← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 16999

الدر النثير والعذب النمير

المالقي، أبو محمد

Полный текст (937 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

(م) قوله: (ويسكت بينهن سكتة في مذهب حمزة) (١). (ش) لما ثبت عن حمزة أنه كان يترك التسمية بين السور في جميع القرآن، وأنه قال: القرآن كله عندي كسورة واحدة فإذا قرأت (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) في أول فاتحة الكتاب أجزأني (٢) فلذاك لم يفصلوا له بالتسمية لئلا يخالفوه فيما ثبت عنه وفصلوا له بالسكت، وكان يلزم على هذا أن يفصلوا بالسكت بدل التسمية في قراءة ورش، وأبي عمرو، وابن عامر، لا سيما وقد حكى الحافظ في المفردات أن الرواية ثبتت بنقل اللفظ عن أبي عمرو: أنه كان يترك التسمية بين السور في جميع القرآن، وذكر في إجاز البيان أن عامة أهل الأداء من مشيخة المصريين رووا عن أسلافهم عن أبي يعقوب (٣) عن ورش أنه كان يترك التسمية بين كل سورتين في جميع القرآن. (م) قوله: (وليس في ذلك أثر يروى عنهم) (٤). (ش) يريد: ليس في الفصل بين هذه السور الثماني بالسكت لحمزة بالتسمية لورش وأبي عمرو وابن عامر رواية عن حمزة ولا عن الآخرين. (م) قوله: (ولا خلاف في التسمية في أول فاتحة الكتاب) إلى قوله (أو من لم يفصل) (٥). (ش) قد تقدم أن الإِمام استثنى من ذاك قراءة حمزة وأنه لا يبسمل إلا في أول فاتحة الكتاب خاصة (٦) ويريد الحافظ بقوله (في مذهب من

стр. 107

فصل) قالون، وابن كثير، وعاصماً، والكسائي، لأنهم الذين يفصلونه بالتسمية بين السور، ويريد (بمن لم يفصل) الباقين. (م) قوله: (فأما الإِبتداء برؤوس الأجزاء إلى قوله (في مذهب الجميع) (١). (ش) قد تقدم أن مذهب الشيخ والإِمام عند الإبتداء بالاجزاء ترك التسمية والإكتفاء بالتعوذ خاصة (٢). (م) قوله: (القطع عليها إذا وصلت بأواخر السور غير جائز) (٣). (ش) اعلم أن الممكن في التسمية باعتبار وصلها وفصلها من السورة التي قبلها ومن السورة التي بعدها أربعة أوجه: أحدها: فصل التسمية من السورة التي قبلها ووصلها بالتي بعدها. الثاني: وصلها بما قبلها وبما بعدها. ولا خلاف في جواز هذين الوجهين. الثالث: وصلها بالسورة التي قبلها وفصلها من التي بعدها. ولا خلاف في منع هذا الوجه. الرابع: فصلها مما قبلها ومما بعدها. قال الشيخ ﵀ لما ذكر التكبير في آخر التبصرة: (ولا يجوز الوقف على التكبير دون أن يصله بالبسملة ثم بالسورة المؤتنفة) (٤). وقال في كتاب التذكرة: (ولا يقف علي التكبير ولا على البسملة)

стр. 108

وقال في كتاب الكشف ما نصه: (إنه أتى بالتسمية على إرادة التبرك بذكر (اسماء) (١) الله وصفاته في أول الكلام، ولثباتها للإِستفتاح في المصحف فهى للإِبتداء بالسورة فلا يوقف على التسمية دون أن توصل بأول السورة) (٢) وقال في التكبير في كتاب الكشف ما نصه: (وليس لك (٣) أن تصل التكبير بآخر السورة وتقف عليه، ولا لك أن تقف على التسمية دون أول السورة في كل القرآن). فحاصل هذه المقالات يقتضى أن مذهبه المنع، وأما الحافظ فنص هنا على منع الوجه الثالث وسكت عما عداه، ومفهومه يعطى جواز الوجهين الأولين والرابع. وقال في المفردات في رواية قالون خاصة ما نصه: (والإِختيار أن يقطع على أواخر السور ويبتديء بالبسملة موصولة بأوائل السور، ولا يقطع على البسملة ألبتة إلا إذا لم يوصل بأواخر السور) وهذا القول يعطى جواز الوجه الرابع كالوجهين الأولين. وأما الإِمام فنص في الكافي على الوجوه الثلاثة ولم يتعرض لهذا الرابع (٤). وقال الحافظ في المفردات في فصل التكبير عن البزي: (ولا سبيل إلى الوقف على البسملة والإِبتداء بالسورة المبتدأة: لأن البسملة إنما وضعت في أوائل السور ولم توضع في خواتمها (٥).

стр. 109

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 110

" سورة أم القرآن " مسألة: إنفرد الحافظ عن خلاد بإشمام الصاد الزاي (١) في قوله تعالى: ﴿الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ (٢) في هذه السورة خاصة وهي قراءته على أبي الفتح، ونقل عنه الشيخ والإِمام بصاد خالصة في هذا وفي جميع القرآن (٣) وكذلك قرأة الحافظ على أبي الحسن.

стр. 111

مسألة: ذكر الحافظ هنا عن قالون ضم ميم الجمع وصلتها كإبن كثير وإسكانها كالجماعة (١) وذكر عنه الشيخ الوجهين (٢) وذكر الإِمام الإِسكان خاصة (٣). تنبيه: وقال الحافظ في هذه المسألة بخلاف عن قالون (٤) وقال في المفردات في رواية أبي نشيط (٥) عن قالون ما نصه: (اعلم أن قالون كان يخير في ضم ميم الجمع ووصلها بواو وفي إسكانها) ثم أخبر: أنه قرأ على فارس عن قراءته بضم الميم وعلى أبي الحسن عن قراءته بإسكان الميم وبين العبارتين فرق (٦) يعرض منه للناظر إشكال. ووجه البيان في ذلك ما نص عليه الشيخ في التبصرة فقال ما نصه: (وخير قالون في إسكانها وصلتها بواو، وكذاك روى الحلواني (٧) وأبو

стр. 112

نشيط عنه أنه خير فلا تبالي رب أي رواية قرأت بالضم، واختيار ابن مجاهد الإِسكان والإِختيار عند القراء ضم الميمات كلها للحلواني وإسكانها لأبي نشيط). قال العبد: فعبارة التخيير يراعى فيها أصل الرواية عن قالون، وعبارة الخلاف يراعى فيها اختيار القراء من حيث خصوا الإِسكان بطريق أبي نشيط وخصوا الضم بطريق الحلواني فكأنهما روايتان مختلفتان عن قالون. والله تعالى أعلم. تنبيه: ذكر عن حمزة (عليهم) (١) و (لديهم) (٢) و (إليهم) (٣) بضم الهاء رب الحالين (٤) أولا، ثم ذكر ابن كثير وقالون بخلاف صلة الميم، ثم أتبع بمذهب ورش، ثم رجع إلى مذهب حمزة والكسائي. وهذا العمل له وجه من الترتيب حسن وإن لم يكن بادياً (٥) من أول وهلة (٦) وبيانه: أن كلامه في هذا الفصل في معنى أن لو قال: ميم الجمع إن كان من هذه الكلم الثلاث

стр. 113

فمذهب حمزة فيه ضم الهاء في الحالين من غير اعتبار بما بعد الميم من حركة أو سكون، وهذا سوي بين الوقف والوصل، وإن كان من غير هذه الكلم الثلاث فحينئذ يعتبر ما بعد الميم: فإن كان متحركاً فابن كثير ومن وافقه يضم الميم في الوصل ويصلها، والباقون يسكنونها؛ وإن كان بعد الميم ساكن فحمزة، والكسائي، وأبو عمرو، يفعلون كذا ... بشرط أن يكون الميم بعد الهاء، ويكون قبل الهاء كسرة أو ياء ساكنة، والباقون بخلاف ذلك. (م) وقوله في آخره (وحمزة على أصله في الكلم الثلاث) (١). (ش) توكيد لما تقدم وأن كسر الهاء في الوقف مختص بما عدا الكلم الثلاث. والله تعالى أعلم. تنبيه: اعلم أن ميم الجمع لها أربع حالات: - حالة تحرك فيها بالضم وتوصل ضمتها (٢) بالواو بالإِتفاق. - وحالة تحرك فيها من غير صلة. - وحالة تسكن فيها. - وحالة فيها خلاف دائر بين الإِسكان والتحريك مع الصلة. فالحالة الأولى: إذا اتصل (٣) بها ضمير كقوله تعالى: ﴿أُورِثْتُمُوهَا﴾ (٤) و

стр. 114

﴿فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ﴾ (١) و ﴿آذَيْتُمُونَا﴾ (٢). والحالة الثانية: إذا وقع بعدها في الوصل حرف ساكن (٣). والحالة الثالثة: إذا وقفت عليها. والحالة الرابعة: ما عدا ما تقدم (٤).

стр. 115

الدر النثير والعذب النمير «في شرح مشكلات وحل مقفلات اشتمل عليها كتاب التيسير لأبي عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت ٤٤٤ هـ)» تأليف عبد الواحد بن محمد بن أبي السداد «أبي محمد» المالقي (ت ٧٠٥ هـ) تحقيق ودراسة أحمد عبد الله أحمد المقرئ [الجزء الثاني]

стр. 116

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 117

قال تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: ٩]

стр. 118

باب: بيان مذهب أبي عمرو في الإِدغام الكبير اعلم أن الغرض من هذا الباب ينحصر في قسمين: القسم الأول: يشتمل على سبعة فصول في تمهيد قواعد وتقرير أصول. والقسم الثاني: يخص مقصود هذا الباب مرتباً بحسب ألفاظ الكتاب.

стр. 119

الفصل الأول: من القسم الأول في معنى الإِدغام لغة واصطلاحا أما الإِدغام في اللغة فهو عبارة عن الإِدخال، يقال أدغمت اللجام الفرس (١) أي أدخلته في فيه وقيل إنه من الدغم وهو التغطية، يقال أدغمت الشيء إذا غطيته. فإذا استعمل في اصطلاح القراء وأهل العربية فمعناه: إدخال الحرف (في الحرف) (٢) ودفنه فيه حتى لا يقع بينهما فصل بوقف ولا بحركة، ولكنك تعمل العضو (٣) الناطق بهما إعمالا واحداً فيكون الحاصل منهما في اللفظ حرفاً واحداً مشدداً (٤). ويحصل الفرق بين الحرف المدغم وغير المدغم من وجهين: أحدهما: أن المدغم مشدد وغير المدغم مخفف، فعلى هذا كل حرف مشدد مدغم. والوجه الثاني: أن زمان النطق المدغم بالحرف المدغم أطول من زمان النطق بالحرف غير المدغم بقدر ما فيه من التضعيف, كما أن زمان النطق بالحرفين المفككين أطول من زمان النطق بالحرف المدغم

стр. 120

وقد نص الحافظ على ما ذكرته في المدغم في كتاب الموضح (١) فقال: (ويلزم اللسان موضعاً واحداً) يعني في الإِدغام ثم قال: (إلا أن احتباسه في موضع الحرف المشدد لما زاد فيه من التضعيف أكثر من احتباسه فيه بالحرف الواحد المخفف) انتهى. وفائدة الإِدغام تخفيف الكلمة: إذا النطق بالحرف مرة واحدة وإن كان مشدداً أخف من النطق به مرتين إذا فتك، ولهذا شبه الخليل (٢) تكرار الحرف بمشى المقيد (٣). ألا ترى أن المقيد إذا رفع رجله ثم وضعها عادت حيث كانت، فكذلك تكرار النطق بالحرف الواحد: لأن العضو الناطق يعتمد في المرة الثانية على ما اعتمد عليه في الأولى.

стр. 121

الفصل الثاني اعلم أن الحرف لا يدغم في الحرف إلا إذا كانا مثلين وذلك على وجهين أحدهما: أن يكونا مثلين (١) في الأصل كقوله تعالى: ﴿وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾ (٢). الثاني: أن يكونا خلافين (٣) في الأصل فيبدل من الحرف الأول حرف من لفظ الحرف الثاني فيصيرا مثلين نحو: ﴿قَدْ تَبَيَّنَ﴾ (٤) تبدل من الدال تاء فيصير (قت تبين) فآل إدغام الخلافين إلى إدغام المثلين وهذا يطرد في جميع الحروف إلا إذا أدغمت الياء في الواو فإنك تبدل الثاني حرفاً من جنس الأول نحو (سيد) و (ميت) والأصل (سيود) و (ميوت) (٥) وهكذا الحاء إذا أردت إدغامها في الهاء أو في العين أبدلت الثاني حرفاً من جنس الأول فقلت: (امدح (٦) حلالا واصفح (٧) حني) تريد (امدح هلالا واصفح عني).

стр. 122

والتقارب بين الحرفين يحصل بالإشتراك في المخرج أو في الصفات (١) ثم لابد من سكون الحرف الأول وإلا لم يصح إدغامه، فعلى هذا إذا التقى المثلان والأول ساكن لزم الإِدغام (٢) وإن تحرك لم يدغم إلا بعد أن يسكن فيكون فيه إذ ذاك تغير (٣) واحد قبل الإِدغام وهو الإِسكان. وإذا التقى المتقاربان وكان الأول ساكناً، فلا إدغام إلا بعد إبدال الحرف الأول من جنس الثاني، فيكون فيه أيضاً تغيير واحد وهو الإبدال. واعلم أن الحرف لا يبدل بالحرف لأجل الإِدغام إلا إذا كانا متقاربين (٤)

стр. 123

وإذا كان الأول متحركاً لم يدغم إلا بعد تغييرين وهما الإِبدال والإِسكان، وأما إن تحرك الأول وسكن الثاني فلا إدغام نحو: (رددنا) (١).

стр. 124

الفصل الثالث في ذكر الحروف ومخارجها اعلم أن أصول الحروف (١) العربية (٢) ثلاثون حرفاً، وأذكرها بعد بحول الله موزعة (٣) على المخارج (٤). واعلم أن مخارج الحروف ستة عشر مخرجاً (٥) منها: من الحلق ومنها

стр. 125

من داخل الفم، ومنها من بين الشفتين، ومنها من الخيشوم (١). أما الحلق فله ثلاثة مخارج: أحدها: من أقصاه مما يلى الصدر وله من الحروف الهمزة، والهاء، والألف الساكنة. الثافي: من وسط الحلق وله من الحروف الحاء والعين المهملتان. الثالث: من أدنى الحلق إلى الفم وله من الحروف الخاء والغين المعجمتان. وأما المخارج التي من داخل الفم فمتعلقة باللسان (٢) منها: من أصله ومنها من حافته (٣) ومنها من وسطه، ومنها من طرفه. فمن أصله مخرجان: أحدهما: من أقصاة وما فوق ٥ من الحنك (٤) وهو مخرج القاف. والثاني: أسفل منه قليلاً ومما يليه من الحنك وهو مخرج الكاف. ومن وسط السان بينه وبين وسط الحنك مخرج والجيم، والشين، والياء (٥).

стр. 126

ومن حافة اللسان (١) من بين أولها وما يليه من الأضراس مخرج الضاد. وأما طرف اللسان فله ستة مخارج: فمن حافة اللسان من أدناها إلى طرف ٥ ما بينها وبين ما يليها من الحنك الأعلى ما فوق الضاحك، والناب، والرباعية، والثنية مخرج اللام. ومن طرف اللسان بينه وبين ما فوق الثنايا مخرج النون. ومن مخرج النون غير أنه أدخل في ظهر اللسان قليلاً لإنحرافه إلى اللام مخرج الراء. وما بين طرف اللسان وأصول الثنايا العليا مخرج الطاء، والدال، والتاء. وما بين طرف اللسان وفوق الثنايا مخرج الصاد والسين والزاي. وما بين طرف اللسان / وأطراف الثنايا العليا مخرج الظاء، والذال، والثاء المعجمات. وأما الشفتان فمن بين باطن الشفة السفلى وأطراف الثنايا العليا (مخرج) (٢) الفاء. ومن بين: الشفتين مخرج الباء، والميم، والواو، إلا أن الشفتين تنطقان بالباء والميم تنفتحان مقببتين (٣) بالواو.

стр. 127

وأما الخيشوم فهو مخرج النون الخفيفة (١). فهذه مخارج الحروف على رأي سيبويه ﵀. اعلم أن سيبويه لما ذكر مخرج الضاد لم يبين هل هي ين الحافة اليمنى أو من الحافة اليسرى لكنه ذكرفي (باب) (٢) الإدغام في حروف طرف اللسان والثنايا: إدغام الطاء وأختيها (٣) في الضاد فقال في التعليل: لأنها يعني الضاد اتصلت بمخرج اللام وتطأطأت عن اللام حتى خالطت أصول ما. (٤) اللام فوقه من الأسنان (٥). - ريد بقوله: (تطأطأت) مالت عن اللام حتى خالطت أصول الضاحك والناب والرباعية والثنية: لأن هذه الأضراس الأربعة هي التي ذكر سيبويه أن اللام فويقها. وهذه الأربعة التي اللام فويقها إنما هي من الجهة اليمنى. وأما الضاد الضعيفة فقد نص لما ذكر عدة الحروف، على أنها تتكلف من الجهة اليمنى (٦). طهر من هذا أن الضاد عنده من الجهة اليمنى ومن الجهة اليسرى. والله جل وعلا أعلم.

стр. 128

الفصل الرابع في صفات (١) الحروف اعلم أن الحروف إنما تختبر صفاتها بأن ينطق بها سواكن بعد همزة الوصل نحو (اب) (اج) (اد) فيكون الحرف إذ ذاك مجرداً من شوائب التركيب فتبرز ذاته وتتميز حقيقته وصفاته. واعلم أن جملة الصفات التي أقصد الآن ذكرها ست عشرة، منها أربع (٢) تضاد، كل واحدة منها صفة أخرى، فتبلغ مع أضدادها ثمان صفات، والثمان الباقية لا تضاد بينها. أما المتضادات فمنها الجهر ومعناه الظهور (٣) قال الله تعالى: ﴿أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً﴾ (٤) أي عيِاناً وقال: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ﴾ (٥) أي لا ترفع صوتك. وضد الجهر الهمس ومعناه الخفاء (٦) قال الله تعالى: ﴿فَلاَ تَسْمَعُ

стр. 129

إلَّا هَمْساً﴾ (١). قال الهروي (٢) أي صوتاً خفياً من وطء أقدامهم إلى المحشر. والحرف الظاهر البين في النطق هو المجهور، والحرف الضعيف هو المهموس. وجملة الحروف المهموسة عشرة يجمعها قولك (سكت فحثه شخص) والحروف المجهورة ما عداها. واعلم أن بعض المجهورة أقوى من بعض: فالطاء والدال المهملتان أقوى من الذال والظاء المعجمتين، وكذلك بعض الحروف المهموسة أضعف من بعض: فالهاء والحاء والثاء (والفاء) (٣) ونحوها أهمس من الشين والخاء. ومنها الشدة (٤) وضدها الرخاوة (٥). والحروف تنقسم إلى شديدة ورخوة ومتوسطة، وجملة الحروف الشديدة ثمانية يجمعها قولك (اتجد طبقك) (٦) وفسر سيبويه الحرف الشديد بأنه الذي يمنع الصوت أن يجري فيه ألا ترى أنك لو قلت: (اج) لم

стр. 130

يمكن (١) مد (٢) الصوت فيه وكذلك سائره (٣). واعلم أنه متى تحرك الحرف لم يمكن فيه مد الصوت سواء كان رخواً أو شديداً وإنما يتميز مد الصوت بالحرف وامتناعه إذا سكن الحرف. وتد تقدم أن الحروف إنما تختبر إذا سكنت وعريت عن التركيب. وأما الرخوة فجملتها ثلاثة عشر حرفاً: هي الهاء، والغين، والخاء، والشين، وا لضاد، والصاد، والسين، والزاي، والظاء، والذال، والثاء، والفاء، وكل واحد منها يمكن مد الصوت فيه إذا سكن. وأما المتوسطة فثمانية أحرف، وهي حروف العلة الثلاثة، وخمسة من حروف الصحة يجمعها قولك (لم يروعنا) (٤). ووجه وصف هذه الحروف بأنها متوسطة: أما العين فقال فيه سيبويه إنه بين الرخوة والشديدة تصير (٥) إلى الترديد فيها لشبهها بالحاء. وقال في اللام: إنه حرف شديد جرى فيه الصوت لإنحراف اللسان مع الصوت ولم يعترض على الصوت كاعتراض الحروف الشديدة، وإن شئت مددت فيه الصوت، وليس كالرخوة لأن طرف اللسان لا يتجافى عن موضعه، وليس يخرج الصوت من موضع اللام، ولكن من ناحية مستدق اللسان فويق ذلك انتهى.

стр. 131

قوله (لأن طرف اللسان لا يتجافى عن موضعه) تعليل لصحة مد الصوت كما يكون ذلك في حروف الرخاوة (١) إذ خاصية الحرف الرخوي صحة مد الصوت فيه مع أن العضو الناطق به لا يزول عن موضعه الذي اعتمد عليه عند ابتدائه بالنطق بذلك الحرف مع كون الصوت الممتد خارجاً من موضع الحرف. ومن ناحية الحرف الشديد أنه إذا نطق به العضو تجافى على الفور عن موضعه الذي اعتمد عليه وقت النطق، وانقطع الصوت مع أن صوت الحرف إنما يخرج من موضعه. وأما اللام فلما حصل فيها جواز مد الصوت مع بقاء اللسان في موضعه من غير تجاف: أشبه بذلك الرخوة، والصوت الممتد ليس يخرج من موضع اللام وإنما يخرج من ناحيتى مستدق اللسان وهو طرفه، وفارق بذلك الحروف: لأن الصوت الممتد بالحرف الرخوي إنما يخرج من موضع الحرف كما تقدم. وإنما موضع اللام الموضع الذي يلتقى من اللسان مع ما يليه من الأضراس وإذا لم يمد الصوت باللام الساكنة تجافى اللسان عن موضعه وخرج الحرف من الموضع الذي ذكرنا. فحصل من هذا أن نسبة الصوت الممتد خارجاً من ناحيتى مستدق اللسان إلى ذات اللام كنسبة الغنة الخارجة من الأنف إلى حرفي الغنة وهما الميم والنون. وقوله: (وليس كالرخوة) يريد به نفى المثلية أي ليس رخوا، ولم يرد نفي الشبه: لأن الشبه حاصل بما فيه من مد الصوت مع لزوم اللسان لموضعه كما تقدم.

стр. 132

وأما النون والميم فقال سيبويه: في النون: إنه حرف شديد يجري مع الصوت غنة من الأنف إنما تخرجه من أنفك واللسان لازم لموضع الحرف: لأنك لو أمسكت بأنفك لم يجر معه صوت ثم قال: (وكذلك الميم). وأما الراء فقال: (إنه حرف شديد جرى فيه الصوت لتكريره وانحرافه إلى اللام فيتجافى الصوت كالرخوة ولم يتكرر ولم يجر الصوت فيه انتهى. وذلك أنك إذا نطقت بالراء تكيف الجزء الناطق بها من اللسان نوعا من التكيف في حال النطق، ثم انفلت من ذلك التكيف، فينقطع الصوت الذي هو ذات الراء، ثم يعود الجزء الناطق إلى ذلك التكيف، فيعود النطق بذلك الحرف هكذا مرة بعد أخرى، فيحصل في اللسان بحسب سرعة التكيف الإنفلات المتكرر بين صورة ترعيد وتكرير بلفظها، وكل قرعة منها راء مستقلة لكنه قل ما يقدر الناطق على الإقتصار على القرعة الواحدة من غير تكرار إلا بعد التمرن والرياضة مع سلامة العضو الناطق (١). فمن حيث كان سريع التفلت وقطع الصوت كان شديداً، ومن حيث عرض فيه التكرار السريع صار الصوت كأنه شئ واحد ممتد لم ينقطع فأشبه بذلك الرخوة: ولهذا قال سيبويه (جرى فيه الصوت بالتكرير وانحرافه إلى اللام) وقوله (فيتجافى الصوت) يريد تجافى بما فيه من الإنحراف.

стр. 133

وأما حروف العلة الثلاثة (١) فإن مخارجها اتسعت لهواء الصوت أكثر من غيرها وأوسعها مخرج الألف ثم الياء ثم الواو، تعرف ذلك بضم الشفتين في الواو وبرفع لسانك في الياء قبل الحنك، وليس في الألف شيء من ذلك. فإن قيل ادعيت في هذه الحروف الثمانية بأنها متوسطة بين الشدة والرخوة، ولم يقل سيبويه ذلك إلا في العين، ونص في اللام والراء والنون على الشدة وكذلك في الميم؟. قيل قد ذكر سيبويه قبل هذه الحروف الشديدة التي منها الهمزة وجعلها قسماً، وذكر الرخوة وهي التي منها الحاء، وجعلها قسماً ثانياً (٢) ثم ذكر هذه الأحرف الأخرى على حدة. فدل أن لها حكماً ثالثاً وهو التوسط. وقد نص في العين ووصف الأربعة بعدها بالشدة وذكر فيها مع ذلك وجها من الشبه بالرخوة وهو ما صاحبها من مد الصوت كما تقدم بخلاف القسم الذي منه همزة فبقدر ما فيها من شبه الرخوة سميت متوسطة، وكذلك حروف العلة لما اتسعت مخارجها حصل فيها امتداد الصوت وتعديه مخرجه أكثر مما في اللام وأخوتها فأشبهت بذلك الرخوة. والله تعالى أعلم. ومنها الإنطباق (٣) وضده الإنفتاح (٤): فالأحرف المنطبقة الطاء والظاء والصاد والضاد، سميت بذلك لإنطباق ظهر اللسان مع الحنك الأعلى عند النطق بها، ولهذا كتب كل واحد منها من خطين متوازيين متصلى الطرفين إشعارا بمخرجها.

стр. 134

والمنفتحة ما عداها لانفراج ما بين ظهر اللسان والحنك الأعلى عند النطق بها. وقد توصف الميم والباء بالإنطباق لإنطباق الشفتين بها. ومنها الإستعلاء (١) وضده الإستفال (٢) فالحروف المستعلية سبعة وهي الخاء والغين من أعلى الحلق والقاف من أصل اللسان مستعلياً إلى الحنك كما تقدم. والأربعة المطبقة (٣) التي من داخل الفم الطاء الظاء والصاد والضاد إذ لم يحصل الإنطباق فيها إلا بارتفاع ظهر اللسان إلى الحنك. والحروف المستفلة ما عداها (٤). فهذه الصفات الثمان التي حصل تضاد بين أربعة منها وأربعة. وأما الصفات الثمان الباقية التي لا تضاد فيها فأولها: الهوائية وهي صفة الألف الساكنة سميت بذلك لأنها صوت يجرى في الصدر ولا تعتمد على شيء من الأعضاء الناطقة، ولذلك لا يمكن تحريكها.

стр. 135

وثانيها الإستطالة (١) وهي صفة الضاد: لأن مخرجها ييدأ من أول حافة اللسان من أقصاها وينتهي إلى مخارج الطرف فيستوعب طول حافته فيسمى بذلك مستطيلاً. وثالثها التفشي (٢) ومعناه الظهور: وهي صفة الشين والفاء (٣) وصفاً بذلك لما يبدو على ظاهر الفم من التكيف والتأثر عند النطق بهما. ورابعها الإنحراف (٤) ومعناه الميل وهو صفة اللام والراء، وانحرافهما إلى الجهة افي إلا أن انحراف اللام أقوي من انحراف الراء. وخامسها التكرار (٥) وهي صفة الراء كما تقدم. وسادسها الصفير وهي صفة (٦) الصاد والسين والزاي. وسابعها الغنة وهي صفة النون والميم، وهو الصوت الخارج من الأنف وقد تقدم ذكره

стр. 136

وثامنها اللين (١) وهي صفة الياء والواو الساكنين بعد الفتحة، فأما إن سكنتا وكانت حركة ما قبلهما من جنسهما فهما حرفا مد كما أن الألف حرف مد أبدا لما لزمها السكون وكون حركة ما قبلها من جنسها. والله تعالى أعلم.

стр. 137

الفصل الخامس إذا عرفت ما تقدم فاعلم أن الحرفين إذا اشتركا في الخرج وجملة الصفات التي لكل واحد منهما فهما مثلان وإن اختلفا بتعدد الخرج أو انفرد أحدهما بصفة لا تكون للآخر فهما مختلفان، ثم المختلفان إن اشتركا في الخرج أو في بعض الصفات فهما متقاربان، وبحسب تعدد وجوه الإشتراك يقوى التقارب وبحسب قلته يضعف، ومهما حصل التماثل لزم الإدغام إذا سكت الأول (١) ومهما قوى التقارب حسن الإدغام، ومهما يضعف التقارب ضعف الإدغام، وإن فقد التقارب امتنع عن الإدغام. والله عز وعلى أعلم.

стр. 138

الفصل السادس اعلم أن الحروف تنقسم إلى القوي والضعيف (١) وأعنى هنا بالقوة أن يكون للحرف زيادة على غيره فيقال إنه أقوى من ذلك الغير. وتلك الزيادة تكون بالإِطباق والإستعلاء والصفير. والإستطالة والتفشي والتكرار والغنة (٢) ولا يدغم الأقوى في الأضعف إلا على ضعف وذلك لا يلزم من إبدال الحرف الأول بحرف من جنس الثاني، فإذا كان الحرف الأول أقوى لزم من إبداله لو ابدل إذهاب قوته والعرب تأبى ذلك في فصيح كلامها وإذا كان الأول أضعف لزم من إبداله تقويته وهو القانون المستعمل والقياس الجاري. ومن أصول الإدغام أنه لا يدغم حرف من حروف الحلق (٣) في حرف من حروف الفم ولا حرف من حروف الفم في حرف من

стр. 139

حروف الحلق ومنه أنه لا يدغم حرف صحيح في حرف معتل سوى النون، ولا يدغم حرف من معتل في حرف صحيح أصلا، ومنها أن إدغام الحرف الأدخل في الحرف الأخرج أحسن من العكس وقد يستعمل من هذا العكس في حروف الفم ما لا يستعمل في حروف الحلق واستعمال الإِدغام في حروف الفم اكثر من استعماله في حروف الحلق والإِدغام في حروف طرف اللسان ومقدم الفم أكثر منه في غيرها. والله أعلم.

стр. 140

الفصل السابع أعلم أن الحروف على ضربين: أحدهما: لا يقبل الإِدغام بوجه وهو الألف الساكنة امتنع أن يدغم فيها مثلها أو خلافها لما كان يلزم من تحريكها وهي لا تقبل الحركة وامتنع إدغامها في خلافها لما كان يلزم من قلبها وليس فيما يقاربها ما يصلح لذلك. الضرب الثاني: يقبل الإِدغام وهو نوعان: - أحدهما: قد يوجد فيه إدغام المثلين ولا يصح فيه إدغام المتقاربين. والنوع الثالث: يصح فيه إدغام المثلين والمتقاربين: فالنوع الأول الهمزة وجد فيها إدغام المثلين في قولهم (سوال) جمع سائل.

стр. 141

وأما إدغام المتقاربين فإن الحروف فيه على ثلاثة أقسام: القسم الأول: يدغم في متقاربه ولا يدغم متقاربه فيه وهو الهاء، والعين، والباء يجمعهما قولك (بعه). أما الهاء والعين فيدغمان في الحاء نحو (وجه حجتك) وقد لقيت الهاء والحاء في القرآن نحو قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ حَكِيمٌ﴾ (١) ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا﴾ (٢) و ﴿أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ (٣) و ﴿أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هَذَا﴾ (٤) و ﴿وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ﴾ (٥) ونحو ذلك ولم يقرأ بإدغام شيء منه. والعين نحو (اسمع حديثاً) ولم تلق العين الحاء في القرآن إلا في قوله تعالى: ﴿مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا﴾ (٦) أو تكون العين منونة كقوله تعالى: ﴿وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا﴾ (٧) وقد تقدم أن الحاء لا تدغم في العين ولا في الهاء (٨) إلا بعد أن تبدل العين والهاء حاء فتقول: (امدح حلالا) وامدح حليا) تريد (امدح هلالا) (وامدح عليا) وكذلك لو أدغمت الهاء في

стр. 142

العين والعين في الهاء لأبدلت كل واحد منهما حاء فتقول: (نزح حملك) (وانفح حلالا) تريد (نزه عملك) (وانفع هلالا). حكى سيبويه عن بنى تميم: محم ومحا أولاء (١) يريدون معهم ومع هؤلاء، فأما قراءة أبي عمرو ﴿فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النار﴾ (٢) بإدغام الحاء في العين من غير إبدال العين حاء (٣) فشذوذ (٤) والله تعالى أعلم.

стр. 143

وأما الباء فتدغم في الفاء والميم كقوله تعالى: ﴿اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعكَ﴾ (١) ﴿ارْكَبْ مَعَنَا﴾ (٢) وقرئ بالِإدغام فيهما (٣) وأما قراءة الكسائي ﴿إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ﴾ (٤) بإدغام الفاء في الباء فشذوذ (٥) والله أعلم. القسم الثاني: يدغم مقاربه فيه ولا يدغم هو في مقاربه. وذلك ستة أحرف: الحاء، والشين، والضاد، والراء، والفاء، والميم، يجمعها قولك (شرف محض). أما الحاء فقد تقدم ما يدغم فيها (٦) وأنها لا تدغم في غيرها إلا على شرط إبدال ذلك الغير بحاء مثلها، ولا تبدل هي بحرف مثل ذلك الغير. وهذا عنيت (٧) بكونها لا تدغم في غيرها. وأما الشين فيدغم فيه الجيم، والطاء، والدال، والتاء، والظاء، والذال، والثاء، واللام.

стр. 144

فالطاء نحو: (اغْبط شرفا) (١) في القرآن منه في (٢) كلمة ﴿أَغْطَشَ﴾ (٣) و ﴿الْبَطْشَةَ﴾ (٤) وزثي كلمتين ﴿بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ﴾ (٥) و (لم يقرأ) (٦) بإدغامه، والظاء نحو (الحظ شرطه) والدال نحو (استحد شفرتك) ولم يلتقيا مع الشين في القرآن. واللام نحو (اقبل شهادته) وقد جاءت اللام قبل الشين في القرآن على خمسة أضرب: أحدها: لام التعريف ولا خلاف في إدغامها نحو ﴿الشُّهَدَاءِ﴾ (٧). الثاني: اللام لمشدودة نحو: ﴿كُلِّ شَيْءٍ﴾ (٨). الثالث: اللام المنونه ﴿زِلْزَالًا شَدِيدًا﴾ (٩) و ﴿رَسُولًا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ﴾ (١٠). الرابع: اللام المفتوحة بعد الألف نحو ﴿الرِّجَالَ شَهْوَةً﴾ (١١) و ﴿قَالَ شُرَكَاؤُهُمْ﴾ (١٢). الخامس: لام الإِبتداء ولام الجر نحو ﴿لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾ (١٣) و ﴿لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ﴾ (١٤) ولم يدغم شيء من ذلك. وليس في القرآن لام بعدها

стр. 145

شين في كلمة واحدة، أما الجيم، والدال، والثاء فموجودة قبل الشين في القرآن، وقرئ بإدغامها نحو ﴿أَخْرَجَ شَطْأَهُ﴾ (١) و ﴿قَدْ شَغَفَهَا﴾ (٢) و ﴿بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ﴾ (٣) و ﴿ثَلَاثِ شُعَبٍ﴾ (٤). وأما الضاد فيدغم فيه سبعة أحرف وهي: الطاء، والتاء، والدال، والظاء، والذال، والثاء، واللام نحو (أمط ضيره واحفظ ضمانك ضغنك) (٥) ولم يقع في القرآن منها شيء ووجدت البواقي نحو ﴿فَقَدْ ضَلّ﴾ (٦) ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا (١)﴾ (٧) و ﴿حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ﴾ (٨) و ﴿بَلْ ضَلُّوا﴾ (٩). وأما الراء فيدغم فيها اللام والنون وقرئ به نحو: ﴿وَقُلْ رَبِّ﴾ (١٠) و ﴿مِنْ رَبِّكُمْ﴾ (١١) والإِدغام لازم إذا كانا ساكنين، فإن تحركا فهو الإِدغام لكبير على ما يأتي بحول الله تعالى. وأما الفاء فيدغم فيها الباء وقرئ به كما تقدم.
следующие страницы →