(م) قال الحافظ ﵀ (١): (وأما القاف فكان يدغمها في الكاف إذا تحرك ما قبلها) (٢)
(ش) اعلم أن جملة ما في القرآن من هذا النوع ستة ألفاظ تكرر بعضها فبلغ الجميع أحد عشر موضعًا: أحد الألفاظ: ﴿خَلَقَ كُلَّ﴾ (٣) في الأنعام والنور والفرقان.
الثاني: ﴿خَالِقُ كُلِّ﴾ (٤) في الأنعام والرعد والزمر وغافر.
الثالث: ﴿يَخْلُقُ كَمَنْ﴾ (٥) في النحل.
الرابع: ﴿يُنْفِقُ كَيْفَ﴾ (٦) في العقود.
الخامس: ﴿أَنْطَقَ كُلَّ﴾ (٧) في فصلت.
السادس: ﴿يُفْرَقُ كُلُّ﴾ (٨) في الدخان.
(م) قال الحافظ ﵀ (٩): (فإن سكن ما قبلها لم يدغمها نحو: ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾ (١٠) وشبهه) (١١).
стр. 247
(ش) اعلم أنه ليس في القرآن من هذا غير هذه الكلمة. والله ﵎ أعلم (١).
وافقه الإِمام على ما تقدم (٢). في القاف. وقد تقدم وجه التقارب بين القاف والكاف فأغنى عن أعادته (٣).
(م) قال الحافظ ﵀: (وأما الكاف فأدغامها أيضًا في القاف إذا تحرك ما قبلها) (٤).
(ش) اعلم أن جملة الوارد من هذا في القرآن اثنتان (٥) وثلاثون موضعا: منها في البقرة: ﴿وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ﴾ (٦) ﴿كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ (٧) ﴿فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً﴾ (٨) ﴿مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ﴾ (٩) وفي النساء: ﴿مِنْ عِنْدِكَ قُلْ﴾ (١٠) ﴿عَلَى ذَلِكَ قَدِيرًا﴾ (١١) ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ﴾ (١٢) وفي الأعراف: ﴿إِذْ أَمَرْتُكَ
стр. 248
قَالَ﴾ (١) ﴿وَآلِهَتَكَ قَالَ﴾ (٢) وفي الأنفال: ﴿فِي مَنَامِكَ قَلِيلًا﴾ (٣) وفي التوبة: ﴿ذَلِكَ قَوْلُهُمْ﴾ (٤) وفي سورة يوسف ﵇: ﴿هَيْتَ لَكَ قَالَ﴾ (٥) وفي الإسراء: ﴿أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً﴾ (٦) وفي الكهف: ﴿جَنَّتَكَ قُلْتَ﴾ (٧) وفي كهيعص: ﴿كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ﴾ (٨) ﴿كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ﴾ (٩) وفي طه: ﴿بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ﴾ (١٠) وفي الفرقان: ﴿لَكَ قُصُورًا﴾ (١١) ﴿وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا﴾ (١٢) ﴿وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا﴾ (١٣) وفي النمل: ﴿عَرْشُكِ قَالَتْ﴾ (١٤) ﴿وَبِمَنْ مَعَكَ قَالَ﴾ (١٥) وفي الزمر: ﴿بِكُفْرِكَ قَلِيلًا﴾ (١٦) وفي غافر: ﴿هَلَكَ قُلْتُمْ﴾ (١٧) وفي الزخرف: ﴿رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ﴾ (١٨) وفي القتال: ﴿مِنْ عِنْدِكَ قَالُوا﴾ (١٩) وفي ق: ﴿بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ﴾ (٢٠) وفي الذاريات: ﴿مَنْ أُفِكَ قُتِلَ﴾ (٢١)
стр. 249
﴿كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ﴾ (١) وفي الفجر: ﴿فِي ذَلِكَ قَسَمٌ﴾ (٢).
(م) قال الحافظ ﵀ (٣): (فإن سكن ما قبل الكاف لم يدغمها) (٤).
(ش) اعلم أن جملة ما ورد من هذا في القرآن ستة مواضع منها:
﴿أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ﴾ (٥) و ﴿إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ قَالَ﴾ (٦) في الأعراف. و ﴿وَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ﴾ (٧) في سورة يونس ﵇ (٨) ويس. و ﴿وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ (٩) في الجمعة: و ﴿عَلَيْكَ قَوْلًا﴾ (١٠) في المزمل.
وافقه الإِمام على كل ما تقدم في الكاف إلا في قوله تعالى: ﴿وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ (١١) فإنه ذكر فيه الإِدغام بخلاف، وإنما لم يدغم إذا سكن ما قبل الكاف استغناء بخفة الساكن على تخفيف الإِدغام والله عز جلاله أعلم.
(م) قال الحافظ ﵀: (وأما الجيم فأدغمها في الشين في قوله: ﴿أَخْرَجَ شَطْأَهُ﴾ (١٢) وفي التاء من قوله: ﴿ذِي الْمَعَارِجِ تَعْرُجُ﴾ (١٣) لا غير) (١٤).
стр. 250
(ش) اعلم أن الجيم لم تلق الشين (والتاء) (١) من كلمتين في غير هذين الموضعين. وذكر الإِمام خلافًا في ﴿ذِي الْمَعَارِجِ تَعْرُجُ﴾ وأن الإِدغام رواية أبي عبد الرحمن عن أبيه عن أبي عمرو (٢) ولم يذكر في إدغام الحرف الأول خلافًا.
والتقارب الذي بين الجيم والشين هو باتحاد المخرج (٣).
وأما مقاربة الجيم للتاء فإنهما مشتركان في الشدة، وعلل الحافظ جواز إدغام الجيم في التاء وإن لم تكن من مخرجها (٤) بأن الشين من مخرج الجيم، والشين تتصل بما فيها من التفشي بمخرج التاء. وهذا التعليل يقتضي أن يكون إدغام الشين في التاء أولى، لكن منع من ذلك ما كان يؤدي إليه الإِدغام من إذهاب التفشي وهو زيادة في الشين من غير أن يخلفه شيء، وقد مر في مقدمة الباب أن الشين يدغم فيه مقاربة ولا يدغم
стр. 251
هو في مقاربة.
وقد لقيت الشين التاء في مواضع من القرآن في كلمة واحدة وذلك في بناء افتعل وما تصرف منه نحو ﴿اشْتَرَى﴾ (١) و ﴿اشْتَدَّتْ﴾ (٢) و ﴿اشْتَمَلَتْ﴾ (٣) و ﴿اشْتَعَلَ﴾ (٤) و ﴿يَشْتَهُونَ﴾ (٥) و ﴿مُشْتَرِكُونَ﴾ (٦) ولم يدغم شيء من ذلك (والله جل وعلا أعلم) (٧).
وقوله: لا غير يعطى حصر إدغام الجيم في هذين المثالين خاصة، وليس فيه دلالة على أنه ليس في القرآن غيرهما، ويمكن أن يكون قوله: (لا غير) حصر إدغام الجيم في الشين والتاء دون غيرهما من الحروف، والمفهوم الأول أظهر. والله (سبحانه) (٨) أعلم.
(م) قال الحافظ: (﵀) (٩) (وأما الشين فأدغمها في السين في قوله تعالى: ﴿إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا﴾ (١٠) لا غير) (١١).
(ش) اعلم أن الحافظ ذكر في التفصيل خلافًا في هذا الحرف
стр. 252
وكذلك ذكر الإِمام (١) وأن الإِظهار أرجح (٢) لما في الإِدغام من إذهاب التفشي والتقاء الساكنين والأول حرف صحيح.
ووجه جواز الإِدغام أن إذهاب التفشي يخلفه الصغير (٣) وتخف الكلمة بزوال الكسرة، وهذان التعليلان إنما يصحان إذا حمل الإِدغام على ظاهره، فأما أن أخذ بمعنى الإخفاء وروم الحركة (٤) فلا يصح التعليل بما تقدم، ولا شك أن الإخفاء أولى هربًا من التقاء الساكنين، ولما تقدم من أن الشين لا تدغم في مقاربها، ويحمل الإِدغام إن ثبت على أنه شاذ (٥): إذ القوانين التي تقدم تقريرها إنما هي مبنية على فصيح الكلام وقد تقدم ذكر هذا.
стр. 253
واعلم أنه لم تلقَ الشين (المعجمة) (١) السين المهملة من كلمتين فى غير هذا الموضع من القرآن إلا في: ﴿عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ (٢) في طه ومنع من إدغامه سكون الثاني منهما.
ووجه التقارب بين الشين والسين اتفاقهما في الهمس والرخاوة والإستفال وأن في الشين التفشي وفي السين الصفير، وكلاهما زيادة في الحرف، وأن مخرج الشين من وسط اللسان ومخرج السين من طرفه فيلحقه الشين بما فيه من التفشي. والله تعالى (٣) أعلم.
(م) قال الحافظ ﵀ (٤): (وأما الضاد فأدغمها في الشين في قوله تعالى (٥): ﴿لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ﴾ لا غير) (٦)
في النور نص الحافظ على إدغامه وذكر الإِمام فيه خلافًا (٧).
الثاني: ﴿وَالْأَرْضِ شَيْئًا﴾ (٨) في النحل.
قال الحافظ في التفصيل لما ذكر الحرف الذي في النور: وقياسه (٩)
стр. 254
قوله تعالى في النحل: ﴿وَالْأَرْضِ شَيْئًا﴾ ثم قال: ولا أعلم خلافًا بين أهل الأداء في إظهاره، ولا فرق بينهما إلا إرادة الجمع بين اللغتين (١) وذكر الإِمام فيه أيضًا الخلاف (٢) كالحرف ﴿الَّذِي﴾ (٣) في النور (٤) وأن الإِدغام فيها رواية أبي شعيب عن اليزيدي.
الثالث: ﴿الْأَرْضَ شَقًّا﴾ (٥) في عبس ولا خلاف في إظهاره لخفة فتحة الضاد (٦).
واعلم أن الإِدغام فيما ذكر رديء جدًا لما فيه من التقاء الساكنين والأول حرف صحيح مع أن الضاد من الحروف التي لا تدغم في مقاربها كما تقدم إلا فيما شذ لما في إدغامها من إذهاب الجهر والإطباق ولا مقاربة
стр. 255
بين الضاد والشين غير أنها لاستطالتها تتصل بمخرج الشين. والله أعلم (١).
فإن قيل: نص الحافظ على أنه لا يعلم خلافًا في حرف النحل أنه مظهر، ونص الإِمام على أن الإِدغام فيه رواية أبي شعيب فكيف هذا؟
فالجواب: أنه يمكن الجمع بينهما بأن الرواية خلاف التلاوة كما تقرر في باب البسملة (٢) أو بلغ أحدهما ما لم يبلغ الآخر، وهذا التوجيه الثاني أظهر لقول الحافظ: ولا فرق بينهما إلا إرادة الجمع بين اللغتين. فظهر أن الحافظ لم يبلغ ٥ ما بلغ الإِمام. والله أعلم (٣) وذكر الإِمام إدغام الضاد في الذال، وجملته في القرآن خمسة مواضع:
منها في آل عمران: ﴿مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا﴾ (٤) وفي المائدة: ﴿الْأَرْضِ ذَلِكَ﴾ (٥) و ﴿بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ﴾ (٦) وفي الملك: ﴿الْأَرْضَ ذَلُولًا﴾ (٧) وفي الطارق: ﴿وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ﴾ (٨) وذكر الإِمام الخلاف في حرف آل عمران وحرف الملك، والمفهوم عنه أنه أراد الخلاف في جملتها، ونص على إن الإِظهار أكثر وأن الإِدغام رواية قاسم بن عبد الوارث عن الدوري عن اليزيدي.
стр. 256
ومذهب الحافظ الإِظهار (١) في جميعها إذ في الإِدغام إذهاب الإستعلاء والإستطالة والتقاء الساكنين (مع) (٢) أن الأول حرف صحيح؛
قال الحافظ: وإنما سوغ (٣) إدغام الضاد في الشين أن التفشي قام مقام الإستطالة.
واعلم أنه لا تقارب بين الضاد والذال غير أن الضاد لإستطالتها تلحق بطرف اللسان والذال من الطرف كما تقدم في المخارج والله أعلم (٤).
(م): قال الحافظ (﵀) (٥) (وأما السين فإدغامها في الزاي في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ (٦) لا غير) وفي الشين بخلاف عنه في قوله تعالى: ﴿الرَّأْسُ شَيْبًا﴾ (٧).
(ش): اعلم أنه لم تلق السين الزاي في القرآن على وجه يقبل الإِدغام إلا في الموضع خاصة ولا عبرة، (٨) بسكون الواو قبلها: لأنه حرف مد فلا يمنع الإِدغام.
فأما قوله تعالى في الكهف: ﴿نَفْسًا زَاكِيَةً﴾ (٩) فالسين منونة وقد
стр. 257
تقدم أن التنوين يمنع الإِدغام ووجه مقاربة السين الزاي اشتراكهما في المخرج والرخاوة والصفير.
وأما ﴿الرَّأْسُ شَيْبًا﴾ ففيه خلاف وقال الإِمام خير فيه أبو عمرو والإِدغام أحسن لثقل الضمة والضم ثقيل، وأيضًا فالإشمام ممكن فيه كذا قال الإِمام.
واعلم أن ما استحسن الإِمام هنا من الإِدغام لا يستتب (١) له إلا إذا سهل الهمزة فأبدلها ألفًا وهو الذي عليه جمهور الناس في الإِدغام الكبير فأما إن أجاز تحقيق الهمزة كما حكى أبو جعفر ابن الباذش عن شريح فيقبح الإِدغام لما فيه إذ ذاك من التقاء الساكنين والله تعالى أعلم (٢).
فأما أن أخذ فيه بالروم فيندفع الإِدغام الصحيح وترجع المسألة إلى باب الإخفاء كما تقرر ويأتي بحول الله (٣) وحيث يؤخذ فيه بالإِدغام الصحيح فيقوم التفشي عوض الصغير. ووجه المقاربة بين الشين والسين قد تقدم فأغنى عن إعادته (٤) والله أعلم (٥).
فأما قوله تعالى في سورة يونس ﵇ (٦): ﴿لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا﴾ (٧) لخفة (٨) الفتحة وكذلك: ﴿بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾ (٩) لا خلاف في إظهاره
стр. 258
حيث ورد (١) لأجل التنوين. والله أعلم (٢).
(م): قال الحافظ ﵀: (وأما الدال فأدغمها إذا تحرك ما قبلها في خمسة أحرف) (٣).
(ش): اعلم أن مجموع الحروف التي تدغم فيها الدال من هذا الباب عشرة وهي أوائل كلم هذا البيت:
شطت سعاد زمانًا ثم تيمها ... ذكرى صديق جزته ظلمها ضررا
وهذه الحروف تنقسم إلى قسمين: قسم لقيته الدال بعد سكون خاصة، وقسم لقيته تارة بعد الحركة وتارة بعد السكون.
القسم الأول: خمسة أحرف وهي، الضاد والجيم والزاي والظاء والثاء. فيدغم الدال في هذه الأحرف الخمسة بشرط أن تكون حركة الدال ضمة أو كسرة.
أما الضاد فلقيتها الدال على الشرط المذكور في ثلاثة مواضع لا غير. منها: ﴿مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ﴾ (٤) في سورة يونس ﵇ وفصلت و ﴿مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ﴾ (٥) في الروم.
اتفق الحافظ والإمام على الإِدغام.
وأما الجيم فلقيتها الدال على ما تقدم من الشرط في موضعين:
стр. 259
أحدهما: في البقرة، ﴿دَاوُودُ جَالُوتَ﴾ (١)
والثائي: في فصلت: ﴿دَارُ الْخُلْدِ جَزَاءً﴾ (٢).
اتفق الحافظ والإمام على الإِدغام.
وأما الزاي فلقيتها الدال على الشرط المتقدم في موضعين:
أحدهما: في الكهف، ﴿تُرِيدُ زِينَةَ﴾ (٣).
والثاني: في النور، ﴿يَكَادُ زَيْتُهَا﴾ (٤).
اتفق الحافظ والإمام على الإِدغام.
وأما قوله تعالى: ﴿دَاوُودَ زَبُورًا﴾ (٥) في النساء: والإسراء فمذهب الحافظ الإِظهار فيهما (٦): لأن الدال مفتوحة، وذكر الإِمام فيهما الوجهين وأن الإِدغام رواية قاسم عن الدوري عن اليزيدي عن أبي عمرو وأن الإِظهار أحسن وأكثر.
وأما الظاء فلقيتها الدال على ما تقدم في ثلاثة مواضع:
منها: ﴿يُرِيدُ ظُلْمًا﴾ (٧) في آل عمران وغافر و ﴿مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ﴾ (٨) في المائدة.
стр. 260
اتفق الحافظ والإمام على الإِدغام.
وأما الثاء فلقيتها الدال على الشرط في موضعين:
أحدها: ﴿يُرِيدُ ثَوَابَ﴾ (١) في النساء.
والثاني: ﴿لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ﴾ (٢) في الإسراء.
اتفق الحافظ والإمام على الإِدغام فيهما.
القسم الثاني الذي لقيته الدال بعد حركة وبعد سكون: الخمسة الباقية وهي، الشين والتاء والصاد والسين والذال. ويشترط إذا سكن ما قبل الدال ولقيت واحدًا من هذه الأحرف أن تكون حركة الدال ضمة أو كسرة على ما تقدم، إلا إذا لقيت التاء فإنه يدغمها فيها سواء كانت محركة بالفتح أو بالكسر أو بالضم، وكذلك يصنع إذا تحرك ما قبل الدال.
فأما الشين فلقيتها الدال بعد حركة في موضعين وهما: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ﴾ (٣) في سورة يوسف ﵇ (٤) والأحقاف.
اتفق الحافظ والإمام على الإِدغام فيهما لتحرك ما قبل الدال.
ولقيتها بعد سكون في موضعين (أيضًا) (٥):
أحدهما: ﴿أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾ (٦) في الفرقان.
стр. 261
والثاني: ﴿دَاوُودَ شُكْرًا﴾ (١) في سبأ.
مذهب الحافظ الإِظهار فيهما لخفة الفتحة وسكون ما قبلها (و) (٢) ذكر الإِمام الوجهين وأن الإِظهار أحسن وأكثر.
وأما التاء فلقيتها الدال بعد الحركة في قوله تعالى: ﴿فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ﴾ (٣) في البقرة خاصة ولقيتها بعد السكون في أربعة مواضع:
أحدها: في المائدة: ﴿مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ﴾ (٤)
الثاني: في التوبة: ﴿كَادَ تَزِيغُ﴾ (٥).
الثالث: في النحل: ﴿بَعْدَ تَوْكِيدِهَا﴾ (٦).
الرابع: في الملك: ﴿تَكَادُ تَمَيَّزُ﴾ (٧).
اتفق الحافظ والإمام على الإِدغام في المواضع الخمسة (و) (٨) ذكر الإِمام الإِدغام في: ﴿كَادَ تَزِيغُ﴾ و ﴿بَعْدَ تَوْكِيدِهَا﴾ من رواية أبي عبد الرحمن عن أبيه عن أبي عمرو (٩).
ومن رواية عبد الوارث (١٠) عنه وقال: وكان يجب ألا يدغم: لأن الدال
стр. 262
مفتوحة وقد شرط ألا يدغم الحرف المفتوح بعد الساكن في مقاربة إلا: ﴿قَالَ رَبِّ﴾ (١) حيث وقع، ثم قال: والإِدغام في ﴿كَادَ تَزِيغُ﴾ أحسن منه في ﴿بَعْدَ تَوْكِيدِهَا﴾ إذ الساكن في ﴿كَادَ﴾ حرف مد فجاز لقيه للساكن، والساكن في (بعد) حرف صحيح. ثم اتفق الإِمام والحافظ غلى أن الذي سوغ الإِدغام فيهما اتحاد المخرج. والله أعلم.
وأما الصاد فلقيتها الدال بعد الحركة في موضعين:
أحدهما: ﴿نَفْقِدُ صُوَاعَ﴾ (٢) في سورة يوسف ﵇.
والثاني: ﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ﴾ (٣) في القمر. ولقيتها بعد السكون في موضعين:
أحدهما: ﴿فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا﴾ (٤) في كهيعص.
والثاني: ﴿مِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ﴾ (٥) في النور.
اتفق الحافظ والإمام على الإِدغام في الأربعة.
وأما السين فلقيتها بعد الحركة في موضع واحد وهو: ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾ (٦) في المؤمنين، ولقيتها لعد السكون في ثلاثة مواضع وهي: ﴿فِي
стр. 263
الْأَصْفَادِ سَرَابِيلُهُمْ﴾ (١) في سورة إبراهيم ﵇ و ﴿كَيْدُ سَاحِرٍ﴾ (٢) في طه و ﴿يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ﴾ (٣) في النور.
وأغفل الحافظ في التيسير الحرف الذي في طه وذكره في التفصيل.
اتفق الحافظ والإمام في المواضع الأربعة، وزاد الإِمام موضعًا خامسًا وهو قوله تعالى: ﴿لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ﴾ (٤) في ص فأخذ فيه بالإِدغام ومذهب الحافظ الإِظهار: لأن الدال مفتوحة.
وأما الذال فلقيتها الدال بعد الحركة في موضع واحد وهو قوله تعالى: ﴿وَالْقَلَائِدَ ذَلِكَ﴾ (٥) في المائدة ولقيتها بعد السكون في خمسة عشر موضعًا منها: ﴿مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ﴾ (٦) في ثلاثة مواضع من البقرة وفي موضعين من آل عمران وسورة يوسف ﵇ والنور وفي موضع موضع من المائدة والتوبة والنحل، ومنه: ﴿الْمَرْفُودُ ذَلِكَ﴾ (٧) في سورة هود ﵇ و ﴿مِنْ أَثَرِ السُّجُود﴾ (٨) في الفتح و ﴿الْوَدُودُ ذُو الْعَرْشِ﴾ (٩) في البروج.
اتفق الحافظ والإمام على الإِدغام في هذه المواضع الخمسة عشر
стр. 264
وزاد الإِمام موضعًا آخر وهو قوله تعالى: ﴿دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ﴾ (١) في ص فذكر فيه الخلاف (٢) وأن الإِدغام رواية أبي عبد الرحمن عن أبيه عن أبي عمرو ورواية قاسم بن عبد الوارث عن أبي عمرو. والله أعلم.
وقول الحافظ في هذا الفصل بإثر الأمثلة (لا غير) يقتضي حصر الإِدغام فيما ذكر من الأمثلة، وليس يقتضي نفي نظائر تلك الأمثلة من القرآن مع أنه ليس في القرآن غير ما ذكر والله تعالى أعلم.
ولو قال بإثر تلك الأمثلة (وليس في القرآن غيرها) بدل قوله: (لا غير) لكان أتم في إفادة الحصر. وقوله في التاء في قوله: ﴿مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ﴾ و ﴿تَكَادُ تَمَيَّزُ﴾ (لا غير) (٣) لا ينتقض بقوله في آخر الفصل: ﴿كَادَ يَزِيغُ﴾ و ﴿بَعْدَ تَوْكِيدِهَا﴾ لأنه تكلم أولًا فيما إذا كان الدال مضمومًا أو مكسورًا فصح قوله: (لا غير) بعد المثالين. وقوله في السين: ﴿فِي الْأَصْفَادِ سَرَابِيلُهُمْ﴾، و ﴿يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ﴾ ثم قال: (لا غير) (٤) قد (٥) تقدم أنه أغفل موضعًا ثالثًا وهو: ﴿كَيْدُ سَاحِرٍ﴾ وأثبته في التفصيل وقوله: (وكان ابن مجاهد لا يرى الإِدغام في الحرف الثاني) (٦).
يعني به: ﴿دَارُ الْخُلْدِ جَزَاءً﴾ وسماه ثانيًا لأن قبله ﴿دَاوُودُ جَالُوتَ﴾
стр. 265
وظاهر القول تخصيص هذا الحكم بهذا الحرف ولا معنى له، وإنما مراده الله أعلم: أنه لا يرى الإِدغام في هذا الحرف وما كان مثله مما قبل الدال فيه حرف ساكن صحيح فينسحب الحكم على قوله تعالى: ﴿بَعْدِ﴾ من ﴿بَعْدِ ذَلِكَ﴾ و (١) ﴿مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ﴾ و ﴿مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ﴾ و ﴿مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ﴾ إذ الساكن في جميعها قبل الدال حرف صحيح؛ وهذا المعنى من العموم لهذه الأمثلة قصد الحافظ ﵀ بقوله: وهذا وما أشبهه عند النحويين والحذاق من المقرئين إخفاء (٢).
يريد بالإخفاء تضعين الصوت بالحركة حتى ينتقل عن التحقيق إلى الروم فلا يكون الإِدغام صحيحًا: لأن بقاء بعض الحركة في منع الإِدغام كتحقيق الحركة، ويندفع بذلك التقاء الساكنين فيكون (٣) تسميته إدغامًا على وجه المسامحة لشبهه بالإِدغام. والله تعالى أعلم.
ويبقى على الحافظ ما إذا كان الحرف محركًا بالفتح وقبله حرف ساكن صحيح فإنه لا يصح فيه الروم عند القراء، فلابد أن يكون الإِدغام صحيحًا فيلزم التقاء الساكنين والله ﵎ أعلم.
(م) قال الحافظ ﵀: (وأما التاء فأدغمها ما لم تكن اسم المخاطب في عشرة أحرف) (٤).
(ش) قد تقدم أن التاء لقيت في القرآن أحد عشر حرفًا ذكر منها هنا عشرة، وترك الدال لأنها لم تلقها الدال من كلمتين إلا والتاء ساكنة
стр. 266
نحو: ﴿فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا﴾ (١) على ما أذكره في باب الإِدغام الصغير بحول الله .
واعلم أن الحروف التي تدغم فيها التاء في هذا الباب عشرة، وهي: الطاء وجملة الحروف التي تدغم فيها الدال سوى التاء، وقد ذكرت المواضع التي لقيت التاء فيها شيئًا من هذه الحروف وهي ضمير المتكلم (٢) فأغنى عن إعادته. ثم إن التاء التي تدغم في هذا الباب إنما هي أبدًا تاء التأنيث، إما في المفرد نحو: ﴿الْآخِرَةَ﴾ (٣) وإما في الجمع المؤنث السالم نحو: ﴿الصَّالِحَاتِ﴾ (٤) إلا في موضعين فإن التاء فيهما لام الكلمة.
أحدهما: ﴿الْمَمَاتِ﴾ (٥) في الإسراء.
والثاني: ﴿الْمَوْتِ﴾ (٦) في العنكبوت وإلا ثلاثة مواضع فإن التاء فيها عين الكلمة.
وهي: ﴿وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ﴾ (٧) في النساء و ﴿آتِ ذَا الْقُرْبَى﴾ (٨) في الإسراء والروم. وهذه المواضع الثلاثة من المعتل لأنه حذفت لام الكلمة ﴿آتِ﴾ لبناء الأمر، وحذفت من ﴿وَلْتَأْتِ﴾ للجزم، والله ﵎ أعلم.
стр. 267
(م) قال الحافظ ﵀ (في الطاء) (١).
(ش) اعلم أن التاء لقيت الطاء في القرآن في أربعة مواضع وهي: ﴿الصَّلَاةَ طَرَفَيِ﴾ (٢) في سورة هود ﵇، و ﴿الصَّالِحَاتِ طُوبَى﴾ (٣) في الرعد، و ﴿الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ﴾ (٤) في النحل.
اتفق الحافظ والإمام على الإِدغام في هذه الثلاثة.
والرابع: ﴿وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ﴾ في النساء، ذكره الإِمام بالإِدغام، وذكره الحافظ بالوجهين (و) (٥).
ذكر في التفصيل أن ابن مجاهد كان يدغم ثم رجع إلى الإِظهار في آخر عمره (٦) وجه الإِدغام، الهرب من ثقل الكسرة مع أن أبا عمرو ولم يستثنه كذا قال الحافظ. ووجه الإِظهار الاستغناء بحذف لا عن تخفيف الإِدغام والله جل وعلا أعلم.
(م) قال الحافظ ﵀: (وفي الذال) (٧).
стр. 268
(ش) اعلم أن التاء لقيت الذال في أحد عشر موضعًا منها: في آل عمران و ﴿الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ﴾ (١) وفي سورة هود ﵇: ﴿الْآخِرَةِ ذَلِكَ﴾ (٢) و ﴿السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ﴾ (٣) وفي الحج: ﴿الْآخِرَةِ ذَلِكَ﴾ (٤) وفي الصافات: ﴿فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا﴾ (٥) وفي غافر: ﴿رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ﴾ (٦) و ﴿مِنَ الطَّيِّبَاتِ ذَلِكَ﴾ (٧) وفي الذاريات: ﴿وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا﴾ (٨) وفي المرسلات: ﴿فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا﴾ (٩).
اتفق الحافظ والإمام على الإِدغام في جميع ما تقدم.
فأما قوله تعالى: ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى﴾ في الإسراء والروم ففيه الوجهان. قال الإِمام والإِظهار أحسن لقلة حروف الكلمة، ووجه الإِدغام كسر التاء. وذكر الحافظ أنه قرأه بالوجهين.
(م) قال الحافظ ﵀: (وفي الثاء) (١٠).
(ش) اعلم أن التاء لقيت الثاء في ستة عشر موضعًا منها في البقرة: ﴿بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ﴾ (١١) وفي آل عمران: ﴿الْقِيَامَةِ ثُمَّ﴾ (١٢) في موضعين.
стр. 269
و ﴿النُّبُوَّةَ ثُمَّ﴾ (١) و ﴿الْآخِرَةَ ثُمَّ﴾ (٢) وفي المائدة: ﴿بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ﴾ (٣) و ﴿الْآيَاتِ ثُمَّ﴾ (٤) و ﴿الصَّالِحَاتِ ثُمَّ﴾ (٥) وفي الأنعام: ﴿الْآيَاتِ ثُمَّ﴾ (٦) وفي الأعراف: ﴿السَّيِّئَاتِ ثُمَّ﴾ (٧) وفي الإسراء: ﴿الْمَمَاتِ ثُمَّ﴾ (٨) وفي النور: ﴿الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ﴾ (٩) وف العنكبوت: ﴿الْمَوْتِ ثُمَّ﴾ (١٠) وفي الأحزاب والبروج: ﴿الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ﴾ (١١).
اتفق الحافظ والإمام على الإِدغام في جميع ما ذكر.
والخامس عشر: ﴿الزَّكَاةَ ثُمَّ﴾ (١٢) في البقرة.
والسادس عشر: ﴿التَّوْرَاةَ ثُمَّ﴾ (١٣) في الجمعة.
(م) قال الحافظ: (وابن مجاهد لا يرى إدغامه لخفة الفتحة وقرأته بالوجهين) (١٤).
стр. 270
(ش) فأفرد الضمير وهو يعني الحرفين وكأنه أعاد الضمير على ما ذكر ولو ثناه في الموضعين (١) لكان أحسن.
وذكر الإِمام الخلاف في حرف البقرة وأن الإِظهار أحسن: لأن التاء مفتوحة ولا يقدر على الإشمام فيها ثم قال: والإِدغام فيها جائز لأن الساكن الأول فيها حرف مد ولين، ثم ذكر أن الإِدغام رواية ابن جبير ومحمد ابن عمرو (٢) ابن رومي عن اليزيدي عن أبي عمور، ورواية قاسم بن عبد الوارث عن أبي عمر عن اليزيدي عن أبي عمرو.
(م) قال الحافظ ﵀: (وفي الظاء في قوله تعالى: ﴿الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي﴾ (٣) في النساء والنحل لا غير) (٤).
(ش) اعلم أن التاء إنما لقيت الظاء في هذين الموضعين دون نفي النظائر على ما تقدم. والله أعلم.
(م) قال الحافظ ﵀: (وفي الضاد في قوله: ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾ (٥) لا غير) (٦).
(ش) وهذا كالذي قبله ليس في القرآن غيره.
(م) قال الحافظ ﵀: (وفي الشين) (٧).
стр. 271
(ش) اعلم أن التاء لقيت الشين في قوله تعالى في الحج: ﴿السَّاعَةِ شَيْءٌ﴾ (١) وفي النور: ﴿بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ﴾ (٢) في موضعين.
اتفق الحافظ والإمام على الإِدغام.
فأما قوله تعالى: ﴿لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا﴾ (٣) ففيه الوجهان من طريق الحافظ والإمام، والإظهارُ أكثر لذهاب عين الكلمة. ووجه الإِدغام ثقل الكسرة ولا يصح إلا مع تسهيل الهمزة أو روم الحركة على قول من أجاز تحقيق الهمزة، ولم يثبت إدغام التاء التي هي ضمير إلا في الموضع الواحد. فأما: ﴿لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا﴾ (٤) في الموضعين من الكهف فلا خلاف في الإِظهار فيها لخفة فتحة التاء. والله أعلم.
(م) قال الحافظ ﵀: (وفي الجيم) (٥).
(ش) اعلم أن التاء لقيت الجيم في سبعة عشر موضعًا، منها: في المائدة: ﴿الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ﴾ (٦) وفي التوبة والفتح: ﴿الْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ﴾ (٧).
وفي سورة يونس ﵇: ﴿السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ﴾ (٨) وفي الرعد: ﴿الثَّمَرَاتِ جَعَلَ﴾ (٩) وفي سورة إبراهيم ﵇ والقتال وموضعين من
стр. 272
الحج: ﴿الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ﴾ (١) وفي الإسراء: ﴿الْآخِرَةِ جِئْنَا﴾ (٢) وفي النور: ﴿مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ (٣) وفي الشعراء: ﴿مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ﴾ (٤) وفي فاطر: ﴿الْعِزَّةُ جَمِيعًا﴾ (٥) وفي الزمر: ﴿الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا﴾ (٦) وفي غافر: ﴿لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ﴾ (٧).
وفي الواقعة: ﴿وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ﴾ (٨) وفي لم يكن: ﴿الْبَرِيَّةِ جَزَاؤُهُمْ﴾ (٩).
اتفق الحافظ والإمام على الإِدغام في جميعها.
(م) قال الحافظ: (وفي السين) (١٠).
اعلم أن التاء لقيت السين في أربعة عشر موضعًا منها: في النساء: ﴿الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ﴾ (١١) في موضعين وفي الأعراف والشعراء: ﴿السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ﴾ (١٢) وفي التوبة: ﴿أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا﴾ (١٣) وفي
стр. 273
النحل: ﴿الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ﴾ (١) وفي كهيعص: ﴿الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ﴾ (٢) وفي طه: ﴿السَّحَرَةُ سُجَّدًا﴾ (٣) وفي الفرقان: ﴿بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا﴾ (٤) وفي القصص: ﴿الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ﴾ (٥) وفي الجاثية: ﴿الصَّالِحَاتِ سَوَاءً﴾ (٦) وفي النازعات: ﴿وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا (٧) فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا﴾ (٨) وفى التكوير: ﴿الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ (٩).
اتفق الحافظ والإمام على الإِدغام في جميعها.
فأما قوله تعالى: ﴿يُؤْتَ سَعَةً﴾ (١٠) في البقرة فلا خلاف في إظهاره لنقص الكلمة (١١) وخفة الفتحة. وقد تقدم ذكره والله أعلم.
(م) قال الحافظ ﵀: (وفي الصاد) (١٢).
(ش) وذكر ثلاثة مواضع - وهي ﴿وَالصَّافَّاتِ﴾ (١٣)
стр. 274
﴿وَالْمَلَائِكَةِ﴾ (١) و ﴿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا﴾ (٢). الأول في الصافات والثاني في النبأ (٣) والثالث في العاديات. وليس في القرآن غيرها.
(م) قال الحافظ ﵀: (وفي الزاي) (٤).
(ش) وذكر ثلاثة مواضع وهي (٥) ﴿بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا﴾ (٦) و ﴿فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا﴾ (٧) و ﴿إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا﴾ (٨). الأول في النمل والثاني في الصافات والثالث في الزمر. وليس في القرآن غيرها. والله تعالى أعلم.
اتفق الحافظ والإمام على إدغامها.
(م) قال الحافظ ﵀: (وأما الذال فأدغمها في السين في قوله: ﴿فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ﴾ (٩) في موضعين) (١٠).
(ش) يعني: في الكهف.
(م) (وفي الصاد في قوله: ﴿مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً﴾ (١١).
(ش) يعني: في قل أوحي.
стр. 275
اتفق الحافظ والإمام على الإِدغام في الثلاثة وليس في القرآن غيرها.
(م) قال الحافظ: (وأما التاء فأدغمها في خمسة أحرف) (١).
(ش) هذه الخمسة هي الأوائل من قولك (ذهب ضر تائب سجد شكراً).
(م) قال: (في (٢) الذال في قوله: ﴿وَالْحَرْثِ ذَلِكَ﴾) (٣).
(ش) هو في آل عمران وليس في القرآن غيره.
(م) قال: (وفي الثاء (٤) في قوله: ﴿حَيْثُ تُؤْمَرُونَ﴾) (٥).
(ش) هو في الحجر - و ﴿الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ﴾ (٦) في النجم وليس في القرآن غيرهما.
(م) قال: (وفي الشين) (٧).
(ش) اعلم أن التاء لقيت الثين في خمسة مواضع: منها ﴿حَيْثُ شِئْتُمَا﴾ (٨) و ﴿حَيْثُ شِئْتُمْ﴾ (٩) في البقرة والأعراف.
стр. 276
والخامس: ﴿ثَلَاثِ شُعَبٍ﴾ (١) في المرسلات.
(م) قال: (وفي السين) (٢).
(ش) اعلم أن الثاء لقيت السين في أربعة مواضع: منها في النمل ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ﴾ (٣) وفي الطلاق: ﴿مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ﴾ (٤) وفي ن ﴿الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾ (٥) وفي المعارج ﴿مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا﴾ (٦).
(م) قاِل: وفي الضاد في قوله ﴿حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ﴾ (٧).
(ش) في الذاريات وليس في القرآن غيره.
اتفق الحافظ والإمام على إدغام الثاء في جميع ما تقدم. والله جل وعلى أعلم.
(م) قال الحافظ ﵀: (وأما الراء فأدغمها في اللام) (٨).
(ش) اعلم أنه إنما يدغم الراء في اللام على تفصيل: وهو أنها إن تحرك ما قبلها فيدغمها في اللام سواء كانت هي متحركة بالفتح أو بالكسر أو بالضم، فاما إن سكن ما قبلها فلا يدغمها إلا أن تكون هي متحركة بالضم أو بالكسر خاصة.
стр. 277
أما القسم الأول فجملته في القرآن سبعة وخمسون موضعاً - منها: ﴿وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ (١) في آل عمران و ﴿وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ (٢) و ﴿لِيَغْفِرَ لَهُمْ﴾ (٣) في موضعين من النساء و ﴿يَغْفِرُ لِمَنْ﴾ (٤) في موضعين من المائدة و ﴿سَيُغْفَرُ لَنَا﴾ (٥) في الأعراف و ﴿أَطْهَرُ لَكُمْ﴾ (٦) في سورة هود ﵇: و ﴿أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ﴾ (٧) في سورة يوسف ﵇ و ﴿الْكُفَّرُ لِمَنْ﴾ (٨) في الرعد و ﴿لِيَغْفِرَ لَكُم﴾ (٩) و ﴿سَخَّرَ لَكُم﴾ (١٠) في أربعة مواضع من سورة ابراهيم ﵇: ﴿وَسَخَّرَ لَكُم﴾ (١١) و ﴿أَكْبَرُ لَوْ﴾ (١٢) و ﴿الْعُمُرِ لِكَيْ لَا﴾ (١٣) في النحل و ﴿تَفْجُرَ لَنَا﴾ (١٤) في الِإسراء ﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ﴾ (١٥) في كهيعص و ﴿لِيَغْفِرَ لَنَا﴾ (١٦) في طه و ﴿الْعُمُرِ لِكَيْ﴾ (١٧) و ﴿سَخرَ لَكُم﴾ (١٨) في الحج و ﴿آخَرَ لَا بُرْهَانَ﴾ (١٩) في
стр. 278
المؤمنين و ﴿أَنْ يَغْفِرَ لَنَا﴾ (١) و ﴿أَنْ يَغْفِرَ لِي﴾ (٢) في الشعراء و ﴿يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ﴾ (٣) و ﴿حُشِرَ لِسُلَيْمَانَ﴾ (٤) في النمل و ﴿فَغَفَرَ لَهُ﴾ (٥) و ﴿بَصَائِرَ لِلنَّاسِ﴾ (٦) و ﴿يَقْدِرُ لَوْلَا﴾ (٧) و ﴿آخَرَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ (٨) في القصص و ﴿الْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ﴾ (٩) و ﴿يَقْدِرُ لَهُ﴾ (١٠) في العنكبوت و ﴿يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ﴾ (١١) و ﴿سَخَّرَ لَكُمْ﴾ (١٢) في لقمان و ﴿الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ﴾ (١٣) في آلم السجدة و ﴿أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ﴾ (١٤) في الأحزاب و ﴿وَيَقْدِرُ لَهُ﴾ (١٥) في سبأ. و ﴿مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا﴾ (١٦) في فاطر و ﴿غَفَرَ لِي﴾ (١٧) في يس و ﴿أَكْبَرُ لَوْ﴾ (١٨) في الزمر: و ﴿الْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا﴾ (١٩) في فصلت
стр. 279
و ﴿سَخَّرَ لَنَا﴾ (١) في الزخرف و ﴿سَخَّرَ لَكُم﴾ (٢) في موضعين و ﴿بَصَائِرُ لِلنَّاسِ﴾ (٣) في الجاثية و ﴿فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ﴾ (٤) في القتال و ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ﴾ (٥) و ﴿يَغْفِرُ لِمَن﴾ (٦) في الفتح و ﴿الْمُصَوِّرُ لَهُ﴾ (٧) في الحشر و ﴿أَكْبَرُ لَوْ﴾ (٨) في ن و ﴿لَا يُؤَخَّرُ لَوْ﴾ (٩) و ﴿لِيَغْفِرَ لَهُمْ﴾ (١٠) في سورة نوح ﵇ و ﴿مَا سَقَرُ (٢٧) لَا تُبْقِي﴾ (١١) و ﴿وَلَا تَذَرُ (٢٨) لَوَّاحَةٌ﴾ (١٢) و ﴿لِلْبَشَرِ (٢٩) عَلَيْهَا﴾ (١٣) في المدثر.
وأما القسم الثاني فجملته في القرآن ثمانية وعشرون موضعاً منها في البقرة ﴿الْأَنْهَارُ لَهُ﴾ (١٤) و ﴿الْمَصِيرُ لا﴾ (١٥) في آل عمران: ﴿الْغُرُورِ (١٨٥) لَتُبْلَوُنَّ﴾ (١٦) ﴿النَّهَارِ لَآيَاتٍ﴾ (١٧) وفي سورة يونس ﵇ ﴿بِالْخَيْرِ
стр. 280
لَقُضِيَ﴾ (١) وفي سورة هود ﵇: ﴿فَفِي النَّارِ لَهُمُ﴾ (٢) وفي الرعد: ﴿بِالنَّهَارِ (١٠) لَهُ﴾ (٣) وفي سورة إبراهيم ﵇ (النَارُ لِيُجُزَى﴾ (٤) وفي النحل: ﴿الْأَنْهَارُ لَهُمْ﴾ (٥) وفي الإسراء: ﴿فِي الْبَحُرِ لِتَبْتَغُواْ﴾ (٦) وفىِ طه ﴿النَّهَارِ لَعَلَّكَ﴾ (٧) وفي النور: ﴿وَالْأَبْصَارُ (٣٧) لِيَجْزِيَهُمُ﴾ (٨) وفي القصص: ﴿مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ﴾ (٩) وفي الزمر: ﴿مَنْ فِي النَّارِ (١٩) لَكِنِ﴾ (١٠) وفي غافر: ﴿الْغَفَّارِ (٤٢) لَا جَرَمَ﴾ (١١) و ﴿فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ﴾ (١٢) و ﴿الْبَصِيرُ (٥٦) لَخَلْقُ﴾ (١٣) في فصلت: ﴿النَّارِ لَهُمْ﴾ (١٤) و ﴿بِالذِّكْرِ لَمَّا﴾ (١٥) وفي الشورى: ﴿الْبَصِيرُ (١١) لَهُ﴾ (١٦) وفي الحجرات: ﴿مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ﴾ (١٧) وفي الممتحنة: ﴿إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ﴾ (١٨) وفي الإنسان:
стр. 281
﴿مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ﴾ (١) وفي المطففين: ﴿الْفُجَّارَ لَفِي﴾ (٢) و ﴿الْأَبْرَارَ لَفِي﴾ ﴿الْأَبْرَارَ لَفِي﴾ (٣) وفي القدر: ﴿الْقَدْرِ لَيْلَةُ﴾ (٤) و ﴿الْفَجْرِ لَمْ يَكُنِ﴾ (٥) وفي العاديات: ﴿الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ (٦).
اتفق الحافظ والإمام على إدغام الراء في كل ما تقدم.
(م) وقول: (والإمالة باقية مع الإِدغام) (٧).
(ش) يريد إمالة الألف والفتحة قبل الراء المخفوضة مع إدغامها في اللام كما تمال مع الإِظهار.
(م) وقوله: (لكونه عارضاً) (٨).
(ش) يريد لكون الإِدغام عارضاً، وتمام هذا التعليل هو أن العارض في هذا الباب لا يعتد به فكأن الكسرة باقية في الراء وهي سبب الإمالة للألف والفتحة التي قبل الراء كما يأتي في بابه بحول الله ، ولم أرَ للإِمام في هذا شيئاً.
واعلم أن هذا التعليل إنما يحتاج إليه إذا حقق الإِدغام، فأما إن قرئ بالروم فلا يكون الإِدغام صحيحاً ولا تكون (٩) الكسرة زائدة بل
стр. 282
يضعف الصوت بها ولا يذهب رأساً. واعلم أن ما ذكر هنا من بقاء الإمالة حال الإِدغام لا يختص بهذا الفصل بل يطرد أيضاً في إدغام الراء في مثلها إذا كانت الأولى مكسورة وقبلها ألف نحو ﴿وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ رَبَّنَا﴾ (١) و ﴿قِنَا عَذَابَ النَّارِ رَبَّنَا﴾ (٢) وكذلك السين على رواية الإمالة في قوله تعالى: ﴿لِلنَّاسِ سَوَاءً﴾ (٣) والله تعالى مجده أعلم.
(م) قال الحافظ ﵀: (وأما اللام فأدغمها في الراء) (٤).
(ش) اعلم أنه يدغم اللام في الراء على تفصيل أيضاً، وبيانه أنه إما أن يتحرك ما قبلها أو يسكن، فإن تحرك ما قبلها أدغمها كيفما كانت حركتها وإن سكن ما قبلها نُظر إلى حركتها، فإن كانت ضمة أو كسرة أدغمها وإن كانت فتحة لم يدغمها إلا في أصل واحد، وهو أن يكون اللام من (قال) والراء من (رب) مضافاً كان أو غير مضاف، فحصل من هذا أن اللام المدغمة في الراء ثلاثة أقسام:
القسم (٥) الأول: اللام المتحرك ما قبلها وجملته في القرآن ستة عشر موضعاً منها في آل عمران: ﴿كَمَثَلِ رِيحٍ﴾ (٦) وفي الأنعام: ﴿يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾ (٧) وفي الأعراف: ﴿رُسُلُ رَبِّنَا﴾ (٨) وفي التوبة: ﴿أَرْسَلَ
стр. 283
رَسُولَهُ﴾ (١) رفي سورة هود ﵇: ﴿رُسُلُ رَبِّكَ﴾ (٢) وفي النحل: ﴿أَنْزَلَ رَبُّكُمْ﴾ (٣) في موضعين و ﴿سُبُلَ رَبِّكِ﴾ (٤) وفي كهيعص: ﴿جَعَلَ رَبُّكِ﴾ (٥) وفي العنكبوت: ﴿لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا﴾ (٦) وفي الشورى: ﴿أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا﴾ (٧) وفي الفتح والصف: ﴿أَرْسَلَ رَسُولَهُ﴾ (٨) وفي الفجر والفيل: ﴿فَعَلَ رَبُّكَ﴾ (٩).
القسم الثاني: اللام المتحركة بالضم أو الكسر بعد الساكن.
وجملته في القرآن عشرون موضعاً: منها في البقرة: ﴿إِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا﴾ (١٠) و ﴿مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا﴾ (١١) في موضعين، وفي النساء: ﴿إِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ﴾ (١٢) وفي الأنعام: ﴿اللَّيْلُ رَأَى﴾ (١٣) وفي سوزة يوسف ﵇: ﴿تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ﴾ (١٤) وفي النحل: ﴿إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ﴾ (١٥)
стр. 284
وفي كهيعص: ﴿رَسُولُ رَبِّكِ﴾ (١) وفي النور: ﴿وَالْآصَالِ رِجَالٌ﴾ (٢). وفي الشعراء: ﴿رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (٣) و ﴿لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (٤) وفي النمل: ﴿مِنْ فَضْلِ رَبِّي﴾ (٥) وفي القصص: ﴿الْقَوْلُ رَبَّنَا﴾ (٦) وفي الصافات: ﴿قَوْلُ رَبِّنَا﴾ (٧) وفي الزخرف: ﴿رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (٨) وفي القتال: ﴿الْقِتَالُ رَأَيْتَ﴾ (٩) وفي الحاقة والتكوير: ﴿لَقَوْلُ رَسُولٍ﴾ (١٠) وفي الفجر: ﴿فَيَقُولُ رَبِّي﴾ (١١) في موضعين.
القسم الثالث: لام قال وجملته ثمانية وأربعون موضعاً.
منها: ﴿قَالَ رَبُّكَ﴾ (١٢) في البقرة والحجر وص والذاريات، وفي موضعين في كهيعص و ﴿قَالَ رَبُّكُمْ﴾ (١٣) في الشعراء وسبأ وغافر و ﴿قَالَ رَبُّنَا﴾ (١٤) في طه و ﴿قَالَ رَبِّ﴾ (١٥) في المائدة وسورة يوسف ﵇ / والنمل
стр. 285
والعنكبوت والأحقاف وسورة نوح ﵇.
ومنها موضعان موضعان في سورة هود ﵇ (١) والحجر وطه وص وثلاثة ثلاثة في آل عمران (٢) والأعراف وكهيعص والمؤمنين وخمسة خمسة في الشعراء (٣) والقصص.
ومنها: ﴿قَالَ رَجُلَانِ﴾ (٤) في المائدة و ﴿قَالَ رَجُلٌ﴾ (٥) في غافر، إلا أن كلام الحافظ في التفصيل يقتضي أن النص إنما جاء عن اليزيذي في إدغام ﴿قَالَ رَبِّ﴾ مضافاً وغير مضاف. قال: وقياس ذلك ﴿قَالَ رَجُلَانِ﴾ و ﴿قَالَ رَجُلٌ﴾ لا فرق، قال: وبالإدغام قرأته طرداً للقياس وهذا حاصل قوله أيضاً في التيسير.
وذكر الإِمام جميع ذلك في الإِدغام ولم يتعرض لنص ولا قياس (٦) والله تبارك اسمه أعلم.
(م) قال الحافظ ﵀: (وأما النون فأدغمها إذا تحرك ما قبلها