٤٥٠١ - عن أبي عثمان، عن سلمان، عن النبي ﷺ , قال:
«إن ربكم حيي كريم، يستحيي من عبده أن يرفع إليه يديه، فيردهما صفرا، أو قال: خائبتين» (١).
- وفي رواية: «إن الله، جل وعلا، يستحيي من العبد أن يرفع إليه يديه، فيردهما خائبتين» (٢).
أخرجه أحمد (٢٤١١٦) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا رجل في مجلس عَمرو بن عبيد (قال يزيد: سموه لي قالوا: هو جعفر بن ميمون. قال أحمد بن حنبل: يعني جعفر صاحب الأنماط). و «ابن ماجة» (٣٨٦٥) قال: حدثنا أَبو بشر، بكر بن خلف، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، عن جعفر بن ميمون. و «أَبو داود» (١٤٨٨) قال: حدثنا مُؤَمَّل بن الفضل الحراني، قال: حدثنا عيسى، يعني ابن يونس، قال: حدثنا جعفر، يعني ابن ميمون، صاحب الأنماط. و «التِّرمِذي» (٣٥٥٦) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي, قال: أخبرنا جعفر بن ميمون، صاحب الأنماط. و «ابن حِبَّان» (٨٧٦) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى, قال: حدثنا خليفة بن خياط العصفري, قال: حدثنا ابن أَبي عَدي, قال: حدثنا جعفر بن ميمون. وفي (٨٨٠) قال: أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير، بتستر, قال: حدثنا جميل بن الحسن العتكي, قال: حدثنا محمد بن الزبرقان, قال: حدثنا سليمان التيمي.
كلاهما (جعفر بن ميمون، وسليمان التيمي) عن أبي عثمان النهدي، فذكره (٣).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريب, ورواه بعضهم ولم يرفعه.
- أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠١٧١) و ١٣/ ٣٣٩ (٣٥٨٢٢) قال: حدثنا معاذ بن معاذ. و «أحمد» ٥/ ٤٣٨ (٢٤١١٥) قال: حدثنا يزيد.
⦗٣١٩⦘
كلاهما (معاذ، ويزيد بن هارون) عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان، قال: إن الله يستحيي أن يبسط إليه عبده يديه، يسأله بهما خيرا، فيردهما خائبتين. «موقوف».
стр. 9417
- فوائد:
- أخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٢/ ٣٧٠، في مناكير جعفر بن ميمون.
стр. 9418
٤٥٠٢ - عن شُرحبيل بن السِّمْط، عن سلمان، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«رباط يوم وليلة، خير من صيام شهر وقيامه، وإن مات جرى عليه عمله الذي كان يعمله، وأجري عليه رزقه، وأمن الفتان» (١).
- وفي رواية: «من رابط يوما وليلة في سبيل الله، كان له كأجر صيام شهر وقيامه، ومن مات مرابطا، أجري له مثل ذلك من الأجر، وأجري عليه الرزق، وأمن من الفتان» (٢).
- وفي رواية: «عن شُرحبيل بن السِّمْط؛ أنه مر عليه سلمان، وهو مرابط، فقال: ما تصنع هاهنا يا شرحبيل؟ فقال شرحبيل: أرابط في سبيل الله، قال سلمان: سمعت رسول الله ﷺ يقول: رباط يوم، أو ليلة، خير من صيام شهر وقيامه» (٣).
- وفي رواية: «من مات مرابطا في سبيل الله، أومن عذاب القبر، ونما له أجره إلى يوم القيامة» (٤).
أخرجه أحمد (٢٤١٣٧) قال: حدثنا أَبو المغيرة، قال: حدثنا ابن
⦗٣٢٠⦘
ثوبان، قال: حدثني من سمع خالد بن مَعدان. و «مسلم» ٦/ ٥٠ (٤٩٧٣) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرَّحمَن بن بَهرام الدَّارِمي، قال: حدثنا أَبو الوليد الطيالسي، قال: حدثنا ليث، يعني ابن سعد، عن أيوب بن موسى، عن مكحول. وفي ٦/ ٥١ (٤٩٧٤) قال: حدثني أَبو الطاهر، قال: أخبرنا ابن وهب، عن عبد الرَّحمَن بن شريح، عن عبد الكريم بن الحارث، عن أبي عبيدة بن عُقبة.
стр. 9419
و «النَّسَائي» ٦/ ٣٩, وفي «الكبرى» (٤٣٦١) قال: الحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن وهب، قال: أخبرني عبد الرَّحمَن بن شريح، عن عبد الكريم بن الحارث، عن أبي عبيدة بن عُقبة. وفي ٦/ ٣٩, وفي «الكبرى» (٤٣٦٢) قال: أخبرنا عَمرو بن منصور، قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: حدثنا الليث، قال: حدثني أيوب بن موسى، عن مكحول. و «ابن حِبَّان» (٤٦٢٣ و ٤٦٢٦) قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، قال: حدثنا يزيد بن مَوهَب، قال: حدثني الليث بن سعد، عن أيوب بن موسى، عن مكحول. وفي (٤٦٢٥) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا الحكم بن موسى، قال: حدثنا الهيثم بن حميد، قال: حدثنا النعمان، عن مكحول.
ثلاثتهم (خالد بن مَعدان، ومكحول، وأَبو عبيدة بن عُقبة) عن شُرحبيل بن السِّمْط، فذكره (١).
- قال أَبو حاتم بن حبان: النعمان هذا, هو النعمان بن المنذر الغساني، من أهل دمشق.
- وأخرجه عبد الرزاق (٩٦١٨) عن عبد الوَهَّاب. و «ابن أبي شيبة» (١٩٨٠١) قال: حدثنا عيسى بن يونس.
كلاهما (عبد الوَهَّاب، وعيسى) عن هشام بن الغاز، عن مكحول، عن سلمان، أن النبي ﷺ قال:
⦗٣٢١⦘
«رباط يوم في سبيل الله، خير من قيام شهر وصيامه، يقام فلا يقعد، ويصام فلا يفطر، ومن مات مرابطا في سبيل الله، نجا من عذاب القبر، ويجرى عليه صالح عمله إلى يوم القيامة» (٢).
стр. 9420
ليس فيه: «شُرحبيل بن السِّمْط».
- وأخرجه عبد الرزاق (٩٦١٧) عن محمد بن راشد, قال: حدثنا مكحول، قال: مر سلمان الفارسي بشُرحبيل بن السِّمْط، وهو مرابط على قلعة بأرض فارس، فقال له سلمان: ألا أحدثك حديثا لعله أن يكون عونا لك على ما أنت فيه؟ سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«رباط يوم في سبيل الله، خير من صيام شهر وقيامه، ومن مات مرابطا في سبيل الله، أجير من عذاب القبر، ونمي له صالح عمله إلى يوم القيامة».
- لم يقل مَكحول: «عن شُرحبيل»، ورواه عن سَلمان.
- وأخرجه عبد الرزاق (٩٦٢٠) عن ابن جُريج, قال: أخبرني مصعب بن محمد، أن سلمان الفارسي مر بالسمط بن ثابت، وهو في مرابط قد شق عليه، وهم بالتحول عنه، فقال: ألا أخبرك حديثا سمعته من رسول الله ﷺ ؟ ثم ذكر مثل حديث محمد بن راشد.
- وأخرجه عبد الرزاق (٩٦١٩) عن الثوري، عن يزيد بن جابر، عن خالد بن مَعدان، عن شُرحبيل بن السِّمْط، قال: كنا بأرض فارس، فأصابنا إِدلٌ وشدة، فجاءنا سلمان الفارسي، فقال: أبشروا، ثم أبشروا، ما من مسلم يرابط في سبيل الله، إلا كان كصيام شهر وقيامه، ومن مات مرابطا في سبيل الله، جرى عليه عمله إلى يوم القيامة، وأُجير من فتنة القبر. «موقوف».
стр. 9421
٤٥٠٢ م- عن السمط بن عبد الله، عن سلمان، أنه كان في جند من المسلمين, فأصابهم حصر وضر، فقال
⦗٣٢٢⦘
سلمان لأمير الجند: ألا أخبرك بما سمعت من رسول الله ﷺ , يكون عونا لك على هذا الجند؟ سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«من رابط يوما، أو ليلة في سبيل الله, كان عدل صيام شهر وصلاته, الذي لا يفطر، ولا ينصرف إلا لحاجة, ومن مات مرابطا في سبيل الله, أجري له أجره حتى يقضي الله بين أهل الجنة وأهل النار».
أخرجه ابن أبي شيبة (١٩٨٤٢) قال: حدثنا زيد بن حباب، قال: أخبرني موسى بن عُبيدة، قال: أخبرني محمد بن أبي منصور، عن السمط بن عبد الله، فذكره (١).
стр. 9422
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ موسى بن عُبيدة الرَّبَذي، ليس بثقةٍ. انظر فوائد الحديث رقم (١٠٥٦١).
стр. 9423
٤٥٠٣ - عن رجل، عن سلمان, عن النبي ﷺ قال:
«رباط يوم وليلة، أفضل من صيام شهر وقيامه، صائما لا يفطر، وقائما لا يفتر، وإن مات مرابطا جرى عليه كصالح عمله حتى يبعث، ووقي عذاب القبر».
أخرجه أحمد (٢٤١٣٦) قال: حدثنا أَبو المغيرة، قال: حدثنا ابن ثابت بن ثوبان، قال: حدثني حسان بن عطية، عن عبد الله بن أبي زكريا، عن رجل، فذكره.
- أخرجه أحمد (٢٤١٢٨) قال: حدثنا حسن بن موسى، قال: حدثنا ابن لَهِيعة، قال: حدثنا ابن أبي جعفر، عن أَبَان بن صالح. وفي (٢٤١٢٩) قال: حدثنا معاوية بن عَمرو، قال: حدثنا أَبو إسحاق، عن زائدة، عن محمد بن إسحاق، عن جميل بن أبي ميمونة.
كلاهما (أبان، وجميل) عن ابن أبي زكريا الخُزاعي، عن سلمان الخير، أنه سمعه وهو يحدث شُرحبيل بن السِّمْط، وهو مرابط على الساحل، يقول: سمعت النبي ﷺ يقول:
«من رابط يوما، أو ليلة، كان له كصيام شهر للقاعد، ومن مات مرابطا في سبيل الله، أجرى الله له أجره، والذي كان يعمل، أجر صلاته وصيامه، ونفقته، ووقي من فتان القبر، وأمن من الفزع الأكبر».
⦗٣٢٣⦘
- في رواية جميل، قال: «عن أبي زكريا الخُزاعي»، ولفظه:
«رباط يوم وليلة، في سبيل الله، كصيام شهر وقيامه، إن مات جرى عليه أجر المرابط حتى يبعث، ويؤمن الفتان».
ليس فيه: «عن رجل» (١).
стр. 9424
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ لجهالة الرجل الراوي عن سلمان في الطريق الأول.
- وقال أَبو مسهر عبد الأعلى بن مُسهِر: لا أعلم عبد الله بن أبي زكريا لقي أحدا من أصحاب النبي ﷺ . «تاريخ دمشق» ٢٧/ ١٢٠.
- وقال البخاري: عبد الله بن أبي زكريا، الخُزاعي، يقال: إنه سمع سلمان. «التاريخ الكبير» ٥/ ٩٦.
- وقال أَبو حاتم الرازي: عبد الله بن أبي زكريا الشامي، واسم أبي زكريا إياس بن يزيد من خزاعة، روى عن سلمان، مرسل. «الجرح والتعديل» ٥/ ٧ و ٦٢.
стр. 9425
٤٥٠٤ - عن محمد بن المُنكدِر، قال: مر سلمان الفارسي بشُرحبيل بن السِّمْط، وهو في مرابط له، وقد شق عليه وعلى أصحابه، قال: ألا أحدثك يا ابن السمط بحديث سمعته من رسول الله ﷺ ؟ قال: بلى، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«رباط يوم في سبيل الله أفضل، وربما قال: خير، من صيام شهر وقيامه، ومن مات فيه وقي فتنة القبر، ونمي له عمله إلى يوم القيامة».
أخرجه التِّرمِذي (١٦٦٥) قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، قال: حدثنا محمد بن المُنكدِر، فذكره (١).
⦗٣٢٤⦘
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ.
- وقال أيضا في (١٦٦٦): وحديث سلمان إسناده ليس بمتصل، محمد بن المُنكدِر لم يدرك سلمان الفارسي، وقد روي هذا الحديث، عن أيوب بن موسى، عن مكحول, عن شُرحبيل بن السِّمْط, عن سلمان, عن النبي ﷺ .
стр. 9426
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال علي بن المديني: محمد بن المُنكدِر لم يدرك سلمان الفارسي. «جامع التحصيل» (٧١٣).
- وقال المِزِّي: محمد بن المُنكدِر روى عن سلمان الفارسي، مرسل. «تهذيب الكمال» ٢٦/ ٥٠٣.
стр. 9427
٤٥٠٥ - عن أبي البَختَري، أن سلمان حاصر قصرا من قصور فارس، فقال لأصحابه؛
«دعوني حتى أفعل ما رأيت رسول الله ﷺ يفعل، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إني امرؤ منكم، وإن الله رزقني الإسلام، وقد ترون طاعة العرب، فإن أنتم أسلمتم وهاجرتم إلينا، فأنتم بمنزلتنا، يجري عليكم ما يجري علينا، وإن أنتم أسلمتم وأقمتم في دياركم، فأنتم بمنزلة الأعراب، يجري لكم ما يجري لهم، ويجري عليكم ما يجري عليهم، فإن أبيتم وأقررتم بالجزية، فلكم ما لأهل الجزية، وعليكم ما على أهل الجزية، عرض عليهم ذلك ثلاثة أيام، ثم قال لأصحابه: انهدوا إليهم، ففتحها» (١).
- وفي رواية: «عن أبي البَختَري، قال: حاصر سلمان الفارسي قصرا من قصور فارس، فقال له أصحابه: يا أبا عبد الله، ألا تنهد إليهم؟ قال: لا، حتى أدعوهم كما كان يدعوهم رسول الله ﷺ قال: فأتاهم فكلمهم، قال: أنا رجل فارسي، وأنا منكم، والعرب يطيعوني، فاختاروا إحدى ثلاث، إما أن
⦗٣٢٥⦘
تسلموا، وإما أن تعطوا الجزية عن يد وأنتم صاغرون غير محمودين، وإما أن ننابذكم فنقاتلكم، قالوا: لا نسلم، ولا نعطي الجزية، ولكنا ننابذكم، فرجع سلمان إلى أصحابه، قالوا: ألا تنهد إليهم؟ قال: لا، قال: فدعاهم ثلاثة أيام، فلم يقبلوا، فقاتلهم، ففتحها» (٢).
стр. 9428
- وفي رواية: «عن أبي البَختَري، أن جيشا من جيوش المسلمين، كان أميرهم سلمان الفارسي، حاصروا قصرا من قصور فارس، فقالوا: يا أبا عبد الله، ألا ننهد إليهم؟ قال: دعوني أدعهم كما سمعت رسول الله ﷺ يدعوهم، فأتاهم سلمان فقال لهم: إنما أنا رجل منكم فارسي، ترون العرب يطيعونني، فإن أسلمتم فلكم مثل الذي لنا، وعليكم مثل الذي علينا، وإن أبيتم إلا دينكم تركناكم عليه، وأعطونا الجزية عن يد وأنتم صاغرون، قال: ورطن إليهم بالفارسية؛ وأنتم غير محمودين، وإن أبيتم نابذناكم على سواء، قالوا: ما نحن بالذي نعطي الجزية، ولكنا نقاتلكم، فقالوا: يا أبا عبد الله، ألا ننهد إليهم؟ قال: لا، فدعاهم ثلاثة أيام إلى مثل هذا، ثم قال: انهدوا إليهم، قال: فنهدنا إليهم، ففتحنا ذلك القصر» (١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٢٩٩) و ١٢/ ٣٦١ (٣٣٧٢٤) قال: حدثنا محمد بن فضيل. و «أحمد» ٥/ ٤٤٠ (٢٤١٢٧) قال: حدثنا الزُّبَيري، محمد بن عبد الله، قال: حدثنا إسرائيل. وفي ٥/ ٤٤١ (٢٤١٣٥) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد. وفي ٥/ ٤٤٤ (٢٤١٤٠) قال: حدثنا علي بن عاصم. و «التِّرمِذي» (١٥٤٨) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا أَبو عَوانة.
خمستهم (محمد بن فضيل، وإسرائيل بن يونس، وحماد بن سلمة، وعلي، وأَبو عَوانة الوضاح) عن عطاء بن السائب، عن أبي البَختَري، فذكره (٢).
⦗٣٢٦⦘
- قال التِّرمِذي: وحديث سلمان حديثٌ حسنٌ، لا نعرفه إلا من حديث عطاء بن السائب، وسمعت محمدا، يعني البخاري، يقول: أَبو البَختَري لم يدرك سلمان، لأنه لم يدرك عليا، وسلمان مات قبل علي.
стр. 9429
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: أَبو البَختَري الطائي لم يلق سلمان، وأما قول أبي البَختَري أنهم حاصروا نهاوند يعني أن المسلمين حاصروا. «المراسيل» (٢٧٢).
- وعطاء بن السائب ليس بحجة. انظر فوائد الحديث رقم (١٠٥١٨).
стр. 9430
٤٥٠٦ - عن عَمرو بن أبي قرة الكندي، قال: عرض أبي على سلمان أخته، فأبى، وتزوج مولاة له، يقال لها: بقيرة، قال: فبلغ أبا قرة أنه كان بين سلمان وحذيفة شيء، فأتاه يطلبه، فأخبر أنه في مبقلة له، فتوجه إليه، فلقيه معه زبيل فيه بقل، قد أدخل عصاه في عروة الزبيل، وهو على عاتقه، قال: أبا عبد الله، ما كان بينك وبين حذيفة؟ قال: يقول سلمان: وكان الإنسان عجولا، فانطلقا حتى أتيا دار سلمان، فدخل سلمان الدار، فقال: السلام عليكم، ثم أذن، فإذا نمط موضوع على باب، وعند رأسه لبنات، وإذا قرطان، فقال: اجلس على فراش مولاتك الذي تمهد لنفسها، قال، ثم أنشأ يحدثه، قال: إن حذيفة كان يحدث بأشياء يقولها رسول الله ﷺ في غضبه لأقوام، فأسأل عنها، فأقول: حذيفة أعلم بما يقول: وأكره أن يكون ضغائن بين أقوام، فأتي حذيفة فقيل له: إن سلمان لا يصدقك ولا يكذبك بما تقول، فجاءني حذيفة فقال: يا سلمان ابن أم سلمان، قلت: يا حذيفة ابن أم حذيفة، لتنتهين، أو لأكتبن إلى عمر، فلما خوفته بعمر تركني، وقد قال رسول الله ﷺ :
«من ولد آدم أنا، فأيما عبد مؤمن لعنته لعنة، أو سببته سبة، في غير كنهه، فاجعلها عليه صلاة» (١).
стр. 9431
- وفي رواية: «عن عَمرو بن أبي قرة، قال: كان حذيفة بالمدائن، فكان يذكر أشياء قالها رسول الله ﷺ لأناس من أصحابه في الغضب، فينطلق ناس ممن سمع ذلك من حذيفة، فيأتون سلمان، فيذكرون له قول حذيفة، فيقول سلمان: حذيفة أعلم بما يقول، فيرجعون إلى حذيفة فيقولون له: قد ذكرنا قولك لسلمان، فما صدقك ولا كذبك، فأتى حذيفة سلمان وهو في مبقلة، فقال: يا سلمان، ما يمنعك أن تصدقني بما سمعت من رسول الله ﷺ ؟ فقال سلمان: إن رسول الله ﷺ كان يغضب، فيقول في الغضب لناس من أصحابه، ويرضى، فيقول في الرضا لناس من أصحابه، أما تنتهي حتى تورث رجالا حب رجال، ورجالا بغض رجال، وحتى توقع اختلافا وفرقة؟ ولقد علمت أن رسول الله ﷺ خطب فقال: أيما رجل من أمتي سببته سبة، أو لعنته لعنة، في غضبي، فإنما أنا من ولد آدم، أغضب كما يغضبون، وإنما بعثني رحمة للعالمين، فاجعلها عليهم صلاة يوم القيامة».
والله لتنتهين، أو لأكتبن إلى عمر (١).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٧٩٩٩) و ١٠/ ٣٣٨ (٣٠١٦٥) و ١٣/ ٣٤٠ (٣٥٨٢٤) قال: حدثنا أَبو أُسامة، عن مِسعَر. و «أحمد» ٥/ ٤٣٧ (٢٤١٠٧) قال: حدثنا معاوية بن عَمرو، قال: حدثنا زائدة. وفي ٥/ ٤٣٩ (٢٤١٢٢) قال: حدثنا أَبو أُسامة، قال: أخبرني مسعر. و «البخاري» في «الأدب المفرد» (٢٣٤) قال: حدثنا إسحاق بن مخلد، عن حماد بن أُسامة، عن مِسعَر. و «أَبو داود» (٤٦٥٩) قال: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا زائدة بن قُدَامة الثقفي.
كلاهما (مِسعَر بن كِدَام، وزائدة) عن عمر بن قيس الماصر، عن عَمرو بن أبي قرة، فذكره (٢).
стр. 9432
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال علي بن المديني: عَمرو بن أَبي قُرة لم يلقَ سَلمان، وإِنما أَبوه لَقِي سَلمان. «المراسيل» لابن أَبي حاتم (٥٣٥).
- وقال الدارقُطني: غريبٌ من حديث مِسعَر، عن عمر بن قيس الماصر، عن عَمرو بن أَبي قُرة، عن أَبيه، عن سَلمان، ولا نعلم حَدث به غير أَبي أُسامة حماد ابن أُسامة. «أطراف الغرائب والأفراد» (٢٢٢٩).
стр. 9433
٤٥٠٧ - عن عليم الكندي, عن سلمان, قال:
«إن أول هذه الأمة ورودا على نبيها، أولها إسلاما: علي بن أبي طالب» (١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٧٧٥ و ٣٧١٠٤) قال: حدثنا معاوية بن هشام, قال: حدثنا قيس, عن سلمة بن كهيل, عن أبي صادق, عن عليم, فذكره (٢).
стр. 9434
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَورده الجورقاني في «الأباطيل» (١٤٢)، من طريق سلمة بن كهيل، وقال: هذا حديثٌ مُنكرٌ.
- وقيس بن الربيع الأَسدي، أَبو محمد، الكوفي، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (١٠٨).
стр. 9435
٤٥٠٨ - عن جُندب الأزدي، قال: خرجنا مع سلمان إلى الحيرة، فالتفت إلى الكوفة، فقال: قبة الإسلام, ما من أخصاص يدفع عنها ما يدفع عن هذه، إلا أخصاص (١) كان بها محمد ﷺ ولا تذهب الدنيا حتى يجتمع كل مؤمن فيها، أو رجل هواه إليها.
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٣١٠٨) قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن الأجلح، عن عبد الله بن شريك، عن جُندب الأزدي، فذكره.
- أخرجه ابن أبي شيبة (٣٣١٠٩) قال: حدثنا عبد الله بن نُمير، عن سفيان. وفي ١٢/ ١٨٨ (٣٣١١٩) قال: حدثنا وكيع, قال: حدثنا شَريك.
⦗٣٣٠⦘
كلاهما (سفيان بن سعيد الثوري، وشريك بن عبد الله) عن عبد الله بن شريك، قال: حدثني جُندب، قال: كنا مع سلمان، ونحن جاؤون من الحيرة، فقال: الكوفة قبة الإسلام، مرتين.
- لفظ (٣٣١١٩): عن جُندب، عن سلمان، قال: الكوفة قبة الإسلام, يأتي على الناس زمان، لا يبقى فيها مؤمن إلا بها، أو قلبه يهوي إليها».
«موقوف».
стр. 9436
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الله بن شريك العامري, الكوفي, ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٢٠٠).
- والأَجلح؛ هو ابن عبد الله الكِندي، قال النَّسائي: الأَجلح ليس بالقوي، وكان مُسرفًا في التشيع. «السنن الكبرى» (١٠٥٦١).
стр. 9437
٤٥٠٩ - عن أبي ظبيان, عن سلمان, قال:
«قال لي رسول الله ﷺ : يا سلمان, لا تبغضني فتفارق دينك، قلت: يا رسول الله, كيف أبغضك وبك هدانا الله؟ قال: تبغض العرب فتبغضني» (١).
أخرجه أحمد (٢٤١٣٢). والتِّرمِذي (٣٩٢٧) قال: حدثنا محمد بن يحيى الأزدي، وأحمد بن مَنيع، وغير واحد.
جميعهم (أَحمد بن حنبل، ومحمد بن يحيى، وأَحمد بن مَنيع، وغير واحد) عن أبي بدر شجاع بن الوليد، عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، فذكره (٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من حديث أبي بدر شجاع بن الوليد، وسمعت محمد بن إسماعيل، يعني البخاري، يقول: أَبو ظبيان لم يدرك سلمان، مات سلمان قبل علي.
стр. 9438
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَحمد بن حنبل: كان شعبة يُنكر أَن يكون أَبو ظَبيان سَمِع من سَلمان. «المراسيل» لابن أَبي حاتم (١٧٦).
- وقال أَبو حاتم الرازي: حُصين بن جُندب أَبو ظَبيان قد أَدرك ابن مسعود، ولا أَظُنه سَمِع منه، ولا أَظُنه سَمِع من سَلمان حديث العرب الذي يرويه، يعني عن قابوس بن أَبي ظَبيان، عن أَبيه، عن سَلمان؛ أَن النبي ﷺ قال: لا تبغضني فتهلك، قلتُ: يا رسول الله، وكيف أُبغضك، وبك هدانا الله؟ قال: تُبغض العرب فتبغضني، والذي يثبُت له ابن عباس وجرير بن عبد الله، ولا يثبُت له سَماع من علي ﵁. «المراسيل» لابن أَبي حاتم (١٧٧).
- وقال عبد الله بن أَحمد بن محمد بن حَنبل: سأَلتُ أَبي عن قابوس بن أَبي ظَبيان، فقال: سُئِل جَرير عن شيء من أَحاديث قابوس، فقال: نَفَق قابوس نَفَق، قال عبد الله: قلتُ لأَبي: فما تقول فيه؟ فقال: ليس هو بذاك، رَوى الناس عنه، قال عبد الله: وسأَلتُ يحيى بن مَعين عن قابوس، فقال: ضعيف الحديث. «الجرح والتعديل» ٧/ ١٤٥.
- وأَخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٣/ ٥٥ في إِفرادات شجاع بن الوليد.
أخرجه أحمد (٢٤١٢٣) قال: حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة. وفي ٥/ ٤٤١ (٢٤١٣٨) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي.
كلاهما (يحيى، وإبراهيم بن سعد والد يعقوب) عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة الأَنصاري، عن محمود بن لبيد، عن عبد الله بن عباس، فذكره (١).
стр. 9445
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ محمد بن إِسحاق بن يسار، صاحب السِّيرة، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٢٥).
стр. 9446
٤٥١٠ م- عَنْ رَجُلٍ مِنْ عَبْدِ القَيْسِ، عَنْ سَلْمَانَ الخَيْرِ، قَالَ:
«لَمَّا قُلْتُ: وَأَيْنَ تَقَعُ هَذِهِ مِنَ الَّذِي عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللهِ؟ أَخَذَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَلَّبَهَا عَلَى لِسَانِهِ، ثُمَّ قَالَ: خُذْهَا فَأَوْفِهِمْ مِنْهَا، فَأَخَذْتُهَا فَأَوْفَيْتُهُمْ مِنْهَا حَقَّهُمْ كُلَّهُ، أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً».
أَخرجه أحمد (٢٤٢٣٥) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أَبي، عن ابن إِسحاق، قال: حدثنا يزيد بن أَبي حبيب، عن رجل من عبد القَيس، فذكره (١).
стр. 9447
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ ابن إِسحاق، هو محمد بن إِسحاق بن يسار، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٢٥).
стр. 9448
٤٥١١ - عن رجل، قال: دخل قوم على سلمان، وهو أمير بالمدائن، وهو يعمل هذا الخوص، فقيل له: أتعمل هذا وأنت أمير، وهو يجري عليك رزق؟ قال: إني أحب أن آكل من عمل يدي، وسأخبركم كيف تعلمت هذا؛
«إني كنت في أهلي برام هرمز، وكنت أختلف إلى معلمي الكتاب، وكان في الطريق راهب، فكنت إذا مررت جلست عنده، فكان يخبرني من خبر السماء
⦗٣٣٧⦘
والأرض، ونحوا من ذلك، حتى اشتغلت عن كتابتي ولزمته، فأخبر أهلي المعلم، وقال: إن هذا الراهب قد أفسد ابنكم، قال: فأخرجوه، فاستخفيت منهم، قال: فخرجت معه حتى جئنا الموصل، فوجدنا بها أربعين راهبا، فكان بهم من التعظيم للراهب الذي جئت معه شيء عظيم، فكنت معهم أشهرا، فمرضت، فقال راهب منهم: إني ذاهب إلى بيت المقدس، فأصلي فيه، ففرحت بذلك فقلت: أنا معك، قال: فخرجنا، قال: فما رأيت أحدا كان أصبر على مشي منه، كان يمشي فإذا رآني أعييت، قال: ارقد وقام يصلي، فكان كذلك، لم يطعم يوما حتى جئنا بيت المقدس، فلما قدمناها رقد، وقال لي: إذا رأيت الظل هاهنا فأيقظني، فلما بلغ الظل ذلك المكان أردت أن أوقظه، ثم قلت: شهر ولم يرقد، والله لأدعنه قليلا، فتركته ساعة، فاستيقظ فرأى الظل قد جاز ذلك المكان، فقال: ألم أقل لك أن توقظني؟ قلت: قد كنت لم تنم، فأحببت أن أدعك أن تنام قليلا، قال: إني لا أحب أن يأتي علي ساعة إلا وأنا ذاكر الله تعالى فيها،
стр. 9449
قال: ثم دخلنا بيت المقدس، فإذا سائل مقعد يسأل، فسأله، فلا أدري ما قال له، فقال له المقعد: دخلت ولم تعطني شيئا، وخرجت ولم تعطني شيئا، قال: هل تحب أن تقوم؟ قال: فدعا له، فقام، فجعلت أتعجب وأتبعه فسهوت، فذهب الراهب، ثم خرجت أتبعه أسأل عنه، فرأيت ركبا من الأنصار، فسألتهم عنه، فقلت: أرأيتم رجل كذا وكذا؟ فقالوا: هذا عبد آبق، فأخذوني، فأردفوني خلف رجل منهم، حتى قدموا بي المدينة، فجعلوني في حائط لهم، فكنت أعمل هذا الخوص، فمن ثم تعلمتها، قال: وكان الراهب قال: إن الله، تعالى، لم يعط العرب من الأنبياء أحدا، وإنه سيخرج منهم نبي، فإن أدركته فصدقه، وآمن به، وإن آيته أن يقبل الهدية، ولا يأكل الصدقة، وإن في ظهره خاتم النبوة، قال: فمكثت ما مكثت، ثم قالوا: جاء النبي ﷺ إلى المدينة، فخرجت معي بتمر فجئت إليه به، فقال: ما هذا؟ قلت: صدقة، قال: لا نأكل
⦗٣٣٨⦘
الصدقة، فأخذته، ثم أتيته بتمر فوضعته بين يديه، فقال: ما هذا؟ فقلت: هدية، فأكل، وأكل من كان عنده، ثم قمت وراءه لأنظر الخاتم، ففطن بي، فألقى رداءه عن منكبيه، فآمنت به وصدقته، قال: فإما كاتب على مئة نخلة، وإما اشترى نفسه بمئة نخلة، قال: فغرسها رسول الله ﷺ بيده، فلم يحل الحول حتى بلغت، أو قال: أكل منها».
أخرجه عبد الرزاق (١٥٧٦٨) عن مَعمَر، عن رجل من بعض أصحابه، فذكره.
стр. 9450
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لجهالة الرجل.
стр. 9451
٤٥١٢ - عن أبي قرة الكندي، عن سلمان، قال:
«كنت من أبناء أساورة فارس، وكنت في كتاب، ومعي غلامان, وكانا إذا رجعا من عند معلمهما أتيا قسا، فدخلا عليه، فدخلت معهما، فقال: ألم أنهكما أن تأتياني بأحد، قال: فجعلت أختلف إليه، حتى إذا كنت أحب إليه منهما، قال: فقال لي: إذا سألك أهلك من حبسك؟ فقل: معلمي, وإذا سألك معلمك: من حبسك؟ فقل: أهلي، ثم إنه أراد أن يتحول, فقلت له: أنا أتحول معك, فتحولت معه، فنزلنا قرية, فكانت امرأة تأتيه، فلما حضر، قال لي: يا سلمان: احفر عند رأسي, فحفرت عند رأسه، فاستخرجت جرة من دراهم، فقال لي: صبها على صدري, فصببتها على صدره, فكان يقول: ويل لاقتنائي، ثم إنه مات، فهممت بالدراهم أن آخذها، ثم إني ذكرت فتركتها، ثم إني آذنت القسيسين والرهبان به فحضروه، فقلت لهم: إنه قد ترك مالا، قال: فقام شباب في القرية فقالوا: هذا مال أبينا, فأخذوه، قال: فقلت للرهبان: أخبروني برجل عالم أتبعه، قالوا: ما نعلم في الأرض رجلا أعلم من رجل بحمص, فانطلقت إليه فلقيته، فقصصت عليه القصة، قال: فقال: أو ما جاء بك إلا طلب العلم, قلت: ما جاء بي إلا طلب العلم، قال: فإني لا أعلم اليوم في الأرض أعلم من رجل يأتي بيت المقدس كل سنة, إن انطلقت الآن وجدت
⦗٣٣٩⦘
حماره، قال: فانطلقت فإذا أنا بحماره على باب بيت المقدس, فجلست عنده وانطلق, فلم أره حتى الحول, فجاء، فقلت له: يا عبد الله, ما صنعت بي؟ قال: وإنك لهاهنا, قلت: نعم،
стр. 9452
قال: فإني والله ما أعلم اليوم رجلا أعلم من رجل خرج بأرض تيماء, وإن تنطلق الآن توافقه, وفيه ثلاث آيات: يأكل الهدية، ولا يأكل الصدقة, وعند غضروف كتفه اليمنى خاتم النبوة، مثل بيضة الحمامة، لونها لون جلده، قال: فانطلقت ترفعني أرض وتخفضني أخرى، حتى مررت بقوم من الأعراب، فاستعبدوني فباعوني، حتى اشترتني امرأة بالمدينة, فسمعتهم يذكرون النبي ﷺ وكان العيش عزيزا، فقلت لها: هبي لي يوما، قالت: نعم, فانطلقت فاحتطبت حطبا فبعته, وصنعت طعاما، فأتيت به النبي ﷺ وكان يسيرا، فوضعته بين يديه، فقال: ما هذا؟ قلت: صدقة، قال: فقال لأصحابه: كلوا, ولم يأكل، قال: قلت: هذا من علامته، ثم مكثت ما شاء الله أن أمكث، ثم قلت لمولاتي: هبي لي يوما، قالت: نعم, فانطلقت فاحتطبت حطبا، فبعته بأكثر من ذلك، وصنعت به طعاما, فأتيت به النبي ﷺ وهو جالس بين أصحابه، فوضعته بين يديه، قال: ما هذا؟ قلت: هدية, فوضع يده، وقال لأصحابه: خذوا باسم الله, وقمت خلفه, فوضع رداءه، فإذا خاتم النبوة، فقلت: أشهد أنك رسول الله، قال: وما ذاك؟ فحدثته عن الرجل، ثم قلت: أيدخل الجنة يا رسول الله؟ فإنه حدثني أنك نبي، قال: لن يدخل الجنة إلا نفس مسلمة» (١).
- وفي رواية: «احتطبت حطبا، فبعته، فأتيت به النبي ﷺ , فوضعته بين يديه، فقال: ما هذا؟ قلت: صدقة، فقال لأصحابه: كلوا، ولم يأكل» (٢).
стр. 9453
- وفي رواية: «أتيت النبي ﷺ بهدية على طبق، فقال لأصحابه: كلوا» (١).
⦗٣٤٠⦘
أخرجه ابن أبي شيبة (١٠٨١٢) و ٦/ ٥٥٦ (٢٢٤٢١) و ١٤/ ٣٢١ (٣٧٧٦٠) قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى. و «أحمد» ٥/ ٤٣٨ (٢٤١١٣) قال: حدثنا أَبو كامل. و «ابن حِبَّان» (٧١٢٤) قال: أخبرنا أَبو يزيد، خالد بن النضر بن عَمرو القرشي، بالبصرة, قال: حدثنا محمد بن المثنى, قال: حدثنا عبد الله بن رجاء.
ثلاثتهم (عُبيد الله، وأَبو كامل، وعبد الله بن رجاء) عن إسرائيل بن يونس، عن أبي إسحاق السبيعي، عن أبي قرة الكندي، فذكره (٢).
- أخرجه أحمد (٢٤١٢٤) قال: حدثنا يحيى بن زكريا، قال: حدثني أبي، عن أبي إسحاق، عن آل أبي قرة، عن سلمان، قال: كنت استأذنت مولاتي في ذلك، فطيبت لي، فاحتطبت حطبا، فبعته، فاشتريت ذلك الطعام.
стр. 9454
- فوائد:
- قال ابن حَجر: سلمة بن معاوية أَبو قرة، عن سَلمان، لم يذكره الحُسَيني، يعني في «الإكمال»، فأجاد؛ فإِنه لم يقع مُسَمًّى في «المسند»، وأَبو قرة الذي يُسمَّى سلمة بن معاوية هو آخر، وأما الراوي عن سلمان فلا يُعرَف اسمه، وقد ذكره أَبو أَحمد الحاكم فيمن لا يُعرَف اسمه، والراوي عنه أَبو إِسحاق وهو السبيعي، لا ابن إِسحاق، والله أعلم. «تعجيل المنفعة» (٤٠٦).
стр. 9455
٤٥١٣ - عن أبي عثمان النهدي, عن سلمان, قال:
«كاتبت أهلي على أن أغرس لهم خمس مئة فسيلة, فإذا علقت, فأنا حر، قال: فأتيت النبي ﷺ , فذكرت ذلك له، قال: اغرس واشترط لهم, فإذا أردت أن تغرس فآذني، قال: فآذنته, قال: فجاء, فجعل يغرس بيده, إلا واحدة غرستها بيدي, فعلقن إلا الواحدة».
⦗٣٤١⦘
أخرجه أحمد (٢٤١٣١) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا علي بن زيد، عن أبي عثمان النهدي، فذكره (١).