أخرجه عبد الرزاق (٩٨١٩) قال: أخبرنا الثوري، وابن عُيينة. و «الحميدي» (٨١٢) قال: حدثنا سفيان. و «أحمد» ٤/ ٣٥٧ (١٩٣٦٥) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا أَبو عَوانة. وفي ٤/ ٣٦١ (١٩٤٠٧) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (١٩٤١٣) قال: حدثنا سفيان. وفي ٤/ ٣٦٦ (١٩٤٧١) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، هو ابن مهدي، قال: حدثنا سفيان. و «البخاري» ١/ ٢١ (٥٨) قال: حدثنا أَبو النعمان، قال: حدثنا أَبو عَوانة. وفي ٣/ ١٨٩ (٢٧١٤) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا سفيان. و «مسلم» ١/ ٥٤ (١١٠) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، وابن نُمير، قالوا: حدثنا سفيان. و «النَّسَائي» ٧/ ١٤٠، وفي «الكبرى» (٧٧٢٩ و ٨٦٧٨) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد، قال: حدثنا سفيان. وفي (١١٦٥٦) عن محمد بن عبد الأعلى، عن خالد، عن شعبة. و «أَبو يَعلى» (٧٥٠٩) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة.
⦗١٣٣⦘
أربعتهم (سفيان الثوري، وسفيان بن عُيينة، وأَبو عَوانة الوضاح، وشعبة بن الحجاج) عن زياد بن عِلاقة، فذكره (١).
- في رواية الحميدي، قال سفيان: وزادني مسعر، عن زياد بن عِلاقة، عن جَرير (٢)، أنه قال: «وإني لكم لناصح».
стр. 7282
٣٥٣٠ - عن أَبي بكر بن عَمرو بن عُتبة، قال: خرج على الناس بعث في زمن معاوية، فكتب معاوية إلى جَرير بن عبد الله: إنا قد وضعنا عنك البعث، وعن ولدك، فكتب إليه جرير:
«إني بايعت رسول الله ﷺ على النصح والطاعة، والنصح للمسلمين».
فإن ننشط نخرج فيه، وإلا قوينا من يخرج.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٩٨٧٨) قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن زكريا، عن أَبي بكر بن عَمرو بن عُتبة، فذكره (١).
стр. 7283
٣٥٣١ - عن أَبي زُرعَة بن عَمرو بن جرير، قال: قال جرير:
«بايعت رسول الله ﷺ على السمع والطاعة، وعلى أن أنصح لكل مسلم».
قال: وكان جَرير إذا اشترى الشيء، وكان أعجب إليه من ثمنه، قال لصاحبه: تعلمن، والله، لما أخذنا أحب إلينا مما أعطيناك. كأنه يريد بذلك الوفاء (١).
⦗١٣٤⦘
- وفي رواية: «بايعت رسول الله ﷺ على السمع والطاعة، وأن أنصح لكل مسلم».
قال: وكان إذا باع الشيء، أو اشتراه، قال: أما إن الذي أخذنا منك أحب إلينا مما أعطيناك، فاختر (٢).
أخرجه أحمد (١٩٤٤٢) قال: حدثنا إسماعيل. و «أَبو داود» (٤٩٤٥) قال: حدثنا عَمرو بن عون، قال: حدثنا خالد. و «النَّسَائي» ٧/ ١٤٠، وفي «الكبرى» (٧٧٣٠) قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا ابن عُلَية. و «أَبو يَعلى» (٧٥٠٣) قال: حدثنا عَمرو بن محمد الناقد، قال: حدثنا إسماعيل ابن عُلَية. و «ابن حِبَّان» (٤٥٤٦) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا مُسَدد بن مُسَرهد، عن عبد الوارث.
ثلاثتهم (إسماعيل ابن عُلَية، وخالد بن عبد الله، وعبد الوارث بن سعيد) عن يونس بن عبيد، عن عَمرو بن سعيد، عن أَبي زُرعَة بن عَمرو بن جرير، فذكره (٣).
стр. 7284
٣٥٣٢ - عن عبد الله بن عَمِيرة، عن جرير، قال:
«أتيت رسول الله ﷺ فقلت: أبايعك على الإسلام، قال: فقبض يده، وقال: والنصح لكل مسلم».
أخرجه أحمد (١٩٤٧٤) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا شعبة، قال: سمعت سماك بن حرب، قال: سمعت عبد الله بن عَمِيرة، قال (١): وكان قائد الأعشى في الجاهلية يحدث، فذكره (٢).
стр. 7285
٣٥٣٣ - عن عُبيد الله بن جرير، عن جرير، قال:
«أتيت رسول الله ﷺ فقلت: أبايعك على الإسلام، فقبض يده، وقال: النصح لكل مسلم».
أخرجه أحمد (١٩٣٧٤) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب، عن عُبيد الله بن جرير، فذكره (١).
стр. 7286
٣٥٣٤ - عن أبي نخيلة البَجَلي، قال: قال جرير:
«أتيت النبي ﷺ وهو يبايع، فقلت: يا رسول الله، ابسط يدك حتى أبايعك، واشترط علي، فأنت أعلم، قال: أبايعك على أن تعبد الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتناصح المسلمين، وتفارق المشركين».
أخرجه أحمد (١٩٤٥١) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا أَبو الأحوص، عن الأعمش. و «النَّسَائي» ٧/ ١٤٨، وفي «الكبرى» (٧٧٥١) قال: أخبرني محمد بن يحيى بن محمد، قال: حدثنا الحسن بن الربيع، قال: حدثنا أَبو الأحوص، عن الأعمش. وفي ٧/ ١٤٨، وفي «الكبرى» (٧٧٥٢) قال: أخبرني محمد بن قُدَامة، قال: حدثنا جرير، عن منصور.
كلاهما (سليمان الأعمش، ومنصور بن المُعتَمِر) عن أبي وائل، عن أبي نخيلة البَجَلي، فذكره.
- في رواية أحمد: «عن أبي جميلة» (١).
- أَخرجه أحمد (١٩٣٧٦) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن منصور، قال: سمعت أبا وائل يحدث، عن رجل، عن جرير، أنه قال:
⦗١٣٦⦘
«بايعت رسول الله ﷺ على إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنصح للمسلم، وعلى فراق المشرك».
- وأخرجه عبد الرزاق (٩٨٢١) قال: أخبرنا الثوري، عن الأعمش. و «أحمد» ٤/ ٣٥٧ (١٩٣٦٦) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد، قال: أخبرنا عاصم بن بهدلة. وفي ٤/ ٣٥٨ (١٩٣٧٧) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن سليمان. وفي ٤/ ٣٦٠ (١٩٣٩٦) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان، عن الأعمش.
стр. 7287
وفي ٤/ ٣٦٣ (١٩٤٣٢) قال: حدثنا أَبو عبد الرَّحمَن مؤمل، قال: حدثنا حماد، قال: حدثنا عاصم. وفي ٤/ ٣٦٤ (١٩٤٤٦) قال: حدثنا أَبو سعيد، قال: حدثنا زائدة، قال: حدثنا عاصم. و «النَّسَائي» ٧/ ١٤٧، وفي «الكبرى» (٧٧٥٠) قال: أخبرنا بشر بن خالد، قال: حدثنا غُندَر، عن شعبة، عن سليمان.
كلاهما (سليمان الأعمش، وعاصم بن بهدلة) عن شقيق أبي وائل، عن جرير، قال:
«قلت: يا رسول الله، اشترط علي، فأنت أعلم بالشرط، قال: أبايعك على أن تعبد الله، لا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتنصح المسلم، وتبرأ من المشرك» (١).
- وفي رواية: «عن جرير، أنه حين بايع النبي ﷺ أخذ عليه أن لا يشرك بالله شيئا، ويقيم الصلاة، ويؤتي الزكاة، وينصح المسلم، ويفارق المشرك» (٢).
- وفي رواية: «بايعت رسول الله ﷺ على إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم، وعلى فراق المشرك».
أو كلمة معناها (٣).
ليس بين أبي وائل وجرير أحد.
- وأخرجه أحمد (١٩٣٧٩) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: حدثنا عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل؛
⦗١٣٧⦘
«أن جريرا قال: يا رسول الله، اشترط علي، قال: تعبد الله، لا تشرك به شيئا، وتصلي الصلاة المكتوبة، وتؤدي الزكاة المفروضة، وتنصح المسلم، وتبرأ من الكافر».مرسل (٤).
стр. 7288
- فوائد:
- قال أَبو الحسن الدارقُطني: يرويه أَبو وائل، واختلف عنه:
فرواه منصور، عن أبي وائل، عن أبي نخيلة، عن جرير.
واختلف عن الأعمش؛
فرواه أَبو الأحوص، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن أبي جميلة، عن جرير.
وغيره يرويه عن الأعمش، عن أبي وائل، عن جرير.
وكذلك رواه عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل، عن جرير. (٣٣٦٢).
стр. 7289
- كتاب المناقِب
٣٥٣٥ - عن قيس بن أبي حازم، عن جرير، قال:
«بعثني رسول الله ﷺ إلى اليمن، فلقيت بها رجلين، ذا كلاع، وذا عَمرو، قال: وأخبرتهما شيئًا من خبر رسول الله ﷺ قال: ثم أقبلنا، فإذا قد رفع لنا ركب من قبل المدينة، قال: فسألناهم ما الخبر؟ قال: فقالوا: قبض رسول الله ﷺ واستخلف أَبو بكر، ﵁، والناس صالحون، قال: فقال لي: أخبر صاحبك، قال: فرجعنا، ثم لقيت ذا عَمرو، فقال لي: يا جرير، إنكم لن تزالوا بخير، ما إذا هلك أمير ثم، تأمرتم في آخر، فإذا كانت بالسيف، غضبتم غضب الملوك، ورضيتم رضا الملوك» (١).
стр. 7290
- وفي رواية: «عن جرير، قال: كنت باليمن (١)، فلقيت رجلين من أهل اليمن، ذا كلاع، وذا عَمرو، فجعلت أحدثهم عن رسول الله ﷺ فقال له ذو عَمرو: لئن كان الذي تذكر من أمر صاحبك، لقد مر على أجله منذ ثلاث، وأقبلا معي، حتى إذا كنا في بعض الطريق، رفع لنا ركب من قبل المدينة، فسألناهم، فقالوا: قبض رسول الله ﷺ واستخلف أَبو بكر، والناس صالحون، فقالا: أخبر صاحبك أنا قد جئنا، ولعلنا سنعود إن شاء الله، ورجعا إلى اليمن، فأخبرت أبا بكر بحديثهم، قال: أفلا جئت بهم، فلما كان بعد، قال لي ذو عَمرو: يا جرير، إن بك علي كرامة، وإني مخبرك خبرا، إنكم معشر العرب، لن تزالوا بخير، ما كنتم إذا هلك أمير تأمرتم في آخر، فإذا كانت بالسيف، كانوا ملوكا، يغضبون غضب الملوك، ويرضون رضا الملوك» (٢).
- وفي رواية: «عن جرير، قال: كنت باليمن، فلقيت رجلين من أهل اليمن ذا كلاع وذا عَمرو، فجعلت أحدثهما عن رسول الله ﷺ فقالا: إن كان حقا ما تقول، فقد مر صاحبك على أجله منذ ثلاث، فأقبلت وأقبلا معي، حتى إذا كنا في بعض الطريق، رفع لنا ركب من قبل المدينة، فسألناهم، فقالوا: قبض رسول الله ﷺ واستخلف أَبو بكر، والناس صالحون، قال: فقالا لي: أخبر صاحبك أنا قد جئنا، ولعلنا سنعود إن شاء الله، ورجعا إلى اليمن، قال: فأخبرت أبا بكر بحديثهم، قال: أفلا جئت بهم، قال: فلما كان بعد، قال لي ذو عَمرو: يا جرير، إن بك علي كرامة، وإني مخبرك خبرا، إنكم معشر العرب لن تزالوا بخير ما كنتم، إذا هلك أمير تأمرتم في آخر، فإذا كانت بالسيف كانوا ملوكا يغضبون غضب الملوك، ويرضون رضا الملوك» (٣).
стр. 7291
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨١٧٨). وأحمد (١٩٤٣٧) قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي شيبة (قال عبد الله بن أحمد: وسمعتُه أنا من ابن أبي شيبة). و «البخاري» ٥/ ١٦٦ (٤٣٥٩) قال: حدثني عبد الله بن أبي شيبة العبسي، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، فذكره (١).
- أَخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٤١٤) قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، عن إسماعيل، عن قيس، عن جرير، قال: قال ذو عَمرو: يا جرير، إن بك علي كرامة، وإني مخبرك خبرا، إنكم معشر العرب لن تزالوا بخير ما كنتم، إذا هلك أمير تأمرتم في آخر، فإذا كانت بالسيف غضبتم غضب الملوك، ورضيتم رضا الملوك.
стр. 7292
٣٥٣٦ - عن زياد بن عِلاقة، عن جرير، قال:
«قال لي حبر باليمن: إن كان صاحبكم نبيا فقد مات اليوم، قال جرير: فمات يوم الاثنين ﷺ ».
أخرجه أحمد (١٩٤٤٥) قال: حدثنا أَبو سعيد مولى بني هاشم، قال: حدثنا زائدة، قال: حدثنا زياد بن عِلاقة، فذكره (١).
стр. 7293
٣٥٣٧ - عن قيس بن أبي حازم، عن جرير، ﵁، قال:
«ما حجبني النبي ﷺ منذ أسلمت، ولا رآني إلا تبسم في وجهي، ولقد
⦗١٤٠⦘
شكوت إليه أَني لا أثبت على الخيل، فضرب بيده في صدري، وقال: اللهم ثبته، واجعله هاديا مهديا» (١).
- وفي رواية: «ما حجبني النبي ﷺ منذ أسلمت، ولا رآني إلا ضحك» (٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٠٠٦) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد. و «أحمد» ٤/ ٣٥٨ (١٩٣٨٧) و ٤/ ٣٥٩ (١٩٣٩٣) قال: حدثنا محمد بن عبيد، قال: حدثنا إسماعيل. وفي ٤/ ٣٥٩ (١٩٣٩٢) قال: حدثنا معاوية بن عَمرو، قال: حدثنا زائدة، قال: حدثنا بيان. وفي ٤/ ٣٦٢ (١٩٤٢٢) قال: حدثنا أَبو أُسامة، عن إسماعيل. وفي ٤/ ٣٦٥ (١٩٤٦٣) قال: حدثنا يحيى، قال: قال إسماعيل. و «البخاري» ٤/ ٦٥ (٣٠٣٥ و ٣٠٣٦) و ٨/ ٢٤ (٦٠٨٩ و ٦٠٩٠) قال: حدثني محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا ابن إدريس، عن إسماعيل. وفي ٥/ ٣٩ (٣٨٢٢) قال: حدثنا إسحاق الواسطي، قال: حدثنا خالد، عن بيان.
стр. 7294
و «مسلم» ٧/ ١٥٧ (٦٤٤٦) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا خالد بن عبد الله، عن بيان (ح) وحدثني عبد الحميد بن بيان، قال: حدثنا خالد، عن بيان. وفي (٦٤٤٧) قال: وحدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، وأَبو أُسامة، عن إسماعيل (ح) وحدثنا ابن نُمير، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، قال: حدثنا إسماعيل. و «ابن ماجة» (١٥٩) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، عن إسماعيل بن أبي خالد. و «التِّرمِذي» (٣٨٢٠)، وفي «الشمائل» (٢٣٠) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا معاوية بن عَمرو الأزدي، قال: حدثنا زائدة، عن بيان. وفي (٣٨٢١)، وفي «الشمائل» (٢٣١) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا معاوية بن عَمرو، قال: حدثنا زائدة، عن إسماعيل بن أبي خالد. و «ابن حِبَّان» (٧٢٠٠) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل، ببست، وأَبو عَروبَة، وعدة، قالوا: حدثنا أَبو حاتم، سهل بن محمد، قال: حدثنا أَبو جابر، عن شعبة، عن هُشيم، عن إسماعيل.
⦗١٤١⦘
كلاهما (إسماعيل بن أبي خالد، وبيان بن بشر) عن قيس بن أبي حازم، فذكره (١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
стр. 7295
٣٥٣٨ - عن قيس بن أبي حازم، قال: سمعت جَرير بن عبد الله البَجَلي يقول:
«ما رآني رسول الله ﷺ قط إلا تبسم في وجهي».
قال: وقال رسول الله ﷺ : يطلع عليكم من هذا الباب رجل من خير ذي يمن، على وجهه مسحة ملك، فطلع جَرير بن عبد الله» (١).
أخرجه الحُميدي (٨١٨ و ٨١٩). والبخاري في «الأدب المفرد» (٢٥٠) قال: حدثني علي بن عبد الله. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٢٤٤) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد.
ثلاثتهم (عبد الله بن الزبير الحميدي، وعلي بن عبد الله، وقتيبة) عن سفيان بن عُيينة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، فذكره (٢).
стр. 7296
- فوائد:
- قال الدارقُطني، يرويه إسماعيل بن أبي خالد، واختُلِف عنه؛
فرواه ابن عُيينة، عن إسماعيل، عن قيس، عن جرير.
وتابعه عيسى بن يونس، من رواية هاشم بن عمر الحِمصي، يعرف بشقران، عنه.
ورواه مروان الفزاري، وعبد الرَّحمَن بن مغراء، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي إسحاق السبيعي، قال: حدثت عن النبي ﷺ .
ورواه يونس بن أبي إسحاق، عن المغيرة بن شبيل، عن جرير، وهو الصواب. «العلل» (٣٣٤٨).
стр. 7297
٣٥٣٩ - عن مغيرة بن شبيل، عن جَرير بن عبد الله، قال:
«لما قدمت المدينة، أنخت راحلتي، فحللت عيبتي، ولبست حلتي، ودخلت ورسول الله ﷺ يخطب الناس، فسلم علي رسول الله ﷺ فرماني الناس بالحدق، فقلت لجليسي: أي عبد الله، هل ذكر رسول الله ﷺ من أمري شيئا؟ قال: نعم، فأحسن الذكر، قال: بينما هو يخطب إذ عرض له في خطبته، فقال: إنه سيدخل عليكم رجل من هذا الباب، من هذا الفج، من خير ذي يمن، وإن على وجهه مسحة ملك، قال: فحمدت الله على ما أبلاني» (١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٠٠٧) و ١٤/ ٣٢٥ (٣٧٧٦٢) قال: حدثنا الفضل بن دُكَين. و «أحمد» ٤/ ٣٥٩ (١٩٣٩٤) قال: حدثنا أَبو قطن. وفي ٤/ ٣٦٠ (١٩٣٩٥) قال: حدثنا أَبو نُعيم. وفي ٤/ ٣٦٤ (١٩٤٤٠) قال: حدثنا إسحاق بن يوسف. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٢٤٦) قال: أخبرنا محمد بن عبد العزيز بن غزوان، والحسين بن حريث، قالا: أخبرنا الفضل بن موسى.
стр. 7298
و «ابن خزيمة» (١٧٩٧) قال: حدثنا عبد الله بن محمد الزُّهْري، قال: حدثنا سَلْم بن قُتيبة. وفي (١٧٩٨) قال: حدثنا أَبو عمار، الحسين بن حريث، قال: حدثنا الفضل بن موسى. و «ابن حِبَّان» (٧١٩٩) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا الحسين بن حريث، قال: حدثنا الفضل بن موسى.
خمستهم (الفضل بن دُكَين، أَبو نُعيم، وأَبو قطن، عَمرو بن الهيثم، وإسحاق بن يوسف، والفضل بن موسى، وسلم) عن يونس بن أبي إسحاق، عن المغيرة، فذكره (١).
⦗١٤٣⦘
- في رواية ابن أَبي شيبة، وأَحمد (١٩٣٩٥ و ١٩٤٤٠)، والنَّسَائي، وابن حِبَّان، وابن خزيمة: «المغيرة بن شُبيل».
- وفي رواية أَحمد (١٩٣٩٤): «المغيرة بن شِبل» (٢).
- جاء عَقِب رواية أَحمد (١٩٣٩٤): وقال أَبو قَطَن: فقلت له، يعني ليونس ابن أبي إسحاق: سَمِعتَه منه، أَو سَمِعتَه من المغيرة بن شِبل؟ قال: نعم.
стр. 7299
٣٥٤٠ - عن همام بن الحارث، عن جَرير بن عبد الله، قال:
«أسلمت قبل وفاة النبي ﷺ بأربعين يوما».
أخرجه ابن خزيمة (١٨٨) قال: حدثنا أَبو محمد، فهد بن سليمان المصري (١)، قال: حدثنا موسى بن داود، قال: حدثنا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن همام، فذكره (٢).
стр. 7300
٣٥٤١ - عن عامر الشعبي، عن جرير، قال: قال رسول الله ﷺ :
«إن أخاكم النجاشي قد مات، فاستغفروا له».
أخرجه ابن أبي شيبة (١٢٠٧٨) قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأسدي. و «أحمد» ٤/ ٣٦٠ (١٩٤٠٠) قال: حدثنا أَبو أحمد، وهو الزُّبَيري. وفي ٤/ ٣٦٣ (١٩٤٣٥) قال: حدثنا موسى بن داود، ومحمد بن عبد الله بن الزبير.
كلاهما (محمد بن عبد الله، أَبو أحمد الزُّبَيري، وموسى) عن شريك بن عبد الله، عن أبي إسحاق السبيعي، عن عامر بن شراحيل الشعبي، فذكره (١).
стр. 7301
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال التِّرمِذي: حدثنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا أَبو أحمد الزُّبَيري، قال: حدثنا شَريك، عن أبي إسحاق، عن عامر، عن جرير، قال: قال رسول الله ﷺ : إن أخاكم النجاشي قد مات، فاستغفروا له.
سألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن هذا الحديث، فقال: يروى هذا الحديث عن أبي إسحاق، عن سعيد بن ذي لعوة، عن النبي ﷺ مُرسلًا. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٢٥٥).
стр. 7302
٣٥٤٢ - عن أبي وائل، عن جرير، قال: قال رسول الله ﷺ :
«المهاجرون، والأنصار، أولياء بعضهم لبعض، والطلقاء من قريش، والعتقاء من ثقيف، بعضهم أولياء بعض إلى يوم القيامة».
- لفظ أَبي بكر: «المهاجرون، والأنصار، بعضهم أولياء بعض في الدنيا والآخرة، والطلقاء من قريش، والعتقاء من ثقيف، بعضهم أولياء بعض في الدنيا والآخرة».
أخرجه أحمد (١٩٤٢٧) قال: حدثنا وكيع، عن شَريك. و «ابن حِبَّان» (٧٢٦٠) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا أَبو بكر بن عياش.
كلاهما (شريك بن عبد الله، وأَبو بكر بن عياش) عن عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل شقيق بن سلمة، فذكره (١).
стр. 7303
٣٥٤٣ - عن موسى بن عبد الله بن هلال العبسي، عن جَرير بن عبد الله، عن النبي ﷺ قال:
«الطلقاء من قريش، والعتقاء من ثقيف، بعضهم أولياء بعض في الدنيا والآخرة، والمهاجرون والأنصار، بعضهم أولياء بعض في الدنيا والآخرة».
أخرجه أحمد (١٩٤٣١) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان، عن الأعمش، عن موسى بن عبد الله بن هلال العبسي (١)، فذكره.
- أَخرجه أحمد (١٩٤٢٨) قال: حدثنا وكيع، عن شريك، قال: حدثنا الأعمش، عن تميم بن سلمة، عن عبد الرَّحمَن بن هلال، عن جرير، عن النبي ﷺ ، مِثلَه (٢).
стр. 7304
٣٥٤٤ - عن أَنس بن مالك، قال: خرجت مع جَرير بن عبد الله البَجَلي في سفر، فكان يخدمني، فقلت له: لا تفعل، فقال:
«إني قد رأيت الأنصار تصنع برسول الله ﷺ شيئا، آليت أن لا أصحب أحدا منهم إلا خدمته».
واللفظ للجهضمي.
زاد ابن المثنى، وابن بشار، في حديثهما: «وكان جَرير أكبر من أنس، وقال ابن بشار: أسن من أنس» (١).
- لفظ البخاري: «عن أَنس بن مالك، ﵁، قال: صحبت جَرير بن عبد الله، فكان يخدمني، وهو أكبر من أنس، قال جرير: إني رأيت الأنصار يصنعون شيئا، لا أجد أحدا منهم إلا أكرمته».
أخرجه البخاري ٤/ ٣٥ (٢٨٨٨). ومسلم ٧/ ١٧٦ (٦٥١٢) قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، ومحمد بن المثنى، وابن بشار.
أربعتهم (محمد بن إِسماعيل البخاري، ونصر، وابن المثنى، ومحمد بن بشار) عن محمد بن عرعرة، قال: حدثنا شعبة، عن يونس بن عبيد، عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، فذكره (٢).
стр. 7305
٣٥٤٥ - عن أَبي زُرعَة بن عَمرو بن جرير، عن جَرير بن عبد الله، عن النبي ﷺ قال:
«إن الله أوحى إلي: أي هؤلاء الثلاثة نزلت، فهي دار هجرتك: المدينة، أو البحرين، أو قنسرين».
⦗١٤٧⦘
أخرجه التِّرمِذي (٣٩٢٣) قال: حدثنا الحسين بن حريث، قال: حدثنا الفضل بن موسى، عن عيسى بن عبيد، عن غَيلان بن عبد الله العامري، عن أَبي زُرعَة بن عَمرو، فذكره (١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من حديث الفضل بن موسى.
стр. 7306
- فوائد:
- قال الدارقُطني: غريبٌ من حديث أَبي زُرعَة، عن جَدِّه جرير، تفرد به غَيلان بن عبد الله عنه، وعنه عيسى بن عبيد. «أطراف الغرائب والأفراد» (١٩٤٦).
стр. 7307
- كتاب الفتن
٣٥٤٦ - عن أَبي زُرعَة بن عَمرو، عن جرير؛
«أن النبي ﷺ قال له في حجة الوداع: استنصت الناس، فقال: لا ترجعوا بعدي كفارا، يضرب بعضكم رقاب بعض» (١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٣٣١) قال: حدثنا غُندَر. و «أحمد» ٤/ ٣٥٨ (١٩٣٨١) قال: حدثنا حجاج. وفي ٤/ ٣٦٣ (١٩٤٣٠) قال: حدثنا محمد بن جعفر. وفي ٤/ ٣٦٦ (١٩٤٧٢) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن. و «الدَّارِمي» (٢٠٥٣) قال: أخبرنا أَبو الوليد، وحجاج. و «البخاري» ١/ ٣٥ (١٢١) قال: حدثنا حجاج. وفي ٥/ ١٧٧ (٤٤٠٥) قال: حدثنا حفص بن عمر. وفي ٩/ ٣ (٦٨٦٩) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا غُندَر. وفي ٩/ ٥٠ (٧٠٨٠) قال: حدثنا سليمان بن حرب. و «مسلم» ١/ ٥٨ (١٣٥) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن المثنى، وابن بشار، جميعا عن محمد بن جعفر (ح) وحدثنا عُبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أبي.
стр. 7308
و «ابن ماجة» (٣٩٤٢) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، وعبد الرَّحمَن بن مهدي. و «النَّسَائي» ٧/ ١٢٧، وفي «الكبرى» (٣٥٨٣) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد، وعبد الرَّحمَن. وفي
⦗١٤٨⦘
«الكبرى» (٥٨٥١) قال: أنبأنا محمد بن عثمان، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن. و «ابن حِبَّان» (٥٩٤٠) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا أَبو الوليد.
ثمانيتهم (محمد بن جعفر غُندَر، وحجاج بن محمد، وعبد الرَّحمَن بن مهدي، وأَبو الوليد الطيالسي، وحجاج بن مِنهال، وحفص بن عمر، وسليمان، ومعاذ بن معاذ) عن شعبة، قال: أخبرني علي بن مدرك، قال: سمعت أَبا زُرعَة بن عَمرو بن جرير، فذكره (١).
- قال البخاري عقب (٦٨٦٩): رواه أَبو بَكرَة، وابن عباس، عن النبي ﷺ .
стр. 7309
٣٥٤٧ - عن قيس بن أَبي حازم، قال: بلغنا أَن جريرا قال:
«قال لي رسول الله ﷺ : استنصت الناس، ثم قال عند ذلك: لا أَعرفن بعد ما أَرى، ترجعون بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض» (١).
- وفي رواية: «قال لي رسول الله ﷺ : استنصت الناس، ثم قال: لا أُلفِينَّكم بعد ما أرى ترجعون بعدي كفارا، يضرب بعضكم رقاب بعض» (٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٣٣٠). وأحمد (١٩٤٧٣). والنَّسَائي ٧/ ١٢٨، وفي «الكبرى» (٣٥٨٤) قال: أخبرنا أَبو عبيدة بن أبي السفر.
ثلاثتهم (أَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، وأَبو عبيدة) عن عبد الله بن نُمير، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، فذكره (٣).
стр. 7310
- فوائد:
- قال أَبو الحسن الدارقُطني: يرويه إسماعيل بن أبي خالد، واختُلِف عنه؛
فرواه ابن نُمير، عن إسماعيل، عن قيس، قال: بلغني عن جرير.
ورواه يَعلى بن عبيد، عن إسماعيل، عن رجل، عن جرير، وهو أشبه بالصواب. «العلل» (٣٣٥٦).
стр. 7311
٧٩ - جعدة بن خالد الجشمي (١)
٣٥٤٨ - عن أبي إسرائيل الجشمي، قال: سمعت جعدة، قال:
«سمعت النبي ﷺ ورأى رجلا سمينا، فجعل النبي ﷺ يومئ إلى بطنه بيده، ويقول: لو كان هذا في غير هذا، لكان خيرًا لك» (٢).
- وفي رواية: «عن أبي إسرائيل، قال: سمعت جعدة، وهو مولى أبي إسرائيل، قال: رأيت رسول الله ﷺ ورجل يقص عليه رؤيا، وذكر سمنه وعظمه، فقال له رسول الله ﷺ : لو كان هذا في غير هذا، كان خيرًا لك» (٣).
- وفي رواية: «عن أبي إسرائيل الجشمي، عن شيخ لهم، يقال له: جعدة؛ أن النبي ﷺ رأى لرجل رؤيا، قال: فبعث إليه، فجاء فجعل يقصها عليه، وكان الرجل عظيم البطن، قال: فجعل يقول بإصبعه في بطنه: لو كان هذا في غير هذا لكان خيرًا لك» (٤).
أخرجه أحمد (١٥٩٦٢) قال: حدثنا محمد بن جعفر. وفي (١٥٩٦٤) قال: حدثنا عبد الصمد. وفي ٤/ ٣٣٩ (١٩١٩٣) قال: حدثنا وكيع.
ثلاثتهم (محمد، وعبد الصمد بن عبد الوارث، ووكيع بن الجراح) عن شعبة، قال: حدثنا أَبو إسرائيل، فذكره (٥).
- في رواية عبد الصمد، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا أَبو إسرائيل، في بيت قتادة.
стр. 7312
٣٥٤٩ - عن أبي إسرائيل، قال: سمعت جعدة، رجلا من بني جشم بن معاوية، يقول:
«إن رسول الله ﷺ جيء إليه برجل، فقالوا: إن هذا أراد أن يقتل رسول الله ﷺ فجعل النبي ﷺ يقول: لم ترع، لم ترع، لو أردت ذلك لم يسلطك الله عليه».
أخرجه أحمد (١٥٩٦٣) قال: حدثنا محمد بن جعفر. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٨٣٦) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا خالد.
كلاهما (محمد بن جعفر، وخالد بن الحارث) عن شعبة بن الحجاج، عن أبي إسرائيل الجشمي، فذكره (١).
стр. 7313
- جعدة بن هبيرة بن أبي وهب المخزومي
ليست له صحبة.
يأتي حديثه في المراسيل، إن شاء الله تعالى.
стр. 7314
٨٠ - جعفر بن أبي طالب الهاشمي (١)
٣٥٥٠ - عن أُم سلمة، ابنة أبي أُمَية بن المغيرة، زوج النبي ﷺ قالت:
«لما نزلنا أرض الحبشة، جاورنا بها خير جار: النجاشي، أمنا على ديننا، وعبدنا الله لا نؤذى، ولا نسمع شيئًا نكرهه، فلما بلغ ذلك قريشا، ائتمروا أن يبعثوا إلى النجاشي فينا رجلين جلدين، وأن يهدوا للنجاشي هدايا مما يستطرف، من متاع مكة، وكان من أعجب ما يأتيه منها إليه الأدم، فجمعوا له أدما كثيرا، ولم يتركوا من بطارقته بطريقا إلا أهدوا له هدية، ثم بعثوا بذلك مع عبد الله بن أبي ربيعة بن المغيرة المخزومي، وعَمرو بن العاص بن وائل السهمي، وأمروهما أمرهم، وقالوا لهما: ادفعوا إلى كل بطريق هديته قبل أن تكلموا النجاشي فيهم، ثم قدموا للنجاشي هداياه، ثم سلوه أن يسلمهم إليكم قبل أن يكلمهم.
قالت: فخرجا، فقدما على النجاشي، ونحن عنده بخير دار، وعند خير جار، فلم يبق من بطارقته بطريق إلا دفعا إليه هديته قبل أن يكلما النجاشي، ثم قالا لكل بطريق منهم: إنه قد صبا إلى بلد الملك منا غِلمان سفهاء، فارقوا دين قومهم، ولم يدخلوا في دينكم، وجاؤوا بدين مبتدع، لا نعرفه نحن ولا أنتم، وقد بعثنا إلى الملك فيهم أشراف قومهم لنردهم إليهم، فإذا كلمنا الملك فيهم، فتشيروا عليه بأن يسلمهم إلينا، ولا يكلمهم، فإن قومهم أعلى بهم عينا، وأعلم بما عابوا عليهم، فقالوا لهما: نعم، ثم إنهما قربا هداياهم إلى النجاشي، فقبلها منهما، ثم كلماه، فقالا له: أيها الملك، إنه قد صبا إلى بلدك منا غِلمان
⦗١٥٢⦘
سفهاء،
стр. 7315
فارقوا دين قومهم، ولم يدخلوا في دينك، وجاؤوا بدين مبتدع، لا نعرفه نحن ولا أنت، وقد بعثنا إليك فيهم أشراف قومهم من آبائهم، وأعمامهم، وعشائرهم، لتردهم إليهم، فهم أعلى بهم عينا، وأعلم بما عابوا عليهم، وعاتبوهم فيه، قالت: ولم يكن شيء أبغض إلى عبد الله بن أبي ربيعة، وعَمرو بن العاص، من أن يسمع النجاشي كلامهم، فقالت بطارقته حوله: صدقوا أيها الملك، قومهم أعلى بهم عينا، وأعلم بما عابوا عليهم، فأسلمهم إليهما، فليرداهم إلى بلادهم وقومهم، قال: فغضب النجاشي، ثم قال: لا هيم الله، إذا لا أسلمهم إليهما، ولا أكاد قوما جاوروني، ونزلوا بلادي، واختاروني على من سواي، حتى أدعوهم فأسألهم ما يقول هذان في أمرهم، فإن كانوا كما يقولان، أسلمتهم إليهما، ورددتهم إلى قومهم، وإن كانوا على غير ذلك، منعتهم منهما، وأحسنت جوارهم ما جاوروني.
قالت: ثم أرسل إلى أصحاب رسول الله ﷺ فدعاهم، فلما جاءهم رسوله، اجتمعوا، ثم قال بعضهم لبعض: ما تقولون للرجل إذا جئتموه؟ قالوا: نقول والله ما علمنا، وما أمرنا به نبينا ﷺ كائن في ذلك ما هو كائن، فلما جاؤوه، وقد دعا النجاشي أساقفته، فنشروا مصاحفهم حوله، سألهم، فقال: ما هذا الدين الذي فارقتم فيه قومكم، ولم تدخلوا في ديني، ولا في دين أحد من هذه الأمم؟ قالت: فكان الذي كلمه جعفر بن أبي طالب، فقال له: أيها الملك، كنا قوما أهل جاهلية، نعبد الأصنام، ونأكل الميتة، ونأتي الفواحش، ونقطع الأرحام، ونسيء الجوار، يأكل القوي منا الضعيف، فكنا على ذلك، حتى بعث الله إلينا رسولا منا، نعرف نسبه وصدقه، وأمانته وعفافه، فدعانا إلى الله لنوحده ونعبده، ونخلع ما كنا نحن نعبد وآباؤنا من دونه من الحجارة والأوثان، وأمرنا بصدق الحديث، وأداء الأمانة، وصلة الرحم، وحسن الجوار، والكف عن المحارم والدماء، ونهانا عن الفواحش، وقول الزور، وأكل مال اليتيم،
стр. 7316
وقذف المحصنة، وأمرنا أن نعبد الله وحده، لا نشرك به شيئا، وأمرنا بالصلاة، والزكاة، والصيام ـ قالت: فعدد عليه أمور الإسلام ـ فصدقناه، وآمنا به، واتبعناه على ما جاء به، فعبدنا الله وحده، فلم نشرك به شيئا، وحرمنا ما حرم علينا، وأحللنا ما أحل لنا، فعدا علينا قومنا، فعذبونا وفتنونا عن ديننا، ليردونا إلى عبادة الأوثان من عبادة الله، وأن نستحل ما كنا نستحل من الخبائث، فلما قهرونا وظلمونا، وشقوا علينا، وحالوا بيننا وبين ديننا، خرجنا إلى بلدك، واخترناك على من سواك، ورغبنا في جوارك، ورجونا أن لا نظلم عندك أيها الملك، قالت: فقال له النجاشي: هل معك مما جاء به عن الله من شيء؟ قالت: فقال له جعفر: نعم، فقال له النجاشي: فاقرأه علي، فقرأ عليه صدرا من ﴿كهيعص﴾ قالت: فبكى، والله، النجاشي حتى أخضل لحيته، وبكت أساقفته حتى أخضلوا مصاحفهم، حين سمعوا ما تلا عليهم، ثم قال النجاشي: إن هذا، والذي جاء به موسى ليخرج من مشكاة واحدة، انطلقا، فوالله لا أسلمهم إليكم أبدا، ولا أكاد.
قالت أُم سلمة: فلما خرجا من عنده، قال عَمرو بن العاص: والله لأنبئنه غدا عيبهم عندهم، ثم أستأصل به خضراءهم، قالت: فقال له عبد الله بن أبي ربيعة، وكان أتقى الرجلين فينا: لا تفعل، فإن لهم أرحاما، وإن كانوا قد خالفونا، قال: والله لأخبرنه أنهم يزعمون أن عيسى ابن مريم عبد، قالت: ثم غدا عليه الغد، فقال له: أيها الملك، إنهم يقولون في عيسى ابن مريم قولا عظيما، فأرسل إليهم فاسألهم عما يقولون فيه، قالت: فأرسل إليهم يسألهم عنه، قالت: ولم ينزل بنا مثلها، فاجتمع القوم، فقال بعضهم لبعض: ماذا تقولون في عيسى إذا سألكم عنه؟ قالوا: نقول والله فيه ما قال الله، وما جاء به نبينا، كائنا في ذلك ما هو كائن، فلما دخلوا عليه قال لهم: ما تقولون في عيسى ابن مريم؟ فقال له جعفر بن أبي طالب: نقول فيه الذي جاء به نبينا: هو عبد الله ورسوله،
⦗١٥٤⦘
وروحه، وكلمته ألقاها إلى مريم العذراء البتول، قالت: فضرب النجاشي يده إلى الأرض، فأخذ منها عودا، ثم قال: ما عدا عيسى ابن مريم ما قلت هذا العود، فتناخرت بطارقته حوله حين قال ما قال، فقال: وإن نخرتم والله، اذهبوا فأنتم سيوم بأرضي (والسيوم: الآمنون) من سبكم غرم، ثم من سبكم غرم، ثم من سبكم غرم،
стр. 7317
فما أحب أن لي دبرا ذهبا، وأني آذيت رجلا منكم (والدبر بلسان الحبشة: الجبل) ردوا عليهما هداياهما، فلا حاجة لنا بها، فوالله ما أخذ الله مني الرشوة حين رد علي ملكي فآخذ الرشوة فيه، وما أطاع الناس في فأطيعهم فيه، قالت: فخرجا من عنده مقبوحين، مردودا عليهما ما جاءا به، وأقمنا عنده بخير دار، مع خير جار، قالت: فوالله إنا على ذلك إذ نزل به، يعني من ينازعه في ملكه، قالت: فوالله ما علمنا حزنا قط كان أشد من حزن حزناه عند ذلك، تخوفا أن يظهر ذلك على النجاشي، فيأتي رجل لا يعرف من حقنا ما كان النجاشي يعرف منه، قالت: وسار النجاشي، وبينهما عرض النيل، قالت: فقال أصحاب رسول الله ﷺ : من رجل يخرج حتى يحضر وقعة القوم، ثم يأتينا بالخبر؟ قالت: فقال الزبير بن العوام: أنا، قالت: وكان من أحدث القوم سنا، قالت: فنفخوا له قربة، فجعلها في صدره، ثم سبح عليها، حتى خرج إلى ناحية النيل التي بها ملتقى القوم، ثم انطلق حتى حضرهم، قالت: ودعونا الله للنجاشي بالظهور على عدوه، والتمكين له في بلاده، واستوسق عليه أمر الحبشة، فكنا عنده في خير منزل، حتى قدمنا على رسول الله ﷺ وهو بمكة».
أخرجه أحمد (١٧٤٠) و ٥/ ٢٩٠ (٢٢٨٦٥) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي. و «ابن خزيمة» (٢٢٦٠) قال: حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا سلمة، يعني ابن الفضل.
كلاهما (إبراهيم بن سعد والد يعقوب، وسلمة بن الفضل) عن محمد بن إسحاق،
⦗١٥٥⦘
قال: حدثني محمد بن مسلم بن عُبيد الله بن شهاب، عن أَبي بكر بن عبد الرَّحمَن بن الحارث بن هشام المخزومي، عن أُم سلمة، فذكرته (١).
- اختصره ابن خزيمة، لم يسق متنه كاملا.
стр. 7318
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ محمد بن إِسحاق بن يسار، صاحب السِّيرة، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٢٥).
стр. 7319
٣٥٥١ - عن إسماعيل بن رافع، عن جعفر بن أبي طالب؛
«أن النبي ﷺ قال له: ألا أهب لك، ألا أمنحك، ألا أحذوك، ألا أوثرك، ألا، ألا؟ حتى ظننت أنه سيقطع لي ماء البحرين، قال: تصلي أربع ركعات، تقرأ أم القرآن في كل ركعة، وسورة، ثم تقول: الحمد لله، وسبحان الله، والله أكبر، ولا إله إلا الله، فعدها واحدة، حتى تعد خمس عشرة مرة، ثم تركع، فتقولها عشرا وأنت راكع، ثم ترفع، فتقولها عشرا وأنت رافع، ثم تسجد، فتقولها عشرا وأنت ساجد، ثم ترفع، فتقولها عشرا وأنت جالس، ثم تسجد، فتقولها عشرا وأنت ساجد، ثم ترفع، فتقولها عشرا وأنت جالس، فتلك خمس وسبعون، وفي الثلاث الأواخر كذلك، فذلك ثلاث مئة مجموعة، وإذا فرقتها كانت ألفا ومئتين، وكان يستحب أن يقرأ السورة التي بعد أم القرآن، عشرين آية فصاعدا، تصنعهن في يومك، أو ليلتك، أو جمعتك، أو في شهر، أو في سنة، أو في عمرك، فلو كانت ذنوبك عدد نجوم السماء، أو عدد القطر، أو عدد رمل عالج، أو عدد أيام الدهر، لغفرها الله لك».
أخرجه عبد الرزاق (٥٠٠٤) عن داود بن قيس، عن إسماعيل بن رافع، فذكره (١).
стр. 7320
- فوائد:
- قال ابن حَجر: أخرجه سعيد بن منصور في «السنن»، والخطيب في كتاب «صلاح التسبيح»، من رواية يزيد بن هارون، وعلي بن عاصم، كلاهما عن أَبي مَعشر نجيح بن عبد الرَّحمَن، عن أَبي رافع إِسماعيل بن رافع، وليس الصحابي، قال: بلغني أن النبي ﷺ قال لجعفر بن أبي طالب.
وأَخرجه عبد الرزاق، عن داود بن قيس، عن إسماعيل بن رافع، عن جعفر بن أبي طالب. «نتائج الأفكار» لابن حَجَر ٥/ ١٧٢.