٣٩٤٥ - عن مجاهد بن جبر، عن رافع بن خَدِيج قال:
«نهى رسول الله ﷺ عن الحقل».
قال: قلت: وما الحقل؟ قال: الثلث والربع.
فلما سمع ذلك إبراهيم، كره الثلث والربع، ولم ير بأسا بالأرض البيضاء يأخذها بالدراهم (١).
- وفي رواية: «عن مجاهد، عن رافع بن خَدِيج، قال: نهى رسول الله ﷺ عن الحقل».
قال الحكم: والحقل الثلث، والربع (٢).
أخرجه أحمد (١٥٩٠٤) قال: حدثنا عفان. وفي ٣/ ٤٦٥ (١٥٩٢٣) قال: حدثنا محمد بن جعفر. و «النَّسَائي» ٧/ ٣٥، وفي «الكبرى» (٤٥٨٣) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، قالا: حدثنا محمد.
كلاهما (عفان بن مسلم، ومحمد بن جعفر) عن شعبة، عن الحكم بن عتيبة، عن مجاهد، فذكره (٣).
стр. 8157
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال البرديجي: مجاهد لم يسمع من رافع بن خَدِيج. «جامع التحصيل» (٧٣٦)، و «تهذيب التهذيب» ١٠/ ٤٣.
стр. 8158
٣٩٤٦ - عن سعيد بن المُسَيب، عن رافع بن خَدِيج، قال:
«نهى رسول الله ﷺ عن المحاقلة والمزابنة، وقال: إنما يزرع ثلاثة: رجل له أرض، فهو يزرعها، ورجل منح أرضا، فهو يزرع ما منح، ورجل استكرى أرضا بذهب، أو فضة» (١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٢٨٧٢) و ٧/ ١٢٨ (٢٣٠٢٨). و «ابن ماجة» (٢٢٦٧ و ٢٤٤٩) قال: حدثنا هَنَّاد بن السَّري. و «أَبو داود» (٣٤٠٠) قال: حدثنا مُسدد. و «النَّسَائي» ٧/ ٤٠ و ٢٦٧، وفي «الكبرى» (٤٦٠٣ و ٦٠٨١) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد.
أربعتهم (أَبو بكر بن أبي شيبة، وهناد، ومُسَدَّد بن مسرهد، وقتيبة) عن أَبي الأحوص، عن طارق بن عبد الرَّحمَن، عن سعيد بن المُسَيب، فذكره (٢).
- روايات ابن أبي شيبة، وابن ماجة، والنَّسَائي جاءت مطولة ومختصرة.
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: ميزه إسرائيل، عن طارق، فأرسل الكلام الأول، وجعل الأخير من قول سعيد.
стр. 8159
• أخرجه النَّسَائي ٧/ ٤٠، وفي «الكبرى» (٤٦٠٤) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، قال: أنبأنا إسرائيل، عن طارق، عن سعيد، قال:
«نهى رسول الله ﷺ عن المحاقلة»، قال سعيد: فذكر نحوه.
⦗٤٧⦘
- وأخرجه النَّسَائي ٧/ ٤١، وفي «الكبرى» (٤٦٠٥) قال: أخبرنا محمد بن علي، وهو ابن ميمون، قال: حدثنا محمد (١)، قال: حدثنا سفيان، عن طارق، قال: سمعت سعيد بن المُسَيب يقول: لا يصلح الزرع غير ثلاث: أرض يملك رقبتها، أو منحة، أو أرض بيضاء، يستأجرها بذهب، أو فضة (٢).
стр. 8160
٣٩٤٧ - عن أبي سلمة، عن رافع بن خَدِيج؛
«أن رسول الله ﷺ نهى عن المحاقلة والمزابنة».
أخرجه النَّسَائي ٧/ ٣٩، وفي «الكبرى» (٤٥٩٩) قال: أخبرنا زكريا بن يحيى، قال: حدثنا محمد بن يزيد بن إبراهيم، قال: حدثنا عبد الله (١) بن حمران، قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن الأسود بن العلاء، عن أبي سلمة، فذكره (٢).
стр. 8161
- كتاب الحدود والدِّيَات
٣٩٤٨ - عن واسع بن حَبَّان؛ أن عبدًا سرق وديا من حائط رجل، فجاء به فغرسه في حائط أهله، فأتي به مروان بن الحكم، فأراد أن يقطعه، فشهد رافع بن خَدِيج، أن رسول الله ﷺ قال:
«لا قطع في ثمر ولا كثر».
فأرسله مروان (١).
أخرجه الحُميدي (٤١١) قال: حدثنا سفيان. و «الدَّارِمي» (٢٤٥٥) قال: أخبرنا إسحاق، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. و «ابن ماجة» (٢٥٩٣) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. و «التِّرمِذي» (١٤٤٩) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الليث. و «النَّسَائي» ٨/ ٨٧، وفي «الكبرى» (٧٤١٤) قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عُبيد الله، هو ابن أبي رجاء، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. وفي ٨/ ٨٧، وفي «الكبرى» (٧٤١٥) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا الليث. و «ابن حِبَّان» (٤٤٦٦) قال: أخبرنا الحسين بن محمد بن أبي معشر، بحران، قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء العطار، قال: حدثنا سفيان.
ثلاثتهم (سفيان بن عُيينة، وسفيان الثوري، والليث بن سعد) عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عمه واسع بن حَبَّان، فذكره.
- في رواية الليث بن سعد، عند النَّسَائي: والكثر الجمار.
- في رواية الليث بن سعد، عند النَّسَائي: «محمد بن يحيى بن حبان، عن عمه» ولم يُسَمِّه.
- قال التِّرمِذي: هكذا رواه بعضهم عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عمه واسع بن حَبَّان، عن رافع بن خَدِيج، عن النبي ﷺ نحو رواية الليث بن سعد، وروى مالك بن أنس، وغير واحد، هذا الحديث، عن يحيى بن
⦗٤٩⦘
سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن رافع بن خَدِيج، عن النبي ﷺ ولم يذكروا فيه: عن واسع بن حَبَّان.
- أخرجه عبد الرزاق (١٨٩١٦) عن ابن جُريج. و «الدَّارِمي» (٢٤٥٤) قال: أخبرنا الحسين بن منصور، قال: حدثنا أَبو أُسامة. و «النَّسَائي» ٨/ ٨٨، وفي «الكبرى» (٧٤١٧) قال: أخبرنا الحسين بن منصور، قال: حدثنا أَبو أُسامة.
стр. 8162
كلاهما (عبد الملك بن جُريج، وأَبو أُسامة حماد بن أُسامة) عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن رجل من قومه، عن رافع بن خَدِيج، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«لا قطع في ثمر ولا كثر» (١).
- في رواية ابن جُريج: «رجل، عن رافع بن خَدِيج».
- وأخرجه النَّسَائي ٨/ ٨٨، وفي «الكبرى» (٧٤١٨) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا بشر، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، أن رجلا من قومه حدثه، عن عمة له (٢)، أن رافع بن خَدِيج، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«لا قطع في ثمر ولا كثر».
- وأخرجه مالك (٣)(٢٤٣٢). وابن أبي شَيبة (٢٩١٧٦) قال: حدثنا أَبو خالد. و «أحمد» ٣/ ٤٦٣ (١٥٨٩٧) و ٤/ ١٤٠ (١٧٣٩٢) و ٤/ ١٤٢ (١٧٤١٣) قال: حدثنا يزيد. وفي ٣/ ٤٦٤ (١٥٩٠٧) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و «الدَّارِمي» (٢٤٥٣) قال: أخبرنا يزيد بن هارون. وفي (٢٤٥٦) قال: أخبرنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا سفيان. وفي (٢٤٥٧) قال: أخبرنا إسحاق، قال: حدثنا جرير، والثقفي. و «أَبو داود» (٤٣٨٨) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، عن
⦗٥٠⦘
مالك بن أنس. وفي (٤٣٨٩) قال: حدثنا محمد بن عبيد، قال: حدثنا حماد. و «النَّسَائي» ٨/ ٨٧، وفي «الكبرى» (٧٤٠٧) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: سمعت يحيى بن سعيد القطان. وفي ٨/ ٨٧، وفي «الكبرى» (٧٤٠٨) قال: أخبرني يحيى بن حبيب بن عربي، قال: حدثنا حماد. وفي ٨/ ٨٧، وفي «الكبرى» (٧٤١١) قال: أخبرنا عبد الرَّحمَن بن محمد بن سَلَّام، قال: حدثنا أَبو معاوية.
стр. 8163
وفي ٨/ ٨٧، وفي «الكبرى» (٧٤١٢) قال: أخبرنا عبد الحميد بن محمد، قال: حدثنا مخلد، قال: حدثنا سفيان. وفي ٨/ ٨٧، وفي «الكبرى» (٧٤١٣) قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا أَبو نُعيم، عن سفيان. وفي «الكبرى» (٧٤٠٩) قال: أخبرنا محمد بن معدان بن عيسى، قال: حدثنا الحسن بن أَعْيَن، قال: حدثنا زهير. وفي (٧٤١٠) قال: أخبرنا محمد بن الوليد، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة.
جميعهم (مالك بن أنس، وأَبو خالد الأحمر، ويزيد بن هارون، وشعبة بن الحجاج، وسفيان الثوري، وجرير بن عبد الحميد، وعبد الوَهَّاب الثقفي، وحماد بن زيد، ويحيى القطان، وأَبو معاوية محمد بن خازم، وزهير) عن يحيى بن سعيد الأَنصاري، عن محمد بن يحيى بن حبان، أن عبدًا سرق وديا من حائط رجل، فغرسه في حائط سيده، فخرج صاحب الودي يلتمس وديه، فوجده، فاستعدى على العبد مروان بن الحكم، فسجن مروان العبد، وأراد قطع يده، فانطلق سيد العبد إلى رافع بن خَدِيج، فسأله عن ذلك؟ فأخبره، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول:
«لا قطع في ثمر ولا كثر».
والكثر الجمار.
فقال الرجل: فإن مروان بن الحكم أخذ غلاما لي، وهو يريد قطعه، وأنا أحب أن تمشي معي إليه، فتخبره بالذي سمعت من رسول الله ﷺ فمشى معه رافع إلى مروان بن الحكم، فقال: أخذت غلاما لهذا؟ فقال: نعم، فقال: فما أنت صانع به؟ قال: أردت قطع يده، فقال له رافع: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
⦗٥١⦘
«لا قطع في ثمر ولا كثر».
فأمر مروان بالعبد فأرسل (١).
- وفي رواية: عن محمد بن يحيى بن حبان، قال: سرق غلام لنعمان الأَنصاري نخلا صغارا، فرفع إلى مروان، فأراد أن يقطعه، فقال رافع بن خَدِيج: قال رسول الله ﷺ : لا يقطع في الثمر، ولا في الكثر».
стр. 8164
قال شعبة: فقلت ليحيى: ما الكثر؟ قال: الجمار (١).
- في رواية جرير: وهو شحم النخل، والكثر الجمار.
- في رواية حماد عند أبي داود: «فجلده مروان جلدات، وخلى سبيله».
ليس فيه: «واسع بن حَبَّان» (٢).
- وأخرجه عبد الرزاق (١٨٩١٧) عن مَعمَر، عن يحيى بن أبي كثير؛ أن رافع بن خَدِيج قال: قال رسول الله ﷺ :
«لا قطع في ثمر ولا كثر».
والكثر: الجمار الذي يكون في النخل، إذا نزعت الجمارة هلكت النخلة.
- أخرجه الدَّارِمي (٢٤٥٨). والنَّسَائي ٨/ ٨٨، وفي «الكبرى» (٧٤١٦) قال: أخبرنا محمد بن علي بن ميمون.
⦗٥٢⦘
كلاهما (عبد الله بن عبد الرَّحمَن الدَّارِمي، ومحمد بن علي) عن سعيد بن منصور، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن أبي ميمون، عن رافع بن خَدِيج، أن رسول الله ﷺ قال:
«لا قطع في ثمر، ولا كثر» (٣).
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: هذا خطأ أَبو ميمون لا أعرفه (٤).
стр. 8165
٣٩٤٩ - عن القاسم بن محمد بن أَبي بكر، عن رافع بن خَدِيج، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«لا قطع في ثمر، ولا كثر».
أخرجه النَّسَائي ٨/ ٨٦، وفي «الكبرى» (٧٤٠٦) قال: أخبرنا محمد بن خالد بن خلي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا سلمة، يعني ابن عبد الملك العوصي، عن الحسن، وهو ابن صالح، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد بن أَبي بكر، فذكره (١).
стр. 8166
٣٩٥٠ - عن عباية بن رفاعة، عن رافع بن خَدِيج، قال:
«أصبح رجل من الأنصار مقتولا بخيبر، فانطلق أولياؤه إلى النبي ﷺ فذكروا ذلك له، فقال: لكم شاهدان يشهدان على قاتل صاحبكم؟ قالوا: يا رسول الله، لم يكن ثم أحد من المسلمين، وإنما هم يهود، وقد يجترئون على أعظم من هذا، قال: فاختاروا منهم خمسين فأستحلفهم، فأَبوا، فوداه النبي ﷺ من عنده».
⦗٥٣⦘
أخرجه أَبو داود (٤٥٢٤) قال: حدثنا الحسن بن علي بن راشد، قال: أخبرنا هُشيم، عن أبي حيان التيمي، قال: حدثنا عباية بن رفاعة، فذكره (١).
стр. 8167
• حديث بُشير بن يسار، عن سهل بن أبي حثمة، ورافع بن خَدِيج، أن مُحَيِّصَة بن مسعود، وعبد الله بن سهل، انطلقا قبل خيبر، الحديث.
يأتي في مسند سهل بن أبي حثمة.
стр. 8168
الزينة
٣٩٥١ - عن رجل من بني حارثة، أن رافع بن خَدِيج حدثهم؛
«أنهم خرجوا مع رسول الله ﷺ في سفر، قال: فلما نزل رسول الله ﷺ للغداء، قال: علق كل رجل بخطام ناقته، ثم أرسلناهن في الشجر، قال: ثم جلسنا مع رسول الله ﷺ قال: ورحالنا على أباعرنا، قال: فرفع رسول الله ﷺ رأسه، فرأى أكسية لنا فيها خيوط من عهن أحمر، قال: فقال رسول الله ﷺ : ألا أرى هذه الحمرة قد علتكم؟ قال: فقمنا سراعا لقول رسول الله ﷺ حتى نفر بعض إبلنا، فأخذنا الأكسية فنزعناها منها» (١).
- وفي رواية: «خرجنا مع رسول الله ﷺ في سفر، فرأى رسول الله ﷺ على رواحلنا، وعلى إبلنا، أكسية فيها خيوط عهن حمر، فقال رسول الله ﷺ : ألا أرى هذه الحمرة قد علتكم؟ فقمنا سراعا لقول رسول الله ﷺ حتى نفر بعض إبلنا، فأخذنا الأكسية فنزعناها عنها» (٢).
⦗٥٤⦘
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٧٤٩) قال: حدثنا أَبو أُسامة، عن الوليد بن كثير. و «أحمد» ٣/ ٤٦٣ (١٥٩٠٠) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق. و «أَبو داود» (٤٠٧٠) قال: حدثنا محمد بن العلاء، قال: أخبرنا أَبو أُسامة، عن الوليد، يعني ابن كثير.
كلاهما (الوليد، وابن إسحاق) عن محمد بن عَمرو بن عطاء، أن رجلا من بني حارثة حدثه، فذكره (٣).
стр. 8169
٣٩٥٢ - عن عثمان بن محمد، عن رافع بن خَدِيج؛
«أن رسول الله ﷺ رأى الحمرة قد ظهرت فكرهها».
فلما مات رافع بن خَدِيج جعلوا على سريره قطيفة حمراء، فعجب الناس من ذلك.
أخرجه أحمد (١٧٤٠٦) قال: حدثنا أَبو سعيد مولى بني هاشم، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا عثمان بن محمد، فذكره (١).
стр. 8170
- كتاب الصيد والذبائح
٣٩٥٣ - عن عباية بن رفاعة بن رافع بن خَدِيج، عن رافع بن خَدِيج جده؛
«أنه قال: يا رسول الله، إنا لاقو العدو غدا، وليس معنا مدى؟ قال: ما أنهر الدم، وذكر اسم الله عليه فكل، ليس السن والظفر، وسأحدثك: أما السن فعظم، وأما الظفر فمدى الحبشة.
⦗٥٥⦘
وأصاب رسول الله ﷺ نهبا، فند بعير منها، فسعوا، فلم يستطيعوه، فرماه رجل من القوم بسهم فحبسه، فقال رسول الله ﷺ : إن لهذه الإبل، أو النعم، أوابد كأوابد الوحش، فإذا غلبكم شيء منها، فاصنعوا به هكذا.
قال: وكان النبي ﷺ يجعل في قسم الغنائم عشرا من الشاء ببعير».
قال شعبة: وأكبر علمي أني قد سمعت من سعيد هذا الحرف: «وجعل عشرا من الشاء ببعير»، وقد حدثني سفيان عنه.
قال محمد: وقد سمعت من سفيان هذا الحرف (١).
- وفي رواية: «كنا مع النبي ﷺ بذي الحليفة، فأصاب الناس جوع، فأصابوا إبلا وغنما، قال: وكان النبي ﷺ في أخريات القوم، فعجلوا، وذبحوا، ونصبوا القدور، فأمر النبي ﷺ بالقدور فأكفئت، ثم قسم، فعدل عشرة من الغنم ببعير، فند منها بعير، فطلبوه، فأعياهم، وكان في القوم خيل يسيرة، فأهوى رجل منهم بسهم، فحبسه الله، ثم قال: إن لهذه البهائم أوابد كأوابد الوحش، فما غلبكم منها فاصنعوا به هكذا».
فقال (٢) جدي: إنا نرجو، أو نخاف، العدو غدا، وليست معنا مدى، أفنذبح بالقصب؟ قال: ما أنهر الدم، وذكر اسم الله عليه، فكلوه، ليس السن والظفر، وسأحدثكم عن ذلك، أما السن فعظم، وأما الظفر فمدى الحبشة (٣).
стр. 8171
- وفي رواية: «كنا مع النبي ﷺ في سفر، فند بعير من الإبل، قال: فرماه رجل بسهم فحبسه، قال: ثم قال: إن لها أوابد كأوابد الوحش، فما غلبكم منها فاصنعوا به هكذا.
⦗٥٦⦘
قال: قلت: يا رسول الله، إنا نكون في المغازي والأسفار، فنريد أن نذبح، فلا تكون مدى؟ قال: أرن ما نهر، أو أنهر، الدم، وذكر اسم الله فكل، غير السن والظفر، فإن السن عظم، والظفر مدى الحبشة» (١).
- وفي رواية: «كنا مع النبي ﷺ فند بعير، فضربه رجل بالسيف، فذكر ذلك للنبي ﷺ فقال: إن هذه البهائم لها أوابد كأوابد الوحش، فما غلبكم منها فاصنعوا به هكذا» (٢).
- وفي رواية: «كنا مع رسول الله ﷺ بذي الحليفة، من تهامة، فأصاب القوم إبلا وغنما، فعجلوا بها، فأغلوا بها في القدور، فانتهى إليهم رسول الله ﷺ فأمرهم بالقدور فكفئت، فعدل عشرا من الغنم بجزور، قال: وند منها بعير، فرماه رجل بسهم فحبسه، فقال رسول الله ﷺ : إن لهذه الإبل أوابد كأوابد الوحش، فما غلبكم منها، فاصنعوا به هكذا.
стр. 8172
قال: ثم أتاه رافع بن خَدِيج، فقال: يا رسول الله، إنا نخاف أن نلقى العدو، أو يرجى أن نلقى العدو غدا، وليس معنا مدى، فنذبح بالقصب؟ فقال رسول الله ﷺ : ما أنهر الدم، وذكر اسم الله فكلوا، ليس السن والظفر، وسأحدثه؛ أما السن فعظم، وأما الظفر فمدى الحبشة».
قال رفاعة: ثم إن ناضحا تردى في بئر بالمدينة، فذكي من قبل شاكلته، يعني خاصرته، فأخذ منه عمر عشيرا بدرهم (١).
- وفي رواية: «قلنا: يا رسول الله، إنا لاقو العدو غدا، وليس معنا مدى، أفنذكي بالليط؟ فقال رسول الله ﷺ : ما أنهر الدم، وذكرتم عليه اسم الله،
⦗٥٧⦘
فكلوه، إلا ما كان من سن، أو ظفر، فإن السن عظم من الإنسان، وإن الظفر مدى الحبش» (٢).
- وفي رواية: «أصبنا إبلا وغنما، وكنا نعدل البعير بعشر من الغنم، فند علينا بعير منها، فرميناه بالنبل، ثم سألنا رسول الله ﷺ ؟ فقال: إن لهذه الإبل أوابد كأوابد الوحش، فإذا ند منها شيء، فاصنعوا به ذلك وكلوه».
قال سفيان: وزاد فيه إسماعيل بن مسلم: «فرميناه بالنبل حتى وهصناه» (٣).
- وفي رواية: «كنا مع رسول الله ﷺ ونحن بذي الحليفة من تهامة، فأصبنا إبلا وغنما، فعجل القوم، فأغلينا القدور قبل أن تقسم، فأتانا رسول الله ﷺ فأمر بها فأكفئت، ثم عدل الجزور بعشرة من الغنم» (٤).
стр. 8173
أخرجه عبد الرزاق (٨٤٨١ و ٨٦١٨) عن الثوري. و «الحميدي» (٤١٤ و ٤١٥) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عمر بن سعيد بن مسروق. و «ابن أبي شيبة» (٢٠١٥٥) قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن سفيان. و «أحمد» ٣/ ٤٦٣ (١٥٨٩٩) و ٤/ ١٤٢ (١٧٤١٥) قال: حدثنا سعيد بن عامر، قال: حدثنا شعبة. وفي ٣/ ٤٦٤ (١٥٩٠٦) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي ٤/ ١٤٠ (١٧٣٩٣) قال: حدثنا يحيى، عن سفيان. وفي (١٧٣٩٥) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. و «الدَّارِمي» (٢١١٠) قال: أخبرنا محمد بن يوسف، عن سفيان. و «البخاري» ٣/ ١٣٨ (٢٤٨٨) قال: حدثنا علي بن الحكم الأَنصاري، قال: حدثنا أَبو عَوانة. وفي ٣/ ١٤٢ (٢٥٠٧) قال: حدثنا محمد، قال: أخبرنا وكيع، عن سفيان. وفي ٤/ ٧٥ (٣٠٧٥) و ٧/ ٩١ (٥٤٩٨) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أَبو عَوانة. وفي ٧/ ٩٢ (٥٥٠٣) قال: حدثنا عبدان، قال: أخبرني أبي، عن شعبة. وفي (٥٥٠٦) قال: حدثنا قَبيصَة، قال: حدثنا سفيان. وفي ٧/ ٩٣ (٥٥٠٩) قال: حدثنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا سفيان. وفي ٧/ ٩٨ (٥٥٤٤)
⦗٥٨⦘
قال: حدثنا ابن سلام، قال: أخبرنا عمر بن عُبيد الطنافسي. و «مسلم» ٦/ ٧٨ (٥١٣٣) قال: حدثنا محمد بن المثنى العنزي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان. وفي (٥١٣٤) قال: وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا وكيع، قال: حدثنا سفيان بن سعيد بن مسروق. وفي ٦/ ٧٩ (٥١٣٥) قال: وحدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن إسماعيل بن مسلم، ثم حدثنيه (١) عمر بن سعيد بن مسروق.
стр. 8174
وفي (٥١٣٦) قال: وحدثنيه القاسم بن زكريا، قال: حدثنا حسين بن علي، عن زائدة. وفي (٥١٣٧) قال: وحدثنا محمد بن الوليد بن عبد الحميد، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و «ابن ماجة» (٣١٣٧) قال: حدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا المحاربي، وعبد الرحيم، عن سفيان الثوري (ح) وحدثنا الحسين بن علي (١)، عن زائدة. وفي (٣١٧٨ و ٣١٨٣) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا عمر بن عُبيد الطنافسي. و «التِّرمِذي» (١٤٩١ م) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان الثوري. وفي (١٤٩٢ م و ١٦٠٠ م) قال: حدثنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. و «النَّسَائي» ٧/ ١٩١، وفي «الكبرى» (٤٧٩٠) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا حسين بن علي، عن زائدة. وفي ٧/ ٢٢١، وفي «الكبرى» (٤٤٦٥) قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن الحكم، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا سفيان الثوري. قال شعبة: وأكبر علمي أني سمعته من سعيد بن مسروق، وحدثني به سفيان، عنه. وفي ٧/ ٢٢٦، وفي «الكبرى» (٤٤٧٧) قال: أخبرنا محمد بن منصور، قال: حدثنا سفيان، عن عمر (٢) بن سعيد. وفي ٧/ ٢٢٨، وفي «الكبرى» (٤٤٨٣) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا خالد، عن شعبة. وفي ٧/ ٢٢٨، وفي «الكبرى» (٤٤٨٤) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: أنبأنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا سفيان. وفي «الكبرى» (٤١١٠) قال: أخبرنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. و «ابن حِبَّان» (٤٨٢١) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل،
⦗٥٩⦘
ببست، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن الحكم الكردي، بصري، قال: حدثنا غُندَر، قال: حدثنا شعبة، عن سفيان الثوري.
стр. 8175
قال شعبة: وأكبر علمي أني سمعته من سعيد بن مسروق، وقال غُندَر: وقد سمعته من سفيان. وفي (٥٨٨٦) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب، قال: حدثنا مُسَدد بن مُسَرهد، قال: حدثنا أَبو عَوانة.
سبعتهم (سفيان بن سعيد الثوري، وعمر بن سعيد الثوري، وشعبة بن الحجاج، وأَبو عَوانة الوضاح، وعمر بن عبيد، وإسماعيل بن مسلم، وزائدة بن قُدَامة) عن سعيد بن مسروق، عن عباية بن رفاعة، فذكره.
- في رواية البخاري (٥٥٠٣)، والنَّسَائي (٤٤٥٠): «عَباية بن رافع» (١).
- أخرجه ابن أبي شيبة (٢٠١٥٩). والبخاري ٧/ ٩٨ (٥٥٤٣) قال: حدثنا مُسدد. و «أَبو داود» (٢٨٢١) قال: حدثنا مُسدد. و «التِّرمِذي» (١٤٩١ و ١٤٩٢ و ١٦٠٠) قال: حدثنا هناد. و «النَّسَائي» ٧/ ٢٢٦، وفي «الكبرى» (٤١١١ و ٤٤٧٨) قال: أخبرنا هَنَّاد بن السَّري.
ثلاثتهم (ابن أبي شيبة، ومُسَدَّد، وهناد) عن أبي الأحوص، عن سعيد بن مسروق، عن عباية بن رفاعة، عن أبيه، عن جَدِّه رافع بن خَدِيج، قال:
«أتيت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله، إنا نلقى العدو غدا، وليس معنا مدى، فقال رسول الله ﷺ : أرن، أو اعجل، ما أنهر الدم، وذكر اسم الله عليه فكلوا، ما لم يكن سنا، أو ظفرا، وسأحدثكم عن ذلك؛ أما السن فعظم، وأما الظفر فمدى الحبشة.
стр. 8176
وتقدم سرعان الناس، فتعجلوا، فأصابوا من الغنائم، ورسول الله ﷺ في آخر الناس، فنصبوا قدورا، فمر رسول الله ﷺ بالقدور، فأمر بها فأكفئت، وقسم بينهم، فعدل بعيرا بعشر شياه، وند بعير من إبل القوم، ولم يكن معهم
⦗٦٠⦘
خيل، فرماه رجل بسهم، فحبسه الله، فقال النبي ﷺ : إن لهذه البهائم أوابد كأوابد الوحش، ما فعل منها هذا، فافعلوا به مثل هذا» (١).
- وفي رواية: «كنا مع رسول الله ﷺ في سفر، فتقدم سرعان الناس، فتعجلوا من الغنائم، فاطبخوا، ورسول الله ﷺ في آخر الناس، فمر بالقدور، فأمر بها فأكفئت، ثم قسم بينهم، وعدل بعيرا بعشر شياه، فند بعير من إبل القوم، وليس معهم خيل، فرماه رجل بسهم فحبسه، قال رسول الله ﷺ : إن لهذه البهائم أوابد كأوابد الوحش، فما فعل منها هذا، فافعلوا به هذا» (٢).
زاد فيه: «عن أبيه» (٣).
- أخرجه ابن أبي شيبة (٢٠١٧٠) قال: حدثنا أَبو خالد، عن ابن جُريج، عَمَّن حدثه، عن رافع بن خَدِيج، قال:
«سألت رسول الله ﷺ عن الذبيحة بالليطة، فقال: كل ما فرى الأوداج إلا سن، أو ظفر».
стр. 8177
ـ فوائد:
- قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث؛ رواه أَبو الأحوص، عن سعيد بن مسروق، عن عباية بن رفاعة، عن أبيه، عن جَدِّه رافع بن خديج، قال: أتيت النبي ﷺ فقلت: يا رسول الله، إنا نلقى العدو وليس معنا مدى ... وذكر الحديث.
قال أبي: روى هذا الحديث الثوري وغيره، ولم يقولوا فيه: عن أبيه.
قلت: فأيهما أصح؟ قال: الثوري أحفظ. «علل الحديث» (١٦١٦).
стр. 8178
- كتاب الطب
٣٩٥٤ - عن عباية بن رفاعة، قال: أخبرني رافع بن خَدِيج، أن رسول الله ﷺ قال:
«الحمى من فور جهنم، فابردوها (١) بالماء» (٢).
- وفي رواية: «الحمى من فوح جهنم، فابردوها بالماء» (٣).
- وفي رواية: «الحمى فور من النار، فابردوها بالماء» (٤).
- وفي رواية: «الحمى من فيح جهنم، فابردوها بالماء».
فدخل على ابن لعمار (٥) فقال: اكشف الباس، رب الناس، إله الناس (٦).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤١٣٧) قال: حدثنا ابن مهدي، عن سفيان. و «أحمد» ٣/ ٤٦٣ (١٥٩٠٣) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا أَبو الأحوص. وفي ٤/ ١٤١ (١٧٣٩٨) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن سفيان. و «الدَّارِمي» (٢٩٣٥) قال: أخبرنا محمد بن يوسف، عن سفيان. و «البخاري» ٤/ ١٢١ (٣٢٦٢) قال: حدثني عَمرو بن عباس، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا سفيان.
стр. 8179
وفي ٧/ ١٢٩ (٥٧٢٦) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا أَبو الأحوص. و «مسلم» ٧/ ٢٤ (٥٨١١) قال: حدثنا هَنَّاد بن السَّري، قال: حدثنا أَبو الأحوص. وفي (٥٨١٢) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن المثنى، ومحمد بن حاتم، وأَبو بكر بن نافع، قالوا:
⦗٦٢⦘
حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن سفيان. و «ابن ماجة» (٣٤٧٣) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا مصعب بن المقدام، قال: حدثنا إسرائيل. و «التِّرمِذي» (٢٠٧٣) قال: حدثنا هَنَّاد، قال: حدثنا أَبو الأحوص. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٧٥٦٢) قال: أخبرنا هَنَّاد بن السَّري، عن أبي الأحوص.
ثلاثتهم (سفيان الثوري، وأَبو الأحوص سلام بن سليم، وإسرائيل بن يونس) عن سعيد بن مسروق، عن عباية بن رفاعة، فذكره (١).
- أخرجه عَبد بن حُميد (٤٢٤) قال: حدثني أَبو الوليد، قال: حدثنا أَبو الأحوص، قال: حدثنا سعيد بن مسروق، عن عباية بن رفاعة بن رافع بن خَدِيج، عن أبيه، عن جَدِّه، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«الحمى فور من النار، فابردوها (٢) بالماء».
زاد فيه: «عن أبيه».
стр. 8180
- كتاب الذكر والدعاء
٣٩٥٥ - عن يحيى بن إسحاق، ابن أخي رافع بن خَدِيج، عن رافع بن خَدِيج، أن النبي ﷺ قال:
«إذا اضطجع أحدكم على جنبه الأيمن، ثم قال: اللهم أسلمت نفسي إليك، ووجهت وجهي إليك، وألجأت ظهري إليك، وفوضت أمري إليك، لا ملجأ منك إلا إليك، أومن بكتابك وبرسلك، فإن مات من ليلته، دخل الجنة» (١).
- لفظ النَّسَائي: «إذا اضطجع أحدكم على شقه الأيمن، فليقل: اللهم أسلمت ديني إليك، ووجهت وجهي إليك، وألجأت ظهري إليك، وفوضت أمري إليك، لا منجى منك إلا إليك، فإن مات من ليلته دخل الجنة».
زاد إبراهيم في حديثه: «وأؤمن بك وبرسلك».
⦗٦٣⦘
أخرجه التِّرمِذي (٣٣٩٥) قال: حدثنا محمد بن بشار. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٥٣٩) قال: أخبرنا إبراهيم بن يعقوب، وأَبو داود.
ثلاثتهم (محمد بن بشار، وإبراهيم بن يعقوب الجُوزجاني، وأَبو داود سليمان بن سيف) عن عثمان بن عمر، قال: حدثنا علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن يحيى بن إسحاق، ابن أخي رافع بن خَدِيج، فذكره (٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه، من حديث رافع بن خَدِيج.
стр. 8181
- فوائد:
- قال ابن محرز: سمعت علي بن المديني يقول: قال يحيى بن سعيد القطان: علي بن المبارك يروي عن يحيى أحاديث لم يسمعها، وإنما كتبنا عنه، عن يحيى، ما سمعها. «سؤالاته» ٢/ (٦٤٧).
стр. 8182
٣٩٥٦ - عن أبي العالية الرياحي، عن رافع بن خَدِيج، قال:
«كان رسول الله ﷺ بأخرة، إذا اجتمع إليه أصحابه، فأراد أن ينهض، قال: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، عملت سوءا، وظلمت نفسي، فاغفر لي، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، قال: فقلنا: يا رسول الله، إن هذه كلمات أحدثتهن؟ قال: أجل، جاءني جبريل، ﵇، فقال: يا محمد، هن كفارات المجلس».
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١٠١٨٨) قال: أخبرنا عُبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا مصعب بن حيان، أخو مقاتل بن حيان، عن مقاتل بن حيان، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية الرياحي، فذكره (١).
стр. 8183
- فوائد:
- رواه الحجاج بن دينار، عن أبي هاشم، عن رفيع أبي العالية، عن أبي بَرزة، ويأتي في مسنده.
وانظر فوائده، وأقوال ابن أبي حاتم في «علل الحديث» (١٩٩٩ و ٢٠٦٠)، والدارقُطني في «العلل» (١١٦١)، هناك، لزاما.
- أَبو العالية الرياحي؛ رفيع بن مِهران.
стр. 8184
- كتاب القرآن
- حديث أبي البَختَري الطائي، عن أبي سعيد الخُدْري، عن رسول الله ﷺ أنه قال:
«لما نزلت هذه السورة: ﴿إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس﴾ قال: قرأها رسول الله ﷺ حتى ختمها، وقال: الناس حيز، وأنا وأصحابي حيز، وقال: لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونية».
وتصديق رافع بن خَدِيج لأبي سعيد.
يأتي في مسند أبي سعيد الخُدْري، رضي الله تعالى عنه.
стр. 8185
- كتاب السُّنَّة
٣٩٥٧ - عن أبي النجاشي؛ حدثني رافع بن خَدِيج، قال:
«قدم نبي الله ﷺ المدينة، وهم يأبرون النخل، يقولون، يلقحون النخل، فقال: ما تصنعون؟ قالوا: كنا نصنعه، قال: لعلكم لو لم تفعلوا كان خيرا، فتركوه، فنفضت، أو فنقصت، قال: فذكروا ذلك له، فقال: إنما أنا بشر، إذا أمرتكم بشيء من دينكم فخذوا به، وإذا أمرتكم بشيء من رأيي فإنما أنا بشر».
قال عكرمة: أو نحو هذا.
⦗٦٥⦘
قال المعقري: فنفضت، ولم يشك (١).
أخرجه مسلم ٧/ ٩٥ (٦٢٠٢) قال: حدثنا عبد الله بن الرومي اليمامي، وعباس بن عبد العظيم العنبري، وأحمد بن جعفر المعقري. و «ابن حِبَّان» (٢٣) قال: أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، قال: حدثنا عبد الله بن الرومي.
ثلاثتهم (عبد الله، وعباس، والمعقري) عن النضر بن محمد، قال: حدثنا عكرمة بن عمار، قال: حدثني أَبو النجاشي، فذكره (٢).
- قال أَبو حاتم بن حبان: أَبو النجاشي مولى رافع، اسمه: عطاء بن صُهَيب.
стр. 8186
- كتاب الجهاد
٣٩٥٨ - عن عباية بن رفاعة، عن جَدِّه رافع بن خَدِيج، قال:
«جاء جبرئيل، أو ملك، إلى النبي ﷺ فقال: ما تعدون من شهد بَدرًا فيكم؟ قال: خيارنا، قال: كذلك هم عندنا خيار الملائكة» (١).
- وفي رواية: «أتى النبي ﷺ جبريل، أو ملك، فقال: كيف أهل بدر فيكم؟ فقال النبي ﷺ : هم عندنا أفاضل الناس، قال: وكذلك من شهد عندنا من الملائكة» (٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٨٨٦) قال: حدثنا وكيع. و «أحمد» ٣/ ٤٦٥ (١٥٩١٤) قال: حدثنا وكيع. و «عَبد بن حُميد» (٤٢٥) قال: حدثني ابن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع. و «ابن ماجة» (١٦٠) قال: حدثنا علي بن محمد، وأَبو كُريب، قالا: حدثنا وكيع. و «ابن حِبَّان» (٧٢٢٤) قال: أخبرنا أَبوعَروبَة، قال: حدثنا محمد بن معدان الحراني، قال: حدثنا علي بن قادم.
стр. 8187
كلاهما (وكيع، وعلي بن قادم) عن سفيان الثوري، عن يحيى بن سعيد، عن عباية بن رفاعة، فذكره (١).
- قال أَبو حاتم بن حبان: روى هذا الخبر جَرير بن عبد الحميد، عن يحيى بن سعيد، عن معاذ بن رفاعة بن رافع، عن أبيه، وكان أَبوه وجده من أهل العقبة، قال: أتى جبريل النبي ﷺ .
وقد رواه سفيان الثوري، عن يحيى بن سعيد، عن عباية بن رفاعة، عن جَدِّه رافع بن خَدِيج.
وسفيان أحفظ من جَرير وأتقن وأفقه، كان إذا حفظ الشيء لم يبال بمن خالفه.
стр. 8188
- فوائد:
- قال ابن أَبي خيثمة: سُئل يحيى بن مَعين عن حديث وكيع، عن سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن عَباية بن رفاعة، عن جَدِّه رافع؛ أَن جبريل، أَو مَلك، جاء إِلى النبي، ﵇، فقال: ما تعدون من شَهد بدرًا؟ قال يحيى: خطأ؛ إِنما هو عن معاذ بن رفاعة، مُرسَل. «تاريخ ابن أَبي خيثمة» ٣/ ٢/ ٣٠٢.
⦗٦٧⦘
- وقال الأَثرم: قلتُ لأَبي عبد الله، يعني أَحمد بن حَنبل: الثوري يقول: عن عَباية بن رِفاعة، عن رافع بن خَديج.
وغيره يقول: عن معاذ بن رِفاعة، عن أَبيه.
قال: لم يقل فيه أَحد: عن عَباية، غير الثوري.
قال: وكنتُ أَظن أَن وكيعا هو الذي خالف فيه، حتى رأَيتُ غير واحد يرويه عن الثوري هكذا.
قلتُ: فهذا من قِبل الثوري؟ قال: نعم.
وقال مُهنا: سأَلتُ أَحمد، يعني ابن حَنبل، عن عباية، قلتُ: لم يدرك جَدَّه رافع بن خَديج؟ قال: لا أَدري.
قلتُ: عباية بن رِفاعة، أَخو معاذ بن رِفاعة؟ قال: لا، هذا من ولد رافع بن خَديج. «المنتخب من كتاب العلل» للخلال (١٤٨: ١٥١).
- رواه جَرير بن عبد الحميد، عن يحيى بن سعيد الأَنصاري، عن معاذ بن رِفاعة بن رافع، عن أَبيه، ويأتي في مسند رِفاعة بن رافع، رضي الله تعالى عنه، برقم (٣٩٨٧ م).
стр. 8189
- فوائد:
- قال ابن أَبي خيثمة: سُئل يحيى بن مَعين عن حديث وكيع، عن سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن عَباية بن رفاعة، عن جَدِّه رافع؛ أَن جبريل، أَو مَلك، جاء إِلى النبي، ﵇، فقال: ما تعدون من شَهد بدرًا؟ قال يحيى: خطأ؛ إِنما هو عن معاذ بن رفاعة، مُرسَل. «تاريخ ابن أَبي خيثمة» ٣/ ٢/ ٣٠٢.
- وقال ابن أبي خيثمة أيضا: سئل يحيى بن مَعين، عن هذا الحديث، قال: ليس بشيء، باطل. «تاريخه» ٢/ ٢/ ٦٣٦.
- وقال الدارقُطني: أخرج البخاري، عن إسحاق، عن جرير، عن يحيى بن سعيد، عن معاذ بن رفاعة، عن أبيه، وكان أَبوه من أهل بدر؛ ما تعدون من شهد بَدرًا فيكم؟.
⦗٦٨⦘
وعن سليمان، عن حماد، عن يحيى، عن معاذ، مُرسلًا.
وعن إسحاق بن منصور، عن يزيد، عن يحيى سمع معاذا، مُرسلًا.
قال: لم يسنده غير جرير.
وخالفه الثوري، عن يحيى، عن عباية، عن رافع. «التَّتَبُّع» ١/ ١٨٧.
- وقال ابن حَجر: قلت: سياق البخاري يعطي أن طريق حماد متصلة، فإنه قال: حدثنا سليمان، يعني ابن حرب، قال: حدثنا حماد، يعني ابن زيد، عن يحيى، هو ابن سعيد، عن معاذ بن رفاعة بن رافع، وكان رفاعة من أهل بدر، وكان رافع من أهل العقبة، وكان يقول لابنه، يعني لرفاعة: ما يسرني أني شهدت بدرا بالعقبة، قال: سأل جبريل النبي ﷺ ، فذكر الحديث. «هدي الساري» ١/ ٣٦٩.
стр. 8190
٣٩٥٩ - عن عباية بن رفاعة، عن رافع بن خَدِيج، قال:
«أعطى رسول الله ﷺ أبا سفيان بن حرب، وصفوان بن أُمية، وعُيينة بن حصن، والأقرع بن حابس، كل إنسان منهم مئة من الإبل، وأعطى عباس بن مرداس دون ذلك، فقال عباس بن مرداس:
أتجعل نهبي ونهب العبيد ... بين عُيينة والأقرع
فما كان بدر ولا حابس ... يفوقان مرداس في المجمع
وما كنت دون امرئ منهما ... ومن تخفض اليوم لا يرفع
قال: فأتم له رسول الله ﷺ مئة» (١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ قسم غنائم حنين، فأعطى أبا سفيان بن حرب مئة من الإبل ... وساق الحديث بنحوه، وزاد: وأعطى علقمة بن علاثة مئة» (٢).
стр. 8191
- وفي رواية: «لما كان يوم حنين، أعطى النبي ﷺ أبا سفيان بن الحارث مئة من الإبل، وأعطى أبا سفيان بن حرب مئة من الإبل، وأعطى الأقرع بن حابس التميمي مئة من الإبل، وأعطى عُيينة بن حصن الفزاري مئة من الإبل، وأعطى العباس بن مرداس دون ذلك، فأنشأ يقول:
جعلت نهبي ونهب العبيد ... بين عُيينة والأقرع» (١).
أخرجه الحُميدي (٤١٦). و «مسلم» ٣/ ١٠٧ (٢٤٠٧) قال: حدثنا محمد بن أبي عمر المَكِّي. وفي ٣/ ١٠٨ (٢٤٠٨) قال: وحدثنا أحمد بن عَبدة الضبي. وفي (٢٤٠٩) قال: وحدثنا مخلد بن خالد الشعيري. و «ابن حِبَّان» (٤٨٢٧) قال: أخبرنا الحسين بن أحمد بن بِسطام، بالأبلة، قال: حدثنا أحمد بن عَبدة.
أربعتهم (عبد الله بن الزبير الحميدي، وابن أبي عمر، وأحمد بن عَبدة، والشعيري) عن سفيان بن عُيينة، عن عمر بن سعيد بن مسروق الثوري، عن أبيه، عن عباية، فذكره (٢).
- في رواية الحميدي ذكر الحديث إلى قوله: «وأعطى عباس بن مرداس دون ذلك» وقال: ثم قال سفيان: فقال عمر، أو غيره، في هذا الحديث: فقال عباس بن مرداس، فذكر الشعر وما بعده.
- وفي رواية مخلد بن خالد: قال مسلم: لم يذكر علقمة بن علاثة، ولا صفوان بن أُمية، ولم يذكر الشعر في حديثه.
стр. 8192
ـ فوائد:
- قال ابن أبي حاتم: سألت أَبا زُرعَة، عن حديث؛ رواه ابن عُيينة، عن عمر بن سعيد بن مسروق، عن أبيه، عن عباية بن رفاعة بن رافع بن خديج، عن رافع بن خديج، قال: أعطى النبي ﷺ أبا سفيان يوم حنين، وصفوان بن أُمية، وعُيينة بن حصن، والأقرع بن حابس مئة من الإبل ... الحديث.
⦗٧٠⦘
فقال أَبو زُرعَة: هذا خطأ رواه الثوري، فقال: عن أبيه، عن ابن أَبي نُعْم، عن أبي سعيد الخُدْري، عن النبي ﷺ وهذا صحيح.
قلت لأَبي زُرعَة: ممن الوهم؟ قال: من عمر. «علل الحديث» (٩١٦).
стр. 8193
- كتاب المناقِب
٣٩٦٠ - عن عبد الله بن عَمرو بن عثمان، عن رافع بن خَدِيج، قال: قال رسول الله ﷺ :
«إن إبراهيم حرم مكة، وإني أحرم ما بين لابتيها».
يريد المدينة (١).
- وفي رواية: «عن رافع بن خَدِيج، عن رسول الله ﷺ ؛ أنه ذكر مكة، قال: إن إبراهيم حرم مكة، وإني أحرم ما بين لابتيها» (٢).
أخرجه أحمد (١٧٤٠٣) قال: حدثنا يحيى بن غَيلان، قال: حدثنا رِشْدِين. وفي (١٧٤٠٥) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا بكر بن مضر. و «مسلم» ٤/ ١١٢ (٣٢٩٤) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا بكر، يعني ابن مضر.
كلاهما (رِشْدِين بن سعد، وبكر) عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن أَبي بكر بن محمد بن عَمرو بن حزم، عن عبد الله بن عَمرو، فذكره (٣).
- في رواية بكر بن مضر: «ابن الهاد» غير مُسَمى.
стр. 8194
٣٩٦١ - عن نافع بن جبير، أن مروان بن الحكم خطب الناس، فذكر مكة وأهلها وحرمتها، ولم يذكر المدينة وأهلها وحرمتها، فناداه رافع بن خَدِيج، فقال: ما لي أسمعك ذكرت مكة وأهلها وحرمتها، ولم تذكر المدينة وأهلها وحرمتها؛
«وقد حرم رسول الله ﷺ ما بين لابتيها».
وذلك عندنا في أديم خولاني، إن شئت أقرأتكه. قال: فسكت مروان، ثم قال: قد سمعت بعض ذلك (١).
أخرجه أحمد (١٧٤٠٤) قال: حدثنا سريج، قال: حدثنا فليح. و «مسلم» ٤/ ١١٢ (٣٢٩٥) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة بن قعنب، قال: حدثنا سليمان بن بلال.
كلاهما (فليح بن سليمان، وسليمان) عن عتبة بن مسلم، عن نافع بن جبير، فذكره (٢).
стр. 8195
٣٩٦٢ - عن عبد الله بن أَبي بكر، أن رافع بن خَدِيج قال وهو يخطب بالمدينة:
«إن نبي الله ﷺ حرم ما بين لابتي المدينة، أو قال: هو هو».
أخرجه عبد الرزاق (١٧١٤٦) عن ابن جُريج، قال: أخبرني عبد الله بن أَبي بكر، فذكره (١).