٣١.
- وقال ابن حِبان: كان ممن يُخطئ، على قِلة رِوايته، وينفرد بما لا يُتابَع عليه، فاستحق تركُ الاحتجاج به لما لا يوافق الثقات من الأَخبار. «المجروحين» ٢/ ٨٧.
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٨/ ١٣٧، في مناكير علي بن مَسعدة، وقال: ولعلي بن مَسعدة غير ما ذكرتُ عن قتادة، وكلها غير محفوظة.
стр. 610
٢١٤ - عن قتادة، قال: سمعت أَنس بن مالك، ﵁، يحدث، عن النبي ﷺ قال:
«ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: من أحب المرء لا يحبه إلا لله ، ومن كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، ومن كان أن يقذف في النار، أحب إليه من أن يرجع إلى الكفر، بعد أن أنقذه الله منه» (١).
⦗٣٧٧⦘
- وفي رواية: «ثلاث من كن فيه وجد طعم الإيمان: من كان يحب المرء لا يحبه إلا لله، ومن كان الله، ﵎، ورسوله أحب إليه مما سواهما، ومن كان أن يلقى في النار أحب إليه من أن يرجع في الكفر بعد إذ أنقذه الله، ، منه» (٢).
- وفي رواية: «ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، ومن أحب عبدًا لا يحبه إلا لله، ومن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله، كما يكره أن يلقى في النار» (٣).
стр. 611
- وفي رواية: «لا يجد أحد حلاوة الإيمان حتى يحب المرء لا يحبه إلا لله، وحتى أن يقذف في النار أحب إليه من أن يرجع إلى الكفر بعد إذ أنقذه الله، وحتى يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما» (١).
أخرجه أحمد (١٢٧٩٥) و ٣/ ٢٧٥ (١٣٩٥١) قال: حدثنا محمد بن جعفر (ح) وحجاج. وفي ٣/ ٢٤٨ (١٣٦٢٧) قال: حدثنا عفان. و «البخاري» ١/ ١٣ (٢١) قال: حدثنا سليمان بن حرب. وفي ٨/ ١٤ (٦٠٤١) قال: حدثنا آدم. و «مسلم» ١/ ٤٨ (٧٥) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر. و «ابن ماجة» (٤٠٣٣) قال: حدثنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر. و «النَّسَائي» ٨/ ٩٦ قال: أخبرنا سويد بن نصر، قال: حدثنا عبد الله. و «أَبو يَعلى» (٣٠٠٠) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن جعفر. وفي (٣٠٠١) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا أَبو داود. وفي (٣١٤٢) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا حرمي بن عمارة. وفي (٣٢٥٦) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا أَبو داود. وفي (٣٢٥٩) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا شَبَابة.
стр. 612
تسعتهم (ابن جعفر، وحجاج، وعفان، وسليمان، وآدم، وعبد الله بن المبارك، وأَبو داود، وحرمي، وشَبَابة) عن شعبة، عن قتادة، فذكره (١).
- قلنا: صرح قتادة بالسماع في روايتي ابن المبارك، وأبي داود الطيالسي، عن شعبة، عنه.
- أخرجه أحمد (١٣٩١١) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا شعبة، عن قتادة، قال: سمعت أَنسًا يحدث، عن النبي ﷺ قال:
«لا يؤمن أحدكم حتى يحب للناس ما يحب لنفسه، وحتى يحب المرء لا يحبه إلا لله، ،» (٢).
- وأخرجه أحمد (١٣١٨٣) و ٣/ ٢٧٨ (١٤٠٠٤) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا قتادة، عن أَنس بن مالك، عن النبي ﷺ أنه قال:
«لا يؤمن أحدكم حتى يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وحتى يقذف في النار أحب إليه من أن يعود في الكفر بعد إذ نجاه الله منه، ولا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده، والناس أجمعين» (٣).
فخالف في اللفظ (٤).
стр. 613
٢١٥ - عن أبي قلابة، عن أَنس، أن النبي ﷺ قال:
«ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب
⦗٣٧٩⦘
إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه، كما يكره أن يوقد له نار فيقذف فيها» (١).
- وفي رواية: «ثلاث من كن فيه وجد بهن طعم الإيمان: من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه، كما يكره أن يقذف في النار» (٢).
أخرجه أحمد (١٢٠٢٥). والبخاري ١/ ١٢ (١٦) قال: حدثنا محمد بن المثنى. وفي ٩/ ٢٠ (٦٩٤١) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن حوشب الطائفي. و «مسلم» ١/ ٤٨ (٧٤) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن يحيى بن أبي عمر، ومحمد بن بشار. و «التِّرمِذي» (٢٦٢٤) قال: حدثنا ابن أبي عمر. و «أَبو يَعلى» (٢٨١٣) قال: حدثنا إسحاق. و «ابن حِبَّان» (٢٣٨) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن المثنى.
ستتهم (أحمد بن حنبل، وابن المثنى، ومحمد بن عبد الله، وإسحاق، وابن أبي عمر، وابن بشار) عن عبد الوَهَّاب بن عبد المجيد الثقفي، عن أيوب، عن أبي قلابة، فذكره (٣).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقد رواه قتادة، عن أَنس بن مالك، عن النبي ﷺ .
стр. 614
- فوائد:
- قال الدارقُطني: يرويه أيوب السَّخْتِياني، واختُلِف عنه؛
فرواه عبد الوَهَّاب الثقفي، عن أيوب.
وخالفه وهيب، فرواه عن أيوب، موقوفا. «العلل» (٢٦٦٩).
- قلنا: والحديث صحيح ثابت عن أَنس، مرفوعا، بما تقدم من الطرق، وما سيأتي.
стр. 615
٢١٦ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ :
«ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: أن يكون الله، ، ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يكره العبد أن يرجع عن الإسلام، كما يكره أن يقذف في النار، وأن يحب العبد العبد لا يحبه إلا لله، » (١).
- وفي رواية: «ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، ورجل يحب رجلا لا يحبه إلا لله، ورجل أن يقذف في النار أحب إليه من أن يرجع يهوديا ونصرانيا، (قال حسن:) أو نصرانيا» (٢).
- وفي رواية: «ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، والرجل يحب القوم لا يحبهم إلا في الله، والرجل إن قذف في النار أحب إليه من أن يرجع يهوديا، أو نصرانيا» (٣).
أخرجه أحمد (١٢٨١٤) قال: حدثنا المُؤَمَّل بن إسماعيل، وعفان. وفي ٣/ ٢٣٠ (١٣٤٤٠) قال: حدثنا يونس، وحسن بن موسى. وفي ٣/ ٢٨٨ (١٤١١٦) قال: حدثنا عفان. و «عَبد بن حُميد» (١٣٢٩) قال: حدثني سليمان بن حرب. و «مسلم» ١/ ٤٨ (٧٦) قال: حدثنا إسحاق بن منصور، قال: أنبأنا النضر بن شميل. و «أَبو يَعلى» (٣٢٧٩) قال: حدثنا عبد الأعلى. و «ابن حِبَّان» (٢٣٧) قال: أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، قال: حدثنا هُدبة بن خالد.
ثمانيتهم (مؤمل، وعفان، ويونس، وحسن، وسليمان، والنضر، وعبد الأعلى، وهُدبة) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره (٤).
стр. 616
٢١٧ - عن طلق بن حبيب، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ :
«ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان وطعمه: أن يكون الله، ، ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب في الله، وأن يبغض في الله، وأن توقد نار عظيمة فيقع فيها، أحب إليه من أن يشرك بالله شيئا» (١).
أخرجه أحمد (١٣١٨٤) و ٣/ ٢٧٨ (١٤٠٠٥) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا شعبة. و «النَّسَائي» ٨/ ٩٤ قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا جرير.
كلاهما (شعبة بن الحجاج، وجرير بن عبد الحميد) عن منصور بن المُعتَمِر، عن طلق بن حبيب، فذكره (٢).
- أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٩٩٧) و ١٣/ ٣٦٦ (٣٥٩١٠) قال: حدثنا يحيى بن يَعلى التيمي، عن منصور، عن طلق بن حبيب، عن أَنس بن مالك، قال: ثلاث من كن فيه وجد طعم الإيمان وحلاوته: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب في الله، وأن يبغض في الله، وأن لو أوقدت له نار، يقع فيها، أحب إليه من أن يشرك بالله. «موقوف» (٣).
стр. 617
٢١٨ - عن أَبَان، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ :
«ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: من يكن الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، ومن يحب المرء لا يحبه إلا لله، ومن يكره أن يعود إلى الكفر، كما يكره أن يقذف به في النار».
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٣٢٠) عن مَعمَر، عن أَبَان، فذكره.
стр. 618
- فوائد:
- ـ قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَبَان؛ هو ابن أَبي عَياش البصري، متروك الحديث، وصحيفة مَعمَر، عن أَبَان، عن أَنس، موضوعة. انظر فوائد الحديث رقم (٦٢٧٥).
стр. 619
٢١٩ - عن حميد الطويل، عن أَنس، عن النبي ﷺ قال:
«ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإسلام: من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، ومن أحب المرء لا يحبه إلا لله، ومن يكره أن يرجع إلى الكفر، كما يكره أن يلقى في النار».
أخرجه النَّسَائي ٨/ ٩٧ قال: أخبرنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا إسماعيل، عن حميد، فذكره (١).
стр. 620
- فوائد:
- إِسماعيل؛ هو ابن جعفر أَبو إِسحاق المدني.
стр. 621
٢٢٠ - عن نوفل بن مسعود، قال: دخلنا على أَنس بن مالك، فقلنا: حدثنا بما سمعت من رسول الله ﷺ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
⦗٣٨٣⦘
«ثلاث من كن فيه حرم على النار، وحرمت النار عليه: إيمان بالله، وحب الله، وأن يلقى في النار فيحرق، أحب إليه من أن يرجع في الكفر» (١).
- في رواية العباس: «وحب في الله».
أخرجه أحمد (١٢١٤٦). وأَبو يَعلى (٤٢٨٢) قال: حدثنا العباس بن الوليد النَّرْسي.
كلاهما (أحمد، والعباس) عن يحيى بن سعيد القطان، عن نوفل بن مسعود، فذكره (٢).
стр. 622
٢٢١ - عن قتادة، أنه سمع أَنس بن مالك يقول: قال رسول الله ﷺ :
«لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه، من ولده، ووالده، والناس أجمعين» (١).
أخرجه أحمد (١٢٨٤٥) و ٣/ ٢٧٥ (١٣٩٥٠) قال: حدثنا محمد بن جعفر (ح) وحجاج. و «عَبد بن حُميد» (١١٧٦) قال: أخبرنا يزيد. و «الدَّارِمي» (٢٩٠٧) قال: أخبرنا يزيد، وهاشم بن القاسم. و «البخاري» ١/ ١٢ (١٥) قال: حدثنا آدم. و «مسلم» ١/ ٤٩ (٧٨) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر. و «ابن ماجة» (٦٧) قال: حدثنا محمد بن بشار، ومحمد بن المثنى، قالا: حدثنا محمد بن جعفر. و «النَّسَائي» ٨/ ١١٤ قال: أخبرنا حميد بن مَسعَدة، قال: حدثنا بشر، يعني ابن المُفَضَّل. و «أَبو يَعلى» (٣٠٤٩) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا يزيد بن هارون. وفي (٣٢٥٨) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا
⦗٣٨٤⦘
شَبَابة. و «ابن حِبَّان» (١٧٩) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ بن معاذ، قال: حدثنا أبي.
ثمانيتهم (محمد بن جعفر، وحجاج، ويزيد بن هارون، وهاشم، وآدم، وبشر، وشَبَابة، ومعاذ) عن شعبة، عن قتادة، فذكره (٢).
- قلنا: صرح قتادة بالسماع في رواية النَّسَائي.
стр. 623
٢٢٢ - عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ :
«لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ماله وأهله، والناس أجمعين» (١).
- وفي رواية: «لا يؤمن عبد، وفي حديث عبد الوارث: الرجل، حتى أكون أحب إليه من أهله وماله والناس أجمعين» (٢).
أخرجه البخاري ١/ ١٢ (١٥) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا ابن عُلَية. و «مسلم» ١/ ٤٩ (٧٧) قال: حدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا إسماعيل ابن عُلَية (ح) وحدثنا شَيبان بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الوارث. و «النَّسَائي» ٨/ ١١٥ قال: أخبرنا الحسين بن حريث، قال: أنبأنا إسماعيل (ح) وأنبأنا عمران بن موسى، قال: حدثنا عبد الوارث. و «أَبو يَعلى» (٣٨٩٥) قال: حدثنا جعفر، قال: حدثنا عبد الوارث.
كلاهما (إسماعيل ابن عُلَية، وعبد الوارث) عن عبد العزيز بن صُهَيب، فذكره (٣).
стр. 624
٢٢٣ - عن قتادة، عن أَنس بن مالك، عن النبي ﷺ أنه قال:
«لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه، أو لجاره، ما يحب لنفسه» (١).
- وفي رواية: «والذي نفسي بيده، لا يؤمن عبد حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه من الخير» (٢).
- وفي رواية: «لا يؤمن عبد حتى يحب لأخيه المسلم ما يحبه لنفسه من الخير» (٣).
- وفي رواية: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه» (٤).
- وفي رواية: «لا يؤمن أحدكم بالله حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه» (٥).
أخرجه أحمد (١٢٨٣٢) و ٣/ ٢٧٢ (١٣٩١٠) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة (ح) وحجاج، قال: حدثني شعبة. وفي ٣/ ٢٠٦ (١٣١٧٨) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا حسين المُعَلِّم. وفي ٣/ ٢٥١ (١٣٦٦٤) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام. وفي ٣/ ٢٨٩ (١٤١٢٨) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا همام. و «عَبد بن حُميد» (١١٧٥) قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا شعبة. و «الدَّارِمي» (٢٩٠٦) قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا شعبة. و «البخاري» ١/ ١٢ (١٣) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى، عن شعبة، وعن حسين المُعَلِّم. و «مسلم» ١/ ٤٩ (٧٩) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (٨٠) قال: وحدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن حسين المُعَلِّم. و «ابن ماجة» (٦٦) قال: حدثنا محمد بن بشار، ومحمد بن المثنى، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة.
стр. 625
و «التِّرمِذي»
⦗٣٨٦⦘
(٢٥١٥) قال: حدثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن شعبة. و «عبد الله بن أحمد» ٣/ ٢٧٨ (١٤٠٠٨) قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شعبة. و «النَّسَائي» ٨/ ١١٥ قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا النضر، قال: حدثنا شعبة (ح) وأنبأنا حميد بن مَسعَدة، قال: حدثنا بشر، قال: حدثنا شعبة. وفي ٨/ ١١٥ قال: أخبرنا موسى بن عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا أَبو أُسامة، عن حسين، وهو المعلم. وفي ٨/ ١٢٥ قال: أخبرنا سويد بن نصر، قال: أنبأنا عبد الله، عن شعبة. و «أَبو يَعلى» (٢٨٨٧) قال: حدثنا هُدبة، قال: حدثنا همام. وفي (٢٩٥٠) قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ العنبري، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شعبة. وفي (٢٩٦٧) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا يحيى، عن حسين المُعَلِّم. وفي (٣١٥١) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا حسين المُعَلِّم. وفي (٣١٨٢) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (٣١٨٣) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، عن حسين المُعَلِّم. وفي (٣٢٥٧) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا شَبَابة، قال: حدثنا شعبة. و «ابن حِبَّان» (٢٣٤) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ العنبري، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شعبة.
ثلاثتهم (شعبة بن الحجاج، وحسين، وهمام) عن قتادة، فذكره (١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ صحيحٌ.
- قلنا: صرح قتادة بالسماع في رواية النَّسَائي ٨/ ١١٥.
стр. 626
٢٢٤ - عن قتادة، عن أَنس، عن النبي ﷺ قال:
⦗٣٨٧⦘
«لا يبلغ العبد حقيقة الإيمان، حتى يحب للناس ما يحب لنفسه من الخير» (١).
أخرجه أَبو يَعلى (٣٠٨١). وابن حبان (٢٣٥) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى (٢)، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، عن حسين المُعَلِّم، عن قتادة، فذكره (٣).
стр. 627
٢٢٥ - عن قتادة، عن أَنس بن مالك، قال:
«ما خطبنا نبي الله ﷺ إلا قال: لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له» (١).
- وفي رواية: «ما خطب النبي ﷺ إلا قال: لا إيمان لمن لا أمانة له» (٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٩٥٦) قال: حدثنا مصعب بن المقدام. و «أحمد» ٣/ ١٣٥ (١٢٤١٠) قال: حدثنا بَهز. وفي ٣/ ١٥٤ (١٢٥٩٥) قال: حدثنا حسن. وفي ٣/ ٢١٠ (١٣٢٣١) قال: حدثنا عبد الصمد، وحسن بن موسى. و «عَبد بن حُميد» (١١٩٩) قال: حدثني ابن أبي شيبة، قال: حدثنا مصعب بن مقدام. و «أَبو يَعلى» (٢٨٦٣) قال: حدثنا شَيبان.
خمستهم (مصعب، وبَهز، وحسن، وعبد الصمد، وشيبان) عن أبي هلال الراسبي، قال: حدثنا قتادة، فذكره (٣).
стр. 628
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أَبي خيثمة: سمعتُ يحيى بن مَعين يقول: أَبو هِلال الرَّاسِبي لم يكن له كتاب، وهو ضعيف الحديث. «تاريخه» ٢/ ١/ ٤٩٢.
- وقال محمد بن المِنهال الضرير: سمعتُ يزيد بن زُريع، وسأَله سُفيان الرأس: ما تقول في أَبي هِلال الراسبي؟ فقال: لا شيء.
وقال أَبو بكر الأَثرم: سأَلتُ أَبا عبد الله أَحمد بن حنبل عن أَبي هلال، يعني الراسبي، قال: قد احتُمِل حديثه، إِلا أَنه يُخالف في حديث قتادة، وهو مضطرب الحديث عن قتادة. «الجرح والتعديل» ٧/ ٢٧٣.
- وقال البخاري: محمد بن سُليم أَبو هلال الراسبي، كان يحيى بن سعيد لا يَروي عنه، وابن مهدي يَروي عنه. «الضعفاء الصغير» (٣٣٩).
- وأَورده العُقيلي في «الضعفاء» ٥/ ٢٧٦، وذكر قول البخاري.
- وقال البرذعي: سُئل أبو زُرعَة، وأَنا شاهد، عن أَبي هلال الراسبي، فقال: لَيِّن، وليس بالقوي.
وقد قال عبد الرَّحمَن بن مهدي في أَبي هلال قريبًا من قول أَبي زُرعَة. «سؤالاته» (٣٨٤).
- وقال النَّسَائي: محمد بن سُليم أَبو هلال الراسبي، ليس بالقوي. «الضعفاء والمتروكين» (٥٤١).
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٩/ ٢٧٠ في مناكير أَبي هلال الراسبي.
- وقال الدارقُطني: يرويه حماد بن سلمة، واختُلف عنه؛
فرواه مُؤَمل: عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أَنس.
وخالفه حجاج؛ فرواه عن حماد، عن ثابت، وحُميد، ويونس، عن الحسن، عن النبي ﷺ مُرسَلًا، وهو الصواب.
ورواه أَبو هلال الرَّاسبي، واختُلف عنه؛
فرواه كامل بن طلحة، عن أَبي هلال، عن قتادة، عن الحسن، عن أَنس.
وغيره يرويه، عن أَبي هلال، عن قتادة، عن أَنس.
والمرسل أَصحهما. «العلل» (٢٣٧٢).
- وقال الدارقُطني أَيضًا: تَفرَّد به أَبو هلال الرَّاسبي، عنه، وغيره يرويه عن قتادة، عن الحسن مُرسَلًا، والمرسل أَصح. «العلل» (٢٥٣٣).
стр. 629
٢٢٦ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:
«خطبنا رسول الله ﷺ فقال في خطبته: لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له» (١).
أخرجه أَبو يَعلى (٣٤٤٥). وابن حبان (١٩٤) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا الحسن بن الصباح البزار، قال: حدثنا مُؤَمَّل بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، فذكره.
стр. 630
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ مُؤَمَّل بن إِسماعيل منكر الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (١٦٤).
- وقال الدارقُطني أيضا: تفرد به مؤمل، عن حماد, عن ثابت. «أطراف الغرائب والأفراد» (٦٩٠).
- انظر فوائد الحديث السابق.
стр. 631
٢٢٧ - عن المغيرة بن زياد الثقفي، سمع أَنس بن مالك يقول: إن رسول الله ﷺ قال:
«لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له».
أخرجه أحمد (١٣٦٧٢) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد، قال: حدثنا المغيرة بن زياد الثقفي، فذكره (١).
стр. 632
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن حجر: المغيرة بن زياد الثقفي، وقع ذكره في أواخر مسند أنس، من «مسند أحمد»، من طريق حماد بن سلمة، قال: حدثنا المغيرة بن زياد الثقفي، أنه سمع أَنس بن مالك، فذكر حديث: «لا إيمان لمن لا أمانة له»، ولم أر له ذكرا في رجال الكتب الستة، ولا عند الحسيني ومن تبعه، ولا ذكر له في «تاريخ البخاري» ولا من تبعه، ولا في ثقات ابن حبان، وإنما عندهم المغيرة بن زياد الموصلي، وكنيته أَبو هاشم، وقيل أَبو هشام، ونسبوه بجليا، وقد ذكره ابن حبان في الضعفاء، وهو موثق عند جماعة، ولم يذكر ابن عساكر روايته عن أَنس مع استيعابه، ولا في الرواة عنه حماد بن سلمة، ووجدته في النسخة التي بخط ابن قريش، وكذا وجدته في «ترتيب المسند» لأَبي بكر بن المحب، وأقره الشيخ عماد الدين بن كثير. «تعجيل المنفعة» (١٠٦٢).
стр. 633
• حديث سنان بن سعد، عن أَنس، أن النبي ﷺ قال:
«لا إيمان لمن لا أمانة له».
يأتي برقم ().
стр. 634
٢٢٨ - عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، قال:
«قال رجل للنبي ﷺ : أين أبي؟ قال: في النار، قال: فلما رأى ما في وجهه قال: إن أبي وأباك في النار» (١).
- وفي رواية: «أن رجلا قال: يا رسول الله، أين أبي؟ قال: في النار، قال: فلما قَفَّى دعاه، فقال: إن أبي وأباك في النار» (٢).
أخرجه أحمد (١٢٢١٦) قال: حدثنا وكيع. وفي ٣/ ٢٦٨ (١٣٨٧٠) قال: حدثنا عفان. و «مسلم» ١/ ١٣٢ (٤٢٠) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عفان. و «أَبو داود» (٤٧١٨) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. و «أَبو يَعلى» (٣٥١٦) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عفان. و «ابن حِبَّان» (٥٧٨) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عفان.
ثلاثتهم (وكيع، وعفان، وموسى) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، فذكره (٣).
стр. 635
٢٢٩ - عن حميد الطويل، عن أَنس؛
«أن رسول الله ﷺ قال لرجل: أسلم، قال: أجدني كارها، قال: أسلم وإن كنت كارها» (١).
⦗٣٩١⦘
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ قال لرجل من بني النجار: يا خال أسلم، قال: أجدني له كارها، قال: وإن كنت له كارها وأكرهت عليه» (٢).
أخرجه أحمد (١٢٠٨٤) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. وفي ٣/ ١٨١ (١٢٨٩٩) قال: حدثنا يحيى. و «أَبو يَعلى» (٣٧٦٥) قال: حدثنا وهب، قال: أخبرنا خالد. وفي (٣٨٧٩) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عبد الله بن بكر.
أربعتهم (محمد بن أَبي عَدي، ويحيى بن سعيد، وخالد الواسطي، وعبد الله بن بكر) عن حميد الطويل، فذكره (٣).