← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 16999

الدر النثير والعذب النمير

المالقي، أبو محمد

Полный текст (937 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

فذكره في الموضعين باسمه واسم أبيه، واختصر في هذا الموضع الثاني على ذكر جده عبد العزيز بن صهبان - لأنه قد تقدم. وذكره في (جامع البيان) في رواة الكسائي بمثل ما ذكره في التيسير بعد ذكر أبي عمرو، وقال: (فأما الدوري فهو حفص بن عمر بن عبد العزيز بن صهبان الضرير الأزدي، النحوي، صاحب سليم (١) وصاحب اليزيدي يكنى أبا عمر) (٢). وكذلك ذكره في المفردات (٣) بعد الكسائي بمثل ما ذكره في التيسير بعد أبي عمرو. وذكر بن فيره (٤) في قصيدته أبا عمرو بن العلاء ثم ذكر اليزيدي. ثم قال: أبو عمرو الدوري وصالحهم أبو شعيب هو السوسي عنه تقبلاً (٥)

стр. 72

يعني عن اليزيدي. ثم لما ذكر الكسائي قال: روى ليثهم عنه أبو الحارث الرضا * وحفص هو الدوري وفي الذكر قد خلا (١) يريد تقدم ذكره بعد ذكر اليزيدي. و (ذكر) (٢) أبو جعفر بن الباذش (٣) في الإِقناع أبا عمر الدوري بإثر ذكر أبي عمرو بن العلاء فسماه بنص ما سماه به الحافظ في التيسير، ثم ذكره بعد الكسائي فقال: (أبو عمر الدوري وقد تقدم ذكره) (٤) فظهر من هذا كله أن أبا عمر الذي يروي عن الكسائي هو أبو عمر الذي يروي عن اليزيدي عن أبي عمرو. مسألة (م) قوله: (رغبة في التيسير على المبتدئين) (٥). (ش) بهذه (٦) الكلمة يسمى كتاب التيسير تفاؤلاً. والله عز جلاله أعلم.

стр. 73

وقد حكى أنه يسمى (الكتاب الميسر) حدثني به الشيخ أبو علي بن (أبي) (١) الأحوص. مسألة (م) قوله: (فأول ما أفتتح به كتابي هذا بذكر أسماء القراء إلى آخره) (٢). (ش) أول هنا مبتدأ مضاف إلى (ما) بمعنى الذي بدليل عود الضمير المجرور عليها وقوله: (بذكر أسماء القراء هو الخبر). وكان ينبغي أن يسقط الباء ويرفع (ذكر أسماء القراء) فجرى الكلام على معناه ولم يعتن بتصحيح اللفظ كأنه قال: (وأفتتح كتابي بذكر أسماء القراء) وجعل الباء زائدة على غير قياس (٣). ولما كانت (أفعل) بعض ما يضاف إليه لزم من قوله (أول ما أفتتح به كتابي) أن يكون لإفتتاحه أول وآخر، وقد نص على الأول ولم يذكر ما آخره ولو قال: (وأفتتح كتابي بكذا) بدل قوله (أول ما أفتتح به) لاندفع الإِشكال. والله سبحانه أعلم.

стр. 74

مسألة (م) قوله: (لأن قالون بلسان الروم جيد) (١). (ش) ذكر الأستاذ أبو علي الزيدي (٢) روى أن عليا ﵁ قال لشريح القاضي (٣) وقد تكلم في مسألة فأصاب النص (قالون قالون) يريد: أحسنت أحسنت. ووقع في كتاب (الروضة) للمعدل (٤) قال: كان رجل من العرب له جارية يحبها وتكرهه وكانت تكثر أن تقول له أنت قالون يا سيدي فخدعته بذلك حتى أنفت منه فقال: قد كنت أحسبني قالون، فانصرفت فاليوم أعلم أني غير قالون. مسألة من باب ذكر الإِسناد: ذكر الحافظ ﵀ إسناد قراءة أبي بكر عن عاصم فقال في الرواية:

стр. 75

(م) (حدثني يحيى بن آدم (١) أخبرنا أبو بكر عن عاصم) (٢). وقال في القراءة لما ذكر الصريفيني (٣) فقال: م (قرأت بها على يحيى بن آدم عن أبي بكر عن عاصم). (ش) قال لي الشيخ الأستاذ أبو جعفر بن الزبير (لم يقرأ يحيى على أبي بكر القرآن وإنما قرأ عليه الحروف). قال العبد: ولما ذكر الحافظ في المفردات إيصال قراءته بأبي بكر عن عاصم ذكر عن كل شيخ بينه وبين أبي بكر أنه قرأ إلا يحيى فلم يقل قرأ على أبي بكر، وإنما قال: قال يحيى: وسألت أبا بكر عن هذه الحروف يعني حروف عاصم أربعين سنة وقرأ أبو بكر على عاصم (٤). وقال ابن شريح في (الكافي): (وقرأ يحيى على أبي بكر) (٥) أو هو وهم. والله أعلم. فظهر أن هذا الطريق لم تتصل فيه التلاوة. وأما قراءة ابن عامر فقال في التيسير:

стр. 76

(م): (ورواها الأخفش (١) عن ابن ذكوان) (٢). (ش) قال أبو جعفر بن الباذش قيل قرأ عليه الحروف وقيل تلاوة. (٣) وقال الحافظ في المفردات في أسانيده إلى الأخفش عن ابن ذكوان (وفي بعضها قرأ على ابن ذكوان ولم يقل أحد من أصحاب الأخفش أن الأخفش قال قرأت على ابن ذكوان وإنما قالوا عنه حدثنا ابن ذكوان إلا ابن عبد الرزاق (٤) وابن مرشد (٥) ثم قال: (وكل ذلك صحيح ثابت) (٦). ولم يذكر في المفردات قراءة ابن ذكوان وإنما قال: (عن ابن ذكوان) قال أخبرنا أيوب بن تميم (٧) قال: قرأت على يحيى بن الحارث الذماري (٨) وقرأ يحيى على عبد الله بن عامر.

стр. 77

وذكر الإِمام أبو عبد الله بن شريح وابن الباذش وغيرهما أن ابن ذكوان قرأ على أيوب (١) وكذلك ذكر الحافظ في المفردات) والإمام في (الكافي) (٢) أن هشاما قرأ على عراك (٣). فحصل من هذا كله أن التلاوة متصلة في جميع الطرق إلا طريق أبي بكر المتقدم. والله أعلم. مسألة أسند الحافظ كل واحدة من القراءات في التيسير رواية وقراءة وجعل سند الرواية غير شد القراءة إلا في قراءة حفص فإنه جعل سند الرواية والقراءة واحدًا (٤) عن شيخه أبي الحسن بن غَلْبون (٥) عن الهاشمي (٦) عن الأشناني (٧)

стр. 78

عن عبيد (١ لله) (١) بن الصباح (٢) عن حفص عن عاصم.

стр. 79

باب الإستعاذة الإِستعاذة مصدر كالإِستخارة والإستعانة، تقول: استعاذ زيد إذا قال: (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) ومعنى أعوذ بالله: أمتع بالله. والله أعلم. واعلم أن الكلام في الإستعاذة ينحصر في أربع مسائل: المسألة الأولى: في لفظها، والثانية: في كيفية اللفظ بها، والثالثة: في محل استعمالها، والرابعة: في حكمها من حيث الأمر الوارد بها.

стр. 80

المسألة الأولى: في لفظها: واختلف الناس فيه، فحكى المصريون عن ورش (أعوذ بالله العظيم من الشيطان الرجيم) (١) وقد حكى هذا عن قنبل أيضاً، وروى عن نافع وابن عامر والكسائي (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إن الله هو السميع العليم) (٢). وروى عن حفص (أعوذ بالله العظيم السميع العليم من الشيطان الرجيم) (٣) وعن حمزة (أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم) (٤)

стр. 81

وعنه أيضاً (أعوذ بالسميع العليم من الشيطان الرجيم) (١). وعن بعضهم أنه اختار الجماعة (أعوذ بالله القوي من الشيطان الغوي) (٢) وحكى أن أبا بكر الصديق (٣) ﵁ كان يتعوذ بهذا التعود الأخير. وذكر الحافظ في (جامع البيان) أن الرواية في الإستعاذة قبل القراءة وردت عن النبي ﷺ بلفظين:

стр. 82

أحدهما: (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) (١) وروى ذلك جبير بن مطعم (٢). والثافي (أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم) روى ذلك عنه أبو سعيد الخدري ﵁ (٣). قال: وروى أبو روق (٤) عن الضحاك (٥) عن ابن عباس (٦) ﵄ أنه قال: (أول ما نزل جبريل على النبي ﷺ علمه الإستعاذة قال:

стр. 83

يا محمد قل: (أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم) ثم قال قل: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) (١) قال الحافظ: وعلى استعمال هذين اللفظين (٢) عامة أهل الأداء من أهل الحرفين والعراقيين والشام، فأما أهل مصر وسائر المغرب فاستعمال أكثر أهل الأداء منهم لفظاً ثالثاً وهو (أعوذ بالله العظيم من الشيطان الرجيم) ثم رجح التعوذ الأول (٣). وعليه عول في التيسير فقال: اعلم أن المستعمل عند الحذاق من أهل الأداء في لفظها (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) دون غيره (٤). وهذا التعوذ هو المختار أيضاً عند الشيخ أبي محمد مكي وعند الإِمام أبي عبد الله بن شريح (٥) وفي قول الحافظ (دون غيره) إشعار بالخلاف المتقدم. (م) قوله: وذلك لموافقة الكتاب والسنة (٦).

стр. 84

(ش) تعليل لإختيار هذا اللفظ دون غيره. ثم ذكر الآية (١) والحديث (٢) ووجهُ الموافقة للآية أنك تجعل (أعوذ) بدل (أستعيذ) (٣) ويبقى قولك (بالله من الشيطان الرجيم) في الإستعاذة كما هو في الآية من غير تبديل ولا زيادة ولا نقص.

стр. 85

وقد جاء التعوذ في مواضع من القرآن كقوله تعالى: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (١) وفي الآية الأخرى: ﴿إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ (٢) وفي آية أخرى ﴿وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ (٣) الشَّيَاطِينِ﴾ (٤) الآية. وفي موضع آخر: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ (٥) و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ (٦) إلى آخر السورتين. وفي موضع آخر ﴿أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ

стр. 86

مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾ (١) ﴿قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي﴾ (٢). وليس في جميعها ما ورد عند القرآن إِلا قوله تعالى: ﴿فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ (٣) فهذا (٤) وجه ما ذكر من الموافقة للكتاب. وأما السنة فما رواه جبير كما ذُكر، ولعله إنما رجح رواية جبير على رواية أبي سعيد الخدري لموافقة الآية كما تقدم، فرأى أنما توافق فيه الكتاب والسنة أولى في الإِستعمال مما اختص به أحدهما، مع أن الأمر في ذلك واسع (٥) والله أعلم. ولسعة الأمر فيه قال ابن فيره في قصيدته لما ذكر التعوذ قال: على ما أتى رب النحل يُسرا وإن تزد ... لربك تنزيها فلست مجهلا (٦)

стр. 87

المسألة الثانية: في كيفية اللفظ بها: (م) قال الحافظ ﵀: (ولا أعلم خلافاً بين أهل الأداء في الجهر بها عند افتتاح القرآن وعند الإِبتداء برؤس الأجزاء وغيرها في مذهب الجماعة) (١). (ش) هذا الذي ذكر الحافظ من الجهر بالإِستعاذة هو اختيار الشيخ (أبي) (٢) محمد مكي (٣) ولم أجد للإِمام أبي عبد الله بن شريح تعرضاً (٤) للجهر ولا للإِخفاء، لكنى قرأت بالجهر في طريقه كالذي قرأت من طريق الحافظ والشيخ، ولم يأمرني أحد ممن قرأت عليه بطريقه بالإِخفاء. والله أعلم. قوله: (عند إفتتاح القرآن) (٥). يريد الإِبتداء بسورة الحمدُ. (وعند الإِبتداء برؤس الأجزاء) (٦). يريد الإِبتداء بحزب من أي سورة كان، أو بنصف حزب، أو ربعه. قوله: (وغيرها) (٧). يريد الإِبتداء بأي سورة كانت، أو أي آية كانت سواء وافقت جزءا

стр. 88

أو لم توافقه فحصل من هذا: استعمال التعوذ عند كل ابتداء على كل حال (١). وهذا حاصل قول الشيخ (٢) والإِمام (٣). (م) قواء: (إتباعاً للنص واقتداء بالسنة) (٤). (ش) يعني بالنص الآية التي ذكر، وبالسنة الحديث الذي روى جبير، وليس يرجع قواء (إتباعاً للنص واقتداء بالسنة) إلى الجهر، وإنما يرجع استعمال التعوذ عند كل ابتداء حملا للآية والحديث على العموم. والله أعلم. (م) قولى: (فأما الرواية بذلك فوردت عن أبي عمرو) (٥).

стр. 89

(ش) يعني الرواية بالجهر. ثم ذكر الإخفاء (١) رواية عن نافع وعن حمزة، وليس فيما ذكر من الإخفاء المروي مناقضة لقوله: (ولا أعلم خلافا بين أهل الأداء في الجهر بها): إذ لا تعارض بين الرواية والأداء.

стр. 90

ونظير هذه: المسألةُ من الفقه يكون فيها قولان عن مالك ﵁ مثلا، فيستمر العمل بأحدهما، كترك رفع اليدين عند الركوع حيث استمر العمل عليه مع وجود الرواية بالرفع، فإذا قال قائل والحالة هذه: لا أعلم خلافاً فوي العمل بترك رفع اليدين عند الركوع ثم قال: وقد وردت الرواية عن مالك بالرفع لم يتناقض قوله، لانصراف الإِتفاف إلى العمل دون الرواية. الله أعلم. قال العبد: وبعد أن قررت هذا التأويل الرافع للمنافرة بين الرواية والتلاوة: وجدت الحافظ ﵀ قد نقل مثله فقال في كتاب التمهيد (١) في سورة يوسف ﵇: واختلفوا في سكون الياء وفتحها (٢) من قوله: ﴿مَثْوَايَ﴾ (٣) و ﴿بُشْرَاى﴾ (٤) ثم نقل أقوال الرواة في ذلك. ثم قال ما نصه: (وسألت شيخنا أبا الحسن عن هذه الأشياء التي توجد مسطورة (٥) في

стр. 91

النصوص كيا ﴿هُدَايَ﴾ (١) و ﴿بُشْرَى﴾ و ﴿مَثْوَايَ﴾ وشبهه، والتلاوة بالنقل عن مسطريها بخلاف ذاك فقال لي: ذاك بمنزلة الآثار الواردة في الكتاب في الأحكام وغيرها بنقل الثقات، والعملُ بخلافها فكذاك ذلك. ثم قال الحافظ: وهذا من لطيف التأويل وحسن الإستخراج. ولما كان المعول عليه الجهر لم أطول بما ورد في الإخفاء من التفصيل والخلاف، ومن أحب الوقوف على ذلك فلينظره في كتاب (الإِقناع) لأبي جعفر بن الباذش ﵁ (٢) فإنه قد أحكم القول فيه (٣).

стр. 92

المسألة الثالثة: في محل استعمال الإستعاذة: ولا خلاف في التزام استعمالها قبل القراءة وقبل البسملة غير أنا لو تركنا التعوذ قبل القراءة والبسملة لإقتضي لفظ الآية تقديم القراءة على التعوذ بدليل أنك إذا قلت: إذا رأيت هلال رمضان فصم، وإذا رأيت هلال شوال فأفطر، لزم أن (١) الصوم والفطر لا يكونان مطلوبين إلا بعد حصول الرؤية فكذا قوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ﴾ (٢) يقتضى أن الإستعاذة لا تكون إلا بعد القراءة، فلما وجدنا الإِتفاق على العمل بتقديم التعوذ على القراءة دل ذلك على أن في الآية إضماراً وأن المراد: فإذا أردت قراءة القرآن فاستعذ، وهذا من باب المجاز الذي أقيم فيه المسبب مقام السبب: لأن إرادة القراءة هي السبب في حصول القراءة. ونظير هذه الآية قوله تعالى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ الآية (٣). إذا تأولنا أنه أرافى القيام إلى الصلاة مطلقاً فيكون المعنى إذا أردتم القيام إلى الصلاة فاغسلوا (٤) وأما إن تأولنا أنه أراد: إذا قمتم من النوم إلى الصلاة

стр. 93

فلا يصح التنظير بين الآيتين والله أعلم.

стр. 94

المسألة الرابعة: في حكم الإستعاذة: من حيث الأمر الوارد بها في قوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ (١) وقد ثبت أن صيغة أفعل تستعمل لمعان كالوجوب والندب والإِرشاد وغير ذلك مما أحكمه أهل أصول الفقه وأنهوه إلى خمسة عشر معنى. وليس هذا موضع بسط تلك المعاني. والذي يصح هنا إن شاء الله الحمل على الندب (٢) وأن فعلها خير من تركها، مع أنه لا حرج في تركها، وكذلك قال الشيخ في كتاب الكشف: إن معناه الندب والإِرشاد (١٣) ولو قيل: إنها هنا للوجوب لكان وجها. والله أعلم.

стр. 95

باب التسمية اعلم أن التسمية مصدر سمى يسمى كالتهنئة والتسلية، ثم إن التسمية تقال بمعنيين: أحدهما وضع الإسم على المسمى كقولك: سميت ابني محمدا: تريد: جعلت هذه الكلمة اسماً له وعلامة يعرف بها. وحاصل هذا المعنى إنشاء وضع الإِسم على المسمى. والمعنى الثاني، ذكر الإِسم الموضوع على المسمى بعد استقرار الوضع كما يقول الرجل لصاحبه: إن فلاناً يفعل كذا فاحذره ولا تسمني: أي لا تذكر اسمي له، وعلى هذا حديث أُبّي ﵁ حين قال له النبي ﷺ "إن الله أمرني أن أقرأ عليك القرآن فقال: آلله سماني لك. قال: الله سماك لي" (١). وعلى هذا المعنى الثاني وقع تبويب الحافظ لأنه يريد: أن يبين مذاهب القراء في المواطن التي يذكرون فيها اسم الله تعالى الذي قد ثبت واستقر أنه سمى به نفسه فقال: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ وعبر الشيخ والإِمام بالبسملة بدل التسمية (٢). والبسملة مصدر (٣) جمعت حروفه من ﴿بِسْمِ اللَّهِ﴾ كالحوقلة من

стр. 96

﴿لا حول ولا قوة إلا بالله﴾ والحسبلة من ﴿حسبي الله. تقول في الفعل بسمل ومعناه قال: بسم الله. ويجري في تصاريفه مجرى دحرج وكذلك حوقل وحسبل ونحوهما. اعلم أنه لما كانت البسملة منقولة في المصحف بخط المصحف بلفظ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ وهو نص ما في بطن سورة النمل أيضًا، لذلك (١) لم يقع في لفظها اختلاف، ولم يحتج الحافظ ولا غيره أن يقول: (المختار في لفظها كذا). بخلاف ما مر في الإستعاذة. واعلم أن المواضع باعتبار البسملة في مذهب الحافظ أربعة: - موضع تترك فيه باتفاق، وهو أول براءة سواء بدئ بها أو قرئت بعد غيرها - وموضع ثبتت فيه باتفاق وهو أول كل سورة يبدأ بها إذا لم يقرأ قبلها غيرها. سوى براءة. - وموضع يخير فيه باتفاق وهو: الإبتداء برؤوس الأجزاء التي في أثناء السور (٢).

стр. 97

- وموضع فيه خلاف وهو: ما بين السور، فأثبت البسملة فيه قالون، وابن كثير، وعاصم، والكسائي، وتركها الباقون. وافقه الشيخ والإِمام في الموضع الأول على الترك، وفي الموضع الثاني على الإِثبات. قال الإِمام: إلا حمزة فإنه لا يبسمل له إلا في أول فاتحة الكتاب خاصة (١) وخالفاه في الموضع الثالث، فقالا: يعوذ عند الإِبتداء برؤوس الأجزاء لا غير (٢) وأما في الموضع الرابع فاختار الإِمام فيه الفصل بالتسمية للجماعة سوى حمزة (٣). وذكر الشيخ أنه قرأ على أبي عدي (٤) لورش (٥) بالفصل وعلى أبي الطيب (٦) بتركه، وأن اختيار (٧) الشيوخ ترك الفصل لأبي عمرو، وابن عامر (٨).

стр. 98

وذكر في كتاب الكشف أن الذي اختاره لنفسه الفصل بين كل سورتين بالتسمية (١). وأرجع إلى لفظ الحافظ ﵀. (م) قوله: (اختلفوا في التسمية بين السور فكان إبن كثير (٢) وقالون (٣) وعاصم (٤) والكسائي (٥) يبسملون بين كل سورتين في جميع القرآن) (٦). (ش) وجه هذا المذهب اتباع الخط، ولا خلاف في إثبات التسمية في جميع المصاحف بين السور، ولما روى عن عائشة ﵂ أنها قالت: (اقرءوا ما في المصحف) (٧). (م) قوله: (ما خلا الأنفال وبراءة فإنه لا خلاف في ترك التسمية بينهما) (٨). (ش) إنما لم يفصلوا هنا بالتسمية اتباعاً للخط: إذ لا خلاف في تركها في جميع المصاحف بين الأنفال وبراءة. واختلف في سبب ذلك: فحكى الحافظ في إيجاز البيان (٩) أن ابن عباس سأل عليا ﵄: لِم لم تكتب التسمية في أول براءة؟ فقال: لأن بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أمان

стр. 99

وبراءة نزلت بالسيف ليس فيها أمان (١). وحكى الشيخ في كتاب الكشف عن مالك: إنما ترك من مضى أن يكتبوا في أول براءة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لأنه سقط أولها يعني: نسخ، وحكى نحوه عن عثمان ﵁ (٢) وحكى عن ابن عجلان أنه قال: بلغني أن براءة كانت تعدل سورة البقرة أو قريبا منها فلذلك لم يكتب في أولها بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ: يريد ابن عجلان أنه نسخ منها ما نقص منها (٣) وحكى أيضاً عن أمير المؤمنين عثمان ﵁ أنه قال: لم يبين لنا رسول الله ﷺ في براءة شيئاً، وكانت قصتها تشبه قصة الأنفال وكانت من آخر ما نزل، فلذلك لم يكتب بينهما بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٤). وقال أبي ﵁: كان رسول الله يأمرنا في أول كل سورة ببِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، ولم يأمرنا في سورة براءة بشيء فلذاك ضمت إلى الأنفال فلم يكتب بينهما بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وكانت أولى بها لشبهها بها (٥). وحكى عن ابن لهيعة (٦) يقولون: إن براءة من الآنفال فلذلك لم يكتب في أوله بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٧)، ومثله عن الليث (٨).

стр. 100

(م) قوله: (وكان الباقون فيما قرأنا لهم لا يبسملون بين السور) (١). (ش) وجه هذا المذهب التنبيبه على أن بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لست بآية من أول كل سورة خلافاً لما حكى عن ابن المبارك (٢) وعن الشافعي ﵀ (٣) في أحد قوليه إنها آية من أول كل سورة والجمهور على خلافه: أن بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لم يثبت كونها من القرآن إلا في بطن سورة النمل خاصة (٤) فان قيل لهم فلم أثبتها هؤلاء في الإِبتداء بأوائل السور؟ قيل: لقصد التبرك كما كتبت في أوائل السور لذلك، ولم يعيدوا قراءتها بين السور بحصول التبرك في أول السورة التي بدأ القاريء. والله أعلم. (م) قوله: (وأصحاب حمزة يصلون آخر السورة بأول الأخرى) (٥).

стр. 101

(ش) ذكر الشيخ مثل هذا (١) ولم أجد للإِمام فيه قولا، وذكر أبو جعفر بن الباذش أن من يأخذ له بوصل السورة بالسورة لا يلتزم (٢) الوصل ألبته، بل آخر السورة عنده كآخر آية، وأول السورة الأخرى كأول آية أخرى، فكما لا يلتزم له ولا لغيره وصل رأس آية بأول آية أخرى كذلك لا يلتزم له وصل السورة بالسورة حتم، قال: أبو جعفر بين لي هذا أبو الحسن بن شريح، وقد خولف فيه (٣). (م) قوله: (ويختار في مذهب ورش وأبي عمرو وابن عامر السكت بين السورتين عن غير قطع) (٤). (ش) يريد بقوله (من غير قطع) أن لا يطول السكت بينهما، بل يكون يسيراً، وقد فسر ذلك ابن فيره في قصيدته فقال: *وسكتهم المختار دون تنفس* (٥) البيت. والمراد بهذا السكت الإِشعار بانفصال السورة من السورة، وذكر الشيخ السكت عن ورش وأبي عمرو، وابن عامر مطلقاً، ولم يصفه بطول ولا قصر (٦) وذكره (٧) الإِمام في قراءة أبي عمرو خاصة، فقال: والبغداديون

стр. 102

يأخذون في قراءة أبي عمرو بسكتة خفيفة بين السور (١) وقد تقدم اختيار الشيخ والإِمام الفصل بالبسملة (٢). ويظهر والله أعلم أنه لا يلزم أن يكون اليسكت بين السورتين يسيراً ولابد، بل جوز ذلك وجوز أيضاً أن يكون على حد السكت في المواقف. إذ الكلام في أواخر السور تام ولا تعلق لآخر السورة بأول أخرى في حكم من أحكام الإِعراب إلا ما قيل في آخر سورة الفيل، وأول سورة قريش أن لام الجر في (لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ) (٣) متعلق بقوله تعالى: ﴿فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾ (٤) وهو بعيد للفصل بينهما بالبسملة (٥). (م) قوله: (وابن مجاهد (٦) يرى (٧) وصل السورة بالسورة وتبين الإِعراب وترك السكت أيضاً) (٨). (ش) حكى الشيخ السكت عن ابن مجاهد (٩) وقد تقدمت فائدته (١٠) وأما الوصل ففائدته تبيين الإِعراب في آخر حرف من السورة، ويظهر

стр. 103

أن هذا السكت المذكور إنما يفعل على إرادة الوصل لكنه من رآه قصد به الإِشعار بانفصال سورة من أخرى. وهو نظير سكت حفص في المواضع الأربعة المذكورة في أول سورة الكهف (١) وعلى هذا فمن أراد تمكين السكت بين السور لقصد الوقف فلا حرج كما تقدم في الأخذ لحمزة. والله تعالى أعلم. (م) قوله: (وكان بعض أشياخي يفصل في مذهب هؤلاء بالتسمية إلى آخره) (٢) (ش) ذكر في إيجاز البيان (٣) أنه قرأ بالتسمية بين هذه السور (٤) على ابن خاقان (٥) وعلي بن غلبون وقرأ على أبي الفتح (٦) بترك التسمية وذكر أنهم حكوا ما قرأ به عليهم عن أشياخهم.

стр. 104

ووجه من فصل في هذه المواضع الأربعة أنه استثقل اتصال (لا) (١) النافية بقوله تعالى: ﴿هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ﴾ (٢) وبقوله تعالى: ﴿فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾ (٣) لما في ذلك من إيهام النفي لما قبلها، وكذلك استثقلوا اتصال (ويل) (٤) بالإِسم العظيم في قوله تعالى: ﴿وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾ (٥) وبقوله تعالى: ﴿وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ (٦) ففصلوا بالتسمية ليندفع هذا الإستثقال. وهذا النظر ضعيف لوجهين: أحدهما أنه كان يلزم أن يفصل بين التسمية وأوائل السور إذ الإِستثقال في قولك: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لا) مثل الإِستثقال في قولك (هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ لَا) وكذلك في اتصال (ويل) بالتسمية مثل ما في اتصاله بآخر السورة قبله. والوجه الثاني أنا نجد في أثناء السورة مثل هذا التركيب ولا يلزم فيه الفصل، بل وقد لا يجوز في بعض المواضع كقوله تعالى: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ﴾ (٧). فوقعت (لا) بعد اسم (الله) تعالى وبعد (الحي القيوم). وقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٨) ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي

стр. 105

الدِّينِ﴾ (١) فوقعت (لا) بعد (غفور رحيم). وكقوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾ (٢) فوقعت (لا) بعد (فبهدلهم اقتده)، وكقوله تعالى: ﴿إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾ (٣) ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ (٤) ولا يمنع أحد الوصل في هذه المواضع ونحوها (٥) ولو امتنع فيها الوصل لم يحصل الخلاف في قوله تعالى: ﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ في الوصل. وقد استقريء في هذا الحرف أربع قراءات (٦) في السبع كما هو مذكور في موضعه في فرش الحروف - والله ﵎ أعلم.

стр. 106

(م) قوله: (ويسكت بينهن سكتة في مذهب حمزة) (١). (ش) لما ثبت عن حمزة أنه كان يترك التسمية بين السور في جميع القرآن، وأنه قال: القرآن كله عندي كسورة واحدة فإذا قرأت (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) في أول فاتحة الكتاب أجزأني (٢) فلذاك لم يفصلوا له بالتسمية لئلا يخالفوه فيما ثبت عنه وفصلوا له بالسكت، وكان يلزم على هذا أن يفصلوا بالسكت بدل التسمية في قراءة ورش، وأبي عمرو، وابن عامر، لا سيما وقد حكى الحافظ في المفردات أن الرواية ثبتت بنقل اللفظ عن أبي عمرو: أنه كان يترك التسمية بين السور في جميع القرآن، وذكر في إجاز البيان أن عامة أهل الأداء من مشيخة المصريين رووا عن أسلافهم عن أبي يعقوب (٣) عن ورش أنه كان يترك التسمية بين كل سورتين في جميع القرآن. (م) قوله: (وليس في ذلك أثر يروى عنهم) (٤). (ش) يريد: ليس في الفصل بين هذه السور الثماني بالسكت لحمزة بالتسمية لورش وأبي عمرو وابن عامر رواية عن حمزة ولا عن الآخرين. (م) قوله: (ولا خلاف في التسمية في أول فاتحة الكتاب) إلى قوله (أو من لم يفصل) (٥). (ش) قد تقدم أن الإِمام استثنى من ذاك قراءة حمزة وأنه لا يبسمل إلا في أول فاتحة الكتاب خاصة (٦) ويريد الحافظ بقوله (في مذهب من

стр. 107

فصل) قالون، وابن كثير، وعاصماً، والكسائي، لأنهم الذين يفصلونه بالتسمية بين السور، ويريد (بمن لم يفصل) الباقين. (م) قوله: (فأما الإِبتداء برؤوس الأجزاء إلى قوله (في مذهب الجميع) (١). (ش) قد تقدم أن مذهب الشيخ والإِمام عند الإبتداء بالاجزاء ترك التسمية والإكتفاء بالتعوذ خاصة (٢). (م) قوله: (القطع عليها إذا وصلت بأواخر السور غير جائز) (٣). (ش) اعلم أن الممكن في التسمية باعتبار وصلها وفصلها من السورة التي قبلها ومن السورة التي بعدها أربعة أوجه: أحدها: فصل التسمية من السورة التي قبلها ووصلها بالتي بعدها. الثاني: وصلها بما قبلها وبما بعدها. ولا خلاف في جواز هذين الوجهين. الثالث: وصلها بالسورة التي قبلها وفصلها من التي بعدها. ولا خلاف في منع هذا الوجه. الرابع: فصلها مما قبلها ومما بعدها. قال الشيخ ﵀ لما ذكر التكبير في آخر التبصرة: (ولا يجوز الوقف على التكبير دون أن يصله بالبسملة ثم بالسورة المؤتنفة) (٤). وقال في كتاب التذكرة: (ولا يقف علي التكبير ولا على البسملة)

стр. 108

وقال في كتاب الكشف ما نصه: (إنه أتى بالتسمية على إرادة التبرك بذكر (اسماء) (١) الله وصفاته في أول الكلام، ولثباتها للإِستفتاح في المصحف فهى للإِبتداء بالسورة فلا يوقف على التسمية دون أن توصل بأول السورة) (٢) وقال في التكبير في كتاب الكشف ما نصه: (وليس لك (٣) أن تصل التكبير بآخر السورة وتقف عليه، ولا لك أن تقف على التسمية دون أول السورة في كل القرآن). فحاصل هذه المقالات يقتضى أن مذهبه المنع، وأما الحافظ فنص هنا على منع الوجه الثالث وسكت عما عداه، ومفهومه يعطى جواز الوجهين الأولين والرابع. وقال في المفردات في رواية قالون خاصة ما نصه: (والإِختيار أن يقطع على أواخر السور ويبتديء بالبسملة موصولة بأوائل السور، ولا يقطع على البسملة ألبتة إلا إذا لم يوصل بأواخر السور) وهذا القول يعطى جواز الوجه الرابع كالوجهين الأولين. وأما الإِمام فنص في الكافي على الوجوه الثلاثة ولم يتعرض لهذا الرابع (٤). وقال الحافظ في المفردات في فصل التكبير عن البزي: (ولا سبيل إلى الوقف على البسملة والإِبتداء بالسورة المبتدأة: لأن البسملة إنما وضعت في أوائل السور ولم توضع في خواتمها (٥).

стр. 109

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 110

" سورة أم القرآن " مسألة: إنفرد الحافظ عن خلاد بإشمام الصاد الزاي (١) في قوله تعالى: ﴿الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ (٢) في هذه السورة خاصة وهي قراءته على أبي الفتح، ونقل عنه الشيخ والإِمام بصاد خالصة في هذا وفي جميع القرآن (٣) وكذلك قرأة الحافظ على أبي الحسن.
следующие страницы →