Полный текст (5 077 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.
стр. 491
ابن محرز: ولا صبي ولا امرأة، وفي العبد والكافر قولا محمد مع ابن القاسم، واللخمي مع تخريجه على إعطاء ابن عبد الحكم الجاسوس الكافر، ويرد بشرف منصب الولاية، وعلى المنع قال ابن القاسم: إن فات ردا ما أخذا وأعطيا من غيره.
محمد: من حيث تعطى الولاة.
اللخمي: من الفيء.
ابن بشير: إن استعمل فقير أعطي لفقره وعمله.
قلت: إن لم يغنه حظ عمله.
الشيخ عن ابن القاسم: إن كان العامل مديانا لم يأخذ منها بغرمه إلا بإعطاء الإمام.
ابن شاس: ذو وصفين يستحق سهمين، وقال ابن القصار: لا يعطى سهمين بل بالاجتهاد، وروى محمد: لا ينبغي أن يأكل منها ولا ينفق إن كان الإمام غير عدل، ولا بأس إن كان عدلا.
والمؤلفة قلوبهم: في كونهم ذوي قدرة على الأذاء أسلموا لم يتمكن إسلامهم، أو كفارا أو مسلمين لهم أتباع يعطون ليتمكن إسلامهم، أو ليسلموا، أو ليسلم أتباعهم؛ ثلاثة للباجي عن المذهب مع ابن زرقون عن ابن مزين عن ابن القاسم وابن حبيب، ونقل اللخمي.
وفي انقطاعهم لفشو الإسلام فلا يعود سهمهم، وعوده إن احتيج إليهم، قول أصبغ مع الباجي عن المذهب، ورواية ابن رشد وابن زرقون عن القاضي.
[باب الرقيق]
شراء رقيق يعتقون وولاؤهم للمسلمين، وفي شرط إسلامهم رواية أبي عمر مع الشيخ عن أصبغ والباجي عن ابن القاسم شرطها كواجب الرقاب ونقل ابن بشير، وفي إجزاء المعيب نقلا الباجي عن ابن حبيب مع اللخمي عن ابن
стр. 492
نضر، ومالك وأصحابه والباجي عن ابن القاسم، والعتبي عن أصبغ، وفي جواز إعانة مكاتب بها وكراهتها ومنعها، رابعها: إن أتم ذلك عتقه، وخامسها: إن لم يقدر على أداء كتابته وإن لم يتم عتقه للخمي عن غير مالك مع ابن رشد عن ابن القاسم، واللخمي عنها مع رواية محمد مرة وابن رشد عنها، واللخمي وعن رواية محمد أخرى مع الشيخ عن الأخوين وأصبغ وابن رشد عن المغيرة.
قلت: للشيخ روى المغيرة: (وَفِي الرِّقَابِ) (التوبة: ٦٠) المكاتب لا يقوى فيؤدي عنه، وفي رواية ابن نافع وابن القاسم ما يعتق به.
اللخمي: وعلى الأول إن عجز ردت، ولو اشترى منها مكاتب فأعتق؛ ففي جوازه ومنعه فيرد روايتا أصبغ.
ابن رشد: من أعتق مكاتبه أو مدبره أو أم ولده لم يجزئه، وقولا الجلاب، الرقاب: شراء رقيق يعتقون وولاؤهم للمسلمين، وقيل: إنه في إعانة المكاتب في آخر كتابته، والباجي في العتبية عن ابن وهب، وفي الرقاب: المكاتبون، يحتمل إرادتها جواز صرفها فيها أو قصره عليها كالشافعي، والأول ظاهر، ولم أجد ما ذكره الباجي عن العتبية فيها، ولم يحكه ابن رشد ولا الشيخ، وحمله ابن عبد السلام على قصره عليها بعيد.
وفي إجزاء عتق مدبر منها روايتان.
ابن رشد: هذا خلاف منعها بيعه للعتق، أو لعله حيث يجوز بيعه، وفي إجزاء عتق جزء، ثالثها: إن أتم عتقه؛ لتخريج اللخمي على إجزاء المكاتب، وعلى شرط واجب الرقاب ومطرف.
وفي إجزائها في عتق عبد ربه عن نفسه نقلا اللخمي عن روايتي ابن شعبان ومحمد، وعزا الشيخ الأول لمطرف، ولو اشترى منها من أعتقه عن نفسه قائلا: والولاء للمسلمين؛ ففي إجزائه والولاء للمسلمين، ونفيه والولاء له.
نقلا الشيخ عن أشهب وابن القاسم، ونقلهما اللخمي بعتقه قائلا: والولاء للمسلمين.
стр. 493
قال: ولو أعتق عبده عن نفسه قائلا: والولاء للمسلمين لم يجزئه اتفاقا.
وفي جوازها في فك الأسير قولا ابن حبيب قائلا: هو أحق وأولى من فك الرقاب التي بأيدينا مع ابن عبد الحكم، وأصبغ معها.
ابن عبد الحكم: لو أخرجها فأسر قبل صرفها جاز فداؤه بها، ولو افتقر لم يعطها وفرق بعودها له، وفي الفداء لغيره.
ابن حارث: لو أطلق أسير بفداء دين عليه أعطي اتفاقا؛ لأنه غارم، والغارم مدين آدمي لا في فساد، القاضي: ولا سفه فإن أدان لفساد ولم يتب منع.
اللخمي: اتفاقا، فإن تاب فنقل اللخمي وقول ابن عبد الحكم.
ودين نفقة الزوجة وأرش خطأ دون الثلث كمباح، وأرش العمد كفساد.
وفي صرفها في دين ميت قولا ابن حبيب ومحمد، ونقله أبو عمر مجمعا عليه.
ابن زرقون: لعله لم يعرف قول ابن حبيب.
وفي مدين زكاة فرط فيها وأعدم قولان، صوب اللخمي منعه؛ لأنها غصوب.
ابن بشير: ودين الطفارة كالزكاة، وضعفه ابن عبد السلام بأن غالبها بدله الصوم فلا دين، ومجيزه لم يشترط عجزه.
قلت: ما ليس بدله؛ كفارة التفريط، وفطر رمضان على المشهور، وثبوت البدل لا يمنع، إنما تقررها دينا على اعتبار حاله يوم أدائها لا يوم وجوبها، ونقل ابن بشير فيهما قولين. قال: بناء على أنها على التراخي أو الفولا، وعزا الباجي الأول لمالك والثاني لابن القاسم، وروى الشيخ عن ابن القاسم: إن قدر على العتق فأخر فأعسر فصام ثم أيسر فليعتق.
قال الشيخ: وفيها: من ظاهر وهو معسر ثم أيسر فلم يعتق حتى أعسر فليصم، إنما ينظر ليوم يكفر.
قلت: أخذ اعتبار يوم الأداء من هذه يرد بأن كفارة الظهار يؤمر بها دون لزومها قبل الوطء وتلزم به، فلعله في غير اللازمة والكلام في اللازمة.
стр. 494
[باب الغارم]
وفي شرط الغارم بعد فضل ما بيده عن دينه أو بقصوره عنه، ثالثها: بإجحاف دينه به ولو فضله ما بيده.
الباجي عن رواية القاضي: يعطى وإن كان له مال بإزاء دينه، فإن لم يف به فغارم فقير، وعن الداودي قال مالك مرة: يعطى إن كان محتاجا، وأشار أخرى: يعطى ولو كان بيده أكثر من دينه.
ابن زرقون: ثلاث الروايات متغايرة، ومقتضى الأخيرة إعطاء الحميل الغني إن وجب غرمه وأجحف به.
الباجي: شرطه تغير حاله بعدم إعطائه؛ كذي أصول يستغلها ركبه دين يلجئه لبيعها فيخرج عن حاله، وذو الابتذال والسعي يدان ليكون غارما لا تحل له؛ لأن منعه لا يخرجه عن حالة ابتذاله.
ابن رشد: في كون الغارم ذا دين، وإن وجد قضاءه أو إن لم يجد قضاءه؛ قول أحمد بن نصر وغيره: وهما وفاق؛ لأن معنى الثاني إن لم يجد قضاء يغنيه ما يفضل عنه، فمن لا فضل له عما يباع في دين فقير غارم، ومن هو له ولا فضل في كل ما له عن كل ما يحتاج إليه في كونه كذلك أو فقيرا فقط قولان، بناء على قول ابن القاسم مع روايته بعدم جعل القضاء فيه، ودليل قولها مع أشهب: يجعله فيه وهو القياس لإجماعهم على جعل الدين فيه لزكاة ناضه.
وفي فضله عما يحتاج إليه يفي بدينه كمدين بألف له دار وخادم قيمتهما ألفان يكفيه ألف لدار وخادم في كونه فقيراً أو غنياً قولان على قولي ابن القاسم وأشهب، ومن لا دار له ولا خادم إن كان ذا عين أو عرض قنية أو تجر يفي بدينه فقير لا غارم؛ لأن الدين لا يستغرق ما بيده، وإن كان ذا نعم تزكى فلا يأخذ زكاة لأنه من أهلها؛ إذ لا يسقط الدين زكاة النعم، وقول ابن بشير: تردد اللخمي في الغارم يسقط دينه أو يقضيه من غيرها لم أجده، إنما قال: إن استغنى قبل قضائه ففيه إشكال، ولو قيل يرد كان وجهاً.
стр. 495
وفي سبيل الله: روى أبو عمر: الجهاد, والرباط,
اللخمي: يعطى الغازي الفقير حيث غزوه الغني ببلده, والغزاة المقيمون في نحر العدو وإن كانوا أغنياء حيث غزوهم.
وفي ذي الكفاية حيث غزوه غنيًا ببلده رواية الشيخ: لا بأس, وعدم قبوله أحب إلى, وذكره الباجي بصيغة: ومعه ما يغنيه وهو غني ببلده.
أصبغ: يجوز له أخذها.
أبو عمر: روى ابن وهب يعطى الغازي وملازم موضع الرباط إن كانا غنيين.
ابن زرقون عن عيسى وابن حبيب عن ابن القاسم: لا يحل لهما, وترد ممن أخذها ليغزو بها فجلس.
اللخمي عن ابن عبد الحكم: يجعل منها في الحملان, والسلاح, والقسي, وآلة الحفر, والمنجنيق, وسفن الغزو, وكراء النواتية, ولو صالح مسلمون عدوًا أعجزهم دفعه على مال أعطوا منها.
ابن بشير: المشور لا تصرف في بناء سور لاتقاء غرة العدو, ولا إنشاء أسطول وشبهه.
(باب ابن السبيل)
وابن السبيل: روى أبو عمر ذو سفر طاعة.
قال: والمشهور أنه الغازي.
قلت: لا أعرفه, ولا شرط سفر الطاعة بل الإباحة.
اللخمي: لو كان في سفر معصية لم يعط ما لم يتب أو يخف موته, وغناه ببلده لغو, وفي إعطاء غني ببلده معه ما يكفيه روايتا الباجي مع نقله عن أصبغ.
ابن زرقون: فيه وفي الغازي غنين, ثالثها: يعطى الغازي فقط لرواية أصبغ عن ابن القاسم مع مالك مرة, وابن حبيب عن ابن القاسم مع عيسى وأصبغ.
اللخمي: لو وجد مسلفًا وهو غني ببلده, ففي منعه, ثالثها: إن وجده بشرط إن تلف ماله فهو في حل.
стр. 496
قال ومن اضطر لخروج من بلده أعطي ما يبلغه ولرجوعه إن اضطر له.
قلت: إن كان غنيًا منع, وإلا فلفقره, وفيه لكونه ىبن سبيل نظر, وروى محمد: يصدق ذو هيئة الفقر أنه ابن سبيل, والمقيم سنة أو سنتين يقول: أقمت لفقد ما أتحمل به, إن عرف صدقه أعطي, وأخاف أن يأخذ ويقيم.
وفي حرمة الصدق على آل النبي ﷺ , ثالثها: الواجبة لا التطوع, ورابعهما: عكسه للباجي عن أصبغ مع ابن نافع والأخوين والأبهري, وسماع أصبغ ابن القاسم وبعض أصحاب ابن القصار.
وفي الأول أربعة؛ ابن القاسم ومالك وأكثر أصحابه: بنو هاشم.
عياض عن أصبغ: بنو قصي.
الباجي واللخمي وابن رشد عنه: بنو غالب.
عياض عنه: وقيل كل قريش.
وفي كون مولى الآلي مثله قولًا أصبغ مع ابن نافع والأخوين وابن القاسم.
عياض: وقول ابن بطال إنما الخلاف في مولى بني هاشم غلط.
وفيها: لا تدفع في كفن ولا بناء مسجد ولا لعبد ولا كافر, ونقل ابن هارون عن ابن عبد الحكم: إعطاءها لذمي ضعف عن الخدمة, لا أعرفه, بل قول أبي عمر: أجمعوا ألا تعطى لذمي.
إخراجها؛ ابن القصار: المذهب افتقاره لنيتها ولا نص, وقول مالك: من أعتق عن أحد ظهاريه بعينه, ثم ظنه الباقي فكفر عنه؛ لم يجزئه للآخر يثبته, ونفاه بعض أصحابنا وأظنه لإجزاء أخذها الإمام كرهًا ولا يتم؛ لأن علمه بأخذها منه استلزمها.
قلت: يرد أخذه من الظهارين بأن صرف الفعل بنية لغير ما لا يفتقر صرف إليه لها يبطل صرفه إليه؛ كغاصب طعام دفع مثله لربه صدقة لا يجزئه عما غصب, وقول ابن الحاجب في جواب ابن القصار في المكره: وألزم إذا لم يعلم.
стр. 497
إن أراد بيان لازم قوله فواضح لإجزائه.
اللخمي: على الخلاف فيمن كفر عن غيره أو ذبح أضحيته بغير أمره, وإجرائه ابن بشير على افتقارها ونفيه, وإن أراد رده ببطلان لازمه رد بمنعه لما تقدم, ورد ابن بشير إجراء اللخمي على الأضحية بتعنها بالشراء أو القول, ورد ابن بشير والصقلي تمسك النافي بأخذها كرهًا بإجزاء نية الإمام كارتجاعه على مطلق في الحيض أبي الرجعة, وخرج ابن بشير لغو افتقارها من أنهم شركاء فيكون كرد وديعة أو دين, ومقتضاه لو أخذ قدرها من ماله ودفع للمساكين لا بنيتها لأجزائه, وقال اللخمي والصقلي: لا تجزئه, وروى ابن عبدوس: أخذها الإمام العدل من مانعها.
أشهب: ويؤديه.
ابن شعبان: إن أخفى ماله سجن, وإن كانوا جماعة قوتلوا إن امتنعوا, ولا يقاتلوا على منع زكاة الفطر, وروى محمد كالموطأ: كل من منع فريضة عجز المسلمون عن أخذها منه وجب جهاده لأخذها.
ابن العربي: تجزئ المكره ولا يثاب.
وفي تصديق من قال: ما معي قراض, أو بضاعة, أو علي دين, أو لم يحل حولي دون يمين طرق.
اللخمي وعبد الحق: في المتهم روايتان لها ولغيرها.
الصقلي: ثالثها: غير المتهم, لها ولنقله وابن مزين غيرهما ثالثها: مفسرهما.
اللخمي يسأل أهل رفقة القادم, فإن لم يوجد مكذب صدق, ولا يصدق مقيم في دعوى حدوث عتقه أو إسلامه لظهوره, ويكشف في دعوى القراض والدين, ويصدق في دعوى عدم الحلول.
وفي إجزاء عرض عن عين كقيمة نقلا ابن حارث عن أشهب وابن القاسم, ولو ذبح شاة زكاته ففرقها؛ ففي إجزائه قول أشهب وسماع عيسى ابن القاسم مع ابن حبيب عنه, وفي كراهة إخراج العين عن الحب وعكسه وعدم إجزائه, ثالثها: يكره الأول ولا يجزئ العكس, ورابعها: لا يجزئان, إلا الحب عن العين زمن الحاجة له لابن رشد مع أصبغ, وابن دينار وابن وهب وابن أبي حازم وابن حارث عن ابن نافع,
стр. 498
وروايته وسماع أبي زيد مع زيادة عيسى عنه العين عن الماشية كالعين عن الحب, وابن رشد عن ابن حبيب.
وفيها: من أجبره المصدق على أخذ ثمن عن صدقته رجوت إجزاءه, وروى ابن القاسم وابن نافع: دفعها للإمام العدل وسؤاله إياها.
وفيها: لا ينبغي تفريقها دونه.
وفي تصديقه من قال: صرفتها في محلها, إن كان صالحًا قولا أشهب وابن القاسم, وفي إجزائها إن لم يسأله.
نقل الشيخ عن محمد, ونقل اللخمي.
أشهب: إن كان الإمام غير عدل صدقه وما أراه فاعلًا, ومن خفي له تفريقها دونه لم يجزئه دفعها له, وإلا فروى ابن القاسم وابن نافع: إن كان يحلفه عليها أجزأه دفعها له.
أشهب: إن أكرهه فلعلها تجزئه وأحب إعادتها, ودفعها ابن عمر لوالي المدينة.
ابن رشد: في إجزاء دفعها لمن لا يضعها موضغها؛ قولها مع أصبغ وابن وهب وأحد قولي سماع عيسى ابن القاسم, وثانيهما: التونسي عن ابن القاسم: لا يجزئه.
أصبغ: العلماء على خلافه, وخرجهما ابن بشير على صحة قسم الغاصب ولغوه, ورده ابن عبد السلام: بأنه بناء على أنهم شركاء, والمشهور خلافه يرد بمنعه, بل على أنها غير متعلقة بذمة ربها وهو المذهب , وليس الكلام في المفرط.
الشيخ: وروى ابن نافع من جحد الساعي نصف ما عنده فصدقه وأخذ بزكاة ضعفه ظلمًا, لم يجزئه عما جحده, ودفعها لخارجي تقدم في تخلف الساعي.
وتصرف حيث ربها والمال:
الباجي: روى المغيره لا يحبسها ويجريها على من يتصدق بها عليه.
اللخمي: يبدأ العامل ثم الأول خوف حدوث وجوب المواساة فلو وجد مؤلف بدئ به؛ لأن تثبيت الإيمان آكد من إطعام الفقير, ويبدأ بالغزو إن خشي على الناس, وابن السبيل على الفقير إن كان مقامه أشق من ترك الفقير.
وفيها: يؤثر من الأصناف أحوجها, والرواية: نقلها إن لم يوجد بمحلها.
стр. 499
مطرف: أو فضلها عنه للأقرب وإلا فطريقان.
الباجي: المشهور إن كان فقراء محلها أحوج أو مساوين لم ينقل إلا فاضل إغنائهم, وإلا فرق بمحلها بقدر اجتهاد الإمام ونقل باقيها للأحوج.
ومقتضى رواية ابن وهب وغيره: لا بأس ببعث الرجل بعض زكاته للعراق, فإن كان ببلده أحوج أحببت عدم بعثه جواز نقلها.
قلت: لبعضها.
قال: وعلى رواية المنع في إجزائها إن نقل قولا ابن اللباد وسحنون.
اللخمي: في نقلها أربعة؛ منعه مالك مرة مصوبًا نقل بعضها لمن أصابتهم سنة, وقال مرة: لا بأس به.
سحنون: لا يجزئ ناقلها.
ابن الماجشون: يقسم منها لفقراء محلها ومساكينه, والستة الباقية بأمر الإمام في أمهات البلاد, واستحب مرة حملها للمدينة لصبر أهلها على لأوائها.
وروى ابن نافع: ما على أميال من محلها كمحلها.
سحنون: وكذا ما دون مسافة القصر, فإن تلفت في مسافة النقل؛ ففي ضمانه تخريجا الباجي على روايتي منعه وجوازه مع الصقلي عن محمد, وعليه في وجوب بعثها لقدر تمام حولها بوصولها ومنعه حتى يتم قولا محمد والباجي.
ابن زرقون: قال الشيخ- يريد محمد-: كذا ينبغي له أن يعمل إن بعث لا أنه لا يضمن إن فعل وهلكت قبل محلها, وظاهر مساق كلام محمد عدم ضمانها فتأمله.
قلت: نص النوادر: روى محمد واسع أن يبعث من زكاته للعراق, وأحب إلى أن يؤثر من عنده إن كان محتاجًا, فإن لم يكن كذلك فلا بأس به, فإن هلكت بالطريق فلا شيء عليه.
محمد: هذا إن بعثها قبل محلها بقدر ما يكون حلولها عند بلوغها.
الشيخ: يريد محمد إلى آخره.
وفي تأخير من حل حول ماله الغائب عنه زكاته لمكانه ولزوم تعجيلها إن لم يحتج أو وجد مسلفًا روايتان, وقيد اللخمي الخلاف بمن ظن إيابه قبل حول فعيق, وإلا
стр. 500
فعليه أن يوكل فإن أبي عمرت ذمته ولزم إخراجها الآن على أحد قولي مالك: المعتبر محل المالك, أو على جواز النقل, وعلى قول سحنون: يؤخر.
قلت: على أن المعتبر محل المال, وفي إجزائها قبل الحلول بيسير قولا المشهور معها, والباجي عن رواية ابن عبد الحكم, وسماع القرينين تقديمها كالصلاة قبل وقتها مع أبي عمر عن رواية ابن وهب وخالد بن خراش وابن رشد عن حمل ابن نافع قول مالك وقوله: ولا بساعة.
واليسير, اللخمي: روى محمد يومان لا أزيد.
ابن حبيب: عشرة.
ابن القاسم: شهر, وقيل: نصفه.
عياض: روى زياد شهران, ونقلها ابن رشد سوى الرابع, وعزا الخامس للمبسوط وتمم كل قول بنحو ذلك, وقول ابن بشير: قيل ثلاثة أيام, وقيل: خمسة لا أعرفهما, ومقتضى الثاني اعتبار كسر اليوم, ومقتضى قول التونسي: لو كانت كالصلاة انبغى أن يحسب الوقت الذي أفاد فيه من اليوم وهذا ضيق لغوه.
وفي إجزاء زكاة الدين والعرض قبل قبضه وبيعه, ثاثلها: الدين؛ لنقل اللخمي ومحمد عن ابن القاسم وأشهب, وعزو ابن عبد السلام الأول لأشهب لا أعرفه.
[باب زكاة الفطر]
زكاة الفطر مصدرًا: إعطاء مسلم فقير لقوت يوم الفطر صاعًا من غالب القوت أو جزئه المسمى للجزء المقصور وجوبه عليه, ولا ينتقص بإعطاء صاع ثان؛ لأنه زكاة كأضحية ثانية, وإلا زيد مرة واحدة.
واسمًا: صاع إلى آخره, يعطي مسلمًا إلى آخره.
стр. 501
وفي حكمها طرق.
الباجي واللخمي: واجبة.
ابن رشد: قال بعض أصحابنا سنة.
أبو عمر: قول بعض أصحاب مالك سنة ضعيف.
قال وقول الشيخ سنة فرضها رسول الله ﷺ تمريض لا شيئ.
ابن العربي: في فرضها روايتان إحداهما محتملة.
وفي وقت وجوبها طرق:
اللخمي: في كونه بأول جزء ليلة الفطر أو فجرها أو طلوع شمس يومها, رابعها: لجزء من يوم الفطر إلى غروبها لأصبغ مع أشهب وابن القاسم مع الأخوين وبعض أصحاب مالك وكلها رويت إلا الثالث, ونقل ابن بشير الرابع بإدراك جزء من ليلة الفطر إلى غروب شمس يومه.
стр. 502
اللخمي: فعلى الأول يجب على من مات أو باع أو أعتق أو أبان زوجته بعد الغروب ليلة الفطر, لا على من ولد أو أسلم حينئذ, وكذا قبلية طلوع الفجر وطلوع الشمس وبعديتهما, ومن قال بترقبها سائر اليوم راعى ترقبها فيه.
ابن رشد: في وجوبها بالأول أو الثاني روايتا أشهب وابن القاسم, وقولاهما: وفي حد انتقالها خمسة؛ غروب شمس يوم الفطر لأحد قولي مالك.
فيها: زكاة من بيع يوم الفطر على مبتاعه, وابن الماجشون: زوالها, ونقل القاضي: طلوعها.
الرابع: طلوع الفجر.
الخامس: غروب الشمس آخر رمضان, فأخذ محمد وأشهب في أحد قوليه بالرابع مراعيين غيره؛ لقولهما فيمن بيع بعد الفجر إلى غروب الشمس: زكاته واجبة على بائعه مستحبة لمبتاعه, وبعد غروب شمس آخر رمضان العكس فيهما, وكذا في سائر ما تنتقل به.
قلت: وعزا التونسي لأشهب ثاني أربعة.
اللخمي: ناقلًا عنه: إن بيع قبل طلوع الفجر وجبت على المشتري واستحبت للبائع.
ابن رشد: وقال أشهب أيضًا بكل الأقوال احتياطًا؛ لقوله: من بيع بين الغروبين وجبت على بائعه ومبتاعه معًا, وكذا سائر ما ينتقل إليه وهو على قول أبي الفرج وغيره في ترجيح دليل الإباحة على دليل الحظر, وعلى قول الأبهري بالعكس يسقط عنهما, وعلى تخيير المجتهد يخير في إيجابها على أحدهما.
قلت: الأظهر في الأولين العكس, ففي كون زكاة من بيع بين الغروبين على بائعه أو مبتاعه, أو على بائعه ومستحبة لمبتاعه إن بيع بعد طلوع الفجر والعكس إن بيع قبله, أو هذا دون العكس إن بيع قبله, خامسها: عليهما, وسادسها: سقوطها عنهما, وسابعها: يخير الساعي في أخذها من أحدهما لأول الأربعة, ونقل ابن بشير وابن رشد عن أشهب أولًا, ونقل التونسي عنه وابن رشد عنه ثانيًا, وتخرجه على قول الأبهري وعلى القول بالتخيير, وصوب عياض قول بعضهم: لا تسقط عن من مات بعد الفجر اتفاقًا.
стр. 503
وفيها: إن مات موص بها ليلة الفطر أخرجت من رأس ماله, وإن لم يوص أمر وارثه ولم يجبر, ولا تسقط بموت من تلزمه عنه ليلة الفطر.
ابن حبيب: وقول أشهب باستحبابها لمن أسلم بعد فجر آخر رمضان دون وجوبها عليه, لعدم صوم بعضه شاذ ينقضه وجوبها على من ولد حينئذ.
ابن رشد: فيتحصل في النصراني ستة أقوال.
قلت: قبلية فجر آخر يوم من رمضان, وغروب شمسه, وفجر يوم الفطر, وطلوع شمسه, وزوالها, وغروبها ولو من يوم الفطر على من بيع بيعًا فاسدًا؛ ففي كونها عنه على مبتاعه, أو إن مضى يوم الفطر بعد فوت العبد, وإن لم يفت بشيء فعلى البائع,
ثالثها: إن لم يرد لفوته ولو بعد يوم الفطر, وإلا فعلى البائع للخمي عن ابن القاسم, وأشهب وابن حبيب مع ابن الماجشون.
قلت: في نقله قول أشهب تعارض مفهوميه, ونقل الشيخ واضح.
قال: ذكر محمد عنه إن أدركه الفطر ولم يفت بشيئ فعلى بائعه, ولو فات بعد ذلك, وإن أدركه فائتًا فعلى مبتاعه.
الشيخ عن محمد/ ولو رده يوم الفطر , فقال ابن القاسم: على مبتاعه, وأشهب: على كل منهما زكاة كاملة, وكذا رده ليلة الفطر كأمه حاضت ليلته أو يومه.
أشهب: وكذا العبد يباع بعهده الثلث فانقضت ليلته أو يومه, ولو مضى يوم الفطر قبل مضي الثلاث فعلى بائعه فقط, ولو بيع بالبراءة فعلى مبتاعه فقط.
اللخمي عن ابن حبيب: المعيب يرد أو يمضي كمبيع بيعًا فاسدًا, ونقله الشيخ عن ابن الماجشون.
اللخمي: لو مر يوم الفطر على مبيع بخيار فعلى بائعه اتفاقًا.
قلت: على نقل ابن رشد أنه بإمضائه ممضى من يوم وقع مع قول أشهب في عبيد القراض على مبتاعه.
وفيها: يستحي إخراجها بعد الفجر قبل الغدو للمصلى, وبعده واسع, فجعل اللخمي قوله: يستحب, وواسع قولين لقوله الأول: أحسن, ورده ابن بشير بأنه بيان لوقتي المستحب والجائز, وقرر أخذ اللخمي بأنه بناء على نقيض المستحب مكروه
стр. 504
فمنع, فاستدل بأنه لو لم يكن نقيض المستحب مكروهًا ما كان المستحب مستحبًا؛ لأن النقيض إن تساوى طرفاه لم يستحب نقيضه, فوجب ترجيح عدمه وهو المروه, وأجيب بالتساوي في عدم الذم والتفاوت في المدح, وبذا صح انقسام الموسع لفضيلة واختيار, وقول ابن الحاجب: يستحب إخراجها بعد الفجر قبل الغدو اتفاقًا, يرد بنقل سند: من أوجبها بطلوع الشمس لم يستحبه حينئذ لعدم وجوبها, وغرة قبوله رد ابن بشير على اللخمي مع ظنه كون خلاف اللخمي يرجع للوقت المستحب, فصرح بنقيضه وهو الاتفاق فيه وظنه وهم؛ لأن خلاف اللخمي راجع لما بعد الصلاة هل هو مكروه أولا, وكونه واسعًا لا يوجب كون الأول غير مستحب؛ كوقت الفضيلة والسعة في قامة الظهر, وإنما يوجب ذلك على كون نقيض المستحب مكروهًا وقد تقدم.
وفي إجزائها قبل الفطر بيومين قولان لها, ولسحنون مع ابن ملمة, وابن الماجشون والباجي عن المشهور, وخرجه ابن رشد على تقديم الزكاة قبل الحول, ويرد بخصوص وقت إغنائها.
الشيخ: في إجزاء إخراجها قبله بيسير قولا المصريين من الرواة وابن الماجشون.
التونسي عن أصبغ ومحمد: لا بأس بإخراجها قبله بثلاثة أيام قائلًا: إن أخرجها قبل بيومين فهلكت ضمنها.
التونسي: فيهنظر؛ لأنه وقت تجزئ فيه.
اللخمي: إن علم بقاؤها بيده إلى وقت وجوبها أجزأت اتفاقًا؛ لأن لدافعها قبله انتزاها, فتركها كابتداء دفعها, وجعل ابن بشير الثلاثة كاليومين والجواز كالإجزاء.
وفي وجوبها بملكها زائدة على واجب قوت يومه, أو بعدم إجحافها به, أو بملكه قوت خمسة عشر يومًا, رابعها: بغنائه المانع أخذها للتلقين مع الجلاب, وأبي عمر عن رواية أبي تمام, والصقلي عن ابن حبيب, واللخمي عنه مع القاضي, والصقلي عن رواية ابن وهب, ورواية أبي عمر مع اللخمي عن قول ابن الماجشون: من حلت له سقطت عنه.
قال: ومثله رواية محمد إن أخرجها ذو عسرة أيأخذها؟
стр. 505
قال: لا, أيخرج ويأخذ.
قلت: في جعله مثله نظر؛ لأن مقتضى قول ابن الماجشون وجوبها على من له ما يمنعها وتحل له بإخراجها, ومقتضى قول مالك سقوطها عنه, وإلا لزم منعها من تجوز لمثله؛ لكونه أخرجها وهو بعيد, وفي لزومها من فضلت عن قوت يوم فطره بما أعطيها واستحبابها.
نقل الصقلي عن ابن حبيب والجلاب قائلًا: لأن غناه حدث بعد وقت وجوبها.
وفيها: يؤديها من حلت له, والمحتاج إن وجد, ونقل ابن شاس وتابعه: سقوطها عمن تحل له الزكاة يوجب شرط ملك النصاب في وجوبها, وقال اللخمي: لا يشترط اتفاقًا, وعلى الأول في أمره فاقدها بتسلفها إن وجد قولان لها ولمحمد ...
القابسي: سمعت تقييد الأول بملكه عوضها أو ذكره لمقرضه صرف ما استقرضه فيها, ونحو قولها نقل أبي عمر رواية أشهب وجوبها على من ليس عنده من أين يؤديها.
وفي وجوبها على مالك عبد فقط إحدى الروايتين, وقول أشهب مع الأخرى.
اللخمي: بناء على اعتبار يسره به, أو كونها مواساة لا تشق.
وتلزم عن من تلزمه نفقته:
وفي شرط إسلامه قولا المعروف والمبسوط عن ابن وهب.
وفي وجوبها على الزوج عن زوجته الواجبة نفقتها؛ المشهور وقول ابن أشرس مع المبسوط عن ابن نافع, وعلى الأول فير وجوبها عن أكثر من خادم إلى أربع أو خمس إن اقتضاه شرفها, ثالثها: عن خادمين فقط للعتبي عن أصبغ مع ابن رشد عن رواية ابن شعبان, والمبسوط المبسوطة, ويحيى عن ابن القاسم مع ابن رشد عن ظاهرها وسماعه أصبغ.
الشيخ عن ابن حبيب وأصبغ وابن عبد الحكم والأخوين: يؤديها عن زوجة أبيه الفقير وخادمها.
اللخمي: يؤديها عن خادمي أبويه المحتاجين إليهما غير زوجين, فإن كانا هما وكا فيتهما خادم الأب أداها عنها دون الأخرى, والعكس يسقط نفقتهما ليسر الأب بخادمه, وروى الباجي: المخدم يرجع لحرية على ذي خدمته, ولربه؛ قال في كونها عليه أو على المخدم, ثالثها: إن قلت خدمته لسحنون مع أشهب, ولها وابن عبد الحكم مع محمد عن ابن القاسم وابن الماجشون.
стр. 506
الباجي: رجع ابن القاسم للأول, وفي نفقته الثلاثة للباجي عن سحنون, وذوي الأول في الفطرة مع ذوي الثاني وابن الماجشون.
عياض: في كونها على ربه أو المخدم, ثالثها: على العبد في ماله لروايتين وهما فيها, ورواية ابن الفخار وهي قول الموثقين أنها في كبسه وخدمته إلا أن تقل الأيام فعلى ربه, وقيل: إن كثرت فعلى المخدم, وإلا فعلى ربه, وقيل: إنما الخلاف في الكثيرة وفي القليلة على ربه وهو قول سحنون.
قلت: تفسيره رواية كونها في ماله في كسبه خلاف نص نكاحها كسبه ليس ملًا ونفقة زوجته في ماله لا في كسبه, وظاهر مأذونها.
اللخمي: الموصى بخدمته لرجل وبرقبته لآخر من يومئذ كالراجع لربه في فطرته ونفقته.
قال: ولو جعل رقبته مدة خدمته لوارثه وبعدها لأجنبي, صار الخلاف في فطرته ونفقته بين المخدم والوارث؛ لأن ماله إن مات وقيمته لوارثه إن قتل له.
وفطرة الأجير بنفقته عليه.
التونسي: قد يخرج على المخدم إلا أن يفهموا دخولها في نفقة المخدم دون الأجير.
وفي وجوبها عن مشترك فيه على الأجزاء أو الرؤوس, ثالثها: على كل زكاة كاملة, لها, ولنقل ابن بشير والباجي عن رواية ابن الماجشون مع الصقلي عنه, وابن حارث عن رواية علي, فلو كان بين حر وعبد ففي سقوط مناب العبد وثبوته على الحر نقلا ابن شاس عن المذهب والأخوين.
وفي وجوب كلها على مالك بعض معتق بعضه, أو بقدر ملكه وما بقي ساقط, أو على العبد, أو إلا أن يعدم فالأول, خامسها: سقوطها عنهما للباجي عن رواية الأخوين مع المبسوطة عن أصبغ, وابن زرقون عن أشهب معها, واللخمي عنه مع رواية المبسوط, والباجي عن ابن مسلمة, واللخمي مع أبي عمر عنه, وابن زرقون غن أبي مصعب مع المبسوطة عنه, وعن ابن أبي أويس.
وفي كونها عن المكاتب عليه أو على ربه , ثالثها: سقوطها عنهما لروايتي القاضي, ونقل اللخمي مع ظاهر رواية الجلاب.
стр. 507
وفي سقوطها عن عبد عليه مثله لا يملك غيره قولها, ونقل الصقيلي عن أشهب.
وفي سقوطها بالدين كزكاة العين نقل الصقلي مع اللخمي عن القاضي, وعن أشهب مع رواية الصقلي.
والمرهون والجاني والآبق المرجو كغيرهم.
ابن القصار: والمغصوب مثله في رجائه وإياسه.
وفي كونها لاعن عبيد القراض على ربه من غيره أو منه مسقطة من رأس ماله أو لا كنفقتهم, رابعها: منه, وعلى العامل بقدر حظه من ربح في كل المال إن كان, وخامسها: من مال ربه, كذلك لها مع الباجي عن رواية ابن القاسم, وابن وهب وأصبغ مع أشهب, وابن حبيب والباجي عن رواية أشهب مع تفسير ابن أبي زمنين قوله فيها وتفسيره الصقلي, ويناقض بعده الربح في زكاته يوم حصوله لا قبله وهنا أحرى, ويجاب بأنه وقت تعلق الوجوب فيهما.
وقدرها صاع مطلقًا:
الصقلي عن ابن حبيب: من البر نصفه.
وفيها: تؤدى من القمح والشعير والتمر والأقط والزبيب والسلت والذرة والدخن والأرز.
ابن رشد: ليحيى عن ابن القاسم من الخمسة الأول.
ابن الماجشون من الأربعة والسلت.
أشهب: من الستة.
ابن حبيب: من كلها والعلس.
الباجي: على أنه من جنس القمح والشعير في زكاة الحب فكذا في الفطرة والأقيس عليهما.
الباجي: قول بعض المتأخرين لا يخرج من زبيب؛ يرد بالإجماع, وسمع ابن القاسم: لا يؤديها من التين من ليس طعامهم غيره.
البيان: في إجزائها من القطنية إن كانت عيشتهم سماع أبي زيد ابن القاسم, وقول أشهب فيها, وروي عن ابن القاسم, وقيد الأول في المقدمات بكونها عيشهم في
стр. 508
الخصب والجدب, وقيد به رواية يحيى عن ابن القاسم: لا يخرج من السلت والذرة والدخن والأرز إلا أن يكون عيشهم.
قال: وعليه لا يخرج من القطنية والجلجلان وإن كان عيشهم.
اللخمي: في أدائها من القطنية والتين والسويق عيشًا لهم قول ابن القاسم ومحمد مع روايته.
وفيها: لا تجزئ من دقيق.
ابن حبيب: تجزئ بريعه, وكذا الخبز.
الصقلي وبعض القرويين: قول ابن حبيب تفسير الباجي خلاف.
ابن العربي يخرج من كل عيش لبن أو لحم أو غيرهما, وفي كون المعتبر مما يؤدي منه مقتاته لا لبخل أو مقتات أهل بلده نقلا ابن رشد عن محمد والمذهب قائلًا: إلا أن يعجز عن قوت بلده فمن قوته.
ابن حبيب: إن كان قوته أحد الثلاثة الأول أخرج ما شاء منها ولو من أدنى قوته منها, وإن كان أحد السبعة الباقية أخرج من قوته وقوت بلده منها, فإن أخرج غيره منها لم يجزئه.
ابن رشد: ظاهره ولو كان أرفع من قوته وقوت بلده وأن المعتبر من السبعة قوت بلده دون قوته إلا أن يعجز عن قوت بلده فمن قوته الأدنى.
وروى الباجي: من قوته الأرفع منها وتجزئ من قوت بلده ومن قوته الأدنى لعسره ولبخل من قوت بلده.
وفي كون مصرفها فقير الزكاة أو عادم قوت يومه.
نقل اللخمي وقول أبي مصعب, وخرج عليهما إعطاءها من ملك عبدًا فقط, ولا يتم إلا بعجز قيمته عن نصاب أو كونه محتاجًا له.
وفيها: جواز إعطائها عن متعدد مسكينًا واحدًا, وصوب اللخمي منع أبي مصعب إعطاءه أكثر من صاع.
وفيها: يؤديها المسافر حيث هو, وإن أداها عنه أهله أجزأه, وسمع القرينان: يؤديها عن نفسه إذ لا يدري أتؤدى عنه ألا, لا عن أهله لعلهم أدوها.
стр. 509
قلت: فيلزم في الأول ويجب بالمشقة.
ابن رشد: هذا إن ترك ما يؤدونها منه ولم يأمرهم بأدائها عنه, ولو أمرهم بأدائها عنه لم يؤدها, ولو لم يترك ما يؤدونها منه لزمه أداؤها عنهم.
стр. 510
[كتاب الصيام]
الصوم: رسمه عبادة عدمية وقتها وقت طلوع الفجر حتى الغروب فلا يدخل ترك ما تركه ورع لعدم اقتضائه- لذاته- الوقت المخصوص, وقد يحد بأنه كف بنية عن إنزال يقظة, ووطء, وإنعاظ, ومذي, ووصول غذاء غير غالب غبار أو ذباب أو فلقة بين الأسنان لحلق أو جوف زمن الفجر حتى الغروب دون إغماء أكثر نهاره,
стр. 511
ولا يرد بقول ابن القاسم يبر حالف ليصومن غدا فبيت وأكل ناسيا لقول ابن رشد: هذا رعي للغو الأكل نسيانا, وإلا زيد إثر ((جوف)) غير منسيه في تطوع.
وقول ابن رشد: إمساك عن الطعام والشراب والجماع من طلوع الفجر إلى غروب الشمس بنية يبطل طرده قولها في من صب في حلقه ماء, ومن جومعت نائمة, ومن أغمي عليه أكثر نهاره, أو أمذى أو منى يقظة.
(باب في شروط الوجوب في رمضان)
فصوم رمضان واجب, جحده وتركه كالصلاة, والشرط في وجوبه الإسلام والبلوغ.
стр. 512
(باب في شرط صحة الصوم)
$$$$$ وعدم الحيض والنفاس كل زمنه.
стр. 513
ابن بشير: قضاء ذي أحدهما, والمسافر والمريض مجمع عليه.
وفي وجوبه حين وصفهم عند الأصولي, ثالثها: على المسافر فقط.
ابن رشد: الأول في وجوبه ووجوب قضائه, والإقامة والصحة في وجوبه فقط, والقول بأنهما لصحته بعيد لأجزائه منهما والعقل وعدم الدمين في وجوبه وصحته, لا وجوب قضائه, والبلوغ في وجوبه ووجوب قضائه لا في صحته.
وفي استحباب قضاء يوم إسلامه قولها, وتخريج اللخمي على عدم استحباب أشهب إمساكه بقيته, ونقله عن مالك في الموطأ يمسك بقيته وهم؛ إنما فيه: أحب قضاءه.
وتعقب عياض تخريجه بان لا ملازمة بين ترك الإمساك وعدم القضاء لثبوت الترك في الحائض وثبوت القضاء, ولا بين الإمساك والقضاء لثبوت الإمساك في فطر المتطوع ناسيا, ولا قضاء يرد بأن دعوى الملازمة في الأول إنما هي في ترك الصوم اختيارا, وفي الثاني بأن دعواها إنما هي حيث كون الصوم باطلا.
أبو عمر: روى ابن القاسم يكف عن أكله بقية يومه ولا يقضي.
وعزاه الباجي لابن الماجشون قال: وقال أشهب وابن خويز منداد: له أن يأكل ويجامع.
عياض: أجراهما.
الباجي: على الخلاف في خطاب الكافر بالفروع وهو بعيد؛ لأنه يلزمه في سابق يوم إسلامه وان يكون ذلك واجبا ولا قائل به.
стр. 514
وفيها: لا يقضي صبي احتلم في رمضان يوم احتلامه.
اللخمي: لو بان حمل صبية قضت ما دخلت في ثلاثة أشهر قبله من رمضان.
وفي استحبابه للصبي المطيق, ثالثها: يلزمه ويقضي ما افطره للصقلي عن أشهب, والمشهور وابن الماجشون.
وفي فضاء المطيق مطلقا أو في خمسة أعوام ونحوها لا في عشرة, ثالثها: إن بلغ سليما للمشهور, والشيخ عن ابن حبيب عن اصبغ مع المدنيين وروايتهم, والجلاب عن عبد الملك, وسمع ابن القاسم رقيق العجم يعلمون الإسلام والصلاة فيصلون كما يعلمون ولا يفقهون صوم رمضان لا يمنعون الأكل حتى يعرفوا الإسلام.
والإغماء بعد الفجر حتى الغروب مبطل وبعده قليلا لغو: اللخمي: اتفاقا. الصقلي عن ابن عبد الحكم: مبطل كالحيض.
وفي لغوه قبل الفجر ولم يطل بعده: سماع أشهب, وقولها.
وفيه بعده قدر نصف نهاره ولها, والشيخ عن ابن حبيب عن ابن القاسم.
وأكثره: ثالثها: يقضي استحسانا, ولو لم يقض ما عنف, للخمي عن ابن وهب مع الصقلي عن ابن نافع ومطرف, ولها, ولأشهب.
الصقلي عن ابن الماجشون: الإغماء قبل الفجر دون مرض متصل به قبله أو بعده كنوم, والجنابة ولو من دم لغو.
أبو عمر عن أبي الفرج عن عبد الملك: جنابة الدم تمنعه مطلقا.
الجلاب عنه: إن ضاق وقت طهرها عن غسلها قبل الفجر والشاكة في طهرها قبل الفجر تصوم وتقضي.
стр. 515
(باب فيما يثبت به شهر رمضان وغيره)
ويثبت رمضان وغيره بشهادة عدلين حين في مصر صغير مطلقا وكبير في غيم:
ابن زرقون: أجاز أشهب في المبسوطة شهادة امرأتين مع رجل برؤيته.
ابن عبد الحكم: أو بخبر من يستحيل تواطؤهم على الكذب عادة بها عنهم, ولو كان فيهم نساء وعبيد.
الباجي: اتفاقا.
ابن الماجشون: إن فقد حكم من يعتني بإثباته صام وافطر من رآه أو أخبره برؤيته من يثق به وحمل عليه من اقتدى به.
الشيخ: كيف يحمل عليه غيره, ولو رآه الحاكم ما حمل الناس عليه.
عبد الحق: لعل الحمل عائد لمن ثبت عنده من يثق به.
وأخذ اللخمي منه حمل الإمام الناس عليه برؤية واحد يثق بصدقه.
الباجي وغيره عن المذهب: نقل ثبته بالبينة أو الاستفاضة بأحدهما لمحل كثبته به.
الباجي عن ابن الماجشون: إن ثبت ببينة عند حاكم غير الخليفة خص من تحت طاعته.
أبو عمر: ورواه المدنيون, وقاله المغيرة وابن دينار وأجمعوا على عدم لحوق حكم رؤية ما بعد كالأندلس من خراسان.
ابن حارث: قال ابن الماجشون روى ما ثبت ببينة خص ما قرب من محلها.
المازري: في لزوم ما ثبت بمدينة أخرى قولان.
قلت: ظاهر نقل ابن حارث: ولو ثبت بموضع الخليفة.
والمازري: ولو ثبت بالاستفاضة.
ونص ابن بشير كظاهر لفظ المازري: إن ثبت عند الخليفة لزم سائر عمله اتفاقا,
стр. 516
وقال عياض: إنما الخلاف إذا نقل ببينة لا بالاستفاضة.
$$$$$$ قولا الشيخ مع نقله عن ابن مسير وأبي عمران؛ قائلا: إنما قاله ابن ميسر في من بعث لذلك وليس كنقل الرجل لأهله؛ لأنه القائم عليهم.
وصوب ابن رشد والصقلي قول الشيخ وقال: لا فرق بينه وبين نقله لأهله.
ولم يحك اللخمي والباجي غيره, ونقل ابن الحاجب الخلاف في نقله لأهله لا اعرفه.
$$$$$$$$$$
سحنون: ولو كان عمر بن عبد العزيز.
ابن حارث: اتفاقا؛ وتخريج اللخمي قبوله من قول ابن ميسر والشيخ وابن الماجشون رد بالمشقة.
ابن بشير: لما رد المتأخرون دليل ثبوته للخبر لا للشهادة لرؤي تهم الفرق بعموم حكم الخبر وخصوص حكم الشهادة أو جدوا في المذهب قولة بقبول خبر الواحد فيه ولا توجد إلا في نقل ما ثبت عند الإمام.
ابن محرز: لا يقبل فيه الواحد إلا أن بعثه الإمام لذلك كمكشفه.
وعلى هذا أجازه ابن ميسر وليس طريقه خبرا بل شهادة؛ لان الخبر إنما يثبت حكما على غير معين, والشهادة لا تثبته إلا على معين.
$$$$$$ ثالثها: إن نظروا موضعا واحدا ردت لابن رشد عنها مع التونسي عن يحيي بن عمر, وسحنون مع ابن رشد عن معنى سماع عيسى ابن القاسم واللخمي, ومال التونسي لكونه تفسيرا لهما, وسمع القرينان: إن لم ير بعد ثلاثين من رؤيتهما فهما شهيدا سوء.
ابن عبد الحكم: إن تأخر قبول بينة للكشف عنها لم يصم حتى تعدل فإن فات قضى.
ابن رشد: من اخبره عدلان برؤيتهما لزمه.
الباجي: إن قل عدد رائيه توقف ثبته على الشهادة عند القاضي.
$$$$$$ وإلا ففي استحباب رفعه وتركه نقلا اللخمي
стр. 517
عن أشهب والقاضي.
ونقل ابن بشير بدل استحبابه وجوبه؛ لا اعرفه.
الشيخ عن أشهب: يجب رفع المرجو, ولو علم جرحة نفسه.
وفيها: من رأى هلال رمضان وحده فليعلم الإمام لعل غيره رآه معه فتجوز شهادتهما.
ويصوم المنفرد مطلقا ويقضي لفطره ويكفر لعمده:
فان تأول فقولان: لها ولأشهب.
والمنفرد بشوال في استحباب فطره حضرا بنيته ووجوبه:
نقلا ابن رشد عن ابن حبيب مضعفا قوله والمذهب.
ويمنع الأكل ولو آمن:
اللخمي: لا يمنع إن أمن بحضر ولا بسفر مطلقا.
الباجي: يفطره المسافر وحده لاحتمال رؤيته غيره, ولو عدم رؤيته غيره وجب صومه.
ابن زرقون: هذا وهم؛ لان للمسافر الفطر إلا أن يريد سفرا غير الإقصار.
قلت: لعله تبع سماع أبي زيد ابن القاسم لا يفطر مسافر في جماعة, وان كان بمفازة وحده افطر.
وما رئي اثر الزوال للمقبلة وفيما قبله:
قولا المشهور واللخمي عن رواية ابن حبيب مع قوله, وعيسى وابن وهب.
ورده ابن العربي بأنه بناء على الحساب النجومي, يرد بأن ابن حبيب تمسك فيه برواية عن عمر.
وفي ضم منفرد لآخر بما يليه, ثالثها: إن رآه ليلة ثلاثين لرؤية الأول, لا إحدى وثلاثين, ورابعها: عكسه إن كانت رؤية الثاني في غيم, وإلا بطلتا لتخريج ابن رشد على ضم الشهادتين المتفقتي الحكم, ويحيى ابن عمر, ونقل ابن رشد عن بعضهم محتجا بملزومية صدق الثاني صدق الأول لامتناع رؤيته ليلة تسع وعشرين وعدمها ليلة إحدى وثلاثين, وورده ابن رشد بملزومية صدق الأول للثاني ضرورة رؤيته ليلة إحدى
стр. 518
وثلاثين واللخمي محتجا بمجرد رد ابن رشد.
وبإكمال ثلاثين متى غم ولو شهورا وحساب المنجمين لغو.
ابن بشير: ركون بعض البغداديين له في الغيم باطل.
قلت: لا اعرفه لمالكي؛ بل قال ابن العربي: كنت أنكر على الباجي نقله عن بعض الشافعية لتصريح أئمتهم بلغوه حتى رايته لابن سريج, وقال بعض التابعين.
(باب صوم يوم الشك)
ويوم الشك صبيحة ليلة غيم التماسه:
ابن بشير: ينبغي إمساكه لوصول أخبار المسافرين.
وقول ابن عبد السلام: الرواية ظاهرها الكف جميع النهار- لا اعرفه.
فان ثبت وجب القضاء والكف ولو أكل:
وفيها: من تعمد فطره فلا كفارة إلا أن يتهاون بفطره لعلمه ما على متعمده فطره, وثاني نقل ابن بشير في كفارة غير المتاول لا اعرفه.
ولا يجب إمساك بقية يوم زوال مانع الحيض والمرض والسفر والصبا:
ولذا حل وطأ القادم حليلة له مسلمة طهرت يومها وفي حليلته الكافرة, ثالثها: إن كان طهرها في يومها للباجي عن قول أشهب وابن خويز منداد: للكافر يسلم بعد الفجر من رمضان الأكل والجماع بقية يومه, وعبد الحق عن ابن شعبان, وعن بعض شيوخ عبد الحق رادا قول ابن شعبان بقياسها على المسلمة.
стр. 519
ومن الأول أخذ الباجي عدم تكليفه بالرفوع.
قال: وقاله ابن القاسم, وتكليفه أظهر؛ وهو قول الأكثر.
وفي استحباب إمساك الصبي بقية يوم احتلامه:
نقلا أبي عمر, واللخمي عن المذهب مع المجموعة عن أشهب.
الشيخ عن أبي حبيب: إفاقة المغمى عليه كطهر الحائض.
وفي وجوب كف المفطر من عطش بقية يومه, ومنع المضطر عن زائد مقيم رمقه من الميتة.
نقلا الشيخ عن ابن حبيب؛ قائلا: إن أكل عمدا لا متاولا لم يكفر, وابن سحنون مع أبيه, وابن رشد عن رواية داود بن سعيد.
الصقلي: رو ابن عبدوس من افطر لعطش شديد أو مرض ثم وطئ أخاف عليه.
عبد الملك: إن بدأ بالوطء كفر وإلا فلا.
القاضي: لكل مباح له الفطر لعذر مع العلم برمضان التمادي.
ابن بشير: يصام يوم الشك نذرا وقضاء أو اتصالا.
قلت: في إجزائه قضاء إن ثبت كونه من رمضان خلاف يأتي.
ابن عبد السلام: معنى كونه نذرا موافقته أياما نذرها, ولو نذر يوم الشك من حيث هو يوم الشك سقط؛ لأنه نذر معصية.
قلت: كونه معصية يرد بأن المشهور عدم كراهة صومه.
وفي صومه تطوعا وكراهته:
نقلا الشيخ عن عبد الملك مع مالك, والصقلي عن ابن مسلمة, ونقل اللخمي عنه الجواز وكراهة الأمر بفطره خوف اعتقاد وجوبه, وللباجي عنه: كراهته إلا لمن كان يسرد الصوم.
وفيها: لا ينبغي صوم اليوم الذي يشك فيه.
والرواية لا يصام احتياطا:
الشيخ: روى ابن حبيب يفطر ولو آخر النهار, وخرج اللخمي صومه وجوبا من
стр. 520
الشاك في الفجر, ومن وجوب صلاة من زاد دمها على عادتها وبخمسة عشر وصومها.
ورد ابن بشير الأول: بموافقة أهل البدع في صوم يوم الشك, والثاني: بموافقة المنجمين يرد بمنع شهرتهم به, وبعدم تصوره لقول المنجم مرة كامل ومرة ناقص, وقوله: تعبدنا بان لا نصوم إلا برؤية أو كمال العدد يرد بمنعه.
وردهما ابن الحاجب بثبوت النهي يرد بأنه إن أراد حديث عمار: ((من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى أبا القاسم)) منع كونه مسندا, وان صححه الترمذي, وقبله عبد الحق, وابن القطان وابن دقيق العيد لاحتمال كونه عن دليل واضح عنده, ولذا أجازه احتياطا ابن عمر وعائشة وأسماء واحمد.
وان أراد حديث ابن عمر: ((لا تصوموا حتى تروه)) فهو عام في ليلة الصحو والغيم, أو اعلم منهما على القولين في الفعل المنفي, والتخصيص بالقياس جائز, فضلا عن التقييد, بل يرد بأنه لا يلزم من ترك الاستصحاب لاحتمال تعلق وجوب تقرر تركه لاحتمال وجوب لم يتقرر, والثاني بأن الاحتياط حيث احتمال الوجوب مساويا والأحاديث: ((فأكملوا)) ونحوه تنفيه.
وفيها: إن صامه تطوعا فإذا هو رمضان لم يجزئ, وروى الشيخ: لا يجزئ صومه احتياطا ولو وافق.
وتعقب اللخمي قول أشهب: كمن صلى الظهر شاكا في وقته بأنه في الظهر مأمور
стр. 521
بالتربص وفي الصوم بالتعجيل, يرد بأنه مصادرة إذ النزاع في التعجيل, ويجاب بان مراده أن التربص في الصلاة لا يمنع الأداء, وفي الصوم يمنعه.
وقبل عياض تأويل ابن لبابه على أشهب يجزئ صومه احتياطا, وخرجه عياض على أجزاء صوم تحري الأسير.
ونقل ابن الحاجب بطلان اغتسال الشاك بثبوت حدثه؛ لا اعرفه.
ومن تعذر استعلامه الرؤية كمل, ورمضان يبني على ظنه:
ابن عبدوس عن ابن القاسم وعبد الملك وأشهب: إن أشكل على أسير أو تاجر ببلد حرب تحراه.
اللخمي: صام أي شهر أحب وخرج وجوب كل سنة على صيام ناسي يوم معين نذره أبدا كل الدهر, وصلاة جاهل القبلة أربعا.
قلت: يرد الثاني بيسره.
قال وفي بعض نسخ الجلاب عن ابن القاسم: لا يصام بتحر دون مرجح ما قال ولو شك في شهره: هل هو رمضان أو شوال صامه فقط.
قلت: يريد: فان ساوى عدده عدد ما قبله قضى يوما, وان كان شهره اقل قضى يومين وإلا فلا قضاء.
قال: وهل هو هو أو شعبان أو شوال أو في الأولين فقط صامه وتاليه, فلو بان لمن تحراه أن صومه قبله قضاه:
ابن رشد: اتفاقا وبعده أجزأه.
ابن رشد: اتفاقا ثم قال: استحب ابن كنانة قضاءه.
قلت: لابن حارث عن اصبغ يعيده.
ولو بان أنه شهر رمضان؛ في أجزائه:
نقلا ابن رشد عن سحنون مع أشهب وابن القاسم.
قلت: لم أجده له, وأخذه ابن رشد من سماعه عيسى: يعيد كل رمضان صامه إن لم يدر قبل رمضان صام أو بعده؛ بعيد, مع نقله عنه إنه إن بان أنه بعده أجزأه.
بل ذكر الشيخ سماع عيسى بزيادة: فليعد كل ما صام حتى يوقن أنه صادفه أو
стр. 522
صام بعده.
ونقل عياض عن ابن القاسم في العتبية كابن رشد، وخرجه على قول مالك: من صام يوم الشك لرمضان مصادفة لم يجزئه.
ويرد بأن نية تعيين مبهم علم امتناع عدمه أقوي من نية محتمل لا يمتنع عدمه.
وإن بقي شاكاً ففي وجوب قضائه قولا ابن القاسم، وسحنون مع أشهب وابن الماجشون.
ورد التونسي قول ابن القاسم بأن من صلى لجهة باجتهاد دون يقين ثم انتقل لموضع تيقن قبلته: لا يعيد لعدم ظهور فساد اجتهاده، يرد بعدم استناد صومه لاجتهاد بل هو تحر.
وهو بأن صومه شعبان في كل من ثلاثة أعوام.
فابن الماجشون: يقضي الأول فقط.
اللخمي والشيخ: وقاله سحنون.
فضل: هذا خطأ بل يقضي الجميع.
اللخمي: هو مقتضي قول مالك كمصل ظهر يومين قبل زوالهما.
الصقلي والباجي: قيل يقضي الجميع.
وصوبه ابن أبي زمنين وخرجهما الباجي على إجزاء نية الأداء عن القضاء وعدمه، وصوب ابن رشد تخطئة فضل، وخرج الأول على إحدى روايتيها: من صام رمضان قضاء عن آخر أجزأه وعليه القضاء.
وقول فضل على الرواية الأخرى ولا جامع بينهما إلا صرف الصوم عن محل له سابق إلي محل لاحق، وعلى القول لا يجزئ عن واحد منهما، ويرد تخريجه على الأخرى بأنه لا يلزم من صرف الصوم بالنية عن محله الواجب له لمحل آخر واجب صرفه لمحل آخر لم يجب بعد.
وتخريجه على القول: لا يجزئ عن واحد منهما؛ بأنه لا يلزم من بطلان الصوم بنية قضاء - حيث يجب أداء - بطلانه بنيته أداء حيث يجب قضاء؛ لأن الأول صرف للفعل عن محله الأصلي، والثاني عن محله الفرعي.
стр. 523
ونحو تخريج ابن رشد للتونسي.
وفي تعليل قول ابن الماجشون بتعيين شعبان للقضاء أو بعدم شرط إجزاء صوم رمضان بنية لعامه المخصوص _ قولا بعض المذاكرين قائلا: لو صام رجباً لم يجزئه _ وقول ابن محرز.
وسمع عيسي ابن القاسم: لو صام شهراً لنذره فإذا هو هو لم يجزئه أحدهما.
ابن رشد: عدم إجزائه لرمضان لعدم نيته وأما لنذره فيدخله الخلاف ممن صام رمضان قضاء عن آخر.
الشيخ: عن ابن القاسم وأشهب وعبد الملك: لو صام شهراً تطوعاً، فإذا هو هو لم يجزئه.
عبد الملك: بخلاف إجزاء تطوع الطواف عن واجبه؛ لأن نفل الصوم إذا قطع غلبة لم يقض بخلاف الحج وتخريج اللخمي إجزاءه على إجزاء صوم رمضان قضاء عن أداء بجامع إلغاء نية صرف الصوم عن زمنه لغيره يرد بأن نية قضاء الواجب أقرب لأدائه من نية التطوع إليه.
وشرط كل صوم نيته ليلاً لا بشرط تلوها الفجر:
ابن رشد: وصحح ابن الماجشون صوم من جهل ثبوت رؤية رمضان عند الحاكم أو بعموم علمه أهل البلد حتى أصبح.
عياض: روي ابن الماجشون صحة صوم من لم يعلم رمضان إلا في يومه، وقاله سحنون وأخذ منها.
وفي لغوها مقارنة للفجر وإجزائها رواية:
ابن عبد الحكم وقول القاضي.
وصوبه اللخمي بما حاصله كلما جاز الأكل حتى الفجر لا يجب الإمساك إلا معه.
والأول حق لآية ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ﴾ [البقرة:١٨٧]، وحديث: ((حتى ينادي ابن أم مكتوم فإنه لا ينادي حتى يطلع الفجر))، وكلما لم يجب الإمساك إلا مقارناً للفجر لم تجب
стр. 524
النية إلا كذلك لعدم فائدة تقدم النية على المنوي، وتبعه ابن رشد.
ويرد بأن ظاهرة حصر وجوب النية في المقارنة، وهو خلاف الإجماع وبأن أول جزء من الإمساك واجب للنية كسائره؛ وكلما كان كذلك لزم تقدم نيته عليه؛ لأنها قصد إليه، والقصد متقدم على المقصود وإلا كان غير منوي.
($$$$$$$$$$$$$$$$$)
قول ابن عبد الحكم مع إحدى روايتيه والمشهور مع الأخرى.
اللخمي: في لحوق ما صح تتابعه _ كرمضان للمسافر، وقضائه، وصوم اليمين، والأذى، والصيد، وما تعذر كنذر الاثنين والخميس أبداً _ به، ثالثها: الأول لرواية المختصر، وسماع موسي ابن القاسم، ورواية المبسوط، وعزا اللخمي الثاني للأبهري.
أبو عمر: لم يختلف ابن القاسم ولا مالك في لزومها كل ليلة في رمضان للمسافر والمشهور عاشوراء كغيره.
الباجي عن ابن حبيب: خص بصحبته لمن لم يبيته أو أتمه بعد أكل.
عياض عن ابن الماجشون: كل فرض معين لا يشترط تبييته.
ابن رشد: في الاكتفاء بنيته أوله في حائض أثناء رمضان طهرت فيه ونذر صوم كل اثنين، ثالثها: في الحائض لأشهب مع سماع عيسي ابن القاسم ورواية المختصر وأحد قولي ابن القاسم مع مالك فيها، وقول ابن القاسم فيها: لأن يوم الحيض لها كليل والصواب الثاني، ومثلهما من أفطر في رمضان لعذر أو مرض ثم صح.
ابن محرز: ليست الحائض مثلهما؛ لأن علمها طريان طهرها بعد حيضها يقتضي نيتها ذلك أولاً ولم يحك اللخمي غير قول ابن الجلاب من أفطر في رمضان لعذر جدد نيته.
الصقلي عن الأبهري: قول مالك لا تبييت على من شأنه صوم يوم بعينه أو سرد
стр. 525
الصوم يشبه أن يكون استحباباً والقياس لزوم التبييت كل ليلة.
الصقلي: أو كان ذلك نذراً، وفيها لمالك إن شكت بعد الفجر في طهرها قبله مضت على صومه وقضته.
ابن القاسم: لخوف طهرها بعده.
عياض: أخذ منه لابن القاسم من تعليله بالشك دون عزم تبييت الأول ورد بأنه رجح التعليل بالمتفق عليه.
وقيل: شكت بعد أن نوت بجزم تقدم وأخذ منها لمالك رواية ابن الماجشون.
قلت: لتناول ظاهرها أول يوم من رمضان؛ ورفض النية قبل انعقاده يمنعه.
وفي إبطاله إياه بعده قولا اللخمي معها، والواضحة، وثالثها: للصقلي عن سحنون إنما القضاء مستحب.
اللخمي: بخلاف نية إبطاله بأكل بداله عنه لبقاء نية التقرب وعدمها في الأول وروي ابن عبدوس في مسافر صام في رمضان فعطش فقربت له سفرته ليفطر فأهوي بيده فقيل له لا ماء معك فكف: أحب قضاءه.
وصوب اللخمي سقوطه.
قلت: استحباب قضائه ذكره الشيخ من رواية ابن أشرس قال: وأعرف رواية أنه لا شيء عليه وهو جل قوله.
[باب في مبطل الصوم]
ويبطله وصول غذاء لحلق أو معدة من منفذ واسع:
стр. 526
وسمع أصبغ ابن القاسم: بلع الدرهم، والحصى، واللوزة بقشرها لغو في النفل،
ولو عمداً، والفرض إن كان سهواً، وإلا قضى، والعابث بنواة أو طين ينزل حلقة لغو في النفل مطلقاً، وفي الفرض كأكل لتغذيتهما وإن نسي قضاء فقط.
ابن رشد: لازم لغوه في النفل نفي الكفارة، ولازمها قضاء النفل، وقال ابن الماجشون: الكل كأكل لأن الحلق حمى.
الباجي: وقاله سحنون، وروي معن: بلع الحصاة بين أسنانه لغو، ومن الأرض كأكل.
وفي القضاء لما وصل من العين للحلق، ثالثها: إن وصل للجوف في الفرض لا النفل للخمي عنها، وعن أبي مصعب والشيخ عن ابن حبيب: وفي جواز الاكتحال طريقان.
اللخمي: فيه وفي كراهته روايتا أشهبة قال: فمن عادته عدم وصوله جاز له، ومن عادته وصوله وجب منعه على القضاء واستحسن على نفيه.
الشيخ عن أصبغ وابن عبد الحكم ومطرف: لا بأس بالكحل وكرهه ابن القاسم.
ابن الماجشون: لا بأس به بالإثمد ولو مسك بالعقار الواصل للحلق مكروه.
стр. 527
وفيها: لا يكتحل إن كان عصره يصل لحلقه.
الشيخ: كره أشهب وابن الماجشون الاستسعاط، وروي ابن وهب إن وصل ما استسعط به -أو صب في أذنه -حلقه قضي، وإلا فلا وأخبرت عن ابن لبابة يكره الاستنشاق البخور ولا يفطر.
عبد الحق عن السليمانية: من تبخر بدواء فوجد طعم الدخان في حلقه قضي.
وفي القضاء بمائع الحقنة في الفرض والنفل قولها مع الشيخ عن أشهب، ونقل اللخمي مع اختياره.
وفيها: تكره بمائع ولا بأس بالسبور ولم أسمع في من قطر في إحليله شيئاً، وهو أخف من الحقنة، ونقل ابن الحاجب القضاء في لا أعرفه.
وفيها: دواء الجائفة بمائع لغو؛ لأنه لا يبلغ محل الطعام، وقول ابن الحاجب كالحقنة لا أعرفه.
عبد الحق عن السليمانية: إن وجد طعم دهن رأسه قضى.
ونقل ابن الحاجب عدم قضائه مطلقاً لا أعرفه.
الشيخ عن ابن سحنون: لا كفارة فيما أدخل من غير الفم.
ابن بشير: اتفاقاً إلا قول أبي مصعب فيما أدخل من منفذ واسع.
وفيها: لغو الذباب غلبة.
الشيخ: استحباب أشهب قضاءه غير بين.
سحنون وأشهب وابن الماجشون: وغبار الطريق لغلبته.
الجلاب: وغبار الدقيق.
اللخمي: في لغوه وإيجابه القضاء قولا القاضي، وأشهب.
قلت: إنما نقله عنه الشيخ والصقلي في غير النفل.
التونسي: في لغو غبار الدقيق والجبس والدباغ لصانعه نظر لضرورة الصنعة وإمكان غيرها.
ابن شاس: اختلف في غبار الجباسين.
وروي ابن محرز: لا يفطر من عطش في رمضان من علاج صنعته.
стр. 528
($$$$$$$$$$$$$$$$$$$$)
ابن محرز: والقياس جوازه كسفر التجر ثم خرجه على الخلاف في القدح المحوج للجلوس في الصلاة.
($$$$$$$$$$$$$$$$$$$)
الشيخ: استحباب أشهب قضاءه غير بين.
ابن رشد: إلغاؤها ابن الماجشون خلاف أصله أن الحلق حمى.
وإلا فأبو مصعب كأكل.
اللخمي: وروي ابن عبد الحكم لا شيء عليه إن جهل.
ابن حبيب: إن تناولها من الأرض، وإلا فلغو مطلقاً، بذا فسره من لقيت من أصحاب مالك.
الشيخ: قول ابن عبد الحكم عن أشهب إن تعمد قضى؛ يريد: إن أمكن طرحها.
($$$$$$$)
الشيخ عن ابن القاسم: وبلع ريقه.
الباجي: يريد بعد زوال طعم الماء منه، وفي حجها، أكره غمس الصائم رأسه في الماء والسواك باليابس كل النهار، وفيها: ولو بل ويكره بالرطب خوف تحلله.
ابن حبيب: إلا لعالم.
وقول ابن عبد السلام: حكي عن البرقي كراهته آخر النهار كالشافعي، لا أعرفه.
وقول الباجي إثر تفسيره الخلوف بأنه تغير ريح الفم بما يحدث من خلو المعدة بترك الأكل: قول البرقي، وهو تغير طعم الفم وريحه لتأخر الطعام ليس على أصل مالك بل على مذهب الشافعي: لا يقتضيه، ولذا لم يذكره عياض إلا في تفسير الخلوف لا في السواك.
ويرد قول الباجي بأن زيادة البرقي "تغير طعم الفم" لا ينافي أصل مالك؛ لأنه جعله مسبباً عن تأخر الطعام لا عن شيء بالفم تذهبه الإزالة.
الباجي: في قوله إن جهل مج ماء اجتمع من سواكه الرطب فلا شيء عليه نظر؛ لأنه يغير ريقه ففي عمده الكفارة، وفي نسيانه وتأويله القضاء.
стр. 529
ويبطله مغيب ما يوجب الفسل:
وخرج ابن القصار من قول مالك: لا غسل على من وطئت نائمة أو مكرهة لم تنزل عدم إفساد صومها به.
والمني بلذة يقظة:
ابن رشد: قصد اللذة بالنظر، والتذكر، واللمس، والقبلة والمباشرة، إن لم ينعظ لغو، وإن أنعظ ففي نقضه، ثالثها: بالمباشرة فقط لسماع ابن القاسم، ورواية أشهب فيها وابن القاسم، وأنكره سحنون.
الباجي: وروي ابن وهب لا قضاء، وروي ابن القاسم في سماعه عيسي: المباشرة وغيرها سواء.
ابن زرقون: الذي فيه التفرقة بينهما.
عياض: في القضاء بإنعاظ القبلة والمباشرة قولان؛ لها مع روايتي العتبي وحمديس، والأخوين مع العتبي عن ابن القاسم وأشهب وابن وهب فيها، وقيل: إنما الخلاف في إنعاظهما وإنعاظ النظر واللمس لغو.
ابن رشد: فإن أمذى فالقضاء.
وإن أمني فأحرى والكفارة إن تابع إلا فثالثها: في اللمس وما بعده لابن رشد عن مالك فيها في اللمس وما بعده والأولان بالحمل عليهما وأشهب وابن القاسم فيها.
قلت: قيد اللخمي الكفارة بغير معتاد السلامة من المني.
ابن رشد: المذي عن تذكر أو نظر دون قصد اللذة إن توبع ناقض وإلا فقولان لسماع ابن القاسم في التذكر وروايته فيه والنظر محمول عليه فيهما، وقال متأخر والبغداديين: المذهب أن قضاء المذي عن قبلة استحباب.
عياض: في وجوب القضاء لمذي واستحبابه، ثالثها: إن كان عن لمس أو قبلة أو عمد نظر، لا عنه غير عمد لأكثر الشيوخ، وبعضهم وابن حبيب، وللمغيرة: لا قضاء له ولو عن لمس.
ابن بشير: إنزال مجرد الفكرة دون تتابع إن كثر لغو للمشقة.
قلت: فالنظر أحرى.
стр. 530
اللخمي: لو نظر غير قاصد فانزل ففي القضاء قولا ابن حبيب والقاضي.
($) ومعطوفة على من لا يأمن المني ($)
اللخمي: وعليه يحمل قولها إن قبل فأنزل كفر، وقول ابن القاسم في المبسوط: إن باشر فأنزل كفر.
($) من أمنه دون المذي حرام على نقضه، مستحب على عدمه، وإن أمنهما فمباح.
عياض: المباشرة أشد وأخوف من القبلة.
ابن بشير: في حرمة الشاك في أمنه وكراهته قولان.
عياض: في كراهة القبلة مطلقاً، وإباحتها للشيخ مطلقاً، أو في النفل مطلقاً.
مشهور قول مالك ورواية الخطابي، وابن وهب.
($) المرأة كالمني
($) غلبة لغو إن لم يرجع منه شيء، وإن رجع بعد وصوله غلبة أو نسياناً ففي القضاء رواية ابن أبي أويس في الغلبة، وابن شعبان في الناسي؛ فخرج اللخمي قول أحدهما في الآخر.
وظاهر قول ابن الحاجب أنه عمداً كذلك لا أعرفه؛ بل ظاهر أقوالهم أنه كأكل وفي إيجاب مختارة القضاء أو استحبابه، ثالثها: في الفرض، وفي التطوع لغو، ورابعها: إن كان لغير عذر فكأكل لها، ولأخذ اللخمي من قول ابن القاسم لا يقطع تتابعاً، ورواية ابن حبيب وابن الماجشون.
($) ما أمكن صرحه منه كأكل:
ابن حبيب: في ابتلاع القلس جهلاً الكفارة.
ابن القاسم مع رواية ابن نافع: لا قضاء في ابتلاعه ناسياً، فأخذ منه الباجي عدم كفارة عامده، وروي داود بن سعيد إن وصل فاه فرده فلا قضاء.
ابن القاسم: رجع مالك عنه إلي قضاء من رده بعد بلوغه حيث يمكن طرحه.
الجلاب: إن بلعه من لسانه فعليه قضاؤه، وقبله لا شيء عليه.
($) ابتلاع لخامة ولو عمداً بعد إمكان ($) ولقضها قولا ابن حبيب ناقلاً عنه ابن حارث أساء، وقدر مع نقله عن العتبي عن أصبغ عن ابن القاسم قائلاً أراني
следующие страницы →