Полный текст (5 077 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.
стр. 421
[باب دين المحتكر المزكي]
ودين المحتكر ذهبًا أو فضة من قرض أو ثمن ما ملك لتجر، يزكى بقبضه لحول فصاعدًا مرة، وألزم الصقلي قول أشهب: لو زكاة قبل قبضه أجزأه وإنما لم آمره به خوف تلفه، بل قبضه زكاته لكل عام ولو أخره فارًا ففيها زكاة لعام واحد.
وسمع أصبغ ابن القاسم: لكل عام. ويضم المقتضى لما قارنه في ملكه حولًا.
وفي ضم المعدني لغيره مقتضى أو غيره قولا القاضي والصقلي عنها.
وفي كون الحوالة به كقبضه أو حتى يقبضه المحال قولا ابن القاسم وتأويل ابن لبابة قول أصبغ، وأباه ابن رشد.
وفي كون حول المقتضى يوم قبضه أو إن كان نصابًا بذاته أو بما قبله، ثالثها: ولا تنقصه زكاته عنه لأشهب والمشهور، وابن مسلمة فلو اقتضى ثلاثين ثلاث مرات سواء فالأحوال على الأول ثلاثة، وعلى الثاني يضم الأول للثاني، ويضمان على الثالث للثالث، وما ضاع من جزء اقتضى في تكميل ما بعده به كالمنفق، ثالثها: إن لم يكن نيته ترك التصرف فيه حتى يكمل للمشهور ومحمد واللخمي.
ابن حارث: اتفقوا على التكميل بما أنفق وفرق محمد بالانتفاع.
المازري: أشار بعض المتأخرين لاتفاقهم على لغو الضائع قبل إمكان تزكيته إن بلغ نصابًا والظاهر أنه كالجزء إلا أن يفرق بأن تلف الجزء بعد الخطاب بالزكاة وإنما أخرت خوف تلف الدين قبل قبضه وتلف النصاب قبل الخطاب لعدم تمكنه.
قلت: قبوله هذا الفرق يقتضي تقييد الخلاف في ضياع الجزء بكونه بعد إمكان زكاته لو كان نصابًا وبه فسر ابن رشد المذهب.
القاضي: يكمل الجزء المقتضى بما يقتضي بعده على خلاف في ضياعه وإنفاقه وإبقائه.
стр. 422
المازري: لا خلاف في إنفاقه ومال بعضهم للغو ما أنفق لإنفاقه قبل وجوب زكاته ويمكن أخذه القاضي من سؤال محمد عن ضم ابن القاسم ما أنفق من مقتضى لما بعده وإلغائه في الفائدتين تنفق إحداهما بعد حولها نصف حول أخرى ثم وإن كان أجاب باجتماع المقتضين في حول معين ونفيه في الفائدتين فلاح للقاضي السؤال دون الجواب فخرج عليه، أو لعله وقف عليه مقولًا منصوصًا وقول القاضي وإبقائه مشكل لأنه لا خلاف فيما قبض وبقي حتى قبض ما يكمله وحمله بعض أشياخي على خلاف ابن مسلمة المتقدم بعيد، وحمله عبد الحميد على قول ابن مسلمة: لا زكاة فيما اقتضى حتى يكون في كل قبضه نصاب لا يصح لعدم وجوده لابن مسلمة.
قلت: هذا خبط بعيد والأقرب كون الخلاف في مجموع الثلاثة لا في كل واحد منها أي على الخلاف في مانعيه ضياعه فيشترط إنفاقه وإبقاؤه كقولنا على الخلاف في إمساك الصائم جزءًا من الليل وعدمه.
ولو اقتضى دينارًا ثم آخر واشترى بهما سلعتين مفترقتين أو مجتمعتين فصورهما إحدى عشرة لأنه إن اشترى بالأول قبل شرائه بالثاني فبيعه سلعته إما قبل شرائه بالثاني أو بعده أو بعد بيعه سلعته أو معه، وكذا إن اشترى بالثاني قبل، وإن اشترى بهما لوقت واحد فبيع سلعة الأول إما قبل بيع سلعة الثاني أو بعده أو معه فالأولى إن باع بتسعة عشر زكاها مع الثاني.
محمد: ولو لم يزك حتى ابتاع بالثاني سلعة باعها بعشرين وبها باع سلعة الأولى زكى إحدى وعشرين لأن ربح الثاني ما ابتيع بعد وجوب زكاته فحوله من يوم وجبت.
والثانية: إن باع بتسعة عشر زكاها مع الثاني وحول ربحه من يومئذ وبأقل يضمه لثمن سلعة الثاني.
والثالثة: إن باع سلعة الثاني بتسعة عشر ففي زكاتها مع الأول ويكون حول ربحه من يومئذ وتأخيرها لبيع سلعة الأول فإن بيعت بتسعة عشر زكيت مع الثاني وكان حول ربحه من يوم حصل قولا ابن عبد الرحمن وغيره.
الصقلي: بناء على أصلي أشهب وابن القاسم في مسألة المغيرة ثم ظهر لي غلط الثاني، لأنه لو تلفت سلعة الأول أو قصر ثمنها عن تسعة عشر زكاه مع ثمن سلعة
стр. 423
الثاني فلا يؤخر محقق لمحتمل ولو تلفت السلعة في مسألة المغيرة فلا زكاة.
قلتُ: يرد بمنع تحقيق زكاته، لأن شرطها تزكية ربح الثاني على حوله وشرطه عدم بيع الأول بتسعة عشر ولم يحصل وعدم شرط الشرط كعدمه.
والرابعة: إن باع كل سلعة بعشرين، قال ابن بشير وابن شاس: يزكي أربعين.
قلت: هذا على قول أشهب، وإحدى وعشرين على قول ابن القاسم والمغيرة. وحول ربح الثاني من يومئذ.
والخامسة: إن باع بتسعة عشر زكى عشرين.
والسادسة: كذلك وحول ربح الأول من يومئذ ولا يجري فيها قول المغيرة، لأن بقبض ثمن سلعة الثاني وجبت زكاته مع الدينار الأول لتقدم قبضه وربح الثاني على أصل المغيرة كمقتضى معه.
ولو اقتضى دينارًا فابتاع به سلعة ثم اقتضى تسعة عشر زكى حينئذ عشرين والفرق بين هذه والثالثة أن بلوغ ثمن سلعة الأول تسعة عشر في المسألة الثالثة يوجب عدم تزكية ربح ثمن سلعة الثاني على اعتبار حصوله يوم الشراء حسبما مر، وعلى أصل المغيرة بلوغ ثمن سلعة الثاني في المسألة السادسة لا يوجب عدم تزكية ربح ثمن سلعة الأول لأنه إنما قبض بالفعل فهو كمقتضى مع دينارها وبهذا يتقرر الفرق بين هذه وبين ما يأتي فيه إجراء قول المغيرة مع زيادة تقرير أن المغيرة إنما يعد الربح حاصلًا يوم حصول أصله الحصول الذي منه ابتداء حوله لترقب زكاته فإن وجبت زكاته لموجب فمن حينئذ وبهذه الزيادة يتضح قولنا آخر مسألة، لأن بعد ربح الدينار الأول كمقتضى معه يوجب تعلق الوجوب بالثاني حين قبضه فيكون حول ربحه من حينئذ لتقرر وجوب زكاة أصله قبل حصوله.
والسابعة: إن باع بتسعة عشر جرت على قولي ابن عبد الرحمن وغيره.
الثالثة والثامنة: إن باع كل سلعة بعشرين كالرابعة.
والتاسعة والعاشرة: على قولي ابن القاسم وأشهب: إن باع بتسعة عشر زكى عشرين وربح الآخر يوم قبضه كعرض تجر بيع بعضه بنصاب ثم باقيه، وعلى قول المغيرة يزكي عشرين وربح الآخر ربح ما وجبت زكاته.
стр. 424
والحادية عشرة: على قولي ابن القاسم وأشهب إن باع كلًا بعشرين زكى أربعين، وعلى قول المغيرة إحدى وعشرين وحول ربح الثاني من يوم قبضه فقول ابن الحاجب: إن باعهما معًا بأربعين واضح- ليس واضحًا وقوله: في بيع سلعة أحدهما ثم بيع سلعة الآخر والشراء بأحدهما قبل بيع سلعة الآخر: يزكي ربح أحدهما.
وفي تزكية ربح الآخر قولان على أصلي ابن القاسم وأشهب في كون الربح من وقت الشراء أو الحصول- وهٌم لأنه إن كان الشراء بالأول قبل وباع سلعته قبل زكاه وربحه والدينار الآخر دون ربحه، لأنه ربح ما وجبت زكاته على أصلهما معًا وكذا لو اشترى بالثاني قبل.
وفي زكاة واهب دين لغير مدينه منه بقبضه منه وسقوطها قولا ابن القاسم وأشهب.
وفي زكاة المحيل الملي ما أحال به بالحوالة أو قبض المحال قول ابن القاسم وتأويل ابن لبابة قول أصبغ وضعفه ابن رشد، وخرج اللخمي سقوط زكاته على الهبة، ويرد بانتفاع المحيل، ونقله ابن الحاجب وابن بشير نصًا لا أعرفه.
اللخمي: على تزكيته هو مال يزكيه ثلاثة إن كانوا أملياء.
ولو تصدق بنصاب قبل بعد عزله من ماله بسنين ففي زكاته لمدة عزله وسقوطها قولا ابن القاسم وسحنون.
ابن رشد: بناء على أن قبوله يوجب ملكه من يوم القبول أو الصدقة كتب عقد الخيار وعليهما لو كان للصدقة علة في كونها للمتصدق عليه أو المتصدق.
وفيها: لو وقف عينًا أو إبلًا ليفرق في السبيل أو الفقراء أو ثمنها فلا زكاة فيما أدرك الحول من ذلك.
والدين على غير متمول فائدة بعد قبضه كدية أو مهر ذهبًا أو فضة أو نعمًا، ومعينها كمعين الشجر من يوم وجبا ولو لم يقبضا، وحول ثمن عرض القنية الحال من يوم قبضه. اتفاقًا، وفي المؤجل طريقان.
اللخمي: في كونه كذلك أو من يوم بيعه قولا المشهور وابن الماجشون مع المغيرة.
стр. 425
ابن رشد: إن ملك لا بشراء بناٍّض فالقولان فإن أخره فرارًا تخرج بقاؤه على القولين وزكاته لكل عام على قولين وإن ملك به فحوله من يوم بيع وإن أخر فرارًا زكاه لكل عام اتفاقًا.
الشيخ: إن باع مدير عرضًا ورثه أو اقتناه إلى أجل ففي زكاة ثمنه لقبضه، أو لحول من يوم بيعه، ثالثها: يستقبل به لروايتي ابن عبدوس وابن حبيب عن ابن الماجشون وابن القاسم مع غيره.
ولو التبست أحوال الاقتضاء والفوائد فالأكثر يضم آخر الاقتضاء لأوله.
وفي كون الفوائد كذلك أو العكس قولا ابن حبيب مع روايته والمشهور.
اللخمي: في ضم الثاني للأول أو العكس ثالثها لمحمد في الاقتضاء واختار حولًا وسطًا كحق تنازعه اثنان.
قلت: الثالث نصها، فلا يخصص بمحمد.
وتضم الفائدة ناقصة لمقتضٍى قارنها في ملك حولا ولا تضم لمقتضى قارنها أنفق قبلها لم يضم إلى مقتضى بعدها اتفاقًا.
وفي ضمها لمنفق بعدها قبل حولها نقلا اللخمي عن أصل أشهب مع مالك وابن القاسم.
ولو اقتضى خمسة أنفقها ثم أفاد عشرة أنفقها بعد حولها ثم أخرى كذلك ثم اقتضى خمسة ففي زكاة الخمسة الأخيرة نقل الصقلي عن بعض أصحابه مع ابن عبد الرحمن وعن حذاق أصحابه وصوبه الصقلي.
ابن بشير: لو اقتضى عشرة فأنفقها ثم أفاد عشرة ثم اقتضى بعد حولها خمسة ففي زكاة الجميع وسقوطها، ثالثها: تزكى الخمسة فقط للمتأخرين.
وقول ابن الحاجب: يضم الاقتضاء للفائدة قبله أو بعده فإن كمل باقتضاء قبل حولها تفرقا، وقيل: كخليط وسط واضٌح إشكاله لمن أنصف وفهم المذهب وحمل اللفظ على ظاهره.
стр. 426
[باب رسم عرض التجر المزكي]
وعرض التجر: ما ملك بعوض ذهب أو فضة للربح أو به له، إن حبس لارتفاع سوقه ثمنه كدين.
[باب في عرض الغلة]
وعرض الغلة: ما ملك بذلك لابتغاء غلته.
стр. 427
[باب عرض القنية المزكي]
وعرض القنية: ما ملك لا لأحدهما.
اللخمي: وبقر حرث التجر وماعون التجر قنيٌة.
الشيخ: في كون عرض الغلة كالقنية أو التجر روايتا ابن القاسم واختارها، وابن نافع وابن حبيب واللخمي الثانية.
المغيرة: إن بنى لتجر قاعة تجر فكل الدار تجر ومناب قاعة القنية قنية.
وفي كون ما اشترى لتجر وقنية تجرًا أو قنية روايتا أشهب وغيره.
وفي كون ما ملك لتجر بعرض تجرًا أو قنية طريقان.
اللخمي: قولان فيما ملك بدين لا شيء يجعل فيه.
ابن حارث: إن كان عرض القنية من شراء فقولا ابن القاسم مع أحد قولي أشهب وقوله الآخر: وإن كان بإرث فقنية اتفاقًا.
الشيخ: لا ينتقل ما ملك لقنية ولو بشراء بالنية للتجر، وفي انتقال العكس للعكس روايتا ابن القاسم وأشهب قائلين بروايتهما.
ولم يحك ابن بشير غير الأولى قال: وفي رد ما نوى به القنية بعد التجر إليه بالنية قولان، ولو نوى الغلة والقنية أو التجر تعين حكمهما.
وفي قول ابن الحاجب وابن بشير فيهما قولان على الأولوية- نظٌر لأن العمل بالراجح واجب لا راجح.
ونقل ابن هارون عن اللخمي القولين جزمًا لا أعرفه.
стр. 428
وعجز المكاتب كعدم كتابته.
[باب المدير]
والمدير فيها: من لا يكاد أن يجتمع ماله عينًا.
وروى ابن عبد الحكم: من لا يحصي ما يخرجه وما يقبضه، وروى معها: يقوم عروضه في شهر من السنة.
الباجي: هو رأس حوله، ونقل المازري عنه: هو الشهر المكمل حوله ظاهر لفظها بعيد معنى لأنه إيجاب للزكاة قبل تمام الحول بل الواجب حمله على أول الشهر من السنة الثانية، ويؤيده قولها: إن نض له في وسط السنة أو طرفيها درهم قوم لتمامها.
اللخمي: في وقت تقويمه ثلاثة، فيها: شهر من السنة يريد وسطها لأنه بين المالك والفقير.
ابن نافع: يزكي ما نض لتمام حوله كمقتضى من دين فإن اختلطت أوقات النضوض عين شهرًا إن كثر نضه قربه وإن قل بعده يقوم فيه كل ما بيده يزكي منه ما زاد على ما كان زكاه وصار ابتداء حوله في كل ماله.
ابن مزين عن أشهب: يقوم لحول من يوم باع بالعين.
ولمحمد عنه نحو ابن نافع.
ابن زرقون: عنه إن باع بنصاب زكاه حينئذ.
стр. 429
التونسي: يريد ويقوم عروضه.
ابن نافع: يزكي ما نض كمقتضى ولا تقويم وقاله عيسى في أول عام وما بعده كقولها.
قلت: فحاصلها قولًا وتأويلًا سبعة، وعلى التقويم في شرطه بنضوض بعض ماله في السنة درهمًا فأكثر، ثالثها: بشرط كونها في آخرها للمشهور، ورواية الأخوين والباجي مع القاضي وعلى الأول إن نض شيء بعد حوله لا فيه قوم ومن حينئذ حوله.
الباجي: وعلى الثاني في جواز إخراج زكاته عرضًا بقيمته روايتا ابن نافع والقاضي، وحكاهما المازري في المدير مطلقًا.
وسمع عيسى ابن القاسم: يخرج المدير زكاته عينًا، ولم يحك ابن رشد غيره.
الصقلي عن أبي عمران: زيادة ثمن ما قوم على قيمته لغو بخلاف زيادة وزن حلي التحري على ما تجري فيه.
ابن حارث: من أسلم وله عرض تجٍر احتكارًا استقبل بثمنه حولًا.
وفي كون المدير كذلك أو يقوم لحوٍل من يوم أسلم قولا يحيى بن عمران وابن عبد الحكم.
قلت: بناء على أن تقويم المدار لاختلاط أحواله أو كونه كالعين وعلى الأول ما نض كمقتضى.
اللخمي: لو أدار بعين بعد ستة أشهر بنى عليها حوله ولو بار عرضه ففي انتقاله للحكرة قول سحنون مع ابن نافع وابن الماجشون ورواية الباجي مع قول ابن القاسم وخصهما اللخمي ببوار اليسير.
الباجي: في حد البوار بعامين أو العادة قولا سحنون مع ابن نافع وابن الماجشون.
وما بعضه مدار ومحتكر إن تساويا فلكٍل حكمه، وإلا ففي كونه كذلك، وتغليب الأكثر، أو إن كان المدار، وإلا فالأول، رابعها: تغليب المدار لابن رشد عن أصبغ وابن الماجشون وعيسى وتفسيرها ابن لبابة.
ووهم ابن زرقون عزو الشيخ لسماع أبي زيد ابن القاسم وعزا الأول لابن نافع أيضًا.
стр. 430
وفي كون دين تجره المرجو كدين غيره وزكاته مع عرضه، ثالثها: المؤجل للمغيرة، والمشهور، والباجي عن ابن القاسم، وعزا اللخمي الثاني لابن القاسم، قال: ومحمد خلافه مع المغيرة في المؤجل أجلًا بعيدًا وهو تبع لما بيده.
المازري: ظاهر الروايات عدم التقييد بالأقل، ولم يحك اعتبار بعد الأجل.
وعلى المشهور في تزكيته بعدده أو قيمته، ثالثها: الحال لابن حبيب مع سماع عيسى ابن القاسم وروايته في الموازية، وابن حارث عن ابن عبدوس مع ابن رشد عن سحنون، وظاهرها والصقلي عن سحنون، وصوبه ابن رشد، وجعله بعضهم تفسيرًا للأولين خلاف الظاهر.
وفي تقويم دينه الطعام قولا ابن عبد الرحمن والإبياني.
ابن بشير: في تقويم آلة الحائك وماعون العطار قولا المتأخرين بناًء على اعتبار إعانتهما في السلع وبقاء عينها، وتقدم قول اللخمي: وغير المرجو في كونه كدين غيره أو سلعته قولا المشهور، والمازري عن ابن حبيب، وسمع عيسى ابن القاسم: يحسب ما لا يرتجى وهو يسوى ثلث قيمته.
ابن رشد: هذا نفس قولها: لا يزكى ما لا يرتجى فإنه لا قيمة له.
ابن القاسم: لو نوى حكرته قبل حوله بشهر صار محتكرًا، وتعقبه المازري بتهمة الفرار وأجاب بأن الأصل سقوط زكاة العرض فعارض به قول أصبغ: إدارة بعض ماله ناويًا إدارة باقيه كإدارة كله ويرد بأنها نية وفعل.
الباجي: ودين قرضه المرجو كدين غيره اتفاقًا، وعزاه المازري ليحيى بن عمر وابن حبيب وزاد إن أخره فرارًا زكاه لكل عام.
اللخمي: على أصل ابن القاسم كدين تجره إن كان أقل ماله، وحكاه ابن شاس لا بقيد أقل ماله وعزاه لظاهر الكتاب.
وسمع يحيى ابن القاسم: يقوم بضاعته فإن أخر لقدومها زكاها لكل عام.
ابن رشد: إن جهل قدرها وعجز عن توخيها أخر لقدومها زكاتها لكل عام.
ولا زكاة في مال ذي رق، وقول ابن هارون وقع في المدونة: زكاة مال العبد على سيده، لم أجده ولا من نقله بل قال ابن بشير: لا تجب اتفاقًا ونقله ابن المنذر عن
стр. 431
الثوري والشافعي وإسحاق وأحد قولي عمر.
وسمع عيسى رواية ابن القاسم: من لم يجد مع عبده في شركته له إلا خمسة أوسق أو خالطه في عشرين شاة لمثلها لا زكاة على واحد منهما.
ابن رشد: قال الشافعي: مال العبد لسيده فأوجب عليه تزكيته ونحوه لابن كنانة قال: ويزكي جميعه ويضع مع عبده ما شاء.
قلت: قال نحوه دون مثله لاحتمال رعي انسحاب ملكه بعض على سائره لضعف ملك العبد لقولها: من أعتق كل عبد يملك بعضه نفذ عتقه في جميعه. ويستقبل المعتق بعينه وماشيته كربه إن انتزعه، ومعشره إن سبق موجبها فيه عتقه سقطت وإلا وجبت.
وإسلام الكافر كالعتق. والمذهب وجوبها على الصبي والمجنون.
وخرج اللخمي سقوطها عن ناضه المتروك تنميته منه على ناض رشيٍد سقط أو نسي محل دفنه ثم وجده، ورده ابن بشير بأن العجز لوصف المالك لغو اتفاقًا بخلافه لوصف المال يرد بأنه تفريق صوري بل يرد بأن فقده يوجب فقر مالكه وعجز الصبي والمجنون لا يوجبه.
ابن حبيب: يصدق الولي في إخراجها إن كان مأمونًا.
الشيخ واللخمي: إنما يزكي الوصي عن يتيمه إن أمن التعقب أو خفي له ذلك وإلا وقع كقولهم في التركة: يجد فيها خمرا.
والدين عن عوض ولو لغير المدين أو مؤجلًا كدية الخطأ يسقط اعتبار قدره في زكاة الذهب والفضة الحولية لا في غير حوليهما ولو ماثله.
محمد: أو كان في إحياء زرع أو ثمرة أو عمل معدن.
اللخمي: القياس إسقاطه اعتبار قدره مطلقًا، لأنه يصير فقيرًا أو غارمًا إن كان عدله أو أكثر.
وقول أشهب: الدين أولى من زكاة العين فرط فيها أم لا، وما فرط فيه من زكاة ماشية أو حب أو ثمر، لا ما لم يفرط فيه منها، موهٌم إسقاطه زكاة فرط فيها ولو في غير حولي الذهب والفضة وليس كذلك.
ويجاب أن مراده بأولى فيما فرط فيه تقديمه عليها عند ضيق ما بيده عنهما لا
стр. 432
إسقاطها وفيما لم يفرط فيه إسقاطه اعتبار قدره، ولذا فرق بين حولي العين وغيره، وذكره الصقلي غير مبين متعقب، لأنه لفظ واحد استعمل في متباينين وقولها معهم لاحتماله سقطت عن مال الأسير والمفقود مشكل لأنه شك في مانع، والأظهر لاحتمال الموت الملزوم للشك في شرطها أعني حوله في ملك مالك معين.
ودين الزكاة نقل الأكثر مثله.
ابن بشير: وقيل: لغو.
المازري: دين الكفارة، والهدي لغو، ونفقة الزوجة مطلقًا مسقطة.
وفي نفقة الولد، ثالثها: إن قضي بها، للتونسي مع محمد ونقله عن أشهب، وابن حبيب عن ابن القاسم مع ابن حارث عن نصها، وعياض عن ظاهرها، وعن رواية بعض نسخها: عطف نفقة الولد على الوالد في عدم الإسقاط وعياض عن محمد عن ابن القاسم مع اختصارها.
الأكثر والمازري عن ابن حبيب عن أشهب، ورد عبد الحق قول بعض شيوخه إلغاء ابن القاسم نفقة الولد إنما هو فيمن حدث وجوب نفقته لعسره بعد يسره وقول أشهب فيمن لم يتقدم له يسر فيتفقان بأن ظاهر قول ابن القاسم لغوها مطلقًا.
وفي نفقة الوالد المقضي بها قولًا أشهب وابن القاسم فيها، ودون قضاء لغو الباجي لمحمد عن ابن القاسم كأشهب.
المازري: تعقب الشيخ لغو نفقة الولد وأوله بما أنفقوه بتحيل لا بسلف وأيده بعضهم برجوع من أنفق على ولد غائب موسر عليه وخص بعضهم التعقب بلغو نفقة الولد لأصالة ثبوتها.
المازري: لا مانع من بقاء الروايات على ظاهرها، لأن دليل إسقاط الدين الزكاة قياسه على إسقاطه الإرث وعلة إسقاطه كونه عن عوض وهي مفقودة في نفقتها.
قلت: يلزمه لغو دين الزكاة.
اللخمي عن محمد: أجر رضاع الولد حيث يجب على الأم في عدم الأب والولد وملائها ومثلها لا يرضع، أو في موت الأب ولا مال للولد يسقط، قال: هذا أحسن إن كانت استرضعت لهم أو امتنعت من رضاعه لشرفها وإلا فلا.
стр. 433
وفي المهر قولا ابن القاسم واللخمي مع ابن حبيب لاعتبار تعلقه بالذمة وقصر طلبه على موت أو فراق عادة، وجعل ابن بشير وتابعه متعلق القولين الدين المعتاد بقاؤه في الذمة إلى الأجل البعيد كالمهر يقتضي وجود الثاني في غير المهر ولا أعرفه، وقول ابن رشد وغيره: المهر نحلة لا عن عوض يمنع لحوق دين غيره به.
وفيها: أجر الأجير والحمال مسقط إن عملا.
اللخمي: وإلا فلا إن لم تكن في الإجارة محاباة لجعله دينه فيه.
بعض شيوخ عبد الحق: ما لم يعملاه أجرة في قيمته وما بقي منه مسقط.
وفي جعل المسقط فيما يباع على مفلس، ثالثها: غير دين الزكاة لمحمد عن أشهب مع ابن القاسم ومالك، وأخذ الصقلي من قولها: من ابتاع سلعة بعشرين دينارًا بعد حولها قبل زكاتها فباعها بأربعين زكى للعام الثاني تسعة وثلاثين ونصفًا إلا أن يكون له عرض يعدل نصف دينار فليزك عن أربعين.
وابن زرقون مع اللخمي عن ابن عبد الحكم مع قتبان والشيخ عن سماع يحيى ابن القاسم، وأخذ عياض من قولها: يزكى مال القراض المدار لكل سنة إلا ما نقصته الزكاة.
وقولها: لا يزكي من فرط في زكاته إلا ما بقي عن دين الزكاة لعدم تقييده بعدم عرض يجعل فيه دين الزكاة. كما قيده في غيره ورجح به رواية ابن عتاب بدأ قولها المتقدم: من ابتاع سلعة بعشرين دينارًا بعد حولها قبل زكاتها، فقال أشهب عن رواية ابن عيسى، والأكثر إسقاط (قال أشهب) ووصلها بكلام ابن القاسم، وعلى عزوها له اختصرها الشيخ وغيره، وقول عياض: إنما عزا محمد جعله في عرض لمالك وأشهب لا لابن القاسم خلاف نقل الصقلي عن محمد عزوه لمالك وابن القاسم وعلى الأول المشهور في شرط ما يجعل الدين فيه بملكه حولًا نقلا محمد عن ابن القاسم وأشهب واختاره محمد وعزاه لأصحاب ابن القاسم، وناقضه بقوله: المعتبر قيمة المجعول فيه حين حلول الحول ونقص قيمته قبله لغو، لأن زيادته حين الحلول كملكها حينئذ، ورده الصقلي والمازري بأن حول الربح من يوم أصله يثبت ملكها من أول الحول.
وفيها: لو وهب مديٌن دينه ولا شيء له غيره استقبل به.
стр. 434
وقال غيره: يزكيه، فخرجهما الصقلي على قوليهما في العرض، ثم نقل قول الشيخ: لو وهب لمدين عرض قبل الحول بيوم، فقال ابن القاسم: يزكي وأباه غيره، ولابن القاسم مثله، ثم قال إثر رده مناقضة محمد قولي ابن القاسم إن كان من هذا أخذ الشيخ لابن القاسم قولين فلا أخذ له.
قلت: ما عزاه الشيخ لابن القاسم وغيره عكس ما عزاه محمد لابن القاسم وأشهب، وفي قول الصقلي: إن كان من هذا أخذ الشيخ إلى آخره- نظٌر، لأن المأخوذ من هذا عدم شرطية مرور الحول، وهذا الذي يجعله الشيخ قول ابن القاسم والمأخوذ له هو مدلول قول الشيخ، ولابن القاسم كقول غيره وقول غيره شرطية مرور الحول عليه.
ابن رشد: شرط مرور الحول قول مالك فيها يستقبل المدين الموهوب، وسماع عيسى ابن القاسم: من له مائة غلة عليه مثلها أفاد مائة أخرى نصف حولها لا يزكي الأولى إلا لحوٍل من يوم أفاد الثانية ولغوه سماعه له: يزكي ذو مائتين عليه مائة أولاهما عند حولها قبل حلول الأخرى جاعلًا دينه فيها كقول مالك في ذي مائة عليه مائة وله مائٌة ديٌن يزكي مائته جاعلًا ما عليه فيما له، ورد ابن رشد قياسه باحتمال قول مالك فيمن حال الحول على مائته الدين.
وفي جعله في خاتمه قولا ابن القاسم وأشهب، وفيه في ثوبي جمعته مطلقًا أو إن كانت لهما تلك القيمة، ثالثها: إن كانا له سرفًا للخمي ولها والصقلي والباجي عن أشهب.
ويشكل قولها بأن الأولى عكسه لأنهما إن لم يكونا ذوي قيمة صارا كلبسة مهنة زائدة على ما تكفيه، ويجاب بأن فرض كونهما ثوبي جمعته يوجب لهما خصوصًا عن لبسة المهنة.
وفي زكاتها: يباع عليه كل عروضه إلا ثياب جسده وعيشه مع أهله الأيام، وروى محمد وابن حبيب قدر الشهر.
ابن رشد: ليس خلافًا إنما هو على قدر الأحوال وعرف تقوت أهل ذلك المكان، وأهله من تلزمه نفقتهم من زوجات وأولاد وأمهات أولاد ومدبريه.
стр. 435
وسمع ابن القاسم ترك لبسته إلا أن يكون لها فضل عن لبس مثله، وشك مالك في ترك قدر كسوة امرأته، سحنون: لا تترك.
ابن رشد: هذا في ابتداء كسوتها وما لبسته قبل فلسه من كسوة مثلها ترك اتفاقًا في البيان قال ابن لبابة: وروى ابن نافع: لا يترك له شيء.
ابن رشد: هذا القياس، والأول استحسان، لأن الغرماء لما علموا ذلك كأنهم عاملوه على ذلك.
قلت: ولذا أفتى في دين الغصب أنه لا يترك له شيء.
وفي المقدمات: روى ابن نافع: لا يترك له إلا ثوب يواريه وهو قول ابن كنانة: لا يترك له شيء.
اللخمي: ويباع مضجعه وفي بيع كتب العلم طريقان.
اللخمي: ثلاثة أقوال الجواز، والكراهة، والمنع لابن عبد الحكم قائلًا: بيعت كتب ابن وهب بثلاثمائة وستين دينارًا حضرية وغير واحد من أصحاب مالك وغيرهم وكان أبي وصيه.
وقول مالك: مرة، ورواية محمد: لا تباع والوارث وغيره في النفع بها سواء.
المقدمات: في جوازه وكراهته قولان لابن عبد الحكم مع سماع ابن القاسم يجوز رهنها.
ولها: ومن له مائتان وعليه مائة في تزكيته إحداهما فقط لجعل الأخرى في دينه وتزكيتها معًا لنقل جعل الدين عن كل ما زكي لغيره، ثالثها: إلا قدر زكاة إحداهما لنقل جعل الدين لما زكي أولًا فقط،
ورابعها: إن اختلف حولهما، فالثالث للصقلي عن تفسير الشيخ قول ابن القاسم، ونقل الباجي مع الصقلي والشيخ عن ابن حبيب، ونقل المازري مع اللخمي، وتقدم سماع عيسى: يزكي أولاهما حولًا جاعلًا دينه في الأخرى، وألزمه ابن رشد الثاني قائلًا: لا يزال يزكي كلًا منهما عند حلوله إلا ما زاد دينه على ما بيده من الأخرى.
قال: وفي كون المدير كغيره وكونه لا يزكي إلا أولاهما حلولًا فقط جاعلًا دينه في الأخرى قول ابن مزين قائلًا لابن لبابة لما قال له: سواء كان مديرًا أو غيره ما هذا
стр. 436
السؤال يا بليد، وقول ابن لبابة مع العتبي قائلًا:- لما أخبره ابن لبابة بقول ابن مزيٍن- أخطأ، والصحيح قول ابن مزين.
ومن قبض مائة كراء داره خمس سنين ففي تزكيته كلها لمضي عام أو منابه منها ومناب قيمة الدار وما بقي كلما يسكن شيئًا زكى قدره منه أو هذا ومناب العام الأول إلا قدر زكاته. رابعها: لا يزكي إلا قدر قيمة الدار وكلما سكن شيئًا زكى قدره من مناب الأول لابن رشد عن ظاهر أول مسألة من سماع سحنون ابن القاسم، وعن روايته عنه مع إجرائه على عدم شرط الحول فيما يجعل فيه الدين، وعن لازم هذه الرواية مع إجرائه على قول محمد في مسألة الأجير الآتية إن شاء الله تعالى، ونقله مع إجرائه على قول مالك في المدين يوهب له دينه.
قلت: عزا الشيخ الأول للعتبي وابن عبدوس عن سحنون قائلًا: الهدم أمر طارئ سويت الدار الكراء أم لا؟ كما يزكي ثمن السلعة وقد تستحق، والثاني لعيسى عن ابن القاسم قائلًا: قد تهدم الدار فيرد ما قبض، ولابن سحنون عن أبيه.
قلت: الذي في العتبية سماع سحنون ابن القاسم.
التونسي: يجب على قول ابن القاسم: قد تنهدم الدار فيرد ما قبض جعل الدين في قاعتها لا بنائها، فقبله الصقلي وحمله على أن قيد قول ابن القاسم بجعل كراء غير العام الأول في قيمة الدار يجعله فيها مهدومة وهو وهٌم، لأن ابن القاسم إنما اعتبر الهدم في مانعيته حصر تعلق حق المكتري في المنافع إذ لو انحصر فيها ثم ملك المكتري جميع الكراء من يوم قبضه ملكًا سالمًا عن الدين فتجب زكاة جميعه، وعدم انحصاره فيها يوجب تعلق مناب باقي المدة من الكراء في ذمة المكري، فيجب جعله فيما له من عرض وهي الدار، فيجعل فيها على صفتها حينئذ صحيحة، ولذا علل سحنون قوله بأن الهدم طارئ وشبهه بالاستحقاق وقال: سويت الدار الكراء أم لا؟.
وعلى طريقتهما حصل ابن بشير فيها أربعة أقوال الأول والثاني، وتزكية مناب الأول فقط وخرجه على قصر جعل الدين في العين وتزكية مناب الأول ومناب قيمة الدار مهدومة، وبمقتضى نقل ابن رشد وابن بشير تم نقل ابن الحاجب فيها ستة.
قلت: وإلزام التونسي سائغ.
стр. 437
ولو قبض أجرة عمله ثلاث سنين ستين دينارًا ففي تزكيته لمضي عام كلها، أو عشرين فقط، أو تسعة وثلاثين ونصفًا ثلاثة لتخريج الشيخ على قولي سحنون في الدار، وما رجع محمد إليه، وما رجع عنه، ورابع ابن الحاجب: لا يزكي شيئًا هو لازم رابع ابن رشد في الدار، وجعل الصقلي الأول لازم ما رجع عنه محمد، وقول ابن حبيب في ذي مائتين عليه إحداهما، وألزمهما أن من عليه ثمانمائة دينار له مثلها وعشرون وزكاة ماله إلا عشرين قال: وهذا خلاف أصلنا.
اللخمي: لو اكترى بمائة في نصف حولها دارًا أكراها بمائتين ففي زكاته لتمام حولها المائتين أو مائة وخمسين قولان للغو احتمال الهدم واعتباره فيرجع عليه بمائة يرجع منها على المكري الأول بخمسين ثالثها مائة فقط وهو أحسن، لأن الزائد لم يتم حوله.
قلت: إنما يحسن على أن الربح فائدة أو على اعتبار احتمال فلس المكري الأول.
الشيخ: في كتاب محمد جعل دينه فيما زكاه من معدن ونحوه لسحنون.
المازري: ظاهر الروايات جعله فيه اتفاقًا وخرجه عبد الحميد على الخلاف في جعله في المائة المزكاة لذي مائتين عليه إحداهما.
وفرق الصقلي بأن الدين لا يسقط زكاتها فهي كماشية.
وسمع عيسى ابن القاسم: جعل دينه في ماشية يزكيها.
وفي كتاب محمد: في ماشية زكاها زاد الصقلي: وفي حب زكاه، وفي جعله في قيمة المكاتب عبدًا أو مكاتبًا ثالثها، في قيمة كتابته لأصبغ واللخمي عن ابن القاسم والصقلي عنه وعزا الثاني لأشهب قائلًا: مكاتبًا بقدر ما بقي عليه وعزا الباجي له الأول أيضًا.
قلت: والفرق بين الثاني والثالث اعتبار الولاء في القيمة، إذ هو الثابت لربه ولغوه إذ هو لازم بيع الكتابة أو إلغاء قدر الكتابة واعتبارها خلافًا لنقل الشيخ والصقلي عن أشهب لنص جناياتها: المعتبر في قيمة المكاتب يقتل قيمة رقبته مع قوته على الأداء وضعفه ولا ينظر لقلة ما بقي عليه وكثرته ولو تساوى مكاتبان في رقبتهما وقوتهما على الأداء وبقي من كتابه أحدهما دينار فقط ولم يؤد الآخر شيئًا فقيمتها سواء، ولا يتخرج قول كتابتها: إن أوصى بمكاتبه أو كتابته له أو لأجنبي جعل في الثلث الأقل من قيمته
стр. 438
مكاتبًا. كما لو قتل أو قيمة كتابته، وقال أكثر الرواة: أو كتابته لا قيمتها للاحتياط للزكاة والعتق ولا يتحد قولا ابن القاسم وأشهب في قيمته مكاتبًا لإلغاء ابن القاسم اعتبار قدر كتابته ونقل الصقلي عن أشهب اعتباره.
أبو عمران: لو عجز وفي رقبته فضل عن قيمته أو لا زكى قدر فضله. وفيه في قيمة المدبر عبدًا أو في خدمته ثالثها فيما يجوز بيعه منها كعامين ونحوهما ورابعها لا يجعل في شيء منها لابن القاسم مع قول محمد: اتفق عليه أصحاب مالك والصقلي عن نقل القاضي مع المازري عنه، ونقل الجلاب واللخمي والتونسي مع سحنون ونوقض ابن القاسم بقوله في هباتها: من تصدق بكل ماله لا شيء في مدبره، وسحنون بقوله: يتصدق بثلث خدمته ويجاب لابن القاسم بأن وجوب السنة آكد من وجوب الاقتراف كقولها: من أعتق جنين أمته بيعت في دينه الحادث. بخلاف أمته الحامل من ابنه لأن هذا عتق سنة لا اقتراف.
ولسحنون بمانعية الغرر التقويم بخلاف الصدقة.
ابن بشير: إن تأخر التدبير عن الدين جعله فيه اتفاقًا ونحوه للصقلي ويناقض قول ابن القاسم قيمته عبدًا. قول تدبيرها: من باع مدبره فمات بيد مبتاعه صرف ما زاد من ثمنه على قيمته على رجاء عتقه وخوف رقه في تدبير أواخر كتابه. وقول نكاحها قيمة ولد المدبرة تغر متزوجها بحرية كذلك، ويفرق بظلم الأول ومظلومية الثاني والمعتق إلى أجل.
اللخمي: يجعل في خدمته اتفاقًا.
ابن بشير: على عدم جعله في المدبر فهو أحرى وإلا جعل في خدمته.
قلت: فنقل ابن الحاجب الأول نصًا متعقب وتخريجه على المدبر إن جهل أجله واضح وإلا فلا.
محمد: مخدم غيره سنين يجعل دينه في مرجع رقبته وبفتح الدال حياته أو سنين في خدمته وعزاه الصقلي عنه لأشهب وتعقبه اللخمي في الأولين بمنع بيع مرجعهما والخدمة ورد قياسه على المدبر برعي القول بجواز بيعه، قال: وقوله في المخدم سنين: يحسن لجواز بيع خدمتها ويختلف فيه كما مر فيمن اكترى دارًا ثم أكراها بنقد وفيه في
стр. 439
قيمة طعام سلم أو في رأس ماله نقلا المازري عن عبد الحميد وابن شعبان.
قلت: يجريان على قولي عبد الرحمن والإبياني في المدير، وخرج المازري الزرع قبل بدو صلاحه على خدمة المدبر.
وفي جعله في ذي إباٍق قريب مرجٍو قولان لأشهب ولها، وفي حذف ابن الحاجب قريب- نظٌر، وفي جعله في دينه طرق.
الشيخ: في المجموعة لابن القاسم وأشهب يجعله في دينه المرجو.
سحنون: في قيمة دينه عيسى عن ابن القاسم إن كان على غير مليء.
الشيخ: دليله إن كان على مليء ففي عدده وهذا إن كان حالًا وإلا ففي قيمته.
ابن بشير: في كونه في قيمته أو عدده ثالثها إن كان مؤجلًا أو حالًا على غير مليء وقال: يحتمل تفسيره الأولين.
المازري: ظاهر الروايات في عدده مطلقًا.
الصقلي: هو ظاهرها والصواب في قيمة المؤجل.
ابن عبد السلام: ظاهرها إن كان مرجوًا ففي قيمته، ولو كان حالًا فإن تم كان رابعًا وهو أقرب من الثالث.
قلت: هذا وهٌم وشٌك إثر جزٍم لأن نصها: ملك من عليه دين مائة وله مائة مرجوة على مليء وله مائة زكاها.
ابن هارون عن ابن عتاب: أربعة: القيمة مطلقًا، والعدد مطلقًا، وفي الحال لا المؤجل، وفي المليء لا غيره.
اللخمي: إن كان ماله حالًا أو مؤجلًا كأجل ما عليه أو أقرب ففي عدده، وإلا ففي قيمته على أن يقبض لمدة ما بينهما ونص اللخمي معها: غير المرجو كالعدم، وظاهر قول ابن الحاجب: إن كان حالًا مرجوًا ففي عدده وإلا ففي قيمته. اعتبار قيمته إلا أن يقال: لا قيمة لغير مرجو.
اللخمي: إن كان غريمه موسرًا بنصف دينه حالًا جعل نصف ما عليه في نصف ماله، وزكى وإن جعل منابه في حصاصه جعل في قيمة دينه والقياس لغوه، لأنه لا ينبغي بيعه لجهله.
стр. 440
ومال القراض: الشيخ عن سحنون: إن تم حوله بيد العامل ولم يشغل بعضه زكى مكانه.
وسمع أصبغ ابن القاسم، والشيخ عن الواضحة، وروى اللخمي: إن بعدت غيبة العامل عن ربه لم يزكه حتى يعلم حاله أو يرجع إليه، فلو تلف، فلا زكاة، فإن حضر والمال محتكر كمال ربه فلا زكاة حتى المفاصلة.
وخرج اللخمي زكاته عينًا حين تمام حوله على تزكيته مرارًا حينئذ، لأن عين غير المدير كعرضه ورده ابن بشير بأنه كدين فيقومه المدير ولا يزكيه غيره وقبله ابن الحاجب، ويرد بقول اللخمي: يد العامل كيده، لأنه أجيره بجزء من الربح كأجيره بمعلوم يزكيه بيده اتفاقًا وخرجه عليه بيده نعمًا أو زرعًا.
ابن عبد السلام: ثبوت حق العامل في عينه صيره كقابض لحق نفسه فصار بيده كدين لربه، وفيه تكلف، لأن حق العامل فيه موجود فيما إذا كانا مديرين ومع هذا فإنه يزكي كل عام قبل نضوضه في أحد القولين.
قلت: ظاهره تعقب للجواب بعد تقريره وهو في الحقيقة تتميم للجواب أو لغو لا تعقب، لأن حكم المدير خلاف المحتكر وعلى الأول في تزكيته مرة أو لكل عام غير نقص زكاة ما قبله وغير نقص ما بعده، ولو عاد بعد عام نقصه طريقان، البيان الأول فقط.
ابن بشير: قولان وتبعه ابن الحاجب وقبله شارحاه وفيه نظر، لأنه مال محتكر أو دينه وعلى تقدير ثبوته يجب حمل عدد أعوامه على نضوضه لكل عام منها لا على مطلق زمنه، وعليه قال ابن بشير: لو كان في الأول مائتين، وفي الثاني مائة، وفي الثالث مجموعهما زكى للأولين مائة مائة وللثالث ثلاثمائة.
قلت: يريد غير نقص الزكاة.
والمدار كربه في زكاته كل عام بيد عامله أو حتى المفاضلة نقلا اللخمي عن ابن حبيب مع إحدى روايتي محمد وسحنون مع ابن القاسم والأخرى، ولم يحك ابن رشد غيره وعزاه لأبي زيد عن ابن القاسم ولقراضها والواضحة وسماع عيسى ابن القاسم.
التونسي: بناء على أن القراض كدين يقوم أو كغائب عن ربه لقدرته على التصرف
стр. 441
في الدين يبيعه وعدم تصرفه في القراض لمنع بيعه، وعليه قال ابن رشد في زكاة قدر قيمته في كل عام غير نقص زكاة ما قبله أو وغير ما نقص بعده ولو عاد بعد عام نقصه قولان لظاهر قراضها، ونقل بعضهم، وقيل: هو ظاهر الروايات، لأنه فائدة تأخيره للمفاصلة.
قلت: هو نص نقل الشيخ عن ابن سحنون عنه وعلى الأول في زكاته من عند ربه أو منه نقل اللخمي عن ابن حبيب مع ظاهر رواية محمد ونقل ابن بشير عن تخريجه اللخمي: على نعم القراض وفطر عبيده، ونقله ابن الحاجب نصًا لا أعرفه إلا قول اللخمي: يختلف هل تخرج منه أو من عند ربه فإخراجها من المال على أصل زكاة العين وقياس على النعم، وإن كان أحدهما مديرًا فابن محرز: كمالين أحدهما مدار، والصواب إعطاء كٍل حكمه، ونحوه للتونسي.
ابن بشير: هذا إن كان المراعى حال ربه وعلى إعطاء العامل حكم نفسه يعتبر حاله فقط في كل المال أو في حظه فقط، ورده ابن عبد السلام وابن هارون بالاتفاق على اعتبار حال رب المال في كله أو فيه إلا حظ العامل.
قلت: لابن القاسم إلغاؤه إذا كان العامل مديرًا.
ابن رشد: إن كان ربه محتكرًا وعامله مديرًا وما بيده أكثر مال ربه أو أقله على إعطاء المدار الأقل حكمه أو العكس وما بيده من مال الإدارة أو من غيره وهو الأقل فكمديرين، وإن كانا محتكرين فكمحتكر وإن كان العامل فقط وما بيده الأكثر ففي زكاته لعام حين المفاصلة أو بتقويمه لتمام كل حول من مال ربه قولان على قول ابن دينار: زكاة المحتكر أكثر مالين أحدهما مدار كمحتكر، وتأويلها ابن لبابة كمدار وعليه في زكاته كل المال أو الأحظ لعامٍل قولا ابن حبيب وأصبغ عن ابن القاسم.
قلت: وعزاه اللخمي لكتاب محمد.
وفي ذكره قول ابن لبابة في هذا القسم مع ذكره الأول فقط وهما مديران، أو رب المال فقط، ومال القراض الأقل أو الأكثر وهو من مال الإدارة، نظر.
وسمع أصبغ ابن القاسم: إن كان العامل مديرًا، زكاه لكل عام حين المفاصلة.
ابن رشد: لا قبله اتفاقًا.
стр. 442
قلت: ظاهره ولو كان ربه مديرًا، وسمعه إن كان ربه مديرًا فقط قومه مع ماله كل عام وزكاه وحظه في ربحه.
قلت: يفرق بين تقويمه في هذا وعدمه إذا كانا مديرين بلزوم زكاة العامل لكل عام إذا كان مديرين وعدمه إذا كان العامل محتكرًا وتزكية حظ ربه من ربحه بمقتضى حاله.
ابن رشد: إجماعًا، وفي تكميله نصابه بحظ العامل من الربح نقلاه عن سحنون مع محمد وأشهب وروايته ونقلي ابن رشد وظاهر المذهب قلت هو نص قراضها وفي كون حظ العامل كذلك أو بمقتضى حاله ثالثها بمقتضى حالهما لسحنون مع محمد وأشهب وروايته ونقلي ابن رشد قال: ورابعها: لابن القاسم هذا في عدم الدين والشروط إلا في النصاب.
قلت: عزا ابن شاس الثاني لكتاب محمد والثالث لابن القاسم، وقول المقدمات: يتخرج زكاته على ثلاثة أقوال ولم يعز منها غير الأول يقتضي كون الباقيين تخريجًا، وقول ابن بشير: فيه ثلاثة أقوال يقتضي أنها منصوبة والأقرب أنها مستقرأة من مسائل جزئية، وفي قولها: إن سقطت عن حظ العامل لتفاصلهما قبل حوله فهو فائدة- نظٌر، لأنه كما يعتبر تمام الحول عليه قبل المفاصلة فكذا بعدها ويجاب بأنه بعدها غيره قبلها لتغاير ملكيه إياه فيهما لجبر نقص المال به قبلها لا بعدها وتغاير الملكين يوجب تغاير المملوك، وإن اتحد، كقولها: من ملك عبدًا حلف بعتقه على بر بعد بيعه، بإرث لا يتعلق به ذلك الحلف وفيه نظر.
ابن رشد: ولابن القاسم في اعتبار النصاب برأس المال وحظ ربه فقط أو به وكل الربح، ثالثها: الأول مع ما بقي منه للحول وحظ ربه النصاب بلوغ حظ العامل النصاب، وعلى الأول روى أبو زيد عنه: لو قبض بعض رأس ماله قبل الحول فالمعتبر بلوغ ما بقي منه للحول وحظ ربه النصاب.
ابن رشد: وعليه لو قبضه كله قبل الحول فالمعتبر بلوغ حظ ربه، قال: وتأول محمد عن ابن القاسم إن قبض كل رأس ماله قبل الحول سقطت عن العامل ولو بلغ حظ رب المال النصاب، ولو قبض بعضه وقصر باقيه مع حظه من الربح عن النصاب فإن
стр. 443
بقي بيده مما أخذ ما يكمله نصابًا زكى العامل من حظه ما ينوب ما بقي بيده وهذا تناقض.
التونسي: لو رد لربه من ثمن سلع قراضه مائة رأس ماله لثمانية أشهر من يوم عمله وباع باقيها لتمام حوله بأربعين ففي زكاة العامل حظه إن كان النصف نقلا ابن عبدوس عن ابن القاسم قائلًا: لو كان له ثلثا الربح لم تزك لسقوطها عن رب المال، ومحمد عنه اللخمي: هو أصله لقوله فيها: ما صار للعامل قبل تمام حوله فائدة.
محمد عنه: ولو كان المردود منها خمسة وتسعين فلا زكاة حتى يبيعه بخمسة وأربعين، ولو باعه بخمسة وعشرين فلا زكاة، وقال أصبغ ومالك: يزكي.
محمد: وهو الصواب والذي يزكيه نصف دينار حظه من مناب الخمسة بقية رأس المال من الربح ونقل اللخمي عن محمد في بيعه ما بقي بخمسة وأربعين ما تقدم للتونسي عنه في بيعه إياه بخمسة وعشرين ولعله تغيير من الكتبة.
قلت: ولا ينقض نقله عن ابن القاسم تزكية حظ العامل باعتبار حاليهما في عدم الدين بنقل التونسي لو استغرق دين العامل حظه إلا درهمًا زكاه ونحوه.
اللخمي: لأن معناه أن رب المال غير مدير والنصاب معتبر بحاله فقط، وفي اعتباره الحول على رب المال فقط أو وعلى العامل من يوم أخذه لا من يوم عمله قولان لظاهر قراضها ونص زكاتها.
قلت: هو نصها في اعتباره الحول على العامل ظاهر في كونه من يوم أخذه، لأن لفظها إنما يزكى حظ العامل إذا عمل به سنة من يوم أخذه، ثم قال: إن حال عليه حول من يوم أخذه وعليه دين، فلا زكاة عليه.
وزكاة نعمه كغيره، وفي إلغائها كنفقتها وكونها على ربه، ثالثها: على العامل حظ ربحه منها.
للخمي عن مختصر ابن عبد الحكم، وعنها مع المجموعة، وتخريجه ولم يعين أصله وأشار لقول أشهب في زكاة فطر عبيده، وعلى الثاني إن غاب ربه أخذت منها، وإلا ففي كونها كذلك أو من مال ربه نقل ابن حبيب عن رواية المدنيين والمصريين، وأكثر أصحاب مالك والصقلي عن ظاهرها مع نقله عن ظاهر قولي الشيخ ومحمد عنها.
стр. 444
اللخمي: وزرع القراض كنعمه.
وفي استقبال مغصوب عين ترد له بعد أعوام، وزكاتها لعام فقط، ثالثها: لكل عام إن رد معها ربحها لروايتي ابن حبيب ومحمد ابن القاسم وأشهب وغيرهما من الرواة، وعبد الحق عن ابن القصار وضعفه، لأن ربحه لا يجب رده فرده هبة.
وفي قول ابن هارون: أشار اللخمي لتخريج زكاته في كل عام على المعجوز عن تنميته نظر لأنه إنما خرج النعم المغصوب على القول بعدم رد غلتها على العين يغلب عن تنميتها بتلف أو بكونها ورثت ولم يعلم بها والنعم المغصوبة ترد بعد أعوام إن لم تكن زكيت ففيها لابن القاسم: تزكى لعام فقط وله مع أشهب لكل عام فخرج اللخمي الأول على عدم رد الغلات، وخرج عليه أيضًا استقباله بها عليه في العين ثم فرق برد الولد وهو عظم غلتها.
ابن بشير: لم يقل أحد باستقباله للاتفاق على رد الولد إلا قول السيوري: أنه غلة، فنقل ابن الحاجب استقباله نصًا وهٌم.
اللخمي: وعلى رد الغلات الثاني اتفاقًا، وعلى عدم الرد لو زكيت عند الغاصب تختلف في رجوع ربها عليه بزكاتها، لأنه يقول: لو ردت علي قبل زكاتها لم أزكها، ولا يأخذها الساعي منك لو علم أنك غاصب.
الصقلي: وعلى الثاني لو اختلف قدرها في أعوامها فكمختلف عنه.
وفيها: لو كانت زكيت لم تزك.
عبد الحق: اتفاقًا وقول بعض القرويين فيه الخلاف، لأنه ضمنها فيغرم لربها ما يؤديه للساعي غير صحيح، لأن ما دفع عنه له واجب عليه.
والنخل المغصوبة ترد مع ثمرها تزكى إن لم تكن زكيت.
عبد الحق: بخلاف النعم في قول، لأن لربها أخذ قيمتها لطول حبسها فأخذها كابتداء ملكها ولو أخذ قيمة التمر لجده الغاصب قبل طيبه أو لجهل مكيلتها زكى قيمتها.
قلت: لا يصلح الأول، لأنه كبيعها قبل طيبها فلو رد مما بلغ كل سنة نصابًا ما إن قسم على سنيه لم يبلغه لكل سنة وهو نصاب فأكثر ففي زكاته استحسان.
стр. 445
ابن محرز: وقياسه مع التونسي وعزا أبو حفص الأول لابن عبد الرحمن واختاره، والثاني لابن الكاتب قال: ثم رجع إلى أنه لو قبض أوسق زكى خمسة وترك الثلاثة حتى يقبض وسقين.
وما ورث من ذهب أو فضة فتأخر قبضه عامًا فأكثر.
اللخمي: في زكاته لعام فقط وإن علم به أو لكل عام أو إن علم به أربعة.
الشيخ: إن لم يعلم به سنين ففي زكاته بقبضه لعام واستقباله رواية ابن وهب مع روايتي علي وابن نافع وروايتهم مع رواية ابن القاسم.
اللخمي: وفيها لمالك: ما قبض من إرث بمكان بعيد فائدة، وقولها: إن قبضه رسوله بعد أعوام فحوله من يوم قبضه، يدل على لغو علمه به.
وروى محمد: إن لم يعلمه ووقفه الحاكم زكى لعام فقط.
مطرف: إن جهله ففائدة وإن علمه وعجز عن قبضه فلعام وإن لم يعجز ووقفه الحاكم لمن جهله فلكل عام.
الشيخ عن المغيرة: إن وقفه الحكم لمن لم يعلمه زكاه لكل عام، وإن ضمنه لمن وقفه عنده فلعام فقط.
اللخمي: والصواب إن عد عجزه عن تنميته مانعًا استقبل مطلقًا، وهو ظاهرها في ثمن دار بيعت لورثة وإلا زكى لكل عام وهو أحسن لأنه تمنى به.
وقبض رسول الوارث كقبضه ومدة تخلفه لعذر كمدته قبل قبضه، ويختلف في لغو مدة حبسه الرسول تعديًا وكونه فيها كدين.
الشيخ: لو حبسه وكيله سنين ففي زكاته لكل عام أو لعام فقط قولا أصبغ ورواية ابن القاسم مع محمد: قائلًا لو تركه قادرًا على قبضه فلكل عام، وكذا لو كان مفوضًا له.
وفيها: حول إرثه الأصاغر من يوم قبضه وصيهم معينًا لهم.
وفي قبضه لهم مع كبار من يوم قسمه.
الشيخ: في لغو قبضه لكبار وكونه لهم كصغار ولو بغير إذنهم وحدهم أو مع صغار قولا ابن القاسم وأشهب وروايتاهما.
стр. 446
وفيها: وارث النعم والمعشر كقبضه.
وفي تزكية اللقطة لعام فقط، أو لكل عام، ثالثها: إن اتصل رجاؤه القوي حتى أخذها وإلا استقبل للشيخ عن محمد عن مالك مع أصحابه وروايتي علي وابن نافع والمغيرة مع سحنون قائلين ما لم يرد ملتقطها أكلها فتصير كدين وابن حبيب وعزا العتبي الأول لسماع ابن القاسم وقول ابن بشير وتابعه "الثالث: يستقبل مطلقًا". خلاف ما تقدم، ونقل ابن حارث الاتفاق على الزكاة وفي صيرورتها دينًا على ملتقطها بإرادته أكلها، أو بتحريكه لها نقلا الشيخ عن سحنون مع المغيرة وعن ابن القاسم في المجموعة وعزا ابن رشد الأول لروايتي ابن القاسم وابن وهب.
وفي زكاة ما ضل محل دفنه ثم وجد لكل عام مطلقًا، أو إن دفنه بيت أو موضع يحاط به، وإن دفنه بصحراء أو بما لا يحاط به فلعام فقط، ثالثها: عكسه للشيخ عن مالك ومحمد واللخمي عن ابن حبيب، ورابعها: لعام فقط لنقل ابن بشير مع ابن رشد عن رواية علي قائلًا: هي أصح الأقوال قال: ورواية ابن نافع: لا زكاة في الوديعة حتى تقبض فتزكى لعام فقط إغراٌق إلا أن يحمل على مودع غائب.
قلت: لفظ النوادر: روى ابن نافع وعلي: من ضاع ماله فرجع ماله فرجع له بعد أعوام زكاه لعام فقط، وروى ابن نافع: وكذا الودائع.
قلت: لعله يريد تضيع ثم ترجع وقدرها من الذهب والفضة ربع العشر.
وفيها: فيما زاد على النصاب ربع عشره ولو قل.
وفي التلقين: ما زاد بحسابه في كل ممكن. وقبله المازري.
قلت: الأصل أن ما وجب وتعذر بذاته وأمكن بغيره وجب الغير له كجزء من الرأس في غسل الوجه، وجزء من الليل في الصوم.
وفي إخراج أحدهما عن الآخر طرق.
ابن حارث وابن محرز: يخرج الفضة عن الذهب اتفاقًا وذكره ابن محرز بلفظ الدراهم عن الدنانير وتعليله اللخمي بكون الدراهم أسهل على الفقير يقتضي قصره على المسكوك.
ابن حارث: روى ابن نافع معها يجوز الذهب عن الورق.
стр. 447
قلت: عزاه الشيخ لروايتي ابن عبد الحكم ومحمد بن حارث عن سحنون: لا يجوز ذهب عن فضة.
ابن محرز: كره ابن كنانة وابن القاسم الذهب عن الورق.
الصقلي عن ابن مزين: كرها الدنانير عن الورق.
ابن القاسم: إلا دينار المديان يدفعه في دينه.
ابن عبدوس عن سحنون: الورق عن الذهب أجوز من العكس، ابنه عنه: لو وجد درهما رديئًا فيما صرفه ليفرقه ضمنه.
ابن بشير: ثالثها: يجوز الورق عن الذهب لا العكس.
قلت: الثاني خلاف اتفاق ابن حارث وابن محرز، وعلى الجواز في كونه بقيمته يوم إخراجه، أو بعشرة دراهم لدينار، ثالثها: الأول ما لم ينقص عن الثاني للمازري عن المشهور مع الباجي عن ابن القاسم وابن نافع والقاضي مع الأبهري، وابن حبيب، وسمع ابن القاسم: له أن يخرج عن نقد الذهب والفضة من غيرها.
الباجي: يجوز إخراج زكاة المال من غير جنسه اتفاقًا، ولا يخرج غيرهما عن أحدهما فإن وقع فالمشهور لا يجزئ.
ابن حارث: قاله أصبغ عن ابن القاسم، وقال أشهب: إن أعطى عرضًا أجزأه فإن وجب في مسكوك ذهٍب جزٌء لم يوجد ففي إجزاء قدره غير مسكوك، ولزوم قيمته مسكوكًا دراهم نقلا ابن محرز عن ابن حبيب والقابسي، ولم يحك اللخمي غيره غير معزو كأنه المذهب، قال: ولو اختلفت سكك أربعين دينارًا أخرج قيمة ربع عشرها، ونقل ابن بشير قول القابسي: والمخرج ذهب وهم وربا، وله: ولا يكسر كامل اتفاقًا، وفي كسر الرباعي ونحوه قولان.
ابن رشد: الذهب مقطوعًا مجموعًا يخرج منه وما هو مثاقيل قائمة لا تقطع ويخرج قيمته دراهم.
ونقل ابن الحاجب جواز إخراج أدنى أو أعلى بالقيمة لا أعرفه، بل قول محمد: لا يخرج عن رديء قيمته من نوعه جيدًا بل قيمة رديء الذهب فضة وعكسه أو منه، وسمع القرينان: له إخراج زكاة حلي التجر منه.
стр. 448
ابن رشد: لا كراهة في قطعه.
قلت: إن كان فسادًا ففيه نظر.
وفي إخراج قدره تبرًا ولزوم قيمته دراهم نقل الصقلي عن ظاهرها مع ابن محرز عن ابن الكاتب وأبي عمران مدعيًا إجماعهم عليه ونقل الصقلي عن الشيخ مع القابسي، وعلى الأول في قيمته مصوغًا أو تبرًا قولا ابن الكاتب محتجًا بأن جزأه مصوغًا كالصيد في الجزاء وتبرًا كمثله نعمًا والمقوم بالطعام الصيد لا المثل وأبي عمران محتجًا بلزومية إجماعهم على إجزاء قدره تبرًا على لغو صياغته.
ابن محرز: اشتهرت مناظرتها وصنف كٌل على صاحبه، وذكر عبد الحق قوليهما في الحلي والآنية، وخص الصقلي قوليهما بالآنية، وقال ابن بشير واللخمي: صوغها ملغى اتفاقًا.
اللخمي: زكاة حلي تجر غير المدير منه مصوغًا أو قيمة ذلك الجزء مصوغًا، لأن صياغته تبع، وقيل: وزنه في جودته غير مصوغ، ويخرج عند بيعه مناب زيادة صوغه، والمدير يقوم صياغته.
$$$ في ملكه طرق:
اللخمي: في كونه لربه، أو لنظر الإمام، ثالثها: في غير معدن النقدين لأحد قولي سحنون مع ابن حبيب قائلًا به في العنوة والصلح، ومالك والآخر لسحنون، وصوبه ابن رشد في كونه لرب أرضه أو للإمام في غير أرض الصلح رواية ابن القاسم مع قوله فيها وسماعه يحيى وسحنون مع رواية محمد.
ابن رشد: فإن أسلم الصلحي رجع أمره للإمام.
وتخصيص ابن عتاب قول ابن القاسم بما ظهر بعد إسلامهم دون ما أسلموا عليه يرد بسماعه يحيى إن أسلم وبيده معدن أو بأرضه رجع للإمام.
ابن رشد: لا يلتئم على أصل ابن القاسم رجوعه للإمام إلا ما ظهر بعد إسلامهم وما قبله أصله بقاؤه لهم، ومثله روى محمد وظن بعض أهل النظر أن روايته هذه كقول سحنون خلاف قول ابن القاسم غير صحيح بل هي على أصل ابن القاسم ملك الأرض لا يوجب ملك باطنها.
стр. 449
الباجي: ما ظهر منها بأرض صلح في كونه لنظر الإمام أو لأهله قول ابن حبيب مع نقله عمن لقي من أصحاب مالك وابن نافع مع ابن القاسم.
ابن زرقون: إنما قاله ابن حبيب في فيافي أرضهم ومعدن مملوك أرضهم لهم اتفاقًا.
المازري: في كونه لهم أو للإمام قولان.
ابن بشير: ما بغير مملوكة لنظر الإمام، وبمملوكة لغير معين مثله وقيل لمن فتحها ولمعين ثلاثة.
اللخمي: وما نيل متصلًا من معدن ذهب أو فضة كمقتضى من دينهما الحولي يضم ما نيل منه لما قبله ولو أنفق.
ابن رشد: وفي ضمه لما تلف بغير سببه قولا ابن القاسم ومحمد وإنما هذا الخلاف إذا ثبت لوقت لو تلف فيه المال بعد حوله لم يضمنه.
وفي ضم نيل لما انقطع قبله طريقان.
الباجي: لا يضم.
ابن رشد: لا يضم لما انقطع قبله إن تلف قبل ابتداء نيل الثاني اتفاقًا، وفي ضمه إن تلف بعد ابتداء نيل الثاني قولا أشهب وابن القاسم في ضم عشرة تلفت حين حولها نصف حول أخرى إليها.
الشيخ: روى ابن حبيب إن انقطع عرق فظهر آخر لم يضما.
ابن رشد: وانقطاع نيل معدن وابتداء آخر كانقطاعه وابتدائه في معدن في عدم الضم، ولو بدأ نيل الثاني قبل انقطاع الأول ففي ضمه لو قولا ابن مسلمة مع قول ابن القاسم، وروايته فيها: ضم ما زرع لما حصد بعد زرعه، لأن المعادن كزرع الأرضين، وسحنون.
وعلى الأول يضم كل معدن لما قارنه لا لما فارقه ولو فارق مقارنه.
وخرج اللخمي عليهما ضم نيل معدن لمثله حوليًا وعدمه.
الجلاب: يضم ما نيل من ذهب معدن لنيله فيه فضة.
الباجي: انظر الآتي على قول سحنون: لا يضم معدن لآخر.
ونقل ابن الحاجب عدم ضمهما نصًا- لا أعرفه.
стр. 450
وفي شرط زكاته بالإسلام والحرية نقل الشيخ عن سحنون وابن الماجشون.
وفي كون الشركاء فيه كواحد في النصاب وشرط استقلال كل به نقلاه عنه وعن سحنون.
وفي كون ما نيل منه دون كبير عمل مثله أو مخمسًا، ثالثها: إن قل للخمي مع نقله عن كتاب ابن سحنون، وكتاب محمد معها وتخريجه على قول كتاب ابن سحنون: يخمس الركاز إن قل، قال: ومحمل قول تخميسه على أنه لم ينل غيره وإن ناله وهو معه نصاب ودونه دونه اعتبر الأكثر من خمسه أو زكاة المجموع.
قلت: كنيل تسعة عشر دينارًا وندرة قدرها دينار أو ندرة قدرها ثلاثة وعزا الباجي الأولين لروايتي ابن نافع وابن القاسم معبرًا عن متعلقيهما بالندرة التي لا تفتقر لتصفية ولا تخليص بل لحفر وطلب، وعمله مستحقه بإجارة واضح.
وفي جواز كرائه كأرض لحرث نقلا ابن زرقون عن أشهب مع رواية ابن نافع وقول سحنون مرة وقوله أخرى.
الخمي: وعلى الجواز يمنع معدن ذهب به أو بفضة كمنع ابن القاسم كراء الأرض لحرث حنطة بها أو بعسل.
وفي دفعه بجزء من نيله معلوم نقلا ابن رشد عن فضل مع ابن القاسم في الأسدية وأصبغ مع محمد وأكثر أصحاب مالك.
ولم يعز ابن زرقون الأول إلا لابن الماجشون.
ومصرف واجبه كالزكاة، ونظر الإمام فيه بالأصلح جباية أو إقطاعًا:
الباجي: إنما يقطعه انتفاعًا لا تمليكًا فلا يجوز بيعه من أقطعه.
ابن القاسم: ولا يورث عن من أقطعه.
أشهب: يورث.
الباجي: لعله يريد تركه الإمام بيد وارثه كإقطاعه لا إرثه حقيقة، لأن ما لا يملك لا يورث.
ابن زرقون: هو ظاهر قول أشهب، لأن نصه: وارثه أحق به ولم يقل يرثه وفي إرث نيل أدرك قول أشهب ونص شركتها.
стр. 451
[باب الركاز]
وفي الركاز خمسه بأخذه:
في الواضحة معها هو دفن جاهلي.
اللخمي: في تخميس ما قل منه قولها ورواية ابن سحنون.
وفي كون ما طلب منه بمال أو كبير ركازًا نقلاه عن مالك مرة وعن الموطأ معها.
قلت: فيها أولًا لمالك: في دفن الجاهلي الخمس نيل بعمل أم لا.
وفيها آخرا مع الموطأ: سمعت أهل العلم يقولون: إنما الركاز دفن الجاهلية ما لم يطلب بمال ولا كبير عمل وما طلب بمال وكبير عمل أصيب مرة دون مرة فغير ركاز.
عياض: قيل قولاها: اختلاف وقيل: وفاق هذا في المعدن والأول في الدفن.
قلت: لفظها الأخير كالموطأ ما طلب بمال وكبير عمل فغير ركاز عطفًا بالواو فيتعارض مفهوما نفيهما معًا وإثباتهما معًا، ونقل اللخمي الآخر معطوفًا بأو وعليه قول ابن الحاجب: إن كان أحدهما فالزكاة.
وفيها: في دفن الجاهلية من نحاس وجوهر وحديد وشبهه الخمس.
اللخمي: ثم رجع عن رجوعه عنه.
زاد محمد: وكذا العمد والخشب والصخر، قال: ورجوع ابن القاسم لعدم تخميسه أبين خلافًا للأخوين وابن نافع.
الباجي: هو بفيافي العرب والصحاري التي أسلم أهلها غير عنوة لواجده لا يخمس وبأرض عنوة، اللخمي: في كونه لواجده أو لفاتحها قولان لأصبغ مع الأخوين وابن نافع قائلًا مرة: إن كان جاهليًا ولها، زاد محمد عن ابن القاسم: إن علم أنه لم يكن لأهل تلك العنوة فلواجده ويخمس، وعلى الثاني إن عدم فاتحوها وورثتهم، ففي كونه
стр. 452
للمسلمين، أو لقطة نقلاه عن محمد عن ابن القاسم وسحنون.
وبأرض حرب: فيها: للجيش الذي به وصلها واجده.
وبأرض صلح: لغير معين، وواجده غير صلحي في كونه له أو لأهلها، ثالثها: إن جاز كونه لهم عرف به كدفين مسلم، وإلا فلواجده مخمسًا للخمي عن أصبغ مع من تقدم معه ولها ولأشهب.
وعلى الثاني في تخميسه قول الجلاب وقولها، وإن كان صلحيًا فالثلاثة للباجي عن ابن القاسم وغيره وأشهب.
وفيها لمالك: إن وجد بدار رجل بأرض صلح فهو للذين صالحوا.
ابن القاسم: إن وجد ربها وهو ممن صالح عليها فله، وإن كان من غيرهم فلهم.
عبد الحق: يريد إن وجد بدار بأرض صلح وهي لغير صلحي فهو للذين صالحوا وإن كان صلحيًا فله، كذا فسره بعض شيوخنا ونقله عنه محمد واختصارها أبو سعيد على أنه لهم، ولو كانت لصلحي، وإنما يكون له إن وجده، تأويل فاسد يوجب له قوانين وأي فرق بينه وبين غيره في وجدانه إياه.
قلت: كأبي سعيد اختصرها الشيخ وعقبه بما تقدم لمحمد عن ابن القاسم فظاهره إثبات قولين له.
وفي تخميس ما قل منه نقلا اللخمي عنها وعن رواية ابن سحنون وعزاهما الشيخ لروايتي ابن نافع.
الباجي عن ابن نافع: والعبد والكافر كالحر المسلم في تخميسه.
اللخمي: في كون ركاز أرض بيعت لمشتريها أو بائعها قولا ابن القاسم ومالك وهو الصواب لأن من اختط أرضًا أو أحياها ملك باطنها اتفاقًا ولا يملك بالشراء إلا المعتاد فجهله البائع لا يبطل ملكه له وجهله المبتاع لا يوجبه له.
قلت: يريد ببائعها محييها لا غيره ولا يستشكل عطفه الإحياء على الاختطاط لتفسيرهم إياه بالإحياء، لأنه أحيا للسكنى كدور المدن والأمصار والأول لغيرها من غرس ونحوه.
الشيخ: في كون ركاز وجده مشترى أرضه أو غيره في منزل غيره لواجده أو لرب
стр. 453
أرضه قولان لابن نافع مع كتاب ابن سحنون ورواية علي.
وفيها: ما غسل من تراب بساحل بحر وجد به ذهبًا أو فضة معدن.
اللخمي: إن كان من بقية مال جاهلي وقلت مؤنة غسله فركاز، واختلف فيه قول مالك إن كثرت وإن أتت به سيول من معدن احتمل كونه معدنًا والأظهر فائدٌة، كقول مالك في زيتون جبلي لم يحيى جني منه نصاب.
قلت: الأظهر تخميسه كندرة لقوة الشبه.
وما لفظه البحر ولم يملك كعنبر، ولؤلؤ لآخذه دون تخميس كصيد.
وسمع ابن القاسم: لمن أسلم دابته بسفر آيسًا منها أخذها ممن أخذها وأنفق عليها فعاشت.
ابن رشد: لمسلمها آيسًا منها بنية ردها أخذها ممن أخذها إن كان أشهد بذلك أو لم يشهد وتركها بأمن وماء وكلأ، وإلا ففي تصديقه ثالثها بيمين، وبنية عدم ردها لا يأخذها، وبغير نية في حمله على الأول أو الثاني قولان، وعلى الأخذ فعلى ربها نفقة أخذها لا أجر قيامه عليها إن قام عليها لنفسه، ولو قام عليها لربها فله أجره إن أشهد بذلك وإلا ففي تصديقه ثالثها بيمين.
وسمع أيضًا: لمن طرح متاعه خوف غرقه أخذه ممن غاص عليه وحمله بغرم أجرهما.
ابن رشد: هي كالتي قبلها وفاقًا وخلافا.
ولسحنون: من أخرج ثوبًا من جب وأبى رده لربه فرده فيه فطلبه ربه فلم يجده فعليه إخراجه ثانية وإلا ضمنه.
محمد: إن أخرجه فله أجره إن كان ربه لا يصل إليه إلا بأجر.
وسمع أيضًا: لمن أسلم متاعه بفلاة لموت راحلته أخذه ممن احتمله بغرم أجر حمله.
ابن رشد: أخذه حفظًا لربه أو تملكًا لظنه تركه ربه ولو أخذه اغتفالا فلا حمل له.
ابن شاس عن ابن العربي ما ترك من حيوان بمضيعة فقام عليه غيره فأحياه ففي كونه لربه أو آخذه روايتان والثانية أصح.
стр. 454
وفيها: ما وجد مما لفظه البحر إن كان لمسلم لقطة، ولمشرك لنظر الإمام لا لواجده.
زاد في سماع عيسى: وما شك فيه لقطة.
ابن رشد: ما لفظه من مال معطوب لقطة اتفاقًا بخلاف ما ألقاه ربه لنجاته.
وفيها: ما وجد على وجه الأرض من مال جاهلي أو بساحل البحر من تصاوير الذهب والفضة فلواجده مخمسًا.
ونقل ابن بشير فيما لفظه البحر من مملوك مسلم أو ذمي لواجده مطلقًا خلاف تفصيل ابن رشد بين ما ألقي لنجاة أو كان عطبا.
ابن بشير: وما لفظه لحربي إن كان معه وأخذ بقتال أو بخوفه من أخذه لعدم حصوله في قبضة الإسلام فله مخمسًا، وإن لم يخفه لحصوله في قبضة الإسلام ففي لا لواجده.
وقول ابن الحاجب: إن أخذ بقتال خمس وإلا ففيءٌ قاصرٌ للغوه خوف أخذه.
زكاة النعم، منها الإبل: في كل خمس شاة.
وفي كونها من صنف أكثر كسبه أو كسب أهل محله ضأنًا أو معزًا روايتان للباجي عن رواية ابن نافع: لا يكلف أن يأتي بما ليس عنده، مع اللخمي عن ابن حبيب، ورواية ابن سَحنون، ولها، وللمازري عن ابن حبيب: ربها مخير، واختاره اللخمي.
الباجي عن ابن حبيب: إن كان من أهل صنف فمنه، وإن كان من أهل صنفين فمن كسبه، فإن كسب الصنفين خير الساعي.
ابن زرقون: نقل فضل والشَّيخ عن ابن حبيب: إن كان من أهل الصنفين خير الساعي. ولم يذكرا ما زاده الباجي فتأمله.
بعض شُيوخ المازري: إن عدم بمحله الصنفان طولب بكسب أقرب بلد إليه.
ولو أخرج عن الشاة بعيرًا يفي بقيمتها ففي إجزائه قولا عبد المنعم والباجي مع ابن العربي وتخريجه المازري على إخراج القيم في الزكاة بعيد، لأن القيم بالعين حتى أربع وعشرين.
وفي خمس وعشرين بنت مخاض فإن فقدت فابن لبون.
стр. 455
اللخمي عن محمد: في أخذه نظرًا مع وجودهما باختيارهما قولا ابن القاسم وأشهب وعدمهما كوجودهما، قال: وحمل محمد على ابن القاسم إنه بالخيار لقياسه وجودهما على عدمهما في مائتين غلط لأن ثمرة القياس مساواة عدمهما في خمسة وعشرين لوجودهما فيها لا بثبوت الخيار، وأنكر المازري نقل اللخمي عن ابن القاسم من كتاب محمد أخذه نظرًا إن وجدا قال: وإنما فيه إن عدما.
اللخمي: ولو لم يلزمه الأنثى حتى أحضر الذكر ففي لزوم قبوله قولا ابن القاسم وأصبغ مخرجًا من عدم إلزامه قبول بنات اللبون لو أحضرها في المائتين المفقود منها السنان، وأنكر المازري وجوده لابن القاسم نصًا بل مخرجًا من مسألة المائتين.
قلت: يرد تخريجه باستواء سني المائتين في التخيير وترتيبهما في خمسة وعشرين.
ابن محرز: لو أراد أن يأتيه بالذكر ففي قبوله برضا الساعي قولا ابن القاسم وأشهب ورد توجيه القابسي قبوله بأنه لما أحضره صار كأنه كان بها بأنه إحالة لصورتها وبلزوم قبوله فاحتج المازري برده بلزوم قبوله على ضعف نقل اللخمي عن ابن القاسم لزوم قبوله.
إلى ست وثلاثين ففيها بنت لبون إلى ست وأربعين ففيها حقة إحدى وستين ففيها جذعة إلى ست وسبعين ففيها بنتا لبون إلى إحدى وتسعين ففيها حقتان، فإن بلغت إحدى وعشرين ومائة ففي تعين ثلاث بنات لبون، أو حقتين، ثالثها: يخير الساعي فيهما لابن القاسم وأشهب مع ابن مسلمة وابن الماجشون والمغيرة ومالك وسماع القرينين، وعلى الخيار في ثبوته مع أحد السنين وتعينه روايتا ابن القاسم وابن عبدوس.
وفي كون الخيار نتيجة نظٍر أو لتعارض الدليلين قولا اللخمي وغيره.
المازري وابن بشير: وعليهما روايتا ابن عبدوس وابن القاسم، لأن كونه نتيجة يوجب قبول ما وجد والتعارض يوجب استئناف النظر لكل نازلة.
إلى مائة وثلاثين، ففي كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقة، وفي مائتين أربع حقاق أو خمس بنات لبون.
وفي كون الخيار للساعي، أو لربها، ثالثها: إن وجدا لابن القاسم مع مالك
стр. 456
واللخمي مع القاضي ومحمد قائلًا: الحقاق الكرائم كالعدم.
المازري: إن وجد بها أحد السنين تعين، قال: وعلى المشهور لو لم يوجدا فأحضر ربها أحد السنين، ففي بقاء خيار الساعي، ولزوم أخذه كما لو كان فيها قولا أصبغ وابن القاسم.
ومعرف واجبها في مائة وثلاثين فصاعدًا قسم عقودها فإن انقسمت على خمسين فعدد الخارج حقاق، وعلى أربعين بنات لبنون، وعليهما فيجيء الخلاف.
وانكسارها على خمسين يلغى قسمها، وعلى أربعين الواجب عدد صحيح خارجه بنات لبون وبدل لكل ربع من كسره حقة من صحيح خارجه.
وقول ابن بشير: "كلما زاد على مائة وثلاثين عشرة بدل بنت لبون بحقة فإن زاد بعد حصول كلها حقاقًا ردت بنات لبون بزيادة واحد" منقوض بمائتين وعشرة لاقتضائه على أن في مائتين أربع حقاق أن فيها خمس بنات لبون وهو خطأ بل حقة وأربع بنات لبون، وعلى أن فيها خمس بنات لبون منقوض بمائتين وستين لاقتضائه أن فيها ست بنات لبون وواجبها حقتان وأربع بنات لبون ويصلح بزيادة فإن بلغ التبديل أربعًا بنى على أكثر عدد السنين.
ودفع أفضل سنًا في توقف قبوله على رضا المصدق طريقا ابن بشير والأكثر.
ولو دفع أفضل أو أدنى، وأخذ عن الفضل عوضًا، أو أعطى ففي جوازه، وكراهته، ثالثها: لا يجزئ لمالك وابن القاسم مع أشهب وأصبغ معها، والأشهر في أسنانها حواٌر فبنت مخاض فبنت لبون فحقة فجذعة فثنية فرباع فسديس فبازل فمخلف فبازل عام أو عامين أو مخلف عام أو أكثر مطلقًا، وقيل إلى خمس، فالحوار ما لم يتم سنة فإن أتمها مخاض كذا إلى آخره.
والفصيل: الفطيم، وفي كونه مرادف الثاني، أو قبله وبعد الحوار قولا الجوهري وأبي داود.
$$$ في كل ثلاثين تبيع وهو الجذع. وفي كونه ما أتم سنة أو سنتين قولا ابن حبيب مع ابن شعبان والقاضي وابن نافع.
وفي عدم جبره على أخذ أنثاه موجودة معه أو دونه روايتا ابن القاسم وأشهب مع
стр. 457
قول ابن حبيب. وفي كل أربعين مسنة أنثى.
وفي كونها ما أتمت سنتين أو ثلاثة نقلا اللخمي عن ابن شعبان وابن حبيب مع القاضي، وعزا له الباجي الأول، ولمحمد الثاني.
ومعرف واجبها قسم عقودها فإن انقسمت على أربعين فالخارج عدد مسنات وعلى ثلاثين عدد أتبعة وعليهما يجيء الخلاف، وانكسارها على أربعين يلغي قسمها، وعلى ثلاثين الواجب عدد صحيح خارجه، وبدل لكل ثلث من كسره مسنة من صحيح خارجه.
والغنم: في كل أربعين منها شاة إلى مائة وإحدى وعشرين ففيها شاتان إلى مائتين وشاة فثلاث شياه إلى أربعمائة ففي كل مائة شاة.
وسنها جذع أو ثني، وخص ابن حبيب المعز بالثني.
وفي شرط أنوثة المأخوذ قولا ابن القصار، وابن القاسم مع أشهب، وتعقب المازري على اللخمي وجوده لهما في المجموعة بأن نصها: لا يؤخذ ما فوق الثني أو تحت الجذع تعسف ينبني على عدم عموم المفهوم.
وفي كون المدونة كقولهما أو محتملة طريقا اللخمي والمازري.
وفي شرط ابن حبيب في المعز الأنوثة مطلقًا طريقا اللخمي مع الباجي والصقلي.
وفيها: ولا يأخذ إلا الثني أو الجذع، والجذع من الضأن والمعز في أخذ الصدقة سواء ولا يؤخذ تيس ويحسب ككل ذات عوار.
وفي كون التخيير بين الجذع والثني للساعي أو لربها قولا أشهب وابن نافع.
ابن حبيب: والجذع ما أتم سنة.
الشيخ: وقاله أشهب وابن نافع وعلي. ابن وهب: عشرة. أشهر وغيره: ثمانية. علي أيضًا: ستة. ولا يؤخذ الخيار كذات اللبن والربى والأكولة والفحل.
الشيخ: وقاله أشهب وابن نافع وعلي. ولا الشرار كالسخلة والتيس والعجفاء وذات العوار.
وفي أخذها لكونها أغلى ثمنًا قولان لها ولابن القصار.
فإن كانت كلها كذلك ففي وجوب المجزئ من غيرها، والأخذ منها، ثالثها: إن
стр. 458
كانت خيارًا أو سخالًا، ورابعها: إن كان سخالًا لها ولابن عبد الحكم قائلًا: لولا خلاف أصحابنا في السخال كان بينا ومطرف وابن الماجشون ونقل ابن بشير الثالث إن كان خيارًا فقط.
وروى عثمان ابن الحكم: يؤخذ من العجاف لا السخال والمعيبات.
وصوبه الصقلي إن عجف أكثر غنم بلده. وأنكر ابن رشد نفي بعضهم القول بالأخذ من الصغار، وعلفها وعملها لغو. وفي كون ما نسل من وحشي معها منها، ثالثها: إن كانت الأم منها. ابن بشير: لترجيح الموجب على المسقط وعكسه واعتبار تبعية الأم في الرق وضده. ويضم صنفا النوع، العراب للبخت، والجواميس للبقر، والضأن للمعز. ابن لبابة: لا تضم للضأن، فإن وجبت شاة من صنفين فإن استويا خير الساعي.
ابن رشد: اتفاقًا.
اللخمي: القياس نصفان، وإلا فمن الأكثر مطلقًا.
ابن مسلمة: إن كان الأقل نصابًا خير الساعي.
قلت: وفي جري قياس اللخمي منضمًا لأصل ابن مسلمة نظر، وإن وجبت شاتان وتساويا فمنهما وإلا ففي لغو الأقل أو الأخذ منه إن أثر أو كان نصابًا، أو لم يكن أقل من وقص الأكثر. خامسها: إن كان أكثر من فضل الأكثر على نصف المجموع وإن لم يكن نصابًا، لنقلي ابن بشير وابن رشد مع قوله: ألزمه سحنون ابن القاسم من قوله: في أربعين جاموسًا وعشرين بقرة تبيعان منهما، لقول سحنون: قول ابن القاسم فيها خير من قوله: في مائة وعشرين وتسعة وثلاثين شاتان من الأكثر. والباجي عن ابن القاسم مع قولها: في مائة وعشرين وأربعين شاتان منهما. وابن رشد من قولها: في ثلاثمائة وستين وأربعين أربع من الأكثر فناقضها بالتي قبلها وخرجهما على تزكية الوقص ونفيه، قال: إلا أن يجعل وقص نصب المئين غير مزكي بخلاف ما قبلها لظاهر الحديث.
وتخريج اللخمي في اثنين وثمانين وتسعة وثلاثين شاتان منهما من قول ابن القاسم في مسألة الجواميس، ورد ابن بشير إلزام سحنون بتصور الخلاف في كون الشاة عن
стр. 459
أربعين أو عن مائة وعشرين، وتبيع الجواميس يمتنع كونه عن جميعها ويجب كونه عن ثلاثين منها، فيجب ضم باقيها للبقر وهو أقل منها.
قلت: وبأن قصور المؤثر عن النصاب في المسألتين يوجب ضم الزائد من الأكثر على عدد ما وجب فيه إلى المؤثر في مسألة الغنم أكثر وفي البقر أقل.
ابن رشد: وعن سحنون التبيعان من الجواميس.
وفي قول الباجي: "في قول ابن القاسم: في مائة وعشرين وأربعين شاتان منهما مع قوله: في الجواميس نظر"، نظر لاتحادهما في الأخذ من الصنفين.
وتقريره ابن عبد السلام بأن أصل ابن القاسم إلغاء الأقل إن قصر عن النصاب وقد اعتبره في مسألة الجواميس بعيد، لأن المعارض لها حينئذ هذا الأصل لا مسألة مائة وعشرين وأربعين. وبعد تسليمه يجاب بمنع إلغاء ابن القاسم المؤثر إن قصر مطلقًا، بل إن لم يكن أكثر مما يضاف إليه من الأكثر، فإن قرر بإضافته فضل الأكثر من البقر وعدمه في الغنم، إذ لو أضافه كانت الثانية منه لأنه أكثر، أجيب بعدم استقلال الأقل بالثانية في البقر واستقلاله بها في الغنم.
وقول ابن بشير: إلزام الباجي ابن القاسم قول سحنون في مسألة الجواميس ليس بشيء، لوجوب تبيعين، فيجب أحدهما عن ثلاثين جاموسًا، فيجب ضم باقيها للبقر وهي أقل، وإنما يلزم كونها من الجواميس. سحنون: القائل بالفض وهم لعدم وجوده له، بل هو موجود لنقل ابن رشد عنه أولًا التبيعان من الجواميس، لكن إنما يوجد له في هذا النقل لزومان، لأن لازم القول قول، ومعنى ذلك أن الأربعين من الجواميس يؤخذ عشرون منها مع عشرة من البقر فيجب تبيع، وكذلك الباقي مع الباقي، فيجب كون التبيعين من الأكثر، وهذا هو معنى الفض المذكور، لكن لم يوجد له مفسرًا هكذا إنما وجد له تبيعان مطلقًا، ولهذا قال المؤلف: وهم لعدم وجوده له.
وابل إن اتحد صنف المأخوذ منها فواضح، كأربعين وأربعين، وخمسين وخمسين. وإن اختلف وتساوى الصنفان خير الساعي كمائة وثلاثين منهما، وإن اختلف ففي إلغاء الأقل بكونه أقل النصف الثاني واعتباره بكونه أكثر بإلغاء نصاب بنت مخاض أو بقصوره عن نصاب السن المأخوذ وبلوغه إياه طريقان للخمي، لقوله: في خمسين وستة
стр. 460
وعشرين بنتا لبون منهما، لأن الثانية عن ثمان وثلاثين الأقل أكثرها، وفي ستين وستة وعشرين الأكثر، لأن الأقل أقل نصفها. وابن الحاجب لقوله: لم يختلف في ستين وثلاثين ولا في ستين وأربعين واختلف في خمسين وستة وثلاثين، وفي خمسين وستة وأربعين، وفي إحدى وعشرين ومائة إلى تسع وثلاثين ما هر في المأخوذ والمأخوذ منه. ونصاب بنت اللبون على أصل ابن الحاجب هنا أربعون، والأظهر أن الحقة خمسون.
وقول ابن عبد السلام: ستة وأربعون. يرد بأن ما ذكر فيه: لابنة اللبون أربعون ذكر فيه للحقة خمسون.
وحول النعم غير مشتراة بما الزكاة في عينه من يوم ملكت وفي كون المشتراة بعين كذلك، أو على حول ثمنها قولا المشهور واللخمي عن ابن مسلمة مع الصقلي عن أشهب.
الشيخ: أنكر سحنون قول عبد الملك: من اشترى بحب زكاة غنمًا زكاها لحول من زكاة حبه. ونعم التجر نصابًا كمقتناها لا يقومها مدير.
المازري: نقل ابن حارث عن أشهب يقومها شذوذ.
ابن القاسم: إن باعها بعد حولها قبل مجيء الساعي زكي ثمنها ورد لمال إدارته.
اللخمي: ينبغي على قوله: إن باعها بأقل من قيمتها يوم قوم لم يضمن النقص لعدم تعديه بالتأخير، وبأكثر لا يزكي الزائد، لأنه حدث في العام الثاني.
المازري: فيه نظر، لأنه ثمن عرض تجر زكي يوم بيع لا بحكم الإدارة.
اللخمي: وعلى خروج مال الإدارة منها بإقامته حولًا يزكي ثمنها غير مدار، وإن علم عدم بقائها لتمام حولها قومها.
قلت: إن تم حول ثمنها. وما دون نصاب لقنية أو تجر أو غلة كعرض لذلك، ولو قومها مدير ثم وجدها الساعي نصابًا بولادة وتم حولها من يوم اشتراها، ففي تزكيتها حينئذ أو لحول من يوم قومت قولا بعض شيوخ الصقلي مع التونسي واللخمي.
ومبدلها بعين إن فر من زكاتها زكى اتفاقًا، وفيما يؤخذ به طريقان، ابن بشير: بما كان اتفاقًا.
ابن زرقون واللخمي: روى ابن شعبان من باع إبلًا يذهب فرارًا زكى الثمن.
следующие страницы →