← Фикх малики

Фикх малики · id 16968

المختصر الفقهي لابن عرفة

ابن عرفة

Полный текст (5 077 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

واللخمي مع القاضي ومحمد قائلًا: الحقاق الكرائم كالعدم. المازري: إن وجد بها أحد السنين تعين، قال: وعلى المشهور لو لم يوجدا فأحضر ربها أحد السنين، ففي بقاء خيار الساعي، ولزوم أخذه كما لو كان فيها قولا أصبغ وابن القاسم. ومعرف واجبها في مائة وثلاثين فصاعدًا قسم عقودها فإن انقسمت على خمسين فعدد الخارج حقاق، وعلى أربعين بنات لبنون، وعليهما فيجيء الخلاف. وانكسارها على خمسين يلغى قسمها، وعلى أربعين الواجب عدد صحيح خارجه بنات لبون وبدل لكل ربع من كسره حقة من صحيح خارجه. وقول ابن بشير: "كلما زاد على مائة وثلاثين عشرة بدل بنت لبون بحقة فإن زاد بعد حصول كلها حقاقًا ردت بنات لبون بزيادة واحد" منقوض بمائتين وعشرة لاقتضائه على أن في مائتين أربع حقاق أن فيها خمس بنات لبون وهو خطأ بل حقة وأربع بنات لبون، وعلى أن فيها خمس بنات لبون منقوض بمائتين وستين لاقتضائه أن فيها ست بنات لبون وواجبها حقتان وأربع بنات لبون ويصلح بزيادة فإن بلغ التبديل أربعًا بنى على أكثر عدد السنين. ودفع أفضل سنًا في توقف قبوله على رضا المصدق طريقا ابن بشير والأكثر. ولو دفع أفضل أو أدنى، وأخذ عن الفضل عوضًا، أو أعطى ففي جوازه، وكراهته، ثالثها: لا يجزئ لمالك وابن القاسم مع أشهب وأصبغ معها، والأشهر في أسنانها حواٌر فبنت مخاض فبنت لبون فحقة فجذعة فثنية فرباع فسديس فبازل فمخلف فبازل عام أو عامين أو مخلف عام أو أكثر مطلقًا، وقيل إلى خمس، فالحوار ما لم يتم سنة فإن أتمها مخاض كذا إلى آخره. والفصيل: الفطيم، وفي كونه مرادف الثاني، أو قبله وبعد الحوار قولا الجوهري وأبي داود. $$$ في كل ثلاثين تبيع وهو الجذع. وفي كونه ما أتم سنة أو سنتين قولا ابن حبيب مع ابن شعبان والقاضي وابن نافع. وفي عدم جبره على أخذ أنثاه موجودة معه أو دونه روايتا ابن القاسم وأشهب مع

стр. 457

قول ابن حبيب. وفي كل أربعين مسنة أنثى. وفي كونها ما أتمت سنتين أو ثلاثة نقلا اللخمي عن ابن شعبان وابن حبيب مع القاضي، وعزا له الباجي الأول، ولمحمد الثاني. ومعرف واجبها قسم عقودها فإن انقسمت على أربعين فالخارج عدد مسنات وعلى ثلاثين عدد أتبعة وعليهما يجيء الخلاف، وانكسارها على أربعين يلغي قسمها، وعلى ثلاثين الواجب عدد صحيح خارجه، وبدل لكل ثلث من كسره مسنة من صحيح خارجه. والغنم: في كل أربعين منها شاة إلى مائة وإحدى وعشرين ففيها شاتان إلى مائتين وشاة فثلاث شياه إلى أربعمائة ففي كل مائة شاة. وسنها جذع أو ثني، وخص ابن حبيب المعز بالثني. وفي شرط أنوثة المأخوذ قولا ابن القصار، وابن القاسم مع أشهب، وتعقب المازري على اللخمي وجوده لهما في المجموعة بأن نصها: لا يؤخذ ما فوق الثني أو تحت الجذع تعسف ينبني على عدم عموم المفهوم. وفي كون المدونة كقولهما أو محتملة طريقا اللخمي والمازري. وفي شرط ابن حبيب في المعز الأنوثة مطلقًا طريقا اللخمي مع الباجي والصقلي. وفيها: ولا يأخذ إلا الثني أو الجذع، والجذع من الضأن والمعز في أخذ الصدقة سواء ولا يؤخذ تيس ويحسب ككل ذات عوار. وفي كون التخيير بين الجذع والثني للساعي أو لربها قولا أشهب وابن نافع. ابن حبيب: والجذع ما أتم سنة. الشيخ: وقاله أشهب وابن نافع وعلي. ابن وهب: عشرة. أشهر وغيره: ثمانية. علي أيضًا: ستة. ولا يؤخذ الخيار كذات اللبن والربى والأكولة والفحل. الشيخ: وقاله أشهب وابن نافع وعلي. ولا الشرار كالسخلة والتيس والعجفاء وذات العوار. وفي أخذها لكونها أغلى ثمنًا قولان لها ولابن القصار. فإن كانت كلها كذلك ففي وجوب المجزئ من غيرها، والأخذ منها، ثالثها: إن

стр. 458

كانت خيارًا أو سخالًا، ورابعها: إن كان سخالًا لها ولابن عبد الحكم قائلًا: لولا خلاف أصحابنا في السخال كان بينا ومطرف وابن الماجشون ونقل ابن بشير الثالث إن كان خيارًا فقط. وروى عثمان ابن الحكم: يؤخذ من العجاف لا السخال والمعيبات. وصوبه الصقلي إن عجف أكثر غنم بلده. وأنكر ابن رشد نفي بعضهم القول بالأخذ من الصغار، وعلفها وعملها لغو. وفي كون ما نسل من وحشي معها منها، ثالثها: إن كانت الأم منها. ابن بشير: لترجيح الموجب على المسقط وعكسه واعتبار تبعية الأم في الرق وضده. ويضم صنفا النوع، العراب للبخت، والجواميس للبقر، والضأن للمعز. ابن لبابة: لا تضم للضأن، فإن وجبت شاة من صنفين فإن استويا خير الساعي. ابن رشد: اتفاقًا. اللخمي: القياس نصفان، وإلا فمن الأكثر مطلقًا. ابن مسلمة: إن كان الأقل نصابًا خير الساعي. قلت: وفي جري قياس اللخمي منضمًا لأصل ابن مسلمة نظر، وإن وجبت شاتان وتساويا فمنهما وإلا ففي لغو الأقل أو الأخذ منه إن أثر أو كان نصابًا، أو لم يكن أقل من وقص الأكثر. خامسها: إن كان أكثر من فضل الأكثر على نصف المجموع وإن لم يكن نصابًا، لنقلي ابن بشير وابن رشد مع قوله: ألزمه سحنون ابن القاسم من قوله: في أربعين جاموسًا وعشرين بقرة تبيعان منهما، لقول سحنون: قول ابن القاسم فيها خير من قوله: في مائة وعشرين وتسعة وثلاثين شاتان من الأكثر. والباجي عن ابن القاسم مع قولها: في مائة وعشرين وأربعين شاتان منهما. وابن رشد من قولها: في ثلاثمائة وستين وأربعين أربع من الأكثر فناقضها بالتي قبلها وخرجهما على تزكية الوقص ونفيه، قال: إلا أن يجعل وقص نصب المئين غير مزكي بخلاف ما قبلها لظاهر الحديث. وتخريج اللخمي في اثنين وثمانين وتسعة وثلاثين شاتان منهما من قول ابن القاسم في مسألة الجواميس، ورد ابن بشير إلزام سحنون بتصور الخلاف في كون الشاة عن

стр. 459

أربعين أو عن مائة وعشرين، وتبيع الجواميس يمتنع كونه عن جميعها ويجب كونه عن ثلاثين منها، فيجب ضم باقيها للبقر وهو أقل منها. قلت: وبأن قصور المؤثر عن النصاب في المسألتين يوجب ضم الزائد من الأكثر على عدد ما وجب فيه إلى المؤثر في مسألة الغنم أكثر وفي البقر أقل. ابن رشد: وعن سحنون التبيعان من الجواميس. وفي قول الباجي: "في قول ابن القاسم: في مائة وعشرين وأربعين شاتان منهما مع قوله: في الجواميس نظر"، نظر لاتحادهما في الأخذ من الصنفين. وتقريره ابن عبد السلام بأن أصل ابن القاسم إلغاء الأقل إن قصر عن النصاب وقد اعتبره في مسألة الجواميس بعيد، لأن المعارض لها حينئذ هذا الأصل لا مسألة مائة وعشرين وأربعين. وبعد تسليمه يجاب بمنع إلغاء ابن القاسم المؤثر إن قصر مطلقًا، بل إن لم يكن أكثر مما يضاف إليه من الأكثر، فإن قرر بإضافته فضل الأكثر من البقر وعدمه في الغنم، إذ لو أضافه كانت الثانية منه لأنه أكثر، أجيب بعدم استقلال الأقل بالثانية في البقر واستقلاله بها في الغنم. وقول ابن بشير: إلزام الباجي ابن القاسم قول سحنون في مسألة الجواميس ليس بشيء، لوجوب تبيعين، فيجب أحدهما عن ثلاثين جاموسًا، فيجب ضم باقيها للبقر وهي أقل، وإنما يلزم كونها من الجواميس. سحنون: القائل بالفض وهم لعدم وجوده له، بل هو موجود لنقل ابن رشد عنه أولًا التبيعان من الجواميس، لكن إنما يوجد له في هذا النقل لزومان، لأن لازم القول قول، ومعنى ذلك أن الأربعين من الجواميس يؤخذ عشرون منها مع عشرة من البقر فيجب تبيع، وكذلك الباقي مع الباقي، فيجب كون التبيعين من الأكثر، وهذا هو معنى الفض المذكور، لكن لم يوجد له مفسرًا هكذا إنما وجد له تبيعان مطلقًا، ولهذا قال المؤلف: وهم لعدم وجوده له. وابل إن اتحد صنف المأخوذ منها فواضح، كأربعين وأربعين، وخمسين وخمسين. وإن اختلف وتساوى الصنفان خير الساعي كمائة وثلاثين منهما، وإن اختلف ففي إلغاء الأقل بكونه أقل النصف الثاني واعتباره بكونه أكثر بإلغاء نصاب بنت مخاض أو بقصوره عن نصاب السن المأخوذ وبلوغه إياه طريقان للخمي، لقوله: في خمسين وستة

стр. 460

وعشرين بنتا لبون منهما، لأن الثانية عن ثمان وثلاثين الأقل أكثرها، وفي ستين وستة وعشرين الأكثر، لأن الأقل أقل نصفها. وابن الحاجب لقوله: لم يختلف في ستين وثلاثين ولا في ستين وأربعين واختلف في خمسين وستة وثلاثين، وفي خمسين وستة وأربعين، وفي إحدى وعشرين ومائة إلى تسع وثلاثين ما هر في المأخوذ والمأخوذ منه. ونصاب بنت اللبون على أصل ابن الحاجب هنا أربعون، والأظهر أن الحقة خمسون. وقول ابن عبد السلام: ستة وأربعون. يرد بأن ما ذكر فيه: لابنة اللبون أربعون ذكر فيه للحقة خمسون. وحول النعم غير مشتراة بما الزكاة في عينه من يوم ملكت وفي كون المشتراة بعين كذلك، أو على حول ثمنها قولا المشهور واللخمي عن ابن مسلمة مع الصقلي عن أشهب. الشيخ: أنكر سحنون قول عبد الملك: من اشترى بحب زكاة غنمًا زكاها لحول من زكاة حبه. ونعم التجر نصابًا كمقتناها لا يقومها مدير. المازري: نقل ابن حارث عن أشهب يقومها شذوذ. ابن القاسم: إن باعها بعد حولها قبل مجيء الساعي زكي ثمنها ورد لمال إدارته. اللخمي: ينبغي على قوله: إن باعها بأقل من قيمتها يوم قوم لم يضمن النقص لعدم تعديه بالتأخير، وبأكثر لا يزكي الزائد، لأنه حدث في العام الثاني. المازري: فيه نظر، لأنه ثمن عرض تجر زكي يوم بيع لا بحكم الإدارة. اللخمي: وعلى خروج مال الإدارة منها بإقامته حولًا يزكي ثمنها غير مدار، وإن علم عدم بقائها لتمام حولها قومها. قلت: إن تم حول ثمنها. وما دون نصاب لقنية أو تجر أو غلة كعرض لذلك، ولو قومها مدير ثم وجدها الساعي نصابًا بولادة وتم حولها من يوم اشتراها، ففي تزكيتها حينئذ أو لحول من يوم قومت قولا بعض شيوخ الصقلي مع التونسي واللخمي. ومبدلها بعين إن فر من زكاتها زكى اتفاقًا، وفيما يؤخذ به طريقان، ابن بشير: بما كان اتفاقًا. ابن زرقون واللخمي: روى ابن شعبان من باع إبلًا يذهب فرارًا زكى الثمن.

стр. 461

وفي شرط الفرار بكونه بعد الحول أو قربه كالخليطين قولا ابن الكاتب والصقلي. وقول ابن زرقون: أطلق مالك مرة إن باعها وقد وجبت صدقتها زكاها لا الثمن، ولم يقيده بفرار يوهم أنه خلاف المعروف وليس كذلك، لقوله: بعد وجوبها. والفار وغيره فيه سواء، ولذا قال الباجي والصقلي: إن باعها بعد الحول من لا ساعي له فعليه زكاة النعم، وإن لم يفر فنعم قبل زكاتها كعرضه، وبعدها في بنائه على حولها واستئنافه قولا الأكثر مع المشهور، واللخمي عن ابن عبد الحكم مع تخريج التونسي على أحد قولي مالك في المقتناة. ابن رشد: يبني اتفاقًا. ونعم القنية نصابًا بعين قبل زكاتها رجع مالك عن ائتناف حولها إليه من يوم ملكها وقاله جل أصحابه إلا أشهب وابن عبد الحكم. التونسي وابن رشد: القياس الأول، أو من يوم ملك ثمنها وبعدها، قال محمد مرة: يبني اتفاقًا. ابن حبيب: قال مطرف وأشهب: يستقبل. التونسي: وعزاه مرة محمد لمالك. قلت: وهو ظاهر نقل ابن زرقون. روى ابن حبيب: إن كانت قنية استأنف. فالحاصل: في بنائه ثالثها إن كان زكاها لمحمد عن مالك في أول نقليه، وثانيهما مع مطرف وأشهب وأولهما. وفي بناء حولها على حول ثمنها العين طرق. التونسي: المنصوص لا يبني، ويتخرج على بناء أحد الجنسين على الآخر وبناء العين عليها بناء حولها عليه. اللخمي: قولا مالك وابن مسلمة. ابن رشد: لا يبني اتفاقًا. وفي بناء مبدلها غير فار بجنسها ولو قصر الأول عن نصاب روايتان لها مع كتاب محمد قائلًا محمد: اتفاقًا.

стр. 462

ولابن زرقون عن رواية ابن سحنون. وبجنس آخر. الباجي: روايتان بهما. قال ابن القاسم وأشهب: وبالأولى قال ابن وهب وابن الماجشون. ابن رشد: قولان، لسماع القرينين مع رواية ابن حبيب عن مالك وأصحابه غير ابن القاسم ولها. اللخمي: ثالثها: إن كان الأول نصابًا، لابن مسلمة: ولها، ولمحمد: ولو باع بعين ثم ابتاع بها من صنفها، أو أقال بعد قبض الثمن أو قبله ففي بنائه واستقباله، ثالثها: إن اشترى ممن باعها منه للباجي عن رواية الأخوين، وأشهب مع ابن القاسم وابن زرقون عن رواية ابن حبيب عن مالك وأصحابه، وعزا الصقلي الثاني لرواية ابن القاسم وأشهب، واللخمي لقول محمد فقط. وفيها: إن فر ببيع جنس بآخر فأخذ أخذ بزكاة الأول. قلت: ولا تتخرج رواية ابن شعبان في العين، لقرب العين من أصله وبعد أحد الجنسين من الآخر. زاد الشيخ من كتاب ابن سحنون: وكذا لو وهبها فرارًا. وفيها: لو أخذ غنمًا عن قيمة استهلكت ففي البناء قولا ابن القاسم. وقيد حمديس البناء باستهلاكها بعيب يوجب خياره فيها وإلا استأنف. وذكره ابن رشد لنفسه وقال: لو كانت بيد الغاصب لم تفت بوجه بنى اتفاقًا، وعبد الحق لنفسه، وقيد أخذها ببعد معرفة القيمة. قال: وهذا إن ثبت الاستهلاك، وإلا بنى وحمل على البدل. ابن محرز عن القابسي: إنما يصح قولا ابن القاسم لو باعها بعين على أن يأخذ بها غنمًا لا في الاستهلاك، إذ لو استحقت المأخوذة لم يرجع إلا بقيمة الأولى. قلت: لا يحسن في هذا اختلاف، لأنه محض بدل. ابن محرز: إنما هذا الخلاف في البيع لتهمتهما على إسقاط الزكاة بذكر الثمن، وتقييدها بعض مذاكرينا بصيرورتها لحمًا، يرد بفساد أخذ الغنم عنها سلمناه، تكون حينئذ مأخوذة عن لحم لا غنم، ورد تأويل حمديس بأنه لا يصلح إلا في الغصب لا في

стр. 463

الاستهلاك الذي هو لفظها. قلت: هذا أقرب من حملها على البيع إن فسرها به ومن الغلط إن أصلحها به، وفائدتها ولو بشراء تضم لما بعدها إن نقصت عن نصاب ولو بموت بعد الحول قبل مجيء الساعي بيوم، وإلا ففي ضم الثانية للأولى وبقائها لحولها ثالثها إن كانت سعاة للمشهور مع أصبغ عن المصريين قائلًا: وإن لم تكن سعاة، والصقلي عن ابن عبد الحكم، والشيخ مع كتاب ابن سحنون، والأول والأخير بناء على أن الضم لتأدية عدمه وجوب شاتين في أربعين، وأربعين وثلاث في مائة ومائة وواحدة، أو لمشقة تكرير السعاة. وقول اللخمي: الأول أحسن، يرد بأن المدعى تأخير زكاة الثانية من حيث كونها زائدة على الأولى لا من حيث قطعها عنها ونسلها يضم مطلقًا. سحنون: لو ردت نعٌم بعيب أو فلس بعد تزكيتها فزكاتها على بائعها. وقيل: يبني على حولها. وخرج الصقلي على أن الرد بيع يستأنف. ونقله ابن الحاجب نصًا. وقبوله ابن عبد السلام لا أعرفه. ولو ردها بائعها من مفلس هرب بعد حولها حولًا، زكيت لعام واحد، فإن تركها فالمشتري كهارب عامين، فلو ماتت إلا شاة ففي أحقية البائع بها أو الساعي قولا سحنون وغيره. اللخمي: بناء على أنه نقض أو ابتداء، ولو ماتت كلها واشترى شاة وعليه دين ففي أحقية الساعي وتحاصصهما قولاهما. وقول اللخمي: الدين أحق، لأن زكاة التفريط لا تعارض الدين، يرد بأنها زكاة هارب لا زكاة تفريط.

стр. 464

[باب الخلطة في الزكاة] الخلطة: اجتماع نصابي نوع نعم مالكين فأكثر فيما يوجب تزكيتهما على ملك واحد، وصح لا يجمع بين مفترق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة؛ كخلطة ثلاثة لكل أربعون، وافتراق اثنين لكل شاة ومائة، والمنصوص الأخذ بما كان. اللخمي: يحمل الحديث على الوجوب، ورواية ابن شعبان: من باع إبلاً بعد الحول بذهب فراراً زكى زكاة العين على الندب، ورده ابن بشير بتحقق النقض في الفرع واحتماله في الأصل، ونقض ابن عبد السلام رده بأنه في الفار ملزوم لنقيض قصده؛ لأنه نفى الزكاة وفي الخليط عين قصده، يرد بمنع كونه في الفار ملزومًا لنقيض قصده؛ لتناول رواية ابن شعبان الفار بعدمها، حيث يقصر ثمنها عن نصاب العين، أو يكون لقنية أو تقليلها، واحتجاج اللخمي على حمله على الندب بأن من قصد سقوط الحج عنه بصدقته ما ينفي استطاعته، أو سافر في رمضان لسقوط صومه، أو أخر صلاته ليصليها في سفره قصرًا، أو امرأة لتحيض فتسقط؛ لم يعاملوا بنقيض قصدهم، يرد بأنه في الحج تكليف ما لا يطاق، وبأن السفر والتأخير غير منهي عنهما والتفريق والاجتماع نهي عنهما، وتعبيره بالندب دون الكراهة متعقب.

стр. 465

ويثبت الفرار بالقرينة والقرب على المشهور، خلافاً لقول القاضي: المعتبر حالهما عند مجيء الساعي، إلا بأمارة تقوي التهمة، وصوَّبه اللخمي وفسرها برجوعهما قرب مضي الساعي لما كانا عليه، وفي القرب الموجب تهمتهما خمسة. ابن القاسم: اختلاطهما لأقل من شهرين معتبرٌ ما لم يقرب جداً. ابن حبيب: أقله شهر وما لدونه لغو. محمد: أقل من شهر معتبر ما لم يقرب جدَّاً. ابن بشير: في كون موجب التهمة شهرين ونحوهما أو شهرًا ثالث الروايات دونه. والإحلاف عند الإشكال كيمين التهمة ثالثها: يحلف المتهم. الباجي: لا يؤخذا بنقيض حالهما إلا أن يتيقن فرارهما، وإن شك فيه حملا على ظاهرهما. القاضي: إن اتهم أحلف وإلا فلا. وأخذ ابن عبد السلام عدم الإحلاف وإن كان متهما من قولها: من قال فيما بيده قراض، أو وديعة، أو مديان، أو لم يحل الحول لم يحلف؛ يرد بأنه في العين أمين. وموجبها: الباجي: خمسة؛ الاجتماع في منفعة الراعي بإذنهما، وشرط تعدده الحاجة إليه. قلت: ظاهر نقل الشيخ عن ابن حبيب وابن القاسم تعددهم متعاونين كواحد خلافه؛ لأن التعاون أعم من الحاجة إليه. ومنفعة الفحل بملكهما إياه أو ضربه في الكل، ولم يذكر في تعدده شرطا، وشرط ابن بشير فيه كالراعي. ومنفعة الدلو، الباجي: قيل الرشاء، وقيل: الماء. ومنفعة المراح بملكهما منفعته مشاعا بينهما حيث تجتمع للمبيت، وقيل: للقائلة، وعزاه عياض للقابسي، والأول لأبي عمران. الباجي: وخامسها المبيت. عياض: حقيقة المراح المبيت وجعله فيها مرة نفسه ومرة غيره، وجعل اللخمي الخامس الحلاب وأسقط المبيت، ونقل عن القاضي (المسرح) بدل (المراح).

стр. 466

وفي المعتبر منها أربعة. ابن القاسم وأشهب: الجل. القاضي عن ابن حبيب: الراعي. الباجي: الذي له عندنا الراعي والمرعى لاستلزامها الفحل. الأبهري: اثنان منها أثرها حكم مالك واحد إن استقل كل منهما بالوجوب. ابن زرقون: اكتفى ابن وهب في النصاب ببلوغه مجموع حظهما. ولا أثر لخلطة عبد أو ذمي، خلافا لابن الماجشون فألزمه اللخمي المقصر عن الحول والنصاب، ورده ابن بشير بمراعاة الخلاف في خطاب الكافر وتزكية ما بيد العبد عليه أو على سيده. وخلطة العبد سيده وشركته كأجنبي، وقال ابن كنانة يزكي السيد الجميع وفض ما وجب على نصبهاما، وفي اعتبار الوقص غير مؤثر روايتان؛ لقولها: رجع مالك عن تساوي ذي تسعة مع ذي خمسة إلى ترادهما في الشاتين. اللخمي: إن أثر اعتبر اتفاقا؛ كتسعة مع ستة. وفي الرجوع بمثل المأخوذ إن كان شاة أو قيمته نقلا الباجي عن أشهب، وابن القاسم. قال: بناء على أنه سلف أو استهلاك. قال: وإن كان جزءا فقيمته اتفاقا منهما، وشاذ ابن الحاجب: لا جزء على المشهور، ونقله ابن رشد وابن شاس لا أعرفه، إلا قول أشهب: ليس لمن أخذت منه حقة عنهما أخذ خليطه بجزء من حقة، ومن قال: له أن يعطيه جزاء منها لم أعبه ولا يؤخذ منه؛ لأنه لم يجزم به بل جزم بنقيضه، سلمناه مدلوله خيار المأخوذ منه لا لزومه، وفي كون القيمة يوم الأخذ أو القضاء نقل الباجي عن ابن القاسم، وتخريج الشيخ على أصل أشهب. قلت: لم يذكر الباجي عن أشهب إلا قوله بالمثل في الشاة لا في جزئها، وقول الشيخ: القيمة يوم القضاء؛ إنما خرجه على قوله في الجزاء "لم أعبه"، وكذا نقله التونسي، فإن أخذ من غير نصاب أو منه وحظ كل قاصر عن نصاب قاصرا غصبا فلا تراد، وإن

стр. 467

تأول ترادا، وفي ترادهما على عدد نعمهما أو مالكيهما المشهور، وقول اللخمي: يختلف في ذلك. قلت: غالب قوله يختلف فيما أحد قوليه مخرج، فلعله يريد على قول ابن القاسم في تلف دينار من مائة لرجل ودينار جهل لمن تلف؛ أنه منهما أنصافا، فلو أخذ شاتين فالثانية ظلم. سحنون: إن تفاضلتا ترادا في نصفي قيمتها، ثم قال في الدنية: الصقلي: إن لم تجز الدنية ترادا الأفضل، إلا أن تكون شاة لحم ففي وسط. وسمع عيسى ابن القاسم: لو أخذ من أربعين لأربعة بالسواء شاتين من غنم رجلين، فنصف شاة كل منهما مظلمة عليه ورجعا على صاحبيهما بربعي شاة بقتسمانها. ابن رشد: لو كانت قيمة إحداهما درهمين وقيمة الاخرى ضعفهما؛ فعلى سماع عيسى يترادون في نصفيهما، يجب على كل واحد ثلاثة أرباع درهم، يبقى لذي درهمين ربع درهم وللآخر درهم وربع، وذلك ما على الباقي، وعلى سماع يحيى نصفها مظلمة بينهما، على ذي درهمين نصف درهم، ونصف يبقى درهم ونصف، عليه في نصفيهما المعتبر كونه زكاة ثلاثة أرباع درهم، يبقى عليه ربع يدفعه مع ما على الآخرين لذي الأربعة. قلت: يرد بأنه لم يعترض في سماع يحيى لنصف المظلمة بحال وغرم ذي الدرهمين منه ما للآخر ظلم، ولو لزمه لزم الباقيين، وإن قصر حظ أحدهما وقصد غصب ما زاد على الواجب فلا تراد، والواجب إن أخذ من غير ربه رجع به عليه. اللخمي: لو أخذ من سبعين شاة من ذي الثلاثين رجع صاحبه بقيمتها، ولو أخذ منه شاتين رجع بواحدة، ومنهما إن كانت المأخوذة من الأربعين لا تجزئ ومن الثلاثين تجزئ فأخذها قبل أخذها من الأربعين؛ رجع عليه وإلا فلا، وإن تأول ففي ترادهما كلما أخذ أو ما زاد طرق. اللخمي: قولا محمد وابن عبد الحكم وخص الصقلي الثاني بأحدهما من نعم ذي النصاب. ابن حارث: ثالثها: إن أخذ ممن قصر حظه لها، ولابن الماجشون وابن

стр. 468

عبد الحكم. اللخمي: لو كان لأحدهما مائة وعشرة ولخليطه إحدى عشرة وأخذ ١ شاتين تأولا تراجعا فيهما وتعديا من الأكثر أو منهما، وشاة الأكثر تجزئه فلا رجوع، ومن الأقل أو منهما وشاة الأكثر لا تجزئ رجع عليه، فإن لم تجزئا لم يرجع وعلى الأكثر زكاته. قلت: كما اعتبر ما يجزئ في التعدي فكذا في التأول، وعلى المشهور وابن عبد الحكم: لو أخذ بنت لبون من اثنين وثلاثين وأربعة ترادهما إياها أو قيمة ما بين السنين، وخرج اللخمي تنصيف ما زاد من تنصيف دية من رجعت بينة زناه وشهيدا إحصانه على البينتين، ورده ابن بشير بأن موجب الحكم في الزكاة العدد وقد تفاوت، وفي القتل الزنا والإحصان وقد تساويا. والشريكان كالخليطين ولا تراد بينهما، وخرجه اللخمي من عدم زكاة الوقص؛ كمائة وعشرين بينهما أثلاثا؛ لأن عدم زكاة الوقص تصير فضل الأحظ لغوا فتساويا في المخرج عنه، وفضل الاحظ الآخر في المأخوذ بثلث فيرجع بنصفه، ويرد بأن ذلك حالة الانفراد والشركة أثرت كون الأربعين المخرج عنها مبهمة فهي بينهما أثلاثا كهلاكها، ويجاب بأن إلغاء الوقص وشرطية النصاب في حظيهما يوجي أن الأربعين المأخوذ عنها مبهمة فيما أصدق من حظيهما لا مطلقا، بخلاف الهلاك، والمطلق قبل البناء ومجيء الساعي شريك فيما أصدق من نعم معينة، وفي بقاء حوله على حاله قبل العقد أو منه، ثالثها: يستقبل، للخمي عن المذهب من ابن بشير عن أكثر المتأخرين، والصقلي عن محمد عن ابن القاسم عن مالك، وعن محمد مع سحنون وأشهب. اللخمي: لو كان ثمانين شاة والطلاق لحول من العقد وأتى الساعي وقد قسما بالسواء أخذ منها شاة، وفي أخذ شاة منه قولان على بقاء حوله واستئنافه، وأربعون أخذه بشاتين، ولو وجدهما شريكين ففي وجوب شاة عليهما أو نصفها عليها فقط، ثالثهما: شاة عليها فقط؛ بناء على بقاء حوله وعلى استقباله مع التخريج على قول ابن الماجشون بتأثير خلطة غير ذي حول في إسقاط منابه وعلى استقباله ولغو تأثيره ولو كان لها حول قبل نكاحه، ففي وجوب شاتين عليهما أو شاة عليه وعليها نصف شاة وعشر ثمنها أو

стр. 469

نصف شاة عليها فقط، رابعها: شاة عليها بناء على بقاء حوله ولغو التأثير، وعلى بقاء حوله والتأثير، وعلى استقباله والتأثير وعليه ولغو التأثير، ولو كانت اثنين وثمانين أخذه بشاة لأول عامه وللثاني شاة عنهما. قلت: هذا على بقاء حوله، وعلى استقباله يجري ما تقدم من لغو التأثير واعتباره. اللخمي: إن وقع الطلاق قرب مجيء الساعي؛ زكيت على حكم الافتراق، ولو وجدهما لم يقسما لعدم التهمة، وتقرر من اجتماعهما في موجب الخلطة وإن طال أمرها بعد الطلاق ووجدهما لم يقسما فشريكان، وقسمهما حين قدومه لغو. قلت: في الأولين نظر؛ للزومهما استئناف الحول، وأن لا يكون له من غلتها شيء، خلاف المشهور فيهما. وفيها: لو نزل الساعي قبل قسمتهما أو بعد وقد تخالطا فخليطان، وفي أن خليط الخليط خليط أو الوسط خليط كل طرف بما خالطه به فقط طريقان. اللخمي وابن رشد: ثالثها: للوسط حكم الأول ولكل طرف الثاني، ورابعها: الوسط كذلك وكل طرف مخالطه بكل ماله لابن رشد عن ابن حبيب مع رواية مطرف، وقول ابن الماجشون مرة وسحنون معه أخرى، والشيخ عنهما، والعتبي عن بعض المصريين. ابن بشير: ثالثها: الوسط خليط كل منهما بكل ماله وكل طرف كذلك ولا خلطة بينهما، ورابعها: الوسط كذلك وكل طرف بما خالطه به فقط فالجميع ستة. ابن رشد: لو خالط ذو إبل عشرين بكل عشرة مثلها؛ لوجب على الأول بنت لبون على كل طرف رعها، وعلى الثاني ثمان شياه كذلك، وعلى الثالث الوسط كالأول وكل طرف كالثاني، وعلى الرابع الوسط كالأول وعلى كل طرف ثلث بنت مخاض. قلت: وعلى السادس على الوسط ثلثا بنت مخاض وعلى كل طرف شاتان، وعلى الخامس الوسط كذلك، وعلى كل طرف ثلث بنت مخاض. وفيها: يجمع على الرجل ما افترق من ماشيته بالبلاد، فإن خالط ذو أربعين ذا أربعين له ببلد آخر مثلها أديا شاة ثلثها على ذي الأربعين. ابن رشد: إنما فيها هذه لا خليط خليط، فتحتمل قول ابن حبيب، وحملها شيوخنا

стр. 470

على قول بعض المصريين، ويجري في المسألة على الثاني شاة على ذي الأكثر ونصف على الآخر وعلى الثالث نصف شاة عليه وعلى ذي الأكثر ثلثا شاة. قلت: كذا ذكر اللخمي، وزاد الباجي من إلغاء الوقص شاة بينهما نصفين، وقول اللخمي: لو خالط بعشرة مثلها وبخمسة عشر ذا عشرة وانفراد بعشرة؛ أدى شاتين وثلاثة أخماس بنت مخاض وسبعيها بناء على الثاني، وإضافة ما انفرد به للأكثر، وقوله: لأن كل ملكه خمسة وثلاثون فيها بنت مخاض ينوب العشرة المنفردة سبعاها يرد بملزومية الحكم في عشرة خلطة ذي العشرة بزكاتها بالإبل والغنم معا وهما متنافيان. ومجيء الساعي إن كان شرط وجوب، وفي كونه كل المذهب أو مشهورة طرق الأكثر الأول. اللخمي: في أجزاء إخراجها بعد الحول قبل مجيء الساعي قول محمد وابن القصار. ابن حارث: قولان لنقله من قال للمصدق أديت صدقة مالي صدق، وإن كان الإمام غير عدل، وإلا فقولا أشهب إن كان ذو الماشية عدلاً وابن القاسم. ابن بشير: في كونه شرط وجوب أو أداء قولا المشهور والشاذ. قلت: وقول ابن الحاجب: المشهور اشتراط مجيئه إن كان، وعليه لو مات قبله أو أوصى بها أو أخرجها لم تجب ولم تبد ولم تجزئه كابن حارث واللخمي؛ لدلالة ظاهر لفظه على إجزاء إخراجها قبل مجيئه على الشاذ، ولا يثبت إجزاء على شرطه في الأداء؛ لأن ما فعل قبل شرط أدائه لغو وظاهره ثبوت التقديم إن أوصى بها على الشاذ وهو وهم؛ لأن التقديم من الثلث والثابت على الشاذ الوجوب من رأس المال، وعلى المشهور لو مر به الساعي وغنمه دون نصاب فرجع فوجدها بلغته بولادة ففي سقوط زكاتها رواية محمد، وروى اللخمي مع ابن عبد الحكم قائلا ما أدري وجه قول مالك. قلت: هو كونه كحكم حاكم بعدمي والمشهور أنه كوجودي. ولو ضل بعض النصاب بعد حوله فمر به الساعي ناقصا ثم وجد بعده؛ ففي زكاته وانتقال حوله ليومئذ لا ينتظر الساعي في الحول الثاني، أو إن أيس منه، والمرجو على حوله الأول، ثالثها: المرجو على حوله والميئوس منه فائدة؛ فلا زكاة لابن القاسم

стр. 471

ومحمد وابن رشد. وروى محمد: لربما الأكل منها والبيع والهبة بشرط حوزها بعد الحول قبل مجء الساعي إن لم يرد فرارا فيحسب. وفي كون ما هلك إثر عدها قبل أخذ زكاتها كهلاكها قبله ولزوم أخذ ما وجب مما بقي، ثالثها: الساعي شريك فيما بقي كشركته في الجميع لأبي عمران مع اللخمي والصقلي، ونقله وتخريجه من تلف بعض نصاب العين بعد حوله قبل التمكن، ولو تغير شطرها المعدود بنقص أو نماء قبل عد الباقي؛ ففي البناء على عدة الأولى أو ماله قولا المتأخرين، وخبر ربها عن قدرها إن لم يصدقه ساعيه لغو، وإلا فطرق الأكثر لغو. اللخمي: إلا في السبق فكعدها؛ لتعلق واجبه بذمته فالزيادة والنقص في حول ثان، وينبغي إن نزل وهي مائتان، فقال: نأخذ منها شاتين فأصبح وقد ولدت؛ أن لا يأخذ غيرهما؛ لأنها ولدت في العام الثاني. ابن بشير: إن صدقه؛ ففي النقص كما لو ضاع جزء من العين قبل التمكن، وفي الزيادة طريقان ما صدقه فيه، وقولان. وقول ابن عبد السلام على تصديقه نقصها بذبحه غير فار كموتها لا أعرفه، إنما ذكر ابن بشير نقصها بالموت وشبهه بضياع جزء العين، وإنما سوى بينهما محمد بعد الحول قبل مجيء الساعي كنصها. والفار منه يؤخذ بزكاة عام بلوغه كغيره ويضمن زكاة ما قبله، فإن فر بأكثر مما وجد له لم يصدق في نقصه لغير عام بلوغه. ابن بشير: اتفاقا، وإن فر بأقل ففي أخذه لكل عام بعدده إن ثبت ببينة، أو ما وجد له مسقطاً من كل عام زكاة ما قبله نقلا الباجي عن كل أصحابنا إلا أشهب جعله كمتخلف عنه، وعلى المشهور لو لم تكن بينة صدق في عدم زيادتها على ما به فر عام فر، وفي تصديقه في غيره نقلا الباجي مع اللخمي عن ابن القاسم وابن رشد وابن حارث، والشيخ عنه اللخمي عن ابن حبيب، والباجي عن ابن الماجشون قال: فلو هرب بأربعين فوجدت بعد أعوام ألفا، فقال: لم تزل أربعين إلى عامنا؛ فلابن حبيب عن ابن الماجشون وغيره من أصحابنا: لا يصدق ويؤخذ لسائر الأعوام على ما

стр. 472

هي الآن. ابن زرقون: الأول عام يصدق فيه، كذا في المجموعة وكتاب محمد. قلت: لا تعقب فيه؛ لأن لفظة "سائر" تفهمه، وإلا كان يقول لكل أعوامه، وفي الابتداء بالآخر أو بالأول نقلا ابن رشد عن محمد عن ابن الماجشون وسخنون مرة، وأصبغ وروايته عن ابن القاسم، والباجي عن رواية ابن حبيب والعتبي عن سحنون مع سماع عيسى ابن القاسم واللخمي عنه. ابن بير: المشهور الابتداء بالأول، وعليه يؤثر المأخوذ في زكاة ما بعده سقوط قدر أو سن؛ يريد: وشرط تأثيره كونه من نوع ما بعده، فلو فر ثلاث سنين وغنمه أربعون ببينة وجاء في الرابعة وهي من أولها حساً أو حكمًا ألف، فعلى قول أشهب زكاة عامه الآخر عشر وكل عام غيره تسع، وعلى المشهور والابتداء للآخر ثلاث عشرة، وعلى الابتداء للأول سمع عيسى ابن القاسم شاة لثلاث سنين وتسع للرابعة، وسمعه أيضا فيمن فر ثلاث سنين وهي فيها ثلاثمائة وفي الرابعة أربعون عليه للثلاث تسع وللرابعة شاة. الصقلي وابن رشد: كسره الألف في الأولى بالمأخوذ وعدم كسره الأربعين به تناقض. ابن رشد: والقياس قوله في كتاب محمد: لا شيء في الأربعين لهذه السنة. قلت: لولا نص ابن القاسم على ابتدائه بالأول فيهما كانت الثانية على أنه بالآخر ولا تناقض. اللخمي: لو فر بأربعين خمس سنين. فقال أشهب وأصبغ: عليه خمس، وابن القاسم: شاة لابتدائه بأول عام، ولو فر بأربعين أربعة أعوام ببينه وجاء وهي ألف في الخامس بفائدة، فغلى الابتداء بالأول عليه شاة فقط، وعلى قول عبد الملك وأصبغ عليه عشر للآخر وأربع في ذمته، وقيد ابن رشد قول ابن القاسم في الأولى بأنها لو كملت ألفا بفائدة أثناء الرابعة ببينة سقطت زكاة الألف فيها لنقص ما بيده عن نصاب. وفيها: القدرة عليه كتوبته، ونقل ابن عبد السلام تصديق التائب دون من قدر عليه لا أعرفه إلا في عقوبة شاهد الزور والزنديق، والمال أشد من العقوبة لسقوط الحد

стр. 473

بالشبهة دونه. وتخلف الساعي في إجازته تأخيرها، ولو أعواما لمجيئه وإلجائه إياه، ثالثها: لا ينتظر؛ لرواية اللخمي مع نقله: إن أتاه الساعي بعد إخراجها لتخلفه أجزأه، ونقله عن عبد الملك: لا يجزئه، واختياره محتجا بأن الساعي وكيل. قلت: في النوادر روى محمد: من تخلف ساعيه انتظره، وكذا إن حل حوله بعد نزوله بيسير إن كان الإمام عدلًا وإلا أخرج لحوله إن خفي له، وإن خاف أخذه انتظره، ولا يضمن زكاة مدة تحلفه ولا نقصها ولو بذبح أو بيع. الباجي: ما لم يرد فرارا. اللخمي: على أن مجيئه غير شرط يضمن ما أكل. قال: والقياس إن تخلف عن خمس من الإبل خمس سنين فضاعت أن يضمن زكاتها، وعلى التأخير في أخذه لما هي فيه نصاب مستمرا قي سني تخلفه لعام مجيئه بما وجد بيده مسقطا من كل عام زكاة ما قبله إن كان المأخوذ من نوعها، أو بما بيده فيها مصدقا فيه مسقطا منه كذلك قولان؛ لها مع الأكثر، والمشهور واللخمي مع عبد الملك للعمل والقياس والابتداء بأول عام. اللخمي: اتفاقًا فلو تخلف عن دون نصاب فتم بولادة أو بدل؛ ففي عده كاملا من يوم تخلفه أو كماله مصدقا ربها في وقته قولا أشهب وابن القاسم مع مالك، بناء على أن سني تخلفه كنسه أو لا، ولو كمل بفائدة؛ فالثاني اتفاقا، وعليه لو تخلف عن نصاب ثم نقص ثم كمل؛ فكما مر في الصورتين خلافا ووفاقا، والقولان هنا لابن القاسم ومحمد مع اللخمي، وقول الشيخ: لعل محمدا عنى بها إن كانت تزكى قبل ذلك إلا أن الساعي غاب عنها وهي أقل من نصاب، بعيد ولذا لم يذكره اللخمي. ولو نخلف عن خمس وعشرين من الإبل خمس سنين؛ ففي وجوب بنت مخاض وست عشرة شاة مطلقا، أو إن كانت فيها بنت مخاض، وإلا فخمس منها، ثالثها: إن كانت بها وعزلها للمساكين فهي لهم يأخذها الساعي، ولو وجدها جذعة وتلفها منهم وباقي سنيه بالغنم، وإن أبقاها لنفسه فخمس بنات مخاض لابن القاسم وعبد الملك واللخمي. قال: ولو صارت فيها في الرابعة فأربع منها وأربع شياه وإن لم يبقها لنفسه، وإلا فخمس منها.

стр. 474

وفيها: إن تخلف عن خمس إبل خمس سنين أخذه بخمس شياه. زاد محمد في روايته: ولو كان يبيع لذلك يبيع لذلك بعيرا منها، وروى محمد: إن تخلف عن أربعين جفرة أو تيسا سنين؛ فإنما عليه شاة ولا حجة للساعي أن زكاتها من غيرها. قلت: لأنها من نوعها ولا يستشكل تصويرها بأن بقاءها ينقلها عن سنها؛ لجواز بدلها كل عام بأصغر منها، ولو باع من تخلف عنه ساعيه سنين غنم تجر بنصاب عين؛ ففي زكاته لعام أو لكل عام تزكى له لو بقيت مسقطا من كل عام زكاة ما قبله ما لم تنقص عن نصاب. نقل الشيخ عن القرينين ومحمد، وسمع أبو زيد ابن القاسم: من تخلف ساعيه فأوصى بزكاته لم تبد، وروى اللخمي إن قدر على خوارج بعد سنين، فقالوا: أدينا زكاتها؛ صدقوا إن لم يكن تغلبهم لامتناع أدائها. وفيها: إن غلبوا على بلد ثم قدر عليهم أخذوا بزكاة ما تقدم. أشهب: إن قالوا أديناها تركوا إلا عام ظهورهم. ابن عبدوس عنه: إن قالوا أديناها لعام الظهور بعد حولها صدقوا. عياض: وبه فسرها الأكثر، وقال فضل: لا يصدقوا، وعليه حمل لفظها وعزاه لغير أشهب. وفيها: إن غلبوا على بلد وأخذوا زكاة الناس والجزية أجزأتهم. الصقلي: روى محمد والمتغلبون كالخوارج. قلت: ولذا قال ابن رشد عن سحنون في ذي أربعين شاة عشرة تحت كل أمير بالأندلس وإفريقية ومصر والعراق إن كانوا عدولا أخبرهم وأتى كلا منهم بشاة للأمير ربعها، فإن أخذه كل منهم بربع قيمتها أجزأه. الشيخ عن ابن عبدوس عن أشهب: إن طاع بها لخارجي أجزأته.

стр. 475

التونسي: إن طاع بها لوال جائر لا يضعها موضعها لم تجزئه. وفيها: يبعث السعاة طلوع الثريا استقبال الصيف، وتعقبه ابن عبد السلام بأنه ملزوم لإسقاط عام بعد نحو ثلاثين سنة. قال: والصواب البعث أول المحرم؛ لأن الأحكام إنما هي متعلقة بالعام القمري لا الشمسي، يرد بأن البعث حينئذ لمصلحة الفريقين لاجتماع الناس بالمياه لا؛ لأنه حول لكل الناس، بل حوله القمري، فاللازم فيمن بلغت أحواله من الشمسية ما تزيد عليه القمرية حولا كونه في العام الزائد كمن تخلف ساعيه لا سقوطه، وفي بعثهم سنة الجدب وتأخيره للخصب ليأخذوها وما تقدم رواية أصبغ وسماع القرينين، ونقل ابن هارون تفسير الثاني بسقوط زكاة ما تقدم عن الباجي لم أجده له، وعن ابن بشير كذلك؛ لأن لفظه محتمل والرواية نص بما قدمناه، وعلى الأول في أخذ زكاة العجاف منها وتكليف ربها شراء غيرها نقلا الباجي عن مقتضى قول مالك ونص محمد. ابن زرقون: إنما قاله فيمن عجفت غنمه دون الناس، فإن لم تكن سعاة أخرجت كالعين. اللخمي: اتفاقا. الشيخ عن كتاب ابن سحنون: كذلك من لم تبلغه السعادة، وسمع ابن القاسم: على من بعد عن موضع اجتماع الناس بالمياه، ولا يأتيه ساع جلب زكاته للمدينه، فإن ضعفت عن الوصول لزمه، أو مصالحة الساعي على قيمتها. اللخمي: من بعد عن الساعي ولم يحضره فقراء نقلها للمدينة، وفي كون أجرة نقلها منها أو عليه نقله، وثاني نقل ابن بير، وسمع ابن القاسم: كراهة ضيافة الساعي وإعارته دابة رب الماشية وخفف شرب مائه. الشيخ: روى علي وابن نافع: وصديقه كغيره، وروى سحنون: لا بأس أن يحمل على بعيره من الصدقة ما خف. وجعللها من الثبات أجناس الأول: حب غير ذي زيت في كونه المدخر للعي غالبا؛ البر، والشعير، والسلت، والعلس، والأرز، والذرة، والدخن، والقطنية، أو بقيد خبزه فتسقط القطاني، ثالث الروايات: كل مأكول مدخر للخمي ومحمد وابن عبد الحكم مع القاضي وتعقب ابن

стр. 476

بشير إثباتها اللخمي بردها للأولى تعسف، والأشقالية. ابن حارث: اتفاقا. ابن رشد وابن زرقزن: قولا الأكثر ومطرف. أصبغ: هو حب مستطيل مصوف. الباجي: هي العلس، وفي الكرسنة سماع القرينين أنها من القطاني، ولابن رشد عن ابن حبيب: هي جنس، وفي المبسوطة عن ابن وهب ويحيى بن يحيى: لا زكاة فيها، وصوبه ابن زرقون وابن رشد: بأنها علف، والجلاب والشيخ عن المختصر: لا زكاة في الحلبة. الثاني: حب ذي الزيت؛ الزيتون، والجلجلان. ابن زرقون عن ابن وهب: لا زكاة في الزيتون. اللخمي: ولا في الجلجلان بالمغرب؛ لأنه لا يتخذونه إلا للدواء، وحب الفجل. ابن حارث: اتفاقا. اللخمي: قيل لا زكاة فيه. الجلاب: والماش. أبو عمر في الكافي: هو حب الفجل. قلت: عطف الجلاب عليه حب الفجل يأباه، وقال بعضهم هو الجلبان الأخضر المعروف عندنا بتونس بالبسيم. الجوهري: هو حب معرب أو مولد، ولم يذكره ابن سيده، الرازي الطبيب عن ابن جناح: هو حب أصغر من اللوبيا له عين كعينها رأيته بقرطبة جلب لها من المشرق، وعن غيره: هو حب مدور شيه العدس، وقيل: هو الجلبان. وفي حب القرطم وهو العصفر والكتان، ثالث روايات الصقلي: القرطم لا الكتان، وبالأولى قال أصبغ، وبالثانية سحنون، والثالث رواية ابن القاسم. ابن بشير: فيهما مع حب الفجل، ثالثها: إن كثر زيتها، وألحق اللخمي بها بذر السلجم بمصر والجوز بخراسان؛ لاتحاد زيتهما بهما للأكل. الثالث: ثمر الشجر التمر والعنب، وفي غيرهما، ثالثها: التين فقط للباجي مع غيره

стр. 477

عن ابن حبيب مع اللخمي عنه مع ابن الماجشون، والموطأ وأبي عمر عن ابن حبيب مع إسماعيل، والأبهري مع أتباعهم، وروى ابن القصار: فيه الترجيح. أبو عمر: اتفق مالك وأصحابه على نفيها في اللوز والتفاح وشبههما. ابن زرقون: لعله لم يعرف قول ابن حبيب. قلت: ولا رواية ابن عبد الحكم، وقول القاضي. اللخمي: المذهب أن ما لا ييبس من رطب وعنب كغيره، وعلى أن للأتباع حكمها لا تزكى، ونقله ابن الحاجب نصا لا أعرفه. وفيها: زكاة البلح الذي لا يزهى، فتعقبه فضل؛ لأنه علف وكتب اسمه عليه. سحنون: وحمله أبو عمران وعياض على نضج حلاوته أخضر، وروى محمد وابن عبدوس: لا زكاة فيما أخذ من شجر الجبال، فإن نقى ما حوله من الشعر لجمعه ثم ينقطع عنه فكذلك، وإن كان ليكون له في المستقبل زكاه. وللمعروف لا زكاة في العسل. ابن حارث: أوجبها فيه ابن وهب، ونقل القرافي عن سند: لم يختلف المذهب في العسل؛ قصور. والنصاب: خمسة أوسق، وما زاد مثله. قلت: هو من عنب بلدنا ستة وثلاثون قنطارا تونسيا؛ لأنها يابسة اثنا عشر، وهي خمسة أوسق، والوسق: ستون صاعا نبويا، وهو أربعة أمداد، وهو رطلان، وهو اثنا عشر أوقية، وهي عشرة دراهم وثلثان، وهو تقدم، وقفيز بلدنا وسق، ولا زكاة على شريك قصر حظه في أكثر من نصاب عنه، ولو كان وراثا مات مورثه قبل وجوبها فيه والموصى له معينا قبل وجوبها كوارث والمؤنة عليه. وفيها: لو أوصى بزكاته زكيت، ولو صار لكل مسكين مد؛ لأنهم إنما يستحقونها بعد يبسها. ابن الماجشون: لا يؤخذ منهم؛ لأنها لهم. ابن حبيب عن أشهب وابن القاسم: نفقة حظ المساكين من مال الميت. الصقلي عن الشيخ: من الثلث، فإن خاف الزرع بنفقته عليه أخرج منه محمله، فإن

стр. 478

لم يترك مالا؛ فإن أنفق الوارث أخذ نفقته من ثلثه وللمساكين الأقل من باقيه أو عشر الزرع، وإلا سوقي وللمساكين من حظ الوارث الأقل من ثلثه أو عر كل الزرع. أشهب: إن أوصى بزكاته عن الورثة؛ فإن بلغ حظ كل منهم نصابا بطلت؛ لأنها لوارث، وإن لم يبلغه حظ لزمت إن بلغه المجموع، وإلا بطل من زكاة المجموع مناب من بلغه ولزم مناب الآخرين. الشيخ: روى محمد من أوصى بثلث زرعه بعد طيبه للمساكين بدئ بزكاته وثلث باقيه للوصية. أصبغ: إن قصد بثلثه الزكاة فقدرها من رأس ماله، وما زاد ففي ثلثه غير مبدإ، والرواية واللخمي عن المذهب: المعتبر كيل الحب بعد يبسه، وفي كون المعتبر في الزيتون كيله يوم جذاذه أو بعد تناهي جفافه. نص اللخمي عن المذهب والصقلي عن السليمانية. اللخمي عن عبد الملك: المعتبر فيما لا يترتب من عنب وتمر بمنزلته كيله بحاله، وقيل: بعد يبسه وهو أصوب. الشيخ عن المجموعة: روى ابن القاسم في بلح لا يزهي إن بلغ خمسة أوسق زكى ثمنه. أشهب: وقيمته إن أكله. ابن سحنون: روى علي وابن نافع يخرص ما لا يتزبب زبيبا، وقاله ابن القاسم وأشهب فيما لا يثمر من رطب وبلح. وتضم الأنواع لجنسها؛ فالبر والشعير والسلت جنس، وقول ابن بير في نصوص المذهب يوهم خلافا مخرجا، ولا ينهض من قول السيوري والصائغ البر والشعير في الربا جنسان؛ لتفريق الموطأ ببين الزكاة والربا بالذهب والفضة، وفي كون العلس منه أو جنسا منفردا قول ابن كنانة مع الباجي عن رواية ابن حبيب وعن مالك وأصحابه غير ابن القاسم وأصبغ مع روايته عنه، والباجي عن ابن وهب قال: والمشهور أن الأرز والذرة والدخن أجناس، وروى زيد بن بشير عن ابن وهب: إنها من جنس البر في الربا فيلزم في الزكاة.

стр. 479

اللخمي: قوله الليث صواب، وقول ابن بشير قي إضافة بعض الثلاثة لبعض في الربا قولان تخريجها الباجي في الزكاة صواب يدل أنها جنس منفرد، ولا أعرفه ولا قاله الباجي، والقطاني فيها: هي الفول واللوبيا والحمص والجلبان والعدس وشبهها، وسمع عيسى ابن القاسم: والترمس. ابن رشد: اتفاقا. قلت: زاد الجلاب عليها البسيلة قائلا وشبه ذلك. الباجي: البسيلة الكرسنة. وفيها: طرق البيان جنس منفرد اتفاقا. اللخمي عن القاضي: وقيل أجناس. الباجي: الرواية الأول، وفي البيع روايتان، فقيل: يجزئ الثانية في الزكاة، وقيل: لا، وهو ظاهر تفريق الموطأ بالذهب والفضة، والصواب أنها أجناس، وفي كون الأرز الجلجان جنسين أو من القطنية سماع القرينين، وابن رشد عن رواية زياد، والتمر، والزبيب، والتين أجناس لأنواعها. اللخمي: والزيزت أجناس، ومتفرق الأمكنة كمتحدها. وروى سحنون: لا يضم زرع صيف لشتاء. الباجي: اتفاقا في الأرض الواحدة وظاهرا في الأرضين، وفي ضمهما باجتماعهما في الصيف أو الشتاء، نقل الباجي عن سحنون مع الشيخ عن رواية ابن نافع. ابن بشير: في شرط الضم بالاتحاد في أحد الفصول الأربعة أو بزراعة الثاني قبل حصد الأول قولان، وعزاهما اللخمي لروايتي سحنون وابن نافع وصوب الثاني، ولم يحك ابن رشد غيره، فلو زرع الثاني قبل حصد الأول والثالث بعده وقبل الثاني، فإن لم يكن في كل واحد نصاب، وفي الثاني مع كلا الطرفين على البدلية نصاب؛ زكاهما بضمه لهما إن بقى حب السابق لحصد اللاحق، فلو أنفق السابق قبل حصد اللاحق؛ فخرج ابن رشد زكاتهما على قولي أشهب وابن القاسم في عرتين فائدتين أنفق أولاهما بعد حول أثناء حول الثانية ثم حل، ولو زكى الثاني مع الأول وفيه مع الثالث نصاب قبل زكاته يخرج أيضا زكاة الثالث على قولي أشهب وابن القاسم في الفوائد كذلك، ولو

стр. 480

زرع الثاني قبل حصد الأول والثالث ببعد حصد الثاني وقبل الأول؛ فالأول وسط لهما، وأجرى ما مر من التخريجين في الإنفاق ونقص الوسط زكاته، فإن لم يكن في الوسط مع كلا الطرفين على البدلية نصاب وفيه على المعية نصاب، فقال اللخمي، وابن رشد: لا زكاة، وخرجه ابن بشير على خليط الخليط، فإن كمل بأحدهما، وهو مع الآخر قاصر؛ فاللخمي: لا زكاة في القاصر، ونص ابن الحخاجب، وظاهر ابن بشير: كخليط الخليط، والأظهر إن كمل من الأول والوسط زكى الثالث، وإن كان منه ومن الثاني عدم زكاة الأول، وظاهر نقل الشيخ، ونص الباجي أن ما اختلف في ضمه عام فما من أرض واحدة أو أرضين، فقول ابن عبد السلام: لا خلاف في عدم ضمها من أرض واحدة، إنما هو في ضمهما من أرضين وهم وقصور، وما به تجب. اللخمي وابن رشد: المشهور الطيب مبيح البيع. قلت: في الجلاب ما أكل من الزرع بعد إفراكه حسب خلافه؛ لأنه لا يباع به إلا أن يريد بعد تناهي إفراكه. المغيرة: الخرص. ابن مسلمة: الجذ والحصد. اللخمي: قول مالك مرة يترك الخارص لرب الثمر ما يأكل ويعري كقول المغيرة، فلا يحسب ما يخرج قبل يبسها. ابن بشير: سمعنا في المذكرات بدل الجذ اليبس. اللخمي: مرة قيل: تجب باليبس، وقيل: بالجذ. ابن بشير: وفائدته انتقال الملك بإرث أو راء قبل ما يجب به عند قائله أو بعد، فيجب على الثاني أو الأول، ومنه حكم ثمرة العبد بعد عتقه. الشيخ عن أشهب: من انتزع من عبده ثمرة بعد طيبها فلا شيء عليه، وإن كان قبله فالزكاة عليه، وكذا الزرع. ويخرص التمر والعنب حين حل بيعهما. الباجي: وغيره لحاجة ربه لأكله وبيعه وصدقته قبل يبسه. اللخمي: وخص بهما؛ لأنه عادة فيهما ولا يكاد يعرف في غيرهما.

стр. 481

الباجي: لأن حبهما ظاهر وغيرهما مستور، وفي خرص الزيتون، ثالثها: إن احتيج لأكله، أو لم يؤمن أهله عليه؛ لرواية ابن عمر والمشهور وابن زرقون عن ابن الماجون. زاد اللخمي عنه: وسائر الثمار. ابن بشير: إن احتيج لأكل غير التمر والعنب، في خرصه قولان. ابن عبد الحكم: إن خيف على الزرع خيانه ربه جعل عليه حافظ، وروى ابن نافع: يخرص نخلة نخلة ويجمع الجميع. الباجي: يخرص ما يحصل من ثمرها ب بعد يبسها. قلت: وبه يفسر قول ابن الحاجب: ويسقط نقصه، وتعقب بعض من لقيناه تفسيره ابن عبد السلام بإسقاطه ما يظن نقصه بسقوط أو أكل طير، بأنه خلاف نصها صواب، وفي تجفيفه بترك ما يأكل ربه ويعري ولا ينال في رؤوس الشجر، والساقطة، واللاقطة، والواطئة، ثالثها: يترك الأربعة الأخيرة؛ لابن حبيب مع رواية القاضي، وروايتها واللخمي. ابن رشد: في وجوب إحصاء ما أكل أخضر بعد وجوب الزكاة، ثالثها: في الحبوب لا الثمار لمالك والليث وابن حبيب. الشيخ عن ابن عبدوس: لا يحسب ما أكله بلحا، بخلاف الفريك والفول الأخضر وشبهه. مالك: ما أكل من قطنية خضراء أو باع إن بلغ خرصه يابسا نصابا؛ زكاه بحب يابس، وروى محمد: أو من ثمنه. أشهب: من ثمنه. ويكفي الخارص الواحد. الباجي: للعمل، بخلاف حكمي الصيد؛ لأنهما يخرجان من غير جنسه فأشبه التقويم، وروى علي وابن نافع: لا يخرص إلا عدل عارف. الصقلي: روى سحنون لو اختلف ثلاثة زكي ثلث مجموع ما قالوه. ابن بشير: إن تساوت معرفتهم، وإلا فالأعرف.

стр. 482

المجموعة: روى أشهب إن فسد كرمه بعد خرصه فلا شيء عليه. ابن القاسم: ولو بقي منه دون نصاب، وعلى قول ابن الجهم: يزكي ما بقي. الباجي: ويصدق في الجائحة. أبو عمر: ما لم بين كذبه، وإن اتهم أحلف. ابن القاسم: وجائحة ما بيع إن لم توجب رجوعا لغو، وإلا سقطت زكاة ما أسقطته واعتبر ما بقي. الشيخ: روى أهب إن استأجر على خرط زيتونه بثلثه فعليه زكاته، ولو بان خطأ الخارص؛ ففي البناء عليه إن كان ثقة عارفا أو على ما ظهر، ثالثها: إن كان زمن عدل، للخمي عن رواية محمد في الزيادة: إن كان الخارص ثقة عارفا فخرج عليه النقص، وقول ابن نافع في الزيادة قائلا: خرصه عالم أو غيره فخرج عليه النقص إن ثبت، وقول أهب وذكرها التونسي وعوا الأول بشرطه لرواية علي وابن نافع: بزيادة إن خرصه غير عالم زكى الزيادة، وصوب قول ابن نافع وتبعه اللخمي. التونسي: ولا يصدق في النقص إلا بدليل ظاهر. ابن بشير: غير العارف لغو اتفاقا، وفي العارف القولان. ابن رشد: عن بعضهم في البناء عليه أو على ما ظهر مطلقا، أو إن كان من عدل، رابع الراوايات: إن كان عارفا اتفاقا. قال ابن رشد: هذا خطأ، بل إن كان غير عارف أو زمن جور فالمعتبر ما ظهر اتفاقا، ولم بذكر الصقلي الخلاف إلا إذا وجد أكثر مما خرص، وقال ابن شاس بعد ذكر القولين الأولين: وقيل يلزمه إخراج الزكاة ولا يصدق في النقص. قلت: ظاهره ولو قام به دليل ظاهر فيكون خامسا، وفي الجلاب: إخراج ما زاد على الخرص حسن غير واجب. قال ابن القاسم وغيره: يزكى لقلة إصابة الخراص اليوم وإن نقص الخرص لم تنتقص الزكاة، وظاهرة طرقهم سواء أكل أو باع أو ترك. وقال ابن شاس: وما خرص إن شاء ربه أكل أو باع وضمن الزكاة، وإن شاء ترك ولم يضمن وزكى ما وجد، وإن خالف قول الخارص، وإن نقص عن النصاب؛ فلا

стр. 483

زكاة، ونحوه قول الجلاب: يخرص الكرم والنخل إذا بدا صلاحهما ويترك بينه وبين ربه؛ إن شاء باع أو أكل وضمن حصة الزكاة، وإن شاء ترك ولم يضمن، وقول ابن الحاجب: والمشهور أنهم إذا تركوه فالمعتبر ما وجد؛ لا أعرفه. وفيها: إن وجد من خرص عليه أربعة خمسة أحببت زكاته لقلة إصابة الخراص اليوم. فحملها الأكثر على الوجوب، وعياض وابن رشد على الاستحباب. والواجب: عشر ما شرب دون كلفة مؤنة كالسيح والمطر، وما شرب بعروقه، ونصفه إن شرب بها كغرب أو دالية. وما اشتري شربه في وجوب عشره أو نصفه قولا ابن حبيب مع ابن بشير عن المشهور، وعبد الملك بن الحسن، وخرج عليه الصقلي نصف عشر الكروم البعل المشق عملها. اللخمي: وفيما اشتري أصل مائه العشر؛ لأن السقي منه غلة، وفيما سقي بواد أجري إليه بنفقة مصف عشر أول عام وعشر ما بعده. ابن بشير: ظاهر النص العشر مطلقا، وما شرب بهما وتساويا فابن القاسم يعتبر ما حيي به، وروى محمد: يقسم عليهما بقدر زمنيهما، وإن تفاوتا؛ فثالثها: الأقل كالأكثر للخمي عن ابن القاسم، وله عن تخريج القاضي مع الباجي، والصقلي عن نقله، ورواية محمد مع ابن زرقون عن رواية علي وابن نافع، وقول ابن القاسم وعبد الملك. وفي كون الأكثر ما قارب الثلثين أو ما بلغهما عبارتا الصقلي عن ابن القاسم، وابن رشد عنه مع ابن الماجشون ومالك قالوا: وما زاد على النصف بيسير كمساو. قلت: ويتخرج الأقل كالأكثر ما لم يكن الأقل بعلا من المالين أحدهما مدار،

стр. 484

وصوب اللخمي قسمه على ما يحصل بالأول وما زاد الثاني عليه، ولو كان لا يحصل بالأول شيء ألغي، والقياس اعتباره؛ إذ لولاه لم ينتفع بالثاني، فإن جهل ما يحصل بالأول قسم على قدر السقيين. ويؤخذ من الحب كيف كان، وإن اختلف أنواعه فمن كل بقدره والتمر الوسط منه، وفي كون أعلاه وأدناه كذلك أو يأتي بالوسط. نقل الشيخ عن ابن سحنون عن ابن نافع مع روايتي ابن القاسم وأشهب وقوليهما، وقولها وسحنون مع عبد الملك، وروايه ابن نافع، ونقله اللخمي عنه؛ خلاف. نقل الشيخ والصقلي وابن حارث عنه: ولو اختلفت أنواعه ففي الأخذ من كل بقدره أو من الوسط روايتا أشهب وابن القاسم قائلين بهما ففيهما، ثالثها: قول ابن القاسم معها. وفي كون الزبيب كالحب أو التمر نقلا اللخمي وابن رشد عن المذهب، وما لا يتزبب. قال محمد: من ثمنه أو قيمته إنأكله لا زبيبا. التونسي: ولم يقل هل يجزئه إن أخرج زبيبا أم لا. قلت: ذكر الشيخ كونه من ثمنه رواية ابن القاسم، وكونه من قيمته إن أكله قولا أهب، وروى علي وابن نافع: من ثمنه، إلا أن يجد زبيبا فيلزم شراؤه. ابن حبيب: من ثمنه، فإن أخرج عنبا أجزأه، وكذا الزيتون الذي لا زيت له، والرطب الذي لا يتمر إن أخرج من حبه أجزأه. وواجب الزيتون من زيته، وصوب اللخمي قول ابن عبد الحكم وابن مسلمة: من حبه، وظاهر نقل ابن الحاجب تخيير رب المال، لا أعرفه، وروى ابن نافع: إن عصر جلجلانه فمن زيته، وإلا فمن حبه، وروى اللخمي: من ثمنه إن باعه، وصوب من حبه مطلقا. ابن بشير: في كونه فيه وفي الزيتون وحب الفجل من زيتها أو حبها، ثالثها: كيفما أخذ أجزأ.

стр. 485

وروى محمد: من باع زيتونه أو ما يبس من رطب وعنب أتى بمثله زيتا وزبيبا وتمرا ويأتمن المبتاع على ما يجد فيه، فإن كان كافرا فليتحفظ من ذلك. أصبغ: إن لم يعلم توخاه وزاد ليسلم. أشهب: للساعي أخذه زيتا أو ثمنا. وفيها: من باع زيتونا له زيت أو رطبا يتمر أو عنبا يتزبب فليات بما لزمه زيتا أو تمرا أو زبيبا. الرسالة: يخرج من زيت ذي الزيت، فإن باعه أجزأه إخراجه من ثمنه. اللخمي: روى محمد إن باعه عنبا كل يوم وجهل خرصه فمن ثمنه. وفيها: من باع حبه بعد يبسه أتى بما لزمه حبا، فإن أعدم أخذ من المبيع نفسه إن وجد ورجع مبتاعه بقدر ثمنه على بائعه. أشهب: لا يؤخذ منه؛ لأن بيعه كان جائزا، وصوبه سحنون والتونسي. اللخمي: هذا إن باع ليخرج الزكاة، وإن كان لا يخرجها فالأول، ويصح شرطها على المبتاع إن كان عالما نصابها، ثقة بأدائها وعلم بلوغه المبيع، فإن شك امتنع إلا أن يشترط قدرها مطلقا. وزكاة التمر الموهوب قبل وجوبها منه. ابن رشد: وفي كون زكاتها على ملك الواهب أو الموهوب له المعين قولان لابن القاسم مع قوله فيها وسحنون مع ظاهر سماعه إياه. قلت: ذكره الشيخ عن محمد عن رواية ابن القاسم وعن سحنون إن كان دفعها للموهوب له فعليه، وإلا فعلى الواهب وبعده. قال ابن رشد في كونها على الواهب أو منه بعد يمينه ما وهب ليزكيها من ماله، رواية أشهب وقول ابن نافع، وروي: إن تصدق بزرع يبس على فقير فعشره زكاة وباقيه صدقة. وفي زكاة الصدقة قبل الطيب على ملك المتصدق أو المتصدق عليه نقلا ابن رشد، وكذلك العرية، وعلى الأول في كونها من مال المعري أو منها نقلاه. ابن رشد: روايات ضمان ما تلف من زكاة أو نصابها فيها مشكلة، وتنازعنا في

стр. 486

المناظرة قبل الطيب على ملك المتصدق فيها عند شيخنا ابن رزق كثيرا، وتحصيلها: إن تلف بتفريط ضمن اتفاقا، ودونه بالأندر لم يضمن، وببيته دونه؛ لتلفه قرب إدخاله ولم يمكنه دفعه لمستحقه قبل إدخاله، أو في مدة انتظار ساعيه، ولو طال فقال مالك مرة: يضمنه بخلاف العين، ومرة: لا كالعين، وثالثها: لابن القاسم: إن أشهد من له ساع لانتظاره لم يضمن، ولو لم يكن له ساع ففي كونه عنده كالعين، وثالثها: لابن القاسم: لا يضمن مطلقا، أو إن أشهد نظر، والأول أظهر وكل المال وعشره بعد عزله سواء عندهما، وقال أشهب: إن عزل عشره فضاع دون تفريط ولا ساعي له لم يضمنه كالعين، وإلا فهو منه ومن الساعي ويأخذ العشر الباقي كأنه لا يجيز مقاسمته الساعي. قلت: كذا نقله عنه عبد الحق عليه عشر ما بقي، ولازم تعليل ابن رشد انفراد القاسم بضمانه. قال: وقول التونسي إن أدخله بيته ليتصرف فيه ضمنه وخوفا عليه لم يضمنه لا يختلف فيه، إنما الخلاف إن جهل ذلك. عياض: روى عنه إن أدخله منزله ضمنه، ومرة: إن أخرج زكاته ليأتيه المصدق ضمن، وفي المال إن لم يفرط لم يضمن، فقال بعض القرويين: ليس خلافا، ورد الثانية للأولى، وقول ابن القاسم بزيادة الإشهاد وفاق؛ لاحتمال أن يشهد ليسقط عنه الضمان ثم يأكله، وإشهاده بالأندر وبعد إدخاله سواء وإليه نحا أبو عمران. قلت: حمل قول ابن القاسم على الضمان مع نصه بنفيه يمتنع. والحبس غير محوز كمال ربه، والمحوز إن كان ذا نبات على مجهول زكي على ملكه، وما على معين ففي كونه كذلك، أو على ملك المحبس عليه بشرط بلوغ حظ مستحقه نصابا قولا ابن القاسم وكتاب محمد، فخرجهما ابن رشد على قولي ابن القاسم وأشهب في عدم إرثه عن المحبس عليه بالإبار وارثه به. التونسي والصقلي عن ابن الماجشون: إن كانت على مستحقها سقطت. ابن رشد: وإن كان حيوانا أو عينا للانتفاع به فكالأول. ونسل الحيوان إن كان كأصله فكأصله، وإن كان ليفرق فطرق. التونسي عن ابن القاسم: إن كان على مجهول كأصله، وعلى معينين إن بلغ حظ كل

стр. 487

منهم نصابًا زكى لحول من يوم الولادة، وإن لم يقبض. اللخمي: إن كان على معين فلا زكاة فيه إلا على مستحقه بحول من يوم أخذه نصابا، وعلى مجهول لا زكاة عند ابن القاسم. ابن رشد: نسلها كثمر النبات، وإن وقف الحيوان ليفرق فحال حوله؛ ففي زكاته، ثالثها: إن كان على معين لمحمد عن ابن القاسم، وظاهر كتابه عن غيره، وأشهب مع ظاهرها، وعلى الأول إن كانت على مجهول اعتبر بلوغ جملتها النصاب، وعلى معين بلوغه حظ مستحقه، وعزا اللخمي لابن القاسم الثاني ولمحمد قائلا: وكذلك النخل مفرقا بينهما وبين العين بنوهما حين الوقف دون العين. ابن رشد: ونسل ما وقف ليفرق إن سكت عنه كأصله، وإن كان ليفرق على غير من تفرق عليه أصله فكنسل ما وقف للانتفاع بغلته، والعين الموقوفة لتفرق في زكاتها على ملك ربها ولغو زكاتها، ثالثها: إن كانت على معين زكيت عليهم، فيعتبر بلوغ حظ كل منهم النصاب؛ لتخريج ابن رشد على رواية محمد في الماشية، ونص روايته معها وعلى تزكية فائدة العين بحولها قبل قبضها. وفيها: على المساجد طرق. التونسي: ينبغي زكاتها على ملك ربها فيضاف لماله غيرها. اللخمي: قول مالك: زكاتها على ملك ربها؛ للعمل، والقياس قول مكحول: لا زكاة فيها؛ لأن الميت لا يملك والمسجد لا زكاة عليه، ككونها لعبد. أبو حفص: لو حبس جماعة كل نخلا له على مسجد، فإن بلغ مجموعها نصابا زكى. ومصرفها الثمانية في آية: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ) (سورة التوبة الآية ٦٠)، واستحب مالك ولاية صرفها غير من وجبت عليه، وصرفها في أخذها غير العامل مجزئ. وفي ترادف الفقير والمسكين نقلا أبي عمر عن كل أصحاب مالك مع الجلاب، وعبد الجليل الصابوني عن رواية علي مع ابن بشير عن الأكثر وعليه روى أبو عمر؛ الفقير: ذو بلغة لا تكفيه، والمسكين: لا شيء له. ابن زرقون عن أبي تمام: عكسه.

стр. 488

الباجي عن ابن وهب وابن زرقون عن رواية على: المتعفف عن السؤال، والمسكين: السائل، ونقل ابن بشير عكسه ولم يعزه، وهو ظاهر نقل الصقلي واللخمي عن رواية المغيرة، وفي الزاهي: قيل من به زمانة، والمسكين: الصحيح، وقيل: العكس، وشرطها: الإسلام، والحرية. الشيخ عن محمد عن أصبغ: لا يجبني إعطاؤها ذا هوى إلا خفيفه. الأخوان: لا يعطي ذا هوى ومن فعل أساء وأجزأته، وسمع عيسى ابن القاسم: يعطي أهل الأهواء إن احتاجوهم من المسلمين. ابن رشد: إن خف هواهم؛ كتفضيل علي على كل الصحابة والقدري والخارجي عن القولين في تكفيره، ومنعها ابن حبيب غير المصلي على أصله. الشيخ: المصلي أولى منه ويعطى إن كان ذا حاجة بينة، فإن أعطاها فاقد الإسلام والحرية أو غنيا عمدا لم تجزئه، وجهلا دون غرور ترد، فإن أتلفوها ففي غرمهم قولا اللخمي وعبد الحق مع بعض شيوخه. اللخمي: إن تلفت بغير سببهم لم يضمنوها، فإن غروا وأكلوها غرمها الغني والكافر، وفي كونها في ذمة العبد أو رقبته نقلا عبد الحق، وصوب الصقلي الثاني. اللخمي: لو هلكت بغير سببهم ضمنوها. قال: ويختلف حيث لا غرم ولا عمد في غرم دافعها. الباجي: إن أعطاها غنيا أو كافرا جهلا، ففي إجزائها قولا ابن القاسم في الأسدية والمدونة، ولا يجزئ لمن لزمت نفقته مليا. ابن زرقون عن عياض: روى أبو خارجة عنبسة بن أبي خارجة جواز إعطائها من تلزمه نفقته، وعارضها أبو العباس بن عجلان من متقدمي شيوخ شيوخنا بقوله في الإكمال: أجمعوا على منع إعطائها والديه وولده في حال تلزمه نفقتهم، وأجاب بأن فقرهم إن لم يشتد لم تجل نفقتهم وجاز إعطاؤهم، وإن اشتد فالعكس. قلت: ويحمل الإجماع على من حكم له بالنفقة، وجواز الإعطاء على من لم يحكم له من أب أو ولد كان غنيا فافتقر، ولذا أفتى ابن رشد بعدم رجوع أحد ولدين غنيين أنفق على أبيه الفقير مشهدا ليرجع على أخيه بمنابه عليه معللا بأنها لا تجب إلا بالحكم.

стр. 489

الشيخ: روى مطرف لا يعطيها من في عياله غير لازمة نفقته له قريبا أو أجنبيا، فإن فعل جهلا أساء وأجزأته إن بقي في نفقته. ابن حبيب: إن قطعها بذلك لم تجزئه، ونقله الباجي في القريب فقط ولم يقيد إجزاء إعطائه بجهله، وفي كراهة إعطائه قريبا لا تلزمه نفقته وجوازه واستحبابه، رابعها: لا تجزئ لجد ولا لولد ولد، وتجوز لذي إخوة أو عمومة أو خئولة؛ لروايات ابن القاسم ومطرف والواقدي والشيخ عن ابن حبيب. الباجي: إن ولي صرفها غيره جازت له اتفاقا. الشيخ: روى ابن القاسم لمن ولي صرف زكاة غيره إعطاء قرابته بالاجتهاد، وفي عدم إجزائها لزوجها مطلقا أو إن صرفها عليها فيما يلزمه، ثالثها: إن صرفها عليها مطلقا للباجي عن رواية ابن حبيب وابن شاس مع الشيخ عن أشهب، والباجي عن أشهب مع ابن حبيب مع اللخمي عنه. وفيها: منعه إياه. فحملها ابن زرقون وغيره على عدم إجزائه، قال: وحملها ابن القصار على الكراهة، وعزاه ابن محرز لشيوخه. اللخمي: إن أعطى أحد الزوجين الآخر ما يقضي دينه جاز. وفيها: لا يعجبني جعل دين على فقير في زكاته. قال غيره: لأنه تاو لا قيمه له أو له قيمة دون، ولا يجوز إعطاء تاو ولا أقل. فحملها بعض من لقيت على الكراهة لظاهر "لا يعجبني"، وغيره على المنع كفتوى ابن رشد بعدم إجزائه، والأظهر الأول لابن القاسم والثاني للغير. الشيخ: في إجزائه قولا أشهب وأصبغ مع ابن القاسم، وقول ابن عبد السلام: لو أعطاها إياه جاز أخذها منه في دينه، خلاف تعليل الباجي رواية ابن حبيب منع إعطاء الزوجة زوجها؛ بأنه كمن دفع صدقته لغريمه ليستعين بها على أداء دينه. قلت: الأظهر إن أخذه بعد إعطائه بطوع الفقير دون تقدم شرطه أجزأه، وكرهها كذلك إن كان له ما يواريه وعيشه الأيام، وإلا فلا؛ كقولها: في قصاص الزوجة بنفقتها في دين عليها وبشرط كما لم يعطه، وفي إجزائها لشاب صحيح قولا ويحيى ابن عمر.

стр. 490

اللخمي: إن كان ذا صنعة تكفيه وعياله فغني، وإن لم تكفه أعطي تمام كفايته، وإن كسدت أو لم يكن ذا صنعة، ولم يجد ما يحترف به أعطي، وإن وجده ففيه القولان، وفي منع مالك النصاب أخذها من لا يكفيه. نقلا اللخمي مصوبا الأزل بالإجماع على وجوبها عليه فهو غني. الباجي: روى محمد إعطاء ذي أربعين دينارا، وهذا يدل على أن المراعى قدر الحاجة. ابن زرقون: هذا وهم، وإنما في النوادر ذي أربعين درهما. الشيخ عن ابن حبيب: إلى مائة. وفيها: إعطاؤها ذا دار وخادم لا فضل في ثمنهما عن سواهما. زاد الشيخ عن مالك وفرس، وروى المغيرة: إن بلغ الفضل نصابا لم يعط، وإلا أعطي ما لا يبلغه معه، وروى علي وابن نافع: إعطاء ذي عقار لا يغنيه ثمنه. علي وابن نافع: لا حد لقدر ما يعطى، وهو بقدر ما يرى من حاجته، وروى المغيرة: يؤثر صالح الحال ولا يمنع سيئه. ابن حبيب: لا بأس أن يعطى المتعفف من دينار إلى خمسة. اللخمي: اختلف في إعطاء نصاب، والصواب قدر كفايته لوقت خروجها، ومنع المغيرة إعطاء النصاب، ولو يحك ابن رشد غيره، وفي الجلاب أجاز مالك إعطاءه ما يغنيه نصابا فما فوقه، ومنع عبد الملك النصاب، وتخريج ابن بشير إعطاء النصاب على عدم منعه إعطائها، ومنعه على منعه يرد بأن منع المانع المتقدم الوجود أشد من المقارن. اللخمي: ولا يعطى من أتلف ماله إلا أن يتوب أو يخاف عليه، وسمع ابن القاسم تصديق مدعي الفقر. اللخمي: ما لم معروف الملاء فيكلف إثبات ذهابه، ولو ادعى عيالا صدق الطارئ ومن تعذر كشفه، ولو استغنى بعد أخذها لم ترد منه. والعامل: جابيها يعطى بقدر عمله ولو كان غنيا. اللخمي: ولا يستعمل آلي.

стр. 491

ابن محرز: ولا صبي ولا امرأة، وفي العبد والكافر قولا محمد مع ابن القاسم، واللخمي مع تخريجه على إعطاء ابن عبد الحكم الجاسوس الكافر، ويرد بشرف منصب الولاية، وعلى المنع قال ابن القاسم: إن فات ردا ما أخذا وأعطيا من غيره. محمد: من حيث تعطى الولاة. اللخمي: من الفيء. ابن بشير: إن استعمل فقير أعطي لفقره وعمله. قلت: إن لم يغنه حظ عمله. الشيخ عن ابن القاسم: إن كان العامل مديانا لم يأخذ منها بغرمه إلا بإعطاء الإمام. ابن شاس: ذو وصفين يستحق سهمين، وقال ابن القصار: لا يعطى سهمين بل بالاجتهاد، وروى محمد: لا ينبغي أن يأكل منها ولا ينفق إن كان الإمام غير عدل، ولا بأس إن كان عدلا. والمؤلفة قلوبهم: في كونهم ذوي قدرة على الأذاء أسلموا لم يتمكن إسلامهم، أو كفارا أو مسلمين لهم أتباع يعطون ليتمكن إسلامهم، أو ليسلموا، أو ليسلم أتباعهم؛ ثلاثة للباجي عن المذهب مع ابن زرقون عن ابن مزين عن ابن القاسم وابن حبيب، ونقل اللخمي. وفي انقطاعهم لفشو الإسلام فلا يعود سهمهم، وعوده إن احتيج إليهم، قول أصبغ مع الباجي عن المذهب، ورواية ابن رشد وابن زرقون عن القاضي. [باب الرقيق] شراء رقيق يعتقون وولاؤهم للمسلمين، وفي شرط إسلامهم رواية أبي عمر مع الشيخ عن أصبغ والباجي عن ابن القاسم شرطها كواجب الرقاب ونقل ابن بشير، وفي إجزاء المعيب نقلا الباجي عن ابن حبيب مع اللخمي عن ابن

стр. 492

نضر، ومالك وأصحابه والباجي عن ابن القاسم، والعتبي عن أصبغ، وفي جواز إعانة مكاتب بها وكراهتها ومنعها، رابعها: إن أتم ذلك عتقه، وخامسها: إن لم يقدر على أداء كتابته وإن لم يتم عتقه للخمي عن غير مالك مع ابن رشد عن ابن القاسم، واللخمي عنها مع رواية محمد مرة وابن رشد عنها، واللخمي وعن رواية محمد أخرى مع الشيخ عن الأخوين وأصبغ وابن رشد عن المغيرة. قلت: للشيخ روى المغيرة: (وَفِي الرِّقَابِ) (التوبة: ٦٠) المكاتب لا يقوى فيؤدي عنه، وفي رواية ابن نافع وابن القاسم ما يعتق به. اللخمي: وعلى الأول إن عجز ردت، ولو اشترى منها مكاتب فأعتق؛ ففي جوازه ومنعه فيرد روايتا أصبغ. ابن رشد: من أعتق مكاتبه أو مدبره أو أم ولده لم يجزئه، وقولا الجلاب، الرقاب: شراء رقيق يعتقون وولاؤهم للمسلمين، وقيل: إنه في إعانة المكاتب في آخر كتابته، والباجي في العتبية عن ابن وهب، وفي الرقاب: المكاتبون، يحتمل إرادتها جواز صرفها فيها أو قصره عليها كالشافعي، والأول ظاهر، ولم أجد ما ذكره الباجي عن العتبية فيها، ولم يحكه ابن رشد ولا الشيخ، وحمله ابن عبد السلام على قصره عليها بعيد. وفي إجزاء عتق مدبر منها روايتان. ابن رشد: هذا خلاف منعها بيعه للعتق، أو لعله حيث يجوز بيعه، وفي إجزاء عتق جزء، ثالثها: إن أتم عتقه؛ لتخريج اللخمي على إجزاء المكاتب، وعلى شرط واجب الرقاب ومطرف. وفي إجزائها في عتق عبد ربه عن نفسه نقلا اللخمي عن روايتي ابن شعبان ومحمد، وعزا الشيخ الأول لمطرف، ولو اشترى منها من أعتقه عن نفسه قائلا: والولاء للمسلمين؛ ففي إجزائه والولاء للمسلمين، ونفيه والولاء له. نقلا الشيخ عن أشهب وابن القاسم، ونقلهما اللخمي بعتقه قائلا: والولاء للمسلمين.

стр. 493

قال: ولو أعتق عبده عن نفسه قائلا: والولاء للمسلمين لم يجزئه اتفاقا. وفي جوازها في فك الأسير قولا ابن حبيب قائلا: هو أحق وأولى من فك الرقاب التي بأيدينا مع ابن عبد الحكم، وأصبغ معها. ابن عبد الحكم: لو أخرجها فأسر قبل صرفها جاز فداؤه بها، ولو افتقر لم يعطها وفرق بعودها له، وفي الفداء لغيره. ابن حارث: لو أطلق أسير بفداء دين عليه أعطي اتفاقا؛ لأنه غارم، والغارم مدين آدمي لا في فساد، القاضي: ولا سفه فإن أدان لفساد ولم يتب منع. اللخمي: اتفاقا، فإن تاب فنقل اللخمي وقول ابن عبد الحكم. ودين نفقة الزوجة وأرش خطأ دون الثلث كمباح، وأرش العمد كفساد. وفي صرفها في دين ميت قولا ابن حبيب ومحمد، ونقله أبو عمر مجمعا عليه. ابن زرقون: لعله لم يعرف قول ابن حبيب. وفي مدين زكاة فرط فيها وأعدم قولان، صوب اللخمي منعه؛ لأنها غصوب. ابن بشير: ودين الطفارة كالزكاة، وضعفه ابن عبد السلام بأن غالبها بدله الصوم فلا دين، ومجيزه لم يشترط عجزه. قلت: ما ليس بدله؛ كفارة التفريط، وفطر رمضان على المشهور، وثبوت البدل لا يمنع، إنما تقررها دينا على اعتبار حاله يوم أدائها لا يوم وجوبها، ونقل ابن بشير فيهما قولين. قال: بناء على أنها على التراخي أو الفولا، وعزا الباجي الأول لمالك والثاني لابن القاسم، وروى الشيخ عن ابن القاسم: إن قدر على العتق فأخر فأعسر فصام ثم أيسر فليعتق. قال الشيخ: وفيها: من ظاهر وهو معسر ثم أيسر فلم يعتق حتى أعسر فليصم، إنما ينظر ليوم يكفر. قلت: أخذ اعتبار يوم الأداء من هذه يرد بأن كفارة الظهار يؤمر بها دون لزومها قبل الوطء وتلزم به، فلعله في غير اللازمة والكلام في اللازمة.

стр. 494

[باب الغارم] وفي شرط الغارم بعد فضل ما بيده عن دينه أو بقصوره عنه، ثالثها: بإجحاف دينه به ولو فضله ما بيده. الباجي عن رواية القاضي: يعطى وإن كان له مال بإزاء دينه، فإن لم يف به فغارم فقير، وعن الداودي قال مالك مرة: يعطى إن كان محتاجا، وأشار أخرى: يعطى ولو كان بيده أكثر من دينه. ابن زرقون: ثلاث الروايات متغايرة، ومقتضى الأخيرة إعطاء الحميل الغني إن وجب غرمه وأجحف به. الباجي: شرطه تغير حاله بعدم إعطائه؛ كذي أصول يستغلها ركبه دين يلجئه لبيعها فيخرج عن حاله، وذو الابتذال والسعي يدان ليكون غارما لا تحل له؛ لأن منعه لا يخرجه عن حالة ابتذاله. ابن رشد: في كون الغارم ذا دين، وإن وجد قضاءه أو إن لم يجد قضاءه؛ قول أحمد بن نصر وغيره: وهما وفاق؛ لأن معنى الثاني إن لم يجد قضاء يغنيه ما يفضل عنه، فمن لا فضل له عما يباع في دين فقير غارم، ومن هو له ولا فضل في كل ما له عن كل ما يحتاج إليه في كونه كذلك أو فقيرا فقط قولان، بناء على قول ابن القاسم مع روايته بعدم جعل القضاء فيه، ودليل قولها مع أشهب: يجعله فيه وهو القياس لإجماعهم على جعل الدين فيه لزكاة ناضه. وفي فضله عما يحتاج إليه يفي بدينه كمدين بألف له دار وخادم قيمتهما ألفان يكفيه ألف لدار وخادم في كونه فقيراً أو غنياً قولان على قولي ابن القاسم وأشهب، ومن لا دار له ولا خادم إن كان ذا عين أو عرض قنية أو تجر يفي بدينه فقير لا غارم؛ لأن الدين لا يستغرق ما بيده، وإن كان ذا نعم تزكى فلا يأخذ زكاة لأنه من أهلها؛ إذ لا يسقط الدين زكاة النعم، وقول ابن بشير: تردد اللخمي في الغارم يسقط دينه أو يقضيه من غيرها لم أجده، إنما قال: إن استغنى قبل قضائه ففيه إشكال، ولو قيل يرد كان وجهاً.

стр. 495

وفي سبيل الله: روى أبو عمر: الجهاد, والرباط, اللخمي: يعطى الغازي الفقير حيث غزوه الغني ببلده, والغزاة المقيمون في نحر العدو وإن كانوا أغنياء حيث غزوهم. وفي ذي الكفاية حيث غزوه غنيًا ببلده رواية الشيخ: لا بأس, وعدم قبوله أحب إلى, وذكره الباجي بصيغة: ومعه ما يغنيه وهو غني ببلده. أصبغ: يجوز له أخذها. أبو عمر: روى ابن وهب يعطى الغازي وملازم موضع الرباط إن كانا غنيين. ابن زرقون عن عيسى وابن حبيب عن ابن القاسم: لا يحل لهما, وترد ممن أخذها ليغزو بها فجلس. اللخمي عن ابن عبد الحكم: يجعل منها في الحملان, والسلاح, والقسي, وآلة الحفر, والمنجنيق, وسفن الغزو, وكراء النواتية, ولو صالح مسلمون عدوًا أعجزهم دفعه على مال أعطوا منها. ابن بشير: المشور لا تصرف في بناء سور لاتقاء غرة العدو, ولا إنشاء أسطول وشبهه. (باب ابن السبيل) وابن السبيل: روى أبو عمر ذو سفر طاعة. قال: والمشهور أنه الغازي. قلت: لا أعرفه, ولا شرط سفر الطاعة بل الإباحة. اللخمي: لو كان في سفر معصية لم يعط ما لم يتب أو يخف موته, وغناه ببلده لغو, وفي إعطاء غني ببلده معه ما يكفيه روايتا الباجي مع نقله عن أصبغ. ابن زرقون: فيه وفي الغازي غنين, ثالثها: يعطى الغازي فقط لرواية أصبغ عن ابن القاسم مع مالك مرة, وابن حبيب عن ابن القاسم مع عيسى وأصبغ. اللخمي: لو وجد مسلفًا وهو غني ببلده, ففي منعه, ثالثها: إن وجده بشرط إن تلف ماله فهو في حل.
следующие страницы →