٣٢٤٤ - عن سعيد بن ميناء، عن جابر، عن النبي ﷺ قال:
«مثلي ومثل الأنبياء، كمثل رجل بنى دارا، فأتمها وأكملها، إلا موضع لبنة، فجعل الناس يدخلونها، ويتعجبون منها، ويقولون: لولا موضع اللبنة؟! قال رسول الله ﷺ : فأنا موضع اللبنة، جئت فختمت الأنبياء» (١).
- وفي رواية: «مثلي ومثل الأنبياء، كرجل بنى دارا، فأكملها وأحسنها، إلا موضع لبنة، فجعل الناس يدخلونها، ويتعجبون، ويقولون: لولا موضع اللبنة» (٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٤٣٠) قال: حدثنا عفان. و «أحمد» ٣/ ٣٦١ (١٤٩٤٩) قال: حدثنا عفان. و «البخاري» ٤/ ١٨٦ (٣٥٣٤) قال: حدثنا محمد بن سنان. و «مسلم» ٧/ ٦٥ (٦٠٢٧) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عفان. وفي (٦٠٢٨) قال: وحدثنيه محمد بن حاتم، قال: حدثنا ابن مهدي. و «التِّرمِذي» (٢٨٦٢) قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا محمد بن سنان.
ثلاثتهم (عفان بن مسلم، وابن سنان، وعبد الرَّحمَن بن مهدي) عن سَليم بن حيان، قال: حدثنا سعيد بن ميناء، فذكره (٣).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الوجه.
стр. 6722
٣٢٤٥ - عن محمد بن المُنكدِر، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ :
«إن ما بين منبري إلى حجرتي روضة من رياض الجنة، وإن منبري على ترعة من ترع الجنة» (١).
أخرجه أحمد (١٥٢٥٥) قال: حدثنا سريج. و «أَبو يَعلى» (١٧٨٤) قال: حدثنا أَبو الربيع. وفي (١٩٦٤) قال: حدثنا زكريا.
ثلاثتهم (سريج بن النعمان، وأَبو الربيع الزهراني، وزكريا بن يحيى) عن هُشيم بن بشير، قال: أخبرنا علي بن زيد بن جدعان، عن محمد بن المُنكدِر، فذكره (٢).
стр. 6723
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ علي بن زيد بن جُدعان، التَّيمي، البصري، شيعيٌّ، ضعيفٌ، ليس بحُجة. انظر فوائد الحديث رقم (٦٥٥٩).
- وقال أَبو الحسن الدارقُطني: يرويه هُشيم، عن علي بن زيد، عن ابن المُنكدِر، عن جابر.
وخالفه أَبو علقمة الفروي، رواه عن ابن المُنكدِر، قال: بلغني أن رسول الله ﷺ .
والمرسل أشبه بالصواب. «العلل» (٣٢٠٤).
стр. 6724
• حديث محمد بن المُنكدِر، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ :
«أريت الأنبياء، فأنا شبيه إبراهيم».
سلف برقم ().
- وحديث قتادة، عن أَنس، أو جابر بن عبد الله؛
⦗٣٦١⦘
«كان النبي ﷺ ضخم الكفين، والقدمين، لم أر بعده شبها له».
تقدم في مسند أَنس بن مالك.
- وحديث نبيح العنزي، عن جابر، قال:
«كان أصحاب النبي ﷺ يمشون أمامه، إذا خرج، ويدعون ظهره للملائكة».
يأتي برقم ().
стр. 6725
٣٢٤٦ - عن أبي الزبير، عن جابر؛
«أن النبي ﷺ لم يسلك طريقا، أو لا يسلك طريقا، فيتبعه أحد، إلا عرف أنه قد سلكه، من طيب عرقه، أو قال: من ريح عرقه».
أخرجه الدَّارِمي (٧٠) قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل، قال: حدثنا إسحاق بن الفضل بن عبد الرَّحمَن الهاشمي، قال: أخبرنا المغيرة بن عطية، عن أبي الزبير، فذكره (١).
стр. 6726
٣٢٤٧ - عن شيخ، قال: سمعت ابن عمر، أو جابرا، قال:
«كان في كلام رسول الله ﷺ ترتيل، أو ترسيل».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٨١٩) قال: حدثنا وكيع، عن مِسعَر، عن شيخ، فذكره.
- أخرجه أَبو داود (٤٨٣٨) قال: حدثنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا محمد بن بشر، عن مِسعَر، قال: سمعت شيخا في المسجد يقول: سمعت جابر بن عبد الله يقول:
⦗٣٦٢⦘
«كان في كلام رسول الله ﷺ ترتيل، أو ترسيل» (١).
стр. 6727
٣٢٤٨ - عن أبي الزبير، أن جابر بن عبد الله حدثهم، قال:
«كان رسول الله ﷺ يتخلف في المسير، فيزجي الضعيف، ويردف، ويدعو لهم».
أخرجه أَبو داود (٢٦٣٩) قال: حدثنا الحسن بن شوكر، قال: حدثنا إسماعيل ابن عُلَية، قال: حدثنا الحجاج بن أبي عثمان، عن أبي الزبير، فذكره (١).
стр. 6728
٣٢٤٩ - عن أبي الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«إنما أنا بشر، وإني اشترطت على ربي، : أي عبد من المسلمين، سببته، أو شتمته، أن يكون ذلك له زكاة وأجرا» (١).
أخرجه أحمد (١٤٦٢٤) قال: حدثنا روح. وفي ٣/ ٣٨٤ (١٥١٩٣) قال: حدثنا حجاج. و «مسلم» ٨/ ٢٦ (٦٧١٧) قال: حدثني هارون بن عبد الله، وحجاج بن الشاعر، قالا: حدثنا حجاج بن محمد. وفي (٦٧١٨) قال: حدثنيه ابن أبي خلف، قال: حدثنا روح (ح) وحدثناه عَبد بن حُميد، قال: حدثنا أَبو عاصم.
ثلاثتهم (روح بن عبادة، وحجاج بن محمد، وأَبو عاصم النبيل) عن عبد الملك بن جُريج، قال: أخبرني أَبو الزبير، فذكره (٢).
стр. 6729
٣٢٥٠ - عن أبي سفيان، عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ :
«اللهم أيما مؤمن سببته، أو لعنته، أو جلدته، فاجعلها له زكاة وأجرا» (١).
- وفي رواية: «اللهم إنما أنا بشر، فأيما رجل من المسلمين سببته، أو لعنته، أو جلدته، فاجعلها له زكاة وأجرا» (٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠١٦٦) قال: حدثنا أَبو معاوية. وفي (٣٠١٦٨) قال: حدثنا ابن نُمير. و «أحمد» ٣/ ٣٩١ (١٥٢٦٩) قال: حدثنا أَبو معاوية. وفي ٣/ ٤٠٠ (١٥٣٦٩) قال: حدثنا علي بن بحر، قال: حدثنا عيسى. و «الدَّارِمي» (٢٩٣٢) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، عن أبيه. و «مسلم» ٨/ ٢٥ (٦٧٠٩) قال: حدثنا ابن نُمير، قال: حدثنا أبي. وفي (٦٧١٠) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وأَبو كُريب، قالا: حدثنا أَبو معاوية (ح) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عيسى بن يونس. و «أَبو يَعلى» (٢٢٧١) قال: حدثنا ابن نُمير، قال: حدثنا أَبو معاوية، وأبي.
ثلاثتهم (أَبو معاوية محمد بن خازم، وعبد الله بن نُمير، وعيسى بن يونس) عن سليمان بن مِهران الأعمش، عن أبي سفيان طلحة بن نافع، فذكره (٣).
стр. 6730
٣٢٥١ - عن أبي الزبير، عن جابر، أن رسول الله ﷺ قال:
«ما جلس قوم مجلسا، فتفرقوا عن غير صلاة على النبي ﷺ إلا تفرقوا على أنتن من ريح الجيفة» (١).
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٩٨٠٣ و ١٠١٧٢) قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن
⦗٣٦٤⦘
علي بن سويد بن منجوف، قال: حدثنا أَبو داود، عن يزيد بن إبراهيم، عن أبي الزبير، فذكره (٢).
стр. 6731
٣٢٥٢ - عن سنان بن أبي سنان الدؤلي، وأبي سلمة بن عبد الرَّحمَن، أن جابر بن عبد الله الأَنصاري، وكان من أصحاب النبي ﷺ أخبر؛
«أنه غزا مع رسول الله ﷺ غزوة قبل نجد، فلما قفل رسول الله ﷺ قفل معهم، فأدركتهم القائلة يوما، في واد كثير العضاه، فنزل النبي ﷺ وتفرق الناس في العضاه، يستظلون بالشجر، ونزل رسول الله ﷺ يستظل تحت شجرة، فعلق بها سيفه، قال جابر: فنمنا بها نومة، ثم إن النبي ﷺ يدعونا، فأتيناه، فإذا عنده أعرابي جالس، فقال رسول الله ﷺ : إن هذا اخترط سيفه، وأنا نائم، فاستيقظت وهو في يده صلتا، فقال: من يمنعك مني؟ فقلت: الله، فقال: من يمنعك مني؟ فقلت: الله، فشام السيف، وجلس، فلم يعاقبه النبي ﷺ وقد فعل ذلك» (١).
أخرجه أحمد (١٤٣٨٧). والبخاري ٤/ ٣٩ (٢٩١٠) و ٤/ ٤٠ (٢٩١٣) و ٥/ ١١٤ (٤١٣٤). ومسلم ٧/ ٦٢ (٦٠١٥) قال: حدثني عبد الله بن عبد الرَّحمَن الدَّارِمي، وأَبو بكر بن إسحاق. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٧١٩) قال: أخبرنا عَمرو بن منصور.
خمستهم (أحمد بن حنبل، والبخاري، وعبد الله، وأَبو بكر، وعَمرو) عن الحكم بن نافع أبي اليمان، قال: أخبرنا شعيب، عن الزُّهْري، قال: حدثني سنان بن أبي سنان الدؤلي، وأَبو سلمة بن عبد الرَّحمَن، فذكراه.
- أخرجه عَبد بن حُميد (١٠٨٣). والبخاري ٥/ ١١٦ (٤١٣٩) قال: حدثنا محمود. و «مسلم» ٧/ ٦٢ (٦٠١٤) قال: حدثنا عَبد بن حُميد.
стр. 6732
كلاهما (عَبد بن حُميد، ومحمود بن غَيلان) عن عبد الرزاق بن همام، قال: أخبرنا مَعمَر، عن الزُّهْري، عن أبي سلمة، عن جابر؛
«أن النبي ﷺ نزل منزلا، فتفرق الناس في العضاة، فيستظلون تحتها، فعلق النبي ﷺ سلاحه بشجرة، فجاء أعرابي إلى سيفه فأخذه، فسله، ثم أقبل على النبي ﷺ فقال: من يمنعك مني؟ قال: الله، قال الأعرابي، مرتين، أو ثلاثا: من يمنعك مني والنبي ﷺ يقول: الله، قال: فشام الأعرابي السيف، فدعا النبي ﷺ أصحابه، فأخبرهم بصنيع الأعرابي، وهو جالس إلى جنبه، لم يعاقبه» (١).
- وفي رواية: «غزونا مع رسول الله ﷺ غزوة نجد، فلما أدركته القائلة، وهو في واد كثير العضاه، فنزل تحت شجرة، واستظل بها، وعلق سيفه، فتفرق الناس في الشجر يستظلون، وبينا نحن كذلك، إذ دعانا رسول الله ﷺ فجئنا، فإذا أعرابي قاعد بين يديه، فقال: إن هذا أتاني وأنا نائم، فاخترط سيفي، فاستيقظت وهو قائم على رأسي، مخترط صلتا، قال: من يمنعك مني؟ قلت: الله، فشامه، ثم قعد، فهو هذا، قال: ولم يعاقبه رسول الله ﷺ » (٢).
ليس فيه: «سنان بن أبي سنان».
- وأخرجه البخاري ٤/ ٤٠ (٢٩١٣ م) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد. وفي ٥/ ١١٤ (٤١٣٥) قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثني أخي، عن سليمان، عن محمد بن أبي عتيق. و «مسلم» ٧/ ٦٢ (٦٠١٤) قال: حدثني أَبو عمران، محمد بن جعفر بن زياد، قال: أخبرنا إبراهيم، يعني ابن سعد. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٨٠١) قال: أخبرني محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا سليمان، قال: أخبرني إبراهيم. و «ابن حِبَّان» (٤٥٣٧) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا أبي.
стр. 6733
كلاهما (إبراهيم بن سعد والد يعقوب، ومحمد بن أبي عتيق) عن ابن شهاب الزُّهْري، عن سنان بن أبي سنان الدؤلي، أن جابر بن عبد الله، ﵄، أخبره؛
«أنه غزا مع النبي ﷺ فأدركتهم القائلة، في واد كثير العضاه، فتفرق الناس في العضاه، يستظلون بالشجر، فنزل النبي ﷺ تحت شجرة، فعلق بها سيفه، ثم نام، فاستيقظ وعنده رجل، وهو لا يشعر به، فقال النبي ﷺ : إن هذا اخترط سيفي، فقال: من يمنعك؟ قلت: الله، فشام السيف، فها هو ذا جالس، ثم لم يعاقبه» (١).
- وفي رواية: «غزونا مع رسول الله ﷺ غزوة قبل نجد، فأدركنا رسول الله ﷺ في واد كثير العضاه، فنزل رسول الله ﷺ تحت شجرة، فعلق سيفه بغصن من أغصانها، قال: وتفرق الناس في الوادي، يستظلون بالشجر، قال: فقال رسول الله ﷺ : إن رجلا أتاني وأنا نائم، فأخذ السيف، فاستيقظت وهو قائم على رأسي، فلم أشعر إلا والسيف صلتا في يده، فقال لي: من يمنعك مني؟ قال: قلت: الله، ثم قال في الثانية: من يمنعك مني؟ قال: قلت: الله، قال: فشام السيف، فها هو ذا جالس، ثم لم يعرض له رسول الله ﷺ » (٢).
ليس فيه: «أَبو سلمة بن عبد الرَّحمَن» (٣).
стр. 6734
- فوائد:
- وله طرق من رواية يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن جابر.
стр. 6735
٣٢٥٣ - عن محمد بن علي بن الحسين، قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول:
«قال لي رسول الله ﷺ : يا جابر، لو قد جاء مال البحرين، لأعطيتك هكذا وهكذا وهكذا، فقبض رسول الله ﷺ ولم يأت مال البحرين، وأتى في خلافة أَبي بكر، فأمر أَبو بكر مناديا فنادى: من كان له على النبي ﷺ دين، أو عدة، فليأت، قال جابر: فأتيت أبا بكر، فقلت له: إن رسول الله ﷺ قال: لو قد جاء مال البحرين، لأعطيتك هكذا وهكذا وهكذا، فحثى لي أَبو بكر مرة، ثم قال لي: عدها، فعددتها، فوجدتها خمس مئة، فقال: خذ مثلها، مرتين» (١).
- وفي رواية: «لما مات النبي ﷺ جاء أبا بكر مال من قبل العلاء بن الحضرمي، فقال أَبو بكر: من كان له على النبي ﷺ دين، أو كانت له قبله عدة، فليأتنا. قال جابر: فقلت: وعدني رسول الله ﷺ أن يعطيني هكذا، وهكذا، وهكذا، فبسط يديه ثلاث مرات، قال جابر: فعد في يدي خمس مئة، ثم خمس مئة، ثم خمس مئة» (٢).
стр. 6736
أخرجه عبد الرزاق (٧٠٣٤) قال: أخبرني ابن جُريج. و «الحميدي» (١٢٦٨) قال: حدثنا سفيان. و «البخاري» ٣/ ٩٦ (٢٢٩٦) و ٤/ ٩٠ (٣١٣٧) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان. وفي ٣/ ١٨٠ (٢٦٨٣) قال: حدثنا إبراهيم بن موسى، قال: أخبرنا هشام، عن ابن جُريج. وفي ٥/ ١٧٢ (٤٣٨٣) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا سفيان. و «مسلم» ٧/ ٧٥ (٦٠٩٠ و ٦٠٩١) قال: حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا سفيان (ح) وحدثنا ابن أبي عمر، قال: قال سفيان. وفي ٧/ ٧٦ (٦٠٩٢) قال: حدثنا محمد بن حاتم بن ميمون، قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: أخبرنا ابن جُريج. و «أَبو يَعلى» (٢٠٢٠) قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا سفيان.
⦗٣٦٨⦘
كلاهما (عبد الملك بن جُريج، وسفيان بن عُيينة) عن عَمرو بن دينار، عن محمد بن علي بن الحسين، فذكره (١).
- أخرجه أَبو يَعلى (١٩٦٦) قال: حدثنا عَمرو الناقد، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، عن عَمرو، سمع جابرا يقول:
«قال لي رسول الله ﷺ : إذا جاء مال البحرين، أعطيناك هكذا وهكذا».
وحفن سفيان بيده ثلاث حفنات.
ليس فيه: «محمد بن علي».
стр. 6737
٣٢٥٤ - عن محمد بن المُنكدِر، سمع جابرا، ﵁، قال:
«قال رسول الله ﷺ : لو قد جاءني مال البحرين، لقد أعطيتك هكذا وهكذا وهكذا، فلم يجئ حتى قبض النبي ﷺ فلما جاء مال البحرين، أمر أَبو بكر مناديا فنادى: من كان له عند رسول الله ﷺ دين، أو عدة، فليأتنا، فأتيته، فقلت: إن رسول الله ﷺ قال لي كذا وكذا، فحثا لي ثلاثا (وجعل سفيان يحثو بكفيه جميعا، ثم قال لنا: هكذا قال لنا ابن المُنكدِر) وقال مرة: فأتيت أبا بكر، فسألت، فلم يعطني، ثم أتيته، فلم يعطني، ثم أتيته الثالثة، فقلت: سألتك فلم تعطني، ثم سألتك فلم تعطني، ثم سألتك فلم تعطني، فإما أن تعطيني، وإما أن تبخل عني، قال: قلت: تبخل علي؟! ما منعتك من مرة إلا وأنا أريد أن أعطيك» (١).
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ قال لي: لو قد جاءنا مال البحرين، قد أعطيتك هكذا، وهكذا، وهكذا، فلما قبض رسول الله ﷺ وجاء مال البحرين، قال أَبو بكر: من كانت له عند رسول الله ﷺ عدة فليأتني، فأتيته، فقلت: إن رسول الله ﷺ قد كان قال لي: لو قد جاءنا مال البحرين، لأعطيتك
⦗٣٦٩⦘
هكذا، وهكذا، وهكذا، فقال لي: احثه، فحثوت حثية، فقال لي: عدها، فعددتها، فإذا هي خمس مئة، فأعطاني ألفا وخمس مئة» (٢).
стр. 6738
- وفي رواية: «قال رسول الله ﷺ : لو قد جاء مال البحرين، لقد أعطيتك كذا وكذا، فأتيت أبا بكر، فقلت: تبخل عني، قال: وأي داء أدوأ من البخل؟! ما سألتني من مرة إلا وأنا أريد أن أعطيك» (١).
أخرجه الحُميدي (١٢٦٩) قال: حدثنا سفيان. و «ابن أبي شيبة» (٢٧١٤٢) قال: حدثنا ابن عُيينة. و «أحمد» ٣/ ٣٠٧ (١٤٣٥٢) قال: حدثنا سفيان. و «البخاري» ٣/ ١٦٠ (٢٥٩٨) و ٤/ ٩٠ (٣١٣٧) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان. وفي ٤/ ٩٨ (٣١٦٤) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: أخبرني روح بن القاسم. وفي ٥/ ١٧٢ (٤٣٨٣) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا سفيان. و «مسلم» ٧/ ٧٥ (٦٠٩٠ و ٦٠٩١) قال: حدثنا عَمرو الناقد، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة (ح) وحدثنا إسحاق، قال: أخبرنا سفيان (ح) وحدثنا ابن أبي عمر، قال: قال سفيان. وفي ٧/ ٧٦ (٦٠٩٣) قال: حدثنا محمد بن حاتم بن ميمون، قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: أخبرنا ابن جُريج. و «أَبو يَعلى» (٢٠١٩) قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا سفيان.
ثلاثتهم (سفيان بن عُيينة، وروح بن القاسم، وعبد الملك بن جُريج) عن محمد بن المُنكدِر، فذكره (٢).
- في رواية الحميدي وأحمد: «ابن المُنكدِر».
стр. 6739
٣٢٥٥ - عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله الأَنصاري، أنه قال:
⦗٣٧٠⦘
«دخلت على رسول الله ﷺ فقال لي: يا جابر، لو قد جاءنا مال (١) لحثيت لك، ثم حثيت لك، قال: فقبض رسول الله ﷺ قبل أن ينجز لي تلك العدة، فأتيت أبا بكر، فحدثته، فقال أَبو بكر: ونحن لو قد جاءنا شيء لحثيت لك، ثم حثيت لك، ثم حثيت لك، قال: فأتاه مال، فحثى لي حثية، ثم حثية، ثم قال: ليس عليك فيها صدقة، حتى يحول عليها الحول، قال: فوزنتها، فكانت ألفا وخمس مئة».
أخرجه أحمد (١٤٣٧٩) قال: حدثنا نصر بن باب، عن حجاج، عن أبي الزبير، فذكره (٢).
стр. 6740
- فوائد:
- قلنا إِسناده ضعيفٌ؛ حجاج؛ هو ابن أَرطَاة، النَّخَعي الكوفي، لا يُحتج بحديثه، انظر فوائد الحديث رقم (٨٦٠٧).
стр. 6741
٣٢٥٦ - عن بعض أشياخ خالد الحَذَّاء، عن جابر بن عبد الله، قال:
«إن أبا بكر قال: من كانت له عند رسول الله ﷺ عدة فليقم، قال: فقلت: إن رسول الله ﷺ وعدني أن يعطيني كذا وكذا، وحفن بيده ثلاث حفنات، قال: فقال أَبو بكر: إذا أتانا مال فأتنا، قال: فجاءه مال، فأتيته، قال: فحفنته بيدي، فقال: اعددها، فإذا هي خمس مئة، قال: فأعطاني ألفا أخرى، قال: وقال: ألك مال سواه؟ قال: قلت: لا، قال: فإذا حال عليه الحول فأد زكاته».
أخرجه أَبو يَعلى (١٩٦١) قال: حدثنا زكريا بن يحيى، قال: حدثنا هُشيم، عن خالد، قال: حدثنا بعض أشياخنا، فذكروه.
стр. 6742
٣٢٥٧ - عن عامر الشعبي، عن جابر بن عبد الله،
«أن أبا بكر قال: من كان له عدة فليقم ... ».
⦗٣٧١⦘
فذكر نحوه (١)، إلا أنه لم يذكر فيه قول أَبي بكر: «إذا حال عليه الحول» ولا قوله: «لك مال غيره».
أخرجه أَبو يَعلى (١٩٦٢) قال: حدثنا زكريا، قال: حدثنا هُشيم، عن مجالد، عن الشعبي، فذكره (٢).
стр. 6743
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ مُجالد، هو ابن سعيد، ليس بثقة، انظر فوائد الحديث رقم (١٩٠٧٢).
стр. 6744
• حديث أبي معشر، قال: حدثني عمر مولى غفرة، وغيره، قال: لما توفي رسول الله ﷺ جاء مال من البحرين، فقال أَبو بكر: من كان له على رسول الله ﷺ شيء، أو عدة، فليقم فليأخذ, فقام جابر، فقال:
«إن رسول الله ﷺ قال: إن جاءني مال من البحرين، لأعطينك هكذا وهكذا، ثلاث مرار، وحثى بيده، فقال له أَبو بكر: قم فخذ بيدك، فأخذ، فإذا هي خمس مئة درهم، فقال: عدوا له ألفا, وقسم بين الناس عشرة دراهم، عشرة دراهم، وقال: إنما هذه مواعيد وعدها رسول الله ﷺ الناس».
يأتي في مسند أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، رضي الله تعالى عنه.
стр. 6745
٣٢٥٨ - عن محمد بن المُنكدِر، قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول:
«ما سئل رسول الله ﷺ شيئًا قط فقال: لا» (١).
- وفي رواية: «ما سئل النبي ﷺ عن شيء قط، فقال: لا» (٢).
- وفي رواية: «ما سئل النبي ﷺ شيئًا قط، فأبى» (٣).
⦗٣٧٢⦘
أخرجه الحُميدي (١٢٦٣) قال: حدثنا سفيان. و «ابن أبي شيبة» (٣٢٤٧٠) قال: حدثنا سفيان بن عُيينة. و «أحمد» ٣/ ٣٠٧ (١٤٣٤٥) قال: حدثنا سفيان. و «عَبد بن حُميد» (١٠٨٨) قال: أخبرنا أَبو نُعيم، وعبد الرزاق، عن ابن عُيينة. و «الدَّارِمي» (٧٤) قال: أخبرنا محمد بن يوسف، عن سفيان. و «البخاري» ٨/ ١٣ (٦٠٣٤) قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: أخبرنا سفيان. وفي «الأدب المفرد» (٢٧٩) قال: حدثنا قَبيصَة، قال: حدثنا سفيان. وفي (٢٩٨) قال: حدثنا هشام بن عبد الملك، قال: سمعت ابن عُيينة. و «مسلم» ٧/ ٧٤ (٦٠٨٤) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وعَمرو الناقد، قالا: حدثنا سفيان بن عُيينة.
стр. 6746
وفي (٦٠٨٥) قال: وحدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا الأشجعي (ح) وحدثني محمد بن المثنى (١)، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، يعني ابن مهدي، كلاهما عن سفيان. و «التِّرمِذي» في «الشمائل» (٣٥٢) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان. و «أَبو يَعلى» (٢٠٠١) قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا سفيان. و «ابن حِبَّان» (٦٣٧٦) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب، قال: حدثنا أَبو الوليد الطيالسي، قال: حدثنا سفيان، بمكة وعبادان. وفي (٦٣٧٧) قال: أخبرنا محمد بن عمر بن يوسف، قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: أخبرنا سفيان.
كلاهما (سفيان بن عُيينة، وسفيان الثوري) عن محمد بن المُنكدِر، فذكره (٢).
- قال أَبو محمد الدَّارِمي: قال ابن عُيينة: إذا لم يكن عنده وعد.
- في رواية أحمد: «ابن المُنكدِر».
стр. 6747
٣٢٥٩ - عن أبي الزبير، عن جابر، قال:
«خرجت مع النبي ﷺ في سفر، فكان النبي ﷺ لا يأتي البراز حتى يتغيب، فلا يرى، فنزلنا بفلاة من الأرض ليس فيها شجر ولا علم، فقال: يا جابر، اجعل في إداوتك ماء، ثم انطلق بنا.
قال: فانطلقنا حتى لا نرى، فإذا هو بشجرتين بينهما أربعة أذرع، فقال: يا جابر انطلق إلى هذه الشجرة، فقل: يقول لك رسول الله ﷺ : الحقي بصاحبتك حتى أجلس خلفكما، فرجعت إليها، فجلس النبي ﷺ خلفهما، ثم رجعتا إلى مكانهما.
فركبنا مع النبي ﷺ والنبي ﷺ بيننا، كأنما علينا الطير تظلنا، فعرضت له امرأة معها صبي لها، فقالت: يا رسول الله، إن ابني هذا يأخذه الشيطان كل يوم ثلاث مرات فوقف لها، ثم تناول الصبي، فجعله بينه وبين مقدم الرحل، ثم قال: اخسأ عدو الله، أنا رسول الله- ثلاثا- ثم دفعه إليها، فلما قضينا سفرنا مررنا بذلك المكان، فعرضت لنا المرأة معها صبيها، ومعها كبشان تسوقهما، فقالت: يا رسول الله، اقبل مني هديتي، فوالذي بعثك بالحق ما عاد إليه بعد، فقال: خذوا منها أحدهما، وردوا عليها الآخر.
قال: ثم سرنا ورسول الله ﷺ بيننا، كأنما علينا الطير تظلنا، فإذا جمل ناد، حتى إذا كان بين السماطين خر ساجدا، فجلس النبي ﷺ ثم أقبل على الناس، فقال: من صاحب الجمل، فإذا فتية من الأنصار، قالوا: هو لنا يا رسول الله، قال: فما شأنه؟ قالوا: استنينا عليه منذ عشرين سنة وكانت به شحيمة، فأردنا أن ننحره، فنقسمه بين غِلماننا، فانفلت منا، فقال: تبيعونيه؟ قالوا: لا، بل هو لك يا رسول الله، قال: أما لي، فأحسنوا إليه حتى يأتيه أجله، فقال المسلمون عند ذلك: يا رسول الله، فنحن أحق بالسجود من البهائم، فقال: ليس ينبغي يسجد لشيء، ولو كان ذلك لأمرت النساء يسجدن لأزواجهن» (١).
стр. 6748
- وفي رواية: «خرجت مع رسول الله ﷺ في سفر، وكان رسول الله ﷺ لا يأتي البراز حتى يتغيب، فلا يرى» (١).
- وفي رواية: «لا ينبغي لشيء أن يسجد لشيء، ولو كان ذلك لكان النساء لأزواجهن» (٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (١١٤٤)، و ٢/ ٥٢٨ (٨٨٧٩) و ٤/ ٣٠٦ (١٧٤١٧) و ١١/ ٤٩٠ (٣٢٤١٣) قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى. و «عَبد بن حُميد» (١٠٥٤) قال: أخبرنا عُبيد الله بن موسى. و «الدَّارِمي» (١٨) قال: أخبرنا عُبيد الله بن موسى. و «ابن ماجة» (٣٣٥) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى. و «أَبو داود» (٢) قال: حدثنا مُسَدد بن مُسَرهد، قال: حدثنا عيسى بن يونس.
كلاهما (عُبيد الله، وعيسى) عن إسماعيل بن عبد الملك بن أبي الصفير، عن أبي الزبير، فذكره (٣).
стр. 6749
- فوائد:
- قال الدارقُطني: غريبٌ من حديث أبي الزبير، عن جابر، تفرد به إسماعيل، عنه. «أطراف الغرائب والأفراد» (١٧٦٢).
стр. 6750
٣٢٦٠ - عن الذيال بن حَرملة، عن جابر بن عبد الله، قال:
«أقبلنا مع رسول الله ﷺ من سفر، حتى إذا دفعنا إلى حائط من حيطان بني النجار، إذا فيه جمل قطم، يعني هائجا، لا يدخل أحد الحائط إلا شد عليه، قال: فجاء النبي ﷺ حتى أتى الحائط، فدعا البعير، فجاء واضعا مشفره في الأرض، حتى برك بين يديه، فقال النبي ﷺ : هاتوا خطاما، فخطمه، ودفعه
⦗٣٧٥⦘
إلى أصحابه، ثم التفت إلى الناس، فقال: إنه ليس شيء بين السماء والأرض إلا ويعلم أني رسول الله، غير عاصي الجن والإنس» (١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٣٧٧) قال: حدثنا ابن نُمير. و «أحمد» ٣/ ٣١٠ (١٤٣٨٥) قال: حدثنا مصعب بن سلام. و «عَبد بن حُميد» (١١٢٣) قال: حدثنا يَعلى. و «الدَّارِمي» (١٩) قال: حدثنا يَعلى.
ثلاثتهم (عبد الله بن نُمير، وابن سلام، ويَعلى بن عبيد) عن الأجلح بن عبد الله، عن الذيال بن حَرملة، فذكره (٢).
стр. 6751
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَجلح بن عبد الله بن حُجَية الكِندي، ليس بثقة، وشيعيٌّ خبيثٌ. انظر فوائد الحديث رقم (١٩٨٢).
стр. 6752
٣٢٦١ - عن ابن شهاب الزُّهْري، قال: كان جابر بن عبد الله يحدث؛
«أن يهودية من أهل خيبر سمت شاة مصلية، ثم أهدتها لرسول الله ﷺ فأخذ رسول الله ﷺ الذراع، فأكل منها، وأكل رهط من أصحابه معه، ثم قال لهم رسول الله ﷺ : ارفعوا أيديكم، وأرسل رسول الله ﷺ إلى اليهودية فدعاها، فقال لها: أسممت هذه الشاة؟ قالت اليهودية: من أخبرك؟ قال: أخبرتني هذه في يدي للذراع، قالت: نعم، قال: فما أردت إلى ذلك؟ قالت: قلت: إن كان نبيا فلن يضره، وإن لم يكن نبيا استرحنا منه، فعفا عنها رسول الله ﷺ ولم يعاقبها، وتوفي بعض أصحابه الذين أكلوا من الشاة، واحتجم رسول الله ﷺ على كاهله من أجل الذي أكل من الشاة، حجمه أَبو هند بالقرن والشفرة، وهو مَولًى لبني بياضة من الأنصار» (١).
أخرجه الدَّارِمي (٧٢) قال: أخبرنا الحكم بن نافع، قال: أخبرنا شعيب بن
⦗٣٧٦⦘
أبي حمزة. و «أَبو داود» (٤٥١٠) قال: حدثنا سليمان بن داود المهري، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس.
كلاهما (شعيب، ويونس بن يزيد) عن ابن شهاب الزُّهْري، فذكره (٢).
стр. 6753
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال علي بن المديني: سمعت سفيان يقول: كأن عَمرو بن دينار أكبر من الزُّهْري، سمع من جابر، والزُّهْري لم يسمع منه. «المراسيل» لابن أبي حاتم (٦٩٥).
стр. 6754
٣٢٦٢ - عن أبي المتوكل، عن جابر بن عبد الله؛
«أن رسول الله ﷺ وأصحابه مروا بامرأة، فذبحت لهم شاة، واتخذت لهم طعاما، فلما رجع قالت: يا رسول الله، إنا اتخذنا لكم طعاما، فادخلوا فكلوا، فدخل رسول الله ﷺ وأصحابه، وكانوا لا يبدؤون حتى يبدأ النبي ﷺ فأخذ النبي ﷺ لقمة، فلم يستطع أن يسيغها، فقال النبي ﷺ : هذه شاة ذبحت بغير إذن أهلها، فقالت المرأة: يا نبي الله، إنا لا نحتشم من آل سعد بن معاذ، ولا يحتشمون منا، نأخذ منهم، ويأخذون منا» (١).
- وفي رواية: «أنهم كانوا لا يضعون أيديهم في الطعام، حتى يكون رسول الله ﷺ هو يبدأ» (٢).
أخرجه أحمد (١٤٨٤٥) قال: حدثنا عبد الصمد. وفي ٣/ ٣٦٤ (١٤٩٨٨) قال: حدثنا عفان. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٦٧٢٠) قال: أخبرنا إبراهيم بن يعقوب، قال: حدثنا عفان. و «أَبو يَعلى» (٢١٢٢) قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا عفان.
⦗٣٧٧⦘
كلاهما (عبد الصمد بن عبد الوارث، وعفان بن مسلم) عن حماد بن سلمة، عن حميد الطويل، عن أبي المتوكل الناجي، فذكره (٣).
стр. 6755
٣٢٦٣ - عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، قال: خرجت أنا وأبي نطلب العلم، في هذا الحي من الأنصار، قبل أن يهلكوا، فكان أول من لقينا أبا اليسر، صاحب رسول الله ﷺ ومعه غلام له، معه ضمامة من صحف، وعلى أبي اليسر بردة ومعافري، وعلى غلامه بردة ومعافري، فقال له أبي: يا عم، إني أرى في وجهك سفعة من غضب؟ قال: أجل، كان لي على فلان بن فلان الحرامي مال، فأتيت أهله فسلمت، فقلت: ثم هو؟ قالوا: لا، فخرج علي بن له جفر، فقلت له: أين أَبوك؟ قال: سمع صوتك فدخل أريكة أمي، فقلت: اخرج إلي، فقد علمت أين أنت، فخرج، فقلت: ما حملك على أن اختبأت مني؟ قال: أنا والله أحدثك، ثم لا أكذبك، خشيت والله أن أحدثك فأكذبك، وأن أعدك فأخلفك، وكنت صاحب رسول الله ﷺ وكنت والله معسرا، قال: قلت: آلله؟ قال: الله. قلت: آلله؟ قال: الله. قلت: آلله؟ قال: الله، قال: فأتى بصحيفته فمحاها بيده، فقال: إن وجدت قضاء فاقضني، وإلا أنت في حل، فأشهد، بصر عيني هاتين، ووضع إصبعيه على عينيه، وسمع أذني هاتين، ووعاه قلبي هذا، وأشار إلى مناط قلبه ـ رسول الله ﷺ وهو يقول:
«من أنظر معسرا، أو وضع عنه، أظله الله في ظله» (١).
قال: فقلت له أنا: يا عم، لو أنك أخذت بردة غلامك، وأعطيته معافريك، وأخذت معافريه، وأعطيته بردتك، فكانت عليك حلة، وعليه حلة، فمسح رأسي،
⦗٣٧٨⦘
وقال: اللهم بارك فيه، يا ابن أخي، بصر عيني هاتين، وسمع أذني هاتين، ووعاه قلبي هذا، وأشار إلى مناط قلبه ـ رسول الله ﷺ وهو يقول:
«أطعموهم مما تأكلون، وألبسوهم مما تلبسون».
стр. 6756
وكان أن أعطيته من متاع الدنيا، أهون علي من أن يأخذ من حسناتي يوم القيامة (١).
ثم مضينا حتى أتينا جابر بن عبد الله، في مسجده، وهو يصلي في ثوب واحد، مشتملا به، فتخطيت القوم، حتى جلست بينه وبين القبلة، فقلت: يرحمك الله، أتصلي في ثوب واحد، ورداؤك إلى جنبك؟ قال: فقال بيده في صدري هكذا، وفرق بين أصابعه وقوسها: أردت أن يدخل علي الأحمق مثلك، فيراني كيف أصنع، فيصنع مثله.
«أتانا رسول الله ﷺ في مسجدنا هذا، وفي يده عرجون ابن طاب، فرأى في قبلة المسجد نخامة، فحكها بالعرجون، ثم أقبل علينا، فقال: أيكم يحب أن يعرض الله عنه؟ قال: فخشعنا، ثم قال: أيكم يحب أن يعرض الله عنه؟ قال: فخشعنا، ثم قال: أيكم يحب أن يعرض الله عنه؟ قلنا: لا أينا، يا رسول الله، قال: فإن أحدكم إذا قام يصلي، فإن الله، ﵎، قبل وجهه، فلا يبصقن قبل وجهه، ولا عن يمينه، وليبصق عن يساره، تحت رجله اليسرى، فإن عجلت به بادرة فليقل بثوبه هكذا، ثم طوى ثوبه بعضه على بعض، فقال: أروني عبيرا، فقام فتى من الحي يشتد إلى أهله، فجاء بخلوق في راحته، فأخذه رسول الله ﷺ فجعله على رأس العرجون، ثم لطخ به على أثر النخامة.
فقال جابر: فمن هناك جعلتم الخلوق في مساجدكم (٢).
سرنا مع رسول الله ﷺ في غزوة بطن بواط، وهو يطلب المجدي بن عَمرو الجهني، وكان الناضح يعتقبه منا الخمسة والستة والسبعة، فدارت عقبة
⦗٣٧٩⦘
رجل من الأنصار على ناضح له، فأناخه فركبه، ثم بعثه فتلدن عليه بعض التلدن، فقال له: شأ، لعنك الله، فقال رسول الله ﷺ : من هذا اللاعن بعيره؟ قال: أنا يا رسول الله، قال: انزل عنه، فلا تصحبنا بملعون، لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على أموالكم، لا توافقوا من الله ساعة يسأل فيها عطاء، فيستجيب لكم (٣).
стр. 6757
سرنا مع رسول الله ﷺ حتى إذا كانت عشيشية، ودنونا ماء من مياه العرب، قال رسول الله ﷺ : من رجل يتقدمنا، فيمدر الحوض، فيشرب ويسقينا؟ قال جابر: فقمت، فقلت: هذا رجل، يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ : أي رجل مع جابر؟ فقام جبار بن صخر، فانطلقنا إلى البئر، فنزعنا في الحوض سجلا، أو سجلين، ثم مدرناه، ثم نزعنا فيه حتى أفهقناه، فكان أول طالع علينا رسول الله ﷺ فقال: أتأذنان؟ قلنا: نعم، يا رسول الله، فأشرع ناقته، فشربت شنق لها فشجت فبالت، ثم عدل بها فأناخها، ثم جاء رسول الله ﷺ إلى الحوض، فتوضأ منه، ثم قمت فتوضأت من متوضإ رسول الله ﷺ فذهب جبار بن صخر يقضي حاجته، فقام رسول الله ﷺ ليصلي، وكانت علي بردة، ذهبت أن أخالف بين طرفيها، فلم تبلغ لي، وكانت لها ذباذب، فنكستها، ثم خالفت بين طرفيها، ثم تواقصت عليها، ثم جئت حتى قمت عن يسار رسول الله ﷺ فأخذ بيدي فأدارني، حتى أقامني عن يمينه، ثم جاء جبار بن صخر فتوضأ، ثم جاء فقام عن يسار رسول الله ﷺ فأخذ بيدينا جميعا، فدفعنا حتى أقامنا خلفه، فجعل رسول الله ﷺ يرمقني، وأنا لا أشعر، ثم فطنت به، فقال هكذا بيده، يعني شد وسطك، فلما فرغ رسول الله ﷺ قال: يا جابر، قلت: لبيك يا رسول الله، قال: إذا كان واسعا فخالف بين طرفيه، وإذا كان ضيقا فاشدده على حقوك (٢).
⦗٣٨٠⦘
سرنا مع رسول الله ﷺ وكان قوت كل رجل منا، في كل يوم تمرة، فكان يمصها، ثم يصرها في ثوبه، وكنا نختبط بقسينا ونأكل، حتى قرحت أشداقنا، فأقسم أخطئها رجل منا يوما، فانطلقنا به ننعشه، فشهدنا أنه لم يعطها، فأعطيها، فقام فأخذها.
стр. 6758
سرنا مع رسول الله ﷺ حتى نزلنا واديا أفيح، فذهب رسول الله ﷺ يقضي حاجته، فاتبعته بإداوة من ماء، فنظر رسول الله ﷺ فلم ير شيئًا يستتر به، فإذا شجرتان بشاطئ الوادي، فانطلق رسول الله ﷺ إلى إحداهما، فأخذ بغصن من أغصانها، فقال: انقادي علي بإذن الله، فانقادت معه كالبعير المخشوش، الذي يصانع قائده، حتى أتى الشجرة الأخرى، فأخذ بغصن من أغصانها، فقال: انقادي علي بإذن الله، فانقادت معه كذلك، حتى إذا كان بالمنصف مما بينهما، لأم بينهما، يعني جمعهما، فقال: التئما علي بإذن الله، فالتأمتا، قال جابر: فخرجت أحضر مخافة أن يحس رسول الله ﷺ بقربي فيبتعد، وقال محمد بن عباد: فيتبعد ـ فجلست أحدث نفسي، فحانت مني لفتة، فإذا أنا برسول الله ﷺ مقبلا، وإذا الشجرتان قد افترقتا، فقامت كل واحدة منهما على ساق، فرأيت رسول الله ﷺ وقف وقفة، فقال برأسه هكذا، وأشار أَبو إسماعيل برأسه يمينا وشمالا ـ ثم أقبل، فلما انتهى إلي، قال: يا جابر، هل رأيت مقامي؟ قلت: نعم، يا رسول الله، قال: فانطلق إلى الشجرتين، فاقطع من كل واحدة منهما غصنا، فأقبل بهما، حتى إذا قمت مقامي، فأرسل غصنا عن يمينك، وغصنا عن يسارك، قال جابر: فقمت فأخذت حجرا فكسرته وحسرته، فانذلق لي، فأتيت الشجرتين، فقطعت من كل واحدة منهما غصنا، ثم أقبلت أجرهما، حتى قمت مقام رسول الله ﷺ أرسلت غصنا عن يميني، وغصنا عن يساري، ثم لحقته، فقلت: قد فعلت يا رسول الله، فعم ذاك؟ قال: إني مررت بقبرين يعذبان، فأحببت بشفاعتي أن يرفه عنهما، ما دام الغصنان رطبين.
стр. 6759
قال: فأتينا العسكر، فقال رسول الله ﷺ : يا جابر، ناد بوضوء، فقلت: ألا وضوء؟ ألا وضوء؟ ألا وضوء؟ قال: قلت: يا رسول الله، ما وجدت في
⦗٣٨١⦘
الركب من قطرة، وكان رجل من الأنصار يبرد لرسول الله ﷺ الماء، في أشجاب له، على حمارة من جريد، قال: فقال لي: انطلق إلى فلان بن فلان الأَنصاري، فانظر هل في أشجابه من شيء، قال: فانطلقت إليه، فنظرت فيها، فلم أجد فيها إلا قطرة في عزلاء شجب منها، لو أني أفرغه لشربه يابسه، فأتيت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله، إني لم أجد فيها إلا قطرة في عزلاء شجب منها، لو أني أفرغه لشربه يابسه، قال: اذهب فأتني به، فأتيته به، فأخذه بيده، فجعل يتكلم بشيء لا أدري ما هو، ويغمزه بيديه، ثم أعطانيه، فقال: يا جابر، ناد بجفنة، فقلت: يا جفنة الركب، فأتيت بها تحمل، فوضعتها بين يديه، فقال رسول الله ﷺ بيده في الجفنة هكذا، فبسطها، وفرق بين أصابعه، ثم وضعها في قعر الجفنة، وقال: خذ يا جابر، فصب علي، وقل: باسم الله، فصببت عليه، وقلت: باسم الله، فرأيت الماء يتفور من بين أصابع رسول الله ﷺ ثم فارت الجفنة ودارت حتى امتلأت، فقال: يا جابر، ناد: من كان له حاجة بماء، قال: فأتى الناس، فاستقوا حتى رووا، قال: فقلت: هل بقي أحد له حاجة؟ فرفع رسول الله ﷺ يده من الجفنة وهي ملأى.
وشكى الناس إلى رسول الله ﷺ الجوع، فقال: عسى الله أن يطعمكم، فأتينا سيف البحر، فزخر البحر زخرة، فألقى دابة، فأورينا على شقها النار، فاطبخنا واشتوينا، وأكلنا حتى شبعنا، قال جابر: فدخلت أنا وفلان وفلان، حتى عد خمسة في حجاج عينها، ما يرانا أحد، حتى خرجنا، فأخذنا ضلعا من أضلاعه، فقوسناه، ثم دعونا بأعظم رجل في الركب، وأعظم جمل في الركب، وأعظم كفل في الركب، فدخل تحته ما يطأطئ رأسه» (١).
стр. 6760
أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (١٨٧) قال: حدثنا محمد بن عباد. و «مسلم» ٨/ ٢٣١ (٧٦٢٢ و ٧٦٢٣) قال: حدثنا هارون بن معروف، ومحمد بن عباد، وتقاربا في لفظ الحديث، والسياق لهارون. و «أَبو داود» (٤٨٥ و ٦٣٤ و ١٥٣٢)
⦗٣٨٢⦘
قال: حدثنا هشام بن عمار، وسليمان بن عبد الرَّحمَن الدمشقي، ويحيى بن الفضل السجستاني. و «ابن حِبَّان» (٢١٩٧ و ٢٢٦٥ و ٥٠٤٤ و ٥٧٤٢) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا عَمرو بن زُرارة الكلابي.
ستتهم (محمد بن عباد، وهارون، وهشام، وسليمان، والسجستاني، وعَمرو) عن حاتم بن إسماعيل، عن يعقوب بن مجاهد أبي حزرة، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، فذكره (١).
- قال أَبو داود: هذا الحديث متصل الإسناد، فإن عبادة بن الوليد بن عبادة لقي جابرا.
- وقال ابن حبان: أَبو اليسر اسمه: كعب بن عَمرو.
- أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٧٣٨) قال: حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا حنظلة بن عَمرو الزرقي المدني، قال: حدثني أَبو حزرة، قال: أخبرني عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، قال: خرجت مع أبي، وأنا غلام شاب، فتلقى شيخا، قلت: أي عم، ما يمنعك أن تعطي غلامك هذه النمرة، وتأخذ البردة، فيكون عليك بردتين، وعليه نمرة؟ فأقبل على أبي، فقال: ابنك هذا؟ قال: نعم، قال: فمسح على رأسي، وقال: بارك الله فيك، أشهد لسمعت رسول الله ﷺ يقول:
«أطعموهم مما تأكلون، واكسوهم مما تكتسون».
يا ابن أخي، ذهاب متاع الدنيا أحب إلي من أن يأخذ من متاع الآخرة.
قلت: أي أبتاه، من هذا الرجل؟ قال: أَبو اليسر بن عَمرو.