← Сира

Сира · id 16991

الذهب المسبوك في تحقيق روايات غزوة تبوك

عبد القادر بن حبيب الله السندي

Полный текст (510 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 177

الفصل السادس عشر فى دليل رسول اللَّه ﷺ الى تبوك قال محمد بن عمر الواقدى: حدثنى، رفاعة بن ثعلبة بن أبى مالك، عن أبيه، عن جده، ومضى رسول اللَّه ﷺ ، من المدينة فصبح ذا خشب (١) فنزل تحت الدومة، وكان دليله الى تبوك علقمة بن الفغواء الخزاعي (٢) وأقام رسول اللَّه ﷺ له تحت الدومة، وراح منها ممسيا

стр. 178

حيث أبرد، وكان فى حر شديد، وكان يجمع -من يوم نزل ذا خشب- بين الظهر والعصر فى منزله الحديث (١).

стр. 179

الفصل السابع عشر فى عدد جيش غزوة تبوك قال الامام مسلم فى صحيحه: حدثنى سلمة بن شبيب، حدثنا الحسن بن أعين، حدثنا معقل (وهو ابن عبيد اللَّه) عن الزهري، أخبرنى عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن كعب بن مالك، عن عمه، عبيد اللَّه ابن كعب، وكان قائد كعب، حين اصيب بصره، وكان أعلم قومه، وأوعاهم لاحاديث أصحاب رسول اللَّه ﷺ ، قال: سمعت أبى كعب بن مالك، وهو أحد الثلاثة الذين تيب عليهم يحدث أنه لم يتخلف عن رسول اللَّه ﷺ فى غزوة غزاها قط، غير غزوتين، وساق الحديث، وقال فيه: وغزا رسول اللَّه ﷺ بناس كثير، يزيدون على عشرة آلاف، ولا يجمعهم ديوان حافظ (١).

стр. 180

قال الواقدي: حدثنى رفاعة بن ثعلبة بن أبى مالك (١)، عن أبيه، عن جده، قال: جلست مع زيد بن ثابت، فذكرنا غزوة تبوك، فذكر أنه حمل لواء مالك بن النجار، فى تبوك، فقلت: يا أبا سعيد كم ترى كان المسلمون؟ قال: ثلاثون الفا، لقد كان الناس، يرحلون عند ميل الشمس، فما يزالون يرحلون، والساقة مقيمون، برحل العسكر، فسألت بعض من كان بالساقة فقال: ما يرحل آخرهم إلا مساءًا، ثم

стр. 181

نرحل على أثرهم، فما ننتهى الى العسكر الا مصبحين، من كثرة الناس (١).

стр. 182

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 183

الفصل الثامن عشر فى الالوية فى غزوة تبوك قال الواقدي: فلما رجع رسول اللَّه ﷺ ، من ثنية الوداع الى تبوك، فعقد الالوية، والرآيات، فدفع لوائه الاعظم الى أبى بكر الصديق ﵁، ورايته العظمي الى الزبير، ودفع راية الاوس الى أسيد بن الحضير، ولواء الخزرج، الى أبى دجانه، ويقال: الى الحباب بن المنذر ابن الجموع (١).

стр. 184

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 185

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 186

الفصل التاسع عشر فى نفقة أبى بكر الصديق رضي اللَّه تعالى عنه فى غزوة تبوك قال الترمذي: حدثنا هارون بن عبد اللَّه البزار البغدادى (١) حدثنا الفضل بن دكين (٢)، حدثنا هشام بن سعد (٣)، عن زيد بن أسلم (٤)، عن

стр. 187

أبيه (١)، قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: أمرنا رسول اللَّه ﷺ أن نتصدق فوافق ذلك مالا، فقلت: اليوم أسبق أبا بكر ان سبقته يوما، قال فجئت بنصف مالي، فقال رسول اللَّه ﷺ : أأبقيت لأهلك؟ قلت: مثله، وأتى أبو بكر بكل ما عنده، فقال: يا أبا بكر: ما أبقيت لأهلك، قال: أبقيت لهم اللَّه ورسوله، قلت: واللَّه لا أسبقه الى شئ أبدا، قال هذا حديث حسن صحيح (٢).

стр. 188

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 189

قال الواقدي: عن عمر بن عثمان بن عبد الرحمن بن سعيد، عبد اللَّه بن جعفر الزهري، ومحمد بن يحيى، وابن أبى حبيبة، وربيعة بن عثمان، وعبد الرحمن بن عبد العزيز بن قتادة وعبد اللَّه بن عبد الرحمن الجمحي، وعمر

стр. 190

ابن سليمان بن خيثمة، وموسى بن محمد بن ابراهيم. وعبد الحميد بن جعفر، وأبو معشر، ويعقوب بن محمد، وابن أبى سبرة، وايوب بن نعمان، وكل قد حدثنى بطائفة من حديث تبوك، وبعضهم اوعى له من بعض، وغير هؤلاء، قد حدثنى ممن لم أسم ثقات، وقد كتبت كل ما حدثونى، قالوا: وحض رسول اللَّه ﷺ المسلمين على الجهاد، ورغبهم فيه، وأمرهم بالصدقة، فحملوا صدقات كثيرة، فكان أول من حمل أبو بكر الصديق. جاء بماله كله أربعة آلاف درهم، فقال له رسول اللَّه ﷺ : هل أبقيت لأهلك شيئا؟ قال: اللَّه ورسوله أعلم (١).

стр. 191

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 192

الفصل العشرون فى نفقة عمر بن الخطاب فى غزوة تبوك وغيره من الصحابة ﵃ قال ابن عساكر: (١) أخبرنا أبو محمد هبة اللَّه بن أحمد الاكفانى (٢)، ثنا أبو محمد عبد العزيز بن أحمد الكتاني (٣) أنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن

стр. 193

أبى نصر (١) وأبو نصر محمد بن أحمد بن هارون بن الجندى (٢) قالا أنبأ أبو القاسم علي بن يعقوب بن أبى العقب (٣) أنا أحمد بن ابراهيم القرشى (٤) نا محمد بن عائذ (٥) أخبرنى محمد بن شعيب (٦)، عن عثمان بن عطاء (٧) عن أبيه عطاء الخراسانى (٨)، عن عكرمة (٩) عن ابن عباس، قال: لبث

стр. 194

رسول اللَّه ﷺ بعد خروجه من الطائف ستة أشهر، ثم أمره اللَّه بغزو تبوك، وهى التى ذكر اللَّه ساعة العسرة، وذلك فى حر شديد، وقد أكثر النفاق. وكثر أصحاب الصفة، والصفة بيت كان لاهل الفاقة، يجتمعون فيه فتأتيهم صدقة النبي ﷺ والمسلمين، وإذا حضر غزو عمد المسلمون اليهم، فاحتمل الرجل الرجل أو ما شاء اللَّه يشبعه. فجهزوهم، وغزوا معهم، واحتسبوا عليهم، فأمر رسول اللَّه ﷺ ـ المسلمين بالنفقة عليهم فى سبيل اللَّه والحسبة، وأنفقوا احتسابا، وأنفق رجال غير محتسبين، وحمل رجال من فقراء المسلمين، وبقي أناس. وأفضل ما تصدق به يومئذ احد عبد الرحمن بن عوف، تصدق بمأتى أوقية، وتصدق عمر بن الخطاب بمائة أوقية وتصدق عاصم الانصارى بتسعين وسقا من تمر، وقال عمر بن الخطاب: يا رسول اللَّه إنى لا أرى عبد الرحمن إلا قد احتوب، ما ترك لاهله شيئا. فسأله رسول اللَّه ﷺ هل تركت لأهلك شيئا؟ قال: نعم، أكثر مما أنفقت، وأطيب، قال: كم؟ قال: ما وعد اللَّه ورسوله من الرزق والخير، وجاء رجل من الانصار يقال له أبو عقيل بصاع من تمر فتصدق، وعمد المنافقون حين رأوا الصدقات فإذا كانت صدقة الرجل كثيرة تغامزوا به وقالوا: مرائي. وإذا تصدق الرجل بيسير من طاقته تمرا، قالوا: هذا أحوج الى ما جاء به، فلما جاء أبو عقيل بصاعه من تمر، وقال وهو يعتذر ويستحي: وتركت الآخر لاهلى، فقال المنافقون: هذا أفقر الى صاعه من غيره، وهم فى ذلك ينتظرون يصيبون من الصدقات غنيهم، وفقيرهم، فلما

стр. 195

أزف خروج رسول اللَّه ﷺ ، أكثروا الاستئذان، وشكوا شدة الحر، وخافوا، وزعموا الفتنة، إن غزوا، ويحلفون باللَّه على الكذب، فجعل رسول اللَّه ﷺ يأذن لهم. لا يدرى ما فى أنفسهم. وبنى طائفة منهم مسجد النفاق، يرصدون به الفاسق أبا عامر، وهو عند هرقل وقد لحق به كنانة بن عبد ياليل، وعلقمة بن علاثة العامرى، وسورة براءة تنزل فى ذلك ارسالا. ونزلت فيها آية ليست فيها رخصة لقاعد، فلما أنزل اللَّه : ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ اشتكى الضعيف الناصح للَّه ورسوله، والمريض، والفقير الى رسول اللَّه ﷺ وقالوا: هذا أمر لا رخصة فيه. وفى المنافقين ذنوب مستورة لم تظهر، حتى كان بعد ذلك، وتخلف رجال غير مستيقنين، ولا ذوى علة، ونزلت هذه السورة بالتبيان والتفصيل فى شأن رسول اللَّه ﷺ ، فسار بمن اتبعه، حتى بلغ تبوك. فبعث منها علقمة بن مجزز المدلجي الى فلسطين، وبعث خالد بن الوليد الى دومة الجندل، فقال إسرع لعلك أن تجده خارجا يتقنص، فتأخذه، فوجده فأخذه وارجف المنافقون فى المدينة، بكل خبر سوء فإذا بلغهم، أن المسلمين أصابهم جهد، وبلاء تباشروا به وفرحوا، وقالوا: قد كنا نعلم ذلك، ونحذر منه، فإذا اخبروا بسلامتهم وخير اصابوه حزنوا، وعرف ذلك منهم كل عدو لهم بالمدينة، فلم يبق أحد من المنافقين اعرابي ولا غيره الا استخفى بعمل خبيث، ومنزلة خبيثة، واستعلن. ولم يبق ذوعلة إلا وهو ينتظر الفرج فيما ينزل اللَّه فى كتابه. ولم تزل سورة براءة تنزل حتى ظن المؤمنون الظنون، وأشفقوا أن لا ينفلت منهم كبير أحد

стр. 196

أذنب فى شأن التوبة قط ذنبا، إلا أنزل فيه أمر بلاء، حتى انقضت، وقد وقع بكل عامل تبيان منزله، من الهدى، والضلالة (١).

стр. 197

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 198

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 199

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 200

الفصل الحادى والعشرون فى نفقة عثمان رضي اللَّه تعالى عنه فى غزوة تبوك قال البخارى: وقال عبدان، أخبرنى أبى، عن شعبة، عن أبى إسحاق، عن أبى عبد الرحمن، أن عثمان رضي اللَّه تعالى عنه حيث حوصر، اشرف عليهم، وقال: أنشدكم ولا أنشد الا اصحاب النبي ﷺ ، ألستم تعلمون أن رسول اللَّه ﷺ قال: من حفر رومة، فله الجنة، فحفرتها، ألستم تعلمون انه قال: من جهز جيش العسرة، فله الجنة، فجهزتهم، قال: فصدقوا بما قال الحديث (١).

стр. 201

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 202

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 203

قال الإمام أحمد: حدثنا هارون بن معروف (١)، وسمعته انا من هارون بن معروف، ثنا ضمرة (٢) ثنا عبد اللَّه بن شوذب (٣) عن عبد اللَّه بن القاسم (٤)، عن كثير مولى عبد الرحمن بن سمرة (٥)، عن عبد الرحمن بن سمرة، قال: جاء عثمان بن عفان الى النبي ﷺ بألف دينار فى ثوبه حين جهز النبي ﷺ جيش العسرة، فقال: فصبها فى حجر النبي ﷺ ، فجعل النبي ﷺ يقلبها بيده، ويقول: ما ضر ابن عفان ما عمل بعد اليوم

стр. 204

يرددها مرارا (١). قال الترمذي: حدثنا عبد اللَّه بن عبد الرحمن (٢)، أخبرنا عبد اللَّه بن جعفر الرقي (٣) حدثنا عبيد اللَّه بن عمر (٤) عن زيد، هو ابن أبى أنيسة (٥)، عن

стр. 205

أبى إسحاق (١) عن أبى عبد الرحمن السلمى (٢)، قال: لما حوصر عثمان، اشرف عليهم فوق داره، ثم قال: اذكركم باللَّه هل تعلمون ان حراء حين انتقض، قال رسول اللَّه ﷺ : اثبت حراء فليس عليك الا نبي، أو صديق، أو شهيد، قالوا: نعم، قال: اذكركم باللَّه هل تعلمون أن رسول اللَّه ﷺ قال: فى جيش العسرة من ينفق نفقة متقبلة، والناس مجهدون معسرون، فجهزت ذلك الجيش؟ قالوا: نعم، ثم قال: اذكركم باللَّه هل تعلمون أن بئر رومة، لم يكن يشرب منها أحد الا بثمن فابتعتها، فجعلتها للغنى والفقير، وابن السبيل، قالوا: اللهم نعم وأشياء عددها، هذا حديث حسن صحيح غريب (٣).

стр. 206

قال الترمذي: حدثنا محمد بن بشار (١) حدثنا أبو داود (٢)، حدثنا السكن بن المغيرة (٣) يكنى أبا محمد مولى لآل عثمان، حدثنا الوليد بن هشام (٤)، عن فرقد أبى طلحة عن (٥) عبد الرحمن بن خباب (٦) قال: شهدت النبي

стр. 207

- ﷺ وهو يحث جيش العسرة، فقام عثمان بن عفان، فقال: يا رسول اللَّه عليّ مائة بعير بأحلاسها وأقتابها فى سبيل اللَّه، ثم حض على الجيش، فقام عثمان بن عفان، فقال: يا رسول اللَّه عليّ ثلاثمائة بعير بأحلاسها وأقتابها فى سبيل اللَّه ثم حض على الجيش، فقام عثمان بن عفان فقال يا رسول اللَّه عليّ ثلاثمائة بعير بأحلاسها وأقتابها فى سبيل اللَّه، فأنا رأيت رسول اللَّه ﷺ ، ينزل عن المنبر، وهو يقول: ما على عثمان ما عمل بعد هذه، ما على عثمان، ما عمل بعد هذه، قال أبو عيسى هذا حديث غريب من هذا الوجه، لا نعرفه الا من حديث السكن بن المغيرة، وفى الباب عن عبد الرحمن بن سمرة (١).

стр. 208

قال الحافظ فى الفتح: وعند أبى يعلى من وجه آخر ضعيف، فجاء عثمان بسبعمائة أوقية ذهب (١).

стр. 209

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 210

قال الحاكم: حدثنا علي بن حمشاذ (١)، ثنا محمد بن مندة الاصبهانى (٢)، ثنا بكر ابن بكار (٣)، ثنا عيسى بن المسيب البجلى (٤) ثنا

стр. 211

أبو زرعة (١)، عن أبى هريرة، قال: اشترى عثمان بن عفان ﵁ الجنة من النبي ﷺ مرتين بيع الحق، حيث حفر بئر رومة، وحيث جهز جيش العسرة، صحيح الاسناد ولم يخرجاه (٢). قال ابن هشام (٣). حدثنى من أثق به، إن عثمان بن عفان أنفق فى جيش العسرة، فى غزوة تبوك الف دينار، فقال رسول اللَّه ﷺ : اللهم ارض عن عمان فانى عنه راض (٤).

стр. 212

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 213

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 214

الفصل الثانى والعشرون فى نفقة عبد الرحمن بن عوف -رضي اللَّه تعالى عنه- فى غزوة تبوك قال أبو جعفر: حدثنى المثنى (١) قال: ثنا الحجاج بن المنهال الأنماطى (٢) قال: ثنا أبو عوانة (٣)

стр. 215

عن أبى سلمة (١) عن أبيه (٢) أن رسول اللَّه ﷺ قال: "تصدقوا فانى أريد أن أبعث بعثا" قال، فقال عبد الرحمن بن عوف: يا رسول اللَّه ان عندى أربعة آلاف: ألفين أقرضهما اللَّه وألفين لعيالى، قال: فقال رسول اللَّه ﷺ : "بارك اللَّه لك فيما أعطيت، وبارك لك فيما أمسكت" فقال رجل من الأنصار: وإن عندى صاعين من تمر، صاعا لربى، وصاعا لعيالى، قال: فلمزه المنافقون، وقالوا: ما اعطى ابن عوف هذا الا رياء، وقالوا: أو لم يكن اللَّه غنيا عن صاع هذا؟ فأنزل اللَّه ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ التى آخر الآية (٣). قال أبو جعفر: حدثنى المثنى، قال: حدثنا محمد بن رجاء أبو سهل العبادانى (٤)
следующие страницы →