- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أبي حاتم الرازي: سمعت أبي، ﵀، يقول: لم يصح للحسن سماع من جُندب ﵀. «المراسيل» (١٣٨).
стр. 7702
٣٧٢٩ - عن علي بن عبد الرَّحمَن، عن حذيفة بن اليمان، قال:
«خرج رسول الله ﷺ إِلى حرة بني معاوية، واتبعت أَثره، حتى ظهر عليها، فصلى الضحى ثمان ركعات، طول فيهن، ثم انصرف، فقال: يا حذيفة: طولت عليك؟ قلت: الله ورسوله أَعلم، قال: إِني سأَلت الله ثلاثا، فأَعطاني اثنتين ومنعني واحدة، سأَلته أَن لا يظهر على أُمتي غيرها، فأَعطانيها، وسأَلته أَن لا يهلكها بالسنين، فأَعطانيها، وسأَلته أَن لا يجعل بأْسهم بينهم، فمنعني» (١).
- في (٣٠١٢٠): «وسأَلته أَن لا يجعل بأْسها بينها».
أَخرجه ابن أَبي شيبة (٧٩٠٠ و ٣٠١٢٠ و ٣٢٣٥٤) قال: حدثنا عبد الله بن نمير، قال: حدثنا محمد بن إِسحاق، عن حكيم بن حكيم، عن علي بن عبد الرحمن، فذكره (٢).
стр. 7703
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ محمد بن إِسحاق بن يسار، صاحب السِّيرة، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٢٥).
стр. 7704
٣٧٣٠ - عن أبي ثور، قال: بعث عثمان يوم الجرعة بسعيد بن العاص، قال: فخرجوا إليه فردوه، قال: فكنت قاعدا مع أبي مسعود وحذيفة، فقال أَبو مسعود: ما كنت أرى أن يرجع لم يهرق فيه دما، قال: فقال حذيفة: ولكن قد علمت لترجعن على عقبيها، لم يهرق فيها محجمة دم، وما علمت من ذلك شيئا، إلا شيئًا علمته ومحمد ﷺ حي، حتى إن الرجل ليصبح مؤمنا، ثم يمسي ما معه منه شيء، ويمسي مؤمنا ويصبح ما معه منه شيء، يقاتل فئته اليوم ويقتله الله غدا، ينكس قلبه، تعلوه استه، قال: فقلت: أسفله؟ قال: استه.
⦗٣٩٤⦘
أخرجه أحمد (٢٣٧٣٨) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن عَمرو بن مُرَّة، عن أبي البَختَري الطائي، عن أبي ثور، فذكره (١).
стр. 7705
٣٧٣١ - عن جُندب بن عبد الله، البَجَلي، قال: جئت يوم الجرعة، فإذا رجل جالس، فقلت: ليهراقن اليوم هاهنا دماء، فقال ذاك الرجل: كلا والله، قلت: بلى والله، قال: كلا والله، قلت: بلى والله، قال: كلا والله، إنه لحديث رسول الله ﷺ حدثنيه، قلت: بئس الجليس لي أنت منذ اليوم، تسمعني أخالفك، وقد سمعته من رسول الله ﷺ فلا تنهاني، ثم قلت: ما هذا الغضب، فأقبلت عليه وأسأله، فإذا الرجل حذيفة (١).
أخرجه أحمد (٢٣٧٨٠) قال: حدثنا محمد بن أَبي عَدي. و «مسلم» ٨/ ١٧٤ (٧٣٧٤) قال: حدثنا محمد بن المثنى، ومحمد بن حاتم، قالا: حدثنا معاذ بن معاذ.
كلاهما (محمد بن أَبي عَدي، ومعاذ) عن عبد الله بن عون، عن محمد بن سِيرين، عن جُندب، فذكره (٢).
стр. 7706
٣٧٣٢ - عن رِبعي، قال: سمعت رجلا في جِنازة حذيفة يقول: سمعت صاحب هذا السرير يقول:
«ما بي بأس، ما سمعت من رسول الله ﷺ ولئن اقتتلتم، لأدخلن بيتي، فلئن دخل علي، لأقولن: ها، بؤ بإثمي وإثمك» (١).
⦗٣٩٥⦘
- وفي رواية: «عن رِبعي بن حِراش، قال: كنت في جِنازة حذيفة، فقال رجل من القوم: سمعت هذا يقول، يعني حذيفة، يقول: ما بي بأس فيما سمعت من رسول الله ﷺ ولئن اقتتلتم، لأنظرن أقصى بيت من داري فلأدخلنه، فلئن دخل علي لأقولن: ها بؤ بإثمي وإثمك، أو بذنبي وذنبك» (٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٢٩٨) قال: حدثنا غُندَر، عن شعبة. و «أحمد» ٥/ ٣٨٩ (٢٣٦٩٦) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي ٥/ ٣٩٣ (٢٣٧٢٤) قال: حدثنا حسين بن محمد، قال: حدثنا شَيبان.
كلاهما (شعبة بن الحجاج، وشيبان بن عبد الرَّحمَن) عن منصور بن المُعتَمِر، عن رِبعي بن حِراش، فذكره (٣).
стр. 7707
٣٧٣٣ - عن أبي وائل، عن حذيفة، ﵁، قال:
«قال النبي ﷺ : اكتبوا لي من تلفظ بالإسلام من الناس، فكتبنا له ألفا وخمس مئة رجل، فقلنا: نخاف ونحن ألف وخمس مئة؟ فلقد رأيتنا ابتلينا، حتى إن الرجل ليصلي وحده وهو خائف» (١).
- وفي رواية: «كنا مع رسول الله ﷺ فقال: أحصوا لي كم يلفظ الإسلام، قال: فقلنا: يا رسول الله، أتخاف علينا، ونحن ما بين الست مئة إلى السبع مئة؟ قال: إنكم لا تدرون، لعلكم أن تبتلوا».
قال: فابتلينا، حتى جعل الرجل منا لا يصلي إلا سرا (٢).
⦗٣٩٦⦘
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٤٤٤) قال: حدثنا أَبو معاوية. و «أحمد» ٥/ ٣٨٤ (٢٣٦٤٨) قال: حدثنا أَبو معاوية. و «البخاري» ٤/ ٧٢ (٣٠٦٠) قال: حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا سفيان.
стр. 7708
قال البخاري: حدثنا عبدان، عن أبي حمزة، عن الأعمش؛ «فوجدناهم خمس مئة»، قال أَبو معاوية: «ما بين ست مئة إلى سبع مئة» (١). و «مسلم» ١/ ٩١ (٢٩٤) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن عبد الله بن نُمير، وأَبو كُريب، واللفظ لأبي كُريب، قالوا: حدثنا أَبو معاوية. و «ابن ماجة» (٤٠٢٩) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، وعلي بن محمد، قالا: حدثنا أَبو معاوية. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٨٢٤) قال: أخبرنا هَنَّاد بن السَّري، عن أبي معاوية. و «ابن حِبَّان» (٦٢٧٣) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا أَبو معاوية.
ثلاثتهم (أَبو معاوية محمد بن خازم، وسفيان الثوري، وأَبو حمزة السكري) عن سليمان بن مِهران الأعمش، عن شقيق بن سلمة أبي وائل، فذكره (٢).
стр. 7709
٣٧٣٤ - عن أبي سلام، قال: قال حذيفة بن اليمان:
«قلت: يا رسول الله، إنا كنا بشر، فجاء الله بخير، فنحن فيه، فهل من وراء هذا الخير شر؟ قال: نعم، قلت: هل وراء ذلك الشر خير؟ قال: نعم، قلت: فهل وراء ذلك الخير شر؟ قال: نعم، قلت: كيف؟ قال: يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهداي، ولا يستنون بسنتي، وسيقوم فيهم رجال، قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس، قال: قلت: كيف أصنع يا رسول الله، إن أدركت ذلك؟ قال: تسمع وتطيع للأمير، وإن ضرب ظهرك، وأخذ مالك، فاسمع وأطع».
أخرجه مسلم ٦/ ٢٠ (٤٨١٣) قال: حدثني محمد بن سهل بن عسكر التميمي، قال: حدثنا يحيى بن حسان (ح) وحدثنا عبد الله بن عبد الرَّحمَن الدَّارِمي، قال: أخبرنا يحيى، وهو ابن حسان، قال: حدثنا معاوية، يعني ابن سلام، قال: حدثنا زيد بن سلَّام، عن أبي سلام، فذكره (١).
стр. 7710
- فوائد:
- قال أَبو الحسن الدارقُطني: أخرج مسلم حديث معاوية بن سلَّام، عن زيد، عن أبي سلام، قال: قال حذيفة: كنا بشر، فجاءنا الله بخير.
وهذا عندي مرسل، أَبو سلام لم يسمع من حذيفة، ولا من نظرائه الذين نزلوا العراق، لأن حذيفة توفي بعد قتل عثمان، ﵁، بليال، وقد قال فيه: قال حذيفة، فهذا يدل على إرساله. «التتبع» (٥٣).
стр. 7711
٣٧٣٥ - عن أبي إدريس الخَولاني، قال: سمعت حذيفة بن اليمان يقول:
«كان الناس يسألون رسول الله ﷺ عن الخير، وكنت أسأله عن الشر، مخافة أن يدركني، فقلت: يا رسول الله، إنا كنا في جاهلية وشر، فجاءنا الله بهذا الخير، فهل بعد هذا الخير شر؟ قال: نعم، فقلت: هل بعد ذلك الشر من خير،
⦗٣٩٨⦘
قال: نعم، وفيه دخن، قلت: وما دخنه؟ قال: قوم يستنون بغير سنتي، ويهدون بغير هديي، تعرف منهم وتنكر، فقلت: هل بعد ذلك الخير من شر؟ قال: نعم، دعاة على أَبواب جهنم، من أجابهم إليها قذفوه فيها، فقلت: يا رسول الله، صفهم لنا، قال: نعم، قوم من جلدتنا، ويتكلمون بألسنتنا، قلت: يا رسول الله، فما ترى إن أدركني ذلك؟ قال: تلزم جماعة المسلمين وإمامهم، فقلت: فإن لم تكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال: فاعتزل تلك الفرق كلها، ولو أن تعض على أصل شجرة، حتى يدركك الموت، وأنت على ذلك» (١).
أخرجه البخاري ٤/ ١٩٩ (٣٦٠٦) قال: حدثنا يحيى بن موسى. وفي ٩/ ٥١ (٧٠٨٤) قال: حدثنا محمد بن المثنى. و «مسلم» ٦/ ٢٠ (٤٨١٢) قال: حدثني محمد بن المثنى. و «ابن ماجة» (٣٩٧٩) قال: حدثنا علي بن محمد.
ثلاثتهم (يحيى، ومحمد، وعلي) عن الوليد بن مسلم، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن يزيد بن جابر، قال: حدثني بُسر بن عُبيد الله الحضرمي، أنه سمع أبا إدريس الخَولاني يقول، فذكره (٢).
- في روايتي البخاري: «ابن جابر».
стр. 7712
٣٧٣٦ - عن عبد الرَّحمَن بن قرط، قال: دخلنا مسجد الكوفة، فإذا حلقة، وفيهم رجل يحدثهم، فقال:
«كان الناس يسألون رسول الله ﷺ عن الخير، وكنت أسأله عن الشر، كيما أعرفه، فأتقيه، وعلمت أن الخير لا يفوتني، قلت: يا رسول الله، هل بعد الخير من شر؟ قال: يا حذيفة، تعلم كتاب الله، واعمل بما فيه، فأعدت عليه
⦗٣٩٩⦘
القول ثلاثا، فقال في الثالثة: فتنة واختلاف، قلت: يا رسول الله، هل بعد ذلك الشر من خير؟ قال: يا حذيفة، تعلم كتاب الله، واعمل بما فيه، ثلاثًا، ثم قال في الثالثة: هدنة على دخن، وجماعة على قذى فيها، قلت: يا رسول الله، هل بعد ذلك الخير من شر؟ قال: يا حذيفة، تعلم كتاب الله، واعمل بما فيه، ثلاثًا، ثم قال في الثالثة: فتن على أَبوابها دعاة إلى النار، فلأن تموت وأنت عاض على جذل، خير لك من أن تتبع أحدا منهم».
- لفظ ابن ماجة: «تكون فتن، على أَبوابها دعاة إلى النار، فأن تموت وأنت عاض على جذل شجرة، خير لك من أن تتبع أحدا منهم».
أخرجه ابن ماجة (٣٩٨١) قال: حدثنا محمد بن عمر بن علي المقدمي. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٧٩٧٩) قال: أخبرنا أحمد بن حرب.
كلاهما (محمد، وأحمد) عن سعيد بن عامر، عن أبي عامر الخزاز صالح بن رستم، عن حميد بن هلال، عن عبد الرَّحمَن بن قرط، فذكره (١).
стр. 7713
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ صالح بن رُستُم، أَبو عامر الخَزَّاز، لا يُحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (٣٠٦١).
стр. 7714
٣٧٣٧ - عن خالد بن خالد اليشكري، قال: خرجت زمان فتحت تستر، حتى قدمت الكوفة، فدخلت المسجد، فإذا أنا بحلقة فيها رجل، صدع من الرجال، حسن الثغر، يعرف فيه أنه من رجال أهل الحجاز، قال: فقلت: من الرجل؟ فقال القوم: أو ما تعرفه؟ فقلت: لا، فقالوا: هذا حذيفة بن اليمان، صاحب رسول الله ﷺ قال: فقعدت، وحدث القوم، فقال:
«إن الناس كانوا يسألون رسول الله ﷺ عن الخير، وكنت أسأله عن الشر، فأنكر ذلك القوم عليه، فقال لهم: إني سأخبركم بما أنكرتم من ذلك، جاء الإسلام حين جاء، فجاء أمر ليس كأمر الجاهلية، وكنت قد أعطيت في
⦗٤٠٠⦘
القرآن فهما، فكان رجال يجيئون فيسألون عن الخير، فكنت أسأله عن الشر، فقلت: يا رسول الله، أيكون بعد هذا الخير شر، كما كان قبله شر؟ فقال: نعم، قال: قلت: فما العصمة يا رسول الله؟ قال: السيف، قال: قلت: وهل بعد هذا السيف بقية؟ قال: نعم، تكون إمارة على أقذاء، وهدنة على دخن، قال: قلت: ثم ماذا؟ قال: ثم تنشأ دعاة الضلالة، فإن كان لله يومئذ في الأرض خليفة، جلد ظهرك، وأخذ مالك، فالزمه، وإلا فمت وأنت عاض على جذل شجرة، قال: قلت: ثم ماذا؟ قال: ثم يخرج الدجال بعد ذلك، معه نهر ونار، من وقع في ناره، وجب أجره، وحط وزره، ومن وقع في نهره، وجب وزره، وحط أجره، قال: قلت: ثم ماذا؟ قال: ثم ينتج المهر، فلا يركب حتى تقوم الساعة».
- الصدع من الرجال: الضرب.
وقوله: «فما العصمة منه؟ قال: السيف» كان قتادة يضعه على الردة التي كانت في زمن أَبي بكر.
وقوله: «إمارة على أقذاء» يقول: على قذى.
«وهدنة» يقول: صلح.
стр. 7715
وقوله: «على دخن» يقول: على ضغائن.
قيل لعبد الرزاق: ممن التفسير؟ قال: من قتادة، زعم (١).
- وفي رواية: «عن نصر بن عاصم الليثي، قال: أتيت اليشكري، في رهط من بني ليث، قال: فقال: من القوم؟ قال: قلنا: بنو ليث، قال: فسألناه وسألنا، ثم قلنا: أتيناك نسألك، عن حديث حذيفة، قال: أقبلنا مع أبي موسى قافلين، وغلت الدواب بالكوفة، فاستأذنت أنا وصاحب لي أبا موسى، فأذن لنا، فقدمنا الكوفة باكرا من النهار، فقلت لصاحبي: إني داخل المسجد، فإذا
⦗٤٠١⦘
قامت السوق خرجت إليك، قال: فدخلت المسجد، فإذا فيه حلقة كأنما قطعت رؤوسهم، يستمعون إلى حديث رجل، قال: فقمت عليهم، قال: فجاء رجل فقام إلى جنبي، قال: قلت: من هذا؟ قال: أبصري أنت؟ قال: قلت: نعم، قال: قد عرفت، لو كنت كوفيا لم تسأل عن هذا، هذا حذيفة بن اليمان، قال: فدنوت منه، فسمعته يقول: كان الناس يسألون رسول الله ﷺ عن الخير، وأسأله عن الشر، وعرفت أن الخير لن يسبقني، قلت: يا رسول الله، أبعد هذا الخير شر؟ قال: يا حذيفة، تعلم كتاب الله، واتبع ما فيه، ثلاث مرار، قال: قلت: يا رسول الله، أبعد هذا الخير شر؟ قال: فتنة وشر، قال: قلت: يا رسول الله، أبعد هذا الشر خير؟ قال: يا حذيفة، تعلم كتاب الله، واتبع ما فيه، ثلاث مرار، قال: قلت: يا رسول الله، أبعد هذا الشر خير؟ قال: هدنة على دخن، وجماعة على أقذاء، قال: قلت: يا رسول الله، الهدنة على دخن ما هي؟ قال: لا ترجع قلوب أقوام على الذي كانت عليه، قال: قلت: يا رسول الله، أبعد هذا الخير شر؟ قال: يا حذيفة، تعلم كتاب الله، واتبع ما فيه، ثلاث مرار، قال: قلت: يا رسول الله، أبعد هذا الخير شر؟ قال: فتنة عمياء صماء، عليها دعاة على أَبواب النار، وأنت إن تموت، يا حذيفة، وأنت عاض على جذل، خير لك من أن تتبع أحدا منهم» (٢).
стр. 7716
- وفي رواية: «عن سبيع، قال: أرسلوني من ماء إلى الكوفة، أشتري الدواب، فأتينا الكناسة، فإذا رجل عليه جمع، قال: فأما صاحبي فانطلق إلى الدواب، وأما أنا فأتيته، فإذا هو حذيفة، فسمعته يقول: كان أصحاب رسول الله ﷺ يسألونه عن الخير، وأسأله عن الشر، فقلت: يا رسول الله، هل بعد هذا الخير شر، كما كان قبله شر؟ قال: نعم، قلت: فما العصمة منه؟ قال: السيف أحسب، أَبو التياح يقول: السيف أحسب، قال: قلت: ثم ماذا؟ قال: ثم تكون هدنة على دخن، قال: قلت: ثم ماذا؟ قال: ثم تكون دعاة الضلالة، قال: فإن رأيت يومئذ خليفة الله في الأرض، فالزمه، وإن نهك جسمك، وأخذ مالك،
⦗٤٠٢⦘
فإن لم تره فاهرب في الأرض، ولو أن تموت وأنت عاض بجذل شجرة، قال: قلت: ثم ماذا؟ قال: ثم يخرج الدجال، قال: قلت: فيم يجيء به معه؟ قال: بنهر، أو قال: ماء ونار، فمن دخل نهره حط أجره، ووجب وزره، ومن دخل ناره، وجب أجره، وحط وزره، قال: قلت: ثم ماذا؟ قال: لو أنتجت فرسا لم تركب فلوها، حتى تقوم الساعة».
قال شعبة: وحدثني أَبو بشر، في إسناد له، عن حذيفة، عن النبي ﷺ قال: قلت: يا رسول الله، ما هدنة على دخن؟ قال: قلوب لا تعود على ما كانت (١).
- وفي رواية: «عن اليشكري، عن حذيفة، قال: قلت: يا رسول الله، هل بعد هذا الخير شر كما كان قبله شر؟ قال: يا حذيفة: اقرأ كتاب الله، واعمل بما فيه، فأعرض عني، فأعدت عليه، ثلاث مرات، وعلمت أنه إن كان خيرًا اتبعته، وإن كان شرا اجتنبته، فقلت: هل بعد هذا الخير من شر؟ قال: نعم، فتنة عمياء صماء، ودعاة ضلالة، على أَبواب جهنم، من أجابهم قذفوه فيها» (٢).
стр. 7717
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٧١١) قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، عن نصر بن عاصم الليثي. و «ابن أبي شيبة» (٣٨٢٦٨) قال: حدثنا وكيع، عن حماد بن نجيح، عن أبي التياح، عن صخر بن بدر. وفي ١٥/ ٩ (٣٨٢٦٩) و ١٥/ ١٧ (٣٨٢٨٨) قال: حدثنا أَبو أُسامة، عن سليمان بن المغيرة، قال: قال حميد: حدثنا نصر بن عاصم الليثي. و «أحمد» ٥/ ٣٨٦ (٢٣٦٧١) قال: حدثنا بَهز، وأَبو النضر، قالا: حدثنا سليمان بن المغيرة، قال: حدثنا حميد، هو ابن هلال (قال أَبو النضر في حديثه: حدثني حميد، يعني ابن هلال)، قال: حدثنا نصر بن عاصم الليثي. وفي ٥/ ٤٠٣ (٢٣٨١٩) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن أبي التياح، قال: سمعت صخرا يحدث. وفي (٢٣٨٢٠) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا أَبو التياح، قال: حدثني صخر بن بدر العجلي. وفي (٢٣٨٢١)
⦗٤٠٣⦘
قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا حماد، عن أبي التياح، عن صخر. وفي (٢٣٨٢٢) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أنبأنا معمر، عن قتادة، عن نصر بن عاصم الليثي. وفي ٥/ ٤٠٤ (٢٣٨٢٤) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا أَبو عَوانة، قال: حدثنا قتادة، عن نصر بن عاصم. وفي ٥/ ٤٠٦ (٢٣٨٤٢) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا حماد، قال: حدثنا علي بن زيد. و «أَبو داود» (٤٢٤٤) قال: حدثنا مُسدد، وقتيبة بن سعيد، دخل حديث أحدهما في الآخر، قالا: حدثنا أَبو عَوانة، عن قتادة، عن نصر بن عاصم. وفي (٤٢٤٥) قال: حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، قال: حدثنا عبد الرزاق، عن مَعمَر، عن قتادة، عن نصر بن عاصم. وفي (٤٢٤٦) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة القَعنَبي، قال: حدثنا سليمان، يعني ابن المغيرة، عن حميد، عن نصر بن عاصم الليثي.
стр. 7718
وفي (٤٢٤٧) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا عبد الوارث، قال: حدثنا أَبو التياح، عن صخر بن بدر العجلي. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٧٩٧٨) قال: أخبرنا محمد بن عثمان، قال: حدثنا بَهز، يعني ابن أسد، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، قال: حدثنا حميد بن هلال، قال: حدثنا نصر بن عاصم. و «ابن حِبَّان» (٥٩٦٣) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا شَيبان بن أبي شيبة، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، قال: حدثنا حميد بن هلال، قال: حدثنا نصر بن عاصم الليثي.
ثلاثتهم (نصر، وصخر، وعلي) عن خالد بن خالد اليشكري، فذكره (١).
- قال أَبو حاتم بن حبان: اليشكري اسمه: سليمان.
- في رواية معمر: «خالد بن خالد اليشكري».
- وفي رواية حماد بن نجيح: «خالد بن سبيع، أو سبيع بن خالد».
- وفي رواية سليمان بن المغيرة، وعلي بن زيد: «اليشكري»، لم يسمياه.
- وفي رواية شعبة: «سبيع» غير منسوب.
⦗٤٠٤⦘
- وفي رواية عبد الوارث، وحماد، عن أبي التياح، ورواية أبي عَوانة: «سبيع بن خالد»، زاد أَبو التياح: «الضبعي».
стр. 7719
٣٧٣٨ - عن رِبعي بن حِراش، عن حذيفة، عن النبي ﷺ قال:
«لأنا أعلم بما مع الدجال من الدجال إن معه نارا تحرق، ونهر ماء بارد، فمن أدركه منكم فلا يهلكن به فليغمض عينيه، وليقع في الذي يرى أنه نار، فإنه نهر ماء بارد» (١).
- وفي رواية: «لأنا أعلم بما مع الدجال من الدجال، معه نهران يجريان، أحدهما رأي العين ماء أبيض، والآخر رأي العين نار تأجج، فإما أدركن واحدا منكم، فليأت النهر الذي يراه نارا، فليغمض، ثم ليطأطئ رأسه، فليشرب فإنه ماء بارد، وإن الدجال ممسوح العين اليسرى، عليها ظفرة غليظة، مكتوب بين عينيه: كافر، يقرؤه كل مؤمن، كاتب وغير كاتب» (٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٦٢٧) قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن أبي مالك الأشجعي. وفي (٣٨٦٢٨) قال: حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن منصور. و «أحمد» ٥/ ٣٨٦ (٢٣٦٦٨) و ٥/ ٤٠٤ (٢٣٨٣٢) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا أَبو مالك الأشجعي سعد بن طارق. وفي ٥/ ٣٩٣ (٢٣٧٢٧) قال: حدثنا حسين بن محمد، قال: حدثنا شَيبان، عن منصور. و «مسلم» ٨/ ١٩٥ (٧٤٧٥) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن أبي مالك الأشجعي.
كلاهما (أَبو مالك الأشجعي سعد بن طارق، ومنصور بن المُعتَمِر) عن رِبعي بن حِراش، فذكره (٣).
стр. 7720
٣٧٣٩ - عن رِبعي بن حِراش، قال: قال عقبة بن عَمرو لحذيفة: ألا تحدثنا ما سمعت من رسول الله ﷺ ؟ قال: إني سمعته يقول:
«إن مع الدجال، إذا خرج، ماء ونارا، فأما الذي يرى الناس أنها النار، فماء بارد، وأما الذي يرى الناس أنه ماء بارد، فنار تحرق، فمن أدرك منكم، فليقع في الذي يرى أنها نار، فإنه عذب بارد».
قال عقبة بن عَمرو: وأنا سمعته يقول ذاك، وكان نباشا (١).
- وفي رواية: «عن حذيفة، عن النبي ﷺ أنه قال في الدجال: إن معه ماء ونارا، فناره ماء بارد، وماؤه نار، فلا تهلكوا».
قال أَبو مسعود: وأنا سمعته من رسول الله ﷺ (٢).
- وفي رواية: «عن رِبعي بن حِراش، عن عقبة بن عَمرو أبي مسعود الأَنصاري، قال: انطلقت معه إلى حذيفة بن اليمان، فقال له عقبة: حدثني ما سمعت من رسول الله ﷺ في الدجال، قال: إن الدجال يخرج، وإن معه ماء ونارا، فأما الذي يراه الناس ماء، فنار تحرق، وأما الذي يراه الناس نارا، فماء بارد عذب، فمن أدرك ذلك منكم، فليقع في الذي يراه نارا، فإنه ماء عذب طيب».
فقال عقبة: وأنا قد سمعته، تصديقا لحذيفة (٣).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٦٦٠) قال: حدثنا حسين بن علي، عن زائدة. و «أحمد» ٥/ ٣٩٥ (٢٣٧٤٣) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا أَبو عَوانة. وفي ٥/ ٣٩٩ (٢٣٧٧٥) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و «البخاري» ٤/ ١٦٨ (٣٤٥٠) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أَبو عَوانة. وفي ٩/ ٦٠ (٧١٣٠) قال: حدثنا عبدان، قال: أخبرني أبي، عن شعبة.
стр. 7721
و «مسلم» ٨/ ١٩٥
⦗٤٠٦⦘
(٧٤٧٦ و ٧٤٧٧) قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شعبة (ح) وحدثنا محمد بن المثنى، واللفظ له، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي ٨/ ١٩٦ (٧٤٧٨ و ٧٤٧٩) قال: حدثنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا شعيب بن صفوان.
أربعتهم (زائدة بن قُدَامة، وأَبو عَوانة الوضاح، وشعبة بن الحجاج، وشعيب) عن عبد الملك بن عمير، عن رِبعي بن حِراش، فذكره.
- أَخرجه مسلم ٨/ ١٩٦ (٧٤٨٠ و ٧٤٨١) قال: حدثنا علي بن حُجْر السعدي، وإسحاق بن إبراهيم، واللفظ لابن حُجْر، قال إسحاق: أخبرنا، وقال ابن حجر: حدثنا جرير، عن المغيرة، عن نعيم بن أبي هند. و «أَبو داود» (٤٣١٥) قال: حدثنا الحسن بن عَمرو، قال: حدثنا جرير، عن منصور. و «ابن حِبَّان» (٦٧٩٩) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا جرير، عن مغيرة، عن نعيم بن أبي هند.
كلاهما (نعيم، ومنصور بن المُعتَمِر) عن رِبعي بن حِراش، قال: اجتمع حذيفة، وأَبو مسعود، فقال حذيفة:
«لأنا بما مع الدجال أعلم منه، إن معه بحرا من ماء، ونهرا من نار، فالذي ترون أنه من نار ماء، والذي ترون أنه ماء نار، فمن أدرك ذلك منكم، فأراد الماء، فليشرب من الذي يرى أنه نار، فإنه سيجده ماء».
قال أَبو مسعود البدري: هكذا سمعت رسول الله ﷺ يقول (١).
موقوف عن حذيفة، مرفوع عن أبي مسعود (٢).
стр. 7722
٣٧٤٠ - عن شقيق أبي وائل، عن حذيفة، قال: قال رسول الله ﷺ :
«الدجال أعور العين اليسرى، جفال الشعر، معه جنة ونار، فناره جنة، وجنته نار» (١).
أخرجه أحمد (٢٣٦٣٩) و ٥/ ٣٩٧ (٢٣٧٥٧). ومسلم ٨/ ١٩٥ (٧٤٧٤) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، ومحمد بن العلاء، وإسحاق بن إبراهيم. و «ابن ماجة» (٤٠٧١) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، وعلي بن محمد.
خمستهم (أحمد بن حنبل، وابن نُمير، وابن العلاء، وإسحاق، وعلي) عن أبي معاوية محمد بن خازم، عن سليمان بن مِهران الأعمش، عن شقيق بن سلمة، فذكره (٢).
стр. 7723
٣٧٤١ - عن أبي وائل، عن حذيفة، قال:
«ذكر الدجال، عند رسول الله ﷺ فقال: لأنا لفتنة بعضكم أخوف عندي من فتنة الدجال، ولن ينجو أحد مما قبلها إلا نجا منها، وما صنعت فتنة، منذ كانت الدنيا، صغيرة ولا كبيرة، إلا لفتنة الدجال».
أخرجه أحمد (٢٣٦٩٣) قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت الأعمش، عن أبي وائل، فذكره (١).
стр. 7724
٣٧٤٢ - عن طارق بن شهاب، عن حذيفة، قال:
«كنا عند النبي ﷺ فذكر الدجال، فقال: لفتنة بعضكم أخوف عندي من فتنة الدجال، إنها ليست من فتنة صغيرة ولا كبيرة، إلا تتضع لفتنة الدجال، فمن نجا من فتنة ما قبلها نجا منها، وإنه لا يضر مسلما، مكتوب بين عينيه: كافر، مهجاة: ك. ف. ر».
أخرجه ابن حبان (٦٨٠٧) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا يحيى بن آدم، عن أَبي بكر بن عياش، عن الأعمش، عن سليمان بن ميسرة، عن طارق بن شهاب، فذكره (١).
стр. 7725
٣٧٤٣ - عن طارق بن شهاب، عن حذيفة، قال:
«لقد صنع بعض فتنة الدجال، وإن رسول الله ﷺ لحي».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٦٤٣) قال: حدثنا يَعلى بن عبيد، عن الأعمش، عن سليمان بن ميسرة، عن طارق بن شهاب، فذكره.
стр. 7726
٣٧٤٤ - عن أبي الطفيل، قال: كان بين رجل من أهل العقبة، وبين حذيفة، بعض ما يكون بين الناس، فقال: أنشدك بالله، كم كان أصحاب العقبة؟ قال: فقال له القوم: أخبره إذ سألك، قال:
«كنا نخبر أنهم أربعة عشر، فإن كنت منهم، فقد كان القوم خمسة عشر، وأشهد بالله أن اثني عشر منهم حرب لله ولرسوله في الحياة الدنيا، ويوم يقوم الأشهاد، وعذر ثلاثة، قالوا: ما سمعنا منادي رسول الله ﷺ ولا علمنا بما أراد القوم، وقد كان في حرة فمشى، فقال: إن الماء قليل، فلا يسبقني إليه أحد، فوجد قوما قد سبقوه، فلعنهم يومئذ» (١).
⦗٤٠٩⦘
- وفي رواية: «خرج رسول الله ﷺ يوم غزوة تبوك، قال: فبلغه أن في الماء قلة الذي يرده، فأمر مناديا، فنادى في الناس: أن لا يسبقني إلى الماء أحد، فأتى الماء وقد سبقه قوم، فلعنهم» (٢).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ كان في سفر، فبلغه عن الماء قلة، فقال: لا يسبقني إلى الماء أحد» (٣).
стр. 7727
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٢٥٩) قال: حدثنا الفضل بن دُكَين. و «أحمد» ٥/ ٣٩٠ (٢٣٧١٠) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير، وأَبو نُعيم. وفي ٥/ ٤٠٠ (٢٣٧٨٧) قال: حدثنا أَبو نُعيم. وفي ٥/ ٤٠١ (٢٣٨٠١) قال: حدثنا وكيع. و «مسلم» ٨/ ١٢٣ (٧١٣٨) قال: حدثنا زهير بن حرب، قال: حدثنا أَبو أحمد الكوفي.
ثلاثتهم (أَبو نُعيم الفضل بن دُكَين، ومحمد بن عبد الله بن الزبير، أَبو أحمد، ووكيع بن الجراح) عن الوليد بن عبد الله بن جميع، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، فذكره (١).
- أَخرجه أحمد (٢٤٢٠٢) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا الوليد، يعني ابن عبد الله بن جميع، عن أبي الطفيل، قال:
«لما أقبل رسول الله ﷺ من غزوة تبوك، أمر مناديا فنادى: إن رسول الله ﷺ آخذ العقبة، فلا يأخذها أحد، فبينما رسول الله ﷺ يقوده حذيفة، ويسوق به عمار، إذ أقبل رهط متلثمون على الرواحل، غشوا عمارًا وهو يسوق برسول الله ﷺ وأقبل عمار يضرب وجوه الرواحل، فقال رسول الله ﷺ لحذيفة: قد، قد،
⦗٤١٠⦘
حتى هبط رسول الله ﷺ
стр. 7728
فلما هبط رسول الله ﷺ نزل ورجع عمار، فقال: يا عمار، هل عرفت القوم؟ فقال: قد عرفت عامة الرواحل، والقوم متلثمون، قال: هل تدري ما أرادوا؟ قال: الله ورسوله أعلم، قال: أرادوا أن ينفروا برسول الله ﷺ فيطرحوه، قال: فسار عمار رجلا من أصحاب رسول الله ﷺ فقال: نشدتك بالله، كم تعلم كان أصحاب العقبة؟ فقال: أربعة عشر، فقال: إن كنت فيهم فقد كانوا خمسة عشر، فعذر رسول الله ﷺ منهم ثلاثة، قالوا: والله، ما سمعنا منادي رسول الله ﷺ وما علمنا ما أراد القوم، فقال عمار: أشهد أن الاثني عشر الباقين حرب لله ولرسوله، في الحياة الدنيا، ويوم يقوم الأشهاد».
قال الوليد: وذكر أَبو الطفيل في تلك الغزوة، أن رسول الله ﷺ قال للناس، وذكر له أن في الماء قلة، فأمر رسول الله ﷺ مناديا فنادى: أن لا يرد الماء أحد قبل رسول الله ﷺ فورده رسول الله ﷺ فوجد رهطا قد وردوه قبله، فلعنهم رسول الله ﷺ يومئذ».
لم يقل: «عن حذيفة»، فصار من مسند أبي الطفيل (١).
стр. 7729
- فوائد:
- قال الدارقُطني: أَبو الطفيل رأى النبي ﷺ وصحبه، فأما السماع فالله أعلم. «العلل» (١١٩٧).
стр. 7730
٣٧٤٥ - عن قيس بن عُبَاد، قال: قلت لعمار: أرأيتم صنيعكم هذا الذي صنعتم في أمر علي، أرأيا رأيتموه، أو شيئًا عهده إليكم رسول الله ﷺ ؟ فقال: ما عهد إلينا رسول الله ﷺ شيئًا لم يعهده إلى الناس كافة، ولكن حذيفة أخبرني، عن النبي ﷺ قال: قال النبي ﷺ :
⦗٤١١⦘
«في أصحابي اثنا عشر منافقا، فيهم ثمانية، لا يدخلون الجنة، حتى يلج الجمل في سم الخياط، ثمانية منهم تكفيكهم الدبيلة».
وأربعة لم أحفظ ما قال شعبة فيهم (١).
- وفي رواية: «عن قيس بن عُبَاد، قال: قلنا لعمار: أرأيت قتالكم، أرأيا رأيتموه؟ فإن الرأي يخطئ ويصيب، أو عهدا عهده إليكم رسول الله ﷺ ؟ فقال: ما عهد إلينا رسول الله ﷺ شيئًا لم يعهده إلى الناس كافة، وقال: إن رسول الله ﷺ قال: إن في أمتي».
قال شعبة: وأحسبه قال: حدثني حذيفة.
وقال غُندَر: أراه قال: «في أمتي اثنا عشر منافقا، لا يدخلون الجنة، ولا يجدون ريحها، حتى يلج الجمل في سم الخياط، ثمانية منهم تكفيكهم الدبيلة، سراج من النار يظهر في أكتافهم، حتى ينجم من صدورهم» (٢).
стр. 7731
أخرجه أحمد (١٩٠٩١) قال: حدثنا محمد بن جعفر (ح) وحجاج. وفي ٥/ ٣٩٠ (٢٣٧٠٨) قال: حدثنا أسود بن عامر. و «مسلم» ٨/ ١٢٢ (٧١٣٦) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أسود بن عامر. وفي (٧١٣٧) قال: حدثنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، واللفظ لابن المثنى، قالا: حدثنا محمد بن جعفر. و «أَبو يَعلى» (١٦١٦) قال: حدثنا القواريري، قال: حدثنا غُندَر.
ثلاثتهم (محمد بن جعفر غُندَر، وحجاج بن محمد، وأسود) عن شعبة بن الحجاج، عن قتادة بن دعامة، عن أبي نضرة المنذر بن مالك، عن قيس بن عُبَاد، فذكره (١).
- صرح قتادة بالسماع، في رواية حجاج بن محمد، عنه.
⦗٤١٢⦘
- أخرجه أحمد (١٨٥٠٣) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا همام، قال: حدثنا قتادة، عن أبي نضرة، عن قيس بن عُبَاد، قال: قلت لعمار بن ياسر: يا أبا اليقظان، أرأيت هذا الأمر الذي أتيتموه، برأيكم، أو شيء عهده إليكم رسول الله ﷺ ؟ فقال: ما عهد إلينا رسول الله ﷺ شيئًا لم يعهده إلى الناس.
ليس فيه حديث حذيفة.
стр. 7732
ـ فوائد:
- قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي؛ وسئل عن حديث قتادة، عن أبي نضرة، عن قيس بن عُبَاد، قال: قلت لعمار بن ياسر: أرأيتم قتالكم، أرأي رأيتموه، فإن الرأي يخطئ ويصيب، أو عهد عهده إليكم النبي ﷺ ؟ وفي آخر الحديث، قال: وأحسبه حدثني حذيفة، أن النبي ﷺ قال: في أمتي اثنا عشر منافقا.
فقال: هذا يقوله قيس بن عُبَاد، عن حذيفة، وليس كل إنسان يقوله. «علل الحديث» (٢٧٣٦).
стр. 7733
٣٧٤٦ - عن همام بن الحارث النَّخَعي، عن حذيفة، أن نبي الله ﷺ قال:
«في أمتي كذابون، ودجالون، سبعة وعشرون، منهم أربع نسوة، وإني خاتم النبيين، لا نبي بعدي».
أخرجه أحمد (٢٣٧٥٠) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا معاذ، يعني ابن هشام، قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده، ولم أسمعه منه، عن قتادة، عن أبي معشر، عن إبراهيم النَّخَعي، عن همام، فذكره (١).
стр. 7734
٣٧٤٧ - عن أبي إدريس، عائذ الله بن عبد الله الخَولاني، أنه كان يقول: سمعت حذيفة بن اليمان يقول: والله إني لأعلم الناس بكل فتنة هي كائنة، فيما بيني
⦗٤١٣⦘
وبين الساعة، وما بي أن يكون النبي ﷺ أسر إلي في ذلك شيئا، لم يحدث غيري به، ولكن النبي ﷺ قال، وهو يحدث مجلسا، أنا فيهم، عن الفتن، قال، وهو يعدها:
«منهن ثلاث لا يكدن يذرن شيئا، ومنهن فتن كرياح الصيف، منها صغار، ومنها كبار».
قال حذيفة: فذهب أولئك الرهط كلهم غيري (١).
- وفي رواية: «لقد قام رسول الله ﷺ مقاما، فحدثنا ما هو كائن بيننا وبين الساعة، ما بي أقول لكم: إني كنت وحدي، لقد كان معي غيري، حفظ ذاك من حفظه، ونسيه من نسيه» (٢).
стр. 7735
أخرجه أحمد (٢٣٦٨٠) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن صالح، يعني ابن كيسان. وفي (٢٣٦٨١) قال: حدثنا فزارة بن عمر، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا صالح بن كيسان. وفي ٥/ ٤٠٧ (٢٣٨٥٣) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: وأخبرنا شعيب. و «مسلم» ٨/ ١٧٢ (٧٣٦٥) قال: حدثني حَرملة بن يحيى التجيبي، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس. و «ابن حِبَّان» (٦٦٣٧) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب الجُمحي، قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا بشر بن المُفَضَّل، عن عبد الرَّحمَن بن إسحاق.
أربعتهم (صالح، وشعيب بن أبي حمزة، ويونس بن يزيد، وعبد الرَّحمَن) عن ابن شهاب الزُّهْري، عن أبي إدريس الخَولاني، فذكره (١).
стр. 7736
٣٧٤٨ - عن شقيق أبي وائل، عن حذيفة، قال:
«قام فينا رسول الله ﷺ مقاما، ما ترك شيئًا يكون في مقامه ذلك، إلى قيام الساعة، إلا حدث به، حفظه من حفظه، ونسيه من نسيه».
⦗٤١٤⦘
قد علمه أصحابي هؤلاء، وإنه ليكون منه الشيء قد نسيته، فأراه فأذكره، كما يذكر الرجل وجه الرجل، إذا غاب عنه، ثم إذا رآه عرفه (١).
- وفي رواية: «لقد خطبنا النبي ﷺ خطبة، ما ترك فيها شيئًا إلى قيام الساعة إلا ذكره، علمه من علمه، وجهله من جهله».
إن كنت لأرى الشيء قد نسيت، فأعرف ما يعرف الرجل إذا غاب عنه، فرآه فعرفه (٢).
стр. 7737
أخرجه أحمد (٢٣٦٦٣) و ٥/ ٤٠١ (٢٣٧٩٧) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. وفي ٥/ ٣٨٩ (٢٣٦٩٨) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أنبأنا سفيان. و «البخاري» ٨/ ١٢٣ (٦٦٠٤) قال: حدثنا موسى بن مسعود، قال: حدثنا سفيان. و «مسلم» ٨/ ١٧٢ (٧٣٦٦) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، قال عثمان: حدثنا، وقال إسحاق: أخبرنا جرير. وفي (٧٣٦٧) قال: وحدثناه أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. و «أَبو داود» (٤٢٤٠) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جَرير. و «ابن حِبَّان» (٦٦٣٦) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا جَرير.
كلاهما (سفيان الثوري، وجرير بن عبد الحميد) عن سليمان بن مِهران الأعمش، عن شقيق بن سلمة أبي وائل، فذكره (١).
стр. 7738
٣٧٤٩ - عن عبد الله بن يزيد، عن حذيفة، أنه قال:
«أخبرني رسول الله ﷺ بما هو كائن، إلى أن تقوم الساعة، فما منه شيء إلا قد سألته، إلا أني لم أسأله: ما يخرج أهل المدينة من المدينة» (١).
⦗٤١٥⦘
أخرجه أحمد (٢٣٦٧٠) قال: حدثنا محمد بن جعفر. و «مسلم» ٨/ ١٧٢ (٧٣٦٨) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر (ح) وحدثني أَبو بكر بن نافع، قال: حدثنا غُندَر. وفي ٨/ ١٧٣ (٧٣٦٩) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثني وهب بن جرير.
كلاهما (محمد بن جعفر غُندَر، ووهب) عن شعبة بن الحجاج، عن عَدي بن ثابت، عن عبد الله بن يزيد، فذكره (٢).
стр. 7739
٣٧٥٠ - عن قَبيصَة بن ذؤيب، قال: قال حذيفة بن اليمان؛
«والله ما أدري، أنسي أصحابي أم تناسوا؟ والله ما ترك رسول الله ﷺ من قائد فتنة إلى أن تنقضي الدنيا، يبلغ من معه ثلاث مئة فصاعدا، إلا قد سماه لنا باسمه، واسم أبيه، واسم قبيلته».
أخرجه أَبو داود (٤٢٤٣) قال: حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، قال: حدثنا ابن أبي مريم، قال: أخبرنا ابن فروخ، قال: أخبرني أُسامة بن زيد، قال: أخبرني ابن لقَبيصَة بن ذؤيب، عن أبيه، فذكره (١).
стр. 7740
- فوائد:
- قلنا إِسناده ضعيفٌ؛ أُسامة بن زيد الليثي المدني، ضعيف الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣٩٤).